fbpx
البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

الألية الدستورية لتشريع القوانين في العراق بعد “2003”

العدد الثاني مارس لسنة “2017 ” من مجلة العلوم السياسية والقانون

احدى اصدارات المركز الديمقراطي العربي

 

اعداد : علي حسين سفيح – مدرس مساعد بجامعة النهرين العراق

 

مقدمة:

تبنى الدستور العراقي الدائم عام 2005, “النظام البرلماني” لنظام الحكم في العراق الجديد, الذي يقوم على أساس مبدأ التعاون والتوازن والرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, لمنع إساءة استعمال السلطة والاستبداد  بها عبر شخص أو عدة أشخاص, وذلك عبر آليات وصلاحيات رسمها الدستور لكل سلطة من سلطات الدولة، فضلاً عن قدرة النظام البرلماني على أمكانية استيعاب جميع مكونات الشعب  العراقي ومشاركتها في صنع القرار السياسي, وقد نص الدستور في مواده على آليات تكوين واختصاصات السلطات الرسمية ودورها في عملية تشريع القوانين . 

اهمية البحث:

تزامناً مع التطور الكبير الذي طرأ على جوانب الحياة العامة, والذي أدى إلى تزايد دور الحكومات في إشباع حاجات المواطنين وتحقيق مطالبهم, عبر تشريع قوانين تنظم لهم الحياة العامة, لذا أصبح من الضروري دراسة آلية تشريع القوانين في النظام السياسي العراقي في ضوء الدستور 2005.

مشكلة البحث:

ينظر الكثير الى ان عملية تشريع القوانين في النظام السياسي العراقي تخضع للتوافقات السياسيةلأجل تشريعها بعيدا عن الالية الدستورية, الا ان في الواقع ان اغلب القوانين المشرعة تخضع للآلية الدستورية المتمثلة بالسلطة(التشريعية والتنفيذية والقضائية) والتي سنوضحها في متن البحث .

هيكلية البحث:

تضمن البحث الموسوم بـ(الية تشريع القوانين في ضوء الدستور العراقي الدائم لعام 2005), مبحثين, فضلاً عن مقدمة وخاتمة, اذ تم التطرق في المبحث الأول, إلى (المؤسسات الدستورية في النظام السياسي العراقي), وذلك عبر ثلاث مطالب, وركز المبحث الثاني, على (الالية الدستورية لتشريع القوانين) وذلك عبر ثلاث مطالب ايضا.

  • المبحث الأول : المؤسسات الدستورية في النظام السياسي العراقي
  • المبحث الثاني : آلالية الدستورية لتشريع القوانين.

المبحث الأول: المؤسسات الدستورية في النظام السياسي العراقي

الطلب الاول : السلطة التشريعية في العراق

السلطة التشريعية, هي (الهيئة المنوطة بها وضع القوانين في حدود الإطار الدستوري وهي المهمة التي يضطلع بها الشعب أو نوابه أو كلاهما معاً, وتتمثل النيابة الشعبية في هيئة منتخبة يطلق عليها أسماء متعددة كـ(البرلمان, المجلس الوطني, مجلس الأمة, مجلس النواب)([i]), وان السلطة التشريعية في العراق بعد 2003 قد اخذت دورها في ممارسة مهامها وعملها بشكل مغاير, مقارنة بما كان عليه الحال في النظم السياسية العراقية السابقة سواء “الملكي أم الجمهوري”, بالرغم مما شهدت هذه السلطة بعض الصعوبات في تكوينها و ممارسة صلاحياتها ومهامها، لذلك سيتطرق الباحث في هذا المطلب, إلى السلطة التشريعية في ضوء الدستور العراقي الدائم لعام (2005), من خلال الآتي :

أولاً:السلطة التشريعية :

يعّد النظام السياسي العراقي من الأنظمة التي تأخذ بنظام المجلسين في السلطة التشريعية وهذا ما نصت عليه المادة (48) من الدستور بأن “السلطة التشريعية الاتحادية, تتكون من مجلسين هما : (مجلس النواب, ومجلس الاتحاد)”([ii]).

  • (مجلس النواب) : (يتكون هذا المجلس من عدد من الأعضاء يمثلون الشعب, بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق, يمثلون الشعب العراقي بأكمله, يتم انتخابهم بطريق الاقتراع السري المباشر, ويراعي تمثيل سائر مكونات الشعب فيه) ويشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب أن يكون عراقياﹰ وكامل الأهلية([iii]), إذ يباشر مجلس النواب مهام عمله بدعوة من رئيس الجمهورية خلال مدة (15) يوماً من تاريخ المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات,وكسائر المجالس النيابية, تعقد الجلسة الاولى برئاسة اكبر الاعضاء سناً لانتخاب رئيساً للمجلس ونائبيه([iv]), وحدد الدستور مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنوات تقويمية, تبدأ بأول جلسة له, وتنتهي بنهاية السنة الرابعة ولمجلس النواب دورة انعقاد سنوية بفصلين تشريعيين أحدهما ثمانية أشهر, ولا ينتهي الفصل التشريعي الذي تعرض فيه الموازنة الا بعد الموافقة عليها([v]).
  • (مجلس الاتحاد) : نص الدستور الدائم 2005, على إنشاء مجلس تشريعي أخر يدعى (مجلس الاتحاد) يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم, وينظم تكوينه, وشروط العضوية فيه, واختصاصاته, وكل ما يتعلق به, بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب([vi]).

ثانياً : اختصاصات مجلس النواب :

نصت المادة (1) من النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي على الآتي (إن مجلس النواب هو السلطة التشريعية والرقابية العليا ويمارس الاختصاصات المنصوص عليها في المادة (61) من الدستور والمواد الأخرى ذات الصلة), وللمزيد ينظر للشكل رقم (1) : 

المطلب الثاني : السلطة التنفيذية في العراق

المقصود “بالسلطة التنفيذية” بأنها (مجموعة من الأجهزة والمؤسسات الحكومية المتمثلة بالوزارات والمديريات العامة التابعة لها والأجهزة الأخرى غير المرتبطة بوزارة, إذ أن هذه الأجهزة تنهض بإنجاز إرادة الحكومة فيما تنوي القيام به, أو ما تمتنع عنه, أي تنفيذ القرارات الصادرة عن السلطة التشريعية فمسؤوليتها تنحصر في معرفة المطلوب, وكيفية انجازه على أرض الواقع)([vii]).

أولاً : السلطة التنفيذية :

بعد إقرار الدستور العراقي الدائم لعام (2005)، كانت الخطوة التالية للحكومة الانتقالية هي إجراء انتخابات برلمانية ترمي إلى انتخاب مجلس نواب جديد ذو صلاحيات دستورية كاملة, تنبثق منه سلطة تنفيذية بفرعيها (رئيس جمهورية, ومجلس الوزراء), عملاً بالنص الدستوري القائل : (تتكون السلطة التنفيذية الاتحادية من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء “رئيس الوزراء والوزراء” وتمارس هذه السلطة صلاحياتها وفق الدستور)([viii]).

  • رئيس الجمهورية :

نصت المادة 67 من الدستور الدائم 2005, على أن (رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة  ورمز وحدة العراق يمثل سيادة البلاد ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور والمحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور, وينتخب رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب بأغلبية ثلثي عدد أعضاءه, وقد حددت ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة وتنتهي ولايته مع انتهاء دورة مجلس النواب, وقد منح الدستور الحق لرئيس الجمهورية في تقديم استقالته تحريرياً إلى رئيس مجلس النواب وتعد نافذة بعد مضي (7) أيام من تاريخ إيداعها لدى مجلس النواب, ويحل نائب رئيس الجمهورية محل الرئيس عند غيابه وفي حال عدم وجود نائب للرئيس, يحل رئيس مجلس النواب محل رئيس الجمهورية([ix])

  • مجلس الوزراء :

يتركز الثقل الأساس في عملية إدارة مؤسسات الدولة على (مجلس الوزراء) الذي يتكون من رئيس الوزراء والوزراء التنفيذيين, ولأهمية هذا المجلس, نجد أن المشرع العراقي أكد في أكثر من موضع, على أن مجلس الوزراء ليس مجرد أداة تنفيذية يوجهها البرلمان كيفما يشاء, وإنما له سياسته الخاصة في الحكم التي تعبر عن رؤى الأغلبية التي تتشكل منها الحكومة, فمثلاً يقرر المشرع الدستوري العراقي “أن رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن رسم السياسة العامة للدولة, ويتولى إدارة مجلس الوزراء وترأس اجتماعاته, وله حق إقالة احد الوزراء بموافقة مجلس النواب”, ويقوم رئيس مجلس الوزراء بإعداد المنهاج الوزاري الذي يحصل بموجبه على ثقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة ([x]).

ثانياً : صلاحيات السلطة التنفيذية في الدستور الدائم 2005 . 

المطلب الثالث : السلطة القضائية في العراق .

القضاء هو الجهة التي تقول الحقJurisDicto) ) وتختص السلطة القضائية في (تفسير القواعد القانونية واستخلاص نتائج هذا التفسير في النظام الديمقراطي, ويجب أن يكون لهذه القواعد بنية ومحتوى خاص يحددان ما يسمى “دولة القانون” ثم أنها  يجب أن تفسر وتطبق من أجهزة قضائية مستقلة)([xi]).

وبعد التحول الديمقراطي في العراق بعد (9/4/2003) وكتابة (قانون إدارة الدولة العراقية) لعام (2004) والذي خص الباب السادس منه ببيان أطر السلطة القضائية في العراق, إذ وصف القضاء بـ(السلطة القضائية) وقد أورد نصاﹰ تفصيلياﹰ في المادة (43) من _قانون إدارة الدولة العراقية_ على منع تدخل السلطتين الأخيرتين في شؤون القضاء وذلك بقوله (القضاء مستقل, ولا يدار بأي شكل من الأشكال من السلطة التنفيذية وبضمنها وزارة العدل, ويتمتع القضاء بالصلاحيات التامة حصراﹰ  لتقرير براءة المتهم أو أدانته وفقاﹰ للقانون من دون تدخل السلطتين التشريعية والتنفيذية), فضلاً عن ذلك تختص المحكمة الاتحادية العليا بالرقابة على دستورية القوانين([xii]).

أما الدستور الدائم لعام (2005) فقد أشار في الباب الثالث منه, إلى (السلطة القضائية), “وعدّ السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفقاﹰ للقانون”([xiii]), فضلاً عن استقلالية أعضاء هذه السلطة وهم (القضاة), ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون, ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة, وبخصوص تكوين السلطة القضائية الاتحادية, فإنها تتكون من مجلس القضاء الأعلى, والمحكمة الاتحادية العليا, ومحكمة التمييز الاتحادية, وجهاز الادعاء العام, وهيئة الأشراف القضائي, والمحاكم الاتحادية الأخرى التي تنظم وفقاً للقانون([xiv]), ويعد مجلس القضاء الأعلىوالمحكمة الاتحادية العليا من أهم المؤسسات القضائية وفقاﹰ للدستور, وسنبين آلية تكوين كل منهما واختصاصاتهما عبر الآتي :

  • مجلس القضاء الأعلى :

لم يبين الدستور آلية تكوين مجلس القضاء الأعلى, كما فعل قانون إدارة الدولة في المادة (45) منه, وإنما أحاله إلى القانون لبيان طريقة تكوين المجلس واختصاصاته وقواعد سير العمل به([xv]), وقد نص الدستور على أن يتولى مجلس القضاء الأعلى إدارة شؤون الهيئات القضائية, وينظم القانون,طريقة تكوينه, واختصاصاته, وقواعد سير العمل به([xvi]), أما بالنسبة إلى صلاحيات مجلس القضاء الأعلى فقد نصت المادة (91) من الدستور على ما يأتي :

أ- إدارة شؤون القضاء، والإشراف على القضاء الاتحادي .

ب- ترشيح رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية, ورئيس الادعاء العام, ورئيس هيئة الأشراف القضائي, وعرضها على مجلس النواب للموافقة على تعيينهم .

ج- اقتراح مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية الاتحادية, وعرضها على مجلس النواب للموافقة عليها.

  • المحكمة الاتحادية العليا :

تتكون المحكمة الاتحادية من رئيس وثمانية أعضاء يجري تعينهم من مجلس الرئاسة بناءً على ترشيح من مجلس القضاء الأعلى بالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم وفق ما هو منصوص عليه في الفقرة (هـ) من المادة (44), من قانون إدارة الدولة, وهذا ما نصت عليه المادة (3), من الأمر الإداري رقم (30) لسنة 2005, من قانون المحكمة الاتحادية, وعلى أثره رشح مجلس القضاء الأعلى (27) مرشحاً لرئاسة وعضوية المحكمة, وتم اختيار (9) أعضاء للمحكمة, عبر عملية اقتراع سري([xvii]),وعليه تم إنشاء المحكمة الاتحادية العليا, قبل إقرار الدستور بموجب القانون رقم (30) لسنة (2005) الصادر في (17/3/2005)([xviii]), وقد نصت المادة (89) الفقرة (أولاﹰ) من الدستور الدائم, على تعريف المحكمة الاتحادية العليا, (بأنها هيئة قضائية مستقلة مالياﹰ وادارياﹰ) وهذا ما منصوص عليه في الدول الديمقراطية, إذ تمتاز بالاستقلال, فلا سلطان عليها لغير القانون([xix]), إذ تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الإسلامي, وفقهاء القانون, يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة, بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب([xx]), أما بالنسبة إلى اختصاصات هذه المحكمة فقد نصت المادة (93) من الدستور الدائم على ما يأتي:

أ – الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة .

ب – تفسير نصوص الدستور .

ج – الفصل بين القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية, والقرارات والأنظمةوالتعليمات, والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية, ويكفل القانون حق كل منمجلس الوزراء, وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم, حق الطعن المباشر لدى المحكمة.

ح – الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية, وحكومات الإقليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية .

خ – الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الأقاليم, أو المحافظات .

د – الفصل في الاتهامات الموجه إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء وقد نظمت هذه بقانون .

ذ – المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب .

ر-  الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي, والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم .

ز – قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة .

  • أحكام عامة :

نص الدستور العراقي لعام (2005) بمنع وحظر إنشاء محاكم خاصة أو استثنائية([xxi]), وينظم القانون, تكوين المحاكم وأنواعها ودرجاتها واختصاصاتها, وكيفية تعيين القضاة وخدمتهم, وأعضاء الادعاء العام, وانضباطهم وإحالتهم على التقاعد([xxii]).

أما بالنسبة “للقضاة” فيكونون غير قابلين للعزل إلا في الحالات التي يحددها القانون, كما يحدد القانون, الأحكام الخاصة بهم, وينظم مساءلتهم تاديبياﹰ([xxiii]), ويحظر على القاضي وعضو الادعاء  العام ما يأتي([xxiv]):

أ-  الجمع بين الوظيفة القضائية, والوظيفتين التشريعية والتنفيذية, وأي عمل أخر .

ب – الانتماء إلى أي حزب أو منظمة سياسية, أو العمل في أي نشاط سياسي .

وبالنسبة إلى القضاء العسكري, ينظم بقانون, ويحدد اختصاص المحاكم العسكرية, التي تقتصر على الجرائم ذات الطابع العسكري التي تقع من أفراد القوات المسلحة, وقوات الأمن وفي الحدود التي يقررها القانون([xxv]).

ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو أي قرار إداري من الطعن, وكذلك   يجوز إنشاء مجلس دولة, بقانون يختص بوظائف القضاء الإداري, والإفتاء والصياغة وتمثيل الدولة, وسائر الهيئات العامة, أمام جهات القضاء, إلا ما استثني منها بقانون([xxvi]).

المبحث الثاني : آلالية الدستورية لتشريع القوانين

المطلب الأول : (السلطة التشريعية ودورها في تشريع القوانين)

إن السلطة التشريعية هي السلطة المخولة دستورياﹰ بإقرار القوانين والنظم والسياسات العامة,   ولها كامل الصلاحيات في إقرار أو رفض القوانين والسياسات العامة([xxvii]), وأن السياسة العامة هي قرار تشريعي بالدرجة الأولى, لذا نصت المادة (61) اولا من الدستور العراقي الدائم 2005, على (عملية تشريع القوانين هو من اختصاص السلطة التشريعية), التي تمر بمراحل عدة, كاقتراح القانون ومناقشته وإقراره والتصديق عليه ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية, وأن مشاريع القوانين التي تقدم للسلطة التشريعية (المجلس النواب), هي عن طريق السلطة التنفيذية المتمثلة برئيس الجمهورية ومجلس الوزراء([xxviii]).

وكذلك من حق عشرة أعضاء من مجلس النواب أو أحدى لجانه المختصة, بتقديم مقترحات القوانين* لمجلس النواب ليتم بعد ذلك مناقشتها تمهيداﹰ لإصدارها, فمجلس النواب يناقش ويبت في مدى ضرورة إصدار القوانين, ولكون أعضاء مجلس النواب هم ممثلين للشعب فيفترض أن تصدر القوانين انعكاساﹰ لحاجة المجتمع, ويحرص أعضاء مجلس النواب عادةً مناقشة مشاريع القوانين, فضلاً عن اهتمامهم بالمصلحة العامة وبالبعد الدستوري([xxix]), وبعد إكمال المناقشات وبيان الأسباب الموجبة أو مبررات تشريع القانون, ويجري التصويت عليه بموجب الأغلبية البسيطة (أكثرية المصوتين), ما لم يقرر الدستور أغلبية خاصة لإقرار بعض القوانين, وعند الاطلاع على نصوص الدستور نجد أنها أحالت إلى مجلس النواب أكثر من موضوع مما يجب إصدار القوانين لتنظيمها, وهذا ما يحُمل مجلس النواب مسؤولية كبيرة في تنظيم الوضع الجديد, ولذلك من الضروري أن يستعين المجلس بالمختصين في المجالات المختلفة لتهيئة دراسات وبحوث للمشكلات والمسائل التي تحتاج إلى تنظيم([xxx]), وأن آلية تشريع القوانين في السلطة التشريعية (مجلس النواب)  تتم عبر الآتي :

يقوم عشرة أعضاء من مجلس النواب أو إحدى لجانه المختصة, بتقديم مقترح قانون إلى رئيس مجلس النواب مصوغة في مواد تتضمن الأسباب الموجبة للقانون([xxxi]), وفي أكثر الأحيان يرسل المقترح إلى الجهة الحكومية المختصة عن طريق وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب لبيان الرأي, واحياناﹰ لإعادة الصياغة ليصدر بصيغة مقبولة وقابلة للتنفيذ([xxxii]), أيأن هذا المقترح التي تقدم به مجلس النواب, لا يطرح للتصويت إلا بعد إحالته إلى السلطة التنفيذية التي تقوم بصياغته على شكل “مشروع قانون” صالح للتصويت عليه في مجلس النواب .

أما مشاريع القوانين المقدمة من قبل السلطة التنفيذية_ رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء_ إلى رئيس مجلس النواب, إذ يقوم الأخير بتحويلها إلى اللجان المختصة لدراستها, وإبداء الرأي فيها, قبل عرضها على المجلس لمناقشتها, على أن يجري ذلك بحضور ممثل عن اللجنة المقدمة للمشروع([xxxiii]), ومن بين هذه اللجان وأهمها هي اللجنة القانونية, التي تناط إليها مهمة  دراسة مشاريع ومقترحات القوانين, وتتلخص هذه المهمة باستلام المقترحات التي يحيلها البرلمان إلى اللجنة والتي تتضمن رغبة البرلمان أو فئة منه بسن قانون معين, إذ تقوم بدراسة المشروع وتخضعه لمعايير الصياغة وتدرس مواده وفقراته وإضافة التعديلات على المشروع, ويشترط على رئيس اللجنة رفع تلك التعديلات إلى رئيس مجلس النواب, قبل انعقاد الجلسة المخصصة للنظر في المواد المعدلة بـ(24) ساعة على الأقل, إذ يستلم رئيس مجلس النواب تقرير اللجنة المختصة وما قد يتضمنه من أراء مؤيدة أو مخالفة([xxxiv]), وذلك لإيصال المشروع أو المقترح إلى أفضل صوره, قبل إحالته للبرلمان لمناقشته([xxxv]), لذا تستند مهمة دراسة المشاريع وإعادة صياغتها إلى اللجان بشكل أساسي([xxxvi]).

وعليه يتلو رئيس الجلسة في مجلس النواب تقرير اللجنة المختصة بصدد مشاريع القوانين المقدمة من السلطة التنفيذية وما قد تتضمنه من آراء مخالفة لرأي أغلبية الأعضاء في اللجنة, وتجري المناقشة _في جميع الأحوال_ على أساس المشروع الذي تقدمت به اللجنة المختصة, وتبدأ المداولة بمناقشة المبادئ والأسس العامة للمشروع أجمالاً, وعند عدم موافقة مجلس النواب على المشروع من حيث المبدأ “بأغلبية عدد أعضائه”يعدّ ذلك رفضاً لمشروع القانون([xxxvii]).

أما إذا وافق مجلس النواب على مشروع القانون من حيث المبدأ ينتقل إلى مناقشة مواده مادة مادة, بعد تلاوة كل منها, ويؤخذ رأي اعضاء مجلس النواب من خلال التصويت على كل مادة على حدة, وبعد الانتهاء من مناقشة المواد والاقتراحات بالتعديلات المقدمة بشأنها, يؤخذ الرأي على هذه الاقتراحات بالتعديلات ثم يؤخذ الرأي بعد ذلك على المادة  بمجموعها([xxxviii]), وبعد الانتهاء من المناقشة لا يجوز التصويت على مشروع القانون, قبل مضي أربعة أيام على الأقل من انتهاء المداولة فيه, وفقاﹰ لما يأتي([xxxix]):

إولاﹰ . يقرأ مشروع القانون قراءة أولى .

ثانياﹰ. يقرأ مشروع القانون قراءة ثانية, بعد يوميين على الأقل من استلام المقترحات التحريرية بتعديله .

ومن بين فوائد المناقشة هي الكشف عن العيوب والهفوات في مشروع القانون المقترح,  كما أن المناقشة تكشف عن اتجاهات البرلمان نحو سياسة الحكومة وبرامجها في العمل, والذي تتقدم به إلى مجلس النواب على شكل مشاريع قوانين في الغالب, وتعد المناقشة والتصويت داخل مجلس النواب من أهم مراحل التشريع إذ تتقرر فيها القوة الإلزامية للقوانين, لأن إسباغ الصفة الآمرة على مشاريع القوانين تتأتى من عرضها على المجلس ونيلها موافقته([xl]).

وبعد أن حظي مشروع القانون بموافقة مجلس النواب أي صوت عليه بأغلبية بسيطة, يرسل إلى مجلس رئاسة الجمهورية لغرض الموافقة عليه بالإجماع وتصديقه وإصداره خلال خمسة عشر يوماﹰ, من تاريخ وصوله له, وفي حال عدم موافقة مجلس رئاسة الجمهورية على مشروع القانون, يعاد المشروع إلى مجلس النواب, لإعادة النظر في النواحي المعترض عليها والتصويت عليها بالأغلبية وترسل ثانية إلى مجلس رئاسة الجمهورية للموافقة عليها, وفي حال عدم موافقة مجلس رئاسة الجمهورية على المشروع ثانيةً, يعاد إلى مجلس النواب الذي له أن  يقره بأغلبية ثلاثة أخماس عدد أعضائه غير قابلة للاعتراض, ويعّد المشروع مصادقاﹰ عليه ويصبح قانوناً([xli]).

ولكي يكون القانون ملزماﹰ لعموم المواطنين في العراق أوجب الدستور العراقي الدائم لعام 2005 نشر القانون بعد المصادقة عليه, في الجريدة الرسمية (الوقائع) بغية اطلاع الشعب العراقي عليه ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية, ما لم ينص القانون على خلاف ذلك, كأن يحدد القانون مدة  مناسبة لتنفيذه, وذلك لغرض استكمال بعض الإجراءات التي يتطلبها تنفيذ القانون ثم يبدأ العمل به بعد ذلك([xlii]), ولتوضيح عملية تشريع القوانين داخل مجلس النواب, للمزيد ينظر الشكل  رقم (3) :

إن عملية تشريع القوانين في العراق هي عملية معقدة نوعاﹰ ما, و تواجه بعض الصعوبات, وذلك بسبب تدخل السلطة التنفيذية في عمل السلطة التشريعية أو بالعكس, وكون النظام السياسي في العراقي هو نظام برلماني قائم على التعاون والتوازن والرقابة بين هاتين السلطتين, والتي في بعض الأحيان تتدخل إحدى السلطتين في عمل واختصاص السلطة الأخرى, بل تتجاوز الحدود المرسومة لكل منهما بمقتضى أحكام الدستور, لذلك أوجدت وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب, إذ تختص هذه الوزارة بما يأتي)[xliii](:

  • متابعة العمل التشريعي الذي يؤديه مجلس النواب ومشاريع القوانين التي يقترحها مجلس الوزراء, وحضور المناقشات عند سن القوانين الاتحادية .
  • وضع آليات التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .
  • بيان موقف السلطة التنفيذية أمام السلطة التشريعية, والإجابة على التساؤلات التي تطرحها بهذا الصدد.
  • تدقيق ومتابعة مقترحات القوانين البرلمانية, إذ تقوم هذه الوزارة بنقل المقترحات البرلمانية إلى الحكومة وإعداد الدراسات والملاحظات القانونية حولها من جهة, ورفع هذه المقترحات إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإبداء وجهة نظر الجهات الحكومية حولها من جهة أخرى, وخاصةً المقترحات التي تتطلب تهيئة التزامات مالية على الحكومة, ومن ثم رفع هذه الملاحظات إلى مجلس النواب قبل التصويت عليها)[xliv](.

أما بالنسبة إلى (مجلس الاتحاد) أحد ذراعي السلطة التشريعية, ودوره في تشريع القوانين مستقبلاً, يمكن أن نلمس ذلك عبر اختصاصاته, المتمثلة باقتراح مشاريع القوانين ذات العلاقة بالإقليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم وتقديمها إلى مجلس النواب, كما ينظر مجلس الاتحاد في مشاريع القوانين ذات العلاقة بالأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم والمحالة إليه من مجلس النواب, وله الاعتراض على أي مشروع بالأغلبية المطلقة لأعضائه, وله رفض الاعتراضات على القوانين بأغلبية ثلثي أعضائه لتمرير ذلك المشروع الذي رفضه مجلس النواب)[xlv]( .

المطلب الثاني : (السلطة التنفيذية ودورها في تشريع القوانين)

 

تتمثل السلطة التنفيذية, برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء, والوزراء المختصون,  باعتبارهم المسؤولين دستورياﹰ عن صنع السياسة العامة والأشراف عليها, وكذلك الوزارات والمؤسسات واللجان التي يشكلها رئيس الحكومة, لدراسة المشكلة وتقديم المقترحات بشأنها)[xlvi](, كما أنها تبدي رأيها” السلطة التنفيذية” بشأن المقترحات المقدمة من قبل السلطة التشريعية لكونها ستكون مسؤولة عن تنفيذها في حالة الإقرار لأي مشروع قانون أو سياسة عامة)[xlvii]( .

إذ أناط الدستور العراقي الدائم لعام 2005, مهمة تقديم مشاريع القوانين بالسلطة التنفيذية, حينما خول رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء صلاحية تقديم مشاريع القوانين استناداً لأحكام المادة (60/إولاً) من الدستور التي تنص على تقديم مشاريع القوانين من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء, أي يمكن لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء, أن يقدموا مشاريع القوانين, وهذا يعني أن الدستور قد أجاز لأكثر من جهة في حال الحاجة إلى إصدار تشريع, وأن  مشروع القانون المقدم من قبل السلطة التنفيذية يختلف عن اقتراح القانون الذي يقدمه مجلس النواب أو بعض أعضائه إذ يكون مشروع القانون مستكملاً مما يؤهله للتصويت عليه أمام مجلس النواب)[xlviii](, أما الاقتراح فينبغي أن يقدم إلى الجهة التي تملك صلاحية صياغته في مشروع قانونوهذه الجهة هي (مجلس الوزراء)بعد مروره بسلسلة من الإجراءات, قبل أن يناقشه مجلس الوزراء ويقترح على مجلس النواب لغرض تشريعه)[xlix]( .

لذا فإن رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة, وذلك وفقاً لنص المادة (78) من الدستور, ويمارس صلاحيته الدستورية في تخطيط وتنفيذ هذه السياسة والخطط العامة والأشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة, وفقاً للمادة (80/إولاً) من الدستور, وأن الحكمة في ذلك, هو أن مجلس الوزراء, له من الإمكانات ما يؤهله لإعداد مشروع قانون متكامل)[l](, والواقع أن الأعم الأغلب من الاقتراحات بمشاريع القوانين إنما تُقدم من الحكومة لا من أعضاء البرلمان, ويرجع ذلك إلى أن عملية تحضير مشروع  قانون وصياغته في مواد, هي عملية تحتاج إلى كثير من الجهود وإلى تعاون بين اشخاص مختصين في الشان القانوني والفني في الموضوع الذي يقدم فيه الاقتراح بمشروع القانون, وإن دور مجلس الوزراء في تشريع القوانين تتم عبر إحدى  الوزارات أو الهيئات غير المرتبطة بوزارة, التي تعمل في ظل أنظمة وقواعد وقوانين تتسم بالعمومية وتجعلها تتحرك على مساحة واسعة لتقرر ما يجب فعله في ضوء ما تمليه عليها إمكانياتها البشرية والمادية والمعلوماتية, لتحقق أهداف السياسة العامة في نهاية الأمر, إذ تُقدم هذه الأجهزة التنفيذية, مشاريع القوانين في كل شأن من الشؤون العامة وتعمل على وضعها في صياغتها القانونية المحُكمة, وذلك عندما تقوم برصد وتحديد المشكلات في احد جوانب في المجتمع, وتسعى لإيجاد الحلول لها, فإذا كان صاحب المشروع بعيداً عن مجال اختصاصه, فعليه أن يستعين بالجهات المختصة والمعنية بالمشكلة والتشاور معهم للتحقق من مدى نشوء اثأر سلبية عند تطبيقه, فتقوم لجنة الصياغة بوضع  هيكلية التشريع مبوبة حسب المشكلة التي يرمي إلى حلها المشرع لغرض الوصول إلى الأسلوب الأنسب, لتصنيف عناصر التشريع ووضعها في مجموعات متجانسة لتسهيل عملية الصياغة)[li](, ومن ثم تحيله لمجلس الوزراء لمناقشته, إذ يخضع المشروع إلى سلسلة من المراجعات المستفيضة, ومن ثم يرُسل مقترح القانون إلى لجان مختصة لأجراء المزيد من الدراسات حول المقترح, قبل رفعه إلى مجلس النواب, وأخرها إرساله إلى مجلس شورى الدولة التابع لوزارة العدل, إذ يمارس هذا المجلس اختصاصه في مجال التقنين عبر ما جاء في المادة (5) من قانون مجلس شورى الدولة رقم 65 لسنة 1979, والتي تنص على ما يأتي)[lii](:

أولاً: إعداد وصياغة مشاريع التشريعات المتعلقة بالوزارات أو الجهات غير المرتبطة بوزارة

بطلب من الوزير المختص .

ثانياً: تدقيق جميع مشاريع القوانين المعدة من الوزارات أو الجهات غير المرتبطة بوزارة, من حيث الشكل والموضوع على النحو الآتي :

1- تلتزم الوزارة المختصة, بإرسال مشروع القانون إلى الوزارات ذات العلاقة لبيان رأيها فيه

قبل عرضه على المجلس .

2- يرسل مشروع التشريعات إلى مجلس شورى الدولة بكتاب موقع من الوزير المختص مع

ذكر أسبابه الموجبة, ولا يجوز رفعه إلى ديوان الرئاسة مباشرةً .

3- يتولى مجلس شورى الدولة دراسة المشروع, وإعادة صياغته والتعديل عند الاقتضاء واقتراح البدائل التي يراها ضرورية مع التوصيات المجلس إلى ديوان الرئاسة .

وإذا استقر الرأي في مجلس شورى الدولة على أن التعديل قد تجاوز نصف أو أكثر من النصف من مواد المشروع المطلوب تعديله, فيقتضي إعداد مشروع جديد, بدلاً من التشريع  النافذ, لأن تعديل نصف مواد التشريع النافذ سوف يخلق مشكلات كثيرة في التطبيق)[liii](, لذلك  تلجا معظم الدول إلى تشكيل لجان لإعداد القوانين أو تشكيل هيئات أو مؤسسات لإعداد  وتدقيق مشاريع القوانين قبل عرضها على السلطة التشريعية, وتتفرع مشاريع التشريعات إلى (قوانين, قرارات, أوامر, أنظمة تشريعية, أنظمة داخلية, تعليمات))[liv](, فالأنظمة التشريعية  يصدرها مجلس الوزراء ويوقع على إصدارها رئيس مجلس الوزراء, أما التعليمات والأنظمة الداخلية فيصدرها الوزير المختص, كما أن القانون يصدر بأسم الشعب ويوقع عليه رئيس الجمهورية نيابة عن الشعب)[lv](, وبعد هذه الإجراءات المطولة يتم إرسال مشروع القانون إلى السلطة التشريعية (مجلس النواب) لمناقشته والتصويت عليه أما بالقبول أو الرفض أو التعديل .

اما دور “رئاسة الجمهورية” في تشريع القوانين فيتمثل في التصديق عليها بعد تشريعه من قبل مجلس النواب, كي يكون مصادقاﹰ عليه قبل نشره في الجريدة الرسمية, ليصبح نافذا ﹰ وساري العمل به على كل المواطنين, إذ هناك مرحلتين زمنيتين تختلف فيها إجراءات التصديق على القوانين من قبل رئيس الجمهورية, نوضحها كما يأتي :

المرحلة الأولى / دورة مجلس النواب الأولى من (2006-2010) إذ أن إجراءات التصديق تبدأ بعد إرسال مجلس النواب مشروع القانون المُقر إلى مجلس رئاسة الجمهورية, الذي حدده الدستور في المرحلة الأولى والذي يتألف من رئيس الجمهورية ونوابه, إذ يجب الحصول على مصادقة المجلس المذكور بالإجماع بغية عدّ القانون مصادقاﹰ عليه, وخلال مدة (10) أيام من تاريخ إرسال القانون إليه, ولمجلس الرئاسة الحق في الاعتراض على القانون وعدم المصادقة عليه وأعادته إلى مجلس النواب, لإعادة النظر في النواحي المعترض عليها)[lvi](, اي يحق لاحد اعضاء مجلس الرئاسة الاعتراض على القانون .

المرحلة الثانية / هي المرحلة التي تلت المرحلة الأولى, أي بعد عام 2010,”الدورة الثانية” التي جاءت تماشياﹰ مع رغبة أغلب اعضاء مجلس النواب, فان هذه المرحلة تختلف عن المرحلة السابقة, إذ يقوم مجلس النواب بإرسال مشروع القانون بعد أن يقوم بإقرارهِ, إلى رئيس الجمهورية فقط, وليس إلى مجلس الرئاسة المتكون من الرئيس ونوابه, لغرض المصادقة عليه ويعد القانون مصادقاً عليه بحالتين)[lvii]( :

  • مصادقة رئيس الجمهورية خلال 15 يوم من تاريخ تسلم القانون .
  • انتهاء مدة 15 يوم من استلام القانون دون صدور المصادقة من رئيس الجمهورية .

على الرغم من أن الدستور العراقي لم يشر صراحةً لحق رئيس الجمهورية, في الاعتراض على مشاريع القوانين, إلا إن هذا الحق يفهم ضمناﹰ عبر منح الرئيس مدة 15 يوم   للمصادقة على إقرار مشاريع القوانين المحالة إليه, وإلا عد التشريع مصادقاﹰ عليه, هذا وقد اعترض مجلس رئاسة الجمهورية خلال الدورة النيابية الأولى على (32) مشروع قانون من أصل (438) مشروعاﹰ ناقشها مجلس النواب في الدورة المذكورة, وأحيل (12) مشروعاﹰ إلى  الدورة النيابية الثانية)[lviii](.

المطلب الثالث : (السلطة القضائية ودورها في تشريع القوانين)

السلطة القضائية, هي تلك الأجهزة والمؤسسات القضائية والقانونية التي لها دور في تشريع القوانين, بالرغم من أن أعضائها (القضاة) ليسوا سياسيين, إلا إنهم يشاركون مع المشرعين والتنفيذيين ورؤساء الدوائر الإدارية, في ممارسة القوة السياسية التي يتمخض عنها مسؤولية تشريع القوانين, فالمحاكم العليا لها دور في التشريع عبر استخدام سلطتها في تفسير ما هو مطلوب من مشروع القانون)[lix](.

وهذا ما نص عليه دستور العراق الدائم لعام 2005, بخصوص دور “المحكمة الاتحادية” في تشريع القوانين, باعتبارها احدى المؤسسات القضائية, عبر الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة, وكذلك تفسير مشاريع القوانين, والفصل في القضايا التي تنشا عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات  والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية, ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم, حق الطعن المباشر لدى المحكمة الاتحادية)[lx](, وأن الإجراءات المتبعة للطعن أمام المحكمة قد صدرت بموجب المادة (9) من قانون المحكمة الاتحادية رقم (30) لسنة 2005, وتتخذ المحكمة الاتحادية قراراتها بالأغلبية البسيطة عدا الأحكام والقرارات الخاصة بالفصل في المنازعات الخاصة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات, فيلزم أن تصدر بأغلبية الثلثين, وهذه الأغلبية ضرورية لأهمية مثل هذه المنازعات وآثارها, وتكون قرارات المحكمة الاتحادية باتة وملزمة للسلطات كافة)[lxi](.

وبرز دور المحكمة الاتحادية في الفصل في المنازعات التي حدثت بشان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية عام 2010 ” بخصوص تفسير الكتلة النيابية الأكبر عدداً التي ستشكل الحكومة” وأصبح قرارها باتاً وملزماً للجميع)[lxii](, وكذلك اصدرت المحكمة الاتحادية قرارها في 15/4/2015 والذي ينص على “حق مجلس النواب بتقديم مشاريع القوانين وليس فقط مقترحات” كما كان معمول به في الدورة السابقة, لان  قرارها السابق الذي يمنع مجلس النواب تقديم مشاريع القوانين، سيلغي صفته التشريعية, وعليه فان قرارها الجديد وهذا يعد انجاز كبير للمحكمة الاتحادية عندما ارجعت الحق للسطلة التشريعية (مجلس النواب) في تقديم مشاريع القوانين ومناقشتها والتصويت عليها, وهذا القرار من شأنه أن يعيد للمؤسسة التشريعية هيبتها ويعزز دورها، ويمنحها القدرة على إنجازها القوانين بشكل اسرع .

وتقوم المحكمة الاتحادية بإلغاء مشاريع القوانين والقرارات الصادرة من مجلس النواب والحكومة, إذا كانت غير دستورية أو مجحفة وذلك عبر الطعن بالقوانين, إذ نقضت المحكمة الاتحادية في 31/10/2012, الفقرة (5) من المادة (13) من قانون المحافظات غير منتظمة بإقليم المرقم (36) لسنة 2008 المعدل, مما حدا بمجلس النواب العراقي إلى إقرار التعديل الرابع للقانون المذكور)[lxiii](, وتم في هذا التعديل الأخذ بطريقة (سانت ليغو)* لتوزيع المقاعد, التي تم تطبيقها لأول مرة في العراق في انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت في 20/4/2013, وذلك بخصوص المقاعد التعويضية, فضلاً عن رقابة القضاء على تصرفات الأجهزة الحكومية, إذ  يعد ضمانة أساسية من ضمانات قيام دولة القانون في العراق, لأن رقابة القضاء على تصرفات الأجهزة الحكومية تعد الضامن الحقيقي إزاء التعسف الإداري والسياسي)[lxiv](.

إذ طعنت المحكمة الاتحادية خلال الدورة الانتخابية الأولى بـ(76) قانون التي اعدّتها    غير دستورية)[lxv](,وعليه فان السلطة القضائية لها دور مهم في عملية تشريع القوانين وهي صاحبة القول الفصل في شرعية ودستورية القوانين والقرارات التي تصدر من البرلمان والحكومة, فكلما كان القضاء مستقل عن السلطتين ولا يميل لأحدهما, كلما اتجه العراق فعلاً إلى قيام دولة القانون, والعكس صحيح .

الخاتمة:

إن آلية تشريع القوانين على المستوى الرسمي في العراق, تعمل وفق المنهج الذي أقره دستور 2005 كل حسب دوره, إذ ميز بين مشروع  القانون والمقترح,  وفي كلتا الحالتين يقع الأمر على عاتق السلطة التشريعية في تشريع القوانين, والسلطة التنفيذية تقوم بتنفيذ القوانين وترجمتها إلى واقع ملموس, أما السلطة القضائية فدورها يتجسد بتفسير القوانين للوقوف على مدى دستوريتها, ومن ثم تبدأ عملية التغذية العكسية والتي هي نتاج التفاعل ما بين الحكومة والمواطنين عبر توفير الحلول للمشكلات التي يواجهها المجتمع والتي اتخذ إجراء بحقها, وبهذا ترتبط المدخلات بالمخرجات في عملية مستمرة .

[i]– Larry J Sabato, The Essentials of American government, Continuity and change, person Education, Chicago, 2004,p. 420 .

[ii]– صباح صادق جعفر الانباري , الدستور ومجموعة قوانين الأقاليم والمحافظات , بغداد , المكتبة القانونية , 2009 , ص 16 .

[iii]– المادة (49) الفقرة (اولا وثانيا) من الدستور العراقي 2005.

[iv] – المادة (54) و (55) من الدستور العراقي 2005 .

[v]– المادة (56) اولا. من الدستور العراقي 2005 .

[vi]– المادة (65) من الدستور العراقي 2005.

[vii]– عباس حسين جواد , السياسات العامة (المداخل,الصياغة) , دار الصادق , العراق , بابل , 2008 , ص 79 .

[viii]– المادة (66) من الدستور العراقي 2005 .

[ix]– ليث عبد الحسن الزبيدي, مستقبل النظام السياسي في العراق, مجلة قضايا سياسية, جامعة النهرين, كلية العلوم السياسية, العددان29-30, 2012, ص 55.

[x]– عامر عياش , طبيعة النظام البرلماني في العراق , مجلة الحقوق , كلية القانون , الجامعة المستنصرية , العددان 13-14, 2011, ص 22.

[xi]– موريس دوفرجيه , المؤسسات السياسية والقانون الدستوري والانظمة السياسية الكبرى , ترجمة ,

د .جورج سعد ، بيروت ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع, ط 1,1992, ص 244 .

[xii]– حميد حنون خالد , مبادئ القانون الدستوري, مصدر سبق ذكره, ص 325 – 326 . وكذلك ينظر الى قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت للمرحلة الانتقالية) لعام (2004) .

[xiii]–  المادة (87) من  الدستور العراقي2005.

[xiv]– المادة(88) و (89) من الدستور العراقي 2005 .

[xv]– حميد حنون خالد , مبادئ القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق, وزارة التعليم العالي والبحث العلمي , جامعة بغداد , كلية القانون , ط 1 , مكتبة السنهوري , بيروت, 2012, ص 384 .

[xvi]– المادة (90)من الدستور العراقي 2005.

[xvii]– محسن جميل جريح, المحكمة الاتحادية العليا في العراق. دراسة مقارنة, دار السياب للطباعة والنشر, لندن, ط 1, 2009, ص 75 .

[xviii]– جريدة الوقائع العراقية, العدد 3996, في 17/3/2005 .

[xix]– عمار طارق عبد العزيز, المحكمة الاتحادية العليا في الدستور العراقي, مجلة شؤون عراقية, مركز الدراسات العراقية, العدد الثاني, اب 2006 , ص 18 .

[xx]– المادة ( 92) من الدستور العراقي 2005.

[xxi]– المادة (95) من الدستور العراقي2005.

[xxii]-المادة (96)  من الدستور العراقي2005.

[xxiii]– المادة (97) من الدستور العراقي2005.

[xxiv]– المادة (98)  من الدستور العراقي2005.

[xxv]– المادة (99) من الدستور العراقي2005.

[xxvi]– المادة (100) و(101) من الدستور العراقي2005.

[xxvii]– عامر خضير الكبيسي, السياسات العامة, السياسات العامة.مدخل لتطوير اداء الحكومات, اصدارات المنظمة العربية للتنمية الادارية,2008, القاهرة , ص 94 .

[xxviii]– المادة ,60, اولا , من الدستور العراقي 2005 .

*- اذ يوجد فرق بين مشروع قانون ومقترح قانون, فمشروع القانون يكون مدروسا ومخطط له من قبل خبراء ومختصين ويتم دراسته من جميع الجوانب ويتضمن جسما للقانون باحكامه ويكون جاهزا للمناقشة, اما مقترح القانون فيكون مجرد فكرة غير مدروسة تراود عددا من اعضاء مجلس النواب ومن ثم تاخذ هذه الفكرة طريق التشريع من خلال اعداد مشروع للقانون. المصدر: المحكمة الاتحادية/ احكام وقرارات المحكمة الاتحادية العليا للعام 2010 , المجلد الثالث, من اصدارات جمعية القضاء العراقي, ص 78.

[xxix]– عامر خضير الكبيسي, السياسات العامة, مصدر سبق ذكره , ص 94.

[xxx]– هيكلية مجلس النواب العراقي ودوره في الحياة العامة ,اعداد المنظمة العراقية المدنية لتنسيق حقوق الانسان , العراق – 2006 . ص 20 .

[xxxi]– المادة (120) من  النظام الداخلي لمجلس النواب .

[xxxii]– مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب, التأسيس والانجازات, 2005-2010 , ص 23 .

[xxxiii]– المادة (128) من النظام الداخلي لمجلس النواب .

[xxxiv]– بشرى حسين صالح, العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية في العراق, اطروحة دكتوراه, غير منشورة , جامعة النهرين, كلية العلوم السياسية, 2012, ص 143 .

[xxxv]– اختصاصات اللجنة القانونية في البرلمان, مجلس النواب العراقي, دائرة البحوث والدراسات, ص 6 .

[xxxvi]– Kaarestrom , Parliamentary Committees in European Democracies, the journal of legislative studies. Vol .4.spring 1998, no ,1, p 48 .

[xxxvii]– دليل سير العمل في جلسات مجلس النواب, اعداد مكتب النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي, الدائرة الاعلامية, بغداد, 2008, ص 34 .

[xxxviii]– المادة (133) و (134) من النظام الداخلي لمجلس النواب .

[xxxix]– المادة (136) من النظام الداخلي لمجلس النواب  .

[xl]– خيري عبد القوي, دراسة السياسة العامة , الكويت , ذات السلاسل , ط1 , 1989,  ص 136.

[xli]– المادة (138/ خامسا) من الدستور العراقي 2005.

[xlii] – علي حسين حسن, الية صنع السياسة العامة في النظام السياسي البرلماني (دراسة حالة العراق بعد 2003), رسالة ماجستير غير منشورة, كلية العلوم السياسية, جامعة النهرين, 2013, ص 102 .

[xliii]– المادة (3) من النظام الداخلي لوزارة الدولة لشؤون مجلس النواب .

[xliv]– مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب, التأسيس والانجازات, 2005-2010, ص 27 .

[xlv]–  نقلا عن : سارة إبراهيم حسين, مؤسسات المجتمع المدني والسياسة العامة العراق انموذجا, رسالة ماجستير غير منشورة , كلية العلوم السياسية, جامعة النهرين, 2012 , ص 97 .

[xlvi]– ثامر كامل محمد, السياسة العامة واداء النظام السياسي, مجلة العلوم السياسية, جامعة بغداد,  العدد 33 , بغداد, 2006, ص 144.

[xlvii]– عامر خضير الكبيسي, السياسات العامة, مصدر سبق ذكره, ص 95.

[xlviii]– عامر عياش, مصدر سبق ذكره, ص 25 .

[xlix]– المحكمة الاتحادية , احكام وقرارات 2010, مصدر سبق ذكره, ص 76.

[l]– هيكلية مجلس النواب العراقي ودوره في الحياة العامة, مصدر سبق ذكره , ص 19.

[li]– غازي ابراهيم الجنابي, دليل الصياغة التشريعية, مجلة الحقوق, كلية القانون, الجامعة المستنصرية, العدد 18, 2012, ص ص 1- 3 .

[lii]– وزارة العدل , مجلس شورى الدولة, انجازات مجلس شورى الدولة للعامين 2004-2005, ص 231 .

[liii]– غازي ابراهيم الجنابي, دليل الصياغة التشريعية, مصدر سبق ذكره, ص 7.

[liv]– وزارة العدل , مجلس شورى الدولة, مجلس شورى الدولة, انجازات مجلس شورى الدولة,  للعامين 2004-2005, ص 232.

[lv]– غازي ابراهيم الجنابي, دليل الصياغة التشريعية, مصدر سبق ذكره, ص 20 .

[lvi]– هيكلية مجلس النواب العراقي ودوره في الحياة العامة, مصدر سبق ذكره , ص 21.

[lvii]– المادة (73/ثالثا) من الدستور العراقي 2005.

[lviii]– علي يوسف شكري, التناسب بين سلطة رئيس الدولة ومسؤوليته في الدساتير العربية, بيروت , ط 1 , 2012, ص138.

[lix]– فهمي خليفة الفهداوي, السياسة العامة , منظور كلي في البنية والتحليل , عمان, ط 1, دار المسيرة للنشر والتوزيع , 2001, ص 217.

[lx]– المادة (93) من الدستور العراقي (2005) .

[lxi]– ماهر صالح علاوي, الوسيط في القانون الاداري, مطبعة وزارة التعليم العالي, بغداد, 2009, ص149 .

[lxii]– علي جاسم عبد علي, اليات صنع السياسة العامة, مركز الفيض العلمي, وحدة الابحاث والدراسات, 2011, ص 19 .

[lxiii]– الدليل الشامل لانتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة باقليم لسنة 2013, تقرير اعدته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, ص 58 .

*- تم ابتكار هذه الطريقة عام 1910, من قبل عالم الرياضيات(Saintelague) (1882-1950)م, وقد طبقت صورتها الاولى في النرويج والسويد عام 1951, كذلك تم تطبيق هذه الطريقة في دول (البوسنة والهرسك,لاتفيا,كوسوفو,الدنمارك,السلطة الفلسطينية, …بالاضافة الى العراق), وتتلخص هذه الطريقة في تقسيم الاصوات الصحيحة لكل قائمة على الارقام الفردية (7,5,3,1, … الخ), أي بعدد مقاعد الدائرة الانتخابية ثم يجري البحث عن اعلى رقم من نتائج القسمة ليعطى مقعدا وتكرر هذه الحالة حتى يتم استنفاذ جميع مقاعد الدائرة الانتخابية ./ المصدر نفسه, ص 57 .

[lxiv]- علي جاسم عبد علي, مصدر سبق ذكره, ص 19 .

[lxv]– المحكمة الاتحادية , احكام وقرارات 2010, مصدر سبق ذكره, ص63 .

المراجع وفقاً لمصادرها

اولاً . الدساتير والقوانين والوثائق :

  • الدستور العراقي الدائم لعام 2005.
  • قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت للمرحلة الانتقالية لعام 2004 .
  • جريدة الوقائع العراقية, العدد 3996, في 17/3/2005 .
  • النظام الداخلي لمجلس النواب .
  • النظام الداخلي لوزارة الدولة لشؤون مجلس النواب .

ثانياً . الكتب العربية :

  1. صباح صادق جعفر الانباري, الدستور ومجموعة قوانين الأقاليم والمحافظات, بغداد , المكتبة القانونية , 2009.
  2. عباس حسين جواد, السياسات العامة (المداخل, الصياغة, التنفيذ, التقييم) , دار الصادق , العراق , بابل , 2008.
  3. موريس دوفرجيه, المؤسسات السياسية والقانون الدستوري والانظمة السياسية الكبرى , ترجمة , د .جورج سعد ، بيروت ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع, ط 1,1992.
  4. حميد حنون خالد, مبادئ القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق, وزارة التعليم العالي والبحث العلمي , جامعة بغداد , كلية القانون , ط 1 , مكتبة السنهوري , بيروت, 2012.
  5. محسن جميل جريح, المحكمة الاتحادية العليا في العراق. دراسة مقارنة, دار السياب للطباعة والنشر, لندن, ط 1, 2009.
  6. عامر خضير الكبيسي, السياسات العامة,. مدخل لتطوير اداء الحكومات, اصدارات المنظمة العربية للتنمية الادارية,2008, القاهرة .
  7. المحكمة الاتحادية/ احكام وقرارات المحكمة الاتحادية العليا للعام 2010 , المجلد الثالث, من اصدارات جمعية القضاء العراقي .
  8. هيكلية مجلس النواب العراقي ودوره في الحياة العامة ,اعداد المنظمة العراقية المدنية لتنسيق حقوق الانسان , العراق – 2006 .
  9. مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب, التأسيس والانجازات, 2005-2010 .
  10. اختصاصات اللجنة القانونية في البرلمان, مجلس النواب العراقي, دائرة البحوث والدراسات .
  1. دليل سير العمل في جلسات مجلس النواب, اعداد مكتب النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي, الدائرة الاعلامية, بغداد, 2008.
  2. خيري عبد القوي, دراسة السياسة العامة , الكويت , ذات السلاسل , ط1 , 1989.
  3. وزارة العدل , مجلس شورى الدولة, انجازات مجلس شورى الدولة للعامين 2004-2005 .
  4. علي يوسف شكري,التناسب بين سلطة رئيس الدولة ومسؤوليته في الدساتير العربية, بيروت , ط 1 , 2012.
  5. فهمي خليفة الفهداوي, السياسة العامة , منظور كلي في البنية والتحليل , عمان, ط 1, دار المسيرة للنشر والتوزيع , 2001.
  6. ماهر صالح علاوي, الوسيط في القانون الاداري, مطبعة وزارة التعليم العالي, بغداد, 2009 .

ثالثاً . الكتب الاجنبية

  • Kaarestrom , Parliamentary Committees in European Democracies, the journal of legislative studies. Vol .4.spring 1998, no ,1 .
  • Larry J Sabato, The Essentials of American government, Continuity and change, person Education, Chicago, 2004.

رابعاً . البحوث والتقارير

  • ليث عبد الحسن الزبيدي, مستقبل النظام السياسي في العراق, مجلة قضايا سياسية, جامعة النهرين, كلية العلوم السياسية, العددان29-30, 2012 .
  • عامر عياش , طبيعة النظام البرلماني في العراق , مجلة الحقوق , كلية القانون , الجامعة المستنصرية , العددان 13- 14, 2011.
  • عمار طارق عبد العزيز, المحكمة الاتحادية العليا في الدستور العراقي, مجلة شؤون عراقية, مركز الدراسات العراقية, العدد الثاني, اب, 2006.
  • ثامر كامل محمد, السياسة العامة وأداء النظام السياسي, مجلة العلوم السياسية, جامعة بغداد, العدد 33 , بغداد, 2006.
  • غازي ابراهيم الجنابي, دليل الصياغة التشريعية, مجلة الحقوق, كلية القانون, الجامعة المستنصرية, العدد 18, 2012.
  • علي جاسم عبد علي, اليات صنع السياسة العامة, مركز الفيض العلمي, وحدة الابحاث والدراسات, 2011 .
  • الدليل الشامل لانتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة باقليم لسنة 2013, تقرير اعدته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

خامساً . الرسائل والاطاريح

  • بشرى حسين صالح, العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية في العراق, اطروحة دكتوراه, غير منشورة , جامعة النهرين, كلية العلوم السياسية, 2012 .
  • علي حسين حسن, الية صنع السياسة العامة في النظام السياسي البرلماني (دراسة حالة العراق بعد 2003), رسالة ماجستير غير منشورة, كلية العلوم السياسية, جامعة النهرين, 2013 .
  • سارة إبراهيم حسين, مؤسسات المجتمع المدني والسياسة العامة العراق انموذجا, رسالة ماجستير غير منشورة , كلية العلوم السياسية, جامعة النهرين, 2012 .

ملاحظة:للأطلاع على الدراسة كاملة يرجى الاطلاع عليها من خلال مجلة العلوم السياسية والقانون العدد الثاني

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى