fbpx
عاجل

جوانب لا ترى من الحرب في اليمن

اعداد: د. باسم المذحجي

يتساءل العامة عن التصريحات الأخيرة, لمعالي دولة الدكتور أحمد عبيد بن دغر, رئيس الوزراء اليمني, وفيها تم التركيز على ضرورة توريد حكومة الإنقلاب بصنعاء لإيراداتها الى خزينة البنك المركزي بعدن, وذلك لضمان استمرار دفع رواتب وأجور الموظفين في مناطق إقليم أزال والأخرى التي لم تتحرر بعد.
بالفعل, لقد كان ذلكم التصريح بالون إختبار حربي من الطراز الرفيع,يهدف لمعرفة صدق النوايا نحو السلام الجاد والمستمر, وليس السلام الهش.
هل ستقبل مليشيا الإنقلاب بوقف توجية الأموال نحو الجوانب الحربية والعمليات العسكرية والقبول بتسخيرها لفائدة الشعب اليمني؟ أي السلام.
بموجب الخفايا السابقة بأن المليشيا الإنقلابية تتحجج بتسخير الأموال نحو المجهود الحربي ,وهو مالم يمكنها من سداد فاتورة الأجور والرواتب ! لكن تحويلها الإيرادات نحو البنك المركزي بعدن, فسيعني بأنها بصدد توقيف الحرب والتوجه نحو السلم.

بالرجوع الى بداية اوليات مراحل الإنقلاب في اليمن أي الحرب , فقد لوحظ بأنها كانت بسبب رفع سعر المشتقات النفطية 500 ريال, وفي حين أنها اليوم قد تجاوزت ذلك المبلغ بعشرة اضعاف من تاريخ الإنقلاب المشئوم في 21 سبتمبر 2014م.لكن الواقع الصرف كان برفضها التوقيع على مسودة الدستور الأتحادي من ستة أقاليم أي يمن فيدرالي.
لوحظ يومها بأن المجاميع التي افتعلت الفوضى, وشنت حملات اغلاق الشوارع, واشعال الإطارات هي ذاتها الجماعة التي لها شكل جديد وهو سلطة الإنقلاب ( سلطة الأمر الواقع ) والتي تدير الأنقلاب وكل صورة ,وتنهب أموال لشعب اليمني وجعلته يمر بأسوأ ظروف معيشية وقهرية.
أي من ترفض العدالة والمساوات والتوزيع العادل للسلطة والثروة وإنهاء المركزية المفرطة والتوجه نحو الحكم الرشيد.
بعد مرور سنتين من الحرب في اليمن, فإن المشهد العام يتحدث عن نوعين من الحرب شنتها مليشيا الإنقلاب, ففي الأولى: كانت حرب استباقية إلا انها اليوم تحولت الى حرب قذرة هي الثانية وسط انعدام لأخلاقيات الحرب.
لوحظ كذلك فقدان الأمن الجماعي في اليمن, وسط دبلوماسية وقائية هشة ولم تفضي الى نزع سلاح هذه الجماعة التي حولت حياة اليمنيين الى جحيم.
اتسعت ظاهرة الجريمة العنيفة ,وكذلك مايطلق علية بالإستعمار غير العنيف “الهجرة ” وتطور المشهد لتتسع رقعة الحرب الأهلية وأبرز مافيها الإبادة الجماعية والإستعمار العنيف.
يمثل استنزاف الموارد الإقتصادية والبشرية في الجمهورية اليمنية ابرز هذه الأخطار التي تشهدها الحرب في اليمن .
هنالك جانب خفي تخفية الحرب في اليمن ,وفيها يتوجب انهاء نفوذ ايران بشكل قطعي وكل عملائها, وفي ذات الوقت انهاء كل صور الدولة العميقة ومراكز القوى اليمنية بشكل نهائي.وهذا مابرز مؤخرا في الصراع الدائر مابين مليشيا الحوثي ومشائخ قبليين تابعين للمؤتمر والرئيس المخلوع ,حول ابرز صرح مؤسسي تعليمي, والمتمثل بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في صنعاء . مسخرة إدارة دولة توصف بهكذا تعبير.
اصبحت العواقب السياسية في اليمن مرهونة بمعطيات ونتائج الحرب على الواقع ,بحيث الطرف المنتصر هو من سيفرض إملاءاته وشكل الدول المستقبلي.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى