البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

حركة 6 أبريل ودورها فى عملية التعبئة والحشد فى الفترة من” 25 يناير وحتى 30 يونيو”

اعداد الباحثة : ميادة محمد محمد محمد أبو راس – أشراف الدكتورة ابتسام على حسين

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:
كان لحركة 6 أبريل دور كبير فى ثورة 25 يناير فقد عملوا على تعبئة وحشد الشباب قبل 25 يناير من أجل التظاهر السلمى فى هذا اليوم، وأسهموا فى توعية الشعب للمطالبة بكافة حقوقهم، وقبل الثورة بأيام حددوا مطالبهم ولم يكن هناك تخطيط لإسقاط النظام ولكن ظهر هذا المطلب بعد ذلك وبالفعل نجحت الحركة فى حشد أكبر عدد من الشباب ووضح ذلك من خلال الأعداد التى كانت موجودة فى الشوارع والميادين أيام الثورة. وكان لأعضاء الحركة دور كبير فى تنظيم المظاهرات والاحتجاجات فقد تواجد أعضاؤها فى كافة شوارع وميادين مصر وبعد الثورة حدثت انقسامات داخل الحركة ولكنها لم تؤثر على نشاطها فاستمرت فى تنظيم الاحتجاجات و أعلنت من خلالها عن عدد من المطالب لتصحيح مسار الثورة، وقد تم الاستجابة لهذه المطالب لكن نتيجة لزيادة الاحتجاجات زادت المواجهة بين الحركة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى أصدر بيانا رقم 69 يتهم فيه الحركة بتحريض الشعب ضد الجيش مما أثار استياء عدد كبير من النشطاء والحركات السياسية لاتهام حركة وطنية ساعدت على قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير بالخيانة والطعن فى وطنيتهم.

وهذه المواجهات أدت إلى تراجع دور الحركة خلال المرحلة الإنتقالية. فقد تعرضت الحركة للعديد من حملات التشويه فهناك من اتهمها بالخيانة، وهناك من شكك فى مصادر تمويلها وغيرها من الأسباب التى أدت إلى تراجع دورها.

أما عن دور الحركة فى ثورة 30 يونيو فقد واصلت حركتا تمرد و 6 أبريل الإستعداد للمظاهرات المرتقبة ضد محمد مرسى حيث أكدت حركة شباب 6 أبريل على إلتزام الطرق السلمية التى أبهرت العالم أجمع بثورة 25 يناير العظيمة كما أدانت شتى أعمال العنف والتخريب بإسم الثورة ودعت الجميع للهدوء وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل المصالح الشخصية والسياسية الضيقة حقنا لدماء المصريين وحفاظا على مقدرات الوطن وأضاف البيان الذى نشرته الحركة عبر موقع التواصل الإجتماعى فيسبوك أن غياب القصاص العادل الذى وعد به الرئيس المنتخب من المجرمين الحقيقيين فى كل الجرائم ضد الثورة وعدم تحقيق أهداف الثورة التى قامت من أجلها بل والإلتفاف عليها والعمل على إقصاء المعارضين وإتهامهم بما ليس فيهم أدت بالبعض من الشباب إلى أن يحيد عن الطرق السلمية واللجوء للعنف الذى نتفهمه جيدا ولكن نرفضه فى كل الأحوال ونناشدهم بالعودة إلى مبادئ الثورة وروحها السلمية.

المشكلة البحثية:
تتمثل المشكلة البحثية فى بحث ودراسة دور حركة 6 أبريل فى عملية التعبئة والحشد فى الفترة الممتدة من يناير 2011 وحتى يونيو 2013 ودراسة الأسباب التى دفعت الشباب المصرى للخروج فى يناير ويونيو والتحولات الحاصلة فى مصر من حيث صعود قيادات جديدة ذات خلفية عقائدية، وكذلك محاولة البحث حول الآراء التى دفعت البعض للقول بتراجع دور الحركة بعد عام واحد من ثورة يناير والآراء الأخرى التى ترى أن دور الحركة قد تزايد بعد ثورة يناير ويتمثل اللغز البحثى فى هل تغير دور الحركة فى أى من هذه الفترات ومن هنا يتمثل السؤال البحثى فى:
” إلى أى مدى كان لحركة 6 أبريل دور فى عملية التعبئة والحشد فى الفترة الممتدة من 25 يناير2011 وحتى يونيو 2013؟” وينبثق عن هذا التساؤل الرئيسى عدة أسئلة فرعية وهى:
1- ما هى الخطوات التى اتخذتها الحركة للحشد لثورتى يناير ويونيو؟
2- لماذا تحولت العلاقة بين الحركة والمجلس العسكرى للعداء فى المرحلة الانتقالية التى تلت ثورة يناير؟
3- ما أبرز الأدوار التى تقوم بها حركة 6 أبريل من أجل دفع مسيرة الاصلاح؟
4- ما هى السيناريوهات والمسارات المستقبلية المتوقعة لهذه الثورات؟

أهمية الدراسة:
الأهمية العلمية:
بالرغم من كثرة الدراسات التى تناولت ظاهرة الحركات الإجتماعية إلا أنه قليل ما نجد دراسات تركز على الحركات الشبابية وتربط بينها وبين عملية التعبئة الجماهيرية وتهدف هذه الدراسة إلى معرفة دور حركة 6 ابريل فى حشد الشارع وخاصة بعد أن برز دورهم فى الحشد لثورة الخامس والعشرين من يناير وماتبعها من من انتخابات رئاسية وصولا للثلاثين من يونيو2013.

الأهمية العملية:
بعد نجاح الحركات الإجتماعية فى بث روح الحراك الإجتماعى فى الشارع المصرى وتأكيد دور هذه الحركات فى الحشد لثورة الخامس والعشرين من يناير و 30 يونيو ونجاحهم فى إسقاط نظام الرئيس السابق مبارك ومن بعده محمد مرسى وما تبع ذلك من أحداث مثل الحشد للمطالبة بمحاكمة رموز النظام السابق وكذلك الحشد فى الميادين لإسقاط حكومات مثل حكومة الفريق أحمد شفيق والدكتور عصام شرف يؤكد أن لهذه الحركات الشبابية دور فى التأثير على مجريات الأحداث فى مصر والقدرة على تعبئة الرأى العام .

الاقتراب:
اقتراب الجماعة يركز على مجموعات الأفراد التى تتفاعل فيما بينها سعيا نحو أهداف مشتركة, ووحدة التحليل فى هذا الإقتراب الجماعة وليس الفرد. ويرى هذا الإقتراب أن النظام السياسى عبارة عن شبكة معقدة من الجماعات فيما بينها وهذا التفاعل عبارة عن ضغوط وضغوط مضادة تحدد حالة النظام السياسى فى وقت معين وأن التنافس بين الجماعات هو الذى يحدد من يحكم ويتوقف التغير فى النظام السياسى على التغير فى تكوين الجماعات.

النطاق المكانى والزمنى للدراسة:
من حيث المكان: جمهورية مصر العربية, ومن حيث الزمان الفترة الممتدة من 25 يناير وحتى 30 يونيو متضمنة المرحلة الإنتقالية التى أعقبت ثورة يناير.

الدراسات السابقة:
نظرا لحداثة الموضوع محل الدراسة فإن هناك ندرة فى الدراسات السابقة التى تناولت قضية الحركات الإجتماعية ودورها فى التعبئة والحشد بشكل من التركيز والتفصيل ويمكن تقسيم تلك الدراسات إلى أدبيات الجانب النظرى (الحركات الإجتماعية)
وأدبيات الجانب التطبيقى (حركة 6 أبريل).

أولا الأدبيات التى تناولت الشق النظرى من الدراسة “الحركات الإجتماعية”:
1- عبد العاطى محمد أحمد عبد الحليم, الحركات الإسلامية فى مصر وقضية التعددية السياسية, رسالة دكتوراة, ( جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. 1994).
ركزت تلك الدراسة على نوعين من الحركات هما الحركات السياسية والحركات الإجتماعية من حيث نشأتها وأسباب ظهورها وملامحها, ثم انتقل الباحث للربط بين تلك الحركات وبين قضية التعددية السياسية.

ثانيا الأدبيات التى تناولت حركة 6 أبريل:
1- أحمد سيد حسين محمد، الحركات الإجتماعية والإصلاح السياسى “حالة حركة كفاية المصرية”، رسالة ماجستير، (جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2008).
تركز تلك الدراسة على الحركات الإجتماعية وحاولت الربط بين هذه الحركات ودورها فى التغيير الديمقراطى ثم انتقلت للتطبيق على حركة كفاية والإصلاح السياسى فى مصر، واستطاع الباحث فى هذه الدراسة أن يلم بكافة جوانب الموضوع فقد تناول الحركات نظريا وتطبيقيا.
2- محمود جمال أحمد عبد العال، دور الحركات الشبابية فى التعبئة الجماهيرية دراسة حالة “حركة شباب 6 أبريل منذ الخامس والعشرين من يناير حتى تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى”، (القاهرة: المركز الديمقراطى العربى، 2014).
عرضت تلك الدراسة للحركات الاجتماعية بوجه عام من حيث النشأة والأنواع والحركات الجديدة، ودور تلك الحركات داخل النظام السياسى والتوعية بأهمية المشاركة السياسية، وطبقت ذلك على حركة 6 أبريل وعرضت لدورها فى ثورة يناير ويونيو وما تلاهما من أحداث، ولكن يعاب على تلك الدراسة أن الباحث تحدث فى فصلين كاملين عن الحركات بوجه عام وجوهر الدراسة تحدث عنه بشئ من الايجاز فى فصل واحد.
3- د.على الدين هلال ، النظام السياسى المصرى بين إرث الماضى وآفاق المستقبل، (القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 2010).
قدمت تلك الدراسة الإطار النظرى للحركات الإحتجاجية وعرضت لعدد من الحركات الإحتجاجية الموجودة فى مصر ودورها فى ثورة يناير، وربطت بينها وبين الحركات الإجتماعية الإلكترونية وانتهت الدراسة إلى إبراز الدور الذى لعبته تلك الحركات للحشد لثورة يناير.
4- د.على الدين هلال، وآخرون، الصراع من أجل نظام سياسى جديد مصر بعد الثورة ، (القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 2013).
عرضت تلك الدراسة ملامح المرحلة الإنتقالية، وكذلك لدور الحركات الإجتماعية فى عملية التعبئة والحشد، والدور الذى لعبته مواقع التواصل الإجتماعى فى الحشد والتعبئة.
5- أكرم عبد القيوم، عبد الناصر جابى وآخرون، الحركات الإجتماعية فى العالم العربى: دراسة حالة الحركات الإحتماعية فى مصر والسودان والجزائر وتونس وسوريا ولبنان والأردن، ( القاهرة : مركز البحوث العربية والإفريقية، 2006) .
تناولت تلك الدراسة عرض لعدد من الحركات الإجتماعية فى عدد من البلدان العربية وركزت على الحركات الإجتماعية فى مصر، ولكن الباحث فى هذه الدراسة لم يتطرق بصورة أو بأخرى للحركات ذات الطابع السياسى ولكنه تناول فقط الحركات ذات الأبعاد الاجتماعية بمختلف توجهاتها, ولكن تمكن الباحث فى هذه الدراسة من معرفة كافة الحركات الإجتماعية فى جميع أقطار الوطن العربى ودور هذه الحركات فى إحداث التغير والتحول الديمقراطى فى مجتمعاتهم.

تقسيم الدراسة:
الفصل الأول: ماهية الحركات الإجتماعية.
المبحث الأول: مفهوم الحركات الإجتماعية ونشأتها وأنواعها.
المبحث الثانى: الحركات الإجتماعية الجديدة والحركات الإلكترونية.
الفصل الثانى: 6 أبريل ودورها فى 25 يناير والمرحلة الإنتقالية.
المبحث الأول: الدور القيادى للحركة فى الثورة.
المبحث الثانى: العلاقات المدنية العسكرية فى المرحلة الإنتقالية وعملية التحول الديمقراطى.
الفصل الثالث: 6 أبريل ودورها فى 30 يونيو.
المبحث الأول: الدور القيادى للحركة فى ثورة 30 يونيو.
المبحث الثانى: دور الحركة بعد 30 يونيو.
الفصل الرابع: السيناريوهات والمسارات المستقبلية المتوقعة لهذه الثورات.

الفصل الأول:
ماهية الحركات الإحتجاجية:
تمثل الحركات الإجتماعية فى تناميها وطبيعة أهدافها وعملها وعاء للعمل تتجمع فيه المجموعات الإجتماعية والمهنية ومجموعات المصالح، وبدأت هذه الحركات تشكل بديلا للأحزاب السياسية التى تعانى من العزوف والضعف.
الحركات الإجتماعية كظاهرة ليست بالجديدة حيث برزت فى فترات تاريخية مختلفة ثم عادت مرة أخرى إلى الخمود كما حدث فى نهاية الستينيات، إلا أن بروزها مع مطلع التسعينيات مرة أخرى أخذ فى النمو فقد أدت دورا مهما فى التحول الديمقراطى فى أوروبا الشرقية على مدار ما يقرب من خمسة عشر عاما، وفى أمريكا اللاتينية أصبحت مصدرا لنمط جديد من الحكام المنحازين إلى العدالة والتنمية ومواجهة السياسات الإمبريالية.
وقد بدأت هذه الحركات فى التطور فى الوطن العربى مع مطلع القرن الحادى والعشرين لعدة عوامل أهمها:
– الأزمات الإجتماعية والإقتصادية التى تشهدها المنطقة.
– المد الديمقراطى الذى شهده العالم والإستجابة الجزئية له فى المنطقة العربية والذى تشكلت خلاله تجمعات وحركات اتسعت حركتها وسط المجتمع مما جعل القضاء عليها عملية شديدة الصعوبة والخطورة.
– تغير منهج عمل المجتمع المدنى من المنهج الخيرى/الخدمى إلى المنهج الحقوقى/ التمكينى الذى يهدف إلى تمكين الشعوب من الدفاع عن حقوقها بدلا من النيابة عنها.
وفى هذا الفصل سوف يتم تقسيمه إلى مبحثين وهما:
المبحث الأول: مفهوم الحركات الإجتماعية ونشأتها وأنواعها.
المبحث الثانى: الحركات الإجتماعية الجديدة والحركات الإلكترونية.

المبحث الأول:
مفهوم الحركات الإجتماعية ونشأتها وأنواعها:
نشأة الحركات الإجتماعية:
على الرغم من الخلاف حول نشأة أو بداية وجود الحركات الإجتماعية إلا أن ثمة إتفاقا بين الباحثين أنها ظهرت منذ القرن الثامن عشر فى إنجلترا مع بروز حركة “الميثودية Methodist” فى عام 1729 لإحياء دور الكنيسة، وشهد القرن التاسع عشر الجذور التاريخية لعديد من الحركات الإجتماعية والسياسية فى أوروبا حيث بدأت تلك الحركات فى روسيا إبان الثورة الشيوعية، وبرزت فى إيطاليا وألمانيا على وقع الصعوبات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية فى العقود الأولى من القرن العشرين. وشهدت البلاد العربية إرهاصات عديد من الحركات الإجتماعية والسياسية والتى عُرفت “بتحركات عواصم المدن” التى برزت كرد فعل لتدهور الأوضاع المعيشية والإقتصادية.
أما فى مصر فجدير بالذكر القول أن عام 2004 شهد ميلاد أول حركة إجتماعية ذات طابع سياسى وهى حركة كفاية للمطالبة بالإنتقال السلمى للسلطة وعدم توريث الحكم لنجل الرئيس الأسبق مبــــارك، وشهد عام 2008 ميلاد أول حركة ذات طابع شبابى خالص وهى حركة شباب 6 أبريل لتكون نواة لمعارضة حقيقية شبابية فى الشوارع و الجامعات.
مفهوم الحركات الإجتماعية: إن المتتبع لموضوع الحركات الإجتماعية يلحظ أن هناك صعوبة فى الإتفاق على مفهوم موحد لظاهرة الحركات الإجتماعية وذلك لإختلاف المناهج التى تناولت هذه الظاهرة وتعدد أغراض تأسيسها ما بين سياسى وغير سياسى.
فعلى الرغم من صعوبة التوصل إلى تعريف محدد للحركات الإجتماعية فإن أغلب التعريفات تركز على تركيبة الحركة وبنيتها ووفقا لهذا المعيار تعرف الحركة الإجتماعية بأنها “تلك الجهود التى يبذلها مجموعة من المواطنين بهدف تغيير الأوضاع أو السياسات أو الهياكل القائمة لتكون أكثر إقترابا من القيم الفلسفية العليا التى تؤمن بها الحركة”.
وطبقا للموسوعة البريطانية فإن الحركة الإجتماعية تعنى “سلسلة من الجهود المتعاقبة التى يقوم بها عدد كبير من الأفراد بهدف إحداث التغيير الإجتماعى. وفى المعنى الأكثر تحديدا “هى جهد جمعى ضعيف تنظيميا, ولكن يتسم بالإصرار على دعم هدف اجتماعى مؤداه إما تحقيق أو منع تغيير ما فى بنية المجتمع ونظام القيم السائدة”. ولم تختلف الإسهامات العربية عن الإسهامات الغربية فى تعريف الحركات الإجتماعية، وركزت أيضا على الجانب السلوكى فى التعريف فطبقا لأحد التعريفات فإنها “السلوك الجمعى أو الجهد الجماعى الذى يستخدم الوسائل كافة بما فيها العنف واللاشرعية والثورات والانسحاب من الواقع لتحقيق غايات محددة”.
وبوجه عام فإنه يمكن القول بأن الحركة الإجتماعية السياسية تشير إلى إلتقاء جماعة من الناس حول محاولة إحداث تغيير إجتماعى أو سياسى كلى أو جزئى فى نمط القيم السائدة والأبنية القائمة والممارسات السياسية بين أشخاص يجدون فى تلك الحركة تجسيدا لمعتقداتهم ونظرتهم للوضع الإجتماعى القائم أو المنشود.
أنواع الحركات الإجتماعية:
يمكن التمييز بين نوعين من الحركات وهما:
 الحركات الإجتماعية السياسية: والتى تعتبر سياسية بحكم تنظيمها وبنيتها ونمط تعبيرها عن نفسها والأساليب التى تستخدمها وتركز هذه الحركات جهودها على الأوضاع القائمة لتوزع القوة فى المجتمع.
 الحركات الإجتماعية غير السياسية: وهى حركات لا تكتسب البعد السياسى من طبيعتها الإجتماعية إلا أنها من المحتمل أن تصبح ذات تأثير سياسى نتيجة البناء الاجتماعى الذى توجد فيه وتعمل ف إطاره والذى ينعكس على نشاطها.
المبحث الثانى:
الحركات الإجتماعية الجديدة والحركات الإلكترونية:
بدأ استخدام مصطلح الحركات الإجتماعية الجديدة لوصف حركات وتحركات بعض جماعات السكان والفئات فى أوروبا عقب حركة الشباب والطلبة عام 1968 حيث رفعت هذه الحركات شعارات ومطالب سياسية أغلبها يهدف إلى الدفاع عن البيئة وتحرير المرأة …. إلخ، وكانت هذه الحركات بداية عصر جديد حيث إنها طرحت لأول مرة مطالب سياسية لم يُستطع تصنيفها ضمن المطالب اليسارية أو اليمينية التقليدية رغم الطابع السياسى لها.
يقصد بالحركات الإجتماعية الجديدة النشاط الإجتماعى والسياسى الذى يأخذ شكل حركة منظمة تهدم الأنماط الإجتماعية السائدة وتستبدلها بأخرى، وتتجاوز هذه الحركات الأنشطة الإحتجاجية غير المنظمة ولكنها ليست على درجة التنظيم المدنى الرسمى كالأحزاب والنقابات بل تعمل فى إطار نظام شبكى للعمل الجماعى.
أخذ هذا المفهوم فى البروز فى إطار سياق تاريخى معين إتسم بمجموعة من السمات المهمة والتى نوردها على النحو التالى:
.الإتساع الكبير لدور الدولة فى تلك المجتمعات الرأسمالية المتقدمة-
– فقد النظام الحزبى القدرة على تقديم بديل حقيقى للتغير السياسى والاجتماعى فى هذه المجتمعات.
-تمثيل المصالح فى هذه المجتمعات أصبح يتسم بالإدماجية، أى أن التعبير عن المصالح يتم عن طريق ممثلين معتمدين بعينهم لعدد من القوى الإجتماعية. وفى ظل الظروف السابقة ظهرت الحركات الإجتماعية الحديثة وهى تختلف عن الحركات الإجتماعية التقليدية فى كونها لا تستهدف أساسا الوصول إلى السلطة وإنما سعيها الحثيث يرمى إلى ترجمة عدد من القيم إلى واقع إجتماعى على المستوى المحلى أو على مستوى المجتمعات الصغيرة دون أن تعبأ على الأقل فى الأمد القصير بترجمة هذه القيم على مستوى النظام السياسى ككل.
واللافت للنظر أن الحركات الإجتماعية الجديدة ناضلت من أجل تحقيق مطالبها بعيدا عن أطر الأحزاب والنقابات ويرجع ذلك إلى أن هذه الحركات لا تملك مطالب إجتماعية شاملة ومحددة ولا يجتمع أعضائها بالضرورة أيديولوجيا محددة ولا قناعات أو أهداف كلية تتلعق بالتغيير الكلى الذى يستهدف الوصول لشكل معين للحكم أو الوصول للسلطة ولا الإشتراك فيها.
ولا يمكن الحديث عن الحركات الإجتماعية الجديدة دون التطرق لدور الحركات الإلكترونية فى التأثير على الشارع بل وعلى توجهات صانعى القرار فى بعض الأحوال والذين لجأوا إلى إستخدام الإنترنت والعالم الإفتراضى لإصدار البيانات أو المواقف ولعل دور الإنترنت لا ينفصل عن دور الحركات الإجتماعية فقد كانت أولى الصفحات على الإنترنت صفحة “شباب 6 أبريل” التى دعت لإضراب يوم 6 أبريل عام 2008 ثم دعوة الصفحة (البالغ عدد مشتركيها عندئذ 450 ألف) ليوم الغضب يوم 25 يناير 2011.
ولذلك تعتبر الحركات الإجتماعية الجديدة والحركات الإلكترونية بمثابة إنطلاقة جديدة للعمل المدنى فى حشد وتعبئة الشارع خلال وبعد الثورة.
ومن خلال العرض السابق للحركات الإجتماعية والحركات الإجتماعية الجديدة من حيث النشأة والأهداف وغيرها من النقاط سالفة الذكر , ونظرا للخلاف الدائر حول كونها حركات سياسية أم حركات إجتماعية أم كليهما معا إلا أن هذه الحركات تحمل فى طياتها المعنيين اذا ما أخدنا بالمفهوم الواسع لعلم السياسة لذا فمن الممكن أن نطلق عليها الحركات السوسيو-سياسية إلا أنه ومع التطورات التى شهدتها ولا تزال تشهدها هذه الحركات من حيث الأهداف والمطالب وآليات العمل وغيرها لذلك فإن المسمى الأجدر لها مصطلح “حركات التغيير الديمقراطى” أو ” الحركات المطالبة بالتغيير” ذلك لأن الهدف الرئيسى والمعلن لمثل هذه الحركات هو تحقيق التغيير بكافة أشكاله.

الفصل الثانى:
6 أبريل ودورها فى 25 يناير والمرحلة الإنتقالية:
لاشك أن الحركات الإجتماعية و لاسيما الحركات الشبابية قد لعبت دورا كبيرا فى الحشد والتعبئة لثورة 25 يناير، حيث أنها دعت ليوم الغضب يوم 28 يناير مستخدمة أدوات الحشد وهى الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعى مستغلة فى ذلك زيادة عدد ناشطى ومستخدمى هذه الأدوات فى مصر. ففى ثورة 25 يناير إنتشرت دعوة على الفيس بوك تبنتها العديد من الحركات ومنها حركة شباب 6 أبريل وصفحة كلنا خالد سعيد للحشد ليوم 25 يناير بوقفة أمام ديوان عام وزارة الداخلية تحت شعار ”فعلتها تونس”، ووجهت حركة شباب 6 أبريل الدعوة إلى الشباب من مختلف التيارات والإتجاهات الفكرية وكذلك إلى الشعب المصرى باختلاف طوائفه للتعبير عن رفضهم بما أسموه ببعض الممارسات التى تنتهجها وزارة الداخلية وفقا لبيان لهم على الإنترنت، وكل ذلك فى غياب دور واضح للأحزاب الرسمية وأخذت الحركة على عاتقها سبل الإبتكار للحشد لهذا اليوم.
حيث قامت بتوزيع أكثر من 50 ألف منشور يشرح طلبات الدعوة للنزول فى هذا اليوم، كما قامت بحملات تعريفية بالمناطق الشعبية لتوعية الناس بحقوقهـم القانونية والإجتماعية.
وقبل الثورة بأسبوع بدأت الحركة فى التنظيم لها من خلال الإتفاق على عدد من المطالب الأولية التى تنص على إقالة وزير الداخلية، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وحل مجلسى الشعب والشورى. ولم يكن هناك تخطيط للمطالبة بإسقاط النظام قبل الخامس والعشرين من يناير فقد ظهر هذا المطلب لاحقا.
كما تجلى دور الحركة خلال الأحداث الجسام التى مرت بها مصر خلال المرحلة الإنتقالية منها المواجهات بين قوات الأمن والجيش من جانب والمتظاهرين من جانب آخر، والتى كان لها أكثر من جولة فى شارع محمد محمود قبيل الإنتخابات البرلمانية بأسبوع وفى محيط مجلس الوزراء عقب تكليف الدكتور الجنزورى بتشكيل حكومة جديدة خلفا للدكتور عصام شرف.
وفى هذا الفصل سوف يتم تقسيمه إلى مبحثين وهما:
المبحث الأول: الدور القيادى للحركة فى الثورة.
المبحث الثانى: الصراع بين الحركة والمجلس العسكرى فى المرحلة الإنتقالية وعملية التحول الديمقراطى.

المبحث الأول:
الدور القيادى للحركة فى الثورة:
كان لشباب حركة 6 أبريل تواجد كبير وحيوى فى الشوارع والميادين وعلى رأسها ميدان التحرير، ولعب أعضاءها دورا كبيرا فى تنظيم الإحتجاجات والإصرار على إستمرار الإعتصامات حتى تنحى الرئيس مبارك فى 11 فبراير.
حيث كان للشباب الدور الأبرز فى الدعوة والتنظيم لأحداث 25 يناير التى أطاحت بالرئيس مبارك وبعناصر مهمة من نظامه ففى الأيام السابقة على الثورة اجتمعت مجموعات من الشباب الناشط فى عدد من الحركات الاحتجاجية للإعداد لتظاهرة يوم 25 يناير الموافق لعيد الشرطة بهدف المطالبة بإقالة وزير الداخلية ورفع حالة الطوارئ، وكانت حركة 6 أبريل قد نظمت فى سنوات سابقة عدة تظاهرات فى عيد الشرطة شارك فيها أعضاء من الحركة، ولكن فى ضوء أحداث انتخابات 2010 ثم أحداث ثورة تونس وسقوط نظام بن على فى يناير 2011 لاقت الدعوة للتظاهر اهتماما من كافة الحركات الإحتجاجية الشبابية والتى عقدت عدة إجتماعات للتنسيق والإعداد للتظاهره، ووفقا للنشطاء فقد تم التنسيق للتظاهره من قبل عدد من المجموعات الشبابية والتى تحولت فيما بعد لائتلاف ثورة 25 يناير، وهى حركة 6 أبريل، والحملة الشعبية لدعم البرادعى، وشباب حزب الجبهة، وشباب حركة الحرية والعدالة (اليسارية، وشباب الإخوان). وقامت تلك المجموعات بالتنسيق مع القائمين على صفحة “كلنا خالد سعيد” والذين لم تكن هويتهم معروفة فى ذلك الوقت، للإعلان عن أماكن التجمع والتظاهر وتم إختيار صفحة “خالد سعيد” للإعلان عن التظاهره نظرا لكونها أكبر مجموعة شبابية على موقع الفيس بوك.
استطاعت حركة 6 أبريل أن تحرك جماهير من الشعب المصرى وإقناعهم بالخروج إلى الشوارع فى ظل نظام قمعى أمنى بالدرجة الأولى وبالفعل نجحت فى ذلك من خلال تنظيمها لعدد من التظاهرات، وكانت الحركة أكثر إستجابة إلى المواقف والتجاوزات التى يرتكبها النظام السابق فقد عادت الحركة مجددا عقب الإعتداءات التى قام بها جهاز الشرطة على خالد سعيد وقام بعض شباب الحركة بتنظيم وقفات إحتجاجية على شواطئ الإسكندرية ورفعوا الأعلام المصرية وغنوا بعض الأغانى الوطنية فوجئوا بحصار قوات الأمن المركزى لهم ومطاردتهم فى شوارع الإسكندرية.
ووزعت حركة شباب 6 أبريل 20 ألف منشور فى المحافظات المختلفة تدعو المواطنين إلى المشاركة فى المظاهرة التى دعت إليها بعض القوى السياسية الثلاثاء بالتزامن مع الاحتفال بعيد الشرطة، وحملت المنشورات عنوان “أنا نازل يوم 25 يناير أجيب حقى”، وهى المظاهرة التى قالت مصادر أمنية إنها “ستتعامل معها بحزم”. ودعت الحركة فى بيان أصدرته المشاركين إلى حضور لقاء قانونى يعقد فى مركز حقوق لتقديم الدعم القانونى والميدانى اليوم، لتوضيح كيفية التعامل مع قوات الأمن والصحفيين بهدف سرعة تغطية أى إنتهاكات.
تظاهر المئات فى ميدان التحرير إستجابة لدعوة حركة 6 أبريل من أجل الضغط لإقالة حكومة الدكتور أحمد شفيق، ومحاكمة وزير الداخلية السابق، فى الوقت الذى حاصرت فيه الشرطة العسكرية الميدان وأغرقت حدائقه بالمياه لإعاقة تواجد المتظاهرين بالميدان، وكانت بعض المشادات والاشتباكات قد حدثت بين المتظاهرين وأفراد الشرطة العسكرية انتهت بإلقاء القبض على بعض المتظاهرين، فيما نظم المئات من أفراد الشرطة وأمناء الشرطة المفصولين بوزارة الداخلية وقفة احتجاجية بالميدان إحتجاجا على ما وصفوه بـالفصل التعسفى من مسؤول شؤون الأفراد بوزارة الداخلية، ورفض شباب 6 أبريل ونشطاء متواجدون بالميدان إنضمام أى من أفراد الشرطة لإعتصامهم أو تنظيم مظاهرات وسط الميدان. فى سياق متصل طالبت حركة 6 أبريل بالإستمرار فى الإعتصام بميدان التحرير لحين تنفيذ المطالب المتفق عليها، وفى مقدمتها إقالة حكومة شفيق والمحافظين، والكشف عن المتورطين فى مقتل المتظاهرين وإحالة المتسببين فى موقعة الجمل للتحقيق، وإلغاء أمن الدولة وإنهاء حالة الطوارئ، مؤكدين إستمرار الإعتصام بعد محاولات فض إعتصامهم وهدم النصب التذكارى الذى أقامه المتظاهرون لشهداء الثورة.
المبحث الثانى:
الصراع بين الحركة والمجلس العسكرى فى المرحلة الإنتقالية وعملية التحول الديمقراطى:
فى 29 يونيو 2011 صدر بيان عن الحركة مطالبا بحماية وإنقاذ الثورة من محاولات الإلتفاف عليها والنزول يوم الجمعة 8 يونيو للإعتصام بميدان التحرير إعتراضا على البطء فى محاكمات رموز النظام السابق. وأضافت الحركة ” أن أهم مطالبنا العاجلة لتصحيح مسار الثورة وإنقاذها: أولا: محاكمات علنية مذاعة على الهواء مباشرة لمبارك ورجال نظامه، ثانيا: تطهير وزارة الداخلية من قتلة الشهداء والمتهمين بالتعذيب والمتسببين بالعمد فى الفراغ والانفلات الأمنى، ثالثا: حد أدنى للأجور 1200 جنيه وحد أقصى للأجور15 مثل الحد الأدنى، رابعا: وضع الدستور قبل الإنتخابات البرلمانية بما يضمن وضع الأساسات قبل البناء، خامسا: استرداد الأموال المنهوبة فى الداخل والخارج، سادسا: وقف تصدير الغاز لإسرائيل”. ونتج عن تلك الدعوات أنه بالفعل تمت محاكمة الرئيس السابق ونجليه ووزير الداخلية السابق وعدد من معاونيه بما يشير إلى ثقل الحركة وتأثيرها فى الشارع.
وإتهم اللواء أركان حرب حسن الروينى عضو المجلس العسكرى، حركة ٦ أبريل بأنها تتلقى أموالا من الخارج لتقويض الدولة وأن أعضاءها يتلقون تدريبا فى صربيا منوها بأن شعار الحركة “اليد المقلوبة” يشير إلى شعار الثورة الصربية.
ردا على ما أعلنه قائد المنطقة المركزية اللواء حسن الروينى، وإتهاماته لحركة 6 أبريل بتلقى تمويل من الخارج قال أحمد ماهر منسق الحركة إن على اللواء الروينى تقديم تلك المستندات للهيئات القضائية للتحقيق فى الأمر وأن يتخذ إجراءات فى هذا الاتجاه مضيفا أن تلك الاتهامات تذكرنا بعهد مبارك، وأسلوب تعامل النظام السابق مع معارضيه، مشيرا إلى أن تلك الاتهامات وكيفية حصولها على المعلومات “محل شك”.
تحديات التحول الديمقراطى:
إختلفت وجهات النظر حول العراقيل التى تقف حائلا أمام مسار التحول الديمقراطى فى مصر بعد انهيار النظام الإستبدادى، وكذلك فى كيفية الإستفادة من تجارب دول عديدة مرت بتلك المرحلة والتى نجحت في إرساء قيم الديمقراطية. من هنا إنطلقت الندوة التى نظمها مركز بحوث الشرق الأوسط. أكد المشاركون فى الندوة أن هناك عددا من العقبات التى ترسخ عملية الفوضى السياسية التى يشهدها المجتمع الآن وتحول دون الانتقال إلى الديمقراطية وتتجلى أهم هذه التحديات فيما يلى:
– انقسام الشرعية فى الدولة ما بين الشرعية الثورية فى مواجهة الشرعية البرلمانية وبالتالى فإن حالة الإنشقاقات الحالية تعرقل عملية الإنتقال السلمى لدولة مدنية جديدة.
– حالة النفاق التى انتشرت واختزلت الثورة فى فئة الشباب فقط، وغيبت باقى الفئات التى خرجت مطالبة بإسقاط النظام. وترجع هذه الحالة إلى غيبة الوعى السياسى، والأمية السياسية لدى الكثير من الشباب الذى يمتلك الخبرة الميدانية ولكنه يفتقد الخبرة السياسية.
– توارى النخبة التقليدية للثورة والتى أهيل التراب على دورها ونشاطها رغم إحتياجنا له، وذلك نتيجة للإحباط الذى أصابها وعدم إمتلاك الخبرة السياسية.
– الإنتهازية السياسية لدى الأحزاب بعد الثورة إذ لم تضع مصالح مصر وشعبها فى أولوياتها.
– الإنفلات الأمنى وهو تابع من توابع الثورات ويعد أحد أهم التحديات أمام بناء دولة مدنية جديدة.
الفصل الثالث
6 أبريل ودورها فى 30 يونيو
لقد دعمت الحركة بجبهاتها المختلفة أحمد ماهر والديمقراطية دعوات التظاهر لـ30 يونيو، وشاركت حملة تمرد فى تجميع توقيعات المصريين على إستمارات تمرد، ثم رحبت بقرارات اجتماع القوى الوطنية مع قيادات المؤسسة العسكرية فى 3 يوليو 2013 وعزل محمد مرسى معبرين عن خالص شكرهم للمؤسسة العسكرية التى وقفت إلى جانب الشعب المصرى فى وجه تنظيم الإخوان، وأعادت تصحيح مسار الثورة من جديد.
أعلنت حركة شباب 6 أبريل أنها جمعت مليونا و860 ألفا و350 إستمارة خاصة بحملة تمرد لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسى، والداعية لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، كما دشنت حملة “انزل” للحشد لمظاهرات 30 يونيو، وأعادت 6 أبريل التأكيد على أن المطلب الرئيسى لفعاليات 30 يونيو هو إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة إستنادا إلى ملايين التوقيعات على إستمارات تمرد، مختتمة بتأكيد سلمية الفعاليات.
وفى هذا الفصل سوف يتم تقسيمه إلى مبحثين وهما:
المبحث الأول: الدور القيادى للحركة فى ثورة 30 يونيو.
المبحث الثانى: دور الحركة بعد 30 يونيو.

المبحث الأول:
الدور القيادى للحركة فى ثورة 30 يونيو:
أكدت حركة 6 أبريل فى بيان صدر أن “ثورة 30 يونيو ثورة شعبية خرجت من قلب المصريين فى حالة تمرد على نظام استبدادى فاشى ديكتاتورى لا يراعى مصالح الوطن والشعب.
أعلنت حركة شباب 6 أبريل أنها بدأت فى تنفيذ فعاليات حملة “انزل” والهادفة لحث المواطنين على المشاركة فى مظاهرات “30 يونيو”، مشيرة إلى أنه ستتم الدعوة فى كل المحافظات لتنفيذ “عصيان مدنى” بحسب بيان صادر عنها. وقال المهندس أحمد ماهر مؤسس الحركة، إن فعاليات “انزل” بدأت من خلال طباعة 5 ملايين منشور دعوة ليوم 30 يونيو، بجانب الملصقات والكتابات و”الجرافيتى” لتشجيع المواطنين على المشاركة فى المظاهرات، وأوضح أن بيانات الحركة مقترنة بدعوة الجماهير للعصيان المدنى ابتداء من يوم 30 يونيو حيث سيتم توزيع البيانات فى كل المحافظات لدعوة المواطنين للعصيان ابتداء من ذلك اليوم، سواء بالإضراب والإمتناع عن العمل، إضافة إلى التعبير عن رفض النظام والمطالبة بإسقاطه بكل الوسائل بما فيها الوسائل الرمزية وتعليق اللافتات على المنازل بجانب التظاهرات التى ستشارك فيها الحركة فى كل المحافظات إبتداء من 30 يونيو وحتى إسقاط النظام. وشدد ماهر على ضرورة إلتزام كل القوى الوطنية والحركات والأحزاب بعدم رفع أى لافتات حزبية أو شعارات أو أعلام أو صور لأى أشخاص، وفقط سيكون النزول بعلم مصر للحفاظ على وحدة الصف فى ذلك اليوم، منوها بأن كل من سيحاول إبراز شعاراته أو بث الفرقة بين المواطنين أو يسعى لإستخدام العنف فهو بذلك يسعى لإفساد الموجة الثورية الجديدة.
ومن جانبها أكدت حركة شباب “6 أبريل” على إلتزام الطرق السلمية التى أبهرت العالم أجمع بثورة 25 يناير العظيمة كما أدانت شتى أعمال العنف والتخريب بإسم الثورة، ودعت الجميع للهدوء وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل المصالح الشخصية والسياسية الضيقة، حقنا لدماء المصريين وحفاظا على مقدرات الوطن، وأضاف البيان الذى نشرته الحركة عبر موقع التواصل الإجتماعى فيسبوك أن غياب القصاص العادل الذى وعد به الرئيس المنتخب من المجرمين الحقيقيين فى كل الجرائم ضد الثورة وعدم تحقيق أهداف الثورة التى قامت من أجلها بل والإلتفاف عليها والعمل على إقصاء المعارضين وإتهامهم بما ليس فيهم أدت بالبعض من الشباب إلى أن يحيد عن الطرق السلمية واللجوء للعنف الذى نتفهمه جيدا، ولكن نرفضه فى كل الأحوال ونناشدهم بالعودة إلى مبادئ الثورة وروحها السلمية.
اعتبرت حركة شباب 6 أبريل الجبهة الديمقراطية أن مظاهرات 30 يونيو تستكمل أهداف وشعارات ومطالب ثورة 25 يناير، ووصفت 6 أبريل فى بيان أصدرته خلال مؤتمر صحفى أن المشاركة فى مظاهرات 30 يونيو تأتى لـرفض سياسة الإخوان المتطابقة مع نظام مبارك، رافضة سلطة الرئيس مرسى التى وصفتها بأنها تقمع الحريات وتستبد بإسم دين، وقالت نظام الإخوان إستكمال لنظام مبارك لافتة إلى أنها وضعت سيناريوهات لما بعد رحيل الرئيس مرسى تتلخص فى العمل على إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة البلاد شرفيا، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وتشكيل لجنة لتعديل مواد الدستور المختلف عليها، وقيام الجيش بدوره فى حماية حدود الوطن.

المبحث الثانى:
دور الحركة بعد 30 يونيو:
وبعد الدعم الذى قدمته الحركة لثورة يونيو فسرعان ما إختلفت على خارطة الطريق وما تبعها من إجراءات، بداية من اعتراضها على تشكيل حكومة الدكتور الببلاوى، وحتى الإعتراض على عدد من القوانين التى أصدرها الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور، وفى مقدمتها قانون التظاهر وواجهت الحركة حالة من الركود فى الشهور التالية لـ30 يونيو فمع تصاعد المواجهات بين قوات الجيش والشرطة من ناحية وأنصار ومؤيدى الدكتور مرسى من ناحية أخرى، دخلت الحالة السياسية المصرية فى حالة من الجمود فى إنتظار إنتهاء المواجهات واضطرت الحركة إلى الإبتعاد عن العمل الإحتجاجى حتى لا تُحسب تحركاتهم على جماعة الإخوان المرفوضة من أغلبية الشارع المصرى، مما سيؤدى للخصم من رصيدهم. ومع اقتراب الذكرى الثانية لأحداث شارع محمد محمود فى 19 نوفمبر 2013 عادت الحركة ومعها باقى القوى الشبابية المحسوبة على ثورة يناير فى محاولة النزول للشارع مرة أخرى لإعادة الفعاليات الإحتجاجية للمشهد السياسى، فقاموا بالدعوة لعدد من الفعاليات الإحتجاجية، ومع إصرار الحركة على إنتزاع حق التظاهر تسارعت الخلافات بينها وبين نظام 30 يونيو لتقاطع الحركة بجبهتيها عملية الإستفتاء على الدستور، وتعلن بذلك قطيعة واضحة مع خارطة الطريق.
جاء قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريج 28 إبريل 2014 بوقف وحظر أنشطة حركة 6 أبريل والتحفظ على مقارها ليؤكد على تهاوى تحالف 30 يونيو بين المؤسسة العسكرية وقوى مدنية وثورية، وهو ما نتج عنه حراك شعبى واسع أدى إلى سقوط حكم الإخوان المسلمين فى مصر بعد مرور عام من وصولهم إلى السلطة. وكان هذا التحالف قد بدأ يتراجع منذ إصدار قانون منع التظاهر فى نوفمبر 2013 وهو القانون الذى اعتبرته القوى الثورية مؤشرا على تراجع الحريات والمكتسبات السياسية والمدنية التى حققتها هذه القوى منذ بدأت تنشط فى السنوات الأخيرة من حكم الرئيس حسنى مبارك، والتى كان انتزاع حق التظاهر من أهمها. وكان إصدار هذا القانون قد أدى إلى دخول نظام 30 يونيو فى مواجهة مباشرة مع القوى الثورية وفى مقدمتها حركة 6 إبريل. بدأت تلك المواجهات بتظاهرات نظمتها قوى شبابية أمام مجلس الشورى للإعتراض على القانون الجديد مما أدى إلى اعتقال عدد من قادة تلك الحركات، مثل أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة وعلاء عبد الفتاح.
و خرجت حركة 6 إبريل بعد مجازر الإنقلاب العسكرى وتعطيل المسار الديمقراطى منذ الثالث من يوليو الماضى لتؤكد أن ما حدث فى 30 يونيو هو انقلاب عسكرى ومحاولة لإستنساخ حكم المخلوع وإعادة إنتاج للدولة العسكرية، والدولة الأمنية، والقمعية.
و فى الفترة التى تلت الانقلاب العسكرى الذى عاشته مصر فى الثالث من شهر يوليو الماضى، وإن اختلفت الأرقام بسبب التضييقات التى تفرضها السلطات على وزارة الصحة فإن أقل إحصاء لعدد القتلى خلال الأشهر الأربع الأولى من عهد الجنرال عبد الفتاح السيسى تقدر ب2665 ويقدر عدد الذين قتلوا فى يوم 14 أغسطس بمفرده بما لا يقل عن 1385 شخص وثقت أسماءهم وبياناتهم الشخصية فى تقارير خاصة بمجزرتى فض الإعتصامات فى ميدان رابعة العدوية وميدان نهضة مصر فى القاهرة. حيث كان هذا الفض أبشع عملية قتل جماعى فى تاريخ مصر كما وصفتها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش حيث قامت قوات الأمن بفض الاعتصامات فى ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة باستخدام الرصاص الحى والقناصة والطائرات الهيلكوبتر.
وتوعدت الحركة فى بيان لها الإنقلاب العسكرى بثورة جديدة تطيح برؤوس الفساد معتبرة ممارسات الإنقلاب بأنه انقلاب على ثورة يناير ومطالبها، بعد فترة انتقالية مليئة بالوعود بتحقيق مطالب يناير وبالقصاص العادل فبدأت طغيانها بإسالة دماء الآلاف فى رابعة والنهضة فى فض اعتصامهم بعنف مفرط غير مبرر أدناه وإن برره الجميع حينها, وتابعت أن بدا عيانا للجميع محاولات استنساخ حكم المخلوع وإعادة إنتاج للدولة العسكرية، الدولة الأمنية والقمعية وفرض الحلول الأمنية على الحلول السياسية واستعادة ذاكرة الإعتقال والتعذيب على الهوية, وعرضت الحركة بعض انتهاكات العسكر والشرطة من اقتحام الأمن للجامعات وقتل الطلبة وتكميم الأفواه وإنطلاق منابر الدولة الإعلامية (الحكومى منها والخاص) وتشويه ثورة يناير وكل من شارك فيها ومحاولة طمسه, وشددت على أن هذه الإنتهاكات فى نظر الحركة تعد انقلاب على ثورة يناير وانقلابا على مطالب يناير وانقلابا على أهداف يناير وانقلابا على الحلم”.
وفى نهاية المطاف نجد أن تفاعل الحركة مع سياق مابعد الثلاثين من يونيو انها علاقة متذبذبة حيث انها تتبنى الكثير مما يتبناه تحالف دعم الشرعية التابع لجماعة الإخوان المسلمين وعلى الرغم من هذا الإتفاق إلا انه تظهر العديد من إنتقادات الحركة لإدارة الجماعة واصفة إياها انها كانت جزء مهما سهل عمل الحركات المضادة لثورة 25 يناير بما إقترفته من جرائم فى حق الثورة والثوار وعقد الإتفاقات السرية مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم انذاك لتحقيق مكاسب حزبية أما عن تفاعلات الحركة مع الأحزاب العاملة والداعمة للثلاثين من يونيو فهو يكاد ألايكون هناك تنسيق حيث أن الحركة تبنت المقاطعة دائما فى كافة استحقاقات المرحلة الانتقالية الاخيرة.
الفصل الرابع:
السيناريوهات والمسارات المستقبلية المتوقعة لهذه الثورات:
يُظهر المشهد المصرى بعد ثورة 30 يونيو العديد من التحديات التى تتطلب من القائمين على النظام السياسى المصرى سرعة تنفيذ خريطة الطريق المعلن عنها فى 3 يوليو 2013 وذلك حتى يمكن إزالة كافة العراقيل السياسية والمجتمعية التى يمكن أن تعيق عملية الإنتقال الديمقراطى.
تبدو صعوبة الوصول بالتحليل إلى تصور سيناريوهات واضحة لتطور النزاع الجارى فى مصر ذات أبعاد متعددة فهناك أن الصراع يجرى بين القوتين الرئيسيتين)سلطة يونيو, والقوى الإسلامية) فى المجتمع ولا تستطيع أى منهما حسم الصراع لمصلحتها. إذ إن إمكانية الحسم تتحقق فقط لمن يتمكن من حشد وتعبئة الرأى العام والحراك الشعبى والقوى السياسية الواقعة فى مسافة الصراع بين القوتين. وفى حدود التصورات العامة يمكن القول بأن الأزمة الداخلية المصرية تسير نحو أحد من أربعة سيناريوهات عامة وهما:
السيناريو الأول: أن تتمكن سلطة يونيو من تثبيت أركان حكمها عبر كسر وتطويع إرادة قطاعات مهمة من الحركة الإسلامية عبر مختلف الأساليب الجارية الآن وفى ذلك تعود القوى الإسلامية إلى مربع أقل مما كانت عليه قبل أحداث يناير بالنظر لتصاعد الدلائل والمؤشرات على حدوث تغيير فى عقيدة حكم الدولة والتوجه نحو حالة من الأتاتوركية.
السيناريو الثانى: أن تتمكن القوى الإسلامية من تحريك الشارع وحشد قوى سياسية متعددة وجمهور واسع والوصول بالبلاد إلى وضعية ازدواج سلطة معتمدة على وجود الرئيس والدستور ومجلس الشورى، وتطوير تلك الحالة لإحداث التغيير من خلال شل قدرة الحكم الراهن على تحقيق إنجازات على الأرض بنفس الطريقة التى حدثت مع د. مرسى بما يفتح آفقا للتغيير فى داخل جهاز الدولة، أو لإحداث تغيير أشد ثورية مما جرى خلال ثورة يناير ذاتها.
السيناريو الثالث: أن لا تتمكن السلطة من تحقيق الاستقرار ودون أن تتمكن الحركة الإسلامية من فرض التغيير، وهو ما يدخل البلاد فى مواجهة متواصلة ومفتوحة بلا سقف مع الحركة الإسلامية، وهو ما يدفع البلاد نحو حالة من الشلل التام وربما الإنزلاق نحو حالة عنف متوسعة، لتدخل مصر إلى سيناريو سورية أو الجزائر، وعند البعض سيناريو الصومال وارد أيضا.
السيناريو الرابع: أن تتحول سيناء إلى نقطة ارتكاز للمواجهة الواسعة مع الكيان الصهيونى، بما يربك المعادلات ويعيد تشكيل إحداثيات العلاقات السياسية والمجتمعية على أساس وطنى.
على الرغم من أهمية الدور الذى قامت به الحركات الشبابية فى الدعوة إلى تفجير الانتفاضات والثورات الشعبية فى كلا من تونس ومصر وليبيا واليمن فإن الحركات الشبابية التى تصدرت المشهد فى هذه البلدان لم تنجح فى الوصول إلى الحكم، أو حتى فى أن تكون شريكا فى ترتيباته فقد تراجع دورها وتأثيرها فى المجال العام، وذلك بفعل المشاكل التى شابت أداء هذه الحركات نفسها، ورغبة أنظمة الحكم الجديدة فى تحجيم دورها.
الخاتمة:
ما حدث فى مصر خلال العقد الأخير يمكن تسميته بممارسة كبت وحرمان اقتصادى وسياسى من قبل النظام وقيادات الحزب الحاكم ضد فئات الشعب المصرى كله حيث أن المتتبع للواقع السياسى المصرى حاليا يلاحظ حالة التمزق والانقسام بين القوى السياسية، وفقدان التنسيق حتى بين فئات النخبة والخبراء بعضهم ببعض، وبينهم وبين القوى الثورية التى تفتتت هى الأخرى ويبدو أن الكل قد ضل الطريق. من المفروض أن يفرز الواقع السياسى الذى تعيشه مصر حاليا نظاما وليدا يحقق طموحات القوى البشرية التى خاضت الصورة من أجله، لكن الطريق إلى ذلك لا يزال مبهما تعلوه الغيوم, كما أن المشهد السياسى الحالى يشهد العديد من التحديات فى طريق الانتقال الديمقراطى وقد تجلت أهم هذه التحديات فى المظاهر التالية:
– الإزدواجية: وتجلت الإزدواجية فى عدة صور ازدواجية فى الفكر والمعايير، وازدواجية فى القوى المتنافسة بين دينية ومدنية، وازدواجية فى السلطة ما بين التشريعية والتنفيذية، والأهم ازدواجية الثورة الشعبية والأغلبية الحزبية المنبثقة.
-الإعلام: فمن الواضح أن الثورة لم تمر على الإعلام المصرى حتى الآن، حيث أصبح الإعلام إحدى أهم أدوات الصراع بين القوى فى مرحلة بناء النظام الجديد، وملكية رجال الإعلام متداخلى المصالح مع النظام السابق لعدد الصحف، تفوق ملكية الشعب للإعلام القومى.
ومن خلال ما سبق يمكن أن نصف الواقع السياسى الحالى بأنه فضفاض يفتقد الهدف والوسائل المؤدية إليه والأدوات التى تساعد على تحقيقه وتغلب عليه قيم التسلط والمصالح الخاصة وتشرذم القوى الفاعلة ورؤاها وغياب القيادات والرموز التى يمكن الالتفاف حولها، وعدم تسلم الثوار الحقيقين لمقاليد السلطة وصنع القرار.
وهناك عدد من التوصيات للخروج من المأزق الحالى:
1- ضرورة تجمع القوى الثورية في كيانات حزبية للتحول لمنافس سياسي يعمل على خلق قواعد جزبية جماهيرية، وابتكار آليات للدعاية والتمويل الحزبي عبر تبرعات أصحاب القناعات بالبرامج الحزبية. فالشباب هم مستقبل الوطن، وتحقيق نجاح الثورة مرهون بقدرتهم على التكيف والتعامل مع الواقع السياسي ومتغيراته.
2-التعليم: لابد من التركيز على تطوير التعليم، باعتباره الوسيلة الرئيسية للحصول على الحرية السياسية، وإحداث نقلة نوعية في حياة المجمعات، من خلال تعزيز القدرات البشرية، وتنمية الجانب الإبداعي بالاعتماد على منظومة لتطوير إطار مؤسسي، يكون التعليم أحد أضلاعه، ولابد أن يكون دور الدولة حاضرا في هذه العملية.
3-وضع تشريعات تقنن وضع الحركات والجماعات بالشكل الذي يضمن فصلاً حقيقياً للجماعات الدينية عن الأحزاب السياسية المنبثقة عنها.
وأخيرا نجد أنه من الصعب بل من المستحيل إستبعاد دور الحركات الشبابية الاحتجاجية من قضايا الإصلاح والتغيير ودفع الاتجاه نحو التحول الديمقراطى والحرية لأن هذا الجيل تربى على العولمة والتكنولوجيا, وخاصة بعد ظهور العديد من الحركات الاحتجاجية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وحتى قبل الثورة حيث مثل هذا إسقاطا وضعفا لمؤسسات الدولة التقليدية وغير التقليدية كالنقابات والأحزاب التى فشلت فى استيعاب مطالب هذا الجيل.

قائمة المراجع الأولية:
أولا الكتب:
1-إبراهيم العيسوى, الدراسات المستقبلية ومشروع مصر 2020(القاهرة: معهد التخطيط القومى, 2000).
2-جلال أمين, مصر والمصريون فى عهد مبارك: 1981-2004(القاهرة: دار مبريت, 2009).
3-عزة خليل(محرر), الحركات الاجتماعية فى العالم العربى: دراسة الحركات الاجتماعية فى مصر-السودان-تونس-سوريا-لبنان-الأردن(القاهرة: مطبعة مدبولى, 2006).
4-عمرو الشوبكى, وآخرون, حال مصر 2010 عام قبل الثورة(القاهرة: منتدى البدائل العربى للدراسات, 2011).
5-عمرو هاشم ربيع(محررا), ثورة 25 يناير (قراءة أولية ورؤية مستقبلية)(القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية, 2011).
6-نادية مصطفى, الثورة المصرية .. نموذجا حضاريا(القاهرة: مركز الحضارة للدراسات السياسية, 2011).
7-فريد زهران, الحركات الاجتماعية الجديدة(القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, 2007).
ثانيا الدوريات:
1-أحمد مجدى حجازى, “من اغتيال شعب إلى اغتيال ثورة .. مصر إلى أين؟”, مجلة الديمقراطية, السنة 12, العدد(46), ابريل 2012.
2-إبراهيم عرفات, “ثورات .. لكن فى يد قوى سكونية”, مجلة الديمقراطية, السنة 12, العدد (46), ابريل 2012.
3- حسن سلامة, “ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الدولة فى مصر”, مجلة السياسة الدولية, السنة 48, العدد(187), يناير 2012.
4-خالد كاظم أبو دوح, “ثورة 25 كانون الثانى /يناير فى بر مصر .. محاولة للفهم السوسيولوجى”, مجلة المستقبل العربى, العدد(387), مايو 2011.
5- طارق البشرى, “علاقة الدين بالدولة: حالة مصر بعد الثورة”, مجلة المستقبل العربى, العدد(407), يناير 2013.
ثالثا الرسائل العلمية:
1-إيمان جابر شومان, الحركة الاجتماعية والسياسية مع الإشارة إلى الحركة العمالية فى مصر الحديثة, رسالة ماجستير, (جامعة طنطا: كلية الآداب, 1987).
2-كمال على أحمد أبو شاويش, ثورة 25 يناير فى مصر: أسبابها وتداعياتها وانعكاساتها المتوقعة على القضية الفلسطينية, رسالة ماجستير, (جامعة الأزهر: كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية, مايو 2013).

قائمة المراجع النهائية:
أولا الكتب:
1- ربيع وهبة, وآخرون, الحركات الاحتجاجية فى الوطن العربى(مصر- المغرب- لبنان- البحرين)(القاهرة: مركز دراسات الوحدة العربية, 2011).
2- على الدين هلال, وآخرون, الصراع من أجل نظام سياسى جديد مصر بعد الثورة(القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2013).
3- على الدين هلال, النظام السياسى المصرى بين إرث الماضى وآفاق المستقبل(القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2010).
4- محمود خليفه جودة محمد, الدولة والحركات الاجتماعية الجديدة(القاهرة: المركز الديمقراطى العربى).
ثانيا الدوريات:
1- هند أحمد إبراهيم، “دور الحركات الاجتماعية في أحداث الثورات دراسة حالة: حركة كفاية- 6 أبريل”، الحوار المتمدن، العدد 3867، أكتوبر 2012.
ثالثا الرسائل العلمية:
2- أحمد سيد حسين محمد، الحركات الاجتماعية والإصلاح السياسى “حالة حركة كفاية المصرية”، رسالة ماجستير، (جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، قسم العلوم السياسية, , 2008).
3- محمود جمال أحمد عبد العال, دور الحركات الشبابية فى التعبئة الجماهيرية دراسة حالة ” حركة شباب 6 أبريل منذ ثورة الخامس والعشرين حتى تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى, (القاهرة: المركز الديمقراطى العربى, 2014).
رابعا الجرائد والمجلات:
1- أميرة البربرى، “ندوة: بدء مسار التحول الديمقراطى فى مصر”، السياسة الدولية، 2012.
2- ابتسام تعلب, وآخرون, “المجلس العسكرى يعتذر عن فض اعتصام التحرير بالقوة ويحذر من المندسين”, المصرى اليوم, 2011.
3- إبراهيم غرايبة، “ماذا تقدم الحركات الاجتماعية؟”، مجلة العصر، مايو 2006.
4- تيسير قواد، وآخرون, “6 أبريل توزع 20 ألف منشور لمظاهرة 25 يناير.. والداخلية سنتعامل بحزم”، المصرى اليوم، 2011.
5- دينا شحاته، “الحركات الشبابية وثورة 25 يناير”، الأهرام الرقمى، 2011.
6- سهر علاء الدين، ” شباب 6 أبريل.. مفهوم جديد للمعارضة”، مجلة حريتنا، 2013 .
7- صفاء سرور، ” 6 أبريل تعلن جمع مليون و 860 ألف توقيع تمرد وتحشد لـ 30 يونيو بحملة انزل”, المصرى اليوم، 2013.
8- صفاء سرور، “6 أبريل تحشد لمظاهرات 30 يونيو ب5 ملايين منشور.. وتدعو لعصيان مدنى”، المصرى اليوم، 2013.
9- محمد اسماعيل غالى، وآخرون، “الروينى: لدينا أدلة على تلقى 6 أبريل تمويلا أجنبيا وكفاية غير مصرية”، المصرى اليوم، العدد(2597)، يوليو 2011.
10- محمد اسماعيل غالى، “6 أبريل: سنقاضى الروينى.. ومن لديه مستندات ضدنا فليقدمها للقضاء”، المصرى اليوم، 2011.
11- معتز نادى، “6 أبريل: مظاهرات 30 يونيو تستكمل أهداف الثورة.. والسلطة مستبدة”، المصرى اليوم، 2013.
12- ولاء جاد الكريم محمود, “الحراك السياسى للشباب المصرى حالة واقعية ورؤية استشراقية”, ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان, 2011.
13- ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ, “6أبريل: 30 يونيو انقلاب عسكرى لاستنساخ نظام المخلوع .. وانتظروا ثورة جديدة”, جريدة الشعب, 2013.

خامسا المواقع الإلكترونية:
1- .horytna.net/Articles/Details.aspx?AID=73285
2- http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/egypt/2013/06/19/-u%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF-%D9%88-6%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-30-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88.html.
3- http://www.alghad.com/m/articles/549747-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9%D8%9F?s=edbc1ed83855d425eeb7a757e5151216.
4- https://democraticac.de/?p=2293.
5- democraticac.de/?p=2293.
6- http://www.maatpeace.org/node/3355.
7- http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=657099&eid=6729.
8- www.masress.com/taghieer/5075.
9- http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=289098.
10- http://www.almasryalyoum.com/news/details/145314.
11- http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/6/52/2249/%D8%A3%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9/%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B4/%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D8%A9%7C%20-%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%20-%D8%A8%D8%B7%D8%A1-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D9%81.aspx.
12- http://www.albayan.co.uk/MGZArticle2.aspx?ID=3156.
13- http://www.rcssmideast.org/Article/2354/%D9%85%D8%AD%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A#.VSuNW9KUdmc.
14- http://www.alwafd.org/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/839911-%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A9-6-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%81%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1.
15- http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/6/51/2385/%D8%A3%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D9%86%D8%9F%7C-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%82%D8%A8%D9%84-.aspx.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى