الدراسات البحثيةالمتخصصة

دور وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار حركة القومية اليمنية “أقيال”

اعداد : ياسر عزي – المركز الديمقراطي العربي

 

المقدمة :

أصبحت الحركات الاجتماعية جزء لا يتجزأ من الحياة المعاصرة وسمة من سمات المجتمعات التي تأبى الثبات، وتحدث عملية التغيير في أي مجتمع إما من خلال مشروع تنموي طويل المدى وفق جملة من البرامج التي يضعها المجتمع في صلب مخططاته ويعمل على تجسيدها في مناخ من الانسجام بين سلطة القرار وبقية أطياف المجتمع، أو بين التركيبة الحاكمة والمحكومين الذين يرفعون جملة من المطالب، ما ينتح عنه تأجيج العلاقة بين الطرفين، الأمر الذي يؤدي إلى مخاض جديد يعبر عنه بصيغ مختلفة في ظل حركة اجتماعية تنتهي أحياناً إلى تثوير المجتمع برمته.

إن تفاقم المظالم والتسلط و الاستئثاربمقدرات الأوطان وثرواتها يدفع الشعوب إلى اللجوء إلى وسائل التعبير المتاحة مثل الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات ومواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما فيسبوك وتويتر ويوتيوب، كونها الأكثر شعبية، في مساعيها للتغيير ورفع المظالم عن كاهلها. وتسعى هذه الورقة لتسليط الضوء على استفادة حركة “أقيال” اليمنية من وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما فيسبوك، بصفته الأكثر شعبية في اليمن، في التوعية ونشر المعلومات والتشبيك والتنسيق وإحياء الهوية.

واعتمدمت هذه الورقة على تحليل ما ينشر في صفحات الحركة اليمنية “أقيال” في وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إجراء مقابلات مع عدد من الباحثين والناشطين اليمنيين المهتمين بظاهرة أقيال لاستخلاص أبرز ملامح استفادة الحركة القومية اليمنية “أقيال” من وسائل التواصل الاجتماعي.

الحركات الاجتماعية في اليمن:

يعرف “دياني” الحركات الاجتماعية بأنها شبكة من التفاعلات بين مجموعة من الأشخاص أو الجماعات أو المنظمات المنخرطة في صراع ثقافي على أساس هوية جمعية مشتركة (Diani 1992: 13). وتعد الحركات الاجتماعية محاولة متعمدة للتدخل في عملية التغيير الاجتماعي، وتتألف من مجموعة من الأشخاص ينخرطون في أنشطة محددة ويستعملون خطاباً يهدف إلى تغيير المجتمع وتحدي السلطات السياسية القائمة (تيلي، 2005: 42). ويعرف الدكتور إبراهيم البيومي الحركات الاجتماعية بأنها تلك الجهود المنظمة التي يبذلها مجموعة من الأشخاص بهدف تغيير الأوضاع، أو السياسات، أو الهياكل القائمة لتكون أكثر اقترابا من القيم الفلسفية العليا التي تؤمن بها الحركة (البيومي، 2004) . وتنشأ الحركات الاجتماعية في مواجهة الدولة نتيجة تعثر الدولة في أداء دورها، وهو ما يتزامن عادة مع تآكل دور الأحزاب السياسية كمنظمات للتعبئة والتمثيل الشعبي، وعندما تفشل الأحزاب في أداء وظيفتها الطبيعية في الرقابة وتقديم سياسات بديلة (نفس المصدر السابق).وينبغي التفرقة بين الأحزاب السياسية التي تسعى للوصول إلى السلطة، بينما تهدف الحركات الحركات الاجتماعية للتأثير في صنع القرار، لكنها لا تسعى إلى الاستحواذ على السلطة ولا تعمل عبر آليات العمل السياسي المباشر كما تعمل الأحزاب (مكرم، 2013: 105).

وظهرت في خمسينات القرن المنصرم عدد من الحركات الاجتماعية في الوطن العربي، من أبرزها القومية العربية التي جاءت كرد  فعل لظهور الحركة الصهيونية واحتلالها للأراضي الفلسطينية والنفوذ الأوربي الذي احتل أغلب الدول العربية، وتلا ذلك ظهور عدد من الحركات المقاومة للاستعمار والنفوذ الغربي الذي اتخذ أشكالا من الاستعمار السياسي والاقتصادي للدول العربية. وفي مصر، ظهرت عدة حركات مثل حركة “كفاية” التي نظمت تظاهرات طالبت فيها بإجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية.

ومارست الحركات الاجتماعية دوراً أساسياً في اليمن قبل ثورة 1962، إذ قاومت وأسقطت الإمامة، ومن أبرز تلك الحركات الحركة الدستورية وحركة الضباط الأحرار وائتلاف الجمعية اليمنية الكبرى وجماعة النضال (المسعودي، 1992 :4-5). وظهرت في 2011 عدة حركات اجتماعية وسياسية نجحت في إسقاط نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح من خلال ما سمي بالربيع العربي، وكان من أبرز تلك الحركات “شباب الثورة اليمنية السلمية” التي تصدرتها توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، كما ظهرت حركات أخرى في جنوب اليمن، بعضها يطالب بالانفصال وبعضها بالفيدرالية والمساواة وتقاسم ثروات البلد بشكل عادل.

ويُتوقع حالياً أن يكون للحركات الاجتماعية دور متزايد في اليمن بسبب غياب التعددية السياسية إثر سيطرة الحوثيين على الحكومة الشرعية التي تمخضت عن ثورة 11 فبراير 2011. وأدى انقلاب الحوثيين على الحكومة اليمنية في سبتمبر 2014 إلى اندلاع حرب لم تخمد نارها إلى الآن، كما نتج عن ذلك ظهور الكثير من النعرات والدعوات السلالية والمناطقية والقومية. إن تركيبة الحركة الحوثية التي تدعي الانتماء إلى السلالة الهاشمية العدنانية والادعاء بأحقية الحكم والولاية أفرز العديد من الحركات المقاومة لها عبر الحجج والأفكار، وتتركز أغلب أنشطة هذه الحركات في فيسبوك وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى. وتستعين الحركات الاجتماعية في مواجهتها للخطاب والثقافة الحوثية باستدعاء هويات يمنية تاريخية مثل الهوية “القحطانية” أو ما يطلق عليها حاليا بحركة “أقيال” الذي استطاعت أن تكسب الكثير من المناصرين في وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة في فيسبوك.

وكانت قد تأسست “الحركة الحوثية” في محافظة صعدة الشمالية بزعامة حسين بدر الدين الحوثي، من أسرة تدعي انتسابها إلى النبي محمد، وحكمت بعض الأسر الهاشمية بعض مناطق اليمن في فترات متقطعة منذ قدوم الإمام الهادي يحيى بن الحسين من الحجاز إلى صعده في شمال اليمن، إذ بدأ الهادي بن الحسين تأسيس دولته في صعده عقب وصوله في 897 م، وخاضت هذه الدولة صراعاً مستمراً مع الحركات السياسية الدينية في البلد ومع الدويلات التي كانت قد أسستها الزعامات القبلية، وأصبح فكر الهادي بن الحسين عقيدة سياسية لجماعة دينية سياسية يتولى فيها الإمام القيادة السياسية والعسكرية والدينية والقضاء والإفتاء (زيد، 1997: 15). ويعني سيطرة الحوثيين على مقاليد الحكم في اليمن عودة الحكم مرة أخرى إلى الأسر الهاشمية التي تدعي الاصطفاء الإلهي وأحقيتها في الحكم، الأمر الذي أثار حفيظة الكثير من اليمنيين وأدى إلى إحياء ما يسمى بحركة “أقيال”.

وغالباً ما يستفتح أتباع الأسر الهاشمية أسمائهم بلقب “سيد”، وهو ما يلاحظ في إعلام حركة الحوثي عند الحديث عن قادة ومؤسسي الحركة. ويبدو أن استخدام هذا اللقب الذي يصر المنتمين إلى الأسر الهاشمية إلصاقه بأسمائهم دفع أتباع حركة أقيال إلى استدعاء لقب “قيل” من التاريخ اليمني لمواجهة ما يصفونه “تعالي الهاشميين وشعورهم بالأفضلية”. وتعني كلمة “قيل” ملك من ملوك حمير دون الملك الأعظم والمرأة قيله، والجمع أقوال وأقيال” (الجوهري، ت 393هـ)، وفيما يخص لفظة “سيد”، يقول زيد الفضيل إنها كلمة عربية أطلقها الهاشميون على أنفسهم لتحمل مدلولاً سلالياً (الفضيل، 2014).

نشأة حركة أقيال

وبعد سيطرة الحركة الحوثية على أجزاء كبيرة من اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، بدأت تتعالى دعوات القومية اليمنية عبر ناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما “فيسبوك”، وتويتر، وحظيت صفحات هذه الحركات بمتابعة واسعة حيث تتضمن صفحات “القومية اليمنية أقيال” مئات الآلاف من المتابعين، وهناك العديد من الصفحات بأسماء مختلفة مثل “تيار العباهلة” و”أقيال اليمن” و”أقيال سبأ” و”أقيال نيوز”، والتي تثار فيها نقاشات واسعة بين مؤيدي حراك القومية اليمنية حول مواجهة الحركة الحوثية أو ما يعرف بالهاشمية. ومنح كثير من ناشطي حركة “أقيال” أنفسهم صفة ” قيل” وأضافوها على حساباتهم في فيسبوك، ويكتب بعضهم هذه الكلمة بخط المسند (الخط اليمني في اللغة الحميرية القديمة) إلى جانب أسمائهم العربية. وتدور نقاشات في فيسبوك وتويتر حول استدعاء اللغة اليمنية الحميرية القديمة واستخدامها في محاولة لإحياء الهوية القومية اليمنية التاريخية. وتعّرف حركة “أقيال”، طبقاً لبعض ناشطيها، بأنها “تيار يمني جامع لكل يمني يؤمن بوطنه ويسعى لاستعادة هويته الأصيلة التي أصابها التهميش وتعرضت للطمس الممنه”  (رأي اليمن، 2018).

ويعرف أتباع حركة “أقيال” الحركة  بأنها “حركة شبابية وطنية خالصة ليست تابعة لأي فئة أو تنظيم سياسي قائم داخلي أو خارجي، ويعبر أعضائها عن إيمانهم بالإنسان اليمني الحر والمستقل في وطنه ويؤمنوا بأن اليمنيين أمة قائمة بذاتها يوحدها اللغة والتاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، وتحاول مجدداً النهوض واللحاق بركب الحضارة الإنسانية على أسس وطنية تاريخية”[1].

ويصف الكاتب اليمني عادل الأحمدي[2] “حركة أقيال” بأنها رد فعل تلقائي من قبل فئات من المجتمع، أغلبها من الشرائح المثقفة، على عودة ما يطلق عليه تيار الإمامة، متمثلاً بالحركة الحوثية التي تدعي تميزها العرقي عن باقي الشعب وكذا أحقيتها بالحكم بموجب صك ديني (الأحمدي، 2018).

ويقول الباحث نبيل البكيري[3] إن حركة “أقيال” ظاهرة طبيعية أتت كردة فعل على ما تقوم به الهاشمية السياسية من ممارسات خاطئة والتعبئة المذهبية الطائفية والسلالية التي ترتكز عليها الهاشمية السلالية، معتبراً أن حركة “أقيال” تيار تصحيحي قومي، ومن إيجابياتها الاجتماع حول مفهوم واحد للهوية اليمنية (البكيري، 2018). ويرى البكيري أن على الحركة أن تخرج عن إطار التنميط السلبي للآخر، ولا تنطلق من نفس المنطلقات التي تنطلق من خلاله الهاشمية حتى لا تتحول إلى حركة عنصرية أشبه بالهاشمية السياسية نفسها، مشدداً على أن الحركة بحاجة إلى تهذيب في أفكارها ومساراتها وتوسيع أطر الفكرة باعتبارها حاملة لفكرة الهوية الوطنية، وألا تنجر إلى معارك صغيرة من خلال استخدام نفس الأساليب التي تستخدمها الهاشمية السياسية والتي ترتكز على مفهوم العرق والطائفية (نفس المصدر السابق).

وتتكأ هذه الحركة على أساس إحياء القومية اليمنية القحطانية، وتنادي بإعادة استحضارها ورموزها ومآثرها ولغتها، التي تعود جذورها إلى ما قبل الإسلام.[4]  وفجر ظهور هذه الحركات الاجتماعية سجالات واسعة ينكر فيها من يطلقون على أنفسهم لقب “أقيال” انتماء الهاشميين إلى اليمن ويدمغونهم بـ “المتوردين” أي الدخلاء (الأحمدي، 2018).

ويقول وزير الثقافة اليمني الأسبق، خالد الرويشان[5]، إن القومية اليمنية هي قوم تبع التي وصفت في القرآن، وأن حركة أقيال هي ردة فعل شابة متحمسة للشخصية اليمنية ومعتزة بتاريخها (الرويشان، 2008). ويمكن أن يعزى تركيز حركة أقيال على استدعاء الهوية إلى مركزية وأهمية الهوية الجمعية بالنسبة للمشاركة في الحركات الاجتماعية الجديدة، إذ يقول ستيفين بوتشلر إن التركيب الاجتماعي لهوية جمعية ذات معنى من الناحية الرمزية إنجازاً رئيسيا للحركات الاجتماعية الجديدة ومستلزما من مستلزمات تحقيق أهدافها (Buechler, 2007: 320)، كما يُعتبر الشعور بهوية جمعية من بين الأشياء التي تميز الحركات الاجتماعية الجديدة عن صور الفعل الجمعي الأخرى (Wienclaw, 2011: 40). وبناء على ذلك، فإن نجاح الحركة في تحقيق أهدافها والانتشار يتوقف على نجاحها في تشكيل هوية جمعية تحقق استقطاب أعضاء جدد للمشاركة والانتماء والالتزام والتضامن الذي يعززه شعور أعضاء الحركة بالاعتداد والافتخار بكونهم جزء من وحدة مشتركة، ويبدو هذا الشعور واضحاً لدى أعضاء حركة أقيال من خلال التخاطب بلقب “قيل” (مفرد أقيال) قبل الإشارة إلى أسماء أعضاء الحركة في وسائل التواصل الاجتماعي، وعند الإشارة إلى من تعتبرهم الحركة رموزا لها.

ومن سمات حركة “أقيال” افتقادها للبناء التنظيمي، إذ لم يعلن إلى الآن عن رئيس أو هيئة تنظيمية للحركة، على الرغم من عقد عدة اجتماعات لبعض ناشطي الحركة في ماليزيا دعوا فيها إلى إعادة قراءة التاريخ السياسي اليمني المعاصر، وشددوا على أن وجود ثغرات تاريخية استطاعت من خلالها  الهاشمية السياسية إعادة سيطرتها على اليمن، ودعوا الأحزاب السياسية اليمنية إلى استعادة الهوية اليمنية في أحزابهم وأدبياتهم (رأي اليمن، 2018). وربما يعزى عدم تشكيل هيكل تنظيمي للحركة إلى الطبيعة الطارئة لتكوين الحركة أو التشكل السريع في ظروف أمنية مضطربة تشهدها البلد وإحساس أعضاء الحركة بعدم الأمان داخل اليمن في ظل الممارسات القمعية والاعتقالات المتكررة الناتجة عن صراع التيارات المختلفة داخل البلد.

ويقول الباحث اليمني حسام السعيدي[6] إن هناك شبه توافق بين الأقيال على أن تبقى الحركة كتيار شعبي غير مؤطر لأن أي تأطير قد يعرضه لمخاطر الاستحواذ من جهات معينة حاولت مرارا الاستحواذ عليه (السعيدي، 2018). وعلاوة على ذلك، يمكن القول إن الحركات الاجتماعية تفتقد في الأصل إلى البناء التنظيمي التي تمتع به الأحزاب السياسية، فالحركة ليست صفة قانونية كونها تتحرك خارج السياق الرسمي، لكنها تطور قواعد تنظيمية ذات طابع طوعي (إبراهيم، 2012). ولم يتم عقد لقاءات معلنة لناشطي الحركة داخل اليمن إلى الآن، وربما يعود ذلك إلى المخاوف الأمنية والاضطرابات التي تشهدها اليمن بسبب الحرب.

ويقول الأحمدي إن ظاهرة القومية اليمنية “أقيال” مجتمعية خالصة لا يقف وراءها حزب أو جهة وأغلب أتباعها من فئة الشباب المتحمس، وهي “أقيال” مجتمعي يتنامى يوم بعد يوم ويمتلك العديد من جوانب الجاذبية ومنها جدة الطرح وقوة إيمان “أقيال” بما يدافعون عنه، الأمر الذي يجعل الحوثيين يتخوفون من تنامي هذه الظاهرة (الأحمدي، 2018). ويؤكد على أن الحركة أمام طريقين: “إما أن تتحول إلى حركة مجتمعية وسياسية منظمة يكون لها حضور مؤثر في مواجهة الحوثي بحيث تتجنب استفزاز شرائح المجتمع المناهضة للحوثي أو تقتلها الانقسامات وتكون عرضة للاختراق وبالتالي تصبح محاولة فاشلة لرفض المشروع الإمامي”، لافتاً إلى أن من بين نقاط ضعف حركة “أقيال” التعميم ضد الهاشميين، حتى ضد من يرفضون الحوثي، مشيراَ إلى أن الحركة قد  تصبح أكثر تعقلنا مع مرور الوقت ونواة لتيار وطني عريض قد ينجح في تحقيق مالم ينجح في تحقيقه الأحزاب السياسية (نفس المصدر السابق).

ويقول السعيدي إن “الأقيال” يقدمون نقداً واسعاً للكثير من النقاط ذات العلاقة بتأريخ اليمن ووضعها ضمن إطار ما يسمى بالدول الإسلامية المختلفة، مشدداً على أن التأريخ كتب بصيغة مخالفة للواقع، وأنه لا بد من إعادة قراءة تاريخ اليمنيين منذ مجيء الإسلام (السعيدي، 2018). ويبرر السعيدي التعليقات المتشنجة لبعض “الأقيال” على أنها ردة فعل على إعادة إحياء الحوثيين لتراثهم التاريخي الذي يحصر الولاية والحكم في سلالتهم ونشر ذلك في وسائلهم الإعلامية، والاحتفاء برموزهم التاريخية المختلفة وبشكل مستمر، مشيراً إلى وجود مندسين يحاولون تشويه حركة “أقيال” من خلال تنفيذ أجندة مختلفة، وأن “الأقيال” يبذلون جهداً كبيراً لكشفهم (نفس المصدر السابق).

ويطلق أعضاء الحركة لقب “قيل” أيضاً على القادة والشعراء والمثقفين والعسكريين البارزين الذين خاضوا صراع فكري أو مقاومة عنيفة ضد الحركة الهاشمية.

حركة أقيال والإعلام التقليدي

وبعكس حضور حركة أقيال القوي في فيسبوك، مازالت تغطية الإعلام التقليدي للحركة محدودة[7]. ويبدو أن لدى الإعلام التقليدي توجسا بشأن الحركة، إذ تتجاهل أغلب القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية المناهضة للحركة الحوثية التعامل مع يصدر عن الحركة وناشطيها، ربما بسبب تبني بعضهم لخطاب متشدد يتنافى مع التقاليد والموروث الديني، إضافة إلى إساءة بعض من يدعون أنهم أقيال إلى بعض إلى بعض الرموز الدينية[8]، ويتطاول بعضهم على الدين، الأمر الذي يجعل الإعلام التقليدي يتحاشى التعامل معها.

ويقول ناشطون في مجموعات القومية العربية “أقيال” في فيسبوك إن الخطاب المتشدد الذي يظهر من فترة إلى أخرى يعكس وجود مندسين في الحركة يهدفون إلى تشويهها وحرفها عن مسارها الحقيقي[9]. ويشدد محمد المقبلي[10] على أن ما يعبر عن القومية هو مجموعة الأهداف المعلن عنها، مشيراً إلى أن هناك نزق فكري محدود ونادر من بعض من يدعون انتمائهم للحركة، وأن خطاب أقيال بشكل عام مسؤول وجريء (المقبلي، 2018).

وفي مقابل التهميش والإقصاء التي تواجهه حركة “أقيال” من وسائل الإعلام التقليدي، لجأت الحركة بشكل واسع إلى الإعلام الجديد وأنشأت عدة مجموعات في وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأخبار والأناشيد والأغاني التي تمجد وتذكر بالهوية القومية اليمنية. وتتفاعل بعض المواقع الإخبارية اليمنية وتغطي فعاليات وأنشطة حركة “الأقيال” ، إذ نشر موقع “هنا عدن”[11] عدة أخبار ومقالات عن أنشطة حركة أقيال. وتنشر بعض المواقع الإلكترونية بيانات أعضاء الحركة التي يطالبون فيها بتجريم الهاشمية السياسية وإعادة ترميم صفوف اليمنيين وترتيب أولوياتهم (رأي اليمن، 2108).

حركة أقيال ووسائل الإعلام الجديد

تؤدي التكنولوجيا الجديدة والشبكات الافتراضية دوراً بالغ الأهمية وغائر التأثير في تشكيل هويات جمعية وتدعيم الانتماء والحفاظ على مشاعر التوحد والتماهي المتبادل والتضامن التي تربط فاعلي الحركة معا وتضمن استمراريتها وبقائها (Della Porta & Diani,  2006)، وهنا تؤكد بعض البحوث على أهمية دور وسائل التواصل الاجتماعي في تحقيق الانتماء والعضوية لدى جماعة معينة (Witte & Mannon, 2010: 14). نظرية تعبئة الموارد (Resource Mobilization Theory)، والتي تستخدم في دراسة الحركات الاجتماعية وتجادل بأن نجاح الحركات الاجتماعية يعتمد على الموارد (الوقت والمال والمهارات وما إلى ذلك) تنص على أن الفاعلين في الحركات الاجتماعية أشخاص عقلانيين وأن وجود تفاوت في السلطة يسبب العمل الاجتماعي على شكل حركات اجتماعية (Jenkins, 1983: 528). وتعد الموارد عصب الحياة لانتعاش ونمو وازدهار الدول والحركات والمنظمات. وتُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ضمنها فيسبوك لنشر الأخبار والصور والفيديوهات التي تهدف إلى توعية الأشخاص داخل وخارج الحركات الاجتماعية  (Edwards & McCarthy, 2004: 117)، كموارد لحركة أقيال، إذ أن لدى بعض أعضاء الحركات الاجتماعية مهارات يُستفاد منها في إنتاج أدبيات الحركات والتوجيه وإرشاد الأشخاص من داخل وخارج الحركات عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ما يمكن مشاهدته في مجموعات حركة “أقيال” في فيسبوك وتويتر، حيث يقوم الأعضاء بشكل طوعي بإنتاج ونشر مقاطع الفيديو والصور والأخبار والمعلومات التي تخدم أهداف الحركة.

وتُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أيضا كمورد أخلاقي، إذ يتم من خلالها نشر بيانات التعاطف والتضامن في كثير من القضايا التي يتعرض لها المواطنين للظلم والقمع. وعلاوة على ذلك، ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي في استقطاب أعضاء جدد داخل اليمن وخارجها، وبذلك تشكل هذه التكنولوجيا موارد هامة في التواصل والتشبيك وتحقيق التعاون وتجاوز عقبات العزلة التي تواجهها من قبل الإعلام التقليدي.

ويقول محمد شداد أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في التفاف رجال الدولة والقادة العسكريين والمدنيين وصناع القرار والأكاديميين والكتاب والصحفيين والناشطين إلى الحركات الاجتماعية القومية الجديدة في اليمن، وأن عدد أعضاء تلك الحركات بلغ مئات الآلاف في داخل اليمن وخارجه (شداد، 2018). وساهمت وسائل التواصل، خاصة فيسبوك، في تجاوز الفوارق الجغرافية والسياسية الاقتصادية وقدمت أساسا لبناء هوية جمعية وطنية مقاومة للحركة الحوثية. ويبقى فيسبوك بمنأى عن الحجب والإيقاف التي فرضته الحركة الحوثية على الكثير من المواقع الإخبارية ووسائل الإعلام التقليدي. وبالتالي، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة لجمع المظالم وموردا هاما ساعد على التغلب على عوائق العمل الجمعي، كما تثار عبره الكثير من القضايا المناهضة للحركة الحوثية. وبناء على ذلك، يمكن القول في هذا السياق أن فيس بوك يستخدم كأداة تعبئة موارد.

ويمثل الإقبال المتزايد على استهلاك فيسبوك الذي يعد من أكثر وسائل التواصل الاجتماعي متابعة في اليمن من قبل الأشخاص والمنظمات فرصة لإعادة تقييم فائدة هذه المنصات كأدوات تعبئة موارد. ويتمحور عمل وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أساسي في ربط الأشخاص ببعضهم البعض من أجل التفاعل الاجتماعي وإقامة العلاقات والتبادل المعرفي والتشبيك والنقاش. ومع ذلك، عندما تثار بعض القضايا العامة، يرتفع الدور السياسي للشبكات الاجتماعية بالتناسب مع قوة التوتر الذي يظهر في النقاشات حول القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية اعتمادا على مدى إثارتها للجدل(Lee & Lung, 2015: 360 )

وتعمل وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما فيسبوك، كأداة تعبئة موارد  (resource    mobilization) ويتيح للأفراد تشكيل هويات افتراضية حسب السياق الافتراضي التي يتواجدون فيه، ويوفر فرصة للأصوات الضعيفة بالظهور والكفاح من أجل التعبير عن الذات وإيصال أصواتها على نحو لم يكن متاحا فيما مضى. وقد استطاع فيسبوك تجميع وربط أفراد وجماعات للتحاور والتفاعل حول الاهتمامات المشتركة.  وبسبب انتشاره اللامحدود وقابليته لتوجيه رسائل إلى جمهور واسع، يمكن اعتبار هذه التقنية موردا أساسيا للعمل الجماعي والتغيير الاجتماعي، ويمكن القول أن فيسبوك يستخدم بفاعلية كمورد أساسي. وفي الوقت الذي لا يمكن أن نصف فيسبوك بأنه حركة اجتماعية، لكننا نستطيع القول إن حركات اجتماعية احتجاجية تتشكل من خلاله وتهدف إلى تحقيق تغييرات سياسية جذرية، وتحافظ على بقاء التحركات الشبابية والشعبية محل تأثير في السياسات العامة، وحركة أقيال أحد أمثلة ذلك. وتلعب شبكات التواصل الاجتماعي دوراً مهما في تشكيل جماعات تناضل من أجل هوياتها المحلية من خلال الربط بين أعضاء جماعة معينة وتشجيع النقاش من أجل إيجاد حلول للهموم المشتركة، إضافة إلى تنظيم المعلومات ومشاركتها لقاعدة عريضة من المواطنين ونشطاء المجتمع بشكل مستمر والعمل على استيعاب كافة أعضاء الجماعة، وترسيخ ثقافتهم الخاصة ( Schuler, 1996).

وكنتيجة لشعبيته، يبدو أن فيسبوك يشكل قوة أكثر تأثيراً للحركات الاجتماعية، ولذلك لجأ ناشطو حركات أقيال إليه بشكل أساسي واستفادوا منه كأداة تعبئة موارد فعالة. ورغم أن حركة أقيال لم تنظم إلى الآن أي مظاهرات أو احتجاجات في الشارع، إلا أنها استطاعت أن تكسب زخماً كبيرا من خلال نشاط أفرادها في فيسبوك، من خلال المجموعات التي تحمل أسماء ذات علاقة بالهوية اليمنية القديمة. ويحاول مجموعة من الناشطين إظهار تماسك الحركة مع بعضها البعض واستهداف الحركة الحوثية في المقام الأول. ويمكن القول هنا أن فيسبوك مثل وسيلة مهمة بالنسبة لحركة أقيال لتحقيق أهدافها وأنه يشكل مخزون العمل الجمعي للحركة التي تهدف من خلاله إحداث تغيير سياسي واجتماعي. ويؤكد هذا على أن فيسبوك استطاع أن يخلق أنماطا جديدة من العمل الجمعي، إضافة إلى أشكال جديدة من الأنشطة الاحتجاجية الافتراضية، ويعني ذلك أن فيسبوك ساعد على توسيع مخزون حركة أقيال للعمل الجمعي.

ويظهر استفادة حركة أقيال من فيسبوك من خلال الحملات التي تنظمها احتفاء بالتقويم القومي اليمني، إضافة إلى إحياء ذكرى وفاة من تعتبرهم الحركة رموزا لها، وفي التعاطف مع ناشطي الحركة عندما يتعرضون لأي مضايقات أو اعتداءات.

وتشكل حركة “أقيال” من خلال وسائل التواصل الاجتماعي “مجالات عامة مضادة” وهو المصطلح الذي تستخدمه فرازر  (Fraser, 1990) للإشارة إلى مجالات منطقية بديلة حيث تتداول فيه الجماعات التابعةوتوضح وتفسر الاعتراضات على هوياتها والاهتمامات والحاجيات والاستراتيجيات والأهداف. وتثار من وقت لآخر سجالات ونقاشات ساخنة داخل مجموعات “أقيال”، ويتبنى بعض أعضاء حركة أقيال خطابا متطرفا تجاه بعض الرموز[12]. وفي هذا الشأن، يقول الباحث اليمني عادل الأحمدي إن بعض أفراد حركة “أقيال” والعباهلة في فيسبوك يرفضون كل ما جاء من قريش، بما في ذلك الدين نفسه، لافتا إلى أن خطاب هذا التيار يؤدي إلى خدمة التيار الحوثي أكثر مما يضره،م لأن الشعب اليمني متدين بطبيعته ولذلك يستدل الحوثيون بمنشوراتهم للتأليب ضدهم، لكن بالمقابل هناك نقاشات وجدل واسع داخل تيار “أقيال” لحل هذه الإشكالية[13].  و نشرت صحيفة الثورة الحكومية التي تدار حاليا من قبل جماعة الحوثي مقالاً للكاتب محمد ناجي أحمد قال فيه أن حركة أقيال ليس نشاط عفوي، وإنما هي من ضمن الأهداف الاستعمارية للسعودية والإمارات وأنها تهدف إلى تفكيك البلد عرقيا وطائفيا (أحمد، 2018).

ويتم تضمين صفحة القومية اليمنية أشكال من الجماليات التي تأتي على هيئة أغاني وأناشيد ورسوم كرتونية أو أشكال فنية ساخرة تساهم في إحياء الهوية اليمنية القديمة وتنتقد الحركة الحوثية وتمجد القومية اليمنية أو شخصيات تاريخية قاومت الهاشميين[14]. وتؤكد الدراسات بخصوص مساهمة الإنترنت في التعبئة للحركات الاجتماعية على وظيفتين للإنترنت حيث يساعد على انتشار المعلومات والتشبيك الرسمي وتنسيق العمل، كما يساعد أيضا في بناء هوية جمعية بين أعضاء الحركة والأعضاء المتوقعين (Van de Donk et al. , 2004, 203). وفيما يخص حركة أقيال، فإنها تستفيد من كل هذه الوظائف التي توفرها شبكات التواصل الاجتماعي، كما أن تركيزها على إحياء القومية اليمنية القديمة يصب في صالح بناء الهوية الجمعية بين الأعضاء والأعضاء المحتملين.

ويقول شداد إن الثورة العلمية ووسائل التواصل الاجتماعي والثقافي أصبحت في العصر الراهن تشكل عائقا أمام صمود حركة الحوثي وأن هذه الوسائل تمكنت من دحض دعاويهم بحصر الخلافة في سلالتهم وأن اليمنيين أصبحوا أكثر إدراكا ومعرفة جراء انتشار هذه الوسائل الإعلامية الجديدة (شداد، 2018). وباستفادتها من الامتيازات التي وفرها فيسبوك، يُلاحظ أن أعضاء الحركة يتفاعلون مع اليمنيين المتواجدين داخل اليمن وخارجها. واستناداً إلى ما سبق، يمكننا أن نستنتج أن حركة أقيال تستخدم فيسبوك كأداة أساسية في التواصل ونشر الأخبار والصور والفيديوهات في سبيل مقاومة الحركة الحوثية واستدعاء الهوية القومية اليمنية التاريخية.

الخاتمة:

أصبحت الحركات الاجتماعية شيئا مهما في الحياة المعاصرة، إذ تهدف إلى إحداث تغييرات مختلفة والتأثير في القيم الثقافية والاجتماعية السائدة في المجتمعات وتغييرها، كما تشكل في ذات الوقت نسقا قيميا يوجه تفكير أعضائها وسلوكهم. وتنشط الحركات الاجتماعية عندما تظهر بوادر أزمة داخل المجتمع وتطالب بترسيخ بعض القيم والأخلاقيات ونبذ ما هو سائد. ونجحت وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما فيسبوك ويوتيوب، في كسر حاجز احتكار الحكومات ورجال الأعمال لوسائل الإعلام التقليدية لصالح الفئات التي كتمت أفواهها في المجال العام، واعتقلت شبابها، وأغلقت نشاطاتها، واخترقت مؤسساتها، ومن ثم أصبحت منصة لحرية التعبير وتداول المعلومات والتثقيف السياسي وكذلك الاحتجاج السياسي. ونتيجة للأزمة التي تمر بها اليمن، ظهرت عدة حركات اجتماعية تقاوم جماعة الحوثيين التي انقلبت على الحكومة الشرعية وأصبحت تحاول فرض ثقافة تتعارض مع الثقافة السائدة في المجتمع. واستفادت الحركات الاجتماعية الجديدة من بينها حركة “أقيال” من وسائل التواصل الاجتماعي لا سيما فيسبوك وتويتر في التشبيك وكسب أعضاء جدد ونشر ثقافتها وبناء الهوية الجمعية المتمثلة بالقومية اليمنية القديمة التي أطلق عليها اسم “أقيال”، خاصة وأن الحركة وجدت تهميش من الإعلام التقليدي الداخلي والخارجي.

References:

Buechler, S. M. (2007). New social movement theory. In: Ritzer, G (ED.), the Blackwell encyclopedia of sociology. Blackwell Publishing Ltd.

Della Porta, D., & Diani, M. (2009). Social movements: An introduction. John Wiley & Sons.

Diani, M. (1992). The concept of social movement. The Sociological Review, 40(1), 1-25

Edwards, B., & McCarthy, J. D. (2004). Resources and social movement mobilization. The Blackwell companion to social movements, 116-152.

Jenkins, J. C. (1983). Resource mobilization theory and the study of social movements. Annual review of sociology9(1), 527-553.

Lee, P. S., So, C. Y., & Leung, L. (2015). Social media and Umbrella Movement: Insurgent public sphere in formation. Chinese Journal of Communication8(4), 356-375.

Schuler, D. (1996). New community networks: Wired for change. ACM Press/Addison-Wesley Publishing Co.

Van de Donk, W., Loader, B. D., Nixon, P. G., & Rucht, D. (2004). Cyberprotest: New media, citizens and social movements. Routledge.

Wienclaw, R. A. & Howson, A. (2011). Major Social movement. In, The Editors of Salam Press, Theories of Social movements. California: Salem Press.

Witte, J. C., & Mannon, S. E. (2010). The Internet and social inequalities. Routledge.

-إبراىيم البيومي (8 مايو، 2004) ،الحركات االجتماعية :تحوالت البنية وانفتاح المجال،متوفر على الرابط التالي: http://www.islamonline.net/arabic/mafaheem/2004/05/article01.shtml

إبراهيم، هند أحمد (1 اكتوبر 2012) دور الحركات الاجتماعية في إحداث الثورات: دراسة حالة حركة كفاية و 6 أبريل. الحوار المتمدن. تم الاسترجاع من : http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=326266&r=0

أحمد، محمد ناجي (19 نوفمبر 2018). الغزاة وزمن الأقيال. صحيفة الثورة. تم الاسترجاع من : http://www.althawranews.net/archives/548659  (22 ديسمبر 2018).

الأحمدي، عادل (20 يوليو 2018). اليمن.. حراك الأقيال في مواجهة الهاشمية السياسية. العربي الجديد. تم الاسترجاع من: https://bit.ly/2Vo1q9l  (25 ديسمبر 2018)

تيلي، تشارلز (2005)) الحركات الاجتماعية 1768-2004. (ترجمة وهبة،ربيع)، المجلس  الأعلى للثقافة، ط1 ، القاهرة.

الجوهري، إسماعيل بن عماد (ت 393 هـ): الصحاح  في اللغة والعلوم ، تحقيق أحمد عبد الغفور العطار، ط 1، بيروت دار العلم، 1956، ج 5، ص 1806، نقلا عن (ناصر، أزهار كامل (2014). الأذواء والأقيال في التاريخ اليمني القديم، رسالة ماجستير جامعة البصرة.

الحميري، محمد (2018). اللغة اليمنية القديمة.. لماذا تتصاعد المطالب في اليمن لإعادة إحيائها؟ الجزيرة نت، تم الاسترجاع من: https://bit.ly/2A9Hf69 (28 ديسمبر، 2018)

رأي اليمن (2018). أقيال اليمن يجددون تجريم الهاشمية السياسية. تم الاسترجاع من : https://raialyemen.com/news2523.html    (27 ديسمبر 2018).

الرويشان، خالد (25 ديسمبر 2018). القومية اليمنية هي قوم تبع. البوابة. تم الاسترجاع من: https://www.bawabatii.com/news230023.html (27 ديسمبر، 2018)

زيد، محمد علي (1997). تيارات معتزلة اليمن في القرن السادس الهجري. المركز الفرنسي للدراسات اليمنية، صنعاء.

شداد محمد (25 ديسمبر 2018).  “الكتلة الصلبة … وأقيال اليمن”. التغيير.  تم الاسترجاع من:  https://www.al-tagheer.com/art37414.html  (25 ديسمبر 2018)

شداد، محمد (29 سبتمبر 2018)  أقيال اليمن…في مواجهة العصابات الرسية. التغيير. متوفر على  الرابط:   https://www.al-tagheer.com/art37089.html

عبد العزيز قائد المسعودي. (1992). معالم تاريخ اليمن المعاصر: القوى ألاجتماعية لحركة المعارضة اليمنية 1905-،1948)، ط1،  مكتبة السنحاني، صنعاء.‎

عرفات, إسراء جمال رشاد. (2017). الحركات الاحتجاجية ودورها في مخرجات التغيير السياسي العربي-دراسة مقارنة بين مصر وتونس والبحرين (Doctoral dissertation, جامعة النجاح الوطنية).‎

الغيلي، رياض (2018): الحوثية الثورية والهاشمية السياسية.. تحالف الحكم وصراع البقاء. مركز أبعاد للدراسات والبحوث. تم الاسترجاع من: http://www.abaadstudies.org/news-59726.html (28 ديسمبر 2018)

الفضيل ، زيد بن علي (2014). بنية الخطاب الطائفي في اليمن الجمهوري: قراءة في النسق الاجتماعي والسياسي. ميدل إيست أونلاين. تم الاسترجاع من: https://bit.ly/2SggB2l (23 ديسمبر 2018).

نهاد احمد مكرم. (2013). الحركات الاجتماعية ودورها في عملية الحراك الاجتماعي: بالتطبيق علي مصر. مؤتمرات كلية الآداب.‎

[1]  التعريف متاح في مجموعة أقيال في فيس بوك : https://www.facebook.com/groups/1016990931673647/about/  (24 ديسمبر، 2018).

[2]  في مقابلة عبر الهاتف مع عادل الأحمدي رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام ومدير مكتب صحيفة العربي اليوم في اليمن بتاريخ 28 ديسمبر 2018.

[3]  مقابلة عبر الهاتف مع رئيس المنتدى العربي للدراسات نبيل البكيري بتاريخ 28 ديسمبر 2018

[4]  يظهر في شعار صفحة مجموعة أقيال في فيس بوك اسم الأسود العنسي أو ما تسميه الحركة ب ” عبهلة العنسي” مكتوبا بخط المسند. الشعار متاح على الرابط : https://www.facebook.com/groups/1016990931673647/about/ (23 ديسمبر 2018).

[5]  خالد الرويشان وزير ثقافة يمني سابق.

[6]  مقابلة عبر الهاتف مع الناشط في حركة أقيال حسام السعيدي في ديسمبر 2018

[7]  تنشر بعض المواقع الالكترونية بشكل محدود عن أنشطة الحركة ، و نشرت صحف خارجية بعض المقالات عن الحركة. على سبيل المثال، نشرت صحيفة العربي الجديد القطرية مقالا عن الحركة بعنوان “أحفاد عبهلة .. اقيال اليمن الجدد”  للكاتب اليمني عبد الرزاق العزعزي ، ونشر موقع الجزيرة نت مقالا للناشط محمد الحميري بعنوان “اللغة اليمنية القديمة .. لماذا تتصاعد المطالب في اليمن لإعادة إحيائها”.

[8]  انظر منشور يزن ذو يزن في صحفة القومية  اليمنية (تيار العباهلة  على فيسبوك) حيث يحمل المنشور إساءات لعلي ابن ابي طالب، ابن عم الرسول محمد، وآل بيته.  المنشور على الرابط: https://www.facebook.com/groups/1988405128054492/permalink/2288073911420944/  (22 ديسمبر 2018)

[9]  أنظر على سبيل المثال منشور عمر الشرعبي في مجموعة العباهلة: https://www.facebook.com/groups/1988405128054492/permalink/2219467368281599/

[10]  مقابلة عبر الهاتف مع الباحث والكاتب اليمني محمد المقبلي ( ديسمبر 2018)

[11]  رابط يتضمن مجموعة مقالات وأخبار عن حركات القومية اليمنية الجديدة:   https://hunaaden.net/search.php?x=0&y=0&q=أقيال+اليمن،  ( 21 ديسمبر 2018)

[12]  تم اعتقال حافظ مطير على خلفية انتقاداته اللاذعة لتعيينات الحكومة لشخصيات تنتمي إلى الأسر الهاشمية، على الرغم من ولائها للحكومة الشرعية. خبر سبب اعتقال حافظ مطير متوفر في موقع “هنا عدن” على الرابط: http://yemen-now.com/news3145249.html  ( 25 ديسمبر 2018).

[13]  مقابلة مع  الأحمدي، مصدر سابق

[14]  رابط أغنية تمجد القومية اليمنية والأسود العنسي الذي يعتبره بعض الناشطين رمزا لحركة الأقيال : https://bit.ly/2SpV0EM  (21 ديسمبر 2018).

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى