الدراسات البحثيةالمتخصصة

إلغاء الهند للحكم الذاتي في كشمير: الدلالات – التداعيات والسيناريوهات

اعداد : قاسمي عبدالسميع  – بــاحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمــــــــــــة:

أعلَنت الحكومة الهندية في الخامس من أغسطس الماضي عن قرار يقضي بإنهاء الحكم الذاتي في إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان وبالتالي تغيير وضعه القانوني ليصبح بذلك ولاية اتحادية تابعة لدولة الهند، الخطوة الهندية أعادت أزمة كاشمير للواجهة وصَعدت الوضع مع الجارة الباكستانية التي شهدت استنفاراً ضد القرارِ الهندي.

ردُ الفعل الباكستاني الأول جاء  على لسان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في جلسة طارئة للبرلمان أين عبَر عن رفضه للقرار الهندي مشددا على ضرورة احتواء الأزمة الراهنة في أقرب وقت ممكن مع تلويحه باللجوء لمجلس الأمن الدولي الذي أصدر  بشأن كشمير عدة قرارات أهمها قرار مجلس الأمن رقم 47 لسنة 1948 الذي منح سكان كشمير حق تقرير المصير.[1]

في هذا الصدد، تناقش هذه الورقة حيثيات القرار الهندي الأخير بخصوص إقليم كشمير، كما تستعرض بالسرد والتحليل دلالاته وتداعياته وكذا السيناريوهات المحتملة.

أولاً: نبذة عن النزاع الهندي الباكستاني في إقليم كشمير

  1. إقليــــــم كشمير : مقاربة جيوبوليتيكية

يَقعُ إقليم كشمير بين وسط وجنوب قارة آسيا، وتحدُه الصين من الشرق والشمال الشرقي، وأفغانستان من الشمال الغربي، بينما تحدُه بـاكستان من الغرب والجنوب الغربي والهند من الجنوب[3].

من الناحية الجيوسياسية يحتل الإقليم موقعا استراتيجيا بحكم قربه من جبال الهيملايا ومرور ثلاث أنهـــار عبره، كما يتربع على مساحة قدرها 222,236 كـــم² تتقاسمها كل من الهند، باكستان والصين بنسب متفاوتة[4].

 أما ديموغرافياً، فقد بلغ التعداد السكاني في كشمير حسب آخر الاحصاءات حوالــي 12 مليون نسمة، تتشكل من تركيبة عرقية واثنية متنوعة أهمها العرق الآري، الأفغاني والتركي، تنضوي تحت أغلبية مسلمة تمثل نسبة 77% من التعداد السكاني مع وجود أقليات أخرى أبرزها الهندوسية. وتنبع الأهمية الجيوبوليتكية للإقليم من كونه يزخر بثروات منجمية عديدة فضلا عن كونه مؤهلا ليكون وجهة سياحية لما يتميز به من مزايا طبيعية ومناخ معتدل، كل هذه المعطيات تُتِيح لمن يبسط نفوذه على الإقليم إمكانية استغلال كل المميزات الجيوسياسية السالفة الذكر[5].

بالنسبة للهند، يرى باحثون أنها تتمسك بكشمير كونها تعتبرها عمقا أمنيا استراتيجيا لها أمام الصين وباكستان من جهة، اضافة إلى خشيتها من مطالبة ولايات هندية أخرى تغلب فيها أقليات دينية وعرقية بالانفصال في حال سمحت لكشمير بالاستقلال من جهة أخرى.[6]

أمــا أهمية الإقليم بالنسبة لباكستان تتمثل في كون أن اسلام آباد تعتبره منطقة حيوية لأمنها نظرا لوجود طريقين رئيسيين وشبكة للسكة الحديدية تمر بجانب كشمير، فضلا عن مرور ثلاثة أنهار رئيسية للزراعة تنبع من الأراضي الكشميرية في باكستان وهو مما يجعل احتلال الهند لها تهديدا مباشرا للأمن المائي الباكستاني.[7]

  1. كـــــــرونولوجيا النزاع الهندي الباكستاني حول إقليم كشمير:

إن النـزاع بين البلدين ينبع أساسا من رغبة كلاهما في الاستحواذ على الاقليم، إذ تزعــم نيودلهي أنها دولة علمانية قائمة على التعدد والتنوع وبالتالي فالمسلمون الذين يُمَثلون أغلبية سكان كشمير بإمكانهم أن يكونوا مواطنين هنديين دون أية عراقيل، وهو ما يخالف رؤية اسلام آباد التي تعتبر نفسها أحق بإقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة بحجة أن الاستعمار البريطاني أنشأ باكستان أصلاً بهدف جمع المسلمين في دولة واحدة.[8]

وعلى الصعيد التاريخي، وكما هو معلوم فالنزاع الهندي الباكستاني في إقليم كشمير ليس بالجديد وانما ترجع جذوره إلــى تاريخ استقلال البلدين سنة 1947، إذْ عقِب استقلال كل من الهند وباكستان عن الاحتلال البريطاني باشَر أمراء الوِلايــــات التي كانت خاضعة للتاج البريطاني بإجراءات الانضمام لإحدى الدولتين على عكس إقليم كشمير الذي قرر حاكمه – الذي كان هندوسيا- التريث وعدم الانضمام لأي من الدولتين وهو القرار الذي كان مخالفاً لإرادة أغلبية السُكان المسلمين الذين كانوا يفضلون الانضمام لباكستان وقد عبروا عن ذلك باحتجاجات استدعت تدخل قوات الأمن الهندية والباكستانية آنذاك ما أدى إلــى صدام مباشر بين الطرفين استمر لقرابة العام. لِتتدخل منظمة الأمم المتحـــدة سنة 1949، مما سمح بوقف القتال ورسم خط وقف اطلاق النار الذي قسَم الإقليم الى جـــزئين يخضع أولهما للسيطرة الهندية والآخر للسيطرة الباكستانية[9].

لم تكد نيران الحرب لتنطفئ حتى عادت للاشتعال من جديد، اذ عقِبَ ذلك، عرفت المنطقة اندلاع حربين، الأولى كانت في سنة 1965 بدون منتصر، والثانية كانت سنة 1971 بسبب دعم الهند لانفصال باكستان الشرقية آنذاك )بنغلادش الآن( وانتصرت فيها الهند مما دفع باكستان لتبني مقاربة استراتيجية عسكرية جديدة[10]، أسَسَت لما يُـعرف في الأدبيات الأمنية بالمعضلة الأمنية[11] في العلاقات الهندية الباكستانية، هذه المعضِلة التي تجد لنفسها أرضية امبريقية في سباقِ الجاريْنِ المستمر نحو التسلح وانضمامهما للنادي النووي.

انطلاقاً من ذلك، فإنه مــن الملاحــظ أن أبرز خاصية للنزاع حول كشمير أن كلا طرفيه قوتان نوويتان، وهو أمر يجعل قضية كشمير أكثر تعقيدا ويضع الأمن الإقليمي على المحك خصوصا وأن فرضية وقوع حرب نووية بين الجارين ستبقى قائمة دوماً.

ثانياً: القرار الهندي الأخير وإعادة أزمة كشمير للواجهة

  1. حيثيات القرار :

جاء القــرار الهندي المتعلق بإنهاء الحكم الذاتي في ولاية جامو وكشمير عبر إقرار كل من الغــــــــرفة السفلى في البرلمــــــــــــــــان الهندي متمثلــــــــــــة في مجلــــــــس النـــــــــــــواب (Lok Sabha) والغـــــــــــــرفة العليا بالبرلمان مجلـــــــس الولايـــــــــات (Rajya Sabha) [12] عن «قانون إعادة تنظيم جامو وكشمير»[13]، الذي يَدْعم مرسوما رئاسيا يتعلق بإلغاء المادة 370 من الدستور الهندي[14] التي تمنح ولاية جامو وكشمير وضعا خاصا أين تُعتبر هذه المادة بمثابة التأسيس القانوني الذي يمنح لكشمير دستوراً وعلماً خاصاً واستقلاليةً في تسيير شؤون الولاية باستثناء الشؤون الخارجية والدفاعية والاتصالات التي تتولى أمورها الحكومة المركزية في نيودلهي.[15]

وقــد أكدَ منشورٌ لوزارة العدل الهندية يتضمنُ نصَ المرسومِ الرئاسي القاضي بإلغاء المادة 370 من الدستور؛ أن القرار دخل حيز التنفيذ مباشرة يوم الخامس من أغسطس، وبموجب ذلك سيتم إلغاء الحكم الذاتي بالإقليم بالإضافة الــى تحول الوضع الاداري لكشمير إلى ولاية اتحادية تابعة للهند، مع إلغاء كافة الامتيازات التي كانت تمنحها لها المادة 370 كالعلم والدستور الخاص، الأمر الذي أثار استهجـــان الحكومة والجماهير الباكستانية وأعاد أزمة كشمير للواجــهة.

بالموازاة مع ذلك، صاحَب القرار الهندي إجراءات مشددة داخل الجزء الخاضع للهند من كشمير، تمثلت في نشر آلاف من الجنود تحسبا لأي مظاهرات مناهضة للخطوة الهندية واعتقال سياسيين محليين ووضعهم تحت الإقامة الجبرية إضافة لمنع التجمهر وغلق المحلات التجارية وقطع خدمات الهاتف والإنترنت[16].

  1. الخطوة الهندية بكشمير واشكالية الشرعية : 

يرى باحثون في القانون أن القرار الهندي غير شرعي من الناحية القانونية مستشهدين  بالبند الثالث من المادة 370 من الدستور الهندي الذي ينص على أن الرئيس لا يستطيع إجراء تغييرات على المادة أو إلغاؤها إلا بموافقة الجمعية التأسيسية لجامو وكشمير، هذه الأخيرة التي حلَت نفسها بعد صياغتها لدستور الولاية عام 1957، وأمام هذا الفراغ المؤسساتي والثغرة القانونية أصدرت الحكومة الهندية مرسوما رئاسيا لإحلال عبارة “الجمعية التشريعية” محل “الجمعية التـــأسيسية”، وحَوْلَ قانونية الإجراءات الهندية يرى خبراء من بينهم المحلل السيــاسي يوجيندرا ياداف أنه لا يمكن إلغاء المادة 370 في ظل غياب الجمعية التأسيسية التي تُعْتَبرُ الهيئة الوحيدة المُخَــوَلة للقيام بذلك، وبالتالي يمكن التقدم بطعن لدى المحكمة العليا الهندية التي من المفترض حسبه أن تُلغــي المرسوم الرئاسي.[17]

ثالثاً: الدوافـــع والدلالات 

لاريْب أن تحرُك الهند في هذا الوقت بالذات له عدة دوافع ودلالات تستدعي الرصد والاستقراء لفهم أمثل للخطوة الهندية، وفي هذا الإطــار يرى مراقبون أن انهاء الحكم الذاتي في كشمير يُعدُ وعداً انتخابيا متكررا لطالما قطعه القوميون الهندوس الذين يعتبرون استقلال إقليم كشمير ذي الأغلبية المُــسلمة يفتح الباب أمام تيارات انفصالية أخرى وهو ما يهدد الوحدة الترابية للهند[18].

ارتباطا بما سبق، فإنه من الجَلِي أن القرار الهندي المتعلق بإنهاء الحكم الذاتي يعد سابقة منذ اندلاع النزاع الهندي الباكستاني في كشمير، فضلا عن كونه يعكس رغبة لدى صناع القرار  في الهند لمباشرة حرب استباقية تهدف لاحتواء خطر تنامي التيارات الانفصالية خصوصاً وأن التركيبة العرقية والدينية في الهند تتخللها الكثير من الأقليات والتي تُشَجع بدورها على نمو  هذه التيارات والتي يمكن أن تطالب بالانفصال في حال استقلال كشمير، وفي هذا الصدد قال رئيس الوزراء الهندي في خطاب متلفز  للأمة أن حكومته تسعى من خلال هذا انهاء الوضع الخاص لجامو وكشمير الى تحريرها من الإرهاب والنزعة الانفصالية[19].

من جِهة أخرى، يرى مايكل كوجلمان Michael Kugelman مدير مساعد برنامج آسيا في مركز وودر ويلسون الدولي للباحثين في مقال له بالمجلة الأميركية فورين بوليسي Foreign Policy أن اتخاذ الحكومة الهندية لهذه الخطوة في هذا الوقت بالذات تعود  لتطورين حديثين الأول هو عرضُ الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوسط لحــلِ نزاع كشمير، والثاني هو التقدم السريع لعملية السلام في أفغانستان التي أسهمت فيها باكستان إلى حد كبير، ونتيجة لهذا فكل واحد من هذين التطورين يمنح أفضلية لباكستان ويعزز يَدَها، ومن ثم فإن الخطوة الهندية بشأن كشمير تسمح لنيودلهي بالرد على جارتها الباكستانية، وتبعث أيضا رسالة قوية إلى واشنطن مفادها أن  نيودلهي لا تهتم بالوساطة الخارجية[20].

علاوةً على ذلك، يُمكنُ تفسير الخطوة الهندية كذلك بالأهمية التي توليها الهند لجامو وكشمير لما لها من أهمية جيوسياسية تم الإشارة لها سابقا، إضافةً إلــى أن الإجراءات الهندية تمنح للمواطنين الهنود من ولايات أخرى حق التملك في الولاية وهو ما من شأنه حسب باحثين إحداث تغيير في التركيبة الديموغرافية للمنطقة التي تسكنــها غالبية مسلمة.[21]

رابعاً : ردود الفعل الدولية 

قضية النزاع الهندي الباكستاني في كشمير تكتسي طابعـــــا دوليا باعتبار أنها مـــــــن أطـــــــول النزاعات دون إهمال أن طرفيه قوتان نوويتان وأن أي حرب قد تنشب بينهما تهدد مباشرة السلم والأمن الدولي، وبمجرد اعلان السلطات في نيودلهي عن قرار انهاء الحكم الذاتي في كشمير، تهافتت ردود الفعل اتجاه الخطوة الهندية، ومن أبرزها :

  1. الأمم المتحدة:

دعت المنظمة الأممية في بيان للمتحدث الرسمي باسم أمينها العام، الهند وباكستان إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وأوضح ذات البيان موقف الأمم المتحدة من هذه المنطقة الذي يحكمه ميثاق الأمم المتحدة و قرارات مجلس الأمن المعمول بها[22].

  1. باكستان:

جاء رد الفعل الباكستاني الأول على الصعيد الدولي، على لسان رئيس الوزراء عمران خان، الذي أدان قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي الدستوري ملوحا باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، وكان المسؤول الباكستاني قد شدد على ضرورة حل المسألة في اطار سلمي، واتهم عمران خان نظيره الهندي بانتهاك القانون الدولي بشكل سافر لتحقيق أجندة معادية للمسلمين في الهند، في ذات السياق أدانت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان لها الخطوة الهندية، ووصفتها بالغير الشرعية. وفي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني الباكستاني برئاسة عمران خان، أظهرت القيادات العسكرية والسياسية عزم دولة باكستان للتصدي لأي تصعيد هندي في كشمير، واتهم المجلس في بيان القوات الهندية بتصعيد قصفها للمناطق الخاضعة لسيطرة باكستان بالقنابل العنقودية والانشطارية الممنوعة دولياً. [23]

  1. الولايات المتحدة:

ردُ الفعل الأمريكي جــاء محايدا ومتحفظا، أين دعت وزارة الخارجية الامريكية الهند وباكستان إلى الهدوء وضبط النفس مع تصاعد النزاع. والحوار، وعبر كتابة الدولة الأمريكية عبر متحدثتها الرسمية عن دعمها للحوار المباشر بين الطرفين.[24]

  1. روسيا:

خلافا لأغلب ردود الفعل، وصفت موسكو تحرك الهند بكشمير بأنه شأن داخلي وضمن اطار الدستور، كما دعت إلى الحل بموجب اتفاقية شِملا لعام 1972، وأكدت روسيا خلال محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الروسي سيرخي لافروف ونظيره الباكستاني شاه محمود قريشي، على الحاجة إلى تخفيف حدة التوترات، وأنه لا يوجد بديل لحل الخلافات بين باكستان والهند إلا من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية على المستوى الثنائي[25].

  1. الصين:

الصين التي لازالت تتنازع بدورها مع الهند حول منطقة “أروناجل برديش” [26]، وصفت في بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية الخطوة الهندية بجامو وكشمير بالقرار غير المقبول والأحادي، مؤكدة أن القرار الهندي له انعكاسات سلبية على السيادة الإقليمية للصين، وينتهك الاتفاقات الدولية. مشددة على ضرورة أن تمتثل نيودلهي للاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الجانبين وعدم اتخاذ إجراءات تزيد من تعقيد قضايا الحدود.

البيان ذاته أكد أن بكين لم ولن توافق على الإجــراء الهندي المتعلق بتغيير الوضع القانوني لإقليم كشمير، أين أعربت الصين عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة في كشمير، داعية طرفي النــزاع إلى التصرف بحذر وإيجاد حلول سلمية للنزاعات والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.[27] وتجدر الإشارة هنا أن الصين تلعب دورا ثانويا في النزاع الهندي الباكستاني وما يثبت ذلك زيارة وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي الذي قام بزيارة إلى بكين في التاسع من أغسطس لإجراء مشاورات مع القيادة الصينية بعد أن ألغت نيودلهي الوضع الخاص للشطر الهندي من إقليم كشمير.[28]

  1. بريطانيا:

من خلال وزير خارجيتها دومينيك راب عبَرت بــريطانيا المستعمر السابق للهند وباكستان لنظيرتها الهندية عن قلقها إزاء التطورات الراهنة في إقليم كشمير المتنازع عليه، مطالِبــة إياها بتهدئة الوضع.[29]

  1. تركيا:

أنــــقرة أعربت من خلال بيان لوزارة الخارجية عن قلقها حول ما يجري من تصعيد في إقليم كشمير، آملةً في إيجاد حلٍ يخدم تطلعات سكان جامو وكشمير ومصالح كل من الهند وباكستان عبر الحوار وفي إطار القرارات الأممية، كما أكد البيان استعداد تركيا المساهمة من أجل التخفيف من حدة التوتر  القائم في المنطقة في حال موافقة أطراف النزاع.[30]

  1. إيــــران

جــاء رد الفعل الإيراني عـــبر اتصال هاتفي أجراه قائد الجيش الباكستاني قمر جاوید باجوہ مع رئيس الأركان الإيراني محمد باقري مع رئيس هيئة الأركان الإيرانية، أين أعرب هذا الأخير عن موقف بلاده التي القلق جراء التوتر المتصاعد في إقليم جامو وكشمير، والداعي إلى تجنب النهج العسكري في التعامل مع الأزمة.[31]

  1. السعودية:

على غرار أغلب ردود الفعل السابقة دعت الرياض أطراف الأزمة للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة ومراعاة مصالح سكان إقليم كشمير، كما أعربت في السياق ذاته عن قلقها إزاء ما يحدث من تطورات بالإقليم، مشيرة أن حل النزاع لا بد أن يتم من عبر طرق التسوية السلمية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة. وأشار المصدر إلى دعوة السعودية الأطراف المعنية.[32]

وكقراءةٍ لردود الفعل هذه، فمن الواضح أن أغلبها غير متحمسٍ للخطوة الهندية الغير المعهودة، إذ أعربت أغلبها عن قلقـــها إزاء ما يحدث فــي كشمير، وهو ما يُثبت بشكل من الأشــكال مدى خطورة الخطوة الهندية وتعقيدها للنزاع الهندي الباكستاني في كشمير ومستقبل السلام بالمنطقة ككُل.

في المقابل، من الملاحظ أن رد الفعل الروسي جــاء عكس التيار، أين أكدت موسكو ان القرار الهندي شــأن داخلي يدخل في اطار الدستور، الدعم الروسي يمكن تفسيره أولاً بمتانة علاقات موسكو ونيودلهي الحليفتان في مجموعة البريكس، وثانياً بعقيدة روسيا الجيوسياسية القائمة على التوسع والتي تتمظهر في سلوكيات سياستها الخارجية على غرار ضمِها مؤخراً لجزيرة القِرَم دون إغفال الجمهوريات التي تقع تحت سيادتها.

خامساً: تداعيــــــات القرار  الهندي 

خلَف القرار الهندي بخصوص كشمير عدة تداعيات انعكست سلباً على الوضع بالإقليم بالدرجة الأولــى والعلاقات الثنائية الهندية الباكستانية بالدرجة الثانية، ومن الملاحظ أن التداعيات الأولية المسجلة لغاية الساعة ليست بالوخيمة، غير أن احتمالية تفاقمها تبقى كبيرة جدا خصوصا في حال عدم احتواء الأزمة الراهنة.

  1. خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية:

لم يمر على إعلان السلطات الهندية لقرارها المتعلق بإلغاء الحــكم الذاتي في كشمير إلا يومان حتى أعلنت جارتها باكستان بدورها، عن طردها السفير الهندي واستدعائها  لسفيرها بنيودلهي[33]. ولاشك أن الردَ الباكستاني هذا يعكس دون شك مدى استنفار دوائر صنع القرار في اسلام آباد من الخطوة التي أقدمت عليها السلطات الهندية بولاية جامو وكشمير.

  1. تعليق التجارة الثنائية :

اسلام آباد أعلنت كذلك عن تعليــق التجارة الثنائية مع الجارة الهندية، ولعله من الواضح ان هذا القرار لن يكون له تداعيات كبيرة من الناحية الاقتصادية، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين 2.4 مليار دولار بين 2017 و2018[34]، وهو  رقمٌ جد ضئيل بالنظر لحجم البلدين والمعطيات الاقتصادية، وبالتالي يمكن القول أنه رغم أن تعليق التجارة بين البلدين هو اجراء ذو طبيعة اقتصادية لكنه يحمل في مضمونه دلالات سياسية بحكم أن ذلك لن يضر بالاقتصاد الهندي بقدر تأزيمه للعلاقات الثنائية بين البلدين المتوترة أصلا، وعليه فعملياً يَغلب على هذه العقوبات الطابع السياسي أكثر من الاقتصادي، حيث تسعى من خلاله اسلام آباد إيصال رسالة مفادها أنها مستعدة لبذل كل ما يمكنها لحسم الأزمة الكشميرية لصالحها.

  1. شلُ حركة التنقل بين البلدين:

إلــــى جانب ما سبق من إجراءات، علَقت الحكــــومة الباكستانية كافة خدمات القطار والحافلات الرئيسية بين البلدين كرد فعل علــى قرار الهند تجاه كشمير، وهو ما قد تكون له انعكاسات سلبية على مواطني البلدين بالدرجة الأولى[35].

  1. احتجاجات واعتقالات:

بمجرد اعـــلان نيودلهي عن الغاء الحكم الذاتي بجامو وكشمير، اندلعت مظاهرات واحتجاجات بإقليم كشمير وبباكستان رافضة للقرار الهندي، وهو ما قابلته السلطات الهندية باعتقالات واسعة للعديد من سياسيي كشمير إضافة لتعليقها للاتصالات والانترنت خوفا من تفاقم الوضع.[36]

سادساً: السيناريوهـــــــــــــات المــحتملـــــة

النزاع في كشمير يعدُ من أقدم النزاعات الدولية ما يعكس مدى تعقيده وصعوبة تسويته، كما أن القضية الكشميرية لا تحتمل فقط الهند وباكستان وسكان كشمير كأطراف في الأزمة بل يوجد فواعل آخرون لهم مصالح جيواستراتيجية في المنطقة يلعبون أدوارا ثانوية في النزاع على غرار الصين، وبالتالي، فمن الصعوبة بمكان التنبؤ بمسارات الأزمة، لكن في ظل المعطيات الراهنة بالإمكان صياغة السيناريوهات التالية:

  1. تدخل مجلس الأمن الدولي:

بالنظر للقانون الدولي تعد قضية كشمير مسألةً من اختصاص منظمة الأمم المتحدة، حيث أصدر مجلس الأمن العديد من القرارات بخصوصها، ومن الأرجح أن يتدخل الجهاز الأممي هذه المرة كذلك من أجل حلحلة الأزمة ولو مؤقتا.

ومن الواضح أن إرهاصات هذا السيناريو قد بدأت تتشكل بالفعل وهو ما يمكن استقراؤه في الخطوات الدبلوماسية التي شرعت فيها باكستان حيث تقدمت باكستان في 13 من أغسطس بطلب لمجلس الأمن لعقد جلسة لمناقشة القرار الهندي الأخير وهو القرار الذي دعمته الصين اللاعب الثانوي في نزاع كشمير والعضو الدائم في مجلس الامن أين طلبت الصين رسميا من رئيس مجلس الأمن الدولي عقد جلسة مشاورات مغلقة بشأن الأوضاع في كشمير[37]، وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية البولندي ياتسيك تشابوتوفيتش الذي تترأس بلاده مجلس الأمن بأنه سيتم اتخاذ القرار المناسب[38].

  1. الحوار بين الهند وباكستان :

من المحتمل بعثُ مفاوضات ثنائية بين الهند وباكستان برعــــاية أو وســـاطة دولية لاحتواء الأزمة الراهنـــــة، لا سيما وأن العديد من الدول أظهرت نيتها للإسهام في الحوار في حال قرر الطرفان ذلك على غرار تركيا، ومن ثم فمن المحتمل أن يلجأ الطرفان للحوار  والتفاوض فإسلام آباد تراهن بشكل كبير على المقاربة الدبلوماسية تجنبا لأي مواجهة عسكرية قد لا تتحمل عبئها اما الهند فليست مستعدة بدورها لمواجهة تستنزف امنها واقتصادها في وقت تسعى فيه لمقارعة القوى الكبرى[39]، في خضم ذلك، فانتهاج الطرق الودية كوسيلة لحلحلة الأزمــة أو التخفيف من حدتها علـى الأقل يبقى خياراً محتملاً.

  1. تصعيد الوضع :

نشوب حرب بين الهند وباكستان يبقى جدُ محتمل في ظل الظروف الراهنة، إذ يرى باحثون أنه من الممكن ان ينتقل التصعيد من مربع المناوشات الكلامية إلى مربع المواجهة العسكرية، خصوصا وأن كشمير هي سبب الحروب والمواجهات التي اندلعت بين البلدين سابقاً، وعن الوضع بالإقليم يرى كبير الباحثين في قطاع المنظمات الدولية والتنظيم السياسي العالمي، بمعهد العلاقات الدولية والاقتصاد العالمي التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أليكسي كوبريانوف أن ردود الفعل إزاء تغيير الوضع القانوني لكشمير قد لا تقتصر على الاحتجاجات بل قد تمتد لزيادة النشاط الإرهابي[40].

ورغم أن القرار الهندي الأخير يعد مجازفة صريحة من الناحية البراغماتية، لكن ذلك لا ينفي أن العقل الاستراتيجي الهندي خطط للقرار وصاغ توقعاتٍ بشأن تداعياته ومآلاته المتحملة على الصعيد الإقليمي والدولي، وتأسيسا على ذلك، من المحتمل أن تـــواصل الهند تنفيذ قرارها بجامو وكشمير وادارتها للوضع بالشكل الذي يخدم مصالحها عبر توظيف عدة حجج أهمها مكافحة الإرهاب وحماية الوحدة الترابية للهند. وما يعزز هذه الفرضية هو امتلاك نيودلهي خبرةً في إدارة مثل هذه المواقف لصالحها حيث استطاعت منذ مدة ممارسة بروباغاندا لإخفاء الانتهاكات الممارسة ضد مسلمي جامو وكشمير[41].

وبناءاً على ذلك، من المحتمل أن تواصل الحكومة الهندية التصعيد في كشمير وهو ما لن ترضى به اسلام آباد حيث أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده لن تدخر أي جهد في الرد على أي عدوان هندي على الجزء الخاضع لسيطرة بلاده من الإقلـــــيم بل واتهم الهند بالتخطيط لعمل عسكري[42]. كل ذلك يجعل هذا السيناريو الأكثر خطورة بحكم ما قد يترتب عنه من تداعيات قد تُدخِلُ المنطقة في دوامة من الصراعات.

خُــــلاصة:

يُــعد الغاء الحــكم الذاتي في الهند سابقة من نوعها منذ نشـــأة النزاع حول كشمير، وهنا لا بد من التذكير أن القرار الهندي يأتي في سياقٍ استقوت فيه الهند اقتصاديا ودبلوماسيا بحكم مكانتها الاقتصادية وعلاقاتها الجيدة مع القوى الكبرى وهو ما تحاول استغلاله وتوظيفه لحسابها ومن ثم حسم النزاع في كشمير لصالحها، فضلا عن تبريرها لخطوتها بحربها على الإرهاب والجماعات المتطرفة، كل ذلك سيقلِصُ حتماً من خيارات اسلام آباد لكنه لن يمنعها من خوض حملة دبلوماسية للضغط على نيودلهي.

من جهة أخرى، لطالما استعصى  حلُ القضية الكشميرية على العديد من اللاعبين الدوليين بما فيهم الأمم المتحدة، وهو ما أطال عُمر النزاع وأفرز عدة مشاكل و أزمـــات بالإقليم علي غرار الأزمة الراهنة، وعموما، حلُ الأزمة الراهنة يبقى مرهونا دائما لمجموعة من الشروط الموضوعية والذاتية، الأولى تتعلق بتطبيق القرارات الاممية والالتزام باتفاقية شِملا الموقعة بين الأطراف، والثانية تتعلق بمدى رغبة وإرادة الأطراف في حل الازمة.

وكاستشراف لمسارات الأزمة الراهنة، من الأرجح أن يلعب مجلس الأمن الدولي دوراً في تخفيف التوتر ولو مؤقــــتاً أو أن ينتهج الطرفان آليات الحوار والتفاوض لتجاوز الأزمــة، كما أنه من الوارد أن يتواصل التصعيد بين الهند وباكستان وهو ما قد يؤدي لنُشُوب مواجهةٍ بينهما قد تكون لها تداعيات خطيرة خصوصا على الصعيد الأمني.

الهــــوامـــــــــش:

[1] الجزيــرة نت،  قرار مجلس الأمن رقم 47 لسنة 1948، شوهد في : 07/08/2019، في : http://bit.ly/2z0zRJf

[2] “الخلاف على كشمير : باكستان تخفض مستوى علاقاتها بالهند بعد تفاقم الأزمة” ، 07/08/2019 شوهد في 08/08/2019، في : https://bbc.in/2TDWug5

[3]  هلال كاظم حميري، “تداعيات كشمير على علاقة الهند بباكستان”، مجلة أهل البيت، العدد 17، ص.437

[4] « Le Cachemire », L’aménagement linguistique dans le monde,  accessed on 16/08/2019, at : http://bit.ly/31MvaPS

[5]  حبيب فارس عبدالله، “كشمير البعد التاريخي والمداخلات الدولية”، مجلة مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية  العدد 33 (2011)، ص169.

[6]  محمد عبد العاطي، “كشمير.. نصف قرن من الصراع”، الجزيرة نت، شوهد في 06/07/2019، في :

http://bit.ly/2Z0zCst

[7]  نفس المرجع السابق.

[8] Pascal Boniface, La géopolitique 43 fiches thématiques et documentées pour comprendre l’actualité. Paris: Eyrolles, 2017,  p.93-94.

[9]  حبيب فارس عبدالله ، مرجع ســابق، ص.170، 171

[10] محمد عبدالعاطي، مرجع سابق.

[11] مصطلح المعضلة الأمنية أو المــأزق الأمني Security Dilemma هو مفهوم يستعمل في حقل الدراسات الأمنية يقصد به حالة من الفوضى في السياسية الدولية Anarchy تقود مثلا الدولة )أ( لاتخاذ  إجراءات تهدف إلى تعزيز أمنها ، مثل تعزيز قوتها العسكرية، أو الالتزام باستخدام الأسلحة و إقامة تحالفات ، يمكن أن تدفع الدولة )ب( إلى الاستجابة بتدابير مماثلة بناءا على شعورها بالخوف والتهديد من  إجراءات الدولة )أ( ، مما يؤدي إلى زيادة التوترات التي تخلق الصراع، حتى عندما لا يقصد أي طرف تهديد الآخر، للمزيد يُنظر:

Robert Jervis, “Perception and Misperception in International Politics”, Princeton, New Jersey: Princeton University Press, New Ed. 2017, pp. 58–113.

[12] Bidyut Chakrabarty, Indian Politics and Society since Independence Events, processes and ideology, New York: Routledge, 2008, p11.

[13]  سارة ربيع، “المادة 370… ماذا بعد التصعيد الهندي في كشمير؟”، جريدة الشرق الأوسط، 07/08/2019، شوهد في 09/08/2019، في : http://bit.ly/2KJaiC0

[14]  ينظر المادة 370 من الدستور الهندي، ص155:  http://bit.ly/2N4hStI

[15] L’Obs avec AFP, Révocation de l’autonomie du Cachemire indien : 4 questions sur une décision explosive, L’OBS, accessed on 10/08/2019, at : http://bit.ly/2KJsk7f

[16]  “الهند تلغي الوضع الخاص لكشمير وسط تشديد أمني”، الجزيرة نت، 05/08/2019، شوهد في 08/08/2019، في : http://bit.ly/2MXZ8w2

[17] “المادة 370… ماذا بعد التصعيد الهندي في كشمير؟”، مرجع سابق.

[18] Pablo Menguy, “L’Inde risque d’alimenter la frustration et la radicalisation des habitants du Cachemire”, L’OBS, 07/08/2019, accessed on 13/08/2019 at: http://bit.ly/2YURDNq

[19]  جمال إسماعيل ، “مودي يعتبر إلغاء الحكم الذاتي لكشمير تحريراً لها من «الإرهاب»”، جريدة الشرق الأوسط، 09/08/2019، شوهد في 12/08/2019، في : http://bit.ly/2Z4Vd6X

[20] MICHAEL KUGELMAN, India’s Sudden Kashmir Move Could Backfire Badly, Foreign Policy, 05/08/2019, accessed on 14/08/2019, at: http://bit.ly/2H7pyaJ

[21]  إيران تعرب عن قلقها من التوتر المتصاعد في كشمير، وكالة الأناضول، 10/08/2019، شوهد في 13/08/2019 في: http://bit.ly/31Ii5qL

[22] Deepshikha Hooda, “International Efforts Crucial to Navigating Volatility in Kashmir”, IPI Global observatory,  13/08/2019, accessed on 16/08/2019 at: http://bit.ly/2MlIAhU

[23]  سارة ربيع، مرجع سابق.

[24]  “الخارجية الأمريكية: واشنطن تدعم الحوار المباشر بين الهند وباكستان وتدعو للهدوء وضبط النفس”، وكالة سبوتنيك، 07/08/2019، شوهد في 10/08/2019، في : https://sptnkne.ws/8TRq

[25] Dipanjan Roy Chaudhury, “Russia backs India as China takes Pakistani line at UN”, The Economic Times, 15/08/2019, accessed on 16/08/2019 at: http://bit.ly/2Neso1P

[26]  الصين تحتج على زيارة السفير الأمريكي لولاية متنازع عليها مع الهند، وكالة الأناضول، 24/10/2016، شوهد في 13/08/2019، في : http://bit.ly/2H7pyaJ

[27]  “الصين تصف القرار الهندي حول كشمير بـ غير المقبول”، وكالة الاناضول، 06/08/2019، شوهد فــي، 10/08/2019، في : http://bit.ly/2Z2Gaee

[28] وزير الخارجية الباكستاني في بكين لمناقشة وضع كشمير، جريدة الشرق الأوسط، 09/08/2019، شوهد في 13/09/2019 في : http://bit.ly/2Z2QCSV

[29] ” بريطانيا تطالب الهند بالتهدئة حول كشمي، جريدة الشرق الأوسط،”،  07/08/2019، شوهد في 13/08/2019، فــي : http://bit.ly/2N2pmxj

[30]  تركيا “قلقة” من التوتر جراء إلغاء الهند الحكم الذاتي لكشمير ، وكــــالة الأنــاضول، 06/08/2019، شوهد في 13/08/2019، فــي: http://bit.ly/2Z6qGFS

[31] إيران تعرب عن قلقها من التوتر المتصاعد في كشمير، مرجع سابق.

[32] السعودية تدعو للسلام في كشمير

[33]  “أزمة كشمير.. باكستان تطرد سفير الهند وتعلق التجارة معها”، 07/08/2019، شوهد في 13/08/2019، في : http://bit.ly/30eQahw

[34] “Will Pakistan’s suspension of trade ties hurt India?”, The Economist Times, 07/08/2019, accessed on 13/08/2019, at : http://bit.ly/2Midyrc

[35] Deepshikha Hooda, Op cit.

[36] “حذرت من إبادة جماعية.. باكستان تندد بإلغاء الهند القانون الخاص بكشمير” الجزيرة نــت، 05/08/2019، شوهد في 07/08/2019، في : http://bit.ly/31EokeW

[37]  “أزمة كشمير.. توجّه لاجتماع مغلق بمجلس الأمن وخان يحذر من مجزرة”، الجزيرة نت، 15/08/2019، شوهد في 16/08/2019، في : http://bit.ly/31Ntsh3

[38] باكستان تطالب مجلس الأمن ببحث إجراءات الهند في كشمير، الجزيرة نت، 14/08/2019، شوهد في : 15/08/2019، في : http://bit.ly/2N2Ej2l

[39]  خبير يقدّر احتمالات نشوب حرب كبرى بين الهند وباكستان، روسيا اليوم، 09/08/2019، شوهد في 16/08/2019، في :   http://bit.ly/30eGROC

[40] نفس المرجع السابق

[41] عبد الحميد صيام، ” قضية كشمير: جرح مفتوح بين دولتين نوويتين”، القدس العربي، 29/03/2018، شوهد في 08/08/2019، في : http://bit.ly/2N0lSLT

[42]  عمران خان يتوعد بالرد على أي عدوان هندي على القسم الباكستاني من كشمير، فرانس 24، 14/08/2019 شوهد في 16/08/2019 في:    http://bit.ly/2MlxCJt

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق