الاقتصاديةالدراسات البحثية

الاقتصاد الأخضر وأثره علي التنمية المستدامة في ضوء تجارب بعض الدول: دراسة حالة مصر

  • المركز الديمقراطي العربي

إعداد الباحثيين:

  • ساندي صبري ابوالسعد 
  • مارينا ماهر عبدالمسيح 
  • منى أمام حسين 
  • ميرنا ملاك عبدالمسيح 
  • نانسي محسن ناجي 

إشراف : د . هند مرسي البربري 

 

مقدمة: 

مع تزايد الضغوط على البيئة نتيجة الالتزامات والنشاطات المختلفة التي تخدم الاقتصاد وخاصة في الدول الصناعية الكبرى … بدأ يظهر مفهوم الاقتصاد الأخضر وهو يعني تحقيق النمو والتنمية المستدامة دون الإخلال بالنظام البيئي وكذلك توفير المساعدات والمنح للدول الفقيرة من أجل النهوض بالتعليم والصحة والبنية الأساسية وبذلك تتحقق العدالة والمساواة في التنمية.

اليوم اكثر من مليار شخص يستخدمون ويستغلون البيئة ، الحكومات تعاني من الازمات المالية العالمية ، والفجوة بين الاغنياء والفقراء تزداد اكثر، واذا استمر اهدار الموارد سوف يعيش 4 مليار فرد في اماكن تعاني من النقص الشديد في المياه بحلول 2050 ، الصين والهند سوف تحتاج  80% اكثر من الطاقة التى تعتمد بشكل اساسي على الوقود الحفرى ، غازات الصوبة الخضراء سوف تظل ثابتة في دول منظمة التنمية و التعاون الدولى (OECD) وروسيا ، بينما تزداد اكثر من الضعف في مجموعة  البريكس،وتزداد في باقي دول العالم وعالميا بنسبة اكثر من 50% وهو مايزيد من درجة حرارة الارض من 3 الى  6 درجات مئوية بنهاية القرن .

المزارع ، التمدد العمراني ، قطع الاشجار , التغيرات المناخية , يمكن ان تقلل من نسبة تنوع الكائنات الحية بمقدار 10% ، تلوث الهواء والجسيمات العالقة والاوزون على الارض والهواء غير الصحي؛ سوف تصبح من اهم اسباب الوفاء المبكرة حول العالم ، كل هذه الاسباب والمظاهر جعلت دول العالم في حاجة ماسة لتغير مسار صناعتهم والاتجاه نحو اقتصاد نظيف واستخدامات طاقات جديدة نظيفة وهو ما يتمثل في الاقتصاد الاخضر .

بشكل اخر فان معدلات النمو الحالية ليست مستدامة فهناك طريقة واحدة الى الامام وهو الاتجاه الى الاخضر لتعزيز النمو الاقتصادي العالمى …منظمة التعاون والتنمية الاقتصاديةOECD ) ) لديها العديد من الوسائل للمساعدة ؛ تشمل المؤشرات لقياس النمو ، تقييم الموارد الطبيعية وتقييم اضرار التلوث هو احد الحلول الرئيسية لتفادى الازمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، كما ان فرض الضرائب على انبعاثات الكربون وتقنين الانبعاثات من قبل الحكومات يمكن ان يدر 250 مليار دولار سنويا بحلول عام 2020،  وازالة الدعم على انتاج الوقود الحفرى واستخدامه سوف يقلل الانبعاثات ويزيد من الدعم المادى للتعليم والصحة ، ومساعدات الدول المانحة اكثر من 5 مليار دولار سوف تذهب الى حماية البيئة و نقل التكنولوجيا والتجارة والاستثمار والدعم المالى الاكبر سوف يمنح جميع الدول فرصة اكبر للنمو الاخضر ، وفي الاعمال الخاصة الاستثمارات الخضراء سوف تحسن من توازن الاوراق المالية والبيئة .

بدا الاهتمام والنظر نحو الاقتصاد الاخضر باعتباره نشاط اقتصادي صديق للبيئة واحدى سبل تحقيق التنمية المستدامة حيث كانت البداية من قمة الارض ( ريو دي جانيرو) RIO ‘S Earth Summit عام1992 ، وبعد عشرين عاما في  ( ريو دى جانيرو) مرة اخرى في مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة   RIO+20افاق جديدة نحو تحقيق التنمية المستدامة ، ومؤتمر ريو +20 يلزم حكومات الدول بتطبيق وعودها في نمو اقتصادي عادل ومستدام .

من هذا المنطلق سوف تتجه دراساتنا حول امكانية المضي نحو الاقتصاد الاخضر والاعتماد في الصناعة والاستثمار على الطاقات الجديدة والمتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية من اجل تحقيق تنمية مستدامة تصاحبها اثار بيئية نظيفة غير ضارة واثار اجتماعية لاعادة التوازن البيئي وتقليل الفجوة بين الاغنياء والفقراء .

  • اشكالية الدراسة :

تتمثل المشكلة التى اثارت بداخلنا البحث في هذا المجال وهو الاقتصاد الاخضر واثره علي التنمية المستدامة  …. زيادة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الصناعات القائمة على مصادر الطاقة الغير متجددة والمتمثلة في الفحم والبترول والوقود الحفرى مما ادى الى زيادة الاثار الكربونية الضارة وايضا تهديد لهذه الموارد التي تتميز بالندرة بالنفاذ في الاجل القريب ….ونتيجة لهذا بدا البحث عن موارد بديلة للصناعة والاستثمار متمثلة في موارد الطاقة المتجددة كالشمس والرياح والمصادر الجديدة للطاقة كالغاز الطبيعي وطاقتي المد والجزر .

كما انه اصبح تحقيق التنمية المستدامة  ومعدلات نمو مرتفعة لاجل غير مسمي من الاهداف المنشودة عالميا ومحليا فجميع دول العالم اصبحت تسعي لتحقيق تنمية مستدامة تشمل جميع النواحي (الاقتصادية ، الاجتماعية ، البيئية، السياسية ، الفنية ) . وجمهورية مصر العربية تعتبر من الدول التي تسعي نحو تحقيق تنمية مستدامة وذلك وفقا لتوصيات برنامج الامم المتحدة الانمائي وصندوق النقد الدولى ، فلذلك تتجه دراستنا الى دراسة تجارب الدول الاخرى التى طبقت الاقتصاد الاخضر لتحقيق التنمية من اجل التطبيق على مصر .

  • التساؤل البحثى :

هل يمكن للدول ان تحول اقتصادها من الاقتصاد البني او الاقتصاد المتخلف الي الاقتصاد الاخضر و تحقيق التنمية المستدامة ؟

  • هدف الدراسة :

تهدف الدراسة لايجاد سبل واستراتيجيات  قوية لتطبيق الاقتصاد الاخضر في جمهورية مصر العربية من اجل تحقيق تنمية مستدامة وتشجيع الاستثمار وتقليل الفجوة بين الاغنياء والفقراء من اجل حياة كريمة ،كما تهدف هذه الدراسة من خلال المقارنة ودراسات الحالة لدول تتشابه مع مصر في الظروف والحالة الاجتماعية  للاستفادة من تجاربهم في التنمية المستدامة وذلك سعيا منا لتوضيح افضل السبل التي تساعد للوصول الي التنمية المستدامة باستخدام الطاقة النظيفة (الاقتصاد الاخضر).

  • منهجية الدراسة :
  1. يستخدم البحث اسلوب المنهج التجريبي حيث انه يدرس اثر الاقتصاد الاخضر في الدول للوصول الى التنمية المستدامة ويتم توضيح ذلك من خلال من خلال دراسات تجريبية لبعض الدول ف تحويل اقتصادها الى الاقتصاد الاخضر لتحقيق الهدف المامول وهو التنمية المستدامة .
  2. كما يستخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي حيث يعتمد على وصف وتحليل تجارب الدول للاستفادة والتطبيق في مصر.
  • فروض الدراسة :

         تقوم الدراسة على مجموعة من الفروض التي سوف نتبين صحتها من عدمه من خلال البحث في هذا المجال وتتمثل هذه الفروض كالاتي :

  1. الاقتصاد الاخضر محورى لازالة الفقر.؟
  2. الاقتصاد الاخضر طريق لتحقيق التنمية المستدامة (العلاقة القوية بينهم ).؟
  3. توافر الامكانيات وموارد الطاقة الجديدة والمتجددة لدى جمهورية مصر العربية لجعلها تخوض تجربة تحويل اقتصادها الى الاقتصاد الاخضر.؟
  4. امكانية الوصول لتنمية مستدامة 2030 .؟
  • الاطار المكانى للدراسة :

الاعتماد على تجارب بعض الدول المتقدمة فى مجال الطاقة الخضراء مثل (المانيا- سنغافورة- الولايات المتحدة الامريكية “ولاية كاليفورنيا”).

وتجارب بعض الدول النامية مثل (دولة الامارات العربية المتحده “مصدر” – المغرب) وذلك للتطبيق على جمهورية مصر العربية .

فهرس المحتويات

 

الموضوع الصفحة
1- الفصل الاول : الإطار النظرى للاقتصاد الاخضر والتنمية المستدامة .

·        المبحث الاول : الاقتصاد الاخضر مفاهيم ومبادئ .

اولا : تعريف الاقتصاد الاخضر .

ثانيا : حافز الأنتقال والتحول الي الاقتصاد الاخضر .

ثالثا : تحديات التحول والانتقال الي الاقتصاد الاخضر .

رابعا : الجهات المعنية بالاقتصاد الاخضر .

خامسا: البيئة المواتية لنمو الاقتصاد الاخضر وادور الجهات المغنية .

سادسا: كيف نقيس تقدمنا نحو الاقتصاد الاخضر .

سابعا : فوائد واهمية الاقتصاد الاخضر .

ثامنا  : متطلبات التحول الى الاقتصاد الاخضر .

·        المبحث الثانى : مفاهيم التنمية المستدامة ومبادئها .

اولا : مفهوم التنمية المستدامة وخصائصها .

ثانيا : ابعاد التنمية المستدامة .

ثالثا : اهداف التنمية المستدامة ومعوقاتها .

رابعا : مؤشرات التنمية المستدامة .

خامسا : مصادر تمويل التنمية المستدامة .

سادسا : مؤتمرات التنمية المستدامة والاقتصاد الاخضر .

1- 28

1- 12

1 – 2

2 – 3

3 – 4

4 – 6

7 – 8

8

8 – 11

11 – 12

13 – 28

13 – 14

14 – 17

17 – 19

19 – 22

22 – 23

23 – 28

2- الفصل الثاني : دراسة حالة لتجارب دول العالم المتقدم والنامي في الطاقة المتجددة.

·        المبحث الاول : دراسة حالة الدول المتقدمة في استخدام الطاقة المتجددة .

–       تجربة المانيا .

–       تجربة سنغافورة .

–       تجربة الولايات المتحدة (ولاية كاليفورنيا) .

 

 

·        المبحث الثاني : دراسة تجارب الدول النامية في استخدام الطاقة  المتجددة.

–       تجربة دولة الامارات (مدينة مصدر ) .

–       تجربة المغرب .

29 – 69

 

30 – 53

30 – 39

40 – 47

48 – 53

 

 

54 – 69

 

54 – 63

64 – 69

3- الفصل الثالث : الاقتصاد الاخضر في مصر واثره على استراتيجية مصر في التنمية المستدامة 2030 .

اولا : استراتيجية مصر في مجالى الطاقة والبيئة في اطار التنمية المستدامة .

ثانيا : مصادر الطاقة غير المتجددة في مصر .

ثالثا : الطاقة البديلة (الجديدة و المتجددة) فى مصر واستخدامتها .

70 – 109

 

70 – 77

 

77 – 82

83 – 109

4- نتائج الدراسة . 110 – 114
5- توصيات الدراسة . 114 – 116
6- ملخص الدراسة . 117 – 119
7- قائمة المراجع . 120 – 125


فهرس الاشكال والرسوم البيانية

شكل رقم الموضوع الصفحة
(1) مصادر الطاقة المتجددة المساهمة في انتاج الكهرباء لعام 2010 32
(2) انتاج المانيا من الكهرباء لعام 2010 33
(3) نسبة الطاقة الكهربية المتولدة من مصادر متجددة 34
(4) استخدام سنغافورة للالواح العائمة لتوليد الطاقة 44
(5) انبعاثات غاز ثانى اكسيد الكربون (متوسط نصيب الفرد بالطن المترى) 46
(6) ولاية كاليفورنيا تتصدر الولايات الامريكية التى تستهلك الطاقة الشمسية 49
(7) محطة ايفابناه بالطاقة الشمسية بكاليفورنيا 50
(8) التنقل في مدينة مصدر يحدث بواسطة شبكة من المركبات الكهربائية 58
(9) معهد مصدر وجدرانه وسقفه المغطي بالواح كهروضوئية لانتاج الكهرباء 59
(10) هيكل استهلاك الطاقة الكهربائية في مصر خلال الربع الثالث من العام المالى 2014/2015 81
(11) كمية الكهرباء المولدة في مصر خلال الربع الثالث من العام 2014/2015 81
(12) توزيع استخدامات السخانات الشمسية 90


فهرس الجداول الاحصائية

جدول رقم العنوان صفحة
(1) وضع حجم الاعمال في سنة 2005 وفي سنة 2030 في قطاع تقنيات البيئة بالمقارنة ببناء الالات وصناعة السيارات 35
(2) حصة المانيا من الاسواق العالمية في مجالات تقنيات البيئة المختلفة كنسبة مئوية 36
(3) أهم الدول في انتاج الطاقة من الرياح عام 2007 37
(4) مزارع الرياح المنجزة في المغرب في نهاية سنة 2009 66
(5) دور مشاريع الطاقة المتجددة في خلق فرص عمل في المغرب 69
(6) الطاقة المركبة من الطاقة الشمسية موزعة طبقا للقطاعات في مصر 93
(7) تعريفة التغذية من الطاقة الشمسية مقارنة باسعار البيع للقطاع المنزلى والتجارى وفقا للشرائح المختلفة 98
(8) مقارنة كلفة توليد الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسية مع الوقود التقليدي (البنزين) 99
(9) أهم البيانات الفنية لمزرعة الرياح بالزعفرانة 102
(10) مشروعات مرحلة الاعداد بطاقة الرياح (1140 ميجاوات) 104 – 105


الفصل الاول

الإطار النظرى للأقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة

لكي نصل الي تحقيق التنمية  المستدامة يجب علينا معرفة ما هو المعني الحقيقي لهذه الكلمة التي تعني الكثير؛ الذي يتحدث عنها الكثير من دول العالم وخاصة في أواخر العصر.ولهذا نتطرق في هذا الفصل لمعرفة ماهية التنمية المستدامة وقبل معرفتها يجب علينا معرفة ما هو الاقتصاد الأخضر ومدي أهميته في تحقيق هذه التنمية وسوف نتحدث عنه بشئ من التفصيل في بعض النقاط لعلنا من هنا يساعدنا في معرفة الاجواء التي تحيط بهذا الاقتصاد لكي يتم التعامل معه بأسلوب رشيد لكي يتم الاستفادة منه ، ثم نتحول الي التنمية والأسلوب النظري في التعامل معها.وسوف يتم تقسيم الفصل الي مبحثين هما:

  •  المبحث الاول : الاقتصاد الاخضر مفاهيم ومبادئ.
  • المبحث الثانى : مفاهيم التنمية المستدامة ومبادئها.

المبحث الاول :الأقتصاد الأخضر مفاهيم ومبادئ

اولا: تعريف الاقتصاد الاخضر :

نبذة تعريفية :

في البداية يجب ان نوضح ما هو مفهوم كلمة الأخضر و كلمة الأخضر تعني هو كل ما يوجد في البيئة و لكن بشرط أن يكون صديق لها و لا يسبب لها أية تلوثات أو علي الأقل لا يضيف أو يزيد علي البيئة المزيد من الأعباء التي تضرها أكثر أو يؤدي الي تدهورها. أن الجانب الأقتصادي في البيئة يأخذ العديد من الأشكال و منها المياه الجوفية و المعادن في المحاجر و التربة و الهواء و الغابات و الأشجار و البراري و هذه كلها يطلق عليها القاعدة من أجل تحقيق التنمية الأقتصادية و أن الاستخدام الجائر لكل هذه العناصر سوف يؤدي الي تدمير المنظمة البيئية و لذلك ظهر الأقتصاد الأخضر من اجل الحفاظ علي البيئة و حتي يحمي البيئة العالمية من التدهور.

  • يعرف الأقتصاد الأخضر بأنه :

1- وفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ([1]) يعرف بأنه  ” هو ذلك الأقتصاد الذي ينتج فيه تحسن في رفاهية الأنسان و المساواة الأجتماعية في حين يقلل بصورة ملحوظة من المخاطر البيئية و من الندرة الأيكولوجية للموارد و يمكن أن ننظر الي الأقتصاد الأخضر في ابسط صوره  و هو ذلك الأقتصاد الذي يقلل من الأنبعاثات الكربونية و يزداد فيه كفاءة استخدام الموارد و يستوعب جميع الفئات العمرية ” .

2- و يمكن ايضا تعريف الأقتصاد الأخضر بأنه  ([2]) ” واحد من الاسباب التي تؤدي الي تطور و نمو البشرية و سيصبح المجتمع عادلا في توزيع الموارد ، و تحقيقه سوف يؤدي بشكل ملحوظ الي تقليل الأخطار و الندرة البيئية ” .

3- أن الأقتصاد الاخضر ” هو أحد النماذج الجديدة للتنمية الأقتصادية السريعة النمو و الذي يقوم أساسا علي المعرفة الجيدة للبيئة و التي أهم أهدافها هو معالجة العلاقة المتبادلة ما بين الأقتصاديات الأنسانية و النظام البيئي الطبيعي ”  .

4-  يعرف أيضا الأقتصاد الأخضر بمفهومه البسيط بأنه ” هو ذلك الأقتصاد الذي توجد فيه نسبة صغيرة من الكربون و يتم فيه أستخدام الموارد بكفاءة ” .

ثانيآ : حافز الأنتقال و التحول الي الأقتصاد الأخضر ([3]) :

أن الأنتقال الي التنمية الخضراء هو حدثا ليس سهلا و لا يمكن الانتقال اليه بسهولة… بل هي عملية طويلة و شاقة توجهها نظرة سياسية من الأعلي الي الجماهرية الشعبية و أيضا توجهها الجماهيرية الشعبية الي القمة.

و قد جاء التفكير بالتحول الي الأقتصاد الأخضر و ذلك نتيجة لخيبات الأمل المتكررة في الأقتصاد العالمي و كثرة الأزمات التي يمر بها و منها ( أنهيار الأسواق ، الأزمات المالية و الأقتصادية ، أرتفاع أسعار الغذاء, التقلبات المناخية , التراجع السريع في الموارد الطبيعية و سرعة التغيير البيئي) .وحوافز الأنتقال للاقتصاد الاخضر تتمثل في الاتي : ([4])

1- الأهتمام بالتنمية الريفية بهدف تخفيف الفقر في المناطق الريفية:حيث أن الأقتصاد الأخضر يساهم في تخفيف الفقر و ذلك عن طريق الأدارة الحكيمة للموارد الطبيعية و الأنظمة الأيكولوجية و ذلك سوف يحقق المنافع من رأس المال الطبيعي و نستطيع ان نوصلها الي الفقراء.

2- الأهتمام بالمياه و عدم تلويثها و الأجتهاد في ترشيدها: حيث أن تحسين كفاءة المياة و استخدامها يمكن أن يخفض بقدر كبير أستهلاكها كما أن تحسن طرق الحصول علي المياه سوف يساهم في توفير المياه الجوفية داخل الأبار و أيضا الحفاظ علي المياه السطحية.

3- دعم قطاع النقل الجماعي: حيث الوصول الي خفض دعم أسعار الطاقة في المنطقة العربية بنسبة 25%سوف يوفر أكثر من 100 بليون دولار خلال ثلاث سنوات و هذا المبلغ يمكن تحويله الي تخضير الطاقة و الأنتقال اليها في مجال النقل و بتخضير 50% من قطاع النقل في البلدان العربية نتيجة أرتفاع فاعلية الطاقة و استعمال النقل العام و السيارات الهجينة توفر ما يقرب من 23 بليون  دولار سنويا,, و بأنفاق 100 بليون دولار في تخضير 20% من الأبنية القائمة خلال العشر سنوات القادمة,, يتوقع توفير أكثر من 4 مليون فرصة عمل.

4- التصدي لمشكلة النفايات الصلبة و محاولة أعادة تدويرها: حيث أن ( أنتاج الحمض الفسفوري و الأسمدة , و أنتاج المعادن المركزة , و الأستخدام المركز للأسمدة في الزراعة و المدابغ الصناعية و التقليدية , و الصناعة الدوائية و الصناعة التحويلية) أكثر من 50% من هذه النفايات يتم ألقائها في المياه و ان الانبعاثات الخارجة منها تؤدي الي تلوث المياه و لكن أذا تم التخلص منها بصورة جيدة عن طريق دفنها في مدفن صحي أو محاولة تدويرها سوف تؤدي الي نظافة البيئة و التقليل من الانبعاثات السامة.

5- العمل علي زيادة الأستثمارات المستدامة في مجال الطاقة و أجراءات رفع كفاءة الطاقة: حيث النقلة الي الأقتصاد الأخضر سوف تؤدي الي تخفيض ملحوظ في انبعاثات غازات الأحتباس الحراري ,, ففي المخطط الأستثماري الذي يستثمر فيه نسبة 2% من الناتج المحلي الأجمالي في قطاعات رئيسية من الأقتصاد الأخضر يخصص أكثر من نصف مقدار ذلك الأستثمار لزيادة كفاءة أستخدام الطاقة و توسيع الأنتاج و أستخدام موارد الطاقة المتجددة و النتيجة هي تحقيق خفض بنسبة قدرها 36% في كثافة أستخدام الطاقة علي الصعيد العالمي.

ثالثآ: تحديات التحول و الأنتقال الي الأقتصاد الأخضر : ([5])

يوجد العديد من التحديات و التي سوف تواجه الدول في مرحلة تحولها الي الطاقة النظيفة (الخضراء) و لكن يجب أن تكثف من جهودها من أجل التغلب علي هذه التحديات.

و من هذه التحديات :

1- عدم التخطيط المحكم في مجال السياسات التنموية.

2- تحول الوظائف من قطاعات الي أخري حيث أن زيادة الوظائف في قطاعات معينة يقابلها تراجع في عدد من الوظائف في قطاعات اخري خاصة في المرحلة الانتقالية و هذا يؤدي الي تفشي مشكلة البطالة بين فئة كبيرة في المجتمع و خاصة فئة الشباب.

3- أمكانية نشوء سياسات حماية و حواجز فنية أضافية امام التجارة.

4- ان الفقر لايزال يطال قرابة السبعين مليون نسمة في الوطن العربي و منها أفتقار أكثر من خمسة و أربعين مليون عربي الي الخدمات الصحية الدنيا و الي المياه النظيفة و الأفتقار في كفاءة أستخدام المياه العذبة و مصادر الطاقة.

5- خيار التحول الي الأقتصاد الأخضر خيار مكلف و قد لا ينتج عنه فوز تلقائي و متساوي علي الصعيدين الأقتصادي و البيئي و قد يكون ذلك علي حساب أهداف أنمائية أخري.

6- أرتفاع تكلفة التدهور البيئي في البلدان العربية و التي تبلغ سنويا خمسة و تسعين مليار دولار أي ما يعادل خمسة بالمائة من مجموع الناتج المحلي الأجمالي.

رابعآ: الجهات المعنية بالاقتصاد الأخضر : ([6])

1- الطاقة المتجددة  :

ان زيادة المعروض من الطاقة عن طريق المصادر المتجددة يقلل من مخاطر اسعار الوقود الاحفورى المرتفعة وغير المستقرة بالاضافة الى تخفيف اثار تغير المناخ حيث ان نظام الطاقة الحالى الذى يقوم على الوقود الاحفورى يعد من اكبر اسباب تغير المناخ ومسئول عن زيادة نسبة الانبعاثات الكربونية والغازات المسببة للاحتباس الحرارى , وان الطاقة المتجددة تمثل فرصة اقتصادية رئيسية , ويتطلب هذا القطاع استبدال الاستثمارات في مصادر الطاقة المعتمدة بشده على الكربون باستثمارات فى الطاقة النظيفة والتى تتمثل فى :

الطاقة المتجددة التقليدية ( طاقة الكتلة الحيوية) : وتعتمد على استعمال مواد الكتلة الحية (البيوماس) والغاز الحيوى (البيوجاز) وتشمل ايضا المخلفات العضوية النباتية و الحيوانية التى يمكن معالجتها عن طريق التخمير البكتيرى او الاحتراق الحرارى .

– الطاقة المتجددة الجديدة: وهى تتمثل فى الطاقة الشمسية , طاقة الرياح , الطاقة المائية , وطاقة حرارة الارض الجوفية.

ومن العناصر الحاسمة التى تتكون منها مرحلة الانتقال الى الاقتصاد الاخضر هى تطوير التكنولوجيا السليمة بيئيا واتاحة سبل الحصول عليها , كما ان الوسائل التكنولوجيه في وقتنا الحالى تساعدنا على ايجاد طرق انتاج اكثر نظافة واستدامة , فلابد من الاهتمام بالبحث العلمى و اساليب تطوير استخدام الطاقة لتكون فى صالح المناخ وقليله الانبعاثات .

2- الأبنية الخضراء ([7]) :

يتطلب التحول الى اقتصاد اخضر التركيز على العمارة الخضراء والتى تتمثل فى استخدام مواد صديقة للبيئة  وتحافظ على المياه فى ضوء محدودية الموارد المائية , وتقلل من استهلاك الطاقة الكهربائية رغم زياده الطلب عليها , وذلك لتقليص الانبعاثات التى تغير فى المناخ , ويعتبر التحول الاخضر لقطاع البناء قضية اقتصادية واجتماعية مهمة من حيث انشاء وظائف وصناعات جديدة , وسيكون لهذا البناء تاثير بعيد المدى يشجع على التحول اليه لتحقيق استدامة ونمو اقتصادى .

3- النقل المستدام :

يوفر النقل المستدام الحاجات الاساسية للافراد و المجتمعات بشكل امن واكيد , وذلك دون احداث ضرر بالصحة او النظام البيئى ومصالح الاجيال القادمة , ويعد هو الاقل تلويثآ سواء للهواء او الماء او التربة , والاقل اصدارآ للضجيج , ويحد من الانبعاثات الدفيئة , وبالتالى لا يؤثربالسلب على المناخ او الاحترار , وذلك لان وسائل النقل فيه تكون معتمدة على مصادر الطاقة المتجددة , والسيارات و النقل العام تعمل جزئيآ على الكهرباء .

4- إدارة المياه :

تعد المياه عنصرآ جوهريآ من عناصر التنمية المستدامة , وان للنظم الايكولوجية(*)  دورآ رئيسيآ فى الحفاظ على المياه كمآ ونوعآ , وان ادارة المياه ترتبط بالرى وتوفر مياه الشرب والصحة والمرافق الصحية , وتشير التقديرات الى ان نحو نصف الى ثلثى المياه تهدر فى الرى السطحى , وتكمن بعض الحلول فى تغيير الهيكل المؤسسي لادارة المياه , وهناك ما يدعو الى استثمار رأس المال العام والخاص بصورة مباشرة فى شبكات امداد المياه , والقيام بمثل هذه الجهود لن يؤدى الى تقليل الهادر من المياه بل ينطوى ايضا على انه سيوفر فرص العمل المنخفضة لمتوسط المهارات , فسيعمل الاقتصاد الاخضر على جمع مياه الامطار واعاده استخدامها , وتحليه مياه البحار , وتوليد طاقة من المياه , وايضا اعاده استخدام المياه المستخدمة وذلك رغبآ في الحفاظ على المخزون المائي .

5- إدارة المخلفات ([8]) :

وهى عباره عن اعادة تدوير المخلفات لانتاج منتجات اخرى اقل جودة من المنتج الاصلي ومنها على سبيل المثال تدوير الورق , والبلاستيك , المخلفات المعدنية , الزجاج , وكذلك اعادة تدوير المخلفات الحيوية عن طريق المعالجة بالتخمر الهوائي والتخمر اللاهوائى وعملية التخمر بالديدان , ومعالجة النفايات السامة , حيث ان الادارة الخضراء للمخلفات تعمل على انشاء وظائف وتوفير فرص استثمارية فريدة فى اعادة التدوير وانتاج السماد العضوى وتوليد الطاقة , حيث يتم الاستفادة من المخلفات الزراعية التى هى منتجات ثانوية داخل منظومة الانتاج الزراعى عبر تحويلها الى اسمدة عضوية او اعلاف او غذاء للحيوان او طاقة نظيفة او تصنيعها فيما يضمن تحقيق زراعة نظيفة وحماية البيئة من التلوث وتحسين الوضع الاقتصادى والبيئي ورفع المستوى الصحى والاجتماعى والريفي .

6- إدارة الأراضى  (الزراعة المستدامة )  : ([9])

لابد من من الاهتمام بمفهوم الاقتصاد الاخضر لتخضير القطاع الزراعى , ودعم سبل المعيشة فى الريف ودمج سياسات الحد من الفقر فى استراتيجيات التنمية ,وتكيف تكنولوجيا الزراعة الجديدة للتخفيف من الاثار الناجمة عن تغير المناخ , وتعزيز شراكات التنمية , لمواجة التحديات البيئية المعاصرة كاتصحر , وازالة الغابات , والزحف العمرانى غير المستدام , وتاكل التربة , وفقدان التنوع البيولوجى , ويتطلب ذلك تكوين فهم مشترك للنمو الاخضر وتطوير نموذج نظرى بشان ذلك , فضلا عن تطوير مجموعة من المؤشرات التى تغطى الجوانب الاقتصادية و البيئية والرفاهية الاجتماعية , فتخضير قطاع الزراعة يهدف فى الاساس الى  :

– استعادة وتعزيز خصوبة التربة عن طريق زيادة استخدام مدخلات طبيعية ومستدامة من المغذيات المنتجة , وتناوب المحاصيل المتنوعة , فضلا عن تكامل الثروة الحيوانية والمحاصيل.

– الحد من تلف وخسارة المواد الغذائية عبر التوسع فى استخدام عمليات وتجهيزات تخزين ما بعد الحصاد .

– الحد من المبيدات الكيميائية ومبيدات الاعشاب من خلال تنفيذ الممارسات البيولوجية المتكاملة لإدارة الاعشاب الضارة والأفات , والزراعة العضوية , واعادة التشجير لتنقية الهواء .

– التقليل من ظاهرة الاحتباس الحرارى باستخدام نظام الزراعة بدون حرث نتيجة لعدم الحاجة الكبيرة الى تشغيل الالات الزراعية وبذلك نستطيع ان نقلل من غاز ثانى اكسيد الكربون فى الجو , والحد من استخدام الوقود , فضلآ عن ترك نسبة كبيرة من الكربون العضوى بدون تحلل .

خامسآ: البيئة المواتية لنمو الاقتصاد الاخضر و ادوار الجهات المعنية  ([10]) :

لكى تخوض الدول تجربة تخضير اقتصادها والتحول من الاقتصاد البني الي هذا الاقتصاد الاخضر تحتاج هذه الدول بحكوماتها الى اعداد وتهيئة بيئة تشريعية وقانونية قوية حيث ان هذه التجربة وهذا التحول يحتاج الى مراقبة وتشريع قوانين كما انه يحتاج لاعادة هيكله لنواحي كثيرة في المجتمع .

  • تظهر تلك الخصائص للبيئات المواتية/المناسبة لنمو الاقتصاد الاخضر كالتالي :
  1. ادماج كلفة التلوث واستخدام الموارد الطبيعية ضمن الكلفة الاجمالية للسلع والخدمات.
  2. مراجعة وتحديث القوانين البيئية وتوضيح اليات التنفيذ.
  3. وضع استراتيجيات وطنية للتنمية الخضراء (تحديد القطاعات ذات الاولوية القابلة للتحول للاقتصاد الاخضر) .
  4. ادماج الاعتبارات البيئية ضمن اطر الخطط الوطنية واستراتيجيات التنمية.
  5. بناء الوعي لدى المستهلك وتعزيز ثقافة انماط الانتاج والاستهلاك المستدامة.
  6. اعتماد سلة من السياسات الداعمة ( المشتريات العامة ، ضرائب مباشرة ، حوافز للانشطة البيئية ، نقل التكنولوجيا ، بحث وتطوير، برامج شهادات الجودة ، الخ ).
  • ادوات الجهات المعنية بالاقتصاد الاخضر([11]) :

الحكومة : تقوم بسن القوانين ، السياسات التى تنتهجها ، تشجيع الريادة والابتكار البيئي.

القطاع الخاص(دور خاص لرواد الاعمال الشباب والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ) : تصميم سلع مبدعة ، اعتماد انطمة ادارة البيئة ، استثمارات بيئية جديدة.

المؤسسات المالية : الاستثمارات البيئية.

المنظمات الدولية : تقديم المعونة الفنية ، دعم نقل التكنولوجيا ، تشجيع التعاون الاقليمي ، الحث على تحقيق التنمية المستدامة.

منظمات المجتمع المدني : المشورة القانونية ، بناء القدرات المحلية في اعداد المشاريع الخضراء المدرة للدخل.

المستهلكين : يعتبروا اقوى حليف لنمو الاقتصاد الاخضر وذلك من خلال اعتناقهم ثقافة الانتاج والاستهلاك المستدام.

سادسآ : كيف نقيس تقدمنا نحو الاقتصاد الاخضر : ([12])

لكي نقوم بتوضيح الاقتصاد الاخضر فلابد لنا من معرفة مؤشراته المناسبة واستخدامها علي مستوي الاقتصاد الكلي فهناك مؤشر الناتج المحلي الاجمالي ولكنه ينظر للاداء الاقتصادي من خلال منظور ضيق لان المؤشر لا يعكس ما يستنزفه عمليات الانتاج والاستهلاك من موارد راس المال الطبيعي ويعتمد الاقتصاد علي النقص من راس المال الطبيعي اما بنفاذ الموارد الطبيعية او جعل النظام البيئي غير قادر علي تقديم المنافع الاقتصادية ، وفي الوضع المثالي يتم حساب التغيرات الحادثة في راس المال الطبيعي بقيمة مالية وتدخل ضمن الحسابات القومية كما يتم في الامم المتحدة ، وكذلك في طرق حساب صافي المدخرات القومية المعدلة بواسطة البنك الدولي.

ان نظم المحاسبة الخضراء هي اطر من المتوقع ان يتبناها عدد محدود من الدول ثم تمهد الطريق لقياس الاقتصاد الاخضر علي مستوي الاقتصاد الكلي… ولم يقتصر قياس النتائج علي الناتج المحلي الاجمالي بل شمل قياس التاثيرات علي العمل والانبعاثات ومقدار الموارد  ، و قدر الطلب السنوي علي التمويل لتخضير الاقتصاد العالمي في حدود 1.05-2.59 تريليون دولار امريكي وهو اقل من عشر الاستثمار العالمي. ان الاستثمار فى الاقتصاد الاخضر سوف يحسن بمرور الزمن الاداء الاقتصادي علي المدي البعيد ويمكنه ان يزيد من اجمالي الثروة العالمية ويعيد بناء وتحقيق الرفاهية في المستقبل.

سابعآ : فوائد واهمية الاقتصاد الاخضر : ([13])

أن للاقتصاد الاخضر اهمية كبيرة وواضحة في الحفاظ علي البيئة فانه يعمل علي تحقيق التنمية المستدامة التي تودي الي تمكين العدالة الاجتماعية مع العناية في الوقت ذاته بالرخاء الاقتصادي ، وذلك من خلال تبني مشروعات تعني بالاستدامة مثل الانتاج النظيف والطاقة المتجددة والاستهلاك الرشيد والزراعة العضوية وتدوير المخلفات مع التقليل من انبعاثات الغازات الضاره ( الكربون) واستبدال الوقود الاحفوري ، ايضا ارتفاع معدلات العمالة ومعدلات النمو الاقتصادي وزياده الدخل للاسر الفقيرة والعمل علي تقليل الفجوة بين الاغنياء والفقراء . لذلك يمكننا ان نوجه دراستنا نحواهمية الاقتصاد الاخضر الذي توضح من خلال خمس مكونات رئيسه وهي :

1- الاقتصاد الاخضر محوري لازالة الفقر ([14]) :

يعد الفقرالمستدام اكثر صور انعدام العدالة الاجتماعية وضوحا لما له من علاقة بعدم تساوي فرص التعليم والرعاية الصحية وتوفير القروض وفرص الدخل وتامين حقوق الملكية لذلك يساهم الاقتصاد الاخضر في التخفيف من حدة الفقر من خلال الادارة الحكيمة للموارد الطبيعية والانظمة الايكولوجية وذلك لتدفق المنافع من راس المال الطبيعي وايصالها مباشرة الي الفقراء بالاضافة الي توفير وزيادة وظائف جديدة وخاصه في قطاعات الزراعة والنباتات والطاقة والنقل والصحة وذلك ضروريا وخاصة في الدول منخفضة الدخل ويمكن ذلك من خلال :

ا- تخضير الزراعة في الدول النامية والتركيز علي صغار الملاك ؛ يمكن ان يقلل الفقر مع الاستثمار في راس المال الطبيعي الذي يعتمد عليه الفقراء.

ب- ان زيادة الاستثمار في الاصول الطبيعية التي يستخدمها الفقراء لكسب معيشتهم تجعل التحرك نحو الاقتصاد الاخضر يحسن المعيشه في الكثير من المناطق منخفضة الدخل.

ج- ان الاستثمار في توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للفقراء يمثل في العديد من البلدان النامية واحدة من اكبر الفرص للاسراع في الاقتصاد الأخضر.

د- يمكن للطاقة المتجددة ان تلعب دورا فعال التكلفه ضمن اسراتيجية لانهاء فقر الطاقة.

ه- واخيرا يمكن لتنمية السياحة اذا حسن تصميمها ان تدعم الاقتصاد المحلي وتقلل من الفقر .

2- الاقتصاد الأخضر يخلق فرص العمل ويدعم المساواة الاجتماعية ([15]):

في الوقت الذي اتجه الاقتصاد العالمي الي ازمة الكساد عام 2008متاثرا بازمه البنوك والقروض تصاعد القلق من فقدان الوظائف وكان لابد ان نتوجه الي فرص التوظف التي يوفرها لنا تخضير اللاقتصاد وذلك من خلال :

ا- ان التحول الى الاقتصاد الاخضر يعنى ايضا تحولا فى التوظيف الذى يخلق عددا مماثلا على الاقل من الوظائف التى يخلقها نهج العمل المعتاد، ولكن المكاسب الاجماليه في التوظف طبقا لسيناريو الاستثمار الأخضر يمكن ان تكون اعلي وستشهد قطاعات الزراعة والمباني والجراحة والنقل وفي سيناريوهات الاستثمار الأخضر نموا في الوظائف علي المدي القصير والمتوسط والبعيد يفوق نظيره في سيناريوهات نهج العمل المعتاد ([16]).

ب- ان تخصيص 1% علي الاقل من الناتج المحلي الاجمالي العالمي لرفع كفاءه الطاقه وتوسع في استخدام الطاقة المتجددة سيخلق وظائف اضافية مع توفير طاقة تنافسيه ، وبنمو الوظائف في مجالي ادارة المخلفات وتدويرها لتتمكن من التعامل مع المخلفات الناتجة عن نمو الدخل والسكان علي الرغم من وجود تحديات معتبرة في هذا القطاع فيما يتعلق بالوظائف الكريمة .

ج- سيشهد التوظف المرتبط بتخضير قطاعات المياه ومصايد الاسماك تعديلا مع الوقت تحتمه الحاجه للمحافظة

علي الموارد .

3- الاقتصاد الأخضر يستبدل الوقود الأحفوري بالطاقة المستدامة والتقنيات منخفضة الكربون:

ان زيادة المعروض من الطاقة عن طريق المصادر المتجددة تقلل من مخاطر اسعار الوقود الأحفوري المرتفعة وغير المستقرة بالاضافة الي تقديم فوائد تشير الى ان الطاقة المتجددة تمثل فرصا اقتصادية رئيسية . كما يتطلب تخضير قطاع الطاقة استبدال الاستثمارات في مصادر الطاقه المعتمده بشدة علي الكربون باستثمارات الطاقة النظيفة وتحسين الكفاءة وبهذا لسياسية الحكومة دور كبير تلعبه في تحسين حوافز الاستثمار في الطاقة المتجددة وذلك من الحوافز المرتبطة بزمن ومن اهمها التعريفة التفصيلية فامدادات الطاقة المتجددة والدعم المباشر والاستقطاعات الضريبية يمكن ان تجعل نموذج المخاطر للاستثمار فى الطاقة المتجددة اكثر جاذبية .

4- الاقتصاد الاخضر يشجع تحسين كفاءه الموارد والطاقة  ([17]) :

يمكن للاقتصاد الأخضر أن يشجع من كفاءه الموارد وذالك بداية من انه سوف يواجه التصنيع العديد من التحديات والفرص السانحة لتحسين كفاءه الموارد وهناك العديد من الادلة علي ان الاقتصاد العالمي لا يزال لديه فرصة غير مستغلة لانتاج الثروه باستخدام قدر اقل من موارد الطاقة والمواد ، ويمكن تحقيق كفاءه الموارد من خلال فك الارتباط بين النفايات وبين النمو الاقتصادي وارتفاع مستوي المعيشة امر محوري لتحقيق كفاءه الموارد واخيرا يمكن ان تساهم في تقليل المخلفات وزيادة كفاءه انظمة القطاع والزراعة في تامين الامن الغذائي العالمي الان وفي المستقبل.

5- الاقتصاد الاخضر يعطي معيشة حضرية أكثر استدامة وتنقلا مع خفض الكربون ([18]):

تمثل المناطق الحضرية 50%من تعداد العالم ولكنها تمثل 60-80% من استهلاك الطاقة و75%من انبعاث الكربون ، وبضغط الميل لزيادة المناطق الحضرية على موارد المياه العذبة وانظمة الصرف الصحي والصحة العامة الذى عادة ما ينتج عنه ضعف في البنية التحتية وانخفاض في الاداء البيئي وتكاليف باهظة للصحة العامة وعلي هذه الخلفية توجد بعض الفرص الفريدة لتزيد المدن من كفاءه الطاقة والانتاجية وتقليل من الانبعاث في المباني وكذلك المخلفات لترويج الوصول الي الخدمات الاساسية ؛ عن طريق اساليب نقل مبتكره ومنخفضة الكربون مما يوفر ويحسن من الانتاجية والشمول الاجتماعي في نفس الوقت، ويمكننا ان نشجع المدن الخضراء ليزيد من الكفاءه والانتاجية أيضا … وفي العقود القادمة ستشهد المدن توسيعات سريعة واستثمار متزايدا وبخاصة في الاقتصاديات الناشئة ويعد تاثير المباني جزء من جهود بناء المدن الخضراء عاملا مهما في انبعاث الاحتباس الحراري لذلك يمكن لبناء مساكن خضراء جديدة وتطوير المباني الحالية عالية الاستهلاك للطاقة والموارد ان يحقق وفرا ملموسا .، اما بالنسبة لقطاع النقل تعتبر الاشكال الحالية المبنية علي العربات الخاصة ذات المحركات مسببا رئيسا لتغير المناخ والتلوث والمخاطر الصحية .

واخيرا ان تحسين كفاءه الطاقة في قطاع النقل والانتقال الي الوقود النظيف والانتقال من النقل الخاص الي العام غير المعتمد علي المحركات يمكن ان تنتج عنها مكاسب صحية واقتصادية هامة .

واخيرا نذكر ان هناك ميزة اخري للاقتصاد الأخضر انه ينمو اسرع من الاقتصاد البني بمرور الزمن ويحافظ علي الموارد الطبيعية ويستعيدها .

ثامنآ : متطلبات التحول الى الاقتصاد الاخضر :

 لكي تتحول الدولة من اقتصاد متخلف او راكد الي اقتصاد اخضرمزدهر قليل الانبعاثات  يشمل كيان الدولة ككل و يجعلها متقدمة و يحافظ علي البيئة ويتم الاستفادة من الفوائد التي تتحقق من تخضير الاقتصاد فعليها بعدة اشياء اهمها :

1- ان تقوم الدولة بتنمية الريف عن طريق الاهتمام بالزراعة والمحافظة علي الغابات واستخدامها كموارد هامة في الدولة وتحسين مستوي المعيشة لدي سكان الريف ([19]).

2- الاهتمام بالموارد المائية ومعالجة المياه الغير نظيفة وترشيد الاستهلاك والعمل علي الحفاظ علي الموارد المائية ومنعها من التلوث .

3- مراجعة السياسات الحكومية وجعلها سياسات خاضعة لنظام الاقتصاد الاخضر فاذا كانت سياسة ديكتاتورية يجب تغيرها الي سياسة ديمقراطية والعمل ف سياسة السوق لتشجيع الانتاج 4- علي الاقتصاد الاخضر ان يعترف بالسياسة الوطنية علي الموارد الطبيعية وان يركز علي كفاءتها وان يجعل الانتاج انتاج دائم ومستدام .

5- عدم فرض قيود علي التجارة الدولية وعلي الاقتصاد الاخضر معالجة التشوهات التجارية كالضرائب المفروضة علي الصادرات والواردات .

6- ان تقوم الدولة بالتصدي لمشكلة النفايات والعمل علي معالجتها واعادة تصنيعها مرة اخري وجعلها مورد بدل من كونها تسبب تلوث للبيئة .

7- وضع خطة للعمل علي تطوير الكربون واستخدام تكنولوجيا ذات كفاءة مرتفعة .

8- دعم قطاع النقل الجماعي

9- تحسين التعليم وتشجيع الابتكار. ([20])

10- مشاركة القطاع الخاص للقطاع العام .

المبحث الثاني

مفاهيم التنمية المستدامة ومبادئها

اولا : مفهوم التنمية المستدامة وخصائصها :

1-1 مفهوم التنمية المستدامة :

يمكن تعريف التنمية المستدامة من خلال المنظور العربي ([21] )علي انها :

“النهوض بالمستوي المعيشي للمجتمع العربي باسلوب حضاري يضمن طيب العيش للناس ويشمل :التتنمية المطردة للثروة البشرية والشراكة العربية علي اسس المعرفة  والارث العربي الثقافي والحضاري والترقية المتواصلة للاوضاع الاقتصادية علي اسس المعرفة والابتكار والتطوير واستغلال القدرات المحلية والاستثمار العربي والقصد في استخدام الثروات الطبيعية مع ترشيد الاستهلاك وحفظ التوازن بين التعمير والبيئة وبين الكم والكيف “.

وفقاً لأحد التعريفات فإنَّ التنمية المستدامة (Sustainable Development) تعرف بأنها ” التنمية التي تُلبي احتياجات البشر في الوقت الحالي دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تحقيق أهدافها، وتركز على النمو الاقتصادي المتكامل المستدام والإشراف البيئي والمسؤولية الاجتماعية” .

قد عرف تقرير برونتلاند الذي أصدرته اللجنة الدولية للبيئة والتنمية في عام 1987 بعنوان “مستقبلنا المشترك” التنمية المستدامة بأنها “التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون أن يعرض للخطر قدرة الأجيال التالية علي إشباع احتياجاتها” .

تعرف منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التنمية المستدامة (الذي تم تبنيه في عام ١٩٨٩ ) كما يلي :

التنمية المستدامة هي ” إدارة وحماية قاعدة الموارد الطبيعية وتوجيه التغير التقني والمؤسسي بطريقة تضمن تحقيق واستمرار إرضاء الحاجات البشرية للأجيال الحالية والمستقبلية. إن تلك التنمية المستدامة (في الزراعة والغابات والمصادر السمكية) تحمي الأرض والمياه والمصادر الوراثية النباتية والحيوانية ولا تضر بالبيئة وتتسم بأنها ملائمة من الناحية الفنية ومناسبة من الناحية الاقتصادية ومقبولة من الناحية الاجتماعية”.

1-2 خصائص التنمية المستدامة  :

طرح مصطلح التنمية المستدامة عام 1974 في أعقاب مؤتمر ستوكهولم، الذي عقبته قمة ريو للمرة الأولى حول البيئة والتنمية المستدامة الذي أعلن عام 1992 عن خصائص التنمية المستدامة التي تتلخص فيما يلي :

‌أ- هي تنمية يعتبر البعد الزمني هو الأساس فيها، فهي تنمية طويلة المدى بالضرورة، تعتمد على تقدير إمكانات الحاضر، ويتم التخطيط لها لأطول فترة زمنية مستقبلية يمكن خلالها التنبؤ بالمتغيرات .

‌ب- هي تنمية تضع تلبية احتياجات الأفراد في المقام الأول، فأولوياتها هي تلبية الحاجات الأساسية والضرورية من الغذاء والملبس والتعليم والخدمات الصحية، وكل ما يتصل بتحسين نوعية حياة البشر المادية والاجتماعية.

‌ج- وهي تنمية تراعي الحفاظ على المحيط الحيوي في البيئة الطبيعية سواء عناصره ومركباته الأساسية كالهواء، والماء مثلا، أو العمليات الحيوية في المحيط الحيوي كالغازات مثلا، لذلك فهي تنمية تشترط عدم استنزاف قاعدة الموارد الطبيعية في المحيط الحيوي، كما تشترط أيضا الحفاظ على العمليات الدورية الصغرى، والكبرى في المحيط الحيوي، والتي يتم عن طريقها انتقال الموارد والعناصر وتنقيتها بما يضمن استمرار الحياة.

‌د- هي تنمية متكاملة تقوم على التنسيق بين سلبيات استخدام الموارد، واتجاهات الاستثمارات والاختيار التكنولوجي، ويجعلها تعمل جميعها بانسجام داخل المنظومة البيئية بما يحافظ عليها ويحقق التنمية المتواصلة المنشودة

ه- هي تنمية ترعى تلبية الاحتياجات القادمة في الموارد الطبيعية للمجال الحيوي لكوكب الأرض .

ثانيا : ابعاد التنميه المستدامة : ([22])

التنميه المستدامه ذات ابعاد مختلفة فهي لا ترتكز علي الجانب البيئي ولكن تشمل ايضا جوانب اقتصادية واجتماعية وهذه الابعاد متداخلة ومتشابكة بعضها البعض لايجوز التعامل معها بمعزل عن بعضها البعض فهي تعمل في اطار تفاعلي يتم بالضبط والتنظيم والترشيد لانها جميعا تكرس مبادي واساليب التنمية المستدامة .

وتتمثل ابعاد التنميه المستدامة في ثلاث ابعاد اساسية وهي :

1- البعد الاقتصادى :

تعني الاستدامة بتحقيق الاستمرارية وذلك بتوليد دخل مرتفع يمكن من اعادة استثمار جزء منه حتي يسمح باجراء الاحلال والتجديد والصيانة للموارد، وكذلك بانتاج السلع والخدمات بشكل مستمر ويحافظ علي مستوي معين من التوازن يشمل العناصر التالية ؛ النمو الاقتصادي المستديم وكفء راس المال والعدالة الاقتصادية وتوفير واشباع الحاجات الاساسية .

2-البعد الاجتماعي ([23]):

يركز البعد الاجتماعي للتنمية المستدامة علي ان الانسان يشكل جوهر التنمية وهدفها النهائي من خلال الاهتمام بالعدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر وتوفير الخدمات الاجتماعية الي جميع المحتاجين لها بالاضافة الي ضمان الديموقراطية من خلال مشاركة الشعوب في اتخاذ القرار بشكل شفافية واستدامة المؤسسات والتنوع الثقافي .

3-البعد البيئي:

وذلك من خلال مراعاة الحدود البيئية بحيث لكل نظام بيئة وحدود معينة لايمكن تجاوزها من الاستهلاك والاستنزاف،اما في حالة تجاوز تلك الحدود فانه يودي الي تدهور النظام البيئي وعلي هذا الاساس يجب وضع الحدود امام الاستهلاك والنمو السكاني والتلوث وانماط الانتاج السيئة واستنزاف المياه وقطع الاشجار وانجراف التربه، وهو يركز علي قاعدة ثبات الموارد الطبيعية وتجنب الاستغلال غير العقلاني للموارد غير المتجددة والمحافظة علي التنوع البيولوجي والاستخدام التكنولوجيا النظيفة،والقادرة علي التكيف وتحقيق التوازن البيئي ينبغي المحافظة على البيئة بما يضمن طبيعة سليمة وضمان انتاج الموارد المتجددة مع عدم استنزاف الموارد غير المتجددة،التوازن البيئي محور ضابط للموارد الطبيعية يهدف الي رفع المستوي المعيشي من جميع الجوانب وتنظيم الموارد البيئية بحيث تشكل عنصرا اساسيا ضمن اي نشاط تنموي بحيث تؤثر على توجهات التنمية واختيار أنشطتها ومواقع مشاريعها بما يهدف إلي المحافظة علي سلامه البيئية.

  • الترابط بين الابعاد الاساسيه للتنمية المستدامة ([24]):

يتمثل ترابط ابعاد التنمية المستدامة الثلاثة فيما بينها وفق احد الباحثين المتخصين فيما يلي :

1-اقتصاديا : النظام المستدام اقتصاديا هو النظام الذي يتمكن من انتاج السلع والخدمات بشكل مستمر وان يحافظ علي مستوي معين قابل للاداره من التوازن الاقتصادي ما بين الناتج العام والدين العام،وان يمنع حدوث اختلالات اجتماعية ناتجة عن السياسات الاقتصادية.

2-بيئيا : النظام المستدام بيئيا يجب ان يحافظ علي قاعدة ثابتة من الموارد الطبيعية، وتجنب الاستنزاف الزائد للموارد المتجددة وغير المتجددة ، ويتضمن ذلك حماية التنوع الحيوي والاتزان الجوي وانتاجية التربة والانظمة البيئية الطبيعية الاخري التي لا تصنف عادة كموارد اقتصادية .

3-اجتماعيا : يكون النظام مستدامة اجتماعيا في تحقيق العدالة في التوزيع، وايصال الخدمات الاجتماعية كالصحة والتعليم الي محتاجيها والمساواة في النوع الاجتماعي والمحاسبة السياسية والمشاركة الشعبية.

  • الابعاد الثانوية للتنمية المستدامة :

بالاضافة الي الأبعاد الثلاثة السابقة هناك من يضيف ابعادا ثانوية تتمثل في ثلاث ابعاد ايضا وهما البعد التكنولوجي او (البعد الاداري والتقني) ان هذا البعد هو الذي يهتم بالتحول الي تكنولوجيات انظف واكفا تنقل المجتمع الي عصر يستخدم اقل قدر من الطاقة والموارد وان يكون الهدف من هذه النظم التكنولوجيا:([25]) انتاج حد ادني من الغازات والملوثات واستخدام معايير معينة تودي الي الحد من تدفق النفايات وتعيد النفايات داخليا. فالبعد التكنولوجي هو عنصر مهم في تحقيق التنمية المستدامة، ذلك انه من اجل تحقيق التنمية المستدامة ، فانه لابد من التجول من تكنولوجيا تكثيف الموارد الي تكثيف تكنولوجيا المعلومات وهذا يعمي التحول من الاعتماد علي راس المال الانتاجي الي الاعتماد علي راس المال البشري وراس المال الاجتماعي وبالتالي فان التنمية المستدامة يمكن ان تحدث فقط اذا تم الانتاج بطرق ووسائل تعمل على صيانة وزيادة مخزون راس المال بانواعه الخمسة المذكوره وعليه فان العمليات الاقتصادية الاساسية الثلاث الممثلة في الانتاج والتوزيع والاستهلاك لابد ان يضاف إليها عملية رابعة وهي صيانة الموارد.

ويضاف خامسا بعد اخر يسمي بالبعد الثقافي وقد جاءت حتمية ادماج هذا البعد منذ سنه 2005بعد المصادقة علي الاتفاقية الدولية حول التنوع الثقافي .واخيرا يضاف اليهم بعدا سادسا ويسمي بالبعد السياسي وهو يرمز الي ان تطبيق الحكم الديمقراطي هو الذي يسمح المساواه في توزيع الموارد بين ابناء الجيل والأجيال المقبلة وكذلك الاستخدام العقلاني للموارد الطبيعية.

ثالثا : اهداف التنمية المستدامة ومعوقاتها :

  • تسعي التنمية المستدامة من خلال ألياتها و أجهزتها الي تحقيق عدة أهداف منها:([26])

1-  تحسين القدرة الوطنية علي أدارة الموارد الطبيعية أدارة واعية رشيدة لتحقيق حياة أفضل لكافة فئات المجتمع.

2- أحترام البيئة الطبيعية من خلال تنظيم العلاقة بين الأنشطة البشرية و عناصر البيئة و عدم الأضرار بها, أضافة الي تعزيز الوعي البيئي للسكان و تنمية أحساس الفرد بمسئوليته تجاه المشكلة البيئية.

3- ضمان أدراج التخطيط البيئي في كافة مراحل التخطيط الأنمائي, من أجل تحقيق الأستغلال الرشيد الواعي للموارد الطبيعية للحيلولة دون أستنزافها أو تدميرها.

4- ربط التكنولوجيا الحديثة بما يخدم أهداف المجتمع, و جمع ما يكفي من البيانات الأساسية ذات الطابع البيئي للسماح بأجراء تخطيط أنمائي سليم.

5-  أعلام الجمهور بما يواجهه من تحديات في شتي المجالات لضمان المشاركة الشعبية الفعالة.

6- التركيز بوجه خاص علي الأنظمة المعرضة للأخطار؛ سواء كانت أراضي زراعية معرضة للتهجير, او مصادر مياه معرضة للتلوث, او نموا عمرانيا عشوائيا ([27]).

7-  تحقيق حياة أفضل للسكان و ذلك من خلال عمليات التخطيط و تنفيذ السياسات التنموية و عن طريق التركيز علي مجالات و جوانب النمو و كيفية تحقيق نمو جيد للمجتمع سواء الأقتصادي او الأجتماعي أو النفسي أو الروحي بشرط أن يكون بشكل مقبول ديمقراطيا.

8– توفير قوت المعيشة: و تعني القدرة علي تلبية الحاجات الضرورية منها المأكل و المشرب و المسكن و الصحة و الأمن و هي في مجملها المتطلبات الأساسية حتي يستطيع أن يعيش الفرد و تستمر حياته.

9– تقدير الذات: و يعني أن يكون الأنسان مكرما و يشعر بتقدير نفسه.

10– التحرر من العبودية: و يعني ذلك أن يتحرر الشخص من الفقر و من الجوع و من العادات و المعتقدات الخرافية , و تقليل المعوقات الخارجية لمواصلة تحقيق الأهداف الأجتماعية. ([28])

  • ولكن يوجد أيضا بعض المعوقات التي تتحدي التنمية المستدامة و تتحدي قيامها و تتمثل هذه المعوقات في الوطن العربي فيما يلي: ([29])

1- الفقر و تراكم الديون: التي تستنزف أكثر من نصف الدخل القومي لمعظم الدول العربية.

2- الحروب الداخلية: و عدم الأستقرار و غياب الأمن و سباق التسليح الذي تتسارع عليه الدول مما يؤدي الي أهدار الكثير من المال و التي يمكن أن يتم أستخدامها في عملية التنمية

3- ضعف الأمكانيات التقنية و الخبرات الفنية: و ذلك بسبب هجرة الكثير من الشباب ذو العقول المستنيرة الي الدول الاجنبية مما أدي الي ضعف العنصر البشري و أدي الي أتساع الفجوة بين الدول العربية و الدول الأجنبية.

4- تدني القطاع الأقتصادي: مما ادي الي انتشار البطالة و ضعف التنمية الأقتصادية و تحويل أكثر من 900 مليار دولار من الدول العربية الي البنوك الأجنبية .

5- النمو السكاني الكبير: و الذي يزيد عن 3% سنويا أي أكثر من 11 مليون نسمة حيث تلتهم كل جهود التنمية الأقتصادية و الأجتماعية للدول العربية ([30]) .

6- الأمية: حيث أنها تواجه الدول العربية بشكل كبير فمع زيادة عدد السكان يصبح الاهم هو توفير المسكن و الملبس و المأكل و الصحة و لكن يتم أهمال التعليم بشكل كبير هذا فضلا عن تخلف نظم التعليم الذي يكون ب البلدان العربية و بالتالي ينتج مهارات غير مسايرة لأحتياجات الأقتصاد العالمي المتغير.

7- التلوث البيئي: لاشك أن التلوث البيئي يهدد من صحة الشعوب العربية حيث أن النهضة الصناعية الكبري التي حدثت في بلاد الغرب نتج عنها تصدير الصناعات الملوثة للبيئة الي البلدان العربية هذا بالأضافة الي افتقار البلدان النامية بما يسمي الأمن البيئي الذي يتمثل في توفير أساليب الحياة النظيفة الخالية من الأضرار و التلوث.

8-  نقص الموارد المائية: و تدني وضع البنية التحتية في العديد من الدول العربية.

9- الحصار الأقتصادي: حيث يوجد بعض الدول تعاني من ذلك الحصار دون أيجاد ألية دولية من خلال الأمم المتحدة للحد من  معاناة هذه الدول.

رابعا : مؤشرات التنمية المستدامة :

تساهم تلك المؤشرات فى تقييم مدى تقدم الدول والمؤسسات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بصورة فعلية , حتى يستطيع

صناع السياسة استخدامها في عمليات صنع القرار , كما أن مؤشر التنمية المستدامة هو المؤشر الذي يساعد على توضيح، أين نحن، أي طريق سوف نتجه، وكم هو البعد عن الهدف المنشود….. والمؤشر الجيد هو الذي يحدد المشكلة قبل وقوعها أو قبل أن نصل للكارثة وقبل الاشاره الى تلك المؤشرات لابد من معرفة مايجب ان يتوافر فى تلك المؤشرات  لننتمكن من الاعتماد عليها على ان  تكون كالتالى ([31]) :

  • قومية في المقام الأول من حيث المدى والحجم.
  • ترتبط بالهدف الرئيسي لتقييم التقدم نحو التنمية المستدامة.
  • قابلة للفهم، بمعنى أن تكون واضحة وبسيطة وغير غامضة إلى أقصى درجة ممكنة.
  • في إطار قدرات الحكومات الوطنية.
  • محدودة من حيث العدد، ويمكن تكييفها طبقًا للتنمية المستقبلية.
  • متسعة لتشمل أجندة أعمال القرن الحادي والعشرين والتنمية المستدامة.
  • تمثل الاتفاق الجماعي العالمي إلى أقصى درجة ممكنة.
  • تعتمد على البيانات المتاحة أو المتاحة بتكلفة معقولة، وموثقة وبجودة معلومة ويمكن تحديثها بانتظام.

ويعتمد قياس الاستدامة البيئية ([32]) على 20 مؤشر رئيسي ينقسم الى 68 مؤشر فرعى وهو يقدم دراسة مقارنة للدول فى مدى نجاحها فى تحقيق التنمية المستدامة  وفق لاسلوب ومنهجية رقمية دقيقة  , ولكن لايمكن اعتبار مؤشر الاستدامة البيئية مقياسأ عالميأ ,لانه تعرض للكثير من النقد المنهجى , اما المؤشرات الاكثر دقة وشمولية وقدرة على عكس حقيقة التطور فى التنمية المستدامة هى تلك المؤشرات حول تصورات اجندة القرن الحادى والعشرون التى حددتها الأمم المتحدة وسمتها بمؤشرات (الضغط والحالة والاستجابة ) وتتمثل فى الاتى :

1- المؤشرات الاجتماعية ([33]) :-

وتعنى توفير الظروف للدول والبشر ليتمكنوا من تحقيق :

ا- المساواة الاجتماعية وتحقيق عدالة  توزيع الثروة ومكافحة الفقر , وهناك مؤشرين لقياس مدى تحقيق الدول للعدالة الاجتماعية هما ( نسبة عدد السكان تحت خط الفقر , ومقدار التفاوت بين الفئات الغنية والفئات الفقيرة).

ب- لرعاية الصحية المناسبة لجميع فئات الشعب , وخاصة الاهتمام بالمناطق النائية والارياف مع السيطرة على الامراض المتوطنة والاوبئة الناتجة عن تلوث البيئة , والمقياس لمعرفة مدى تقدم الرعاية الصحية يتمثل فى (معدلات وفيات الامهات والاطفال والرعاية الصحية الاولية , والعمر المتوقع عند الولادة ,ونسبة التطعيم ضد الامراض المعدية ).

ج- التعليم الذي يعد اهم حقوق الانسان , لانه هو السببيل الاهم لتحقيق التنمية المستدامة في اي مجتمع عصري , وذلك يحدث من خلال اعادة توجية التعليم الى اهمية التنمية وسبل تحقيقها ومجالاتها المختلفة , والعمل على زيادة

التوعية عند الافراد خاصة الفقير منهم وتعريفهم باهمية التعليم على الفرد ومجتمعه , ومن مؤشرات تقدم التعليم (نسبة الامية , مدى استمرار الفرد في مسيرة التعليم , ونسبة انفاق الدولة على التعليم والبحث العلمي ).

ء- السكن والسكان حيث يؤثر النمو السكانى السريع , وهجرة سكان الريف للمدن على تحقيق التنمية المستدامة وتؤدى الى افشال خطط التنمية الاقتصادية والعمرانية للدولة , وتم اعدام مؤشرين لقياس ذلك هما (معدل النمو السكانى , ونصيب الفرد من الابنية العمرانية ) .

ه- الامن الاجتماعى وحماية الافراد من الجرائم ويتحقق ذلك من خلال تحقيق العدالة والديمقراطية والسلام الاجتماعى , ويقاس ذلك بمؤشر (عدد الجرائم المرتكبة لكل 1000 فرد فى المجتمع ).

2- المؤشرات الاقتصادية :-

 وتشمل قضايا البنية الاقتصادية وانماط الانتاج والاستهلاك فى الدول :

ا- البنية الاقتصادية حيث تتحد من خلال (معدل نصيب الفرد من الناتج المحلى , والميزان التجارى للدولة , ونسبة المديونية الخارجية و االمحلية من الدخل القومى , مدى المساعدات التى تحصل عليها الدول ,ونسبة الاستثمار فى معدل الدخل القومى ).

ب- انماط الانتاج والاستهلاك حيث تحولت معظم الدول الى انماط الانتاج والاستخلاك غير المستدام , والتى تستنزف الموارد بشكل سريع وغير مدروس ويمكن قياس ذلك من خلال (مدى كثافة استخدام الموارد فى الانتاج , معدل استهلاك الفرد من الطاقة , كميات النفايات وتدويرها , مدى توافر المواصلات ) .

3- المؤشرات المؤسسية:-

ا- الاطار المؤسسى وهو يشمل انشاء أطر مؤسسية مناسبة لتطبيق التنمية المستدامة من خلال وضع استراتجيات وطنية لكل دولة , والتوقيع على اتفاقيات عالمية بشأن التنمية المستدامة .

ب- قدرة مؤسسات الدول على تحقيق التنمية المستدامة وذلك من الامكانيات البشرية والعلمية والاقتصادية والسياسية .

4- المؤشرات البيئية  ([34]) :-

وتتمثل فى قضايا البيئة المعاصرة .

ا- التغير فى الغلاف الغازى للارض ويتمثل فى (الاحتباس الحرارى , وثقب الاوزون ) , وتغير المناخ ويقاس من خلال (تحديد انبعاثات غاز ثانى اكسيد الكربون فى االجو ) ومعالجة التلوث الهوائي الزائد , وتحسين نوعية الهواء من خلال بروتوكولات (كيتو , و منتريال ).ا

ب- استخدامات الارض من خلال حمايتها من التدهور البيئي , ومكافحة التصحر , ووقف ازالة الغابات الطبيعية , والزحف العمرانى على الاراضى الزراعية , مع العمل على تحقيق تنمية مستدامة للانتاج الزراعى والغابي والرعوى .

ج- المسطحات المائية وحمايتها من التلوث وذلك بوقف الصيد البحرى الجائر , ومعرفة منسوب التلوث فى المياة , ووحساب كمية المياه بكل انواعها ومقدار مانفقده كل سنة ,وتنمية الثروة السمكية وحماية انواع الاسمالك المعرضة للانقراض , وحل مشكله ارتفاع منسوب سطح البحر فى السنوات القادمة والذي يشكل تهديد كبيرسيؤدى الى اغراق مساحات شاسعة من الجزر و اليابس .

خامسا : مصادر تمويل التنمية المستدامة  (([35] :

تتعدد مصادر التمويل وتتنوع وعادة تنقسم إلى مصادر داخلية( ادخار، ضرائب، الإصدار النقدي…الخ)، وأخرى خارجية( قروض، هبات، استثمارات أجنبية…الخ)، وسوف نركز في هذه الدراسة على بعض الجهات الخارجية التى تمول التنمية المستدامة .

لقد ضبطت ندوة ريو خلال العشريات الماضية(ريو+20) النفقات العامة للإنجازات المتوقعة لتحقيق التنمية المستدامة  برسم أجندة  من عدة مصادر تتمثل في 21 مصدر أهمها :

1- المساعدات العمومية :

تخصص البلدان المانحة الرئيسية والأعضاء في لجنة المساعدة على التنمية والتابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية(OECD) خلال كل سنة إعانة عمومية لفائدة التنمية، ولقد وضعت ندوة ريو دي جانيرو تقديرا لهذا المبلغ بهدف مواجهة نفقات التنمية المستديمة بمقدار 70 مليار دولار سنويا حتى عام 2000 .غير أن تلك المساعدات عرفت تآكلا وأصبح من المتعذر تحصيل تلك التقديرات لفائدة التنمية؛ فمن ضمن مجموع 21 عضوا في اللجنة لا نجد سوى أربعة دول (السويد، النرويج، هولندا، الدنمارك) تحترم وبصفة منتظمة النسبة المحددة.

2 – التمويل متعدد الأطراف:

يساهم التمويل المتعدد الأطراف في عملية تمويل التنمية المستدامة بنسبة معتبرة، فقد استقر في التسعينات ما بين (17 و19 مليار دولار) وفي سنة 1997 عند 18 مليار دولار ومن أهم الممولين هنا نجد :

2-1 – البنك الدولى : يعتبر البنك العالمي الممول الأساسي للإعانة المتعددة الأطراف فمنذ مطلع التسعينات عمل البنك على تطوير سياسته التمويلية بشكل محسوس، فبين (1986-1994) قام البنك بتمويل 120 مشروع له علاقة بالبيئة، أي ما قيمته 9 مليارات من الدولارات في شكل قروض ، ويمول البنك أربعة أنواع كبرى من نشاطات التنمية المستديمة، مساعدة البلدان الأعضاء في رسم الأوليات وتدعيم المؤسسات وصياغة السياسات البيئية وإستراتيجيات التنمية المستديمة، العمل على توجيه قروض البنك نحو قضايا البيئة عند مراحل تحضير وصياغة وإنجاز المشاريع ، حمل البلدان الأعضاء على الإستفادة من التكامل القائم بين مقاومة الفقر و حماية البيئة، كالتحكم في النمو الديمغرافي، برامج مقاومة الفقر…الخ.- معالجة البيئة العالمية عن طريق الصندوق من أجل بيئة عالمية.

2-2 – صندوق البيئة العالمية (GEF) : تأسس الصندوق سنة 1990 ويتم تسييره من طرف البنك الدولى وبرنامج الصندوق ؛ ويهدف إلى تزويد البلدان النامية بالأموال الضرورية لتمويل النفقات الإضافية المرتبطة بتطبيق الإتفاقات المتعددة الأطراف حول البيئة، وتتخذ المساعدات التي يمنحها الصندوق للبلدان النامية شكل اعتمادات موجهة لمشاريع استثمارية ولعمليات الإعانة التقنية وبدرجة أقل لنشاطات البحث . وللاستفادة من تمويل الصندوق يجب أن يتوفر المشروع على ملمح مجدد ويؤكد فعالية التقنية المستعملة، بالإضافة إلى إسهام المشروع في تثمين الموارد البشرية .

سادسا : مؤتمرات التنمية المستدامة والاقتصاد الاخضر ([36]) :

لقد كان القرن العشرين هو اكثر القرون تقدما و تطورا .. وقد استطاعت الحضارة الانسانية خلاله من المرور بقفزات كبيرة على جميع الاصعدة التكنولوجية و الصناعية و الاقتصادية و التجارية وعلى المستويات العسكرية ايضا .. وفي الوقت ذاته شهد هذا القرن الكثير من الصراعات السياسية و الحروب العالمية و التي ادت في النهاية الى وضع مؤسسات دولية حكومية ترعاها الامم بانفسها ، الا ان كل هذا التطور و التقدم والحروب و الكوارث كانت قد استنزفت البيئة و هددت كوكبنا و سر وجودنا على كوكب الارض تهديدات كبيرة و حقيقية فما كان الا ان يقف العالم مطولا عند هذه النقطة وخصوصا بعد اصبحت حركات الضغط و منظمات المجتمع الدولي تلعب دورا مؤثرا في داخل الدول  ، وايضا مع تزايد اهمية السير نحو تحقيق التنمية المستدامة من اجل مستوى افضل من الحياة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية .

فكانت الدعوة لعقد قمة للارض وهي الاولى من نوعها في مدينة ستوكهولم السويدية عام 1972 و من هنا بدا المشوار.

  1. قمة الارض في ستوكهولوم (قمة البيئة البشرية) 1972 : امام تزايد الأخطار البيئية وتفاقمها ، وبناء على اقتراح المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة ، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث من ديسمبر عام 1968 إلى عقد مؤتمر دولي حول البيئة الإنسانية . وقد عقد هذا المؤتمر في مدينة استوكهولم بالسويد في الفترة من 5 ـ 16 يونيو عام 1972 مستهدفاً تحقيق رؤية ومبادئ مشتركة لإرشاد شعوب العالم إلى حفظ البيئة البشرية وتنميتها . وكذلك بحث السبل لتشجيع الحكومات والمنظمات الدولية للقيام بما يجب لحماية البيئة وتحسينها .

وقد صدر عن هذا المؤتمر في ختام أعماله إعلاناً عن البيئة الإنسانية متضمناً أول وثيقة دولية بمبادئ العلاقات بين الدول في شأن البيئة وكيفية التعامل معها والمسؤولية عما يصيبها من أضرار بالإضافة إلى خطة العمل الدولي وهي تتكون من 109 توصية و26 مبدأ ، وإذا نظرنا إلى إعلان استوكهولم فإننا نلاحظ أنه قد أكد في أول مبدأ من مبادئه على أن للإنسان حقاً أساسياً في الحرية والمساواة وفي ظروف حياة ، في بيئة تسمح نوعيتها بالحياة في ظل الكرامة وبتحقيق الرفاه ، وأن على الإنسان واجباً مقدساً لحماية وتحسين بيئته من أجل الجيل الحاضر والأجيال المقبلة .

وقد نص المبدأ (21) من إعلان استوكهولم على أن « للدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي ، حق سيادي في استثمار مواردها طبقاً لسياستها البيئية الخاصة ، وهي تتحمل مسؤولية ضمان أن الأنشطة المضطلع بها داخل حدود ولايتها أو تحت رقابتها لا تضر بيئة دول أخرى أو بيئة مناطق تقع خارج حدود الولاية الوطنية ؛ ويعتبر هذا المبدأ من أهم مبادئ إعلان استوكهولم ، حيث عمل على التوفيق بين مسألتين مهمتين: الأولى : هي حرية الدولة في ممارسة ما تشاء من أنشطة استثمارية لمواردها في حدود سيادتها الإقليمية ، والثانية : هي ألا تتسبب هذه الحرية في الإضرار ببيئة الغير أو خارج الحدود السيادية للدولة مثل المواقع التي تشكل تراثاً مشتركاً للإنسانية جمعاء .

ويمكن القول أن هذا المؤتمر شكل منعطفاً تاريخياً خطيراً ، وكان بداية الانطلاق الحقيقية لبدء الاهتمام بالبيئة الإنسانية عموماً ، حيث تمخض عنه قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة  UNEP ) United Nations Environment Program ) ، ومهمته العناية بشؤون البيئة والتعاون الدولي في مجال حماية البيئة الإنسانية بوجه عام .

  1. قمة الارض في نيروبي 1982 :([37]) لأول مرة يقام المؤتمر الدولي للمناخ فى القارة الافريقية حيث كان فى مدينة نيروبى عاصمة كينيا التى تقع شرق افريقيا , ولم تكن هذه القمة ذو اهمية كبيرة وكان التمثيل فيها ضئيل , والقرارات ضعيفة , ويمكن ارجاع ذلك بسبب موقع المؤتمر ، وبعد مرور عقد على مؤتمر ستوكهولم، فقط تم تنفيذ خطة العمل جزئيا، ولا يمكن اعتبار نتائج مرضية، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم كفاية بصيرة وفهم الفوائد طويلة الأمد لحماية البيئة، لعدم كفاية التنسيق بين النهج والجهود، وعدم توفر توزيع الموارد ,فلم يكن هناك تأثير على المجتمع الدولي ككل .

واحتفالا بالذكرى العاشرة لانعقاد مؤتمر ستوكهولم، عقد مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة دورة ذات طابع استثنائي في نيروبي في أيار/مايو 1982. وقد أتاحت هذه الدورة فرصة فريدة للجمع ما بين جيل جديد من صناع القرارات البيئية من مختلف أنحاء العالم من أجل إعادة بث الحيوية من جديد في جدول أعمال البيئة وسياساتها ومؤسساتها المعيارية في ضوء الخبرة المكتسبة في السبعينيات وتحديات الحاضر البازغة. واعتمد مجلس الإدارة في نهاية الدورة ذات الطابع الاستثنائي قرارا يستشهد بإنجازات الأمم المتحدة في تنفيذ خطة عمل ستوكهولم والتحديات التي واجهها المجتمع الدولي.

طلبت الجمعية العامة، في قراراها 38/161 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 1983، من اللجنة العالمية المعنية بالبيئة والتنمية أن تقترح استراتيجيات بيئية طويلة الأجل لإنجاز التنمية المستدامة بحلول عام 2000 وما بعده. وطلب إلى اللجنة أن تنظر في السبل والوسائل التي يستطيع المجتمع الدولي أن يعالج بها الشواغل المتعلقة بالبيئية والتنمية بشكل أكثر فعالية. وقدمت اللجنة في عام 1987، أي بعد ثلاث سنوات من العمل، مقترحات وتوصيات شاملتين للنهوض بالتنمية المستدامة .

  1. قمة الارض في ريودى جانيرو ( البيئة والتنمية ) 1992 : ([38]) روجت الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في مؤتمراتها و ندواتها و منشوراتها غير أنها لم تنجح في تحقيق هذا النمط من التنمية المستدامة عبر برنامج تعاونها الأنمائي مع الدول النامية فالجنوح نحو التنمية المستدامة نحو الأهتمام البيئي البحت علي حساب الشاغل الاقتصادي الأنمائي هو فى الحقيقة من الأولويات البيئية الخاصة بالدول الصناعية المتطورة و هذا هو مصدر قلق البلدان النامية.

و قد تحملت الأمم المتحدة مسئولية مشروع التنمية المستدامة علي الصعيد العالمي و خاصة خلال السنوات ال 15 الماضية و تحديدا منذ قمة الأرض 1992 الذي عقد في البرازيل في ريو دي جانيرو فقد حضر هذا المؤتمر اعداد غير مسبوقة من ممثلي الدول و الحكومات و المجتمعات المدنية و الأقتصادية حيث حضر المؤتمر 176 دولة و 1400 منظمة غير حكومية.

لقد كانت جميع المؤشرات تنبئ بان هذه القمة سوف تكون ناجحة .. حيث هناك نوعا من الاستقرار السياسي في العالم و النمو الاقتصادي الجيد و انخفاض عام في اسعار الوقود الاحفوري .. و وجود تخوفات من تقييد البيئة لنمو البلدان خاصة النامية فجائت هذه القمة كما كان متوقعا نجاحا ساحقا على جميع الاصعدة وتعد لغاية الان اكبر قمة للعالم على الاطلاق ، فقد حقق المؤتمر سبعة نتائج رئيسية هي:

1- أعلان ريو حول البيئة و التنمية.

2- أجندة 21( جدول اعمال القرن 21 ) هي صيغة شبه نهائية حول البيئة و التنمية في القرن الواحد و العشرين.

3- أثنين من المعاهدات الدولية الرئيسية و هما معاهدة الأمم المتحدة الأطارية حول تغيير المناخ (UNFCCC)  و معاهدة التنوع البيولوجي (CBD)

4- أنشاء مفوضة التنمية المستدامة (CDS)

5- الأتفاق علي مناقشة معاهدة عالمية لمكافحة التصحر.

6- اعلان المبادئ حول أدارة الغابات المستدامة.

7- أكدت قمة ريو علي مبادئ مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة الأنسانية ( قمة اسنوكهولم 1972) و التي ركزت علي أن التنمية المستدامة محورها هو الأنسان و الاهتمام به .

  1. قمة الارض جوهانسبرغ (التنمية المستدامة ) 2002 ([39]) : انعقد هذا المؤتمر في جنوب افريقيا وقد حضره عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات اعضاء الوفود الوطنية و قيادات من المنظمات الغير حكومية وقد ركز المؤتمر ف افتتاحه علي عدد من النقاط حول القضايا الهامة اهمها :

1- اهمية تقليص الفجوة فيما بين دول الشمال والجنوب .

2- توفير الامكانات المادية والبشرية  للقضاء علي افة الفقر الذي يعتبر عدوا للتنمية المستدامة في الدول الفقيرة واهمية التضافر العالمي للقضاء علي تلك الافة .

3- اعتبار مؤتمر القمة للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ هو امتداد لمؤتمر ريو 1992 الذي تمخض عنه اجراءات يجب علي الدول اتخاذها حيث سيتم في هذا المؤتمر مراجعة ما تم عمله خلال العشر سنوات الماضية من تحقيق لاجندة القرن (21) ومدي وفاء الدول بالتزامها  .

4- اهمية وجود اتفاق للدول علي خطة للعمل تخرج من مؤتمر جوهانسبرغ تعمل علي تحقيق التنمية المستدامة

ﻭﻴﺘﻡ ﺘﺼﻤﻴﻡ ﺨﻁﺔ ﺠﻭﻫﺎﻨﺴﺒﺭغ ﻟﻠﺘﻨﻔﻴﺫ ﻜﺈﻁﺎﺭ ﻋﻤل ﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻔﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﺎﺱ ﺒﻤﺅﺘﻤﺭ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺘﺘﻀﻤﻥ ﻓﺼﻭﻻ ﺤﻭل  : ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻘﺭ، ﻭ الاستهلاك ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﻭﻗﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﺠﺯﺭﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ، ﻭﺃﻓﺭﻴﻘﻴﺎ، ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ، ﻭﺴﺒل ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫ، ﻭﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﻲ  . ﻭﻴﺤﺩﺩ ﺇﻋﻼﻥ ﺠﻭﻫﺎﻨﺴﺒﺭﺝ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻡ ﺍﺘﺨﺎﺫﻩ ﻤﻥ ﻤﺅﺘﻤﺭ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺅﺘﻤﺭ ﺍﻟﻘمة ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺩﺍﻤﺔ ﻭﻴﻠﻘﻲ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺩﻴﺎﺕ ﻭﻴﻌﺭﺏ ﻋﻥ ﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻡ ﺒﺎﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺩﺍﻤﺔ ﻭﻴﺅﻜﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺘﻌﺩﺩﻴﺔ ﺍﻷﻁﺭﺍﻑ ﻭﻴﺅﻜﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫ .

  1. قمة الارض ريو+20 (الاقتصاد الاخضر ) 2012([40]) : استضيف مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة؛ ريو +20 ، في ريو دي جانيرو- البرازيل، في الفترة من 20 إلى 22 يونيو 2012م. حيث ضم مائة من رؤساء الدول والحكومات، وآلاف المشاركين من الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية ومجموعات أخرى، لتشكيل استراتيجيات للحد من الفقر، والنهوض بالعدالة الاجتماعية، وضمان حماية البيئة للوصول إلى المستقبل الذي نصبو إليه.

وقد تم تنظيم مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (UNCSD) تنفيذا لقرار الجمعية العامة 64/236 حيث انعقد في البرازيل في 20-22 يونيو 2012 للاحتفال بالذكرى العشرين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (UNCED)، في ريو دي جانيرو، والذكرى العاشرة لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ.

وركز المؤتمر على موضوعين هما:

(أ) الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة للقضاء على الفقر.

(ب) الإطار المؤسسي للتنمية المستدامة. وقد أبرزت الأعمال التحضيرية لمؤتمر ريو +20 سبعة مجالات ذات أولوية والتي تحتاج إلى عناية، والتي تشمل وظائف لائقة، والطاقة، والمدن المستدامة، والأمن الغذائي والزراعة المستدامة، والمياه، والمحيطات ومخاطر الكوارث.

وتم تنظيم أكثر من 500 حدث جانبي من قبل الحكومات والمجموعات الرئيسية والمنظمات من منظومة الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى انعقدت في ريودي جنيرو خلال اللجنة التحضيرية الثالثة (13-15 يونيو)، وأيام الحوار حول التنمية المستدامة (16-19 يونيو) والقمة (20-22 يونيو). وتمخض عن المؤتمر وثيقة سياسية مركزة، سميت المستقبل الذي نصبو إليه.

الفصل الثاني :دراسة حالة لتجارب دول العالم المتقدم والنامي في الطاقة المتجددة

الطاقة …الهاجس الاكبر للانسان في القرن الحادي والعشرين …فالجميع يتحدث عن نقص متوقع في الطاقة وازمات وصراعات بسبب الطاقة ، وربما حروب على مصادر الطاقة التي تنضب مواردها – الغير متجددة – بمرور الوقت . بجانب هذا يتحدث الجميع عن البيئة وتدميرها في سعي الانسان نحو الطاقة واستغلالها من اجل رفاهيته ، وفي ظل الصراع القائم بين البحث عن الطاقة والتوسع في تدمير البيئة ، وبين الحفاظ على البيئة والحد من الطاقة وبالتالي رفاهيه البشر…سعت العديد من دول العالم المتقدم والنامي على حد سواء للمضي نحو الاعتماد على الطاقات النظيفة الجديدة والمتجددة في توليد الكهرباء والطاقة وذلك لحماية البيئة من الانبعاثات الكربونية التي باتت تهدد كوكبنا كوكب الارض نتيجة ما تسببه من توسع في ثقب الاوزون وزيادة حجم الاشعاعات الفوق بنفسيجية  فاصبح على جميع دول المجتمع الدولى التكاتف من اجل حماية البيئة وايضا من اجل الحفاظ على ثروات الطاقة الغير متجددة من النضوب حفاظا عليها للاجيال القادمة وايضا من اجل ضمان استمرار توليد الطاقة حتي يتم التوسع في مجال الاعتماد على الطاقة المتجددة بشكل كبير املين في الاعتماد عليها بشكل كلى في توليد الكهرباء ….. وبناء على ذلك سعت دول عديدة في مجال البحث والسعي نحو توليد الكهرباء بالاعتماد على الطاقة المتجددة وقدمت بعض الدول نماذج ناجحة بشكل كبير واستطاعت الاعتماد على الموارد الطبيعية النظيفة في توليد الطاقة والكهرباء ؛ ولذلك كان لابد لنا ان نلقي بالضوء على مثل هذه النماذج الناجحة من تجارب الدول في استخدام الطاقة المتجددة ..وسوف يتم تقسيم الدراسة في هذه الجزئية الى تجارب دول العالم المتقدم وتجارب دول العالم النامي حيث كان جدير بالذكر ان نشير الا انه بات على جميع الدول – بجميع امكانياتها سواء المحدودة (الدول النامية ) او الامكانيات الكبيرة (الدول المتقدمة)– الالتزام بحماية البيئة  وفقا لبرامج الامم المتحدة في مجال البيئة ووفقا لاهداف الامم المتحدة في التنمية المستدامة ، وينبغي ان نشير انه تم تقسيم الدول موضع الدراسة لمتقدمة ونامية بناء على مستوى دخل الفرد ، والناتج المحلى الاجمالى (GDP) …., وسوف نقوم بعرض هذه التجارب كدراسة حالة من اجل التطبيق على مصر .

المبحث الاول : دراسة حالة الدول المتقدمة – في استخدام الطاقة المتجددة

 اولا: تجربة المانيا (([41] :

تقع المانيا في وسط اوروبا تحدها من الشمال كل من بحرى البلطيق وبحر الشمال والدنمارك ، ومن الغرب كل من بلجيكا ولكسمبورغ وفرنسا ، ومن الجنوب سويسرا والنمسا ، ومن الشرق التشيك وبولندا ، وتبلغ مساحتها 356850 كيلومتر مربع ،ويبلغ عدد سكانها حوالى 81 مليون نسمة  …وتعتبر المانيا من الدول الصناعية الهامة في العالم مما ادي الى نشاة وتعقد المشكلات ببيئتها ،ولحل المشاكل البيئية تحاول المانيا استخدام الطاقة المتجددة مستغلة في ذلك الازدهار الذى تشهده هذه الطاقة بها , فتبزغ التجربة الألمانية في مجال الطاقة كأمل جديد لحل أزمة الطاقة والحفاظ على بيئة نظيفة في الوقت ذاته.(Energiewende) هو الشعار الذي رفعته ألمانيا عام 2010 في مجال الطاقة، والذي يعني بالعربية “ثورة الطاقة”. حيث قررت الحكومة الألمانية القيام بثورة في مجال الطاقة عبر التحول من الاعتماد على الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة النظيفة بشكل رئيسي بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين. وذلك من أجل الحفاظ على بيئة نظيفة مستدامة عبر خفض نسبة “غازات الاحتباس الحراري” (Green house Gases) عن مثيلتها عام 1990 بنسبة 40% بحلول عام 2020، وزيادة نسبة الانخفاض حتى تصل إلى 80% عام 2050.

قد تبدو تلك الثورة صعبة ومستحيلة خاصة في أكبر دولة صناعية بقارة أوروبا، وأحد أكبر الاقتصاديات الصناعية في العالم؛ حيث تعد مسألة الطاقة وتوفيرها مسألة بقاء وإثبات وجود. لكن الألمان مقتنعون أنهم قادرون على فعلها؛ خاصةً وأنه في عام 2011 بلغت مصادر الطاقة المتجددة ما يقارب 20% من إنتاج الطاقة بألمانيا، بعد أن كانت 6% فقط عام 2000.

إن التحديات الرئيسية التي تواجه ثورة الطاقة تلك تكمن في بناء محطات لتوليد الكهرباء اعتماداً على موارد متجددة للطاقة على نطاق واسع، وبكلفة معقولة ومقبولة، بجانب العمل على ترشيد وخفض استهلاك الطاقة. كل هذا مع عدم المساس بالطاقة الموجهة للصناعة الألمانية التي يقوم عليها الاقتصاد الألماني –والمتوفرة حالياً بكميات معقولة وبسعر مقبول.

وقد زادت تلك التحديات جسامة وصعوبة بعد اتخاذ الحكومة الألمانية إجراءات حاسمة تجاه الاعتماد على الطاقة النووية كمصدر لتوليد الكهرباء بعد كارثة مفاعل “فوكوشياما” الياباني. فقد قامت الحكومة الألمانية بإغلاق أقدم 8 مفاعلات نووية بالبلاد، والسير في خطة ممنهجة لإغلاق 9 مفاعلات نووية هي المتبقية بالبلاد بحلول عام 2022. مما حدا بالحكومة الألمانية اللجوء إلى حرق الفحم خاصة فحم “الليجنيت” –والذي يعد أقذر أنواع الوقود الأحفوري والأشد تلويثاً للبيئة- من أجل توليد الكهرباء؛ وتعويض نقص الطاقة الناتج عن إغلاق المفاعلات النووية لتستمر عجلة الصناعة كما كانت ولا يتأثر اقتصاد البلاد بذلك الإجراء ([42]). وبالطبع هذا يوثر سلباً على البيئة، ويزيد من نسبة غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي؛ وهو ما يتنافى مع مبادئ الثورة الألمانية في مجال الطاقة. ورغم كل هذه التحديات والصعوبات التي تواجه ثورة الطاقة الألمانية؛ فقد أعد الألمان عدتهم لمواجهة الأمر وإنجاح ثورتهم من خلال عدة استراتيجيات.نذكر منها الاستراتيجية التي اعتمدتها ألمانيا خاصةً لمواجهة نقص الطاقة الناتج عن إغلاق المفاعلات النووية؛ وهي التوسع في بناء مزارع لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، وزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء. حيث قامت ألمانيا ببناء 22 ألف طاحونة هوائية توربينية في شمال البلاد بالقرب على شواطئ بحر الشمال لتوليد الكهرباء واستغلال طاقة الرياح العاتية في تلك المنطقة. بالإضافة إلى هذا شجعت الحكومة الألمانية سكان مدن الجنوب على تركيب ألواح شمسية في بيوتهم لتحويل الطاقة الشمسية لكهرباء يمكنها الاعتماد عليها، كما تدعم الحكومة الألمانية البحث العلمي في مجال أبحاث تطوير الخلايا الشمسية لتصبح أكثر كفاءة وفاعلية وأقل تكلفة. لكن للأسف الأمر ليس بهذه البساطة؛ فأحياناً تشتد الرياح بسواحل بحر الشمال مما يتسبب في إغلاق التوربينات للحفاظ عليها من التلف، ولعدم وجود إمكانية لتصريف الطاقة الزائدة المتولدة حينها. كما أن سطوع الشمس جنوب البلاد ليس دائماً طوال العام مما قد يتسبب في انقطاع الكهرباء أحياناً.

الشكل رقم (1)

تشكل مزارع الرياح أكثر من 40% من مصادر الطاقة المتجددة
لتوليد الكهرباء في ألمانيا عام 2010.

المصدر : الامم المتحدة – ادارة معلومات الطاقة

حيث يتضح من الرسم البياني السابق ان مزارع الرياح في المانيا تشكل نسبة كبيرة ولذلك نجد ان المانيا تعتمد بشكل كبير على توليد الكهرباء من طاقةالرياح حيث ارتفعت معدلات توليد الطاقة بنسبة 40% من طاقة الرياح وذلك عام 2010 ، بينما كان الاعتماد على موارد الطاقة الاخرى بصورة اقل حيث بلغ توليد الكهرباء في عام 2010 اعتمادا على الطاقة المائية 20.3% حيث تاتي في المرتبة التالية بعد طاقة الرياح، وتمثل الخلايا الشمسية نسبة بسيطة من انتاج  الطاقة الكهربائية وهي 6.6%.

شكل رقم (2)

اعتمدت ألمانيا على موارد الطاقة المتجددة
بنسبة 17% لتوليد احتياجاتها من الكهرباء عام 2010

المصدر : الامم المتحدة – ادارة معلومات الطاقة

حيث تشير الاحصائيات لحجم اعتماد المانيا على انتاج الكهرباء في عام 2010 على موارد الطاقة المتجددة بنسبة 17% …..وتمثل الطاقة النووية الجزء الاكبر في اعتمادها عليها حيث يمثل 23% ، ويعادله الاعتماد على فحم الليجنيت ايضا بما يساوى 23% ، ثم ياتي بعد ذلك استخدام فحم الصلب بنسبة 18%

الشكل رقم (3)

تطمح ألمانيا بحلول عام 2020 أن تولد 35%
من طاقتها الكهربائية من مصادر متجددة للطاقة.

المصدر : الامم المتحدة – ادارة معلومات الطاقة

  1. مكانة الصناعة الالمانية القائمة على البيئة في الاقتصاد الالمانى والاقتصاد العالمى :([43]) يعيش الاقتصاد الالمانى “معجزته الخضراء ” :الانجاز باشعة الشمس والرياح والماء ، حيث يدر ارباحا خيالية ويحقق ارقام صادرات قياسية ، كما تتحول الصناعة القائمة على البيئة الى ضربة حظ القرن الواحد والعشرين حيث تحتل المانيا مركز الريادة في العالم في هذا المجال ويتوقع ان يصل حجم مبيعات “القطاع الاخضر “ الى بليون يورو في العام 2030 ، وتتعدد المجالات التى تعتبر فيها الشركات الالمانية هي الرائدة على المستوى العالمى ؛اكبر طاقة انتاجية في العالم لتجمعات تعمل بطاقة الرياح ، واحدث تقنيات محطات توليد الطاقة ، فهي المركز الاول عالميا في العديد من اجهزة الاستعمال العالية الفاعلية …وغير ذلك بكثير.

ان التقارير التي تتحدث عن تغيرات المناخ مرعبة حقا وهي تلقي في المانيا اذانا صاخبة منذ زمن طويل ومن هنا تنشا فرصة حقيقية للاقتصاد وليس من المصادفة ان تولى المانيا اهتماما خاصا للعلوم الهندسية كما تهتم اهتماما خاصا بالطبيعة والبيئة ، مع كونها في ذات الوقت المتفوقة في تسجيل براءات الاختراع ، والاكثر تقدما في مجال اعادة الاستخدام وفصل الانواع المختلفة من القمامة والفضلات ، ويتطور قطاع البيئة الى قطاع كبير في الاقتصاد الاالماني ، وهو اليوم المحرك الاساسي في سوق العمل .

الجدول رقم (1) يمثل وضع حجم الاعمال في سنة 2005 وفي سنة 2030 في قطاع تقنيات البيئة بالمقارنة ببناء الالات وصناعة السيارات .

الوحدة ب(المليار يورو)

القطاع بناء الالات صناعة السيارات تقنيات البيئة
2005 170 280 150
2030 290 570 1000

المصدر : من اعداد الباحثين اعتمادا على غيورك ميك ص 4

كما قامت شركة الاستثمارات باستطلاع شمل ما يقرب من 1500 شركة تعمل جميعها في مجال تقنيات البيئة ، وقامت بتحليل الدراسات المختلفة ، والنتيجة المفرحة لهذه الجهود “التقنية الخضراء المصنعة في المانيا “ تسهم في خلق فرص عمل جديدة وفي العام2020 سيكون عدد العاملين في هذا القطاع اكبر من عدد العاملين في قطاع بناء الالات او صناعة السيارات، وعلى الصعيد العالمى فان المانيا تحتل مركز الصدارة ، وهذا حسب ما بينه الجدول رقم (2).

جدول رقم (2) حصة المانيا من الاسواق العالمية في مجالات تقنيات البيئة المختلفة كنسبة مئوية

البيان توليد الطاقة فعالية الطاقة الموارد الطلبيعية وفعالية الموارد اقتصاد الماء المستدام النقل المستدام اقتصاد الدورة  الكاملة للقمامة واعادة الاستخدام
       % 30 10 5 5 20 25

المصدر : من اعداد الباحثين اعتمادا على غيورك ميك ص 42

  1. مصادر الطاقة المتجددة في المانيا : ([44])

يعد تسليط الضوء على مكانة الصناعة الالمانية القائمة علي البيئة في الاقتصاد الالماني والاقتصاد العالمى ، سيت تناول في مايلي بصفة خااصة مصادر الطاقة المتجددة .

2-1 . الطاقة الشمسية : تمطر السماء في المانيا على مدار العام وتحجت السحب السماء نحو ثلثي ساعات النهار ، غير ان المانيا استطاعت ان تصبح اكبر مولد للطاقة الكهربائية من ضوء الشمس في العالم ، فقد بزغ في المانيا قطاع صناعي جديد واعد للمستقبل هو قطاع صناعة تقنيات الطاقة الشمسية ، وايضا بفضل قانون مصادر الطاقة المتجددة (EEG) يمثل هذا القطاع معدلات نمو هائلة منذ بضع سنوات ، وقد تزايد حجم اعمال التقنيات الشمسية الالمانية خلال سنوات قليلة من حوالى 450 مليون يورو الى ما يقرب من 4.9 مليار يورو ، ووصل عدد العاملين بشكل مباشر او غير مباشر في هذا القطاع الى ما يزيد  عن 50000 عامل ،ويزداد باستمرار عدد الاسر الالمانية التي تسعي الي تامين حاجتها من الطاقة عن طريق مجمعات شمسية وخلايا الطاقة الضوئية ، هذا ما تؤكده دراسة اعدت مؤخرا حول استهلاك المنازل الخاصة للطاقة ، قام باعدادها معهد الراين وفيستفاليا لابحاث الاقتصاد RWI في مدينة اسن ومعهد استطلاعات الراى بتكاليف من وزارة الاقتصاد الالمانية ففي سنة 2006 كان هناك في المانيا 800000 مجمع شمسي مركب وجاهز ،ويتم في هذه المجمعات تسخين الماء ،و تامين التدفئه المطلوبة 5% من المنازل الالمانية المسكونة .

2-2. طاقة الرياح : في الربع الاول من عام 2007 حققت طاقة الرياح في المانيا رقما قياسيا حديثا ،فمحطات توليد الكهرباء العاملة بطاقة الرياح والتى تضم 19000 وحدة ساهمت في تغذية الشبكة العامة بمقدار 15 مليارر كيلو واط ساعي من التيار الكهربائي ، وتعادل هذه الكمية نصف ما قامت هذه المحطات بتوليده من طاقة خلال مجمل العام 2006 ورغم من هذا النجاح يعود جزئيا الى كمية الرياح الكبيرة التى شهدها شهر يناير ، فان هذه الاراقام تشكل خير دليل على الدور الكبير لطاقة الرياح في مزيج مصادر الطاقة الحديث في المانيا .

وبفل قانون دعم الاستثمار في مجالات مصادر الطاقة المتجددة (EEG) الذى بدا تطبيقه في سنة 2000 كما اشارنا الى ذلك ؛نمت في المانيا حتي اليوم محطات انتاج الطاقة العاملة بالرياح باستطاعة تصل الي 21000 ميغا واط ، وتعتبر المانيا اكبر سوق في العالم في طاقة الرياح حسب ما يوضحه الجدول رقم (3) .

جدول رقم (3) اهم الدول فى انتاج الطاقة من الرياح عام 2007.

الدول

 

المانيا

 

الولايات المتحدة

 

اسبانيا

 

 الهند

 

الصين

 

استطاعة  المحطات الاجمالية المركبة (ميغاواط )  

22248

 

16818

 

151145

 

8000

 

6050

المصدر : من اعداد الباحثين اعتمادا على :مارتن اورت ، مرجع سبق ذكره ، ص 45 .

2-3. طاقة الكتلة الحيوية : ([45]) في سنة 2006 تم انتاج كمية من الطاقة الكهربائية تعادل 17 مليار كيلو واط ساعي اعتمادا على الكتلة الحيوية ، منها 10 مليار بالاعتماد على الخشب فقط واكثر من 5 مليار من الغاز الحيوي (البيولوجى) ، وحوالى مليار من زيت النباتات ، وقد بلغت مساهمة الكتلة الحيوية في انتاج الطاقة الكهربائيية من المصادر المختلفة حوالى 3% ومن التطورات المهمة في سنة 2006 كانت زيادة الاعتماد على الغاز العضوى الذى ساهم في توليد طاقة بمقدار4. مليار كيلو واط ساعي مقارنة بكمية 2.8 مليار كيلو واط ساعي في العام الذي سبق.

2-4. الطاقة الجوفية : وصلت حصة المانيا من الطاقة الجوفية في عام 2006 بين مصادر الطاقة غير الضارة بالبيئة 1%فقط ،ولكن بفضل تقنيات الحفر الجديدة ، مثل تلك القائمة في ” دورنهار” يتوقع الخبراء معلات نمو مرتفعة لهذا المصدر من الطاقة ، ايضا هنا في المانيا وعلى بعد 360 كيلو مترا من “دورنهار” شرعت في منطقة “لانداو ” اول محطة عاملة بطاقة جوف الارض بالعمل ودخلت شركة الخدمة وهي تنتج اليوم التدفئة والطاقة الكهربائية في ذات الوقت ،فمنذ اواخر 2007 يتم تزويد 6000 اسرة بالطاقة الكهربائية وحوالى 300 اسرة بطاقة التدفئة ، وذلك دون اية غازات عادمة ، وحسب وزارة  البيئة الالمانية يوجد الان خطط جاهزة لبناء حوالى 150 محطة طاقة عاملة بطاقة جوف الارض .

3- عوامل ازدهار الطاقة المتجددة في المانيا :

لاشك في ان ازدهار الطاقة المتجددة في المانيا لم يات من فراغ كما لم يكن من وليد الصدفة ، بل من خلال توافر العديد من العوامل ، ولعل اهمها :

3-1. قانون مصادر الطاقة المتجددة في المانيا : دخل قانون مصادر الطاقة المتجددة (EEG ) حيز التطبيق في الاول من ابريل عام 2000 ، وهو ينظم استخدام ودعم الطاقة الكهربائية المولدة من مصادر الطاقة المتجددة ، ويقوم القانون على ضمان حد ادني من الاسعار يتوجب على الشركة التى تقوم بنقل وتسويق الكهرباء دفعه لمنتج الطاقة الكهربائية ويتم تقسيم التكاليف على القطاع المنزلى والشركات وتتضمن مصادر الطاقة المتجددة : قوة المياه ، وطاقة الرياح ، والطاقة الشمسية ، وطاقة جوف الارض والكتلة الحيوية .

ويهدف القانون الى التصدى للتغيرات المناخية   والحد من الاعتماد على الوقود الاحفورى ، ورفع نسبة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة حتي عام 2010 الى 12.5% كحد ادنى ،والى 20% في العام 2020 ، ولكن التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المانيا يحقق نمو اكبر من المتوقع ، ففي مجال توليد الكهرباء وصلت مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في العام 2006 الى 11.8%وبهذا يمكن في عام 2007 تجاوز الهدف الموضوع اساسا لعام 2010 وقد بين القانون على انه وسيلة ناجحة ومادة مهمة للتصدير([46]) ، حيث تبنت اكثر من 40 دولة حتي الان قوانين مشابهه .كما يعطى القانون حوافز نقدية لمن يقدمون مصادر للطاقة المتجددة .

3-2. الإهتمام بالبحث العلمي في مجال الطاقة المتجددة:

تحتوي مؤسسات التعليم العالي الألمانية اليوم 144 تخصصا حول طاقة الرياح وتقنيات الطاقة الشمسية والطاقة الحيوية، وتتوجه العديد من برامج الماجستير بشكل خاص إلى الدارسين الأجانب لتلبية متطلباتهم و آمالهم. ومن الجامعات والمعاهد المختصة في ميدان الطاقة المتجددة نجد :  جامعة ألدنبورغ (الطاقة المتجددة , المعهد العالي التخصصي بوخوم (أنظمة الطاقة الجوفية)،  جامعة كاسل (الطاقات المتجددة/فعالية الطاقة. , جامعة مونستر/معهد IRWTHآخن (اقتصاد الطاقة) ، جامعة فرايبورغ(الإدارة البيئية)

تجربة سنغافورة  ثانيا :

قبل خمسين عامًا، كانت سنغافورة بلدًا «متخلفًا»، يرزح سكَّانه في فقر مدقع، مع مستويات عالية من البطالة؛ إذ كان يعيش 70% من شعبها في مناطق مزدحمة ضيقة، وبأوضاع غاية في السوء، وكان ثلث شعبها يفترشون الأرض، في أحياء فقيرة، على أطراف المدينة. بلغ معدل البطالة 14%، وكان الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد أقل من 320 دولار أمريكي، وكان نصف السكان من الأميين .

اليوم هي واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، وقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد بنسبة لا تصدق؛ إذ وصل إلى 60 ألف دولار أمريكي، مما يجعلها سادس أكبر معدل للناتج المحلي للفرد في العالم، وفقًا لبيانات وكالة الاستخبارات المركزية، مع معدل للبطالة بلغ 2% فقط. وتمتلك سوقًا حرًا على درجة عالية من التطور والنجاح، وهي واحدة من المراكز التجارية الرائدة في العالم، ومقصد رئيسي للاستثمارات الأجنبية.

هذا من خلال تبني سياسات استخدام الطاقة المتجددة وسياسات  منفتحة على الخارج، وتطبيق «رأسمالية السوق الحرة»، والتعليم، وسياسات واقعية صارمة، استطاعت سنغافورة التغلب على عيوبها وتصبح رائدة في التجارة العالمية، مع صغر حجمها الذي يبلغ 719 كم2 ولمعرفة ما قامت به سنغافورة من سياسات استخدام الطاقة  المتجددة فلابد من معرفة موقع ومناخ سنغافورة ثم معرفة المشكلات البيئية التي تواجهها  وحلولها باستخدام طاقات نظيفة ([47]) .

اولا : موقع سنغافورة

توجد سنغافورة في جنوب شرقي آسيا، عند الطرف الجنوبي من جزيرة الملايو ،ويفصلها عن جزيرة الملايو مضيق جوهور ولايعتبر فاصلاً كبيراً ذلك أن المواصلات البرية والحديدية تربط بين سنغافورة وماليزيا عبره، ولسنغافورة موقع جغرافي فريد عند رأس شبة جزيرة الملايو حيث تشرف على مضيق ملقا الواقع بين الملايو وسومطرة ومن ثم أصبحت أهم المواني التجارية في جنوب شرقي آسيا، لوقوعها على خطوط الملاحة بين حوض البحر الأبيض المتوسط وغربي أوروبا من جهة وبين الشرق الأقصى من جهة أخرى. تتألف جمهورية سنغافورة من جزيرة سنغافورة وبعض الجزر الصغيرة الواقعة في المضايق البحرية المجاورة لها.

أرض سنغافورة منخفضة السطح بوجه عام، إلا أن بعض التلال تنتشر في الشمال الغربي وأعلى قممها لا تتجاوز 177 متراً وتنتشر في الجنوب الشرقي ،وتنحدر من تلالها بعض المجاري الصغيرة نحو الجنوب الشرقي ولا تزال غابات المنجروف تغطي كثيراً من سواحلها، كما تغطي الغابات الاستوائية بعض تلالها. ومناخ سنغافورة استوائي رطب.وأزيلت مساحات كبيرة من غاباتها، وحلت الزراعة محلها وتحولت أرض الجزيرة إلى مزارع علمية واسعة للمطاط وجوز الهند، والفواكه المدارية. وعاصمة البلاد سنغافورة، وتوجد في وسط الساحل الجنوبي، وتضم معظم سكان الجزيرة وهي مدينة صناعية ومحطة تجارية مهمة، والجانب الشرقي أكثر سكاناً من الجانب الغربي.

ثانيا المناخ ([48]) :

من أهم مميزات مناخ سنغافورة درجة حرارة شبه ثابتة طوال السنة نظرا لقربها من خط الاستواء ونسبة رطوبة عالية وتساقطات مطرية وافرة لتعرض الجزيرة للتأثير البحري.ورغم أن البلاد تعرف تساقطات مطرية طوال السنة فإن الأشهر الأكثر مطرا هي التي توافق الجزء الأول من موسم الرياح الموسمية (الموسميات) شمال الشرقية خلال الفترة الممتدة من شهر نوفمبر إلى شهر يناير. أما خلال موسم الموسميات جنوب الغربية الممتدة من شهر مايو إلى شهر سبتمبر، فتضرب الجزيرة زوابع في أول الصباح من حين لاخر .

اهم القضايا البيئية والتي تكون من معوقات التنمية ([49]) :

– توليد الكهرباء من مصادر طاقة ملوثة للبيئة .

-افتقار سنغافورة للمياه العذبة .

-كذلك افتقارها للاراضي يجعل من توفير مكبات النفايات امرا صعبا .

-ومن المشاكل الاخري التلوث الصناعي والدخان الذي يحمل لسنغافورة موسميا من مناطق حرق الغابات باندونيسيا.

-ارتفاع نسبة انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون .

يقوم منهج سنغافورة على ثلاثة مبادىء أساسية في حل القضايا

_التخطيط المتكامل طويل الأجل.

_الإشراف العملي والتركيز على فعالية التكاليف.

_المرونة والحاجة إلى التلاؤم مع التقنيات الجديدة والتغيرات البيئية.

ولقيام سنغافورة بحل هذه القضايا فكان من المفترض عليها تشجيع  سنغافورة و تطوير  الطاقة المتجددة، مثل استخدام الطاقة الشمسية والرياح.

إلا أن الاستثمار في الطاقة المتجددة لا يكون ناجحاً من دون أن يكون هناك كفاءة في استخدام الطاقة. فتزامنت خطط الاستثمار في الطاقة المتجددة مع تغير حقيقي في توجه الدولة في البناء و الصناعة بحيث تنسجم مع سياسة الاستفادة من المصادر المتجددة. فقد تمت مراعاة التصاميم الهندسية التي تستخدم العوازل و أخذ بعين الاعتبار النشاط الإنساني في داخل تلك المباني حيث يتم استخدام مستشعرات لإطفاء المصابيح و إضاءتها عند الحركة..

يساهم تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في استدامة مصادر الطاقة و عدم تعرضها لمخاطر الانقطاع و بالتالي فإنه يساهم في زيادة الناتج المحلي العالمي بنسبة 1.1% و هو ما يعادل 1.3 ترليون دولار. و خلال الفترة من 1990 إلى 2014 بلغ معدل الاستثمار العالمي في مجال كفاءة الطاقة

قرابة 1.5% سنوياً حيث وصل في العام 2013 إلى 130 مليار دولا

وقد قامت سنغافورة بالعديد من المشاريع القائمة علي الطاقة النظيفة والتي تعمل علي وجود حلول للمشكلات الحضارية في سنغافورة وتكون مصاحبة للبيئة ومن اهم هذه المشاريع :-

1-ادارة مياه الشرب والصرف الصحي نيووتر ([50]) :

وهو احدي وحدات معالجة المياه باستخدام تقنيات الاغشية المتقدمة ويطلق علي معالجة المياه في سنغالورة بالذهب الازرق حيث تواجه سنغافورة مشكلة تتمثل في افتقارها إلى إمدادات المياه المأمونة. وهي تسعى لحل هذه المشكلة عن طريق إنشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي. وسنغافورة دولة عصرية تحمل كل سمات التقدم، فهي قبلة المصارف، ولذا تعرف باسم “سويسرا آسيا”، كما أن فيها أكبر عدد من المليونيرات في العالم، فالمناخ الاقتصادي فيها يجذب الاستثمارات الضخمة. وبجانب كل ذلك تمتلك سنغافورة أفضل الأنظمة الصحية والتعليمية في المنطقة، وهي تستفيد كذلك من سمعتها باعتبارها من أنظف مدن العالم وأكثرها أمانا. وينعكس هذا في الهندسة المعمارية في سنغافورة، فالمنازل والبنايات الشاهقة الحديثة والفاخرة تنمو هنا بوتيرة سريعة للغاية.

ولكن هذه الدولة الغنية تفتقر إلى مصدر حيوي للغاية، ألا وهو المياه، حيث تستورد سنغافورة يوميا ملايين اللترات من المياه العذبة عن طريق الأنابيب من ماليزيا المجاورة. وتعتبر هذه الكمية هائلة للغاية، حتى أن منظمة الغذاء العالمية صنفت سنغافورة ضمن “البلدان الفقيرة إلى المياه”، لأنها فقيرة من المياه العذبة، لذا فإن هذه الجزيرة في أمس الحاجة إلى بدائل قريبا ستغطي مياه الصرف الصحي المعاد تدويرها نصف الاحتياجات المائية للبلاد ([51]) .

وفي وحدة المعالجة نيووتر تكون التكنولوجيا المستخدمة هي تكنولوجيا تم ترسيخها مع مرور الوقت، وتتمثل في “تطهير”  المياه الملوثة عبر أنظمة التصفية، وبواسطة التناضح العكسي تحت الضغط القوي يتم فصل طبقة الماء عن جزيئات الأوساخ، ويتم تطهيرها مجددا باستخدام الأشعة فوق البنفسجية لأنها تقتل البكتيريا. ما يتبقى هو عبارة عن مياه نقية صالحة للشرب، وهي تفي بالمعايير الموضوعة من قبل منظمة الصحة العالمية..

2-الالواح الشمسية العائمة ([52])  .

الشكل رقم (4)

يوضح استخدام سنغافورة للالواح العائمة لتوليد الطاقة .

المصدر : جريدة الشرق الاوسط .الاربعاء26 اكتوبر 2016 .العدد 13847

تعتمد سنغافورة  على الطاقة الشمسية فى استخراج الطاقة وتعتبر الاضخم من نوعها فى العالم فى كونها عائمة على خزانات مياه عزبة.

كما اعلنت السلطات السنغافورية فهي تحتوي على 17 خزان للمياه العزبة ،واللواح الشمسية العائمة ستشكل حل مميز للبلاد لانتاج الطاقة اللازمة .

مجلس التنمية الاقتصادية في سنغافورة (مجلس التنمية الاقتصادية) ومجلس المرافق العامة (PUB) هم وراء هذا المشروع. ومعهد بحوث الطاقة الشمسية في سنغافورة (SERIS) ويشارك ثمانية شركات من الشركات المحلية الصغيرة بحانب الشركات الدولية الكبيرة في هذا المشروع .

كما ان  الألواح الشمسية سوف تمنع بعض أشعة الشمس عن بعض المخلوقات التي تعيش في الخزان، ويعمل مراقبين المشروع على التدقيق تأثير المشروع على التنوع البيولوجي فى المياه. سيرون أيضا إذا تؤثر على الألواح نوعية المياه والتبخر. لأن الماء تحت الألواح يمكن أن يتم تبريده، ويذكر ان اللواح قد تكون قادرة على العمل بكفاءة أكبر من تلك التي توضع على أسطح المنازل أو الأرض.

في كلمة وزير البيئة ووزير الموارد المائية:

“نظرا لجغرافيتنا، أنظمة الطاقة الشمسية الضوئية هي التكنولوجيا الرئيسية في جهود سنغافورة للاستفادة من الطاقة المتجددة “قال الالواح العائمة المعتمدة على النظم الكهربائية الضوئية، تلك المثبتة فوق المسطحات المائية لدينا، ستساعدنا على التغلب على قيود الأرض، كما لديها القدرة على الحد من الخسائر التبخر من الخزانات.

3- ربط الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية بشبكة التغذية الكهربية ([53]) :

أعلنت سنغافورة ربط الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية بشبكة التغذية الكهربية للمرة الأولى، وذلك في إطار سعي البلاد للحد من الانبعاثات الغازية والاستعداد لتحرير سوق الكهرباء بالكامل

ووفقاً لخطة سنغافورة فإن بمقدور مستهلكي الطاقة الكهربية في مجالي الصناعة والتجارة شراء الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية من ألواح موضوعة على الأسطح تملكها وتقوم بتشغيلها شركة «صن الكتريك» في سنغافورة وهي أول شركة للطاقة الشمسية تحصل على ترخيص بضخ الكهرباء عبر شبكات القوى. ويمكن لملاك العقارات السكنية الاتفاق مع شركة «صن الكتريك» لوضع ألواح شمسية على أن تباع الكهرباء المولدة لشبكات القوى الرئيسة. وتعتزم سنغافورة تحرير سوق الكهرباء بالكامل في النصف الثاني من عام 2018. وزادت قدرة الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية في البلاد من 1.5 ميغاوات العام 2009 إلى 43.8 ميغاوات بحلول نهاية العام 2015 وهي طاقة تكفي لإنارة 14 ألف شقة تتألف كل منها من أربع غرف. وتخطط الحكومة لزيادة القدرة الكهربية إلى 350 ميغاوات بحلول العام 2020 .

4- كما عملت سنغافورة علي  تراجع مستوى انبعاث ثاني أكسيد الكربون

فإن الحكومة بسنغافورة كانت واعية منذ فترة طويلة بالمخاطر البيئية. فقد توالت جهود الحكومة منذ 1963 من أجل البيئة والتشجير فتم إنشاء وزارة للبيئة سنة 1972، التي تم دمجها فيما بعد مع قطاع الصحة في وزارة الصحة والبيئة التي استمرت من سنة 1997 إلى سنة 1999 وفي سنة 2004 تم تشكيل وزارة البيئة ومصادر المياه.

شكل ر قم (5 )

المصدر : البنك الدولى :مؤشرات التنمية العالمية مركز تحليل معلومات ثانى اكسيد الكربون ,شعبة العلوم البيئية

فقد تمكنت سنغافورة من خلال ما تقوم به من خفض الانبعاثات الملوثة بنسبة 2% على الرغم من نمو اقتصادها هذا العام بمعدل 5.7%. أي أن نسبة الخفض في كثافة الانبعاثات التي بلغت 48 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بلغت 30% , و ساهمت سياسة التشجير و حماية الغابات و العناية بها في خفض الانبعاثات حيث بلغت مساهمة الغابات 0.5%.

5- التدابير المتخذة من اجل مكافحة الاحترار العالمي

كانت سنغافورة عضوا في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية، ووقعت بريو دي جانيرو سنة 1992 كما صادقت على بروتوكول كيوتو للاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية في 12 أبريل 2006 التي دخلت حيز التنفيذ في 11 يوليو 2006

لقد اتُخذت عدة تدابير من أجل مكافحة ظاهرة الاحترار العالمي. فقد تم تحديد استعمال العربات الخاصة عبر رفع تكلفة استعمال العربات وفرض رسوم إضافية لتخليص المدن من الازدحام. وفي المقابل، تم تطوير واحد من أفضل أنظمة النقل المتكاملة في العالم مع استعمال مكثف للحافلات والقطارات العمومية تتضمن أيضا النقل من وإلى المناطق المجاورة للبلاد. كما أطلقت برامج تشجير همت وسط جزيرة سنغافورة باتجاه الشمال الغربي وبالأخص في بوكيت باتوك وحول خزانات المياه.

6-محطات تحويل النفايات الي طاقة

هي من احدي الشركات الصديقة للبيئة بالاضافة الي احتوائها الي تقنيات متقمة لمعالجة الفضلات وهي تعمل علي اعادة خلق التوازن بين البيئة والتنمية . حيث يتم تحويل النفايات الصلبة الي حرارة او كهرباء وهي طريقة اقتصادية في التكاليف لاسترداد الطاقة.

 ثالثا : الولايات المتحدة الامريكية ( ولاية كاليفورنيا )

صحراء موهافي

فى الولايات المتحدة الأمريكية واوروبا أصبحت تقنيات الطاقة المتجددة فجأة موضع أهتمام منذ اربعة عقود تقريبا, وذلك ردا على حظر النفط الذى مارسته البلدان العربية المصدرة وعلى رأسها المملكة السعودية فى السبعينات إبان حرب اكتوير 1973 لكن الاهتمام والدعم لتقنيات الطاقة المتجددة لم يستمر طويلا, إلى أن جاءت موجة جديدة من الاهتمام مع التحسن الهائل فى أداء الخلايا الشمسية solar cells وتوربينات الرياح, والوقود البيولوجى (الايثانول), وأنواع الوقود الأخرى المشتقة من النباتات وأدى هذا فى السنوات الاخيرة إلى تمهيد الطريق أمام هذه التقنيات للطاقات المتجددة لانتشارها انتشار تجاريا واسعا .

وتبشر مصادر الطاقة المتجددة, إضافة إلى فوائدها البيئية, بتعزيز أمن الطاقة فى عدد من البلدان على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية, وذلك بواسطة تخفيض اعتماد البلاد على الوقود الأحفورى المستورد من بلدان أخرى, إضافة إلى أن اسعار النفط المرتفعة والمتقلبة جعلت البدائل المتجددة أكثر إغراء .

إن الخلايا الشمسية سهلة الاستخدام جدا, لانها يمكن أن توضع فى اى مكان على أسطح المنازل وأبينة المكاتب أو جدرانها وعلى شكل صفيفات arrays كبيرة فى الصحراء, وحتى إنه يمكن أن تخاط فى الملابس التى نرتديها لتزويد الاجهزه الالكترونية المحمولة بالطاقة الكهربائية.

تعد الولايات المتحدة ، هي صاحبة أكبر رصيد من التجارب الناجحة في مجال الطاقات المتجددة بلا منازع, وخصوصاً الطاقة الشمسية التي تغطى الأجزاء الجنوبية منها بكثافة معظم أيام السنة. يرجع الفضل في ذلك إلى الدعم السخي من قبل وزارة الطاقة الأمريكية للبحوث في هذا المجال .

تسبق كاليفورنيا جميع الولايات الأميركية الأخرى في مجال الطاقة الشمسية. وقد تمكنت من تحقيق هذه السيطرة الشمسية من خلال مجموعة من قوانين وحوافز محلية وفدرالية وولائية للشركات والمواطنين العاديين لإعتماد تكنولوجيات الطاقة الشمسية وأنواع الطاقة المتجددة الأخرى. شكلت الإعفاءات الضريبية السخية إحدى الأدوات المهمة في جعل الطاقة المتجددة تنتشر في ولاية كاليفورنيا.

كان عدد ألواح الطاقة الشمسية التي ركبتها كاليفورنيا في العام 2014 أكثر مما ركبته جميع الولايات الأميركية الأخرى مجتمعة بين العام 1970 والعام 2011، استنادًا إلى اتحاد صناعات الطاقة الشمسية ولذلك وقع الاختيار على ولاية كاليفورنيا خصوصا لاخذ نموذج الاعتماد على الطاقة النظيفة منها ، وذلك لانها تعد من اكبر الولايات اعتماد على الطاقة النظيفة فى السنوات الاخيرة ويتضح ذلك من خلال ([54]) :-

شكل رقم (6)

العدد التقريرى للمنازل التى يمكن ان تزود بالطاقة الشمسية فى 2016

المصدر :اتحاد صناعات الطاقة الشمسية ,فوربز, وزارة الخارجية الامريكية.

وبالتعمق داخل كاليفورنيا وقع النظر على (صحراء موهافي(  لنأخذ نظام ايفانباه لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية الذى يعد اكبر مشروع لتوليد الطاقة الشمسية الحرارية في العالم في الوقت الحالي .

محطة ايفانباه للطاقة الشمسية بكاليفورنيا :-

شكل رقم (7)

المصدر : مبادرة الباحثون السوريون أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم تبدأ بتوليد الكهرباء

هو أكبر مشروع في العالم في الوقت الحاضر لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية. تم بناء المحطة في صحراء موهافي بكاليفورنيا وتبعد نحو 60 كيلومتر من مدينة لاس فيجاس بالولايات المتحدة الأمريكية. تبلغ القدرة الكلية للمحطة 392 ميجاواط . تتكون من 3 أبراج يبلغ ارتفاع كل برج منها 150 متر ، تسلط عليها أشعة الشمس المنعكسة على 347.000 مرآة مسطحة وتتركز على خزان للمياه على قمة كل برج . يقوم بتنفيذ المشروع شركة “برايت سورس إنرجي” الإسرائيلية بالتعاون مع “مؤسسة بختل ” الأمريكية وشركة جوجل .([55])

بدأ البرج الأول في توليد الكهرباء في يونيو 2013 . يقوم بتسخينه 173.000 مرآة موزعة في مساحة قدرها نحو 1300 فدان (مساحة المشروع الكلية 4000 فدان لتغذية ثلاثة أبراج) . تقوم الاشعة الشمسية المسلطة على البرج بتسخين الماء إلى درجة حرارة عالية تحت ضغط عالي ، فيتحول إلى بخار, يوجه البخار إلى توربين بخاري و مولد كهربائي ، ينتج 123 ميجاواط .

أفتتحت المحطّة نهار الخميس 13 شباط 2014، بطاقة إنتاج كلّية (للأبراج الثلاثة) تبلغ 392 ميجاواط ، تكفي لتغذية 140.000 بيت بالكهرباء , تكلف مشروع إيفانباه نحو 2.2 مليار دولار أمريكي واستغرق بناؤه نحو 4 سنوات .

كيفيه العمل :-

ينتج مشروع ايفانباه الكهرباء بالطريقة نفسها التي يتم بها إنتاج معظم الطاقة الكهربائية في العالم، وذلك من خلال توليد بخار ذي درجة حرارة مرتفعة لتشغيل التوربينات التقليدية. لكن بدلا من حرق الوقود الأحفوري لتوليد البخار، فيستخدم مشروع ايفانباه الطاقة الشمسية النظيفة غير المحدودة كمصدر وقود. وفي القلب من نظام برج الطاقة الشمسية الحرارية المملوك لشركة برايت سورس يوجد تصميم مبتكر لحقل الطاقة الشمسية، ([56]) وتوظيف للبرمجيات المثلى، ونظام تحكم يسمح بتوليد بخار مرتفع الحرارة. وفي مشروع ايفانباه يستخدم أكثر من 300000 مرآة – يتم التحكم فيها بالبرمجيات الحاسوبية – لتتبع الشمس في ثلاثة أبعاد، وعكس أشعة الشمس على المراجل التي تستقر فوق قمة الأبراج الثلاثة الشاهقة التي يبلغ ارتفاع كل منها 459 قدما. وعندما تضرب أشعة الشمس المركزة أنابيب المراجل، فإنها سترفع درجة حرارة الماء فيتولد البخار. ثم يتم ضخ هذا البخار مرتفع الحرارة من المرجل إلى التوربينات حيث يتم توليد الكهرباء. ومن هنا تبدأ خطوط النقل في حمل الطاقة إلى المنازل والشركات. وبفضل الأبراج الشاهقة، والتصميم الأمثل لحقل الطاقة الشمسية، فإن التقنية المطبقة في مشروع ايفانباه يستخدم أراضي أقل في المساحة مقارنة بغيرها من تقنيات الطاقة الشمسية المنافسة، بما في ذلك تقنية الخلايا الكهروضوئية وتقنية أحواض تجميع الطاقة الشمسية نصف الأسطوانية. وتجنبنا محطات تركيز الطاقة الشمسية انبعاث ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون (CO2) على مدار العمر الافتراضي للمحطة. وينتج عن هذه المحطة ملوثات هواء مثل أكاسيد النيتروجين وأكاسيد الكبريت بنسب أكثر انخفاضا من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي. وتستخدم تقنية الأبراج الشمسية في ايفانباه المياه بنسبة تصل إلى 95 في المائة أقل من المحطات الحرارية الشمسية المنافسة المبردة بالترطيب من خلال استخدام طريقة التبريد الجاف، التي تستخدم الهواء بدلا من الماء لتكثيف البخار. ودورة إنتاج البخار هي عبارة عن نظام حلقة مغلقة، حيث يعاد تدوير كل المياه مرة أخرى إلى النظام، بينما تساعد تدابير المحافظة العامة على زيادة خفض استهلاك المياه. والمياه المستهلكة في المشروع تستخدم لتنظيف المرايا، تماما مثل محطات الخلايا الكهروضوئية المشابهة من حيث الحجم. وعلى العكس من التقنيات المنافسة التي تتطلب أن تكون أغلبية أرض المشروع متدرجة بشكل كامل، فإن محطات برايت سورس للأبراج الشمسية تستبقي على طبيعة الأرض في أغلبية موقع المشروع. وبدلا من التدرج المكثف والأساسات الخرسانية، يتم تثبيت الأبراج مباشرة في الأرض مما يسمح للغطاء النباتي بالتواجد داخل حقل الطاقة الشمسية وتحت المرايا العاكسة. ويسمح التدرج المحدود والأساسات الخرسانية المحدودة للأرض بالاحتفاظ بمعالمها وخصائصها الطبيعية.

الآثار البيئية :-

تجنبنا الطاقة الكهربائية الناتجة من مشروع ايفانباه ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون وملوثات الهواء الأخرى – أي ما يعادل استبعاد 70000 سيارة من طرق السير.

يسهم تركيب ايفانباه إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى أكثر من 400.000 طن سنويا. كما أنها مصممة لتقليل التأثيرات على البيئة الطبيعية من خلال الكفاءة في استخدام الأراضي، وتأثير منخفض تخطيط الهيليوستات الذي يسمح لمجال الطاقة الشمسية لتتبع خطوط محيط الأرض الطبيعية وتجنب مناطق الغطاء النباتي الرئيسية.

مشروع ايفانباه يؤدى إلى اضطراب في الطاقة الشمسية لأكثر من 5.5 كيلومتر مربع من الأراضي العامة في شمال شرق صحراء موهافي. رابطة حفظ المتنزهات الوطنية في عام 2012 أصدرت (NPCA) تقريرا عن المشروع، مشيرة الى مخاوف الأضرار بالمياه، التي لحقت الموارد البصرية، وآثار ذلك على الأنواع الصحراوية الهامة. من أجل الحفاظ على المياه الصحراوية الشحيحة، LPT 550 يستخدم تبريد الهواء لتحويل البخار مرة أخرى إلى المياه. بالمقارنة مع الطرق التقليدية الرطبة للتبريد، وهذا يؤدي إلى انخفاض 90 في المئة في استخدام المياه. ثم يتم إرجاع المياه إلى المراجل في عملية مغلقة .

اثر المشروع علي الحياة البرية ([57]):-

تم نقل العديد من السلاحف الصحراوية الموجودة على الموقع إلى أجزاء أخرى من صحراء موهافي ومع ذلك، فقد أثيرت مخاوف من أن عملية نقلهم من البيئة تجعلهم أكثر عرضة للموت بسبب الضغوط التى تواجهها السلاحف , برايت سورس قامت بتركيب سياج أيضا من شأنها أن تبقي الحياة البرية خارج المنطقة .

خلال التجارب من محطة للطاقة الحرارية الشمسية في سبتمبر 2013 عثر على 15 من 34 من الطيور نافقة عثر عليها في محطة كانت قد أحترق ريشها بشدة ، مما يدل على ان الريش كان قد أحترق وتفحم من قبل إشعاع مكثفة من المرايا هيليوستات محطة للطاقة الشمسية الحرارية في الجو، التي أسفرت عن سقوط الطيور النافقة من السماء .

الأثر الاقتصادي ([58]):-

يوفر المشروع أكثر من 2100 فرصة عمل لعمال البناء وموظفي الدعم الفني، و86 وظيفة لموظفي التشغيل والصيانة، إضافة إلى مئات الملايين من الدولارات التي تصب في عوائد الضرائب المحلية والوطنية. ويمثل المشروع الذي تبلغ تكلفته 2.2 مليار دولار أمريكي نموذجا دائما للمنفعة الاقتصادية والتوظيفية بعيدة المدى على الصعيدين المحلي والوطني. وقد أقرضت وزارة الطاقة في الولايات المتحدة المشروع 1.6 مليار دولار أمريكي، بينما استثمرت شركة جوجل في المشروع 168 مليون دولار، ومن المنتظر أن تحقق الشركة عائدا ربحيا لا بأس به. وبعد ثلاث سنوات من البناء أصبح نظام ايفانباه لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية (ISEGS) الآن في طور التشغيل.

اخيرا وقد ذكرت لجنة الطاقة في كاليفورنيا أنه في حين أن هناك تأثيرا لمشروع ايفانباه في البيئة المحلية، فإن فوائده تفوق مساوئه. ويعد مشروع ايفانباه جزءا من مجموعة كبيرة من مشاريع الطاقة الشمسية (CSP) التي سيتم تنفيذها قريبا. ويعد نظام ايفانباه لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية (ISEGS) أكبر محطة للطاقة الشمسية من نوعها، حيث تنتج ما يقرب من 30 في المائة من إجمالي الطاقة الشمسية المولدة في الولايات المتحدة ([59]) .

المبحث الثاني : تجارب الدول النامية – في استخدام الطاقة المتجددة

اولا : تجربة دولة الامارات العربية المتحدة (ابوظبى)

مدينة مصدر

أصبح مشهد المنشآت العملاقة للطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، معتاداً في أنحاء كثيرة من العالم، إذ غدت مصدرا يعتّد به من مصادر الطاقة الكهربائية والحرارية، وذلك يضاف إلى مبررات تطور الاهتمام العربي بهذا النوع من الطاقة، خاصة مع وجود شروط طبيعية وبيئية مناسبة لتوليد بعض أنواعها في العالم العربي([60]) .

يبقى النفط العربي هو المصدر الاساسى للطاقة فى العالم العربي ، ومن الصعب تصور استبدال مصدر اخر ، خاصة فى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، ولاسيما ان نسبة مساهمة قطاع النفط والغاز تصل الي 50% من مجمل الناتج المحلي الاجمالي فيها .

بشكل عام تعتمد المنطقة العربية على النفط والغاز كمصدرين للطاقة بنسبة 98% ، وذلك فى الوقت الذي شهدت فيه السنوات العشر الماضية نموآ كبيرآ فى الطلب علي الطاقة وصل الى 5.3% , وهو ثاني اكبر نمو فى الطلب بعد منطقة اسيا والمحيط الهادئ , التى تضم الصين والهند , ذواتى الطلب الهائل على موارد الطاقة.

تحوى منطقة الشرق الاوسط نسبة 61% من احتياطى النفط المعروف فى العالم , وكذلك 50%من احتياطى الغاز الطبيعى .

لكن الطلب المتنامى على الطاقة في انحاء العالم كافة قد يعنى ان هذه الموارد لن تبقى متوافرة لفترة طوية ,وان احد السيناريوهات المحتمله خلال عقود ان يجد العالم العربى وحتى الدول النفطية فيه , حتجة ملحة الي القيام بتحول استراتيجي في خيارات انتاج الطاقة وتصديرها فى المنطقة .

هناك مبرر اقتصادي للتحول نحو الطاقة المتجددة , حتى من الدول النفطية وهو توفير كمييات اكبر من النفط والغاز للتصدير , كما ان ثمة مبرر اخر اخلاقيا وبيئيآ يتضمن مساهمة جادة فى تقليل انبعاثات ثانى اكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري , إذ تعد دول المنطقة من اعلى الدول فى العالم فى معدلات انبعاثات ثانى اكسيد الكربون لكل شخص , فتصل الى 58 طن لكل فرد سنويآ فى قطر , والى 29.44 فى الكويت , و 25.96 فى الامارات , وهى جميعآ تتجاوز الولايات المتحدة التى يبلغ فيها هذا الرقم 19.1 , بينما فى الهند 1.18 , وفى البرازيل لا يتجاوز 1.80 طن سنويآ , مما يعنى ان هناك مجالآ كبيرآ لتخفيض كمية الانبعاثات الكربونية فى العالم العربي([61]).

ونظرآ لانه سيأتى الوقت الذى يزيد فيه عدد السكان وبالتالى سيزداد الطلب اكثر على الطاقة  فتصبح الدول العربية  غير قادرة على تلبية هذا الطلب الكبير ومع مرور الوقت ستنضب من مصادر الطاقة التى تتمتع بها الان من بترول وغاز طبيعى  ,وايضا ذلك الطلب المرتفع سيؤدى الى ارتفاع نسبة التلوث والانبعاثات الكربونية فى الدول العربية خاصة وفى العالم عامة , ومن هنا جاءت فكرة انشاء مدينة متكاملة تعمل بالطاقة النظيفة لتكون اول مدينة فى العالم تعمل بهذه الطاقة وهى مدينة مصدر .

مدينة مصدر :-

مدينة مصدر هو مشروع ضخم في أبو ظبي ، وهي المدينة المتفوقة في التكنولوجيا ، وفي الموارد الخالية من الكربون لتكون أول مشروع خالي من الكربون في العالم . تقع مدينة مصدر في أبو ظبي ، الإمارات العربية المتحدة ، على بعد حوالي ستة أميال من المنطقة التاريخية في أبوظبي وعلى مقربة من المطار الدولي ، مدينة مصدر هي تجسيد للحلم الاقتصادي بإستثمار حوالي 18,000,000,000دولار ، ولكون المدينة الخالية من الكربون متحدية البصمة البيئية العالمية ولتكون ثالث أكبر وأكثر المدن جذباً لتجذب أكثر من 50الف  شخص تقريبا وأكبر عدد من الركاب والموظفين من الشركات العالمية الكبيرة والحديثة الناشئة الفائقة في التكنولوجيا .

مشروع مدينة مصدر وهو المشروع التابع لشركة المبادلة للتنمية ، برأس المال التأسيسي لحكومة أبوظبي . قامت شركة الهندسة المعمارية البريطانية فوستر وشركاه بتصمميم المدينة ، وذلك بإعتماد المدينة على الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة , ونشئت مدينة مصدر على حوالي 17 كيلومتر (11 ميل) من الشرق إلى الجنوب الشرقي من مدينة أبوظبي ، بالقرب من مطار أبوظبي الدولي , وتستضيف مدينة مصدر مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) , كما تم تصميم المدينة لتكون مركزا للشركات التقنيات النظيفة . أول مستأجر في المدينة هو معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ، والذي ظل يعمل في المدينة منذ انتقالها إلى حرمها الجامعي في سبتمبر 2010([62]) .

التصميم ([63]) :-                                                              

تتصدر مصدر لهذا المشروع ، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة مبادلة للتنمية التي بدأت في عام 2006 ، ويقدر تكلفة المشروع بحوالي من 18 : 22 مليار دولار ، ويستغرق بناء المدينة إلى ما يقرب من ثماني سنوات ، انتهت المرحلة الأولى في عام 2009 ، حيث بدأ البناء في مدينة مصدر في عام 2008 و تم الانتهاء من المباني الستة الأولى من المدينة في أكتوبر 2010 . ومع ذلك ، نظرا لتأثير الأزمة المالية العالمية ، فإنها أثرت على المرحلة الأولى من المدينة ، بمقدار مليون متر مربع. ومن المقرر ان يتم الانتهاء النهائي مابين 2020 و 2025 , وقد انخفضت التكلفة المقدرة للمدينة بنسبة تصل من 10 إلى 15 في المئة , تغطي المدينة نحو 6 كيلومتر مربع  ، وسوف تكون موطنا لحوالي 45 الف  إلى 50 الف شخص وسوف تضم حوالي 1,500 من الشركات ، في المقام الأول سوف تتركز المدينة على المرافق التجارية والصناعية المتخصصة في المنتجات الصديقة للبيئة . وفي المقابل ، فإنه من المتوقع أن تستوعب المدينة يوميا أكثر من 60الف عامل . سوف تكون مدينة مصدر على غرار جامعة الملك عبدالله ، المملكة العربية السعودية أو مدينة تسوكوبا العلوم واليابان .

الهندسة المعمارية :-

مصدر هو مشروع متعدد الاستخدامات المستدامة والتي تهدف إلى أن تكون أكثر ودية للمشاة ولراكبي الدراجات . مدينة مصدر لها جدران مزينة بالطين وأنماط الأرابيسك . من مسافة بعيدة ، تشبة المدينة اللمكعب . سوف تصل درجات الحرارة في الشوارع إلى بين 15 و 20 درجة مئوية  وبذلك ستكون أكثر برودة من الصحراء المحيطة بها . ويرجع ذلك إلى بناء مدينة مصدر الفريد من نوعه في فرق درجات الحرارة . وسوف يكون برج الرياح بإرتفاع A 45 مترا (148 قدم) وذلك على غرار التصاميم العربية التقليدية التي تمتص الهواء من فوق ويدفع النسيم للتبريد في شوارع مصدر . يتم رفع الموقع فوق الأراضي المحيطة لخلق تأثير التبريد الطفيف . وتتركز المباني القريبة من بعضها البعض لإنشاء الشوارع والممرات المحمية من الشمس .

وقد تم تصميم مدينة مصدر التي كتبها فوستر وشركاه . بدأ فريق التصميم فوستر عملها بجولة في المدن القديمة مثل القاهرة ومسقط لنرى كيف أبقت بارد . ووجدت فوستر أن هذه المدن تعاملت مع درجات حرارة الصحراء الساخنة بشكل الشوراع الاقصر ، والأضيق على غير العادة التي تأتي بطول 70 مترا (230 قدم) . تأتي المباني في نهاية هذه الشوارع مما يسبب اضطراب الرياح لدفع الهواء صعودا ، ولخلق التأثير الجيد على تبريد الشارع .

لمستأجرين التجاريين والسكان :-

اعتبارا من عام 2014 ، كانت مدينة مصدر لديها مساحة كافية للبدء بجذب عدد كبير من السكان . ومن المتوقع أن ينمو عدد السكان ما بين 1000 إلى4000  بل ومن المتوقع ان تستقطب مدينة المصدر على سكان المدينة ليصل عددهم إلى 10.000 في غضون ثلاث الى خمس سنوات .

نظام النقل :-

الشكل رقم (8)

يوضح التنقل في مدينة مصدر يحدث بواسطة شبكة من المركبات الكهربائية نظام النقل الشخصي السريع ,ويتكون من مركبات كهربائية من دون سائق تتسع لستة أشخاص. ويحدد الراكب وجهته، وتأخذه المركبة إلى النقطة التي يريدها بسرعة.

المصدر: افاق المستقبل مجلة سياسية اقتصادية استراتيجية تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية السنة الثانية يوليو/ أغسطس 2011 .

التصميم الأول للمدينة يمنع مرور السيارات ، كما سيتم إنجاز السفر عبر النقل الجماعي العام ونظم النقل السريع الشخصية (PRT) ، مع الطرق والسكك الحديدية التي تربط بين المواقع الخارجية للمدينة القائمة . وقد تم منع مرور السيارات بجانب الجدار المحيط لمدينة مصدر ، وذلك لحمايته من رياح الصحراء الساخنة . ان وجود الشوارع الضيقة والمظللة يساعد على قمع النسائم الباردة في جميع أنحاء المدينة . في عام 2011 تم انشاء أسطول اختبار التابع لشركة ميتسوبيشي MIEV للسيارات الكهربائية والنقل السريع للشحن (FRT) ، وكلاهما يتألف من السيارات الكهربائية التي تعمل بالطاقة الآلية. يقتصر غالبية المركبات الخاصة إلى مواقف السيارات على طول محيط المدينة . واقيمت السكك الحديدية الخفيفة وخط مترو في أبو ظبي لربط مركز مدينة مصدر مع منطقة العاصمة الكبرى .

معهد مصدر :-

شكل رقم (9)

يوضح : معهد مصدر ,وجدرانه التي تشكلها وسائد هوائية مصنوعة من مادة بلاستيكية عازلة لحرارة الجو. كما تظهر الصورة سقف المعهد المغطى بألواح كهروضوئية لإنتاج الكهرباء، وتظلل المبنى والطرقات       في الوقت نفسه.

المصدر : : افاق المستقبل مجلة سياسية اقتصادية استراتيجية تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية السنة الثانية يوليو/ أغسطس 2011 .

معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا هو المعهد الذي يرتكز على الطاقة البديلة والاستدامة البيئية ، والتكنولوجيا النظيفة للجامعة البحثية على مستوى الدراسات العليا . ويقع الحرم الجامعي في مدينة مصدر . وكان معهد مصدر المحتل الأول لمدينة مصدر . تصميم الحرم الجامعي يؤكد المرونة ، واستخدام العناصر المعمارية التقليدية ، والمواد الحديثة لتوفير مزيج الأمثلة من الإضاءة الطبيعية والتبريد التي تقلل من احتياجات الطاقة . بحلول عام 2013 ، التحق 336 طالبا في المعهد . وقد تم اختيار هؤلاء الطلاب من أكثر من 2000 من المتقدمين . 42٪ من الطلاب المسجلين هم من دولة الإمارات العربية المتحدة و 35٪ من النساء . ويعتزم معهد مصدر للالتحاق نحو 800 طالب وطالبة . وتقدم الطلاب المقبولين من جميع البلدان المنح الدراسية الرسوم الدراسية الكاملة ، وهناك الرواتب الشهرية ، ونفقات السفر ، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ، والكتب المدرسية ، والإقامة من أجل تسهيل دراستهم . ويشارك الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في مصدر مع أكثر من 300 مشروع من المشاريع المشتركة للمؤسسات الأكاديمية والشركات الخاصة ، والجهات الحكومية . يميل أبحاثهم إلى التركيز على الطاقة المتجددة ، والشبكات الذكية والمباني الذكية ، وسياسة الطاقة والتخطيط ، واستخدام المياه والهندسة البيئية ، والإلكترونيات([64]) .

كان معهد مصدر وراء المخططات الهندسية لمدينة مصدر ، وهي في مركز أنشطة البحث والتطوير . الذي يستخدم مبنى المعهد ، والتي وضعت بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، 51٪ أقل من الكهرباء و 54٪ أقل المياه الصالحة للشرب من المباني التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة ، ويتم تركيبها مع نظام القياس التي يلاحظ استهلاكها للطاقة .

 فرع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة :-

تستضيف مدينة مصدر لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ، والمعروفة باسم إيرينا . اعتبارا من مايو 2013 ، كان يجري بناء مقر إيرينا . وقد تم اختيار مصدر لاستضافة مقر إيرينا بعد الحملة الرفيعة المستوى من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة . ، وعرضت في سعيها دولة الإمارات العربية المتحدة للمكاتب بدون إيجار في مدينة مصدر ، والتي تضم 20 منحة دراسية لإيرينا ولمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ، والتي تصل إلى 350 مليون دولار أمريكي في شكل قروض لمشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية .

سيمنز :-

وقد تم بناء المقر الإقليمي لشركة سيمنز في مدينة مصدر([65]) . هذا المبنى هو من أكثر المباني كفاءة في كل من طاقة أبوظبي . في عام 2014 ، ضم المبنى لأكثر من 800 موظف . المبنى من LEED البلاتينية مما يسهل استخدام المواد الفعالة المستدامة والطاقة وتقنيات البناء . وقد صمم هذا البرنامج لاستخدام كميات أقل من 45 في المئة من الطاقة و 50 في المئة أقل من المياه من مباني المكاتب النموذجية . فاز مقر سيمنس بجائزة أفضل مبنى للمكاتب في حفل توزيع جوائز (MIPIM) للمشاريع المستقبلية المعمارية في عام 2012 . تم بناء المبنى على مساحة 13,000 قدم مربع ، ويشمل الهيكل للواجهة الداخلية المحكمة المعزولة إلى حد كبير من الشمس ونظام تظليل الألمنيوم الخفيف الوزن على السطح الخارجية ، ويعمل هذا الشكل على امتصاص الرياح السائدة تحت المبنى . نظم أتمتة المباني هي كل من شركة سيمنس .

تصميم نماذج نظم تخزين المياه المبرّدة لضمان التحكم الفعّال في استهلاك الطاقة داخل المباني في مدينة مصدر([66] ) :-

تتعاون مصدر مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا لتصميم نماذج السيناريوهات المختلفة لتخزين المياه الباردة التي تنتجها نظم التبريد الحالية داخل المباني.

وعند وصول الاستهلاك إلى مستويات الذروة، يمكن الاستفادة من تلك المياه لتعزيز قوة التبريد في المباني، حيث يساهم هذا الاستخدام الذكي والمدروس للمياه في خفض استهلاك الكهرباء خلال أوقات الذروة، وتعزيز استخدام نظم التبريد الصغيرة وذات التكلفة المنخفضة. ومن شأن ذلك أن يفضي إلى تحقيق توفير أكبر في التكاليف أثناء فترات ارتفاع مستويات الاستهلاك مثل أشهر الصيف الحارة في أبوظبي, وستساهم نتائج المشروع في دعم التصميم النهائي وعمليات تشغيل محطة تبريد الأحياء السكنية في مدينة مصدر، كما أن خفض استهلاك الكهرباء خلال فترات الذروة سيضمن في المستقبل تحقيق المزيد من التوفير في التكلفة لقاطني المدينة وأصحاب المباني, وخلال الفترة الممتدة بين شهري يونيو وسبتمبر، تطبّق أبوظبي تعرفة مرتفعة لاستهلاك الكهرباء للقطاع الصناعي خلال أوقات الذروة بين الساعة 10:00 صباحا حتى 10:00 مساءً. ومن خلال توفر التصاميم المحسّنة، تستعد مصدر لمستقبل تغلب عليه أسعار الطاقة الذكية لجميع مستهلكي الكهرباء .

نظام إنتاج الطاقة والزراعة بمياه البحر :-

منشأة أبحاث “نظام إنتاج الطاقة والزراعة بمياه البحر” هي مبادرة أطلقها “اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة”؛ وتهدف إلى دعم التجارب الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط لإنتاج الوقود الحيوي المجدي من الناحية التجارية لقطاع الطيران، إضافة إلى توفير طرق مبتكرة تمكن دولة الإمارات من تعزيز إنتاجها الزراعي، وموازنة احتياجاتها المترابطة من المياه والغذاء والطاقة. ويعتمد هذا النظام على مياه البحر من أجل تربية الأسماك والروبيان للأغراض الغذائية، في حين تستخدم مياه البحر الغنية بالمكونات الغذائية الناتجة عن هذه العملية كأسمدة في زراعة نباتات الساليكورنيا الغنية بالزيوت والتي تتميز بتحملها لملوحة مياه البحر. ويتم بعد ذلك حصاد نباتات الساليكورنيا لإنتاج الوقود الحيوي للطائرات وبعض المواد الكيمائية الحيوية الأخرى. وتتمثل المرحلة الأخيرة لهذا النظام في تحويل مياه الصرف الصحي نحو غابات القرم التي تعمل بشكل طبيعي على تصفية المياه وتنقية الهواء من الانبعاثات الكربونية،. وقد قام معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا بتأسيس “نظام إنتاج الطاقة والزراعة بمياه البحر” بالتعاون مع كل من “الاتحاد للطيران” و”بوينج” و”هانيويل يو أو بي” باعتبارهم الشركات المؤسسة للنظام. وتشمل قائمة الشركات التي إنضمت لاحقا الأبحاث كل من “شركة أبوظبي لتكرير النفط ”  و(مجموعة سافران، وشركة جي إي).([67])

مركز حلول تخزين الطاقة الكهربائية :-

تخضع معظم مصادر الطاقة المتجددة لتأثير الظواهر الطبيعية التي قد تؤدي إلى اضطراب إمدادات الكهرباء. ويساهم تخزين الطاقة الكهربائية المنتجة سواءً لبضع ثوان أو دقائق أو ساعات أو أيام في تعزيز كفاءة الطاقة المتجددة عن طريق توفير إمدادات مرنة ومستمرة من الطاقة. وقد باشرت مصدر فعليا لهذه الحاجة الملحة على المستوى العالمي، تعمل مصدر بالتعاون مع معهد مصدر للعلوم باستخدام نظم تخزين الكهرباء في عدد من مشاريعها. وتلبية لهذه الحاجة الملحة على المستوى العالمي، تعمل مصدر بالتعاون مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا اليوم على تصميم وتطوير مركز لتخزين الطاقة الكهربائية في مدينة مصدر بهدف النهوض بتكنولوجيا تخزين الطاقة، وتعزيز حلول تخزين الطاقة ذات التكلفة المعقولة. ويجمع المركز بين منشآت الاختبار الخارجية والمختبرات الداخلية بغية تطوير وتحسين البحوث في مجال ابتكارات الطاقة الكهربائية بالاشتراك مع القطاعات المعنية. وتوفر منشآت الاختبار إمكانية إجراء محاكاة فورية لمختلف سيناريوهات شبكات الطاقة المصّغرة، مما يشجع الباحثين والمعنيين على الاستفادة من ذلك لتحسين اختراعاتهم وضمان جدوى استخدام تطبيقاتهم بشكل فعّال على أرض الواقع.

إدارة مخلفات عمليات الإنشاءات في مدينة مصدر:-

تواصل إدارة مخلفات عمليات الإنشاءات في مدينة مصدر العمل على خفض المخلفات عبر إعادة استخدام وتدوير جميع مخلفات الصلب والخرسانة والخشب.

ولهذا يأخذ المقاولون غالبية تلك المخلفات إلى “مركز إعادة تدوير المواد”، حيث يجري فصل المخلفات، وتخزين الخشب لإعادة استخدامه، أو معالجته بواسطة آلة تقطيع الخشب للاستفادة منه في المساحات الخضراء. وأمّا الصلب والمعادن والبلاستيك، فيجري تجميعها وإرسالها بعيدا لإعادة تدويرها، في حين يجري سحق المخلفات الخرسانية بآلة تحطيم مخصصة بغية إعادة استخدامها في البناء. وبالتزامن مع استمرار توسّع مدينة مصدر، يساهم برنامج إدارة مخلفات عمليات الإنشاءات في دعم استلام المواد من مشاريع بناء أخرى.

مدن جاءت لتكرار الاستدامة والنجاح :-

بعد نجاح تجربة مصدر في الامارات تعددت المدن المستدامة فى الامارات وبدء التنفيذ العديد من المشروعات والمدن الجديده المستدامة وعلى سبيل المثال([68]) :-

أحد أهداف خطة دبي 2021 هو جعل دبي مدينة ذكية ومستدامة. ولتحقيق هذه الرؤية، تبني دبي حاليا عدد من المدن المستدامة وهي:

1-المدينة المستدامة.

2-مدينة وردة الصحراء.

3-منطقة دبي الجنوب.

4- واحة دبي للسليكون.

ثانيا : تجربة المغرب

تعد الطاقة من العناصر الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة,, أذا تشكل أمداداتها عاملا اساسيا في دفع عجلة الأنتاج و تحقيق الأستقرار و النمو مما يوفر فرص العمل و يساهم في تحسين مستويات المعيشة و الحد من الفقر عبر العالم,, و يتجه الأطار العام للبحث في المجال الطاقوي نحو أمكانيات توظيف الطاقات المتجددة و التقليص التدريجي للأشكال التقليدية للطاقة و محاولة أيجاد التكنولوجيات و التقنيات التي تسهل و تبسط أستخدام هذا البديل,, فالطاقة الشمسية و طاقة الرياح و الطاقة المائية و الطاقة الجيوجغرافية و الكهرومائية كلها أنواع تمثل بدائل ممكنة,, و المفاضلة بينهما تتوقف علي العوامل الطبيعية للدول المغاربية من جهة التكاليف و الأمكانيات التكنولوجيا من جهة.

-الأعتبارات الجغرافية و أمكانيات الموارد الطاقوية:

أولا: نبذة عن جغرافية الدول المغاربية:

تقع منطقة المغرب العربي شمالا قارة أفريقيا ,, وتطل علي البحر المتوسط الذي يحدها شمالا بساحل طوله 4837 كلم,, و علي المحيط الأطلسي غربا بساحل طوله 3164 كلم,, و يحدها من الشرق مصر و السودان و من الجنوب دول الساحل الصحراوي,, و تتكون المنطقة المغاربية من خمس دول هي المغرب و الجزتئر و موريتنيا غربا و الجزائر في المنطقة الوسطي من شمال أفريقيا و تونس و ليبيا شرقا ( [69]) , و يختلف موقع دول المغرب عن موقع جميع الدول الأخري,, فمنطقة التل المحاذية للبحر المتوسط تتخللها سلاسل جبلية تشمل علي السهوب و الأراضي الخصبة,, في حين المنطقة الصحراوية تحتوي علي الصخور الرملية و الحجرية.

ثانيا: الأمكانيات و الموارد الطاقوية ([70]) :

تتمتع منطقة المغرب العربي بمكانة مميزة من حيث حجم و نوعية الموارد الأقتصادية الهامة التي تشكل اساس الصناعات المتنوعة و مصادر الطاقة لأقتصادياتها,, فهي يتوفر فيها موارد أقتصادية كبيرة و متنوعة و موزعة علي جميع الدول علي نحو يمكن من استغلالها فالدول المغاربية تمتلك كما وافرا من مصادر الطاقة التقليدية كالنفط حيث يتجاوز الأحتياطي منه 5 مليار طن,, و أحتياطي الغاز يزيد عن 6100 مليار ,, أضافة الي مصادر الطاقة المتجددة و كذلك الفوسفات و الحديد و النحاس و الذهب و كل هذه الأمكانيات كفيلة بأن تجعل منه قضبا أقتصاديا متميزا و منافسا.

-مصادر الطاقة المتجددة المتوفرة في الدول المغاربية:

اولا :الطاقة الشمسية:

الشمس هي المصدر الرئيسي لمعظم الطاقات المتجددة الأخري و بما أن لها تاريخا من الأنسان و الأرض,, فقد استحوزت علي تفكير العلماء و المهندسين و المعماريين,, كما أن الطاقة الناتجة عن أشعة الشمس تعادل 10 الاف مرة من مجموع الطاقات المستهلكة حول العالم,, و الناتجة عن أي وقود أحفوري أخر([71]) و تقدر كثافة الأنبعاث الحراري من الشمس الساطعة في الصحاري الحارة مثل صحراء الجزائر و المغرب و تونس 343 WM.

كما يقدر مجموع استطاعة الشمس الساطعة في أراضي المغرب 20000 ميغاوات و بمعدل 3000 ساعة مشمسة خلال السنة.

و كما جاء في التقريرالذي اشار الي المشروع الكبير (ديزيرتك) للطاقة الشمسية الذي سيقام في الصحراء المغاربية و الذي تقدر تكلفته بملياري يورو.. أنه نظرا لقرب الدول المغاربية من اوروبا و تمتعها بالعديد من المقومات الهائلة جدا للأستثمار في الطاقة الشمسية و طاقة الرياح بأمكانها أن تجعل الدول المغاربية من أهم مزودين أوروبا بالطاقة.

ثانيا : طاقة الرياح:

لا يمكن للشمس وحدها أن تكون مصدر من مصادر الطاقات المتجددة.. و لكن الدول المغاربية لا تحتوي علي مناطق يوجد بها رياح كثيفة فهي تحتل مرتبة متأخرة في قائمة الدول المستقطبة للأستثمار في مجال الرياح مقارنة بما تستقطبه مصر و تركيا و فرنسا و جنوب أفريقيا و حتي البرتغال .

و لكن رغم هذا فأن المورد الريحي يتغير في المغرب حيث تزيد سرعة الرياح في المغرب عن 6متر لكل ثانية بقدرة 6000 ميغاوات في الجهة الغربية القريبة من المحيط الأطلسي و في كل من أعالي طنجة و تطوان و العيون و تارة و بوجدور([72]) .

و بالنظر أيضا في خريطة مزارع الرياح للدول المغاربية في عام 2008 نجد أنها تتركز في المغرب و تونس بأجمالي قدرات 370 ميغاوات و 55 ميغاوات علي الترتيب([73]) , لتبلغ مساهمة طاقة الرياح نحو 3.6% من أجمالي توليد الطاقة الكهربائية بالمغرب.

ثالثا : الطاقة الكهرومائية:

تتميز طاقة المياة بعدم أنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو كنتيجة لأستخدامها,, و تبلغ حصة الأنتاج الكهرومائي 1748 ميغاوات عام 2009 في المغرب.

جدير باذكر فيما يخص الطاقات المتجددة فقد أنطلق المشروع المغربي للطاقة الشمسية الذي يرمي الي أنشاء قدرة كهربائية شمسية مهمة ستصل الي 2000 ميجاوات عام 2020 أي ما يساوي 38% من القدرة الأجمالية المنشأة عام 2008,, و سيمكن هذا المشروع من أقتصاد ما يعادل مليون طن مكافئ للبترول من الغاز و تفادي أنبعاثات حوالي 3,7 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون و من المترقب أنشاء أول محطة بقوة 500 ميجاوات سنة 2015 ([74]).

كما تتلخص التجربة المغربية في الطاقات المتجددة في محطة المركزات الشمسية الهجينة Hybrid CSP. بعين بني مطهر بأستطاعة أجمالية تقدر ب 470 ميغاوات منها 20 ميغاوات من أصل شمسي و التي بدأت العمل في عام 2010 و بتكلفة قدرت ب 400 مليون يورو ساهم فيها بنك التنمية الأفريقي بقيمة 287.85 مليون يورو (72%) و 43.2 مليون دولار عبارة عن مساعدات من طرف هيئة التسهيلات البيئية GEF. و الباقي من طرف الديوان المغربي للكهرباء و صندوق التنمية الأسباني و يقدر عدد محطات الفولتوضوئية قيد التشغيل ب 250000 محطة ذات الأستخدام الفردي و المنزلي بسعة 3 ميغاوات ، و ايضا في مجال طاقة الرياح  فقد أرتفع عدد العاملين في مجال الطاقة من الرياح حيث قدرت أستطاعة مزارع الرياح بالمغرب حتي نهاية 2009 ب 290 ميغاوات و هو ما يظهر جليا في الجدول التالي:

جدول رقم (4) مزارع الرياح المنجزة في المغرب نهاية سنة 2009.

المنطقة المتعامل السعة السنة
محطة عبد الخالق تورس بتطوان شركة One 50 ميغاوات 2000
محطة لافارج بتطوان شركة Lafarge 30 ميغاوات 2006
محطة أمقدول بالساورة شركة One 60 ميغاوات 2007
محطة طنجة 1 شركة One 140 ميغاوات 2009
محطة جنوب طنطان شركة Onep 10 ميغاوات 2008

المصدر: United Nations Economic Commission For Africa: Office For North Africa, general secretariat: Arab Maghreb Union, Page19.

برامج و مشاريع الطاقات المتجددة في المغرب:

ترتكز سياسة الحكومة المغربية علي تنويع المزيج الطاقوي من أجل خلق توازن في ميزان الطاقة حيث وصلت القدرة الكهربائية الأجمالية من أصل ريحي سنة 2012 الي حوالي 1554 ميجاوات و من الكرتقب توليد 2000 ميجاوات في أطار مشروع المغرب لأنتاج الكهرباء من أصل الشمس في أفق 2020,, كما أنه قد تم أنجاز ما يقرب من 400.000 متر مربع من اللواقط الشمسية و تم تطوير برنامج أستعمال الكتلة الحيوية بأنجاز منشأة تقدر بسعة 400 ميجاوات في أفق 2030.

من البرامج المستهدفة أيضا تعبئة مؤهلات الطاقة الكهرومائية,, و ذلك بالأستغلال الأمثل للمحطات الموجودة و البحث عن مواقع ملائمة و أنشاء محطات ضخ جديدة لمواجهة الطلب المرتقب و كذا تنظيم الأنتاج الكهرومائي عبر أنشاء أحواض خحز و حفظ المياه و أحداث محطات كهرومائية صغري بالمواقع الملائمة كما تعتمد الأستراتيجية الطاقوية في المغرب ترشيد الطلب علي الطاقة و تحسين أستعمالها في جميع المجالات من أجل أستهلاك أحسن مع الاستجابة للطلب المتزايد و التحكم في أسعار الطاقة لتحسين تنافسية الأنتاج الوطني و قد تم الأنجاز في هذا المجال ما يلي ([75]):

1- المركب الكهرومائي لتانفينت البرج (40 ميجاوات) و الذي تم تشغيله عام 2010.

2- الحقل الريحي بطنجة (140 ميجاوات) سنة 2010.

3- محطة عنفات الغاز بالمحمدية (3*100 ميجاوات) و التي تم تشغليها في منتصف عام 2009.

4- مجموعة الديازل بطانطا (116 ميجاوات) سنة 2009.

5- المحطة الشمسية الحرارية الشمسية لعين بني مطهر (472 ميجاوات) و التي تم أستخدامها كليا عام 2010.

6- محطة عنفات الغاز بالقنيطرة (300 ميجاوات) سنة 2011.

7- محطة تحويل الطاقة عن طريق الضخ عبد المؤمن (300 ميجاوات) و الذي يرتقب أن يبدأ نهاية سنة 2012.

8- مشروع الحقل الريحي بطرفاية (300 ميجاوات) و الذي يرتقب أن يبدأ نهاية سنة 2012

9- أنجاز محطة شمسية بقدرة 500 ميجاوات بورززات عام 2015.

10- توسيع محطة الجرف الأصفر بأضافة وحدتين لأنتاج الكهرباء بقدرة 700 ميجاوات و التي سيتم أستخدامها كليا عام 2013 .

الطاقات المتجددة و دورها في تحقيق التنمية الأقتصادية المستدامة في المغرب:

تعتمد المملكة المغربية في أنتاج الطاقة الكهربائية علي المحطات الحرارية و تأتي الطاقة المائية في المرتبة الثانية,, و يبلغ اجمالي الطاقة المركبة من طاقة الرياح نحو 124 ميغاوات,, و نتيجة لأهتمام المملكة بالطاقة المتجددة فقد تم أنشاء مركز لتنمية تطبيقاتها يهتم بتنفيذ الأنشطة في المجالات المختلفة للطاقة المتجددة.. مثل الدراسات .. نقل التكنولوجيا.. الدورات التدريبية.. تصنيع المعدات.. و ذلك لتحقيق الأربعة أهداف التالية:

  • تأمين موارد الطاقة.
  • التوسع في خدمات الطاقة للمواطنين.
  • تحقيق مزيد من التنافسية في أنتاج الطاقة.
  • حماية البيئية.

في هذا الأطار و بالتعاون مع بعض الجهات الأجنبية مثل الهيئة الألمانية للتعاون الفني المشترك GTZ. و بنك التعمير الألماني KFW. و بنك الأستثمار الأوروبي EIB. أنشأت الحكومة المغربية أربع مزارع رياح و هي/

1- مزرعة ريادية بقدرة بقدرة 3.5 ميغاوات وات بمنطقة عبد الخالق.

2- أخري بموقع لافارج بقدرة 10 ميغاوات

3- في منطقة الكوديا البيضاء مزرعة بسعة 50 ميغاوات

4- واحدة أخري بسعة 60 ميغاوات بمنطقو الصويرا.

لتصل الأجمالية لمزارع الرياح في المغرب الي 124 ميغلوات. و من ناحية أخري يوجد 140 ميغاوات تحت الأنشاء تحت الأنشاء بنظام BOOT .

لأن المغرب تتمتع بتشميس هام ( 5 كيلووات لكل متر مربع يوميا) و تعرض كبير للرياح (6000 ميغاوات) و كاقة مائية معتبرة ( أكثر من 200 موقع) فأن السياسة الطاقوية في المغرب تتجه خصوصا نحو تنمية المناطق الريفية المعزولة. و يعتبر المغرب مرشحا قويا في جذب الأستثمارات في هذا المجال و تهدف الأستراتيجية الترقوية الي تحقيق الأهداف التالية :

  • تعميم الأستفادة من الطاقات المتجددة و فك عزلة المحرومين و الفقراء.
  • تدعيم تنافسية القطاع الأنتاجي و أستحداث الوظائف الدائمة و المحافظة علي البيئة.

كما تساهم الطاقات المتجددة في خلق العديد من فرص العمل و التي يمكن عرضها فيما يلي:

جدول رقم (5) دور مشاريع الطاقة المتجددة في خلق فرص عمل في المغرب.

المشاريع قيد التنفيذ الأهداف
كهرباء ريفية 200 منصب شغل يوفرها يث و أستغلال 16000 نظام خلال 5 ساعات 1000 منصب شغل
تدفئة المياة عن طريق الشمس 1000 منصب شغل يوفرها بث و أستغلال 10000 متر مربع لمنشأت شمسية خلال 4 سنوات 2000 منصب شغل ل 400000 متر مربع
رياح بقوة كبيرة 150 منصب شغل خلال 18 شهر 500 منصب شغل لوضع حيز التنفيذ 1000 ميغاوات,, 160 منصب شغل في الأستغلال.
خدمات بأداء طاقوي عالي 70 منصب شغل ل 150 حمام خلال 5 سنوات 1000 منصب شغل

 

المصدر : – دور اقتصاديات الطاقات المتجددة في تحقيق التنمية الأقتصادية المستدامة في الدول المغاربي

الفصل الثالث : الاقتصاد الاخضر في مصر واثره على استراتيجية مصر في التنمية المستدامة 2030

في النهاية وبعد العرض النظري لكلا من التنمية المستدامة وكيفية تحقيقها من خلال الاقتصاد الأخضر وعرض تجارب بعض الدول التي حققت تنمية مستدامة من خلال استراتيجيات مميزة وخاصة بها،ايضا حسن استخدامها للموارد التي بحوزتها من موارد تخدم البيئة .

وعلي نهج هذه الدول التي حققت التنمية حاولت مصر الاستفادة من تجارب هذه الدول لتحقيق التنمية المستدامة لها 2030وذلك لصالح الأجيال القادمة.

وفي هذا الفصل سوف نتطرق الي عرض استراتيجية مصر في تحقيق التنمية المستدامة لها 2030 من خلال جهودها في مجالي الطاقه والبيئة موضحا استخدامات مصر واستفادتها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كمصادر للطاقات الصديقة للبيئة .   

اولا : استراتيجية مصر في مجالى الطاقة والبيئة في اطار التنمية المستدامة :

تعد الطاقة من العناصر الهامة لتحقيق التنمية المستدامة،اذا تشكل امداداتها عاملا اساسيا في دفع عجلة الانتاج وتحقيق الاستقرار والنمو، مما يوفر فرص العمل ويعمل علي تحسين مستويات المعيشة والحد من الفقر([76]) ، لذا فاننا بصدد إدراك التحديات العالمية التي تواجه القضايا الرئيسية المتعلقه بمجال الطاقة والبيئة، ومنها :

-توفير الطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي،تغيير انماط الانتاج والاستهلاك غير المستدامة والتي تتسبب في إهدار الموارد الطبيعية وحدوث التلوث الذي يهدد البيئة.

-الحد من التأثيرات السلبية لاستخدمات الطاقة علي الغلاف الجوي.

-تحقيق العدالة بين سكان الريف والحضر في إمدادهم بالطاقة.

-توفير مصادر بديلة للطاقة يمكن الاعتماد عليها.

إن تعزيز برامج الطاقة بغرض انتشارها بشكل مقبول اجتماعيا وبيئيا هو احد الدعائم الاساسية لتحقيق أهداف الألفية الثالثة ،والتي اقرتها الامم المتحدة ووقعت عليها مصر ضمن دول العالم والتي بمقتضاها يجب الحكومات اتخاذ اجراءات وترتيبات لتنويع مصادر الطاقة مع مراعاة الحفاظ علي البيئة وزيادة امداداتها للمناطق المختلفة ، واستنادا الي التقدم العلمي والتقني لمعدات ونظم الطاقة فهناك اهمية لرفع كفاءة العمليات المرتبطة بإنتاج واستخدام الطاقة وبخاصه الطاقة الكهربائية ودمج قضايا تحسين كفاءتها وترشيد استهلاكها وتشجيع نقل التقنيات الاعلي كفاءة في استخدام الطاقة ودعم تصنيعها في اطار برامج التعاون الدولي ،بالاضافه لنشر الوعي العام حول امكانيات ترشيد استهلاك الطاقة في المرحلة الاستخدام.

1/1 – فجوة الطاقة بمصر :

بيانات النشره المعلوماتية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء في مصر عن سبتمبر 2016توضح حجم الفجوة علي مدار شهور العام المالي 2015-2016،حيث بلغت كميات الإنتاج من النفط والغاز خلالهذا العام 66.6مليون طن، بينما وصلت معدلات الاستهلاك الي 75.7مليون طن،بما يعني وجود فجوة قدرها 9.1ملايين طن بنهاية العام.

فاتوره مصر من الوقود المستورد انخفضت في الفترة الاخيرة مع هبوط اسعار النفط (رويترز)وكانت الفجوة السلبية في الطاقه بمصر في يوليو 2015 تبلغ 477الف طن من النفط والغاز، لكنها وصلت في يوليو 2016الي 1.19مليون طن، وذلك علي الرغم من تراجع الناتج المحلي الاجمالي في الربعين الثالث والرابع من عام 2015-2016، وعلي صعيد الغاز الطبيعي،تراجع الانتاج المصري منه الي 2.6مليون طن في يوليو 2016بعد أن كان 2.8في يوليو 2015،وفي الوقت الذي يتراجع فيه الانتاج بين شهري المقارنه نجد ان الاستهلاك يتخذ الاتجاه العكسي، حيث تزيد المعدلات بشكل واضح ، فاستهلاك الغاز الطبيعي ([77]) كان في يوليو 2015نحو 3.08مليون طن ،وارتفع في يوليو 2016الي 3.4ملايين طن واذا كانت معدلات انتاج النفط المصري قد شهدت ارتفاعا طفيفا فان الفجوه بين الانتاج والاستهلاك لم تنسد بهذه الزياده ،ففي يوليو 2015بلغ انتاج مصر من النفط 2.07مليون طن ،ووصل في يوليو 2014الي 2.9مليون طن،لكن الاستهلاك في شهري المقارنة كان متقاربا عند 3.2ملايين طن .ومن المؤاشرات السلبية لفجوة الطاقة في مصر أن الفجوه تتزايد علي الرغم من تراجع العديد من الانشطة الاقتصادية الرئيسة,فحسب بيانات النشرة نفسها الصادرة عن جهاز الاحصاء المصري،فان قطاعي السياحة والصناعات التحويلية تراجعا عن معدلات عام 2014-2015.

1/2 – استراتيجية مصر في قطاعى الطاقة و البيئة :

وتشمل التوجهات الرئيسية ما يلي :

1- زيادة كفاءة استخدام الموارد المحلية المتاحة للطاقة .

2- الحفاظ علي المصادر المحدودة للطاقة، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الهيدروجين المستمدة من مياة البحار والذي من المنتظر تطوير تكنولوجياته في خلال العقدين القادمين .

3- تطويرالسياسات للاقتصاد في استخدام مصادر الطاقة المستنفدة(الوقود الاحفوري)،خاصه تشريعات وآليات تحسين كفاءة استخدام الطاقة،وحوافز الاستثمار والنظم الضريبية المشجعه علي إقامة تلك المشروعات.

4- التوجة القومي نحو تغير نمط الحياة والسلوك الاستهلاكي ترشيدا لاستخدام الطاقه، من خلال التوعية العامة وتنمية مهارات الفنيين لتلاقي عدم الكفاءة،هذا بالاضافة الي رفع القدرات الإدارية ووضع اساس لنظام معلوماتي حول كفاءة الطاقة.

5- التعاون مع القطاعات التصنيع والزراعة والنقل والقطاع المنزلى والتجارى(خاصة فيما يتعلق بأنظمة التكييف والتبريد،والطهى والانارة، وانظمة المحركات ،ونظم تحويل الطاقة وامتدادها)من اجل بلوغ المعايير القياسية لاستخدام الطاقة وترشيدها.

1/3 – الحد من التأثيرات البيئية من قطاع الطاقة على البيئة من خلال ([78]):

1.تقييم التأثيرات البيئية كأساس لدراسات الجدوي الفنية والاقتصادية لمشروعات إنشاء محطات توليد الكهرباء الجديدة .

2.توفيق الأوضاع البيئية بمحطات التوليد القديمة تطبيق برامج مراقبة جودة الهواء والمياه.

3.توفير إمكانيات معالجة مياه الصرف الصناعي بمحطات التوليد .

4.تطبيق تكنولوجيا الهندسة الحديثة لتطوير نظم حرق الوقود بمحطات توليد الكهرباء القائمة،وتعميم استخدام المحارق منخفضة تكوين اكاسيد النيتروجين .

من ضمن استراتيجية مصر في الطاقة هو الاتجاه نحو الطاقات الجديدة والمتجددة لتوليد الطاقة والكهرباء حفاظا علي البيئة والموارد غير المتجددة من النضوب لذلك تتجه نحو استخدام الطاقة المتجددة وتتمثل في الاشكال الآتية :

طاقة الرياح :([79]) :

في مجال طاقة الرياح فقد تم انشاء مزارع رياح بالزعفرانه بقدرة اجماليه حوالي 145مجاوات ويجري حاليا تطويره بقدرة 205ميجا وات في إطار تفعيل اليه التنمية النظيفة،ومن المخطط الوصول باجمالي القدرات من طاقه الرياح في مصر الي 850ميجا وات بحلول عام 2010لتصبح نسبه مساهمة الطاقة المتجددة شاملة الطاقة المائية 1.13%من إجمالي القدرات النتجه.

الطاقه الشمسية ([80]) :

في مجال الطاقه الشمسية يتم حاليا اتخاذ الإجراءات التنفيذية لانشاء المحطة الشمسية الحرارية الاولي في مصر لتوليد الطاقة الكهربائية بمقدرة 150ميجا وات، كما تم تركيب وحدات من خلايا الفوتوفولطية ببعض المناطق الذاتية بالاضافة الي تطبيقات التسخين الشمسي للمياه وانشاء وحدات لإنتاج الوقود الحيويمن معالجة المخلفات لإنتاج الطاقة الكهربائية .

كذالك فقد تم تأسيس مركز للاختبارات واصدر شهادات الصلاحية للانظمة والمعدات المستخدمة في مجال الطاقة المتجددة ويضم المركز معامل متكاملة للاختبارات لمعدات الطاقة الشمسية- الخلايا الفوتوفولطية-الكتلة الأحيائية-ترشيد الطاقة،كما تاسس معمل اخر في الغردقة خاص بطاقات الرياح يخدم الأهداف المحلية بالإضافة لدعمها لبرامج التعاون الإقليمي.

الطاقة المائية :

بالنسبة للطاقات المائية في مصر، فقد بلغت القدرات الاجمالية الحالية من محطات سدود اسوان والسد العالي وإسنا 2745ميجا وات، ويجري حاليا إنشاء محطتي توليد كهرباء نجع حمادي ودمياط بقدرة اجمالية حوالي 76ميجا وات وقد بلغت الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة المائية  حوالي 6.12%من اجمالي الطاقة المولدة لعام 2004-2005.

مما سبق يتضح أن لوجود الكهرباء دور كبير في الحد من الفقر وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحسين نوعيه المعيشة،وان العمل علي تطوير انتاجها بالتكنولوجيات النظيفه والاقتصادية سوف يودي الي تحقيق تنمية مستدامة.

استراتيجية مصر للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) :

تعكس الملامح الاساسية لمصر الجديدة خلال ال15عاما المقبلة ،حيث قررت مصر ان تنطلق نحو البناء، والتنمية ،ومواجهة التحديات.

(رؤية مصر 2030) ([81]) تبنت منهجية التخطيط بالمشاركة،حيث اسهم فى اعدادها مجموعة عمل متميزة،ضمت مئات الخبراء فى مختلف التخصصات الاف الشباب فى مختلف المحافظات عملوا بكل جد واجتهاد على مدى اكثر من عامين متتاليين لصياغة الوثيقة ،والتى حاولت من خلالها رسم صورة لمصر المستقبل ،مصر القادرة على مواجهة التحديات والصعاب مصر التى يبذل ابناؤها وشبابها الغالى من اجل ان تتبوأ مكانتها اللائقة بها بين الامم .

وثيقة”رؤية مصر 2030″،اعدتها وزارة التخطيط،بمشاركة اكثر من 200خبير ومتخصصى مجالات التخطيط والاقتصاد القومى والإدارة والسياسات العامة.

وتنقسم استراتيجية مصر 2030،الي اثني عشر محورا رئيسا ،تشمل محور التعليم،والابتكار والمعرفه والبحث العلمي والعدالة الاجتماعية، وشفافية وكافة المؤسسات الحكومية والتنمية الاقتصادية ، والتنمية العمرانية والطاقة، والثقافة والبيئة والسياسة الدخيلة والامن القومي والسياسة الخارجية والصحة. وكانت وزارة التخطيط قد بدأت في الإعداد لها مطلع عام 2014،واستمرت الي عام ونصف بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني حيث ساهما بشكل كبير في اعدادها لتحقيق الاهداف المرجوة .

تم اطلاق الموقع الرسمي للاستراتيجية (مصر 2030) علي الانترنت ،ومواقع التواصل الاجتماعي،كما تم في الاطار ذاته ،عقد سلسلة من المؤتمرات واللقاءات في مختلف المحافظات لضمان التبني المجتمعي الواسع لهذه الاستراتيجية.

الاستراتيجية -وفقا لوزارة التخطيط -انطلقت من حيث انتهي الاخرون،حيث تم البناء على الجهود السابقه والاستفادة من كافة الاستراتيجيات والخطط التي تم وضعها في فترات مختلفة،كما استفدنا من اخطاء الماضي،وحاولنا قدر المستطاع تطبيق افضل المماراسات العالمية في اعداد الخطة والاستراتيجيات وتحديد الغايات والاهداف القابلة للقياس الكمي وفي وضع ألية مؤسسية للمتابعة والتقويم والرقاية والمساءلة تكون مبينة علي مؤشرات قياس أداء رائيسية متسقة مع الاهداف الأممية للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015 وحتى عام 2030 ،والتى اطلقتها الامم المتحدة فى سبتمبر من العام الماضي،وكذلك مع اجندة افريقيا 2063.

لاشك أن نجاح هذه الاستراتيجية فى تحقيق اهدافها يرتبط بتبنى المجتمع بكل فئاته ([82]) ،السياسة والبرامج،والمبادرات التى تتضمنها هذه الاستراتيجية.وان يرى فيها ما يحقق اماله وطموحاته وهو ما سعينا جاهدين لتحقيقه خلال الفترة الماضية،وكذلك ما سنعمل على الوصول اليه خلال الفترة القادمة. التخطيط فى خدمة المجتمع وبشكل عام ،ويؤكد الدكتور عبد الحميد سامى القصاص رئيس معهد التخطيط القومى على اهمية التخطيط فى بناء المجتمعات ووضع حلول واقعية لتحديات وصياغة رؤية مستقبلية وسيناريوهات للانطلاق ننحو المستقبل لتفادى الازمات فى مختلف القطاعات مشيرا الى ان رؤية مصر 2030 تقوم على تنفيذ استراتيجية متكاملة تتناول الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة في 10محاور تشمل: التنمية الاقتصادية، الطاقة،المعرفة،الابتكار،البحث العلمى،الشفافية ،وكفاءة والمؤسسات الحكومية ،العدالة الاجتماعية، التعليم،التدريب،الصحة،الثقافة،البيئة،التنمية العمرانية، بالإضافة الي السياسية الخارجية والدخيلية والامن القومى.ومن ثم سيكون للاستراتيجية الدور الرئيسى فى تخطيط مستقبل التنمية المستدامة لمصر حتي 2030،كما انها سمكن مصر من المقارنة في مدي تحقق اهداف التنمية المستدامة 2030علي المستوي الدولي..

قد تم الاعتماد علي عده تجارب دولية حققت التنمية المستدامة منها الهند والامارات وزامبيا والكويت وتركيا وسنغافورة وماليزيا.كما يمكن الاستفادة من الدراسة التي قمنا بها نحن في بحثنا هذا علي تجارب الدول متمثلة في ألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية (ولايه كاليفورنيا) ومدينه مصر بدوله ابو ظبي وسنغافورة والمغرب حتي يمكن الاستفادة باكبرقدر ممكن من تجارب الدول التي منها مشابه لمصر في الظروف المناخ و التضاريس من اجل الوصول الي تطبيق يصلح في جمهورية مصر العربية.

التعاون الدولي :

لرفع الوعي باهمية الترشيد لدي مستهلكي الطاقة الكهربائية،قامت مصر بدعم الموافقة اللازمة لتمويل مشروع رفع كفاءة الطاقة والحد من غازات الاحتباس الحراري من مرفق البيئة العالمية والذي كان من احد مخرجاته التعاون بين وزارة الكهرباء والطاقة ووزارة الصناعة في إعداد مواصفات قياسية لبعض الاجهزة الكهربائية المنزلية،مع الزام المصنعين المحليين والمستوردين  للالتزام بالمواصفات مع وضع إرشادات موضحة لمعدلات استهلاك الطاقة الكهربائيةلهذه الاجهزة، كما تم إعداد دراسات شملت استهلاكات الطاقة بالمباني التابعة للجهات الحكومية، بالإضافة إلى أنه تم إعداد كود كفاءة الطاقة للمباني الجديدة بالقطاعين المنزلي والتجاري،هذا الي جانب عدد اخر من المشروعات التي تم تنفيذها في مجال تصنيع السخانات الشمسية والتبريد وغيرها.

تطبيق اهداف التنمية المستدامة في مصر :

بشكل عام هذه بداية جيدة لان يكون لمصر خطة شاملة طويلة الأجل الأمد تضم جميع موسسات الدولة والأطراف المعنية ولكن يبقي التنفيذ هو التحدي الاكبر في ظل أجهزة الدولة الحالية والعجز في الكوادر الشابة القيادية لذلك فإن هناك كلمتي سر لتحقيق استراتيجية مصر 2030وهما :

1-“استقطاب العقول المهاجرة” من الخبرات النادرة والقيادات الفذة عن طريق الاستعانة بالمصريين في الخارج الذين اثبتوا نجاحهم ومساهمتهم في نهضة دول اخري .ربما مل الكثير من هذا الحوار عن المصريين في الخارج ولكنه يظل حديثا حتي الان وقد نستعين بهم ليشاركونا في لجان ولكنهم يمتلكون خبرات قيادية قادرة علي التغير شريطة الا نتقتلهم بالروتين التعقيدات البيروقراطية وان نوفر لهم المناخ المناسب وفرق العمل المدرية او نشركهم في تدريب هذه الفرق التنفذية.نحن الان نفكر في ارسال بعثات الي اليابان وغيرها وهذا التفكير رائع ومطلوب جدا ولابد من الاسراع في تنفيذه ولكن هذه الكوادر سوف تحتاج لوقت حتي تكتسب الخبرات وربما بعضها لن يعود الان لذلك لابد بالتوازي من استقطاب العقول التي تملك خبرات تراكمية لعدة عقود حتي تأتي البعثات الجديدة بثمارها.

2-اعادة هيكلة سريعة لموسسات الدولة والاهتمام بتدريب العاملين بالدولة بشكل سريع حتي تصبح هذه الموسسات علي المستوي القادر لتطبيق هذه الخطة الطموحة.لابد ان تحظي وزارة التعليم بالنصيب الاكبر لانها هي الوزارة المسؤلة عن إعداد الكوادر التي تحمل لواء التنمية و لن يحدث ذلك فقط بطوير المناهج ولكن لابد من تطوير جذري في الجهاز الاداري وإعادة تأهيل المعلم فهو مسؤول الاول والاخير عن الاجيال القادمة ونهضة هذه الامة.

ثانيا : مصادر الطاقة غير المتجددة في مصر ([83]) :

تتصف مصادر الطاقة غير المتجددة بعدم قدرتها على التوّفر بشكل دائم، ويكون لها فترة زمنية معينة وتنتهي عندها نتيجة كثرة الاستخدام، ومن الممكن أن تكون متواجدة في الطبيعة لكن بكميات ضئيلة وتحتاج إلى فترات زمنية طويلة إعادة إيجادها وتكوينها ومن الأمثلة عليها الوقود الأحفوري والفحم. تعتبر مصادر الطاقة غير المتجددة مهمة جداً؛ نظراً لاحتوائها على كميات كبيرة من الطاقة الكيميائية والتي تتحوّل بكل سهولة خلال عملية الاحتراق إلى طاقة حرارية، ومصادرها هي  ([84]):

الوقود الأحفوري، يحتاج هذا النوع من الوقود إلى سنين طويلة ليتجدد ويتكون مرة أخرى، فبعض أنواد الوقود الأحفوري تتطلب مئتي مليون سنة حتى تتكون، أي أنها منذ العصور الجيولوجية القديمة، ومن المرجح أن تكون قد تكونت إثر تحلل بقايا الكائنات الحية والحيوانات التي تم دفنها تحت طبقات القشرة الأرضية، وبفعل عاملي الضغط والحرارة تحوّلت إلى أحافير. يقسم الوقود الأحفوري إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي:

الفحم: هو عبارة عن خليط من المواد الكربونية، وهو نوعين الفحم النباتي والفحم الحجري.

النفط الخام: يعّد النفط من أكثر مصادر الطاقة غير المتجددة انتشاراً ومن أهمها، وهو سائل أسود مكوّن من خليط من المركبات العضوية، ومن أهم مكوناتها عنصرا الكربون والهيدروجين ويطلق عليه اسم الهيدروكربونات وهو سريع الاشتعال وكثيف.

الغاز الطبيعي: يعّد الغاز الطبيعي من أكثر المصادر الأحفورية نظافةً، ويضّم عدداً من الوحدات ذات الحرارة العالية، ومن الممكن العثور عليه في أعماق الأرض وجوفها إما منفرداً أو مختلطاً مع مادة النفط، ومكوناته الأساسية هي غاز الميثان، والإيثان، والبروبان، والبيوتان، وتعّد هذه الأنواع في غاية الأهمية لإعداد الوقود النظيف، وكل ما يتم إحداثه عليه من تغييرات هي إزالة الشوائب العالقة به كالهيدروجين وأكسيد الكربون وتوجد في مصر عدد من المحطات الغازية وهما كالاتي  :

( القاهرة الكبرى  ،  النوبارية ، الكريمات ، دمياط ، الغردقة ، طلخا   . (

فان محطات  الطاقة من الوقود الأحفوري يتم العمل فيها كالاتي([85])  : حيث يتم تحويل الطاقة الكيمائية المخزونة في الوقود الأحفوري ( مثل الفحم ووقود النفط والغاز الطبيعي أو نفط الحجر الرخو) والأكسجين في الهواء على نحو تعاقبي إلى طاقة حرارية وطاقة ميكانيكية وأخيرا طاقة كهربائية للإستخدام والتوزيع المستمر عبر منطقة جغرافية شاسعة .

توليد الكهرباء من الطاقة النووية : هي أحد التكنولوجيات المتقدمة في استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، حيث يتم إستغلال القدر الهائل من الطاقة النووية لتحويلها بالتالي إلى طاقة كهربية بدرجة كبيرة، وتعد طاقة الإنشطار النووي لليورانيوم-235 هي نوع الطاقة النووية الرئيسي المستخدم لهذا الغرض في العالم، حيث يتم بناء محطات نووية والتي تضم عدد من المفاعلات النووية التي يتم فيها إنتاج الطاقة النووية الإنشطارية، وتعد أول دولة قامت بإستخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء هي الإتحاد السوفيتي فتم بناء محطة أوبنينسك النووية لإنتاج الكهرباء عام 1954م في مدينة أوبنينسنك.

2/1- الآثار البيئية الناتجة عن استخدام المصادر غير المتجددة ([86] ) :

1- أن أثار حرق الوقود الأحفوري والفحم الحجري على وجه الخصوص ضارة جدا بالبيئة ، حيث أن إحراق الفحم الحجري يساهم بأكبر كمية من المطر الحمضي وتلوث الهواء ومن ثم له صلة بتسخين كوكب الأرض بسبب البنية الكيمائية للفحم الحجري وصعوبات إزالة الشوائب من هذا الوقود الصلب قبل إحراقه. وينتج المطر الحمضي من إنبعاث إكسيد النتروجين وثاني أكسيد الكبريت في الهواء. وهذه قد تكون حمضية على نحو معتدل ولكنها عندما تتفاعل مع الغلاف الجوي فإنها تخلق مركبات حمضية ( مثل حامض الكبريتوزي وحامض النيتريك والحامض الكبريتي) والتي تسقط مثل المطر.

2- ثاني أكسيد الكربون : يعتبر توليد الكهرباء عبر استخدام الوقود الكربوني مسئولا بدرجة كبيرة جدا عن إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الولايات المتحدة بسبب فعل الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن من بين الوقود الأحفوري ينتج من إحراق الفحم الحجري في محطات التوليد الحراري كميات أكبر من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون عن كل وحدة كهربائية يتم توليدها بينما ينتج النفط والغاز الطبيعي أقل إنبعاثات من ثاني أكسيد الكربون.

يسبب التركيز المتصاعد لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي تسخينا للكرة الأرضية ومن ثم أدى القلق على معدل تغير المناخ إلى إستهداف حدوث استقرار أو تخفيض إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون وإنبعاثات الغازات الأخرى المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تتراوح ما بين 25% إلى 40% بحلول عام 2020م سميت أمطارا حمضية.

3- المادة الجسمية ( صلبه أو سائلة معلقة في غاز أو أو سائلة معلقة في غاز أو سائل): ومن المشاكل الأخرى المتعلقة باحتراق الفحم الحجري انبعاثات الجسميات ( المواد القيقة ) التي تحدث أثارا خطيرة على الصحة العامة. وقد أوضحت الدراسات أن التعرض للمادة الجسيمة له صلة بازدياد الوفيات من أمراض القلب والجهاز التنفسي. ويمكن أن تحدث المواد الجسيمية تهيجا في الشعب الهوائية الصغيرة مما يؤدي إلى زيادة المشاكل ذات الصلة بداء الربو والالتهاب الشعبي المزمن وانسداد الشعب الهوائية وتبادل الغازات.

على ذلك فان مشكلة الكهرباء في مصر لم تكن وليدة اللحظة، إلا أن حدتها بدأت تتزايد بشكل كبير في السنوات الأخيرة التالية لثورة الـ 25 من يناير لعام 2011، حيث أصبح هناك انقطاع مُتكرر للكهرباء على كافة أنحاء الجمهورية وسط ارتفاع غير مسبوق في معدلات استهلاك الكهرباء في ضوء زيادة المؤسسات والأنشطة الغير الرسمية التي تحصل على الكهرباء بطرق غير شرعية الأمر الذي يُزيد من عبء الاستهلاك دون أن يكون هناك زيادة مماثلة في معدلات الإنتاج المحلية لمواجهة تلك الزيادة.

وخلال عام 2013/2014، بلغت الطاقة الكهربائية المستهلكة في الأنشطة الاقتصادية في مصر بصفة عامة كمية قدرها 75.281 مليار كيلو وات في الساعة بما نسبته 52.7% من إجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة في مصر خلال العام ذاته والبالغة 142.935 مليون كيلو وات في الساعة، والتي ارتفعت من نحو 133.969 مليون كيلو وات في الساعة خلال العام 2011/2012.

وتحتل أنشطة الصناعات التحويلية المركز الأول في الاستهلاك بكمية قدرها 36.057 مليار كيلو وات في الساعة بما يُمثل نحو 60% من إجمالي الكهرباء المستخدمة في الأنشطة الاقتصادية، يليها نشاط الزراعة وصيد الأسماك بما نسبته 7.7%، ويأتي في المركز الثالث نشاط تجميع وتنقية وتوزيع المياه بنسبة استهلاك تُقدر بنحو 7.6%.

شكل رقم (10) .

  المصدر :وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة 2014-2015 .

ويعد القطاع المنزلي أكبر المستهلكين للكهرباء بنسبة 44.3% من إجمالي الطاقة المباعة من الكهرباء وفقًا لبيانات الربع الثالث من العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2015، يليه القطاع الصناعي بنحو 27.6%، ثم المحلات 12.3%، ثم المرافق العامة والزراعة والجهات الحكومية والصادرات بنسب 7.6% و3.8% و3.8% و0.5% على التوالي. وقد بلغ إجمالي الكهرباء المستهلكة في مصر خلال الفترة ذاتها نحو 33.6 مليار كيلو وات في الساعة.

الشكل رقم (11) .

يوضح كمية الكهرباء المولدة في مصر خلال الربع الثالث من العام 2014/2015

المصدر : وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة 2014- .2015

وعلى النحو الآخر بلغت كمية الكهرباء المولدة في مصر خلال الربع الثالث من العام 2014/2015 نحو 40.186 مليار كيلو وات في الساعة مرتفعة بنحو 4% فقط عن مستوياتها في الفترة المماثلة من العام 2013/2014. علماً بأن مصر تعتمد بصورة أساسية في إنتاج الكهرباء على الطاقة المولدة من المحطات الحرارية والتي تساهم بنسبة 92.2% من إجمالي الطاقة المولدة وفقًا لإحصاءات العام 2014/2015، بينما طاقة الرياح تُسهم بما لا يتجاوز 0.75%، وتُسهم المصادر المائية بما نسبته 6.7% من إجمالي الطاقة المُولدة في مصر.

ويتمثل التحدي الرئيسي في قطاع الكهرباء والطاقة في مصر في قصور المعروض من الطاقة الكهربائية، التي تعتمد في توليدها بصورة رئيسية على المصادر التقليدية المحدودة للطاقة من نفط وغاز وفحم، عن الوفاء بمتطلبات الاستهلاك المحلي لجميع القطاعات من منازل وأنشطة اقتصادية وغير ذلك من الفئات المستهلكة للكهرباء. وما يترتب على ذلك من اختناقات نتيجة للزيادة الكبيرة في معدلات الطلب والتي لا يواكبها زيادة مماثلة في الإنتاج.

و قد ادي  التقلب الحاد في أسعار الوقود، مع الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة العالمية والازدياد الكبير في معدلات وجود غاز ثاني أوكسيد الكربون وغيره من غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، أصبح الوقود الأحفوري (كالنفط والغاز والفحم) عبئاً متزايداً على البشرية سواء من الناحية البيئية أو الاقتصادية.

وأصبحت كلمات الطاقة المتجددة أو الطاقات البديلة أو الطاقات النظيفة تتردد بكثرة في وسائل الإعلام عموماً، ففي السنوات الأخيرة ازداد الوعي العام تجاه موضوع الطاقة وأصبحت مستويات التلوث المرتفعة مقلقة للغاية، مما يجعل التركيز ينصب بشكل كبير في هذا المجال، كما ان الوقود الأحفوري آيل للنفاذ إن كان عاجلاً أم آجلاً ومهما كانت الاحتياطيات النفطية والغازية والفحمية كبيرة فسوف نصل لوقت تصبح فيه متدنية جداً، مما سيقف عقبة كبرى في وجه التقدم الاقتصادي.

ثالثا: الطاقة البديلة(الطاقة الجديدة والمتجددة) في جمهورية مصر العربية و أستخدماتها ([87]):

تعرف الطاقة البديلة بأنها هي الطاقات التي نحصل عليها من خلال تيارات الطاقة التي يتكرر وجودها في الطبيعة على نحو تلقائي ودوري، وهي بذلك على عكس الطاقات غير المتجددة الموجودة غالباً في مخزون جامد في الأرض لا يمكن الإفادة منها إلا بعد تدخل الإنسان لإخراجها منه. تتمثل الطاقات المتجددة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المياه وطاقة الكتلة الحيوية , وطاقة الأمواج وطاقة الحرارة الجوفية ومع تفاقمت أزمة الطاقة فى السنوات الاخيرة وبدأ المصريون يلتفتون الي أهمية الطاقة فى حياتهم ويعانون كثيرا من انقطاع التيار الكهربائى او صعوبة توفير وقود السيارات أو العجز في توفير أنابيب البوتاجاز، ولقد ظهر جلي ان استمرار سياسة الدعم المفرط للطاقة على مدى عقود طويلة أدي الى عدم إحساس المواطنين بأهمية الطاقة لأنها كانت تعتبر حقا مكتسبا توفره الدولة غير عابئين بما يمثله هذا الدعم من خلل للمنظومة الاقتصادية المصرية .

أصبح للمنظور العالمي للطاقة المتجددة بناء علي ايجابيتها من حيث التحسن البيئي و خفض الأنبعاثات الضارة و التغلب علي نضوب الموارد البترولية ,انعكس ذلك علي ضرورة  ايجاد برامج عمل فعالة تعتمد علي تطوير نظم مصادر الطاقة المتجددة التي توجد في مصر و بكثرة و في أطار أستكمال الأجراءات و الجهوء لتنفيذ الأستراتيجية المصرية للطاقة المتجددة التي تهدف الي مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 20% من الطاقة المنتجة في 2020 منها 12% طاقة رياح و 2% من الطاقة الشمسية و 6% من الطاقة المائية علاوة علي خطة وزارة الكهرباء و الطاقة الطموحة لأنشاء قدرات تصل الي 3500 ميجاوات من الطاقة الشمسية حتي عام 2027 و التي وافق عليها مجلس الوزراء في يوليو 2012 يجري حاليا تنفيذ مشروع محطة رياح قدره 200 ميجاوات بخليج السويس و من المخطط بدء تشغيله في ابريل 2014 و سوف نتناول في هذا الجزء الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالتفصيل و اهم الأنجازات في هذين المجالين.

اولآ : الطاقة الشمسية :

يبحث الإنسان دوماً عن مصادر جديدة للطاقة لتغطية احتياجاته المتزايدة في تطبيقات الحياة المتطورة التي نعيش، ويعيب الكثير من مصادر الطاقة نضوبها وتكلفة استغلالها المرتفعة والتأثير السلبي لاستخدامها على البيئة، وقد تنبه الإنسان في العصر الحديث إلى إمكانية الاستفادة من حرارة أشعة الشمس والتي تتصف بأنها طاقة متجددة ودائمة لا تنضب، وأدرك جلياً الخطر الكبير الذي يسببه استخدام مصادر الطاقة الأخرى والشائعة([88]) (وخاصةً النفط والغاز الطبيعي) في تلوث البيئة وتدميرها، مما يجعل الطاقة الشمسية الخيار الأفضل على الإطلاق. ولهذا أضحت الطاقة الشمسية في عصرنا الحالي دخلاً قومياً لبعض البلدان حتى أنه في دول الخليج العربي والتي تعتبر من أكثر بلاد العالم الغنية بالنفط، تستخدم الطاقة الشمسية بشكل رئيسي وفعال؛ وقد استخدمت الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في تطبيقات عديدة منها محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه ، وتشغيل إشارات المرور وإنارة الشوارع ، وتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية مثل الساعات ، والآلات الحاسبة ، وتشغيل الأقمار الاصطناعية والمركبات والمحطات الفضائية، ومؤخراً رأينا على التلفاز سيارة تسير بالطاقة الشمسية تصل سرعتها إلى 60 ميل (96 كم) في الساعة.

وظهرت أهمية الطاقة الشمسية مجدداً كعامل مهم في الاقتصاد العالمي وفي الحفاظ على البيئة مع استخدام السخانات الشمسية في معظم دول العالم وحتى الغنية منها لتسخين المياه لمختلف الأغراض، وقد زاد في أهميتها نجاحها في التطبيقات العملية وسهولة تركيبها وتشغيلها وتعد المملكة الأردنية الهاشمية الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط في تفعيل استخدام الطاقة الشمسية وتصنيع وإنتاج وتطوير السخانات الشمسية، والتي تصل نسبة استخدامها إلى 40 % من مجموع البيوت السكنية، ويركب فيها سنوياً ما يقارب من15.000 جهاز طبقاً للإحصاءات الرسمية، هذا بالإضافة إلى استخدامها في المستشفيات والمدارس والفنادق وتدفئة برك السباحة، وفي العديد من التطبيقات الصناعية والخدمية والزراعية، حيث يتم تركيب السخان الشمسي والذي يتناسب مع جميع التطبيقات على اختلاف أحجامها كنظام مستقل ودائم أو كنظام مساعد لأنظمة التدفئة المركزية وأنظمة تسخين المياه. إن النجاح في استخدام الطاقة الشمسية يعتمد على العديد من العوامل المتكاملة، نذكر منها([89]):

– الموقع الجغرافي (قوة الإشعاع الشمسي ودرجة الحرارة وسرعة الرياح).

– ملائمة النظام الشمسي مع حجم التطبيق.

– نوعية المنتج (النظام الشمسي).

– التقنية المستخدمة في تصنيع المنتج (النظام الشمسي).

– جودة وكفاءة المكونات المستخدمة.

فالشمس هي المصدر الرئيسي لمعظم مصادر الطاقة المتجددة الأخرى وبما أن لها تاريخ طويل مع الأرض والإنسان بشكل خاص، فقد استحوذت على تفكير العلماء والمهندسين والمعماريين؛ الأمر الذي دفعهم في أواسط الثورة الصناعية لتكثيف الجهود والبحث العلمي للوصول لأفضل الطرق الممكنة للاستفادة من الطاقة الشمسية . وقبل البدء بعرض تطبيقتها اواستخدامتها، فلنستعرض

 بعض خصائص الطاقة الشمسية ([90]):-

إن الطاقة الشمسية هي ناتج التفاعلات النووية التي تحدث في الشمس، وتصل طاقتها Thermonuclear الحرارية إلى الأرض على صورة طاقة إشعاعية مكونة من الأشعة فوق بنفسجية – التي يتم حجب كمية كبيرة منها بوساطة الغلاف الجوي – و الأشعة المرئية والأشعة تحت الحمراء (الأشعة الحرارية). والمجموع الكلي للطاقة الشمسية الواصلة إلى الأرض كبير جدا، حيث أن 1% فقط من مساحة الأرض يكفي لتجميع طاقة شمسية تغطي احتياج العالم بأسره من الكهرباء ، والجدير بالذكر أن استخدام الطاقة على الأرض، فإن المسطحات المائية واليابسة تمتص Energy Cycle الشمس وهذا لن يغير في المخزون أو في دورة الطاقة أشعة الشمس ومن ثم تقوم بتحويلها إلى طاقة حرارية وإعادة إشعاعها إلى الفضاء الخارجي . وكذلك النسبة البسيطة التي يمتصها النبات أثناء التمثيل الضوئي يتم إطلاقها على شكل طاقة حرارية عندما تقوم الكائنات الحية بهضم الطعام ، والإنسان أيضا فإنه يقوم بتحويل حصته من الطاقة الشمسية أو فقدها على شكل حرارة ، وهذا فإن الطاقة الكلية محفوظة ولا خلل في دورها. وعليه فإن الشمس مصدر متجدد للطاقة ولن ينفد ما دامت الأرض.

 متوسط ساعات سطوع الشمس بأنحاء مصر([91]):-

مصر إحدى دول منطقة الحزام الشمسى حيث تتمتع بإشعاع شمسى مباشر تتراوح شدته مابين (2000-3200 ك0و0س0م2/سنة ) من شمالها حتى جنوبها فالشمس مصدر هائل للطاقة الجديدة والمتجددة ،ترسل الشمس كل يوم كميات طاقة هائلة فى صورة أشعة كهرومغناطيسية تقدر بنحو 3.85 ×10 23 ويقدر أن الشمس ترسل سنويا أشعاع حرارته تعادل 4×2310 طن فحم انثراسيت، ولا تتلقى الأرض من هذا القدر الهائل من الطاقة إلا نصف بليون من الإنتاج الشمسى أى 20 تريليون حصان وتتلقى الأرض فى دقيقة واحدة من الطاقة الشمسية مقدار ما يستهلكه الإنسان من الطاقة فى عام , وقد تم إصدار أطلس شمس مصر مشتملا علي قراءات تم حصرها على مدى سنوات لجميع مناطق الجمهورية ، ومتضمنا أيضا عام نمطي يتم فيه تمثيل البيانات المتوقعة لكل أيام العام مثل الإشعاع الشمسي وساعات سطوع الشمس.

وقد أجريت أبحاث عن سطوع الشمس اتضح منها زيادة عدد ساعات سطوع الشمس فى مصر بالاتجاه من الشمال للجنوب اى أن عدد ساعات سطوع الشمس يتزايد بتناقص درجة خط العرض فى مصر شتاء، وفى الاعتدالين (الربيع والخريف) ويرجع ذلك إلى عدة عوامل مناخية.

منها حركة الشمس الظاهرية على مصر ومرور الاعاصير الشتوية على شمال البلاد وبالتالى تلبد السماء بالغيوم. إلا أن هذه الزيادة فى عدد ساعات سطوع الشمس تتزايد جدا صيفا حيث يبلغ السطوع الشمسى على كل أرجاء الدولة نحو 12 ساعة فى المتوسط يوميا.

ولكن داخل هذا النمط العام توجد بعض مناطق شاذة ففى القاهرة يقل عدد ساعات سطوع الشمس نظرا للتلوث الهائل فيها الناجم عن حركة مرور المركبات ومداخن المصانع. وكذلك على الدلتا مقارنة بالمناطق الأخرى المجاورة التى تقع على نفس خطوط العرض وربما يعود ذلك إلى الرى والتبخر الكثيف فى الدلتا. وكذلك فى منطقة شرق العوينات خاصة فى الربيع ويعود ذلك إلى هبوب العواصف الرملية الخماسينية وقتها.

يتراوح المتوسط السنوى للسطوع بين9.3 – 10.8ساعة /يوم , يقل عدد ساعات سطوع الشمس على كل مصر لحده الأدنى فى الفترة (نوفمبر- فبراير) شتاء . ففى الشمال يبلغ هذا المتوسط 6-8 ساعة/يوم , بينما يرتفع فى جنوب مصر الى 8- 10 ساعة /يوم , ويتساوى عدد ساعات سطوع الشمس فى مارس مع نظيره فى فبراير نظرا لهبوب رياح الخماسين المتربة فى الربيع وتلبيدها للسماء بالأتربة والرمال. ويتزايد عدد ساعات سطوع الشمس صيفاً ليبلغ أقصاه     12ساعة / يوم على كل مصر فى شهرى يونيه ويوليه المشهورين بصفاء السماء وبعد شهر يوليه يبدأ عدد ساعات سطوع الشمس فى التناقص تدريجيا على كل ارجاء مصر حتى يحل فصل الشتاء من جديد.

يعد الساحل الشمالى والدلتا اقل المناطق من ناحية سطوع الشمس فى ديسمبر ويناير ويرجع ذلك لهبوب الاعاصير الشتوية وتلبد السماء بالغيوم. كما ان سطوع الشمس فى هاتين المنطقتين يقل ايضا فى مارس نظرا لتأثير الانخفاضات الخماسينية وما تحمله من اتربة ، ويزيد عدد ساعات سطوع الشمس عن 9 ساعات يوميا لنسبة 80% من عدد أيام الشهر (24) يوماً فى الفترة (مايو, سبتمبر) ولكل عدد أيام الشهر فى الفترة (يونيه , اغسطس) .

يتناقص متوسط عدد ايام سطوع الشمس بالاتجاه شمالا فى الفترة (أكتوبر, مايو) نظرا للأعاصير التى تهب على مصر شتاء. يعد السحاب , الضباب، الشبورة ، الرمال، الغبار، والعواصف الترابية والرملية من أهم العوامل المؤثرة على عدد ساعات سطوع الشمس. أما الأيام ذات السماء الصافية فهى ذات ظروف مثالية لاستغلال الطاقة الشمسية. ويبلغ تلبد السماء بالغيوم فى مصر أقصاه فى فصل الشتاء وأدناه فى فصل الصيف. حيث إن خطورة الرمل والغبار ترجع إلى أنه يؤثر على اجهزة الطاقة الشمسية ومعداتها، ويعقد مسألة صيانتها وتشغيلها.

 كمية الإشعاع الشمسى على مصر([92]) :-

تبلغ كمية الاشعاع الشمسى فى مصر أقصاها فى شهر يونيه- يوليه فهى تتراوح بين7.5 – 8.4 ك0وات0س/م2/يوم فى كل الأرجاء، ويبلغ طول النهار أقصاه يوم 21 يوليه (14 ساعة) منها 12 ونصف ساعة سطوع الشمس، وتبلغ كمية الإشعاع الشمسى أدناها لتتراوح بين2.7-4.3 ك0وات0س/ م2/يوم فى 21 ديسمبر إذ يبلغ طول النهار أدناه (10 ساعات) منها8:30 ساعة سطوع الشمس، ويتراوح المتوسط السنوى بين 5.3- 6.5 ك0وات0س/م2/يوم. يبلغ أدنى انخفاض فى كمية الاشعاع الشمسى فى شمال مصر فى شهر يناير لتلبد السماء بالسحب وتتراوح كمية الاشعاع بين 3- 4.7 ك0وات0س/م2/يوم على كل الأرجاء . وتتزايد كمية الإشعاع بالاتجاه جنوبا أما فى الاعتدال الربيعى فان الانخفاض فى كمية الاشعاع الشمسى قليلة عما فى فصل الشتاء. ويرجع هذا لقلة تأثير الانخفاضات الخماسينية التى تهب ربيعا على تلبد السماء، أما بالنسبة للأعاصير الشتوية تتراوح كمية الإشعاع الشمسى بين     6- 7.4 ك0وات0س/م2/يوم وتتزايد بالاتجاه جنوبا. أما فى الصيف فالنقص بسيط فى كمية الاشعاع الشمسى فيقع مركز الانخفاض فى كمية الاشعاع الشمسى فوق الدلتا 7.5 ك0وات0س/م2/يوم ويرجع هذا للغبار الكثير فى السماء فوق الدلتا، وربما ايضا للرى الكثيف فيها صيفا وبالتالى التبخر الهائل وتبلغ كمية الاشعاع الشمسى 8 ك0وات0س/م2/يوم , أما فى الاعتدال الخريفى فتتراوح كمية الإشعاع الشمسى بين 4.5- 5.9 ك0وات0س/م2/يوم .

ومما سبق يمكن الخروج بحقيقة هامة مؤداها انه على الرغم من وجود بعض التباين فى عدد ساعات سطوع الشمس حسب خط العرض وفصول السنة الا ان المتوسط الشهرى لعدد ساعات السطوع الشمسى يسمح باستغلال الطاقة الشمسية فى كل ارجاء الدولة بامان لا سيما فى مصر الوسطى والعليا. بما يوفر فى حدود 2400-2600 ك0وات0س/م2 سنويآ يمكن تحويلها الى طاقة كهربية أو حرارية حسب التطبيق المستخدم.

تكنولوجيا الطاقة الشمسية ([93]) :-

1– التسخين: تقوم المجمعات الشمسية للاستفادة بها فى تسخين الهواء والماء والسوائل الاخرى حيث تقوم المجمعات الشمسية بتجميع الطاقة الشمسية واستخدامها فى تسخين الم اء والهواء فى المنازل وحمامات السباحة، وتتناسب كمية الطاقة الحرارية المجمعة مع كمية ضوء الشمس المباشر الذى يتم استقباله.

2– التسخين والتبريد الشمسى السلبي :تقوم الأبنية التى تستخدم الطاقة الشمسية السلبية بتجميع ضوء الشمس للمساعدة فى تدفئة الأماكن شتاءاً وأحياناً فى تسخين المياه ويتم التحكم فى ضوء الشمس وإستخدام أساليب أخرى للمحافظة على برودة المكان فى الصيف . وتتكون عناصر التسخين السلبى من النوافذ والتى يجب أن تصمم وتوجه بشكل صحيح ناحية الجنوب وكذلك الاسمنت والطوب والمواد العازلة وبعض مواد البناء الأخرى مثل الزجاج المزدوج لكى تقوم بالإحتفاظ بالحرارة ويمكن إستخدام التظليل لتجنب مشاكل زيادة درجة الحرارة فى الصيف.

3- مركزات الطاقة الشمسية : وهى تقوم بتركيز الطاقة الشمسية بدرجات تتراوح بين

50 :5000 مرة لانتاج طاقة حرارية كبيرة تقوم بتوليد البخار الذى يستخدم فى تشغيل التوربينات البخارية لتوليد الكهرباء.

4- الاضاءة :هى أنظمة للإضاءة تستخدم الضوء الصادر من الشمس لكى يكمل أو يحل محل الإضاءة الصناعية.

5- الخلايا الشمسية الضوئية (الفوتوفولطية )[94] : تقوم الخلايا الفوتوفولطية بتحويل أشعة الشمس إلى كهرباء مباشرةً بدون تحريك لأى أجزاء وبدون إنتاج مخلفات للوقود أو تلويث للهواء أو إنتاج إنبعاثات للغازات الضارة.

استخدامات الطاقة الشمسية فى مصر

تستخدم الطاقة الشمسية فى عدة مجالات فى مصر ومن أهمها عمليات التسخين وتوليد الكهرباء

اولآ عمليات التسخين :

1- السخانات الشمسية : يتم تصنيع سخانات المياه الشمسية فى مصر منذ بداية الثمانينيات ، بلغ اجمالى المساحات المركبة فى مصر من السخانات الشمسية نحو 750 ألف مترمربع، ويوجد نحو20 شركة مصرية تعمل فى مجال تصنيع واستيراد وتوزيع وتركيب سخانات المياه الشمسية.([95]) وإن القطاع الصناعى يستهلك ما يقرب من32 % من إجمالى الطاقة الكهربائية المتاحة، فى حين يبلغ حجم سوق السخانات الشمسية بمصر ما يقرب من 750 آلاف متر مربع فقط ويمثل المكون المحلى30 %، بينما تبلغ الواردات 70% من حجم هذا السوق.                         يتم حالياً تنفيذ مشروع نشر السخانات الشمسية بالمنشأت الفندقية بمحافظتى البحرالأحمر وجنوب سيناء بالتعاون بين الحكومة المصرية والحكومة الايطالية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.    ويهدف المشروع إلى تركيب ما يزيد عن 5000 متر مربع من أنظمة التسخين الشمسى للمياه.

الشكل رقم ( 12)

يوضح توزيع استخدمات السخانات الشمسية .

المصدر: وزارة الكهرباء، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة 2011-2012 .

2- تسخين المياه للأغراض الصناعية:  تم تنفيذ ثلاث مشروعات ([96])ريادية فى هذا المجال كل منها مصحوب بنظام لاستعادة الحرارة االمفقودة كما يلي :-

(1)- مشروع التسخين الشمسى واستعادة الحرارة المفقودة بالمجزر الالى بمصر الجديدة ويهدف إلى نشر التقنيات وتنفيذ مشروع للاختبار الحقلى فى مجال الصناعات الغذائية. وقد تم تمويل المشروع من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. ويحوى المشروع مجمعات شمسية مسطحة بمساحة 365 متر مربع لتسخين المياه اللازمة لأحواض السمط بالمجزر وتنتج يوميآ26 متر مكعب عند 60 درجة مئوية بالإضافة إلى استعادة الحرارة المفقودة وذلك بتجميع البخار المتكثف من عمليات السمط وطبخ المخلفات واستخدامه كجزء من البخار المطلوب للعمليات المختلفة، ويساهم هذا المشروع فى توفير 300 طن بترول مكافئ سنوياً، وتم تنفيذه فى مايو 1990.

(2)- مشروع التسخين الشمسى واستعادة الحرارة المفقودة بشركة مصر حلوان للغزل والنسيج حيث تم توريد المعدات ضمن اتفاقية التعاون مع الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ، وتم تنفيذ التركيبات وإجراء اختبارات التشغيل وتطوير النظام بالخبرة المصرية، ويساهم هذا 1500 طن بترول مكافئ سنوياً، وتم تنفيذه فى يناير1993 .

(3)- تم عمل دراسة عن التسخين الشمسى الصناعى واستعادة الحرارة المفقودة من خلال القياسات الحقلية المكثفة لعدد من القطاعات الصناعية فى مصر(الصناعات الكيميائية والغذائية، والغزل و النسيج، والصناعات الدوائية والمعدنية) وتنفيذ نموذج لإنتاج البخار من الطاقة الشمسية لاستخدامة فى العمليات الصناعية بمصنع أبو زعبل للصناعات الكيماوية.وكذلك شركة النصر للصناعات الدوائية ويساهم هذا المشروع فى توفير1500 طن بترول مكافئ سنوياً.

ثانيا- أنظمة الخلايا الفوتوفولطية (الخلايا الشمسية) :-

تقوم انظمة الخلايا الشمسية بتحويل الطاقة الشمسية مباشرة إلى طاقة كهربائية، كما تعتبر نظم الخلايا الشمسية من أفضل تطبيقات الطاقة المتجددة لأغراض الإنارة وضخ المياه بالمناطق النائية ذات الأحمال الصغيرة والمنازل المتناثرة البعيدة عن الشبكة الكهربائية، وتتميز هذه النظم بمحدودية تكلفة التشغيل والصيانة بالمقارنة بالعمر الافتراضى الذى يصل إلى 25-30 سنة. ومن الجدير بالذكر أن حوالى 90% من الإنتاج العالمى([97] ) يستخدم التكنولوجيا القائمة على خلايا السيلكون البلورى . وتعمل حالياً بمصر عدة شركات فى مجال استيراد وتجميع وتركيب انظمة الخلايا الفوتوفولطية، يعتمد تصنيع الخلايا الفوتوفولطية فى مصر أساساً على استيراد أجزاء هذه الخلايا من الخارج مع استخدام بعض الخامات المحلية مثل الزجاج والأطر المصنوعة من الألومنيوم، وتشكل نسبة المواد المحلية حوالى 25% من اجمالى المواد اللازمة للتصنيع.   وتمثل مختلف تكنولوجيات الطاقة الشمسية أحد المجالات الممكن تحقيق مزيد من التقدم فيها من خلال العمل على تطوير وتوطين ونشر التكنولوجيات المناسبة منها والتركيز على عدد التكنولوجيات ذات الاولوية شهدت تكنولوجيات الخلايا الفوتوفولطية فى الفترة الماضية انخفاض مستمر فى الاسعار بسبب التقدم التكنولوجى، ووجود فائض إنتاج فى وحدات الخلايا الفوتوفولطية حيث اصبحت هذه التكنولوجيا متوفرة بأسعار معقولة للمستهلكين فى الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.  يقدر إجمالى حجم الخلايا الشمسية التى قامت الشركات المجلية العاملة فى هذا المجال بتركيبها (تراكميا) بحوالى 8 ميجاوات تقديريآ  ويستخدم هذا التطبيق على المستوى التجارى بمصر لاغراض عديده مثل :-

إنارة القري باستخدام الخلايا الفوتوفلطية :

فى إطار إتفاقية التعاون بين هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة و وزارة البيئة والأراضي والبحر الإيطالية IMETS في مجال الطاقة المتجددة وتخفيف التغيرات المناخية يتم تنفيذ مشروع للإنارة بواسطة نظم الخلايا الفوتوفلطية بقريتي أم الصغير بواحة الجارة وعين زهرة بواحة سيوة والتابعتين لمركز سيوة – محافظة مطروح، ويتكون المشروع من الأتي:-

انارة عدد (100)منزل , وعدد (40) عمود انارة شوارع , إنارة عدد (1) مدرسة وعدد (3) مساجد. إنارة عدد (2) وحدة صحية ريفية وتركيب (2) ثلاجة حفظ أمصال و(2) معقم طبي. تمت ترسية المناقصة الخاصة بتوريد المهمات علي إحدى الشركات الأسبانية وتوقيع العقد فى نوفمبر 2009.

جدول رقم (6)

الطاقة المركبة من الطاقة الشمسية موزعة طبقاً للقطاعات فى مصر

المصدر : وزارة الكهرباء، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، بيانات غير منشورة.

ثالثا النظم الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء:-

تعتمد النظم الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء على أستبدال مصادر الوقود المستخدمة بالمحطات الحرارية التقليدية لإنتاج الكهرباء بالطاقة الحرارية الناتجة من تركيز الإشعاع الشمسى عند درجات حرارية عالية (400-1500 م) وتتميز النظم الشمسية الحرارية بإمكانات تكاملها مع النظم التقليدية لإنتاج الكهرباء بالأضافة إلى أنها تضمن إمدادات منتظمة للكهرباء ، كما انها لاتتسبب فى مشاكل لتشغيل الشبكة الكهربائية وهناك امثلة فى مصر على ذلك مثل([98] ):

1– المحطة الشمسية الحرارية بالكريمات ([99])  :

يعد اكبر مشروع ضمن3 مشروعات تم تنفيذها على مستوى قارة أفريقيا فى المغرب والجزائر ومصر، وتعتمد على ارتباط الدورة المركبة بالحقل الشمسى وقد تم اختيار موقع الكريمات جنوب الجيزة لما له من مميزات أهمها :

(1) شدة إشعاع شمسي مباشر تصل إلى 2400 ك.و. س./م2/ سنة .

(2) شبكة كهربائية ممتدة وشبكة أنابيب غاز طبيعي.

(3) القرب من مصدر مياه (نهر النيل) .

(4) أرض صحراوية غير مأهولة .

قدرة المشروع : (140م.و) منها (20م.و) مكون شمسي .

التكلفة الكلية : حوالى 340 مليون دولار امريكي .

مصادر التمويل : حوالى 50 مليون دولار منحة من مرفق البيئة العالمى -البنك الدولى .  حوالى 190 مليون دولار قرض ميسر من الوكالة اليابانية التعاون الدولى «بنك اليابان للتعاون الدولى سابقاً » بفائدة 0.75 % وفترة سداد 40 سنة متضمنة 10 سنوات سماح .             ما يعادل حوالى 100 مليون دولار قامت الهيئة بتوفير تمويلها من البنوك الوطنية .            يهدف المشروع إلى: تعميق الخبرة الوطنية المكتسبة من خلال نقل المعرفة والتكنولوجيا للتوسع فى تنفيذ مشروعات التوليد الحرارى للكهرباء فى مجال استغلال ثراء مصر الطبيعى من مصادر الطاقة الشمسية ، مما يؤدى إلى الدخول المبكر لمصر فى تكنولوجيا جديدة (ناضجة فنياً صديقة للبيئة) ومن المتوقع تعاظم الطلب العالمى عليها مستقبلاً، بينما تتوافر للصناعة المصرية إمكانات كبيرة لتصنيع بعض معداتها محلياً بمستوى تكلفة أقل من المتوسط العالمى.     المساهمة فى توفير فرص عمل فى الصناعة والتشغيل والصيانة والتسويق للمعدات المرتبطة بهذه المحطة.

المشروعات المستقبلية فى الطاقة الشمسية :-

تشكل مشروعات الطاقة الشمسية أحد المحاور الإستراتيجية لخطة التوسع فى الاعتماد على الطاقات المتجددة، وقد تضمنت الخطة الخمسية (2012 – 2017).

  • محطة شمسية حرارية لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية 100 م.و.
  • محطات خلايا شمسية بقدرة إجمالية 20 م.و.
  • مشروع محطة توليد كهرباء بواسطة الخلايا الشمسية قدرة 20 ميجاوات بكوم امبو بالتعاون مع الوكالة الفرنسىة للتنمية AFD, من المخطط بدء تشغيل المشروع في عام 2017 .
  • مشروع إنشاء عدد عشر محطات توليد كهرباء بواسطة الخلايا الشمسية بواسطة القطاع الخاص بقدرة 20 ميجاوات لكل مشروع بكوم امبو من المخطط بدء تشغيل هذه المشروعات في عام 2018/2017 .
  • مشروع التغذية الكهربية للمناطق والقري والتجمعات الغير مرتبطة بالشبكة الموحدة باستخدام الخلايا الفوتوفولطية بالتعاون مع الجانب الإماراتي.

وافق البنك الدولى من حيث المبدأ على المشاركة فى تمويل هذا المشروع بإتاحة مبلغ حوالى 100 مليون دولار من خلال صندوق التكنولوجيا النظيفة (كقرض ميسر) مع إمكانية تخصيص منحة قدرها 1 مليون دولار لإعداد دراسات المشروع شاملة الدراسة البيئية.

تم تقديم طلب رسمى إلى البنك الأفريقى للتنمية والبنك الدولى لإتاحة قرض بقيمة حوالى 300 مليون دولار كقرض ميسر.

الأهمية الاقتصادية لاستغلال الطاقة الشمسية فى مصر:

وضع خبراء وزارتى البحث العلمى والكهرباء والطاقة إستراتيجية مستقبلية لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بديلا عن الطاقة النووية بعد حادث مفاعل فوكوشيما اليابانى و ارتفاع أسعار الزيت الخام والغاز الطبيعى، وذلك من خلال مشروع (تكنولوجيا الصحراء ) الذى يدعمه الاتحاد الأوربى باستغلال الطاقة الشمسية بدول شمال إفريقيا وتحويلها الى طاقة كهربائية تصدرها إلى أوروبا حتى عام2050 ، ودخول مصر هذه التكنولوجيا المتقدمة لما لها عائد مادى واقتصادى من خلال دعمها لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة الشمسية مقارنة بالطاقة الكهربية الحالية ، خاصة أن كثير من دول العالم تعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة الجديدة والمتجددة مثل تركيا التى تعمل جميع فنادقها بهذه الطاقة ، أن الطاقة الشمسية الحرارية تحتوى مئات الآلاف من مساحات المرايا الزجاجية العاكسة والمثبتة على ألواح معدنية وتتحمل درجة حرارة من (300-800) درجة مئوية ، حيث تعد هذه التكنولوجيا أرخص المتاح لإنتاج الطاقة، ولها عائد جيد للشركات المنتجة مع إمكانية التوسع فيها على مساحات شاسعة فى مصر. وتدار اقتصادية ويمكن أن تستوعب طاقة بشرية فى مجال إنشاء وإقامة تلك الوحدات فضلا عن أنها طاقة نظيفة ولا تنتج أية غازات ضارة بالبيئة وأكد الخبراء أن تصنيع وحدات إنتاج الكهرباء بحلول عام 2020سيكون له دور فى استيعاب أيد عاملة كثيفة من تصنيع وتركيب لمراحل الإنتاج فضلا عن التصدير لهذه التكنولوجيا ([100]) فان إقامة وحدة 100 ميجاوات من الطاقة الشمسية الحرارية تحتاج 4 كيلو متر مربع من الأراضى الصحراوية و25 ألف طن صلب إنشائى، و 21 ألف طن من الزجاج، 30 ألف طن من الأملاح الحافظة للحرارة و 20 ألف طن من الخرسانة إضافة لاستخدام 4 ألاف شاحنة نقل بسعة 20طن للواحدة، مما يتطلب التوسع فى صناعة الزجاج والصلب والكيماويات.

الأهمية الاقتصادية للسخانات الشمسية فى توفير الطاقة ([101]) :

أكدت بعض الدراسات السابقة الخاصة بدراسة الجدوى المالية والاقتصادية والبيئية لاستخدام السخان الشمسى بدلاً من سخان الغاز وسخان الكهرباء ؛ أن من أهم الأسباب التى أدت إلى عدم انتشار السخانات الشمسية فى مصر هو ارتفاع التكلفة الاستثمارية الناشئة فى اغلب الأحيان عن ارتفاع رسوم الجمارك وضريبة المبيعات وعدم وجود أى دعم مماثل للدعم الذى يقدم لمصادر الطاقة الأخرى (الكهرباء،الغاز الطبيعى، البوتاجاز) كما أن الأسعار المجلية للطاقة تحد من انتشار استخدام السخانات الشمسية مقابل السخانات المنزلية الأخرى.كما أكدت دراسات الجدوى الاقتصادية لاستخدام السخانات الشمسية مقابل السخانات المنزلية (الكهرباء،البوتاجاز) وعدم جدواها مقابل سخانات الغاز الطبيعى ويعنى ذلك أننا لكى نحقق الفائدة الاقتصادية من انتشار السخان الشمسى هو زيادة الوعى من استخدام هذه السخانات على المستوى الفردى أو المنشأت خاصة السياحية والصناعية التى تستخدم التسخين الشمسى مثل صناعة الغزل والنسيج والصناعات الدوائية والمجازر الالية ومع التركيز على المدن والمناطق الجديدة التى لم يصل إليها الغاز الطبيعى ولا مدرجة فى الخطة مثل (برج العرب الجديدة، الصالحية الجديدة،أسيوط الجديدة، طيبة الجديدة، سوهاج الجديدة، أسوان الجديدة، الفيوم الجديدة،قنا الجديدة، الأقصر الجديدة ، توشكى الجديدة، شرق العوينات.ومحافظة الوادى الجديد) وغيرها.

الأهمية الاقتصادية لتخزين الطاقة الشمسية:

يصعب تخزين التيار الكهربائى من الطاقة المنتجة من الطاقة التقليدية ويجب استخدامه فور إنتاجه مما يسبب بعض المشاكل الاقتصادية منها على سبيل المثال إهدار جزء من الطاقة المنتجة ، والوضع مختلف فى مجال الطاقة الشمسية حيث أن الذى يخزن هو الطاقة الحرارية (الحرارة المجمعة من الشمس) وأن التكنولوجيا الحديثة تمكنت من الوصول لاساليب حديثة لتخزين الطاقة الشمسية وبذلك تكون الطاقة الشمسية متوفرة حتى فى الأوقات التى ليس بها تشعع شمسى مما يعود بالنفع الاقتصادى من توفير أكثر للطاقة الأحفورية ، يمكن استخدام تقنيات نظم التدفئة والتبريد والتهوية فى مصر والتى تعتمد على الطاقة الشمسية لتعويض قدر من هذه الطاقة.

جدول رقم (7)

تعريفة التغذية من الطاقة الشمسية مقارنة بأسعار البيع للقطاع المنزلى والتجارى وفقاً للشرائح المختلفة من الطاقة

القيمة: قرش / ك.و.س

المصدر: – (1) وزارة الكهرباء ، جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، تعريفة التغذية للطاقة المتجددة فى مصر ، اكتوبر 2014 .

     -(2) وزارة الكهرباء، الشركة القابضة لكهرباء مصر، التقرير السنوى 2012-2013

– يرتفع سعر شراء الطاقة الشمسية عن سعر بيع الكهرباء للاستخدامات المنزلية و التجارى على حد سواء وذلك لكل الشرائح ، ويعد ذلك الارتفاع عامل محفز على تشجيع إنتاج الطاقة الشمسية وزيادة الجهود الذاتية وتشجيع القطاع الخاص فى تحويل استثماراتهم للمشاركة فى الاستفادة من فروق الاسعار وتنمية مجال الطاقة الشمسية.

– وحول الأعباء التى سيتم إضافتها على المواطنين بعد دخول الطاقة الجديدة والمتجددة تم التاكيد على أن الشرائح الأولى حتى 350 ك.و من الاستهلاك المنزلى و الشرائح الاولى حتى 100 ك.و من الاستهلاك التجارى. فى مصر مستثناه من تحمل اى اعباء إضافية، ويتحمل المستهلك بدأ من الشرائح التالية 95 % بتكلفة الطاقة التقليدية و 5% بتكلفة الطاقة المتجددة التى تبدأ 102 قرش/كيلووات من الطاقة الشمسية، قيمة تعريفة التغذية ثابتة طوال مدة التعاقد والتى تبلغ 25 سنة.

جدول رقم (8)

مقارنة كلفة توليد الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسية مع الوقود التقليدي (البنزين).

المصدر:جمعت واحتسبت من بيانات مركز بحوث الطاقة والبيئة وهذه اسعار عام 2012                           ويتم حسابها بالجنية المصرى وذلك من خلال تحويل التكلفة من الدولار للجنية .

ويتبين من الجدول ان تكلفة انشاء منظومة بالطاقة الشمسية سيكون مرتفع مقارنة بتكلفة المولد يعمل بالبنزين , وان الطاقة الشمسية لاتحتاج لتكاليف اضافية لللتشغيل عكس البنزين .   ويتضح ايضا ان هذه التكلفة ستستمر لمدة 25عام بالنسبة للطاقة الشمسية (العمر الافتراضى للالواح ) على عكس البنزين فعمرة التشغيلي سنة واحدة , وتكاليف التشغيل اليومية فى البنزين مرتفعة نسبيآ مقارنة بالطاقة الشمسية .[102]

اي نستنتج ان تكلفة انشاء الطاقة الشمسية مرتفعة , ولكن لا يوجد لها تكاليف صيانة او تشغيل وبذلك فى ارخص من مصادر الطاقة التقليدية .

بعض مشاكل التى تواجه استخدام الطاقة الشمسیة فى مصر[103] :

1-  وجود الغبار ومحاولة تنظیف اجهزة الطاقة الشمسیة منه وقد برهنت البحوث الجاریة حول هذا الموضوع أن أكثر من 50 % من فعالیة الطاقة الشمسیة تفقد في حالة عدم تنظیف الجهاز المستقبل لأشعة الشمس لمدة شهر .

إن أفضل طریقة للتخلص من الغبار ھى استخدام طرق التنظیف المستمر أي على فترات لا تتجاوز ثلاثة أیام لكل فترة وتختلف ھذه الطرق من بلد إلي آخر معتمدة على طبیعة الغبار وطبیعة الطقس في ذلك البلد.

2-  خزن الطاقة الشمسیة والاستفادة منها أثناء اللیل أو الأیام الغائمة أو الأیام المغبرة ویعتمد خزن الطاقة الشمسیة على طبیعة وكمیة الطاقة الشمسیة ، و نوع الاستخدام وفترة الاستخدام بالإضافة إلي التكلفة الإجمالیة لطریقة التخزین ویفضل عدم استعمال أجهزة للخزن لتقلیل التكلفة والاستفادة بدلاً من ذلك من الطاقة الشمسیة مباشرة حین وجودھا فقط ویعتبر موضوع تخزین الطاقة الشمسیة من المواضیع التي تحتاج إلي بحث علمي أكثر واكتشافات جدیدة .

ویعتبر تخزین الحرارة بواسطة الماء والصخور أفضل الطرق الموجودة في الوقت الحاضر . أما بالنسبة لتخزین الطاقة الكهربائیة فمازالت الطریقة الشائعة ھي استخدام البطاریات السائلة (بطاریات الحامض والرصاص) وتوجد حالیاً أكثر من عشر طرق لتخزین الطاقة الشمسیة كصهر المعادن والتحویل الطوري للمادة وطرق المزج الثنائي وغیرھا .

3-  حدوث التآكل في المجمعات الشمسیة بسبب الأملاح الموجودة في المیاه المستخدمة في دورات التسخین وتعتبر الدورات المغلقة واستخدام ماء خال من الأملاح فيها أحسن الحلول للحد من مشكلة التآكل والصدأ في المجمعات الشمسیة .

ثانيآ طاقة الرياح ([104]) :

تم أصدار أطلس رياح مصر في ديسمبر 2005 و ذلك بالتعامل مع معامل ريزو الدنماركية و هيئة الأرصاد الجوية موضحا المناطق الواعدة و المناسبة للأستفادة من طاقة الرياح في توليد الكهرباء ؛ و قد خلص الأطلس الي توافر مناطق واعدة تتمتع بسرعة رياح عالية بمنطقة غرب خليج السويس و علي جانبي النيل و بعض المناطق بسيناء بما يؤهل لأقامة مشروعات كبري لتوليد الطاقة الكهربائية من الرياح.

محطات الرياح القائمة:

(1) محطة رياح ريادية قدرة 5 ميجاوات بالغردقة: تم تشغيل المحطة اعتبارا من عام 1993 و تضم توربينات رياح ذات تكنولوجيا مختلفة ( ثنائية و ثلاثية الريشة) و قد وصلت نسبة التصنيع المحلي لبعض المكونات في ذلك الوقت الي 40% ( الريش و الأبراج بنوعها الأسطواني و الشبكي و الوضلات الميكانيكية و الكهربية) و تتراوح قدرات التوربينات بين 100-300كيلووات بلغ أنتاج المحطة حوالي 5 جيجاوات ساعة خلال عامي 2012/2013 و توفر حوالي 1000 طن بترول مكافئ و تحد من أتبعاث حوالي 2.8 ألف طن ثاني أكسيد الكربون.

(2) محطة توليد الكهرباء بطاقة رياح قدره 545 ميجاوات بالزعفرانة ([105]):

تبلغ القدرات المركبة من طاقة الرياح بالزعفرانة 545 ميجاوات في 30/6/2013.

تضم المزرعة عدد 700 توربينة من طرازات مختلفة ( 600 كيلووات,, 660 كيلووات,, 850 كيلووات).

تم تنفيذ هذه المحطة علي عدة مراحل اعتبارا من عام 2001 و ذلك من خلال بروتوكولات تعاون حكومي مع كلا من المانيا و الدنمارك و أسبانيا و اليابان.

جدول رقم (9)

أهم البيانات الفنية لمزرعة الرياح بالزعفرانة:

كمية الطاقة الكهربائية المنتجة(مليون كيلووات/ساعة) كمية الطاقة الكهربائية المباعة(مليون كيلووات/ساعة) الفقد (%) متوسط سرعة الرياح (متر/ثانية) معامل السعة(%) معامل الأنتاجية (%)
1287 1261 1.7 6.7 25.2 94.1

المصدر : وزارة الكهرباء و الطاقة المتجددة، هيئة تنمية و استخدام الطاقة الجديدة و المتجددة .

 

الأراضي المناسبة لاقامة مشروعات الرياح :

بناء علي الدراسات الفنية و علي رأسها أطلس رياح مصر قامت هيئة تنمية و أستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر بتحديد أكثر المواقع ملائمة لمشروعات الرياح و أتخاذ الأجراءات المطلوبة لتخصيص الأراضي الملائمة لمشروعات الرياح و الطاقة الشمسية بعد الحصول علي الجهات المعنية مما يجنب المستثمر الأجراءات المتعددة الخاصة بأتاحة الأرض.

تم تخصيص مساحة حوالي 1420 كم بالساحل الغربي لخليج السويس في المنطقة بين جبل الزيت و رأس غارب.

تم تخصيص مساحة من الأراضي في صعيد مصر بشرق و غرب النيل بمحافظة بني سويف – المنيا – اسيوط بمساحة أجمالية حوالي 6418كم وذلك لاستخدامها في أقامة مشروعات محطات توليد الكهرباء من طاقة الرياح بنظام حق  الأنتفاع وفقا للقواعد التي يقررها مجلس الوزراء.

هناك دراسات قائمة من اجل زيادة حجم المشروعات الخاصة بتوليد الطاقة من الرياح ومنها : (1) الدراسة البيئية لمساحة 300 كم لأستيعاب مشروعات محطات رياح بقدرات حوالي 1500 ميجاوات بخليج السويس حيث أنتهت الدراسة الي:

  • منطقة الدراسة هي منطقة صحراوية نمطية تتسم بالسهول الممتدة و الكثبان الرملية المتموجة و المناطق الجبلية في الشمال و ليس هناك سمة محددة تتطلب الحفاظ عليها.
  • يمكن أنشاء مزارع الرياح في هذه المنطقة في حالة أستخدام نظام ايقاف التوربينات عند الطلب و ذلك عند مرور الطيور فوق المنطقة للحد من أثار اصطدام الطيور بالتوربينات.
  • المشروع سوف يكون له مردور بيئي و اجتماعي حيث سيكون هناك حاجة أثناء مرحلة تشييد مزارع الرياح الي عمالة كبيرة من السوق المحلي بنسبة تتراوح من 30-4-% من العمالة

المطلوبة كما أن تشغيل مزارع الرياح في هذه المنطقة سيؤدي الي توفير موارد البترول و الغاز علاوة علي الحد من أنبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

(2) الدراسة البيئية و الأقتصادية للأرض المخصصة للهيئة بمنطقة غرب النيل و قد أنتهت الدراسة الي :

  • متوسط سرعة الرياح بالمنطقة تتراوح من 7 الي 8 متر/ثانية طبقا للقراءات المسجلة من ابراج القياس بالموقع و البالغ عددها 8 أبراج.
  • انشاء محطة رياح قدرة 2000 ميجاوات بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي و التي من المخطط بدء تشغيلها في عام 2017/2018 الي جانب مقترح لأنشاء محطتي رياح قدرة 300 ميجاوات و 750 ميجاوات و أخري بواسطة القطاع الخاص و التي من المخطط بدء تشغيلها نهاية عام 2020.

الخطة المستقبلية لمشروعات طاقة الرياح ( المشروعات المستقبلية ) :

اولا المشروعات تحت التنفيذ:

  • محطة رياح قدرة 200 ميجاوات مع الحكومة الألمانية و بنك الأستثمار الأوروبي و المفوضية الأوروبية بمنطقة خليج الزيت:

تم توقيع أتفاق بين الحكومة المصرية و الحكومة الألمانية و بنك الأستثمار الأوروبي و المفوضية الأوروبية لتمويل المشروع بقيمة أجمالية 340 مليون يورو

جدول رقم (10)

ثانيا مشروعات مرحلة الأعداد (1140 ميجاوات):

اسم المشروع القدرة(ميجاوات) تاريخ بدء التشغيل التكلفة التقديرية بالمليون يورو موقف التمويل
جبل الزيت(2)

 

 

220 2016 308 من المخطط استلام العروض الفنية و المالية في الربع الأول من عام 2014

 

جبل الزيت(3) 120 2016 168 تم تدبير التمويل بالتعاون مع الحكومة الأسبانية و تم الأنتهاء من أعداد دراسة الجدوي و الدراسة البيئية.
خليج السويس(1) 200 2016/2017 280 جاري تنفيذ دراسة الجدوي للمشروع و من المخطط الأنتهاء منها في أبريل 2014

 

خليج السويس(2) 200 2017/2018 280 سيتم تمويل المشروع مناصفة بين الهيئة و شركة مصدر الأمارتية

 

خليج السويس(3) 200 2017/2018 280 وافقت الوكالة الفرنسية للتنمية علي تمويل دراسة الجدوي و تعيين مساعد في اعداد مناقصة عالمية لأختيار الأستشاري
غرب النيل(1) 200 2017/2018 280 جاري تدبير التمويل بالتعاون مع الحكومية اليابانية

المصدر : وزارة الكهرباء و الطاقة المتجددة، هيئة تنمية و استخدام الطاقة الجديدة و المتجددة .

التحديات التى تواجه إستخدام الطاقة المتجددة فى مصر وسبل معالجتها:-

  • ارتفاع التكلفة الاستثمارية الأولية.
  • قيام الدولة بدعم مصادر الطاقة التقليدية (الغاز والكهرباء).
  • عدم وجود أليات تمويل مشجعة للاستثمار فى مجال الطاقة المتجددة مقارنة بالدول الاخرى متضمنة بعض الدول العربية.
  • عدم تقديم ألية مناسبة لتمويل ودعم راغبى الحصول على السخان الشمسى من خلال قروض ميسرة واقساط شهرية تعادل قيمة الوفر المجقق.

ولكن يمكن التغلب على ذلك من خلال :-

  • التمويل بشروط ميسرة.
  • إنشاء المزيد من الشركات المصنعة لمعدات الطاقة المتجددة محليآ .
  • تشجيع مشاركة القطاع الخاص .
  • وضع استراتيجيات لمعالجة المعوقات الفنية .
  • نشر النماذج الموجودة على ارض الواقع للطاقة المتجددة للتشجيع على استخدامها .

يوجد في مصر4هيئات عامة اقتصادية تتبع قطاع الكهرباء والطاقة هي :

  • هيئة تنفيذ مشروعات المحطات المائية لتوليد الكهرباء.
  • هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء.
  • هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.
  • جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك .

ويعد وجود هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة دليل علي اهتمام مصر باستخدام هذه الطاقة وللهيئة عده اختصاصات نذكرها ع النحو التالى([106])  :-

تهتم بتنمية استخدام مصادر الطاقة المتجددة التي تتمتع مصر بثراء واضح فيها، خاصة الطاقة الشمسية و طاقة الرياح، حيث تم إنشاء الهيئة عام 1986 لتمثل نقطة الارتكاز الوطنية للجهود المبذولة في نشر استخدام تطبيقات الطاقة المتجددة، لتوليد الكهرباء على المستوى التجاري، وتوطين تقنيات الطاقة المتجددة، والعمل على زيادة القدرات المحلية لإنتاج واستخدام معداتها، بما يسهم في توفير استهلاك الوقود الأحفورى والذي يمكن تصديره للخارج باعتباره أحد مصادر الدخل القومي، أو استخدامه محلياً في صناعة البتروكيماويات، لتعظيم العائد من تصدير منتجاتها وذلك في إطار اختصاصاتها التالية :-

– حصر وتقييم مصادر الطاقة المتجددة والتخطيط لتنميتها ولاستخدامها في إطار السياسة العامة للدولة في مجال الطاقة.

– إجراء الدراسات والبحوث الفنية والاقتصادية والبيئية اللازمة لتنمية استخدامات مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة سواء بنفسها أو بالتعاون مع الجهات العلمية في الداخل والخارج.

– تحديد المجالات التي يتعين فيها استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بدلاً من المصادر التقليدية وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، وللهيئة دون غيرها إقرار بدائل النظم الهندسية لهذه الاستخدامات بما يكفل تحقيق الضمان الفنية لها وإصدار التراخيص اللازمة لهذا الشأن.

– القيام بتنفيذ مشروعات إنتاج واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة سواء بنفسها أو بالاشتراك مع غيرها أو التعهد بتنفيذها كلها أو بعضها إلى الغير سواء لحسابها أو حساب الغير.

– تقديم الاستشارات الفنية بكافة أنواعها لمختلف مشروعات الطاقة المتجددة.

– اقتراح المواصفات القياسية المصرية لمعدات ونظم الطاقة المتجددة وإجراء الاختبارات لتقييم أداء المعدات تحت الظروف المصرية وإصدار شهادات الصلاحية.

–  وضع وتنفيذ برامج التدريب والترويج اللازمة لنشر استخدامات الطاقة المتجددة.

الأهداف المستقبلية الإجمالية للطاقة المتجددة فى مصر ([107]) :

من المستهدف توليد 20 % من إجمالي الطاقة الكهربية المولدة بحلول عام 2020 ، تساهم فيها طاقة الرياح بنسبة حوالى 12 % تعادل 7200 ميجاوات، بالاضافة الى مساهمة الطاقة الشمسية بنسبة حوالى 2%، والطاقة المائية بنسبة 6% .

توليد طاقة كهربائية من الطاقة الشمسية بقدرة حوالى 5300 م و بحلول عام 2027 على النحو التالى  :

  • 2800 م.و من الطاقة الشمسية الحرارية عام 2027 .
  • 700 م و من الطاقة الكهروضوئية عام 2027 .

حوافز وأهداف الطاقة المتجددة فى مصر([108]) :-

  • أقر المجلس الأعلى للطاقة بمصر في فبراير عام 2008 استراتيجية جديدة للطاقة تعتمد بصفة رئيسية على مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في مجال إنشاء مزارع طاقة رياح للوصول بإجمالي الإمكانات المتاحة المركبة منها إلى 7200 ميجاوات تنتج سنويًا طاقة كهربائية تعادل 12 % من إجمالي الطاقة المنتجة من الشبكة الكهربائية بحلول عام 2020 .
  • العمل على إنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية 3500 ميجاوات تقسم على النحو التالي، 2800 ميجاوات باستخدام المرك زات الشمسية، و 700 ميجاوات باستخدام الخلايا الفوتوفلطية.
  • إبرام اتفاقيات لشراء الطاقة المنتجة من محطات الرياح لمدة تتراوح بين 20 -25 سنة بسعر يغطي التكلفة والعائد من الاستثمار.
  • توفير ضمان من الحكومة للالتزامات المالية للشركة المصرية لنقل الكهرباء طبقًا لبنود اتفاقية شراء الطاقة.
  • إعفاء معدات الطاقة المتجددة من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات.

– تحديد عملة الشراء على أن يتضمن سعر شراء الطاقة نسبة بالعملة المحلية لتغطية التكاليف المحلية والإنتاج المحلي والباقي بالعملة الأجنبية.

– إنشاء صندوق دعم الطاقة المتجددة.

– تم الحصول على موافقة جميع الجهات صاحبة الولاية على الأرض وتطهيرها من الألغام.

– إجراء التجهيزات والدراسات المبدئية والضرورية لإقامة المشروعات بتلك الأراضي مثل الدراسات البيئية ودراسات هجرة الطيور، ودراسات أبحاث التربة وغيرها.

– يتم منح الأرض لإقامة المشروع بمقابل نسبة من الطاقة يحدده مجلس الوزراء على أن:

1- تسترجع حيازة الأرض للدولة خالية من مكونات المشروع طبقًا للاتفاقية  الخاصة بذلك بنهاية العمر الإنتاجي للمشروع .

2- تسترد الهيئة من المستثمر قيمة التكاليف الفعلية التي تكلفتها في إعداد  وتجهيز الأرض وتدخل هذه التكاليف ضمن التكلفة الاستثمارية للمشروع .

3- يقوم المستثمر بسداد التكلفة على أقساط سنوية، على مدار من ثلاث إلي خمس سنوات مالية عقب البدء في الإنتاج.

ختامآ:مصر بلد غنية بمصادر الطاقة المتجددة , والطاقة الشمسية  وطاقة الرياح من أهم تلك المصادر التى قد تساعد على خروج مصر من كثير من الازمات الاقتصادية والاجتماعية , وتعد مشاريع تركيب محطات الكهرباء وربطها على أسطح المبانى من أكثر المشاريع تأثيرا على البعد الاقتصادى والاحتماعى , وهناك سوق ضخم بكر لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح  فى مصر قابل للنمو لسنوات قادمة. ولكن المهم هو توافر التشريعات والقوانين المحفزة لذلك . والمطلوب من التعريفة الحالية زيادة سعر الطاقة المنتجة من مشاريع اسطح العمارات لتصل الى 110 قرشآ بشرط  وجود نفس آليات التمويل الميسرة المعلنة من الحكومة. عندئذ فقط سيصبح لدينا فرصة جيدة جدا لأستخدام الطاقة الشمسية  وطاقة الرياح لتغيير حياة المواطنين….إلى الافضل .

  • نتائج الدراسة :

          بعد الدراسة والبحث العلمى اعتمادا على الاسلوب التحليلي الوصفي والتجريبي  حيث قمنا بدراسة تجارب الدول في هذا المجال ( الاقتصاد الاخضر) توصلنا الى اهم النتائج والتى اعتبرناها هي الابرز والاهم في هذه الدراسة وتتمثل هذه النتائج في الاتي :

1- و يمكن التوصل الى العديد من النتائج للاستفادة من تجربة المانيا في النقاط الاتيه:

أ. للطاقة المتجددة اهمية بالغة في حماية البيئة ، باعتبارها طاقة نظيفة غير ملوثة ، كما يتم التوسع في استخدامها وهذا المستهدف ، وبالتالى التقليص من استخدام مصادر الطاقة التقليدية (المعروفة باثرها السئ على البيئة بالنظر لما تخلقه من تلوث وانبعاثات كربونية ) خاصة وان كلفة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة اخذه في النقصان ، ومنه يمكن تحقيق هدف من اهداف التنمية المستدامة وهو الحفاظ على بيئة نظيفة وتحقيق تنمية اقتصادية .

ب. تشهد المانيا ازدهارا كبيرا في مجال الطاقة المتجددة ويرجع هذا الى دخول قانون مصادر الطاقة المتجددة (EEG) حيز التطبيق في الاول من ابريل 2000 واهم ما يميز هذا القانون هو انه خاص فقط بالطاقة المتجددة ، ويهدف القانون الى التصدى للتغيرات المناخية والحد من الاعتماد على الوقود الاحفورى ويحوى في طياته حوافز نقدية لمن يقدمون مصادر للطاقة المتجددة والى الاهتمام بالبحث العلمى في مجال الطاقة المتجددة.

ج. في ظل تعقد مشكلة البيئة في المانيا ، تسعي الحكومة الالمانية  لحل هذه المشكلات باللجوء الى الطاقة المتجددة خصوصا كما ذكرنا سابقا ان المانيا تشهد ازدهارا كبيرا في مجال الطاقة المتجددة ومنه التقليل من استخدام الطاقة التقليدية والحد من انبعاثات الغازات الضارة من اكسيد الكربون والنتيروجين والكبريت .

2- نتائج مستفادة من  تجربة سنغافورة :

أ. ان أقدام  سنغافورة على ربط الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية بشبكة التغذية الكهربية لأول مرة وذلك في إطار سعي البلاد للحد من الانبعاثات الغازية والاستعداد لتحرير سوق الكهرباء بالكامل. وسنغافورة واحدة من أكبر مناطق العالم من حيث ساعات سطوع الشمس وتحصل على الطاقة الكهربية بالكامل تقريبا من الغاز الطبيعي المستورد وتمثل الطاقة الشمسية أقل من واحد في المئة من إجمالي الطاقة بالبلاد ، وقد تحققت نتائج ممتازة في هذا المجال، وبات انتاج الطاقة بهذه الطريقة ذا فائدة اقتصادية من حيث قلة تكلفة الانتاج، اضافة الى تقليل الاضرار البيئية المحتملة، بسبب انتفاء الانبعاث الغازي اثناء عملية انتاج هذا النوع من الطاقة الصديقة للبيئة ، قريبا ستزداد كمية الكهرباء المولدة بواسطة محطات الطاقة الشمسية الرفيقة بصحة البيئة،  وستفوق الكمية المولدة من كافة محطات الطاقة النووية في العالم .

ب. ادي استخدام الطاقة النظيفة في سنغافورة وعمل مشاريع في ذلك المجال الي الخفض من مستوي البطالة علي عكس استخدام الوقود الحفري الذي يزيد من مستوي البطالة حيث وصل معدل البطالة الي 2% بعد ان كان بنسبة 14%.

ج. استخدام الطاقة المتجددة عمل علي الخفض من نسبة الفقر في سنغافورة حيث اصبحت سنغافورة من امبر الدول المصدرة  للطاقة في  المنطقة .

د. استخدام الطاقة النظيفة ادي الي زيادة الناتج المحلي  بنسبة 1.1% و هو ما يعادل 1.3 ترليون دولار. و خلال الفترة من 1990 إلى 2014 بلغ معدل الاستثمار العالمي في مجال كفاءة الطاقة قرابة 1.5% سنوياً حيث وصل في العام 2013 إلى 130 مليار دولار .

ه. ان سنغافورة واحدة من أكثر الدول تطورا في العالم في تحلية مياه البحر بجودة عالية، وبتكلفة أرخص من مثيلاتها في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية .

و. تقدمها في مجال تكنولوجيا استخدام الصرف الصحي جعلها مرشد هامل للدول في هذا المجال .

ي. فقد تم في مصر اختيار سنغافورة ، لتحلية مياه البحر، حيث  أنها واحدة من أكثر الدول تطورا في العالم في تحلية مياه بالبحر بجودة عالية فقد تم الاتفاق بينهم علي أنه سيتم إنشاء شركة كبرى لتحلية مياه البحر في منطقة محور قناة السويس، لتلبية الطلب المتزايد على المياه، بخاصة وأن حصة مصر من مياه النيل محدود ..، وكذلك للاستفادة من تكنولوجيا التشغيل التي تستخدم في سنغافورة والشرق الأقصى، والتي أقرب إلى المستخدمة في مصر، مشيرا إلى أن “سد الفجوة” بين الموارد والاحتياجات، هي  تمثل أحد محاورها الرئيسية ، وكذلك تكنولوجيا إعادة استخدام المصارف الزراعية، باعتبارها موردا يمكن استخدامه في سد الفجوة .

ط. فقد قامت مصر بعرض على الشركة السنغافورية تصميم نماذج لمكافحة التلوث بمصرف “كتشنر”، كأحد أكبر مصادر التلوث الموجودة في مصر، مشيرا إلى أنه تم إعطاء الشركة نتائج تحليات قامت بها الحكومة لمياه مصرف “كتشنر”، تدرسها الشركة السنغافورية لوضع الحلول وتقديم عرض فني كامل وعرض مالي من حيث الناحية الفنية والسعر والوقت لدراسته .

ع. فقد تم الاتفاق مع شركة “هايفلوكس” السنغافورية، خلال الزيارة، على إمكانية المشاركة في حل أزمة تلوث مصرف “كوتشنر” بمحافظتي الغربية وكفرالشيخ، والاستفادة من خبراتها المتعددة، التي ساهمت في وضع حلول فعالة لمجاري مائية ملوثه في دول الجزائر والهند والصين .

3- نتائج مستفادة من تجربة ولاية كاليفورنيا:-

أ. الاعتماد على الطاقة الجديدة المتجددة يكون مكلف فى بداية الامر , ولكنة نتائجة وثمارة تستمر لفترات طويلة جدا , حيث ان المعدات المستخدمة فى توليد الطاقة النظيفة تكون اسعارها مرتفعة ولكن سنوات العمر الافتراض لها طويلة جدا.

ب. ان لكل مشروع جانب سلبى وجانب ايجابى , ولكن عند مقارنة الايجابيات بالسلبيات فى هذا المشروع اتضح ان الجانب الايجابىله النصيب الاكبر , ولذلك فهو يستحق التضحية.

ج. الاعتماد على الطاقة الشمسية عمل على تقليل انبعاث ثانى اكسيد الكربون بما يقارب من 400.000 طن سنويا .

د. ان الاعتماد على الطاقات الجديدة يعمل على زيادة فرص العمل ,حيث وفر 2100 لعمال البناء , و  و86 وظيفة لموظفي التشغيل والصيانة وذلك يعد جانب ايجابى من الناحية الاقتصادية .

4- النتائج  التى توصلنا لها من مدينة مصدر بعد الاعتماد على الطاقة النظيفة :-

أ. هناك العديد من الدروس القيّمة يوفرها مشروع التنمية المستدامة فى مدينة مصدر , ويمكن تطبيقها  في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة , او مناطق اخرى من العالم , وبفضل التوجهات السديدة للقيادة الرشيدة فى ابوظبي , وضعت الاماراة معايير رائدة مثل معيار (استدامة) لتصنيف المبانى الجديدة – وفق درجات اللؤلؤ –  من شأنها الاسهام فى ترشيد استخدام الطاقة , كما ساعد تشييد مصدر على تعزيز الطلب على مواد البناء الصديقة للبيئة او ما يمك تسميتها ” سلاسل التوريد الخضراء ”  الامر الذي يشجع الموردين والبائعين على تحقيق مزيد من الاستدامة فى اعمالهم , وعلى سبيل المثال تأتي الاخشاب المستخدمة فى مدينة مصدر من غابات تدار وفقآ لأرقى معايير الاستدامة ,حيث يزرع عدد من الاشجار اكبر مما يقطع , يضاف الى ذلك استخدام المنيوم لا يسبب تصنيعة بانبعاثات كبيرة من الكربون , وكذلك الامر بالنسبة الى الخرسانة الاسمنتية , وثمة العديد من الخبرات التى اكتسبتها مصدر فى مجال التصميم الحضري المستدام , ولاسيما فى ما يرتبط بكيفية التعامل مع المناخ الحار , والعمل على خفض امتصاص المبانى للهوج الحراري , وذلك من خلال عدة طرق من ضمنها

. توجه الشوارع والممرت بحيث تتيح اكبر قدر ممكن من التهوية الطبيعية .

. تصميم المبانى بحيث تكسب اقل قدر ممكن من وهج حرارة الشمس .

. بناء حدائق طويله مزروعة بالنباتات المحلية لتوفير واحات خضراء في قلب المدينة .

ب. تستخدم مدينة مصدر 200 ميجاواط من الطاقة النظيفة (بالطاقة الشمسية)، مقابل 800 ميجاواط بالنسبة لمدينة تقليدية بنفس الحجم .

ج. كذلك تستخدم 8.000 متر مكعب من مياه التحلية يومياً، مقارنةً 2,000 متر مكعب يومياً بالنسبة لمدينة تقليدية.

د. إعادة تدوير المياه العادمة للاستخدام في الري.

ه. نسبة الانبعاث الكربونى والتلوث داخل المدينة منعدم فهى اول مدينة على مستوى العالم تنتج صفر % من الانبعاثات الكربونية .

و. اهتمام مصدر بالتعليم والبحث العلمى فى مجال الطاقة النظيفة والتكنولوجيا جعلها تطبق على ارض الواقع ما توصلت اليه فى الابحاث من اساليب حديثة فى البناء والانشاء وكان ذلك عن طريق معهد مصدر .

5-  يمكن أستخلاص مجموعة من النتائج للأستفادة من تجربة المغرب منها :

أ. الأستثمار الأجنبي كان له دور مباشر و قوي في مجال الطاقة المتجددة في المغرب من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

ب. ان التكامل الطاقوي( أي بين الطاقات المتجددة و القديمة) عمل علي الأزدهار و تحقيق التنمية المستدامة.

ج. ان الأليات التي تم بها تمويل الطاقات المتجددة قد أدي الي تحقيق التنمية المستدامة في المغرب.

  1. ضمن فروض الدراسة هي أن الأقتصاد الأخضر محوري لأزالة الفقر و قد توصلنا بعد الدراسة الجيدة للعديد من الدول و منها الدول النامية وأيضا الدول المتقدمة الي أنه مهم جدا في أزالة الفقر حيث أنه فام بتوفير العديد من فرص العمل للشباب .
  2. 7. مصر قادرة على الوصول لمعدلات مرتفعة من توليد الكهرباء والطاقة بالاعتماد على المصادر المتجددة للطاقة وبالاخص الطاقة الشمسية حيث انه من خلال الدراسة لما يتوافر لمصر من امكانيات تم التوصل الى انه يمكن توليد الكهرباء باستخدام الخلايا الفوتوفلطية (نظم الخلايا الشمسية ) وبالفعل يوجد بمصر محطات شمسية مثل المحطة الشمسية بالكريمات .
  3. قد ترتفع تكلفة توليد الكهرباء بالطاقة المتجددة ( الطاقة الشمسية ) حيث ان سعر مولد الكهرباء بالبنزين 100 دولار ولكن تكلفة المولد بالطاقة الشمسية 18000 الف دولار ولكن وجد من خلال الدراسة التحليلية ان العائد الاقتصادي والبيئي لمولد الكهرباء بالطاقة الشمسية كبير وجدير بالاهتمام والانفاق حيث انه غير ملوث للبيئة وكذلك ايضا تكلفتة الاقتصادية على المجتمع تعتبر ارخص من تحمل تكلفة الكيلو وات الواحد من الكهرباء المولدة من مولد يعمل بالبنزين وزيت البترول .
  4. 9. ان جمهورية مصر العربية تتمتع بالعديد من الأمكانيات التي تجعلها تستطيع أن تصل الي التنمية المستدامة في عام 2030 و أن لديها العديد من المشروعات التي تعمل من خلالها علي تطبيق المنظومة الخضراء و المحاولة الي الوصول للتنمية.
  • توصيات الباحثين :

         بعد الانتهاء من البحث وعرض النتائج السابقة توصلنا نحن الى مجموعة من التوصيات التى توجهه لدول العالم بشكل عام وبشكل خاص لجمهورية مصر العربية املين في ان تاخذ هذه التوصيات وهذه الدراسة في الاعتبار من اجل مستقبل افضل ،  ومن هذه التوصيات :

1- توصيات مستخلصة من دراسة تجربة المانيا :

أ. يجب على مصر ان تصدر قانون خاص باستخدام الطاقة المتجددة وتفعيل هذا القانون بصرامة والزاميته ويجب ان يحوى هذا القانون في طياته الحوافز .

ب. يجب على مصر تفعيل وتشجيع مراكز البحث العلمى والباحثين في مجال الطاقة من اجل الاعتماد على اكبر قدر من الطاقات المتجددة بدلا من استخدام الطاقة التقليدية الملوثة للبيئة .

ج. يجب توعية المستثمرين والجمهور باهمية التحول الى الاقتصاد الاخضر من اجل حماية البيئة للحد من التغيرات المناخية التي يشهدها العالم اليوم بسبب تزايد الانبعاثات الكربونية  واتساع طبقة الاوزون.

2- توصيات مستخلصة من دراسة تجربة ولاية كاليفورنيا :

أ. على مصر ان تتحمل عبء مصادر تمويل مشاريع الطاقة النظيفة سواء بالاقتراض او بالجهود الذاتية او بتشجيع دخول القطاع الخاص وذلك لان عوائدها المستقبلية افضل بكثر من مصادر الطاقة التقليدية , فبالتالى تستحق التضحية والتحمل .

ب. ان عن تطبيق استخدام الطاقات الصديقة للبيئة سوف يعمل ذلك على تشغيل نسبة كبيرة من الشباب وذلك فى مجالات مختلفة يحتاجها المشروع وبالتالي ستقلل نسبيأ من حده  مشكلة البطالة .

ج. ان الاعتماد على الطاقة النظيفة سوف يوفر لخزائن الدولة مئات الملايين وذلك لان الدولة ستتحمل فى البداية تكاليف الانشاء والتشغيل ولكن فيما بعد , الصيانة وتغير المعدات ستكون بعد فترات طويلة من التركيب وذلك بسبب طبيعة طول العمر الافتراضى للمواد المستخدمة لتوليد الطاقة .

3- توصيات مستخلصة من دراسة تجربة مدينة مصدر :

أ. الاهتمام بالتعليم والتطور التكنولوجى لانة اساس التقدم فى كل الدول .

ب. الاهتمام بالفنون المعمارية لاساليب البناء والانشاء للطرق والمبانى سوف يلعب دور كبير فى درجات الحرارة ويعمل على تخفيف حدتها وبالتالى التخفيف من استخدام الطاقة فى هذه المناطق .

ج. استخدام الطاقة المتجددة النظيفة سيعمل على توفير استخدام المياه والكهرباء للدولة وذلك بمقارنة ما تستخدمة مدينة مصدر مع دولة اخري فى نفس حجمها .

د. الطاقة النظيفة سوف تعمل على التوسع فى تحلية مياه البحر .

ه. الاعتماد على الطاقة النظيفة سوف يعمل على توفير جو صحي عام , وبالتالى صحة افضل للافراد , وذلك لان الانبعاثات الكربونية ستكون اقل نسبة وحدة مقارنة بالاعتماد على الوسائل التقليدية لتوفير الطاقة .

4-  توصيات مستخلصة من تجربة دولة المغرب :

أ. يجب علي وزارة الأستثمار المصرية  أن تحاول أنجاز بعض المشاريع الخاصة بالطاقة المتجددة في أسرع وقت ممكن.

ب.  يجب علي مصر أن تقوم بدراسة أستقصائية لدور الطاقة الشمسية و أستخدامها في تحقيق التنمية المستدامة.

ج. يجب علي مصر من خلال وسائل أعلامها أن تقوم بنشر التوعية بين المواطنين بأهمية أستخدام الطاقات المتجددة و العمل علي خفض أستخدام الطاقات الأخري لمحاولة تقليل أنبعاث الكربون.

  1. يجب الاهتمام بمجالات البحث العلمى فيما يخص الطاقة والبيئة فالعالم بات مهددا بانهيار في النظام البيئي وتنوعه بسبب تغير المناخ الناتج من زيادة الانبعاثات الكربونية لذا يجب التوجهه نحو التحول الى موارد الطاقة الجديدة والمتجددة النظيفة والصديقة للبيئة ، لذا يجب على حكوماتنا الاهتمام بمجال التخطيط ودراسات الجدوى التى يتم عملها في مجال توليد الكهرباء وذلك للحد من الاعتماد على البترول والجاز والفحم في توليد الكهرباء والطاقة ولكن الاتجاه والتحول نحو توليد الكهرباء بالاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي .
  2. التأكد من أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تراعي المتطلبات البيئية وتساهم في توسع فروع الاقتصاد الأخضر والابتكار .
  3. تشجيع القطاع العام والقطاع الخاص على الدخول فى مشاريع للطاقة المتجدده , وذلك من خلال تقديم الحوافز والتسهيلات مثل تقليل الضرائب وتقديم الدعم وتسهيل اجراءات التاسيس .
  4. تشجيع التعاون الدولي لدعم البلدان النامية، لا سيما في مجال نقل التكنولوجيا، والتمويل الأخضر، والتمويل الجزئي، والتجارة والاستثمار، وتعميم أفضل الممارسات المعتمدة في آليات التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، ولا بد من التركيز على دور الأمم المتحدة ومختلف وكالاتها، خاصة في دعم مفهوم الاقتصاد الأخضر في البلدان الأعضاء.
  5. تعظيم التصنيع المحلى مع تطوير كفاءة الخلايا الشمسية بهدف خفض التكلفة من خلال السياسات الضريبية المناسبة بألغاء الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات على الواردات منها , وتخفيض الرسوم الجمركية على مستلزماتها فى المستقبل .
  6. العمل على الاستفادة من رغبة دول أوروبا فى استيراد الطاقة من دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط , والاستعداد لدخول سوق تصدير الطاقة الشمسية فى أقرب وقت ممكن حتى تصبح مصر رائدة فى هذا المجال .
  7. 11. إصدار قوانين ملزمة باستخدام الطاقة المتجددة فى جميع المدن الجديدة والقرى السياحية والمصانع او الاستهلاك العالى من الكهرباء مثل إنتاج الأسمنت والسيراميك .

ملحوظة يجب الاهتمام بتشريع القوانين حيث ان بداية اى تغيير تتطلب قوانين صارمة ومحفزة حتي يتم الالتزام والاعتماد على الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة التى بات على مصر قبول هذا التحدي والمضي والالتزام به

  • ملخص الدراسة :

بعد دراسة استمرت لعام دراسي وبعد سرد الدراسة وعرضها في المشروع البحثي هذا من خلال اسلوب تحليلي ، تجريبي قائم على دراسة تجارب الدول للاستفادة منها بالتطبيق على جمهورية مصر العربية ، ايضا قد تقسيم الدراسة لثلاث فصول تناول الفصل الاول في مبحثين اولهما مدخل لعلم الاقتصاد الاخضر والتعرف عليه وثانيهما مفاهيم ومبادئ التنمية المستدامة حيث استطعنا من خلال هذا الفصل تقديم اهم المفاهيم والمقاييس لكلا من الاقتصاد الاخضر والتنمية المستدامة في محاولة منا لفهم العلاقة بينهم وكيفية الوصول للاستدامة وتحقيق التنمية من خلال اعتماد الاقتصاد الاخضر بدلا من الاقتصاد البني الملوث للبيئة ، ثم انتقلنا للفصل الثاني وهو محور الدراسة الخاصة بنا والقائم على دراسة تجارب دول العالم المتقدم والنامي منه في مجالات استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة (الاقتصاد الاخضر) وفي استعراض لتجارب بعض الدول كالمانيا وسنغافورة والولايات المتحدة الامريكية- كنماذج لدول العالم المتقدم – والمغرب والامارات العربية –كنماذج لدول العالم النامي- تبين لنا مدي امكانية الاستفادة من استراتيجيات هذه الدول في استخدامهم للطاقة وذلك بعد محاولة لتقديم ما توصلنا له في كل دولة على حدي ونتائج الدراسة من اجل التطبيق على مصر وتوجيه النصائح والاستفادة من الدول المجاورة والصديقة لها كدولة الامارات العربية ودولة المغرب ……وحرصا منا من اجل بلوغ النتائج المستهدفة من الدراسة قمنا بتكملة الدراسة في فصل ثالث وذلك بتخصيص فصل كامل من اجل دراسة استراتيجية مصر 2030 في التنمية المستدامة وما لدي مصر من اجندات فعلية تجاه مصادر الطاقة المتجددة ومايتم استغلاله فعليا من اجل مقارنته بمشروع الطاقة الجديد والتنمية المستدامة التي تطمح مصر بلوغها في 2030 لذلك حرصنا على تقديم اهم موارد الطاقة المتجددة في جمهورية مصر العربية من طاقة شمسية وطاقة الرياح وماهو قائم فعليا من مشروعات من اجل توليد الطاقة من هذين المصدرين .

بعد انتهاء الدراسة توصلنا لعرض بعض اهم النتائج التى سبق الاشارة اليها وقمنا بعمل بعض التوصيات الملائمة لظروف مصر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسياسية من اجل ضمان بلوغ مصر اهداف التنمية المستدامة 2030 من اجل حماية البيئة وذلك بالاعتماد على الاقتصاد الاخضر .

ممالاشك اننا من المحتمل انه لم يسعفنا الوقت والجهد رغم ما قمنا به من عمل شاق في مجال البحث هذا المقدم لكم ولكن ينبغي ان نشير اننا بحاجة لباحثين اخرين لاستكمال مجال البحث في مثل هذا الموضوع وقد تكون مساهمتهم لنا في تقديمهم لمشروع يشبه بدراسة جدوى الطاقة المتجددة وجدوى ااستخدامها وتصور فكرى واحصائي لبيانات كاملة يمكن توجهيها للحكومة من اجل توفير ما ينفق على توليد الكهرباء باستخدام الموارد النفطية التقليدية ولكن في ظل تحديات المستقبل ينبغي ان نوجه حكوماتنا نحو موارد جديدة لتوليد الطاقة هذه الموارد تضمن سلامة البيئة فلذلك ان كان هناك باحثين في هذا المجال فنشير اليهم باستكمال الدراسة في مجال دراسات الجدوى من اجل عمل مشروع لتوليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة الصديقة للبيئة.

  • The conclusion :

After a study that lasted for an academic year and after the study was presented  in this research project through an analytical method, based on a study of the experiences of countries to benefit from the application to  Egypt, the study may also be divided into three chapters dealing with the first chapter, Secondly, the concepts and principles of sustainable development where we can through this chapter to provide the most important concepts and standards for both the green economy and sustainable development  in an attempt to understand the relationship between them and how to reach sustainability and development through the adoption of green economy instead of the The economy of the environment, and then moved to the second chapter, which is the focus of our study, which is based on studying the experiences of the developed and developing countries in the fields of using the new and renewable energies (the green economy) and reviewing the experiences of some countries such as Germany, Singapore and the United States of America Arab Emirates  show  us the possibility to benefit from the strategies of these countries in their use of energy after an attempt to present what we have in each country alone, and the results of the study for the application to Egypt and guide tips wa Benefiting from the neighboring countries and friendly to the UAE and the State of Morocco … … In order to achieve the results of the study, we completed the study in the third chapter by allocating a full chapter to study the strategy of Egypt 2030 in sustainable development and Egypt’s agendas Renewable energy sources and what is actually being exploited to compare it with the new energy project and the sustainable development that Egypt aspires to achieve in 2030. Therefore, we have been keen to provide the most important renewable energy resources of solar energy and wind power For exporters in Egypt

المراجع:

  1. المراجع العربية:
  • الكتب

1) أحمد محمد فراج قاسم ,مصادر الطاقة وتلوث البيئة  محاضر- كلية الاقتصاد بدرنة.

2) بخوش صبيحة ، اتحاد المغرب العربي بين دوافع التكامل الأقتصادي و المعوقات السياسية (1989_2007) الطبعة الأولي، دار و مكتبة الحامد للنشر و التوزيع،عمان، ص88.

3) تامر ابو بكر , مستقبل الطاقه في مصر , 2014

4) دانيال رايش – سياسات الطاقة المتجددة في دول الخليج: دراسة حالة“مدينة مصدر” الخالية من الكربون في أبو ظبي – منتدى الابحاث والسياسة حول حول تغيير المناخ والبيئة فى العالم العربى – الجامعة الامريكية فى بيروت.

5) سعود يوسف عايش – تكنولوجيا الطاقة البديلة – ص 182

6) سمير أكرم أحمد , أ.د محمد حنفى حسن , أ.نجوى يوسف جمال الدين – الاقتصاد الاخضر…. المفهوم والمتطلبات فى التعليم _العلوم التربوية العدد الثالث ج 1 _ يوليو 2014 – صــــــ439, .440,441

7) محمد محمود إبراهيم الديب، الطاقة فى مصر، مكتبة الانجلو المصرية 1993 ، ص 823

8) مرادناصر , التنميه المستدامه و تحديتها في الجزائر , كليه العلوم الاقتصاديه و علوم التيسير,مجله التواصل , العدد26 جوان 2010, ص135-136

9) مسعد سلامة مسعد مندور- الأشعاع الشمسي في مصر– دراسة في جغرافيا المناخية- كلية الأداب جامعة المنصورة- 2002 .

10) موللى سكوت كاتو ترجمة علا احمد إصلاح مقدمة فى النظرية والسياسة والتطبيق ––– مجموعة النيل العربية – ص78 .

11) نجري يوسف جمال الدين ،سمير أكرم احمد،محمد حنفي حسن ، الاقتصاد الأخضر المفهوم والمتطلبات في التعليم ،نعهد الدراسات والبحوث التربوية،جامعة القاهرة.

12) وكاع فرمان- الطاقة الشمسية دعوة لاستغلالها قبل فوات الاوان –جامعة فبلادلفيا- الاردن – ص57

13) يحيى حمود حسن، “الطاقة المتجددة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة” ، قسم الدرارسات الاقتصادية، مركز دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، العراق.

  • رسائل علمية :

14) خالد عبد الحميد محمد عمر،اقتصاديات الطاقة الشمسية فى مصر “دراسة مقارنة ودراسة قياسية، رسالة دكتوراه ،كلية التجارة جامعة عين شمس، مايو 2012، ص 23-36 .

15) د. خبابه عبد الله – تطوير الطاقات المتجددة بين الأهداف الطموحة وتحديات التنفيذ– دراسة حالة برنامج التحول الطاقوي لألمانيا – جامعة المسيلة.

  • مقالات الصحف والدوريات :

16) احمد بشاره, التنميه المستدامه ..ابعادها..مؤشراتها ,مصر العربيه,29 اكتوبر 2015.

17) أحمد خضر ، الأقتصاد الأخضر مسارات بديلة الي التنمية المستدامة– ملف مجلة العلوم و التكنولوجيا‘ مرسل من دكتور رأفت ميسال معهد الكويت للأبحاث‘ ص4.

18) اشرف ابراهيم, كيف استطاعة سنغاقورة ان تتحول من قزم مقفر الي مارد اقتصادي عملاق, جريدة ساسة, 15 يونيو 2016.

19) الاقتصاد الاخضر في سياق التنية المستدامة والقضاء علي الفقر : المبادئ والفروض والتحديات في المنطقة العربية . استعراض الانتاجية وانشطة التنمية المستدامة في منطقة الاسكوا -العدد الاول ص 79 ،80.

20) المجلس الأعلي للتعليم،– التنمية المستدامة– ص 64.

21) عايدة راضي خنفر، الأقتصاد البيئي “الأقتصاد الأخضر” ‘ مجلة اسيوط للدراسات البيئية- العدد التاسع و الثلاثون ( يناير 2014) . ص 55 :58.

22) عبد الله حسون محمد و اخرون ,التنميه المستدامه المفهوم و العناصر و الابعاد , اطروحه دكتوراه, مجله ديالي2015,العدد السبع و الستون.

23) عثمان محمد غنيم, ماجدة ابو زنط, التنمية المستدامة فلسفتها و أساليب تخطيطها, و معوقات التنمية و أدوات قياسها, دار الصفا 2010 ص 30،31.

24) غيورك ميك،الأبطال الخضر،مجلة ألمانيا، العدد3, دار نشر سوسيتيس، فرانكفورت ،2007،ص ص40-41.

25) فروحات حده, الطاقات المتجدده كمدخل لتحقيق التنميه المستدامه في الجزائر :دراسه لواقع مشروع تطبيق الطاقه الشمسيه في الجنوب الكبير في الجزائر ,مجله البحث , العدد 11, 2012.

26)  مانع جمال عبد الناصر، اتحاد المغرب العربي: دراسة قانونية سياسية، دار العلوم للنشر و التوزيع،عنابة،2004،ص22.

27)  محمد رافت إسماعيل رمضان – الطاقة المتجددة– دار الشروق – مصر سنة 1988 ص20.

28) محمد ساحل ، محمد طالبي – بحث بعنوان اهمية الطاقة المتجددة في حماية البيئة لاجل التنمية المستدامة – عرض تجربة المانيا[1]  – مجلة الباحث – عدد 06/ 2008 .

29)  ندي علي ، الطاقة الشمسية تحسين الاقتصاد علي حساب البيئة  .النبأ المعلوماتية.

30) هاني سويلم ,استراتيجيه التنميه : رؤيه مصر2030 بعيون من  الخارج ,الجمهوريه ,5/3/2016.

31) ابراهيم سليمان مهنا ، التحضر وهيمنة المدن الرئيسية في الدول العربية – ابعاد واثار علي التنمية المستدامة ، دراسات اقتصادية ، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، العدد  44 ، 2000 ، ص 22.

32) افاق المستقبل – مجلة سياسية اقتصادية استراتيجية تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية- السنة الثانية يوليو/ أغسطس 2011.

33) الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة (2010-2030) –القطاع الاقتصادى – ادارة الطاقة – امانة المجلس الوزاى العربى للكهرباء.

34) مأمون احمد محمد النور – التنمية المستدامة – (الامن والحياه عدد 361 سنة 1433هـ ) – ص59,60.

35)  نحو مجتمع المعرفة – سلسلة دراسات يصدرها مركز الأنتاج الأعلامي- جامعة الملك عبد العزيز , الأصدار الحادي عشر- التنمية المستدامة في الوطن العربي بين الواقع المأمول.ص75. ص46

  • التقارير:

36) استراتجيه التنميه المستدامه ..رؤيه مصر2030, الهيئه العامه للاستعلامات , مؤتمر دعم و تنميه الاقتصاد المصري.

37) الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة (2010-2030) –القطاع الاقتصادى – ادارة الطاقة – امانة المجلس الوزاى العربى للكهرباء.

38) الإطار الاسترشادي العربي للطاقة المتجددة – القطاع الاقتصادي إدارة الطاقة أمانة المجلس الوزارى العربي للكهرباء.

39) الأقتصاد الأخضر في المغرب – هدف أستراتيجي يستدعي تحفيز الشراكات و تحسين أتساق السياسات والمبادرات، الأمم المتحدة، اللجنة الأقتصادية لأفريقيا، مكتب شمال افريقيا.ص4.

40) الاقتصاد الاخضر فرص لخلق الثروة ومناصب الشغل , المجلس الاقتصادى والاجتماعى , ابريل 2014 , ص45

41) البيئية التنمية المستدامة بين الضرورات الأقتصادية و الضغوطاط البيئية، موقف الأمم المتحدة من التنمية المستدامة،ص1.

42) المشروع الدولي في سنغافورة -حلول مستدامة للطاقة ,تطلع الي حلول علمية ف سنغافورة.

43) المنظمة العربیة للتربیة والثقافة والعلوم إدارة برامج العلوم والبحث العلمي -مصادر الطاقة النظیفة.

44) الورقة القطرية للمملكة المغربية.

45) جمهورية مصر العربية – الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الاحصاء، دراسة مستقبل الطاقة الشمسية فى مصر – اصدار مارس 2015.

46) دراسة مستقبل الطاقة الشمسية فى مصر– جمهورية مصر العربية الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء – رقم المرجع 80- 23411 – 2015 إصدار فبرا رير 2015.

47)  ريادة في الابتكار في مدينة مصدر – مشاريع البحث والتطوير.

48) سهام كامل محمد و عماد حمدي جاسم.حساب كلفة إنشاء مزرعة تدار بالطاقة الشمسية في المناطق النائية.

49) محمد أحمد بن فهد، بناء اقتصادات خضراء شاملة , , رئيس اللجنة العليا لمؤسسة.

50) زايد البيئة- تم إعداد هذه المطبوعة من أجل معرض الأمم المتحدة للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب، والذي يستضيفه برنامج الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي بكينيا من 28 أكتوبر/ تشرين الأول إلى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2013

51)  محمد حلمى نوار- الاقتصاد الاخضر وتوفير فرص العمل– مؤتمر بعنوان التنمية المستدامة الاتحاد والافاق – لسنة 2013- ص15.

52)  محمد رأفت أسماعيل رمضان- الطاقة المتجددة– دار الشروق- مصر سنة 1988 ص20.

53) مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة , ورقة معلومات أساسية من أجل المشاورات الوزارية إضافة الاقتصاد الأخضر , ورقة نقاش مقدمة من المدير التنفيذي , الدورة الاستثنائية الثانية عشرة لمجلس الإدارة/ المنتدى البيئي الوزاري العالمي نيروبي,

20-22 شباط/فبراير 2012 البند 4 من جدول الأعمال المؤقت* القضايا الناشئة في مجال السياسة العامة: البيئة والتنمية.

54) مرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان-الهيئات الاقتصادية المصرية قطاع الكهرباء والطاقة – أوراق السياسات 12أكتوبر 2014.

55) مفاهيم ومبادئ الاقتصاد الأخضر الإطار المفاهيمي، الجهود العالمية وقصص النجاح – اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغرب آسيا-15-12-2010. نحو اقتصاد اخضر مسارات الي التنمية النمستدامة والقضاء علي الفقر- برنامج الامم المتحدة للبيئة.

56) نحو اقتصاد اخضر مسارات الي التنمية النمستدامة والقضاء علي الفقر– برنامج الامم المتحدة للبيئة.

57)  نحو استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة (وثيقة اطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ومنهجية اعداد المؤشرات لها )-جمهورية مصر العربية رئاسة مجلس الوزراء – وزارة الدولة لشؤن البيئة اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة – ص 28-33.

58) هيئة الطاقة المتجددة – التقرير السنوى 2009-2010 – ص 25,26

59) هيكل الطاقة الجديدة والمتجددة –  التقرير السنوى 2009-2010.

60) وزارة التخطيط المصرية ،استراتيجية التخطيط المصرية , استراتيجية مصر للتنمية المستدامة (رؤية 2030) ، 6 مارس 2016.

61)  وزارة الكهرباء، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، التقرير السنوى 2011-2012 ص 20 .

62)  وزارة الكهرباء، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، مجلس الطاقة والثروة المعدنية،مقترح:خريطة الطريق للطاقة الشمسية،ابريل 2011 ،ص 7

63) وزارة الكهرباء و الطاقة المتجددة، هيئة تنمية و استخدام الطاقة الجديدة و المتجددة ، ص1

  1. المراجع الأجنبية :

86) Deserties Fundation, clean Power From Deserts: The Desertic Concept For Energy, Water And Climate Security, WhiteBook, Aninitiative Of The Club Of Roma, Hamburg,2007,P7.

87) Mr. Steven Stone. The Role Of Green Economy In Sustainable Development.7-8 October-2010-Page 2.

88) United Nations Economic Commission For Africa: Office For North Africa, General- Secretariat: Arab Maghreb Union Page 8-11.

  • المواقع الالكترونية :

64) http://archive.al.watan.com

65) http://beta-government.ae/ar-ae/about-the-usa/leaving-no-one-behind//sustainablecities

66) http://communication.akbarmontada.com/ti94-topic

67) http://guardian.co.uk

68) http://masdar.ae/masdar.city/details/about.masdar.city

69)  http://portail.cder.dz/ar/spip.php2article1126

70) http://share-america.gov/ar220

71)http://www.abudhabi.ae/portul/public/ar/masdarc

72) http://www.aladalacenter.com

73) http://www.aleqt.com/2014/03/24/article-835928-htm

74) http://www.almrsal.com/post/223026

75) http://www.beatona.net

76)http://www.elwatannews.com/news/details/55133

77) http://www.env-news-com/in-depth/reports/22649

78)http://www.greenline.com.kw//articledetails.espx2tp=547

79)http://www.greenline.com.kw/articledetails.espx22tp5589

80) http://www.marefa.org/index.php

81) http://www.masralarabia.com

82)http://www.uae.embassy.ae/embassies/sg/content

83)http://www.un.org/arabic/esa/elesa/abouts/dsd.ht

84)http://www.un.org/ar/sustainablefuture/about.sht

85) https://www.lebarmy.gov

 

[1]–  أحمد خضر ، الأقتصاد الأخضر مسارات بديلة الي التنمية المستدامة- ملف مجلة العلوم و التكنولوجيا‘ مرسل من دكتور رأفت ميسال معهد الكويت للأبحاث‘ ص4 .

– Mr.steven stone. The role of green economy in sustainable development. 7-8 october 2010- page 22

[3]–  بناء اقتصادات خضراء شاملة , محمد أحمد بن فهد , رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة- تم إعداد هذه المطبوعة من أجل معرض الأمم المتحدة للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب، والذي يستضيفه برنامج الأمم المتحدة للبيئة في

نيروبي بكينيا من 28 أكتوبر/ تشرين الأول إلى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 .(مرجع سبق ذكره ) .

[4]– عايدة راضي خنفر، الأقتصاد البيئي “الأقتصاد الأخضر” ‘ مجلة اسيوط للدراسات البيئية- العدد التاسع و الثلاثون ( يناير 2014) . ص 55 :58 .

[5]– الأقتصاد الأخضر في المغرب – هدف أستراتيجي يستدعي تحفيز الشراكات و تحسين أتساق السياسات و المبادرات، الأمم المتحدة، اللجنة الأقتصادية لأفريقيا، مكتب شمال افريقيا.ص4 .

[6]– مفاهيم ومبادئ الاقتصاد الأخضر الإطار المفاهيمي، الجهود العالمية وقصص النجاح – اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغرب آسيا-15-12-2010 .

[7]–  بناء اقتصادات خضراء شاملة , محمد أحمد بن فهد , رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة- تم إعداد هذه المطبوعة من أجل معرض الأمم المتحدة للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب، والذي يستضيفه برنامج الأمم المتحدة للبيئة في

نيروبي بكينيا من 28 أكتوبر/ تشرين الأول إلى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 .(مرجع سبق ذكره )

 http://www.beatona.net .-8

[9]– أ.سمير أكرم أحمد , أ.د محمد حنفى حسن , أ.نجوى يوسف جمال الدين – الاقتصاد الاخضر…. المفهوم والمتطلبات فى التعليم _العلوم التربوية العدد الثالث ج 1 _ يوليو 2014 – صــــــ439, 440, 441 .

_[10] مفاهيم ومبادئ الاقتصاد الأخضر الإطار المفاهيمي، الجهود العالمية وقصص النجاح – اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغرب آسيا- 15-12- 20  ( مرجع سابق ذكره ) ص 9 .

[11]– الاقتصاد الاخضر فى عالم عربى متغير , مطبعة شمالى اند شمالى , بيروت , ص196 .

[12]– عايدة راضي خنفر، الأقتصاد البيئي “الأقتصاد الأخضر” – مجلة اسيوط للدراسات البيئية- العدد التاسع و الثلاثون                 ( يناير 2014) ،ص24 (مرجع سابق ذكره ).

[13]– نحو اقتصاد اخضر مسارات الي التنمية النمستدامة والقضاء علي الفقر- برنامج الامم المتحدة للبيئة .

[14]– مقدمة فى النظرية والسياسة والتطبيق – تأليف موللى سكوت كاتو – ترجمة علا احمد إصلاح – مجموعة النيل العربية – ص78 .

[15]– الاقتصاد الاخضر فرص لخلق الثروة ومناصب الشغل , المجلس الاقتصادى والاجتماعى , ابريل 2014 , ص45 .

16- محمد ساحل، محمد طالبي، ” أهمية الطاقة المتجددة في حماية البيئة لأجل التنمية المستدامة”، مجلة الباحث، العدد 6 ، 2008 .

[17]– محمد حلمى نوار- الاقتصاد الاخضر وتوفير فرص العمل- مؤتمر بعنوان التنمية المستدامة الاتحاد والافاق – لسنة 2013- ص15.

[18]– د.عايد راضي خنفر -الاقتصاد البيئي ” الاقتصاد الأخضر” _الشركة الوطنية للخدمات البترولية – دولة الكويت , مجلة أسيوط للدراسات البيئية – العدد التاسع والثلاثون (يناير 2014).

[19]– الاقتصاد الاخضر في سياق التنية المستدامة والقضاء علي الفقر : المبادئ والفروض والتحديات في المنطقة العربية . استعراض الانتاجية وانشطة التنمية المستدامة في منطقة الاسكوا -العدد الاول ص 79 ،80 .(مرجع سابق ذكره ) .

[20]– د/نجري يوسف جمال الدين ،سمير أكرم احمد،محمد حنفي حسن .الاقتصاد الأخضر المفهوم والمتطلبات في التعليم ،نعهد الدراسات والبحوث التربوية،جامعة القاهرة ،ص٤٤٣،٤٤٦ .

https://www.lebarmy.gov. – 21  

[22]– مراد ناصر،التنميه المستدامه وتحدياتها في الجزائر،كليه العلوم الاقتصاديه وعلوم التيسير، مجله التواصل،العدد26جوان2010ص135-136.

[23]– عبد الله حسون محمد و اخرون ,التنميه المستدامه المفهوم و العناصر و الابعاد , اطروحه دكتوراه, مجله ديالي2015,العدد السبع و الستون .

-[24] مرادناصر , التنميه المستدامه و تحديتها في الجزائر , كليه العلوم الاقتصاديه و علوم التيسير,مجله التواصل , العدد26 جوان 2010, ص135-136.

[25]– احمد بشاره, التنميه المستدامه ..ابعادها..مؤشراتها ,مصر العربيه,29 اكتوبر 2015 .

26 نحو مجتمع المعرفة – سلسلة دراسات يصدرها مركز الأنتاج الأعلامي- جامعة الملك عبد العزيز – الأصدار الحادي عشر- التنمية المستدامة في الوطن العربي بين الواقع و المأمول.ص75.

27-  المجلس الأعلي للتعليم-التنمية المستدامة ص 72 .

[28]– نحو مجتمع المعرفة- سلسلة دراسات يصدرها مركز الأنتاج الأعلامي- جامعة الملك عبد العزيز- الأصدار الحادي عشر- التنمية المستدامة في الوطن العربي بين الواقع و المأمول.ص46 .

[29] نحو مجتمع المعرفة – سلسلة دراسات يصدرها مركز الأنتاج الأعلامي- جامعة الملك عبد العزيز – الأصدار الحادي عشر- التنمية المستدامة في الوطن العربي بين الواقع و المأمول.ص75 (مرجع سابق ذكره )

[30] المجلس الأعلي للتعليم، مرجع سبق ذكره، – التنمية المستدامة- ص 64 .

([31] نحو استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة (وثيقة اطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ومنهجية اعداد المؤشرات لها )-جمهورية مصر العربية رئاسة مجلس الوزراء – وزارة الدولة لشؤن البيئة اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة – ص 28

32)- د. مأمون احمد محمد النور – التنمية المستدامة – (الامن والحياه عدد 361 سنة 1433هـ ) – ص 59, 60 .

33-  عثمان محمد غنيم, ماجدة ابو زنط, التنمية المستدامة فلسفتها و أساليب تخطيطها, و معوقات التنمية و أدوات قياسها, دار الصفا 2010 ص 30،31 .

 http://www.masralarabia.com . -34

[35]–  بحث حول التنمية المستدامة ماخوذ من الرابط  http://communication.akbarmontada.com/t194-topic

[36] . الامم المتحدة للتنمية المستدامة  http://www.un.org/arabic/esa/desa/aboutus/dsd.html

[37]– مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة , ورقة معلومات أساسية من أجل المشاورات الوزارية إضافة الاقتصاد الأخضر , ورقة نقاش مقدمة من المدير التنفيذي , الدورة الاستثنائية الثانية عشرة لمجلس الإدارة/ المنتدى البيئي الوزاري العالمي نيروبي,

20-22 شباط/فبراير 2012 البند 4 من جدول الأعمال المؤقت* القضايا الناشئة في مجال السياسة العامة: البيئة والتنمية .

[38]– البيئية التنمية المستدامة بين الضرورات الأقتصادية و الضغوطاط البيئية، موقف الأمم المتحدة من التنمية المستدامة،ص1.

. http://www.greenline.com.kw/ArticleDetails.aspx?tp=547 -39

[40] . مؤتمر الامم المتحدة المعني بالتنمية المستدامة – الامم المتحدة عبر الرابط  http://www.un.org/ar/sustainablefuture/about.shtml

[41]–  مقال في مجلة الوطن بعنوان المانيا رائدة العالم في الطاقة 3-9-2014  عبر الرابط http://www.elwatannews.com/news/details/551333

[42]–  د. خبابه عبد الله – تطوير الطاقات المتجددة بين الأهداف الطموحة وتحديات التنفيذ- دراسة حالة برنامج التحول الطاقوي لألمانيا – جامعة المسيلة .

[43]. غيورك ميك،الأبطال الخضر،مجلة ألمانيا، العدد3, دار نشر سوسيتيس، فرانكفورت ،2007،ص ص40-41.

[44] . محمد ساحل ، محمد طالبي – بحث بعنوان اهمية الطاقة المتجددة في حماية البيئة لاجل التنمية المستدامة – عرض تجربة المانيا – مجلة الباحث – عدد 06/ 2008 .

[45] . محمد ساحل ، محمد طالبي – بحث بعنوان اهمية الطاقة المتجددة في حماية البيئة لاجل التنمية المستدامة – عرض تجربة المانيا – مجلة الباحث – عدد 06/ 2008(مرجع سابق ذكره ) .

[46] .ابراهيم سليمان مهنا ، التحضر وهيمنة المدن الرئيسية في الدول العربية – ابعاد واثار علي التنمية المستدامة ، دراسات اقتصادية ، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، العدد  44 ، 2000 ، ص 22 .

[47]– اشرف ابراهيم ,كيف استطاعت سنغافورة ان تتحول من قزم مقفز الي مارد اقتصادي عملاق , جريدة ساسة ,15 يونيو 2016.

 –   http://www.uae-embassy.ae/Embassies/sg/Content/6775 .48

[49] – المشروع الدولي في سنغافورة -حلول مستدامة للطاقة ,تطلع الي حلول علمية ف سنغافورة .

[50]– -ادارة مياه الشرب والصرف الصحي نيووتر  .  http://www.dw.com

 http://portail.cder.dz/ar/spip.php?article1126 . -51

[52]– ندي علي . الطاقة الشمسية تحسين الاقتصاد علي حساب البيئة  .النبأ المعلوماتية .

                                                                                                                              . http://archive.al-watan.com53

https://share.america.gov/ar2 / -54

. http://www.env-news.com/in-depth/reports/22649- 55

. http://www.marefa.org -56

. http://www.marefa.org/index.php – 57

                                               . http://www.greenline.com.kw/ArticleDetails.aspx?tp=5589 – 58

 . http://www.aleqt.com/2014/03/24/article_835928.html  -59

[60]– الدكتور دانيال رايش – سياسات الطاقة المتجددة في دول الخليج: دراسة حالة

“مدينة مصدر” الخالية من الكربون في أبو ظبي – منتدى الابحاث والسياسة حول حول تغيير المناخ والبيئة فى العالم العربى – الجامعة الامريكية فى بيروت .

[61]– افاق المستقبل – مجلة سياسية اقتصادية استراتيجية تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية- السنة الثانية يوليو/ أغسطس 2011.

[62]– الدكتور دانيال رايش – سياسات الطاقة المتجددة في دول الخليج: دراسة حالة

“مدينة مصدر” الخالية من الكربون في أبو ظبي – منتدى الابحاث والسياسة حول حول تغيير المناخ والبيئة فى العالم العربى – الجامعة الامريكية فى بيروت .(مرجع سبق ذكره ).

. http://masdar.ae/ar/masdar-city/detail/about-masdar-city -63  

http://www.almrsal.com/post/223026 – 64

[65]– يحيى حمود حسن، “الطاقة المتجددة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة” ، قسم الدرارسات الاقتصادية، مركز دراسات الخليج العربي، جامعة البصرة، العراق، 2013

. https://www.abudhabi.ae/portal/public/ar/masdar-city -66  

[67]– ريادة في الابتكار في مدينة مصدر – مشاريع البحث والتطوير .

. –http://beta.government.ae .-68

– [69] مانع جمال عبد الناصر، اتحاد المغرب العربي: دراسة قانونية سياسية، دار العلوم للنشر و التوزيع،عنابة،2004،ص22.

[70]  بخوش صبيحة، اتحاد المغرب العربي بين دوافع التكامل الأقتصادي و المعوقات السياسية(1989_2007) الطبعة الأولي، دار و مكتبة الحامد للنشر و التوزيع،عمان، ص88.

-71  Desertiec Foundation, clean power from deserts: The Desertec Concept fpr Energy,- water and climate security, White Book, an initiative of the club of roma,Hamburg,2007,P7.

 -72 United Nations Economic Commission For Africa: Office For North Africa, general secretariat: Arab Maghreb Union, Page11.

-73 United Nations Economic Commission For Africa: Office For North Africa, general secretariat: Arab Maghreb Union, Page8  ,( reference already mentioned ).

-[74] الورقة القطرية للمملكة المغربية، مرجع سابق،ص2 ص4.

[75] الورقة القطرية للمملكة المغربية، مرجع سابق، ص6،ص8.

[76]– استراجيه التنميه المستدامه رؤيه مصر2030(اهداف و مؤشرات),مؤتمر دعم و تنميه الاقتصاد المصري.

[77]– هاني سويلم ,استراتيجيه التنميه : رؤيه مصر2030 بعيون من  الخارج ,الجمهوريه ,5/3/2016 .

[78]– فروحات حده, الطاقات المتجدده كمدخل لتحقيق التنميه المستدامه في الجزائر :دراسه لواقع مشروع تطبيق الطاقه الشمسيه في الجنوب الكبير في الجزائر ,مجله البحث , العدد 11, 2012 .

[79] تامر ابو بكر , مستقبل الطاقه في مصر , 2014 .

[80]– هاني سويلم ,استراتيجيه التنميه : رؤيه مصر2030 بعيون من  الخارج ,الجمهوريه ,5/3/2016 (مرجع سبق ذكره ) .

[81]– وزارة التخطيط المصرية ،استراتيجية التخطيط المصرية , استراتيجية مصر للتنمية المستدامة (رؤية 2030) ، 6مارس 2016.

[82] استراتجيه التنميه المستدامه ..رؤيه مصر2030, الهيئه العامه للاستعلامات , مؤتمر دعم و تنميه الاقتصاد المصري.(مرجع سبق ذكره ).

                                                                                                                                     www.guardian.co.uk .   – 83

[84]– محمد مصطفي محمد الخياط- الطاقة مصادرها –أنواعها- تبسيط العلوم ص 10– منشورات وزارة الكهرباء –مصر2006 .

[85] – دكتور / أحمد محمد فراج قاسم ,مصادر الطاقة وتلوث البيئة  محاضر- كلية الاقتصاد بدرنة .

                                                                                                                   .  http://www.aladalacenter.com   – 86

[87]– محمد رافت إسماعيل رمضان – الطاقة المتجددة- دار الشروق – مصر سنة 1988 ص 20 .

[88]–  وكاع فرمان- الطاقة الشمسية دعوة لاستغلالها قبل فوات الاوان –جامعة فبلادلفيا- الاردن – ص57 .

[89]– حساب كلفة إنشاء مزرعة تدار بالطاقة الشمسية في المناطق النائية – سهام كامل محمد و عماد حمدي جاسم – مجلة جامعة دمشق للعلوم الزراعية  ( 2012 ) المجلد ( 28 )  العدد 2 .

[90]– محمد محمود إبراهيم الديب، الطاقة فى مصر، مكتبة الانجلو المصرية 1993 ، ص 823 .

[91] دراسة مستقبل الطاقة الشمسية فى مصر- جمهورية مصر العربية الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء –

رقم المرجع 80- 23411 – 2015 إصدار فبرا رير 2015 .

[92]– مسعد سلامه مسعد مندور- الاشعاع الشمسى فى مصر – دراسة فى الجغرافيا المناخية – كلية الآداب جامعة المنصورة- 2002 .

[93]– د. سعود يوسف عايش – تكنولوجيا الطاقة البديلة – ص 182 .

-[94] المنظمة العربیة للتربیة والثقافة والعلوم إدارة برامج العلوم والبحث العلمي -مصادر الطاقة النظیفة- .

[95]– وزارة الكهرباء، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، التقرير السنوى 2011-2012 ص 20 .

[96]– وزارة الكهرباء، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، مجلس الطاقة والثروة المعدنية، مقترح:خريطة الطريق للطاقة الشمسية،ابريل 2011 ،ص 7 .

[97] وزارة الكهرباء، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، مجلس الطاقة والثروة المعدنية، مقترح:خريطة الطريق للطاقة الشمسية ،ص 14.

[98]– هيئة الطاقة المتجددة – التقرير السنوى 2009-2010 – ص 25,26 .

[99]– هيكل الطاقة الجديدة والمتجددة –  التقرير السنوى 2009-2010 .

[100]– خالد عبد الحميد محمد عمر،اقتصاديات الطاقة الشمسية فى مصر “دراسة مقارنة ودراسة قياسية، رسالة دكتوراه ،كلية التجارة جامعة عين شمس، مايو 2012، ص 23-36 .

[101]– جمهورية مصر العربية – الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الاحصاء دراسة مستقبل الطاقة الشمسية فى مصر – اصدار مارس 2015 .

[102]– حساب كلفة إنشاء مزرعة تدار بالطاقة الشمسية في المناطق النائية- سهام كامل محمد – عماد حمدي جاسم-مجلة جامعة دمشق للعلوم الزراعية  ( 2012 ) المجلد ( 28 )  العدد 2 .

[103]– جمهورية مصر العربية – الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الاحصاء دراسة مستقبل الطاقة الشمسية فى مصر – اصدار مارس 2015 . (مرجع سبق ذكره ) .

[104]– وزارة الكهرباء و الطاقة المتجددة، هيئة تنمية و استخدام الطاقة الجديدة و المتجددة ، ص16.

[105]– وزارة الكهرباء و الطاقة المتجددة، مرجع سبق ذكره، ص17،ص18.

[106]– مرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان-الهيئات الاقتصادية المصرية قطاع الكهرباء والطاقة – أوراق السياسات 12

أكتوبر 2014 .

[107]– الإطار الاسترشادي العربي للطاقة المتجددة – القطاع الاقتصادي إدارة الطاقة أمانة المجلس الوزارى العربي للكهرباء .

[108]– الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة (2010-2030) –القطاع الاقتصادى – ادارة الطاقة – امانة المجلس الوزاى العربى للكهرباء  .

تحريرا في 15-6-2017

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم