الدراسات البحثيةالمتخصصة

استبيان عن ظاهرة الانتحار في المجتمع المصري دراسة في الأسباب والآثار

اعداد :-

  • إسراء أسامة , أسماء عاصم , تقى صبحي , ماريان فضل , منى عطية
  • إشراف : د. عبد الغفار رشاد   –   د. سلمى عبد الستار ( جامعة القاهرة – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية )

المركز الديمقراطي العربي

المقدمة:

الإنتحار هو محاولة جادة لوضع نهاية لألم غير محتمل وباب خلفي للهرب من ظروف ضاغطة. فوسائل الإعلام تطالعنا بإستمرار بأخبار حوادث الإنتحار التي تحدث بين الحين والحين في مجتمعنا والتي تعددت صوره وأشكاله حيث أصبحت هذه الظاهرة حديثًا للساعة وهى أيضًا تشكل خطرًا على المجتمع على كافة المستويات سواء كانت مستويات نفسية أو اجتماعية أو دينية وهى قضية تثير الرأي العام فهى ظاهرة منشرة في العديد من أنحاء العالم ولهذه الظاهرة أبعاد وأسباب عدة سواء كانت أبعاد اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية و إن اختلفت درجة تأثير بعد أكثر من الآخر وهذه الدراسة تركز على تحليل ظاهرة الإنتحار في المجتمع المصري ومحاولة الوصول إلى حيثيات وجوانب الظاهرة ومقارنتها بالفترات السابقة .

المشكلة البحثية :

تكمن المشكلة البحثية لهذه الدراسة في بحث وتحليل مدى انتشار الظاهرة في الأونة الأخيرة و العوامل المؤثرة عليها ، بالإضافة إلى بحث مدى استجابة الأفراد لهذه الظاهرة وتتبع ما إذا كان هناك عوامل ساعدت في تحفيز هذه الظاهرة  ورصد آثارها .

والتساؤل الرئيسي لهذه الظاهرة : ما هى دوافع ظاهرة الإنتحار في المجتمع المصري وما التداعيات المترتبة عليها؟  ويتفرع من هذا السؤال البحثي أسئلة فرعية كالتالي:-

  • ما مدى رؤية المبحوثين لظاهرة الإنتحار؟
  • كيف ينظر المبحوثون للمنتحر؟
  • ما أسباب ظاهرة الإنتحار؟
  • ما آثار ظاهرة الإنتحار؟
  • ما مدى ارتباط هذه الدوافع بالفئة الموجودة في العينة محل الدراسة؟

أهمية الدراسة : 

تبنع أهمية هذه الدراسة من كونها تساهم في محاولات رصد ظاهرة الإنتحار في المجتمع المصري مستخدمة الجانب العملي التطبيقي والدراسة الميدانية بسحب عينة وإجراء الدراسة عليها وتقدم الدراسة آفاق مستقبلية لتطورات الظاهرة في المستقبل.

أداة الدراسة:

نظرًا لأهمية تلك الظاهرة سوف تتركز الدراسة على جمع بيانات خاصة بأسباب ونتائج تلك الظاهرة معتمدة في ذلك على أداة الاستبيان. فالاستبيان هو مجموعة من الأسئلة المتنوعة التي تعبر عما يرغب الباحث العلمي في معرفته عن طريق سحب عينه وإجراء الدراسة عليها وذلك مساهمة للوصول إلى نتائج أكثر دقة.

مجتمع وعينة الدراسة:

مجتمع الدراسة هو فئة شباب جامعتي القاهرة وحلوان في الفئة العمرية التي تبدأ من ثمانية عشر عامًا وذلك لأن هذه الفئة هى الأكثر تأثرًا بالعوامل والظروف التي قد تدفع للإنتحار.

تقسيم الاستبان : 

ينقسم الاستبيان إلى خمسة محاور فالمحور الأول بعنوان البيانات الأساسية ويندرج تحته خمسة أسئلة. والمحور الثاني بعنوان “رؤيتك لظاهرة الإنتحار” ويندرج تحته ستة أسئلة , والمحور الثالث بعنوان ” رؤيتك للشخص المنتحر” ويندرج تحته خمسة أسئلة . المحور الرابع بعنوان” أسباب ظاهرة الإنتحار” ويندرج تحته 11 سؤالا . والمحور الخامس والأخير بعنوان” آثار ظاهرة الإنتحار” ويندرج تحته عشرة أسئلة.

الإطار النظري 

الانتحار:

يعد الانتحار أحد القضايا المهمة التي تحتاج اهتمام خاص على مستوى العالم،ففي آخر إحصائيات لمنظمة الصحة العالمية أكدت على أنه هناك ٨٠٠ ألف شخص يضعون حد لحياتهم كل عام تقريبًا، وهناك وفاة كل ٤٠ دقيقة بسبب الانتحار، بينما تؤكد الرابطة الدولية لمنع الانتحار أن هناك ٣آلاف منتحر كل يوم ما يعنى أن عدد المنتحرين يفوق عدد ضحايا الحرب والقتل العمد. يحدث الانتحار لأسباب عديدة تتنوع بين أمراض نفسية وبين أمراض عضوية، فيأتي قرار إنهاء الحياة أو الانتحار حلًا أمام هؤلاء، كما أن الحروب والنزاعات تكون سببا أضافيا لأسباب الانتحار، والمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها الدول والمجتمعات أيضًا تشكل سببًا أضافيا تدفع الأفراد للانتحار، ورغم ازدياد ظاهرة الانتحار وخطورتها إلا انه حسب موقع منظمة الصحة العالمية، العديد من الدول ليس لديها إحصائيات عن الانتحار بالرغم من تشكيله خطورة على المجتمعات . من خلال التقرير نتناول تعريف الانتحار والأسباب المؤدية إليه، مثل الاكتئاب وأنواعه، كما نتناول الحق في الرعاية الصحية من خلال المعاهدات والمواثيق التي لم تم تقصر الحقوق الصحية للصحة العضوية فقط، بل تركتها عامة لتشمل الاثنين العضوية والنفسية، وكذلك الدستور المصري لم يخصص أو يحدد ما يجعله يحتمل التأويل لمد الرعاية الصحية لتشمل الجانبين العضوي والنفسي.

تعريف الانتحار:

إنهاء الإنسان لحياته بنفسه ، أي اعتداء من الشخص على نفسه يؤدي إلى إزهاق روحه، أما الشروع في الانتحار فهو يتجسد في كل فعل – أو امتناع – يؤدي إلي إزهاق روح إنسان وإنهاء حياته غير أن المحاولة لا تنجح، السلوك الانتحاري يقترن كثيرا بالنزاعات والكوارث والعنف وسوء المعاملة، أو الفقدان والشعور بالعزلة، كما أن معدلات الانتحار تتزايد بين الفئات المستضعفة التي تعاني من التمييز مثل اللاجئين والمهاجرين، والشعوب الأصلي ة، و الأقليات الأثنية والدينية ، و المميز ضدهم على أساس الجنس، والسجناء ، وتعتبر محاولة الانتحار السابقة أقو ى عامل خطر للانتحار.

العوامل التى تؤدي للانتحار : 

لا يوجد سبب معين له، فقد تؤدي بعض العوامل إليه مثل تعاطي المخدرات أو بعض الأمراض العقلية والنفسية مثل الاكتئاب أو اضطراب ثنائي القطب، أو القلق المزمن أو انفصام الشخصية وغيرها، فقد يؤدي طول فترة المرض والمعاناة لمحاولة الانتحار، ورغم ذلك هناك الملايين المتعايشين بمرض الاكتئاب ولا يحاولون إنهاء حياتهم، كما أن من يعانون من أمراض عضوية مزمنة قد تدفعم المعاناة لمحاولة إنهاء الحياة أو هناك من يلجأ إلى طلب إنهاء حياته طبيًا بما يعرف بالقتل الرحيم، والذي تشرعه بعض الدول وتجرمه دول أخرى.

قد تدل بعض التصرفات على رغبة الشخص في الانتحار منها:

– التحدث عن الرغبة في الموت أو قتل نفسه.

– البحث عن طرق لقتل نفسه

– الحديث بيأس وفقدان الهدف

– الحديث عن شعور بالتقييد والألم الذي لا يطاق

– الحديث عن شعور بكونه/ها عبأ على الآخرين

– الاتجاه للكحول أو المخدرات

– التصرفات القلقة و المتهورة

-اضطراب النوم

– الشعور بالعزلة والانسحاب من التجمعات

– تقلبات المزاج وإظهار الغضب الشديد

الأمراض العقلية والنفسية

تعتبر الأمراض العقلية أو النفسية من الأمراض الخطيرة ولا تقل خطر عن الأمراض العضوية، لأنها ليست لها أعراض واضحة، كما أن التشخيص فيها قد يأخذ وقت طويل، وكذلك العلاج قد يطول، وقد يعوق العلاج الجهل المجتمعي بالأمراض العقلية والنفسية، وفي بعض الأحيان يتم وصم المريض مجتمعيًا بأنه غير مسئول أو يتهم بالجنون وغياب الإدراك الكلي.

الانتحار في العالم

أصبح الانتحار أحد القضايا العمومية التي تحظى باهتمام و أولوية لدى منظمة الصحة العالمية ففي عام ٢٠١٤ نشرت المنظمة أول تقرير عن الانتحار بهدف التوعية بضرورة الاهتمام بالانتحار ومحاولات الإقدام عليه بهدف جعل الدول والبلاد تتبني استراتيجيات للوقاية من الانتحار .

يعد الانتحار من القضايا الحيوية التي تحتاج لجهود مكثفة من مؤسسات المجتمع لمواجهة تزايد الظاهرة، حيث أنه في كل عام يضع ما يقارب ٨٠٠٠٠٠ شخص نهاية لحياته، هذا فضلا عن الكثيرين ممن يحاولون الانتحار، وتمثل كل حالة انتحار مأساة تؤثر على الأسر والمجتمعات والبلدان بأكملها بما تحدثه من آثار طويلة الأمد على من   تركوهم وراءهم، يحدث الانتحار في مختلف مراحل العمر، وقد سجل ثاني أهم سبب للوفيات بين من تتراوح أعمارهم بين ١٥ و ٢٩ عاماً على الصعيد العالمي في عام ٢٠١٥.

إحصائيات عن الانتحار في العالم

هناك حالة وفاة واحدة بسبب الانتحار كل ٤٠ دقيقه-

الانتحار هو السبب الثاني المسبب للوفاة في الفئة العمرية بين ١٥-24

– الانتحار هو السبب الرابع للوفاة بين الفئة العمرية ١٨-65

معدلات الانتحار أعلى بين كبار السن المطلقين أو الأرامل وتزداد معدلات الانتحار أو الميل للانتحار لدى مثلي الجنس أو ثنائي الجنس أو العابرين/عابرات الجنس مقارنة بالأشخاص العادية، ويزداد ميلهم /ن للانتحار أن أتومن خلفية أسرية رافضة لهم /ن أو تعرضوا/ن للاعتداء البدني أو اللفظي أو الإساءة

تشير إحصائيات الرابطة الدولية لمنع الانتحار إلى أن هناك نحو مليون شخص ينتحرون كل عام على مستوي العالم، بمعدل ٣ آلاف حالة انتحار يوميا العدد الذي يفوق ضحايا الحروب والقتل العمد

وبخصوص معدلات الانتحار في دول منطقة الشرق الأوسط، فذكر تقرير منظمة الصحة العالمية أن معدلات الانتحار في دول الشرق الأوسط أقل من مثيلاتها في دول العالم، وتصدرت دولة السودان القائمة، تليها كل من المغرب، قطر، اليمن، الإمارات، موريتانيا، تونس، الأردن، الجزائر، ليبيا، مصر، العراق، الأردن، عمان، لبنان، سوريا، السعودية، وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من ٧٨ % ممن يقدمون على% الانتحار في العالم العربي، تنحصر أعمارهم ما بين ١٧ و ٤٠ عاما، وأن أكثر من ٦٩من أعداد المنتحرين كانت لديهم ضغوط اقتصادية قاسية.

مؤسسات مكافحة الانتحار

الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان

تتبع الحكومة المصرية ويقع مقرها في داخل حرم مستشفى العباسية بمحافظة القاهرة، تعمل على تقديم خدمات العلاج النفسي والتأهيلى من خلال المستشفيات والمراكز التابعة لها من خلال فرق طبية متخصصة في مجال الصحة النفسية وعلاج الإدمان . ومن أهم المجالات والفئات المستهدفة هو طب نفسي الأطفال ،طب نفسي المراهقين ، طب نفسي الإدمان، طب نفسي المسنين، كما تقوم بإعداد برامج تأهيلية لدمج المريض النفسي في المجتمع، وفى السنوات الأخيرة تقوم الأمانة العامة للصحة النفسية بالسعي لإزالة الوصمة عن المريض النفسي ورفع وعى المجتمع عن المرض النفسي

جمعية وعي الجمعية المصرية للتوعية والصحة النفسية

هي منظمة غير حكومية تأسست في ٢٠٠٦ ، في محافظة القاهرة بمصر، تقوم بتقديم المشورة والعلاج للمرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وخاصة تلك المتعلقة بالصدمات النفسية والإدمان، وتهتم بوضع بر امج للوقاية والتوعية المجتمعية، وتهدف الجمعية تقديم خدمات الصحة النفسية والعقلية المثلي لجميع الأفراد المحتاجين في جميع أنحاء مصر، وتحسين الصحة النفسية في

المجتمع المصري، من خلال تحسين الرعاية الصحية النفسية بمعالجة الأمراض النفسية، وزيادة الوعي العام به

مبادرة شريف قمر للحياة

هي مبادرة لمساعدة مرضى الاكتئاب المقدمين على الانتحار، من خلال توفير حلقة وصل بين المقدمين على الانتحار وبين أطباء ومتخصصين لتقديم المساعدة بشكل مجاني وعاجل، وجاءت الفكرة إثر وفاة الشاب شريف محمد قمر بعد معاناة مع الاكتئاب المرضي ، وقيامه بالانتحار بعد كتابة بوست يسأل على طريقة للانتحار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قام بإنشاءها أصدقاء لشريف

بهدف إنقاذ مصابي الاكتئاب الم تعايشين مع الميول الانتحارية، وعلى هاشتاج مبادرة شريف قمر للحياة، بدأ بعض الشباب بالتدوين عن تجربتهم مع هذا الصراع، وأعلنت المباد رة عن خط ساخن، يقوم عليه أطباء ومتخصصين  لتقديم الدعم للمقدمين على الانتحار

شيزلونج

موقع متخصص للعلاج النفسي عبر الإنترنت، انطلق في فبراير ٢٠١٤ ، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ( ٢٠ )، ويقوم بتقديم خ دمات جلسات علاج نفسية عبر الانترنت من خلال “صوت” فقط أو صوت وصورة بحسب اختيار المريض، بهدف تسهي ل على المريض إيجاد دكتور معالج، كما يقوم المريض بتسديد ثمن الجلسة عبر “الكريدت كارد” أو تحويل الأموال عبر الموبايل

الدستور المصري

أكد الدستور المصري على حق المواطنين /المواطنات في الرعاية الصحية لكافة الأمراض، ولم تتضمن النصوص أي توضيح صريح يستثني الأمراض النفسية من الرعاية الصحية التي تلتزم الدولة المصرية بتقديمها اتجاه مواطنيها، بل اكتفى بالتزام الدولة بتقديم الرعاية الصحية وتوفيرها ب “بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض”.

وانطلاقا من هذا  ونظرا لانتشار الانتحار في المجتمع المصري في الاونة الاخيرة وما لهذه الظاهرة من خطورة على قلب النسق العقيدي للمجتمع وهزة استقراره فإن هذه الدراسة تقوم على بحث أسباب وآثار الانتحار في المجتمع المصري في الآونة الاخيرة .

التحليل 

تحليل المحاور :

  • المحور الثاني ( رؤية المبحوثين لظاهرة الانتحار) :

حيث أن مؤشرات ظاهرة الانتحار في الآونة الأخيرة كانت متزايدة مقارنة من ذي قبل والدليل على ذلك أنه في العينة كانت نسبة الموافقين على هذا المؤشر 81% والمعارضة 3% وباقي العينة محايدة وبنسبة 12% ، بالإضافة إلى أن نسبة الانتحار تتزايد بشكل كبير في فئة الشباب (20:35) وجاء ذلك بقبول من المبحوثين بنسبة 81% في المقابل كانت نسبة تزايد الانتحار في فئة المراهقة (13:20) حازت بقبول ضئيل من المبحوثين أي بنسبة 19% ، أما فئة كبار السن فإنه تنعدم فيها آراء المبحوثين عن ظاهرة الانتحار وجاء ذلك بنسبة 0% ، وتفسير ذلك يرجع إلى أن فئة الشباب هي أكثر الفئات العمرية التي تعاني من ضغط شديد بكافة جوانبه مقارنة بالفئات الأخري فقد يكون الضغط الذي يعاني منه المراهقين من جانب كأن يكون ضغط دراسي أو تفكك أسري ، على عكس الشباب الذين تتزايد ضغوطهم من ناحية دراسية وعملية واجتماعية خاصة إذا كان الشاب هو عائل الأسرة بالإضافة إلى ضغط دراسته مع رغبته في الزواج وتدهور مستوى المعيشة مع تضاؤل فرص العمل المتوافرة له ، أما بالنسبة لفئة العواجيز فهي تنعدم نظراً لكبر السن وتزايد ثقافته وأنه عانى في الحياة كثيراً إلى أن اكتسب خبرة وتمكن من تجاوز الضغوطات المختلفة.

وأيضاً قد يرجع تزايد نسبة الانتحار بشكل عام نظراً لسيادة ثقافة في مجتمعنا تقلل من المرض النفسي والتهاون به ومن ثم التقليل من العلاج النفسي والطب النفسي عموماً ، خاصة وأن الانتحار ماهو إلا نهاية بائسة لتفاقم المرض النفسي وعدم علاجه حيث جاء هذا من آراء المبحوثين بالموافقة على أن التقليل من الطب النفسي يجعل نسبة الانتحار متزايدة بنسبة 61% في المقابل كانت نسبة عدم الموافقة على هذه المقولة هي 13% والنسبة المحايدين 26% ، بالإضافة إلى أن تعاطف المجتمع مع الانتحار مع الترويج إلى أنها ظاهرة محتملة ومقبولة وتقديم تبريرات للمنتحرين هذا شجع على تزايد معدلات الانتحار حاز ذلك بقبول المبحوثين بنسبة 54% وبالرفض بنسبة 12% والمحايدين بنسبة 34% وهذا الأمر يعد سلاح ذو حدين فإنه يعكس إلى حد مدى وعي وإلمام الأفراد بخطورة المرض النفسي والاهتمام به وعلى جانب آخر قد يستغل بعض الأفراد هذا الوعي بالمرض النفسي ليبرر لنفسه بالانتحار وقد لا تكون أعراض المرض النفسي الشديدة موجودة فيه وتكون مجرد فترات أو نزوات تزول بمرور الوقت .

ويمكن إثبات ذلك أن تسلل الميول الانتحارية والرغبة والتفكير في الانتحار جاء إلى المبحوثين بنسبة 29% وبعدم رغبتهم في الإفصاح بتسلل الأفكار الانتحارية إليهم بنسبة 13% ويمكن أن نعتبر هذه الاجابة أنها تعد نعم بأنه بالفعل فكر فالانتحار من قبل بدليل أنه رفض الإجابة على السؤال رغم أن الاستمارات لا يفصح فيها عن اسمه ، أما نسبة الأفراد الذين لم يفكروا فالانتحار من قبل كانت 29% هيا تعد نسبة كبيرة ولكنها غير مطمئنة بالمرة لأنها حتي لم تتجاوز النصف ومن ثم هذا يعد مؤشر لنا بأنه قد تتزايد نسبة الانتحار في فئة الشباب في الفترات القادمة إذا لم يتم وضع حل جذري للحد منها وتقليل تفاقمها .

حتي أن الأساليب المختلفة التي أيدها المبحوثين بشدة للحد من الانتحار أو حتي على الأقل وقاية الأشخاص منه من خلال النصح الديني حيث جاء هذا بنسبة 36% من آراء المبحوثين ويليه تقديم الدعم النفسي بنسبة 32% ويليه الذهاب إلى طبيب نفسي بنسبة 20% ويليه الإكثار من الأنشطة الاجتماعية الايجابية بنسبة 10% وأخيرا الحد من العنف بكافة أشكاله بنسبة 2% ، وهذا يوضح أن رؤية المبحوثين للمنتحر على أنه ضعيف دينياً أو أنه مريض نفسياً وهذا واضح من مجئ نسب الدعم النفسي والذهاب إلى طبيب نفسي مباشرة بعد النصح الديني بينما عامل العنف يكاد بالأصل لا يشكل عاملاً يدفع للانتحار لأن أسلوب الحد من العنف نال بنسبة ضئيلة جداً بينما أسلوب الأنشطة الاجتماعية الايجابية هذا يمثل رؤية إلى أن عادة دافع الانتحار يكون بسبب الانعزالية والفراغ المميت ومن ثم يجب إشراك الفرد في المجتمع وشغل أوقات فراغه .

خلاصة القول إجمالاً فيما سبق إن رؤية المجتمع لظاهرة الانتحار هي رؤية تتراوح ما بين السلبية والايجابية ولكنها تميل إلى أنها ظاهرة سلبية بشكل كبير لدى المبحوثين وهذا كان واضحاً في إدراكهم أنها متزايدة في الآونة الأخيرة وبالأخص في فئة الشباب مع تعاطف المجتمع مع المنتحر وانحدار ثقافة أهمية الطب النفسي والذي أصبح أحد أركان وأعمدة الطب في العصر الحديث وهذا بالتبعية يجعل الأفراد يقللوا من المرض النفسي والذي إذا ما تفاقم كثيراً دون اللحاق به وسرعة علاجه من البداية قد يؤدي إلى تلك النهاية البائسة وهي الانتحار ، أيضاً خطورة تسلل الأفكار الانتحارية لدى الأفراد بنسبة ليست بقليلة هذا يجعلنا نقف أمام هذه الظاهرة بشكل جدي ووضع حل جذري لها يبدأ من المجتمع نفسه وثقافة أفراده ليس مجرد فقط النصح الديني أو إشراكه في أنشطة اجتماعية فالأمر جوانبه مركبة ومتداخلة ومن ثم الحل يجب أن يكون شامل الأبعاد المختلفة الخاصة بالفرد من الناحية النفسية والفردية والاجتماعية والثقافية وحاجاته الاقتصادية أيضاً .

  • المحور الثالث ( رؤية المبحوثين للشخص المنتحر ):

بداية كانت آراء المبحوثين في نظرتهم ووصفهم للشخص المنتحر على أنه شخص إيمانه ضعيف حازت بنسبة قبول كبيرة وهي 67% مقارنة بأنه شخص جبان بنسبة 6% وأنه شخص شجاع بنسبة 2% ونسبة المحايدين 25% وهذه تعد مؤشرات إيجابية في عدم قبولهم للانتحار خاصة وأنه تكاد تكون النسبة منعدمة في رؤيتهم أنه شخص شجاع ومن ثم هذا يعد شئ مبشر أنه مازالت ظاهرة الانتحار غير مقبولة مجتمعياً بالإضافة إلى أنها مؤشر كبير يعبر على أنه ما زال هناك نوع من الاستقرار في المعتقدات والأفكار الدينية لدى المبحوثين ، وبالنسبة لقياس شعور المبحوثين تجاه المنتحر كان مبهماً إلى حد ما ولا يمكن تحديد اتجاه شعورهم سلبي أم إيجابي بشكل قطعي لأن نسبة المحايدين كانت 43% ونسبة المتعاطفين مع المنتحر هي 34% أما شعور عدم التعاطف معه كان بنسبة 23% وهذا يعكس اضطراب المبحوثين النفسي والانساني لديهم فمن ناحية عقلية هم رافضين تصرفه وفعلته الشنيعة تلك بوصفهم له أنه ضعيف في إيمانه وعاطفياً أنه شخص في المجتمع له أسرته وكيانه وقد يصبح هذا الشخص المنتحر في المستقبل أحد أفراد عائلته إذا ما لم يتم الحد منها ، ومن ثم هذا يعكس اضطراب شعورهم تجاه المنتحر .

ومن ناحية قياس الأداة الإعلامية في المجتمع والتي هي وسيلة التي يعبر بها المجتمع ككل عن وجهة نظره ورأيه ، فكانت نسبة الموافقة على أن الإعلام يجعل من المنتحر بطلاً وضحية هي 42% وهي تعد نسبة كبيرة ولكنها ليست قاطعة خاصة وأنها لا تقترب من النصف في مقابل النسب الأخري ، حيث جاءت النسبة بالرفض 25% والمحايدين 33% ، ومن ثم هي تعكس تأرجح الرؤية الإعلامية للمنتحر ولكنها تميل بشكل طفيف إلى الإيجابية في أن المنتحر بطلاً وضحية مجتمعه وقد تتغير هذه النسبة بالسلب لأن المعارضة والحياد ليست بقليلة ، وقد يرجع ميل الأداة الإعلامية إلى وصفها المنتحر ضحية وبطلاً لإبراز العيوب المجتمعية في الجوانب المختلفة سواء اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية حيث هذا دورها بالأساس خاصة وأن الظاهرة أصبحت قضية رأي عام عما كانت عليه  في السنوات السابقة بسبب تزايد الضغوطات المختلفة فمن ثم كان يجب أن يكون للإعلام وقفة ورأي محدد تجاه هذه الظاهرة وأن المنتحر ضحية مجتمعه ومن ثم يجب انتباه الناس والمسؤولين لهذه الظاهرة .

وفي قياس تصرف المبحوثين ورد فعلهم عند إفصاح أحد الأشخاص لهم بأنه يفكر في الانتحار كانت النتائج إيجابية ومبشرة بحسن تصرف المبحوثين حيث جاءت نسبة تعاملهم مع هذا الموقف بجدية بنسبة 69% في حين تعاملهم بروح الفكاهة أو عدم الاهتمام بالأمر جاءت بنسبة 5% و 4% على الترتيب ، في حين عدم قدرة المبحوثين على تحديد موقفهم جاء بنسبة 22% ، ومن ثم هذه تعد مؤشرات إيجابية على وعي وإدراك المبحوثين بخطورة الأمر وأنه يحتاج للتعامل بجدية ليس مجرد فكرة عابرة نتعامل معها بروح الفكاهة أو لا نعتد بها وهذا يوضح أيضاً أن الأفراد لديهم استعداد للقبول بالحلول المختلفة لظاهرة الانتحار سواء إن كان زيادة وعيهم وثقافتهم بالطب النفسي والمرض النفسي أو بإشراكه في المجتمع بأنشطة مختلفة وغيره ، خاصة وأنه جاء تصرف المبحوثين أيضاً بايجابية مع انتشار فيديو لأحد الأشخاص المنتحرين على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم تجاهلوه عمداً ولم يشجعوا على مشاركته وانتشاره حيث جاء هذا بنسبة 65% في حين أن نسبة المتفاعلين مع ذلك الفيديو ومشاركته كانت18 % وهي نسبة قليلة لم تقترب حتي من الثلث ، ونسبة الغير مهتمين كانت 17% ، وهذه كلها مؤشرات مطمئنة بشكل كبير على حسن تصرف المبحوثين تجاه الشخص المنتحر سواء في تعاملهم معه بشكل شخصي عندما يفكر فالانتحار أو حتي عندما يقوم بهذا الفعل

خلاصة القول رؤية الأفراد للشخص المنتحر هي رؤية إيجابية أولاً من ناحية عقلية في أنه ضعيف في الوازع الديني ومن ناحية عاطفية في التعاطف معه ومن ناحية عملية في التعامل معه بجدية ما إذا أخبرهم شخص بالرغبة في الانتحار أو في عدم تفاعلهم أو مشاركتهم مقاطع الفيديو للمنتحرين ، وهذه الرؤية تؤكد على هيمنة النزعة الدينية لدى الأفراد في توصيفهم للشخص المنتحر والتأكيد على البعد الديني في التعامل معه خاصة أن العينة كانت تميل في تقديم النصح الديني كما سبق توضيحه في المحور الثاني ، كما أن وسائل الإعلام كان تعبيرها عن رؤيتها للمنتحر أنه ضحية أو بطل وهذا أيضاً يعد سلاح ذو حدين سواء في التشجيع على الانتحار إذا ما كانت تميل نظرة البطولية للمنتحر على وسائل الإعلام أو في التشجيع لوضع حلول جذرية للسياسات الإصلاحية بأبعادها المختلفة كل هذا يتوقف على حسب الوصول لنقطة التقاء بين تشخيص الأفراد للمنتحر والإعلام وكلا الأداتان تتكاملان وبناءاً عليها يتحدد رد فعل المجتمع ككل تجاه الظاهرة بأفراده ومؤسساته المختلفة

في هذا الاستبيان تمت دراسة الأسباب النفسية والدينية والاقتصادية و الاجتماعية ، حيث شكلت الأسباب النفسية الجزء الأكبر حيث كانت بنسبة 62% يليها الأسباب الدينية (ضعف الوازع الديني) بنسبة 17% يليها الأسباب الاقتصادية بنسبة 11% وأخيراً الاجتماعية بنسبة 10%.

وفي الشرح التفصيلي للأسباب الاقتصادية تمت دراسة عامل الفقر وارتفاع تكاليف الزواج ، حيث جاءت نسبة المؤدين لأن الفقر يؤدي إلى الانتحار بالموافقة بنسبة 29% ، وعدم الاعتقاد بذلك بنسبة 16% وبالحياد (ربما) بنسبة 45% ، ومن ثم هذا يوضح تذبذب آراء المبحوثين حول مدى تأثير عامل الفقر على الانتحار حيث لا يوجد اتجاه قطعي في اجابات المبحوثين ، ونجد أيضاً أن عامل ارتفاع تكاليف الزواج يؤدي إلى الانتحار جاءت نسبة الموافقة 21% ونسبة عدم الاعتقاد بذلك هي 27% وبالحياد (ربما) بنسبة 52% ، أي أنها أيضاً تكاد تكون نسب مشابهة لعامل الفقر ومن ثم فهي تعكس نفس ذات التذبذب والتردد وعدم اليقين لدى المبحوثين ، وهذا يعكس أن العوامل الاقتصادية والتي منها عامل الفقر وارتفاع تكاليف الزواج قد لا تشكل سبباً مجوهرياً في دفع الأشخاص للانتحار أو قد تحدث حالات انتحارية بسبب العوامل الاقتصادية بنسبة بسيطة .

أما بالنسبة للعوامل الاجتماعية فقد تمت دراسة عامل التنمر والعنف والتفكك الأسري ، حيث وُجِد أنه بالفعل يشكل دافعاً للانتحار بقبول لدى المبحوثين وذلك بنسبة 55% وبعدم الاعتقاد بذلك بنسبة 7% وبالحيادية (ربما) بنسبة 38%، بينما عامل التفكك الأسري وعنفه حاز بالقبول في أنه قد يشكل دافعاً للانتحار بنسبة  51% وبعدم الاعتقاد بذلك بنسبة 8% والحيادية (ربما) بنسبة 41% ، إذاً هذا يوضح بأن ظاهرة التنمر قد تشكل عاملاً مؤدياً للانتحار بشكل كبير خاصة وأن ظاهرة التنمر انتشرت بشكل كبير سواء على مواقع التواصل الاجتماعي والترويج بأنها فكاهة هذا جعل هناك استسهال لدى الشباب والمراهقين بالقيام بها على سبيل المزح والدعابة ، واللجوء إلى القيام بالمضايقات أو العنف لبعض الأشخاص كنوع من التنمر من أجل إثارة الضحك والسخرية ، ومن ثم كل هذا قد يشكل عامل ضغط نفسي وقلة ثقة بالنفس للشخص الذي يحدث له التنمر خاصة ولو كان بصورة مستمرة أو يومية وكان هذا الشخص مثلاً لاجئاً كل هذا قد يدفعه لانهاء حياته للتخلص من سيل هذه المضايقات والتعب النفسي ، كما أنه عامل التفكك الأسري أو قيام الأسرة باستخدام العنف بشكل مستمر في تربية أولادها قد يدفعهم للتخلص من الانتحار خاصة لأن الأسرة هيا نواة تأسيس الفرد فإذا ما تم التأسيس على العنف المستمر فسيكون أسلوب التعامل في حياته سواء مع نفسه أو الآخرين هو العنف إما بقيامه بالتنمر أو المضايقات أو العنف مع نفسه بتجريح جسده مثلاً أو بتخليص أسرته ومجتمعه من حياته .

وفي رصد الأسباب الدينية تمت دراسة عامل الضعف الديني فقط ، كأحد الأسباب المؤدية للانتحار فحاز ذلك بالقبول لدى المبحوثين بنسبة 56% وبعدم الاعتقاد بذلك بنسبة 9% ، وبالحيادية (ربما) بنسبة 35% ، ومن ثم هذا يعكس أن ضعف الوازع الديني قد يشكل هو الآخر بنسبة معقولة للانتحار خاصة لأن العقائد الدينية دائماً ما تضع لوجودية المرء هدفاً وحاجة وتكون روحية بالأساس وبها سمو أكثر منها حاجة مادية ومن ثم فإن تفكير الشخص المنتحر يتوقف عند هدفه من الوجود المادي بسبب ضعف وازعه الديني هو لا يصل إلى مرحلة الهدف من وجوده الروحية والسماوية .

أما بالنسبة للأسباب النفسية فإنه تمت دراسة عامل الضغط النفسي والعصبي وعامل الوسواس القهري ، حيث أنه شكل عامل الضغط النفسي والعصبي على أنه مؤدي للانتحار بالموافقة بنسبة 75% من المبحوثين وبعدم الاعتقاد بذلك بنسبة 1% فقط وبالحياد (ربما) بنسبة 24% ، بينما عامل الوسواس القهري حاز بالموافقة بنسبة 49% وبعدم الاعتقاد بذلك بنسبة 10% وبالحيادية بنسبة 41% ، ومن  ثم هذا يعكس مدى جوهرية العامل النفسي بشكل كبير في تأديته للانتحار خاصة الضغط العصبي والنفسي والذي يستتبعه عامل الوسواس القهري وكلاهما نشأ نتيجة تراكمات من توليفة من العوامل الأخري سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الدينية وبالأخير كانت المحصلة النهائية تعب نفسي تفاقم إلى أن فُقدت السيطرة عليه حتي انتهي إلى الانتحار .

الخلاصة إن العوامل النفسية هي أكثر العوامل المؤدية للانتحار ولكنها لا تنشأ من فراغ ولكن بسبب العوامل الأخري الاجتماعية والاقتصادية والدينية فجميعهم متداخلين مع بعضهم البعض والعوامل النفسية ماهي إلا محصلة لتفاعل العوامل الأخري بأبعادها المختلفة وأيهما أكثر استحواذاً على الفرد ، ويمكن ترتيبهم بأن العوامل الاجتماعية هي الأكثر تأثيرها تليها العوامل الدينية تليها العوامل الاقتصادية .

  • المحور الخامس (آثار الانتحار) :

تنوعت جوانب آثار الانتحار فيما بين أسرية ومجتمعية وطبية وأساليب الوقاية من ارتفاع معدلاته ، حيث أن تزايد معدلات الانتحار أدي إلى تزايد الاهتمام بالمرض النفسي وحاز ذلك بالقبول الكبير جداً لدى المبحوثين وجاء ذلك بنسبة 81% في حين أنه جاءت النسبة بالرفض بنسبة 6% والحياد بنسبة 13% ، وهذه إجابات متوقعة ومنطقية لما سبق استخلاصه من إجابات المبحوثين بتعاملهم بجدية إذا ما شخص فكر فالانتحار وبرؤيتهم له أنه ضعيف وهذا أثراً واضحاً ومؤشر إيجابي على سرعة استجابة للأفراد للحلول النفسية والذهاب لطبيب نفسي إذا ما تم الترويج لثقافة الطبيب النفسي بشكل صحيح وكافي وأخذ حقه فيما بين النسق الثقافي الطبي للشعب المصري

أما بخصوص الأثر الأسري في أن زيادة نسبة الانتحار تؤدي إلى أن الأهالى تقوم بتخفيف الأعباء على الأبناء كانت النتيجة إلى حد ما مبهمة حيث أن نسبة الموافقون هي 42% والرافضون بنسبة 15% بينما المحايدين كانت نسبتهم 43% ، وهذا يوضح أن هذا الأثر ليس واقعياً بشكل جوهري لأن نسب الموافقة والحياد متقاربة أي من الممكن أن تميل إلى الرفض ، خاصة وأن هذا الأثر نسبي خاص بطريقة تعامل كل أسرة مع هذه الظاهرة سواء بالسلب أو الإيجاب خاصة وأنه يصعب قياسه بأدوات علمية .

وفي قياس معدلات الانتحار بالزيادة كلما انتشرت ظاهرة الانتحار وقبولها مجتمعياً جاءت آراء المبحوثين بالموافقة بنسبة 67% ، والمحايدين (ربما) بنسبة 26% ، والمعارضين بنسبة 7% ، وهذا يعكس بأن الانتحار ظاهرة سرطانية تتفشى بسرعة جداً في المجتمع إذا ما تراكمت معدلاته على مدار فترة زمنية طويلة دون وضع حد لها ويؤدي هذا إلى تزايده ، تماماً مثل الورم السرطاني الذي يتفشى في باقي أعضاء الجسد بسرعة إذا لم يتم لحاقه في البداية .

وفي الجانب العلاجي من توافر العيادات النفسية بشكل أكبر وأكثر سهولة في الوصول عليها وأن هذا بسبب تزايد حالات الانتحار ، حيث جاءت نسبة الموافقة على هذا الأثر هي 28% وعدم الموافقة نسبة 27% ، أما إجابة الحياد فهي التي احتلت المرتبة الأكبر ونسبتها هي 45% ، ومن ثم هذا يعكس أن هذا الأثر ليس بالضروري أن يحدث بسبب ارتفاع حالات الانتحار خاصة وأنه شئ يصعب تحديده بشكل قاطع من قبل المبحوثين وأن دراسة هذا الأثر يحتاج نوع من التخصيص أكثر من أجل تحديده بدقة ، لأن إجابات المبحوثين تميل إلى عدم اليقين ومن ثم هوا أثر يحتمل الصواب والخطأ .

وفي أساليب الوقاية من الانتحار بسبب ارتفاع حالاته جاء ذلك في وضع كاميرات مراقبة في الأماكن المرتفعة والأكثر خطورة  ، كانت نسبة الموافقة على هذا الأسلوب هي  45% ، وعدم الموافقة بنسبة 25% ، والحيادية بنسبة 30% ، وبالتالي هذا يعكس أن المبحوثين يتنبؤا بحدوث ذلك الأثر خاصة وأنه حالة الانتحار الأخيرة  كانت السقوط من مرتفع ، لذا توقع المبحوثين بناءاً على التجربة الأخيرة بنسبة تقترب من النصف احتمالية حدوث هذا الأثر ولكن أيضاً ليس بشكل قطعي ، وأيضاً يوضح هذا لنا مدى استجابة المجتمع لتلك الظاهرة والتفاعل معها للدرجة التي تجعله يبحث في طرق ولو بسيطة للتعامل معها واحتوائها .

وبالنسبة لدور المؤسسة التعليمية وأسلوب الوقاية الخاص بها من ظاهرة الانتحار من خلال تخفيف العبء الدراسي على الطلاب والضغط النفسي الذي يتعرضوا له ، جاءت نسبة الموافقة من العينة المسحوبة على أن هذا الأثر صحيح هي 6% وبعدم الموافقة بنسبة 63% وبالحيادية بنسبة 31% ، ومن ثم هذا يعكس أن هذا الأثر غير صحيح وطريقة المؤسسة التعليمية سواء على مستوى الجامعات أو المدارس ستظل كما هي والأمر يحتاج إلى سياسات ودراسات فعالة من أجل تغيير المنظومة التعليمية في مصر بأكملها لتصبح أكثر كفاءة وفعالية ، خاصة وأن حالة الانتحار الأخيرة كانت بسبب ضغوطات مختلفة منها الضغط الدراسي ، كما أنه تقريباً في مصر كل عام يتم السماع عن حالات انتحار في الثانوية العامة ، وبالطبع هذا يوضح أن المنظومة التعليمية بها بعض الخلل الذي شكّل ذلك الضغط الشنيع الذي أدى للانتحار .

أيضاً دور وسائل الإعلام في طريقة وقايتها من الانتحار من خلال تعبئة مجهوداتها في الاهتمام بمعالجة مشكلات المجتمع ، جاءت نسبة القبول على هذا الأثر هي 42% ، وعدم الموافقة بنسبة 36% ، والحيادية بنسبة 22% ، وهذا يوحي بعدم شعور المبحوثين بمدى فاعلية وسائل الإعلام لديهم ، ويمكن تفسير ذلك بأن هذا يرجع إلى نسق الأفكار والمعتقدات المتأصل لدى المصريين منذ فترة زمنية طويلة بأن الإعلام دائماً ماهو إلا أداة في يد السلطة الحاكمة ، وبالتالي هذه ليست بالضرورة أن تتسم بالنزاهة وتعبر عن مشكلات المجتمع ومن ثم بهذا المنطلق هي ستفرز عيوب السلطة الحاكمة إذا ما أفصحت عن مشكلاته ، ولكن هذه ليست قاعدة عامة على كل وسائل الإعلامية بكافة أشكالها سواء تلفزونية أو إذاعية وغيره فهناك إعلاميين يتسموا بالنزاهة في إبراز مشكلات مجتمعهم ، خاصة وأن نسبة الحياد والموافقة متقاربة.

وبخصوص دور المؤسسات الدينية وزيادة دورها في التثقيف الديني من أجل الوقاية من ظاهرة الانتحار ، كانت نسبة الموافقة وعدم الموافقة على زيادة دورها متساوية وهي 30% لكل منهما ، ونسبة الحيادية 40% ، ومن ثم هي نتائج مبهمة لا توضح دور المؤسسة بشكل قاطع بالسلب أو الإيجاب ، ويمكن تفسير ذلك بسبب أن المؤسسة الدينية الرسمية للدولة يقتصر دورها العبادة فقط والروحانيات ولا تتطرق  إلى المشكلات الاجتماعية ومشاركتها مثلاً في صنع السياسات العامة للدولة مجرد فقط إصدار فتاوى وبعض الأمور الأخرى الشكلية ، ومن ثم هذا بالطبيعي سيؤثر النسق الفكري لدى المصريين تجاه دور العبادة وأنها فقط للعبادة ، وبالتالي هذا يوضح سبب إبهام ورمادية نتائج إجابات المبحوثين في هذا الصدد.

أما بخصوص شعور الأفراد تجاه تزايد حالات الانتحار في الآونة الأخيرة وزيادة الخوف والقلق سواء لدى الأهالى على أبنائهم أو الأفراد نفسهم على أصدقائهم ودائرة معارفهم ، فكانت نسبة الموافقة على أن شعور القلق والخوف أصبح متزايداً هي 81% وعدم الموافقة هي 7% ، والحيادية بنسبة 12% ، وهذا يعكس لنا قوة وحدة تأثير الانتحار على المشاعر النفسية لدى الأفراد حتي الطبيعيين وليس بالضروري المرضى النفسيين فقط .

وأخيراً بخصوص دور المجتمع ككل باهتمامه بملئ الفراغ الثقافي والفكري لدى الشباب كأحد أساليب الحد من ظاهرة الانتحار وتخفيف حدتها ، كانت نسبة الموافقين على هذا الدور أنه أصبح موجوداً وفعالاً بسبب ارتفاع حالات الانتحار هي 36% ، والرافضين بنسبة 19% والمحايدين بنسبة 45% ، ومن ثم هذا يوضح أن ذلك الأثر ليس متواجداً بشكل واضح وكافي رغم ما يشكله من أهمية شديدة في ضبط النسق الفكري والثقافي للشباب خاصة وأنهم أكثر الفئات المنتحرة .

خلاصة القول أن آثار الانتحار تبلورت بشكل أساسي في زيادة الانتباه بأهمية المرض النفسي وضرورة التعامل معه بجدية مثله مثل الأمراض العضوية ، خاصة وأن الانتحار ماهو إلا محصلة نهائية بائسة لتفاقم المرض النفسي دون علاجه بشكل جاد ، ومن ثم فإن الانتحار مثل الورم السرطاني الذي كلما تفشت ظاهرة الانتحار ساعد ذلك على ارتفاع معدلاته أكثر ، كما أن انتشار ظاهرة الانتحار تؤثر على شعور الأشخاص الطبيعيين قبل المرضى النفسيين واحساسهم بالخوف والقلق والتوتر تجاه دائرة معارفهم والمقربين منهم بأن يصل إليهم ذلك الداء ولو مجرد خواطر وأفكار بدون علمهم أو شعورهم بذلك وسرعة لحاقهم والتعامل معهم بجدية .

تحليل المحاور الشخصية

محور البيانات الاساسية :- 

النوع :-

  • عدد الذكور : 47%
  • عدد الاناث : 53%

الفئة العمرية :-

  • من 18 -22  : 77%
  • فوق 22   : 23%

التخصص:-

  • كلية نظرية : 49 %
  • كلية عملية :  51%

مستوى اقتصادي :-

  • عالي: 4%
  • متوسط :-88%
  • ضعيف:-8%

الجامعة :-

  • حلوان  : 50%
  • القاهرة : 50 %
  • تحليل النوع في المحور الثاني ( الرؤية لظاهرة الانتحار) :

عدد الذكور 47 وعدد الاناث 53

وفي تحليل تزايد نسبة الإنتحار مقارنة من ذي قبل كان عدد الذكور الموافقين 41 من إجمالي عدد الموافقين 85 وإجمالي 47 من الذكور في العينة بشكل عام في المقابل كان عدد الإناث الموافقين 44 أنثى من إجمالي عدد الموافقين و إجمالي 53 أنثى في العينة ويتضح من ذلك أرتفاع عدد الموافقين الإناث مقارنة بالذكور وذلك قد يرجع تأثر الإناث بالوسائط المحيطة والظروف أكثر من الذكور, في المقابل كانت نسبة المعارضين من الذكور لذلك ذكر مقابل أنثتيين , في حين أن عدد الذكور الذين اختاروا ” ربما” 5 ذكور مقابل 12 أنثى .

ومن جانب الفئات الأكثر تأثرا وانتشار فيها ظاهرة الانتحار كان عدد الذكور الذين يروا أن الانتحار يتزايد في فئة المراهقين 7 ذكور مقابل 12 أنثى في حين أن عدد الذكور الذين يرون أن الانتحار يتزايد في الشباب 4 ذكور مقابل 41 أنثى وذلك نحلظ أن الإناث أعلى من الذكور في اختيار المراهقين والشباب وذلك قد يرجع إلى معتقدات الأناث بأن مرحلة المراهقة وما لها من تغييرات وآثار إضافة لعدم اكتمال النضج قد تدفع إلى الانتحار والأمر نفسه في الشباب فربما يعود ذلك إلى تأثرهم بضغوطات مرحلة الشباب سواء كانت ضغوطات دراسية أو خلاف ذلك.

ويرى المبحوثون الذكور بعدد 25 ذكر أن ثقافة مجتمعنا التي تدني من شأن الطبيب النفسي قد تدفع بشكل أو بآخر للانتحار مقابل 36 أنثى وذلك ربما يعود إلى فكر ومعتقد كل نوع منها بشأن ذلك التخصص وأيضا اختلاف عوامل التنشئة الاجتماعية .

في حين أن عدد 21 ذكر مقابل 33 أنثى رأى أن تعاطف المجتمع مع المنتحر قد يؤدي إلى الانتحار في حين أن 7 ذكور يرون أنه ليس بالضرورة مقابل 5 إناث ونلاحظ ان في الأول كان ارتفاع عدد الإناث وفي الثاني العكس وهذا ربما يكون عائدا إلى أن الذكور يرون أن هذا التعاطف ليس بالضرورة وأنه ليس مبررا لذلك الفعل.

والنقطة الأهم في تسلل الأفكار الانتحارية كان عدد الذين فكروا في الانتحار من قبل 15 ذكر مقارنة ب14 أنثى في المقابل غير المفكرين في الانتحار 27 ذكر مقابل 31 أنثى وبمقارنة المفكرين وعدم المفكرين نلحظ أنه في الأول ارتفاع طفيف في الذكور مقارنة بالإناث وفي الثاني ارتفاع الاناث نستنتج من ذلك أن الذكور ربما لديهم دوافع انتحارية أكثر من الإناث ولتفسير ذلك يرجع إلى كون الذكور يتعرضون لضغوطات مختلفة أكثر من الإناث.

وفي الوقوف دون الحيلولة في الانتحار كان عدد الذكور الذين يرون أن النصح الديني أفضل الأساليب 20 ذكر بنسبة 55.5 %مقابل 16 أنثى أي بنسبة 44.4 %من إجمالي الذين يرون  ذلك  في حين أن الحد من أشكال العنف كان عدد الذكور الذين يرون أنه أفضل الأساليب ذكرين فقط مقابل لا أنثى وفي جانب تقديم الدعم النفسي كان عدد 13 ذكر من أصل 32 من الذين اختاروا الدعم النفسي أي  بنسبة 40.6% مقابل 19 أنثى أي بنسبة 59.37%

وفي الإكثار من الأنشطة الاجتماعية كان عدد الذكور 2 من إجمالي 10 مقابل 8 إناث ,وبشكل عام نلاحظ ارتفاع الاناث في الناحية النفسية على وجه الخصوص وذلك قد يرجع إلى أن الإناث أكثر تأثرا بالصدمات والضغوطات النفسية أكثر من الذكور وهذا يرجع أيضا الى المعتقدات الفكرية والبيئة واختلاف الثقافة لكل منها فالعوامل النفسية هى محصلة تفاعل عوامل أخرى .

تحليل النوع في المحور الثالث ( الرؤية للشخص المنتحر) :

في رؤية المبحوثين للمنتحر كان هناك تساوي بين الذكور والإناث في رؤيتهم للمنتحر بكونه شجاعا برقم 1 لكل منهما وذلك أيضا في رؤيتهم بكونه جبانا بموجب 3 لكل منهما في حين أن عدد الذكور الذين يرون أن إيمانه ضعيف بعد 30  ذكر من أجمالي 67 الذين يرون أن إيمانه ضعيف مقابل 37 أنثى  ونلاحظ أن النسبتين متوازيتين ومتقاربيتن معا في حين أن إجمالي عدد المحايدين من الذكور 13 مقابل 12 أنثى ورغم ارتفاع عدد الذكور إلا أن الفارق قليلا وذلك لاختلاف الرؤى بين كل من النوعين.

وفي تحليل مدى تأثير وسائل الإعلام على كونها تظهر المتحر في صورة بطلا كان عدد المؤيدين من الذكور 16 ذكر مقابل 26 انثى وإجمالي عدد المعارضين 16 ذكر مقابل 9 أنثى

وعدد المحايدين 15 ذكر مقابل 18 أنثى.

نلاحظ التضاد حيث ارتفاع عدد الإناث في التأييد مقارنة بالذكور في المعارضة حيث ارتفاع أعداد الذكور وذلك يرجع إلى تعاطف ةتأثر الإناث بالتواصل الاجتماعي أكثر من الذكور .

وفي تحليل رد فعل المبحوثين حينما يخبرهم أحد الافراد انه يرغب في الانتحار كان عدد الذكور المتعاملين بروح الفكاهه 4 ذكور مقابل انثى والمتعاملين بجدية 33 ذكر مقابل 36 أنثى وهنا نلحظ تقارب بينهما وعدد المحايدين الذكور 7 مقابل 15 أنثى ونلاحظ ان المؤشرات إيجابية حيث التقارب بين النوعين في التعامل بجدية مع الاشخاص الذين يفكرون في الانتحار .

وفي تحليل مدى تفاعلهم مع انتشار الفيديو للمنتحر مؤخرا كان للتفاعل عند الإناث النصيب الأكبر بعدد 14 أنثى مقابل 4 ذكور والذين تجاهلوه عمدا 34 ذكر مقال 32 أنثى وهنا نلاحظ التضاد بينهما في حين تفاعل الاناث كان اكثر وذلك قد يرجع للعوامل النفسية لدى الاناث.

تحليل النوع في المحور الرابع ( أسباب الانتحار):

  • يرى الإناث أن الحالة النفسية وضعف الوازع الديني والأوضاع الاقتصادية تؤدي إلى الإنتحار بنسبة أكبر مقارنة بالذكور الذين يروا أن الأوضاع الأجتماعية من أكثر الأسباب المؤدية للإنتحار مقارنة بالإناث.
  • يرى الذكور أن البطالة تؤدي إلى الإنتحار بنسبة كبيرة مقارنة بالنساء فكانت النسبة على الترتيب (17:23)% ، وهذا يعكس مدى تأثر الذكور بالبطالة مقارنة بالإناث.
  • يرى الذكور أن أرتفاع تكاليف الزواج تؤدي إلى الإنتحار بنسبة كبيرة مقارنة بالنساء فكانت النسبة على الترتيب (7:14)%، وهذا يعكس الضغط الذي يعاني منه الذكور في المجتمع بشأن الأسعار الباهظة في مرحلة الزواج.
  • يرى الإناث أن التنمر يؤدي إلى الإنتحار بنسبة كبيرة مقارنة بالذكور فكانت النسبة على الترتيب (20:35)%، وهذا يدل على أن الإناث يتعرضن للتنمر أكثر من الذكور في المجتمع المصري.
  • يرى الإناث أن التفكك والعنف الأسري يؤدي إلى الإنتحار بنسبة كبيرة مقارنة بالذكور فكانت النسبة على الترتيب (14:37)%، وهذا يدل على أن الحالة الأسرية تؤثر على الإناث أكثر من الذكور.
  • يرى الإناث أن الضغط النفسي والأكتئاب والوسواس القهري يعملوا على زيادة نسبة الإنتحار مقارنة بالذكور وهذا يدل على أن الحالة النفسية تؤثر على الإناث بدرجة أكبر من الذكور.
  • يرى الإناث أن ضعف الوازع الديني يؤدي إلى الإنتحار بنسبة كبيرة مقارنة بالذكور فكانت النسبة على الترتيب (25:31)%، وهذا يعكس أهتمام الإناث بالجانب الديني بدرجة أكبر من الذكور.

تحليل النوع في المحور الخامس( آثار الانتحار):

  • يرى الإناث أن أنتشار ظاهرة الإنتحار عملت على زيادة الوعي بالمرض النفسي مقارنة بالذكور وذلك بنسبة (36:45)%، وهذا يدل على أهتمام الإناث بالجانب النفسي أكثر من الذكور.
  • جاءت النسبة متقاربة بين كلًا من الذكور والإناث فيما يخص بالجانب الدراسي فيرى كلًا منهما أن ارتفاع حالات الإنتحار لا تعمل على تخفيف العبء الدراسي على الطلاب وهذا يعكس الضغط الذي يعاني منه الطلاب من الناحية التعليمية.
  • معدلات الخوف والقلق لدى الإناث من ارتفاع حالات الإنتحار أكثر من الذكور بنسبة (38:43)% على الترتيب،وهذا يعكس رفض الإناث لظاهرة الإنتحار بدرجة أكبر من الذكور.
  • يرى الإناث احتمالية تأثير دور مؤسسات العبادة بعد ارتفاع حالات الإنتحار بشكل كبير مقارنة بالذكور بنسبة (16:24)% على الترتيب، وهذا يعكس مدى أهتمام الإناث بدور مؤسسات العبادة مقارنة بالذكور.
  • يرى الإناث احتمالية اهتمام المجتمع بملء الفراغ الثقافي والفكري للشباب حتى لا يفكروا في الإنتحار بنسبة أكبر من الذكور، وهذا يعكس نظرة الإناث تفائلية للمجتمع مقارنة بالذكور، وربما يعكس انخراط الإناث في الأنشطة المجتمعية أكثر من الذكور، فكانت النسبة (30% إناث، 15% ذكور).

تحليل الكلية في المحور الثاني ( الرؤية لظاهرة الانتحار): 

تقاربت نسبة المبحوثين فى الكليات النظرية والعملية حول تزايد نسبه الانتحار في الاونه الاخيرة مقارنه بالفترات السابقة حيث كانت نسبة المبحوثين من الكليات العمليه45% مقابل 40% من الكليات النظريه وذلك يرجع الي انتشار حالات كثيره من الانتحار علي مواقع التواصل الاجتماعي.

يرى اصحاب الكليات العمليه ان نسبة الانتحار في فئة المراهقع تمثل14%بينما الكليات النظريه5%وذلك بسبب عدد من الالعاب الالكترونيه التي تشجع على الانتحار مثل : الفيل الازرق وبالنسبة للكليات العمليه ترى ان نسبه الانتحار في فئه الشباب تمثل 37% بينما الكليات النظريه ترى ان نسبة الشباب تمثل 44% وهاتين النسبتين متقاربتين نتيجه ان معظم الحالات الانتحاريه الاخيره كانت من فئة الشباب بينما تقل النسبه الى5% في فئه كبار السن.

تتفق الكليات العلمية والنظرية على ان الثقافه في المجتمع تقلل من الطبيب النفسي وذلك يؤدي الى زيادة معدلات الانتحار حيث كانت نسبة الكليات العلميه 32%نعم،7%لا و12%ربما وايضا الكليات النظريه كانت نسبتها 29%نعم،6%لا و14% ربما ونظرا ان نظرة المجتمع الي من يذهب الى الطبيب النفسي على انه يقلل من ذاته.

يؤيد طلاب الكليات العمليه والنظريه ان التعاطف المجتمعي مع ظاهره الانتحار يؤدي الى زيادة معدلاتها فكانت نسبة طلاب الكليات العملية بنعم26% ولا8% وربما17% بينما طلاب الكليات النظريه كانت نسبة نعم28% ولا4% وربما17% ويمكن ارجاع هذا الى تبرير المجتمع للاسباب التي دفعت المنتحر الى انهاء حياته.

كانت الاجابه على سؤال هل فكر الطلاب في الانتحار من قبل في الكليات العمليه بنسبة 25% لم يفكروا في الانتحار و7% امتنعوا عن الاجابة بينما في الكليات النظرية كانت نسبة 33% لم يفكروا في الانتحار و6% امتنعوا عن الاجابة اما من قاموا بالفعل بالتفكير في الانتحار من قبل كانت نسبهم في الكليات العلميه17% وذلك زياده عن الكليات النظريه التي كانت نسبتها 12% ويمكن تفسير ذلك لصعوبة الكليات العمليه والنظرية وزيادة الضغط النفسي فيها علي الطلاب مما يدفعهم الى التخلص من تلك الضغوط من خلال الانتحار.

وجاء تاييد الطلاب على اى افضل اسلوب للوقاية من الانتحار هو النصح الديني وكانت نسبته في الكليات العملية17% وهي نسبة متقاربة مع نسبة الكليات النظرية19% بينما جاء في المرتبة الثانية اسلوب تقديم الدعم النفسي حيث كانت نسبته في الكليات العملية19% والكليات النظرية13% ثم يليه الذهاب الي طبيب نفسي فكانت الكليات العملية بنسبة12% وهى متزايده عن النظريه التي كانت8% ويليه الاكثار من الانشطة الاجتماعية الايجابية فالكليات العملية2% والنظريه8% وتاتي في المرتبه الاخيرة اسلوب الحد من العنف بكافه اشكاله وكانت بنسبتي متساويتين لكلتا الكليتين وهى1% وبالتاكيد هذا يدل على التمسك بالقيم والمبادئ الدينيه.

تحليل الكلية في المحور الثالث ( الرؤية للشخص المنتحر) :

وكانت رؤية الطلاب للمنتحر علي ان ايمانه ضعيف في كلتا المجالين العلمي والنظري متقاربين فكانت نسبة الكليات العلمية35% والنظرية32% وهذا دليل بينما كانت رؤية المحايدون للمنتحر في الكليات العلمية والنظرية متشابهة حيث كانت علي التوالي 12%,13%.

وكانت نسبة من يروا ان المنتحر جبان 4% من الكليات العلميه و2% للكليات النظرية ، وتقل بشكل كبير رؤية الطلاب للمنتحر علي انه شجاع في علي المجاليين فكانت النسبة في المجال العلمي منعدمة تماما 0% والنظري2%.

تضح من الاجابه عن هذا السؤال ان وهو موقفك من الشخص المنتحر ان طلاب الكليات العمليه تتعاطف معه بنسبه ٢٤٪ ، وهي نسبه كبيره مقارنه بطلاب الكليات النظريه التي كانت نسبتهم ١٠٪ فقط . اما نسبه من لا يتعاطفوا مع المنتحر فكانت متقاربة الكليات العمليه ١١٪ ، والكليات النظرية ١٢٪ للكليات النظريه. ومن لم يستطيعوا تحديد موقفهم تجاه الشخص المنتحر فكانت نسبتهم في الكليات العمليه ٢٦٪ و١٧٪ للكليات النظرية.

ويمكن تفسير ارتفاع نسبه التعاطف مع المنتحر في الكليات العمليه لانهم يقوموا بتبرير الاسباب التي يمكن ان تدفع الشخص الي الانتحار مثل صعوبه الدراسه وزياده الضغط النفسي.

وكانت نسبه المؤيدين ان وسائل الاعلام تجعل من المنتحر ضحيه وبطلاً في كلتا المجالين العملي والنظري متساويتين وهي ٢١٪ . ولكن المعارضين لهذه الرؤيه فكانت ١٥٪ للكليات العمليه و١٠٪ للكليات النظريه. واما نسبه المحايدين فكانت علي التوالي ١٥٪ و١٨٪ .وهذا يشير الي ان الكليات العمليه والنظرية تري ان وسائل الاعلام تجعل من المنتحر ضحيه وبطلاً وذلك يمكن ان يؤدي الي زياده معدلات الانتحار.

وجاء رأي المبحوثين حول كيفيه تعاملهم اذا اخبرهم شخص بأنه يرغب في الانتحار، نسبه من يتعاملون معه بجديه كانت هي النسبه الاكبر في الكليات العمليه والنظريه فكانت علي التوالي ٣٧٪ و٣٢٪ ، ومن لم يستطيعوا تحديد موقفهم كانت ١٠٪ للكليات العمليه و ١٢٪ للنظريه، والذين يتعاملون معه بروح الفكاهة فكانت النسبه متقاربه للمجالين ٢٪ للعملي و٣٪ للنظري وهي نسبه قليله ، واخيرا من لا يعطوا له اهميه يقيناً منهم انه يمزح فكانت متساويه ٢٪ وهي ايضا نسبه قليله.

وكانت الاجابه علي موقفك من الفيديو الذي انتشر مؤخرا لشخص ينتحر ، كانت نسبه من تجاهلوه عمدا مرتفعه في الكليات العمليه ٤١٪ اما ف النظريه فكانت ٢٤٪ ، ومن قاموا بمشاركه هذا الفيديو والتفاعل معه فكانت نسبتهم قليله جدا في الكليات العمليه ٥٪ اما ف النظريه فكانت ٢٣٪ وهي نسبه ليست بقليلة. وهذا يدل علي ان طلاب الكليات العمليه لم يتفاعلوا مع الفيديو ولكنهم قاموا بتجاهله عمداً علي عكس الكليات النظرية التي قام طلابها بمشاركه الفيديو والتفاعل معه، ويمكن تفسير ذلك ان بعض طلاب الكليات العمليه لديهم اسباب يمكن ان تؤدي الي الانتحار لذلك تجاهلوا الفيديو حتي لا تزيد نسب الانتحار. اما نسبه من كانوا غير مهتمين بالفيديو فكانت في الكليات العمليه ٥٪ ، و١٢٪ للكليات النظريه.

تحليل الكلية في المحور الرابع ( أسباب الانتحار) :

وكانت نسبه الاسباب النفسيه علي انها اكثر الاسباب التي تؤدي الي الانتحار في الكليات العمليه ٣٦٪ وفي الكليات النظرية ٢٦٪ ، ويليها ضعف الوازع الديني حيث كانت النسبه متقاربه ١٠٪ للعملية و٧ ٪ للنظريه ، ويليه الأسباب الاجتماعيه ٣٪ للعمليه و٧٪ للنظريه . واخيرا جاءت الأسباب الاقتصاديه وهي نسبه متباعدة فكانت في الكليات العمليه ١٪ بينما في الكليات النظرية كانت ١٠٪ . وبالتالي هناك شبه اتفاق بين طلاب الكليات العمليه والنظرية علي ان الأسباب النفسيه هي اكثر الاسباب التي تؤدي الي الانتحار وذلك يرجع الي الضغط النفسي الذي يقع علي الطلاب من الكليات.

وجاءت نتيجه ان البطاله تؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره ١٦٪ للمجال العملي و ٢٤٪ للمجال النظري، ومن يروا انها يمكن ان تؤدي الي الانتحار او لا كانت نسبتهم شبه متقاربه ٢٩٪ للعملي و٢٠٪ للنظري ، ومن لا يعتقدوا انها تؤدي الي ذلك فكانت نسبتهم قليله ٥٪ للعملي و ٦٪ للنظري.

جاءت نسبه من يروا ان الفقر يؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره في الكليات العمليه ١٢٪ وهي نسبه قليله مقارنه بنسبه الكليات النظرية ٢٧٪ ، ومن يروا ان الفقر ربما يؤدي الي الانتحار او لا كانت نسبتهم كبيره في الكليات العمليه ٢٩٪ مقارنه بنسبتهم في الكليات النظريه ١٦٪ ، أما نسبه من لا يعتقدوا ان الفقر يؤدي الي البطاله فكانت متقاربه في الكليات العمليه والنظرية فكانت علي التوالي ٩٪ و٧٪ .

وجاءت رؤيه الطلاب في الكليات العمليه والنظرية علي ان ارتفاع تكاليف الزواج تؤدي بنسبه كبيره الي الانتحار نسبه متقاربه ١٢٪ للعمليه و٩٪ للنظريه، اما من يروا ان ارتفاع تكاليف الزواج ربنا تؤدي الي الانتحار او لا تؤدي فكانت نسبتهم كبيره ٢٥٪ للعمليه و ٢٧٪ للنظريه . واخيرا نسبه من يروا انها لا تؤدي الي الانتحار فكانت متقاربه ١٣٪ للعمليه و١٤٪ للنظريه.

وكانت نسبه من يروا ان التنمر يؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره في الكليات النظريه اكبر من الكليات العمليه، فكانت ٣١٪ للعمليه و ٤٤٪ للنظريه، انا من يروا ان التنمر ربما يؤدي إلى الانتحار او لا يؤدي فكانت نسبتهم متقاربه ١٨٪ للعمليه و٢٠٪ للنظريه، بينما نسبه من لا يعتقدوا ان التنمر يؤدي الي الانتحار فكانت قليله في كلا المجالين ٢٪ للعملي و ٥٪ للنظري.

وكانت نسبه ان التفكك او العنف الاسري يؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره في المجالين العملي والنظري متقاربه فكانت علي التوالي ٢٦٪ و٢٥٪ . وكانت نسبه من يروا ان التفكك او العنف الاسري ربنا يؤدي الي الانتحار او لا يؤدي فكانت ايضا متقاربه ٢٠٪ للعملي و ٢١٪ للنظري، ومن لا يعتقدوا ان التفكك او العنف الاسري يؤدي الي الانتحار فكانت نسبتهم متساويه ٤٪ للمجالين.

وجاءت نسبه الاجابه عن ان الادمان يؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره متقاربه فكانت ٢٣٪ للعملي و ٢٤٪ للنظري، اما من يروا ان الادمان ربما يؤدي إلى الانتحار او لا يؤدي فكانت النسبه ١٩٪ للعملي و٢١٪ للنظري، ومن لا يعتقدوا ان الادمان يؤدي الي الانتحار فكانت ٨٪ للعملي و٥٪ للنظري.

وكانت الاجابه الخاصه بأن الضغط النفسي والعصبي يؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره مرتفعه ومتقاربه في الكليات العمليه والنظرية فكانت علي التوالي ٣٨٪ و ٣٧٪ . ونسبه من يروا انه ربما يؤدي الضغط النفسي والعصبي للانتحار او لا يؤدي كانت متساويه ٩٪ للعمليه والنظريه. ونسبه من لا يعتقدوا ان الضغط النفسي والعصبي يؤدي الي الانتحار فكانت قليله ومتقاربه ٣٪ للعمليه و ٤٪ للنظريه.

وبخصوص الاجابه عن ان الاكتئاب يؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره فكانت النسبه في الكليات العمليه والنظرية كبيره ومتقاربه فكانت علي التوالي ٣٨٪ و ٣٧٪، ومن يروا انه ربما يؤدي الي الانتحار او لا يؤدي فكانت النسبه متساويه ١٢٪ ، ومن لا يعتقدوا ان الاكتئاب يؤدي إلى الانتحار فكانت منعدمه في العمليه ٠٪ و١٪ للنظريه. وهذا يعكس ان هناك اتفاق علي ان الاكتئاب يؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره في الكليات العمليه والنظرية.

وجاءت نسبه من يروا ان الوسواس القهري يؤدي إلى الانتحار بنسبه كبيره في الكليات العمليه والنظرية متقاربة فكانت ٢٤٪ للعمليه و٢٥٪ للنظريه، ومن يروا انه ربما يؤدي الوسواس القهري الي الانتحار كانت ١٨٪ للعمليه و٢٣٪ للنظريه، ونسبه من لا يعتقدوا انه يؤدي الي الانتحار كانت ٨٪ للعملية و٢٪ للنظريه.

واخيرا كانت نسبه من يروا ان ضعف الوازع الديني يؤدي الي الانتحار بنسبه كبيره كانت متقاربة في المجالين حيث كانت ٢٧٪ للعملي و٢٩٪ للنظري، اما من يروا انه ربما يؤدي ضعف الوازع الديني الي الانتحار فكانت نسبتهم ليست قليله حيث كانت ٢٠٪ للعملي و١٥٪ للنظري، بينما من لا يعتقدوا ان ضعف الوازع الديني يؤدي الي الانتحار فكانت نسبتهم في المجالين علي التوالي ٣٪ للعملي و٦٪ للنظري.

ونستنتج من كل ما سبق ان هناك اتفاق بين طلاب الكليات العمليه والنظريه علي ان هناك ٣ اسباب تؤدي إلى الانتحار بنسبه كبيره وهي: (التنمر ، الضغط النفسي والعصبي، والاكتئاب)

تحليل الكلية في المحور الخامس ( نتائج الانتحار) :

هناك تقارب وموافقة من طلاب الكليات العملية والنظرية حول انتشار ظاهره الانتحار ادى الي زياده الانتباه باهميه المرض النفسي فكانت نسبه موافقه الطلاب في الكليات العمليه43% والطلاب في الكليات النظريه 38% ونسبه الطلاب الذين يروا ان انتشار ظاهره الانتحار لا يؤدي الي زيادة الانتباه بالمرض النفسي فكانت نسبه الطلاب الكليات العملية والنظريه متابقه تماما وهي 3%.

هناك تاييد بين طلاب المجاليين العملي والنظري حول اعتبار ظاهره الانتحار ادت الي زياده وعي الاهالي بضروره تخفيف الاعباء علي الابناء فكانت النسبه لطلاب الكليات العمليه 21% نعم وهي مطابقه تماما لنسبة الطلاب في الكليات النظرية ومن يروا ان ظاهرة الانتحار لم تاثر على وعي الاهالي كانت نسبة قليله لكلا المجاليين فكان المجال العملي 7% والنظرى 8%.

جأت الاجابة علي سؤال انتشار ظاهرة الانتحار ادت الى ارتفاع معدلاته فطلاب الكليات العمليه اكدوا ذلك بنسبة 36% وبعضهم رفض ذلك بنسبه2% وتلك النسب قريبه الي حد ما من نسب الكليات النظريه التي كانت تؤيد ذلك بنسبه 31% وهناك من يرفضه بنسبه 5% وذلك استنادا الي انتشار ظاهره الانتحار في الفتره الاخيره وزياده عدد النتحريين شجع الكثير من كانوا يفكرون فيه علي اتخاذ تلك الخطوة والتخلص من حياتهم.

كانت نسبة الطلاب الذين وافقوا علي ان حالات الانتحار ادت الى زياده العيادات النفسيه في كلا المجاليين فطلاب المجال العملي ايدوا ذلك بنسبه 14% وبعضهم رفضوا بنسبه 15% بينما طلاب المجال النظري ايدوا ذلك بنسبه 14% ومنهم من رفضوا بنسبة 12%.

هناك اجماع بالرفض في المجاليين العملي والنظري حول اعتبار ان ارتفاع حالات الانتحار تؤدي الي تخفيف العبء الدراسي علي الطلاب فكانت نسبة الرافضيين من طلاب الكليات العملية31%ونسبة الرافضيين من طلاب الكليات النظرية 33% وذلك نتيجه انتشار حالات الانتحار الاونه الاخيرة وبالفعل لم تؤدي الي تخفيف العبء الدراسي علي الطلاب بل بقي الحال كما هو.

هناك اختلاف كبير بين اراء الطلاب في المجاليين العملي والنظري حول ارتفاع معدلات الانتحار ادى الى اهتمام وسائل الاعلام بمعالجة مشكلات المجتمع فكانت نسبة نعم لطلاب المجال العملي 7% ونسبه لا 29% وربما 14% وطلاب المجال النظري كانت نسبته نعم 15% ولا 13% وربما22%.

راى الطلاب حول ارتفاع معدلات الانتحار ادى الي زياده دور مؤسسات العباده بشكل اكبر مقارنة بالفترات السابقه فكان راى طلاب الكليات العمليه بنعم 13% ولا21% وربما17% وراى طلاب الكليات النظرية بنعم 17% ولا9% و 23% ربما.

هناك نوع من التعاون بين اراء الكليات العمليه والنظرية حول ارتفاع معدلات الانتحار جعل المجتمع يهتم بملء الفراغ الثقافي والفكري لدى الشباب حيث كانت نسبة طلاب الكليات العملية19% بنعم  و13% بلا  و17%بربما وكانت نسبة طلاب الكليات النظرية 17% نعم و16% لا و28% ربما.

تحليل مستوى الدخل والفئات العمرية : 

الفئات العمرية 

كانت الفئات العمرية في الدراسة 77 اعمارهم 18- 22 مقابل 23 اعمارهم فوق 22 وهذا انعكس على المحاور الأخرى من حيث أنه كان نسبة المؤيدين منهم  (18-22) لظاهرة الانتحار في مرحلة الشباب الشباب هى النصيب الأكبر حيث رأي أغلبهم أنها بنسبة 81 % مقابل 19 % للمراهقين وذلك قد يرجع الى ظان الظروف التي يتعرض لها الشباب أعلى من الظروف التي يتعلق لها المراهقين  وفي نسبة رؤيتهم للانتحار الأمر نفسه كانت العينة التي تتراوح اعمارها 18-22 كانوا يرون ان الانتحار قد ارتفع في الأونة الأخيرة مقارنة من قبل

في حين أن أغلب العينة من 18 – 22 رأت المنتحر أن إيمانه ضعيف في حين أن غالبيتهم رأت أن العوامل النفسية هى النصيب الأكثر ولكن هذا للفئتين معا فكلاهما اتفقا على ذلك كان للعوامل النفسية 62 % من العينة.

مستوى الدخل 

كان مستوى الدخل الأكبر الفئات المتوسطة بموجب 88 من اجمالي العينة مقال 4 عالي و8 ضعيف وعلى الرغم من أن العينة أغليها فئة متوسطة إلا ان في رؤيتهم في دوافع الانتحار كان للعوامل النفسية النصيب الاكبر تليها الاجتماعية ثم الاقتصادية وهذا يوضح أن المستوى الاقتصادي لا ينعكس بالضرورة على كونه يؤدي للانتحار أم لا .

4/5 - (2 صوتين)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى