عاجل

لماذا تخشى أمريكا من اعتراض صواريخ كوريا الشمالية ؟

-المركز الز الديمقراطي العربي

دافعت كوريا الشمالية عن تجربتها الصاروخية قائلة إن “إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى يهدف إلى مواجهة التدريبات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية”. وأضافت أن التجربة الصاروخية تمثل خطوة أولى في عمل عسكري في المحيط الهادئ “لاحتواء” القاعدة العسكرية الأميركية في جزيرة “غوام”.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، الأربعاء 30 أغسطس/ آب، أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، “أصدر أوامره بإجراء هذه العملية للمرة الأولى من العاصمة بيونج يانج”. وأضافت الوكالة أنه “سيكون هناك مزيد من التدريبات العسكرية في المحيط الهادئ” متى كانت هناك حاجة.

أدانت الأمم المتحدة، الثلاثاء 29 أغسطس/ آب، إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي فوق الأراضي اليابانية في تصعيد غير مسبوق من بيونج يانج، وحذرت المنظمة الأممية النظام الكوري الشمالي من عواقب سلوكه، مطالبة إياه بتجميد برنامجه للأسلحة.

وعبر الصاروخ الذى أطلقته بيونج يانج، الثلاثاء 29 أغسطس/ آب، جزيرة “هوكايدو”، شمالي اليابان، قبل أن ينفجر ويسقط في المحيط، شرقي السواحل اليابانية.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعترف فيها كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ باليستى فوق الأراضي اليابانية لأغراض عسكرية.

وأصدرت السلطات اليابانية تنبيهات لسكان جزيرة “هوكايدو” تطالبهم بالتوجه للمخابئ والمناطق الأمنة. ووصف رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، إطلاق بيونج يانج لصاروخ باتجاه أراضي بلاده بأنه “تهديد غير مسبوق وجدي وخطير”.

وقال المحلل العسكري، المقدم في القوات الجوية الأمريكية، ريلف بيتيرس في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “اعتراض صواريخ كوريا الشمالية سيكلفنا الكثير من المال. ولكن هذا ليس السبب  الوحيد. السبب الرئيسي: نحن نقيم الوضع جيدا إذا تم إطلاق الصاروخ باتجاه غوام أو أحدى الجزر اليابانية، كنا سنحاول تدميره.

ولكن إذا كان ينبغي له أن يسقط في المحيط، ونحن حاولنا اعتراضها ولم نضرب الهدف، هذا فقط سيجعل كيم جونغ أون يعتقد أن: “أها الأمريكيون غير قادرين على إسقاط صواريخي””.

ووفقا له: “اعتراض صاروخ بصاروخ، كاعتراض رصاصة برصاصة” وأشار إلى أن “هذا يتطلب تكنولوجيات معقدة ومطورة، اعتراض الصاروخ بالنسبة لنا أصعب بكثير من إطلاق ناسا مركبة فضائية إلى القمر”.

وأضاف أن: “أي لا نريد أن يعتقد كيم أنه أقوى منا. ولكن في الحالات الحرجة، بالطبع سنبذل قصارى جهدنا من أجل اعتراض صواريخ كوريا الشمالية.، ولكننا لا نعرف إن كنا قادرين على إسقاط كل صواريخ بيونغ يانغ، نحن نعمل حاليا على ذلك”.

وتعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بألا يسمح لكوريا الشمالية بتطوير صواريخ نووية يمكنها استهداف الأراضي الأمريكية، مضيفا أن العالم تلقى رسالة بيونج يانج “بوضوح شديد”. كما أكد الرئيس الأمريكي أن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة” لوقف خطر النظام الكوري الشمالي.

 قال مكتب الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن يوم السبت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفق مع نظيره الكوري الجنوبي على تعديل اتفاقية مشتركة تضع حدودا لتطوير صواريخ كوريا الجنوبية الباليستية وذلك وسط مواجهة بشأن التجارب الكورية الشمالية الصاروخية والنووية.

وقال البيت الأبيض إن ترامب أبدى أيضا موافقة ”من الناحية النظرية“ على شراء كوريا الجنوبية معدات عسكرية أمريكية تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.

وتريد كوريا الجنوبية رفع الحد الأقصى للصواريخ لتعزيز دفاعاتها في مواجهة كوريا الشمالية التي تطور برامج للصواريخ والأسلحة النووية في تحد للتحذيرات الدولية وعقوبات الأمم المتحدة.

وقال البيت الأزرق الكوري الجنوبي إن ”الزعيمين اتفقا على مبدأ تعديل الخطوط العريضة للصواريخ إلى مستوى تريده كوريا الجنوبية وتشاطرا وجهة النظر بأن من الضروري تعزيز قدرات كوريا الجنوبية الدفاعية ردا على استفزازات وتهديدات كوريا الشمالية“.ومازالت كوريا الشمالية الفقيرة وكوريا الجنوبية الغنية والديمقراطية في حالة حرب من الناحية الفنية لأن الحرب التي دارت بينهما فيما بين عامي 1950 و1953 انتهت بهدنة وليس باتفاق سلام. وتهدد كوريا الشمالية عادة بتدمير كوريا الجنوبية وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة.

ويقتصر تطوير كوريا الجنوبية لصواريخها الباليستية على مدى 800 كيلومتر وحمولة تبلغ زنتها 500 كيلوجرام بموجب اتفاقية ثنائية عُدلت في 2012.

وقالت كوريا الجنوبية إنها تريد تعديل الاتفاقية لزيادة الحد الأقصى للحمولة. واتفقت الدولتان على الحد الأقصي في إطار التزام باتفاقية دولية اختيارية للحد من الأسلحة تهدف إلى الحد من انتشار الصواريخ والأسلحة النووية.

وقال البيت الأبيض إن الزعيمين تعهدا بمواصلة ممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية قوية على كوريا الشمالية والقيام بكل الاستعدادات اللازمة لمواجهة التهديد المتزايد لكوريا الشمالية .ولم يذكر البيت الأبيض الاتفاقية الثنائية الاختيارية ولكنه قال إن الزعيمين اتفقا على تعزيز التعاون الدفاعي والقدرات الدفاعية لكوريا الجنوبية.وكالات

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى