fbpx
مقالات

مؤامرة … واللي يزعل يزعل !!!

بقلم : حسين مرسي

عندما نتحدث عن المؤامرة التي تحاك ضد مصر أولا وضد المنطقة العربية كلها بلا استثناء لحساب إسرائيل وأمريكا وهي المؤامرة التي يعترف بها الأمريكان أنفسهم من رجال السياسة والمخابرات الأمريكية في فيديوهات تملأ سماء الإنترنت علنا ودون خوف أو خجل .. فإننا للأسف نجد من يرفض تلك المؤامرة وينكر وجودها تماما بل يتحول إلى الهجوم على من يردد هذا الكلام متهما إياه بترديد الأكاذيب والأوهام التي لاوجود لها إلا في عقل من يرددها!
الكلام ليس جديدا ولكنه يتكرر في كل مناسبة تحدث فيها كارثة محدقة وعندما نتحدث عن المؤامرة تخرج أيواق المتأمركين ليدافعوا عن أنفسهم لأنهم في النهاية جزء من هذه المؤامرة بما يفعلونه ويرددونه ويطالبون به يوميا في الفضائيات والإعلام الذي أصبح هو الآخر جزءا من هذه المؤامرة الكريهة التي سيدفع ثمنها الأغبياء والمغيبون .. وسيفلت منها بالطبع العملاء والخونة الذين يرفضون وجودها على أرض الواقع ويحاولون إقناع الجميع أنه لاتوجد مؤامرة إلا في عقول من يردد هذا الكلام المرفوض من وجهة نظرهم أو حسب التعليمات التي ترد إليهم ..
آخر ما قرأت لصديق في هذا الموضوع ما قاله عن أن المؤامرة وهم في رؤوس من يرددها فقط وقال بالحلاف الواحد ” مصر بلد ضايعة وتعبانة ليه أمريكا هتحطها في دماغها أصلا ولا تهتم بها ولا تحاول توقعها ليه ؟؟!!”
وللصديق العزيز أقول إن مصر مش بلد واقعة إلا في عقلك أنت ومن شابهك .. مصر يا صديقي هي رمانة الميزان للمنطقة العربية كلها بل لمنطقة الشرق الأوسط بكاملها .. ولو حدث لمصر ما تتمناه انت ورفاقك فستدفع المنطقة كلها ثمنا باهظا .. وإن كنت اعتقد أنك ساعتها لن تبقى في مصر وستتركها لتعيش في دولة أخرى تنفق فيها الملايين التي جمعتها من مصر التي تراها دولة “واقعة ” من وجهة نظرك !!!
المؤامرة على مصر حقيقة وليست خيالا فيب عقول واهمة كما يرددون .. ونظرة واحدة على المنطقة تؤكد ما نقول ونؤكد عليه منذ سنوات طوال واتهمونا ساعتها أننا من انصار نظرية المؤامرة .. والان فأنا أقر وأعترف أنني من أنصار نظرية المؤامرة .. تلك المؤامرة التي تهدف لإسقاط مصر كما حاولوا مرات ومرات .. وكما حاولوا أن يفعلوها في أحداث يناير وأسقطوا الشرطة وحاولوا إسقاط الجيش والنظام الحاكم بأكمله .. لأن هدفهم إسقاط الدولة كلها وليس إسقاط حاكم بعينه أو نظام بعينه ..
لماذا تخرج علينا دعوات مشبوهة الآن تطالب بالثورة من جديد ؟؟ لماذا يخرج علينا هؤلاء كل فترة بالدعوة لنزول الميدان ؟؟ لماذا يخرج علينا البعض بشعارات الثورة مستمرة حتى لو كان من يحكم هو من اختيارهم أو منهم هم شخصيا ؟؟
الإجابة بسيطة وهو أن الهدف هو إسقاط الدولة .. وأكررها مرات ومرات عن قصد وعمد حتى يعلم الجميع مدى خطورة الوضع الذي يريد البعض أن يفرضه علينا فرضا .. يريدون الثورة من جديد .. وهل تحتمل مصر ثورة جديدة تأتي على الأخضر واليابس ؟؟
ثورة جديدة ليس لها إلا معنى واحدا ونهاية واحدة ستكون وبالا وخرابا على مصر والمصريين – وأقول المصريين فقط هم من سيدفعون الثمن .. المصريون الذين يعيشون في مصر فقط وليس لهم وطن آخر .. المصريون الذين تمثل مصر لهم وطنا واحدا وجنسية واحدة .. المصريون الذين لايملكون جنسيات مزدوجة مصرية وأمريكية .. المصريون الذين لايتلقون دعما وتمويلا من الخارج حتى إذا حققوا أهدافهم الخبيثة خرجوا ليعيشوا في بلاد أخرى ينفقون فيها ما جمعوه مقابل خراب بلادهم .. هؤلاء هم المصريون الذين سيدفعون الثمن وهم أيضا من سيقفون لأصحاب المؤامرة ليفشلوها ويمنعوهم من تحقيق أهدافهم
وإلى صديقي الذي يرى أن أمريكا مش فاضية لمصر حتى تتآمر عليها لأنها دولة واقعة واقتصادها واقع أؤكد له ولكل من يسير على نفس منهجه الفاشل أن أمريكا لاتفكر ولا تتآمر إلا ضد مصر الآن بعد أن حققت أهدافها في سوريا وحولتها لدولة أشباح يبحث شعبها عن ملاذ آمن أو ملجأ يلجاون إليه .. وحولت العراق من دولة غنية تنعم في الخيرات إلى دويلات تعيش الأن أسوأ فترات مرت بها في التاريخ .. وجعلت من ليبيا مقرا دائما للإرهابيين الذين مولتهم وصدرتهم لبلاد العرب حتى يقضي المسلمون على بعضهم البعض بينما يقف اليهود والصهاينة والأمريكان يشاهدون ويشجعون من بعيد لبعيد .. ومن قبل تم تقسيم السودان إلى شمال وجنوب ليصبح العمق الاسترتيجي لمصر في خطر دائم وداهم وتحت سيطرة إسرائيل ..
المؤامرة جعلت العرب يتقاتلون فيما بينهم ويقتلون أنفسهم بأنفسهم بغباء شديد ويعتقدون أن أمريكا هي المنقذ لهم من هذا الخراب والدمار .. إنه الغباء عندما يتجسد وعندما يتوحد !!
المؤامرة حقيقة واقعة يراها الجميع ويعيش أهوالها الجميع ويعاني منها الجميع .. ولا يراها إلا من حجب الله عنه البصر والبصيرة .. أو من كان له أهداف اخرى يسعى لتحقيقها على حساب الوطن الذي سيبقى بإذن ربه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
ومرة أخرى ستظل مصر تعيش المعاناة بسبب بعض أبنائها الذين يدعون حب الوطن وهم في الحقيقة لايفعلون إلا كل ما يدمر هذا الوطن .. وما بين غبي ومغيب كتب على مصر أن تعاني وتواجه الخطر دائما ولكن الله أكبر من كل المؤامرات والمكائد وستبقى مصر مرفوعة الرأس موفورة الكرامة طالما بقي فيها جيش وطني وشعب أبي مقاتل بالفطرة .. مصر باقية رغم أنف الجميع

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق