fbpx
الدراسات البحثيةالمتخصصة

أثر التدخلات الخارجية على الإنقسامات الطائفية بين السنة والشيعة فى العراق

  • المركز الديمقراطي العربي

إعداد الباحثيين :

  • أميرة صبحى عبدالغنى
  • علياء عاطف حسين
  • مريم عماد ماهر
  • ميرنا وجيه مسعد
  • نجلاء فتحى كفافى

إشراف : د. نادية حلمى

أثر التدخلات الخارجية على الإنقسامات الطائفية بين السنة والشيعة فى العراق من الفترة (2003-2016)

المقدمة:

تعتبر العراق منذ قديم الأزل مهداً للحضارات وملتقي الثقافات وتضم العديد من العقائد والديانات المختلفة، وتعرضت العراق خلال تاريخها إلي هجرات متعددة فآتي إليها  الإغريق والرومان من الشمال، والمغول والترك والفرس من الشرق، وجاء إليها العرب من الجنوب واستقروا في أرضها واستمرت هذه الهجرات تتعاقب علي البلاد، واكتسبت العراق كيانها واستقلالها بعد إنهيار الدولة العثمانية نتيجة الحرب العالمية الأولي وكانت مشكلتها الكبرى عندما دخلت في حربيين مدمرتين، أولها الحرب العراقية الإيرانية 1980 اتسمت العلاقة بين العراق وإيران بالتقارب والصراعات علي مر تاريخهما([1]).

كما أن إيران كانت تشكل فاعل رئيسي في الحياة السياسية العراقية لأهميتها الاستراتيجية و كونها مدخل للدول العربية الأخرى، وتسنت الفرصة لإيران للتدخل ومد نفوذها في العراق بعد الغزو الأمريكي عام 2003 ثم الفرصة الثانية أثناء الأزمة الأمنية في العراق عام 2014 وتفجرت في نفس العام عندما سيطرت (داعش) علي عدد من المحافظات العراقية ([2]). وحربها الثانية عندما قامت بغزو الكويت 1990 مما أعطي الولايات المتحدة الأمريكية فرصة التدخل العسكري في العراق بتفويض من الأمم المتحدة لإخراج العراق من الكويت والحفاظ علي المصالح الأمريكية في الخليج.

وبسبب دور العراق في المنطقة العربية والذي يمثل تهديدا للنفوذ الأمريكية في المنطقة مما أدي إلي تبني الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجية جديدة تجاه العراق فقامت بفرض الحصار الاقتصادي واضعافه اقتصاديا مما أدي إلي تدهور الحاله الإجتماعية مما ترتب علي ذلك آثار كارثية انعكست علي الشعب العراقي ([3])، ولكن في الواقع يعيش العراق منذ عام 2003 أزمات متتالية علي عدة مستويات سواء كان علي المستوي السياسي أو الاجتماعي والاقتصادي والتنموي وكل ذلك أدي الي حدوث تظاهرات واحتجاجات للمطالبة بتحسين الأوضاع العامة للبلاد([4]).

وبررت الولايات المتحدة حربها في العراق علي إنه حرب علي الإرهاب وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر2001، ولكنها لم تكن كذلك بينما كانت مجرد امتداد لتداخلتها في العراق، ونتج عن تلك الحرب مقتل مليون نسمة تقريبا وقد برر حالات الوفيات في سياق مكافحة الطغيان والإرهاب ([5]). والتغيير الذي حدث في 2003 لم يأتي سوى بما لا يحلم به الشعب العراقي، حيث سقطت بغداد تحت احتلال القوات الامريكية وعانت المدن العراقية خلال الغزو الأمريكي من العديد من الخسائر في البنيه التحتية والاقتصادية.

كما كان دخول الدبابات الأمريكية في بغداد وإسقاط تمثال صدام حسين، من ساحة الفردوس، بمثابة انهيار نظام حزب البعث العراقي وشهدت السنوات التالية للغزو إنقسام العراق طائفياً مما ترتب عليه حصول الشيعة على معظم الوزارات السيادية إلي جانب رئاسة الحكومة، بينما حصل الأكراد علي الحكم الذاتي بصلاحيات([6]).

وعقب إنتهاء الحصار بدأت أعمال العنف والقتل الطائفي الممنهج تظهر في الساحة العراقية وحدوث توتر بين السنة والشيعة والأكراد والذي أصبح يهدد أمن واستقرار العراق، مما أدي إلي بناء الأمة العراقية علي أساس التركيز علي إيجاد ممثلين طائفيين أكثر من التركيز علي التغلب على الإنقسامات الطائفية.

لذلك شكل التنافس بين السنة والشيعة في العراق محور الصراع السياسي في الدولة منذ سقوط الرئيس صدام حسين في عام 2003 حيث أعاقت هذه التوترات عملية بناء الدولة.

ينظر إلي العراق في الوقت الحالي علي إنه مجتمع يتكون من جماعات عرقية و طائفية فيتكون الشعب العراقى من أغلبية شيعية تصل إلى 60% ويشكل السنة حوالى 30% كثانى أكبر مجموعة دينية يليهم المسيحيون والزيديون والبهائيون والأكراد العراقيون الذين كانوا فى الغالب من السنة, وعلى الرغم من الحقوق والإمتيازات المضمونة فى الدساتير المتعاقبة بإستثناء الإمتيازات السنية بين عامي 1958 و2003, لم يتمتع العراقيون بوضع متساو بموجب القانون على مدى أكثر من 85 عاما مارس العراقيون تمييزاً حاد ضد بعضهم البعض([7]).

لم تقم الحكومة العراقية بأي محاولة للتغلب علي هذه الانقسامات، لذا أصبحت الطائفية أداة يستخدمها أصحاب المشاريع السياسية، حيث أنها تؤثر علي النخبة السياسية التي تتطلع نحو تكوين حشد ودعم شعبي. وفشل القيادة في القضاء علي هذه الإنقسامات يعزز من الطائفية، ولكي تتمكن البلاد من معالجة الإنقسامات، فإن العراقيين بحاجة الي إجراء مراجعة جوهرية للقواعد التي تحكم النظام السياسي، حيث يجب التركيز علي المواطنين بعيداً عن الطوائف بالإضافة إلي سن قوانين جديدة بشان الأحزاب السياسية وإدارة الموارد([8]).

مشكلة الدراسة:

تعددت التدخلات الخارجية فى العراق منها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وحلفائهم لإسقاط النظام العراقى وتدميره سياسيا واقتصاديا وعسكريا من خلال حجج مزيفة منها الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل وحماية حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية , وكان لهذا التدخل آثره على إثارة إنقسامات طائفية ما بين السنة والشيعة أدت إلى فتنة طائفية ثم حرب أهلية ومن هنا طرح تساؤل مدى تأثير التدخلات الخارجية فى العراق على الإنقسامات الطائفية.

التساؤلات الفرعية:

  • ما أسباب التدخلات الخارجية فى العراق ؟
  • ماهى نتائج تلك التدخلات الخارجية على الأوضاع فى العراق؟
  • ما هى أسباب حدوث إنقسامات طائفية فى العراق ؟
  • إلى أى مدى تنامت الإنقسامات الطائفية فى العراق بعد 2003؟
  • الى أى مدى ساهمت التدخلات الخارجية فى تدعيم الشيعة للسيطرة على الحكم فى العراق بعد 2003؟
  • ماهو تأثير التدخلات الخارجية على النظام السياسى والطائفية فى العراق بعد 2011؟

حدود الدراسة:

1-الإطار الزمانى:

يرتكز هذا البحث على دراسة أثر التدخلات الخارجية فى العراق على الإنقسامات الطائفية (2003-2016) مع التركيز على العلاقات بينهما قبل الغزو وعلى أسباب ودوافع هذا الغزو على العراق وموقف الدول العربية قبل وبعد الغزو وتداعياته ومدى تطور هذه التداعيات لمرحلة ما بعد الغزو وظهور إنقسامات طائفية فى العراق ووجود صراع مستمر بين السنه والشيعة .

2-الإطار المكانى :

تدور أحداث هذة الدراسة فى العراق حول آثر التدخلات الخارجية فى العراق على الإنقسامات الطائفية.

أهمية الدراسة: 

1الأهمية النظرية :

تتناول هذه الدراسة آثر التدخلات الخارجية (الولايات المتحدة الأمريكية -بريطانيا) على الأوضاع فى العراق, هذة الدراسة ستتناول قدر كافى من المعلومات عن الأوضاع فى العراق ما بين السنة والشيعة ومدى تطور الصراع الطائفى, لذا تم التوجه لدراسة هذه الحالة .

2-الأهمية العملية:

ستتناول هذه الدراسة التدخلات الخارجية فى العراق وأثرها على الإنقسامات الطائفية والصراع القائم بين السنة والشيعة, وكذلك ستتناول نتائج الحرب الأمريكية على العراق بما فيها الأسباب المباشرة والغير مباشرة , وكذلك محاولة لسرد تاريخى للصراع  بين السنة والشيعة, ويضم أحد أكبر المعارك بين السنة والشيعة عام 2006, كما سنتطرق إلى الوضع فى العراق بعد الاحتلال الأمريكى , والتعزيزات الإيرانية ومساعدة إيران للشيعة ومحاولة تثبتهم فى الحكم العراقى , وأخيراً سيضم وضع السنة والشيعة فى العراق بعد إنسحاب القوات الأمريكية من العراق ومستقبل العلاقة مابين السنة والشيعة.

منهج الدراسة :

سنتناول فى هذا البحث منهج تحليل النظم الذى يتكون من المدخلات والمخرجات وكذلك التغذية العكسية, وبتطبيق هذا المنهج على موضوع الدراسة, ستكون التدخلات الخارجية هى المدخلات, المخرجات ستكون زيادة الصراع بين السنة والشيعة فى العراق, منتجة أحداث جديدة وهى فتنة طائفية خلفت من ورائها عراق ممزق كل طائفة تقاتل الأخرى.

كما يمكن تطبيق منهج المصلحة القومية حيث ترغب كل قوة بتحقيق مصالحها على حساب أى قوة أخرى وهذا ما تقوم به إيران والولايات المتحدة الأمريكية فى العراق, لرغبة إيران فى السيطرة على شيعة العراق ورغبة الولايات المتحدة فى السيطرة على البترول العراقى.

الأدبيات السابقة:

أولاً أدبيات خاصة بالإحتلال الأمريكى للعراق

1-إستبرق فؤاد وجيه,”المعالجة الإعلامية للاحتلال الأمريكي للعراق([9]) :

يوضح الباحث في هذه الدراسة الخلفية السياسية للصراع الأمريكي-العراقي وتكمن أهمية إستعراض الخلفية السياسية للصراع موضع الدراسة ,في أهميتها السياسية,كما أنها تمثل القاعدة الرئيسية التي تسبق دراسة وتحليل التناول الإعلامي العربي للصراع الأمريكي-العراقي.

وتستهدف الدراسة التعرف علي مكونات الصورة العامة للعراق وتستهدف أيضا الكشف عن عناصر الدعاية التي تبرر الاحتلال الأمريكي للعراق وما هي أهم مرتكزات هذه الدعاية.

ويوصي الباحث في دراسته بضرورة تفعيل الجهد الإعلامي العربي لمواجهة الماكنة الدعائية الأمريكية علي أساس أنها ذات تأثير كبير في تشكيل الرأي العام العالمي والعربي.

2-عدي أسعد خماس,”الاحتلال الأمريكي للعراق وأثره علي العلاقات العراقية-الأردنية”([10]) :

يتناول الباحث في هذه الدراسة تأثير الاحتلال الأمريكي علي العلاقة بين العراق و

الأردن ويوضح تاريخ العلاقات بين البلدين علي مر العصور وأشكال التعاون بينهم في جميع المجالات خاصة المجال الاقتصادي.

ويتناول الباحث عدة إستنتاجات أهمها:كان البعد الأمريكي حاضر في العلاقات العراقية-الأردنية وكان الاحتلال الأمريكي للعراق دوره في تحديد أشكال العلاقات بين العراق والأردن.

فضلا عن الإستثمار العراقي في الأردن,كان للنفط دور في تعزيز العلاقات العراقية الأردنية,فالعراق يمثل عمق الأردن الإقتصادي من خلال المساعدات النفطية العراقية التي ساهمت وتساهم في تحسين الوضع الاقتصادي للإردن.

إستنادا لمجموعة الإستنتاجات التي توصلت إليها الدراسة,يري الباحث ضروره ديمومة العلاقات بين البلدين,وأهمية تفعيل التعاون بين البلدين,والعمل علي تعزيز التعاون الثقافي والسياسي بين البلدين.

3-قاسم أسماء أمينة ,”التوجهات الجديده للسياسة الخارجية الامريكية تجاه إيران وانعكاستها علي المنطقة”([11]):

 تناولت هذه الدراسة محددات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.وتناولت أيضا في الفصل الثاني الاحتلال الأمريكي للعراق2003 وأسباب الاحتلال حيث اختلفت وتنوعت منها:

-السعي للقضاء علي أسلحة الدمار الشامل في العراق

-السيطرة علي مقدرات النفط العراقي

-السيطرة علي هيكل الاقتصاد العراقي

وتناولت الدراسة أيضا الموقف الإيراني من الاحتلال الأمريكي للعراق حيث وضح الباحث ان إيران اخذت جانب الحياد الإيجابي في الحرب الأمريكية علي العراق فلم تقاتل ولم تعرقل عملياتها في نفس الوقت.

4-أميرة البربري,”خيارات المشروع الأمريكي في الشرق الاوسط”([12])

تناول الباحث في هذه الدراسة تحديات المشروع الأمريكي في العراق حيث حقق احتلال العراق نجاحا أمريكيا علي مختلف الأصعدة من ناحية النفوذ السياسي في الإقليم,الجداره العسكرية,والمصالح الإقتصادية,وكان مشروع الشرق الأوسط الكبير نتاجا لكل هذه المكاسب.إلا أن الدور البارز للمقاومة العراقية جعل هذه المكاسب تتراجع لصالح أطراف أخري .

ثم تصف الدراسة المشهد السياسي للعراق ما بعد الغزو حيث كرس الاحتلال الأمريكي للعراق حالة من الاحتقان السياسي إستمرت حتي ما بعد الغزو وحددتها الحالة في عدد من الظواهر منها :الطائفية السياسية ,الصراع الاقليمي.

5-أسامة طه الطراونة,”السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران وانعكاستها علي مجلس التعاون لدول الخليج (2001-2007)([13]):

تهدف هذه الدراسة إلي تكوين صورة واضحة عن طبيعة السياسة الخارجية تجاه إيران ودول الخليج العربية وخاصة العراق حيث تتناول الدراسة في فصلها الثالث السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران وملف العراق 2003 ,وموقف إيران من الاحتلال الأمريكي للعراق .ويتناول الفصل الرابع ملف الاحتلال الأمريكي للعراق 2003 .

6-علي صباح صابر,”الاحتلال الأمريكي للعراق وإشكالية بناء الدولة(2003-2014)”([14]):

هدفت الدراسة إلي بيان وتوضيح  دوافع الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 وإجراءاته والوقوف علي إشكالية بناء الدولة في العراق في ظل الاحتلال الأمريكي عام 2003,وتسليط الضوء علي أسس ومقومات بناء الدولة العراقية بعد عام 2003.

وتناولت الدراسة ستة فصول ,الفصل الأول يتحدث عن الإطار النظري للاحتلال الأمريكي للعراق ,والفصل الثاني حرب احتلال العراق عام 2003 من حيث أسباب الحرب علي العراق ودوافع احتلال أمريكا للعراق وتداعيات الاحتلال الأمريكي للعراق,والفصل الثالث يتبني العراق في ظل الوجود الأمريكي ,والفصل الرابع يتضمن إشكالية بناء الدولة العراقية بعد عام 2003.

والفصل الخامس يتضمن التوصيات والإستنتاجات لمحاولة التغلب علي الآثار التي أنتجتها الحرب علي العراق.

7-عذراء ردام مروزك العواد,”دور النفط في صياغة الاستراتيجية الأمريكية حيال منطقة الخليج العربي “العراق نموذجا”([15]):

هدفت الدراسة إلي إعطاء تصور واضح عن مراحل تطور الاستراتيجية الأمريكية تجاه موضوع النفط من كونه غاية إلي إعتباره وسيلة لتحقيق الغاية الأساسية وهي الهيمنه والسيطرة علي العالم,ومن ثم تحديد الأهداف والدوافع الحقيقة لتواجد أمريكا في العراق ,إذا تضمنت الإستراتيجية أهداف معلنة وأخري غير معلنة.

وتتناول الدراسة أربعة فصول,يشمل الفصل الأول الإطار العام للدراسة,والفصل الثاني يتحدث عن مكانة النفط في الإدراك الإستراتيجي الأمريكي,والفصل الثالث يشمل دوافع الإستراتيجية الأمريكية للسيطرة علي نفط  الخليج العربي ,والفصل الرابع يشمل التخطيط الإستراتيجي الأمريكي للسيطرة علي نفط العراق .

8-عزري رحيمة,”الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003″ ([16]).

تتناول هذه الدراسة إشكالية الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ويتناول الباحث الدراسة في ثلاث فصول ,حيث يتناول الفصل الأول لمحة عامة للعراق وبيان موقعها الجغرافي وطبيعة النظام السياسي بها وتركيبتها السكانية ويتناول حرب الخليج الأولي والثانية والحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة عليها ,ويتناول الفصل الثاني أبعاد الغزو الأمريكي للعراق بما في ذلك الأسباب المباشرة المعلنة والأسباب غير المباشرة الحقيقية للغزو , ويتناول الفصل الثالث آثار الغزو الأمريكي علي كل من العراق والولايات المتحدة الأمريكية وبيان مدي تأثيره علي الطرفين الأمريكي والعراقي.

أدبيات خاصة بالعلاقات العراقية الإيرانية

9-عبد الرحمن عبدالكريم عبدالستار العبيدي,”العلاقات العراقية-الإيرانية في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق 2003-2011″([17]):

هدفت الدراسة إلي التعرف علي مستوي العلاقات العراقية-الإيرانية من2003 وحتي 2010 وتأثير السياسة الخارجية الإيرانية علي صناعة قرار السياسة الخارجية للعراق.

وقد قامت الدراسة علي فرضية مفادها,أن الاحتلال الأمريكي أدي الي زيادة نفوذ إيران وتحكمها في السياسة الداخلية للعراق,من خلال تحقيق مصالحها وأهدافها,وتحقيق القوة.

وتوصل الباحث إلي عدة إستنتاجات أهمها:أن الحرب الأمريكية علي العراق لم تكن شرعية أو قانونية, وأن لأمريكا مصالح نفطية واقتصادية في العراق لتطويق إيران وتقليل حجم نفوذها,

في حين أن هذه الاستنتاجات استوجبت عدة توصيات,أهمها: أن تعمل الحكومة العراقية علي بناء ذاتها من جديد.

10-نهله محجوب أحمد,”حرب الخليج الثانية والعلاقات العراقية-الأمريكية([18]):

هذه الدراسة تتناول حرب الخليج الثانية والعلاقات العراقية الأمريكية, إذا دارت حول الأسباب الحقيقة لهذه الحرب, موضحة دوافع الولايات المتحدة الأمريكية وموقفها تجاه الأزمة, معربة عن الدوافع التاريخية الحدودية التي تمت تسويتها, والدوافع الاقتصادية التي لم تتم تسويتها بعد.

أوضحت الدراسة أن هذه الحرب كانت بمثابة البوابة التي دخلت عبرها القوي الأجنبية الي المنطقة, ممثله في علاقاتها الاقتصادية والسياسية, بكل من العراق والكويت وإيران الأمر الذي لم يؤثر فقط علي اقتصاد ومستقبل طرفي النزاع بل إمتد أثره الي المنطقة العربية ككل.

أدبيات خاصة بالوضع فى العراق

11-فارس رشيد البياتي ,”التنمية الاقتصادية سياسيا في الوطن العربي”([19]):

تتناول هذه الدراسة قضايا الوطن العربي الإجتماعية من ناحية السكان ومعدل النمو السكاني ونسبه السكان في المناطق الحضرية والبطالة والمرأة والفقر والتعليم والبحث والتطوير وتكنولوجيا المعلومات.

وتتناول أيضا قضايا الوطن العربي الاقتصادية والمتمثلة في الناتج المحلي الإجمالي و معدل النمو السنوية للناتج المحلي الاجمالي ومتوسط دخل الفرد ومجموع الايرادات والنفقات الحكوميه والصادرات والوارادات .

وتهتم الدراسة أيضا بالقضايا السياسية المتمثلة في مفهوم البيئة السياسية وأسس الدولة الحديثة والديكتاتورية والحكم الصالح  والوحده العربية.

12-نداء حسين عبدالله,”واقع البطالة في العراق”([20]):

تتناول هذه الدراسة فتره ما بعد الغزو الأمريكي علي العراق وحال الاقتصاد العراقي بعد الغزو وتناولت مشكلة البطالة في العراق ,فعملية تشخيص ظاهرة البطالة في الاقتصاد العراقي من خلال تحديد حجم هذه الظاهرة وكيفية وأسباب نشوئها وبالتالي وضع الحلول والمعالجة المناسبة لها .

ومن هذا المنطلق تناولت الدراسة مشكلة البطالة التي خلفها الغزو الأمريكي للعراق وتقسمت إلي ثلاث فصول رئيسية تطرق الأول إلي مفاهيم القوي العاملة من حيث أسبابها وآثارها .أما الفصل الثاني تناول واقع البطالة في العراق بدءا ببيان أسبابها وعرض اتجاهاتها .وجاء الفصل الثالث متضمنا أهم الاستنتاجات والتوصيات الخاصة بالبحث .

13-إياد فلاح حسن الزيدي,”دراسة إقتصادية مقارنة لتطوير ألاداء الإقتصادي”([21]).

توضح هذه الدراسة بشكل عام شكل الاقتصاد العراقي وخصائصه بشكل مفسر وموسع ,وتتناول الدراسة أيضا إصلاح البيئة الاقتصادية لسوق المال العراقي المتمثلة في إصلاح السياسات الاقتصادية ويقدم الباحث توصياته من أجل النهوض بالاقتصاد العراقي .

14-وضاح مالك كنعان الصديد,”مفهوم التدخل في السياسة الخارجية العراق نموذجا خلال الفترة 1990-2003″([22]):

تتناول الدراسة تعريف مفهوم التدخل في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وتناولت الدراسة العراق نموذجا لذلك حيث يعتبر هذا المفهوم برز أكثر في علاقة الولايات المتحدة بالعراق , وتناول الباحث دراستة في 6 فصول مرتبطة بعضهم ببعض ,حيث يتناول الفصل الثالث مفهوم التدخل في السياسة الخارجية الأمريكية ,ويتناول الفصل الرابع طبيعة وسياسات التدخل في السياسة الخارجية الأمريكية في مرحلة الحرب الباردة وما بعد هذه المرحلة,ويتناول الفصل الخامس تدخل السياسة الأمريكية في العراق بما فيها مبررات وأهداف الغزو والنتائج التي ترتبت من جراء هذا التدخل.

15-وائل علي المهدي أبو كروك,”الشرعية الدولية من النظرية إلي التطبيق:دراسة لحرب احتلال العراق”([23]):

يتناول الباحث في هذه الدراسة الشرعية الدولية مع أخذ احتلال العراق نموذجا لها ,حيث تتضمن الدراسة ثلاث فصول,يتناول الفصل الأول الإطار النظري والاخلاقي لمفهوم الشرعية الدولية ,ويتناول الفصل الثاني الإطار القانوني للشرعية الدولية مع التعريف بمصادر وأشخاص القانون الدولي, ويتناول الفصل الثالث الشرعية الدولية وإنحرافات التطبيق مع أخذ احتلال العراق نموذجا لها وبيان أثر الغزو الأمريكي علي العراق.

16-رضوان السيد,”الصراع علي مستقبل العراق:الحوزة الدينية والعشائروالاجتماع المدني والسياسي([24]):

يتناول الباحث في هذه الدراسة تداعيات الاحتلال الأمريكي للعراق وما خلفه من صراعات سياسية ومدنية وإنقسامات طائفية ما بين السنة والشيعة في العراق , ويشير الباحث أيضا إلي العشائر الموجوده داخل العراق من بينهم عشائر الدليم,وعشائر المنتفق, والخزاعل ,وشمر وربيعة والجبور.

17-مختار لاماني,”الأقليات في العراق:الضحية الكبري”([25]):

يتناول الباحث في هذه الدراسة وضع الأقليات في العراق بعد الاحتلال الأمريكي للعراق خاصة أن الأقليات مسألة حساسه جدا في الشرق الاوسط  حيث يوجد به مختلف الأقليات الدينية والإثنية والقبلية.وحيث أن الأقليات في العراق تواجه مستوي كبير من العنف والاضطراب بسبب العنف الطائفي الجاري وعجز القيادة العراقية الراهنة عن تحقيق المصالح الوطنية المرجوه ,وتركز الدراسة علي مجموعة الأقليات التي تقيم في كردستان العراق أو التي لجأت إليها.

18-كمال مجيد,”الطائفية في العراق إلي أين”([26]):

يتناول الباحث في هذه الدراسة الإنقسامات الطائفية في العراق وبيان مدي تأثيرها علي المجتمع العراقي في المدي البعيد بعد أن تم تقسيمه علي يد المستعمرين الأمريكيين حيث نجحوا في تقسيم العراق إلي سنه وشيعة وأكراد ويتوقع الباحث في دراسته احتمال تدخل بعض المتمكنين في الدول الاخري المجاورة للعراق لمساعدة السنيين في الحكم في مواجهة الحكم الشيعي رغبة في تطبيق حكم سني ,فتستمر المعارك بينهم ويهلك الشعب بالسنة والشيعة والمسيحين وبذلك تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية ان تثبت أقدامها في العراق وأن تتجه للسيطرة علي دول أخري مستخدمة قواعد العراق.

19-علي عباس مراد,”إشكالية الهوية في العراق:”الأصول والحلول”([27]):

يتناول الباحث في هذه الدراسة إشكالية الهوية العراقية ,ويقوم بتعريف الهوية وعناصرها حيث تعاني المفاهيم في العلوم الإجتماعية إشكالية التعريف والدلالة, وايضا تمثل الهوية من المنظور السياسي محورا مركزيا وهاما في عملية بناء السلطة.

20-محمد جاد المولي,”الأطر الخبرية لتغطية الصحف المصرية للصراع الطائفي في العراق بين السنة والشيعة والأكراد خلال عامي2005و2006″([28]):

تناول الباحث في هذه الدراسة إتجاهات تغطية الصحف المصرية للصراع الطائفي في العراق بين السنة والشيعة والأكراد خلال عامي 2005,2006 من حيث أكثر المواقع التي تناولت القضية علي صفحات الصحف, تحديد المصادر التي اعتمدت عليها الصجف في التغطة الخبرية لقضية الصراع ,معرفة اتجاه تغطية الصحف للقضية موضع الدراسة.

21-أنتوني كوردسمان,”تطور قوات العراق وتحدي الحرب الاهلية :هل بمقدور القوي العراقية إنجاز المهمة ؟”([29]):

يتناول الباحث في هذه الدراسة الحرب الأهلية في العراق ,وحركات المقاومة التي نشأت نتيجة لهذا الصراع حيث يتمثل الصراع في صراع طائفي  بين السنة والشيعة , وصراع إثني ما بين العرب والأكراد . ويقدم الباحث في هذه الدراسة نصائح لما يجب أن تقوم به العراق من أجل التوافق السياسي والنهوض بها .

22-Dilip hiro, Neighbors not friends: Iraq and iran after the Gulf wars([30]).

يتناول الباحث فى هذا الكتاب الأزمات السياسية والخلافات الدولية التى مر بها كلاُ من العراق وإيران فى الحقب الزمنية التى تلت استقلالهما, وما خلف ذلك من صراعات وعداءات فيما بينهما على مر التاريخ بداية من الأزمات المتعلقة بمشاكل الحدود والأنهارالمختلفة وأزمة الأكراد والإعتداءات المتبادلة بين الدولتين وصولاُ إلى إشعال فتيل الحرب العراقية- الإيرانية التى استمرت 8 سنوات من 1980إلى 1988.

تقسيم الدراسة:

الفصل الأول: الإنقسامات الطائفية وتعريفها

المبحث الأول :الإطار النظرى للإنقسام الطائفى.

المبحث الثانى: الصراع التاريخى القائم بين السنة والشيعة.

الفصل االتانى: التدخلات الخارجية والإقليمية فى العراق

المبحث الاول: أبعاد ونتائج التدخلات الأمريكية فى العراق.

المبحث الثانى: التدخلات الإقليمية فى العراق.

الفصل االثالث: العراق بعد الاحتلال الأمريكى

المبحث الأول: الحرب الطائفية فى العراق 2006.

المبحث الثانى: ملامح أوضاع السنة والشيعة فى العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية.

الفصل الأول

الإطار النظرى للإنقسامات الطائفية

شهد العراق تاريخاً طويلاُ من الصراع والتقارب بين رجال الدين الشيعة والسنة وكان لذلك دوراً بارزاً في المشهد العام للصراع الطائفي بين مختلف الطوائف في البلاد، وقد ساهم هذا العامل مع العوامل السياسية والاجتماعية الاخري في رسم مشهد الصراع التاريخي القائم في البلاد.

إذ أن المشكلة الرئيسية أن رجال الدين من الطرفيين السني والشيعي  عاجزون عن إنتاج تقارب وشبكة تواصل حقيقية يمكن التوصل من خلالها إلي حل او علي الأقل التخفيف من حدة الصراعات الدينية بل علي عكس ذلك قد لعبوا دوراُ في تأجيج الصراع في الكثير من الحالات بسبب فقدان التواصل المؤسساتي ودخول العنصر السياسي فيما بين الطائفتين.

“حيث ما تجمعه العلاقات الثقافية تفرقه الخلافات السياسية بين ليلة وضحاها”([31]). ويمكن القول بأن تاريخياً، كانت الخلافات حول القضايا السياسية واللأهوتيه والعقائدية هي السبب في الإنقسام بين السنة والشيعة.  ثم بعد ذلك هيمنت فكرة التمثيل الطائفي علي العلاقات السياسية بدلاً من تمثيل المواطنين  كأفراد مستقلة في المجتمع.

الأمر الذي أدي الي تأجيج وزيادة الإنقسامات القائمة بين الطرفين بدلاً من تخفيفها([32]), ونقلاً عن حنان الفتلاوي عضو البرلمان العراقي و المعارضة لرئيس الحكومة حيد العبادي وهي تنتمي إلي الطائفة الشيعية قولها “أحد أكبر الصعوبات التي ستواجه البلاد بعد تنظيم الدولة الإسلامية هو الصراع الداخلي بين السنة والسنة والشيعه والشيعة والأكراد وأن هذا الصراع قادم سريعاً”([33]).

وسوف يتناول هذا الفصل بالوصف والتحليل الإطار النظري للإنقسامات الطائفية من حيث، المفهوم والأطراف الإنقسام الطائفي  والصراع التاريخي  والعوامل التي أدت الي ذلك.

المبحث الأول

تعريف الإنقسام الطائفى

أولاً: النشأة التاريخية للطائفية

يعتقد الكثير من الناس أن الطائفية مصطلح مقترن بالدولة الإسلامية، فيما يتعلق بالإنقسام بين الشيعه والسنة، ولكن في الحقيقة أن ظاهرة الطائفية كممارسة هى موجودة منذ القدم وفي مختلف دول العالم([34]). حيث ترجع جذور الطائفية في أوروبا خلال العصور الوسطي بين البروتستانت والكاثوليك.

وراح الألأف الأشخاص  نتيجة لذلك الصراع، وكذلك أيضا في إقليم أيرلندا الشمالية  التابع لبريطانيا والذي إستمر سنوات عديدة. وقد شهت الهند قبل الاستقلال من أربعينات القرن الماضي حروب طائفية بين الهندوس والمسلمين والتي أدت إلي تقسيم الهند إلي دولتين، الهند العلمانية وباكستان الإسلامية عام 1947.

ثم حدث بعد ذلك المد الطائفي في البلاد العربية والذي أدي إلي أضراراً عدة منها تهديد السلم والأمن العربي وفتح مجالاُ للتدخل الأجنبي في شئون البلاد الداخلية.بالأضافة إلي قتل وتهجير ملايين من الأفراد  وتحولهم إلي غرباء في بلادهم أو لاجئيين في بلاد أخري، ومن أمثلة البلدان العربية التي عصف عليها الإنقسام والصراع الطائفي: اليمن والتي شهدت فتنة طائفية بين الحوثيين والسنة، ويبلغ الإنقسام والصراع الطائفي ذروته في العراق بين السنة والشيعة حيث تحاول أطراف داخلية وخارجية أن تزيد من تلك الصراعات منذ الغزو الأمريكي عام 2003 وقد اتخذت تلك الصراعات أشكالاً عديدة وتم إزهاق ارواح عديدة دون ذنب([35]).

ثانياً: تعريف الإنقسام الطائفي

تعبتر الطائفية اليوم ظاهرة وثقافة أيضا, فتعبتر ظاهرة لأنها أصبحت سلوك مرئي يهدف إلي إعادة رسم الخارطة الذهنية للإنسان بشكل يجعله محبوساً في إطار إسمه الطائفية.

وكذلك تعتبر ثقافة لأنها تستمد قوتها وإمتدادها ظاهرياً من الموروث الثقافي المرتبط بالبعد التاريخي بكل مراحله وإشكالاته القديمة والحديثة والديني متجاوزة بعده المقدس ووظيفته([36]). يعتقد البعض بان الإنقسام الطائفي يتعلق فقط بالمذاهب الدينية والعقائدية  ولكنها مرتبطة أيضاً بالسياسة.

الطائفية السياسية:

تعني توظيف الدين من منطلق طائفي لأغراض سياسية دنيوية، وقد لا يكون هذا التوظيف يصب بالضرورة في مصلحة الطائفة. وهي تعتبر نمط من أنماط التحيزات السياسية ولكن بغطاء مذهبي أو ديني يلجأ إليها بعض الزعماء السياسيين لإثارة مشاعر الناس لتحقيق مصالح شخصية .

ومن هذا المنطلق وبنظرة شاملة لمفهوم الطائفية تكشف عن وجهيين متضادين: الأول : يتمثل بالتعامل مع الإنتماء المذهبي كحالة فطرية في تركيبة الإنسانية، والثاني: يرتبط بالتعصب الطائفي وما ينجم عنه من انحراف و أوهام.

المذهبية الدينية:

تعني تحديد هوية جماعة ما علي أساس الروابط الدينية فيما بين أفرادها فإذا كان الأنتماء المذهبي واقعاً يعيشة المجتمع بقناعة فأنة يعبر عن التعددية الفكرية والتنوع الثقافي، ولكن إذا أصبحت الطائفية قاعدة لبناء الحياة السياسية فمن المتوقع ان تسود حالة من التطرف والصراع علي السلطة، وسعي كل طائفة لتهميش الطوائف الاخري.

الطائفية:

الإنتماء إلي طائفة دينية معينة أو إجتماعية ولكن ليست عرقية فمن الممكن أن يجتمع عدد من القوميات في طائفة واحدة بخلاف أوطانهم أو لغاتهم. ووفقاً لمبادئ الأمم المتحدة يحق لكل البشر الإنتماء والتصريح بالإنتماء لأي دين أو عقيدة أو طائفة بشرط أن لا تكون تتضمن علي أذى او إجرام بالآخرين([37]).

ثانياً: تعريف الطائفية:

هناك تعرفيين إحداهما لغوي والأخر إصطلاحي الذي يتضمن اتجاهين متباينين حول مفهوم الطائفية إتجاه سلبي وأخر إيجابي.

التعريف اللغوي للطائفية:

كلمة اصلها الطائفة، والطائفة وفقا للعلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب في القاموس المحيط أن الطائفة من الشئ القطعة منه، أو الواحد فصاعداً.

التعريف الإصطلاحي:

1- الإتجاه السلبي:يتزعم هذا الإتجاه مجموعة من المفكرين ومن التعاريف التي تدور حول هذا الإتجاه:

_ تعريف سعيد السامرائي: الطائفية هي تنشئة تقوم علي الضغينة والنفاق تجاه الطرف الآخر، فهي شعور السني بالضغينة تجاه الشيعي والعكس، وهذا كله بدون سبب واضح بل نتيجة الشحن بالمشاعر العاطفية وتلفيقات كل طرف ضد آخر([38]).

_ تعريف حسين موسي الصفار: الطائفية في مجالها السياسي هي إعتماد لسياسة التمييز الطائفي بين المواطنين وتشجيع حالات الصراع المذهبي لأغراض سياسية([39]).

_ تعريف عزمي بشارة: الطائفية هي ظاهرة حديثة أبعد ما تكون عن تحديد مصالح الأمة، بل تسعي إلي ضمان مصالح ضيقة للطائفة وأفرادها،وتؤدي الي تهميش المصالح الوطنية والقومية، وفقاً للكاتب ليس لها وجود في الماضي، بل هي ظاهرة إستحدثتها مجموعه أو قلة قليلة من الطائفة لتخدم مصالحها بشكل خاص([40]).

_تعريف زياد حافظ: الطائفية شكل من أشكال التحزب، وهي في العديد من الحالات تتناقض مع الديمقراطية، كما أنها تعني الشمولية في جوهرها، بحيث تمنع تمثيل كافة المواطنين وتحد من الرغبة في الاستقلالية، إضافة الي ذلك فهي تنشر ثقافة الخوف، والأسوء من ذلك تعميق العنصرية والتي تكون نتيجة لتلك النظرة السيئة التي يحملها كل ضد الآخر.

ب-التعريف الإيجابي : تتضمن ىهذة الرؤية أن الطائفية هي مصطلح سليم في الأصل، لكنه بمرور الوقت وتطور الأحداث ألصق بمفاهيم أخري فانحرفت عن معناها الحقيقي ومن أهم التعريفات في هذا الشأن.

_تعريف الدكتور طه العلواني: يتضمن مفهوم الطائفية فكرة الأقلية العددية الصغيرة المتحركة في إطار الكل المشدود إلية، بغض النظر عن دينها أو عرقها، أو لغتها، وقد ظل المفهوم يستخدم للإشارة كيانات متعددة مختلفة في خصائصها، ولم يظهر المفهوم بإعتباره أزمة إلا في الآونة الأخيرة، وذلك تحت تأثير عوامل داخلية وخارجية.

_تعريف الدكتور لطف الله عبد العظيم خوجة: الطائفية مصطلح لا يدل علي عدوان أو قتال، وإنما تعصب في الإنتماء إلي طائفة والدفاع عنها وذم غيرها.

_التعريف العام: مصطلح شديد التباين، فهي ظاهرة سيئة بحكم نتائجها في الواقع وفي جانبها النظري هي ظاهرة سليمة تتمثل في كونها حرية الإنتماء الي طائفة معينة والدفاع عنها بلا قيود([41]).

العوامل المباشرة التي أدت الي تكريس مفهوم الطائفية السياسية داخل العراق:

ومن أهم هذة العوامل:-

  • تشكيل مجلس الحكم العراقي علي أساس طائفي (يوليو 2003-2004).
  • تشكيل الحكومة العراقية المؤقته علي أساس طائفي (يونيو 2004- يناير 2005).
  • توزيع المناصب السياسية علي أساس طائفي.
  • إرساء نظام انتخابي يكرس الطائفية.
  • السماح ببروز احزاب طائفية.
  • صياغة دستور دائم علي أسس طائفية.
  • تكريس الطائفية في الجيش والأجهزة الأمنية وتشكيل الميليشيات المسلحة. مما أدي الي خلق ثقافة الأمن الطائفي القائم علي القوات المسلحة للدولة([42]).

المبحث الثانى

الصراع التاريخى القائم بين السنة والشيعة

منشأ الخلاف:-

كان أصل الخلاف ومنشأه عنما جاء النبي محمد “صلي الله عليه وسلم” بالسلام لشعب مكه عام 610 ميلادياً وعند وفاته في عام 632 كان النبي محمد “صلي الله عليه وسلم” قد فرض سيطرته علي شبة جزيرة العرب، وبعد قرن من وفاته بنى إتباعه إمبراطورية أمتدات من وسط آسيا الي إسبانيا.

ولكن  حدث جدلاً حول الخلافة مما أدي إلي تقسيم المجتمع حيث رأي البعض أن الخلافة يجب أن تكون للمؤهلين لها بينما البعض الأخر رأي ان الأولوية هي لسلالة النبي محمد “صلي الله عليه وسلم” ثم بايعت مجموعة من أوائل المسلمين رفيق الرسول أبا بكر الصديق كأول خليفة للمسلمين، رغم اعتراض أنصار علي بن أبي طالب، أبن عم النبي وصهره، ومن هذين الطرفيين المتنازعيين في الخلافة نشأ تيارين وهم  السنة والشيعه، وجاء أصل تسمية الشيعه من شيعة علي أي أنصار علي بن أبي طالب، ويؤمن هذا الطرف بأن علي وسلالته من أهل البيت يستحقون الخلافة، أما السنة ومعناها (الطريق أو السيرة أي متبعو سيرة محمد) فهم ضد توريث الخلافة لسلالة النبي. ووصلت الخلافة إلي علي بن أبي طالب لاحقاً في عام 656 وبقي فيها خمسة أعوام فقط قبل أن يتم قتله، وانتقلت الخلافة بعدها من شبه الجزيرة العربية الي الأمويين في دمشق ولاحقاً الي العباسيين في بغداد، ولكن الشيعة لم يعترفوا بسلطة هولاء الحكام، وفي عام 680 قتل الحسيين بن علي علي أيدي جنود الخليفة الأموي الثاني مع العديد من رفاقة في كربلاء التي تقع في العراق اليوم، ومنذ ذلك الحين أصبحت كربلاء جزءاً مهماً من التراث الشيعي وأصبح الخلفاء السنة يخشون استغلال أئمة الشيعة لهذه المذبحة في التاثير علي الأشخاص للاطاح  بحكمهم مما ووضعهم الي الإمعان في تهميش واضطهاد الشيعة. بالرغم من هيمنة السنة سياسياً لي العالم الإسلامي فإن الشيعة حافظوا علي قيادتهم السياسية والدينية المنفصلة التي تمثلت في أئمتهم من سلالة علي والحسين.

وقد ترسخت السلطة الدينية لدي الشيعة الأثنا عشرية في قيادته الدينية العليا، فيما ينقسم السنة الي 4 مذاهب: الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي. ويعتبر الأغلبية السكانية في إيران والعراق وأذربيخان والبحرين من الشيعه بالإضافة الي وجودهم بكثره في لبنان، أما السنة فيشكلون الأغلبية في أكثر من أربعين من أربعين دولة ممتدة من المغرب وإندونيسيا.

ومن خلافات العصر الحديث:

الثورة الإسلامية في إيران عام 1979والتى نجح الخميني في تحقيق مراده من إقامة دولة إسلامية برئاسة “الولي الفقيه”([43]). وكذلك في العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003 حيث تسبب في تزايد الطائفية في العراق بين الفرق الثلاثة السنة والشيعة والأكراد والذي تزايد بعد ذلك وإعتادت عليه الساحة السياسية في البلاد ولكن الأن اصبحت كل طائفة تتصارع داخلها كما تتصارع مع الطوائف الأخري([44]). وقد شكل التنافس بين الشيعة والسنة في العراق محور الصراع السياسي في الدولة منذ سقوط الرئيس صدام حسين في عام 2003.

فقد أعاقت التوترات الطائفية عمليات بناء الدولة وزعزعت إستقرار البلاد، بالإضافة الي أن الحكومة العراقية لم تقم بأي محاولة واضحة للتغلب علي هذة الإنقسامات وبناء هوية وطنية مشتركة بل أن العديد من الإجراءات التي اتخذت حتي الآن لم تؤد إلا إلي مزيد من تفتيت الدولة كما تعززت الإنقسامات الداخلية بسبب تداعيات الربيع العربي([45]).

علي الرغم من إختلاف أراء الباحثين في تحديد الجذور التاريخية للطائفية في العراق فان الوقائع تشير إلي أن الصراع الطائفي قد حكم تاريخ العراق منذ الفتح الإسلامي، كما حكمه الصراع الطبقي والاجتماعي وتفاقمت الحالة الطائفية في فترة العهد الأموي و العباسي والغزو الأجنبي إبان سقوط الدولة العباسية، وبحسب رأي الباحث هادي العلوي، اطلق اسم طائفة علي بعض الفرق الإسلامية في عصر متأخر ليكرس تحول الفرقة في جماعه دينية خالصة بعد أن تكون قد انسحبت من ساحة العمل السياسي أو الثقافي وشملت التسمية الجديدة أهل السنة والشيعه بفروعها المختلفة([46]).

ويمكن القول بأن تاريخياً، كانت الخلافات حول القضايا السياسية واللاهوتية والعقائدية هي السبب في الإنقسام بين السنة والشيعة، كما أن التنافس علي السلطة والموارد والمكانة هي الدافع وراء مظاهرها وتجلياتها وشيئاً فشيئاً، هيمنت فكرة التمثيل الطائفي علي العلاقات السياسية بدلاً من تمثيل المواطنين مما أدي الي تفاقم الإنقسامات القائمة بين السنة والشيعه الفجوة بين السنة والشيعه في العراق ناتجة في الأصل تحولات جيوسياسية واجتماعية وثقافية متعددة، فقدأدخلت أسس جمهورية إيران الإسلامية في عام 1979 نظاماً جديداً للحكم يقوم علي أساس اللاهوت الشيعي، فقد غير ميزان القوي في المنطقة وخلق مظلة إيديولوجية للجماعات الشيعية وساعد ذلك في تقوية الجماعة الشيعية في العراق وشعورها بأنها تمتلك هوية متميزة([47]).

وخاصاً حينما سعت السلطات البريطانية منذ البداية إلي اقناع السنة بأن الحكم والمناصب المتقدمة في الدولة بمرافقها المدنية والعسكرية هي من حقهم بمفردهم، وإن أية مشاركة للشيعة ستكون علي حساب السنة وبذلك نجحت السلطات في العهدين الملكي والجمهوري قبل عام 2003 في إضغاف التماسك الوطني أولاً، وإضعاف دور الأكثرية الشيعية ثانياً، وأضفت علي الطائفية السياسية غلاف الوطنية، ومن هنا أصبح الإرهاب الطائفي شكلاً من أشكال العنف السياسي مما نستنتج أن التمييز الطائفي والإرهاب هما شكل إرهابي واحد، والعمل الطائفي الذي يقع تحته العراق الآن هو في أكثره نتيجة لمصالح سياسية لبعض القاده الذي يرون فيه خدمة لهم لتفعيل قرارتهم داخل العمل السياسي علي حساب المواطن العراقي([48]).

وقد قامت الجماعات الشيعية والسنية بتشكيل فصائل مسلحة في الوقت الذي يحارب فيه الجميع تنظيم الدولة الإسلامية وهو ما يهدد بإندلاع المعارك بين المجموعات المختلفة داخل كل طائفة بينما تسعي كل منها السيطرة علي الساحة السياسية في البلاد بعد التخلص من تنظيم الدولة الإسلامية([49]).

حيث أن وصول تنظيم الدولة الإسلامية بالنسبة لأغلبية السنة “مرض”، وفقط البائسون يرون فية بديلاً للحكومة العراقية. وتتمثل مطالبهم في أن يتم اعتبارهم كمواطنين وخاصه بأن حكومة بغداد لا تأخذهم بعين الأعتبار([50]).

كما أنه صدر تقارير تناولت الجرائم التي إرتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية في العراق في مناطق الرمادي في حق السنة والتي وصلت إلي تنفيذ جرائم القتل الجماعي، والتهجير الجماعي وذلك من أجل تغيير تركيبتها العراقية لصالح الشيعة وهو ما يصب في مصلحة المشروغ الإيراني لإحكام السيطرة علي العراق([51]).

الحروب الطائفية في العراق:

شهد العراق بين عامي (2006-2008) حرب أهلية وطائفية عنيفة راح ضحيتها عشرات الآلاف من العراقيين بعد تعرض ضريح الآمامين العسكريين في مدينة سامراء الذي له قدسية لدي الشيعه الي عملية التفجير حدثت في فبراير 2006 تبعها قيام ميليشيات شيعيه بإحراق وتدمير العشرات من الجوامع السنية.

وتسببت هذه الحوادث بإشعال الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة في العراق، كانت للعاصمة بغداد النصيب الأكبر من هذه الحرب ويرجع ذلك إلي كون سكانها المختلطين من جميع الطوائف والمذاهب والقوميات. وقد تعرضت العراق إلي عمليات التفجير بالسيارات الملغمة والتي عادة تنفجر في أوقات متقاربة وذلك لدقة الجماعات المنفذة لتلك الأعمال الإرهابية، ولكن السيارات المفخخة لا تخيف العراقيين من عودة الحرب الطائفية ” لأن هذه السيارات تضرب المناطق الشيعية والسنية والتركمانية والشبكية علي حد سواء”، ولكن ما يثير تخوف العراقيين أشياء أخري مثل الميليشيات الشيعية والجماعات المسلحة التي تنتمي إلي تنظيم القاعة.

خلال عامي (2006-2007) دخلت جماعات الشيعة والسنة في معركة مفتوحة كانت وجهتها الأحياء السكنية المتكدسة بالسكان، مما أدي إلي عزل المناطق عن بعضها البعض بواسطة التهجير المتبادل وتحولت الي أماكن مغلقة أما شيعيه أو سنية.

وحالات التهجير التي حدثت نتج عنها خوف العراقيين من أسمائهم عند دخول مناطق معينة، لذا لجأ العراقيين الي حمل هوية مزورة إضافية تتضمن اسماً لا يشير الي طائفة دينية  وفي الغالب كانت تلك الهوية تنجح في تضليل الميليشيات والمسلحين([52])

الفصل الثاني

التدخلات الأمريكية والإقليمية في العراق

يتناول هذا الفصل ابعاد ونتائج التخلات الأمريكية في العراق والتي يمكن إجمالها  في أن القوات الأمريكية والبريطانية لم تستطع العثور علي أسلحة دمار شامل في العراق وهو الأمر الذي أدحض جميع حجج أمريكا وبريطانيا وبذلك أصبحت الحرب علي العراق عدوانا ظالما .ونتج عن هذا العدوان خسائر بشرية تجاوزت التوقعات كما أدت الحرب إلي تدمير البنية التحتية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية وهذا سيتم شرحه مفصلا في المبحث الأول من هذا الفصل ومن ثم سوف نتطرق إلي المبحث التاني وهو التدخلات الإقليمية في العراق مركزا علي موقف الدول الإقليمية ومنها تركيا والمملكة العربية السعودية وإيران وعلي الدور المحوري للتعزيزات الإيرانية للشيعة في العراق وصعودهم للحكم.

المبحث الاول

ابعاد ونتائج التدخلات الأمريكية في العراق

ترتب علي الاحتلال الأمريكي العرا قي في 2003 جملة آثار كان لها انعاكسات سلبية علي الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبشري والثقافي سنحاول معالجتها بما يلي:

أولاً:الآثار السياسية للتدخل الأمريكي في العراق:

قامت سلطة الاحتلال في 16 نيسان 2003 بحل حزب البعث الإشتراكي في العراق وحل الكيانات السيادية في الدولة العراقية ,وتجريد الدولة من أي كيان مؤسسي يعبر عن سيادتها ومن هذه الكيانات المنحلة :وزارة الدفاع  ,وزارة الإعلام ,وزارة الدولة للشئون العسكرية ,جهاز المخابرات العامة, مكتب الأمن القومي مديرية الأمن العام,جهاز الأمن الخاص .

ومن المنظمات العسكرية المنحلة :الجيش,السلاح الجوي, البحرية, قوة الدفاع الجوي والتنظيمات العسكرية النظامية الأخري ,الحرس الجمهوري ,الحرس الجمهوري الخاص مديرية الإستخبارات العسكرية, جيش القدس, قوات الطوارئ([53]).

تقول “كاثي كايرو” وهي عضوة في الحزب الجمهوري عن الوضع في العراق:”أعتقد أن حربا أهلية تدور هناك وهذا يجعلني حزينة للغاية”([54]).

ولعل من أبرز ما يمكن الرجوع إليه في دراسة تأثير الغزو الأمريكي علي العراق من الجانب السياسي هو قام حرب آهلية في العراق والتي تقوم أساسها علي:

تصعيد بول بريمر لمجلس الحكم الانتقالي التي قسمت العراق غالي إثنيات وطوائف متعددة ومتنوعة وذلك بوضع 13 مقعد للشيعة,5 مقاعد للسنيين,5 مقاعد للكرد,مقعد واحد للتركمان,ومقعد واحد للاشورين والكلود([55]).

وصول الشيعة إلي الحكم في العراق بدلا من المسلمين السنة حيث يسيطر الشيعة حالياً علي أجهزة الدولة بما فيهم الجيش والأجهزة الأمنية مما يؤدي إلي إشعال الفتنة الطائفية بين أفراد الشعب العراقي ,وتلعب الولايات المتحدة الأمريكية دوراً هاماً في إشعال هذه الفتنة الطائفية حيث أن حركة الصحوة  التي تنتمي إلي السنة هي من تنظيم وتسليح وتمويل الولايات المتحدة الأمريكية حيث بلغ عددهم 100 ألف يتقاضون رواتبهم من ميزانية الولايات المتحدة الامريكية حيث يبلغ راتب كل فرد منهم 300 دولار شهرياً الأمر الذي جعل خكومة المالكي الشيعية تنظر إليها علي أنها منافس خطير وقامت مؤخرا بإتخاذ إجراءات ضدها وتم إعتقال عدد من أفراداها([56]).

فكشفت فترة ما بعد الاحتلال الأمريكي علي أن العراق بلد غير مستقر فيعاني العراق من التدهور السياسي وغياب الأمن والخدمات وانتشار الفساد وتصاعد الأزمات السياسية وضعف المؤسسات وكثرة تغرات القانون وزيادة نفوذ رئيس الوزراء نور المالكي وتقوية سيطرته,وبلورة طبقة سياسية منفصلة عن بنية المجتمع نفسه ومن هنا نجد فقدان ثقه المواطنين بالنخبة([57]).

ثانيا:الآثار الاقتصادية للتدخل الأمريكي في العراق:

أحدث الاحتلال الأمريكي للعراق صدمة هائلة تبعها إنقلاب واضح في النظم والمؤسسات والقيم ,مع ذلك فأن الخراب يصعب تقديره أو تجاوزه الإ في الأجل الطويل,ولم يقتصر ذلك الخراب علي الجوانب الاقتصادية والمالية فقط, بل شمل الجوانب البشرية والاجتماعية فهي تركة ثقيلة لا تحتاج إلي التشخيص والوقت فحسب,وإنما إلي السياسات التنموية الكفيلة للتخلص من تلك الأثار وعلي ضوء ما تقدم ,فأن الاقتصاد العراقي يواجه مشكلات وتحديات مركبة ومعقدة لا فكاك من أثارها,وتتمثل في الأتي([58]):

1-ضعف التراكم الرأسمالي :بسبب انخفاض مستوي الدخول في العراق وارتفاع مستوي الاستهلاك

2-ارتفاع معدلات البطالة :تشير التقديرات والاحصاءات إلي أن حجم البطالة في العراق كبير جدا ,ولا شك أن الدولة وحدها لا تسطيع أن توفر فرص عمل إضافية.

3-ضعف الصادرات :لقد أصبح الاقتصاد العراقي يعتمد علي الصادرات النفطية أكثر من أي وقت آخر ,أما الصناعات والقطاعات الأخري فقد انخفضت أو تلاشت مساهمتها بسبب السياسات السابقة,ولأسباب تتعلق بضعف كفاءة الإنتاج ومخلفات الحرب .وبسبب هذه الحالة أصبح الاقتصاد العراقي غير قادر علي الحصول علي النقد الاجنبي خارج القطاع النفطي,اللازم لتمويل الإستثمار الأجنبي وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي أو رفع كفائته.

4-ضعف المؤسسات المالية والمصرفية

5-هروب رؤؤس الاموال الوطنية خارج العراق

6-ضعف البنيه التحتية والفوقية

7-التخلف التقني والمعرفي (التكنولوجي)

وبالنسبة لأثار الاحتلال الأمريكي علي الاقتصاد العراقي ,فيمكن إجمال النتائج الاقتصادية للغزو الامريكي علي العراق إلي عدة نتائج أهمها :

  • تدمير البنية التحتية الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والتعدي علي الآثار والمباني([59]).
  • إختلال الهيكل الأنتاجي بشكل عام فحدث تشوهات في الهيكل الاقتصادي تجسدت في الإعتماد علي مورد وحيد وهو النفط([60]).
  • غياب السياسة الصناعية للدولة .وتعني السياسة الصناعية عموما حزمة السياسات التي تهدف إلي تطوير وإنعاش بناء مجموعة من التغيرات الهيكلية([61]).

السيطرة علي النفط العراقي بالكامل حيث استولت القوات الأمريكية علي جميع آبار النفط من أم قصر والفاو والبصرة جنوبا حتي كركوك والموصل شمالا ,كما سمحت بأعمال النهب والسرقة في كل الوزرات والمنشأت الحكومية في العاصمة بغداد ماعدا وزراة النفط التي وضعت عليها حراسة مشددة منذ اليوم الأول للاحتلال,ولا يقتصر الضرر الاقتصادي الذي حل بالعراق اذن إن احتياطات القطع الاجنبي العراقي قد نفذت بفعل توالي الحروب والعقوبات الدولية([62]).

  • في النشاطات المدنية ,وتضاؤل الفرص أمام النشاط الخاص وارتفاع معدلات الفقر([63]).
  • إختلال التوازن بين الإدخار والإستثمار والإختلال بين الاستهلاك العام والخاص ,إضافة الي التبعية ومالها من آثار علي مسيرة الاقتصاد([64]).

علاوة علي ذلك يتضح أن الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 خلف تداعيات وخيمة علي مجمل الحياة ومنها النشاط الاقتصادي ,حيث دمرت الحرب الأمريكية علي العراق ما تبقي من مقومات الاقتصاد العراقي وموارده حين ضرب الاحتلال الاقتصاد العراقي في عمقه المؤسسي وإطاره الفلسفي والقانوني وفي مقدمتها تعطيل مؤسسات الدولة ونظامها الاقتصادي.فخرجت العراق من الحرب بتدمير البنية التحتية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية,والتعدي علي المباني والأثار والأضرحة المقدسة إضافة الي الضحايا البشرية التي تجاوزت التوقعات[65])).

ثالثا:الآثار الاجتماعية والثقافية للتدخل الأمريكي في العراق

قبل أن تسقط بغداد في يد الولايات المتحدة في عام 2003 فقد سبق أن سقطت علي يد المغول بقيادة “هولاكو” عام 1285,الذي قام بتدمير عاصمة الرشيد ودمر مكتبة بيت الحكمة وأحرق ما بها من كتب([66]).

وفي أعقاب سقوط بغداد دمرت وسرقت متاحف بغداد والموصل وكركوك والبصرة وجامعاتها وحضارة 5 ألاف عام ,ويقول أحد خبراء الأثار أن متاحف العراق تعرضت لأعمال التخريب والنهب الفردية وسرقات لقطع آثار من عصابات إجرامية,وذلك من أجل دوافع دينية , ومن أهم هذه العمليات الهجوم الذي تم علي مدينة نمرود الأثرية ومتحفه في شمال بغداد  بواسطة مائتي مسلح وقاموا بنهب وسرقة محتواياتها وكان الهدف من ذلك محو الحضارة العراقية وإفراغ الخزينة الثقافية للعراق([67]).

ونتيجة لما تعرض له العراق نتيجة التصرفات غير الإنسانية من قبل سلطة الإحتلال 4,2 مليون منهم 2,2 مليون داخل العراق , و2 مليون إلي كل من سوريا والأردن بالدرجة الأولي وكذلك مصر ولبنان , كما أن هناك طلب اللجوء دول أجنبية (كندا ,استراليا ,السويد ,امريكا ) وعددهم 4575عراقيا , هذا فضلا عن الإعتقالات والتعذيب في السجون والإعتداء علي الأباء والأمهات أمام أبنائهم وتعرض الأطفال إالي الإغتصاب حيث تم اغتصاب 100 طفل([68]).

كما تم اغتيال الكثير من الكوادر العلمية وأساتذة الجامعات ,وأطباء وصحفيين وسياسين وعاملين وقضاة , حيث تم اغتيال أكثر من ألفي طبيب وغادر حوالي 12 ألف مما أدي الي إضعاف الرعاية الصحية في البلاد ,هذا كله أدي إلي تخبط الشعب العراقي في فقر وجهل ,وانتشار الأمراض وانتهاك حقوقه ,نتيجة نشر الحرية والديمقراطية علي الطريقة الامريكية.

ونص تقرير الأمم المتحدة علي علي أن معدلات الطلاق ارتفعت خلال الأعوام 2003-2006 بنسبة 200 بالمائة ,في حين تراجعت نسبة الزواج خمسين بالمائة وأكثر من مليون ونصف من النساء الأؤامل ففي العراق ,إضافة إلي مئات المطلقات([69]).

رابعا:الآثار البيئية للتدخل الأمريكي في العراق

تعد البيئة من أكثر القطاعات تأثرا بالحروب , وعاني العراقيون من كوارث بيئية بفضل تأثير الحروب المتوالية بداية من الحرب العراقية الإيرانية ومرورا بحرب الخليج الثانية وانتهاءه بالغزو الامريكي ع العراق عام 2003 , فقد تم إلقاء 25 ألف صاروخ هذا فضلا عن ألاف الاطنان من متفجرات القنابل, هذه الأسحلة ضربت كل أنواع الحياة في العراق وأثرت في البيئة من حيوان وطير ونبات وانسان وكان تأثير هذة الكارثة البيئية فادحا وكبيرا يمتد لعشرات السنين([70]).

وأكد تقرير الاتحاد العربي للشباب الذي ارسل إلي الأمم المتحدة بوجود انتهاكات بيئية سببها الغزو الامريكي علي العراق إذ ارتفعت نسبة أكسيد الكربون والنيتروجين في الجو بتاثير القنابل والصواريخ , وحذر من خطورنها علي صحة الشعب العراقي ,وأكد ان العدوان الأمريكي علي العراق هو حرب ضد البيئة ومن المعروف ان الولايات المتحدة الأمريكية رفضت التويع علي برتوكول (كيوتيد) واتفاقية تغير المناخ وهي اكثر دول العالم ملوثة للبيئة([71]).

خامسا:الاثار الأمنية للتدخل الأمريكي في العراق

وقع الرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في نوفمبر 2007 إعلان مبادئ علاقة تعاون طويلة المدي بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق,تمهيدا لإبرام اتفاقية أمنية بين الطرفين ومشروع الاتفاقية الأمنية بين الطرفين قوبل بردود فعل مختلفة من الأطراف الحاكمة في العراق بعد الاحتلال وإعتراض من منظمات المجتمع المدني بإعتبار الاتفاقية تمس سيادة العراق, ويقول بعض أعضاء البرلمان العراقي أن مدة هذه الاتفاقية 20 سنة وإن الجانب الاستعماري في هذه الاتفاقية يعتبر الميزة الغالبة علي بقية الأصول القواعد الحاكمة التي تنظم العلاقات الدولية المتفق عليها([72]).

هذه الاتفاقية كان لها بنود تعاون  في المجال الأمني والسياسي والاقتصادي نشرت في موقع البيت الأبيض ولكن كان هناك بنود سرية لم تنشر في الموقع لكن وردت في عدة مواقع عربية ,وبينهما شبكة بصيرة ومن هذه البنود السرية في المجال الأمني ومن ضمن هذه البنود السرية([73]).

  • يحق للقوات الأمريكية بناء المعسكرات والقواعد العسكرية.
  • لا يحق للحكومة العراقية ولا للقضاء العراقي محاسبة الأطراف الأمريكية .
  • لا يحق للحكومة العراقية أن تحدد صلاحيات القوات الأمريكية ولا المساحة المشغولة للمعسكرات ولا الطرق المستعملة.
  • يحق للقوات الأمريكية أن تعتقل من تراه يهدد الأمن السلم والأمن دون الرجوع للحكومة العراقية.
  • يحق للقوات الأمريكية بناء مراكز الأمن بما فيها السجون .
  • للقوات الأمريكية الحق في ضرب أي دولة تهدد الأمن والسلم العالمي والإقليمي باستخدام القوات العراقية.

سيطرة القوات الأمريكية علي وزارة الدفاع والداخلية والاستخبارات ,والسقف الزمني للسيطرة علي القوات غير محدد.

سادسا:الآثار الصحية والبشرية للتدخل الأمريكي في العراق

كان العراق قبل الاحتلال الأمريكي يتمتع بوضع صحي متميز بين دول العالم الثالث.وكانت المستشفيات والمراكز الطبية ومعامل الأدوية منتشرة في كافة أرجاء العراق.وقد شكلت البعثات الطبية المرسلة للخارج لتعلم الوسائل الحديثة قذ شكلت تقدما كبيرا بين دول العالم الثالث .وتم القضاء علي كثير من الأمراض المزمنة . وطيق قانون التدرج الطبي والعلاج المجاني في القري والأرياف([74]).

إن القطاع الصحي في العراق بعد الاحتلال أنهار تماما فأصبح سبعين بالمائة من العراقين يفتقرون إلي مياه الشرب وثمانون بالمائة منهم يفتقرون إلي مرافق صحية في منازلهم .

فمن المآسي التي تعرض لها القطاع الصحي في العراق بعد الغزو هي قيام عمليات إغتيال وإعتقال واسعة لنطاق لالأف الأطباء العراقيين ,وبخاصة أصحاب الإختصاصات النادرة من قبل ميليشيات طائقية وعصابات إجرامية  فقد ذكر مقتل 200 طبيب من ذو التخصصات النادرة([75]).

وبالنسبة للآثار البشرية التي خلفها الاحتلال الأمريكي علي العراق فقد استخدمت الولايات المتحدة الامريكية في حربها ضد العراق أسلحة محرم استخدامها دوليا مثل اجهزة حارقة(MK-77), والذخيرة الفسفورية البيضاء في الأماكن المليئة بالسكان المدنيين,حيث تلتصق هذه الاسلحة بالجلد وتحرقه حتي الموت ,مما أدي إلي تزايد الإصابة بالسرطان([76]).

وأكدت إحصائيات منشورة أن عدد القتلي المدنيين العراقيين الذين ثبت وفاتهم بوثائق شهادة الوفاة هم 14990 حتي عام 2008 , أما عدد القتلي من المدنيين الذين لم تثبت وفاتهم بشهادة الوفاة بلغ من 47016 وحتي 52142 قتيل([77]).

وأيضا قامت جامعة جونز هوبكنز الأمريكية بدراسة لتقدير عدد ضحايا الغزو وقدرتهم ب 655ألف ,إلي جان قيام القوات الأمريكية باحتجاز أكثر من عشرة ألاف مواطن عراقي وحجزهم داخل المعسكرات الأمريكية ومعاملتهم أسوء معاملة والقيام بتعذيبهم وإذلالهم([78]).

المبحث الثانى

التدخلات الإقليمية فى العراق

يتناول هذا المبحث التدخلات الإقليمية فى العراق وموقف الدول كتركيا والسعودية والموقف الإيرانى من احتلال العراق وامتداد النفوذ الإيرانى فى المجتمع العراقى ودورها المحورى فى دعم وصعود الشيعة فى العراق وادماجه ضمن المشهد السياسي من أجل تحقيق مصالحها وأهدافها التى تسعى إليها لتمثيل نفسها كقوة إقليمية فى المنطقة لقد كان الاحتلال الأمريكى على العراق بمساعدة بريطانيا لم يكن محض الصدفة بل كان مخطط له من بعد احداث 11 سبتمبر 2001 ولتكون حرب العراق امتداد للنفوذ الأمريكى من اجل استمرارية  فرض الهيمنة فى المنطقة وإطلاق انذار وتحذير شديد اللهجة لباقى الأنظمة السياسية وكل من يحاول ان يتجاوز الولايات المتحدة فى اتجاهاتها ورؤيتها وسياستها ,لذا أثر الاحتلال تأثيرا كبيرا ليس على العراق فقط بل امتدت تداعياته إلى باقى الدول الأخرى فى المنطقة.

تتضمن :  المطلب الأول: موقف الدول الإقليمية ( تركيا – السعودية – ايران).

المطلب الثانى : التعزيزات الإيرانية للشيعة فى العراق.

اولا: المطلب الأول : موقف الدول الإقليمية ( تركيا – السعودية- ايران): هناك  وجود مواقف متعددة تجاه حرب العراق.

موقف تركيا :

نجد موقف تركيا من حرب الولايات المتحدة الأمريكية للعراق لم يختلف كثيرا عن الحرب العراقية الإيرانية وقامت بجهود وساطة بين العراق وايران ولكن مع التزامها سياسة الحياد([79]),ولكن فإن آثار الاحتلال تثير القلق على تركيا بصورة أكبر، لأن نشاط حزب العمال الكردي يهدد بتقليل شأن الكثير من المكاسب التركية الحالية في مجال حقوق الإنسان، وربما أيضا يعمل علي تخريب جهود تركيا الساعية للانضمام إلي الاتحاد الأوروبي, فغزو العراق عام 2003، وما تلاه من اندفاع الأكراد العراقيين نحو انتهاج نظام فيدرالي، إلي النشاط الكردي في الدول المجاورة فهذا الأمر سيهدد الأكراد الاتراك فى العراق([80]) ,فلمحاولة التغلب على هذا ارادت تركيا العراق أن يكون موحدا وقويا  قادراً على التصدي للنزعات الاستقلالية للقومية الكردية حتى لا يُثير إنفصالها الأكراد الأتراك.

وعلى هذا الأساس توصلت تركيا  والعراق إلى اتفاق تعاون أمنى أُعلِن بموجبه حزب العمال الكردستانى التركي وحزب الحرية الكردستاني الإيراني أحزاباً إرهابية، وذلك من أجل وضع ترتيبات إقليمية لمواجهة النزعة الإنفصالية الكردية التي تعالت , وبرزت بعد الدعم الأمريكي الكبير لأكراد العراق والذي انتهي بإقامة الحكم الذاتي في مناطقهم, فعملت الحكومة التركية على توثيق علاقتها الاقتصادية بإقليم كردستان العراق، وبالأخص في فترة نورى المالكى ([81]), وفيما يخص السياسات المذهبية تبد وتركيا أقل حساسية من الخليجيين فيما يتعلق بالدور المذهبي  لإيران في العراق والصراع المذهبى بينهم ، لذا غلّبت مصالحها القومية والاقتصادية على السياسات المذهبية.

موقف السعودية:

نجد أن هناك موقف سلبى من قبل المملكة تجاه العراق بعد التغيير 2003رغم ان العراق كانت حريصة على إقامة علاقات متينة مع المملكة ([82]).

فموقف السعودية من الإحتلال بالرغم عدائها للعراق إلا أنها تاخذ فى الإعتبار الظروف التى جعلت الحرب على العراق فى هذا التوقيت وإدراكها أنها معنيه بكل ما طرح قبل الحرب واثناءها وما سوف يليها من نتائج بسبب موقعها العربى والدينى وتركيبتها الداخلية ,لذا ابقت على شعرة من التواصل مع الطرف العراقى برغم كل البوادر والمؤشرات التى تشير إلى قرب اندلاع حرب على العراق إلا أن المملكة اظهرت مرونة فى التعامل مع الجانب العراقى بل واصرت على موقفها المعلن فى عدم السماح لإنطلاق اى هجوم من الأراضى السعودية ضد العراق هذا من جهة.

فهناك جهة أخرى تشكك فى موقف المملكة وتعتقد أنها مضطرة للتعاون مع الجانب الأمريكى فى الخفاء لكى تتجنب أى إثارة داخلية, وعلى حد قول وزير الخارجية الأمريكى “كولن بول” أن الحرب على العراق هى المفتاح لإحداث تغييرات سياسية فى منطقة الشرق الأوسط([83]), ولإحداث تحولات كبرى فى الدول العربية الأخرى وخاصة فى دول مجلس التعاون الخليجى وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية التى تدعم الأنظمة الديكتاتورية المتسلطة على الشعوب العربية ,فلابد من نشر الديمقراطية فى الدول العربية([84]), وفى ذات الوقت تزداد تخوفات دول الخليج من ازدياد نفوذ ايران فى المنطقة بشكل عام وفى تدخلها فى  شئون المجتمع العراقى واقتحامها المشهد السياسى بشكل ملفت للنظر بوجه خاص, و بالرغم من محاولات الولايات المتحدة لطمأنة دول الخليج بعدم التساهل ازاء الدور الإيراني في الشرق وفصله عن ملف المفاوضات النووية التي تقودها واشنطن مع طهران، الإ أن السياسة الإيرانية على أرض الواقع تبدو وكأنها في سباق مع الزمن قبل إبرام اي اتفاق نووي بحيث تعزز مواقعها في دول المنطقة مثل اليمن والعراق وسوريا بهدف امتلاك أوراق قوة جديدة في حال فشل المفاوضات حول ملفها النووي وهذا ما فعلته مع العراق ونجحت من خلال تدخلها فى الشان العراقى ومساهمتها فى حدوث إنقسامات طائفية وفوضى لتوسيع دورها فى المنطقة ولفرض هيمنتها على الساحة واستخدامها الملف النووى كورقة ضغط على الولايات المتحدة ودول المنطقة.

موقف إيران من غزو العراق 2003:

باركت إيران الغزو الأمريكي للعراق الذي أسقط الرئيس العراقي صدام حسين رغم تصاعد العداء بين “الشيطان الأكبر” كما يحب القادة الإيرانيون أن يطلقوا على أمريكا وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد أعلنت طهران تأييدها الكامل لأول حكومة تشكلت بعد الاجتياح الأمريكي للعراق, الولايات المتحدة نسقت مع إيران قبل غزوها للعراق, ان طهران هي الفائز في الحرب على العراق سواء من خلال نفوذها السياسي القوي داخل الحكومة العراقية التي تضم عددًا من أقرب حلفاء طهران إضافة إلى نفوذها الديني والإعلامي، واستغلالها للفوضى التي أعقبت الربيع العربي في تعزيز وجودها ونشر نفوذها في المنطقة على المشعد الشيعي العالمي([85]).

فإن الإطاحة بصدام حسين على يد القوات الأمريكية وقوات التحالف عام 2003 شكّلت فرصة تاريخية لإيران لتوسيع نفوذها في العراق، ولتحويله من عدو إلى شريك أو حليف, لذلك منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، حاولت إيران التأثير على السياسة العراقية من خلال العمل مع الأحزاب الشيعية والكردية لإنشاء دولة فدرالية ضعيفة يهيمن عليها الشيعة وتكون أكثر انصياعاً للنفوذ الإيراني, مع وجود ضمانات كالجغرافيا والسياسة والاقتصاد والدين هما مصدر احتفاظ إيران بنفوذ كبير في العراق([86]), لذلك دائماً سيكون هناك عراقيين على استعداد للدخول في شراكة مع إيران لأسباب عملية أو أيديولوجية أو أخرى تتعلق بالمرتزقة، وخاصة طالما يُنظر إلى إيران كقوة صاعدة وقائدة لأكثر المحاور تماسكاً في المنطقة ولا تزال القومية العراقية والسياسات الإيرانية الخاصة وسلوك طهران المتعالي في بعض الأحيان، هي التي تشكّل القيود الأكثرة قوة على النفوذ الإيراني في العراق. ولكن من دون بذل جهود أمريكية مصممة على موازنة الوجود الإيراني، ستبقى إيران القوة الخارجية الأكثر نفوذاً في العراق.

لذلك نجد ان لم تتوفر فرصة للإيرانيين لبسط هيمنتهم على العراق كما حصل بعد عام 2003، هذا دفع  إيران بكل قوتها لتثبيت أركان العملية السياسية في العراق([87])، ولم تتردد الحكومة في طهران في مباركتها لأول شكل حكومي بعد الغزو الأميركي، والمتمثل بمجلس الحكم الانتقالي الذي شكله الأميركي بول بريمر منتصف يوليو/تموز 2003.

رغم الإنتقادات الكثيرة وعلامات الاستفهام العديدة التي أثارها ذلك الدعم، بسبب عداء إيران المعلن المطلق للولايات المتحدة ولعب دور محورى في تسهيل الغزو الأميركي للعراق، وإن أجهزتها الأمنية وقفت وراء تصفية واغتيال الطيارين والضباط العراقيين المشاركين في الحرب بسبب هزيمة إيران أمام الجيش العراقي فيها، كما تمت تصفية الكثير من الكفاءات والعلماء العراقيين بعد الغزو, لذا فالدولة الوحيدة المستفيدة من احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق هى إيران([88]).

ثانياً المطلب الثانى: التعزيزات الإيرانية للشيعة فى العراق:

عمدت إيران منذ احتلال العراق عام 2003إلى التوغل داخل المجتمع العراقى كهدف يجعل تدخلها فى شؤونه السياسية أمراً تلقائيا من دون ان تواجه تهمه التدخل فى شؤون بلد ذى سيادة, وباتت تقتنع بأن كل ما تفعله فى العراق هو بطلب من حكومته لتتمكن من ان تجعل العراق بحكوماته المتعاقبة منصاعا لتوجهاتها,

لذا فركزت منذ 2003على عامل المجتمع فى العراق والذى يمثل الشيعة النسبة  الأكبر منه فمن هذا المنطلق تريد ان تخلق لها قاعدة شيعية مؤيدة لتوجهاتها بحجه واحده المذهب وضرورة التزام الشيعة بولاية الفقيه والعمل على استمرار خلخله الأوضاع السياسية مما يجعل الحكومات العراقية ضعيفة وإيجاد نخب سياسية تدين بالولاء والطاعة لإيران ودعمها للتجربة الديمقراطية التى فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على المشهد السياسي فى العراق ووجود تحالف شيعى ذا الكتلة الأكبر منذ أول أنتخابات اجريت فى العراق بعد عام 2003 وكان هذا التغيير السياسي في العراق في عام 2003 هو أخطر تحد يواجه السياسة العراقية([89]) وسيطر الشيعة الموالون لإيران على مجالس النواب لثلاث دورات متتالية منذ عام 2005, و لزراعة النفوذ الإيراني في حواضر العراق بسهولة شديدة، بعد التفكك الذي أصاب البلاد بعد الاحتلال بعد تشكيل بول بريمر (الذي كان مسؤولًا عن الإدارة المدنية في العراق بعد الاحتلال) مجلس الحكم الانتقالي في العراق الذي دعمت إيران أشخاصه بلا حدود وأيدت خطواتهم ,ولكنه جاء مجلساً طائفياً ذي صبغة شيعية (13 عضو من أصل 25) على حساب الطائفة السُنية التي كانت تمتلك مقاليد الحكم في البلاد قبل عدة أشهر([90]).

انطلقت إيران بعد ذلك شيئًا فشيء لتمكن رجالها وتدعمهم في جميع مفاصل الدولة بإظهار المكون الشيعي على باقي مكونات الشعب العراقي سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا بعد التدخل الأمريكى 2003([91])، ففتحت الحدود مع إيران بعد حل وتسريح الجيش العراقي، وتوالت المليشيات في التكوين على إثر ذلك في الجنوب العراقي., هذا وقد شرعت إيران في دعم حزب الدعوة الإسلامية الشيعي وجعلت ثقل مركز الحكم فيه، وكذلك المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي اعتبره البعض أحد أذرع إيران السياسية في العراق، وقد تحددت الشخصيات التي تشغل المناصب السياسية الحساسة في العراق من هذه الأذرع([92]).وتمكنت من خلال ذلك:

  اولا:بالهيمنة السياسية: سعت على توثيق روابطها مع الحكومات العراقية المتوالية منذ الغزو، وتمكنت من ذلك تمامًا عن طريق أذرعها السياسية التي تلاعبت بالعملية السياسية برمتها ونجحت في الهيمنة على مراكز صنع القرار في بغداد مبكرًا.

لعبت إيران على تناقضات البيت الشيعي الداخلي الذي صنعته بيدها عقب الغزو، وحرصت كل الحرص على جعله في صورة أضعف ما تكون, لذا أصبح الساسة العراقيون منذ ذلك اليوم يلجأون إلى طهران لحل أزماتهم الداخلية.

وسعت إيران خلال وقت قصير من رهاناتها في العراق ولم تعتمد على فصيل شيعي بعينه، وشجعت الحركات الشيعية الناشئة والتيارات السياسية المختلفة إلى اقتحام المجال العام في العراق والهيمنة عليه، وذلك لضمان توسيع الخيارات وعدم انحسار او الاعتماد على فصيل شيعى فقط([93]).

لاعبت إيران الولايات المتحدة على كافة الطاولات حتى استطعت أن تستأثر بكعكة العراق منها، بداية من الجلوس على الطاولة السياسية وعملية الانتقال في العراق التي تصدرتها التيارات الشيعية الموالية لإيران (حزب السياسة العراقية تُصاغ عن طريق وكلاء الأجهزة الأمنية الإيرانية في بغداد, وتحكمها  في نتائج الانتخابات، ودعم المرشحين، وتشكيل الائتلافات، وقد ظهر ذلك في الانتخابات البرلمانية 2005و2010وتشجيع إيران للنشاطات التخريبية للشيعة فى العراق واقطار الخليج الأخرى([94])، وعلى الجانب الاخر نجد ان  تراجع هذا الدور إلى حد ما في 2014 بعد إجبار نوري المالكي على التنحي لصالح حيدر العبادي رئيس الوزراء الحالي بضغط أمريكي([95]).

ثانيا من حيث الهيمنة الاقتصادية:

1- تعد إيران المسيطر الأول على الاقتصاد في العراق، وأحد أكبر الشركاء التجاريين للحكومة العراقية، حيث بلغت إجمالي تقديرات حجم التجارة بين البلدين 12 مليار دولار في العامين 2013 ,2014, وبالتحديد في الجنوب العراقي يُلاحظ أن معظم البضائع الموجودة هناك ذات منشأ إيراني، حيث اعتمدت طهران على العراق كسوق رئيسي لمنتجاتها المختلفة في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية وقطاعات الاستثمار والسياحة الدينية والقطاعات التجارية ([96]).

2- بلغت الصادرات الإيرانية غير النفطية إلى العراق مبلغ 1.8 مليار دولار في عام 2007، ووصلت إلى 2.3 مليار دولار في العام 2008 وتضاعفت في أعوام 2012 – 2013 إلى 6.2 مليار دولار,و دخلت الحكومات العراقية المتعاقبة في شراكات استراتيجية اقتصادية ولوجستية مع إيران، من خلال مشاريع البنى التحتية ومشاريع الطاقة، واحتكارات تجارية لسلع استراتيجية.

وثالثا من خلال الهيمنة العسكرىة: تُشير تقارير غربية إلى دور فيلق القدس الإيراني التابع للحرس الثوري في إدارة المشهد السياسي للميليشيات في العراق([97]).

3-وعلى صعيد أجهزة الأمن والاستخبارات تحدث البعض عن وجود سبع وكالات في وزارة الداخلية تتبع أحزابًا تدين بالولاء لإيران، كما تدين قطاعات من الجيش العراقي لرجال إيران في الحكومة العراقية، وهو ما يوفر لإيران سيطرة على المشهد الميداني في العراق بالكامل.

رابعا من خلال الهيمنة العقائدية :

1- يسيطر على الشارع الشيعي في العراق مرجعيات عدة وتيارات تربت في حوزات إيران أهمها علي السيستاني، وتيار مقتدى الصدر، والمجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عمار الحكيم، وحزب الدعوة بفروعه المختلفة.

2- وبشكل عام تعمل إيران على ضمان النفوذ الأكبر لرجال الدين الذين تربوا في حوازات قم(وهو مركز التربية الدينى) الذين يضمنون ولاءهم الكامل.

3- في حين ترفع إيران لواء الدفاع عن الشيعة حول العالم مما يعطي لها سلطة أبوية على التجمعات الشيعية في العالم حتى التي لا تعترف منها بولاية الفقيه الأيديولوجيا الشيعية التي تقوم عليها الجمهورية الإسلامية في إيران وهذا يعتبر دليل قاطع لإصرار ايران من تواجدها فى العراق وتعزيزاتها للشيعة وصعودهم بشكل يخلق قلق وخوف لدى دول مجلس التعاون الخليجى وخاصة المملكة العربية السعودية([98]), فهدف إيران هو السيطرة الدينية على شيعة العالم بمحاولة تحجيم دور مرجعيات النجف كي تبقى مرجعية قم هي المرجعية الأولى والمسيطرة فى إيران والعراق ولكن مع ذات الوقت إصرار العراق  على عدم إقامة حكم دينى شيعى على الطراز الإيرانى بالرغم من دعم الأحزاب السياسية الشيعية  القوى للنظام الإيرانى الى اخذهم من العتمة إلى النور مرة اخرى وخروجهم من منفاهم بعد احتلال العراق وعودتهم الى اماكنهم من جديد ولكن تحت سيطرة الحكومة الإيرانية([99]),والجدير بالذكر ان السنة والشيعة يتقاسمان معظم المبادئ الدينية الأساسية, ومع ذلك، فإن خلافاتهم في بعض الأحيان كانت أساسها  تعصب الدينى, وصراع السياسي, وعنف الطائفى([100])

الفصل الثالث

العراق بعد الاحتلال الأمريكي

تعرضت العراق بعد الاحتلال الأمريكي لضروبا شتي من مختلف الصراعات السياسية والطائفية التي مزقت وحدة العراق وانعكست سلبا علي مستوي الاستقرار في العراق وأثرت علي وحدة النسيج العام به . ولعل أخطر ما تعرض له العراق في تاريخه هو ظاهرة الإنقسام الطائفي والتي انتشرت في العراق وبلغت قمتها بعد الاحتلال الأمريكي وكانت السبب في انهيار وسقوط الدولة العراقية.

المبحث الأول

الحرب الطائفية في العراق

إن من أسباب ودوافع الحرب الأهلية , هو الاحتقان السياسي بين قيادات السلطة السياسية والمعارضة , وقد تكون أسباب دينية ومذهبية لفئات تشعر بالتهميش أو أقليات مهدورة الحقوق ضد الطبقة الحاكمة , وقد يكون نتيجة تدخلات خارجية.

أولا :الحرب الأهلية

وفق علم السياسة وفقهاء القانون الحرب الأهلية أو الطائفية هي “كل قتال داخلي منظم ومخطط له,وذو أهداف سياسية محددة ويسعي إلي السيطرة علي الحكم ,أو فصل جزء من الدولة ,أو الهيمنة عليه, سواء اتخذ شكلا دينياً ,أو مذهبياً , أو عرقياً, أو غير ذلك”([101]).

ومن سمات الحرب الأهلية أنها تتميز بالعنف والقسوة والتطرف والإرهاب وسقوط أعداد كبيرة من القتلي والضحايا وإحداثها لدمار في في البنية التحتية والمرافق الحيوية كالمرافق الاقتصادية ,ويقسم علماء السياسة الحرب الأهلية إلي حرب أهلية كبيرة ومتوسطة وصغيرة  حيث الأخيرة تبدأ من 1000 قتيل ثم تتطور لتصبح متوسطة ثم صغيرة([102]).

فالصراع الطائفي الذي يشهده العراق والذي ساعد الولايات المتحدة الأمريكية علي احتلال العراق وعلي تثبيت أقدامهم فيها ,وأدي إلي سقوط مئات الألوف من القتلي علي الجانبين السني والشيعي ,ما هو إلا إمتداد لصراع طويل ومرير بين الطرفين ,وأدي إلي نفس النتائج التي نراها اليوم في العراق من سقوط مئات الجرحي والقتلي والمصابين , ودمار كبير وهائل في الأموال والممتلكات ,كما أدي هذا الصراع الطائفي إلي سقوط العراق في قبضة المغول سابقا, وتدمير حضارتها ,وقتل نحو مليون مسلم مس سكان عصمتها بغداد([103]),ومن المعلوم أن السيطرة علي الأرض لا تتم بدون السيطرة علي المجتمع الذي يعيش علي هذة الأرض ,فاستطاع الاحتلال الأمريكي للعراق أن يسيطر علي المجتمع العراقي عن طريق إحداث فتنة بين طوائف الشعب([104]).

  • من الصعوبة تحديد تاريخ بدء الحرب الأهلية أو الطائفية في العراق ولكن يمكن اعتبار التواريخ التالية بداية الحرب الطائفية في العراق([105]):

في 29 أغسطس عام 2003, مقتل” أية الله محمد باقر الحكيم”زعيم أكبر حزب شيوعي في العراق “المجلس الاعلي للثورة الإسلامية في العراق “عند باب مسجد الإمام علي بن أبي طالب بمدينة النجف العراقية بانفجار سيارة مفخخه وقتل معه حوالي 86 من حراسة وحولي 230 جريحا .

في 2 أذار 2004, في ذكري إحياء عاشوراء وقعت سلسلة من الإنفجارات في مدينة كربلاء بالعراق وفي مرقد “الكاظم” في بغداد ,أدي ذلك إلي وقوع حوالي 180 قتيل من الشيعة.

في 31 أب 2005, قام إرهابيون بإطلاق صواريخ بقرب مركد الإمام “موسي الكاظم” في ذكري وفاته , مما أدي إلي تدافع الزوار ونتيجة للتدافع والإزدحام قتل حوالي 965 شخص نتيجة للرعب والسقوط في النهر ,والموت تحت الأقدام نتيجة التزاحم والتدافع.

في 22 شباط 2006, تم تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء وهو مرقد مقدس عند الشيعة تم إحراق 200 مسجد سني وقتل الالأف من أهل السنة بواسطة عناصر شيعية متشددة , وبعدها  شهد العراق ضروبا مختلفة من الصراعات السياسية والطائفية والإنقسامات الاجتماعية التي مزقت جسد العراق وانعكست سلبا علي مستوي الاستقرار في العراق([106]).

يسكن في مدينة بغداد العراقية جميع الطوائف من شيعة وسنة ومسيحين وأكراد حيث أصبحوا الجبهة المركزية في الحرب الأهلية في العراق  حيث يوجد بها قرابة 5 مليون نسمة , وبحسب بيانات جمعتها منظمة (عدد الجثث في العراق ), فلقد قتل (14829) مدنيا , و(453) في بغداد , رغم ان الأعداد الحقيقة قد تكون أكثر من ذلك , ففي 2005 تعاملت المستشفيات العراقية مع اكثر من 1000 حالة قتل معظمهم له علاقة بالنزاع الطائفي بالإضافة إلي حالات القتل نتيجة السيارات المفخخه والعمليات الإنتحارية([107]).

فمنذ 2006 أصبح العنف الطائفي السبب الرئيسي لنزوح كثير من المواطنين خصوصا في بغداد وقدرت” المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “, أن العنف الطائفي أدي إلي نزوح 730000 شخص بعد أحداث 2006 بالهجوم علي الأمامين العسكريين في سامراء واعتبر العراقيين مهددين بالقتل بسبب إنتمائهم الديني , وقد هاجمت الميلشيات والجماعات المسلحة المساجد والقري المعادية , وستهدفت الأسواق المختلطة , ولجأ العراقيون إلي النزوح إلي بلدان أخري([108]).

لقد قطعت الحرب الاهلية شوطا كبيرا خلال الأعوام 2004-2007, مع سقوط  العديد من السنة والشيعة نتيجة السيارات المفخخة وعل أيدي المسلحين , فأصبح عدد القتلي من السنة والشيعة في العراق عام 2003-2006 اكثر من 60000 قتيل([109]).

ويمكن إجمالي عوامل قيام الحرب الأهلية في العراق كالتالي:

وجود الميلشيات المسحلة مع ضعف الحكومة في مواجهة هذه الميلشيات حيث يوجد في العراق الأن 55 ميليشيا طائفيا تعتنق الطائفية السياسية , تمارس نشاطها بشكل علني أمام أنظار الحكومة وبالتنسيق مع قواتها ,هذه الميلشيات لم تكن موجودة قبل غزو الولايات المتحدة الأمريكية للعراق([110]).

تدخل إيران في الشأن الداخلي للعراق وقيمها بتعزيز نفوذها ووجودها في المناطق السنية في العراق لتحقيق عدة أهداف لها , وقيامها بدعم وتمويل الميليشيات الطائفية بالعراق وتقديم الدعم المادي واللوجستي لهم([111]).

أزمة الأكراد وإصرارهم علي أن يكون لهم وضع قائم لدولة كاملة , حيث قام النظام السابق بتحديد السكن في بعض الأماكن , وملك أراضي في كردستان العرق إلي عرب ,ففي كل الديمقراطيات لا يوجد ما يعيق أبناء البلد الواحد من التملك والسكن في أي جزء من أجزاء بلدهم([112]).

النهج الطائفي التي اتبعته الحكومات العراقية المتعاقبة علي الحكم باستخدام القانون فكان قانون تحويل أموال وأملاك الأوقاف من الوقف السني إلي الوقف الشيعي , وتغيير المناهج الدراسية , علاوة علي ذلك قانون الإرهاب أو بما يسمي ” مكافحة الإرهاب” والذي يستند علي أي جريمة ترتكب من قبل السنة تعتبر “إرهابا” أما الشيعي الذي يرتكب جميع الجرائم بهذا القانون يتم تكييف جريمته تبع القانون الجنائي ذلك في حالة إذا كان خصمه شيعي مثله, اما إذا كان خصمه من أهل السنة فلا قضاء ولا ساسه ينصفونه([113]).

طائفية القضاء في العراق :حيث يؤكد تقرير مركز بغداد لحقوق الانسان أن جميع الأحكام الصادرة ضد 582 عراقيا سنيا تمت وفق معلومات تم أخذها تحت التعذيب , أو بعد تهديد المعتقلين بإختطاف ذويهم وتهدديهم بالإغتصاب والقتل , وقيام القضاء إصدار احكام في حق معتقلين كانوا متواجدين خارج البلاد وقت حدوث الجريمة , وأيضا استدعاء المتهمين للتحقيق دون إبلاغ محاميهم , حيث اصبح القضاء في العراق وسيلة من وسائل إيران في تصفية أهل السنة في العراق([114]).

الرغبة الدفينة لدي الشيعة والأكراد في إقامة فيدرالية تضم الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال , وكلتا المنطقتين غنية بالنفط , وحصر السنة في وسط العراق الفقير([115]).

الخطاب التحريضي المستمر الذي تقوم به الشخصيات العامة والبرلمانية , وكذلك القنوات الفضائية والصحف التي تدعو إلي التطرف والإنتقام وكراهية الاخرين , وسيطرة الشيعة علي الجيش والشرطة والقوات الأمنية والأجهزة الهامة في الدولة مع تغيب واضح ومتعمد لأبناء السنة , وعدم رغبة الحكومة والأطراف الفاعلة في العراق من الأحزاب الشيعية بالمصالحة الوطنية الحقيقة([116]).

لقد وصلت أضرار الحرب الطائفية في العراق إلي الأقليات الطائفية في العراق , حيث أن الأقليات هي الأكثر تعرضا للخطر , وتفيد التقارير أن الاضطهاد الديني , أدي إلي نزوح المسيحين , والتركمان , والسريان , والصابئة , والمندائيين, وآخرين, ويواجه اللأجئون الفلسطينيون في العراق القتل والخطف ,ويتعرضون للهجمات والتهديدات باستمرار([117]).

ولا تقتصر الأقليات التي ذكرت علي ذلك فقط بل هناك أقليات أخري في العراق وهي الشبك, والبهائيون, والفيليون, والكاكائيون, هذه الأقليات تشاطر مجموعة الأقليات الأخري في بعض حالات التعرض للأذي ولها نصيب مساو في تطور الهوية الوطنية في العراق([118]).

ثانيا :الولايات المتحدة الأمريكية والحرب الأهلية

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية هي المسئول الأول عن دخول العراق في حرب طائفية وأهلية ,من خلال إتباعها سياسات متعددة بداية من حل الجيش العراقي السابق , وتحطيم البنية التحتية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية  للعراق وتدخلها المباشر في صياغة الدستور ,وكان غرضها من هذه الحرب الأهلية أن يتم إبعاد الخطر عن قواتها العسكرية ليتم التقاتل بين أبناء البلد الواحد([119]).

فقد قامت الولايات المتحدة الامريكية بمد القبائل السنية بالسلاح والعتاد وقيامها بتسليحهم من اجل مواجهة القاعدة في بعض الأماكن وبعض محافظات العراق علي الرغم من خطورة الأمر فهي تسلح من يحتمل أن ينقلب عليهم في وقت لاحق أو يهاجم الميليشيات الميليشيات الشيعية فمن الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لحرب أهلية جديدة في المستقبل([120]), لأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتوسيع دائرة الحركة العسكرية للميليشيات الشيعية الموالية للسلطة من أجل القضاء علي الحركات السنية , وبالتالي إبعاد الهجمات عن قوات الولايات المتحدة الأمريكية وتوجيه الفوضي بين أبناء الشعب الواحد وتستخدم قوات الاحتلال وسائل الإعلام في الوقيعة بين أبناء البلد من خلال تحويل الصراع من مواجهة المحتل إلي المواجهة الداخلية([121]).

المبحث الثانى

ملامح أوضاع السنة والشيعة فى العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية

لطلما كان الصراع بين السنة والشيعة فى العراق كان محور اهتمام من الدول العربية لما له من اثر كبير وخطير على المنطقة العربية, فقد زاد التوتر بين السنة والشيعة بعد خروج الولايات المتحدة الأمريكية من العراق عام 2011 وتسليمها لشيعة العراق([122]), ووصل النزاع اشده عام 2014 بظهور الدولة الأسلامية المعروفة ب”داعش”, كما ظهرت قوات الحشد الشيعى فى نفس العام, وأصبح الصراع شبه إبادة جماعية من الطرفين, لهذا سيتناول هذا المبحث:

  • أسباب خروج الولايات المتحدة من العراق
  • ظهور الدولة الأسلامية

اولاً: أسباب خروج الولايات المتحدة من العراق

تتعدد أسباب خروج القوات الأمريكية من العراق,هناك أسباب خارج الولايات المتحدة قد تكون من داخل العراق او من خارجها, وأسباب داخل الولايات المتحدة نفسها.

اولاً الأزمات التى واجهت الولايات المتحدة فى العراق.

  • الوضع السياسى  فى العراق:

صعوبه المضى فى تشكيل مجلس وزراء يتكون من جميع الاطياف  و العرقيات  التى توجد فى العراق , حيث  يرغب كل طيف فى الأنفراد بمجلس الوزراء وتكوينها على أساس عرقى او دينى([123]).

  • الخسائر البشريه فى القوات الأمريكيه:

تعددت الضحايا فى الجيش الأمريكى من قتلى وحرجى فى الحرب على العراق فقد بلغ عدد القتلى فى الجيش الأمريكى 5000 جندى و35000 جريج ([124]), ولسوء الأوضاع الأمنية القائمة انذاك أدى لهروب الجنود الأمريكية إلى بلدان أخرى فتنج عن ذلك نقص فى عدد القوات الأمريكية فى العراق([125]).

  • الخسائر فى المعدات الأمريكية :

أدت الحرب فى العراق إلى تكليف الولايات المتحدة الأمريكية خسائر قدرت بحوالى 13 مليار دولار([126]).

  • قوات التحالف الخارجية:

نتيجة لصعوبة الحرب فى العراق وتأزم الوضع فيها اضطرت العديد من الدول إلى سحب قواتها من العراق والتى كانت تحارب إلى جانب القوات الأمريكية والبريطانية مثل إيطاليا واليابان , حتى بريطانيا سحبت معظم قواتها فلم يتبقى سوى 4100 جندى بريطانى من أصل 46 الف جندى وذلك عام 2009([127]), مما سيزيد العبء على القوات الأمريكية حيث يتطلب من القوات الأمريكية مساحات أكبر من الأراضى العراقية وهذا يخلق لديها عجز كبير([128]).

  • فشل تكوين جهاز أمنى عراقى:

تتعدد العراقيات الموجودة فى العراق وظهر تأثير ذلك فى صعوبة تكوين جيش عراقى يكمن ولاءه للعراق , حيث كل فصيل من الشعب العراقى يكون ولاءه للحزب التابع له مما أدى إلى تكوين الميليشيات داخل الجيش العراقى([129]).

نشاط جبهة أفغانستان وارتفاع عدد ضحايا القوات الأمريكية وحلف الناتو فيها([130]) وكذلك قيام المقاومة العراقية بدورها فى محاولة تخفيف وطأة الاحتلال الأمريكى والمساهمة فى خروج الولايات المتحدة الأمريكية من العراق([131]).

ثانيا الأزمات داخل الولايات المتحدة

  • الأنتخابات الأمريكية2006:

كان للأنتخابات الأمريكية عام 2006 دور فى صعود التيار الديمقراطى إلى الساحة السياسة الأمريكية , وكان الحزب الديمقراطى معارض للسياسة بوش من تواجد القوات الأمريكية فى العراق([132]), كما تم إقالة رامسفليد المخطط الرئيسى للحرب على العراق.

  • بوش الأبن:

بسبب الأحداث المتتالية فى الداخل الأمريكى إنخفضت شعبية الرئيس الأمريكى بوش وقد إعترض 60% من الشعب الأمريكى على الحرب فى العراق كما عارض 59% الوضع الإقتصادى([133]).

  • اتجاه الرأى العام الأمريكى للانسحاب من العراق:

ظهر اتجاه فى الشعب الأمريكى بضرورة انسحاب القوات الأمريكية من العراق , كما اعتقد البعض أن غزو العراق من البداية كان خطوة خاطئة([134]), لذا طالبوا بالانسحاب الفورى مثل سكو آروفت المستشار الأمنى للرئيس بوش الأب سابقا, كذلك 6 من الجنرلات الأمريكية الذين شاركوا فى الحرب على العراق .

  • تكاليف الحرب فى العراق:

تكالبت تكاليف الحرب فى العراق على الولايات المتحدة الأمريكية , فقد تم إنفاق أكثر من 3 ألف مليار دولار فى هذة الحرب تاركة أثاراً خطيرة على الاقتصاد الأمريكى([135]), بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التى أثرت سلبا ًعلى الوضع الاقتصادى الأمريكى.

زاد العجز فى الميزانية الأمريكية حوالى 400 مليار دولار, وإنخفض الدولار الأمريكى بنسبة 30%: 40%([136]), وترتب على ذلك أن اصبحت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة مدينة فى العالم.

  • الفساد السياسى والمالى:

يتمثل الفساد السياسى فى قضايا التعذيب فى أبو غريب حيث أفقدت الرئيس الأمريكى مصداقيته, إلى جانب الفساد المالى لظهور المليارات الدولارات التى لم يتم تدوينها فى اى مجال صرفت, واستغلال أصحاب المناصب العليا لنفوذهم فى نهب الأموال([137]).

ثانياً:ظهور الدولة الأسلامية

بعد خروج الولايات المتحدة الأمريكية من العراق عام 2011 بموجب الاتفاقية الأمنية المشتركة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية([138]), و سيطرة التيار الشيعى على السلطة فى العراق وإقامة نظام سياسى شيعى تدعمه إيران وهذا ما رفضه التيار السنى فى العراق باعتباره احتلال جديد([139]), فى ظل هذة الأثناء جاءت من بعيد الدولة الإسلامية فى العراق والشام عام 2014.

نشأة الدولة الأسلامية (داعش):

استمراراً لحالة عدم الأمن الموجودة فى العراق والصراع الطائفى القائم بين السنة والشيعة وعدم وجود الوحدة الوطنية العراقية([140]), والتدخل الإيرانى الشيعى والاضطهاد المستمر للسنة فى العراق وابعاده عن الحكم نهائيا, وقد قام بعض اعضاء تنظيم القاعدة فى العراق بتكوين تنظيم “الدولة الأسلامية”, وفى عام 2014 أُعلن أبو بكر البغدادى خليفة المسلمين فى العراق([141]), فقد تم الأعلان عن التنظيم لأول مرة فى 2004 تحت قيادة “ابو مصعب الزرقاوى”, ويضم التنظيم مقاتلين من العراق وسوريا.

لقد كان تنظيم الدولة الاسلامية تحت زعامة أبو بكر البغدادى يعمل بجانب تنظيم القاعدة وجبهة النصرة, ولكن فى 2013 أعلن أبو بكر البغدادى عن ضم جبهة النصرة الى التنظيم وأعلان اسمهما الجديد الدولة الأسلامية فى العراق والشام مما أدى إلى اعتراض زعيم تنظيم القاعدة وكذلك جبهة النصرة على هذا, فأعلن البغدادى تنظيم الدولة الأسلامية والسيطرة على الموصل فى يونيو 2014 ومساحات كبيرة فى العراق وكما استطاع التوغل فى سوريا ([142]).

قوة الدولة الأسلامية( داعش):

يعد تنظيم الدولة الأسلامية او كما يسمى “داعش” من أكبر الجماعات التى تمتلك تأثير على المستوى الإقليمى وكذلك العالمى, حيث تمتلك داعش هدف سياسى تعمل على تحقيقه وهو إعادة الخلافة الأسلامية على الساحة السياسية من جديد ولهذا يمتلك هذا التنظيم مصادر لتمويل حركاتها الجهادية ([143]), فتسيطر داعش على أكبر حقول البترول فى العراق وسوريا وجزء كبير من الأراضى الزراعية العراقية وتهريب الآثار وتجارة الأسلحة ([144]).

ترجع قوة تنظيم داعش العسكرية إلى اعتماده على بعض أفراد القوات العسكرية الذين يمتلكون خبرة ومعرفة استراتيجية تمكنهم من التفوق على الخصم والسيطرة على نقاط قوته([145]).

كما يجيد هذا التنظيم التعامل مع الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى فتروج لأهدافها وسياساتها وعملياتها لتكون محط أنظار العالم وترهب خصومها مستخدمة الحرب النفسية([146])؛ لهذا يتمكن بسهولة من الوصول لكل الفئات العمرية والطبقات الاجتماعية ؛ فنجد أن أعضاء هذا التنظيم تختلف بيئتهم وثقافتهم فيضم مقاتلين من دول عربية وغربية فقد يصل عدد مقاتلى داعش إلى 31 الف مقاتل([147]).

داعش والسنة والشيعة فى العراق:

ظن الزرقاوى قائد جماعة التوحيد والجهاد ما بين عام (2003- 2004) أن تنظيم جماعته يعد درع حماية للطائفة السنية فى العراق , كما اعتبرت الشيعة العدو الأكبر والأخطر للسنة فى العراق بل على المنطقة العربية بأسرها ([148]) مستغلاً الصراع الطائفى لتحقيق هدفه.

لهذا يمكن القول أن تنظيم الدولة الأسلامية كان فى بأدى الامر يحمى السنة ؛ فقد اتبعت بعض الخطط المدروسة والأسترتيجيات السياسية والعسكرية وكذلك الاقتصادية والتى كان من تداعياتها كسب ثقة الطائفة السنية فى العراق, واعتبار “داعش” هى المخلص من الاضطهاد والتهميش السياسى الذى يواجهه السنة([149]).

كما نجحت “داعش” فى التلاعب  بالقادة الشيعة فى العراق , فقد افقدت نور المالكى رئيس الوزراء العراقى السابق الفرصة من الترشح لاوية ثالثة فى محاولة لوقف نزيف السنة , فقد تعددت محاولات المالكى لتخلص من ممثلى السنة أمثال طارق العاشمى بالحكم عليه بالإعدام عام 2011, ورافع العيساوى حكم عليه بالسجن 7 سنوات عام 2015 ([150]).

كما تمكنت “داعش” من الحد من التدخلات الإيرانية التى لطالما عانت منها الطائفة السنية فى العراق , عاقبت الميليشيات الشيعية التى أصيبت السنة بخيبة الأمل فى معاقبتها ([151]).

ظهور قوات الحشد الشيعى:

تلعب الميليشيات الشيعية دوراً بارز فى المنطقة العربية مؤخراً حيث يظهر تأثيرها فى جميع النزاعات والصراعات الموجودة فى المنطقة العربية ولاسيما الصراع فى سوريا والعراق([152]), وقد ظهر دور هذة الميليشيات فى العراق من خلال التصدى لتنظيم الدولة الأسلامية.

فبعد سيطرة داعش على مدينة الموصل وأجزاء كبيرة من العراق و هزيمتها للقوات العراقية والتوسع فى الأنبار والشرق السورى , وقيام المجموعات المسلحة المنبثقة منها بانتهاكات ضد مكونات الشعب العراقى وعقاب التركمان والشبك والشيعة لضمان عدم وجود معارضة من قبل هذة الطوائف فى المناطق الخاضعة لداعش([153]).

نتيجة لتزايد أعداد الضحايا  فى العراق جراء العمليات المسلحة من قبل داعش أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادى بتشكيل الحشد الشيعى واعتبارها قوات من الجيش العراقى , كما اعتبرها أنها الأساس لكل الميلشيات الشعية الأخرى ([154]), وجميع مقاتلى الحشد من الشيعة اشتركوا على أثر دعوة ايه الله السيستانى المرجع الدينى فى العراق للشيعة على ضرورة تكوين قوات تواجه توسعات داعش داخل العراق([155]).

خروج داعش وقوات الحشد الشيعى عن السيطرة:

كانت داعش فى بداية الأمر حماية السنة على اعتبار أنها سنية المذهب ولكن  استخدمت داعش القوة مع بعض الفصائل السنة التى رفضت مبايعة أبو بكر البغدادى([156]) لأن هذا يعارض هدفها فى تكوين إقليم منفصل للسنة , كما صدر قرار بقتل عشيرة زركوش على الرغم من كونها سنية المذهب الإ إنها تساعد القوات العراقية([157]), وذلك بالأضافة الى إعتدائتها المتواصلة على التركمان والشيعة .

بعد نجاح قوات الحشد الشيعى فى الحد من توسع داعش وتنفيذ بعض العمليات التى نتج عنها استعادة مدينة جرف الصخر وعدد من القرى التى تسيطر عليها داعش([158]), هذا جعل قوات الحشد الشيعى فى التمادى فى استخدام القوة والعنف خاصة أنها مدعومة من الحكومة والقوات العراقية وكذلك أمتلاكها أسلحة كثيرة وعدم خضوعها للقانون يجعل منها خطراً على المنطقة العربية ([159]) .

أدى خروج قوات الحشد الشيعى وقوات داعش عن السيطرة إلى دخول العراق فى سلسلة جديدة من الصراعات الطائفية أتخذت بشكل مسلح, مما أثر بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية والسياسية فى العراق.

الخاتمة:

تناول هذا البحث ملابسات التدخلات الخارجية فى العراق وكيف عانى العراق من هذة التدخلات وملامح الأوضاع داخل المجتمع العراقى, فلم تجد العراق إزاء تلك التدخلات الإ نتائج سلبية أثرت على هذا البلد من هذه النتائج:

  • إن التدخل الأجنبي واحتلال العراق فيما بعد ساهم في تمزيق البلد واستنزاف ثرواته وتدمير بنيته الاقتصادية والسياسية والامنية والاجتماعيه وغير ذلك والوقوف عقبة أمام التطور الديمقراطي.
  • هدفت الولايات المتحدة من خلال حربها علي العراق ,تحقيق سيطرة وهيمنة علي منطقة الشرق الأوسط وجعل المنطقة قاعدة عسكرية لها من خلال سياستها الخفية والمتبعة في تشكيل الجكومات المؤقتة والانتخابات العراقية , وكتابة الدستور
  • حاولت إيران ان تؤثر على على السياسة العراقية من خلال العمل مع الأحزاب الشيعية والكردية لإنشاء دولة فدرالية ضعيفة يهيمن عليها الشيعة وتكون أكثر انصياعاً للنفوذ الإيراني وبالفعل قد نجحت فى هذا.
  • توغلت داخل المجتمع العراقى كهدف يجعل تدخلها فى شؤونه السياسية امرا تلقائيا من دون ان تواجه تهمه من احد بحجة التدخل فى شؤون بلد ذى سيادة, واصبحت  تقتنع بأن كل ما تفعله فى العراق هو بطلب من الحكومة العراقية لتتمكن من وضع سيطرتها وتحكمها فى زمام الامور لتتمكن من ان تجعل العراق منصاعا لتوجهاتها.
  • حدوث تمزق بين الشعب العراقى وطوائفه تاركاً خلفه حرب أهلية بين السنة والشيعة وزيادة معاناة العراق.
  • إن من الأسباب الرئيسية التي تقم أمام حل المشكلة هو ضيق الأفق والتعصب بين السنة والشيعة وانتهاج كل منهما نهج المصلحة لذاتهم فقط .
  • تعدد الميليشيات المسلحة فى العراق وتوغل قوات داعش وسيطرتها على مناطق كتيرة من الأراضى العراقية.
  • استمرار القتال بين السنة والشيعة والقوات الموالية لكلاً منهما.
  • أفضل وسيلة لوقف الفتن الطائفية هي القناعة بين الفريقين السنة والشيعة بأن هذه الفتن لا تحقق مكاسب لأحد بل تضر بالجميع.

*السيناريوهات المتوقعة:

1-السيناريو الأول:عودة العلاقات الأمريكية العراقية, بهدف تطويق التواجد الإيرانى فى العراق , مما يؤدى إلى تخوف إيران من عودة هذه العلاقات.

2- السيناريو الثانى: تعاظم دور الشيعة فى العراق متخطية شيعة إيران, خالقة لنفسها دور جديد ومهمة جديدة, مع وجود حالة صدام جديدة بينهما .

3-السيناريو الثالث: هناك احتمالات واردة بتعاون الشيعة فى العراق مع الحوثيين فى اليمن ومد يد العون لهم ويتم هذا من خلال الدعم الإيرانى وتعليمات القيادة الإيرانية, وهذا الأمرمن ناحية  يقلق دول الخليج من اليمن وناحية اخرى يبرز تفوق إيران على دول الخليج ووصول نفوذها وسيطرتها فى العراق واليمن وبالتالى تحقق هدفين من خلال طريق واحد.

4- السيناريو الرابع: محاولة إتحاد سنة وشيعة العراق للقضاء على داعش وقوات الحشد الشيعى لبناء دولة عراقية جديدة.

التوصيات:

استمراراً لنكبة العراق وتدهور احواله واستمرار الفتنة الطائفية والصراع القاسى مابين السنة والشيعة, وكذلك فقدان العراق لكثير من ثرواتها ومحاولة تقسيمها الى عدة بلدان هناك مجموعة من التوصيات لابد من القيام بها للحصول على عراق جديد قوى:

  • على الحكومية العراقية الحالية محاولة تهدات الصراع الطائفى واحتواء كلاً من السنة والشيعة والبدء كمواطنيين عراقين.
  • كذلك تضع الحكومة العراقية استراتيجية عسكرية فى محاولة للقضاء على قوات داعش المنتشرة فى الأراضى العراقية.
  • على الجيش العراقى منع قوات الحشد الشيعى من التجاوز فى حق السنة.
  • وضع خطة اقتصادية للنهوض بالاقتصاد العراقى خاصة لما يتمتع به العراق من حقول بترول وثروات تمكنه من الوقوف مجدداً.
  • منع التدخلات الخارجية سواء كانت الولايات المتحدة او إيران حفاظاً على الإراضى العراقية.
  • إعادة تكوين جيش قوى للحماية الإراضى العراقية.
  • على كلاً من السنة والشيعة فى العراق بتقبل الاخر وعدم أثارة الفتنة والأعمال الطائفية.
  • وضع قانون صارم يعاقب من يثير الفتنة بين الشعب العراقى.

المراجع باللغة العربية:

أولاً الوثائق:

  1. العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية, الأمم المتحدة, ديسمبر 1966, والتى تخص حق الشعوب فى تقرير مصيرها.
  2. قرار مجلس الأمن رقم 1373, لسنة 2001, والذى ينص على “إنشاء لجنة مكافحة الإرهاب”.
  3. قرار مجلس الأمن رقم 1368, لسنة 2001, والذى ينص على “ضرورة تدخل الولايات المتحدة الأمريكية فى أفغانستان”.

ثانياُ الرسائل العلمية:

1.احمد محمود إبراهيم حمدونة ,”السياسة الإيرانية تجاه العراق فى ظل الاحتلال الأمريكى 2003-2010دراسة فى المتغيرات الجيوسياسية”, رسالة ماجستير, جامعة الازهر –غزة ,كلية الآداب والعلوم الإنسانية, 2012.

2.عبد الرجمن عبد الكريم عبد الستار العبيدي,”العلاقات العراقية-الإيرانية في ظل الاحتلال الامريكي للعراق2003- 2011″,رسالة ماجستير,(الاردن.جامعة الشرق الاوسط,كلية الاداب والعلوم ,2011).

3.عزري رحيمة,”الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003″,رسالة ماجستير,(الجزائر,جامعة محمد خيضر-بسكرة,كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية,2014).

4.محمود حسن على العفيفى ,” مشروع الشرق الأوسط الكبير وأثره على النظام الإقليمى العربى “, رسالة ماجستير فى دراسات الشرق الأوسط , جامعة الأزهر –غزة ,كلية الآداب والعلوم الإنسانية, 2012.

5.مزابية خالد، الطائفية السياسية وأثرها علي الاستقرار السياسي، رسالة ماجستر، جامعه قاصدي مرباح-ورقلة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، الجزائر، 2013.

6.مليكة قادري,”مفهوم الحرب العادلةفي السياسة الخارجية الامريكية التدخل الامريكي في العراق-دراسة حالة”,رسالة ماجستير,(باتنة,جامعة العقيد الحاج خضر,كلية الحقوق,,2008-2009)

7.وضاح مالك كنعان الصديد,”مفهوم التدخل في السياسة الخارجية الأمريكية “العراق نموذجا خلال الفترة1990-2003”,رسالة ماجستير,(الاردن,جامعة الشرق الاوسط ,كلية الآداب والعلوم ,2014)

ثالثاً الكتب:

  1. أحمد نورى النعيمى ,العلاقات العراقية التركية الواقع والمستقبل , ط1(عمان ,دار زهران للنشر والتوزيع :2010).
  2. أبو مازن محمد سليمان , “سر الجاذبية: داعش, الدعاية والتجنيد “, (الأردن : مؤسسة فريدريش ايبرت ,2014).
  3. بول واخرون,”الحرب والإحتلال في العراق“,ط1(بيروت,مركز دراسات الوحدة العربية ,2007).
  4. فرج صباح الآلوسي,”الحرب الاهلية: تجارب معاصرة ,(عمان,المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية,2007).
  5. بيتر غالبريث,نهاية العراق ,ط1(بيروت,الدار العربية للعلوم ,2007)
  6. حافظ عواد خلف العزاوى , النفوذ الاستراتيجى الإيرانى فى العراق واثره على المحيط العربى والاقليمى “, ط 1(,لندن ,مركز العصر للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية:2012).
  7. عزو محمد عبد القادر ناجي ,انهيار الوحدة الوطنية في ظل حكم صدام حسين” ط1, (دار الالوكة للنشر ,2012) .
  8. كامل علاوي كاظم ,”البطالة في العراق ,الواقع والاثار,“(العراق,جامعة الكوفة ,كلية الإدارة والإقتصاد,2011.
  9. مازن شندب ,” داعش (ماهيته , نشأته , إرهابه , أهدافه , استراتيجيته) “, ( لبنان :الدار العربية للعلوم ناشرون , 2014).
  10. هشام الهاشمى , “عالم داعش من النشأة إلى إعلان الخلافة, ط 1 , ( بغداد : دار بابل , 2015 ).
  11. يوسف العاصي الطويل ,”حملات بوش الصليبية علي العالم الإسلامي وعلاقاتها بمخطط اسرائيل الكبري”,(مصر,صوت القلم العربي,2010).

ثالثا: المجلات العلمية:

  1. احمد صدام الشبيبي ,”سياسات ومتطلبات الإصلاح الإقتصادي في العراق رؤية مستقبلية” ,جامعة البصرة, مركز دراسات الخليج العربي.
  2. احمد عبدالله الناهى , صدام عبدالستار رشيد , “السياسة الأعلامية لتنظيم داعش الأرهابى الأهداف وسبل المواجهة “, السياسة الدولية , الجامعة المستنصرية , العدد 30 , 2016.
  3. أحمد فهمي,”المجتمع السني في العراق صناعة التوحش:إستراتيجية إيران لتدمير العرب السنة “,مجلة البيان ,العدد335,(2016).
  4. امل حمدي دكاك,”الاحتلال الامريكي للعراق وانتهاك حقوق الاطفال العراقييين –دراسة حالة ميدانية لعينة بحثية من الاطفال العراقيين الاجئين في دمشق”,مجلة جامعة دمشق ,المجلد 26,العدد3,4,(2010).
  5. أنس المندلاوي,”البعد الطائفي لانتهاكات الحكومة العراقية”, مجلة البيان , العدد345,(2016).
  6. ______, الفساد فى الولايات المتحدة الأمريكية, مجلة صوت روسيا , تاريخ النشر 31 أغسطس 2012 , تاريخ الدخول 9إبريل 2017 , متاح على هذا الرابط https://arabic.sputniknews.com
  7. باسيل يوسف بجك,”مشروع الاتفاقة الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية:الاحتلال التعاهدي عبر منهج اتفاقيات مركز القوات الأمريكية”,مجلة المستقبل العربي,مجلد 31,االعدد354,(2008).
  8. تشارلز ليستر , “تحديد معالم الدولة الأسلامية “, دراسة تحليلية , مركز بروكنجز , قطر , 2014
  9. جواد الديوان,”الحرب الأهلية في العراق” موقع الحوار المتمدن,العدد2441,(21/10/2008).
  10. حارث حسن، الأزمة الطائفية في العراق: إرث من الإقصاء، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، تاريخ النشر( 23 ابريل 2014).
  11. حسين الرشسد ,”التغيرات الإجتماعية في العراق بعد الغزو الأمريكي”مجلة البيان ,التقرير 5,(2008).
  12. حارث حسن، الأزمة الطائفية في العراق: إرث من الإقصاء، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، تاريخ النشر( 23 ابريل 2014).
  13. خالد يونس الخالدي,”الحرب الأهلية بين السنة والشيعة في العراق:(133-656ه =750-1258م)”, مجلة الجامعة الإسلامية للبحوث الإنسانية, مجلد21,العدد2,(2013).
  14. خلود محمد خميس ,دراسة بعنوان “السياسة الخارجية العراقية تجاه المملكة العربية السعودية بعد عام 2003”, دراسات دولية ,العدد الرابع والأربعون
  15. خير الدين حسيب,”الحرب الأمريكية علي العراق ,إلي أين؟”, مجلة المستقبل العربي ,العدد290, 2003.
  16. رائد الحامد , “العراق بعد أمريكا.. واقع الانسحاب وصورة المستقبل”, مركز بغداد للدراسات والاستشارات , دراسة غير منشورة , 23\10\2010.
  17. ريناد منصور , “المأزق السنى فى العراق “, دراسة , مركز كارنيغى للشرق الأوسط , تاريخ النشر 3 مارس 2016 ,تاريخ الدخول 1\4\2017, متاح على هذا الرابط http://carnegie-mec.org/2016/03/03/ar-pub-62945.
  18. سعيد السامرائي، “الطائفية في العراق الواقع والحل”، مركز الأبحاث العقائدية.
  19. سعد ناجي جواد,”القضية الكردية”,أعمال ندوة:مستقبل العراق –برنامج لمستقبل العراق بعد إنهاء الاحتلال,مركز دراسات الوحدة العربية , بيروت (2005).
  20. سمير جميل حسين,”آثار العدوان الأمركي علي العراق”, مجلة البحوث والدراسات الإستراتيجية, المجلد 5,العدد5,(2006).
  21. سيد حسين موسوي,”السهل الممتنع في الاتفاقية الامنية بين العراق وأمريكا”,مجلة شؤؤن الأوسط ,العدد130(2008).
  22. عامر عبدالمنعم , “التحالف الاستراتيجي بين إيران وأمريكا ضد السنة دعم غربي للشيعة لابتلاع جزيرة العرب “, مجلة الرصد , العدد 143, 22 \2\2015.
  23. عبد المجيد خضير ,”الآثار الاجتماعية لخمس سنوات من احتلال العراق “,مجلة البيان, العدد250, (2008).
  24. عبد الحسين شعبان ,”الإحتلال الامريكي للعراق-الحرب الاهلية هل يصبح الأمر واقعا “,مجلة المستقبل العربي,العدد336,(2007).
  25. عبد الله عمر, “مسيرة العدوان الطائفي في العراق “,مجلة البيان , العدد345,(2016).
  26. عزمى بشارة,مجموعة محاضرات القيت بعنوان المسألة الطائفية وصناعة الأقليات, المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، البحر الميت، الأردن، 13 سبتمبر 2014، http://www.dohainstitute.org/release/8c5f71aa-9843-4455-a607-ba9d7b4754ac.
  27. على الهلالى, ” العراق ما بعد الغزو: خيارات المشروع الأمريكى بالشرق الأوسط “, رسالة ماجستير , مجلة السياسة الدولية , غير منشورة .
  28. عمر مهاجر , “العراق إلى أين ؟” , مجلة دراسات الشرق الأوسط , السودان , يوليو 2008.
  29. فارس كريم بريهي,”الاقتصاد العراقي فرص وتحديات:دراسه تحليليه للمؤشرات الاقتصاديه والتنميه البشريه, ,مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية, العدد27 ,(2011).
  30. محمد احمد, “الغزو الأمريكى –البريطانى للعراق عام 2003 بحث فى الأسباب والنتائج”, مجلة جامعة دمشق ,المجلد 20,العدد(3+4),2004.
  31. محمد جاد المولي,”الاطر الخبرية لتغطية الصحف المصرية للصراع الطائفي في العراق بين السنة والشيعة والاكراد خلال عامي 2005,2006″:دراسة تحليلة , مجلة المستقبل العربي,مجلد35,العدد399,(2012).
  32. مختار لاماني,”الأقليات في العراق:الضحية الكبري”,مجلة المستقبل العربي, مجلد32, العدد369,(2009).
  33. معمر فيصل خولي، التغلغل الإيراني في العراق.. الدوافع والأشكال وأدوات التأثير، مركز الروابط للبحوث والدراسات الإسترايجية، 11 يونيو 2016.
  34. ممدوح رياض,”كارثة تهدد العراق”,مجلة روز اليوسف ,العدد26,(2003).
  35. مؤيد جبار حسن , “قراءة فى فكر تنظيم داعش فى ضوء كتاب إدارة التوحش”, مجلة جامعة كربلاء العلمية , المجلد الثالث عشر , العد الرابع , 2015021.
  36. مجموعة مستقبل العراق , “نحو عراف ديمقراطى مسالم موحد غير طائفى “, المستقبل العربى.
  37. وليد الزبيدى , “العراق: مستويات الصراع بين إرادتين “, المستقبل العربى.
  38. هيئة التحرير (عارض),”طائفية القضاء في العراق”, مجلة البيان, العدد338,(2015).
  39. ياسر خضير البياتي,”تفكيك المشهد العراقي:مفخخات الطائفية السياسية والإعلامية “,مجلة المستقبل العربي,العدد345,(2007)
  40. يسري العزباوي، الأسباب والمسارات: الأزمات الداخلية في العراق، المركز العربي للبحوث والدراسات, تاريخ النشر (30 أغسطس 2015).

رابعا: التقارير:

  1. انتونى كوردسمان ,” النتائج الحقيقية من الحرب على العراق: المنافسة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران ” , تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأمريكى , ترجمة دار بابل للدراسات والإعلام.
  2. علي مرزا,”العراق:الواقع والآفاق الاقتصادية”,ورقه مقدمة لمؤتمر شبكة الاقتصاديين العراقيين ,بيروت ,1/ابريل/2013.
  3. _____, تقرير عن (ضحايا بلا قيمة: الحروب الغربية قتلت اربعه ملايين من المسلمين منذ عام 1990)، صحيفة التقرير، تاريخ النشر(10 ابريل 2015).
  4. ______ , “إيران فى العراق ما مدى النفوذ , تقرير صادر عن الشرق الأوسط “ ,21 مارس 2005,تاريخ الدخول21يناير 2017.
  5. _____, “العراق : غض الطرف عن تسليح مليشيات الحشد الشيعى “, تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية , 2017.
  6. _____, “تقرير حول حماية المدنيين فى النزاع السلح فى العراق “, تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان فى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق, مكتب حقوق الإنسان فى المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان , 11 ايلول – 10 كانون الاول 2014.

خامسا:المقالات الصحفية والجرائد:

  1. مصطفى حبيب , ” الفصائل الشيعية أقوى من الجيش العراقى ؟” , نقاش , تاريخ النشر 29\1\2015 , تاريخ الدخول 20\4\2017 ,متاح على هذا الرابط http://wniqash.org
  2. صهيب الفلاحى , “المليشيات الشيعية فى العراق: النشأة والقوة والتسليح ,” نون بوست ,تاريخ النشر 15 يناير , تاريخ الدخول 10\4\2017 متاح على هذا الرابط http://www.noonpost.org/content/5000
  3. جنيف عبدو, “الصراع السنى- الشيعى (دراسة تاريخية معاصرة) “, council of foreign relations, مارس 2015.
  4. ______, “بوش ينهى سنوات الحرب الثمانية ” , ميدل ايست أونلاين , تاريخ النشر 1\11\2008,تاريخ الدخول 7\4\2017,متاح على هذا الرابط http://www.middle-east-online.com/?id=69269
  5. علاء بيومى , “الرأي العام الأمريكي والسياسة الخارجي: قراءة في استطلاعات حديثة” , اسلام ديلى , تاريخ النشر 25 نوفمبر 2005 , تاريخ الدخول 7\4\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.islamdaily.org/ar/scholars/3765.article.htm
  6. سلم على ,” تأثيرات حرب العراق على الإقتصاد الأمريكى”, جريدة الثقافة الجديدة, د.ت تاريخ الدخول 12\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.com/324/12.ht.
  7. _____, “حرب العراق بالارقام “, بى بى عربى ,تاريخ النشر 15 ديسمبر 2011 , تاريخ الدخول 20\3 2017 , متاح على هذا الرابط http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2011/12/111215_iraq_war_figures.shtml.
  8. عامر عبدالمنعم “, بالارقام والوثاءق .. ذبح الجيش الأمريكى فى العراق وأفغانستان ” ,اسلام واى, تاريخ النشر 6\12\2010 , تاريخ الدخول 18\2\2017 , متاح على هذا الرابط http://ar.islamway.net.
  9. مجيد خدورى, “حرب الخليج –جذور ومضامين الصراع العراقى الإيرانى “,وليد خالد احمد,16 نشر فى موقع كتابات,16 تموز2013, متاح على هذا الرابط http:mailto:kitabat@ kitabat.net.
  10. اسامة الصياد, مقالة بعنوان : كيف تحكم إيران الدولة العراقية منذ الغزو الأمريكى” نون بوست, بتاريخ 10مايو2016,تاريخ الدخول 12ديسمبر2016, متاح على هذا الرابط http://d5nxst9fruw4z.cloudfront.net.
  • ابراهيم العبادى مقالة بعنوان ” مستقبل العلاقات العراقية السعودية” , من موقع NRT, بتاريخ 5/3/2017, تاريخ الدخول 16مارس 2017,متاح على الرابط http://www.nrttv.com/AR/details.aspx?jimare=43021
  1. شفيق شقير, دراسة بعنوان”فى مواقف الدول العربية من العراق “, قسم البحوث والدراسات , مركز الجزيرة –نت ,…,تاريخ الدخول 28فبراير,2017.(ناقص موقع)
  2. صلاح عبداللطيف,” دراسة بعنوان “التدخل الإيرانى فى العراق : التاريخ والواقع والمستقبل “, موقع مصر العربية,بتاريخ 30 مارس 2015, تاريخ الدخول على هذا الموقع 17مارس 2017,متاح على الرابطhttps://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net.
  3. أحمد اتلاوي، معركة الموصل والوجه الطائفي المخيف للصراع في الشرق، نون بوست، 12 أكتوبر 2016، تاريخ الدخول 28\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.noonpost.org/content/14440.
  4. _____ , الفانيانشيال تايمز:الأنقسامات داخل الطوائف تجعل مستقبل العراق أكثر ظلاماً بعد تنظيم الدولة الإسلامية، بي بي سي عربي، تاريخ النشر 7 أكتوبر 2016.
  5. حمد جاسم محمد، الإرهاب والطائفية وأثرها علي التعايش السلمي في العراق، شبكة النبأ المعلوماتية، تاريخ النشر 17 مارس 2015، تاريخ الدخول 23\3\2017, متاح على هذا الرابط http://annabaa.org/arabic/authorsarticles/1369.
  6. لطفي سالمان، الصراع السني-الشيعي..تقسيم المنطقة ب “الفتنه”، جريدة الوطن الإلكترونية، تاريخ النشر17يوليو 2015،تاريخ الدخول26\3\2017, متاح على هذا الرابط http://www.elwatannews.com/news/details/7712.
  7. رسمية محمد هادي، الطائفية السياسية وعوامل صعودها بعد الأحتلال الأمريكي للعراق، الحزب الشيوعي للعراق، تاريخ النشر 2 نوفمبر 2014، تاريخ الدخول 25\3\201 متاح على هذا الرابط http://www.iraqicp.com/index.php/sections/platfor
  8. عمار المشهداني، “الصراع الطائفي في العراق( جذوره التاريخية وأبعاده القديمة والمعاصرة)”، الألوكة المسلمون في العالم، تاريخ النشر 7 يوليو 2013، تاريخ الدخول 22\4\2017 متاح على هذا الرابط http://alukah.net/world_muslims/0/56925
  9. عبدالحسين صالح الطائي،” مفهوم الطائفية السياسية تحليل جذورها الفكرية والثقافية الاجتماعية والاقتصادية”، الحزب الشيوعي العراقي، تاريخ النشر 2 أغسطس 2014، تاريخ الدخول 22\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.iraqicp.com/index.php/sections/objekt/17761-2014-08-02-20-49-26.
  10. علي معموري،” علماء الشيعة والسنة في العراق بحاجة الي تواصل،” نبض الشرق الاوسط ، تاريخ النشر 28 مايو 2014, تاريخ الدخول 20\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.almonitor.com/pulse/ar/originals/20105/iraq-politics-religion-link-sunni-shiite-clerics.html
  11. ___, 11عاماً علي سقوط بغداد، rt، تاريخ النشر (9 ابريل 2014).
  12. مصطفي حبيب،هل تعود الحرب الطائفية الي العراق؟، نقاش، بغداد، تاريخ النشر 3 أكتوبر 2013، تاريخ الدخول 30\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.niqash.org/ar/articles/politics/3305

المراجع باللغة الأجنبية:

الكتب:

  1. Dilip hiro, Neighbors not friends: Iraq and iran after the Gulf wars,London, rutledge,2001

مقالات ومواقع أجنبية:

  1. FanarHaddad, Sunni-Shia Relations After the IraqWar, United States Institute of Peace,                                                                                 November 15, 2013,p1,www.usip.org.
  2. Joseph A.kèchichian, Saddam Hussein’s legacy of sectarian division in Iraq, PRI, 20 March 2013.
  3. Zalmay khalilzad, Afghanistan and Iraq: taking stock, journal of Democracy, 2010.

التقارير الأجنبية:

  1. Blanchard,Islam:Sunnis and Shiites, congressional Research Service,CRS Report For Congress Prepared for Members and Committees of Congress,January 28,2009,p1, www.crs.gov.

([1]) عزري رحيمة، “الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003″، رسالة ماجستير، جامعه محمد خيضر، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، 2014/2015.

([2]) معمر فيصل خولي، “التغلغل الإيراني في العراق.. الدوافع والأشكال وأدوات التأثير”، مركز الروابط للبحوث والدراسات الإسترايجية، تاريخ النشر (11 يونيو 2016).

[3])) عزري رحيمة، مرجع سابق.

([4]) يسري العزباوي، الأسباب والمسارات: الأزمات الداخلية في العراق، المركز العربي للبحوث والدراسات, تاريخ النشر (30 أغسطس 2015).

[5]))_____,  تقرير عن (ضحايا بلا قيمة: الحروب الغربية قتلت اربعه ملايين من المسلمين منذ عام 1990)، صحيفة التقرير، تاريخ النشر(10 ابريل 2015).

([6])___, 11عاماً علي سقوط بغداد، Arabic.rt، تاريخ النشر (9 ابريل 2014).

([7])) Joseph A.kèchichian, Saddam Hussein’s legacy of sectarian division in Iraq, PRI, 20 March 2013

[8])) حارث حسن، الأزمة الطائفية في العراق: إرث من الإقصاء، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، تاريخ النشر( 23 ابريل 2014).

([9]) إستبرق فؤاد وجيه,”المعالجة الاعلامية للاحتلال الأمريكي للعراق، “رساله ماجستير, ( جامعة الشرق الاوسط للدراسات العليا,كلية الإعلام,2009).

(2) عدي أسعد خماس,”الاحتلال الامريكي للعراق واثره علي العلاقات العراقية-الاردنية”, رساله ماجستير(جامعه الشرق الاوسط,كلية الاداب والعلوم,2011).

([11]) قاسم أسماء أمينة,”التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية الامريكية تجاه إيران وانعكاستها علي المنطقة”رسالة دكتوراه,(الجزائر,جامعه الجيلاني,كليه الحقوق والعلوم السياسيه,2015).

[12])) أميره البربري,”خيارات المشروع الأمريكي في الشرق الاوسط” ,رسالة ماجستير,ا(القاهرة,مجلة السياسة الدولية،2015)

[13])) -أسامة طه الطراونة,”السياسة الخارجية الامريكية تجاه ايران وانعكاستها علي مجلس التعاون لدول الخليج (2001-2007), رسالة ماجستير, (الاردن, جامعة مؤتة, كلية الدراسات العليا, 2007).

[14])) علي صباح صابر,”الاحتلال الامريكي للعراق واشكاليه بناء الدولة(2003-2014) “,رساله ماجستير,(الأردن ,جامعة الشرق الاوسط ,كلية الاداب والعلوم,2014).

[15])) عذراء ردام مرزوك العواد ,”دور النفط ي صياغة الاستراتيجية الأمريكية حيال منطقة الخليج العربي”العراق نموذجا”,رسالة ماجستير,(الاردن,جامعة الشرق الأوسط,كلية الاداب والعلوم,2015).

[16])) عزرى رحيمة, “الغزو الأمريكى للعراق سنة 2003”, رسالة ماجستير, ( الجزائر, جامعة محمد خضير كلية العلوم الانسانية والاجتماعية, 2015).

([17]) عبد الرحمن عبدالكريم عبدالستار العبيدي,”العلاقات العراقية-الإيرانية في ظل الاحتلال الامريكي للعراق 2003-2011″”,رسالة ماجستير,(الأردن, ,جامعه الشرق الاوسط, كلية الأداب والعلوم,2011).

([18]) نهله محجوب احمد,”حرب الخليج الثانيه والعلاقات العراقيه-الامريكية, رسالة ماجستير,(الخرطوم,جامعه الخرطوم,كليهةالاقتصاد والعلوم الاجتماعيه,2003).

([19]) فارس رشيد البياتي ,”التنمية الاقتصادية سياسيا في الوطن العربي”[19], رساله دكتوراة, (عمان ,1الاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك,كلية الادارة والاقتصاد,2008).

([20]) نداء حسين عبدالله,”واقع البطالة في العراق[20]”,رسالة ماجستير,(بغداد,المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية,2006).

([21])إياد فلاح حسن الزيدي,”دراسة اقتصادية مقارنة لتطوير الأداء الاقتصادي”,رسالة ماجستير,(الدنمارك,الأ كاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك,كلية االإدارة والاقتصاد,2009).

([22]) وضاح مالك كنعان الصديد,”مفهوم التدخل في السياسة الخارجية الأمريكية “العراق نموذجا خلال الفترة1990-2003”,رسالة ماجستير,(الأردن,جامعة الشرق الاوسط ,كلية الآداب والعلوم ,2014).

([23])وائل علي المهدي أبو كروك,”الشرعية الدولية من النظرية إلي التطبيق:دراسة لحرب احتلال العراق”,رسالة ماجستير,(السودان,جامعة أم درمان الإسلامية,كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ,2006).

[24])) رضوان السيد,”الصراع علي مستقبل العراق:الحوزة الدينية والعشائروالاجتماع المدني والسياسي”,مجلة المستقبل العربي,مجلد26,عدد292(2003).

[25])) مختار لاماني,”الاقليات في العراق:الضحية الكبري”,مجلة المستقبل العربي,مجلد32,العدد369,(2009).

([26])كمال مجيد,”الطائفية في العراق إلي أين”مجلة المستقبل العربي,مجلد32,العدد370,(2009).

[27])) علي عباس مراد,”إشكالية الهوية في العراق:”الأصول والحلول”,مجلة المستقبل العربي,مجلد34,العدد390,(2011).

[28])) محمد جاد المولي,”الأطر الخبرية لتغطية الصحف المصرية للصراع الطائفي في العراق بين السنة والشيعة والأكراد خلال عامي2005و2006″, مجلة المستقبل العربى ,مجلد35,االعدد399,(2012).

[29])) أنتوني كوردسمان,”تطور قوات العراق وتحدي الحرب الاهلية :هل بمقدور القوي العراقية إنجاز المهمة ؟“,مجلة المستقبل العربي,مجلد 29,العدد334,(2006).

([30])Dilip hiro, Neighbors not friends: Iraq and iran after the Gulf wars,London, rutledge,2001

([31] ) علي معموري،” علماء الشيعة والسنة في العراق بحاجة إلي تواصل،” نبض الشرق الاوسط ، تاريخ النشر 28 مايو 2014, تاريخ الدخول 20\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2014/05/iraq-politics-religion-link-sunni-shiite-clerics.html

([32] ) حارث حسن, مرجع سابق

[33] )) المرجع السابق

([34]) مزابية خالد، الطائفية السياسية وأثرها علي الاستقرار السياسي، رسالة ماجستر، جامعه قاصدي مرباح-ورقلة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، الجزائر، 2013., ص 13.

([35]) عبدالحسين صالح الطائي،” مفهوم الطائفية السياسية تحليل جذورها الفكرية والثقافية الاجتماعية والاقتصادية”، الحزب الشيوعي العراقي، تاريخ النشر 2 أغسطس 2014، تاريخ الدخول 22\3\2017 , متاح على هذا الرابط  http://www.iraqicp.com/index.php/sections/objekt/17761-2014-08-02-20-49-26.

([36])عمار المشهداني، “الصراع الطائفي في العراق( جذوره التاريخية وأبعاده القديمة والمعاصرة)”، الألوكة المسلمون في العالم، تاريخ النشر 7 يوليو 2013، تاريخ الدخول 22\4\2017, متاح على هذا الرابط  http://www.alukah.net/world_muslims/0/56925/

([37])عبدالحسين صالح الطائي، مرجع سابق

([38]) سعيد السامرائي، “الطائفية في العراق الواقع والحل”، مركز الأبحاث العقائدية.

([39]) حسين زين الدين، “الطائفية بين السياسة والدين،” مركز آفاق للدراسات والبحوث، تاريخ النشر 19 يوليو2010، تاريخ الدخول 25\4\2017, متاح على هذا الرابط https://www.saffar.org/?act=artc&id=2396 .

[40]))عزمى بشارة,مجموعة محاضرات القيت بعنوان المسألة الطائفية وصناعة الأقليات,  المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، البحر الميت، الأردن، 13 سبتمبر 2014، http://www.dohainstitute.org/release/8c5f71aa-9843-4455-a607-ba9d7b4754ac

([41]) مزاببية خالد، مرجع سابق، ص 16-17.

[42])) رسمية محمد هادي، الطائفية السياسية وعوامل صعودها بعد الأحتلال الأمريكي للعراق، الحزب الشيوعي للعراق، تاريخ النشر 2 نوفمبر 2014،  تاريخ الدخول 25\3\201, متاح على هذا الرابط

http://www.iraqicp.com/index.php/sections/platform/21997-2014-11-20-17-54-26.

([43])لطفي سالمان، الصراع السني-الشيعي..تقسيم المنطقة ب “الفتنة، جريدة الوطن الإلكترونية، تاريخ النشر 17 يوليو 2015،تاريخ الدخول 26\3\2017, متاح على هذا الرابط  http://www.elwatannews.com/news/details/771202.

([44])   _____ , الفانيانشيال تايمز:الأنقسامات داخل الطوائف تجعل مستقبل العراق أكثر ظلاماً بعد تنظيم الدولة الإسلامية، بي بي سي عربي، تاريخ النشر 7 أكتوبر 2016.

([45])حارث حسن، سابق

([46]) حمد جاسم محمد، الإرهاب والطائفية وأثرها علي التعايش السلمي في العراق، شبكة النبأ المعلوماتية، تاريخ النشر 17 مارس 2015، تاريخ الدخول 23\3\2017, متاح على هذا الرابط http://annabaa.org/arabic/authorsarticles/1369.

[47])) حارث حسن،  مرجع سابق.

([48]) حمد جاسم محمد، مرجع سابق.

([49])_______, الفانيانشيال تايمز:الأنقسامات داخل الطوائف تجعل مستقبل العراق أكثر ظلاماً بعد تنظيم الدولة الإسلامية، مرجع سابق.

([50])______ ,العراق غارق في الأنقسامات الطائفية، تقرير، مرجع سابق.

([51]) أحمد اتلاوي، معركة الموصل والوجه الطائفي المخيف للصراع في الشرق، نون بوست، 12 أكتوبر 2016، تاريخ الدخول 28\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.noonpost.org/content/14440.

(([52]مصطفي حبيب،”هل تعود الحرب الطائفية الي العراق؟”، نقاش، بغداد، تاريخ النشر 3 أكتوبر 2013، تاريخ الدخول 30\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.niqash.org/ar/articles/politics/3305.

[53]))وضاح مالك كنعان الصديد,”مفهوم التدخل في السياسة الخارجية الأمريكية “العراق نموذجا خلال الفترة1990-2003”,رسالة ماجستير,(الاردن,جامعة الشرق الاوسط ,كلية الآداب والعلوم ,2014),ص69.

[54]))مليكة قادري,”مفهوم الحرب العادلةفي السياسة الخارجية الامريكية التدخل الامريكي في العراق-دراسة حالة“,رسالة ماجستير,(باتنة,جامعة العقيد الحاج خضر,كلية الحقوق,,2008-2009),ص200.

([55])عبد الحسين شعبان ,”الإحتلال الامريكي للعراق-الحرب الاهلية هل يصبح الأمر واقعا “,مجلة المستقبل العربي,العدد336,(2007),ص87.

([56])مليكة قادري,”المرجع السابق,”ص201.

([57])وضاح مالك كنعان الصديد,”المرجع السابق”,ص85.

([58])فارس كريم بريهي,”الاقتصاد العراقي فرص وتحديات:دراسه تحليليه للمؤشرات الاقتصاديه والتنميه البشريه”, ,مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية,العدد27 ,(2011),ص48.

([59]) عبد الرجمن عبد الكريم عبد الستار العبيدي,”العلاقات العراقية-الإيرانية في ظل الاحتلال الامريكي للعراق 2003-2011″,رسالة ماجستير,(الاردن.جامعة الشرق الاوسط,كلية الاداب والعلوم ’2011 ),ص6.

([60]) احمد صدام الشبيبي ,”سياسات ومتطلبات الإصلاح الإقتصادي في العراق ..رؤية مستقبلية” ,(,جامعة البصرة,مركز دراسات الخليج العربي),ص7.

([61]) علي مرزا,”العراق:الواقع والآفاق الاقتصادية“,ورقه مقدمة لمؤتمر شبكة الاقتصاديين العراقيين ,بيروت ,1/ابريل/2013.

[62])) محمد احمد,”الغزو الأمريكي-البريطاني للعراق عام2003م بحث في الأسباب والنتائج, , مجلة جامعه دمشق,المجلد20,العدد3,4,(2004),ص136.

[63])) كامل علاوي كاظم ,”البطالة في العراق ,الواقع والاثار,”,(العراق,جامعة الكوفة ,كلية الإدارة والإقتصاد,2011),ص2.

[64])) فارس كريم بريهي,مرجع سبق ذكره,ص50.

([65]) خير الدين حسيب.”الحرب الأمريكية علي العراق ,إلي أين؟”,مجلة المستقبل العربي ,العدد290, 2003,ص19.

([66])عزو محمد عبد القادر ناجي ,”انهيار الوحدة الوطنية في ظل حكم صدام حسين”ط1, (دار الالوكة للنشر ,2012) ,ص286.

[67]))يوسف العاصي الطويل ,”حملات بوش الصليبية علي العالم الإسلامي وعلاقاتها بمخطط اسرائيل الكبري“,(مصر,صوت القلم العربي, 2010),ص354.

([68])امل حمدي دكاك,”الاحتلال الامريكي للعراق وانتهاك حقوق الاطفال العراقييين –دراسة حالة ميدانية  لعينة بحثية من الاطفال العراقيين الاجئين في دمشق”,مجلة جامعة دمشق ,المجلد 26لعدد3,4,(2010),ص10,11.

[69]))حسين الرشسد ,”التغيرات الإجتماعية في العراق بعد الغزو الأمريكي “مجلة البيان ,التقرير 5,(2008),ص241.

([70])محمد احمد ,مرجع سابق, ص139.

([71])ممدوح رياض,”كارثة تهدد العراق”,مجلة روز اليوسف ,العدد26,(2003),ص38.

[72]))سيد حسين موسوي,”السهل الممتنع في الاتفاقية الامنية بين العراق وأمريكا “,مجلة شؤؤن الأوسط ,العدد130(2008),ص8

[73]))باسيل يوسف بجك,”مشروع الاتفاقة الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية:الاحتلال التعاهدي عبر منهج اتفاقيات مركز القوات الأمريكية”,مجلة المستقبل العربي,مجلد 31,االعدد354,(2008),ص71

([74])سمير جميل حسين,”آثار العدوان الأمركي علي العراق”,مجلة البحوث والدراسات الإستراتيجية,المجلد 5,العدد5,(2006),ص73.

([75])عبد المجيد خضير ,”الآثار الاجتماعية لخمس سنوات من احتلال العراق ,”مجلة البيان,العدد250(2008),ص66.

[76]))عزري رحيمة,”مرجع سابق, ص67.

([77])مليكة قادري,مرجع سابق,ص195.

([78])وضاح مالك كنعان الصديد,مرجع سابق,ص83

)ا)أحمد نورى النعيمى ,العلاقات العراقية التركية الواقع والمستقبل , ط1(عمان ,دار زهران للنشر والتوزيع :2010),ص45.

([80])_____,” الشرق الأوسط بعد احتلال العراق”, تقرير صادر عن مجلة السياسة الدولية  بتاريخ 9مارس 2017,تاريخ الدخول 12مارس 2017,….

([81]) صلاح عبداللطيف,”  دراسة بعنوان “التدخل الإيرانى فى العراق : التاريخ والواقع والمستقبل “, موقع مصر العربية,بتاريخ 30 مارس 2015, تاريخ الدخول على هذا الموقع 17مارس 2017,متاح على الرابطhttps://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net.

([82]) ابراهيم العبادى مقالة بعنوان ” مستقبل العلاقات العراقية السعودية” , من موقع NRT, بتاريخ 5/3/2017, تاريخ الدخول 16مارس 2017,متاح على الرابط http://www.nrttv.com/AR/details.aspx?jimare=43021

([83]) شفيق شقير, دراسة بعنوان”فى مواقف الدول العربية من العراق “, قسم البحوث والدراسات , مركز الجزيرة –نت ,…,تاريخ الدخول 28فبراير2017.

[84])) محمود حسن على العفيفى ,” مشروع الشرق الأوسط الكبير وأثره على النظام الإقليمى العربى “, رسالة ماجستير فى دراسات الشرق الأوسط , جامعة الأزهر –غزة ,كلية الآداب والعلوم الإنسانية, 2012, ص60.

([85]) اسامة الصياد, مقالة بعنوان : كيف تحكم إيران الدولة العراقية منذ الغزو الأمريكى ” نون بوست , بتاريخ 10مايو2016,تاريخ الدخول 12ديسمبر2016, متاح على هذا الرابط http://d5nxst9fruw4z.cloudfront.net.

[86])) مايكل ايزنشتات, مقالة بعنوان”إيران والعراق “, صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى,13 سبتمبر 2015,تاريخ الدخول 12ديسمبر2016.

([87])______    , “إيران فى العراق ما مدى النفوذ , تقرير صادر عن الشرق الأوسط ” ,  21 مارس 2005,تاريخ الدخول 21يناير 2017,ص6.

[88])) حافظ عواد خلف العزاوى , النفوذ الاستراتيجى الإيرانى فى العراق واثره على المحيط العربى والاقليمى, ط 1(,لندن ,مركز العصر للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية:2012) , ص 330.

(1)FanarHaddad, Sunni-Shia Relations After the Iraq War,   United States Institute of Peace,                                                                                 November 15, 2013,p1,www.usip.org.

([90]) خلود محمد خميس ,دراسة بعنوان “السياسة الخارجية العراقية تجاه المملكة العربية السعودية بعد عام 2003”, دراسات دولية ,العدد الرابع والأربعون ,ص84.

[91])) محمد احمد, مرجع سابق, ص2.

([92]) احمد محمود إبراهيم حمدونة ,”السياسة الإيرانية تجاه العراق فى ظل الاحتلال الأمريكى 2003-2010دراسة فى المتغيرات الجيوسياسية”, رسالة ماجستير, جامعة الازهر –غزة ,كلية الآداب والعلوم الإنسانية ,ص81.

[93])) معمر فيصل خولى , مرجع سابق

([94]) مجيد خدورى, “حرب الخليج –جذور ومضامين الصراع العراقى الإيرانى “,وليد خالد احمد,16 نشر فى موقع كتابات,16 تموز2013, متاح على هذا الرابط http:mailto:kitabat@ kitabat.net

([95]) اسامة الصياد, مرجع سبق ذكره .

([96]) مايكل ايزنشتات, مرجع سبق ذكره.

([97]) صلاح عبد اللطيف ,مرجع سبق ذكره.

[98])) خلود محمد خميس ,مرجع سبق ذكره,ص83.

([99]) ______ , تقرير صادر عن الشرق الأوسط, مرجع سبق ذكره ,ص25.

([100])M.Blanchard,Islam:Sunnis and Shiites, congressional Research Service,CRS Report For CongressPrepared for Members and Committees of Congress,January 28,2009,p1, www.crs.gov

[101]))عبد الحسين شعبان,مرجع سابق, ص82.

[102]))عبد الرحمن عبد الكريم عبد الستار العبيدي,”العلاقات العراقية-الإيرانية في ظل الإحتلال الامركي للعراق 2003-2011″,رسالة ماجستير,(الأردن,جامعة الشرق الأوسط,كلية الأداب والعلوم,2011),ص111.

[103]))خالد يونس الخالدي,”الحرب الأهلية بين السنة والشيعة في العراق :(133-656ه =750-1258م),”مجلة الجامعة الإسلامية للبحوث الإنسانية,مجلد21,العدد2,(2013),ص207.

[104]))أحمد فهمي,”المجتمع السني في العراق صناعة التوحش:إستراتيجية إيران لتدمير العرب السنة “,مجلة البيان ,العدد335,(2016),ص49.

[105]))بيتر غالبريث,نهاية العراق ,ط1(بيروت,الدار العربية للعلوم ,2007),ص196,197.

[106]))عبد الله عمر,”مسيرة العدوان الطائفي في العراق “,مجلة البيان ,العدد345,(2016),ص40

([107])بيتر غالبريث,مرجع سبق ذكره ,ص199

[108]))بول واخرون,”الحرب والإحتلال في العراق“,ط1(بيروت,مركز دراسات الوحدة العربية ,2007),ص149

[109]))جواد الديوان,”الحرب الأهلية في العراق“موقع الحوار المتمدن ,العدد2441,(21/10/2008).

[110]))عبد الله عمر,مرجع سبق ذكره ,ص41.

[111]))أحمد فهمي,مرجع سبق ذكره,ص49.

[112]))سعد ناجي جواد,”القضية الكردية”,أعمال ندوة:مستقبل العراق –برنامج لمستقبل العراق بعد إنهاء الاحتلال,مركز دراسات الوحدة العربية , بيروت (2005),ص274.

[113]))أنس المندلاوي,”البعد الطائفي لانتهاكات الحكومة العراقية”, مجلة البيان , العدد345,(2016),ص36

([114])هيئة التحرير (عارض),”طائفية القضاء في العراق”مجلة البيان,العدد338,(2015),ص69.

[115] )محمد جاد المولي,”الاطر الخبرية لتغطية الصحف المصرية للصراع الطائفي في العراق بين السنة والشيعة والاكراد خلال عامي 2005و2006″:دراسة تحليلة , مجلة المستقبل العربي,مجلد35,العدد399,(2012),ص62.

[116]))فرج صباح الآلوسي,”الحرب الاهلية: تجارب معاصرة ,(عمان,المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية,2007),ص27.

([117])عبد الرحمن عبد الكريم عبد الستار العبيدي,مرجع سبق ذكره ,ص114

([118])مختار لاماني,”الأقليات في العراق:الضحية الكبري”,مجلة المستقبل العربي,مجلد32,العدد369,(2009),ص167

[119]))جوناثان ستيل,”العراق:طريق الخروج“,مجلة المستقبل العربي,العدد336,(2008),ص8

[120]))جونان ستيل,المرجع السابق,ص17

[121]))ياسر خضير البياتي,”تفكيك المشهد العراقي:مفخخات الطائفية السياسية والإعلامية “,مجلة المستقبل العربي ,العدد345,(2007),ص54

[122])) عامر عبدالمنعم , “التحالف الاستراتيجي بين إيران وأمريكا ضد السنة دعم غربي للشيعة لابتلاع جزيرة العرب “, مجلة الرصد , العدد 143, 22 \2\2015

[123])) مجموعة مستقبل العراق , “نحو عراف ديمقراطى مسالم موحد غير طائفى “, المستقبل العربى , ص 108, 109.

[124])) انتونى كوردسمان ,”  النتائج الحقيقية من الحرب على العراق: المنافسة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران ” , تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأمريكى , ترجمة دار بابل للدراسات والإعلام .

[125])) خير الدين حسيب ,” مجموعة محاضرات ألقيت فى مركز الدراسات العربية المعاصرة” , جامعة جورج تاون , ابريل 2006 , ص12.

[126])) عمر مهاجر ,” العراق إلى اين “, مجلة دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا , المجلد 5 , العدد 9 , 2008 , ص 143.

[127]))_____, “حرب العراق بالارقام “, بى بى عربى ,تاريخ النشر 15 ديسمبر 2011 , تاريخ الدخول 20\3 2017 , متاح على هذا الرابط http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2011/12/111215_iraq_war_figures.shtml.

[128])) عامر عبدالمنعم , ” بالارقام والوثائق .. ذبح الجيش الأمريكى فى العراق وأفغانستان ” ,اسلام واى, تاريخ النشر 6\12\2010 , تاريخ الدخول 18\2\2017 , متاح على هذا الرابط http://ar.islamway.net.

[129])) وليد الزبيدى , “العراق: مستويات الصراع بين إرادتين “, المستقبل العربى , ص 9.

[130])) رائد الحامد , “العراق بعد أمريكا.. واقع الانسحاب وصورة المستقبل “, مركز بغداد للدراسات والاستشارات ,  دراسة غير منشورة , 23\10\2010.

[131])) على الهلالى, ” العراق ما بعد الغزو: خيارات المشروع الأمريكى بالشرق الأوسط “, رسالة ماجستير , مجلة السياسة الدولية , غير منشورة .

[132])) ______, “بوش ينهى سنوات الحرب الثمانية ” , ميدل ايست أونلاين , تاريخ النشر 1\11\2008 , تاريخ الدخول 7\4\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.middle-east-online.com/?id=69269.

[133])) خير الدين حسيب , مرجع سابق , ص15

[134])) علاء بيومى , “الرأي العام الأمريكي والسياسة الخارجي: قراءة في استطلاعات حديثة” , اسلام ديلى , تاريخ النشر 25 نوفمبر 2005 , تاريخ الدخول 7\4\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.islamdaily.org/ar/scholars/3765.article.htm

[135])) سلم على ,” تأثيرات حرب العراق على الإقتصاد الأمريكى ” , جريدة الثقافة الجديدة , د.ت تاريخ الدخول 12\3\2017 , متاح على هذا الرابط http://www.althakafaaljadeda.com/324/12.htm

[136])) عمر مهاجر , “العراق إلى أين ؟” , مجلة دراسات الشرق الأوسط , السودان , يوليو 2008 , ص 143.

[137]))_____, الفساد فى الولايات المتحدة الأمريكية, مجلة صوت روسيا , تاريخ النشر 31 أغسطس 2012 , تاريخ الدخول 9إبريل 2017 , متاح على هذا الرابط https://arabic.sputniknews.com

([138]) سيد حسين موسوى , “السهل الممتنع فى الإتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا “, مجلة شؤون الأوسط , العدد 130 , 2008 , ص 5.

[139])) مازن شندب ,” داعش (ماهيته , نشأته , إرهابه , أهدافه , استراتيجيته) “, ( لبنان :الدار العربية للعلوم ناشرون , 2014) , ص39.

[140])) على الهلالى, مرجع سابق.

[141])) جنيف عبدو, “الصراع السنى- الشيعى (دراسة تاريخية معاصرة) “, council of foreign relations ,  6 مارس 2015.

[142])) أبو مازن محمد سليمان , “سر الجاذبية: داعش, الدعاية والتجنيد “, (الأردن : مؤسسة فريدريش ايبرت , 2014) , ص9.

[143])) مؤيد جبار حسن , “قراءة فى فكر تنظيم داعش فى ضوء كتاب إدارة التوحش ,” مجلة جامعة كربلاء العلمية , المجلد الثالث عشر , العد الرابع , 2015 , ص4.

[144])) هشام الهاشمى , “عالم داعش من النشأة إلى إعلان الخلافة “,  ط 1 , ( بغداد : دار بابل , 2015 ) , ص 133.

[145])) المرجع السابق.

[146])) احمد عبدالله الناهى , صدام عبدالستار رشيد , “السياسة الأعلامية لتنظيم داعش الأرهابى الأهداف وسبل المواجهة ,” السياسة الدولية , الجامعة المستنصرية , العدد 30 , 2016, ص 28.

[147])) أبو مازن محمد سليمان , مرجع سابق , ص 85.

([148]) تشارلز ليستر , “تحديد معالم الدولة الأسلامية “, دراسة تحليلية , مركز بروكنجز , قطر , 2014, ص 6.

[149])) أحمد عبدالرحمن مصطفى ,” داعش من الزانزانة إلى الخلافة “, ط 1( 2015) , ص 9.

([150]) ريناد منصور , “المأزق السنى فى العراق “, دراسة , مركز كارنيغى للشرق الأوسط , تاريخ النشر 3 مارس 2016 ,تاريخ الدخول 12\4\2017, متاح على هذا الرابط http://carnegie-mec.org/2016/03/03/ar-pub-62945.

[151])) هشام الهاشمى , مرجع سابق , ص 138.

[152])) صهيب الفلاحى , “المليشيات الشيعية فى العراق: النشأة والقوة والتسليح ,” نون بوست ,تاريخ النشر 15 يناير , تاريخ الدخول 10\4\2017 متاح على هذا الرابط http://www.noonpost.org/content/5000.

([153])_____, “تقرير حول حماية المدنيين فى النزاع السلح فى العراق “,  تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان فى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق, مكتب حقوق الإنسان فى المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان , 11 ايلول – 10 كانون الاول 2014 , ص 2

[154])) مصطفى حبيب , ” الفصائل الشيعية أقوى من الجيش العراقى ؟” , نقاش , تاريخ النشر 29\1\2015 , تاريخ الدخول 20\4\2017 ,متاح على هذا الرابط http://www.niqash.org

[155])) _____, “العراق : غض الطرف عن تسليح مليشيات الحشد الشيعى “, تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية , 2017 , ص4

[156])) هشام الهاشمى , مرجع سابق ,  ص 140

([157])______,تقرير حول حماية المدنيين فى النزاع السلح فى العراق, مرجع سابق ,  ص 19

[158])) المرجع السابق , ص 2

[159])) _____, العراق : غض الطرف عن تسليح مليشيات الحشد الشيعى , مرجع سابق , ص 3

تحريرا في 17-6-2017

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى