الاقتصاديةالدراسات البحثية

الآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة المحلية: دراسة حالة بوليفيا مع التطبيق علي الاقتصاد المصري

  • المركز الديمقراطي العربي

إعداد الباحثيين:

  • أسماء محمد عطية طه والي.
  • أميرة حمزة شوقي.
  • آيه محمد ثابت.
  • جهاد فتحي أحمد أبو منا.
  • سلسبيل علاء الدين.

اشراف: د. علي محمد علي أبو الدوح

 

 

مقدمة الدراسة:

مر الاقتصاد العالمي بالعديد من المراحل , فمع تطور المجتمعات كانت هناك حاجة لوجود وسيلة لإتمام عمليات التبادل التجاري بين الأفراد ، ومن ثم ظهرت العملات التي اتخذت أكثر من شكل حتى وصلت إلي الشكل النقدي وأصبح لكل دولة عملتها الخاصة ، ومع تطور الاقتصاد العالمي وظهور العولمة وانفتاح الدول شرقاً وغرباً على بعضها ظهر ما يعرف بسعر الصرف الأجنبي مقابل العملة المحلية ، وأصبح هناك اتجاه لاستخدام عملات رئيسية في المعاملات الدولية وهي بالطبع عملات الدول التي تمثل قوة عالمية مثل الدولار واليورو وغيرها ، حيث كان هناك رغبة في وجود عملات مقبولة من قبل كل دول العالم لإتمام عمليات التبادل بينها .

إلا إن ما شهدته دول العالم خلال العقود الماضية من أحداث وتطورات اقتصادية وسياسية غير موازين العالم وقسمه إلى دول نامية تعاني من الضعف والتدهور الاقتصادي والاجتماعي والأمني ، ودول متقدمة بنت تقدمها بالتسلق على الدول النامية واستغلال مواردها بالتدخل العسكري والاحتلال تارة ، وبالتدخل السياسي والدبلوماسي تارة ومن خلال منظماتها الاقتصادية تارة ً آخري.

ولا نستطيع انكار أن لسعر الصرف دوراً هاماً في زيادة الدول المتقدمة تقدماً وزيادة الدول المتخلفة تخلفاً ، حيث إن ما تعاني منه الدول النامية من تدهور اقتصادي ونقص في مواردها، ورغبتها في تلبية حاجات شعوبها- التي لم تمكنها مواردها من إنتاجها محليا – ارغمها على اللجوء إلى التجارة الخارجية ووجدت أن توفير ما يحتاجه شعوبها يضطرها لتوفير عملات أجنبية مقبولة من الطرف الآخر الذي تتعامل معه ، وكلما تدهورت ظروفها اكثر وجدت نفسها تدفع من عملتها المحلية مقابل العملات الأجنبية اكثر ، وبالتالي تدهور وضعا الاقتصادي أكثر فأكثر.

ساعد في ذلك  المنظمات الاقتصادية التي نشأت برغبة من الدول المتقدمة لاستعادة ديونها المتراكمة لدي الدول الفقيرة من خلال ما فرضته هذه المنظمات من شروط اقتصادية مالية ونقدية مجحفة على الدول النامية سواء في شكل شروط تجارية ظالمة للجانب الأضعف وهو بطبيعة الحال الدول النامية ، أو في شكل فرض سياسة نقدية معينة وكانت إحدى هذه السياسات هي سياسة تخفيض العملة حيث أن المنظمات الاقتصادية العالمية التي تتدخل في الدول النامية من خلال سياسات اصلاح اقتصادي في شكل تخفيض للعملة ترى أن الدول النامية تعطي عملتها المحلية قيمة أكثر مما تستحق ، إن هذا هو السبب الذي ينفر الاستثمارات الخارجية من الدخول إلى هذه الدول ويجعل الاقتصاد الوطني في وضع اسوء.

ولكن لا تستطيع كل الدول أن تستفيد إلا اذا حققت شروط الانخفاض , حيث يحفز الانخفاض القدرة التنافسية للدول وبالتالي يقلل حجم واردتها ويزيد من حجم صادرتها ، ومن ثم لابد من الوقوف لدراسة الآثار التوزيعية لسياسة تخفيض قيمة العملة للتعرف علي إيجابية أو سلبية تلك الآثار علي الاقتصاد المصري بعد دراسة حالة لدولة بوليفيا ، حيث أن نجاح هذه السياسة في دولة ما لا يشترط نجاحها في مصر.

أولاً: أهمية الدراسة :

تكمن أهمية الدراسة في موضوعها حيث أن تخفيض قيمة العملة من الأمور التي تحظى بأهمية بالغة على صعيد الدول ككل النامية منها والمتقدمة ، لما لها من آثار ونتائج تؤثر بشكل كبير على المتغيرات الاقتصادية الأساسية  مثل الآثار علي معدل التضخم و الفقر و الميزان التجاري ، واتجاه الاقتصاد المصري إلى تطبيق مثل تلك السياسة يصاحبه بالتأكيد جانباً من تلك الآثار التوزيعية ، ومن هنا تبرز أهمية معرفة ما إذا كانت الآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة المصرية إيجابية أم سلبية ، فإذا كانت سلبية فإن المنطق يتطلب التوقف عن اتباع هذه السياسة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ثانياً : أهداف الدراسة :

تهدف هذه الدراسة إلى:

  • بيان الآثار التوزيعية لسياسة تخفيض العملة علي المتغيرات الاقتصادية المختلفة .
  • توضيح الاجراءات التصحيحية التي يمكن تطبيقها في مصر بالاعتماد على دراسة حالة بوليفيا .

ثالثاً: فروض الدراسة:

تتضمن الدراسة فرضية رئيسية وهي :

أن السياسات الاقتصادية المتبعة في الاقتصاد المصري لم تؤدي لظهور جميع الاثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة سواء في الاجل القصير أو الاجل الطويل وذلك خلال الفترة محل الدراسة (2000 – 2015 ) .

ويمكن تقسيم الفرضية لعدة فرضيات فرعية كالتالي :

1- توجد علاقة طردية بين تخفيض قيمة العملة ومعدل التضخم في مصر.

2- توجد علاقة عكسية بين تخفيض قيمة العملة وميزان المدفوعات في مصر.

3- توجد علاقة طردية بين تخفيض قيمة العملة ومستوى الفقر في مصر والانفاق الاستهلاكي للقطاع العائلي.

رابعاً : حدود الدراسة:

تتضمن الدراسة حدود زمنية و مكانية كالتالي:

أ- الاطار المكاني:-

1- دراسة حالة دولة بوليفيا.

2- التطبيق علي جمهورية مصر العربية.

ب- الاطار الزمنى:

  • بالنسبة لبوليفيا تم تحديد الفترة الزمنية للدراسة منذ عام 1980 وذلك حتي عام 2015، وذلك للأسباب التالية:

يتميز الاقتصاد البوليفي بأنه من أكثر الاقتصاديات الناجحة عالمياً ، وذلك بعد تعرضه للعديد من الصدمات الاقتصادية الشديدة منذ عام 1952 ، حتى وصلت تلك الأزمات و الصدمات لذروتها في عام 1981 وصولاً لمعدل تضخم 50% في عام 1985 ، ومن ثم وجب اتخاذ بعض الاجراءات لتحسين ذلك الوضع و حماية اقتصاد الدولة ، فتم تعويم العملة المحلية لأول مرة وذلك في عام 1985 ، لكن لم يصاحب التعويم تحسن ملحوظ في الأوضاع فقررت الحكومة تخفيض قيمة العملة وذلك في عام 1987 ، ومن ثم صاحب قرار التخفيض تحسن ملحوظ في الأوضاع و تحقيق فائض في ميزان المدفوعات بعد سنوات متواصلة من العجز حتى أصبحت بوليفيا اليوم ثاني اقتصاد في أمريكا الجنوبية.

  • بالنسبة لمصر حدد فترة دراسة من عام 1998 و ذلك حتي عام 2015 ، بالإضافة لتوقعات تحليلية للوضع في عام 2016، وكان ذلك للأسباب التالية:

يعاني الوضع الاقتصادي المصري مؤخراً من تدهور كبير في العديد من مؤشراته الأمر الذي دفعه إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي بغرض الحصول على قرض يمكنها من تحسين أوضاعه ، إلا إن هذا القرض صُحب بمجموعة من السياسات المالية والنقدية كان من ضمنها تخفيض قيمة الجنيه أو ما يعرف بتحرير سعر الصرف كوسيلة لإعطاء الصادرات المصرية ميزة تنافسية في الأسواق العالمية من جهة و إعطاء ثقة للمستثمرين والأفراد في الجنيه المصري من جهة آخري ، وهنا دعت الحاجة إلى معرفة ما إذا كانت الآثار التوزيعية لهذه السياسية إيجابية على الاقتصاد المصري مما يتطلب دعمها بالإجراءات التصحيحية المناسبة ، أو سلبية وهنا ينصح بالتحول عن  هذه السياسة لمنع حدوث مزيد من التدهور والتدخل بسياسات جديدة من شأنها تقويم المسار الاقتصادي ، فتم دراسة وضع الاقتصاد المصري قبل و بعد تعويم الجنيه عام 2003 و التوقع فيما يخص تخفيض قيمة العملة 2016.

خامساً : المنهج و الادوات المستخدمة في الدراسة:-

  1. المنهج الاستقرائي ؛ حيث يتم استخدام الاسلوب الوصفي في تعريف المصطلحات الهامة بالدراسة مثل سعر الصرف ونظريات وسياسة تخفيض العملة وذلك في الإطار النظري , كذلك يتم استخدام الاسلوب التحليلي لكل من دراسة حالة مصر و بوليفيا.
  2. المنهج الاستنباطي ؛ حيث استخدم الاسلوب القياسي في الدراسة التطبيقية لقياس حجم الآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة في الاقتصاد المصري .

سادساً : هيكل الدراسة:

تنقسم الدراسة إلى ثلاثة فصول وهم كالتالي:

1- الفصل الأول: اطار نظري.

أولاً: مفهوم وأنواع وأنظمة سعر الصرف

ثانياً : تخفيض قيمة العملة و الدولرة كسياسات لمواجهة الأزمات الاقتصادية.

2- الفصل الثاني:  دراسة تحليله للآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة في بوليفيا مع التطبيق علي الاقتصاد المصري

أولاً: تاريخ تحرير سعر الصرف في بوليفيا في الفترة (1980-2015).

ثانياً: تاريخ تحرير قيمة العملة في مصر في الفترة ( 2000- 2015).

3- الفصل الثالث: نموذج قياسي مقترح لدراسة الآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة في مصر خلال الفترة (2000 – 2015).

أولاً : النموذج القياسي المقترح.

ثانياً : تقدير النموذج باستخدام تحليل الانحدار الذاتي للمتجهات VAR.

سابعاً: الدراسات السابقة:

  • دراسة (إياد حماد عبد الله وصبحي حسون الساعدي، 2011) [1]:

تكمن أهمية هذ الدراسة في كونها تبين تأثير تخفيض قيمة العملة على انتقال رؤوس الأموال و من ثم بيان هل أن التخفيض أدى إلى دخول رؤوس الأموال أو خروجها من الدولة التي تم تخفيض قيمة العملة فيها. و هل أثار هذا التخفيض ايجابية أم سلبية ، ويستند البحث إلى فرضية أن تخفيض قيمة العملة يؤدى الى تدفق الأموال من الخارج الى البلد الذى خفض عملته لجذب رؤوس الأموال التي هربت من الدولة بسبب حدوث الأزمة.

تم استخدام الأسلوب التحليلي المقارن للمقارنة بين اثر تخفيض قيمة العملة على المكسيك و باكستان و كينيا و تحديد هل آثار التخفيض كانت جيدة عن قبل التخفيض أم لا، و استخدام الأسلوب الوصفي النظري في تعريف المصلحات الهامة بالدراسة مثل سياسة تخفيض العملة و ما هو سعر الصرف الأجنبي و كيفية قياسه.

و كانت نتائج الدراسة كالتالي:

1- نجحت تجربة تخفيض قيمة العملة في المكسيك بينما فشلت في كينيا و باكستان.

2- النتيجة لتدفق رؤوس الأموال في المكسيك كانت نحو الداخل على عكس باكستان و كينيا.

3- عملية تخفيض قيمة العملة تؤدي إلي تآكل الأرصدة النقدية لكل من الأفراد و الشركات .

4- الهدف من عملية انتقال رؤوس الأموال ليس الربح فقط إنما الانتقال للخارج.

5- زيادة الاستثمار عقب تخفيض العملة بمدى القبول الاجتماعي للآثار الاقتصادية و الاجتماعية السلبية التي سوف تصب علي المستثمرين و المستهلكين المحليين من الاستثمار الاجنبي .

  • دراسة ( زاهر عبد الحليم خضر، 2012) [2]:

تهدف هذه الدراسة إلى بيان الآثار الاقتصادية لتغير أسعار صرف العملات المتداولة في مناطق السلطة الفلسطينية على المؤشرات الكلية للاقتصاد الفلسطيني خلال الفترة (1994  – 2010 ) ، وتحديد اتجاه تلك الآثار وطبيعة تأثيرها على الاقتصاد الفلسطيني .

وتم الاعتماد في هذه الدراسة على المنهج الوصفي ، كما تم الاعتماد على النماذج القياسية المقدرة ، وذلك باستخدام أسلوبين للقياس هما تحليل السلاسل الزمنية والتكامل المشترك لإنجل – جرانجر ويوهانسون ، ومن ثم الاعتماد على طريقة المربعات الصغرى المصححة كلياً لتقدير الصيغة النهائية للعلاقة المقدرة بين المتغيرات الاقتصادية ، وقد توصلت هذه الدراسة للنتائج التالية : وجود علاقة عكسية بين سعر الصرف وكلاً من الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات والنفقات العامة والتضخم ، ووجود علاقة طردية بين سعر الصرف وإجمالي الصادرات والواردات .

  • دراسة (حنان معروف ، 2013 ) [3]:

تهدف هذه الدراسة إلي توضيح العلاقة بين تغيرات أسعار الصرف و التوازن الخارجي خاصة علي الحساب الجاري ، و القاء الضوء علي الاثار المختلفة لسياسة سعر الصرف خاصة سياسة تخفيض قيمة العملة و تطبيقها في بلد يسير في طريق النمو ومنفتح علي العالم الخارجي كالجزائر ، واستخدمت المنهج الاستقرائي من خلال الاستقراء في العديد من الدراسات المتعلقة بالموضوع، استخدمت أيضا المنهج الوصفي التحليلي بالاعتماد على جملة من الاحصائيات و البيانات ، و استخدمت المنهج الكمي من خلال طريقة المربعات الصغرى .

  • دراسة ( سلامة نجاح ، 2013 ) [4]:

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل تأثير تخفيض قيمة العملة على الميزان التجاري الجزائري قبل وبعد فترة التخفيضات والتي جاءت في إطار تطبيق برنامج الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المدعوم من المؤسسات الدولية وكان تخفيض قيمة العملة المحلية أحد أهم العناصر الأساسية لهذا البرنامج وهدفه تحسين وضعية الميزان التجاري وبالتالي تحسين وضعية ميزان المدفوعات ، وتم الاعتماد في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي الذي يسمح بوصف الأنظمة والنظريات المحددة لأسعار الصرف ومضمون سياسة تخفيض قيمة العملة كما تم استخدامه في تحليل سعر الصرف ، كما تم استخدام المنهج القياسي الكمي .

وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن تخفيض قيمة الدينار الجزائري لم يكن له نتائج ايجابية كبيرة على الاقتصاد الوطني خاصة فيما يخص الصادرات إذ يعود ارتفاع الإيرادات الجزائرية إلى ارتفاع أسعار البترول التي هي تابعة لعوامل عالمية خارجة عن نطاق سياسة تخفيض قيمة العملة ، كما أن سياسة التخفيض أدت أيضاً إلى ظهور ما يسمى بالسوق الموازي والتي مازال تأثيرها على الاقتصاد الوطني مستمر .

5) دراسة Jin-sang Lee, 2014 ) ( [5]:

استخدمت الدراسة الاسلوب القياسي التحليلي تبين أن تأثير تخفيض قيمة العملة على الميزان التجاري في اقتصادات آسيوية مختارة هو غير ذات دلالة إحصائية. وبعبارة أخرى، لم يتم العثور على أي دليل على تخفيض قيمة العملة لتعزيز توازن التجارة , ربما كان ذلك يرجع إلى أن الصادرات لم تستجب كما هو متوقع، ويرجع ذلك أساسا إلى ,الانخفاض في معدلات التبادل التجاري للسلع الأولية والمنتجات المصنعة أو بسبب ثقل الاعتماد على المدخلات المستوردة. وعندما لا تستجيب أحجام التجارة لتغيرات أسعار الصرف، يتحرك الميزان التجاري في الاتجاه “الخاطئ”، ونتيجة لذلك، فإن تخفيض قيمة العملة يجعل البلاد فإن العجز التجاري أسوأ على الأقل في المدى القصير , وكانت نتيجة العينة الفرعية هي استبعاد الاقتصادات الصغيرة نسبيا وغير المستقرة من المجموعة الأولى.

6) دراسة RICHARD N. COOPER, 1971)):[6]

تناولت هذه الدراسة الاثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة حيث أنه تم استخدام المنهج الاستقرائي و الوصفي في استقراء تعريف تخفيض قيمة العملة و أهدافها و شروطها و أنواعها و نظريات تفسير القيام بتخفيض قيمة العملة ، و الوصفي التحليلي في تحليل الاثار الإيجابية و السلبية لتخفيض قيمة العملة ، وتطور تأثير تخفيض قيمة العملة في الدول النامية ، ثم نتطرق إلي دراسة العقبات السياسية و العقبات على الأجور و العقبات على الأسعار و العقبات على ميزان المدفوعات و التجارة.

إن إدارة تخفيض قيمة العملة من خلال مرحلة الانتقالية للوصول إلي النجاح النهائي يتطلب الحكم وحساسية في التعامل معها، والنظر أولا في مشكلة الطلب الكلي التي تحدث بعد تخفيض قيمة العملة، إذا كانت الظروف الاقتصادية سيئة مسبقا قد يحدث انخفاض في الأرباح وفرص العمل. أما إذا كان الركود شديد وطويل المدى قد تتخذ الحكومة اجراءات توسعية ،حيث أنه قليل جدا من الحكومات التي يمكنها الهروب من المسؤولية تجاه تطورات اقتصادها. قد تحدث سياسات توسعية عند التوسع في الصادرات الناجم عن انخفاض قيمة، وبالتالي زيادة ضغوط الطلب على الاقتصاد فقط في الوقت الخطأ. ويجب للتخفيف من الركود اتخاذ بعض الإجراءات التوسعية مع أو مباشرة بعد تخفيض قيمة العملة ، وهذا من شأنه الحد من التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للركود ويحول دون اتخاذ إجراءات توسعية متأخرة، استجابة لضغوط سياسية، فإنه يتم تقويض آثار تخفيض قيمة العملة على الميزان التجاري.

7) دراسة Thomas Osang,2005)) [7]:

من الجدير بالذكر أن النهج الذي استخدمته الدراسة للتحقق من العلاقة بين تدفقات الصادرات وتقلب أسعار الصرف لكل من ثمانية بلدان أمريكا اللاتينية تتميز بعدد من الميزات الاقتصادية القياسية الهامة عادة لا توجد غير في الدراسات التجريبية حول هذا الموضوع . أولا، تغطي مجموعة البيانات الخاصة بكل بلد الفترة الحالية لسعر الصرف العائم، وبالتالي مما يسمح لنا بمعالجة الاستقرار مع مرور الوقت للنماذج الديناميكية المقدرة خلال هذه الفترة. وهذا أمر ضروري لنتائج السياسات المناسبة لأن يستدل من النتائج التقديرية. الثانية، من خلال النظر في نموذج تصحيح الخطأ، فإن هذه الدراسة يقدم تقديرات للسرعة التكيف أو متوسط ​​الفارق الزمني لتعديل الصادرات للتغيرات في المتغيرات التوضيحية  وكذلك عن آثار تقلبات سعر الصرف قصيرة الأجل على الصادرات وثالثا، يفي كل نموذج مقدر بعدة اختبارات تم إجراؤها مؤخرا في التحليل الإحصائي المتقدم في تحليل بيانات السلاسل الزمنية لمسائل من قبيل التكامل المشترك، أخطاء المواصفات، الارتباط الذاتي المتبقية، واختلاف التباين.

وتم التوصل الى ان آثار تقلبات سعر الصرف على تدفقات الصادرات تشير الى أن هناك سلبية وذات دلالة إحصائية على المدى الطويل العلاقة بين تدفقات التصدير وتقلب أسعار الصرف في كل من ثمانية بلدان أمريكا اللاتينية. وبالإضافة إلى ذلك، تم العثور على الادلة السلبية لأسعار الصرف في المدى القصير علي تدفقات التصدير في جميع درس بلدان أمريكا اللاتينية.

8) دراسة Tirsit Genye, 2011)) [8]:

الغرض الرئيسي من هذه الدراسة هو اختبار ما إذا كان انخفاض قيمة العملة له أثر إيجابي أو سلبي على نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة الزمنية من 1980 إلى 2010 في اثيوبيا , وتم عمل نموذج انحدار لدراسة العلاقة مع اضافة مجموعة من المتغيرات المستقلة التي تؤثر في الناتج المحلي الإجمالي مثل التعليم والاستثمار الخاص وصافي التجارة , تم تقدير نموذجين انحدار , في الانحدار الأول دون استخدام قيم مبطأه كان تأثير سعر الصرف على نمو الناتج عكسي ولكن ليس معنويا وبالتالي فإن انخفاض قيمة العملة ليس له تأثير على نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي , ثم أظهر الانحدار الثاني الذي تم استخدام قيم مبطأه فيه أن انخفاض قيمة العملة كان له أثر سلبي كبير على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في نفس العام، وكان له أثر إيجابي كبير بعد عام.

9) دراسة (Omar Osman) [9]:

تهدف الدراسة لتوضيح أسباب الانخفاض الكبير في  سعر صرف الجنيه المصري واثر ذلك علي الاقتصاد وذلك بالتركيز علي ثلاث فترات وهي تخفيض قيمة  الجنيه المصري في 1991، ثم قرار التعويم في 2003، وأخيرا الانخفاض المفاجئ والحاد عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، وتم استخدام المنهج النقدي مدعما ببيانات تاريخية  للظروف النقدية في كل من مصر والولايات المتحدة وذلك للتوصل للعلاقة بين معدلات التضخم وتغيرات سعر الصرف ، وكذلك العلاقة بين تخفيض قيمة العملة وسعر الصرف ، وتوصلت الدراسة إلى أن تخفيض قيمة الجنيه المصري  له تأثير سلبي علي استهلاك الأفراد وخاصة الأسر الفقيرة ، وأثر طفيف علي الصادرات المصرية ، ولم يتم إثبات أي أثر للتخفيض علي العمالة .

10) دراسة Ziad Waleed Amer,2014)) [10]:

تهدف الدراسة لمعرفة مدي تأثير تخفيض قيمة الجنيه المصري علي الميزان التجاري من خلال الاجابة علي تساؤل سبب رفض البنك المركزي المصري لتخفيض الجنيه بعد ثورة 2011 والاعتماد علي المساعدات الخارجية لتحسين ميزان المدفوعات ،وقد تم استخدام نموذج ARDL  ، وانتهت الدراسة لوجود سببين لسلوك البنك المركزي الأول يتمثل في المخاطر التضخمية التي ستظهر نتيجة التخفيض ، والثاني يتمثل في تأثير التخفيض علي تنافسية التجارة المصرية ، وركزت الدراسة علي السبب الأخير حيث توصلت الي أن التخفيض احصائياً ليس له تأثير كبير علي الميزان التجاري سواء في الاجل القصير او الطويل .

الفصل الأول

إطار نظري

أدى تطور العلاقات الاقتصادية الدولية إلى تداخل مصالح الدول واتساع المبادلات التجارية بين دول العالم المختلفة وما يصاحب ذلك من اختلال في موازين مدفوعات الدول ،ولسعر الصرف أهمية كبيرة لدى كل الاقتصاديات العالمية لأنه يؤثر على المتغيرات التي تؤثر على حجم التجارة الخارجية وبالتالي على وضعية الميزان التجاري للدولة، ولذلك نتناول في هذا الفصل الإطار النظري لسعر الصرف من حيث المفهوم والنظريات والأنظمة.

أولاً : مفهوم وأنواع وأنظمة سعر الصرف

  • تعريف سعر الصرف:

هو سعر وحدة من عملة أجنبية معبرًا عنه بوحدات من العملة الوطنية، وهو أيضًا سعر أو قيمة عملة ما معبرًا عنه بعملة أخرى وهناك طريقتين للتعبير عن النسبة بين سعر العملتين:

الأولى تستخدمها بعض الدول مثل بريطانيا – التي تستخدم الطرق التقليدية في تحديد سعر صرف عملتها- وهى تحديد قيمة عملتها معبرًا عنه بوحدات من العملة الأجنبية[11].

أما الثانية تستخدمها معظم المراكز المالية العالمية وتقوم على تحديد سعر وحدة واحدة من العملة الأجنبية معبرًا عنها بوحدات من العملة المحلية.

  • أنواع أسعار الصرف:
  • سعر الصرف الإسمي Nominal exchange rate:

يُعرف سعر الصرف الاسمي بأنه سعر عملة أجنبية معبراً عنه بوحدات من عملة محلية، كما يمكن عكس هذا التعريف لحساب العملة المحلية بدلالة وحدات من العملة الأجنبية ، ويميل هذا السعر إلى التقلب تبعاً لظروف العرض والطلب ، ويمكن تثبيت سعر الصرف الإسمي إذا حافظت السلطات على مستوى مستقل لسعر الصرف الرسمي [12].

وينقسم سعر الصرف الإسمي إلى قسمين وهما:

  • أ‌- سعر الصرف الرسمي وهو المعمول به فيما يخص المبادلات التجارية الرسمية.
  • ب‌- سعر الصرف الموازي وهو المعمول به في الأسواق الموازية.
  • سعر الصرف الحقيقي Real Exchange rate :

هو سعر السلع القابلة للإتجار مقسوماً على سعر السلع الغير قابلة للإتجار معبراً عن السعرين بعملة مشتركة ، ويقيس تكلفة إنتاج السلع المحلية الداخلة في التجارة، و بمعنى آخر فإن سعر الصرف الحقيقي يعبر عن الوحدات من السلع الأجنبية الازمة لشراء وحدة واحدة من السلع المحلية، لذلك فهو يقيس القدرة التنافسية للسلع المحلية .

حيث نجد أن حدوث أي ارتفاع في القيمة الخارجية للعملة ” انخفاض سعر الصرف الحقيقي ” يؤدى إلى ارتفاع التكلفة المحلية لإنتاج السلع المحلية القابلة للتجارة، و يؤدي ذلك لتدهور الميزة التنافسية للدولة على المستوى العالمي، والعكس في حالة ” ارتفاع سعر الصرف الحقيقي “[13].

  • سعر الصرف الفعلي:

يعبر عن المؤشر الذي يقيس متوسط التغير في سعر صرف عملة دولة ما بالنسبة لعدة عملات لدول أخرى في فترة زمنية معينة[14].

  • سعر الصرف الفعلي الحقيقي:

هو سعر إسمي لأنه عبارة عن متوسط لعدة أسعار صرف ثنائية، ومن أجل أن يكون هذا المؤشر ذا دلالة على تنافسية البلد اتجاه الخارج لابد وأن يخضع هذا المعدل الإسمي للتعديل وذلك بإزالة أثر تغيرات الأسعار النسبية[15].

  • أنظمة سعر الصرف:

نظام الصرف هو مجموعة من القواعد التي تحدد دور كل من السلطات النقدية ويمثل الإطار القانوني الذي يتحدد فيه سعر الصرف، و تنقسم أنظمة أسعار الصرف إلى[16] :

  • نظام سعر الصرف الثابت:

يتميز هذا النظام بتدخل السلطات النقدية في تحديد سعر الصرف فالدولة تقوم بتثبيت عملتها دون إعطاء أهمية لقوى العرض والطلب على العملات الأجنبية, وفي ظل ثبات أسعار الصرف تفرض الدولة رقابة على أسعار الصرف لتحقيق التثبيت والتالي الاستقرار[17].

ويتميز هذا النظام بعدة مميزات منها :

  • أ‌- يعمل سعر الصرف الثابت على تنشيط حركة التجارة الخارجية والاستثمار مع البلدان نفس منطقة العملة.
  • ب‌- من الممكن أن يحقق سعر الصرف الثابت توازن تلقائي في ميزان المدفوعات.
  • ت‌- يعمل على التقليل من الصدمات الخارجية على الدخل المحلي والأسعار[18].
  • ث‌- تخفيض المخاطرة وعدم اليقين المرتبط بتقلبات أسعار الصرف والذي يؤثر على القرارات الاقتصادية .

ولكن هذا النظام يحتوي على العديد من العيوب:

  • أ‌- في ظل تثبيت سعر الصرف من الممكن أن يؤدي إلى تغير في الاحتياطات النقدية والأسعار المحلية .
  • ب‌- في هذا النظام يصعب على الدولة اللجوء إلى سياسة تخفيض سعر العملة المحلية.
  • نظام سعر الصرف الحر أو الممعوم :

يتحدد سعر صرف العملة المحلية مقابل العملة الأجنبية نتيجة لتفاعلات قوى العرض و الطلب من العملة الوطنية و العملة الأجنبية , فالطلب المحلي علي العملة الأجنبية مشتق من الطلب علي السلع و الخدمات والأصول المالية الأجنبية في حين أن عرض الصرف الأجنبي مشتق من الطلب الأجنبي علي السلع و الخدمات و الأصول المالية المحلية ، لذلك فإن البنك المركزي يترك الحركة في سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات العالمية الأخرى حرة و خاضعة لقوى العرض و الطلب عليها.[19]

ويتميز هذا النظام :

  1. التكييف التلقائي نحو الاختلاف في أسعار الصرف ، والناتجة عن الاختلافات في ميزان المدفوعات.
  2. عدم حاجة الدولة للاحتفاظ بأرصدة كبيرة من العملة الأجنبية للمحافظة علي سعر صرف توازني للعملة الوطنية.
  3. حماية الصناعات الناشئة من المنافسة الأجنبية من خلال منع استيراد السلع التي لها بدائل في الاقتصاد المحلي [20].
  • سعر الصرف المرن (المدار):

هو النظام لأسعار صرف يتوسط نظام سعر الصرف الحر و سعر الصرف الثابت. فهو لا يمتاز بالجمود كما هو الحال في نظام أسعار الصرف  الثابتة و أيضاً في ظل هذا النظام لا يسمح لسعر الصرف بالتذبذب بشكل كبير ، إلا أن التدخل الذى تقوم به الدولة يختلف من دولة لأخرى علي حسب وضع الدولة الاقتصادي والذي يترجم في وضع ميزان مدفوعاتها[21].

وتتمثل عدد حالات التدخل في سعر الصرف من قبل الدولة ممثلة في بنها المركزي كالتالي:[22]

  1. تبنى نظام ثابت لسعر الصرف مع السماح بهامش محدود أو واسع للتحرك بعيداً عن سعر التوازن .
  2. سعر الصرف الثابت القابل للتعديل ، وبموجبه تعلن الدولة سعراً ثابتاً لعملتها ، غير أنها بتعديل هذا السعر بين الحين والآخر .

ثانياً: تخفيض قيمة العملة والدولرة كسياسات لمواجهة الأزمات الاقتصادية:

تعاني الدول النامية بشكل عام من صدمات خارجية متكررة تهدد وضعها الاقتصادي ، لذا يلجأ صندوق النقد الدولي إلى فرض سياسة تخفيض العملة على هذه الدول بهدف إعادة سعر صرف العملة الوطنية إلى المستوى التوازني الحقيقي مع باقي العملات الأجنبية خاصة القوية منها ، مما يؤدي إلى تحفيز الصادرات والضغط على الواردات وكذلك إيقاف خروج رؤوس الأموال إلى الخارج ، وبالتالي تفادي اللجوء إلى سياسات انكماشية في الداخل [23].

1- تخفيض قيمة العملة(Devaluation):

هو أن تقرر الدولة خفض سعر الصرف الرسمي لهذه العملة مقابل عملة دولية مرجعية ( الدولار الأميركي أو اليورو مثلا) ، بحيث يقل عدد الوحدات من العملة الأجنبية التي يمكن الحصول عليها مقابل وحدة واحدة من العملة الوطنية حينما يكون سعر الصرف خاضعًا للإدارة المباشرة للدولة التي تحدد هذا السعر عبر قرار حكومي ، وبشكل محدد من قبل البنك المركزي .

ويجب التفرقة بين تخفيض قيمة العملة و تراجع أو تدهور قيمة العملة، الذي يحدث في ظل الأزمات الاقتصادية، عندما يكون سعر الصرف خاضعاً لقوى العرض و الطلب “تعويم العملة”.

فتخفيض قيمة العملة بمعنى آخر هو زيادة ما هو متداول من الأوراق المالية المصدرة وذلك بزيادة إصدار أوراق جديدة مع ثبات نسبة الغطاء أي الرصيد من الذهب والعملات الأجنبية[24].

فهي واحدة من الاجراءات الدراماتيكية للسياسة الاقتصادية التي يمكن أن تتخذها الحكومة لكن من الممكن أن تسبب أزمات ونوبات غضب ربما تؤدى إلى استقالة المسؤولين ،لذلك تخاف الحكومات من القيام بتخفيض عملتها المحلية.

2- أنواع تخفيض قيمة العملة[25]:

1- التخفيض المستقيم لقيمة العملة الذي يحدث تغيرات منفصلة في سعر الصرف على العكس بالنسبة لمعدل الاستهلاك يتحرك بحرية وتطبقه البرازيل وكولومبيا.

2- التخفيض طبقا لبرنامج استقرار السياسة المالية و النقدية الذى يهدف لتخفيض الطلب الكلي أو على الأقل معدل زيادة الطلب الكلي.

3- التخفيض لقيمة العملة مع الليبرالية ” التحرير حيث تكون الواردات والمدفوعات الخارجية الدولية الأخرى ممنوعة أو يسمح بها تحت حصص معينة لضبط الاستهلاك أكثر مما كانت عليه قبل تخفيض قيمة العملة.

4- تخفيض قيمة العملة يرافقه توحيد كامل أو جزئي لأسعار الصرف، حيث يتم تجميع الأنواع الموجودة مسبقاً لأسعار الصرف في معدل واحد وموحد أو أثنين على الأكثر، حيث يطبق الأقل على الصادرات التقليدية للمنتجات الأولية وتعتبر ضريبة على هذه الصادرات في الواقع .

3- نظريات تفسر الآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة :

من المهم عند تحليلنا لتخفيض قيمة العملة وطبيعة اختلال توزان ميزان المدفوعات  التطرق لتفسير نظريات تخفيض قيمة العملة ، ومن الجدير بالذكر أن معظم التحليلات تركز على الاقتصاديات التي تكون في حالة توازن لحظة تخفيض قيمة العملة ، وهو أحد الافتراضات غير الواقعية ،  وفيما يلي استعراض للنظريات  المفسرة  للآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة[26]:

أ- نظرية المرونة:

يقصد به دراسة الكيفية التي يتغير بها وضع الميزان الجاري لدولة نتيجة تخفيض أو رفع قيمة العملة المحلية , وتعتمد هذه النظرية في صياغتها علي مرونة كل من الصادرات والواردات بالنسبة لسعر الصرف في توجيه ميزان المدفوعات , وبافتراض أن ex مرونة الصادرات بالنسبة لسعر الصرف , و em مرونة الواردات بالنسبة لسعر الصرف , وباشتقاق النظرية انطلاقا من ميزان تجاري متوازن , تم التوصل إلي ما يلي : ex+em >1 .

أي مجموع مرونتي الصادرات والواردات بالنسبة لسعر الصرف أكبر من الواحد  , وهو الشرط المعروف بشرط مارشال –ليرنر , أي أنه إذا كان مجموع المرونتين أكبر من الواحد الصحيح فإن تخفيض العملة يؤدي إلي تلاشي العجز في الميزان.[27]

مميزات النظرية:[28]

1- اعتماده علي طريقة تحويل الإنفاق عن طريق تغيرات سعر الصرف , وجوهر الفكرة هو تحويل الإنفاق إما من السلع المحلية إلي الإنفاق علي السلع الأجنبية من طرف المقيمين وبالتالي زيادة الواردات , أو من الإنفاق علي السلع الأجنبية إلي الإنفاق علي السلع المحلية من طرف غير المقيمين وبالتالي زيادة الصادرات .

2- لا يهتم الأسلوب بجميع عناصر ميزان المدفوعات ويركز فقط علي صادرات وواردات السلع والخدمات.

انتقادات النظرية:[29]

1- الشروط التي تقوم عليها النظرية ليست ملائمة في حالة استهداف معالجة الاختلال الدائم في الميزان التجاري باستخدام سياسة التخفيض.

2- هذا التحليل هو تحليل جزئي ساكن , حيث يهمل متغيرات اقتصادية هامة تتأثر بتصحيح سعر الصرف ولها آثار عكسية علي الميزان التجاري مثل الدخل الوطني والدخول الأجنبية.

3- إهماله لأهمية مرونات العرض , في حين أن معظم السلع الداخلة في التبادل الدولي هي سلع قليلة المرونة لأنها سلع ضرورية كالسلع الزراعية والغذائية والمواد الأولية.

4- افتراضه أن مرونات عرض الصادرات والواردات لا نهائية , وهذا ما يتنافى مع الواقع خاصة في الدول النامية التي تتميز بجمود في جهازها الإنتاجي .

لكن هذه الانتقادات لا تلغي الأهمية البالغة للنظرية في توضيح الآثار الإيجابية المتوقعة لسياسة التخفيض, والتي عادة ما يكون أثرها علي المدى الطويل , وعلي الرغم من ذلك لا بد من اتباع سياسات مالية ونقدية مرافقة من اجل تفادي الآثار السلبية التي لم يأخذها المنهج بعين الاعتبار من أجل العودة إلي التوازن في الميزان التجاري .

ب-  نظرية الاستيعاب (الامتصاص )[30]

يتم تطبيق النظرية عند دراسة آثار تخفيض قيمة العملة علي توازن ميزان المدفوعات من خلال تأثيره علي كل من الدخل والإنفاق القوميين, حيث ترتكز النظرية علي أن رصيد الميزان التجاري للدولة ما هو إلا مقدار الدخل الوطني مطروحاً منه مقدار السلع التي تم استيعابها محلياً .

وقد عرف دكتور ألكسندر الاستيعاب بأنه مجموع عناصر الطلب(الإنفاق الحكومي والاستهلاكي والاستثماري) حيث أن : الدخل القومي = الاستيعاب+ الصادرات – الواردات.

وطبقاً لهذه المعادلة فإن موقف ميزان المدفوعات سيعتمد علي الدخل والطاقة الاستيعابية , فإذا تعدي مقدار الاستيعاب المحلي مقدار الدخل الوطني فالميزان التجاري للدولة يحقق عجزاً بمقدار الفرق بينهما والعكس صحيح , ومعني ذلك أن الميزان التجاري في إطار النظرية يبين الفرق بين ما ينتجه المجتمع وما يستوعبه من هذا الإنتاج ,  أي أن العجز معناه زيادة الإنفاق القومي عن الدخل القومي , والعكس في حالة الفائض .

ج- النظرية النقدية[31]:

الأساس النظري للنظرية هو التأكيد علي أن ميزان المدفوعات ظاهرة نقدية لا حقيقية , وأن اختلال ميزان المدفوعات هو اختلال رصيد وليس اختلال تدفق , فالتخفيض وفق هذا المنهج أداة لتقليل القيمة الحقيقية للنقود المعروضة , وحسب هذه النظرية فإن:

الرصيد الكلي لميزان المدفوعات = الاحتياطيات النقدية الدولية = رصيد الميزان التجاري + رصيد ميزان التحويلات الرأسمالية

كما يتمثل هذا المنهج في دالة الطلب علي النقود ودالة عرض النقود , ويتحقق التوازن في السوق النقدي حينما يتساوى الطلب والعرض علي النقود, ويمكن إحداث التوازن الخارجي في الدولة من خلال تقليص الائتمان وتخفيض قيمة العملة وزيادة عرض السلع , حيث يؤثر تخفيض قيمة العملة علي ميزان المدفوعات من خلال التأثير علي الطلب النقدي بالنسبة للمعروض النقدي, فالتخفيض يجعل السلع المحلية أكثر تنافسية بالمقارنة مع السلع الأجنبية وبالتالي حدوث زيادة في الطلب , وبالتالي يتحرك ميزان المدفوعات نحو الفائض .

وعند اختلال في ميزان المدفوعات فإن التخفيض طبقا للمنهج النقدي يؤثر علي جانبي الطلب والعرض , حيث أن التخفيض يؤدي إلي ارتفاع المستوي العام للأسعار الذي يؤدي لانخفاض حجم الطلب الكلي وزيادة الطلب علي الأرصدة ويحدث إحلال للسلع القابلة للإتجار الدولي مقابل السلع الغير قابلة للإتجار الدولي , ومن ناحية أخري يتزايد الاكتناز من قبل الأفراد مما يدفعهم لزيادة الطلب علي الأرصدة النقدية للحفاظ علي القيمة الحقيقية للأرصدة المتاحة لديهم.

ويمكن إجمال البنود التي تؤثر بشكل مباشر في عرض النقود في ما تمتلكه الدولة من ذهب , والعملات الأجنبية , وحقوق السحب الخاصة , والتغيرات في الاحتياطيات الدولية.

كما يظهر أثر التخفيض من خلال من خلال ما يحدثه من زيادة في قيمة العوامل التي تؤثر في الطلب علي الأرصدة النقدية وما يقلل من قيمة عناصر وموارد الكمية المعروضة من النقود , وفي حالة تفوق الطلب النقدي يحدث فائض , وإن تفوق المعروض النقدي يحدث عجز , كما أن تخفيض قيمة العملة من جانب العرض النقدي تؤدي لزيادة الإنتاج المحلي من السلع القابلة للإتجار , كما يؤدي أيضا لزيادة الكمية المعروضة من هذه السلع مع انخفاض الطلب المحلي عليها مؤديا لزيادة الكميات المصدرة منها فيحدث تحسن في الميزان التجاري ومن ثم ميزان المدفوعات .

4- الآثار التوزيعية لسياسات تخفيض العملة:

عندما تقوم الدول التي تعاني أزمات اقتصادية باللجوء إلى سياسات تخفيض قيمة عملتها الوطنية، فإنها تتعرض لآثار ناتجة عن استخدام هذه السياسات ، وهذه الآثار بعضها يكون سلبي والبعض الآخر إيجابي وسوف نتناول ذلك بالتوضيح .

  • التأثير على الطبقة الفقيرة :

إن الطبقة الفقيرة عادةً ما تكون أكثر عرضة للآثار السلبية للصدمات الخارجية مقارنةً بالطبقة الغنية ، فالأزمات المالية تؤثر على دخل الفقراء من خلال ارتفاع معدلات التضخم، فعادةً ما يحتفظ الفقراء بأموالهم في صورة نقدية وبالتالي فإن إتباع سياسة تخفيض قيمة العملة سيؤدي إلى انخفاض القيمة الشرائية لما يمتلكون من نقود ، بالإضافة إلى انخفاض الأجور الحقيقية لهم الأمر الذي يزيد من وضع الفقراء سوءً.

كما إن انخفاض قيمة العملة يمكن أن يؤثر على الطبقة الفقيرة من خلال تأثيره على مستوى الأسعار ، حيث أن هذه السياسة لن تؤدي فقط إلى زيادة أسعار الواردات التي تؤثر على الفقراء بشكل أكبر- خاصة إذا كانت السلع المستورة سلع ضرورية مثل الدواء والسلع الغذائية – بل ستكون أيضاً مصدراً لارتفاع الأسعار المحلية وذلك إما بسبب كون الصناعات المحلية تعتمد في عملية الانتاج على موارد مستوردة أو بسبب قيام التجار أنفسهم برفع الأسعار المحلية تماشياً مع الارتفاع الحادث في أسعار السلع المستوردة وفي النهاية تكون الأسر الفقيرة هي المتضررة[32].

  • التأثير على الدائن والمدين:

إن تخفيض قيمة العملة الوطنية له تأثير على كلاً من الدائن والمدين على حد سواء، كما إن هذا التأثير يختلف بناءً على نوع العملة التي تم على أساسها الدين.

  • أ‌- فإذا كانت العملة التي تم التعامل بها في الدين هي العملة الوطنية ،فإن الدائن هنا سيكون هو الطرف المتضرر ،لأنه عند استرداده لأمواله محل الدين ستكون قد فقدت جزء من قيمتها بمقدار التخفيض في العملة المحلية ،وعليه لابد للدولة التي ترغب في إتباع هذه السياسة أن تتخذ من الإجراءات ما يحمي هؤلاء الأفراد ،وعلى الجانب الآخر فإن الطرف المدين سيكون هو المستفيد من هذه السياسة، لأنه عندما يقوم بسداد ما عليه من ديون، فإن القيمة الشرائية لأموال السداد ستكون أقل من قيمتها عند عملة الاقتراض.
  • ب‌- أما إذا كانت العملة محل الدين هي العملة الأجنبية فإن الوضع سيختلف بالنسبة للدائن والمدين، حيث إن تخفيض قيمة العملة المحلية يعني زيادة ما تساويه العملات الأجنبية من وحدات من العملة المحلية.

    لذلك إن الطرف المدين سواء كان أفراد أو الدولة التي قامت بتخفيض عملتها المحلية نفسها ستكون في وضع صعب ، فقيمة القرض ستكون قد تضاعفت بمقدار الانخفاض في عملتها، إلى جانب صعوبة توفير مبلغ القرض من العملة الصعبة ،حيث يفقد الأفراد ثقتهم في عملتهم الوطنية، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض المعروض النقدي من العملات الأجنبية ، بالإضافة إلى حدوث مزيد من التراجع في قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية .

أما الطرف الدائن فسيكون هو الطرف المستفيد من انخفاض قيمة العملة المحلية بنفس المنطق الذي يجعل من المدين طرف متضرر ،لكن يجب لفت الانتباه إلى إن الطرف الدائن إذا كان أجنبي بالفعل ويستخدم أمواله المستردة من القرض في تعاملاته اليومية في  حدود عملته الأجنبية فأن هذه السياسة لن تحقق له أي مكسب .

بالنسبة للمقترضين المتضررين من سياسة تخفيض قيمة العملة والذين قد تسوء اوضاعهم إلى حد الحبس ،نجد إن الحكومات الوطنية رغبة منها في تصحيح أوضاعهم فإنها  تضع سياسة إنقاذ تتضمن تنفيذ برامج تخفيف عبئ الديون تتمثل في اتجاه البنوك إلى إعادة جدولة جزء من ديون الشركات و تسهيل منح القروض الاستهلاكية ، ومنح المدينين آجال استحقاق أطول ، بالإضافة إلى خفض  أسعار الفائدة المدعومة، على الرغم من إن هذه الإجراءات وضعت لحماية المقترضين ،إلا إن المقترضين يتجهون في كثير من الأحيان إلى استغلال خطة الإنقاذ والتوقف عن سداد ديونها ، بغض النظر عن قدرتهم على الدفع[33].

  • التأثير على الميزان التجاري[34] :

حيث إن تخفيض قيمة العملة الوطنية يؤدي إلى جعل أسعار السلع المستوردة أغلى بالنسبة للمقيمين، مما يُفترض أنه سيحد من شراء السلع القادمة من الخارج ويشجع الإقبال على المنتجات الوطنية ،خاصةً في ظل ثبات الأجور الأسمية ،مما يؤدي إلى تراجع قيمة واردات الدولة ،وما يعنيه ذلك من حدوث وفورات مالية للدولة نتيجة انخفاض ما كانت ستدفعه مقابل هذه الواردات سواء من العملة الوطنية أو العملات الأجنبية كوسيلة للدفع .

وفي الوقت نفسه ،فإن تخفيض قيمة العملة في ظل الاحتفاظ بالأجور الأسمية ثابتة يجعل أسعار السلع المصنعة محلياً أرخص بالنسبة للأجانب ، مما يمنح المنتجات المحلية ميزة تنافسية في الأسواق العالمية ،ومن المتوقع زيادة الطلب عليها ومن ثم زيادة حجم الصادرات إلى الخارج.

وبشكل عام ؛ إذا تراجعت الواردات وتضاعفت الصادرات بشكل مناسب، فإن ذلك من شأنه أن يعيد التوازن إلى الميزان التجاري والذي عادةً ما يكون من أهم المشاكل التي يتم اللجوء إلى سياسة التخفيض لحلها.[35]

  • التأثير على الاستثمار:

يتم اللجوء إلى سياسة تخفيض قيمة العملة في كثير من الأحيان  بغرض تحفيز الاستثمار ، فتخفيض قيمة العملة كما سبق توضيحه يعني زيادة حجم النقود المتداولة ،الأمر الذي تستغله الحكومات في توجيه هذه الزيادة إلى ميدان الاستثمار وتوظيف رؤوس الأموال حتى تحد من وطأة الحاجة إلى المنتجات المستوردة ،وفي زيادة الإنفاق على الخدمات العامة وتحسين البنية الأساسية الذي من شأنه يجذب مزيد من الاستثمار.

ولكن من جانب آخر فإن المستثمرين الأجانب عند تحويل أرباحهم إلى عملاتهم الوطنية  سيجدون أن هذه الارباح قد اختفت نتيجة انخفاض سعر صرف الدولة المستضيفة للاستثمار مقابل عملتها الوطنية أو الدولار بشكل عام ،الأمر الذي يحد من دخول استثمارات جديدة .

كما إن لسياسة تخفيض قيمة العملة  تأثير سلبي على الصناعات المحلية التي تعتمد في عملياتها الانتاجية على مواد وخامات مستوردة ،نتيجة ارتفاع تكلفتها ،مما يؤدي إلى قيام هذه المنشآت إما إلى خفض حجم إنتاجها، أو أن تقوم برفع الأسعار بمقدار الارتفاع في التكلفة ، ولكن قد يؤدي هذا إلى تراجع الطلب على منتجاتها خاصة في ظل ثبات الأجور الإسمية .

  • تخفيض قيمة العملة والطلب الكلي[36]:

كثيرا ما يحدث في الاقتصاديات بعد تخفيض العملة تباطؤ في النشاط التجاري وارتفاع معدلات البطالة وهو هبوط  محير في جزء منه , لأن تخفيض العملة من المفترض أن يؤدي إلى حفز النشاط التجاري المحلي بما يؤدي إليه هذا التخفيض من تحويل الإنفاق العام من السلع الأجنبية إلى السلع المحلية, ومن الممكن أن يرجع هذا التباطؤ إلى السياسات النقدية والمالية التي تتخذها الدولة جنب إلى جنب مع تخفيض العملة لضمان تحسن الميزان الجاري والحد من مخاطر أسعار الأجور, [37]حيث يؤدي تخفيض قيمة العملة الوطنية إلي ارتفاع الأسعار الداخلية وذلك لارتفاع أثمان المواد الأولية المستوردة أي ارتفاع التكاليف وارتفاع الواردات الأخرى مؤديا لارتفاع نفقة المعيشة , الأمر الذي يجعل العمال يطالبون بزيادة أجورهم.

ومع ذلك ليس من الضروري أن يكون اثر تخفيض العملة محفز للنشاط الاقتصادي , حيث أنه عند تخفيض قيمة العملة يزداد العجز في الحساب الجاري لأن الإنفاق العام على السلع الأجنبية سيكون اكبر من ما تتلقاه الصادرات والإنفاق على السلع المحلية و نجد أن الواردات تمتص جزء اكبر من القدرة الشرائية المحلية، وتكون الحصيلة النهائية انكماش الإنفاق على السلع والخدمات المحلية.

  • تخفيض قيمة العملة وأسعار السلع[38]:

تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى رفع السعر النسبي للسلع التي تدخل في التجارة  , ليس فقط السلع الكمالية بل أيضا السلع الضرورية , فنجد أن الآثار تضر الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر من الأسر ذات الدخل المرتفع , ونظراً لاختلاف السلع التي يحتاجها كل من ذوات الدخل المنخفض والمرتفع وباختلاف منافذ البيع نجد أن آثار انخفاض قيمة العملة على الأسعار وعلى الأسر مختلف .

يتضح من الآثار التوزيعية أن سياسة تخفيض العملة تعتبر سلاح ذو حدين , فبدلاً من أن يؤدي تخفيض قيمة العملة إلى تحفيز الإنتاج الداخلي ونمو الاقتصاد الوطني، يمكن لهذا الإجراء أن تكون له تأثيرات عكسية وسلبية تهوي بالاقتصاد إلى الانكماش بسبب التضخم الجامح الذي قد ينتج عن ارتفاع أسعار المواد الأولية والتجهيزات المستوردة.

علي ذلك فإن ارتفاع أسعار المدخلات في عملية الإنتاج ينعكس بشكل آلي على أسعار المنتجات النهائية التي ترتفع بدورها، مما ينعكس سلباً على الطلب من خلال انكماشه. وهذا يفضي إلى تراجع المبيعات، ثم الإنتاج، فتقلع المقاولات عن الاستثمار ويدخل الاقتصاد في دورة انكماش.[39]

وفي هذا الشأن أثبتت التجارب الدولية  (في البلدان النامية على وجه التحديد) والنظرية الاقتصادية على حد سواء، أن العلاقة بين تخفيض قيمة العملة والحد من عجز الميزان التجاري وتحفيز الاقتصاد الوطني ليست علاقة آلية، وإنما علاقة مشروطة بعوامل ومحددات عديدة.

وفى ذات السياق ؛ من الواجب الإشارة إلى  عاملين من  أهم العوامل التي تحدد فعالية أي سياسة صرف قائمة على تخفيض قيمة العملة وهما:

  • مدى قدرة الآلية الإنتاجية الوطنية على تصنيع السلع المستوردة من الخارج بجودة مماثلة وأسعار منافسة، وإحلال منتجات وطنية مكانها، حيث أنه يتعلق الأمر خصوصاً بالسلع التجهيزية والاستهلاكية المعقدة، التي يستعصي إنتاجها على الكثير من البلدان بسبب عدم توفر التكنولوجيا أو مصادر التمويل التي يطلبها إنجاز مثل هذه المشاريع .
  • مدى المرونة السعرية للصادرات والواردات ،فعندما تكون المرونة السعرية لبعض السلع المستوردة والمستهلكة ضعيفة، بسبب أنها لا تصنع محليا فإن ارتفاع أسعار هذه السلع لا يؤثر كثيراً على حجم استهلاكها محلياً ،وبالمقابل حينما تكون المرونة السعرية لبعض السلع المصدرة ضعيفة بسبب افتقارها إلى مقومات التنافسية السعرية، فإن انخفاض أسعار هذه السلع لا يؤدي بالتالي إلى ارتفاع مهم في الصادرات .

5- عواقب تخفيض قيمة العملة:

  • التخوف من عدم تحقيق الهدف المرجو من تخفيض قيمة العملة بتحسين ميزان المدفوعات حيث أنه ليست الصادرات ولا الواردات تتسم بكفاءة بما يكفى لتقبل التغيرات في الأسعار النسبية ذلك بسبب عدم المرونة ” المرونة التشاؤمية”.
  • تخفيض قيمة العملة ربما يعمل على الإساءة لشروط وظروف التجارة في الدولة مما قد يسبب تكاليف حقيقية عليها.
  • عند رفع الأسعار المحلية، فإنه تخفيض قيمة العملة سوف يتحرك إلي دوامة من الأجور والأسعار مما يسبب تقويض التحسن في التنافسية.
  • الأثار السياسية لتخفيض العملة أيضا لا يمكن انكارها ،حيث أنه من المتوقع حدوث كوارث بالنسبة للمسؤولين الرسمين عنها .

7- الدولرة كسياسة لمواجهة الأزمات الاقتصادية:

  • مفهوم الدولرة

تعني أن يستخدم مواطنو البلد العملة الأجنبية بالتوازي ، أو كوسيلة للدفع داخل الاقتصاد المحلي ،فالمصطلح منسوب فعلاً للدولار ،لكن استخدام الدولرة في وصف الظواهر لا يقتصر على الاعتماد على الدولار الأمريكي فقط ،ولكن اصبح يطلق أيضاً على عملية استخدام أي عملة أجنبية كعملة محلية ، ففي بعض الحالات يتم استخدام اليورو أو اليوان أو غيرها من العملات ، إلا أنه في اغلب الاحيان يتم استخدام الدولار الأمريكي كبديل للعملة المحلية[40].

ومن الجدير بالذكر أن الدولرة تساعد الدول النامية في التغلب على مشكلة عدم استقرار سعر الصرف حيث تراجعت نسب التضخم بشكل ملحوظ في عقد التسعينات مع زيادة تدفقات حركة وحجم رأس المال بصورة كبيرة مما أدى إلى حدوث أزمـات للنقد وتذبذب في أسعار الصرف ،فالدولرة تمنع حدوث أزمات في مجال النقد وفي ميزان المدفوعات .[41]

كما إن دولرة الاقتصاد المحلي لدولة ما تؤدي الى حدوث تكامل أوثق في الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي يشجعه في ذلك انخفاض في تكاليف المعاملات واستقرار مؤكد في الأسعار المقومة بالدولار الأمريكي ،كما يعمل نظام الدولرة أيضاً على دعم المؤسسات ، وإلى إيجاد مواقف إيجابية تجاه الاستثمار[42] .

بالإضافة إلي أن استبدال العملة يمكن أن يكون بشكل جزئي ،ويمكن أن يكون بشكل  كامل وربما عندها يعني القضاء على العملة المحلية كوسيلة للدفع بشكل قانوني[43] .

وبشكل عام ؛ يوجد مؤشران للدولرة لمعرفة ما إذا كانت دولة ما قد اتجهت بالفعل إلى الدولرة وهما :-

المؤشر الأول: نسبة الودائع بالعملة الأجنبية إلى الودائع الإجمالية في النظام المصرفي المحلي للبلد.

المؤشر الثاني: نسبة الودائع بالعملة الأجنبية للمقيمين في الداخل والخارج من إجمالي ما يملكه المواطنون من أصول نقدية.

أنواع الدولرة :يوجد نوعين للدولرة كالتالي:

  • دولرة كاملة:

تتمثل الدولرة الكاملة في قيام الدولة المعنية بالتخلي رسمياً عن عملتها واعتماد عملة أكثر استقراراً لبلد آخر كعملة قانونية لها ،وهي في الغالب الدولار الأمريكي [44].

فيتم استخدام العملة الأجنبية كعملة بديلة للعملة المحلية في أداء وظائف النقود المعروفة، حيث تقوم الحكومة باتخاذ قرار رسمي يقضي باستخدام العملة الأجنبية في كل الصفقات بما فيها الديون الحكومية والخاصة. وفي هذا النوع من الدولرة ،يتقاضى الموظفون رواتبهم بالدولار وتعقد صفقات المستهلكين العامة بالدولار. وبناءً على هذا التحول، يجب على البلدان التي تتبع هذه السياسة أن تحدد النسبة التي يجب أن تحول وفقها الديون القديمة والعقود والفوائد المالية إلى العملة الجديدة (الدولار مثلاً ) [45] .

تأخذ الدولرة الكاملة اكثر من شكل فهي تختلف من اقتصاد لآخر وذلك وفقاً لعدد العملات الأجنبية التي يسمح بتداولها كعملات رسمية ،وفي معظم الدول التي تسودها دولرة كاملة تعطى الصفة الرسمية لعملة أجنبية واحدة فقط .

والدولرة الكاملة لها عيوب ومزايا نوضحها كما يلي :

أولاً: المزايا :

  • أ‌- تقليل مخاطر تخفيض العملة المحلية، وبالتالي تفادي الأزمات النقدية التي تحدث لها.
  • ب‌- تخفيض معدلات التضخم.
  • ت‌- تلافي حدوث أزمات في ميزان المدفوعات.
  • ث‌- استبعاد حدوث تدفقات لرأس المال إلى الخارج بصورة فجائية بدافع التخوف من تخفيض قيمة العملة .
  • ج‌- حدوث تكامل أوثق مع الاقتصاد العالمي يشجعه الانخفاض في تكاليف المعاملات واستقرار مؤكد في الأسعار .
  • ح‌- يحصل البلد الذي يعتمد على نظام الدولرة الكاملة على أسعار فائدة أقل على قروضه الخارجية ، نتيجة لقضائه التام على مخاطر تخفيض قيمة العملة ، مما يؤدي إلى التقليل من تكلفة خدمة الدين العام وتشجيع زيادة الاستثمارات والنمو الاقتصادي [46].

ثانياً: العيوب:-

  • أ‌- من المرجح أن تتردد البلدان في التخلي عن عملتها الوطنية باعتبارها رمزاً قوميا ً[47].
  • ب‌- يتخلى البلد عن الإيرادات المستقبلية من رسوم سك العملة التي كانت تأتيه من إصدار العملة الجديدة التي تطبع سنوياً لمواجهة الزيادات في الطلب على النقد[48] .
  • ت‌- يكون على البلد المتبع لهذه السياسة أن يشتري أرصدة العملة المحلية الموجودة في حوزة الجمهور أو المصارف مقابل دولارات يدفعها .
  • ث‌- فقدان البنك المركزي لدوره كمقرض أخير بالإضافة إلى وظيفته في إصدار النقود .
  • الدولرة الجزئية[49]:

تعني استخدام عملتين على الأقل من العملات الأجنبية وبدرجات متفاوتة وادائها العديد من الوظائف المالية على سبيل المثال مخزن للقيمة ،وحدة حساب ومتوسط لسعر الصرف ،فإذا كان من الشائع استعمال العملة المحلية كعملة قانونية ومتعارف عليها في الدولة إلا أن في بعض العملات الأجنبية تستخدم كوحدة حساب لبعض المعاملات او كمخزن للقيمة وفي هذه الحالة يتم تعميم عملتين او اكثر من العملات الأجنبية كوسيلة لتبادل المعاملات المختلفة مثلاً يتم تداول العملة المحلية للمعاملات الصغيرة والعملات الأجنبية للمعاملات الكبيرة مثل العقارات.

الدولرة الجزئية هي نتيجة لفترة عدم استقرار سادت الاقتصاد في الماضي كارتفاع معدلات التضخم والتي تسعى الدولة خلالها إلى الاحتفاظ بالأصول الأكثر أماناً وذلك من خلال النظم الاقتصادية والسياسية من الاّثار المترتبة على النظام المصرفي لتعميم عملتين، خلال الأزمة المالية عام (1990) ظنت البنوك انها تستطيع تغطية الخصوم بالعملات الاجنبية من خلال الإقراض بالدولار ولكن اكتشفوا ان المقرضين غير قادرين على السداد بالدولار مما أدى إلى تخفيض عميق للعملة أثر بشكل كبير على جانبي الميزانية العمومية .

الدولرة الجزئية تزيد من ضعف النظام المصرفي والمالي لتغيرات سعر الصرف مما تجعل من سياسة تخفيض العملة عائق للدولة وتقلل من تأثيراتها الجيدة لاقتصاد مما يجعل النظام المالي والاقتصاد أكثر عرضة للصدمات في سعر الصرف.

الفصل الثاني

دراسة تحليله للآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة في بوليفيا مع التطبيق علي الاقتصاد المصري

استقرار سعر صرف العملة في أي دولة يتوقف على ماهية السياسات التي تتبعها الدولة ومدى توافقها مع الظروف والامكانيات المتاحة لها , لذلك لابد دراسة الأوضاع الداخلية للدولة بشكل جيد لاتخاذ السياسة الملائمة لها , في هذا الفصل سنقوم بدراسة حالة لدولتي مصر وبوليفيا وتحليل أثر السياسات التي اتبعتها كلاً منهما وكيف تأثر سعر الصرف على مر الزمن , وكيف أثر سعر الصرف على بعض مؤشرات الاقتصاد.

أولاً : تاريخ تحرير سعر الصرف في بوليفيا في الفترة (1980-2015):

يعتبر الاقتصاد البوليفي من أكثر الاقتصاديات في أمريكا اللاتينية تعرضاً لتقلبات كثيرة , وترجع هذه التقلبات إما لاضطرابات سياسية أو تعرضها لصدمات خارجية , وكانت الدولة أو الحكومة هي اللاعب الرئيسي لوضع ملامح الاقتصاد الحديث لبوليفيا.

منذ عام 1952 حدثت تغيرات اقتصادية كبيرة في بوليفيا والتي يمكن جمعها في خمس دورات وهم كالآتي:

الدورة الأولى (1952- 1957)[50]:

قامت الثورة الوطنية في بوليفيا عام 1952 ويعتبر هذا العام تحول هام في السياسة الاقتصادية حيث ظهرت الدولة كفاعل أساسي في الاقتصاد عن طريق التحكم في شركات النفط والتعدين من خلال تأميم المناجم وإجراء عملية الإصلاح الزراعي .

كما تميزت هذه الفترة بالركود وارتفاع معدلات التضخم واللذان كانا نتيجة مباشرة لعجز مالي ملحوظ وذلك من خلال إنفاق الدولة الكثير من الأموال لتمويل شركات التعدين ، ونتيجة لكل ذلك ؛ الإضرار بسعر الصرف وظهور سعر صرف مزدوج مما أدى إلى انهيار الصادرات , انتهت هذه الفترة بوضع الدولة برنامج للاستقرار المالي وذلك بعد أن أدركت أهمية السياسة النقدية والمالية وكان أساس هذا البرنامج القضاء على سعر الصرف المزدوج , ووضع إصلاحات تهدف إلى إقامة التوازن المالي في القطاع العام كما إنها تلقت الدعم الخارجي لتمويل هذا العجز[51] .

الدورة الثانية (1958- 1978)[52]:

بعد أن تبنت الحكومة عام 1956خطة لإجراء التعديلات على الميزانية والقضاء على العجز في المؤسسات العامة من خلال إعادة النظام الضريبي, أصبح عنوان الفترة (1957- 1978) هو النمو السريع في بوليفيا حيث نما نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط 2.5%, كما تميزت بنمو الدين الخارجي لتمويل هذه الخطة ونفقات المؤسسات العامة.

وتتميز هذه الفترة بوجود شروط مواتية للتجارة الخارجية ,والاقتراض المفرط من البنوك الدولية ووجود نظام سياسي داعم للاستثمار الأجنبي المباشر مما يدل على توافر العديد من موارد العملات الأجنبية , وكان أساس هذا الازدهار في الاقتصاد البوليفي الطفرة التي حدثت في أسعار السلع الأساسية وتدفقات رأس المال  .

في عام 1963 اهتمت بوليفيا بسعر الصرف بوضعها خطة لإصلاحه بإصدار عملة جديدة وهي البيزو ، والتي حلت محل البوليفيانو ، كانت هذه العملة مستقرة إلى حين تم إتباع سياسة تخفيض العملة عام 1972 وذلك لتحقيق نمو في الصادرات وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

الدورة الثالثة (1979- 1985)[53]:

على الرغم من أن بوليفيا تعتبر من أكثر دول أمريكا اللاتينية التي تمتع بالتدفقات المالية في فترة السبعينات وخاصة من البنوك الدولية , إلى أن في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات انعكس الوضع تماماً , حيث انخفضت أسعار الصادرات وأصبحت القدرة على الإنتاج محدودة وذلك لانخفاض التدفقات من العملات الأجنبية لاستيراد السلع الوسيطة والتي تساهم في العملية الإنتاجية بالإضافة إلى تدمير القطاع الزراعي بسبب ظاهرة النينو [54].

كما إن الاضطرابات السياسية والجمود الانتخابي أدت إلى تقيد الائتمان الخارجي من البنوك الدولية, بالإضافة إلى ارتفاع الفائدة مما جعل من سداد القروض أمراً في غاية الصعوبة وتزامن مع زيادة الإنفاق الحكومي وانخفاض الإيرادات نظراً لضعف الرقابة على الضرائب .

ومع تعمق الأزمة وخيارات التمويل الخارجي المحدود بسبب أزمة الديون عام 1982 وضعت الحكومة ثقتها في ضريبة التضخم حيث أجبرت المقترضين على شراء الدولارات مما أدى إلى خلق سوق صرف موازية , مما أدى إلى القضاء على ودائع العملات الأجنبية.

وعندها وجدت الحكومة انه من الضروري إتباع برنامج لإصلاح هذا الوضع وقامت بوضع برنامج de-dollarization  والذي يهدف إلى خفض التعامل بالعملات الأجنبية , كما يهدف البرنامج لاستعادة قدرة الحكومة لجمع الأموال بهدف القضاء على التضخم ولكن هذا البرنامج لم يكتب له النجاح وأصبحت الدولرة المالية رسمية في البلاد , فوجدت الدولة ضرورة لوضع خطط لتحقيق استقرار العملة وبدأت بتعويم العملة عام 1985 لتقنين السوق السوداء .

الدورة الرابعة (1986- 2005)[55]:

بدأت هذه المرحلة بعد تعويم البيزو والتي كانت تهدف في الأساس إلى تحقيق الاستقرار في الاقتصاد وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في المؤسسات العامة , وأطلق على هذه الإصلاحات السياسة الاقتصادية الحديثة والتي تتضمن العديد من السياسات مثل: تحرير الأسواق المالية , ومخطط واسع لتطبيق الخصخصة, والإصلاح الضريبي و تشجيع الاستثمار الأجنبي .

وفي عام 1987 تم إصدار العملة الجديدة البوليفارو والتي حققت استقرار كبير في البداية حتى اتبعت الدولة سياسة تخفيض العملة , وظلت معدلات التضخم تحت السيطرة على الرغم من حدوث عدة تقلبات في الأسعار وأيضاً بسبب الدولرة المالية العالية .

ولكن بحلول عام 2003 بدأت الأوضاع الاقتصادية تتحسن بشكل كبير وعلى وجه الخصوص ارتفاع أسعار الصادرات البوليفية , وحقق الحساب الجاري فائض ضخم أدى إلى تكديس الاحتياطات الدولية ونتيجة لذلك استقر سعر الصرف في نهاية هذه الفترة .

الدورة الخامسة (2006 – الآن )[56]:

في عام 2006 تم تأمين قطاعات استراتيجية في البلاد مثل النفط والكهرباء والاتصالات وغيرها وبذلك تمت عودة الدولة للعب دور هام في الاقتصاد .

وفي عام 2007 حدثت زيادة كبيرة في أسعار الصادرات مما أدى إلى تزايد تراكم الاحتياطات الدولية , وفي عام 2008 بلغ معدل التضخم 14% وكانت الحكومة تحت ضغط كبير من اجل تبني سياسة انكماشية للحد من التضخم ومع ذلك قاومت الحكومة هذه الضغوط ونجحت في إتباع سياسة نقدية للحد من الدولرة في الاقتصاد والتحكم في عرض النقود المقومة بالدولار  .

وعلى الرغم من أن قيام السياسة النقدية بدورها كانت مهمة صعبة وذلك لتقلب أسعار السلع الاستهلاكية لأنها تخضع للعديد من صدمات العرض المتكررة ، إلا إنها ساعدت في استقرار التضخم خاصة بعد ربط العملة البوليفية بالدولار، وبعد حدوث هذا التأميم للنفط والغاز حصلت الدولة على عائدات بالدولار والتي أودعت في البنك المركزي حيث عززت هذه الإيرادات الاحتياطات الدولية وسمحت في تمويل الإنفاق الحكومي المتزايد وهذا أدى إلى استقرار العملة .

وفيما يلي تناول لبعض المؤشرات خلال الدورات الثلاث الأخيرة:

  • أ‌- سعر الصرف الرسمي :

شكل رقم(1)

تطور سعر الصرف الرسمي في بوليفيا خلال الفترة (1980-2015)

المصدر: بيانات البنك الدولي WDI.

يتضح من الشكل الأول انهيار أسعار الصرف في بداية الثمانينات وذلك بسبب أزمة الديون عام 1982 , وانخفاض الائتمان الخارجي وتقيده بشده , وانخفاض أسعار الصادرات وارتفاع معدلات التضخم ، مما أدى إلى انهيار الاحتياطات الدولية وبالتالي انهيار سعر الصرف.

أما بعد تعويم العملة عام 1985 وجد بعض التحسن في سعر الصرف وذلك لقيام الدولة بإتباع خطط لتحقيق الاستقرار وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر لزيادة الموارد من العملات الأجنبية , وبعد نجاح هذه السياسات أصبح سعر الصرف في زيادة مستمرة خاصةً مع استقرار الأوضاع وارتفاع أسعار الصادرات مما أدى إلى زيادة الاحتياطات الدولية .

نجد أن أكبر معدل لسعر الصرف في عام 2006 وذلك بعد تأميم الصناعات الاستراتيجية في البلاد , وتحكم الدولة بشكل كبير على التضخم وإتباع سياسة نقدية ناجحة بربط العملة البوليفية بالدولار أدت إلى استقرار العملة حتى عام 2015.

  • ب‌- معدل الصادرات والواردات:

شكل رقم(2)

مسار الصادرات و الواردات في بوليفيا خلال الفترة (1980-2015)

المصدر: بيانات البنك الدولي WDI.

في فترة الثمانينيات وخاصةً في بدايتها نجد أن معدل الصادرات منخفض نسبياً, وذلك بسبب الأوضاع السائدة في ذلك الوقت , بالإضافة إلى انخفاض أسعار الرصاص والفضة , أما بعد تعويم العملة عام 1985 تحسنت الصادرات بشكل بطئ ،ولكن عدم التحسن الكبير في الصادرات بعد تخفيض العملة عام 1987 وتذبذبها حتى التسعينات كان بسبب الصدمات الخارجية وانخفاض معدلات التبادل التي تعرضت لها بوليفيا , واستمرت الصادرات في هذا التذبذب حتى تحسنت الأوضاع بشكل كبير عام 2003 وحقق الحساب الجاري لأول مرة ومنذ فترة طويلة فائض مما أدى لاستقرار العملة, وشهد الوضع تحسن أكبر بتأميم بعض القطاعات منذ عام 2006.

  • ت‌- معدل التضخم:

شكل رقم(3)

تطور معدل التضخم في بوليفيا خلال الفترة (1980-2015)

المصدر: بيانات البنك الدولي WDI.

حيث تعرض الاقتصاد البوليفي لمعدلات تضخم عالية جداً خلال فترة الثمانينات خاصةً عام 1985 وهو عام تعويم العملة , حيث وصلت معدلات التضخم في ذلك الوقت ل 50% , وأثر ذلك بشكل بالغ على استهلاك الأسر بمختلف طبقاتهم , وبعد إتباع السياسات النقدية والمالية الصحيحة استطاعت الدولة التحكم في معدلات التضخم والسيطرة عليه خاصةً بعد اتباع سياسة تخفيض العملة عام 1987 مثلما هو موضح بالشكل التالي , حتى بعد وصول معدل التضخم عام 2008 ل14% سيطرت الدولة عليه من خلال السياسة النقدية الناجحة .

  • ث‌- الانفاق الاستهلاكي النهائي للقطاع العائلي:

شكل رقم(4)

 تطور معدل نمو نصيب الفرد من الانفاق الاستهلاكي في بوليفيا خلال الفترة (1980-2015)

المصدر: بيانات البنك الدولي WDI.

يوضح الشكل السابق أن أسوء معدلات الاستهلاك في بوليفيا كانت في فترة الثمانينات خاصةً قبل التعويم , حيث بدأت الأوضاع تتحسن بعد التعويم بعد اتخاذ العديد من السياسات للحد من الفقر والقضاء على التضخم , كما خضعت بوليفيا للعديد من التغيرات الاقتصادية والسياسية في فترة التسعينات خاصةً من فترة (1993-1998) حيث زاد الانفاق الحكومي الاجتماعي بشكل كبير وتحسنت الظروف الاجتماعية.

وفي عام 1999 بعد حدوث العديد من الصدمات الخارجية والداخلية انخفض النمو الاقتصادي وتعرض الاقتصاد للعديد من الاختلالات المالية التي اضعفت من قدرة الدولة للحد من الفقر ،وبالتالي انخفض الاستهلاك العائلي , إلى أن تم تبني برامج استراتيجية لتحسين الأوضاع المعيشية وذلك في 2003 والتي نجحت بشكل كبير كما هو موضح بالشكل استقرار الاستهلاك وارتفاعه من عام إلى عام [57].

وفي النهاية يمكن القول أن الدولرة المالية في بوليفيا تميل إلي الانكماش و لكن بدرجات مختلفة حتى تكاد تغير من اثار القطاع الحقيقي. أما فيما يخص الاثار التوزيعية لانخفاض القيمة الاسمية للعملة فإنها تقلل من تأثر المناطق الفقيرة بالصدمات الخارجية السلبية [58].

ثانياً: تاريخ تحرير قيمة العملة في مصر في الفترة ( 2000- 2015)

خضعت مصر خلال الفترة المذكورة لتخفيض كبير في القيمة الإسمية للجنيه المصري خاصة ما حدث في عام 2003 حيث اعتمدت مصر نظام سعر الصرف المرن. والتحول إلى نظام سعر الصرف المرن في مصر أدى بدوره إلي جذب تدفقات رأس المال وتمكين الاقتصاد على استيعاب حقيقي للصدمات الخارجية ومحاكاة الصادرات ولكن على الجانب الآخر شهدت مصر ارتفاع معدلات التضخم منذ تحرير الجنيه المصري في عام 2003.[59]

الشكل رقم (5)

تطور سعر الصرف الرسمي في مصر خلال الفترة (1998-2015)

المصدر: بيانات البنك الدولي WDI.

ولفهم الدوافع التي تسببت في قرار التعويم في 2003 وآثاره على الاقتصاد المصري ؛ تستعرض السطور التالية وضع الاقتصاد المصري في الفترة التي سبقت قرار التعويم ، ويعقبه تناول لذلك القرار ، ثم أهم الآثار التي خلفها على مؤشرات الاقتصاد المصري :

1- وضع الاقتصاد المصري قبيل قرار التعويم في 2003:

  • أ‌- اتسمت مؤشرات الاقتصاد في المجمل بضعف مخيف، فوفقا للتقديرات الدولية لم يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 92.4 مليار دولار أمريكي (سنويا ) ، وظل الناتج المحلي عند 3.2% ، أما الدين العام الداخلي فبلغ 47 مليار دولار أمريكي وتجاوزت نسبته 50% من الناتج المحلي الإجمالي ، وبالنسبة لمعدلات التضخم فقد تم السيطرة عليها حيث لم تزد علي 2.7% ، وكذلك معدل البطالة الذي ظل منخفض نسبيا عند 7.4%.[60]
  • ب‌- وفي حين سجلت التقارير الدولية أن ما يقرب من 20% من المصريين كانوا يعيشون تحت خط الفقر المحدد بدولار أمريكي كدخل اليوم الواحد ، و25% آخرون علي خط الفقر ، فقد استحوذت الشريحة العليا من أغنياء المصريين ( محددة ب 10% من إجمالي السكان أي 6 ملايين ) علي نسبة 25% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • ت‌- كان سعر الصرف يواجه الضغوط المستمرة في أواخر عام 1999 ويرجع ذلك إلى انخفاض الاحتياطيات الأجنبية نتيجة لتوازن كبير في ميزان المدفوعات وزيادة الطلب الرسمي على لدولار الأمريكي ،سببت هذه الضغوط سلسلة من تخفيضات تدريجية من الجنيه المصري إلى أن سجل 3.69 مقابل الدولار الأمريكي في يونيو 2000.[61]
  • ث‌- في يناير 2001، تم اتخاذ قرار باستخدام سعر الصرف الزاحف ، وعلى الرغم من ذلك تفاقمت مشكلة الجنيه فيما يسمى بتخفيض قيمة العملة المصرية ، فمع انخفاض المعروض من العملات الأجنبية في السوق الرسمية انخفاضاً حاداً اتسمت معدلات سعر الصرف بالجاذبية أكثر في السوق السوداء لتلبية الطلب الزائد. وتسبب هذا النشاط في توسيع مدى التداول في السوق السوداء بأسعار أعلى بنسبة 15% من سعر الصرف الرسمي في عام 2002. وخلال هذه الفترة فقدت العملة المحلية نحو 29% من قيمتها.[62]

2- قرار التعويم في 2003 والسياسات المتبعة:

  • أ‌- تقرر في 29 يناير2003 إلغاء العمل بالسعر المركزي للدولار وتعويم سعر صرف الجنيه المصري ، حيث تركت للبنوك حرية تحديد أسعار الشراء والبيع للنقد الأجنبي في إطار السوق الحرة للصرف الأجنبي، مما أدى إلى انخفاض قيمة سعر الصرف. ولقد استمرت السياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي المصري في العمل علي المحافظة علي استقرار الأسعار بما يتناسب مع الأهداف القومية المتمثلة في تحقيق مزيد من معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للحد من معدلات البطالة[63].
  • ب‌- إجراء تعديلات علي أسلوب حساب نسبة الاحتياطي، حيث تم زيادة فترة حساب النسبة لتصبح أسبوعين بدلا من أسبوع بما فيها أيام العطلات الأسبوعية والرسمية.
  • ت‌- تم إتاحة آلية جديدة تتمثل في ربط ودائع بعض البنوك بالعملة المحلية لدي البنك المركزي المصري بأسعار عائد تتحدد من خلال عطاءات يتم الإعلان عنها علي شاشات رويترز وموقع البنك علي شاشات الانترنت .
  • ث‌- وفي إطار سعي البنك المركزي لتطوير الوظيفة الرقابية، فقد واصل الإشراف علي البنوك، والتقييم الشامل لأدائها في مختلف المجالات، وتحديد المخاطر الحالية والمستقبلية، وقياس تلك المخاطر ومتابعتها والرقابة عليها، بالإضافة للتعاون مع جهات التحقيق المحلية.[64]

3- التطورات الاقتصادية بعد قرار تعويم الجنيه:

أدى قرار التعويم  إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري  في السوق الرسمي إلى 5.861 في المتوسط في عام 2003 وصولا إلى 6.194 العام التالي،  قبل أن يتراجع قليلا إلى 5.791  في 2005.[65]

ومن ثم نعرض التطورات على المؤشرات الاقتصادية التالية بعد قرار التعويم:

  • أ‌- الصادرات والواردات:

الشكل رقم (6)

تطور مسار الصادرات و الواردات في مصر خلال الفترة (1998-2014)

المصدر: بيانات البنك الدولي WDI.            

من الرسم نجد بعض التطورات التي حدثت للميزان التجاري نتيجة للتعويم العملة كالتالي:

  • الفترة (1998 -2002 ) :

على الرغم من أن الفترة (1998 -2001 )  شهدت استقراراً في سعر صرف الجنيه المصري الذي كان يتراوح بين (3.5 -3.3 )  نتيجة نجاح تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي طبقته الحكومة المصرية عام 1991، إلا إن الواردات كانت تمثل حوالي  ضعف الصادرات خلال عامي 1998 و1999 ، لكن قيمة الصادرات ارتفعت مقتربة من قيمة الواردات.

إلا إن هذا الاستقرار في سعر صرف الجنيه المصري لم يدم طويلا ً ، حيث أن هجمات الحادي عشر من سيبتمر2001 على برجي التجارة العالميين بالولايات المتحدة ، قد أثرت بشكل كبير على الوضع الاقتصادي المصري ، من خلال تراجع حجم الاستثمار لأجنبي المباشر وتراجع إيرادات السياحة ، وانخفاض إيرادات قتاه السويس بسبب تزايد التوقعات بشأن احتمالية حدوث حرب في منطقة الشرق الأوسط ، كل هذا أدي إلى تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي لدي مصر ، الأمر الذي دفع الحكومة المصرية إلى اتخاذ عدة إجراءات لتقويض تداول العملات الصعبة محلياً ، مما دفع المتعاملين إلى السوق السوداء لصعوبة الحصول على العملات الصعبة من البنوك والجهات الرسمية ، ومع تفاقم الأزمة زادت المضاربات على الدولار الأمريكي وظهر الفارق واضحاً بين سعر الصرف في البنوك الرسمية والسوق السوداء على الرغم من ارتفاع معدل سعر صرف الجنيه من 3.4 عام 2001 إلى 3.973 عام 2002 [66].

  • الفترة ( 2003 -2006 ) :

ومع استمرار أزمة السوق السوداء ورغبة الحكومة في إحداث إصلاح نقدي، أعلنت حكومة عاطف عبيد تعويم الجنيه المصري في29 يناير عام 2003، مما أدي إلى انخفاض قيمة الجنيه إلى 4.5 مقابل الدولار الأمريكي ، ولكن كان هناك تخفيض اكبر في السوق السوداء وصل إلى 5.20 جنيه للدولار الأمريكي ، ويمكن القول إن هذا التخفيض لم يكن مدروساَ فقد كان قرار سياسي مفاجئ بالدرجة الأولى.

ولوضع حد لهذه الأزمة تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات بعد تعين فاروق العقدة محافظاً للبنك المركزي في نوفمبر 2003 ، كان من بينها الاستعانة بفريق من المصرفيين المحترفين ، وخلق إطار تشريعي منظم للجهاز المصرفي وسوق الصرف ، ومنح البنك المركزي الاستقلالية الكاملة من خلال قانون البنوك رقم 88 لعام 2003  والذي تم بموجبه نقل تبعية البنك المركزي من الحكومة إلى رئيس الجمهورية ،

وقد عزز من هذه الاجراءات استقالة حكومة عاطف عبيد وتولي حكومة جديدة روج لها تحت اسم ” الحكومة الذكية ” ، مما رفع سقف التوقعات والثقة داخلياً وخارجياً في الاقتصاد المصري ، الأمر الذي أدى إلى حدوث استقرار في سوق الصرف وتحجيم السوق السوداء والمضاربات على الدولار الأمريكي ، وحدوث ارتفاع في قيمة الجنيه المصري خلال الشهور الأولى لتولي العقدة بواقع 42 قرشاً ، ليصل سعر الدولار إلى5.85 جنيه في عام 2004 ، وعلى الرغم من ذلك إلا أن قيمة الجنيه استمرت في الانخفاض حيث سجل الدولار الأمريكي 6.196 جنيه مصري عام 2005.[67]

وكان لقرار التعويم عام 2003 أثراً كبيراً على الصادرات المصرية، حيث ارتفعت قيمة الصادرات المصرية مقتربة من قيمة الواردات فسجلت قيمة الصادرات 20060300000 عام 2003 وهذا يوضح ازديادها عن عام 2002، في حين لم تحدث زيادة تذكر في قيمة الواردات واستمر عند 19662400000 محققة فائض في الميزان التجاري لأول مرة في بداية الألف نيات ، أما عام 2004 فقد حدثت زيادة كبيرة في كلاً من الصادرات والواردات المصرية على حداً سواء حيث سجل كلاُ منهما 26915300000 محققة التوازن في الميزان التجاري.

وعلى الرغم من حدوث زيادة في كلاً من الصادرات والواردات المصري خلال عامي 2005 و 2006 ، إلا إن قيمة الواردات ذادت بشكل اكبر من الصادرات ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على نجاح سياسة التخفيض في زيادة الصادرات من خلال إعطائها ميزة تنافسية في الأسواق العالمية ، أما بالنسبة للزيادة في الواردات فيكن إرجاعه إلى زيادة حجم الاستثمارات في مصر خلال هذه الفترة وبالتالي زيادة حجم الواردات من المواد الخام والسلع الرأسمالية من جهة ، وزيادة حجم السكان وبالتالي احتياجاته التي تسد من خلال الاستيراد من جهة آخري .

  • الفترة (2007 – 2010 ) :

أما خلال الفترة (2007 – 2010 ) فيلاحظ من الرسم إن قيمة الجنيه المصري قد ارتفعت محققة أعلى قيمة لها عام 2009 بنحو 5.432 جنيه للدولار الأمريكي ، ويعزى هذا التحسن في وضع الجنيه المصري إلى ما حققته مصر من معدلات نمو مرتفعة والتي وصلت إلى 7% عام 2007 ، وانعكس ذلك النمو في شكل زيادة كبيرة في الصادرات سواء صادرات بترولية أو غير بترولية في عام 2008 ، حيث ارتفعت قيمة الصادرات إلى 54760900000 عام 2008 .

إلا إن الأزمة العالمية 2008 قد أثرت بشكل كبير على الاقتصاد المصري وانعكس ذلك في شكل تراجع في كلاً من قيمة الصادرات والواردات المصرية عام 2009 ، حيث سجلت قيمة الصادرات 44609100000 بانخفاض مقداره 10151800000 مقارنة ً بعام 2008، في حين انخفضت قيمة الواردات 53842100000 عن العام السابق.[68]

  • الفترة (2011 – 2014 ) :

إن ما شهدته مصر من ثورة يناير عام 2011 وما تلاها من عدم استقرار أمنى وسياسي أثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي وظهر ذلك في شكل انخفاض في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار ، حتى سجل الدولار أعلى قيمة له 7.691 جنيه مصري عام 2015 ، مقارنة ب5.644 جنيه عام 2010 ، وقد انعكس ذلك ايضاً على قيمة الصادرات والواردات المصرية خلال الأعوام التالية للثورة حيث استمرت قيمة الصادرات تدور حول 47053000000 دون زيادة تذكر، في حين استمرت الواردات في الزيادة ، واستمرت الفجوة بين الصادرات والواردات في الزيادة أيضاً ًحتى وصلت ذروتها عام 2014 معلنة ً بداية أزمة جديدة .[69]

  • ب‌- التضخم:

الشكل رقم (7)

تطور التغيرات في معدل التضخم في مصر خلال الفترة (1998-2014)

[70]

المصدر: بيانات البنك الدولي WDI.

من الرسم نجد بعض التطورات التي حدثت لمعدل التضخم نتيجة للتعويم العملة كالتالي:

1) الفترة (1998 -2002 ) :

لقد واجه سعر الصرف ضغوطا مستمرة في أواخر عام 1999، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض الاحتياطيات الأجنبية نتيجة العجز الكبير في ميزان المدفوعات وزيادة الطلب غير الرسمي على الدولار الأمريكي للمضاربة ، وأسفرت هذه الضغوط عن سلسلة من التخفيضات التدريجية في قيمة الجنيه المصري إلى أن سجلت 3.69 دولار أمريكي في يونيه 2000 ، وشهدت معدلات التضخم تذبذب في تلك الفترة فسجلت 3.89% عام 1998 , ومن ثم انخفضت بشكل مؤثر عام 1999 وسجلت 0.86% ، وهذا يؤكد تحسن الأوضاع في مصر في ذلك الوقت لكنها عادت لترتفع عام 2000 مسجلة 4.932% ، لكن انخفضت معدلات التضخم مرة اخرى وعاد ليرتفع منذ تحرير الجنيه المصري في عام 2003.

2) الفترة ( 2003 -2005 ) :

شهدت مصر في تلك الفترة ارتفاع لمعدلات التضخم ارتفاعاً شهرياً مضطرداً منذ قرار التعويم ، إذ ارتفعت معدلات التضخم من 6.77% في يناير عام 2003- الذي شهد الإعلان عن قرار التعويم – إلى 11.67% في ديسمبر 2004 ، ومنذ تلك الفترة وحتى الآن ما زالت معدلات التضخم ولم تشهد انخفاضاً إلا في عام 2005 حيث وصلت إلى 6.2٪ ، ولكن حدث هذا الانخفاض بعد أن أعلن البنك المركزي استهداف سياسة تحجيم التضخم .

3) الفترة ( 2005 -2008 ) :

لقد تميزت هذه الفترة باستقرار سعر الصرف ويرجع ذلك إلى إنشاء سوق بين البنوك بالعملة الأجنبية في ديسمبر 2004، الذى أدى إلي تعزيز الجنيه المصري ، ففي مارس 2005 وصل إلى 5.79 مقابل الدولار الأمريكي، وبعد ذلك استمر في التحسن حيث انه سجل 5.37 مقابل الدولار الأمريكي في أبريل 2008 وفقا لبيانات البنك الدولي ، وقد انعكس هذا التحسن في انخفاض في معدل التضخم خلال عام 2005 وحتى مايو 2006 نتيجة لآثار مجموعة من العوامل الداخلية (خفض الدعم النفط وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي) والعوامل الخارجية ( ارتفاع أسعار الأغذية الدولية).[71]

حاول البنك المركزي توجيه التضخم الفعلي نحو الهدف المرجو والاستفادة منه من خلال استخدام التغيرات في أسعار الفائدة وغيرها من الأدوات النقدية ، لكن التضخم عاد ليرتفع في عام 2007و 2008 نتيجة لصدمات العرض الناجمة عن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وغيرها من الخدمات من جهة وضغوط الطلب وخصوصا في قطاع البناء والتشييد. [72]

4) الفترة ( 2009 -2015 ) :

ارتفعت معدلات التضخم في مصر منذ عام 2010 وبلغت 13% على أساس سنوي ، وفقاً لبيانات حديثة صادرة عن  الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر ، وعزا خبراء اقتصاديين هذا الارتفاع إلى زيادة شرائح استهلاك المياه وبسبب أزمة الغاز ، ونلاحظ الارتفاع في معدل التضخم عام 2012 حيث وصل إلى 18%.

وهذه الضغوط التضخمية المرتفعة تؤدي إلى انخفاض الدخل الحقيقي ، ثم نلاحظ الارتفاع في معدل التضخم2012 بعد أن شهد هذا العام ارتفاعاً ملحوظا في أسعار المواد الغذائية والسلع الرئيسية في البلاد التي شهدت اضطرابات شعبية أطاحت بنظام حكم دام 30 عاماً وتراجع معدلات التضخم مع تراجع إنفاق الأسر المصرية وهذا ما حدث في العام التالي.[73]

  • ت‌- الاستهلاك النهائي للقطاع العائلي:

الشكل رقم (7)

تطور معدل نمو نصيب الفرد من الانفاق الاستهلاكي في مصر خلال الفترة (1998-2014)

المصدر: بيانات البنك الدولي.

كان لقرار التعويم أثر عميق علي الفئات الفقيرة، فقد أظهرت دراسة أجراها البنك الدولي في عام 2007 حول تأثير تراجع سعر الجنيه خلال الفترة بين العامين 2000 إلى 2005 على مستوى المعيشة في مصر، أن انخفاض سعر الجنيه أدى إلى تراجع استهلاك الأسر المصرية في عام 2003 بعد أن كانت مرتفعة، وأدى لارتفاع عدد الأسر الفقيرة ب 5.1% من 16.7% من الأسر المصرية إلى 21.8% خلال هذه الفترة ، والتأثير الأكبر لتخفيض العملة انصب على المواد الغذائية مما أدى لأثر إضافي على الأسر الأفقر التي توجه معظم دخلها للطعام والشراب.[74]

فقد أظهر تقرير بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك الذي يصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري تزايدًا مستمرًا في ارتفاع نسبة الفقر بمصر كل عام، حيث وصلت النسبة في التقرير الأخير عام 2012 – 2013 إلى 26.3% من المصريين بزيادة 1.1% عن العام السابق ، أما في إحصائيات للبنك الدولي فإن نسبة الفقر في مصر سجلت عام 2008 ضعف المعدلات المثيلة في دول الشرق الأوسط ، إذ بلغت أكثر من 25% من مجموع السكان الذين يصل دخلهم إلى أقل من دولارين يومياً. وأكد تقرير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2009 أن أكثر من نصف جميع الدول النامية تعاني ارتفاع أعداد الفقراء المدقعين لهذا العام، وهذه النسبة ما زالت الأعلى بين الدول المنخفضة الدخل ( مصر والدول الفقيرة في أفريقيا )[75].

وجاء في تقرير للبنك الدولي عام 2005 إن عدد الفقراء في مصر تضاعف خلال الخمس السنوات الأخيرة. أما في عام 2013 فقد انتقل نصف عدد من كانوا على حافة الفقر إلى ما تحت خط الفقر بما يعني انخفاض معدل الاستهلاك النهائي للقطاع العائلي.

فالشكل البياني يوضح مدى تغير الانفاق الاستهلاكي النهائي في الفترة من 1998 حتى 2015 و كما ذكرنا التراجع الحاد في فترة التعويم ثم بدأ في الارتفاع مجدداً من عام 2005 وصولاً لأعلى قيمة له في 2007 ، ثم بدأ في الانخفاض مرة أخرى في الثلاث سنوات الأخيرة قبل عام 2016 واصدار البنك المركزي قرار بالتعويم المدار.

4- تحرير سعر الصرف في مصر 2016:

قام البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه المصري في شهر نوفمبر 2016 بداية من استخدام التعويم المدار حتى وصلت قيمة الدولار إلي 13 جنيه مصري ،ثم التحول إلي نظام التعويم الحر بسبب الضغوط على سوق العملات الأجنبية التي أصبحت لا يمكن تحملها،  ورافق هذا القرار زيادة في أسعار الفائدة من أجل جذب الودائع إلي النظام المصرفي الرسمي، وعلى الرغم من تخفيض قيمة العملة فإن ميزان الحساب الجاري لا يزال في حالة عجز ، إذ لا تزال مصر على طريق الإصلاح .

ما حدث في مصر من تخفيض قيمة عملتها الوطنية بنسبة 13% كرد فعل أولي على تناقص العملات الأجنبية المتزايد ثم توالى التخفيض إلي 48% ، وكذلك انخفاض مستوى احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي وموقف الدين الخارجي للنظام المصرفي ككل منذ بداية العام ؛ كل ذلك ساهم في انتشار الحذر بين المستثمرين الأجانب نظراً لصعوبة إعادة الأموال واحتمالات انخفاض قيمة الجنيه ، لكن من أهم العقبات التي واجهت الاقتصاد المصري هي السوق السوداء التي تمثل 70% من سوق العملات الأجنبية ، لذلك كان من أهداف البنك المركزي توفير كميات كبيرة معروضة من العملة الأجنبية بسعر مغر والسعي لنقلها إلي السوق الرسمي. [76]

ومن أهم العوامل المسببة للأزمات الاقتصادية السلبية التي أدت لتخفيض قيمة العملة في مصر انخفاض عدد السائحين في مصر مما أدى إلى حدوث نقص حاد في العملة الصعبة ، كما إن انخفاض أسعار النفط أثرت بشكل غير مباشر علي الاقتصاد و ذلك عن طريق تأثرها علي العاملين في الخليج من المصريين و تسريح معظمهم، مما أثر علي الاقتصاد المصري نتيجة لانخفاض تحويلات هؤلاء العاملين من العملة الصعبة بنسبة 15% .

نتيجة لذلك ارتفعت أسعار الفائدة لدى البنك المركزي بمعدل 300 نقطة وذلك للحد من التضخم، حيث قفز معدل التضخم في ديسمبر 2016 إلى 23%، وبلغ تضخم أسعار السلع والخدمات28.3%، وأشار الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين بلغ 218.1 لشهر ديسمبر 2016 مسجلا ارتفاعا قدره 3.4% عن شهر نوفمبر 2016 ، ويذكر أن هذا التخفيض كان تماشياً مع الاجراءات الملزمة من صندوق النقد الدولي لحصول مصر علي القرض الذي يلزمها بقيمة 12 مليار دولار علي مدار ثلاث سنوات، لتحقيق الاستقرار علي مستوى الاقتصاد الكلي.[77]

في ظل عدم الاستقرار في سعر الصرف بمصر وبعد حدوث هبوط له في جميع البنوك المصرية حيث سجل 15.60 شراء – 15.66 بيع و ذلك في يوم الاثنين 20 من فبراير 2017، ثم عاود الارتفاع للدولار أمام الجنية ليسجل 16.55 شراء – 16.65 بيع ، ويمكن تفسير هذا الانخفاض المفاجئ إلى الترشيد في عملية الاستيراد خلال الآونة الأخيرة ، فضلًا عن تثبيت السعر الجمركي للدولار، واستقرار أسعار الدولار نسبيًا بالتزامن مع عودة واستقرار قطاع السياحة.[78]

من المتوقع على المدى القصير زيادة معدلات التضخم، على الرغم من أن جزءا من تخفيض قيمة العملة قد أدرجت في الاسعار لعدة أشهر قبيل التعويم الرسمي ، الدليل على ذلك أن السيارات المستوردة زادت أسعارها بنسبة أكثر من 5٪ ، وزيادة أخرى بنسبة 10٪ .

الفصل الثالث

نموذج قياسي مقترح لدراسة الآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة في مصر خلال الفترة (2000 – 2015)

نتناول في هذا الفصل دراسة طبيعة العلاقة المتبادلة ما بين الاثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة في مصر خلال الفترة ما بين 2000-2015 وذلك باستخدام نموذج var ، وفيما يلي تناول تفصيلي لنموذج القياسي المقترح :

أولاً : النموذج القياسي المقترح

1- لاستكشاف حجم العلاقة المتبادلة التأثير فيما بين سعر الصرف ومجموعة الآثار التوزيعية الناتجة عن تحريره داخل الاقتصاد المصري ؛ لجأت الدراسة إلى استخدام أسلوب الانحدار الذاتي للمتجهات (Vector Auto-regression Model) من أجل تقدير نموذج الانحدار الآتي :

حيث :

() تشير إلي مجموعة من المتغيرات الداخلية وهي سعر الصرف الرسمي ، ومعدل التضخم ، ومعدل الفقر ، وميزان المدفوعات.

() تشير إلى مجموعة المتغيرات الخارجية المستخدمة في النموذج والتي تشمل : الدخل ، معدل سعر الفائدة ، الانفاق الاستهلاكي ، الانفاق الحكومي ، الاستثمار الأجنبي المباشر ، الناتج المحلي الإجمالي .

2- اختبار سكون السلاسل الزمنية :

اختبار سكون السلاسل الزمنية باستخدام اختبار ديكي فولر الموسع:

نبدأ الدراسة التطبيقية باختبار سكون السلاسل الزمنية من عدمها و يظهر نتائج ذلك في الجدول الآتي :-

جدول رقم (1)

نتائج اختبار ديكى فوللر الموسع لسكون السلاسل الزمنية

م المتغير درجة السكون Prob t.statistic
1 current account balance (bop current us) ساكن بعد الفرق الأول 0.0037 -4.568
2 Mortality rate, infant (per 1,000 live births) ساكن في أصله 0.000 -15.701
4 household final consumption per capita growth ساكن بعد الفرق الأول 0.0112 -3.942
5 official exchange rate ساكن بعد الفرق الثاني 0.0037 -4.651
6 General government final consumption expenditure (%of GDP) ساكن بعد الفرق الثاني 0.005 -5.875
7 inflation,gdp deflator(annual%) ساكن بعد الفرق الأول 0.01 -4.061
8 Adjusted net national income per capita (annual % growth) ساكن في أصله 0.02 -3.558
9 interest rate spread ساكن في أصله 0.01 -3.989
 10   Foreign direct investment, net outflows (BoP, current US)$ ساكن بعد الفرق الأول 0.007 -5.743
11 GDP growth (annual%) ساكن في أصله 0.03 -3.387

المصدر: تم إعداده بواسطة الباحثين

في هذا الجدول تم قياس سكون متغيرات النموذج واتضح سكون كلا من الناتج المحلي الإجمالي، وسعر الصرف , والدخل والفقر ساكنين في اصلهم , اما الاستثمار الأجنبي المباشر ، والتضخم ، والانفاق الاستهلاكي وميزان المدفوعات ساكنين بعد أخذ الفرق الأول ، واصبح كلا من سعر الصرف والانفاق الحكومي ساكنين بعد أخذ الفرق الثاني .

 

ثانياً: تقدير النموذج باستخدام تحليل الانحدار الذاتي للمتجهات VAR:

الجدول التالي يوضح نتائج الحالة التطبيقية عند استخدام نموذجVAR  وتحليله بالنسبة للمتغيرات التابعة التضخم وميزان المدفوعات وسعر الصرف والفقر، و المتغيرات المستقلة لكل منهم و سنقوم بعرض تحليل العلاقات بينهم و مدى اتفاق كل متغير في العلاقات مع النظرية الاقتصادية[79]:

جدول رقم (2)

نتائج النموذج القياسي المقترح

م المتغيرات التابعة/ المتغيرات المستقلة ميزان المدفوعات BOP سعر الصرف EXG الفقر pov التضخم inf
1 POV(-1) 0.1663

(0.118)

-0.012

-0.019))

1.463188

11.109)***)

2.867843

(0.38)

2 POV(-2) -0.1622

-0.1101))

-0.012

0.02))

-0.472047

(-3.65)***

-2.771909

(-0.37)

3 INF(-1) 0.0443

1.42)*)

0.018

1.44)*)

-5.18E-06

-0.0018))

0.568202

(3.64)***

4 Inf(-2) -0.0119

(-0.405)

0.005

(0.464)

0.000544

(-0.21)

-0.165397

(-1.123)*

5 EXG(-1) -0.4436

-1.23)*)

-0.277

-1.85)**)

5.21E-06

0.0006))

2.965898

(1.64)**

6 EXG(-2) -0.3189

(-0.8801)

-0.262

(-1.74)**

0.001304

(0.041)

2.8344

(1.1565)*

7  BOP(-1) 0.454

2.715)*)

0.0305

0.438))

0.0012

0.083))

-0.5048

(-0.604)

8 BOP(-2) 0.0306

0.18))

0.044

0.632))

0.0018

0.124))

-0.7368

(-0.8666)

9  Interest2 -0.022

(-0.3133)

0.002

0.06))

0.0023

-0.96))

-0.3424

(0.38)

10 Income -0.007

-0.727))

0.004

(0.94)

0.00056

(0.629)

0.0389

(0.76)

11 HouseHould -0.132

-1.76)**)

-0.0893

-2.87)***)

0.000402

-0.06))

1.0389

(2.76)***

12 GOV 0.017

0.091))

-0.014

-0.184))

-0.0247

-1.46)*)

-0.559

(-0.58)

13 FDI 4.19E-10

(0.87)

-2.26E-11

(-0.11)

2.00E-11

(0.475)

-7.01E-12

-0.29))

14 GDP 0.007

(0.248)

-0.005

(-0.4012)

0.0016

(0.59)

0.0184

(0.116)

R-squared 0.344 0.308 0.999 0.590

المصدر: تم إعداده بواسطة الباحثين

* تعبر عن معنوية العلاقة عند 0.1 بدرجة ثقة 90%.

** تعبر عن معنوية العلاقة عند 0.06 بدرجة ثقة 95%.

*** تعبر عن معنوية العلاقة عند 0.01 بدرجة ثقة 99%.

 

من خلال النتائج السابقة لتحليل VAR تم استنتاج العلاقات المعنوية التالية مع المتغيرات التابعة التالية:

  • ميزان المدفوعات:

توجد علاقة معنوية طردية بين ميزان المدفوعات و التضخم طبقاً لإشارة المعلمة علي عكس النظرية الاقتصادية التي تنص أنه بزيادة التضخم تقل الصادرات و بالتالي يحدث عجر في ميزان المدفوعات ، أما بالنسبة للعلاقة بين المتغير و سعر الصرف فهي وفقاً لإشارة المعلمة عكسية متوافقة مع النظرية الاقتصادية حيث أنه بانخفاض قيمة العملة تزيد القدرة التنافسية للصادرات وبالتالي يحدث فائض في ميزان المدفوعات , بينما العلاقة مع القيم المبطٌأة طردية حيث تؤثر السنة السابقة لميزان المدفوعات علي السنة الحالية ، وكانت العلاقة مع الانفاق علي الاستهلاك للقطاع العائلي عكسية حيث تنص النظرية أنه بزيادة الانفاق يزيد الطلب علي الواردات وبالتالي يزيد من عجز ميزان المدفوعات .

  • سعر الصرف:

بالنسبة للعلاقة بين المتغير مع التضخم طردية معنوية وفقاً للمعلمة وهى متوافقة مع النظرية الاقتصادية حيث أنه بزيادة التضخم تنخفض قيمة العملة و بالتالي يزيد سعر صرفها، بينما تؤثر القيم المبطأة لسعر الصرف علي سعر الصرف في السنة الحالية بشكل عكسي ، أما بالنسبة لسعر الصرف و الانفاق علي الاستهلاك العائلي وفقاً لإشارة المعلمة إنها علاقة عكسية لكن هذا لا يتوافق مع النظرية الاقتصادية حيث أنه بزيادة الانفاق علي الاستهلاك يزداد التضخم و بالتالي تنخفض قيمة العملة و يزيد سعر صرفها لذلك فهي علاقة طردية.

  • الفقر:

توجد علاقة معنوية طردية معنوية لتأثير القيم المبطأة للفقر في السنة السابقة علي السنة الحالية  ،   وبالنسبة لعلاقة الفقر مع الانفاق الحكومي فهي علاقة عكسية طبقاً لإشارة المعلمة.

  • التضخم:

توجد علاقة معنوية طردية معنوية لتأثير القيم المبطأة للتضخم في السنة السابقة علي السنة الحالية وعكسية لتأثير pov(-2) علي السنة الحالية ، أما العلاقة مع سعر الصرف فهي علاقة معنوية طردية طبقاً للمعلمة وهي تتوافق مع النظرية الاقتصادية حيث أنه عند ارتفاع التضخم يقل القدرة الشرائية للنقود ، بينما العلاقة بين سعر الصرف و الانفاق علي الاستهلاك العائلي هي علاقة طردية متوافقة مع النظرية حيث أنه عند زيادة الاستهلاك العائلي يزداد الطلب فترتفع أسعار السلع المحلية فيحدث ارتفاع في التضخم.

وعلى الجانب الأخر ؛ وفيما يتعلق بعلاقة المتغيرات في الأجل الطويل ؛ فقد أمكن استنتاج عدد من الملاحظات في هذا الشأن تبيانها على النحو التالي :

  • ميزان المدفوعات :

ظهرت علاقة ميزان المدفوعات بقيم ميزان المدفوعات في فترات زمنية سابقة في الأجل الطويل في الفترة الأولى طردية ثم أصبحت عكسية ، فكانت تختلف العلاقة وفقاً لقيم ميزان المدفوعات ، والعلاقة مع سعر الصرف بدأت العلاقة عكسية ثم أصبحت طردية، أما فيما يخص علاقته مع الفقر في الاجل الطويل تبين عدم وجود علاقة بينهم، والعلاقة مع التضخم في الأجل الطويل اختلفت ما بين الطردية و العكسية وفقاً لقيم ميزان المدفوعات.

  • الفقر :

علاقة الفقر بقيم الفقر في فترات زمنية سابقة في الأجل الطويل طردية متزايدة ، وعلاقة الفقر مع التضخم في الأجل الطويل بدأت العلاقة طردية ثم اتخذت وضع ثابت ، و العلاقة مع ميزان المدفوعات و سعر الصرف ضعيفة جداً.

  • سعر الصرف :

اختلفت علاقة سعر الصرف بقيم سعر الصرف في سنوات سابقة ما ببين طردية أو عكسية وفقاً لقيم سعر الصرف ، أما علاقة سعر الصرف مع الفقر تكاد تكون منعدمة في الأجل الطويل، والعلاقة مع ميزان المدفوعات طردية تارة وعكسية تارة أخرى ، وعلاقته مع التضخم بدأت العلاقة طردية ثم أصبحت عكسية في الفترة الثانية.

  • التضخم :

علاقة التضخم بقيم التضخم في فترات زمنية سابقة في الأجل الطويل طردية ، و علاقته مع الفقر منعدمة في الأجل الطويل ، أما بخصوص علاقته بميزان المدفوعات فهي علاقة طردية ، و العلاقة مع سعر الصرف تختلف وفقاً للقيم فهي طردية متزايدة تارة و أخرى عكسية و في بعض الفترات اتخذت وضع ثابت.

تاسعاً: النتائج و التوصيات:

من خلال الدراسة التحليلية و القياسية توصلنا إلي بعض النتائج و التوصيات الهامة في دراسة الآثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة كالتالي:

أ- النتائج:

تم تقسيم النتائج إلي شقين كالتالي:

  • الشق النظري:

بالنسبة لمصر فالنتائج كالتالي:

  1. أن انخفاض سعر الجنيه في مصر أدى إلى تراجع استهلاك الأسر في عام 2003 بعد أن كانت مرتفعة، وأدى لارتفاع عدد الأسر الفقيرة ب 5.1% من 16.7% من الأسر المصرية إلى 21.8% خلال هذه الفترة.
  2. لقد تميزت الفترة من ( 2005 – 2008 ) باستقرار سعر الصرف ويرجع ذلك إلى إنشاء سوق بين البنوك بالعملة الأجنبية في 2004، الذى أدى بدوره إلي تعزيز الجنيه المصري ، وقد انعكس هذا التحسن في انخفاض في معدل التضخم خلال عام 2005.
  3. كان لقرار التعويم عام 2003 أثراً كبيراً على الصادرات المصرية، حيث ارتفعت قيمة الصادرات المصرية مقتربة من قيمة الواردات، في حين لم تحدث زيادة تذكر في قيمة الواردات محققة فائض في الميزان التجاري لأول مرة في بداية الألف نيات .

بالنسبة لبوليفيا كانت النتائج كالتالي:

  1. عقب قرار التعويم لم تتحسن الصادرات بشكل ملحوظ وذلك لوجود صدمات خارجية زامنت هذه الفترة، ولكن بعد تخفيض العملة حصل تحسن تدريجي ملحوظ في الصادرات.
  2. عقب قرار التعويم تحسن في معدل الاستهلاك العائلي وخاصة وبعد اتباع الدولة للعديد من السياسات للحد من الفقر وخفض معدلات التضخم ، وتحسنت بشكل ملحوظ بعد تخفيض العملة تزامناً مع سياسات الانفاق الحكومي.
  3. الاهتمام بالإنتاج والتصنيع لتشجيع الصادرات أدى إلي زيادة الاحتياطات الدولية وبالتالي التحسن من سعر الصرف.
  • الشق القياسي :
  1. العلاقة طردية بين التضخم والاستهلاك العائلي في مصر خلال فترة الدراسة.
  2. العلاقة عكسية بين سعر الصرف وميزان المدفوعات بحيث انه اذا زاد سعر الصرف بوحدة واحدة تنخفض قيمة ميزان المدفوعات ب 0.0119 .
  3. العلاقة عكسية بين القيمة المبطأه الأولى لسعر الصرف والقيمة الحالية حيث انه بتغير سعر الصرف السابق بوحده واحده تتغير القيمة الحلية لسعر الصرف ب 1.85 .
  4. العلاقة طردية بين سعر الصرف والتضخم بحيث انخفاض سعر الصرف بوحدة واحده يؤدي إلى انخفاض التضخم ب 2.965 .
  5. تأثير سياسات سعر الفائدة في مصر غير فعال علي سياسات سعر الصرف.
  6. الدعم المقدم من الدولة للمواطنين يحجب وصول تأثير سعر الصرف علي الاثار التوزيعية .
  7. الاثار التوزيعية لتخفيض قيمة العملة تظهر علي المدى طويل الأجل ، لذلك لا يمكن الحكم علي نجاحها أو فشلها في الفترة الزمنية للدراسة.

ب- التوصيات:

  1. يجب أن يتم التخفيض لقيمة العملة بشكل تدريجي و يتم في كل مرة حساب الاثار المترتبة بحيث أنه عندما يوجد اثار سلبية يتم التراجع عن تلك السياسة.
  2. يجب على مصر أن تستفيد من تجارب الدول السابقة ومن اخطائها فعند تخفيض العملة لأول مره في بوليفيا اهتمت فقط بإنتاج السلع الزراعية والوسيطة لتصديرها إلى الخارج والاستفادة بانخفاض سعر الصادرات والتي في البداية حققت نجاح ، ولكن هذا جعلها عرضة للصدمات الخارجية ، لذلك ع مصر بعد اتباع هذه السياسة أن تتنوع في القطاع الانتاجي من السلع الأولية والزراعية والنصف المصنعة حتى لا تؤثر فيها الصدمات بشكل كبير .
  3. الاهتمام بالقطاع الصناعي والإنتاجي يجب أن تبدأ به المؤسسات العامة لدي الدولة لتنميته وتحفيز القطاع الخاص للدخول في مثل هذه الصناعات مع تقديم دعم لقطاع الصادرات للاستفادة بشكل صحيح من سياسة تخفيض العملة التي تؤدي إلى خفض أسعار الصادرات وبالتالي زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وهذا اقتداءً بالتجربة البوليفية التي أجرت العديد من الاصلاحات قبل اتباع سياسة تخفيض العملة .
  4. بناء اقتصاد قائم على تنويع النشاطات في مختلف المجالات من خلال تشجيع الأفراد في الاستثمار في مجالات قد ترجع بفائدة على الاقتصاد.
  5. يفضل التأكيد على عدم تكرار عملية تخفيض لسنوات متعاقبة، وذلك لأن هذا الأجراء سوف يفقد ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين بالعملة الوطنية.
  6. يجب على الدولة دراسة قرار التخفيض جيداً وامكانية العودة إلي نظام سعر الصرف القديم بعد تحقيق أهداف سياسة التخفيض وعدم تركه بعد ذلك للسوق لأن ذلك يؤدي إلي ضعف العملة الوطنية و خضوعها للمضاربة.
  7. يجب علي الدولة دعم الطبقات الاجتماعية الأكثر تضرراً من اثار التخفيض بحيث يشمل الطبقات الوسطي تحديداً ، زيادة الأجور الحقيقة بنسبة تمكن الأسر من الاكتفاء ولا تخل بأهداف السياسات المتبعة.
  8. مراعاة الدولة تقديم دعم للصناعات التصديرية لتوفير مصدر للعملة الأجنبية مما يساعد في استقرار سعر صرف العملة الوطنية.
  9. الاتجاه نحو تحفيز الإنتاج للتصدير من خلال تقديم الدعم وتوفير السلع الوسيطة اللازمة للعملية الإنتاجية وتسهيل منح الائتمان للقطاع الخاص ، بهدف الاستفادة من الآثار الإيجابية لتخفيض قيمة العملة المتمثلة في خفض تكاليف الإنتاج ، وبالتالي إعطاء المنتجات المحلية ميزة تنافسية في الأسواق العالمية.
  10. العمل على توفير مناخ استثماري جذاب ، في شكل تقديم الدعم والتسهيلات الائتمانية ، وتوفير بنية أساسية صالحة للاستثمار ،وبالتالي تستفيد بشكل كامل من هذه السياسات ، فمن ناحية تستفيد من انخفاض تكلفة المواد الخام المحلية نتيجة انخفاض قيمة العملة المحلية ،ومن ناحية آخري تستفيد من ارتفاع قيمة عائدات الصادرات نتيجة ارتفاع قيمة العملات الأجنبية .

 قائمة المراجع

  • أ‌- المراجع العربية:-
  • الكتب العربية:
  1. توفيق عبد الرحيم يوسف, الإدارة المالية والتعامل بالعملات الأجنبية, دار صفاء للنشر والتوزيع , الأردن , 2010.
  2. سامي عفيفي حاتم , التجارة الخارجية بين التنظير والتنظيم , الكتاب الثاني , الدار المصرية اللبنانية.
  3. عبد الحسن جليل الغالبي، سعر الصرف و إدارته في ظل الصدمات الاقتصادية ( نظرية و تطبيقات ) دار صفاء للنشر والتوزيع، الأردن.
  4. عبد المجيد قدي، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية “دارسة تحليلية تقييمية”، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2009 .
  5. محمد حميدات, المدخل التحليلي النقدي , ديوان المطبوعات الجامعية,الجزائر,1996.
  • رسائل الماجستير والدكتوراه :
  1. أيمن محمد إبراهيم هندي ، محددات أزمة العملة في مصر . كلية التجارة وإدارة الأعمال، جامعة حلوان ، القاهرة .2001 .
  2. دوحة سلمى، أثر تقلبات سعر الصرف على الميزان التجاري و سبل علاجها ” دراسة حالة الجزائر” . جامعة محمد خضير بسكرة . 2015 .
  3. زاهر عبد الحميد خضر ، تأثير سعر الصرف على المؤشرات الكلية للاقتصاد الفلسطيني (1994-2010). جامعة الأزهر – غزة.2012 .
  • التقارير الرسمية :
  1. أندرو بيرغ و إدوارد بورينزتين ، الدولرة الكاملة المزايا والعيوب ، صندوق النقد الدولي ، واشنطن العاصمة ، 2000 .
  2. تقرير البنك المركزي المصري 2002-2003.
  3. تقرير الجهاز المركزي للتعبئة و الاحصاء 2007.
  • الدوريات و المجلات العلمية :
  1. أحمد العطار. الدعم، الأهرام اليومي، 25 مايو 2014. http://www.ahram.org.eg/NewsPrint/289915.aspx .
  2. أحمد بشارة ، مجلة مصر العربية ، تاريخ النشر16/3/2016 ، تاريخ الاطلاع 25/1/2017.
  3. إيفلين المصطفي ، مدونة الاقتصاد والصحافة ، تاريخ النشر 5 /10 / 2013  ،تاريخ الإطلاع  25 /1/2017.
  4. بدر الدين حسين جبرالله ، اتجاهات سعر الصرف وإمكانية حدوث دولرة غير رسمية في الاقتصاد السوداني ، المصرفي ، العدد الثامن والخمسون ، 2010 .
  5. تخفيض قيمة العملة وأثره على النشاط الاقتصادي، مجلة دعوة الحق، العدد 26، تاريخ الاطلاع 27/1/ 2017.
  6. زين بن محمد الرماني ، الريال ونظام الدولرة الكاملة ، الألوكة الثقافية ، تاريخ الإضافة 5/3/2014 ، تاريخ الاطلاع 10/2/2017.
  7. عيسى محمد الغزالي, سلسلة تعني بقضايا التنمية في الأقطار العربية , الكويت , العدد الثالث والعشرون , نوفمبر الثاني 2003,السنة الثانية.
  8. محمد ارتول، الدينار الجزائري بين نظرية أسلوب المرونات و إعادة التقويم ، مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، العدد 04 ،جامعة الشلف، . الجزائر، 9002.
  9. مجلة اليوم ، الدمام ، العدد 11825 ، 3تاريخ النشر 0 /10 / 2005 ، تاريخ الاطلاع 52/1/2017.

ثانياً: المراجع الإنجليزية:

  • الكتب :
  1. Alejandro guerson, inflation dynamics and monetary policy in Bolivia, december ,2015.
  2. Al-Shawarby, S. Forecasting the Impact of the Egyptian Exchange Rate on Exports. DEPRA. Nathan Associates Inc. USAID.1999.
  3. Demirden, T. and Pastine, I. Flexible Exchange Rates and the J-curve. Economics Letters, 1995.
  4. Giavazzi, F. and Spaventa, L. Italy: The Real Effects of Inflation and Disinflation. Economic Policy ,1989.
  5. Marina Halac and Sergio L. Schmukler ,Distributional Effects of Crises: The Financial channel .
  6. Michel jura, jechniques financiere internationales,dund,paris
  7. RICHARD N. COOPER.CURRENCY DEVALUATION IN DEVELOPING COUNTRIES, June 1971, INTERNATIONAL FINANCE SECTION DEPARTMENT OF ECONOMICS PRINCETON UNIVERSITY Princeton, New Jersey.
  8. Rainer Schwerckert ,Rainer Thiele ,and Manfred Wiebbelt , Macroeconomic akd Distributional Effects of Dvaluation in A dollarized Economy.
  9. The library of congress country studies ,the boliviano national revolution,1952-1964.
  • رسائل الماجيستير و الدكتوراه:
  1. Aliaa Nabil Khodeir. Towards inflation targeting in egypt: the relationship between exchange rate and inflation. Department of Economics, Helwan University, Egypt.2012.
  2. Friedrich A. Lutz, International Monetary Mechanisms: The Keynes and White Proposals. July I943.
  3. Gomes, F.A.R. and Paz, L. S. (2005).Can Real Exchange Rate Devaluation Improve the Trade Balance? The 1990-1998 Brazilian Case. Applied Economics Letter, 2005.
  4. Javier cravino and bandrei A. levchenko , the distributional consequences of large devaluation. university of Michigan , November 8 ,2016.
  5. J. Zambujal-Oliveira Miguel Faria e Castro, Mapping a country’s competitive position: a real exchange rate approach, Studies in Economics and Finance.
  6. Nicholas W.Minot, Distributional Effects of Currency Devaluation on Households in Rwanda, Michagin university ,1992.
  7. Rodolofo mendez-marcano ,fiscal sustainability and economic growth in bolivia.madrid,februray,2014.
  8. Timothy j.keho, the fiscal and monetary history of Bolivia 1960-2005. federal bank of Minneapolis, April 2014 .
  • التقارير الرسمية:
  1. Abu El Eyoun, Mahmoud. 2003. “Monetary Policy in Egypt: A Vision for the Future.” ECES Working Paper Series.
  2. Andrew swiston, official dollarization as a monetary Regime : Its Effect on El salvador. IMF working paper , june 2011.
  3. Cardoso, Eliana and Ahmed Galal, eds. 2002. Monetary Policy and Exchange Rate Regimes: Options for the Middle East. ECES.
  4. Study on the impacts of fiscal Devaluation, European commission, working paper 2013.
  • الدوريات العلمية و المجلات:
  1. Ahmed Galal, To Float or Not to Float: That is no Longer the Question for Egypt, The Egyptian Center for Economic Studies ,Egypt, feb2003.
  2. Brada, J. C., Kutan, A. and Zhou, S. The Exchange rate and the Balance of Trade: The Turkish Experience. The Journal of Development Studies , 1997s.
  3. El-Ramly, H. The Effect of Devaluation on Output in the Egyptian Economy: A Vector Auto-regression Analysis. International Research Journal of Finance and Economics,2008. Euro Journals Publishing.
  4. Guechari, Y. An Empirical Study on the Effects of Real Effective Exchange Rate on Algeria’s Trade Balance. International Journal of Financial Research,2012.
  5. Impact of exchange rate on balance of payment: an investigation from bakistan , research journal of finance and accounting , 2014.
  6. Ziad Waleed Amer .CBE and FX devaluation: Bitter enemies or is it just a matter of time? Analyzing the impact of an EGP devaluation on Egypt’s trade balance, Topics in Middle Eastern and African Economies , 2, September 2014.
  • المواقع الاليكترونية:
  1. Egypt Devaluation has mixed effects, BNP Paribas, Egypt, 2nd quarter 2016.

Link: www.economic-research.bnpparibas.com

  1. Elena Holodny, Egypt just massively devalued its currency here’s what happens next. Nov. 4, 2016.
  2. Tyler Maroney, Dollarization. Initative for policy Dialogue.20\3\2017.

Link:http://policydialogue.org/publications/backgrounders/dollarization/n

الملاحق

الجدول (1/م)

السنة

(Year)

سعر الصرف الرسمي

((official exchange rate

1980 0.00002452
1981 0.00002452
1982 0.00002452
1983 0.00002452
1984 0.00002452
1985 0.00002452
1986 0.00002452
1987 0.00002452
1988 0.00002452
1989 0.00002452
1990 3.17265
1991 3.58060833
1992 3.90051667
1993 4.26508333
1994 4.62051667
1995 4.80034167
1996 5.0746125
1997 5.25425833
1998 5.51013333
1999 5.81240833
2000 6.18354167
2001 6.60691667
2002 7.17
2003 7.65916667
2004 7.93626667
2005 8.0660625
2006 8.01161667
2007 7.85124516
2008 7.2383207
2009 7.02
2010 7.01666667
2011 6.9369625
2012 6.91
2013 6.91
2014 6.91
2015 6.91

 

الجدول (2/م)

السنة

(year)

مؤشر قيمة الصادرات

Export value index))

مؤشر قيمة الواردات

imports value index))

1980 76.632 36.366
1981 74.209 50.122
1982 67.32 30.283
1983 61.423 31.5188
1984 58.926 26.698
1985 50.703 37.76
1986 51.874 36.836
1987 46.319 41.881
1988 48.816 32.273
1989 66.838 33.387
1990 75.321 37.76
1991 69.017 36.8366
1992 57.755 41.881
1993 59.17 32.273
1994 83.969 33.387
1995 89.524 37.558
1996 89.524 52.986
1997 94.875 59.589
1998 89.7812 65.906
1999 85.498 66.076
2000 100 100
2001 104.495 93.332
2002 105.63 97.0038
2003 129.921 88.315
2004 176.155 102.577
2005 229.907 132.853
2006 321.394 159.355
2007 366.34 195.97
2008 530.714 277.715
2009 403.445 248.397
2010 520.69 305.528
2011 679.806 433.257
2012 915.328 468.835
2013 948.082 510.343
2014 997.629 569.541
2015 568.547 520.321

الجدول (3/م)

السنة

(year)

معدل نمو نصيب الفرد من الانفاق الاستهلاكي

Household ) )

1980 -0.34614
1981 -1.7326
1982 -6.0396
1983 -6.513
1984 -2.8288
1985 1.868
1986 2.88
1987 1.085
1988 -1.069
1989 -0.187
1990 1.368
1991 1.309
1992 1.534
1993 1.306
1994 0.921
1995 0.935
1996 1.249
1997 3.374
1998 3.215
1999 0.797
2000 0.379
2001 -0.6004
2002 0.1936
2003 0.067
2004 1.104
2005 1.544
2006 2.3
2007 2.423
2008 3.742
2009 1.985
2010 2.306
2011 3.533
2012 2.965
2013 4.285
2014 3.803
2015 2.345

الجدول (4/م)

السنة

(year)

التضخم كنسبة من الناتج القومي المحلى %

inflation, Gdp ))

1980 25.04895
1981 29.48603
1982 158.2827
1983 265.198
1984 1443.397
1985 12338.66
1986 230.1052
1987 230.1052
1988 17.52333
1989 13.18643
1990 16.26794
1991 17.68944
1992 13.1992
1993 6.557158
1994 7.952208
1995 11.42728
1996 11.58021
1997 5.705043
1998 7.051128
1999 2.411566
2000 5.195405
2001 1.870095
2002 2.820758
2003 6.329992
2004 7.967709
2005 5.940797
2006 13.66368
2007 7.373354
2008 10.38118
2009 -2.4199
2010 8.777508
2011 8.777508
2012 7.100277
2013 5.995388
2014 2.049497
2015 -3.22588

الجدول (5/م)

السنة

Years

سعر الصرف الرسمي

official exchange rate

1998 3.391
1999 3.388
2000 3.395
2001 3.472
2002 3.973
2003 4.499
2004 5.85
2005 6.196
2006 5.778
2007 5.733
2008 5.635
2009 5.432
2010 5.544
2011 5.932
2012 6.056
2013 6.87
2014 7.077
2015 7.691

الجدول (6/م)

السنة

(year)

مؤشر قيمة الصادرات

export value index

مؤشر قيمة الواردات

imports value index

1998 110.891 59.333
1999 109.9033 67.467
2000 100 100
2001 91.442 91.752
2002 105.115 87.594
2003 140.405 88.83
2004 183.12 109.408
2005 244.731 153.988
2006 317.06 187.263
2007 364.367 254.486
2008 497.039 331.872
2009 437.104 308.304
2010 501.096 308.304
2011 578.615 363.0232
2012 557.182 474.042
2013 540.033 399.87
2014 513.481 462.979

الجدول (7/م)

السنة

(years)

الرقم القياسي لأسعار المستهلك

(consumer price index)

1998 40.999
1999 42.587
2000 43.8987
2001 45.076
2002 46.1
2003 47.361
2004 49.496
2005 55.075
2006 57.757
2007 62.172
2008 67.996
2009 89.4156
2010 100
2011 110.053
2012 117.887
2013 128.99
2014 142.082
2015 156.798

الجدول (8/م)

السنة

(years)

نمو نصيب الفرد من الانفاق الاستهلاكي

 (household final consumption per capita growth)

1998 0.426
1999 2.777
2000 3.278
2001 2.091
2002 0.268
2003 0.478
2004 0.227
2005 2.952
2006 4.464
2007 5.008
2008 3.871
2009 3.704
2010 2.059
2011 3.343
2012 4.144
2013 0.476
2014 1.78
2015 0.686

الجدول ( 9/م)

السنة

Years

التضخم كنسبة من الناتج القومي المحلي

Inflation ,Gdp deflator%

1998 3.892273
1999 0.869956
2000 4.932867
2001 1.867726
2002 3.185447
2003 6.777494
2004 11.67007
2005 6.213128
2006 7.36086
2007 12.59554
2008 12.20842
2009 11.17296
2010 10.11536
2011 11.60587
2012 18.2289
2013 9.003843
2014 11.51288
2015 10.94066

الجدول (10/م)

السنة

(year)

صادرات السلع والخدمات

Exports of goods and services

1998 1.25E+10
1999 1.47E+10
2000 1.69E+10
2001 1.61E+10
2002 1.64E+10
2003 2.01E+10
2004 2.65E+10
2005 3.07E+10
2006 3.67E+10
2007 4.44E+10
2008 5.48E+10
2009 4.46E+10
2010 4.88E+10
2011 4.71E+10
2012 4.86E+10
2013 4.48E+10
2014 4.71E+10

الجدول (11/م)

السنة

(year)

واردات السلع والخدمات

(imports of goods and services)

1998 2.11E+10
1999 2.16E+10
2000 2.29E+10
2001 2.1E+10
2002 1.95E+10
2003 1.97E+10
2004 2.69E+10
2005 3.43E+10
2006 4.06E+10
2007 5.37E+10
2008 6.72E+10
2009 5.38E+10
2010 5.99E+10
2011 6.14E+10
2012 6.88E+10
2013 6.53E+10
2014 7.37E+10

الجدول (12/م)

السنة

(year)

 

الميزان الخارجي للسلع والخدمات

External balance on goods and services

 

2000 -6.6157
2001 -4.85085
2002 -4.35471
2003 -2.58683
2004 -1.35998
2005 -2.26555
2006 -1.61891
2007 -4.57841
2008 -5.59464
2009 -6.6398
2010 -5.23786
2011 -4.12078
2012 -8.00435
2013 -6.3944
2014 -8.54465
2015 -8.44102

 

الجدول (13/م)

السنة

)year)

الاستثمار الأجنبي المباشر

Foreign direct investment

2000 51000000
2001 12400000
2002 27800000
2003 20700000
2004 1.59E+08
2005 92000000
2006 1.48E+08
2007 6.65E+08
2008 1.92E+09
2009 5.71E+08
2010 1.18E+09
2011 6.26E+08
2012 2.11E+08
2013 3.01E+08
2014 2.53E+08
2015 1.82E+08

 

الجدول (14/م)

السنة

(Year)

معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي

GDP growth

2000 5.368006
2001 3.535226
2002 2.370489
2003 3.193455
2004 4.091919
2005 4.471353
2006 6.842961
2007 7.088016
2008 7.152051
2009 4.685445
2010 5.139126
2011 1.816647
2012 2.193878
2013 2.106725
2014 2.228791
2015 4.2

الجدول (15/م)

السنة

(years)

سعر الفائدة

(interest rate)

2000 3.759167
2001 3.833333
2002 4.458333
2003 5.308333
2004 5.65
2005 5.916667
2006 6.583333
2007 6.408333
2008 5.741667
2009 5.483333
2010 4.775
2011 4.291667
2012 4.358333
2013 4.608333
2014 4.791667
2015 4.716667

الجدول (16/م )

السنة

(years)

صافى نصيب الفرد من الدخل القومي

(Adjusted net national income per capita)

2000 2.514635
2001 5.132522
2002 -0.79289
2003 -1.50396
2004 -0.69146
2005 -2.5167
2006 6.631425
2007 6.105994
2008 -0.01206
2009 9.93693
2010 2.009312
2011 0.221046
2012 1.468204
2013 0.046223
2014 0.885637
2015 1.839518

الجدول (17/م )

 

السنة

(years)

نفقات الاستهلاك النهائي للحكومة

(General government final consumption expenditure)

2000 11.20259
2001 11.31865
2002 12.58907
2003 12.67066
2004 12.755
2005 12.73909
2006 12.28752
2007 11.3319
2008 10.88777
2009 11.35099
2010 11.1636
2011 11.45066
2012 11.30025
2013 11.4546
2014 12.00818
2015 11.82813

 


[1]
إياد حماد عبد الله وصبحي حسون الساعدي ، أثر تخفيض قيمة العملة على بعض المتغيرات الاقتصادية مع التركيز على انتقال رؤوس الأموال في بلدان مختارة ، 2011 ، مجلة جامعة الأنبار للعلوم الاقتصادية.

[2] زاهر عبد الحليم خضر، رسالة ماجيستير: بعنوان تأثير سعر الصرف علي المؤشرات الكلية للاقتصاد الفلسطيني(1994-2010) ، جامعة الأزهر ، غزة ، فلسطين ، 2012.

[3] حنان معروف ، سياسة سعر الصرف و التوزان الخارجي دراسة حالة الجزائر(1990-2012) ، الجزائر: كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة الكسرة.

[4] سلامة نجاح ، رسالة ماجستير : تأثير تخفيض قيمة العملة على الميزان التجاري دراسة حالة الجزائر – (1990-2012) ، جامعة محمد خيضر بسكيرة ، 2012/2013 .

[5] Jin-sang Lee, Examining the Effects of Currency Depreciation on Trade Balance in Selected Asian Economies, June 2014 , International Journal of Global Business .

[6] RICHARD N. COOPER , CURRENCY DEVALUATION IN DEVELOPING COUNTRIES, June 1971, INTERNATIONAL FINANCE SECTION DEPARTMENT OF ECONOMICS PRINCETON UNIVERSITY Princeton, New Jersey.

[7] Thomas Osang , Exchange-Rate Volatility in Latin America and its Impact on Foreign Trade, September 2005.

[8]Tirsit Genye, Currency Devaluation and Economic Growth The case of Ethiopia ,  September 30, 2011, Stockholm University.

[9] Omar Osman, the recent evolution of the Egyptian Jeneh’s exchange rate triggers and impacts.

[10] Ziad Waleed Amer, CBE and FX devaluation: bitter enemies or is it just a matte of time? Analyzing the impact of an EGP devaluation on Egypt’s trade balance, September 2014, Topics in Middle Eastern and African Economies.

[11] زاهر عبد الحميد خضر ، تأثير سعر الصرف على المؤشرات الكلية للاقتصاد الفلسطيني (1994-2010). جامعة الأزهر – غزة.2012 . ص19.

[12] عبد المجيد قدي، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية “دارسة تحليلية تقييمية”، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2009 ،ص 709.

[13] [13]دوحة سلمى، أثر تقلبات سعر الصرف على الميزان التجاري و سبل علاجها ” دراسة حالة الجزائر” . جامعة محمد خضير بسكرة . 2015 . ص9.

[14] J. Zambujal-Oliveira Miguel Faria e Castro, Mapping a country’s competitive position: a real exchange rate approach, Studies in Economics and Finance,p234.

[15] عبد الحسن جليل الغالبي ، سعر الصرف و إدارته في ظل الصدمات الاقتصادية ( نظرية و تطبيقات ) دار صفاء للنشر والتوزيع ، الأردن ،ص 99.

[16] Michel jura,jechniques financiere internationales,dund,paris

[17] توفيق عبد الرحيم يوسف, الإدارة المالية والتعامل بالعملات الأجنبية , دار صفاء للنشر والتوزيع  , الأردن , 2010,ص71.

[18] محمد حميدات, المدخل التحليلي النقدي , ديوان المطبوعات الجامعية,الجزائر,1996.ص70.

[19] دوحة سلمى ، مرجع سابق . ص20.

[20] محمد ارتول، الدينار الجزائري بين نظرية أسلوب المرونات و إعادة التقويم ، مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، العدد 04 ،جامعة الشلف، . الجزائر، 9002 ، ص 947.

[21] عيسى محمد الغزالي, سلسلة تعني بقضايا التنمية في الأقطار العربية , الكويت , العدد الثالث والعشرون , نوفمبر الثاني 2003,السنة الثانية.

[22] ماهر كنج شكري ومروان عطون .المالية الدولية “العملات الأجنبية والمشتقات المالية بين النظرية والتطبيق “. دار الحامد للنشر والتوزيع . الأردن . 2004 . ص215.

[23] Rainer Schwerckert ,Rainer Thiele ,and Manfred Wiebbelt , Macroeconomic akd Distributional Effects of Dvaluation in Adollarized Economy , P10.

[24] تخفيض قيمة العملة وأثره على النشاط الاقتصادي، مجلة دعوة الحق، العدد 26، تاريخ الإطلاع 27/1/ 2017.

[25] RICHARD N. COOPER.CURRENCY DEVALUATION IN DEVELOPING COUNTRIES, June 1971, INTERNATIONAL FINANCE SECTION DEPARTMENT OF ECONOMICS PRINCETON UNIVERSITY Princeton, New Jersey.p.19

[26] المرجع السابق . ص 7-11.

[27] محمد راتول , مرجع سبق ذكره , العدد 4 , ص238.

[28] د سامي عفيفي حاتم , التجارة الخارجية بين التنظير والتنظيم , الكتاب الثاني , الدار المصرية اللبنانية , ص65 .

[29] دوحة سلمي , مرجع سابق , ص147

[30] دوحة سلمي , مرجع سابق ,ص 149

[31] دوحة سلمي , مرجع سابق , ص 34

[32] Marina Halac  and Sergio L. Schmukler ,Distributional Effects of Crises:The Financial channel , P 2

[33] Marina Halac  and Sergio L. Schmukler ، مرجع سابق ، ص8 .

[34]  Richared. Previous refrence.p.17

[35] Impact of exchange rate on balance of payment: an investigation from bakistan , research journal of finance and accounting , 2014.

[36] Study on the impacts of fiscal Devaluation, European commission, working paper 2013.

[37] رشيدة زاوية , تخفيض قيمة العملة بين إشكالية توازن واختلال ميزان المدفوعات في المدى الطويل دراسة تحليلية لحالة الجزائر خلال الفترة (1990-2013) , رسالة ماجستير , 2015 , ص38

[38] Javier cravino and bandrei A. levchenko , the distributional consequences of large devaluation. university of Michigan , November 8 ,2016.p 55.

[39] Nicholas W.Minot, Distributional Effects of Currency Devaluation on Households in Rwanda, Michagin university ,1992.p.23.

[40] أحمد بشارة ، مجلة مصر العربية ، تاريخ النشر16/3/2016 ، تاريخ الإطلاع 25/1/2017..

[41] Andrew swiston, official dollarization as a monetary Regime : Its Effect on El salvador.IMF working paper , june 2011.p.7-9

[42] مجلة اليوم ، الدمام ، العدد 11825 ، 3تاريخ النشر 0 /10 / 2005 ، تاريخ الأطلاع 52/1/2017

[43] إيفلين المصطفي ، مدونة الاقتصاد والصحافة ، تاريخ النشر  5 /10 / 2013  ،تاريخ الإطلاع  25 /1/2017

[44] أندرو بيرغ و إدوارد بورينزتين ، الدولرة الكاملة المزايا والعيوب ، صندوق النقد الدولي ، واشنطن العاصمة ، 2000 ، ص1.

[45] بدر الدين حسين جبرالله ، اتجاهات سعر الصرف وإمكانية حدوث دولرة غير رسمية في الاقتصاد السوداني ، المصرفي  ، العدد الثامن والخمسون ، 2010 ، ص29 .

[46] اتجاهات سعر الصرف وإمكانية حدوث دولرة غير رسمية في الاقتصاد السوداني ، مرجع سابق ، ص 7.

[47] الدولرة الكاملة مزايا وعيوب ، مرجع سابق ، ص 12 .

[48] زين بن محمد الرماني ، الريال ونظام الدولرة الكاملة ، الألوكة الثقافية ، تاريخ الإضافة 5/3/2014 ، تاريخ الإطلاع 10/2/2017.

[49] Tyler Maroney, Dollarization. Initative for policy Dialogue.20\3\2017.

Link: http://policydialogue.org/publications/backgrounders/dollarization/

[50]Timothy j.keho, the fiscal and monetary history of Bolivia 1960-2005. federal bank of Minneapolis, april 2014 .

[51] The library of congress country studies ,the boliviano national revolution , 1952-1964.

[52] Rodolofo mendez-marcano,fiscal sustainability and economic growth in bolivia.madrid,februray,2014.

[53] Alejandro guerson.inflation dynamics and monetary policy in Bolivia, december ,2015. P.36

[54] النينو ظاهرة مناخية طبيعية تحدث كل ثلاث سنوات في المحيط الهادئ، وهي ارتفاع في درجة حرارة سطح المحيط /0.5/ درجة مئوية، وقد تستمر هذه الظاهرة لمدة خمس سنوات، نتيجة لتسخين القسم الشمالي من المحيط الهادي وتتسبب في تبدلات مناخية في كل الكرة الأرضية، وتتمثل في الجفاف والفيضانات وتدمير المحاصيل الزراعية.

[55]Timothy j.keho, previos Refrence.p45

[56] Rainer schweickert , macroeconomic and distributional effects of devaluation in dollarized economy. Germany.p.15

[57] Omar arias and marcos roblels .the geography of monetary poverty in Bolivia.2008.p23.

[59] Ahmed Galal, To Float or Not to Float: That is no Longer the Question for Egypt, The Egyptian Center for Economic Studies ,Egypt, feb2003.

[60] Al-Shawarby, S. Forecasting the Impact of the Egyptian Exchange Rate on Exports. DEPRA. Nathan Associates Inc. USAID.1999

[61] Ziad Waleed Amer .CBE and FX devaluation: Bitter enemies or is it just a matter of time? Analyzing the impact of an EGP devaluation on Egypt’s trade balance, Topics in Middle E astern and African Economies , 2, September 2014, p 5-8

[62] Demirden, T. and Pastine, I. Flexible Exchange Rates and the J-curve. Economics Letters, 1995.

[63]   تقرير البنك المركزي المصري 2002-2003

[64] El-Ramly, H. The Effect of Devaluation on Output in the Egyptian Economy: A Vector Auto-regression Analysis. International Research Journal of Finance and Economics,2008 ISSN, 14, 1450-2887. EuroJournals Publishing, Inc.

[65] المصدر بيانات وزارة المالية

http://www.mof.gov.eg/MOFGallerySource/Arabic/Reportes/2006/12/part3/8.pdf

[66] أيمن محمد إبراهيم هندي . محددات أزمة العملة في مصر : يوليو 2001 . كلية التجارة وإدارة الأعمال، جامعة حلوان ، القاهرة .2001 . ص6 .

[67] Brada, J. C., Kutan, A. and Zhou, S. The Exchange rate and the Balance of Trade: The Turkish Experience. The Journal of Development Studie , 1997s, 33 (5), 675-692.

[68] Guechari, Y. An Empirical Study on the Effects of Real Effective Exchange Rate on Algeria’s Trade Balance. International Journal of Financial Research,2012

[69]Gomes, F.A.R. and Paz, L. S. (2005).Can Real Exchange Rate Devaluation Improve the Trade Balance? The 1990-1998 Brazilian Case. Applied Economics Letter, 2005.

[70] مصدر البيانات: البنك الدولي 2015

[71]Aliaa Nabil Khodeir.Towards inflation targeting in egypt: the relationship between exchange rate and inflation. Department of Economics, Helwan University, Egypt.2012.p23.

[72] Giavazzi, F. and Spaventa, L. Italy: The Real Effects of Inflation and Disinflation. Economic Policy ,1989.p.34

[73] Abu El Eyoun, Mahmoud. 2003. “Monetary Policy in Egypt: A Vision for the Future.” ECES Working Paper Series, No. 78.

[74] Cardoso, Eliana and Ahmed Galal, eds. 2002. Monetary Policy and Exchange Rate Regimes: Options for the Middle East. ECES

[75] أحمد العطار. الدعم، الأهرام اليومي، 25 مايو 2014. http://www.ahram.org.eg/NewsPrint/289915.aspx

[76]Egypt Devaluation has mixed effects, BNP Paribas, Egypt, 2nd quarter 2016.p21,22. www.economic-research.bnpparibas.com

[77] Elena Holodny, Egypt just massively devalued its currency — here’s what happens next. Nov. 4, 2016.

http://uk.businessinsider.com/egypt-unpegs-the-egyptian-pound-from-us-dollar-2016-11

[78] تخفيض قيمة العملة وأثره على النشاط الاقتصادي.  دعوة الحق. العدد 26

http://www.habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/564

[79] الملاحق : الأشكال (23- 24-25/م).

تحريرا في 13-6-2017

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق