الدراسات البحثيةالمتخصصة

مسألة اللاجئين بين الحل القانوني والواقع السياسي:اللاجئين الفلسطينيين والسوريين نموذجا

The issue of refugees between the legal solution and the political reality- Palestinian and Syrian refugees Sample

 

العدد الأول لسنة “2017 ” من مجلة العلوم السياسية والقانون

احدى اصدارات المركز الديمقراطي العربي

 

اعداد :

  • أ.  هادي الشيب – الجامعة العربية الأمريكية- جنين
  • د. سميرة ناصري  –جامعة عباس لغرور خنشلة –الجزائر-

 

ملخص:

تبحث الدراسة بمسألة حساسة  بحقل العلاقات الدولية وهي مسألة اللاجئين ومدى فاعلية كل من وسائل منظمات المجتمع الدولي والهيئات العالمية في إدارة هذه الأزمة. خاصة بان للنزوح القسري من الوطن العربي واليه وضمنه تاريخا طويلا، وتعددت

الأسباب في القرنين العشرين والحادي والعشرين، التي تتضمن المفاعيل الاستعمارية الاستيطانية، كما في حالة طرد الفلسطينيين من أرضهم، وسياقات مرحلة ما بعد الاستعمار  مثل اللاجئين الصحراوين الأكراد، والحرب الأهلية مثل ألاجئين السورين وأوضاع الصراع وما بعد الصراع مثل اللاجئين العراقيين. وللتعرف على مدى دور المنظمات والهيئات في حل هذه المسألة،  تطرح الدراسة الإشكال التالي: ما مدى جدية وسعي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في إيجاد حل قانوني فعلي لملف اللاجئين الفلسطينيين والسوريين؟ وتكمن أهمية موضوع اللاجئين الفلسطينيين كونها من القضايا التي لم تحل للان بالرغم من وجود قوانين دولية تحمي اللاجئ وتفرض عودته إلى ارض وطنه إلا أن هذا لا يطبق على اللاجئ الفلسطيني بالأخص. إضافة الى ان مسالة اللاجئين السورين وما تحمله من تعقيدات أمنية عند الغرب وعدم قدرتهم على إيجاد حل لها مع احتدام الأزمة داخل سوريا هذا ما يقودنا لمحاولة فهم هاته القضية وفك ميكانزماتها. بالمقاربة المنهجية المتمثلة في المنهج التاريخي و المقاربة النيوليبرالية و مقاربة الأمن الإنساني. وفي هذه المقاربات توصلت الدراسة الى أن تدخل المنظمات الدولية اقتصر في قضايا اللجوء لكلا الدولتين على العمل الإغاثي تتمحور في تقديم المساعدات الإنسانية عبر المنظمات غبر الحكومية أو الدول المستقبلة والتي بدورها تعاني عجزا اقتصاديا تجاه مواطنيها.

 

Mr. Hadi Sheeb

Arab American University-Jenin

Dr. Samira Nasri

University Abbes Laghrour Khenchela-Algeria

 Abstract:

 

The study examines a sensitive issue in the field of international relations , namely the issue of refugees and the effectiveness of both the ways of the international society organizations and the global bodies in the management of this crisis . Especially there is a long history of the forced displacement from , to and within the Arab world . The causes of forced displacement in the twentieth and twenty-first centuries varied and included colonial experiences as in the case of Palestinians expelled from their territory, postcolonial contexts such as Sahrawi and Kurdish refugees , civil war (Lebanese refugees), and conflict and post -conflict situations (Iraqi refugees ). To identify the extent of the role of organizations and bodies in resolving this issue , the study raises the following question : How is the seriousness and the pursuit of the international community and international organizations to find a real and legal solution to the file of Palestinian and syrian  refugees? The importance of the Palestinian refugees issue being one of the unresolved issues until now , despite there are international laws that protect the refugee and imposes his return to his homeland , but this doesn’t apply to the Palestinian refugee particularly . In addition to the Syrian refugees issue and their attendant security complexities in the West and their inability to find a solution with the intensification of crisis in Syria and this is what leads us trying to understand this issue and solve its details. approach methodology of the historical method and approach of neoliberalism and human security approach.

   The study concluded that the intervention of international organizations was limited in asylum issues to both countries on relief work which focus on the provision of humanitarian aid through the non-governmental organizations or receiving countries which in turn suffer economically deficit towards its citizens.

 

مقدمة:

إذا كان من الثابت تاريخيا أن للحروب أثار خطيرة ونتائج بالغة السوء، فإنه مما لا شك فيه إن ما ينجم عنها من خسائر بشرية هو أخطرها على الإطلاق، ومن المعلوم أن الخسائر البشرية لا تقتصر فقط على القتلى والجرحى والمعاقين وإنما تمتد أيضا لتشمل اللاجئين والمهجرين والمطرودين من ديارهم والمحرومين من حق العودة إلى وطنهم ويتحولون فجأة من مواطنين في بلادهم إلى لاجئين في أركان العالم.

لذا تعد مسألة اللاجئين في العالم من أكثر القضايا المعروضة على المجتمع الدولي تعقيداً، حيث هناك أكثر من 30مليون لاجئ في العالم اليوم يحتاجون إلى الرعاية والملاذ الآمن والاستقرار، فضلا عن حاجاتهم إلى الخدمات الإنسانية الأخرى.

إن أخطر موجات اللاجئين في العالم كانت في المنطقة العربية نتاج المفاعيل الاستعمارية الاستيطانية، بداية باللاجئين الفلسطينيين بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1948 ،ثم تعاقبها موجات لجوء في الوطن العربي للشعوب العربية كالعراق بعد الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق 2003، وفي سياقات مرحلة ما بعد الاستعمار (مثل اللاجئين الصحراوين والأكراد)، إضافة الى أوضاع الصراع وما بعد الصراع ، مثل اللاجئين العراقيين، لتأتي ثورات الربيع العربي والحروب الأهلية مثل اللاجئين اللبنانيين، واللاجئين السوريين .

إضافة الى تجارب النزوح الداخلي شهدت المنطقة العربية أيضا، عمليات متقاطعة لنزوح قسري وتوطين قسري لسكان رحل وبدو تشكل الحركة والترحال عنصرين محوريين في حياتهم ومعيشتهم.

وتعد مسالة اللاجئين الفلسطينيين من المسائل التي لم تحل حتى وقتنا هذا، فقلما شهدت العلاقات الدولية وعالمنا الحديث أن تقوم أقلية غاشمة من المحاربين الغرباء بطرد أكثرية المواطنين من بلادهم وموطنهم الأصلي؛ فلقد أدت المجازر المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني إبان الاحتلال الإسرائيلي، إلى تهجير نصف مجموع الشعب الفلسطيني مما أدى إلى تغير في الديموغرافيا للشعب الفلسطيني، وهكذا كلما اتسعت رقعة إسرائيل كلما هجرت أناس جدد من مناطقهم إلى القرى المجاورة ومن ثم إلى البلدان القريبة كالأردن سوريا ولبنان وباقي دول العالم أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وفي ظل صمت أممي كبير لما يحدث منذ 1948الى يومنا هذا إسرائيل ترفض حق عودتهم وترفض القرارات الأممية الصادرة بشأن اللاجئين وبقيت هاته القرارات في أدراج مكاتب هيئة الأمم.

سوريا نموذج أخر للاجئين مع اختلاف المعطيات المسببة لهذا اللجوء، فلقد واكبت سوريا ثورات الربيع العربي حيث خرج الشعب السوري مناهضا للظلم والاستبداد الذي يعانيه من قبل نظامه، هذا الأخير قابل موجة الانتفاضة بحملة أمنية شرسة أدت إلى قتل والآلاف وتشريد المئات من هذا الشعب الذي حاول الهرب من براميل المتفجرة والصواريخ من مدينة إلى أخرى إلى أن ضاق به العيش ببلاده والذهاب إلى دول الإقليم المجاورة كالأردن وتركيا.

لم تكن تركيا سوى نقطة عبور لآلاف اللاجئين نحو دول أوروبا فظهرت قوارب الموت بعرض المتوسط نحو اليونان ومن ثم إلى ألمانيا وباقي الدول الأوروبية، بهدف العيش بكرامة لأبنائهم فكانت النتيجة إما الموت أو الوصول إلى بلدان وحجزهم في نقاط معينة دون السماح لهم بمواصلة اللجوء كما يحصل الآن لهؤلاء اللاجئين في اليونان وانتظارهم للسلطات المقدونية لقبول عبورهم.

هذه الدراسة تحاول إلقاء الضوء على مسالة حساسة في العلاقات الدولية تتمثل بمسألة اللاجئين ومدى فاعلية كل من وسائل منظمات المجتمع الدولي والهيئات العالمية في إدارة هذه الأزمة.

ونظرا لما تقدم فإننا ارتأينا الحديث عن موضوع مسألة اللاجئين بين الحل القانوني والواقع السياسي الذي يطرح نفسه على الساحة العالمية من اجل إحلال السلم والأمن العالمي.

  1. أهمية الموضوع: يكتسب موضوع مسالة اللاجئين بين الحل القانوني والواقع السياسي أهمية انطلاقا من:
  • موضوع اللاجئين واللاجئين الفلسطينيين التي لم تحل للان بالرغم من وجود قوانين دولية تحمي اللاجئ وتفرض عودته إلى ارض وطنه إلا أن هذا لا يطبق على اللاجئ الفلسطيني بالأخص.
  • مسألة اللاجئين السورين وما تحمله من تعقيدات أمنية عند الغرب وعدم قدرتهم على إيجاد حل لها مع احتدام الأزمة داخل سوريا هذا ما يقودنا لمحاولة فهم هاته القضية وفك ميكانزماتها.
  1. أسباب اختيار الموضوع:

سبب ذاتي يتمثل في :كون مسألة اللاجئين الفلسطينيين مسالة شخصية يعاني منها أفراد شعبنا أردنا الخوض في هذا الموضوع ولمعرفة مدى مساهمة المنظمات العالمية لحل هذه القضية.

  • سبب موضوعي يتمثل في: كون مسالة اللاجئين من القضايا الحساسة في الأجندات الدولية والتي كسبت الصدارة الآن مع ظهور قضية اللاجئين السورين، لذا سنحاول تسليط الضوء على ما يدور حول هاته المسائل.
  1. إشكالية الدراسة:

وسط القصور الذي يعانيه حقل العلاقات الدولية في إيجاد حلول لما يعانيه العالم من أزمات تعصف بين الحين والآخر ودول تعرف أزمات أدت إلى تهجير البعض من بلدانهم ، تحاول هاته الدراسة دراسة اطر وحلول لمعالجة ملف اللاجئين وسبل القانونية والسياسية لوجود حل جذري لها.

لذا نطرح الإشكال التالي: ما مدى جدية وسعي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في إيجاد حل قانوني فعلي لملف اللاجئين الفلسطينيين والسوريين؟

وقد تمحورت الدراسة حول هذه الإشكالية بغية تحقيق هدفين:

هدف نظري: تهدف الإشكالية إلى التأسيس النظري لملف اللاجئين والمستويات التحليلية التي يدور فيها.

هدف عملي: البحث عن ماهية ملف اللاجئين وما يعانوه خارج أوطانهم ومدى إسهامات المنظمات الدولية في إيجاد حل قانوني وواقعي لهم يمكنهم من العودة إلى بلدانهم.

وضمن هذا الإشكال يمكن طرح الأسئلة الفرعية التالية:

  • فيما تكمن أهمية قضية اللاجئين في العلاقات الدولية؟
  • إلى أي مدى سعت المنظمات الدولية في تدويل قضية اللاجئين الفلسطينيين والضغط على إسرائيل لعودتهم؟
  1. فرضيات الدراسة:

سنحاول الإجابة على الإشكالية الرئيسية والفرعية من خلال الفرضيات التالية:

سعت هيئة الأمم المتحدة لاتخاذ قرارات عدة فيما يخص ملف اللاجئين لكن عدم إجماع في الموافقة على هاته القرارات وتنفيذها حال بينها وبين تطبيقها على ارض الواقع.

  • كان لقرارات هيئة الأمم المتحدة 194و237 حول حق عودة اللاجئين إلى فلسطين غير انه هذا القرار قوبل بالرفض من قبل إسرائيل.
  • يعاني اغلب اللاجئين السورين والفلسطينيين في البلدان العربية و الغربية من عدم القدرة على توفير مطالبهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس وتعليم.
  1. المقاربــــة المنهجية:

إن طبيعة الإطار النظري والمنهجي لهذه الدراسة يتطلب الاعتماد على عدة مناهج لكون الظاهرة السياسية والاجتماعية عموما ظاهرة معقدة، مركبة ومتعددة الأبعاد والمتغيرات لذا فقد اعتمدت الدراسة على عدة مناهج منها:

المنهج التاريخي: وهو أحد مناهج البحث العلمي الذي يعبر عن الطريقة التاريخية التي تعمل على تفسير الظاهرة والحوادث التاريخية الماضية كأساس لفهم المشاكل المعاصرة والتنبؤ بما سيكون عليه المستقبل، فالمنهج التاريخي يضطلع بدور حيوي وأصيل في ميدان الدراسات والبحوث العلمية.

– منهج دراسة حالة: كوننا سندرس ملف اللاجئين في الشرق الأوسط وسنخصصه للاجئين الفلسطينيين والسورين لذا يتطلب منا هذا الموضوع استخدام هذا المنهج.

-المقاربة النيوليبرالية: اعتمدت في تحليلاتها على تأثير الايدولوجيا، دور الشبكات المؤسسية وتعزيز العلاقات التعاونية من خلال ما تمكنه آليات التكامل لترسيخ معالم الديمقراطية وتفهم أسباب ميل الجماعات المسلحة لسلوك الصراع.

مقاربة الأمن الإنساني: تعتبر هذه المقاربة الإنسان الفرد وحدة تحليل أساسية، تجنيد إمكانيات القوة اللينة(التغير البنيوي) لتطوير التنمية البشرية بدلا من القوة الصلبة ففشلها يسمح باللجوء لدور الفواعل غير الدولاتية لحماية الأمن الإنساني كون الدول أصبحت مصدر تهديد لأفرادها.

– الدولة الفاشلة: تعد  هذه المقاربة نقلة نوعية في مجال الدراسات الاثنيه بتحليلها لأسباب تنامي هذه الظاهرة كغياب شرعية الأنظمة السياسية وهشاشة اقتصادها، عدم تطبيق القانون وإلزام الأفراد به، عجز الدول عن احتواء مطالب الشعوب.

  1. التقسيم الهيكلي للدراسة:
  • المحور الأول: مفهوم قضية اللجوء واللاجئين في المواثيق الدولية.
  • المحور الثاني: واقع ملف اللاجئين الفلسطينيين والسورين.
  • المحور الثالث: تدخل المنظمات الدولية لإيجاد حل قانوني وسياسي لقضايا اللجوء في سوريا وفلسطين.

المحور الأول: مفهوم قضية اللجوء واللاجئين في المواثيق الدولية.

  • تعريف اللاجئ

اللاجئ :هناك العديد من التعريفات للاجئ بشكل عام، مع اختلاف طبيعة الجهة التي أصدرتها،من هذه التعريفات:

اللاجئ لغة : “من لجأ: لجَأ إلى الشيء والمكان يلجَأُ لجْأً ولجوءًا، ويقال ألجَأت فلانًا إلى الشيء إذا حصنته في ملجأ، وألجأهُ إلى الشيء: اضطره إليه[1]“واللاجئ: “الذي هرب من بلاده لأمر سياسي أو غيره ولجأ إلى بلاد سواها[2]

اللاجئ في اتفاقية جنيف : عام 1951 صاغت هيئة الأمم المتحدة من خلال اتفاقية جنيف تعريفًا للاجئ على أنه:” كل شخص يوجد _ نتيجة أحداث وقعت قبل كانون الثاني سنة 1951 بسبب خوف لهُ ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو جنسه أو دينه أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة، أو آرائه السياسية _ خارج البلد الذي يحمل جنسيته ولا يستطيع أو لا يرغب بحماية ذلك البلد بسبب الخوف، أو كل من لا جنسية له وهو خارج بلده السابق ولا يستطيع أو لا يرغب بسبب ذلك الخوف في العودة إلى ذلك البلد” .[3]

اللاجئ في ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية  :ورد تعريف اللاجئ في ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية لسنة ( 1969 ) في المادة ( 1) الفقرة ( 2) على أنه ” كل شخص أرغم على مغادرة موطنه الأصلي بحثًا عن ملاذ في مكان آخر خارج وطنه المنشأ أو الأصل، وذلك نتيجة عدوان خارجي أو احتلال أو غزو أجنبي أو أحداث خطره تهدد السلامة العامة في جزء من وطنه أو كله”[4]

اللاجئ الفلسطيني في تعريف الأونروا:بأنه: “الشخص الذي كانت إقامته العادية في فلسطين لسنتين على الأقل قبل حرب عام1948 ، وفقد في الوقت عينه، بسبب هذه الحرب، منزله ووسائل معيشته، ولجأ عام  1948. إلى أحد البلدان التي تؤمن فيها الأونروا المعونة[5]“.ومن الملاحظ هنا أن تعريف اللاجئ الفلسطيني، وفق وكالة الغوث، يستثني فئات من اللاجئين والنازحين الذين تعتبرهم الوكالة خارج نطاق مسؤولياتها، وهم من اللاجئين الذين هاجروا خارج نطاق عملياتها، كدول الخليج العربي، أو ممن نزحوا داخليًا وبقوا في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وقد استثنتهم الوكالة بعد إعلان إسرائيل عن نيتها معالجة وضعهم, كذلك تجاهل التعريف الفلسطينيين الذين كانوا خارج البلاد للعلاج أو التعليم في أثناء تلك الفترة.[6]

اللاجئ الفلسطيني في قرار  194: ورد في قرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعريفٌ أوسع مما ورد في تعريف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، إذ جاء في ذلك القرار بأن اللاجئ الفلسطيني: “هو الشخص الذي كان قد عاش في فلسطين لمدة سنتين على الأقل قبل اندلاع النزاع العربي الإسرائيلي في عام ( 1948 )، والذي فقد بسبب ذلك بيته ووسائل كسب معيشته[7].

اللاجئ في التعريف الفلسطيني: نصت المادة الخامسة من الميثاق الوطني الفلسطيني، وهي مادة لم تشملها البنود التي ألغيت عام ( 1996 ) طبقًا لترتيبات عملية أوسلو، على أن “اللاجئين الفلسطينيين” والفلسطينيين بوجه عام هم: “المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون إقامة عادية في فلسطين وحدودها طبقًا لحدود الانتداب سواء من أخرج منها أو بقي فيها، وكل من ولد لأب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ داخل فلسطين أو خارجها هو فلسطيني”.وقدم الجانب الفلسطيني في المحادثات المتعددة الأطراف التي انطلقت بعد مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط عام ( 1991 ) تعريفًا للاجئ الفلسطيني، فحواه: “اللاجئون الفلسطينيون هم كل الفلسطينيين أو نسلهم الذين طردوا أو أجبروا على مغادرة بيوتهم بين قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ( 27 ) نوفمبر من العام1948[8].

بناء ما ورد في التعريف فإن هناك تأكيدا على أن الحق في فلسطين هو حق أبدي لا يقبل التأويل، ويتوارثه الأبناء عن الآباء، وينتقل إلى الأحفاد ومن يليهم، حتى يتم إيجاد حل نهائي لقضية اللاجئين، كما يتضمن التعريف تأكيد حق الفلسطينيين الذين اضطروا إلى ترك أرضهم في الأراضي المحتلة من العام 1948، وانتقلوا للعيش في مخيمات اللجوء داخل الجغرافيا الفلسطينية، على اختلاف مواقع هذه الجغرافيا، وذلك ضمن فلسطين الطبيعية.

اللاجئ دائرة شؤون اللاجئين – منظمة التحرير الفلسطينية: أي شخص كان في 29/11/1947 أو بعد هذا التاريخ، مواطنا فلسطينيا وفقا لقانون المواطنة الفلسطيني الصادر في 24/7/1925، والذي مكان إقامته الطبيعية في فلسطين، في مناطق أصبحت لاحقا تحت سيطرة دولة إسرائيل، وذلك بين 15/5/1948 – 20/7/1949 ، وأجبر على ترك مكان إقامته بسبب الحرب ولم يستطع العودة إليه جراء ممارسات السلطات الإسرائيلية ، والذي كان خارج مكان إقامته في 29/11/1947، أو بعد هذا التاريخ ولم  يتمكن من الرجوع إليه بسبب الحرب أو الإجراءات الإسرائيلية، وفقد مصدر رزقه حتى 20/7/1948 ، لنفس السبب سواء أكان أحد سكان القرى الحدودية في الضفة، وسلبت أرضة وأصبحت تحت سيطرة إسرائيل، أو كان أحد أفراد القبائل البدوية أو شبه البدوية ، ونسل اللاجئين الفلسطينيين وأزواجهم وزوجاتهم وفق التعريف سواء كان هؤلاء على قيد الحياة أم لا).

جاء التعريف السابق بعد اتفاقية أوسلو عام 1993، بالتالي فهو ينسجم مع ما جاء في هذه الاتفاقية مثل استخدام دولة إسرائيل في التعريف، وكأن التعريف يلمز إلى مسألة اللاجئين ممن طردوا بالقوة من أراضي 1948 بصورة لا تحمل معاني القوة في مضامين حقّ العودة. لم يتضمن التعريف أي إشارة إلى حقّ هذه المجموعات في العودة وتقرير المصير في العودة والتعويض[9].

  • الفرق بين اللجوء والنزوح:

ظهر هذا المصطلح السياسي على إثر الهجرة الثانية التي تعرّض لها الفلسطينيون بعد حرب 1967، وأطلق عليهم هذا التعبير لتمييزهم عن الذين هجروا خلال سنوات 1946-1948، وهناك من أصبح منهم لاجئا ونازحا، فمنهم من كان مقيما في أراضي 1948 وهاجر للإقامة في أراضي 1967، واضطروا بعد 1967 للهجرة الجديدة، ومنهم من اضطر للنزوح من القرى والمناطق الحدودية إلى مناطق داخلية.

وقدمت الأدبيات التعريف التالي للنازحين، علما أن القرارات والمواثيق الدولية لم تتطرق للنازحين في أيٍّ منها، أما التعريف فهو:(المواطنون الذين شرّدوا من أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة القتال عام 1967، وهم من غير لاجئي 1948، ولم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بعد العام 1967[10].

على ضوء المحاولات السابقة لتعريف “اللاجئين”، ونظرًا لأهمية موضوع الدراسة وخصوصيّته، فإن التعريف الذي تتبناه الدراسة هو تعريف اللاجئين الفلسطينيين في قرار194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لأنه الأكثر شمولا من غيره من التعريفات )الواردة، مع العلم بأن القرار لا يغطي مفهوم اللاجئين بشكل واضح ومحدد.

ثانيا: تفسير المواثيق والمعاهدات الدولية لمسألة اللجوء.

  • الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين في إطار القانون الدولي للاجئين: تبنت الدول اتفاقية دولية لحماية اللاجئين سنة 1951 وأهم ما تضمنته الاتفاقية ما جاء النص عليه في مادتها الأولى فقرة أ – 1 – 2 فيما يتعلق بمفهوم اللاجئ حيث عرفت اللاجئ بقولها: ” لأغراض هذه الاتفاقية، تنطبق لفظة “لاجئ” على:
  • كل شخص اعتبر لاجئاً بمقتضى ترتيبات 12 أيار/ مايو 1926 و30 حزيران/ يونيه 1928، أو بمقتضى اتفاقيتي 28 تشرين الأول/ أكتوبر 1933 و10 شباط / فبراير 1938وبروتوكول 14 أيلول/ سبتمبر 1939، أو بمقتضى دستور “المنظمة الدولية للاجئين.”ولا يحول ما اتخذته المنظمة الدولية للاجئين أثناء ولايتها من مقررات بعدم الأهلية لصفة اللاجئ دون منح هذه الصفة لمن تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذا الفرع.كل شخص يوجد، بنتيجة أحداث وقعت قبل 1 كانون الثاني/يناير 1951، وبسبب خوف لهما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج بلد جنسيته ولا يستطيع أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يستظل بحماية ذلك البلد، أو كل شخص لا يملك جنسية ويوجد خارج بلد إقامتها لمعتادة السابق بنتيجة مثل تلك الأحداث ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب الخوف، أن يعود إلى ذلك البلد. فإذا كان الشخص يحمل أكثر من جنسية، تعني عبارة “بلد جنسيته” كلاً من البلدان التي يحمل جنسيتها، ولا يعتبر محروماً من حماية بلد جنسيته، إذا كان، دون أي سبب مقبول يستند إلى خوف له ما يبرره، لم يطلب الاستدلال بحماية واحد من البلدان التي يحمل جنسيتها.”[11]

والمعروف على نص المادة، أنها جعلت الحماية التي تكفلها للاجئين مقتصرة فقط على اللاجئين الذين كانوا ضحية أحداث وقعت قبل 1 كانون الثاني/يناير 1951،[12] أي أنها اتفاقية مقيدة من حيث الزمان وهذا ما جعل المجتمع الدولي يلجأ إلى إبرام بروتوكول إضافي لهذه الاتفاقية ليتم تجاوز البعد الزمني، وذلك في البروتوكول الخاص باللاجئين الصادر عن الأمم المتحدة عام 1967، واعتبر اللاجئ كل من يستوفي باقي الشروط بعيدا عن التاريخ، حيث نص في مادته 1 على أنه: ”

  • تتعهد الدول الأطراف في هذا البروتوكول بتطبيق المواد 2 إلى 34 من الاتفاقية على اللاجئين الذين يرد تعريفهم فيما يلي.
  • لغرض هذا البروتوكول تعني لفظة “لاجئ” باستثناء حالة تطبيق الفقرة الثالثة من هذه المادة، كل شخص ينطبق عليه التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية كما لو لم ترد في الفقرة (2) من الفرع ألف منها الكلمات “نتيجة أحداث وقعت قبل أول كانون الثاني/يناير 1951” وكلمات “بنتيجة مثل هذه الأحداث”.
  • تطبق الدول الأطراف هذا البروتوكول دون أي حصر جغرافي باستثناء أن الإعلانات الصادرة عن الدول التي هي بالفعل أطراف في الاتفاقية ووفقا للفقرة الفرعية (1) (أ) من المادة 1 باء من الاتفاقية تبقي سارية المفعول في ظل هذا البروتوكول ما لم يكن قد وسع نطاقها وفقا للفقرة (2) من المادة 1 باء من الاتفاقية المذكورة.”[13]

وبناء عليه، يمكن القول إن أحكام الاتفاقية والبروتوكول المذكورين أعلاه وتعريفهما لا يتطابقان على حالات اللجوء المعاصرة، خاصة اللاجئين السورين، حيث ترتكز أساسا على “الاضطهاد” كسبب رئيسي مباشر للجوء، ومن هنا فان تعريف الاتفاقيات الدولية لمن هو اللاجئ، يقصي الملايين من اللاجئين في العالم الذين لم يتعرضوا بشكل شخصي للاضطهاد.

ومن هنا يطرح التساؤل، ما هي أحكام حماية اللاجئين في إطار الاتفاقيات الإقليمية المتعلقة بذلك؟ وكيف يمكن لمهاجرين السورين الاستفادة من هذه الأحكام بما يضمن لهم الحماية اللازمة لهم بمقتضى أحكام القانون الدولي للاجئين؟

ثالثا: الاتفاقيات الإقليمية وحماية اللاجئين:

الملاحظ على الاتفاقيات الإقليمية المنظمة لمسألة اللجوء سواء كان تنظيمها لهذه المسألة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أنها توسعت أكثر من الاتفاقيات الدولية في إطار القانون الدولي للاجئين، وهذا ما يتجلى لنا من خلال التحليل الآتي:

  • الاتفاقيات العربية:

تنص المادة 28 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على أنه: ” لكل شخص الحق في طلب اللجوء السياسي إلى بلد آخر هربا من الاضطهاد ولا ينتفع بهذا الحق من يجري تتبعه من أجل جريمة تهم الحق العام ولا يجوز تسليم اللاجئين السياسيين.”[14]

والملاحظ على نص هذه المادة أنها منعت تسليم اللاجئين السياسيين، وهو ما يعتبر برأينا خطوة مهمة في قضية مهمة في العالم العربي آلا وهي تسليم اللاجئين السياسيين.

  • الاتفاقيات الإفريقية:

توسع اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في أفريقيا -اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية للاجئين الصادرة بتاريخ 10 أيلول 1969 -نطاق تعريف اللاجئ ليشمل الأشخاص الذين أُرغموا على مغادرة بلدانهم بسبب “العدوان الخارجي، أو الاحتلال أو السيطرة الأجنبية أو الأحداث التي تخل بالنظام العام بشكل خطير.”[15]

ج-الاتفاقيات الأوروبية:

ركز ميثاق أوروبا في تعريفه على أولئك الذين لا يستطيعون ولا يودون لأسباب شتى العودة إلى وطنهم الأصلي”، كما وقدمت المواثيق الأوروبية الصادرة عن الاتحاد الأوروبي بخصوص اللاجئين وصف أكثر دقة وشمولية لمفهوم اللاجئ عما سواها من الاتفاقيات أنفة الذكر والمعاهدات الإقليمية، فنص القرار رقم 14 لسنة 1967، على حق اللجوء للأفراد المعرضين لخطر الاضطهاد والتعسف، وأشار الاتفاق الأوروبي 1980 إلى تحمل تبعات اللجوء، كذلك توصية 1984 بغرض الحماية للمستوفين شروط معاهدة جنيف، وألزمت معاهدة “دبلن” لسنة 1990 أي دولة عضو في الاتحاد تعد مسؤولة عن النظر في طلب حق اللجوء عندما يرغب الشخص بذلك إلى دولة أو أكثر من دول الاتحاد الأوروبي[16]، ويلاحظ أن صفة اللاجئ في المواثيق الأوروبية جاءت أكثر شمولية من توصيفات الاتفاقيات الدولية، إلا أنها أيضا لم تعطي تعريف خاص بمصطلح اللاجئ وتعاملت مع اللفظ بعموميته.

د-الاتفاقيات الأمريكية:

وقد واجه مجتمع أمريكا اللاتينية هذه المعضلة قبل المجتمع الأوربي منذ عام 1889 في “اتفاقية مونتفيديو” وهي أول وثيقة إقليمية تتناول اللجوء ثم تلاها “معاهدة كاراكاس” عام 1954 عن حق اللجوء الدبلوماسي والإقليمي، ثم تبعها “إعلان قرطاج” عام 1984 ويعرف “إعلان قرطاج” اللاجئ على النحو التالي :” أن الأشخاص الفارين من بلادهم بسبب تهديد حياتهم أو أمنهم أو حريتهم، بسبب أعمال العنف أو عدوان خارجي أو نزاعات داخلية أو خرق عام لحقوق الإنسان، أو أية ظروف أخرى أخلت بشدة بالنظام العام في بلادهم” ويلاحظ من خلال قراءة هذا النص، انه يتحدث عن أشخاص هاربين من أوطانهم بسبب عنف أو عدوان، ولكن يبقى إعلان قرطاج وثيقة غير ملزمة لا تتمتع بنفس درجة الإلزام بالنسبة للوثائق السابقة بالمعنى القانوني، وذلك على الرغم من أهميته في هذا المجال، ووفقا للتحليل السابق فان الإطار القانوني على المستوى الإقليمي لحماية اللاجئين كان أكثر توسعا في حمايته لهذه الفئة منه على المستوى الدولي، وذلك بنسب متفاوتة حسب التعريفات المقدمة لتعريف اللاجئ إقليميا، وذلك على النحو التالي:[17]

  • هروب الأشخاص وبحثهم عن ملجأ، بسبب الحرب والعدوان الخارجي.
  • اضطرار أشخاص إلى ترك دولتهم بالجنسية، أو بالإقامة المعتادة، بسبب خوف من خطر مؤكد.
  • الخوف من الاضطهاد بسبب العرق أو الجنس أو الدين أو الرأي.
  • الفقر والمجاعات والأمراض والكوارث الطبيعية.

المحور الثاني: واقع ملف اللاجئين الفلسطينيين والسورين.

أولا: ملف اللاجئين الفلسطينيين

شكلت الحرب العربية- الإسرائيلية الأولى عام 1948 التطهير العرقي، التي تشكلت نتاج عدة ظروف أبرزها، الضغوط التي مارستها كل من الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية على مجلس الأمن لإصدار قرار التقسيم، قرار 181 بتاريخ 29-11-1947،[18] الذي نص على تقسيم فلسطين الى دولتين عربية تقوم على 45% من مساحة أرض فلسطين التاريخية، ودولة يهودية على 55% من مساحة فلسطين، ومنطقة دولية على 1%[19].

في ظل هذا القرار قامت المنظمة الصهيونية بالاستيلاء على مواقع الانتداب البريطاني، وتم الإعلان عن قيام” دولة إسرائيل” في تاريخ 15-5-1948م.

كردة فعل على إعلان قيام دولة إسرائيل، عملت القوات العربية التي تشكلت من قبل الهيئة العربية العليا للفلسطينيين، بقيادة عبد القادر الحسيني الذي استشهد في معركة القسطل بتاريخ8-ابريل-1948، بعمليات ضد المنظمات العسكرية الصهيونية، مما سبب ذلك بالخطر على المشروع الصهيوني الاستعماري، حيث دفع الدول الغربية الاستعمارية للتدخل والتوجه لمجلس الأمن لدعم (إسرائيل)، واتخذ المجلس بناء على ذلك قرار رقم 50 القاضي بوقف إطلاق النار بين الجيوش العربية والمنظمات الصهيونية، بالمقابل عملت إسرائيل على تجاهل هذا القرار وضربت الجيش المصري، واستعادت تقريبا كامل الأراضي التي سيطرت عليها خلال فترة الحرب، مما دفع المصريون للتوقيع على اتفاقية هدنة بتاريخ 24-فبراير1949. وعملت إسرائيل على احتلال أم الرشراش (ايلات) وموقع عين جدي. وترتب على هذه الحرب. أولا احتلال (77%) من مساحة فلسطين. وتشريد ثلثي الشعب الفلسطيني ثانيا.[20]

  • مشكلة اللاجئين:

سمحت نتائج حرب 1948 للكيان الإسرائيلي بتحقيق أحد أهم أهدافه الإستراتيجية والمتمثلة في تغيير المعادلة الديموغرافيه على ارض فلسطين لتصبح لصالح اليهود، وذلك عبر استغلال الحرب وظروفها في القيام بأوسع عملية تطهير عرقي ، وهذا ما أدى الى ظهور ما بات يعرف ب” مشكلة اللاجئين” الفلسطينيين،[21]حيث  تم تشريد ما يقارب 940000 الف فلسطيني من أصل مليون و 390 الف الى خارج الأرض التي قام عليها اليهود عليها كيانهم، بينما شردوا 30 الف آخرين الى مناطق أخرى داخل الأراضي المحتلة نفسها[22].

  • تقديرات عدد اللاجئين الفلسطينيين حتى عام 2014.

لا يزال اللاجئون الفلسطينيون يعيشون في مختلف أنحاء العالم، فبلغ عدد اللاجئين والمهجرين  7.6 مليون لاجئ، أي حوالي %70من مجموع الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم، منهم ( 7.1 ) مليون للاجئ، و( 455.000 ) مهجر داخلي.[23]

يعيش حوالي 27.1% منهم داخل المخيمات ، مع العلم بأن عدد اللاجئين في سوريا لا يشمل الفلسطينيين الذين هجروا عام 1967،1970، لان معظمهم غير مسجلين لدى الأنروا، أما في لبنان فقد بلغ عدد اللاجئين حتى تاريخ 31-8-2008 في 4221.8 نسمة يعيش منهم حوالي 52.8%

داخل المخيمات. وفي العراق قدرت إحصائية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2008 عدد اللاجئين ب 15 الف لاجئ ما زالوا في العراق حتى ذلك التاريخ[24]. وفي الضفة الغربية، فقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى الأنروا في تاريخ 31-12-2008 ب 762.820 نسمة يعيش منهم ما نسبة 25 داخل المخيمات. أما في قطاع غزة فقد قدر عدد اللاجئين المسجلين لدى الأنروا ب 1.073.303 نسمة يعيش منهم داخل المخيمات(495.006)، أي ما نسبة 46%[25].

ثانيا: ملف اللاجئين السورين

تمتلك سوريا خصائص تميزها عن كثير من دول الجوار، وتجعلها مختلفة عن كل الدول العربية من حيث طبيعة النظام، والخصائص الجيوسياسية، والعلاقات والتحالفات الإقليمية والدولية، وخلفيتها التاريخية. حيث تعتبر سوريا بلد مقاوم، مناهض للسياسات الأمريكية الغربية في المنطقة، وكانت سياستها الخارجية تحظى باحترام وتقدير كبيرين، فكثير ما وقفت مناصرة وداعمة للمقاومة اللبنانية والفلسطينية ومؤيدة لمنظمات عراقية تقاوم المشروع الأمريكي.

عمل النظام السوري على تحصين نفسه من خلال شبكة علاقات وثيقة تربطه مع قوى مؤثرة جدا مثل روسيا الصين إيران وحزب الله، وداخليا من خلال سحق المعارضة، وإفقار البلد سياسيا واقتصاديا، بجعلها رهينة لعائلة واحدة، كل هذا جعلت النخب السياسية الحاكمة تعتقد أنها ستكون بمنأى كبير عن كل ما تعرضت له الدول العربية.

لكن ما حدث على ارض الواقع كان مغايرا جدا، فشهدت الأراضي السورية ثورة شعبية بدأت بمظاهرات انطلقت في فبراير/شباط 2011  ضد القمع والفساد وكبت الحريات،ثم امتدت وأصبحت على نطاق جماهيري واسع وفي الشهر التالي ردت السلطات السورية عليها بحملة قمع وحشية. ومنذ ذلك الحين قبض على عدة ألاف من معارضين الحكومة وثلثهم منهم لقوا حتفهم  وتعرض العديد منهم للتعذيب أو غربة من إساءة المعاملة، وأصبح آلاف الأشخاص، ضحايا للاختفاء القسري، وفي سياق النـزاع المسلح، ارتكبت القوات الحكومية والمليشيات المؤيدة للحكومة، التي يطلق عليها اسم “الشبيحة”، جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات. وقد استخدمت القنابل غير الموجهة التي تلقى من الجو والمدفعية  والأسلحة الكيميائية ضد السكان المدنين في المدن والصواريخ البالستية والذخائر العنقودية المحظورة دوليا والقرى. وفي ظل حالة الصراع الداخلية المستمرة،  حصدت مئات الآلاف من الأرواح، وأدت الى أزمة إنسانية هائلة، وكذلك أزمة لجوء عابرة للمتوسط الأوروبي[26].

وبات يشكل الوضع الإنساني في سوريا تحديا كبيرا، حيث بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة ولشؤون اللاجئين في 2016 أكثر من 407 مليون لاجئ، منهم 2.1 مليون لاجئ مسجلين بالأردن والعراق ولبنان ومصر. وأكثر من 28 الف لاجئ بدول شمال إفريقيا، حيث تتحمل المنطقة العربية العبء الأكبر لهذه الأزمة.

كما يشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباع عدد اللاجئين السوريين. في ذات الوقت يقدر عدد النازحين داخليا الذين يحتاجون الى المساعدة الإنسانية ب 7.6 مليون سوري. كما أن هنالك 897.645 شخص سوري طالب الحصول على حق اللجوء في أوروبا في الفترة ما بين 2011-2015[27].

والجدير بالذكر أن أحداث العنف في سوريا لم تكن نتائجها محصورة في إفراز لاجئين سوريين جدد.فقد كان هناك فلسطينيون وعراقيون ممن اتخذوا من سوريا ملجأ لهم قبل اندلاع أحداث العنف فيها عام 2011. وقد واجه هؤلاء اللاجئين إجراءات مختلفة لدرجة وصلت لإغلاق الحدود أمامهم، وعزلهم في مخيمات خاصة فيهم بعيده عن اللاجئين من أصل سوري[28].

  • معاناة اللاجئ السوري في الدول المستقبلة:

كما ذكرنا سابقا أن الدول الإقليمية هي الدول الأولى التي استقبلت كما هائلا من اللاجئين، وسنحاول في هذا المحور معرفة حجم المعاناة من ناحية الحقوق الإنسانية التي كفلتها قوانين اللاجئ في جنيف1951م.

  • أوضاع اللاجئين في دولة الأردن

الأردن من الدول التي كانت الملاذ الأول لعديد من اللاجئين السوريين فقد وصل 103488الف لاجئ مسجل لكنه يعتقد أن هناك أعداد أضخم من هذا العدد في الأردن لم يتم إحصاءها بعد، حيث أعلنت الحكومة الأردنية أن ما نسبته 65% من لاجئين يعيشون في المناطق الحضرية والباقي في المعسكرات التي أعدتهم الحكومة الأردنية كمخيم الزعتري.ورغم الأعباء الاقتصادية والأمنية التي فرضها تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى عدد من محافظات الأردن، إلا أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الجوانب السلبية. إذ أن قطاعات واسعة من الاقتصاد الوطني استفادت بشكل مباشر أو غير مباشر من تزايد الطلب على السلع والخدمات التجارية، فضلا عن تدفق المساعدات الخارجية من الدول المانحة في شكل غير مسبوق.

ويستضيف الأردن ما يتجاوز المليون ونصف المليون سوري تم استيعاب اقل من نصفهم في عدد من مخيمات اللاجئين في محافظات الشمال على نفقة الأمم المتحدة والدول المانحة، فيما تعيش غالبيتهم بإمكاناتهم المالية الخاصة وفي الوقت الذي يشكل فيه اللاجئين عبئا على الموارد الاقتصادية – بحسب وجهة نظر الحكومة – إضافة إلى تعرض البنى التحتية والمصادر الطبيعية لضغوط متزايدة، إلا إن ممثلو قطاعات تجارية وصناعية أردنية يرون فرصا للاستفادة على صعيد الاقتصاد في إطار مجتمعاتهم المحلية[29].

وأظهرت إحصاءات رسمية صادرة عن إدارة شؤون المخيمات التابعة لوزارة الداخلية أن عدد السوريين الموجودين في الأردن قبل الأزمة وبعدها يبلغ قرابة مليون و700 ألف شخص، منهم 750 الف سوري كانوا موجودين في المملكة قبل الأزمة بتاريخ 15 آذار (مارس) 2011.وأشار: إلى إن هذه الأعداد تشمل المسجلين في مخيمات الزعتري ومريجيب الفهود والرمثا، موضحا أن صفة اللاجئ تنطبق على كل من يحمل بطاقة المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة والتي تتولى حمايته والمحافظة على حقوقه لحين عودته الطوعية إلى بلاده التي خرج منها طالبا اللجوء بسبب الحرب والمعاملة غير الإنسانية التي يواجهها في بلاده.وحددت المفوضية في الأردن ثلاث مراكز لتسجيل اللاجئين السوريين فقط، وتشمل عمان واربد ومخيم الزعتري وهذه المراكز المعتمدة التي تقوم بالإشراف على منح بطاقة اللاجئ والتي تخوله الاستفادة من خدمات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وتتكفل بتقديم الحماية المدنية والحقوقية له في البلد الذي لجأ إليه ودون أي تعرض للمسالة القانونية إلا في حالات قيامه بأعمال تتعارض مع التعليمات والأنظمة المعمول بها في الأردن.وبحسب دراسات محايدة، تبلغ كلفة استضافة اللاجئ الواحد حوالي 2500 دينار سنويا تتحمل الأمم المتحدة والدول المانحة الجزء الأكبر منها[30].

  • اللاجئين السوريين في لبنان

إن نسبة عابري عبر الحدود اللبنانية بدون أوراق رسمية يشكل 26% والعابرين بطرق رسمية 73.4% ،أما الجرحى والمصابين فتقدر نسبتهم 0.5% من لاجئين إلى لبنان[31].يبلغ الرقم التقريبي لعدد اللاجئين السورين في لبنان نحو 80800الف لاجئ.

ويتواجد في منطقة طرابلس أبو سمرة حوالي 67% من اللاجئين تتكفل بهم جمعية الإرشاد والإصلاح من ناحية الإغاثة والمأكل والمشرب والملبس والمفوضية العليا الخاصة بشؤون اللاجئين وبعض الجمعيات الأهلية[32]. أما في منطقة عرسال يتواجد في هذه المنطقة حوالي 1300عائلة واغلب الوافدين لمنطقة عرسال حسب المفوضية دخلوا بطرق غير شرعية واغلبهم من ريف القصير لمحافظة حمص وريف دمشق المحاذي لعرسال وحسب وصف اغلب اللاجئين إلى هذه المنطقة أن مشقة الطريق من سورية إلى عرسال يشكل العقبة الكبيرة في هرب الناس إذ يستغرق الطريق من 14ساعة مشيا على الأقدام، إضافة إلى أن اغلب الجرحى يصلون وهم بغاية السوء وتتولى البلدية كافة المهام الإغاثيه بالتعاون مع الجماعة الإسلامية والمكتب النرويجي لشؤون اللاجئين[33].

إن اغلب الدول التي استقبلت اللاجئين قدمت بعض الخدمات والتي مازالت ناقصة ومحبطة في بعض الأحيان ويتم التعامل معهم على المستوى القانوني بطرق مختلفة فالغلاء الفاحش لأسعار المواد الأولية كالحليب والسكر وبعض المنتجات الغذائية صعبت من واقع حال اللاجئين في المناطق العربية وأيضا المخيمات التي لا تقيهم حر شمس الصيف ولا أمطار ورياح الشتاء فهم يعانون وضع كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ج- اللاجئون السوريون في تركيا

حسب تصريح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في تركيا،قدرت الحكومة التركية أعداد اللاجئين هناك والذين يتلقون مساعدات من الحكومة التركية ب 93.500لاجئ إضافة إلى عدة الآلاف لا يعيشون ضمن المخيمات التي خصصت لهم حيث قدرت ب13مخيم وهي[34]:مخيم اوفة، مخيم كلس، مخيم غازي عنتاب،مخيم قرمان مرعش مخيمالإصلاحية، مخيم بخشين1،مخيم بخشين2، مخيم ييلاداغي1 ،مخيم ييلاداغي2،مخيم التتوز،مخيم العثمانية،مخيم كوفتشي،مخيم ادي يمان.

هاته المعسكرات تختلف ومنتشرة في الجنوب التركي ونمط الاختلاف هنا في الطبيعة والجغرافية لكل منطقة متواجد فيها هاته المعسكرات والرعاية الصحية والتعليمية كذلك بالإضافة إلى نوعية اللاجئين.

كما يوجد 3مخيمات جديدة في الحدود التركية السورية يمكن أن تعتبر منطقة الحرم الحدودي بين تركيا وسوريا من الطرف الشمالي الغربي بالقرب من معبر باب الهوى وكل من قرية اطمة وقاح الحدوديتان.

فمخيم اطمة على سبيل المثال يقطنه حوالي 4الاف شخص يسكنون خيم عشوائية قام اللاجئين بجلبها معهم أو من تبرعات السكان، تتميز هاته الخيم بنقص كبير في التهيئة فأغلبها بدون تدفئة وأخرى على التراب ينام السكان أو حصير جلبوهم معهم بالإضافة إلى أنها لا تقيهم حر الصيف أو برد الشتاء، ومن حيث المستلزمات الغذائية فتقوم بعض المنظمات وبشكل أساسي منظمة الاي ها ها التركية بتامين مستلزمات اللاجئين وبعض المتبرعين لكنها في شكل يوم بيوم أي غير مستمرة.

حسب مشاهدات من دخلوا لمخيمات اللاجئين بتركيا فهناك بعض الملاحظات الواجب ذكرها وهي[35]:

  • إن معظم قاطني المخيمات هم من منطقة إدلب أو حلب وريف اللاذقية هربوا من ويلات الحرب من الطبقات المتوسطة مزارعين عمال، لا تتوفر جل الحاجيات الأساسية لهم في المخيم من مأكل ومشرب وتعليم وصحة.
  • اللاجئين غير متواجدين في المخيمات يقطنون بعض المدن القريبة من الحدود وآخرين

بمناطق بعيدة مثل إسطنبول وأزمير.

د-  اللاجئون السوريين في العراق:

العراق بلد حدودي مع سوريا وبالرغم أن دولة العراق لم توقع على اتفاقية اللاجئين 1951 ولا يوجد توضيحات لإجراء اللجوء إلا أنها استقبلت كما كبيرا من اللاجئين بداية الأزمة السورية فحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فانه يتواجد 33704لاجئ ،وقدرت المفوضية وجود 28000لاجىء بإقليم كردستان في العراق، بالإضافة إلى وجود آخرين بمدينة الأنبار وبغداد ،ومنذ بداية موجة اللجوء إلى العراق تم إجراء تشكيل مجموعات عمل فرعية لتنسيق الجهود والاستجابة والمساعدة للاجئين السورين عملا بنا تم الاتفاق به بين وكالات الأمم المتحدة مع الدوائر الرسمية ذات الصلة والمنظمات غير حكومية بتاريخ 31مايو/أيار 2012 حيث تم الاتفاق على كيفية توزيع المعونات الإغاثيه وتامين المخيمات والمشرب والملبس والصرف الصحي[36].

المحور الثالث: تدخل المنظمات الدولية لإيجاد حل قانوني وسياسي لقضايا اللجوء في سوريا وفلسطين.

من خلال ما تم عرضه لابد الوقوف عند ما تم التنصيص له في القانون الدولي الخاص بحقوق اللاجئين وما يتم في الواقع في الدول المستضيفة مع عجز دولي في تقديم يد المعونة للدول المستضيفة والتي تعاني من أزمات خانقة حيث لابد لنا أن نعلم عن حق اللاجئ بأي دولة هو:

  • ضمان الأمن له.
  • عدم ترحيلهم.
  • إتاحة المساعدات الإنسانية لهم وخصوصا للشريحة الضعيفة منهم كالنساء والأطفال والشيوخ.
  • عدم معاقبتهم بتهمة الدخول غير شرعي لأراضي الدول المستقبلة.
  • السماح لهم بالإقامة المؤقتة وفقا لظروف معيشية مقبولة.

على ضوء ما سبق سنحاول عرض التدخلات التي قامت بها المنظمات الدولية الحكومية والغير حكومية للحد من مسالة اللجوء في الأتي:

  • التدخل في قضية اللاجئين الفلسطينيين:

كان لعملية التهجير التي مورست بحق المدنيين الفلسطينيين العديد من الآثار التي ما زالت ماثلة حتى يومنا هذا، وقد تمثلت في الآتي:

  • فرضت أوضاع اقتصادية وسياسية على اللاجئين الفلسطينيين وفقًا للمناطق التي لجأوا إليها؛ إذ فقد اللاجئ وسائل كسب رزقه في بلده وأمواله المنقولة وغير المنقولة، وعادة ما يتأثر اللاجئون في البلد المضيف بمشكلة البطالة، إذ يُحظر عليهم العمل في معظم الوظائف.
  • أصبح توفير المسكن، والعمل، والغذاء هو القضية الأساسية بالنسبة للاجئين، أن %78.6 من اللاجئين، بشكل عام، قد وجهوا معظم إنفاقهم على الحاجات الأساسية 8 % في الضفة الغربية و 87.5 % في قطاع غزة، أما في المخيمات فقد وجه 58.5 % معظم نفقاتهم تجاه الحاجات الأساسية، 87.1 % في الضفة الغربية و 85 % في قطاع غزة[37].
  • حرمان اللاجئين الفلسطينيين من الحصول على جنسيات البلدان التي يقيمون بها، مما شكل تجمعات بشرية عديمي الجنسية.[38]حيث لا يوجد في العالم أي مجتمع للاجئين يعاني الاستعباد على النحو الذي يعانيه اللاجئون الفلسطينيين في الدول المستقبلة لهم[39]، وهو ما كشف ويكشف عنه التعامل معهم في من قبل الدولة المستقبلة لهم عقب كل أزمة تتعرض لها المنطقة العربية. وفي الأردن حدث على سبيل المثل، إغلاق المعابر أمام فئات الفلسطينيين الفارين إليها من العراق عام 2003 وإنشاء مخيم لهم على طول الحدود الأردنية العراقية لإعادة توطينهم في دول أخرى، كما وواصلت سياساتها التقليدية أمام فئات الفلسطينيين القادمين إليها من سوريا عام 2011 حتى وقتنا هذا. ويـوجـد نحو ١٠٠٫٠٠٠ مـن الأشـخـاص عديمي الجنسية في منطقة الخليج أسـاسـا الكويت، وهم يشكلون ١٠ بالمائة من السكان المحليين. تعود أصول هؤلاء إلى قبائل شمال شبه الجزيرة العربية، ولا يمكن تمييزهم من المواطنين الكويتيين، وهم مع ذلك محرومون الجنسية لكن دورهـم في بناء الدولة الحديثة، لم يمنع من تصنيفهم «مهاجرين غير شرعيين» في سنة 1986م[40].
  • حرمان اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى أماكن لجوءهم في ظل الأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية، فعلى سبيل المثل مازالت عودة اللاجئين الفلسطينيين- السوريين إلى سوريا أمرا معقدا فالنزاع بسوريا تسبب في تدهور سريع للظروف المادية للمجتمع الفلسطيني المقيم في سوريا الذي يواجه تهديدات إضافية في سوريا ما بعد النزاع من ناحية القدرة المحتملة على إعادة الاندماج في المجتمع السوري. وأثناء النِّزاع، تعرضت مراكز التعليم الفلسطينية ومرافقهم الطبية ومراكزهم المجتمعية للاعتداء والتدمير داخل المخيمات وخارجها. فمخيم اليرموك الذي كان يعد “القلب النابض” لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والذي كان يستضيف أكثر من 150 ألف فلسطيني قبل اندلاع النِّزاع في سوريا تضاءل عدد سكانه إلى 18 ألف، عدا عن أنه أصبح مستهدفاً من قوى النظام والمعارضة على حد سواء. ونتيجة منع دخول مواد الإعانة الإنسانية للمخيم، توفي ما يقارب 128 شخصاً من الجوع وفقاً لمنظمة العفو الدولية[41].

وبسبب مشكلة اللاجئين قررت الأمم المتحدة تدشين هيئة خاصة بإغاثة اللاجئين الفلسطينيين” الأنروا”، تعرف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الدولية  اللاجئ بأنه الشخص الذي كانت فلسطين مكان إقامته المعتاد لمدة حدها الأدنى عامين قبل الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، ويعيش اللاجئون الفلسطينيين اللذين توزعوا بشكل أساسي على خمسة مناطق أساسية موزعة على النحو التالي: الأردن(10) مخيمات، قطاع غزة(8) مخيمات، الضفة الغربية(20) مخيم، لبنان(13) مخيم، وسوريا (10) مخيمات. بمجموع 61 مخيم[42].

واستكمل الكيان الإسرائيلي عملية تهجير الفلسطينيين إبان حرب الأيام الستة عام 1967، مما أدى الى تهجير المزيد من الفلسطينيين إذ قدرت الأنروا أن (175.000)، قد هجروا للمرة الثانية، حيث هاجر (17.500) من الأراضي المحتلة عام 1967 الى سوريا، في حين ترك (7.000) قطاع عزة الى مصر[43].

  • التدخل لحل قضايا اللاجئين السوريين:

قام مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية واللجنة العربية لحقوق الإنسان بعمل استبيان عن الوضع القانوني والإغاثة والصحي للاجئين السوريين بالبلدان التي تم ذكرها سالفا وتوصل الاستبيان لعدة نتائج من أهمها[44]:

  • عدم شمول اللاجئين السوريين كافة مواقع الإيواء في الدول المضيفة لاتفاقية 1951 والبروتوكول 1967 لأسباب عدة من أهمها عدم توقيع هاته الدول على الاتفاقية أو الانتقائية كما في تركيا.
  • عدم وجود لجان قانونية توضح للاجئ وضعه القانوني داخل الدولة المستقبلة.
  • تقديم الدعم اللوجستي والعسكري من بعض الدول (تركيا ولبنان) لبعض المجموعات المسلحة مما يخالف القانون والعلاقات بين الدول، إضافة لتسهيل العبور لبعض أفراد يرى فيها النظام السوري وبعض الدول الأوروبية أنها إرهابية الذي يناقض كافة المواثيق الناظمة لهذا الشأن[45].
  • ظهور أعراض التذمر والاكتئاب وسط للاجئين بسبب طول الأزمة وأيضا للظروف السيئة التي يعيشون وسطها.
  • انتشار التشرد بين الأطفال في الدول المضيفة وهذا خارق لحقوق الطفل حيث يتم استغلالهم في بعض البلدان كالأردن في عمالة الأطفال.
  • ما يلاحظ في جل المخيمات اللاجئين في هاته البلدان نقص حاد في مستلزمات المساعدات الطارئة للشريحة الضعيفة وعدم كفايتها وتذبذبها في بعض الأحيان.

تشدد الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات على ضرورة مواجهة الأزمات والحاجة إلى مواصلة تخفيف الأخطار المتصلة بالعنف الجنسي والعنف القائم على أساس النوع الجنس ضد النساء والفتيات والرجال،وستواصل هاته اللجنة تحقيق الأمن لهاته الفئات المستهدفة في الدول المضيفة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني[46].

عملت الدول المستقبلة على جملة من المجهودات لمساعدة اللاجئين فضلا عن تدخل بعض المنظمات الغير حكومية؛ فعلى الصعيد الإغاثي تعمل الحكومة التركية بتوزيع حصص الغذائية على اللاجئين في المخيمات وهي عبارة عن المواد الغذائية الأساسية من شاي وسكر ورز وسمن وغيره، وفي بعض المخيمات مثل كلس توزع عليهم بعض المبالغ المالية العينية لشراء الحاجيات الخاصة والتي تقدر ب 200 ليرة للعائلة وكما يقوم الهلال الأحمر التركي بتوزيع الإغاثات على اللاجئين وبعض المنظمات غير حكومية كمنظمة الاي ها ها التركية.

أما في العراق منذ بداية موجة اللجوء تم إجراء تشكيل مجموعات عمل فرعية لتنسيق الجهود والاستجابة والمساعدة للاجئين السورين عملا بنا تم الاتفاق به بين وكالات الأمم المتحدة مع الدوائر الرسمية ذات الصلة والمنظمات غير حكومية بتاريخ 31مايو/أيار 2012 حيث تم الاتفاق على كيفية توزيع المعونات الإغاثيه وتامين المخيمات والمشرب والملبس والصرف الصحي [47].

خاتمة:

ختاما نستنتج مما سبق ان:

-وجود أكثر من 30مليون إنسان لاجئ يحتاجون إلى الرعاية، الأمن والخدمات الإنسانية ما هو إلا   نتيجة تجارب النزاعات الدولية، الحروب الأهلية والاحتلال الذي يفرض عمليات متقاطعة لنزوح قسري لسكان دول قائمة بحد ذاتها وهو ما عرفته المنطقة العربية على وجه خاص.

– مسالة اللاجئين الفلسطينيين من المسائل التي لم تحل ليومنا هذا، فقيام أقلية غاشمة من المحاربين الغرباء بطرد أكثرية المواطنين من بلادهم وموطنهم الأصلي أدى لمجازر المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني إبان الانتداب البريطاني عليها ليليه تهجير نصف مجموع الشعب الفلسطيني مما أدى إلى تغير في الديموغرافيا الشعب الفلسطيني  وبعد عام 1967 واحتلال الجيش الإسرائيلي للضفة وقطاع غزة اختلفت خارطة الديموغرافيه للفلسطينيين وهكذا كلما اتسعت رقعة إسرائيل كلما هجرت أناس جدد من مناطقهم إلى القرى المجاورة ومن ثم إلى البلدان القريبة كالأردن سوريا ولبنان وباقي دول العالم أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وفي ظل صمت أممي كبير لما يحدث ومنذ 1948الى يومنا هذا فإسرائيل ترفض حق عودتهم وترفض القرارات الأممية الصادرة بشأن اللاجئين وبقيت هذه القرارات إدراج مكاتب هيئة الأمم.

-أما فيما يخص قضية اللجوء في سوريا فان المعطيات المسببة تختلف عن سابقتها، فمعايشة هذه الدولة لثورة ديمقراطية مناهضة للظلم والاستبداد الذي يعانيه الشعب من قبل نظامه الذي قابل موجة الانتفاضة بحملة أمنية شرسة أدت إلى قتل الآلاف وتشريد المئات إلى دول الإقليم المجاورة كالأردن وتركيا او الدول الغربية التي تمارس مختلف مظاهر الكراهية والعنصرية دون السماح لهم بمواصلة اللجوء كما يحصل الآن لهؤلاء اللاجئين في اليونان وانتظارهم للسلطات المقدونية لقبول عبورهم.

– اقتصر تدخل المنظمات الدولية في قضايا اللجوء لكلا الدولتين على العمل الإغاثي تتمحور في تقديم المساعدات الإنسانية عبر المنظمات غبر الحكومية أو الدول المستقبلة والتي بدورها تعاني عجزا اقتصاديا تجاه مواطنيها.

المراجع:

  • إبراهيم، ابو جابر ، المجتمع العربي في إسرائيل” المدخل الى القضية الفلسطينية، سلسلة دراسات رقم 21،عمان: مركز دراسات الشرق الأوسط.1997.
  • أبو الرب، محمود، آليات التكيف الاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في ظل انتفاضة الأقصى (دراسة مقارنه)، مجلة جامعة النجاح للأبحاث، نابلس، مج 19ع2 . 2005
  • أزمة الهجرة السورية تشكيل نموذج تنموي لما بعد النزاع.، منتدى الاقتصاديين العرب. http://www.economistes-arabes.org/fr/
  • ايلان بابيه، التطهير العرقي في فلسطين، ترجمة احمد خليفة، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، طبعة1، 2007، ص 100-106.
  • بابادجي، رمضان، وآخرون، حق العودة للشعب الفلسطيني ومبادئ تطبيقه، ط 1، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.1996
  • بديل المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين: http://www.badil.org/phocadownloadpap/badil-new/publications/survay/Survey2013-2015-ar.pdf
  • تحذير من وضع اللاجئين السورين بالأردن، متحصل عليه من: http://www.aljazeera.net/news/presstour/2013/6/2/%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B6%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86
  • التقارير والبيانات المختلفة المنشورة على موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. unhcr.org
  • جرار، ناجح، الهجرة القسرية الفلسطينية، ترجمة، سمير محمود، فلسطين، البرنامج الأكاديمي للهجرة القسرية، 1995، ص 182.
  • الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات 2015.2016 استجابة للازمة السورية.
  • زريق، إيليا، اللاجئون الفلسطينيون والعملية السلمية، ط 1، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية
  • سامر، عبده عقر ورق، جامعة النجاح الوطنية، تعريف اللاجئين الفلسطينيين، البرنامج الأكاديمي لدراسات الهجرة القسرية. 2006 https://www-old.najah.edu/ar/page/3510
  • سلامة، سعيد، اللاجئون الفلسطينيون وأهمية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رام الله، دائرة شؤون اللاجئين، 2006
  • سوزان أكرم وتيري ريمبل. الحماية المؤقتة للاجئين الفلسطينيين.
  • شريف السيد علي، ” اللاجئون ومبدأ عدم الإعادة القسرية”، منظمة العفو الدولية، المجلة الالكترونية، العدد 21، على الموقع الالكتروني: http://www.amnestymena.org/ar/magazine، 24/03/2016.
  • صالح، محسن، التقرير الإستراتيجي الفلسطيني لسنة 2008،ط1، بيروت، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2008.
  • الصوباني، صلاح، تطور عدد السكان الفلسطينيين في الشتات وفلسطين التاريخية، مجلة تسامح، رام الله، مركز رام الله للدراسات وحقوق الإنسان، عدد 194، كانون الأول 2007.
  • اللاجئ/اللاجئون في الاتفاقيات الدولية”، على الموقع الالكتروني:http://www.safsaf.org/، 22/03/2016
  • لسان العرب، http://www.kl28.com/lesanalarab_r.php?= 1 : 192 )

20- ليا موريسون، استضعاف اللاجئين الفلسطينيين-السوريين، نشرة لهجرة القسرية،http://www.fmreview.org/sites/fmr/files/FMRdownloads/ar/syria/morrison.pdf

  • المادة 28 من الميثاق العربي لحقوق الانسان.متحصل عليه من:http://www1.umn.edu/humanrts/arab/a003-2.html
  • المادة الأولى فقرة ألف 1 – 2 من اتفاقية 1951 المتعلقة بحماية اللاجئين. متحصل عليه من :http://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/StatusOfRefugees.aspx
  • المادة الأولى من البروتوكول المتعلق بوضع اللاجئين لسنة 1967.متحصل عليه من :https://www1.umn.edu/humanrts/arab/b083.html
  • المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات، تعريف اللاجئ والنازح الفلسطيني في إطار حق العودة، على الموقع http://www.malaf.info/
  • مركز بديل، نشرة إعلامية اليوم العالمي للاجئين 20 يونيو، 2009، فلسطين.
  • معاذ فريحات،أزمة اللاجئين السوريين في الأردن-مخاطر وفرص-،متحصل عليه من: http://governance.arij.net/blog/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA/161
  • المنجد في اللغة والأعلام، ط 28 ، بيروت، دار المشرق، ص .1960 24
  • منظمة التحرير الفلسطينية، دائرة شؤون اللاجئين. http://www.plo.ps/category/89/1/%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86
  • منظمة العفو الدولية، “قيود متزايدة وظروف قاسية”،ص 20، http://www.refworld.org/cgi-bin/texis/vtx/rwmain/opendocpdf.pdf?reldoc=y&docid=5278edcf4
  • الميثاق الوطني الفلسطيني.
  • ناصر الغزالي،تقرير النازحون واللاجئون السوريون في (لبنان،الأردن،تركيا،العراق،مصر)،(د.م.ن):مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية،ص28،متحصل عليه من:achr.eu/raport%20syria.pdf
  • الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين، ورقة عمل حول مفهوم اللجوء واللاجئين الفلسطينيين في القانون الدولي، على الموقع الالكتروني التالي: http://www.tirawi.ps/ar/pal-57/895.html
  • وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، إحصائيات عن فلسطين 31-12-2008.
  • وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. الجزيرة نت. استرجعت بتاريخ 2-11-2017.  http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/3fd97384-7a11-40c3-b125-b78193ed05da

[1] لسان العرب، http://www.kl28.com/lesanalarab_r.php?= 1 : 192 )

[2] المنجد في اللغة والأعلام، ط 28 ، بيروت، دار المشرق، ص .1960 24

[3] المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات، تعريف اللاجئ والنازح الفلسطيني في إطار حق العودة، على الموقع  http://www.malaf.info/

[4] زريق، إيليا، اللاجئون الفلسطينيون والعملية السلمية، ط 1، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، ص ،1997.(13-11 )

[5] بابادجي، رمضان، وآخرون، حق العودة للشعب الفلسطيني ومبادئ تطبيقه، ط 1، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، ص،49.1996

[6] سلامة، سعيد، اللاجئون الفلسطينيون وأهمية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونرو ا” والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رام الله، دائرة شؤون اللاجئين ، ص 5، 2006

[7] الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين، ورقة عمل حول مفهوم اللجوء واللاجئين الفلسطينيين في القانون الدولي، على الموقع الالكتروني التالي: http://www.tirawi.ps/ar/pal-57/895.html

[8] الميثاق الوطني الفلسطيني.

[9] منظمة التحرير الفلسطينية، دائرة شؤون اللاجئين. http://www.plo.ps/category/89/1/%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86

[10] سامر، عبده عقر ورق، جامعة النجاح الوطنية، تعريف اللاجئين الفلسطينيين، البرنامج الأكاديمي لدراسات الهجرة القسرية. 2006 https://www-old.najah.edu/ar/page/3510

[11] المادة الأولى فقرة ألف 1 – 2 من اتفاقية 1951 المتعلقة بحماية اللاجئين. متحصل عليه من   :http://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/StatusOfRefugees.aspx

[12]جاءت هذه الاتفاقية على خلفية الحرب العالمية الثانية وما خلفته من ويلات ودمار وتشتت، لذا صيغت لامتصاص آثار الحرب وبالرغم من دوليتها إلا أنها تعد خاصة بشعوب محددة “أوروبية” لذلك جاء التعريف وفقا لمفاهيم أوروبية، علاوة على أن النص يقتصر على بعد زمني واضح للجوء “قبل الأول من يناير 1951م، فاللاجئ بعد هذا التاريخ لا تشمله الاتفاقية.

[13] المادة الأولى من البروتوكول المتعلق بوضع اللاجئين لسنة 1967.متحصل عليه من :https://www1.umn.edu/humanrts/arab/b083.html

[14] المادة 28 من الميثاق العربي لحقوق الانسان.متحصل عليه من:http://www1.umn.edu/humanrts/arab/a003-2.html

[15] شريف السيد علي، ” اللاجئون ومبدأ عدم الإعادة القسرية”، منظمة العفو الدولية، المجلة الالكترونية، العدد 21، على الموقع الالكتروني: http://www.amnestymena.org/ar/magazine، 24/03/2016.

[16] ” اللاجئ/اللاجئون في الاتفاقيات الدولية”، على الموقع الالكتروني:http://www.safsaf.org/، 22/03/2016

[17] الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات 2015.2016 استجابة للازمة السورية،متحصل عليه من:

http://www.3rpsyriacrisis.org/wp-content/uploads/2014/11/3RP-Regional-Overview-Arabic.pdf

[18] Ilan pappe, the making of the Arab -Israel conflict.,1947-1950,pp.16-30.

[19] الصوباني، صلاح، تطور عدد السكان الفلسطينيين في الشتات وفلسطين التاريخية، مجلة تسامح، رام الله، مركز رام الله للدراسات وحقوق الإنسان، عدد 194، ص 70. 2007

[20] ايلان بابيه، التطهير العرقي في فلسطين، ترجمة احمد خليفة، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، طبعة1، ص 100-106، 2007

[21] إبراهيم، ابو جابر ، المجتمع العربي في إسرائيل” المدخل الى القضية الفلسطينية، سلسلة دراسات رقم 21،عمان: مركز دراسات الشرق الأوسط. ص427،1997

Salman abu sitta, Palestinian right to return (London: the Palestinian return center, p16-24, 1999.

[23] مركز بديل، نشرة إعلامية اليوم العالمي للاجئين، فلسطين، ص 2،2009

[24] صالح، محسن، التقرير الإستراتيجي الفلسطيني لسنة 2008،ط1، بيروت، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات. ص 284،2008

[25] وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، إحصائيات عن فلسطين 31-12-2008.

[26] أزمة الهجرة السورية تشكيل نموذج تنموي لما بعد النزاع.، منتدى الاقتصاديين العرب. http://www.economistes-arabes.org/fr/

[27] التقارير والبيانات المختلفة المنشورة على موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. www.unhcr.org

[28] منظمة العفو الدولية، “قيود متزايدة وظروف قاسية”،ص 20، http://www.refworld.org/cgi-bin/texis/vtx/rwmain/opendocpdf.pdf?reldoc=y&docid=5278edcf4

[29] معاذ فريحات،أزمة اللاجئين السوريين في الأردن-مخاطر وفرص-،متحصل عليه من: http://governance.arij.net/blog/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA/161

[30] المرجع نفسه.

[31] ناصر الغزالي،تقرير النازحون واللاجئون السوريون في (لبنان،الأردن،تركيا،العراق،مصر)،(د.م.ن):مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية،ص28،متحصل عليه من:www.achr.eu/raport%20syria.pdf

[32] المرجع السابق،ص31.

[33] المرجع السابق،ص32-33.

[34] المرجع السابق،ص44.

[35] المرجع نفسه،ص46.

[36] المرجع نفسه،ص48.

[37] أبو الرب، محمود، آليات التكيف الاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في ظل انتفاضة الأقصى (دراسة مقارنه)، مجلة جامعة النجاح للأبحاث، نابلس، مج 19ع2 . 2005 ، ص10

[38]. لكس تاكنبرغ، وضع اللاجئين الفلسطينيين في القانون الدولي، بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية،2003،225ص  ،)http://www.fmreview.org/FMRpdfs/FMR26/FMR2603.pdf, 8) Abbas Shiblak, “Stateless Palestinians”, Forced Migration Review .

[39] سوزان أكرم وتيري ريمبل. الحماية المؤقتة للاجئين الفلسطينيين، ص 12-13.

[40] Ray Jureidini, «Are Contract Migrant Domestic Workers Trafficked, (2010)

http://www.iom.int/jahia/webdav/shared/shared/mainsite/microsites/IDM/workshops/ensuring_protec.tion_070909/human_trafficking_new_directions_for_research.pdf%3

[41] ليا موريسون، استضعاف اللاجئين الفلسطينيين-السوريين، نشرة لهجرة القسرية،http://www.fmreview.org/sites/fmr/files/FMRdownloads/ar/syria/morrison.pdf

[42] وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. الجزيرة نت. استرجعت بتاريخ 2-11-2017.  http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/3fd97384-7a11-40c3-b125-b78193ed05da

[43] جرار، ناجح، الهجرة القسرية الفلسطينية، ترجمة، سمير محمود، فلسطين، البرنامج الأكاديمي للهجرة القسرية، 1995، ص 182.

[44] المرجع نفسه،ص 69-70.

[45]الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات 2015.2016 استجابة للازمة السورية ،مرجع سابق ،ص10.

[46] المرجع نفسه،ص18.

[47] المرجع نفسه،ص48.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق