الاقتصاديةالدراسات البحثيةالمتخصصة

اثر العوامل الاقتصادية لسد الفجوة الغذائية للقمح في مصر

اعداد الفريق البحثي:

  • الباحثة : ابتسام رجب عبد السيد باشه
  • الباحثة: اسراء جمال محمود جلال
  • الباحث : احمد حسين محمد محمد
  • الباحث : احمد عبدالمحسن محمد محمد

اشراف  دكتور : نوال قاسم

  • المركز الديكقراطي العربي

اثر العوامل الاقتصادية لسد الفجوة الغذائية للقمح في مصر من 2000 حتي 2013

 

مقدمة :

يعتبر محصول القمح من أهم المحاصيل الغذائية في العالم ولاسيما مصر, حيث يعتمد عليه الشعب المصري وخاصة محدودي الدخل في غذائه اليومي ويغطي القمح أكبر مساحة من أي محصول غذائي آخر وينتج منه ملايين الأطنان سنويا , والقمح  أصبح اليوم من أخطر الأسلحة التي تستخدمها الدول المصدرة له وهي الدول العظمي ضد الدول النامية .

وأصبحت المشكلة الاقتصادية في مصر تؤرق الجميع بعدما كثر حولها الحديث وقل العمل وتفاقمت الأزمة في الفترة الأخيرة بشكل كبير حيث تحولت مصر إلي دولة مستوردة لأغلب السلع الغذائية مما تسبب في تزايد ما يسمي (بالفجوة الغذائية) والتي تعني الفرق بين ما نستطيع انتاجه من السلع والمواد الغذائية وما يكفي الاحتياجات الأساسية لتوفير الغذاء لمجموع السكان. وفي الوقت الذي ارتفعت فيه معدلات الاستهلاك الغذائي نتيجة زيادة السكان وتغير أنماط الاستهلاك، فإن معدلات النمو في مساحة الأراضي الزراعية لم تواكب التزايد الغذائي.

وتتعاظم أهمية الزراعة في الوقت الحالي نظرا لوجود فجوة غذائية كبيرة ومؤثرة في الاقتصاد القومي في محاصيل الحبوب الرئيسية خاصة القمح حيث تقوم الحكومة باستيراد كميات ضخمة من محصول القمح من الخارج، مما أدي إلى ارتفاع معدل التبعية الاقتصادية للخارج. مما جعل قضية تأمين الغذاء من أهم الأولويات التي يجب الاهتمام بها والعمل على تضيق تلك الفجوة بمعني سد الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح، حيث يتوقف معدل الاكتفاء الذاتي على كمية الإنتاج المحلية التي تتحدد بناء على عدد من العوامل مثل المساحة المنزرعة، انتاجية المحصول والتي تتوقف بدورها على عوامل المناخ والبذور المستخدمة وغيرها من العوامل، واتسمت معدلات الاكتفاء المحلي من القمح في مصر بالتأرجح ما بين الارتفاع والانخفاض.

وفي ظل الفجوة الغذائية من القمح في مصر يتم الاستيراد بالأسعار العالمية مع انخفاض قيمة الجنية المصري يجعل الحكومة تستهلك العملة الصعبة، ومع الزيادة السكانية يدس ضغط شديد علي الموارد فيقل متوسط رصيد الفرد مما يؤثر على محدودي الدخل.

ومصر تعاني من غياب برنامج لسد الفجوة الغذائية في محصول القمح منذ سنوات , والسياسة الزراعية في مصر لم تتغير منذ عقود طويلة, وسوف نتناول بالتفصيل في الفصول القادمة الفجوة الغذائية من القمح في مصر والعوامل التي تؤثر عليها  وطرق علاجها والتخلص منها…..

الفصل الاول: الاطار النظري للفجوة الغذائية من القمح كسلعة استراتيجية

المبحث الاول :

يعتبر القمح بالنسبة للشعب المصري من اهم المحاصيل الزراعية حيث يعتمد علية بشكل اساسي كمكون رئيسي للوجبات الغذائية اليومية حيث وصل استهلاك الفرد من القمح الي ما يقارب الى 180 كيلوجرام سنويا [1]مما يشير الي اهمية هذا المحصول وهو ما يجعله سلعة استراتيجية تسعي الحكومة لتوفير المخزون الامن منه بالرغم من ان مصر تعاني من فجوة غذائية لمحصول القمح فتسعي الحكومة الي ايجاد الحلول لتقليل هذه الفجوة من خلال التحكم في العوامل التي تؤثر في جانبي العرض والطلب لهذا المحصول وهذا ما سوف نتناوله في هذا الفصل

اولا : دورة حياة محصول القمح [2]:

يعتبر القمح من المحاصيل الأكثر انتشارا في العالم حيث يتم حصادة شهرياً تقريباً في كل المناطق، حيث يمتاز بدرجة عالية من التأقلم في المناطق المعتدلة وشبه الاستوائية ينتج أكثر من 90% من القمح في النصف الشمالي من الكرة الأرضية خاصة الولايات المتحدة -روسيا -كندا الصين -الهند -إيطاليا وبقية دول أوربا.

عموماً يزرع بين خطي عرض (30-60) درجة شمال خط الاستواء والتي تقع مصر في نطاقها حيث تجود زراعته و(25-40) درجة جنوب خط الاستواء وتتدخل العديد من العوامل المؤثرة في نمو وزراعة القمح منها البيئية والمناخية واخرى تخص التربة والموارد البشرية والتكنولوجيا الحديثة.

وان وانسب موعد لزراعة القمح من نصف شهر نوفمبر حتى منتصف شهر ديسمبر

وينقسم القمح بوجه عام الي رتب تسويقية وقد حدد البرنامج القومي للقمح بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية أصناف القمح ومناطق زراعتها فعلي سبيل المثال يتم زراعة قمح السخاء في الدلتا وقمح شندول في مصر الوسطي والعليا اما قمح جميزة 7 في منطقة النوبارية والاراضي الجديدة

وهذا التصنيف يساعد الحكومة علي تنظيم نوعية القمح الذي يباع ويساعد شركات الطحن والمصدرين علي اختيار الحبوب اللازمة للاستخدامات المعينة علي حسب التصنيف

  • اما بالنسبة الي العوامل البيئية المؤثرة في زراعة محصول القمح:

1-درجة الحرارة: الدرجة المثلي من (20-22 ْم)، والدرجة الدنيا (4 ْم) والعليا (32 ْم)، ارتفاع الحرارة يؤدي الي نضج الحبوب قبل اكتمال حجمها الطبيعي، زيادة الحرارة مع ارتفاع الرطوبة يؤدي الي انتشار مرض الصدأ.

2-الرطوبة: تختلف الأصناف في استجابتها للرطوبة، أنسب معدل أمطار سنوياً لزراعة القمح 265-875 ملم وأهم مرحلتين هي تكوين الجذور العرضية ومرحلة الإزهار وتكوين الحبوب.

3-الضوء: يلعب الضوء دوراً هاماً في الانتقال من النمو الخضري الي النمو الزهري خاصة طول المدة الضوئية وشدة الإضاءة، ويصنف القمح من نباتات اليوم الطويل، حيث تكون دورة حياته أقصر تحت ظروف اليوم الطويل.

4- التربة: يحتاج المحصول لتربة خصبة ذات قوام متوسط جيدة الصرف خالية من الحموضة ومن بذور الحشائش الضارة .

  • طرق الزراعة :- نثر البذور يدويا او الزراعة اليا من خلال غرس البذور داخل المساطب المسطحة.
  • معدل التقاوي :- 50-60 كيلوجرام / فدان .
  • التسميد :- سماد اليوريا 80 كيلوجرام / فدان بعد الإنبات أو علي دفعتين مع الزراعة وبعد الإنبات , سماد الفسفور 40 كيلوجرام / فدان قبل الزراعة وتحبذ إضافته مع التحضير مع إعطاء ريه قبل الزراعة ( لبطء تحلل الفسفور).
  • الري: -تكون الرية الأولي خفيفة تفادياً للغرق ثم الري كل 10 – 15 يوم وذلك حسب ظروف الحرارة، مع مراعاة عدم العطش خلال فترة الإزهار وتكوين الحبوب.
  • مقاومة الحشائش: -يوصي باستعمال مبيدات الحشائش لأنها تسرع في التخلص من الحشائش مقارنة مع العمل اليدوي لان نمو الحشائش أسرع من نمو القمح، وعدم إزالة الحشائش أو تأخرها يؤدي الي تخفيض الإنتاجية بحوال 30%.
  • النضج والحصاد: -هناك ثلاثة مراحل للنضج وهي النضج اللبني “Milk Stage “، النضج الهجيني “Dough Stage ” والنضج التام “Dry stage” وتتوقف مراحل النضج على نوعية التربة والمناخ والتسميد والري ثم بعد ذلك مرحلة الحصاد والانتاج وتختلف من دولة لدولة حسب التوقيتات.1[3]
  • ثانيا اهمية القمح كسلعة استراتيجية:
  • أهمية القمح الغذائية:
  • القمح مادة غذائية أساسية تستعمله معظم شعوب الأرض، فهو يحتوي على كميات عالية من البروتين والمركبات الخالية من النيتروجين والدهون مما يساعد في تصنيع الخبز الجيد إضافة لبعض عناصر الحديد والمنجنيز والفسفور والكبريت والسكر وفيتامينات(E-D-C-B2-B1) وتوفر حبوب القمح حوالي 20% من السعرات الحرارية في الغذاء البشري ويدخل القمح في صناعات المكرونة – الشعيرية والفطائر وكثير من المواد الغذائية إضافة لتصنيع النشا، وتستخدم بقايا الطحن كعلف للحيوانات. عالية، يتاح استهلاكه للفقراء والأغنياء.
  • الأهمية الاقتصادية للقمح:
  • يؤمن القمح موارد مالية ضخمة للدول المصدرة.
  • ينشط الصناعة الغذائية إذ يعتبر مادة أولية للعديد من الصناعات الغذائية (خبز، معكرونة، بسكويت).
  • يعتبر سلعة رئيسية في التجارة الدولية.
  • يساهم في إيجاد فرص عمل للعمال.
  • الأهمية السياسية للقمح:

لعب القمح ولا يزال دورًا مهمًا على الصعيد السياسي، إذ تحولت هذه السلعة إلى مادة استراتيجية، وحتى إلى سلاح غذائي حاد بيد الدول المصدرة له كالولايات المتحدة الأميركية، لانتزاع مواقف سياسية، أو لتحقيق مكاسب اقتصادية، وذلك للأسباب التالية:

  • إن القمح قاعدة المواد الغذائية، والعنصر الأهم في الأمن الغذائي للعديد من الدول لا سيما في عالم الجنوب
  • انخفاض إنتاج القمح في بعض السنوات نتيجة ظروف مستجدة (فيضانات، جفاف…) بحيث لا يتوازن مع حجم الطلب عليه.
  • إن إمكانية التوسع في زراعة القمح في العديد من دول العالم، وبالتالي زيادة إنتاجه محدودة جدًا.
  • معظم الدول المصدرة للقمح متجانسة في مواقعها السياسية والاقتصادية من دول العالم الثالث، لذلك فهي تستخدم القمح كوسيلة ضغط سياسي على البلدان المستوردة.

الآثار السلبية لاستخدام القمح كوسيلة ضغط سياسي على البلدان المستورد:

  • جعل بعض الدول المستوردة للقمح في حالة تبعية غذائية، تؤدي إلى تبعية سياسية للدول المصدرة مثل مصر
  • معاناة بعض الدول المستوردة من أزمات غذائية حادة عند منع التصدير (كوبا، ليبيا، العراق).
  • الحصول على امتيازات سياسية. كما حصل عند امتناع الولايات المتحدة عن تزويد مصر بالقمح ما لم تسمح مصر للخبراء الأميركيين بالاطلاع على مصانع الصواريخ المصرية، فما كان من الاتحاد السوفياتي حينها إلا تحويل شحنة من القمح مستوردة  لحسابه إلى مصر.

المبحث الثاني

اولا مفهوم فجوة الغذاء والامن الغذائي. 

تتعدد تعريفات ومفاهيم الامن الغذائي وترتبط بالعديد من الجوانب السياسية والاقتصادية ومنها قدرة الحكومة والادارة الاقليمية على توفير اهم السلع الغذائية الاستراتيجية للسكان في وقت الحاجة وبالكميات والاسعار الملائمة مع تطلعات السكان وهنا يجب ان نلقى الضوء على دور التنمية الزراعية ومدى اهمية المشروعات التنموية الزراعية واهدافها في الدول المتقدمة والنامية في توفير احتياجاتها السلعية للسكان ومستلزمات انتاج القطاعات الصناعية الغذائية ومن ثم تجنب التعرض لضغوط خارجية وتلاشى الطباعية السياسية.

وتتعدد تصنيفات الامن الغذائي الي ….

  • الامن الغذائي المطلق:

يعنى انتاج الغذاء داخل الدولة الواحدة بما يعادل الفوق الطلب المحلى وهنا يقصد مدى امكانية تحقق الاكتفاء الذاتي الكامل.

ولكن هذا المفهوم يصعب تحقيقه في الوقت الحالي في إطار تناقص الموارد وتزايد الاحتياجات والطفرة السكانية الرهيبة في مختلف انحاء العالم خاصة النامي، أصبح لا يوجد قطر واحد في العالم يستطيع الاعتماد على نفسه بنسبة 100% فلابد من الاستيراد والتصدير خاصة مع الانفتاح العالمي وامكانية الاستفادة من مقدرات التجارة الدولية وما تفرضه على الدول من تخصص في انتاج السلع التي تتمتع فيها بمزايا نسبية تنافسية وفى إطار من الربحية بين الدول.

  • الامن الغذائي النسبي:

يشتمل على مقدرة دولة اقطر من الاقطار على تحقيق الاكتفاء الذاتي كليا او جزائيا لمعظم السلع الاساسية وضمان الحد الادنى منها بانتظام.

ولا معنى بالضرورة توفير الموارد اللازمة لتوفير الاحتياجات من خلال منتجات اخرى يتمتع فيها القطر المعنى والأقطار المعنية بميزة نسبية على الاقطار الاخرى ويؤسس ذلك المفهوم على ثلاثة مرتكزات وهي وفرة السلع، وجود السلع، وان تكون السلع في متناول يد الجميع.

  • معامل الامن الغذائي 1[4]

يتم تقدير معامل الامن الغذائي من مجموعة من المعادلات التالية ..

اولا : فترة كفاية الانتاج للاستهلاك من سلعة القمح = اجمالي الانتاج المحلي \ الاستهلاك المحلي اليومي

ومن هذه المعادلة يتم تقدير الفترة التي يمكن للإنتاج المحلي ان يغطي الاستهلاك من سلعة كالقمح ويكون لتقدير باليوم

ثانيا : فترة تغطية الواردات للاستهلاك = اجمالي كمية الواردات \ الاستهلاك المحلي اليومي
يتم من هذه المعادلة تقدير الفترة ” باليوم ” التي تغطي فيها كمية الواردات الاستهلاك من سلعة القمح

ثالثا: مقدار الفائضات العجز =} (مجموع طول فترتي كفاية الانتاج المحلي وتغطية الواردات للاستهلاك – 365) *الاستهلاك المحلي اليومي {-كمية الصادرات.

ويتم تقدير كمية المخزون الاستراتيجي من هذه المعادلة الذي يجب ان يغطي الاستهلاك خلال الايام الباقية من السنة بعد استبعاد فترتي تغطية الانتاج المحلي وتغطية الواردات للاستهلاك. رابعا: معامل الامن الغذائي = مقدار العجز \ متوسط الاستهلاك المحلي السنوي
وتنحسر قيمة معامل الامن الغذائي الناتجة من معادلة بين الصفر والواحد الصحيح ولكلما اقتربت قيمة المعامل من الصفر كان الامن الغذائي من السلعة في خطر، وكلما اقتربت من الواحد الصحيح كلما ازداد الامن الغذائي للسعلة.

بينما يقصد بالفجوة الغذاء  : 

هو الفرق بين ما نستطيع إنتاجه من السلع والمواد الغذائية ، وبين ما يكفى الاحتياجات الاساسية لتوفير الغذاء لمجموع السكان ، وقد تتصف الفجوة الغذائية بالتذبذب من سنة لأخرى بسبب الغيرى الانتاج الزراعي (النباتي والحيواني) وحجم الاستهلاك وتقلبات الاسعار العالمية للسلع الغذائية.
ومع تعاظم ازمة فجوة الغذاء في مصر تؤدى لتدهور اوضاع الامن الغذائي خلال السنوات 10 الاخيرة بما اضحى معه صعوبة في اتخاذ القرار الاقتصادي السياسي على المستويين الإقليمي والدولي واضحى هناك تضحية وتبعية سياسية الى حد ما خصوصا فيما يخص المعونات الاقتصادية والعسكرية من قبل الولايات المتحدة اثناء وبعد ثورة 25 يناير وحتى وقتنا الحالي ايضا فيما يخص معونات ومنح دول الخليج ومدى ارتباط سياسة مصر الخارجية بسياسة السعودية والامارات كدول مانحة ومدى اضطراب وقلق القيادة السياسية المصرية ازاء ما يحدث في تلك الدول من انهيار اسعار البترول وعجز موازنات تلك الدول بما يهدد بالاستمرار في المنح والقروض والاعانات لذا وجب على متخذي القرار بمستوييه السياسي الاقتصادي في مصر العمل علي

  • تنمية القطاع الزراعي
  • اتباع اساليب التنمية الزراعية المستدامة ” sustainable development”
  • استغلال الموارد البشرية والطبيعية والمالية لزيادة الانتاج .
  • التوزيع المتكافئ العادل للموارد الغذائية وتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول حوض النيل وافريقيا.

ويمكننا أن نؤكد أنه منذ اندفع الإنسان وراء إغراءات الإنتاج من أجل السوق ولتحقيق أقصي ربح، فإن نبض الحياة خاصة في الغرب أتجه عكس الاتجاه الصحيح بتزايد واستنزاف الموارد، وأصبح الاستهلاك هدفا في حد ذاته، وخلقت وسائل الدعاية والإعلان حاجات مصطنعة وغير لازمة لحياة الإنسان، ولكنها أصبحت مجرد أنماط تنتقل بين البلاد بحكم التأثير والتأثر .

وباختصار نستطيع القول أنه في الوقت الذي ارتفعت فيه معدلات الاستهلاك الغذائي نتيجة زيادة السكان، وتغير أنماط الاستهلاك، فأن معدلات النمو في مساحة الأراضي الزراعية لم تواكب التزايد الغذائي، ولكن ارتفاع معدلات إنتاجية اغلب المحاصيل في الأراضي الزراعية ساهمت في تخفيف حدة الفجوة الغذائية .

الفصل الثاني: اثر عوامل الطلب والعرض علي الفجوة الغذائية للقمح المصري في الفترة من 2000 الي 2013

تتداخل العديد من العوامل التي تؤثر على الفجوة الغذائية من القمح في مصر منها العوامل التي تؤثر في جانب الطلب والعوامل التي تؤثر في جانب العرض وسوف نستعرض في هذا الفصل اهم هذه العوامل وعلاقتها بالفجوة الغذائية التي يؤدى بعضها الى تقليل الفجوة الغذائية من القمح والبعض الاخر يودي الى زيادة الفجوة الغذائية من القمح كالاتي.

المبحث الاول

التأثير في جانب العرض للقمح المصري
يعبر العرض عن قدرة واستعداد المنتجين لعرض السلعة في السوق بكميات مختلفة بناء علي مستويات الاسعار السائدة ولكن ليس بالضرورة ان يعني العرض انتاج السلعة حيث ان في بعض الاحيان يكون العرض والانتاج غير متساويان عندما يقوم المنتج بالإنتاج ويعرض جزء منها في السوق والجزء الاخر يقوم بتخزينه حتي يتم عرضة مرة اخري في ظل اسعار متناسبة مع الانتاج ويحقق الربح للمنتج ولكن هذا ليس وضع دائم ويختلف علي حسب اختلاف وطبيعة السوق ونظريا يتحقق العرض عند استعداد وقدرة المنتج على تزويد السوق بسلعة ما بكميات معينة وذلك تبعا للأسعار السائدة والمعلومات حول مواصفات السلعة.
ولقد عرف الاقتصادي مايرز (Meyers) العرض بقوله: يمكننا تعريف العرض بأنه جدول كميات من سلعة تعرض للبيع بأسعار ممكنة في لحظة زمنية، أو خلال فترة زمنية واحدة، كاليوم أو الأسبوع مثلاً، حيث تبقى ظروف العرض ثابتة.

  1. سعر القمح المصري

قانون العرض  يعبر عن وجود علاقة طردية بين سعر السلعة والكمية المعروضة منها حيث ان المنتجين يعرضون كميات أكبر من السلعة عند زيادة السعر، وكميات أقل عند انخفاض السعر

ومع تتطبقي على الواقع المصري من حيث الانتاج لمحصول القمح المصري وسعره

جدول رقم 1: جدول يوضح العلاقة بين الحجم الانتاج من القمح ومتوسط سعره جلال الفترة من (2000-2013)

الفترة الزمنية الانتاج بالألف طن متوسط سعر القمح المزروعي جنية \ اردب
2000 6455 103.9
2001 6255 105.1
2002 6625 107.7
2003 6845 114
2004 7178 150
2005 8141 168
2006 8274 169
2007 7379 173
2008 7977 383
2009 8523 242
2010 7169 272
2011 8371 352
2012 8795 378
2013 9460 390

  المصدر: البيانات جمعت من خلال الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، اعداد متفرقة

من خلال الواقع الاقتصادي نجد ان هناك علاقة طردية بين الكمية المعروضة من القمح وسعر توريد القمح  اي كلما زاد سعر القمح كلما شجع المنتج علي زيادة المعروض من القمح في السوق ولكن مما سبق من بيانات السابقة يتم توضيح ان متوسط السعر المزروعي قد وصل أقصاه سنة 2013 = 390 جنية \ اردب ووصل الانتاج حيناها الي اقصاه ايضا حيث وصل سنة 2013 = 9460 الف طن  وهو ما يتوافق مع النظرية الاقتصادية
ووصل ادني متوسط سعر مذرعي أقصاه سنة 2000= 103 جنية \ اردب  بالتالي يتضح مما سبق ان سعر القمح بالنسبة للمنتجين ليس المؤثر الوحيد او الكافي ليكي يتم الانتاج وهناك اختلافات في الانتاج ( بالزيادة او النقصان ) بالرغم من ارتفاع  سعره النسبة للمنتجين  مما ادي الي اتساع الفجوة الغذائية للمحصول القمحي و ان  موعد اعلان سعر القمح مؤثر أساسي في حجم الانتاج منه  حيث وجد انه تم الاعلان عنه في قبل  موسم الحصاد وبالتالي لم يؤثر على انتاج عام2000 ولكنه  وطبقا  لأثر التباطؤ ظهر اثر انخفاض السعر عام 2001 حيث الي 6255 الف طن

استخدام التكنولوجيا الحديثة وتأثيرها على انتاج القمح المصري  1[5]

بالنظر الى  اهمية عنصر التكنلوجيا الحديثة المتمثلة في الري بالرش والتنقيط والتسوية بالليزر والآلات الحرث الحديثة والحصادات والجرارات الزراعية وفى حالة زيادة المستخدم من وحدات التكنولوجيا الحديثة فان ذلك سوف يودى الى زيادة الانتاج من محصول القمح  بكمية اكبر ووحدات اكبر من المستخدم تكنولوجيا والعكس صحيح في حالة الاعتماد على ادوات الزراعة التقليدية فان ذلك سوف يقلل من الانتاجية الحدية للفدان ، وهذا هو السبب الرئيسي لتقدم الانتاجية في الولايات المتحدة وكندا وروسيا لاعتمداهما التام على عنصر التكنولوجيا الحديثة بخلاف ما هو قائم بالفعل في الدول النمية وعلى رائسها مصر من استخدام مكثف للأيدي العاملة دون الاعتماد الكاف على التكنولوجيا وان كانت وزارة الزراعة قد بداءة بالفعل تتوجه حاليا لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالات الزراعة المختلفة (الري والحرث والحصاد ) ولكنها لاتزال خطوات اولى .

وجد أن الإنتاج الحدي ازداد معنويا ب مقدار5.8 أردب/فدان، ويمثل ذلك نحو 485.8 % من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنية، وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنيات مجمعه نحو 1044 جنيه/فدان مما يدلل على ان استخدام وحدات اضافيه من عنصر التكنولوجيا يودي الى تقليل حجم الفجوة من محصول القمح من خلال زيادة الانتاج وتحسين انتاجيه الفدان

كما ان استخدام تكنولوجيا التخزين الحديثة يقلل من الفاقد المهدر بنسبه كبيره وهو ما ثبت من خلال استخدام البطاقات التموينية الذكية التي استطاعت تقليل واردان مصر من القمح بقدار 1.4 مليون طن كما ساعد في تقليل الفاقد في الاستهلاك بقدار 6 كيلو جرام في متوسط نصيب الفرد من الاستخدام للمحصول دون المساس بإشباع المستهلك ال مصري1[6]

معوقات استخدام التكنولوجيا في زراعة محصول القمح المصري

* قلة العمالة الزراعية المدربة ،ذات الكفاءات الخاصة في مجال العمل الزراعي واستصلاح الأراضي.

* انخفاض كميات المياه المتاحة لسد احتياجات المحاصيل المزروعة.

* صعوبة الحصول علي  متطلبات الحياة اليومية ،من مأكل ومشرب وغيره من الخدمات الصحية والتعليمية بالرغم من الكثافة السكانية العالية بهذه المناطق.

* عدم توافر النقد الأجنبي لارتفاع أسعار الصرف الأجنبي وقد أدى هذا لانخفاض نسبة استيراد الآلات والمعدات الزراعية الضخمة اللازمة لعمليات الاستصلاح .

  • السياسات التسويقية

هي مجموعة السياسات والخدمات التسويقية التي ينبغي أن تؤدي من أجل انتقال المنتجات الزراعية من المزارعين إلى المستهلكين النهائيين، وتوجد الهيئات التسويقية وهي تشمل المنتج وتجار الجملة وتجار التجزئة، ويكون الهدف هو الوصول إلى الكفاءة التسويقية وهي توصيل المنتج من مناطق الانتاج إلى المستهلك النهائي بأقل قدر من التكاليف أو أعلي مستوي من الخدمات التكنولوجية.

مراحل ونظم تسويق محصول القمح المصري

تشمل نظم تسويق محصول القمح علي جميع المشاركين في انتاج وتصنيع هذا المحصول, ولذلك فهي تشمل موردي المدخلات الزراعية والمزارعين وأمناء المخازن والمصنعين وتجار الجملة والتجزئة, الذين يشرفون علي تدفق السلعة من انتاجها إلي المستهلك النهائي, وتتضمن أنظمة تسويق السلعة أيضا كل المؤسسات والنظم التي تؤثر وتنسق مراحل تسويق السلعة المتتابعة مثل الحكومة والمؤسسات الحكومية والروابط التجارية والتعاونيات والشركات المالية ومجموعات النقل والمؤسسات التعليمية المرتبطة بالسلعة.

  تطور النظام التسويقي لمحصول القمح في مصر

تعددت أنظمة تسويق محصول القمح ولم تستقر علي نظام واحد حيث ساد نظام السوق الحر لمحصول القمح بيعا وشراء خلال الحرب العالمية الأولي, وفي تلك المرحلة لم يكن للحكومة دور فعال في تسويق هذا المحصول إلا أن هذا الوضع لم يستمر طويلا, اذ تدخلت الحكومة في النظام التسويقي لمحصول القمح ابتداءاك من الحرب العالمية الثانية, وذلك عن طريق فرض تركيب محصولي معين بغرض توفير الحبوب محليا وتسليم حصة من المحصول إلي بنك التسليف الزراعي, وذلك حسب انتاجية المساحة المزروعة قمحا لدي كل مزارع وتحديد الحصة المطلوبة منه كما فرضت غرامات علي الزراع الذين لا يوردون الحصص المقررة عليهم, كما حظر نقل القمح ودقيقه إلا بتصريح من وزارة التموين, وما لبث أن عدلت الحكومة عن نظام توريد الحصص حيث قام الزراع بتسويق محصولهم بالجمعيات التعاونية علي الرغم من ظهور التجار لشراء محصولهم, وكان التوريد اختياريا ثم أصبح اختياريا ثم أصبح اجباريا ثم أصبح اختياريا مرة أخري حتي الآن.

المسلك التسويقي لمحصول القمح ودقيقه
يقوم المزارع أولا باستقطاع ما يخصصه لاستهلاكه الذاتي من المحصول، والذي يقوم بطحنه على مراحل حسب احتياجاته الاستهلاكية أما الكميات المتبقية من القمح المحلي فتسلك مسلكين:

المسلك الأول: بمراكز التجميع وشون بنك التنمية والائتمان الزراعي حيث يمكن للمزارع أن يقوم بتوريد محصوله اختياريا إلى هذه الشون لحساب وزارة التموين والتي تقوم بتحديد سعر التوريد، وتتحمل الهيئة العامة للسلع التموينية بتكاليف التخزين تمهيدا للنقل إلى مطاحن القطاع العام أو مطاحن القطاع الخاص المرخص لها حيث يحول إلي دقيق لصناعة الخبز.

المسلك الثاني: فيتمثل في القطاع الخاص الذي يمثله المستهلكون المحليون وتجار الغلال بالأسعار المحلية، حيث يقوم الزراع ببيع القمح بأسعار السوق التي تتحدد وفقا لقوي العرض والطلب، ويقوم التجار بتداول هذه الكميات حتى تصل إلى المستهلكين في نفس مناطق الإنتاج أو في مناطق أخري وفقا للأسعار السائدة في السوق.

  • أما القمح المستورد فيتم استيراده عن طريق الهيئة العامة للسلع التموينية وتتولي الشركة العامة للصوامع والتخزين عملية استلام وتسويق القمح من الموانئ إلي داخل البلاد, حيث يتم تفريغ البواخر بالشفط الآلي إلي صوامع الميناء أو المخازن الأفقية أو حسب الإمكانيات المتاحة بكل ميناء من موانئ الوصول, ثم يتم نقل القمح من الميناء صبا أو معبأ في أجوله بواسطة وسائل النقل حيث يتم تخزين القمح المستورد في شون مركزية منتشرة بمناطق الاستهلاك ويتم نقله إلي المطاحن مباشرة وفقا لبرامج سحب أسبوعية لأقرب مطحن لتقليل تكاليف عملية النقل.[7] 1

      معوقات النظام التسويقي للقمح المصري

    يمكن تلخيص المعوقات التي تواجه تسويق القمح المصري في :

  • ارتفاع نسبة الفاقد الكمي والنوعي للقمح محليا, وذلك أثناء الحصاد وتجهيز المحصول والنقل إلي مراكز التجميع (الشون) المركزية والفرعية وداخل مراكز التجميع ذاتها وأثناء التعبئة والنقل إلي المطاحن والمصانع حتي وصوله للمستهلك النهائي, وخلال عمليات التداول والتفريغ والتخزين والنقل للقمح ودقيقه المستورد. حيث أن نسبة الفقد في القمح في المراحل التسويقية للقمح المحلي والمستورد تتراوح بين 20-25% .
  • قصور أنظمة التوزيع ويرجع ذلك للعوائق الإدارية أو الفنية أو التشريعية أو المالية.

ويري البعض لعلاج هذه المشكلات في التسويق أن يلزم تحويل أنظمة التداول الحالية إلي التداول الصب, واستكمال الطاقات التخزينية للصوامع سواء بالموانئ أو بداخل البلاد, وإعطاء القطاع الخاص الفرصة للمشاركة في هذا المجال, واستكمال طاقات النقل اللازمة خاصة النقل الصبي, كما يجب دراسة إمكانية زيادة كفاءة نظام التوزيع الحالي بادية من المنتج أو الموانئ وبمراحله المختلفة وحتي وصوله إلي المستهلك النهائي
يمكن تقييم النظام التسويقي عن طريق توقعات المجتمع والمشاركين في السوق عند أدائه حيث يتعامل النظام التسويقي مع ثلاث أطراف لكل منها منظوره الخاص, فالمستهلكون يقيمون الأداء التسويقي في قدرته علي تفادي الذبذبات الكثيرة في الأسعار والعجز في العرض وإمكانية توصيل السلع أو المنتج بجودة مقبولة أما المزارعون فينحصر اهتمامهم في قوة نشاط الوسطاء وضغوطهم للتأثير علي الأسعار ودرجة منافسة القطاعات التي توفر المدخلات الزراعية بتكلفة معقولة. أما الوسطاء فيهتمون بالحصول علي أعلي عائد نظير أدائهم للخدمات التسويقية. كما أنه لا يمكن اهمال دور المجتمع الذي يهتم بمساهمة الأنظمة التسويقية في توفير العمالة والأثر علي البيئة والمقاييس الأخلاقية كما أن مفهوم الحكومة قد يتأثر بدور التسويق في خلق العمالة ومساهمتها في الاستثمار والنمو الاقتصادي والمالي عن طريق الضرائب علي الدخول .

ونلاحظ ارتباط ملحوظ بين السياسات والنظم التسويقية وبين عامل الفاقد حيث أنه خلال عملية نقل وتخزين وتسويق القمح يتعرض المحصول للفقد وارتفاع نسبة الفاقد وسوف نستعرض طرق تقليل الفاقد كالتالي

  • تقليل الفاقد من القمح :

يتعرض القمح للفقد في  مراحله المختلفة بداية من الحصاد و النقل والتخزين و الطحن  و حتى في الاستخدام  والاستهلاك و في ظل الارتفاع  المتصاعد في الاسعار العالمية للقمه  فان تكلفه هذا الفاقد تمثل عباءات متزايد على الاقتصاد المصري  دون الاستفادة منه  وهو ما يشكل اهدارا للموارد لذلك يجب تقليل حجم الفاقد في القمح من خلال  استخدام التكنولوجيا  الحديثة في التخزين  و تحسين ظروفه و زياده عدد الصوامع  و تحسين الشؤون  و تطوير المطاحن و المخابز كذلك يجب العمل على  خفض نصيب الفرد من القمح  حيث تعد مصر من اعلى  معدلات  الاستهلاك  في العالم

جدول رقم2: جدول يقارن بين متوسط نصيب الفرد الحالي والمتوقع من خفض معدلات الفقد في الاستهلاك خلال الفترة(2010-2014)

السنه 2010 2011 2012 2013 2014
متوسط نصيب الفرد بالكيلوجرام1[8] 160.1 152.1 122.5 126.5 133.6
متوسط نصيب الفرد  المتوقع بعد الخفض2[9] 154.1 146.1 116.5 120.5 127.6

 

شكل بياني رقم1: يوضح الفرق في متوسط نصيب الفرد المتوقع من خفض الفاقد

المصدر :بيانات جدول 12[10]

وبحسب تقدري احدى الدراسات 2[11] فان توفير 6 كيلو جرامات من نصيب الفرد من الاستهلاك السنوي كل عام سوف يساهم في توفير 420 ألف طن من الاستهلاك الكلى للقمح دون انخفاض مستوى اشباع الفرد وهذا ما اكدته منظومه الخبز الجديدة التي تتضمن بيع الدقيق للمخابز بالسعر الحر (سعر السوق) وشراء الخبز بالسعر الحر ايضا وبيعه للمستهلكين بالسعر المدعوم وهو ما يضمن ان الدعم سوف يصل لمستحقيه

كذلك ايضا سيساهم المركز اللوجيستي العالمي للحبوب و السلع الغذائية  القائم بدمياط  في تحويل مصر الى محور لتخزين و تداول الحبوب وجعلها  بمثابه بورصة للحبوب في الشرق الاوسط وهو ما يعتبر من اهم الوسائل لتحقيق الامن الغذائي لمصر ودول المنطقة و تقليل الفاقد من الحبوب و على وجه الخصوص القمح  وفيم يخص  جانب الموازنة العامة للدولة فان السعر المتوقع لاستيراد طن القمح من الخارج  هو 300 دولار(سعر استيراد طن القمح لعام2015/2016) للطن   وبالتالي فان  المتوقع  توفيره  للموازنة العامة للدولة  هو 420 الف طن  سنويا وهو ما يمثل الانخفاض في مقدار الفاقد من  القمح  وبالتالي  في حالة  ضرب  هذه النسبة في سعر استيراد طن القمح  ( 420000×300) = 126000,000 $سنويا مما يساعد في تقليل  عجز الموازنة سنويا ويساعد في توجيه الدعم لسلعة استراتيجية اخرى .3 [12]

دعم القمح في مصر                                                                                              دعم الغذاء في مصر يركز بصفه اساسيه على الخبز والدقيق والذي يعتمد في انتاجه على القمح كما يتضح من الجدول التالي
جدول رقم(3): يوضح تطور قيمه الدعم ونسبته من الدعم الكلى ودعم السلع الغذائية ونسبته منهما خلال الفترة من (2002/2003-2012/2013)

السنوات الدعم الكلى دعم السلع الغذائية دعم القمح دعم القمح للدعم الكلى % دعم القمح للسلع الغذائية%
2002/2003 6.9 4.1 2.8 40.6 68.3
2003/2004 10.3 7.7 5.7 55.3 74
2004/2005 13.8 9.1 5.9 42.8 64.8
2005/2006 54.2 8.4 5.6 10.3 66.7
2006/2007 54 9.4 7.5 13.9 79.8
2007/2008 84.2 16.4 14.2 16.9 86.6
2008/2009 93.8 20.1 13.8 14.7 68.7
2009/2010 93.6 17.4 11.6 12.4 66.7
2010/2011 111.2 24.6 15.2 13.7 61.8
2011/2012 135 30.7 17.2 12.7 56
2012/2013 170.8 34.7 21.2 12.4 61.1

المصدر :

  • الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، دراسة القمح (الانتاج-الاستهلاك –الدعم-الواردات) نوفمبر2009
  • وزاره التموين والتجارة الداخلية

شكل بياني رقم (2) يوضح قيم دعم القمح بين الفترة بين (2002/2003-2012/2013)1[13]

دعم القمح زاد في الفترة من 2002/203 وحتى 2012/2013 من 2.8 مليار جنيه الى 21.2 مليار جنيه بنسبه 657.1%

وان اعلى نسبه لدعم القمح بلغت 86.6% من أجمالي دعم السلع الغذائية وذلك عام 2007/2008 والذي بلغت نسبته 16.9% من الدعم الكلى

وان اقل نسبه لدعم القمح بلغت 56%   من أجمالي دعم السلع الغذائية وذلك عام 2011/2012 والذي بلغت نسبه 12.7% من أجمالي دعم السلع الغذائية

المبحث الثاني: التأثير في جانب الطلب للقمح

فيُعبر الطلب Demand عن الكميات المختلفة من سلعة معينة التي يكون المستهلك راغباً وقادراً على شرائها عند مستويات مختلفة من الأسعار

وبعبارة اخري فان الطلب عبارة عن جدول يوضح الكميات المختلفة التي يرغب ويستطيع المستهلكون شراءها من سلعة معينة مقابل كل سعر محدد خلال فترة زمنية محددة

1-دخل الفرد السنوي والتأثير في جانب الطلب على القمح المصري

إذا اعتبرنا ان القمح من السلع العادية او بمعني اصح الضرورية لحياة الفرد فكلما زاد دخل الفرد زادت الكمية المطلوبة منها والعكس صحيح ومع ثبات العوامل الأخرى التي تؤثر في جانب الطلب والتي تؤثر في جانب العرض

كما ينضح في جدول (4) الذي يوضح العلاقة بين الدخل الفردي بالجنيه ومتوسط الاستهلاك الفردي من القمح بالكيلو جرام خلال الفترة (2000-2013)

السنة الدخل السنوي الفردي بالجنية “1″ متوسط الاستهلاك الفردي من القمح كجم\سنه
2000 5017 170
2001 5814 139
2002 6192 164
2003 7767 160
2004 7698 167
2005 7236 197
2006 7760 193
2007 8805 180
2008 10250 204
2009 15910 201
2010 13697 192
2011 15522 226
2012 15248 204
2013 15650 197

المصدر:

  • الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، الكتاب السنوي الاحصائي، القاهرة، أعداد متفرقة

رسم بياني رقم (3) الذي يوضح تطور متوسط الدخل الفردي في مصر خلال الفترة (2000-2013)1[14]      

المصدر: بيانات جدول 4  رسم بياني رقم (4) الذى يوضح رسم بياني رقم (4) الذي يوضح تطور حجم الاستهلاك من محصول القمح في مصر خلال  الفترة (2000-2013)2 

 المصدر:  بيانات جدول 4

ويتضح من البيانات الجدول رقم (4)والرسم البياني رقم (3) والرسم البياني رقم (4)  ان سنه 2000 قد وصل الدخل الفردي في جمهورية مصر العربية الي 5017 جنية مصري وصل متوسط الاستهلاك الفردي من القمح 170 كجم\ السنه حتي وصل سنه 2013 الي 15650 جنية مصري و وصل متوسط الاستهلاك الفردي من القمح الى 197 كجم\ السنة قد تذبذب متوسط الدخل الفردي ما بين حد ادني بلغ حوالي 5017 جنية سنه 2000 حتي وصل الي 15910 جنية مصري سنة 2009كحد اعلى بينما الحد الاعلى لمتوسط الاستهلاك الفردي وصل الي 226كجم\ السنة  في سنة 2011و حد ادنى بلغ حوالي 160 كجم\ السنه في سنه 2003

نستنج من ذلك انه بالرغم من زيادة متوسط الدخل الفردي في السنة الا ان متوسط الاستهلاك الفردي من القمح لم يسير بنفس النسق.
اي احيانا كان متوسط الاستهلاك كان يزيد وأحيانا كان ينقص مع اختلاف زيادة ونقص متوسط الدخل الفردي في السنة مما يدل على ان متوسط الدخل للفرد لم يكن العامل الوحيد الذي يؤثر كي يستهلك القمح من تجاه الفرد الواحد وبالتالي هناك عومل اخري تؤثر على الفجوة الغذائية في مصر

  • المساحة المزروعة من القمح في مصر

يتبع المزارعين اسعار توريد القمح من اجل تحديد المساحات المزروعة من القمح حتي يتم من خلاله زيادة  المساحة المزروعة منه وزيادة الكمية ايضا ام لا يتم زياده المساحة ايضا علي حسب سعر توريد القمح حيث يمكن للمزارع أن يقوم بتوريد محصوله اختياريا إلي  الشون لحساب وزارة التموين والتي تقوم بتحديد سعر التوريد

وبالتالي يتم حساب المساحات المزروعة من القمح علي اساس اسعار توريد السنة السابقة وتلك تعتبر عجابات يواجها المزارعين حيث من الممكن ان يتم زراعة مساحات كبيرة من محصول القمح فيؤدي الي زيادة عرض المحصول القمحي وعندها يتم خفض السعر من قبل وزارة التموين التي تقوم بتحديد سعر التوريد او ان يتم زراعة مساحات محدودة من القمح ويكون عندها انتاج محدود من القمح اقل من الاستهلاك المطلوب ويرتقع عندها سعر القمح ويقوم المزارعين عندها بزيادة مساحات زراعة القمح اعتمادا على اسعار القمح السنة السابقة

ويتضح من الجدول التالي

جدول (5) يوضح العلاقة بين الكمية المزروعة من القمح والسعر التوريد للحكومة خلال الفترة (2000-2013)

الفترة الزمنية متوسط سعر القمح المزروعي جنية \ اردب المساحة المزروعة

بألاف فدان

2000 103.9 2461
2001 105.1 2342
2002 107.7 2450
2003 114 2506
2004 150 2605
2005 168 2985
2006 169 3064
2007 173 2716
2008 383 2920
2009 242 3179
2010 272 3066
2011 352 3059
2012 378 3182
2013 390 3401
  • المصدر: مدرجات الزراعة بالمحافظات
    الناشر: قطاع الشئون الاقتصادية
  • الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، الكتاب السنوي الاحصائي، القاهرة، أعداد متفرقة

 

شكل بياني رقم (5) يوضح مدى الارتباط بين المساحة المزروعة من القمح وسعر توريد العام السابق
المصدر: بيانات جدول (5)1[15]

فان وصلت أقصى مساحة مزروعة في جمهورية مصر العربية توصلت الي 390 وذلك سنة 2013 اعتمادا على متوسط السعر المزروعي للقمح للسنة السابقة = 3182 جنية \ اردب

بينما توصلت اقل مساحة مزروعة من القمح الي 2342 ألف فدان سنة 2001 اعتمادا على متوسط السعر المزروعي للقمح للسنة السابقة = 103.9 جنية\ اردب

ومن بيانات التي تم جمعها من الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء يثبت ان كلما زاد سعر القمح للسنه السابقة سوف يترتب عليه زيادة مساحة زراعة القمح للسنه الحالية اعتمادا علي سعرها السابق وبالتالي يعتبر ذلك علاقة طردية بين المساحة المزروعة ومتوسط السعر المزروعي.

3-الواردات من القمح :

تعتبر اسعار واردات من القمح تؤثر بشكل مباشر علي طلب الدولة من القمح فكلما زاد سعر القمح المستورد من الخارج كلما قل الطلب علي القمح والعكس صحيح حيث كلما قل سعر القمح المستورد كلما زاد الطلب علية من خلال الدولة

وبالتالي تؤثر اسعار الواردات من الخارج بشكل كبير علي زيادة او نقصان الكمية المطلوبة من القمح

وتعتبر الواردات من القمح اداة سياسية قد تسيطر بها الدول المصدرة على الدول المستوردة للسيطرة على سياسة الدولة المستوردة الداخلية لتنفيذ اي سياسات من قبل الدول المصدرة

فمن الممكن ان تلجا الدول المصدرة بعقاب علي الدول المستوردة منها القمح  علي سبيل المثال قد تمنع من خلالها تصدير القمح الي الدول النامية من اجل تنفيذ سياسات معينة

وعلية من الافضل  ان تلجا الدول النامية الي التنوع في الواردات من السلع ليس من دولة واحدة فقط بل من عدة دول حتي لا ترضخ الي الابتزاز من قبل الدول المصدرة

وتنوع الواردات من دول اخري وليس من دولة واحدة فقط احيانا يكون في مصلحة الدولة المستوردة بحيث ان تتجنب الدول المستوردة اي ارتفاع مفاجئ في اسعار القمح من الدولة المصدرة نتيجة حدوث حروب او كوارث طبيعية ادت الي ضياع جزء من المحصول القمحي مما ادي الي ارتفاع مفاجئ في اسعار القمح المصدرة

جدول رقم (6) الذي يوضح تطور حجم الواردات وقيمتها وعلاقتهم بحجم الانتتاف مصر خلال الفترة(2000-2013)

الفترة الزمنية الانتاج بالألف طن كمية الواردات (الف طن ) قيمة الواردات مليون جنية
2000 6455 4302 2123
2001 6255 2818.3 1707
2002 6625 4530.7 3014
2003 6845 3399.6 3069
2004 7178 4286.4 4428
2005 8141 5632.5 5301
2006 8274 5804.6 5539
2007 7379 9500.3 8819
2008 7977 4077.5 11509
2009 8523 3974.2 8564
2010 7169 9646.6 12127
2011 8371 9787.1 19053
2012 8795 6471.4 21323
2013 9460 6784.6 36653

المصدر: الموقع الرسمي للجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء

 

رسم بياني رقم (6) الذي يوضح العلاقة بين كميه الانتاج وكميه الواردات من محصول القمح في مصر خلال الفترة (2000-2013)1[16]

المصدر :بيانات جدول 6

بالرغم من تزايد الانتاج على مدار الفترة من 2000 وحتى 2013 والتي بلغ فيها الانتاج 9787.1 ألف طن عام2013 فان حجم الواردات من محصول القمح ظل متزايد ووصل الى   وذلك نتيجة للفجوة بين معدل زباده الانتاج من القمح ومعدل نمو السكان حيث بلغ معدل نمو الزيادة الطبيعية للسكان في مصر 25 نسمه لكل 1000نسمه وايضا ارتفاع معدلات الاستهلاك وهو ما ادى الى زيادة الواردات من القمح في اعوام 2007-2010-2011 عن حجم الانتاج في مصر.

المبحث الثالث : تطور الفجوة الغذائية لمحصول القمح في مصر

وبتداخل تأثير كل هذه العوامل المؤثرة على انتاج واستهلاك القمح والتي نتج عنها تطور حجم الفجوة الغذائية لهذا المحصول وفقا للجدول التالي

جدول (7) الذي يوضح تطور حجم الفجوة الغذائية ونسبه الاكتفاء الذاتي خلال الفترة (2000-2013)

الفترة الزمنية الفجوة الغذائيه1)) (نسبة الاكتفاء الذاتي)
2000 -3703 62.90%
2001 -3676 59.50%
2002 -5125 53.30%
2003 -3520 62.50%
2004 -3921 61.10%
2005 -4434 61.20%
2006 -5583 56.40%
2007 -5650 53.50%
2008 -5766 54.80%
2009 -2305 74.40%
2010 -5438 40.50%
2011 -3857 48.80%
2012 -6987 55.70%
2013 -7218 56.70%
  • تم تجميع البيانات من الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء ” كتاب الاصدار السنوي”
  • الفجوة الغذائية = كمية الانتاج – كمية الاستهلاك

 

رسم بياني رقم(7) توضح تطور الفجوة الغذائية لمحصول القمح خلال الفترة (2000-2013)

المصدر :بيانات جدول 7 1

يتضح من الرسم البياني السابق   …

هناك اختلافات في تتدرج الفجوة الغذائية للقمح ولا تسير وفق تسلسل منتظم ” تزيد او تقل ” فوصلت الفجوة الغذائية اقصاها سنه 2013 الي -7218 بينما وصل الحد الأدنى من الفجوة الغذائية الي 2305-سنة 2009

و من الملاحظ ان في مصر من سنة 2000 الي 2014 في ظل هذه الفترة لم يحدث فائض للقمح وكان دائما هناك فجوة غذائية بصورة مختلفة علي مر السنوات المشار اليها سابقا

رسم بياني رقم (8) يوضح تطور معدل الاكتفاء الذاتي من محصول القمح في مصر (2000-2013)2[17]المصدر: بيانات جدول 7

من خلال الرسم البياني السابق فيتضح ان وصل نسبة الاكتفاء الذاتي الي أقصاه في مصر من القمح سنة 2009 الي 74.40% وفي المقابل كانت الفجوة الغذائية وقتها = -2305 ألف طن وكانت اقل فجوة غذائية سجلتها مصر من سنة 2000 حتى 2013

ولقد وصل اقل نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح سنة 40.50% سنة 2010 بالرغم ان وصلت الفجوة الغذائية للقمح اقصاها -7218 سنة 2013 وكانت نسبة الفجوة الغذائية وقتها في مصر اي سنة 2010 وصلت الفجوة الي -5438

وفي نهاية هذا الفصل تم اضاحة بعض العوامل التي تؤثر علي جانب العرض والطلب للمحصول القمح مما ادي الي اتساع الفجوة الغذائية من القمح حتي وصلت في نهاية سنة 2013 اي في نهاية السنة محل الدراسة الي -7218 في مصر

ولكن يبقي السؤال الاهم من اتساع هذه الفجوة فماذا تكون السياسات التي يجب ان يتم اتباعها للتغلب علي هذه الفجوة هل يتم اتباع سياسات واليات خارجية تم اتباعها سابقا من خلال الدول العظمي مثل الولايات المتحدة الامريكية ام من خلال اتباع سياسات واليات جديدة ومقترحة للتقليل من هذه الفجوة ؟

الفصل الثالث انتاج محصول القمح في الولايات المتحدة الامريكية  ” دراسة حالة “

في ظل ظروف العولمة والانفتاح الاقتصادي العالمي الذي يمر بها العالم فيجب ان لا ننغلق علي الاقتصاد المحلي فقط والا نتبع اساليب تقليدية وذلك لحل الفجوة الغذائية من محصول القمح ونسعي لكي نستفيد من التجارب العالمية في الزراعة والاستفادة من الاساليب التقنية والتسويقية من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية واتباع الاساليب التكنولوجية من اجل سد الفجوة الغذائية من القمح المصري وسوف نستعرض في هذه الفصل دراسة حالة للولايات المتحدة الامريكية في انتاج القمح

المبحث الاول : سياسات واليات الزراعة ” محصول القمح ” في الولايات المتحدة:

إن احتلال الـولايـات الـمـتـحـدة الـصـدارة الـعـالـمـيـة فـي الـمـيـدان الـزراعـي وخاصة محصول القمح لـيـسـت أمـرًا عـفـويًـا وإنـمـا نـتـيـجـة جـمـلـة مـن الـمـقـومـات الـطـبـيـعـيـة والـبـشـريـة ويـمـكـن تـفـصـلـيـهـا كمائلي:

1 – الإمـكـانـيـات الـطـبـيـعـيـة :

أ -الأراضـي الـصـالـحـة لـلـزراعـة: تـمـتـاز بـسـعـة الـسـهـول بـحـيـث تـمـثـل (3/5) الأراضـي الأمـريـكـيـة الـصـالـحـة لـلـزراعـة، أي حـوالـي 190 مليون هزت. أمـا الـمـزروعـة فـعـلا فـهـي  (1/5 ) مـا يـعـادل 21% ، وهـي واسـعـة، مـسـتـويـة وسـهـلـة الاسـتـغـلال.

ب – الـتـربـة: تـتـوفـر الـسـهـول فـي الـولايـات الـمـتـحـدة الأمـريـكـيـة عـلـى تـربـة خـصـبـة ومـتـنـوعـة ومـن أهـمـهـا (تـربـة التمى والـتـربـة الـسـوداء) وقـد سـاعـدت هـذه الـخـصـوبـة والـتـنـوع فـي رفـع كـمـيـة الانـتـاج وتـنـوعـه.

جـ – الـمـنـاخ : يـعـد الـمـنـاخ مـن الـعـوامـل الـمـسـاعـدة عـلـى الـتـطـور الـزراعـي فـي الـولايـات الـمـتـحـدة الأمـريـكـيـة حـيـث أنـه يـمـتـاز بـالـتـنـوع ووفـرة الأمـطـار مـمـا أدّى إلـى وفـرة وتـنـوع الـمـحـاصـيـل الـزراعـيـة.

د – الـشـبـكـة الـمـائـيـة : تـتـوفـر الـولايـات الـمـتـحـدة الأمـريـكـيـة عـلـى شـبـكـة مـائـيـة هـائـلـة مـوزعـة عـلـى كـامـل جـهـات الـبـلاد أهـمـهـا : الـمـسـيـسـيـبـي وروافـده وكـولـومـبـيـا وكـولـورادو، إلـى جـانـب الـبـحـيـرات الـعـظـمـى. ومـمـا زاد فـي أهـمـيـة هـذه الـشـبـكـة زراعـيـًا هـو إقـامـة الـعـديـد مـن الـسـدود لـري الأراضـي الـجـافـة خـاصـة فـي الـمـنـاطـق الـغـربـيـة.1[18]

2 – الإمـكـانـيـات الـبـشـريـة :

أ -الـيـد الـعـامـلـة: تـمـثـل الـيـد الـعـامـلـة الـفـلاحـيـة فـي الـولايـات الـمـتـحـدة الأمـريـكـيـة 3% مـن مـجـمـوع الـفـئـة الـنـشـيـطـة أي مـا يـعـادل 4 مـلـيـون عـامـل، وبـالـرغـم مـن ضـآلـة هـذه الـنـسـبـة فـإن إنـتـاجـيـة الـفـلاح الأمـريـكـي عـالـيـة جـدًا، بـحـيـث أن كـل الـفـلاح يـغـذي 70 شـخـصًـا فـي الـمـتـوسـط وذلـك راجـع إلـى الـجـديـة والـخـبـرة فـي الـعـمـل مـن جـهـة والـتـخـصـص والـتـحـكـم فـي مـخـتـلـف الـوسـائـل مـن جـهـة أخـرى.

ب -رؤوس الأمـوال: إن الـمـزارع الأمـريكـي يتـوفـر عـلـى رؤوس أمـوال ضـخـمـة يـسـتـثـمـرهـا فـي الـقـطـاع الـزراعـي، وذلـك لـرفـع الانـتـاج وتـحـقـيـق أقـصـي ربـح مـمـكـن.

جـ -تـطـبـيـق الأسـالـيـب الـعـلـمـيـة الـحـديـثـة: المتمثلة في اتباع الدورة الزراعية، الاستعمال الواسع للأسمدة، طرق التهجين، تطوير البحث العلمي الزراعي، توسيع المساحات المزروعة والمسقية)

3 الإمـكـانـيـات الـتـقـنـيـة :

أ – الـمـيـكـنـة : وتـسـتـخـدم عـلـى نـطـاق واسـع وبـأعـداد كـبـيـرة. كـالـجـرارات، الحصادات، طائرات الرش، نظم الري بالرش والتنقيط.

ب – الأسـواق بـنـوعـيـهـا :

   * داخـلـيـة: وهـي مـتـوفـرة نـظـرًا لـلـعـدد الـهـائـل مـن الـسـكـان والـذي يـفـوق 250 مـلـيـون نـسـمـة وكـذا ضـخـامـة الاسـتـهـلاك بـسـبـب الـدخـل الفردي الـمـرتـفـع.

   * خـارجـيـة : وهـي أيـضًـا مـتـوفـرة بـسـبـب حـاجـة بـلـدان الـعـالـم لـلـمـنـتـوجـات الأمـريـكـيـة الـزراعـيـة.

جـ – الـتـخـصـص فـي الانـتـاج : إن الـتـخـصـص يـعـنـي إنـتـاج مـحـصـول واحـد أو بـضـعـة مـحـاصـيـل أو تـربـيـة نـوع واحـد مـن الـحـيـوانـات مـمـا يـسـاعـد عـلـى كـسـب خـبـرة وتـحـقـيـق أربـاح بـالـتـركـيـز عـلـى الـزراعـات الـنـقـديـة.

4- السياسات التسويقية :

1-      في بعض الدول الصّناعية، قد تشتري شركات الطحن القمح مباشرة من المزارعين. ومع ذلك، فالأغلب أن مخازن الحبوب هي التي تشتري قمح المزارعين. ويباع أغلب القمح الذي يخزن في صوامع الحبوب من خلال بورصة المقاصة أو بورصة الحبوب. ونظام البورصة في حد ذاته لا يعني شراء القمح أو بيعه، وإنما هو سوق منظم يجتمع فيه الذين يريدون شراء سلعة ما مع أولئك الذين يريدون بيعها بنظام المقاصة. وهذه المجموعة من المتعاملين تضم مزارعين، وممثلين لصوامع الحبوب ومطاحن الدقيق، ومصدرين. وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض التجار مضاربون، بمعنى أنهم يشترون ويبيعون سلعة ما على أمل تحقيق ربح بدون مبادلة فعلية للسلعة ذاتها. وقد يبتاع المشترون القمح الموجود فعلاً في المستودع، كما أن البورصات الأكبر لها أيضًا سوق البيع الآجل حيث يُبرم التجار عقود شراء وبيع القمح بسعر محدد وتاريخ لاحق. وتساعد السوق المستقبلية شركات المطاحن وغيرها من المصنعين بأن تؤمِّن لهم موردًا مستمراً من الحبوب بأسعار تقررت قبل التسليم بمدة طويلة.

2-يُسوق القمح أحيانًا بمعرفة وكالات حكومية، مثل مجلس القمح الأمريكي (سي. دَبْليو. بي)، الذي يمثل المزارعين والمستهلكين والدولة. وهو يشتري ويبيع القمح بأسعار تحددها الدولة، كما أنه يُحدِّد حصص المشتريات من مزارعي القمح، وينظم الصادرات، ويدفع لمزارعي القمح مستحقاتهم عندما يُسلِّمون محصولهم للصوامع، ثم يجمع القمح ويباع بمعرفة مجلس القمح. وقد يتسلّم المزارعون دفعات إضافية بعد بيع المحصول. ويقضي هذا النظام بأن يتسلّم جميع المزارعين نفس السعر للقمح ذي الرتبة المتساوية، كما يضمن لهم نصيبًا عادلاً من التسويق.

3-ويعتبر مجلس القمح الأمريكي منظمة لا تستهدف الربح. وهو مسؤول عن تسويق القمح والحصول على أفضل سعر ممكن لزارعي القمح. ويتضمن ذلك القيام بتحميل حوالي 600 سفينة في أكثر من 18 ميناء، بما يقرب من 16 مليون طن متري من القمح، وشحنها إلى 50 مركزاً من مراكز الأسواق المحتملة. كما أن تشريعات تسويق القمح تفوِّض المجلس في أن يكون مسؤولاً عن تسويق جميع كميات القمح وتتضمن الدول الرئيسية المشتركية للقمح الأمريكي كلاًّ من الصين ومصر كما تشمل أسواق التصدير الأخرى بنغلادش واليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية.1[19]

5 -السياسة الزراعية للولايات المتحدة الأمريكية والتي تتضمن دعم النتاج الزراعي:

وتحقيق أهداف التنمية الريفية والعون الغذائي كل خمس سنوات تقريباً ولقد كان من أهم تلك البرامج هو البرنامج المعروف ببرنامج دعم المزارع والاستثمار الريفي والذى تم إقراره في مايو عام(2002) يعتبر الصندوق الأصفر للدعم في إطار منظمة التجارة العالمية هو عبارة عن بنود الدعم التي تعتبر مشوهة للتجارة ، يعتمد تحديد الصندوق الأصفر ( Box Amber ) على مقدار الدعم الزراعي الذى تقدمة الدولة خلال فترة معينة ، وكانت فترة الأساس هي من عام ٨٦ – ١٩٨٨ لقد بلغت قيمته للولايات المتحدة خلال فترة الأساس ٩,٢٣ بليون دولار ويشتمل الصندوق الأخضر على مدفوعات الدعم التي تعتبر غير مشوهة للتجارة، ولقد رفعت الولايات المتحدة الامريكية إنفاقها على الدعم المخصص حتى اطار الصندوق الاخضر بدرجة  كبيرة ويتضح ذلك أن الانفاق على البنود التي تم تعريفها كصندوق أخضر خلال فترة الاساس ٨٦ – 1988 قد بلغت ٢٦ بليون دولار فقط ، ولكن خلال ١٩٩٦ – ١٩٩٧ ارتفعت قيمة الانفاق على الصندوق الأخضر بما يزيد عن ٥١ بليون دولار 2[20].

مشروع السياسة الزراعية للولايات المتحدة لعام ٢٠٠٨:

حيث أشتمل ذلك المشروع لأول مرة على برنامج لدعم العائد نتيجة انتخاب المحاصيل ولقد استمرت السياسة الزراعية للولايات المتحدة في العمل على تقييد مستويات الدعم في إطار الصندوق الأصفر بحيث لا تتعدى التزاماتها في إطار منظمة التجارة العالمية نستخلص مما سبق عرضه من خلال تطور السياسة الزراعية للولايات المتحدة الامريكية حتى المشروع الذي تم اقراره في عام ٢٠٠٨.

أولا : لقد ارتفاع حجم دعم الصندوق الأخضر – المسموح به بلا حدود – من ٤٦ بليون دولار في عام ١٩٩٥ الى ٢,٧٦ بليون دولار في عام ٢٠٠٧ ، بنسبة زيادة تبلغ ٧,١٦٥ % ويتضح اهمية بنود هذا الصندوق في الدعم الزراعي اذا ما علمنا انه تتضمن الخدمات العامة ، والمخزونات الغذائية ، والعون الغذائي المحلى ومدفوعات الدعم المباشر للمنتجين الزراعيين، ومشاركة الحكومة في تأمين دخل المزارعين ، ودعم مواجهة الكوارث الطبيعية وبرامج دعم الحفاظ على الموارد الطبيعية ، وبرامج الدعم البيئية وبرامج دعم التنمية الريفية فماذا تبقى اذن من أوجه الدعم .

ثانياً: -أن حجم الدعم المقدم في إطار الصندوق الأصفر لايزال أقل من السقف المسموح به طبق المقياس الدعم الإجمالي وهو ٩,٢٣ بليون دولار طبقاً لفترة الأساس التي حسبت منها ٨٦ – ١٩٨٨، ولقد بلغت قيمة ذلك الدعم حوالي ٧ مليار دولار في عام ٢٠٠٧، وهو أكبر من أسي مبالغ تستطيبها الدول النامية أو الدول الاقل نمواً دعم زراعتها كما نلاحظ أن دعم الصندوق الأصفر لا يتجاوز 2,9% من مخصصات الصندوق الاخضر.

6-مستقبل زراعة القمح في الولايات المتحدة الامريكية:

إن مستقبل زراعة القمح و تخزينه وبيعه وتصديره مضمون لأنه غذاء أساسي في كثير من الدول. ولقد أدت الزيادة في سكان العالم إلى زيادة الاستهلاك العالمي من القمح. وكانت هناك نزعة في بعض الدول النامية التي تحصل على دخل كبير من صادراتها، أن تشتري قمحًا أكثر لإطعام كل من الإنسان والماشية. وفي الأعوام الأخيرة  الماضية كانت الفوائد الصحية للقمح سببًا في جعل سكان العالم في الدول الصناعية يستهلكون كميات أكثر من المنتجات الغذائية التي تُصنع من القمح بدلاً من الأنواع الأخرى من الحبوب. كما يستهلك القمح أيضًا بكميات أكبر بطريق غير مباشر من خلال استهلاك لحوم الماشية التي تغذّت بالقمح.

ان أكثر من 30% من انتاج القمح عالميا يتم الاتجار فيه دوليا وهذا ما يدعم من سياسات الولايات المتحدة الامريكية في التوسع الراسي والأفقي لإنتاج المزيد من محصول القمح في السنوات العدة القادمة ورغم ذلك الأنا هناك العديد من العوامل التي يصعب التكهن بشأنها والتي تؤثر بالسلب او الايجاب على انتاج ومقدرات الدول المنتجة والمصدرة للمحصول ومنها على سبيل المثال لا الحصر (عدد السكان، الاسعار العالمية، والاذواق الاستهلاكية العالمية المختلفة والمتباينة، المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية)

المبحث الثاني : كيف يمكن الاستفادة من تجربة الولايات المتحدة الامريكية في زراعة القمح المصري ..!

  • السياسة التسويقية :

من خلال دراسة التجربة الأميركية في السياسات التسويقية انه من الافضل للحالة المصرية انشاء بورصة لحبوب القمح على ان تعمل من خلال هيئة متخصصة لا تهدف للربح حتى لا يتم استغلال صغار الفلاحين ومن اجل الزراعة لسبب مادي وحتى لا يلجا الفلاحين الي الزراعة من اجل الاكتفاء الذاتي فقط لا من اجل البيع للحكومة او التصدير للخارج

وتعمل من خلال الية البيع الاجل والتي تتم بناء علي ابرام عقود بيع وشراء القمح ما بين كبار المستثمرين والمصدرين والتجار وصغار الفلاحين وليس شرط التعامل مع الحكومة فقط وتعمل تلك الالية علي اعطاء السعر المسبق للفلاحين مما يساعدهم علي استصلاح وزراعة اراضيهم وانتاج المحصول بكميات وفيرة ومن ثم تسليم المحصول القمحي الي البورصة من اجل التفاوض علي السعر المسبق بناء علي التغير في الاسعار العالمية سواء بالارتفاع او الانخفاض حتي لا يتم ضرر للفلاح اذا حدث اضطراب في الاسعار العالمية ويتم التفاوض علي ان يكون السعر مناسب للفلاح

وفي حالة انخفاض الاسعار بدرجة عالية ومما يؤدي الي تحقيق خسائر قد تتحملها البورصات ففي تلك الحالة تقوم البورصات بتخزين محصول القمح علي ان يتم بيعه في الفترة اللاحقة التي يحدث فيها زياده في الطلب علي القمح فبالتالي ان ضمان الزارع لحصوله علي السعر العادل من بيعة لمحصول القمح فسوف يكون محفز لزيادة المساحات المزروعة من القمح واستصلاح اراضي جديدة من شانها زيادة الانتاج من محصول القمح مما يؤدي الي ارتفاع نسبة الاكتفاء الذاتي من المحصول القمحي محليا ويؤدي الي انخفاض الاستيراد من الخارج وتقليل الفجوة الغذائية من القمح في مصر1 [21]

  • الاستفادة من التكنولوجيا المتبعة في زراعة محصول القمح في امريكا:

إن التكنولوجيا الحيوية المستخدمة في الزراعة هي مجموعة مترابطة من التقنيات الجزيئية التي تستخدم لتحسين التركيب الوراثي للنباتات والحيوانات ونعني بها تلك التقنيات التي تستخدم الحمض النووي DNA  لاستنباط أو تحوير منتج معين أو تحسين النبات أو الحيوان واستخدام كائنات دقيقة مفردة أو مجمعة تسهم في حل العديد من مشاكل الزراعة والإنتاج الزراعي.

وعلي الرغم من أن التكنولوجيا الحيوية قد أسهمت في حل العديد من مشاكل الزراعة إلا أن هناك بعضا من المشاكل التي قد تستجد كنتيجة لاستخدام هذه التكنولوجيات المتطورة ولا بد من عمل الاحتياطات الضرورية لتقليل ما قد ينشا عن تطبيقها من مشاكل أو أضرار .

والأمان الحيوي وما يتطلب من إجراءات هي أحد أهم تلك الاحتياطات التي لا بد من اتخاذها قبل التوصية باستخدام منتجات معينة من تلك التي تسهم الهندسة الوراثية في استنباطها.

والتكنولوجيا الحيوية ومن ضمنها الهندسة الوراثية هي ولاشك تقدم علمي مذهل نشا وسينشأ عنها تكنولوجيات يتم تطبيقها حاليا في بعض الدول المتقدمة وسوف تطبق في المستقبل في الدول المتقدمة والنامية علي حد سواء خاصة تلك التي اهتمت باستحداث البنية الأساسية اللازمة لإجراء البحوث والأمان الحيوي Biosafety regulations  وتشريعات الحماية الفكرية Intellectual property rights  .

إن الإنتاج الزراعي أصبح الآن يعتمد بدرجة كبيرة علي قاعدة المعلومات المتاحة وأيضا علي البحث العلمي ولقد ركزت استراتيجيات البحوث الزراعية علي زيادة إنتاج الغذاء والحفاظ علي الموارد الطبيعية وحماية البيئة من التلوث وعلي ذلك نجد أن هناك ثلاثة مجالات أساسية لتحقيق تلك الأهداف وهذه المجالات هي :-

1.التكنولوجيا الحيوية وتطبيقاتها المختلفة Biotechnology and its various applications  .

  1. البحوث المتعلقة بالتنمية الزراعية المستدامة Research areas related to sustainable agriculture .
  2. تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Information and communication technology .

هذا ويجب أن يكون معلوما أن هذه  المجالات الثلاثة ليست بديلا عن بحوث تربية النبات وطرق الإنتاج الحالية Plant breeding and production systems research   بل علي العكس فإن المجالات السابقة سوف تثري وتضيف إلي بحوث تربية النبات الكلاسيكية وطرق الإنتاج الحالية من خلال استغلال ما سوف تولده وتستنبطه هذه التكنولوجيات هذا علاوة علي أن الدولة التي ستستخدم التكنولوجيا الحيوية إنما تعمل علي تقريب الفجوة التكنولوجية بين الدول المتقدمة والنامية في مجال البحوث الزراعية فعلي سبيل المثال يمكن للباحث في بعض الدول النامية أن يتطور ببحوثه ليهندس الجينات Gene engineering   ويتعامل مع الحمض النووي DNA والخلية علي المستوى الجزيئي بعد أن كان يتعامل مع النبات ككل إما كصنف أو كنوع فقط .

إننا نشهد اليوم تقدما سريعا في مجال استنباط النبات المحور وراثيا transgenic plants   لتحتوي علي مواصفات خاصة باتباع طرق الهندسة الوراثية  genetic engineering  حيث كان أول ما تم استنباطه وعرضه للبيع والاستخدام من هذه النباتات المحورة وراثيا في أمريكا عام 1996 1 .[22]

إن التكنولوجيا الحيوية قد أحدثت تطورات هائلة ما زلنا بأول عهدها وذلك بما أحدثته وسوف تحدثه من تطور هائل في استنباط أصناف وسلالات جديدة ذات صفات مرغوبة ومتحكم فيها وفي نقل بعض الصفات والجينات الوراثية المرغوبة من سلالات أخرى وبما سوف تنتجه من تقاوي وشتلات خالية من الأمراض ومقاومة للآفات وذلك من خلال تكنولوجيا زراعة الأنسجة .

إن ثورة التكنولوجيا الحيوية سوف تجعلنا أكثر تحكما في حل مشاكل الإنتاج الزراعي وفي استنباط أصناف تتحمل الإجهاد البيئي كالجفاف والصقيع والحرارة العالية وملوحة التربة أو ملوحة مياه الري وعالية المقاومة للآفات الحشرية والمرضية وأيضا سوف تمكننا من استنباط أصناف قصيرة العمر مبكرة النضج تسهم في زيادة التكثيف المحصولين وفي ترشيد استخدام مياه الري كما يمكن استنباط أصناف عالية الجودة وذات صفات غذائية مرغوبة من المستهلك وأكثر قدرة علي تحمل الحفظ والتخزين وأصناف أكثر ملاءمة لخطوط الميكنة الزراعية المتكاملة .

هذا ويجب أن يكون معلوما أن التكنولوجيا الحيوية لا تعني تكنولوجيا الهندسة الوراثية فحسب بل أن هناك مجالات متعددة للتكنولوجيا الحيوية يمكن استخدامها وتطبيق أحدها أو كلها تبعا للأولويات والإمكانيات واستراتيجيات البحوث الزراعية ويمكن تحديد بعضا من التكنولوجيا الحيوية التي يجرى استخدامها في تحسين القمح في مصر حاليا في الآتي :-

تكنولوجيا زراعة الأنسجة ويهدف هذا البرنامج إلى الاتي: –

  1. إدخال طريقة الأجنة Embryo Rescue للهجن النوعية والجنسية في برنامج تربية القمح للاستفادة منها في التغلب على مشكلة إنبات الحبوب الناتجة عن هذه الهجن إلى جانب إمكانية نقل صفات المقاومة لظروف الإجهاد الروبي والملوحي من الأجناس والأنواع الأخرى في العائلة النجيلية.
  2. استخدام طريقة مزارع المتك Another Culture يؤدي إلى إمكانية الحصول على التراكيب الوراثية المرغوبة الناتجة في أي جيل من الأجيال الانعزالية في صور أحادية المجموعة الكروموسومين haploid يمكن مضاعفتها بعد ذلك للحصول على تراكيب وراثية أصيلة ثنائية المجموعة الكروموسومين الخصبة (Homozygous).
  3. استخدام معلقات الخلايا Cell Suspension الذي يؤدي إلى سرعة الحصول على نباتات تقاوم ظروف الإجهاد الروبي والملوحة وذلك بإنتاج نباتات من الخلايا التي تتحمل ظروف الإجهاد في المعلق.

ويتم حاليا ببرنامج القمح إجراء تجارب لمقارنة قدرة الأصناف المصرية التجارية (18 صنف ) علي تكوين الكالون Callus Formation  ثم تكوين النباتات من الكالون Regeneration  وذلك في معمل برنامج بحوث القمح بالجيزة بعد تجديده وإعداده بالأجهزة اللازمة لعمل الـ Tissue Culture  إلي جانب شراء غرف نمو Growth Chambers  وبناء صوبة مجهزة كبيرة تسمح بزراعة النباتات الناتجة من مزارع الأنسجة علي طول العام إلي جانب إمكانية الحصول علي الأجنة الغير ناضجة Immature Embryos  والمتروك علي مدى العام لضمان استمرار العمل طوال العام علي نطاق كبير وليس في موسم زراعة القمح فقط .

كذلك تم في معمل برنامج القمح بالجيزة نجاح مزارع المتوق وتكوين كألوس وزراعة نباتات أصيلة ناتجة من نباتات الجيل الأول لبعض الهجن.

كما تم في مرحلة سابقة تقييم لجميع أصناف القمح المصرية من حيث درجة استجابتها لزراعة المتوق وقدرتها علي تكوين كالبوسات وإنتاج نباتات أحادية خضراء من هذه الكال وسات ثم مضاعفتها بالكوليشسين وجاري حاليا تقييم بعض السلالات الناتجة من هذا التكنيك.

كذلك لا يخفى الدور الكبير لمزارع الأنسجة في عملية نقل الجينات Gene transfer وهي العملية التي نجحـــت باستخـــدام قاذف الجسيمات الدقيقة Micro Projectile Bombardment أو ما يسمى (Gene Gun) في الأرز ثم القمح ويتم الآن نقل الجينات المعلمة إلي القمح بنجاح كمرحلة أولى حتى يتم نقل جينات لها أهمية اقتصادية في النبات مثل مقاومة الأمراض وتحسين الصفات التكنولوجية للقمح .

استخدام المعلمات الجزيئية (Molecular Markers) :

المعلمات الجزيئية لها أهمية كبيرة في مساعدة برنامج تربية القمح وخاصة الطرق الحديثة مثل (Random Amplification Polymorphism DAN) RAP، S وذلك باستخدام تفاعل إنزيم البوليميرية Polymerase Chain Reaction وكذلك استخدام تكنيك الـ: Single Sequence Repeats (SSR) or Microsatellite DNA markers. وبواسطة هذه الطرق الحديثة يمكن تقييم التباين الوراثي وفي التحسين الوراثي وعمل الخرائط الوراثية والبصمة الوراثية للسلالات والأصناف الجديدة للتعرف بدقة علي التراكيب الوراثية المرغوبة إلي جانب إمكانية التعرف علي الجينات الحديثة المنقولة إما بطريقة نقل الجينات Gene Transfer  أو بطريقة التربية العادية .

وينفذ برنامج القمح حاليا دراسات باستخدام المعلمات الجزيئية  SSR DNA markers  لاستنباط أصناف من قمح الخبز طويل السنبلة عالية الإنتاجية وعالية التفريع مقاومة للأصداء ومتحملة للملوحة والحرارة العالية والجفاف كما يتم تنفيذ مشروع أخر لاستنباط أصناف قمح الديوم طويلة السنبلة تتميز بالمقاومة للأصداء وتحمل الحرارة العالية والجفاف وملوحة التربة بالإضافة إلي جودة صفاتها التكنولوجية وهذا المشروع يتم بالتعاون مع المركز الدولي لدراسات المناطق الجافة (ICARDA) ومركز تحسين الذرة والقمح بالمكسيك CIMMYT ووزارة الزراعة الأمريكية وجامعة كورتيل0

مستقبل زراعة القمح في مصر في ضوء التكنولوجيا الحديثة:

  • يجب أن نعلم أنه لا زالت هناك فرصة كبيرة لاستدامة تنمية هذا المحصول والارتفاع بالإنتاج والإنتاجية دون الإخلال بالموارد الأرضية والمائية والبيئية من خلال اتباع الأربعة محاور السابق ذكرها بالإضافة إلي التركيز علي استخدام أساليب التربية الكلاسيكية والحيوية ومنها الهندسة الوراثية بالإضافة إلي اتخاذ إجراءات ضرورية يمكن من خلالها زيادة الناتج القومي ومن هذه الأساليب ما يلي1 :-[23]
  • الحفاظ علي التنوع البيولوجي مع ضرورة جمع الأصول الوراثية من البلدان والمؤسسات التي تعمل في مجال القمح لاستخدامها كمصدر لمورثات جديدة يمكن إدخالها في تراكيب وراثية جديدة مع العمل باستمرار علي توسيع قاعدة التصنيفات الوراثية .
  • التوسع في استنباط أصناف جديدة مبكرة النضج وعالية الإنتاجية سواء من قمح الخبز أو الديوم مع تغطية المساحة القمحية الكلية بهذه الأصناف مع العمل على سرعة تغيير هذه الأصناف إذا كسرت مقاومة أي منها للأمراض السائدة.
  • التوسع في برنامج قمح الديوم واختباره في مناطق الاستصلاح الجديدة خاصة التي لا تعاني من ملوحة التربة والعمل على إضافة صفة مقاومة الملوحة لأصناف الديوم بقدر الإمكان.
  • الاهتمام ببرنامج الأصناف طويلة السنبلة سواء من قمح الخبز أو قمح الديوم ذات المحتوى العالي من الحبوب والذي يزيد كثيرا عن مائة حبة بالسنبلة لتصل إلى الزراع في أقصر وقت ممكن مع توعية الزراع لأنسب معاملاتها الزراعية والعمل على تطوير هذه الأصناف وتهجينها مع تراكيب وراثية مختلفة وكذلك الاهتمام بإجراء الهجينات النوعية والجنسية بهدف توسيع قاعدة التصنيفات الوراثية لها تفاديا لأية مشاكل إنتاجية فجائية كما يمكن استغلال سلالات القمح طويلة السنبلة في إنتاج القمح الهجين وتقييمه اقتصاديا.
  • التوسع في استنباط أصناف وسلالات جديدة أعلا في تحملها لظروف الجفاف بالساحل الشمالي وكذلك للإصابة بالمن ودرجات الحرارة العالية بمنطقة مصر العليا والوسطى وأكثر تحملا لظروف ملوحة التربة أو ملوحة مياه الري أو هما معا في الحدود المعقولة حتى لا تضر بالتربة وكذلك العمل علي استنباط أصناف تصلح للزراعة في الأراضي الصحراوية باستخدام نظم الري المتطور وذلك باستخدام كل طرق التربية الممكنة سواء الكلاسيكية أو الحيوية ومنها استخدام الهندسة الوراثية .
  • التزام الزراع بدورات زراعية لا تضر بالمحصول ولا تخل بالتوازن الحيوي بالتربة ولا تشجع فطريات التربة علي التكاثر السريع من خلال بعض دورات خاطئة يتبعها الزراع وهي استمرار زراعة قمح عقب قمح أو استمرار زراعة قمح عقب محاصيل نجيلية أخرى مثل الذرة والأرز .
  • التوسع في التجارب الخاصة بالمعاملات الزراعية خاصة للأصناف المستنبطة حديثا في مناطق التوسع الجديدة وكذلك بالنسبة للزراعات المطرية .
  • التوسع في إنتاج تقاوي عالية الجودة للأصناف الجديدة مع إنتاجها بحالة عالية الجودة والنقاوة الوراثية.
  • توعية الزراع بالأسلوب الأمثل للتعامل مع أصناف القمح المختلفة مع التوسع في استخـدام السارات في الزراعة ضمانا لكثافة نباتية معقولة تعطى محصولا مجزيا للمنتجين.
  • زيادة إنتاج الأعلاف التقليدية المصنعة والسياج من أحطاب الذرة بما يخفف الضغط على مجموعة الحبوب وذلك ضمانا لترشيد استخدام القمح والذرة في الاستهلاك الآدمي.
  • إن مربي القمح في مصر يحاول جاهدا إحداث تنمية متواصلة لهذا المحصول من خلال برامج التربية والتهجين التي يتبعها كما يعمل علي تغيير أهداف برامج التربية تبعا للمشاكل التي تعترض إنتاج هذا المحصول مثل سلالات الفطر المسبب لأمراض تصيب هذا المحصول وقدرتها الفائقة علي تجديد سلالاتها وكذلك درجات الحرارة العالية وكذلك لظروف الجفاف والملوحة وغيرها وقد أمكن تحقيق نجاح واضح في هذا المجال بالطرق الكلاسيكية ولكن هناك بعض أساليب حديثة يحاول مربي القمح في مصر أن يستعين بها بغية إحداث تنمية متواصلة لهذا المحصول الاستراتيجي الهام وقد استدعى ذلك ما يلي :-
  • بدأ في الخمس سنوات الأخيرة العمل علي اختصار الفترة الزمنية من إجراء التهجين حتى إنتاج السلالات النقية في الجيل السادس وذلك باتباع الطرق الحديثة في التربية مثل زراعة جيلين في السنة سواء في الصوبات المكيفة أو عن طريق Off Season Nursery وفيها يتم زراعة القمح في موسم الصيف في أحد الدول التي يناسب حرارة الجو فيها زراعة القمح صيفا وقد تم ذلك فعلا بالتعاون بداية مع بولندا ثم مع المملكة المغربية ثم الجمهورية العربية السورية وكذلك الجمهورية اللبنانية ، كما يمكن حاليا زراعة الجيل الأول وإجراء الهجينات وكذلك اختبار السلالات المتقدمة صيفا في الصوب المكيفة والتابعة لبرنامج القمح ، كذلك تؤدي طريقة الـ Single Seed Descent إلي اختصار فترة برنامج التربية إلي جانب ضمان نجاح الانتخاب في الأجيال المتقدمة والحصول علي سلالات متفوقة في المحصول والصفات الأخرى المطلوبة .
  • التوسع في إدخال الطرق المستخدمة في مزارع الأنسجة Tissue Culture وذلك لإنتاج سلالات نقية في عام واحد عن طريق مزارع المتك Another Culture للجيل الأول ثم تنمية النباتات الـ Haploid وعمل تضاعف كرموسوم لها بمادة الكوليشسين لإنتاج نباتات Double Haploid والتي تكون عبارة عن سلالات متجانسة وراثيا ونقية تماما.
  • التوسع في استخدام طريقة الـ Double Haploid في إنتاج أعداد كبيرة من النباتات ذات التركيب الوراثي المتجانس لإنتاج نوية الأصناف في فترة قصيرة بدلا من الاعتماد على نسل نبات واحد وإكثار تقاوي في فترة ثلاث سنوات تقريبا.
  • التوسع في مجال الأسمدة الحيوية Bio fertilizers عن طريق دراسة العلاقات بين أنواع معينة من الفطر مثل Azospirillum  وغيرها وبين أصناف القمح المختلفة وذلك بغرض الحد من استعمال الأسمدة الكيماوية لتقليل تكاليف الإنتاج والمحافظة علي البيئة والمحصول من التلوث الكيماوي .
  • نظرا لما استجد من أصناف عالية الإنتاجية خاصة الأصناف طويلة السنبلة وذات المحتوى العالي من الحبوب فإنه يمكن إعادة اختبار القمح الهجين للاستفادة بما يمكن أن يضيفه من زيادة في الإنتاجية .
  • التوسع في برنامج إدخال واختبار أصناف التريتيكالي الذي يمتاز بتحمله لظروف الإجهاد البيئي مثل الجفاف والملوحة .
  • التوسع في استخدام الهندسة الوراثية كأداة لتحسين هذا المحصول بهدف إيجاد تراكيب مهندسة وراثيا تقاوم الإجهاد البيئي و الحيوي Biotic and abiotic stresses وتتحمل أو تقاوم المشاكل التي يتعرض لها هذا المحصول واختبارها من حيث الأمان الحيوي قبل التوصية باستخدامها .

وعموما فإن محصول القمح في مصر قد حظي باهتمام كبير من كافة المستويات في هذه الفترة الأخيرة فالبعض قد أبدى تخوفا ملحوظا خاصة إذا ربطنا بين الزيادة السكانية السريعة مع التناقص في مساحة المحاصيل الاستراتيجية والتقليدية وفي الواقع فإنهم محقون في ذلك علي أساس أن الزيادة السكانية لا بد وأن يقابلها زيادة في إنتاج الغذاء وبالذات القمح طالما أن النمط الغذائي السائد يفضل الخبز المصنع من دقيق هذا المحصول ولذلك فقد ركزت استراتيجية إنتاج الغذاء في الثمانينات علي ضرورة الاهتمام بزيادة الناتج القومي من مجموعة الحبوب (قمح `– ذرة بيضاء وصفراء– أرز – ذرة رفيعة – شعير ) مع اهتمام خاص بإنتاج القمح محليا للوصول به علي الأقل إلي الحد الأمن ( 50 – 65 % ) مما يلزم لاستهلاكنا السنوي علي الأقل وذلك قد استلزم بالضرورة زيادة الرقعة المنزرعة به حاليا في الأرض القديمة إلي أكثر من 2 مليون فدان وكذلك تم تشجيع زراعته بالأراضي الصحراوية التي تروى بطريقة الرش وأيضا في الزراعات المطرية مع الاهتمام بحصاد المياه أو الزراعات المطرية المؤمنة برية أو ريتين تكميليتين أو أكثر تبعا لكمية الأمطار بمناطق الزراعة مع العمل علي تنمية هذا المحصول والعمل علي زيادة إنتاجيته بمثل هذه الأراضي والظروف بما يساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الاستراتيجي

الفصل الرابع : اليات لعلاج الفجوة الغذائية للقمح

اليات علاج الفجوة الغذائية

بالرغم من الجهود التي قامت بها الحكومة من اجل تقليل حده الفجوة الغذائية للقمح في مصر الا ان الفجوة تزداد بشكل متزايد حتي وصلت لعام 2013 الي 5910.69 –

ولعلاج الفجوة الغذائية في مصر هناك العديد من السبل التي من الممكن ان يتم اتباعها من اهمها:1[24]

  • في مجال تحسين التربة والمحافظة علي خصوبة التربة

حيث يجب الحفاظ على قدرة الارض الانتاجية ومنع تجريف او الاستقطاع بالتوسع العمراني وترشيد ادارة استخدام املاك الدولة وحصر وتصنيف الاراضي الزراعية لكي تتسع الزيادة الإنتاجية في القمح والعمل علي زيادة الانتاج في مقابل الاستهلاك للوصول الي القدر الكافي من تقليل الفجوة الغذائية من القمح

  • ترشيد النمط الاستهلاكي من القمح المصري :

نظرا لان الواردات من القمح ودقيقة كأهم الواردات الغذائية المصرية حاليا تشكل عبئا متزايد على ميزان المدفوعات في مصر والحاجة الي بدائل عديدة للحد من هذه الواردات فكما ان تتضيق الفجوة الغذائية القمحية في ضوء الظروف والامكانيات المحلية السائدة حاليا يكون عن طريق:

  • ترشيد الاستهلاك الفردي من القمح
  • بدائل انتاجية محددة سواء بزيادة المساحة المنزرعة قمحا او استخدام تقنية متطورة تساعي علي زيادة الغلة الغذائية القمحية
  • استخدام دقيق الذرة الشامية بنسب مختلفة مع بدقيق القمح لتصنيع الخبز في ضوء الامكانيات المحلية المتوفرة
    يعتبر رغيف العيش المصنع من دقيق القمح هو الغذاء الرئيسي في مصر ويعتبر متوسط نصيب الفرد من اعلي مستويات الاستهلاك يقدر بنحو 114 كيلوجرام سنويا بمتوسط دعم قيمته 147.5 جنيه في عام 2009\2010

وزاد متوسط نصيب الفرد من كمية الخبز المدعم 104 كجم \ سنة عام 2005\2006 الي 226 كجم \ سنة عام 210\2011 ولكن انخفض مرة اخري عام 2013 حتي وصل الي 197 كجم\ سنة1                                   [25]
ولذلك اصبح من الاهمية ترشيد الاستهلاك الفردي من القمح واستخدام نسب مختلفة من دقيق لذرة الشامية مع دقيق القمح في صناعة الخبز مما يساهم في تضيق الفجوة الغذائية القمحية في مصر

  • في مجال تطوير الشركات الزراعية المصرية:
    يجيب تطوير هذه الشركات باتباع بعض الاجراءات مثل
  • دفع عناصر قيادية شابة قادرة علي ادارة العمل في هذه الشركات وفقا للاستراتيجية المستهدفة
  • تطوير اساليب الاستغلال الزراعي بإتباع التركيب المحصولى المناسب
  • التاجة الفرصة للعاملين الراغبين في تملك المساحات من هذه الاراضي
  • تطوير البنية الاساسية للبحوث والارشاد الزراعي في مصر
  • اعداد وتشجيع البحوث التطبيقية الازمة لتشكيل عناصر التكنولوجيا الزراعية الملائمة بما يحقق الارتقاء بمستويات الانتاج الزراعي
  • الاهتمام بالعلوم الحديثة وفي مقدمتها الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية بما يلائم الظروف المحلية
  • تطوير تكنولوجيا الزراعة في مصر
  • تبسيط وتوصيل المعلومات التكنولوجية من خلال المعاملات الزراعية المثلي للمحصول والمستخلصة من نتائج البحوث الي المزارع مباشره والاشراف العلمي المباشر علي تطبيقها في الحقول والمتابعة المستمرة لحل مشاكل التطبيق
  • توفير تقاوي من اصناف ذات امكانيات وراثية ممتازة من حيث ارتفاع الغلة
  • توفير مستلزمات الانتاج الأخرى من الاسمدة ومبيدات وخلافة تبعا لأخر تتطور تكنولوجي على ان تكون في متناول يد المزارع قبل المعاملة بوقت كافي.
  • التوسع الرأسي :

التوسع الرأسي يعني الزيادة في الانتاجية في الفدان ويأتي ذلك عن طريق :

  • انتاج اصناف جديدة ذات محصول مرتفع الانتاجية ومقاوم للأمراض والظروف البيئية القاسية حيث يتم الاعتماد على محطات البحوث لاستنباط الاصناف الجيدة
  • زرعة القمح بالتقاوي النقية بنسبة 100% بدلا من 30% وتعميم هذه التقاوي علي كافة مزارعي القمح ويتم ذلك بزيادة مخصصات الانفاق علي البحوث وتحسين سلالات القمح بما يزيد من معدل الانتاجية
  • التوسع الافقي :

التوسع الافقي يعني زيادة المساحة المنزرعة من خلال التوسع في المسحة المنزرعة بالقمح في الأراضي الجديدة خارج الوادي وهذه المساحات حددتها الدولة في المناطق التال ية1                       [26]

  • 5 مليون فجان في سيناء وتعتمد على المياه الجوفية
  • 800 لف فدان في الساحل الشمالي وتعتمد في ريها على مياه الامطار
  • 780 الف فدان في جنوب الوادي
  • منطقة شرق العوينات وتوشكي التي تزيد مساحتها عن 1.5 مليون فدان
  • سعر توريد القمح المصري :

تتطبق سياسة متوازنة للقمح تراعي تكلفة مدخلات الانتاج بالإضافة الي ربح مناسب يشجع على قيام المزارع بالتوسع في زراعة القمح وأيضا الاعلان المبكر عن سعر توريد القمح قبل البدء في زراعته وهذا يعطي فرصة أكبر وكافية للمزارعين لاتخاذ القرار المحصول في التوقيت المناسب مع ضرورة عدم ربط السعر المحلي لمحصول القمح بالأسعار العالمية في حالة انخفاضها كنوع من انواع الدعم للمزارع لتحفيزه على استمراره لزراعة الجنح دون قلق من تأثير الظروف الخارجية

  • تقليل الفاقد من القمح :1[27]

نتيجة لما يتعرض له القمح من الفقد في مراحل الحصاد والنقل والتخزين فانة يؤدي الي فقد كمية كبيره جدا منه وبالتالي يجب اتباع استراتيجية محدده حتى نقلل من الفاقد من القمح وتغطيه أكبر قدر من الاستهلاك وتقليل الفجوة الغذائية من القمح بسبب ما يحمله الفاقد من تكلفة باهظه على الاقتصاد المصري دون الاستفادة منة وإهدار الموارد ولذلك

  • اتباع استراتيجية تطوير انتاج القمح والتوجه نحو تقليل الفاقد في المحصول القمحي خاصه القمح الذي يتم بيعة في السوق السوداء مما يحرم كافة طبقات المجتمع من الخبز المدعم
  • وبحسب تقدير احد الدراسات فان توفير 6 (2[28])كيلوجرامات من الاستهلاك السنوي للفرد كل عام تساهم في توفير 420 الف طن من الاستهلاك القومي للقمح دون انخفاض مستوي اشباع المستهلك لمصري من القمح مع التدرج في الانخفاض من عام الي اخر وهذا ما اكدته منظومة الخبز الحديثة التي تتضمن بيع الدقيق الي المخابز بالسعر الحر وشراء الخبز بالسعر الحر
  • بعد ذلك يتم توزيع الخبز على الافراد المستهلكين بما يضمن وصول الخبز الي المستهلكين بالسعر المدعم وبذلك لن تجد المخابز اي ميزه لتهريب الدقيق سواء بالبائع او المشتري لأنه سيتاح امام الجميع بسعر موحد فضلا عن إنتاجه بالسعر الحر سيضمن ارتفاع جودة الخبز المدعم ومن ثم يكون مقبول للاستهلاك الادمي وعدم استخدامه كعلف للحيوان
  • ومن الاساليب المتبعة ايضا لتقليل الفاقد مشروع المركز اللوجستي العالمي للحبوب والسلع الغذائية بدمياط لتحويل مصر الي محور لتخزين الحبوب وتقليل الفاقد من القمح وسد الفجوة الغذائية منه
  • البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين :
  • التوسع في انشاء الصوامع المعدنية والخرسانية الحديثة لاستيعاب كميات القمح التي يتم توريدها محليا او يتم استيرادها من الخارج
  • النظر في رفع فئات تكلفة تخزين القمح ونقلة وتشجيع المستثمرين علي اقامة صوامع حديثة لاستيعاب القمح
  • تطوير وتحسين السعات التخزينية للقمح بما يتناسب مع الزيادة المأمولة من كمية التوريد الاختياري
  • يقدم البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي تسهيلات لصغار الفلاحين من قروض ميسره وتقليل الفوائد لزيادة المساحات المزروعة من القمح وتشجيع الفلاحين علي زيادة الاراضي المنزرعة من القمح
  • تعمل الشركة القابضة للصوامع والتخزين على النظر في اولوية دخول القمح المصري للصوامع لما له من اولوية في التخزين واعتباره اهم سلعة للمستهلكين

التوصيات

من خلال ما تم ذكره في هذا البحث يتضح القصور الملاحظ في الانتاج مع الزيادة المتلاحقة في الاستهلاك و الطلب علي القمح بشكل متزايد فيه مما ادي الي اتساع الفجوة وعدم السيطرة علي تقليلها

وهنا بعض التوصيات التي سوف يتم عرضها من الممكن ان تساعد في تقليل الفجوة الغذائية من القمح

  • زيادة مخصصات الانفاق علي البحوث وتحسين اصناف وسلالات القمح بما يزيد من انتاجية الفدان
  • تفعيل قانون لمعاقبة المسؤولين في الطاحن على عدم الالتزام وفقد الكثير من القمح بسبب سوء التخزين
  • وجود دوريات مستمرة لمراقبه الشون والمخازن والافران لمنع تهريب الدقيق والغش في الخبز المدعم
  • استصدار قرارات تلزم اصحاب المساحات الزراعية في الاراضي الجديدة بزراعة نسبة منها بالقمح مقابل ان توفر الدولة لهم اسمدة مدعمة وكهرباء ومستلزمات انتاج بأسعار مدعمه
  • عودة نظام الدورية الزراعية الاجبارية مع ضرورة ان يصاحب عودتها تقديم حوافز عديدة للمزارعين لتشجعيهم علي الالتزام بها
  • الدخول في مجال الاعلاف الغير تقليدية كتدوير المخلفات الزراعية وتوفير مساحة من الاراضي الزراعية لزراعه القمح
  • عدم الاعتماد الكلي علي الاستيراد من دولة واحده القمح حتي لا يتم استخدامها كورقة ضغط سياسي علي مصر


*ختاما

بالرغم ان مصر تعتبر من اكبر الدول المستوردة للقمح في العالم و لكن من الممكن ان تسعي مصر الي غدا افضل في الانتاج القمحي والعمل علي تقليل الفجوة الغذائية باتباعها الاليات والوسائل الممكنة للوصول الي انتاج كافي حتي لسد حاجات الافراد داخل مصر وتحقق اكتفاء ذاتي  وعدم اللجوء الي الاستيراد الخارجي الذي يجعل سياساتها تحت ضغط من قبل الدول المصدرة التي تستعملها كورقة ضغط سياسي
وان تعمل مصر جاهده من اجل الوصول الي اقصي درجة من الانتاج الذي يسد الحاجة الاستهلاكية للمجتمع والعمل علي تقليل الفجوة الغذائية من القمح في مصر

الفهرس …

  • المقدمة …………………………………………… 3           
  • الفصل الاول ” الاطار النظري للفجوة الغذائية من القمح كسلعة استراتيجية”  ………………………………………… ….         4-10 
  • الفصل الثاني “اثر عوامل الطلب والعرض علي الفجوة الغذائية للقمح المصري في الفترة من 2000 الي2013” ……………………… 11 – 29 
  • الفصل الثالث انتاج محصول القمح في الولايات المتحدة الامريكية ” دراسة حالة ” …………………………………………… 30 -41 
  • الفصل الرابع ” اليات لعلاج الفجوة الغذائية للقمح ” …… 42 – 46 
  • توصيات و خاتمة ………………………………… 47

المراجع :

  • دراسة الفجوة الغذائية للسلع الرئيسية وسبل علاجها في مصر-–الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء-اصدار مايو2012
  • Major Food And Agricultural Commodités And Producer Countries By Commodity”-http://www.fao.org/es/ess/top/commodity.html?lang=en&item=15&year=2005
  • الموسوعة العربية الميسرة، -اصدار 2010 -ص1965
  • شعبان عبد المجيد واخرون -العوامل الاقتصادية المؤثرة على حجم الفجوة الغذائية من القمح في مصر-المجلة المصرية للاقتصاد الزراعي-المجلد الخامس والعشرون –العدد الرابع –ديسمبر2015
  • السياسات الزراعية سلسله دوريه تعنى بقضايا التنمية في الاقطار العربية
  • الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء
  • ساري سمير الكيلاني , تقييم السياسات الزراعية للقمح في مصر
  • ابراهيم عبد المنعم ابراهيم سرحان، اقتصاديات الفجوة الغذائية في مصر ومداخل علاجها
  • السيد حسن ابراهيم واخرون , الية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر
  • مركز البحوث والدراسات الزراعية ،القاهرة
  • سعيد عباس، الامن الغذائي المصري في ظل متغيرات اقتصادية معاصرة “2009”
  • محمد فضل، تكنولوجيا زراعة القمح في امريكا
  • المجلة الزراعية

[1] دراسة الفجوة الغذائية للسلع الرئيسية وسبل علاجها في مصر-–الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء-اصدار مايو2012 -ص133

[2] “Major Food And Agricultural Commodities And Producers Countries By Commodity”-http://www.fao.org/es/ess/top/commodity.html?lang=en&item=15&year=2005

1Op Cit, “Major Food and Agricultural Commodities and Producers – Countries by Commodity”.

1 شعبان عبد المجيد واخرون –العوامل الاقتصادية المؤثرة على حجم الفجوة الغذائية من القمح في مصر-المجلة المصرية للاقتصاد الزراعي-المجلد الخامس والعشرون –العدد الرابع –ديسمبر2015-ص1581

1 السياسات الزراعية سلسله دوريه تعنى بقضايا التنمية في الاقطار العربية -العدد الواحد والعشرون-سبتمبر ايلول 2003-السنة الثانية

1 سأرى الكيلاني تقييم السياسات الزراعية للقمح في مصر – مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار -مجلس الوزراء, سبتمبر 2011, ص50.

1 منى فهمي امين محروس دراسة اقتصاديه نظم تسويق اهم محاصيل الحبوب في جمهوريه مصر العرب يه2003 –اقتصاد زراعي

1 الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء – الكتاب الاحصائي السنوي – اعداد متفرقة

2 عمل فريق البحث

1 عمل فريق البحث

2 سأرى الكيلاني تقييم السياسات الزراعية للقمح في مصر -مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار -مجلس الوزراء

3 عمل فريق البحث (وفق متوسط اسعار القمح العالمية لشهر مارس2016)

1 عمل فريق  البحث

1 عمل فريق البحث

2 السابق ذكرة

1 عمل فريق البحث

1 عمل فريق البحث

1 عمل فريق البحث

2 السابق ذكره

1 – محمد فضل، تكنولوجيا زراعة القمح في امريكا، كلية الزراعة جامعة الفيوم، ص 9-13.

1 محمد يحياوي، من أجـل نـظـام اقتصادي دولـي جـديد، مركز الاعلام الألى، ص 121-125.

2- عزة ابراهيم عمارة، ورقة بحثية بعنوان الزراعة في امريكا، مركز البحوث والدراسات الاقتصادية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، ص 11-17.

1 – عمل الفريق البحثي

1-  سعيد عباس، الامن الغذائي المصري في ظل متغيرات اقتصادية معاصرة “2009”، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،

ص 55- 63.

1 – دراسة بعنوان  التكنولوجيا الحيوية “2011” ،  ،مركز البحوث والدراسات الزراعية ،القاهرة ، ص 112- 131.

1 ابراهيم عبد المنعم ابراهيم سرحان، اقتصاديات الفجوة الغذائية في مصر ومداخل علاجها، اكاديمية السادات للعلوم الادارية، المعهد القومي للإدارة العليا، رسالة دكتوراه ,1997 ص 236

1  السيد حسن ابراهيم واخرون , الية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح  في مصر , ورقة عمل , كلية التكنولوجيا والتنمية , جامعة الزقازيق , عام 2013

1 الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء , دراسة الاكتفاء الذاتي من القمح , اصدار 2015 , ص 32 .

2 ساري سمير الكيلاني , تقييم السياسات الزراعية للقمح في مصر ,  سبق ذكرة ص 55 .

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى