عاجل

المغرب بعد أن انضمت الى الاتحاد الإفريقي: لن تعترف أبداً” بـ”الجمهورية العربية الصحراوية”

-المركز الديمقراطي العربي

أعلن الوزير المنتدب في الخارجية المغربية ناصر بوريطة، أن المغرب التي انضمت مجدداً إلى الاتحاد الإفريقي أخيراً “لن تعترف أبداً” بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.

وقال بوريطة في مقابلة الأحد 5 فبراير/شباط 2017 مع موقع “لو ديسك” الإخباري: “لا تعترف المغرب ولن تعترف أبداً بهذا الكيان المزعوم، ليس ذلك فقط، بل سنكثف الجهود لنجعل الأقلية الصغيرة من الدول، وخاصة الإفريقية التي لا تزال تعترف (بالجمهورية الصحراوية) تغير موقفها انسجاماً مع الشرعية الدولية، والحقائق الجيوسياسية”.

وأكد أن “عودة المغرب إلى الأسرة المؤسساتية القارية لن يبدل في شيء مواقفنا الراسخة فيما يتعلق بأن الصحراء جزء من المغرب”.

اعتبر الامين العام لجبهة بوليساريو ابراهيم غالي لوكالة فرانس برس ان “كل الاحتمالات واردة” للحصول على “حق تقرير المصير” في الصحراء الغربية، في تصريح ياتي بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي.

وحمل غالي المسؤولية في تعطيل حل هذه القضية المزمنة للمغرب ومجلس الامن وفرنسا، في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس الجمعة في مخيم تندوف للاجئين الصحراويين في جنوب غرب الجزائر قرب الحدود مع المغرب.

وقال غالي “نحن شعب مسالم انتظر 26 عاما من أجل تسوية سلمية للنزاع”، معتبرا ان “المماطلة المغربية وعدم تحمل مجلس الامن مسؤوليته جعلتنا نفكر في مختلف الاساليب والطرق التي تمكن من دعمنا لممارسة هذا الحق (حق تقرير المصير)”.

ولدى سؤاله عما يعنيه بمختلف الاساليب والطرق وهل ضمنها اللجوء الى السلاح، اكتفى بالقول “كل الاحتمالات واردة، ولا اهدد، ولا اريد ان استعمل الكلمة، لكن كل الاحتمالات واردة”.

من جهة اخرى انتقد غالي بشدة موقف فرنسا من النزاع بين منظمته والمغرب.

وقال ان “فرنسا هي من اطال معاناة الشعب الصحراوي لاكثر من 20 سنة”، مضيفا “كنا نامل ان تكون سياسة فرنسا تنسجم والمبادئ التي بنيت عليها السياسة الفرنسية، (..) وباعتبارها مصدر حقوق الانسان في العالم”.

واعتبر الامين العام لبوليساريو ان “فرنسا هي التي عرقلت الى الان تطبيق مخطط التسوية الاممي وهي من هددت باستعمال حق الفيتو ضد اي توصية تصدر من مجلس الامن من اجل على الاقل استنكار الممارسات المغربية لانتهاكات حقوق الانسان بصفة ممنهجة ضد المواطنين الصحراويين العزل في الاراضي المحتلة”. وقال انه يأمل في ان “تتصالح فرنسا مع مبادئها ومع مسؤولياتها باعتبارها عضوا دائما في مجلس الامن”.

ويسيطر المغرب على الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية سابقا، منذ 1975.

وتقترح الرباط التي تعتبر الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من اراضي المملكة المغربية، “حكما ذاتيا” لهذه المنطقة الشاسعة تحت سيادتها. بينما تطالب بوليساريو المدعومة من الجزائر باستفتاء حول حق تقرير المصير.

ويرأس ابراهيم غالي جبهة بوليساريو منذ تموز/يوليو 2016 خلفا لزعيمها التاريخي محمد عبد العزيز الذي توفي في ايار/مايو.

وقال غالي لفرانس برس “الان المغرب عضو (في الاتحاد الافريقي) لكن على المملكة المغربية ان تفي بالتزاماتها في ما يتعلق بالميثاق التاسيسي للاتحاد الافريقي. عليها ان تحترم الحدود الدولية المعترف بها للجمهورية العربية الديمقراطية الصحراوية”.

وكان مسؤول بوليساريو يشير الى عودة المغرب الى المنظمة الافريقية في قمة اديس ابابا الاخيرة، بعد ان كان انسحب من المنظمة في 1984 بسبب اعترافها بالجمهورية الصحراوية المعلنة من جانب واحد حينها.

يشار الى ان نزاع الصحراء الغربية ما زال يسمم العلاقات بين الجزائر والمغرب اللذين اغلقا حدودهما البرية منذ 1994.

ودخل وقف لاطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 1991 بعد حرب استمرت ستة عشر عاما. وتنتشر بعثة للامم المتحدة منذ 1991 لمراقبة وقف اطلاق النار في الصحراء الغربية في انتظار تحديد مصير هذه المنطقة.المصدر:أ ف ب

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى