الدراسات البحثيةالمتخصصة

مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية (رؤية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال)

إعداد مجموعة من قادة الأسرى: ياسرأبو بكر، محمد يدك، رائد عبد الجليل

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على قيام بعض الدول العربية بالتطبيع مع إسرائيل، ومدى تأثير هذه الخطوة العربية ليس فقط على القضية الفلسطينية وعلى نضال الشعب الفلسطيني في تحقيق أهدافه، وإنما على الأمة العربية والإسلامية. لذلك تسعى الدراسة إلى استمزاج مواقف ورؤية الأسرى الفلسطينيين في سجن جلبوع الإسرائيلي الذين ينتمون إلى ثلاثة تنظيمات فلسطينية – حماس وفتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-، حيث تعد هذه الفئة هي الأكثر تضحية وفداء للوطن فقد قدموا حياتهم وشبابهم في النضال ضد الاحتلال من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فكان لابد من المبادرة في دراسة مدى تأثير التطبيع العربي مع إسرائيل على الأمة العربية ومستقبل القضية الفلسطينية من وجهة نظر الأسرى.

لقد لعبت الولايات المتحدة الأمريكية دور الراعي للتطبيع العربي في الوقت نفسه الذي اتخذت جملة من الخطوات ضد القضية الفلسطينية. فقد أقدمت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على تنفيذ العديد من القرارات التي تدعم إسرائيل وعلى حساب القضية الفلسطينية ومن هذه القرارات ، الإعلان في 6كانون الأول/ديسمبر2017، عن أن مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وفي 14أيار/مايو 2018، نقلت السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وفي 2آب/أغسطس2018، تم وقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، وفي 3آب/أغسطس2018، تم قطع كامل المساعدات عن الأونروا، وفي 10أيلول/سبتمبر 2018، أغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وفي 25آذار/مارس 2019، تم الاعتراف بسيادة دولة الاحتلال على مرتفعات الجولان السوري المحتل، وفي 18تشرين الثاني/نوفمبر2019، تم شرعنة المستوطنات القائمة على أراضي الضفة الغربية، وأعلنت الإدارة الأمريكية موافقتها على ضم وفرض سيادة إسرائيل على الأغوار والبحر الميت وتوسيع المستوطنات في الضفة، لضم 33% من الضفة الغربية مما يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء حق العودة وحلم إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967؛ وكل ذلك يأتي في ظل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شعار “السلام مقابل السلام” وهذا ماحصل بعد قيام دولة الامارات العربية بالتطبيع مع إسرائيل في ظل استهداف القضية الفلسطينية فلابد من تعريف هذه الخطوة بأنها خطوة لفتح البوابة العربية لمزيد من التطبيع المجاني مع إسرائيل، بدون حل جذري للقضية الفلسطينية والتنصل من مبادرة السلام العربية المشهورة، مماينهي القضية الفلسطينية كقضية العرب المركزية لتصبح قضية الفلسطينيين المحاصرين[1].

فخطوة الإمارات زادت من حدة الأزمات التي تعاني منها القضية الفلسطينية، حيث أصبحت القيادة الفلسطينية أمام طريق مسدود سياسيًا وعربيًا ودوليًا؛ فهذا يستدعي من الكل الفلسطيني وتحديدًا القيادة الفلسطينية قلب الطاولة على رؤوس الجميع لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية احتلال وتحرر وطني وقضية العرب والعالم وليست قضية هامشية؛ غير ذلك من الحلول والقرارات الموسمية والمتأخرة والإعلامية والتهديدية والترقيعية لا تغير من واقع الضم للضفة الغربية فالضم مستمر بطريقة سلسة وتدريجية من خلال مواصلة الاستيلاء على الأراضي وتسمين المستوطنات وشق الطرق الاستيطانية وتغيير معالم القدس والضفة وذلك من خلال إقامة البنى التحية لمشروع الضم الذي سيعلن عن انتهاء تطبيقه على أرض الواقع خلال ثلاث سنوات؛ لتكون فلسطين أمام كارثة الحكم الإداري في الضفة ودولة فاشلة وهامشية في القطاع[2].

وفي نفس السياق، أعلن ترامب في10 كانون الأول/ديسمبر2020، أن المغرب الدولة العربية الرابعة التي تطبع علاقاتها مع إسرائيل في سنة 2020، بعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان. ويصبح المغرب الدولة العربية السادسة التي تقيم سلام مع إسرائيل، حيث كانت مصر أول دولة عربية وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل سنة 1979، تلاها الأردن سنة 1994.

مشكلة الدراسة: وتنطلق إشكالية الدراسة من الإجابة على أسئلتها المحورية وهي:

  • ما مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية من وجهة نظر الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال؟
  • هل هناك فروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية تُعزى لمتغيرات الاتجاه السياسي، وسنوات الاعتقال، والمؤهل العلمي؟

فرضية الدراسة:

لا توجد فروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية تُعزى لمتغيرات الاتجاه السياسي، وسنوات الاعتقال، والمؤهل العلمي.

حدود الدراسة:

  • الحد الزماني: عُقدت هذه الدراسة في الفترة ما بين 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 إلى 15 كانون الأول/ديسمبر 2020.
  • الحد البشري: أُجريت هذه الدراسة على عيّنة من الأسرى الفلسطينيين في سجن جلبوع من أسرى فتح وحماس والجبهة الشعبية.
  • الحد المكاني: أُجريت هذه الدراسة بأحد سجون الاحتلال وهو سجن جلبوع.
  • حدود أداة الدراسة: وقد تم تحديد أداة الدراسة في بعدين هما:
    • مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية.
    • انعكاساته على القضية الفلسطينية.

المبحث الأول: منهجية الدراسة وإجراءاتها

منهجية الدراسة:

لأغراض هذه الدراسة الميدانية استخدم الباحثون المنهج الوصفي لجمع بيانات مجتمع الدراسة، والتعرف على تقديرات الأسرى الفلسطينيين لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل وانعكاساته على القضية الفلسطينية، وهذا المنهج يلائم الدراسة؛ كونه يهتم بفحص الظواهر ويحللها ويفسرها.

مجتمع الدراسة:

مجتمع الدراسة الذي يسعى الباحثون تعميم نتائج الدراسة عليه هم الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والمجتمع المتاح هو الأسرى الفلسطينيين في سجن جلبوع.

عينة الدراسة:

  • اختار الباحثون عينة طبقية عشوائية (وفقاً للاتجاه السياسي) من مجتمع الدراسة المتاح في سجن جلبوع، والمكوَّن من (236) أسيراً، حيث بلغ عدد العينة (70) أسيراً بمعدل (29.6%)، وكالتالي:
    • فتح: (40) أسير من أصل (134) أسيراً فتحاوياً، بمعدل حوالي (30%).
    • حماس: (20) أسير من أصل (69) أسيراً حمساوياً، بمعدل (29%).
    • الجبهة الشعبية: (10) أسرى من أصل (33) أسيراً من الجبهة الشعبية، بمعدل حوالي (30%).
  • وقد فحص الباحثون العينة وصفاتها فوجدوها تمثل الفئات المطلوبة، وقد وزعت الاستبانات على العينة المستهدفة، وبعد استرجاعها وتدقيقها تم اعتماد ما حقق منها الشروط البحثية. والجدول (1) التالي يعرض خصائص أفراد العيّنة حسب متغيراتها المستقلة.

جدول 1: توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغيراتها المستقلة

المتغير فئات المتغير التكرار حسب الاتجاه السياسي المجموع
فتح حماس الجبهة الشعبية
سنوات الاعتقال (5) سنوات فأكثر 20 10 4 34
أقل من (5) سنوات 20 10 6 36
المجموع 40 20 10 70
المؤهل العلمي بكالوريوس فأكثر 22 12 6 40
أقل من بكالوريوس 18 8 4 30
المجموع 40 20 10 70

أداة الدراسة:

قام الباحثون باستطلاع وجهات نظر الأسرى في أهم مخاطر التطبيع بإعداد أداة الدراسة وهي الاستبانة، والتي تكونت من (40) فقرة وزعت على مجالي الدراسة، وكالتالي: (20) فقرة تمثل مخاطر التطبيع مع إسرائيل على الأُمّة العربية، و(20) فقرة تمثل انعكاساته على القضية الفلسطينية، وقد أعطيت كل فقرة من فقرات الاستبانة (5) درجات استجابة وفقاً لمقياس «ليكرت» خماسي الأبعاد، وهي: كبيرة جداً، كبيرة، متوسطة، قليلة، قليلة جداً.

صدق الأداة وثباتها:

  • للتحقق من صدق الأداة؛ عرض محتوى الأداة على لجنة من ثلاثة أسرى من أصحاب المؤهلات العليا كمحكمين؛ وبهدف التأكد من ملاءمتها لأهداف الدراسة، حيث تم التوافق على فقرات الاستبانة.
  • وللتأكد من ثبات الأداة؛ تكرر الاختبار لنفس المجموعة التجريبية بعد مرور فترة أسبوع من الاختبار الأول، حيث تبين أنّ نسبة ثبات الأداة كانت تفي بشكل جيد لأغراض البحث العلمي.

المعالجة الإحصائية:

  • من أجل معالجة البيانات؛ فقد تم استخراج النسب المئوية والمتوسطات الحسابية.
  • ولتفسير النتائج؛ فقد تم اعتماد مقياس النسب المئوية الوارد في الجدول (2) لتقدير درجة الاستجابة.

جدول 2: مقياس النسب المئوية المقابل لدرجات الاستجابة

النسبة المئوية % 80 فأكثر 79.9 – 70 69.9 – 60 59.9 -50 أقل من 50
تقدير درجة الاستجابة مرتفعة جداً مرتفعة متوسطة منخفضة منخفضة جداً
  • ولحساب الدرجة أمام كل فقرة؛ فقد تم جمع نسب درجتي الاستجابة الكبيرة جداً والكبيرة. أما الدرجة الكلية فقد تم حساب المتوسط الحسابي لمستويات الفقرات عند كل مجال للحصول على مستوى مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل وانعكاساته على القضية الفلسطينية.
  • صُمّمت الدراسة لتتضمن المتغيرات المستقلة التالية:
    • الاتجاه السياسي، وله ثلاث فئات، وهي:
      • فتح.
      • حماس.
      • الجبهة الشعبية.
    • سنوات الاعتقال، وله فئتان، وهما:
      • (5) سنوات في السجن فأكثر (أسرى قدامى).
      • أقل من (5) سنوات في السجن (أسرى جدد).
    • المؤهل العلمي، وله فئتان، وهما:
      • بكالوريوس فأكثر.
      • أقل من بكالوريوس.
    • أما المتغيرات التابعة، فقد شملت المتوسّطات الحسابية لاستجابات عيّنة الدراسة على سؤالي الاستبانة المتعلقان بتقديرات الأسرى للمخاطر التي تواجه الأُمّة العربية جراء التطبيع مع إسرائيل وانعكاساته على القضية الفلسطينية.

المبحث الثاني: نتائج الدراسة

السؤال الأول: ما مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية من وجهة نظر الأسرى الفلسطينيين؟

وتُوضّح الجداول (3، 4) التالية الإجابة عن هذا السؤال. وتم تقسيم فقرات الاستبانة هنا حسب المجال الذي تُمثِّله بحيث كل جدول يضم نتائج الفقرات حسب مجال واحد من مجالي الدراسة، وكالتالي:

أولاً: حسب مجال مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية

جدول 3: نتائج الفقرات التي تمثل مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية من وجهة نظر الأسرى الفلسطينيين

رقم الفقرة محتوى الفقرة الدرجة حسب الاتجاه السياسي الدرجة الكلية التقدير
فتح حماس الجبهة الشعبية
1- القبول بأفكار الحركة الصهيونية والتغاضي عن خطرها 85% 90% 90% 88.3% مرتفع جداً
2- ارتفاع درجة الانتماء القطري على حساب الانتماء للقومي العربي 95% 80% 90% 88.3% مرتفع جداً
3- تزايد الاختراق الصهيوني للأمن الثقافي والفكري والأمن القومي العربي 90% 90% 90% 90% مرتفع جداً
4- تعميق التبعية العربية للهيمنة الأمريكية والخضوع لسياستها في المنطقة 90% 100% 90% 93.3% مرتفع جداً
5- تحقيق مقولة «شرق أوسط جديد» مركزه والسيطرة فيه لإسرائيل 100% 80% 85% 88.3% مرتفع جداً
6- تزايد تراجع الأحزاب والاتحادات والنقابات وقدرتها على تحريك الشعوب العربية 75% 60% 60% 65% متوسط
7- تغير وتحول النظرة إلى إسرائيل كدولة احتلال وإرهاب إلى دولة سلام 85% 90% 70% 81.6% مرتفع جداً
8- اعتبار إسرائيل حليف وصديق وليس عدو 80% 90% 90% 86.6% مرتفع جداً
9- التعايش مع إسرائيل سيصبح مقبولاً ومطلوباً عربياً 65% 80% 50% 65% متوسط
10- تشتيت وحدة الأُمّة العربية وزيادة تفتتها واختلافاتها 75% 80% 70% 75% مرتفع
11- زيادة العداء بين شعوب الأُمّة العربية 70% 50% 60% 60% متوسط
12- تشوه عدد من العادات والتقاليد العربية الإسلامية 60% 50% 40% 50% منخفض
13- تشويه المشهد الثقافي والسياسي العربي وتراجع مصطلحات الوحدة والثورة 75% 70% 70% 71.6% مرتفع
14- دخول تعريفات وتفسيرات جديدة للسلام والتسامح بعيدة عن الحقيقة 90% 90% 100% 93.3% مرتفع جداً
15- القبول بدعوات الاستسلام والتخلي عن الحقوق العربية لصالح تحسين وجه إسرائيل العنصري أمام العالم 80% 60% 60% 66.6% متوسط
16- فتح المجال للخونة والمندسين لتقلد المناصب في الدول العربية 75% 80% 60% 71.6% مرتفع
17- التطبيع هو الخطوة الأولى لتصفية القضية الفلسطينية عربياً 80% 90% 90% 86.6% مرتفع جداً
18- التطبيع سيؤدي إلى تراجع دور جامعة الدول العربية وسيضعف تضامن العرب 70% 70% 60% 66.6% متوسط
19- التطبيع سيزيد من عدد رجال الدين المتخاذلين أصحاب الفتاوي التي تبرر التطبيع والخيانة 75% 70% 60% 68.3% متوسط
20- التطبيع سيسهل المهمة على إسرائيل لاستدراج باقي الدول العربية للتطبيع معها والتخلي عن مبادئها 85% 90% 90% 88.3% مرتفع جداً
الدرجة الكلية 80% 78% 73.75% 77.25% مرتفع

وباستعراض بيانات الجدول (3) السابق نلاحظ أن درجة المخاطر جاءت مرتفعة جداً عند فتح، ومرتفعة عند حماس والجبهة الشعبية؛ وهو ما انعكس على الدرجة الكلية والتي جاءت بدرجة مرتفعة، بمعنى أنَّ درجة مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية هي مرتفعة.

ثانياً: حسب مجال انعكاسات التطبيع العربي مع إسرائيل على القضية الفلسطينية

جدول 4: نتائج الفقرات التي تمثل انعكاسات التطبيع العربي مع إسرائيل على القضية الفلسطينية من وجهة نظر الأسرى الفلسطينيين

رقم الفقرة محتوى الفقرة الدرجة حسب الاتجاه السياسي الدرجة الكلية التقدير
فتح حماس الجبهة الشعبية
21- تراجع القضية الفلسطينية من على سلم أولويات العرب والمسلمين والعالم 85% 80% 90% 85% مرتفع جداً
22- تصاعد قيمة الفشل الفلسطيني في تسويق عدالة القضية الفلسطينية 95% 60% 50% 68.33% متوسط
23- تصاعد وتيرة فشل الفصائل الفلسطينية في تسويق ثقافة المقاومة والثورة والتحرر الوطني 65% 50% 40% 51.67% منخفض
24- اعتبار القضية الفلسطينية واحتلال فلسطين شأن داخلي لا علاقة للعرب به 75% 80% 70% 75% مرتفع
25- إعطاء الشرعية لرجال الأعمال للاستثمار في المستوطنات 45% 60% 40% 48.33% منخفض جداً
26- شرعنة الاستيطان وتراجع مقاومته على كل المستويات 65% 80% 60% 68.33% متوسط
27- تنامي وهم أن التطبيع يمكن أن يكون طريق آخر جديد لتحقيق أماني الفلسطينيين بإقامة الدولة 35% 30% 50% 38.33% منخفض جداً
28- البدء بالتخلي بالتدريجي عن القدس والأقصى وأهمية الدفاع عنها 65% 70% 40% 58.33% منخفض
29- البدء بالتخلي التدريجي عن المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني وعن الدفاع عنها 70% 80% 80% 76.67% مرتفع
30- انكشاف وفشل الفلسطينيين في الحفاظ على العمق والدعم العربي لهم 90% 70% 80% 80% مرتفع جداً
31- انكشاف وفشل الفلسطينيين لقوة الردع ضد المتخاذلين والساعين للتطبيع مع العدو 85% 90% 100% 91.67% مرتفع جداً
32- التطبيع سينهي خيار حل الدولتين لصالح خيار الدولة اليهودية العنصرية 75% 80% 70% 75% مرتفع
33- التطبيع سيعطي شرعية لنظام الفصل العنصري الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين 80% 70% 80% 76.67% مرتفع
34- التطبيع سيضر بالقضية الفلسطينية سياسياً، ودبلوماسياً، واقتصادياً، واجتماعياً 100% 80% 80% 86.67% مرتفع جداً
35- التطبيع سيعزز الاستيطان في الضفة الغربية والقدس بشكل جنوني 90% 90% 80% 86.67% مرتفع جداً
36- التطبيع سيعزز مواقف اليمين العنصري داخل وخارج إسرائيل ضد الفلسطينيين 95% 90% 80% 88.33% مرتفع جداً
37- التطبيع كشف خطورة استمرار الانقسام الفلسطيني وغياب الوحدة الوطنية التي اتخذها العرب مبرراً 85% 70% 90% 81.67% مرتفع جداً
38- التطبيع كشف التأثيرات السلبية لاتفاق أوسلو التي شجعت العرب على التطبيع 90% 90% 100% 93.33% مرتفع جداً
39- التطبيع سيسهل مهمة تنفيذ صفقة القرن وسيسهل فرضها على الفلسطينيين 75% 90% 70% 78.33% مرتفع
40- التطبيع يعزز فكرة التوطين للاجئين الفلسطينيين ويسقط حق العودة 75% 90% 60% 75% مرتفع
الدرجة الكلية 77% 75% 70.5% 74.17% مرتفع

وباستعراض بيانات الجدول (4) السابق نلاحظ أن انعكاسات التطبيع العربي مع إسرائيل على القضية الفلسطينية جاءت مرتفعة عند فتح وحماس والجبهة الشعبية؛ وهو ما انعكس على الدرجة الكلية والتي جاءت بدرجة مرتفعة، بمعنى أنَّ انعكاسات التطبيع العربي مع إسرائيل على القضية الفلسطينية هو مرتفع.

جدول 5: ترتيب فقرات مجال مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية من وجهة نظر الأسرى الفلسطينيين حسب الدرجة الكلية

الترتيب محتوى الفقرة الدرجة الكلية % التقدير
1 تعميق التبعية العربية للهيمنة الأمريكية والخضوع لسياستها في المنطقة 93.3% مرتفع جداً
2 دخول تعريفات وتفسيرات جديدة للسلام والتسامح بعيدة عن الحقيقة 93.3% مرتفع جداً
3 تزايد الاختراق الصهيوني للأمن الثقافي والفكري والأمن القومي العربي 90% مرتفع جداً
4 القبول بأفكار الحركة الصهيونية والتغاضي عن خطرها 88.3% مرتفع جداً
5 ارتفاع درجة الانتماء القطري على حساب الانتماء للقومي العربي 88.3% مرتفع جداً
6 تحقيق مقولة «شرق أوسط جديد» مركزه والسيطرة فيه لإسرائيل 88.3% مرتفع جداً
7 التطبيع سيسهل المهمة على إسرائيل لاستدراج باقي الدول العربية للتطبيع معها والتخلي عن مبادئها 88.3% مرتفع جداً
8 اعتبار إسرائيل حليف وصديق وليس عدو 86.6% مرتفع جداً
9 التطبيع هو الخطوة الأولى لتصفية القضية الفلسطينية عربياً 86.6% مرتفع جداً
10 تغير وتحول النظرة إلى إسرائيل كدولة احتلال وإرهاب إلى دولة سلام 81.6% مرتفع جداً
11 تشتيت وحدة الأُمّة العربية وزيادة تفتتها واختلافاتها 75% مرتفع
12 تشويه المشهد الثقافي والسياسي العربي وتراجع مصطلحات الوحدة والثورة 71.6% مرتفع
13 فتح المجال للخونة والمندسين لتقلد المناصب في الدول العربية 71.6% مرتفع

 

جدول 6: ترتيب فقرات مجال انعكاسات التطبيع العربي مع إسرائيل على القضية الفلسطينية من وجهة نظر الأسرى الفلسطينيين حسب الدرجة الكلية

الترتيب محتوى الفقرة الدرجة الكلية % التقدير
1- التطبيع كشف التأثيرات السلبية لاتفاق أوسلو التي شجعت العرب على التطبيع 93.33% مرتفع جداً
2- انكشاف وفشل الفلسطينيين لقوة الردع ضد المتخاذلين والساعين للتطبيع مع العدو 91.67% مرتفع جداً
3- التطبيع سيعزز مواقف اليمين العنصري داخل وخارج إسرائيل ضد الفلسطينيين 88.33% مرتفع جداً
4- التطبيع سيضر بالقضية الفلسطينية سياسياً، ودبلوماسياً، واقتصادياً، واجتماعياً 86.67% مرتفع جداً
5- التطبيع سيعزز الاستيطان في الضفة الغربية والقدس بشكل جنوني 86.67% مرتفع جداً
6- تراجع القضية الفلسطينية من على سلم أولويات العرب والمسلمين والعالم 85% مرتفع جداً
7- التطبيع كشف خطورة استمرار الانقسام الفلسطيني وغياب الوحدة الوطنية التي اتخذها العرب مبرراً 81.67% مرتفع جداً
8- انكشاف وفشل الفلسطينيين في الحفاظ على العمق والدعم العربي لهم 80% مرتفع جداً
9- التطبيع سيسهل مهمة تنفيذ صفقة القرن وسيسهل فرضها على الفلسطينيين 78.33% مرتفع
10- البدء بالتخلي التدريجي عن المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني وعن الدفاع عنها 76.67% مرتفع
11- التطبيع سيعطي شرعية لنظام الفصل العنصري الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين 76.67% مرتفع
12- اعتبار القضية الفلسطينية واحتلال فلسطين شأن داخلي لا علاقة للعرب به 75% مرتفع
13- التطبيع سينهي خيار حل الدولتين لصالح خيار الدولة اليهودية العنصرية 75% مرتفع
14- التطبيع يعزز فكرة التوطين للاجئين الفلسطينيين ويسقط حق العودة 75% مرتفع

 السؤال الثاني: هل هناك فروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية تُعزى لمتغيرات الاتجاه السياسي، وسنوات الاعتقال، والمؤهل العلمي؟

وانبثق عن هذا السؤال الفرضية التي تنص على أنّه: لا توجد فروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية تُعزى لمتغيرات الاتجاه السياسي، وسنوات الاعتقال، والمؤهل العلمي. وقد جاءت النتائج المتعلقة بهذا السؤال وفرضيته كما في الجداول (7، 8، 9)، وكل جدول يوضح الفروق في تقديرات الأسرى حسب متغير من متغيرات الدراسة الثلاثة، وكالتالي:

أولاً: حسب متغير الاتجاه السياسي:

جدول 7: نتائج الفروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية حسب متغير الاتجاه السياسي

مجال الدراسة فئات متغير الاتجاه السياسي مجموع الأسرى
فتح حماس الجبهة الشعبية الدرجة الكلية % التقدير
الدرجة % التقدير الدرجة % التقدير الدرجة % التقدير
مخاطر التطبيع على الأُمّة العربية 80% مرتفع جداً 78% مرتفع 73.75% مرتفع 77.25% مرتفع
انعكاساته على القضية الفلسطينية 77% مرتفع 75% مرتفع 70.5% مرتفع 74.17% مرتفع
الدرجة الكلية (المتوسط الحسابي) 78.5% مرتفع 76.5% مرتفع 72.13% مرتفع 75.71% مرتفع

وباستعراض بيانات الجدول (7) السابق نلاحظ من الدرجة الكلية أنه لا توجد فروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية تعزى لمتغير الاتجاه السياسي، حيث جاءت الدرجة الكلية مرتفعة عند كل من فتح وحماس والجبهة الشعبية، بنسب مئوية 75.5%، 76.5%، 72.13% بالتتالي، وهذا يعني أن الفرضية في هذا الجزء منها قبلت، أي أن متغير الاتجاه السياسي لا يؤثر في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية.

ثانياً: حسب متغير سنوات الاعتقال:

جدول 8: نتائج الفروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية حسب متغير سنوات الاعتقال

فئات متغير سنوات الاعتقال مجال الدراسة فئات متغير الاتجاه السياسي مجموع الأسرى
فتح حماس الجبهة الشعبية الدرجة الكلية % التقدير
الدرجة % التقدير الدرجة % التقدير الدرجة % التقدير
<5 مخاطر التطبيع على الأُمّة العربية 75.5% مرتفع 75% مرتفع 72.5% مرتفع 74.33% مرتفع
انعكاساته على القضية الفلسطينية 75% مرتفع 71% مرتفع 70% مرتفع 72.00% مرتفع
الدرجة الكلية (المتوسط الحسابي) 75.25% مرتفع 73% مرتفع 71.25% مرتفع 73.17% مرتفع
> 5 مخاطر التطبيع على الأُمّة العربية 83.5% مرتفع جداً 83% مرتفع جداً 73.4% مرتفع 79.97% مرتفع
انعكاساته على القضية الفلسطينية 79.5% مرتفع 79% مرتفع 70% مرتفع 76.17% مرتفع
الدرجة الكلية (المتوسط الحسابي) 81.5% مرتفع جداً 81% مرتفع جداً 71.7% مرتفع 78.07% مرتفع

 وباستعراض بيانات الجدول (8) السابق نلاحظ من الدرجة الكلية أنه لا توجد فروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية تعزى لمتغير سنوات الاعتقال، حيث جاءت الدرجة الكلية مرتفعة في طرفي المتغير، وهذا يعني أن الفرضية في هذا الجزء منها قبلت، أي أنَّ متغير سنوات الاعتقال لا يؤثر في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية. لكن في التفاصيل نلاحظ أن هناك فروق عند فتح وحماس تشير إلى أنَّ متغير سنوات الاعتقال يؤثر لصالح الأسرى الجدد (أقل من (5) سنوات اعتقال).

ثالثاً: حسب متغير المؤهل العلمي:

جدول 9: نتائج الفروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية حسب متغير المؤهل العلمي

فئات متغير المؤهل العلمي مجال الدراسة فئات متغير الاتجاه السياسي مجموع الأسرى
فتح حماس الجبهة الشعبية الدرجة الكلية % التقدير
الدرجة % التقدير الدرجة % التقدير الدرجة % التقدير
بكالوريوس فأكثر مخاطر التطبيع على الأُمّة العربية 76.3% مرتفع 73.3% مرتفع 64.1% متوسط 71.23% مرتفع
انعكاساته على القضية الفلسطينية 76.8% مرتفع 71.7% مرتفع 64.2% متوسط 70.9% مرتفع
الدرجة الكلية (المتوسط الحسابي) 76.55% مرتفع 72.5% مرتفع 64.15% متوسط 71.07% مرتفع
أقل من بكالوريوس مخاطر التطبيع على الأُمّة العربية 84.5% مرتفع جداً 86.3% مرتفع جداً 86.25% مرتفع جداً 85.68% مرتفع جداً
انعكاساته على القضية الفلسطينية 77.8% مرتفع 78.8% مرتفع 78.75% مرتفع 78.45% مرتفع
الدرجة الكلية (المتوسط الحسابي) 81.15% مرتفع جداً 82.55% مرتفع جداً 82.5% مرتفع جداً 82.07% مرتفع جداً

وباستعراض بيانات الجدول (9) السابق نلاحظ من الدرجة الكلية أن هناك فروق في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية تعزى لمتغير سنوات المؤهل العلمي، وذلك لصالح الأسرى الأقل تأهيلاً (أقل من بكالوريوس)، حيث جاءت الدرجة الكلية مرتفعة جداً عندهم وبنسبة مئوية ( 82.07%) مقابل الدرجة المرتفعة عند الأسرى الأعلى تأهيلاً (بكالوريوس فأكثر) وبنسبة مئوية (71.07%) ، وهذا يعني أنَّ الفرضية في هذا الجزء منها رفضت، أي أنَّ متغير المؤهل العلمي يؤثر في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية وذلك لصالح الأسرى الأقل تأهيلاً (أقل من بكالوريوس).

لقد توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج المهمة والتي تتمثل في الآتي:

  1. أن درجة مخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية جاءت مرتفعة جداً عند أعضاء التنظيمات الثلاث.
  2. أن انعكاسات التطبيع العربي مع إسرائيل على القضية الفلسطينية جاءت مرتفعة عند التنظيمات الثلاث؛ وهو ما انعكس على الدرجة الكلية والتي جاءت بدرجة مرتفعة.
  3. أن متغير الاتجاه السياسي لا يؤثر في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية.
  4. أنَّ متغير سنوات الاعتقال لا يؤثر في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية. لكن في التفاصيل نلاحظ أن هناك فروق عند فتح وحماس تشير إلى أنَّ متغير سنوات الاعتقال يؤثر لصالح الأسرى الجدد.
  5. أنَّ متغير المؤهل العلمي يؤثر في تقديرات الأسرى لمخاطر التطبيع العربي مع إسرائيل على الأُمّة العربية وانعكاساته على القضية الفلسطينية وذلك لصالح الأسرى الأقل تأهيلاً (أقل من بكالوريوس).

[1] عقل صلاح، اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية والفرص السياسية المتاحة، 11أيلول/سبتمبر2020، https://www.raialyoum.com/index.php

[2] نفس المصدر

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى