fbpx
البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثيةالمرأة

دور المرأة فى البرلمان دراسة مقارنة بين مصر وإسرائيل

اعداد الباحثة : ياسمين السيد أحمد عبدالسلام محمد – المركز الديمقراطي العربي

 إشراف:

  • أ.د/  حورية مجاهد
  • د/ أميرة أبو سمرة
  • د/ابراهيم المشاوى

دور المرأة فى البرلمان دراسة مقارنة بين مصر وإسرائيل”2005-2010″

اولا: المقدمة:

تشغل قضية المرأة دائما حيز كبير من تفكير المجتمعسواء على المستوى المحلى أو على المستوى الدولى, حيث مازالت العديد من المجتمعات تخضع لفكرة أن المرأه لا يجوز ان يكون لها دور فى الحياه السياسية لكن هذه الفكرة تختلف من مجتمع الى اخر حسب درجة الوعى الثقافى لدى هذا المجتمع ودرجة الديمقراطية.

لذلك قد استلزم الامر وقتا طويلا حتى امنت الشعوب بأن عمل المرأة ومشاركتها فى صنع القرار وعملية البناء امر ضرورى وقد ساعد على ذلك قيام ثورات التحرر والثورات السياسية.[1]

ومن هنا بدأ الحديث عن المشاركة السياسية للمرأة وتمكين المرأة بعد ان كانت فى منأى عن الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكافة جوانب الحياة , وبالفعل بدأ يظهر للمرأه دور فى المجتمع وبدأت تثبت وجودها وفعالياتها واثبات ان الدور السياسى ليس قاصر فقط على الرجال.

وبالتالى بدأت المرأة فى محاولة الى ان يكون لها دور فى البرلمان الى جانب دورها فى المجالات الاخرى, لكن كان تمثيلها ضعيف جدا وذلك بسبب المعوقات التى كانت تقابلها ابتداءا من عدم اقتناع المجتمع بفكرة تمثيل المرأة وخوف الرجال أن يأثر ذلك على نسبة تمثلهم فى البرلمان لكن فى الحقيقة هذا ايضا امر نسبى ويختلف من مجتمع الى اخر ومن دولة الى اخرى, وبالتالى سوف يتم التركيز على مقارنة ذلك بين مصر واسرائيل.

بالنسبة الى المرأة المصرية فتحتل المرأة اهمية خاصة لاسيما مع زيادة نسبتها الديموجرافية  فى المجتمع المصرى, أما بالنسبة لدورها فى الحياه السياسية – وهو من اكثر المجالات التى حاولت المرأة أن يكون لها دور فيه- فقد خاضت المرأة نضال كبير من أجل اثبات وجودها والتركيز على المشاركة السياسية للمرأة بأعتبارها من اولويات مطالبها السياسية.[2]

إذ تعد مشاركة المرأة فى الحياه السياسية فى مصر هى مشكلة عامة بين النساء والرجال على حد سواء وذلك بسبب ارتفاع مستوى الأمية بين الفتيات وغياب الوعى بأهمية مباشرة هذه الحقوق السياسية الى جانب أن “ثقافتناالعربية التى تحفل بعدد لانهائى من الموروثات المعادية للمرأة والمكرسة لصورتها كأنثى على حساب كونها انسان”.[3]

وبالتالى كان لذلك تأثيرعلىدور المرأة ونسبة تمثيلها فى البرلمان المصرى حيث اذا تم تتبع نسبة تمثيلها فى البرلمان فى الخبرات السابقة نجد أنها, أخذت فى الانخفاض من عام الى اخر وكانت لا تزيد عن 1% لذلك تم محاولة معالجة ذلك من خلال اصدار قانون يحدد حصص للمرأة فى البرلمان 1979 وقد ادى ذلك الى وجود طفرة غير مسبوقة للمرأة فى البرلمان  لكن على الرغم من الغاء هذا القانون الا ان العمل بنظام القائمة النسبية  1990دعم مركز المرأة فى البرلمان , ثم بدأ يتراجع مرة اخرى فى برلمان 1995 ثم ارتفعت فى قليلا فى برلمان2000.[4]

اما بالنسبة لأسرائيل فعادة يتم الاشارة الى اسرائيل على أنها الدول الديمقراطية الوحيدة فى الشرق الاوسط وذلك لأنها تنظم انتخابات دورية ونزيهة لكن اذا تم النظر الى الداخل الاسرائيلى فيما يتعلق بالمرأة الاسرائيليى نجد ان هناك العديد من التقارير سواء الدولية أو الاسرائيلية التابعة لبعض مراكز ومنظمات حقوق الانسان فى اسرائيل تشير الى ان هناك تمييزا ضد المرأة فى كافة مجالات الحياه وبالتالى فهذا يؤثر على مشاركتها فى الكنيست الاسرائيلى, هذا بالأضافة الى التمييز الجذرى الاقتصادى والاجتماعى ضد النساء فى اسرائيل والذى يؤثر على ترشح المرأة للسلطة السياسية عموما والتشريعية بشكل خاص [5].

بالأضافة الى أن المجتمع الاسرائيلى مجتمع متعدد الاعراق من الاشكناز والتى تأتى على قمة الهرم الاجتماعى و”السفارد” وعرب 48 واخيرا الفلاشا, لكن تشير العديد من الادبيات الى انها لا تتعامل مع هذا التنوع بديمقراطية ولا يتم تمثيلهم بشكل متساوى وبالتالى فهذا يؤثر على على تمثيل المرأة فى البرلمان.[6]

وعلى الرغم من كل ذلك مزالت المرأة تحاول  جاهدة فى كافة المجتمعات التى تلقى فيها التمييز والعقبات التى تحول دون مشاركتها الفعالة فى الحياه السياسية, فى اثبات ذاتها وتفعيل مشاركتها السياسية للوصول بنسبة تمثيلها فى الحياه السياسية عامة وفى البرلمان بشكل خاص الى النسب المثلى.

لكن هل سوف يستمر دور المرأة وتمثيلها فى البرلمان  فى حالة تدنى فى الأنتخاببات القادمة؟ .

ثانيا: المشكلة البحثية

على الرغم من الأهتمام الكبير بدعم دور المرأة فى البرلمان حتى أصبحت المجتمعات تعى ضرورة مشاركة المرأة فى الحياة السياسية عامة وفى البرلمان خاصة  وبدأ يظهر ذلك فى خطابات الأحزاب حتى الحاكمة, لكن يلاحظ أن نسبة تمثيل ومشاركة المرأة فى كلا من مصر وأسرائيل يعانى الى حد ما من حالة تدنى.

وبالتالى تتمحور المشكلة البحثية حول سؤال رئيسى هو:

الى أى مدى أختلف واقع تمثيل ودور المرأة فى البرلمانالمصرى عنه فى الكنيست الاسرائيلى فى الفترة من 2005-2010) ؟

ويتفرع عن السؤال عدد من الاسئلة الفرعية:

  • ما هو وضع كلا من المرأة المصرية فى المجتمع المصرى والمرأة الاسرائيلية فى المجتمع الاسرائيلى ؟
  • كيف تؤثر العوامل الاجتماعية والسياسية على على مشاركة المرأة فى البرلمان المصرى والكنيست ؟
  • ما هى العوامل التى اثرت على ترشح المرأة فى الأنتخابات البرلمانية فى كلا من مصر واسرائيل(فى الفترة من 2005-2010)؟
  • كيف كان اداء العضوات داخل البرلمان فى كلا من مصر واسرائيل (فى الفترة من 2005-2010)؟

ثالثا: اهداف الدراسة

تسعى الدراسة الى معرفة دور المرأة فى البرلمان المصرى مقارنة بالكنيست الاسرائيلى فى الفترة من 2005 الى2010,من اجل التوصل الى مدى فاعلية هذا الدور وذلك من خلال رصد عدد من مؤشرات دور المرأة فى البرلمان من اقتراح القوانين ومدى تحيزها للدفاع عن حقوق المرأة, وكذلك محاولة التعرف على مدى فاعلية دور المرأة فى الكنيست الاسرائيلى ومحاولة الاستفادة منها فى مصر أو العكس.

رابعا: اهمية الدراسة

  • الاهمية النظرية

على الرغم من الاهمية الكبيرة لهذا الموضوعالا أن هناك ندرة فى الدراسات التى تعرضتبشىء من التفصيل لذلك سوفتحاول الدراسة ولو بقدر ضئيل فى بناء معرفى للموضوع.

كذلكهناك ندرةو تكاد تنعدم الدراساتالتى تجمع بين دور المرأة فى البرلمان بالمقارنة بين مصر واسرائيل لذلك سوف تقوم الدراسة بهذا الجمع والمقارنة للاضافةالىالمراجعوالمكاتبالعربية.

  • الاهمية التطبيقية

– دراسة دور المرأة سوف يمكن صانع القرار فى مصر واسرائيل من التعامل مع مسألة تمثيل المرأة فى البرلمان وذلك من أجل النهوض بمكانة المرأة السياسية فى المجتمع.

– كذلك من الممكن أن تكون الدراسة مفيدة لبعض المعنيين للتعامل مع تمثيل المرأة فى البرلمان ومحاولة تلاشى التمييز ضد ترشح المرأة فى البرلمان وازالة المعوقات التى حول دن تمثيلها فى البرلمان.

– محاولة توضيح الفترات التى شهدت ازدهار وتقدم كبير فى تمثيل المرأة فى البرلمان وتمكينها.

– التعرف على مدى نجاح المرأة فى مناقشة وعرض قضايا المجتمع وخاصة قضايا المرأة , وقدرتها على حل هذه القضايا, كذلك التعرف على الدوافع التى ادت الى نجاح هذا الدور.

خامسا: تحديد الدراسة

التحديد الزمانىتتحدد فترة الدراسة من( 2005 الى 2010).

–  فقد بدأت الدراسة من 2005 حيث شهدت مصر العديد من الأحداث منها الانتخابات البرلمانية والتى انتهت بأشتبكات بين الشرطة والاخوان المسلمين وكانت نتيجة هذه الانتخابات على النحو التالى ان الحزب الوطنى وحلفائه مازالوا يحافظون على اغلبية برلمانية كبيرة وحقق الاخوان المسلمين رقما قياسيا فى عدد المقاعد حيث حصلوا على 20% من المقاعد البرلمانية, كذلك شهد هذا العام الأنتخابات الرئاسية وانتخاب  الرئيس مبارك رئيسا لمصر للمرة الخامسة, استفتاء يدعم اجراء تعديل دستورى يسمح بتعدد المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية , ظهور حركات المعارضة والدعوة الى اصلاح سياسى وبالتالى ظهور المظاهرات المناهضة ضد الحكومة ,مقتل عشرات الاشخاص فى تفجيرات ستهدفت منتجع على البحر الأحمر فى شرم الشيخ, أما بالنسبة الى اسرائيل فقد شهد هذا العام الانسحاب الأسرائيلى من غزة بعد 38 عام من الأحتلال.

– 2006 بالنسبة لمصرفقد شهد هذا العام دعوات للأصلاح السياسى تمثلت فى مظاهرات القضاه وحركة كفاية من أجل الغاء قانون الطوارىء,  بالأضافة الى مقتلنحو ألف شخص بسبب غرق “عبارة السلام”التى كانت تنقل نحو 1400 راكب قادمة من السعودية الى مصر عبر البحر الأحمر,مصر تشيد بأسلوب جماعة حزب الله في إدارة الحرب مع اسرائيل في لبنان، بعد أن كانت قد شككت بإمكانية نجاحه,  بالأضافة الى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إن مصر تعد واحدة من ست دول عربية على الأقل تطور برنامجاً نووياً محلياً لتنويع مصادر الطاقة, والرئيس مبارك يوعد بالإصلاح الديمقراطي والدستوري في خطاب امام البرلمان والمعارضة تشكك في ذلك, كذلك شهد هذا العام تزايد الاعتقالات في صفوف أعضاء جماعة الإخوان المسلمي,بالنسبة لأسرائيلفقد شهد هذا العام شن اسرائيل هجوما على لبنان( حرب لبنان الثانية) , اثر الجندى الأسرائيلى شاليط ، كذلك شهد العام الأنتخابات البرلمانية للكنيست ال17 .

-2007 بالنسبة لمصر فقد شهد هذا العام استفتاء على تعديلات دستورية واشارت السلطات أن 76% يوافقون على اجراء هذه التعديلات لكن المعارضة شككت فى صحة ذلك, كذلك شهد هذا العام ولأول مرة محاكمة اكثر من 20% امام القضاء العسكرى, أجراء انتخابات نيابية،والحزب الوطني الحاكم يفوز بأغلبية الأصوات, احتجاج الصحفيين على مضايقات الحكومة لهم والتقليص من حقوقه وحرياتهم واعتقال العديد من الصحفيين, بالنسبة لأسرائيل فقد شهد هذا العام حصار اسرائيل لقطاع غزة.

-2008 بالنسبة لمصر فقد شهد هذا العام قيام جماعة الاخوان المسلمين بمقاطعة الانتخابات البلدية إلا إذا سمح لعشرين مرشح من الجماعة بخوضها, كذلك قيام الحزب الحاكم بخصخصة بعض الشركات وتوزيع اسهم مجانية على المواطنيين, وأيضاً إعادة نشر قوات الأمن في سيناء بعد اشتباكات مع رجال قبائل من البدو المحليين خلال عمليات تهريب إلى قطاع غزة، ووقوع عدد من القتلى ,بالنسبةلأسرائيل , فقد شهد هذا العام حرب اسرائيل على غزة.

-2009  بالنسبة لمصر  فقد شهد هذا العام العديد من الأعتقالات بتهمة الأرهاب ,مقتل المصرية مروة الشربيني في المانيا على يد متطرف عنصري, نشطاء أجانب يتظاهرون في القاهرة احتجاجا على رفض مصر السماح لقوافل المساعدات بالتوجه الى غزة, بالنسبة لأسرائيل فقد شهد هذا العام الأنتخابات البرلمانية للكنيست الـ 18 وحصلت فية المرأة على 22 مقعد بالأضافة الى وصول أول أمرأة عربية حنين الزغبى الى الكنيست على قائمة عربية غير صهيونية, اصبح نتنياهو رسميا رئيس للحكومة الأسرائيلية, إسرائيل تفرج عن 20 أسيرة من الضفة وغزة مقابل شريط يظهر الاسير الاسرائيلي.

-2010 وتنتهى الدراسة عند هذا العام والذى شهد بالنسبة لمصر الانتخابات البرلمانية واقرار العمل ولأول مرة  بنظام” الكوتة” ,  تكوين العديد من التحالفات بقيادة الشخصيات البارزة من ابرزها حملة محمد البرادعى من أجل تغيير مصر ودعم جماعة الاخوان المسلمين لها, بلأضافة الى تشكيك جماعة الاخوات المسلمين فى انتخابات مجلس الشورى بأعتبارها انتخابات مزورة.

التحديد المكانىحيث تتركز الدراسة على دولتى مصر كنموذج لدولة عربية وإسرائيل كنموذج لدولة غربية وذلك للتعرف على دور المرأة فى البرلمان فى كل من الدولتين مع المقانة, وذلك بالتركيز على برلمان 2005و 2010 فى مصر, والكنيست الـ17 والكنيست الـ18 فى أسرائيل.

التحديد المجالى حيث ينتمى البحث الى حقل النظم السياسية, حيث تركز الدراسة على دراسة دور المرأة فى كلا من البرلمان المصرى والإسرائيلى مع إجراء المقارنة بين التجربتين.

سادسا: منهج الدراسة

المنهج المقارن[7]

يرجع المنهج المقارنالى ارسطو لكن اميل دور كايم هو من قام بتطويره, والمقارنة هنا تعنى الوقوف على اوجه الشبه والاختلاف.

وبالتالى فالمقارنة تعد مطلبا رئيسيا فى التحليل العلمى لأية ظاهرة سياسية, بل ولمختلف الظواهر الاجتماعية ويؤكد أهمية ذلك المطلب:

  • أن المقارنة عملية ضمنية فى أى محاولة للتحقق من صحة الفروض.
  • أن هدف العلم, وفق الكثيرين, هو دراسة التباين بين الظواهر الواقعية وتحديد الظروف والشروط التى يظهر فيها التباين.

وكان ماكس فيبر من أبرز من اسنخدم المنهج المقارن فى دراساته, لكى يكشف من خلال هذا المنهج عن وجود اتجاه محدد يسود فى مجتمع معين, أو فى مجموعة مجتمعات تشترك معا فى قاسم يجمعها, كما استخدم فيبر التحليل المقارن فى دراساتة عن البيروقراطية , وفى دراساتة ن الأخلاق والبروتستانتية وروح الرأسمالية.

متطابات المنهج المقارن وعلم السياسة الجديد:

كان هناك اتفاق واسع بين الكتاب فى حقل السياسة المقارنة على وجه الخصوص من حيث المبدأ, حول الافتراض بأن المقارنة ضرورية, لكن ليس المقارنة فى معناها السكونى أو الشكلى الجامد الذى عرفه علم السياسة قبل الحرب العالمية الثانية, وإنما الصحيحة الت تفترض, وتتطلب مفاهيم محدده بدقه ووضوح, ودقة المصطلحات عامل جوهرى  فى نجاح التنظير والمقارنة, وقد تصبح نقطة ضعف خطيرة.

والمقارنة لا تكون عشوائية أو دراسة لنظام أو مجتمع واحد, وإنما تحتاج إلى إطار نظرى من المفلهيم والى تصنيف وفئات تحليلية.

– ماهو الشىء ذات الصفة السياسية الذى تجريه مقارنته؟

وقد حدد الباحثين خطوات للمعلجة المقارنة تتضمن الوصف, والتصنيف, والتفسير والتأكيد ويمكن توضيح بعض هذه الخطوات على النحو التالى:

  • جمع ووصف الحقائق التى تم الحصول عليها من خلال عملية التصنيف.
  • تحديد أوجه التماثل والاتفاق والتباين والاختلاف, وتوصيفها.
  • صياغة افتراضات مؤقتة حول العلاقات البينية فى العملية السياسية.
  • هذه الأفتراضات المؤقتة تعاد صياغتها خلال فترة الملاحظة الامبريقية الدقيقة.
  • الوصول الى نتائج ممكن قبولها.

والمقارنة تتضمن تحليليا ضرورة تحديد وصياغة المشكلة والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بكيفية المقارنة والعناصر التى تجرى مقارنتا ومستوى المقارنة.

والمقارنة  فى المعالجة الحديثة قد تكون استاتيكية أو ديناكيكية , والمقارنة الاستاتيكية تعنى تشريحا للنظم السياسيى, فالأبنية يتم توصيفها فى فئات مترابطة لإبراز أوجه الاختلاف, وجوانب الاتفاق فيما بينها, كما يتم بحث وتحديد وظائف معينة تقوم تلك الابنية بإنجازها.

أما المقارنة الديناميكية فإنها تفرض دراسة أداء النظم المختلفة, فلا يقتصر التحليل على تحديد الأبنية  والتى من خلالها تتحقق وظائف نعينة, وإنما الى جانب ذلك يأخذ فى الباحث فى الاعتبار حركة النظم وأدائها والاختلافات البنائية والوظيفية بينها, وفى انهاية فإن جهدا جهدا يجب أن يبذل لتتبع نتائج المسارات البديلة للحركة, أو التبؤ فى ضوء سلسلة العوامل المتغيرة, وهذه المرحلة الأخيرة تعد أكثر اهمية, ولكن فى الوقت ذاته هناك صعوبة فى إمكانية تحقيقها, والوصول اليها.

– فيبر والمنهج المقارن:

تميز الفكر المنهجى لدى فيبر بسمات وخصائص محدده اهمها: الموضوعية, التحرر فى القيم, والتعميم.

بأعتبارهذه الاسس الثلاثة لمنهجه القائم على النمط المثالى. وقد اعتبر فيبر أن المقارنة هى جوهر المنهج فى العلم الأجتماعى, لكن هذه المقارنة يجب إخضاعها لشروط تكفل كفايتها المنهجية فى دراسة الظواهر الاجتماعية , فمن الضرورى تحديد وحده المقارنة وعناصرها والمعايير التى يستند اليها الباحث فى تحديد هذه العناصر بحيث يمكن إجراء المقارنة بشكل سليم يتضمن الوصول إلى نتائج لها دلالتها النظرية, وكانت الأداه المنهجية التى استخدمها فيبر لتحقق شروط المقارنة السليمة هى النمط المثالى.

فيقوم الباحث بالبحث عن العناصر الواضحة فى أمثلة وحالات متعددة ويبالغ فى إظهار بعض هذه العناصر, ويستبعد بعضها الاخر لينتهى الى إقامة صورة عقلية كلية منسجمة تحل محل الواقع وما يمثله هذا الواقع من اختلاط زمن غياب للانسجام والتناسق وهذه الصورة العقلية هى النمط المثالى, وعلى ذلك يعرف فيبر النمط المثالى بأنه بناء تصورى يتشكل من عدد من الأبعاد الواقعية المتفرقة يعمد الباحث إلى التوليف بينها وتنظيمها فى تصور منسق.

 لماذا استخدم المنهج المقارن؟

يعتبر المنهج المقارن اكثر اتساقا وقربا الى موضوع الدراسة الذى يتناول دور المرأة فى البرلمان بالمقارنة بين مصر وإسرائيل, فبتطبيق المنهج المقارن نجد أن مشاركة المرأة فى عمل سياسى يعتبر ظاهرة اجتماعية وبالتالى لمعرفة  نفس دور المرأة فى البرلمان المصرى والبرلمان الاسرائيلى فهذا يستدعى استخدام النهج المقارن لمعرفة اوجه الشبة وأوجه الاختلاف بين هاتين الظاهرتين الأجتماعيتين.

سابعا: مفاهيم الدراسة

  • مفهوم الدور

يمكن ادراك  والتوصل لمفهوم الدور من خلال نظرية الدور, والتى نشأت نظرية الدور وتطورت فى اطار علم الاجتماع الغربى ثم بعد ذلك بدأ علماء السياسة المعاصرين بالأهتمام بدور الفرد وتأيره فى السياسة العالمية والداخلية لوضع بنية نظرية لمفهوم الدور فى اطار علم السياسة.[8]

وتمثلت محاولات استخدام نظرية الدور فى علم السياسة من خلال مستويين, المستوى الاول يتمثل فى بحث الادوار السياسية فى ظل السياسة الداخلية وكذلك بحث هيكل الأدوار وتوزيعاتها فى الأطر الفرعية التى تشكل النسق السياسى ككل, أما عن المستوى الثانى فيتمثل فى بحث الادوار السياسية فى النسق الدولى  مع التركيز على  ادوار الافراد المؤثرين فى السياسة الدولية ولا يشترط أن يكونوا رؤساء دول.[9]

ووفقا لموضوع الدراسة فسوف تركز الدراسة على المستوى الأول وذلك ببحث دور المرأة فى السياسة الداخلية اى فى البرلمان وتفاعلاتها ودراسة اثر العوامل الاجتماعية والسياسية على اداء هذه الادوار.

وتقوم نظرية الدور على عدد من الأفتراضات التى تحظى بمستوى جيد من الأتفاق والتى تتمثل فى الاتى [10]:

  • إن بعض انماط السلوك تعتبر صفة مميزة لللأفراد, وهذه الأنماط يتم محاكاتها ويمكن ايضا توقعها بحسب القواعد الناظمة لهذا السلوك والمتغيرات الناشطة فى بيئة ذلك الأطار.
  • الدور غالبا ما يرتبط يرتبط ببعض الأفراد ذوى هوية مشتركة.
  • الأدوار تستمر جزئيا بسبب وظائفها والنتائج المترتبة عليها من ناحية وفى كونها غالبا ماتكون داخل نظم اجتماعية أكثر اتساعا من ناحية اخرى.
  • من الواجب ان يتعلم الافراد الأدوار التى يمارسونها, أى يجب تنشأتهم اجتماعيا عليها وتأهيلهم عليها.

بالنسبة للتعريف الأسمى للدور فهناك العديد من التعريفات للدور وليس هناك تعريف جامع مانع يمكنن الوقوف عليه فكل تعريف يتناول جانب من الجوانب المحدده للدور وتتمثل هذه التعريفات فى الاتى:

فهناك من يعرف الدورعلى انه عبارة عن مجموعة متوقعة من سلوك الأفراد الذين يتبوأون مناصب معينة فى النظام, والتى تعمل فى ظل محددات بيئية وتاريخية وقيم ثقافية هى بمثابة عناصر مستقلة تشكل القواعد وتضفى شرعية على السلوك المصاحب للأدوار السياسية داخل النظام السياسى, مع مراعاة أن كل دور فى النظام له مجموعة من الحدود التى اذا انتهكت من المحتمل إما أن تؤدى الى تغير النظام أو إلى إبعاد شاغل الدور عن وظيفته([11]).

وهناك من يعرف الدور على أنه الممارسة السلوكية وواجبات الموقع الأجتماعى ولمعايير المكانة الاجتماعية المتمثلة فى رموزها وعلاماتها, وبالتالى فمفهوم الدور حركى, يرتبط بالسلوك ولا يتم بشكل عفوى أى أن قصدا معينا, وهذا القصد هو اداء وظيفة معينة ترتبط بمكانه شخص ما, وفى ظرف بيئى وبشرى محدد, ويرتبط بالقدرة على معالجة القضايا الجديده والمتولدة عن الحركة, وقد يكون هذا الدور فرديا أو جماعيا , كذلك قد يكون الزاميا أو أختياريا([12]).

وهناك تعريف اخر يتمثل فى أن الدور عبارة عن ممارسات سلوكية ترتبط بمركز اجتماعى معين ةتتسم نسبيا بالأستمرارية والثبات ويمكن التنبأ بها([13]).

  وهناك من يعرف الدور على أنه يتضمن ثلاث عناصر اساسية:توقعات الدور, توجهات الدور وسلوك الدور كالأتى[14]:

  • توقعات الدور: وهى القواعد التى تنظم الأفعال السياسية التى تضفى الشرعية على السلوك المصاحب للأدوار السياسية داخل النظام السياسى.
  • توجهات الدور: وهى الأفكار والمعتقدات الخاصة بشاغل الدور, كالسلوك الواجب تمثله عندما يكون فى وضع معين, وتعكس هذه التوجهات شخصيته وإدراكه للمطالب والتوقعات من حوله.
  • سلوك الدور: هى تلك الأفعال التى يقوم بها الفرد الذى يشغل منصبا معينا, أو ينتمى لوضع اجتماعى معين.

واستنادا لما تقدم فسوف تعتمد الدراسة فى اطار تناول دور المرأة فى البرلمان, على المفهوم الاخيروالذى يتكون من ثلاث عناصرتتمثل فى توقعات الدور, توجهات الدور,وسلوك الدور,   , وذلك لأنه الى حد ما اشمل ويأخذ فى الأعتبار العوامل الساسية والاقتصادية والثقافية  التى يمكن أن تؤثر على اداء الدور.

  • نظام الكوته

وهو أحد الأنظمة الانتخابية “التى تحدد الطريقة التى يتم من خلالها تحويل الأصوات الى مقاعد فى عملية انتخاب سياسيين لشغل مناصب معينة”([15]).

ونظام الكوتة ايضا هو أحد الأنظمة التى تحدد عدد معين من المقاعد للمرأة فى التمثيل السياسى, حيث هناك اربعة انظمة رئيسة للكوتة وهى: الحصة الدستورية للبرلمان, والحصة القانونية للبرلمان, والحصة القانونية للمجالس المحلية, والحصة الحزبية , وسوف يتم توضيح كل نظام كالآتى:

الكوتا الدستورية

وهى تعنى تخصيص عدد معين من المقاعد للمرأة فى البرلمان بنص دستورى , ومن الدول التى تعمل هم 14 دولة ومنها فرنسا وروندا (التى تمثل أعلى نسبة تمثيل فى العالم للمرأة بنسبة 48.5%)  والفلبين…الخ[16].

الكوتة القانونية

أى تخصيص عدد معين من المقاعد للمرأة فى البرلمان بنص فى قانون الأنتخابات وتعمل بهذا النظام العديد من الدول الأوربية والعربية مثل السودان ويبلغ عدد هذه الدول 32 دولة[17].

الكوتة القانونية فى المجالس المحلية

تخصيص عدد عين من المقاعد فى المجالس المحلية بنص فى الدستور أو القانون, ومن الدول التى تأخذ بهذا النظام الهند, وفرنسا[18].

نظام الحصة الحزبية

وفيها تلتزم الأحزاب بترشيح نسبة النصف على قوائمها من السيدات , لكن هذا ليس اجبارى على الحزب لكنه التزام اختيارى فى بعض الأحيان دون ان يكون منصوص عليه فى الدستور أو القانون, وقد يكون اجبارى كما هو فى حالة لنرويج, ويطبق هذا النظام فى العديد من الدول منها اسرائيل.

من الجدير بالذكر أنه قد يكون هناك دولة تعمل بأكثر من نظام من هذه الأنظمة, فهى ليست منفصلة عن بعضها البعض.

وبالتالى تركز الدراسة على نظام الكوتة القانونية حيث تم استخدامه فى الأنتخابات البرلمانية سنة 2010, وايضا التركيز على الكوته الحزبية بأعتبر أنها معول بها فى إسرائيل فى فترة الدراسة.

ثامنا: الأدبيات السابقة

وسوف يتم تناول الأدبيات السابقة التى تناولت الموضوع وذلك وفقا لثلاث اتجاهات كالآتى:

  • الدراسات التى تناولت دور المرأة فى البرلمان عامة
  • الدراسات التى تناولت دور المرأة فى البرلمان المصرى.
  • الدراسات التى تناولت دور المرأة فى الكنيست الإسرائيلى.

المحور الأول: الدراسات التى تناولت دور المرأة فى البرلمان عامة

  • هناك دراسة مقدمة من عبد العزيز شادى, بعنوان” التمثيل السياسى للمرأة فى الدول الأسكندنافية”([19]), ويتناول الكتاب تمثيل المرأة فى الهياكل المنتخبة بأعتبار أن ذلك يمثل قمة الديمقراطية ونحاول تتببع نسب تمثيل المرأة فى الدول الاسكندنافية, وقد توصلت الدراسة الى أن النظم الانتخابية والثقافة العامة للمجتمع تحدد نسبة تمثيل المرأة فى الهياكل المنتخبة وخاصة البرلمان, كذلك توصل الى أن المرأة الأسكندنافية حصلت على حقوقها السياسية مع نهاية القرن الـ19 وبداية القرن الـ 20واصبح هناك نسب تمثيل مرتفعة للمرأة فى هذه الدول حتى أنها اصبحت تتولى المناصب القياديةوأن ذلك قد ارتبط بالتطور الديمقراطى حيث كلما زادت درجة الديمقراطية زادت حرية المرأة, ايضا معضلة التطور الديمقراطى التى سوف تيسر عملية المشاركة السياسية للمرأة لن تتم برضاء وارادة النخب الرسمية لذلك من الأفضل التركيز على المجالات الثقافية والأجتماعية والتنموية البشرية حتى تهيأ لمزيد من التطور الديمقراطى اللازم لزيادة مشاركة المرأة وبالتالى فمحاولة التعديل من أعلى هى محاولة فاشلة.

وسوف تعين هذه الدراسة الباحثة فى التعرف العوائق التى تعوق مشاركة المرأة بصفة عامة, وسبل زيادة مشاركة المرأة فى البرلمان.

  • هناك دراسة مقدمة من الباحثة هدى عوض, بعنوان ” التجربة الألمانية فى تخصيص مقاعد للمرأة فى الهياكل الانتخابية([20]), وتركز الدراسة على أن تخصيص مقاعد للمرأة هو وسيلة لتجاوز المعوقات التى تعوق مشاركة المرأة فى البرلمان, وكان نظام الكوتة هنا هو نظام الكوتة الزبية التى تخصصها الأحزاب لنفسها مما ادى الى زيادة نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان فى المانيا, وقد توصلت الباحثة الى أنه على الرغم من زيادة نسبة مشاركة المرأة ونسب تمثيلها فى البرلمان الا أنا لم تحصل على حق المشاركة الكاملة كالرجل فى الحياة السياسية, لكن المرأة الألمانية نفسها لم يكن لديها أى طموح سياسى بالترشح أو الانتخاب وتحصر نفسها فى دور الزوجةوهذا أحد العوامل التى ادت الى عدم تمكن المرأة من حقوقها السياسية كاملة, لكن النظام الذى تبنته الأحزاب مكن المرأة من زيادة نسب تمثيلها فى البرلمان وبالتالى ادى الى التمسك بحقها فى المشاركة السياسية وبالتالى ادى الى مطالبة المرأة بزيادة النسب المخصصة لها من المقاعد فى البرلمان.

وسوف تعين هذه الدراسة الباحثة على معرفة دور المرأة فى البرلمان, والتعرف على نظام الكوتة الحزبية ومدى فاعليته فى زيادة نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان.

  • هناك دراسة مقدمة من نيفين حليم صبرى, بعنوان” تجربة اوغندا فى تخصيص مقاعد للمرأة فى الهياكل المنتخبة([21]), وتحاول الدراسة تتبع تدنى مشاركة المرأة فى الحياة السياسية بسبب الأستعمار الذى غرس الثقافات والأفكار المغالطة لذلك, وعلى الرغم من مشاركتها فى حركات الكفاح الا أنها لم يكن لها تمثيل فى البرلمان, الى أن حدث التحول الديمقراطى وبدأ يظهر دور للمرأة وبدأ يتم تخصيص مقاعد للمرأة فى البرلمان وهذا ما أدى الى زيادة فاعلية اداء المرأة فى البرلمان, وقد توصلت الباحثة إلى أن دعم المرأة للمشاركة فى البرلمان ادى الى تمكين المرأة من مناقشة العديد ومن القضايا وشاركت فى وضع الدستور وهذا ما مكنها من وضع بعض المواد التى تؤكد على حقوق المرأة السياسية وهذا كان من أهم القضايا البرلمانية التى اثبتت من خلاله المرأة جدارتها فى اداء دورها البرلمانى, لكن العقبة التى تحول دون مشاركة المرأة فى البرلمان هى الأفكار الموروثة عن الأستعمار والتى تعطى صورة سلبية للمرأة, كذلك هناك اهمية كبيرة للتعليم بالنسبة للمرشحة لأن ذلك شرط فى أوغندا.

وهذه الدراسة سوف تعين الباحثة على معرفة العوائق امام مشاركة المرأة فى البرلمان, ومن اهمها التعليم, وعلاقة العادات والتقاليد بتدنى نسبة مشاركة المرأة , وأهمية الدور الذى تقوم به المرأة فى البرلمان.

المحور الثانى: الدراسات التى تناولت دور المرأة فى البرلمان المصرى

  • هناك دراسة مقدمة من الباحثة سيد كامل سيد بعنوان” تأثير الانتخابات البرلمانية فى مصر عام2005 على عملية التحول الديمقراطى([22]),وقد ركز الباحث على دراسة وتحليل أثر الانتخابات البرلمانية وخاصة انتخابات2005 على عملية التحول الديمقراطى, وصعود جماعة الأخوان المسلمين, وقد أعتمد الباحث على منهج ” مدخل روبرت” لأنه يساعد على تحليل الانتخابات لمعرفة مدى توافر معيار الحرية والنزاهة فى انتخابات 2005, وبالتالى سوف يتم التوصل ما اذا كان هناك تحول ديمقراطى أم لا,وقد توصل الباحث الى تدنى نسبة تمثيل المرأة المصرية برلمانيا  والتى وصلت الى 4 سيدات وهى نسبة ضئيلة جدا,بسبب عدم الدعم الحزبى حتى أن الحزب الحاكم لم يساند ترشح ىالمرأة حيث لم يرشح سوى 6 سيدات من اجمالى 444 مرشحا, وأنه لم يحدث تحول ديمقراطى بسبب عدم نزاهة الانتخابات وعدم توافر الرقابة القضائية اللازمة.

وسوف تعين هذه الدراسة الباحثة على معرفة نسبة تمثيل المرأة المصرية, كذلك التعرفعلى دور المرأة ومشروعات القرارت التى اقترحتها ونمط تصويتها.

  • هناك دراسة مقدمة من الباحثة بسنت محمد على موسى بعنوان “تمثيل المرأة فى مجلس الشعب 2000و2005[23], وتدور هذه الدراسة حول دور المرأة وتمثيلها ومشاركتها فى البرلمان, وتتناول ايضا تأثير السياق المجتمعى على المشاركة السياسية للمرأة, ومحاولة رصد مكانة المرأة فى انتخابات 2000و2005 وتحليل اداء العضوات فى كلتا البرلمانين,ما تشهده من عوامل تؤثر على ترشح المرأة وبالتالى تتمثل المخرجات فى عدد المقاعد التى حصلت عليها العضوات فى البرلمان اما التغذية العكسية فتتمثل فى نتيجة تمثيل المرأة ومدى قدرتها فى الخروج بنشريعات, كذلك اعتمدت الباحثة على التحليل الأحصائى بسبب اعتمادها على النسب العددية لتمثيل المرأة فى البرلمان فى فترة الدراسة, وقد اعتمدت الباحثة على منهج تحليل النظم حيت تتمثل مدخلات النظام فى العملية الأنتخابية وقد توصلت الدراسة الى أن هناك تدنى فى نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان, وهناك ضعف فى المشاركة السياسية للمرأة , ومن أجل تفعيل هذه المشاركة لابد من الأهتمام بمستوى التعليم والتنشئة السياسية للمرأة وتوفير الفرصة للمرأة من أجل القيام بدورها السياسى لأن المرأة كائن مبدع بطبيعته,كذلك توصلت الدراسة الى أن نظام الكوته ليس له أهمية كبيرة فهو مجرد حافز لكن لن يرجع للمرأة انسانيتها المفقودة, وتوصلت ايضا الى أن المرأة لا تختلف عن الرجل حيث هناك من هو كفء وغير الكفء وبالتالى لابد أن يكون المبدأ هو وضع المواطن المناسب فى المكان المناسب سواء كان رجل أو أمرأة.

وسوف تعين هذه الدراسة الباحثة على التعرف على دور المرأة فى البرلمان . كذلك معرفة نظام الكوتة كنظرية وكتطبيق.

 

  • هناك دراسة مقدمة بعنوان” المرأة وانتخابات مجلس الشعب1995([24]),وتتناول هذه الدراسة دور المرأة فى البرلمانات المصرية على التوالى حتى مجلس الشعب 1995, كذلك تتناول المعوقات التى تعوق ترشح المرأة الى البرلمان المصرى, والتركيز على تأثير العوامل الثقافية والأجتماغية على المرأة ومقارنة المرشحات من حيث مستوى التعليم, بالأضافة الى الدراسات الميدانية للتعرف على مستوى المشاركة السياسية للمرأة وسبب عزوفها عن المشاركة, وقد توصلت الكاتبة الى أهمية التنشئة السياسية للمرأة وأهمية التعليم كأحد العوامل الهامة التى تؤثر على مشاركة المرأة السياسية,كذلك توصلت الدراسة الى أن معظم العضوات فى البرلمان فى فترة الدراسة من الحزب الحاكم, وأن النساء لا تصوت للنساء المرشحات لأن المرأة لا تثق فى نفسها.

وسوف تعين هذه الدراسة الباحثة على التعرف بصفة عامة على العوامل التى تؤثر على ترشح المرأة للبرلمان.

المحور الثالث:الدراسات التى تتناول دور المرأة فى البرلمان الأسرائيلى

  • هناك دراسة مقدمة من الباحث فرناز عطية أحمد, بعنوان ” اثر الانتماء العرقى فى المشاركة السياسيى للمرأة فى الكنيست الاسرائيلى(1999-2009)([25]), وتتناول هذه الدراسة الى أى مدى يؤثر عامل الأنتماء العرقى على المشاركة السياسية للمرأة فى الكنيست الإسرائيلى بأعتبار أن اسرائيل متعددة الأعراق, وقد توصلت الباحثة الى أن هناك تأثير للتنوع العرقى على مشاركة المرأة , وهناك تهميش لمشاركة المرأة وخاصة المرأة العربية والسبب فى هذا التهميش هى الخلفيات الدينية الموروثة والقيم الأجتماعية التقليدية, وتوصل الباحث إلى أنه لا يمكن أن تزيد مشاركة المرأة فى الكنيست فى ظل هذا التعدد العرقى,كذلك توصل الباحث الى أن التفاوت الشديد فى كم ووكيف المشاركة السياسية البرلمانية للنساء من العرقيات المتباينة فى اسرائيل تعكس فشلها فى تحقيق استراتيجية بوتقة الأنصهار التى نادت بها الأباء الصهاينة, ايضا توصلت الى أن العوامل الاقتصادية والأجتماعية للمرأة تؤثر بقوة على حجم وكم مشاركة المرأة فى الحياة السياسية عامة والبرلمانية خاصة.

وسوف تعين هذه الدراسة الباحثة فى التعرف على احد العوامل الهامة التى تؤثر على مشاركة المرأة فى البرلمان وهو الأنتماء العرقى.

  • هناك دراسة مقدمة من عطا محمد حسن, بعنوان” الكنيست السلطة التشريعية فى اسرائيل”([26]), وتتناول هذه الدراسةكافة اركان السلطة التشريعية فى إسرائيل والكنيست الأسرائيلى وآليات التمثيل فى الكنيست ونوع النظام الانتخابى وكافة الطرق التى تدار بها الكنيست من جدول الأعمال ونمط التصويت, كذلك يتناول تمثيل العرقيات المختلفة ويركز فقط على تمثيل اليهود,لكنبالنسبة للمنهج الذى أعتمد عليه الباحثفلم يعتمد على منهج لكن أساليب للتحليل مل التحليل الكبقى, التحليل الوظيفى, التحليل التاريخى, والتحليل القانونى, التحليل الأحصائى, والتحليل السلووكى, وقد توصلت الدراسة الى أن الكنيست لا يمثل المجتمع الإسرائيلى تمثيل ديمقراطى وذلك لأستبعاد العديد من العرقيات الأخرى, وهناك تدنى لمشاركة الأحزاب العربية وبالتالى المرأة العربية فى الكنيست وهذا قد يؤدى الى قيامهم بالعديد من الحركات الأجتماعية الى قد تهدد الكيان الصهيونى.
  • هناك دراسة مقدمة من كرم أحمد خميس,بعنوان ” الأحزاب العربية فى إسرائيل وانتخابات الكنيست (1988-1999)([27]), وتركز الدراسة حول وضع الأحزاب العربية فى إسرائيل وموقعها بين الأحزاب اليهود ومشاركتها فى الكنيست الأسرائيلى , وبالتالى مشاركة المرأة العربية فى الكنيست الإسرائيلى, وقد أعتمد الباحث على أقترابين , الأقتراب الوصفى والمؤسسى , فلأول اعتمد عليه الباحث من أجل تحديد ميزات الظاهرة وشكلها العام , أما المؤسسى يضع عدد من الفرضيات ويسعى الباحث لأختبارها, وقد توصلت الدراسة الى أن هناك تهميش كبير للأحزاب العربية وبالتالى هناك تهميش للمرأة العربية , وكانت محاولة وصول العضوات والأعضاء العربية الى الكنيست كانت من أجل التعبير عن المشاكل التى تعانيها الأقلية العربية , كذلك توصلت الدراسة الى أن أحد اسباب انخفاض نسبة مشاركة العضوات العربية أو الحزاب العربية بشكل عام هو أن هناك أنخفاض فى دعم الدول العربية للأقلية العربية منذ توقيع اتفاق أسلو وبالتالى هذا ثر على وضع الأحزاب العربية فى إسرائيل بشكل عام وعلى المرأة بشكل خاص.

وسوف تعين الدراسة الباحثة على التعرفعلى وضع الأحزاب العربية فى اسرائيل ومدى مشاركتها فى الكنيست كأشارة الى وضع المرأة العربيةومدى مشاركتها فى الكنيست الأسرائيلى والدغم الحزبى لها بأعتبار أن ذلك من العوامل التى تؤثر على مشاركة المرأة فى البرلمان.

  • هناك دراسة مقدمة من اكرام بدر الدين,بعنوان ” الأحزاب السياسية الأسرائيلية وأزمة الهوية([28]), وتتناول هذه الدراسة الأحزاب السياسية التى تتشكل من الأقليات الموجودة فى اسرائيل وكذلك الأحزاب الدينية والتى تتمتعبشعبية فى الكنيست لكن تتبنى صورة سلبية للمرأة وبالتالى هذا يؤثر على مشاركتها فى الكنيست, وقد أعتمدت الدراسة على المنهج الوصفى ومنهج تحليل الثقافة, وقد توصلت الدراسة الى أن هناك اجماع يهودى وإسرائيلى فى إسرائيل  على الطابع اليهودى فى إسرائيل, وبالتالى هذا يضع قيود على مشاركة المرأة العربية فى الكنيست, بالأضافة الى أن حصول الأحزاب الدينية على شعبية وعدد ن المقاعد فى البرلمان يمثل قيد على وصول المرأة للكنيست, ويؤثر بالسلب على اداء العضوات داخل الكنيست وذلك بالأعتراض على التشريعات التى تقترحها العضوات, وبالتالى هناك تأثير كبير للعرق على دور ومشاركة المرأة بالكنيست.

وسوف تعين هذه الدراسة على التعرف على العوائق التى تحول دون قيام المرأة بدورها فى الكنيست, والتعرف على موقف الأجزاب من ترشح المرأة ودورها فى الكنيست.

المحور الرابع:الدراسات التى تناولت دور المرأة فى البرلمان المصرى والأسرائيلى

هناك ندرة فى الدراسات التى تجمع بين دور المرأة فى مصر وأسرائيل وتكاد تخلو المكتبات العربية من مثل هذه الدراسة ومن هنا تأتى أهمية الدراسة التى تحاول اجراء المقارنة بين دور المرأة فى البرلمان المصرى والأسرائيلى للتعرف على أفضل نسبة تمثيل للمرأة للأستفادة منها فى الدولة الآخرى.

تاسعا: تقسيم الدراسة

الفصل الأول: المرأة والبرلمان فى مصر(2005-2010)

  • المبحث الأول:العوامل التى أثرت على ترشح المرأة فى الأنتخابات البرلمانية(2005-2010
  • المبحث الثانى: اداء العضوات فى البرلمان(2005-2010)

الفصل الثانى: المرأة والبرلمان فى اسرائيل(2005-2010)

  • المبحث الأول: العوامل التى أثرت على ترشح المرأة فى الأنتخابات البرلمانية(2005-2010)
  • المبحث الثانى: اداء العضوات فى البرلمان(2005-2010)

الفصل الثالث:أوجة الشبه والأختلاف بين التجربة المصرية والأسرائيلية

  • المبحث الأول:أوجه الشبه بين التجربتين
  • المبحث الثانى:أوجه الأختلاف بين التجربتين

الخاتمة:

 

المرأة والبرلمان فى مصر(2005-2010)

تحظى قضية مشاركة المرأة ودورها فى الحياه السياسية المزيد من الأهتمام من قبل الباحثين وخاصة مشاركتها فى الأنتخابات البرلمانية فى مصر سواء كمرشحة أو كناخبة, ومن الملاحظ أن هذا الأهتمام يتزايد مع إقتراب الأنتخابات البرلمانية.

حيث شهدت مصر الانتخابات البرلمانية 2005 والتى حاولت فيها بعض الأحزاب وخاصة الأخوان المسلمين من الحصول على عدد من المقاعد وأن يكون لهم دور واضح وفعال فى البرلمان بدلا من سيطرة الحزب الوطنى على اغلبية المقاعد فى البرلمان, وهنا ظهر نوع من الأمل بالنسبة للمرأة المصرية بعد ظهور بدايات الاعتراض على الوضع القائم و بوادر الأصلاح السياسى بأمكانية حصولها على مقاعد داخل البرلمان وتلعب دور فعال,  لكن النتائج كانت صادمة حيث لم يؤدى ذلك الى زيادة مقاعد المرأة فى البرلمان بل إنخفضت عن المرات السابقة([29]) .

كما شهدت مصر الأنتخابات البرلمانية 2010 والتى ظهر بها لأول مرة “كوتا” للمرأة أى تحديد حصة معينة للمرأة داخل البرلمان وكانت هذه النسبةبـ 64 مقعد داخل البرلمان وهذه كانت محاولة للتغلب على تهميش المرأة وتمينها من المشاركة الفعالة فى البرلمان.

ومن هنا سوف يتناول هذا الفصل مبحثين,المبحث الأول يتناول العوامل التى أثرت على ترشح المرأة فى الأنتخابات البرلمانية أما المبحث الثانى سوف يتناول رصد وتحليل اداء العضوات بالبرلمان من حيث القضايا التى تناولتها ومدى نجاحها فى الخروج بتشريعات وقررات مؤثرة فى مجرى الأحداث.

المبحث الأول

العوامل المؤثرة على ترشح المرأة فى الأنتخابات البرلمانية 2005-2010

شهدت مصر عدد من الأنتخابات البرلمانية من ضمنها انتخابات 2005 وانتخابات 2010

اولا:الانتخابات البرلمانية 2005

حيث اجريت انتخابات 2005 فى الفترة من 9 نوفمبر حتى 7 ديسمبر أى بعد الانتخابات الرئاسية التى اثارت الكثير من الجدل حول نزاهاتها وعدالتها , وكان النظام الأنتخابى المعمول به فى هذه الانتخابات هو النظام الفردى. وجرت هذه الانتخابات وفقا لثلاث جولات وكان عدد  من ترشحن من النساء فى الجولة الأولى42 امرأة, وفى الجولة الثانية 56 امرأة, وفى الثالثة 28 امرأة بحيث كان اجمالى عدد النساء المرشحات فى الانتخابات البرلمانية لسنة 2005 هى 122 سيدة من إجمالى نحو 5177 مرشح([30]).

لكن انتخابات 2005 كان لها عدد من السمات والمميزات التى جعلتها تختلف عن خيره من النتخابات البرلمانية السابقة حيث جاءت هذه الانتخابات مع بداية الحديث عن الرغبة فى عمل إصلاح سياسى, وظهور عدد من الحركات التى تطالب بذلك مثل حركة كفاية التى بدأت فى الظهور فى 2004 وغيرها من الحركات وهذا ما زاد الوعى والأمل لدى الأفراد وخاصة النساء من أجل المشاركة السياسية الفعالة لا سيما مع زيادة الحديث عن أهمية تمكين المرأة, والتأكيد على ضمانات النزاهة والشفافية, بالأضافة الى وعود الأحزاب بمساندة المرأة ودعمها عن طريق ترشيح عدد أكبر منهن على قوائهم.

كذلك شهدت انتخابات 2005 مشاركة كبيرة للأخوان المسلمين بمرشحيهم لأول مرة وقد تمكنوا بالفعل من الفوز بـ 88 مقعد فى مجلس الشعب لأول مرة  ومن ناحية اخرى تراجعت نسب تمثيل اعضاء الحزب الوطنى فى انتخابات 2005 وفقا لما تقدم.

ايضا كان من الملاحظ فى هذه الأنتخابات هو قضية عدم الأنتماء الحزبى والأنشقاقات لعدد من الأعضاء عن أحزابهم والترشح بصفة مستقلة سواء من الرجال أو السيدات مثل “نرمين بدراوى” عضو هيئة أمانة الحزب الوطنى , بعد أن رفض الحزب ترشيحها على قوائمه وهذا كمحاولها منها لتحرر من أى قيد يمكن أن يمنعها من اثبات فاعلياتها ودورها السياسى والقدرة على الأعتماد على النفس ([31]).

بالأضافة ايضا الى الأجراءات الجديدة التى ظهرت فى هذه الأنتخابات والتى تؤكد على نزاهة الأنتخابات , والتى تم استخدامها لأول مرة فى تاريخ الأنتخابات البرلمانية فى مصر, منها الاشراف القضائى التام على العملية لانتخابية, إستخدام صناديق الأقتراع الشفافة, والحبر الفسفورى الذى يصعب إزالته من اليد قبل 24 ساعة لضمان عدم مشاركة المواطن اكثر من مره فى التصويت , كل ذلك من أجل ضمان الشفافيه والنزاهة فى الأنتخابات ([32]) , والتى ترى الباحثة انه قد يكون رد فعل لما حدث فى الانتخابات الرئاسية الاخيرة السابقة للانتخابات البرلمانية2005 من الشك فى مصداقية هذه الأنتخابات  وانها كانت مزورة.

  • ترشح المرأة فى انتخابات2005

جرت هذه الانتخابات وفقا لثلاث جولات وكان عدد  من ترشحن من النساء فى الجولة الأولى42 امرأة, وفى الجولة الثانية 56 امرأة, وفى الثالثة 28 امرأة بحيث كان اجمالى عدد النساء المرشحات فى الانتخابات البرلمانية لسنة 2005 هى 122 سيدة من إجمالى نحو 5177 مرشح([33]).

لكن من المعروف أن النظام الانتخابى الفردى فى بعض الاحيان على حسب طبيعة الدولة لا يمكن العديد المرشحين من الحصول على مقاعد برلمانية وخاصة  بالنسبة للسيدات, حيث بعد أن تم العمل بهذا النظام فى انتخابات 2005 كان هو أحد الاسباب وراء تراجع نسبة مشاركة المرأة فى البرلمان فى هذه الأنتخابات.

ومن الجدير بالذكر ايضا أن السيدات الاتى رشحن أنفسهن كان منهم من كان فى العمل السياسى بالفعل وعلى دراية بهذا  يدور فى هذا المعترك السياسى, ومنهم كان الترشح يعتبر اول خطوة للدخول فى العمل السياسى وهذا بالتأكيد يؤثر فاعلية دور المرأة وقدرتها على أتخاذ القرار.

واخيرا قد أسفرت النتائج النهائية للانتخابات عن فوز 4 مرشحات فقط بنسبة لا تتجاوز 1% من إجمالى الفائزين فى الانتخابات, وهن: جمالات عبد الحليم ,د. شاهيناز النجار, هيام عبد العزيز عامر, أمال عثمان),بالأضافة الى تعيين رئيس الجمهورية لـ 5 عضوات وهم:( زينب رضوان, سناء عبد المنعم سلامة البنا, وسيادة إلهامى جريس, جورجيت قلينى, ابتسام حبيب) وبالتالى اصبح عدد عضوات البرلمان لسنة 2005 هم 9 أعضاء أى 2% من إجمالى عدد الأعضاء(454) , لكن وصل عددهم الى 8 عضوات بعد إستقالة العضوة شاهيناز النجار([34]).

وبالتالى بصفة عامة كان هناك تدنى فى نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان وبالتالى لم تحظى بفرصة مناسبة لتفغيل هذا الدور والأشتراك فى إتخاذ القرات الهامة, وهذا الضعف فى تمثيل المرأة فى مجلس النواب يثير العديد من القضايا من اهمها تراجع تمثل هذا القطاع الهام من المجتمع الذى يبلغ نصف المجتمع تقريبا فى إطار عام ينادى بحقوق المرأة السياسية فى العالم لكن زيادة العنف واحيانا البلطجة يؤدى لخلق مناخ غير ملاءم لممارسة المرأة لحقوقها السياسية , لأن مشاركة المرأة يحتاج الى عوامل مشجعة([35])

  • العوامل التى أثرت على ترشح المرأة فى الانتخابات البرلمانية 2005

لم يكن حصول المرأة على حقها فى المشاركة السياسية عامة والترشح فى البرلمان خاصة كافيا للأشارة الى أنه تم إزالة العوائق التى تمنع المرأة من المشاركة فى الحياه السياسية,حيث بعد أن اعترفت معظم المجتمعات بحقوق المرأة السياسية ومساوتها بالرجل مازال هناك ايضا العديد من العوامل التى تعرقل طريق المرأة للدخول الى البرلمان .

و يتضح  ايضا مما تم ذكره سابقا فيما يتعلق بالنسبة المرشحات فى الانتخابات,  أن هناك  فجوة كبيرة بين عدد المرشحات والفائزين فى الأنتخابات وهذا يشير الى حقيقة أن هناك عوائق تحد المرأة من الوصول الى البرلمان, على الرغم من أن هناك إقبال شديد من االمرأة المصرية على المشاركة السياسية بصفة عامة الا أن هذه العوائق تحول دون ذلك([36]).

وتمثلت هذه العوامل التى أثرت على مشاركة المرأة فى طبيعة النظام الأنتخابى,دور الأحزاب, العوامل الأقتصادية والأجتماعية, دور المجلس القومى للمرأة,ظاهرة البلطجة الانتخابية, ظاهرة شراء الأصوات, وسوف يتم تناول هذه العوامل كلا على حدا كالاتى:

  • طبيعة النظام الأنتخابى

وهوالنظام الانتخابى الفردى والذى لايتيح الفرصة للأحزاب لكن يركز على المرشحيين الفرديين لذلك كان هناك العديد من المطالب لتعديل قانون الانتخابات واستبداله بالنظام الانتخابى بالقائمة أو بالجمع بين النظامين, بدلا من الفردى الذى يؤدى الى إقصاء العديد من المرشحين على عكس الانظمة الاخرى.

  • دور الأحزاب

من الملاحظ فى انتخابات 2005 انه كان هناك عدد كبير جدا من الأحزاب مشارك فى هذه الانتخابات وقد وصل عدد هذه الاحزاب الى حوالى 21 حزب , لكن من الجدير بالذكر ان اربعة فقط من هذه الاحزاب معروفة بين المواطنين ولها قاعدة شعبية اما البقاقى وإن كان من المبالغة القول بأنعدام القاعدة الشعبية لكن كان هناك قاعد شعبية لكن ضئيلة جدا تكاد تكون قاصرة فقط على أعضائها, وبالتاالى لم يكن مرجحا أن يرشح الحزب على قوائمة امرأة, وبالتالى لم يكن مستغرب أن لايرشح أحد الاحزاب أى أمرأة على قوائمة مثل حزب مصر 2000 أو الاتحاد الديمقراطى أو الخضر, أما بالنسبة للحزب الوطنى وجماعة الإخوان , فالحزب الوطنى اكتفى فقط بترشيح 6 نساء بالأضافة الى انحصار توزيعهم على أربعة محافظات فقط هما القاهرة, الجيزة, المنيا, جنوب سيناء,  لكن من الملاحظ بالنسبة للمنيا أن الحزب قد تقدم بمرشحتين على نفس المقعد الأمر الذى اضعفهما معا , وهذا كان بدوره يوضح التناقض بالنسبة للحزب بين الخطاب السياسى الداعم للمرأة والداعى للنهوض بالمرأة وتمنها من المشاركة السياسية الفعالة وبين الممارسة الفعلية الى تقوم على تهميش المرأة وإقصائها من الحياة السياسية, أما بالنسبة لجماعة الإخوان فقد اكتفت بترشيح امرأة واحد فقط  واشار الحزب أن السبب فى ذلك هو هو عدم موافقة ازواجهن عن ذلك والدليل على ذلك أن الحزب ينوى على ترشيح حوالى 25 امرأة لكن من الملاحظ أن الجماعة لا ترفض مشاركة المرأة كمصوتة فقط لكن بالنسبة الى أنها مرشحة فهناك تحفظ كبير على ذلك وهنا يلاحظ ايضا الفجوة الكبيرة بين خطاب الجماعة الذى ينادى بشاركة المرأة والممارسة التى توضح اقصاء المرأة([37]) .

وبالتالى من الملاحظ فى انتخابات2005 أن الدعم الحزبى للمرشحات كان ضعيف جدا, حيث اكتفت بعض الأحزاب يترشيح عدد قليل جدا وغير مؤثر والاحزاب الاخرى احجمت تماما على أن ترشح أى امرأة وبالتالى هذا ادى من ناحية الى ضعف مشاركة المرأة فى الحياة السياسية عامة والمجلس التشريعى بصفة خاصة, ومن ناحية اخرى ترى الباحثة  هذا هو ما ما ادى الى سلسلة من الأنشقاقات عن الأحزاب والترشح كمستقلين بعض تناقض موقف الاحزاب من مشاركة المرأة مع اختلاف الاسباب من حزب الى اخر.

  • الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية

من المتفق علية أن الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية لها تأثير كبير على المشاركة السياسية الفعالة, فمثلا ليس من المتصور أن يفكر المواطن الفقير الذى يحاول البحث دائما دون أن يكل عن قوته أن يفكر فى المشاركة السياسية, حيث من المتعارف عليه أن المشاركة السياسية تحتاج الى وقت ومجهود وموارد, وبالتالى كان من الطبيعى أن يكون هنك تأثير للأوضاع الأقتصادية على مشاركة المرأة السياسية عامة والمشاركة فى البرلمان بصفة خاصة حيث أن الأوضاع الأقتادية المتردية تؤدى لأحجام المرأة عن الترشح للأنتخابات بحثا عن مصادر للدخل.

ومن هنا يمكن أن نفهم سبب اقتراب بعض الأحزاب من الطبقات المتدنية وتقديم الدعم لهم ومساعدتهم المادية والعينية لهم من أجل التصويت لصالح هذه الأحزاب.

وهنا يتم ربط تدنى الوضاع الأقتصادية( من بطالة أو فقر) بالتكاليف الباهظة للدعاية الأنتخابية وهذا ما أشارت اليه العديد من النساء التى اشارت الى أن الأوضاع الأقتصادية تأتى فى مقدمة الأسباب التى تحول دون ترشح المرأة فى الأنتخابات لأنهم لن يقدروا على التكاليف الباهظة التى تحتاج اليها الدعاية الأنتخابية,والدليل على ذلك أن هناك عدد من النساء الاتى اشتركن فى الأنتخابات السابقة فضلوا عدم الترشح فى الأنتخابات مرة أخرى بسبب التكاليف الباهظة للدعاية الأنتخابية ومن ناحية اخرى بسبب أوضاعهم الأقتصادية التدنية ([38]).

أما من الناحية الأجتماعية فتتمثل فى سيطرة العادات والتقاليد والموروثات التقليدية التى تقلل من مكانة المرأة وأن المرأة لا يجوز لها أن تشارك فى الحياة السياسية وأن مكانها هو البيت بالأضافة ايضا الى عدم الدعم الأسرى لها ([39]).

  ” كذلك تشير بعض الأراء إلى أن هناكمعوقات ثقافية واجتماعية تعوق تمثيل المرأة فى البرلمان كنظرة المرأة لذاتها ودورها فى المجتمعبالأضافة الى مشاعر التعصب ضد دور سياسى للمرأة أو تكريس عصبيات ودور كبير لشيوخ العائلات أو انشغال المرأة بالأسرة وغيرها من أوضاع تعوق أشطتها كالدعاية والتمثيل السياسى عموما والتواجد خارج المنزل لفترة متأخرة من الليل, كما اكدت بعض الاراء أن مناخ الانتخابات يخضع بشكل متزايد لسيطرة عوامل كالعنف والمال وبالتالى فى إطار ذلك تتراجع نسبيا إمكانيات تمثيل المرأة “([40]).

ومن هنا تأتى أهمية الحاجة الى زيادة الحملات للتوعية بأهمية المشاركة السياسية للمرأة سواء بالنسبة للمرأة نفسها والتى تنظر لذاتها نظرة متدنية , أو بالنسبة الى الأفراد الذين يقللوا من دور المرأة بسبب العادات والتقاليد الموروثة.

  • المجلس القومى للمرأة

واجه المجلس القومى للمرأة نقد كبير, حيث نشأالمجلس بموجب قرار سيادى من السلطة وكان من المفترض أن يعمل المجلس على دعم المرأة وتمكينها من المشاركة السياسية, لكن كما أشارت الدراسة سابقا الى أنه كان هناك تناقض كبير بين الخطاب السياسى للنظام والممارسة الفعلية, وهنا بدأ يصمت المجلس عن موقفه من المشاركة السياسية للمرأة ولم يبدى رأيه فى قضايا المرأة وغيرها من القضايا الهامة مثل قضية الصحافية الشابة, قضية المعتقلات السيناويات, ومن هنابدأ يفقد المجلس جزء كبير من القاعدة الشعبية النسائية, أما بالنسبة لدور المجلس فى الانتخابات البرلمانية فقد أعد مجموعة من الدورات التدريبية وقد أقبلت عليها السيدات فمنهم من رأى فى ذلك زيادة لوعيهن بالحياة السياسية وليس من أجل الترشح فى الأنتخابات لأنهم كانو يروا أن فى ذلك مخالطة مع الرجال وهذا محظور من الناحية الدينية, ومن ناحية اخرى شارك البعض فى هذه التدريبات لأنهم كانوا يعتقدوا أن أول خطوة للوصول لسلطة هى المشاركة السياسية عامة والمشاركة فى البرلمان بشكل خاص , ومن ترشح فى هذه الانتخابات وشاركوا  فى هذه التدريبات من أجل الحصول على الدعم المالى لكن لم يقدم أى دعم مالى وهذا ليس من مسؤليته وهنا بدأ يتم انتقاده  , بالأضافة الى رغبة المرشحات فى الحصول على الدعم الأعلامى أو السياسى لكن لم يحدث اى شىء من ذلك , ومن هنا بدأت السيدات تشن حملة عنيفة ضد المجلس ([41]).

وبالتالى هذا يوضح سبب نقد الذى وجه الى هذا المجلس دون غيره من المجالس النسائية, لكن البعض اشار الى أن هذا الهجوم الذى حدث للمجلس يرجع الى حداثة نشأته بالأضافة الى أنه قد قام بدوره المنوط به وهو مجرد دور فنى يتمثل فى تنظيم دورات التوعية السياسية للمرأة وتقديم المشوره الفنية من حيث الترشح فى الأنتخابات.

  • ظاهرة البلطجة الانتخابية

وهى احدى الظواهرالتى ظهرت فى انتخابات 2005, لكنها فى الحقيقة ليست ظاهرة جديدة لكن أكتسبت مبادىء ومعايير جديدة فى هذه الأنتخابات, والتى امتدت من لجان النساء, الأمر الذى هدد بوضع المرأةبين عنف الأمن وعنف المجتمع , وهذا ما خلق لهن الخوف من المشاركة بالأدلاء بأصواتهن فى الأنتخابات والأعتقاد أنه ليس هناك أى جدوى من الإدلاء بأصواتهن فى الانتخابات وأنها لن تغير فى مجرى الأحداث أو تساعد على إحداث أى تغير سياسى ([42]).

  • ظاهرة شراء الأصوات

حيث قامت العديد من الاحزاب التى شاركت فى الانتخابات, بعملية شراء الأصوات اى الحصول على قاعدة شعبية مدعمة للحزب عن طريق تقديم بعض المساعدات لهم من أجل الحصول على أصواتهم فى الانتخابات, (وكان يتم الاعتماد بالأساس فى هذا الصدد – وخاصة جميعة الإخوان المسلمين-على النساء الفقراء والجهلة فى المناطق الريفية من أجل الحصول على أصواتهن وهذا ما يفسر التناقض بين انخفاض المشاركة السياسية للمرأة على الرغم من زيادة عدد النساء المقيدات فى جدول الانتخابات) ([43]), وكانت هذه العملية يتم ممارستها علننا , لكن المرأة أو المرشحات لم يكن لديهم أى مقدرة على القيام بما قامت هذه الأحزاب أو رجال الأعمال, حيث تحتاج هذه العملية الى تكاليف باهظة جدا , حيث تقوم هذه العملية بلأساس على تقديم الخدمات والدعم للفئة التى تستهدفها للحصول على اصواتها , وبالتالى كانت هذه هى احدى العوائق التى واجهت المرأه.

ثانيا: الانتخابات البرلمانية2010

بعد انتهاء مدة برلمان 2005 اجريت الانتخابات التالية سنة 2010, وأهم ما يميز هذه الانتخابات هو تخصيص عدد معين من المقاعد للمرأة فى البرلمان وهو ما يسمى بـ”نظام الكوتا” وذلك كان رد فعل للدعوات لتمكين المرأة ومحاولة معالجة مشكلة تهميش المرأة وعدم الأهتمام بالدور السياسى للمرأة , بالأضافة الى انخفاض نسبة المرأة فى برلمان 2005 بسبب العديد من العوامل  والتى اثرت بالسلب على دور المرأة فى البرلمان أو حتى ترشح المرأة فى الانتخابات لذلك جاء نظام تخصيص مقاعد وحجز مقاعد للمرأة فى البرلمان حتى لايتم التلاعب بنسبة مشاركة المرأة فى البرلمان.

وشهدت مصر فى هذه الانتخابات  تطبيق نظام الكوتا بواقع 64 مقعد للمرأة من جملة 518 مقعد أى يمثل حوالى 12% من عدد الأعضاء ,  مع العلم أن نظام الكوتة قد خرج  بموجبنصالمادة 3 منالقانون 149 لسنة 2009،التيتنصعلىأن”تقسمجمهوريةمصرالعربيةإلىدوائرانتخابيةلانتخابأربعمائةوأربعةوأربعينعضوا،كماتقسمإلىدوائرأخرىلانتخابأربعةوستينعضوايقتصرالترشيحفيهاعلىالمرأةويكونذلكلفصلينتشريعيين،وينتخبعنكلدائرةعضوانيكونأحدهماعلىالأقلمنالعمالوالفلاحين”،وهومايعنيأنالكوتةتعدخطوةمرحليةلصالحتفعيلمشاركةالمرأةحيثيعطيالقانونالمرأةفرصةللترشحخلالدورتينتشريعيتينفقط (عشرسنوات).([44]).

والتالى فكرة تخصيص المقاعد للمرأة هى احد الوسائل لتحقيق تكافؤ الفرص والمساواة مع الرجل فى حق الترشح والانتخاب فى البرلمان بل بدأ الحديث أن ذلك ليس تكافؤ فقط فى الفرص لكن ايضا فقط فى النتائج ح, حيث ترى الباحثة أن تخصيص عدد معين من المقاعد للمرأة بالقانون هو يعتبر تحديد لنتائج الانتخابات.

لذا يرى بعض العلماء أن نظام تخصيص المقاعد يعتبر وسيلة لتحقيق التكافؤ فى النتائج وتجاوز المعوقات التى تعرقل طريق المرأة, لكن لا يجوز فهم ذلك على أنه تمييز ضد المرأة بل تعويضا لها عن التمييز ضدها, حيث ينطلق نظام تخصيص عدد من المقاعد للمرأة من أعتبارات عدة منها اعتبار العدالة, واعتبار القيمة الرمزية لتمثيل المرأة فى المجالس النيابية([45]).

لكن من الملاخظ فى انتخابات 2010 تردى الوضع الأقتصادى للبلاد وذلك بسبب ارتفاع نسبة البطالة والفقر, وهى من أهم العوامل التى يمكن أن تخول دون ترشح المرأة .

كذلك يلاحظ فى هذه الانتخابات الغاء الاشراف القضائى على عكس انتخابات 2010 , لكن اجريت تحت اشراف اللجنة العليا للانتخابات وهى عبارة عن سلطة مستقلة ([46]), والتى حددت كافة الضوابط التى تحكم العملية الانتخابية من تحديد مهلة الدعاية وتكالفها وغيرها من الأمور المتعلقة بالانتخابات.

ومن هنا أقبلت العديد من النساء على الترشح فى الانتخابات والتنافس فيما بينهم بالدعاية الانتخابيى والبرامج السياسية لهن, وقد بلغ عدد المرشحات فى انتخابات 2010 حوالى 404 مرشحات([47]) .

لكن كان الملاحظ فى هذه الانتخابات الأقبال غير العادى على التصويت فى هذه الانتخابات كعلامة لزيادة وعى المرأة والحرص على مزاولة حقوقها السياسية التى يكفلها لها القانون وكان ذلك يظهر اختلاف الى حد ما فى انتخابات2010 عن انتخابات2005 من حيث الأقبال المتزايد من المرأة على الانتخابات ومن ناحية اخررى المنافسة الشرسة بين النساء التى رشحن انفسهن.

كان إجمالى الأعضاء 512, وعدد العضوات المنتخبات 64 عضوة(12.5%) وهو العدد المحدد لها بالكوتة, بالأضافة الى قيام الرئيس بتعيين عضوة واخدة وبذلك أصبح عدد العضوات الكلى 65(12.7%) ([48])

  • العوامل التى أثرت على ترشح المرأة للبرلمان 2010

هناك العديد من العوامل التى أثرت على دور المرأة بالبرلمان وترشحها للانتخابات البرلمانية ومن هذه العوامل الآتى:

  • دور الأحزاب

على الرغم من تخصيص مقاعد للمرأة فى البرلمان على عكس انتخابات 2005, فقد استمر التناقض ايضا فى موقف الأحزاب من ترشح المرأة, فبالنسبة لمعظم الاحزاب  وخاصة الاحزاب الدينية مازالت لا تفضل أن يكون على قوائمها أى أمرأة, لكن فى ظل تخصيص المقاعد للمرأة بالقانون فوجدت هذه الأحزاب نفسها مضطرة الى وضع بعض النساء على قوائمها تماشيا مع ذلك لكن فى الحقيقة كان يتم وضع هذه السيدات غلى أخر القوائم وهذا ما سبب لها مشكلة فى عدم التمكن من الفوز , أما بالنسبة الى الاحزاب الليبرالية الاخرى والتى تنادى دائما بتمكين المرأة ودعمها فى الترشح وأن يكون لها دور فى الحياة السياسية فقد اختلف موقفها ايضا حيث لم يكن هناك زيادة ملموسة فى عدد النساء التى وضعت على قوائم هذه الأحزاب وبالتالى لم يختلف موقف الأحزاب الأخرى عن موقف الأحزاب الدينية والتى  تجد نفسها مضطرة الى وضع النساء على قوائمها.

وبالتالى لم يكن هناك ايضا الى حد ما دعم حزبى من الأحزاب أو مساندة لها. وأن كان الظاهر أن هنا عدد من النساء تم وضعهم على قوائم هذه الأحزاب  ولكن كان مجرد اجراء رمزى فقط.

  • العامل المؤسسى

وهومرتبط الى حد ما بالعامل السابق ,أى ليس هناك قانون أو شرط لوضع المرأة فى مرتبة متقدمة على قوائم الأحزاب وهو ما أدى الى مركز متأخر للمرأة([49]), وحرية الأحزاب فى التلاعب بوضع المرأة طالما ليس هناك قانون يحد من حرية الحزب فى التلاعب بهذه النسبة , حتى وانه بعد تحديد نسبة معينة للمرأة كان على الأحزاب أن ترشح عدد من النساء على قوائمها, لكن كانت تجد أنها مضطرة ومجبرة لعمل ذلك , لذلك كانت تضع المرشحات على أواخ القائمة وهذا لم يؤدى الى عدم تمكن السيدات من الفوز.

  • العوامل الأقتصادية والأجتماعية والثقافية

من المتعارف عليه أن العوامل الأقتصادية والأجتماعية لها تأثير كبير على ترشح المرأة , وكما ذكرت أحد العضوات سابقا أن أهم العوامل التى تحول دون دخول المرأة البرلمان هى الظروف الأقتصادية للمرأة, حيث  فى فترة انتخابات 2010 كان هناك تدهور فى الظروف الأقتصادية عامة وانتشار الفقر والبطالة بدرجة كبيرة, وهذا شىء فى حد ذاته له اثر البالغ على المرأة , لأنه من المتعارف علي كما سبق ذكره فى انتخابات 2005, أن علاقة هذة الظروف الأقتصادية بترشح المرأة ,هو أن عملية ترشح المرأة تحتاج الى دعاية وهذه الدعاية تحتاج الى المزيد من التكاليف الباهظة والتى تتعدى فى بعض الأحيان السقف الذى تحدده اللجنة العليا للأنتخابات وهى لا تكاليف لا تقدر عليها المرأة فى ظل ظروفها الأقتصادية المتردية, هذا بالأضافة ايضا الىالمعتقدات التى مازال المجتمع يحملها اتجاه المرأة والتى تحمل نظرة سلبية لدور المرأه فى الحياة السياسية عامة.

وبالتالى بالنسبة للثقافة السياسية لم تكن مشجعة على ترشح أو انتخاب المرأة للتمثيل فى البرلمان فى مصر وهذا يعتبر من أحد العوامل الهامة المؤثرة على درجة تمثيل المرأة فى البرلمانات عموما.

  • كذلك يرى البعض ايضا أن من العوامل التى أثرت على ترشح المرأة, هو التدخلات الأدارية الكثيرة والتى ادت الى تشويه إرادة الناخبين وعدم تعبير المجلس عن التيارات والقوى السياسية الفعالة فى البلاد ([50]) .
  • النظام الأنتخابى فقد كان النظام الانتخابى المعمول به فى انتخابات 2010 هو النظام الانتخابى الفردى كما كان فى انتخابات 2005 ومن المعروف أن هذا النظام يؤدى الى استبعاد العديد من الأحزاب وبالتالى لا يمكن المرأة من الوصول الى البرلمان ([51]).

المبحث الثانى:

اداء العضوات فى البرلمان

ويسعى هذا المبحث الى تحليل ورصد دور المرأة فى البرلمانويمكن التعرف على هذا الدور من خلال التعرف على القضايا التى اثرتها العضوات فى المجلس, ومدى نجاحها فى الخروج بتشريعات ومشروعات القانون التى طرحتها, ونمط تصويت المرأة فى البرلمان على القرارات المختلفة.

لكن على الرغم من المعوقات التى تلاقيها المرأة فى الانتخاب للبرلمان, لم تتمكن بعض النساء من الصمت امام هذه المعوقات والتغلب عليها والوصول الى البرلمان , ويمكن التعرف على ذلك من خلال النظر الى المقاعد التى شغلتها  المرأة فى البرلمان وليس القصد من ذلك النسبة العددية لكن المناصب التى شغلتها داخل البرلمان.

اذ شغلت منصب وكيل المجلس, ورئيس ووكيل وأمين عدد من اللجان البرلمانية ,وقد وصلت نسبة مشاركة المرأة فى مكاتب لجان المجلسالى 5.5 % ([52]).

وبالتالى سوف يسعى هذا البحث الى التعرف على دور المرأة فى البرلمان وتحليل هذا الدور فى كلا من برلمان 2005 وبرلمان 2010.

اولا:دور المرأة فى برلمان2005

اشارت العديد من الآدبيات الى أن دور المرأة قد شهد تحسن ويتضح ذلك من خلال المبادرة بأقتراح المشروعات , والتقدم بأقتراحات بمشروعات قوانين وكان هناك تنوع كبير فى إقتراح هذه المشروعات, وكانت تلعب دور فاعل فى هذا المجال, وكان جزء من هذا الأهتمام هو الأهتمام بالقضايا الفئوية للمرأة والقضايا التى تهم المرأة .

وبالتالى بصفة عامة نجحت المرأة فى المجال النشريعى المتمثل فى اقتراح العديد من المشروعات, والدليل على ذلك موافقة المجلس على 96.3% من مشروعات  القوانين المقترحة من العضوات وهذا شىء ايجابى يدعم دمر المرأة فى البرلمان المصرى, وبالنسبة للأداء الرقابى للعضوات, فكانت العضوات تقوم بأستخدام ادوات الرقابة بشكل كبير جدا وتمثل ذلك فى  استخدام النائبات لطلبات الأحاطة بشكل كبير جدا وكن ذلك بنسبة 79% , لكن من الجدير بالذكر أن النائبات المنتخابات هى التى كانت تستخدم طلبات الأحاطة أكثر من النئبات المعينات([53]).

ويمكن رصد وتحليل هذا الدور من خلا ل التعرف على الأداء التشريعى والرقابى للمرأة داخل البرلمان كالآتى:

  • الدور التشريعى للعضوات فى مجلس الشعب

فقد كانت المرأة فاعلة فى ذلك الأمر وذلك من خلال مشروعات القوانين التى أقترحتها المرأة خلال دورات إنعقاد المجلس, حيث تقدمت النائبات بـ 11 اقتراحا بمشروع القانون فى دور الأنعقاد الرابع, 3 اقتراحات فى دور الانعقاد الثانى بنسبة 27.2%, 4 اقتراحات فى دور الانعقاد الثالث بنسبة 36.4%, و4 اقتراحات فى دور الانعقاد الرابع بنسبة 36.4% ([54]).

ومن الملاحظ هنا أن الدور الأول للأنعقاد لم يكن هناك اقتراح لمشروعات القوانين وقد يرجع السبب فى ذلك الى عدم تعود واندماج العضوات على الحياة البرلمانية وخاصة العضوات التى لم يسبق لهم الترشح من قبل, وهذا يدل على ضرورة دعم العضوات وتقديم التسهيلات لهن حتى يتمكنوا من ممارسة العمل البرلمانى بفاعلية.

بالأضافة الى مشاركة النائبات فى مناقشة القرارات , حيث شاركت بنسبة 50%  فى دور الانعقاد الأول , وشاركت بنسبة 25% فى دور الانعقاد الثانى وهى نفس النسبة التى شاركت بها العضوات فى دور الأنعقاد الثالث, لكن الدور الرابع خلا من  مشاركة العضوات فى مناقشة القرارات بقوانين ([55]).

كذلك شاركت النائبات فى مناقشة التعديلات الدستورية مشاركة فعالة, حيث اهتمت النائبات كثيرا بمناقشة هذه التعديلات وخاصة احد مواد الدستور المتعلقة بتخصيص مقاعد للمرأة فى البرلمان, وهذا يشير الى اهتمام ايضا النائبات بالفضايا المتعلقة بالمرأة والمثارة كثيرا فى المجتمع .

كذلك شاركت انائبات فى مناقشة الأتفاقيات والمعاهدات, حيث شاركت فى دور الانعقاد الأول 14 مشاركة أى بنسبة 26.4% وهى نفس النسبة فى دور الانعقاد الثانى, اما فى دور الأنعقاد الثالث شاركت النائبات 13 مشاركة أى بنسبة 24.5% ,أما فى دور الأنعقاد الرابع شاركت المرأة 12 مشاركة أى بنسبة 22.6% ([56]) .

  • الأداء الرقابى لعضوات مجلس الشعب عام2005

استخدمت النائبات ايضا الاداه الرقابية فى البرلمان, وكانت أكثر المواضيع اثارة فى هذا الصدد هو غرق العبارة المصرية السلام 98, حيث بدأت النائبات فى استخدام طلب الاحاطة, هذا بالأضافة الى غيرها من القضايا والموضوعات  التى لفتت انتباه النائبات ومن الجدير بالذكر أن معظم هذه القضايا كانت قضايا أجتماعية مثل طلب الإحاطة الموجهة إلى السيد وزير الإسكان واللمرافق العامة والتنمية العمرانية عن تلوث مياه الشرب, كذلك استخدام الأدوات الرقابية المختلفة للتصدى لتفشى الفقر فى المجتمع وإرتفاع الأسعار, بالإضافة الى طلب الأحاطة المفدم الى وزير الأسكان بخصوص القرار الذى أخرجة بخصوص رفع رسوم تراخيص البناء([57]) .

وبالتالى بصفة عامة فقد مارست النائبات الدور الرقابى بطريقة محترفة جدا وهذا يدل على فاعلية النائبات وزيادة وعيهن, ومن الملاحظ ايضا أن معظم العضوات التى تستخدم هذه الأداه الرقابية كانت من النائبات المنتخابات وليس المعينات.

  • الأداء السياسى لعضوات مجلس النواب عام 2005

وقد تمثل ذلك فى ماقشة المرأة للسياسة العامة للدولة ومناقشة بيان الحكومة, بالنسبة لمناقشة السياسة العامة للدولة فقد شاركت النائبات فى دور الانعقادد الثانى بنسبة 37.5% وهى نفس النسبة التى شاركت بها فى الدور الثالث أما فى دور الانعقاد الرابع فقد شاركت بمداخلتين فقط, أما بالنسبة لمشاركة النائبات فى مناقشة بيان الحكومة فقد شاركت النائبات فى دور الانعقاد الأول والثانى بـ 7 مداخلات(25.9%) أما فى دور الانعقاد الثالث بـ3 مداخلات (11.2%),أما فى دور الانعقاد الرابع فقد ارتفغت نسبة مشاركة النائبات الى 10 مداخلات(37%) ,”مع العلم أن هذه المداخلات قد ابتعدت عن البعد النوعى لقضايا المرأة بينما اشتملت المداخلات على ما يهتمبقضايا المرأة فى 4 مداخلات فقط (14.8%) , ومن الجدير بالذكر أن الدور السياسي كانت تقوم به العضوات المعينات , وفى الحقيقة لم تشارك اى نائبة منتخبة فى الأداء السياسى فى المجلس , فمثلا لم تشارك أى نائبة منتخبة فى مناقشة السياسة العامة للدولة حيث وصلت مشاركة النائبات المعينات الى 100% وبالتلى لم تشارك النائبات المنتخبات فى القيام بأى دور سياسى.

وبالتالى من الملاحظ لنسب مشاركة العضوات فى البرلمان والمشاركة فى اقتراح المشروعات والقيام بالدور الرقابى يجد أن هذه النسب كانت ضئيلة وهناك العديد من الأراء تشير الى ذلك, فترى الباحثة أن ذلك صحيح أن نسبة مشاركة النائبات فى البرلمان كانت ضئيلة, لكن فى نفس الوقت كانت نسبة معقولة وتدل على مشاركة المرأة الفعالة, وذلك استنادا الى النسبة الضئيلة لعدد العضوات فى المجلس, وبالتالى بمقارنة نسبة تمثيل المرأة بنسبة مشاركتها فنتوصل الى أنه كان هناك مشاركة فعالة للمرأة فى المجلس.

ثانيا: دور المرأة فى برلمان 2010

فازت المرأة فى برلمان2010 لأول مرة بـ 64 مقعد وذلك عن طريق كوتة المرأة, وكانت من أبرز عضواته الطبيبة مديحة خطاب رئيس لجنة الصحة بأمانة السياسات بالحزب الوطنى وعضو برلمان عن دائرة ثانى القاهرة وكانت تركز على قضايا الصحة بأعتبارها من أهم القضايا التى لابد من الاهتمام بها لتحقيق مطالب الشعب وإرضائه, كذلك كانت من ابرز اعضاء هذا البرلمان الطبيبة مؤمنة كامل نائبة عن دائرة 6 اكتوبر, وكانت تركز هى الآخرى على قضايا الصحة , والصرف الصحى والقضاء على الفقر والأرتقاء بمستوى معيشة المواطن([58]).

وبالتالىبوجه عام يلاحظ أن دور النائبات فى البرلمان يتناسب مع عددهن, وكذلك مان هاك تطور فى دور النائبات وتنوع فى المشروعات المقترحة الى حد ما , كذلك لمم تكن النائبات تهتم أكثر بقضايا المرأة دون غيرها من القضايا كما يعتقد البعض لكن رصد وتحليل دور المرأة فى الرلمان يوضح أن النائبات كانوا يهتموا بالقضايا العامة ثم بعد ذلك يناقشوا ما يتعلق بهذه القضايا بالمرأة.

الخلاصة:

يلاحظ أن هناك ثمة تقارب بين تجربتى انتخابات 2005و 2010, ويمكن ملاحظة ذلك من خلال ثبات الظروف الموضوعية فى الفترتين, حيث تشابهت الظروف والعوامل التى اثرت على ترشح المرأة فى البرلمان, كذلك جرت الانتخابات وفق نفس النظام الانتخابى وهو النظام الانتخابى الفردى, على الرغم من أن هناك بعض الإختلافات .

كان هناك تراجع عدد المقاعد التى احتلتها المرأة فى برلمان2005 و2010(والتى خصص بها كوتة للمرأة), وهذا أثر على دور المرأة داخل البرلمان.

ويمكن الأتفاق على عدد من العوامل التى أثرت على ترشح المرأة للبرلمان والتى تعوق مشاركتها فى البرلمان وخاصة فى برلمان 2005و2010 , وهى ارتفاع تكاليف الحملة الانتخابية, والعوامل الاقتصادية والأجتماعية والثقافية, النظام الانتخابى ,عدم الدعم الحزبى للمرأة.

كذلك من الملاحظ ابضا ظهور ظاهرة جديدة وهى ترشح جماعة الاخوان المسلمين, والتى كان لها رأيها فى المشاركة السياسية للمرأة بوجه عامكما اشرنا فى هذا الفصل, لكن على الرغم من ذلك كانت تحاول تغيير خطابها الدينى ليتوافق مع التطورات وتطور الحيث عن دور المرأة فى الحياة السياسية عامة وفى البرلمان خاصة,

اما بالنسبة لدور البرلمان فعلى الرغم من انخفاض نسب مشاركة المرأة فى البرلمان وعدد المقاعد التى احتلتها , فقد كان تواجد العضوات الكيفى يفوق على تواجدهن العددى, حيث شاركت العضوات فى مناقشة العديد من القرارات واقترحت العديد من القوانين ومارست الدور الرقابىبشكل جيد من حيث التنوع فى استخدام وسائل الاستجواب وطلب الإحاطة.

كذلك لم تكن النائبات يهتموا فقط بقضايا المرأة والعقبات التى تواجهها لكن كانت تهتم بالقضايا العامة التى تؤثر على المجتمع بشكل عام لتقدم نموذج مشرف لدور المرأة فى البرلمان.

 

الفصل الثانى

المرأة والبرلمان فى اسرائيل(2005-2010)

يطلق على البرلمان الاسرائيلى اسم ” الكنيست وهى تعنى الجمعة أو المجلس, ويتم انتخاب أعضاء الكنيست عن طريق الانتخاب بالقائمة وفقا لنظام التمثيل النسبى لمدة اربع سنوات, ولكى تفوز القائمة بمقاعد من بين المقاعد المخصصة للكنيست لابد أن تحصل على نسبة 1% من مجموع أصوات الناخبين على المستوى القومى, ويمكن أن يحل الكنيست نفسه اذا كان من المستحيل تشكيل أغلبية برلمانية,  كما أن للكنيست دورتين عاديتين ويجب الا تقل مدتها عن ثمانية أشهر ويتولى الكنيست الوظيفة التشريعية فى البلاد وممارسة الرقابة على الحكومة, بالأضافة الى أن حق الترشح للكنيست هو حق لكل مواطن سواء رجل أو امرأة طالما يتمتع هذا المواطن بالحقوق السياسية ويمارسها مباشرة([59]).

بالنسبة للمرأة فى الكنيست الاسرائيلى فيرى البعض أن نسبة تمثيل المرأة فى الكنيست لا تتناسب مع عددهم الكبير فى المجتمع والذى يشكل حوالى نصف المجتمع بالمعنى العددى ويمكن تتبع ذلك من خلال رصد وتحليل نسب مشاركة المرأة ودورها فى الكنيست, وخاصة الكنيست السادس عشر والكنيست السابع عشر .

وبالتالى سوف يتضمن هذا الفصل مبحثين, المبحث الأول يتناول العوامل التى أثرت على ترشح المرأة للكنيست الأسرائيلى, والمبحث الثانى يتناول رصد وتحليل دور المرأة فى البرلمان من خلال تتبع القضايا التى تناولتها العضوات ومشروعات القوانين التى أقترحتها.

 

المبحث الأول

العوامل التى المؤثرة على ترشح المرأة فى الأنتخابات (2005-2010)

تنص القوانين فى إسرائيل على أن كلمواطن سواء رجل أو امرأة من يبلغ 18 سنة يحق له التصويت فى الانتخابات, أو الترشح الى الكنيست على أن يكون سنه 21 سنة, وبالتالى النظام الأساسى لم يقيد ترشح المرأة الى الكنيست, وبالتالى اذا كان هناك ما يحول مشاركة المرأة فى البرلمان فمن الممكن أن يكون من البيئة المحيطة أو غوامل أقتصادية أو أجتماعية([60]).

وبالتالى سوف يتناول هذا المبحث الأنتخابات البرلمانية التى اجريت فى اسرائيل 2006و 2009 وذلك من حيث العوامل التى أثرت على ترشح المرأة للانتخابات البرلمانية فى هذه الفترة من 2006-2009 على اعتبار أن هذه الفترة من الفترت الهامة فى المجتمع الإسرائيلىحيث شهدت العديد من التوترات بسبب غزو إسرائيل للبنان والمناوشات مع الشعب الفلسطينى وخاصة غزة وفرض حصار عليها وبالتالى من الممكن أن يكون لذلك تأثير على مشاركة المرأة فى الكنيست, وبالتالى  من هنا سوف يتم تناول الأنتخابات البرلمانية لـ 2006, و2009, وذلك من حيث نسب مشاركة المرأة فى هذه الانتخابات كمرشحة وكذلك العوامل التى اثرت على ترشحها.

اولا: انتخابات الكنيست الـ17(2006-2009)

اجريت الانتخابات البرلمانية للكنيست السابع عشر يوم الثلاثاء الموافق  6 ابريل 2006([61]), وقد قدمت 6 كتل برلمانية وهى(الليكود , العمل,كاديما,إسرائيل بيتنا, ميرتس, وحزب المتقاعدين) 18 نائبة للبرلمان,وقد بلغ عدد عضوات الكنيست السابع عشر اللاتى فزن فى هذه الانتخابات18 عضوة من أصل 120 عضو وعضوة, وجاء فى المركز الأول فى التمثيل النسائى البرلمانى حزب كاديماوالذى مثله 5 نائبات فى الكنيست السابع عشر, اثنان منهن من الحزب نفسه وهما عميرا دوتان ورونيت تيروش, أما الباقى لي من الحزب نفسة أو بمعنى اصح انشقوا عن الأحزاب التى كانوا ينتموا اليها وانضموا الى حزب كاديما وهم: تسيبى ليفنى, روحاما أبراهام بيلا, وداليا إيتسك, ومرينا سولودكين, واحتل المركز الثانى من حيث التمثيل النسائى البرلمانى حزب العمل, والذى قدم 4 عضوات من بينهن السيدة ناديا حلو من عرب 48, أما فى المركز الثالث جاء حزب إسرائيل بيتنا الذى قدم ثلاث عضوات لهذا الكنيست وهم: إسترينا طرطمان, سوفا لندفر, و ليا شمطوف , وفى المركز الرابع يأتى حزب ميرتس الذى قدم عضوتين فقط, ويأتى فى المرتبة الأخيرة حزب الليكود الذى لم يقدم سوى نائبة واحدةوهى ليمور ليفنات كذلك ىيضا حزب المتقاعدين الذى لم يقدم سوى عضوه واحدة ايضا وهى سارة مروم شيلف, كذلك من الجدير بالذكر أنه تم إنتخاباول أمرأة كرئيسة للكنيست وهى داليا إيتسيكفى هذا الكنست([62]).

وبالتالى يلاحظ أن العضوات داخل الكنيست تم تمثيلهن من خلال 6 كتل من أصل 17 كتل أى بنسبة 35.2%, كذلك يلاحظ مشاركة المرأة ذات الأصول العربية فى الكنيست رغم انه كان محدود.

  • العوامل التى أثرت على ترشح المرأة للكنيست الأسرائيلى الـ17
  • الانتماء العرقى

يحتوى المجتمع الاسرائيلى على العديد من العرقيات([63]), لكن تشير العديد من الأدبيات الى أن هناك تمييز بين العرقيات المختلفة , وبإسقاط ذلك على مشاركة المرأة نرى أن هناك الى حد ما تمييز بين المرأة وشاركتها فى البرلمان على هذا الأساس.

فقد فازت 18 نائبة فى الكنيست السابع عشر وتم أختيار 13(10.8%) منهم للعمل فى لجان البرلمان من بينهم نائبة عربية مسيحية وهى ناديا الحلو ,النائبة العربية الوحيدة

والتى أختيرت كعضوة فى لجنة الكنيست وهى من أهم لجان الكنيست الاسرائيلى, والـ12 نائبة الآخرى كانوا من أصول أشكنازية([64]).

وبالتالى يتضح أن هناك إقصاء كبير للمرأة العربية عن مشاركتها فى الكنيست الأسرائيلى, ومن المتعارف عليه ايضا فى المجتمع الاسرائيلى أن الفئتين المميزتين من الفئات العربية الذى يميل المجتمع الاسرائيلى اليهم هما العرب المسلمين وعرب الدروز, اما العرب المسيحين فيتم إقصائهم بأى طريقة, لذلك نجد أن معظم العرب المسيحيين يلجأوا الى إكتساب جنسيات أجنبية آخرى, أو الهجرة .

وبالتالى ترى الباحثة انه على الرغم من أن الكنيست السابع عشر لم يضم سوى امرأة عربية واحدةو الا أنه يمثل طفرة فى تمثيل النساء العربية لأنه ضم امرأة ليست عربية فقط لكن والأهم امرأة مسيحية, بعد الإقصاء التى تلاقيه المرأه العربية فى اسرائيل.

  • الأنتماء السياسى ودور الأحزاب

من الملاحظ أن الأحزاب تعمل على دعم المرأة ومساندتها على المشاركة السياسية وخاصة مساندتها فى الترشح للكنيست حيث تخصص الأحزاب لنفسها كوتة للمرأة, وهذا شىء فى حد ذاته يعمل على تحفيز المرأة على الترشح وصيانه حقها فى الترشح.

بالنسبة للأنتماء السياسى فيلاحظ أن العضوات ذات الأنتماء اليمينى لهم تأثير أكبر من العضوات ذات الأنتماء اليسارى وعادتا يكون العضوات ذات الأنتماء اليمينى عددهم أكبر داخل الكنيست لكن بالنسبة للكنيست الاسرائيلى  السابع عشرنجد أنه كان هناك تساوى بين اليمين واليسار, لذلك تحاول بعض العرقيات أن تكون أقرب الى اليمين وخاصة اليهود السفارد لأنهم أفكارهم تقترب من اليمين , فعلى سبيل المثال يتخذ السفارد موقف سلبى من الصراع العربى الاسرائيلى لأنهم طردوا من الوطن العربى موطنهم الأصلى, لكن مثلا بالنسبة للعرب فلا يمكن تصور انتمائهم الى اليمين, وبالتالى هذا يثبت أن الانتماء العرقى له التأثير الأكبر حتى من الأنتماء الحزبى على عضوية الاسرائيليات فى الكنيست الإسرائيلى([65]).

  • النظام الانتخابى

النظام الانتخابى فى إسرائيل هو نظام التمثيل النسبى الذى  يساعد على تمثيل الأحزاب أكثر من أن يكون مرشح مستقل, لكن لابد أن يحصل الحزب على 3.25% من الأصوات للدخول فى الأنتخابات وعلى مقدار ما يحصل عليه الحزب من أصوات يتم تمثيله فى الكنيست فمثلا اذا حصل الحزب على 10 اصوات يحصل اول عشر اسماء فى القائمة على عشر مقاعد, لكن ترى الباحثة أن ذلك قد يشكل قيد على المرأة فى اسرائيل وخاصة اذا تم وضع اسمائهن فى اخر القائمة كما هو الحال فى مصر فى بعض الآحيان, وبالتالى يتضح من ذلك أنه لابد لأى أمرأة لكى تترشح للكنيست الأسرائيلى  أن تكون عضو فى أحد الأحزاب الموجودة داخل إسرائيل([66]), وبالتالى هذا يغلق الباب امام ترشح أى امرأة مستقلة.

  • المستوى التعليمى الثقافى

من وحهة نظر المرأة العربية فى اسرائيل يعتبرالمستوى التعليمى من العوامل التى قد تؤثر على تمثيلهم لذلك يتضح فى الكنيست السابع عشر أن اعلى مستوى تعليمى هو المستوى التعليمى للعضوات العربيات وهذا سعيا من هن للتغلب على أى عوائق قد تحول دون مشاركة العربيات فى الكنيست الإسرائيلى , لكن من ناحية أخرى نجد أن العضوات العرقيات الآخرى وخاصة الأشكيناز لا يعتبر ذلك عائق بالنسبة لهم حتى أنه من الممكن أن يكون هناك نائبة دون مؤهل ([67]).

وبالتالى ترى الباحثة أنه من الملاحظ أن كافة العوامل التى تؤثر على ترشح المرأة فى إسرائيل  وإن تعددت فجميعها يدور حول عامل العرق والأنتماء العرقى.

ثانيا انتخابات الكنيست الـ18(2009)

أجريت الانتخابات البرلمانية للكنيست الثامن عشر فى 10 فبراير 2009([68]), وقد رشحت الأحزاب عدد من النساء على قوائمها كما هو معتاد طبقا لنظام الكوته التى تحددها الأحزاب, وقد أسفرت الانتخابات عن فوز 22 نائبة, ينتمون الى 5 كتل برلمانية , وجاء فى المركز الأول من حيث التمثيل البرلمانى للمرأة هو حزب كاديما الذى ضم 8 نائبات وهم:تسيبى ليفنى, وداليا إيتسيك, وروحاما أبراهام بليلا, ورونيت تيروش, وراحيل أداتو, ويوليا شمالوف,ومرينا سولودكين, وأوريت زوأريتس. وجاء فى المركز الثانى من حيث التمثيل النسائى حزب الليكود وحزب يسرائيل بيتنا بواقع 5 عضوات, وجاء فى المركز الثالث حزب العمل بواقع 3 عضوات, واخيرا حزب التجمع الوطنى الديمقراطى الذى مثله امرأة واحدة وهى حنين زغبى وهى امرأة عربية, لكنها ليست أول امرأة عربية تدخل الكنيست لكن اول أمرأة تنتخب عن حزب عربى ([69])

وبالتالى من الملاحظ أن الكنيست الثامن عشر ضم امرأة عربية واحدة كما كان فى الكنيست السابع عشر, وبالتالى لم يكن وجود امرأة عربية هو أول مرة فى الكنيست الأسرائيلى, لكن من الملاحظ أنه لأول مرة يحدث هو أن يكون هناك حزب عربى مرشح للمرأة العربية.

كذلك يلاحظ أن عدد الكتل البرلمانية الحاصلة على مقاعد فى الكنيست ال18 أقل من عدد الكتل البرلمانية الحاصلة على مقاعد فى الكنيست الـ17 وهذا بسبب الاضطرابات التى شهدتها إسرائيل والهجمات التى شنتها على غزة أو الحرب مع لبنان والتى تزامنت مع الانتخابات للكنيست الـ18 , وبالتالى هذا أثر بالسلب على مشاركة الأحزاب عامة فى الكنيست وبالتالى تأثرت نسبة مشاركة المرأة فى الكنيست بالسلب وبالتالى هذا هو ما أدى إلى إنخفاض نسبة العضوات فى الكنيست الـ18 , ولم تستطع أن تصمت سوى الأحزاب الكبيرة التى تتمتع بشعبية كبيرة وهى كاديما , والليكود, ويسرائيل بيتنا, وحزب العمل, ولأول مرة حزب من الأحزاب العربية( التجمع الوطنى الديمقراطى).

  • العوامل التى اثرت على ترشح المرأة للكنيست الـ18
  • الانتماء العرقى

ظهر ايضا فى انتخابات الكنيست الثامن عشر تأثير الأنتماء العرقى على الترشح للكنيست , حيث نجد أنه فى الكنيست الثامن عشر يغلب فيه العضوات من العرق الاشكنازى ( 14 عضوة) كما كان فى الكنيست الـ17, ونجد ايضا أنه كان هناك عضوة واحدة فقط من أصل سفاردى لكن نجد أنه فى الكنيست الـ17 لم يكن هناك عضوة من أصل سفاردى لأنها أختيرت رئيس للكنيست وبالتالى رئيس للبلاد بعد اتهامه ببعض االتهم المخلة بالأداب , وعضوة واحدة من أصل عرب 48 فقط كما كان ايضا فى الكنيست الـ17 ([70]).

وبالتالى يلاحظ فى الكنيست االـ18 على الرغم من انخفاض عدد العضوات فيه عن الكنيست الـ17 الا أن الكنيست الـ18 كان أفضل منه من حيث أنه كان يمثل كافة العرقيات الموجودة فى المجتمع الإسرائيلى من حيث أنه كان هناك عضوة من العرق السفاردية وهذا العرق لم يكن يوجد فى الكنيست السابع عشر من ضمن العضوات التى كانت بالكنيست السابع عشر .

  • العوامل الأقتصادية

وهذا العامل لم يظهر تأثيرة على ترشح العضوات للكنيست الـ17, لكن ظهر تأثيرة فى انتخابات الكنيست الـ18 , بمعنى أنه فى أحد لجان الكنيست وهى اللجنه الأقتصادية لم يكن هناك أى عضوة فى هذه اللجنة, غعلىى الرغم من أنه كان هناك إنخفاض فى عدد العضوات فى هذه اللجنة فى الكنيست الـ17 لكن فى الكنيت الـ18 لم يكن هناك أى عضوة, وذلك بسبب الأزمة الأقتصادية التى تعرضت لها إسرائيل بسبب هجومها على غزة, بالأضافة الى الأزمة الأقتصادية العالمية, فكل ذلك جاء فى نفس لحظة إجراء انتخابات الكنيست الـ18 وبالتالى كان له تأثير على نسبة مشاركة المرأة فى الكنيست([71]).

  • الأنتماء السياسى

وهنا يلاحظ فى الكنيست الـ18,أن الانتماء السياسى اليمينى فاق الانتماء السياسى اليسارى , وبلغ عددهم 13 عضوة(10.8%), مقابل 3 عضوات من اليسار أى بنسبة (2.5%), وبالتالى كان ذلك يمثل قيد بانسبة للجناح اليسارى وخاصة العرب([72])

  • المستوى التعليمى والثقافى

كان تأثير هذا العامل  على ترشح العضوات للكنيست الـ18 كما كان فى الكنيست الـ17 , أى كان تأثيره فى إطار التأثير العرقى , أى أن العرق السائد والذى يعلو على قمة الهرم الأجتماعى( وهو الأشكيناز) لم يكن لهذا العامل أى تأثير كما تم ذكره فى إطار انتخابات الكنيست الـ17 , حيث من الممكن أن يكون هناك نائبة لا تحمل مؤهل,على عكس العرقيات الآخرى وخاصة العرب التى يحملن مؤهلات عالية وذلك من أجل ازالة أى قيد قد يقف أمام تمثيلهم فى الكنيست.

لكن بشكل عام اذا تم مقارنة الكنيست الـ18 بالكنيست الـ17 نجد أن مستوى التعليم فى الكنيست الـ18 أعلى من مستوى التعليم فى الكنيست الـ17 بنسبة 13.3%  ([73]).

وبالتالى فقد كان نسبة تمثيل المرأة فى الكنيست الإسرائيلى الـ17هى 15% أى 18 نائبة بينما كانت نسبة تمثيل المرأة فى الكنيست الـ18 هى 18.3% (22 عضوة), لكنها تعتبر نسبة ضئيلة لأن الاتحاد البرلمانى فى إسرائيل يحدد أنه اذا إنخفضت نسبة مشاركة المرأة عن 18.5%  تعتبر نسبة ضئيلة.

كذلك يتضح على الرغم من أن هناك العديد من العوامل التى تؤثر على مشاركة المرأة فى البرلمان لكن فى إسرائيل وإن تعددت العوامل المؤثرة على مشاركة المرأة فلى البرلمان إلا أنها تتمحور حول عامل وحيد وهو الأنتماء العرقى, وسيادة العرق الأشكيناز الذى يأتى فى قمة الرم الأجتماعى ويتنتع بكافة الحقوق السياسية, وبالتالى من الطبيعى أن يكون معظم العضوات فى الكنيست من الأصل الأشكينازى أما باقى االعضوات ذات العرقيات المغايرة للعرق الأشكينازى يكون نسبة تمثيلهن ضئيلة جدا عضوة واحدة أو إثنان ,حيث بالنسبة للعضوات العرب نجد أن المرأة العربية فى الكنيست الإسرائيلى عددها ضئيل جدا حيث كان هناك عضوة واحدة فقط فى الكنيست الـ17 وهى عربية مسيحية, وفى الكنيست الـ18 كان هناك عضوة واحدة أيضا عربية لكن مسلمة وهى حنان الزغبى والتى انتخبتها أحد الأحزاب العربيةلأول مرة, وقد تمكنت من الفوز بسبب ما تم ذكره هو أن الانتخابات البرلمانية جاءت بالتزامن مع الهجمات التى شنتها إسرائيل على غزة والتى إعترض عليها الكثير من اليهود فى إسرائيل لذلك امتنعوا عن التصويت للأحزاب اليهودية فوجد الناخبين أن البديل لذلك هى الاحزاب العربية, لكن على الرغم من ذلك فمن الملاحظ أن تمثيل المرأة العربية والسفاردية فى الكنيست كانت ضئيلة جدا بالنسبة للأشكيناز الذى يسطر ويهيمن على معظم المقاعد فى البرلمان.

وبالتالى فإن العامل الأساسى المؤثر على نسبة مشاركة المرأة فى الكنيست الإسرائيلى عامة هو الأنتماء العرقى.

لكن على الرغم من ذلك الا أن المرأة التى تعى لأهمية المشاركة السياسية وأهمية دورها فى الكنيست , وتعوقها العديد من القيود  مازلت تناضل من أجل الوصول الى الكنيست وليس ذلك فقط بل تسعى المرأة جاهدة الى أن تتساوى نسبة تمثلها مع الرجل وأن يكون هناك تساوى فى الدور الذى يقومان به فى الكنسيت([74]).

المبحث الثانى

أداء العضوات فى البرلمان الأسرائيلى (2005-2010)

يمكن معرفة الدور الذى قامت به المرأة فى البرلمان من خلال رصد  مشروعات القوانين والقرارات التى اقترحتها العضوات فى الكنيست الإسرائيلى وخاصة  الكنيست السابع عشروالثامن عشر, وذلك للتعرف على مدى أداء العضوات فى الكنيست ونمط القضايا التى كانت تهتم بها العضوات فى هذه الفترة وهل هى قضايا تتعلق بالمرأة فقط أم تهتم العضوات بالقضايا عامة التى تشغل المجتمع.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الفترة قد شهدت عدد من الأحداث والإضطرابات داخل المجتمع الإسرائيلى والتى تستدعى بالضرورة اداء قوى من أعضاء الكنيست وبالتالى اداء فعال من العضوات من مسألة الحكومة والاستجواب وغيرها من ادوات مراقبة اعضاء الكنيست على الحكومة, حيث شهدت هذه الفترة الهجوم الأسرائيلى على غزة كذلك حرب إسرائيل مع لبنان وكلها أمور تهدد المجتمع الأسرائيلى وتتطلب خروج العديد من التشريعات والقرارات.

وبالتالى سوف يتم التعرف على  ذلك من خلا رصد القضايا التى ناقشتها والقرارات التى  اقترحتها العضوات داخل الكنيست والتى تتمثل فى:

  • قضايا الصراع العربى الإسرائيلى

وهى من القضايا الحساسة والهامة جدا ليس فقط للمسؤلين فى اسرائيل لكن ايضا بالنسبة لكل مواطن, لأنها مسألة تتعلق  بأساس وجود الدولة, وبالتالى هى من القضايا التى تمس الأمن القومى الإسرائيلى, لذلك هى من القضايا المطروحة على جدول أعمال الكنيست للتعامل مع هذه القضية الهامة وابداء الأعضاء ارئهم فى هذه القضية الهامة وبالتالى اهتمام العضوات بهذه القضية وابداء ارائهم للتعامل معها وإن  اختلفت اراءهم اتجاه هذه القضية الهامة وكذلك القضايا المتعلقة بها مثل الاستيطان.

وعلى هذا المنوال نجد أن  كافة العضوات يتبنوا نفس وجهة نظر الحزب الذى ينتموا اليه فيما يتعلق بالعديد من القضايا وخاصة فيما يتعلق بقضية الصراع العربى الفلسطينى , حيث نجد أن حزب العمل لا يتبنى وجهة نظر متشددة اتجاه هذه القضية وقد اتضح ذلك  من موقف حزب العمل من الهجمات التى شنها شاروون على غزة حيث اعترض نواب حزب العمل الأعضاء فى الكنيست علىسياسة شارون التى لا تعرف سوى البطش والحرب وهذا يورط البلاد ويؤثر على الأمن الإسرائيلى لذلك طالب حزب العمل نتيجة لذلك بالأنسحاب من حكومة شارون,وهو نفس النهج الذى سلقتهالعضوة داليا ايتسك التى كانت عضو فى حزب العمل وتتولى وزارة التجارة والصناعة فى ذلك الوقت, حيث رأت أنه لابد من الأنسحاب من حكومة شارونلكن ليس بهذه الطريقة حتى لا تفقد ثقة الجمهور فأشارت الى أنه “عليناأولاًاننطرحعلىالحكومةتحدياًسياسياً. اننطرحمبادرةسلامخاصةبناتكونمقنعةللجمهور،مثلالانسحابمنطرفواحدواقامةجدارفاصلعلىطولالحدود،ومنثمبدءمفاوضاتعلىاتفاقسلام. فاذارفضتالحكومة،ننسحبوهكذانكونمفهومينللجمهور” ([75]), وبالتالى تسعى العضوات الممثلة لحزب العمل فى الكنيست الى محاولة الخروج بتشريعات تتعلق بأستئناف المفاوضات مع الفلسطنيين وعدم الخوض فى أى حروب مع الجانب الفلسطينى لأن ذلك يؤثر على أمن البلاد.

أما بالنسبة للعضوات اللاتى ينتمون الى الجناح اليمينى المتطرف ويتمثل ذلك فى حزب الليكود وإسرائيل بيتنا, يحاولن الخروج بتشريعات لا تتعارض مع الحرب وابداء الموافقة على الهجوم التى شنته إسرائي على غزة, وما يحاولة ايضا حزب اليمين هو تنحية وجهه نظر اليسار وخاصة حزب العمل ليس فقط على المستوى العام لكن ايضا على مستوى التشريع , لذلك نجد أن عضوات اليمين يتبنوا الرأى السائد لدى اليمين بأنه لابد من ضرب فلسطين والانتقام منها وشن الهجمات عليه, وتوجيه التشريعات والقرارات فى قضية الصراع العربى الإسرائيلى بما يحقق المصالح الإسرائيلية, كذلك هناك أنعدام لأى مبادرة سياسية اتجاه النزاع مع الفلسطنين, ويتضح ذلك أكثر فى الأوقات التى يتولى فيها حزب الليكود مقاليد الحكومة كما كان فى الكنيست الثامن عشر, حيث نجد أن الموضوع قد وصل الى ذروته بمحاولةإسرائيل بيتنا  والليكود بالخروج بالتشريعات التى تضطهد العرب فى لإسرائيل وليس ذلك فقط بل وتضطهد الإسرائيلين الذين يتبنون وجه نظر تتعارض مع سياسة الحكومة اليمينية, وقد تمثل ذلك فى محاولة أحدى العضوات فى الكنيست الممثلة حزب إسرائيل بيتنا بالمطالبة بأن يكون هناك لجنة تحقيق برلمانية لمعرفة نشاطات المنظمات الإسرائيلية المهتمة بجمع المعلومات حول ممارسات الجنود ومتابعة مصادر تمويلها([76]).

فى حين تبنت العضوة ليفنى وهى عضو فى حزب كاديما, أن العلاقة مع الفلسطينين لابد الا تقوم على الحروب والهجمات فقط دون أن يكون هناك أى خيار لكن لابد ايضا أن يكون هناك مفاوضات سلمية مع الجانب الفلسطينى للوصول الى اتفاقية سلام, وبدأت العضوات فى القيام بممارسة الدور الرقابى من مسألة الحكومة عن الهجمات التى تشنها على غزة, وقد أشارت النائبة ليفنى “لقدأوضحتلرئيسالحكومةمرارًاوتكرارًا،أنهفيحالقيامهباتخاذالقراراتالحاسمةالمطلوبةالمتعلقةبالتسويةمعالفلسطينينفإنحزبكاديماسيكونمؤيدًالهذهالقرارات،وفيحالقيامبعضشركائهبمحاولةإسقاطحكومته،جراءهذهالقرارات،فإنالحزبسيصبحشريكًافيالحكومة. غيرأنسلوكرئيسالحكومةحتىالآنيدلعلىأنهلميغيرمواقفهالسياسيةبصورةحقيقية. كماأنتركيبةالحكومةالتيشكلهـالاتتيحأيإمكانلإحداثتغييرحقيقيّ” ([77]).

أما النسب للعضوات فى الكنيست الأسرائيلى فليس لديهم أى مشاركة فى هذه القضية, وذلك لأن العضوات العربية لا يجوز لهم أن يحضروا المناقشات المتعلقة بقضية الصراع العربى الأسرائيلى لأنهم قد لا يكون ولائهم بالتأكيد لإسرائيل , ولا يتم إستبعادهم فى هذه القضايا فقط لكن فى القضايا ايضا المتعلقة بالأمن الأسرائيلى ([78]).

أما فيما يتعلف ببناء المستوطنات , فنجد أن عضوة  حزب ميرتس لم تؤيد الأستمرار فى بناء المستوطنات وقد عبرت عن ذلك فى احدى جلسات الكنيست عند مناقشة إحدى القوانين المتعلقة بالأستيطان حيث أشارت قائلة” كم جندى لا يزال عليه أن يموت أو يصاب من أجل الدفاع عن حفنة مستزطنيين فى بسحوب أو قلب الخليل….”,أما الموقف العام بالنسبة للعضوات الجناح اليمينى هو الأستمرار فى بناء المستوطنات لأن ذلك مطلب صهيونى ويتضح ذلك فى أستمرار الحكومة اليمنية بقيادة نتياهو فى الأستمرار فى بناء المستوطنات , وعدم تجميدبناء المستوطنات والعمل عدم قيام الدولة الفلسطينية([79]).

  • حرب لبنان

وهى الحرب التى بدأت فى 2006 وانتهت ايضا فى نفس العام حيث استمرت حوالى شهر, وكانت هذه الحرب تلقى تأييد من قبل العضوات فى الكنيست, لكن مع مجريات الحرب بدأ يحدث إختلاف وإعتراض من العضوات لأنه بدأ ينتج عنها قتل العديد من المدنيين, بل وصل الى مطالبة بعض العضوات بإستقالة الحكومة بزعامة “إيهود أولمرت” ووزير الدفاع” عمير بيريتس” لعدمة قدرتهم على التصرف مع حزب الله وسوء الادارة للحرب , وقد تبنى هذا الرأى عضوات حزب كاديما([80]).

فى حين أشارت عضوات حزب العمل  معبره عن وجهة نظر الحزب, أن الحرب كانت قرار صحيح للحفاظ على هيبة المجتمع الأسرائيلى, لذلك نجد أن عضوات حزب العمل كانت تؤيد بشدة الحرب من أجل الأفراج عن الأسرى الإسرائيلن, وأن إنهاء الحرب قرار مناسب وجاء فى وقته للحفاظ على الجيش الأسرائيلى وعدم  وقوع المزيد من الخسائر من الجنود([81]).

  • قضايا المرأة

وهى بالضرورة من القضايا الهامة التى تلقى تأييد من قبل عضوات الكنيست ويكاد يتوحد رأى العضوات على نفس الرأى فيما يتعلق بحرية المرأة والمشاركة السياسية للمرأة  وإزالة العوائق التى تحول دون ممارسة المرأة لحقوقها بغض النظر عن العرق.

لكن المشكلة فى ذلك الأمر هو الأحزاب الدينية التى تتبنى صورة للمرأة مغايرة للواقع وتحرمها من أقل حقوقها, لدرجة أنهم يحمون على عضوات الكنيست أن يؤدوا النشيد الوطنى فى القاعة العامة, بالأضافة الى ما قام به بعض المتدينين المتشددين  بإلقاء قنبلة داخل قاعة الكنيست عند مناقشة قضية الخدمة الوطنية للمرأة, ومن الجدير بالذكر أن هذه الأحزاب تتمتع بشعبية كبيرة وهو ما يعطى له ثقل كبير داخل الكنيست([82]).

لكن على الرغم من ذلك تحاول العضوات القيام بالدور التشريعى والرقابى المخصص لهن, ويتضح ذلك من خلال لجنة المرأة التى تنضم اليه تقريبا معظم العضوات داخل الكنيست وقد أخرجت العديدمن التشريعات المتعلقة بالمرأة, وقد ظهر ذلك فى الأهتمام بالعديد من القضايا المتعلقة بالمرأة  وأصدار التشريعات التى تتعامل معها والتى تتمثل فى الآتى:

تعديل قانون عمل النساء عام 2007 فى الكنيست السابع عشر على الرغم من أن رئاسة لجنة المرأة فى ذلك الوقت أسندت الى عضو وليس عضوه وهو جدعون ساعر, لكن على الرغم من ذلك كان يعمل بما يحقق مصالح المرأة والدفاع عن حقوقها والدليل على ذلك أعتراضه على الميزانية الضئيلة المخصصة للنساء فى ذلك الوقت([83]).

وفى الكنيست السادس عشر فى 8 أغسطس 2005, إقترحت إحدى العضوات الكنيست ” ليئا نيس” عضوة لحزب الليكود مشروع قانون لعدم فصل إمرأة مضروبة من العمل وبالتالى من حق المرأة المضروبة التى لجأت الى ملجأ النساء المضروبات أن تحتفظ بمكانها فى العمل وعدم فقده, وقد وافق على هذا القانون عدد من اللجان المعنية مثل لجنة العمل لكن لم يتحقق على أرض الواقع لأنه لم يحصل على الأغلبية المطلوبة([84]).

وترى الباحثة أن السبب فى عدم دخول هذا القانون الى حيز التنفيذ والذى يعطى مكانة مميزة للمرأة هو أن الأغلبية الموجودة فى البرلمان هى من الذكور فكان من الطبيعى أن لا ينفذ هذا القانون.

كذلك حاولت العضوات فى الكنيست بكل الطرق تعديل قانون “العلاقات المالية” وهوبالفعل من القوانين التى تحرم المرأة من حقوقها فى إسرائيل ويعبر عن النظرة المتدنية للمجتمع الأسرائيلى للنساء فى إسرائيل حيث يحرم عذا القانون المرأة من الحصول على نصيب من ممتلكات زوجها الى اذا كانت معها وثيقة طلاق من زوجها وحق الطلاق هو فقط فى يد الزوج لأذلك نجد أن هناك العديد من الزوجات تعيش حياه مريرة مع أزواجهم بسبب ذلك, وهذا بالفعل يدل على سيطرة العادات والتقاليد التى تسيطر على المجتمع الإسرائيلى ,لذلكيحظبالتصديقبفعلالضغوطالتيمارسهاحزبشاس – المتضامنمعالمحاكمالحاخاميةصاحبةالصلاحيةالمطلقةفيمجالتسوياتالطلاق([85]).

كذلك نجحت اللجنة البرلمانية للنهوض بالمرأة فى إقامة عدد من اللجان الفرعية المهتمة بحقوق المرأة, كذلك قامت اللجنة (التى أنشئت فى الكنيست 14 لدفع المرأة للعمل وفى الحياة الأقتصادية)بأنشاء لجنة للدفاع عن المرأة العربية فى إسرائيل وحمايتها من الهجمات التى تتعرض لها من قتل وإعتداء عليها وحمايتها من العنف حيث , وقد قامت هذه اللجنة عام2009 ورأستها حنين الزغبى([86]).

كذلك أشارت زعيمة المعارضة تسيبى ليفنى أن نسبة تمثيل المرأة فى الكنيست ضعيفة جدا, على الرغم من أن أقصى نسبة وصلت اليها النساء فى الكنيست هى 21 الا أنه نسبة ضعيفة جدا ويل على أن إسرائيل لا تساوى بين الجنسيين, كذلك أشارت العضوة قالت داليا ايتسك  ورئيسة الكنيست السابع عشر” إن المرأة في إسرائيل هي جزء من الأقلية , فحياتي مختلفة تماما عن حياة أمي , فانا أمل أن تكون حياة بناتي أفضل من حياتي”,كذلك طالبت العضوة العربية حنين الزغبى النائبة عن حزب التجمع الوطنى  بتحسين وضع المرأة فى إسرائيل كذلك أشارت الى أنه على لرغم ما يقال عن تدنى وضع المرأة عامةفى الدول العربية الا أن وضع المرأة فى إسرائيل أسوأ من وضع المرأة فى الدول العربية ومصر ([87]).

وفى عام 2008 أعترضت العضوة ” كوليت أفيتال” على الحملة التى تقودها القنصلية الإسرائيلية فى نيويورك للترويج للدولة الأسرائيلية عن طريق صور المجندات شبه العاريات, وهذا ما يقلل من مكانة المرأة فى المجتمع الإسرائيلى, لذلك بدأت العضوة أفيتال بممارسة دورها الرقابى على  الحكومة لذلك طالبت بمساءلة وزير الخارجية الإسرائيلى فى ذلك الوقت, بل وطالبت من رئيسة الكنيست فى ذلك الوقت وهى داليا ايتسك بالتحقيق معه فورا بسبب هذه الصور الأباحية للمرأة وساندتها فى ذلك العديد من العضوات ومنها عضوة الكنيست عن حزب ميرتس اليسارى” زهافا غلئوون” التى أعترضت على هذه الصور التى تشوه صورة المرأة ودورها فى المجتمع الإسرائيلى والحياه السياسية, لكن تم تبرير هذا الموقف من وزير الخارجية أن الغرض من ذلك هو إظهار أن المرأة لها دور بارز فى جيش الدفاع الإسرائيلى ([88]).

هذا بالأضافة الى الموقف التى اتخذته عضوات الكنيست من أعتقال الدكتورة مريم صالح وهى نائبة فى  المجلس التشريعى الفلسطينى, والتى اعتقلتها السلطات الإسرائيلية بسبب سياسى بأن لها علاقة مع حماس, فقد بدأت عضوات الكنيست  وهم “مريناسولودكين،إستريناطرطمان،والوزيرةيوليتمير،”بإرسالرسائل الى وزير الأمن الإسرائيلى للأفراج عن الدكتورة مريم صالح وعدم تمديد اعتقالهاوخاصة بعد أن اتضح عدم تورطها فى شىء([89]).

وبالتالى من الملاحظ أن معظم العضوات التى تدافع عن مريم صالح وتتطالب بالأفراج عنها هم يهوديات, وقد يكون الدافع وراء ذلك هو اظهار ان الدولة العبرية لا تضطهد النساء, وإظهار فاعليتهن كعضوات فى الكنيست والدفاع عن حقوق المرأة عامة.

وقد تبين هذا الموقف من خلال الرسالة التى أرسلتها العضوة “طرطمان”  عضوة عن حزب إسرائيل بيتنا لوزير الأمن “مما لاشك فيه أن الدواعى الأمنية تشكل عالملا هاما فى القضية لكن وإلى جانب ذلك أتوجه إليك كا مرأة وكأم بطلب فحص قرار اعتقال الدكتورة مريم صالح مرة آخرى([90]).

  • القضايا العرقية

فمن المتعارف علية أن الكنيست الى حد ما يضم عدد من العرقيات المختلفة التى تعبر عن المجتمع, وهناك عدد من العرقيات تأتى على قمة الهرم الأجتماعى مثل الأشكناز والسفاردية والتى تحاول العضوات الأشكناز أو السفاردية الخروج بتشريعات تضر بالأعراق الأخرى وخاصة عرب 48, وأخراج تشريعات جاحة وتضر بهم مستغلين  الأغلبية المتوافرة لهن فى الكنيست.

حيث أقترحت العضوة دليا ايتسك السفاردية الأصل رئيسة الكنيست السادس عشر فى ذلك الوقت بقيام قادة الأحزاب الصهيونية بالتفاوض لتشكيل حكومة طوارىء وطنية ([91]), ويلاحظ هنا أن العضوة داليا ايتسك ذكرت فى حديثها “القادة الصهيونية” حيث كانت تقصد بذلك إستبعاد القادة العرب من هذه المفاوضات وهذا يدل على التفرقة العنصرية فى خطاب العضوات.

كذلك قامت داليا ايتسك بأستبعاد بعض الأعضاء العرب عند عقد مناقشة  بسبب اجتياح إسرائيل لغزة بسبب اتهامهم إسرائيل أنها تسعى لتحقيق مصالحها على حساب الشعوب العربية.

كذلك تقترح العضوة”روحاما أبراهام” من حزب الليكود دائما العديد من الأقترحات المحرضة على العرب والعمل على أنشاء لجان للتحقيق فى إستيلاء العرب على الأراضى العبرية , كذلك اقترحت بأزالة المساجد القائمة بغير ترخيص, لكن هذه الأقتراحات لم تلق الرفض الشديد من جانب العضوات  والأعضاء ايضا العرب لما فيه من تفرقة عنصرية شديدة ([92]).

وعلى نفس المنوال أقترخت العضوة “إسترينا طرطمان”  عضوة فى حزب إسرائيل بيتنا عام 2006  بأسقاط عضوية أى عضو لا يعترف بالدولة العبرية, وفى الكنيست السابع عشر تقدمت نفس العضوة بأقتراح بعد رفع الأذان فى القدس فى مكبرات صوت لأن ذلك يزعج اليهود ويشكوا دائما من ذلك[93], لكن ترى الباحثة أن ذلك يتعارض مع حرية العقيدة التى تتظاهر العضوات بها .

فى حين نجد أن العضوات العربية تقوم بأقتراح عدد من الأقتراحات لتمكين المرأة العربية وزيادة مشاركتها فى كافة المجالات دون  أى إقصاء.

وبالتالى من الملاحظ أن أقترحات الأعضاء كلها فى الأتجاه الذى يخدم العرقيات التى ينتموا اليها , وليس ذلك فقط أنهم يقوموا بأخراج التشريعات التى ترفع من شأن من عقيداتهم وما يتناسب مع الأتجاة السائد لدى الأحزاب التى ينتموا اليها لكن ايضا يقترحوا العديد من مشروعات القرارات التى تضر  بالعرقيات الأخرى وتحريض العنف, وهذا من شأنه أن يهدد أستقرار المجتمع ويبرز الحدود بين العرقيات المختلفة, ونجد أن العرقيات التى لها الصوت الأعلى فى هذا الصدد هما الأشكناز والأصول السفاردية التى تتمتع بثقل داخل الكنيست والتى تنجح غالبا فى الخروج بتشريعات تعزز التفرقة العنصرية وتهدد العرب.

 

الخلاصة:

يتضح من كل ذلك أن هناك تمثيل للمرأة بنسبة تتراوح مابين 18 و22 عضوة, حيث كان عدد العضوات فى الكنيست السابع عشر 18 عضوة وكانت من ضمنها عضوة عربية واحدة , وفى الكنيست الثامن عشر كانت 22 عضوة ومنهن عضوة واحدة ايضا عربية كما فى الكنيست الـ17, وهذه النسبة قد تبدو الى حد ما معقولة لكن بالنسبة للمجتمع الأسرائيلى تعتبر نسبة ضئيلة جدا اذا تم مقارنة عدد النساء بعدد الرجال فى المجتمع الأسرائيلى , حيث نجد أن عددالنساء فى إسرائيل يتجاوز أو يساوى عدد الرجال, وبالتالى فإن نسبة تمثيلها ضئيلة جدا, وهذا يرجع الى العديد من العوامل والمعوقات التى تعوق مشاركة المرأة فى البرلمان والتى تمحور اساسا فى عامل العرق الذى يرتبط غالبا بمعظم العوامل التى تؤثر على وصول المرأة الى الكنيست الأسرائيلى فنجد مثلا بالنسبة للمستوى التعليمى والثقافى  نجد أن هذا العامل قد يكون له تأثير على مشاركة المرأة ودورها فى البرلمان, لكن يكون له تأثير بالنسبة للعرقيات التى تأتى أسفل الهرم الأجتماعى مثل عرب 48, أما بالنسبب للعرقيات الأخرى مثل الأشكناز والساردية هذا العامل وغيرها من العوامل ليس لها تأثير بالنسبة لهن, لذلك هذا ينعكس على نسبة العضوات فى الكنيست حيث نجد معظمهن من الأشكناز وعدد قليل جدا تكاد تكون عضوة واحدة من عرب48 ولم توجد خلال فترة الدراسة أى عضوة من الفلاشا, وبالتالى هذا الأختلاف العرقى يظهر ايضا فى القضايا التى تناقشها العضوات فبإستثناء قضايا المرأة التى يتوافقوا عليها, نجد أن هناك أختلاف بين العضوات حول القضايا التى يتم مناقشاتها فى الكنيست, ويلاحظ أيضا أن رأى العضوات يقترب ويكاد يتطابق مع رأى الأحزب التى يمثلوهها داخل الكنيست وكذلك العرق الذى ينتمون اليه.

 

الفصل الثالث

أوجة الشبه والأختلاف بين التجربة المصرية والأسرائيلية

 

 

تحظى قضايا المرأة ومشاركتها  السياسية وخاصة مشاركتها فى البرلمان أهمية كبيرة  فى كلا من مصر وإسرائيل سواء على مستوى القول فقط أو الفعل, حيث دائما ما تحاول المرأة الوصول الى أفضل وضع داخل المجتمع الذى تعيش به متجاوزة العادات والتقاليد التى تقدم صورة سلبية لمشاركتها الفعالة فى الحياة البرلمانية, وتحاول الدول الوصول الى ذلك المستوى الأفضل للمرأة لأن ذلك من عوامل تنمية الدولة, وقد تم عرض دور المرأة فى البرلمان فى كل من مصر وإسرائيل وتم التعرف على مستوى تمثيل المرأة فى البرلمان ودورها فى البرلمان فى كلتا الدولتين لمعرفة أوجة الشبه والأختلاف بين الدولتين للتعرف على أفضل وضع للمرأة يمكن الأستفادة منه فى الدولة الأخرى.

وبالتالى سوف يتناول هذا الفصل مبحثين أساسيين, يتناول المبحث الأول أوجه الشبه  بين دور المرأة فى كلا من مصر وأسرائيل وذلك من حيث التشابهة فى نسبة التمثيل أو العوائق التى تحول دون مشاركتها فى البرلمان, أو التشابهه فى الدور الذى يقومن به فى البرلمان.

أما المبحث الثانى فيدور حول أوجه الأختلاف فى دور المرأة فى البرلمان فى التجربتين المصرية والأسرائيلية من حيث الأختلاف فى نسب التمثيل أو العوائق التى تعرقل مشاركة المرأة فى البرلمان, أو الأختلاف فى الدور لتى تتطلع به المرأة فى البرلمان.

المبحث الأولأوجه الشبه بين دور المرأة فى البرلمان المصرى والأسرائيلى

تتشابه كل من مصر وإسرائيل , بأن كلا منهما دول ديمقراطية وإن كان ذلك شىء فقط من الظاهر حيث تعد كل منهما انتخابات تشريعية دورية([94]), كذلك تتشابه كل منهما فى أنه من الناحية الشكلية والقانونية يسمحوا للمرأة بأن تمارس حقها بالترشح الى البرلمان دون أن يكون ذلك قاصر فقط على الرجال, لذلك قامت كل من مصر وإسرائيل بوضع الأطر القانونية والسياسية والمجتمعية لزيادة مشاركة المرأة فى البرلمان , حيث ينص دستور كل مصر وإسرائيل على أن الترشح للبرلمان حق لكل مواطن يتمتع بالحقوق السياسية وبالتالى فلا يستثنى من ذلك المرأة, ونجد ايضا فى إسرائيل أن المرأة مقدسة لدى اليهود لذلك تقوم إسرائيل بتبنى عدد من البرامج لدعم مشاركة المرأة فى الحياه السياسية عامة وفى البرلمان خاصة فنجد حتى أن إسرائيل فى الفترة الأخيرة بدأت تهتم إسرائيل بتعليم المرأة.

كذلك تم الأشارة الى أن المجتمع الأسرائيل هو مجتمع متعدد الأعراق لذلك يبدو من الناحية الشكلية أن أسرائيل نجحت فى تحقيق التجانس بين كافة الأعراق, وتمثيل العرقيات فى المجتمع وبالتالى أصبحت العضوات فى البرلمان يمثلن العرقيات الموجودة فى المجتمع كفئة واحدة ويعبر عن كافة اطياف المجتمع([95]), وهذا يوجد أيضا فى البرلمان المصرى الذى تعبر تمثيل العضوات فية عن كافة الأطياف فى المتمع من فلاحين أو عمال أو أساتذة الجامعات وغيرهم.

العوامل التى تؤثر على ترشح المرأة( مقارنة بين مصر وإسرائيل)

تتشابه كل من مصر وإسرائيل بأن هناك عوامل تؤثر على ترشح المرأة وتقيد ترشح المرأة للبرلمان فى مصر وإسرائيل, فعلى الرغم من إختلاف ابلدين فى العديد من العوامل حتى فى النظام السياسيى الا أنه لا يخلو أى منهما من العوامل التى تؤثر وتعرقل ترشح المرأة للبرلمان حتى وإن كان هناك أختلاف فى هذه العوامل.

حيث نجد مثلا أن أحد العوامل والتى تتمثل فى النظام الأنتخابى , فعلى الرغم من أن هناك أختلاف فى النظام الانتخابى فى كل من مصر وإسرائيل حيث نجد أن النظام الأنتخابى فى مصر فى الأنتخابات البرلمانية  سواء انتخابات 2005 أو انتخابات 2010 كان النظام الأنتخابى الفردى, والذى كان يؤثر على مشاركة المرأة فى البرلمان حيث يركز هذا النظام على المرشحيين الفرديين وبالتالى كان يؤدى الى إستبعاد العديد من المرشحات,أما بالنسبة للنظام الأنتخابى للكنيست الأسرائيلى فهو نظام التمثيل النسبى والذى يشجع على فوز الأحزاب , لكن هذا النظام يساعد على تمثيل الأحزاب  وليس المستقلين , لكن كان يتم فوز الأحزاب التى تؤكد على الدولة اليهودية وإقصاء الأحزاب الأخرى وهذا بالطبع كان يؤثر على ترشح المرأة ودورها فى البرلمان حتى وإن كانت هذه الأحزاب التى تفوز تضع النساء على قوائمها لكن أيضا يتم أستبعاد السيدات الأخريات التى تكون على قوائم الأحزاب الأخرى, وبالتالى نجد هنا التشابه فى عملية الأقصاء التى تساعد عليها النظم الأنتخابية على الرغم من أختلافة, ومن الجدير بالذكر أن البعض قد يرى أن نظام التمثيل النسبى فى أسرائيل هو من شأنه أن يساعد على تمثيل المرأة لأنه يساعد أكثر على ترشح الأحزاب وبالتالى هذا يدعم ترشح النساء, فهذا صحيح بالفعل لكن  ما يؤدى لعكس ذلك هو طبيعة المجتمع الأسرائيلى متعدد الأعراق.

كذلك هناك تشابة بين التجربة المصرية والأسرائيلية  فى التعارض بين الخطاب والممارسة , حيث أن كل منهما ينادى بضرورة مشاركة المرأة , وتمكين المرأة من الترشح للبرلمان والقيام بدور فاعل فى البرلمان , وهذا ما يظهر دائما فى الخطاب السياسى لكن من ناحية الممارسةة يظهر هنا التعارض حيث أن الأحزاب بالفعل تضع على قوائمها بعض النساء  وبالتالى تظهر الأحزاب أنها بالفعل تعمل على  دعم المرأة على المشاركة السياسية  وخاصة فى البرلمان, لكن فى الواقع يتم وضع النساء فى أخر القائمة وهذا لن يساعد على دعم الكرأة للوصول الى البرلمان لأن الحزب اذا فاز بعدد من المقاعد يتم أختيار أو أسماء فى القائمة, وهذا تتشابه فيه التجربتين المصرية والأسرائيلية.

ايضا من العوامل التى تعوق مشاركة المرأة وتتشابه فيها كلا من مصر وإسرائيل هو سيطرة العادات والتقاليد سواء كانت تقاليد أجتماعية كما فى التجربة المصرية أو موروثات دينية كما فى التجربة الإسرائيلية, ففى النهاية تصل لنتيجة واحدة , وهى أن هذ التقاليد والموروثات تحمل صورة مسيئة جدا للمرأة  , وأنها لايجوز أن يكون لها أى دور فى الحياة السياسية وأنها خلقت لتدير شئون المنزل فقط, ونجد ايضا فى المجتمع الأسرائيلى هناك العديد من الأفراد يخضعوا للموروثات الدينية التى تشوة صورة المرأة بدرجة كبيرة جدا قد تفوق الننظرة التى تعطيها التقاليد المصرية, حيث تشير هذه الموروثات الى أن المرأة لا يجوز لها حتى أن توجد فى الأماكن المقسة لأنها كائن غير طاهر, ويمكن أن نلاحظ ذلك فى البرلمان حيث كما سبق ذكره فى الفصل الثانى أن هناك عدد من النواب المتشددين يحرمون حتى على المرأة أن تؤدى النشيد الوطنى فى قاعة البرلمان, لأنها لا يجوز لها أن تعلو صوتها, وبالتالى ترى الباحثة أن هناك  نظرة تكاد تكون موحدة تعطى طابع مسىء للمرأة ودورها فى الحياة السياسية تشترك فيها كلا من مصر وإسرائيل.

كذلك هناك تشابه فى العوامل الأقتصادية وهى من أهم العوامل التى تعرقل مشاركة المرأة فى البرلمان, وإن كانت هذه العوامل تظهر بصورة أكبر فى مصر,حيث  تعتبرهذه العوامل عائق فى المجتمع المصرى عندما تحول دون مشاركة المرأة ويتمثل ذلك فى لتكاليف الباهظة التى تحتاج اليها المرشحات من أجل الدعاية الأنتخابة وهذا جانب لا تملكه المرشحات , وخاصة اذا لم تلقى أى دعم حزبى من جانب الأحزاب, حيث ترى الأحزاب أن ذلك مجازفه بأن تنفق هذه الأموال الباهظة على ترشح امرأة يحمل لها لمجتمع صورة سلبية, لذلك تقول أحد العضوات فى مصر أنه من أخطر العوامل التى تحول دون ترشح المرأة هى العوامل الأقتصادية, بالنسبة للمجتمع الأسرائيلى فالعوامل الأقتصادية تمثل عائق بالنسبة لترشح المرأة للكنيس, لكن يستثنى من ذلك المرأة التى تنتمى الى الأعراق التى تأتى على قمة الهرم الأجتماعى,مثا الأشكناز والتى تمثل أغلبية الأعضاء فى الكنيست لأنها تتمتع بأوضاع أقتصادية هائلة جدا لذلك لا يقف امام هذا العرق أى عوائق طالما أن أحوالها الأقتصادية ليست متدنية, لكن تعتبر هذه العوامل عائق أمام العرقيات الأقل تمثيلا فى البرلمان وخاصة عرب 48, حيث الى جانب أقصائهم بسبب العرق الا أن هذه العوامل تقف الى جانب ذلك لتحول دون مشاركتهم فى الكنيست , وترى الباحثة أن هذه العوامل لا تمثل عامل اساسى كما فى مصر حيث أن العامل الأساسى فى إسرائيل هو العرق , لكن لا يجوز إنكار تأثير العوامل  الأقتصادية والأجتماعية على  مشاركة المرأة والدليل على هذا التأثير أن المرأة الأشكنازية كانت من أولى العضوات التى دخلت الكنيست لأنه كما تم ذكرا سابقا  الأوضاع الأقتصادية لهذا  العرقة على قدر عالى من التحسن ثم بعد ذلك جاءت مشاركة  العضوات السفارديات لأن أوضاعها الأقتصادية متحسنة الى حد ما , لذلك يمكن تفسير سبب تأخر العضوات العربية  فى الدخول إلى الكنيست بسبب أوضاهم الأقتصادية المتدنية, لكن بصفة عامة هناك تشابه فى تأثير هذا العامل على مشاركة المرأة بالبرلمانالمصرى وكذلك الكنيست الأسرائيلى حيث يحول دون مشاركتهن فى البرلمان.

أيضا من العوامل  التى تعوق ترشح المرأة للبرلمان والتى تشابهت فيها الحالة المصرية مع الحالة الإسرائيلية, هو وجود الأحزاب الدينية التى تتبنى صورة متدنية للمرأة وما يزيد من تأثير هذه الأحزاب هو أنها تحتفظ بقاعدة شعبية كبيرة وتمثل نسبة لا يستهان بها فى البرلمان وهذا ما يؤدى الى عدم تمكين المرأة من المشاركة فى البرلمان, حيث نجد فى الحالة المصرية تتمثل هذه الجماعات الدينية فى جماعة الأخوان المسلمين والتى استطاعت ولأول مرة الحصول على عدد من المقاعد فى البرلمان, لكن تتبنى هذه الجماعة صورة للمرأة على أنها لا يجوز لها أن يكون لها دور فى البرلمان ولكن دورها السياسى يجب الا يتعدى التصويت فى الانتخابات, حتى وإن كانت هذه الجماعة ترشح عدد من النساء لكن نسبة ضئيلة جدا لكن يكون ذلك بسبب اضطرارها الى ذلك كما تم الأشارة اليه سابقا فى الفصل الأول, أما بالنسبة الى اسرائيل فهناك ايضا عدد من الأحزاب الدينية ذات الثقل السياسى عامة وفى البرلمان خاصة , وتتمتع ايضا بشعبية داخل البرلمان وتتبنى هذه الجماعات الدينية صورة ايضا سلبية للمرأة وترى أن المرأة مكانها هو المنزل وبالتالى هذا يضعف من مشاركة المرأة فى البرلمان , وما يؤكد ذلك هو ما تم الأشارة اليه فى الفصل الثانى هو أنه بسبب هذه النظرة السلبية من قبل هذه الجماعات حاولت اسرائيل الحد من  هذه الأحزاب الدينية من أجل ضمان مشاركة المرأة فى البرلمان والفوز فى الأنتخابات البرلمانية.

اداء العضوات بالبرلمان ( مقارنة بين مصر وإسرائيل)

نجد أن المرأة فى البرلمان المصرى تشابهت مع المرأة فى الكنيست الأسرائيلى فى أنه على الرغم من أنخفاض نسبة تمثيلهن فى البرلمان, الا أن المرأة فى مصر مثلا كانت تمارس هذا الدور بفاعلية شديدة لأثبات جدارتها فى الحياه السياسية, وهو نفس الدور الذى لعبتة العضوات فى الكنيست الأسرائيلى والتى حاولت أن تخرج بالعديد من التشريعات التى تهتم بالمرأة ووضعها واقتراح مشروعات القرارات.

فنجد مثلا فيما يتعلق بقضايا المرأة نرى أن العضوات سواء فى البرلمان المصرى أو الكنيست الأسرائيلى قد أهتموا بقضايا المرأة , لكن من الجدير بالذكر أن العضوات لم تكن تهتم بقضايا المرأة لكونها عضوات أى امرأة, أو أن هؤلاء  العضوات قد دخلن بالأساس الى البرلمان من أجل الدفاع على المرأة, حيث اهتمت العضوات بكافة القضايا التى تتعلق بالمجتمع المحيط بهم, والأهتمام بالقضايا الت تشغل الرأى العام كما يفعل أى عضو فى البرلمان , لأن ذلك أحد أركتن نجاح المرأة فى البرلمان  فى أنها لا تهتم فقط بقضايا المرأة لكن تهتم بالقضايا العامة التى تشغل المجتمع , بالأضافة الى الأهتمام ما يتعلق بهذه القضايا من جوانب تهم المرأة وتأثر على مكانتها , وهذا اتضح فى التجربة المصرية والتجربة الأسرائيلية, حيث فى البرلمان المصرى  كانت العضوات تهتم بكافة قضايا المجتمع وبدأت تمارس الدور التشريعى من أقتراح القوانين للتعامل مع هذه القضايا أو أن تمارس دورها الرقابى عن طريق الأستجوابات ومساءلة الحكومة عن أى تقصير, أما بالنسبة للعضوات فى الكنيست الأسرائيلى فقامت بنفس الدور لكن كان هناك أهتمام أكبر بوضع المرأة , وهذا قد يكون ناتج عن التمييز الكبير الذى تلاقيه المرأة عامة فى المجتمع, أو عضوات الكنيست خاصة, حيث نجد أن هناك العديد من التشريعات التى أخرجتها العضوات فيما يتعلق بالمرأة على إختللاف أعراقهم (لأنه بالنسبة لقضايا المرأة فهناك توافق الى حد ما بين العضوات عليها على إختلاف إنتمائتهم العرقية, لذلك نجحت العضوات فى الكنيست الأسرائيلى بناءا على هذا التوافق فى الخروج بالعديد من التشريعات التى تهتم بمكانة المرأة ليس المرأة فى إسرائيل فقط لكن المرأة عامة والدليل على ذلك إعتراض العضوات اليهودية على إعتقال السلطات الإسرائيلية للدكتورة  الفلسطينية “مريم صالح”, بالأضاقة الى ذلك الى أن عضوات الكنسيت نجحوا فى عمل لجان خاصة للمرأة مثل لجنة المرأة وغيرها من اللجان ومن الجدير بالذكر أنها من اللجان الدائمة, لكن على الرغم من هذا الأهتمام الكبير من جانب عضوات الكنيست بالمرأة الا أن ذلك لم يكن على حساب  القضايا التى تهم المجتمع بصفة عامة, لكن هذا الأهتمام المتزايد كان بسبب ما كانت تقتضيه الظروف فى المجتمع الأسرائيلى والأحداث المتعلقة بالمرأة التى كانت تحدث فى ذلك الوقت وبالتالى كانت تستدعى من العضوات الخروج بتشريعات تتعامل مع مثل هذه الأحداث, وترى الباحثة أن مثل هذه الأحداث تحدث فلى مصر  كانت سوف تلقى نفس الأهتمام من جانب العضوات, وبالتالى كان هناك تشابه بين التجربة المصرية والإسرائيلية فيما يتعلق بقضايا المرأة.

ومن الجدير بالذكر أن دور المرأة وأدائها فى البرلمان يزداد فاعلية بزيادة الأحداث أو الأضطرابات داخل الدولة حيث أن ذلك يتطلب الخروج بتشريعات للتعامل مع هذه الأحداث وبالتالى زيادة وفاعلية أداء العضوات فى البرلمان, ومايؤكد على صحة ذلك هو التجربة المصرية والأسرائيلية والتشابه فى هذا الأمر, حيث نجد فى مصر أن مع غرق عبارة السلام ادى ذلك الى أزمة فى مصر لذلك بدأت عضوات البرلمان  بمناشة هذا الحدث الخطير, وبدأت العضوات يمارسن الدور الرقابى  بمساءلة الحكومة على هذا الأمر لمعرفة التقصير, وبالتالى هذا الحدث التى ادى زعزعة الأستقرار فى الدولة المصرية زاد من أداء العضوات فى البرلمان المصرى, كذلك ايضا نجد نفس شىء بصورة أكبر فى إسرائيل حيث كان هناك زيادة ملحوظة فى أداء وفاعلية العضوات فى الكنيست, حيث شهدت غسرئيل عدد من الأحداث الهامة وغضرابات الداخلية أثرت على اداء العضوات بالكنيست بالإيجاب , حيث قامت إسرائيل بتوجبه ضربات الى غزة بالأضافة الى الحرب لبنان الثانية بين إسرائيل ولبنان وخاصة حزب الله, وبالتالى نجد أن العضوات بالكنيست أهتموا بهذه الأضطرابات التى تهدد المجتمع الإسرائيلى وبدأت تنقسم العضوات على مدى أهمية خوض إسرائيل فى الحرب والأستمرار فيها , وهناك ايضا من العضوات من أدانت الهجمات التى شنتها إسرائيل على غزة, ومن هنا بدأت العضولت فى ممارسة الدور الرقابى على الحكومة بمساءلة وإستجواب الحكومة وهناك من بدأ يحمل الحكومة المسؤلية عن ذلك لأن هذه الأحداث والحروب أثرت على أمن إسرائيل.

وبالتالى نجد أنه بصفة عامة أن وقوع الأحداث والأضطرابات أو الحروب يؤثر على اداء العضوات بالأيجاب ويزيد من فاعلية المرأة فى البرلمان.

وبالتالى يلاحظ أن هناك الى حد ما تشابه بين دور المرأة فى البرلمان بين مصر وإسرائيل فى عدد من العوامل التى تعوق مشاركة المرأة فى البرلمان كالعوامل الأقتصادية, كذلك هناك تشابه فى اداء المرأة فى البرلمان فى مصر وأسرائيل وخاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة, وعدم  الأهتمام بقضايا المرأة فقط, كما يفعل الأعضاء عامة حيث يهتموا بالقضايا التى تهم المجتمع ويتغاضوا عن القضايا التى تمس المرأة, لذلك حاولت المرأة بوصولها  الى البرلمان أن تعالج ذلك وعدم تكرار هذا الأهتمام الجزئى بالقضايا بل حاولت العضوات سواء فى مصر أو إسرائيل بالأهتمام بكافة جوانب القضايا المطروحة فى المجتمع وعم الأهتمام حتى بالجوانب التى تهم المرأة فقط , وهذا كان وراء نجاح أداء العضوات فى البرلمان المصرى والأسرائيلى على الرغم من انخفاض نسب مشاركة المرأة فى البرلمان المصرى أو الكنيست الإسرائيلى .

ايضا من الجوانب التى تشابهت فيها التجربة المصرية والتجربة الأسرائيلية هى الأنشقاق عن الأحزاب, فنجد أنه فى الحالة المصرية بسبب ما تلقاه المرأة من استبعاد من الأحزاب وعدم دعم المرأة فى الترشح فكانت العضوات تنسحب من الأحزاب المصرية وترشح نفسها كمستقلة, وهذا حدث بشكل واضح فى أنتخابات 2005, أما بالنسبة الى إسرائيل فوجد مثل هذا الأنشقاق, حيث كان هناك ضعف فى قوة الحزبين الكببيرين فى الفترة الأخيرة لذلك بدأت تتنشق العضوات عن هذه الأحزاب وخرج نخبة  مميزة من العضوات والأعضاء عن هذين الحزبين وأنضموا الى حزب كاديما مما جعله يكتسب شعبية كبيرة ويولد كحزب كحزب كبير, وقد تمثل ذلك السيناريو فى الأنشقاقات الكثيرة التى حدثت فى حزب العمل وخاصة بعد مقتل اسحق رابين حتى 2006 حيث انشق عدد كبير من الأعضاء والعضوات  وكان من أبرز هذه العضوات هى داليا ايتسك([96]), لكن الأختلاف هنا عن الحالة المصرية أن العضوات التى كانت تنشق عن الأحزاب فى إسرائيل كانت لا تترشح كمستقلة كما فى مصر, لكن بسسبب طبيعة النظام الانتخابى كانت تنشق عن الأحزاب وتنضم لأحزاب أخرى أكثر تمثيلا على الساحة السياسية, لأن ترشح العضوات فى إسرائيل لابد أن يكون فى إطار الأحزاب.

المبحث الثانى

أوجة الأختلاف فى دور المرأة فى البرلمان المصرى والأسرائيلى

على الرغم من التشابه الكبير فى دور المرأة فى البرلمان المصرى والكنيست الأسرائيلى الا أن هناك العديد من الأختلافات بين التجربتين سواء فى نسب التمثيل فى البرلمان أو فى العوامل المؤثرة على تمثيل المرأة فى البرلمان أو أداء المرأة فى البرلمان.

فعلى الرغم من تشابه بين التجربتين فى إنخفاض نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان إلا أن هناك اختلاف فى النسب نفسها , حيث نجد فى إسرائيل أن اقصى تمثيل للمرأة فى الكنيست وصلت الية إسرائيل خلال فترة الدراسةهو 22 عضوة وهى كما تم الأشارة الى أنها نسبة ضئيلة جدا حيث تمثل المرأة  فى إسرائيل نصف عدد السكان أوأكثر, أما بالنسبة للعضوات فى البرلمان المصرى خلال فترة الدراسة فنجد أن أقصى عدد قد وصلت الية العضوات فى البرلمان المصرى هو 64 عضوة بالأضافة الى العضوة التى يقوم الرئيس بتعينها فيصبح العدد 65 عضوة وعلى الرغم من أن هذه النسبة منخفضة بالنسبة للمجتمع المصرى إلا أنها أعلى من أقصى نسبة تمثيل وصلت إليها العضوات فى الكنيست الإسرائيلى.

كذلك يلاحظ أن هناك اختلاف فى نسب تمثيل المرأة فى البرلمان المصرى والكبيست الإسرائيلى من برلمان عن البرلمان الذى يسبقه, حيث فى اطار الدراسة كانت نسبة تمثيل المرأة فى الكنيست الأسرائيلى السابع عشر هى 18 عضوة ووهى نسبة منخفضة , وفى الكنيست الذى الثامن عشر كانت عدد المقاعد التى حصلت عليها المرأة هى 22 مقعد وبالتالى يلاحظ أن هناك تحسن فى نسبة المقاعد لكن الزيادة ضئيلة وبالتالى تزداد ببطىء لكنه مازالت ضئيلة جدا, لكن فى الحالة المصرية نجد أن عدد المقاعد التى حصلت عليها المرأة فى الأنتخابات البرلمانية2005 كانت بالأضافة الى العضوة التى يعينها الرئيس هى 5 مقاعد وهى نسبة ضئيلىة جدا , وفى برلمان2010 كانت عدد المقاعد التى حصلت عليها امرأة فى البرلمان هى 64 مقعد بسبب كما تم الأشارة اليه تطبيق نظام الكوتة بالأضافة الى العضوة التى يعينها الرئيس فيصبح 65 عضوة وبالتالى بالمقارنة بعدد العضوات فى البرلمان السابق يتضح أن هناك طفرة كبيرة فى زيادة نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان على عكس نسبة تمثيل المرأة فى الكنيست الأسرائيلة.

بالأضافة الى نظام الكوتة أى تخصيص عدد معين من المقاعد للمرأة فى البرلمان, فنجد أن هناك كوته للمرأة فى إسرائيل, كذلك طبقت الكوتة للمرأة فى مصر فى انتخابات 2010, لكن هناك أختلاف فى أن الكوتة فى مصر فى 2010 كان أمر دستورى نص علية دستور الدولة وبالتالى كانت الدولة ملزمة بتوفير نسب معين وعدد معين من المقاعد للمرأة فى البرلمان, لكن الوضع مختلف تماما فى إسرائيل حيث أن كوتة المرأة فى أسرائيل  تخصصها الأحزاب نفسها أى أن الأحزاب هى من تضع هذه النسب لزيادة مشاركة المرأة فى البرلمان لكنها ليست مقيدة بهذه النسب من جانب الدولة لأنه قد يكون عمل تطوعى من الأحزاب لزيادة دعم المرأة على الترشح للبرلمان لكنها ليست ملزمة بهذه النسب أمام الدولة كما هو الحال بالنسبة للحالة المصرية, كذلك هناك أختلاف فى النسب المخصصة فى الحالتين.

ومن الملاحظ ايضا من أسماء العضوات  التى فوزن فى الأنتخابات البرلمانية , هو تكرار اسماء بعض العضوات فى الأنتخابات التالية لهذه الانتخابات ويتضح ذلك فى حالة الكنيست الأسرائيلى حيث يتضح أن هناك بعض العضوات التى فوزن فى انتخابات الكنيست السابع عشر وقد فازت بغض هذه العضوات فى انتخابات الكنيست الثامن عشر , وترى الباحثة أن ذلك قد يكون ناتج عن ثقة المجتمع الأسرائيلى فى هذه العضوات وفاعلية الدور الذى قمن به فى الكنيست وهو ما ادى الى انتخابهم مرة أخرى, وبالتالى هذا يؤدى الى وجود عضوات لديها خبرة بالعمل السياسى والدور الذى يجب أن تقوم به العضوة فى الكنيست, وبالتالى هذا يزيد من فاعلية العضوات فى الكنيست, لكن لم يلاحظ مثل هذا التكرار فى الأسماء فى حالة البرلمان المصرى.

العوامل المؤثرة على ترشح المرأة للبرلمان(مقارنة بين مصر وإسرائيل)

على الرغم من التشابه الكبير بين مصر وإسرائيل من حيث العوامل المؤثرة على ترشح المرأة للبرلمان أو على دورها فى البرلمان, الا أن هناك أختلاف فى أحد العوامل الهامة التى تؤثر على ترشح المرأة أو أدائها فى البرلمان ويظهر هذا العامل فقط فى الحالة الإسرائيلية دون الحالة المصرية, وهو الأنتماء العرقى والذى يؤثر بشكل كبير على مشاركة المرأة حيث نجد أنه من ناحية الترشح نجد أن هذا العامل يؤدى الى أستبعاد نساء بعينها من الترشح مثل عرب 48 , فنجد أن خلال الكنيست السابع عشر والثامن عشر لم تدخل سوى امرأة عربية واحدة  وهذه نسبة ضئيلة جدا لا تتناسب حتى مع نسبة العرب الموجدين فى اسرائيل والتى تمثل حوالى 20% من نسبة السكان([97]), وبالنسبة للفلاشا فنجد أنه حتى فترة الدراسة لم تدخل أى امرأة ممن أصل الفلاشا فى الكنيست الأسرائيلى, حتى أن هذا العامل يؤثر على نمط تصويت العضوات فى البرلمان والمشاركة فى إقتراح مشروعات القوانين, كما أن المجتمع الأسرائيلى لا يتسامح مع التعددية العرقية, لكن هذا العامل غير موجود فى مصر فإذا كان هناك أختلاف بين العضوات فهوالإختلاف المطلوب الذى يمثل المجتمع , وترى الباحثة أن هذا العامل وهو عامل العرق له تأثير كبير جدا على أداء العضوات , حيث نجد فى حالة الكنيست الإسرائيلى قد يكون هناك بسبب هذا الأختلاف أنه ليس هناك إتفاق على من هو العدو, لكن فى الحالة المصرية بسبب أن هذا العامل ليس له تأثير فى مصر لعدم وجوده فهناك إتفاق على من هو العدو لكن الأختلاف بين العضوات يكون على الطريقة التى يتم بها التعامل مع هذا العدو.

بالنسبة للعوامل الأجتماعية والأقتصادية فعلى الرغم من التشابه فى تأثير هذه العوامل فى أنها تعوق وصول المرأة الى البرلمان, الا أن الأختلاف بين الحالة المصرية والأسرائيلية يتمثل فى أن المرأة فى مصر تتمتع بوضع أجتماعى  وساسى أفضل من الوضع السياسى والأجتماعى الذى تتمتع به المرأة فى إسرائيل ويؤكد على ذلك تقرير بيت الحريات الذى أشار الى الى أن هناك ظاهرة انتشرت منذ 2007  فى بعض الأحياء اليهودية وهى أنه يتم أجبار النساء فى هذه الأحياء على الركوب فى مؤخرة الحافلات لكن أثار ذلك معارضة شديدة من قبل النساء والعضوات فى الكنيست والجمعيات الحقوقية النسائية التى تهتم بالدفاع عن حقوق المرأة([98]), لكن هذه الظاهرة لا توجد مثلها فى مصر لذلك المرأة المصرية تتمتع بوضع أجتماعى أفضل نسبيا من المرأة فى أسرائيل.

ايضا من العوامل التى تؤثر على ترشح المرأة فى البرلمان فى مصر وإسرائيل هو  الدعم الحزبى, فنجد فى الحالة المصرية كن من أسباب ضعف تمثيل المرأة فى البرلمان هو ضعف الدعم الحزبية بسبب نظرة بعض الأحزاب التى كانت على الساحة السياسية فى فترة الدراسة مثل الأحزاب الدينية التى كانت لا تتفق مع فكرة تمثيل المرأة حيث كانت ترى أن الدور السياسى للمرأة لا يتعدى مشاركتها فى التصويت فى الأنتخابات, وبالنسبة للحزب الوطنى الذى كان يهيمن على معظم المقاعد وكان دائما ينادى فى خطابه بضرورة دعم المرأة ومشاركتها فى الانتخابات لكن من ناحية الممارسة كانت هذه الأحزاب لا ترشح عدد مناسب من النساء وهذا مايفسر الأنشقاقات المتتالية من الأحزاب, لكن فى الحالة الإسرائيلية نجد أن الأحزاب فى إسرائيل كانت تعمل على دعم ترشح المرأة  وزيادة مشاركتها السياسية ومشاركتها فى البرلمان والدليل عللى ذلك تخصيص هذه الأحزاب كوتة للمرأة دون أن يكون ذلك التخصيص من الدولة وذلك من أجل زيادة مشاركة المرأة فى البرلمان, كذلك هناك محاولة فى إسرائيل للحد من سطوة الأحزاب التى ترفض مشاركة المرأة وخاصة الأحزاب الدينية وذلك لضمان مشاركة المرأة الأسرائيلية دون تمييز ضدها ولتمكينها من الفوز فى الانتخابات البرلمانية.

كذلك يتضح أن النظام السياسى الإسرائيلى يتمتع بوضع مختلف لما هو سائد فى مصر, حيث هناك شبه استقرار على سياسات معينة من جانب الأحزاب فى إسرائيل وهذه السياسات تلتزم بها العضوات وأعضاء الكنيست التابعة لهذه الأحزاب وما يؤكد ذلك مشروعات القرار التى تقترحها العضوات ووجهات النظر التى تبديها على القضايا التى يتم مناقشتها فى الكنيست حيث يتضح أن اراء العضوات فى القضايا التى يتم مناقشتها تكون متطابقة تماما مع وجهات نظر الأحزاب التى تمثلها العضوات داخل الكنيست, وبالتالى تتخذ العضوات مواقف أحزابهن تجاه القضايا الخلافية, حتى أن ذلك يتضح ايضا من تنوع مواقف عضوات الكنيست خلال فترة الدراسة[99], وهذا الى حد ما يختلف عن العضوات فى البرلمان المصرى حيث قد تتخذ العضوات مواقف ووجهات نظر مغايرة لوجه نظر الحزب الذى تمثله العضوات.

ايضا هناك اختلاف بين الحالة المصرية والإسرائيلية فى النظام الانتخابى, فالنظام الأنتخابى فى مصر هوالنظام الفردى, أما النظام الانتخابى فى اسرائيل هو نظام التمثيل النسبى, وترى الباحثة أنه من الناحية النظرية أن هذا النظام أفضل لأنه يمكن المرأة من الفوز فى إطار الأحزاب وهذا العامل يساعد تمثيل المرأة فى الانتخابات , حيث أن هذه الأحزاب قد تكوون معروفة ولها قاعدة شعبية وبالتالى يكون هناك ثقة فى الأعضاء التى يرشحها هذا الحزب حتى وإن كانت عضوات عنه من أن ترترشح المرأة كمستقلة فى ظل أن المجتمع غالبا ما يحمل صورة سلبية للمرأة وبالتالى قد لا يكون هناك ثقة فى انتخاب المرأة كمستقلة كما هو موجود الى حد ما فى مصر , وبالتالى من الناحية النظرية هناك أختلاف بين النظام الانتخابى فى كلا من مصر وإسرائيل, وهذا هو أحد العوامل التى تؤثر على ترشح المرأة ونسبة تمثيلها فى البرلمان.

ومن عوامل الأختلاف ايضا بين الحالة المصرية والإسرائيلية والتى أدت الى ضعف مشاركة المرأة فى البرلمان أو الترشح هى عملية شراء الأصوات التى ظهرت فى مصر لكن لم نجد مثلها فى إسرائيل, مع العلم أن هذه الظاهرة كان لها تأثير كبير على ترشح المرأة وهى الظاهرة كما تم الأشارة اليه فى الفصل الأول ظهرت فى الانتحابات البرلمانية المصرية 2005 وخاصة على يد جماعة المسلمين والتى كانت تستهدف النساء الضعاف والفقراء والأمية وتقدم لهن المساعدات المادية والعينية من أجل الحصول على أصواتهم فى الأنتخابات, وكانت هذه الفئات تستجيب لذلك لأنها فى أمس الحاجة الى هذه المساعدات, وقد انتشرت هذه العملية فى انتخابات 2005 وما بعدها وكانت نتائجها ايجابية بالنسبة لهذه الجماعات التى تقوم بها , وبالتالى كان لهذه الظاهرة أثر سلبى على ترشح المرأة لأنها لم تكن تقدر على تقديم مثل هذه المساعدات التى تحتاج إلى تكاليف باهظة وقد اعتاد معظم الشعب المصرى من المحتاجين على هذه العاده وهى تلقى المساعدات من أجل التصويت فى الانتخابات, وبالتالى هذا ادى الى ضعف مشاكة المرأة السياسية عامة ومشاركتها فى البرلمان خاصة.

اداء العضوات فى البرلمان( مقارنة بين مصر وإسرائيل)

من مظاهر الأختلاف ايضا بين الحالة المصرية والأسرائيلية هو تولى المناصب القيادية, وهذا يتضح جليا فى الحالة الأسرائيلية عنه فى الحالة المصرية حيث تمكنت العضوات فى الكنيست الإسرائيلى من تولى المناصب القيادية فى الكنيست والدليل على ذلك تولى أحد العضوات رئاسة الكنيست وهى داليا ايتسيك عام 2007, وتولى عدد منهن منصب نائب الرئيس , كذلك ايضا تقلدت عضوتين فى الكنيست الـ 18 مصب نائب الرئيس ,كذلك تمكنت العضوات من تولى رئاسة بعض اللجان الموجودة داخل الكنيست حتى وإن كانت لجان فرعية, هذا بغض النظر عن العامل العرقى, لكن ذلك غير موجود فى الحالة المصرية حيث لم تتولى أى عضوة حتى من باب الصدفة رئاسة البرلمان المصرى.

فيما يتعلق بقضايا المرأة نجد أنه على الرغم من التشابه بين العضوات فى الكنيست الإسرائيلى والعضوات فى البرلمان المصرى فى الأهتمام بهذه القضايا لكن الأختلاف يكمن فى حجم الأهتمام الذى اعطى لهذه القضايا, حيث فى الحالة المصرية كانت العضوات تهتم بالقضايا التى تتعلق بالمرأة لكن ليس على حساب القضايا الآخرى ولكن حسب مقتضيات الأمور, أما بالنسبة للعضوات فى الكنيست الأسرائيلى ترى الباحثة أنه كان هناك أهتمام كبير بقضايا المرأة لكن ليس على حساب القضايا الأخرى لكن الضرورة كانت تفرض الأهتمام الكبير بهذه القضايا مما ادى الى أن أصبح هناك أهتمام كبير بقضايا لمرأة مقارنة بالحالة المصرية وهذا يتضح فى التشريعات والقوانين التى تمكنت العضوات فى الكنيست من اقتراحها و الخروج بالقوانين التى تهتم بقضايا المرأة, وأكبر مثال على ذلك هو لجنة المرأة الموجودة داخل الكنيست والتى تمكنت العضوات من تكوينها, وبالتالى هذا يوضح الأختلاف فى حجم الأهتمام بقضايا المرأة فى الكنيست الإسرائيلى والبرلمان المصرى.

لكن ترى الباحثة أن المبرر لهذا الأختلاف هو التميز الذى كانت تلاقيه المرأة فى إسرائيل بسبب الأنتماء العرقى الذى يؤدى الى أستبعاد العديد من النساء من العرقيات الآخرى وخاصة من العرب أو عرق الفلاشا.

الخاتمة:

يعتبر البرلمان مؤسسة ديمقراطية بأمتياز([100]), وذلك لأنه يعبر عن كافة أطياف المجتمع من الرجال والنساء مع مختلف الأنتماءات الدينية والعرقية.

وبالتالى فمن مؤشرات الديمقراطية هو تمثيل المرأة فى البرلمان بنسبة تتناسب مع المجتمع, وقد اتضح من خلال تناول دور المرأة فى البرلمان فى كل من مصر وإسرائيل والتعرف على معوقات مشاركة المرأة فى البرلمان فى كلتا الدولتيين واداء العضوات فى البرلمان والمقارنة بينهما نصل الى عدد من النتائج والتى تتمثل فى الآتى:

  • فقد تراءت الباحثة أنه من خلال استعراض الفصول السابقة أنه بالنسبة للمرأة فى الكنيست الأسرائيلى أن هناك تدنى فى نسبة تمثيل المرأة فى الكنيست الأسرائيلى , حيث وصلت أقصى عدد للعضوات فى الكنيست الى 22 عضوة وهى نسبة متدنية بالنسبة الى عدد النساء فى أسرائيل وأنها ليس لديها الا دائرة واحدة, كذلك يتضح فى مصر أن تمثيل المرأة فى البرلمان المصرى أيضا متدنية ايضا حيث وصلت أقصى نسبة لتمثيل المرأة فى البرلمان المصرى 2010 وهو اخر برلمان رصدته الدراسة كانت 12% من جملة الأعضاء, وبالتالى فتمثيل المرأة فى كلا من مصر واسرائيل متدنية وهذا يصبح صحة الفرضية  بأن نسبة تمثيل المرأة فى كلا من البرلمان المصرى والكنيست الإسرائيلى متدنية.
  • على الرغم من تدنى نسبة تمثيل المرأة فى كلا من البرلمان المصرى والكنيست الإسرائيلى, الا أن ذلك لم يتعارض مع الدور الذى تقوم به المرأة فى البرلمان من حيث الكيف وليس من حيث الكم, حيث كان نسبة مشاركة المرأة فى البرلمان أو الكنيست كانت ضعيفة كنسبة عددية وذلك أمر طبيعى استجابة الى النسبة المتدنية للمرأة فى البرلمان المصرى والكنيست الإسرائيلى, لكن بالنسبة الى الدور لذى كانت تقوم به المرأة فى البرلمان المصرى بغض النظر عن النسبة المتدنية للمرأة فكانت تقوم المرأة المصرية بدورها من اقتراح مشروعات القوانين والقرارات,والمشاركة فى مناقشة القضايا التى تطرح للنقاش فى البرلمان بفاعلية شديدة, وهو نفس الشىء فى الكنيست الأسرائيلى حيث شاركت العضوات على اختلاف انتمائتهم العرقية بفاعلية شديدة فى اقتراح القوانين والقرارات ويتضح ذلك من خلال القوانين التى تم الموافقة عليها من قبل أعضاء الكنيست.
  • كذلك توصلت الباحثة الى أن نظام الكوتة الذى قامت مصر بتطبيقه فى الانتخابات البرلمانية 2010 لم يكن منه جدوى, فهذا النظام من الناحية النظرية من الأنظمة الفعالة التى يتم الأخذ بها من أجل زيادة نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان, لكن هذا النظام لا يكون هناك أى جدوة منة اذا كان المجتمع ينظر نظرة متدنية للمرأة وتسيطر علية العادات والتقاليد التى تعطى صورة سلبية للمرأة ودورها فى المجتمع, كذلك ايضا لن يكون منه أى جدوة اذا لم تعى المرأة نفسها بأهمية دورة  ومشاركتها السياسية عامة ومشاركتها فى البرلمان خاصة وهذا ما رصدته الدراسة خلال فترة البحث حيث مازال هناك عدد كبير من المجتمع تسيطر علية العادات ووالتقاليد التى تسىء لدور المرأة ومشاركتها السياسية , ومازال هناك طائفة كبيرة من النساء لا تعى لأهمية مشاركتها فى الحياه السياسية وهذا يتضح أكثر فى المناطق الريفية حيث يتراءى للباحثة الى أن معظم النساء فى المناطق الريفية لا تشارك حتى فى عملية التصويت , وبالتالى ليس هناك أهمية أو جدوى من تطبيق الكوته طالما تسيطر هذه الأفكار على المجتمع, وإن كان نظام الكوته قد ادى الى زيادة عدد العضوات فى البرلمان من 4 عضوات فى برلمان 2005 الى 65 عضوة فى برلمان 2010, لكن ترى الباحثة على الرغم من هذه الطفرة لكن كانت متدنية بالنسبة الى عدد الأعضاء الكلى فى البرلمان.

كذلك تلاحظ الباحثة ايضا أن الكوتة الحزبية فى إسرائيل لم تكن مجدية هى الأخرى والدليل على ذلك استمرار تدنى تمثيل المرأة فى الكنيست الأسرائيلى, والسبب فى ذلك يرجع الى أن من طبيعة الكوتة الحزبية أنها غير ملزمة وبالتالى فلا تعتبر قيد على الأحزاب فى أن ترشح النساء وهذا ما ادى الى ضعف تمثيل المرأة.

لكن من الجدير بالذكر أن ذلك لا يعنى عدم جدارة نظام الكوتة, لكن نجاحة يتوقف على المجتمع الذى ييطبق فيه ومدى التزام الأحزاب بها.

  • هناك العديد من العوامل التىتعوق دون مشاركة المرأة فى البرلمان سواء فى مصر و أسرائيل ومن أهم هذه العوامل العوامل الأقتصادية والأجتماعية والذى يتمثل اساسا فى الوضع الأقتصادى المتردى لمعظم النساء والتى لا تمنكهم من القيام بالدعاية الانتخابية التى تحتاجالى التكاليف الباهظة التى تحول دون مشاركة المرأة فى البرلمان,وتأثير هذا العامل يظهر فى كلا من مصر وإسرائيل, كذلك من العوامل الهامة التى تتجلى بشكل واضح كأهم العوامل التى تؤثر على مشاركة المرأة بالكنيست الإسرائيلى وهو العرق الذى يؤثر على ترشح المررأة للكنيست وكذلك تؤثر على اداء العضوات بالكنيست, وهذا ما جعل هناك عرقيات تسيطر على الكنيست من حيث نسبة التمثبل وبالتالى السيطرة على الدور البرلمانى وتحاول التخلص من العرقيات الأخرى, وتغيير المجتمع لكى يسود هذا العرق وهو الأشكناز على باقى العرقيات ويمثل هو المجتمع , وبالتالى هناك استبعاد للعرقيات الأخرى وخاصة عرب 48 والفلاشا ويتضح ذلك من أنه فى الكنيست الـ17 والكنيست الـ18 لم يكن هناك سوى عضوة عربية واحدة فقط وليس هناك أى عضوة من الفلاشا.

رؤية مستقبلية لدور المرأة فى البرلمان المصرى والكنيست الإسرائيلى

ترى الباحثة أن نظام الكوتة من الأنظمة التى تضمن مشاركة المرأة البرلمان وحجز مقاعد للمرأة فى البرلمان, وكما هو متعارف علية أن مصر اتخذت هذا النموذج فى الانتخابات البرلمانية 2010 لكنه لم يكن مجدى, حيث كانت النسبة ضئيلة , وكانت تقوم الأحزاب بوضع السيدات على قوائمها وعى مضطرة.

لذلك ترى الباحثة أنة من المجدى أن يكون هناك الكوتة القانونية أو الدستورية والكوتة الحزبية معا, ولابد أن تكون نسبة كوتة المرأة تتناسب مع نسبة المرأة فى المجتمع لكى تكون هذه النسبة انعكاس حقيقى للمجتمع, وترى الباحثة أن الكوتة القانونية والكوتة الحزبية معا سوف تؤدى الى تمثيل كفىء للمرأة مع العلم أن تكون الكوته الحزبية اجبارية وبالتالى تكون الأحزاب مقيدة لترشيح عدد معين عل قوائمها, بحيث يتم الوصول الى النسبة المحددة فى الكوتة القانونية, ايضا ترى الباحثة من أجل تفعيل دور المرأة فى الكنيست الاسرائيلى تطبيق الكوتة القانونية أو الدستورية والكوتة الحزبية الأجبارية لكن لابد أن تكونن هذه النسبة مقسمة على كافة العرقيات بحيث لايسيطر على الكنيست عرقية واحدة لأن ذلك ليس ممثل للمجتمع متعدد الأعراق, وبالتالى من أجل التعبير عن كافة طوائف المجتمع وهذا هو الغرض من البرلمان لكى تعبر كل طائفة عن المشكلات التى تعانى منها الجماعات التى تمثلها وبذلك نصل الى تمثيل كافة العرقيات من السيدات فى البرلمان دون إقصاء لأى طائفة, وبالتالى يصبح لدى البرلمان عدد كبير من العضوات التى تنتمى الى العرقيات المختلفة وبالتالى سوف يكون هناك توازن فى القرارات والتشريعات التى تتخذها العضوات.

التوصيات التى تقترحها الدراسة

هناك عدد من التوصيات التى يمكن أن تساعد على زيادة تمثيل ودور المرأة فى البرلمان والتى تتمثل فى الآتى:

  • من أهم العوامل التى يمكن أن تؤدى الى زيادة دور المرأة فى البرلمان هو أن تعى المرأة بأهمية قيامها بدورها السياسى وأن تثق فى نفسها , ومن هنا تأتى وظيفة الأعلام من أجل بث الثقة وتوعية المرأة بحقوقها الساسية, وايضا لابد من وجود مراكز لتوعية المرأة بهذه الحقوق وتمكينها من الترشح واقتراح القوانين البناءة.
  • لابد من رفع مستوى وعى الأفراد ومحاولة التخلص من العادات والتقاليد التى تسيطر على معظم افراد المجتمع والتى تشوة مكانة المرأة فى المجتمع, وهنا ايضا يكون الدور الأكبر للأعلام الذى يحاول أن يظهر مدى خطأ هذه الأفكار ويروج لفكرة ضرور مشاركة المرأة فى البرلمان ويعرض نماذج من السيدات العظماء التى نجحن فى المجال السياسى وفى البرلمان واستاطعت أن يثبتن أنفسهن بأدائهن الفعال فى البرلمان.
  • لابد أن يكون هناك من ضمن شروط ترشح المرأة للبرلمان شرط حصوله على تعليم ,وذلك من أجل أن يكون ادائهن فعال فى البرلمان, لأنه من المتعارف علية أنة كلما ارتقى الأنسان الى درجات أعلى فى التعليم كلما ساعد ذلك على أتساع الأفق والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة, وبالتالى كلما كانت العضوات على مستوى عالى من التليم كلم ادى ذلك الى اقتراح مشاريع القوانين والقرارات البناءة.
  • نظام الكوتة لن يكون منه أى جدوة اذا كان المجتمع مازال يحما نفس الموروثات الدينية والعادات والتقاليد التى تشوة مكانة المرأة , كذلك نظام الكوتة فى اسرائيل لكى يكون منه جدوة ويؤدى الى زيادة ملموسة فى نسبة مشاركة المرأة فى البرلمان لابد أن يكون منصوص عليها فى الدستور أو منصوص عليها فى القانون.
  • لابد أن يكون هناك دعم حزبى من الأحزاب الى المرشحات وذلك لكى تتمكن من الوصول الى البرلمان والقيام بدور فعال, وبالتالى لابد أن تساعد الأحزاب المرشحات على تكاليف الحملة الأنتخابية وبالتالى هذا سوف يمكن العضوات من الوصول الى البرلمان وبالتالى القيام بدور فاعل فى البرلمان.
  • لابد من أن يكون هناك نظام انتخابى بناء يساعد على زيادة تمثيل المرأة وبالتالى زيادة الدور الذى تقوم به المرأة فى البرلمان, لذلك ترى الباحثة أنة من الأفضل أن يتم الأخذ بالنظام المختلط الذى يجمع بين النظام الفردى والتمثيل النسبى, وذلك لأن هناك عضوات الا تستطيع الترشح اعتمادا على الحزب لأت الاحزاب غالبا ما ترفض ترشيح النساء او تفضل الترشح كمستقلة, وهناك عضوات تفضل الترشح فى ظل الدعم ىالحزبى, وبالتالى من أجل الجمع بين الحزبين يصبح من الأفضل الأخذ بالنظام المختلط.
  • لابد أن يكون البرلمان معبر بالفعل عن الديمقراطية, وذلك بالتعبير عن كافة العرقيات الموجودة فى المجتمع وبالتالى فلا يجوز أن يقوم البرلمان على فكرة تغير المجتمع وذلك بالقضاء على العرقيات الأخرى وعلى الشكل المتعارف علية للمجتمع, لكن لكى يكون البرلمان معبر عن الديمقراطية لابد أن يقوم على احترام المجتمع وأحترام كافة العرقيات, واحترام حريات الأقليات الدينية والأثنية الموجودة فى المجتمع([101]).

قائمة المراجع

 

أولا: المراجع العربية

الكتب:

  • عبد الغفار رشاد القصبى,مناهج البحث فى العلوم السياسية,(القاهرة: مكتبة الاداب,2004).
  • سلوى شعراوى(المحرر), تمثيل المرأة فى المجالس المنتخبة الفرص والأشكاليات, (القاهرة: مركز دراسات واستشارات الأدارة العامة),2000.
  • صلاح الدين فوزى, البرلمان دراسة مقارنة تحليلية لبرلمانات العالم,(القاهرة:دار النهضة العربية,1994)
  • عبد الغفار رشاد,تحليل انتخابات مجلس الشعب 2005,تحرير: كمال المنوفى,فى:انتخابات مجلس الشعب2005,(القاهرة: الديمقراطية وحقوق الأنسان,2006
  • نيفين عبد المنعم مسعد, المرأة فى انتخابات مجلس الشعب المصرى لعام 2005,تحرير: أحمد جابر, فى: المرأة العربية فى مواجهة النضالية والمشاركة العامة,(القاهرة:مركز دراسات الوحدة العربية,2005).
  • هلال على الدين(محرر),الصراع من أجل نظام سياسى جديد ,(القاهرة:الدار المصرية اللبنانية,2012).
  • ودودة بدران, المرأة وانتخابات مجلس الشعب 1995, القاهرة: مؤسسة فريدريش ايبرت, 1996.

الدوريات العلمية:

  • وفاء شاهين, ” المرأة والتنمية المجتمعية, مجلة جمعية, العدد الثانى,2008.
  • يسرى أحمد عزباوى, تمثيل الفئات المهمشة فى المجالس المنتخبة: دراسة حالة (المرأة والأقباط), متاح على الرابط التالى: http://www.ahramdigital.org.eg/articles.aspx?Serial=743044&eid=9828, تاريخ الأطلاع:3/5/2015.

الرسائل العلمية

  • إسراء عمران أحمد, دور القيادة في الإصلاح السياسي دراسة العلاقة بين الفكر والممارسة, ” رسالة ماجستير”(القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية), متاح على الرابط التالىhttp://www.elsyasi.com/article_detail.aspx?id=865 , تاريخ الاطلاع 16-4-2015.
  • اكرامبدرالدين, الأحزابالسياسيةالإسرائيليةوأزمةالهوية,”رسالةاجستير”,القاهرة: كليةالأقتصادوالعلومالسياسية,2013.
  • بسنت محمد على موسى,تمثيل المرأة فى مجلس الشعب المصرى دراسة فى انتخابات 2000و20005,”ماجستير”, القاهرة:كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2010.
  • السيد محمد السيد عمر, الدور السياسى للصفوة فى صدر الأسلام, “رسالة دكتوراه”,القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,1990.
  • عبد السلام سلامة عبد ربه, دور المجتمع المدنى فى النظام السياى الإسرائيلى فى الفترة من 1987-2006, “رسالة دكتوراه”, كلية الأقتصاد والعلوم السياسية, 2009.
  • عطا محمد حسن صالح, الكنيست السلطة التشريعية ,”رسالة ماجستير”,(القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية, 1974).
  • عمرو عبد الرحمن محمد, النظام الانتخابى وأثره على التمكين السياسى للمرأة فى مصر,”رسالة ماجستير”, القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2012
  • فرناز عطية أحمد, أثر الانتماء العرقى فى المشاركة السياسية للمرأة فى الكنيست الاسرائيلى1999-2009, رسالة ماجستير, كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2010.
  • كرم أحمد خميس, الأحزاب العربية فى إسرائيل واتخابات الكنيست (1988-1999),”رسالة ماجستير”, القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2005
  • لمياء سيد كامل, تأثير الانتخابات البرلمانية فى مصر عام 2005 على عملية التحول الديمقراطى,”رسالة ماجستير” , القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2010.
  • ماجدة على صالح , الدور السياسى للأزهر من 1952-1981, “رسالة دكتوراه”, القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 1990.
  • محمد أحمد إسماعيل , دور المؤسسات الدينية فى التنمية السياسية,”رسالة دكتوراة”, القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,1990.
  • هبة جمال الدين محمد, أزمة حزب العمل الإسرائيلى من عام 96 الى العدوان الإسرائيلى على لبنان 2006,”رسالة ماجستير”,القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2009,ص87.
  • هبة محمد فؤاد, التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك, ” رسالة ماجستير”, القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية, 2006.

الصحف:

الندوات والمؤتمرات العلمية

الندوات

  • أحمد سمير، “تجربة الانتخابات البرلمانية 2005″, فى: ندوة بعنوان مشكلات تفعيل المرأة فى المشاركة السياسية, القاهرة: المركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية, 2005.

المؤتمرات

  • علىالدينهلال, التحدياتالسياسيةوالأقتصاديةفىمصر: الأبعادالسياسيةوالأقتصاديةلعمليةالتحولفىمصرمنذ 2011,( كليةالأقتصادوالعلومالسياسية,10مايو2015).
  • ماجدة صالح, دور الأزهر فى تجديد الخطاب الدينى فى مصر, التحديات السياسية والأقتصادية فى مصر: الأبعاد السياسية والأقتصادية لعملية التحول فى مصر منذ 2011,( كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,10مايو2015).

المواقع الألكترونية

  • اعتقال الدكتورة مريم صالح, موقع وزارة الداخلية والأمن الوطنية الفلسطينية, متاح على الرابط التالى:http://www.moi.gov.ps/Page.aspx, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.
  • أحمد محروس, الكوتا وطموحات المرشحات للبرلمان المصرى , بوابة المرأة الألكترونية, متاح على الرابط التالى: http://www.womengateway.com/arwg/reporters/egyptreport1may.htm, تاريخ الأطلاع:1/5/2015.
  • إكرام بدر الدين, الأنتخابات التشريعية فى مصر 2005, المركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية,العدد12, 2005,متاح على الرابط التالى:http://ipac.kapl.org.sa:88/…/ipac.jsp , تاريخ الأطلاع:27/4/2015.
  • أنطـوان شلحـت, تقرير وقائع سيطرة اليمين على إسرائيل, فلسطين:مركز الدراسات والأستشارات, متاح على الرابط التالى: http://www.alzaytouna.net/permalink/5610.html, تاريخ الأطلاع: 7/5/2015.
  • اية عبد الله احمد النويهى, التمكين السياسى للمرأة(دراسة مقارنة بين الحالة ااردنية والاسرائيلية من2000-2014),المركز الديمقراطى العربى, القاهرة, متاح على الرابط التالى: https://democraticac.de/?p=1753, تاريخ الأطلاع:8/4/2015.
  • بيرتس يعتبر أن قرار شن حرب لبنان الثانية اتخذ في الوقت المناسب, عرب 48, متاح على الرابط التالى:http://www.arab48.com/?mod=articles&ID=49166, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.
  • رانيا فوزى, “حرية زائفة: إسرائيل تمارس العنصرية ضد حتى مواطنيها”, شبكة الإعلام العربى, متاح على الرابط التالى: http://www.moheet.com, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.
  • متاح على الرابط التالى:http://gar7ycool.blogspot.com/2009/08/blog-post_7185.html, تاريخ الأطلاع 7/5/2015.
  • نجلاء مكاوى, المرأة بين برلمان همشها واخر يستبعدها, متا على الرابط التالى: http://arabi.com/article.asp?aid=725&refsite=arabi&reftype=home&refzone=slider, تاريخ الأطلاع: 29/4/2015.
  • وليد عبد الرحمن, كوتا نسائية فى برلمان مصر, متاح على الرابط التالى: http://archive.aawsat.com/details.asp?section=45&article=587063&issueno=11616#.VS0cAvAXXD0, تاريخ الأطلاع:14/4/2015.
  • يسرى العزباوى, من جمال عبد الناصر الى محمد مرسى المرأة فى المجالس المنتخبة, البوابة نيوز دراسات المركز العربى, متاح على الرابط التالى: http://www.albawabhnews.com/23748, تاريخ الأطلاع:3/5/2015.
  • حرب لبنان الثانية, موقع الكنيست الأسرائيلى, متاح على الرابط التالى:https://knesset.gov.il/lexicon/arb/Lebanon_war2_arb.htm, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.
  • الحكومة الإسرائيلية تعترض على اقتراح قانون لحماية النساء المضروبة من الفصل من العمل, موقع عرب 48, متاح على الرابط التالى: arab48.com, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.
  • المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر آخر موعد لإطلاق سراح الدكتورة مريم صالح هو 15 حزيران, موقع بيتنا, متاح على الرابط التالى:http://www.bettna.com/news4/Article.asp?aid=4669, تاريخ الأطلاع: 7/5/2015.

ثانيا: المراحع الأحنبية

Periodical

1Hassan,Bahey eldin, Free media under siege on eve of Egypt’s elections, Available at: http://foreignpolicy.com/2010/11/27 ,Date3/5/2015.

2Hertzag, Esther, women’s Parliament: The Israeli experience, advancing women in leadership,Vol. 33,2013,pp. 166-176

3-Rahat , Gideon, Trial and error:electoral reform through bypass and its repeal ,Israel Affairs,vol.14, No.2, 2008, pp.103-117.

Thesis

4Cochran, Kathryn, playing by the rules: The impact of electoral system on emerging green parties, M.A. thesis, (university of Kansas: faculty of the graduate school, 2007),p12.

Reports.

5Inequality Report: The Palestinian Arab minority in Israel, The Legal Center for Arab minority Rights In Israel, 2011.

Websites

6-Hansel,Lars, Israel’s election to The 18thKnesset, available at:http://www.kas.de/wf/doc/kas_16132-544-2-30.pdf?090406131438, access on11/5/2015

7-israel Ministry of foreign Affairs, available at: http://mfa.gov.il/mfa/aboutisrael/history/pages/elections%20in%20israel%20march%202006.aspx, access on: 5/5/2015

8Golan, Golia,Parliamentary Representation of Women – The Israeli case,available at: www.openu.ac.il/  , access on 11/5/2015

9-Knesset Elections Results, available at: http://www.knesset.gov.il/deSCRIPTion/eng/eng_mimshal_res18.htm, access on 5/5/2015.

10-The Electoral System in Israel, available at:http://www.knesset.gov.il/description/eng/eng_mimshal_beh.htm, access on:5/5/2015.

11-available at www.uzit.co.il/poll2009.htm,access on :5/5/2015

[1]– اية عبد الله احمد النويهى, التمكين السياسى للمرأة(دراسة مقارنة بين الحالة ااردنية والاسرائيلية من2000-2014),المركز الديمقراطى العربى, القاهرة, متاح على الرابط التالى:  https://democraticac.de/?p=1753, تاريخ الأطلاع 8/4/2015.

[2]– وفاء داوود, المرأة المصرية فى ضوء الانتخابات البرلمانية, متاح على الرابط التالى:http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=341298&eid=5608, تاريخ الاطلاع:14/4/2015.

[3]– بسنت محمد على موسى,تمثيل المرأة فى مجلس الشعب المصرى دراسة فى انتخابات2000و20005,”ماجستير”, القاهرة:كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2010, ص2.

[4]مجلة الشرق الاوسط,العدد 11616,متاح على الرابط التالى:http://archive.aawsat.com/details.asp?section=45&article=587063&issueno=11616#.VS0cAvAXXD0, تاريخ الاطلاع 14/4/2015.

[5]– فرناز عطية أحمد, أثر الانتماء العرقى فى المشاركة السياسية للمرأة فى الكنيست الاسرائيلى1999-2009, رسالة ماجستير, كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2010,ص ص3,1.

[6]-اية عبد الله احمد النويهى, مرجع سبق ذكره.

[7]– عبد الغفار رشاد القصبى,مناهج البحث فى العلوم السياسية,(القاهرة: مكتبة الاداب,2004),ص ص241-249.

[8]– إسراء عمران أحمد, دور القيادة في الإصلاح السياسي دراسة العلاقة بين الفكر والممارسة, ” رسالة ماجستير”(القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية), متاح على الرابط التالىhttp://www.elsyasi.com/article_detail.aspx?id=865 , تاريخ الاطلاع 16-4-2015.

[9]– المرجع السابق.

[10]– عبد السلام سلامة عبد ربه, دور المجتمع المدنى فى النظام السياى الإسرائيلى فى الفترة من 1987-2006, “رسالة دكتوراه”, كلية الأقتصاد والعلوم السياسية, 2009, ص3 وما بعدها.

[11]– ماجدة على صالح , الدور السياسى للأزهر من 1952-1981, “رسالة دكتوراه”, القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 1990,ص18.

[12]– السيد محمد السيد عمر, الدور السياسى للصفوة فى صدر الأسلام, “رسالة دكتوراه”,القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,1991,ص44-45.

[13]– محمد أحمد إسماعيل , دور المؤسسات الدينية فى التنمية السياسية,”رسالة دكتوراة”, القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,1995,ص25.

[14]– اسراء عمران أحمد, مرجع سبق ذكره.

([15])Cochran, Kathryn, playing by the rules: The impact of electoral system on emerging green parties, M.A. thesis, (university of Kansas: faculty of the graduate school, 2007),p12.

[16] – عمرو عبد الرحمن محمد,النظام الانتخابى وأثره على التمكين السياسى للمرأة فى مصر,”رسالة ماجستير”, القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2012, ص36.

[17]– المرجع السابق,ص36.

[18]– أحمد محروس, الكوتا وطموحات المرشحات للبرلمان المصرى, بوابة المرأة الألكترونية, متاح على الرابط التالى: http://www.womengateway.com/arwg/reporters/egyptreport1may.htm, تاريخ الأطلاع:1/5/2015.

[19])) عبد العزيز شادى, التمثيل السياسى للمرأة فى الدول الاسكندنافية, تحرير:سلوى شعراوى,فى:تمثيل المرأة فى المجالس المنتخبة الفرص والأشكاليات, (القاهرة: مركز دراسات واستشارات الأدارة العامة,2000),ص ص21-45.

[20]))هدى عوض, التجربة الألمانية فى تخصيص مقاعد للمرأة فى الهياكل الانتخابية, تحرير: تحرير:سلوى شعراوى,فى:تمثيل المرأة فى المجالس المنتخبة الفرص والأشكاليات, (القاهرة: مركز دراسات واستشارات الأدارة العامة,2000,ص45.

[21]))نيفين حليم صبرى, تجربة اوغندا فى تخصيص مقاعد للمرأة فى الهياكل المنتخبة, تحرير:سلوى شعراوى,فى:تمثيل المرأة فى المجالس المنتخبة الفرص والأشكاليات, (القاهرة: مركز دراسات واستشارات الأدارة العامة,2000,ص63.

[22]))لمياء سيد كامل, تأثير الانتخابات البرلمانية فى مصر عام 2005 على عملية التحول الديمقراطى,”رسالة ماجستير” , القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2010

[23]– بسنت محمد على, مرجع سبق ذكره

[24])) ودودة بدران, المرأة وانتخابات مجلس الشعب 1995, القاهرة: مؤسسة فريدريش ايبرت, 1996.

[25])) فرناز عطية, مرجع سبق ذكره.

[26]))عطا محمد حسن صالح, الكنيست السلطة التشريعية ,”رسالة ماجستير”,(القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية, 1974).

[27])) كرم أحمد خميس, الأحزاب العربية فى إسرائيل واتخابات الكنيست (1988-1999),”رسالة ماجستير”, القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2005.

[28])) اكرام بدر الدين, الأحزاب السياسية الإسرائيلية وأزمة الهوية,”رسالة ماجستير”,القاهرة: كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2013.

[29])) بسنت محمد على موسى,تمثيل المرأة فى مجلس الشعب المصرى دراسة فى انتخابات 2000و20005,”رسالة ماجستير”,القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2010.

[30]))نيفين عبد المنعم مسعد, المرأة فى انتخابات مجلس الشعب المصرى لعام 2005,تحرير: أحمد جابر, فى: المرأة العربية فى مواجهة النضالية والمشاركة العامة,(القاهرة:مركز دراسات الوحدة العربية,2005),ص69.

([31])أحمد سمير، “تجربة الانتخابات البرلمانية 2005″, فى: ندوة بعنوان مشكلات تفعيل المرأة فى المشاركة السياسية, القاهرة: المركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية, 2005, ص29.

[32])إكرام بدر الدين, الأنتخابات التشريعية فى مصر 2005,  المركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية,العدد12, 2005,متاح على الرابط التالى:http://ipac.kapl.org.sa:88/…/ipac.jsp , تاريخ الأطلاع:27/4/2015.

[33]))نيفين عبد المنعم مسعد, مرجع سبق ذكره,ص90.

([34]) بسنت محمد على موسى, مرجع سبق ذكره,ص94 وما بعدها.

[35]) )عبد الغفار رشاد,تحليل انتخابات مجلس الشعب 2005,تحرير: كمال المنوفى,فى:انتخابات مجلس الشعب2005,(القاهرة: الديمقراطية وحقوق الأنسان,2006)ص150.

[36]))وفاء داود, المرأة المصرية فى ضوء الأنتخابات البرلمانية, الديمقراطية, متاح على الرابط التالى: http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=341298&eid=5608 , تاريخ الأطلاع:14/4/2015.

([37]) نيفين عبد المنعم مسعد مرجع سبق ذكره ,ص ص102-104.

[38]))  بسنت محمد على موسى, مرجع سبق ذكره ص98.

([39]) وفاء داود, مرجع سبق ذكره.

[40]))هبة محمد فؤاد, التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك, ” رسالة ماجستير”, القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية, 2006,ص251.

[41]))نيفين عبد المنعم مسعد, مرجع سبق ذكره, ص101 وما بعدها.

[42]))بسنت محمد على موسى, مرجع سبق ذكره,ص99 وما بعدها.

[43]) )يسرى العزباوى, من جمال عبد الناصر الى محمد مرسى المرأة فى المجالس المنتخبة, البوابة نيوز دراسات المركز العربى, متاح على الرابط التالى: http://www.albawabhnews.com/23748, تاريخ الأطلاع:3/5/2015.

[44])) وليد عبد الرحمن, كوتا نسائية فى برلمان مصر, متاح على الرابط التالى: http://archive.aawsat.com/details.asp?section=45&article=587063&issueno=11616#.VS0cAvAXXD0, تاريخ الأطلاع:14/4/2015.

[45]))  بسنت محمد على موسى مرجع سسبق ذكره , ص119.

[46]) Hassan,Bahey eldin, Free media under siege on eve of Egypt’s elections, Available at: http://foreignpolicy.com/2010/11/27,Date3/5/2015.

[47]))نجلاء مكاوى, المرأة بين برلمان همشها واخر يستبعدها, متا على الرابط التالى:  http://arabi.assafir.com/article.asp?aid=725&refsite=arabi&reftype=home&refzone=slider, تاريخ الأطلاع: 29/4/2015.

[48]))مازن حسن, السلطة التشريعية, تحرير: هلال على الدين, فى: الصراع من أجل نظام سياسى جديد ,(القاهرة:الدار المصرية اللبنانية,2012),ص311.

[49]))مازن حسن,مرجع سبق ذكره,ص311.

[50])) على الدين هلال, السلطة التشريعية, تحرير كمال المنوفى, فى: انتخابات مجلس الشعب2005,(القاهرة:الدار المصريةاللبنانية,2006),ص49.

[51]))يسرى أحمد عزباوى, تمثيل الفئات المهمشة فى المجالس المنتخبة: دراسة حالة (المرأة والأقباط), متاح على الرابط التالى: http://www.ahramdigital.org.eg/articles.aspx?Serial=743044&eid=9828, تاريخ الأطلاع:3/5/2015.

[52])) وفاء داوود, مرجع سبق ذكره.

[53])بسنت محمد على موسى, مرجع سبق ذكرة,ص105ومابعدها.

[54])) بسنت محمد على, مرجع سبق ذكره,ص107.

[55])) ياسر كاسب,المرأة فى البرلمان: خريطة طريق لأداء أفضل, المركز الإقليمى للأبحاث والاستشارات,ص16.

[56])) ياسر كاسب, مرجع سبق ذكره,ص44

[57]))  بسنت محمد على , مرجع سبق ذكره, ص68.

[58]))آية عامر, المرأة وحلم البرلمان.. القوائم طوق نجاة والفردى معركة مستحيلة, جريدة الشروق,متاح على الرابط التالى:  http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=22022015&id=9a9f79c4-01f8-4f2c-aae2-fe6a2d9abf88 , تاريخ الاطلاع:3/5/2015.

[59]))صلاح الدين فوزى, البرلمان دراسة مقارنة تحليلية لبرلمانات العالم, (القاهرة:دار النهضة العربية,1994),ص ص161-164.

[60]) Golan, Golia,Parliamentary Representation of Women – The Israeli case,available at:www.openu.ac.il/  , access on 11/5/2015,p3.

([61])Israel Ministry of foreign Affairs, available at: http://mfa.gov.il/mfa/aboutisrael/history/pages/elections%20in%20israel%20march%202006.aspx, access on: 5/5/2015.

[62]))فرناز عطية , مرجع سبق ذكره,ص ص153-156.

[63]))هناك عدد من العرقيات داخل المجتمع الاسرائيلى, حيث يأتى على قمة الهرم الاجتماعى فى اسرائيل اليهود ” الأشكناز” ويتمتعون بكافة الحقوق السياسية, ويليهم اليهود ” السفارد”, ثم يليهم عرب 48 وهم محرومين من الكثير من الحقوق فى مختلف المجالات, وأخيرا الفلاشا.

([64])Rahat , Gideon, Trial and error:electoral reform through bypass and its repeal,Israel Affairs,vol.14, No.2, 2008, pp.103-117.

[65]))فرناز عطية, مرجع سبق ذكره, ص179 وما بعدها.

( [66]) The Electoral System in Israel, available at:http://www.knesset.gov.il/description/eng/eng_mimshal_beh.htm, access on:5/5/2015.

[67]))فرنازعطية, مرجع سبق ذكره, ص178 وما بعدها.

[68]) Hansel,Lars, Israel’s election to The 18thKnesset, available at:http://www.kas.de/wf/doc/kas_16132-544-2-30.pdf?090406131438, access on11/5/2015.

([69]) Knesset Elections Results, available at: http://www.knesset.gov.il/deSCRIPTion/eng/eng_mimshal_res18.htm, access on 5/5/2015.

[70]))فرناز عطية, مرجع سبق ذكره,ص ص174-176.

[71])) فرناز عطية, المرجع السابق,ص173.

[72])available atwww.uzit.co.il/poll2009.htm,access on :5/5/2015. )

[73]))فرناز عطية, مرجع سبق ذكره,ص179.

[74])Hertzag, Esther, women’s Parliament: The Israeli experience, advancing women in leadership,Vol. 33,2013,  p. 166

[75]))حزب العمل الإسرائيلي يبدأ مسيرته للانسحاب من حكومة شارون رغم معارضة رئيسه, جريدة الشرق الأوسط, متاح على الرابط التالى:http://archive.aawsat.com/details.asp?section=4&article=91726&issueno=8499#.VUtP9vAXXD0

, تاريخ الأطلاع, 7/5/2015.

[76]))أنطـوانشلحـت, تقريروقائعسيطرةاليمينعلىإسرائيل, فلسطين:مركز الدراسات والأستشارات, متاح على الرابط التالى: http://www.alzaytouna.net/permalink/5610.html, تاريخ الأطلاع: 7/5/2015.

[77]))المرجع السابق.

[78])) فرناز عطيه, مرجع سبق ذكره,ص192.

[79]))رضا محمد لارى, إسرائيل لا تريد سلام, جريدة الرياض, متاح على الرابط التالى:http://www.alriyadh.com/441641 , تاريخ الإطلاع: 7/5/2015.

[80]))حرب لبنان الثانية, موقع الكنيست الأسرائيلى, متاح على الرابط التالى:https://knesset.gov.il/lexicon/arb/Lebanon_war2_arb.htm, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.

[81]))بيرتسيعتبرأنقرارشنحربلبنانالثانيةاتخذفيالوقتالمناسب, عرب 48, متاح على الرابط التالى:http://www.arab48.com/?mod=articles&ID=49166, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.

[82]))فرناز عطية, مرجع سبق ذكره,ص192.

[83])) فرناز عطية المرجع السابق,ص194.

[84]))الحكومة الإسرائيلية تعترض على اقتراح قانون لحماية النساء المضروبة من الفصل من العمل, موقع عرب 48, متاح على الرابط التالى:www.arab48.com, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.

[85])) رانيا فوزى, “حرية زائفة: إسرائيل تمارس العنصرية ضد حتى مواطنيها”, شبكة الإعلام العربى, متاح على الرابط التالى: http://www.moheet.com, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.

– كذلك متاح على الرابط التالى:http://gar7ycool.blogspot.com/2009/08/blog-post_7185.html, تاريخ الأطلاع  7/5/2015.

[86])) وفاء شاهين, ” المرأة والتنمية المجتمعية, مجلة جمعية, العدد الثانى,2008, ص20 وما بعدها.

[87]))رانيا فوزى, مرجع سبق ذكره.

[88]))فرناز عطية, مرجع سبق ذكره,ص196.

[89] فرناز عطية , مرجع سبق ذكره,ص197 ومابعدها.

– ايضا متاح على

المحكمة العليا الإسرائيلية تقررآخر موعد لإطلاق سراح الدكتورة مريم صالح هو 15 حزيران,موقع بيتنا, متاح على الرابط التالى:http://www.bettna.com/news4/Article.asp?aid=4669, تاريخ الأطلاع: 7/5/2015.

[90]))اعتقال الدكتورة مريم صالح, موقع وزارة الداخلية والأمن الوطنية الفلسطينية, متاح على الرابط التالى:http://www.moi.gov.ps/Page.aspx, تاريخ الأطلاع:7/5/2015.

[91])) فرناز عطية, مرجع سبق ذكره, ص199.

([92])–النائب محمد بركة يوجه توبيخا قاسيا لمجلى وهبة, جريدة دنيا الوطن, متاح على الرابط التالى: www.alwatanvoice.com/arabic/news/, تاريخ الأطلاع: 7/5/2015.

[93]– فرناز عطية , مرجع سبق ذكره, ص200.

[94])) ايمان رجب, حدود مشاركة المرأة في الكنيست الإسرائيلية, مختارات إسرائيلية,2010, متاح على الرابط التالى: http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=294708&eid=6012,تاريخ الأطلاع : 11/5/2015.

[95]– اية عبدالله عبد الباهى, مرجع سبق ذكره.

[96]))هبة جمال الدين محمد, أزمة حزب العمل الإسرائيلى من عام 96 الى العدوان الإسرائيلى على لبنان 2006,”رسالة ماجستير”,القاهرة:كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,2009,ص87.

([97]) Inequality Report: The Palestinian Arab minority in Israel, The Legal Center ffor Arab minority Rights In Israel, 2011.

[98]))آية عبد الله أحمد , مرجع سبق ذكره.

[99]-آية عبد الله أحمد, مرجع سبق ذكره.

[100]))ماجدة صالح, دور الأزهر فى تجديد الخطاب الدينى فى مصر, التحديات السياسية والأقتصادية فى مصر: الأبعاد السياسية والأقتصادية لعملية التحول فى مصر منذ 2011,( كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,10مايو2015).

[101]))على الدين هلال, التحديات السياسية والأقتصادية فى مصر: الأبعاد السياسية والأقتصادية لعملية التحول فى مصر منذ 2011,( كلية الأقتصاد والعلوم السياسية,10مايو2015).

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة