fbpx
الاجتماعية والثقافيةالدراسات البحثيةالمتخصصة

الفساد الادارى فى المجتمعات النامية “الاسباب – المظاهر – العلاج ” مصر نموذجا

إعداد الباحث والمحلل السياسى : حسين خلف موسى  – باحث فى المركز الديمقراطى العربي

 

مقدمة :
تواجه مؤسسة الرئاسة وما تتبناه من أحلام نهضوية واسعة، ووعود لن يرحمها الشعب إذا انحرفت عن مسار تحقيقها- بجملة من التحديات، التى جاء بعضها إرثاً من النظام السياسى البائد، والبعض الآخر أفرزته أحداث 25 يناير،وثورة 30 يونيو ،لتقف هذه التحديات برمتها حائلاً دون تحقيق الثورة لأهدافها المنشودة، وتحمل الشعب ولا يزال مغارمها،وتتحمل القيادة السياسية المنتخبة مسئولية الخلاص من الأزمة وتحقيق النهضة، التى لن تتحقق دون جهاز إدارى مؤهل ومسئول،قادر على تحقيقها.

والسؤال البديهى المطروح يتعلق بمدى إيمان الأجهزة الإدارية فى مصربضرورة مكافحة الفساد بكافة صورة واشكاله ومدى قدرة هذه الأجهزة على تحقيقها؟ وكيف نعتقد فى إيمانها بفكرة لم يشاركوا فى صياغتها؟

وقد أسفرت دراسات التخلف منذ التسعينيات أن جهازنا الإدارى معطوب وموصوم بالترهل والوهن والفساد لدرجة بلغت مطالب الإصلاح الإدارى فيها ذروتها،فالجهاز الإدارى فى أى دولة يمثل القاطرة التى تجر وراءها كافة بنيات المجتمع نحو التقدم والتطور ، فما الذى أصاب الجهاز الإدارى فى مصر ذلك الجهاز الذى أسهم فى إنشاء أول دولة مركزية فى تاريخ البشرية، ومنذ أن وَحَد مينا القطرين قبل أكثر من خمسة آلاف سنة مضت؟

  • هل يملك الرئيس وحكومته التكنوقراط رؤى لإصلاح جهاز إدارى تأصلت فيه روح الفساد وغابت عن ديناميكيته روح الفريق وفقد متعمداً فكرة المؤسساتية وتداول المراكز والسلطة؟
  • كيف يصلح التكنوقراط جهازاً لايعترف بقيمة الوقت ويفقد القدرة على الإتقان؟
  • ماذا يفعل مع إدارة لا تؤمن بالشفافية والمصارحة ولا تضع حدوداً وضوابط للمسألة؟
  • ماذا يفعل الرئيس لإصلاح جهاز يقوم على ثقافة التواكل والمراوغة، جهاز يوصم بتخلف نظم التعليم وغياب الانضباط وضعف الإطار القانونى للعمل ويتسم بالتأخر التكنولوجى؟
  • كيف تتحقق النهضة فى جهاز إدارى لا يزال كل مدير فيه يبدأ من أول السطر؟

يوجد شبة أجماع عاى أن الفساد الإدارى يمثل أهم المشكلات والصعوبات التى تعترض برامج وخطط التنمية وأن اثار الخطط السلبية لا تقتصر على المجتمعات النامية بل تمتد إلى كل المجتمعات الا أن الفساد الأدارى يكون أكثر أثراٌ فى المجتمعات النامية والتى تعانى من ضعف البنيان المؤسسى وغياب المشاركة الديمقراطية و تعتبر ظاهرة الفساد والفساد الإداري والمالي بصورة خاصة ظاهرة عالمية شديدة الانتشار ذات جذور عميقة تأخذ إبعاداً واسعة تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها، وتختلف درجة شموليتها من مجتمع إلى آخر. إذ حظيت ظاهرة الفساد في الآونة الأخيرة باهتمام الباحثين في مختلف الاختصاصات كالاقتصاد والقانون وعلم السياسة والاجتماع، كذلك تم تعريفه وفقاً لبعض المنظمات العالمية حتى أضحت ظاهرة لا يكاد يخلو مجتمع أو نظام سياسي منها . وهنا نسلط الضوء على مفهوم الفساد، مظاهره، أسبابه والآثار والانعكاسات المؤثرة ثم نعرض تجارب بعض الدولة فى مكافحة الفساد الإداري محاولين تسليط الضوء على خصائص وإبعاد هذه التجارب والآثار السلبية الناتجة عنها ثم نأتي إلى وضع ابرز الحلول والمعالجات الموضوعية للحد من تأثير هذه الظاهرة على المجتمعات البشرية.

أولاً:- تحديد مفهوم الفساد:-
أولاٌ الفساد اصطلاحاً:-
ليس هناك تعريف محدد للفساد بالمعنى الذي يستخدم فيه هذا المصطلح اليوم، لكن هناك اتجاهات مختلفة تتفق في كون الفساد هو إساءة استعمال السلطة العامة أو الوظيفة العامة للكسب الخاص.

ويحدث الفساد عادة عندما يقوم موظف بقبول أو طلب ابتزاز رشوة لتسهيل عقد أو إجراء طرح لمناقصة عامة. كما يمكن للفساد إن يحدث عن طريق استغلال الوظيفة العامة من دون اللجوء إلى الرشوة وذلك بتعيين الأقارب ضمن منطق (المحسوبية والمنسوبية) أو سرقة أموال الدولة مباشرةً . إن ظاهرة الفساد الإداري ظاهرة طبيعية في المجتمعات الرأسمالية حيث تختلف درجات هذا الفساد إلى اختلاف تطور مؤسسة الدولة.

لنسال انفسنا من أين يبدأ الفساد الادارى والى أين ينتهى ؟
يبدأ من النفس عند تقديم بعض التنازلات الطفيفة التى سرعان ما تكبر وتنمو وتؤثر فى الشخص والمجتمع وتتحول الى آفه فساد تقضى عللى الأخضر واليابس فى كل أركان المجتمع.

نخرج بحقيقة أن الفساد ظاهرة إنسانية تحكمها قوانين الإنسان فردا ومجتمعا , وأن ما يقابل هذه الظاهرة هو الصلاح والإصلاح وأن حركة التضاد الموجودة بين هاتين الظاهرتين هي من العوامل التي تحكم مسيرة الأمم على الأرض ومن ثم تحكم مسيرة الإنسان ونهاية الأرض : { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون.

مفهوم الفساد الإداري :
يقصد بالفساد الإداري وجود الخلل في الأداء نتيجة الخطأ والنسيان وإتباع الشهوات والزلل والانحراف عن الطريق المستقيم . ويذكر أيضاٌ .
أن الفساد هو : ” سوء استغلال السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة وأن الفساد الإداري يحتوي على قدر من الانحراف المتعمد في تنفيذ العمل الإداري المناط بالشخص , غير أن ثمة انحرافا إداريا يتجاوز فيه الموظف القانون وسلطاته الممنوحة دون قصد سيء بسبب الإهمال واللامبالاة , وهذا الانحراف لا يرقى إلى مستوى الفساد الإداري لكنه انحراف يعاقب عليه القانون وقد يؤدي في النهاية إذا لم يعالج إلى فساد إداري.

هناك فرق بين الفساد الأدارى والأداء الفاسد من حيث المعنىيتضح فيما يلى.
مفهوم الأداء الفاسد:-
الاداء هو بمعنى السلوك الهادف الوظيفى وينقسم إلى.
الأداء الظاهرى:-
وهو الاداء والحركة وما يلاحظة المحيطين بالفرد.
الأداء الداخلى:-
وهو التفكير والتخيل وهوما لا يلحظة المحيطون بالفرد ذاتة.
من هنا يتضح أن الفساد هو سلوك منحرف مقرون بهدف معين يتمثل فى إعلاء المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.
تعريف صندوق النقد الدولى للفساد:-
إستغلال السلطة لأغراض شخصية خاصة سواء الاتجار بالوظيفة , إبتزاز , محاباة ,إهدار مال عام. كذلك تعريف منظمة الشفافية للفساد الإدارى بانة ((هو كل عمل يتضمن سوء إستخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة.

أشكال وصور للفساد الإدارى:-
مظاهر الفساد:
والفساد من حيث مظهره يشمل أنواع عدة منها:-

1. الفساد السياسي:-
ويتعلق بمجمل الانحرافات المالية ومخالفات القواعد والأحكام التي تنظم عمل النسق السياسي (المؤسسات السياسية) في الدولة. ومع أن هناك فارق جوهري بين المجتمعات التي تنتهج أنظمتها السياسية أساليب الديمقراطية وتوسيع المشاركة، وبين الدول التي يكون فيها الحكم شمولياً ودكتاتورياً، لكن العوامل المشتركة لانتشار الفساد في كلا النوعين من الأنظمة تتمثل في نسق الحكم الفاسد (غير الممثل لعموم الأفراد في المجتمع وغير الخاضع للمساءلة الفعالة من قبلهم) وتتمثل مظاهر الفساد السياسي في: الحكم الشمولي الفاسد، وفقدان الديمقراطية، وفقدان المشاركة، وفساد الحكام وسيطرة نظام حكم الدولة على الاقتصاد وتفشي المحسوبية.

2. الفساد المالي:-
ويتمثل بمجمل الانحرافات المالية ومخالفة القواعد والأحكام المالية التي تنظم سير العمل الإداري والمالي في الدولة ومؤسساتها ومخالفة التعليمات الخاصة بأجهزة الرقابة المالية كالجهاز المركزي للرقابة المالية المختص بفحص ومراقبة حسابات وأموال الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة والشركات، ويمكن ملاحظة مظاهر الفساد المالي في: الرشاوى والاختلاس والتهرب الضريبي وتخصيص الأراضي والمحاباة والمحسوبية في التعيينات الوظيفية.

3. الفساد الإداري:-
ويتعلق بمظاهر الفساد والانحرافات الإدارية والوظيفية أو التنظيمية وتلك المخالفات التي تصدر عن الموظف العام إثناء تأديته لمهام وظيفته في منظومة التشريعات والقوانين والضوابط ومنظومة القيم الفردية التي لا ترقى للإصلاح وسد الفراغ لتطوير التشريعات والقوانين التي تغتنم الفرصة للاستفادة من الثغرات بدل الضغط على صناع القرار والمشرعين لمراجعتها وتحديثها باستمرار. وهنا تتمثل مظاهر الفساد الإداري في: عدم احترام أوقات ومواعيد العمل في الحضور والانصراف أو تمضية الوقت في قراءة الصحف واستقبال الزوار، والامتناع عن أداء العمل أو التراخي والتكاسل وعدم تحمل المسؤولية وإفشاء أسرار الوظيفة والخروج عن العمل الجماعي.
والواقع إن مظاهر الفساد الإداري متعددة ومتداخلة وغالباً ما يكون انتشار احدها سبباً مساعداً على انتشار بعض المظاهر الأخرى.

4. الفساد الأخلاقي:-
والمتمثل بمجمل الانحرافات الأخلاقية والسلوكية المتعلقة بسلوك الموظف الشخصي وتصرفاته. كالقيام بإعمال مخلة بالحياء في أماكن العمل أو أن يجمع بين الوظيفة وأعمال أخرى خارجية دون أذن أدارته، أو أن يستغل السلطة لتحقيق مآرب شخصية له على حساب المصلحة العامة أو أن يمارس المحسوبية بشكلها الاجتماعي الذي يسمى (المحاباة الشخصية) دون النظر إلى اعتبارات الكفاءة والجدارة.

5- الفساد العرضى.
وهو الفساد الذي يحدث عند قاعدة الهرم الحكومي من قبل صغار الموظفين ويعبر غالبا عن سلوك شخصي أكثر منه تعبيرا عن نظام عام كحالات الاختلاس على نطاق محدود أو تلقي الرشوة الخفيفة أو سرقة أدوات مكتبية وما إلى ذلك

6-الفساد المنتظم أو النظامى.
وهو الذي يحدث حين تتحول إدارة المنظمة إلى إدارة فاسدة بمعنى أن يدير العمل برمته شبكة مترابطة للفساد يستفيد ويعتمد كل عنصر منها على الآخر مثال ذلك شبكة الفساد التي تضم مدير الدائرة ومدراء المشاريع والمدير المالي والتجاري.

7- الفساد الشامل.
وهو النهب الواسع للمال العام عن طريق الصفقات الوهمية وتحويل الممتلكات العامة إلى مصالح خاصة وبحجم كبير. ويمارس هذا النوع من قبل القمة المتربعة على رأس الهرم .

النتائج التى يؤدى اليها الفساد فى الدولة:-
1ـ فقدان الثقة لدى الفرد بأهمية العمل الفردي وقيمته طالما أن الدخول المكتسبة عن الممارسات الفاسدة تفوق في قيمتها المادية الدخول المكتسبة عن العمل الشريف.
2ـ فقدان هيبة القانون في المجتمع لأن المفسدين يملكون تعطيل القانون وقتل القرارات في مهدها وبالتالي يفقد المواطن العادي ثقته بهيبة القانون وتصبح حالة التجاوز على القانون هي الأصل واحترامه هو الاستثناء وزيادة فجوة عدم الثقة بين الجمهور ومنظمات الدولة.
3ـ يؤدي الفساد إلى تمايز طبقي حيث يوسع الفجوة بين من يملكون وبين من لا يملكون
4ـ توليد شعور عدم المبالاة والإهمال وعدم الإخلاص والحرص على المصلحة العامة
5 ـ تنامي الروح العدوانية تجاه النظم الحاكمة
6 ـ نشر ثقافات فاسدة تصبح بمرور الوقت جزءاً من قيم العمل الخاطئة ومنها

  • * عدم احترام وقت العمل
  • * امتناع الموظف عن أداء العمل المطلوب منهـ التواني والتراخي
  • * عدم الالتزام بأوامر وتوجيهات الرؤساء
  • * إفشاء أسرار العمل
  • * الغش بإنجاز الأعمال
  • * عدم تحمل المسؤولية
  • * إصدار أوامر وتعليمات مخالفة للنظم والتعليمات بهدف الإضرار بالصالح العام وتحقيق المصلحة الشخصية.

7- الانحرافات السلوكية
8 ـ عدم المحافظة على كرامة الوظيفة وهيبة الوظيفة العامة
9 ـ الجمع بين وظيفتين في نفس الوقت.
10 ـ سوء استعمال السلطة.جـ الوساطة والمحاباة.
11 ـ عدم العدالة في التعامل مع الجمهور.
12- الانحرافات المالية

  • * عدم الالتزام بالأحكام والقواعد والنصوص المالية العامة والخاصة بالمنظمة.
  • * الإسراف وإهدار المال العام.

13- الخروقات الجنائية:

  • *  الرشوة
  • * الاختلاس للمال العام
  • * التزوير

14 – التصرفات الإجرامية والجريمة المنظمة وتجاوزاته الوظيفة .
من هنا يمكن أن نستخلص تقسيم مظاهر الفساد الإدارى يقسم الفساد الإداري إلى أربع مجموعات , وهي
الانحرافات التنظيمية :

-1,ويقصد بها تلك المخالفات التي تصدر عن الموظف في أثناء تأديته لمهمات وظيفته والتي تتعلق بصفة أساسية بالعمل , ومن أهمها :
• عدم احترام العمل , ( التأخر في الحضور صباحا – الخروج في وقت مبكر عن وقت الدوام الرسمي – النظر إلى الزمن المتبقي من العمل بدون النظر إلى مقدار إنتاجيته – قراءة الجرائد واستقبال الزوار – التنقل من مكتب إلى آخر
متناع الموظف عن أداء العمل المطلوب منه , رفض الموظف أداء العمل المكلف به – عدم القيام بالعمل على الوجه الصحيح والتأخير في أداء • التراخي , ومن صور ذلك : ( الكسل – الرغبة في الحصول على أكبر اجر مقابل أقل جهد – تنفيذ الحد
• عدم الالتزام بأوامر وتعليمات الرؤساء , ومن صور ذلك : (العدوانية نحو الرئيس – عدم إطاعة أوامر الرئيس – البحث عن المنافذ والأعذار لعدم تنفيذ أوامر الرئيس ….. ).
• السليبة , ومن صور ذلك : ( اللامبالاة – عدم إبداء الرأي – عدم الميل إلى التجديد والتطوير والابتكار – العزوف عن المشاركة في اتخاذ القرارات – الانعزالية – عدم الرغبة في التعاون – عدم تشجيع العمل الجماعي – تجنب الاتصال بالأفراد).
• عدم تحمل المسؤولية , ومن صور ذلك : ( تحويل الأوراق من مستوى إداري إلى آخر – التهرب من الإمضاءات والتوقيعات لعدم تحمل المسؤولية ( ..
الانحرافات السلوكية- 2
,ويقصد بها تلك المخالفات الإدارية التي يرتكبها الموظف وتتعلق بمسلكه الشخصي وتصرفه , ومن أهمها : عدم المحافظة على كرامة الوظيفة , ومن صور ذلك : ( ارتكاب الموظف لفعل مخل بالحياء في العمل كاستعمال المخدرات أو التورط في جرائم أخلاقية ).
• سوء استعمال السلطة , ومن صور ذلك : ( كتقديم الخدمات الشخصية وتسهيل الأمور وتجاوز اعتبارات العدالة الموضوعية في منح أقارب أو معارف المسئولين ما يطلب منهم).• المحسوبية , ويترتب على انتشار ظاهرة المحسوبية شغل الوظائف العامة بأشخاص غير مؤهلين مما يؤثر على انخفاض كفاءة الإدارة في تقديم الخدمات وزيادة الإنتاج • الوساطة , فيستعمل بعض الموظفين الوساطة شكلا من أشكال تبادل المصالح

3- الانحرافات المالية :
ويقصد بها المخالفات المالية والإدارية التي تتصل بسير العمل المنوط بالموظف , وتتمثل هذه المخالفات فيما يلي :
• مخالفة القواعد والأحكام المالية المنصوص عليها داخل المنظمة . فرض المغارم , وتعني قيام الموظف بتسخير سلطة وظيفته للانتفاع من الأعمال الموكلة إليه في فرض الإتاوة على بعض الأشخاص أو استخدام القوة البشرية الحكومية من العمال والموظفين في الأمور الشخصية في غير الأعمال الرسمية المخصصة لهم . الإسراف في استخدام المال العام , ومن صوره : ( تبديد الأموال العامة في الإنفاق على الأبنية والأثاث – المبالغة في استخدام المقتنيات العامة في الأمور الشخصية – إقامة الحفلات والدعايات ببذخ على الدعاية والإعلان والنشر في الصحف والمجلات في مناسبات التهاني والتعازي والتأييد والتوديع
الانحرافات الجنائية.

-4,ومن أكثرها ما يلي :
أختلاس المال العام . التزوير .الرشوة.

أسباب الفساد الإدارى : أن الفساد يعود في الغالب إلى سببين رئيسيين , هما أسباب بيئية اجتماعية خارجية , وتنقسم إلى :

• أسباب تربوية وسلوكية : بعدم الاهتمام بغرس القيم والأخلاق الدينية في نفوس الأطفال مما يؤدي إلى سلوكيات غير حميدة بقبول الرشوة وعدم المسئولية وعدم احترام القانون .
• أسباب اقتصادية : فيعاني أكثر الموظفين – خصوصا في الدول النامية – من نقص كبير في الرواتب والامتيازات , ما يعني عدم القدرة على الوفاء بمتطلبات المعيشة ومن هنا يد الموظف نفسه مضطرا لتقبل الهدية ( الرشوة ) من المواطنين ليسد بها النقص المادي الناتج عن ضعف الرواتب .
• أسباب سياسية : تواجه بعض الدول وخصوصا في الدول النامية تغييرات في الحكومات والنظم الحاكمة فتنقلب من ديموقراطية إلى ديكتاتورية والعكس , الأمر الذي يخلق جوا من عدم الاستقرار السياسي مما يهيئ الجو للفساد الإداري

أسباب بيئية داخلية :
وقد يرجع الانحراف الإداري إلى سوء صياغة القوانين واللوائح المنظمة للعمل وذلك نتيجة لغموض مواد القوانين أو تضاربها في بعض الأحيان , الأمر الذي يعطي الموظف فرصة للتهرب من تنفيذ القانون أو الذهاب إلى تفسيره بطريقته الخاصة التي قد تتعارض مع مصالح المواطنين والأسباب السياسية الملازمة لظاهرة الفساد، يمكن القول أن عوامل مختلفة تقف وراء شيوع هذه الظاهرة تتناغم في شدتها ودرجتها طردياً مع تنامي ظاهرة الفساد منها عدم وجود نظام سياسي فعّال يستند إلى مبدأ فصل السلطات وتوزيعها بشكل انسب أي غياب دولة المؤسسات السياسية والقانونية والدستورية وعند هناك عامل آخر يمكن أن يسهم في تفشي ظاهرة الفساد متمثل بقلة الوعي (الوعي السياسي) وعدم معرفة الآليات والنظم الإدارية التي تتم من خلالها ممارسة السلطة. وهو أمر يتعلق بعامل الخبرة والكفاءة لإدارة شؤون الدولة.

يضاف إلى تلك العوامل والأسباب السياسية المتعلقة بظاهرة الفساد عوامل أخرى اقتصادية منها: غياب الفعالية الاقتصادية في الدولة ذلك أن اغلب العمليات الاقتصادية هي عبارة عن صفقات تجارية مشبوهة أو ناتجة عن عمليات سمسرة يحتل الفساد المالي فيها حيزاً واسعاً، وهو ما سينعكس بصورة أو بأخرى على مستوى وبنية الاقتصاد الوطني، إذ ستؤثر هذه العمليات على مدى سير عملية تنفيذ المشاريع وبالتالي على عملية الإنتاج. من جهة أخرى، أن مستوى الجهل والتخلف والبطالة يشكل عامل حاسم في تفشي ظاهرة الفساد .

يمكن تلخيص أسباب الفساد فيما يلى:-
1- ضعف مؤسسات المجتمع المدني.
2- تهميش دور المؤسسات الرقابية، وقد تكون تعاني من الفساد هي نفسها.
3- تهميش السلطتين التشريعية والقضائية.
4- وجود الدولة البيروقراطية وغياب الدولة الديمقراطية.
5- حصول فراغ في السلطة السياسية ناتج عن الصراع من أجل السيطرة على مؤسسات الدولة.
6- غياب مؤسسات المجتمع المدني أو تهميش دورها في حياة البلاد.
7- تحكم السلطة التنفيذية بالحياة السياسية والاقتصادية للبلاد.
8- غياب المنافسة السياسية الفعالة وانعدام الحريات الحزبية.
9- توفر البيئة التاريخية والاجتماعية والسياسية التي تنتج الفساد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

آثار الفساد الإدارى:
أثر الفساد الإداري على الإيرادات الحكومية:
تخسر الحكومات مبالغ كبيرة من الإيرادات المستحقة عندما تتم رشوة موظفي الدولة حتى يتجاهلوا جزءا من الإنتاج والدخل والواردات في تقويمهم للضرائب المستحقة على هذه النشاطات الاقتصادية , بالإضافة إلى ذلك تهدر الحكومات كثيرا من مواردها عندما يتم تقديم الدعم إلى فئات غير مستحقة ولكنها تتمكن من الحصول عليه برشوة أو نفوذ أو أي وسيلة أخرى , وهذا المر يؤثر بدوره على الأداء الاقتصادي للدولة .

أثر الفساد الإداري على النمو الاقتصادي:
تشير كثير من الدراسات النظرية والتطبيقية بأن الفساد الإداري والمالي له آثارا سلبية على النمو الاقتصادي , حيث أن خفض معدلات الاستثمار ومن ثم خفض حجم الطلب الكلي سيؤدي إلى تخفيض معدل النمو الاقتصادي .
أثر الفساد الإداري على مستوى الفقر وتوزيع الدخل يؤدي الفساد الإداري إلى توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء, وهذا الأثر يتم عبر عدة طرق أهمها :

• تراجع مستويات المعيشة يؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي وهذا الأمر يساعد على تراجع المستويات المعيشية
• قد يتهرب الأغنياء من دفع الضرائب ويمارسون سبلا ملتوية للتهرب كالرشوة , وهذا يساعد على تعميق الفجوة بين الأغنياء والفقراء .
• يؤدي الفساد إلى زيادة كلفة الخدمات الحكومية مثل : التعليم والسكن وغيرها من الخدمات الأساسية , وهذا بدوره يقلل من حجم هذه الخدمات وجودتها مما ينعكس سلبا على الفئات الأكثر حاجة إلى هذه رصد بعض الآثار الاقتصادية المتعلقة بتلك الظاهرة عموماً منها:-

1-. يساهم الفساد في تدني كفاءة الاستثمار العام وأضعاف مستوى الجودة في البنية التحية العامة وذلك بسبب الرشاوى التي تحد من الموارد المخصصة للاستثمار وتسيء توجيهها أو تزيد من كلفتها.
2. للفساد أثر مباشر في حجم ونوعية موارد الاستثمار الأجنبي، ففي الوقت الذي تسعى فيه البلدان النامية إلى استقطاب موارد الاستثمار الأجنبي لما تنطوي عليه هذه الاستثمارات من إمكانات نقل المهارات والتكنلوجيا، فقد أثبتت الدراسات أن الفساد يضعف هذه التدفقات الاستثمارية وقد يعطلها مما يمكن أن يسهم في تدني إنتاجية الضرائب وبالتالي تراجع مؤشرات التنمية البشرية خاصةً فيما يتعلق بمؤشرات التعليم والصحة.
3. يرتبط الفساد بتردي حالة توزيع الدخل والثروة، من خلال استغلال أصحاب النفوذ لمواقعهم المميزة في المجتمع وفي النظام السياسي، مما يتيح لهم الاستئثار بالجانب الأكبر من المنافع الاقتصادية التي يقدمها النظام بالإضافة إلى قدرتهم على مراكمة الأصول بصفة مستمرة مما يؤدي إلى توسيع الفجوة بين هذه النخبة وبقية أفراد المجتمع.

كما يمكن لظاهرة الفساد أن تنمو وتتزايد بفعل عوامل اجتماعية ضاربة في بنية وتكوين المجتمعات البشرية ونسق القيم السائدة، إذ تلعب العادات والتقاليد الاجتماعية وسريانها دوراً في نمو هذه الظاهرة أو اقتلاعها من جذورها وهذه العادات والتقاليد مرتبطة أيضاً بالعلاقات القبلية السائدة في المجتمع كما أن التنظيم الإداري والمؤسسي له دور بارز في تقويم ظاهرة الفساد من خلال العمل على تفعيل النظام الإداري ووضع ضوابط مناسبة لعمل هذا النظام وتقوية الإطار المؤسسي المرتبط بخلق تعاون وتفاعل ايجابي بين الفرد والمجتمع والفرد والدولة استناداً إلى علاقة جدلية تربط بينهما على أساس ايجابي بناء يسهم في تنمية وخدمة المجتمع.

وهناك عامل آخر لا يقل أهمية عن العوامل السابقة يتمثل في غياب الثقة في تطبيق المثل الإنسانية.
ومن خلال هذه الأسباب والآثار المتعلقة بظاهرة الفساد، يمكن أن نسلط الضوء على تجربة العراق في الفساد الإداري، ومدى سلوك هذه الظاهرة منذ نشأتها وحتى الوقت الحاضر وأهم أسبابها وانعكاساتها، وصولاً إلى وضع الخطط والسبل الكفيلة للحد من هذه الظاهرة الوبائية في المجتمعات عموماً.

طرق وأساليب مواجهة ومقاومة الفساد الإدارى:
أولاٌ .. وسائل تحجيم الفساد الإدارىوالشروط الأساسية لهذا التحجيم :-

1-وسائل تحجيم الفساد الإدارى.
قدرة الدولة على تحجيم الفساد من خلال أجهزة رقابية تعتمد عليها فى رصد الفساد.
التنسيق بين الجهات الإدارية المختلفةوالتعامل معها كوحدة واحدة ةضد الفساد.
وتعميق فاعلية أنظمة الثواب والعقاب.وهما أسلوب الترغيب والترهيب .
حيث أن أستخدام أساليب التحفيز المختلفة التي من شأنها أن تجعل الموظف يقبل على عمله بنفس راضية وبحماس كبير فينجز إنجازا عاليا ويؤدي أداءا متميزا .
فمن آيات الترغيب مثلا قوله تعالى : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم }( الزمر : 53 ) , وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يستخدم في إدارته للدول أسلوب الترغيب والترهيب , فكان يحبب لهم عمل الخير وينهاهم عن فعل الشر من مبادىء الإدارة كان من بينها : ( مبدأ المكافأة والتعويض ) , أن هذا المبدأ يتضمن على أن مكافأة الأفراد ووضع أجورهم بصورة عادلة يعد ركنا أساسيا في العمل إذ يقتضي بإنصاف العاملين ووضع طرق وإجراءات واضحة لدفع أتعاب الأفراد كل حسب جهده وعمله أما أسلوب التخويف بأنواعه المتدرجة ويشار إليها في الإدارة الحديثة بالحافز السلبي (الترهيب) فقد كان سيدنا عمر بن الخطاب – رضي اله عنه – من أكثر الخلفاء تطبيقا لأسلوب الترهيب على الولاة والعمال في الدولة الإسلامية , فقد كان شديدا على الولاة والعمال ومن مقولاته : ( إن أهون شيء عندي أن أضع واليا مكان والٍ إذا اشتكى منه الناس ) وكان يقاسمهم أموالهم إذا تكاثرت دون مبرر وكان يعاقبهم إذا رأى فيهم الفساد أو الانحراف المالي .

ويتمثل أسلوب الترهيب لمكافحة الفساد الإداري في مفهوم الرقابة على أداء العاملين بهدف كشف الأخطاء وتصحيح الانحرافات قبل أن تستفحل و والرقابة هو الوظيفة الرابعة من وظائف المدير أو القائد وتنتهي إلى الاطمئنان إلى سير العمل الإداري وفقا للخطة الموضوعة تماما دون إخلال

-أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – رفع شعارا لمحاربة الفساد وهو ( الحاكم في رقابة المحكوم ) , فيحكى أنه دعا الناس فصعد على المنبر فقال : ( يا معشر المسلمين , ماذا تقولون لو ملت برأسي إلى الدنيا … ؟ إني أخاف أن أخطىء فلا يردني أحد منكم تعظيما لي , إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني , فقال رجل : والله يا أمير المؤمنين لو رأيناك معوجا لقومناك بسيوفنا ) , وعندها أجاب الخليفة الزاهد والفرحة تعمر قلبه قائلا رحمكم الله والحمد لله الذي جعل فيكم من يقوّم عمر بسيفه.
2- الشروط الأساسية لتحجيم الفساد الإدارى.
الوعى العام لدى العاملين بمخاطر الفسادومحاربته تفادى القيود والتعقيدات وتحديد السلوك الواجب إتباعة فى الأجهزة الحكومية على نحو واضح ومعروف للموظفين.

ثانيا محاربة الفساد الإدارى:-
الأصلاح ………… هو نقطة البداية لمحاربة الفساد
الأستثمار ……………فى عوامل الأنتاج المادية والأنسانية.
السعى الدائم لأستغلال كل الطاقات البشرية فى المجتمع وتطوير البنية التحتيةبكافة أنواعها وأستقطاب الأستثمارات التى تسمح لدولة بتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

خطوات علاجيه للقضاء على الفساد أهمها:-
1-عدم التسامح والتساهل والتهادن والتهاون في تطبيق القانون بعيدا عن الانتقائية والمزاجية فهو المطرقه الوحيده على رؤوس الفاسدين والظلمه . ان هذا التهاون موجود في كل مؤسسات الدوله بسبب ضعف مركزية القانون وعدم وجود اجراءات تتخذ بحق المخالفين ومن ثبتت عليهم تهم الفساد , كذالك محاولة البعض التستر والدفاع والتباطىء والمساومه مع الفاسدين وفي المقابل الانتقام والاستئثار والوعيد ضد كل من يتحدث عن الفساد خاصة عندما يكون البطل مسؤولا كبيرا في الدوله. علما ان هناك قسم من المسؤولين والمدراء في الدوائر الحكوميه يمارسون التحايل من خلال تحويل بعض التوجيهات والتعليمات الى قوانين اوالاستناد على قوانين مجلس قيادة البلاد المنحل.

2- عدم الاستبداد والانفراد والبيروقراطية لدى بعض المسؤولين في اجهزة الدوله لايهام اجهزة الرقابه بانه على مستوى من النزاهه. ان هذا الاسلوب ادى الى فقدان الثقه بمؤسسات الدوله ومحاولة الحاق الضرر بها ومن اجل استعادة تلك الثقه بين المواطن والمسؤول لابد من التعاطي معه بشفافيه وحياديه بعيدا عن الازدواجيه في التعامل مع الناس .

3-التدقيق في العاملين على الاجهزه الرقابيه والتفتيشيه والتدقيقيه والماليه ولجان النزاهه . ان المسؤوليه في كشف الفساد المالي والاداري تقع في الدرجه الأولى على عاتق هؤلاء وهي مسؤولية كبيره من الناحية القانونية والتشريعية الأمر الذي يتطلب من الجهات المسؤوليه ان تعيد النظر بهؤلاء خاصة في ظل تفشي الفساد وعدم تمكن اغلبهم من كشف تلك الحالات.

وعليه هناك جمله من المقترحات لتطوير عمل تلك الاجهزه منها :-

ا- عند الكشف عن حالة فساد مالي أو إداري يجب التبليغ عن ذالك فورا بدلا من الإجراءات البطيئة والسلحفاتين
ب:- اعتماد مبدأ الند\فيق الميداني بدلا من الاستجواب أو الاستدعاء لكي ليفسح المجال للفاسدين من ترتيب أوراقهم ومحاولتهم ابعادالتهم عنهم.
ج – نتيجة لغياب المنهجية في إعداد الكوادر المناسبة لمحاربة الفساد مع وجود خلل لدى الاجهزه الرقابيه فلابد من تشخيص الذين يظهرون الولاء ويضمرون العداء خاصة العاملين في الاجهزه الرقابيه والتفتيشيه
د:- على الاجهزه التي تعمل لمحاربة الفساد ان تأخذ بالحسبان ان من يمارس الفساد يحاول إبعاد التهم عنه وهو بارع فيها خاصة عندما يكون هناك من يدافع عنه من المسؤولين . فالفاسد نجده حينما يتهم تكون إجابته إما انه غير مخول أو محاولة الدخول في مسائل دبلوماسيه وبالنتيجة قد يكون الضحية الإنسان البسيط والذي لامتلك من يدافع عنه . وعلى تلك الاجهزه ان تنظر بعين الاعتبار العلاقة بين الفساد والشفافية كون العلاقة بينهما عكسية فان انعدام الشفافية في إحدى الدوائر يعني عدم الوضوح في إعمالها والتعتيم المتعمد على مشاريعها المنفذة وبالأخص المشاريع التي تنفذ بأسلوب التنفيذ.

4-وجود الا داره النزيهة والكفوءه والمؤمنة . فالا داره وحسب المفهوم الحديث لها هي علم وفن علم في استخدام الأساليب الصحيحة وفن في كيفية استخدام تلك الأساليب . ومن هنا فان أردنا مكافحة آفة الفساد الإداري والمالي على الجهات ذات العلاقة إعادة النظر ببعض المدراء الفاشلين والفاسدين وخلق أداره جديدة وجيده وعلى رأسها مديرا شجاعا نزيها صبورا ليتردد في اتخاذ القرارات التي تخدم المواطنين وتلبي احتياجاتهم. لأنه من المؤكد ان لم يكن المدير شجاعا فسيجعل الدائرة (خنثي) الأمر الذي يسهل انتشار الفساد والغش والفوضى كونه وإثناء عمله يتوجب عليه التصدي للصعوبات التي تواجهه إثناء العمل ومنها

ا- يصطدم بالجاهلين الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
ب-يصطدم بالمنحرفين الذين يرفضون الاصلاح والتغيير.
ج- يصطدم ببعض القوى العشائرية والحزبية والتي تريد تفرض سيطرتها بالقوة.
د- يصطدم بقوى شريرة تريد هدر المال العام وممارسة الفساد.

ان طريق الاصلاح والتغيير طريق طويل والعراقيل كثيرة ورغم ذالك على المدير ان يكون منصفا في التعامل مع المواطنين وعلى أساس المواطنة وليس على أساس العشيرة أو الحزب الواحد . كما على المدير الناجح ان يتحلى بالصبر وعلى ردود الأفعال الاجتماعية. ان اختيار المدراء للمناصب يجب ان يتم وفق معايير خاصة وتقييم نوعي ونزيه وفوق كل الميول والاتجاهات وبعيدا عن الاستقطاب العشائرية والحزبية وان يكون هناك إجماع وليس انفرادا في الرأي .
ان هذا التقييم لاختيار المدراء يجب ان يستند على أسس وموازين علميه وفنيه مبنية على أساس الكفاءة والنزاهة وسنوات الخدمة ومن بين تلك الأسس :

ا- أولا لابد من إعادة النظر في الهيكلية الا داريه لكل مؤسسه وخاصة إجراء التنقلات بين الأقسام الحسابية والتدقيقيه والتفتيشيه والاداري ..
ب:- وضع الشخص المناسب في المكان المناسب .
ج:- إعادة النظر بالمسئولين المتمشين والكفاءات والتي تم تهميشها بفعل الاستقطاب والاستماع إليهم ويمكن من خلالهم الوصول الى كشف حالات الفساد الإداري والمالي
د:- ان يعتمد الإخلاص والامانه والخبرة وصدق الحديث والعدل وان يحصى باحترام الآخرين لضمان مدير يتعامل مع الكل بدون ازدواجية .
ه:-ان يعين الدوله في كشف حالات الفساد وليس التستر عليه ..
و:- ان ليجعل من الدائرة مقرا حزبيا أو دينيا ..
ز:- ان يكون من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال عمله..

5-من اجل سد الطريق إمام الفاسدين عند إحالة أو تنفيذ المشاريع لابد من ملاحظة الخطوات التالية
أ:- عدم إعطاء مقاوله لمقاول غير مجاز
ب:-عدم السماح ببيع المقاولة الى مقاول ثانوي
ج:- عدم إجراء عملية الاستلام والتسليم الا بعد إشعار لجنة النزاهه .
د:- تنبيه بعض الدوائر بعدم تكرار إجراء كشوف الحذف والاستحداث لبعض فقرات المشروع الواحد الا في الحالات الضرورية اوالطارئه لان تكرار ذالك يعني عدم كفاءة الدائرة أو تقديم تسهيلات للمقاول مقابل ثمن
ه:-يجب ان يكون هناك ممثل للجنة النزاهه في لجان فتح المعطاءات والتحليل.
و:- يجب الاستمرار في تغيير اللجان المشكلة لاستلام المشاريع كذالك التأكيد على تبديل لجنة المشتريات كل ستة أشهر ولكي لايون الوصل المقدم لغرض الصرف وهمي يجب ان يتضمن اسم البائع وعنوانه وختم المحل ورقم الموبايل.

6:- المشاريع يجب ان تنفذ حسب الأولويات والمناطق الأكثر محروم وليس على أساس ان في هذا الحي شخصيه ذات نفوذ في الدوله من اجل إرضائهم والسكوت عن إخفاقاتهم.

كما يجب على تلك الدوائر ان تكون حريصة على ممتلكاتها وخاصة الآليات الثقيلة والتي تستغل أحيانا لإغراض شخصيه أو خارج حدود عملها الأمر الذي يؤدي الى سوء الاستخدام وتعرضها الى التلف والفقدان وهذه الحالة مكرره وتعد فسادا واضحا . كما يجب إعلام الجمهور عن المشاريع المتوقفة ومعرفة السبب هل الخلل في الميزانية أو تعرض المسئول الى ضغوطات سياسيه ط:-عدم اهتمام بعض الدوائرللاميلات (البريد الالكتروني ) ولتبلغ عن اميلاتها الجديدة فاغلبها قديمه أو مستبدله ولم يتم الإعلان عنها من اجل إيصال المشاكل والهموم للحد من حالة الابتزاز والتحايل المنتشرة في اغلب الدوائر يجب ان تبادر تلك الدوائر بوضع خارطة مراجعات في المناطق البارزة للدائرة لسد الطريق إمام المبتزين للمراجعين من خلال قيامهم بتعطيل المعاملات بابتكار أساليب غير شرعيه لايهام المراجع بان معاملته غير مكتملة وبالأخص دوائر التقاعد والتسجيل العقاري

7-يجب ان يكون التنسيق بين المجالس والسلطات التنفيذية على اعلي مستوى لان انعدام التنسيق والثقة بينهما سيترك أثرا سلبيا على الخدمات ألمقدمه للمواطنين .

لقد ذهب بعض المحافظين على المصادقة لمشاريع طويلة الأجل دون الانتباه الى المشاريع الصغيرة والتي تخدم المواطن في فتره زمنيه قصيرة.كما وان ماينشط الفساد المالي والاداري في الا قضيه والنواحي هو عدم أهلية بعض رؤساء الوحدات الا داريه والمجالس المحلية من حيث مؤهلاتهم الدراسية أو في مجال معرفة القوانين والأمور الفنية والاداري لذا وفي الانتخابات القادمة يشترط في رئيس الوحدة الا داريه ورئيس المجلس المحلي ان يكونا من الحاصلين على شهادة جامعيه أوليه في الهندسة أو القانون أو الا داره . ولكون المسؤوليه خدمه عامه فيجب إعادة النظر وإلغاء المنافع الاجتماعية مثل الرواتب التقاعدية والامتيازات لانهاءالفوارق الطبقيه

8-اعتماد التخطيط لكل دوائر الدوله من اجل الاستخدام الامثل للموارد المادية والبشريه ويجب ان تكون الخطه مدروسه وواقعيه ومرنه وذات مده زمنيه محدده مع مراجعة التنفيذ لتحديد الخلل ووضع البدائل .

9-توفير فرص عمل للخريجين والايدي العامله وياتي من خلال تنشيط الاستثمار واجبار الشركات الاستثماريه على تشغيل العاطلين .

واخيرا: يجب ان لايكون هناك احباط لدى الدوائر حينما خرجت المظاهرات للمطالبه بتوفير الخدمات فهي حاله صحيه للمجتمعات الديمقراطيه لانها تعكس مايريده الشارع من طلبات وبالتالي المطلوب من الجميع السعي الدؤوب لتنفيذ تلك الاحتياجات بهمه ونشاط عاليين . واهم مطلب ارادته تلك الجماهير وما ابدته من سخط واستياء تجاهه هو القضاء على الفساد الاداري والمالي اضافه الى متطلبات اخرى تتعلق بالامور الحياتيه للمواطن منها توفير مفردات البطاقه التموينيه واعادة النظر في رواتب المتقاعدين وانهاء ملف المعتقلين والمفصولين السياسين والمهجرين فهي مطاليب سهلة التنفيذ حين تتظافر كل الجهود والطاقات .
(ياايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ))

9 – تفعيل دور البرلمان في إعداد الموازنة العامة للدولة وإقرارها، وهذا يقتضي من اللجنة الدائمة في البرلمان التي تُعنى بشؤون الموازنة أن تتشاور مع شرائح وفئات وطبقات المجتمع كافة في مرحلة إعداد الموازنة، ثم تراقب تنفيذها بعد ذلك، علماً بأن إنضاج الموازنة وإشباعها نقاشاً، يفترض ضرورة وجود برلمانيين من ذوي الاختصاص والكفاءة التي تُمكنهم من معرفة مبادئ الموازنة العامة للدولة وإشكالاتها، ويفترض تقوية اللجان الدائمة بوصفها أداة مساءلة ومحاسبة لإرساء أسس الحكم الجيد.

10 – تبني ميثاق شرف برلماني، يتم تطبيقه، بعيداً عن النزعات الحزبية، التي غالباً ما توظف الاتهامات بالفساد لخدمة أغراضها السياسية الضيقة، ويندرج في ميثاق الشرف البرلماني تمويل الحملات الانتخابية والحيلولة دون انتهاك السقوف المالية المخصصة لتنظيمها، وأن يضرب البرلمانيون القدوة الحسنة والمثل الأعلى في النزاهة والمصداقية والكفاءة في تحمل المسؤولية بما في ذلك تعميق ثقافة مكافحة الفساد، وترسيخ مرتكزات الحكم الجيد، ويتضمن ميثاق الشرف البرلماني ما يأتي:
– لا يجوز أن يتدخل عضو البرلمان في تمكين شركة أو مؤسسة أو منظمة من الحصول على عقد أو تعهد حكومي، إذا كانت له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة معها.

– لا يجوز لعضو البرلمان أن يمنح وثيقة أو شهادة ليست مؤسسة على الحقائق.
– لا يجوز لعضو البرلمان أن يؤجر أو يُحقق ربحاً من مسكن حكومي مخصص له.
– لا يجوز لعضو البرلمان أن يمارس تأثيراً غير مقبول على الجهاز الحكومي عندما يكون للعضو مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الموضوع.
– يُمنع على عضو البرلمان أن يتقاضى من أي شخص أو منظمة تعويضاً بأي شكل من الأشكال، عن أي عمل يقترحه أو يرغب في عمله لذلك الشخص أو لتلك المنظمة.
– لا ينبغي لعضو البرلمان اتخاذ الإجراءات نيابةً عن الأفراد بدائرته الانتخابية دون التأكد من الحقائق أولاً.
– لا ينبغي لعضو البرلمان أن يكتب خطابات توصية أو يتوسط لدى المسؤولين الحكوميين حول وظائف وأعمال لأقربائه.

11- إجراء تعديلات دستورية، تُسهم في تقوية مؤسسات الحكم الجيد وتعزيز دورها في حياة المجتمع، عبر إنهاء التشابكات بين السلطات الثلاث وتحقيق التوازنات المطلوبة بينها، مع ضمان استقلالية القضاء ونزاهته، وبما لا يؤدي إلى إضعاف السلطة التنفيذية وتهميش وظائفها، إذ إن الدولة بحاجة إلى حكومة قوية قادرة على إنجاز الأهداف المعلقة على الإصلاحات الاقتصادية والسياسية. وحتى يستقيم الحكم الجيد يفترض أن تكون المحاسبة صارمة والعقوبة زاجرة من جانب السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية، مما يحول دون طغيان صلاحيات أي من السلطات الثلاث على المصلحة العليا للمجتمع علاج الفساد الإداري من منظور الإدارات الحديثة تتعدد وتتنوع الإدارات الحديثة والتي انتقلت إلينا عبر العولمة وعصر الانفتاح التكنولوجي المتسارع الذي نعيشه .

إدارة الصراع :
من هذه الإدارات التي يمكن استخدامها كمدخل لعلاج ظاهرة الفساد الإداري , ما يلي 1- إدارة
يذكرأن نفس الإنسان تختلج فيها جوانب الخير والشر , وإن النفس أمارة بالسوء ولذلك نجد الإنسان في صراع, هكذا جاء وصفه في القرآن الكريم : { إذا مسه الشر جزوعا * وإذا مسه الخير منوعا فلابد لنا من إدارة الصراع الداخلي الذي يشعر به الفرد عن طريق ما يلي :

• تزويد الفرد بالقيم والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية السلمية المدعمّة للقيم والمفاهيم الإسلامية في مجال العمل .
* العمل على تحديد معيار للرواتب يوافق مستوى المعيشة السائد في المجتمع وظروف الغلاء حتى يشعر الفرد بالرضا عما يتقاضاه ولا يشعر بالصراع بين قوى الشر المتمثلة في الرشاوى والتزوير وغيرها وبين قوى الخير النابعة من فطرته القومية التي فطر الله الناس عليها .

2-إدارة الذات
إدارة الذات أمر مهم جدا , ويقصد بها ” الطرق والوسائل التي تعين المرء على الاستفادة القصوى من وقته في تحقيق أهدافه وخلق التوازن في حياته ما بين الواجبات والرغبات والأهداف”
فيجب على الفرد أن يعمل جاهدا في إدارة ذاته ليبعدها عن الشبهات وطريق الحرام محققا بذلك أهدافه بالحلال ومبتعدا عن طريق الحرام .

3-إدارة التغيير :
يقصد بإدارة التغيير : ” سلسلة من المراحل التي من خلالها يتم الانتقال من الوضع الحالي إلى الوضع الجديد , أي أن التغيير هو تحول من نقطة التوازن الحالية إلى نقطة التوازن المستهدفة ” ) .
ومن ضمن المتغيرات التي تفرض على المجتمع التغيير : ( درجة المعاناة من قسوة الوضع الحالي – مدى وضوح الفوائد والمزايا التي سيحققها التغيير ) .وبالنسبة لموضوع البحث وهو ( الفساد الإداري) نجد أن درجة المعاناة من قسوة الوضع المعايش بسبب الفساد الإداري يتوجب علينا الاستفادة من إدارة التغيير للانتقال بالوضع إلى نقطة توازن أفضل .

4-إدارة الأزمات :
لا يعتبر الفساد الإداري أزمة بحد ذاته فقط بل هو مولد لأزمات متعددة داخل المنظمة , ولعلاج الفساد الإداري من منظور ( إدارة الأزمات ) يمكن إتباع الخطوات التالية :
• تكوين فريق عمل متكامل يعمل بتعاون للقضاء على الفساد الإداري ومسبباته داخل المنظمة
• حل المشكلات المصاحبة للفساد الإداري بتحديد المشكلة وإجراء المشورة ومن ثم اختيار الحل الأنسب من الحلول المتاحة للخروج من الأزمة .

5-الإدارة بالأهداف :
وهذا المدخل يؤكد على ضرورة العمل الجماعي بروح الفريق , والمشاركة الفعالة والإيجابية بين الرئيس والمرؤوس , ويحقق الرقابة الذاتية من أجل تحقيق الأهداف.وحيث أنه من أحد أسباب الفساد الإداري غموض الأهداف وعدم وضوحها , وجب على كل منظمة تسعى إلى علاج ظاهرة الفساد الإداري أن تمارس أسلوب الإدارة بالأهداف .

6-إدارة الاتصالات :
ويعني الاتصال تبادل المعلومات ووجهات النظر والتعبير عن المشاعر والأحاسيس , وفي إدارة الاتصالات يجب تشجيع الأسئلة وتبادل الأفكار المطروحة بين الموظفين وتوجيه النقد للعمل الخاطىء في الوقت المناسب و إيجاد مناخ إيجابي للاتصال يسمح بتقبل أفكار الآخري ) .
وحيث أنه من أحد مسببات الفساد الإداري هو عدم كفاية الاتصالات بين الرئيس ومرؤوسيه , كان لابد من الاهتمام بإدارة الاتصالات وممارستها بفعالية حتى يستطيع المدير أن يقوم الوضع الخاطىء داخل المنظمة في الوقت المناسب
الإدارة بالمشاركة :

7 _ويقصد بالإدارة بالمشاركة : ” المشاركة في القدرات والأداء مع الجميع والاعتماد على الإجماع ” , فيجب على كل فرد في المنظمة أن يكون له رأي وصوت مسموع حتى يعتبر نفسه جزء من المنظمة ويتولد في داخله الولاء

8-إدارة الجودة : تسعى إدارة الجودة إلى التحسين المستمر , والتحسين المستمر الذي تسعى إليه الجودة لا يقتصر فقط على الخدمة أو السلعة , بل يتعداه ليشمل مستوى الكفاءة في الأداء الوظيفي وتنمية العلاقات المبينة على المصارحة والثقة بين العاملين في المنشأة .

وهذا الاتجاه ليس بجديد على الفكر الإسلامي , يقول تعالى في وصف القرآن : { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن الكريم لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} ( الإسراء: 88 ) , ويقول – صلى الله عليه وسلم – : ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ) .
فإذا راعت المنظمة الجودة في أدائها على المستوى الذاتي وعلى مستوى المنظمة ابتعدت عن أحد إدارة الإبداع :

9-حيث أن أحد مسببات الفساد الإداري هو قتل الرئيس للإبداع لدى المرؤوسين خوفا من ارقيهم وخوفا على منصبه من الضياع , فيمن للمدير الناجح أن يستخدم أسلوب إدارة الإبداع وعدم كبت المواهب داخل الموظفين وإدارتها على الوجه الأكمل بما يخدم مصلحة العمل وليس كبتها لخدمة المصالح الذاتية

10-إعادة هندسة العمليات الإدارية
وتعرّف على أنها : ( إعادة التفكير الأساسي وإعادة التصميم الجذري للعمليات الإدارية لتحقيق تحسينات جوهرية في معايير قياس الأداء الحاسمة مثل التكلفة والجودة والخدمة والسرعة , وهو منهج لتحقيق تطوير جذري في أداء الشركات في وقت قصير نسبيا .

تتلخص خطة معالجة حالة الفساد من وجهة نظرى الشخصية ومما أطلعت علية من قراءات فيما يلى
1-. تبسيط وسائل العمل، وتحديد مهل أنجاز المعاملات يعبر أهم عامل في طريق مكافحة الفساد لأنه يضمن أمرين أساسيين يعول عليهما المواطن الأهمية الكبرى هما:-
أ. أنجاز معاملاته بأقل نفقة ممكنة.
ب. أنجاز معاملاته بأسرع وبأقرب مكان ممكن وبالتالي بأسرع وقت ممكن.

2. أجراء تنقلات دورية بين الموظفين (كلما أمكن ذلك) يمكن أن يسهل ويعمل على تخفيض حالات الرشوة السائدة.

3. تشكيل لجان خاصة لوضع نظام متكامل لأداء الموظفين تقوم بإجراء تفتيش دوري بين الدوائر والوزارات وأعداد التقارير الخاصة بذلك.

4. وضع مصنف يتضمن تقسيم الوظائف العامة على وفق طبيعة مهامها إلى فئات ورتب تتطلب من شاغليها مؤهلات ومعارف من مستوى واحد (أي اعتماد معيار الكفاءة والخبرة).

5. تحديد سلسلة رواتب لكل فئة من الفئات الواردة في المصنف بعد أجراء دراسة مقارنة للوظائف المتشابهة في القطاعين العام والخاص.

6. أنشاء نظام رقابي فعّال مستقل مهمته الإشراف ومتابعة الممارسات التي تتم من قبل الوزراء والموظفين العاملين في كل وزارة ومؤسسة.

7. تفعيل إدارة الخدمات بمعنى أن يطال جميع الإدارات والمؤسسات العامة والمحليات أي أن تعطى إدارات الخدمات ذات العلاقة بالجمهور الأولوية الأولى. والتفعيل هنا يقتضي أن يتناول أربع قضايا أساسية هي:-
أ. هيكلية هذه الإدارات وبنيتها وتحديد مهامها وصلاحياتها بحيث يُعاد تكوينها على أسس علمية ومسلمات معروفة أبرزها خلو هذه التنظيمات والهيكليات من الازدواجيات وتنازع الصلاحيات إيجاباً كان أم سلباً وبالتالي ضياع المسؤولية وهدر النفقات وسوء تحديد المهام وتقادم شروط التعيين.
ب. العنصر البشري في هذه الإدارات بحيث يُختار الأجدر والأنسب على قاعدة تكافؤ الفرص والمؤهلات والتنافس والعمل على إيجاد حلول لمعالجة ظاهرة البطالة
ج. أساليب العمل، بحيث يعاد النظر في هذه الأساليب لجهة تبسيطها وجعلها أكثر مرونة وتحديد أصول أنجاز المعاملات.
د. وسائل العمل من أدوات وتجهيزات وآلات ومعدات تعتبر من لزوميات أساليب العمل.
8.العمل على إيجاد السبل اللازمة للخروج من نفق الفساد والإرهاب دون الوقوع في حلقة مفرغة ممثلة في البدء بإصلاح الدمار الهائل في المنظومة القيمية، أنماط التفكير وما يرافقها من أمراض كالانتهازية والسلبية ولغة التحاور المشوهة مع الذات والآخر.

9. العمل بمبدأ الشفافية في جميع مرافق ومؤسسات الدولة.
10. إشاعة المدركات الأخلاقية والدينية والثقافية- الحضارية بين عموم المواطنين.
11- الرؤية المستقبلية لتحسين الأداء الإداري المصري والتي يجب أن تراعي : المتغيرات الاقتصادية والسياسية الدولية ، التركيز على التنمية التكنولوجية وجودة أداء الخدمات العامة ، استكمال البنية الأساسية المعلوماتية ، صياغة أنماط إدارية معاصرة (إعادة هندسة العمليات ، الجودة الشاملة ، المنافسة ) مواجهة الممارسات البيروقراطية ورفع المستوى أداء الأجهزة الحكومية .
12 – ترشيد حجم الجهاز الإداري للدولة وتطوير سياسات شغل الوظائف العامة وذلك من خلال تبني أسلوب التمويل الذاتي للوظائف الجديدة ، سد منافذ التعيين غير المبررة ، إعادة تنظيم استخدام العمالة الزائدة والمؤقتة وإعادة استخدام الخبراء الوطنين بالجهاز الإداري للدولة .

1 – تدعيم قدرة الجهاز الإداري للدولة على استيعاب عمالة جديدة وتشغيل الشباب والمساهمة في حل مشكلة البطالة .
3 1- تحقيق أقصى درجات الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص في شغل الوظائف العامة .
14 – إنصاف الموظفين وفتح الترقيات أمامهم وحل مشكلاتهم الوظيفية .
5 – نشر الوعي القانوني بقواعد الخدمة المدنية وأحكام الوظيفة العامة لتحقيق العدالة ووحدة المعاملة بين جميع موظفي الدولة
6 – محاصرة البيروقراطية والتعقيدات المكتبية عبر الاستفادة من خدمات التلفون والفاكس والإنترنت ومركز الخدمات .
7 – التدريب الإداري وتنمية مهارات العنصر البشري بالنسبة للعاملين والإدارات العليا والوسطى والتنفيذية .
8 – تطوير نظم إعداد واختيار القيادات الإدارية العليا .
9- توظيف تكنولوجيا المعلومات في خدمة ترشيد قرارات الإدارة عن طريق توفير قواعد بيانات للوحدات الإدارية والهياكل التنظيمية والوظائف والموظفين وقيادات الدولة والخبراء الوطنيين وغير ذلك

وخلاصة القول: أن مكافحة الفساد الإداري لا يمكن أن تتحقق من خلال حلول جزئية، بل ينبغي أن تكون شاملة تتناول جميع مرتكزات الإدارة من بنيتها وهيكليتها إلى العنصر البشري العامل فيها إلى أساليب العمل السائدة فيها.
بعض النماذج لبعض الدول التى قامت بالاصلاح الادارى والقضاء على الفساد

التجربة الأمريكية في ميدان تنظيم الجهاز التنفيذي :
– انصب هذا الجهد على تنظيم الجهاز التنفيذي للحكومة الأمريكية الفيدرالية ، وتم بمعرفة ما سمي بـ ” لجنة هوفر الأولى (1947-1949م) “. وكان هدف التنظيم دراسة طرق وأساليب الأداء في الأجهزة التنفيذية الفيدرالية ، بهدف الوصول إلى تحسين أدائها وترشيد أوجه مصروفاتها . وتبني هذا التوجه التنظيمي مدخل الإصلاح الشامل للأجهزة التنفيذية . كما تم التركيز في الدراسة على الجوانب الخمسة التالية :
– التوازن بين الصلاحيات والمسئوليات
– التوازن بين الصلاحيات والمسئوليات .
– أدوات الإدارة مثل : المالية ، الوظائف والموظفين ، الخدمات العامة ، نظام حفظ الوثائق والتقارير العامة
– التداخل والازدواجية في الأجهزة العامة .
– اللامركزية في التنفيذ تحت مظلة إشراف مركزي .
– إعادة تنظيم الأجهزة التنف

ومن أهم النتائج والتوصيات التي أفرزتها الدراسة ما يلي
1- هناك قصور في أسلوب إعداد الميزانية ، والرقابة المحاسبية ، وإجراءات تحديد الاعتمادات المالية وإجراءات الإيرادات ، والتكاليف التشغيلية ، والإعانات في الميزانية .
وتمت التوصية بتبني ميزانية الأداء ، وتبسيط إجراءات مناقشة الاعتمادات المالية ، ووضع نظام متكامل وفاعل لإعداد ميزانيات الأجهزة التنفيذية ، بما يسهم في تخفيض تكاليف الرقابة على التنفيذ .
2 – هناك مركزية مخلة في التوظيف ، ونقص في حصول الأجهزة العامة على الكفاءات العالية اللازمة لها وهناك نقص في تصنيف الوظائف ، وفي معايير التوظيف . وتمت التوصية بتيسير إجراءات التوظيف ، وجعل سلم الرواتب يخدم الحصول على الكفاءات في الأجهزة العامة ، وتعزيز مبدأ الجدارة في اختيار الموظفين ، إلى جانب إتباع مبدأ اللامركزية في التوظيف وتصنيف الوظائف .
3 – هناك تداخل وازدواج في الأنشطة ، وهناك أنشطة في الأجهزة لا رابط ولا تنسيق بينها ، وهناك عدم وضوح في الأهداف التي يُراد تحقيقها . وتمت التوصية بإعادة التنظيم على مبدأ جمع الخدمات والنشاطات المتماثلة وإزالة الازدواج ، وتقليص عدد الأجهزة التنفيذية بما يزيل تضخم تلك الأجهزة ، مع التركيز على توافر الفاعلية في أدائها والتنسيق في نشاطاتها والخدمات التي تقدمها .
كما تبنت الدراسة وجهة نظر لاصلاح الفساد الادارى كان من أهم بنود العمل بها.

ا – التخلص من الروتين في مضمار تسهيل الإجراءات في إعداد الميزانية وصرف النفقات وترحيل الوفورات إلى أعوام لاحقة .
ب – تبني اللامركزية في سياسة التوظيف ، والتقييم وتحفيز العاملين ، والتعامل مع الأداء غير الجيد ومع الموظفين غير الجادين .
ج – تيسير إجراءات المشتريات ، وتبني اللامركزية في أعمال الشراء ، وتمكين الأجهزة العامة من تأمين المشتريات التي تلزمها .
د – إعادة تحديد دور الأجهزة الرقابية المركزية في الرقابة المالية بحيث تركز على تقييم تحقيق الأهداف والمساعدة في تطوير أنظمة الرقابة في الأجهزة التنفيذية . والتأكد من أن فروع الأجهزة المركزية لديها من الصلاحيات ما يمكنها من تحقيق الأهداف المناطة بها .

ه – تمكين الموظفين من الأداء المتميز عن طريق محاسبتهم على النتائج وإشراكهم في صنع القرارات وإكسابهم المهارات ، وتوفير بيئة العمل الملائمة لهم .
– التأكد من أن الاهتمام ينصرف إلى خدمة المستفيدين وتحقيق تطلعاتهم . ثم العمل على ترشيد الإنفاق وتعزيز جوانب الإيرادات والاستثمار في الجوانب الإنتاجية

ثانياً : تجربة كندا ونيوزيلندا وأستراليا وبريطانيا :
في عام 1990م تبنت كل من كندا ونيوزيلندا وأستراليا وبريطانيا إصلاحاً إدارياً ركز على مفهوم الإدارة لتحقيق النتائج . وكان هدف مشروع الإصلاح زيادة الكفاءة والفاعلية في الأداء والإنتاجية في الأجهزة العامة ، وكذلك تعزيز مبدأ المساءلة أو المحاسبة الإدارية . وكان مدخل المشروع هو الإصلاح الشامل بحيث يتم إعطاء صلاحيات واسعة لرؤساء الأجهزة التنفيذية كتلك التي تعطى لرؤساء الأجهزة في القطاع الخاص ، وأن تتم محاسبتهم على النتائج . لذلك تم مطالبة كل جهاز بثلاثة أمور :

– إعداد خطط إستراتيجية لتوضيح رسالة وأهداف كل جهاز لموظفي الجهاز والمستفيدين منه .
– وضع خطط تشغيلية لترجمة الخطط الإستراتيجية إلى أهداف تفصيلية مرتبطة برسالة وأهداف الجهاز
– استخدام مقاييس الأداء للتحقق من تقدم الجهاز نحو تحقيق الأهداف ” .

أبرز نتائج هذه التجربة في الإصلاح الإداري ما يلي :
1 – ظهرت أهمية تعزيز قياس الأداء لتحسين الإنتاجية ، لذلك تبنت الدول سياسة المحاسبة على أساس النتائج المتحققة من تلك المتفق عليها في اتفاقية الأداء . واتفاقية الأداء يتم بمقتضاها تحديد النتائج التي ترغب الدولة تحقيقها من كل جهاز . وفي ضوء ما يتحقق من نتائج تتم المساءلة الإدارية . على أنه يترك لرئيس كل جهاز رسم الاستراتيجيات التي سيتبعها في تحقيق النتائج المطلوبة منه .
2 – ترتب على أسلوب المحاسبة والمساءلة طبقاً للنتائج ضرورة التخلص من الرقابة المركزية التفصيلية على النفقات التشغيلية ، والتخلص من وجود سقف للموظفين في الجهاز ، ومنح المسئولين صلاحيات كافية لاستثمار مواردهم في الميزانية بشرط ألا يتم تجاوز سقف الميزانية المحدد للجهاز .
3 – تبين أن تغيير ثقافة الجهاز للتركيز على تحقيق النتائج ليس بالأمر الهين ويحتاج وقتاً ليس بالقصير كما أنه يتطلب تعزيز قدرة رؤساء الأجهزة في أداء مهام الجهاز وواجباته . كما تبين ضرورة بناء نظام معلوماتي ، وتوفير تدريب لجميع فئات العاملين ، واستخدام تقارير عن المعلومات ، وقياس الأداء ، وتطبيق جوانب إصلاحية أخرى .
4– تبين أن التوجه نحو التركيز على النتائج يتطلب وجود جهة مركزية تعطى التوجيهات للأجهزة التنفيذية لكي تساعدها على التطبيق ، وعلى تقييم جوانب التطبيق لتحديد الصعوبات التي تواجه التطبيق والمنافع الناجمة عن الإصلاح من وجهة نظر مسئولي الأجهزة التنفيذية التي تطبق الإصلاح الإداري .
5 – نتج عن الإصلاح في هذه الدول منح المديرين التنفيذيين مرونة كافية في استغلال الموارد المتاحة لهم في الميزانية لتحقيق النتائج . وقامت الدول بتسهيل إجراءات شئون الموظفين ، وتحويل كثير من الصلاحيات ذات العلاقة بالتوظيف من الإدارات المركزية للتوظيف إلى الإدارات التنفيذية مثل : إجراءات الترقية ، تصنيف الوظائف ، وتحديد الرواتب . كما تم مطالبة هذه الأجهزة بإتباع الأساليب الحديثة في الإدارة لتعزيز جودة الإنتاجية . وانعكست هذه المرونة بشكل إيجابي على إيجاد حوافز لدى الجهاز لترشيد الإنفاق والاستغلال الأمثل للمصادر المتاحة له .
6 – اتضح أن الاستثمار في نظم المعلومات المختصة بجمع المعلومات وتحليلها ورفع تقارير توضح مستويات الأداء الحالية مقارنة بالمتوقع هو في غاية الأهمية . وخلصت التجارب إلى أهمية تدريب الموظفين للقيام بقياس الأداء وتحليل وتفسير المعلومات ذات العلاقة به
7. كما خلصت التجارب إلى أن استثمار المرونة في الجوانب المالية والإدارية يعد سبباً رئيسياً لنجاح هذا النوع من الإصلاح . ونتيجة لذلك تقرر أن تصبح مهمة الأجهزة الإشرافية المركزية هي القيام بتقديم العون والمساعدة في تطبيق الإصلاح وتدريب مسئولي الأجهزة على عمليات التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي وقياس الأداء والمرونة في تنفيذ الميزانية . وأن تقوم هذه الأجهزة بتقييم التقدم في تحقيق أهداف الإصلاح في الأجهزة التنفيذية .
8 – أظهرت التجربة في هذه الدول أهمية التعامل الجيد مع مقاييس الأداء بغرض التأكد من أنها : تنطلق من أهداف البرنامج ، تعكس قدرة المسئولين في التأثير المباشر على النتائج المستهدفة وأثرها على المستفيد تعطي دوراً لمديري البرامج والمسئولين عن تحقيق النتائج في تصميم مقاييس الأداء لبرامجهم ، تشمل النوعية والكمية والكفاءة والفاعلية ، وتتيح جمع المعلومات حول مدى تحقيق الجهاز للأهداف العامة والتفصيلية على السواء .
9 – قامت هذه الدول باستخدام مقاييس الأداء من أجل المساءلة من خلال : نشر نتائج قياس جودة الخدمات للمستفيدين كما فعلت بريطانيا وكندا . أن يتم الاتفاق على مستوى الأداء بين الإدارة العليا والإدارات التنفيذية وتؤخذ النتائج أساساً للمساءلة والمحاسبة الإدارية . ثم قيام أجهزة التنفيذ برفع تقارير بنتائج أدائها للأجهزة الرقابية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثاً : ملامح واتجاهات تجربة الإصلاح الإداري في الصين
أن برنامج الإصلاح الإداري في الصين قد ركز على جملة من الموضوعات الرئيسية كما أشار إلى ذلك ومن أهمها :
– إصلاح النظام الإداري الحكومي بدأً من القمة باتجاه قاعدة الهرم الإداري حيث تم تحديد حصص للوظائف القيادية مع توصيفها من حيث المعارف والمهارات والسن .
– العمل على تخفيض العدد الإجمالي للوزارات والأجهزة الإدارية العليا والاستغناء عن حوالي 40% من إجمالي الموظفين العموميين .
– تشكيل هياكل إدارية رشيدة تتمتع بالمرونة والكفاءة وتبتعد عن التعقيدات البيروقراطية وزيادة حيوية الجهاز الإداري العام وخلق علاقة متناغمة بين الجهاز الإداري والمشروعات والمؤسسات والتنظيمات الاجتماعية من جهة وإعادة تعريف العلاقة بين أجهزة الحكومة المركزية والمحليات من جهة ثانية .
– التوافق مع متطلبات نظام اقتصاد السوق الاشتراكي .
– الفصل بين وظائف الأجهزة الحكومية ووظائف المشروعات الاقتصادية للوصول إلى بيئة داعمة خاصة .
– إجراء تحولات واسعة في وظائف الحكومة بحيث تكتفي بالتخطيط التأشيري وعلى أن تترك لإدارات المشروعات العامة والأجهزة المحلية مسؤولية التخطيط والتنفيذ والمتابعة شريطة أن تهتم الإدارات الحكومية المركزية بنتائج الأداء العامة وبمواضيع الرقابة عن بعد والمساءلة الإدارية وتنفيذ السياسات وتوفير الخدمات وغير ذلك

رابعاً : التجربة اليابانية في الإصلاح الإداري :
إن أهم ملامح وتوجهات الإصلاح الإداري في اليابان تمثلت بإحداث أجهزة حكومية مسؤولة عن عملية الإصلاح مع تشكيل مجموعة من اللجان الفرعية التي تضم خبراء وأكاديميين ورجال إدارة من الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص لمناقشة وإقرار كفاءة القضايا المرتبطة بالإصلاح الإداري . ومن الخطوط الإرشادية الأساسية للإصلاح الإداري في اليابان يمكن التوقف عند المسائل التالية :

– ملائمة برامج الإصلاح للمتغيرات في البيئة الداخلية والخارجية .
– شمولية وتكامل الإصلاح .
– تحقيق المزيد من الكفاءة والتبسيط في الإجراءات الإدارية .
– تأكيد ثقة الشعب بالإصلاح وتنفيذ فكرة الحكومة المقترحة (نظام الإفصاح عن المعلومات الحكومية )
– تقديم خدمات ذات جودة عالية للجمهور .
– خلق إدارة عامة تتسم بالبساطة وتستجيب لمتطلبات العصر .
– الوصول إلى إدارة تسمح للأفراد بأن يتصرفوا بناءً على مبادراتهم الذاتية .
أما عن الأسباب التي أدت إلى نجاح برنامج الإصلاح الإداري في اليابان فيمكن تقديم ما يلي :
– وجود هيكلية لأجهزة الإصلاح الإداري تراجع بصورة سنوية برامج الحكومة في هذا المجال وتقومها .
– التزام القيادة السياسية بنهج الإصلاح وتوفير القيادة القوية القادرة على فهم محاور الإصلاح ئة الموارد المادية والبشرية لتنفيذ هذه البرامج .
– اشتراك مدراء النسق الأول وجماعات المصالح في برامج الإصلاح مما أدى إلى ضمان تأييد الجمهور لها .
– الدور الفاعل والإيجابي للسلطات التشريعية بالنسبة لتحديث الأنظمة والقوانين والتشريعات الخاصة بمسألة الإصلاح الإداري .
الجزاء الثاني : كيفية تطوير أداء الحكومة

مقدمة :
أدى عدم وأقعية نظام الأجور بالدولة ونظم الترقية بالاقدمية المطلقة وعدم وجود نظام موضوعى لتقيم الأداء . أدى كل ذلك إلى إنخفاض الدافع للعمل لدى الموظف العام وإنتشرات روح التكاسل وعدم الأنتماء واللامبالاة بين كافة مستوى العاملين. وأصبح الفساد الأدارى نمط منظم من سلوك بعض الموظفين ضعفاء النفوس لأستكمال دخلهم الضعيف من خلال أساليب الفساد المختلفة من رشوة وأختلاس أموال وأملاك عامة وغيرها. ولابد لنا ان نوضح فى البداية التناقضات الموجودة بأجهزة الحكومة المختلفة لكى نضع أيدينا على مواضع الضعف والخلل بها للبحث عن طرق لعلاج هذا الأداء المتدنى:-

التناقض الأول – ( توجد العديد من الأعمال والخدمات الأساسية التى يحتاجها المجتمع بشدة ولكنها لا تؤدى على الوجه المطلوب أو قد لا تؤدى على الإطلاق، وعلى الطرف الأخر يعانى المجتمع من تضخم عدد العاملين فى أجهزة الدولة والذين لا يعملون فى المتوسط سوى لعدة دقائق فى اليوم الواحد)، والأمثلة على ذلك كثيرة فنجد كثير من المصالح والجهات حكومية تكتظ بالموظفين حتى يكاد أن يستوعبهم المكان بصعوبة أو تكفيهم المكاتب أو حتى الكراسى، وبالرغم من ذلك نلاحظ ضعف إنتاجية هذه الجهات وتعطل الأعمال وطول الإجراءات، كذلك نجد أن الشوارع والطرقات بالعاصمة بل وباقى المدن تعانى من قصور شديد بسبب سوء تنظيفها وصيانتها بالرغم من تعيين الدولة لأعداد كبيرة من العمال للقيام بهذه المهمة، ونجد فى حياتنا اليومية العديد من هذه الأمثلة.

التناقض الثاني – (بالرغم من أن الدولة تعانى من زيادة وتضخم فى عدد العاملين، إلا أنها تعانى فى نفس الوقت من نقص شديد فى النوعيات والخبرات المميزة)، وقد يعزى ذلك إلى أن النوعيات الموجودة حاليا بالجهاز الحكومى والخبرات الحالية ليست على المستوى المطلوب، ولكن يمكن الرد على هذه المقولة من خلال التناقض التالى

التناقض الثالث – (تعانى الدولة من تدنى مستوى وكفاءات العاملين بها، وبالرغم من ذلك يتحول نفس العاملين إلى كفاءات وخبرات متميزة بمجرد خروجهم للعمل فى القطاع الخاص أو فى الخارج).

التناقض الرابع – ومن جهة أخرى فان عجز النظام الرسمى فى الجهاز الحكومى عن أداء الخدمة على المستوى المطلوب، أدى إلى ظهور نظام مواز غير رسمى ليقدم الخدمة بالجودة والمستوى المطلوبين والتى يعجز عن أدائها النظام الرسمى للطبقات القادرة أو لذوى النفوذ، ويمكن إيجاز هذا التناقص فيما يلى: (بالرغم من ضعف مستوى الخدمات التى يقدمها الجهاز الحكومى ومعاناة الجمهور من أجل الحصول عليها طبقا للنظام الرسمى للدولة، إلا أن هناك دائما نظام مواز يكفل لفئات معينة الحصول على هذه الخدمات بالمستوى المطلوب وبدون معاناة وبدون وجه حق فى بعض الأحيان).

التناقض الخامس – ( بالرغم من معاناة الجهاز الإدارى من كثرة الأجهزة الرقابية، وتعقد الإجراءات الحكومية بسبب تعدد الإجراءات الرقابية، إلا أننا نعانى جميعا من ظاهرة التسيب والإهمال والسرقات و إهدار المال العام. ولقد ظلت مفاهيم الرقابة الخارجية اللاحقة هى أحد المفاهيم والقيم السارية والمرادفة للإدارة الجيدة فى مصر، حتى ارتبط كل تطوير و إصلاح يقترحه مسئول بالبحث عن كيفية وضع نظم جديدة للرقابة فى مجاله، فتعددت وتعقدت نظم الرقابة، وتهرب المديرون من تحمل المسئولية، وتفنن ضعاف النفوس فى إيجاد الثغرات للنفاذ منها، وأدت هذه المفاهيم فى كل مرة إلى أثارا عكسية، وتزداد بالتالى الحاجة إلى نظام رقابة أشد، وتتكرر السلسة وهكذا دواليك.

التناقض السادس – (بالرغم من ضعف الإمكانيات المادية للدولة والحاجة إلى ضغط الإنفاق وزيادة الإيرادات نظرا للعجز فى ميزانية الدولة، نلاحظ كبر حجم الفاقد والهالك فى موارد الدولة وحتى فى المعونات الخارجية) .

التناقض الثامن – (بالرغم من قيم التكاتف والتعاطف الاجتماعى التى تسود المجتمع المصرى حتى الآن إلا أن العلاقات الإنسانية بين الموظف العام والجمهور وصلت إلى حالة سيئة)، ومن العجيب انتشار هذه الظاهرة بالرغم من تبدل الأدوار فى العديد من المواقف.

التناقض التاسع – (بالرغم من أن النقد الموجه إلى الجهات والأجهزة الحكومية بالبيروقراطية وتعقد النظم والقوانين واللوائح التى تحكم عملها وصعوبة تغييرها وتطويرها، إلا أن الواقع يوضح أن أسلوب العمل وكفاءة هذه الأجهزة قد تتغير تماما بتغير رئيس الجهة).

التناقض العاشر – (بالرغم من الانخفاض الشديد فى مستوى معيشة الموظف العام، واستمرار تناقص دخله الحقيقى من سنة لأخرى، إلا انه لم تتم دراسة جادة من قبل الدولة أو من أى طرف آخر للتعرف على الأساليب المختلفة التى يلجأ لها الموظف لتعويض هذا النقص، وآثار ذلك على الموظف وعلى كفاءة العمل الذى يؤديه). فالمشكلة الأساسية أن الموظف العام هو أشد الناس تضررا وتأثرا بعمليات الإصلاح الاقتصادى، وبالرغم من ذلك لم تناقش قبل بدء الإصلاح الاقتصادى أو أثناء تنفيذه كيف سيقوم الموظف بمواجهة هذه الآثار، بالرغم من العواقب الوخيمة التى تنتج بسبب تجاهل مثل هذه المشكلة.

الاستراتجية التى يجب ان تتبعها الحكومات لتطوير الاداء :
أولاٌ : أعادة هيكلة الاجهزة الادارية كخطوة لتحسين الأداء:-
يمكن تحديد الأهداف العامة لمشروع إعادة الهيكلة على النحو التالي :

– 1- تطوير تنظيمات الأجهزة العامة في أهدافها ووحداتها الإدارية ونشاطاتها الخدمية ، وإزالة ما بها من ازدواج أو تضارب أو غموض ، ومراعاة التناسب بين حجم المؤسسة العامة والمهام المناطة بها .
– 2- تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين من قبل الأجهزة العامة ، عن طريق زيادة الفاعلية التنظيمية ، ورفع كفاءة أداء الأجهزة والموظفين العاملين فيها ، وتسهيل مسارات ونظم العمل المتبعة وتحسينها .
– 3- زيادة درجات التوافق بين حجم الجهاز الإداري العام وبين متطلبات العمل وظروفه من جهة ، والتوجهات المستقبلية نحو أجهزة حكومية أقل عدداً وأكثر اختصاصاً وأفضل أداءً من جهة أخرى .
– تخفيض كلفة التشغيل للجهاز العام ، وتوجيه الوفر نحو زيادة الفاعلية والكفاءة – .4
– زيادة درجات التكامل مع القطاع الأهلي ، والانفتاح عليه ، وتشجيع دوره في التنمية الشاملة ، وتخصيص الممكن من النشاطات العامة أو إدارتها بالأسلوب التجاري .
– 5- تعزيز المؤسسية والعمل الجماعي والتنسيق المشترك في الأجهزة والمؤسسات العامة ، وترسيخ مبدأ المساءلة لضمان الإنجاز المتميز .
– 6- دراسة حجم الوظائف وأعداد الموظفين ومدى الحاجة إليهم ، مع التعزيز الإيجابي لاتجاهات الموظفين نحو الوظيفة العامة ، وتحفيزهم على زيادة الإنتاجية ، وتحسين نوعية أدائهم ، والاهتمام بتحديد مساراتهم الوظيفية والتدريبية بشكل يراعي التطورات المتلاحقة في ظروف
وأدوات العمل المختلفة ، وكذلك وضع تصور واضح للوظائف التي تحتاج إليها المؤسسات ، والقدرات اللازمة لإشغالها ، ونوعية التدريب المناسب لها .
– 7-تعزيز اللامركزية الإدارية على مستوى الأجهزة الرئيسية وفروعها ووحدات الإدارة المحلية ، مع تفويض الصلاحيات وتوزيع نشاطات واهتمامات الدولة بشكل إيجابي فاعل على مناطقها المختلفة بما يزيد من كفاءة وفاعلية الخدمات المقدمة على النطاق الإداري.

ثانيا : تفعيل دور اللامركزية فى ظل وحود المركزية وإحداث توازن بينهم:-
مزاية اللامركزية فى تطوير الأداء:
1-اللامركزية تهدف إلى إشراك الشعب فى اتخاد القرارات وإدارة المرافق العامة االمحلية.
2-تخفيف العبء على الأدارة المركزية المركزية وذالك بتوزيع الوظائف بين الادارة المركزية والهيئات المحلية.وذلك يتيح للمحليات أداء أكثر فاعلية ورقابة حازمة .
3- النظام اللامركزى أقدر على مواجهة الأزمات والخروج منها خاصةٌ وأن الموظفين فى الأقليم المحلية أكثر خبرة فى الأزمات المحيطة بمناطق العمل لديهم وأقدر على الخروج بالأزمات.
4- تحقيق العدالة فى توزيع حصيلة الضرئب وتوفير الخدمات فى كافة أرجاء الدولة.على عكس المركزية حيث تحظا العاصمة والمدن الكبرى بعناية أكبر على حساب المدن الأقليمية.
5- تقدم اللامركزية حلا لكثير من المشاكل الأدارية والبط فى الروتين الأدارى بتفعيل القرارات السريعة من خلال السلطة المفوضة اليها.
6- تحقيق التوازن المنشود بين الأجهزة المركزية ممثلة في دواوين عموم الوزارات وبين وحدات الإدارة المحلية على المستوى اللامركزي ، ولدعم وتعميق اللامركزية في الأداء والتنفيذ .
– تحقيق التوافق بين اختصاصات الوحدات الإدارية والقضاء على (التشابك ، التداخل ، الازدواج ، التضارب ، الافتقار إلى التكامل(1)
7-تحرير الإدارة من المعوقات التي تحول دون تحقيق الأهداف الموضوعة ، ومنها المركزية الشديدة في اتخاذ القرارات ، وعدم التفويض في السلطات ، مع إعادة هيكلة البناء التنظيمي للوحدات الإدارية ، وتطوير الاختصاصات لتحقيق التنسيق بينها ، بمراعاة التحول الذي طرأ على دور الدولة في إطار تحرير العمل والإنتاج من القيود الإدارية المختلفة
8- إعادة هيكلة عمل ومسئولية الأجهزة المركزية المعنية بالرقابة الإدارية والمالية والوظيفية وتوجيهه صوب الأداء النهائي بدلاً من مجرد التركيز الروتيني المحض على درجة التقيد بالأنظمة . إن الوضع الحالي لهذه الأجهزة أنها تراقب لوائح وإجراءات ونظم عمل ،
9– تحرير الإدارة من المعوقات التي تحول دون تحقيق الأهداف الموضوعة ، ومنها المركزية الشديدة في اتخاذ القرارات ، وعدم التفويض في السلطات ، مع إعادة هيكلة البناء التنظيمي للوحدات الإدارية ، وتطوير الاختصاصات لتحقيق التنسيق بينها ، بمراعاة التحول الذي طرأ على دور الدولة في إطار تحرير العمل والإنتاج من القيود الإدارية المختلفة
10– تطوير نظم الحوافز في الوحدات الإدارة المختلفة بما يحقق الربط بين الحافز والأداء المتميز ، والتأكيد على مبدأ الحافز الفردي على الإنجاز ، مع زيادة الحوافز في مواقع العمل الإيرادية ، أو عند تحقيق وفورات في النفقات ، ولتوفير مصادر لتمويل الحوافز .
11– تحديث وتبسيط مجمل أنظمة العمل وأساليب تنفيذها بما يكفل تكيفها مع الوضع المعاصر ، ومراعاتها لعوامل المرونة والعدل والإنتاج والتحفيز .
12- ضرورة وأهمية العمل من خلال منظومة إعادة الهيكلة على التحول من نظام الموازنة العامة التقليدية للأبواب والبنود – الذي يركز على عنصر النفقة دون الاهتمام بناتج الإنفاق – إلى موازنة الأداء والبرامج التي تركز على الناتج النهائي للموارد والمصروفات ، وتركز على مؤشرات الأداء ، وتقيس ناتج النفقة وتخلق آلية متجددة لتخصيص الموارد من منطلق النواتج والآثار المستهدفة من المخصصات المالية التي تتلقاها الأجهزة الحكومية.

ثالثاٌ: وضع محور لتخطيط الاستراتيجي وقياس معدلات الأداء: وتكون توصياته على النحو الآتي:
اعتماد خطة استراتيجية وطنية لتطوير الأداء الحكومي تتضمن آليات لقياس مستوى الإنجاز والمتابعة وتتفرع عنها خطط استراتيجية لكل وحدة حكومية.
اعتمــاد كـــافـــة الـــوحدات الحكــوميــة رؤية ورسالة وأهداف واضحـــة بمشــاركة كــافة المستويات الوظيفية تكون منسجمة مع الرؤى والاستراتيجيات والسياسات العامة ومرتبطة بخطط التنمية للدولة.إعادة دراسة وضع الهيكل التنظيمي للجهاز الاداري للدولة (جهاز الحكومة وسائر الأجهزة والمرافق) وإعادة تصميمه بما يتناسب ومتطلبات الاداء الحكومي خلال المرحلة القادمة وبما يساند تطلعات الدولة نحو التنمية الشاملة وتفادي ما قد يكون من تداخل في الاختصاصات أو تقادم في صياغة المهمات والمسؤوليات المسندة إلى كل وحدة حكومية وبما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد المادية والبشرية ويوفر درجة أعلى من التنسيق والتكامل بين مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة في خدمة تحقيق الاهداف التنموية الشاملة.

استحداث الأطر المؤسسية والتقسيمات الإدارية اللازمة لبناء الكفاءة والفعالية لتحسين الإنتاجية في الأداء الحكومي وفي مقدمتها مجالات التخطيط الاستراتيجي، وإعادة هندسة الإجراءات، وتطبيق نظم الجودة، وتقييم الأداء المؤسسي، وتطوير الإجراءات والممارسات الإدارية بشكل عام.
إنشاء جائزة للأداء الحكومي لإحداث تطور إيجابي في مستويات الأداء والإنتاجية وتأسيس ثقافة المقارنة المعيارية بين الوحدات الحكومية وضمان قيام الجهاز الحكومي ومنتسبيه بالواجبات والمسؤوليات بروح من الكفاءة والتنافسية.

خامسا : محور الموارد البشرية: وتوصياته:
إنشاء مجلس للموارد البشرية يتولى وضع التشريعات والخطط اللازمة لتطوير وتنمية الموارد البشرية في الدولة.
إيجاد نظام موحد للقطاع المدني يتضمن توحيد للرواتب والبدلات والمزايا واستحقاقات ما بعد انتهاء الخدمة.
إنشاء صندوق لتنمية الموارد البشرية بدعم وتمويل مشترك من القطاعين العام والخاص.
اعتماد وثيقة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة المقترحة من قبل وزارة الخدمة المدنية والتي تقوم على أهمية إرساء معايير أخلاقية وقواعد ومبادئ تحكم سلوكيات الوظيفة وقيم وثقافة مهنية تعزز التزام موظفي الوحدات الحكومية على أسس الممارسات الإدارية الناجحة.. وترتكز على أسس العدالة ومبادئها، وعلى تكافؤ الفرص والشفافية والمساءلة والنزاهة المهنية والحيادية والانتماء للوطن وتحمل المسؤولية.
إطلاق برنامج لإعداد القيادات الإدارية يقوم على تطوير القيادات الحالية واستقطاب وإعداد القيادات المستقبلية في مختلف المستويات الوظيفية والمؤسسات الحكومية.
تبني ممارسات فعالة تعنى بقياس العائد من الاستثمار في التدريب الإداري والفني والتقني لرفع كفاءته.
تطوير إدارات الموارد البشرية عبر توصيف وظائفها وتحسين كفاءتها وتحفيزها وتوفير ظروف العمل المناسبة لها ورفدها بالعناصر البشرية المؤهلة.

سادساٌ التكامل بين الوزارات :
لا يوجد تكامل بين اداء الوزارات بحيث كل وزارة لها اختصاصات محددة تسعى لها دون ان تدرى ما الاثر المترتب على الوزارة الاخرى وارى أن يكون هناك تكامل بين وزارة التربية والتعليم بصفتها مسئولة عن الاجيال القادمة ووزارة الزراعة والصناعة والتجارة والقوات المسلحة بمعنى ربط الطالب بهذه الوزارات ( لدينا مليون طالب فى التعليم الفنى ) لماذا لا نخصص لهم شهرين تدريب صيفى فى الاراضى الصحراوية التى نريد استصلاحها وتمدنا القوات المسلحة بالخبرات والمعدات ووزارة الزراعة بالموارد ويتم تخصيص قطعة ارض لكل طالب بمدرسة الزراعة فى الظهير الصحراوى يكون مسئول عنها وهو طالب وتصبح ملكا له بعد تخرجه فيعرف ان هذه الارض مستقبله فيحرص عليها.

انشاء هيئة تخطيط وتجميل المدن:
تبدا بالتعاون مع المحليات بتجميل المدن على اسسس علمية ليس بشكل عشوائى فمثلا يتم رصف طريق ثم تعديل الرصف لادخال مرافق ثم تعديل الرصف لادخال تعديلات بمسار الطريق كل هذا يعد دربا من اهدار المال العام فيجب العمل من الصفر الى القمة حتى لو طالت الفترة الزمنية وليس العمل بشكل عشوائى كذلك فاننى أرى بوجهة عام لتحسين أداء الحكومة يجب عليها.

• ان يكون تعين المحافظين بالانتخاب ويجب تعين مجلس استشاري له من جميع التخصصات ممن هم مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة . بالإضافة الى المجلس المنتخب .
• أن تكون المواقع الالكترونية للهيئات حقيقية وإنشاء وحده لتكنولوجيا الإعلام بكل هيئة مع تخصيص بريد الكتروني حقيقي يستقبل اقتراحات وشكاوى المواطنين مع الرد عليها فى مدة لا تزيد عن ثلاثة ايام
• انشاء إدارة لمكافحة الفساد فى كل محافظة تابعة لوزارة التنمية الادارية لتلقى بلاغات الفساد الادارى مع سرية معلومات المبلغ .
• تفعيل نشاط الأحزاب المختلفة سواء الحاكم أو المستقل وتطعيمه بكوارد شابة قادرة على التعامل مع الجماهير وكسب ثقتهم والتواصل معهم من خلال لقاءات نصف شهرية تكون تثقيفية بالنسبة لتطوير أداء وزارة الاقتصاد

– خلق جو عام محاب للتغيير1
أ – وضع أسس برنامج للتصالح الاجتماعى بين فئات الشعب، ذلك بالتركيز على بث روح التكافل والتكاتف الاجتماعى على كافة المستويات.
ب – تحديد الأهداف الرئيسية من برنامج الإصلاح الإقتصادى بطريقة جيدة، واعلام هذه الاهداف لكل الاطراف المعنية بما فى ذلك المواطنين.
ج- ومحاولة الوصول إلى الاتفاق الجماعى قدر الامكان، والتوفيق بين الرغبات والضغوط الواقعة من البيئة السياسية والاجتماعية والأقتصادية ، مع التنسيق بين المسئولين والاطراف المعنية الأخرى.
د- تعزيز ودعم دور الاعلام والصحافة الفعال لعملية الإصلاحات من أجل زيادة الوعى وتفهم الحاجة لهذا الإصلاحات الإقتصادية لدى الجماهير والجماعات المختلفة.

2- تحفز الفئات المختلفة على المشاركة فى عملية الإصلاح:-
مثل.
أ- التشجيع المستمر لمبادرات العاملين الجماعية والفردية.
ب- التشجيع المستمر للجهود الذاتية والجهود التطوعية والقطاع الخاص والتعاونيات والجمعيات التطوعية فى المشاركة فى تقديم الخدمات والسلع العامة.
ج- دعم الدورالرقابى للمنظمات والجمعيات غير الحكومية فى مجالات الرقابة والتوعية مثل جمعية حماية المستهلك، جمعية حماية البيئة وغيرها.

3- الاعتماد على اقتصاديات شبه السوق الحرة لرفع كفاءة الخدمة:
أ- توسيع وتنويع الجهات التى تعمل فى أنشطة السلع والخدمات العامة.
ب- إعطاء الأجهزة الحكومية حرية االمفاضلة والاختيار بين المنتجين للخدمات والسلع العامة.
ج- التصريح للمواطنين على مستوى المحليات بتوفير الخدمات والسلع العامة طبقا لأنفسهم.
د- بناء على عملية العرض والطلب بين المستهلك والمنتج فانه يمكن الحصول على السلعة أو الخدمة بتكلفة أقل، كذلك فان المنافسة ستؤدى إلى ضغوط لزيادة الكفاءة.

4- توفير المقومات الاقتصادية اللازمة لتحقيق الاهداف الأخرى لعملية الإصلاح:
أ – تنفيذ خطط للانعاش الاقتصادى، فلا يتوقع نجاح أى خطط لمعالجة العمالة الزائدة فى القطاع الحكومى، أو لمحاربة الفساد الإدارى بدون تنفيذ خطط موازية للانعاش الاقتصادى تمكننا من لإمتصاص العمالة الزائدة.
ب- دعم دور الصندوق الاجتماعى للتنمية لامتصاص الآثار المتوقعة من خفض أعداد العمالة فى الجهاز الحكومى وطرح مقترحات مشروعات صغيرة على شباب الموظفين.
ج- فتح الباب للمقترحات الخاصة بأنشطة أو مشاريع للذين يرغبون فى الخروج من الخدمة

5-تشجيع الشركات والمؤسسات والأفراد على المشاركة فى تقديم نشاطات الخدمة العامة.
6-تنظيم العمل فى مجال الأقتصاد ووضع القواعد والأسس التى تكفل المنافسة الصحية.
7-اقتراح مجالات جديدة فى الخدمة العامة يمكن لأعضاء الإتحاد الصناعية المشاركة فيها.
8-العمل على حل مشاكل أعضاء الإتحاد ووضع المقترحات ومناقشتها فى المؤتمر العام بهدف الاصلاح الاقتصادى ومعرفة نقاط الضعف ومعالجته بالنسبة لوزارة القوى العاملة:

أولا: انشاء معهد أومدرسة عليا للإدارة طلابها هم النخبة المتميزة من خريجى الجامعات والحاصلين على الشهادات العليا ويتم اختيارهم من خلال امتحانات عامة، ويتم تأهيلهم على يد مجموعة من الأساتذة ذوى الكفاءات والخبرات المتميزة لكى يشغلوا بعد تخرجهم المناصب القيادية فى الدولة .

ثانيا:تطوير اساليب تقييم الأداء فى الجهازالحكومى بحيث تقوم بتحديد القدرات الإدارية المتوقعة للموظف لحصر الكفاءات بالجهة فى اطار نظام متكامل لتخطيط وتنمية القوى العاملة.

ثالثا: يقوم مركز المعلومات ودعم القرار التابع لمجلس الوزراء بانشاء قواعد للبيانات عن هذه الكفاءات والخبرات فى المجالات المختلفة، بحيث تضع هذه المعلومات تحت يد متخذ القرار عند الحاجة.

رابعا: الاستفادة من خبرات سابقة لبعض الدول فى مجال تطبيق نظام الترقية السريعة للكفاءات المميزة .

خامسا: إعادة توجيه القوى العاملة وتحويل الصالح منها إلى مجالات : البحوث، التخطيط، التطوير، الحصر، التفتيش، حيث نجد نقصا دائما فى هذه المجالات.

سادسا:استحداث نظام لاعادة تقييم دخل الموظف العام سنويا من أجل مواجهة معدلات التضخم السنوية والمحافظة على قوته الشرائية على أن تتدرج بالتناسب مع معدلات خفض العمالة فى الجهاز الحكومى.

سابعا: وضع نظام التقييم الدورى لمراكز التدريب الإدارى الحكومية والخاصة ودعمها فنيا وماليا، وجذب الكفاءات والخبرات للعمل بها وتدريبها دوريا

بالنسبة لوزارة التربية والتعليم وكيفية الارتقاء بالاداء والمعلم معاٌ:-
وقد جاءت تلك الاقتراحات برغبة في خمسة محاور تشمل المعلمين والادارات المدرسية والطلبة والمباني المدرسية والمناهج المدرسية.

أولاً: المعلم :
يحظى المعلم في الدول الحضارية بالتقدير نظراً للرسالة السامية التي يؤديها فهو شمعة تحترق لتنير للمجتمع دروب التنمية والتقدم وعليه فان الاهتمام بالمعلمين على اداء رسالتهم الوطنية على الوجه الاكمل سينعكس عليهم بالايجاب الأمر الذي سنرى ثماره على ابنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات وعليه فاننا نتقدم بالاقتراحات برغبة التالية:
1 – سرعة اعتماد القانون الخاص باعتبار مهنة التدريس من المهن الشاقة وهو مشروع سبق ان تقدمت به جمعية المعلمين علماً أننا سنتابع هذا المشروع المهم حتى يرى النور.
2- عند اختيار المعلمين يجب اشراك المديرين والمديرات من ضمن وفود اللجان الذين يتعاقدون مع المعلمين حيث هم الموجودون في الميدان واكثر المتعاملين مع هذه الشريحة.
– 3 يتم مراعاة عامل الخبرة واللغة والشهادات التي حصل عليها المعلم المتعاقد حيث يواجه ابناؤنا الطلاب صعوبة في فهم اللهجات عند بعض المعلمين من بعض الدول.
4 – ارسال المعلمين لزيارات ميداية في دول مختلفة لاكتساب الخبرات والاطلاع على ما هو جديد في العملية التربوية.
– 5 تعزيز المكانة التي يستحقها المعلم اجتماعياً باصدار ميثاق للمعلم وتكريمه وتميزه في ادارات ووزارات الدولة.
6- تنظيم دورات تدريبية لتدريب المعلمين واطلاعهم على احدث المستجدات التربوية.
7 – انشاء وظيفة معلم مساند لكل قسم ومن مهامه سد العجز في الحصص في حالة غياب احد المعلمين، ومساندة رئيس القسم ومعاونته في بعض المهام الادارية والتنظيمية للعمل، وذلك حرصاً على المصلحة العامة، وانجاز المنهج الدراسي كما ينبغي، ورفع العبء عن المعلمين حتى يتفرغوا تماماً لمهمتهم الرئيسة وهي تدريس المادة العلمية على الوجه الاكمل بما يعود بالنفع الكبير على ابنائنا الطلاب.
– 8 اعتماد كادر إداري في كل مدرسة من مهمته ما يأتي:
– متابعة حصص الاحتياط.
ويعين اولاً كمشرف إداري ويرقى الى مشرف اول ثم الى رئيس القسم الاداري ثم موجه للقسم الاداري بالمدارس

ثانياً: الطلبة :
ان الطلاب والطالبات هم حجر الزاوية لمستقبل زاهر لاي مجتمع وحتى ما تم الاهتمام بهم والاخذ بيدهم من خلال توفير جميع السبل لكي يكونوا قادرين على العطاء المتميز الذي يسهم في دفع عجلة التنمية في البلاد وعليه فاننا نتقدم بالاقتراحات برغبة التالية:
1- انشاء موقع الكتروني لكل مدرسة بحيث يتسنى لكل طالب الرجوع الى الموقع الخاص بالمدرسة والاستفادة مما يتضمنه الموقع من اسئلة مراجعة واختبارات سابقة ومواعيد الاختبارات وكل ما يتعلق بأنشطة المدرسة ولوائحها وانظمتها.
2 -التعرف على حاجات وقدرات الطالب المتعثر دراسياً وتوجيهه نحو التعليم الفني.
3- انشاء مركز رعاية للطلاب الفائقين في كل منطقة تعليمية ورعايتهم حتى يستفيد منهم المجتمع في المستقبل.
4- تحفيز الطلاب الفائقين بارسالهم لبعثات خارجية للاطلاع والاستفادة على ما هو جديد في هذه المدارس من الدول المتقدمة.
5- ربط التربية بحاجة المجتمع وتوجيه الطالب منذ مراحل الدراسة الاولى نحو التخصص المطلوب في سوق العمل وانتاج هذا الطالب، وذلك باقناعه ومتابعته وجعله شريكاً في تخطيط مستقبله.
6- إنشاء مدارس رياضية متخصصة للطلاب الموهوبين رياضيا في كل منطقة تعليمية وتهيئتهم لممارسة اللعبة المفضلة اليهم لكي يكونوا ابطالا، يمثلون دولة الكويت في جميع المحافل الرياضية.
7- إنشاء مدارس فنية «صناعي – زراعي – تجاري» بعد المرحلة المتوسطة تتناسب مع المجموع الكلي للطالب في المرحلة المتوسطة لتوفير الكوادر في مجالات العمل المختلفة مع خلق فرص عمل مناسبة لهؤلاء الطلاب.
8- تفعيل دور الانشطة المدرسية ونقترح توفير المكان والزمان المناسبين لممارسة هذه الانشطة بما لا يتعارض مع الخطة الدراسية، بحيث تكتشف المواهب، وهي كثيرة عند ابنائنا، وتكون مخصصاتها من الجوائز حافزا على الاشتراك.
9- إنشاء مراكز لرعاية الطلبة المتعثرين في جميع المناطق التعليمية في مصر

ثالثا: الإدارة المدرسية:
تعتبر الادارة المدرسية احد اهم العناصر في العملية التربوية بالاضافة الى الاسرة والطالب والمعلم والمنهج الدراسي فهي تقود الدفة ويقع على عاتقها الاشراف والمتابعة والتقييم داخل المدارس وكلما كان الاهتمام بهذه الشريحة وافيا كان العطاء اوفر الأمر الذي سينعكس بالايجاب على العملية التربوية بشكل عام لذا فاننا نتقدم بالاقتراح برغبة التالي:
إعطاء مديري المدارس صلاحيات خاصة في نقل وندب المعلمين بالتنسيق مع التواجيه الفنية المختصة وتشجيع المديرين المتميزين واعطائهم الاولوية في المشاركة «الزيارات الدولية – والمؤتمرات والندوات واكمال الدراسات العليا والمشاركة في لجان المقابلات التي تجري عند بداية التوظيف والتعيين للمدرسين الجدد واختياره.
تبادل الزيارات بين مديري المدارس لتبادل ونقل الخبرات الجديدة بين المدارس على مستوى المناطق التعليمية وبعض المدارس الخاصة النموذجية وتكثيف الدورات الخارجية المفيدة لمديري المدارس والمديرين المساعدين للدول ذات التعليم المتميز والمتقدم.

رابعاً: المناهج الدراسية:
يعتبر المنهج الدراسي الوسيلة التي ينهل من خلالها ابناؤنا الطلبة بشتى انواع المعارف والعلوم وحتى ما كانت هذه المناهج معدة اعدادا متميزا يراعي حاجات المجتمع وقيمة وتعاليم ديننا الاسلامي فان الطلبة وبلاشك سيتسلحون بالمعرفة والعلم النافع الذي يؤهلهم في المستقبل للمساهمة في تنمية بلدهم وعليه فاننا نتقدم بالاقتراحات برغبة التالية:

1-ضرورة تفعيل مراجعة وتقويم المناهج بشكل دوري ومستمر يتضمن الآراء والمقترحات من قبل المشرفين والمدرسين والادارات المدرسية لتصحيح مسار المنهج من خلال طرق التدريس.
2-الاهتمام بمنهجي اللغة العربية والتربية الاسلامية لما لهما من اهمية كبرى ويمثلان ركيزة أساسية في بناء المتجمع الكويتي.
3-تطوير المناهج بما يخدم المجتمع الكويتي ومعايشة المناهج وتماشيها لأرض الواقع بحيث تكون متماشية مع تطور ومتطلبات العصر.
4-يجب ألا تعتمد المناهج على أية دولة أخرى من حيث المعالم والعادات والتقاليد حيث ان بعض المناهج مثل اللغة الانكليزية تعتمد على عادات وتقاليد ومعالم بعض الدول الاخرى.
5-يجب ان تراعي المناهج التي تركز على شخصية الطالب وميوله ومرحلته العمرية فتكون المواد التي يدرسها محببة إليه ويكون شغوفا لمعرفة المزيد من المعلومات وتناسب مرحلته العمرية.
وضع المقررات الدراسية في C.D حتى يتسنى لكل طالب مراجعتها في البيت.6-

خامسا: المباني المدرسية:
يعتبر المبنى المدرسي احد الركائز لتطوير العملية التربوية بما يحويه من اجهزة ومعدات وتجهيزات علمية والمباني تساهم في خلق بيئة تربوية تساعد الطلبة على التحصيل العلمي وعليه فانني أتقدم بالاقتراحات برغبة التالية الخاصة بالمبنى المدرسي:
تصميم المبنى المدرسي يجب ان يكون مرنا ويستوعب مساحات اكثر سعة في المستقبل ومراعاة الحاجة الى احداث التغيرات التعليمية من خلال جعل الصفوف الدراسية قابلة للتوسع المستقبلي وزيادة الكثافة السكانية دون ان تتأثر المدرسة.

1- توفير أماكن دراسية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة أو الحالات المرضية الصعبة.
2-إعادة النظر في المخططات الهندسية للأبنية المدرسية حيث تجعل من المدرسية بيئة نموذجية صحية للطالب تتبع لها ملاعب وصالات انشطة متعددة الأغراض بحيث تصبح المدرسة بيئة جذابة للطالب والمعلم.
3- مراعاة الطبيعة الخاصة لكل من مدارس البنين والثبات في تخطيط وتصميم المدارس
4-تنظيم زيارات ميدانية لدول مختلفة للاطلاع على احدث المباني الدراسية والصحية الملائمة للطلاب بالاضافة الى الفصول.
5- اعتماد نظام التكييف المركزي بالمدارس.5-
6- إنشاء مختبرات علمية مجهزة ذات جودة عالية مع مراعاة شروط السلامة وصرف بدل خطر لمن يعمل في هذه المختبرات العلمية لما تحويه من مواد خطرة وسريعة الاشتعال.
7- مراعاة الترشيد في استخدام الطاقة والماء وفق التطورات الحديثة في هذا المجال.
8-مكتبة المدرسة تكون مجهزة بأحدث التقنيات والكتب والمراجع وأجهزة الحاسوب متمشية مع التطوير للدول النامية.
9-تجهيز المدارس بأحدث الملاعب الرياضية والصالات المغطاة والأجهزة الحديثة وتنمية الشباب جسمانيا وان تكون الملاعب الخارجية مزروعة بالنجيل الصناعي.
10-تجهيز المدارس بالمساجد بحيث تكون في أماكن واضحة ومميزة لأن اغلب المساجد تكون في اماكن منعزلة «علما بأن بعض المدارس لا يوجد بها مسجد» وتكون مجهزة بمكتبة تحتوي على جميع الكتب الاسلامية والاشرطة التي تفيد وتحث الطلاب على اداء الصلاة في اوقاتها.
11-وتجهيز المساجد باحدث التقنيات التربوية التي تحث الطلاب على التمسك بديننا الاسلامي وتعلمهم امور دينهم.
12- إنشاء احواض سباحة بالمدارس لمحو أمية السباحة وتدريبهم على هذه الرياضة التي تفيد الاجسام «كما قال الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل).
13-إنشاء حديقة صغيرة في كل مدرسة حتى يتمكن الطلاب من الاستراحة فيها وتكون متنفسا للطلاب اثناء الفرصة والاختبارات واستراحة للطلاب في وقت الاختبارات.
14-تجهيز عيادة طبية بالمدارس وتكون مجهزة بكامل المحتويات الطبية مع توفير الهيئة الطبية التي تشرف على تلك العيادة واستقبال الطلبة بها لرعايتهم صحيا ومتابعة الطلبة الذين لديهم امراض مزمنة وتفعيل دور العيادات المدرسية وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة بحيث تكون هناك زيارات دورية للاطباء للكشف على الحالات الطلابية، وتوفير الكوادر التمريضية بحيث يصبح لكل مدرسة ممرض ثابت، لمواجهة مثل هذه الاوبئة التي تجتاح العالم الآن.
15-إنشاء كافتيريا متخصص ومجهز لاعداد الوجبات الصحية المتكاملة والتي تعد الطلاب صحيا وبدنيا وتكون تحت اشراف ادارة الانشطة المدرسية بالوزارة.
16-انشاء مسرح متكامل التجهيزات وقاعات تدريبية مجهزة وقاعات لورش العمل التدريبية، وقاعات اجتماعات مجهزة.
17- توفير التقنية الحديثة المجهزة داخل كل صف دراسي من «داتا شو – سبورات ذكية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزاء الثالث :كيفية أخضاع أجهزت الدولة للرقابة الصارمة:-
إن الهدف الرئيسي من الرقابة بشكل عام هو الكشف عن الانحرافات بغرض تصحيحها . وتعتبر هذه المهمة اعتماداً كبيراً على كيفية قياس الأداء والتي بدورها تحدد نوع الرقابة . ومن أهم مجالات الرقابة ، الرقابة المالية ، ورقابة أداء البرامج والمشروعات العامة ، حيث إنها تلعب دوراً حاسماً في ضبط الإيرادات والنفقات العامة ، مما ينعكس بشكل كبير على تحسين أداء وإنتاجية القطاع العام . غير أن قصور الرقابة وتقييم. الأداءيعودان إلى ضعف تحقيق الأهداف العامة للدولة بعض البنود التى يجب تطبيقها على أجهزة الدوله لكى تخضع لرقابة صارمة:-

1- وضع القوانين والتشريعات الرقابية التي تلزم الدوائر الحكومية الخضوع للرقابة المالية – والبدء الجدي بتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على كافة المستويات، وذلك من خلال تشكيل لجان خاصة تتمتع بسلطة ونفوذ قويين – تكون مهمتها التحقق من تطبيق القوانين ولها سلطة التفتيش على المؤسسات الحكومية وتتولى تقديم تقارير بذلك للسلطة التشريعية وهي بذلك ستكون لجان رقيبة أيضاً على أداء الأجهزة الرقابية – كما يجب أن تتمتع بسلطات توجيه هذه الأجهزة ومحاسبتهم عن الأداء السالب بالإضافة إلى تصرفاتهم المالية بالإنفاق.

نظراً لانتشار الجرائم الاقتصادية وتأثيرها على الاقتصاد القومي بوجه عام لا بد من تبنى أجهزة الرقابة المالية لسياسات وخطط وبرامج تنفيذية للإصلاح الإداري والمالي تهدف إلى بحث ومتابعة حالات الجرائم الاقتصادية والكسب غير المشروع والرشوة والمحسوبية، واستغلال النفوذ والتحقيق في هذه الجرائم وإعطائها الحق بإحالة صاحب العلاقة إلى القضاء.
تفعيل مبدأ حياد الوظيفة الحكومية بشكل عام من خلال وضع ضوابط موضوعية تمنع تسيس الوظيفة الحكومية والعمل على إخضاع التعيينات والترقيات والتنقلات لقوانين موضوعية واضحة وأنظمة ولوائح نافذة… ووقف كل التعيينات والترقيات

2- ضرورة مراجعة التشريعات التي تحكم عمل الأجهزة الرقابية سواء كانت مالية بحتة أو إدارية لإزالة التعارض بين نصوص هذه التشريعات وإزالة التداخل بين عمل هذه الأجهزة بما يضمن حسن سير العمل ويؤدى إلى زيادة كفاءة وفاعلية هذه الأجهزة.

3- لتفعيل دور أجهزة الرقابة المالية في القطاع الحكومي والتغلب على الصعوبات التي تواجهه يجب أن يتوافر للجهاز الأعلى للرقابة (جهاز الرقابة المالية الخارجية)، رقابته المالية بروح حرة ومستقلة من أي تحيز سياسي، مع مراعاة عدم الصدام مع الإدارة الحكومية.
4- تتمتع أجهزة الرقابة المالية بميزة الاستقلال التام عن السلطات التشريعية والتنفيذ. و استيعاب المراقبين الماليين لحقوقهم القانونية في أداء مهامهم،.
5- تعاون بعض الوحدات والدوائر الحكومية مع أجهزة الرقابة المالية تطبيق مبدأ محاسبة المسؤولية عن الأداء على أجهزة الرقابة المالية
6-إختيار المعينين فى الاجهزة الرقابية بدقة وكفاءة فائقة من الأشخاص الذين يكون مشهود لهم بالنزاها والخلق الكريم والولاء للدولة وإعلاء المصلحة العامة على المصلحة الشخصية .
7- إصدار قوانين صارمة وحازمة على من يثبت عليهم التورط فى قضايا الفساد سواء من الإدارة الرقابية أو أجهزة الدولة الأخرى ومن أمثلة هذة القونين على سبيل المثال.

(أ) -مصادرة أموال وممتلكات كل من يثبت تورطة فى أى فساد كان يضر بمصلحة الدولة والمواطنين.
-(ب) – أبعاد من ثبت عليهم التورط فى فساد ما عن وظائفهم بالدولة والتشهير بهم إعلاميا حتى يكون عبرة لمن تسول له نفسة.
(ج)- المعاقبة بالحبس لكل من شارك فى فساد أو قدم تنازلات لة وذلك من خلال وظيفتة

-8-إستقلالية الجهاز المركزى للمحاسبات وتغير أسمة إلى الجهاز الأعلى للرقابة والمحاسبات لتعبير عن طبيعة هذا الجهاز ودورة
– إستحداث نوع جديد من الرقابة وهو الرقابة على الإجراءات المتخذة من شأنها جرائم العدوان على جرائم المال العام
-فرض صلأحيات وحصانات للعاملين بالأجهزة الرقابية للمارسة مهامهم دون الرهبة من الغير والعمل على إعلاء مصلحة الوطن.
-تجريم تعطيل أو عرقلة أجهزة الرقابة على أى جهة من الجهات الخاضعة للرقابة سواء كان مرتكب هذا الفساد من أعضاء الرقابة أو غيرهم تشكيل لجان رقابة ومحاسبة على مستوى الوحدات الإدارية، تتولى مهام الرصد المستمر للممارسات غير المشروعة، بهدف استئصال الفساد من جذوره.
– نشر التقارير المتعلقة بالفساد وفضح الجهات التي تمارسه سراً أو علانية.
2- رصد مكافآت مجزية لأفضل مقالة أو كاريكاتير يُعنى بسبل كشف الفساد وفضحه
-وضع خطط طويلة المدى لتأسيس لجان شعبية من ذوي الاهتمامات بالشأن العام لخلق إرادة سياسية قامعة للفساد.
انشاء ادارة اعلامية وعلاقات عامة فى كل دائرة حكومية تختص بتوضيح جميع الجوانب الخفية فى اى قرار أو قضية ، وتتكون هذه الادارة من اشخاص مدركين للابعاد الحقيقة والخفية للحدث وكيفة التعامل معه.

الخاتمه :
إن أي مجتمع يبحث عن استقراره وعن رقيه وعن تقدمه يجب عليه العمل بمفهوم الإدارة الصحيح وفق النظريات والأسس والمناهج التي وضعها مؤسسوها وروادها ، وحيث أن الإدارة هي العامل المنظم لحياة الإنسان بداية بتسجيل ولادته حتى تسجيل وفاته مرورا بتقديم الخدمات له إذا فإن هذا العلم يعتبر من العلوم اللصيقة به وتعد ظاهره الفساد الإداري من الظواهر الخطيرة التي تواجه البلدان وعلى الأخص الدول النامية حيث أخذت تنخر في جسم مجتمعاتها بدأت بالأمن وما تبعه من شلل في عملية البناء والتنمية الاقتصادية والتي تنطوي على تدمير الاقتصاد والقدرة المالية والإدارية وبالتالي عجز الدولة على مواجهة تحديات أعمار أو إعادة أعمار وبناء البنى التحتيه اللازمة لنموها و لاقت هذه المشكلة (الفساد) .

اهتمام الكثير من الباحثين والمهتمين واتفقت الآراء على ضرورة وضع وتأسيس إطار عمل مؤسسي الغرض منه تطويق المشكلة وعلاجها من خلال خطوات جديه ومحدده ومكافحة الفساد بكل صوره ومظاهره وفي كافة مجالات الحياة لتعجيل عملية التنمية الاقتصادية.

 حسين خلف موسى عبد العال
حسين خلف موسى عبد العال
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق