الدراسات البحثيةالمتخصصة

الدور السعودي في الصراع اليمني 2011 – 2022

اعداد : نيرة باسم فخري عبد الشافي – تحت إشراف : د/ عبير ربيع  – المُشرف العام على مشاريع تخرج قسم علوم سياسية : د / دلال محمود – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة

  • المركز الديمقراطي العربي

 

المُلخص:

تدور أحداث الدراسة حول التعرف علي كيفية تغير الدور السعودي في تدخلاته تجاه الأزمة اليمنية مُنذ 2011،والتعرف علي الجذور التاريخية للعلاقات السعودية اليمنية وصداها في أذهان الفاعلين الدوليين و الاقليمين وتصوراتهم تجاه الأزمة اليمنية.وتوضيح صور التدخل السعودي في الأزمة وأدوات السياسة الخارجية المُتبعة منها، بالاضافة لدراسة أثر التغيرات في الأزمة اليمنية ومايحدث فيها علي تشكيل وتغير الدور السعودي تجاها.ودراسة هذا كله من إطار الفترة الزمنية بداية من 2011 تزامناً مع ثورات الربيع العربي وصولاً إلي 2022 ، وتكمن حجة الدراسة وأهميتها في التعرف علي  المُحددات و الكيفية والأدوات التي أثر بها الدور السعودي علي الصراع السياسي اليمني ووفقاً لهذا تم الاعتماد علي اقتراب الدور في العلاقات الدولية لملائمته لحالة الدراسة،وتم الاعتماد علي عدد من الأدوات البحثية ومنها ( البحث المكتبي وما يتضمنه من رسائل دكتوراه و ماجيستير – بالاضافة إلي الاعتماد علي مؤشر التقارير في الجزء الخاص بفش الدولة – الرجوع إلي نصوص الإتفاقيات والخطابات السياسية الصادرة من الجانب السعودي).وتصل الدراسة في النهاية إلي إبراز مجموعة من النتائج التي تجيب في مضمونها عن السؤال البحثي الرئيسي الذي تنطلق منه الدراسة وعلي سبيل المثال لا الحصر ( التعرف علي التغيرات في الدور السعودي تجاه الأزمة اليمنية في مراحله المُختلفة – التعرف علي أبرز أوجه القصور التي تمت ملاحظتها في الدراسات السابقة و الإضافة التي قدمتها الدراسة التي نحن بصددها في إطار مُعالجة هذه القصور).

Abstract

The events of the study revolve around identifying how the Saudi role has changed in its interventions towards the Yemeni crisis since 2011, and identifying the historical roots of Saudi-Yemeni relations and their resonance in the minds of international and regional actors and their perceptions towards the Yemeni crisis. To study the impact of changes in the Yemeni crisis and what is happening in it on the formation and change of the Saudi role towards it. And to study all this from the time period starting from 2011 coinciding with the Arab Spring revolutions up to 2022, and the study’s argument and importance lies in identifying the determinants, how and tools that affected the Saudi role On the Yemeni political conflict According to this, it was relied on the approach of the role in international relations to suit the case of the study, and a number of research tools were relied upon, including (desk research and the contents of doctoral and master’s theses – in addition to relying on the reports indicator in the part of the state investigation – refer to the texts of agreements and letters The study concludes in the end to highlight a set of results that answer in its content the main research question from which the study is based, for example, but not limited to (recognizing the changes in the Saudi role towards the Yemeni crisis in its various stages – identifying the most prominent The shortcomings that were noted in the previous studies and the addition provided by the study we are dealing with in the context of addressing these shortcomings).

المقدمة:

تعتبر المملكة العربية السعودية واحدة من أهم وأبرز الفاعلين المؤثرين في قضية الصراع اليمني،فإذا تم العودة إلي التاريخ اليمني فسوف نجد أنه كان حافلاً بانطلاقة سعودية بارزة في فترات زمنية مختلفة وبصور متعددة وعلي سبيل المثال ( توقيع اتفاقية مكة التي كانت بين الحسن الادريسي و ابن سعودي ذلك لفصل الدولة الإدريسية عن اليمن والتي تم عقدها عام 1926 – تدخل السعودية عام 1988 في عملية انتخاب المرشحين في البرلمان اليمني – مشاركة المملكة العربية السعودية في قمع انتفاضة 1948 في اليمن -قيادتها عاصفة الحزم في اليمن 2015 ) فمن المُلاحظ هو تباين نوعية التدخل السعودي في الأراضي اليمنية بالإضافة وجود فجوات زمنية بينهم.[1] وفي إطار عام نجد أن هذه الدراسة سوف تعمل علي إبراز أهم التغيرات والتطورات في الدو ر السعودي تجاه الأزمة اليمنية وكيف تغير موقف الدور السعودي في الأزمة منذ 2011 وهذه هي نقطة إنطلاقة إشكالية الدراسة التي نحن بصددها حيث تعمل علي معرفة كيف تغير الدور السعودي في تدخلاته في الأزمة اليمنية مُنذ عام 2011 وكيف أثرت مصالح وأهداف المملكة المُتغيرة علي اتباع آليات مُختلفة في الأزمة اليمنية والذي تم التأكيد عليه من جانب أن المملكة تدخلت بشكل مُباشر في الثورة اليمنية عام 2011 من خلال المُباردة الخليجية من خلال استخدام أداة دبلوماسية (المبادرة الخليجية)،ثم تدخلت مرة أخري في مرحلة التمدد / الإنقلاب الحوثي 2015 ولكن هذه المرة باستخداة أداة عسكرية عاصفة الحزم ثم العام الحالي من خلال استخدام آداة ضغط “النفط” لإجبار الدول الأوروبية علي مُساندتها في حربها في اليمن ضد الحوثيين.[2] مع الإشارة إلي مؤشرات فشل الدولة في اليمن وكيف أثرت الأوضاع الداخلية والخارجية  إبان الفترات محل الدراسة علي زيادة حدة هذا الفشل اليمني مع التطرق إلي فكرة هل عمق التدخل السعودي المُستمر من حدة الفشل أم لا. بالاضافة إلي التعرف علي الدور السعودي في حفظ الأمن في الخليج وعلي غرار إشكالية الدراسة تم اختيار سؤال بحثي عام مفاده (كيف تباين الدور السعودي تجاه الأزمة اليمنية مُنذ 2011؟) ولذلك سوف تعمل الدراسة في إطار فصولها علي الإجابة عن السؤال والأسئلة الفرعية.

أولاً إشكالية الدراسة:

تتمحورإشكالية الدراسة حول تتبع الدور السعودي في اليمن مع إبراز أهم محطات التغير فيه مع محاولة استكشاف العوامل المؤدية لهذا التغير والمؤثرة فيه وأهدافه وفرص نجاحه،وكيف أثر فشل الدولة في اليمن علي تغيير الدور السعودي حيث أنه قبل عام 2011 (ثورات الربيع العربي) لم تكن تظهر مؤشرات حاسمة وصريحة علي فشل الدولة اليمنية بعد،كان يظهر استقرار اليمن نوعاً ما من الناحية السياسية علي سبيل المثال ( كان هناك استقرار للوحدة اليمنية التي كانت بدأت عام 1990 بين شطري اليمن – لم تكن هناك صراعات وانقسامات بين الأحزاب السياسية اليمنية وأبرز مثال علي ذلك قيام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بإعادة تحالفه مع حزب التجمع اليمني للإصلاح مرة أخري).[3] ويمكن القول أن أبرز حدث علي المستوي السياسي اليمني قبل 2011 وشهد تدخل سعودي هو الثورة علي نظام الإمامة في اليمن (ثورة سبتمبر 1962) وحينها تدخلت الممللكة العربية السعودية ولكن بشكل غير مباشر من خلال تمكين (الامام أحمد بن يحي) علي شراء ولاء القبائل اليمينية لمساعدته في الثورة ضده.[4] ونجد هنا أنه علي الرغم من التدخل والدور السعودي إلا أنه لم يأخذ الطابع المباشر أو العسكري،بل فقط مساعدة الإمام بشكل غير مباشر ونجد هنا أن السبب في تقديم المساعدة وبهذا الشكل يرجع إلي أن المملكة العربية السعودية كانت تنظر بعين القلق لأي نزاعات داخلية وحروب أهلية في الداخل اليمني نظراً لعاملين الأول هو التقارب الجغرافي بين البلدين الذي يجعلها في حساسية شديدة لأي نزاعات أما الثاني فيتمثل في الحساسية السعودية من أي تغيرات تحدث في السلطة اليمنية خاصة بعد  حربها مع اليمن عام 1934 وخشيتها من استرداد اليمن الأراضي التي حصلت عليها السعودية في تلك الحرب وهي ( نجران – عسير – جازان الجنوبية).[5] ولقد أثبتت دراسة “الفقيه”[6] أنه مع بدايات عام 2011 (ثورات الربيع العربي) تبلورت مؤشرات فشل الدولة في اليمن في مواضع عدة،من الناحية السياسية (فساد النخبة الحاكمة المُتمثلة في حكم علي عبد الله صالح وأعوانه فكانوا يعملون علي استغلال جميع موارد الدولة لخدمة مصالحهم علي حساب الشعب اليمني بالاضافة لغياب العدالة في توزيع الثروات واقتصارها علي المقربين فكان يقوم حكمه علي المحسوبية ورغبته في تولية نجله أحمد زمام الحكم من بعده، بالاضافة إلي أنه كان يعتبر بمثابة العين الحارس للدول الأجنبية في الأراضي اليمنية،بالاضافة إلي أن الجيش كان تحت قيادته من خلال تولية “محسن الأحمر” ذراعه الأيمن في سلطة الجيش والأمور العسكرية واستغل صالح الدعم العسكري والمادي الذي قدمته كلاً من السعودية والولايات المُتحدة الأمريكية لليمن في الحرب علي الإرهاب لصالحه ولزيادة ثرواته – ومن مؤشرات الفشل علي الصعيد السياسي أيضاً قضايا  صعدة – الحوثيين – الاحتجاجات الشعبية – انقلاب سبتمبر 2014).[7] وعلي الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ( انتشرت المجاعات – زيادة العجز في الموازنة العامة للدولة اليمنية عام 2011 – ووفقا لدراسة نشرها مركز كارينغي للشرق الأوسط أوضع أن الفرد اليمني لا يتعدي مستوي انفاقه في اليوم الواحد (2) دولار يومياً ، يبلغ متوسط عمر الافراد في اليمن (62) نظراً لانخاف مستويات الرعاية الصحية وزيادة معدلات الوفيات).[8] ونجد أن هذا كان عاملاً مؤثراً في  تغير الدور السعودي في الصراع اليمني حيث أنه مع بدايات 2011 والاحتجاجات الشعبية التي قام بها الشباب اليمني للتخلص من حكم (علي عبد الله صالح)، أطلقت المملكة العربية السعودية “المبادرة الخليجية” عام 2011 ،وكانت بهدف تهدئة  ثورة الشباب اليمني علي حكم علي عبد الله صالح واحتوت المبادرة علي ثماني بنود ومرحلتين للتنفيذ واُعتبرت نقطة مفصلية في تحول الدور السعودي في اليمن نظراً لتدخلها بشكل مباشر وأكثر حدة من ذي قبل.[9]لذا يتضح أن الدور السعودي كان يتغير ويتلون وفقاً لطردية العلاقة بينه وبين الأحداث التي يشهدها واقع الصراع اليمني.

ثانياً التساؤل البحثي الرئيسي:

ومن هذا المنطلق يأتي التساؤل الرئيسي للدراسة علي النحو التالي :

(كيف تباين الدور السعودي تجاه الأزمة اليمنية مُنذ 2011؟)

ثالثاً الأسئلة البحثية الفرعية:

  • ما هي أبعاد الأزمة اليمنية مُنذ 2011؟
  • ما هي مُحددات الدور السعودي في الصراع اليمني ؟
  • ما هو التصور السعودي للأزمة اليمنية؟
  • كيف تباينت آليات تنفيذ الدور السعودي في الأزمة اليمنية؟

رابعاً أهمية الدراسة:تكمن أهمية الدراسة في تناول الدور السعودي منذ 2011 واتباع التغيير الحادث فيه من خلال تغير أهدافه وآليات التنفيذ المتبعة من جانبه في الأحداث اليمنية مع ابراز أهم محطات الازمة اليمنية منذ 2011 حتي 2022 لايضاح كيف أثرت مؤشرات فشل الدولة اليمنية علي الدور السعودي في الأزمة وتعامله معها وهل كان سبباً في تفاقم مؤشرات الفشل فيها  أم لا بالاضافة الي أن حداثة فترة نهاية الدراسة أكسبها أهمية خاصة من خلال التعرف علي المتغيرات والاحداث الجديدة علي الساحة العالمية وكيف أثرت علي الحرب اليمنية بالاضافة الي قيام الباحث بتدعيم الدراسة من خلال الاعتماد علي ذكر  تقارير دولية وخطابات لعدد من القيادات السياسية الهامة من جانب طرفي الأزمة والتي سوف تتضح في فصول الدراسة التي نحن بصددها وعدم الاعتماد علي الدراسات المكتبية فقط.

خامساً أهداف الدراسة:

تسعي الدراسة لتحقيق عدد من الأهداف والتي يمكن إبراز أهمها علي النحو التالي:

  1. بيان كيف أثر الوضع الداخلي المضطرب في اليمن علي الخطوات السعودية في التدخل.
  2. التعرف علي المؤشرات التي جعلت الدولة اليمنية في مصاف الدول الفاشلة.
  3. تحليل أبرز الأهداف السعودية من عمليات التدخل المتكرر في اليمن.
  4. التعرف علي كيف يتغير الدور السعودي وتتغير معه أدواته و آليات تنفيذه لهذا الدور وفقاً لأهدافه ومصالحه.
  5. بيان مدي الاتساق بين السياسة السعودية الفعلية و الرسمية من خلال تحليل السلوك الفعلي لها تجاه الأزمة اليمنية.
  6. التعرف علي أثر المُتغيرات العالمية علي زيادة حدة الصراع في اليمن.

سادساً نطاق الدراسة:

سوف يتم تناول نطاق الدراسة من خلال ثلاث جوانب:

أ-النطاق المكاني:

تتدور أحداث الدراسة في اطار الوطن العربي تحديداً (الأراضي اليمنية) وتكمن أهمية اختيار اليمن هنا في الاحداث المضطربة في الواقع اليمني فمن الناحية السياسية نجد.تدخلات خارجية و التي سوف يتم تناول أبرز تدخل إقيليمي فيها وهو (دور المملكة العربية السعودية) بالاضافة إلي ثورة الشباب اليمني 2011 و الانقلاب الحوثي والصراع علي السلطة و تدهورها كما سوف يتم التوضيح في فصول الدراسة ومن الجانب الاقتصادي نجد انتشار الفقر و المجاعات بشكل ملحوظ وغيرها من الاحداث المؤثرة في الدولة اليمنيةو كيف أثر وجود الحوثين المدعومين من إيران علي جعل اليمن ساحة للعراك بين القوات القوات العسكرية السعودية والحوثين.

ب-النطاق الزماني:

تعود فترة بداية الدراسة إلي عام 2011 وكان هذا الاختيار وفقا لعدد من الأسباب السبب الأول يمكن أن نطلق عليه سبب عام وهو اندلاع ثورات الربيع العربي والتي تأتي أهميتها في الدراسة من خلال اعتبار اليمن واحده من أكثر الدول تأثرا بتداعياتها،أما السبب الثاني فهو التدخل السعودي المباشر في اليمن  من خلال اطلاقها للمبادرة الخليجية في اليمن علي غرار  ثورة الشباب اليمني 2011 لانتزاع مقاليد الحكم من “علي عبدالله صالح” وأعوانه نتيجة لفساد السلطة الذي عانت منه أفراد الشعب اليمني[10] وكمنت أهميتها في اعتبارها بمثابة نقلة نوعية في الدور السعودي في اليمن والدليل علي ذلك أنها لم تكن تتدخل فيما قبل بشكل مباشر و سوف يتضح ذلك في اطار فصول الدراسة.أما فترة النهاية فنجد أنها تنتهي عند العام الحالي 2022وتم اختيارها لعدد من الأسباب أولاً لاعتبارها إضافة للدراسة نظرا لحداثتها وانتهاءها في العام الحالي أي انها تتبعت الأحداث في غرار اثني عشر عاماً لكي تستطيع إبراز أهم التغيرات في الدور السعودي و أهدافه و آليات تعامله مع الأوضاع اليمنية بالاضافة إلي أن الحرب اليمنية لازالت مستمرة حتي هذه اللحظة و لم يتم وضع حد لها وبالتالي فسوف تضيف للدراسة.ثانياً أنه في هذا العام تم إعلان الهدنة بين المملكة العربية السعودية و الجماعة الحوثية لوقف اطلاق النار والعمليات العسكرية عام 2022  في اليمن علي الرغم من أنه سوف يتضح فيما بعد أن كلا الطرفين لم يلتزم بالهدنة و تم الاستمرار في تبادل العمليات العسكرية بينهما إلا انها كانت خطوة هامة في الحرب اليمنية لسببين الأول وهو أن  وتيرة الصراع لم تتغير منذ عاصفة الحزم 2015وهو الطابع العسكري وتوجيه الصواريخ المتبادلة بين طرفي الصراع و غيرها من متطلبات القتال والثاني هو أن هذه الهدنة تمت من قبل مبعوث الأمم المتحدة مما أكسب الحرب طابع دولي وأن إشكالية الحرب اليمنية ليست إقليمية فحسب[11]، ثالثاً تم اختيار هذا العام أيضا لحدوث إشكالية علي المستوي العالمي و هي الحرب الروسية الأوكرانية و التي جائت أهميتها بالنسبة لمتغيرات الدراسة أن المملكة العربية السعودية استخدمت هذه الحرب للضغط علي  الدول الغربية و خاصة الولايات المتحدة الأمريكية بأن يقفوا بجانبها في حربها في اليمن ضد الحوثيون وحسم الحرب لصالحها من خلال استخدام “النفط” أداة للضغط عليهم خاصة  عندما طلبت منها الدول الغربية زيادة انتاجيتها من البترول بسبب ارتفاع أسعاره وسوف يتضح ذلك في الفصل الأخير من الدراسة.[12]

ج-النطاق الموضوعي/المجالي:

تنتمي هذه الدراسة إلي حقل العلاقات الدولية نظراً لما تتناوله من علاقة بين دولتين ودراسة التطور التاريخي لهذه العلاقة وسمات التطورات المتلاحقة فيها بالاضافة لدراسة الوضع في الداخل اليمني و الدور السعودي في تداعيات الأزمة مروراً بالتعرف علي أهداف السياسة الخارجية السعودية من التدخل المتكرر في اليمن وهل أهدافها المعلنة هي الأهداف الحقيقة أم مجرد ستار تُخفي من وراءه ما تسع لتحقيقه بالفعل.

سابعاً عرض الأدبيات الدراسات السابقة:

سوف يتم عرض أدبيات الدراسة من خلال الاعتماد علي شقين الأول نظري ويتم فيه تناول دراسات عن الدولة الفاشلة التي تُعتبر هي نقطة الإطلاقة في الدراسة من خلال الحديث عن مؤشرات فشل الدولة في اليمن وما هي هذه المؤشرات – دراسات تتناول الصراع اليمني بشكل عام دون الحديث عن التدخلات الخارجية فيه ولكن فقط إبراز أهم سمات هذا الصراع من خلال عدد من الدراسات – دراسات عن الدور السعودي وسياسياتها الخارجية وُمحددات دوره في إطار عام دون التطرق إلي الوضع اليمني أو غيره من الأوضاع الدولية الأخري) أما الشق التطبيقي فنجد أنه يعمل علي تناول ( دراسات عن الدور السعودي في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج – دراسات مُختصة بحالة الدراسة من خلال التعرف علي الدور السعودي في الصراع اليمني).ويتبع ذلك تقييم للأدبيات من منظور هذه الدراسة.

  • أدبيات الشق النظري :

1-دراسات تناولت الدولة الفاشلة:

دراسة بعُنوان الطبيعة الجديدة لفشل الدولة القومية ل”روبرت روتبرج”عالجت هذه الدراسة مفهوم الدولة الفاشلة والدولة المُنهارة وخصائصهما ونجد أن أبرز ما دللت عليه هذه الدراسة هو أن الدولة القومية تفشل لأنها لم تعُد قادرة علي توصيل سلع سياسية إيجابية لشعوبها من أمن – صحة – تعليم – فرص اقتصادية هامة – رقابة بيئية – إطار قانوني جيد يحكم الدولة وبالتالي وعلي غرار ذلك تصبح الدولة في أعين الجميع هي دولة فاشلة و غير شرعية وان الدولة في طريقها إلي الإنهيار من خلال مرورها بثلاث مراحل الضعف ثم الفشل ثم الإنهيار والفشل يُهدد الدولة القومية عندما يتحول العنف إلي حرب داخلية شاملة أي حرب أهلية تنجم عادة من حالات الصراعات العرقية والإثنية واللغوية وغيرها من أشكال العداء بين أفراد الدولة الواحدة وتحتوي الدولة الفاشلة علي مؤسسات ضعيفة وتكون بينتها الأساسية بها تعرجات وكسور فينتشر الفساد فيها علي نطاق أوسع مما يجعلها عُرضة للتدخلات الخارجية فيزيد من حدة فشلها.[13]وبخلاف هذه دراسة توجد دراسة أخري بعُنوان دراسة في مؤشرات الدولة الفاشلة ومُتغيرات انهيار الدول العراقية بالتطبيق علي حالة العراق ل “إياد العنبر وإسحاق يعقوب” زكر فيها الكاتبان علي دولة العراق كنموذج للدولة الفاشلة مُنذ عام 2003 وتم فيها الإستعانة بالمعايير والمُشرات الدولين الصادرة عن الأمم المُتحدة – صندوق النقد الدولي وغييرها من المُنظمات في مُحاولة منها للتأكيد علي فشل الدولة العراقية وأكدت الدراسة علي أن التدخلات الخارجية في حالة العراق وخاصة الولايت المُتحدة الأمريكية كانت سبباً في تعميق حدة الفشل فيها بالإضافة إلي تعرض الدراسة للصراعات المِذهبية والعرقية في العراق وربطها بعوامل فشلها.[14]بخلاف ذلك توجد دراسة أخري بعنوان الدولة الفاشلة : دراسة حالة الدول العربية الحديثة  ل “أسعد عبد الرضا”،وتناولت هذه الدراسة عدة محاور  وهي مفهوم الدولة الفاشلة و الدولة الحديثة وعوامل نشؤ الدولة العربية الحديثة وتداعيات الفشل فيها وأشكالها و خصائصها ومظاهر أزمة الدول العربية الحديثة ثم التطرق إلي ثلاث نماذج عربية للتطبيق وهي دولة الإمارات المُتحدة العربية كدولة تقترب من النجاح  ودولة موريتانيا كدولة تقترب من الفش و دولة الصومال كدولة فاشلة.[15]

2-دراسات تناولت الصراع اليمني :

دراسة بعنوان “القبيلة والتعددية السياسية في اليمن في الفترة من 1990-1997 ” ل (محمد محسن الظاهري)، سعت هذه الدراسة إلي تحليل العلاقة بين القبيلة والتعددية السياسية (التأثير والتأثر) وتفسيرها في اليمن ،من خلال بيان طبيعة علاقة المجتمع بالدولة وتأثير هذه العلاقة علي القبيلة والتعددية الحزبية بالاضافة إلي العمل علي تحليل شبكة العلاقات وأنماط التفاعلات بين القبيلة والدولة وبيان علاقة كل من القبيلة والتعددية السياسية والحزبية بالهوية اليمنية.كما أوضحت الدراسة عجز الأحزاب السياسية عن تقديم بديل مؤسسي نوعي لمؤسسة القبيلة في اليمن ورأت أيضاً أن إعلان التعددية الحزبية لم يؤد إلي الحد من الولاءات القبيلة،بالاضافة إلي أن الأخذ بالتعددية الحزبية وعلانيتها قد عجز عن تحطيم البنية القلبية وتكسيرها.[16]وبخلاف هذه الدراسة توجد دراسة  بعنوان “ظاهرة الارهاب الدولي علي السياسة اليمنية عقب أحداث 11 سبتمبر ” ل (فهمي عبد الله حسين)، سعت هذه الدراسة في البداية إلي التركيز بشكل نظري علي ظاهرة الارهاب (تعريفه – أسبابه – أنماطه – أساليبه )،ثم تتطرق إلي دراسة الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر بالتركيز علي الارهاب الجديد والنظام الدولي،وقدر أفردت الدراسة فصلين للحديث عن الإرهاب في اليمن بعد أحداث 11 سبتمبر من حيث أثر ظاهرة الإرهاب علي السياسة الداخلية اليمنية مُقارنة بين الأعمال الإرهابية في اليمن قبل وبعد 11 سبتمبر.والتعرف علي المواقف الرسمية (المُتمثلة في الحكومة ) والغير رسمية (المُتمثلة في الأحزاب)،والتعرف علي أثر ظاهرة الإرهاب الدولي علي السياسة الخارجية اليمنية وخصت الدراسة السياسة الخارجية اليمنية بالذكر تجاه (فرنسا – ألمانيا – بريطانيا – الولايات المُتحدة الأمريكية ) بالاضافة إلي دور الجوار الاقليمي (المملكة العربية السعودية).[17]وبخلاف هذه الدراسة توجد دراسة بعنوان “الحوثية في اليمن : الأطماع المذهبية في ظل التحولات الدولية”.بدأت الدراسة الحديث عن الجذور التاريخية المُتعلقة بالحوثيين وتضمنت بدايات نشأة الحوثية في اليمن،والمنهج والفكر المتعلق بالحوثية. ثم تطرقت إلي مصادر القوة الحوثية،ومواقف الأطراف الداخلية والخارجية منها والأطراف المُستفيدة من الأزمات التي تسببها الحوثية في اليمن ،وكذلك العوامل التي ساعدت علي استمرارها واختتمت الدراسة حدثيها بالتنبؤ بمستقبل يمني غير مستقر علي خلفية الصراعات الطائفي، ومستقبل المنطقة العربية ككل التي تخشي من المد الشيعي إليها مُتمثلاً في الحركة الحوثية.[18]وبخلاف هذه الدراسة توجد دراسة بعنوان بعنوان ” القاعدة وعملية الانتقال السياسي في اليمن : طبيعة الصراعات ورهانات المُستقبل ” ل (سقاف عمر السقاف)،سعت هذه الدراسة إلي تناول مُمارسات القاعدة في اليمن قبل وأثناء الثورة اليمنية 2011 ، وكيف حاول التنظيم استغلال الاضطراب الأمني وعد الاستقرار من أجل السيطرة علي المدن الكبري في اليمن ولكن تحالفة القوات اليمنية مع اللجان الشعبية وتمكنت من طردهم من هذه المدن.بالاضافة إلي انها تطرقت إلي أهم أسباب تصاعد دور تنظيم القاعدة وأرجعتها إلي الضعف الأمني وعدم الاستقرار السياسي فضلاً عن الاشارة إلي قيام نظام (علي عبد الله صالح)السابق بتوظيف القاعدة في الصراع السياسي الداخلي.[19]وبخلاف هذه الدراسة توجد دراسة أجنبية بعنوان ” Yemen’s Humanitarian Nightmare : The Real Roots Of Conflict  ” ، اهتمت هذه الدراسة بالحديث عن الوضع اليمني المضطرب بالتحديد مع توقيت هروب الرئيس اليمني (عبد ربه منصور هادي) الذي تزامن مع سيطرة الحوثييون علي العاصمة صنعاء،ثم تطرقت إلي تحالف الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية والتي عرفت بعاصفة الحزم والتي كانت من أجل تسوية الصراع في الداخل اليمني،واهتمت الدراسة أيضاً بالحديث عن التأثيرات الاقتصادية التي تعرضت لها الدولة اليمني بفعل الصراعات المستمرة بداخلها.[20]وبخلاف هذه الدراسة توجد دراسة بعنوان ” الأزمة اليمنية أسبابها وأبعادها 2015 – 2020″ ل (محمد حسين علي القاسم)،اهتمت هذه الدراسة بتناول الأزمة اليمنية في اطار فرضية مفادها(أنه كلما استمر الصراع في اليمن كلما أدي إلي تفاقم التدخلات الدولية وصعوبة الوصل إلي حل يؤدي إلي السلام  في المنطقة)،فكانت هذه هي الفرضية التي انطلقت منها الدراسة لتناقش منها الوضع في الداخل اليمني  أثر التدخلات الخارجية عليه فذكرت دور دول الخليج عندما أسست “عاصفة الحزم” بقيادة المملكة العربية السعودية.بالاضافة إلي تناولها المجتمع اليمني والأوضاع فيه بشكل تاريخي متسلسل في محاولة منها للتعرف علي كافة الجذور التي هيئة للأزمة وركزت بشكل أكبر علي دور الانقسامات القبيلة والتي كان لها نصيب الأسد من تفاقم الأزمة،وتابعت الحديث عن تشارك المصالح الإقليمية المتضاربة في توجيه المشهد اليمني نحو المزيد من الحرب أو بعض من السلام.[21]

3-دراسات تناولت الدور السعودي وسياسيه الخارجية:

دراسة بعنوان “تأثير القيادة السياسية علي السياسة الخارجية السعودية 2005-2018” ل ميرنا سامي خفاجة،اهتمت هذه الدراسة بتوضيح الثقل الاقليمي المهم للدور السعودي ومساهمتها في عدد من التسويات علي المستوي الاقليمي وخاصة في عهد الملك سلمان والتطرق إلي التغيرات المتعددة في السياسة الخارجية السعودية والعمل علي تفسير أسباب الطفرة التي حدثت في السياسة الخارجية السعودية مُعللة ان السياسة الخارجية لا تتغير بمحض الصدفة فقامت الدراسة بالتطرق إلي دراسة تأثير القيادة السياسية كمتغير أساسي علي السياسة الخارجية السعودية.[22]وبخلاف هذه الدراسة توجد دراسة  بعنوان “السياسة الخارجية السعودية في زمن الثورات العربية”ل خالد بن نايف تناولت هذه الدراسة ملامح السياسة الخارجية السعودية تجاه الثورات العربية متناولاً التحديين الإيراني والقطري لنفوذ المملكة العربية السعودية في المنطقة وسياستها، كما أوضحت الدراسة أن السياسة الخارجية السعودية تجاه الثورات العربية كانت تقوم علي عنصرين أساسين الاول السيطرة علي الضرر وهو الذي اتبعته المملكة تجاه البحرين والثاني المشاركة في الحدث والذي برزت أهميته في ملفات المملكة ودورها في المحيط العربي .ويمكن القول بأن هذه الدراسة من الدراسات النادرة التي تناولت الدور السعودي تجاه الثورات العربية بشكل عام. [23]وبخلاف هذه الدراسة توجد دراسة أجنبية بعنوان “Saudi Arabia’s Foreign and Domestic Policy  ” اهتمت الدراسة بإلقاء الضوء حول تاريخ السياسية الخارجية السعودية من خلال ذكر أنها كانت في البداية عنصر غير مؤثر علي الساحة العالمي والاقليمية،وكانت  تخصص قوتها في البداية لحماية شأنها الداخلي من خلال توحيد وتكامل فتوحات (عبد العزيز) في ظل أسرة (أل سعود)،ولم تكن تهتم بالشأن الخارجي فكان أول اتصال بينها وبين قوة غربية كان عام 1914 عندما أدي غزو (عبد العزيز) لمنطقة الأحساء في العام نفسه إلي اتصاله بالمصالح البريطانية في الكويت.ثم استمرت الدراسة في الرصد التاريخي لتطور السياسة الخارجية السعودية مروراً بعام 1932 عندما قاد الأمير (فيصل) وفداً حكومياً إلي الاتحاد السوفيتي.وكان أول اتصال بين المملكة والولايات المُتحدة الأمريكية عام 1945. وأشارت الدراسة إلي أن منتصف الخمسينيات تحديداً عام 1953 كانت الانطلاقة الحقيقة للثُقل السعودي كقوة إقليمية وعالمية كبري فتم تصميم سياسة خارجية سعودية تعمل علي حفظ التوازن بين مختلف الفصائل العربية الراديكالية التي تهدد أمنها القومي والعمل علي الحد من نفوذ القوى العظمي في الشرق الأوسط والتدخل في القضية الفلسطينية من خلال العمل علي إعادة فلسطين للسيطرة العربية. ومن هذه الانطلاقة أصبحت المملكة العربية السعودية زعيمة العناصر الخدمية في العالم الاسلامي.وأشارت الدراسة أيضاً إلي أن الدافع السعودي وراء ذلك هو استبدال الأيديولوجية الاسلامية بالأفكار الغربية الراديكالية وجعل هذه الايديولوجية هي أساس العلاقات بين العرب والمسلمين.وأضافت الدراسة إلي أن التحول في السياسة الخارجية السعودية كان سبباً في تحولي جامعة الدول العربية من مجرد وسيلة لتعزيز الاتحاد العربي إلي منتدي تتنافس فيه عدة دول مستقلة ذات سيادة مع بعضها البعض من أجل تحقيق هدف واحد وهو حماية أراضيها وأمنها القومي.[24]وبخلاف هذه الدراسة توجد دراسة أجنبية بعنوان “The Rise of Saudi Regional Power And The Foreign Policies Of North East African States ” اهتمت هذه الدراسة بذكر التأثير والتغير في السياسة الإقليمية والعالمية بعد تحول المملكة العربية السعودية إلي دولة ذات ثقل و أهمية كبري.فيذكر الباحث أنه لم يعد علي دول شمال أفريقيا أن تشغل نفسها بالتأثير الأوروربي فقط ولكن يجب أن تأخذ في عين الاعتبار الفاعل الجديد في المنطقة.وأكدت الدراسة علي أن صعود المملكة العربية السعودية إلي مكانة قوة متوسطة أو شبه طرفية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أضبح يقدم قيوداً جديدة علي جيرانها الأضعف.ومن جانب أخر اتخدت الدراسة طابع التحليل المقارن لخيارات السياسة الخارجية و (6) من دول شمال شرق إفريقيا وتحديداً (مصر – كينيا – السودان – إثيوبيا –  الصومال) رداً علي الهيمنة الاقليمية السعودية،من خلال التعرف هل الدول التي تشغل نفس المنصب والهيمنة الاقليمية تقود بأدوار مُماثلة للسعودية أم لا؟وهل كان يحظي باهتمام عدد كبير من المتخصصين بشئون المنطقة أم لا؟[25]وبخلاف هذه الدراسة  توجد دراسة أجنبية بعنوان ” Saudi Arabia In International Politics  ” تهتم هذه الدراسة بتوضيح مكانة المملكة العربية السعودية بالنسبة للغرب فتبرر أسباب كونها موضع اهتمام لعلماء الغرب منها افتقارها للقوة والشعور بالتهديد لمصالحها الحيوية،انها مُثقلة بدين كراهية الاجانب ومجتمع غير مُتزن انتقل من الحياة البدوية إلي أسلوب حياة اقطاعي.ذكرت الدراسة أيضاً كمثيلتها من الدراسات المذكورة وضع المملكة العربية السعودية علي الساحة الاقليمية والعالمي قبل منتصف الخمسنيات وبعدها. وذكر أن المملكة قبل الخمسينيات كانت تستنفز طاقتها في اطار محلي داخلي لن يُفيدها علي مستوي سياستها الخارجية فكان الشغل الشاغل بالنسبة لها في تلك الآونة هو تعزيز موطنها المتوسع إقليمياً وإجتماعياً وأن تصبح هناك دولة عربية مساوية لشبه الجزيرة العربية في نطاقها.[26]

  • أدبيات الشق التطبيقي:

1-دراسات عن الدور السعودي في الصراع اليمني :

دراسة بعنوان “فعالية السياسية الخارجية السعودية تجاه الأزمة اليمنية 2011- 2020 ” ل (وسيم سالم الرفاعي)،تناولت هذه الدراسة السياسة الخارجية السعودية تجاه الأزمة اليمنية من ثلاث جوانب (سياسي – عسكري أمني – اقتصادي انساني)،وهدفت الدراسة إلي التعرف علي مدي فعالية الجوانب الثلاث المذكورة تجاه الأزمة في اليمن،بالاضافة إلي أن بدأت الدراسة بتوضيح السياسة الخارجية السعودية بشكل عام علي المستوي الأقليمي في البداية ثم التطبيق علي واقع الأزمة اليمنية.وتوصلت الدراسة في نهايتها إلي ثلاث نتائج (الأولي فشل جهود المملكة العربية السعودية لحل الأزمة اليمنية بالطرق السلمية) ، (الثانية فشل القيادة العسكرية التي قامت بها المملكة في تحقيق السيطرة العسكرية علي اليمن)،(الثالثة أن العمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أدي إلي أزمات اقتصادية وانسانية خانقة في اليمن أدت إلي مجاعات وتشريد الألاف من اليمنين).[27]بخلاف هذه الدراسة توجد دراسة بعنوان “الدور السعودي في الصراع اليمني 2011-2016” ل(أسماء طارق)،اهتمت الدراسة بتناول التطور التاريخي للدور السعودي في اليمن منذ عام 1948 عند مساندتها لحكم أسرة (أل حميد الدين) واشتراك السعودية في الحرب مع الحوثيين 2009،وقيادتها لعاصفة الحزم في اليمن.وذكرت الدراسة أنه علي الرغم من الدور السعودي المتعدد والمتنوع في اليمن إلا أنها عملت علي إجهاض الثورة اليمنية وعدم تصديرها لدول الخليج الأخري.وأرجعت الدراسة أن التقارب الجغرافي بين البلدين كان سبباً أساسياً في التدخل السعودي في اليمن أملاً في الحفاظ علي حدودها معها.[28]بخلاف هذه الدراسة توجد دراسة أجنبية بعنوان” War In Yemen : Revolution And Saudi Intervention “،تناول الكاتب الدور السعودي في اليمن منذ اندلاع الثورة اليمنية 2011،والأدوات التي استخدمتها في هذا التدخل ومنها عندما أعلنت السعودية مبادرة الخليج والتي تم من خلالها منح الحصانة للرئيس اليمني السابق (علي عبد الله صالح)وبعد المبادرة تم انتخاب (عبد ربه منصور هادي) رئيساً لليمن،واستكملت الدراسة الحديث بذكر الدور السعودي في السيطرة الحوثية علي العاصمة صنعاء ومحاصرة الرئيس اليمني فيها.ورأي الكاتب وجوب استخدام حل دبلوماسي بجانب الحل العسكري ورأي أن (سلطنة عمان بإمكانها أن تكون الوسيط في حل الأزمة مُتمثلاً في تنفيذ مخرجات وثيقة الحوار الوطني  وتقاسم السلطة وعقد استفتاء في الجنوب والتعرف علي رغبتهم هل البقاء و المشاركة في السطلة أم الانفصال،وضرورة الوقف من التدخلات الخارجية وخاصة المملكة العربية السعودية لان هذه التدخلات هي التي تزيد من حدة الأزمة في اليمن وصعوبة رسم خارطة مستقبيلة للصراع فيها.[29]بخلاف هذه الدراسة توجد دراسة بعنوان “تحديات الأمن القومي السعودي ومسارات حل الأزمة اليمنية” ل(محمد محمد حامد)،تناولت الدراسة فشل الحلول السلمية للأزمة اليمنية بداية من  توقيع الرئيس اليمني (عبد ربه منصور هادي)اتفاقية السلم والشراكة من أجل تجنيب اليمن خطرالحرب إلا أن تعنت الحوثيين وقيامهم بفرض الحصار علي العاصمة صنعاء وهروب الرئيس إلي عدن وحرب المواجهة التي اتبعتها السعودية والتي حظيت بدعم من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كانت تزيد من حدة الصراع وتقلل من امكانية حله بالطرق السلمية.[30]

2-دراسات عن الدور السعودي في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج:

دراسة بعنوان السياسة الخارجية السعودية وحفظ الأمن الإقليمي في الخليج ل “حمد بن محمد آل رشيد”،قامت هذه الدراسة بالتطرق إلي التعرف عي كيف تُمارس المملكة العربية السعودية سياستها الخارجية وتوظفها في إطار حفظ الأمن الإقليمي في الخيلج العربي بالإضافة إلي تناولها عدد من المُتغيرات التي تؤثر علي حفظ الامن الإقليمي في الخليج وهي الإرهاب باعتباره الخطر المُتنامي عبر الحدود – التفكك الطائفي والصراع المذهبي -اختلال توازن القوي – الانتشار النووي وأسحلة الدمار الشامل – عدم الإستقرار الإقليمي وظهور الدولة الفاشلة خاصة علي المستوي العربي بالإضافة إلي هذه المُتغيرات تناولت أيضاً الحديث عن أهمية المملكة العربية السعودية بالنسبة لدول الخليج نظراً لاحتوائها علي ما يقارب من 70% من انتاج النفط العالمي وغيرها من العوامل السياسية والاقتصادية الأخري.[31]بخلاف هذه الدراسة توجد دراسة أخري بعنوان دور مجلس التعاون الخليجي في حفظ أمن الخليج ل “واضحة ذبيان” وتتناول هذه الدراسة بشكل عام دور دول مجلس التعاون الخليجي في حفظ الأمن الإقليمي للخليج ودور قراراته في حماية الخليج من أي أزمات داخلية أو خارجية ثم التطرق والتركيز علي دول المملكة العربية السعودية في حفظ الأمن الإقليمي.[32]

  • تقييم عام للدراسات السابقة:

في النهاية بعد تناول الدراسات السابقة من خلال تقسيههم إلي شقين إحداهما نظري والأخر تطبيقي نجد أنه أظهر وجود تكامل بين هذه الدراسات فوجدنا أنه في الدراسات الخاصة بالشق النظري هي تحلل تتناول المتغيرات الخاصة بالدراسة (الدور السعودي – الأزمة اليمنية – الدولة الفاشلة) بشكل نظري بحت من خلال التعرف علي ماهية الأزمة اليمنية وكيف بدأت ما هي العوامل الداخلية التي جعلتها تتفاقم إلي هذه الحد وهل كان هناك عوامل خارجية ساعدات في اتساع الأزمة بالإضافة إلي تناول الدولة الفاشلة من خلال تعريفها و جذور بدايتها وما متي يقال علي دولة ما انها دولة فاشلة و تم التعرف أن فشل الدولة يسبقه ضعفها ويليه انهيارها وتفككها حيث أنها تمر علي ثلاث مراحل لا يمكن لإحداهما أن تسبق الأخري بالإضافة إلي أن الدولة في مرحلة الفشل يُمكنها التخلص منه و الخروج من هذه البوتقة والعودة للنجاح مرة أخري ولكن اذا وصلت إلي المرحلة الأخيرة وهي الإنهيار والتفكك لن تستطيع العودة إلا بصعوبة شديدة.بالإضافة إلي تناول دراسات عن الدور السعودي بشكل عام وما هي السياسة الخارجية السعودية التي تتبعها في تدخلاتها في الاقاليم الأخري وكمنت أهمية تناول دراسات خاصة بالشق النظري أنها تضع لنا إطار عام حول التعرف علي ماهية الموضوع الذي نحن بصده بالإضافة إلي تناول دراسات عن الدولة الفاشلة كان ذي أهمية خاصة نظراً لأن الدولة اليمنية التي تهتم بها الدراسة التي نحن بصددها هي دولة فاشلة.بالإضافة إلي الدراسات الخاصة بالجانب التطبيقي نجد أنها تتناول موضوع الدراسة بشكل أوضح من خلال التعرف علي الدور السعودي في الصراع اليمني وهذا هو إطار الموضوع الذي نحن بصدده وكمنت أهمية هذه الدراسات في التعرف علي الدور السعودي في الصراع اليمني في فترات زمنية مُختلفة عن فترة هذه الدراسة للتعرف علي ما اذا كانت حدثت تغيرات في الدور السعودي والذي يُعيدنا إلي نقطة إشكالية الدراسة وهي التعرف علي التغير في الدور السعودي في الصراع اليمني مُنذ 2011 بالإضافة إلي التعرف علي التعرف علي الدور السعودي في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج العربي والذي تتمثل أهميته بالنسبة للدراسة في معرفة هل أزمة اليمن تشكل تحدي من تحديات تهديد أمن الخليج بالإضافة إلي أنه جعل الباحث يري حالات الاختلاف في الدور السعودي في اليمن و الخليج.وكان من أوجه قصور الأدبيات عدم حداثتها والوقوف عند مجرد الرصد للعلاقة

ثامناً الإطار النظري للدراسة:

وفقاً لموضوع الدراسة وإشكاليته نجد أن الإطار النظري يتمحور حول “القوة” في العلاقات الدولية  فيجب في البداية التعرف علي مفهوم القوة من الناحيةالإصطلاحية نجد أن “جوزيف ناي” عرف القوة في كتابه (تناقض القوة الأمريكية) علي أنها قُدرة الدولة علي تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة ،وكذلك القُدرة علي جعل الأخرين يفعلون ما لم ينوا القيام به”[33]  أما بالنسبة للمفهوم الإجرائي للقوة فنجد أن هناك عدد من المفاهيم المرتبطة بها الأول وهو القوة الصلبة والتي عرفها “جوزيف ناي” علي أنها تُمثل المفهوم التقليدي للقوة ويتناول القوة علي أنها القدرة علي فرض السيطرة علي الأخرين  عن طريق الإكراه أو الحوافز المادية وتُعتبر المصادر الأساسية للقوة هي القوة العسكرية والقوة الإقتصادية.[34]  أما المفهوم الإجرائي الثاني بالنسبة للقوة هي القوة الناعمة والذي يُشير إلي الإنتقال من القوة التقليدية التي تعتمد علي الأساليب العسكرية إلي اتباع مصادر حديثة للقوة تتمثل في التكنولوجيا والتعليم والنمو الإقتصادي.ولقد اعتمدت هذه الدراسة علي تقديم التوجهات الفكرية المُتمثلة في المدخل التعريفي لنظرية القوة وذلك بهدف تحقيق هدفها لمرجو في فهم دور العلاقات الدولية وكيف تستغل الدولة مصادر قوتها في التأثير علي سلوكيات الدول الأخري وبالتطبيق علي حالة الدراسة فنجد أن هذا قد اتضح جذرياً في الفصل الأخير من الدراسة عندما استغلت المملكة العربية السعودي قوتها في امتلاك النفط وحاجة الدول الأوروبية إليه علي غرار ارتفاع أسعاره في الحرب الروسية الأوكرانية للضغط عليهم لمساندتها في حربها مع الحوثيون في اليمن.

القوة المادية في المدرسة الواقعية :

يُعتبر مفهوم القوة واحد من أهم المفاهيم التي يمُكن الإعتماد عليها في فهم العلاقات بين الدول والتفاعلات الدولية حيث تظهر أهميته في محاولة فهم الصراعات الدولية ويكف تتجاول الأطراف فيها بناء علي القوة المادية والمعنوية.واذا تم تناول مفهوم القوة في إطار ما تبنته المدرسة الواقعية نجد أنها تبنت القوة من خلال المفهوم التقليدي أي القوة المادية / الصلبة التي تعتمد علي المؤثرات العسكرية والإقتصادية فتري المدرسة  الواقعية أن استخدام الدولة للقوة يعتمد علي ما لديها من قدرات القوة المادية / الصلبة ومدي قابليتها لتوظيف هذه القدرات علي أرض الواقع لإجبار الخصم علي تحقيق ما ترغب فيه وبالتالي هذا ينعكس علي تحقيق أهدافها ومصالحها[35]،ولكن وفقاً لهذه الدراسة فنجد أنها لم تتوافق بشكل كبير مع هذه المقولة حيث أنه عندما قامت المملكة العربية السعودية في 2015 باستخدام القوة العسكرية المُتمثلة في عاصفة الجزم ضد القوات الحوثية في محاولة منها للحفاظ علي حدودها وأمنها التي مسها التمدد الحوثي فاستمرت الحرب حتي الأن بدون وضع حد لها ولم تحقق المملكة أهدفها من التدخل والدليل علي ذلك الخسائر الإقتصادية الطاحنة التي تكبدتها المملكة علي غرار عاصفة الحزم بالإضافة إلي الخسائر في الأوراح ووفات أكثر من 300 ألف مواطني مدني يمني علي إثر إطلاق الصواريح المتبادلة بين الطرفين السعودي والحوثي ومن ناحية أخري صرحت الولايات المُتحدة الأمريكية أن لا علاقة لها بالشأن اليمني قامت بحذف الحوثيين من قائمة التنظيمات الإرهابية.لذلك فيمكن القول في رأي الباحث من خلال حالة الدراسة أن استخدام القوة الصلبة / المادية لا يعني بالضرورة تمكين الدولة من تحقيق أهدافها المرجوة من استخدامها.[36] ولكن يُمكن تعليل موقف المدرسة الواقعية من تبني مفهوم القوة في إطارها التقليدي (القوة المادية) بسبب أن النظرة الواقعية تعود إلي قناعات قديمة وفترات زمنية طويلة وبعيدة فكانت تقع في إطار القناعات والمُسلمات التي لا تخضع للجدل بشكل كبير حينها،ويعتبر “نيكولا ميكافيلي” من أوائل الذين تحدثوا عن القوة في الواقعية في كتابه “الأمير” الذي يُوضح فيه أن القوة بكافة أدواتها السياسية منها والاقتصادية هي الركيزة الأساسية لثبات الدولة واستقرار نُظم الحُكم فيها حتي انتهي به المطاف إلي استبعاد البُعد الأخلاقي في السياسة وتم التأكيد علي ذلك من خلال طرحه لما أطلق عليه (الغاية تُبرر الوسيلة)،وتتبعه في ذلك “توماس هُوبز” الذي كان من أشد المؤيدين للفلسفة الواقعية و مقولاتها فكان يري أن عامل القوة المادية ضروري وأساسي في رسم السياسة الداخلية للدول.[37]وفي إطار مقولات النظرية الواقعية نجد أن “هانس مورجانثو” والذي يُعد من أكثر المُهتمين بنهج المدرسة الواقعية يضع تصوراً شاملاً لمفهوم القوة ودورها في رسم السياسة الدولية في كتابه (السياسة بين الأُمم) فكان يري “مورجانثو” أن السياسة الدولية هي عبارة عن ساحة للصراع علي القوة والتي تعمل علي رسم علاقة نفسية بين من يُمارسون القوة ومن تُمارس ضدهم وهي تمنح من يُمارسونها القُدرة علي السيطرة علي عقول ومكامن القوة لمن تُمارس ضدهم وياتي هذا التأثير النفسي من خلال القوة / السيطرة المادية علي المصادر الهامة التي تمنح الدولة قوة ومكانة في السياسة الخارجية علي أرض الواقع مثل امتلاك مصادر أولية وهامة – السيطرة علي الطرق البحرية والتحكم فيها[38] ونجد أن هذه المقولة جائت مُطابقة مع حالة الدراسة التي نحن بصددها حيث أن امتلاك المملكة العربية السعودية للنفط جعلها تستحدمها كقوة وأداة ضغط علي الدول الغربية لمساندتهم لها في حربها ضدالحوثين في اليمن خاصة عندما طلبوا منها زيادة انتاجها من النفط لارتفاع أسعاره بشكل ملحوظ علي إثر الحرب الروسية الأوكرانية.[39] وتتبعاً لمقولات المدرسة الواقعية حول استخدام القوة المادية نجد أنها أكدت علي فكرة المصلحة القومية والتي يُقصد بها الحفاظ علي البقاء القومي بما في ذلك الدفاع عن الكيان المادي و الثقافي للدولة وأن إشكالية الحفاظ علي المصلحة الوطنية تُمثل هدفاً في حد ذاتها لا يُمكن التخلي عنها أو التفريط فيها.[40] وبالتطبيق علي حالة الدراسة نجد كان الهدف الأساسي من التدخل العسكي للمملكة عام 2015 في اليمن هو التمدد الحوثي وخاصة أن رقعة سيطرة القوات الحوثية قد اتسعت وسيطرة علي مناطق الحدود اليمنية مع المملكة السعودية لذلك تدخلت المملكة عسكرياً خشية من أن تنتشر القوات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران عل أراضية ما يضر بأمن المملكة خاصة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي عامة.[41] وفي إطار الحديث عن الدولة الفاشلة فنجد أنها التي تفقد سيطرتها علي وسائل العُنف الخارجي علي إثر التدخلات الخارجية المُتكررة فيها واستخدام مقومات القوة الصلبة / المادية.[42] ونجد أن هذا بتوافق مع حالة فشل الدولة اليمنية علي التدخل السعودي العسكري فيها من خلال أنها حتي اليوم لا تستطيع إتخاذ قرار بشأن وقف الضربات العسكري السعودية أو الحوثية علي أراضية والتي نجم عنها أوضاع اقتصادية طاحنة ووفات عشرات الآلاف من المدنين بدون وجه حق بالإضافة إلي انتشار الفقر والمجاعات و نروح آلاف المدنين من بلادهم علي إثر هذا الصراع الدموي الدائم.[43]

تاسعاً الاطار المفاهيمي:

  • مفهوم الأمن الإقليمي “الخليج” :

-يجب في البداية التعرف علي ما هو الأمن الإقليمي ثم التخصص في شرح مفهوم الأمن الإقليمي في الخليج. يقصد بفهوم الأمن الإقليمي هو تكاتف مجموعة من الدول والتي يجمع بينهم مصالح مُشتركة علي مُستويات مُتعددة وفي إطار هذا تنشأ بينهم تحالفات عسكرية و اقتصادية لضمان أو بناء أمن إقليمي بينهم وهذا التضامن يكون بين الدول التي تدخل في إطار إقليم واحد و يتعذر علي الدول خارج هذا النطاق الإقليمي الإشتراك فيه علي سبيل المثال مجلس التعاون الخليجي يضم الدول في الإطار العربي الخليجي فقط ولا يمكن لدولة خارج هذه الإطار الإشتراك فيه.[44] و اذا تم الإنتقال إلي تعريف “باري بوزان” للأمن الإقليمي نجد أنه يري أن الأمن الإقليمي هو “مجموعة من الدول تكون هواجسها وتصوراتها الرئيسية للأمن مُترابطة إلي درجة أن مشاكل أمنها الوطني لا يمكن أن تُحلل عقلانياً أو تُحل بطريقة مُنفصلة”.[45] وعرفه أيضاً بأنه مجموعة الوحدات التي تكون بينها العمليات الكُبري للأمننة أو اللا أمننة أو كلاهما في جد مُترابطة بحيث أن مُشكلات الأمن لا يُمكن أن تكون مُحللة بشكل معقول أو بعيدة الواحدة عن الأُخري”. [46] تعريف الدكتور حامد ربيع والذي يُعرف الأمن الإقليمي علي أنه “مُصطلح أكثر حداثة برز بشكل واضح بين الحربين العالميتين ليُعبر عن سياسة مجموعة من الدول التي تنتمي إلي إقليم واحد تسعي من خلاله إلي وضع تعاون عسكري وتنظيمي لدول هذا الإقليم لكي يتم من خلالها منع أي قوة أجنبية أو خارجية في ذلك الإقليم ويكون جوهر تلك السياسات هي التبعية الإقليمية من الجانب الإقتصادي والتصدي للقوة الدخيلة علي الإقليم وحماية الوضع القائم فيه”.[47] ونجد أن البنية الأساسية للأمن الإقليمي تقوم علي أربع:

1-الحدود : وهذا ما يُميز كل أمن إقليمي عن غيره.

2-الاستقطاب : والذي يعمل علي تغطية تزيع القوي بين الوحدات الإقليمية.

3-البنية الفوضوية

4-البناء الاجتماعي : والذي يتم من خلاله تحديد الأعداء والأصدقاء لهذا الأمن الإقليمي.[48] ونجد أنه يوجد أربعة أنواع للأمن الإقليمي فعلي سبيل المثال : (الأمن الإقليمي في الخليج – الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط -الأمن الإقليمي للمغرب العربي – الأمن الإقليمي للقرن الإفريقي).

-أما بالنسبة للأمن الإقليمي في الخليج فنجد أنه تم إطلاق مفهوم أمن الخليج لأول مرة في الخطة الأمريكية عام 1968 والتي أعلنها “كيسنجر” والتي كان الهدف منها حينها أن تحل واشنطن محل بريطانيا التي أعلنت في يناير من العام نفسه خطة الإنسحاب العسكري والتي كانت الخطوة الأولي لإبراز مفهوم أمن الخليج من خلال إتحاد ( دبي و أبو ظبي) في فبرابر 1968 بهدف إنشاء كيان عربي يعمل علي تحقيق أمن الخليج في الإطار العربي. [49] يُركز مفهوم أمن الخليج علي : “استقررا النظام وسلامة الأراضي الخليجية ضد العدوان الخارجي المُحتمل عليها و الانفاق العسكري والتدفق الحُر للغاز والنفط”.[50]

  • مفهوم الحرب الأهلية :

يُشير مفهوم الحرب الأهلية (civil war ) إلي الصراع الذي ينشب بين أكثر من طرف داخل حدود الدولة الواحدة،وتختلف أنماط هذه الحرب تبعاً لأهدافها ودوافعها فعلي سبيل المثال هُناك من يسعي فيها إلي الحصول علي الإستقلال والحكم الذاتي ويُصنف هذا النوع من الحروب تحت خانة الصراعات الثورية (ونجد أن هذا النوع هو الملائم لإشكالية ثورة الشباب اليمني عام 2011 ضد حكم علي عبد الله صالح للإطاحة بنظام حُكمه الذي لاطالما استمر قرابة 30 عام)،ونجد أن الحروب الأهلية تختلف عن الحروب التي تنشب بين الدول وبعضها البعض.[51] ومن الناحية اللغوية نجد أن الحرب الأهلية تُشير إلي تلك الحرب التي تنشب بين مجموعة من الأفراد الذين يعيشون في دولة مُعينة. ونجد أن هذه الحروب الأهلية ينجم عنها عدد من الأضرار علي الرغم من إمكانية القول أن حجم الضرر الناجم عنها لن يكون متساوٍ مع الضرر الناجم عن الحروب علي المستوي الدولي مثل الحربين العالميتين الأولي والثانية إلا أن أضرراها تكون كبيرة أيضاً حيث أنه من ناحية الوقت و المدي الزمني نجد أنها تستمر لفترات طويلة وعلي سبيل المثال لا الحصر (الحرب الأهلية الإسبانية التي استمرت من 1936 إلي 1993).[52] إستكمالاً لأضرار الحروب الأهلية نجد أنها نجد أنها تكون سبباً في تراجع القوة الإقتصادية في الدولة  من حيث تضاؤل حجم الاستثمارات – قلة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تعطيل في حركة النشاط التُجاري فإذا تم تسليط الضوء علي الدولة اليمنية سوف نجد ان انغماسها في بوتقة الدولة الفاشلة كان نتيجة لكثرة الحروب والإضطرابات الداخلية فيها.[53]

عاشراً اقتراب الدراسة:

يعد مفهوم الدور من المفاهيم الأساسية التي يستخدمها عدد كبير من الدراسات المهتمة بالسياسة الخارجية لفهم قرارات وسلوكيات الدول وعلاقات التأثير والتأثر بين بعضهم البعض،ومدي القدرة علي تغير الوضع العالمي وعلي الرغم من المحدودية النسبية التي وظفت مفهوم الدور بمعناه الأكاديمي إلا أنه يتميز بالقدرة علي الربط بين مستويات التحليل المختلفة بما يجعله يفوق نظريات عدة وعلي رأسها (الواقعية – الليبرالية)،ولاسيما أن تعرض هذا المفهوم للكثير من الاشكاليات أثناء انتقاله من علم الاجتماع إلي مجال التفاعلات بين الدول.

  • مفهوم الدور:

لغوياً:يمكن فهم الدور بدلالة الحركة في مٌحيط بيئة أو منطقة مُعينة من الفعل (دار)،بمعني أنه طاف حول الشئ مثال (دار حوله)[54].وعرف قاموس (وبيستر) الدور لغوياً علي أنه “الجزء الذي يؤديه الشخص في موقف مُحدد وكذلك هو المنصب الذي يحتله الفرد والذي يحدد في إطاره واجباته وحقوقه الاجتماعية”[55]. وأيضاً الدور هو مجموعة من طرق الحركة في المجتمع الذي يتسم فيه سلوك أفراده بممارسة وظيفة خاصة به.وهناك من عرف الدور علي أنه السلوك المتوقع من شاغل المنصب الاجتماعي كما أن هناك من يري الدور هو نموذج منظم للسلوك ويتعلق بوضع مُعين للفرد[56].(وفي اطار الدراسة التي نحن بصددها فهذا هو التعريف اللغوي الأقرب للدور السعودي).

اصطلاحاً:ومن هذه الجهة فنجد أن الدور لا يرتبط بمجال مُعين فيوجد في العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والطبيعية،ويأتي هذا في إطار عملية تحديد العلاقات الارتباطية بين جزئيات ظاهرة مُعينة بالاضافة إلي أن تعريف الدور يمكن أن يختلف ويتنوع داخل المجال الواحد علي أساس حالة الدراسة.فبالنسبة لحقل العلوم السياسية نجد ان الدور له أكثر من تعريف ويعرف علي أنه “سلوك أو موقف أو وظيفة لشخص داخل إطار مجموعة”[57]ويتصل مفهوم الدور أيضاً بالدراسات السيكولوجية والاجتماعية الحديثة والتي يستفيد منها في إطار دراسة وتغيير السلوك السياسي الخارجي للدولة ولذلك يمكن التعبير عن الدور علي أنه وظيفة الدولة كنموذج منظم لسلوك مجموعة من الأنشطة الإجتماعية وبالتالي فإن سلوك الدولة كوحدة معينة ضمن مجموعة من الوحدات يُعبر عن سلوك سياسي خارجي يختلف في تكوينه وقدراته المادية والمجتمعية وفقاً لطبيعة المحيطة والمؤثر بالدولة وبالتالي تؤثر علي سلوكها الخارجي.بالاضافة إلي تضمنه المُمارسة الفعلية أي أنه يعمل علي ترجمة التصور إلي سلوكيات علي أرض الواقع.[58]

لذلك فيمكن القول أن الدور هو وظيفة تقوم بها الدولة وفقاً لموقعها ومكانتها في اطار المجتمع الدولي فالتوافق بين الدور والوظيف المؤداه لا يقتصر علي مجرد الافتراضات والتصورات ولكن يرتبط بشكل أكبر بالقدرات والامكانيات التي تعمل علي تحويله من مجرد تصور في العقل إلي فعل وممارسة علي أرض الواقع ولذلك فالدور لا يلتصق بأية دولة بشكل تلقائي أب أنه لا تقوم به الدولة في كل الاوقات و بشكل مستمر لأن الواقع دولي وتغيراته من حين إلي أخر هو المُحدد الأول لذلك.بالاضافة إلي أن الدول /الوحدات السياسية تختلف عن بعضها البعض في إدراكها للمصالح والأهداف التي تسعي إلي تحقيقها.[59]

نستنج من العرض السابق إلي أن الدور هو الحراك السياسي والاقتصادي الذي تقوم به الدول داخل مُحيطها الاقليمي والدولي بغرض تحقيق عدد من الأهداف المرجوة بالاضافة إلي تعزيز مكانتها السياسية والاقتصادية والتي من خلالها تحافظ علي أمنها القومي،وهذا يعني ممارسة القدرالأكبر من العمل المطلوب القيام به لتحقيق تلك الغاية.أما بالنسبة لخصائص الدور فيمكن تكريسها في عدد من النقاط علي النحو التالي :

1-يرتبط الدور بالمستوي الذي يود فيها سواء كان هذا المستوي إقليمي أو عالمي.

2-يُمكن للدولة الواحدة أن تُمارس أكثر من دور في آن واحد وهذا يعتمد علي حجم تأثير هذا الدور ومداه.

3-لا يمكن النظر إلي الدور علي اعتبار أنه مجرد تصور من جانب صانع السياسة الخارجية بل أنه يرتبط بالمُمارسة العملية أيضاً.

4-اهتمام الدولة بالأدوار الخارجية يكون ذو تأثير علي أمنها القومي بشكل ملحوظ.

5-تتفاوت درجة الأدوار الخارجية وفقاً لمستوي انخراطها في الشؤون الدولية.[60]

-ونجد أن الدراسة التي نحن بصددها عملت علي تناول مفهوم الدور لعدد من الأسباب الأول وهو ناجم من عُنوان الدراسة ذاتها “الدور السعودي في الصراع اليمني” حيث تعمل في هذا الإطار علي دراسة الدور السعودي في الأزمة اليمنية في الفترات محل الدراسة بالإضافة إلي رصد التغيرات الحادثة فيه مُنذ عام 2011 لخدمة إشكالية الدراسة والسؤال البحثي الخاص بها والسبب الثاني هو أن مفهوم الدور في الإطار المفاهيمي مُكمل لمنهجية الدراسة التي تعتمد أيضاً علي “إقتراب الدور”.

اقتراب الدور: تشير نظرية الدور إلي عملية تقارب وظيفي بين علمي السياسة والاجتماع نشأت نظرية الدور منذ بداية القرن العشرين ثمت تطورت في حقل علم الاجتماع الغربي انطلاقاً من مجموعة من الأسس الاجتماعية السيكولوجية بهدف فهم موقع الفرد وتأثيره في السياسية بشقيها الداخلي والعالمي باعتبار له دور مؤثر في المجتمع هذا فضلاً عن الرغبة في فهم وتطوير النسق في الفضاء السياسي،وعلي هذا النحو تطور المفهوم في مجال (الدراسات السياسية وبالأخص في مجال العلاقات الدولية وتحليل السياسة الخارجية) بداية من عام 1970 حيث تم استخدام المصطلح لتفسير سلوك المسؤولين في المناصب داخل النظام السياسي للدول وطبيعة أدوارهم ومدي ادراكهم لها.وكان للعالم”بروس بيدل” اسهامات مُتعددة في تعريف نظرية الدور فقام بتعريفها علي أنها ” قائمة أو دليل سلوك مُميز لشخص أو منظومة من المعايير والتوصيفات المُحددة لسلوكيات شخص أو مكانة اجتماعية”.وأيضاً عرفه “كال هولستي” بأنه ” تعريفات صانع القرار للأنواع العامة للقرارات والالتزامات والقواعد والسلوكيات التي تصدر عن دولهم والوظائف التي ينبغي علي أي دول أن تؤديها علي أسس مُستمرة سواء في النظام الدولي أو النظام الاقليمي الفرعي”.وعرفها أيضاً(ستيفين ولكر) بأنها “تصورات واضعي السياسات الخارجية لمناصب دولهم في النظام الدولي”.[61]

مستويات استخدام اقتراب الدور في علم السياسية: تم استخدام نظرية الدور في علم السياسة المعاصر من خلال مستويين للتحليل المستوي الأول  تم فيه بحث الأدوار السياسية علي حد من الداخل وتم فيها بحث هيكل الأدوار وتوزيعاتها وتفاعلاتها بين الأنساق الفرعية في الداخل التي تشكل في مضمونها النسق السياسي ككل.أما المستوي الثاني يتم فيه بحث الأدوار السياسية في إطار النسق السياسي الدولي مع التركيز بشكل أكبر علي الأدوار التي يلعبها الأفراد المؤثرين في السياسة العالمية ولا يشترط أن يكونوا روؤساء دول.ويعتبر مفهوم الدور من المنظور السياسي له عدد من الأبعاد المختلفة فهناك دور وطني وهو الذي يشمل أنماط السلوك ومجموعة المواقف المتوقعة من مسؤولي المناصب في هيكل صنع القرار،الدور السياسي الخارجي هو الذي يرتبط بالسلوك السياسي الخارجي للدولة وينصرف إلي عدد من الوظائف الرئيسية التي تقوم بها الدولة في الخارج في فترة زمنية طويلة من أجل تحقيق أهداف سياستها الخارجية.[62]

مفهوم اقتراب الدور في السياسة الخارجية: يعتبر الدور أحد المكونات الأساسية في السياسة الخارجية للدول.هناك علاقة جدلية بين الدور الذي تهدف الدولة الوصول إليه وبين القرارا الذي تسعي إلي تنفيذه،ويعرف الدور في إطار السياسة الخاريجة علي أنه ” الوظيف أو الوظائف التي تقوم بها الدولة في الخارج إن كان علي المستوي الدولي أو الإقليمي والتي تسعي من خلالها إلي تحقيق أهدافها مع مراعاة ما تملكه الدولة من امكانيات مادية وغير مادية لتحقيق ذلك”[63].وأبرز تعريفات نظرية الدور في السياسة الخارجية أيضاً تعريف الدكتور إسماعيل مقلد ” أن الدور هو محصلة ما تقوم به الدولة من أفعال وممارسات علي الصعيد الدولي ،والذي تهدف منه إلي تحقيق ما تحدده لسياستها الخارجية من أهداف”.[64]

أنواع الأدوار الإقليمية: تتعدد الأدوار الإقيليمية فمنها الموازن الاقليمي وهو يعبر عن وجود دولة تلعب دور حفظ التوازن بين مجموعة دول في إقليم واحد. و الوسيط الاقليمي في ظل الصراعات الدولية توجد دولة تلعب دور الوسيط وتحمل دور التوفيق بين الدول المتصارعة والاخير هو المدافع الاقليمي والذي يعمل علي حماية مجموعة من الدول من العدوان الخارجي عليهم.[65]ومن خلال الدراسة التي نحن بصددها نجد أن الدور السعودي الذي تنطلق إشكالية الدراسة منها  يعبر عن دور الوسيط الاقليمي.

مراحل تحديد الدور الإقليمي: تتم علي ثلاث مراحل 1- مرحلة استكشاف الموقف . 2- مرحلة تحديد الدور القومي للدولة . 3- مرحلة تكييف الدور القومي مع المتغيرات البيئية المؤثرة يمعني أن يكون الدور مناسب للموقف.

خصائص اقتراب الدور : يربط الدور بين الممارسة والتصور أي أنه لا يتصور من صانع السياسة الخارجية فقط ويقف عند هذا الحد ولكن يعمل علي تطبيقها علي أرض الواقع. التوافق مطلوب بين اهتمام الدولة ودورها الخارجي مما يترتب علي ذلك حفظ الأمن القومي بمعناه الشامل. قد يتم رصد حالات اختلاف بين دور الدولة علي المستوي الاقليمي والعالمي. قد تلعب الدولة أكثر من  دور علي الساحة العالمية في نفس ذات الوقت ولكن يرتبط هذا بحجمها وثقلها الدولي ومدي قدرتها في التعامل مع المواقف المختلفة.[66]

مقولات وافتراضات اقتراب الدور : 1- تعتبر أنماط السلوك هي صفة مُميزة لأداء الأفراد الذين يعملون داخل إطار مُعين. 2- إن الأدوار غالباً تكون مرتبطة بعدد معين من الأفراد الذين يكون بينهم روابط مشتركة مثل (الهوية الواحدة).3- يجب تأهيل الأفراد لطبيعة الادورا التي سوف يقومون بها. 4- تستمر الأدوار بسبب ما يترتب عليها من نتائج من ناحية وارتباطها بسياق نظم اجتماعية أكثر اتساعاً من ناحية أخري.5- ثبات قواعد الدور (التوقعات والمعايير الخاصة بالبيئة الخارجية).6-المفاهيم المرتبطة بالدور الوطني هي الأكثر تاثيراً من البيئة الخارجية في تشكيل السلوك الخارجي.[67]

وسوف نستخدم مقولات وافتراضات المنهج للاجابة عن السؤال البحثي الرئيسي للدراسة وسوف يتم استخدام مفهوم الدور للاشارة إلي الدور السعودي الذي تنطلق منه اشكالية الدراسة وصور و أسباب تغيره مُنذ عام 2011 حتي عام 2022.

الحادي عشر أدوات جمع البيانات:

تعتمد الدراسة علي أسلوب دراسة الحالة والذي يقصد به دراسة وحدة واحدة أو مجموعة من الوحدات بشكل عميق مما يدعم من ثراء الدراسة،و يسهل علي الباحث التعرف علي كافة الحقائق والمعلومات المتعلقة بالدور السعودي في الصراع اليمني وكيف تغير مُنذ 2011 وعدم الوقوف عند ظواهر الأمور فقط.بالاضافة أن يعمل علي ايضاح العوامل والتفاعلات المتشابكة التي يمكن استخدامها في وصف وتحليل التفاعلات بين المملكة العربية السعودية والفاعليين الاقليمين والدوليين في اطار الأزمةة اليمنية مثل (إيران- الامارات). وفيما يتعلق بأدوات البحث فقد اعتمد الباحث علي البحث المكتبي الذي حصل منه علي عدد من الدراسات القيمة (رسائل دكتوراه – ماجيستير) التي عملت علي تدعيم الحجج الخاصة بالدراسة بالاضافة إلي الاعتماد علي علي مؤشرات التقارير التي دعمت الجزءالخاص بفشل الدولة في اليمن مثل مؤشرات البنك الدولة – منظمة الأمم المُتحدة – مُنظمة الصحة العالمية  تقرير السلام – تقرير مؤشرات مُدركات الفساد – تقرير الجوع العالمي . بالإضافة إلي الرجوع إلي نصوص الإتفاقيات والخطابات السياسية الصادرة من الجانب السعودي كما سيتضح في الأجزاء القادمة من الدراسة مع الاستفادة من اقتراب الدراسة والاطار النظري الخاص بها.والاعتماد علي عدد من الأخبار و التقارير الدولية. صعوبات الدراسة كان من الصعب الاعتماد علي بعض أدوات  جمع البيانات ولاسيما الاستبيانات واستطلاعات الرأي نظراً لعدم إلمام الأفراد بالموضع بشكل كبير بالاضافة إلي صعوب استخدام أسلوب المقابلات لعدم توافر أفراد من جنسية أي من البلدين بشكل كافي واذا توافروا فلم يكن لديهم الخبرة الكافية لتدعيم موضوع الدراسة.

الثاني عشر تقسيم الدراسة:

تم تقسيم الدراسة بين ثلاث فصول بينهما تراتبية منطقية وتسلسل، هذا فضلاً عن الأجزاء التمهيدية للدراسة والخاتمة وقائمة المراجع. يتناول الفصل الأول أبرز ملامح الأزمة اليمنية وتناولها من خلال مبحثين لدراسة الأول منها يختص بالحديث عن أسباب وتداعييات الأزمة اليمنية والثاني يتحدث مؤشرات فشل الدولة اليمنية.ثم يأتي الفصل الثاني ويتتناول الدور السعودي  ومن خلال ثلاث مباحث الأول منها يختص بالتعرف علي مُحددات الدور السعودي في الأزمة اليمنية والثاني ينشق بالحديث عن  تصور المملكة العربية السعودية للأزمة والأخير يتناول الدور السعودي في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج أما الفصل الثالث والأخير فيعمل علي تناول آليات تنفيذ الدور السعودي في الأزمة اليمنية فيختص الفصل الأول في تناولها في مرحلة الثورة اليمنية 2011 والثاني في مرحلة التمدد الحوثي 2015 والثالث إثر تداعييات الحرب الروسية الأوكرانية 2022 لرصد ابرز نقاط الاختلاف في الدور السعودي والآليات المُتبعة من جانبه في الداخل اليمني ولكن في مواقف وأحداث مُختلفة.

الفصل الأول (ملامح الأزمة اليمنية )

المبحث الأول: ماهية الأزمة اليمنية – أسبابها – تداعياتها

المبحث الثاني : مؤشرات فشل الدولة اليمنية.

الفصل الثاني (تصورات ومحددات الدور السعودي للأزمة اليمنية)

المبحث الأول : مُحددات الدور السعودي في الأزمة اليمنية.

المبحث الثاني : التصور السعودي تجاه الأزمة اليمنية.

المبحث الثالث : الدور السعودي في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج.

الفصل الثالث  (آليات تنفيذ الدور السعودي في الأزمة اليمنية)

المبحث الأول : آليات تنفيذ الدور السعودي ومرحلة الثورة اليمنية2011.

لمبحث الثاني: آليات تنفيذ الدور السعودي ومرحلة التمدد الحوثي2015.

المبحث الثالث : آليات تنفيذ الدور السعودي في اليمن في مرحلة الحرب الروسية الأوكرانية2022.

تمهيد:

*سوف يتناول هذا الفصل الأزمة اليمنية وتداعياتها وأسبابها ومؤشرات الفشل فيها في محاولة منه لرصد الشكل اعام لبنية حالة الدراسة التي نحن بصددها لإمكانية التطرق في الفصول القادمة للدور السعودي وعوامل تغيره ودور هذه البنية في ذلك ، وينقسم الفصل إلي مبحثين الأول منه بعُنوان “ماهية اليمنية و اسباباها وأبعادها والمبحث الثاني بعنوان ” مؤشرات فشل الدولة اليمنية*

المبحث  الأول (ماهية الأزمة اليمنية – أسبابها – تداعياتها)

-تعتبر الأزمة اليمنية هي واحدة من أبرز الأزمات في دول العالم الثالث،ولا طالما كان الحديث عنها مُستمر لفترات زمنية طويلة،يمكن القول أن أزمة اليمن قد تشابهت مع مثيلتها من الأزمات الأخري في النطاق العربي من (الصراعات السياسية – فساد الحكام – أزمات اقتصادية – خلل في البنية الإجتماعية) وغيرها من مؤشرات الفشل علي النطاق العربي.ولكن واحدة من نقاط الإنفراد في الأزمة اليمنية هي أن واحدة من أبرز مُسببات أزمتها هو الإنفصال بين الشمال والجنوب اليمنين والذي كان مُختلفين في كافة النواحي والذي جعلها وكأنها دولتين مُنفصلتين.[68]بالإضافة إلي أن الأزمة اليمنية لم تكن وليدة اللحظة فإذا تم التعرض لأبرز محطاتها سوف نجد أنه في عام 1962 حدثت حرب أهلية في اليمن وكانت بين طرفين الأول وهو الداعم للجمهورية العربية اليمنية والثاني كان الموالي للملكة المُتوكلية في اليمن وسُميت هذه الثورة بمسميات عدة ومنها ( ثورة 26 سبتمبر – حرب اليمن – حرب شمال اليمن الأهلية).واستمرت علي نحو ثماني سنوات وتدخل في هذه الحرب فاعلين دوليين وعلي رأسهم (بريطانيا – الأردن – مصر) وقامت “جمهورية مصر العربية” في هذه الحرب بإرسال 70.000 جندي مصري مُقاتل للمشاركة في هذه الحرب.[69] واذا تم الانتقال إلي عام 1972 لوجدنا أنه العام الذي اندلعت فيه صراعات مُسلحة بين شطري اليمن والتي استمرت من 1972 إلي 1979 .[70] وتوالت الأحداث في تاريخ الأزمة اليمني وصولاً إلي عام 2011 والذي يُعتبر هو نقطة الإنطلاق الخاصة بالدراسة التي نحن بصددها ففي هذا العام كانت ثورة الشباب اليمني وقيامه باحتجاجات شعبية والتي كانت ناقمة علي حكم الرئيس اليمني السابق (علي عبد الله صالح) والمُطالبة باسقاط نظام حكمه بعد أن استمر فيه لقرابة ثلاثون عام مُنذ أن وصل إليه بعد الثورة علي نظام الإمامة 1948.إلا أن نظام حكمه بدأ بإتخاذ مُنعطف سلبي للغاية في كافة النواحي فمن الناحية السياسية تمثلت في رغبته بتفعيل نظام توريث الحكم لأبنائه بالإضافة إلي تسليم مقاليد الحكم  وفي الإطار الإقتصادي لوجدنا أن الدولة اليمنة شهدت حالة من الركود الكبير وأبرزها العجز في ميزانية الدولة بقيمة 1.4 مليار دولار عام 2011 وفقاً لما أصدرته رويترز.[71] ونجد أنه في العام ذاته علي إثر هذه الثورة تم تقديم المبادرة الخليجة من جانب أعضاء مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية،قدمت ثماني بنود وآليتين للتنفيذ وبوجبها تنازل (علي عبد الله صالح ) عن الحكم وتسليم مقاليد السلطة إلي نائبه (عبد ربه منصور هادي)[72] وعلي الرغم من ذلك فنجد  أن هذه المبادرة لم تعمل علي تحقيق مطالب الثورة كاملة ولم تسقط نظام “صالح” بالشكل المُطالب به نظراً لان بنودها وخاصة البند الثالث والذي نص علي “تمتع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالحصانة ضد الملاحقة القانونىة والقضائية و من عملوا معه ” ومن مضمون هذا البند نجد انه يُشير إلي عدم فرض العُزلة السياسية علي علي عبد الله صالح وأنه استمر برئاسة حزبة (حزب المؤتمر الشعبي العام) بالإضافة انه بالنظر إلي البند الرابع أيضاً من المبادرة والذي نص علي “في اليوم الثلاثين يُقدم الرئيس استقالته إلي مجلس النواب وأصبح نائبه عبد ربه منصور هادي هو الرئيس الشرعي بالإنابة” وبالتالي يمكن القول أن (صالح) لم يخرج من المعادلة السياسية في اليمن بموجب بنود المبادرة.[73]

-كما سبق الذكر أن الأزمة اليمنية لم تكن وليدة اللحظة بل أن تطورات الأحداث المُتتالية جعلت الدولة اليمنية تقف علي مفترق طرق أمام هذه الأحداث،بالإضافة إلي أنه أصبحت فكرة اقتراح سيناريوهات مُستقبيلة لما سوف يكون عليه الواقع اليمني الأعوام القادمة أصبح يصعب علي صناع القرار اقتراح أمر بشأنه.

-لا يمكن حصر أسباب الأزمة اليمنية في اطار واحد حيث تعددت مُسبباتها وتنوعت بين أسباب سياسية – اقتصادية – اجتماعية بالإضافة و أنه علي الرغم من أن وقوع اليمن في موضع استراتيجي جغرافياً قد يبدو للوهلة الأولي أنه أمر إيجابي بشكل عام إلا أنه في الحالة اليمنية كان علي النقيض من ذلك والدليل علي ذلك أن تجاور حدودها مع دول الخليج العربي وخاصة المملكة العربية السعودية جعلها بؤرة للتدخلات الخارجية فيها حتي يومنا هذا نظراً للتحسس الشديد من جانب هذه الدول أن تؤثر الحروب الأهلية والأوضاع يالداخلية فيها علي أمن واستقرار هذه الدول،ونجد أن المبادرة الخليجية وعاصفة الحزم كانت خير دليل علي هذه التدخلات بحكم الموقع الجغرافي.[74] سوف يتم في هذا المبحث تناول الأسباب الداخلية والخارجية وتداعييات الأزمة علي النحو التالي.

أولاً الأسباب الداخلية للأزمة اليمنية :

اذا تم تناول الأزمة من داخل الواقع اليمني لنجد أنها لم تقتصر فقط علي أزمة في النظام السياسي بين الحاكم والمعارضة بل اتسعت رقعتها ليشترك بها كافة أفراد الشعب مُعبرين عن رغباتهم وينتقل طيفها إلي الأوضاع الإجتماعية والتي تتمثل في تفاقم وتيرة الكراهية بين مكونات البنية الإجتماعي والقبلية في اليمن  والإقتصادية أيضاً ومن انخفاض مُعدلات التنمية والفقر والبطالة وتردي كافة الأوضاع فيها لتصبح أزمة في كافة النواحي.[75]

  • الأسباب السياسية:

أ-ثورة الشباب اليمني 2011 :

كانت انطلاقة ثورة الشباب اليمني (2011) من نقطة واضحة مفادها “اسقاط حكم علي عبد الله صالح”،كانت الثورة بين معسكرين الأول منها السلطة بقيادة صالح والثاني قوي الحراك الشعبي،نجد أنه علي الرغم من مجئ “علي عبد الله صالح” للسلطة في اليمن باختيار شرعي شعبي ولقي قبولاً في بداية حكمه إلا أنه ومع مرور الوقت ظهرت مساؤي حكمه بشكل واضح وفي كافة النواحي،علي الرغم من انتشار صدي هذه الاحتجاجات في جميع أرجاء الدولة اليمنية إلا أنها تموضعت وتركزت في العاصمة اليمنية “صنعاء” أكثر من غيرها وكان الشارع الذي تجمع فيها المعارضة والثوار في شارع (الستين) وأطلق عليه “ساحة التغيير” تناسباً مع أسباب وجودهم فيه وهو تغيير النظام الحاكم المُتمثل في “علي عبد الله صالح” وأعوانه، أما مكان تمركز المؤيدين للسلطة هو (شارع السبعين) نظراً لقربه من مقر الرئاسة اليمنية.[76]

ب- المُبادرة الخليجية 2011 :

وعلي إثر الثورة جاء دور دول مجلس التعاون الخليجي واضحاً في ما سمي “المباردة الخليجية” التي تم توقيعها في الثالث والعشرون من نوفمبر 2011 ، والتي جائت لتؤسس مرحلة انتقالية جديدة بناء علي متطلبات الشارع اليمني،فكان الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو تهدئة الانقسامات علي الأراضي اليمنية التي كادت أن تصل إلي مرحلة مُتأزمة.احتوت هذه المبادرة علي عدد من بنود التي تتعلق بالثورة فجاء البند الأول منها ينص علي “أنه في اليوم الأول بعد توقيع المبادرة يكلف رئيس الجمهورية المعارضة بتشكيل حكومة وفاق وطني بنسبة 50% لكل من الطرفين بالتساوي”، والبند الثاني “أنه في اليوم التاسع والعشرين يُقر مجلس النواب القوانين التي تمنح الحصانة ضد المُلاحقة القانونية والقضائية للرئيس “علي عبد الله صالح” ومن عملوا معه،والبند الثالث“أنه في اليوم الثلاثين يقدم الرئيس استقالته إلي مجلس النواب ويصبح نائبه “عبد ربه منصور هادي” الرئيس الشرعي للبلاد بالإنابة.،البند الرابع“يُشكل الرئيس المُنتخب لجنة للإشراف علي إعداد الدستور الجديد ويُعرض بعد اكتماله علي إستفتاء شعبي،”البند الخامس “أنه في حالة إجازة الدستور يتم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد،”البند السادس“يُكلف الرئيس رئيس الحزب الفائز باكبر عدد أصوات بتشكيل الحكومة”،البند السابع “أنه تضمن دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المُتحدة والاتحاد الأوروبي الاتفاق.[77] وفي إطار هذه البنود نجد أنه علي الرغم من أن الهدف منها هو تهدئة ثورة الشباب اليمني إلا أنها لم تُحقق كافة مطالب الثورة بشكل قاطع  ويرجع السبب في ذلك إلي أن عدد من البنود وعلي رأسها البند المُتعلق بالحصانة التي حصل عليها “صالح” من الملاحق القانونية والقضائية فنجد أنه وفقاً لهذا البند لم يتم فرض عُزلة سياسية عليه خاصة وأن “هادي” تم تعينه من قبل “علي عبد الله صالح” بالاضافة إلي أنه كان نائبه في الحكم فيمكن القول أن بنود المُبادرة لم تعمل علي إبعاد صالح وأعوانه عن السلطة بشكل قطعي علي الرغم من من انتهاء حكم صالح بالفعل تزامناً مع تعين “هادي” وفقاً لآليتي التنفيذ الخاصة بالمبادرة.ومن تبعات المباردة الخليجية جائت مُخرجات الحوار الوطني والذي جاء ليعيد بناء الأطر والركائز الأسااسية لحفظ وسلامة الأراضي اليمينية ومن أبرز مخرجات الحوار الوطني تناول عدد من القضائية الأبرز والأهم في الأزمة اليمنية (القضية الجنوبية – صعدة والحوثيين – بناء الدولة – مشروع الدستور وتعديله).[78]

ج-الإنقلاب الحوثي :

نجد أنه علي الرغم من الجهود المُستمرة السابق ذكرها إلا أن الأزمة اليمنة استمرت في التفاقم ويحدث الإنقلاب الحوثي الذي زاد من حدة الأزمة السياسية وخرجت من نطاق الصراع بين صالح والمعارضة،حيث تشكل هذا الإنقلاب في فترة حكم “عبد ربه منصور هادي” وهذا يدل علي أن الأزمة اليمنية كانت مُتعددة الأبعاد.بدأ الإنقلاب مع محاصرة الحوثيين لمدينة صعدة في شمال اليمن تحديداً منطقة “الدماج” أغسطس 2013 ولم يتوقف عند هذا الحد فقط بل تم إحتجازه الرئيس “هادي” نفسه في مقر إقامته ومبني رئاسة الوزراء و وزارة الإعلام والتليفزيون ورداً علي هذا قامت قوات السلطة اليمنية بفرض “حظر تجوال” في العاصمة صنعاء ولكن نجم عنه تصاعد الإشتباكات المُسلحة بين الطرفين.[79] وأوضحت الأحداث مدي التقدم الحوثي في مرحلة الإنقلاب علي قوات السلطة وتم إرجاع هذا التقدم لعدد من الأسباب ومنها القوة العسكرية والخبرة التي اكتسبها الحوثيون أثناء حربهم مع “علي عبد الله صالح”قرابة  سبع سنوات، بالإضافة إلي اختيار مدينة صعدة والتي تُعد أكثر المناطق اليمنية وعورة وتم التوصل في النهاية إلي توقيع إتفاق مُصالحة بين الحكومة والحوثيين لإنهاء الإشتباكات وتشكيل حكومة إتفاق وطني وخفض أسعار الوقود ولكن علي الرغم من هذه الجهود لم يتم إنهاء الصراع بل حدثت تظاهرات لعشرات الآلاف من الحوثين في العاصمة اليمنية “صنعاء” تحددياً سبتمبر 2014 وأطلق عليه الحوثييون “جمعة النصر” احتفالاً بسقوط صنعاء في أيديهم.[80]

  • الأسباب الإقتصادية:

لم تكن الأزمة الإقتصادية في الداخل اليمني وليدة حالة التدهور الأمني والسياسي الناجم عن ثورة الشباب 2011 ضد حكم “صالح” وأعوانه بل ترجع جذورها إلي العقد الأخير من القرن الماضي تحديداً بسبب “حرب الخليج” وتداعيياتها علي الدولة اليمنية حتي يومنا هذا،ولكن يمكن القول أن عامي 2000 و 2004 حدث بهم إنفراج إقتصادي طفيف ناجم عن اعتدال أسعار النفط وتحويلات المُغتربين في الخارج ولكن لم يؤثر هذا علي الأوضاع الإقتصادية المُتردية طوال هذه الفترة حتي الأن التي تعاني من التضخم والبطالة وانخفاض ملحوظ في مُعدلات النمو علي مستوي القطاعين العام والخاص،فكانت كل هذه العوامل هي بوادر الأزمة الإقتصادية اليمنية والتي جعلتها علي حافة الهاوية[81]وسوف يتم مناقشة أبرز مؤشرات الفشل الإقتصادي  في اليمن تفصيلاً في المبحث الثالث من الفصل ذاته.

  • الأسباب الإجتماعية:

يقوم البُنيان المجتمعي اليمنيى علي فكرة النمط القبلي والذي يتسم بالطبيعة الشديدة الصلبة والتي كانت سبباً في الثورة علي نظام الإمامة (1962) حيث أنه نظام شديد القسوة وبدي هذا بشكل واضح من خلال أنه اذا أراد أحد المواطنين امتلاك جهاز “راديو” علي سبيل المثال فإنه لا يمكن أن يفعل ذلك إلا بعد إعطائه الحاكم إذن بذلك[82] وبالتالي فإنه في وضع شديد التحكم والمركزية كهذا كانت مصدراً للحراك الإجتماعي فيها والفعل الجمعي المُشترك بدلاً من مؤسسات الدولة.فكانت القبائل هي المُسيطرة علي السلطة السياسية في اليمن لفترات كبيرة.بخلاف البنية القبيلة تعتبر البنية المذهبية هي واحدة من أهم مكونات المجتمع اليمني أيضاً الذي تكون من المذهب الشيعي الذي يعبر عنه  (الزيود) و المذهب الشافعي الذي يُعبر عنه (السُنة) ولكن نجد أنه علي الرغم من التنوع المذهبي في اليمن إلا أنها لم تكن سبباً في إحداث صراعات أو انقسامات في الداخل اليمني بشكل صريح فيمكن حصر بعض الإشكالات المُتعلقة بالمذهبية اليمنية في إدعاء كلا الطرفين بأن له الأغلبية العددية الأكبر في اليمن إلا أن الإحصائات اليمنية أثبتت أنهم متساوون وأن هناك توازن عددي بين الطائفتين[83]إلا أنه مع ظهور الحوثيون بدأت الأمور في اتخاذ مُنعطف أكثر سوءاً والتي ظهرت علي يد (بدر الدين الحوثي) في تسعينيات القرن الماضي وانتمت هذه الحركة إلي الفرع الجارودي من المذهب الزيدي وكمنت الإشكالية هُنا نظراً لأن هذا الفرع “الجارودي” هو أكثر الأفرع الزيدية تمرداً وتشدداً وانحرافاً خاصة أن أنصاره أقرب إلي مبدأ ولاية الفقيه التي سادت في إيران بعد نجاح الثورة الإيرانية 1979 بالاضافة إلي وجود علاقة ارتباطية بين مؤسس الحركة الحوثية ” بدر الدين الحوثي” وإيران والدليل علي ذلك أنه قام بزيارة إيران ومكث فيها حوالي (أربع سنوات) بالإضافة إلي تدريس الثورة الإيرانية ضمن الدورات التدريبة الخاصة بإتحاد الشباب المؤمن والذي يُعد بمثابة الزراع الشبابي للحركة الحوثية وعلي الصعيد الإعلامي فنجد أن قناة المنار وهي الناطقة بإسم حزب الله كانت تُذيع خُطب “عبد الملك الحوثي” وهو الزعيم الحالي للحركة الحوثية بالإضافة إلي تطابق الشعارات بين حزب الله والحركة الحوثية وأبرزها (الموت لإسرائيل – النُصرة للإسلام – الموت لأمريكا ) وغيرها من من العوامل الإرتباطية بين الحركتين.[84] ونجد أنه تزامناً مع انتشار الحركة الحوثية في الأرجاء اليمنية كانت هناك جهود خارجية لمحاولة القضاء عليها وأبرزها محاولة قطر عام 2007 ولكنها لم توفق في ذلك واستمر هذا التمدد حتي توالت الأحداث بوصول الإنقلاب الحوثي في اليمن في ولاية الرئيس اليمني “عبد ربه منصور هادي” وتفاقم هذه الأزمة بشكل واضح حتي 2014 كما سبق الذكر في المُسببات السياسية للأزمة.

ثانياً الأسباب الخارجية “الإقليمية” للازمة اليمنية :

تقع اليمن بين قوتين كبرتين لكل منهما تأثيراته الخاصة والكبري علي مستوي الأزمة اليمنية فالقوة الأولي مُتمثلة في الملكة العربية السعودية والتي تُعد بمثابة نقطة الإنطلاقة الخاصة بهذه الدراسة والتي سوف يتم تناول دورها في هذه الازمة بشكل أكثر تفصلياً ،ولكن بشكل عام نجد اشتراكها مع اليمن في الخطوط الحدودية والتي يصل طولها تقريباً إلي 2000 كم مربع جعل هناك إشكاليات بين الدولتين بالإضافة إلي تدخلات سعودية مُستمرة في اليمن خشية من أن تتأذي علي إثر أي تقلبات في الواقع اليمني.والقوي الثانية جائت مُتمثلة في إيران فعلي الرغم من عدم وجود حدود مُشتركة بينها وبين اليمن إلا أن لها نفوذ واضح فيها وأبرزها الحركة الحوثية ولتي لازلت تُنكر وجود علاقة ارتباطية بينها وبين إيران ولكن الواقع يُثبت عكس ذلك[85] نجد أن جذور الصراع الإقليمي الخارجي في اليمن تمثل في عاملين العامل الأول وهو الصراع الحدودي بينها وبين المملكة العربية السعودية والإتهامات المُتبادلة بين الطرفين حول السيادة الوطنية لكل منهما علي المناطق المُختلفة مثال (الصراع بين اليمن والسعودية علي أراضي عسير – نجران – جازان الجنوبية)،بالإضافة إلي أن هذا التقارب الحدودي نجم عنه إشكاليات أخري بين البلدين مثال (اتهامات المملكة العربية السعودية المُتكررة أن الأراضي اليمنية تحتوي علي عدد من الجماعات الإرهابية) وأن التقارب بينهما سوف يؤدي إلي سهولة عبور هذه الجماعات إلي الأراضي السعودية،بالإضافة أنه في فترة حكم “علي عبد الله صالح” كان يتبني مواقف وتوجهات سياسية كانت تُولد حالة من الإستياء وعدم الإرتياح للسعودية وعان وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي وكانو يصفوها بأنها “سلوك عدائي” بُهدد مصالحها وقيمها المُجتمعية”[86] بالإضافة إلي الصراع اليمني – الإرتيري حول “جزر حنيش الكُبري” من أبرز المُسببات الخارجية للأزمة حيث كانت هذه الجزيرة مو     ضع للصراع بين الدولتين قبل استقلال إيرتريا وكان الزاع بين الدولتين مُتمثل في تحديد تبعيتها لمن فيهم.[87] وعلي غرار ثورات الربيع العربي التي بدأت بمصر وتونس فقد تأثرت بها الدولة اليمنية  أيضاً و كان لهذه التدخلات دور مؤثر في الأزمة اليمنية اتسم البعض منها بالسلب والبعض الأخر بالإيجابب بالإضافة أن هذه التدخلات كان منها المُباشر وغير المُباشر وكان لها أبعاد علي الواقع اليمني في كافة النواحي السياسية – الإقتصادية – الإجتماعية و التي تقاطعت مع إشكالياتها الدخلية لتحتل عام 2020 المرتبة الأولي في مؤشرات فشل الدولة وأبرز هذه الأدوار :[88]

-الدور السعودي                                                                                                         -الدور الإيراني

-الدور الإماراتي                                                                                                          -الدور القطري

-الدور العُماني                                                                                                            -الدور الأمريكي

-الدور الروسي                                                                                                  -دور القرن الأفريقي[89]

ولكن وعلي الرغم من أهمية هذه الأدوار إلا أن الدراسة تختص بدراسة الدور السعودي فحسب

ثالثاً تداعيات الأزمة اليمنية :

جائت تداعييات الأزمة اليمنية مؤثرة وخاصة علي دول الخليج العربي ففشل السياسة الأمريكية في المنطة  2003 من خلال غزو العراق مع التطورات المُستمرة للملف النووي الإيران بالإضافة إلي الأوضاع الداخلية المُتدنية في الداخل اليمني وعمليات التمدد الحوثي فيها جاء هذا كله مؤثراً علي دول مجلس التعاول الخليجي وزاد من حدة مخاوفهم وأن حالة التعقيد التي وصلت لها الأزمة اليمنية سوف تشكل خطورة علي المجلس.

أ-التداعييات السياسية والأمنية: عكس الفراغ الأمني والأوضاع السياسية المضطربة في الداخل اليمني المخاوف التي عاني منها دول مجلس التعاون الخليجي مثال فقد السيطرة علي مضيقي هرمز وباب المندب وتحولهما إلي مناطق استقرار الجماعات الإرهابية والقيام بعملياتهم المُسلحة وتم التأكد من هذه المخاوف عندما  تم مواجهة ناقلة كويتية مُحملة بالنفط من قبل مجموعة من القراصنة في فبراير 2015 [90] خاصة وأن انتشار قراصنة بحرية في مناطق حيوية كهذه سوف يكون لها أبعاد سلبية للغاية علي كافة دول المنطقة بالإضافة أن عملية القرصنة البحرية سوف تعمل علي تهديد التجارة الخارجية لدول المنطقة حيث يمر حوالي 16 ألف سفينة تجارية كل عام من خلال مضيق باب المندب وعلاوة علي ذلك أن انتشار القراصنة سوف يؤدي من ناحية أخري إلي رفع تكاليف الـيمن بالنسبة لشركات الشحن.ومن ناحية أخري رأي دول المنطقة أن غياب السيطرة اليمنية أمام التمدد الحوثي سوف يعمل علي تهديد المصالح الإقليمية الخليجية من ناحية أنه يمكن أن تتخلل العناصر الحوثية والإرهابية داخل مجلس التعاون الخليجي والتي سوف يكون لها أثر سلبي للغاية علي دول المنطقة.بعد ثورة الشباب اليمني 2011 والتمدد الحوثي في اليمن ووقوع العاصمة صنعاء تحت سيطرتهم مثلت هذه الأحداث ضربة قوية لدول مجلس التعاون الخليجي وعلي إثرها جائت تدخلات المجلس في الأزمة في محاولة منها امتصاص الثورة والاحتجاجات الشعبية وتفادي عمليات التمدد الحوثي والدليل علي ذلك أنه علي إثر الثورة الشبابية 2011 ضد حكم “علي عبد الله صالح” جاء تدخل المجلس بقيادة سعودية من خلال توقيع (المبادرة الخليجية 23 نوفمبر 2011 وآليات تنفيذها وما ترتب عليها من مؤتمر الحوار الوطني و مخرجاته)،وبعد التمدد والإنقلاب الحوثي جاء التدخل العسكري عن طريق (عاصفة الحزم 2015 بقيادة سعودية – إماراتية)[91]. وفي إطار عاصفة الحزم نجد أنها لم تعمل علي تحقيق أهدافها المرجوة مما أدي إلي تسارع وتيرة التهديدات التي حاولت دول المجلس القضاء عليها وكانت أبرز خسارة هي فقدان جزء كبير من مدينة “الجوف اليمنية” لصالح القوات الحوثية وتكمن أهميتها في إقترابها الشديد من الحدود السعودية ونتيجة طبيعية لذلك هو زيادة فرصة التمدد الحوثي في الأراضي السعودية[92].ومن ناحية أخري علي غرار الأزمة اليمنية وجدنا زيادة كبيرة في الدعم الإيراني للحوثين وتم انعكاس الأمر ليتم توجيه الضربات للمملكة العربية السعودية من جانب القوات الإيرانية واستطاعت الصواريخ الإيرانية توجيه ضربات في داخل الأراضي السعودية ودليلاً علي ذلك استهدافت الصورايخ الإيرانية (الرياض – جازان).فإن التفوق الحوثي لم تكمن أثاره في تدمير الدولة اليمنية فحسب بل اتسعت رقعت تأثيره لتشمل الدول المُساعدة في الأزمة السعودية مثال علي ذلك وما تعرضت له من أثار سياسية سلبية حادة.

ب-التداعييات الإقتصادية:

بالنسبة للإقتصاد اليمني فنجد أنه علي إثر الأزمة دخل في مرحلة كبيرة من التدهور وكان ذلك نتيجة لتوقف عدد كبير من الأنشطة الإقتصادية في عدد من القطاعات حي أنه كما سبق الذكر قامت السلطة اليمنية بفرض حظر تجوال في العاصمة صنعاء أثناء فترة الإنقلاب الحوثي في محاولة منها للسيطرة علي الأزمة ومنع الإشتباك المُسلحة.بالإضافة إلي أن هذه الأوضاع كانت مُقلقلة بالنسبة للمُستثمرين الأجانب فنجم عنه سحب المستثمرين لاستثماراتهم من البنوك اليمنية بالاضافة إلي توقف صادرات النفط والغاز الطبيعي[93] ونجد أنه وفقاَ للبرنامج الإنمائي للأمم المُتحدة تم إصدار تقرير يوفي بأن الأزمة اليمنية أدت إلي انخفاض ملحوظ في نصيب الفرد اليمني من نسبة الناتج المحلي الإجمالي فنجد أنه انخفض من 3.577 دولار إلي 1.950 دولار،وتكمن الخطورة هنا حسب هذا التقرير أن هذا التردي لم يصل إليه الإقتصاد اليمني مُنذ 1960.[94]ومن جانب التأثير علي دول الخليج العربي فكان للتدخلات الإقتصادية والإنفاق العسكري علي الأوضاع في اليمن التي قدمتها لها دول مجلس التعاون الخليجي أثر كبير علي تأزم الوضع الإقتصادي في المنطقة،فعلي غرار الضربة العسكرية  تحت مُسمي “عاصفة الحزم” 2015 وصلت تقديرات التكاليف الأولية الخاصة بها إلي حوالي (30) مليار دولار عام 2015 بالإضافة إلي المساعدات والتعويضات الأخري التي كان يتم تقديمها.[95]

المبحث الثاني (مؤشرات فشل الدولة في اليمن)

-في البداية وقبل الحديث عن المؤشرات الدولة الفاشلة في الدولة اليمنية يجب إلقاء الضوء علي ما هي الدولة الفاشلة.ظهرت إشكالية الدولة الفاشلة بعد انتهاء الحرب الباردة عندما قامت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة “مادبلين أولبرايت” بتصنيف الدول التي ظهرت بعد انتهاء الحرب الباردة إلي دول تعمل في إطار القانون  الدولي ، دول مارقة ، دول خارجة عن إطار القانون الدولي ، دول فاشلة[96]، وبعد أحداث سبتمبر 2011 زاد الوعي بخطورة الدولة الفاشلة وجاء هذا علي إثر ما قامت تلك الدول بتصديره للخارج من كوارث علي المستوي القومي والأمني مثل (الإرهاب  الدولي – تجارة المُخدرات – المهاجرين وخاصة الهجرة الغير شرعية – الأسلحة الغير شرعية).وعلي المستوي العربي بوجه خاص نجد أن إشكالية الدولة الفاشلة تأصلت بشكل كبير بعد ثورات الربيع العربي وخاصة في (سوريا – اليمن – الصومال – العراق – ليبيا).مع رؤية أن الدول في تلك الحالة تمُر بثلاثة مراحل:

1-مرحلة الضعف.

2-مرحلة الفشل وهشاشة الدولة.

3-مرحلة الإنهيار والتفكك.

-بعد التعرف علي جذور مصطلح الدولة الفاشلة فالأن يجب معرفة ما هي الدولة الفاشلة،عرفها روبرت روتبيرج) الدولة الفاشلة وقال: “أن الدولة القومية تكون تُعد دولة فاشلة عندما تتصف بالصفات التاللي (وجود عُنف داخلي – عدم قدرة الدولة علي تقديم السلع الأساسية للمواطنين – فقدان الحكومة لمصداقيتها والتي فيها تُصبح شرعية الدولة في قلوب وعقول المواطنين موضع شك ووضع السلطو يكون غير شرعي).[97] وعرفها جون ميكروميك أيضاً في كتابه (علم السياسة المُقارن) بأنها “دولة من دون حكومة أو حكومة ضعيفة إلي درجة أنها لا تقوي علي توفير احتياجات المواطنين الأساسية وتتصف بإقتصاد منهار أو علي حافة الإنهيار”[98].

-خصائص الدولة الفاشلة :

تتمتع الدولة الفاشلة بعدد من السمات التي تُعطيها الطابع الخاص الذي يجعل الباحثين في العلاقات الدولين قادريين علي التعرف عليها وأبرز هذه الخصائص:

1-فقدان السيطرة علي وسائل العُنف خارج الإطار القانوني للدولة

2-عدم السيطرة علي كافة أراضيها وحمايتها.

3-حدوث حروب أهلية بداخلها.

 4-التدخلات الخارجية المُتتالية في أوضاعها.

5-ضعف المؤسسات فيها.

 6-صراعات بين مكوناتها (العرقية – الدينية – الطائفية).

7-إنخفاض مستوي الناتج المحلي الإجمالي للفرد فيها.[99]

-مؤشرات الدولة الفاشلة: مؤشرات اجتماعية وتتمثل في (الضغوط السكانية – مظالم جماعية – هجرة – لاجئين)، بالاضافة إلي مؤشرات إقتصادية وتتمثل في (فقر – تدهور إقتصادي – تنمية إقتصادية غير موزونة)،اما عن المؤشرات السياسية والعسكرية فنجد أنها تتمثل في (ضغط السلطة الحاكمة – حقوق الإنسان – الخدمات العامة).

-بعد تناول اطار نظري مُبسط عن ماهية الدولة الفاشلة بشكل عام سوف يتم العمل علي توظيف ما ذكرناه علي حالة الدولة اليمنية في اطار كونها ضمن الدول الفاشلة.

-تُعد اليمن كمثيلتها من الدول العربية ظهر بها عدد من المؤشرات التي تُبين أنها تقع في مصاف الدول الفاشلة فإذا تم استعراض تقرير صندوق السلام” لعامي 2015 / 2016 الخاص ب”أوضاع الدول العربية في مؤشر الدولة الهشة والفاشلة” فنجد أنه:[100]

جدول 1 “تقرير صندوق السلام  لأوضاع الدول العربية في مؤشر الدول الهشة والفاشلة 2015/2016”

البيانات تقرير 2015 تقرير 2016
الدولة اليمن اليمن
ترتيبها علي المستوي العربي 7 4
تصنيف الدولة إنذار عالي إنذار عالي جداً

المصدر : تقرير صندوق السلام العالمي لأوضاع الدول العربية في مؤشر الدولة الهشة والفاشلة : http://fsi.fundforpeace.org/rankings

ونجد أنه وفقاً للجدولين السابقين أن وضع اليمن في مؤشر الدولة الفاشلة تراجع ثلاث مراتب من 2015 إلي 2016 وهذا وإن دل علي شئ فيدل علي أن الدولة اليمنية تُعاني من ازمات بنوية وضعف شديد يجعلها في حالة عجز شديد من الخروج من بوتقة الدولة الفاشلة واذا استمر الأمر كذلك فمن المرجح أن تصل اليمن إلي المرحلة الأخيرة من مراحل فشل الدول و هي الضعف والإنهيار كما تم الذكر في بداية المبحث.

  • المؤشرات الاقتصادية و الاجتماعية:

وفقاً للتقارير الدولية تم تصنيف اليمن من الدول ذات التنمية البشرية المُتدنية بحسب عام 2019 ،فوفقاً لدليل التنمية البشرية نجد أن اليمن تحتل المرتبة (177) من أصل (189) أي أنها تقع في مصاف الدول ذات التنمية المُنخفضة،ويمكن إرجاع هذا إلي عدد من التحديات التي  تواجه الدولة اليمنية ومنها:

1-انخفاض نسبة القوي العاملة الماهرة إلي 21.1% بداية من 2011.

2-ارتفاع نسية السكان اليمنين الذين يعيشون في مستوي الفقر مُتعدد الأبعاد إلي 47.7% بعد 2011.

3-ارتفاع عدد العاملين المُعرضين للخطر من إجمالي القوي العاملة اليمنية إلي 45.4% عام 2018.

4-ارتفاع نسبة الوفيات من الأطفال إلي 38.5% عام 2015

جدول 2″وضع اليمن في دليل التنمية البشرية 2014 – 2018″[101]

البيان 2014 2015 2016 2017 2018
الترتيب 160 168 172 178 177

المصدر : “فريق التنمية البشرية الوطني الرابع”، اليمن في تقرير التنمية البشرية الوطني الرابع ، https://hdr.undp.org/sites/default/files/undp-yem-nhdr-tbl_of_content.pdf

بالاضافة أنه وفقاً لتقرير التنمية البشرية نجد أن اليمن احتلت الصدارة في الانخفاض في معدلات التنمية البشرية في الفترة من 2012 إلي 2017 ويرجع السبب في ذلك هو الإنشغال بالحرب والنزاعات في تلك الأونة  والذي جاء علي حساب القيام بتنمية المجتمع في كافة القطاعات السياسية منها والإقتصادية والتي كان لها الدور الأبرز في الإنخفاض والتدهور الملحوظ في المؤشرات الفرعية مثل الصحة والتعليم ودخل الفرد اليمني،فاذا تم النظر إلي مؤشرات الجوع والذي يٌعرف بأنه ” العوز المرتبط بعدم كفاية السعرات الحرارية”[102] ويصدر تقرير خاص بالجوع كل عام علي كافة المستويات الإقليمية والعالمية لكي توضح مدي تقدم أو تراجع الدولة في مكافحة الجوع ويتم حسابه من خلال أربع مؤشرات فرعية ( تغذية السكان – تقزم الأطفال – هزال الأطفال – وفيات الأطفال ) ويتم حسابه من خلال النقاط من (0 – 100) ليعبر الصفر عن  عدم وجود جوع في الدولة و 100 تعبر عن تفاقم المجاعات في تلك الدولة ،فتم تصنيف اليمن من أسوء ثلاث دول في مؤشر الجوع فاحتلت المرتبة 117 من أصل 119 دولة في مؤشر الجوع وسبقها (جمهورية إفريقيا الوسطي – تشاد )، بالإضافة إلي إشارة تقرير الجوع العالمي إلي أن نسبة اليمنين الذين يعانون من سوء التغذية تساوي 34.4% بجانب أن معدل انتشار القزم بين الأطفال يعادل 46.5 % و الهُزال 16.3% وأخيرا وفيات الأطفال تبلغ 5.5% “دون سن الخامسة” مُشيراً إلي أن هذه النسب المذكورة تتتمثل خطورتها في أنها أعلي  بكثير من المتوسط العالمي وسوف يتم التدليل علي ذلك من خلال الجدول التالي :[103]

جدول 3 “مُقارنة بين حالة اليمن والمُتوسط العالمي وفقاً لتقرير الجوع العالمي”

الدولة / البيان نسبة نقص يالتغذية (%) التقذم عند الأطفال(%) الهُزال عند الـأطفال(%) وفيات الأطفال (%)
2015 / 2017 2013/2017 2013/2017 2016
اليمن 34.4 46.5 16.3 5.5
المتوسط العالمي 12.3 27.9 9.3 4.2

المصدر : “القضاء علي الجوع” ، برنامج الأغذية العالمي ، متاح علي الرابط التالي : https://ar.wfp.org/zero-hunger

ونجد أن السبب في ذلك يرجع إلي زيادة القيود علي الاستيراد وتدهور العملة اليمنية وبالتي تناقص دخل الأفراد ومرتباتهم في اليمن ونجم علي إثره تناقص شراء السلع و بتالي الوصول في نهاية المطاف إلي سوء التغذية،خاصة أن الاقتصاد اليمني يعتمد علي السلع المستوردة بشكل كبير،ومع طول أمد الحرب في اليمن نجد أنها تقترب بدرجة عالية من المجاعات،ونجد أن خير دليل علي ذلك تقرير الإغاثة الإنسانية والتي أثبتت أن مقياس الجوع الأسري في دولة اليمن قد تضاعف ثلاث مرات مُنذ عام 2011 ، وتم تصنيف مالا يقل عن (65000) فرد يمنى أنه في المراحل المُتقدمة من الحرمان الغذائي الشديد.[104] وعلي غرار إشكالية الجوع نجد أنه وفقاً لتقرير الأمم المتحدة  أن اليمن يشهد أكبر أزمة إنسانية علي مستوي العالم  مؤكدة علي ذلك بأن حوالي (80%) من الأفراد اليمنين يعيشون تحت خط الفقر.بالإضافة إلي وجود  12.1 مليون نسمة في اليمن بحاجة ماسة إلي المساعدات علي إثر الصراعات في الداخل اليمني وهذه المُساعدات هي مجرد الحصول علي الإحتياجات الضروروية التي تجعلهم علي قيد الحياة فقط وليس للرفاهية وهذا وإن دل علي شئ فيظهر لنا مدي التأزم في الواقع اليمني.[105]استكمالاً للمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية لفشل الدولة اليمنية فيمكن الحديث عن اشكالية النارحين من اليمن فوفقاً للمنظمة الدولية للهجرة في اليمن في تقريرها الربعي فقامت بتوضيح أسباب هذا النزوح لتُبت أنه أكثر من 70.000 مواطن يمني ااتجهوا للهجرة من الأراضي اليمنية عام 2021  تحديداً شهر يناير مع اثبات أن حوالي 29.000 نازح اتجهوا إلي ذلك بسبب الصراع الدائر في اليمن ويتم توضيح ذلك من خلال الشكل التالي:[106]

الشكل (1) أسباب النزوح من اليمن

المصدر : التقرير الربعي المنظمة الدولية للهجرة – اليمن – أسباب النازحين – 2021 : file:///C:/Users/free17/Downloads/ar-iom-yemen-quarterly-update-q3-2021.pdf

والذي يوضح أن (93%) من النازحين في اليمن يكون بسبب الصراع و (3%) بسبب الكوارث الطبيعية والتقلبات المُناخية و (3%) بسبب الدوافع المادية التي تم ذكرها فيما سبق من حيث المجاعات و قلت نصيب دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والمجاعات.

  • المؤشرات السياسية:

علي إثر ما شهده العالم العربي من تحولات سياسية علي صدي “ثورات الربيع العربي” وجدنا حدوث تفكك في بنية الأنظمة السياسية السلطوية بفعل هذه الانتفاضات الشعبية وعلي الرغم من حدوث تلك الثورات في دول مُتعددة تختلف ثقافتها ومكوناتها إلا أنها سعت وراء هدف واحد وهو إسقاط أنظمة الحكم السلطوية وإحداث تغيير شامل،وعلي الصعيد اليمني نجدها أنها سارت علي نفس الخُطي العربي من خلال (اسقاط حكم علي عبد الله صالح 2011) ونجد أنه في إطار هذه العوامل السياسية كان هناك مزج اقتصادي أيضاً حيث طالبت  ثورة الشباب اليمني بالعدالة في توزيع السلطة والتي جائت علي غرار احتكار (صالح) وأعوانه للثورة اليمنية وتوزيعها بينهم وبين بعضهم البعض بالإضافة إلي امتزاج المطالب السياسية بتحسين الأوضاع الإقتصادية مثل الفقر – البطالة – انتهاكات حقوق الإنسان. المُستمرة في الواقع اليمني.بالإصافة إلي التعديلات الدستورية اليمنية والتي نصت علي “تمديد حكم فترة الرئيس اليمني من خمس سنوات إلي سبع سنوات” والذي يشير بدوره إلي ما يسمي “ورطة تمديد السلطة دون تداولها” وكانت تعود هذه التسمية إلي أنه علي الرغم من سوء حكم “علي عبد الله صالح” إلا أن التعديلات الدستورية كانت داعمة له من خلال تمديد فترة ولايته دون ممارسته السلمية لها فاعتبر الشباب اليمني أنها بدون وجه حق،ومن ناحية أخري والتي تدلل علي إشكالية الفشل السياسي في السلطلة اليمنية هي حالات القمع والإرهاب التي واجهها الشباب اليمني من قبل سلطات صالح علي إثر احتجاتهم في 2011 واستخدام التعبئة المُضادة والإغراءات المالية (استغلالاً للأوضاع اليمنية المتدهورة بالنسبة للإنسان اليمني) بالإضافة إلي استخدام الجيش اليمني التابع لقوات صالح الرصاص المطاطي والقنابل مُسيلة للدموع[107].ونجد أنه وفقاً لتقرير البنك الدولي حول (مؤشرات الحكم الرشيد) والتي تُبين فساد أو صالح المؤسسات والسلطة في الدول فأثبتت أن مؤشرات الحكم الرشيد في اليمن كانت في تراجع شديد لتتراوح بين (0% – 6%) من دول العالم وهذا يدل علي التدهور الشديد والملحوظ في السلطة والمؤسسات اليمنية التي هي في الأساس ضعيفة مُقارنة بالدول الأخري [108]

الشكل (2) المرتبة النسبية لليمن في مؤشرات الحُكم الرشيد

Source : The World Bank , World Wide Governace Indicators , Data Report For Yemen : https://databank.worldbank.org/source/worldwide-governance-indicators

واذا تم تسليط الضوء علي اليمن في مؤشرات مدركات الفساد وهو  تقرير يصدر سنوياً مُنذ عام 1995 يصنف الدول علي أساس انتشار الفساد فيها  ومن خلال الواقع اليمني فأثبت المؤشر أن اليمن تحتل المرتبة 176 من أصل 180 دولة وهذا يدل علي امتلاك اليمن الكثير من مؤشرات الفساد ومنها انتشار الرشوة والمحسوبية استغلال المكاسب الحكومية فساد المسؤولين لذا تأتي الدولة اليمية في المرتبة الخامسة علي مستوي العالم في تحقيق مؤشرات مدركات الفساد كما هو موضح في الشكل التالي :

الشكل (3) مؤشرات  اليمن في مُدركات الفساد لعام 2018

Source  https://www.transparency.org/files/content/pages/CPI_2018_Executive_summary_web_AR.pdf

-وبشكل عام نجد أن اليمن تحتل المرتبة 178 من أكثر الدول هشاشة لعام 2019 وفقاً لتقرير صندوق السلام لمؤشرات الدولة الهشة فنجد أن اليمن احتلت المركز الأول في (هشاشة الدول) حول العالم بمجموع (113.5 نقطة) من أصل (120 نقطة) ، ونجد أن هذا ليس مفاجأة نظراً لإشكالية الواقع اليمني من خلال الصراعات والحروب المُستمرة وفساد السلطة والطبقة الحاكمة والأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والأزمات الإنسانية

الشكل (4) مرتبة ونقاط اليمن في مؤشرات الدولة الهشة

Source : https://fundforpeace.org/2019/04/10/fragile-states-index-2019/

-نجد أن الشكل التالي يوضح وضع اليمن من حيث المراتب والنقط التي تحصل عليها  في مؤشر ات الدولة الهشة من خلال عدد من السنوات فاتضح أن الوضع اليمني يسوء ولا يتحسن علي عكس الذي يجب أن يحدث حيث مثل عام 2019 أسوء تسجيل لليمن في مؤشرات الدولة الهشة وهذا يدل علي ازدياد الوضع اليمني سوء بشكل ملحوظ.

الخُلاصة:

عمل هذا الفصل علي تقديم صورة تفصيلية لماهية الأزمة اليمنية وتم التأكيد أنها لم تكن وليدة اللحظة وأسبابها التي تقسيمها إلي أسباب داخلية سياسية تمثلت في ثورة الشباب اليمني 2011 في محاولة منها لسحب الشرعية من “علي عبد الله صالح” وأعوانه بالإضافة إلي ان هذ الثورة شهدت تدخلات خارجية علي أيدي دول مجلس التعاول الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية والتي تم الذكر أنها أنقصت من الثوة اليمنية علي إثر بنودها التي لم تكون مُنصفة إلي حد كبير،والسبب السياسي تعلق بالتمدد / الإنقلاب الحوثي وكان هناك أسباب اقتصادية و اجتماعية أيضاً تم ذكرها والتي كانت مُتعلقة بالبنية اليمنية و القبائل والثورة التي قامت ضدهم،وعلي صعيد الأسباب الإقليمية الخاريجة للأزمة تم التعرف فيها علي التدخلات السعودية المُتكررة التي عمقت من طول أمد الأزمة وعوامل الفشل فيها.بالإضافة إلي دراسة تداعييات الأزمة المختلفة علي كافة المستويات السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية بالإضافة إلي ذكر مؤشرات فشل الدولة اليمنية والتدليل عليها بالإحصائيات المُختلفة،وهذا يجعلنا ننطلق للفصل الثاني حول مُحددات الدور السعودي وتصوره للأزمة ودوره في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج.

تمهيد:

*يتناول هذا الفصل تصور المملكة للسعودية للأزمة ودورها في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج ومُحددات دورها في الأزمة ويتم ذلك من  مباحث هذا الفصل و  تم تخصيص كل واحد منهم لتناول فكرة مُعينة ومُكملة لما يسبقها المبحث الأول ” تصور الدور السعودي للأزمة” يتناول شق نظري في البداية حول أهم محطات العلاقة بين الطرفين ثم شق تحليلي لتصور المملكة للأزمة و الثاني ” مُحددات الدور السعودي للأزمة ” والثالث “الدور السعودي في حفظ الأمن الاقليمي في الخليج”.

المبحث الأول (مُحددات الدور السعودي للأزمة اليمنية)

-استكمالاً لما تم ذكره حول الأزمة اليمنية ونبذة حول  أبرز محطات العلاقات السعودية اليمنية فسوف يتم التحدث عن مُحددات الدور السعودي للأزمة اليمنية والتي سوف يتم تناولها علي النحو التالي :

  • أولاً رؤيا صانع القرار السعودي حول اليمن :

في البداية يجب أن نعلم أن   أجهزة صنع القرار السعودي مُتمثلة في ( مجلس الوزراء – نظام المناطق – مجلس الشوري  – النظام القضائي ) ولكن علي الرغم من ذلك فنجد أنه الملك السعودي هو المتحكم الأول في كافة مؤسسات المملكة بالإضافة أنه لا يتم إصدار المعاهدات أو إبرام الإتفاقيات إلا بأمر ملكي منه[109] لذلك يُمكن القول أنه المؤثر الأكبر في إشكالية الدور السعودي في الأزمة اليمنية وعلي غرار هذا فسوف نعمل علي ذكر عدد من التصريحات لعدد من كبار المسؤولين السعودين لكي نستطيع من خلالها التعرف علي رؤي صانع القرار السعودي حول الأزمة في اليمن. [110]  فقد صرح الملك سلمان في إحدي جلسات مجلس الوزراء السعودي أن “السعودية تفتح أبوابها للأطراف اليمنية الراغبة في الحفاظ علي أمن اليمن واستقراره للإجتماع تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي وذلك في  إطار دعم الشرعية اليمنية بما يكفل عودة الدولة اليمنية لبسط نفوذها علي كافة أراضيها وإعادة الأسلحة إلي الدولة بالإضافة إلي عدم تهديد أمن الدول المجاورة”[111] ومن خلال هذا الخطاب نجد أن الملك السعودي “سلمان” قد ذكر مُصطلح الأمن اليمني وربطه باستقرار الأمن في الخليج الإقليمي بكل عام وهذا يدل علي حرص المملكة علي تهدأة الوضع في اليمن .ومن خلال تصريح أخر نجد أن الملك  سلمان أكد خلال كلمته أثناء افتتاح أعمال مجلس الشوري السعودي علي التالي: “في سياق حرص المملكة علي أداء واجباتها تجاه الدول الشقيقة جائت عاصفة الحزم لإنقاذ حكومة الشرعية من الفئة التي سعت لزرع الفتنة في المنطفة ملوحة بتهديد أمن دول الجوار وفي مقدمتها المملكة السعودية ومنفذة لتوجهات إقليمية تسعي إلي التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية”.[112] من خلال هذا الخطاب الملكي أيضاً نجد أنه ذكر الأمن اليمني ولكن ذكر معه مصطلح التهديد هذا المرة وليس الإستقرار كما حدث في الخطاب السابق وكمن السبب في الحديث عن التهديد هُنا لإشارته للتداعييات السلبية التي سوف تهدد أمن اليمن وأمن الخيلج أجمع علي إثر التمدد الحوثي المدعومة من إيران وما تشكله من خطر علي الجميع ويُمكن التدليل هنا أن هذا كان يمثابة نقطة توضيحية للانتقال إلي استخدام الآداة العسكرية من الجانب السعودي في الأزمة في مرحلة التمدد الحوثي التي سوف يتم تناولها الفصل القادم.وفي خطاب أخر لوزير الخارجية السعودي الراحل “سعود الفيصل” أكد علي  أن “أمن اليمن وأمن دول مجلس التعاون الخليجي هو كل لا يتجزأ”.[113] وفي إطار التصريحات المذكورة نجد أن صانع القرار السعودي يؤكد علي أن المملكة السعودية تعمل جاهدة علي الحفاظ علي أمن اليمن مؤكدة علي ذلك بأن أمن اليمن هو جزء من أمن الخليج بشكل عام والمملكة بشكل خاص.

  • ثانياً المصالح السعودية :

نجد أن الموقع الجغرافي لليمن أكسبها أهمية وبُعد استراتيجي خاص كما تم الذكر ،خاصة أن أجزائها مُتصلة مع بعضها البعض لتكون شريطاً ساحلياً تمتد حدوده من الحدود العُمانية باتجاه جنوب غرب باب المندب ومن ناحية الشمال يتصل مع المملكة العربية السعوديةبالإضافة أنها تتحكم في مضيق باب المندب والذي تصدر من خلاله السعودية حوالي 65% من صادراتها النفطية و السلع وبالتالي إذا سيطرت القوات الإيرانية “الحوثيون” علي الأراضي اليمنية فسوف تمتد سيطرتها علي ممرات السلع والصادرات السعودية وبالتالي سوف تتأذي أوضاع السعودية لذلك كما سبق القول أن السعودية دائما تنظر بعين القلق لاتصالها الجغرافي باليمن وبالتالي يمكن هنا تفسير سبب التدخل السعودي في اليمن بشكل مباشرفي اطار عاصفة الحزم عام 2015 لأن سيطرة الحوثين سوف تعمل علي التأثير علي المصالح السعودية.لذا فانعدام الاستقرار الداخلي في اليمن وانتشار الأسلحة من شأنه إثارة القلق السعودي[114] بالإضافة إلي خوفها من تصدير الثورة للمملكة من خلال تصريحات الحوثيين المدعوميين من إيران حول رغبتهم في إستعادة المُدن التي سبق ذكرها (عسير – جازان الجنوبية – نجران ) التي حصلت عليهم المملكة علي غرار حربها مع اليمن 1934. ومن ناحية محاولة السعودية الحفاظ علي أمنها فعملت علي القضاء علي الإنتشار الإرهابي في المنطقة ونجد أنها كانت تواجه تنظيم القاعدة منذ 2003 حتي استطاعت القضاء عليه وجود التنظيم داخل المملكةبشكل ملحوظ في 2009 ولكن وجدت أنه لم يختفي بشكل نهائي بل انتشر في أمان عدة في الشرق الأوسط وأهمها “اليمن” حيث استطاع تنظيم القاعدة اكتساب نفوذاً واسعاً علي الأراضي اليمنية وكان التمركز في (حضر موت ) وجاء هذا علي إثر الصراعات في الداخل اليمني مما شكل تهديد بالنسبة للسعودية لذلك قامت ببناء جدار الألف ميل علي طول الحدود بينها وبين اليمن للتصدي المُستمر لهجمات تنظيم القاعدة.[115] واستكمالاَ لإشكالية الأمن السعودي نجد أنها حاولت السيطرة علي داعش أيضاً ولكن مع إعلان داعش ظهورها علي الأراضي اليمنية تحديداً مارس 2015 عن طريق الاعتداءات علي مساجد الشيعة في العاصمة اليمنية صنعاء وأسفرت عن سقوط 142 قتيل علي إثر هذه الاعتداءات ويمكن القول بعبارة أخري أن الأمن السعودي أصبح مُهدد من اليمن من خلال الحوثييون / داعش / تنظيم القاعدة.

  • ثالثاً تأثير العامل الطائفي :

علي الرغم من أن اليمن تضم طائفتين أساسيتين (السنة – الشيعة ) إلا أن هذا الانقسام الديني كان محدود علي مر التاريخ اليمني فعلي الرغم من الصراعات الداخلية المُستمرة في اليمن إلا أنها كانت في منأي عن الصراعات الدينية فكانت تتمثل في الصراعات والتصدمات السياسية – الاقتصادية – القبلية أو علي الأقل لا يمكن اعتبارها سبباً رئيسياً للنزاع في الداخل اليمني[116]،ولكن نجد أنه في عام 2011 ازدادت حدة الخطاب الطائفي ليصل الإستقطاب الطائفي الذي كان منتشر في  سوريا و العراق ولبنان ليصل إلي الأراضي اليمنية مُتمثلاً في الحوثيين والذين ظهر أثرهم الواضح في أعقاب الإنقلاب الحوثي في 2014 والذي جاء علي إثره التدخلات الخارجية وأبرزها التدخلات السعودية ف إطار عسكري (عاصفة الحزم). نجد أن  تنامي الصراع الطائفي في اليمن ممثلاً في الحوثيين  كان يرتبط  علي نطاق واسع بالصراع الطائفي الاقيليمي بين المملكة العربية السعودية و ايران ويمكن التدليل علي ذلك من خلال عدد من الجوانب الأول هو التدخل العسكري المباشر  (عاصفة الحزم) من جانب المملكة السعودية علي إثر تدعييات الانقلاب الحوثي وتحملها تكاليف باهظة حيث تم تقدير التكلفة المبدئية للضربات الجوية لعاصفة الحزم بنحو مليار دولار و علي اثره واجهت المملكة في تلك الفتره ضغوط مالية علي الرغم من كونها أكبر مُصدر للنفط حول العالم ، و الدليل الثاني يكمن في الخطاب الذي تبنته كلا من الرياض  وطهران الذي كان يشير إلي أن السعودية تعتبر نفسها الزعيم الفعلي  لجميع السُنة و ايران تري أنها الزعيم الفعلي لكل الشيعة وبدا هذا الأمر صريحاً وواضحاً في المواقف السياسية إزاء الصراعات المحلية المشتركة بينهم وخاصة في صنعاء علي إثر الانقلاب الحوثي حيث كانت تنظر القوات السعودية الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي  إلي الحوثين علي أنهم  إمتداد طائفي و سياسي لإيران وعلي النقيض تري طهران أن المملكة  هي خصم أيديولوجي يعمل علي تعزيز  نفوذ خصوم حلفاء طهران فيمكن القول و بعبارة اخري انه تم نقل العداء السعودي – الايراني الي الأراضي اليمنية حيث بات يعمل كلا الطرفين علي تغذية موقفه السياسي من خلال دعم القوي الموالية له في الانقلاب الحوثي علي الرئيس هادي  لتكن المحصلة هي زرع الكراهية في الداخل اليمني بين الطائفتين السنة و الشيعة بالاضافة الي انغماس اليمن في الحرب و إراقة دماء المدنيين.[117]

المبحث الثاني ( التصور السعودي للأزمة اليمنية )

-يسري هذا المبحث في إطار محورين الأول منه إبراز العلاقات السعودية – اليمنية مع الوقوف علي أبرز محطاتها التاريخية التي تفاوتت بين التقارب والتباعد مع التركيز الأكبر علي العلاقات بينهما بعد ثورة فبراير 2011 التي تزامنت مع ثورات الربيع العربي في البلدان العربية،أما المحور الثاني فيتناول ماهية التصور السعودي للأزمة اليمنية.

-لم تسرِ العلاقات السعودية اليمنية علي خُطي واحد مُنذ بدايتها بل نجد أنها كانت تتأرجح من الحين إلي الأخر وفق عوامل عدة وإبراز طبيعة السُلطة الحاكمة والمصالح المُشتركة ، فاذا تم البدء مع الموقف السعودي عام 1948 تجاه الثورة في اليمن علي نظام الإمامة فنجد أن المملكة السعودية اتخذت صف الإمام “أحمد بن يحي” من خلال مساعدته في جمع ولاء القبائل في صفه ضد ثورة الشباب اليمني علي الرغم من التعنت والمركزية الشديدة التي كان يُمارسها نظام الإمامة علي الشعب اليمني[118].ثم يأتي عام 1962 وتندلع فيه الحرب الأهلية اليمنية ونجد فيها تشابه الموقف السُعودي مع موقفه في ثورة 1948 من خلال مُساندة نظام الإمامة ونجد أن هذا قد يُثير بعض نقاط التعجب نظراً للاختلاف المذهبي بين الطرفين إلا أنه يمكن القول أن كان هناك اعتبارات موضوعية تغلبت علي إشكالية الاختلاف المذهبي وأهمها نمط الحكم الملكي السائد في  كلا البلدين فمن المُمكن أن المملكة السعودية كانت تنظر بعين القلق لتغيير نظام الحكم اليمني من الملكية إلي الجمهورية لذلك كانت تحاول الحفاظ علي بقاء واستمرارية الملكية في اليمن ونجد أنه في تلك الثورة شعرت المملكة السعودية بقلق وشيك ويرجع السبب في ذلك إلي إيقانها وجود مساعدات خارجية عربية  أو دولية والتي كانت تقف في صفوف المعسكر الموالي للجمهوريين في الحرب وأبرز الداعمين لهذا المعسكر جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس الراحل “محمد أنور السادات”، وعلي غير العادة وجدنا إيران والمملكة العربية السعودية في صف واحد لمساندة الملكيين المُتمثل في حكم “آل حميد الدين”،لذلك بعبارة أخري يمُكن القول أن هذه الحرب كانت بمثابة حرب بالوكالة [119] واذا تم الانتقال إلي العلاقات السعودية – اليمنية بعد 1990 نجد أنها سارت في محورين الأول وهو رغبة المملكة القوية في منع أي شكل من أشكال الوحدة بين شطري اليمن والدليل علي ذلك أن المملكة تري أن هذا بشأنه نقض المعاهدة بين البلدين عام 1934 بعد حرب السعودية واليمن التي حصلت من خلالها المملكة علي أجزاء من اليمن كما سبق الذكر في الفصل الماضي، أما المحور الثاني فيتمثل في محاولات السعودية في عدم قيام أي دولة بتكوين قاعدة لها في الداخل اليمني ورغبتها في أن تكون العلاقة بين البلدين تسير علي خُطي علاقة المملكة بالإمارات ويرجع السبب في ذلك هو كما سبق الذكر إلي التقارب الجغرافي بين البلدين جعل السعودية في حالة قلق علي إثر أي تدخلات في الداخل اليمني ويمكن القول أن الأحداث بعد ذلك لم تشهد تدخلات سعودية جديرة بالذكر فكانت محدودة حتي مجيئ “علي عبد الله صالح” للحكم في اليمن ونجد أن العلاقة بين الطرفين كانت تسير في الكثير من الأحيان علي خُطي علاقة تبعية النظام اليمني للملكة العربية السعودية ونجد أن هذه الاستراتيجية اتبعها كافةحُكام المملكة منذ الملك عبد العزيز حتي الملك عبد الله بن عبد العزيز .ونجد أن المملكة السعودية بدأت مُبكراً في نسج خيوط علاقتها مع علي عبد الله صالح والدليل علي هذا قيامها بتقوية علاقتها بمراكز القوي القبيلةوالعسكرية داخل مؤسسات الدولة اليمنية[120].ثم تأتي النقطة المفصلية والأهم بالنسبة للدراسة وهي العلاقات السعودية والتصور السعودي للأزمة مُنذ 2011 فإنه كما تم الذكر في الفصل السابق تفصيلاً الأزمة اليمنية التي جائت مع احتجاجات الشباب اليمني في الميادين والشوارع ثائرين علي حكم علي عبد الله صالح وحكومته المُستبدة،نجد أن رد فعل دول الخليج العربي بشكل عام والمملكة السعودية بشكل خاص علي رياح الربيع العربي إلتزام الصمت في البداية ثم بعد ذلك اتخذت موقف عدائي صريح منها ويمكن القول أن الموقف الخليجي من الثورات العربي لم يأتي علي أساس قرارات سياسية واستراتجيات مُحكمة ومدروسة والدليل علي ذلك هو انخراطها في عدد من الكوارث السياسية والأمنية التي لم تستطع أن تضع لها حلول واضحة وصريحة،فنجد أن ذا تجلي بشكل واضح في الموقف السعودي تجاه الأزمة اليمنية التي بدأتها بالمبادرة الخليجية والتي كما سبق الذكر لم تجني ثمارها المرجوة كاملة نظراً لبنودها التي لم تُخرج علي عبد الله صالح من المُعادلة السياسية في اليمن بشكل  نهائي صريح وفقاً لحمايته ضد المُلاحقة القانونية والسياسية وتعين نائبه رئيساً شرعياً للبلاد واستمرار حزبه في الحكم.[121] ونجد أن التغير في العلاقات السعودية اليمنية منذ 2011 يرجع إلي دور الانتفاضة الشعبية في زعزعزة  أركان البنية السياسية  في اليمن ونجد أن هذه العلاقة تعمقت وازدات مع التدخل العسكري الإقليمي بقيادة المملكة العربية السعودية في اطار عاصفة الحزم 2015 كرد فعل علي الإنقلاب الحوثي وتكمن أهميتها في  كونها تدخل عسكري مباشر وصريح من جانب قوات المملكة السعودية في الأزمة اليمنية وأعلنت من خلالها هذه العاصفة جائت لتحقيق عدة أهداف :

1-محاولة التصدي للحركة الحوثية ومن يعاونهم فيها .

2-الحفاظ علي  المنطقة من خلال منع وصول الأسلحة والإمدادات للحوثين براً وبحراً .

3-مواجهة النفوذ الإيراني المُنتشر في الأراضي اليمنية في اطار مكافحتهم للإرهاب حيث أن إيران تُمثل خطر علي أمن المنطقة.

4-استئناف المهام السياسية في الأزمة اليمنية من خلال تنفيذ  المٌباردة الخليجية وقرارات مجلس الأمن.[122]

-وجائت نتائج هذه الحرب مُدمرة للإنسانية اليمنية نظراً لما نجم عنها من مقتل و إصابة آلاف المدنيين بالإضافة للتدهورات علي كافة المستويات السياسية – الإقتصادية – الإجتماعية والتي جعلت اليمن في مصاف الدولة الفاشلة كما سبق الذكر، ويمكن التدليل علي ذلك من خلال  تصريح ل “هيومن رايتس”[123] بأنه مُنذ عام 2015 شهدت الدولة اليمنية ما يقدر بنحو (90) غارة جوية والتي جاء علي إثرها تدمير الأسواق والمنازل وغيرها من القطاعات الأخري في الدولة،ولم يتنتهي حجم الدمار عند هذا الحد ليشهد عام 2018 حادثة قصف قوات التحالف لحفل زفاف وجاء علي إثره مقتل (22) فرد من بينهم ثمانية أطفال.[124](يقصد بقوات التحالف هو التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن) ونجد أن التحالف كان يزعم إلي انه يوجه هذه الضربات إلي الحوثين لا بغرض إيذاء اليمنين المدنين. ونجد أن هذا خير دليل علي إشكالية التصور السعودي للأزمة اليمنية،حيث نجد أن المملكة تري أن النزاع في اليمن جيد أو بعبارة أخري ليس بالمُبالغة المُتناولة بلإضافة إلي رؤيتها ان إيران هي المسؤلة عن كافة التهديدات علي الأراضي اليمنية مؤكدة علي ذلك بأن العنصر الإيراني مُتغلغل في الأراضي اليمنية مُتمثلاُ في الحوثييين و أنهم يشكلون خطراً علي أمن المنطقة.[125] بالإضافة أنه مُنذ عاصفة الحزم والغارات الجوية التي شنتها المملكة العربية السعودية علي اليمن لا يعتبر هدفها من التدخل واضح حتي أن الأهداف الرسمية التي يٌعلنها المتحدث باسم الجيش السعودي من خلال عدد من وسائل الإعلام العالمية لا يمكن التأكد من حقيقتها ولكن نجد أنه منذ 2015 أن الهدف المُعلن للملكة هو مساندة هادي في البقاء في السلطة منذ انقلاب الحوثين عليه وهروبه  إلي عدن إلا أنها لم تستطع تحقيق هذا الهدف ومن المرجح أن السبب في ذلك هو الخبرة المحدودة للسعودية في القتال وردود الفعل السياسية في الداخل السعودي بسبب سقوط عدد كبير من الضحايا.[126]

(المبحث الثالث  الدور السعودي في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج)

تعتمد المملكة العربية السعودية في سياستها الخارجية علي إقامة علاقات وثيقة خاصة مع دول المنطقة بالاضافة الي العمل علي حفظ واستقرار الأمن في الخليج،الا أنه سوف يتم تناول هذا الدور بعد 2011 علي إثر ثورات الربيع العربي لخدمتها للفترة محل الدراسة والتعبير عنها. فنجد أن ثورات الربيع العربي وضعت أمام المملكة العربية السعودية تحديات جديدة والدليل علي ذلك تنامي الحركات الإرهابية في المنطقة والتي كانت سبباً بارزاً في تدخلها في اليمن لوضع حد لللتمدد الحوثي.  والتي كان بدورها أن تدفعها لإحداث تغييرات في مسارات سياساتها الخارجية في حفظ الأمن في الخليج.

أ- الأمن الاقتصادي : نجد أن المملكة السعودية تمثل ما يزيد عن 20% من إجمالي الناتج المحلي للخليج العربي وفقا لأخر تقرير لصندوق النقد الدولي و كان من شأن هذا أن يجعلها العمود الفقري للاقتصاد في منطقة الخليج،بالاضافة الي أن سوق الاسهم السعودية يشكل أكثر من 50%من إجمالي القيمة السوقية للاسهم في المنطقة العربية فنجد ان هناك نحو خمس شركات سعودية مُدرجة ضمن أكبر عشرة شركات في منطقة الخليج العربي،بالاضافة إلي إمتلاكها شركة أرامكو السعودية وهي شركة النفط الوطنية في المملكة وتكمن أهميتها في كونها أكبر مصدر للنفط في الخليج العربي بشكل خاص و العالم بشكل عام حيث تقدر انتاجياتها بنحو 12.5 مليون برميل بترول يومياً وتحتوي علي  إحتياطي الطاقة الانتاجية من البترول والذي يقدر بنحو 70%من إجمالي الطاقة الانتاجية في المنطقة  ونجد هنا أن إيقان المملكة باهميتها في التاثير علي اقتصاد المنطقة جعلها حذرة في اتخاذ اي قرارات بالشأن الاقتصادي و مواجتها لأي اضطرابات قد تؤثر علي الوضع الاقتصادي في المنطقة.[127]

ب- حفظ الامن الاقليمي في الخليج : نجد أنها قد اكتسبت أهمية بالغة طوال العقود الماضية مما جعلها في صدارة الاحداث التي قد تهدد امن الاقليم دائما فعلي سبيل المثال لا الحصر نجد انها تزعمت المبادرة الخليجية في اليمن عام 2011 و أيضاً تزعمت الضربة العسكرية ضد الحوثين من خلال عاصفة الحزم عام 2015 نظرا لايقانها أن اضطراب الأوضاع اليمنية سوف يؤثر عليها بشكل خاص و علي امن الاقليم بشكل عام من خلال أن انتشار الحوثين في اليمن من الممكن أن يعمل علي تسلل هذه العناصر الحوثية في مجلس التعاون الخليجي و سوف يؤدي في نهاية المطاف بالتأثير علي عدد من القرارات داخل المجلس و يشكل تحديات عدة[128] ، بالاضافة أن المملكة طرحت ايضا  مبادرة السلام  العربية كأساس للتسوية النهائية بين فلسطين و اسرائيل، وعلي الصعيد السوري نجد أن المملكة عملت علي وضع حاد للكارثة الانسانية التي يقوم بها الأسد و اعواني علي الاراضي السورية فقادت التحالف الساعي لازاحة الأسد من دمشق، فنجد انها كانت الحامي الأول لأمن الخليج من تداعييات ثورات الربيع العربي.[129] استكمالاً للدور السعودي  في حفظ الأمن في الاقليم فنجد أنها استجابة لنداء البحرين عندما نشبت أحداث تمردية عام 2011 للاطاحة بالحكومة البحرينية فعملت المملكة علي مساعدتها وجائت هذه المساعدة في شكل العمل علي حماية البنية التحتية في البحرين (المطارات – الموانئ البحرية – مصفاة تكرير البترول – المنطقة التجارية ) ونجد هنا أن اختيار هذه المناطق لم يكن بمحض الصدفة ولكن لخدمة الاستراتيجية التكتيكية السعودية في حفظ أمنها و الأمن الاقليمي عامة لأن هذه المناطق هي المرتكزات التي يعتمد عليها الاقتصاد الخليجي ، بالاضافة الي قيام مجلس التعاون الخليجي بزعامة المملكة السعودية بتقديم مساعدات اقتصادية للبحرين قدرت بنحو 10 مليار دولار[130]. بالاضافة الي مساعداتها لجمهورية مصر العربية بعد سقوط نظام مبارك و وصول  الجماعة الإسلامية (الاخوان المسلمين) الي الحكم و التي جاء علي إثرها تردي في الأوضاع المصرية وانعدام الامن و وتفشي الفقر و تدهور عام في الدولة فقامت المملكة بتقديم الموارد المالية الضرورية للدولة المصرية وخلق بيئة أمنة يتمكن من خلالها المصريين من انتخاب قياداتهم المستقبلية والعمل علي حفظ الأمن في الداخل المصري[131] وفي اطار ضمان الامن الدولي يمكن ملاحظة المسؤلية الكبري التي تقع علي عاتق المملكة من خلال حفظ أمن الخليج من المخاطر الدولية فنجد أنها عملت علي محاربة تنظيم القاعدة لعدد من السنوات لإيقانها التام أن خطر انتشار  القاعدة و العناصر الارهابية سوف يكون بمثابة ضربة قوية للأمن في الخليج العربي ، فنجد أن المملكة  في أعقاب   تفجيرات 11سبتمبر 2011 و تفجيرات مُجمع الرياض2003 عملت علي تطوير برنامج شامل تم تقديره بمليارات الدولارات لكي يعمل علي رفع قدرات أجهزة الامن الداخلي  بالاضافة الي التعاون مع عدد من الجهات الأمنية الدولية ذات الصلة للقضاء علي الارهابين في منطقة الخليج عامة والمملكة خاصة ونجد أنها عملت علي تطبيق استراتيجية صارمة من خلال تقوية الجيش و الشرطة و تسليحهم بمُعدات عسكرية قوية و حديثة و من ناحية أخري إتباع سياسات تربوية و مالية سُميت “القوة الناعمة”،ونتيجة لذلك كللت جهود البرنامج السعودي لمكافحة الارهاب وجعلها نموذجا رائداً في سُبل مكافة الارهاب في المنطقة والدليل علي ذلك أنه عمل علي حماية المملكة والمنطقة من عسرات الهجمات اإارهابية وانقاذ الأرواح فكان إخماد عملية تفجير طائرتي شحن محملتين بالقنابل  متجهتين إلي مُدن في الولايات المتحدة الأمريكية منطلقة من احدي  مرتكزات تنظيم القاعدة في اليمن أكتوبر 2010هي واحدة من أبرز الدلائل علي انتصار البرنامج النووي السعودي لمكافحة الارهاب.[132]وبذلك نجد أن المملكة العربية السعودية أثبتت أنها ركيزة أساسية لحفظ الأمن في الخليج العربي فلقد قال عنها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تأكيداً علي الدور البارز الذي تلعبه المملكة “اللاعب الأساسي في الشرق  الأوسط”، ومن ناحية مقارنة دورها في الخليج و دورها في الأزمة اليمنية فنجد أنه تشابه في بعض الأحيان وتمثل ذلك من خلال قيامها بالمبادرة الخليجية في اليمن لمساندت ثورة الشباب اليمني ضد حكم علي عبد الله صالح 2011 كمساندتها أيضا لجمهورية مصر العربية بعد ثورة 25 يناير 2011 و علي غرارها الثورة السورية أيضا فيمكن القول أن أدوارها تشابهت تجاه ثورات الربيع العربي إلي حد كبير وكما سبق الذكر أنه يمكن إرجاع السبب في ذلك هو مخاوف المملكة من تداعييات أزمات الربيع العربي علي أمن المنطقة أي أن هدفها الأول هو حفظ الأمن في الخليج ، أما عن نقاط الاختلاف فنجد أن تدخلها العسكري ظهر بشكل أوضح في اليمن عن مثيلتها من الدول الأخري مُتشكلة في عاصفة الحزم 2015 و يمكن تبرير ذلك كما قولنا فيما مضي أن السبب هي ذلك هي العلاقات العدائية و الغير مستقرة بين إيران والمملكة فتدخلت للقضاء علي الحوثين المدعومين من إيران لحمايتها و حماية الأمن الاقليمي في الخليج.

الخُلاصة :

بعد تناول الفصل السابق نستنتج أن المملكة العربية السعودية تمتعت بممارسة أدوار بارزة علي المستوي الإقليمي وكان الهدف من دراسة المبحث المُتعلق بالدور السعودي في حفظ الأمن الإقليمي في الخليج هو تعرف الباحث علي الإختلاف في أدوار ومُمارسات المملكة في الموافق الدولية والأقاليم المُختلفة وكيف أثرت إشكالية تأذي حدود المملكة بشكل مباشر كما في حال التمدد الحوثي في اليمن 2015 علي السياسات المُتبعة منها حيث وجدنا أن تتدخلها في عدد من دول الإقليم لم يكن بشكل عسكري مباشر إلي حد كبير لانه لم يكن يعمل علي إحداث مخاطر علي حدودها أو أمنها.

تمهيد:

*علي غرار الفصلين السابقين جاء هذا الفصل مُكمل لكلاً منهما من خلال تعرفه علي الآليات المُتبعة جانب الدور السعودي في الأزمة،وكيف تنوعت علي أساس الحالة المُسيطرة في اليمن حينها من تمدد حوثي وثورة شبابية بالإضافة إلي تضمينه الجزء الخاص بنهاية الدراسة 2022 من خلال الاستغلال السعودي للحرب الروسية الأوكرانية في الضغط علي الدول الغربية لمُساندتها في حربها في اليمن ضد الحوثين،ويتم تناول هذا الفصل في إطار ثلاث مباحث علي النحو المُبين*.

المبحث  الأول (آليات تنفيذ الدور السعودي في مرحلة الثورة اليمنية2011)

  • بوادر الثورة وأحداثها:

-كما تم الذكر في الفصل الأول من الدراسة أن الثورة اليمنية قد اندلعت في شهر فبراير عام 2011 علي منوال ثورات الربيع العربي في تونس / مصر / ليبيا في محاولة جادة للقضاء علي نظم الحكم الاستبدادية و إعمال  تغيير جذري في النظم السياسية العربية ، وكان السبب في الثورة اليمنية هي رغبة الرئيس اليمني (علي عبد الله صالح) منذ انتخابات 2006 أن  يعمل علي إجراء تعديلات دستورية وقانونية مفادها تمكينه من السيطرة علي الأراضي اليمنية وتفعيل سياسية التوريث أي (توريث الحكم لابنه أحمد من بعد وفاته) وعلي الصعيد الاقتصادي نجد.تدهورات اقتصادية جَمة وزيادة ملحوظة في معدلات البطالة ورصد ما يقارب من 42% من سكان اليمن يعيشون بأقل من دولارين يومياً بالاضافة لعدم العدالة في توزيع الموارد والفساد في كافة أنظمة الدولة و الرشوة والمحسوبية من خلال العمل علي جعل مقاليد الحكم في أيدي آل صالح و أعوانه وحزبه الحاكم[133].ويمكن القول أن هذه كانت بوادر الثورة أما انطلاقة شرارتها جاء في يوم الغضب وكان حينها حالة من الخوف والتردد من الاشتراك في الثورة خاصة من جانب (اللقاء المشترك) وهي مجموعة من الأحزاب وهي ( الحزب الاشتراكي – التجمع اليمنى للاصلاح -التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري – حزب البعث العربي الاشتراكي القومي – حزب الحق – التجمع السبتمبري – اتحاد القوي الشعببة البرلمانية) وكان الهدف من تجمع هذه الأحزاب مع بعضها البعض في الثورة من أجل تنسيق الأهداف و المطالب بينهم في مواجهة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم (حزب علي عبد الله صالح). وفي  تبعات أحداث الثورة نجد  أن نظام صالح قاوم الثورة وقابلها بالبطش ويعد يوم 18 مارس / الجمعة خير دليل علي ذلك حيث تم رصد 60 قتيل من المتظاهرين الشباب وعلي اثره قام تكتل (اللقاء المشترك) باصدار بيان يوم 14 فبراير 2011 يطالب فيه بعدة مطالب أهمها :

1- بناء دولة لامركزية لجميع أبناء الشعب اليمني.

2- إيجاد حل للقضية الجنوبية.

3-اعتبار قضية مكافحة الارهاب مسالة وطنية بعيدة عن الاستثمار والتوظيف.

4- حل المسألة الاقتصادية و تداعياتها السلبية.

5-تحقيق العدالة.

ثم بعد ذلك تم اصدار بيان في اليوم الرابع من شهر أبريل 2011 يطالب بضرورة تنحي الرئيس (علي عبد الله صالح) وتشكيل مجلس وطني إنتقالي.[134]

  • الدور السعودي في الثورة اليمنية وآليات تنفيذه :

في البداية كانت المملكة العربية السعودية في حالة تردد بشأن التدخل في الأوضاع وكانت تري من منظورها ضرورة منح الأطراف المتصارعة الوقت الكافي لتناول الأمور بطرق سلمية،ولكن لم تمكث المملكة كثيرا حتي تدخلت بسبب تدهور الاوضاع بشكل ملحوظ في الداخل اليمني فقامت باستخدام الأداة السياسية من خلال التنسيق بين (صالح)والاحزاب المعارضة عن طريق اجتماعات في الرياض من أجل التوصل الي المبادرة الخليجية في أبريل 2011 ووفقا للبنود التي ذكرنها تفصيلاً في الفصل الأول فنجد أنها نصت علي تنحي (صالح) عن السلطة مقابل حصوله علي حصانة ضد الملاحقة القضائية وبالطبع واجه الشباب اليمني الثأر هذه المبادرة بالرفض كما تم الذكر وفقاً لبنودها ولكن كان هذا هو السبب الحقيقي الغير معلن أما السبب المعلن فتمثل في عدم دعوتهم لحضور اجتماعات الرياض وأيضا رفضها الحوثيون والحراك الجنوبي،وعلي اثر ذلك تمت المبادرة مرة ثانية في شهر مايو و رفض صالح التوقيع عليها هذه المرة وكانت حجته “أن الأمر لايحتاج لتوقيع” ونتيجة لذلك بدأت الأحداث في اتخاذ مجري أخر أكثر عنفا بدأ مع انسحاب قطر من المبادرة الخليجية وقيام أنصار (علي عبد الله صالح) بمحاصرة مبني السفارة الاماراتية في اليمن واندلاع الصراع المسلح في صنعاء بين قوات (صالح) وقوات اللواء (محسن الأحمر) بعد انضمامه لصفوف الثوار ضد صالح وتمت  إصابه صالح ونقله لتلقي العلاج في المملكة العربية السعودية ويوافق صالح في النهاية بالتوقيع علي المبادرة الخليجية في الرياض.لذا فنجد أن أول ألية استخدمتها المملكة في مرحلة الثورة اليمنية هي الأداة السياسية متمثلة في المبادرة الخليجية[135]، ونجد أنها استخدمت أيضا الأداة الاقتصادية حيث نجد أنه تم عقد مؤتمر المانحين في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية في بداية شهر سبتمبر 2012 ونجد أن هذا المؤتمر قام بتجميع ما يقارب من 6 مليار دولار من أجل تقديم مساعدات لليمن لكي يسانده في تجاوز الأزمات المالية الضخمة الناجمة عن الثورة بالاضافة الي إعلان المملكة تقديم أكثر من 3 مليار دولار لمساعدة اليمن.وعلي اثر آليات تنفيذ المبادرة الخليجية تم تشكيل لجنة لاعادة هيكلة الجيش اليمني وتضمنت أعمال هذه اللجنة اخراج الميلشيات المسلحة من العاصمة صنعاء بعد أن كانت مكونات الجيش من قبيلة سنحان (قبيلة علي عبد الله صالح) ولذا كان يجب اعاده هيكلة الجيش بعد رحليه من الحكم.وعلي غرار المبادرة الخليجية التي قامت به المملكة العربية السعودية ومجموعة دول مجلس التعاون الخليجي جاء  مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته ويعتبر من ضمن آليات تنفيذ الأداة السياسية المُتبعة من جانب المملكة في إشكالية الثورة اليمنية، و نجد أنه تعرض لعدد من  الأزمات وابرزها  أزمة انسحاب الجنوبين منه لذلك تم تشكيل لجنة 8+8 وتم التوصل من خلالها الي اتفاق يضمن تحويل اليمن لدولة فيدرالية تتمتع فيها الاقاليم بصلاحيات كبيرة وكان الهدف منها هو منع الانفصال بين شطري اليمن ، بالاضافة الي الاتفاق حول عدد من النقاط ومنها تمديد فترة حكم الرئيس (هادي) و مد الفترة الزمنية المحدد لوضع الدستور  واجراء انتخابات برلمانية و رئاسية ونجد ان واحدة من ابرز ايجابيات المؤتمر هو اتاحة الفرصة لعدد من مكونات المجتمع المدني التعبير عن ارءاهم واخذها في عين الاعتبار و  خاصة قادة الحراك الجنوبي.[136]

ولكن علي الرغم من الجهود الواضحة التي استخدمتها المملكة بالاعتماد علي الطرق السلمية من خلال تطبيق آليات تنفيذ دبلوماسية (سياسية _ اقتصادية) الا انها لم تنجح بالشكل المطلوب والدليل علي ذلك هي حالة الانفلات الأمني التي عاني منها اليمن في تلك الفترة حيث تم تنفيذ عمليات اغتيال لعدد من السياسين اليمنين و أبرزهم “أحمد شرف الدين” الذي كان عضوا في مؤتمر الحوار الوطني مُمثلاً عن الحوثيين وكانت الضجة هنا انه تم اغتياله وهو في طريقه للتوقيع علي وثيقة مُخرجات الحوار الوطني والتي لم يكن يوافق عليها الحوثييون ،و من الأحداث الهامة أيضا في تلك الفترة المؤكدة علي حالة الانفلات اليمني هي قيام تنظيم القاعدة بقصف مطار عسكري في  جنوب اليمن وذلك بعد محاولة الولايات المتحدة الامريكية تحرير رهائن حضر موت ، بالاضافة الي تدهورات علي مستوي عدد من القطاعات و التي نجم عنها اعلان الحكومة اليمنية اجراء تعديلات وزارية نتيجة للاحتجاجات بسبب عمليات انقطاع الكهرباء المتكررة و الارتفاع الملحوظ في سعر الوقود لنجد ان اليمن تدخل مرحلة جديدة من التدهور و هي مرحلة التمدد و الانقلاب الحوثي.[137]

المبحث  الثاني (آليات تنفيذ الدور السعودي في مرحلة التمدد الحوثي)

  • من هم الحوثيون :

بدأت الحركة الحوثية في التسعينيات بقيادة “بدر الدين الحوثي” وينتمون الي المذهب الزيدي الشيعي تحديداً  الفرع الجارودي منه ، ونجد أنهم علي علاقة وثيقة بايران كما سبق الذكر،ويتمركزون بشكل اساسي في مدينة صعدة في اليمن وكانو يحاولون دائما وضع حد للجماعات الاسلامية و خاصة الوهابية منها التي كانت لها علاقة وثيقة مع المملكة العربية السعودية.ومن ناحية الحروب فنجد أن حدثت مجموعة من الحروب  بين الجماعة والحكومة اليمنية (2004 – 2010 ) تشكلت في جولات كانت الأولي  في 2004 و كان السبب فيها هو اتهام الحكومة اليمنية الحوثيين بالولاء لايران و تباعيتهم لها ولحزب الله في لبنان.[138]

والجولة الرابعة كانت بسبب تهديدات وجهتها الجماعة لمجموعات يهودية في صعدة وتدخلت حينها الحكومة اليمنية بشكل مسلح للقتال مع الحوثين وحدث حينها تدخلات من الجانب القطري عام 2007 للتوصل الي اتفاق يعمل علي وقف اطلاق النار بين الطرفين (الحوثيين – الحكومة اليمنية) ،ثم تتدخل المملكة العربية السعودية عام 2009 وتصبح طرفاً في النزاع من خلال تقديمها اتهامات للحوثين انهم عملو علي انتهاك حدودهم الجنوبية مع اليمن وحدثت اعتداءات علي أفراد حرس الحدود السعودي وفي هذه الفترة الزمنية تداولت الأقاويل بشأن وجود دعم إيراني للحوثين. ولكن يمكن القول أن الجماعة الحوثية اكتسبت دور واضح وبارز في أعقاب الثورة اليمنية 2011 لتأتي مرحلة التمدد /الانقلاب الحوثي[139] التي تتدخل بها القوات العسكرية السعودية بشكل مُباشر في إطار حماية حدودها مع الدولة اليمنية وغيرها من الأسباب.

  • مرحلة التمدد / الانقلاب الحوثي و آليات تنفيذ الدور السعودي :

بدأت بسيطرة الحوثين علي مدينتي (دماج – عمران) يوليو 2014 ثم استمر الزحف حتي وصولوا إلي العاصمة (صنعاء) وتم محاصرتها من قبل القوات الحوثية سبتمبر 2014، ونجد أن سبب هذا التمدد و الانقلاب كمن في حرمانهم من عدد من امتيازاتهم علي إثر وثيقة الحوار الوطني والدليل علي ذلك أن الوثيقة نصت علي “أن يقوم الرئيس بتشكيل لجنة تفويض من مؤتمر الحوار الوطني لتحديد عدد الاقاليم ويكون هذا قراراً نافذا”[140] وعلي إثر هذا تم تقسيم اليمن إلي (٦6) أقاليم أربعة في الشمال و إقليمين في الجنوبين ولكن رفض الحوثيون هذا التقسيم للاراضي اليمنية ذلك لأنهم وفق هذا التقسيم سيفقدون المنفذ البحري الذي يحصلون منهم علي الامدادات الايرانية (الأسلحة) بالاضافة إلي أن الوثيقة نصت علي  أن “تكون الدولة اليمنية هي صاحبة الحق في فرض الضرائب”[141] وكانت هذه بمثابة ضربة قوية للحوثين حيث أنهم كانو من يفرضون الضرائب في مدينة تمركزهم (صعدة) و المتحكمين في النظام القضائي هناك.ولكن كان هناك أسباب حقيقة وراء سقوط صنعاء في أيدي الحوثين وأبرزها الخلافات داخل الجيش اليمني التي نشبت بين وزير الدفاع اليمني “محمد ناصر أحمد” و اللواء “محسن الأحمر” وأثرت هذه الخلافات علي قوة الجيش و التماسك بين أفراده بسبب الانقسام الداخلي فيه وبالتالي انتقل اثره السلبي علي أداء الجيش في مواجهة الحوثين في (صنعاء) ومن ضمن هذه الأسباب أيضاً هو خبرتهم في الحروب بعد حربهم مع “علي عبد الله صالح”التي استمرت قرابة السبع سنوات فاصبح لديهم خبرات في القتال ومعرفة التكنيكات التي يتبعها الجيش اليمني في حروبه بالاضافة الي الامدادات والدعم الايراني لهم بالاضافة أنه علي المستوي الخليجي الاقيليمي لم  يتدخلو لمساندت الجيش اليمني  و علي المستوي السعودي نجد انها تدخلت في البداية باستخدام دبلوماسي محض  بعد سقوط (عمران) في ايدي الحوثين من خلال محاولة التوفيق بينهم بشكل سلمي واستمرت في اتباع اليات التنفيذ الدبلوماسية حتي اليوم الأول من حصار الحوثيين للعاصمة (صنعاء)[142] من خلال توقيع اتفاق (السلم والشراكة الوطنية) ونص هذا الاتفاق علي عدد من البنود وأهما تشكيل حكومة جديدة تضمن مشاركة واسعة للمكونات السياسية في اليمن  وان يتم تعين مستشارين للرئيس منهم الحوثين و الحراك الجنوبي ويتم نزع السلاح من صنعاء واستعادة الاسلحة الثقيلة في اطار مدة زمنية محددة و بالنسبة لعمران فيتم العمل علي تشكيل لجنة تشرف علي استقرار الوضع هناك مع انسحاب القوات المسلحة منها و من صنعاء و الجوف و مأرب وكان هذا  البند في اطار ما سمي (الملحق العسكري الخاص بصنعاء و عمران والجوف و مأرب)[143] ونجد ان الحوثين قاموا بالتوقيع علي الاتفاقية باستثناء البند الخاص بالملحق العسكري رفضوا التوقيع عليه لانهم رأوا انه سوف يضر بمصالحهم . وعلي صعيد الموقف السعودي نجد انها كانت في البداية كما تم الذكر مرحبة ومؤيدة للاستخدام الدبلوماسي ولكن سرعان ما تراجعت عنه وعلي اثر هذا تم عقد جلسة طارئة في جدة لوزراء داخلية دولة مجلس التعاون الخليجي بأمر سعودي وصدر عنه بيان يحذر من التطورات في اليمن وأن هذا سوف يكون له تداعييات سلبية علي دول المجلس و صرحت الدول بزعامة سعودية “أنها لن تقف مكتوفة اليدين إيزاء ما يحدث في اليمن”[144] خاصة بعد سقوط صنعاء مُعللين أن امن اليمن يمس الأمن الخليجي أجمع ولكن كان من الواضح أن هذا هو السبب المعلن والدليل علي ذلك ان السبب الحقيقي كمن في قيام الحوثين بالسيطرة علي ميناء الحديدة المتحكم في مضيق باب المندب والذي يشكل اهمية خاصة لحركة السفن السعودية لانه كما سبق الذكر في الفصل السابق ان نسبة كبيرة من ناقلات النفط السعودية تمر في هذا المضيق والسبب الثاني تعلق بالمناورات العسكرية التي نفذها الحوثيون بالقرب من الحدود اليمنية مع المملكة العربية السعودية وتيسر رحلات طيران بين طهران و صنعاء بالاضافة الي تصريح عدد من المسؤلين الايرانين حينها حول سيطرة قواتهم علي اربعة من العواصم العربية (دمشق – بغداد – بيروت و اخيرا صنعاء) و كانت النقطة التي زادت القلق السعودي بشكل خاص هي تهديدات الحوثين برغبتهم في استعادة (عسير و مدن اخري) من المملكة العربية السعودية  بالاضافة الي تهديدهم انه اذا تدخلت السعودية في الصراع اليمني سوف تصل الحرب الي الرياض مما اثار المخاوف الخليجية بشكل عام و السعودية بشكل خاص جراء عدائها مع ايران [145]وفي 2015 تحديدا 17 يناير قامت القوات الحوثية بإختطاف الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني و مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد بن مبارك وكان ذلك أثناء توجه إلي  دار الرئاسة حاملاً معه مسودة الدستور ليتم عرضها علي هيئة الرقابة الخاصة  بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ليتم إقرارها ثم إحالتها الي الاستفتاء الشعبي[146] وعلي خلفية هذه التوترات الأمنية تم اقتحام المجمع الرئاسي و نشبت اشتباكات بين قوات الحرس الجمهوري اليمني و الحوثيون وتم وضع الرئيس اليمني و رئيس الوزراء  وعدد من الوزراء تحت الاقامة الجبرية وحاولو اجبار “عبد ربه منصور هادي” علي تعيين رئيس المجلس السياسي لجماعة انصار الله “الحوثييون” نائبا لرئيس الجمهورية ولكنه رفض و فر “هادي” هاربا الي عدن  و تم اعلانها عاصمة مؤقتة للبلاد واعلن بطلان اتفاقية السلم والشراكة وكان رد الحوثين علي ذلك هو التوجه نحو عدن والقصف الجوي للقصر الرئاسي في عدن و فر هادي مرة اخري ولكن هذه المرة الي المملكة العربية السعودية تحديدا ١٩ مارس ٢٠١٥ ، وفي يوم ٢٤ مارس ٢٠١٥ طلب “هادي” من ملوك و امراء مجلس التعاون الخليجي اتخاذ التدابير اللازمة من أجل حماية الاراضي اليمنية من الاخطار الحوثية  حتي و ان تضمنت هذه التدابير اللجؤ للاداة العسكرية وكانت ثقة الرئيس “هادي” من هذا الطلب يعود الي المادة (٥١) من ميثاق الأمم المتحدة (مبدأ الدفاع) [147]واوضح ان ما يحدث في اليمن لا يهدد الامن اليمني فحسب بل يهدد أمن المنطقة بأكملها خاصة و أن هذه الاحداث تزيد من النفوذ الإيراني في المنطقة وعلي خلفية ذلك تبدأ المملكة العربية السعودية في التجرد من استخدام الأداة الدبلوماسية والانتقال إلي استخدام آليات التنفيذ المعتمدة علي الأداة العسكرية فأمر الملك “سلمان” بتوجيه غارات جوية للحوثيين لتبدأ (عاصفة الحزم ٢٠١٥) بقيادة سعودية بالاشتراك مع عدد من مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عمان التي فضلت البقاء علي الحياد من خلال اعلانها (المبادرة العمانية من اجل حل الازمة اليمنية) و باكستان وقالت المملكة العربية السعودية ان الهدف من التدخل العسكري هو الحفاظ علي شرعية الرئيس اليمني “عبد ربه منصور هادي” وحماية اليمن من خطر التمدد الحوثي وأكدت ان هذه الغارات العسكرية لن يصل صداها الي الشعب اليمني و انها موجهة للحوثين فقط، وبدأت عاصفة الحزم بضربات جوية موجههة من جانب السعودية بمشاركة 100 طائرة و 150 ألف جندي مُقاتل و عدد من القواعد البحرية في حين الحاجة إليها،وتم إعلان انتهاء عاصفة الحزم و بدأ مرحلة إعادة الأمل يوم ٢١/٤/٢٠١٥ والتي تضمنت شقين الأول سياسي تقوم الحكومة اليمنية توليته و الثاني عسكري تتولاه المملكة العرببة السعودية مفاده ردع الحوثين و حماية الحدود الجنوبية للملكة السعودية مع اليمن بالاضافة الي استمرار العمليات البحرية في اعمالها بفرض الحصار الحظر علي السواحل اليمنية و الموانئ بهدف منع وصول الامدادات الايرانية الي الحوثين بالاضافة الي استمرار عملية الاغاثة الانسانية نظرا للحاجة الماسة للمساعدات الانسانية للشعب اليمني بسبب توقف النشاط الاقتصادي جراء هذه الاحداث خاصة العائدات النفطية التي كانت تساهم بحوالي 70% في الميزانية اليمنية وكانت السعودية تقدم امدادات لليمن في تلك الأونة وعدد من دول الخليج نظرا الانتشار المجاعات و الاوبئة كما تم الذكر في المؤشرات الاقتصادية في الفصل الاول من الدراسة واذا تتبعنا انجازات عاصفة الحزم و مرحلة إعادة الأمل انه يوم ٢٠  مارس سقطت عدن و تعز و قاعدة العند في أيدي الحوثين و لم تعد قوات الرئيس “هادي” تسيطر إلا علي  بريقة و صيرة و صمدتا هاتين المدينتين في الأيادي اليمنية بفضل السفن السعودية وتدريب مجموعة من الحوثين علي أيدي السعودية والامارات وعملت علي مدهم بالمساعدات اللوجستية وعلي غرار ذلك بدأت عملية السهم الذهبي وتم اطلاق هذا الاسم علي قوات الرئيس “هادي” والحراك الجنوبي لإستعادة عدن وتم بالفعل السيطرة علي قاعدة العند بمساعدة مقاتلين سعودين واماراتيين بالاضافة إلي قيام المملكة العربيو السعودية بمد القوات المعادية للحوثين بالأسلحة وتم ذلك عن طريق حدود المملكة مع مدينتي الجوف و مأرب و بجانب الآداتين العسكرية و الدبلوماسية تم استخدام الأداة الإعلامية أيضا لتقديم الدعم المعنوي لليمن وتم ذلك من خلال أن أغلب القنوات الفضائية (السعودية -الإماراتية) مثل قناة العربية –  قناة دبي – جريدة الرياض كانت تعمل علي بث المعارك الدائرة علي الأراضي اليمنية مع ابراز وتمجيد الدور الخليجي فيها ووصفه بأنه يدافع عن الشرعية اليمنية.[148]

المبحث الثالث ( آليات تنفيذ الدور السعودي في اليمن في مرحلة الحرب الروسية الأوكرانية 2022)

يعتبر عام 2022عام مهم في العلاقات اليمنية -السعودية و سوف يتم إثبات هذا وتناوله من خلال شقين الاول و هو مرحلة الهدنة فأكد مبعوث الامم المتحدة علي وجود اتفاق حول هدنة بين طرفي الصراع (التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية -الحوثين) وهو صراع مستمر منذ سبع سنوات كما تم التناول فيما مضي فتم الاتفاق علي هدنة وتتضمن السماح بدخول واردات الوقود إلي المناطق التي تقع تحت السيطرة الحوثية و بعض الرحلات الجوية من مطار العاصمة صنعاء وتكمن أهمية هذا الاتفاق في أنه قد يكون خطوة هامة إنهاء الصراع الدائر الذي أدي بحياة الألاف وانتشار المجاعات والفقر و خلود اليمن في بوتقة الدولة الفاشلة،ويمكن القول أن اليمن أصبحت ملاذا للعداء السعودي – الإيراني.[149]نجد أن مواقفة المملكة علي هذه الهدنة بمثابة أداة تنفيذ سلمية بعد عاصفة الحزم حيث وافق الطرفان في إطار هذه الهدنة علب وقف كافة العمليات العسكرية الجوية /البرية في الداخل و علي الحدود اليمنية و امتدت هذه الهدنة لشهرية مع  المرونة في إمكانية تجديدها وصرحت السعودية والحكومة اليمنية المدعومة منها أنها سوف تعمل علي بعض التهاونات والتسهيلات مع الحوثين مثل فتح مطار صنعاء و السماح لسفن الوقود الوصول إلي الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون وعلي الجانب الحوثي نجد أن كبير مفاوضي الحوثيين “محمد عبد السلام” رحب بهذه الهدنة. ولكن يمكن القول أنهتم نقض الهدنةعندما أشار المُتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثيون العميد “يحي سريع” أن القوات الجوية التابعة للحوثيون استطاعت اسقاط طائرة  تجسسية صينية الصنع من طراز (CH4) تابعة للسلاح الجوي السعودي

الصورة (1) صورة مُتداولة لحُطام الطائرة السعودية التجسُسية علي الحوثيين في صنعاء

المصدر : CNN  مُتاح علي الرابط التالي : https://www.google.com/search?q=%D8%B5%D9%88%D8%B1+%D8%A7%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7+%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9+%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9

ولذلك نجد عدم الالتزام بالهدنة من جانب الطرفين[150] فتم نقضها من الجانب السعودي عندما أرسلت طائرات تجسسية علي القوات الحوثية و تم نقضها من الجانب الحوثي أيضا من خلال استخدام الآداة العسكرية وتدمير الطائرة وترتب عليها وفاة (ثلاث) مدنين يمنين علي إثر سقوط هذه الطائرة[151]ومُنذ بداية الهدنة عمل كلا الطرفين علي تبادل الإتهامات بشأن قيام كلاً منهم علي التعدي علي أسس هذه الهدنة وخرقها وكانت حادثة سقوط الطائرة السعودية خير دليل علي أن سواء القوات السعودية أو الحوثيين لم يلتزموا بهذه الهُدنة.

وعلي غرار الحرب الروسية الأوكرانية التي تأثر بها العديد من دول العالم و اعتبارها حديث الساعة في الأونة الأخيرة نجد أن المملكة العربية السعودية استغلتها في تدعيم موقفها في حربها في اليمن ضد جماعة انصار الله “الحوثين” من خلال اتباع آلية تنفيذ جديدة و هي أداة الضغط حيث أنه من المتعرف عليه أن المملكة العربية السعودية المُصدر الأكبر للنفط في العالم كما تم الذكر، فاستغلت السعودية طلب الدول الغربية منها زيادة انتاجها للنفط للتهدئة من الزيادة المفرطة في أسعار النفط العالمي منذ بدايات الحرب الروسية الأوكرانية واستغلت السعودية هذه النقطة لصالحها من خلال مُساومة الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بأنها ستفعل ذلك في حالة مساندتهم لها في حربها ضد الحوثين التي لازلت مستمرة منذ (سبع) سنوات، وعلي اثر ذلك قالت  “نجاح العتيبي” الباحثة في مركز فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية لوكالة (فرنس برس) “الازمة الاوكرانية تمنح السعودية إمكانية استخدام أداة تأسر مهمة وهي النفط ، للضغط علي الدول الكبري مثل الولايات المتحدة الأمريكية”[152] وتحليلاً لهذا نجد أنه يؤكد علي اللعبة السعودية التي تقوم بها للضغط علي الدول الغربية لصالحها و إنهاء الحرب المُشتعلة بينها و بين الحوثين لصالحها خاصة بعد.فشل كافة المحاولات السلمية بعد عاصفة الحزم والدليل علي ذلك فشل الهدنة التي أرسلها مبعوث الأمم المتحدة في اليمن لتهدئة الصراع.ومن المرجح أن المملكة لن تعمل علي تلبية متطلبات الغرب من خلال زيادة انتاجيتها من النفط والدليل علي ذلك هو قيام الجماعة الحوثية بشن هجمات جوية علي الاراضي السعودية و اطلاق صواريخ باليستية والتي استهدفت مصفاة تكرير تابعة لشركة النفط “أرامكو” في المملكة مما أدي الي نسف جزء كبير من انتاجيتها و تعتبر هذه هي أكبر شركة مصدرة للنفط في المملكة والعالم، وعلي اثر ذلك استغلت المملكة هذا من خلال التلويح بان كمية النفط المتاحة لديها تكفيها فقط ولن تتمكن من زيادة الانتاجية او تقديم مساعدات نفطية للدول الغربية لأن لها الاولوية فيه، ولكن لم يكن هذا هو السبب الحقيقي حيث تمثل السبب الحقيقي في عدم رغبتها في امداد الدول الغربية الا بعد تقديم الدول الغربية المساعدة لها ضد الحوثين. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية أن “الرياض لن تتحمل مسؤولية أي نقص في  إمدادات البترول للأسواق العالمية في ظل الهجمات التي تتعرض لها”[153] ويتضح من ذلك أنها تُخلي مسؤليتها كاملة بالإضافة إلي اعتباره رد واضح ومباشر أنها لن تعمل علي تنفيذ الرغبة الغربية في زيادة انتاجية النفط و ان المملكة لن  تساعد الغرب إلا اذا قامو بمساعدتها أولاً في حربها علي الأراضي اليمنية ضد جماعة انصار الله “الحوثين” وعلي الصعيد الأمريكي ورداً علي هذا نجد أن الولايات المتحدة الامريكية قد اأعدت نفسها عن الصراع اليمنى الدائر و الدليل علي ذلك هي قيامها بشطب الجماعة الحوثية من قائمة التنظيمات الإرهابية وبررت موقفها هذا أنها فعلت ذلك لتسهيل إيصال الإمدادات  والمعونات الانسانية إلي الأراضي اليمنية كافة حتي التي يُسيطر عليها الحوثيون ولكن من الموضح أن السبب الحقيقي هو رد الفعل السعودي إزاء متطلباتهم حول زيادة الانتاجية النفطية.

الخُلاصة :

-عمل هذا الفصل علي إبراز الآليات المُتبعة من جانب الدور السعودي في الأزمة اليمنيية المُتبعة أثناء فترة الثورة اليمنية عام 2011 و في فترة التمدد الحوثي 2015 بالإضافة إلي الآليات إثر تداعيات  الحرب الروسية الأوكرانية وتم الاعتماد علي هذه الفترات لكونها تؤكد علي إشكالية الدراسة من خلال إبراز التغيرات في الدور السعودي في الأزمة اليمنية وكيف يتغير و أسباب هذا التغير بالإضافة إلي تدعمها للنطاق الزماني للدراسة من خلال تناوله في فترة ثورة الشباب اليمني 2011 وهي فترة بداية الدراسة وبداية تغير الدور السعودي في اليمن واتخاذ مجري جديد عما كان عليه قبل 2011 بالإضافة إلي مرحلة التمدد الحوثي و تكمن أهميتها هنا في  التعرف علي كيف أثر وجود طرف ثالث (الحوثيون) التابعين للعدو السعودي (إيران) علي سياسته في اليمن،والمبحث الثالث يدعم من فترة نهاية الدراسة 2022. مع مُلاحظة أن كل مبحث من المباحث الثلاثة تناول فترة زمنية مُعنية لذلك لم يكن من الإمكانية بمكان دمج كلاً منهم مع الأخر نظراً لاختصاص كُل مبحث ب ( آداة سعودية مُعينة – فترة زمنية مُعنية – فاعليين دوليين مُعينين).

الخاتمة :

في النهاية حاولت الدراسة تناول الاشكالية المطروحة والخاصة بها حول تتبع التغيرات في  الدور السعودي تجاه الأزمة اليمنية منذ 2011 وبعد 2011 والإجابة عن التساؤل البحثي الرئيسي وهو كيف تباين الدور السعودي تجاه الأزمة اليمنية منذ 2011؟ بالاضافة إلي الأسئلة الفرعية المُتعلقة بالدراسة عامة و السؤال و المشكلة البحثية خاصة والذي تمت الاجابة عنهم في إطار فصول ومباحث الدراسة حيث تمت الإجابة عن السؤال الفرعي الأول المتعلق بأسباب و أبعاد الأزمة اليمنية في إطار الفصل الأول للدراسة عندما تم تناول الازمة اليمنية و ماهييتها تفصيلياً وأسباب الأزمة من ثورة الشباب اليمني و التدخلات الخارجية في الأزمة وخاصة الدور السعودي البارز فيها ثم الانتقال إلي مؤشرات الفشل في الدولة اليمنية في إطار كونها ضمن الدول الفاشلة علي المستوي العربي ووجدنا ما نالها من كوراث علي كافة المستويات السياسية من فشل نظام الحكم و الفساد الادراي و انتشار الرشوة والمحسوبية و محاولات توريث السلطة المستمرة من جانب “علي عبد الله صالح” وأعوانه ثم التدرج الي مؤشرات الفشل الاقتصادية و الاجتماعية  من مجاعات و إنتشار الوفيات بين الصغار و الكبار و التدهور في الإنسانية اليمنية.ثم تناول التصور السعودي للازمة اليمنية  والعلاقات بينهما و محددات الدور السعودي في الأزمة من تأثيرات العامل الطائفي و كيف اصبحت اليمن ساحة للعداء السعودي-الإيراني و تصفية الخلافات بينهما علي الأراضي اليمنية والتي راح ضحيتها عشرات الألاف من المدنيين اليمينين بدون وجه حق و تناول الدور السعودي في  حفظ الامن الاقيليمي في الخليج والتعرف علي الدور الذي يقوم به و كيف تعتبر المملكة ركيزة أساسية من ركائز حفظ الأمن والسلام علي مستوي الخليج العربي وتقديمها للمساعدات لعدد كبير من دول مجلس التعاون الخليجي والتي تُجيب عن عدد من التساؤلات الفرعية المذكورة في خطة الدراسة ثم تناول تباين وتعدد آليات التنفيذ المتبعة من الجانب السعودي في الأزمة اليمنية و كيف اثر اختلاف الأهداف علي  اختيار الآلية و التي تم الإجابة عنها في الفصل الثالث من الدراسة فاتضح ان عدم تأثر المملكة بشكل واضح وصريح علي غرار الثورة اليمنية عام 2011 جعلها تتبع آلية دبلوسية سياسية محضة من خلال (المبادرة الخليجية) و مؤتمر الحوار الوطني و مخرجاته في إطار محاولة حلها للاشكالية بشكل سلمي وتحقيق التوافق بين أطرافه ثم وجدنا اتباعها للآداة العسكرية عن طريق عاصفة الحزم 2015 علي غرار التمدد / الانقلاب الحوثي نظرا لعدائها لايران و أن هذا كان فيه مساس لمصالحها و حدودوها  كما تم الذكر،استكمالاً لاتباعها اداة الصغط علي الدول الغربية من خلال منتجاتها النفطية في ثنايا الحرب الروسية الاوكرانية من أجل كسب الحرب اليمنية لصالحها ضد جماعة انصار الله “الحوثيون” بغض النظر عما اخلفته هذه الحرب المشتعلة منذ ريعان 2015 مع تداعيات عاصفة الحزم حتي اللحظة الحالية التي جعلت اليمن بؤرة دموية لعشرات الألاف من الدماء المدنية البريئة.

ونتيجة لما تم ذكره توصلت الدراسة إلي عدد من الاستنتاجات الأول منها إمكانية القول بأن الحرب اليمنية وصلت إلي طريق مسدود والدليل علي ذلك تمسك كلا الطرفين بأرائه و فشل المحاولات السلمية في حل الاشكالية و استمرار القوات الحوثية في ممارسة سلتطهم القمعية علي الأراضي اليمنية ضد افراد الشعب اليمني و الرفض التام للخروج من ساحة المعركة مع المملكة العربية السعودية المستمرة منذ سبع سنوات وعلي المثيل تماما يتبلور الموقف السعودي،واستنتاجاً أخر أن الحرب الأن يمكن أن نطلق عليها حرب استنزاف يعمل فيها كلا الطرفين علي استغلال مكانيات الطرف الأخر و استنزافها والدليل علي ذلك تركيز القوات الحوثية في توجيه صواريخ باليستية علي أماكن تكرير البترول علي الأراضي السعودية نظراً لكون البترول أحد أهم ركائز القوة للمملكة،واذا تم الحديث عن السيناريوهات المستقبيلة للوضع في اليمن ففي اعتقادي أنه أمر شبه مستحيل نظراً لعدد من العوامل أهمها أن الوضع اليمني في حالة مرونة وتغير مستمر وأحداث اليوم ليست كالبارحة وأثبتت لنا فصول الدراسة التي نحن بصددها ذلك حيث تلون و تشكل الدور السعودي في الأزمات اليمينة تبعاً لأهدافه و متطلباته و قوة تأثيرها عليه بالإضافة إلي عامل أخر وهي المتغيرات الدولية والعالمية وابرزها الحرب الروسية الأوكرانية وشاهدنا كيف أثرت علي الموقف السعودي تجاه الحرب في اليمن لذلك لا يمكن التنبؤ بنهايتها ولا الإجابة عن أين سينتهي بها المطاف؟متي ستنتهي؟كيف ستنتهي؟، أما بالنسبة للأبحاث المُستقبيلة فيقترح الباحث توافر دراسات جديدة حيث لُوحظ أن الدراسات وخاصة الكُتب وبعض الرسائل تعمل علي تناول جذور الأزمة اليمنية و تناول العلاقات السعودية – اليمنية مُنذ معاهدة الطائف التي تُعد بمثابة بدايات العلاقة الطرفين وهذا لا يعمل علي إضافة المزيد من الثراء المعرفي للقضية ويُصبح بمثابة سرد تاريخي فقط لا غير وهذا ما حاولت الدراسة جاهدة علاجه من خلال إنهاء فترة الدراسة عند العام الحالي 2022 لكي يُكسب الدراسة أحداث جديدة مُجارية للواقع أكثر وتم تناول هذا في إطار المبحث الأخير في الدراسة “آليات تنفيذ الدور السعودي في اليمن من خلال الحرب الروسية الأوكرانية 2022”. بالإضافة إلي أهمية تضمين الدراسات والعولمة و التكنولوجيا الحديثة وكيف أثر هذا علي طول أمد العمليات العسكرية في اليمن مُنذ 2015 حتي الأن حيث أن التكنولوجيا الجديدة ساعدت علي صُنع مُعدات عسكرية وأدوات حديثة للقتال بالإضافة أن هذه التكنولوجية تُعتبر ركيزة أساسية لإيران من خلال قيامها بتطوير الملف النووي الخاص بها.وفي النهاية نجد أن هذه الحرب لم يدفع أحد ثمنها سوي المدنين اليمنين بكافة الطرق المباشرة من خلال عدد الضحايا علي اثر تداعييات هذه الحرب الذي تم تقديره من جانب تقرير الامم المتحدة انه بلغ (٣٧٧ ألف)[154] مواطن يمني مدني وغير المباشرة من أثار الجوع والفقر و الأمراض.

قائمة المصادر باللغة العربية:

  • المعاجم :
  • إبراهيم مصطفي وأخرون ، “المُعجم الوسيط” ، (المكتبة الإسلامية للطباعة و النشر ، القاهرة ،1972 ،ص302).
  • الكُتب :
  • الجوهرة عبد المحسن الخلف ، “الواقع الإجتماعي للواقع السعودي “ ، (كلية الأداب ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، المملكة العربية السعودية ، 2016 ).
  • أحمد محمد وهبان ، “النظرية الواقعية وتحليل السياسة الدولية من مورجانثو إلي ميرشامير : دراسة تقويمية “ ، (كلية الدراسات الإقتصادية والعلوم السياسية ، قسم العلوم السياسية ، جامعة الإسكندرية).
  • روبرت روتبرج ، “الطبيعة الجديدة لفشل الدولة القومية” ، (واشنطن ، 2002).
  • فضل علي أحمد أبو غانم ، “البنية القبيلة في اليمن بين الإستمرار والتغيير” ، ( دار الحكمة اليمانية ،صنعاء ،)
  • علي الدين هلال،نيفين مُسعد ، “النظم السياسية العربية قضايا الاستمرار والتغيير” ، ( كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة،قسم العلوم السياسية،).
  • واضحة ذبيان ، “دور دول مجلس التعاون الخليجي في حفظ أمن منطقة الخليج” ، (قسم العلوم السياسية ، كلة الآداب والعلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، 2011 )
  • وجيه أبو ذكري، “أسرار حرب اليمن 1962 ” ، (دار السياسة الكويتية ، الطبعة الأولي ، 1972 )
  • محمود الجبارات ، “الجذور التاريخية للازمة اليمنية” ، (الطبعة الأولي ، 2018 ).
  • يوسف الهاجري ، “السعودية تبتلع اليمن :قصة التدخلات السعودية في الشطر الشمالي لليمن” (الصفاء للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولي ، 1988 ، لندن).

الرسائل :

11-أسعد عبد الرضا ، “الدولة الفاشلة دراسة حالة : الدول العربية الحديثة” ، (رسالة ماجستير منشورة ، دار المناهج للنشر والتوزيع ، عُمان ،الأردن ،2015).

12-ميرنا سامي،”تأثير القيادة السياسية علي السياسة الخارجية السعودية 2005-2018″،(قسم العلوم السياسية،كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،جامعة القاهرة،صفحة 2-3 ،2021

13-محمد محسن الظاهري ، “القبيلة والتعددية السياسية في اليمن 1990-1997 “، (رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة).

14-فهمي عبد الله حسين ، “ظاهرة الإرهاب الدولي في السياسة اليمنية عقب أحداث 11 سبتمبر” ، ( رسالة ماجيستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2005 ).

15- إياد العنبر – إسحاق يعقوب ، “مستقبل العراق : دراسة العلاقة بين الدولة الفاشلة ومُتغيرات انهيار الدولة العراقية” ، ( رسالة ماجستير منشورة ،العراق ، تاريخ النشر 2014)

16- وسيم سالم عبد الله مزروغ،”فعالية السياسة الخراجية السعودية تجاه الأزمة اليمنية 2011-2020″،(رسالة ماجستير منشورة، كلية الاقتصاد ، جامعة بن غازي،قسم العلوم السياسية،ليبيا،تاريخ النشر 2 ديسمبر 2020).

17- حمد بن محمد آل رشيد ، “السياسة الخارجية السعودية في منطقة الخليج”،(رسالة دكتوراه منشورة ، كلية السياسة والإعلام ، قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية ، 2012).

18- حسيب عارف ألعبيد ، “القوة في العلاقات الدولية” ، (رسالة ماجستير ، كلية العلوم السياسية ، جامعة بغداد ، العراق ، 1983).

19- أعياد عبد الرضا عال،دور مصر في نظام الشرق الأوسطي وأفاقه المُستقبيلة،(رسالة ماجيستير،كلية التربية،جامع بغداد،2006،ص1)

20- إيلاف راجح هادي،”مستقبل الدور العالمي لليابان”،(رسالة ماجيستير،كلية العلوم السياسية،جامعة النهرين،2006،ص5)

21- سمير رمزي،جهاد عبد الملك عودة ، “نظرية الدور وتحليل السياسة الخارجية” ، (دراسة منشورة ، قسم العلوم السياسية ، كلية التجارة وإدارة الأعمال ، جامعة حلوان ، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية ، مُجلد 31 ، العدد 3 ).

22- أحمد محمد حسن ، “السياسة الإيرانية تجاه القضية الفلسطينية وانعكاسها علي النظام الاقليمي في العالم العربي 2000-2009 “، (رسالة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة،2012).

23- محمد إبراهيم الشقيرات، “دور السياسة الخارجية الإيرانية تجاه القضايا العربية 2003-2013 “، (رسالة دكتوراه ، جامعة العالم الإسلامي العالمية،كلية الدراسات العُليا ، 2014)،

24- جمال منصور حسن منصور، “دورالمؤسسة العسكرية في صنع السياسة الخارجية الإسرائيلي تجاه إفريقيا بعد انتهاء الحرب الباردة  1991 “، (رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2012).

25- صدفة محمد محمود  ، “دور القوي المتوسطة في النظام الدولي بعد انتهاء الحرب الباردة البرازيل نموذجاً 2002 -2010  “،(رسالة دكتوراة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2015 ).

26- عزام رمضان عزام منظور، “الدور المصري في عملية تسوية الصراع الفلسطيني 1993-2009 “، (رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2013).

27- سلطان علي حسن الغريب، “الأزمة اليمنية 2011 – 2020 دراسة تحليلية لأسبابها وطرائق إدارتها ومسارتها المُستقبيلة “، ( رسالة ماجستير منشورة ، قسم العلوم السياسية ، كلية الآداب والعلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، تشرين الأول ، 2020 ).

28- فداء يوسف أبو جزر ، “العلاقات الإيرانية السعودية وانعكاساتها علي دول الجوار العربي “ ، (جامعة الأزهر ، كلية الأداب والعلوم الانسانية ، عمادة الدراسات العُليا والبحث العلمي ، قسم التاريخ والعلوم السياسية ، غزة ، 2014) ،

29- هُدي المالكي ، “الحوثيون : النشأة – العقيدة – الأهداف” ، (كلية الدعوة وأصول الدين ، موسوعة الرشيد عن العروبة والإسلام ،).

30- فداء يوسف أبو جزر، “العلاقات الإيرانية السعودية وانعكاساتها علي دول الجوار العربي” ، (قسم التاريخ والعلوم السياسية ، كلية الأداب والعلوم الإنسانية ، جامعة الأزهر ، غزة ، 2014)

  • المراكز البحثية :

31- إبراهيم النجار، “اليمن:هل تضع الحرب أوزارها وكيف” ، ( المركز الديمقراطي العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية ، تاريخ الدخول 7/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://democraticac.de/?tag=%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%84-

32- عبد الله الفقيه ، “التطور السياسي في الجمهورية اليمنية” ، ( مارس ، 2009 ، تاريخ الدخول 7/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : http://dralfaqih.blogspot.com/2009/03/1990-2009.html

33- الحسن عاشي ، “الجذور الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية في اليمن “، (مركز مالكوم كارنغي لدراسات الشرق الأوسط ، مارس ، 2011 ، متاح علي الرابط التالي : https://carnegie-mec.org/2011/03/23/ar-pub-43353

34- منصور الذيابي ، ” الدور السعودي تجاه اليمن “ ، (مجلة الرياض ، تاريخ النشر 2015 ، يوليو ، تاريخ الدخول  7/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://www.alriyadh.com/10676017-

35- خالد بن نايف الهباس ، “السياسة الخارجية السعودية في زمن الثورات العربية” ،(مؤسسة الأهرام،مجلة الساسية الدولية،14-8-2011 ،)

36- مجموعة مؤلفين ، “الحوثية في اليمن: الأطماع المذهبية في ظل التحولات الدولية “،(مركز الجزيرة للدراسات ، صنعاء،2008).

37- سقاف عمر السقاف، “القاعدة وعملية الانتقال السياسي في اليمن : طبيعة الصراع ورهانات المستقبل”،(مركز الجزيرة للدراسات،صنعاء،2012).

38- أسماء طارق فتحي ، “الدور السعودي في الصراع اليمني 2011 -2016″،(المركز الديموقراطي العربي ، 2016).

39- محمد محمد حامد ، “تحديات الأمن القومي السعودي ومسارات حل الأزمة اليمنية”،(المركز الديموقراطي العربي ، 2015)

40- التجاني صلاح ، “القوة والقوة الإلهية في المدرسة الواقعية” ، (المركز الديمقراطي العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية والإقتصادية ، تاريخ النشر :18/11/2019 ، تاريخ الدخول 29/5/2022 ).

41- إحسان محمد حسن ، “موسوعة علم الاجتماع” ،(الدار العربية للموسوعات ، ط1 ، بيروت ، 1999،).

42- هاني إلياس خضر، “العراق ومحيطه العربي دور العراق كموازن إقليمي” ،(مجلة الدراسات الاسترتيجية،مركز الدراسات الدولية،جامعة بغداد،العدد6،1999)

43- أحمد يوسف أحمد  ، “أزمة اليمن : حلقة من مسلسل انكشاف الدولة الوطنية العربية” ، (دبي : مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ، مجلة آفاق المستقبل : العدد 27 ، أغسطس ، 2017)

44- مبروك ساحلي ، “التدخلات الخارجية وانعاكساتها علي  أزمة اليمن” ، ( مجلة دراسات الشرق الأوسط ، 12/2/2020).

45- عبد العزيز لزهر، “الدولة الفاشلة : دراسة مفاهيمية” ، (جامعة عمار ثليجي بالأغواط ، مجلة المُفكر للدراسات القانونية والسياسية ، المجلد 3 ، العدد 3 ، سبتمبر  ).

46- مصطفي صلاح ، “عاصفة الحزم دلالات الإخفاق و النجاح” ، (ورقة تحليلية ، مركز الحوكمة و بناء السلام، رابط التحميل ، https://www.academia.edu/36478955/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81%D8%_%D8%A7%D9%84%D8%AD%

47- فريق الأزمات العربي ، “الأزمة اليمنية إلي أين” ، (مركز دراسات الشرق الأوسط ، العدد السابع ، فبراير ، 2015 )

48- محمد فوزي حسن ، “تطورات الأزمة اليمنية” ، (مجلة التقارير ، العدد الأول ، مارس ،2017).

49- جيني هيل،جيرد نونمان،”اليمن والمملكة العربية السعودية ودول الخليج:سياسات النخب واحتجاجات الشارع والدبلوماسية”،(برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،مايو2011،مُذكرة إحاطة).

50- محمد حسين علي القاسم ، “الأزمة اليمنية أسبابها وأبعادها 2015 – 2020″ ، (المركز الديموقراطي العربي للدراسات ، 2020 ).

  • التقارير :

51- مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المُتحدة لليمن ، “اتفاق الهُدنة 2022 ، (إدارة الأمم المُتحدة للشؤون السياسية ، أبريل ، 2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://osesgy.unmissions.org/ar/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%

52-  “وزارة التخطيط والتعاون الدولي قطاع الدراسات والتوقعات الإقتصادية” ، المُستجدات الإقتصادية والإجتماعية في اليمن ، (العدد 44 ، أغسطس 2019 ، تاريخ الدخول 21/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/YSEU44_Arabic_final.pdf&nbsp

53-  “تقرير البرنامج الإنمائي للأمم المُتحدة ” ، التعافي في اليمن مُمكن : شريطة أن تتوقف الحرب الأن ، نوفمبر 2020 ، تاريخ لدخول 21/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://news.un.org/ar/story/2021/11/1088152

54-“صندوق السلام” ، تقرير أوضاع الدول العربية في مؤشر الدول الهشة والفاشلة 2015 / 2016 ، http://fsi.fundforpeace.org/rankings

55-“فريق التنمية البشرية الوطني الرابع”، اليمن في تقرير التنمية البشرية الوطني الرابع ، https://hdr.undp.org/sites/default/files/undp-yem-nhdr-tbl_of_content.pdf

56-“القضاء علي الجوع” ، تقرير برنامج الأغذية العالمي ، متاح علي الرابط التالي : https://ar.wfp.org/zero-hunger

57-“الأمم المُتحدة” ، تقرير ارتفاع الجوع في في العالم العربي بأكثر من 90% في غضون 20 عام ، https://news.un.org/ar/story/2021/12/1089882

58-“الأمم المُتحدة” ، اليمن الأفقر في العالم حال استمرت الحرب حتي 2022 ، https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-

60-“المنظمة الدوليى للهجرة في اليمن” ، التقرير الربعي للمنظمة الدولية للهجرة – اليمن ، (الربع الثالث ، يوليو ، سبتمبر ، 2021 ، file:///C:/Users/free17/Downloads/ar-iom-yemen-quarterly-update-q3-2021.pdf

61- الأمم المُتحدة ، “تقرير حول تشريعات مُكافحة الإرهاب في دول الخليج العربي واليمن “ ، (الأمم المتحدة المكتب المعني بالمخدرات والجريمة ، ص 39 الفرع الأول : المملكة العربية السعودية ، 2009).

62- جيني هيل ، جيرد نومان ، “اليمن والمملكة العربية السعودية ودول الخليج ،سياسة النخب واحتجاجات الشارع والدبلوماسية” ، (مذكرة إحاطة ، برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، مايو ، 2011).

63- عبد الله الهاشمي ، “الأمن الخليجي : المفهوم و المصير” ، (الإتحاد ، أبو ظبي الإمارات ، تاريخ الدخول : 10 / 6/ 2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.alittihad.ae/wejhatarticle/63734/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8

  • الوثائق :

64- نص مُبادرة مجلس التعاون الخليجي ، https://osesgy.unmissions.org/ar/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D

65- “وثيقة الحوار الوطني اليمني” ، https://constitutionnet.org/sites/default/files/final_outcome_document-arabic.pdf

66-“وثيقة الحوار الوطني”، https://constitutionnet.org/vl/item/alymn-wthyqt-alhwar-alwtny-alshaml

  • الصحف و المقالات :

67- يورنيوز ، “كيف تستغل السعودية حرب أوكرانيا لتدعيم موقفها في اليمن بعد سبع سنوات من تدخلها العسكري؟” ، (تاريخ النشر : 25/3/2022 ، تاريخ الدخول : 29/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://arabic.euronews.com/2022/03/25/saudi-arabia-oil-for-us-international-support-saudi-position-yemen-war

68- فرانس 24 ، “هل تستخدم السعودية النفط كورقة ضغط علي الغرب لدعم موقفها في اليمن؟” ، (تاريخ النشر : 25/3/2022 ، تاريخ الدخول 29/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.france24.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82

69-“أبرز المحطات في تاريخ اليمن” ، ( بي بي سي ، 2011  ، تاريخ الدخول 16/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي. https://www.bbc.com/arabic/middleeast/2011/01/110127_yemen_time_line

70-“رويترز” ، (اليمن يضع ميزانية 2011 بعجز 1.4 مليار دولار ، تاريخ الدخول 16/5/2022 ، ديسمبر ، 2011 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.reuters.com/article/oegbs-yemen-budget-sk2-idARACAE6B40HN20101205

71- “علي يحي” ،  أسباب تدهور الإقتصاد اليمني بعد الحرب الحاصلة ، ( اليمن فوركس ، فبراير ، 2017 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://yemenforex.com/%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8

72- منصور صلاح ، “قراءة في العلاقات الإيرانية الحوثية : تبجح الإرهاب في وضح النهار” ، ( المشهد العربي ، تاريخ الدخول 20/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://almashhadalaraby.com/news/113700

73-“جزر حنيش والنزاع اليمني الإرتيري” ، مُتاح علي الرابط التالي : http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia2/karn-Afric/sec15.doc_cvt.htm

74-“شاهد إعلان السيطرة علي محافظة الجوف وتطبيع الحياة فيها … عملية ” فامكن منهم” ، (وكالة الصحافة اليمنية ، 17 مارس ، 2020  ، تاريخ الدخول 21/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي: http://www.ypagency.net/244284&nbsp

75- أحمد عز الدين، “التداعييات السياسية والإقتصادية للحرب الدائرة في اليمن منذ خمس سنوات” ، ( الجزيرة ، 28 أبريل 2020  ، تاريخ الدخول 21/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://studies.aljazeera.net/ar/article/4655#e1

76-“رويترز” ، مخاطر سياسية رئيسية تجدر متابعتها في اليمن ، (1 ، نوفمبر ، تاريخ الدخول : 24 /5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.reuters.com/article/oegbs-yemen-risks-at3-idARACAE6A00VX20101101

78- هيومن رايتس ووتش، “اليمن : أحداث 2018” ، تاريخ الدخول 25/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/312794

79-“تصريح هام للملك سلمان حول اليمن” ، اليمن فويس ، تاريخ النشر : 30/3/2015 ، تاريخ الدخول : 25/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.google.com/search?q=%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86+%D9%81%D9%88%D9%8A%D8%

80-https://al-ain.com/article/saudi-arabia-king-salman-shura-council

“نص خطاب الملك سلمان خلال افتتاحه أعمال مجلس الشوري” ، وكالة الأنباء السعودية ، تاريخ الدخول : 25/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي :

81-https://hournews.net/

“تصريحات لوزير الخارجية السعودي بشأن اليمن ” ، أخبار الساعة ، تاريخ الدخول 25/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي :

82- المركز الوطني للمعلومات ، “لمحة تعريفية عن اليمن ” ، https://yemen-nic.info/yemen/

83- أحمد عبد الرحمن الجبير ، “السعودية ومؤشرات الأمن الاقتصادي “ ، (العدد 17561 ، تاريخ النشر : الاثنين 7/5/2020 ، تاريخ الدخول : 26/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://يwww.al-jazirah.com/2020/20201207/ec6.htm

84- فرج العكلوك ، “السياسة السعودية تجاه ثورات الربيع العربي” ، (، تاريخ النشر23/7/2011 ، تاريخ الدخول 26/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي: https://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:QUU87DGafWwJ:https://studies.aljazeera.net/en/nod

85- عبد المنعم ابراهيم ، “البحرين لا تنسي المواقف الشجاعة للسعودية في المحن “ ، (أخبار الخليج ، تاريخ الدخول : 26/5/2022).

86- مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للامم المُتحدة في اليمن ، “اتفاق الهُدنة 2022” ، (إدارة الأمم المُتحدة للشؤون السياسي ، أبريل ،2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://osesgy.unmissions.org/ar/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-

87- يورنيوز ، “كيف تستغل السعودية حرب أوكرانيا لتدعيم موقفها في اليمن بعد سبع سنوات من تدخلها العسكري” ، (تاريخ النشر:25/3/2022 ، تاريخ الدخول 29/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://arabic.euronews.com/2022/03/25/saudi-arabia-oil-for-us-international-support-saudi-position-yemen-war

  • الدوريات :

88- ماجد المنحجي، “أدوار الفاعلين الإقليمين في اليمن وفرص صناعة السلام ” ، (ورقة سياسات ، يونيو ، 2015)

  • مواقع علي الإنترنت :

90-“تأثير القرصنة علي الأمن العربي والدولي والمنظومة العربية في مواجهتها” ، http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia2/QrsnaBhria/sec08.doc_cvt.htm

List of resources in English :

Books:

91-John Creed “ , The Rise Of Saudi Regional Power And The Foreign Policies Of Northeast African States , (University Press , Michigan State , Vol 8 , No 2\3).

92-Ramon Knauerhase”,Saudi Arabia’s Foreign and Domestic Policy , (University of California Press , January ,1981 , Vol 80 , No 462 , The middle East) .

93-Neil Bartrick, “The Saudi Adventure in Yemen,” (October, 2015)

Periodicals:

94-Mansor Moaddel”,Political Conflict in the World Economy,(American Sociological Review , Apr,1994,pp276,Vol59 , No 2),

research centers:

95-Mohammad Reza Hafeznia ” And Others , Tension and Conflict Theories between Countries , (Geopolitics Quarterly , Vol.9 , No 4 , Winter , 2014 (

96-Tina Kempin”,ethnic conflict, (Britannica), Available at the following link: https://www.britannica.com/topic/ethnic-conflict

97-Michael Intrillgator” , Arms Races ,(Rice University, Feb ,2000,Vol.11), Available at the following link: https://www.ruf.rice.edu/~econ/papers/1999papers/01Brito.pdf

98-The Carter Center”, Approaches to Solving Territorial Conflicts , (May , 2010 ) , Available at the following link: https://www.cartercenter.org/resources/pdfs/news/peace_publications/conflict_resolution/solving_territorial_conflicts.pdf

99-Anthony Wanis ” , International Conflict Resolution , (Research Gate , January ,).

100-Thomas Juneau, Prospects For State Failure – Implication Remedies , Middle East Policy , Vol.XVll ,no.3 , Fall ,2010).

101-Asher Orkaby” , Yemen’s Humanitarian Nightmare : The Real Roots Of Conflict , (Vol 96 , No 6 , pp93 -94 , Nov , 2017)

102-Ronaldo Popp” , War In Yemen : Revolution And  Saudi Intervention , (Center Of Security Studies , Zurich , CSS Analyses In Security Policy , No 175 , June 2015 )

103- Kristian Skrede , “ Civil War” , ( Britannica , Available at the following link : https://www.britannica.com/contributor/Kristian-Skrede-Gleditsch/12323843

[1] يوسف الهاجري،“السعودية تبتلع اليمن : قصة التدخلات السعودية في شؤون الشطر الشمالي لليمن”،(الصفاء للنشر والتوزيع،الطبعة الأولي،1988،لندن،ص2-3).

[2]

[2]علي الدين هلال ، نيفين مُسعد ، “النظم السياسية العربية قضايا الاستمرار والتغيير” ، ( كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة،قسم العلوم السياسية، صفحات 114-115).

[3]جيني هيل،جيرد نونمان،”اليمن والمملكة العربية السعودية ودول الخليج:سياسات النخب واحتجاجات الشارع والدبلوماسية” ،(برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،مايو2011،مُذكرة إحاطة).

[4]علي الدين هلال ، نيفين مُسعد ، “النظم السياسية العربية قضايا الاستمرار والتغيير” ، ( كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة،قسم العلوم السياسية، صفحات 114-115).

[5] “إبراهيم النجار”، اليمن:هل تضع الحرب أوزارها وكيف ، ( المركز الديمقراطي العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية ، تاريخ الدخول 7/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://democraticac.de/?tag=%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%84-

[6] عبد الله الفقيه ، “التطور السياسي في الجمهورية اليمنية” ، ( مارس ، 2009 ، تاريخ الدخول 7/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : http://dralfaqih.blogspot.com/2009/03/1990-2009.html

مرجع سابق ، علي الدين هلال ، نيفين مُسعد ، النظم السياسية العربية قضايا الاستمرار والتغيير ، ( كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة،قسم العلوم السياسية، صفحات 114-115).

[7]عبد الله الفقيه، “التطور السياسي في الجمهورية اليمنية” ، ( مارس ، 2009 ، تاريخ الدخول 7/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : http://dralfaqih.blogspot.com/2009/03/1990-2009.html

[8]الحسن عاشي ، “الجذور الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية في اليمن” ، (مركز مالكوم كارنغي لدراسات الشرق الأوسط ، مارس ، 2011 ، متاح علي الرابط التالي : https://carnegie-mec.org/2011/03/23/ar-pub-43353

[9]منصور الذيابي “الدور السعودي تجاه اليمن” ، (مجلة الرياض ، تاريخ النشر 2015 ، يوليو ، تاريخ الدخول  7/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://www.alriyadh.com/1067601

[10] مرجع سبق ذكره ، (نيفين مُسعد ، علي الدين هلال).

[11] مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المُتحدة لليمن ، “اتفاق الهُدنة 2022 ، (إدارة الأمم المُتحدة للشؤون السياسية ، أبريل ، 2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://osesgy.unmissions.org/ar/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%

[12]  يورنيوز ، “كيف تستغل السعودية حرب أوكرانيا لتدعيم موقفها في اليمن بعد سبع سنوات من تدخلها العسكري؟” ، (تاريخ النشر : 25/3/2022 ، تاريخ الدخول : 29/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://arabic.euronews.com/2022/03/25/saudi-arabia-oil-for-us-international-support-saudi-position-yemen-war

[13] روبرت روتبرج ، “الطبيعة الجديدة لفشل الدولة القومية” ، (واشنطن ، 2002).

[14] إياد العنبر – إسحاق يعقوب ، “مستقبل العراق : دراسة العلاقة بين الدولة الفاشلة ومُتغيرات انهيار الدولة العراقية” ، ( رسالة ماجستير منشورة ،العراق ، تاريخ النشر 2014)

[15] أسعد عبد الرضا ، “الدولة الفاشلة دراسة حالة : الدول العربية الحديثة” ، (رسالة ماجستير منشورة ، دار المناهج للنشر والتوزيع ، عُمان ،الأردن ،2015)

[16] “محمد محسن الظاهري”، القبيلة والتعددية السياسية في اليمن 1990-1997 ، (رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة).

[17] “فهمي عبد الله حسين” ، ظاهرة الإرهاب الدولي في السياسة اليمنية عقب أحداث 11 سبتمبر ، ( رسالة ماجيستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2005 ).

[18] “مجموعة مؤلفين”، الحوثية في اليمن: الأطماع المذهبية في ظل التحولات الدولية،(مركز الجزيرة للدراسات ، صنعاء،2008).

[19] “سقاف عمر السقاف”، القاعدة وعملية الانتقال السياسي في اليمن : طبيعة الصراع ورهانات المستقبل،(مركز الجزيرة للدراسات،صنعاء،2012).

[20] “Asher Orkaby” , Yemen’s Humanitarian Nightmare : The Real Roots Of Conflict , (Vol 96 , No 6 , pp93 -94 , Nov , 2017).

[21] “محمد حسين علي القاسم”،الأزمة اليمنية أسبابها وأبعادها 2015 – 2020،(المركز الديمقراطي العربي للدراسات ، 2021)

[22] ميرنا سامي،تأثير القيادة السياسية علي السياسة الخارجية السعودية 2005-2018،(قسم العلوم السياسية،كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،جامعة القاهرة،صفحة 2-3 ،2021

[23] “خالد بن نايف الهباس”،السياسة الخارجية السعودية في زمن الثورات العربية،(مؤسسة الأهرام،مجلة الساسية الدولية،14-8-2011 ،)

[24] “Ramon Knauerhase”,Saudi Arabia’s Foreign and Domestic Policy , (University of California Press , January ,1981 , Vol 80 , No 462 , The middle East , pp 18-20 .

[25] “John Creed “ , The Rise Of Saudi Regional Power And The Foreign Policies Of Northeast African States , (University Press , Michigan State , Vol 8 , No 2\3 , pp 3 – 4 ).

[26] “Robert R.Sullivan”, Saudi Arabia In international Politics , (Cambridge University , Vol 32 , No 4 , Oct , 1970 , p 436 ).

[27] “وسيم سالم عبد الله مزروغ”،فعالية السياسة الخراجية السعودية تجاه الأزمة اليمنية 2011-2020،(رسالة ماجستير منشورة، كلية الاقتصاد ، جامعة بن غازي،قسم العلوم السياسية،ليبيا،تاريخ النشر 2 ديسمبر 2020).

[28] “أسماء طارق فتحي”،الدور السعودي في الصراع اليمني 2011 -2016،(المركز الديمقراطي العربي للدراسات ،2016)

[29] “Ronaldo Popp” , War In Yemen : Revolution And  Saudi Intervention , (Center Of Security Studies , Zurich , CSS Analyses In Security Policy , No 175 , June 2015  , PP 1-4).

[30] “محمد محمد حامد”،تحديات الأمن القومي السعودي ومسارات حل الأزمة اليمنية،(2015)

[31] حمد بن محمد آل رشيد ، “السياسة الخارجية السعودية في منطقة الخليج”،(رسالة دكتوراه منشورة ، كلية السياسة والإعلام ، قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية ، 2012).

[32] واضحة ذبيان ، “دور دول مجلس التعاون الخليجي في حفظ أمن منطقة الخليج” ، (قسم العلوم السياسية ، كلة الآداب والعلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، 2011 )

[33] Joseph Nye , The contradiction of American power” , (p545 , 2003).

[34] Previous reference , (Joseph Nye).

[35] حسيب عارف ألعبيد ، “القوة في العلاقات الدولية” ، (رسالة ماجستير ، كلية العلوم السياسية ، جامعة بغداد ، العراق ، 1983).

[36] فرانس 24 ، “هل تستخدم السعودية النفط كورقة ضغط علي الغرب لدعم موقفها في اليمن؟” ، (تاريخ النشر : 25/3/2022 ، تاريخ الدخول 29/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.france24.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82

[37] التجاني صلاح ، “القوة والقوة الإلهية في المدرسة الواقعية” ، (المركز الديمقراطي العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية والإقتصادية ، تاريخ النشر :18/11/2019 ، تاريخ الدخول 29/5/2022 ).

[38] أحمد محمد وهبان ، “النظرية الواقعية وتحليل السياسة الدولية من مورجانثو إلي ميرشامير : دراسة تقويمية “ ، (كلية الدراسات الإقتصادية والعلوم السياسية ، قسم العلوم السياسية ، جامعة الإسكندرية ، ص12).

[39] مرجع سبق ذكره

[40] مرجع سبق ذكره.

[41] مرجع سابق.

[42] مرجع سابق.

[43] مرجع سابق.

[44] مرجع سبق ذكره.

[45] مُصطفي عُلوي ، “الأمن الإقليمي بين الأمن الوطني والأمن العالمي” ، (المجلة العربية للعلوم السياسية ، العدد الرابع ، 2005).

[46] مرجع سبق ذكره : مُصطفي عُلوي ، “الأمن الإقليمي بين الأمن الوطني والأمن العالمي”

[47] مرجع سبق ذكره : مُصطفي عُلوي ، “الأمن الإقليمي بين الأمن الوطني والأمن العالمي”

[48] مرجع سبق ذكره : مُصطفي عُلوي ، “الأمن الإقليمي بين الأمن الوطني والأمن العالمي”

[49] عبد الله الهاشمي ، “الأمن الخليجي : المفهوم و المصير” ، (الإتحاد ،أبو ظبي الإمارات ، تاريخ الدخول : 10 / 6/ 2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.alittihad.ae/wejhatarticle/63734/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%

[50] واضحة نيبان غنام ، ” دور مجلس التعاون الخليجي في حفظ أمن منطقة الخليج 2003 – 2011” ، (قسم العلوم السياسية ، كلية الآداب و العلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، صفحة 50 ، 2011).

[51] Kristian Skrede , “ Civil War” , ( Britannica , Available at the following link : https://www.britannica.com/contributor/Kristian-Skrede-Gleditsch/12323843

[52] Previous reference , https://www.britannica.com/contributor/Kristian-Skrede-Gleditsch/12323843

[53]

[54] “إبراهيم مصطفي وأخرون”،المُعجم الوسيط ،(المكتبة الإسلامية للطباعة والنشر،القاهرة،1972،ص302).

[55] “New Websters Dictionary” , U.S.A ,(Lexicon Publications , 1993 , pp862).

[56] “إحسان محمد حسن”،موسوعة علم الاجتماع ،(الدار العربية للموسوعات ، ط1 ، بيروت ، 1999، ص 289).

[57]، “أعياد عبد الرضا عال”، دور مصر في نظام الشرق الأوسطي وأفاقه المُستقبيلة ،(رسالة ماجيستير،كلية التربية،جامع بغداد،2006،ص1)

[58] “هاني إلياس خضر”، العراق ومحيطه العربي دور العراق كموازن إقليمي ،(مجلة الدراسات الاسترتيجية،مركز الدراسات الدولية،جامعة بغداد،العدد6،1999،ص57)

[59] “إيلاف راجح هادي”،مستقبل الدور العالمي لليابان،(رسالة ماجيستير،كلية العلوم السياسية،جامعة النهرين،2006،ص5)

[60] سمير رمزي،جهاد عبد الملك عودة ، “نظرية الدور وتحليل السياسة الخارجية” ، (دراسة منشورة ، قسم العلوم السياسية ، كلية التجارة وإدارة الأعمال ، جامعة حلوان ، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية ، مُجلد 31 ، العدد 3 )

[61] “أحمد محمد حسن”، السياسة الإيرانية تجاه القضية الفلسطينية وانعكاسها علي النظام الاقليمي في العالم العربي 2000-2009 ، (رسالة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة،2012)

[62] “محمد إبراهيم الشقيرات”، دور السياسة الخارجية الإيرانية تجاه القضايا العربية 2003-2013 ، (رسالة دكتوراه ، جامعة العلوم الإسلامي العالمية،كلية الدراسات العُليا ، 2014)،رابط الموقع: https://bit.ly/3crBwMP

[63] “جمال منصور حسن منصور”، دورالمؤسسة العسكرية في صنع السياسة الخارجية الإسرائيلي تجاه إفريقيا بعد انتهاء الحرب الباردة 1991، (رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2012 ،ص3).

[64] “Thomas Juneau, Prospects For State Failure – Implication Remedies , Middle East Policy , Vol.XVll ,no.3 , Fall ,2010,pp134-152.

[65] “صدفة محمد محمود ” ، دور القوي المتوسطة في النظام الدولي بعد انتهاء الحرب الباردة البرازيل نموذجاً 2002 -2010 ،(رسالة دكتوراة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2015 ، ص23).

[66] “عزام رمضان عزام منظور، الدور المصري في عملية تسوية الصراع الفلسطيني 1993-2009 ، (رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2013 ، ص 11).

[67] “عزام رمضان عزام منظور”، مرجع سبق ذكره ، ص 13.

[68] “محمود الجبارات” ، الجذور التاريخية للازمة اليمنية ، (صفحات 9-10 ، 2018 ).

[69] “وجيه أبو ذكري”، أسرار حرب اليمن 1962  ، (دار السياسة الكويتية ، الطبعة الأولي ، 1972 ، ص 11 )

[70] “أبرز المحطات في تاريخ اليمن” ، ( بي بي سي ، 2011  ، تاريخ الدخول 16/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.bbc.com/arabic/middleeast/2011/01/110127_yemen_time_line

[71] “رويترز” ، (اليمن يضع ميزانية 2011 بعجز 1.4 مليار دولار ، تاريخ الدخول 16/5/2022 ، ديسمبر ، 2011 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.reuters.com/article/oegbs-yemen-budget-sk2-idARACAE6B40HN20101205

[72] مرجع سبق ذكره ،( نيفين مسعد ، علي الدين هلال ، ص 118 )

[73] مُبادرة مجلس التعاون الخليجي ، https://osesgy.unmissions.org/ar/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-

[74] موقع سبق ذكره،(نيفين مسعد ، علي الدين هلال ، ص119)

[75] “سلطان علي حسن الغريب” ، الأزمة اليمنية 2011 – 2020 دراسة تحليلية لأسبابها وطرائق إدارتها ومسارتها المُستقبيلة ، ( رسالة ماجستير منشورة ، قسم العلوم السياسية ، كلية الآداب والعلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، تشرين الأول ، 2020 ).

[76] “Jeremy M. Sharp , Yemen : Civil War And Regional Intervention , (Congressional Research Service , October , 2015).

[77] “نص مُبادرة مجلس التعاون الخليجي”، https://osesgy.unmissions.org/ar/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9

[78] “وثيقة الحوار الوطني اليمني” ، https://constitutionnet.org/sites/default/files/final_outcome_document-arabic.pdf

[79] “أحمد يوسف أحمد ” ، أزمة اليمن : حلقة من مسلسل انكشاف الدولة الوطنية العربية ، (دبي : مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ، مجلة آفاق المستقبل : العدد 27 ، أغسطس ، 2017)

[80] مرجع سبق ذكره ، “أحمد يوسف أحمد”

[81] “علي يحي” ،  أسباب تدهور الإقتصاد اليمني بعد الحرب الحاصلة ، ( اليمن فوركس ، فبراير ، 2017 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://yemenforex.com/%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8

[82] مرجع سبق ذكره ، (نيفين مُسعد ، علي الدين هلال ، ص 117).

[83] “فضل علي أحمد أبو غانم” ، البنية القبيلة في اليمن بين الإستمرار والتعيير ، ( دار الحكمة اليمانية ،صنعاء ، ص 7) ،

[84] “منصور صلاح” ، قراءة في العلاقات الإيرانية الحوثية : تبجح الإرهاب في وضح النهار ، ( المشهد العربي ، تاريخ الدخول 20/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://almashhadalaraby.com/news/113700

[85] مرجع سبق ذكره ، (نيفين مُسعد  ، علي الدين هلال ، ص114 )

[86] “مبروك ساحلي”، التدخلات الخارجية وانعاكساتها علي  أزمة اليمن ، ( مجلة دراسات الشرق الأوسط ، 12/2/2020 ، ص 458).

[87] “جزر حنيش والنزاع اليمني الإرتيري” ، مُتاح علي الرابط التالي : http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia2/karn-Afric/sec15.doc_cvt.htm

[88] مرجع سابق “مبروك ساحلي”

[89] المصدر : تجميع الباحثة.

[90] “تأثير القرصنة علي الأمن العربي والدولي والمنظومة العربية في مواجهتها” ، http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia2/QrsnaBhria/sec08.doc_cvt.htm

[91] مرجع سبق ذكره ، (نيفين مسعد ، علي الدين هلال 114).

[92] “شاهد إعلان السيطرة علي محافظة الجوف وتطبيع الحياة فيها … عملية ” فامكن منهم” ، (وكالة الصحافة اليمنية ، 17 مارس ، 2020  ، تاريخ الدخول 21/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي: http://www.ypagency.net/244284&nbsp

[93] “وزارة التخطيط والتعاون الدولي قطاع الدراسات والتوقعات الإقتصادية” ، المُستجدات الإقتصادية والإجتماعية في اليمن ، (العدد 44 ، أغسطس 2019 ، تاريخ الدخول 21/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/YSEU44_Arabic_final.pdf&nbsp

[94] “تقرير البرنامج الإنمائي للأمم المُتحدة ” ، التعافي في اليمن مُمكن : شريطة أن تتوقف الحرب الأن ، نوفمبر 2020 ، تاريخ لدخول 21/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://news.un.org/ar/story/2021/11/1088152

[95] “أحمد عز الدين” ، التداعييات السياسية والإقتصادية للحرب الدائرة في اليمن منذ خمس سنوات ، ( الجزيرة ، 28 أبريل 2020  ، تاريخ الدخول 21/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://studies.aljazeera.net/ar/article/4655#e1

[96] “عبد العزيز لزهر”، الدولة الفاشلة : دراسة مفاهيمية ، (جامعة عمار ثليجي بالأغواط ، مجلة المُفكر للدراسات القانونية والسياسية ، المجلد 3 ، العدد 3 ، سبتمبر ، 202 ).

[97] “Rotberg Robert” , The Nature of National State Failure , (Washington Quarterly 25 , no 3 , Summer , 2002 , 85.

[98] “عبد العزيز لزهر ” ، مرجع سبق ذكره.

[99] “عبد العزيز لزهر” ، مرجع سبق ذكره.

[100]  “صندوق السلام” ، تقرير أوضاع الدول العربية في مؤشر الدول الهشة والفاشلة 2015 / 2016 ، http://fsi.fundforpeace.org/rankings

[101] “فريق التنمية البشرية الوطني الرابع”، اليمن في تقرير التنمية البشرية الوطني الرابع ، https://hdr.undp.org/sites/default/files/undp-yem-nhdr-tbl_of_content.pdf

[102]  “القضاء علي الجوع” ، برنامج الأغذية العالمي ، متاح علي الرابط التالي : https://ar.wfp.org/zero-hunger

[103] “الأمم المُتحدة” ، تقرير ارتفاع الجوع في في العالم العربي بأكثر من 90% في غضون 20 عام ، https://news.un.org/ar/story/2021/12/1089882

[104] مرجع سبق ذكره ، https://news.un.org/ar/story/2021/12/1089882،

[105] “الأمم المُتحدة” ، اليمن الأفقر في العالم حال استمرت الحرب حتي 2022 ، https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-

[106] “المنظمة الدوليى للهجرة في اليمن” ، التقرير الربعي للمنظمة الدولية للهجرة – اليمن ، (الربع الثالث ، يوليو ، سبتمبر ، 2021 ، file:///C:/Users/free17/Downloads/ar-iom-yemen-quarterly-update-q3-2021.pdf

[107] “رويترز” ، مخاطر سياسية رئيسية تجدر متابعتها في اليمن ، (1 ، نوفمبر ، تاريخ الدخول : 24 /5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.reuters.com/article/oegbs-yemen-risks-at3-idARACAE6A00VX20101101

[108] Source : The World Bank , World Wide Governace Indicators , Data Report For Yemen : https://databank.worldbank.org/source/worldwide-governance-indicators

[109]  الجوهرة عبد المحسن الخلف ، “الواقع الإجتماعي للواقع السعودي “ ، (كلية الأداب ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، المملكة العربية السعودية ، 2016 ).

[110] فداء يوسف أبو جزر ، “العلاقات الإيرانية السعودية وانعكاساتها علي دول الجوار العربي “ ، (جامعة الأزهر ، كلية الأداب والعلوم الانسانية ، عمادة الدراسات العُليا والبحث العلمي ، قسم الترايخ والعلوم السياسية ، غزة ، 2014) ،

[111] “تصريح هام للملك سلمان حول اليمن” ، اليمن فويس ، تاريخ النشر : 30/3/2015 ، تاريخ الدخول : 25/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.google.com/search?q=%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86+%D9%81%D9%88%D9%8A%D8%

[112]https://al-ain.com/article/saudi-arabia-king-salman-shura-council

“نص خطاب الملك سلمان خلال افتتاحه أعمال مجلس الشوري” ، وكالة الأنباء السعودية ، تاريخ الدخول : 25/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي :

[113]https://hournews.net/

“تصريحات لوزير الخارجية السعودي بشأن اليمن ” ، أخبار الساعة ، تاريخ الدخول 25/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي :

[114] المركز الوطني للمعلومات ، “لمحة تعريفية عن اليمن ” ، https://yemen-nic.info/yemen/

[115] “العلاقات السعودية الإيرانية وانعاكاساتها علي دول الجوار العربي” ، مرجع سبق ذكره.

[116] “نيفين مسعد ، علي الدين هلال ” ، مرجع سبق ذكره.

[117] جيني هيل ، جيرد نومان ، “اليمن والمملكة العربية السعودية ودول الخليج ،سياسة النخب واحتجاجات الشارع والدبلوماسية” ، (مذكرة إحاطة ، برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، مايو ، 2011).

[118] “مرجع سبق  ذكره” ، (نيفين مُسعد ، علي الدين هلال)

[119] مرجع سبق ذكره ، (يوسف الهاجري ، السعودية تبتلع اليمن : قصة التدخلات السعودية في الشطر الشمالي لليمن).

[120] “يوسف الهاجري” ، مرجع سبق ذكره

[121] ماجد المنحجي، “أدوار الفاعلين الإقليمين في اليمن وفرص صناعة السلام”  ، (ورقة سياسات ، يونيو ، 2015)

[122] مصطفي صلاح ،” عاصفة الحزم دلالات الإخفاق والنجاح” ، (ورقة تحليلية ، مركز الحوكمة وبناء السلام ، رابط التحميل ، https://www.academia.edu/36478955/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%

[123] https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/312794  هيومن رايتس ، مرجع سبق ذكره

[124] هيومن رايتس ووتش، “اليمن : أحداث 2018” ، تاريخ الدخول 25/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/312794

[125] Neil Bartrick, “The Saudi Adventure in Yemen,” (October, 2015)

[126] Ibid :  Neil Bartrick,

[127] أحمد عبد الرحمن الجبير ، “السعودية ومؤشرات الأمن الاقتصادي “ ، (العدد 17561 ، تاريخ النشر : الاثنين 7/5/2020 ، تاريخ الدخول : 26/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي : https://www.al-jazirah.com/2020/20201207/ec6.htm

[128] فريق الأزمات العربي ، “الأزمة اليمنية إلي أين” ، (مركز دراسات الشرق الأوسط ، العدد السابع ، فبراير ، 2015 ، ص 11 )

[129] فرج العكلوك ، “السياسة السعودية تجاه ثورات الربيع العربي” ، (، تاريخ النشر23/7/2011 ، تاريخ الدخول 26/5/2022 ، متاح علي الرابط التالي: https://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:QUU87DGafWwJ:https://studies.aljazeera.net/en/nod

[130] عبد المنعم ابراهيم ، “البحرين لا تنسي المواقف الشجاعة للسعودية في المحن “ ، (أخبار الخليج ، تاريخ الدخول : 26/5/2022).

[131] مرجع سبق ذكره ، “السياسية السعودية تجاه ثورات الربيع العربي” ، https://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:QUU87DGafWwJ:https://studies.aljazeera.net/en/

[132] الأمم المُتحدة ، “دراسة حول تشريعات مُكافحة الإرهاب في دول الخليج العربي واليمن “ ، (الأمم المتحدة المكتب المعني بالمخدرات والجريمة ، ص 39 الفرع الأول : المملكة العربية السعودية ، 2009).

[133] محمد فوزي حسن ، “تطورات الأزمة اليمنية” ، (مجلة التقارير ، العدد الأول ، مارس ،2017).

[134] مرجع سبق ذكره ، “تطورات الأزمة اليمنية”

[135] فريق الأزمات العربي ، “الأزمة اليمنية إلي أين” ، (مركز دراسات الشرق الأوسط ، العدد لسابع ، فبراير ، ص11 ، 2015 )

[136] مرجع سبق ذكره ، “الأزمة اليمنية إلي أين؟

[137]مرجع سبق ذكره ، “الأزمة اليمنية إلي أين؟

[138] “هُدي المالكي ، “الحوثيون : النشأة – العقيدة – الأهداف” ، (كلية الدعوة وأصول الدين ، موسوعة الرشيد عن العروبة والإسلام ، ص3).

[139] فداء يوسف أبو جزر، “العلاقات الإيرانية السعودية وانعكاساتها علي دول الجوار العربي” ، (قسم التاريخ والعلوم السياسية ، كلية الأداب والعلوم الإنسانية ، جامعة الأزهر ، غزة ، 2014)

[140] “وثيقة الحوار الوطني” ، https://constitutionnet.org/vl/item/alymn-wthyqt-alhwar-alwtny-alshaml

[141] “وثيقة الحوار الوطني”، https://constitutionnet.org/vl/item/alymn-wthyqt-alhwar-alwtny-alshaml

[142] مرجع سبق ذكره ،“العلاقات الإيرانية السعودية وانعكاساتها علي دول الجوار العربي”  ”

[143] “اتفاق السلم والشراكة”، https://osesgy.unmissions.org/ar/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-

[144] مرجع سبق ذكره ، “العلاقات السعودية الإيرانية و انعكاساتها علي دول الجوار العربي”

[145] مرجع سبق ذكره ، “العلاقات السعودية – الإيرانية وانعكاساتها علي دول الجوارالعربي”.

[146] مصطفي عنبر ، “الحوثيون يسيطرون علي العاصمة صنعاء” ، (اليوم السابع ، تاريخ النشر :26/3/2015 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.youm7.com/story/2015/3/26/%D8%A7%D9%84%D8

[147] مرجع سبق ذكره ، “الحوثيون يسيطرون علي صنعاء”، https://www.youm7.com/story/2015/3/26/%D8%A7%D9%84%D8 ،

[148] https://www.youm7.com/story/2015/3/26/%D8%A7%D9%84%D8   مرجع سبق ذكره

[149] مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للامم المُتحدة في اليمن ، “اتفاق الهُدنة 2022” ، (إدارة الأمم المُتحدة للشؤون السياسي ، أبريل ،2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://osesgy.unmissions.org/ar/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-

[150] مرجع سبق ذكره ، “اتفاق الهُدنة 2022”.

[151] يورنيوز ، “كيف تستغل السعودية حرب أوكرانيا لتدعيم موقفها في اليمن بعد سبع سنوات من تدخلها العسكري” ، (تاريخ النشر:25/3/2022 ، تاريخ الدخول 29/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://arabic.euronews.com/2022/03/25/saudi-arabia-oil-for-us-international-support-saudi-position-yemen-war

[152] مرجع سبق ذكره https://arabic.euronews.com/2022/03/25/saudi-arabia-oil-for-us-international-support-saudi-position-yemen-war

[153] مرجع سبق ذكره https://arabic.euronews.com/2022/03/25/saudi-arabia-oil-for-us-international-support-saudi-position-yemen-war

[154] فرانس 24 ، “الأمم المُتحدة تُقدر بلوغ عدد القتلي بسبب حرب اليمن 377 ألف في نهاية العام ، تاريخ النشر : 23/11/2021 ، تاريخ الدخول : 28/5/2022 ، مُتاح علي الرابط التالي : https://www.france24.com/ar/%D8%A7%D9%84%

4/5 - (4 أصوات)