الدراسات البحثيةالعلاقات الدولية

السعودية وإيران: صراع الأدوار في الشرق الأوسط “البحرين, سوريا, واليمن نموذجاً”

إعداد : مصطفي محمد صلاح محمد – باحث ماجيستير في العلوم السياسية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

توطئة:

غدت العلاقات السعودية – الإيرانية محل اهتمام عالمى متزايد نظراً لتنامى الأهمية الإستراتيجية لهاتان الدولتان خلال العقود الماضية, وتعتبر منطقة الشرق الأوسط مسرحاً دائماً لتفاعلات هاتان الدولتان, و هذا ما انعكس على دول المنطقة و علاقاتها البينية و التى شهدت منذ مطلع العقد الأخير تحولات و تغيرات إستراتيجية مست كيانات عديدة نتيجة لصراع الأدوار الإقليمية بينهم و دولياً بفعل البعد الإستراتيجى للمنطقة و التى جعلت المنطقة محل اهتمام. وإن منطقة الشرق الأوسط منطقة إذا ما اشتعلت فيها النيران فإن آثاراً سلبية و بصورة واضحةو لقد مرت العلاقات السعودية – الإيرانية بمراحل متعددة، و اتخذت مسارات مختلفة و تأثرت بظروف و عوامل محلية و إقليمية و دولية، حتّمت عليها الانتقال من مرحلة إلى أخرى وفقاً لما أملته مصالح الدولتين و أهداف سياستهما الخارجية و إمكانيات التأثير و مواطن التآثر.

كما أثّرت عوامل داخلية و إقليمية و دولية فى تقارب أو تباعد العلاقات بين الدولتين، وفقاً لما أملته مصالح الجانبين، فضلاً عن مصالح دولية أدّت إلى مضاعفة الخلاف و تغذية حالة التنافس و الصراع بينهما، إلا أن كل ذلك لم يدفع بهما إلى الصدام المباشر أو الدخول فى نزاع أو حرب، بسبب إدراكهما عواقب أية مغامرة لخوض تلك الحرب و ما يمكن أن تفرزه من نتائج على المنطقة عموماً و ليس على بلديهما فقط.حة ستصب على جميع الدول برمتها.

وتعتبر الفتره الحالية هى أكثر المراحل توتراً فى العلاقات السعودية – الإيرانية، فقد شهدت المنطقه أحداثاً داخلية و إقليمية و دولية جعلت العلاقة فيما بينهم تتسارع فى الأفعال و ردود الأفعال، و فوضى و تصادم بالتقلبات و التجاذبات، أدخلت الدولتين فى حرب باردة جديدة غير معلنة.

وإنطلاقاً من هذا الاتجاه سوف نتناول العلاقات السعودية – الإيرانية فى منطقة الشرق الأوسط و الصراع فيما بينهم على مناطق النفوذ و دراسة أبعاد هذا التنافس على مستقبل منطقه الشرق الأوسط.

مشكلة الدراسة:

إن الأطماع الإيرانية فى الشرق الأوسط و خصوصاً المنطقة العربية هى أطماع تاريخية استمرت إلى أن وصلت أوجهها بعد الثورة الإيرانية 1979م، و بعد إستلام الخمينى الحكم فى إيران لم يكن هناك موقف عربى موحد ضد السياسة الإيرانية فى المنطقة.

كما زادت إيران من نفوذها فى العراق و استطاعت أن تفرض نفسها كلاعب إقليمى مؤثر فى المنطقة العربية، و خاصة بعد تحالفها مع سوريا و فى نفس الوقت لها أذرع قويه فى لبنان و اليمن متمثله فى حزب الله و جماعة الحوثى اللذان يسعيان إلى تحقيق مصالح إيران الدولية.

و من هنا تتمحور إشكالية الدراسة حول التفاعلات البينية سواء المعلنة أو غير المعلنة بين السعودية و إيران و إنعكاساتها على مستقبل قضايا الشرق الأوسط خاصة و إن بينهم العديد من التباينات و إلاختلافات فى سياستهما و توجهاتهما الخارجية تجاه العديد من قضايا المنطقة خاصة فى ظل وجود خلافات مذهبية وراء هذا الصراع مما يدفع إلى محاولة البحث العلمى فى نتائج هذه الإختلافات و أثرها و محاولة إستجلاء رؤية مستقبلية متواضعة لهذه العلاقة.

منهجية الدراسة:

أ‌-المنهج التحليلى: و يتم استخدامه لإجراء تحليل متعمق لهذه العلاقة، و ذلك بغرض التعرف الشامل الدقيق عليها و تحليل كل ما يتعلق بها من جوانب و خصائص و اتجاهات.

ب‌- منهج دراسة الحالة: استخدام هذا المنهج لمعرفة الوضع الراهن للعوامل المؤثرة و المتأثرة للنظام الإقليمى فى الشرق الأوسط من خلال تحديد أسباب و ظروف و واقع هذه المؤثرات و دراسة أوضاعها الراهنة بهدف الوصول إلى معالجة علمية و متكاملة للمشكلة موضوع الدراسة.

ج- نظرية الدور: ذلك لرصد المكانة التى تلعبها كلا البلدين, كذلك رصد الدور الذى تسعى إيران للعبه ليكون منافساً للدور السعودى.

د- منهج المصلحة القومية: حيث أن غالباً ما كانت العلاقات بين الطرفين تميل إلى التصادم و الصراع و فى حالات نادرة كان الأتفاق و التصالح بين البلدين لم يكن من أجل التصالح نفسه, بل من أجل المصلحة الخاصة لكلا البلدين. فكل منهما يرغب فى أن يأمن شر الآخر، و من هنا كانت الضرورة الملحة لإستخدام نظرية تبادل المنفعة التى توضح حالات التصالح أو التضارب بين البلدين لتحقيق المصالح الخاصة.

و- منهج صنع القرار: يعتبر منهج صنع القرار من أهم المناهج التى تساعد الباحث على تتبع مسار صنع القرار فى الوحدات الدولية، طوره ريتشارد سنايدر من خلال طرحه للمتغيرات الداخلية و الخارجية و السيكولوجية المتحكمة و المحددة لصنع القرار الخارجى للدولة، و خاصة إيران و السعودية و التى تحكم عملية صنع القرار فيهما جملة من محددات داخلية و خارجية، إلى جانب قوى و مؤسسات داخلية متنافسة تؤثر فى طبيعة القرار الخارجى تجاه بعضهما البعض و تجاه المنطقة ككل.

أولاً: العوامل الحاكمة للعلاقات السعودية – الإيرانية.

تقع المملكة العربية السعودية وإيران في الركن الجنوبى الغربى لقارة آسيا ويفصل بينهما الخليج العربى ذو الأهمية الاستراتيجية التي اكتسبها قديماً حين كان طريقاً للتجارة بين المشرق والمغرب, وحديثاً حين أصبحت الدول المطلة علي شواطئة من أغني أماكن إنتاج البترول, مما جعل المنطقة من أهم المناطق في العالم. [1]

يمثل عام 1926م حدثاً مهماً للتاريخ السعودى والتاريخ الإيرانى الحديث والمعاصر, ففي شهر يناير من هذا العام تمت مبايعة الملك عبدالعزيز آل سعود ملكاً بجانب أنة سلطان نجد وملحقاتها, أيضاً شهد هذا العام في شهر إبريل حفل تتويج رضا شاه بهلوى إمبراطوراً علي إيران, وإذا كانت الدولتان قد تشابهتا في هذا الحدث من ذلك العام, فإن أول اتصال بينهما حدث في العام نفسه أيضاً, وذلك حينما قام الملك عبدالعزيز آل سعود بالدعوة إلي عقد مؤتمر يسمي(مؤتمر العالم الإسلامي) لتوحيد كلمة المسلمين والنظر في شئونهم. [2]

تميزت السياسات الأمنية والخارجية لإيران فيما يتعلق بمنطقة الخليج بثوابت معينة, وتتمحور أولى تلك السمات حول المكانة العسكرية والدبلوماسية الكبيرة التى تحتلها إيران في منطقة الخليج ذاتة, وهناك العامل السعودى أي وضع المملكة السعودية ومساعيها في المنطقة, والذي تري طهران أن له نفس القدر من التأثير في دبلوماسيتها الإقليمية.[3]

بدأت العلاقات الرسمية بين إيران والمملكة العربية السعودية منذ العام 1928م, ولم تكن في أحسن أحوالها بسبب المؤثرات الإقليمية لاسيما بعد الثورة الإيرانية, تطورت العلاقات بعدها في ظل تأثير نوعين من القوى السياسية الإيرانية حددت بقوة شكل السياسة الإيرانية تجاه المملكة العربية السعودية هما: المؤسسة الدينية المتأثرة بالخلاف مع الحركة الوهابية, أما القوة الأخري والتي تبدو أكثر حضوراً في متابعة العلاقة مع السعودية فهي القوة العسكرية والأمنية, والتي يرتبط تقيمها في العادة بالتحالفات الأمريكية في المنطقة. [4]

وفيما يتعلق بالعلاقات السعودية – الإيرانية، يتأطر مشهد الصراع، بحسب الكثير من الآراء بسياسة توازن القوى التي يعدّونها خيار سياسي يختاره صناع القرار ورجال الدولة في أية دولة للحيلولة دون الوقوع تحت هيمنة أحد الأطراف الدولية أو الإقليمية الساعية للهيمنة، وكطريقة للحفاظ على أمن واستقرار ووجود دولتهم، الأمر الذي يدخلهم في مأزق أمني يكون انعكاساً لحالة عدم الثقة والشك المتبادل.[5]

غالباً ما يتغذى التنافس بين الدولتين على الاختلافات والتباينات الإيديولوجية والجغرافية الهامة التي يمكن أن تصبح أكثر حسماً في زمن الاضطرابات الإقليمية. فالسعودية تحكمها ملكية إسلامية سنية بحتة ذات أجندة سياسية غالباً ما تركز على الاحتفاظ بالوضع القائم في منطقة الخليج. وتعمل القيادة السعودية بشكل وثيق مع حكومات ملكية عربية خليجية أصغر منها لتحقيق هذا الهدف؛ متحملة بعض الأحيان دور” الأخ الكبير صاحب النوايا الحسنة”، المتعجرف بعض الشيء.[6]

فالسعودية تدرك تماماً ضعف إمكانياتها وقدراتها الشاملة بالمقارنة مع إيران، لاسيما فيما يتعلق بالقدرات العسكرية، التقليدية وغير التقليدية، على الرغم من الغموض وعدم اليقين الذي يحيط بالبرنامج النووي الإيراني.[7] كما تدرك إيران أنها توجد في بيئة إقليمية ودولية تحد منحركتها تجاه رفع وتيرة التفاعل مع الطرف الآخر باتجاه الصراع، كما أن هذه البيئة تطرح عليها تهديدات من نوع معين على أمنها وسيادتها.[8] ولعل أهم العوامل الحاكمة لطبيعة الصراع فيما بينهم تتمثل في:

  • البعد الاقتصادى:

يحظى البعد الاقتصادي في العلاقات السعودية – الإيرانية بأهمية فائقة، لأن الدولتين تمتلكان موارد طاقة كبيرة، جعلتهما محط أنظار الدول كافة، صغيرها وكبيرها، فأصبحت السعودية وإيران، وبفعل احتياطيهما الكبير من النفط، دولتين ريعيتين تعتمدان على إيرادات النفط، الأمر الذي جعل التقلبات السياسية ذات مردود سلبي أو إيجابي على هذه الإيرادات، فأصبح النفط وتسعيره يخضع للتفاعلات السياسية، التي تأطرت بمنظمة الدول المصدرة للنفط، فكان للتفاعلات داخلها، وبتأثير من عوامل البيئة الخارجية للمنظمة، كبير الأثر على مسارات علاقاتهما التفاعلية.[9]

تفسر إيران السياسات السعودية بأنها مهادنة وملبية لحاجات الغرب وذلك من خلال زيادة كميات الإنتاج أحياناً، الأمر الذي يؤثر على السعر، وحيث أن الموازنة الإيرانية تعتمد بما نسبته (80%) على العائدات النفطية، فإن التأثير، كما تراه إيران، يصيب الاقتصاد الإيراني. ولعل التطور في حرب التصريحات التي شنتها إيران حول إمكانية أن تعوض السعودية الإنتاج الإيراني من النفط في حال تم فرض عقوبات أممية جديدة على النفط الإيراني، ما هي إلا مثال على ما يلعبه النفط والسياسات المتعلقة به في الخصومة السياسية بين البلدين.[10] حتى أن إيران قامت بتأييد لبعض السياسات النفطية المناوئة للسعودية؛ ومنها التأييد الإيراني عام 2001م للمرشح الفنزويلي لأمانة منظمة الأوبك ضد المرشح السعودي الأوفر حظاً. هذا إضافة لبعض السياسات النفطية الإيرانية التي كانت تخرج عن الحصص المقررة لها من قبل المنظمة؛ وما حدث في أواخر عام 2011م خير دليل علي ذلك, عندما قامت إيران بزيادة إنتاجها في شهر تموز بمقدار(548) ألف برميل عن حصتها المقررة لها, علي الرغم من نفي مندوبها آنذاك كاظمبور أردبيلي في مجلس أمناء أوبك.[11]

  • البعد الإيديولوجي:

لقد جاءت السياسة الإيرانية ومن خلال قادتها بعد سقوط الشاه في عام 1979م سياسة راديكالية متطرفة استندت من خلالها علي قاعدة دينية وفقاً للمذهب الشيعي ومن هنا بدأ التأثير للقيادة الجديدة ينعكس علي توجهات سياسة إيران الخارجية والأمنية ولهذا فقد جاء تصور إيران للأمن في المنطقة العربية انعكاساً لفكرها السياسي المستند للمذهب الشيعي, ولهذا فإيران تستند في إستراتيجيتها تجاه المنطقة العربية علي أنها الدولة الإسلامية الوحيدة في العالم العربي وبالتالي فهي الوصي علي الإسلام.[12] فوفق مبدأ الزعامة الإسلامية ومنذ نجاح الثورة الإسلامية واستمرار مرحلة التأسيس الثوري حتي وفاة الإمام الخميني, حدث صراع إيراني سعودي حول زعامة العالم الإسلامي؛ فكلتا الدولتين كانتا تريان في نفسيهما الممثل الحقيقي للإسلام النقي ومبادئة.وبالتالي كان لابد من حدوث نوع من اصطدام الشرعيات والتنافس. [13] وكان هناك العديد من مظاهرالتصادم والمؤشرات علي مدي وجود حالة من التأرجح في العلاقات بينهم حيث أن الشيعة في المملكة العربية السعودية لهم حقوق كبقية الشعب ولا يجدون تفرقة من قبل الدولة ولا يعيشون عيشة أقلية كما هو الحال في بقية الدول الأخري, وينالون مثل غيرهم مناصب قيادية ويمارسون حقهم في العبادة والتجارة. وبمحاولة إجراء مقارنة بين السنة والشيعة في غيرها (وبخاصة السعودية) يجب فحص بيان رابطة أهل السنة في إيران, علي الرغم من التحرز من الأخذ به علي إطلاقة, علي النحو الآتي:[14]

  • لا يوجد في الحكم الإيراني واحد من مسلمي السنة؛ لا وزير ولا سفير ولا رئيس بلدية ولا موظف كبير … الخ. علما بأن ثلث السكان من أهل السنة, وهم من الأكراد والبلوش والتركمان وبعض الفرس وبعض العرب. فالحكم في إيران هو حكم طائفي.
  • قيام إيران بقتل علماء السنة, وهدم عشرات المساجد, ولا يوجد مسجد واحد لأهل السنة في طهران وجميع المدن الكبري, مع وجود عدد من الكنائس والمعابد للنصارى وغير المسلمين علما بأن عدد أهل السنة في طهران وحدها يفوق جميع الأقليات غير المسلمة.

واتبعت إيران سياسة خارجية طائفية قائمة علي تصدير الفكر الشيعي ومساندة الجماعات التابعة لها, ولهذا فإن إيران ولتحقيق طموحاتها الفكرية استندت في إستراتيجيتها علي مبدأ تصدير الثورة وخصوصاً لدل الجوار الجغرافي والاستفادة من التيارات الدينية الناشئة أو التي تحاول إنشاءها ودعمها بكل الوسائل المتاحة المالية والعسكرية وخصوصاً تلك التي تعتنق المذهب الشيعي.[15]

ولم يقف الحد بإيران عند ذلك بل اعتمدت علي المناسبات الدينية والمذهبية في بعض دول المنطقة لإثارة الشغب والفتنة مثلما فعلت في السعودية عامي 1982و1987 في موسم الحج ورفع صورة الإمام الخميني.[16] وحديثاً إعدام الشيخ نمر النمر كرد فعل من السعودية علي سياسة إيران الداعمة للتجمعات الشيعية في المملكة,وكان النمر محرضاً بارزاً على الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها منطقة القطيف، شرقي السعودية، عام 2011.

وقد أعدم مع 47 آخرين، بعد إدانتهم بتهمة الإرهاب, وحذرت إيران السعودية بأنها “ستدفع الثمن غاليا” لإعدامها الزعيم الشيعي نمر النمر.

يأتي إعدام السعودية الشيخ الشيعي نمر النمر ضمن مقاربة أكثر جرأة تعتمدها المملكة إقليميا لمواجهة خصمها اللدود إيران، لكنها تهدد برفع مستوى التوتر المذهبي وتسعير النزاعات خصوصا في سوريا واليمن.

ويرجح محللون أن يؤدي إعدام نمر النمر، إلى زيادة التوتر بين القوتين الإقليميتين الكبيرتين، واللتين تقفان على طرفي نقيض في أزمات كبرى، بينها سوريا والعراق واليمن.

وفي تطور جديد للصراع القائم بين البلدين، أعلنت السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران على لسان وزير الخارجية عادل الجبير.[17]

يعبَر السلوك الإيراني تجاه السعودية، وتحديداً بعد عاصفة الحزم عن تخبط طهران الواضح أمام استراتيجية المواجهة التي اتخذتها الرياض في التدخل المباشر باليمن، والتي أظهرت الجانب الإيراني مرتبكاً، تكاد تخرج ردود أفعاله عن سلوكيات دولة ضمن مواجهة مباشرة، إلى استثمار إعلامي لحوادث بهدف التحريض، مثل حادثة مقتل الحجاج والاستثمار الإيراني لها، ليأتي احتجاجها على إعدام نمر النمر بذات السياق المرتبك غير المتوقِع لرد الفعل السعودي، إلا أنه وبنفس الوقت يعد مؤشراً خطيراً على بداية ولوج النفوذ الإيراني إلى البيت الداخلي السعودي، مستثمراً عدة معطيات إقليمية ودولية، ولعل أبرزها.[18]:

أ-    انحياز واشنطن التام لطهران والدفع نحو تمكينها وضمان تواجدها كفاعل أساسي في جل ملفات المنطقة وذلك ضمن سياق تفاعلات الاتفاق النووي وعودة إيران بموجبه إلى الحظيرة الدولية.

ب-    الانقسام الخليجي الخليجي وتضارب السياسات داخل مجلس التعاون، والوضع العربي المتأزم الغارق بملفاته الداخلية.

ج-    هامش التحرك الذي قد يؤمنه الاتفاق النووي الإيراني وما يستتبعه من رفع عقوبات ستساهم في كسر العزلة الدولية سياسياً واقتصادياً.

وندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، حسين جابر أنصاري، بتنفيذ حكم الإعدام، بعدما طالبت بلاده السعودية بالعفو عن النمر.[19]

  • البعد العسكري والأمني.

للسعودية وإيران، بعدّهما أكبر دولتين في المنطقة في الوقت الراهن، استراتيجية شاملة لحيازة المكانة والنفوذ الإقليميين، قائمة على تعزيز عناصر القوة وملء فراغاتها الناشئة عن التغيرات الحاصلة في اختلالات التوازن المستمرة التي تشهدها المنطقة بإضطراد.

ويحظى البعد العسكري بأولوية كبيرة في التخطيط الاستراتيجي للدولتين، لما له من أهمية في تحقيق التوازن المنشود بينهما، إذ أنه يمثل تجلياً لتداعيات البيئتين الإقليمية والدولية والقضايا التي تطرحها التفاعلات الدائمة بين عناصرها ومكوناتها.[20]

لقد أصبحت السعودية بعد الغزو العراقي للكويت أكثر ميلاًإلى قبول فكرة المساهمة الغربية في أمن الخليج، وهكذا انتهجت السعودية سياسة توجد في نقطة ما بين بديل رفض الوجود الأجنبي، وبديل التحالف الأمني مع القوى الكبرى، وتدور هذه السياسة حول تخزين كميات محدودة من الأسلحة الغربية أساساً في الأراضي السعودية، وتكثيف التعاون الأمني العسكري مع الولايات المتحدة في شكل تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة، وإعطاء الولايات المتحدة بعض التسهيلات في المطارات الحربية السعودية مع عدم الأعتراض على الترتيبات الأمنية التي عقدتها بعض دول مجلس التعاون الخليجي مع بعض القوى الكبرى.[21]

إذ بعد انهيار العراق أثر الاحتلال, انحصر التنافس بين السعودية وإيران حول الدولة المركز CORE STATE  للنظام الإقليمي الفرعي في الخليج, وهو ما دفع كل منهما لبناء إستراتيجية تعزز مكانته فى الإقليم.[22]

فقد قامت إيران بالمضي قدماً في إستئناف برنامجها النوويبعد سلسلة من المفاوضات, فتوافق دول (5+1) مع إيران حول الملف النووي صاحبـه خيبة أمل لدى دول الخليج وعلى رأسهم السعودية وأبدوا اعتراضهم على الاتفاق بأنـه سيؤثر على أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط.

مخاوف السعودية من توافق دول (5+1) حول ملف إيران النووي يزداد في مرحلة ما بعد رفع العقوبات الاقتصادية وانعكاسه على السياسة والاقتصاد الإيراني مما يؤدي بدوره إلى إعطاء حرية عمل أكثر لإيران في المنطقة وتعاظم دور إيران يؤدي بالنتيجة إلى انكماش دور ومكانة السعودية في المعادلات السياسية في المنطقة.[23]

لقد اختارت السعودية في هذه البيئة أن تدخل طرفاً مقابل إيران في سباق التسلح، لشكوكها حول متانة التحالف مع الولايات المتحدة، والتي زاد منها عدم وقوف الأخيرة مع حلفاء لها في المنطقة كمصر بعد موجة الاضطرابات والثورات الشعبية التي عمت المنطقة. إن القوة العسكرية السعودية كانت تعمل في إطار ميزان متعدد الأطراف، يضمها هي وإيران والعراق، وفي حالات مختلفة اليمن، بفعل التهديدات الصريحة أو الضمنية أو الكامنة الموجهة لأمنها من هذه الإتجاهات.[24]

ولاتزال السعودية صاحبة أكبر إنفاق عسكري في المنطقة، مسجلة نسبة (6,31) من المجموع التقديري لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كافة، وقد أتاحت لها زيادة أسعار النفط عام 2012 زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة (19%) مقارنة بعام 2011، وحازت قضايا الأمن والدفاع على النصيب الأكبر من موازنة الحكومة، لقلقها المتزايد من البيئة الأمنية الإقليمية، لاسيما البرنامج النووي الإيراني، الذي قد يضطرها في النهاية إلى امتلاك قدرات نووية[25]، إذا أحست أنها مهددة بقدر معين من إيران. إلا أن قرارها قد ينطوي على صراع بين رغبتين هما: رغبتها في السرية، لتجنب ردود فعل معادية من الولايات المتحدة وإسرائيل والمجتمع الدولي، ورغبتها في الإعلان عن امتلاكها مثل هذه القدرات النووية، لا لردع إيران فحسب، إنما لتعزيز الوضعية والهيبة الدفاعية السعودية في المنطقة كذلك[26]،  الأمر الذي من شأنه أن يطلق سباق تسلح نووي في المنطقة، من أجل الحصول على قدرة الردع بامتلاك القدرة على توجيه الضربة الثانية.

وقد أجّج البرنامج النووي الإيراني  هذه المخاوف، الأمر الذي دفع السعودية إلى شراء الأسلحة بشكل متزايد، فوفقا لمعهد أبحاث السلام في ستوكهولم “سيبري” سجل الإنفاق العسكري للسعودية خلال عام 2012 لوحده ارتفاعا بنسبة 12 بالمائة. وعلى الرغم من أن السعودية نفسها لا تمتلك حاليا أسلحة نووية، وفق تقدير الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط غيدو شتاينبيرغ، إلا أنه “في حال أصبحت إيران قادرة على صنع قنبلة نووية، فإن السعودية سترد على ذلك فورا”، على حد تعبيره لافتا إلى أن ذلك سيؤدي إلى اندلاع “حرب باردة” في المنطقة. ولكن ومن المنظور السعودي فقد اندلعت هذه الحرب منذ فترة، حيث تحدثت صحيفة الشرق الأوسط ذات التمويل السعودي عن “الحرب الإيرانية الباردة الموجهة تحديدا ضد العرب والدول العربية”. واعتبرت أن هذه “الحرب الباردة” تعد “إستراتيجية ثابتة في السياسة الخارجية للدولة الإسلامية الإيرانية”.[27]

ثانياً:التنافس السعودي- الإيراني علي مناطق النفوذ في الشرق الأوسط.

إن العوامل الحاكمة للعلاقات السعودية- الإيرانية لم تكن في حالة إستاتيكية بل أنها حملت رياح التنافس والصراع بين الدولتين خاصة في الإطار المناطقي الحاكم لتحركاتهم , إن منطقة الشرق الأوسط كانت وما زالت مسرحاً للعمليات التنافسية بين الدولتين, كما أن حالة التنافس بين الدولتين أدي بدورة إلي وجود العديد من التحالفات والتحالفات المضادة, ومع بدأ الربيع العربي في عدد من البلدان في المنطقة، وتحول المشهد إلى صراع إيراني سعودي ولكن خارج أراضي البلدين، فتباينت المواقف السعودية الايرانية في سورية والبحرين واليمن والعراق وفلسطين. وجاءت حادثة منى ومقتل عدد من الحجاج الإيرانيين لكي تصب الزيت على النار في العلاقة المتوترة ما بين السعودية إيران، ولكي تضيف مزيداً من التوتر والصراع السياسي والطائفي بين البلدين الكبيرين في المنطقة وسوف نستعرض في القسم التالي بعض التطبيقات والممارسات العملية التي تظهر الحالة التنافسية بين الدولتين.

أ- التنافس السعودي- الإيراني في البحرين.

تعد البحرين إحدي دول الخليج العربي, جزيزة تقع في منتصف الخليج تقريباً بين الشمال والجنوب, مما جعلها مركزاً مهماً للمواصلات بين الخليج والعالم الخارجي, وهي تبتعد عن ساحل المملكة العربية السعودية 12 ميلاً تقريباً, وتبتعد عن الساحب الإيراني 18 ميلاً تقريباً.[28] وقد عمل أكتشاف البترول فيها عام 1932م علي زيادة أهميتها الإستراتيجية وبالتالي زادت فيها المطامع الإيرانية مما جعل البحرين تترك أثرها الواضح والكبير في العلاقات السعودية الإيرانية, وكانت إيران لا تترك فرصة إلا وجددت إدعاءاتها في البحرين وترد عليها المملكة العربية السعودية, فمنذ إتفاقية جدة بين السعودية وبريطانيا 1927م حتي حكومة مصدق التي جددت الإدعاءات الإيرانية في البحرين, بل أكدت أنها ليست مرتبطة بشخص الشاه إنما هي سياسة إيرانية تقليدية.[29]

وقد قامت الجامعة العربية بمناقشة مسألة البحرين والإدعاءات الإيرانية فيها لأول مرة, ففي مجلس الجامعة المنعقد بتاريخ 6 نوفمبر 1954م, أصدر مجلس الجامعة قراراً يؤكد علي أن البحرين بلد عربي وغير خاضع لسيادة إيران ولا تربطة به أي علاقات تبعية.[30]

والملاحظ أنه لم تكن هذه المرة الأولي التي تعبر فيها إيران عن أطماعها الجغرافية في دولة البحرين المجاورة بزعم أنها المحافظة الرابعة عشر والتي أقتطعت منها في حقبة تاريخية ماضية, فهناك تصريحات مماثلة وإن هذه التصريحات لم تخرج إلا من شخصيات محسوبة علي النظام الإيراني ومقربة من القيادة الدينية العليا في الدولة, كما أن تكرارها من قبل شخصيات بهذا المستوي ينفي كونها زلات لسان عابرة أو تعبيراً عن توجهات خاصة لبعض الشخصيات في السلطة, وعلي أثر تصريحات “علي أكبر ناطق نوري”, قامت البحرين في 21 شباط 2009بمنع السفن الإيرانية من دخول مياهها الإقليمية, مع استمرار تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين كل من إيران والبحرين.[31]

وأتخذت المملكة رداً عملياً علي إدعاءات إيران في البحرين, حيث بدأت مفاوضات مباشرة مع حكومة البحرين لتحديد الحدود البحرية معها علي أساس كونها دولة غير تابعة لأحد, مما دعم موقف البحرين ووجه ضربة للإدعاءات الإيرانية فيها ومن ناحية أخري كان تحديد الحدود عاملاً مساعداً للشركات البترولية العاملة في البلدين.[32]

إن الواقع القائم في البحرين يشير أن العلاقات بين إيران والبحرين تتدخل فية الأحزاب الإسلامية البحرينية والجمعيات المختلفة ذات الثقل داخل المجتمع البحريني والتي تدعم من قبل إيران, ومنذ أن احتل البريطانيون البحرين, استخدموا سياسة فرق تسد فزرعوا النعرة الطائفية داخل هذا الشعب العربي ليبقي يقتتل فيما بينه, فهناك ظروف تناحر واقتتال داخل البحرين بتغذية أجنبية, فمنذ شهر شباط 2011, التظاهرات مستمرة داخل البحرين تطالب بالتغيير لكل من السلطة والدستور, وتطالب بنظام ملكى دستوري يستطيع فية أبناء الشعب المشاركة في السلطة, وقد أعترضت إيران علي إرسال المملكة العربية السعودية قوات عسكرية إلي البحرين للمساعدة في حفظ الأمن, وقامت البحرين بسحب سفيرها من إيران, والبلدان يتبادلان طرد الدبلوماسيين.[33]فمواقف السعودية واضحة في رفض أي حراك جماهيري يمكن أن يؤدي إلى تغيرات سياسية مع أخذها بالحسبان أن نظامها ليس أفضل حالا من الأنظمة التي ثارت الشعوب عليها في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن والبحرين، وربما يكون أسوأ بكثير في ملفات حقوق الإنسان، والحقوق السياسية.

وذهبت السعودية إلى التدخل عسكريا لوقف الحراك الشعبي في البحرين، تجنبا لانتقال الشرارة إلى المناطق الشرقية، وأمطرت السعوديين بمساعدات ومنح مالية مباشرة بنحو 40 مليار دولار، وخصصت عشرة أضعاف هذا المبلغ لمشروعات استثمارية، ودعم قطاع الأعمال.

وفي المقابل فإن الجمهورية الإسلامية انطلقت من أن الحراك هو تراجع كبير لـ “الشيطان الأكبر” خاصة أن الثورات بدأت في تونس ومصر، وأنها “صحوة إسلامية” تعد امتدادا للثورة الإسلامية في عام 1979، وانتصارا لمحور “الممانعة” والمقاومة.ودعمت طهران بقوة الحراك في البحرين.[34]

تؤكد هذه الأزمة التي عاشتها مملكة البحرين منذ فبراير 2011 بأن الأطماع الإيرانية تجاه البحرين سوف تستمر, وأن سياسة طهران تجاه مملكة البحرين هي ثابتة وإن تغيرت وجوه النظام الإيراني, أو تغيرت أدواته. وإن مملكة البحرين قد أثبتت بأنها حريصة علي تماسك النسيج الوطني لشعبها المنفتح الذي لا يقبل أن يكون مستقبله مختطفاً من أجل تحقيق أجندات خارجية.[35]

ب- التنافس السعودي – الإيراني في سوريا.

إن سقوط الشاه في كانون الثاني عام 1979م مهد الطريق لاصطفاف إستراتيجي جديد بين سوريا وإيران, فقد رحبت سوريا باستيلاء أية الله علي السلطة في طهران, وفي شهر آب قام وزير خارجية سوريا آنذاك عبدالحليم خدام بزيارة طهران, وأفتخر أن سوريا قد دعمت الثورة الإيرانية قبل قيامها وفي أثناء إندلاعها وبعد انتصارها.[36]

ويأتي التحالف الإيراني – السوري علي رأس أولويات مشرةع إيران الإقليمي, فمن طريقه يمكن لطهران ربط سلسلة جغرافية متصلة من النفوذ الإقليمي تبدأ من غرب إيران مروراً بالعراق وصولاإلس سوريا التي تنظم سلسلة النفوذ الإيراني وصولاً إلي لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.[37]

تعد سوريا حليف إيران الوحيد منذ عام 1979م الثورة الإيرانية, حيث ساند حزب البعث السوري الحاكم, إيران في حربها ضد الرئيس العراقي السابق, صدام حسين ففي مقابل إيقاف سوريا لتصدير النفط العراقي, آنذاك, عبر أنبوب مفطي ليصل إلي مدينة بانياس, المطلة علي البحر المتوسط, وفرت الجمهورية الإسلامية لسوريا النفط بأسعار مخفضة, بالإضافة إلي إرسال الآلاف من الحجاج الإيرانيين لأضرحة آل البيت في سوريا.[38]

لقد نشأ التحالف السوري – الإيراني في أعقاب الثورة الإسلامية في إيران, وتطور مع مرور الزمن, حيث أن الدوافع الأولية للتحالف تراجعت ظاهرياً, فقد استمرت التطورات بين البلدين وعبر مجال مصالحها في التأثير علي هدف وطبيعة علاقاتهما المتبادلة, ويمكن ملاحظة أن ثمة عوامل تبرز كسمات دائمة لهذا التحالف واتجاهه المستقبلي ومن أهم هذه العوامل:[39]

أ- المصالح المشتركة بين الدولتين, والدور الحيوي للشيعة في لبنان وبالنسبة لسوريا وإيران علي حد سواء, وإن كانت الإعتبارات مختلفة بالنسبة لكلا الفريقين.

ب- الإعتبارات المتعلقة بميزان القوي الإقليمية والحفاظ علي المصالح السياسية والإستراتيجية للدولتين المتحالفتين.

ج- في الواقع, وفي منطقة التحالفات المتذبذبة وغير المستقرة, برهنت العلاقات السورية- الإيرانية أنها أكثر ثباتاً وديمومة من أي علاقة أخري في المنطقة تقريباً.

فالنسبة لسوريا, كان توقيت الثورة الإيرانية الأكثر كلائمة, وذلك لعدة إعتبارات فقد تفاقم إحساس سوريا بالعزلة وكونها عرضة للخطر الإستراتيجي بشكل متزايد نتيجة خروج مصر من المواجهه ضد إسرائيل, وتوقيعها علي إتفاقية كامب ديفيد في عام 1976م.[40]

كانت سوريا الحليف العربي الأقرب لإيران، وكانت إيران تراقب الإضطرابات الشعبية لعام 2011 في سوريا برعب كبير. ويعتقد القادة السوريون بأن بلدهم هو، أو يمكن أن يصبح، الشريك الأصغر في العلاقة مع إيران، وقد إختلفت دمشق مع طهران حول مروحة من القضايا الهامة ضمن سياق شامل من التعاون والعلاقات الصديقة، أما العلاقة السورية مع الرياض فمختلفة. فقد حافظت السعودية، كملكية، على تقليد طويل من عدم الثقة تجاه سوريا، التي تعرِّف عن نفسها بأنها جمهورية وفي بعض الأحيان بأنها نظام ثوري. وفي حين كان السعوديون مستعدين للعمل مع دمشق أحياناً، فإنهم في نفس الوقت ليس لديهم الكثير من الأمور المشتركة مع الحكومة السورية والتي تتخطى مسألة العروبة.وفي الآونة الأخيرة، كانت السعودية وإيران بحاجة لدرس الكيفية التي ستؤثر بها الاضطرابات في سوريا على مصالحهما. فطهران هي التي ستخسر أكثر، وهذا واضح، وهي في الغالب تقف إلى جانب حليفها السوري. لقد كانت سياسة الانفراج السعودية السابقة مع دمشق هامة، إلا أن الرياض لم تعتبر يوماً نظام الأسد حليفاً لها ويتوقع أن تكون مسرورة برؤية طهران تخسر أهم شريك عربي لديها إذا ما سقط هذا النظام. أما من الناحية السلبية، فل تعتبر الرياض، بالتأكيد، الاضطرابات في سوريا بمثابة انتصار سعودي مطلق وحاسم إذا ما تمت الإطاحة بنظام الأسد وحلت مكانه حكومة معادية لإيران. فالقيادة السعودية تبقى محافظة ومتطرفة ولديها، بالمقابل، نظرة قاتمة بشأن الهيجان الثوري والديمقراطية العربية، رغم أن الرياض ستسعى بالتأكيد الى الحفاظ على مستوى عال من النفوذ لدى أية حكومة ما بعد الحكومة البعثية. وإذا ما تمت الإطاحة بالرئيس الأسد، فستسعى الولايات المتحدة الى العمل مع السعودية ودول صديقة أخرى للتأكد من ألا تنجو العلاقات المالية والعسكرية السورية مع إيران من التحول.[41]

فالقيادة السعودية تريد اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد بكل الطرق والوسائل، وتوظف كل امكانياتها المادية وتحالفاتها الاقليمية، والدولية لتحقيق ذلك الهدف من أجل ضرب التواصل ما بين ايران حزب الله. وفي المقابل تسعى القيادة الايرانية لإفشال هذا الطموح السعودي، وحققت نجاحا ملموسا في هذا الصدد حتى الآن على الاقل، بدليل ان الرئيس الاسد هو الوحيد الذي واجه “ثورة” في اطار ما يسمى بالربيع العربي، وما زال في قمة السلطة في بلاده بفضل الدعم الايراني، المادي والبشري، واستطاع ان يحقق بعض المكاسب على الارض رغم ضخامة الهجمة وحجم القوى المقاتلة على الارض لإسقاطه .

لذلك تعتبر الأزمة السورية أحد اهم ساحات الصراع السياسي والطائفي ما بين الاستراتيجية السعودية والمشروع الإيراني في المنطقة، فمنذ اليوم الأول لبداية الأزمة حدث اصطفاف سياسي وعقائدي في المنطقة حول دعم النظام السوري، أو تأييد المعارضة انطلاقاً من مصالح الدول والأنظمة في هذا الاصطفاف الواضح، وذلك نظراً لأن بقاء النظام السوري من عدمه يؤثر بشكل مباشر في تحالفات ونفوذ كل من ايران والمملكة العربية السعودية في المنطقة.[42]

وفيما تلوح السعودية باستخدام القوة العسكرية لإسقاط الأسد، تكرر إيران أنها لن تتخلى عنه، وتنطلق السعودية من أن إسقاط النظام السوري الحالي سوف يفتح على انحسار الدور الإيراني في المنطقة، وبقاء حزب الله وحيدا في لبنان من دون حدود مفتوحة لدعمه، فيما تسعى طهران إلى الحفاظ على استثمارات سياسية واقتصادية عمرها عقود في سوريا ولبنان، سمحت لها بالدخول بقوة على خط الصراع العربي الإسرائيلي.[43]

ورغم التباين في تأثير التدخل الروسي في سوريا على دور إيران المستقبلي لجهة زيادته أو انحساره، تبدو طهران واثقة من تحالفها مع موسكو ومحور “الممانعة”. فيما تجد السعودية ذاتها مضطرة لاشتقاق وتطوير سياسات جديدة تعوض عن القرار الاستراتيجي الأمريكي لإدارة باراك أوباما بالانسحاب من المنطقة التي تعيش على صفيح ساخن من اليمن إلى سوريا مرورا بالعراق وفلسطين والبحرين، من دون استثناء السعودية وإيران.[44]

فالصراع بين السعودية وإيران يظهر جليا في بعض الأمثلة على غرار سوريا والبحرين: ففي الوقت الذي تطالب فيه القيادة السعودية بتنحي نظام الأسد وتزود المعارضة بالدعم المالي لشراء الأسلحة، تزود طهران نظام الأسد بالأسلحة، ووفقا لتقارير إعلامية وتوقعات خبراء، حتى بقوات خاصة لإخماد الانتفاضة في سوريا. وكذلك حزب الله الشيعي (المدعوم بشكل كبير من إيران) فقد أرسل مقاتلين يقاتلون إلى جانب نظام الأسد.

ولكن في الحقيقة فإن السعودية لا تدعم الانتفاضة ضد الأسد بهدف دعم الديمقراطية في المنطقة. وذلك يظهر بوضوح في دولة البحرين المجاورة، التي ينتمي غالبية سكانها، إلى الطائفة الشيعية، حيث كانت السعودية أرسلت مطلع عام 2011 قوات ودبابات لإخماد انتفاضة الشيعة ضد العائلة المالكة السنية ذات الحكم الشمولي. الأمر الذي احتجت عليه طهران بشدة وردت عليه بدعوة علنية لشيعة البحرين بمواصلة المظاهرات الاحتجاجية ضد العائلة المالكة.[45]

وفيما يؤكد علي قوة العلاقات السورية – الإيرانية أنة ومنذ عام 2012م, استوردت دمشق ما يقرب من 4 مليون برميل من طهران, بتخفيض وصل 10%, عبر خط ائتمان قدرة 3.6 مليار دولار, أعطتة إيران للنظام السوري للتغلب علي مشكلة السيولة المالية التي يواجهها, وفي مقابل خط الأئتمان والتسهيلات تلك التي قدمتها طهران, عقد الجانبان السوري والإيراني إتفاقية مهمة يحق لطهران بموجبها الاستحواذ علي حصص ضخمة من استثمارات ومشروعات سوريا المستقبلية.[46]

وفي سوريا دفعت إيران بمستشارين عسكريين لدعم الرئيس بشار الأسد منذ الأشهر الأولى للحراك، وسهلت انتقال حزب الله للقتال إلى جوار النظام، وأرسلت عناصر من الحرس الثوري، ومولت انتقال ميليشيات طائفية عراقية وأفغانية بحجة حماية المراقد الدينية، وواصلت دعم دمشق بالأسلحة والعتاد، والأموال.[47]

وهو ما يعني أن الدور الإيراني يتجاوز تأسيس وتدريب الميليشيات العسكرية, ودعم الجيش النظامي السوري, وتعزيز الأجهزة الأمنية , إلي لعب أدوار أكبر في قطاعات الاقتصاد السوري, وفقا لهذة الإتفاقيات . وفي حال توصل النظام والمعارضة السورية لاتفاق سياسي لتسوية الأزمة السورية, سيكون لإيران النفوذ الواضح والحقيقي فى سوريا, مما يتيح لها الضغط علي أي حكومة إنتقالية ستتولي إدارة الدولة السورية علي المدي البعيد.[48]

إن التنافس الإقليمي بين ايران والسعودية وخاصة في سوريا هو أساس التنافس بين البلدين والذي يحمل في داخله أشكال أخرى من التنافس الأقل حدة، ولذلك يمكن القول ان موضوع بقاء أو تنحي الرئيس السوري بشار الأسد الذي له تأثير هام على دعم أو إضعاف محور المقاومة قد جعل ايران والسعودية تعيشان أعلى مستوى من التوتر والسجال طوال العقود الماضية.[49]

وفي المقابل، فإنّ السعوديّة تحاول تأكيد نفوذها من جديد في المنطقة مقابل النفوذ الإيراني عبر التحالفات العربيّة ، وخاصة عبر دعم نظام الرئيس السيسي في مصر وتشكيل تحالف عربي سني يكون قادر علي مواجهة التمدد الإيراني، بالإضافة إلي إسقاط النظام السوري من خلال دعم المعارضة بالمال والسلاح. ويري العديد من المراقبين أن السعودية نجحت ولو جزئيا، في صراعها مع إيران وذلك بتدخلها العسكري في البحرين واليمن، بالإضافة إلي نقلها للصراع الإقليمي مع طهران إلى أسواق النفط العالمية، حيث طفت إلى السطح موجة من الخلافات والتهديدات بين البلدين في هذا الجانب.[50]

إضافة إلى دعم المعارضة السورية المسلحة نتيجة توسع النفوذ الإيراني على الأرض؛ لذا ففي الوقت الذي قد لا تشكل فيه الجغرافية السورية مجالاً واسعاً للرد الإيراني، فإنها قد تشكل تحدياً  لتصعيد سعودي واسع و مؤجل إلى أن تحسم نتائج المفاوضات المزمع عقدها في جنيف واختبار جدية الحل السياسي فيها؛ وذلك كون سوريا الساحة التي لم تستنفد فيها السعودية خيارات الدعم العسكري، إضافة لسعي المملكة لإعادة التوازن العسكري على الأرض بمسار داعم للمفاوضات المرتقبة، خصوصاً بعد التقدم الأخير الذي أحرزه النظام بدعم الروس.[51]

ج- التنافس السعودي – الإيراني في اليمن.

تحتل اليمن موقعاً استراتيجياً بوقوعها علي معبر مائي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر والمتوسط من خلال خليج عدن وباب المندب المؤدي إلي قناة السويس. لذا تلعب اليمن دوراً مهما فى الإسهام في تأمين الخطوط الملاحية العابرة من تلك المنطقة, التي تشكل عصب الاقتصاد العالمي. حيث يمر 30% من النفط والغاز المستخرج من الخليج العربي إلي الأسةاق العالمية, عبر منطقة باب المندب ومضيق عدن.[52]

تعد اليمن الجزء الأضعف في الحزام الأمني الذي شكلتة الرياض لتعزيز أمنها القومي, حيث يشكل المجتمع اليمني الهش بتركيبته الجهوية- المذهبية أساساص للاضطراب الاجتماعي والسياسي الذي تشهدة صنعاء علي مر عقود. وتنعكس اضطرابات المشهد اليمني علي الأمن السعودي, تبعا لطبيعة العلاقات العشائرية- المذهبية الممتدة بين اليمن والجنوب السعودي.[53]

يقع من يعرفون بالحوثيين اليوم في قلب المواجهة التي تقودها طهران ضد مجلس التعاون, وعلي الخصوص المملكة العربية السعودية. لكن وضعهم يختلف بالتأكيد عن وضع شيعة البحرين أو شيعة لبنان.إذ ليست للزيديين باليمن علاقات سابقة بإيران في التاريخ الحديث.وبينهم وبين إيران حساسيات عقدية وثقافية في الأزمنة القديمة والوسيطة. فالمذهب الزيدي سابق بقرنين وأكثر علي المذهب الإمامي.[54]

وكانت بداية علاقتهم بإيران عام 2002م وقد قاموا بشراء سلاح قليل من سوق السلاح الغني بمناطق القبائل. وما كان السفير الإيراني بصنعاء مسروراً عندما أخبروة بنواياهم, واعتبر افكارهم طفولية. لكن عندما ثاروا أخيراً عام 2004/2005, تلقوا أسلحة من طهران عبر أريتريا. وقد بذلو بالفعل جهود عسكرية جبارة للوصول إلي البحر من ناحية حجة, بحيث يصبح لهم ميناء يتزودون منه, بدلاً من الاعتماد علي سوق السلاح اليمني, والشراء من بعض الضباط أو الاعتماد علي امكانيات الإريتريين في الوصول إليهم. بدأوا بطرد السلفيين, ثم اصطدموا بالقبائل, وبعد العام 2006بدا أن هدفهم إزعاج السعودية بالذات. فالراجح أن إيران بدأت تتعامل معهم بجدية فى حدود العام 2006.فإنه عندما كثرت اعتداءاتهم علي الحدود عامي 2008و 2009؛ فإن الجيش السعودي بموافقة من الرئيس صالح قاتلهم علي مدي ثلاثة أشهر, وأبعدهم عن الحدود.[55]

بداية من العام 2012, كُشف عن إرسال عدد من شحنات الأسلحة والعبوات الناسفة الإيرانية, التي أرسلتها طهران بواسطة قوات النخبة في الحرس الثوري (فيلق القدس)إلي المسلحين الحوثيين.[56]

وفي اليمن تخوض السعودية حربا منذ أشهر ضد جماعة الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وتثير هذه الحملة امتعاض الجمهورية الإسلامية وتسعى إلى إفشالها بشتى السبل، فيما يتواصل الصراع الخفي في البحرين، والعراق، ولبنان، ومناطق أخرى بأشكال شتى.[57]

لا تشكل الأزمة اليمنية بالنسبة للرياض مجرد مسألة سياسية خارجية لا تمس الداخل السعودي فحسب, بل مسألة أمن قومي تتعلق بدور الاستخبارات والجهزة الأمنية واتصالاتها غير الرسمية بالفصائل والعشائر اليمنية, وليست مسألة مرتبطة بشكل رئيسي بوزارة الخارجية. إن كان الأمر يتعلق, في النهاية بترتيبات البيت السعودي من الداخل.

فبداية من التسعينات , انخرطت دول مجلس التعاون الخليجي, وعلي رأسها السعودية, في مشروعات لإعادة بناء البنية التحتية, وتقديم معونات بالتنسيق مع الاتحاد الأوربي, لمعالجة الإشكالات الهيكلية التي يعاني منها اقتصاد اليمن. كان هدف هذه البرامج, علي المدي البعيد, معالجة الوضع الأمني الهش الذي يترك الباب مفتوحاً لأطراف إقليمية غير مرغوب فيها للرياض, وعلي رأسها طهران.[58]

لكن الأمور تطورت في اليمن بتقدم جماعة الحوثيين حتي سيطرتها علي صنعاء, وتقديم الرئيس عبدربه منصور هادي, ورئيس الحكومة خالد بحباح استقالتيهما, فدخلت البلاد في حالة من الفراغ السياسي والدستوري؛ إثر تصعيد الحركة الحوثية لتحركاتها العسكرية؛ وذلك بالسيطرة علي دار رئاسة الجمهورية, في العشرين من يناير 2015, وعدد من ألوية الجماية الرئاسية والصواريخ, وفرض شروط تجعلهم يستولون علي صلاحيات رئيس الجمهورية؛ كاضغط علية لإصدار قرارات جمهورية تتضمن تعين نائب لرئيس الجمهورية من الجماعة الحوثية, وشغل عدد من الوظائف التنفيذية العليا, وتعديل مسودة الدستور, وإعادة تشكيل الهيئة الوطنية لمراقبة تنفيذ مخرجات الحوار, المعنية بإقرار مسودة الدستور, وطالبوا بتعيين 17 عضواً من الجماعة في هذه الهيئة؛لكي يتمكنوا من امتلاك الثلث المعطل.[59]

صعدت هذه التطورات من حدة الصراع الإقليمي بين إيران الداعمة للحوثيين, ودول الخليج, وخاصة السعودية, التي باتت مهددة علي حدودها الجنوبية, فيما انعكس هذا التمدد الحوثي ودلالاته علي مجمل التفاعلات الإقليمية, وما يزال.[60]

أما من جهة المملكة فلا تقوم استراتيجيتها العسكرية على المبادرة بالفعل  بقدر ما تمثله من استجابات على الأفعال الإيرانية في المنطقة، وهذا ما تمثل في وصول الحوثيين إلى صنعاء والاستجابة المباشرة عبر عاصفة الحزم.[61]

كما استمرت السعودية وإيران أيضاً بالإبقاء على وجود خلافات جدية بشأن الصراع الأخير بين الحكومة اليمنية والأقلية الحوثية في اليمن، حيث يعيش الحوثيون في محافظة صعدة في الجزء الشمالي من تلك البلاد. واتهم كل من القادة اليمنيين والسعوديين، مراراً وتكراراً، إيران بدعم المتمردين الحوثيين، وتقديم التمويل، والتدريب، إضافة إلى المساعدات المادية. ويدعي اليمن أيضاً أن هذا الدعم مقدم إما مباشرة من قبل إيران أو من خلال بدلائها الناطقين بالعربية كحزب الله، المجموعة اللبنانية المتطرفة. ولم يتم إثبات التهم اليمنية بتورط إيران بالدعم المادي والتدريب. وربما تكون هذه التهم مبنية، في الحد الأدنى، على واقع أن المتمردين هم من الشيعة، رغم أنهم شيعة زيديون وليسوا اثني عشرية كالموجودين في إيران. وتضيف القيادة الإيرانية إلى هذا الفهم دعمها الكلامي للحوثيين في سياسة التضامن الديني، لكن من الصعب تخيل إمكان بقائهم صامتين حول قضية بهذا القدر من الأهمية بالنسبة للمجتمع الشيعي. وقد اتهم مسؤولون حكوميون سعوديون ويمنيون القيادة الحوثية، أحياناً، بالسعي الى حرف أتباعها بعيدا ًعن مبادئ وممارسات الإسلام الشيعي المعتدل واتباع شكل من أشكال النموذج الإسلامي الشيعي الاثني عشري المتشدد النضالي بعد المقاربة الإيرانية للدين الإسلامي.

إتخذ صراع الحكومة اليمنية مع الحوثيين بعدا ًجديداً مع التدخل العسكري السعودي المباشر في شمال اليمن في تشرين الثاني 2009. في ذاك الحين، عبر بعض المتمردين إلى داخل الأراضي السعودية، وقتلوا اثنين على الأقل من حرس الحدود ليسيطروا، بحسب الظاهر، على قريتين سعوديتين، أو أكثر. هذه الأعمال الجريئة استدعت رداً سعودياً قوياً بسبب غضب قيادة الرياض على خلفية الانتهاك العدواني لسيادتها وبسبب الهواجس الخاصة لديها بشأن وجود قوات معادية في اليمن. ولليمن حدود مشتركة مع السعودية بطول 700 ميل تتخللها ثغرات في أماكن عديدة يمكن استخدامها من قبل المجرمين، والمهربين، والإرهابيين والمتمردين. كما أن سهولة توفر الأسلحة في اليمن هو تعقيد آخر، فمعظم الأسلحة والمتفجرات غير القانونية والمهربة الى داخل السعودية يأتي من اليمن. وراقب السعوديون بالمقابل صراع صعدة بحذر واهتمام، وأصبحوا مهتمين بشكل خاص بالموضوع عندما عبرت قوات الحوثيين إلى داخل الأراضي السعودية. وصرح الناطق الرسمي باسم الحوثيين بأنهم عبروا الحدود إلى داخل السعودية لأن الرياض سمحت للجيش اليمني باستخدام أراضيهالشن حرب ضدهم. رداً على ذلك، أطلق الجيش السعودي العنان لضربات عسكرية ضد المتمردين الحوثيين بإذن من حكومة صنعاء.[62]

مستقبل العلاقات السعودية- الإيرانية.

إن التنافس السياسي وبسط النفوذ يكونان ناجحين من خلال النماذج التنموية والاقتصادية والسياسية، وليس من خلال العزف على النزعات الطائفية والمذهبية، والعمل على زعزعة أمن الدول واستقرارها. ينبغي تذكر أن العلاقة بين إيران والسعودية خلال الحقبة البهلوية كانت تتسم بالتنافس السياسي في بعض مراحلها، ولكن ظل ذلك التنافس في نطاقه السياسي بعيدًا من إقحام الدين أو المذهب، أو ما يسمى أيضًا بالإسلام السياسي إلا أن الأمر شهد تحولًا كبيرًا بعد ثورة 1979م؛ إذ استخدمت طهران تلك الأساليب غير المباشرة في تنافسها أو صراعها مع دول المنطقة العربية والسعودية تحديدًا. حاليًا نجد أن طهران تروّج من جانب لتحسين العلاقات مع الرياض، ومن جانب آخر نجد قيادات عسكرية ورموزًا سياسية وحزبية تهاجم المملكة وتشجع بشكل أو بآخر على العنف في الداخل السعودي، وإذا لم تتحول إيران من ثورة طائفية إلى دولة طبيعية فإن محاولات بناء الثقة بينها ودول الجوار العربي لن تصل إلى نتيجة حقيقية وتوافق مستدام، وإن شهدت تحسنًا في مرحلة تاريخية معينة فإنها لن تصمد كثيرًا أمام أول اختبار حقيقي يواجهها. خلاصة القول: ليس من صالح الرياض أو طهران استمرار حالة التوتر القائمة حاليًا، وهذا الصراع السياسي في ظل ما يشهده العالم ومنطقة الشرق الأوسط تحديدًا من مهددات أمنية، وتنامٍ للجماعات الإرهابية الشيعية والسنية على حد سواء، إلا أن هناك خطوطًا حمراء من الصعوبة بمكان التنازل عنها أو التساهل مع من يحاول تجاوزها.[63] ويمكن تصور مستقبل العلاقات من خلال سيناريوهات ثلاث:

  • سيناريو الصدام المباشر:

يقوم هذا السيناريو علي فرضية قرب حدوث الانفجار في العلاقة ما بين المملكة العربية السعودية وإيران، وذلك نظراً للتناقض الاستراتيجي والسياسي والمذهبي الواضح بين المصالح السعودية والإيرانية في المنطقة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي الي انفجار الأوضاع صولاً للمواجهة العسكرية في أي لحظة. فقد شكلت التصريحات القوية وغير المسبوقة التي ادلى بها يوم 14/5/2015 السيد علاء الدين بروغردي رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني اثناء مؤتمر صحافي عقده في دمشق، وتهجم فيه على العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بعبارات خارجة عن المألوف في الاعراف السياسية والدبلوماسية، تعكس حجم التدهور في العلاقات السعودية الايرانية، واقترابها من حافة المواجهة بأشكالها المختلفة .

فالعلاقة ما بين السعودية وإيران وفق معلومات استخبارية دقيقة وصلت لأشد من حالة العداء، فقد تتجه للحرب الحقيقية ، لذلك قامت ايران في عامي 2012 -2013 بتطويق السعودية بمجموعة من القواعد العسكرية بالسودان وارتيريا وجزر دهلك واثيوبيا والعراق.

وفي المقابل، فإنّ السعوديّة تحاول تأكيد نفوذها من جديد في المنطقة مقابل النفوذ الإيراني عبر التحالفات العربيّة ، وخاصة عبر دعم نظام الرئيس السيسي في مصر وتشكيل تحالف عربي سني يكون قادر علي مواجهة التمدد الإيراني، بالإضافة إلي إسقاط النظام السوري من خلال دعم المعارضة بالمال والسلاح. ويري العديد من المراقبين أن السعودية نجحت ولو جزئيا، في صراعها مع إيران وذلك بتدخلها العسكري في البحرين واليمن، بالإضافة إلي نقلها للصراع الإقليمي مع طهران إلى أسواق النفط العالمية، حيث طفت إلى السطح موجة من الخلافات والتهديدات بين البلدين في هذا الجانب.[64]

لا يخفى على المتابع ان ايران تعيشاليوم فترة ضعف شامل لم تمر بها منذ حربها مع العراق ثمانينات القرن الماضي . فقد انهكت في حروب اقليمية استزفت اقتصادها بشكل كامل … فمن دعمها لحزب الله اللبناني منذ عقود , الى دعمها لمليشيات تابعة لها في العراق , ثم تدخلها في الحرب الداخلية في سوريا طوال السنين الماضية , والاستنزاف الغير مباشر لاقتصادها في دعمها للحوثيين في اليمن , والحرب التي تشنها في العراق ضد داعش لاكثر من سنة.., اضافة الى الحصار الاقتصادي الذي تعانيه منذ سنوات من قبل المجتمع الدولي , وانخفاض اسعار النفط في السنة الماضية , كل هذا تسبب في استنزافها عسكريا واقتصاديا بشكل كامل . لذلك فهي الان  ليست بالموقف الذي يسمح لها الدخول في صراع جديد مفتوح على كل الاحتمالات , وتوقيت الازمة الحالية ليس من صالحها بكافة المقاييس . ولذلك فهيتحاول تجاوز هذه الازمة وابقاء موازين القوى في المنطقة على وضعها الحالي , بغية التقاط انفاسهاقبل الدخول في أي صراع مستقبلي محتمل يحدث بينها وبين هذه الدول .

اما فيما يتعلق بالطرف السعودي – السني  فهو يدرك جيدا بان ايران ومليشياتها تمثلان تحديا جديا ومستمرا له في المنطقة , وانه لابد من استثمار الضعف الايراني الحالي لتحجيمها وتطويق طموحها التوسعي , واي تعافي لها من ازماتها الاقتصادية والعسكرية الحالية قد يعني فقدانا لفرصة ذهبية لن يكون بوسعه تعويضها مستقبلا . لذلك فهو سيستمر في الضغط  والذهاب الى نهاية الطريق في الازمة الراهنة .

وعندما نقول بالذهاب الى اخر الطريق فهذا لا يعني بالضرورة حدوث صدام عسكري معها ,  فهذا خيار مستبعد في المرحلة الحالية على الاقل , فهناك خيارات اخرى كثيرة يمكن للدول السنية العمل بها . وحسب توقعنا فان التركيز في المرحلة القادمة سيكون على المليشيات التابعة لايران في المنطقة ,  والتي تطوق دول الخليج جغرافيا , سواء في العراق او لبنان وسوريا وحتى في اليمن , ويشكل تهديدا حقيقيا لها . واذاما ارادت دول الخليج الذهاب لهذا الخيار فان عليها حشد المجتمع الدولي كي يصنف هذه المليشيات كمنظمات ارهابية يستوجب محاربتها دوليا , وهذا سيفقد ايران اوراق مهمة تعتمد عليها في طموحها التوسعي .  ويظهر ان بوادر هذا التركيز قدبدا  بتصريحات تيار المستقبل اللبناني قبل ايام حول تهديدات حزب الله لزعيمه ومقارنة هذه التهديدات بالتهديدات التي سبقت مقتل رفيق الحريري , اضافة الى الكشف عن شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الايراني كانت تستعد للقيام بعمليات ارهابية في البحرين .[65]

  • سيناريو التوافق:

يقوم هذا السيناريو على فرضية وصول الطرفين المملكة العربية السعودية وايران الي تفاهمات مشتركة تراعي مصالح البلدين، ترتكز علي قاعدة اقتسام النفوذ والمصالح بهدف خفض مستوي التوتر في المنطقة والتفرغ لخطر مواجهة الجماعات الارهابية( داعش) التي أصبحت تهدد مصالح واستقرار البلدين ، وذلك نظراً لكون البلدين يعانوا من مشاكل اقتصادية واجتماعية، فإيران مازالت متأثرة بالعقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة عليها بسبب البرنامج النووي الايراني، والسعودية تعاني من أزمة اقتصادية بسبب انخفاض سعر البترول. وحسب توقعات المراقبين، فإن إيران تتجه إلى تهدئة المواجهة مع السعودية على كل الجبهات بما في ذلك أفغانستان، وهي آخذة بعين الاعتبار أن الأزمة السورية ليست قريبة الحل، واحتمال أن تحل بالشكل الذي يكون في صالح إيران، يتراجع يوما بعد يوم . وبالرغم من احتدام الصراع بين السعودية وإيران، يرى البعض أن هنالك أطرافا سعودية وإيرانية لا تريد أن تصل الأمور إلى حد المواجهة، فقد ظهرت نداءات كثيرة من الساسة الإيرانيين وجهت الى المرشد الاعلى علي خامنئي من أجل تلطيف الأجواء مع الرياض، مذكرة إياه بتدخل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في اليمن، والذي فشل هناك “بالرغم من الدعم العربي اللا محدود له في تلك الفترة. [66]

أن بواعث صراع الإيديولوجية بين البلدين قد تتراجع، كما أن عوامل التهديد قد تقل إذا ما أندمجت السعودية وإيران في ترتيب أمني يسهم في تعزيز عملية بناء الثقة وفهم الحاجة إلى التطمينات الأمنية لكلا الطرفين.

ولأن الإيرانيين يحسبون حساباتهم عادة بحذر شديد لتحقيق أكبر فائدة محتملة، ولإدراكهم أن إيران لا تتمتع بالقوة الكافية كي تفرض إرادتها وتبسط نفوذها، لذا فقد خلصوا إلى أن توسعهم سيجعل الدفاع عن الثورة والدولة الإيرانية أشد صعوبة.  الأمر الذي يعطي حافزاً للسعودية لكي تتقارب وتتعاون مع إيران ولا تستبعدها من أي ترتيبات في المنطقة مهما كانت طبيعتها.

وتساعد الطبيعة البراغماتية لكلا النظامين السعودي والإيراني على استبعاد الجوانب الأيديولوجية في تخطيط السياسة الخارجية، إذ لكلا النظامين مصالح وأهداف يحاول تحقيقها والوصول إليها، الأمر الذي يدفعهما للتقارب أكثر من التباعد لوجود مصالح مشتركة يتمثل أولها وأكبرها بأمن المنطقة واستقرارها، وحفظ الداخل وتأمينه من التدخلات الخارجية والاضطرابات.[67]

ويُعدّ غياب التصورات الأيديولوجية المسبقة لمصادر التهديد شرطاً لازماً لقيام نظام أمن إقليمي شامل جميع وحداته في المنطقة، وذلك عبر إدراك وحدات النظام الأمني الإقليمي الخليجي لتكلفة الصراعات الممتدة، وأن تحقيق المكاسب لن يتم من خلال القوة العسكرية، إنما من خلال الأمن والتعاون، ومن ثم لابد من قبول معايير مشتركة بشأن الحوار.[68]

  • سيناريو الحرب الباردة:

ويقوم هذا السيناريو علي فرضية بقاء الحرب البادرة بين البلدين الكبيرين في المنظور القريب، كون أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على عدم فتح مواجهات عسكرية جديدة بعد انتهاء الحرب مع العراق والتي استمرت 8 سنوات، واستخدام القوة الناعمة بديلا عن ذلك في تنفيذ مشروعها.[69]

وبالنظر الي طبيعة العلاقات السعودية الايرانية علي مدار العصر الحديث نجد أنها غلب عليها طابع الحرب البادرة، وهو الأمر المرشح بالاستمرار خلال الفترة القريبة القادمة, حيث أن البلدين لم يتدخلا في صدام عسكري مباشر حتي مع إرتفاع معدلات التهديد من الجانبين ووصول الخلاف بينهم إلي مستويات بالغة الخطورة, لأن الحرب بينهم لن تصيب بلديهما فقط بل سوف تمتد إلي معظم مناطق الشرق الأوسط وخاصة دول المواجهة.

الاستنتاجات:

ا-إن الإستراتيجية الإيرانية تقوم على المصالح القومية الإيرانية التى تستثمر الموقع الإستراتيجى و الموارد الاقتصادية كأدوات فى الحفاظ على هذه المصالح, بما يعزز قوتها و تأثيرها الإقليمى الذى يمكنها من السيطرة و التأثير فى المعابر المائية فى الخليج, من أجل فرض أيديولوجيتها القائمة على المبادئ الشيعية السياسية عبر استثمار الروابط الطائفية و الإثنية فى الجوار, بما يمكنها من بلورة موقف ضد سياسات الولايات المتحدة الأمريكية التى ترفض تحقيق الرغبة الإيرانية فى أن تحترم سيادتها و نظامها.

2‌-تنظر إيران للأزمة السورية على أنها مؤامرة يحيكها الأعداء للنظام السورى, و إن التظاهرات فتنة على طريقهة الفتنة الإيرانية خلال عام 2009 م, وإن المتظاهرين فى سوريا هم عملاء للخارج, و يتلقون أؤامرهم من الأعداء الصهاينة للإطاحة بالنظام الممانع, و المقاوم للخطط الإسرائيلية و الأمريكية فى المنطقة.

3- إنعدام و فقدان الثقة بين دول الخليج و إيران بما يؤدى إلى الإخلال فى الأمن الخليجى.

4‌- استمرار إيران فى تهديدها و إستمرارها فى برنامجها النووى يؤدى إلى مزيد من سباق التسلح فى المنطقة و عدم الاستقرار.

5‌-فشل دول الخليج و إيران فى إنهاء الصراع يؤدى إلى التدخل المباشر للدول الأجنبية تحت ذريعة حماية مصالحها الحيوية فى المنطقة.

6- إن السياسة الخارجية السعودية قائمة على رد الفعل، و إن تفاقم التوتر و الصراع لا يؤمن مصالح الدولتين، فحسب بل أنها فرصة لزوال الإمكانات الطيبة فى علاقات المنطقة فضلاً عن استمرار الوجود الأجنبى فى المنطقة و عليه، فإن حل القضايا الخلافية يأتى عن طريق تفعيل الدور التعاونى.

7- إن مكانة السعودية الدينية و ثقلها السياسى و الإقليمى تمثل عباً أمنياً متزايداً نحو أمن منطقة الخليج العربى.

8‌-إن أكثر التهديدات التى تواجه أمن الخليج و تنطوى على حساسية كبيرة هى صحوة الإنقسامات المذهبية و دخول مجتمع الخليج فى التمزقات القبلية و المذهبية و تفكك التسيج المجتمعى.

9- إيران تسعى لتكريس نفوذها فى المنطقة من خلال دعمها للأطراف المتنازعة فى الدول العربية التى شهدت ما يسمى بالحراك الشعبى.

10-استطاعت إيران من خلال علاقاتها بسوريا من تحقيق عدة مكاسب ساعدت على تفعيل دورها الإقليمى, فقد أتاحت لها هذه العلاقات فرصة للوصول إلى العمق العربى, و السيطرة على جزء كبير من المشرق العربى من خلال الإمتدادات الشيعية هناك.

[1]– عبدالحكيم عامر الطحاوي, العلاقات السعودية- الإيرانية وأثرها في دول الخليج,الرياض, مكتبة العبيكان, الطبعة الأولي, 2004, ص 13.

[2]– كارل بروكلمان, تاريخ الشعوب الإسلامية, ترجمة نبيه فارس, منير البعلبكى, ط7, دار العلم للملايين, بيروت, 1977, ص753.

[3]– مهران كامروا وآخرون, علاقات الخليج الدولية تقرير موجز, قطر: مركز الدراسات الدولية والاقليمية, كلية الشئون الدولية بجامعة جورج تاون في قطر, 2010 , ص14.

[4]– محجوب الزويرى, العلاقات الإيرانية السعودية في ضوء الملفات الساخنة بالمنطقة, الأربعاء 9/5/2012 , علي الرابط:http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2012/05/20125983013255262.html

[5]– أحمد محمد أبو زيد، كيف تتحرك الدول الصغرى: نحو نظرية عامة، مجلة العلوم السياسية، العدد (44)، كلية العلوم السياسية/جامعة بغداد، 2012، ص (43 – 44).

[6]– و. أندرو تيريل , أوراق إستراتيجية » التنافس السعودي ـ الإيراني ومستقبل أمن الشرق الأوسط, كانون الأول، 2011, علي الرابط: http://www.rsgleb.org/article.php?id=284&cid=18&catidval=0

[7]– * تذهب بعض الآراء إلى إن الوقت مازال مبكراً على أمتلاك إيران للقنبلة النووية، وذلك بالاعتماد على عملية حسابية بسيطة مفادها أن إيران عملت لمدة 25 سنة لتصل إلى مرحلة حيازة يورانيوم مخصب بنسبة 20%، وهي نسبة لا تكفي لتصنيع السلاح النووي، وربما تحتاج إيران إلى وقت طويل كي تستطيع فعلياً إنتاج قنبلة، وقد تفشل في ذلك لأسباب كثيرة يتعلق البعض منها بتباطؤ مستمر في إيقاع التطور التقني لمشروعات الأسلحة النووية وانخفاض حاد لمعدلات نجاحها منذ سبعينات القرن الماضي، علاوة على أن مشروعات الأسلحة النووية أصبحت غير فعالة، حسب بعض المحللين، نظراً لضعف مستويات إلتزام الزعماء السياسيين، أو العكس، إذ يفقد هؤلاء الزعماء حماسهم عندما تكون برامجهم النووية لا تسير على النحو الملائم. Jacques E. C. Hymans, Botching the Bomb, Foreign Affairs, vol.91, no.3, May/June 2012, pp (44 , 46).

[8]– صباح علال زاير, العلاقات السعودية- الإيرانية(2005-2012),رسالة ماجيستير, كلية العلوم السياسية, جامعة بغداد,2013, ص ص 150-151.

[9]– صباح علال زاير, العلاقات السعودية- الإيرانية(2005-2012),رسالة ماجيستير, كلية العلوم السياسية, جامعة بغداد,2013, ص95.

[10]– محجوب الزويرى, العلاقات الإيرانية السعودية في ضوء الملفات الساخنة بالمنطقة, الأربعاء 9/5/2012 , علي الرابط:http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2012/05/20125983013255262.html

[11]– هيثم مزاحم, عشرون سنة من عمر الجمهورية الإسلامية, شئون الأوسط, عدد 92 فبراير,2000, ص ص 176:174.

[12]– Shireen Hunter: Iran and World: Continuity in a Revolutionary

Decade Bloomington and Indianapolis,1990,pp 36-40.

[13]– رجائي سلامة الجرابعة,الإستراتيجية الإيرانية تجاه الأمن القومي العربي في منطقة الشرق الأوسط, رسالة ماجيستير,كلية الآداب والعلوم, جامعة الشرق الأوسط, 2012,ص 60.

[14]– شملأن العيسي, الخلافات بين الإمارات العربية وإيران حول الجزر الثلاث, المستقبل العربي, عدد206, 1996, ص 54.

[15]– غازي صالح نهار, مصادر تهديد الأمن القومي العربي الداخلية, دراسة في الأمن والتنمية,الطبعة الأولي, دار الإعلام,عمان, 2007, ص 17.

[16]-ديفد لونج,التوجه الإسلامي الثوري وأمن الخليج في القرن الحادي والعشرين, مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية, 1998 , ص 180.

[17]– فرانس 24, ما هي تداعيات تطور الصراع السعودي الإيراني على المنطقة؟, بتاريخ 03/01/2016, علي الرابط:http://www.france24.com/ar/20160103-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B1-%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86

[18]– مركز عمران للدراسات الاستراتيجية, دول الطوق الجديدة” الخلاف السعودي الإيراني والمواجهة المؤجلة, بتاريخ:22 كانون2/يناير 2016, علي الرابط: https://www.omrandirasat.org/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%8A%D8%A9/%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AC%D9%84%D8%A9.html

[19]– إعدام الزعيم الشيعي نمر النمر في السعودية يثير موجة من الغضب, شبكة bbc, بتاريخ 2/1/2016 علي الرابط:http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2016/01/160102_saudi_execution_nimr

[20]– صباح علال زاير, العلاقات السعودية- الإيرانية(2005-2012),رسالة ماجيستير, كلية العلوم السياسية, جامعة بغداد,2013, ص 113.

[21]-محمد السيد سليم،      محمد السيد سليم، محددات السياسة الخارجية، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1998, ص 835.

[22]– وليد عبد الحي, إيران مستقبل المكانة الإقليمية عام 2020, الجزائر, مركز الدراسات التطبيقية,2010, ص 284.

[23]– بختيار أحمد, الإستراتيجية الإيرانية,25 سبتمبر,2015,علي الرابط:http://www.akhbarak.net/news/2015/09/25/7279846/articles/19878053/%D8%A8%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D9%80%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%80%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA

[24]– 133-  محمد عبد السلام، قضايا التسلح في جيوش الدول العربية، شؤون الأوسط، العدد (106)، مركز الدراسات الاستراتيجية، بيروت، ربيع 2002, ص 53.

[25]– على ما يبدو أن هذه لن تكون رغبة السعودية وحدها، فقد دعا عبد الرحمن العطية، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في العاشر من أيلول 2006، إلى اقامة تعاون نووي عربي مشترك كضرورة مستقبلية ملحة للتمكن من التصدي لهذا التحدي، وقال العطية في كلمة له في أفتتاح مؤتمر مخاطر وتداعيات الانتشار النووي على منطقة الخليج في المنامة، إن قلق دول مجلس التعاون من أزمة الملف النووي الإيراني هو قلق حقيقي ومبرر. صحيفة الحياة، العدد 15877 بتاريخ 23/9/2006. لكن هناك تسريبات تذهب إلى القول إن السعودية تفضل توجيه الولايات المتحدة ضربة للبرنامج النووي الإيراني، بدلاً من دخولها سباق تسلح غير تقليدي مع إيران. فقد نشرت صحيفة الغارديان البريطانية في التاسع والعشرين من تشرين الثاني 2010 وثائق حصلت عليها من موقع ويكيليكس تفيد بأن ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز دعا في رسالة نقلها السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير إلى مهاجمة إيران لوقف برنامجها النووي.

[26]– جيمس نويز، البرنامج النووي الإيراني وتأثيره في أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في البرنامج النووي الإيراني: الوقائع والتداعيات، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبو ظبي، ط1، 2007، ص (92).

[27]– شمس العياري, السعودية وإيران: تنافس بثوب طائفي لبسط النفوذ على المنطقة, بتاريخ 3/4/2013.علي الرابط: http://www.dw.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%A8%D8%AB%D9%88%D8%A8-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9/a-16779725

[28]– سعيد خليل هاشم, تاريخ البحرين من الحماية إلي الاستقلال 1861-1971م,رسالة ماجيستير غير منشورة, كلية الآداب, جامعة القاهرة,1990, ص 2.

[29]– نورة القاسمي, الوجود الفارسي في الخليج 1921-1971, رسالة دكتوراة غير منشورة, بكلية البنات جامعة عين شمس , القاهرة, 1990, ص 319.

[30]– دار الوثائق القومية: محافظ وزارة الخارجية, وثائق البحرين, المحفظة رقم 7, الملف رقم448/1037/5 ج2 : وثيقة بشأن مشكلة البحرين بتاريخ 7/12/1954م.

[31]– العربية نت, المنامة- د ب أ , البحرين تطلب من السفن التجارية الإيرانية مغادرة مياهها الإقليمية في 21 شباط 2009 علي الرابط:Http://www.alarabiya.net/articles/2009/02/211669937.html.

[32]– Sampson,A:The seven sisters, the great oil companies and the world today,London,1973.p.188.

[33]– الجزيرة نت, التسلسل الزمني لأهم الأحداث في تاريخ العلاقات البحرينية الإيرانية, في 5 آذار 2011, ص 2 علي الرابط: Http:/www.aljazerra.net/mritems/images/2011/03/15.

[34]–  أخبار العالم العربي, إيران والسعودية.. تنافس على الزعامة وحروب بالوكالة فماذا بعد؟, بتاريخ 3/11/2015. علي الرابط: https://arabic.rt.com/news/799090-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF/

[35]– مجموعة باحثين, استراتيجيات عمل ولاية الفقية الإيرانية في الوطن العربي والعالم الإسلامي, مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية, الطبعة الأولي, 2016, ص 40.

[36]– باتريك سيل, الأسد الصراع علي الشرق الأوسط, شركة المطبوعات للتوزيع والنشر, بيروت, 1992, ص ص 573, 574.

[37]– مصطفى اللباد, التحالف الإيراني السوري ركيزة مشروع طهران الإقليمي, جريدة الحياة اللندنية, 2007 , ص 34.

[38]– نجلاء مكاوي وآخرون, الإستراتيجية الإيرانية في الخليج العربي, مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث, الطبعة الأولي,2015, ص 246.

[39]– باتريك سيل, الأسد الصراع علي الشرق الأوسط, شركة المطبوعات للتوزيع والنشر, بيروت, 1992, ص 573.

[40]– رجائي سلامة الجرابعة, الإستراتيجية الإيرانية تجاه الأمن القومي العربي في منطقة الشرق الأوسط , رسالة ماجستير , قسم العلوم السياسية, كلية الآداب والعلوم, جامعة الشرق الأوسط, 2012, ص 54.

[41]– و. أندرو تيريل , أوراق إستراتيجية » التنافس السعودي ـ الإيراني ومستقبل أمن الشرق الأوسط, كانون الأول، 2011, علي الرابط: http://www.rsgleb.org/article.php?id=284&cid=18&catidval=0

[42]– منصور أبو كريم,دراسة بعنوان مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية في ظل تنامي الصراع السياسي والطائفي في المنطقة, بتاريخ 13/10/2015, علي الرابط: https://www.amad.ps/ar/Details/93277

[43]– أخبار العالم العربي, إيران والسعودية.. تنافس على الزعامة وحروب بالوكالة فماذا بعد؟, بتاريخ 3/11/2015. علي الرابط: https://arabic.rt.com/news/799090-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF/

[44]– نفس المرجع السابق.

[45]-شمس العياري,السعودية وإيران: تنافس بثوب طائفي لبسط النفوذ على المنطقة, بتاريخ 3/4/2013.علي الرابط: http://www.dw.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%A8%D8%AB%D9%88%D8%A8-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9/a-16779725

[46]– Fuclinflect that is ,black navy : tracking the Iranian- backedWeiss,Michael the assad regime, foreign policy, October 28,2013.

[47]– أخبار العالم العربي, إيران والسعودية.. تنافس على الزعامة وحروب بالوكالة فماذا بعد؟, بتاريخ 3/11/2015. علي الرابط: https://arabic.rt.com/news/799090-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF/

[48]– نجلاء مكاوي وآخرون, الإستراتيجية الإيرانية في الخليج العربي, مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث, الطبعة الأولي,2015, ص 248-249.

[49]– التنافس والتوتر السعودي الايراني .. الى أين؟,الثلاثاء 18 ذی‌الحجه 1437هـ , علي الرابط: http://alwaght.com/ar/News/68049/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A–%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D9%86%D8%9F

[50]– – منصور أبو كريم,دراسة بعنوان مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية في ظل تنامي الصراع السياسي والطائفي في المنطقة, بتاريخ 13/10/2015, علي الرابط: https://www.amad.ps/ar/Details/93277

[51]– مركز عمران للدراسات الاستراتيجية, دول الطوق الجديدة” الخلاف السعودي الإيراني والمواجهة المؤجلة, بتاريخ:22 كانون2/يناير 2016, علي الرابط: https://www.omrandirasat.org/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%8A%D8%A9/%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AC%D9%84%D8%A9.html

[52]– Mountain,Thomas c., choke point babel-mandeb;understanding the strategically critical horn ofAfrica,foreign policy journal,November 19,2011: http://foreignpolicyjournal.com.

[53]– نجلاء مكاوي وآخرون, الإستراتيجية الإيرانية في الخليج العربي, مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث, الطبعة الأولي,2015, ص264.

[54]– رضوان السيد, العرب والإيرانيون والعلاقات العربية – الإيرانية في الزمن الحاضر, الدار العربية للعلوم ناشرون, الطبعة الأولي, 2014م, ص 155.

[55]– نفس المرجع السابق, ص 158.

[56]– With arms for yemen rebels, iran seeks wider Mideast role, the new York times,15/3/2012:http://www.nytimes.com.

[57]– أخبار العالم العربي, إيران والسعودية.. تنافس على الزعامة وحروب بالوكالة فماذا بعد؟, بتاريخ 3/11/2015. علي الرابط: https://arabic.rt.com/news/799090-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF/

[58]– نجلاء مكاوي وآخرون, الإستراتيجية الإيرانية في الخليج العربي, مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث, الطبعة الأولي,2015, ص267.

[59]–  استقالة هادي: المخاطر والبدائل, مركز الجزيرة للدراسات, بتاريخ 28/1/2015: علي الرابط: HTTP://studies.aljazeera.net/positionestimate/2015/01/20151031509299.htm

[60]– نجلاء مكاوي وآخرون, الإستراتيجية الإيرانية في الخليج العربي, مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث, الطبعة الأولي,2015, ص267.

[61]– مركز عمران للدراسات الاستراتيجية, دول الطوق الجديدة” الخلاف السعودي الإيراني والمواجهة المؤجلة, بتاريخ:22 كانون2/يناير 2016, علي الرابط: https://www.omrandirasat.org/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%8A%D8%A9/%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AC%D9%84%D8%A9.html

[62]– نفس المرجع السابق.

[63]– محمد بن صقر السلمي, مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية, مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية, بتاريخ 10 يوليو 2016, علي الرابط: https://arabiangcis.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/

[64]– منصور أبو كريم, دراسة بعنوان مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية في ظل تنامي الصراع السياسي والطائفي في المنطقة, بتاريخ 13/10/2015, علي الرابط: https://www.amad.ps/ar/Details/93277

[65]– أنس شيخ مظهر, سيناريو الازمة السعودية الايرانية … بين التصادم والانفراج, 07 كانون2/يناير 2016, علي الرابط:http://www.basnews.com/index.php/ar/opinion/252313

[66]– منصور أبو كريم, دراسة بعنوان مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية في ظل تنامي الصراع السياسي والطائفي في المنطقة, بتاريخ 13/10/2015, علي الرابط: https://www.amad.ps/ar/Details/93277

[67]– صباح علال زاير, العلاقات السعودية- الإيرانية(2005-2012),رسالة ماجيستير, كلية العلوم السياسية, جامعة بغداد,2013, ص 194.

[68]– 7-     أشرف محمد عبد الحميد كشك، تطور الأمن الإقليمي الخليجي منذ عام 2003 / دراسة في تأثير استراتيجية حلف الناتو، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 2012, ص 100.

[69]– منصور أبو كريم, دراسة بعنوان مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية في ظل تنامي الصراع السياسي والطائفي في المنطقة, بتاريخ 13/10/2015, علي الرابط: https://www.amad.ps/ar/Details/93277

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى