عاجل

ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

ﺍﻋﺪﺍﺩ : ﺩ. ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺬﺣﺠﻲ

هي جيوش الظل السرية من مليشيات وجماعات متطرفة يتم نشرها في اليمن والمنطقة العربية( وغالبيتها جماعات إسلامية متنافسة) ,ولها مراكز ادارة سياسية ومالية ومحدودة على دول إيران وتركيا وقطر لتكون هي الأيادي الخفية المسيطرة على الجماعات النشطة والمؤثرة.والهدف تفكيك المجتمعات العربية مستفيدة من حالة الإحباط والتمرد على مؤسسات الدولة.

ﻛﻞ ﻣﺎﺣﺪﺙ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺼﺪﻓﺔ, ﻓﻜﻞ ﺧﻄﻮﺓ ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ والقتل والدمار.ﻟﻘﺪ ﻣﺜﻞ ﺗﻔﺠﻴﺮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋية ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻓﻮﺿﻮﻱ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻬﺪ ﻟﻮﻻﺩﺕ ﻛﻴﺎﻧﺎﺕ ﻭﻫﻮﻳﺎﺕ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ.ﻟﻘﺪ ﺭﺍﻓﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺍﺑﺮﺯﻫﺎ زعزعة ﺍﻷﻣﻦ والإستقرار ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭﺣﺮﻛﺔ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺗكبر ﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﺭﻋﺔ ﻟﺘﺘﻤﺰﻕ حدودها ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻜﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺪﻭﻝ.

تتولد لهكذا فوضى أدوات ذات إطار عملي مدروس وممنهج يبرز من النقاط التالية:-

1-ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ.
بقدر ماتكون للحرية شعار الإنفكاك من المظلومية فهي تجعل من حقوق الإنسان وسيلة سهل تصنيعها والحديث عن الإنتهاكات لحقوق الإنسان في البلدان ومادة داسمة لإحداث الشرخ الإجتماعي .

2- ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﻄﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﺭﻗﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ.
وجه الغرابة بأن كل مايتم تسليطه وكشفه عن الأنظمة المارقة يندرج ضمن الديكتاتوريات القمعية ,وفي نفس الوقت ايجاد صراع مابين الشعوب وهذه الديكتاتوريات يمنح الجماعات الإرهابية نسخة مصغرة لذات الديكتاتوريات القمعية ومعها تطحن الشعوب في هذه المعمعة.

3- ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ.
يتضح وفق استراتيجية الفوضى بأن كل بلدان المنطقة التي تمارس منها او تمارس عليها هذه الإستراتيجية فإنها لابد وتخصص جزء من أراضيها للعمل العسكري اللوجستي كخيار وقائي اجباري واذا مثل تناقض للواقع الشعبي أو الاطروحات العلنية لسياسات دولنا العربية واليمن باتت تقترب من هذا الموقع.

لذلك فإستراتيجية الفوضى تسيطر على العقول ذات الإيدلوجيا الدينية في خضم تعقيدات سياسية ليس لها حل ولا مجال لإحتوائها ,بل تحول وتساعد الفكر المتطرف الى ممارسة وهذه الممارسة لاتقتصر على اليمن بل كامل محيطها الإستراتيجي العربي .بالتالي ففرض الإستقرار بكل الخيارات السياسية والعسكرية والإقتصادية اصبح خيار وطني وقومي ملح وقرار سيادي شجاع.قد تمثل فرض الإستقرار بالقوة هي ابرز الخيارات الإستراتيجية لمواجهة الفوضى في منطقتنا العربية وهذا ما متوقع وفقا لتداعيات هكذا استراتيجية.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى