البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

فاعلية مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر “2011-2016”

اعداد الباحث : محمد سيد عبدالحميد خليل – اشراف د.مى مجيب

  • المركز الديمقراطي العربي – خاص

 

 

المقدمة :

إن الحق فى حرية التجمع والتنظيم من الحقوق الأساسية للفرد فى أى مجتمع وهو ما أكدت عليه كافة المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. وقد نصت معظم الوثائق على أن لكل شخص الحق فى تكوين جمعيات أو الاشتراك فيها بشرط أن تكون سلمية، ومن هنا يستلزم على الدولة توفير المناخ اللازم الذى يكفل هذا الحق لجميع أفرادها. يبرز دور المؤسسات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية التطوعية  التى تعمل فى المجال العام  والتى تكون مايسمى ب(المجتمع المدنى) فى ظل تفعيل هذا الحق، وتمثل هذه المؤسسات حلقة الوصل بين الأفراد والدولة.

إن ظاهرة وجود مؤسسات وسيطة من الظواهر القديمة التى وجدت منذ نشأة المجتمعات البشرية وقد تم تناولها بصورها المختلفة فى العديد من الدراسات. أخذت هذه المؤسسات صور عدة من منظمات حقوقية وجمعيات اهلية وغيرها، وزاد الأهتمام بها فى الأونة الأخيرة بعد أن برز دورها فى التحولات السياسية التى تشهدها البلاد المختلفة. يتوقف فاعلية هذه المنظمات داخل إطار الدولة على عدة عوامل أبرازها القيود التى تفرضها البيئة السياسية عليها، والإطار القانونى التى تعمل من خلاله تلك المنظمات، والأدوار والأنشطة التى تمارسها تلك المنظمات داخل إطار الدولة.

يظهر دور منظمات المجتمع المدنى بصورة واضحة فى الدول الديمقراطية حيث تجد المساحة الكافية لممارسة أنشطاتها المختلفة والتى ترتبط بالمجال العام ، وتلعب هذه الأنشطة دور مهم فى تحديد العلاقة بين هذه المنظمات والدولة (السلطة السياسية)، فقد تكون العلاقة تعاونية بينها وبين الدولة أو أن الدولة تعمل على قمعها والحد من أنشطتها بالتالى هناك علاقة جدلية بين المجتمع المدنى والدولة.[1]

المشكلة البحثية:   

تعيش مصرفى الأونة الأخيرة فترة مليئة بالحراك السياسى المتمثل فى قيام ثورتين فى أقل من عامين تهدف إلى توجيه مصر نحو المسار الديمقراطى ، الأمر الذى يبرز أهمية منظمات المجتمع المدنى فى المجال العام وأهمية دراسة مدى فاعليتها فى المجال العام فى مصر وبالتالى فإن السؤال البحثى الرئيسى ما مدى فاعلية مؤسسات  المجتمع المدنى فى مصر فى الفترة من 2011 إلى 2016؟

عناصر البحث تتمثل في :

  • تطور دور المجتمع المدني في مصر .
  • الإطار القانوني الذي ينظم عمل مؤسسات المجتمع المدني وأنشطتها .
  • الدور الذي لعبته مؤسسات المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير.
  • الدور الذي لعبته منظمات المجتمع المدني بعد ثورة 30 يونيو.

فترة الدراسة ستبدأ من  2011بسبب قيام ثورة 25 يناير وتزايد الاهتمام بدور المجتمع المدني في ظل حكم اول رئيس مدني منتخب وتنتهى فى نوفمبر 2016 بسبب إصدار قانون الجعيات الأهلية الجديد بعد أن صوت عليه أعضاء مجلس الشعب، وتلك الفترة تمثل مرحلة مهمة فى تاريخ مصر من الناحية السياسية من حيث قيام تظاهرات 25 يناير و 30 يونيوالتي اطاحت برأس الدولة وشهدت العديد من الأحداث السياسية وأيضا ظهور موضوع التمويل الأجنبى الخاصة بمنظمات المجتمع المدنى.

التساؤلات الفرعية:

  • كيف تتطور مفهوم المجتمع المدنى؟
  • كيف تطورت مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر؟
  • كيف تطور الاطار التشريعى المنظم لعمل مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر؟
  • ما هى المحاولات لوضع إطار تشريعى جديد منظم لعمل مؤسسات المجتمع المدنى عقب نجاح تظاهرات 25 يناير؟
  • كيف نظم قانون الجمعيات و المؤسسات الاهلية الجديد لعام 2016 عمل مؤسسات المجتمع المدنى؟
  • ما دور المجتمع المدني في مصر عقب ثورة 25 يناير؟
  • ما دور المجتمع المدني في مصر عقب تظاهرات30 يونيو؟

أهمية الدراسة :

  • اولا : الأهمية العلمية :

إن هذا البحث يسعى إلي تقديم تعريف للمجتمع المدني، بالإضافة إلي أن هذا البحث يتناول النظريات والأطروحات المختلفة للمجتمع المدني و يسعى للوصول إلي نظرية عامة وشاملة تتناول مفهوم المجتمع المدني, هذا إلي جانب أن فترة الدراسة تعد حديثة ولم يتم تناولها بكثرة في الأدبيات والدراسات السابقة. واخيرا فإن هذا البحث سوف يتناول مؤسسات للمجتمع المدني التي ظهرت في مصر و يدرسها من ناحية نظرية من حيث فاعلية الدور والتحديات التى تواجهها.

  • ثانيا : الأهمية العملية :

إن هذا البحث يدرس دور المجتمع المدني من بعد ثورة 25 يناير, وبالتالي فإن سوف يتم التعرف من خلال البحث علي نشاط مؤسسات المجتمع المدني وتفاعله داخل المجتمع وعلاقته بالدولة, وكيف تستطيع مؤسسات المجتمع المدني أن تؤثر في الحياة العامة، وما دورها في قيام ثورة 30 يونيو وبعدها. فى  ضوء ذلك فإن هذا البحث قد يفيد صانع القرار ويمكنه من التعامل مع مؤسسات المجتمع ويقدم عدد من الأقتراحات لتفعيل دور هذه المؤسسات وخلق مناخ ديمقراطى يسهل تكوينها وعملها.

الإطار النظرى:

إن الدراسة التى يقوم بها الباحث عن دور منظمات المجتمع المدنى فى مصر تندرج تحت الدراسات التى تتعلق بحقل النظم السياسية حيث يهتم الباحث بالنظام السياسى المصرى من خلال التركيز على المجتمع المدنى .

عند البحث فى مفهوم المجتمع المدنى نظرياً نجد أنه لايوجد له تعريف محدد نظرا لأنه شهد العديد من التطورات منذ نشأته، حيث أنه إرتباطه بالفكر السياسى وقد حاول كل مفكر تطبع المصطلح بصورة تتناسب مع أفكاره  وتتماشى مع ظروف المجتمع الذى يعيش فيه، كما أن للتطورات التى حدثت على الساحة الدولية دور فى تطوير جوهر هذا المفهوم و انتشاره[2]

بدأ ظهور هذا المفهوم فى العصر الرمانى ولكن بصورة غير مستقرة وغير واضحة ، لكن بداية النشأة الحقيقية للمفهوم كانت فى أوروبا خاصة بعد عصر النهضة وظهور الدول القومية والتخلص من السلطة الدينية، وقد ظهرت وتطورت على يد عدد من المفكرين خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر [3]، بداية من ظهور فكرة العقد الإجتماعى -فى مقابل فكرة الحق الألهى للملوك- على يد عدد من المفكرين مثل توماس هوبز وجون لوك ورسو وغيرهم، وظهور أفكار جون ميل عن الحرية وفكرة الحق الطبيعى بالتالى نجد أن المفهوم فى بداية ظهوره مرتبطة بالأفكار الليبرالية.

تطور المفهوم بعد ذلك مع بداية التركيزعلى الدولة وإبراز دورها على حساب الفرد خصوصا على يد المفكر الألمانى هيجل الذى وضع اطروحته الخاصة عن المجتمع المدنى، ومع ظهور الأفكار الإشتراكية فى أوروبا التى تسعى للقضاء على الطبقة على يد المفكر كارل ماركس كان من الضرورى أن يكون لهذه الأفكار بصمة على المفهوم تختلف عن غيرها من الأفكار وقام بوضع اطروحته عن المجتمع المدنى، أما التطور الأهم كان على يد الفليسوف الإيطالى انطونيو غرامشى الذى كان له أثر كبير على المفهوم والذى نستخدمه فى وقتنا الحالى.[4]

بدأ ظهور منظمات المجتمع المدنى فى ثمانينات القرن العشرين فى أوروبا وأمريكا وانتقل بعدها إلى الشرق حيث قامت الولايات التحدة بدور كبير فى ظهور وتكوين  تلك المنظمات فى الشرق فى اطار دورها على نشر قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

صاغ هيجل أطروحته الخاصة عن المجتمع المدنى بعد أن نقد فكرة العقد الأجتماعى وفرق هيجل بين السلطة السياسة والمجتمع المدنى حيث أن السلطة السياسية تعبر عن الإرادة العامة أما المجتمع المدنى فيعبر عن مصالح أفراد ويقوم على فكرة الحاجة والأنانية [5].

يرى هيجل ان المجتمع المدنى يحتل مكان وسطياً بين الأسرة والدولة، وهو عبارة عن مجموعة من الروابط الإقتصادية والإجتماعية التى تنظم العلاقة بين الناس، و يضم مجموعة من الأفراد تسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة كما يشمل القضاء وأجهزة الشرطة ، [6]ومن هنا نجد أنه  لم يجعل المجتمع المدنى أساساً للحرية حيث يرى أن الدولة وحدها هى التى تكفل الحرية للأفراد وبالتالى يخضع المجتمع المدنى لرقابة الدولة وتكون العلاقة بينه وبين الدولة تعارضية وتناقضية فى نفس الوقت[7]، هذه الأطروحة تنطوى على جوانب ضعف تتمثل فى خضوع المجتمع المدنى للدولة بالتالى تنتفى السمة الأساسية للمجتمع المدنى وهى مراقبة ممارسات الدولة.

قدم كارل ماركس اطروحه قريبة إلى حد ما من هيجل، قامت فى الأساس على نقده لأفكار هيجل ويرى أن المجتمع المدنى هو البنية التحتية للدولة ويشمل مجتمع الإنتاج والطبقات الإجتماعية المختلفة وهو المجال الرئيسى للصراع الطبقى، بمعنى أخر هو مجتمع البرجوازية التى تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة[8]، وهذه الأطرحة غير متوافقة مع مفهوم المجتمع المدنى حيث انها نابعة من فرضية ماركس عن الصراع الطبقى، وتقوم على أساس اقتصادى.

قدم انطونيو غرامشى اطروحة مختلفة عن سابقيه وهى أبرز الاطروحات التى يتم العمل بها والتى يتبناها الباحث وتقوم على تقسيم المجتمع الى قسمين: الأول هو المجتمع المدنى الذى يتكون من مجموعة من التنظيمات أغلبها تنظيمات خاصة وتحتوى على العلاقات الثقافية الأيدلوجية وهى الأساس، أما القسم الثانى فهو الدولة أوالمجتمع السياسى. وقد أكد على أن الأختلافات تكون ايدلوجية وليست أقتصادية، كما يمارس المجتمع المدنى دور رقابى على المجتمع السياسى .[9]

مما سبق يمكن استخلاص ان المجتمع المدنى يختلف عن المؤسسات الدينية والعسكرية كما انه لا يشمل الأسرة ولا مؤسسات الدولة، بمعنى أنه منظمات مدنية غير حكومية تطوعية تضم مجموعة من الأفراد وتقوم بأنشطة اجتماعية وثقافية وغيرها و تتمتع بالإستقلال .

الأدبيات السابقة:

تعددت الدراسات التى تناولت منظمات المجتمع المدنى من خلال التركيز على مصطلح المجتمع المدنى ودراسة كيفية تشكيلها والأدوار التى تقوم بها المنظمات فى العديد من البلدان، ويمكن التمييز بين ثلاث اتجاهات:

الإتجاه الأول: الدراسات التى تناولت المجتمع المدنى عامة:

  • دراسة بعنوان ( المنظمات غير الحكومية مدخل تنموى )[10]تناول الباحث ظاهرة المنظمات غير الحكومية، وسعى لتوضيح أسباب تنامى هذه المنظمات وتحليل رؤى و رسالات بعض هذه المنظمات والبيئة التى تعمل فيها، كما تطرق الباحث إلى طبيعة العلاقة بين هذه المنظمات والحكومة واهتم بتقديم بعض النماذج، كما انتقل الباحث لدراسة البناء المؤسسى للمنظمات غير الحكومية وموارد وطرق تمويل تلك المنظمات.

وقد أكد الباحث على أهمية تطوير تلك المنظمات للأداء الذى تقوم بيه وأن تسعى لبناء جسور تعاون مع غيرها، وأن تضع الحكومات التشريعات المناسبة لتلك المنظمات.

  • دراسة بعنوان ( مؤسسات المجتمع المدنى قياس الفاعلية ودراسة حالة ) [11]سعى الباحث إلى دراسة طرق تحليل وقياس فاعلية مؤسسات المجتمع المدنى وأشار إلى ضرورة توافر البيانات اللازمة والتوافق حول مفهوم محدد قبل تحديد المؤشرات حتى يسهل قياس الفاعلية، وقام بتحديد بعض النماذج التى يمكن من خلالها قياس فاعلية تلك المنظمات، حيث حلل فاعلية المنظمات فى تحديد السياسات العامة، و أيضا فى مجال تمكين المرأة ودمجها فى عملية التنمية ومدى اهتمام هذه المنظمات بقضايا المرأة، كما حلل فاعلية الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدنى فى مجال اتعليم والصحة، وتناول ظاهرة المنظمات الدفاعية والحقوقية من خلال تكوينها وأدوارها وكيفية دراسة فاعليتها.
  • دراسة بعنوان ( المجتمع المدنى دراسة نقدية )[12]تناول الباحث فيها التطور التاريخى لمفهوم المجتمع المدنى لدى مفكرى العقد الإجتماعى وعند أفكار القوميين مثل هيجل ثم المجتمعات البرجوازية والصراع بين الطبقات عند المركسيين، وكان الكاتب يسعى إلى توضيح المفهوم الحقيقى للمجتمع المدنى خصوصا بعد زاد التركيز عليه بعد قيام موجة الثورات فى الوطن العربى.
  • دراسة بعنوان [13](Civil Society and political theory) تناولت الدراسة النظريات المختلفة التى تحدثت عن مفهوم المجتمع المدنى بداية من المفكرين القدامى مثل: أرسطو وهوبز ومونتسكيو وصولا إلى مفكرى القرن العشرين مثل: باسونز وجرامشى، كما تناولت النقد الذى تعرضت له تلك النظريات على مر التاريخ.
  • دراسة بعنوان (civil society and democratization theory)[14] إن تلك الدراسة تناولت المجتمع المدني من الناحية النظرية؛ حيث أنها أشارت إلي التطور في مفهوم المجتمع المدني, وحاولت التوصل إلي العلاقة بين مفهوم المجتمع المدني وعملية التحول الديمقراطي وذلك من خلال التعرف علي أطروحات من مختلف مناطق العالم في أمريكا اللاتينية وشرق أوروبا وأفريقيا وكيفية رؤية تلك المناطق لمفهوم المجتمع المدني وعلاقته بالتحول الديمقراطي وفي النهاية حاولت الدراسة التوصل إلي نظرية شاملة عن المجتمع المدني وعلاقته بالديمقراطية. وأكدت الدراسة علي أن المجتمع المدني في حاجة إلي مناخ ديمقراطي حتى يزدهر وفي نفس الوقت هو يعد مؤشر للديمقراطية, وأن مفهوم المجتمع المدني يرتبط بالديمقراطية الليبرالية ومعتقداتها.

من خلال العرض السابق يستفيد الباحث منه فى معرفة التطور التاريخى للمفهوم وعلاقته بالديمقراطية, وكيفية انتقاله للمجتمعات العربية وأيضا فى معرفة تكوين المنظمات وكيفية قياس فاعليتها، لكن نلاحظ تركيز الدراسات على الجوانب الإ قتصادية والإجتماعية لتلك المنظمات وعدم التركيز على الدور السياسى لتلك المنظمات وأثرها على التحولات السياسية للمجتمعات.

الاتجاه الثاني : الدراسات التى تناولت المجتمع المدنى فى الوطن العربى:

  • دراسة بعنوان ( مستقبل المجتمع المدنى فى الوطن العربى)[15]تناول الباحث مفهوم المجتمع المدنى وتطوره سواء فى الفكر الغربى أو العربى مركزاً على جذوره فى الوطن العربى موضحاً خصائص منظمات المجتمع المدنى، كما تناول تطور مؤسسات المجتمع المدنى داخل الوطن العربى والمشكلات التى تواجه هذه المنظمات فى محاولة لتقديم رؤى ممستقبلية لوضع هذه المنظمات داخل الوطن العربى. وأكد الباحث على أهمية وجود تلك المنظمات لتحقيق تقدم اقتصادى واجتماعى للدول العربية، كما أنها أساس لوجود الديمقراطية.
  • دراسة بعنوان (المجتمع المدنى والدولة السياسية فى الوطن العربى)[16] تناولت هذه الدراسة تطور مفهوم المجتمع المدنى وتناولت تاريخ المجتمع المدنى فى المنطقة العربية بداية من ظهور الإسلام وقيام الدولة الإسلامية وفترة الخلافات المختلفة، مروراَ بالتاريخ الحديث فى القرن التاسع عشر وفترة الإستعمار، وصولاَ لفترة ما بعد الاستقلال و ركز على حالة مصر والجزائر ولبنان وتونس.
  • دراسة بعنوان (Civil Society in Arab Spring: Tunisia, Egypt, and Libya)[17]تناولت الدراسة دور الذي لعبه المجتمع المدني بعد الثورات التي حدثت في مصر وتونس وليبيا وخاصة في احتواء الخلافات المختلفة وتقليل احتمالية العنف. وقد توصلت تلك الدراسة إلي أن المجتمع المدني القوي بعد الثورات يتمكن من تقليل نسبة العنف الثوري؛ حيث أنه يفتح الباب لنقاش مختلف الآراء ويلعب دور الوسيط بين الأطراف المختلفة, وفي نفس الوقت توصلت الدراسة إلي أن هذا الدور الهام للمجتمع المدني يتأثر بعوامل مختلفة أهمها القانون المنظم للمجتمع المدني والجيش والقوة العسكرية الخارجية؛ حيث أن تلك العوامل وغيرها قد تفرض قيودًا تحد من دور المجتمع المدني أو قد تساعد المجتمع المدني أن يمارس دوره بفاعلية.
  • دراسة بعنوان (واقع المجتمع المدني في الوطن العربي)[18] تناولت تلك الدراسة في البداية تعريف للمجتمع المدني ثم تطرقت إلي مدي ملائمة هذا التعريف للواقع العربي, ثم ركزت الدراسة بعد ذلك علي واقع المجتمع المدني في الدول العربية المختلفة مثل مصر والأردن والكويت وغيره وذلك من خلال النظر إلي منظمات المجتمع المدني المختلفة مثل النقابات والجمعيات الأهلية والجمعيات الحقوقية وغيره, ثم أشارت إلي أهم الإشكاليات التي تواجه تلك المنظمات من إشكالية تمويل وضعف التماسك والتكوينات الاجتماعية التقليدية. وقد أكدت الدراسة في النهاية علي محدودية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في تعزيز الديمقراطية في الدول العربية نتيجة لعدة أسباب أهمها طبيعة تلك المنظمات وطبيعة النظام الحاكم وضعف مقومات الديمقراطية.

من خلال العرض السابق فإن الباحث يستفيد من هذا الاتجاه من خلال معرفة الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في الوطن العربي وبالأخص في مصر, وكيف تم التعامل مع المجتمع المدني الذي يعد مفهومًا غربيًا في الأساس, ومحاولة الاستفادة من الخبرات المختلفة للدول العربية في تعاملها مع منظمات المجتمع المدني المختلفة. ولكن في نفس الوقت من الممكن أن نلاحظ أن هناك قلة في الدراسات الأكاديمية التي تناولت المجتمع المدني في الوطن العربي, وأيضًا نجد أن الدراسات التي تناولت هذا الموضوع لم تركز علي فترة زمنية حديثة نسبيًا, وهذا ما سوف يسعي الباحث إلي دراسته من خلال دراسة دور منظمات المجتمع المدني في مصر في الفترة من 2011 وحتى 2016.

الاتجاه الثالث : الدراسات التى تناولت المجتمع المدنى فى مصر:

  • دراسة بعنوان ( المجتمع المدنى فى مصر من القرن ال19 حتى 2005)[19]تناولت الدراسة خريطة المجتمعات المدنية فى مصر خلال القرن العشرين من خلال تحليل بذور نشأة المجتمع المدنى فى عهد محمد على وخلفاؤه ، ثم تناولت عصر ازدهارها فى فترة العهد الليبرالى و تراجعها بعد ثورة يوليو حتى عام 1970 نتيجة لهيمنة الدولة ،ثم عودة الدور مرة أخرى ، وقد ركزت على الأدوار التى قامت بها المنظمات فى الألفية الثالثة حتى عام 2005.
  • دراسة بعنوان ( التحولات فى بنية ووظيفة المجتمع المدنى فى مصر[20]) تناولت هذه الدراسة تأثير الثورتى التى شهدتهما مصر فى الأونة الأخيرة على منظمات المجتمع المدنى حيث أدت الثورات  إلى حدوث تغييرات فى الحياة السياسية اليومية، وأيضاً تغييرات تشريعية خاصة بالمجتمع المدنى الأمر الذى انعكس بدوره على بنية هذه المنظمات وتغييرها وأيضاً التأثير على أنشطة المنظمات ووظائفها المختلفة.
  • دراسة بعنوان (مستقبل المجتمع المدنى بعد ثورة 25 يناير)[21]تناولت الدراسة التطور التاريخى للمجتمع المدنى فى مصر وأوضاع المنظمات قبل ثورة يناير وقد ركزت على الدور الذى لعبته المنظمات والجمعيات الأهلية فى التمهيد للثورة، والتركيز على الدور الذى لعبته أثناء الثورة، كما قدم الباحث رؤية مستقبلية للمجتمع المدنى بعد الثورة.
  • دراسة بعنوان [22](Civil Society in Egypt under the Mubarak regime) تناولت الدراسة الخلفية الأيديولجية والسياسية لمصر وتطور المجتمع المدنى فى مصر خلال الحقب الزمنية المختلفة، ثم ركزت على علاقة الدولة فى عهد الرئيس الأسبق مبارك بمؤسسات المجتمع المدنى المختلفة مثل: الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية وجمعيات حقوق الإنسان، وأهم القيود والتحديات التى تعيق تلك المؤسسات.

يستفيد الباحث من هذه الدراسات فى معرفة التطور التاريخى للمجتمع المدنى فى مصر وخاصة التحولات التى شهدتها بعد ثورة 25 يناير و30 يونيو والإطار القانونى للمجتمع المدنى فى إطار تأسيس دستور جديد، إلا ان الدراسات لم تركز على العوامل والتحولات بعد الثورتين التى أثرت على دور ونشاط المجتمع المدنى فى مصر والتحديات التى واجهتها.

منهج الدراسة:

إن المنهج المستخدم فى هذا البحث هو منهج علاقات المجتمع والدولة والذى يركز على تحليل العلاقات التفاعلية بين المجتمع والدولة، و من أهم رواد هذا المنهج “جويل ميجدال” الذى ركز على دراسة هذه العلاقة بالتحديد فى دول العالم الثالث. ومن أبرز مقولات هذا المنهج أن هناك صراع ومنافسة بين الدولة وتنظيماتها المختلفة التى تسعى إلى بسط نفوذها وفرض قواعدها على كافة التنظيمات والأفراد، والتنظيمات الاجتماعية التى تتمرد على ذلك. والدولة تسعى إلى فرض سيطرتها على التنظيمات الاجتماعية من خلال استخدام الرموز والقيم والاكراه وذلك استناداً على حقها وقدرتها على صناعة القوانين.[23]

يعتمد الباحث علي هذا المنهج في دراسة فاعلية مؤسسات المجتمع المدني ومنظماته في مصر عقب نجاح ثورة25 يناير وتظاهرات 30 يونيو, حيث أن الباحث يدرس العلاقة بين منظمات المجتمع المدنى وبين السلطة السياسية ويركز على الاطار الذى تعمل فيه المنظمات والذى تفرضه عليها الدولة، ويحلل تفاعل هذه المنظمات مع الدولة فى الأحداث السياسية المختلفة  العلاقة بينها وبين السلطة السياسية.

تقسيم الدراسة :

وبناء عليه التقسيم كالآتي :

الفصل الأول: الإطار النظرى للمجتمع المدنى.

  • المبحث الأول : نشأة وتطور مفهوم المجتمع المدني.
  • المبحث الثاني : تطور مؤسسات المجتمع المدني في مصر.

الفصل الثاني: الإطار التشريعى المنظم لمؤسسات المجتمع المدنى فى مصر.

  • المبحث الأول : تطور الإطار التشريعى فى مصر قبل 25 يناير.
  • المبحث الثاني: محاولات وضع تشريع جديد عقب 25 يناير و30 يونيو.
  • المبحث الثالث: قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الجديد لعام2016.

الفصل الثالث: دور مؤسسات المجتمع المدني بعد 25 يناير و 30يونيو.

  • المبحث الأول : دور مؤسسات المجتمع المدني في مصر عقب25 يناير.
  • المبحث الثاني : دور مؤسسات المجتمع المدني في مصر عقب 30 يونيو.

الفصل الأول: الإطار النظري للمجتمع المدني

يتناول الباحث فى هذا الفصل التأصيل النظرى للمجتمع المدنى حيث يبدأ بتتبع  تطور المفهوم فى الحضارة الغربية من الحضارة اليونانية القديمة والعصور الوسطى وصولاً للعصور الحديثة. وقام بالتركيز على بعض الأطروحات لبعض المفكرين والتى تناولت مفهوم المجتمع المدنى وهم مفكرى العقد الاجتماعى وهيجل وماركس وغرامشى. وينتقل بعدها لتناول المفهوم فى الفكر العربى والاسلامى من خلال الاشارة لبعض أشكال المجتمع المدنى التى ظهرت فى الحضارة العربية، بالإضافة  إلى العوامل التى أدت لانتقال المفهوم بمعناه الحديث  للمنطقة العربية.

يتناول الباحث أيضاً تطور مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر منذ تأسيس الدولة الحديثة وحتى العقد الأول من القرن الواحد والعشرين من خلال ستة مراحل مختلفة هى: المرحلة الأولى من عام 1805 وحتى عام 1900، المرحلة الثانية من 1900 حتى 1923، المرحلة الثالثة مرحلة العهد الليبرالى وتنتهى عام 1952، المرحلة الرابعة من 1952إلى 1970، المرحلة الخامسة من 1970 وحتى نهاية القرن العشرين، المرحلة السادسة من بداية القرن الواحد والعشرين حتى 2010. بعدها يركز الباحث على أبرز مكونات المجتمع المدنى فى مصر مثل: الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية والعمالية وغيرها من الأشكال الأخرى.

وبناء عليه ينقسم الفصل الأول إلى مبحثين هما:

  • المبحث الأول : نشأة وتطور مفهوم المجتمع المدني.
  • المبحث الثاني : تطور مؤسسات المجتمع المدني في مصر.

المبحث الأول:مفهوم المجتمع المدنى وتطوره

يعد مفهوم المجتمع المدنى واحد من المفاهيم الهامة فى العلوم الإنسانية، والذى نشأ وتطور مع تطور علم السياسة وتم تناوله من جانب العديد من المفكرين. وظل هذا المفهوم محور جدال ونقاش على مر العصور بداية منذ عصر الحضارة اليونانية فى كتابات أفلاطون وغيره من المفكرين وصولاَ إلى العصور الحدثية، وقد صاحب ذلك وجود عدد من الأطروحات الهامة التى قدمت تعريفات مختلفة للمفهوم تتماشى مع طبيعة العصر الذى نشأت فيه.

أولًا: مفهوم المجتمع المدنى فى الحضارة الغربية:-

كانت هناك محاولات لعدد من المفكرين فى العصور الكلاسيكية لتعريف المجتمع المدنى من أبرازها محاولات أفلاطون لإنتاج ما يعرف بالمجتمع المدني في ظل الظروف التي كان يعيش فيها حيث يواجه مشكلتين هما الفساد والتحلل اللذان نتجا عن تغليب المصلحة الخاصة، لذلك رأى إن وجود مثل هذا المجتمع سيؤدي إلى تعاظم المصلحه العامةعلى الخاصة وسيخلق التنوع ويضمن تقسيم العمل، كما أن أرسطو أكد علي أهمية وضرورة وجود المجتمع المدني الذي يسود فيه الإجتماع علي الروابط الانسانية أثناء بحثه عن الكمال الأخلاقى الإنسانى. [24]

أما سيشرون فكان يرى أن تنظيم المجتمع المدني ضروري للتغلب علي الخطر الفوضوي في عالم المصالح الخاصة كما ان التنظيم يتم وفقا لمبادئ العقل التي تتماشي مع الطبيعة البشرية، فالأفراد لديهم ميول فطرية نحو الارتباط ببعضهم البعض مع التأكيد على أهمية وجود المؤسسات اللازمة لتأصيل الروابط الاجتماعية.[25] كانت هناك محاولات للتنظير في مفهوم المجتمع المدني فى العصور المسيحية الوسطى كانت تقوم علي فكرة النقص والضعف الانساني حيث أن البشر خطائين واعتبار أن المبادئ المسيحية هي الأساس الذي يتم من خلاله تنظيم المجتمع المدني [26]

كانت البدايه الحقيقيه لتكوين مفهوم المجتمع المدني بعد سقوط النظام الاقطاعي وظهور الرأسمالية كطبقة جديدة حيث ارتبط المفهوم ببروز المجتمع الرأسمالي ونشأة الدولة القومية وانتشار الافكار الليبرالية في اوربا، والتي تسعي للتأكيد علي حرية الافراد وفقا للعقل والمنطق وحقوق الانسان وسيادة الشعب. ومع بروز مفكري العقد الاجتماعي نشأ مفهوم المجتمع المدني فقد جاءت نظرية العقد الاجتماعي أو الحق الطبيعي في مقابل فكرة الحق الإلهي للملوك  حيث اصبحت شرعية الحكم تأتي من إرادة الشعب وليس من الله وقد اتفق المفكرين حول وجود حله طبيعة أوليإلا أنهم اختلفوا حول تفسير حالة الطبيعية .

مفكرى العقد الاجتماعى:

نجد أن “هوبز” يري أنها كانت حالة صراع وحرب وكان يري ان حياة الانسان بائسة وقصيرة، كان الافراد متساويين في الحقوق الطبيعيه وحيث أن كل فرد كان له الحق في استخدام قوته وفقا لارادته  للمحافظة علي حياته، لذلك كان لابد من ان يجدوا حلاً للخروج من هذا الصراع الدائم، فكانت فكرة العقد الاجتماعي  حيث يتنازل فية جميع الافراد عن كافة حقوقهم الطبيعيه لشخص يتولي أمرهم ويكون صاحب سيادة وقوة مطلق، بالتالي فإن المجتمع المدني ينشاء من خلال العقد الاجتماعي.[27]

اما “لوك” فقد كان له نظرة تفائليه حيث رأي أن الطبيعه البشرية خيرة فكانت حالة الطبيعة حالة حرية يتصرف فيها الأفراد وفقًا لقوانين الطبيعه ويحترم حقوق الاخرين لكن من ناحية اخري افتقدت الحالة الطبيعية للجانب التنظيمي كما أن الأفراد تفسر القانون وفقا لرؤيتهم ومصلحتهم فكان لابد من إنشاء مجتمع مدني يضمن لهم وجود سلطة عليا تنظم أمورهم وتفسر لهم القوانين [28]

و يرى “روسو” أن العقد ينشئ الدولة ويكون التنازل عن الحقوق للإرادة العامة المتمثلة فى الجماعة، وبالتالى تصبح السلطة للجميع، ونجد أن روسو قد أدخل تطورًا جديدًا لمفهوم المجتمع المدنى وهو السيادة للشعب حيث يرى أنها مطلقة ولا يمكن التنازل عنها.[29]

هيجل:[30]

جاءت رؤيته حديثة عن سابقيه حيث أنه ميز لأول مرة بين الدولة والمجتمع المدني وبني أفكاره بداية من الفترة التي سبقت وجود مجتمع سياسي وهي تشبه حالة الطبيعة عند مفكري العقد الاجتماعي ويري أن هذه المرحلة يغلب عليها الصراع والفساد والانحلال وبالتالي توصل هيجل إلي ضرورة إلزام المجتمع المدني للخضوع إلي الدولة لأنها هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق النظام و إنهاء الصراع.

يري هيجل أن المجتمع المدني هو “المجال الحيوي لرغبة الإنسان في الاعتراف بالذات” كما أن المجتمع المدني ينشأ عن التعاقد بين أفراد مستقلين, والمجتمع المدني هو الذي يضم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية وهو الوسيط بين الفرد والدولة. يختلف المجتمع المدني عن الدولة في أن الدولة تسعي دائماً لتحقيق المصالح العامة لكافة أفراد المجتمع وغايتها دائماً الأخلاقية المشتركة، وبالتالي فإن المجتمع المدني لا يوجد إلا في الدول التي تتمكن من حل الاختلافات التي توجد في داخله، سواء كانت هذه الدول ديمقراطية أو غير ديمقراطية.

من الواضح أن رؤية هيجل جاءت متأثرة بواقع التأخر الاقتصادي الذي كانت تعاني منه ألمانيا في ذلك الوقت، وقد رأي من خلال تحليله أن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة يكمن في وجود دور حاسم للدولة الألمانية؛ حيث تتدخل الدولة لتضع السياسات التنموية وتعرضها علي المواطنين الألمان.

ماركس:[31]

جاءت أفكار ماركس عن المجتمع المدني نابعة من فكرة الصراع الطبقي وعلي خلاف هيجل عمل ماركس علي كسب المفهوم صورة واقعية مادية, فكان يري أن المجتمع المدني هو ذلك الفضاء الذي يستطيع فيه الفرد أن يتحرك مدافعاُ عن مصالحه الشخصية وعالمه الخاص وبالتالي هو مجال للصراع الطبقي الذي تظهر فيه الاختلافات الطبقية بكل وضوح وهو حلبة للتنافس حول المصالح الاقتصادية. من هنا فإن المجتمع المدني يرتبط  بالبنية التحتية بما تحويه من أنشطة وعلاقات, لذلك فإن المجتمع المدني عند ماركس أوسع من الدولة حيث أنه يمتد إلي خارج حدودها، وبالتالي فهو يقوم بتنظيم و تقويم الدولة.

يري ماركس أن ثورة البروليتاريا سوف تؤدي إلي زوال التفرقة بين الطبقات وسوف تؤدي إلي ظهور المجتمع الشيوعي المتجانس فيختفي الصراع الطبقي, وتنتهي الحاجة إلي المجتمع المدني, وبالتالي فإن كارل ماركس يربط اختفاء المجتمع المدني بانهيار الدولة.

أنطونيو غرامشي:[32]

نجاح الأحزاب الشيوعية في الوصول إلي السلطة في روسيا وعدم نجاحها في الوصول إلي السلطة فى الدول الديمقراطية هو أن الدولة في المجتمعات الديمقراطية لا توجد بمفردها إنما يحيط بها عدد من الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات والكنيسة وغيرها والتي تمثل المجتمع المدني عند غرامشي.

المجتمع المدني عند غرامشي “هو التركيب المتشابك والمعقد الذي يلتقي فيه نسيج متداخل من التنظيمات الايديولوجية” . ويري أن الدولة ليست وحدها من يقوم بنشر الايدولوجيا بل أن المجتمع المدني يستطيع نشر ذلك من خلال المثقفين وبالتالي فإن هيمنة المجتمع المدني لا تقوم علي القهر فقط بل أيضًا علي القبول, وقد فرق غرامشي بين نوعين من المثقفين هما: المثقف التقليدي والمثقف العضوي حيث يري أن الأخير له دور كبير في الهيمنة وتوجيه الأفكار. وقد منح غرامشي الاحزاب السياسية أهمية كبري نظراً لأن له دور كبير في المجتمع لتحقيق الهيمنة.

أكد غرامشي في تحليله علي البنية الفوقية للمجتمع وميز بين مستويين: الأول هو الذي يضم مؤسسات المجتمع المدني, والثاني هو المجتمع السياسي أو الدولة, وأكد علي أن العلاقة بينهم تتميز بصورة من صور الصراع حيث يستطيع المجتمع المدني في بعض الأوقات التصدي لأجهزة الدولة القمعية.

تعريفات أخرى:

يعرف المجتمع المدنى على أنه ” جملة المؤسسات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية التى تعمل فى ميادينها المختلفة فى استقلال نسبى عن سلطة الدولة وعن أرباح الشركات فى القطاع الخاص، أى أن المجتمع المدنى عبارة عن مؤسسات مدنية لا تمارس السلطة بالمفهوم السياسى ولا تستهدف أرباح إقتصادية”. [33]

يري” مارتن شو” أن المجتمع المدني هو عبارة عن مجموعة من المؤسسات التي تنشأ داخل الدولة ويكون لها دور خارج الدولة, وتلك المؤسسات من وجهة نظر مارتن شو أما أن تكون تقليدية مثل دور العبادة والأحزاب والنقابات وغيرها, وأما أن تكون حديثة كوسائل الإعلام والحركات الاجتماعية والصحافة.

يري “لاري ديموند” أن المجتمع المدني عبارة عن مؤسسات ليست مستقلة عن الدولة فقط بل مستقلة عن النظام السياسي أيضا, ويقصد لاري ديموند هنا بالنظام السياسي النظام الحزبي لأن إن حدث هيمنة من الأحزاب علي مؤسسات المجتمع المدني فإن ذلك يعيق تلك المؤسسات عن القيام بدورها ويُفقدها العديد من قدرتها.

يُعرف “ريموند هينويبوس” المجتمع المدني بأنه “شبكة الاتحادات الطوعية التكوين, التي تبدو مستقلة عن الدولة والجماعات الأولية, ولكنها في الوقت الذي تعمل فيه علي احتواء الانقسامات الاجتماعية وتشكيل منطقة عازلة بين الدولة و المجتمع, فإنها تعمل علي ربطها بالدولة وسلطتها”. بينما يعرفها هابرماس بأنها “المجال الذي تتجسد فيه حاجات جماعة ما واهتماماتها بصورة مبدعة ومنظمة ومستقلة”.[34]

ثانيًا: مفهوم المجتمع المدنى فى الفكر العربى والإسلامى:-

يعد مصطلح المجتمع المدني مصطلحاً غربي التنشئة وكانت الصورة الأقرب للمجتمع المدني في المجتمعات العربية هي “المجتمع الأهلي” ونجد أن المصطلحات العربية القريبة من المجتمع المدني تستخدم مصطلح الجمعية الذي يعبر عن تجمع إرادي لمجموعات بغرض تحقيق أهداف معينة, كما أن مصطلح الجمعية قد ارتبط بالأهلية مما يعني أنه ليس له علاقة بالدولة وأجهزتها.

كانت هناك محاولات تحليلية للفارابى وابن خلدون نتج عنها تصورات  تشبه المجتمع المدنى وذلك من خلال إضافة الفارابى البعد الكونى لمفهوم المدينة، بينما أدخل ابن خلدون الحركية التاريخية فى المجال السياسى والإقتصادى. [35]من الملاحظ أن المجتمعات العربية والإسلامية قديماً كانت تتمتع بوجود أشكال من المؤسسات الاجتماعية التي تلعب أدوار تُشبه الأدوار التي تلعبها مؤسسات المجتمع المدني في تحقيق التوازن بين الأهالي والحكام من أبرزها:

  • جماعة العلماء و الأدباء حيث كانوا يمثلون همزة وصل بين الأفراد و الحكام, وكانوا يتميزون بالديناميكية والحركة وكانوا يتصدوا للحكام في كثير من الأوقات وكانوا لهم تأثير علي الشعب.
  • نظام الطوائف الحرفية والتي ظهرت في المجتمعات الفردية حيث أن لكل حرفة طائفية يرأسها شيخ يتولي شئونها وشئون التابعين له.

هناك العديد من العوامل التي ساعدت علي انتشار مفهوم المجتمع المدني عالمياً وانتقاله إلي المنطقة العربية أهمها:

  • انتشار الرأسمالية والانتقال إلي اقتصاد السوق وخصخصة القطاع العام بعد انهيار الاشتراكية في أوروبا الشرقية.
  • انتشار الأفكار الديمقراطية في كثير من البلدان العربية.
  • تبني بعض الحكومات العربية لخطوات الإصلاح السياسي وتخفيف الضغط علي المجتمع المدني وإطلاق الحريات.[36]

عند قيام المفكرين المسلمين والعرب بتعريف المجتمع المدني, بعضهم أشار إلي المجتمع المدني الإسلامي متأثراً بالدين, وبعضهم عرف المجتمع المدني بشكل مستقل بعيداً عن المنظور الديني:

فبالنسبة للاتجاه الأول الذي تأثر بالدين عند تعريف المجتمع المدني: أشار هؤلاء إلي مصطلح المجتمع المدني الديني وكانو يروا أن الجذورالتاريخية لهذا المصطلح تعود إلي الحضارة الإسلامية والبيورتانية التي شهدت تواجد للمجتمع المدني, ومن رواد هذا الاتجاه  الفيلسوف الإيراني عبد الكريم سروش والرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي. وهناك من المحللين من أشار إلي أن المجتمع المدني الإسلامي يقوم علي أربع عناصر أساسية وهي: العمل التطوعي, الاستقلالية, المؤسسات التي تلعب دور الوسيط, الربط بين المجتمع المدني والمفاهيم السياسية الأخري التي من أبرزها المواطنة.[37]

وبالنسبة للاتجاه الثاني الذي عرف المجتمع المدني بعيداً عن المنظور الديني: في هذا الاتجاه نجد العديد من التعريفات للمجتمع المدني،أبرزها:

  • تعريف عبد العفار شكر للمجتمع المدني بأنه “التنظيمات التطوعية المستقلة عن الدولة والتي تملأ المجال العام بين الأسرة و الدولة”. ويري عبد الغفار أن تلك التنظيمات تعمل من أجل تحقيق مصالح أعضائها مثل الحركات الاجتماعية والجمعيات الأهلية والمنظمات الغير حكومية، كما أنها تمارس مجموعة من الأنشطة الإنسانية, وتعمل علي تقديم خدمات للمواطنين. وتلك التنظيمات من وجهة نظر عبد الغفار شكر تقوم علي مجموعة من القيم مثل التسامح والمشاركة والإدارة السلمية للاختلافات والصراعات.[38]
  • تعريف سعد الدين إبراهيم للمجتمع المدني بأنه “مجمل التنظيمات الاجتماعية التطوعية غير الإرثية وغير الحكومية, والتي ترعي الفرد وتعظم قدراته علي المشاركة المجزية في الحياة العامة”. ووفقاً لهذا التعريف فإن مؤسسات المجتمع المدني التي ينتمي لها الأفراد تلعب دور الوسيط والمكمل للمؤسسات الإرثية ومؤسسات الدولة.[39]

نري أن د.حسين توفيق يُعرف المجتمع المدني علي أنه “مجموعة من الأبنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية التي تنظم في إطار شبكة معقدة من العلاقات والممارسات بين القوي والتكوينات الاجتماعية في المجتمع”. ويري أن مؤسسات المجتمع المدني ان تقوم بدورها إلا إذا تمتعت باستقلالية, وحدد مؤشرات الاستقلالية وهي: محدودية تدخل الدولة, الاستقلال العالمي لمنظمات المجتمع المدني, الاستقلال التنظيمي والإداري.[40]

نلاحظ أن هناك تعدد فى المدارس والنظريات التى تناولت مفهوم المجتمع المدنى بالتالى نجد أن هناك أكثر من تعريف. وتظهر إشكالية المفاهيم باعتبار أن مفهوم المجتمع المدنى واحد من مفاهيم العلوم الانسانية وخاصة العلوم السياسية. ويعد أطروحة “غرامشى” من أكثر النظريات شمولاً وتلقى قبولاً كبيرًا بين الباحثين، كما يعد تعريف دكتور عبد الغفار شكر من أهم أبرز التعريفات التى تعبر عن المجتمع المدنى بمؤسساته وأشكاله المنتشرة فى المجال العام فى الوقت الحالى.

المبحث الثاني: تطورمؤسسات المجتمع المدني في مصر

تعد مصر واحدة من الدول التى تحفل بوجود العديد من مؤسسات مجتمع مدنى التي تعمل فى كافة الميادين المختلفة. هذه المؤسسات تشكلت خلال سنوات عديدة وتلعب دور هام فى المجال العام. ويرجع وجود هذه المؤسسات فى مصر – بالصورة المتعارف عليها حالياً- إلى القرن التاسع عشر فى عهد الدولة الحديثة التى أسستها أسرة محمد على.

أولًا: تطور ظهور منظمات المجتمع المدني في مصر:-

إن دراسة التطور التاريخي لظهور المجتمع المدني في مصر في عهد الدولة الحديثة التي أسسها محمد علي يدفعنا إلي تقسيم تاريخ مصر الحديث إلي ست مراحل تاريخية؛ حيث أن في كل مرحلة سوف يتم الإشارة إلي موضع المجتمع المدني وتطوره. وهذه المراحل تتمثل في:

المرحلة الأولى (من 1805م إلي 1900م)[41]

عند تناول المجتمع المدني نجد أنه قد بدأ فى الظهور في فترة حكم محمد علي التي شهدت محاولات لإحداث نقله حضاريه وبناء الدولة الحديثة في مصر من خلال التحديث الاقتصادي والاجتماعي, كما نلاحظ أن التطورات التي حدثت في التعليم متمثلة في القيام بالعديد من الإصلاحات التعليمية وإرسال العديد من البعثات الدراسية لأوربا كان له أثرها الكبير علي الثقافة في مصر وتشكلت نخبة سياسية مصرية نتيجة الاطلاع علي الثقافات والأفكار الغربية.

وقد برزت مؤسسات المجتمع المدني في تلك الفترة من خلال:

  • ظهور العديد من الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والكيانات التنظيمية العمالية الحديثة, وتم تأسيس عدد من الجمعيات السياسية التي بدأت في صورة جمعيات سرية من أبرزها جمعية مصر الفتاة التي تكونت عام 1879 في الإسكندرية وجمعية حلوان التي تشكلت من كبار ملاك الأراضي.
  • تأسيس عدد من الجمعيات الأهلية مثل: الجمعية اليونانية التي تشكلت عام 1821م بالإسكندرية لتعبر عن مصالح الجاليات الأجنبية فى مصر وتعد أول الجمعيات الأهلية التي تأسست في مصر، وجمعية المعارف في عام 1868م والجمعية الجغرافية عام 1875م. كان لبعض الجمعيات الأهلية في تلك الفترة أدوار وطنية وهو الأمر الذي وصل إلي حد الصدام مع السلطة وإغلاق بعضها.
  • تشكيل جمعيات دينية؛ نتيجة البعثات التبشيرية التي دفعت المسلمين والأقباط إلي إنشاء جمعيات ذات صبغة دينية, ومن أهم تلك الجمعيات: الجمعية الخيرية الإسلامية الأولى (1878م) التي نشأت بدافع وطني وديني من جانب بعض العلماء المسلمين المصريين والتي حل محلها بعد ذلك الجمعية الخيرية الإسلامية الثانية عام 1892م, وجمعية التوفيق القبطية (1891م) التي كانت تسعى إلي رعاية الفقراء. وقد وصل عدد الجمعيات إلي 65 جمعية من بينها 20 جمعية إسلامية و11 جمعيه قبطية.
  • وجود صور لبعض النقابات المهنية مثل نقابة المحامين التي تشكلت أمام المحاكم المختلطة ونقابة المحامين التى تشكلت أمام المحاكم الأهلية, وكانت هناك الطوائف العمالية والتي مثلت صورة بدائية للنقابات العمالية ومع نهاية القرن ال 19 تم بالفعل تأسيس أول نقابة عمالية وهي نقابة عمال التبغ في القاهرة عام 1899م, كما كانت هناك صور لبعض الحركات النسائية نتيجة زيادة الوعي النسائي.

من الملاحظ في فترة القرن ال19م أن منظمات المجتمع المدني ارتبطت بعملية التحديث وبناء الدولة الحديثة, وكان هناك مزج بين العمل السياسي والعمل الخيري والاجتماعي التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني, وقد كان من أبرز الأهداف التي سعت إليها المنظمات هو التخلص من النفوذ الأجنبي ومنع التدخل الخارجي في الشأن المصري وتحقيق الاستقلال عقب الاحتلال البريطاني عام 1882م.

المرحلة الثانية (من 1900م إلي 1923م)[42]

كانت هذه المرحلة هامة علي مستوي المجتمع المدني؛ حيث شهدت تطورات كبيرة في بنية المجتمع المدني وحدث امتداد لها علي مستوي أقاليم مصر, واستمر الدافع الرئيسي الذي تعمل وراءه  منظمات المجتمع المدني في التخلص من النفوذ والاستعمار الأجنبي, وقد تفاعلت هذه المنظمات مع الأحداث التي شهدتها تلك الفترة من قيام ثورة 1919م وتأسيس الجامعة المصرية في 1908.

وأثناء تلك المرحلة تم إنشاء نقابة المحامين أمام المحاكم  الشرعية كما ازداد حجم الجمعيات الأهلية وتشكلت في العديد من أقاليم مصر وتوسع نشاط هذه الجمعيات, كما ازداد العمل النسائي في المجال التطوعي وتأسست جمعية عرفت بأسم المرأة الجديدة عام 1919م وتولت هدى شعراوي رئاستها.

المرحلة الثالثة (من 1923م إلي1952م) [43]

عرفت تلك المرحلة بإسم العهد الليبرالي؛ حيث شهدت هذه الفترة نشاط واسع وممتد بعد إصدار دستور  1923م الذي قد أطلق الحرية لتشكيل الجمعيات  طالما أنها لا تسعي لتحقيق الربح المادي, و طالما أنها تسعي للنفع العام وبينما منع القانون تشكيل أي جمعية ذات طابع عسكرى, كما أنه أشار إلي مساواة الجميع أمام القانون وتمتعهم بحقوق سياسية ومدنية واحدة, وهذا الأمر ساعد في ظهور العديد من التيارات الفكرية والسياسية, وانعكس علي نشاط المجتمع المدني من خلال:

  • حدوث نمو وازدهار لمؤسسات المجتمع المدني وامتداد نشاطها بشكل واسع حتى أنه وصل إلي الطبقة الوسطى, وأصبح هناك خطاب تنافسي بين مؤسسات المجتمع المدني المختلفة نتيجة وجود العديد من التيارات الفكرية والسياسية التي تمثلت في مؤسسات مختلفة.
  • مع إطلاق الحرية لتشكيل الجمعيات الأهلية تزايدت عدد الجمعيات المسجلة قبل قيام ثورة 1952م حتى أنها تخطت الألف جمعية, وكانت تلك الجمعيات متعددة الأنشطة؛ حيث أنها جمعت بين الخدمة الاجتماعية وبين الرعاية الدينية وبين العمل الدفاعي الوطني, وتعددت القضايا التي تسعي وراءها الجمعيات الأهلية حيث ظهرت تيارات مدافعة عن القومية العربية وأخري إسلامية تسعي للتأكد علي الهوية الإسلامية للمصرين.
  • تم إنشاء وزارة الشئون الاجتماعية عام 1939م والتي عملت علي تشجيع الجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية وإمدادها بالمعونات الفنية والمادية مما ساعد علي توسيع نشاطها وزيادة عدد تلك المؤسسات والجمعيات وزيادة قدرتها علي توفير الخدمات الاجتماعية المختلفة.
  • تميزت هذه المرحلة بظهور التيار الإسلامي بصورة واضحة بداية من تأسيس الشبان المسلمون 1927م والأخوان المسلمون, وقد سعت تلك التيارات وراء بعض الأهداف السياسية أبرزها تطبيق الشرعية الإسلامية وتغيير دستور 1923م وقد امتد نشاط هذه الجمعيات الي خارج حدود الدولة.
  • تصاعد عمل الحركات النسائية بصوره كبيره حيث تم تأسيس الإتحاد النسائي عام 1923م وتولت هدي شعراوي رئاسته وقد تجاوز فكرة الدفاع عن حقوق المرأة إلي الاهتمام بالقضايا السياسية والاقتصادية وظهرت العديد من الجمعيات النسائية في ذلك الوقت منها ” جمعية العمل لمصر “، ومن ناحية أخرى حدث تحول جديد في الحركات النسائية حيث برزت حركات تابعه للتيار الإسلامي حيث تكونت “فرق الأخوات المسلمات ” التابعة للإخوان المسلمين عام 1937م تحت قيادة زينب الغزالي .
  • كما شهدت فترة العهد الليبرالي تكوين 8 نقابات مهنية تفاوتت في حجم العضوية ومن أهمها: نقابة المعلمين ونقابة الأطباء ونقابة الصيادلة, كما تشكلت العديد من النقابات العمالية ووصل عددها إلى 38 نقابه عمالية لكنها لم تحصل علي شرعيتها إلا بعد صدور قانون 85 لعام 1942م، كما لعبت نقابة المحامين في تلك الفترة دور سياسياً هاماً.

وبناء علي ما سبق, يمكن ملاحظة أن تلك الفترة تميزت بوجود إطار تنافسي بين التيارين الإسلامي والليبرالي وأيضا مع التيارات الشيوعية والاشتراكية التي نمت في مصر, كما تعددت القضايا المطروحة علي الساحة السياسية, وبالتالي كانت تلك الفترة فترة حريات وازدهار لمؤسسات المجتمع المدني.

المرحلة الرابعة (من 1952م إلي1970م)

جاءت تلك الفترة بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952م وظهرت مرحلة سياسية جديدة تمثلت في وجود تنظيم سياسي واحد وقد سيطرت الأفكار الاشتراكية علي النواحي الاجتماعية والاقتصادية، وبدأ النظام يمارس أسلوب التصفية والقهر ضد مؤسسات المجتمع المدني واتبع العديد من السياسات في سبيل تحقيق ذلك؛ حيث قام النظام بحل الأحزاب السياسية وجماعة الإخوان المسلمين، وتم إلغاء دستور 1923 الليبرالي ومحاصرة الجمعيات الأهلية وإصدار قانون 1964 الذي يجعل الجمعيات الأهلية خاضعة للسيطرة الحكومية مما أدى إلي قمع العمل الأهلي التطوعي في مصر.[44]

بالنظر إلي النقابات العمالية والمهنية نجد ان النقابات العمالية كانت تساند الرئيس عبد الناصر ومجلس الثورة وقد تم تكوين أول اتحاد عام لنقابات مصر مما مكن الدولة من السيطرة علي النقابات العمالية، بينما النقابات المهنية فبعضها كان علي خلاف من الدولة وخاصة نقابة المحاميين؛ حيث أن بعد تأييد نقابة المحاميين للثورة بدأت تطالب بإلغاء الأحكام العرفية وإنهاء مهمة مجلس قيادة الثورة فكانت النتيجة انه تم حل مجلس النقابة, وكانت هناك نقابات مهنية أخرى تساند النظام الناصري, وتم تأسيس خمس نقابات مهنية جديدة في تلك الفترة منها نقابات السينمائيين والمهن الموسيقية والتمثيلية.[45]

وبناء علي ما سبق فإننا نلاحظ أن تلك الفترة شهدت هيمنة الدولة على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، كما انخفض فيها نشاط الجمعيات الأهلية وتركز نشاطها علي العمل الخيري في حين توقفت عن الأنشطة الدفاعية وبالتالي كان هناك تراجع ملحوظ للمجتمع المدني في مصر.

المرحلة الخامسة (من 1970م إلي 1999م)[46]

في هذه الفترة شهدت مصر العديد من المتغيرات تمثلت في التحول الي الرأسمالية العالمية حيث أتجه الاقتصاد نحو حرية السوق وهو الأمر الذى انعكس علي الهيكل الاجتماعي للمجتمع المصري، حيث حدثت فجوة بين الطبقات الاجتماعية، كما حدثت تطورات سياسية تمثلت في احترام حقوق الإنسان وقيم الديمقراطية، والثورة التكنولوجية في مجال الاتصالات وانتشار العولمة, كل هذه العوامل ساعدت في تطور منظمات المجتمع المدني؛ حيث:

  • تم تأسيس 7 نقابات مهنية في عهد السادات وكما تأسست 4 نقابات في بداية عهد مبارك حتى وصل عدد النقابات المهنية في نهاية 1999م الي 24 نقابة, وقد لعبت بعض هذه النقابات أدوار سياسية تزامنا مع تزايد وزن القوى الإسلامية داخل النقابات المهنية في مطلع الثمانيات وحتى منتصف التسعينات مما أدى إلى التصادم بين السلطة السياسية والنقابات المهنية.
  • بالنسبة للجمعيات الأهلية فقد حدث تطور كبير لها خاصة في التسعينات بسبب نمو مؤسسات التمويل العالمى حيث وصل عدد الجمعيات الأهلية مع نهاية عام 1999م إلي حوالي 16 ألف جمعية، وقد تزايد عملها في القضايا الاجتماعية والاقتصادية، كما تزايدت الجمعيات التي نشطت في مجال المرأة وقد تصاعد دور المنظمات الحقوقية ووصل عددها إلى 30 منظمة في عام 2000 بعد أن كانت منظمة واحدة عام 1983.

المرحلة السادسة (من 2000م إلى 2010م):

تلك الفترة في عهد الرئيس مبارك تميزت بانتهاك حقوق مؤسسات المجتمع المدني, وفرض العديد من القيود عليها  خاصة مع صدور قانون عام 2002؛ حيث أنه فرض قيود علي عملية جمع التبرعات وسمح لوزارة الشئون الاجتماعية أن تحل أي منظمة أو جمعية إذا رأت أنها تمارس أنشطة غير قانونية دون الرجوع إلي المحاكم. ومن أبرز مظاهر انتهاك حقوق مؤسسات المجتمع المدني:[47]

  • لم يعد مسموح للمنظمات الغير حكومية أن تشارك في الأنشطة السياسية والنقابية, وأصبح الأمر مقتصر علي الأحزاب السياسية المسجلة.
  • في عام 2000 تم إلقاء القبض علي رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية و27 من الباحثين والشركاء في المركز, وتم الحكم عليهم بالسجن المشدد لمدة تتراوح من السنة إلي الست سنوات, ولكن بعد 15 شهر تم إطلاق سراحهم بعد أن أسقطت محكمة مصر العليا الحكم.
  • تم رفض طلبات تسجيل لمنظمات حقوق إنسان كانت موجودة منذ فترة طويلة مثل عام 2003 حيث تم رفض تسجيل منظمتين بارزتين في مجال حقوق الإنسان.

ولكن علي الرغم من ذلك إلا أن ظلت مؤسسات المجتمع المدني تحاول أن تتخلص من القيود التي تفرض عليها, وسعت المنظمات الغير حكومية إلي توسيع أدوراها ليشمل مجالات التنمية وحقوق الإنسان, وبدأت أشكال جديدة من المجتمع المدني في الظهور علي الساحة السياسية مثل منظمات رجال الأعمال والحركات الاجتماعية التي كانت تلعب دور كبير في الضغط علي النظام من خلال الاحتجاجات والمظاهرات السلمية, مما مهد الطريق نحو قيام ثورة 25 يناير.[48]

ثانيًا: مكونات المجتمع المدني في مصر:

إن المجتمع المدني في مصر يأخذ أشكال متعددة؛ حيث هناك الجمعيات الأهلية, والنقابات المهنية, والنقابات العمالية, ونادي القضاة, وجمعيات رجال الأعمال, والغرف التجارية والصناعية, والحركات الاجتماعية. وفيما يلي سوف يتم تناول أبرز مكونات المجتمع المدني المصري التي تتمثل في:

الجمعيات الأهلية :[49]

هي عبارة عن تجمعات منظمة تقوم علي العمل التطوعي ولا تهدف إلي تحقيق الربح وتعمل في المجالات الاجتماعية لتحقيق النفع العام، وتعتبر الجمعيات الأهلية حلقة الوصل بين الفرد والدولة حيث تعمل على تجميع الجهود الفردية من أجل تحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية, ومن أبرز سمات الجمعيات الأهلية أن لها ملامح مؤسسية متمثله في وجود لوائح منظمة لعملها والخصوصية فيها، كما أنها تقوم علي التطوع ولا تهدف إلي تحقيق ربح وتتبني أهداف اجتماعية واقتصادية, كما تتبع قانون ينظم تكوينها وتأسيسها.

وتوجد ثلاث أشكال رئيسية للجمعيات الأهلية:

  • أ‌- جمعيات خيرية تسعي إلي توفير الخدمات الاجتماعية للمحتاجين مثل محو الأمية وإنشاء مدارس ومستشفيات تقدم خدمات طبية مجانية وخدمات ثقافية, ومعظم هذه الجمعيات ذات طابع ديني إسلامي ومسيحي .
  • ب‌- الجمعيات التنموية هي جمعيات تعمل في مجال التنمية حيث تعمل علي نصرة الفئات المهمشة وتساعد في كسب القدرات والخبرة والاعتماد علي النفس، من أهم الأدوار التنموية التي تقوم بها مكافحة الفقر, وتطوير التعليم, والخدمات الصحية والدينية.
  • ت‌- الجمعيات الدفاعية والحقوقية تسعي هذه الجمعيات للدفاع عن قضايا معينة مثل: حقوق الإنسان وحماية البيئة والدفاع عن المرأة وقد ظهرت هذه الجمعيات حديثاً، حيث تم تأسيس أول جمعية في مصر عام 1975م وهي الجمعية المصرية لحقوق الإنسان, وتعد هذه الجمعيات أكثر الجمعيات تأثيراً علي السياسات الحكومية وتواصلاً مع العالم الخارجي، و يبرز دور هذه الجمعيات في الإشراف علي الانتخابات ورصد الأحداث التي تقع خلالها وتصدر تقارير عنها، كما أنها تقوم بمراقبة أعمال الحكومة وتصدر تقارير عنها. من أهم المنظمات الحقوقية والدفاعية الموجودة في مصر: الجمعية المصرية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان, ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, مؤسسة قضايا المرأة المصرية, المركز المصري لحقوق المرأة.

النقابات المهنية:

تعد النقابات المهنية مكون أساسي ومهم من مكونات المجتمع المدني وذلك نتيجة الأدوار التي تستطيع القيام بها؛ حيث أنها تلعب دورًا كبيرًا في العملية الإنتاجية والخدمية, وتمتاز عضويتها بأنها تضم الشرائح الأكثر تعليمًا, هذا إلي جانب أنها تستطيع أن تمارس دورًا سياسيًا من خلال التأثير علي الدولة والضغط عليها لتحقيق المطالب بوسائل مختلفة أهمها الإضراب العام, إلي جانب قدرتها علي مناقشة مختلف القضايا الداخلية والخارجية وان يكون لها اتصالات بمنظمات علي الصعيد الدولي.[50]

وفي مصر النقابات المهنية تمارس وظيفتين أساسيتين وهما الدفاع عن حقوق أصحاب المهنة, وتطوير المهنة والعمل علي حمايتها, ومع أتباع النظام السياسي للتعددية السياسية زادت عدد النقابات المهنية في مصر بشكل واضح وأصبحت تمارس دورًا سياسيًا. وكانت بداية ظهور النقابات المهنية في مصر مع تشكيل نقابة المحاميين أمام المحاكم المختلطة عام 1876م, ثم نقابة المحاميين أمام المحاكم الأهلية عام 1912م, ثم نقابة المحاميين أمام المحاكم الشرعية عام 1916م, ويوجد في مصر حاليًا 25 نقابة مهنية من أبرزهم: نقابة الصحفيين (1941م), ونقابة المهندسين (1946م), ونقابة الأطباء (1949م) ونقابة الصيادلة (1949م).[51]

النقابات العمالية:[52]

إن الجذور التاريخية للنقابات العمالية تعود إلي مطلع القرن العشرين عندما تم تأسيس أول نقابة عمالية وهي نقابة عمال لف السجائر عام 1900م, وبلغ عدد النقابات العمالية في مصر عام 1931م حوالي 38 نقابة عمالية ولكن تلك النقابات لم تحصل علي شرعيتها إلا بعد صدور قانون رقم 85 لعام 1942م, ويوجد حاليًا في مصر23 نقابة عمالية. والتنظيم النقابي في مصر يأخذ الشكل الهرمي الذي علي قمته يوجد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الذي تأسس في يناير 1957م, وفي قاعدة الهرم يوجد اللجان النقابية للمنشآت المختلفة, وبين تلك اللجان والاتحاد العام يوجد 23 نقابة عمالية. وهذا التنظيم النقابي يعمل وفق مبدأ الواحدية والمركزية؛ حيث أن يوجد لجنة واحدة ونقابة واحدة لكل منشأة وصناعة إلي جانب وجود اتحاد عام واحد لنقابات العمال.

وإذا نظرنا إلي الدور الذي يمارسه التنظيم النقابي العمالي فسوف نجد أن دور تلك النقابات العمالية في الدفاع عن مصالح العمال يتسم بالضعف, وهذا ما كان يدفع العمال إلي تجاوز التنظيم النقابي وممارسة الاحتجاجات والإضرابات والمظاهرات وتنظيم أنفسهم في حركة عمالية من أجل توصيل مطالبهم المختلفة إلي الحكومة, وهذا الأمر الذي جعل التنظيم النقابي يتهم تلك الحركات بالتآمر. أما بالنسبة إلي دورها في التأثير علي القوانين والسياسيات ذات الصلة بالعمال فسوف نجد أن هذا الدور لم يتخطي أكثر من إبداء الرأي والمقترحات للحكومة.

أشكال أخرى للمجتمع المدني في مصر:

1- نادي القضاة:  يمثل إحدى صور المجتمع المدني التي ظهرت للمرة الأولي في 10 فبراير عام 1939م  عندما اتفق 59 من رجال القضاء والنيابة علي تأسيس النادي وأن يكون مركزه الرئيسي في محافظة القاهرة, ويسمح بإنشاء فروع له في كافة المحافظات طبقا للائحة يضعها مجلس الإدارة. وقد ظهر نادي القضاء بصورة كبيرة في أحداث 1969م عندما سعى النظام السياسي إلي ضم القضاة إلي عضويه الاتحاد الاشتراكي  فتصدي له نادي القضاة، لكن الحكومة عزلت قيادات النادي في واقعة عرفت بإسم “مذبحة القضاة”، كما لعب النادي أيضًا دور كبير في التصدي لجماعة الإخوان المسلمين عندما تولوا حكم البلاد.[53]

2- جمعيات رجال الأعمال: ارتبطت تلك الجمعيات بالسياسة الاقتصادية التي تم أتباعها في مصر عام 1974, وبناءًا عليه فقد تم إنشاء أو جمعية رجال أعمال عام 1975 التي عرفت بأسم المجلس المصري الأمريكي, وقد وصل عدد تلك الجمعيات إلي 16 جمعية عام 1999 تضم 15 ألف عضو موزعين علي مختلف الجمعيات. وتتسم تلك الجمعيات بوجود درجة عالية من التجانس الناتج عن صغر عدد الأعضاء واشتراكهم في طبقة اجتماعية واحدة وخلفيات اقتصادية واجتماعية متشابهة, وتأسيس تلك الجمعيات ليس له نظام ثابت حيث أن بعضها تأسس بناءًا علي قرار جمهوري والأخر بناءًا علي قانون الجمعيات الأهلية, وتمتلك تلك الجمعيات قدرة عالية علي التأثير في عملية صنع القرارات الاقتصادية والسياسية إلي جانب سعيها إلي التأثير علي الشعب وتغيير الصورة النمطية لرجل الأعمال في ذهن المصريين من خلال إقامة مشروعات خدمية والتواجد المكثف في مختلف وسائل الإعلام.[54]

3- غرف التجارة والصناعة: هي عبارة عن “هيئات تمثل المصالح التجارية والصناعية لدى سلطات الحكومة” وتتسم باتساع حجم عضويتها نتيجة الطابع الإجباري للعضوية, وقد ظهرت لأول مرة في تاريخ مصر مع إنشاء أول غرفة تجارية بالإسكندرية عام 1880م, ويبلغ عدد الغرف التجارية في مصر 26 غرفة بواقع غرفة تجارية في كل محافظة ماعدا محافظة الأقصر, ويبلغ عدد الغرف الصناعية 16 غرفة صناعية مثل: غرفة صناعات مواد البناء, وغرفة الصناعات الغذائية, وغرفة السينما, وغرفة الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطيبة, وغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات, وغرفة الصناعات الهندسية.[55]

4- الحركات الاجتماعية: تُعرف الحركات الاجتماعية علي أنها “”التيار العام الذي يدفع طبقة من الطبقات أو فئة معينة اجتماعية إلي تنظيم صفوفها بهدف القيام بعمل موحد لتحسين حالتها الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو تحسينها جميعًا”.[56]وقد نشطت ظاهرة الحركات الاجتماعية في مصر علي الساحة السياسية في القرن الواحد وعشرين بعد حالة من الركود السياسي في أواخر القرن العشرين, فنشأت اللجنة الشعبية لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني في 13 أكتوبر 2000م وظهرت بعد ذلك العديد من الحركات الاجتماعية الاحتجاجية التي من أبرزها: حركة كفاية وحركة 6 أبريل والحرية الآن وغيره.[57]

وبناء علي ما سبق فإنه يمكن القول أن المجتمع المدني في مصر ظهر منذ قيام محمد علي ببناء الدولة الحديثة, ومنذ تلك اللحظة مر بالعديد من المراحل التي  من خلالها حدث تطور كبير للمجتمع المدني ومر بمراحل ازدهار ومراحل تراجع وفق الظروف السياسية الموجودة, ولكن بشكل عام فإن مصر عرفت المجتمع المدني بمختلف أشكاله؛ حيث شهدت تواجد الجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والمهنية والحركات الاجتماعية وغيره, واستطاع المجتمع المدني أن يلعب دورًا كبيرًا في الساحة السياسية المصرية.

الفصل الثاني: الإطار التشريعي المنظم لمؤسسات المجتمع المدني

يتناول الباحث فى هذا الفصل الاطار التشريعى لمؤسسات المجتمع المدنى فى مصر، حيث يتتبع التشريعات التى صدرت عن الدولة لتنظيم عمل تلك المؤسسات بداية من التشريعات التى صدرت عقب صدور دستور 1923 وحتى القانون الصادر مؤخراً فى 2016. فى البداية يتناول التشريعات التى ظهرت بعد صدور دستور 1923 وحتى قيام تظاهرات 25 يناير ومن أبرز تلك التشريعات:  القانون 384 لسنة 1956، قانون 32 لسنة 1964، قانون 84 لسنة 2002و الذى استمر العمل به فترة زمنية طويلة. وقد ركز الباحث على القانون الجديد للجمعيات الأهلية الصادر فى أواخر عام 2016 موضحاً أبرز المواد به المتعلقة بتعريف وتشكيل مؤسسات المجتمع المدنى والجهات التى تشرف عليها.

يتناول الباحث أيضاً المحاولات التى تمت بعد تظاهرات الخامس والعشرين من يناير لوضع إطار تشرعى جديد ينظم عمل المجتمع المدنى و التى تمثلت فى مشروع القانون الذى صدر فى عهد الرئيس محمد مرسى، والمحاولات التى حدثت عقب تظاهرات 30 يونيو حتى تولى الرئيس عيد الفتاح السيسى الحكم وصدور القانون الجديد، وقام الباحث بتسليط الضوء على أبرز التشريعات التى صدرت فى تلك الفترة وتمس مؤسسات المجتمع المدنى مثل: قانون الكيانات الارهابية.

وبناء عليه ينقسم الفصل الثانى إلى ثلاثة مباحث هى:

  • المبحث الأول : تطور الإطار التشريعى فى مصر قبل 25 يناير.
  • المبحث الثاني: محاولات وضع تشريع جديد عقب 25 يناير و30 يونيو.
  • المبحث الثالث: قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الجديد لعام2016.

المبحث الأول: التطور التشريعى لمؤسسات المجتمع المدنى فى مصر

كانت بداية ظهور المجتمع المدنى فى صورته المؤسسية ترجع إلى القرن التاسع عشر كما تم ذكره فى الفصل السابق ثم ظهرت بعد ذلك التشريعات التى تنظم عمل تلك المؤسسات. وقد تطورت التشريعات عبر السنوات المختلفة خلال القرنين العشرين والحادى والعشرين حيث شهدت ظهور العديد من التشريعات التى جاءت فى البداية ضمن القانون المدنى . كانت البداية الحقيقية لوجود مثل هذه التشريعات عقب صدور دستور عام 1923 الذى ساهم بصورة كبيرة فى ظهور العديد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية التى لعب دور مهم فى العمل الأهلى التطوعى. و أكد الدستور فى مادته 21 على الحق فى التجمع وتأسيس الجمعيات.[58]

أولًا: القانون رقم 17 لسنة 1938:-

يعتبر المرسوم الملكى بالقانون رقم 17 لسنة 1938 من أول التشريعات القانونية التى تتعلق بتنظيم عمل الجمعيات الموجودة فى مصر وصدر هذا المرسوم بعد ظهور عدد من التشكيلات العسكرية التابعة لبعض التظيمات السياسية فى مصر وحدوث تصادمات وصراع بين هذه التنظيمات، وقد سعى من خلاله الملك إلى حذر نشاط هذه التشكيلات. وجاء النص كما يلى: “نحن فاروق الأول ملك مصر، بعد الاطلاع على المادة (41) من الدستور، وبناء على ما عرضه علينا وزير الداخلية، وموافقة مجلس الوزراء، رسمنا بما هو آت: تحظر الجمعيات أو الجماعات دائمة أو مؤقتة يكون نظامها العام مخالف للآداب أو لسبب أو لغرض غير مشروع أو يكون الغرض منها المساس بسلامة الوطن أو بشكل الحكومة أو بالنظام الاجتماعي، وعلى وزيري الداخلية والحقانية تنفيذ هذا المرسوم بقانون كل منهما فيما يخصه”[59]

بعد ذلك تم إنشاء وزارة التضامن الاجتماعى عام 1939 للتاكيد على المسئولية الاجتماعية للدولة من خلال تنسيق الجهود والعمل بين الهيئات والجمعيات المختلفة من أجل التأكيد على العمل الاجتماعى وتطويره، كما تقوم بتقديم المساعدات المالية. فى سبيل تحقيق ذلك تقوم بعمل الدراسات والبحوث اللازمة فى مجال العمل الاجتماعى. [60]

ثانيًا: القانون رقم 49 لسنة 1945:-

صدر هذا القانون لتنظيم عمل الجمعيات الخيرية و المؤسسات الاجتماعية. وقد عرف الجمعية الخيرية على أنها “جماعة من الأفراد تسعى إلى تحقيق غرض من أغراض البر سواء كان ذلك عن طريق المعونة المادية أو المعنوية”، كما عرف المؤسسة الاجتماعية على أنها “كل مؤسسة تنشأ بمال يجمع كله أو بعضه من الجمهور لمدة معينة أو غير معينة لأى غرض من أغراض البر أو النفع العام”.

و قد وضع هذا القانون عدد من الشروط منها ضرورة إخطار وزارة الشئون الاجتماعية من أجل الحصول على الشخصية الاعتبارية وجمع التبرعات، وفى حالة اعتراض الوزارة على منح الشخصية الاعتبارية يمكن الطعن على قرار الاعتراض. كما منح القانون الوزارة الحق فى الإشراف والتفتيش على أموال المنظمات المعنية، والحق فى إبطال انتخابات مجلس إدارة المنظمة فى حالة مخالفة النظام الأساسى لها.[61]

ثالثًا: القانون المدنى رقم 131 لسنة 1948:-

جاء فى هذا القانون عدد من المواد التى تتعلق بالمؤسسات الاجتماعية وهى المواد من 54 حتى 80، وقامت هذه المواد بوضع إطار لتنظيم العلاقة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى. وكان من أبرز ما جاء فى القانون هو أنه منح للمنظمات والهيئات الشخصية الاعتبارية متى وجدت، دون الحاجة إلى إخطار وزارة الشئون الاجتماعية كما كان سارى من قبل.[62]

وقد عرف القانون الجمعية بأنها “جماعة ذات صفة دائمة مكونة من عدة أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غيرالحصول على ربح” وحدد عدد من الشروط الازمة عند إنشائها فى المادة 55[63]، كما عرف المؤسسة بأنها “شخص اعتبارى ينشأ بتخصيص مال مدة غير معينة، لعمل ذى صفة إنسانية أو دينية أو علمية أو فنية أو رياضية أو لأى عمل أخر من أعمال البر و النفع العام، دون قصد لأى ربح مادى” وقد وضع عدة شروط لازمة عند تكوينها فى المادة 70[64].

منح هذا القانون المحكمة الابتدائية الحق فى ابطال قرارات المنظمة وتصرفات مديريه فى حالة تجاوزها للقواعد والقوانين مع إمكانية الطعن على أحكام البطلان، كما منحها الحق فى حل المنظمة عندما تصبح عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها[65].

رابعًا: القانون 66 لسنة1951:-

سعت الدولة من خلاله إلى فرض نفوذها وسيطرتها على الجمعيات التى لا يخضع نشاطها للقانون 49 الصادر 1945 ، ولم يأتى هذا القانون مختلفاَ عن سابقيه سوى أنه أوكل للمحافظين سلطة كفالة الشخصية الاعتبارية ومنح وزارة الدخلية سلطة الاشراف بالنسبة لتنظيم عمل الجمعيات والمنظمات. وقد جاء بنصوص جديدة فيما يتعلق بالأعضاء حيث حدد من لا يحق لهم الانضمام لتلك المنظمات وهم القصر والمحكومين عليهم فى جرائم معينة. كما نص على عقوبات جنائية تقع على المخالفين تتمثل فى الحبس والتغريم.

خامسًا: القانون357 لسنة1952:-

صدر هذا القانون بعد سقوط النظام الملكى عقب نجاح حركة الضباط الأحرار. وقد تم من خلاله تعديل القوانين المنظمة لعمل المنظمات غير الحكومية وتوسيع سلطات وزارة الشؤون الاجتماعية فى الإشراف على تلك المنظمات. وقد منح هذا القانون وزارة الشؤون الاجتماعية الحق فى تعيين مجلس إدارة مؤقت للمنظمة فى العديد من الحالات.[66]

سادسًا: القانون 384 لسنة 1956:-

صدر هذا القانون بعد فترة انتقلت فيها مصر إلى مرحلة التنظيم السياسى الواحد، حيث تم حل الأحزاب السياسية عام 1953 وحل جماعة الاخوان المسلمين عام 1955. وقد نص هذا القانون على إلغاء كافة القوانين السابقة التى تنظم عمل المنظمات غير الحكومية التى تتمثل فى القانون 49 لسنة 1945، والمواد من 54 إلى 80 فى القانون المدنى 1948، القانون 66 لسنة1951.

عرف القانون الجمعية بأنها “كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادى”. و وضع وصف للجمعية الخيرية بأنها “تتكون لتحقيق غرض أو أكثر من أغراض البر، أو الرعاية الاجتماعية”، فى حين وصف الجمعية الثقافية بأنها “كل جمعية يكون الغرض من تكوينها النهوض بالعلم و الفنون والأدب”.

وفرض القانون على الجمعيات أن يتم حلها وإعادة تشكيلها وتغيير نظامها، وقد حدد شرط فى إنشاء الجمعية هو عدم المساس بسلامة الجمهورية، كما يشترط بالنسبة للعضوية ألا يكون من أعضاءها أحد من المحرومين من مباشرة حقوقهم السياسية. وقد قام القانون بتغليظ العقوبات فى حالة مخالفة نصوصه، واعتبر المخالفة جريمة تخضع لقانون العقوبات. بالتالى زاد من رقابة واشراف الدولة على تلك المنظمات .

من ناحية أخرى نص على عدم جواز الحجز على أموال الجمعيات التى تعمل فى النفع العام، وإمكانية قيام الدول بنزع الملكيات التى تحقق نفع لهذه الجمعيات. ونص على أن يتم إنشاء اتحاد يقوم بالتنسيق بين الجمعيات على مستوى الجمهورية لمعالجة المشكلات النابعة من تعدد القوانين.[67]

سابعًا: قانون 32 لسنة 1964:-

صدر هذا القانون لكى يتماشى مع الظروف الجديدة التى تمر بها البلاد فى الفترة من أواخر الخمسينات وأوائل الستينيات من القرن العشرين. فقد شهدت مصر العديد من التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أثناء توجهها نحو الاشتراكية الأمر الذى ألقى بظلاله على السياسات العامة للدولة. أدت التحولات فى نظام الدولة وايديولوجياتها إلى استحداث هذا القانون من أجل تعميق رقابة الدولة على المنظمات غير الحكومية من خلال فرض قدر أكبر من البيرقراطية.

عرف القانون الجمعية فى مادته الأولى بأنها “كل جماعة ذات تنظيم مستمرلمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعين لا يقل عددهم عن عشرة أو من أشخاص إعتباريين لغرض غير الحصول على ربح مادى”. ونص على الشروط اللازمة عند إنشاءها فى المادة الثالثة[68]، كما حدد الأسباب التى تؤدى إلى بطلان إنشاء الجمعية فى المادة الثانية[69].

بالنسبة لنشاط الجمعية نص القانون أنه لا يجوز للجمعية أن تعمل فى أكثر من ميدان واحد من الميادين التى تم تحديدها فى اللائحة التنفيذية للقانون إلا بعد موافقة الجهة الادارية. وكانت اللائحة التنفيذية التى صدرت عام 1966 قد حددت سبعة ميادن لعمل الجمعيات وهى: رعاية الطفولة والأمومة، رعاية الأسرة، المساعدات الاجتماعية، رعاية الشيخوخة، رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة، الخدمات الثقافية والعلمية والدينية، تنمية المجتمعات المحلية. وقد صدر قرار أخر نص  بإضافة بعض الميادين الأخرى مثل رعاية المسجونين، تنظيم الأسرة، الأمية، حماية البيئة.[70]

ثامنًا: قانون 153 لسنة 1999:-

فى التسعينيات شهدت مصر تزايد كبير فى عدد الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذى تطلب وجود قانون جديد ينظم عمل هذه المنظمات يتماشى مع التغيرات الجديدة. فى عام 1998 عُقدت العديد من الندوات والاجتماعات بين وزارة الشئون الاجتماعية وعدد من الخبراء والنشطاء العاملين فى مجال العمل الأهلى التطوعى من أجل صياغة مشروع قانون جديد. وكان الجدال والنقاش قام حول الأمور الاجرائية وبعض القضايا خاصة المتعلقة بالتمويل الاجنبى. فى عام 1999 صدر القانون رقم 153 بعد أن حصلت الحكومة على موافقة مجلس الشعب عليه.

من أبرز ما جاء فى القانون الجديد أنه أعطى للقضاء سلطة الفصل فى النزاع الذى ينشئ بين الجمعية والجهة الإدارية المختصة فى حالة اعتراض الأخيرة على أى قرار تصدره الجمعية. استمر العمل بهذا القانون لعدة شهور إلى أن صدر حكم من المحكمة الدستورية بعدم دستورية القانون فى يونيو 2000، وبذلك عاد العمل من جديد بقانون عام 1964. و قد حُكم بعدم دستوريته بسبب وجود عيب شكلى تمثل فى عدم عرض مشروع القانون على مجلس الشورى قبل صدور القانون. وينص الدستورالمصرى 1971 فى مادته 195 على أنه يؤخد رأى مجلس الشورى فى بعض الأمور منها مشروعات القوانين المكملة للدستور. كما نص أيضاً هذا القانون على  عدم الإخلال بأحكام الدستور.[71]

تاسعًا: قانون 84 لسنة 2002:-

صدر هذا القانون بعد عامين من إلغاء قانون سنة 1999 حتى يتماشى مع التغيرات التى شهدتها البلاد نتيجة ظهور العديد من منظمات المجتمع المدنى. يتكون القانون من76 مادة تم تقسمها على خمسة أبواب تتعلق بالجمعيات و المؤسسات الأهلية والأتحادات النوعية والإقليمية وصندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية وباب للعقوبات.

عرف القانون الجمعية بأنها “كلجماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين، أو أشخاص اعتبارية، أو منهما معاً، لا يقل عددهم في جميع الأحوال عن عشرة، وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادي.” ونص على ضرورة وجود نظام اساسى عند تأسيسها  فى يشمل عدد من البيانات [72]. ويكون للجمعية أجهزة تابعة تتمثل فى مجلس الإدارة والجمعية العمومية. بالنسبة للمؤسسة الأهلية فإنه يسرى عليها الأحكام المقررة على الجمعيات. وتنشأ المؤسسة الأهلية بتخصيص مال لمدة معينة أو غير معينة من أجل تحقيق غرض غير الربح المادى، وتتكون من أشخاص طبيعين أو اعتباريين يكون لها نظام أساسى يشمل عدد من البيانات.[73]

منح القانون وزارة الشئون الاجتماعية سلطات واسعة فيما يتعلق بحل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، حيث نصت المادة 42 أنه يجوزللوزارة بعد أخد رأى الاتحاد العام والاستماع لأقوال المنظمة أن تصدرقرار بحل الجمعية أو المؤسسة فى حالة مخالفة أحكام القانون وممارسة أى أنشطة محظورة وردت فى المادة (11)[74].

نص القانون على عدد من العقوبات تشمل السجن والغرامة فى حالة مخالفة القانون، حيث يعاقب بالسجن بمدة لاتزيد عن سنة وغرامة لاتزيد عن عشرة ألاف جنيه فى حالة مخالفة المادة (11) إلى جانب حل الجمعية. ويعاقب بالسجن مدة لاتزيد عن ستة أشهر وغرامة لا تزيدعن ألفى جنيه عندما ينشئ كيان تحت مسمى جمعية أو مؤسسة أهلية دون العمل بأحكام القانون، أو ممارسة نشاط صدر حكم بوقفه، أو تلقى تمويل دون موافقة الجهة الإدارية، أو انفق أموال الجمعية لاغراض شخصية. ويسجن مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر وغرامة لاتقل عن ألفجنيه عند ممارسة الجمعية أو المؤسسة الأهلية نشاط قبل اتمام قيدها عدا أعمال التأسيس.

المبحث الثانى: محاولات وضع تشريع جديد عقب 25 ينايرو30 يونيو.

كان من الضرورى بعد نجاح التظاهرات فى التخلص من نظام مبارك التخلص من كل ما التشريعات التى كانت موجودة فى عهد النظام السابق ، بالتالى كانت الحاجة إلى إصدار دستور جديد للبلاد لكى يتماشى مع مستجدات المرحلة الجديدة. وتمثل التشريعات أحد أهم التحديات التى تواجهها مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر عقب نجاح ثورة 25 يناير. وسعى المؤسسات لايجاد إطار تشريعى جديد يخلصها من القيود التى فرضها قانون 84 لسنة 2002.  ظهرت أولى المحاولات بعد تولى الرئيس الأسبق محمد مرسى حكم البلاد.

أولًا: المحاولات التشريعية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي:-

تم وضع مسودة لمشروع قانون للجمعيات الأهلية 2013.نصت المواد التى جاءت فى المسودة على أن هذا القانون يسرى على الجمعيات المنشأة بقانون أو مرسوم و المنظمات التى تمارس نشاط من الأنشطة الأهلية وفقاً للإتفاقيات الدولية، كما ينبغى على المؤسسات والجمعيات الأهلية والإتحادات المنشأة وفقاً للقانون رقم 84 لسنة 2002 وما قبله التى يتعارض نظامها الأساسى مع أحكام القانون أن تعدل نظامها. وقد تم تعريف العمل الأهلى على أنه ” أى عمل لا يهدف إلى الربح يمارسه أشخاص إعتبارية بغرض تحقيق أهداف إنسانية أو تنموية” ، كما حددت الشروط اللازمة لتكوين الجمعيات والمؤسسات الجديدة

عرف الجمعية على أنها”كل جماعة ذات تنظيم مستمر تتكون من أشخاص طبيعية أو إعتبارية أو الأثنان معاً وتهدف إلى المشاركة فى تنمية الفرد والمجتمع”.وقد عرفت المؤسسة على أنها “شخص إعتبارى ينشأ بتخصيص شخص أو أكثر من الأشخاص الطبيعية أو الإعتبارية أو الأثنان معاً ما لا يقل عن 250 ألف جنيه عند التأسيس لتحقيق غرض أهلى دون الرغبة فى تحقيق ربح مادى، كما تلتزم الجمعيات فى نظامها الأساسى و نشاطها بمبادئ الدستور و القانون”.[75]

هذا المشروع ينطوى على مثالب كثيرة أهمها أنه يجهل دور و طبيعة المجتمع المدنى حيث أن تعريف العمل الأهلى يقصره على الأنشطة التنموية و الإنسانية و يغفل الأدوار الحقوقية التى تعد من أهم أدوار المجتمع المدنى، كما ينص على أن اسم الجمعية يجب أن يكون دال على غرضها الأمر الذى ينتقده البعض ويطلق عليه البعض ” العقلية الجامدة”. كما أنه يحوى على إجراءات من شأنها أن تقيد العمل الأهلى بصورة غير مباشرة من خلال التلاعب بالمصطلحات واستخدم مصطلح الرقابة بدلاً من الإشراف، وينص القانون على تشكيل لجنة بقرار من رئيس مجلس الوزراء تضم جهات أمنية وإستخباراتية تشاركه فى الرقابة والتحكم فى المجتمع المدنى.

يشترط أن المؤسسة يجب أن تقوم بتخصيص مالى لايقل عن 250 ألف جنيه مما يعنى وجود تمييز طبقى ، كما أن هناك تناقض فى النصوص ،حيث انه اقر بأن الشخصية الإعتبارية للمنظمة تثبت بمضى 60 يوم من تاريخ الإخطار بتأسيسها  غى نفس الوقت يعطى حق للجهة الإدارية لإمتناع عن القيد.[76]هذا القانون لم يتم تفعيله نتيجة الأحداث التى حدثت فى البلاد بعد ذلك ، بالتالى استمر عمل المنظمات والجمعيات الأهلية وفقاً لقانون رقم 84 لعام 2002.

ثانيًا: المحاولات التشريعية عقب تظاهرات 30 يونيو:-

ظهرت- نتيجة التغيرات التى أعقبت بيان 3 يوليو-محاولات جديدة لوضع اطار تشريعى جديد لمؤسسات المجتمع المدنى، بعد أن تعرقلت المحاولات التى تمت فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى. كانت بداية المحاولات عندما قامت وزارة التضامن الاجتماعي بالدعوة إلي حوار مجتمعي حضره عدد من منظمات المجتمع المدني، وقد تم فيه مناقشة أوضاع مشروع القانون الجديد للمؤسسات الأهلية وقد تم التوصل إلي مشروع قانون جديد. قام وزير التضامن أحمد برعي بالإعلان عن المسودة النهائية لمشروع القانون الجديد في 11 ديسمبر 2013 بوجود كل من طلعت عبد القوي نائب رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية, وحافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

نشبت الأزمة بين منظمات المجتمع المدني ووزارة التضامن الاجتماعي بعد أن قام أحمد برعي بتعديل القانون عن طريق لجنة شكلها وحضرها قيادات حقوقية ولم يشارك فيها أحد من الوزارة وأرسل مسودة بالتعديل إلي مجلس الوزراء. وعندما تولت غادة والي وزاره التضامن سحبت المسودات التي أرسلها الوزير السابق أحمد برعي معللة ذلك بأن قادة الوزارة لا يعلمون شيئاً علي ما تحتويه تلك المسودات, وهو الأمر الذي استاء منه العديد من القيادات الحقوقيين مثل نجاد البرعي وبهي الدين حسن, وقد تقدم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بنذكرة موقع عليها 230 منظمة حقوقية توضح فيها موقفها من مشروع القانون.

كانت هناك محاولات لاحتواء الأمر؛ حيث قامت وزارة التضامن بتنظيم ورش عمل حوارية علي مستوي جميع محافظات الجمهورية تحت عنوان “نحو تطوير قانون الجمعيات الأهلية” في سبتمبر 2014, وذلك في محاولة لتطوير القانون وزيادة فاعلية واستقلال العمل الأهلي في مصر, وقد شارك في ورش العمل العديد من قيادات العمل الأهلي وممثلون عن منظمات المجتمع المدني وقد خرجت المناقشات بعدة توصيات :

  • يجب أن يراعي القانون الجديد كافة الضوابط التي يشملها مواد دستور 2014 خاصة المادة (75) التي تنص علي “للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية علي أساس ديمقراطي  تكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار وتمارس نشاطها بمجرد الإخطار, وتمارس نشاطها بحرية ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل في شئونها أو حلها أو حل مجلس إدارتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائي. ويحظر إنشاء أو استمرار جمعيات أو مؤسسات أهلية يكون نظامها أو نشاطها سرياُ أو ذا طابع عسكري أو شبه عسكري”, و المادة (92) التي تنص علي عدم جواز إصدار أي قانون يقيد ممارسة الحقوق و الحريات و أيضاً المادة (93) التي تلزم الدولة بالالتزام بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الولية الخاصة بحرية التنظيم وحرية تكوين الجمعيات.
  • تأجيل مطالبة وزارة التضامن الاجتماعي للكيانات التي تعمل في النشاط الأصلي بتوفيق وضعها وفقاً للقانون.
  • تأجيل صدور قانون جديد إلي ما بعد انتخابات تشكيل مجلس النواب حتي يتولي هذا المجلس إصداره, وهو الأمر الذي يمكن السلطة التشريعية من مناقشته ويضفي عليه الشرعية.
  • توفير حماية لعمل الجمعيات الأهلية من التعسف من خلال إلغاء عقوبات الحبس علي المخالفات و استبداله بعقوبة توقيع غرامات أو الإقصاء من العمل الوطني.  (وقد استمر العمل بقانون رقم 84 لسنة 2002)
  • تقديم مشروعات لتطوير قانون الجمعيات الأهلية يكون من خلال الندوات ووسائل الإعلام حتي يسمح بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني[77]

 

لكن استمرت الأزمة بين مؤسسات المجتمع المدنى ووزارة التضامن الإجتماعى دون جديد. وبعد انتهاء المرحلة الانتقالية بتولى الرئيس عبد الفتاح السيسى حكم البلاد، نجحت وزارة التضامن فى وضع مشروع  جديد. وقد تم عرض مشروع القانون  على مجلس الشعب وحصل على الموافقة فى نوفمبر 2016 فى ظل اعتراض كبير من مؤسسات المجتمع المدنى.

قانون الجمعيات الأهلية الجديد:

واجه هذا القانون انتقادات واسعة من جانب مؤسسات المجتمع المدنى، التى كانت تطمح بإطار تشريعى يمنحها مزيد من الحرية ويزيل المعوقات التى تعرقل عملها. وترى مؤسسات المجتمع المدنى أن القانون الجديد هو قانون قمعى ويحارب تكوين الجمعيات الأهلية وفكرة العمل الأهلى التطوعى. القانون يلزم الجمعية عند تأسيسها أن ترسل إخطار للوازرة المعنية للحصول على ترخيص، ومن حق الوزارة أن ترفض لأسباب فنية. كما يضع القانون شروط فضفاضة على التسجيل مثل :أن تمارس نشاط لا يتعارض مع الأمن القومى.

ينص القانون على انشاء الجهاز القومى لتنظيم عمل  المنظمات الاجنبية غير الحكومية الذى يمارس دوراً رقابياً على المنظمات الاجنبية غير الحكومية. ويضم مجلس إدارة هذا المجلس ممثلين عن جهات أمنية مثل: وزارة الداخلية والمخابرات العامة. ومنحنه القانون اختصاصات تتعلق بعمل الجمعيات الأهلية المصرية مثل: التأكد من انفاق أموال الجمعيات فى الغرض المخصصة من أجله أو الذى جمعت له، ومنح التصريح للحصول على تمويل وأموال من الخارج. الأمر الذى يجعل هذا المجلس أداة لتدخل الدولة فى شئون مؤسسات المجتمع المدنى ويعيق حركتها. إلى جانب العقوبات المغلظة التى ينص عليها القانون والتى لاتتناسب مع طبيعة الجرم المرتكب مثل: اعتبار نقل الجمعية لمقر الإدارة دون إخطار الوزارة المعنية جرية عقوبتها الحبس لمدة قد تصل لسنة.[78]

فى الفترة التى أعقبت 30 يونيوصدرت عدد من التشريعات واُدخلت تعديلات على بعض مواد القانون بحجة مواجهة الأوضاع الجديدة التى تشهدها مصر من أعمال تخريب وإرهاب.هذه التشريعات تمس مؤسسات المجتمع المدنى  من أبرزها:

تعديل المادة 78 من قانون العقوبات و ينص التعديل على :

  • “كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أو من أخذ ممن يعملون لمصلحتها أو من شخص أو من أشخاص عادية أو اعتبارية أو منظمة محلية أو أجنبية أو أى جهة أخرى لا تتبع دولة أجنبية أو لا تعمل لصالحها أمولاً سائلة أو منقولة أو عتاد أو آلات أو أسلحة أو ذخائر أو ما فى حكمها أو أشياء أخرى أو وعد بشئ من ذلك بقصد إرتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو القيام بأعمال عدائية ضد مصر أو الإخلال بالأمن والسلم العام يعاقب بالسجن المؤبد وغرامة لاتقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به وتكون عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد وغرامة لاتقل عن 500 ألف جنيه إذا كان الجاني موظفاً عاماً أو مكلفاً لخدمة عامة أو ذا صفة نيابية عامة أو إذا ارتكب الجريمة في زمن الحرب”[79]ومثلت تلك التشريعات الجديدة عائق أمام مؤسسات المجتمع المدنى حيث تعديل المادة 78 قد يحول دون حصول تلك المؤسسات على الأموال التى تأتى من الخارج والتى تمثل المصدر الأساسى لتمويل بحجة أنها تستخدم لأغراض تضر الأمن القومى.

إصدار القانون الخاص بالكيانات الإرهابية:

  • و قد عرف الكيانات الإرهابية أنها ” الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات أو العصابت أو الخلايا أو غيرها من التجمعات – أياً كان شكلها قانونى أو واقعى – متى مارست أو كان الغرض منها الدعوة بأى وسيلة فى داخل أو خارج البلاد إلى إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالمواد الطبيعية أو الأثار أو بالأتصالات أو المواصلات البرية أو الجوية أو البحرية أو بالأموال أو بالمبانى أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها”[80].
  • و عرف الارهابى على أنه “كل شخص طبيعى يرتكب أو يشرع فى ارتكاب أو يحرض أو يهدد أو يخطط فى الداخل أو الخارج لجريمة إرهابية بأى وسيلة كانت، ولو بشكل منفرد، أو يساهم فى هذه الجريمة فى إطار مشروع إجرامى مشترك، أو تولى قيادة أو زعامة أو إدارة أو إنشاء أو تأسيس أو اشتراك فى عضوية أى من الكيانات الإرهابية المنصوص عليها فى المادة رقم (1) من هذا القانون أو قام بتمويلها، أو ساهم فى نشاطها مع علمه بذلك.”

و قد قُوبل هذا القانون باعتراض كبير من قبل القوى السياسية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدنى. فالقانون يتضمن على تعريفات كثيرة “فضفاضة” من أبرزها تعريف الكيان والشخص الإرهابى مع عدم وجود أى مذكرة إيضاحية وترك تفسيرها للسلطات العامة. هذا الأمر يعنى أنه يمكن اعتبار بعض الاحزاب والمؤسسات كيانات ارهابية وكذلك الأمر بالنسبة للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

المبحث الثالث:قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية لسنة 2016

بعد نجاح ثورة 25 يناير بدأت تتزايد الأمال نحو لدى الجميع بأن تسلك مصر مسار التحول الديمقراطى. وسعت مؤسسات المجتمع المدنى نحو الوصول لقانون جديد يتماشى من المرحلة الديمقراطية الجديدة ويمنحها الحرية التى طالما سعت إليها طويلاً ويمكنها من القيام بدورها الحقيقى فى المجتمع. شهدت المرحلة التى أعقبت الثورة محاولات لوضع قانون جديد لكنها لم تتم بسبب قيام تظاهرات 30 يونيو التى أسقطت حكم الرئيس الاسبق محمد مرسى. برزت بعدها محاولات جديدة خلال الفترة الانتقالية التى أعقباتها بدون الوصول إلى قانون حتى تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى حكم البلاد فى منتصف عام 2014.

بعد تشكيل مجلس النواب، تم اصدار القانون الخاص بالجمعيات والمؤسسات الأهلية وغيرها من الكيانات التى تعمل فى المجال الأهلى بعد أن صدق عليه البرلمان فى نوفمبر 2016. بموجب هذا القانون تم إلغاء القانون رقم84 لسنة2002،واصبحت كافى المؤسسات مطالبة بإعادة تقنين أوضاعها لتتماشى مع هذا القانون. وقد وضع القانون تعريفات لمصطلحات المتعلقة بجمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى من أبرزها:

العمل الأهلي هو كل عمل لا يهدف إلى الربح، وُيَمارس بغرض تنمية المجتمع في إحدى المجالات المحددة بالنظام الأساسي لأحد الكيانات. الجمعية هى كل جماعة ذات تنظيم مستمر، يتم تأسيسها وفقا لأحكام هذا القانون، وتتألف من أشخاص طبيعة أو اعتبارية مصرية أو منهما معا، بحد أدنى عشرة أشخاص، وتهدف إلى ممارسة العمل الأهلي. وعرف الجمعية ذات النفع العام بأنها كل جمعية تهدف إلى تحقيق منفعة عامة عند تأسيسها أو بعد تأسيسها ويكون نشاطها موجها لخدمة المجتمع، ويصدر بإضفاء صفة النفع العام عليها قرار من رئيس مجلس الوزراء.

المؤسسة هى شخص اعتباري مصرى ينشأ بتخصيص شخص أو أكثر من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية أو منهما معا ما لا يقل عن عشرة آلاف جنيه عند التأسيس لتحقيق غرض من أغراض العمل الأهلي دون استهداف الحصول على ربح أو منفعة ما. وعرف المنظمة الأجنبية غير الحكومية بأنها شخص اعتباري أجنبي، لا يهدف إلى الربح يقع مركز إدارته الرئيسي في مصر أو خارجها يصرح له بممارسة نشاط أو أكثر من أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاضعة لأحكام هذا القانون وفقا للقواعد المقررة فيه.

عرف الاتحاد الإقليمي بأنه اتحاد يتمتع بالشخصية الاعتبارية ينشأ من عشرة على الأقل من الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو منهما مًعا أيا كان نشاطها على مستوي المحافظة. بينما عرف الاتحاد النوعى بأنه اتحاد يتمتع بالشخصية الاعتبارية ينشأ من خمس عشرة عضًوا على الأقل من الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو منهما معا، التي تباشر أو تمول نشاطا معينا على مستوي الجمهورية. والاتحاد العام عبارة عن شخصية اعتبارية تضم رؤساء مجالس إدارات الاتحادات الإقليمية والنوعية تتولى دعم ومعاونة العمل الأهلي، ويكون مقره مدينة القاهرة.

الجمعيات و المؤسسات الأهلية:

يتم تأسيس الجمعية بموجب إخطار للوزارة المختصة بشئون الجمعيات والعمل الأهلى، ويشترط لتأسيسها أن يكون لها نظام أساسى موقع عليه من قبل المؤسسين ويشمل عدد من البيانات التى جاء ذكرها فى المادة 7[81]، ويكون لكل جمعية جهازين أساسيين هما مجلس إدارة والجمعية العمومية.

تعمل الجمعيات فى مجالات تنمية المجتمع التى يتم تحديدها فى النظام الأساسى وتحصل على ترخيص من قبل الوزارة المختصة، ويحظر على الجمعية الأمور الأتية:

  • أ‌- تكوين السرايا أو التشكيلات ذات الطابع العسكري أو شبه العسكري.
  • ب‌- ممارسة أنشطة يترتب عليها الإخلال بالوحدة الوطنية أو الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة.
  • ت‌- الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية أو غير ذلك من الأسباب المخالفة للدستور والقانون، أو الدعوة إلى مخالفة القوانين أو اللوائح أو عدم تطبيقها.
  • ث‌- المشاركة في تمويل أو دعم أو ترويج الحملات الانتخابية لأي مرشح في الانتخابات الرئاسية أو النيابية أو المحلية أو حملات الدعاية الحزبية أو تقديم الدعم المالي للأحزاب أو لمرشحيها أو للمرشحين المستقلين أو تقديم مرشح في تلك الانتخابات باسم الجمعية .
  • ج‌- منح أية شهادات علمية أو مهنية.
  • ح‌- أية أنشطة يتطلب ممارستها ترخيصا من جهة حكومية وذلك قبل الحصول على الترخيص .
  • خ‌- إجراءات استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها أو إجراء الأبحاث الميدانية أو عرض نتائجها قبل عرضها على الجهاز للتأكد من سلامتها وحيادها.
  • د‌- إبرام اتفاق بأي صيغة كانت مع جهة أجنبية داخل أو خارج البلاد قبل موافقة الجهاز به وكذلك أي تعديل يطرأ عليه.
  • ذ‌- الدعوة إلى تأييد أو تمويل العنف أو التنظيمات الارهابية.
  • ر‌- استهداف تحقيق ربح لأعضاء الجمعية أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك، ولا يعد اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يسهم في تحقيق أغراض الجمعية نشاطا مخالفاً.

تقوم المؤسسات والجمعيات الأهلية بفتح حساب بنكى لدى أحد البنوك التى تخضع لرقابة البنك المركزى إلى جانب عدد من الحسابات الفرعية، تتم من خلاله كافة المعاملات المالية من تلقى تبرعات من تلقى تبرعات أو الانفاق على اغراضها. وتخضع فى تلقيها أموال تبرعات لرقابة الوزارة المعنية التى يحق لها الموافقة على الأموال التى تتلاقاها أو ترفضها.[82]يكون للجمعية ميزانية سنوية، وتلزم بالحرص على الشفافية والافصاح عن مصادر تمويلها وتنشر كافة البيانات على الموقع الرسمى للمنظمة.

يمكن حل الجمعية اختيارياً بقرار من الجمعية العمومية أو بحكم من صادر عن القضاء الادارى من خلال طلب تقدمه الوزارة المعنية فى حالة مخالفة الجمعية لأى من الشروط اللازمة لتأسيسها وممارسة أنشطتها أو المتعلقة بحصولها على أموالمن الخارج أوالداخل، وأيضاً فى حالة ممارستها لأى من الأنشطة المحظورة.

بالنسبة للمؤسسات الأهلية يسرى عليها كافة الأحكام التى تسرى على الجمعيات، إلا أنه يوجد تمييز واختلاف فيما يتعلق بالبيانات التى يشملها النظام الأساسى، حيث يشمل على :

  • اسم المؤسسة على ألا يؤد إلى اللبس بينها وبين مؤسسة أو جمعية أخرى تشترك معها في نطاق عملها الجغرافي .
  • نطاق عملها الجغرافي ومقر مركز إدارتها بجمهورية مصر العربية.
  • الغرض الذى تنشأ المؤسسة لتحقيقه.
  • بيان تفصيلي للأموال المخصصة لتحقيق أغراض المؤسسة .
  • تنظيم إدارة المؤسسة بما فى ذلك طريقة تعيين رئيس وأعضاء مجلس الأمناء وطريقة تعيين المدير.

المنظمات الاجنبية غير الحكومية:

تسمح الدولة للمنظمات الأجنبية غير الحكومية بالحصول على تصريح لممارسة الأنشطة التى تعمل فيها الجمعيات والمؤسسات الأهلية، طالما أنها لا تتبع حكومة أو حزب أجنبى. وتخضع أموالها لمراقبة داخلية فلا تحصل على أى أموال إلا بموافقة الجهاز القومى. وتلزم بتقديم مستندات للوزارة المعنية تشمل رقم حساب البنكى والميزانية السنوية. فى حالة مخالفة لأى من أحكام القانون يتم وقف نشاطها أو إلغاء الترخيص.و تخضع المنظمات الاجنبية غير الحكومية لرقابة الوزارة المعنية إلى جانب الجهاز القومى لتنظيم عمل  المنظمات الاجنبية غير الحكومية.

الجهاز القومى لتنظيم عمل  المنظمات الاجنبية غير الحكومية هو جهاز قومى له شخصية اعتبارية ويتبع رئيس مجلس الوزراء. ويتم إدارة هذا الجهاز من قبل مجلس إدارة يتشكل من ممثلين عن عدة وزارات وممثل عن جهاز المخابرات وممثل للبنك المركزى وممثليين عن جهات أخرى، ويختص ب:

  • الموافقة للمنظمة الأجنبية غير الحكومية أو الاقليمية على التأسيس أو التصريح لها بممارسة نشاط أو أكثر فى مصر ، والبت فى طلب تجديده أو تعديله أو إلغائه.
  • التصريح للمنظمة الأجنبية غير الحكومية أو الإقليمية إرسال أو نقل أو تحويل أي أموال أو تبرعات إلى أي شخص أو منظمة أو هيئة أو مؤسسة أو جهة فى الداخل أو الخارج .
  • التصريح بالحصول على تمويل أو أموال من الخارج أيًا كانت طبيعتها سواء من شخص مصري أو أجنبي طبيعى أو اعتبارى أو من جهة أجنبية أو من يمثلها فى الداخل أو يعمل لصالحها، أو بإرسال أموال لها أيًا كانت طبيعتها أو تمويل إلى أشخاص أو منظمات فى الخارج.
  • التأكد من انفاق أموال الجمعيات وغيرها من الكيانات الخاضعة لأحكام هذا القانون فى الغرض المخصصة من أجله أو الذى جمعت له ، وإصدار القرارات اللازمة لتصحيح أي مخالفات تقع فى هذا الشأن وله فى سبيل ذلك الاطلاع على الحسابات البنكية الخاصة بالكيانات الخاضعة لأحكام هذا القانون.
  • تلقي اخطارات التمويل المحلي للجمعيات والكيانات الخاضعة لأحكام هذا القانون من الجهة الإدارية.
  • التصريح للمنظمة الأجنبية غير الحكومية بإبرام صيغ التعاون مع جهات أخرى داخل البلاد، وطلب ما يلزم لذلك من بيانات ومستندات .

كما يتم انشاء صندوق دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية بالوزارة المعنية بشئون الجمعيات والمؤسسات الأهلية ويهدف إلى توفير الدعم المالى لاستمرار أنشطتها. ويتم أدارة الصندوق من جانب مجلس إدارة يرئاسه الوزير المعنى بشئون الجمعيات الأهلية وعضوية بعض رؤساء القطاعات وممثلين غن الجمعيات.

و يتم الحصول على موارد الصندوق من:

  1. المبالغ المدرجة بالموازنة العامة للدولة لدعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية المنشأة طبقا لأحكام هذا القانون .
  2. حصيلة ما يعادل قيمة رسم قيد الجمعيات والمؤسسات المنشأة وفقًا لأحكام هذا القانون فى السجل الخاص بالجهة الإدارية وحصيلة رسم إصدار أو تجديد تصريح عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية.
  3. الهبات والإعانات والتبرعات التى يتلقاها الصندوق ويوافق عليها مجلس الإدارة.
  4. ما يؤول إليه من أموال الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات التى يتم حلها.
  5. حصيلة قيمة الرسوم الإضافية المفروضة لصالح الأعمال الخيرية .
  6. حصيلة الغرامات التى يقضى بها وفقً ا لأحكام هذا القانون .
  7. نسبة 1 % من صافى حصيلة تراخيص جمع المال الصادر للجمعية ،ومن قيمة

كل منحة مصرح لها بالحصول عليها .

  1. أي موارد أخرى يقرها مجلس إدارة الصندوق.
  2. عائد استثمار أمواله.

العقوبات:

ووضع القانون عقوبات تتراوح مابين أقل من سنة إلى 5 سنوات من السجن عند مخالفة القانون بالاضافة إلى غرامات. وحدد حالات معينة تكون فيها العقوبة لايقل الحبس عن سنة ولا يزيد عن 5 سنوات مع غرامة لاتقل عن خمسين ألف جنيه فى حالات معينة مثل:الاستلاء على أموال الجمعيات أو أى كيان خاضع لأحكام هذا القانون، أو انفقها فى غير ما خصصت من أجله، وكل من أجرى أو شارك فى إجراء بحوث ميدانية أو استطلاعات رأى فى مجال العمل الأهلي دون الحصول على موافقات الجهات المعنية قبل إجرائها. وهناك حالات أخرى لاتزيد فيها العقوبة عن الحبس سنة وغرامة لاتقل عن عشرين ألف فى حالات معينة مثل الامتناع عمدًا عن تمكين الجهة الإدارية من متابعة وفحص أعمال الجمعية، ونقل المقر إلى مكان بخلاف المُخطر به.

 

الفصل الثالث:  دور مؤسسات المجتمع المدني بعد 25 يناير و30 يونيو

يتناول الباحث فى هذا الفصل دور مؤسسات المجتمع المدنى فى الفترة التى أعقبت تظاهرات الخامس والعشرين من يناير وتظاهرات الثلاثين من يونيو. ويبدأ الباحث بعرض الدور الذى لعبته تلك المؤسسات فى ثورة 25 يناير والتمهيد لها والدور الذى لعبته خلال الفترة الانتقالية التى تولى فيها المجلس العسكرى إدارة البلاد من خلال التركيز على موقفها من بعض الأحداث وهى: أحداث محمد محمود وماسبيرو ومجلس الوزراء والرقابة على الاستحقاقات الانتخابية. بعدها يتناول موقفها من بعض الأحداث التى حدثت فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى، وهى: أحداث الاتحادية والاستفتاء على الدستور والتضييق على الاعلام والصحافة.

ويتناول الباحث أيضاً دورها فى قيام تظاهرات 30 يونيو والفترة الانتقالية التى تولى فيها الرئيس المؤقت عدلى منصور حكم البلاد وقد تم تسليط الضوء على موقفها من بعض الأحداث وهى: أحداث الحرس الجمهورى وفض اعتصامى رابعة والنهضة وصدور قانون التظاهر والاستحقاقات التى تمت فى تلك الفترة. بعدها تناول دورها فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى وموقفها من بعض الاحداث التى شهدتها مصر كالاحداث الارهابية وتظاهرات جمعة الأرض وتوابعها.

وبناء عليه ينقس الفصل الثالث إلى مبحثين هما:

  • المبحث الأول : دور مؤسسات المجتمع المدني في مصر عقب25 يناير.
  • المبحث الثاني : دور مؤسسات المجتمع المدني في مصر عقب 30 يونيو.

المبحث الأول:دورمؤسسات المجتمع المدني وثورة 25 يناير

لعبت مؤسسات المجتمع المدني دورًا في ثورة الخامس والعشرين من يناير وتصاعد هذا الدور بصورة كبيرة عقب نجاح الثورة فى العديد من الأحداث، وهو الأمر الذى يسعى الباحث إلى رصده من خلال هذا المبحث عن طريق التطرق للأحداث البارزة التى لعبت فيها مؤسسات المجتمع المدنى دور ملموس. يتناول هذا المبحث الدور الذى لعبته مؤسسات المجتمع المدنى فى ثلاثة مراحل زمنية: دورها فى ثورة 25 يناير، ودورها أثناء المرحلة الانتقالية التى تولى فيها المجلس العسكرى إدارة حكم البلاد، ودورها فى فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسى.

أولًا: دور مؤسسات المجتمع المدني في ثورة 25 يناير وفترة حكم المجلس العسكرى:-

شكلت ثورة الخامس والعشرين يناير بداية مرحلة جديدة فى مصر استطاعت فيها التخلص من حكم سلطوى استمر قرابة الثلاثين عام  مسيطر على مقاليد السلطة. وقد خرج الشعب المصرى فى مقدمتهم الشباب فى تظاهرات طالب فيها بمطالب أساسية تمثلت فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وتمكن من خلالها تحطيم القيود التى تحول بينه ووبين المجال العام. وأصبح هناك حاجة ملحة لمواكبة ركب التحول ديمقراطى وتوفير مناخ من الحرية تلبية لطموحات وأمانى الثوار وتحقيقًا لأهداف الثورة.

كان لمؤسسات المجتمع المدنى دور بارز فى التمهيد للثورة بصورة غير مباشرة من خلال الأنشطة التى كانت تقوم بها والتى كانت تدعم من خلالها الشباب. وقد لعبت المنظمات دور كبير فى تثقيف النشطاء سياسيًا وحقوقيًا من خلال التوعية بالحقوق الأساسية اللصيقة بالفرد والدفاع عن حقوق بعض الفئات داخل المجتمع مثل حقوق العمال و المرأة. ظهر دور المنظمات فى تقديم الدعم القانونى للنشطاء الذين يتعرضوا للإعتقال أو أى انتهاكات من قبل الدولة فى تلك الفترة. وسعت أيضًا إلى رصد و توثيق كافة صور الانتهاكات التى يتعرض لها الأفراد أثناء التظاهرات والاعتصامات.

من ناحية أخرى، لعبت المنظمات خاصة الحقوقية دور فى قيام الثورة من خلال دورها فى نقد الأوضاع السياسية التى تعيش فيها البلاد؛ فكانت العديد من المنظمات تصدر العديد من التقارير التى توضح فيها الوضع المتدهور لحقوق الإنسان والتدهور فى المستوى المؤسسى للدولة, وانتقدت أيضًا سياسات الحكم السلطوى المطلق التى يتم أتباعها ومحاولا التوريث, وقد طالبت من خلالها بضرورة القيام بإصلاحات حقيقية على المستوى السياسى والاجتماعى والاقتصادى.[83]

كان للمجتمع المدنى دور بارز أثناء الثورة حيث شاركت العديد من الحركات الاجتماعية فى الثورة فى مقدمتهم حركة 6 إبريل وحركة كفاية.  واستمر دور منظمات المجتمع المدنى فى تقديم الدعم القانونى للثوار من خلال تشكيل لجنة قانونية لإدارة الأزمة للدفاع عنهم عند تعرضهم للإعتقال أثناء الثورة، والمطالبة بالإفراج الفورى عنهم, و قامت بدور كبير فى رصد وتوثيق يوميات الثورة والانتهاكات التى يتعرض لها الثوار من قوات الأمن.

ولعبت العديد من الجمعيات الأهلية دور كبير حيث تضامنت مجموعة من منظمات المجتمع المدنى وشكلوا حملة “معاً للتكافل من أجل مصر” من أجل تقديم المساعدة للمتضررين من أحداث الثورة والتى تأثرت ظروفهم المعيشية والاقتصادية. ومن أبرز تلك الجمعيات التى شاركت: جمعية الأورمان وجمعية مصر الخير والجمعية المصرية للتنمية المتكاملة وجمعية الباقيات الصالحات. فقد قامت جمعية مصر الخير بحصر الأسر المتضررة من الاعتصامات، وقدمت لهم مساعدات مالية وتموينية.

وقامت جمعية الأورمان بإطلاق حملة لإعانة المتضررين من أحداث الثورة وأصحاب المحلات التى تعرضت للتخريب والسرقة، كما قدمت مواد تموينية للأسر المتضررة، بإلاضافة إلى المساهمة فى علاج المصابين خلال الثورة  مجاناًعلى نفقة الجمعية.[84]

قضية التمويل والتى عرفت لدى الإعلام باسم ” التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى” و التى ينظر إليها أنها قضية سياسية ، بدأت هذه القضية فى أواخر عام 2011، عندما كشف تقرير تابع لهيئة الرقابة الإدارية المصرية عن وجود أكثر من 30 جمعية أهلية مصرية حصلت على منح وتبرعات سرية من جهات خارجية، على الرغم من أن القانون المصرى يبيح عمل الجمعيات الأهلية وحصولها على تمويل ولكن بصورة علنية .

قامت الحكومة المصرية بعد ذلك بتوجيه اتهامات لثلاثة وأربعين ناشط حقوقى من مصر والعديد من الدول الأجنبة بتأسيس جمعيات أهلية داخل مصر والحصول على تمويل أجنبى دون ترخيص من الحكومة، وظلت هذه القضية تبحث أمام القضاء، يرى الكثيرون أن هذه المشكلة سببها أبعاد قانونية متمثل فى الإطار القانونى الذى ينظم عمل الجمعيات الأهلية فى مصر.[85]

وبالنظرإلي دور المجتمع المدني في المرحلة الانتقالية سوف يتم تسليط الضوء علي أبرز الأحداث التي شهدتها مصر خلال تلك الفترة, والدور الذي لعبه مؤسسات المجتمع المدني في تلك الأحداث. وتتمثل أبرز الأحداث في:

أحداث ماسبيرو:

بدأت الأحداث بدعوة من قيادات اتحاد ماسبيرو للنزول فى تظاهرة يوم 9 أكتوبر 2011 احتجاجًا على هدم كنيسة مارجرجس بأسوان. خرجت المسيرة من شوارع شبرا عصراً واتجهت نحو ماسبيرو. تدخلت قوات الشرطة العسكرية وقوات الأمن المركزى لتفريق المتظاهرين مما أدى إلى وقوع اشتباكات بينهم. أثناء الاشتباكات، حدث إطلاق أعيرة نارية من قبل بعض المدنيين المجهولين أسفرت عن مقتل 7 أفراد إلى جانب عدد من المصابين، كما سقط 12 قتيل نتيجة دهس المتظاهرين من  جانب مدرعتين يتحركون بسرعة بالغة. كانت حصيلة الأحداث وفاة 28 شخص بالإضافة لآكثر من 300 مصاب.[86]

استنكرت العديد من منظمات المجتمع المدنى أحداث العنف ومحاولات نشر الفتن بين طوائف الشعب؛ حيث خرجت 21 منظمة حقوقية ببيان مشترك تدين فيه العنف الذى استخدمته قوات الأمن المركزى والشرطة العسكرية ضد المتظاهرين، واقتحام قوات الشرطة العسكرية بعض القنوات الفضائية وقطع البث المباشر عنها, وطالبت المنظمات بتشكيل لجنة تقصى حقائق من عناصر قضائية ومن المجتمع المدنى بدلا من اللجنة التى شكلها مجلس الوزراء. [87]

أحداث محمد محمود:

بدأت أحداث محمد محمود في اليوم التالي لمليونية المطلب الواحد (قندهار) التي تم دعت إليها القوى المدنية والسياسية والإسلامية للمطالبة بإلغاء وثيقة علي السلمي وتسليم السلطة إلي مجلس رئاسي مدني. وكانت بداية الأحداث مع قيام قوات الأمن بفض الاعتصام الذي تواجد في ميدان التحرير باستخدام القوة مما أدي حدوث اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن من يوم 19نوفمير وحتى 25 نوفمبر فيما عُرف بأحداث محمد محمود التي أسفرت عن وقوع العديد من القتلى والمصابين.[88]

أدانت العديد من منظمات المجتمع المدني العنف في أحداث محمد محمود؛ حيث أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تقريرًا طالب فيه المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والأمم المتحدة بالضغط علي الحكومة المصرية لوقف العنف والالتزام باتفاقيات حقوق الإنسان التي صدقت عليها,[89] وقامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بإصدار تقرير عن استخدام الغاز المسيل للدموع من جانب قوات لأمن بشكل مبالغ فيه مما أدي إلي سقوط قتلي ومصابين وطالبت مجلس الشعب بمراجعة استخدام تلك الغازات والبحث عن بدائل وطالبت وزير الداخلية بمراجعة الأسلحة المستخدمة لفض الشغب وعدم استخدام أسلحة تعجيزية إلا في أضيق الحدود,[90]وقامت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بإصدار العديد من البيانات التي أدانت من خلالها العنف المستخدم من جانب قوات الأمن وطالبت بضبط النفس وإجراء التحقيقات اللازمة حول تلك الأحداث وتقديم المسئول إلي المحاكمة الفورية والعاجلة وأكدت علي أن حق التظاهر هو حق مشروع لجميع المواطنين ويجب الإفراج علي المعتقلين,[91] وفي 22 نوفمبر قامت المنظمة المصرية بتقديم بلاغ ضد إحدى الضباط الذي تم رصدهم خلال استخدامه العنف ضد المتظاهرين وطالبت في بيان لها بوقفه عن العمل وسرعة التحقيق معه,[92]هذا بالإضافة إلي مركز نديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب الذي وصف الأحداث علي أنها إبادة جماعية.[93]

أحداث مجلس الوزراء:

عقب أحداث محمد محمود تم نقل الاعتصام أمام مجلس الوزراء اعتراضًا علي تعيين الجنزوري رئيسًا للوزراء, وفي يوم 16 ديسمبر حدث اشتباك بين المعتصمين والقوات المسئولة عن تأمين مجلس الوزراء وقد أسفرت الأحداث عن وقوع خسائر بشرية تمثلت في مقتل حوالي 17 شخص من أبرزهم أمين الفتوى بدار الإفتاء الشيخ عماد عفت وإصابة واعتقال المئات,بالإضافة إلي وقوع خسائر في المباني تمثل أبرزها في حريق المجمع العلمي إلي جانب تلف العديد من المنشآت.[94]

وقد استنكرت العديد من منظمات المجتمع المدني أحداث العنف التي وقعت؛ حيث قامت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بإصدار بيانًا تدين فيه العنف الذي تم وتعتبره انتهاك لحرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر وطالبت باستخدام آلية الحوار والتفاوض مع المعتصمين بدلًا من العنف,[95] وأصدرت خمس منظمات حقوقية بيانًا مشركًا تصف من خلاله ما حدث بأنه تصعيد لسياسات العسكرة وبداية لعنف غير مسبوق علي المتظاهرين والمعتصمين بما فيهم النساء وتطالب بتشكيل لجنة من قضاة منتدبين لإجراء التحقيقات حتى مع العسكريين وتطالب أن يعترف الجيش بارتكاب تلك الانتهاكات,[96] بالإضافة إلي قيام تحالف المنظمات النسوية الذي يضم 24 منظمة بإصدار بيان يدين استخدام العنف ضد النساء ويطالب هذا البيان بوقف العنف ضد المتظاهرين والمعتصمين الرجال والنساء وإجراء التحقيقات الفورية واتخاذ الإجراءات اللازمة مع من تثبت إدانته.[97]

رقابة المجتمع المدني علي الاستحقاقات الانتخابية:

وخلال المرحلة الانتقالية التي عاشتها مصر بعد ثورة 25 يناير, شهدت مصر مجموعة من الاستحقاقات التي تمثلت في: الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في مارس 2011, الانتخابات التشريعية (انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر 2011, وانتخابات مجلس الشورى في يناير 2012), الانتخابات الرئاسية في مايو 2012. وقد مارست منظمات المجتمع المدني دورًا كبيرًا في الرقابة علي تلك العمليات وإصدار البيانات والتقارير المختلفة سواء كان ذلك في شكل فردي أو في شكل تحالف بين مجموعة من المنظمات. وفيما يلي سوف يتم توضيح دور المجتمع المدني خلال الاستحقاقات الانتخابية المختلفة.

أولًا: الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في مارس 2011:

مارست منظمات المجتمع المدني دورًا رقابيًا علي الاستفتاء؛ حيث أصدر التحالف المصري بيانًا في 17مارس وأعلن من خلاله أنه سوف يراقب علي الاستفتاء الذي سوف يجرى في 19 مارس, وذلك التحالف يضم 123 منظمة وجمعية حقوقية وتنموية.[98] وقد أصدر هذا التحالف عدة بيانات أوضح من خلالها بعض الانتهاكات التي تمت خلال عملية الاستفتاء,[99] ثم أصدر في 29 مارس تقرير نهائي عن الاستفتاء يوضح فيه مجمل التجاوزات التي تمت ومدى تهديد ذلك للتحول الديمقراطي في مصر إلي جانب مجموعة من التوصيات.[100]

بالإضافة إلي الدور الذي لعبه التحالف المصري, لعبت مجموعة من المنظمات دورًا رقابيًا بشكل فردي مثل الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية التي أصدرت بيانًا أوضحت من خلاله مجموعة من المؤشرات والتوصيات المتعلقة بعملية الاستفتاء.[101]

ثانيًا: الانتخابات التشريعية (مجلس الشعب والشورى):

بدأت انتخابات مجلس الشعب في 28 نوفمبر 2011 وتمت علي ثلاث مراحل, ولعبت منظمات المجتمع المدني دورًا رقابيًا في كل مرحلة من المراحل؛ حيث أصدر الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات الذي يضم عدة منظمات حقوقية من أبرزها الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تقارير عن كل مرحلة من المراحل تم من خلاله توضيح كيفية إدارة العملية الانتخابية في كل مرحلة, وعملية الفرز, والدور الذي لعبته المرأة, والانتهاكات والأخطاء المهنية, والبعد الطائفي واستخدام الأحداث السياسية في الدعاية وغيره.[102] هذا إلي جانب التحالف المصري الذي أيضًا لعب دور مشابه للائتلاف حيث حرض علي إصدار البيانات اليومية عن عملية الانتخاب في المراحل الثلاث, وإقامة المؤتمرات الصحفية, وإصدار التقارير التي تتعلق بنتائج عملية المراقبة في المراحل الثلاث, مع التركيز علي عملية شراء الأصوات الانتخابية.[103]

بينما أُقيمت انتخابات مجلس الشورى في 29 يناير 2012 علي مرحلتين, وقد مارست منظمات المجتمع المدني نفس الدور الرقابي؛ حيث أصدر التحالف المصري عدد من البيانات التي أكد من خلالها أيضًا علي ضعف نسبة المشاركة في المرحلة الأولي والثانية وتتبع بعض الانتهاكات التي تمت مثل التأخر في فتح بعض اللجان ومنع مراقبين المجتمع المدني وشراء الأصوات الانتخابية.[104]

ثالثًا: الانتخابات الرئاسية:

بدأت الانتخابات الرئاسية في مايو 2012 بجولتها الأولى والثانية تحت رقابة من منظمات المجتمع المدني؛ حيث قبل بداية الانتخابات أصدر التحالف المصري بيانًا أوضح من خلاله سعيه إلي مراقبة الانتخابات في 22 محافظة بواسطة 1600 مراقب,[105] ومع بداية الجولة الأولى والثانية من الانتخابات صدر عن التحالف مجموعة من البيانات في الأيام التي أجريت فيها الانتخابات وأوضح خلالها بعض الانتهاكات مثل خرق الصمت الانتخابي وشراء الأصوات الانتخابية وغيره مع رصد بين الاشتباكات بين أنصار المحافظين.[106] هذا بالإضافة إلي قيام الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات بعقد مؤتمر صحفي أصدر خلاله بيانًا وصف الانتخابات الرئاسية بأنها غير حرة وغير شفافة ونزيهة إلي حد ما مع الإشارة إلي منع الأقباط من الذهاب إلي صناديق الاقتراع في بعض المحافظات من قبل أنصار المرشح محمد مرسي مما ينذر بصراع طائفي يهدد الدولة في المستقبل, إلي جانب الإشارة إلي دور المرأة ف الانتخابات سواء كناخبة أو موظفة في اللجان.[107]

ثالثًا: دور مؤسسات المجتمع المدني في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي:-

لعب المجتمع المدني دورًا كبيرًا في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي, ويمكن التطرق إلي هذا الدور بالنظر إلي الأحداث التالية:

أحداث الاتحادية:

بدأ الأمر فى 21 نوفمبر 2012 صدر الإعلان الدستورى وقد قوبل بالرفض من كافة القوى السياسية والاجتماعية وخرجت مظاهرات عديدة، و اتجه بعض المتظاهرين نحو قصر الاتحادية واعتصموا أمامه. ودعت قيادات جماعة الاخوان المسلمين وحزب العدالة والتنمية أنصارهم بالتوجه لقصر الاتحادية بحجة حماية الشرعية من المعارضين المعتصمين أمام قصر الرئاسة.قام أنصار الرئيس الأسبق مرسى بالاعتداء على المعتصمين فى محيط قصر الاتحادية ووقعت العديدمن الاشتباكات نتج عنها سقوط أحد عشر قتيل وعشرات الجرحى والمصابين. ومن ناحية أخرى قام أنصار مرسى باحتجاز عدد كبير من المتظاهرين بغرض استجوابهم والتحقيق معهم وصل عددهم لأكثر من 100 شخص من بينهم أطفال.[108] أدانت العديد من المنظمات الحقوقية والنقابات أحداث العنف حيث رأت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أنها تمثل انتهاك لحق التجمع السلمى وطالبت بالتحقيق فى الأحداث[109]، كما ناشدتنقابة أطباء مصر في بيان لها الرئيس بضرورة إجراء حوار وطنى يضم كافة القوى السياسية مع اشراك مؤسسات المجتمع المدنى.[110]

التضييق على الصحافة والإعلام:

عانت الصحافة ووسائل الإعلام من عمليات عدة لقمع حرية التعبير والإعلام بعد تولى الرئيس الأسبق مرسى الرئاسة على عكس ما كان متوقعاً بعد إسقاط نظام مبارك. فقد لقى الصحفى الحسينى أبوضيف  المصور بجريدة الفجر مصرعه أثناء تغطيته للاشتباكات الواقعة أمام قصر الاتحادية. وتعرض العديد من الصحفيين والإعلاميين للتهديد والاعتداء خاصة أثناء محاصرة أنصار جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها لمدينة الإنتاج الاعلامى، ومن أبرزهم الصحفى خالد صلاح والإعلاميين عمر أديب ويوسف الحسينى. كما أُقيل بعض رؤساء التحرير الصحف القومية وتم تعيين رؤساء تحرير مواليين للإخوان المسلمين وسيطر الإخوان على المجلس الأعلى للصحافة, وتم وقف بث بعض القنوات الفضائية مثل قنوات دريم. من ناحية أخرى تم التحقيق مع العديد من الصحفيين والإعلاميين؛ ووُجهت لهم عدد من التهم مثل: الإعلامى محمود سعد ،خيرى رمضان وريم ماجد وغيرهم.[111]

الأمر الذى دفع العديد من المنظمات الحقوقية للتضامن مع الصحفيين والإعلامين والدفاع عن حرية الصحافة والإعلام. وقد قامت بعض المنظمات باعلان دعمها وتضامنها مع الهيئة العليا التى شكلها عدد من رؤساء التحرير بالإضافة إلى عدد من الصحفيين والاعلاميين فى أغسطس 2012 للمطالبة باسقلال الصحافة والإعلام؛ ومن أبرز المنظمات: مركز القاهرة لحقوق الإنسان، المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدنى وحقوق الإنسان.[112]

الاستفتاء دستور 2012:

أُجري الاستفتاء علي الدستور في عهد الرئيس محمد مرسي في ديسمبر 2012 علي مرحلتين, وقد لعبت منظمات المجتمع المدني دورًا بارزًا قبل وأثناء وبعد انتهاء الاستفتاء حيث:

  • قبل الاستفتاء علي الدستور: صدر بيان مشترك في نوفمبر 2012 من جانب 24 منظمة أعلنوا من خلاله عن رفضهم لمسودة الدستور لأنه لا يعبر عن المجتمع المصري ولا يعبر قيم وأهداف ثورة 25 يناير بالإضافة إلي هيمنة أحزاب بعينها علي الجمعية التأسيسية,[113] وأصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان حملة “نستحق دستور أفضل” في 11 ديسمبر بهدف تفسير مواد الدستور الذي سوف يتم الاستفتاء عليه في 15 حتى يحسم المواطنين موقفهم من الدستور.[114] هذا بالإضافة إلي صدور بيان مشترك من 21 منظمة في يوم 12 ديسمبر للتحذير من أي محاولات لتزوير الاستفتاء ورفضت أن يكون المجلس القومي لحقوق الإنسان السلطة في منح تفويض للمنظمات الراغبة في الرقابة علي الاستفتاء, بالإضافة إلي المطالبة باستبعاد المجلس القومي لحقوق الإنسان.[115]
  • أثناء المرحلة الأولي والثانية: حرصت منظمات المجتمع المدني علي مراقبة الاستفتاء وإصدار البيانات والتقارير, وبعد انتهاء المرحلة الأولي من الدستور صدر بيان مشترك من 7 منظمات حقوقية يشمل مجموعة كبيرة من الانتهاكات التي تمت خلال المرحلة الأولى مما جعل تلك المنظمات تصف الاستفتاء بأنه تم علي الطريقة المباركية وتطالب بإعادة الجولة الأولى للدستور.[116] هذا بالإضافة إلي قيام التحالف المصري بإصدار تقرير بعد المرحلة الأولى يوضح من خلاله العديد من الانتهاكات التي طالت الاستفتاء,[117] بالإضافة إلي إصدار تقرير بعد المرحلة الثانية في يوم 23 ديسمبر يوضح فيه أن الانتهاكات في المرحلة الثانية فاقت الأولي وأن عملية الاستفتاء تفتقر للنزاهة.[118]
  • بعد انتهاء الاستفتاء: قامت مجموعة من منظمات المجتمع المدني بإصدار بيان ختامي بنتائج المراقبة علي الدستور بعد أن قامت اللجنة العليا بإعلان النتيجة يوم 25 لتوضح فيه حوالي 15 انتهاك تعرضت له عملية الاستفتاء علي الدستور وتطالب اللجنة العليا للانتخابات بعدم اعتماد نتائج الاستفتاء وإلغاء النتيجة, وقد وقع علي هذا البيان الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات والتحالف المصري إلي جانب 10 منظمات للمجتمع المدني.[119]

المبحث الثاني: دور مؤسسات المجتمع المدني وثورة 30 يونيو

شهدت البلاد فى الثلاثين من يونيو تظاهرات حاشدة دعت إليها معظم القوى السياسية من أجل المطالبة بإسقاط حكم الرئيس الأسبق محمد مرسى. وكانت حركة تمرد من أبرز القوى التى دعت للتظاهرات وقد نجحت قبلها من تنظيم حملة كبيرة من أجل الحصول على توقيعات لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسى، إلى جانب برزت جبهة الانقاذ الوطنى، وهو تكتل السياسى ضم عدد من القوى و الشخصيات السياسية البارزة مثل: حمدين صباحى ومحمد البرادعى وحازم البيبلاوى وسامح عاشور وغيرهم.[120]واستجاب الجيش لمطالب المتظاهرين وقام بعزل الرئيس الأسبق محمد مرسى بتأييد من أغلبية القوى السياسية والاجتماعية. وقد اجتمعت عدد من القوى السياسية والوطنية واتفقوا على خارطة جديدة للمستقبل تضمنت تعطيل الدستور بشكل موقت، وتشكيل لجنة لمراجعة التعديلات الدستورية، واجراء انتخابات رئاسية مبكرة, واتفقوا علي أن يتولي المستشار عدلي منصور إدراة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.[121]

أولًا: دور مؤسسات المجتمع المدني في ثورة 30 يونيو وخلال فترة حكم الرئيس المؤقت عدلى منصور:-

لعبت مؤسسات المجتمع المدنى دور مهم فى تظاهرات 30 يونيو وفى الأحداث التى سبقتها. حيث لعبت دور فى التنديد الاعلان الدستورى الذى صدر فى نوفمبر 2012 واحداث الاتحادية التى تلتها. وبدأت بعد ذلك فى الحشد لاسقاط نظام الرئيس الأسبق محمد مرسى.وكتن لنادى القضاة بقيادة رئيس النادى أنذاك المستشار أحمد الزند دور فى الحشد للثورة. حيث شهدت فترة حكم مرسى صراع كبير مع نادى القضاة بدأبقرار عودة مجلس الشعب المنحل بقرار من المحكمة الدستورية والاعلان الدستورى، واحتدم بعد قرار الرئيس بإقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود وتعيين أخر بدلاً منه. الأمر الذى أدى إلى مشاركة العديد القضاة فى التظاهرات.[122]

وأصدرت نقابة نقابة الصحفيين بيان قبل التظاهرات أعلنت فيه عن مشاركتها فيها من خلال وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة وفى ميدان التحرير، وأنشأت غرف عمليات أثناء التظاهرات. [123]من ناحية أخرى، قامت بعض المنظمات الحقوقية بإنشاء غرف عمليات لتلقى شكاوى المتظاهرين السلميين فى حالة وقوع أى أحداث عنف. وقامت بعض المنظمات الحقوقية الأخرى بالمشاركة فى مراقبة التظاهرات لرصد وتوثيق اى انتهاكات تصدر من جانب قوات الأمن أو المتظاهرين[124].

لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل خرجت 27 منظمة حقوقية ببيان مشترك تؤكد فيه أن ماحدث قى 30 يونيو هو ثورة شعبيةلإسترداد حقوق وثورة الشعب المصرى، وأعلنت انحيازها التام لإرادة الشعب. ومن أبرز تلك المنظمات المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، المركز العربى للتنمية وحقوق الإنسان، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدنى وحقوق الإنسان.[125]

شهدت الفترة الانتقالية التى أعقبت تظاهرات 30 يونيو جمود فى مؤسسات الجتمع المدنى، وقامت السلطات المصرية بحل عدد كبير من الجمعيات الأهلية التى تنسب لجماعة الخوان المسلمين خاصة بعد صدور حكم حل جماعة الإخوان المسلمين و حظرجميع انشتطها داخل مصر بإعتبارها جماعية إرهابية.[126].على الرغم من ذلك لعبت مؤسسات المجتمع المدني دورًا في بعض الأحداث خلال المرحلة الانتقالية من أبرزها :

أحداث الحرس الجمهورى:

وقعت فى فجر يوم8 يوليو 2013 بعد قيان قوات الأمن التى تقوم بتأمين دار قوات الحرس الجمهورى بفض اعتصام لمؤيدى الرئيس الأسبق محمد مرسى من أمام الدار. وقد أسفرت الاشتبكات التى وقعت عن سقوط 61 شخص وأكثر من 400 مصاب.[127]استنكرت العديد من منظمات المجتمع المدنى احداث العنف التى وقعت. وخرجت 36 منظمة حقوقية ببيان مشترك تدين فيه الأحداث المأساوية وطالبت بضرورة تشكيل لجنة قضائية وحقوقية مشتركة للتحقيق فى الأحداث التى وقعت. أكدت على ضرورة صون حرية التعبير عن الرأى لكافة الأطراف وطالبت بالاسراع فى الفبض على قيادات الأخون التى تحرض على العنف. ومن أبرز المنظمات التى شاركت فى البيان: الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية ومعهد الربيع العربى والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان.[128]

فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة:

بدأ الاعتصام قبل تظاهرات 30 يونيو بيومين من أنصار الجماعات الاسلامية وتزايد عقب إعلان عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى. فى أغسطس اصدرت النيابة أوامر لوزارة الداخلية بفض الاعتصام وبدأ الفض فى 14 أغسطس. أدت الاشتباكات التى وقعت بين قوات الأمن والمعتصمين إلى سقوط ما يقرب من ألف شخص بالإضافة إلى العديد من المصابين.[129]أدانت العديد من منظمات المجتمع المدنى سقوط العديد من القتلى أثناء الفض. ودعت 13 منظمة حقوقية مصرية وأجنبية فى بيان مشترك السلطات المصرية أن تقر بالمسئولية العامة عن الأحداث و أن تقوم بتشكيل لجنة مستقلة لتقصى الحقائق وإجراء تحقيق جاد وشفاف عنها.[130]

قانون التظاهر:

فى 24 نوفمبر 2013 صدر قرار من رئيس الجمهورية عدلى منصور بالقانون رقم 107 لسنة 2013 الذى يعرف إعلامياً ب”قانون التظاهر” و يقوم بتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والتظاهرات السلمية. وقد تضمن القانون الاجراءات والضوابط التى يجب اتباعهامن اخطار قسم أو مركز الشرطة الذى يقع بدائراته التجمع أو التظاهرة، وتقديم بيانات عن ميعاد بداية وانتهاءالحدث وأسماء المنظمين له. وينص القانون على عقوبات تصل للسجن والغرامة فى حالة مخالفة القانون.[131]

لاقى القانون اعتراض كبير من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى ورأوا أن القانون يعوق حرية الاجتماع والتعبير عن الرأى. أصدر مركز القاهرة لحقوق الإنسان تقرير يؤكد فيه أن القانون يقيد حق الاجتماع العام ويمكن قوات الأمن من حضور الاجتماعات العامة ومنحها حق رفضها. وترى أن القانون يصادرالحق فى الاعتصام والمبيت فى أماكن الاحتجاجات، وأن العقوبات مغلظة وتخالف معايير حقوق الإنسان وتتعارض مع التزامات مصر الدولية. وترى المبادرة المصرية لحقوق الانسان أن هذا القانون غير دستورى لأنه يتعارض مع الوثيقة الدستورية.[132]

الاستفتاء علي دستور في يناير 2014

يعتبر الاستفتاء علي الدستور أول استحقاق تم بعد ثورة 30 يونيو, وقد أُجري الاستفتاء علي الدستور خلال يومي 14 و15 يناير 2014, وقد مارست منظمات المجتمع المدني دورًا رقابيًا علي هذا الاستفتاء؛ حيث أصدر المركز المصري لحقوق الإنسان مجموعة من البيانات أوضح من خلالها بعض الانتهاكات خلال الاستفتاء ورصد محاولات أنصار الإخوان لتعطيل وإفشال هذا الاستفتاء,[133] وقام المركز المصري لحقوق المرأة بإصدار ثلاث بيانات أوضح من خلالها المشاركة الكبيرة للمرأة في الاستفتاء رصد الانتظام والهدوء الذي يسود اللجان,[134] وقام التحالف المصري لمراقبة الانتخابات  بإصدار تقرير أوضح فيه البيئة القانونية والتشريعية التي نشأ فيها الدستور وأشار إلي مجموعة من الملاحظات الخاصة بعملية الاستفتاء مثل ضيق الوقت الذي تم فيه الإعداد للاستفتاء وزيادة عدد مراكز الاقتراع والمخالفات التي تم رصدها وغيره,[135] بينما قامت الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بإصدار تقرير عن حالة الديمقراطية خلال شهر يناير 2014 وأشارت في هذا التقرير إلي المشهد السياسي قبل وأثناء وبعد الاستفتاء.[136]

الانتخابات الرئاسية في مايو 2014

عُقدت الانتخابات الرئاسية بين كل من المرشح عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي في الفترة من 26 إلي 28 مايو 2014, وقد تابعت العديد من منظمات المجتمع المدني تلك الانتخابات وأصدرت العديد من البيانات والتقارير والتي من أبرزها: أصدر التحالف المصري لمراقبة الانتخابات حوالي 12 بيان رصد خلالهم ممارسات العنف والبلطجة والدعاية الانتخابية محاولات التأثير علي الناخبين والعديد من الانتهاكات التي تمت خلال الانتخابات,[137] وأصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقرير نهائي لمراقبة العملية الانتخابية أشارت من خلاله إلي المراحل المختلفة للانتخابات والنتائج التي تم التوصل إليها وأهم الانتهاكات,[138] أصدر التحالف المصري للتوعية الانتخابية ودعم الديمقراطية تقريرًا أوضح فيه النتائج النهائية للانتخابات من نسبة المشاركين والأصوات التي حصل عليها كلا المرشحين وغيره ثم أشار إلي مجموعة من الملاحظات العامة حول العملية الانتخابية واللجنة العليا للانتخابات,[139] وأصدرت الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية تقريرًا عن نتائج المراقبة الميدانية أشارت فيه إلي أدوار مؤسسات الدولة المختلفة وتوصلت في التقرير إلي أن الانتخابات تمت في ظل حالة من التوتر والارتباك وأن ما تم ارتكابه من انتهاكات لا يؤدي إلي إفساد العملية الانتخابية,[140] وأصدر المركز المصري لحقوق المرأة بيان رصد فيه مظاهر العنف الانتخابي والإقبال الكبير للنساء وتصدرهن للمشهد الانتخابي.[141]

ثالثًا: دور مؤسسات المجتمع المدني في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي:

تعرضت مؤسسات المجتمع المدني للعديد من المضايقات منذ أن تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي إدارة البلاد؛ حيث تم فرض العديد من القيود علي المنظمات, وإغلاق عدد كبير منها لأنها تتبع جماعة الإخوان المسلمين, وكان يتم إلقاء القبض علي النشطاء الحقوقيين والصحفيين وتوجيه العدد من التهم إليهم مثل نشر الإشاعات الكاذبة والتحريض علي التظاهر وغيره. ومن أبرز أمثلة المنظمات التي تعرضت للمضايقات: المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية؛ حيث تم الهجوم علي مقر المنظمة في الإسكندرية من جانب قوات الأمن في مايو 2015 أثنا عقد مؤتمر لدعم نشطاء حقوق الإنسان المعتقلين, ومركز نديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب؛ حيث كان هناك محالة لإغلاقه في فبراير 2016 من جانب وزارة الصحة ولكن تمكن المركز من أن يستمر في نشاطه لكن تم تجميد حساباته المصرفية, ونقابة الصحفيين؛ حيث هاجمت قوات الأمن مقر النقابة في 1 مايو 2016 وقامت بإلقاء القبض علي الصحفي عمرو بدر والصحفي محمود السقا بسبب توجيه اتهام لهم بالتحريض علي التظاهر والترويج للإشاعات الكاذبة.[142] علي الرغم من ذلك، استطاعت مؤسسات المجتمع المدني أن تمارس دورًا في العديد الأحداث التي يتمثل أبرزها في:

الأحداث الإرهابية:

شهدت مصر العديد من الأحداث الإرهابية في الفترة التي تولي فيها عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد, وقد حرصت منظمات المجتمع المدني علي إدانة تلك الحوادث الإرهابية واستنكارها, ومن أبرز الأمثلة علي ذلك: البيان الذي أصدرته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والذي يدين الحادث الإرهابي الذي تسبب في 11 فرد من أفراد القوات المسلحة في منطقة الشيخ زويد وطالبت المنظمة بسرعة القبض علي المسئولين واتخاذ الإجراءات اللازمة معهم,[143]البيان المشترك من جانب 15 منظمة حقوقية لإدانة حادثة اغتيال النائب العام هشام بركات في 29 يونيو 2015 والدعوة لمواجهة الإرهاب والتطرف سياسيًا من خلال الحوار المفتوح بين كافة المنظمات والأحزاب والقوى السياسية لإيجاد حل لتلك التهديدات بدلًا من استخداف القوة من جانب قوات الأمن,[144]تفجير الكنسية البطرسية في العباسية في مما أسفر عن صدرو بيانات تدين هذا العمل الإرهابي مثل بيان نقابة الأطباء الذي صدر في اليوم التالي والذي طالب باتخاذ إجراءات حاسمة للتصدي للتنظيمات الإرهابية.[145]

انتخابات مجلس النواب 2015:

بدأت انتخابات مجلس النواب المصر في أكتوبر 2015 وتمت علي مرحلتين, وقد تابعت منظمات المجتمع المدني تلك الانتخابات وأصدرت تقارير بيانات حولها, ومن أبرز تلك المنظمات: الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية التي أصدرت تقريرًا تضمن ملاحظات عن إدارة العملية الانتخابية وأبرز الانتهاكات ومجموعة من النتائج التي توصلت إليها من ضعف المشاركة من جانب المواطنين وقلة عدد المنظمات المراقبة للانتخابات مقارنة بالاستحقاقات السابقة وغيره,[146] ومركز نظرة للدراسات النسوية الذي أصدر تقريرًا عن العملية الانتخابية ورصدت مشاركة النساء كمرشحات في انتخابات مجلس النواب,[147] هذا إلي جانب نقابة الصحفيين التي قامت بإنشاء غرفة عمليات لمتابعة الانتخابات البرلمانية وتلقي الشكاوي المتعلقة بأي انتهاكات أو مضايقات للصحفيين أثناء تغطيتهم للانتخابات والتواصل مع المسئولين حول الأمر,[148] هذا بالإضافة إلي المنظمة المصرية لحقوق الإنسان التي أصدرت مجموعة من البيانات أوضحت من خلالها ضعف الإقبال علي الانتخابات والانتهاكات التي تحدث مثل الدعاية الانتخابية والرشاوى وتوجيه الناخبين والتأخر في فتح اللجان وغيره.[149] تظاهرات 25 ابريل وتوابعها:

دعت العديد من القوى السياسية لتنظيم تظاهرة فى يوم 25 ابريل 2016 اعتراضاً على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، التى بموجبها تنازلت مصر للمملكة عن جزيرتى تيران وصنافير. وقد شارك فى التظاهرة العديد من الأحزاب والنشطاء الحقوقيين إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية البارزة. وقامت قوات الأمن بإلقاء القبض على على 229 مواطناً من المتظاهرين فى مناطق متفرقة بوسط القاهرة،بالاضافة إلى عدد كبير من المواطنين تم القبض عليهم قبل التظاهرة بأيام قليلة. وشهد سلم نقابة الصحفيين احتجاجات رافضة للاتفاقية، فتم توجيه التهم لاثنين من الصحفيين وصدر أمر من النيابة بإحضرهم. لجئ الصحفيان لمقر النقابة لاحتماء به، الأمر الذى أعقبه اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة فى الأول من مايو فى سابقة هى الأولى منذ تأسيسها.[150]

استنكرت العديد من المنظمات الحقوقية عملية القبض العشوائى التى قامت بها قوات الأمن تجاه المواطنين واقتحام مقر نقابة الصحفيين. فقد خرجت 14 منظمة حقوقية[151] فى بيان مشترك تستنكر فيه الحملات الأمنية التى تمت قبل واثناء المظاهرات وترفض عقد جلسات محاكمات للمقبوض عليهم. وخرجت 19 منظمة حقوقية[152]ببيان مشترك تعلن فيه عن دعمها الكامل لنقابة الصحفيين وتندد عملية الاقتحام التى تعرضت لها.

الخاتمة:

سعى الباحث من خلال هذا البحث إلى دراسة مدى فاعلية مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر فى الفترة التى أعقبت نجاح ثورة 25 يناير و نجاح تظاهرات 30 يونيو من خلال التعرف على البيئة السياسية والتشريعية التى تعمل من خلالها تلك المؤسسات والدور الذى لعبته تلك المؤسسات خلال هذه الفترة. وقد  قام الباحث بطرح عدد من التساؤلات البحثية التى نجح من خلالها الاجابة على السؤال الرئيسى لدراسته، وقد تمثلت تلك التساؤلات فى:

  • كيف تتطور مفهوم المجتمع المدنى؟

قام الباحث بالإجابة عليه من خلال تتبع تطور المفهوم فى الحضارة الغربية بداية بأفلاطون وشيشرون وصولا لمفكرى العقد الاجتماعى وأطروحات كل من هيجل وماركس وغرامشى، بعدها تناول المفهوم فى الفكر العربى والاسلامى وعرض بعض التعريفات للمفكرين المسلمين والتى يربطها بعضهم بالمنظور الدينى فى حين يقوم البعض الأخر بتعريف المجتمع المدنى بعيدأً عن المنظور الدينى.

  • كيف تطورت مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر؟

قام الباحث بالإجابة عليه من خلال تتبع تطور مؤسسات المجتمع المدنى فى عهد محمد على حيث بدأت فى صورة جمعيات دينية وثقافية وتزايد عددها بصورة كبيرة خلال فترة العهد الليبرالى، وصولاً للطفرة التى شهدتها فى سبعنيات القرن العشرين عقب تحول مصر نحو الرأسمالية والتضييق الذى شهدته فى بداية عام 2000 وحتى قيام ثورة 25 يناير. وقام بتسليط الضوء على مكونات المجتمع المدنى من نقابات وجمعيات أهلية وحقوقية وغيرها.

  • كيف تطور الاطار التشريعى المنظم لعمل مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر؟

قام الباحث بالإجابة عليها من خلال تناول التشريعات التى صدرت وتتعلق بمؤسسات المجتمع المدنى والتى بدأت فى الظهور عقب صدور دستور 1923 وقد ظهرت فى صورة بعض المواد فى القانون المدنى وبعض التشريعات الأخرى قبل 1952 بعدذلك ظهرت عدة تشريعات ابرزها قانون 23 لسنة 1964 وقانون 84 لسنة 2002 حيث استمر العمل بهما فترة طويلة.

  • ما هى المحاولات لوضع إطار تشريعى جديد منظم لعمل مؤسسات المجتمع المدنى عقب نجاح تظاهرات 25 يناير؟

قام الباحث بالإجابة عليها من خلال تناول عرض المحاولة التى تمت بصدور مشروع قانون جديد فى 2013 لكنها لم تكتمل بعد نجاح تظاهرات 30 يونيو، بعدها تم عقد مناقشات وندوات بين وزارة التضامن الاحتماعى ومؤسسات المجتمع المدنى، انتهت بوضع مسودة قانون صدر فى 2016.

  • كيف نظم قانون الجمعيات و المؤسسات الاهلية الجديد لعام 2016 عمل مؤسسات المجتمع المدنى؟

قام الباحث بالإجابة عليه من خلال تحليل بعض مواد القانون الخاصة بتشكيل مؤسسات المجتمع المدنى وكيفية حصولها على تمويل والهيئات التى تشرف عليها، والمواد المتعلقة بالعقوبات التى تفرض عليها فى حالة مخالفة القانون.

  • ما دور المجتمع المدني في مصر عقب ثورة 25 يناير ؟

قام الباحث بالإجابة عليه من خلال الاشارة إلى دورها فى الثورة و التمهيد لها، وتناول دورها خلال فترة تولى المجلس العسكرى ومواقف بعض النقابات و المنظمات الحقوقية من بعض الاحداث التى وقعت فى تلك الفترة، وأيضاً تسليط الضوء على موقفها فى الاحداث التى وقعت فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى.

  • ما دور المجتمع المدني في مصر عقب تظاهرات30 يونيو؟

قام الباحث بالإجابة عليه من خلال الاشارة إلى دورها فى التظاهرات والتمهيد لها وتناول دورها خلال فترة الرئيس الموقت عدلى منصور وصولاً لعهد الرئيس عبدالفتاح السيسى ومواقفها من بعض الاحداث التى وقعت خلال تلك الفترة.

وقد توصل الباحث إلى عدد من النتائج أبرزها:

  • تتعدد تعريفات المجتمع المدنى وتختلف من مفكر لأخر، وقد تتطور تعريف المفهوم بداية من الاطروحات التى لا تفرق بين المجتمع المدنى والمجتمع السياسى، وصولا للأطروحات التى تميز بينهما وترى ان المجتمع المدنى هو حلقة الوصل بين الجماهير والسلطة. وتعد اطروحة أنطونيو غرامشى من أهم هذه النظريات التى تفرق بين الدولة والمجتمع المدنى وتوضح العلاقة بينهم.
  • أن مؤسسات المجتمع المدنى ليست ظاهرة جديدة على المجتمع المصرى حيث يرجع تاريخ ظهورها إلى عهد محمد على وبناء الدولة الحديثة، وبدأت بالتضاعف والتنوع بعد ذلك و ظهرت تشريعات تنظم عملها حتى وصلت للصور المتعارف عليها حالياً الأن.
  • تسعى الدولة دائماً إلى السيطرة على مؤسسات المجتمع المدنى وتقييدها من خلال سن قوانين وتشريعات تفرض قيود على تكوينها وأنشطتها وعلى حصولها على تمويل من الخارج وتمنح السلطة الحق فى التدخل لحلها.
  • على الرغم من سعى مؤسسات المجتمع المدنى عقب نجاح ثورة يناير لايجاد إطار تشريعى يمنحها مزيد من الحرية ويتماشى مع المناخ الديمقراطى؛ إلا أن قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الجديد جاء مخيباً للأمال حيث استمر فى فرض قيود مؤسسات المجتمع المدنى كما نص على إنشاء الجهاز القومى لتنظيم عمل المنظمات الاجنبية غير الحكومية الذى يضم فى عضويته ممثلين عن جهات أمنية ، كما يفرض عقوبات مغلظة تصل للحبس والغرامة.
  • تصاعد دور مؤسسات المجتمع المدنى عقب ثورة 25 يناير خاصة الجمعيات الخيرية وظهرت العديد من المؤسسات الجديدة حتى ظهرت قضية التمويل الاجنبى واتهام العديد من المنظمات الحقوقية الأمر الذى أثر بالسلب على تلك المؤسسات، مع ذلك استمرت فى لعب دور واتخاذ مواقف فى الاحداث التى شهدتها البلاد
  • تراجع دور مؤسسات المجتمع المدنى عقب نجاح تظاهرات 30 يونيو حيث تم غلق العديد من الجمعيات الأهلية وتعرضت العديد من المنظمات الحقوقية للاقتحام ومحاولات اغلاق بالإضافة إلى القيود التشريعية التى تعيق عملها.

إن المعطيات الملموسة على أرض الواقع تشير إلى استمرار تراجع دور وفاعلية مؤسسات المجتمع المدنى فى لعب دور حقيقى فى المجال العام؛ بسبب القيود التشريعية التى تفرضها الدولة من أبرزها قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الجديد، ونتيجة الملحقات الأمنية التى يتعرض لها النشطاء الحقوقيين والعاملين فى المجال الأهلى. وقد تعرضت بعض المنظمات للإغلاق بالإضافة إلى إعادة فتح قضية التمويل الاجنبى مرة أخرى، الأمر الذى يعكس حجم التضيق الذى تتعرض له مؤسسات المجتمع المدنى ويؤثر بالسلب على المجتمع.

من هنا خرج الباحث بعدة توصيات تتمثل فى:

  • ادخال تعديلات على قانون الجمعيات الأهلية فى الباب المتعلق بالعقوبات حيث يتم الغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بالغرامة المالية، وتخفيف القيود المفروضة على تلقى التمويل والمساعدات.
  • تشكيل هيئة جديدة تضم ممثلين عن وزارة التضامن الاجتماعى والجهات الحكومية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدنى تتولى الإشراف – وليس مراقبة- علي عمل مؤسسات المجتمع المدنى وتنيظم عملها.
  • إيجاد صياغة واضحة ومحددة للتشريعات التى تتعلق بمؤسسات المجتمع المدنى وتفسيرها بصورة مطلقة مثل قانون الكيانات الارهابيبة، حتى لايُترك للسلطة تفسيرها وفقاً لأهوائها.
  • تفعيل دور صندوق دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية وضخ المزيد من الأموال من أجل دعم عمل مؤسسات المجتمع المدنى، الأمر الذى يساهم فى معالجة مشاكل التمويل.
  • أن تلتزم مؤسسات المجتمع المدنى بالشفافية، وتقوم بعرض بيانات عن اموالها وكيفية انفاقها، والافصاح عن مصادر تمويلها طالما أنها لا تخالف القانون وتمارس أعمال مشروعة.

قائمة المراجع:

أولًا: الوثائق:-

  1. للإطلاع على نص قانون التظاهر، 24 نوفمبر 2013، متاح علي: http://www.constitutionnet.org/files/law_107_of_2013_-_public_assembly_-_nov_24_2013.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  2. للإطلاع علي نص القانون الخاص بالكيانات الإرهابية، فبراير 2015، متاح على: http://www.dostor.org/778030تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  3. للاطلاع علي نص قانون الجمعيات الأهلية الجديد, 29 نوفمير 2016, متاح علي: http://www.youm7.com/story/2016/11/29/النص-الكامل-لقانون-الجمعيات-الأهلية-الجديد-بعد-موافقة-البرلمان-حظر/2989287, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  4. للاطلاع علي نص قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002, متاح علي: ftp://pogar.org/localuser/pogarp/legislature/laws/ngos-eg-02-a.pdf, تاريخ الدخول: 25-4-2017.

ثانيًا: الكتب:-

أ- باللغة العربية:

  1. أحمد شاكر الصبيحى، مستقبل المجتمع المدنى فى الوطن العربى, (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية , 2000).
  2. أمانى قنديل ، المجتمع المدنى و الدولة فى مصر من القرن ال19إلى عام 2005، (الطبعة الأولى، القاهرة : مركز المحروسة،  2006).
  3. أمانى قنديل، الموسوعة العربية للمجتمع المدنى، ( القاهرة: مكتبة الأسرة, 2008).
  4. أمانى قنديل، مؤسسات المجتمع المدنى قياس الفاعلية ودراسة حالة , (القاهرة: مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، 2005).
  5. إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الاجتماعي: دراسة حالة للجمعيات الأهلية في مصر, (الطبعة الأولي, القاهرة: المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية, 2010).
  6. توفيق المديني, المجتمع المدني والدولة السياسية في الوطن العربي, (دمشق: اتحاد الكتاب العرب, 1997).
  7. جون إهرنبرج،المجتمع المدنى التاريخ النقدى للفكرة، ترجمة:على حاكم وحسن ناظم، (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2008).
  8. حسن نافعة, ربيع مصر بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو, في: أحمد فرحات وحسين قبيسي ورفيف رضا (محرر), التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية: العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغير.. أربع سنوات من الربيع العربي,(الطبعة الأولى, بيروت: مؤسسة الفكر العربي, 2014).
  9. حورية توفيق مجاهد ، الفكر السياسى من أفلاطون إلى محمد عبده، ( القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 2013).
  10. عبد الوهاب الكيالي, موسوعة السياسي الجزء الثاني, (الطبعة الثانية, بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر, 1991).
  11. عزمى بشارة، المجتمع المدنى دراسة نقدية, (الطبعة السادسة ، القاهرة:المركز العربى للأبحاث و دراسات السياسات، 2012).
  12. عطية حسين أفندى، المنظمات غير الحكومية مدخل تنموى, (جامعة القاهرة: كلية أقتصاد وعلوم سياسية ، 2006).
  13. علي الدين هلال, النظام السياسي المصري: بين إرث الماضي وآفاق المستقبل 1981-2010, (الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2010).
  14. غازى الصورانى، تطور مفهوم المجتمع المدنى وأزمة المجتمع العربى، (الطبعة الأولى، غزة: مركز دراسات الغد العربى، 2004)، متاح على: http://hamdoucheriad.yolasite.com/resources/-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%20%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9 %8A.pdf, تاريخ الدخول: 24-11-2016.
  15. فريد زهران, الحركات الاجتماعية الجديدة, (الطبعة الأولي, القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, 2007)
  16. ماجدة علي صالح, قراءات في مبادئ علم السياسة, (د.ط, القاهرة: دار الطباعة المحمدية, 2013).
  17. محمد إبراهيم خيرى، التطور الدستورى والتشريعى للجمعيات الأهلية “دراسة مقانة”، (الطبعة الأولى، بيروت: مركز الدراسات العربية، 2015).
  18. محمد شلبي, المنهجية في التحليل السياسي, (الطبعة الأولي , دار الفجر للنشر و التوزيع: الجزائر, 1997).
  19. منظمة هاريكار الغير حكومية،دور المجتمع المدنى فى التنمية الإجتماعية،(دهوك: مطبعة زانا ،2007) متاح على: http://www.harikar.org/new//wp-content/uploads/2012/08/Dawer.pdf, تاريخ الدخول: 24-11-2016.
  20. مي مجيب, حدود الهيمنة المضادة: تراجع دور الحركات الاحتجاجية, في: علي الدين هلال و مازن حسن ومي مجيب , عودة الدولة : تطور النظام السياسي في مصر بعد 30 يونيو, (الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية , 2015).

ب- باللغة الإنجليزية:

  1. Abdel Rahman, Maha, Civil society Exposed: The Politics of NGOs in Egypt, (Cairo: Cairo American University Press, 2004).
  2. Cohen, Jean and Arato, Andrew, Civil society and political theory, (First edition, USA: MIT press, 1994)

ثالثًا: الدوريات العلمية:-

أ- باللغة العربية:

  1. ابتسام حاتم علون, “واقع المجتمع المدني في الوطن العربي”, مجلة كلية آداب, العدد 98, 2011, متاح علي: http://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=73484, تاريخ الدخول: 3-3-2017.
  2. أمانى قنديل،”التحولات فى بنية ووظيفة المجتمع المدنى بعد الثورات فى مصر”،أفاق سياسية, العدد13، 2015.
  3. ميرفت رشماوي وتيم موريس, “نظرة شاملة عن المجتمع المدني في العالم العربي”, Intrac, العدد 20, اكتوبر 2007, متاح علي: http://mhpss.net/?get=35/2000_0.pdf, تاريخ الدخول: 2-3-2017.
  4. هدى الشاهد ،”بين التقييد و الفاعلية المطلوبة : مستقبل المجتمع المدنى و حرية التظيم فى مصر”، حالة مصر ، العدد 9، أغسطس2014.

ب- باللغة الإنجليزية:

Hassan, Hamdy, “Civil society in Egypt under the Mubarak regime”, (Afro Asian Journal of Social Sciences: Vol. 2, No. 2, 2011), available on: http://onlineresearchjournals.com/aajoss/art/61.pdf, accessed on: 09/2/2017.

رابعًا: دراسات إلكترونية:-

أ- باللغة العربية:

  1. أحمد رجب، ” التطور التشريعى للمنظمات غير الحكومية فى مصر(1938_1952)”، المركز المصرى لدراسات السياسة العامة، ديسمبر 2013, متاح على:http://ecpps.org/attachments/article/362/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%20%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%B1%20%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D9%85%D9%86%20%D8%B9%D8%A7%D9%85%201938%20%D8%AD%D8%AA%D9%89%201952.pdf تاريخ الدخول: 3-3-2017.
  2. أماني قنديل, “المجتمع المدني في خمسين عاما 1952-2002”, مركز الأهرام, يوليو 2002, متاح علي: http://www.ahram.org.eg/Archive/2002/7/26/THAW12.HTM, تاريخ الدخول: 3-3-2017.
  3. أيمن عقيل, “المنظمات المدنية في مصر: الواقع والدور المنتظر بعد ثورة 25 يناير”, ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان, ديسمبر 2011, متاح علي: http://www.maatpeace.org/old/node/3357.htm, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  4. أيمن عقيل, “المنظمات المدنية في مصر: الواقع والدور المنتظر بعد ثورة 25 يناير”, ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان, ديسمبر 2011, متاح علي: http://www.maatpeace.org/old/node/3357.htm, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  5. بهي الدين حسن, “هذا الوضع المأسوي ولد في فجر 23 يوليو 1952”, مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, يوليو 2010, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=7676, تاريخ الدخول: 2-3-2017.
  6. جهاد جمال عبد العليم, “تأثير منظمات المجتمع المدني علي الأمن القومي المصري بعد ثورة يناير”, المركز الديمقراطي العربي, 2016, متاح علي: https://democraticac.de/?p=25603, تاريخ الدخول: 3-3-2017.
  7. دون مؤلف, “مخاضات ثورة يونيو الجزء الثانى: القضاء فى عهد مرسى”، معهد العربية للدراسات، 29 أغسطس2013، متاح على: http://studies.alarabiya.net/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%B1%D8%AA-% -%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  8. سحر إبراهيم الدسوقي, “مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير”, الهيئة العامة للاستعلامات, يناير 2014, ص 58 وما يليها متاح علي: http://arab-unity.net/up/uploads/files/unity-471651f856.pdf, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  9. سحر إبراهيم الدسوقي, “مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير”, الهيئة العامة للاستعلامات, يناير 2014, متاح علي: http://arab-unity.net/up/uploads/files/unity-471651f856.pdf, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  10. صالح ياسر ، “المجتمع المدنى والديمقراطية” ،جامعة العلوم والتكنولوجيا, متاح على:http://www.ust.edu/open/library/law/21/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9.pdf, تاريخ الدخول: 24-11-2016.
  11. عادل بدر وآخرون, “المجتمع المدني وسياسات الحوار حول التعليم للجميع في المنطقة العربية”, منظمة اليونسكو, 2007/2008, ص 9, متاح علي: http://portal.unesco.org/education/en/files/54116/11883017745CCNGO_4th_arabregion_ARB.pdf/CCNGO_4th_arabregion_ARB.pdf, تاريخ الدخول: 3-3-2017.
  12. عمار حسن فياض، “المجتمع المدنى دراسة فى اشكالية المفهوم”، مؤسسة مدارك لدراسة آليات الرقى الفكرى، متاح على: http://www.madarik.net/mag1/2.htm، تاريخ الدخول: 24-11-2016.
  13. ليلى عبدالوهاب، “منظمات المجتمع الدولى” ، مركز التعليم المفتوح ، متاح على: http://www.olc.bu.edu.eg/olc/images/fart/520.pdf , تاريخ الدخول: 24-11-2016.
  14. محمد العجاتى ، “التمويل الأجنبى للمجتمع المدنى فى مصر بعد ثورة 25 يناير الواقع و التحديات والمعايير”، منتدى البدائل العربى للدراسات ، دت , ص19 ، متاح على:http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=355%3A%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-25-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1&Itemid=282#.Vn9qiSOxXqA،تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  15. محمد العجاتى ، “مشروع قانون الجمعيات الأهلية 2013 نموذج لقانون القمع و إعادة إنتاج النظم السلطوية ” ، منتدى البدائل العربى للدراسات ، فبراير 2013 ، ص 8: 10, متاح على :http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=304:%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-2013-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%A9&Itemid=282#.Vn90KCOxXqAتاريخ الدخول: 10-5-2017.
  16. محمد الفاتح عبدالوهاب التابعى ، “منظمات المجتمع المدنى النشأة الآليات وأدوات العمل وتحقيق الأهداف”، ملتقي المرأة للبحوث والتدريب، مايو 2009, متاح على :http://www.arabsi.org/attachments/article/2544/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D9%88%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%20%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81.pdf ، تاريخ الدخول 24-12-2015.
  17. محمد عاكف، ” قوانين تنظيم العمل الأهلى فى مصر قبل 1952″، المعهد المصرى للدراسات السياسية و الاستراتيجية، فبراير2017, متاح على:http://www.eipss-eg.org/uploads/-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D8%A8%D9%84-1952_2moh3gvc.pdf تاريخ الدخول: 3-3-2017.
  18. محمد علي نصر, “شهادة شارع محمد محمود: دراسة قانونية تطبيقية”, المركز المصري لدراسات السياسة العامة, متاح علي: http://www.ecpps.org/attachments/article/486/8.pdf, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  19. محمد مختار قنديل, “دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر”, مركز الدراسات والأبحاث العلمانية في العالم العربي, يونيو 2012, متاح علي: http://www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=334314, تاريخ الدخول: 3-3-2017.
  20. ولاء علي البحيري, “المجتمع المدني والإصلاح القانوني في الحالة المصرية”, شركة التنمية للبحوث والاستشارات والتدريب, 2011, متاح علي: http://www.pidegypt.org/download/conf/2-3-5-2011/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%89%20%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%89%20%D9%81%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20.pdf, تاريخ الدخول: 3-3-2017.

ب- باللغة الإنجليزية:

Aly, Howeids, “Civil society in Egypt towards strategic vision”, CEOSS, 2013, available on: http://ceoss-eg.org/wp-content/uploads/2013/02/Howeida-Aly_Civil-Society-in-Egypt.pdf, accessed on: 02-03-2017.

خامسًا: الرسائل العلمية:-

أ- باللغة العربية:

  1. إيمان حسن ،دور المجتمع المدنى فى قضية الإصلاح السياسى فى مصر (1974- 2005)، رسالة ماجيستير، (القاهرة : كلية الإقتصاد والعلوم السياسة، 2008) إيمان حسن ،دور المجتمع المدنى فى قضية الإصلاح السياسى فى مصر (1974- 2005)، رسالة ماجيستير، (القاهرة : كلية الإقتصاد والعلوم السياسة، 2008)
  2. حسن محمد سلامة السيد، العلاقة بين الدولة و المجتمع المدنى فى مصر مع إشارة إلى الجمعيات الأهلية، رسالة دكتوراة، ( جامعة القاهرة: كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، 2004)
  3. محى الدين حرشاوى ، الإستراتيجية الأوروبية فى تعزيز ادارة الجماعات المحلية عن طريق تفعيل أليات المجتمع المدنى تجاه دول جنوب المتوسط (دراسة حالتى المغرب و الجزائر) ، رسالة ماجستير، (جامعة قاصدى مرباح ورقلة : كلية الحقوق و العلوم السياسية)،ص 15 ، متاح على: http://bu.univ-ouargla.dz/Harchaoui-Mehidinne.pdf?idthese=4280 , تاريخ الدخول: 21-11-2016.

ب- باللغة الإنجليزية:

  1. Baker, Gidoen, Civil society and democratization: An inter regional comparison, PHD thesis, (The university of leeds: Department of politics, September 1998).
  2. Melzt, Danielle, Civil society in Arab spring: Tunisia, Egypt and Libya, Undergraduate Honors Theses, (University of Colorado: Department of political science, March 2016), available on: http://scholar.colorado.edu/cgi/viewcontent.cgi?article=2301&context=honr_theses, accessed on: 11/02/2017.

 

سادسًا: التقارير والبيانات:-

  1. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 26 ديسمبر 2012, متاح علي: http://www.mosharka.org/index.php?newsid=504, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  2. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 7 يوليو 2013، متاح علي:http://www.mosharka.org/index.php?newsid=545, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  3. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 10 يوليو 2013،متاح علي: http://www.mosharka.org/index.php?newsid=546, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  4. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 4 مايو 2016, http://www.mosharka.org/index.php?newsid=765, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  5. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المركز المصري لحقوق المرأة بتاريخ 26 مايو 2014, متاح علي: http://ecwronline.org/arabic/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  6. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 21 نوفمبر 2011, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=1812, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  7. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 22 نوفمبر 2011, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=1819, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  8. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 19 ديسمبر 2011, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=1935, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  9. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 17 مارس 2011, متاح علي:http://ar.eohr.org/?p=1340, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  10. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 9 أغسطس 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=2678, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  11. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 9 أغسطس 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=2686, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  12. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 20 ديسمبر 2016, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=5915#more-5915, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  13. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 27 أبريل 2016, متاح علي: http://nchregypt.org/index.php/media-center/news-arabic/1741-a-statement-the-national-human-rights-on-the-events-of-april-25-2016.html, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  14. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن النقابة العامة لأطباء مصر بتاريخ 12 ديسمبر 2016, متاح علي: http://www.ems.org.eg/our_news/details/4613, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  15. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن النقابة العامة للأطباء بتاريخ 29 يناير 2013, متاح علي: http://www.ems.org.eg/our_news/details/274, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  16. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن بعض المنظمات الحقوقية بتاريخ 15 نوفمبر 2016، متاح علي:https://eipr.org/press/2016/11/%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AFتاريخ الدخول: 10/5/2017.
  17. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مراقبون من أجل الثورة بتاريخ 27 يونيو 2013، متاح علي: http://anhri.net/?p=79171, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  18. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 18 نوفمبر 2012, متاح علي:http://www.cihrs.org/?p=5040, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  19. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ، 20 أكتوبر 2011, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=1279, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  20. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 18 ديسمبر 2011, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=534, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  21. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 12 ديسمبر 2012, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=5273, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  22. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 16 ديسمبر 2012, متاح علي:http://www.cihrs.org/?p=5324, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  23. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 10 ديسمبر 2013، متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=7667, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  24. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 30 يونيو 2015, متاح علي:http://www.cihrs.org/?p=15357, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  25. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 12 مايو 2016, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=18592, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  26. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مؤسسة المرأة والذاكرة, متاح علي: http://www.wmf.org.eg/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%85%D8%A7/, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  27. لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ مايو 2015, متاح علي: http://ar.eohr.org/?m=201405, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  28. لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن المركز المصري لحقوق الإنسان بتاريخ يناير 2014, متاح علي: http://echr-eg.com/category/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  29. لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن المركز المصري لحقوق المرأة بتاريخ يناير 2014, متاح علي:http://ecwronline.org/arabic/topic/constitution-2/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  30. لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 19 مارس 2011, متاح علي:http://ar.eohr.org/?m=201103&paged=2, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  31. لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ أكتوبر- نوفمبر- ديسمبر 2015, متاح علي: http://ar.eohr.org/?m=201510&paged=3
    http://ar.eohr.org/?m=201511&paged=3
    http://ar.eohr.org/?m=201512&paged=2, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  32. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري للتوعية الانتخابية ودعم الديمقراطية بتاريخ 7 يونيو 2014, متاح علي: http://anhri.net/?p=98069, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  33. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 29 مارس 2011, متاح علي:http://ar.eohr.org/wp-content/uploads/2011/03/d8aad982d8b1d98ad8b1-d8a7d984d8a7d8b3d8aad981d8aad8a7d8a1-d985d8b9d8afd984-1.pdf, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  34. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 17 ديسمبر 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=3078, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  35. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 23 ديسمبر 2012, متاح علي:http://ar.eohr.org/?p=3133#more-3133, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  36. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 22 يناير 2014, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=4167#more-4167, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  37. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 21مارس 2011, متاح علي: http://www.mosharka.org/index.php?newsid=356, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  38. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 5 فبراير 2014, متاح علي: http://www.mosharka.org/index.php?newsid=609, تاريخ الدخول: 13/5/2017.
  39. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 1 يونيو 2014, متاح علي: http://www.mosharka.org/index.php?newsid=636, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  40. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 6 ديسمبر 2015, http://www.mosharka.org/index.php?newsid=736, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  41. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ يناير 2012, متاح علي: https://www.eipr.org/press/2012/01/%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9, تاريخ الدخول: 10/5/2017.
  42. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ يونيو 2014, متاح علي: https://eipr.org/publications/%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  43. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المجلس القومي لحقوق الإنسان بتاريخ 2 نوفمبر2011, متاح علي: http://www.nchregypt.org/index.php/ar/activities/2010-02-07-16-18-44/2010-03-09-13-06-01/500-2011-11-02-19-51-28.html, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  44. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المجلس القومي لحقوق الإنسان بتاريخ مارس 2014، متاح علي: https://anarchitext.files.wordpress.com/2014/03/d8a7d984d8aad982d8b1d98ad8b1-d8a7d984d983d8a7d985d984-d8b9d986-d8a3d8add8afd8a7d8ab-d981d8b6-d8a7d8b9d8aad8b5d8a7d985-d8b1d8a7d8a8d8b9.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  45. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المركز القومي لحقوق الإنسان بتاريخ 21 نوفمبر 2011, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=289#, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  46. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ يناير 2013, متاح علي: http://ar.eohr.org/wp-content/uploads/2013/01/+-..pdf, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  47. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 8 أكتوبر 2014, متاح علي:http://ar.eohr.org/?p=4606, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  48. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ مايو 2016, متاح علي: http://ar.eohr.org/wp-content/uploads/2016/05/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  49. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ ديسمبر 2012, متاح علي: http://www.cihrs.org/wp-content/uploads/2012/12/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9.pdf, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  50. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومؤسسة حرية الفكر والتعبير والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ أكتوبر 2013،http://www.cihrs.org/wp-content/uploads/2013/10/%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  51. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز نظرة للدراسات النسوية بتاريخ مارس 2016, متاح علي: http://www.nazra.org/sites/nazra/files/attachments/-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-2.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  52. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية15/2014, متاح علي: https://www.amnesty.org/ar/latest/research/2015/02/annual-report-201415/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  53. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية17/2016, متاح علي: https://www.amnesty.org/ar/latest/research/2017/02/amnesty-international-annual-report-201617/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  54. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ ديسمبر 2011, متاح على: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/2011/12/maspero.pdf, تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  55. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ 2015, متاح علي:http://afteegypt.org/wp-content/uploads/%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9.pdf, تاريخ الدخول, 10-5-2017.
  56. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن نقابة الصحفيين بتاريخ 2013، متاح علي: http://www.ejs.org.eg/category.php?id=5, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  57. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن نقابة الصحفيين بتاريخ فبراير 2016, متاح علي: http://ejs.org.eg/images_data/report2016.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  58. لمزيد من التفاصيل أنظر الحملة الصادرة عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 11 ديسمبر 2012, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=5262, تاريخ الدخول: 12-5-2017.
  59. لمزيد من التفاصيل أنظر بيان الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات بتاريخ 25 يونيو 2012, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=3009, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  60. لمزيد من التفاصيل أنظر بيان التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 22 مايو 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=2418, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  61. لمزيد من التفاصيل أنظر بيانات التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ يناير- فبراير 2012, متاح علي:
    http://ar.eohr.org/?m=201201
    http://ar.eohr.org/?cat=1&paged=88, تاريخ الدخول: 11-5-2017
  62. لمزيد من التفاصيل أنظر بيانات التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ مايو- يونيو 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?m=201205
    http://ar.eohr.org/?m=201206&paged=2, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  63. لمزيد من التفاصيل أنظر بيانات المجلس القومي لحقوق الإنسان بتاريخ مايو- يونيو 2012, متاح علي:http://www.nchregypt.org/index.php/component/search/?searchword=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9&ordering=oldest&searchphrase=exact&limit=100, تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  64. لمزيد من التفاصيل أنظر تقارير الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات بتاريخ نوفمبر ديسمبر 2011- يناير2012, متاح علي: http://www.mosharka.org/index.php?newsid=417
    http://www.cihrs.org/?p=769
    http://www.cihrs.org/?p=763 , تاريخ الدخول: 11-5-2017.
  65. لمزيد من التفاصيل أنظر تقارير وبيانات التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ نوفمبر ديسمبر 2011- يناير2012, متاح علي:
    http://ar.eohr.org/?m=201111
    http://ar.eohr.org/?m=201112&paged=2
    http://ar.eohr.org/?m=201201&paged=3 , تاريخ الدخول: 11-5-2017.

سابعًا: مواقع إلكترونية:-

  1. أبو يعرب المرزوقى ، “دور الفكر العربى فى مفهوم المجتمع المدنى” ، موقع الجزيرة نت ، 2006، متاح على:http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2006/7/10/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB تاريخ الدخول 25-12-2013.
  2. حازم عادل ، “نص تعديلات قانون العقوبات “، موقع جريدة اليوم السابع، سبتمبر 2014، متاح على :http://www.youm7.com/story/2014/9/8/%D9%86%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%86%D8%B5-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%AA%D8%B6%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B5%D9%84/1855270#.Vn-kPiOxXqB، تاريخ الدخول تاريخ الدخول: 10-5-2017.
  3. سمير السيد, ” البرادعي وموسى وصباحي يعلنون إنشاء جبهة إنقاذ وطني لإدارة المرحلة الحالية سياسيًا وشعبيًا “, الأهرام, 24/11/2012, متاح علي:http://gate.ahram.org.eg/News/276204.aspx, تاريخ الدخول: 13-5-2017.
  4. عصمت الشامي, “تعديلات قانون التظاهر التي طالب بها المجلس القومي لحقوق الإنسان”, الأهرام, يونيو 2016, متاح علي: http://gate.ahram.org.eg/News/1057442.aspx, تاربخ الدخول: 13-5-2017.
  5. لمزيد من التفاصيل حول مشروع قانون الجمعيات الأهلية أنظر جريدة الوطن بتاريخ مايو 2013, متاح علي:http://m.elwatannews.com/news/details/182110 , تاريخ الدخول:10-5-2017.
  6. محمود محمد رياض, ” المجتمع المدني والتنمية في مصر”, الحوار المتمدن, العدد 5083, فبراير 2016, متاح علي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=506349, تاريخ الدخول: 2-3-2017.
  7. هبة عبدالستار, “أحداث مجلس الوزراء..ذكرى حريق وثائق المجمع العلمي وتعرية ست البنات والتزام العسكري بنقل السلطة”, الأهرام, ديسمبر 2014, متاح علي: http://gate.ahram.org.eg/News/573197.aspx, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[1]هدى الشاهد ،”بين التقييد و الفاعلية المطلوبة : مستقبل المجتمع المدنى و حرية التظيم فى مصر”، حالة مصر ، العدد 9، أغسطس2014،ص21 إلى 24.

-[2] محى الدين حرشاوى ، الإستراتيجية الأوروبية فى تعزيز ادارة الجماعات المحلية عن طريق تفعيل أليات المجتمع المدنى تجاه دول جنوب المتوسط (دراسة حالتى المغرب و الجزائر) ، رسالة ماجستير، (جامعة قاصدى مرباح ورقلة : كلية الحقوق و العلوم السياسية)،ص 15 ، متاح على: http://bu.univ-ouargla.dz/Harchaoui-Mehidinne.pdf?idthese=4280 , تاريخ الدخول: 21-11-2016.

[3]– ليلى عبدالوهاب، “منظمات المجتمع الدولى” ، مركز التعليم المفتوح ، متاح على: http://www.olc.bu.edu.eg/olc/images/fart/520.pdf , تاريخ الدخول: 24-11-2016.

-[4] غازى الصورانى، تطور مفهوم المجتمع المدنى وأزمة المجتمع العربى، (الطبعة الأولى، غزة: مركز دراسات الغد العربى، 2004)، متاح على:  http://hamdoucheriad.yolasite.com/resources/-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%20%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9 %8A.pdf, تاريخ الدخول: 24-11-2016.

[5]– صالح ياسر ، “المجتمع المدنى والديمقراطية” ،جامعة العلوم والتكنولوجيا, ص14-15-16 متاح على:http://www.ust.edu/open/library/law/21/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9.pdf, تاريخ الدخول: 24-11-2016.

[6]– منظمة هاريكار الغير حكومية،دور المجتمع المدنى فى التنمية الإجتماعية،(دهوك: مطبعة زانا ،2007) متاح على: http://www.harikar.org/new//wp-content/uploads/2012/08/Dawer.pdf, تاريخ الدخول: 24-11-2016.

[7]– ليلى عبدالوهاب، منظمات المجتمع الدولى ،مرجع سابق ، ص14-15.

[8]– صالح ياسر ، المجتمع المدنى والديمقراطية، مرجع سابق ، ص 19-20.

[9]– عمار حسن فياض، “المجتمع المدنى دراسة فى اشكالية المفهوم”، مؤسسة مدارك لدراسة آليات الرقى الفكرى، متاح على: http://www.madarik.net/mag1/2.htm، تاريخ الدخول: 24-11-2016.

[10]– عطية حسين أفندى، المنظمات غير الحكومية مدخل تنموى, (جامعة القاهرة: كلية أقتصاد وعلوم سياسية  ، 2006).

[11]– أمانى قنديل، مؤسسات المجتمع المدنى قياس الفاعلية ودراسة حالة , (القاهرة: مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية،  2005).

-[12] عزمى بشارة، المجتمع المدنى دراسة نقدية, (الطبعة السادسة ، القاهرة:المركز العربى للأبحاث و دراسات السياسات، 2012).

[13]– Cohen, Jean and Arato, Andrew, Civil society and political theory, (First edition, USA: MIT press, 1994)

[14] – Baker, Gidoen, Civil society and democratization: An inter regional comparison, PHD thesis, (The university of leeds: Department of politics, September 1998).

-[15] أحمد شاكر الصبيحى، مستقبل المجتمع المدنى فى الوطن العربى, (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية , 2000).

[16]– توفيق المديني, المجتمع المدني والدولة السياسية في الوطن العربي, (دمشق: اتحاد الكتاب العرب, 1997).

[17]– Melzt, Danielle, Civil society in Arab spring: Tunisia, Egypt and Libya, Undergraduate Honors Theses, (University of Colorado: Department of political science, March 2016), available on: http://scholar.colorado.edu/cgi/viewcontent.cgi?article=2301&context=honr_theses, accessed on: 11/02/2017.

-[18] ابتسام حاتم علوان, “واقع المجتمع المدني في الوطن العربي”, مجلة كلية آداب, العدد 98, 2011, ص 692 إلي 714, متاح علي: http://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=73484, تاريخ الدخول: 11/02/2017.

[19]– أمانى قنديل  ، المجتمع المدنى و الدولة فى مصر من القرن ال19إلى عام 2005، (الطبعة الأولى، القاهرة : مركز المحروسة،  2006).

[20]– أمانى قنديل،”التحولات فى بنية ووظيفة المجتمع المدنى بعد الثورات فى مصر”،أفاق سياسية: العدد13، 2015, ص98 إلى 111.

[21]– سحر ابراهيم دسوقى ، مستقبل المجتمع المدنى بعد ثورة 25 يناير ، (القاهرة: الهيئة العامة للاستعلامات, 2011)،متاح على:http://www.arabsi.org/attachments/article/4222/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%89%20%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9%2025%20%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1.pdf, تاريخ الدخول: 9-2-2017.

[22]– Hassan, Hamdy, “Civil society in Egypt under the Mubarak regime”, (Afro Asian Journal of Social Sciences: Vol. 2, No. 2, 2011), available on: http://onlineresearchjournals.com/aajoss/art/61.pdf, accessed on: 09/2/2017.

[23]– محمد شلبي, المنهجية في التحليل السياسي,(الطبعة الأولي , دار الفجر للنشر و التوزيع: الجزائر, 1997), ص 215 : 221.

[24]– جون إهرنبرج، المجتمع المدنى التاريخ النقدى للفكرة، ترجمة: على حاكم وحسن ناظم، (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2008)، ص 31:39.

[25]– مرجع سابق، ص64-65 .

[26]– مرجع سابق ، ص76-77.

[27]– حورية توفيق مجاهد، الفكر السياسى من أفلاطون إلى محمد عبده، ( القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية،2013) ص363:369.

[28]– مرجع سابق، ص382 :391.

[29]– أمانى قنديل، الموسوعة العربية للمجتمع المدنى، ( القاهرة: مكتبة الأسرة ، 2008), ص 48.

[30]– حسن محمد سلامة السيد، العلاقة بين الدولة و المجتمع المدنى فى مصر مع إشارة إلى الجمعيات الأهلية، رسالة دكتوراة، (جامعة القاهرة: كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، 2004)،ص5 -6.

[31]– إيمان حسن ،دور المجتمع المدنى فى قضية الإصلاح السياسى فى مصر (1974- 2005)، رسالة ماجيستير، (القاهرة : كلية الإقتصاد والعلوم السياسة، 2008)، ص25.

[32]– أمانى قنديل، الموسوعة العربية للمجتمع المدنى، مرجع سابق ، ص 49-50.

[33]– محمد الفاتح عبدالوهاب التابعى، “منظمات المجتمع المدنى النشأة الآليات وأدوات العمل وتحقيق الأهداف”، ملتقي المرأة للبحوث والتدريب، مايو 2009, ص7 , متاح على:http://www.arabsi.org/attachments/article/2544/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D9%88%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%20%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81.pdf, تاريخ الدخول: 24-12-2015.

[34]-ماجدة علي صالح , قراءات في مبادئ علم السياسة, (د.ط, القاهرة: دار الطباعة المحمدية,2013)  ص 171- 172.

[35] أبو يعرب المرزوقى ، “دور الفكر العربى فى مفهوم المجتمع المدنى”، موقع الجزيرة نت، 2006، متاح على:http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2006/7/10/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB  تاريخ الدخول: 25-12-2013.

[36]– مرجع سابق ، ص 54: 57.

[37]– ماجدة علي صالح، مرجع سابق ،ص 172 , 173.

[38]– مرجع سابق، ص 173.

[39]– مرجع سابق، ص 173 , 174.

[40]– حسن محمد سلامة السيد، مرجع سابق 14-15.

[41]– محمود محمد رياض, ” المجتمع المدني والتنمية في مصر”, الحوار المتمدن, العدد 5083, فبراير 2016, متاح علي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=506349, تاريخ الدخول: 2-3-2017.

 -[42]أمانى قنديل، المجتمع المدنى والدولة فى مصر من ق 19 إلى عام 2005، (الطبعة الأولى ، القاهرة: مركز المحروسة، 2006)، ص32: 35.

[43]– محمود محمد رياض, مرجع سابق.

+ عادل بدر وآخرون, “المجتمع المدني وسياسات الحوار حول التعليم للجميع في المنطقة العربية”, منظمة اليونسكو, 2007/2008, ص 9, متاح علي: http://portal.unesco.org/education/en/files/54116/11883017745CCNGO_4th_arabregion_ARB.pdf/CCNGO_4th_arabregion_ARB.pdf, تاريخ الدخول: 2-3-2017.

+ أماني قنديل, “المجتمع المدني في خمسين عاما 1952-2002”, الأهرام, يوليو 2002, متاح علي: http://www.ahram.org.eg/Archive/2002/7/26/THAW12.HTM, تاريخ الدخول: 2-3-2017.

[44]– بهي الدين حسن, “هذا الوضع المأسوي ولد في فجر 23 يوليو 1952”, مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, يوليو 2010, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=7676, تاريخ الدخول: 2-3-2017.

[45]– أماني قنديل, المجتمع المدني والدولة في مصر من ق 19 إلي عام 2005, مرجع سابق، ص40: 42.

[46]– مرجع سابق، ص42: 47.

[47]– ميرفت رشماوي وتيم موريس, “نظرة شاملة عن المجتمع المدني في العالم العربي”, Intrac, العدد 20, اكتوبر 2007, ص 18, متاح علي: http://mhpss.net/?get=35/2000_0.pdf, تاريخ الدخول: 2-3-2017.

[48]– Aly, Howeids, “Civil society in Egypt towards strategic vision”, CEOSS, 2013, available on: http://ceoss-eg.org/wp-content/uploads/2013/02/Howeida-Aly_Civil-Society-in-Egypt.pdf, accessed on: 02-03-2017.

[49]– علي الدين هلال, النظام السياسي المصري: بين إرث الماضي وآفاق المستقبل 1981-2010, (الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2010) ص412: 423.

[50]– ابتسام حاتم علون, “واقع المجتمع المدني في الوطن العربي”, مجلة كلية آداب, العدد 98, 2011, ص 706, متاح علي: http://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=73484, تاريخ الدخول: 3-3-2017.

[51]– جهاد جمال عبد العليم, “تأثير منظمات المجتمع المدني علي الأمن القومي المصري بعد ثورة يناير”, المركز الديمقراطي العربي, 2016, متاح علي: https://democraticac.de/?p=25603, تاريخ الدخول: 3-3-2017.

[52]– ولاء علي البحيري, “المجتمع المدني والإصلاح القانوني في الحالة المصرية”, شركة التنمية للبحوث والاستشارات والتدريب, 2011, ص 9- 10, متاح علي: http://www.pidegypt.org/download/conf/2-3-5-2011/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%89%20%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%89%20%D9%81%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20.pdf, تاريخ الدخول: 3-3-2017.

[53]علي الدين هلال, مرجع سابق, ص 437: 440.

[54]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الاجتماعي: دراسة حالة للجمعيات الأهلية في مصر, (الطبعة الأولي, القاهرة: المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية, 2010), ص 121.

[55]– محمد مختار قنديل, “دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر”, مركز الدراسات والأبحاث العلمانية في العالم العربي, يونيو 2012, متاح علي: http://www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=334314, تاريخ الدخول: 3-3-2017.

[56]– عبد الوهاب الكيالي, موسوعة السياسي الجزء الثاني, (الطبعة الثانية, بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر, 1991) ص222.

[57]– فريد زهران, الحركات الاجتماعية الجديدة, (الطبعة الأولي, القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, 2007 ), ص 27 31-33.

[58]– مادة 21 من الدستور 1923 ” للمصريين حق الاجتماع في هدوء وسكينة غير حاملين سلاحا. وليس لأحد من رجال البوليس أن يحضر اجتماعهم ولا حاجة بهم إلي إشعاره. لكن هذا الحكم لا يجري على الاجتماعات العامة فإنها خاضعة لأحكام القانون كما أنه لا يفيد أو يمنع أي تدبير يتخذ لوقاية النظام الاجتماعي.”

[59]– أحمد رجب، ” التطور التشريعى للمنظمات غير الحكومية فى مصر(1938_1952)”، المركز المصرى لدراسات السياسة العامة، ديسمبر 2013، ص3, متاح على:http://ecpps.org/attachments/article/362/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%20%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%B1%20%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D9%85%D9%86%20%D8%B9%D8%A7%D9%85%201938%20%D8%AD%D8%AA%D9%89%201952.pdf, تاريخ الدخول: 3-3-2017.

[60]– محمد عاكف، ” قوانين تنظيم العمل الأهلى فى مصر قبل 1952″، المعهد المصرى للدراسات السياسية و الاستراتيجية، فبراير2017، ص4, متاح على:http://www.eipss-eg.org/uploads/-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D8%A8%D9%84-1952_2moh3gvc.pdf, تاريخ الدخول:3-3-2017.

[61]– أحمد رجب،مرجع سابق، ص5.

[62]– المادة(52) تنص على: ” الأشخاص الاعتبارية هى:

  • الدولة وكذلك المديريات والمدن والقرى بالشروط التى يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التى يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية.
  • الهيئات والطوائف الدينية التى تعترف لها الدولة بشخصية اعتبارية.
  • الأوقاف.
  • الشركات التجارية و المدنية.
  • الجمعيات و المؤسسات المنشأة وفقاَ للأحكام التى ستأتى فيما بعد.
  • كل مجموعة من الأشخاص والأموال تثبت لها الشخصية الإعتبارية بمقتضى نص فى القانون.

[63]– المادة 55 تنص على” يشترط فى إنشاء الجمعية أن يوضع لها نظام مكتوب موقع من الأعضاء المؤسسين، و يجب أن يشمل نظامها على البيانات الأتية:

  • اسم الجمعية والغرض منها و مركز إدارتها، على أن يكون هذا المركز فى مصر.
  • اسمكل من الأعضاء المؤسسين ولقبه وجنسيته ومهنته وموطنه.
  • موارد الجمعية.
  • الهيئات التى تمثل الجمعية واختصاصات كل منها، وطرق تعيين الأعضاء الذين تتكون منهم هذه الهيئات وطرق عزلهم.
  • القواعد التى تتبع فى تعديل نظام الجمعية.

[64]– المادة 70 تنص على” يكون إنشاء المؤسسة بسند رسمى أو بوصية، ويعتبر هذا السند أو هذه الوصية دستوراً للمؤسسة، ويجب أن يشتمل على البيانات الأتية:

  • اسم المؤسسة ومركزها على أن يكون هذا المركز فى مصر.
  • الغرض الذى أنشئت المؤسسة لتحقيقه.
  • بيان دقيق للأموال المخصصة لهذا العمل.
  • تنظيم إدارة المؤسسة.”

[65]– المادة 63 تنص على” كل قرار تصدره الجمعية العمومية مخالف للقانون أو لنظام الجمعية يجوز إبطاله بحكم من المحكمة الابتدائية التى يقع فى دائرتها مركز الجمعية. ويشترط أن ترفع دعوى البطلان من أحد الأعضاء، أو من شخص آخر ذى مصلحة، أو من النيابة العامة، خلال ستة أشهر من صدور هذا القرار. غير أن دعوى البطلان لا يجوز توجيهها قبل الغير حسنى النية الذين يكونون قد كسبوا حقوقاً على أساس القرار المذكور.”

+ المادة 64″ التصرفات التى يقوم بها مديرو الجمعية، متجاوزين حدود اختصاصتهم، أو مخالفين أحكام القانون أو نظام الجمعية أو قرارات الجمعية العمومية، يجوز إبطالها بحكم من المحمة الابتدائية التابع لها مركز الجمعية، بناء على طلب أحد الأعضاء أو النيابة العامة. و يجب رفع الدعوى خلال سنة من تاريخ العمل المطلوب إبطاله. و لا يجوز رفع دعوة البطلان على الغير حسنى النية الذين اكتسبوا حقوقاَ على أساس هذا التصرف.”

+ المادة 66″ يجوز حل الجمعية بحكم من المحمة الابتدائية التابع لها مركز الجمعية، بناء على طلب أحد الأعضاء أو النيابة العامة، متى أصبحت الجمعية عاجزة عن الوفاء بتعهداتها، أو متى خصصت أموالها أو أرباح أموالها لأغراض غير التى أنشئت من أجلها أو متى ارتكبت مخالفة جسيمة لنظامها أو للقانون أو للنظام العام. وللمحكمة إذا رفضت طلب الحل أن تبطل التصرف المطعون فيه”

+ المادة 77″ يجوز للمحكمة الابتدائية التابع لها مركز المؤسسة أن تقضى بالاجراءات الآتية بناءاَ على طلب تقدمه جهة الرقابة فى صورة دعوى: (أ) عزل المديرين الذين يثبت عليهم إهمال أوعجز  ، والذين لايوفون بالالتزامات الت يفرضها عليهم القانون أو يفرضها سند المؤسسة و الذين يستعملون أموال المؤسسة فيما لا يتفق مع تحقيق غرضها أو قصد منشئها، و الذين يرتكبون فى تأدية وظائفهم أى خطأ جسيم.

(ب)تعديل نظام إدارة المؤسسة أو تخفيف التكاليف والشروط المقررة فى سند إنشاء المؤسسة أو تعديلها أو إلغائها، إذا كان هناك لازما للمحافظة على أموال المؤسسة، أو كان ضرورياَ لتحقيق الغرض من إنشائها.

(ج)الحكم بإلغاء المؤسسة إذا أصبحت فى حالة لا تستطيع معها تحقيق الغرض الذى أنشئت من أجله، أو أصبح هذا الغرض غير ممكن التحقيق، أو صار مخالفاَ للقانون أو للآداب أو للنظام العام.

(د)إبطال التصرفات التى قام بها المديرون مجاوزين حدود إختصاصاتهم أو مخالفين أحكام القانون أو نظام المؤسسة. ويجب فى هذه الحالة أن ترفع دعوى البطلان خلال سنتين من تاريخ العمل المطعون فيه، وذلك دون إضرار بالغير حسنى النية الذين اكتسبوا حقوقاَ على أساس هذا التصرف.”

[66]– أحمد رجب, مرجع سابق، ص6 ومابعدها.

[67] محمد إبراهيم خيرى، التطور الدستورى و التشريعى للجمعيات الأهلية “دراسة مقانة”، (الطبعة الأولى، بيروت: مركز الدراسات العربية، 2015)، ص136-144.

[68]– المادة الثالثة تنص على “يشترط فى إنشاء الجمعية أن يوضع لها نظام مكتوب موقع عليه من المؤسسين ويجب ألا يشترط فى تأسيسها أو ينضم إلى عضويتها أى من الأشخاص المحرومين من مباشرة الحقوق السياسية إلا بتصريح من الجهة الإدارية المختصة”

[69]– المادة الثانية تنص على “كل جمعية تنشأ مخالفة للنظام العام أو للآداب أو لسبب أو لغرض غير مشروع أو يكون الغرض منها المساس بسلامة الجمهورية أو بشكل الحكومة الجمهورى أو نظامها الاجتماعى تكون باطلة”

[70]– محمد إبراهيم خيري, مرجع سابق، ص143- 152

[71] مرجع سابق، ص187،191،196،202.

[72]– تنص مادة( 3)على أنه” يجب أن يشتمل النظام الأساسي للجمعية على البيانات الآتية:

– اسم الجمعية على أن يكون مشتقاً من غرضها، وغير مؤد إلى اللبس بينها وبين جمعية أخرى تشترك معها في نطاق عملها الجغرافي.

– نوع وميدان ونشاط الجمعية ونطاق عملها الجغرافي.

– عنوان المقر المتخذ مركزاً لإدارة الجمعية

– اسم كل عضو من الأعضاء المؤسسين ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومحل إقامته.

– موارد الجمعية وطريقة استغلالها والتصرف فيها.

– أجهزة الجمعية التي تمثلها، واختصاصات كل منها، وكيفية اختيار أعضائها وطرق عزلهم أو إسقاط أو إبطال عضويتهم، والنصاب اللازم لصحة انعقاد هذه الأجهزة وصحة قراراتها.

– نظام العضوية وشروطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم، وعلى الأخص حق كل عضو في الاطلاع على مستندات الجمعية وحضور الجمعية العمومية والتصويت فيها.

– نظام المراقبة المالي.

– قواعد تعديل النظام الأساسي للجمعية وتكوين فروع لها وأحوال انقضاء الجمعية والجهات التي تؤول إليها أموالها في هذه الأحوال.

– تحديد المختص بطلب اكتساب الجمعية صفة النفع العام.

– تحديد ممثل جماعة المؤسسين في اتخاذ إجراءات التأسيس.

ويرفق باللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام أساسي نموذجي يجوزللجمعيات اتباعه.”

[73]– المادة 57 تنص على ” يكون إنشاء المؤسسة الأهلية بواسطة مؤسس واحد أو مجموعة من المؤسسين من الأشخاص الطبيعيين أو الأشخاص الاعتبارية أو منهما معاً. ويضع المؤسسون نظاماً أساسياً يشمل على الأخص البيانات الآتية:

– اسم المؤسسة ونطاق عملها الجغرافي ومقر إدارتها بجمهورية مصر  العربية.

– الغرض الذي تنشأ المؤسسة لتحقيقه.

– بيان تفصيلي للأموال المخصصة لتحقيق أغراض المؤسسة.

– تنظيم إدارة المؤسسة بما في ذلك طريقة تعيين رئيس وأعضاء مجلس الأمناء وطريقة تعيين المدير.

– كما يجوز إنشاء المؤسسة الأهلية بسند رسمي أو بوصية مشهرة يعد أيهما في حكم النظام الأساسي للمؤسسة بشرط اشتماله على البيانات المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

ويرفق باللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام نموذجي يجوز للمؤسسات الأهلية اتباعه.

[74]–  تنص المادة(11) على” تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها في الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها القانون واللائحة التنفيذية، ويجوز للجمعية – بعد أخذ رأي الاتحادات المختصة وموافقة الجهة الإدارية – أن تعمل في أكثر من ميدان. ويحظر إنشاء الجمعيات السرية، كما يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أن تمارس نشاطاً مما يأتي:

1-    تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكري.

2-    تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

3-    أي نشاط سياسي تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية وفقاً لقانون الأحزاب، وأي نشاط نقابي تقتصر ممارسته على النقابات وفقاً لقوانين النقابات.

4-  استهداف تحقيق ربح أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك، ولا يعد اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم في تحقيق أغراض الجمعية نشاطاً مخالفاً.”

[75]– لمزيد من التفاصيل حول مشروع قانون الجمعيات الأهلية أنظر جريدة الوطن بتاريخ مايو 2013, متاح علي:http://m.elwatannews.com/news/details/182110, تاريخ الدخول:10-5-2017.

[76]– محمد العجاتى ، “مشروع قانون الجمعيات الأهلية 2013 نموذج لقانون القمع و إعادة إنتاج النظم السلطوية ” ، منتدى البدائل العربى للدراسات ، فبراير 2013 ،ص 8: 10, متاح على :http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=304:%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-2013-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%A9&Itemid=282#.Vn90KCOxXqAتاريخ الدخول: 10-5-2017.

[77]– مي مجيب, حدود الهيمنة المضادة: تراجع دور الحركات الاحتجاجية, في:عليالدينهلالومازنحسنوميمجيب , عودةالدولة : تطورالنظام السياسي في مصربعد 30 يونيو, (الطبعةالأولي, القاهرة:الدارالمصريةاللبنانية , 2015) , ص 179: 185.

[78]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن بعض المنظمات الحقوقية بتاريخ 15 نوفمبر 2016، متاح علي:https://eipr.org/press/2016/11/%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AFتاريخ الدخول:10-5-2017.

[79]– حازم عادل ، “نص تعديلات قانون العقوبات “، موقع جريدة اليوم السابع، سبتمبر 2014، متاح على :http://www.youm7.com/story/2014/9/8/%D9%86%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%86%D8%B5-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%AA%D8%B6%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B5%D9%84/1855270#.Vn-kPiOxXqB،تاريخ الدخول تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[80]– للإطلاع علي نص القانون الخاص بالكيانات الإرهابية، فبراير 2015، متاح على: http://www.dostor.org/778030تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[81]-المادة (7) تنص على: يجب أن يشتمل النظام الأساسي للجمعية الآتي:

أ) عنوان المقر المتخذ مركًزا لإدارة الجمعية.

ب) اسم الجمعية، على أن يكون اسما مميزا مشتقا من غرضها، لا يؤدى إلى اللبس بينه او بين جمعية أو مؤسسة أخرى تشترك معها في نطاق عملها الجغرافي أو النوعي.

ج) نطاق عمل الجمعية النوعي والجغرافي والمجالات التي تعمل فيها.

د) أغراض الجمعية وطبيعة نشاطها وأهدافها ووسائل تحقيقها.

ه) اسم كل عضو من الأعضاء والمؤسسين ولقبه وسنه، وجنسيته الأصلية والمكتسبة، ومهنته ومحل إقامته ورقمه القومي والبريد الإلكتروني إن وجد.

و) موارد الجمعية وطريقة استغلالها والتصرف فيها.

ز) الأجهزة التي تمثل الجمعية، واختصاصات كل منها، وكيفية اختيار أعضائها وطرق عزلهمأ وإسقاط أو إبطال عضويتهم، والنصاب اللازم لصحة انعقاد هذه الأجهزة وصحة قراراتها، ووسيلة الدعوة التي يتحقق بها علمأ عضائها.

ح) نظام العضوية وشروطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم، وعلى الأخص حق كل عضو في الاطلاع على مستندات الجمعية وحقه في حضور الجمعية العمومية والتصويت فيها متي استوفي شروطها.

ط) النظم المالية والمحاسبية ونظام المراقبة المالية.

ى) قواعد انعقاد الجمعيات العمومية العادية وغير العادية وآلية الدعوة إليهما وصحة انعقادهما ومحل الانعقاد وسلطة الأعضاء في كل منهما في إصدار القرارات والتصويت وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة وسلطاته وتعيين مراقب الحسابات وتحديد أجره.

ك) قواعد تعديل النظام الأساسي للجمعية وتكوين فروع لها وأحوال انقضاء الجمعية في غير حالة حل الجمعية بحكم قضائي، والجهات التي تؤول إليها أموالها في هذه الأحوال ولا يجوز أن ينص النظام الأساسي للجمعية على حيلولة أموالها عند انقضائها إلى صندوق دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو إلى إحدى الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تعمل في ذات ميدان عمل الجمعية.

ل) تحديد المختص بطلب اكتساب الجمعية صفة النفع العام. ويرفق بالائحة التنفيذية لهذا القانون نظام أساسي نموذجي استرشادي للجمعيات تلتزم النظم الأساسية بالجمعيات بعدم مخالفته.

[82]– مادة(23) تنص علي:

مع عدم الاخلال بأحكام قوانين مكافحة الارهاب وغسل الأموال، للجمعية، في سبيل تحقيق أغراضها ودعم مواردها المالية، حق تلقي الأموال النقدية أو جمع التبرعات من داخل الجمهورية من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية أو أجنبية، على أن تودع تلك الأموال فى حسابها البنكي دون غيره والتأشير فى سجلاتها بذلك، وأن تقوم الجمعية بتخصيص وإنفاق تلك الأموال في ما جمعت من أجله.

ويشترط إخطار الجهة الإدارية عند التلقي، أو جمع التبرعات بثلاثين يوم عمل، وصدور الموافقة اللازمة لذلك، وتلتزم الجهة الإدارية بإخطار الجهاز بذلك، ولا يجوز الصرف من تلك الأموال إلا بعد صدور هذه الموافقة، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات والشروط المتطلبة للتصريح بجمع التبرعات، والشروط اللازمة لكل وسيلة على حدة متى اقتضت المصلحة العامة لذلك، وفى جميع الاحوال لا يجوزقبول أموال نقدية تزيد قيمتهاعلى عشرة آلاف جنيه إلا بموجب شيك بنكى.

+مادة 24

مع عدم الاخلال بأحكام قوانين مكافحة الارهاب وغسلالأموال، يجوز للجمعية أن تقبل وتتلقى الأموال والمنح والهبات من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصريين أو أجانب من داخل أو خارج البلاد، على أن تودع تلك الأموال في حسابها البنكي دون غيره والتأشير فى سجلاتها بذلك، ويصدر الوزير المختص قرارا ينظم إجراءات وقواعد تلقى تلك الأموال بعد أخذ رأي الجهاز وذلك خلال ثلاثين يوم عمل من تلقي الأموال ودخولها الحساب الخاص بالجمعية، وللجهازحق الاعتراض خلال ستين يوم عمل التالية من تاريخ الإخطار .

وتلتزم الجمعية بعدم صرف الأموال الممنوحة خلال فترة الستين يوما، وإذا لم يرد الجهاز خلال الستين يوما المشار إليها اعتبر ذلك عدم موافقة، ولا يجوز للجمعية أن ترسل أو تحول أموالاً أيا كانت طبيعتها إلى أشخاص أو منظمات في الخارج إلا بعد إخطار الجهاز والحصول على الموافقة الكتابية بذلك، وذلك في ماعدا الكتب والنشرات والمجلات العلمية والفنية ورسوم الاشتراكات وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات الاخطار وما يتضمنه من بيانات ومستندات .

[83]– أيمن عقيل, “المنظمات المدنية في مصر: الواقع والدور المنتظر بعد ثورة 25 يناير”, ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان, ديسمبر 2011, متاح علي: http://www.maatpeace.org/old/node/3357.htm, تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[84]– سحر إبراهيم الدسوقي, “مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير”, الهيئة العامة للاستعلامات, يناير 2014, ص 58 وما يليها متاح علي: http://arab-unity.net/up/uploads/files/unity-471651f856.pdf, تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[85]محمد العجاتى ، “التمويل الأجنبى للمجتمع المدنى فى مصر بعد ثورة 25 يناير الواقع و التحديات والمعايير” ، منتدى البدائل العربى للدراسات ، دت , ص19 ، متاح على:http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=355%3A%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-25-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1&Itemid=282#.Vn9qiSOxXqA،تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[86]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ ديسمبر 2011, متاح على: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/2011/12/maspero.pdf, تاريخ الدخول: 10-5-2017.

-[87] لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ، 20 أكتوبر 2011, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=1279, تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[88]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ 2015, متاح علي: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9.pdf, تاريخ الدخول, 10-5-2017.

[89]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المركز القومي لحقوق الإنسان بتاريخ 21 نوفمبر 2011, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=289#, تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[90]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ يناير 2012, متاح علي: https://www.eipr.org/press/2012/01/%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9, تاريخ الدخول: 10/5/2017.

[91]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 21 نوفمبر 2011, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=1812, تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[92]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 22 نوفمبر 2011, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=1819, تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[93]– محمد علي نصر, “شهادة شارع محمد محمود: دراسة قانونية تطبيقية”, المركز المصري لدراسات السياسة العامة, ص4, متاح علي: http://www.ecpps.org/attachments/article/486/8.pdf, تاريخ الدخول: 10-5-2017.

[94]– هبة عبدالستار, “أحداث مجلس الوزراء..ذكرى حريق وثائق المجمع العلمي وتعرية ست البنات والتزام العسكري بنقل السلطة”, الأهرام, ديسمبر 2014, متاح علي: http://gate.ahram.org.eg/News/573197.aspx, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[95]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 19 ديسمبر 2011, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=1935, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[96]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 18 ديسمبر 2011, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=534, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[97]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مؤسسة المرأة والذاكرة, متاح علي: http://www.wmf.org.eg/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%85%D8%A7/, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[98]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 17 مارس 2011, متاح علي:http://ar.eohr.org/?p=1340, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[99]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 19 مارس 2011, متاح علي:http://ar.eohr.org/?m=201103&paged=2, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[100]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 29 مارس 2011, متاح علي:http://ar.eohr.org/wp-content/uploads/2011/03/d8aad982d8b1d98ad8b1-d8a7d984d8a7d8b3d8aad981d8aad8a7d8a1-d985d8b9d8afd984-1.pdf, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[101]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 21مارس 2011, متاح علي:  http://www.mosharka.org/index.php?newsid=356, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[102]– لمزيد من التفاصيل أنظر تقارير الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات بتاريخ نوفمبر ديسمبر 2011- يناير2012, متاح علي:  http://www.mosharka.org/index.php?newsid=417
http://www.cihrs.org/?p=769
http://www.cihrs.org/?p=763 , تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[103]– لمزيد من التفاصيل أنظر تقارير وبيانات التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ نوفمبر ديسمبر 2011- يناير2012, متاح علي:
http://ar.eohr.org/?m=201111
http://ar.eohr.org/?m=201112&paged=2
http://ar.eohr.org/?m=201201&paged=3 , تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[104]– لمزيد من التفاصيل أنظر بيانات التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ يناير- فبراير 2012, متاح علي:
http://ar.eohr.org/?m=201201
http://ar.eohr.org/?cat=1&paged=88, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[105]– لمزيد من التفاصيل أنظر بيان التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 22 مايو 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=2418, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[106]– لمزيد من التفاصيل أنظر بيانات التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ مايو- يونيو 2012, متاح علي:  http://ar.eohr.org/?m=201205
http://ar.eohr.org/?m=201206&paged=2, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[107]– لمزيد من التفاصيل أنظر بيان الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات بتاريخ 25 يونيو 2012, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=3009, تاريخ الدخول: 11-5-2017.

[108]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ ديسمبر 2012, متاح علي: http://www.cihrs.org/wp-content/uploads/2012/12/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9.pdf, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[109]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 9 أغسطس 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=2678, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[110]-لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن النقابة العامة للأطباء بتاريخ 29 يناير 2013, متاح علي: http://www.ems.org.eg/our_news/details/274, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[111]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ يناير 2013, متاح علي: http://ar.eohr.org/wp-content/uploads/2013/01/+-..pdf, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

-[112] لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 9 أغسطس 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=2686, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[113]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 18 نوفمبر 2012, متاح علي:http://www.cihrs.org/?p=5040, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[114]– لمزيد من التفاصيل أنظر الحملة الصادرة عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 11 ديسمبر 2012, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=5262, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[115]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 12 ديسمبر 2012, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=5273, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[116]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 16 ديسمبر 2012, متاح علي:http://www.cihrs.org/?p=5324, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[117]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 17 ديسمبر 2012, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=3078, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[118]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 23 ديسمبر 2012, متاح علي:http://ar.eohr.org/?p=3133#more-3133, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[119]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 26 ديسمبر 2012, متاح علي:  http://www.mosharka.org/index.php?newsid=504, تاريخ الدخول: 12-5-2017.

[120]-سمير السيد, ” البرادعي وموسى وصباحي يعلنون إنشاء جبهة إنقاذ وطني لإدارة المرحلة الحالية سياسيًا وشعبيًا “, الأهرام, 24/11/2012, متاح علي:http://gate.ahram.org.eg/News/276204.aspx, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[121]– حسن نافعة, ربيع مصر بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو, في: أحمد فرحات وحسين قبيسي ورفيف رضا (محرر), التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية: العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغير.. أربع سنوات من الربيع العربي,(الطبعة الأولى, بيروت: مؤسسة الفكر العربي, 2014), ص 48: 49.

[122]– دون مؤلف, “مخاضات ثورة يونيو الجزء الثانى: القضاء فى عهد مرسى”، معهد العربية للدراسات، 29 أغسطس2013، متاح على: http://studies.alarabiya.net/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%B1%D8%AA-% -%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

-[123] لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن نقابة الصحفيين بتاريخ 2013، متاح علي: http://www.ejs.org.eg/category.php?id=5, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[124]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مراقبون من أجل الثورة بتاريخ 27 يونيو 2013، متاح علي: http://anhri.net/?p=79171, تاريخ الدخول:13-5-2017.

[125]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 7 يوليو 2013، متاح علي:http://www.mosharka.org/index.php?newsid=545, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[126]هدىالشاهد، “بينالتقييدوالفاعليةالمطلوبة : مستقبلالمجتمعالمدنىوحريةالتنظيمفىمصر”، مرجع سابق ص22.

[127]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ يونيو 2014, متاح علي: https://eipr.org/publications/%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[128]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 10 يوليو 2013،متاح علي: http://www.mosharka.org/index.php?newsid=546, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[129]– التقرير الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ يونيو 2014, مرجع سابق.

[130]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 10 ديسمبر 2013، متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=7667, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[131]– للإطلاع على نص قانون التظاهر، 24 نوفمبر 2013، متاح علي: http://www.constitutionnet.org/files/law_107_of_2013_-_public_assembly_-_nov_24_2013.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[132]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومؤسسة حرية الفكر والتعبير والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ أكتوبر 2013،http://www.cihrs.org/wp-content/uploads/2013/10/%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[133]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن المركز المصري لحقوق الإنسان بتاريخ يناير 2014, متاح علي: http://echr-eg.com/category/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[134]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن المركز المصري لحقوق المرأة بتاريخ يناير 2014, متاح علي:http://ecwronline.org/arabic/topic/constitution-2/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[135]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ 22 يناير 2014, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=4167#more-4167, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[136]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 5 فبراير 2014, متاح علي:  http://www.mosharka.org/index.php?newsid=609, تاريخ الدخول: 13/5/2017.

[137]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات بتاريخ مايو 2015, متاح علي: http://ar.eohr.org/?m=201405, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[138]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 8 أكتوبر 2014, متاح علي:http://ar.eohr.org/?p=4606, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[139]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن التحالف المصري للتوعية الانتخابية ودعم الديمقراطية بتاريخ 7 يونيو 2014, متاح علي: http://anhri.net/?p=98069, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[140]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 1 يونيو 2014, متاح علي:  http://www.mosharka.org/index.php?newsid=636, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[141]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المركز المصري لحقوق المرأة بتاريخ 26 مايو 2014, متاح علي: http://ecwronline.org/arabic/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[142]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية15/2014, متاح علي: https://www.amnesty.org/ar/latest/research/2015/02/annual-report-201415/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

+ لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية17/2016, متاح علي: https://www.amnesty.org/ar/latest/research/2017/02/amnesty-international-annual-report-201617/, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[143]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 20 ديسمبر 2016, متاح علي: http://ar.eohr.org/?p=5915#more-5915, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[144]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 30 يونيو 2015, متاح علي:http://www.cihrs.org/?p=15357, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[145]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن النقابة العامة لأطباء مصر بتاريخ 12 ديسمبر 2016, متاح علي: http://www.ems.org.eg/our_news/details/4613, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[146]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 6 ديسمبر 2015, http://www.mosharka.org/index.php?newsid=736, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[147]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز نظرة للدراسات النسوية بتاريخ مارس 2016, متاح علي: http://www.nazra.org/sites/nazra/files/attachments/-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-2.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[148]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن نقابة الصحفيين بتاريخ فبراير 2016, متاح علي: http://ejs.org.eg/images_data/report2016.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[149]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيانات الصادرة عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ أكتوبر- نوفمبر- ديسمبر 2015, متاح علي:  http://ar.eohr.org/?m=201510&paged=3
http://ar.eohr.org/?m=201511&paged=3
http://ar.eohr.org/?m=201512&paged=2, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[150]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ مايو 2016, متاح علي: http://ar.eohr.org/wp-content/uploads/2016/05/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84.pdf, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[151]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 12 مايو 2016, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=18592, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

[152]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتاريخ 4 مايو 2016, http://www.mosharka.org/index.php?newsid=765, تاريخ الدخول: 13-5-2017.

  • تحريرا في 30-12-2017
Rate this post

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى