الاجتماعية والثقافيةالدراسات البحثية

الأمية الأخلاقية : المفهوم – النتائج – الأسباب – الحلول

اعداد :  عبد القوي ابراهيم الأحمدي , باحث دكتوراه – رئيس شبكة يمن إبداع لتنمية المعرفة والأداء – الجمهورية اليمنية.

  • المركز الديمقراطي العربي

 

ملخص .

سعى هذا البحث الى التعرف على كل من ( مفهوم الأمية الاخلاقية ومراتبها , و نتائج  ومظاهر الأمية الأخلاقية , و أسباب وعوامل الأمية الأخلاقية , وأهم حلول وطرق مواجهة الأمية الأخلاقية), واتبع الباحث منهجية البحث الوصفي التحليلي النظري الاستنتاجي للأدبيات النظرية ذات الصلة.

وجاء في نتائج البحث أن مفهوم الأمية الأخلاقية يشير الى ضعف أو انعدام الوعي والالتزام بالأخلاق كليهما أو أحدهما في التفكير والسلوك  والعلاقات والتفاعل الانساني والتقني والبيئي مما يهدد جودة الحياة ( العامة, العملية, الشخصية , الخاصة). وأوضح البحث أن مراتب الأمية الأخلاقية ثلاثة مراتب هي الأمية الاخلاقية ( البسيطة المركبةالعملية ).

كما أظهرت نتائج البحث عن أهم نتائج ومظاهر الأمية الأخلاقية والمتمثلة في  ازدواجية الوعي الأخلاقي, و همجية السلوك الاخلاقي, و انحلال الأنظمة الأخلاقية , وانهيار المنظومة  الأخلاقية. و كشفت نتائج البحث عن أهم أسباب وعوامل الأمية الأخلاقية وهي أسباب وعوامل (التربية والتنشئة الاخلاقية , والبيئة الاخلاقية المساندة , ذاتية نفسية وسلوكية).

كما وحددت نتائج البحث أهم حلول ومقترحات مواجهة الأمية الأخلاقية وهي مكافحة   نتائج ومظاهر الأمية الأخلاقية , و مكافحة أسباب وعوامل الامية الأخلاقية , ومحو الامية الأخلاقية والتغيير الأخلاقي.

وخلص البحث الى تقديم عدد من التوصيات أهمها, اعتبار الأمية الأخلاقية عنصرا اساسيا ثابتا يجب تشخيصه ومعالجته في جميع عمليات التقييم والتطويروفي كل المجالات, ونشر الوعي في أوساط المجتمع بجميع فئاته بالأمية الأخلاقية ( مفهومها , ومراتبها , ونتائجها , ومظاهرها , واسبابها وعواملها , وحلول وطرق مواجهتها.

وقدم البحث بعض المقترحات أهمها , اجراء دراسة علمية رصينة نظرية وميدانية حول مفاهيم ومضامين ” الأمية الأخلاقية” عامة وتخصصية وفي جميع المجالات وعلى كل المستويات.

  1. الاطار العام.

1/1. مقدمة البحث:

اذا كانت مشكلة الأمية تعتبر من أهم العقبات التي تواجه التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهي أهم مظهر من مظاهر التخلّف الانساني, فإن مشكلة الأمية الأخلاقية تعتبر من أهم العقبات التي تواجه جهود محو الأمية ذاتها, وهي من أهم العقبات التي تواجه السلام والتنمية  وليس فقط من مظاهر التخلف الإنساني بل والمهدد الوحيد للوجود الإنساني ذاته, اذ يمكن القول بأنه لا إنسانية ولا تنمية ولا سلام بدون أخلاق, وبغض النظر عن محددات مفهوم الأخلاق من مجتمع الى آخر, فالغالب أن الانسانية بجميع مذاهبها الفلسفية والدينية والفكرية متوافقة على الأخلاق الحسنة وتبذل جهودا لتجسيدها واقعا عمليا ملموسا في الحياة, ومن ذلك ما عكسته مواثيق وقوانين وجهود الأمم المتحدة التي تعلي من كرامة الإنسان وحقه في التمتع بجميع حقوقه وحرياته الانسانية بل وتتعدى ذلك الى حقوق الحيوان والبيئة حاضرا ومستقبلا.

ومع كل هذه المرجعيات والجهود الضخمة, لا يزال العالم الانساني في عصرنا الراهن يشهد جرائم أخلاقية ضد الانسانية والبيئة والحياة برمتها, وماتزال  هذه الجرائم الاخلاقية تتفشى في الكيان البشري لا تتحدد بتقدم أو تخلف, ولا بعلم أو جهل , ولا بغنى او فقر, ولا بأي محدد سوى محدد واحد هو “الأمية الأخلاقية”.

إن المشكلة الأساسية تكمن في التعاطي النظري والعملي مع  مشكلة ” الأمية الأخلاقية ” باعتبارها شكلا من أشكال الأمية , والواجب هو تغيير هذه النظرة ف ” الأمية الأخلاقية ” هي من أهم أسباب ونتائج الأمية بجميع أصنافها, فكم من جرائم أخلاقية ترتكب في مجتمعات وشعوب الأمم المتقدمة  وكم من جرائم ترتكبها تلك الأمم المتقدمة ضد المجتمعات والشعوب النامية , وكم من جرائم  اخلاقية  يرتكبها  علماء ومتعلمون  ضد من يقدمون لهم خدماتهم  الطبية  والتعليمية  والفكرية  وغيرها.

ان الأخلاق نابعة من البيئة والمجتمع فالبيئة الصالحة والمجتمع الرشيد سينتجان اخلاق طيبة فالأخلاق مقياس تقدم الأمم وثمرات حضارتها[1]

ومن ثم فإن المشروع الأخلاقي هو الحل ، وأن أي تطوير أو تغيير مادي يرتجى وان كان ضروريا الا أنه غير كافي و لن يكون له ثمرة طيبة وبقاء دون التمكن الأخلاقي في نفوس الناس وسلوكياتهم وتعاملاتهم وواقعهم اليومي المعاش[2].

1/2. مشكلة البحث:

إن الأمیة الیوم تعد فقط  مرتبطة  بالأمي (لا یعرف الكتابة والقراءة ) فقد ظهرت بل وتفشت بیننا أمیة جدیدة لم نعرفھا من قبل ولم یعرفھا أباءنا ولا أجدادنا ألا وھي الأمیة الأخلاقیة ، إن التدھور الاخلاقي بات یجرى في مجتمعاتنا مجرى الدم في العروق والله وحده یعلم الى أین سيرمي بها[3]. فبحسب طبيعة  مجتمعاتنا العربية  والاسلامية  من الصعب أن يسىء الجار إلى جاره أو يتنكر الصديق لصديقه أو يتجرأ الابن على أبيه أو يهوّن الزوج فى عين زوجته أو يخون المواطن وطنه، كان من الصعب أن تجد ثريا لا يساعد فقيرا، أو كبيرا يستفحل على صغير، أو شيخا يتاجر بالدين، أو لصا يتحرك فى وضح النهار، أو طبيبا يترك الطفل المريض يموت وبامكانه انقاده  دون أي أسف عليه لان والد الطفل لا يملك النقود  وقد تكون تافهة[4].

ان الأمية والتخلف وجهان لعملة واحدة كما أن التعليم والتنمية , من هنا حددت اشكالية التنمية وربطت بالقضاء على الجهل , وطرحت مسألة محو الأمية كقضية عالمية تبنتها الدول الكبرى ( مؤتمر جنيف 1990) ( مؤتمر داكار 2000) , والتوافق على حل وحيد هو تعميم التعليم الاساسي لسد منابع الامية وتسهيل الانطلاق للاستراتيجيات التنموية[5]. والأمية الأخلاقية هي الأخطر على الإطلاق[6], فقد يكونُ أحَدُهُمْ على درجةٍ عالية من الاطّلاع والمعرفة الأكاديمية ، ولكنّه عديمُ الأخلاق ، وعديمُ الإحساس الانساني  , لذلك من البديهي ، أنْ يُنْظَرَ إلى هؤلاء ” المفكّرين والمثقّفين!!! ” عَدِيمِي الأخلاق ، بِأنّهُمْ يندرجون في عِدادِ ” الأمّيّة الأخلاقية “[7].

وتأسيسا على ما سبق يمكن بلورة مشكلة البحث في التساؤلات التالية:

  • ما مفهوم الأمية الاخلاقية ؟
  • ما نتائج الأمية الأخلاقية؟
  • ما أسباب الأمية الأخلاقية؟
  • ما حلول وطرق مواجهة الأمية الأخلاقية؟

1/3. أهداف البحث:

سعى هذا البحث لتحقيق الاهداف التالية:

  • 1) الوقوف على  مفهوم الأمية الاخلاقية ومراتبها.
  • 2) التعرف على نتائج  ومظاهر الأمية الأخلاقية
  • 3) تحديد أسباب وعوامل الأمية الأخلاقية
  • 4) اقتراح مجموعة من  حلول وطرق مواجهة الأمية الأخلاقية

1/4. أهمية البحث:

تأتي أهمية هذا البحث في موضوعه وفي تحقيقه لأهدافه حيث أن هذا البحث :

  • 1) اضافة نوعية  للبحث العلمي والمعرفة وللمكتبات  في  مجال الأمية الاخلاقية.
  • 2) رافد معرفي متميز يساعد  الباحثين  والمهتمين في توصيف مفهوم واسباب ونتائج وحلول الأمية الاخلاقية.
  • 3) يمكن المختصين والمسؤولين في الدولة والمجتمع والاسرة من الوقوف على تأثير   الأمية الاخلاقية في الواقع المعاش  والوعي والتصرف العقلاني حيال تأثيراتها لحل الكثير من الازمات والمشكلات وعلى كل المستويات وفي جميع المجالات.
  • 4) الاول من نوعه كخطوة علمية باتجاه محو الأمية الاخلاقية محليا وعالميا.

1/5. منهجية البحث:

اقتضت طبيعة موضوع واهداف هذا البحث اتباع منهجية البحث الوصفي التحليلي النظري  للأدبيات النظرية  ذات الصلة من مراجع وكتب  ودراسات وأيضا من مقالات منشورة ورقية أو على الشبكة العنكبوتية الإنترنت لمناقشتها ولاستنتاج  المفاهيم ذات الصلة بالأمية الاخلاقية والعلاقات المتداخلة فيما بين كل منها وصولا الى تحقيق أهداف البحث.

  1. المبحث الأول: مفهوم الأمية الأخلاقية ومراتبها

2/1. مفهوم الأمية.

المفهوم التقليدي للأمية ؛ كما حددته منظمة اليونيسكو UNESCO ؛ ينحصر في الجهل بالقراءة والكتابة ومبادئ العد . لكن هذا المفهوم الكلاسيكي ؛ في ظل الطفرة الرقمية التي يشهده مستهل القرن 21 الواحد والعشرين ؛ تم تجاوزه إلى مدلول يشمل القدرة على تطوير الكفايات مع أدوات التكنولوجيا , بناء الصلات والعلاقات مع الآخرين ,  تصميم وتبادل المعلومات بالانفتاح على الثقافات الأخرى , إنشاء ونقد وتحليل النصوص عبر الوسائط المتعددة , وعرَّفت الأمم المُتّحدة الأميّة بأنّها حالة الشّخص الذي لا يُجيد القراءة والكتابة، ثم أصدرت عام 1971 تعريفاً آخر جاء فيه : يعتبر غير أميٍّ كل شخص اكتسب المعلومات والقدرات الضروريّة لمُمارسة جميع النّشاطات التي تكون فيها معرفة حروف اللّغة ضروريّةً لكي يلعب دوره بفعاليّة في جماعته، ويُحقّق في تعلُّم القراءة والكتابة والحساب نتائجَ تُمكِّنه من الارتقاء بنفسه وبالجماعة التي ينتمي إليها، كما تسمح له بالمُشاركة النّاشطة في حياة بلده[8] .

2/2. مفهوم الأخلاق.

تعتبر الأخلاق ركنا أساسيا من أركان مباحث الفلسفة منذ نشأة الفكر الفلسفي، باعتبار أن الفلسفة تبحث عن القيم الثلاثة الأساسية  ( الحق، الخير، الجمال). وضمن قيمة الخير توجد فلسفة الأخلاق. و هناك عدة مفاهيم للأخلاق منذ العهد اليوناني القديم إلى العصر الراهن ، وعند الغرب في عهد الثورة الصناعية وتطور الأمر إلى فكرة  تفكيك الدين عن السلطة وبالتالي تفكيك الأخلاق عن الدين[9].

والأخلاق: هي جمع خُلُق، ويعرف لفظ الخُلُقْ لغة بـ “الطبع و السجية وهو يشكل صورة الإنسان الباطنية , ويناظرها في اللغات الأوروبية كلمة (Morale)؛ بالفرنسية، و(Morals)؛ بالإنجليزية، و(Moral)؛ بالألمانية، و(Morale)؛ بالإيطالية، وهذه الكلمات مأخوذة من الكلمة اللاتينية (Mores) جمع (Mos)، ويناظرها في اليونانية وجمعها، ومنها اشتقت الصفة، ومن الصفات جاء الاسم الأخير للأخلاق وهو Ethica في اللاتينية، ethique في الفرنسية، ethics في الإنجليزية، ethic في الألمانية، وفي الإيطاليةEthica [10].

وتمثل الأخلاق اصطلاحا “مجموعة القيم والمعايير التي يعتمد عليها أفراد المجتمع في التمييز بين ما هو جيد وما هو سيئ، وتمييز ما هو صواب و ما هو خطأ”.  ويتم ادراك أخلاق الافراد  أو المنظمات أو المجتمعات  بمجرد القيام بتصرف معين في كل المجالات  او التخصصات لذلك نجد ما يسمى بأخلاقيات الطب، أخلاقيات الرياضة، أخلاقيات الحاسب الآلي، أخلاقيات الصحافة. ومنه يمكن القول أنه تم استعمال مصطلح الأخلاقيات لأنه يدل على الأخلاق في تخصص معين بدلا من استعمال مصطلح الأخلاق الذي يعتبر شاملا [11].  واعتبرت الأخلاقيات بمثابة علوم الأخلاق ويعرف علم الاخلاق بأنه العلم المعياري لسلوك الكائنات البشرية التي تحيا في اﻟﻤﺠتمعات وانه العلم الذي يحكم  على مثل هذا السلوك بالصواب أو الخطأ بالصلاح أو بالطلاح[12], و يرى البعض أن الأخلاقيات بأنها: “مجموعة من القواعد و الأسس التي يجب على المهني التمسك بها والعمل بمقتضاها ليكون ناجحا في تعامله مع الناس وناجحا في مهنته مادام قادرا على اكتساب الثقة المتعاملين  معه من زملاء و زبائن و العاملين[13].

2/3.الأمية الاخلاقية.

الأمية الأخلاقية هي سبب الخلل والتردي في السلوك اليومي للأجيال الجديدة من اليافعين [14] , ونظرا لخطورة الأمية الأخلاقية , وجدت مدونة حمورابي منذ أكثر من أربعة آلاف سنة في وادي الرافدين والتي اشتملت على مجموعة إرشادات وقواعد للأبناء والزوجات والآباء وللتجار و المهنيين والعقوبات المرتبة على عدم قيامهم بهذه الوجبات بشكل صحيح. [15]

واستنادا على مفاهيم كل من الأمية والأخلاق يمكننا تعريف الأمية الأخلاقية بأنها: ضعف أو انعدام الوعي والالتزام بالأخلاق كليهما أو أحدهما في التفكير والسلوك  والعلاقات والتفاعل الانساني والتقني والبيئي مما يهدد جودة الحياة ( العامة, العملية, الشخصية , الخاصة).

2/4. مراتب الأمية الاخلاقية.

تتحقق الأخلاق عند أفلاطون عند تحقيق التوازن في قوى النفس الثلاث العقل، الغضب، الشهوات، وخضوعها لحكم العقل[16] , ويرى أرسطو أن الأخلاق توجد أينما يكون العلم فباستعمال القوى العاقلة أحسن استعمال تتحقق السعادة، فالعلم فضيلة و الجهل رذيلة، يوجد عند طبقة تتمتع بالعقل وهو شرط أساسي لتسيير شؤون الدولة[17] , وربط “كونفوشيوس” بين السياسة والاخلاق ,فالسلوكيات التي تتسم بالفضيلة هي الممارسات التي تكون متلائمة ومتوافقة مع ما يقره المجتمع، و الحكمة الذهبية عنده تقول ”ما لا تحب أن يحدث لك لا تفعله مع الآخرين [18]

والفلسفة الأخلاقية عند المسلمين تقوم على أن السعادة هي الغاية من الوجود الإنساني، وأن الطريق إليها هو السلوك الفاضل[19] , إذ أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الصدق، الاستقامة , والأمانة، الوفاء بالعهود، واعطاء الحقوق، والتقوى وغيرها، كلها سمات الإنسان المسلم ومطلوب العلم بها و تجسيدها في كل ميادين الحياة [20].

ويجمع العلماء والفلاسفة وعقلاء الانسانية على ان الجهل أصل كل شر, وللجهل أربع مراتب[21]:

  1. الجهل البسيط: الجهل البسيط هو عدم العلم بالشيء إطلاقاً .
  2. الجهل المركب: اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه في الحقيقة.
  3. الجهل بفعل الشيء بخلاف ما حقه أن يُفعَل.
  4. الجهل المكتسب : اعتقد اعتقاداً فاسداً ، وعرف فساده ، أو تمكن من معرفته ، لكنه اكتسب هذا الشيء اكتساباً حقيقياً ، وتأثر به ، فهذا من الصعب جداً أن يدع هذا التشبث ، هذا ركوب الرأس هذا الكبر هذا الاستعلاء.

وفي المقابل نجد (كانت) يعتبر (الأخلاقيات / الاخلاق ) جزء من الفلسفة وميز بين ثلاثة فروع منها و هي: [22]

  1. الأخلاقيات الوصفية: و هي التي تهتم بوصف القيم الواجب التقيد بها من قبل رجال الأعمال و المنظمات بدون أية أحكام أو تقييمات نسبية إزائها.
  2. الأخلاقيات المعيارية و التي لا تهتم فقط بالوصف بل بالدراسة و التقييم  , وقسمها الى:
  • المعيارية العامة ومنها الأخلاقيات المعيارية العامة التي تهتم بالمبادئ العامة التي توجه السلوك الإنساني في القرارات و المواقف على أساس أن ما هو من الأخلاقيات مطلوب لأنه جيد أو نافع.
  • المعيارية التطبيقية فتهتم بالأحكام المتعلقة بمشكلات الأخلاقيات الخاصة و المعنية بأي مجال من المجالات.
  1. الأخلاقيات التحليلية و تهتم بدراسة  الدلالات  والتبريرات التي تكمن وراء  مواقف الأخلاقيات إضافة إلى طبيعة المفاهيم المرتبطة بالأخلاقيات.

كما أن السلوك الأخلاقي يتكون من أربعة مكونات أساسية هي[23]

  • فهم واكتشاف وتفسير الموقف وتحديد المسألة الأخلاقية.
  • تحديد ما يجب فعله في الموقف.
  • تقويم سير الفعل الاخلاقي وما يجب على الفرد فعله واقعياً.
  • تنفيذ وتطبيق الفعل الاخلاقي.

وتعد هذه المكونات ضرورية للفعل الأخلاقي.

وفي حقيقة الأمر تمثل الأخلاق / الأخلاقيات منطلقات لتمييز بين ما هو جيد (الفضيلة) وما هو سيئ (الرذيلة).[24]

وتأسيسا على ماسبق  يمكن تحديد مراتب الأمية الأخلاقية بالمراتب التالية:

  1. الأمية الاخلاقية البسيطة : تعني الجهل بالضوابط والقواعد الاخلاقية والانسانية.
  2. الأمية الأخلاقية المركبة : تعني الفهم الخاطئ للضوابط والقواعد الاخلاقية والانسانية.
  3. الأمية الأخلاقية العملية : تعني العمل بخلاف الضوابط والقواعد الاخلاقية والانسانية مع الجهل أو العلم بها.
  4. المبحث الثاني: نتائج ومظاهر الأمية الأخلاقية.

3/1. ازدواجية الوعي الأخلاقي: وتتمثل في عدة مظاهر أهمها ( ازدواجية الشخصية والسلوك والولاء  والهوية والقرار والسياسة ,  الازدواجية الدينية قيمية , ازدواجية سياسية  قانونية , ازدواجية حضارية , ازدواجية ثقافية فكرية , ازدواجية اقتصادية اجتماعية , ازدواجية نظم  التعليم  والاعلام)[25], هذه الازدواجية تعمل على خلق منابع جديدة للأمية [26].

3/2. همجية السلوك الاخلاقي: السلوك الهمجي من شخص أمي يتصف بنمط حياة لاإنسانية ، في تعامله مع الوسط العام ، أو الآخر, والبربري صفة للشخص الذي يتصرف بأسلوب غير متحضر ، ولا يهتم بمشاعر الآخرين ، ولا بالضوابط الأخلاقية والإنسانية التي تربط الفرد بالمجتمع [27]. وقد يتطور السلوك الهمجي ليكون جريمة اخلاقية أي جريمة ضد الأخلاق , وتعرف الجرائم الاخلاقية بانها كل فعل يخل بالمعايير الاخلاقية والثقافية والدينية التي تحكم علاقتنا وسلوكياتنا اليومية[28].

ويتمثل السلوك الهمجي في عدة مظاهر أهمها ( الهمجية الجنسية , الهمجية العامة , الهمجية الشخصية , الهمجية الدينية , الهمجية الأمية , الهمجية الاجتماعية, الهمجية السياسية والثقافية, الهمجية الاقتصادية).[29]

3/3. انحلال الأنظمة الأخلاقية: أي نقصٌ حادٌّ في القِيم والأخلاق، على مستوى الدول والمجتمعات والأفراد، مما يؤدي إلى نتائجَ مدمِّرة تهدِّد القِيم العليا والأهداف السامية في المجتمَع , حيث تصبح الأفعال والممارسات المنافية للأخلاق حرية والتلفظ بالكلمات ذات إيحاءات جنسية في برامج تلفزيونية طريقة للتندر والضحك,  ويتمثل انحلال الأنظمة الاخلاقية في عدة مظاهر أهمها (التفسخ  الأخلاقي, الفساد الاخلاقي , الازمة الاخلاقية , الانحطاط الاخلاقي) .[30]

3/4. انهيار المنظومة الأخلاقية: حيث ان  النسق الاجتماعي يفشل في  أداء الوظائف المنوطة به والمرتبطة بالانساق الاخرى  فيصيب  هذا التفكك الاجتماعي النظام كله ليصبح مشكلة اجتماعية ويمتد الى الافراد فيحدث سلوكا انحرافيا , وتتمثل الظاهرة الانحرافية الاخلاقية  في كل فعل ضار بالمصالح الاجتماعية  فيه انتهاك  لحرمة  التقاليد والعرف  والعادات  يقتضي  الحساب  والمسئولية[31]. حيث  يؤكد كل من (ابن خلدون و ادوارد جيبون , لورد ما كولاي , ويل ديورانت , ارنولد توينبي) أن الكثير من الأمم والحضارات الكبرى انهارت وتلاشت بسبب انهيار منظومتها الأخلاقية وانهيار النظم والقوانين واستشراء الفساد والظلم وقهر الحقوق والحريات ، مما أدى الى أن تعم الفوضى والاضطرابات وحالات اليأس والإحباط هذه الأمم وبالتالي الى سقوطها , ومن ابرز مظاهر الانحراف و الانهيار الأخلاقي كما تحدث عنها كل من هي(تفكك عوامل بقاء الدولة والمجتمع , و انهيار الدولة ومؤسسات المجتمع , الموت والفناء الحضاري للمجتمع)[32]. وحسب نظرية توينبي [33] فان الحضارات تقوم وتصعد استجابة لتحديات محددة سواء كانت هذه التحديات مادية او اجتماعية , وفي تحليله ان الحضارة عندما تصل الى مرحلة تعجز فيها عن الاستجابة للتحديات التي تجابهها، فإنها تدخل في مرحلة الانهيار القيمي والاخلاقي والديني يقود الى الجمود، والى العجز عن الابتكار والتجديد والابداع، ومن ثم العجز عن مواجهة التحديات.

  1. المبحث الثالث: أسباب وعوامل الأمية الأخلاقية.

4/1. التربية والتنشئة الاخلاقية: وتتمثل في عدة عوامل أهمها ( أخلاقيات مؤسسة الاسرة –  اخلاقيات المؤسسة التربوية  –  أخلاقيات المؤسسة الدينية – أخلاقيات المؤسسة الإعلامية ) , ان عدم الكفاية والفعالية الاخلاقية والانتاجية للتربية والتنشئة الاجتماعية , يعمل على  عدم قدرتها على استيعاب ابناء المجتمع أو عدم استيعاب وتحديث قيم المجتمع وعاداته وتقاليده و كلا الحالتين  تؤدي  الى ضعف الرابطة الاجتماعية والدينية , وانحلال العلاقات التقليدية الاسرية , وضعف علاقات القرابة والجوار , واختلال نظام القيم , وضعف الرقابة الاجتماعية , وعدم الاندماج الكلي لجيل الشبان المنفصلين عن ثقافة الاباء في الثقافة الحضرية. [34]

4/2.البيئة الاخلاقية المساندة: وتتمثل في عدة عوامل أهمها ( الثقافية الاجتماعية – الاقتصادية السياسية – الطبيعية التقنية ). فالجوانب العميقة المتغلغلة للسلوك الاخلاقي التي تكمن وراء السلوكيات و العلاقات هي اكثر بكثير من العوامل الاخرى كالفقر والمناخ الثقافي وغيرها من العوامل المحيطة بالفرد والاسرة والمدرسة والمؤسسة الدينية[35] , وتؤثر البيئة الاخلاقية المساندة في ثلاثة عناصر أساسية وهي[36][37]:

  • أ‌. القيم و الأفكار و المبادئ التي تتبلور لدى الأفراد.
  • ب‌. الخبرة التي يكتسبها الأفراد نتيجة تفاعلهم المستمر مع البيئة التي تحيط بهم سواءً كانت بيئة داخلية أو خارجية.
  • ت‌. القدرات و المهارات الفنية التي يكتسبها الفرد في حياته.

4/3.الذاتية السلوكية والنفسية: وتتمثل في عوامل ذاتية  سلوكية مثل انماط الشخصية (استبدادية , انسانية) ,  احترام السلطات , الاتصال والتوقعات , النضج والمسؤولية.[38] , وعوامل ذاتية نفسية فالسلوك الاخلاقي يرجع في تفسيره أيضا الى الميول الفطرية الكامنة في النفوس البشرية  فتجعل الفرد سهل الانقياد الى فعل الايحاء الذاتي للخير او للشر تبعا لميوله الخيرة او الشريرة الكامنة في نفسه.[39] ويصنف الاتجاه النفسي للسلوك الاجرامي الى الاجرام بالتكوين ( ذو الاتجاه العصبي السيكوباتي), و الاجرام بالتكوين ( ذو الاتجاه السيكوباتي) والاجرام ذو الاتجاه المختلط[40].

  1. المبحث الرابع: حلول وطرق مواجهة الأمية الأخلاقية.

5/1. مكافحة نتائج ومظاهر الأمية الأخلاقية : يمكن مكافحة نتائج ومظاهر الأمية الأخلاقية من خلال عدة طرق أهمها ( توطين الاخلاق عبر مؤسسات التربية والتنشئة , دمج فلسفة وعلم الاخلاق في جميع مناهج  التعليم بجميع المستويات والمراحل , تفعيل دور منظومة القيم والقوانين الاخلاقية , ترميم البنية الأخلاقية المتضررة للأفراد والمجتمع حسب أولوياتها) [41].

فطريق التغيير الاخلاقي  يبدأ بالإقلاع عن “الازدواجية” في الفكر والسلوك والمواقف، ولعل العلاج يكمن في إطلاق  حركة تغيير حقيقي، والاستجابة لتطلعات التنوير  التي تلازم المجتمع وأفراده  , من خلال  حسم صراع القيم في الوعي بالاستفادة الموضوعية من النماذج الحضارية العالمية دون الاستغراق فيها , لهذا يشهد العالم  في كل حقبة زمنية  اندلاع مهمة جديدة للفلسفة تبعا لمستجدات الواقع وتوالد الظواهر وامتحان التطور العلمي واستحقاق مواكبة التحولات الكونية. فصياغة “ما ينبغي أن يكون” في المستقبل تتطلب دراسة واستلهام العناصر الأساسية في “ما هو كائن” في الحاضر، وهذا دور الفلسفة باعتبارها  أداة صنع التاريخ والحضارة، وهي كما قال أفلاطون “حارسة للمدينة”[42]. كما يفترض أن تحدد الجهات الحكومية المسؤولة عن إصدار الأحكام حيال هذه الجرائم نوعية العقوبة المناسبة التي يستحقها مرتكبو مثل تلك الجرائم، بل قد يصل الأمر إلى زيادة العقوبة و التعزير والتشهير بمرتكب الجريمة وذلك ليكون فيه ردع لكل من يضعف إيمانه أو تسول له نفسه ارتكاب مثل تلك الجرائم، وإذا كان عدم التشهير سببه المحافظة على سمعة ونفسية ذلك المجرم فمن يحافظ على سمعة ونفسية المجني عليه، وخصوصاً أن خبر الجريمة إذا انتشر لا ينتشر معه غالباً إلا اسم المعتدى عليه، كما أن في التشهير تحذيراً لأفراد المجتمع من الوقوع فريسة لأولئك المجرمين الذين يسعون في الأرض فساداً[43] . كما ويمكن ترميم البنية الاخلاقية للمجتمع من خلال تقليص بطالة الخريجين والشباب العاطل عموما, وبناء مدارس وطنية ، وسط تضارب القيم الاجتماعية والأخلاقية ، ومدها بالوسائل التكنولوجية اللازمة بقصد تصحيح وترسيخ قيم الديموقراطية والنزاهة لدى الفرد والجماعة , وإعادة بناء روح المواطنة لدى الفرد من خلال منحه فرص العمل والتعاون, وإعادة النظر في بنية العديد من المؤسسات من حيث التدبير والحكامة ، ومحاسبة المسؤول , والا تقتصر هذه الترميمات على الشكليات بل تعالج جذور ومنابع القضایا الأخلاقیة[44].

5/2.مكافحة أسباب وعوامل الامية الأخلاقية : وذلك من خلال عدة طرق أهمها (تحديث بنية وأدوار منظومة القيم والقوانين الأخلاقية , توطين الاخلاق من خلال التدريب والتعليم والتثقيف , تفعيل البنى والأدوار الأخلاقية في المؤسسات والمنظمات المجتمعية).

تقتضي ضرورة  مواجهة الأمية الاخلاقية  مواجهة اسبابها وعواملها البيئية الطبيعية والعامة من خلال  تحديث بنية وأدوار منظومة القيم والقوانين الاخلاقية , فالقانون مجموعة قواعد السلوك الملزمة للأفراد في المجتمع , والنظام  مجموعة المبادئ والتشريعات والأعراف وغير ذلك من الأمور التي تقوم عليها حياة الفرد، وحياة المجتمع وحياة الدولة و بها تنظم أمورها , كما أن  الأعراف مجموعة من قواعد السلوك غير المكتوبة التي تعارف الناس عليها في مجتمع معين في زمان معين و تواتر العمل بها بينهم الى الحد الذي تولد لديهم الاعتقاد بإلزامها , والقيم الاجتماعية هي الخصائص أو الصفات المرغوب فيها من الجماعة وتوجه سلوكهم , وهي التي تخبرهم الفرق بين الحلال والحرام أو الصحيح والخطأ والجيد والسيئ والتي تحددها الثقافة القائمة مثل التسامح والحق والعدل والأمانة والجرأة والتعاون والإيثار والقوة وهي أداة اجتماعية للحفاظ على النظام الاجتماعي والاستقرار في المجتمع , و الأخلاق هي شكل من أشكال الوعي الإنساني كما تعتبر مجموعة من القيم والمبادئ تحرك الأشخاص والشعوب كالعدل والحرية والمساواة بحيث ترتقي إلى درجة أن تصبح مرجعية ثقافية لتلك الشعوب لتكون سنداً قانونياً تستقي منه الدول الأنظمة والقوانين, والضمير هو القوة الخفية النابعة من نفس الإنسان، فتوضح له طريق الخير وتدفعه إلى سلوكه، وتبين له سبيل الشر وتحذره منه، ويشعر الإنسان براحة في طاعة هذه القوة الخفية، وبتأنيب عند عصيانها, ومن ثم ينبغي إعداد برامج مُتخصّصة يتمّ من خلالها تدريب المُعلّمين لاكتساب المهارات المهنيّة والتربويّة والاخلاقية اللازمة ,للقضاء على العادات والتّقاليد التي تحول دون الحصول على فرص التّعليم المُتاحة , وإشراك الهيئات الاجتماعيّة , و يُعتبر الإعلام وسيلةَ توعيةٍ مُهمّةٍ لتدريب وتعليم  المُجتمع على أهميّة التّعليم والمُميّزات والفرص المُترتّبة عليه , إعادة صياغة مناهج لتعليم الكبار تتناسب مع اهتماماتهم. توفير حوافز للمُتعلّم. العمل على استحداث أنواع أخرى من التّعليم غير النظاميّ. تُعتبر الدّول التي تهتم بالتّعليم ونبذ الجهل والقضاء عليه من أهمّ الدّول وأكثرها تطوراً، فالتّقدم يُقاس بالعلم والعمل، فهما أساس التّطور الإنسانيّ، والدّول التي استطاعت القضاء على الأميّة في مُختلف شرائحها هي دولٌ ناجحة، وترتقي لتكون في طليعة الأمم. كما ينبغي مع كل ذلك التاكيد على تدریس الاخلاق المدارس والجامعات , ووضع مناھج أخلاقیة  لكل المستویات  تتضمن تعليم النشئ المبادئ والقيم الاخلاقية الخاصة بالمجتمع وتلك الخاصة بمجتمعات أخرى وأيضا الاخلاق العالمية [45]. كما يجب على الإعلام أن يكثف من البرامج التربوية التى تساعد أولياء الأمور وتعلمهم كيف يربون ويتعاملون مع أبنائهم، ويجب أن تهتم المدرسة والجامعة وجميع المؤسسات التربوية والتعليمية والتثقيفية بالجانب الإنسانى لدى الطالب وليس الجانب التعليمى فقط.. فقد لا يقدر لهذا الطالب أن يكون موظفا أو يعمل فى مجاله وتخصصه، ولكنه فى أى مكان سيكون إنسانا فلنحرص على أن يكون صالحا وعنصرا فاعلا فى مجتمعه[46].

5/3.محو الامية الأخلاقية والتغيير الأخلاقي : من خلال عدة طرق أهمها (تطوير الرؤية المستقبلية لمحو الأمية الأخلاقية , تطوير الخطة الاستراتيجية لمحو الامية الأخلاقية , بناء المقومات الاخلاقية للنهوض الحضاري ).وتكون نقطة الانطلاق هي من النظر الى الإنسان كثروة يجب الحفاظ عليها وتنميتها، كأولى الخطوات نحو اهداف التنمية الشاملة المتكاملة.

فالقضیة لم تكن انفلات مجموعات او فصائل ولم تكن شطط حشود سیاسیة ولكنها مخلفات نظام سیاسى فقد الكثیر من قدرته على مسایرة روح العصر وبناء مجتمع آمن فى ظل ثوابت اجتماعیة واخلاقیة یحرص علیها.. إن التجاوزات الأخلاقیة والسلوكیة التى طفحت على الشارع المصرى لم تكن ولیدة احداث سریعة ولكنها رواسب من الماضى البعید ویجب ان یتصدى لها الجمیع .. إنها تحتاج الى دعم النخبة بعد ان تفیق من ثباتها .. وتحتاج دعم القادرین بعد ان یتخلصوا من مطامعهم وجشعهم [47]. كما ينبغي تطوير نظام تعليمي انمائي فاعل بحيث يكون فاعل في نقل القيم والثقافة الى الأجيال الجديدة , وأيضا تمكينهم من سوق العمل وتلبية احتياجاتهم المتجددة في ضوء معطيات ومتطلبات عصرهم, ولابد من العمل على الارتقاء بالمستوى الأخلاقى للمعلم ليكون قدوة ينشىء جيلا ويبنى حضارة. وتغير مفهوم التعليم فى المدارس الى تعليم ذو منهج يصنع من كل طالب عبقرى ومبدع فى العلوم فى العلوم الانسانية أو العملية. وتغير مفهوم الاعلام من مجرد نقل صورة الى تنفيذ حلول لهذه المشاكل والانتقال من الشكوى الى الحل ، ووجود رقابة شديدة على الآفلام والمسلسلات والتركيز على ابراز القدوة والأخلاقيات التى تنهض بالصحة النفسية وتخفيض معدلات الأمية ،البطالة،الفقر[48].وتعزيز دور اصحاب الفكر وعلماء الاجتماع والفكر السیاسى لكى یتتبعوا هذه الظواهر الأخلاقیة ویعودوا بها الى جذورها المختلفة ویدركوا اسبابها ويضعوا وسائل العلاج [49].

  1. أهم النتائج والتوصيات والمقترحات.

6/1. أهم النتائج.

  • مفهوم الأمية الأخلاقية ومراتبها.

يمكن تعريف  الأمية الأخلاقية اجرائيا بأنها:

غياب أو ضعف أو انعدام الوعي بالأخلاق والالتزام الاخلاقي كليهما أو أحدهما  ومن ثم ضعف أو غياب الكفاية والفعالية الأخلاقية في التفكير والسلوك  والعلاقات والتفاعل الانساني والتقني والبيئي وفق المعايير والقواعد الاخلاقية الانسانية المعتبرة المتفق عليها لضمان  جودة الحياة العامة أو العملية  أو الشخصية والخاصة.

وعلى غرار مراتب الأمية  ومراتب  الأخلاق  لدى أكثر من مصدر يحدد الباحث مراتب الأمية الأخلاقية كما يلي:

  1. الأمية الاخلاقية البسيطة : تعني الجهل بالضوابط والقواعد الاخلاقية والانسانية .
  2. الأمية الأخلاقية المركبة : تعني الفهم الخاطئ للضوابط والقواعد الاخلاقية والانسانية.
  3. الأمية الأخلاقية العملية : تعني العمل بخلاف الضوابط والقواعد الاخلاقية والانسانية مع العلم بها.

2)  نتائج ومظاهر الأمية الأخلاقية.

  1. ازدواجية الوعي الأخلاقي: وتتمثل في عدة مظاهر أهمها ( ازدواجية الشخصية والسلوك والولاء والهوية والقرار والسياسة , الازدواجية الدينية قيمية , ازدواجية سياسية  قانونية , ازدواجية حضارية , ازدواجية ثقافية فكرية , ازدواجية اقتصادية اجتماعية , ازدواجية نظم  التعليم  والاعلام).
  2. همجية السلوك الاخلاقي: ويتمثل في عدة مظاهر أهمها ( الهمجية الجنسية , الهمجية العامة , الهمجية الشخصية , الهمجية الدينية , الهمجية الأمية , الهمجية الاجتماعية, الهمجية السياسية والثقافية, الهمجية الاقتصادية).
  3. انحلال الأنظمة الأخلاقية : وتتمثل في عدة مظاهر أهمها (التفسخ الأخلاقي, الفساد الاخلاقي , الانحطاط الاخلاقي , الازمة الاخلاقية , الانحراف الاخلاقي).
  4. انهيار المنظومة الأخلاقية : وتتمثل في عدة مظاهر أهمها (تفكك عوامل بقاء الدولة والمجتمع, انهيار الدولة والمؤسسات الاجتماعية , موت المجتمع والفناء الحضاري ).

3)  أسباب وعوامل الأمية الأخلاقية.

  1. التربية والتنشئة الاخلاقية : وتتمثل في عدة عوامل أهمها ( أخلاقيات مؤسسة الاسرة – اخلاقيات المؤسسة التربوية –  أخلاقيات المؤسسة الدينية – أخلاقيات المؤسسة الإعلامية ).
  2. البيئة الاخلاقية المساندة : وتتمثل في عدة عوامل أهمها ( الثقافية الاجتماعية – الاقتصادية السياسية – الطبيعية التقنية ).
  3. الاتجاهات النفسية الفطرية للإجرام : ويتمثل في عدة عوامل أهمها ( العادي – ذو النمو الناقص –  ذو الاتجاه العصبي –  ذو الاتجاه السيكوباتي – ذو الاتجاه المختلط ).

4) حلول وطرق  مواجهة الأمية الأخلاقية.

  1. مكافحة نتائج ومظاهر الأمية الأخلاقية : من خلال عدة طرق أهمها ( توطين الاخلاق عبر مؤسسات التربية والتنشئة , دمج فلسفة وعلم الاخلاق في جميع مناهج التعليم بجميع المستويات والمراحل , تفعيل دور منظومة القيم والقوانين الاخلاقية , ترميم البنية الأخلاقية المتضررة للأفراد والمجتمع حسب أولوياتها).
  2. مكافحة أسباب وعوامل الامية الأخلاقية : من خلال عدة طرق أهمها (تحديث بنية وأدوار منظومة القيم والقوانين الأخلاقية , توطين الاخلاق من خلال التدريب والتعليم والتثقيف , تفعيل البنى والأدوار الأخلاقية في المؤسسات والمنظمات المجتمعية).
  3. محو الامية الأخلاقية والتغيير الأخلاقي : من خلال عدة طرق أهمها (تطوير الرؤية المستقبلية لمحو الأمية الأخلاقية , تطوير الخطة الاستراتيجية لمحو الامية الأخلاقية , بناء المقومات الاخلاقية للنهوض الحضاري ).

6/2. أهم التوصيات.

  • اعتبار الأمية الأخلاقية عنصرا اساسيا ثابتا في جميع عمليات التقييم والتطوير وفي كل المجالات.
  • نشر الوعي في أوساط المجتمع بجميع فئاته بالأمية الأخلاقية ( مفهومها , ومراتبها , ونتائجها , ومظاهرها , واسبابها وعواملها , والحلول المقترحة).
  • اعتبار الوعي والالتزام بالقيم الأخلاقية الدينية والوطنية والعربية والانسانية  معايير أساسية ثابتة  للقبول أو الرفض في جميع التعاملات والعلاقات والعمليات , واجراءات صناعة  القرارات , التقليدية أو الالكترونية.
  • تعزيز الثقة لدى الأطفال والشباب بقيمهم  ومبادئهم  وتعزيز قدراتهم على الانفتاح العقلاني الوعي  والحوار  الفعال والشفافية وتحمل المسؤولية  في حماية الذات والاسرة والمجتمع من مخاطر  المعارف والممارسات اللا أخلاقية.

6/3. المقترحات.

  • 1) اجراء دراسة علمية رصينة  لتحقيق مفاهيم ومضامين ” الأمية الأخلاقية”.
  • 2) اجراء دراسات علمية  اجرائية  للتحقق من ( نتائج ومظاهر  , وأسباب  وعوامل  ) الأمية الأخلاقية ,وحلول  وطرق  مكافحة ومحو الأمية الاخلاقية ( مجتمعة ومنفردة).
  • 3) اجراء دراسات حول التجارب التاريخية  والراهنة  المحلية والدولية في مجال  مكافحة الأمية الأخلاقية وتحديد سبل توطينها والافادة منها.
  • 4) اجراء دراسات حول الأمية الاخلاقية على مستوى ( الوطني , المحلي, المؤسسات, الجماعات والافراد) .

الهوامش.

[1] akhbarmasrya  الامية الاخلاقية وعرقلة النهضة الحضارية , مقالة نشرت على موقع اخبار مصر والعالم بين يديك تجعلك في قلب الحدث دائما , بتاريخ 13 يوليو 2015

[2]  خالد الطراولي  , الفساد الأخلاقي ….. أخطر أنواع الفساد !! , نشرت بواسطة: محرر 4   في ناس التحرير 30 مايو، 2015

https://www.babnet

[3] سمير صبري حسنیة , مجرد اقتراح (محو الأمیة الأخلاقیة) , مقالة منشورة 06بتاريخ  -07-2014 في مجلة دنيا الوطن – غزة. https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/335175.html 2/3

[4] https://www.almasryalyoum.com

[5] مؤتمر تأمين حاجات التعليم الأساسية ١٩٩٨ ، اليونيسكو، ص ٥٥. الأمية في الوطن العربي، منشورات اليونيسكو ١٩٧١ ص ١٤.

[6] بهجت سليمان , الأمّيّة الأخلاقيّة والوطنّيّة أسْوَأ أنْوَاعِ الأمّيّة , مقالة منشورة على موقع وطني بتاريخ 9/1/2017 , https://watanipress.com

[7] الأمّيّة الأخلاقيّة والوطنّيّة أسْوَأ أنْوَاعِ الأمّيّة .. بقلم : د. بهجت سليمان , مقالة منشورة على موقع وطني بتاريخ 9/1/2017 , https://watanipress.com

[8] مؤتمر تأمين حاجات التعليم الأساسية ١٩٩٨ ، اليونيسكو، ص ٥٥. الأمية في الوطن العربي، منشورات اليونيسكو ١٩٧١ ص ١٤

[9]  عبد السلام محمد نجادات ،” الأخلاق بين الفلاسفة المسلمين و الفلاسفة اليونان، دراسة مقارنة”، مجلة العلوم الإنسانية، العدد 40 ، دار النشر غير مذكور،. بسكر ، سنة 2009 ،ص4.

[10] بدوي عبدالرحمن: الأخلاق النظرية، وكالة المطبوعات: الكويت، 1975م، ص 7.

 [11]  وليام ليلى، مقدمة في علم الأخلاق، ترجمة وتقديم د. علي عبد المعطي محمد، منشأة معارف، الإسكندرية، 2000 ص26

 [12] سليم بطرس جلة ، “أخلاقيات الإدارة في عالم الأعمال”،الطبعة الأولى، دار الإعلام للنشر التوزيع، الأردن، 2009 ، ص 15

[13]    نجم عبود نجم، “أخلاقيات الإدارة ومسئولية الأعمال في شركات الأعمال”، مؤسسة الوراق للنشر التوزيع، عمان، الطبعة الأولى ،سنة 2006 ،ص 16

[14] أسار فخري عبة اللطيف،” أثر أخلاقيات الوظيفة في تفعيل فرص الفساد الإداري في الوظائف الحكومية”، مجلة العلوم الإنسانية، العدد 29 ، سنة 2009.

[15]   نجم عب ة نجم، “أخلاقيات الإدارة في عالم متغير”، المنظمة العربية للتنمية الإةارية، الياهر ، سنة 2005 .ص ص 18 -47

[16] أحمد أمين،” الأخلاق”، ةار الكتاب العربي، بيروت ، سنة 1974 ،ص 139

[17] موسى حمدي،” تاريخ الأخلاق”، دار الكتاب العربي، 1953 ،ص 17

[18] ليلة محمة كامل، “النظم السياسية للدولة والحكومة” ،دار النهضة العربية , بيروت ، سنة 1969 ،ص 329

[19] محمد حمدي زقزوق، “مقدمة في علم الأخلاق” ،الطبعة الاولى، دار الفكر العربي، القاهرة ، ص 97

[20] نجم عبود نجم،” أخلاقيات الإدارة في عالم متغير”، مرجع سبق ذكره، ص 49

[21] موسوعة النابلسي , الأخلاق المذمومة,  http://www.nabulsi.com

[22] 1 Michel DION ,’’ l’évolution de l’éthique des affaires aux Etats Unis’’, P2

[23] محمد قاسم عبد الله ، « المكونات الرئيس ة للسلوك الأخ اقي » الفكر العربي: مجلة الإنماء العربي للعلوم الإنسانية، ملف 17 : الإنسان: لغة وأخلاقاً وسلوكاً، العدد 90 ، السنة الثامنة عشرة ، خريف 1997 ، ص : 204 – 205 .

[24] أبي سعيد الديهجي،”المفهوم الحديث لإدارة التسويق”، دار  مكتبة الحامة للنشر التوزيع، عمان، الطبعة الأولى، سنة 2000 ،ص 488

[25] همام طه   أزمة الوعي العربي تكمن في الأمية الأخلاقية وصراع القيم الجمعة 2016/12/ موقع العربي https://alarab.co.uk

[26] تقرير مجموعة تنسيق الاجتماع الاستشاري , اليونسكو , ٢٠٠٣.

[27]عبد اللطيف مجدوب , مفهوم الأمية الحديث وعلاقته بالسلوك الهمجي  , الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 – 11:47  https://www.hespress.com/permalink/281090.html

[28] سليم نعامة , سيكولوجيا الانحراف , مكتب الخدمات الطباعية , دمشق 1985. ص ص145-146

[29]  حسن حسن منصور , جرائم الاعتداء على الاخلاق , دار المطبوعات , 1985, ص9.

[30]  الفساد الأخلاقي ….. أخطر أنواع الفساد !!  نشرت بواسطة: محرر 4   في ناس التحرير 30 مايو، 2015

http://www.altahrironline.com

  • إنها أزمة أخلاقية! محمد ناجي بن عطية   مقالات متعلقة   تاريخ الإضافة: 6/6/2011 ميلادي

https://www.alukah.net/social/0/32459/#ixzz5dqO8Z8XR

[31]  محمد عاطف غيث , المشاكل الاجتماعية والسلوك الانحرافي , دار المعارف , الاسكندرية 1988, ص54.

[32] أنظر:

– مقدمة ابن خلدون (3/968)، تحقيق د. علي عبدالواحد وافي.

– الانهيار الأخلاقي أ. حنافي جواد  مقالات متعلقة  تاريخ الإضافة: 27/11/2011 ميلادي – 3/1/1433 هجري

زيارة: 36344  https://www.alukah.net

  • ادوارد جيبون، مؤرخ ومؤلف لكتاب «انهيار وسقوط الامبراطورية الرومانية«.
  • لورد ما كولاي، مؤرخ وكاتب انجليزي عاش في القرن التاسع عشر.
  • – مفهوم الصراع : دراسة فى الأصول النظرية للأسباب والأنواع – د. منير محمود بدوى مجلة “دراسات مستقبلية” ، العدد الثالث – يوليو 1997م
  • – قصة الحضارة – ويل ديورانت – نسخة الكترونية – Foxit Software Company, 2004 – 2007 – موسوعة ترجماني – ترجمة هاني البدالي
  • – دراسة للتاريخ – ارنولد توينبي – فؤاد محمد شبل – الهيئة العامة المصرية للكتاب – 1994
  • – تاريخ البشرية ج1– ارنولد توينبي – ترجمة نيقولا زيادة – الاهلية للنشر والتوزيع – بيروت 1988
  • http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=298593&r=0

[33] توينبي قضى كل حياته الفكرية تقريبا في دراسة هذه القضية بالذات. وقدم للفكر الانساني عمله الموسوعي الضخم «دراسة للتاريخ« في 12 مجلدا. درس في موسوعته هذه قصة صعود وسقوط الامم والحضارات في العالم. ودرس تحديدا قصة 22 حضارة في تاريخ البشرية. ذلك ان تاريخ البشرية بالنسبة لتوينبي هو تاريخ الحضارات وليس تاريخ الدول المتفرقة الصغيرة.

[34] عبد القادر الزغل , البناء الاجتماعي والاقتصادي وتفسير السلوك المنحرف , النظريات الحديثة في تفسير السلوك الاجرامي , دار النشر بالمركز العربي للدراسات الامنية والتدريب , الرياض , 1407هـ , ص140.

[35]  أنظر:

  • أحمد الربابعة , اثر العوامل الاجتماعية في الدافع الى ارتكاب الجريمة , مجلة مؤتة للبحوث والدراسات , مؤته , الاردن , المجلد الثالث, العدد الاول , 1988, ص ص 50 – 54.
  • كمال الدسوقي , تطور النظريات النفسية الخاصة بأسباب الانحراف الاجرامي , النظريات الحديثة في تفسير السلوك الاجرامي , المركز العربي للدراسات الامنية والتدريب , الرياض  1407هـ , ص92
  • حسن الساعاتي , النظريات الاجتماعية لتفسير السلوك الاجرامي , النظريات الحديثة  في تفسير السلوك الاجرامي , المركز العربي للدراسات الامنية والتدريب , الرياض  1407هـ , ص92
  • رمسيس بهنام , علم الاجرام , منشأة المعرفة . الاسكندرية , ص131

[36] . أنظر:

  • محمد الصيرفي، “الموسوعة العلمية للسلوك التنظيمي”، بدون طبعة،الجزء 1، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2009 ، ص ص 128،12
  • حسين حرَيم،” مبادىء الإدارة الحديثة النظريات، العمليات الإدارية، وظائف المنظمة ” ص90.
  • عبد الله بن أحمد سالم الزهدراني، “نموذج مقترح للتوافق بين القيم الشخصية و القيم التنظيمية”، السعودية، سنة 2009 ، ص 1
  • مشاعل بنت ذياب العتيبي، “الإدارة بالقيم و تحقيق التوافق القيمي في المنظمات”، المؤتمر الدولي للتنمية الإدارية نحو أداء متميز في القطاع الحكومي،الرياض، سنة 2009 ، ص8

[37] نواف كنعان،”القيادة الإدارية”،الطبعة الأولى،الإصدار الثامن، دار الثقافة للنشر والتوزيع،الأردن، 2009, ص ص  454،443

[38] أنظر:

  • نواف كنعان،”القيادة الإدارية”،الطبعة الأولى،الإصدار الثامن، دار الثقافة للنشر والتوزيع،الأردن، 2009, ص ص 474،462
  • أحمد عبده عبد الغني، ” إدارة و بناء فرق العمل”، و رقة عمل مقدمة للملتقى الأول للجودة في التعليم، بدون وجود معلومات أخرى بخصوص البلد و السنة، وثيقة الكترونية.

[39] محمد محمد طاهر ، علم الأخلاق: النظرية التطبيق، الطبعة الأولى، لبيروت: دار ومكتبة الهلال، 1987 ، ص 17 .

[40] انظر  كل من :

  • رمسيس بنهام , علم الاجرام , منشأة المعارف و الاسكندرية , ص 138 – 195
  • سليم نعامة , سيكولوجيا الانحراف , مكتب الخدمات الطباعية , دمشق 1985, ص173-183
  • بدر الدين علي , عرض عام لتطور النظريات المتعلقة بسببية الجريمة , في النظريات الحديثة في تفسير السلوك الاجرامي , المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب , الرياض , 1407 هـ , ص32.

[41] ماجدة الدسوقي , أسباب الإنحلال الأخلاقي وعلاجه , مقال منشور على موقع  فرانشيفال بتاريخ  20 يناير, 2017  https://francheval.com

[42] همام طه   أزمة الوعي العربي تكمن في الأمية الأخلاقية وصراع القيم الجمعة 2016/12/   موقع العربي https://alarab.co.uk

[43] سليمان بن زعل العنزي  , بحث مختصر عن الإنحراف الخلقي أسبابه وأنواعه وعلاجه والوصايا 2

http://majles.alukah.net.

[44] سؤال الحداثة والقيم الأخلاقية داخل المجتمع المغربي؟ عبد اللطيف مجدوب , الثلاثاء 02 يونيو 2015   https://www.hespress.com

[45] سمير صبري حسنیة , مجرد اقتراح (محو الأمیة الأخلاقیة) , مقالة منشورة 06بتاريخ  -07-2014 في مجلة دنيا الوطن – غزة. https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/335175.html 2/3

[46] http://www.ahram.org.eg

[47] ماذا جرى لأخلاق المصریین؟ – الأھرام الیومي /1/ 272019 http://www.ahram.org.eg/NewsPrint/263958.aspx 6/20

[48] akhbarmasrya  الامية الاخلاقية وعرقلة النهضة الحضارية , مقالة نشرت على موقع اخبار مصر والعالم بين يديك تجعلك في قلب الحدث دائما , بتاريخ 13 يوليو 2015

[49] ماذا جرى لأخلاق المصریین؟ – الأھرام الیومي /1/ 272019 ttp://www.ahram.org.eg/NewsPrint/263958.aspx 6/20

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق