الاجتماعية والثقافيةالدراسات البحثية

خلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي في ظل عالم متغير

دليل مقترح في ضوء نموذج ومنهجية كوفمان لتقييم الحاجات التنظيمية

اعداد باحث دكتوراه: عبد القوي ابراهيم الأحمدي , رئيس شبكة يمن إبداع لتنمية المعرفة والأداء – الجمهورية اليمنية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

ملخص .

 سعى هذا البحث الى تقديم دليل لخلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي  في ظل عالم متغير باستخدام نموذج ومنهجية كوفمان لتقييم الحاجات التنظيمية من خلال التعرف على  ( محددات تحديد مفاهيم وخصائص ومزايا واسس بناء الاتجاه المثالي, وأهم خطوات التخطيط لخلق الاتجاه المثالي القائم على تقييم الحاجات التنظيمية , واهم خطوات بناء الاتجاه المثالي  , وأهم اعتبارات التقييم والتحسين المستمر للاتجاه المثالي ) القائم على تقدير الحاجات التنظيمية للنظام التربوي , واتبع الباحث منهجية البحث الوصفي بأساليبه التحليلية للأدبيات النظرية ذات الصلة. واظهرت نتائج البحث ان الدليل المقترح  لخلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي  في ظل عالم متغير باستخدام نموذج ومنهجية كوفمان لتقييم الحاجات التنظيمية, ويتكون الدليل المقترح  بحسب ما ورد في نتائج البحث من العناصر التالية :

  • ان محددات تحديد الاتجاه المثالي للنظام التربوي تشمل:
  • محددات المفهوم والممارسة ونشأتهما وتطورهما , حيث يشير الى الاتجاه التنظيمي للنظام التربوي المكون من ( رؤية ورسالة , واهداف ) القائم على تقييم حاجات النظام التربوي على المستوى المجتمعي الواسع (الفجوات بين نتائج ما هو كائن؟ , وما ينبغي ان يكون؟), كما وكشفت النتائج عن نشأة وتطور مفاهيم وممارسات الاتجاه المثالي.
  • محددات خصائص الاتجاه المثالي , ومن ابرزها أنه يعتبر اطار للتفكير والتوجيه الاستراتيجي المتفق والمتوافق عليه بين النظام التربوي وأصحاب المصلحة.
  • محددات مزايا الاتجاه المثالي , ومن ابرزها أنه يمكن النظام التربوي وأصحاب المصلحة من انجاح برامج التغيير والتطوير لتحقيق القيمة المضافة وجودة الحياة للجميع.
  • محددات اسس بناء الاتجاه المثالي , ومن ابرزها ان يبنى على نتائج تقييم التحديات لردم الفجوات بين الوضع( المثالي/الحالي) على المستوى المجتمعي الواسع ( الميجا) باتجاه ثم المستويات (الكلي  والجزئي) للنظام التربوي.
  • ان خطوات التخطيط لبناء  الاتجاه المثالي للنظام التربوي, تشمل:
  1. تشكيل فريق الاعداد والتجهيز ووضع خطة الاعداد والتجهيز.
  2. تحديد ووصف أصحاب المصلحة واختيار ممثلين عنهم.
  3. تشكيل وتنظيم فريق تقييم حاجات النظام التربوي .
  4. تدريب فريق تقييم الحاجات والاعداد والتجهيز لتنفيذ عملية تقييم حاجات النظام التربوي.
  5. تحديد متغيرات ومؤشرات وبيانات تقييم حاجات النظام التربوي.
  6. صياغة واقرار خطة بناء الاتجاه المثالي بناء على نتائج تقييم حاجات النظام التربوي.
  • ان خطوات بناء الاتجاه المثالي بناء على نتائج تقييم حاجات النظام التربوي , تشمل:
  1. استشراف الوضع المثالي وصياغة الرؤية المثالية للنظام التربوي و مؤشرات نتائجها الممكن تحقيقها للمجتمع.
  2. تشخيص نتائج الوضع الحالي للنظام التربوي في ضوء مؤشرات الرؤية المثالية.
  3. تحديد الفجوات بين نتائج ( الوضع المثالي و الوضع الحالي).
  4. تحديد أولويات تحديات النظام التربوي على المستوى المجتمعي الواسع.
  5. تحديد الرسالة والاهداف والمؤشرات التنظيمية المثالية  للنظام التربوي.
  6. استنباط توصيات الحلول لفاعلية تحقيق الاتجاه المثالي.
  • ان اعتبارات التقييم والتحسين المستمر للاتجاه المثالي , تشمل:

اعتبارات التقييم والتحسين المستمر ( لإجراءات, لبيانات , للعوامل الحرجة لنجاح)  تقييم حاجات النظام التربوي.

وخلص البحث الى تقديم عدد من التوصيات أهمها, نشر الوعي في أوساط المجتمع والنظام التربوي  بمنهجية وضرورة  تقييم الحاجات كأساس للتطوير والتغيير, العمل على ادماج مفاهيم وانظمة وعمليات ادارة المعرفة في بنية النظام التربوي وربطها ببيئته, العمل على تحويل النظام التربوي ومؤسساته الى  نمط  منظمات التعلم , التركيز على قيام النظام التربوي بوظائفه المعرفية  باعتباره وسيلة وغاية تنمية اقتصاد ومجتمع المعرفة.

وقدم البحث بعض المقترحات أهمها , اجراء دراسة علمية لـ ( التحقق والتصويب لهذا الدليل المقترح,  , لخلق الاتجاه المثالي في منظمات تعليم وبحث علمي متخصصة, على المستوى الكلي و الجزئي للنظام التربوي وغيره من الانظمة والمنظمات).

  1. الاطار العام.

1/1. مقدمة البحث:

يتسم عالمنا المعاصر بأنه ” عالم متغير ” فهو يتسم بالتغير الدائم المستمر المتعدد والمتجدد, بفعل تطورات المعرفة الناتجة عن تطورات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من تكنولوجيا الحضارة الانسانية المعاصرة , وينتج هذا العالم المتغير بتحولاته  المستجدة والمتجددة ضغوطا وتحديات ومهددات متعددة تعترض التنمية الشاملة وتهدد استدامتها, بل وتهدد السلم والأمن الانساني , وأبرز عامل في كل ذلك مؤثرا ومتأثرا سلبا أو ايجابا , هو المعرفة , فالعصر عصر المعرفة , و النظام التربوي هو الوسيلة والغاية في ذات الوقت للمجتمعات في تعزيز قدراتها الايجابية في النماء والتفاعل الذاتي المتوازن المستمر مع متغيرات عصر المعرفة, من هنا تلعب النظم التربوية – في معناها  الواسع –  أدوار ومهمات ينتج عنها تحولات عميقة في إنماط ومسلك حياة المجتمع  وافراده ومؤسساته ؛ فهي “قوة المستقبل”,  فالنظم التربوية أصبحت استثماراً نامياً, لا تكتفي بالقضاء على الأمية، بل تجاوزت ذلك الى  تلبية الحاجات الجديدة لمن سبق له التعليم من خلال تعلم مهارات جديدة، وتجديد مهاراتهم ومعلوماتهم، بمعنى أن التعليم اليوم أخذ على عاتقه دوراً اوسع في التثقيف والتأهيل الاجتماعي،  وفي المقابل تواجه التربية تحديات أحدثها التقدم العلمي والتكنولوجي, والتي ظهرت في شكل أزمات تعرضت لها المجتمعات (فارتفاع المستوى الصحي قلل معدلات الوفاة، مع فشله في الحد من معدلات المواليد، وبذلك أسهم في الانفجار السكاني. التصنيع والتلوث البيئي. استنزاف موارد الطاقة المتجددة , زيادة الخريجين والبطالة…)[1]

واهم ما  التحديات الأكثر صعوبة التي تواجهها الانظمة التربوية , تكمن في تغيير طرق التفكير لمواجهة التعقيدات المتصاعدة والتحولات المتسارعة واللامتوقعة التي تطبع عالمنا المعاصر دائم التغير. فطرق التفكير الحالية تنعكس في صياغة اتجاهات تقليدية للانظمة التربوية , بعيدة كل البعد عن الاتجاه المثالي المفترض ان يكتشف ويصان ويطور إلى أبعد مداه, من أجل أجيال المستقبل التي نتحمل أمامها مسئولية كبرى[2].

ومن أبرز مشكلات الانظمة التربوية في هذا الصدد, الخلط بين وسائل وغايات النظام التربوي , ومن ثم الاعتماد على برامج و نماذج تقليدية غير ملائمة لمتطلبات العصر الراهن, نظرا لغياب التوجه المثالي القائم على نتائج تقييم الحاجات الحقيقية للنظام التربوي على المستوى المجتمعي الواسع, وذلك لعدم وضوح مفهوم الحاجات باعتباره فجوة في النتائج ( المثالية والحالية), وايضا لاعتمادها في تقييم حاجات النظام التربوي على المستوى الجزئي ” ميكرو” أو المستوى الكلي” الماكرو” واغفالها للمستوى المجتمعي ( الميجا ) , وعدم تحديد وربط سلسلة القيمة للمستويات الثلاثة لنتائج النظام التربوي.[3]

وفي ظل عالم متغير, أصبح أي نظام لأي كيان بشري – وبدون وجود التوجه المثالي-  فاقدا للاتجاه وواقعا في حالة من  ” الاضطراب العشوائي “[4] , في خضم عالم غير مستقر يغلب على واقعه ومستقبله الشك والغموض وحالة اللايقين, لا يتميز فيه ولا يتقدم الا من يمتلك قدرات الاستجابة والمبادرة والسرعة في كشف وتلبية الحاجات المجتمعية بمفهومها الواسع, المتمثلة في مساهمته الفاعلة في تحقيق الأمن والسلام, و تجسيد قيم المواطنة وحقوق الإنسان وحماية البيئة والتنمية والديمقراطية والحرية والانماء الشامل المستدام للمجتمع , وهذا يتوقف على مدى امتلاك النظام التربوي للاتجاه المثالي القائم على تقييم الحاجات التنظيمية على المستوى الاجتماعي الواسع ( الميجا) , كوسيلة وضمانة لتحقيق القيمة المضافة لجميع أصحاب المصلحة وبالاتفاق والتوافق فيما بينهم ومعهم[5].

وتأسيسا على ماسبق, و لعدم وجود دراسات علمية بهذا الصدد – على حد علم الباحث –  تبرز الضرورة القصوى لقيام دراسة علمية لتقديم دليل عملي لخلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي في ظل عالم متغير, وجاءت هذه الدراسة كمحاولة متواضعة لتحقيق ذلك.

1/2. مشكلة البحث:

ان غياب الاتجاه المثالي للنظام التربوي يقف وراء جميع مشكلات وأزمات النظام التربوي ومجتمعه والتي تنذر بفقدان النظام التربوي لمبررات بقاءه فضلا عن نموه واستدامته, ولعل جهود تطوير الانظمة التربوية على وجود وعي تام بهذه المعضلات, غير أنه بالمقابل هناك تخبط في تحديد الاتجاه المثالي للنظام التربوي القائم على نتائج تقييم الحاجات على المستوى المجتمعي الواسع, وهذا يتطلب وجود دليل عملي بخطوات واضحة متكاملة ومرشدة لبناء الاتجاه الأمثل للنظام التربوي[6].

وحيث ان نموذج كوفمان لتقييم الحاجات التنظيمية يعتبر من أبرز النماذج المعاصرة والفاعلة عمليا في تقييم حاجات المنظمات والملائمة للنظام التربوي , اذ يتكون من أربعة مستويات مترابطة ( الميجا , الماكرو, الميكرو, شبه الحاجات) وتمثل فجوات مستويات النتائج ( الأثر الاجتماعي , المخرجات , المنتجات , الجهود) وهي تمثل فجوات النتائج بين ما هوكائن ؟ وما ينبغي أن يكون ؟[7]. وتأسيسا على ما سبق, تتمحور المشكلة الرئيسة في التساؤل التالي :

كيف يمكن تصميم دليل مقترح لخلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي القائم على نتائج تقييم الحاجات في عالم متغير باستخدام نموذج ومنهجية كوفمان لتقييم الحاجات التنظيمية ؟.

ويتفرع التساؤل الرئيس الى التساؤلات الفرعية التالية:

  • ما محددات التوجه المثالي للنظام التربوي ؟
  • ما خطوات التخطيط لخلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي ؟
  • ما خطوات تنفيذ عمليات خلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي؟
  • ما اعتبارات التقييم والتحسين المستمر لخلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي؟

1/3. أهداف البحث:

سعى هذا البحث لبناء دليل مقترح لخلق توجه مثالي للنظام التربوي في ظل عالم متغير, باستخدام نموذج كوفمان لتقييم الحاجات التنظيمية, من خلال تحقيق الاهداف التالية:

  • التعرف على محددات التوجه المثالي للنظام التربوي.
  • الوقوف على خطوات التخطيط لخلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي.
  • الوقوف على خطوات تنفيذ عمليات خلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي.
  • تحديد اعتبارات التقييم والتحسين المستمر لخلق الاتجاه المثالي للنظام التربوي.

1/4. أهمية البحث:

تأتي أهمية هذا البحث في موضوعه وفي تحقيقه لأهدافه حيث أن هذا البحث :

1) اضافة نوعية  للبحث العلمي والمعرفة وللمكتبات  في  مجال تطوير توجهات النظم التربوية.

2) رافد معرفي متميز يساعد  الباحثين  والمهتمين في خلق توجهات مثالية للنظم التربوية بناء على تقييم الحاجات.

3) يمكن المختصين والمسؤولين في الدولة والمجتمع من الوعي بالحاجات التربوية والتعليمية والتصرف العقلاني حيال تأثيراتها لحل الكثير من الازمات والمشكلات وعلى كل المستويات وفي جميع المجالات.

4) الاول من نوعه كخطوة علمية باتجاه خلق أنظمة تربوية قادرة على التميز والمنافسة محليا وعالميا.

1/5. منهجية البحث:

اقتضت طبيعة موضوع واهداف هذا البحث اتباع منهجية البحث الوصفي بأساليبه التحليلية للأدبيات النظرية ذات الصلة من مراجع وكتب ودراسات وأيضا من مقالات منشورة ورقية أو على الشبكة العنكبوتية الإنترنت لمناقشتها ولاستنتاج المفاهيم ذات الصلة  بتوجهات النظم التربوية مع التركيز على منهجية ونموذج كوفمان لتقييم الحاجات التنظيمية وصولا الى تحقيق أهداف هذه الدراسة [8].

  1. المبحث الأول: الاتجاه المثالي للنظام التربوي في ظل عالم متغير.

2/1. مفهوم الاتجاه المثالي للنظام التربوي.

يشير مفهوم الاتجاه في الفكر التنظيمي الى مكون فكري معرفي يتكون من ثلاثة عناصر رئيسة هي ( الرؤية التنظيمية , والرسالة التنظيمية, والاهداف التنظيمية), غير أن الاتجاه المثالي في ظل عالم متغير , يعتبر مفهوما واسعا ومتطورًا، يتميز بالديناميكية نظراً لتغير وتطور مواقف وظروف الانظمة  تبعا لتغير ظروف وعوامل بيئتها الخارجية والداخلية على حد سواء[9]. ومن ثم فان الباحث يعرف الاتجاه المثالي للنظام التربوي بأنه: الاتجاه التنظيمي للنظام التربوي القائم على تقييم حاجات النظام على المستوى المجتمعي الواسع.

2/2. نشأة الاتجاه المثالي للنظام التربوي.

بمراجعة الباحث للأدبيات ذات العلاقة فإنه يرى بأن الاتجاه المثالي قد بدأت الملامح الأولية لنشأته بالتزامن مع نشأة الادارة العلمية, ومنذ الثمانينيات وبداية التسعينيات, ومع بداية الانتشار الواسع لأدوات حركة الإدارة العامة الجديدة, وما رافقها من مفاهيم مثل: الميزة التنافسية، سلسلة القيمة، الرؤيا والرسالة، واستراتيجيات الاصلاح الإداري، فقد أصبح هناك اهتمام جديد, وتركيز يتعلق ببناء التوجهات المثالية, وبخاصة بعد أن أصبح هناك تشكك واسع النطاق في المبادئ الأساسية التي يقوم عليها حقل التوجهات التنظيمية طبقاً للمدرسة التقليدية, اكتسب تطوير التوجهات المثالية أهمية خاصة في فكر جميع أنظمة الكيانات البشرية وبخاصة في فكر  الأنظمة التربوية,  وجاءت بدايات تحديد الاتجاه المثالي في مجال العمل التربوي على يد ” روجر كوفمان ” في كتابه ” تقييم الحاجات : دليل لتحسين فاعلية المنطقة التعليمة والمدرسة”, وكان دليلا لبناء الأهداف التنظيمية للمنطقة التعليمية والمدارس.

وعلى حد علم الباحث لم يُتطرق لبناء الاتجاه المثالي للنظام التربوي بعد ذلك , لهذا جاءت هذه الدراسة كمحاولة متواضعة لتحقيق ذلك .

2/3. خصائص الاتجاه المثالي للنظام التربوي.

يمتاز الاتجاه المثالي للنظام التربوي في ظل عالم متغير بمزايا عديدة أهمها ما يلي[10]:

  • يعتبر اطارا فكريا استراتيجيا مشتركا بين جميع أصحاب المصالح , يوحد ويعزز الجهود ويقضي على تناقضات المصالح وتهديداتها ومخاطرها , ففي عصر المعرفة لا تتولد المشكلات والتحديات فقط من ضبابية المستقبل, الذي يتأثر ويؤثر في التوازن السياسي والاقتصادي والاجتماعي ؛ بل تتمثل التحديات الحقيقية في الفجوة بين نتائج النظام التربوي المثالية والحالية.
  • يتضمن موجهات فكرية علمية تمكن النظام التربوي من المواكبة المستمرة لما يولده عصر المعرفة اتجاهات اقتصادية واجتماعية عالمية نحو تبني وتطوير وممارسة القيم والمبادئ الأخلاقية الإنسانية الراقية على هيئة علاقات جديدة بين البشر، والاهتمام بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية, وضرورة المواكبة المستمرة للحاجات المتغيرة لأصحاب المصلحة والمجتمع بفعل التغير المستمر الذي يتسم به العصر الراهن.
  • يعتبر منهجية واضحة تمكن أصحاب المصلحة من تحديد و تلبية حاجاتهم المتغيرة – بجميع فئاتهم – فهم ذاتهم من يصنعون الاتجاه المثالي للنظام التربوي باعتباره نظامهم وملكا لهم , وهذا يشعر أصحاب المصلحة بالثقة والأمان, ويزيد من الكفاءة والفاعلية والتميز للنظام التربوي.
  • يقدم إطاراً فكريا استراتيجيا شاملا لترجمة الحاجات المجتمعية إلى مجموعة متكاملة من المقاييس التي تنعكس في صورة مقاييس أداء استراتيجية , ومن ثم تمكين النظام التربوي من تركيز الجهود وترشيدها ومن ثم تعظيم القيمة المضافة للجميع , من خلال تحقيق عددا من المنافع للمؤسسة  وللمجتمع منها تقليل الوقت والتكلفة وتحسين الكفاءة والفاعلية والجودة الشاملة وزيادة الرضا, وجودة الحياة , والامن والسلامة البيئية.

2/4. مزايا الاتجاه المثالي للنظام التربوي.

تبرز مزايا الاتجاه المثالي للنظام التربوي في كونه يُحسن من الكفاية والفاعلية التنظيمية للنظام التربوي في الاستجابة والمبادرة للتغيير ورصد وتلبية حاجات المجتمع , حيث يمنح النظام التربوي عدة مزايا معاصرة أهمها[11]:

  • اكساب قادة النظام التربوي على جميع المستويات يحبون التغيير , فهم يمتلكون رؤية وأحدة ورسالة مشتركة, ويتبنون استراتيجية هجومية محورها التميز في الأداء ورضا اصحاب المصلحة , ويعزز من الالتزام الإيجابي الأخلاقي والقانوني والسلوكي البناء, متمثلاً في السلوكيات الإيجابية.
  • تمكين النظام التربوي من إعادة هندسة عمليات النظام وهيكله التنظيمي بشكل مدمج مرن, وصلاحيات قرب التنفيذ, وموارد بشرية محفزة وماهرة , ليكون النظام التربوي صغير الحجم, يعطي خيارات أكثر لجمهور المنتفعين من الخدمات التعليمية , و مستقلة, حتى يكون محاسبة أمام المجتمع المحلي, ومتعاون  مع منظمات المجتمع المدني , و ملتزم  باستراتيجية وطنية لتحسين التعليم .
  • يجعل النظام التربوي يدار من خلال مدى أكبر من الأفراد ونخبة أكثر قدرة  على تدعيم الروابط بين منظومة النظام التربوي , ونظم المجتمع والعالم الخارجي , وقادرا على تفويض سلطات اتخاذ القرار وتقليل خطوط الاتصال , وتجريب أساليب ووسائل جديدة تعينها على القيام بمهامها , وقادرا على وضع معايير واضحة للأداء المطلوب، ومقارنتها بالأداء الوطني والعالمي.
  • يحقق التوازن بين القدرة والدافعية, ويمكن من القدرة  على تطويع المعارف النظرية في الإدارة التربوية إلى واقع ملموس، فيحدث تكامل بين الجانب النظري والتطبيقي , مما يعزز الرغبة الحقيقية والعالية للعمل، والاعتماد على أساليب علمية وموضوعية لقياس القدرة والدافعية لتحقيق النتائج اللازمة لردم الفجوات ومن ثم تلبية الحاجات اللازمة لتحسين جودة الحياة للمنظمة وللمجتمع واجيالهما المستقبلية.

2/5. أسس فاعلية بناء الاتجاه المثالي للنظام التربوي.

يمكن توضيح أهم أسس فاعلية بناء الاتجاه المثالي للنظام التربوي في ظل عالم متغير فيما يلي[12]:

  • ان الاتجاه المثالي المطلوب لا يتم بناءه من خلال نقله من تجارب رائدة , كما لا يتم انتاجه من خلال تحسين أو تطوير أو تغيير التوجه الحالي بطرق تقليدية, وإنما خلقه خلق أي ايجاده بناء على تقييم التحديات أي بناء على تقييم فجوات النتائج بين ما هو كائن ؟ , وبين ما ينبغي أن يكون؟, وليس بناء على ما كان؟, وما هو كائن؟ أو وما هو مخطط له مسبقا أن يكون؟ أن يتم تحديد الفجوة من خلال الانطلاق من المستقبل المثالي باتجاه الحاضر, من خلال استقراء المنظور المستقبلي , باستخدام أدوات وأساليب استشراف المستقبل والتفكير الاستراتيجي, ومن ذلك متابعة الدراسات الفاحصة للتغيرات القائمة وتوقعاتها المستقبلية المحلية والعالمية , ومسح التوجهات المستقبلية واحتمالات تبدلها, وفحص وتحليل التقارير والاحصاءات المحلية والدولية وتجارب الفشل والنجاح للأنظمة التربوية.
  • يتم بناء الاتجاه المثالي بناء على تقييم فجوات نتائج المستوى الواسع للنظام التربوي ” الميجا” أي مستوى نتائج الأثر على المجتمع , من خلال فحص وتحليل المشكلات والتحديات والتهديدات الجوهرية الظاهرة أو الكامنة, الاستراتيجية أو الآنية , الدائمة أو المؤقتة , والتي تؤثر تأثيرا مباشرا أو غير مباشر – سلبا أو ايجابا – على حياة وأمن وسلامة ونمو وازدهار المجتمع , وعلى درجة الاستجابة بل والمبادرة حيال التعامل مع تلك المؤثرات بعقلانية رشيدة وشراكة حقيقية مع أصحاب المصلحة.
  • الاتجاه المثالي يبنى على أسس متينة تقوم على توافق واتفاق جميع أصحاب المصلحة , ومن ثم خلق الوعي والالتزام لدى جميع اصحاب المصلحة بكشف التهديدات والمخاطر والمشكلات وانتاج وتنفيذ الحلول المثلى للتعامل معها بفاعلية وعلى المدى البعيد, مما يجعل من الاتجاه المثالي أداة  لتوحيد جهود الجميع  لتحقيق الصالح العام والمصالح الخاصة بشكل متزن ومتوازن وبعدالة ومساواه وديمقراطية.
  1. المبحث الثاني: التخطيط لبناء الاتجاه المثالي للنظام التربوي القائم على تقييم الحاجات.

3/1. تشكيل فريق الاعداد والتجهيز ووضع خطة الاعداد والتجهيز.

يتم وضع خطة أولية للإعداد والتجهيز  لتقييم الحاجات على المستوى المجتمعي الواسع للنظام التربوي كمقترح مشروع التقييم للحاجات موضح فيه المبررات والأسباب والجدوى والآثار والعناصر الرئيسة للمشروع  واقناع قادة النظام التربوي بها وضمان التزامهم بدعم انجازها.

ويتم تشكيل فريق الاعداد والتجهيز لتقييم الحاجات للنظام التربوي على المستوى المجتمعي الواسع , يعتمد النجاح في التعلم والابتكار من خلال تشكيل وتدريب فرق عمل كفؤة تتمتع بتفكير إيجابي مستمر, وثقة عالية في التجربة والإحترام والعزم والثبات, وفهم شفاف وواسع لطبيعة تواجد مؤسسة الإدارة التربوية في بيئتها، وتحفيز العاملين نحو الأداء الأعلى عن طريق إدراك رسالة المؤسسة وفهم رؤيتها[13].  ويقترح أن يتكون فريق الاعداد والتهيئة من مجموعة من الافراد المتمكنين علميا وعمليا في مجالات متنوعة ويقترح الباحث أن يتكون فريق الاعداد والتهيئة من التالي:

  • رئيس الفريق.
  • مسؤولون عن المهام ( الفنية والتقنية والادارية والمالية ) للفريق.
  • مسؤولون عن العلاقات والتواصل والتنسيق ( الداخلي – المحلي – الخارجي) للفريق.

ويقوم فريق الاعداد والتهيئة بوضع وتنفيذ خطة العمل بشكل متكامل ومحدد الموارد المعرفية والزمنية والمادية والمالية والبشرية , ونقترح أن تتضمن خطة العمل , الخطوات الهامة التالية:

  • عقد ورش عمل تدريبية وأنشطة بحثية لفريق التهيئة والإعداد لتقييم حاجات النظام التربوي الذي تم تشكيله حول تقييم الحاجات المفاهيم والممارسات والاهمية والمبررات والاساليب والادوات والتجارب والجهود والنتائج المرغوبة والمتوقعة.
  • اعداد وتجهيز اللوائح والانظمة والوثائق والادبيات اللازمة لعمل الفريق ولتنفيذ وتقييم وتطوير خطة العمل.
  • تحديد الأهداف والمهام وتوزيع الأدوار بين أعضاء فريق العمل, والخطط التفصيلية تبعا للمهام المختلفة لفريق العمل.

3/2. تحديد ووصف أصحاب المصلحة واختيار ممثلين عنهم.

يقوم فريق الاعداد والتهيئة بتحديد ووصف جميع أصحاب المصلحة بجميع فئاتها, فمن المفترض على النظام التربوي مشاركة جمع الفئات ذات العلاقة عند اتخاذ أي قرار يمسها؛ للحصول على أكبر مستوى من القيمة المعرفية, وهذا يتطلب وصف وتحديد جميع أصحاب المصلحة, ومن ثم تحديد سبل التفاعل معهم و إلغاء الحدود التنظيمية بين النظام التربوي وبينهم لتكون عملية التفاعل  ديناميكية مرنة، تتمدد وتتقلص كلما أضيفت أو ألغيت علاقات شبكية فيها, وفق القيم والسياسات والاستراتيجيات المؤسسية العامة , وفي هذا الصدد يشير تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ” UNDP,2007″ بأن المشاركة مبدأ حديث يحقق كثيراً من الفوائد للانظمة من  جنب تكرار أخطاء الماضي , وتمييز الممارسات الناجحة لأن تكون مكررة في نواحي أخرى , و جعل العمل أكثر أهمية وذا فاعلية عالية , ومقارنة التجارب واستخلاص القضايا والتحديات المشتركة , وتعزيز التفكير الاستراتيجي من خلال الاشتراك في مشاريع التطوير , والمساعدة في تطوير شبكات قوية بين الأشخاص [14].

ولتقييم الحاجات للنظام التربوي على المستوى الاجتماعي الواسع ( الميجا ) فيمكن تحديد أصحاب المصلحة بالفئات التالية:

  • الطلبة وأولياء أمور الطلبة.
  • المجتمع بجميع فئاته ومناطقه.
  • الشركات الاقتصادية والمنظمات المجتمعية المحلية والخارجية.
  • أجهزة الدولة والحكومة.
  • المؤسسات التعليمية والتربوية بجميع فئاتها المحلية والخارجية.
  • شركاء التربية والتعليم المحليين والاقليميين والدوليين.

كما ويقوم فريق الاعداد والتهيئة بتحديد ممثلين عن جميع أصحاب المصلحة وفق معايير واضحة ومحددة للجميع تحقق عدالة التمثيل كما وكيفا , والتواصل معهم وأخذ موافقتهم بالمشاركة ومقترحاتهم للمشاركة, ويعتبر ممثلو أصحاب المصلحة بمثابة مستشارين وخبراء للمعرفة, فينبغي أن يكونوا قادرين على تشكيل وتنسيق الاتجاه العام والقيم والسياسات والاستراتيجيات العامة في رؤية موحدة, تحقق التميز في الأداء المؤسسي للنظام التربوي ، وأن يكونوا قادرين على لعب دورا رئيسيا في تحديد المشاريع المختلفة التي يجب على النظام التربوي  القيام بها وتشكيل هيكلها, من خلال تصميم وإعادة تصميم البنية الأساسية اللازمة لعمل الفرق ذاتية التصميم, كما يفترض ان يكونوا قادرين على القيام بدور الوسيط لحل الصراعات التي قد تنشب بين النظام التربوي وأصحاب المصلحة أو تلك الصراعات التي قد تنشأ بين أصحاب المصلحة أنفسهم , كما يقومون أيضا بتحديد معايير الأداء التي يقاس بها مدى كفاءة وفاعلية تحقيق النتائج واستخدام الموارد المتاحة, اذ ان كل المقاييس المتبعة لضبط تمـُّيز الأداء ، تصبح محض هراء إذا لم تسترشد بما يريده اصحاب المصلحة ، فهم من يحددون مستوى القيمة المعرفية اللازمة لتطوير الأداء المؤلبناء التوجه المثالي[15].

وبالبنسبة لتقييم الحاجات للنظام التربوي على المستوى الاجتماعي الواسع ( الميجا ) فيمكن تحديد ممثلين عن جميع أصحاب المصلحة كما يلي:

  • ممثلين عن الاتحادات الطلابية ومجالس الآباء ذكورا واناثا لجميع المناطق والمستويات والمجالات التعليمية المرتبطة بالنظام التربوي سواء داخل البلد أو في المهجر , من أبناء البلد أو من غير أبنائه الذين لهم تفاعل مع النظام التربوي بغض النظر عن حجم ذلك التفاعل.
  • ممثلين عن المجتمع المحلي والخارجي الذي يمثل حاضنة لطلبة النظام التربوي بجميع فئاته.
  • ممثلين عن الشركات الاقتصادية والمنظمات المجتمعية المحلية والخارجية التي تتفاعل مع النظام التربوي بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة من خلال تفاعلها مع طلبة النظام التربوي ومجتمعات طلبة النظام التربوي.
  • ممثلين عن أجهزة الدولة والحكومة , مثل ممثلين عن مجلس النواب والشورى والرئاسة والوزراء والمحافظات, وممثلين عن دوائر ولجان القرار والمجالس العليا المختلفة.
  • ممثلين عن المؤسسات التعليمية والتربوية المحلية والخارجية بجميع فئاتها, مثل ممثلين عن وزارات ومجالس التعليم ( العالي, المهني , العام) المركزية والمحلية بشقيه الخاص والعام , وأيضا ممثلين عن تلك المؤسسات التعليمية التربوية الخارجية العامة والخاصة والتي لها ارتباط بعناصر النظام الاكاديمي للنظام التربوي ( مدخلاته – عملياته – مخرجاته) , وايضا ممثلين عن تلك المؤسسات التربوية والتعليمية الخارجية المتميزة عربيا واسلاميا ودوليا.
  • ممثلين عن شركاء التربية والتعليم المحليين والاقليميين والدوليين , ويقصد بهم أولئك الذين لهم علاقة بعناصر النظام الاداري والمالي للنظام التربوي , مثل الموردون والمستثمرون والداعمون, والمتبرعون , والاستشاريون , مثل الشراكة التعليمية الالمانية ” الجي أي زد ” واليونسكو والاسسكو , التي تعمل في دعم التعليم سواء تربط النظام التربوي بها شراكة حالية أو مستقبلية.

3/3. تشكيل وتنظيم فريق تقييم حاجات النظام التربوي.

يقوم فريق الاعداد والتجهيز بتحديد و تنسيق وعقد وادارة الاجتماع الاول لممثلي أصحاب المصلحة إما في صورة مؤتمر وطني موسع أو عبر الأنترنت أو عبر مجموعات , أي كانت الطريقة فإن مهام فريق الاعداد والتهيئة تتمحور في ادارة وتوثيق الاجتماع وبيانات ومقترحات ممثلو أصحاب المصلحة ومن ثم ادارة الاجتماع  لتشكيل فريق وضح خطة تقييم الحاجات للنظام التربوي  من خلال قيام جميع ممثلي اصحاب المصلحة باختيار رؤساء لهم يكونوا اعضاء في فريق التخطيط لتقييم الحاجات للنظام التربوي ومن ثم يقوم بمهامه بالتعاون مع فريق الاعداد والتهيئة , حيث يتحول فريق الاعداد والتهيئة الى مكتب فني لفريق التخطيط والتنفيذ ويكون رئيس فريق المكتب الفني رئيسا لفريق التخطيط والتنفيذ.

ويتم تشكيل فريق ( تقييم الحاجات) التخطيط والتنفيذ لتقييم حاجات النظام التربوي, وذلك بعقد اجتماع مشترك بين فريق الاعداد والتهيئة ورؤساء ممثلو أصحاب المصلحة , ويقترح الباحث أن يكون فريق التخطيط لتقييم الحاجات مكونا من التالي:

– رئيس فريق التخطيط رئيس المكتب الفني.

– مجلس التخطيط ويتكون من رؤساء لجان التخطيط ورؤساء فئات ممثلي أصحاب المصلحة.

– المكتب الفني بنفس أعضاءه وتنظيمه السابق كفريق اعداد وتهيئة.

– اللجان التخصصية  حسب ما يتفق على  تشكيلها وتحديد أعضائها ووضائفها.

3/4.  تدريب فريق تقييم الحاجات والاعداد والتجهيز لتنفيذ عملية تقييم الحاجات.

ان تقييم الحاجات للنظام التربوي له مفاهيمه وممارساته الدقيقة ولضمان ردم فجوة الوعي والالتزام بها بين جميع أعضاء فريق تقييم الحاجات تأتي أهمية التدريب , ونتيجة للتدريب سوف يتمكن اعضاء الفريق  باستنباط  طرق ابتكارية, والوصول إلى مصادر جديدة للمعلومات للمحافظة على مستويات عالية من الأداء , وتحديد اولويات تلك المعلومات ومصادرها , و استغلال الأبعاد المتشابكة لمصادر المعلومات بطريقة رشيدة وحكيمة, تنعكس بالفائدة على حياة انجاز الفريق لمهامه , وبذات الوقت يستطيعون الوقوف في وجه التحديات التي تجلبها التطورات الجديدة بمختلف أبعادها واتجاهاتها, وهذا يتطلب أن يكون التدريب عملية مخططة لتصحيح الأداء والمعرفة والمهارات من خلال تجارب تعليمية بهدف الوصول إلى أداء أكثر فعالية، فالتدريب بدون تخطيط يعتبر هدرا للموارد لأنه لن يؤدي إلى رفع مستوى الأداء, وان يكون التدريب مستمرا لمواكبة تطورات التكنولوجيا والعلوم المختلفة ذات صلة بالأداء المؤسسي المتميز , فإنه يتطلب في عصر المعرفة تعليما وتدريبا مستمرا[16].

و يقوم فريق تقييم الحاجات بالإعداد والتهيئة للتنفيذ من خلال تجهيز وثائق وادبيات ولوائح العمل وتدريب العاملين وتوعية واعلام أصحاب المصلحة بجميع فئاتهم عبر ممثليهم , وفتح قنوات للتواصل المباشر مع فئات أصحاب المصلحة للاستماع الى مقترحاتهم واطلاعهم على تفاصيل ما يتم من مهام واقرارات ومناقشات وحوارات من قبل ممثليهم , وتتم معاملة جميع فئات ممثلي أصحاب المصلحة على أنهم  اعضاء متساوون في فريق عمل واحد تشكل المعرفة جوهر العمل معهم, من خلال التركيز على تقييم النتائج , ونقل ما لديهم من معلومات وخبرات ومعارف ضمنية الى معارف صريحة موثقة في صورة نماذج وأدلة عمل تتطابق مع أهداف تقييم الحاجات ومع حاجات التقييم ذاتها , وسهولة الفهم, و دعم و تكامل الأغراض المتعددة, كإطار عام للعمل بطريقة أكثر كفاءة وفعالية فى بيئة العمل, والتقييم المستمر للتغيير في الظروف البيئية الداخلية والخارجية, لتحديد بدائل التصرف وأساليبه[17]

3/5.  تحديد متغيرات ومؤشرات وبيانات تقييم حاجات النظام التربوي.

يقوم فريق تقييم الحاجات بتحديد المتغيرات والمؤشرات والبيانات تقييم الحاجات, وفي هذا السياق تبرز ضرورة  تحديد شروط ومعايير المتغيرات والمؤشرات الرئيسة والفرعية, ومن أهم تلك الشروط  أن تكون موثوقة  ,  وذات صلة  بتقييم حاجات النظام التربوي  , وفعالة  تقيس ما وضعت من أجله ,  وكاملة يمكن التحقق من دقتها وصدقها, وأن تكون بلغة بسيطة واضحة وتعطي نفس المعنى لدى جميع فئات أصحاب المصلحة[18].

كما ويقوم فريق تقييم الحاجات أيضا بتحديد البيانات اللازمة لتقييم الحاجات , ويقترح هنا أن تكون البيانات متنوعة ( كمية , كيفية ) , ومتعددة المصادر ( رسمية , غير رسمية)  , ومتعددة طرق الحصول عليها ( مباشرة  – غير مباشرة ) وبأقل تكلفة وجهد ووقت ممكن, وفي هذا السياق يمكن تحديد بعض مصادر البيانات منها ( التقارير والاحصاءات للمنظمات الدولية والمحلية ذات الصلة بالتعليم , نتائج البحوث والدراسات التربوية المحلية والخارجية , المراجع والكتب والمؤلفات التربوية , اراء أصحاب المصلحة , قيم وعادات المجتمع , وتقارير ووثائق وسجلات النظام التربوي الموثقة , ونتائج التحصيل الدراسي للطلبة , الخ).

كما ويمكن الحصول على تلك البيانات والمعلومات من خلال عدة أدوات واساليب منها ( أدوات الاستبانات والمقابلات والعصف الذهني , أدوات تحليل الوثائق والتحليل الرياضي والاحصائي.

– أدوات بحوث العمليات و النمذجة و السيناريوهات , واسلوب دلفي , أدوات القياس والتقييم للأداء الفردي والاداري والمؤسسي , أدوات التحليل المؤسسي وتحليل العمليات , أدوات التحليل المالي , أدوات تحليل اقتصاد التعليم).

3/6.  صياغة واقرار خطة بناء الاتجاه المثالي للنظام التربوي القائم على تقييم الحاجات.

يقوم فريق تقييم الحاجات بمهام الادارة والاشراف والتنسيق والتوثيق لجميع اعمال ومهام جمع وتحليل وتفسير ومناقشة البيانات والمعلومات مع ممثلي أصحاب المصلحة , وبالتعاون مع متخصصين في البحث العلمي والتحليل الإحصائي.

كما ويقوم فريق تقييم الحاجات للنظام التربوي بتحقيق وضمان مشاركة واطلاع جميع أصحاب المصلحة وممثلوهم وتحقيق توافق واتفاق حول حاجات النظام التربوي اللازمة لبناء التوجه المثالي  للنظام التربوي من خلال العصف الذهني والنقاشات والحوارات والمداولات الموسعة التقليدية والالكترونية مع أصحاب المصلحة وفيما بينهم , و توسع المشاركة في الممارسات الفضلى لزيادة تعلم وابتكار الأفراد, وتشجع الملكية والرقابة الجماعية والمجتمعية على الأداء المؤسسي , و القيام بتجهيز وإعداد خريطة تنظيمية توضح مواقع المهارات المختلفة, وأن تتم برمجتها حتى يمكن الاستعانة بها عند اللزوم, واستعمالها كدليل لتحديد مواقع المهارات الحرجة, التي قد يحتاجها مشروع  تقييم الحاجات على وجه السرعة[19].

كما ويقوم فريق تقييم الحاجات بتنفيذ مهام وضع  مسودة خطة تقييم الحاجات للنظام التربوي , وتجهيز وثائق وادبيات وخطة والية عمل الفريق والعمل المشترك لتقييم الحاجات مع ممثلي أصحاب المصلحة وادارة العمل وتنسيقه ومتابعته وتقييمه وتحسينه , من خلال بتحديد وتنسيق وعقد وادارة وتوثيق لقاءات مع ممثلي أصحاب المصلحة للتوعية والنقاش حول مفاهيم وممارسات تقييم الحاجات التنظيمية للنظام التربوي, وتوضيح متغيرات العصر المحلية والعالمية الحالية والمستقبلية وتأثيراتها المباشرة والغير مباشرة وأخطارها الواقعة على المجتمع والنظام التربوي ومخاطرها المتوقعة  والكامنة بالتزامن مع توضيح الفرص وعوامل القوة لاقتناصها وتنميتها واستثمارها.

وبعد صياغة الخطة الاولية لتقييم الحاجات يتم تنقيحها  ومناقشتها واثرائها والخروج بصيغة نهائية لخطة تقييم الحاجات متفق ومتوافق عليها من جميع ممثلي أصحاب المصلحة  بصورة شاملة ومتكاملة من وضع أهداف الخطة الى تحديد أنشطة تنفيذها ومواردها واجراءات المراجعة والتقييم والتحسين, وأدوار الجميع في ذلك وفق اطار موارد مادية ومالية ومعرفية وبشرية و زمنية محددة ويعيها ويلتزم الجميع بالوفاء بها [20].

  1. المبحث الثالث: بناء الاتجاه المثالي القائم على نتائج تقييم الحاجات للنظام التربوي..

4/1. استشراف الوضع المثالي وصياغة الرؤية المثالية للنظام التربوي و مؤشرات نتائجها الممكن تحقيقها للمجتمع.

يتم تحديد الوضع المثالي للنظام التربوي من خلال توقع  الاتجاهات المستقبلية  للنتائج المطلوب تحقيقها من وجهة نظر أصحاب المصلحة , واستغلال تلك التوقعات في التنبؤ بطلبات كل منتفع في المستقبل ، فعملية تحديد الوضع المثالي للنظام التربوي  تعتبر عملية استكشافية استشرافية، ولا تتم بنجاح إلا إذا توافرت الخبرة التراكمية, لهذا يمكن الاعتماد في تحديد الوضع المثالي على نشر وتشارك المعرفة بين اصحاب المصلحة تعتبر عملية تأسيس وإبداع معرفة تنظيمية جديدة, حيث تنشأ من التفاعل بين المعرفة الكامنة لدى أصحاب المصلحة والمتمثلة في معتقداتهم واتجاهاتهم وقيمهم الذاتية وخبراتهم, وبين المعرفة الصريحة المتمثلة في النظم والقواعد والمعلومات والإحصائيات والتقارير والتكنولوجيا, وكذلك المعرفة الخارجية عن البيئة الخارجية

لتتمكن من تحقيق رؤية شاملة تمكنها من أن تجعل التعليم مقوما أساسيا من مقومات بناء وتعزيز مجتمع واقتصاد معرفة وطني متميز لهذا فإن على مؤسسة الإدارة التربوية أن تعرف ذاتها اولاً, أي أن تحدد طبيعة مهامها المتجددة وبالذات في قيادة المجتمع لأنه الثابت والأصل في قبول أو رفض اي تغيير أو تغير, الأمر الذي يوفر لها مرجعية صلبة كأسس ومحددات ومعايير للمعرفة المطلوب نقلها [21].  لصياغة  الرؤية المثالية للنظام التربوي ومؤشراتها الحيوية, أي لتحديد ( ما يجب أو يفترض أن يكون ؟), أي ما يجب ان تحققه نتائج النظام التربوي من قيمة مضافة للمجتمع وللنظام التربوي كنتائج ضرورية لتعزيز بقاء ونمو واستدامة النظام التربوي والمجتمع , وترتبط هذه النتائج بمؤشرات جودة وسلامة وأمن وتنمية وانماء الحياة المشتركة وتوسيع خياراتها الحالية والمستقبلية  للمجتمع والنظام التربوي ,  باعتبار الرؤية المثالية  إجراءات إستباقية مهيئة للمجتمع لقبول التغييرات الثقافية التي سوف يتخذها النظام التربوي, أو لحماية  المجتمع من خطر تتهدده , وهو لايدركها, أو لتمكين المجتمع من قدرات استثمار الفرص المتاحة, والتي لايدركها  او لايقدر عليها [22], وتتم اجراءات خلق رؤية مثالية للنظام التربوي كما يلي:

  1. تنسيق وعقد اجتماعات مع ممثلي أصحاب المصلحة.
  2. مناقشة واقرار الرؤية المثالية وعناصرها بالاتفاق والتوافق من خلال تحليل البيئة العامة والخاصة واستشراف المستقبل باستخدام اساليب متنوعه منها العصف الذهني والنقاشات الموسعة مع وفيما بين أصحاب المصلحة.
  3. المناقشة والاقرار والاتفاق والتوافق على مجموعة من المؤشرات الحيوية القابلة للقياس في ضوء عناصر الرؤية المثالية المتفق عليها وتحديد البيانات والمعلومات وانواعها ومصادرها وأدواتها.
  4. يجب عدم الاعتماد على الاغلبية وانما على الموافقة والتوافق من جميع أصحاب المصلحة , في ضوء الحاجات الحقيقية وليس الرغبات.

وكمثال لإجراءات تحديد الرؤية المثالية وعناصرها ومؤشراتها ( ما يجب أن يكون ؟ ) , مايلي:

الرؤية المثالية

نظام تربوي يحقق عوائد كبيرة بأقل تكلفة وأكثر اتاحة بجودة وعدالة تحقق القيمة المضافة لجميع فئات المجتمع.

ويمكن بناء الرؤية المثالية اما بعد تحديد عناصرها الرئيسة أو صياغة الرؤية ثم تحديد عناصرها الرئيسة , وأي كان الامر يتم تحديد عدة مؤشرات حيوية قابلة للقياس كنتائج مرغوبة ومطلوبة لكل عنصر من عناصر الرؤية المثالية , ويتم تحديد درجة أهمية واولوية تلك المؤشرات من خلال اتفاق وتوافق ممثلي أصحاب المصلحة عليها واقرارها , ويمكن استخدام أداة الاستبيان الثنائي ( موافق / لا اوافق )– على سبيل المثال-  لمعرفة العناصر والمؤشرات الحيوية التي يتفق عليها ممثلو أصحاب المصلحة , وبالنسبة للعناصر أو المؤشرات الحيوية التي يحدث تناقض في اراء ممثلو أصحاب العينة فيتم استبعادها أو فتح حوارات بين ممثلو أصحاب العينة لإنتاج صيغة توافقية يتفق عليها الجميع , ثم يتم عرض عناصر الرؤية المثالية والمؤشرات الحيوية المتفق عليها والمقرة من قبل اصحاب المصلحة, كما في الجدول رقم (1) [23].

الجدول رقم (1): عناصر الرؤية المثالية وأهم مؤشراتها الحيوية .

ما ينبغي أن يكون؟ المؤشرات الحيوية عناصر الرؤية المثالية
60% 1) معدل الجودة والقيمة المضافة للتعليم.

2) …..

3) ….

الجودة
40% 1) معدل اتاحة الوصول للتعليم لجميع فئات المجتمع.

2) ……

3) ….

الاتاحة
20% 1) معدل التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للتعليم.

2) ….

3) ….

التكلفة
40% 1) معدل مساهمة التعليم في الناتج القومي والفردي.

2) …

3) ….

العائد

من الجدول رقم (1) السابق يلاحظ أن عناصر الرؤية المثالية تتمحور حول القيمة المضافة التي يرغب المجتمع في الحصول عليها من النظام التربوي , والقابلة للقياس , والتي تمثل التزاما مشتركا للمجتمع والنظام التربوي, ويمكن  لمؤسسات النظام التربوي المساهمة بفاعلية في الإيفاء بجزء كبير منها, ليس على المدى القصير وإنما على المدى البعيد قد يتجاوز العشر السنوات, لهذا ينبغي أن تكون عناصر الرؤية المثالية ومؤشراتها الحيوية , أكثر طموحا, واستباقية في وصف وتحقيق مصلحة المجتمع واجياله القادمة, قائمة على الحاجات المجتمعية والمستقبلية.

4/2.  تشخيص نتائج الوضع الحالي للنظام التربوي في ضوء مؤشرات الرؤية المثالية.

يتم تحديد الوضع الحالي للنظام التربوي لغرض تحديد أين يقف النظام التربوي من الرؤية المثالية[24], وذلك من خلال تشخيص نتائج الوضع الحالي للنظام التربوي باستخدام مؤشرات الرؤية المثالية, لتحديد ما هو كائن ؟, ويمكن توضيح اجراءات تحديد الوضع الحالي فيما يلي:

  1. استيفاء المؤشرات الحيوية الرئيسية ومؤشراتها الفرعية.
  2. تحديد أنواع ومصادر البيانات , وأدوات وطرق جمع البيانات.
  3. جمع البيانات وتحليلها.
  4. عرض نتائج التقييم.
  5. مناقشة واقرار نتائج التقييم.

وكمثال لتحديد الوضع الحالي,  وما هو كائن ؟ , مايلي:

يتم تقييم نتائج الوضع الحالي باستخدام المؤشرات الحيوية من خلال اشتقاق مؤشرات فرعية لكل منها لغرض استيفاء القياس والتقييم , ومن ثم القياس والتقييم من خلال جمع وتحليل  تحليل الدراسات و تقارير واحصاءات ووثائق النظام التربوي أو الدولة ومؤسساتها ومنظمات المجتمع المحلي أو الخارجي , وايضا يمكن ذلك من خلال استخدام أساليب الاستبانات , واستطلاعات الرأي , وتحليل الاوضاع اليومية وطبيعة الحياة والعلاقات  في حياة المجتمع وأفراده, ومن ثم يتم عرض نتائج تقييم الوضح الحالي, مع توضيح جميع منهجيات واليات التقييم ومصادر وطرق جمع وتحليل البيانات والمعلومات , والمشاركين في التقييم وجميع عناوين واساليب التواصل والوصول للتحقق من كل ذلك ونشرها وتمكينها لجميع فئات أصحاب المصلحة , ويمكن توضيح نتائج تقييم الوضع الحالي في الجدول رقم (2) التالي[25]:

الجدول رقم (2) : نتائج تقييم الوضح الحالي للنظام التربوي.

ما هو كائن؟ المؤشرات الفرعية المؤشرات الحيوية الرئيسة عناصر الرؤية
10%

….

….

1) معدل البطالة المتعلمة.

2) …

3) …

معدل الجودة والقيمة المضافة للتعليم. الجودة
20%

….

1) معدل  أمية القراءة والكتابة.

2) …

معدل اتاحة الوصول للتعليم لجميع فئات المجتمع الاتاحة
50%

…..

1) معدل الأمية التكنولوجية.

2)….

معدل التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للتعليم. التكلفة
10%

….

1) معدل دخل الفئات المتعلمة بمعدل.

2) ….

معدل مساهمة التعليم في الناتج القومي العائد

من الجدول رقم (2) السابق يلاحظ أنه تم اعتماد اهم المؤشرات الحيوية المقرة من قبل أصحاب المصلحة , مع اشتقاق المؤشرات الفرعية لكل مؤشر رئيسي, ومن ثم جمع نتائج الوضع الحالي اما من المصادر ذات الصلة.

4/3.  تحديد الفجوات بين نتائج ( الوضع المثالي  و الوضع الحالي).

يتم تحديد الفجوات بين نتائج النظام التربوي ( الحالية والمثالية ) [26], ويتم  ذلك من خلال القيام بالإجراءات التالية:

1) التحقق من سلامة البيانات.

2) تحديد حجم الفجوات من خلال العلاقة : حجم الفجوة =  ما ينبغي أن يكون – ما هو كائن.

3) عرض الفجوات المتفق عليها من قبل جميع أصحاب المصلحة.

ونتابع التوضيح على مثالنا الافتراضي  حيث يمكن توضيح نتائج تحديد فجوات النظام التربوي من خلال الجدول رقم (3) التالي[27].

الجدول رقم (3)

فجوات المستوى المجتمعي الواسع للنظام التربوي.

حجم الفجوة ما هو كائن ما ينبغي أن يكون المؤشرات الفرعية المؤشرات الحيوية الرئيسة

 

عناصر الرؤية
50% 10% 60% معدل البطالة المتعلمة معدل الجودة والقيمة المضافة للتعليم. الجودة
20% 20% 40% معدل  أمية القراءة والكتابة معدل اتاحة الوصول للتعليم لجميع فئات المجتمع الاتاحة
30% 50% 20% معدل الأمية التكنولوجية معدل التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للتعليم. التكلفة
30% 10% 40% معدل دخل الفئات المتعلمة بمعدل معدل مساهمة التعليم في الناتج القومي العائد

 من الجدول رقم (3) السابق يلاحظ أنه تم اعتماد اهم الفجوات على المستوى المجتمعي الواسع ( ميجا) والمقرة من قبل أصحاب المصلحة.

4/4.  تحديد أولويات تحديات النظام التربوي على المستوى المجتمعي الواسع.

وذلك من خلال تحديد اولوية الفجوات , من خلال القيام بالإجراءات التالية:

  1. تحديد حجم الفجوات.
  2. تحديد عواقب تجاهل الفجوات.
  3. تحديد تكاليف الاستجابة لسد الفجوات.
  4. تحديد قدرات الموارد التنظيمية للاستجابة لسد الفجوات.
  5. تصنيف أولويات الفجوات الى مستويات ( عالية , معتدلة , منخفضة) حسب درجة الأولوية.
  6. اقرار وعرض اولويات التحديات.

ونتابع التوضيح على مثالنا الافتراضي حيث يمكن توضيح نتائج تحليل فجوات النظام التربوي من خلال الجدول رقم (4) التالي[28].

 

الجدول رقم (4): نتائج تحليل فجوات المستوى المجتمعي الواسع للنظام التربوي.

امكانات سد الفجوة تكاليف سد الفجوة عواقب تجاهل الفجوة حجم الفجوة المؤشرات الفرعية المؤشرات الحيوية الرئيسة

 

عناصر الرؤية
20% 60% 30% 50% معدل البطالة المتعلمة معدل الجودة والقيمة المضافة للتعليم. الجودة
90% 30% 60% 20% معدل  أمية القراءة والكتابة معدل اتاحة الوصول للتعليم لجميع فئات المجتمع الاتاحة
30% 50% 20% 30% معدل الأمية التكنولوجية معدل التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للتعليم. التكلفة
40% 70% 50% 30% معدل دخل الفئات المتعلمة بمعدل معدل مساهمة التعليم في الناتج القومي العائد

وبناء على بيانات الجدول رقم (4) السابق يمكن تحليل أولويات التحديات , وذلك باستخدام عدة أساليب وطرق بحسب متطلبات ونوعية التحليل , ومن ذلك اساليب تحليل المخاطر والتهديدات , او استطلاع اراء اصحاب المصلحة حول ذلك باستخدام الاستبانات, أو ابتكار علاقات خاصة بالمنظمة للتحليل, وفي هذا السياق قام الباحث باستخدام العلاقة التالية[29]:

أولوية الفجوة = درجة الخطر  –  درجة تأمين مواجهة الخطر

حيث أن :    درجة الخطر=  (حجم الفجوة  * عواقب التجاهل)/ 100.

درجة التأمين = ( تكاليف الاستجابة * امكانات الاستجابة) /100.

وينتج عن هذه العلاقة  معيار ثلاثي موضح في الجدول رقم (5) التالي.

الجدول رقم (5): معيار تقييم الفجوات لتحديد أولويات الحاجات للنظام التربوي

أولوية الفجوة العلاقة بين الخطر والتأمين م
منخفضة الخطر <التأمين 1
متوسطة الخطر =التأمين 2
عالية الخطر >التأمين 3

ويمكن عرض نتائج تحليل أولويات تحديات النظام التربوي من خلال الجدول رقم (6) التالي.

الجدول رقم(6): أولويات تحديات النظام التربوي في ضوء نتائج تحليل الفجوات.

مستوى الأولوية الترتيب التنازلي درجة التهديد درجة التأمين درجة الخطر حجم الفجوة الفجوات / التحديات عناصر الرؤية المثالية
منخفض 1 3 12 15 50% الجودة والقيمة المضافة للتعليم. الجودة
متوسط 2 -9 21 12 20% اتاحة الوصول للتعليم لجميع فئات المجتمع الاتاحة
متوسطة 3 -9 15 6 30% التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للتعليم. التكلفة
عالي 4 -13 28 15 30% مساهمة التعليم في الناتج القومي. العائد

وفي ضوء الجدول رقم (6) السابق يمكننا تحديد أولويات فجوات ( تحديات) النظام التربوي مرتبة تنازليا كما يلي:

– تحدي رفع مستوى الجودة والقيمة المضافة للتعليم بمعدل 50%.

– تحدي توسيع اتاحة الوصول للتعليم لجميع فئات المجتمع بمعدل 20%.

– تحدي خفض التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للتعليم بمعدل  30%.

– تحدي  رفع مساهمة التعليم في الناتج القومي والفردي بمعدل 30%.

يلاحظ مما سبق أن حجم الفجوة غير كافي لتحديد أولوياتها فمثلا حجم الفجوة لتحدي الاتاحة يساوي (20%) وهو أقل من حجم فجوات كل من التكلفة , والعائد والتي هي (30%) لكل منهما , غير أن تحليل المخاطر والتأمين من المخاطر جعل الاولوية لتحدي الاتاحة على تحدي كل من التكلفة والعائد.

4/5. تحديد الرسالة والاهداف والمؤشرات التنظيمية  المثالية  للنظام التربوي.

ان تحديد الرسالة والاهداف والمؤشرات التنظيمية المثالية للنظام التربوي يعبر على قوة المعرفة لديه وتطورها المستمر, نظرا لقوته التفاوضية مع جميع المنتفعين, وتحقيق التوازن بين احتياجاتهم المتعارضة , وهذا يعزز ثقة اصحاب المصلحة به وبقدرته  ومصداقيته  على تحقيق التميز المستمر ؛ فمعرفته الصريحة المتجسدة في صياغة مكتوبة للرسالة والاهداف التنظيمية  تغطي مجال اصحاب المصلحة وتوفر بيئة صحية تحكمها مبادئ أساسية لتحكم النظام التربوي من زمام قيادة التغيير المتوازن المستدام [30], وتتم اجراءات استنباط الرسالة والاهداف والمؤشرات التنظيمية للنظام التربوي كما يلي:

  1. استيفاء أهداف ومؤشرات لكل من المستوى الواسع ( الميجا) والمستوى الكلي (ماكرو) والجزئي ( ميكرو) في ضوء نتائج تقييم الحاجات وأولوياتها.
  2. تحليل البيئة الخارجية للنظام التربوي لتحديد ( الفرص , التحديات ) لكل هدف تنظيمي.
  3. تحليل البيئة الداخلية للنظام التربوي لتحديد ( القوة , الضعف ) لكل هدف تنظيمي.
  4. تحديد الخيارات الأربعة الرئيسة لردم الفجوات.
  5. تحديد المسار الاستراتيجي لردم الفجوات ( صياغة الرسالة).
  6. تحديد الأهداف التنظيمية وأولوياتها وفقا لتحليل العواقب والتكلفة ومعدلات العائد جراء تنفيذها أو عدم تنفيذها.

ونتابع التوضيح على مثالنا الافتراضي  حيث يمكن توضيح تحليل سوات للموقف المؤسسي والخيار الاستراتيجي ( الرسالة)  الذي تم اعتماده لسد الفجوات ومن ثم تلبية حاجات النظام التربوي  في الجدول رقم (7) التالي.

الجدول رقم (7): تحليل سوات لتحديد الرسالة التنظيمية بناء على تحليل حاجات النظام التربوي

  لضعف:

فعالية  نظام التعليم بدرجة ضعيفة.

 

 

القوة:

كفاية نظام التعليم  بدرجة جيدة.

 

تحليل سوات الرباعي

رفع معدل الأمية التكنولوجية بمقدار 30%

( فجوة التكلفة)

رفع مقدار دخل الفئات المتعلمة  بمعدل 30%

( فجوة العائد)

الفرص:

تزايد نمو اقتصاد المعرفة والاقتصاد القائم على المعرفة.

رفع معدل البطالة المتعلمة بمقدار 50%.

(فجوة الجودة)

رفع معدل امية القراءة والكتابة  بمقدار 20%

( فجوة الاتاحة)

المخاطر:

تزايد نمو الاقتصاد الرأسمالي المادي الشرس

وفي ضوء الجدول رقم (7) السابق يمكننا صياغة الرسالة التنظيمية كما يلي:

الرسالة التنظيمية

يسعى النظام التربوي الى مواجهة تحدياته على المستوى المجتمعي الواسع من خلال العمل على زيادة دخل الفئات المتعلمة بمعدل 30%  و خفض الأمية التكنولوجية بمعدل 30% وخفض امية القراءة والكتابة بمعدل  20%  وخفض البطالة في أوساط الفئات المتعلمة بمعدل 50%.

وفي ضوء الرسالة التنظيمية ومؤشراتها يمكن صياغة الأهداف التنظيمية ومؤشراتها على مستوى الماكرو والميكرو , وذلك من خلال تحليل معدلات العائد لكل من الاستجابة او التجاهل في تحقيق مؤشرات الرسالة التنظيمية , كما هو موضح  في الجدول رقم (8) التالي[31].

الجدول رقم (8): تحليل مؤشرات الرسالة التنظيمية لتحديد الاهداف التنظيمية للنظام التربوي

الأولوية فارق معدل العائد معدل العائد التجاهل الاستجابة والمؤشرات الأهداف التنظيمية ( الميكرو)   والمؤشرات الأهداف التنظيمية ( الماكرو)  
التجاهل الاستجابة العوائد التكلفة العوائد التكلفة
3 1.5 5 3.5 10% 50% 20% 70% – دخول السوق بمنتجات وخدمات جديد ابداعية ومبتكرة.

– ……

– ……

خفض معدل البطالة المتعلمة بمعدل 50%
2 -0.5 0.5 1 40% 20% 50% 50% – خفض معدلات الرسوب والتسرب.

– ……

خفض معدل  أمية القراءة والكتابة بمعدل  20%
4 2.25 3 0.75 20% 60% 40% 30% – اتمتة نظام التعليم  لتقديم حلول وخدمات متكاملة وسريعة  وخالية من الأخطاء.

– ……

خفض معدل الأمية التكنولوجية بمعدل 30%
1 -2 1 3 30% 30% 20% 60% – رفع مستويات التحصيل في المواد التطبيقية ذات الصلة بسوق العمل.

– ……

رفع  معدل دخل الفئات المتعلمة بمعدل 30%

ملاحظة : اقتصر المثال على وضع هدف واحد على المستوى المايكرو  للتوضيح. *

وفي ضوء الجدول  رقم ( 8 ) السابق يرتب أصحاب المصلحة الاهداف التنظيمية المثالية تنازليا وبشكل مترابط كما يلي:

  1. تحقيق مستويات تحصيل دراسي مرتفعة في المواد التطبيقية ذات الصلة بسوق العمل وبما يرفع من دخل الفئات المتعلمة لتعزيز مساهمة التعليم في الناتج القومي.
  2. خفض معدلات الرسوب والتسرب وبما يحقق خفض معدل أمية القراءة والكتابة ومن ثم توسيع اتاحة الوصول للتعليم لجميع فئات المجتمع.
  3. انتاج منتجات وخدمات تربوية ابداعية مبتكرة تمكن الفئات المتعلمة من دخول السوق وبما يخفض من معدل البطالة المتعلمة , ومن ثم الرفع من مستويات الجودة والقيمة المضافة للتعليم.
  4. أتمته نظام التعليم لتقديم حلول وخدمات متكاملة وسريعة وخالية من الأخطاء مما يخفض من معدلات الأمية التكنولوجية ومن ثم خفض التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للتعليم.

4/6. استنباط توصيات الحلول لفاعلية تحقيق الاتجاه المثالي.

بعد الانتهاء من تحديد الرسالة والاهداف التنظيمية المثالية يتم استنباط توصيات الحلول  لفاعلية تحقيق  الاتجاه المثالي في تلبية حاجات النظام التربوي , ومن تلك التوصيات على سبيل المثال لا الحصر التوصية بتوفير العديد من المرافق والتسهيلات والتقنيات اللازمة للمجتمع للتعبير   عن وعي والتزام النظام التربوي بأدائه  لمسؤولياته  الاجتماعية, مما يعزز قدرته  على حل مشكلات حلا كاملا ، وتعزيز فخر الانتماء والتعامل معه  على حد سواء, نظراً لقيامه  بواجبه في تمكين المجتمع من تحقيق إنجازات لا يستطيع الأفراد إحرازها، وتحقيق منافع متعددة , ليس فقط في وسائل تقديم الخدمات، إنما في تهيئة الظروف والاوضاع اللازمة لممارسة حياتهم ومن ثم تحسين سمعة النظام التربوي ومستوى الرضا عنه [32]. وتتم اجراءات استنباط توصيات لتلبية الحاجات القائمة على تحليل الفجوات كما يلي[33]:

  1. تحديد الفجوات وأسبابها.
  2. تحديد متطلبات الحل.
  3. تحديد بدائل الحل.
  4. المفاضلة بين بدائل الحل من خلال تحليل الطرق والاساليب ( الايجابيات – السلبيات).

ونتابع التوضيح على مثالنا الافتراضي  حيث يمكن توضيح نتائج تحليل أسباب الفجوات ومتطلبات الحلول في الجدول رقم (9) التالي[34].

الجدول رقم (9): تحليل أسباب الفجوات ومتطلبات ردم الفجوات.

درجة الأهمية متطلبات الحل الأسباب الفجوات
%90  – يجب تحقيق التوافق بين مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل.

– …….

-……..

– ضعف التوافق بين مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل.

– ….

– ….

فجوة الجودة بمعدل 40%.
%70 – يجب التوسع في برامج محو امية القراءة والكتابة.

– ….

– ……

– ضعف انتشار التعليم في جميع مناطق وفئات المجتمع.

– …..

– …..

فجوة الاتاحة بمعدل 30%.
%55  يجب  تطوير برامج لمحو الأمية التكنولوجية. غياب برامج محو الامية التكنولوجية فجوة التكلفة 50%.
%50 يجب تطوير برامج تدريب وتأهيل لسوق العمل. ضعف تطوير برامج تدريب وتأهيل لسوق العمل. فجوة العائد بمعدل 30%.

وفي ضوء الجدول رقم (9) السابق يمكن توضيح تحليل متطلبات وبدائل الحلول من خلال الجدول رقم (10) التالي[35].

 

الجدول رقم (10): تحليل متطلبات وبدائل الحلول لردم الفجوات.

الأولوية بدائل الحل متطلبات الحل
1 – تطوير مناهج التعليم وفق حاجات المتعلمين والمجتمع وسوق العمل.

– …..

– ….

يجب تحقيق التوافق بين مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل.
2 – استغلال الامكانات المادية والبشرية المتوفرة لتنفيذ برامج محو أمية القراءة والكتابة.

– ….

يجب التوسع في برامج محو امية القراءة والكتابة.
3 عمل برامج مشتركة مع المؤسسات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. يجب  تطوير برامج لمحو الأمية التكنولوجية.
4 عمل برامج مشتركة مع المؤسسات ذات الصلة بالتدريب والتأهيل لسوق العمل. يجب تطوير برامج تدريب وتأهيل لسوق العمل.

وفي ضوء نتائج الجدول رقم ( 10) يمكن تحديد أهم توصيات أصحاب المصلحة لردم فجوات النظام التربوي على المستوى الاجتماعي الواسع فيما يلي:

– تطوير مناهج التعليم وفق حاجات المتعلمين والمجتمع وسوق العمل ومتطلبات التنمية والاستثمار.

– استغلال الامكانات المادية والبشرية المتوفرة لتنفيذ برامج محو أمية القراءة والكتابة والاستثمار في التعليم.

– عمل برامج مشتركة مع المؤسسات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوسيع انتشار التعليم.

– عمل برامج مشتركة مع المؤسسات ذات الصلة بالتدريب والتأهيل لسوق العمل لتأهيل المتعلمين لسوق العمل.

المبحث الرابع: اعتبارات التقييم والتحسين المستمر لخلق الاتجاه المثالي القائم بناء على تقييم حاجات النظام التربوي.

5/1. اعتبارات الاجراءات.  

وفي هذا الصدد توجد مجموعة من الأسئلة ينبغي الاجابة عليها , وهي[36]:

  • ما هو الفريق الأساسي الذي يجب تضمينه في عملية التقييم؟ و ما هي وجهات النظر الأساسية لنجاح المبادرة (المبادرات) والتقييم؟
  • ما هي القرارات التي يتعين اتخاذها بشأن المبادرة (المبادرات) والتقييم؟

هل يتم تجميع أنواع ومقدار البيانات المناسبة لدعم تلك القرارات؟

  • ما هي المصادر المتاحة والملائمة لجمع المعلومات رداً على الأسئلة المدرجة في الجدول 1؟
  • ما هي العوامل الأخرى التي قد تؤثر على البيانات التي تم جمعها حول التغييرات؟
  • هل العناصر الصغيرة والكلي والميجا متوازنة ويعزز بعضها البعض كما هو متوقع؟
  • ما المعلومات التي قد تكون مفيدة لمشاركتها مع الآخرين بحيث يمكن تحسينها باستمرار؟

لمن يجب نقل المعلومات؟ متى سيكون لدينا ومتى سيكون من الفعال توصيل المعلومات؟

كيف يمكن أن نبلغ المعلومات بشكل فعال عن مختلف أصحاب المصلحة لجعلها مفيدة وقابلة للتنفيذ؟

  • هل تكاليف الجهد تستحق النتائج؟ هل تكاليف عدم تلبية الاحتياجات المحددة – الفجوات في

النتائج – أكبر من التكلفة للوفاء بها؟

التفكير في هذا الأمر على نحو شامل حول تطوير القيادة قد يوحي باستثمار كبير.

ومع ذلك ، في العديد من الحالات ، تكون البيانات متاحة بسهولة (مثل بيانات الأداء وبيانات تغيير المجتمع) والتي يمكن أن تقلل من الموارد المطلوبة.

5/2. اعتبارات البيانات.

إن إطار كوفمان للعناصر التنظيمية (OEM) هو أداة لتوحيد الجهود والبيانات معاً من أجل تطوير مهام مسؤولة ومسؤولة اجتماعياً بالإضافة إلى أنشطة متناسقة لخلق قيمة قابلة للقياس أكثر للاستثمارات.

ولكن ، ليست كل البيانات المتوفرة بسهولة مناسبة تمامًا في هذا الإطار. فمن الضروري أن تكون البيانات المستخدمة مناسبة للاستخدام. وهناك  بعض الاعتبارات الهامة تشمل[37]:

  • ما مدى دقة هذه البيانات؟ و وهل تم جمعها في وقت مناسب فيما يتعلق بمبادرة تطوير القيادة التي يتم النظر فيها؟ , و إلى أي مدى تتعلق البيانات منطقيًا بالمسألة أو القرار الذي يتم تناوله؟
  • هل من الممكن الوصول إلى البيانات بتنسيق يمكن استخدامه؟
  • هل يمكن تحديد بيانات من المشاركين في برنامج تطوير القيادات أو فرزها من غير المشاركين؟

وبقدر ما يكون ذلك مناسبًا وممكنًا ، فإن التوافق مع الأنظمة والعمليات الموجودة يمكن أن يوفر الوقت والمال فضلاً عن توفير فرصة لتحديد طرق لجعل الأنظمة والعمليات أكثر استراتيجية ومحاذاة فيما بينها. ويوفر نموذج  كوفمان مجموعة من مصادر البيانات و وفي بعض الحالات ، قد يكون من الأسهل تجميع بيانات جديدة بدلاً من محاولة جعل البيانات التي تم جمعها مسبقًا مناسبة. حتى إذا كانت البيانات متاحة بسهولة ، فمن المحتمل على الأقل أن تكون هناك حاجة لجمع بعض البيانات الإضافية , حيث تحتم سرعة التغيير الاعتماد على التنبؤ والتخطيط المستفيض, والاعتماد أكثر على بناء نظام مرن, قادر على التفاعل, وإنتاج ردود سريعة للإحداث الجارية , وهذا يتوقف على قدرة مؤسسة الإدارة التربوية على تجميع البيانات والمعلومات عن المنتفعين, وتحليلها والتوقع والتنبؤ بالمشكلات قبل حدوثها ، وبصورة مؤسسية من خلال ما يسمى بمنجم البيانات, لتسهيل الوصول إلى المعلومات المطورة و المحسنة، و تسهيل حصول صانع القرارات عليها، وتقديم إسهإمات مهمة في تشخيص العديد من اختلالات الأداء المؤسسي، وتمكين المؤسسة من التوسع في تطبيقات الخدمة الالكترونية, مما يتيح قدرًا كبيرًا من البيانات المتاحة والجاهزة للتحليل[38].

5/3. اعتبارات تقييم  وتحسين مستمر للعوامل الحرجة لنجاح تقييم الحاجات.

من وجهة نظر كوفمان ، فإن التفكير الاستراتيجي هو الطريق للتفكير ، وتقدير ، وعرض ، وخلق المستقبل لـ كل من المنظمات والمجتمع ككل , فيجب أن يبدأ التخطيط الاستراتيجي بتحديد النتائج ، استنادا إلى رؤية مثالية للمستقبل ، تشمل مصدر قلق للتأثير المجتمعي على المدى الطويل , وعوامل النجاح الحرجة لعملية خلق الاتجاه بناء على  تقييم الحاجات التنظيمية هي كمايلي[39]:

1.عامل النجاح الحرج الأول: ابتعد عن منطقة راحتك – نماذج اليوم – واستخدام حدود جديدة وأوسع للتفكير والتخطيط والقيام بالتقدير والتقدير والتحسين المستمر.

2.عامل النجاح الحرج الثاني: التفريق بين النهايات (ما) والوسائل (كيف).

3.عامل النجاح الحرج الثالث:  استخدم المستويات الثلاثة للتخطيط والنتائج (ميجا / النتائج ؛ ماكرو / مخرجات ؛ مايكرو / منتجات).

4.عامل النجاح الحرج الرابع: إعداد جميع الأهداف بما في ذلك الرؤية المثالية و المهمة – لتشمل بيانات دقيقة من كلا المكانين فأنت المسؤول عن وضع معايير القياس و تطوير أهداف “أذكى”.

  1. عامل النجاح الحرج الخامس: استخدم رؤية مثالية (أي نوع من العالم ، شروط الأداء التي يمكن قياسها، ونحن نريد غدا أفضل لأطفالنا) باعتبارها اللبنة الأساسية للتخطيط و التحسن المستمر.
  2. عامل النجاح الحرج السادس: قم بتعريف “الحاجة” كفجوة في النتائج (ليس كفاية مستويات الموارد أو الوسائل أو الأساليب).

وهذا يتطلب حسب رأي “Marquardt” تشكيل فرق تصوية[40], مما يعزز استباقيتها إلى تسريع معدلات التحسين من خلال تقص وتوطين مستمر لأفضل الممارسات والتقنيات, وتكييفها مع بيئتها وتنفذها, للوصول إلى تحقيق الميزة التنافسية, وهذا ما يطلق عليه بالعمـلية ذات الاخضرار الدائم, لأن مؤسسة الإدارة التربوية تتجدد في كل مرة يتم فيها إجراء التصوية [41].

نتائج البحث.

جاءت نتائج البحث كما يلي:

  • ان محددات تحديد مفاهيم وخصائص ومزايا واسس بناء الاتجاه المثالي للنظام التربوي تشمل:
  • محددات المفهوم والممارسة ونشأتهما وتطورهما , حيث يشير الى الاتجاه التنظيمي للنظام التربوي المكون من ( رؤية ورسالة , واهداف ) القائم على تقييم حاجات النظام التربوي على المستوى المجتمعي الواسع (الفجوات بين نتائج ما هو كائن؟ , وما ينبغي ان يكون؟), كما وكشفت النتائج عن نشأة وتطور مفاهيم وممارسات الاتجاه المثالي.
  • محددات خصائص الاتجاه المثالي , وجاء ان من خصائص الاتجاه المثالي أنه يعتبر اطار للتفكير والتوجيه  الاستراتيجي لتمكين النظام التربوي وأصحاب المصلحة من التوافق والاتفاق للعمل المشترك لتحقيق القيمة المضافة للجميع).
  • محددات مزايا الاتجاه المثالي , وجاء ان من مزايا الاتجاه المثالي أنه يمكن النظام التربوي وأصحاب المصلحة من انجاح برامج التغيير والتطوير , و تحقيق  توازن الدوافع والقدرات والحاجات و النتائج والتوقعات , و تحقيق القيمة المضافة وجودة الحياة للجميع.
  • محددات اسس بناء الاتجاه المثالي , وجاء ان من اسس بناء الاتجاه المثالي انه يبنى على نتائج تقييم التحديات أي تقييم الفجوات بين النتائج الحالية والمثالية  , وهو ينطلق من استشراف  المستقبل المثالي  باتجاه الوضع الحالي , ويبدأ من المستوى المجتمعي الواسع ( الميجا) باتجاه بقية المستويات الكلي  والجزئي داخل المنظمة , على اسس الوعي والالتزام من جميع اصحاب المصلحة  بتوازن نتائج تحقيق الصالح العام ومصالح أصحاب المصلحة المتفق والمتوافق عليها من جميع اصحاب المصلحة).
  • خطوات التخطيط لبناء  الاتجاه المثالي للنظام التربوي, وتشمل:
  1. تشكيل فريق الاعداد والتجهيز ووضع خطة الاعداد والتجهيز.
  2. تحديد ووصف أصحاب المصلحة واختيار ممثلين عنهم.
  3. تشكيل وتنظيم فريق تقييم حاجات النظام التربوي .
  4. تدريب فريق تقييم الحاجات والاعداد والتجهيز لتنفيذ عملية تقييم حاجات النظام التربوي.
  5. تحديد متغيرات ومؤشرات وبيانات تقييم حاجات النظام التربوي.
  6. صياغة واقرار خطة بناء الاتجاه المثالي بناء على نتائج تقييم حاجات النظام التربوي.
  • خطوات بناء الاتجاه المثالي بناء على نتائج تقييم حاجات النظام التربوي , وتشمل:
  1. استشراف الوضع المثالي وصياغة الرؤية المثالية للنظام التربوي و مؤشرات نتائجها الممكن تحقيقها للمجتمع.
  2. تشخيص نتائج الوضع الحالي للنظام التربوي في ضوء مؤشرات الرؤية المثالية.
  3. تحديد الفجوات بين نتائج ( الوضع المثالي و الوضع الحالي).
  4. تحديد أولويات تحديات النظام التربوي على المستوى المجتمعي الواسع.
  5. تحديد الرسالة والاهداف والمؤشرات التنظيمية المثالية  للنظام التربوي.
  6. استنباط توصيات الحلول لفاعلية تحقيق الاتجاه المثالي.
  • اعتبارات التقييم والتحسين المستمر لخلق الاتجاه المثالي بناء على تقييم حاجات النظام التربوي, وتشمل:
  • اعتبارات الاجراءات, وتشمل على اعتبارات متعلقة بإجراءات متعلقة بـ ( فريق , وقرارات , بيانات دعم القرار, توازن مستويات التقييم , اصحاب المصلحة , نقل ومشاركة المعلومات , التكاليف الجهود والعائد منها) خلق الاتجاه المثالي بناء على تقييم الحاجات.
  • اعتبارات البيانات, وتشمل على اعتبارات ( الدقة , الوقت , الترابط , الوصول, القرار, التكلفة ) للبيانات المستخدمة في تقييم الحاجات وخلق الاتجاه المثالي.
  • اعتبارات عوامل النجاح الحرجة , وتشمل على اعتبارات ( التفكير والتخطيط والتقييم الواسع للتجديد , التفريق بين الغايات والوسائل , ترابط المستويات ” ميجا , ماكروا , مايكرو”, المؤشرات والمعايير , الانطلاق من الوضع المثالي, التمييز بين الحاجات والكفايات).

توصيات البحث:

  1. نشر الوعي في أوساط المجتمع والنظام التربوي بأهمية خلق الاتجاه المثالي بناء على تقييم الحاجات كأساس للتطوير والتغيير التربوي.
  2. العمل على ادماج مفاهيم وانظمة وعمليات ادارة المعرفة في بنية النظام التربوي وربطها ببيئته الخاصة والعامة.
  3. العمل على تحويل النظام التربوي ومؤسساته الى  نمط  منظمات التعلم.
  4. التركيز على قيام النظام التربوي بوظائفه المعرفية باعتباره وسيلة وغاية لتنمية اقتصاد ومجتمع المعرفة المعاصر.

مقترحات البحث:

  1. اجراء دراسة علمية تطبيقية للتحقق من هذا الدليل وتصويبه بالإثراء المعرفي النظري والملائمة لواقع الممارسة.
  2. اجراء دراسات علمية لبناء أدلة لخلق الاتجاه المثالي في منظمات التعليم والبحث العلمي بشتى مستوياتها وتخصصاته.
  3. اجراء دراسات علمية مماثلة على المستوى ( الكلي , الجزئي ) للنظام التربوي وغيره من الانظمة والمنظمات.

وبالله التوفيق,,,

[1]  الزامل،1425هـ, العوامل المؤثرة على النظم التربوية في البلاد الإسلامية،أحد متطلبات مقرر نظم التعليم في البلاد الإسلامية في مرحلة الدكتوراه , كلية التربية، جامعة الملك سعود , ص2.

[2]   إدغار موران، (2002)، تربية المستقبل: المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل, ترجمة عزيز لزرق ومنير الحجوجي, منشورات اليونسكو، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء , ص13.

 [3] أنظر:  – اليونسكو , 2004, تأمين التعليم الجيد لكل الشباب: التحديات والاتجاهات والأولويات، المؤتمر الدولي للتربية، جنيف، 8 يونيو / حزيران 2004

  • روجر كوفمان : مساهم كبير في مجال تقنيات التربوية , Suhwa Lee Thomas C. Reeves

EDUCATIONAL TECHNOLOGY/May–June 2009

  • أجونس هيرمان (2011), إدارة الأداء، ترجمة: سامح عامر, عمان: دار الفكر للنشر والتوزيع، ط1 .
  • الصرايرة، محمد، (2007), الزمان معركتنا والمعرفة سلاحنا، مؤتمر مجتمع المعرفة، كلية الآداب والعلوم الاجتماعية جامعة السلطان قأبوس 2-7 ديسمبر 2007, المجلد الأول، منشورات جامعة السلطان قأبوس، عمان.

[4]    الاضطراب العشوائي : مصطلح ابتكره الباحث  من خلا نقل ودمج المصطلحين  من:

– العشوائية من نظرية الاحتمالات , وتعني العشوائية أن لكل حدث او متغير فرص  ظهور متساوية.

–  نظرية ” الاضطراب ” في الفيزياء وتعني أن مكونات المادة المسماة ” خيوط الطاقة” دائمة الحركة والتجدد  والتفاعل مع ببيئتها تأثيرا وتأثرا, ويظهر ذلك كمثال في  انحناء قضيب من الخشب عند وضعه في العراء لفترة من الزمن نظرا لتأثير الاضطراب.

ومن ثم فمصطلح ” الاضطراب العشوائي” يعني –  من وجهة نظر الباحث –  المتغيرات البيئية  داخل وخارج المنظمة في الحالية والمستقبلية  والتي أصبحت تتصف بدوام الحركة والتجدد والتفاعل البيئي تأثيرا وتأثرا  وبنفس فرصة الحدوث, وهذا يجعلنا ننظر الى المتغيرات  نظرة معاصرة  باعتبارها غير مستقرة ومتجددة ومتفاعلة  ولها ذات الأهمية مالم نتيقن علميا وعمليا بالعكس.

[5] أبوبكر, فاتن أحمد,(2001), نظم الإدارة المفتوحة, ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, مصر, ص162

[6] انظر: –  الطيب، حسن أبشر،(1993), المحاور النظرية والتجريبية لعلم السياسة العامة، مجلة الإداري، مسقط، العدد (52), ص138.

  • مطاوع: إبراهيم عصمت (2003), الإدارة التربوية في الوطن العربي،اوراق عربيةـ عالمية، كلية التربية،جامعة طنطا، دارالفكر للطباعة والنشر، القاهرة  , ص 258.
  • أبوزبر، أحمد محمد، (1996), الخدمة المتميزة في القطاع الحكومي: المفهوم والأسس والاستراتيجيات, ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر الدولي للخدمة المتميزة في القطاع الحكومي، معهد التنمية الإدارية، دبي, ص32.

 [7]   أنظر:  – دوغ لي ، رايان واتكينز ، وليام أ. بلات ، روجر كوفمان , نماذج بديلة من تقدير الحاجات : اختار أحدها أنت ومنظمتك , https://www.wiley.com/en-us

  • المنهجيات الواردة في أدبيات اليونسكو الخاصة بالرؤية الدولية للتعليم للعام 2030  ” التعليم للجميع” , انظر الموقع الالكتروني للتعليم للجميع.

[8] تم الاستعانة بكل من:  مناهج البحث الوصفي , ومنهجية روجر كوفمان الواردة في كتاب : “روجر كوفمان , وغير لوبيز ” , تقييم الحاجات , من أجل النجاح التنظيمي.

  • المنهجيات الواردة في كتاب الاستراتيجية العربية للتعليم – اصدار الجامعة العربية للعام 2005م.

[9] الرفاتي, عادل جواد, (2011), مدى قدرة المنظمات الأهلية الصحية بقطاع غزة على تطبيق بطاقة الأداء المتوازن كأداة لتقويم الأداء التمويلي, رسالة ماجستير في المحاسبة والتمويل, كلية التجارة، الجامعة الاسلامية بغزة, ص11.

[10] أنظر: –  الرفاتي, عادل جواد, (2011), مدى قدرة المنظمات الأهلية الصحية بقطاع غزة على تطبيق بطاقة الأداء المتوازن كأداة لتقويم الأداء التمويلي, رسالة ماجستير في المحاسبة والتمويل, كلية التجارة، الجامعة الاسلامية بغزة, ص31.

  • أبوبكر, فاتن أحمد,(2001), نظم الإدارة المفتوحة, ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, مصر, ص 208.
  • اليونسكو , 2004, تأمين التعليم الجيد لكل الشباب: التحديات والاتجاهات والأولويات، المؤتمر الدولي للتربية، جنيف، 8 يونيو / حزيران 2004 , ص20.
  • العلي, وآخرون,(2006), المدخل إلى إدارة المعرفة, دار المسيرة للنشر والتوزيع, ص83.

[11]  أنظر: الحاج، أحمد علي و الغيثي، عبدالله مبارك، (2010), التخطيط التربوي الاستراتيجي في المؤسسات التعليمية الفكر والتطبيق ، المتفوق للطباعة والنشر والتوزيع, اليمن، صنعاء.

[12] انظر : – دوغ لي ، رايان واتكينز ، وليام أ. بلات ، روجر كوفمان  , نماذج بديلة من تقدير الحاجات , مقالة لدراسة منشورة على الانترنت باللغة الانجليزية.

, Spring 2000 © Jossey-Bass Publishers  – HUMAN RESOURCE DEVELOPMENT QUARTERLY

[13] P328 Daft, Richard L. (2001),Organizational Theory and Design Thomson Learning, South Western College Publishing

[14] أنظر:  – ريتشارد نولان وديفيد كروسون, (1995)، من مبادئ الإدارة إلى المبادئ الجديدة السائدة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة , ص 4-6 . www. Edara.com.

  • دوايت، جيرتز وجوا، بابتيستا، (1996), الهروب من دائرة الانكماش: لايمكن لأي شركة أن تتقلص وتبقى عظيمة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص7. Edara.com.
  • المدلل, عبد الله وليد, 2012, تطبيق إدارة المعرفة في المؤسسات الحكومية الفلسطينية وأثرها على مستوى الأداء,رسالة ماجستير, إدارة الأعمال – كلية التجارة – الجامعة الاسلامية، غزة , ص36.

[15] أنظر: – ريتشارد نولان وديفيد كروسون, (1995)، من مبادئ الإدارة إلى المبادئ الجديدة السائدة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص3-5. www. Edara.com.

  • دوايت، جيرتز وجوا، بابتيستا، (1996), الهروب من دائرة الانكماش: لايمكن لأي شركة أن تتقلص وتبقى عظيمة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص7. Edara.com.

[16] أنظر: –  أبوبكر, فاتن أحمد,(2001), نظم الإدارة المفتوحة, ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, مصر , ص 71-46.

  • ريتشارد نولان وديفيد كروسون, (1995)، من مبادئ الإدارة إلى المبادئ الجديدة السائدة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص3. Edara.com.
  • ديفيد أو سبورن (1998), تدريب الموظفين: لرفع كفاءة الأداء, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة , ص1. Edara.com.
  • سعود بن ناصر الريامي, (2007), التحديات الاجتماعية والثقافية واللغوية في العالم العربي.. الحاضر والمستقبل, مؤتمر مجتمع المعرفة، كلية الآداب والعلوم الاجتماعية جامعة السلطان قأبوس 2-7 ديسمبر 2007, المجلد الأول، منشورات جامعة السلطان قأبوس، عمان , ص 5أ.
  • ستان ديفس وكريستوفر ميير, (1998), الرؤية الضبابية: مجاراة سرعة التغيير في اقتصاد متداخل, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص6. Edara.com.

  [17]أنظر: – العلي, وآخرون,(2006), المدخل إلى إدارة المعرفة, دار المسيرة للنشر والتوزيع , ص62- 96.

  • ريتشارد نولان وديفيد كروسون, (1995)، من مبادئ الإدارة إلى المبادئ الجديدة السائدة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص5. Edara.com.

[18] انظر: – ستان ديفس وكريستوفر ميير, (1998), الرؤية الضبابية: مجاراة سرعة التغيير في اقتصاد متداخل, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص2. www. Edara.com.

[19] أنظر: – أبوبكر, فاتن أحمد,(2001), نظم الإدارة المفتوحة, ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, مصر, ص148.

  • ريتشارد نولان وديفيد كروسون, (1995)، من مبادئ الإدارة إلى المبادئ الجديدة السائدة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص6. Edara.com.

[20] أنظر:  أبوبكر, فاتن أحمد,(2001), نظم الإدارة المفتوحة, ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, مصر.

[21] أنظر: – أبوبكر, فاتن أحمد,(2001), نظم الإدارة المفتوحة, ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, مصر, ص80.

  • ستان ديفس وكريستوفر ميير, (1998), الرؤية الضبابية: مجاراة سرعة التغيير في اقتصاد متداخل, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص2. Edara.com.
  • ريتشارد نولان وديفيد كروسون, (1995)، من مبادئ الإدارة إلى المبادئ الجديدة السائدة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص2. Edara.com.
  • (الصرايرة، 2007، 4أ)

[22]  إدريس, وائل محمد صبحي, الغالبي, طاهر محسن منصور, (2009),سلسلة إدارة الأداءالاستراتيجي: أساسيات الأداء وبطاقة التقييم المتوازن, دار وائل للنشر, ص 205-206.

[23] عناصر الرؤية ومؤشراتها الحيوية الواردة في المثال افتراضية من الباحث استنادا على  اطلاعه على التقارير الدولية  ذات الصلة بالتعليم , ويمكن الحصول على  عناصر الرؤية  المثالية ومؤشراتها الحيوية من عدة  مصادر وبعدة طرق من أبرزها التقارير المحلية والدولية  , المقابلات والاستبانات , تحليل الأداء , وطموحات وتطلعات المجتمع , ومتطلبات العصر.

[24] أنظر: العلي, وآخرون,(2006), المدخل إلى إدارة المعرفة, دار المسيرة للنشر والتوزيع , ص 92-96.

[25] على اعتبار أنه تم اقرار اصحاب المصلحة على  اخذ المؤشرات الحيوية الاولى من كل عنصر من عناصر الرؤية المثالية

[27] على اعتبار أنه  تم اقرار اصحاب المصلحة على  اخذ المؤشرات الحيوية  الفرعية  الاولى من كل مؤشر حيوي رئيسي لكل عنصر من عناصر الرؤية المثالية

[28] النتائج التي استخدمها الباحث افتراضية , غير أنه يمكن استخدام نتائج التحليل والتنبؤ المالي وايضا  استطلاعات الرأي وأيضا تحليل السوق , وأيضا  الاستبانات.

[29] من إعداد الباحث استنادا الى مفاهيم المخاطر والتامين والتهديدات والتحديات والخطر

[30] أنظر: – أبوبكر, فاتن أحمد,(2001), نظم الإدارة المفتوحة, ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, مصر. ص 144.

  • ستان ديفس وكريستوفر ميير, (1998), الرؤية الضبابية: مجاراة سرعة التغيير في اقتصاد متداخل, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص3. Edara.com.
  • إدريس، ثابت عبد الرحمن، (2003), المدخل الحديث في الإدارة العامة،القاهرة، الدار الجامعية. ص92.
  • إدريس, وائل محمد صبحي, الغالبي, طاهر محسن منصور, (2009),سلسلة إدارة الأداءالاستراتيجي: أساسيات الأداء وبطاقة التقييم المتوازن, دار وائل للنشر, ص204.

[31] البيانات الواردة في المثال افتراضية , غير أنه يمكن الحصول على بيانات التكلفة  والعائد في حالتي ( التجاهل / الاستجابة ) استنادا على تحليل البيانات المالية والتنبؤ المالي, تم حساب معدل العائد = التكلفة / العائد.

[32]  أنظر: –  ستان ديفس وكريستوفر ميير, (1998), الرؤية الضبابية: مجاراة سرعة التغيير في اقتصاد متداخل, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص3. www. Edara.com.

  • إدريس، ثابت عبد الرحمن، (2003), المدخل الحديث في الإدارة العامة،القاهرة، الدار الجامعية. ص92.
  • إدريس, وائل محمد صبحي, الغالبي, طاهر محسن منصور, (2009),سلسلة إدارة الأداءالاستراتيجي: أساسيات الأداء وبطاقة التقييم المتوازن, دار وائل للنشر. ص 231-204.

[33]  أنظر: كتاب روجر كوفمان , تقييم الحاجات : دليل لتحسين ادارة المناطق التعليمية والمدارس

[34] يتم تحديد الاسباب والمتطلبات من خلال  العصف الذهني لأصحاب المصلحة او الاستفتاء أو الاستبانات , أو تحليل العمليات أو تحليل الطرق والوسائل  .

[35] يتم تحديد المتطلبات والحلول وبدائلها  من خلال  العصف الذهني لأصحاب المصلحة او الاستفتاء أو الاستبانات , أو تحليل العمليات أو تحليل الطرق والوسائل  .

[36] روجر كوفمان , كيلي , تطبيق نموذج العناصر التنظيمية , على تقييم التنمية القيادية , مقالة علمية منشورة

https://www.wiley.com/en-us

[37] روجر كوفمان , كيلي , تطبيق نموذج العناصر التنظيمية , على تقييم التنمية القيادية , مقالة علمية منشورة

https://www.wiley.com/en-us

[38] أنظر: – أبوبكر, فاتن أحمد,(2001), نظم الإدارة المفتوحة, ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, مصر, ص 149.

  • العلي, وآخرون,(2006), المدخل إلى إدارة المعرفة, دار المسيرة للنشر والتوزيع, ص50.
  • ريتشارد نولان وديفيد كروسون, (1995)، من مبادئ الإدارة إلى المبادئ الجديدة السائدة, خلاصات كتب المدير ورجل الأعمال، الشركة العربية للاعلام العلمي ( شعاع)، القاهرة, ص 6. Edara.com.

[39] روجر كوفمان , مساهم كبير في مجال تقنيات التربوية , مقالة لدراسة منشورة  , Suhwa Lee Thomas C. Reeves

EDUCATIONAL TECHNOLOGY/May–June 2009

[40] فرق التصوية يقصد بها , فرق الاخضرار المستمر واليقظة الاستراتيجية , وهي التي تعمل على مراقبة البيئة المعرفية للمنظمة داخلها وخارجها واستشعار أبسط اشارات متغيرة او مستجدة.

[41] طاشكندي, زكية بنت ممدوح ( 1428), إدارة المعرفة، أهميتها ومدى تطبيق عملياتها من وجهة نظر مديرات الإدارات والمشرفات الإداريات بإدارة التربية والتعليم بمدينة مكة المكرمة ومحافظة جدة، رسالة ماجستير في الإدارة التربوية والتخطيط، جامعة أم القرى, ص106.

  • خاص المركز الديمقراطي العربي
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق