الدراسات البحثيةالمتخصصة

مؤسسات التعليم العالي في الجزائر: بين كفاءة هيئة التدريس و جودة الخدمة التعليمية

Among the quality requirements of the Higher Education Service find a faculty research regarding our paper

اعداد الباحثة : بوخرص خديجة – علوم سياسية/جامعة 8 ماي 1945 قالمة/ الجزائر

  • المركز الديمقراطي العربي

 

 

ملخص:

يعد التعليم بصفة عامة و التعليم بصفة خاصة من أهم الركائز الاقتصاد و مجتمع المعرفة، حيث تسهم مؤسسات التعليم العالي بدور أساسي في تعظيم القدرة المعرفية للمجتمع بحثا و استخداما و تطبيقا من خلال ممارسة وظائفها من تدريس( نشر المعرفة)،  و بحث علمي (إنتاج المعرفة)، و خدمة المجتمع (تطبيق المعرفة) إلا أن نجاح هذه المؤسسات في إعداد الرأس المال البشري  المؤهل للإنتاج، و تطوير القدرات الابداعية له والرفع من مستوى تأهيله لتلبية مختلف حاجات المجتمع من التنمية الاقتصادية، الاجتماعية، البشرية، الثقافية ويتطلب منها ضرورة الاهتمام بقضية ضمان جودة التعليم العالي، خاصة وأن نجاح في تطبيقها مفهوما  وممارسة يشكل اللبنة الأساسية لتطبيق منهج إدارة الجودة الشاملة و الوصول نحو الاعتمادية.

ومن بين متطلبات جودة خدمة التعليم العالي نجد الهيئة التدريسية وهو ما يخص ورقتنا البحثية.

Abstract:

The education in general and education in particular of the most important pillars of the economy and a knowledge society, where higher education institutions contribute a key role in maximizing the cognitive ability of a society in search and use and application through the exercise of its functions of teaching (dissemination of knowledge), and scientific research (knowledge production ) and community service (application of knowledge), but these institutions succeed in human capital qualified for production preparation, and the development of creative capacity for, and raise the level of rehabilitation to meet the different needs of the society of economic development, social, human, cultural, requires them the need to address the issue of quality assurance in higher education, especially since the success of the application of a concept and practice is a basic building block for the application of total quality management approach and reach toward reliability.

مقدمة:

إن التعليم العالي و باعتباره آخر مرحلة في المنظومة التعليمية يمد سوق الشغل برأس المال البشري المكون تكوينا عاليا و المتخصص في الميادين و المؤهل و القادر على التكيف مع التحولات التكنولوجية و الاقتصادية المحلية و العالمية الذي يحقق النمو الاقتصادي المرجو.

ومن هنا تكمن أهمية التعليم العالي في مخرجاته، ليس فقط من حيث الكم ( عدد حاملي الشهادات، الأبحاث ) بل نوعية هذه المخرجات ( رأس مال بشري مؤهل، أبحاث تخدم المجتمع) ،ما ادى إلى ضرورة الاهتمام بجودة مخرجاته و التي تعكس جودة العملية التعليمية ، و لطالما اعتبرت مؤسسات التعليم العالي كعلبة سوداء ( ما يحدث بداخلها مجهول ) ، إلا أنه ومع مطلع القرن الواحد و العشرين أصبحت هذه المؤسسات تعمل وفق مبدأ المتاجرة و تبحث عن تحقيق الربح في محيط يتميز بالمنافسة القوية ، ما حتم عليها الاهتمام و الحرص على جودة خدماتها و بالتالي جودة مخرجاتها.

وتحقيق هذه الجودة يتطلب توفير عوامل خاصة سواء كانت مالية، مادية، أو بشرية، و باعتبار أن هيئة التدريس من أهم العوامل التي تؤثر على العملية التعليمية، فإن كفاءة (compétence) عضو هيئة التدريس تحدد نوعية وجودة العملية التعليمية، وهذا ما أدى إلى اعتبار جودة التعليم العالي من بين الموضوعات المطروحة عبر العالم، حيث وضعت الدول المتقدمة مخططات ونماذج لتقييمها، لكن البلدان السائرة في طريق النمو لا تزال متأخرة ومتباينة، و الجزائر واحدة من بين الدول التي حاولت تطوير منظومتها التعليمية في المؤسسات الجامعية، سواء من حيث الكم أو الكيف (النوع) منذ استقلالها، و هذا من خلال الإصلاحات الي عرفها التعليم العالي و البحث العلمي، حيث عرفت توسعا كبيرا في عدد الجامعات و زيادة المقاعد البيداغوجية من حيث الكم، أما من حيث النوع فلا تزال تقوم بمحاولات لكسبها ومحاولات التغيرات و التطورات العالمية من خلال تبنيها لنظام LMD و الاهتمام بجودة الخدمات التعليمية التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي بالجزائر، من خلال توفير مدخلات تتميز بجودة ومن بين هذه المدخلات هيئة التدريس.

و إنطلاقا من هذا نطرح الإشكال الجوهري التالي:

  • كيف تؤثر كفاءات هيئة التدريس على جودة الخدمة التعليمية؟

وللإجابة عن الإشكال المركزي قمنا بصياغة الفرضية الرئيسية التالية:

  • كلما كانت كفاءات هيئة التدريس عالية أدى إلى جودة العملية التعليمية.

وتتمثل أهداف هذه الورقة البحثية في :

  • رفع الغموض عن مفهوم التعليم العالي و أعضاء هيئة التدريس.
  • معرفة دور كفاءة هيئة التدريس ( مدخلات) في تحقيق الجودة التعليمية في المؤسسات الجامعية بالجزائر( مخرجات ) .
  • الوصول إلى أهم المعيقات و العراقيل التي تعيق هيئة التدريس من أجل تحقيق الجودة في الآداء.

تقسيمات الدراسة:

و لمعالجة هذا الموضوع سوف نتطرق إلى المحاور التالية:

  • المحور الأول:التعليم العالي و هيئة التدريس إطار معرفي.
  • المحور الثاني:أعضاء هيئة التدريس كآلية لضمان الجودة التعليمية.
  • المعيقات التي تحول دون تحقيق أعضاء الهيئة التدريسية لجودة الخدمة التعليمية في مؤسسات التعليم العالي.

المحور الأول/ التعليم العالي و أعضاء هيئة التدريس: إطار معرفي

أولا/ ماهية التعليم العالي:

  • تعريف التعليم العالي : يعد التعليم بصفة عامة الأسلوب الأمثل للحصول على توعية متميزة من الأفراد القادرين على بناء حضارة قوية متماشية مع متطلبات العصر ، كما تحقق لهم مكاسب إضافية كالتسلح بالمهارات الفنية و اللغوية التي تساعدهم في الإندماج مع التطورات العالمية ، وقد أعطيت عدة تعريفات لمصطلح التعليم العالي:
  • عرف عدي عطا التعليم العالي على أنه ” كل أنواع التعليم الذي يلي مرحلة الثانوية أو ما يعادلها وتقدمه مؤسسات متخصصة  ، وهو مرحلة التخصص العملي في كافة أنواعه و مستوياته ، رعاية لذوي الكفاءة و النبوغ ، و تنمية لمواهبهم ، وسدا لحاجات المجتمع المختلفة في حاضره و مستقبله بما يساير التطور المفيد الذي يحقق أهداف الأمة و غاياتها النبيلة”
  • كما عرفه محمد نجيب بن حمزة أبو عظمة على أنه” ذلك التعليم المستقطب للمخرجات المميزة من التعليم العالي بعد الثانوية العامة، و يقوم بمسئولياته لتدريب الموظفين على رأس العمل و يتحمل توفير الكوادر البشرية المناسبة سوق العمل في مجالات الاختصاص.
  • وعرف محمد حميدان العبادي على أنه ” أحد الوسائل الأساسية لإكساب الطالب المعرفة و المعلومات و التفكير العلمي و البحث وتكوين الاتجاهات الايجابية و تنمية قدراته على الانتقاء و الاختيار في مواجهة هذا الانفجار المعرفي و التقدم العلمي لأنه بذلك يساهم في تكوين أو خلق مجتمع المعرفة ، أو على الأقل التحول إلى مجتمع المعرفة ، لأن الهدف في النهاية ي نبغي أن يكون إنجاز أفراد متعلمين قادرين على التعامل مع المعارف التي يتلقونها بنوع من التفكير المستقل و الابداع و التركيز على العمل الذهني و تعميقه”(رقاد صليحة، 2014، ص 24-25) .
  • وظائف التعليم العالي وأهميته: على الرغم من تعدد أهداف الجامعة و تنوعها إلا أن مضمون هذه الأهداف يتركز حول أربعة وظائف رئيسية و هي :
  • إعداد القوى البشرية : وهي من أهم الوظائف التي ارتبطت بالتعليم العالي الجامعي منذ نشأته ، وهذا من خلال إعداد الكوادر المطلوبة و التي ستقوم بشغل الوظائف العلمية و التقنية و المهنية و الإدارية ذات المستوى العالي ، و تهيئتها للقيام بمهمات القيادة الفكرية في مختلف النشاطات من اجل تقديم الاستشارة و المساهمة في القيام بمهمات القيادة.
  • البحث العلمي( تطوير المعرفة): يعتبر البحث العلمي أحد الوظائف الأربع التي يستند إليها التعليم الجامعي في مفهومه المعاصر فالمتوقع من الجامعة ان تقوم بتوليد المعرفة و الاختراعات المطلوبة عن طريق متابعة البحث و التعمق العلمي و الإسهام في تقدم المعرفة الإنسانية لوصفها في خدمة الإنسان والمجتمع عن طريق تشخيص مشكلاته الاجتماعية و الاقتصادية، و ايجاد الحلول العلمية المناسبة لتطوير الحياة في مجتمعات هذه الجامعة فلا يمكن أن توجد جامعة بالمعنى الحقيقي ، إذا هي أهملت البحث العلمي.
  • التنشيط الثقافي و الفكري العام: يعتبر نشاط العلم و الثقافة من رسالة الجامعة ، و التي هي بمثابة مركز للإشعاع الفكري و المعرفي و تنمية الملكات و المهارات العلمية و المهنية ، و التي تمثل الحجر الأساسي لعمليات التنمية الوطنية ، فللجامعة دور كبير في تقديم المعرفة و تشجيع القيم الأخلاقية والنهوض بالمجتمع ، كما أنها تسعى للحفاظ على هوية المجتمع و التجديد في هذه الهوية باتجاه تحديات المستقبل( غربي صباح2014، ص 51).
  • خدمة المجتمع: من المفروض أن تتأقلم الجامعات لتتلاقى و احتياجات المجتمع، فالجامعة في العصور الوسطى كانت تهتم أكثر بعلوم الدين و فلسفة أرسطو أكثر من التنمية الاقتصادية، وبعد الثورة الصناعية بدأت تتأقلم بشكل جزئي مع احتياجات المجتمع، حيث بدأت في القرن 19 بتوفير تعليم في تخصصات فرضتها الوظائف الجديدة التي ظهرت منها، العلوم، الهندسة،المحاسبة، لكن فقط في القرن العشرين ،أصبحت الجامعة تدرس تقريبا في جميع التخصصات التي يتطلبها المجتمع بما فيها علم الاجتماع ،الادارة ، الأعمال … الخ ( نمور نوال، 2012، ص 32).

ثانيا/عضو هيئة التدريس (الأستاذ ) الموقع و الأهمية: تعددت الدراسات التي تناولت عضو هيئة التدريس  وكذلك تنوعت تعريفاته ، لكنها ركزت في مجملها على خصائصه و وظائفه و أهميته في العملية التعليمية فهو والشخص القائم بمهام التدريس و الإشراف و البحث العلمي ، و الانتاج العلمي التي تسهم في تطوير التعليم  البحث العلمي بالجامعات .

لذلك يعد أساتذة الجامعة موارد ثروة عظيمة لما يقومون به من إعداد الاجيال و حجر الزاوية في تقدم الجامعات و بالتالي تقدم المجتمعات( زرقان ليلى،2013، ص 108).

فهيئة التدريس عنصر مركزي في الحياة الجامعية، عليها مسئولية المشاركة في بلورة التوجه، و التنفيذ العملي للمهمة الأساسية للجامعة، و في هذا المنعطف يجب أن يكون هناك إضطلاع بمختلف جوانب المهام  والاجراءات المناسبة و التي تسمح باكتشاف و التعرف على قدرات هيئة التدريس من أجل السماح لها بأن تلعب الدور المنتظر منها في ظل مختلف التحديات التي تواجه الجامعات، فلأستاذ هو من يضع المنهاج و يدرس المواد الدراسية و يحدد البحوث حول المواضيع التي يمكن تصورها، ويشكل عقول آلاف إن لم نقل الملايين من ألطلاب وتدير ثرواتها الجماعية الخاصة بها كمجتمع يحكم ذاته، بالإضافة إلى ذلك فإن هيئة التدريس هيكل بمحركين : محرك التعليم و محرك البحث، اي أنها تؤدي المهمتين الأساسيتين و هما التعليم الجامعي و البحث العلمي مما يعكس مكانتها في الجامعة( بوعلاق مبارك،2012، ص 207).

ويتضح أهمية عضو التدريس أساسا في المهام التي لا يمكن لغيره أن يؤديها، إذ يعتبر الوسيلة التي تكاد أن تكون الوحيدة التي تحمل على عاتقها مسئولية بناء العقول و إعداد الكفاءات البشرية للمجتمع في مختلف التخصصات، فهو الاساس في البناء الجامعي و مفتاح التنمية و التطوير المجتمعي، حيث يؤدي و ظيفته التدريسية التي تمكنه من نشر المعارف و الحفاظ عليها و البحث عن الجديد فيها، كما أنه دائم النشاط في مجال البحث العلمي الذي يعتبر أهم ماتسعى الجامعة إلى تحقيقه بالإضافة إلى بعض الأدوار التي تبين الأهمية التدريسية للأستاذ الجامعي.

وقد حددت العديد من الدراسات خصائص الأستاذ الجامعي كمعلم ناجح فيما يلي:

  • الخصائص المهنية : وتتمثل في التمكن العلمي ، المهارة التدريسية ، عدالة التقويم ، ودقة الالتزام بالمواعيد ، و التفاعل الصفي مع الطلاب ، مناقشة أخطاء الطلاب دون تأنيبهم أو إحراجهم.
  • الخصائص الانفعالية: وتتمثل في الاتزان الانفعالي ، حسن التصرف في المواقف الحاسمة ، الثقة بالنفس ، الاكتفاء الذاتي ، الموضوعية ، الدافعية للعمل و الإنجاز، المرونة التلقائية و عدم الجمود.
  • الخصائص الاجتماعية: و تتمثل في النظام و الدقة في الأفعال، و الأقوال و العلاقات الإنسانية الطيبة( التواضع، الصداقة، الروح الديمقراطية، القيادة، التعاون التمسك بالقيم الدينية و الخلقية و التقاليد الجامعية، المظهر اللائق، روح المرح و البشاشة).(زرقان ليلى، مرجع سابق، ص 108-110).

المحور الثاني/أعضاء هيئة التدريس كآلية لضمان الجودة التعليمية.

قبل التطرق إلى معرفة أثر كفاءة أعضاء هيئة التدريس ( الأساتذة) في مختلف مؤسسات التعليم العالي في تحقيق جودة الخدمة التعليمية وجب أولا معرفة المقصود بالجودة و جودة الخدمة التعليمية.

  • مفهوم الجودة: يعتبر مفهوم الجودة من المفاهيم التي يعتريها بعض الغموض و يختلف مفهومها من سياق إلى آخر، كما أنها عرفت العديد من التطورات منذ بداية القرن العشرين ، وقد تطرق إليها الباحثون من أكثر من زاوية، وهذا ما أدى إلى تنوع و تعدد التعريفات الخاصة بهذا المفهوم، ونذكر منها :
  • عرف أرماند فيغا نباوم (Armanad Feigenbaum) : الجودة على انها “الناتج الكلي جراء دمج خصائص نشاطات التسويق و الهندسة و التصنيع و الصيانة و التي تمكن من تلبية حاجات رغبات والزبون”.
  • عرف فيليب كروسبي (Philip Crosby) : الجودة على أنها “المطابقة مع المواصفات”
  • عرفها إيشيكاوا (Ishikawa):الجودة على أنها “القابلية على إشباع حاجات الزبون”.

ومن خلال هذه التعاريف نستنتج أن جودة المنتج تكمن في مدى تطابق خصائص مع المعايير الموضوعة من قبل أو مع حاجات و توقعات الزبون( رقاد صليحة، مرجع سابق، ص 12-13).

  • مفهوم جودة خدمة التعليم العالي: يعد مفهوم جودة خدمة التعليم العالي من المفاهيم التي تتباين حولها وجهات النظر و الأفكار وذلك وفقا لوجهات نظر الباحثبن واختلاف عقائدهم الفكرية و الإدارية، وفي هذا الصدد أعطيت عدة تعاريف لمفهوم جودة خدمة التعليم العالي، نستعرض أهمها فيما يلي:
  • عرف كل من العبادي و الطائي : جودة خدمة التعليم على أنها” الوفاء بمتطلبات العمل التربوي وبتوقعات الطلبة و أطراف معنيين آخرين”، بحيث يشير هذا التعريف إلى أن مفهوم جودة خدمة التعليم العالي يكمن في مدى قدرة المنتج التعليمي على تلبية متطلبات الأطراف المستفيدة من طلبة سوق العمل و المجتمع، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال الالتزام بتطبيق متطلبات العمل التربوي المسطر.
  • يعرف يوسف أحمد أبو فارة : جودة خدمة التعليم على أنها ” مجموعة من الخصائص و الصفات الاجمالية التي ينبغي أن تتوفر في الخدمة التعليمية بحيث تكون هذه الخدمة قادرة على تأهيل الطالب وتزويده بالمعرفة و المهارات و الخبرات أثناء سنوات الدراسات العليا ، و إعداده في صورة خريج جامعي متميز قادر على تحقيق أهدافه و أهداف المشتغلين و أهداف المجتمع التنموية”.
  • أما بسام فيصل محجوب : فيعرف جودة خدمة التعليم العالي على أنها ” تحقيق مجموعة من الاتصالات بالطلبة بهدف اكسابهم المعارف و المهارات و الاتجاهات التي تمكنهم من تلبية توقعات الأطراف المستفيدة ( المنظمات)، ويتبين من خلال هذا التعريف أن ربط تحقيق جودة خدمة التعليم العالي بمدى قدرة مؤسسة التعليم العالي على تقدم مخرجات (الطلبة) تلبي توقعات الأطراف المستفيدة منها ( نفس المرجع، ص 34-35).

ولتطبيق الجودة في التعليم العالي أهداف عديدة أهمها:

  • التأكيد على أن الجودة و إتقان العمل و حسن الأداء مطلب وظيفي عصري، و واجب وطني تتطلبه مقتضيات المرحلة الراهنة.
  • تنمية روح العمل الجماعي و التعاوني و الاستفادة من كافة العاملين في المؤسسة.
  • ترسيخ مفهوم الجودة تحت شعارات لابديل عن الصحيح، الوقاية خير من العلاج و التعليم مدى الحياة.
  • تحقيق نقلة نوعية في عملية التعليم تقوم على أساس التوثيق للبرامج و الاجراءات و التفعيل للأنظمة واللوائح و التوجيهات و الارتقاء بمستوى الطلبة.
  • الاهتمام بمستوى الأداء للإداريين و الأساتذة في مؤسسات التعليم العالي من خلال المتابعة الفاعلة وتنفيذ برامج التدريب المستمرة مع التركيز على جودة جميع أنشطة مكونات النظام التعليمي(نفس المرجع، ص 37 ).

و لضمان تحقيق جودة الخدمات التعليمية في المؤسسات الجامعية لابد من تحسين أداء الأساتذة و المحاضرين في الجامعات وتحسين مرونة الأنظمة و سهولة الإجراءات و قصرها (علي عاصم شحادة، 2010، ص 197).

أولا /التنمية المهنية لأعضاء هيئة التدريس: لا شك أن عضو هيئة التدريس هو الأساس في إنجاح العملية التعليمية و التربوية، إذ يتوقف نجاح الجامعة في تحقيق أهدافها و بالتالي تحقيق الجودة في الخدمات التعليمية على مقدار مايبذله عضو هيئة التدريس من نشاط ومقدار مايملكه من تمكن في مادته العلمية واقتدار في إيصالها و رغبة في إعطائها و أوضحت اليونسكو ان المقصود بجودة عضو هيئة التدريس امتلاكه لكفاءات تتصل بالمواد التدريسية و كفاءات تتصل بالطلبة، وأخرى تتصل بالتخطيط للعملية التعليمية، وإدارة الصف و تقييم الطلبة و ممارسة علاقات إنسانية طيبة و كفاءات مهنية عامة، ومن بين المؤشرات الخاصة بعضو هيئة التدريس مايلي:

  • حجم أعضاء هيئة التدريس و كفايتهم إلى الحد الذي يسمح بتغطية جميع الجوانب المنهجية من المواد الدراسية و حسب الاختصاص.
  • الكفاءات التدريسية وهنا لابد من تحديد المعايير الخاصة بالمعارف و المهارات التي يتوقع امتلاك عضو هيئة التدريس لها.
  • مستولى التدريب و التأهيل العلمي لأعضاء هيئة التدريس.
  • الإنتاج العلمي لعضو هيئة التدريس هناك جملة من المؤشرات يستعان بها للحكم على الإنتاج و نوعه، ولو أن مسألة النوع يعد تقييمها من أصعب الأمور ،ومن هذه المؤشرات :عدد البحوث المنشورة في مجالات أو دوريات علمية متميزة، و أحيانا ينظر إلى طول المقالة و عمقها و أصالتها بالرجوع إلى آراء المحكمين لابد الرأي في أصالتها و جودتها و نفعها و مقدار الإضافات التي أضافها البحث في التغيير الاجتماعي و التكنولوجي( نمور نوال، مرجع سابق، ص 104-105).

ويقصد بالتنمية المهنية لأعضاء هيئة التدريس:” زيادة الخبرات و تطوير الكفايات و المهارات المتنوعة لدى عضة هيئة التدريس الجامعي حتى يتمكن من ممارسة دوره و أداء مهامه بكفاءة عالية و التأثير الإيجابي في محيطه و مجتمعه و ذلك من خلال :

  • اكتساب و تنمية معارف مهنية.
  • اكتساب و تنمية مهارات مهنية.
  • تأكيد وتنمية قيم و اتجاهات إيجابية ساندة لسلوكه المهني”( غالب ردمان محمد سعيد، عالم توفيق علي، 2018، ص 168).

وتتضح هذه الكفاءات في :

  • الكفاءات المعرفية: و هي كفاءات مرتبطة بعضو هيئة التدريس من خلال:
  1. تمكن الأساتذة من المقاييس الموكلة إليهم: يعتبر التدريس من أهم المهام الموكلة لعضو هيئة التدريس وفلا أقل من أن يكون على علم و دراية بالمواضيع أو المقاييس المسئولة عنها.
  2. اللغة المستعملة في التدريس: تعتبر اللغة عاملا هاما في العملية التعليمية، فعن طريقها يتواصل الأساتذة بالطلبة فمن المهم أن تكون هذه اللغة مفهومة و في نفس الوقت ترفع من مستوى الطالب وترقى به.
  3. متابعة الأساتذة لآخر المستجدات و تزويد الطلبة بها:إن متابعة هيئة التدريس للمستجدات الوطنية، الاقليمية، و العالمية، يعني اهتمامهم و مواصلتهم البحث عن آخر التطورات الحاصلة في مجال تخصصهم أو المقياس الموكل إليهم، مايعني أن هؤلاء الأساتذة مهتمين بتحديث دروسهم ونقل كل جديد لطلبتهم.
  4. قدرة الأساتذة على إعطاء أمثلة ملموسة : إن قدرة الأساتذة على إعطاء أمثلة عما يقدمونه من مواضيع، يعني قدرتهم على الانتقال من المجرد إلى الملموس و ايصال الفكرة بصورة أوضح للطلبة( نوال نمور، مرجع سابق: 160-162).
  • الكفاءات الشخصية : إن طبيعة عمل عضو هيئة التدريس تتطلب بالإضافة إلى كفاءاته المعرفية مهارات و قدرات أخرى تساعده على ايصال المعلومات و تبسيطها للطلبة، وهي الكفاءات الشخصية .
  1. رغبة الأساتذة في التعليم : إن الرغبة في أداء أي وظيفة كانت، هو عامل مهم لأدائها ولإتمامها بأحسن وجه ممكن، وخاصة إذا كانت هذه الوظيفة عبارة عن خدمة تقدم مباشرة للزبون الذي في هذه الحالة هو الطالب الذي يحس بطريقة أو بأخرى بوجود هذه الرغبة التي تعكس اهتمام الأستاذ بمدى استيعاب الطلبة وبعملية التعليم ككل .
  2. قدرة أعضاء هيئة التدريس على ايصال المعلومات : لا يكفي أن يكون عضو هيئة التدريس ملما بجوانب المقياس بل يجب أن يستطيع ايصال محتواه إلى الطالب بحيث لا يرفع من مستوى المحاضرة و العكس.
  3. معاملة الأساتذة للطلبة: من المفروض أن يكون عضو هيئة التدريس عادلا في معاملته للطلبة، و لا يميز بينهم.
  4. قدرة هيئة التدريس على إدارة المدرج: لإيصال المعلومات إلى الطالب يجب توفير جو ملائم، خاصة في المحاضرة التي تضم عددا كبيرا من الطلبة، لهذا لابد من أن يتمتع الأساتذة بقدرة قوية على إدارة المدرج.
  5. تحفيز الأساتذة للطلبة على التعلم : لا يكفي أن يقدم الأستاذ المقياس فقط، بل يجب أن يحفز طلبته على التعلم، فعملية التعليم و التعلم تكون من الطرفين، لهذا فدور الأستاذ تقديم و تبسيط المعلومات للطلبة، وحثهم على القيام بقراءات إضافية هذا ما يساعدهم على تنمية قدراتهم في البحث و اكتساب المعارف بصورة أفضل.
  6. هندام هيئة التدريس: إن امتلاك الأساتذة للمهارات و المعارف أمر لابد منه، إلا أنه من جهة أخرى يجب أن يبرز الاستاذ ليس فقط بهذه المهارات التي لا يمكن اكتشافها إلا بعد ان يبدأ عملية التعليم، بل ايضا من خلال هيئته التي تدل عليه و على مكانته، فيجب ان يتعرف الطالب على الأستاذ بمجرد النظر إليه ( نفس المرجع، ص 162-168).
  • الكفاءات الموقفية: بالإضافة إلى الكفاءات المعرفية و الشخصية، يجب أن تتوافر لدى عضو هيئة التدريس القدرة على المهارة على تقديم خدمة ذات جودة، وذلك بالانتباه إلى سلوكه و مواقفه أمام اتجاه والطلبة.
  1. تشجيع الأساتذة للنقاش في الحصة.
  2. التغذية الراجعة، من بين السلوكات الايجابية نحو الطلبة اعطائهم تغذية راجعة تظهر لهم إذا ماكانو على صواب وحثهم على المحاولة في كل مرة ( نفس المرجع، ص 169-179).

ثانيا/ مجالات و أدوار عمل هيئة التدريس و أثرها على جودة الخدمة التعليمية:

1/ مجال التعليم:

  • التدريس: يرتكز تقدم الدول و المجتمعات على كفاءة التعليم الجامعي و الذي يعتمد بدوره على كفاءة الأستاذ الجامعي، المنوط به إعداد الكوادر البشرية التي تنهض بمسيرة التنمية في المجتمع، ومن المؤشرات على كفاءة الأستاذ الجامعي ،الأداء التدريسي الذي يقوم به، و الذي يعتبر من أهم المدخلات في تحقيق الاهداف التربوية بل يعتبر العامل الرئيسي لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات كما يعتبر المؤثر الأقوى في إحداث تغيرات مطلوبة لدى الطلبة الجامعيين وعليه لم تعد المحاضرة هي الوسيلة الوحيدة أو الوسيلة الفضلى لشرح المعلومة، بل برزت تقنيات للتعليم جديدة تعتمد على الحاسب الآلي و الوسائط المتعددة هدفها توسيع مدارك الطالب و اتاحة الفرصة له لتحدي جوانب عدة للمعلومة غير متاحة له بطرائق التعليم التقليدية، من هنا يعد التدريس المتميز العنصر المتميز الأهم في نشاط عضو هيئة التدريس و تحتل المكانة الأولى على سلم الأولويات ،و يشمل هذا الجزء الخطة التدريسية خلال العام متضمنا المقررات الدراسية التي سيقوم عضو هيئة التدريس بتدريسها أو التي سيقوم أو سيشارك في تطويرها مع ايضاح اوجه التطوير و التحديث في كل مقرر، وكذلك الأنشطة التي ينوي القيام بها لتحسين طرائق و كفاءة هيئة التدريس( غالب ردمان محمد سعيد، عالم توفيق علي، مرجع سابق، ص 178-179).

ومن مهام عضو هيئة التدريس في مجال التدريس أيضا مساعدة الطالب على اكتساب مهارات أساسية تؤهله للتواصل و التعامل مع الغير بما في ذلك القدرة على التغيير بكفاءة، و العمل ضمن الفريق والاعتماد على النفس و الثقة بها، و الانضباط و الأمانة، ومن المهم الاشارة هنا أن عضو هيئة التدريس الذي لا يملك هذه الخصائص هو كذلك لا يقدر على غرسها في طلبته.

  • المنهج: وهذا يتطلب من عضو هيئة التدريس مايلي:
  • القدرة على رسم جوانب المنهج و تقويمه، و توجيهه نحو خدمة المجتمع في حدود ماتسمح به المعايير الدولية المعتبرة.
  • القدرة على التخطيط و التحليل و تشخيص الخلل و مواقع الضعف، و تحديد تفاصيل البرنامج من حيث عدد الوحدات الدراسية و نوعية المواد المطلوبة للتخرج، وموائمة المنهج و مفردات مواده لمتطلبات التخصص و سوق العمل.
  • القدرة على تخطيط المناهج الدراسية على أسس تربوية( نفس المرجع، ص 179).

2/ البحث العلمي و الاسهامات الفكرية: يمثل البحث العلمي عنصر أساسي من تقويم نشاطات عضو هيئة التدريس، إذ أن البحث العلمي الأصيل يساعده على الرقي بممارساته المهنية في ميدان اهتمامه، كما أن التدريس الجامعي وثيقة الصلة بالبحث العلمي، وتشكل الأفكار الجديدة و الاكتشافات و الاختراعات عاملا هاما في تحفيز الطلبة لحب مجال المادة العلمية و إذا كان روح البحث و التساؤل فيه، و يوضح هذا الجزء الاسهامات الفكرية لعضو هيئة التدريس التي تضيف إلى قاعدة المعارف و التطبيقات في مجال التخصص شاملا الأبحاث المنشورة في مجالات علمية متخصصة، المؤتمرات المحكمة، المذكرات الفنية، و أوراق العمل ومن الضروري الاهتمام بالنشر في مجالات عالمية متخصصة، و التي يجب أن تمثل الجزء الأكبر من انتاج البحث العلمي، لذا لابد لعضو هيئة التدريس من امتلاك القدرة على عمل أبحاث علمية تطبيقية لخدمة الجامعة و المجتمع ، وعلى استخدام التكنولوجيا المادية و القدرة على التأليف و الابداع و التطوير.

3/ خدمة الجامعة: يبرز هذا الجزء دور عضو هيئة التدريس وفاعليته في مجتمع الجامعة ويوضح إلى جانب واجبات عضو هيئة التدريس الأخرى الأنشطة المهنية أو الإدارية على مستوى الكلية أو الجامعة، أعمال الجان التي يشارك أو يرغب عضو هيئة التدريس في المشاركة فيها و الأسباب التي حدث بها إلى هذا الاختيار، أية وظائف إدارية أو فنية في الكلية أو الجامعة، عضوية لجان على مستوى الكلية أو الجامعة، و أي أنشطة أخرى.

وتسعى الجامعة جاهدة إلى الايفاء برسالتها على أكمل وجه إلى توفير أعلى مستويات الخدمة لمنتسبيها من أعضاء هيئة التدريس و بمستويات متعددة من المسؤولية التنفيذية، و الادارية و الاشرافية، و الاستشارية  وعليه فإن نظام التقويم لابد و أن يجازى و يقدر الجهود مبذولة في أداء هذه المهام حق قدرها، و يعتمد مدى التقدير على طبيعة العمل و درجة الاضطلاع بمسؤولياته ( نفس المرجع، ص 180-181).

المحور الثالث: المعيقات التي تحول دون تحقيق أعضاء الهيئة التدريسية لمتطلبات الجودة التعليمية.

يتأثر عضو هيئة التدريس بجملة من العوامل التي من شأنها أن تشكل معوقات لاكتسابه لمهارات التعليم بالشكل المطلوب و في الوقت المناسب:

  1. سوء الوضع المادي لهيئة التدريس: حيث أن رواتب هيئة التدريس في التعليم العالي أقل مقارنة مع باقي الأجراء في القطاعات الأخرى خاصة في الدول النامية، هذا من جهة، إلا أنها من جهة أخرى تحظى بتقدير، مركز ومكانة اجتماعية معتبرة.
  2. ضخامة العبء الملقى على هيئة التدريس:نتيجة زيادة الحصص اليومية و ارتفاع عدد الطلاب في الفصول مع المسؤولية عن انضباط الطلبة و ما يتحمله من مسؤؤليات التخطيط للأنشطة الطلابية وبما تتطلب المهمة التعليمية أن يتاح قدر من التفرغ لعضو هيئة التدريس لشؤون طلبته التعليمية، كل هذا يعود بالثقل على الأستاذ.
  3. انخفاض دافعية عضو هيئة التدريس و ضعف كفاءتهم: حيث أن معظم أعضاء هيئة التدريس يواجهون مشكلة انخفاض الدافعية للعمل للأسباب السابقة الذكر مع ضعف كفايتهم في الأعداد ، وتقع مسؤولية ذلك على جهات الأعداد للتدريس، ويشمل ذلك ضعف أعداد هيئة التدريس قبل الخدمة، إضافة إلى ضعف مستوى أدائهم القائم على التلقائية، وتداخل المواد التعليمية و تكرارها.
  4. طول المناهج الدراسية :وهو مايتسبب عنه ليس فقط عدم اتمام البرنامج و انما يؤدي كذلك الى الملل و والسأم اضافة الى ذلك عدم اتباع الأسلوب المناسب شد اهتمام الطلبة و تشويقهم للمادة الدراسية( التميمي مهدي، 2007، ص 71-75).
  5. ظاهرة التوتر و القلق وعدم الارتياح لعضو هيئة التدريس: وهو نتيجة مترتبة ما مر باستخدام عضو هيئة التدريس لطرق تدريس تقليدية كالتلقين و عدم كفاءة إدارته للوقت و استثماره أجزاء منه لإراحة فكر الطلبة و شد انتباههم للمادة العلمية.
  6. ضعف انضباط الطلاب : وهو من مظاهر صعوبة العملية التعليمية، ذلك أن ضعف انضباط الطلاب و انتشار مشكلاتهم السلوكية قد غدت تؤرق الكثير من أعضاء هيئة التدريس وهي في واقع الحال مشكلة متفاوتة القدر في شتى المراحل الدراسية و تعود أسبابها إلى :
  • زيادة عدد الطلاب و التي تعد مصدرا لتوتر هيئة التدريس.
  • ضعف في قوانين الضبط و أنظمته، و التعاون في تطبيق العقوبات ما أدى إلى تسيب الأوضاع في مؤسسات التعليم العالي، الناتج عن قلة حزم الادارة في فرض النظام.
  1. ضعف مواكبة هيئة التدريس للتقدم العلمي و التكنولوجي: ويرجع ذلك إلى الطريقة التقليدية في إعداد هيئة التدريس وقد انعكس ذلك بان جعل تعاملهم و تفاعلهم و تكيفهم مع الثورة العلمية و التكنولوجيا العالمية ضعيفا، ويقع ذلك في الصميم من تخلف الوظيفة العلمية على التعليم ، وهو من مسؤولية الأجهزة العلمية( نفس المرجع، ص7).

خاتمة:

إن التحول ضروري كونه يهدف إلى نظام أكاديمي يرقى إلى مستوى الدور المنوط بالجامعة، وذلك بمراجعة الوضع القائم من خلال تصور هيئة التدريس ، ومايجب القيام به للرفع من قدرات الادارة كاستجابة لما يراه أعضاء هيئة التدريس فنرى أن ذلك يتم تحديده من زاويتين أولهما: قدرات التحول المطلوبة في الوضع الأكاديمي فالجودة في أية مؤسسة جامعية إنما تعكس بهيئة تدريسها و أن نوع التعليم الذي تعتمده الكلية (الجامعة) لطلابها يعتمد إلى حد كبير على قدرات و أصالة هيئة التدريس.

حيث تعتبر هيئة التدريس بالتعليم العالي محور العملية التعليمية، فهي عماد العمل الأكاديمي في الجامعة لأنهم هم الذين يتحملون مسؤولية التدريس في الجامعة سواء على مستوى التدرج أو على مستوى الدراسات العليا، وهم المسئولون عن الارشاد الأكاديمي في الجامعة، الإشراف على طلاب الدراسات العليا، كما يتحملون مسؤولية النشاط البحثي في الجامعة و هو ما يتطلب كفاءات معينةـ تمكن عضو هيئة التدريس من أداء مهامه بشكل فعال.وما يمكن قوله في الأخير:

  • يعد التعليم بصفة عامة و التعليم بصفة خاصة من أهم الركائز الاقتصاد و مجتمع المعرفة، حيث تسهم مؤسسات التعليم العالي بدور أساسي في تعظيم القدرة المعرفية للمجتمع بحثا و استخداما وتطبيقا.
  • يعد أساتذة الجامعة موارد ثروة عظيمة لما يقومون به من إعداد الاجيال و حجر الزاوية في تقدم الجامعات و بالتالي تقدم المجتمعات.
  • الاهتمام لم يعد مقتصرا على التعليم فقط، بل تعدى إلى جودة الخدمة التعليمية.
  • وظيفة ومهام هيئة التدريس تستلزم كفاءات خاصة جدا تتضمن معرفة تامة و متخصصة القدرة على الاتصال و ايصال المعلومات للطلبة.
  • و لضمان تحقيق جودة الخدمات التعليمية في المؤسسات الجامعية لابد من تحسين أداء الأساتذة و المحاضرين في الجامعات وتحسين مرونة الأنظمة و سهولة الإجراءات و قصرها.

قائمة الاحالات و الهوامش:

  1. رقاد، صليحة. (2014). تطبيق نظام ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي الجزائرية :آفاقه ومعوقاته دراسة ميدانية بمؤسسات التعليم العالي للشرق الجزائري. رسالة دكتوراه،جامعة سطيف 1، الجزائر، ص ص 23-24.
  2. غربي، صباح.(2014). دور التعليم العالي في تنمية المجتمع المحلي دراسة تحليلية لاتجهات القيادات الادارية في جامعة محمد خيضر بسكرة . أطروحة دكتوراه ، جامعة محمد خيضر بسكرة ،الجزائر، ص 51.
  3. نمور، نوال.(2012). كفاءة هيئة التدريس و أثرها على جودة التعليم العالي دراسة حالة كلية الاقتصاد و علوم التسيير جامعة منتوري قسنطينة . رسالة ماجستير، جامعة منتوري قسنطينة، الجزائر.
  4. زرقان، ليلى .(2013). اقتراح بناء برنامج تدريبي لأعضاء هيئة التدريس الجامعي في ضوء معايير الجودة في التعليم العالي بجامعة سطيف 1-2 نموذجا .أطروحة دكتوراه، جامعة سطيف 2، الجزائر.
  5. بوعلاق ، مبارك .(2012). دور هيئة التدريس في تصور نمط إدارة الجامعة دراسة حالة جامعة ورقلة 2009/2010. مجلة الباحث، العدد 11.
  6. زرقان، ليلى. مرجع سابق.
  7. رقاد، صليحة. مرجع سابق.
  8. نفس المرجع.
  9. نفس المرجع.
  10. علي، عاصم شحادة.(2010).تنمية الموارد البشرية في ضوء تطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة في الجامعات . مجلة الباحث، العدد7.
  11. نمور، نوال. مرجع سابق.
  12. غالب، ردمان محمد سعيد، عالم، توفيق علي.(2008).التنمية المهنية لأعضاء هيئة التدريس مدخلة للجودة الشاملة في التعليم الجامعي. المجلة العربية لضمان جودة التعليم الجامعي ، المجلد الأول، ( العدد 01).
  13. نمور، نوال. مرجع سابق.
  14. نفس المرجع.
  15. نفس المرجع.
  16. غالب، ردمان محمد سعيد، عالم، توفيق علة.
  17. نفس المرجع.
  18. نفس المرجع.
  19. التميمي، مهدي .(2007). مهارات التعليم دراسات في الفكر و الأداء التدريسي ، ( ط 1) . الأردن: دار كنوز المعرفة.
  20. نفس المرجع.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى