البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثيةالمرأة

اثر النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية للمراة :دراسة مقارنة بين مصر والسويد

اعداد الباحثة : دينا سليمان كمال لاشين – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – مصر

  • المركز الديمقراطي العربي
أولا المقدمة :  
عاشت البشرية قرون طويلة؛ لا تعي دور المرأة الحقيقي؛ ولعل ذلك ما أدي إلي تأخر مسيرتها لفترات طويلة ولكن أصبح العقل البشري علي درجة عالية من النضج لتقبل فكرة المساواة والمشاركة  وما أن بدأت المرأة في حمل شعلة التقدم بالمشاركة مع الرجل حتي قطعت الإنسانية دروبا أطول في التقدم والخير والرخاء للبشرية جمعاء ؛ حيث لم تدخل المرأة مجالا إلا وأثبتت جدارة منقطعة النظير بل وتفوقت علي الرجل في بعضها,فالهدف من هذه الورقة البحثية هو إلقاء الضوء علي اوضاع المرأة وخاصة السياسية في عالمين مختلفين تماما من عوالم الكرة الأرضية(مصر والسويد) فبطبيعة الحال تختلف العقلية ومستوي التفكير من الشرق للغرب أخري ,وقد اكتسبت دراسة المرأة والمشاركة السياسية لها في جميع المجالات , وتأثير النظام الانتخابي عليها،اهمية متزايدة فى السنوات الاخيرة فقد أثر النظام الانتخابي_( وخاصة النظام الانتخابي الفردي)_ بشكل كبير علي نسبة مشاركتها  السياسية ,فالمرأة هى نصف المجتمع, تساهم فى بنائه وتنميته وتقدمه, كما ان المرأة تلعب دوراً هاماً داخل الدول النامية وانه لو نظمت حقوقها واستخدمت امكانيتها الخلاقة يصبح فى مقدرتها ان تغير من ميزان القوى السياسية وتعمل على نجاح افضل الاحزاب وتختار افضل النواب، بالاضافه الى ذلك تعتبر جزاءاً من البناء التشريعى فى الدولة, كما تساهم المرأة فى دفع عملية التنميه فى البلاد, اذ اثبتت معظم التجارب ان المرأة عنصر حاكم فى صنع المستقبل , كما ان موضوع المشاركة السياسية اصبح من اهم الموضوعات التى لاتقتصر على الساحه المحليه او العربية بل اتجهت جميع الدول الى التاكيد على دور المرأة وتشجيعه وضرورة مشاركتها السياسية ايماناً منها بدورها . فقضية مشاركة المرأة في المجتمع على كافة الاصعدة، لازالت قضية هامة، وتواجه العديد من العقبات والعراقيل_ منها عدم توافر الوعي بأهمية المرأة ودورها في تقدم المجتمع والنظرة السلبية من المجتمع تجاهها خاصة في المجتمعات النامية_ التي تتطلب الجهد والارادة وصدق النوايا لازاحتها عن الطريق.وتتوافر هذه العقبات في كلا العالمين العربي والاروبي فمثلا في مصر هناك العديد من العقبات التي تحول دون وصولها الي البرلمان  فبعض الدراسات ترجع  ذلك انخفاض اداء المرأة  في البرلمان الي عوامل نظامية وعوامل مجتمعية  حيث تتمثل اهم العوامل النظامية :  في طبيعة النظام السياسي وقانون الانتخاب وانعكاس انخفاض مشاركة المرأة  في الاحزاب السياسية علي مشاركتها في المجلس التشريعي , بينما تتمثل العوامل المجتمعية في : نظرة المجتمع  السلبية للمرأة  فالمجتمع يربط  الانجاز والعمل السياسي بالذكورة , كما يغذيها الفهم الخاطئ والتصورات المغلوطة لموقف الدين الاسلامي وفقدان المرأة لثقتها في نفسها وفي امكانية تقديم خدمات لاهل دائرتها.وكذلك الامر بالنسبة للسويدفناك العديد من العقبات الاجتماعية والثقافية  والعقبات التي تعوقها عن مشاركتها في الاحزاب السياسية وكذلك داخل البرلمان ,  نقتبس من ذلك :ان مسألة مشاركة المرأة في الحياة السياسية تبقى هي القضية الاهم والمحورية في عالمنا العربي المعاصر، كون المرأة مازالت مبعدة ومهمشة عن الحياة السياسية،لأاسباب تعود الى رغبة الرجل في الحوز على مقاليد الحكم والسلطة واستبعاد المرأة من تقليد معظم المناصب علي اعتبار انها من حق الرجل دون النساء. وعلى الرغم من أن حضارة اليوم، قد مكنت المرأة من معرفة حقوقها الانسانية والمطالبة بها، والدفاع عنها، مثل حقها في التعليم والعمل والممارسة السياسية بما فيها صنع القرار السياسي.. غير انه بالمقابل تتواجد بعض الآراء المتشددة على مستوى الوطن العربي والاسلامي التي تحرم على المرأة التمتع بالحقوق السياسية، والبعض يتخذ الاسلام ذريعة لذلك..والحقيقة ان هذه الآراء تعتمد على الاجتهادات الخاصة لبعض المفسرين الرجال.. ومعظم الذين يعترضون على منح المرأة حقها في المشاركة السياسية، يستندون الى ادلة ضعيفة ومبررات تعود الى العادات والتقاليد والموروثات الثقافية، التي اصبحت عقبة تواجه نشاط المرأة السياسي والتفوق فيه.. وكثيراً ما تلصق هذه النظرة الضيقة زوراً بالاسلام، بينما الاسلام كفل للمرأة حقوقاً متساوية مع الرجل، وحرص على ان تكون لها شخصيتها المستقلة، وهذا يتضمن اقرار لكيانها المستقل، دون تبعية للرجل واسوة به في ممارسة الحقوق السياسية,  فالمرأة في كل العالم بمافيها البلدان الغربية المتحضرة  التي ترفع شعار الديمقراطية وتدافع عنها، نجد المرأة فيها مبعدة عن مجال السياسة باستثناء قلة من النساء, والملاحظ ان الانظمة العربية وحتى الانظمة الغربية تعطي اهتماماً خاصاً للمرأة في اوقات الانتخابات للفوز بصوتها كناخبة للمرشحين الرجال، ولكن عندما تنتهي تلك الانتخابات يتم اهمال المرأة.

وكثيراً مانرى بأن التدهور العام في البلدان العربية يؤثر على فعالية ونشاط المرأة نفسها، فنجدها في البلدان العربية الغنية تقيد حريتها وتحارب في ابداعها ونشاطها، وفي دول اخرى الفقر والاضطهاد والتخلف الاجتماعي يشغل النساءعن النضال من اجل قضية المرأة وحقوقها في  المشاركة السياسية فى المجالس التشريعيه والتنفيذيه والقضائيه لذلك فان كثيرا من الدول سواء العربية منها او الغربية لابد وان تعطي جهداً كبيراً لمواجهة التحديات التي تعوق عمل المرأة وتحرمها من حقوقهافي المشاركة السياسية .

 ثانياً: المشكلة البحثية :

_نستنتج مما سبق ان المراة  تلعب دورا كبيرا وحثيثاً في العملية السياسية , فقد تولت المرأة العديد من المناصب السياسية المكافئة للمناصب التي تولاها الرجل ؛ فهما علي قدم المساواة .الا انها تواجه العديد من العقبات التي تعتري طريقها وتعوقها عن المشاركة السياسية سواء بسبب النظام الانتخابي القائم  او الثقافة السياسية السائدة, عدم الوعي الداخلي بدور المرأة  وقدراتها وامكاناتها المساوية للرجل , فهناك اتجاه يؤكد علي ضرورة تمكين المرأة في جميع المجالات ومساواتها بالرجل دون تمييزات جندرية وهناك اتجاه اخر يؤكد علي تضاؤل دور المرأة  وان الرجل هو اساس اي مجتمع , بل اتفقت جميع الاتجاهات علي التأثير السلبي للنظام الانتخابي وخاصة الفردي علي التمثيل السياسي للمرأة وتمثيلها في الانتخابات وايضا ً تمثيلها داخل النظام التشريعي او المؤسسة التشريعية . ومن ثم فإن المشكلة البحثية تتمثل فى السؤال الاتى :

_ماهو تأثير النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية للمرأة ؟

ويتفرع من هذا السؤال الرئيسى مجموعة من الاسئلة الفرعية وهى

1-الي اي مدي يؤثر النظام الانتخابي علي وجود المرأة في صنع القرار؟

2-كيف يؤثر النظام الانتخابي علي وجود المرأة في صنع القرار؟

3-ما مدي تأثير النظام الانتخابي نسبة مشاركة المرأة في الانتخابات؟

ثالثاً أهمية الدراسة :

الاهمية العلمية:(النظرية ):الأهمية النظرية

من خلال دراسة موضوع المشاركة السياسية نجد ان معظم الباحثين قد ارتكز فكرهم حول هيكل المشاركة السياسية وشكلها ومستوياتها وعلاقتها بالمفاهيم الأخرى مثل التنمية السياسية والثقافة السياسية وتتمثل الاهمية النظرية في دراسة اطار جديد من اطر المشاركة السياسية وهو المشاركة السياسية للمرأة  في كلامن الدول العربية والدول الاروبية في الحياة السياسية في فترات متباينة، كذلك تسهم الدراسة نظريا في تعميق الفهم لدي المهتمين بالشأن السياسي وصناع القرار بدور المرأة في الحياة السياسية وأثر ذلك علي تقدم ورفعة المجتمع باعتبار ذلك جزء من مظاهر المواطنةوالمساواة

2- الأهمية العملية (التطبيقية ):

تكمن اهمية الدراسة في الرغبة في الاثراء العلمي بشأن المشاركة السياسية للمرأة والرغبة في توضيح تأثير النظام الانتخابي علي دور المرأة في الحياة السياسية في العالم العربي والعالم الغربي  والرغبة في معرفة العقبات التي كانت تحول دون مشاركة المرأة في الحياة السياسية  في كلا الفترتين وبالتالي الرغبة في حل تساؤلات الدراسة.

رابعاً تحديد نطاق الدراسة الزمنى والمكانى والموضوعى :

 اولا :التحديد الزماني :

تم اختيار الفترة من عام ( 2019:2011)  فكانت البداية هي عام 2011 لمعرفة ما مدي مشاركة المرأة في الوضع السياسي انذاك خاصة بعد ثورة 25 يناير ومعرفة ما مدي اسهامها في العملية السياسية , وايضا معرفة هل كان للمرأة دور في اطار المرحلة الانتقالية اما كان دورها صوري لم يؤثر في الاحداث؟.

وتم تحديد عام 2019 “كانتهاء لفترة الدراسة لمعرفة الاسهامات التي تفعل من اجل تطوير دور المرأة ومقارنة هذا الدور بالمرحلة السابقة عليه هل مازال وضع المرأة قائماً كما هو ام حدث فيه تغيرات تساعد المرأة علي تفعيل دورها ؟

ثانياً :النطاق الموضوعى :ويتمثل في دراسة اثر النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية للمرأة وتنتمي هذه الدراسة الي حقل النظم السياسية .

ثالثاً :النطاق المكانى: تم اختيار حالتي الدراسة (مصر والسويد )وذلك لمعرفة وضع المرأة في كلا منهما وهل اختلاف الثقافات يؤثر علي وضع المرأة ام انه بالرغم من اختلاف الثقافات تظل المرأة تحظي بمكانه هامة داخل المجتمع.

 خامساً: الاطار المفاهيمي : مفهوم المشاركة السياسية :

المشاركة السياسية هي سلوك مباشر او غير مباشر يلعب بمقتضاه الفرد دوراً في الحياة السياسية لمجتمعه بهدف التأثير في عملية صنع القرار ، وهي من آليات الديمقراطية في المجتمع التي تتيح إعادة تركيب بنية المجتمع ونظام السلطة فيه.لذلك هي أساس الديمقراطية وتعبير عن سيادة الشعب ، وترتبط المشاركة السياسية بالإهتمام بالشأن العام وبمشاركة المواطنين والمواطنات في إنجازه، وبالتالي فهي تعبير للمواطنة ويجب ان تقوم على الحقوق المتساوية للجماعات وللنساء وللرجال على قدم المساواة وبإمكانية التمتع وممارسة هذه الحقوق.[1]

التعريف باللغة الانجليزية:

Political Participation:

The all people can take part in the political system. Whether they are voting for a new congressman, serving on a jury, or participating in a public protest, they ca be fairly certain that their actions are going to have an influence on American politics in some way. For them, this is important because it is one of the ways in which Americans can contribute to their communities and be active members of society[2].

التعريف الاجرائي : وذلك من خلال مجموعة من المؤشرات مثل :

*حرية التعبير عن الرأي

*المشاركة في كافة الانتخابات بمختلف اشكالها

* حق الاعتراض علي اي قرار .

*حرية تكوين احزاب سياسية .

*وجود انتخابات حرة ونزيهة.

مفهوم النظام الانتخابي :

هو عبارة عن مجموعة من المبادئ والقواعد والمؤسسات والاجهزة اتي تنظم عملية الانتخاب  وتؤثر فيها وهو الالية او الاجراءات التي من خلالها تترجم اصوات الناخبين الي مقاعد في الهيئات التمثيلية  وتساعد علي الاختيار الاساسي .[3]

التعريف بللغة الانجليزية:

Electoral system

, Method and rules of counting votes to determine the outcome of elections  which organize the election system  and also by which the voices of trhe voters transform into seats.[4]

التعريف الاجرائي للنظام الانتخابي :

*شمولية حق الانتخاب

*وعدم حرمان أي عنصر من المجتمع من حقه في المساهمة في الحياة السياسية.

تعريف الانتخاب:

_في لسان العرب لابن منظور، الانتخاب من فعل: نخب، ” ونخب: أنتخب الشيء أختاره

أما في الاصطلاح : ” هو قيام المواطنين ( الناخبين ) باختيار البعض منهم شريطة أن يكونوا ذوي كفاءةلتسيير أجهزة سياسية وإدارية محضة وذاك من خلال القيام بعملية التصويت ”

وكلمة انتخاب عموم, يقابلها مصطلح ” الاقتراع ” أي ” الاختيار “، كما يستعمل مصطلح ” تصويت” في بعض الأحيان ويقصد به إعطاء الصوت في الانتخابات بمعنى عملية إعلان الرأي حول قضية معروضة وإلزامية الحصول على عدد معين من الأصوات بشأن اتخاذ قرار ما”.

أما من الناحية القانونية: الانتخاب هو الوسيلة أو الطريقة التي بموجبها يختار المواطنون الأشخاص الذين يسندون إليهم مهام ممارسة السيادة أو الحكم نيابة عنهم، سواء على مستوى سياسي، مثل الانتخابات الرئاسية والتشريعية أو على مستوى إداري مثل الانتخابات البلدية والولائية، أو على مستوى المرافق المختلفة( الاجتماعية، الثقافية و الاقتصادية)[5]

التعريف باللغة الانجليزية :

The elections : choising someone  by the individuels inside the society to represent them.

سادساً:  الاطار النظري :

النظرية النسوية:ویمكن تعریف النظریة النسویة كذلك بما یلي :

یعرفها معجم أوكسفورد : “أنها الإعتراف بأن للمرأة حقوق وفرص مساویة للرجل” وذلك في مختلف مستویات الحیاة العلمیة والعملیة على اعتبار اقصاء المرأة منهاأمام معجم ویبستر فیعرفها على أنها : “النسویة هي النظریة التي تنادي بمساواة الجنسین سیاسیا واقتصادیا واجماعیا، وتسعى كحركة سیاسیة إلى تحقیق حقوق المرأة واهتماماتها وا لٕى إزالة التمییز االجنسي الذي تعاني منها المرأة ویمیز ” كاتسنسثاین بين كلا من :

١- ناشطات جماعات المصالح، ویهدفن إلى التأثیر في النخبة السیاسیة، ومن ثم القرارات السیاسیة والتشریعات.

٢- ناشطات یستخدمن الخطاب الثقافي بشكل رئیسي ویستفدن من الكتابات التي تعكس سیادة الخطاب الذكور ي دون غیره من أنواع الخطاب.,ویعتبر النوع الأخیر هو الأكثر استخداما من قبل النسویات، الأمر الذي أدى إلى ظهور خطاب نسوي مضاد ومقاوم للخطاب الذكوري ویهدف إلى تغییر البنى الثقافیة والاجتماعیة السائدة المتسببة في قهر المرأة والتي تكتسب شرعیتها من المعتقدات والأعراف. وتنطلق الكتابات النسویة من عدة اسس وهي :

١- النساء فئة لا یمكن تجاهلها وحمایة حقوق الإنسان تمثل قاعدة لنسویة تركز على المرأة.

٢- التركیز على الدین والعرق والثقافة یشكل تهدیدا لوحدة النساء في العالم.

٣- اللیبرالیة هي اللغة السیاسیة المثالیة.

٤- تعرف النظریة النسویة بمادیتها والمادیة هي اللغة، فاللغة هي أهم وسیلة للمقاومة السیاسیة وترسیخ الهویة وتأكید مكانة ودور المرأة في المنظومة الثقافیة.

٥- ترفض النظریة النسویة أن تكون نتاجا لتطورات تاریخیة وسیاسیة.

٦- النسویة هي وعي فكري ومعرفي وحضارى وهي تختلف عن النسائیة التي هي وعي بالجنس وبالبیولوجیا

أھم أسباب ظھور ھذه الحركة النسوية

إن من أهم أسباب ظهور هذه الحركة في الغرب هي صورة المرأة في المصادر الثقافیة الدینیة الغربیة أي في التراث الیهودي والمسیحي باعتبار أن الحركة هي نتاج المجتمع الغربي وثقافته ولیست نتاج المجتمعات الأخرى، سواء كانت إسلامیة أو غیر إسلامیة فقد نشأت فیه وانبعثت منه، فمن أهم أسباب وجودها صورة المرأة في التراث الیهودي والمسیحي، فالمرأة في هذا التراث هي أصل الخطیئة؛ لأنها هي التي أغرت آدم بالخطیئة عندما أكلت

من الشجرة كما هو منصوص علیه في كتبهم الدینیة المحرفة، فالرب عندما فعلت هذا الفعل حكم بسیادة الرجل علیها نهائیا،ً وقد ترتب على هذا الموقف – فیما بعد – أحكام وأوصاف أخرى للمرأة في هذا التراث فهي شیطانة وأنها ملعونة وأن لیس لها روح تستحق من خلال هذه الروح أن تدخل الجنة، بل الأغلب أنها تدخل النار ولا توجد امرأة لدیها فضیلة یمكن أن تدخلها إلى الجنة، هذا أحد موجبات وجود هذه الحركة وأسباب انتشار هذه الأفكار التي تجمعت علیها هذه الحركة.الموجب الآخر لهذه الحركة المتطرفة هو موقف العدید من المفكرین والفلاسفة الغربیین تجاه المرأة من (أفلاطون) الفلیسوف الیوناني المشهور الذي یصنف المرأة في عدد من كتبه ومحاوراته مع العبید والأشرار ومع

المخبولین والمرضى إلى الفلاسفة المتأخرین مثل (دیكارت) من خلال فلسفته الثنائیة التي تقوم على العقل والمادة: فیربط العقل بالذكر ویربط المادة بالمرأة .أما الفیلسوف (كانط) أحد آباء الفلسفة الغربیة: فیصف المرأة بأنها ضعیفة في كافة الاتجاهات بالذات فيقدراتها العقلیة، كذلك فیلسوف الثورة الفرنسیة (جان جاك رسو) یقول: إن المرأة وجدت من أجل الجنس ومن أجل الإنجاب فقط إلى (فروید) الیهودي رائد مدرسة التحلیل النفسي وموقفه المعروف من المرأة الذي یتضمن أن المرأةجنس ناقص لا یمكن أن یصل إلى الرجل أو أن تكون قریبة منه.هذا الموقف التراثي الدیني المنبعث من التحریف الموجود في العهدین القدیم والجدید مع موقف هؤلاء المفكرین والفلاسفة هما الموجبان الرئیسان لهذه الحركة النسویة.

فدعاة النسویة یتخذون من هذه الأفكار منطلقا لنشر الثقافة المضادة عن المرأة التي شكل مفاهیم وقیم ومبادئ الحركة النسویة الغربیة ثم هم یهدفون أن تكون حركة نسویة عالمیة

و قد ترتب على ھذه الأفكار أو الموقف التراثي الديني عدة نتائج حسب رؤية النسويين يمكن ذكرھا فيما يلي :

نشوء جماعات ذكوریة متطرفة في نظرتها إلى المرأة مسیطرة علیها لا تعطي لها فرصة إثبات وجودها مما تسبب في نشوء تمییز على أساس الجنس أي تمییز ضد المرأة، ولذلك أصبح الحل في نظر الحركة النسویة الغربیة: هو التخلي عن المنطلقات التي كونت هذه النظرة وهي العقائد والأعراف الدینیة والشرائع السماویةباعتبار أن هذا الوضع للمرأة هو إفراز لتلك النظرة في التراث الدیني.ثم برزت فكرة الصراع بین الرجل والمرأة من أجل أن تنتزع المرأة الحقوق التي سلبها الرجل منها أي أن العلاقة بین الرجل والمرأة علاقة صراع حقوقي، لذا كان من أهم الحلول التي طرحتها الحركة النسویة الغربیة هو التخلي عن العقائد ورفض الدین فالفكر النسوي قائم على أساس فكري علماني صرف وهذه حقیقة لابد أن ندركها؛ لأن هذا الفكر اللا دیني تأثرت به معظم المجتمعات الإسلامیة .و في أثناء مسیرة هذا الفكر نشأ تیاران داخل الفكر النسوي في المجتمعات الغربیة: التیار الأول: التیار النسوي اللیبرالي المعروف بحركة تحریر المرأة، وهو الذي بدأ في العالم الغربي منذ قرن ونصف القرن، ویقوم على مبدأین أساسیین هما المساواة و الحریة، مبدأ المساواة التماثلیة بین الرجل و المرأة ومبدأ

الحریة شبه المطلقة.وهذان المبدآن الرئیسان التي قامت على أساسهما الحداثة الغربیة..، وقد تم تكر یس هذا الفكر على مراحل كالتالي:

١- قامت ثورتان في المجتمع الغربي ترفعان هذین المبدأین، وهي الثورة الأمریكیة عام ١٧٧٩ م والثورة الفرنسیة عام ١٧٨٩ م ومبادئ هاتین الثورتین ضمنتا في الدساتیر التي قامت علیه الدولتان الأمریكیة والفرنسیة، ثم ترسخت هذه المبادئ في الفكر الغربي المعاصر.

٢- قام التنظیم الدولي المعاصر على هذا الأساس، فمبادئ الأمم المتحدة عندما نشأت عام ١٩٤٥ م ضمنت في وثیقتها رفض التمییز على أساس الجنس وتحقیق المساواة التماثلیة بالمفهوم الغربي الذي یقوم على فكرة الصراع بین الرجل والمرأة من أجل الحقوق التي یسیطر علیها الرجل.

٣- صیغت الصكوك والاتفاقات الدولیة على أساس هذه المبادئ، وأهم وثیقتین في هذا الصدد هما:

أ – الإعلان العالمي لحقوق الإنسان( ١٩٤٨ م)، وهو ینص على وجوب الالتزام بهذه المبادئ، ویؤكد على عدم التمییز على أساس الجنس وعلى تحقیق المساواة التماثلیة بین الرجل والمرأة وعلى حریة الزواج خاصةو یذكر مصطفى عبد الجواد أن في فترة الستینات من القرن الماضي دب النشاط في الحركة النسویة وقد كانت هناك ثلاثة عوامل أسهمت في وجود الموجة الجدیدة لنشاط الحركة النسائیة و هي :المناخ العام للفكر النقدي الذي میز تلك الفترة ، و غضب القیادات النسائیة النشطة اللاتي احتشدن لتأیید الحركات المناوئة للحرب و حركة حقوق المدنیة و الحركات الطلابیة و معایشة النساء للتعصب و التفرقة مع دخولهن بأعداد كبیرة إلى مجالي العمل المأجور والتعلیم العالي ، و لهذه الأسباب استمرت الحركة النسائیة الجدیدة في الاتساع خلال السبعینات و حتى الثمانینات یضاف إلى ذلك أن الحركات النشطة بواسطة النساء و من( أجلهن أصبحت في هذه السنوات ظاهرة دولية أو (اتفاقیة القضاء على كافة أشكال التمییز ضد المرأة أما الوثیقة الثانیة فهي اتفاقیة (سیداو المرأة) عام ( ١٩٧٩ م)، وهي اتفاقیة مكونة من ٣٠ مادة، وموادها الست عشر الأولى تؤكد على عدم التمییز وتحقیق المساواة بین الرجل والمرأة وتشجیع الاختلاط بین الجنسین والمساواة بین الزواج والطلاق

٤- مرحلة عولمة هذا الفكر من خلال الصكوك والوثائق الدولیة و ترویجها من خلال المؤتمرات الأممیة التي تنعقد بین الفینة والأخرى في القضایا الاجتماعیة، مثل: مؤتمر السكان في القاهرة عام ١٩٩٤ م ومؤتمر المرأة في بكین عام ١٩٩٥ م، وقد اعتبرت وثیقته مرجعیة في مصاف اتفاقیة (سیداو) من حیث الأهمیة والمتابعة ثم انعقد عام ٢٠٠٠ م في نیویورك اجتماع دولي سمي ببكین خمسة لمتابعة تنفیذ ما في هذهالوثیقة و في فبرایر هذا العام ٢٠٠٥ م انعقد في نیویورك مؤتمر بكین عشره لمتابعة تنفیذ توصیات نفس الوثیقة، وفي كل هذه الاجتماعات یطلب من الدول تقدیم تقاریر توضح مدى التقدم في تنفیذ هذه التوصیات،وما هي العوائق التي تقف في وجه تنفيذ ما لم يُنفذ.

التیار الثاني: الذي أفرزه الفكر النسوي الغربي عبارة عن تیار نسوي متطرف یطالب بتغییر البنى الاجتماعیة

و الثقافیة والعلمیة واللغویة والتاریخیة باعتبار أنها متحیزة للذكر، وفي داخل هذا التیار نشأت عدة أفكار تدعو إلى دین جدید (الوثنیة النسویة) أو دین المرأة الجدید الذي یقوم على أساس تألیه المرأة مقابل الأدیان الذكوریة التي فیها الإله ذكر فلا بد للمرأة أن تكون آلهة في الدین الجدید.أهم مبادئ هذا التیار:

– التخلي عن الأفكار التي أخذت صفة القدسیة ویعنون بها نصوص الوحي والتراث الدیني وهذا موقف یلتقون به مع التیار الأول فمحاربة الأدیان قاسم مشترك بین التیارین.

– التخلي عن الأنوثة باعتبار أن الأنوثة هي سبب ضعف المرأة وسبب هیمنة الرجل علیها، فالأنوثة تقود إلى الزواج، والزواج یقود إلى الأمومة، والأمومة تقود إلى تكوین الأسرة، ففي كل هذه المراحل تكون المرأة الطرف الأضعف، والرجل یكون الطرف المهیمن.و یبدو أن السؤال المهم هنا هو كیف یمكن التخلي عن الأنوثة في نظریة هذا التیار؟و یتم ذلك عن طریق عدد من الإجراءات :تغییر النظام الأسري الذي یصنع نظاما طبقیا ذكوریا یقهر المرأة، وهذا لا یتم إلا بتقویض مفهوم الأسرةالمعروف وا حٕلال الأسرة الدیمقراطیة محلها.

ب- حق المرأة في الإجهاض بحریة حسب الطلب، وتسهیل ذلك.

ج- ممارسة الجنس المثلي (اللواط والسحاق)، وهذا یعطي المرأة الحریة في أن تمارس حقها الجنسي بحریة فلا تبقى بحاجة إلى ذكر في المسألة الجنسیة.

د- صیاغة نظریة نسویة لتحقیق المساواة التماثلیة بین الجنسین ولا یتم ذلك إلا بخلخلة الثنائیة السیكولوجیة بین الذكر والأنثى وا یٕجاد بدیل عنها وهو مصطلح (الجندر) أو الجنوسة وهو النوع و في سبیل تحقیق هذه الأهداف تم إدخال العدید من المفاهیم و تم بعد ذلك محاولة تجذیرها و تقدیمها وكأنها ذات أسس علمیة صحیحة لا بد من الأخذ بها ، فهي السبیل نحو حیاة أفضل لجنس البشریة كما یسوق لها !و أهم هذه المفاهیم نجد مفهوم الجندر ، تقول ( سیمون دي بوفوار):”لا یولد المرء امرأة ، بل یصیر كذلك”و نرى هنا كیف أشارت سیمون و بشكل موجز لمعنى مفهوم الجندر ، حیث یقوم هذا المفهوم على أساس تغییر

الهویة ابلیولوجیة والنفسیة الكاملة للمرأة، و یقوم أیضا على إزالة الحدود النفسیة التي تفرق بین الجنسین على أساس یبلوجي أو نفسي أو عقلي، كذلك یزیل الهویة الاجتماعیة التي تحدد دورا مختلفا لكل واحد من الجنسین فالحیاة وتمایزه عن الجنس الأخر.

و یعود سبب التمییز والاختلاف بین الرجل والمرأة حسب تفسیر هذا التیار المتطرف للحركةالنسویة: أن التنشئة الاجتماعیة والأسریة تتم في مجتمع ذكوري أي أن الأنظمة ذكوریة والآلهة ذكوریة حتى عقیدة التثلیثة هذه التنشئة الاجتماعیة والأسریة والبیئیة التي یتحكم بها الذكر على الأنثى تحدد دور المرأة في المجتمع فتنشئ تمییزا جنسیا،ً فالأنثى اكتسبت خصائص الأنوثة بسبب التنشئة الاجتماعیة و البیئیة وبسبب المصطلحات

اللغویة التي تمیز بین الذكر والأنثى، التي أبرزتها كأنثى، بینما الذات الواحدة یمكن أن تكون مذكرا أو مؤ نثا حسب القواعد الاجتماعیة السائدة، فلا توجد ذات مذكرة في جوهرها ولا ذات مؤنثة في جوهرها.هذا الاعتقاد هو الذي قاد إلى فكرة (الجندر) أي النوع الاجتماعي باعتبار أنه إذا بقي الوصف بالجنس (ذكروأنثى) لا یمكن أن تتحقق المساواة مهما بذل من محاولات لتحققها فلابد من إزالة صفة الأنوثة لتحقیق المساواةأو تخفیفها على الأقل لتخفیف التمییز وبناء على ذلك لا یقسم المجتمع على أساس الجنس ولا تقوم الحیاة علي هذا التمييز .

نقد النظرية النسوية :

تنظر النظریة النسویة في العالم من زاویة أقلیة غیر معترف بها و غیر منظورة حتى الآن و هي النساء ،أملا في اكتشاف الطرق الأساسیة التي بواسطتها تساعد أنشطة هذه الأقلیة في خلق عالم النساء ، و قد أسهمتهذه الرؤیة في تنقیح فهمنا لمعظم الموضوعات و منها الحیاة الاجتماعیة و من هذا المنطلق بدأ أنصار النظریةالنسویة في تحدي نظریة علم الاجتماع ، و من یجاهرن بهذا التحدي یزعمن أن علماء الاجتماع یرفضونبإصرار رؤى العلم الجدید للمرأة في فهم علم الاجتماع للعالم الاجتماعي، و بذا انعزلت عالمات الاجتماع النسويعن التیار الرئیسي لعلم الاجتماع و اختزلت النظریة النسویة الشاملة للتنظیم الاجتماعي إلى متغیر بحثي واحدهو الجنس و إلى نمط بسیط للدور الاجتماعي هو النوع الاجتماعي ( الجندر ).و الحقیقة أن هناك عدة أسباب وراء تحاشي علم الاجتماع للنظریة النسویة، منها الشك في المصداقیةالعلمیة للنظریة النسویة التي تتربط ارتباطا وثیقا بالنشاط السیاسي و الحذر المتولد من المضامین الردایكالیة للنظریة النسویة بالنسبة للنظریة و المنهج في علم الاجتماع ، و مع ذلك فقد بدأت هذه الكتابات تأخذ لنفسها مكانا مهما ، وبدأت النظریة النسویة تتحرك على نحو متسارع صوب الاتجاه الرئیسي في علم الاجتماع ،هذا التخوف و الشك في مدى مصداقیة هذه النظریة أو الحركة أتبعه العدید من الانتقادات حیث یرى بعضالعلماء أن النسویة هي بدایات نظریة فقط، بل أن هناك من لا یعتبرها نظریة بل اتجاها فقط في العلاقات الدولیةعلى اعتبار أن مبادئها كانت مجرد انتقادات للنظریات الرجالیة المهیمنة خاصة منها الواقعیة.تعتبر النسویة حر كة اجتماعیة أكثر منها اتجاها أو نظریة في العلاقات الدولیة، لأنها ركزت خاصة في بدایة ظهورها على المطالبة بالحقوق الاجتماعیة خاصة للفئات التي تم تهمیشها في المجتمع.و على الرغم مما سبق ذكره من آراء لبعض العلماء سواء علماء اجتماع أو قضایا إسلامیة ، فإن هذه الحركة تزداد تأثیرا في العدید من المجتمعات خاصة في ظل ارتباطها بالنشاط السیاسي ، لذا فإننا بحاجة لتوعیة الجمهور بخصوص خطرها على المبادئ الاجتماعیة و الاستقرار النفسي و الاجتماع للفرد و المجتمع

سابعاً:  المنهج المستخدم :

_منهج تحليل النظم لديفيد استون

المنهج الاكثر ملائمة لابراز الطابع الحركى للنظام السياسى، حيث أنه يؤكد على التفاعل بين النظام والبيئة، فأنه سوف يتمثل فى تحليل بيئة النظام الانتخابي وتأثيره علي المشاركة السياسية للمرأة

_عرف ايستون النظام السياسى بأنه التفاعلات التى تتعلق بالتخصيص السلطوى للقيم فى المجتمع، أى بتوزيع الموارد بموجب قرارات ينصاع لها الافراد، وقدم اطارا لتحليل النظام السياسى تبدأ بالمدخلات وتنتهى بالمخرجات مع القيام عملية التغذية الاسترجاعية التى تربط بين المدخلات والمخرجات.

مقولات المنهج:

يعتبر مفهوم وحدة التحليل والنظام هو التفاعل بين وحدات معينة، انه مجموعة من العناصر المترابطة والمتفاعلة، النظام بهذا المعنى له تطبيقاته الكثيرة السياسية وغير السياسية.

النظام السياسى باعتباره شبكة من التفاعلات السياسية لايحيا فى فراغ ، بل أنه يعيش فى بيئة أو محيط مادى وغير مادى يتفاعل معه أخذا وعطاءا، أى يؤثر فيه ويتأثر به.

ان التفاعل سواء فيما بين الوحدات المكونة للنظام، أو بين النظام ومحيطه يصل الى درجة الاعتماد المتبادل، بمعنى أن أفعال وحدة ماتؤثر على باقى الوحدات،وأن أفعال النظام تؤثر فى البيئة وأن التغير فى البيئة يؤثر على النظام.

ان المثل الاعلى أو الغاية النهائية لاى نظام هى البقاء والاستمرار، فالنظام السياسى على أى مستوى يعمل على النحو الذى يضمن استمرار وجوده،بيد ان الاستقرار لاينفى التغير، ولكن التغير ينظر اليه كمرادف للتكيف، بمعنى قدرة النظام على الاقلمة للتغيرات البيئية باجراء تغييرات جزئية فى الهياكل السياسية.

وقد قدم ايستون اطارا لتحليل النظام السياسى يرى فيه دائرة متكاملة ذات طابع ديناميكى تبدأ بالمدخلات وتنتهى بالمخرجات، مع قيام تغذية استرجاعية  تربط بين المدخلات والمخرحات، وهكذا يتكون النظام السياسى لدى ايستون من العناصر التالية:

المدخلات: وهى الضغوط والتأثيرات التى يتعرض لها النظام، تنبع من البيئة ومن داخل النظام نفسه، مع تقسيم هذه المدخلات الى المطالب والمساندة.

عملية التحويل : وهى تشير الى استيعاب المطالب فى أبنية النظام.

المخرجات: وهى تمثل استجابة النظام للمطالب الفعلية أو المتوقعة ، وهى قد تكون ايجابية أو سلبية أو رمزية.

التغذية الاسترجاعية: وهى تشير الى تدفق المعلومات من البيئة الى النظام عن نتائج أفعاله، وهى بهذا المعنى تربط المدخلات بالمخرجات فى عملية مستمرة.

حيث يرى ديفيد ايستون أن سبب عدم الاستقرار هو اتساع الفجوة بين المطالب واستجابة النظام السياسى لهذه الاحتياجات مما يؤدى الى تراجع تأييد النظام وتآكل الشرعية السياسية للنظام.

هذا المنهج يعتبر المنهج الاكثر ملائمة لهذا الموضوع  لانه يقسمه الى مدخلات (التعددية العرقية)، ومخرجات(الاستقرار السياسى)، والتغذية العكسية(التفاعل بين التعددية العرقية والاستقرار السياسى)مما يسهل على الباحثة تصنيف الموضوع وبحثه من جوانب عدة.[6]

عرض الادبيات السابقة:

من استعراض الدراسات السابقة فى الموضوع نجد انه من الممكن تصنيفها طبقا لثلاث مجموعات:

1-المحور الاول يتعلق بالدراسات التى  تناولت  النظام الانتخابي

2-الدراسات التى  تتعلق بالمشاركة السياسية.

3- الدراسات التى  تناولت  تأثير النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية .

-الدراسات التى تناولت النظام الانتخابي :

دراسة بعنوان (اثر النظام الانتخابي علي النظام الحزبي: دراسة الحالة الالمانية )  تتناول هذه الدراسة العلاقة الجدلية بين النظام الانتخابي والنظام الحزبي  والخبرة التاريخية في تكوين النظام الانتخابي , بالاضافة الي البحث في النظام الانتخابي الالماني من حيث سماته ودور الخبرة التاريخية في تكوين النظام الانتخابي  والاليات المتبعة في تطبيق هذا النظام  كما انه حاول توضيح سمات وهيكلة النظام الحزبي الالماني  , وقد خلصت الدراسة  الي عدة ملاحظات منها ما يتعلق  بنظام الصوتين  في الانتخابات  والتمثيل النسبي في البرلمان وحالة عدم التوازن في العلاقة بين عدد الاصوات وعدد المقاعد والتي تعتبر جوهر مفهوم النظام الانتخابي .وقد حاولت هذه الدراسة ان تكون بمثابة دعوة للدارسين لمواصلة البحث فى هذا الموضوع وانه يجب على الباحثين ان يواصلوا البحث فيه لتتزايد الاسهامات النظرية فى واحدة من اهم واخطر الموضوعات ؛الا وهي الموضوعات المتعلقة بالنظام الانتخابي,فان الاستفادة من هذه الدراسة تكمن فيما توصلت اليه من نتائج توضح تأثير النظم الانتخابية علي  النظام الحزبي وبالتالى فمن خلال دراستنا سوف نتناول تأثير النظم الانتخابية علي الاحزاب السياسية داخل الدولة [7],كما تناولت دراسة بعنوان (   الانتخابات وتشكيل الحكومة في العراق : دراسة تحليلية لدور القضاء )حيث تناولت الدراسة عملية التحول الديموقراطي في العراق بعد عام 2003  وكيفية اقرار الدستور العراقي  واجراء اول انتخابات تشريعية من خلاله , وتناولت الهفوات القانونية  في عمية تشكيل الحكومة بعد كل انتخابات تشريعية  ودور القضاء في حل هذه المشكلات  من خلال  تفسير المواد الدستورية الخاصة بعملية التشريع  ولكن لم تتناول هذه الدراسة تحديد المشكلات التي تواجه وضع الدستور العراقي والعقبات التي تعتريه ووجه الاستفاده من هذه الدراسة هي انها توضح الاجراءات والخطط التي وٌضعت لتشكيل الدستور العراقي  ,كما تناولت دراسة  بعنوان (النظم الانتخابية والحزبية :دراسة في 27 نظام ديموقراطي ,1945_1990) تناولت هذه الدراسة  تحليل المخرجات السياسية لنظام انتخابي معين, وتأثي ذلك علي النسبية التي يتم علي اساسها تحويل الاصوات الي مقاعد ومدي التأثير علي النظم الحزبية المختلفة , من خلال ما تقدم اتفقت جميع هذه الدراسات علي تناول النظام الانتخابي وكافة جوانبه (العلمية والعملية ) ودراسة مخرجاته وتأثيرها علي الاداء البرلماني وقد اختلفت هذه الدراسات حول مراحل تطبيق كل  نظام خلال المرحلة الانتخابية وملائمة مخرجاته مع النظام السياسي القائم , وان هذه الدراسه قد استفادت من هذه الدراسات بالبحث في موضوع النظام الانتخابي ودراسة اشكاله وانواعه واليات تطبيق  كل نظام ومدي ملائمته للبيئة المجتمعية وتطبيقها علي الواقع العراقي خلال الفترة المحددة للدراسة وبالتالى فان ما نستطيع استفاده من هذه الدراسة هو تحليل المخرجات السياسية لنظام انتخابي معين,ومدي التأثير علي النظم الحزبية المختلفة.[8],كما تناولت دراسة  بعنوان(أثر نظام الدائرة الانتخابية العامة على مشاركة الاحزاب السياسية في الانتخابات في الاردن عام  1989)”تأتي اهمية هذه الدراسة كونها تناقش موضوعا ما زال جاريا ويتعلق بأحد اهم مفاصل الاصلاح السياسي في الاردن ” , وقد توصي  هذه الدراسة بان يتم العمل على تعديل مشروع قانون الانتخاب بحيث تعاد الدائرة الانتخابية العامة، وان يربط تشكيل القوائم الانتخابية بحوافز للأحزاب السياسية وبمعايير تسهم في تحقيق الاهداف المتوخاة ، وان يتم اختيار نظام احتساب المقاعد بحيث يضمن وصول اكبر عدد من القائمة الى البرلمان بهدف التأسيس لكتل متماسكة ، وبنفس الوقت الحفاظ على نظام التمثيل النسبي على مستوى المحافظات”وقد خصصت الدراسة جزءاً لبيان اهمية النظم الانتخابية بحيث لا يتوقف اثرها على تحديد من هم الاوفر حظا بالفوز في الانتخابات فقط  على طبيعة المشاركة في الانتخابات العامة ترشيحا واقتراعا، وعلى توزيع السلطة واكسابها الشرعية، ومن تحديدها لقواعد اللعبة التي تتم ممارسة العملية الديمقراطية بموجبها ، هذا فضلا عن تأثيرها غير المباشر على الوضع الاجتماعي والثقافي.

كما خصصت الدراسة جزء منها للعلاقة بين النظم الانتخابية والاحزاب السياسية وبينت ان اختيار أي نظام من الانظمة الانتخابية يطرح تساؤلات جوهرية حولقدرة هذا النظام على استيعاب الأحزاب ومختلف القوى السياسية، ومدى تأثيره علىالمشاركة السياسية سلبا او ايجابا. وذلك من عدة منطلقات، الاول يتعلق بشكل النظامالانتخابي وإجراءاته ومدى توافقه مع مختلف التنظيمات الادارية والتنظيمية القائمة،والثاني يتصل بالبعد التمثيلي من منطلق ان الانتخابات تمثل الية تمثيل سياسي،والثالث يتعلق بالبعد القيمي، قيم التعددية السياسية والاجتماعية ,وقد خلصت الدراسة الى ما يلي :

• شهدت هذه الانتخابات (2013) مشاركة اكبر عدد من والاحزاب والقوائم الحزبية بالانتخابات بصورة رسمية ومعلنة منذ عام 1989.

• شهدت هذه الانتخابات مشاركة اكبر عدد من المرشحين بصفة رسمية عنالاحزاب.

• فيما يتعلق الدائرة العامة

اتضح ان نسبة المقاعد التي حصلت عليها الاحزاب ضمن مقاعد الدائرةالعامة في مجلس النواب بلغت 33,3%من مجموع عدد مقاعد الدائرة، وهذه تشكل اعلى نسبةحصلت عليها الاحزاب منذ عام 1989 عبر المشاركة الرسمية المعلنة.

• وفيما يتعلق بالدائرة المحلية، فقد حصلت الاحزاب على 20 مقعدا نيابيا،وبنسبة بلغت بعد خصم مقاعد الدائرة العامة من المجموع الكلي لعدد اعضاء مجلسالنواب 16,2%.من مجموع عدد مقاعد الدائرة.

• وبمقارنة نسبة المقاعد التي حصلت عليها الاحزاب بين الدائرتين المحليةوالعامة خلال انتخابات عام 2013، اتضح ان قدرة الاحزاب زادت في الدائرة العامةبحدود الضعف حيث بلغت نسبة المقاعد النيابية الحزبية في الدائرة العامة 33,3% فيحين بلغت المقاعد الحزبية عبر الدوائر المحلية 16,2%.

• فيما يتعلق بمشاركة الاحزاب في الدائرة العامة والدائرة المحلية، فقداتضح ان المقاعد التي حصلت عليها الاحزاب في الدائرتين بلغت 19,33% وهي اعلى نسبةمنذ عام 1997

• وبالعودة الى نسبة الاصوات التي حصلت عليها الاحزاب والمقاعد التياستحوذت عليها من خلال الدائرة العامة والصوت الثاني للقائمة الوطنية، يتأكد بوضوحان اثر الدائرة العامة على مشاركة الاحزاب في الانتخابات بصفة رسمية ووصولها الىالبرلمان كان اكبر من اثر الدوائر المحلية.

• اتضح ان منح الناخب صوت اخر خارج دائرته المحلية قد اسهم في تعزيزالتمثيل السياسي والبرامجي داخل البرلمان، حيث حصلت القوائم الحزبية على ثلث اصوات المقترعين وثلث مقاعد الدائرة العامة في البرلمان  وكان وجه الاستفادة من هذه الدراسة في توضيح اهمية واثر النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية من جانبتأثيرها غير المباشر على الوضع الاجتماعي والثقافي[9].كما تناولت دراسة بعنوان (تجربة المرأة المصرية في الانتخابات التشريعية هل تتكرر خليجياً)توصلت هذه الدراسة الي عدة نتائج  اهمها ان الموضوعات  التي تطرحها  المرأة في البرلمان حازت موافقة  المجلس بنسبة 68.1% من الموضوعات, وان المستوي التعليمي للنائبة  له اثر كبير  علي ادائها  , كذلك ميلهن الي  لمناقشة  الموضوعات الاقتصادية والمالية  واهتمامهن  بتغليب   المصلحة العامة علي المصالح  التي تخدم فئات  محددة من الشعب .[10]

وبمراجعة الادبيات السابقة المتعلقة بالنظام الانتخابي نجد ان جميع هذه الدراسات اتفقت علي تأثير  النظام الانتخابي علي الاداء البرلماني وكذلك علي المشاركة السياسية فلا يوجد تعارض بين هذه الدراسات  في التأكيد علي التأثير السلبي له وخاصة الفردي علي مشاركة المرأة في العملية السياسية.

المحور الثانى: والذى يتضمن الدراسات التى تناولت المشاركة السياسية  للمرأة

دراسة بعنوان(بعنوان “المراة والمشاركة السياسية فى ليبيا (1977-2005)حيث

يتناول  هذه الدراسة دور المراة فى المشاركة السياسية فى ليبيا فى الفترة من 1977 الى 2005 وقد توصلت الدراسة الى ان شكلت التحولات السياسية التى مرت بها ليبيا عاملا مؤثر فى تطور مشاركة المراة , وعبر التحولات التاريخية رصدت الدراسة تاثيرات مختلفة على السياسق المجتمعى والاقتصادى والسياسى الليبى ساهم فى مجملة على مشاركة المراة فى مختلف المجالات ,وسجلت الدراسة مفارقة مهمة ,تعلقت بارتباط مشاركة المراة الليبية فى الحياة العامة فى بدايتها بمجموعة من الرائدات الاتى تنادين لخدمة المجتمع بدون دعم سياسى او مؤسسى ,ورغم اهمية ما تولتة هذة النخبة من ادوار الا ان عملهن لم يؤسس لحركة نسائية منظمة ولم يضع اية قواعد لاستدامة وتفعيل هذا الموقف النضالى السياسى والمجتمعى ,وكشفت هذة الدراسة عن تدنى واضح فى اسهام المراة فى العمل الحر, ونتج ذلك عن تضارب القوانين الاقتصادية وغموض الرؤية حول معايير وضمانات النشاط الخاص الذى قلص لصالح العام وفقا لمقولات (الركن الاقتصادى من الكتاب الاخضر ) ,كما ان التحولات الهيكلية التى يشهدها الاقتصاد الليبى حاليا والتى تشجع القطاع الحر وتدعو الى خصخصة بعض مناشط القطاع العام ,مازالت فى طور البدايات ولم تحح ضمانات كافية للانخراط فيها , وهذا ييزيدمن تضاؤل فرص المراة للعمل فىهذا المجال.[11]بينما تناولت دراسة اخري بعنوان(تمثيل المراة فى مجلس الشعب .دراسة فى انتخابات 2000_2005) حيث تناقش الدراسة موضوعا هاما كان ولا يزال يشغل اهتمام العديد من الباحثين فى مجال العلوم السياسية والاجتماعية وهو تمثيل المراة فى مجلس الشعب المصرى دراسة فى انتخابات 2000و2005.وقد انتهت الدراسة الى نتيجة اساسية مفادها انة لايزال تواجد المراة المصرية على الساحة السياسية محدود للغاية ولا يرقى باى حال من الاحوال لحجم وجودها الديموجرافى داخل المجتمع او حتى لحجم قدراتها الفعلية , وانة لايزال هناك حزمة من المعوقات تحول دون وصول المراة لمقاعد البرلمان بينما تناولت دراسة بعنوان (المرأة والعمل السياسي رؤية اسلامية ), حيث تناولت هذه الدراسة موضوع العمل السياسي  للمرأة في التصور الاسلامي , فتحدد الاطار المعرفي  والمبادئ التي تحكم هذا التصور  وتميزه ,وتتناول بالتحليل  الرؤية  الاسلامية لعمل المرأة السياسي  في دائرتين : دائرة الامة التي تشارك  في فعاليتها السياسية (المرأة) بحكم كونها فرداً من افرادها , ودائرة الاسرة التي تقوم في الرؤية الاسلامية بوظائف سياسية وتتحمل المرأة  في اطارها مسؤليات عديدة وتبين الدراسة انعكاس الاوضاع والظروف التي تمر بها الامة الاسلامية علي هذا التصور , كما تسعي الدراسة الي بناء تصور كلي او نموذج معرفي للعمل السياسي للمرأة من منظور اسلامي يحدد الابعاد المختلفة للموضوع وعناصره  والعلاقات المختلفة  بينهم , ووقد كشفت هذه الدراسة علي عدد من النتائج :نزكر منها تأسيس الرؤية الاسلامية علي مفهوم الاستخلاف واهليتها السياسية واعتبار العمل السياسي للمرأة  واجبا شرعياً اما في فروض العين او الكفاية , فشأنها في ذلك شأن الرجل  لاشتراكها في التوحيد والعبودية  والاستخلاف و خضوعها للسنن , كما اكدت الدراسة علي ان قضية اعمل السياسي للمرأة  في الرؤية الاسلامية  لا تنفصل عن قضية التجديد في الفكر الاسلامي المعاصر , بل تعد ابرز  قضاياه وتمثل اهم التحديات التي يواجهها [12], ومن ثم تأتي هذه الدراسة لتتناول تنظيم الشريعة الاسلامية  لمشاركة المرأة سياسياً والتأكيد علي اهمية  الخطاب الدينيي المتوازن  والمستتير  كعامل مؤثر علي مشاركة المرأة  في الحياة العامة, وان كانت هذه الدراسة  تتشابه مع دراستي من حيث وحدة العينه  وهي المرأة الا انها اكثر تخصصاً  وتركيزاً علي الرؤية في العمل السياسي , بينما  تأتي لتركزهذه الدراسة لتؤكد علي الاداء الانتخابي والبرلماني للمرأة المصرية لذلك فان وجه الاستفادة من هذه الدراسة هو التأكيد علي دور المرأة في العملية الانتخابية وتمثيلها داخل البرلمان والعملية التشريعية, كما تأتي دراسة اخري بعنوان ( النساء في العالم : دراسة مقارنة ) فقد تناولت هذه الدراسة  منح المرأة حق الانتخاب  والذي لايعد امرأً خطيراً وفقاً للدراسة حيث لا تتعدي ثمرته هو عضوية بعض المجالس الشعبية ومجالس الشيوخ, كما تمثل  الحقوق السياسية  هرماً قمته ؛ هو تولي مناصب صنع القرار كما في الدول الديموقراطية التي حققت فيها المرأة بعض المكاسب وتري الدراسة ان اوضاع المرأة في النظم التي يحكمها الحزب الواحد  تشهد  تردياً يثير القلق , كما تذهب الدراسة  الي ان المشاركة  السياسية  في دول العالم  الثالث لا تكاد تُذكر [13] ,لذلك فان وجه الاستفادة من هذه الدراسة  هو دراسة وضع المرأة  في النظام السياسي للمرأة  وتاريخ مشاركتها في الحياة النيابية , ومن ثم  دراسة حقها  في الانتخاب والترشيح , وأنها لم تتناول توضيح المكاسب التي تحصل عليها المرأة من هذها الدور التي تلعبه في الحياة السياسية , علي حين تناولت دراسة اخري بعنوان ( التعددية السياسية  والانفتاح  الاقتصادي وأثرهما علي  المشاركة السياسية للمرأة) اضافت هذه الدراسة صور ومستويات  مشاركة المرأة المصرية  في الحياة السياسية , كما انها تعرضت  الي معوقات مشاركة المرأة  واوضحت الاطار  الاجتماعي الذي تتم المشاركة  من خلاله, كما استخدمت الباحثة  منهج التحليل  التاريخي المقارن  , واستعانت بالتحليل  الكمي للكشف عن نسبة تمثيل المرأة  في المجالات  السياسية  المختلفة , وتوصلت  الي ان التوجهات  السياسية للمرأة تتسم بالمحدودية  والتأثر بنمط السلطة  الابوية [14],ولكن وجه القصور في هذه الدراسة  انها لم تتناول سياسة الانفتاح  الاقتصادي وأثره علي المشاركة السياسية للمرأة المصرية  علي ان تنحصر الدراسة في تجديد  العمل والبعد الاقتصادي  والبحثفي مدي تأثيره علي مشاركة المرأة بينما تتناول هذه الدراسة البعد الاقتصادي كأحد العوامل المؤثرة  علي مشاركة المرأة في الحياة السياسية ,كما تناولت دراسة اخري بعنوان (المشاركة السياسية للمرأة ) حيث تتناول الدراسة  المرأة  والمشاركة السياسية  في بلدان  لشمال الافريقي , والتي تناولت  مسألة المشاركة السياسية  من منظور النوع  الاجتماعي ويستخلص الكاتب  رؤية تحليلية  لقضايا المرأة باعتبارها  قضايا مجتمع وليست  منقطعة الصلة عن غيرها من القضايا والمشكلات العامة , الامر الذي يحول دون الوقوع في مغالطة الصراع بين الرجل والمرأة وهو ما تطرحه بعض المدارس الغربية [15]وتأتي اهمية هذه ادراسة  لتؤكد علي المعني السابق وتضيف تحليل دقيق  لاداء المرأة  الانتخابي والبرلماني من منظور نوعي وتبحث في تأثير  هذا الاداء علي المجتمع بأسره, كما تتناول دراسة اخري بعنوان (الدور السياسي للنساء ), تناولت هذه الدراسة الي ان نسبة النساء المشاركات في الحياة السياسية بشكل عام مرتفعة ولا تقل عن الرجال ,لكن مشاركة المرأة  في مواقع السلطة واتخاذ  القرار لا تزال عند حدودها الدنيا , وكان الدور السياسي  منوط  بالرجا ومشاركة المرأة في الحياة السياسية  مشروطة بعدم الاقتراب من مستويات  الاداء الرسمي للحكومات ومن ثم تأتي هذه الدراسة للتناول  مفهوم  المشاركة السياسية من  منظور النوع  الاجتماعي وتبحث في مدي تأثير  المجتمع الذكوري  علي اداء المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية بل رؤيتها لذاتها , وعلي هذا تتراجع نسب تمثيل  المرأة الصرية في مواقع اتخاذ القرار بصفة عامة وتقوم الدراسة ايضا  بالبحث في التحديات  والفرص التي تواجهها المرأة  المصرية في اطار مساعيها لمباشرة حقوقها السياسية وتناولت دراسة اخري بعنوان ( المرأة والسياسة في مصر ) تكشف هذه الدراسة عن دور المرأة  في مصر خلال  الفترة ما بين (1981-2002)للتأكيد علي ان السياسة لم تعد حكرً  علي افراد قلائل , فالمرأة  تستطيع ان تلعب دوراً  نشطاً داخل  الدول النامية  تسهم في دفع عجلة التنمية فالدراسة  تؤكد علي اهمية المشاركة السياسية  للمرأة  في الدول العربية 3,5% وتحدثت الدراسة علي المشاركة السياسية للمرأة  في الحضارة افرعونية  حيث كانت تشكل وضعاً لم يعرفه العالم القديم او الحديث علي مر العصور تبوأت خلاله مكانة عالية , فتدني مكانة المرأة  ونسبة مشاركتها السياسية  خلال العصر الحديث لا علاقة به بالدين الاسلامي واما الي تدني الثقافة العربية [16],( المشاركة السياسية فى مصر) تؤصل هذه الدراسة لمفهوم المشاركة السياسية , عبر شيها النظرى والتطبيقى واعتبرت الدراسة النظام السياسى نظام اصيل وماعداه من نظم إجتماعية نظما فرعيه وتابعه , واعتبرت المشاركة نظاما فرعيا بداخل النظام السياسى وليست مجرد سلوك اجتماعى .

وقد خلصت هذه الدراسة الى: ظهور  صيغ جديده للمشاركة مثل العنف , وعدم الوفاء بالالتزامات الاقتصاديه , مع انكماش الصيغ التقليديه للمشاركة.

عدم ارتباط ظهور مؤسسات سياسية كمجلس الامه سابقا , ومجلس الشعب حاليا و والحزب الوطنى وريث الاتحاد الاشتراكى بدعم فرص المشاركة , لفقدان هذه المؤسسات بريقها وجاذبيتها للجماهير ,واوصى الباحث فى النهايه بضرورة اعادة النظر فى توزيع الدخول وتحريرها وتعديلها باستمرار

وتوصلت هذه الدراسة الي ان مسألة المشاركة السياسية للنساء تتجاوز في تعريفنا مجرد الوجود العددي للنساء على القوائم أو ترشحهن كأفراد. فنحن نتبنى مفهوما أكثر اتساعا للمشاركة النسائية في العملية السياسية يتجاوز الأعداد ليشمل وجود نساء يتبنين قضايا النساء من خلال منظور نسوي قائم على النوع الاجتماعي، ولا يعتبرن تمثيلهن النيابي مجرد تجميل للعملية الانتخابية بل يتخطى ذلك لوجود مساحات حقيقية للنساء للتواجد داخل العملية السياسية بكل تعقيداتها. ومن هذا المنطلق يأتي نقدنا للنظام الفردي الذي يشكل عقبة نوعية وكمية في وصول العناصر النسائية التي تمثل مجتمعاتها وآرائها السياسية وبالتبعية قضايا النساء لقبة البرلمان، وللنظام الفردي أيضا تأثير سلبي على التمثيل العددي للنساء وإن كان التمثيل العددي غير مهم.[17]

من خلال عرض الادبيات المتعلقة بالمشاركة السياسية للمرأة نجد ان :

نجد ان معظمها اتفقت علي الدور التي تلعبه المرأه علي الساحة السياسية باعتبارهن رائدات للمجتمع ولهم دور رائد في المجتمع  وان تمثيلها اصبح مكافئ لدور الرجل علي حين ان هناك دراسات مثل دراسة بعنوان ( تمثيل المراة فى مجلس الشعب .دراسة فى انتخابات 2000_2005) قد اكدت علي ان نسبة تمثيل المرأة في المجال السياسي مازال ضعيفاً وان نسبة تمثيل الرجل تفوق نسبة تمثيلها السياسي وهناك العديد من المعوقات التي تعوق المرأة من المشاركة السياسية .

ثالثاً: الدراسات التي تتناول تأثير النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية للمرأة

تناولت دراسة بعنوان (  النظام الانتخابي الفردي: استمراراً لإقصاء النساء)سوف تتناول هذه الورقة عيوب النظام الفردي وذلك من واقع  تجربتنا في برنامج أكاديمية المشاركة السياسية للنساء في نظرة للدراسات النسوية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة في عامي 2011- 2012، والتي قمنا خلالها بالعمل مع 16 مرشحة على المقاعد الفردية والقوائم الحزبية من 8 محافظات من الوجه البحري والوجه القبلي باستخدام التدريب بالمعايشة، وقد تبين لنا بشكل لا يدع مجال للشك عيوب النظام الفردي وأثره السلبي على المشاركة السياسية للنساء اللاتي عادة لا يستطعن المنافسة بشكل متساو في نظام تكون فيه الغلبة للعصبيات القبلية وللمال السياسي وهي أشياء تفتقد النساء تاريخيا القدرة على التنافس من خلالها، وذلك بالإضافة إلى تأثيرها السيئ بشكل عام على وصول  النساء إلي مقاعد المجلس التشريعي عموما، مما يعد انتكاسة لكافة القضايا المتعلقة بالمساواة والتمثيل المتكافئ  بشكل ومنها قضية المساواة بين الجنسين والتمثيل العادل للنساء في كافة أجهزة الدولة بشكل خاص , كما تناولت دراسة اخري بعنوان (المشاركة السياسية للمرأة ) فقد  اكدت هذه الدراسة علي ان النظام الفردى بطبيعته منحاز ضد الأقليات والفئات الأكثر ضعفاً فى المجتمع وعلى رأسهم المرأة وذلك لعدة أسباب منها أن الدوائر الفردية أكثر تعرضاً للحديث المباشر مع الناخبين ويكون الاختيار فيه على أساس شخصى  لانحيازيات سياسية أو أيدلوجية وبالتالى ينجح بسهولة فى هذا النظام الذكور من أبناء العائلات والعصبيات الكبرى فى كل دائرة، كذلك يُعزز استخدام عوامل المال السياسى. ومن المفارقات أن استطاعت 14 سيدة من أصل 19 الفوز بمقاعد فردية فى دوائر عدد مقاعدها 3 أو 4 مقاعد، ونجحت 4 نائبات فى دوائر عدد مقاعدها 2 ونائبة واحدة فقط نجحت فى دائرة ذات مقعد واحد. تشير هذه الأرقام إلى أن ذهنية الناخب المصرى ربما تختار المرأة ولكنها ليست الاختيار الأول، بل مع اختيارات أخرى نظراً لعوامل ثقافية واجتماعية عديدة، فإذا كان ولابد من أن يكون النظام الانتخابى فردى فيجب أن تكون عدد المقاعد أكثر من مقعدين، حيث يدعم ذلك اختيار المرأة وانتخابها بشكل أكبر، أما فى الدوائر ذات المقعد أو المقعدين فيغلب على التصويت الطابع الذكورى خصوصاً فى جولات الإعادة وتتعرض فيه المرشحات لتشويه وهجوم أكبر يعيق من نجاحها الإنتخابى فى هذه الدوائر، ولذلك تؤكد هذه الدراسة  إن النظام الفردى هو الأسوأ على الإطلاق؛ لمحاولة تمكين المرأة والفئات الأضعف من المشاركة فى الانتخابات التشريعية، لما فيه من جوانب قصور لا تنطوى فقط على إعاقة مشاركة النساء بشكل متساو فى العملية السياسية،

بل وأيضاً ضمان تمثيل عادل لكافة القوى السياسية وخاصة الأحزاب والكيانات حديثة العهد التى أُنشئت بعد ثورة 25 يناير[18].

من خلال عرض الادبيات المتعلقة بتأثير النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية للمرأة

نجد ان النظام الانتخابي يؤثر وبدرجة عالية علي نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية خاصة النظام الانتخابي الفردي الذي يعرقل المرأة من ممارسة حقوقها الانتخابية فالنظام الفردى هو الأسوأ على الإطلاق؛ لمحاولة تمكين المرأة والفئات الأضعف من المشاركة فى الانتخابات التشريعية، لما فيه من جوانب قصور لا تنطوى فقط على إعاقة مشاركة النساء بشكل متساو فى العملية السياسية.

ثامناً: تقسيم الدراسة:

الفصل الاول     :اثر النظام الانتخابي علي وجود المرأة في صنع القرار

المبحث الاول   :احوال المرأة في مواقع صنع القرار :نطرة  عامة ,دراسة مقارنة بين مصر والسويد

المبحث التاني :  المرأة في المجالس الشعبية, والمحليات في ظل الانظمة الانتخابية المختلفةدراسة مقارنة بين مصر والسويد

 

*الفصل الثاني :            اثر النظام الانتخابي علي مشاركة المرأة فيالاحزاب السياسية  .

المبحث الاول :           واقع  ووضع المرأة  في برامج الاحزاب دراسة مقارنة بين مصر والسويد

المبحث التاني :           اهمية دور المرأة في الاحزاب السياسيةدراسة مقارنة بين مصر والسويد

 

* الفصل الثالث : اثر النظام  الانتخابي علي نسبة مشاركة المرأة في الانتخابات .

  • المبحث الاول : اداء المرأة في البرلمان خلال  الحقب التاريخية المختلفةدراسة مقارنة بين مصر والسويد
  • المبحث التاني :      معوقات وصول المرأة داخل الاحزاب ووصولها  للبرلمان.دراسة مقارنة بين مصر والسويد

الفصل الاول

الفصل الاول :اثر النظام الانتخابي علي وجود المرأة في صنع القرار

  • المبحث الاول:احوال المرأة في مواقع صنع القرار :نطرة  عامة

وقد كانت معظم الدساتير المصرية علي قضية المواطنة  وانها الاساس الذي تستند عليه كل النصوص القانونية , فكان مبدأ المساواة بين المواطنين جميعا دون تمييز بسبب الجنس او اللون او غيره هو المبدأ الاساسي في دساتير ما بعد ثورة 1952 , وبالتاالي اكدت  الدساتير المصرية علي مساواة الرجل بالمرأة في المشاركة معه في الحياة العامة والسياسية علي وجه الخصوص مؤكدة علي تكافؤ الفرص لجميع المواطنين[19]كما يمثل النساء حوالي 35-50% من نسبة القوي العاملة  في العالم فهناك عدد من الدراسات التي تؤكد علي ان زيادة معدلات توظيف النساء قد يؤدي الي تغيير كبير في الاقتصاد العالمي , حيث يؤدي الي زيادة اجمالي الناتج المحلي للمناطق الاروبية بنسبة 13% وبنسبة 16% في اليابان , وهو ما اكدت عليه الامم المتحدة في ان تعليم الاناث  واشتراكهم  في الحياة العملية له تأثير فعال في زيادة الانتاج ورفع الكفاءة وتحقيق مزيد من النمو والتقدم الاقتصادي[20]  , وعلي مر السنين  نجد هناك صعودا وهبوطا في احوال المرأة ومدي  ما تتمتع به من حقوق في مصر باختلاف النظام السياسي او الادارة السياسية , وكذلك بحسب الضغوط الخارجية التي تمارس علي النظام السياسي من شعارات  الديموقراطية والتمكين السياسي للمرأة  , بالاضافة  الي مدي الجهود التي تبذلها  للمرأة لنيل هذه الحقوق _والتي نقصد بها مساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات _باختلاف المجال , فنجد مجالات دخلتها المرأة  وحصلت علي حقوق مساوية للرجل ومجالات مازالت حكراً علي الرجال مع محاولات حثيثة  من قبل المرأة  للحصول عليها , كما ان هناك  العديد من المحاولات من قبل المراة لنيل حقوقها  في الدخول للبرلمان وفي التحاقها بالاحزاب , الا انها  تعرضت لنقد بسبب عدم كفائتها  وعدم قيامها بأدوار  تحسب لها في البرلمان  ومع ذلك فقد طيلت السنين  التي شهدت دخول المرأة في البرلمان.  خلال هذا المبحث سنخاول القاء الضوء علي اراء  الناس حول تولي المرأة للمناصب القيادية , بالاضافة الي تناول بعض المجالات التي دخلتها المرأة علي مر السنين ومدي ما وصلت اليه من تقدم  ففي الاستطلاع السنوي  الذي يجريه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الةزراء  حول المكانة التي وصلت اليها المرأة في المجتمعات  المختلفة , عن طريق التعرف  علي تصور المواطنيين  من سن 18 سنه فأكثر لطبيعة الدور الذي تلعبه المرأة وارائهم  بخصوص اعطاء الثقة للمرأة  في تولي بعض المناصب القيادية فقد ايد ما يقرب من 92% من المبحوثين ان تكمل المرأة تعليمها الثانوي بينما انخفضت هذه النسبة لتصل الي 85% فيما يخص التعليم الجامعي , كما وافق اغلب المبحوثين علي ان زيادة نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية هو دليل علي تقدم المجتمع , وهو ما اكدوه ايضا علي في موافقتهم علي ان القوانين والتشريعات المصرية تساوي بين الرجل والمرأة حوالي 56% في لستطلاغ رأي 2006 .,64%لعام 2009, وما يخص تواجد المراة في العملية السياسية فقد رأي 85% من الذكور ,87%من النساء ضرورة ان تدلي المرأة بصوتها في الانتخابات . [21]

وفيمل يخص تولي المرأة للمناصب القيادية جاءت اعلي نسبة للرفض علي السؤال الذي يحوي موافقة المبحوثين  علي ان تتولي المرأة منصب رئيس الجمهورية 75% في استطلاع راي 2006, 70% في استطلاع 2008, ثلث هذه النسبة ما يخص منصب المحافظ , حيث جاء الرفض بنسبة 52% في كلا الاستطلاعين , كما رفض  اغلب المبحوثين حوالي الثلث تولي المرأة منصب رئاسة مجلسي الشعب او الشوري حوالي 40%  لنقل النسبة بالتتابع من منصب القاضية الي رئلسة مجلس الوزراء ليصل  رفض المبحوثين لتولي المرأة  منصب وزيرة الي 23% في استفتاء 2009 , وقد تمثلت اسباب الرفض  في عدم التعود  علي  تولي المرأة مثل هذه المناصب  وعدم  قدرتها علي تحمل الظروف الخاصة  ببعض الوظائف وغلبت عاطفتها علي  عقلها , وجاء السبب الاخير متمثلا في ان المرأة في بيئتها ورعاية اطفالها هو الاهم.

المرأة في الجهاز الحكومي للدولة  :

بشكل عام لا يزال وجود المرأة  في المواقع العليا للسلطة وخصوصاً في مجلس الوزراء  يُعد وجودا رمزيا من خلال وزيرة او اثنين , بالاضافة الي ان هذا الوجود لا يكزن في الوزرات الحيوية ذات المكانة العالية في صنع  القرار في الدولة , حيث يتم تعييين وزيرات في قضايا ذات علاقة  عضوية بالادوار التقليدية  للمرأة , مثل وزارة الشئون الاجتماعية الا ما ندر من امثلة قليلة جداً خلال تاريخ الدولة المصرية  مثل (نوال التطاوي ) التي تولت وزارة  الاقتصاد  الاقتصاد والتعاون الدولي , (وميرفت التلاوي )التي تولت  وزارة البحث  العلمي , وفي فبراير 2006, تم تعيين 3 سيدات كوزيرات وهم : فايزة ابو النجا (وزيرة للتعاون الدولي ),عائشة عبد الهادي (وزيرة للقوي العاملة والهجرة ) , ومشيرة خطاب وزيرة الدولة للاسرة والاسكان , واجمالا فمنذ عام 1963 , والذي شهد تاريخ تعيين اول سيدة كوزيرة وحتي عام 2004 لم تتولي سوي تسع سيدات فقط [22]

وتؤكد  ارقام الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء ان عدد الذكور في الوظائف القيادية من درجة مدير عام الي درجة نائب وزير قد بلغ 20479 فيما بلغ العدد 6981 من الاناث يتركز الجزء الاعظم من هذا الرقم في ادني السلم الوظيفي وهي درجة مدير عام  , وقد انتقدت مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية  المجتمع المدني نصيب المرأة في الوظائف النيابية العليا , فعلي الرغم من ان الدستور والقانون قد كفل لها هذه الحقوق  نجد انه مازال  هناك جدل  في مصر يدور حول كيفية دخولها الحياة السياسية في حين نجد قيام الرئيس الامريكي اوباما بالتوقيع علي امر  تنفيذي يقضي بتعيين (داليا مجاهد )المصرية الجنسية في مجلسه الاستشاري الخاص بالاديان الا انه في مصر ورغم ان المرأة تشكل ما نسبته 48% من سكان مصر , وتمثل 30%  من اجمالي علماء مصر , مازالت تعاني من التمييز في المناصب القيادية التنفيذية ومواقع صنع القرار داخل المؤسسات المختلفة في مصر [23]

ورغم كل التشريعات التي تؤكد تكافؤ الفرص بين الجنسين  في مصر , فان الاحصاءات الرسمية الصادرة عن مركز المعلومات بوزارة الدولة للتنمية الادارية تكشف عن ضألة وجود المرأة في الوظائف القيادية في الجهاز الاداري للدولة ؛ فقدج غابت المرأةعن وظائف الدرجة الممتازة  في كل  من وزارات (الاوقاف , وللدولة للشؤن القانونية , الانتاج الحربي , التعاون الدولي , التنمية الاقتصادية , الطيران المدني , وشئون البيئة , والصحة والنقل والسكان)[24] , وقد بلغ عدد الاناث في الجهاز الاداري للدولة بدرجة مدير عام ويحسب احصائات 2004 حوالي 1610, بنسبة 27,2 % من العدد الكلي البالغ 5823 بينما وصلت نسبة الاناث في الجهاز الحكومي للدولة بالدرجة الممتازة 49 فقط بنسبة 13%  من اجمالي 375 [25]اما ما يخص منصب نائب وزير فبعد ان كان هناك نائبة واحدة فقط عام 1988 انخفض العدد ليصل العدد ليصل الي صفر عام 2000, 2003, , كما يلاحظ ان هناك تطوراً  في تولي منصب مدير عام, فبعد ان كانت النسبة حوالي 9% عام 1988 زادت هذه النسبة بالتتابع لتصل الي 23,5% في عام 2003 , كما ان هناك حوالي 22% من القيادات النسائية  تعمل بقطاع الاقتصاد  والمال , 11% بقطاع الخدمات الرئاسية بحسب احصائات 2004, وفي وزارة الخارجية احد الوزارات التي تقلدت فيها المرأة عدد كم الوظائف العامة , منها منصب رئيس البعثة الدبلوماسية  والمتحدث الصحفي باسم وزير الخارجية, ونائب مدير مكتب  الوزير ومشرف علي ادارةشئون حقوق الانسان [26] , كما شاركت الدبلوماسية المصرية في مؤتمرات دولية متعددة مثل المؤتمر  الدولي  للسكان , والتنمية 1994 ومؤتمر بكين 1995 [27] , كما نجد ان عدد السيدات ممن يعملن بالسلك الدبلوماسي والقنصلي من درجة سفير ملحق 95 سيدة بنسبة 20,5% من اجمالي عدد اعضاء  السلك الدلوماسي منهم 37 سيدة بدرجة سفير  , وقد اوضحت الاحصاءات ان وزارة المالية تأتي في مقدمة القطاعات التي تشغل فيها المرأة وظائف قيادية باجمالي 555 سيدة  منهن 523 بدرجة مدير عام , 30 بالدرجة العالية واثنتان بالممتازة , ثم وزارة الاعلام باجمالي 240  منهن 179 مديراً عام , 57 بالعالية , 4 باللمتازة وتأتي بعد ذلك وزارة التعليم  , وفيما يتعلق بالتمييز ضد المرأة   في الوزارات فقد احتلت شكاوي العمل فيما يخص التمييز ضد المرأة في تولي المناصب القيادية المرتبة التانية في التقارير الصادرة عن مكتب  شكاوي المراة التابع للمجلس القومي للمرأ ة لتتعدي 1100 شكوي في عام 2006 فقط , في مقدمتها شكاوي التجاوز او التخطي في الترقية , مع ملاحظة  تجنب الرد علي هذه الشكاوي من قبل المحافظين الا ما ندر , فلم يرد علي هذه الشكاوي سوي 9 محافظين فقط بالاضافة لوجود وزارات عديدة لا تهتم بالرد علي مثل هذه الشكاوي  جاءت في مقدمتها وزارة الداخلية والنقل والتنمية المحلية بينما اهتمت وزارة  البحث العلمي بالرد علي جميع الشكاوي  والاستجابة لها

المرأة في القضاء والعمل :

تواصلت  الجهود الحثيثة لتطوير وتحديث  وضع المرأة في مصر ؛حيث نقلت المرأة مناصب قيادية  كان من شأنها الاعلاء من كلمتها ومع نهاية عام 2009, وافق مجلس الشعب علي تخصيص مقاعد  للمرأة  يسمح بزيادة عدد مقاعد المرأة الي 64 مقعد , جاء هذا في الوقت الذي رفض فيه 334 عضوا من الجمعية العمومية الطارئة لمستشاري مجلس الدولة تعيين المرأة  في الوظائف القضائية بمجلس الدولة  لتكون بمثابة ضربة قاضية لتاريخ النضال  من اجل الحصول علي حقوق مساوية  لنسبتها في  المجتمع  كما انها تخالف المادة 40 من الدستور  التي تنص علي ان ” المواطنين لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تميييز بينهم بسبب اللون والجنس او الديانة ” , ويصبح من غير المعقول  ان التقدم في الحضارة البشرية يوازي مزيد من تقليص حقوق المرأة , فالحضارة  الفرعونية شهدت عمل نساء في القضاء مثل (نبت حماة الملك بيبي الاول من الاسرة السادسة ” ويري البعض ان الدستور وان كان قد نص علي المساواة بين المواطنين  الا ان بعض مواده قد تحوي في تفسيرها ما يدل  علي التمييز ضد المرأة فالمادة 11 تنص علي ” تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الاسرة وعملها في المجتمع ومسواتها بالرجل في ميادين  الحياة السياسية والاجتماعية  والثقافية والاقتصادية  دون اخلال بأحكام الشريعة الاسلامية , الا اننا نجد من الشواهد ما يؤكد استخدامها لمنع  بعض النساء من تولي بعض الوظائف  حيث تم رفض تعيين سيدة في احدي المناصب  عام 1995  في ظل دستور 1923  وفي عام 1997 تقدمت سيدة لوظيفة مندوب في مجلس الدولة تختص بوظائف الفتوي والتشريع  الا انه تم رفض طلبها  رغم مؤهلاتها العلمية  تؤهلها لشغل هذه الوظيفة فقامت بالطعن في هذا القرار امام المجكمة الادارية العليا والتي بدورها اتخذت المادة 11 كذريعة لرفض الدعوة [28]  علي الرغم من احكام المحكمة الدستورية العليا  قد اكدت علي ان اشكال التمييز التي جاءت  في المادة 40 وهي الجنس ,والاصل واللغة ليست محصورة في هذه ابصور من التمييز بل انها جاءت علي سبيل الاستشهاد.

وقد قامت رابطه المراه العربيه بحهود عديده من خلال موتمرات عدة وذلك  لتولي المرأة منصب القضاء عام 1998 , ففي حين تولت المرأة منصب القضاء في عدد من الدول العربية الا انها كانت محرومة من هذا الحق في مصر رغم عقود من كفاح المرأة في مسيرة التنمية ومشاركتها في الثورات الشعبية وجاء المؤتمر الاول بعنوان المرأة العربية في الهيئات القضائية تلاه مؤتمر “المرأة العربية  في كرسي القضاء, فمن الناحية  النظرية لم يعد هناك قيد دستوري او قضائي يحول دون تولي المرأة لاي منصب قضاائي لكن تكمن المعضلة في الموروث الثقافي المصري الرافض لتولي المرأة مناصب قيادية ومنها بالطبع منصب القضاء الذي كان يواجه برفض   مجتمعي كبير  رغم ان التاريخ يشهد علي اسماء نسائية عديدة تولت اعلي المناصب في عهد الدولة المصرية القديمة فقد تولت الحكم في مصر (خنتكاوس ونفرتاري وحتشبسوت التي حكمت مصر  , كما ان التاريخ يشهد علي ان العدالة نفسها يرمز لها في الحضاري المصريةالقديمة وهي ماعت , فقد كانت كليوباترا  هي اخر من حكم مصر من ملوك البطالمة وفيما يخص قوانين العمل يمكن ملاحظة التطور التي حدث في دستور 1971 والذي جاء متقدما في نصوصه فيما يخص حقوق العمل دون تمييز وهو ما اكدته احكام القضاء المصري في عدم استناد الترقي في المناصب الوظيفية الي اي تمييز بسبب الجنس ومنح جهة العمل حق وضع الضوابط والمعايير  اللازمة وفق مصلحة العمل ,  وفي قانون العمل  لسنة 1981 نجد ا ن المرأة  المصرية  قد حصلت  من خلاله علي جميع الحقوق  الممنوحة للرجل بموجب الدستور  والاتفاقات الدولية الا ان الواقع  قد  شهد  خرقاً واضحا لهذه الحقوق  حيث ان بعض الوظائف كانت ماتزال  محرمة  علي المرأة داخل القضاء والنيابة العامة , كذلك يشهد  الواقع تمييزا ضد المرأة فيما يخص الاجور  رغم ان المرأة في مصر تشكل نصف المجتمع وهي تمثل 30% من اجمالي العلماء في مصر 85.5% منهم في العلوم الطبية.

المرأة في الاعلام :

يمكن القول بأن دخول المرأة المجال الصحفي والاعلامي كان من اقدم  المجالات التي اجتاحتها  المرأة المصرية منذ ثورة 1919 وقد كان دخولها في البداية كمالكة للصحف او المجالات   ثم دخلت المجال كصحفية وتشير احدي الدراسات الي ان الاعلام قد شهد منذ بداية السبعينات وحتي عام 1995 اربع  رئيسات لقطاع الاعلام المرئي  وثلاث رئيسات تحرير لمجلات عامة ومتخصصة [29]  ,  كما ان نسبة المرأة في المؤسسات  الصحفيه المصرية قد بلغت 28%وفى عام 2001 بلغ عدد العاملين بوظائف الادارة العليا بقطاعات اتحاد الاذاعة والتلفزيون من الاناث 247 مما اجمالة 531 وهي نسبة متميزة جدا بلغت 46,5%ففى قطاع الاخبار فقط بلغت النسبة 59%وفى رئاسة الاتحاد بلغت 75,9 وتشير الاحصاءات الرسمية لاتحاد الاذاعة والتليفزيون الي ان نسبة الاناث العاملات  في اتحاد الاذاعة والتليفزيون الي ثلث عاملين  والي النصف في قطاعات  الاذاعة والتليفزيون والقطاع الاقتصادي والامانة العامة , كما تشغل نسبة 47% من وظائف الادارة العليا بقطاعات اتحاد الاذاعة والتليفزيون كما تضاعفت ساعات الارسال الخاصة ببرامج المرأة والاسرة والمساحات الصحفية الخاصة بقضايا المرأة مع تزايد العاملات في المجال الصحفي ولكن بشكل يقل كثيرا عن الاذاعة والتليفزيون [30] ,  ولكن تظهر المؤشرات السلبية  في المحتوي الاعلامي المقدم للمشاهدين  حيث يعمل التليفزيون ووسائل الميديا  المختلفة كوكيل للتنشأة الاجتماعية  , كما يلعب دوراُ  هاما جدا لرسم الواقع  عند فئة كبيرة من الشعب حيث تمارس وسائل الاتصال دورا كبيراً في الطريقة التي يبني بها الافراد تصورهم للعالم المحيط وتشير الدراسات الي ان نسبة  كبيرة  من المشاهدين يدركون برامج التليفزيون باعتبارها واقعاُ ملموساً وليست تمثيليلا[31]   ,

وتركز برامج المرأة في الاعلام علي معالجة القضايا الاجتماعية والصحية مع  اغفال  القضايا الاخري وأهمها القضايا السياسية بالاضافة الي البرامج الخاصة بما يمكن تسميته القضايا المسكوت عنها واهمها القضايا المرتبطة بالتمكين الاقتصادي للمرأة والحقوق القانونية , كما تتركز علي البرامج المباشرة او الحوارية فقط مما يؤدي  الي انخفاض نسبة متابعة هذه البرامج  [32],اما في السويد فنتيجة لعقبات التي تواجه المراة فتنخفض نسبة مشاركة المرأة السياسية وفي مواقع صنع القرار وفي المجال السياسي بصفة عامة , لذلك فهناك العديد من الجهود التي توضع من اجل تمكين المرأة السويدية وتذليل جميع العقبات التي تواجهها وذلك ادراكا منها بالدور التي من الممكن ان تلعبه المرأة  في جميع المجالات .

اما في السويد

احتلت السويد المرتبة الرابعة على مستوى العالم على صعيد المساواة بين المرأة والرجل في سوق العمل، وبهذا تمكنت من رأب الهوة بين الجنسين في عام 2016 بنسبة 81%. وعلى مدار السنوات المنصرمة، شهدت السويد زيادة حضور النساء وبنسبة عالية في مُختلف القطاعات من قبيل التقنين والإدارة وثمة مُساواة معقولة في نسبة الجنسين في احتلال منصب وزير في البلاد. المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات والفرص في جميع المجالات الأساسية في الحياة. وقد وضعت الحكومة أهدافاً لكيفية زيادة المساواة في السويد ) (. عندما يرعى المجتمع مهارات وإبداع كل من الرجال والنساء فإن ذلك يُسهم في أمور من بينها قدرٌ أكبر من العدالة والنمو الاقتصادي. السويد هي من نواح عديدة بلد المساواة. ما يقارب 80 بالمائة من جميع النساء في السويد بين عمر 20 و 64 سنة يعملن خارج المنزل، وهي نسبة عالية مقارنة مع العديد من الدول الأخرى. ولكن هناك عدم مساواة في سوق العمل. النساء اللواتي يعملن في نفس المهن التي يعمل فيها الرجالةيحصلن عادة على رواتب/أجور أقل على الرغم من أنهن يؤدين نفس العمل مثل الرجال. كما أنّ عدد النساء أقل من الرجال في إدارات الشركات. البحوث تبين أيضاً أن هناك فرقاً في الفرص المتاحة بين الرجل والمرأة في الجمع بين العمل والحياة الأسرية. النساء يقمنَ بمعظم الأعمال المنزلية  حتى إذا كن يعملن بنفس القدر كما الرجال.كما تعمل الحكومة من أجل قدر أكبر من المساواة في العديد من المجالات.على سبيل المثال الهدف هو أنه لا ينبغي على النساء والرجال إختيار المهن على أساس جنسهم ولكن بناءً على الكفاءة، المهارة والرغبة. هناك تقسيم في سوق العمل في السويد حيث يعمل على سبيل المثال نساءأكثر في مجال الرعاية والعناية ورجال أكثر في مجالات التقنية والبناء. وهناك أيضا رجال أكثر من النساء ممن يؤسسون شركات خاصة بهم ويعملون كمدراء في مكان عمل. الصورة تبين التوزيع بين الجنسين في الثلاثين مهنة الأكثر شيوعا في السويد. فقط في ثلاثة من أكبر 30 مهنة كان التوزيع متماثلاً على أساس600 بالمائة من كل جنس

من ذلك العرض:

نجد ان قضية المساواة بين الجنسين  وتمكين المرأة في مواقع صنع القرار ومجال العمل بصفة عامة  كانت متاحة امام المرأة في كلاً من مصر والسويد  ففي مصر تولت المرأة العديد من الوظائف في مجالات شتي سواء في مجال الاعلام القضاء …. وغيرها فكانت  المرأة في مصر تحظي بمكانة عليا مكافئة للرجل فكانت علي قضية المواطنة  وانها الاساس الذي تستند عليه كل النصوص القانونية , فكان مبدأ المساواة بين المواطنين جميعا دون تمييز بسبب الجنس او اللون او غيره هو المبدأ الاساسي في دساتير ما بعد ثورة 1952 , وبالتاالي اكدت  الدساتير المصرية علي مساواة الرجل بالمرأة في المشاركة معه في الحياة العامة والسياسية علي وجه الخصوص مؤكدة علي تكافؤ الفرص لجميع المواطنين وكذلك في السويد كانت السويد تحتل المرتبة الرابعة علي مستوي العالم  في المساواة بين الجنسين ، فقد  شهدت السويد زيادة حضور النساء وبنسبة عالية في مُختلف القطاعات من قبيل التقنين والإدارة وثمة مُساواة معقولة في نسبة الجنسين في احتلال منصب وزير في البلاد

المبحث التاني : المرأة في المجالس الشعبية المحلية  والمحليات في ظل الانظمة الانتخابية المختلفة

في هذا المبحث نحاول لتعرف علي تاثير النظام الانتخابي علي تواجد المراه في المجالس الشعبيه المحليه من خلال دراسه الفترات التاريخيه التي شهدت تغيرا في النظام الانتخابي والتركيز علي معوقات وجود المراه في المجالس الشعبيه المحليه حيث تعتبر مصر احد اوائل الدول التي عرفت  نظام الادارة المحلية منذ تقسيم ارض الدلتا الي قسمين هما الريف والحضر في اعقاب فتح مصر عام 641 ميلاديا , وقد طبق اول نظام للادارة المحلية  بمقتضي القانون في مايو 1883 بانشاء مجالس المديريات ذات الاختصاصات الاستشارية , وفي عام 1980 تم تأسيس بلدية الاسكندرية ذات الشخصية المعنوية في يناير 1890 جاء اول تعريف دستوري بالنظام المحلي المصري  في دستور 1923 من خلال النص علي ان تشكيل المجالس بالانتخاب لتضطلع بمهام تنفيذ السياسة   العام محلياً  [33] ووفقاً لقانون 1960كان تشكيل المجالس الشعبية يجمع بين المنتخبين شعبياً  والمعينين من قبل الحكومة بالاضافة الي المختارين من التنظيمات السياسية كالاتحاد الاشتراكي وغيره , وكانت رئاسة المجلس تتم بالتعيين , ثم جاء القانون رقم 52 لسنة 1957  الذي قضي  بأن تكون لكل وحدة محلية مجلس  شعبي منتخب علي جميع المستويات من القرية الي المحافظة واصبح تشكيل المجالس المحلية بالانتخاب  المباشر فقط  [34] مع انشاء لجان خاصة بالتنفيذين بجانب المجالس الشعبية المحلية  ثم صدر القانون  رقم 43 لسنة 1979 والخاص بنظام الحكم المحلي الذي يشترط  تمثيل المرأة في المجالس المحلية [35]  ليعقبه قانون رقم 50 لسنة 1981  الذي قضي بأن  تتم الانتخابات المحلية بنظام القوائم الحزبية المطلقة لتتم انتخابات 1983 طبقاً لهذا القانون واصبح علي الناخب اختيار ثلاث قوائم حزبية عن (القرية , المجدينة , المحافظة )بالاضافة الي 3 مرشحين عن المقاعد الفردية  [36], حتي صدر القانون رقم 145 لسنة 1988 حيث تم اضافة مقعد فردي مع مقاعد القوائم الحزبية ويتم الغاء المقعد   المخصص للمرأة  وتمت انتخابات 1988 طبقاً  لهذا القانون . ومع تعرض هذا القانون للنقد   قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته, فتم حل البرلمان واجراء انتخابات عامة مبكرة علي اساس النظام الفردي وذلك علي مستوي البرلمان فقط واستمرت المجالس الشعبية تنتخب بنظام القوائم الحزبية مع مقعد فردي في انتخابات المحليات , وفي عام 1996 قام مجلس الشعب باصدار القانون رقم 84 لسنة 1996 بتعديل بعض احكام نظام الادارة المحلية وترتب علي هذه التعديلات حل جميع  المجالس الشعبية  واعادة تشكيلها بالانتخاب علي اساس النظام الفردي لتتم انتخابات 1997 وما بعدها وفقا للنظام الفردي[37]  , ورغم ان المرأة في مصر تمثل 15,3% من اجمالي قوة العمل كما تمثل 30% من اجمالي علماء مصر [38]  الا ان المرأة في مصر  لا تزال في وضع متدن فيما يخص وضع المرأة في المجالس الشعبية المحلية حيث تقل  النسبة عن 5% بينما تصل في دول تطبق نظام الحصص او ما يُعرف بالتمييز الايجابي مثل اوغندا  والهند الي نسبة تتراوح بين 30% ,40%, كما لم يتم تعيين امرأة واحدة في منصب محافظ او نائب محافظ  فكان اعلي منصب تصل اليه المرأة في المجالس المحلية التنفيذية هو سكرتير عام مساعد المحافظ في مدينة 6 اكتوبر بالاضافة  الي وجود عدد قليل ممن يشغلن مناصب رؤساء المدن والاحياء والقري وبعد ان كان قانون العمد والمشايخ ينص علي اشتراط من يعين عمدة او شيخ بلد ان يكون من الذكور  حيث تم تعديله استناداً  الي انه يتعارض مع مبدأ المساواة  واصبح من حق المرأة ان تشغل منصب العمدة وهو ما حدث في قريتين من الريف المصري.

وقد جاءت شروط الترشح لعضوية المجالس الشعبية المحلية لتؤكد  عدم التمييز  بين  المواطنين  فقد اشترطت

*ان يكون ممتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية

*ان يكون بالغ من العمر 25 سنة ميلادية كاملة  علي الاقل يوم الانتخاب

* ان يكون مقدا في جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التي يرشح  نفسه فيها وان يجيد القراءة والكتابة

*ان يكون قد ادي الخدمة العسكرية الالزامية او اعفي من ادائها طبقا للقانون . بالاضافة الي استبعاد بعض الوظائف الخاصة   منها افراد القوات المسلحة او الشرطة  او اعضاء الهيئات القضائية والعمد والمشايخ وغيرها.

وتجدر الاشارة الي اهمية تواجد المرأة في المحليات التي تعد مطبخاً سياسياً مصغر اللانتخابات النيابية كما تبرز اهميتها في تحقيق اللامركزية  وتعد الحكومة المحلية احد الساحات لتدريب وتأهيل النساء سياسيا خصوصا مع وجود عدد كبير من العقبات الموضوعية امام المرأة في طريقها للحصول علي مقاعد يرلمانية واهمها :

_ ان المرأة لا تحتاج الي السفر وترك الزوج والاولاد وهو ما تحتاج اليه في حال فوزها بمقاعد برلمانية  بعكس المجلس المحلي للمنطقة التي تسكن فيها بما لا يتعارض  مع التزاماتها الاسرية .

_عدد المقاعد المتاحة علي المستوي المحلي اكثر من المتاحة في مجلس الشعب

_قرب المرأة من المجتمع وسهولة التواصل مع افراده لقربها من ثقافتهم  وعادتهم.

ويعمل تواجد المرأة وخوضها الانتخابات علي المستوي المحلي علي ابراز دورها القيادي  واثبات قدرتها علي خدمة المواطنين المحليين , كما يري البعض ان خوض المرأة للانتخابات المحلية  يُعد اصعب من خوضها للانتخابات البرلمانية كما ان له تأثير اعمق علي تنمية المرأة  سياسيا , لان القدرة علي التأثير فيها تكون اكبر بالاضافة الي ان نجاح المرأة في المحليات والمجالس الشعبية  يعتمد  علي مراعاتها  لخصوصية المحلي الثقافية وتراثه  وتقاليده [39]. وقد اكدت الدول الاعضاء  في الاتحاد ابلدولي للسلطة المحلية في اعلانها العالمي  الصادر حول المرأة  في السلطة المحلية في هراري بزمبابوي عام 1998 علي ان للحكومة  المحلية دور فاعل  في تأمين  العدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لجميع  المواطنين وخصوصاً المرأة ويجب تضمين جميع اعضاء المجتمع رجالا ونساءاً[40].

المرأة في المحليات في ظل الانظمة الانتخابية المختلفة :

بشكل عام يمكن القول ان مصر لا تزال في وضع متدن فيما يخص   وضع المرأة في المجالس الشعبية المحلية حيث تقل النسبة عن 5%  بينما تصل في دول تطبق الحصص او ما يُعرف بالتمييز الايجابي مثل اوغندا والهند الي نسبة تتراوح بين 30%,40%.

وقد شهدت فترة الثمانينات تزايدا في تمثيل المرأة  في المجالس المحلية  وذلك طبقاً للقانون المحلي رقم 43 لسنة 1979  الذي يقضي بتخصيص  مقاعد للمرأة في المجالس الشعبية والمحلية تتراوح بين 10% الي 20% ومع الغاء هذا القانون هبطت نسبة  مشاركة المرأة في المجالس  المحلية من 11% عام 1979:1,2% عام 1992[41] ) وفي انتخابات 1997 علي مستوي المجالس الشعبية  بلغت نسبة المرأة 1,8% حيث فازت 849 امراة فقط بنقاعد في المحجالس المحلية من اجمالي 47,636 مقعد وفي انتخابات 2008 حصلت المرأة  علي 2495 من بين 6000 مرشحة لتزيد نسبة الاناث في المجالس  الشعبية المحلية الي 4,7 %لاغير ان المرأة لم تشغل منصب رئيس للمجلس الشعبي المحلي علي مستوي المحافظة او المركز[42] , اما انتخابات 2002 علي مستوي المجالس المحلية الخمسة :المدينة ,الحي , المركز ,القرية , المحافظة , وكان عدد السيدات المتقدمات لهذه  الانتخابات 1035 سيدة علي مستوي جميع الاحزاب, فيما يتعلق بترشح الاحزاب للرجال والنساء في الانتخابات المحلية عام 2008فمن بين 52000 مرشح قام الحزب الديموقراطي بادراجهم علي قوائمه , كان نصيب النساء من تلك الترشيحات ما يقرب من 6000 سيدة بما يساوي 11,5% تقريباً من عدد مرشحيه كما انه من بين 520 مرشح لحزب  الوفد كان هناك 24 سيدةبنسبة 4,6% ومن بين 234 مرشحا لحزب التجمع  كان هناك 16 سيدة بنسبة 6,8% وان 24 مرشحا لحزب الجيل  كان هناك 7 سيدات بنسبة 9,5 وكان ايضا من ضمن 151 مرشح من الحزب الناصري 5 سيدات بنسبة 3,3% ولم يقدم الحزب الجمهوري الحر الاسيدتين ضمن مرشحيه والذين بلغو 14 مرشح فقط. ومع ذلك فقد توجد العديد من المعوقات التي تعوق المرأة في المجالس الشعبية  كالتالي :

معوقات وصول المرأة في المجالس الشعبية المحلية:

_التغيرات الكثيرة التي حدثت في قانون الانتخاب والدور السلبي الذي تلعبه الاحزاب السياسية في دعم مشاركة المرأة  , حيث ان الاحزاب لا تحمل التقدير  الكافي لدور المرأة  وامكانيتها في العمل العام , فكل ما تقوم به هو تدعيم المشاركة الشكلية التي لا تتعدي تواجد المرأة في لجان وامانات المرأة  ولا تمتد  الي الدعم الفعلي وتدريب كوادر نسائية قادرة علي خوض عذه الانتخابات[43] .

_عدم امتلاك الكثير من النساء للبطاقات الانتخابية وسيطرة اطراف اخري في العائلة علي كيفية استخدام تلك  البطاقة  في حال وجودها وعدم القبول المجتمعي للمشاركة للفعالة للمرأة.

_الاستخدام المفرط للمال والعنف في الانتخابات المحلية  والذي يؤدي الي احجام الرجال عموماً  والنساء خصوصاً  عن خوض العملية  الانتخابية  [44]

_لعل احد اهم اسباب هذا التراجع هو عدم استغلال المرأة المصرية لخبرتها وعدم توغلها  في مناقشة القضايا كما يفعل الرجال بالاضافة الي الموروث الثقافي الذي يقلص من مشاركة المرأة المصرية في الشأن المحلي  [45],اما بالنسبة لواقع المرأة السويدية في ظل المجالس الشعبية والمحليات في السويد, فتتضائل نسبة تمثيل المرأة  نتيجة للعقبات المتعددة التي تواجهها وتعوقها عن المشاركة السياسية والخروج للمجال السياسي , فالمرأة تعاني من ضغوط تفوق الرجل ؛الامر الذي يجعلها تضع كل تركيزها في  الاهتمام بالمجال الخاص واهمال المجال العام فمع ان السويد تتسم بالمساواة بين الجنسين في كلا المجالات الا ان المرأة اكثر ضغطاً من الرجل فهي المسؤلة عن كلا من المجالين العام والخاص .

نجد من ذلك ان المرأة  سواء في مصر او السويد:

تعاني  المرأة من عقبات تعوقها من المشاركة السياسية  ومن مشاركتهاا في المجالس المحلية او انظمة الحكم , فالمرأة دائما هي معرضة للتهميش او الخطر الذي قد يُعرقل مسيرتها في كلا من مصر والسويد ليس فقط ذلك وانما في معظم الدول وخاصة الدول النامية التي لا تعي اهمية  المرأة ودورها في تقدم المجتمع وانها من الممكن ان تحول المجتمع من مجتمع نامي الي مجتمع متقدم

الفصل الثاني :

الفصل التاني :     اثر النظام الانتخابي علي مشاركة المرأة في الاحزاب السياسية  .

المبحث الاول ::     واقع المرأة  في برامج الاحزاب.

في هذا المبحث  نحاول دراسة التواجد الفعلي للمرأة داخل الاحزاب السياسية المصرية ووصولها للبرلمان  رغم ما تعانيه من معوقات تحول دون اشتراكها هي الاحزاب كعضواً فاعلاً , ومن ثم وصولها للبرلمان  فلابد ان ينتهي الحديث عن المرأة داخل الاحزاب المصرية فقط  بالنظر علي ما توليه برامجها من اهتمام بقضايا المرأة ولكن لابد ان يدعم ذلك محاولات جادة من جانب الاحزاب  لاحتواء المرأة كعنصر فاعل في الحزب ؛ حيث يمكن ملاحظة ان كافة الخطابات السياسية للقائمين علي الحزب تسعي لكسب المرأة  عند محاولة اقناع الجماهير بأيدولوجية الحزب ,فالحزب الناصري في برنامجه  يرفض ان تكون حياة المرأة  الخاصة عائقاً امام  مشاركتها الحزبية , كذلك حزب العمل يؤكد علي ان مشاركة المرأة تترك بحسب ظروفها [46]  , فرغم انشاء المجلس القومي للمرأة وتزايد الامال في ان تثمر جهوده في واقع ملموس  بزيادة عدد المرشحات من قبل الحزب , الا ان ذلك لم يحدث ,فقد رشح  الحزب الوطني 11 سيدة فقط في انتخابات 2000 ورشح حزب الوفد 8 سيدات ورشح حزب الاحرار 7 سيدات وحزب التجمع 3 سيدات.

فقد سجلت  ادني نسبة لتمثيل المرأة  وهي 3,4% , وفي  مجلس 1995 لم تتعدي 1,6% حيث تم ترشيح 87 مرشخة من بين  3980 بنسبو 2,1%  ولم تنجح سوي 5 سيدات وتم تعيين 4 سيدات . وتؤكد السيدة (سعاد عبد الحميد ) احد  اعضاء الحزب العربي الديموقراطي الناصري , ان تمكين النساء لا يتحدد فقط بنصوص القانون ولكنه جزء من حركة المجتمع ككل ومع انتهاء  نظام التخصيص  والقوائم الحزبية لم تأخذ مشاركة المرأة  وقتها الكافي ليكون واقعا مجتمعياً يعتد به , فالتجربة لم تأخذ وقتها  الكافي في الممارسة واكدت السيدة (سعاد عبد الحميد )  علي اهمية قيام الاعلام بدور ايجابي لتفعيل تمكين  المرأة من ممارسة حقها السياسي ,وفيما يخص باقي الاحزاب فنجد ان تمثيل المرأة داخل قيادات الحزب الناصري  تقتصر  علي سيدة  واحدة فقط بينما نجد 35 سيدة في الامانة العامة لحزب التجمع الوطني  التقدمي وسيدتان داخل المكتب  السياسي , وفي حزب الوفد نجد 3 سيدات علي رأس الهرم الحزبي ممثلة في السيدة (عواطف والي ) رئيس  لجنة المرأة في الحزب والدكتورة اجلال رأفت  والدكتورة كاميليا شكري ومع ذلك  ورغم ان اهتمام الاحزاب بالمرأة  وقضاياها في برامجها الحزبية والانتخابية الا انه يلاحظ الضعف الشديد في عدد المرشحات ففي انتخابات 2000 لم يتم ترشيح سوي 33 مرشحة ولم يرشح الحزب الوطني سوي 11 سيدة  فقط وقد عبرت المرشحة فايزة كامل المرشحة عند دائرة روض الفرج انها ترشحت مستقلة لاحساسها بالظلم ,  لعدم ترشيح الحزب الوطني لها علي قوائمه وهو ما حدث مع عدد من المرشحات يرجع ذلك الي اعلان الحزب انه لم يقوم بفصل  عضواته اللاتي يترشحن كمستقلات وفي الجانب الاخر نجد بعض المرشحات الاتي تمسكن بانتمائهن الحزبي ورفضن الترشح كمستقلات , ومنهم (فتحية العسال مرشحة حزب التجمع )[47] .

والاحزاب السياسية في مصر اغلبها وربما جميعها  تعاني  من مشاكل ذاتية  في البنية وفي القيم والمبادئ التي يسير الحزب عليها وهناك بعض المشاكل الداخلية الت تعاني منها الحزب وتعبرعائقا لمشاركة المرأة بفاعلية داخل الاحزاب  , وقد تعتبر وسائل الاتصال الجماهيري وخصوصا الاعلام الذي يتعامل مع المرأة المهتمة بالعمل السياسي بسخرية مما يكرس في ذهن المرأة ضرورة الهروب من العمل السياسي  بالاضافة  الي التنشئة  الاجتماعية التي تكرس منذ الصغر الفرق بين الرجل والمرأة  حيث يغلب عند المرأة شعورها بالانتماء  الي اسرتها الصغيرة مستغنية  عن الانتماء للمجتمع الكبير [48]  .

المرأة في برامج الاحزاب :

, وقد اكدت الدساتير المصرية منذ  الدستور المؤقت لعام 1956 وحتي دستور 1971 علي احقية المرأة  في العمل السياسي بوصفها مواطناً له حق التصويت والترشح و بل اكدت علي ان مساهمة المواطنيين  ذكورا, واناثاً  في الحياة العامة هو واجب وطني كما ان المواد 5,4 من القانون رقم 40 لعام 1977 قد حذرت  الاحزاب من التمييز ضد المرأة في شروط العضوية , الا ان الواقع مازال  يشهد تمييزا ضد المرأة  من قبل الاحزاب رغم ان برامجها تولي اهتماماً خاصاً بقضايا المرأة  , فالمتابع لتواجد المرأة الفعلي داخل الاحزاب  السياسية في مصر يري ضعفاً , بدأً بأعضاء  الحزب وانتهاءاً بأعداد المرشحات في الانتخابات  ففي انتخابات 1987 والتي جرت علي اساس نظام القوائم النسبية  لم يرشح الحزب  الحزب الوطني سوي 11 سيدة  من اصل 448 بينما لم يرشح حزب الوفد سوي  3 سيدات  من بين 394 ,اما تحالف حزبي العمل والاحرار فلم يقدم سوي سيدة واحدة من بين 397 في انتخابات 1990 ميلاديا والتي قامت علي اساس وطني ,رشح الحزب الوطني 4  سيدات فقط من بين 444 بينما رشح حزب الامة سيدتين من بين 35 مرشحاً في انتخابات 1995 الي جرت وفق النظام الفردي ايضا رشح الحزب الوطني 6 سيدات , ورشح حزب الوفد 3 سيدات من بين 180 مرشحة [49]  ,لذلك فان احد اهم الاسباب الاساسية لضعف المشاركة السياسية للمرأة هو الموقف التي تتخذه الاحزاب السياسية من قضية المشاركة السياسية للمرة , ومدي ما تتيحه من فرص وتدريب للعناصر النسائية  , فالاحزاب احد اهم وسائل التنشئة السياسية لتنمية القدرات للقيام بدور فاعل علي الصعيد السياسي , ورغم ان الاطار النظري العام للعمل الحزبي في مصر سواء الدستور او القانون قد كفل كامل الحقوق السياسية لمشاركة الرجل والمرأة دون تمييز , كما ان برامج عمل الاحزاب تولي المرأة وقضاياها اهتماما خاصة لاشتراك المرأة كعنصر فاعل لتكوين شعبية الحزب , وتكاد تجمع الاحزاب باختلاف برامجها وايدولوجياتها علي ان حل مشاكل المرأة النوعية لابد ان  تقترن بتشجيع مشاركتها الحزبية , فليس الاهم هو حل مشاكل المرأة النوعية التي ستسهل مشاركتها  الفعالة في الحزب وليس الاهم هو كسب مشاركة المرأة كعضو فاعل بحجة ان ذلك سيؤدي الي حل مشاكلها ولكن لابد ان يكونا متوازيين بمعني محاولة حل مشاكلها النوعية بالاضافة الي كسب وجودها الفعال داخل الحزب , حيث تعمد جميع الاحزاب الي انشاء امانات اتحادية  ولجان نوعية للمرأة[50] , فقد انشأ حزب الوفد لجنة المرأة  والتي تضم في تشكيلها نساء ورجال لتقديم نشاطات  ذات طابع تثقيفي , بالاضافة الي تقديم  خدمات  اجتماعية : كمحو  الامية وانشاء معارض خيرية كما نجد ان في هيكله التنظيمي لجنة سيدات  الوفد يتكون  اعضاؤه من سيدات  فقط كما توجد  في الهيئة العليا للحزب  أ.عطيات الشافعي , د. كاميليا  شكري والتي  تتولي ايضا  منصب نائب مدير معهد الدراسات السياسية  المحلق بالحزب كما  انشأ  الحزب الناصري  امانة مركزية للمرأة  في كل محافظة  ويقوم الحزب بتقديم  خدمات  اجتماعية  شبه دائمة , من زيارات لمؤسسات الرعاية الاجتماعية واقامة اسواق  خيرية  وجمع التبرعات لضحايا الكوارث الطبيعية , كذلك توجد  امانة المرأة  في حزب الاحرار وحزب العمل لتقديم خدمات  اجتماعية مثل اقامة اسواق ومعارض خيرية  وتعليم  التفصيل ومحو امية النساء[51]فيما كانت الدكتورة (كاميليا شكري ) عضو  الهيئة  العليا   ورئيس  لجنة سيدات الوفد , ان  الحزب  يعمل  علي تنمية  وزيادة العضوية  النسائية في الحزب وفي لجانه المختلفة.فهناك مشاركة  للمرأة  في عضوية الهيئة  وهي اعلي مستوي تنظيمي للحزب  , كما  يفعل  الحزب علي اعداد وتأهيل كوادر انسانية  في كافة الاقاليم  المختلفة[52] .      وفي الحزب الناصري نجد كلا من  أز امل محمود , أز تهاني الجبالي ممثلة في الامانة العامة للحزب , وكذلك هناك أ. فاطمة دياب عضو الرئاسة العليا لحزب الاحرار وفي حزب التجمع نجد انه يُخصص عشرة مقاعد  في اللجنة المركزية لممثلات اتحاد النساء التقدمي . ويري السيد محمد فرج عضو الامانة المركزية بحزب التجمع ان  حزبه يولي المرأة  اهتماما كبيرا  ليس انسياقا خلف موجة عالمية  ناهضة ترفض كافة اشكال  التمييز ضد النساء  ولكن لان للمرأة في مصر حقوقا  يجب ان تحصل عليها , فالمرأة انثي وعاملة ومواطنة فالحزب منذ بدايته تبني رؤية تقدمية ديموقراطية لذا انشأ اتحاد النساء التقدمي لتدريب الكوادر النسائية  للعمل السياسي امتد الي 21 محافظة في مصر [53] .

, قد بدأت المرحلة  المبكرة من نضال المرأة المصرية من أجل العدالة مع نهاية القرن التاسع عشر تتميز بثلاث خصائص ؛ أولًا تأسست من قبل النساء الذين ينتمون إلى النخبة مثل هند نوفل التي أصدرت مجلة الفتات بالإسكندرية عام 1892 وملك حفني ناصيف أنشأت الدوري الفكري في عام 1914 ، وكذلك هدى شعراوي  التي قادت الحركة النسائية الأولى- بمساعدة من زوجها- اتصالات مع كل من القصر وحزب الوفد ؛ بعد وقت قصير من الطبقة المتوسطة ، انضمت المرأة إلى ذلك لتعليمهم في المدارس التبشيرية، لهذه المرحلة المبكرة هي أن أول نشطات أو مجموعات نسوية كانت معروفة لمؤسساتهم الخيرية. أنشطة اجتماعية وثقافية – لم تكن قائمة على أساس سياسي – أنشطة؛ هذه الانشطة بدأت عندما أنشأت فاطمة راشد ارتباطها في عام 1908 التي اعتبرت واحدة من أكثر مساهمات مهمة من النساء ، تليها التبرع للأميرة فاطمة (ابنة الخديوي إسماعيل) إنشاء أول جامعة مصرية. ومن المفارقات ، على الرغم من تبرعها بالأموال والأراضي ، إلا أن النساء كن لا يزالن ممنوع من دخول الحرم الجامعي ؛ ولم يسمح لهم بالمشاركة في الحياة الثقافية لأنهم ممنوعون من عقد الاجتماعات (حتى يوم الجمعة) أو تنظيم المحاضرات ؛ لم يسمح لهم بالدخول الجامعة حتى أواخر 20 وأوائل الثلاثين من القرن العشرين.

وقد تميزت هذه المراحل المبكرة بالنساء اللاتي يحاولن الحصول على حقوقهن التصويت والمشاركة في الحياة العامة، وكان واضحا في ثورة 1919 حيث نضال المرأة المصرية ضد الاحتلال البريطاني والتضحية بحياتهم بحلول عام 1920 ، ونتيجة لذلك أصبحت هدى شعراوي رئيسة الوفد المركزي لحزب الوفد، تحدثت عن منح النساء حق التصويت؛ كما وعد حزب الوفد في محاولة الامتنان ل الجهود التي تبذلها النساء خلال المقاومة الوطنية ضد الاحتلال البريطاني ؛ لكن هذا الوعد كان ابقى ابدا. وهكذا شكل الأعضاء ما عرف بالاتحاد النسائي المصري (EFU) في 16 مارس1923 كان منزل هدى شعراوي وطلبهم الأول في هذا الاجتماع التمهيدي دعوة إلى اليمين النساء للتصويت واصلت المرأة المصرية كفاحها من أجل الحرية والحقوق الأساسية جنبا إلى جنب مع الرجال الذين كانوا تناضل من أجل الحرية من الاحتلال البريطاني. تم توسيع الحركة النسوية لتشمل النساء من الطبقات الوسطى وحتى الطبقات الدنيا في المجتمع على عكس الحالة في بداية القرن تم توسيع نشاط المرأة في هذه الفترة للمشاركة في مختلف المبادرات على سبيل المثال دعا الاتحاد النسوي المصري إلى إصلاح قانون الأحوال المدنية ودعا إلى المساواة في الأجور وتحسين العمل الشروط والحق في كسب المال بالإضافة إلى طلبهم السابق الحق في التصويت وغيرها من المطالب حتي مرت العصور ولم يكن للمرأة دور بارز في الأحزاب السياسية سواء توليها مناصب قيادية داخل الحزب أو مطالبة أي حزب بحقوقها إلا دورًا ضئيلًا [54]

ومرورًا بثورة 25 يناير 2011م ورغم تعدد الأحزاب بعد صدور القانون الجديد للأحزاب -قانون رقم 2 لسنة 2011م- إلا أن خمسة أحزاب فقط اكتفت بالنص على عدم التمييز ضد المرأة، هي: حزب الوسط، والمصريين الأحرار، والعدل والنهضة والتنمية، والحرية والعدالة، والدستور، واهتمت ثلاثة أحزاب ذات مرجعيات إسلامية بوضع المرأة الأسري والزواج والطلاق، وتأكيد التمايز بينها وبين الرجل فى الأدوار الاجتماعية والإنسانية، وهم: حزب النور، وحزب الحرية والعدالة، وحزب الإصلاح  والنهضة، ومع ذلك استطاعت المرأة المصرية الوصول لمنصب رئيس حزب عندما حسمت الدكتورة هالة شكر الله انتخابات حزب الدستور التي أجريت 21 فبراير 2014م ، وفازت بمنصب رئيس حزب “الدستور” .[55]

ووصولًا لدستور الان حيث أعطى دستور مصر 2014م كما جاء في المادة (74) للمواطنين حرية تكوين الأحزاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، بإخطار ينظمه القانون ، ولا يجوز مباشرة أﻯ ﻧﺸﺎﻁ ﺳﻴﺎﺳﻰ، أو ﻗﻴﺎﻡ أﺣﺰاﺏ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎﺱ دﻳني، أﻭ بناء ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺠﻨﺲ، أﻭ اﻷﺻﻞ، أﻭ ﻋﻠﻰ أﺳﺎﺱ طائفي، أﻭ ﺟﻐﺮافي، أﻭ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻧﺸﺎﻁ ﻣﻌﺎﺩ ﻟﻤﺒﺎدﺉ الديمقراطية أﻭ ذﻯ طابع عسكري أو شبه عسكري، ولا يجوز حل الاحزاب الا بحكم قضائي، أما الممارسات العملية فلم تقم الأحزاب السياسية في مصر بدورها في تحريك قضية المرأة كما يجب، ففي منتصف السبعينيات، رفعت الأحزاب شعارات تؤكد أهمية دور المرأة في الحياة العامة بشكل عام والسياسة بشكل خاص، إلا أن هذه الشعارات لم تترجم في الممارسات الفعلية لتلك الأحزاب، فرغم إنشاء لجان خاصة بالمرأة في معظم الأحزاب المصرية ورغم السعي المعلن عن إدماج المرأة في كل الأنشطة الحزبية، لم يبادر أي من هذه الأحزاب إلى السعي الجاد لرفع المشاركة السياسية النسائية ترشيحاً وانتخاباً [56]

فجاء حزب المصرى الديمقراطى الجتماعى عدد الهيئة القيادية 36 من بينهم 9 نساء، وحزب العدل الذي يحتوي على عدد المكتب السياسية به 6 من بينهم امرأة واحدة، وحزب مصر الحرية عدد الهيئة العليا بها 21 من بينهم 2 من النساء، حزب الدستور عدد الهيئة القيادية للحزب 11 من بينهم 2 من النساء، حزب المصريين الأحرار عدد أعضاء المكتب السياسى 9 من بينهم 2 نساء، 1حزب الوفد عدد الهيئة العليا 50 من بينهم 2 نساء، حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوي عدد اللجنة المركزية 244 من بينهم 30 نساء، حزب التحالف الشعبى الاشتراكى عدد أعضاء المكتب السياسى 21 من بينهم 3 نساء، حزب العربى الناصرى عدد اللجنة المركزية 150 من بينهم 10 نساء، حزب تيار الكرامة عدد الهيئة القيادية 19 من بينهم 3 نساء، حزب المحافظين عدد الهيئة العليا 9من بينهم 3 نساء حزب الاصلاح والتنمية عدد الهيئة العليا 52 من بينهم  10 نساء،

وكنتيجة مباشرة لذلك حرمت النساء من أي دعم فني لتطوير أدائهن السياسي، وبالتالي غابت البرامج الموجهة لتنمية القدرات، وتربية الكادر السياسي بين النساء، وكان من الطبيعي أن يسيطر الجمود على النخبة السياسية النسائية وبالرغم من تلك العقبات وصلت النساء لمنصب نائبات لرؤساء الأحزاب،وسكرتيرات عموم للأحزاب، وكان الحزب الوطني في مقدمة الأحزاب في نسبة تمثيل المرأة به في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، خاصة في المستويات القيادية، إلا أن هذا التمثيل النسائي لم ينعكس على الاهتمام بتوسيع مشاركة المرأة في هيئته البرلمانية.(اما في السويد):

إن فهم آلية زيادة عدد النساء في البرلمان، يتطلب دراسة السياسة السويدية منذ 40 عاماً. فمن الواضح أن النساء كن حينهاأقل مشاركة من الرجال في المعترك السياسي، أي مشاركتهن فيالانتخابات كانت أقل وكذلك عضويتهن في الأحزاب، وكان تمثيلهن منتقصاً إلى حد كبير فيالمناصب القيادية داخل الأحزاب وفي هيئات صنع القرار .حدثت نقطة التحول في عام 1972 . حيث بدأ قادة الحزبين الرئيسيين في ذلك الوقت؛الليبرالي والاشتراكي الديمقراطي، بالتنافس للفوز بأصوات الناخبات. وكان كسب المزيد منالمقاعد وبالتالي زيادة السلطة الدافع الإستراتيجي وراء السعي للفوز بأصوات النساء. واتُخذتتدابير لتعزيز المساواة بين الجنسين بوصفها قضية مطروحة على جدول الأعمال السياسي،

ووُضعت أيضاً بعض الأهداف المتعلقة بتمثيل النساء. وثمة عاملان مهمان يمكن الإشارةإليهما علىوجه التحديد: ففي عام 1972 ، استحدث الحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم فيحينه الوحدة المركزية لسياسات المساواة بين الجنسين في الحكومة. وفي العام نفسه، كان الحزب التطور التدريجي في السويد الليرالي أول حزب في السويد يوصي رسمياً برورة أن تشكل النساء 40 بالمئة من قياداته الداخلية ومن مجلس قيادة الحزب أيضاً. يتصف المسار الذي جرى في السويد بميزتن هما التكامل والتدرج. ويعني التكامل أن الاتحادات النسائية عملت دائاً ضمن الهياكل الحزبية القائمة رغم وجودها المستمر في الحياة

السياسية السويدية. ويعني أيضاً أن التدابر المتعلقة بتمثيل النساء كانت موضع نقاش واسع داخل الأحزاب. وتصدرت الاتحادات النسائية ذلك، ولكن التوصل إلى قرارات نهائية احتكرته دائاً الهيئة العليا لصناعة القرار في الحزب؛ وهي مؤتمرات الحزب المنتظمة عى المستوى الوطني. ونتيجة ذلك، سوف نكتشف وجود سبع قصص باختلافات طفيفة لوجود سبعة أحزاب مختلفة ممثلة في البرلمان السويدي حالياً. ,وهكذا وضعت قضية تمثيل النساء على جدول أعمال جميع الأحزاب، ولكنها لم تضع جميعها أرقاماً مستهدفة كالتوازن بن الجنسن 60:40 عى قوائمها السياسية. ومثال ذلك، حزب المحافظن وحزب الوسط اللذان لا يزالان يعتمدان أكثر عى إسراتيجيات ʼناعمة ʻ من قبيل أهداف المساواة المصاغة بشكل فضفاض. أما التطور التدريجي، فهو مجرد دلالة لصورة أكثر عمومية. فبالنسبة لمعظم الأحزاب،

تحولت الأهداف الفضفاضة إلى توصيات أكثر دقة بمرور الوقت. حيث طبّقت ثلاثة أحزاب نظام الحصص. ويعني نظام الحصص في حالة السويد، وضع أحكام طوعية في الأنظمة الأساسية للحزب وليس في الدستور. واعتمد حزب الخر نظام الحصص منذ البداية، أي منذ تأسيسه في عام 1981 . اعتمده حزب اليسار في عام 1987 ، والحزب الاشراكي الديمقراطي في عام 1993 [57]

المبحث التاني :  اهمية دور المرأة في الاحزاب السياسية:

تعتبر   عملية الانضمام الرسمي الي حزب  سياسي من اكثر اشكال المساهمة في اللحياة العامة  ايجابية ,فالسعي وراء التمتع بعضوية الحزب السياسي صورة فعالة  من صور المشاركة السياسية  تعتبر درجة عالية من الوعي والاهتمام السياسين , وهي مؤشر دال علي السلوك السياسي التطوعي الايجابي وعلي رغبة الحريصيين عليه علي التأثير المباشر علي الحياة العامة , فهل تحرص المرأة المصرية  التي هي نصف المجتمع واحد رافدي طاقته علي ان تشارك  في الاضطلاع بمسؤليات مجتمعها الصغير ؟ ثم ماذا عن الاطار النظري  المنظم للعمل الحزبي في مصر , هل يطلق قدرة المرأة المصرية علي المشاركة في الحياة الحزبية ام يحجمها وماذا ايضا ً عن واقع الحياة الاقتصادية والاجتماعية  والتربوية في المجتمع  المصري ,هل تهدر فرصة المرأة في المشاركة السياسية ام تدعهما , فتحاول هذه الورقة دراسة وضع ودور المرأة المصرية في الاحزاب السياسية  بصفة عامة , الا انها تعمد الي تحليل  هذا الدور بالتركيز  علي 6 احزاب (الحزب الوطني ,التجمع الوطني , حزب العمل الاشتراكي ,الحزب الديموقراطي  الناصري , الاحرار الاشتراكيين , ولا يقف وراء  اختيارنا لهذه الاحزاب اي تحيز ذاتي لهم ,وانما زكي  الاختيار مجموعة من الاعتبارات منها ان اربعة من هذه الاحزاب تُعتبر الاحزاب الاسبق في الظهور علي مسرح  العمل اسياسي في مصر

الاطار الحاكم للعمل الحزبي في مصر :

صدر  دستور مصر الدائم  عام 1971 في مادته الخامسه التنظيم السياسي الواحد الذي عاش النظام المصري في ظله منذ قرار حل الاحزاب السياسية  الذي صدر  في 1952 ولكن في عام عام 1980 تم تعديل هذه المادة  واستبدالها بانص علي ان يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية علي اساس تعدد الاحزاب كان قد سبق هذا التعديل  اعلان الرئيس السادات في عام 1976  اجتماع لمجلس الشعب بعد انتخابات 1976  قرار العودة الي التعددية الحزبية  بتحويل منابر الاتحاد الاشتراكي الي احزاب وينظم عمل هذه الاحزاب , فاذا انتقلنا الي اطار النظري الحاكم لمشاركة المرأة في الحياة السياسية الحزبية الي اطار نظري اكثر  خصوصية لوجدنا ان برامج الاحزاب  ورغم اختلاف توجهاتهم الايدولوجية  تتفق جميعها عند مخاطبة فئات المجتمع المصري بقصد كسب مؤيدين للمنطق العام الذي تتبناه الحزب علي مخاطبة المرأة حيث اتفقت البرامج الحزبية علي اهمية دور المرأة ليس فقط في محيط الاسرة وانما في محيط المجتمع ككل , واذا كانت بعض الاحزاب قد افاضت اكثر من غيرها في تعداد الضمانات الواجب توافرها لضمان قيام المرأة  بدورها في المجالين العام والخاص  الا ان الاحزاب جميعها  اتفقت علي ضرورة توفير المناخ الملائم الذي يساعد المرأة علي ان تستكمل  حريتها وحقوقها لتحقق امور ايجابية في المجال العام , ثم ان الاحزاب لم لم تكتفي بم اثبتته   في برامجها العامة الاساسية من تأكيدها علي ايمانها  بحق المرأة  في العمل اسياسي واهميته  بل انها قامت بمراجعة مستمرة  لمضمون خطابها الخاص بالمرأة  والموجه لها للعمل علي تمتع المرأة بجميع  حقوقهاوتوسيع نوعية الضمانات الازمة للحفاظ علي ذلك  ويعمل هذا الاطار النظري سواء في شكله العام او الخاص وهو الاطار المشجع لعمل المرأة  الحزبي والسياسي في ظل بيئة اجتماعية زاخرة بالمتغيرات الدافعة نحو ارتفاع مشاركة المراة في الاحزاب السياسية وكذلك المواطنين , فالمراقب للمجتمع المصري لا يمكن ان يُخطيء ما يشهده المجتمع المصري خاصة منذ بداية عقد الستينات من تطور ملموس في النمو الحضاري وفي مجالات التصنيع والتعليم والاعلام الجماهيري وكلها مؤشرات دالة علي مرور المجتمع بعملية تعبئة اجتماعية , واذا كانت هذه المتغيرات الاقتصادية والاجتماعيةتطول المجتمع بتأثيراتها فانها  تطول المرأة بالضرورة كجزء من هذا المجتمعفعلي سبيل المثال نجد ان نسبة مشاركة المرأة  في مجال التصنيع قد زادت كما ان دستور 1971 نص علي ان التعليم الزامي للجميع زكوراً واناثاً في المرحلة الابتدائية ومجاني للجميع في مراحل التعليم , اما وسائل الاتصال  الجماهيري قد زاد الاهتمام فيها بالمادة الموجهة للمرأة هذا من جانب ,كما حدثت طفرة  في نسبة اجهزة الاستقبال الاذاعي والتليفزيوني  ونسبة الصحف  من جانب ثان وكل هذه الوسائل تصل الي منازل  بها رجال ونساء .فاذا كان الاطار النظري العام للحاكم للعمل الحزبي في مصر يقر للمرأة بحق المشاركة والعمل الحزبي دون اي تفرقة او تمييز واذا كانت برامج الاحزاب التي هي بيان  هوية وتعريف بخط الحزب وخططه في العمل السياسي تخص المرأة وعملها العام باهتمام ملموس وتؤكد علي محوريته والزاميته .

واقع العمل الحزبي للمرأة المصرية :

لا يقتصر اعتناء الاحزاب بالمرأة علي ما توليه  لها برامحها  من اهتمام  وانما يتعدي الامر هذا الي محاولات فعلية وجادة من جانب الاحزاب  لكسب المرأة  عنصراً فاعلاً في القاعدة الشعبية للحزب ,فالمرأة  هي احد الفئات الاجتماعية الرئيسية  التي تسعي  الاحزاب الي كسبها من خلال خطابها  السياسي لتشكل عنصراً  فاعلاً في قوة  الضغط  بمضمون ايدولوجية الحزب والتي تسعي الي تحويلها  الي واقع معاش , وولا يستثني من ذلك الاحزاب ذات التوجه الاسلامي وانما يقع الاختلاف  بين الاحزاب في ترتيب الاولويات  وتحيط دوائؤر التعارض فيما بين العام والخاص  في دور المرأة ولنأخذ مثالا علي ذلك موقف كلا من  الحزب الناصري  وحزب العمل الحزبي الا ان الحزب الناصري يرفض مقولة  ان حياة المرأة  الخاصة قد تفرض عليها ظروفاً  تعرقل مشاركتها الحزبية  فاذا كانت المرأة  في الحزب الناصري  مدعوة الي ان تحصل  معها رضيعها الي مقر الحزب لتشارك  في اعماله ,نجد حزب العمل  يؤكد  علي انه اذا كانت حياة المرأة  الخاصة لا يجوز ان تحرمها من المشاركة في الحياة العامة  الا ان الاصل  في هذه الامور هو ان مجتمع المرأة الصغير  هو مسؤليتها الاساسية خاصة في السنوات الاولي من حياة اطفالها  واذا كان هذا لا يعني  ان الحزب يضع العراقيل  امام مشاركة المرأة  الام الا ان مضمون  خطابه السياسي  لا يشجع ايضاً علي هذه المشاركة  بل ويترك قرار المشاركة للمرأة تتخذه كل حسب ظروفها , اما اذا  تركنا هذه النقطة جانباً ,فسنجد ان متابعة  موقف الاحزاب من عمل المرأة الحزبي تتسم بسمة  اساسية  ايجابية وهي انها جميعاً مع الاقرار  باختلاف درجات التأكيد تتفق علي ان مشاركة  المرأة  في انشطة الحزب  لا يجب ان  ينظر اليها علي انها  عمل نوعي متعلق  بمشاكل فئوية  خاصة بقطاع النساء  في المجتمع  ولكن علي اساس انها استهاض لاكبر مساهمة ممكنة من المواطنين –بغض النظر  عن النوع _في قضايا المجتمع  بشكل عام وذلك دون اغفال لواقع وجود قضايا نوعية خاصة بالمرأة تحديداً يجب تخطيها وحلها لتستطيع المرأة ان تعتبر الجسر الي المشاركة العامة في المجتمع .لذلك سوف نطرح سؤالاً مؤداه ,هل الاولي  بالحزب ان يركز اهتمامه  بالمرأة  في مجال العمل علي حل مشاكلها  النوعية علي اساس  ان هذا العمل  هو سبيل القضاء علي العراقيل  التي تقف  امام مشاركتها الفعالة  في العمل الحزبي ام ان الاولي بالحزب هو ان يبدأ  اولا بالتركيز  علي كسب مشاركة  المرأة كعضو فعال  وككادر حزبي  نشط علي اساس ان تقدم اوضاع  المرأة ومشاكلها  النوعية انما يرتبط بتطور  وعيها السياسي وبتطور المجتمع  ككل والذي تعد مشاركتها  السياسية احد اهم العوامل الفعالة  في تحققه  , وتمثل رفض الاحزاب  للاطفال بقضية الاسبقية  تلك في تأكيدهم  عملاً علي ان حل المشاكل النوعية للمرأئة وحل مشكلة مشاركتها الحزبية  لابد وان يسيرا معاً في خطين  متوازيين , ومن ثم  نجد ان جميع الاحزاب تهتم بتقديم خدمات للمرأة  ,هذا بالاضافة الي تشجيع الاحزاب للمرأة علي الانضمام  لصفوف الحزب والعمل بنشاط ليس فقط في العمل الحزبي الخاص بالمرأة وانما في العمل الحزبي العام . فا1ذا نظرنا الي الجانب الاول لوجدنا ان امانات المرأة  واتحاداتها ولجانها النوعية  في الاحزاب  المختلفة تهتم جميعها بتقديم خدمات  موجهة للمرأة .فلو  نظرنا الي حزب الوفد  علي سبيل المثال  سنجد ان لجنة المرأة به وهي احدي اللجان  النوعية المتخصصة وتضم في تشكيلها رجالاً ونساء تقوم بنشاطات لها طابع تثقيفي  موجهة للمرأة  من قبيل القيام بدراسات  وابحاث وكذا عقد ندوات ومؤاتمرات  تركز علي القضايا التي تهم المرأة كما انها تهتم بتقديم خدمات اجتماعية خاصة بتأهيل  المرأة ومحو اميتها  واعداد  معارض واسواق خيرية  وللجنة المرأة  ايضا سياسة تركز علي رفع مستوي الوعي السياسي  لدي المرأة  ومن ابرز الانشطة التي قامت بها في هذا المجال القيام  بحملات لتشجيع السيدات  علي ان يسجلوا انفسهم في كشوف الانتخابات , هذا بالضافة الي الخدمات التي تقدمها للمرأة اللجان النوعية  المتخصصة الاخري _كل في مجال تخصصه مثل القوافل الطبية التي ترسلها  اللجنة الفنية للصحة بصورة  شبه منتظمة من القاهرة  الي المراكز والمحافظات لخدمة المرأة وعادة ما تتكون القافلة من سيدات طبيبات , اما في الحزب الناصري فهناك امانة مركزية للمرأة  ثم هناك  امينة للمرأة  في كل محافظة  وهناك امينة  للمرأة  في كل محافظة وهناك محاولات يبذلها الحزب في الوقت الحالي  لكي تكون هناك امينة للحزب في كل مركز , وتهتم هذه التشكيلات  بلاضافة الي الانشطة  الاجتماعية شبه الدائمة  لخدمة المرأة  والمجتمع ككل  مثل اقامة الاسواق الخيرية  والزيارات الدورية المستمرة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية  وكذلك الانشطة الاجتماعية الظرفية مثل جمع التبرعات لضحايا الكوارث الطبيعية  ,فانها تهتم ايضاً بالنشاط التثقيفي العام والذي يتمثل في عقد حبقات نقاش  احياناً بصفة منفردة واحياناً بالتنسيق مع احزاب اخري لتناول اما قضايا المجتمع بصفة عامة  كتعبير عن ضرورة ان ينشط النساء في اطار الاهداف العامة للحزب او القضايا الخاصة بالمرأة  وكثيرا ما تسفر هذه الحلقات من صدور اوراق توزع في مقار  الحزب خاصة في المحافظات  لزيادة الوعي السياسي , ومن اهم هذه القضايا  الخاصة بالمرأة  والتي تهدف الي  توعية المرأة بحقوقها وواجباتها  , وفي  حزب الاحرار توجد امانة مركزية  للمرأة  وامانات للمرأة منتشرة  في المحافظات وتهتم هذه التشكيلات  باقامة معارض واسواق خيرية  كما تسعي الامانة المركزية للمرأة الي اقامة  دار حضانة  وجمعية استهلاكية وكذلك بدء منتدي سياسي يجتمع بصفة دورية  لمناقشة  القضايا العامة وقضايا المرأة وتهتم الامانة العامة  للمرأة في حزب العمل بتقديم خدمات ذات الطابع الاجتماعي مثل اقامة الاسواق الخيرية , كما تقدم خدمات  تعليم التفصيل  واشغال الابرة  للفتيات الصغيرات  وتنظيم مجموعات تقوية  لتلاميذ المدارس  ولكنها  لا تقوم بنشاط  في مجال محو الامية  للنساء وقد يرجع هذا الي تبني وجهة النظر  القائلة ان تمتع المراة السياسي  لا يرتبط بالضرورة  بكونها متعلمة او عاملة ومن ثم  فان بذل الجهد في هذا المضمار لا يكون نحو محو اميتها اللغوية بقدر ما يكون نحو محو اميتها السياسية وعلي هذا تهتم امانة المرأة بعقد ندوات ثقافية  للسيدات تهتم بالمناقشة بالاضافة الي الموضوعات التي تهم المرأة بصفتها موضوعات سياسية عامة كما يهتم الحزب بتشجيع المرأة علي ممارسة حقها في الانتخاب عندما لايكون مقاطعاً للانتخابات , نجد جميع الاحزاب تهتم بانشاء امانت اتحادات ولجان نوعية للمرأة ,تهتم بتقديم خدمات خاصة بالمرأة  بالاضافة الي تشجيع الاحزاب للمرأة علي الانضمام لصفوف الحزب والعمل بنشاط , ليس فقط في العمل الحزبي الخاص بالمرأة وانما في العمل الحزبي العام ,فاذا نظرنا الي الجانب الاول لوجدنا ان امانت المرأة واتحاداتها ولجانها النوعية في الاحزاب المختلفة تهتم جميعها بتقديم خدمات موجهة للمرأة .

وفي الحزب الناصري  نجد المرأة ممثلة في الامانة العامة للحزب (ا.تهاني الجبالي )وفي حزب الاحرار ايضا نجدها ممثلة في الرئاسة العليا للحزب (فاطمة دياب )ويهتم الحزب بمشاركو المراة في المؤتمرات الداخلية والخارجية ايضا اشتركت الدكتورة هدي عفيفي امينة المرأة بالحزب في مؤتمر الحوار الوطني  وفي حزب العمل يتم تشجيع  المرأة ليس فقط  علي الانتخابات ولكن ايضاً علي الترشيح ولقد تم بالفعل بعناصر نسائية  في الانتخابات المحلية الاخيرة  ونجح منهن اثنتان عن المحلة والجيزة كما تضم اللجنة التنفيذية  للحزب 3 سيدات وتمثل السيدات في لجنته العليا بعنصرين  وتتاح للمرأة فرصة واضحة  ايضاً في جريدة  الحزب ليس فقط من خلال الباب المخصص للمرأة وانما ايضاً كمراسلات خارجيات . , اما حزب التجمع  فيخصص عشر مقاعد  في لجنته  المركزية  لممثلات اتحاد  النساء التقدمي  وتدخل السكرتارية  المركزية للاتحاد النسائي  في تكوين  المؤتمر  السنوي  العام للحزب والذي له الحق في تعديل برنامج الحزب وتعديل لائحة  نظامه الداخلي ومحاسبة لجنته المركزية , اذا كانت الاحزاب تتفق حول المرأة  في العمل السياسي  واذا كانت  تعمل علي تشجيع النساء للانضمام  الي عضويتها  من خلال الخطاب السياسي  ومن خلال واقع الممارسة الحزبية  فهل ادي اداء الاحزاب الي تدعيم  المشاركة السياسية للمرأة ام انقطاع المرأة مازال عازفاً  عن المشاركة في العمل الحزبي لقد  ذهبنا بسؤالنا هذا الي  الكوادر النسائية  في الاحزاب الممثلة  مستفهمين عن عدد الاعضاء من النساء وهل تزايد ام تناقص علي اساس ان حجم العضوية  واتجاهاتها مؤشر دال علي مستوي المشاركة السياسية  زلكن اتفقت  جميع هذه الكوادر علي انه لا توجد احصاءات دقيقة  عن حجم العضوية  بصفة عامة والعضوية النسائية  بصفة خاصة  واحجموا جميعاً عن اعطاء  ولو رقم تقديري باستثناء  د. كاميليا شكري التي قدرت  ان حجم العضوية  النسائية  في حزب الوفد الجديد يقع في مكان  ما بين رقمي خمسة الاف والعشرة الاف . ورداً علي سؤال بخصوص وجود اي مؤشرات دالة  علي تزايد او تناقص حجم العضوية  النسائية  طالما لا توجد احصاءات  دقيقو  تراوحت الاجابة بين الاحجام عن ابداء رأي قاطع او التأكيد  علي ان عضوية  النسائية في تناقص او انها علي الاقل  في حالة ثبات  حيث تم تبرير ذلك بأنه جانب ممثل  لازمة  اعم تتعلق بتراجع او علي الاقل ثبات  حجم العضوية  في الحزب بصفة عامة او الاشارة الي ان  العضوية النسائية  في تزايد حيث برزت د. كاميليا شكري هذا بالتاريخ السياسي الطويل لحزب الوفد وشعبيته خاصة في الاقاليم حيث اكدت ان الحزب لا يجد اي صعوبة  في جذب  عضوية  الرجال والنساء  علي حد سواء , اما الاستاذة  امل محمود فقد بررت ذلك في حالة  الحزب الناصري  بنشاط الحزب الواضح في المجال النسائي  رغم حداثة وجوده  الشرعي  مشيرة علي وجه التحديد  الي واقعة تصدي  الحزب لمشكة الزائرات  والتي  كسبت للحزب 400 عضوة علي حد قولها , تجدر الاشارة الي ان كل السيدات الحزبيات الاتي التقيت بهن  بما في ذلك عضوات حزبي الوفد والناصري , قد اكدن  علي انخفاض نسبة  العضوية  النسائية في الاحزاب مقارنة بنسبة عضوية الرجال [58],(اما في السويد ).

فبالنسبة لمعظم الأحزاب، فتحولت الأهداف الفضفاضة إلى توصيات أكثر دقة بمرور الوقت. حيث طبّقت ثلاثة أحزاب نظام الحصص. ويعني نظام الحصص في حالة السويد، وضع أحكام طوعية في الأنظمة الأساسية للحزب وليس في الدستور. واعتمد حزب اخر نظام الحصص منذ البداية، أي منذ تأسيسه في عام 1981 . اعتمده حزب اليسار في عام 1987 ، والحزب الاشراكي الديمقراطي في عام 1993 . وفي معظم الحالات، سبقت الإجراءات التي تركز عى الهياكل الحزبية الداخلية)المجالس…إلخ( تلك التي تركز عى القوائم الحزبية. إن المنافسة التي افتتحها الليبراليون والديمقراطيون الاشراكيون، بوجود نظام حصص أوبدونه، شملت الآن جميع الأحزاب. فباستثناء قلة من قادة الأحزاب السويدية، يصف الجميع نفسه اليوم بأنه ʼنسوي Feminist) ʻ ) . وقد تجذر منذ عام 1994 شعار ʼمقاعد مضمونة ومتساوية للنساء ʻ في الحياة السياسية السويدية، وهو يرمز إلى طموح النساء والرجال بتداول المراكز المضمونة المختلفة عى القوائم الانتخابية، وليس إدراج النساء فيها كمجرد إجراء شكلي,.ينيات القرن الماضي. فمنذ عام 1976 فاق معدل إقبال النساء على الانتخابات قليلاً معدل الرجال.

وتضاءلت الفجوة بين الجنسين، ولكنها لم تتلاش تماماً، سواء في مجال الاهتمام السياسي )بالمعنى الذاتي(أو في عضوية الأحزاب. وتعد الأرقام المذكورة في مطلع هذه الدراسة مؤشراً قوياً على التغير؛ أي الانتقال الكبير في البرلمان السويدي من نسبة 14 بالمئة من النساء في عام 1971 إلى نسبة 45 بالمئة في عام 2004 .يصبح السؤال الإشكالي المطروح: كيف نلتقط التغيرات النوعية الناجمة عن تبدل الموازين بين الجنسين، ونتجاوز دراسة الأرقام المجردة؟ ثمة خطر مزدوج في محاولة إجراء هذه التقييمات. فمن ناحية هناك مخاطر الإفراط في التوقع، أو استخدام معايير غامضة في غمرة الاستعجال لإثبات تأثير جهود النساء والتغيير الذي أحدثته مشاركتهن السياسية. ومن ناحية أخرى ثمة أيضاً مخاطر التقليل منه، حيث تستخدم معايير متطلبة تغفل من حيث النتيجة مساهمات النساء وتحيل جهودهن على المجال الشكلي حصراً.

إن القدرة على استخلاص استنتاجات صحيحة، تستلزم فهم العملية السياسية. فما يحدث في البرلمان،

أو في مجلس البرلمانيين على الأقل، يمكن مقارنته بقمة جبل الجليد. فعندما يصبح القرار النهائي بشأن أي قضية سياسية على وشك الصدور، يكون قد عبر مرحلة معالجة تمتد غالباً على مدى سنوات عدة، وتتضمن عقد اجتماعات عدة بترتيبات مختلفة، كاللجان البرلمانية والمجموعات المختلفة ضمن الأحزاب.

نستطيع معرفة ما يدور في الجانب المخفي من العملية، دون التواجد الفعلي فيها، بالاعتماد على ما تعكسه من مؤشرات. والطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي استخدام الاستبيانات والمقابلات الشخصية مع الجهات الفاعلة الأساسية. وأعرض في المقطع التالي بعض الأمثلة عن الأسئلة التي طرحت على أعضاء البرلمان السويدي بشأن عملهم السياسي. تركّز العينات على قضايا الحملة الانتخابية ومجالات الاهتمام الشخصية، ولم تطرح قضية النساء مباشرة في أي من الأسئلة، ولكن خضعت الإجابات فيها للتحليل حسب النوع الاجتماعي )ما هي إجابات النساء، وما هي إجابات الرجال؟(. واتخذت الأسئلة صيغة النهايات المفتوحة، وترك لجميع السياسيين حرية طرح ما يشاؤون من القضايا. استخدمت في تحليل الإجابات تعريفاً واسعاً لمفهوم ʼمصالح المرأة ʻ.واستهدفت التقاط سياسات يتوقع أن تزيد من استقلالية المواطنات على المستوى النظري. وحتى في السويد ثمة تقسيم عمل بين النساء والرجال، حيث تشارك المرأة في أنواع مختلفة من أعمال الرعاية، سواء كأعمال شخصية داخل الأسرة أو عامة في قطاعات الرعاية المهنية، مثل قطاع الرعاية الصحية ورعاية كبار السن والأطفال إن الافتراض المطروح يشترط حرية تعبير النساء عن مصالحهن بصوت مسموع كأساس لزيادة المساواة بين الجنسين في المجتمع. والسؤال العملي هو: هل يختلف جدول أعمال البرلمانيات عن جدول أعمال البرلمانيين؟ وهل تعبر البرلمانية عن مصالح المرأة؟[59]

من خلال ما سبق نجد ان :

اتفقت  جميع البرامج الحزبية في مصر والسويد علي اهمية دور المرأة ليس فقط في محيط الاسرة وانما في محيط المجتمع ككل , واذا كانت بعض الاحزاب قد افاضت اكثر من غيرها في تعداد الضمانات الواجب توافرها لضمان قيام المرأة  بدورها في المجالين العام والخاص  الا ان الاحزاب جميعها  اتفقت علي ضرورة توفير المناخ الملائم الذي يساعد المرأة علي ان تستكمل  حريتها وحقوقها لتحقق امور ايجابية في المجال العام , ثم ان الاحزاب لم لم تكتفي بم اثبتته   في برامجها العامة الاساسية من تأكيدها علي ايمانها  بحق المرأة  في العمل اسياسي واهميته  بل انها قامت بمراجعة مستمرة  لمضمون خطابها الخاص بالمرأة  والموجه لها للعمل علي تمتع المرأة بجميع  حقوقها   وتوسيع نوعية الضمانات الازمة للحفاظ علي ذلك  ويعمل هذا الاطار النظري سواء في شكله العام او الخاص وهو الاطار المشجع لعمل المرأة  الحزبي والسياسي في ظل بيئة اجتماعية زاخرة بالمتغيرات الدافعة نحو ارتفاع مشاركة المراة في الاحزاب السياسية وكذلك المواطنين , فالمراقب للمجتمع المصري لا يمكن ان يُخطيء ما يشهده المجتمع المصري خاصة منذ بداية عقد الستينات من تطور ملموس في النمو الحضاري وفي مجالات التصنيع والتعليم والاعلام الجماهيري وكلها مؤشرات دالة علي مرور المجتمع بعملية تعبئة اجتماعية , واذا كانت هذه المتغيرات الاقتصادية والاجتماعيةتطول المجتمع بتأثيراتها فانها  تطول المرأة بالضرورة كجزء من هذا المجتمعفعلي سبيل المثال نجد ان نسبة مشاركة المرأة  في مجال التصنيع قد زادت كما ان دستور 1971 نص علي ان التعليم الزامي للجميع زكوراً واناثاً في المرحلة الابتدائية ومجاني للجميع في مراحل التعليم , اما وسائل الاتصال  الجماهيري قد زاد الاهتمام فيها بالمادة الموجهة للمرأة هذا من جانب ,كما حدثت طفرة  في نسبة اجهزة الاستقبال الاذاعي والتليفزيوني  ونسبة الصحف  من جانب ثان وكل هذه الوسائل تصل الي منازل  بها رجال ونساء .فاذا كان الاطار النظري العام للحاكم للعمل الحزبي في مصر يقر للمرأة بحق المشاركة والعمل الحزبي دون اي تفرقة او تمييز واذا كانت برامج الاحزاب التي هي بيان  هوية وتعريف بخط الحزب وخططه في العمل السياسي تخص المرأة وعملها العام باهتمام ملموس وتؤكد علي محوريته والزاميته

الفصل الثالث:

الفصل التالت : اثر النظام  الانتخابي علي نسبة مشاركة المرأة في الانتخابات[60]  .

المبحث الاول : اداء المرأة في البرلمان خلال  الحقب التاريخية المختلفة

يلاحظ علي مدار الحقب  التاريخية المختلفة  ان المرأة  لم تتولي رئاسة البرلمان  الا انها تولت  رئاسة اللجان النوعية فعلي سبيل المثال تولت الدكتورة  فوزية عبد الستار  رئاسة اللجنة الدستورية والتشريعية لمجلس الشعب عام 1990  وتولت الدكتورة سهير القلماوي رئاسة لجنة الصحافة والاعلام والسياحة  ما بين عام 1970-الي عام 1983[61] , بالاضافة الي تولي المرأة لوكالة اللجان , فعلي سبيل المثال اصبحت السيدة فايدة كامل وكيلا للجنة الثقافية والاعلام والسياحة عام 1948  وتولت الدكتورة ليلي تكلا وكالة لجنة  العلاقات الخارجية ما بين عامي 1977-1978  ,  كما تصل نسبة مشاركة   المرأة في مكاتب لجان مجلس الشعب الي 5,5%  وتجدر الاشارة الي ان التوزيع علي مكاتب  اللجان  انما  هو من اختصاص الحزب الغالب , فرؤيته  هي التي تحدد تولي المرأة  لاي لجنة ؛لذلك فان مشاركة  المرأة  في اي لجنة وترؤسها له انما  هو في يد مسؤلي الحزب لذلك  نجد مثلا انه لم تتولي امرأة اي منصب  في لجنة الدفاع والامن  القومي , او لجنة  الصناعة والطاقة  [62], فيما اتخذت  عدة دول افريقية اجراءات لتخصيص نسبة للنساء في مواقع صنع القرار وصلت في غانا الي 40% كما اعتمدت  دول نامية علي نظام الكوتا في الدستور والتشريعات القانونية  المنظمة  للمشاركة السياسية , فالسودان تخصص 35 مقعداً للنساء من اجمالي 300 مقعد ., فقد شاركت النائبة (راوية عطية )_اول  امرأة  تدخل البرلمان المصري _ في عام 1957 في المناقشات  والمواضيع المطروحة داخل البرلمان اهمها (اقتراحها مشروع قانون لتنظيم الاسرة , ومشروع قانون لوضع نظام لتشغيل النساء في مجالات الصناعة والتجارة , كذلك فقد شاركت في القضايا العامة من خلال مناقشة اسلوب  الشرطة في معاملة المواطنين , وهي المرأة الوحيدة التي حصلت علي اربعة اوسمة في الجيش المصري ,نوط  الواجب من الدرجة الاولي , درع القوات المسلحة , ميدالة اكتوبر , ونوط الجيش [63] ., كما تقدمت النائبة (امينة شكري ) باقتراح مشروع قانون لتعديل بعض احكام  الاحوال الشخصية , وذلك خلال مجلس الوحدة عام 1950 , كما شاركت  النائبات في قضايا السياسة الخارجية خلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا , وظهور المشكلات   بين المد القومي الذي تزعمته الجمهورية العربية المتحدة  وبين الدول الاستعمارية ونظم الحكم  المحافظة في الوطن العربي[64]  , وخلال مجلس الامة 1964-1968 والذي ضم ثماني نائبات منتخبات  , تم مناقشة العديد من القضايا الخاصة بالامومة والطفولة , وكذلك موضوع الاسكان , حيث طالبت النائبة ظهرة  رجب  بتنفيذ التوصيات  التي صدرت عن مؤتمر تنظيم الاسرة 1964 , والخاصة باعادة النظر في قوانين  الاحوال الشخصية لحماية الاسرة  وهي القضية التي نوقشت ايضا خلال مجلس الامة 1969-1971 , والذي لم يكتمل بسبب حله من  خلال النائبة  بثينة الطويل  التي اكدت علي اهمية تحديد النسل ,ودور وسائل الاعلام , ومؤسسات التنشئة الاجتماعية من خلال المسجد والكنيسة والمؤسسات التعليمية للتوعية بهذا الموضوع [65] ,  اما خلال فترة التسعينات فقد شهدت قضية الانفتاح  الاقتصادي مناقشات عديدة حيث صدرت قرارات جمهورية بقوانين خاصة بالنشاطات الاقتصادية منها موضوع اعادة تنظيم الجهاز المصرفي والذي شاركت النائبات في مناقشته العديد من المشكلات الاجتماعية التي ظهرت  خلال هذه الفترة  اهمها تشديد  الرقابة علي اسعار السلع الاساسية والتي تدعمها الحكومة وكذلك ارتفاع اسعار  السلع الاساسية والتي تدعمها الحكومة  وكذلك ارتفاع اسعار اللحوم

وعند الحديث عن اداء المرأة البرلماني تبرز  مشكلة انتماء المرأة الحزبي , والذي يؤثر  بشكل كبير علي اداء المرأة  داخل البرلمان [66]وعلي طرحها للقضايا ومناقشتها وكذلك مدي تأييدها  ومعارضتها للحكومة  فقد  اعترفت ابتسام حبيب_ عضو البرلمان عن الحزب الوطني _ علي ضعف الاداء البرلماني  النسائي تحت القبة , وذلك مؤكدة علي ان حق  التقدم باستجوابات هو من حق اعضاء  المعارضة والمستقليين فقط  وليس من حق اعضاء  حزب الاغلبية  الذي  تنتمي اليه جميع  البرلمانيات من النساء  واوضحت بقبولها  ان الالتزام الحزبي للنائبات يمنعن من اتخاذ مواقف معارضة وناقدة بوضوح للحكومة   ويحرمهن من استخدام بعض الاليات الرقابية  كالاستجوابات , الا ان العديد من طلبات الاحاطة قد تقدمت بها سيدات داخل البرلمان ., كما تظهر مشكلة اخري اكدت عليها النائبة فايدة كامل وهي غياب التنسيق بين النائبات  بشكل واضح كما ان النائبة  تعمل في اغلب الاحيان وحيدة دون

وجود سكرترية  وباحثين ومعارضيين  مثل اغلب  الرجال في البرلمان  . وفي دراسة اعدتها  رابطة المرأة العربية  بالقاهرة عن اداء المرأة داخل البرلمان  خلال الفترة من 2000-2005  لمعرفة حقيقة دور المرأة  داخل البرلمان  ومدي قدرتها  علي التعبير  عن احتياجات  من تمثلهم  داخل قبة البرلمان  وتوصلت الدراسة الي دور ايجابي للمرأة  حيث ان معظم الموضوعات  التي طرحتها المرأة في البرلمان حازت علي  موافقة  المجلس بنسبة 68,1% ,وتأكيدا لاهمية المستوي التعليمي للاناث فقد بلغت النسبة بين اداء من هن في التعليم  الجامعي اعلي 15 ضعفاً  مقارنة بمن يحصلن علي تعليم متوسط  في الاداء الرقابي بنسبة 56,1% كما مثلت الموضوعات  المتعلقة بالاقتصاد والشؤون المالية نسبة 83,6% من الموضوعات المطروحة من جانب النائبات ,

,اما الاداء البرلماني للمرأة السويدية تتمثل في :بعد انتخابات عام 1921، انتُخبت أول امرأة  للبرلمان السويدي بعد الاقتراع، حيث كانت كريستين هيسيلجرين في مجلس الشيوخ في البرلمان السويدي وكل من نيللي ثورينغ وأغدا أوستلوند في الحزب الاشتراكي الديمقراطي وإليزابيث تام في الليبرالية وبيرتا ويلن في القسم المُحافظ في مجلس النواب. لم يكن ذلك حتى عام 1961، مع ذلك، أن المرأة تشغل أكثر من 10 في المائة من المقاعد في البرلمان.

في عام 1947، أصبحت كارين كوك ليندبيرغ أول وزيرة في الحكومة، وفي عام 1958، أصبحت أولا ليندستروم أول رئيسة للوزراء بالوكالة. لم يكن حتى عام 1966، ومع ذلك، كان هناك أكثر من امرأة في مجلس الوزراء في نفس الوقت.

لقد كان انتخاب عام 1994 بمثابة انفراجة في هذا الجانب: فلأول مرة على التاريخ، كانت النساء يشغلن أكثر من 40٪ من مقاعد البرلمان، ونصف المناصب الوزارية في الحكومة. جعل هذا السويد فريدة في العالم في ذلك الوقت.[67], كما ان في عام 1971 ، كانت نسبة النساء في البرلمان السويدي 14 بالمئة. ولكنها وصلت إلى 45 بالمئة

منذ الانتخابات الأخيرة في عام 2002 . وهذا فرق لافت، إذ ازدادت النسبة ثلاثة أضعاف ف غضون 30 عاماً. وثمة زيادة ملحوظة في أعداد النساء في الحكومة أيضاً؛ إذ بلغ 11 وزيرةمن أصل 22 في عام 2005 . تركز هذه الدراسة على خلفية تلك الأعداد، وتناقش كيفأحدثت النساء هذا التغيير في البرلمان 1. فمنذ عام 1985 ، تجاوزت نسبة النساء في البرلمانالسويدي 30 بالمئة. ورغم صعوبة تعيين حدود الكتلة الحرجة، فقد كان عددهن كبيراً نسبياًلفترة طويلة من الزمن. إذا كان التغيير يحدث بسبب تمثيل النساء، فلا بد أن نرى آثار ذلكفي السويد.

من خلال ذلك نجد ان:

اداء المرأة داخل البرلمان كان واضحاً فعالا في كلاً من مصر والسويدفقد شاركت العديد من النائبات  في اقتراح العديد من مشاريع القوانين مثل النائبة (راوية عطية )_اول  امرأة  تدخل البرلمان المصري _ في عام 1957 في المناقشات  والمواضيع المطروحة داخل البرلمان اهمها (اقتراحها مشروع قانون لتنظيم الاسرة , ومشروع قانون لوضع نظام لتشغيل النساء في مجالات الصناعة والتجارة , كذلك فقد شاركت في القضايا العامة من خلال مناقشة اسلوب  الشرطة في معاملة المواطنين , وهي المرأة الوحيدة التي حصلت علي اربعة اوسمة في الجيش المصري ,نوط  الواجب من الدرجة الاولي , درع القوات المسلحة , ميدالة اكتوبر , ونوط الجيش  تقديراً لدورها في البرلمان ,وكذلك الامر بالنسبة للسويد  فقد انتُخبت أول امرأة  للبرلمان السويدي بعد الاقتراع، حيث كانت كريستين هيسيلجرين في مجلس الشيوخ في البرلمان السويدي وكل من نيللي ثورينغ وأغدا أوستلوند في الحزب الاشتراكي الديمقراطي وإليزابيث تام في الليبرالية وبيرتا ويلن في القسم المُحافظ في مجلس النواب. لم يكن ذلك حتى عام 1961، مع ذلك، أن المرأة تشغل أكثر من 10 في المائة من المقاعد في البرلمان.

المبحث التاني :      معوقات وصول المرأة داخل الاحزاب ووصولها  للبرلمان:

ترجع بعض الدراسات انخفاض اداء المرأة  في البرلمان الي عوامل نظامية وعوامل مجتمعية  حيث تتمثل اهم العوامل النظامية  في طبيعة النظام السياسي وقانون الانتخاب وانعكاس انخفاض مشاركة المرأة  في الاحزاب السياسية علي مشاركتها في المجلس التشريعي , بينما تتمثل العوامل المجتمعية في نظرة المجتمع  السلبية للمرأة  فالمجتمع يربط  الانجاز والعمل السياسي بالذكورة , يغذيها الفهم الخاطئ والتصورات المغلوطة لموقف الدين الاسلامي وفقدان المرأة لثقتها في نفسها وفي امكانية تقديم خدمات لاهل دائرتها.

اولا : المعوقات  التشريعية :

عمد المشرع الي وضع العديد من القيود والاليات للحيلولة دون تعدي الاحزاب الخطوط الموضوعة  لها  من اهمها :

الية التشريع :

اوضح مثال له قانون الاحزاب السياسية الذي احكم السيطرة علي الحياة الحزبية  من تأسيس للاحزاب وايقافها وتعطيل انشطتها  , بالاضافة الي قوانين  الاشتباه وحماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي وتعديل قوانين المطبوعات والتشر اكثر من مرة للحد من فاعلية الصحف الحزبية واشتراط موافقة  مجلس الوزراء علي تأسيس الشركات المساهمة التي تعمل في مجال الصحافة  والنشر ومنذ صدور قوانين  الشركات المساهمة  لم يصدر مجلس الوزراء اي موافقة علي تأسيس شركات مساهمة  تعمل في مجال  الصحافة والنشر رغم تقديم العديد من طلبات التأسيس [68] , كذلك فان طبقا لقانون  مباشرة الحقوق السياسية والائحة التنفيذية  له يستلزم استخراج  بطاقة الانتخابات ووجود  وهنا تكمن المشكلة حيث ان نسبة كبيرة من النساء غير مقيدات  من الاساس  بسجلات المواليد وبالتالي لا يستطعن استخراج بطاقة شخصية  ومع استخراج البطاقة الشخصية  التي يثبت فيها المحل الاقامة الاصلي وعند محاولة  استخراج البطاقة الانتخابية لابد من السفر حتي تقوم باستخراج  البطاقة الانتخابية والتصويت, كما يري البعض ان التطورفي احكام  قانون العمل قد اهدرت حقوق الامومة  والمرأة وسهلت عمليات الحصول علي اجازات واسعة او ترك العمل للتفرغ للعمل  الاسري في انسحاب المرأة  من العمل كلياً

الية الانتخابات:

فالنظام الانتخابي في مصر لا يوفر ضمانات حقيقية لاجراء انتخابات عادلة نزيهه تعبر عن اداء  الناخب عن طريق اشراف وزارة الداخلية وهي هيئة حكومية غير محايدة تعد جداول الناخبين وتشرف علي مراحل العملية الانتخابية , كما تشاهد  خلال العملية الانتخابية  منع الناخبين من الوصول  لصناديق  الانتخاب وما يتعرضون  له من تهديد وضغوط ؛ حيث تسيطر اليات استخدام العنف والفساد وسلاح المال  علي المناخ السياسي مما ادي الي احجام النساء من المشاركة

2-السيطرة علي مؤسسات التنشئة السياسية وصلاحيات الرئيس المطلقة .

تعد مؤسسات المجتمع لمدني احد اهم مؤسسات  التنشئة الاجتماعية  والسياسية في مصر , لما تقوم به من دور كبير في كافة  مناحي الحياة  الا ان الحكومة  تحرص عادة  علي فرض الوصاية  الادارية  علي  هذه المؤسسات , فرغم  صدور  حكم من المحكمة الدستورية العليا  بعدم دستورية قانون الجمعيات الاهلية الصادر سنة 2000 الا ان الحكومة عاودت  اصداره بنفس المواد , كذلك فهناك  العديد من  القوانين التي تحكم عمل  الجمعيات التعاونية والاندية ومراكز  الشباب .

وقد كرس قانون الاحزاب السياسية رقم  40 لسنة 1977 وتعديلاته  هذه الفاسفة التسلطية التي قامت عليها عملية التحول نحو التعددية  الحزبية المقيدة   من خلال وضع عدد من الشروط التي تعوق امكانية تكوين احزاب تستقل في فكرها وتوجهاتها عن فلسفة وميراث التنظيم السياسي  الوحيدي [69],كما يتمتع رئيس الجمهورية بصلاحيات شبه مطلقة طبقأ للدستور , ففي سبتمبر  1981 تم اعتقال  ما يزيد عن 1600 شخصية سياسية يمثلون جميع قيادات  الاحزاب والقوي السياسية  المعارضة والمنظمات  الجماهيرية والقيادات الصحفية , فالرئيس لديه طبقأ للدستور سيطرة كبيرة علي الحياة السياسية  بما فيها الاحزاب  وجاءت القوانين لتعزز ذلك فمع قانون الاحزاب السياسية  الصادر 1977 وما تلاه من تعديلات  تسيطر علي تأسيس الاحزاب  حيث يشترط القانون  ان تمارس الاحزاب نشاطها  علي اساس الوحدة الوطنية  وتحالف قوي الشعب العام  والسلام الاجتماعي  بالاضافة لعدم تعارض مقومات الحزب ومبادئه  واهدافه مع اهداف ومبادئ  الشريعة ومبادئ ثورة 1952, 1971 والحفاظ علي اوحدة الوطنية  والسلام  الاجتماعي  بالاضافة الي تميز برنامج الحزب عن البرامج الاخري ,  كما يتضمن  قانون الاحزاب تشكيل لجنة شؤون الاحزاب  بقرار من رئيس مجلس الشوري وثلاثة وزراء  بالاضافة الي 3 من رجال القانون  السابقين  واغلبهم بالطبع من اعضاء الحكومة  وللمؤسسين ان يلجئوا في حالة رفض اللجنة  قيام الحزب الي محكمة تتضمن عدد من الشخصيات يعينهم وزير العدل .

3-معوقات اقتصادية واجتماعية : يري البعض ان احد اهم الاسباب الرئيسية لتدني وجود المرأة داخل الاحزاب , ومن ثم تواجدها ووصولها  لقبة البرلمان , هو انخفاض  نسبة التعليم بشكل عام بالنسبة للمرأة مقارنة بالرجال , سواء التعليم الابتدائي وحتي الجامعي  , الا ان هناك دراسات تؤكد عدم صحة ذلك , فرغم انه  في معظم الدول العربية  نسبة الاطفال الذكور الملتحقيين بالمدارس الابتدائية اكبر من نسبة  الاطفال الاناث مع اختلاف بين دولة والاخري , فعلي سبيل المثال 2%  لصالح الذكور في تونس ,3% في الجزائر وفي اليمن  تصل نسبة الاناث المسجلات في المدارس الي العدد الكلي 44% وتصل النسبة في الذكور الي 76% وفي دول اخري نجد العكس حيث تصل نسبة الاناث المسجلات في المدارس الابتدائية والثانوية  اكبر من الذكور  في دولة مثل البحرين والامارات وقطر [70]  ويمكن القول انه بشكل عام يس هناك حرمان من التعليم للنساء في اغلب الدول العربية الا ان المشكلة الاساسية تكمن في غياب بعض  فرص الاستفادة من  التعليم بعد التخرج مع وجود ثقافة  تكرس  الفصل بين ادوار الجنسين تحت ادعاءات حماية وصون كرامة المرأة , بالاضافة  الي الثقافة  المجتمعية في العديد من القوي المصرية التي تكرس زواج الاناث في سن صغيرة بعد اتمامها لتعليمها الثانوي وربما قبل ذلك . , هذا بالاضافة الي وجود عوامل اخري مهمة تؤثر سلباً علي المشاركة السياسية للنساء عموماً سواء في عملية التصويت او كنااخبة او حتي الترشح , فطريقة  استخراج البطاقة الانتخابية  والتي كانت  تفرض علي المرأة ان تتقدم بطلب ادراجها  في جداول الناخبين عبر قسم اشرطة ثم تعود  لاستلام البطاقة  [71]وهو امر سئ في الموروث الثقافي  من حيث دخول المرأة الي قسم الشرطة , هذا بالاضافة  الي تزايد  نسبة  ساقطي  القيد من النساء والتي تصل الي 22%  في المناطق النائية  ومع انتقال  السيدة منزل زوجها  تأتي صعوبة تغيير محل الاقامة المثبت في البطاقة  , وفي تصريح للسيد كمال الشاذلي  الرئيس الاسبق للمجالس المتخصصة  واحد البارزين  في الحزب الوطني ” ان المهمة شاقة للغاية امام المرأة  لو كانت  رشحت في انتخابات  الشوري وان الحزب راعي ان المرأة يتعذر عليها خوض المعركة  في دوائر  الشوري المتعسة  من الناخبين  الجسمانية والمادية وانه من الصعب عليها ان تتجول في هذه المساحات الشاسعة  التي تصل الي ثلاثة امثال  المساحات المقابلة  لها في دوائر مجس الشعب  , فليس معقولا ان ترشح المرأة  في انتخابات الشوري لتتجول في 150 قرية مثلا من قري الصعيد او الوجه البحري ” ذلك لم  يرشح الحزب الوطني اي مرشحة لخوض انتخابات التجديد النصفي لمجس الشوري من ضمن  90 مرشحاً قدمهم الحزب للانتخابات  [72] , وهناك سبب هام اخر يتعلق بعزوف الناخبة  عن الادلاء بصوتها للمرأة المرشحة , فأغلب اصوات النساء تذهب للرجال وحتي في المناطق الريفية , حيث توجد اعلي نسبة لقيد النساء وأعلي نسبة  لمشاركتهن  في التصويت , فتذهب اصواتهن لصالح مرشح تم اختياره  من قبل العائلة  ففي دائرة بولاق ابو العلا علي سبيل المثال والتي تضم كافة الشرائح الاجتماعية حصلت المرشحات علي عدد لا يذكر من اصوات الناخبات  في لجان المرأة  الخمس في هذه الدائرة ففي اللجنة الاولي حصلت علي صوتين فقط وفي التانية حصلت علي صوتاً واحدا  والتالتة علي صوتين من مجموع 100 صوت , وفي الرابعة علي صت واحد بينما حصلت علي 3 اصوات في اللجنة الخامسة من 281 صوتاً كذلك فان من اسباب ضعف  وجود المرأة داخل البرلمان هو عزوف المرأة عن الترشح بصفة مستقلة لارتفاع تكاليف الحملة الانتخابية التي قد تصل احياناً الي ملايين الجنيهات ؛لذلك يري البعض انه يجب وضع حد معين كافي للانفاق علي الحملات الانتخابية  وايجاد وسيلة  ملائمة للرقابة علي هذا الانفاق  وتجريم كافة اشكال الرشوات الانتخابية من هدايا ومنح مقابل  وعد من قبل الناخبين ففي الديموقراطيات  العريق يتم وضع لوائح ملزمة للحد نت تأثير  سلطة المال  علي الناخب ففي بريطانيا يلزم القانون المرشحين بفتح حساب بنكي يتم الانفاق منه علي الحملة الانتخابية , وان يقدم المرشح كشف حسابي للجهات المعنية ؛ بينما تشهد مصر ظاهرة اباطرةالدوائر الانتخابية خلال الموسم الانتخابي والذي يوصف بأنه احد المواسم  الاقتصادية التي تعمل علي تحريك الكساد من خلال البذخ في الانفاق لشراء الاصوات الانتخابية [73] ,وفي  دراسة لانتخابات 2000 ذكرت 15 سيدة من الحزب الوطني انه رغم دعم الحزب لهم مادياً الا انه لم يوف بتكاليف الدعاية الانتخابية كما ذكرت مرشحات الوفد ان الدعم الحزبي لهم لم يتجاوز 5000 جنيها ً فقط بينما تصل لوحة الدعاية الواحدة حوالي 1500 جنيه ,لذلك  فقد لوحظ انتشار العنف وتمزيق الافتات الانتخابية والقاء الحجارة علي المسيرات الانتخابية ومن المؤسف ان هذا العذف كان في بعض الاحيان من الجهات الامنية ذاتها لذلك فقد تطرق قانون  73 لسنة 1956 لتنظيم مباشرة الحقوق للعديد من الانتقادات وخصوصاً في بابه الرابع الخاص بتحريم الانتخابات [74]. , وفي انتخابات 2000 لم يصل الي البرلمان سوي 11 سيدة (7 بالانتخاب ,4 بالتعيين )لتكون النسبة 2,4% من اجمالي عدد المقاعد ومع انتخابات 2005 وبروز حركات واسعة  تنادي بأن تكلل جهود  المجلس القومي للمرأة بالنجاح وبواقع ملموس  يظهر في نسبة المرشحات من قبل الاحزاب  , الا ان عدد المرشحات الفائزات  في هذه الانتخابات  لم يعبر سوي عن فشل  كل الجهود فعلي الرغم من ان معظم الاحزاب تؤكد علي اهمية دور المرأة  وادماجها  في عملية التنمية  فان كل هذه الشعارات  التي ترفعها  لم تتحول الي واقع  فعلي فقد بلغ  اجمالي المرشحات من قبل القوي السياسية المختلفة  في انتخابات 2005 ما لا يزيد عن 14 سيدة  رُشح منهم للحزب الوطني 6 سيدات من مجموع  444 مرشحاً بنسبة 1,6% فقط بالرغم من اعلان الحزب  علي لسان ممثله محمد رجب في ندوة بالمجلس القومي للمرأة  2005 انه سيرشح سيدة واحدة فقط كذلك فقد ترشح حوالي 22 امرأة بصفة مستقلة لتبلغ نسبتهم 61%  لتنخفض عن انتخابات 1995 والتي بلغت 67% من اجمالي المرشحات بينما بلغ عدد المستقلات في انتخابات 2000 ما يقارب 75 سيدة من اجمالي عدد المرشحات البالغ عددهم 109 مرشحا . ومن ضمن معوقات  مشاركة المرأة في الحياة النيابية  وخصوصا في القري  والارياف  تحكم  رموز  العائلات الكبري في ترشح او عدم ترشح المرأة ففي دراسة اعدها المركز  المصري  لحقوق المرأة  لرصد  العملية الانتخابية ففي مركز  الصف احد عينات  الدراسة ومن ضمن 175 مرشحاً للوحدات المحلية , 83  مرشح لمجلس المركز , 17 لمجلس المحافظة  انعدم وجود  اي سيدة  من ضمن المرشحين  وذكر اهالي المنطقة لباحثي المركز  ان السبب في ذلك يعود اليقرار رموز العائلات  الكبري بعدم ترشيح  اي سيدة من القري  التابعة لمركز الصف  وكانت حجتهم هو حمايتهم من التحرش  او التوتر الناتج عن العملية الانتخابية  لذلك تم منع خروج النساء من التصويت, كما توجد ايضا بعض المعوقات التي تعوق مشاركة المرأة  بصفة عامة في جميع المجالات وتتمثل في :معوقات المشاركة السياسية للمرأة

الواقع أن هذه المعوقات تختلف بين الدول المتقدمة ونظيراتها السائرة في طريق النمو، وإن كانت هناك قواسم مشتركة تحضر فيها تحضر فيهما معا، كإشكالية تسلط النزعة الذكورية على ادرة الدولة ومؤسساتها وسوق العمل والاقتصاد، واحتكار المناصب العليا من قبل الرجال، حيث يحضر هذا العائق حتى بالنسبة للدول المتقدمة., أما السائرة في طريق النمو فنجد جملة من العوائق الذاتية والموضوعية التي تحول دون تحقيق مشاركة سياسية نسوية قوية من أبرزها:

-عدم وعي المرأة بأهمية مشاركتها في العمل السياسي.

-تقسيم الأدوار التقليدية بين الرجل والمرأة في الأمور الاجتماعية والأسرية، حيث تتحمل المرأة دوما تربية الأطفال ورعاية الأسرة.

-الفجوة الكبيرة بين إقرار نصوص الدستور والقوانين المنظمة لحق المساواة بين الرجل والمرأة وبين إعمال تطبيقها على ارض الواقع.

-تفشي ظاهرة الفقر في كثير من دول العالم وحصول المرأة على حصة الأسد في الفقر العالمي، وخاصة في القارة الإفريقية والآسيوية، ومن ثم ظاهرة الاتجار بالنساء في تلك الدول واستعباد المرأة.

– وتفشي ظاهرة الأمية وانخفاض المستوى التعليمي للنساء في العديد من المناطق من دول العالم الثالث بشكل يعرقل مساعي الارتقاء بنسب التمثيل السياسي للمرأة[75]

فالحديث عن المشاركة السياسية للنساء لا يعتب ترفا أو محاولة للإعادة إنتاج ما تم تداوله فيما سبق من أفكار بخصوص هذا الموضوع، لكن الخوض في هذه القضية وفي هذه اللحظة بالذات يعتبر في غاية الأهمية على اعتبار أن المرأة المغربية ورغم نضالاتها الطويلة لم تستطع أن تصل إلى مناصب المسؤولية بشكل يتناسب مع قوتها العددية داخل المجتمع. كما أن المتتبع للشأن السياسي يلاحظ بجلا ء مجموعة من التناقضات التي تعرفها مسألة مشاركة المرأة في الحياة السياسية . ومن هذه التناقضات هو أن المرأة رغم قوتها بالأرقام إذ تشكل نصف المجتمع المغربي، فإن بلادنا تظل عاجزة في تسطير سياسة عمومية واضحة المعالم لصالح المرأة المغربية . سياسة تهدف النهوض بأوضاعها والدفع بها إلى الإسهام في عجلة التنمية وتحريك الاقتصاد., يعتبر غياب المرأة عن المشاركة السياسية ظاهرة عالمية تتلخص عموما في بعد المرأة عن المجال السياسي في الدولة[76]. حيث تتناقض أهميتها ووزنها في المجتمع المدني مع عزلتها عن المجتمع السياسي في المغرب كما في بقية الدول العربية، فالسياسة كانت وما تزال نشاطا مقصورا إلى حد كبير على الرجال، بالرغم من اكتساب المراة حق التصويت الذي يعتبر مكسبا لا يستهان به، فإن هذا الحق لم يمنح للمرأة المغربية أية ضمانة للانخراط فعليا وبشكل متوازن في الحياة السياسية, وترى بعض الانتقادات الموجهة للنظام الانتخابي المغربي أن تحديد نظام للحصص يتطلب وجود آليات ديمقراطية تساعد على اتخاذ تدابير تشريعية في ميادين المرأة بصفة خاصة. ويرى البعض أن هذا الطرح لا يكون دائما صائبا إذ ان وجود المرأة داخل البرلمان لا يعد ضمانا للإثراء العمل البرلماني لان الاهتمامات البرلمانية يكن أن تركز على قضايا وطنية او قضايا أخرى لا علاقة لها بقضايا المرأة. وتؤكد الأصوات المعارضة للاكتفاء بإعادة للحقوق السياسية للنساء، من خلال المطالبة بوضع دستور يقر مساواة فعلية وحقيقية بين المرأة والرجل في كافة المجالات ويعتمد في صياغته على ما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية، وتربط العديد من الأصوات بين إلية الحصص كوسيلة لزيادة فرص المرأة وبين إقرار المزيد من الديمقراطية، فحين يرى البعض الآخر أنها جميعا خطوات في سبيل تحرير المرأة وتحقيق الديمقراطية.

كما أن القانون الانتخابي الذي تم اعتماده قبل انتخابات نوفمبر قد وضع حصة لتمثيل المرأة في البرلمان بنسبة 15 في المائة بحيث لم يتجاوز عدد النساء المنتخبات هذه النسبة. بالإضافة إلى أنه خلال الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2011  لم يكن هناك سوى 57 امرأة على رأس القوائم. كما أن المرأة لم تصل إلى استوزرا كامل، ما يعني أنها لا تشارك في الهيئة التنفيذية في مناصب قيادية. كما يؤثر المناخ الانتخابي سلبا على مشاركة النساء والرجال على حد سواء، حيث تسيطر آليات استخدام العنف والفساد على المناخ السياسي ما أدى إلى إحجام النساء عن المشاركة وضعف وهشاشة الدعم الحزبي[77],

اما بالنسبة للسويد فتتمثل المعوقات التي تواجه المرأة في جميع المجالات كالتالي: فقد اكدت بويل كاليرمو رئيسة وحدة في مصلحة بيئة العمل لقد وجدنا ان المرأة والرجل لا يحصلان على نفس الفرص في بيئة العمل، وغالبا ما تواجه المرأة وضعاً صعباً للغاية وإجهاد جسدي كبير، ومعاناة كبيرة أيضاً فيما يتعلق بفرص التأثير في عملها ومقدار ما عليها القيام به، على سبيل المثال، تقول بويل كاليرمو, تُظهر الأرقام الصادرة عن صندوق الضمان الاجتماعي ان عدد النساء المسجلات كمرضى بسبب ضغط العمل أكثر من عدد الرجال. وفي العام الماضي بلغ عدد النساء ممن أخذن إجازات مرضية بسبب الإجهاد نحو 30 ألف امرأة، أي أربعة اضعاف مقارنة بالرجال.إحصاءات مصلحة بيئة العمل تظهر أيضاً أن أمراض العمل بسبب الاجهاد وضغط العمل الكبير، هي الأكثر شيوعاً في مجال الرعاية الصحية الذي يستقطب أغلبية نسائية. وبالتالي يجعل المرأة تركز كل جهودها نحو الامور الشخصية المتعلقة بها وبأسرتها اي التركيز علي المجال الخاص دون المجال العام وبالتالي تجاهل العالم السياسي والمشاركة في المجال السياسي وبالتالي تضاؤل دورها السياسي سواء في الانتخابات اة المجالس المحلية او داخل البرلمان , النساء في كل المجالات يتحملن مسؤولية فيضغطن على أنفسهن، فتكون الواحدة منهن امرأة ورجل في آن واحد في مكان العمل. والمجتمع لا يزال يطلب من المرأة أن تقدم أكثر من الرجل لتُقبل في الوسط المهني والاجتماعي.أما بالنسبة للمرأة من أصول مهاجرة تقول حياة ججو أن الصعوبات مضاعفة. حيث يجب أن تبذل المرأة جهداً مضاعفاً لتتمكن من المنافسة مع المرأة السويدية، بالإضافة الى الاندماج في المجتمع.

لكن ما السبيل الى تحقيق المساواة في بيئة العمل بين المرأة والرجل في السويد، الإخصائية الاجتماعية حياة ججو تقول إن الحل يكمن في سن قوانين جديدة تحفز المرأة لاقتحام مجالات الرجل.

-كي تتحقق المساواة والعدل بين الرجل والمرأة لابد من أن تتغير القوانين. حين يُعين رجل في مهنة معروفة بغلبة النساء، كالتعليم والصحة يتلقى الرجل التشجيع والتحفيز لدخول هذا المجال. لكن العكس غير صحيح بالنسبة للمرأة. ينبغي سن قوانين جديدة تشجع المرأة على دخول المجالات الرجولية كالهندسة، ومنحها امتيازات أكثر من الرجل وهذا غير موجود في السويد حتى الان. كما ان نسبة تمثيل المرأة في المحليات وداخل البرلمان اقل من نسبة تمثيل الرجل[78].

خاتمة:

بعد أن تمت الإشارة إلي النظام الانتخابي وأثره علي المشاركة السياسية لكل من المرأة المصرية ,والمرأة  السويدية خلال الفصول الثلاثة بالمباحث التي تم الإشارة إليها فهنا يلاحظ أن توصلت الدراسة الي ان النظام الانتخابي من الممكن ان يؤثر وبشدة علي المشاركة السياسية للمرأة  وخاصة النظام الانتخابي الفردي الذي يعوق مشاركتها سواء في الاحزاب السياسية , المجالس المحلية او داخل البرلمان فقد لاحظنا أن مشاركة المرأة فى الحقل السياسي هو ظاهرة حديثة الظهور الى حد كبير وذلك يعود فى مجمله إلى ثقافة المجتمعات وأنظمتها السياسية وقد تعود إلى ثقافة المرأة نفسها .كما لاحظنا أن الدول وعلى إختلاف أنظمتها السياسية فإنها قد أخذت  خطوات واسعة ومتقدمة فى هذا الشأن وإن كانت بشكل صورى فى بعض الأحيان إلى أنها تعتبر خطوة متقدمة وكلما زادت نسبة الوعى كلما كانت هذه الإجراءات غير صورية .كما أن دخول المرأة فى الحقل السياسي يلقى قبول المنظمات الدولية كما يوجد العديد من المنظمات التى تشرف على تنفيذ القرارات المشجعة لدخول المرأة الحقل السياسي .

إضافة إلى ذلك فقد لاحظنا أن المنظمات الخاصة بالمحافظة على حقوق المرأة وحرياتها يتزايد وجودها على الساحة الدولية ليس هذا فقط بل أنها تتدخل فى حالة حدوث إى تجاوزات خاصة بالمرأة فى كل مكان كما أنها تعمل على مطابقة قوانين الدول لنصوص معاهدات حقوق الإنسان إضافة الى تشجيعها للمرأة وتمثيلها فى الحقل السياسي .كما يمكن أن نستنتج أن نسبة تمثيل المرأة ومشاركتها فى الحياة السياسية سوف يتزايد بسبب زيادة الوعى والإهتمام بالتعليم والصحة والعديد من المجالات التى تشجع دخول المراة فى الحقل السياسي سواء فى الشرق او الغرب وإن كان الغرب أسرع خطوة بسبب حياة الرفاهية وزيادة مستوى الوعى .

 

قائمة المراجع:

أولا: التقارير :

  • التقرير الخاص بمصر المقدم للمؤتمر اعالمي الرابع للمرأة , بكين, 1995
  • التمكين السياسي للمرأة المصرية هل الكوتا هي الحل ,(تقرير صادر عن منظمة ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية,القاهرة ,2009)

3-        زياد ماجد واخرون , التطور الديموقراطي في مصر : تقرير حول تعزيز مشاركة المرأة  في السياسة وتنمية الاحزاب السياسية  وتطوير العملية الانتخابية ,(القاهرة : المؤسسة الدولية للديموقراطية  والانتخابات وشبكة  المنظمات العربية الغير حكومية ,2005)

4-        مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني , بأيدينا نظام المرأة 24% نسبة تولي المناصب القيادية , تقرير 24 ابريل 2009, الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

ثانيا :الكتب:

1– أسماء أبو زيد، حق المرأة المصرية في الأحزاب،( مركز الأهرام للفنون والآداب والتراث، ديسمبر 2018)

2-انيسة حسونة , دور القانون في تعزيز مشاركة المرأة في المجالس المحلية المنتخبة “,(المركز العربي للمصادر والمعلومات ,2007)متاح علي

http://www.amanjordan.org/aman_studies/wmview.php

3- ايهاب العزاوي ,مولد انتخابات كوتة المرأة في الشارع المصري,2009

4-ام العز على الفارسى ,المراة والمشاركة السياسية فى ليبيا (1977-2005), ( القاهرة: مركز  الحضارة العربية ,2010 )

5-ايمان عبد الرحمن , موقع المرأة علي خريطة الاصلاح البرلماني ,في :علي الصاوي ( محرر),(القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم الساسية , بالتعاونمع مؤسسة كونراد الالمانية ,2003 )

6-ايمان بيبرس , دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم المشاركة السياسية للمرأة :دراسة حالة  جمعية نهوض وتنمية المرأة ,(القاهرة :جمعية نهوض وتنمية المرأة ,2007)

7-المرأة في مواقع القيادة تحقيقاً للعدالة الاجتماعية ,(القاهرة :المجلس القومي للمرأة )

8-جابر عصفور , المرأة المصرية  المعاصرة في البرلمان ,(القاهرة : المجلس الاعلي للثقافة ,2009)

9-جلال معوض ,هي ميتكس , المرأة والانتخابات المحلية ,(القاهرة :, مركز الدراسات السياسية ,1979)

10– حورية مجاهد , المرأة المصرية في المجالس التمثيلية , مجلس الشعب والشوري  والمجالس المحلية ,مؤتمر المرأة المصرية  وتحديات القرن الحادي والعشرون , (القاهرة :المركز القومي للطفولة  والامومة,1994

11-خالد شادي, المرأة المصرية في وزارة الخارجية , في علا ابو زيد (محرر ), المرأة المصرية والعمل العام  رؤية مستقبلية , (القاهرة :مركز البحوث والدراسات السياسية , جامعة القاهرة , 1995)

12- شعبان شلبي , المجالس الشعبية المحلية سنه اولي مشاركة ,(القاهرة :جمعية النهضة الريفية ),2008

13-صالح عبد الرحمن احمد, المرأة والمحليات في مصر :دراسة استكشافية في ضوء الوضع في العالم , (القاهرة :كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,2009)

14-صلاح سالم زرنوقة (محرر), الانتخابات البرلمانية في دول الجنوب ,( كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,مركز دراسات وبحوث الدول النامية , القاهرة , 1977), ص 116

15-عادل لطفي , نحو نظام انتخابي اكثر حسابية واكثر كفاءة تجاه المرأة المصرية , (القاهرة :المركز  العربي للمصادر والمعلومات  حول العنف ضد المرأة ,2006) ,متاح علي

http://www.amanjordan.org/aman studies/wmview.php?ArtID=1070

16-عادل عبد الغفار , الاعلام والمشاركة السياسية للمرأة تحليلية واستشراقية ,(القاهرة :الدار المصرية اللبنانية , 2009)

17-عزة وهبي , المرأة المصرية في مواقع صنع القرار ,(القاهرة :المجلس القومي للمرأة , 2006)

18-عصام الدين محسن حسن ,نحو قانون ديموقراطي لانهاء نظام الحزب الواحد, (القاهرة: مركز القاهرة  لدراسات حقوق الانسان,2005)

19 -علي الصاوي , مشاركة المرأة في الحكم المحلي :حالة مصر ,(القاهرة :البرنامج الانمائي للامم المتحدة , 2006)

20-علا ابو زيد ,  المرأة المصرية في الاحزاب السياسية ,المرأة المصرية والعمل العام : رؤية مستقبلية ,علا ابو زيد (محرر),(القاهرة , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , 1995)

21-عزة وهبي , مشروع الاداء البرلماني للمرأة العربية : حالة مصر , ابريل 2006, , متاح علي :

http://nesasy.org/content /view/607/96/1/1

22-كمال المنوفى، مقدمة فى مناهج وطرق البحث فى علم السياسة، (القاهرة، سبتمبر 2006 )

23- مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية , تجربة المرأة المصرية في الانتخابات التشريعية ..هل      تتكرر تجربة الخليج ؟,(الاردن , المركز العربي للمصادر والمعلومات ,2005)

24- مني عزت, المشاركة السياسية للمرأة ,(فريدريش ايبرت : القاهرة ,2017)

25- مروة  هاشم ربيع , موقع المرأة في الانتخابات 1995, في : هالةمصطفي (محرر),(القاهرة :مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام ,1995)

26-نعمان الخطيب ، الأحزاب السياسية ودورها في أنظمة الحكم المعاصرة , (القاهرة ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ،1998)

27-نهي محمد , المرأة والسياسة في مصر عبر ثلاث عقود,(الاسكندرية :المكتبة المصرية ,2004)

28-نيفين مسعد ,المشاركة السياسية للمراة العربية , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,جامعة القاهرة ,ستمبر2008

29-نورهان الشيخ ,تطور وضع المرأة في مصر من 1956 الي 2004 ,في :نورهان الشيخ (محرر),(القاهرة ,وزارة الشباب والرياضة , 2004)

30-نهاد ابو القمصان , المشاركة السياسية للمرأة رؤية واقعية ,(القاهرة : المركز المصري لحقوق الانسان ,2000)

31-هالة مصطفي , الدولة والحركات الاسلامية  المعارضة بين المهادئة والمواجهة في عهدي السادات ومبارك ,(القاهرة :مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية ,1995)

32- وضع المرأة في لمحة احصائية ,(القاهرة :الالمجلس القومي للمرأة 2005)

ثالثا: الرسائل العلمية:

  • السيد عبد المطلب احمد , “المشاركة السياسية فى مصر ” رسالة دكتوراه غير منشوره ,القاهره,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,1979
  • دعاء عبداللة محمد عبد الجليل , الثقافة السياسية للمواطنين فى صعيد مصر .دراسة ميدانية فى قرية بنى عدى بمحافظة اسيوط , رسالة ماجستير , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,جامعة القاهرة ,2014.

3-        غادة علي موسي , التعددية السياسية  والانفتاح  الاقتصادي وأثرهما علي  المشاركة السياسية للمرأة: دراسة الحالة المصرية , رسالة ماجستير , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , جامعة القاهرة ,1996

5-        مازن عبد الرحمن حسن, اثر النظام الانتخابي علي النظام الحزبي: دراسة الحالة الالمانية, رسالة ماجسير , القاهرة :كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,2006

6-هبة ؤوف عزت , المرأة  والعمل السياسي رؤية اسلامية , رسالة ماجستير , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,جامعة القاهرة , 1992

رابعاً: الدوريات والمقالات :

  • ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري، لسان العرب. الدار المصرية للتأليف والترجمة، الجزء الثاني، مصر، بدون سنة نشر
  • اسامة تليلان, أثر نظام الدائرة الانتخابية العامة على مشاركة الاحزاب السياسية في الانتخابات في الاردن,ط 1,دار ورد للنشر والتوزيع , عمان-الاردن,1998
  • حمدي عبد الكريم ,المشاركة السياسية للمرأة :خبرة  الشمال الافريقي , سلسلة  الدراسات الافريقية , برنامج  الدراسات المصرية_الافريقية , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , جامعة القاهرة ,2001

4  – جريدة الاهرام , 8 يناير 2011,العدد 45323

5-جريدة الفجر , عدد 128 , 2007

6- مريم سليم ,اوضاع المرأة العربية , المستقبل العربي , عدد 188, اكتوبر 199

خامساً: مواقع الكترونية

-1-https://www.idea.int/sites/default/files/publications/Women%20in%20Parlament%20.pdf

https://alkompis.se/specia  l2-

http://www.rda.eg.com/p=5473-

4-https://study.com/academy/lesson/what-is-political-participation    -definition-forms-examples.html

https://www.rdflwomen.org5-

https://www.britannica.com/topic/electoral-system6-

http://almatrraqa.com/showstry,php?toicid=8307-

https://sverigesrost.se/archives/151958-

www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=585731&r=09-

http://www.maatpeace.org/node/33510-

سادساً: مؤتمرات

1-مني سعيد الحديدي , مناقشة الدور المرتقب للاعلام العربي عبر جميع مستوياته ووسائله تجاه قضايا الاعلام العربي وقضايا المرأة العربية , المؤتمر الاول لقمة المرأة العربية في القاهرة , 20 نوفمبر 2000,

سابعاً:-استطلاع رأي

1-استطلاع رسمي : المصريين يرون ان المرأة لا تصلح لتولي المناصب القيادية ,مصراوي 21 فبراير 2011

ثامناً: الكتب بالانجليزية :

1-Khadir A Amany andHassib  Bassant Women’s Political Participation in Egypt, political studies association, 2015

2- Lijphart Arend  ,Electoral systems and party systems:A study of  twenty –seven  Democries ,1945—1990,New York :Oxford  University  ,Press , 1995

3- Women in the world comparative study ,New York: perganin  press,1976,calif.B

[1]-:

الرئيسية

[2]https://study.com/academy/lesson/what-is-political-participation-definition-forms-examples.html

 

[3]– صلاح سالم زرنوقة (محرر), الانتخابات البرلمانية في دول الجنوب ,( كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,مركز دراسات وبحوث الدول النامية , القاهرة , 1977), ص 116

[4]-https://www.britannica.com/topic/electoral-system

[5]-ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري، لسان العرب. الدار المصرية للتأليف والترجمة، الجزء الثاني، مصر، بدون سنة نشر، ص.649

[6]-كمال المنوفى، مقدمة فى مناهج وطرق البحث فى علم السياسة، (القاهرة، سبتمبر 2006 )،ص ص 34: 35

[7]-مازن عبد الرحمن حسن,اثر النظام الانتخابي علي النظام الحزبي: دراسة الحالة الالمانية, رسالة ماجسير , القاهرة :كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,2006

[8]-Arend  Lijphart ,Electoral systems and party systems:A study of  twenty –seven  Democries ,1945—1990,New York :Oxford  University  ,Press , 1995

[9]-اسامة تليلان, أثر نظام الدائرة الانتخابية العامة على مشاركة الاحزاب السياسية في الانتخابات في الاردن,ط 1,دار ورد للنشر والتوزيع , عمان-الاردن,1989

[10]-مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية , تجربة المرأة المصرية في الانتخابات التشريعية ..هل تتكرر تجربة الخليج ؟,(الاردن , المركز العربي للمصادر والمعلومات ,2005)

[11]-ام العز على الفارسى ,المراة والمشاركة السياسية فى ليبيا (1977-2005), ( القاهرة: مركز الحضارة العربية ,2010 )

[12]هبة ؤوف عزت , المرأة  والعمل السياسي رؤية اسلامية , رسالة ماجستير , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,جامعة القاهرة , 1992

[13]Women in the world comparative study ,New York: perganin  press,1976,calif.B.

[14]-غادة علي موسي ,التعددية السياسية  والانفتاح  الاقتصادي وأثرهما علي  المشاركة السياسية للمرأة: دراسة الحالة المصرية , رسالة ماجستير , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , جامعة القاهرة ,1996

[15]-حمدي عبد  الكريم ,المشاركة السياسية للمرأة :خبرة  الشمال الافريقي , سلسلة  الدراسات الافريقية , برنامج  الدراسات المصرية_الافريقية , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , جامعة القاهرة ,2001

[16]-نهي محمد , المرأة والسياسة في مصر عبر ثلاث عقود,(الاسكندرية :المكتبة المصرية ,2004),ص 18

[17]-السيد عبد المطلب احمد , “المشاركة السياسية فى مصر ” رسالة دكتوراه غير منشوره ,القاهره,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,1979.

[18]-مني عزت, المشاركة السياسية للمرأة ,(فريدريش ايبرت : القاهرة ,2017)

[19]-مريم سليم ,اوضاع المرأة العربية , المستقبل العربي , عدد 188, اكتوبر 1994,ص 117

[20]المرأة في مواقع القيادة تحقيقاً للعدالة الاجتماعية ,(القاهرة :المجلس القومي للمرأة )ص ص 435-440

[21]-استطلاع رسمي : المصريين يرون ان المرأة لا تصلح لتولي المناصب القيادية ,مصراوي 21 فبراير 2011

[22]-ايهاب العزاوي ,مولد انتخابات كوتة المرأة في الشارع المصري,2009

[23]-مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني , بأيدينا نظام المرأة 24% نسبة تولي المناصب القيادية , تقرير 24 ابريل 2009, الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان , ص 7

[24]-جريدة الاهرام , 8 يناير 2011,العدد 45323

[25]-عزة وهبي , المرأة المصرية في مواقع صنع القرار ,(القاهرة :المجلس القومي للمرأة , 2006)ص ص 75-82

[26]التقرير الخاص بمصر المقدم للمؤتمر اعالمي الرابع للمرأة , بكين, 1995, ص 10

[27]-خالد شادي, المرأة المصرية في وزارة الخارجية , في علا ابو زيد (محرر ), المرأة المصرية والعمل العام  رؤية مستقبلية , (القاهرة :مركز البحوث والدراسات السياسية , جامعة القاهرة , 1995)ص ص 34-35

[28]-وضع المرأة في لمحة احصائية ,(القاهرة :الالمجلس القومي للمرأة 2005),ص 12

[29]-عزة وهبي ,مرجع سابق

[30]-عادل عبد الغفار , الاعلام والمشاركة السياسية للمرأة تحليلية واستشراقية ,(القاهرة :الدار المصرية اللبنانية , 2009) , ص ص 33-34

[31]-مني سعيد الحديدي , مناقشة الدور المرتقب للاعلام العربي عبر جميع مستوياته ووسائله تجاه قضايا الاعلام العربي وقضايا المرأة العربية , المؤتمر الاول لقمة المرأة العربية في القاهرة , 20 نوفمبر 2000, ص 77

[32]-المرجع السابق ,ص 44

[33]-انيسة حسونة , دور القانون في تعزيز مشاركة المرأة في المجالس المحلية المنتخبة “,(المركز العربي للمصادر والمعلومات ,2007)متاح علي :

 

http://www.amanjordan.org/aman_studies/wmview.php?ArtD=1263

 

[34]المرجع السابق,ص 23

[35]شعبان شلبي , المجالس الشعبية المحلية سنه اولي مشاركة ,(القاهرة :جمعية النهضة الريفية ),2008, ص 57

[36]-علي الصاوي , مشاركة المرأة في الحكم المحلي :حالة مصر ,(القاهرة :البرنامج الانمائي للامم المتحدة , 2006)ص 10

[37]-صالح عبد الرحمن احمد, المرأة والمحليات في مصر :دراسة استكشافية في ضوء الوضع في العالم , (القاهرة :كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,2009)ص ص 14-16

[38]-نورهان الشيخ ,تطور وضع المرأة في مصر من 1956 الي 2004 ,في :نورهان الشيخ (محرر),(القاهرة ,وزارة الشباب والرياضة , 2004)ص 83

[39]http://www.rda.eg.com/p=547

[40]-صالح عبد الرحمن , مرجع سابق , ص 4

[41]-حورية مجاهد , المرأة المصرية في المجالس التمثيلية , مجلس الشعب والشوري  والمجالس المحلية,مؤتمر المرأة المصرية  وتحديات القرن الحادي والعشرون , (القاهرة :المركز القومي للطفولة  والامومة,1994),ص 10

[42]التمكين السياسي للمرأة المصرية هل الكوتا هي الحل ,(تقرير صادر عن  منظمة ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية,القاهرة ,2009), ص 14

[43]-جلال معوض ,هي ميتكس , المرأة والانتخابات المحلية ,(القاهرة :, مركز الدراسات السياسية ,1979)ص ص 17-18

[44]-انيسة حسونة, مرجع سابق , ص ص 7-9

[45]-حورية مجاهد,مرجع سابق , ص 33

[46]-علا ابو زيد, مرجع سابق ,ص ص 61-63

[47]-عزة وهبي ,مرجع سابق  ص ص 75-82

[48]-علا  ابو زيد , مرجع سابق  ص ص 23-24

[49]-مرو هاشم ربيع , موقع المرأة في الانتخابات 1995, في : هالةمصطفي (محرر),(القاهرة :مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام ,1995),ص 95-96

[50]-ايمان بيبرس , دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم المشاركة السياسية للمرأة :دراسة حالة  جمعية نهوض وتنمية المرأة ,(القاهرة :جمعية نهوض وتنمية المرأة ,2007), ص 7

[51]-علاء ابو زيد, مرجع سابق , ص 55-58

[52]-كاميليا شكر , كلمة في اعمال مؤتمر المرأة والبرلمان ,(القاهرة : رابطة المرأة  العربية ,2004), ص 21-22

[53]-السيد محمد فرج ,كلمة في اعمال المؤتمر المرأة والرلمان ,( القاهرة : رابطة المرأة  العربية ,2004)ص 20-21

[54]-أسماء أبو زيد، حق المرأة المصرية في الأحزاب،( مركز الأهرام للفنون والآداب والتراث، ديسمبر 2018)ص 24

[55]— نعمان الخطيب ، الأحزاب السياسية ودورها في أنظمة الحكم المعاصرة , (القاهرة ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ،1998) ص 20

[56]-Amany A Khadir and Bassant Hassib t, Women’s Political Participation in Egypt, political studies association, 2015

[57]-https://www.idea.int/sites/default/files/publications/Women%20in%20Parlament%20.pdf

[58]-علا ابو زيد ,  المرأة المصرية في الاحزاب السياسية ,المرأة المصرية والعمل العام : رؤية مستقبلية ,علا ابو زيد (محرر),(القاهرة , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , 1995) ص ص 49-57

[59]-https://alkompis.se/special

[60]-حورية مجاهد , مرجع سابق , ص 12

[62]-وفاء داوود , المرأة المصرية في ضوء الانتخابات البرلمانية , مجلة الديموقراطية , اكتوبر 2010, الاهرام الرقمي . ص 2

[63]-جريدة الفجر , عدد 128 , 2007

[64]-جابر عصفور , المرأة المصرية  المعاصرة في البرلمان ,(القاهرة : المجلس الاعلي للثقافة ,2009) , ص 34

[65]-عزة وهبي , مشروع الاداء البرلماني للمرأة العربية : حالة مصر , ابريل 2006, ص 6 , متاح علي :

http ://nesasy.org/content /view/607/96/1/1

[66]-http://almatrraqa.com/showstry,php?toicid=830

[67]-https://sverigesrost.se/archives/15195

[68]-زياد ماجد واخرون , التطور الديموقراطي في مصر : تقرير حول تعزيز مشاركة المرأة  في السياسة وتنمية الاحزاب السياسية  وتطوير العملية الانتخابية ,(القاهرة : المؤسسة الدولية للديموقراطية  والانتخابات وشبكة  المنظمات العربية الغير حكومية ,2005)ص ص 44-45

68-المرجع السابق , ص13

[69]-عصام الدين محسن حسن ,نحو قانون ديموقراطي لانهاء نظام الحزب الواحد, (القاهرة: مركز القاهرة  لدراسات حقوق الانسان,2005), ص 18

[70]-هالة مصطفي , الدولة والحركات الاسلامية  المعارضة بين المهادئة والمواجهة في عهدي السادات ومبارك ,(القاهرة :مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية ,1995), ص 296

[71]-ايمان عبد الرحمن , موقع المرأة علي خريطة الاصلاح البرلماني ,في :علي الصاوي ( محرر),(القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم الساسية , بالتعاونمع مؤسسة كونراد الالمانية ,2003 ) ص  ص626-627

[72]-نهاد ابو القمصان , المشاركة السياسية للمرأة رؤية واقعية ,(القاهرة : المركز المصري لحقوق الانسان ,2000) ص 48-49

[73]-عادل لطفي , نحو نظام انتخابي اكثر حسابية واكثر كفاءة تجاه المرأة المصرية , (القاهرة :المركز  العربي للمصادر والمعلومات  حول العنف ضد المرأة ,2006),ص 3 ,متاح علي :http://www.amanjordan .org/aman studies/wmview .php?ArtID=1070

[74]المرجع السابق ,ص 3

[75]-المرأة المصرية والمشاركة السياسية من يوليو 52 إلى 25 يناير: استعراض واقع واستشراف مستقبل“, متاح على الرابط http://www.maatpeace.org/node/3353

, تاريخ الاطلاع 4/5/2015.

[76]-دعاء عبداللة محمد عبد الجليل , الثقافة السياسية للمواطنين فى صعيد مصر .دراسة ميدانية فى قرية بنى عدى بمحافظة اسيوط , رسالة ماجستير , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,جامعة القاهرة ,2014.

[77]-نيفين مسعد ,المشاركة السياسية للمراة العربية , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ,جامعة القاهرة ,ستمبر2008.

[78]-www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=585731&r=

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *