الدراسات البحثيةالعلاقات الدوليةالمتخصصة

دور الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين في الشرق الأوسط “دراسة حالة الأزمة اليمنية عقب٢٠١١ “

اعداد: شيماء فاروق سلامه عبدالله  – تحت إشراف: أ. د عبدالعال الديربي – وكيل الدراسات العليا والبحوث كلية السياسة والاقتصاد-جامعة السويس  

  • المركز الديمقراطي العربي

مقدمة :

تلعب المنظمات الإقليمية والدولية دور كبير في حفظ السلم والأمن الدوليين وهو أحد الأهداف الهامة التي أنشأت من أجلها المنظمات بصفة عامة، وقد قامت الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي بدور كبير في الدعم الانساني والسياسي في حل الأزمات السياسية التي مرت بالمنطقة العربية خاصة في سوريا واليمن، حيث شهدت المنطقة العربية عقب ٢٠١١ العديد من الأزمات السياسية، الاقتصادية والانسانية جراء الاحتجاجات الشعبية التي طالبت بالحقوق السياسية والاقتصادية، ولكن نتيجة هذه الاحتجاجات كانت في الاتجاه العكسي لما رسم له حيث دخلت الدول العربية في أزمات سياسية واقتصادية وتداعي المنظومة المجتمعية, وصلت الى حد الحرب الأهلية كما حدث في اليمن فاقت الأوضاع السياسية المتأزمة قبل ٢٠١١.

كانت اليمن ضمن الدول العربية التي شهدت اضطرابات حادة حيث تعرضت هياكل السلطة التقليدية في اليمن لضغوط شديدة قبل 2011 بسبب الانهيار السياسي للنظام اليمني نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي,  بالإضافة للحرب الأهلية التي اجتاحت الساحة اليمينية وتحولت الحرب من احتجاجات ضد النظم الحاكم “علي عبدالله صالح” الى حرب أهلية تقودها قوات الحوثي, فتدهورت أحوال البلاد سياسيًا،أمنيًا، واقتصاديًا، وتزايدت الحالات الانسانية، ومن ثّم اتجهت المنظمات الاقليمية والدولية لتضطلع بدور استراتيجي وفعال من أجل التسوية السلمية ومواجهة التدهور الإنساني، حيث أن ٨٠% بالمائة من السكان في حاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.

تعود جذور الأزمة اليمنية الحالية إلى عام ٢٠١١ عندما بدأت احتجاجات شعبية ضد الرئيس الراحل على عبدالله صالح، في عام ٢٠١٢ تنازل الرئيس صالح عن الرئاسة بموجب اتفاق لنقل السلطة يقوده عبد ربه منصور هادي، غير أن الاتفاق انهار مع هجمات المقاتلين الحوثيين على صنعاء ومناطق أخرى وسيطرتهم على مساحات واسعة من اليمن، هذا الوضع الجديد تحول إلى مشهد أكثر دموية مع بداية الضربات الجوية التي قادتها المملكة العربية السعودية فيما عرف ب “عاصفة الحزم” بهدف ردع قوات الحوثي الممولة من إيران, إلا أن الأزمة لازلت مستمرة, ولم تستطع العاصفة على إخماد النيران المشتعلة في اليمن وتضاعفت الازمة الانسانية باليمن.

لذلك ان الصراع في اليمن لا يعول على القوى المحلية اليمنية الحالية فحسب؛ لأنها تحولت إلى أدوات بيد الدول الإقليمية، وتنفذ ما يُملى عليها، وتزامن مع ذلك اضطلاع المنظمات الاقليمية والدولية بدور حيوي من أجل المساهمة في تسوية الصراع والتخفيف من حدة الازمة الإنسانية في اليمن, وكان من أهم المنظمات الاتحاد الاوروبي ومنظمة الامم المتحدة .

الإشكالية البحثية.               

تلعب المنظمات الإقليمية والدولية دور حيوي في حفظ السلم والأمن الدوليين عن طريق التدخل لتسوية الصراعات والمساهمات الانسانية, وتعد الأمم المتحدة من أهم المنظمات الدولية والتي لها علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بصفته أحد المنظمات الإقليمية الهامة التي تعتني بحفظ السلم والأمن الدوليين, فقد لعبت المنظمتان دورًا حيويًا في ملفات الشرق الأوسط كالملف النووي الإيراني والأزمة السورية, اليمنية, والليبية, إلا أن فاعلية المنظمتان كان مقتصرًا في الأزمة اليمنية على المساعدات الانسانية نتيجة العديد من الاعتبارات السياسية, لذلك يدور التساؤل الرئيسي حول:

  • ما هو دور الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين من خلال الأزمة اليمنية عقب 2011؟

يندرج تحت هذا التساؤل عدد من التساؤلات الفرعية:

1) ماهي الأطر التي تنظم العلاقة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي؟

2) ما هي إسهامات الاتحاد الأوروبي في حل الأزمة اليمنية ؟

3) ما هي إسهامات الأمم المتحدة في حل الأزمة اليمنية ؟

ثانيًا: أهمية الدراسة.

  • الأهمية العلمية:

يعد حقل التنظيم الدولي والمنظمات الدولية أحد الأفرع الرئيسية التي تتشكل منها العلاقات الدولية, والأمم المتحدة هي أبرز معالم التنظيم الدولي كفكرة باتت تؤرق الكثير من الباحثين, وأيضا الاتحاد الأوربي أحد أهم المنظمات الدولية التي تساهم في حفظ السلم والأمن الدوليين, من هنا تساهم هذه الدراسة في التراكم العلمي والأكاديمي من خلال الخروج بعدد من النتائج التي توضح دور الأمم المتحدة بوصفها منظمة دولية والاتحاد الأوربي بوصفه منظمة إقليمية في حل الأزمة اليمنية.

  • الأهمية العملية:

توضح لصانع القرار مدى أهمية وفاعلية المنظمات الدولية والإقليمية بصفتها أحد أهم الفواعل الدولية الحديثة.

منهج الدراسة:

“منهج الدور”

يعد منهج الدور من المناهج الحديثة التي جاءت نتيجة تطور نظريات العلاقات الدولية, والذي يعتمد على تحديد دور الدول والنخب السياسية, بالإضافة على التركيز على دور المؤسسات والهيئات الدولية في التحولات العالمية والدولية, من هنا تعتمد هذه الدراسة على منهج الدور من أجل التعرف على مدى تأثير المنظمات الدولية والإقليمية في ملفات الشرق الأوسط من خلال الصلاحيات والقدرات المخولة لها وقد ركزت الدراسة بالأخص على الحالة اليمنية باعتبارها دولة عربية شهدت أزمات حادة منذ الربيع العربي 2011.

تقسيم الدراسة.

1) طبيعة العلاقة بين الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة.

2) إسهامات الاتحاد الأوروبي في حل الأزمة اليمنية.

3) إسهامات الأمم المتحدة في حل الأزمة اليمنية.

أولاً: طبيعة العلاقة بين الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة.

إن الاطار العام الذي انطلقت منه الشراكة الاوروبية مع منظمة الأمم المتحدة، أن الأمن لا يرتبط فقط بالقوة العسكرية خاصة عقب الحرب العالمية الثانية , انتشار العولمة والاعتماد الاقتصادي المتبادل, كما يتعلق بإيجاد أسس مشتركة وتعاون ودبلوماسية عوضا عن المواجهة، فهي مسألة تتعلق بالتنمية البشرية والنمو الاقتصادي، بالديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان.”([1])

حيث صرحت الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي “السيدة موغيريني”، في أحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي حول التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في صون السلم والأمن الدوليين، أن أفضل طريقة لضمان التنسيق  في حل الازمات هو العمل مع الأمم المتحدة، كما استعرضت موغيريني ما وصفته “بالطريقة الأوروبية” في التعامل مع الأزمات، والطريق الأوروبي إلى السلام والأمن، الذي يرتكز على تحقيق النمو المستدام والتنمية، وهي أيضا نفس طرق الأمم المتحدة وقد أكد ذلك تصريحها: “إننا نؤمن بالأمم المتحدة لأننا نؤمن بنفس المبادئ والقيم. ومجتمعاتنا مبنية على نفس المثل الأساسية”.

من ثّم يعد الاتحاد الأوروبي هو الصور الإقليمية المستنسخة من الأمم المتحدة, فالعلاقة بينهم علاقة الجزء بالكل, مما يترتب علية وحدة الأهداف والآليات على المستوى النظري, إلا أن الواقع في حالات كثيرة أثبت اختلاف الرؤية الأوربية التي تتزعمها ألمانيا, وفرنسا, وبريطانيا سابقًا عن الرؤية السياسية للأمم المتحدة, فعلى المستوى النظري تجد أن ميثاق الأمم المتحدة حدد طبيعة العلاقة بينه وبين الاتحاد الأوروبي.

 حيث حدد ميثاق الأمم المتحدة في “الفصل الثامن” طبيعة العلاقة بين الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإقليمية، ومنها الاتحاد الأوروبي:

ليس في ميثاق الأمم المتحدة ما يَحُول دون قيـام تنظيمـات أو وكـالات إقليميـة تعـالج مـن الأمـور
المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدولي ما يكون العمل الإقليمي صالحا فيها ومناسبا ما دامت هـذه
التنظيمات أو الوكالات الإقليمية ونشاطها متلائمة مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها ، وقد وضعت بعض المواد لتحدد أطر العلاقة بين الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الاقليمية، وخاصة في المادة ٥٣ و٥٤، كالتالي:

المادة(٥٣):
يســــتخدم مجلــــس الأمـــــن تلــــك التنظيمـــــات والوكــــالات الإقليميــــة في أعمــــال القمـــــع، كلمـا رأى ذلـك ملائمـاً ويكـون عملهـا حينئـذ تحـت مراقبتـه وإشـرافه، أمـا التنظيمـات والوكـالات نفسها فإنه لا يجوز بمقتضاها أو على يدها القيام بأي عمل من أعمال القمع بغير إذن المجلس،  ويُستثنى مما تقدم التدابير التي تتخذ ضد أية دولة من دول الأعداء َّالمعرفـة في الفقـرة ( ٢) مـن هـذه المـادة ممـا هـو منصـوص عليـه في المـادة ( ١٠٧) أو التـدابير الـتي يكـون المقصـود بها في التنظيمـات الإقليمية منع تجدد سياسة العدوان من جانب دولة من تلك الدول، وذلك إلى أن يحـين الوقـت الذي قد يُعهد فيه إلى الهيئة، بنـاءً علـى طلـب الحكومـات ذات الشـأن، بالمسـؤولية عـن  منع كـل عدوان آخر من جانب أية دولة من تلك الدول, تنطبــق عبــارة ”الدولــة المعاديــة“ المـذكورة في الفقــرة (١) مــن هــذه المــادة علــى أيــة دولــة كانت في الحرب العالمية الثانية من أعداء أية دولة موقعة على هذا الميثاق.( ([2]

 المادة(٥٤):
يجب أن يكون مجلس الأمن علـى علـم تام بمـا يجـري مـن الأعمـال لحفـظ السـلم والأمـن الدولي بمقتضى تنظيمات أو بواسطة وكالات إقليمية أو ما يزمع إجراؤه منها يوفر الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة َ الأساس الدستوري لمشـاركة التنظيمـات الإقليميـة في صـون الســلام والأمــن الـدوليين.

ففــي حــين تشــجع المـادة (٥٣) للمجلـس أن يسـتعين بالتنظيمات الإقليمية في إجراءات الإنفاذ على أن يكـون عملهـا تحـت مراقبتـه وإشـرافه ٍوبإذن صـريح منـه, بينما تنص المــادة (٥٤) علـى أن التنظيمــات الإقليميـة يجــب أن تبلـغ المجلس بمـا تضــطلع بـه مــن أنشـطة بحيــث يكون على علم تام  بما يتم اتخاذه من تدابير في جميع الأوقات.

ووفقًا للفصل الثامن يشجع ويعزز التعـاون مـع التنظيمات الإقليمية، ومنها الاتحاد الأوروبي, وتناول مجلس الأمن أيضا مسألة التكامل بين أنشطة المجلس والتنظيمات الإقليمية في صون السلام والأمن الدوليين, ومن الملاحظ أن العلاقة بين الأمم المتحدة والتنظيمات الدولية الأخرى تخضع بصفة مباشرة وأصيلة لمجلس الأمن وليس للجمعية العامة أو الأجهزة الأخرى.

وفيمــــا يتعلــــق بعمليــــات حفــــظ الســــلام الــــتي تقودهــــا المنظمــــات الإقليميــــة، سمح المجلس للاتحاد الأوروبي بنشر عملية لدعم بعثة الدعم الدوليـة بقيـادة أفريقيـة في جمهوريـة أفريقيا الوسطى, ونقل المجلس بعد ذلك السلطة من بعثة الدعم الدولية إلى بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى المنشأة حديثا.

قد صدر عن مجلس الأمن بعض القرارات التي تحدد طبيعة العمل بين الامم وغيرها من المنظمات الاقليمية حيث أعـرب مجلس الأمن، في القـرار رقم (٢١٦٧ (لعام 2014عـن تصـميمه على اتخاذ خطـوات فعالـة مـن أجـل مواصـلة توطيـد العلاقـة بـين الأمـم المتحـــــدة والمنظمـــــات الإقليميــــة وغير الإقليميـــــة، ولا ســــيما الاتحاد الأوروبي, و الاتحـــــاد الإفريقـي، وفقـا لأحكـام الفصـل الثـامن مـن الميثـاق,  وشـجع مواصـلة مشـــــاركة المنظمـــــات الإقليميــــة وغير الإقليميــــة في تســـــوية المنازعـــــات لوســـــــائل الســـــــلمية.

وقـــــــد أعـــــــرب مجلس الأمن أيضًا في ٢٠١٤، القـــــــرار رقم ( ٢١٧١) عــن التزامـــه بأن ينظـــر في أدوات منظومـــة الأمـــم المتحـــدة وأن يستخدمها لكفالة ترجمة الإنذارات المبكرة النـزاعات المحتملـة إلى إجــــراءات وقائيـــة مبكــــرة وملموســــة، تســــتهدف غايات منهــــا حمايــــة المدنيين، وتتخذها أنسب جهات الأمم المتحدة أو الجهـات الإقليميـة الفاعلة، أو التنسيق معها ؛ وشجع  المجلس على تسـوية المنازعـات المحلية  لوسائل السلمية من خلال التنظيمات الإقليميـة وفقـا للفصـل الثــــامن مــــن الميثــــاق، ودعــــا إلى تعزيـــز التعــــاون وبنــــاء القــــدرات مــــع المنظمـات والتنظيمـات الإقليميـة ودون الإقليميـة للمسـاعدة علـى منـع نشوب النـزاعات المسلحة.([3])

في الجلســـــــة (7112) المعقــــــــودة في فبراير ٢٠١٤ بشـأن التعـاون بـين الأمـم المتحـدة والمنظمـات الإقليميـة ودون الإقليميـة، والــتي ركــزت بوجـــه خــاص علــى الاتحــاد الأوروبي، اســتمع المجلس إلى مداخلتي الأمـين العـام والممثلـة السـامية للاتحـاد الأوروبي المعنيـة بالشؤون الخارجيـــة والسياســـة الأمنيـــة, وقــد أشـــار العديــد مــن المتكلمــين خــلال المناقشــــة صــــراحة إلى الفصـــل الثـــامن مـــن الميثــــاق التعــاون بـــين الأمـــم المتحــــدة والمنظمات الإقليميـــة وغير الإقليميــــة في المســــائل المتصـــلة بصــــون الســــلام والأمــــن الدوليين يمثل جزءا لا يتجزأ من الأمن الجماعي المستهدف في ميثاق الأمم المتحــدة.([4])

بالتالي تندرج العلاقة بين الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإقليمية في إطار التعاون الجماعي للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وهي غاية تستهدفها جميع الدول المحبة للسلام, لكن الممارسات العلية أثبتت اختلاف الرؤى نتيجة تدخل الاعتبارات السياسية واتضح ذلك على سبيل المثال لا الحصر قضية الملف النووي الإيراني نتيجة اختلاف المصالح والأهداف بين دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة  التي تمتلك الفيتو داخل مجلس الأمن, إلا أن هناك قاسم مشترك لا يمكن الخلاف عليه يجمع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في حال تنحية الاعتبارات السياسية ألا وهو الجانب الإنساني, وتجلى ذلك في الأزمة اليمنية التي تتوفر فيها بعدها عن الاعتبارات السياسية سواء بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي أو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

ثانيًا: إسهامات الاتحاد الأوروبي في حل الأزمة اليمنية.

تجاوز الإسهام المالي الكلي للاتحاد الأوروبي في اليمن في المجالات الثلاثة السياسي، الاقتصادي، والانساني أكثر من مليار يورو منذ 2015،  كما أن استجابة الاتحاد الأوروبي في اليمن وجهتها قرارات مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، و القرارات الصادرة باتفاق ستوكهولم الذي تم التوصل إليه في ديسمبر  2018 وقد وصل الاتفاق الى الفشل فيما يتعلق بالجانب السياسي، لكن أكدت تلك القرارات على الدعم القوي من قبل الاتحاد الأوروبي للمبعوث الخاص للأمم المتحدة لاستئناف مفاوضات السلام، وإلى جانب دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة.

تهدف تدخلات الاتحاد الأوروبي في اليمن إلى معالجة الاحتياجات التي يعاني منها اليمنيون نتيجة تدهور البنية التحتية جراء سنوات الحرب الطويلة وبالتالي استهدف الاتحاد الأوروبي ثلاثة مجالات رئيسية:

  1. الدعم السياسي والأمن وحقوق الإنسان
  2. المساعدات الإنسانية
  3. المساعدات التنموية
  4. الدعم السياسي والأمن وحقوق الأنسان:

يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل مشروعين إقليميين مرتبطان بالأمن ويشملان اليمن في نطاقهما: يهدف الأول (11 مليون يورو) إلى تعزيز قدرات إنفاذ القانون في مجال مكافحة الإرهاب بما ينسجم مع حقوق الإنسان وسيادة القانون، ويسهم الثاني (6 مليون يورو) في الجهود الوطنية والإقليمية لتلبية المعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

شدد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على دعمهم لآليات المساءلة في اليمن بغية تحقيق السلام المستدام، وفي هذا السياق، يبحث الاتحاد الأوروبي بشكل نشط مسارات العدالة الانتقالية والمصالحة، كما دعم الاتحاد مجموعة الخبراء البارزين حول اليمن والتي تم تشكيلها من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما دعا الاتحاد جميع الأطراف إلى التعاون مع مجموعة الخبراء، وقام بحشد التأييد لإنفاذ الدور المناط بالمجموعة.([5])

  1. المساعدات الإنسانية

عمل الاتحاد الاوروبي من أجل المساهمة في تحسين الحالة المعشية للمواطنين باليمن والتخفيف من أثار الحرب الدامية، حيث تم تسليم أكثر من 220 طناً من المواد الغذائية والسلع الحرجة إلى اليمنيين الأكثر ضعفاً، وقد تم تسهيل ذلك من خلال الجهود التعاونية للسويد والاتحاد الأوروبي.

كما اضطلع الاتحاد الاوروبي بدور كبير خلال جائحة كورونا عن طريق الجسر الجوي الإنساني التابع للاتحاد الأوروبي التحديات والقيود اللوجستية في أعقاب جائحة وباء  كورونا، حيث أن خطوط الإمداد المعتادة قد تأثرت بشكل خطير، بالإضافة إلى ذلك ، يخصص الاتحاد الأوروبي 70 مليون يورو إضافية لزيادة المساعدة في جميع أنحاء اليمن، وبذلك يصل دعمه الإنساني في عام 2020 إلى 115 مليون يورو.([6])

وقال جانيز لينارزيتش، مفوض إدارة الأزمات: “إن عملية الجسر الجوي للاتحاد الأوروبي إلى اليمن هي الأكبر من نوعها منذ رحلاتنا إلى الدول المتضررة من الفيروس التاجي, وتظهر عملية الاتحاد الأوروبي والتمويل الإضافي الحاجة الملحة لمساعدة الشعب اليمني في ساعة حاجتهم، حيث إن الانتشار السريع لفيروس كورونا في بلد يتعامل بالفعل مع أسوأ أزمة إنسانية في العالم، يضيف طبقة أخرى من المعاناة، ويجب أن تستمر المساعدة اليوم، وليس غدًا.([7])

وأضاف من جانب أخر أن الأطفال في اليمن يتعرضن أكثر من أي وقت مضى لخطر الإصابة بسوء التغذية والأمراض,  لذلك نريد التأكد من أن الشركاء كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف يمكنهم أداء عملهم المنقذ للحياة”,  “إن الجسر الجوي الإنساني والتمويل الإضافي الأخير يجسدان تعبيرا ملموسا عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع الشعب اليمني في وقت الشدة”.

كما ساهم الاتحاد الأوروبي بتوفير تمويل إضافي قدره 4 ملايين يورو كمساعدات إنسانية لتمكين اليونيسف وشركائها من إطلاق برنامج حماية مجتمعية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر, ويقوم البرنامج من خلال شبكات المجتمع المحلية القائمة بتحديد ودعم الأفراد الأكثر عرضة للعواقب المترتبة على الإصابة بكوفيد-19 حيث يوفر البرنامج مجموعة من آليات الدعم للحفاظ على سلامتهم.([8])

كما صدر بيان صحفي مشترك صادر عن المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية (ECHO) ومنظمة اليونيسف, استجابت المفوضية الأوروبية في أغسطس 2020 للاحتياجات الإنسانية المتزايدة للمجتمعات المحلية الضعيفة في الوقت الذي لا يزل فيروس كوفيد-19 آخذا في الانتشار في مناطق اليمن التي مزقتها الحرب.

يشمل الدعم المنقذ للحياة إقامة جسر جوي إنساني لإيصال معدات الوقاية الشخصية الحيوية والأدوية الأساسية إلى البلاد، وقد سهّل الجسر الجوي الإنساني منذ منتصف يوليو2020 نقل حوالي 44 طناً من الإمدادات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى كل من صنعاء وعدن.

  1. المساعدات التنموية.

ساهم الاتحاد الاوربي في العديد من المساعدات التنموية من أجل إعمار اليمن خاصة بعد تدمير البينية التحتية جراء الحرب الأهلية التي شاهدتها اليمن منذ ٢٠١١وحتى الآن, فقد حدث تدمير كلي لجميع المرافق العامة في الدولة، فقد جاء على صرح سفير الاتحاد الأوروبي في اليمن، السيد هانز جروندبرج، قائلاً “في السنة السادسة من الصراع المدمر في اليمن، يواصل الاتحاد الأوروبي وقوفه إلى جانب اليمنيين، ليس فقط لمواجهة التحديات العاجلة، ولكن أيضًا لبناء مستقبلهم”.

وأضاف: ” المبادرة الجديدة سوف تركز بشكل خاص على القطاعات الحيوية للسكان المعرضة للخطر مثل الصحة والمياه والغذاء والتعليم، كما ستعمل على تحسين سبل عيش الناس من خلال توفير فرص العمل والتعلم, مما سيساعد على تعزيز القدرة على التحمل لدى أولئك الذين يواجهون بالفعل ظروفاً قاهرة وتمكينهم من مواجهة التحديات العديدة والمرتبطة بالنزاع ووباء فيروس كورونا بشكل أفضل”.

كما ساهم برنامج التمويل الأوروبية للتعاون التنموي بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة خلال الفترة من يناير 2019 – ديسمبر 2020 بمساهمة الاتحاد الأوروبي (5 مليون يورو), في مشروع يهدف الى تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية من خلال مشاريع صغيرة مجتمعية التوجه, توفير قاعدة براهين قوية لفهم احتياجات المجتمعات المتأثرة جراء التشرد, تمكين السلطات المحلية والمجتمع المدني والمجتمعات عموما ودعم قدراتها.([9])

ثالثًا: إسهامات الأمم المتحدة في حل الأزمة اليمنية.

لم تغفل الأمم المتحدة عن الأزمة اليمنية خاصة وأن الوضع الإنساني متفاقم جراء الصراع الإقليمي والداخلى في اليمن ما بين قوات موالية لجهات أجنبية وممولة من الخارج, فقد ساهمت الأمم المتحدة في المساعدات الإنسانية لليمن سواء منفردة أو بالتعاون مع منظمات إقليمية أخرى, قد شملت المساعدات محاولات لحل الأزمة السياسية في اليمن, ومساعدات إنسانية.

1) مساعي الأمم المتحدة “للتسوية السياسية” في اليمن:

تعتبر اتفاقية ستوكهولم أول اتفاق بين أطراف النزاع في اليمن حيث كانت هذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها أطراف النزاع منذ مشاورات الكويت في عام 2016، وهي المرة الأولى منذ بدء النزاع التي تمكن بها الاطراف أن يتوصلوا إلى اتفاق بشأن العديد من القضايا المهمة  فعندما التقت الأطراف اليمنية المتحاربة في قلعة خارج العاصمة السويدية في ديسمبر 2019 لإجراء محادثات بوساطة أممية، أظهروا أنه قد يكون هناك مخرج من الصراع الوحشي وأسوأ أزمة إنسانية في العالم، على حد تعبير المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.([10])

عمل المبعوث الخاص مع أطراف النزاع لتحديد القضايا المهمة التي يمكن للأطراف معالجتها معًا من أجل بناء الثقة وخلق زخم نحو حل شامل, وبرزت قضايا مثل الوضع في الحديدة وتعز وكذلك تبادل المحتجزين كقضايا قد يجد الطرفان أرضية مشتركة فيها.([11])

في ذلك الوقت، كان هناك ترقبًا لمعركة وشيكة تستهدف مدينة الحديدة الساحلية، وهي المدينة التي تعتبر موطنًا لحوالي 500الف شخص مع المنطقة المحيطة بها, كما يستورد اليمن 90 ٪ من احتياجاته الغذائية والدوائية بينما تدخل حوالي 70 ٪ من هذه الواردات عبر ميناء الحديدة وميناء الصليف القريب.

قبل اتفاقية ستوكهولم، حذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) من أن تدمير الميناء كان سيشكل “نقطة تحول” والتي سيكون من المستحيل بعدها تجنّب خسائر فادحة في الأرواح بسبب المجاعة, وقد قدرت اليونيسف أن 300 الف طفل كانوا معرضين لخطر الموت جوعاً إذا تم إغلاق الميناء, في حين لا يزال اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، نجح اتفاق ستوكهولم في تجنب المزيد من التدهور الذي كان من شأنه أن يعرض حياة مئات الآلاف من اليمنيين للخطر.

2) المساعدات الإنسانية:

تقوم الأمم المتحدة بأكبر عملية للمساعدات الغذائية في التاريخ لإطعام أكثر من 10 مليون يمني كل شهر. ازداد النزاع، الذي اندلع في البدء بين الحكومة اليمنية والحركة الحوثية، تعقيدا وجر إليه أطراف متعددة، تشمل بلدانا في المنطقة, ورغم توقيع الأطراف على اتفاق ستوكهولم في ديسمبر 2018 الذي أقر عددا من تدابير بناء الثقة حول الحديدة ومدينة تعز، واستكمل تبادل السجناء إلا أن التنفيذ لا يزال يمثل تحديا, كما تستمر الأعمال العدائية في عديد من خطوط التماس.

استند برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على الشراكات مع البنك الدولي، الإتحاد الأوروبي، وغيرها من الشراكات لتوسيع برامجه الحالية وتطوير مشاريع جديدة كما يستمر التزامًا بخلق فرص عمل عبر مشاريعنا، تعزيز الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودعم سلاسل القيمة المحلية كالزراعة، وتقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.(([12]

مساهمة الأمم المتحدة في “صندوق التمويل الإنساني في اليمن”:

سوف تتوزع نسبة المساهمات الانسانية كالتالي: منسق الشؤون الإنسانية ( 9 في المائة)، ورئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ( 9 في المائة،) وثلاثة ممثلين لوكالات الأمم المتحدة (27.3 في المائة)، ومنظمتين غير حكومتين دوليتين، ومنظمة غير حكومية وطنية ( 27.3) في المائة، وثلاثة ممثلين للمانحين ( 27.3) في المائة.

يعد صندوق التمويل الإنساني في اليمن أكبر صندوق قطري مشترك متعدد المانحين في العالم, تم إنشاء صندوق التمويل الإنساني في اليمن في أوائل عام 2015م، ويقوم الصندوق بحشد الموارد وتوجيهها إلى الشركاء العاملين في المجال الإنساني للاستجابة للاحتياجات الحرجة لملايين الأشخاص المتضررين من الأزمة الإنسانية في اليم. منذ عام 2015م,

فقد قام صندوق التمويل الإنساني في اليمن بتخصيص أكثر من 700مليون دولار أمريكي لأكثر من 500مشروع تم تنفيذه من قبل المنظمات غير الحكومية الوطنية والمنظمات غير الحكومية الدولية ووكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

يعمل كل من الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتحسين نظام الحماية الإجتماعية للتعامل مع تحديات الأزمة وكذلك لدعم الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن من خلال مشروع “الحماية الإجتماعية”, إضافة إلى ذلك  فإن تدخل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، كجزء من البرنامج المشترك لتعزيز المرونة الريفية في اليمن، واعتمد استراتيجية جديدة للحد من نقاط الضعف لدى المواطن والمساهمة في تحسين مستويات استقرار المجتمع في المناطق المستهدفة, مما تقلل تدخلات الإدارة المحلية والتماسك الاجتماعي من خطر عدم الحصول على الخدمات الأساسية، وتخفف من حدة النزاعات المجتمعية وتعزز التضامن من خلال تعبئة المجتمع والمؤسسات.([13])

الخاتمة.

تعد المنظمات الدولية والإقليمية أحد الهياكل السياسية التي ساهمت في تطور النظام الدولي واتجاه النظام العالمي للتعاون بديلا عن الحروب والصراعات إلا أن الواقع الدولي لازال لا يخلو من الصراعات المحلية والإقليمية لذلك تقوم المنظمات الدولية بالاضطلاع بمهام من أجل التخفيف من حدة الصراعات وآثارها ويتضح ذلك من خلال المنظمات الدولية والإقليمية وأدوارهما السياسية والإنسانية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومساهمتهما في الأزمة اليمنية .

بالرغم من الدور الكبير الذي ساهمت به الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي خاصة على المستوي الإنساني إلا أنها لم تسهم في حل الصراع السياسي خاصة في اليمن بالرغم من المحاولات الكثيرة التي بذلت من أجل وضع حلول سياسية لتسوية الصراعات إلا أنها باتت بالفشل نتيجة ضعف الاستراتيجيات والوسائل المتبعة من قبل المنظمتين, ونتيجة بعد اليمن عن الاعتبارات السياسية للقوى الدولية سواء الكبرى أو العظمى, مما جعل المساعدات تقتصر على الجانب الانساني والتنموي دون الوصل الى تسوية سليمة حقيقية, فلازال المدنيون من جميع أنحاء البلاد والأجيال يتحملون وطأة الأعمال القتالية العسكرية والممارسات غير القانونية للجماعات المسلحة الحكومية وغير الحكومية على حد سواء.

تُرتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك ما قد يصل إلى جرائم حرب، في جميع أنحاء اليمن, ففي نهاية 2019، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 233 ألف يمني لقوا مصرعهم نتيجة القتال والأزمة الإنسانية. في غضون ذلك، وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قتل وجرح أكثر من 200 ألف مدني في القتال منذ مارس/آذار 2015, وقد اشتدت أزمة إنسانية من صنع الإنسان مع ما يقرب من 16 مليون شخص يستيقظون جوعى كل يوم, وقامت كل أطراف النزاع بممارسات غير قانونية سواء في اليمن أو ليبيا، مثل الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة, وقد شمل هؤلاء أشخاصاً من جميع مناحي الحياة.

النتائج:

1) العلاقة بين الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الاقليمية بمت فيها الاتحاد الأوروبي تخضع مباشرة لمجلس الأمن.

2) محدودية فاعلية الأمم المتحدة أو الاتحاد الاوروبي ترجع بالإساس الى ضعف في الوسائل والأدوات الاستراتيجية المستخدمة لحل الصراعات الداخلية في الشرق الأوسط واتضح ذلك من خلال الحالة اليمنية.

3) أن أدوار المنظمات الدولية سواء العالمية أو الإقليمية تتجلى أكثر في المساعدات الإنسانية أكثر من وضع حلول سياسية لحل الصراعات المحلية.

التوصيات:

1) لابد من تطوير وسائل حل الصراعات داخل الامم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي من أجل حسم النزاعات المحلية بما لا يخل بمبادئ القانون الدولي العام والخاص.

2) ضرورة وضع برامج للتعاون والحل السياسي داخل الدول التي تشهد صراعات أهلية.

الهوامش

 ([1]) الاتحاد الأوروبي: أي عملية سياسية لحل النزاعات يجب أن تمر عبر الأمم المتحدة. أخبار الامم المتحدة. 9 مايو 2017. متاح على الرابط: https://news.un.org/

( ([2]  الفصل الثامن. ميثاق الأمم المتحدة. متاح على الرابط التالي: https://.un.org/

([3]) الفصل الثامن. ميثاق الأمم المتحدة. المرجع السابق ذكره.

([4]) مرجع ممارسات مجلس الأمن، ملحق ٢٠١٥-٢٠١٤.

([5]) الاتحاد الأوروبي واليمن. موقع ويب رسمي للاتحاد الأوروبي. 13أغسطس2020. متاح على الرابط التالي: https://eeas.europa.eu/ .

([6])  الاتحاد الأوروبي يعلن عن أكبر عملية جسر جوي إنساني إلى اليمن. موقع  يمن مونيتور. 23 يوليو، 2020. متاح على الرابط التالي: https://www.yemenmonitor.com/

([7]) هناء أبو العز. الاتحاد الأوروبي يرسل 220 طن مواد غذائية مساعدات إلى اليمن. اليوم السابع. 23 يوليو 2020.

([8]) مع تسبب كوفيد-19 في تفاقم المعاناة في اليمن، الاتحاد الأوروبي يرفع مستوى الدعم الحيوي المقدم للأطفال وأسرهم. موقع اليونيسف. 05 أغسطس 2020. متاح على الرابط التالي: https://www.unicef.org/

([9]) تعزيز الصمود المعيشي للمجتمعات الأشد تأثرا في اليمن. موقع بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن. 23/09/2019 . متاح على الرابط التالي: https://eeas.europa.eu/delegations/yemen

([10]) مسؤول أممي: سنة على انطلاق محادثات اليمن في السويد، تحول كبير نحو السلام رغم بعض النكسات. أخبار الأمم المتحدة. 19 كانون الأول/ديسمبر 2019. متاح على الرابط التالي: https://news.un.org/

([11]) عام بعد اتفاقية ستوكهولم أين نحن الآن؟ . مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن. متاح على الرابط التالي: https://osesgy.unmissions.org/

(([12]مرض فيروس كورونا تحتاج البشرية الى القيادة و التضامن لهزيمة مرض فيروس كورونا. موقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. متاح على الرابط التالي: https://www.ye.undp.org/

([13])المرجع السابق ذكره.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى