fbpx
الأفريقية وحوض النيلالدراسات البحثيةالمتخصصة

الدولة والقبيلة في السودان:القبيلة في دارفور مثلًا

اعداد الباحث : عبد الله أحمد جلال الدين محمد – المركز الديمقراطي العربي

 

 

ملخص البحث:

تُعد القبيلة على اختلاف أشكالها في المجتمع السوداني وبناء على ارتباطها بالزراعة والرعي، الوحدة الاجتماعية الرئيسية في هذا المجتمع ولها أدوار تاريخية مهمة، فالقبيلة كنظام اجتماعي يحمل أفرادها مفاهيم ورؤى وتصورات خاصة حول المحيط الاجتماعي الذي يعيشون فيه يشكلون ثقافتهم القبلية. تتكيف هذه الأخيرة مع البيئة الطبيعية التي يعيشون فيها وتكوّن شخصيتهم المميزة.

وعلى الرغم من إقامة دولة حديثة في السودان على أسس سياسية عصرية، إلا أنها ظلت تعتمد اعتمادًا قويًا على أهم مكونات البناء القبلي، وخاصة من خلال نفوذ زعماء القبائل، ومع أن الجماعات القبلية أضفت الشرعية على الدولة الحديثة كإطار منظم للمجتمع ومتصرف في الشؤون العامة وكمصدر للسلطة والقوة الرسمية، إلا أنها استمرت في النظر والبت في قضايا ومسائل النزاعات في المناطق القبلية، كما أن عملية جمع الضرائب والتجنيد (قوات الدفاع الشعبي) وملاحقة الخارجين عن القانون ظلت من اختصاصها.

ولا يشد اقليم دارفور –موضع دراستنا- عن مجمل هذه الخصائص المميزة للبنية الاجتماعية بالسودان حيث أنه على الرغم من المحاولات المستمرة لتحديث هذا الإقليم فقد ظل عصيا، إذ لا يزال سلطان القبيلة هو المهيمن على إيقاع الحياة، وهذا ما يشكل عقبة أو تهديدًا في قيام دولة وطنية حديثة لكل السودانيين.

إن القبائل لا تزال تتمتّع بسيادةٍ ما على نفسها، وعلى مواردها، وتواصل حكم نفسها بنفسها في كثير من المجالات بحسب قوانينها أو تقاليدها الخاصة، وهذا يفرض بعض التساؤلات؛ منها كيف يجري تقاسم السيادة بين القبيلة والدولة من دون إلغاء هذا أو ذاك من الفريقين الشريكين؟ كما نجدها اليوم في بعد الدول مثل السودان واليمن وأفغانستان حيث تكدح الدولة للوقوف بوجه قوة القبائل.

Tribe and State in Sudan The tribe in Darfur for example

Research Summary

In Sudanese society, the construction of the tribe is tightly linked to agriculture and grazing. The tribe is the fundamental social unit that has crucial historical roles as a social system. Furthermore, individuals have specific concepts and representations about their surrounding environment where they live and construct their tribal culture. This latter adapts to the natural environment where individuals live and construct their particular characters. Despite of the establishment of a state based on modern political, theSudanese state still significantlyrelies on various numbers of tribal communities and more importantly tribal leaders. The modern state derives its legitimacy from tribal communities. A social framework manages public affairs. It is also a source of power. However, the tribe still plays a significant role in tribal conflict management and resolution, tax collection, military service and sue outlaws. DuFour region is not any different since it shares the specific characteristics of the social structure of Sudan. Regardless of the continuing attempts to modernize the region, it lead to failure since the tribal leader dominates Sudanese life. And this is a major obstacle and a threat to the rise of a national modern state for all Sudanese.

The tribe keep the same sovereignty, resources and self-controlling in a various field in terms of his own rules and traditions. How the sovereignty divided between the tribe and the state without ignoring anyone of the two-associated part as we can find it currently in Soudan, Yemen, Afghanistan?  Where the state stand to defend against tribe powers.

مقدمة:

من الصعب الجزم بقول إن للمجتمع السوداني قدرة على تأسيس دولة مدنية حديثة في ظل هيمنة وعي القبيلة وثقافتها التقليدية، فالنظام القبلي لم يتغير في جوهرة، بل اكتفى بإدخالقيم وآليات جديدة مناهضة لطبيعة القيم الإيجابية في منظومة الثقافة القبلية، وهذا سهَّل إعادة إنتاج القبيلة كنظام معزول ومغلق ومقاوم لأي مدخل جديد قادم من الخارج، خاصة إذا كانت نتائجه تحرير الأفراد من الخضوع للبنية القبلية ككتلة مصمَتة، وهذا الإدخال الجديد حصل بفعل الشيخ (زعيم القبيلة) والدولة وهو لصالح الشيخ واستمرار الدولة الهشة.

إن التجديد الذي يحدث بفعل التعليم والإعلام والتجارة والتفاعل الاجتماعي والسياسييتم قتل نتائجه بتفعيل آليات الصراع بين القبائل كما هو الحال في كل من دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وغيرها من المناطق الأخرى في السودان، وهذا أسهم في إعادة إنتاج القيم السلبية كالثأر والإحساس بالخوف من الآخر والتكتل لمواجهته، وتفعيل العصبية كمحدد جوهري للفعل، وأسهم أيضا في السير بالقبيلة في اتجاهات سلوكية عصبوية سهلت بناء جماعات متنافرة ومتنازعة، وهذا بطبيعة الحال أدى إلى خلق قيادات مشائخية متعددة في منظومة القبلية الواحدة والتي غالبًا ما تكون خاضعة لقوة أكبر منها على رأس المنظومة القبلية، وقوة الرأس تعتمد على قوة تحالفاته وقدرته على إدارة صراعاته بالدهاء العشائري، وتلعب قوته المالية والسلطوية في منظومة الدولة دورًا فاعلًا في تعزيز قوّته وهيمنته.

وبفعل قوة النخب (زعماء القبائل) فقدت الدولة هيبتها وتحولت إلى مجال للغنيمة فنتيجة عزل القبيلة كأعضاء عن الدولة لصالح النخب القبيلة وعجز الدولة عن التعبير عن المجموع الوطني ومصالحه أصبحت الدولة في إدراك الناس وتصوراتهم حالة طارئة، وقانونها لا يطبق إلا على الضعفاء؛ لذا فإن أغلب الخاضعين للدولة من عموم الناس يحسون بالظلم والقهر وهذا جعل علاقتهم سلبية بالدولة.(غلاب 2010، 8)

عندما تصبح القبيلة مصدر شرعية الدولة وكلاهما مرتهن بالفعل الأصولي فإن الدولة تصبح ضعيفة وهشة، وكلما ضعفت المؤسسة العسكرية والقوى الحديثة أو تحالفت بعض القبائل مع الدولة ضد قبائل أخرى، يصبح الصراع حادًا وخطيرًا ومؤلمًا، ويأخذ مسارات كثيرة لا ينتج عنها سوي الأزمات القاتلةللدولة،وكما هو الحال في الصراعات القبلية في غرب السودان(دارفور)، والتي تحولت لاحقًا إلى حركات مسلحة تطالب بالعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية وحق تقرير المصير، وسوف أحاول في هذه الورقة أن أركز على مفهوم القبيلة والدولة في المجتمعات الإنسانية ومقاربة ظاهرة القبيلة والدولة في المجتمع السوداني أنثروبولوجيا،ومحاولة للإجابة عن السؤال التالي؛ هل تُعد القبيلة عقبة في بناء دولة وطنية حديثة في المجتمع السوداني؟

مفهوم القبيلة

أدى اختلاف سياقات التناول لدى الدارسين في العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى الاختلاف في تحديد مفهوم القبيلة، هذا المفهوم على الرغم من اتساع استخدامه، فإنه لا يحظى بالاتفاق علىمستوى الدلالة والمعنى.

وقد أفرد اللغويون والدارسون المختصون لمصطلح “القبيلة” مصنفات وأبوابًا ومحاور فصَّلوا فيها القول وبينوا معانيها المختلفة؛ فابن منظور في لسان العرب يؤكد أن “ابن الكلبي يرى أن الشعب أكبر من القبيلة ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ، واشتقَّ الزجّاج القبائل من قبائل الشجرة أي أغصانها، ويقال قبائل من الطير أي أصناف وكل صنف منها قبيلة”، ويدل التعريف هنا دلالة واضحة على أن القبيلة تقوم على التجمع والتدرج في آن واحد، وكما يقوم التجمع على وجود نَسب مشترك للمجموعة المتجاورة، وهذا ما استندت إليه الموسوعة العربية في اعتبارها القبيلة “مجموعة من الناس يتكلمون لهجة واحدة ويسكنون إقليمًا واحدًا مشتركًا يعتبرونه ملكًا خاصًا بهم”، وقد عرف جواد القبيلة بأنها جماعة من الناس ينتمون، حقيقةً أو وهمًا، إلى أصل مشترك ويشعرون بانتسابهم إلى أب أو جدّ أعلى.(بوطالب 2012)، 32.

القبيلة تعني شكل مجتمعي يشكّل عندما تتحد مجموعة من رجال ونساء يعترفون ببعضهم كأقارب، بكيفية فعلية أو وهمية، بالولادة أو بالمصاهرة، ويكونون متكافلين لضبط إقليم وامتلاك موارده التي يستثمرونها، معًا أو كل على حدة، ويكونون مستعدين للدفاع عنها، وتعرف أي قبيلة على الدوام باسم خاص بها.(غودلييه 2015، 16)

ويرتبط التعريف العربي للقبيلة عادة بعلم الأنساب الذي اشتهروا به، لذلك فقد حصروا انقساماتها في بناء تدرّجي تنازلي: الجذم- الجمهور- الشعب- القبيلة- العمارة- البطن- الفخذ – العشيرة – الفصيلة- الرهط. وتوجد تسميات أخرى في بعض المناطق العربية مثل “الحمولة” في فلسطين و”بني” في جنوب الجزيرة العربية و”شق” في البحرين أو “جب” و”آل” في لبنان وسوريا، و “ربع” وديرة” في الأردن. وتشير الدراسات الأنثروبولوجية إلى أن القبيلة تُقيم انتماءها إلى جد مشترك يميّزها عن مجموعات أخرى مماثلة لها ويفصلها عنها، بحيث تكون العلاقات بين الطرفين علاقات تعارض وصراع، ولكن جاك بيرك يميز بين الجد الحقيقي والجد الأسطوري، فالكثير من القبائل في المغرب العربي تصنع لنفسها جدًا وهميًا تشارك في ترسيخ بنائه الذاكرةُ الجماعية والرواية الشفهية. حيث نجد بعض علماء علم الاجتماع والأنثروبولوجيا يعرفوا القبيلة، وخاصة عند (بيشلرBeachler) بأنها: شكل انقسامي للتنظيم الاجتماعي يتكون من أقسام قاعدية يمثل كل منها أسرة ممتدة في عمق ثلاثة أو أربعة أجيال، وكل قسم قاعدي يلتحم تلقائيًا مع قسم آخر، كلما شعر بتهديد أو خطر، وشيئًا فشيئًا يمكن أن نجد القبيلة بأسرها أو مجموعة القبائل في مجموعة وقتية لمواجهة عدو خارجي.(بوطالب، مرجع سابق 2012، 34) وهكذا تقوم القبيلة على مبدأ المواجهة أو الاحتكاك في كل مستوى من الوحدات التي تتميز بالتساوي تقريبًا، وهذا ما يؤدي إلى إقامة توازن عام وبالتالي يؤدي إلى نوع من الحماية.

إذا كان ميشو بيللير M. Bellaireقد ركّز على مستويات الحياة القبلية وكأنها منعزلة ومنفصلة عن بعضها البعض، وأفاض في وصف مظاهر العنف والمواجهات الحادة بين المجموعات القبليّة دون تحليل معمق، فإن روبير مونتاني R. Montagne لم يتوقف عند رصد الوقائع القبلية ووصفها، بل سعى إلى تشكيل نسق نظري حاول عن طريقه فهم طبيعة الآليات المعتمدة في الحفاظ على التوازنات الاجتماعية، فالقبيلة عند مونتاني لا تتحدد بانتمائها إلى جد مشترك فقط بقدر ما تتحدد أيضًا في وحدة التسمية ومجال العيش وفق تقاليد وأعراف موحدة، بما يؤدي إلى تمحور أطرافها حول سوق أسبوعية أو ضريح ولي أو بما يجمع بين فرقها من عداء القبيلة المجاورة.

لقد بحث مونتاني عن مواطن القوة والضعف في النظام القبلي، أما جاك بيرك فهو يمثل النموذج الأمثل للقراءة المتأنية والعميقة للمسألة القبلية في المغرب العربي، ففي دراسة لقبيلة “سكساوة” جعل من منطلقات مونتاني بعض الافتراضات لدراسات قبائل الأطلس الكبير، وأن ما يميز تحليل بيرك ليس التأكيد على أهمية رابطة المكان فحسب، وإنما طرحه للقبيلة باعتبارها بناءًا اجتماعيًا كليًّا لا يمكن فهم عنصر من عناصره دون ربطه ببقية العناصر الأخرى.(بوطالب، 2009، 59)وهكذا، فالقبيلة ظاهرة اجتماعية ضاربة في أعماق التاريخ العربي مشرقًا ومغربًا، وقد خضعت البنية القبليّة لعدد من التغيرات؛ إذ تلقّى الشعور القبلي عددًا من الصدمات نتيجة للتحولات التي فرضتها الحياة العصرية، وخاصة مع نشأة الدولة العصرية وتغير أسس الانتماء ونشأة المدن وتحديد المجالات الجغرافية وضبطها، ولكن تلك التحولات لم تمنع استمرار وجود القبائل في المنطقة مع التغيرات الجديدة ومتلائمة معها أحيانًا، ومتميزا عليها أو مناهضة للهويات الاجتماعية الوافدة أحيانًا أخرى، كما أن بنية القبلية في أغلب الأقطار قد تحولت إلى مجرد روابط اجتماعية تحافظ على إعادة إنتاج القيم الاجتماعية، وتساند الأفراد وتدعمهم في حال عجز المؤسسات الحديثة الناشئة.(بوطالب، مرجع سابق 2012، 35)

القبيلة والدولة

تتعرض بعض المناطق في العالم إلى أحداث سياسية واجتماعية وعسكرية مرتبطة ببنائها الاجتماعي الذي تخترقه المحددات القبلية والإثنية بشكل خاص، وتعتبر القارة الأفريقية والآسيوية والأمريكية اللاتينية، أهم مسارح تلك الصراعات القبلية والإثنية، ويعتبر المثال الرواندي تعبيرًا مثاليًا عن الصراع بين القبائل في المجتمعات الأفريقية جنوب الصحراء، كما أننا نجد في شمال أفريقي المجتمع الطوارقي بقبائله المترحلة المخترقة دولًا عديدة هي الجزائر وليبيا ومالي والنيجر، ويعتبر المجتمع الطوارقي مثالًا نقيًا للبناء التقليدي الذي يتخذ من القبيلة بناءه الاجتماعي.(بوطالب، مرجع سابق 2009، 82)

يدعي غودلييه أن الأنثروبولوجيين يستخدمون مصطلح “القبيلة” للتعبير عن مجالين مختلفين بالفعل وإن كان بينهما قدر من الترابط إلا أنهم  درجوا كلهم على استخدام المصطلح لتمييز نوع عن أنواع المجتمعات الأخرى، وهذا نمط خاص من التنظيم الاجتماعي يقارنونه بأنماط أخرى من التنظيم الاجتماعي مثل “الدولة”، إلا أن الخلاف يتسع فيما يخص الاستخدام الثاني للمصطلح والخاص بتمييز طور معين عن أطوار تطور المجتمع البشري، ولرفع ما يكتنف المصطلح من لبس وما يثار حول استخدامه من جدل، دعى غودلييه إلى رسم تاريخ مفهوم “القبيلة” من خلال تاريخ الأنثروبولوجيا، وفق النظرية التطورية للمجتمعات البشرية التي تدشنها بشكل واضح في تاريخ الأنثروبولوجيا أعمال لويس هنري مورغان (1818- 1881 Lewis Henry Morgan) فإن النظام القبلي يعود إلى “طور” خاص من التطور هو طور “البربرية” التي تقع بين “القوم” المميز لطور “الوحشية” وبين الدولة التي يعتبر ظهورها معاصرًا لطور “الحضارة” وحسب نظرة مورغان فإن القبيلة هي وحدة تتمتع بالاستقلالية “محكمة التنظيم” تشمل مجموعة من “البطون”، ويعرف مورغان البطن بأنه مجموعة من الأقارب ينحدرون من جد جامع ويجمعهم اسم ناس، وتقوم بينهم روابط قرابة بالدم.(الشيخ 2013، 14-15)

كل قبيلة تتميز باسم خاص ولهجة منفصلة وحكومة عليا ومجال جغرافي تحتله وتدافع عنه كملكية خاصة، وبالإضافة إلى هذه الملامح الأساسية فإن أعضاء القبيلة الواحدة يعتنقون معتقدًا دينيًا مشتركًا يتجلى في طقوس شعائرية مشتركة.

إن فرانز بواس Franz Boas وهو أحد رواد الأنثروبولوجيا الامريكية أثبت قصور النموذج المورغاني للتنظيم القبلي، وقد أظهرت بعض الدارسات حسب غودلييه، أن “الوحدة اللغوية والوحدة الثقافية والوحدة القبلية” لا تتلازم في كثير من الحالات، ويلاحظ غودلييه مع مولينوسكي Malinowski وليتش Leach أن ادعاء مجموع القبيلة الانحدار من جد واحد مشترك يطبعه الزيف في الغالب.(الشيخ، مرجع سابق 2013، 17)

لا تتحد القبلية بالنسبة إلى ابن خلدون بكونها جماعة متفرعة عن جد أول، وكما لا تتحدد فقط بما يجمع بين أعضائها من روابط الدم، كما حدد ذلك الأنثروبولوجيون الكلاسيكيون. أن النسب في معناه الضيق لا يعدو أن يكون معطى وهميًا لا يصمد أمام واقع الاختلاط وعلاقات الجوار والتعايش في المكان، أما الإطار الحقيقي للقبيلة عند ابن خلدون فهو النسب في معناه الواسع والرمزي، وما يمثله من أشكال التحالف والولاء والانتماء.(بوطالب، مرجع سابق 2009، 58)

إن بعض الباحثين الذين درسوا المجتمع الليبي يتحاشون استعمال مفهوم القبيلة والقبلية، فالمولدي لحمر مثلًا يرى أن البحث في تاريخ ليبيا، وخاصة خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، لا يسمح بإثبات “القبيلة” كبنية اجتماعية وسياسية؛ لذا فهو يرى أنها مجرد فرضية لجماعة لا يتصرف أعضاؤها أثناء العمليات الحاسمة جماعيًا أو وفق رؤية استراتيجية متجانسة، وهكذا فإن القبيلة لا وجود لها بالنسبة إلينا، إلا بصفتها مجموعة سياسية اصطناعية لا تفترض ديناميتها وحدة القرابة أو الموطن أو الأهداف الجماعية غير المشروطة بسياق محدد؛ إذ إن أعضاء مثل هذا المجموعة لا تكون إلا ظرفية ولا تحدث إلا نادرًا، ويرى الباحث أن “القبيلة” هي مجرد مجموعة اجتماعية قائمة على النفوذ وهيمنة زعامة محلية بدوية في معظمها، وبالتالي فهي “مجموعة سياسية أولية، وروابط تتَّخذ أشكالاً متعددة تتشابك فيها الوسائط المادية والثقافية وتتداخل فيها علاقات الغلبة والقهر  بالعلاقات الزبونية والمصلحية…”(بوطالب، مرجع سابق 2012، 38)

هناك تعارض بين كل من النظرية التطورية والنظرية الوظيفية، وخاصة حول المجتمعات “الانقسامية” التي لا دولة فيها وبين المجتمعات التي تحضر فيها الدولة، كما أن التعارض بين الدولة والقبيلة أبرزه عالم الاجتماع الفرنسي دور كهايم حول تطورات تقسيم العمل في المجتمعات الإنسانية وآثارها وضعًا فرقًا جوهريًا بين “التضامن الميكانيكي” أو “بالمحاكاة” الذي يطبع المجتمعات القبلية ضعيفة التمايز حيث تشكل كل وحدة (خلية منزلية، حي، قرية…) مجرد نسخة من الوحدة المجاورة، وبين “التضامن العضوي” الخاص بالمجتمعات الصناعية التي تشهد تقسيمًا للعمل أكثر تطورًا. وتنشطر المجتمعات الأولى إلى وحدات متشابهة، قبائل وبطون القبائل، وستدعي بالانقسامية في مقابل المجتمعات الصناعية لكونها تُولد عن تقسيم العمل أشكالا أخرى للتنظيم الاجتماعي تقوم على تعدد المهن والاختصاصات.

لقد أسهم إفانز بريتشارد مترجم أعمال دور كهايم إلى الإنجليزية، كما أنه صاحب الدراسة الكلاسيكية حول النوير في جنوب السودان، إسهامًا كبيرًا في ترسيخ وإبراز التعارض الذي أرساه عالم الاجتماع الفرنسي دور كهايم، وفضلًا عن أعماله التي اشتهرت حول النوير والأزاندي في أقصى جنوب السودان، فقد نشر إفانز بريتشارد بالاشتراك مع ميير فورتز كتابًا جماعيًا ظل ردحا من الزمن مرجعًا حول “الأنظمة السياسية الإفريقية” حيث تتضمن عرضًا للهيئات السياسية لثمانية مجتمعات “تقليدية” في القارة درسها أخصائيون مشهود لهم بالمعرفة: قبائل زولو في جنوب إفريقيا (ماكس غلو كمان Max Gluckman) نغواتو (Ngwato) في بوتسوانا (إيان شابيرا Lan Schapera)، بيمبا (Bemba) في زيمبابوي (أودري ريتشاردز Audrey Richards)، بانيو نكولي في يوغندا (ك. أوبرغ K. Oberg)، كيدي (Kede) في نيجيريا (س. ف. ناديل)، بانتو كافيروندو (Bantu Kavirondo)،في تنزانيا (غونتر فاغنر) تالنسي (Gunther Wagner Tallensi) في نيجيريا (ميير فورتز) والنوير في جنوب السودان (إفانز بريتشارد). وفي مقدمة الكتاب، ميز إفانز بريتشارد وفورتز بين نوعين من الأنظمة السياسية في المجتمعات التي تناولها الإسهامات الثمانية التي جمعوها، فهناك “المجموعة أ” وتتكون من المجتمعات الحائزة على سلطة مركزية وجهاز إداري ومؤسسات قضائية – أي حكومة باختصار – وعلى أساس التمايز في الثروة والامتيازات والمنزلة في هذه المجتمعات يتم توزيع السلطة والنفوذ، وتضم هذه المجموعة كلا من زولو ونغاوتو وبيمبا وبانيو نكولي وكيدي. أما “المجموعة بـ” فتتكون من المجتمعات التي تنقصها سلطة مركزية وجهاز إداري ومؤسسات قضائية مُشكلة – أي تفتقر باختصار إلى حكومات، ولا توجد فيها توزيع حاسم للرتبة أو المنزلة أو الثروة، وتضم هذه المجموعة كلا من لوغولي (كافيروندو) وتالنسي والنوير. وحسب المؤلفين فإن علاقات القرابة وخاصة النسب الأحادي هي وحدها القابلة لأن تكون أساسا يسمح بتشكيل المجموعات ضمن أسلاك ذات وظائف سياسية، والتي تشكل عامل التمايز الأساسي بين مجتمعات المجموعة أ ومجتمعات المجموعة ب، وإذا كان التنظيم الإداري هو الذي يحكم الحياة العامة في المجتمعات الأولى فإن “نظام النسب الانشطاري هو المنظم الأساسي للعلاقات السياسية بين اشطار الدولة”(ع. الشيخ 2013، 19-20)

إن البنية القبلية هي أساس المجتمع الانقسامي كما يدعي إفانز بريتشارد وغيلنر،وبأن هذا المجتمع يقاوم الدولة ويقلل من تمركز السلطة على المستوى الداخلي، ويعتمد على الوسطاء الدينيين في إدارة الصراعات، والنقد الذي تعرضت له هذه المقاربة مسألة صعوبة المرور إمبريقيًا من مفهوم القبيلة المُؤسس على النسب وتفرعاته الانقسامية التي تأخذ شكل فروع الشجرة.(الأحمر 2016، 123)

إن هنالك اختلافات في تشكّل الدولة الحديثة وواقعها في المشرق العالم العربي ومغربه ووسطه، وعلاقة ذلك بتشكل مفهوم القبيلة واستخداماته المعرفية والعملية، وتشمل هذه الاختلافات على وجه الخصوص قِدم الدولة وعلاقتها بالكيفية التي تحوّل بها البدو إلى فلاحين في المنطقة المغاربية، أو إلى تجار وموظفين حضريين، كما جرى ذلك في البلدان الخليج العربي. أن التجارب المحلية للدولة في العالم العربي تختلف باختلاف مسارات تشكُّل نخبها ومؤسساتها السياسية وتاريخها الاستعماري، وأن التعميم لا يمكن أن يحيل هنا إلا إلى مبادئ أو إلى ديناميات عامة تبدو متماثلة هنا وهناك عندما يُنظر إليها من منظار التاريخ الطويل المدى. وقد قامت الدولة الاستعمارية في البلدان التي فرضت عليها سلطتها، تارة بمحاولة تحطيم “الاجسام” القبيلة وإخضاعها للدولة الجديدة، ومن خلال ذلك بدت القبائل في الصورة بمثابة كيانات اجتماعية متجانسة يتصرف كلٌّ منها سياسيًا بشكل متحد عبر شيوخ أو رؤساء يمثلونها ويتكلمون باسمها من دون نزاعات، ويعملون على تحقيق مصالحها.(الأحمر، مرجع سابق 2016، 117)

القبيلة والدولة في السودان (دارفور مثالًا)

يرجع اسم “السودان” إلى كتّاب العرب في القرون الوسطى الذين استخدموا اسمين، واحدًا عامًا، والآخر تحديديًّا، للإشارة إلى الأراضي الواقعة جنوب مصر، فقد أشاروا إلى ثلاثة ممالك مسيحية (نَبته والمَقرّة وعَلوة) جنوب أسوان، وأشاروا إلى سكانها “بالنوبة” وطلقوا اسم بلاد السودان على كل الأراضي جنوب الصحراء الممتّدة من البحر الأحمر إلى المحيط الأطلسي، وكان لهذه التسمية العامة علاقة باللون – بلاد السودان–وبسوابق في العهد القديم وبالتسمية المصرية القديمة للعالم.(ممداني 2010، 99)

لا يختلف الفهم التاريخي لدارفور عن فهم قسم كبير من أفريقيا ما قبل الاستعمار؛ إنها مجموعة من (الدور) القبلية، وأن انبثاق سلاطين الكيرا من مجتمع منظم في زعامات مختلفة لبناء سلطنة، كان عليهم أولاً احتواء هؤلاء الزعامات القبلية، ثم إخضاعها في النهاية، وهذا ما سيجعل من السلطنة مجرّد زعامة قبلية، ولكي تنمو السلطنة وتصبح دولة يجب على السلطة السياسية أن تبني مؤسساتها الخاصة، بما في ذلك الجيش والجهاز الرسمي، وأن ترتكز على نظام المُلكية العقارية (الأرض) إلى جانب الأنماط المجتمعية القائمة، ونظام معتقدات مغاير للقرابة لشرعنة المؤسسات المعقّدة الجديدة والمحافظة على تماسكها، وأدخل سلاطين الكيرا تغييرات جعلت من مفهوم الأرض كمُلكية قبلية أمرًا نسبيًا في البداية، ثم تخلّت عنه، وجاء التخلّي عندما بدأ السلاطين يمنحون الحقوق (الأراضي) إلى الناس والمسؤولين.

لقد تجسّدت هذه الحقوق في وثائق التمليك التي لم تكن تُمنح إلى القادة المحليين والزعماء القبليين فحسب، وإنما – بشكل متزايد – إلى نُخب الدولة المستمدة من مختلف الجماعات القبلية، وأدخل السلطان موسى نظامًا جديدًا لإقطاع الأراضي التي تدعى حواكير (جمع حاكورة)، وكان منح الحاكورة عملًا قانونيًا رسميًا، بحيث ترسم حدود الأرض الممنوحة في بعض المناطق على سبيل المثال منطقة زالنجي بغرب دارفور، كانت الحدود ترسم بأسوار صخرية. وفي سلطنة دارفور كان نظام الملكية يتميز بتقدّم فقدان الهوية القبلية لنظام الأراضي ونظام الحكم، ومع أنه يمكن تتبّع مثل هذا التطور في دول سودانية أخرى تمتدّ عبر الحزام الصحراوي الجنوبي، من نهر النيجر إلى البحر الأحمر، فإن المعلومات المتوفرة توحي بأن عملية فقدان الهوية القبلية أكثر تقدمًا في دارفور، أما في الدول السودانية الأخرى كان منح الأراضي ما يزال يحمل آثار الملكية القائمة على القرابة وعلاقات التبعية، خلافًا لدارفور وثمة اختلافان على وجه الخصوص بهذه الخلاصة، في بورنو (سلطنة) على سبيل المثال، حيث كان الشيحو يمنحون نوعين من الحقوق الأراضي إلى السيد الكبير (السيما كورا) ويمكن أن تكون الملكية أرضية أو إثنية، ففي حين تتكوّن الملكية الأرضية من قطعة أرض قريبة، فإن الملكية الإثنية تمنح الحقوق على مجموعة محددة بالمولد بصرف النظر عن المكان الذي يقيم فيه، وكان السيما كورا يقيم في البلاط ويدير أملاكه التي يمكن أن يبلغ عددها عشرين أو أكثر من خلال “الأسياد الصغار” (السيما غانا) وكان الأخرون حلقة وصل مهمة بين السيما كورا والمجتمعات المحلية الخاضعة للقادة من أنسابهم. ولم تتوفر في دارفور إمكانية للحصول سوى على المُلكية الأرضية، وإما في بورنوفيمكن للمسؤولين أن يحصلوا على مُلكيات من خلال السلطنة ويديروها عبر قيّمين يسمّون وكلاء أو كراس (مفردها كرسي) أو ساغال بلغة الفور، ويجمعون الإيرادات عبرهم.(ممداني، مرجع سابق 2010، 147-152)

لعبت القبيلة في المجتمع السوداني قديمًا وحديثًا دورًا متميزًا في الحياة الاجتماعية والسياسية، ويتميز المجتمع السوداني المعاصر بحفاظه على البنية القبلية بشكل أو بأخر، إلى درجة تجعل من الهياكل القبلية هياكل متداخلة مع الهياكل السياسية التي تتخذ من القبائل مستندًا لنفوذها السياسي والعسكري، كما نجدها اليوم في غرب السودان عندما استخدام النظام الحاكم بعض القبائل العربية كالقوات خاصة (قوات الدعم السريع) لمحاربة الحركات المتمردة في غرب السودان دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة، وتتقاسم القبائل الكبرى في السودان النفوذ والأقاليم، فأغلب المناطق قبلية في السودان، فعلى سبيل المثال دارفور، ودار زغاوة، ودار حامد… وغيرها من المناطق الأخرى في السودان.

إن المجتمع السوداني يتكون من مجموعة قبائل أو الجماعات الإثنية التي تحمل خصائص ثقافية مختلفة عن الآخر على سبيل المثال نجد النوبيين في شمال السودان، والنوبة في جنوب كردفان، والأنقسنا في جنوب شرق السودان، وكذلك القبائل العربية والأفريقية في دارفور، فكلها لها تراثها وتقاليدها وعاداتها وقيمها وأنماط سلوكها التي تميزها عن بقية المجموعات الأخرى في السودان، وجود هذه المجموعات تشكل تحديد أو عقبة في قيام دولة وطنية حديثة في المجتمع السوداني وخاصة في ظل الصراع بين القبائل اليوم في بعض المناطق.(موسى 2009، 19)

إن إقليم دارفور يضم 115 قبيلة من أصل 570 قبيلة سودانية، وكما ينقسم سكان الإقليم بشكل عام إلى مجموعتين عرقيتين؛ أحدهما ذات أصول سامية عربية والأخرى ذات أصول حامية إفريقية، والعرب هم في الغالب من الرحل الذين يعملون إما في رعي الأبقار أو الإبل بينما يغلب على المجموعة الثانية (عدا قبيلة الزغاوة) حياة استقرار تعتمد بشكل محدود على الزراعة التقليدية. وتعتبر الأرض من أبرز أسباب الصراع بين القبائل في دارفور، وما المرعى والصراع القبلي والثأر والنهب إلا نتيجة لذلك، بل تطغي قيمة الأرض على المجموعات ذات الأصول الواحدة أو القبيلة الواحدة أو الفخذ الواحد، كما أن آلية فض النزاع بين القبائل تتم بواسطة الجودية (الإدارات الأهلية) نسبة لأن النظم الحاكمة في الدولة لم تعدمحايدةبين القبائل المتصارعة، وبدأت تدخل يد السياسة في الصراعات القبلية، خاصة عندما تتحالف القبائل العربية،ونتج عن ذلك فيما يسمى بالتجمع العربي الذي يضم 27 قبيلة عربية وتتحدث بلسان واحد، وتعبر عن نفسها كقبيلة واحدة، وهذا أمر لم يحدث في دارفور منذ تأسيس السلطنات إلا بعد عام 1985، وقد سعى بعض المثقفين من زعامة القبائل إلى تسييس هذا التجمع، ومارسوا الضغط على الصادق المهدي رئيس الوزراء آنذاك لقبول مطالبهم السياسية، وتكتلت هناك كيانات القبلية بدارفور وظلت تمارس دورها كجماعات ضغط على الدولة، وبرزت تكتلات قبيلة منها كتلة الفور، وكتلة، الزغاوة، وكتلة العرب، وهذه التكتلات تعبر عن العقل الجمعي لقبائلها لرعاية مصالح القبيلة سياسيًا واجتماعيًامن خلال مجالس شوراهامؤيدة أو معارضة للحكم القائم ( الدولة)، كما أن هذه التكتلات القبلية شكلت عقبة أو تحدٍّ في قيام دولة سودانية وطنية حديثة لكل السودانيين.(وأخرون 2013، 107-111)

إن الدولةتتجاهل أهمية القبلية ودورها في دارفور وبعض المناطق الأخرى في السودان من دون تقدير العواقب الوخيمة لهذا التجاهل، وعلى الرغم من كون الهويات القبلية توفر الروابط الاجتماعية اللازمة لجعل الحياة الاجتماعية أكثر مدنية وانسجامًا مع منطق التاريخ، إلا أن ذلك شكل  تحديًا لسلطة الدولة(أيكلمان 2017، 58)

لقد أصبحت القبيلة بتعدد دلالاتها تشكل تهديدًا للاستقرار السياسي لكثير من الدول لأنها تهدد بخلق كيانات سياسية جديدة وتؤدي إلى انقسامات أو تحالفات جديدة، وبعض هذه المجموعات التي تقوم على الانتماء القبلي بدأ بتقوية علاقاتها الداخلية مؤكدة وجودها، ومؤثرة في سياسيات الحكومات، وفي حالات محددة يكون وجود الحكومات مرتبطًا بالتوجهات السياسية لهذه المجموعات القبلية، كما نجدها في مناطق جبال النوبة في السودان، والأفارقة مقابل العرب في دارفور، كذلك القبائل في شرق السودان على سبيل المثال (البجا الذين كان لهم كيان سياسي خاص في الانتخابات عدة مرات وحصلوا على 10 مقاعد في البرلمان في انتخابات 1965)(موسى، مرجع سابق 2009، 22) تشكل القبيلة عقبة أو تحدٍّ لقيام دولة وطنية حديثة في السودان، خاصة في ظل هيمنة النظام القبلي والصراعات القبلية المتكررة في دارفور وكردفان وغيرها من المناطق الأخرى في السودان.

قائمة المصادر والمراجع:

الأحمر, المولدي. 2016. “نحو استعادة المشاهدةمن دون حجاب القبيلة.” مجلة عُمران للعلوم الاجتماعية والإنسانية – العدد 15- المجلد الرابع .

الشيخ, عبد الودود ولد. 2013. القبيلة والدولة في إفريقيا. الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات.

أيكلمان, ديل. 2017. “الانتماء القبلي في وقتنا الراهن التداعيات والتحولات.” مجلة عُمران للعلوم الاجتماعية والإنسانية – العدد 19 – المجلد الخامس .

بوطالب, محمد نجيب. 2012. الظواهر القبلية والجهوية في المجتمع العربي المعاصر (دراسة مقارنة للثورتين التونسية والليبية). بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

—. 2009. سوسيولوجيا القبيلة في المغرب العربي. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية.

غلاب, نجيب. 2010. لاهوت النخب القبليّة. بيروت: بيسان للنشر والتوزيع والإعلام.

غودلييه, موريس. 2015. القبائل في التاريخ وفي مواجهة الدول. ترجمة،خليل أحمد خليل وغازي برو. بيروت: دار الفاربي.

ممداني, محمود. 2010. دارفور منقذون وناجون السياسة والحرب على الإرهاب. ترجمة، عمر سعيد الأيوبي. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية.

موسى, عبده مختار. 2009. دارفور من أزمة دولة إلى صراع القوى العظمى. الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات.

وأخرون, الطيب زين العابدين محمد. 2013. دارفور حصاد الأزمة بعد عقد من الزمان. الدوحة: مركز الجزيرة.

  • تحريرا في 13-7-2017
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق