الكتب العلمية

دور المستشار الألماني في تحقيق الوحدة الألمانية 1848-1890

The role of the German chancellor in achieving German unity 1848-1890

 

تألبف : د. خنساء زكي شمس الدين- وزارة التربية العراقية – كلية التربية المفتوحة – العراق

دور المستشار الألماني في تحقيق الوحدة الألمانية

نسخة “pdf”-
دور المستشار الألماني في تحقيق الوحدة الألمانية 1848-1890

الطبعة الأولى “2023″ –من  كتاب: – دور المستشار الألماني في تحقيق الوحدة الألمانية 1848-1890

جميع حقوق الطبع محفوظة #المركز_الديمقراطي_العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

تقديم :

ذهبتْ العديد من الدراسات التاريخية الاكاديمية الى دراسة السياسة الألمانية في القرن التاسع عشر، التي ركزت في موضوعاتها بما فيها شخصية المستشار الألماني بسمارك.

ركنتْ هذه الدراسة الى كشف النقاب عن شخصية مهمة من الشخصيات التاريخية التي كان لها الثقل الأكبر في رسم السياسة الألمانية في القرن التاسع عشر, شخصية أختلف الكثير في تقييمها فالبعض رآها شخصية وطنية مُخلصة وعقلا نابغا وفكرا مُنتجا , في حين وجدها الآخرون مثالا للرجعية والانتهازية .

مع ذلك، لا شك ان بسمارك رجل دولة من الطراز الاول، لا غبار عليه، حين حمل على عاتقه مسوؤلية توحيد الشعوب الالمانية تحت السلطة البروسية، بعبقريته الدبلوماسية والسياسية  والاقتصادية التي لم تتكرر كثيراً ، اذ كان من ابرع الساسة في قدرته على نسج السياسة الخارجية بالداخلية ،وقدرته على المناورة والفر السياسي ، اعتبره الالمان بطلاً قومياً للشعب الالماني ووصفوه بالمستشار  الحديدي ،الامر الذي جعل كلمة “داهية” حقاً مكتسباً له. ومن ثم كل هذه الامور مجتمعة كانت جديرة بالبحث والدراسة  ، وكانت من اهم الاسباب الرئيسة التي دفعتني لأختيار هذا الموضوع الهام ,فضلاً عن  كونها ِ محاولة قمت بها  من أجل وضع تِلك الشخصية – موضع البحث – في المكان المُناسب وإعطاءها حقها من التقييم سلبا أم إيجابا وفق المنهج العِلمي الحديث , عل الرغم من إن هذه الدراسة لم تكن الأولى من نوعها إذ سبقتها دِراسات عِدة .

يُعد السياسي الألماني ” أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك ” من أهم الساسة الألمان في القرن التاسع عشر , ومن اشهر عباقرة السياسة في التاريخ الحديث، حقق نجاحاته معتمداً على مهارته الدبلوماسية والحكمة المتناهية، والسياسة العسكرية الصارمة مع براعة التنفيذ. وعلى خِلاف ما هو شائع في ألأدب السياسي ركز بسمارك في بداية سُلطته ِ على مصالح مملكته ِ بروسيا , غير ان انتصاره ِ على فرنسا وتأسيس الرايخ الألماني فرض عليه ِ تأدية دور أكبر من حُدود مملكته ِ, فالوحدة الالمانية تجربة ملهمة  للشعوب التي تعاني  من الانقسام, فتجارب الوحدة على مر التاريخ كثيرة. غير ان لهذه التجربة نوع من الفرادة في التسارع والتكامل , إذ أنها بدأت مُبكراً  من خلال سلسلة من الخطوات الواضحة , سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أوا لعسكري مما جعلها تجربة تستحق ان اجعلها موضوعا للدراسة فضلاً لما ذكرناه .

قُسم هذا الكتاب إلى مقدمة وتمهيد واربعة فصول وخاتمة, تناول التمهيد نبذة تاريخية عن الشعوب الألمانية وتطورها السياسي والأجتماعي،  تضمن حياة الجرمان الاولى وعلاقاتهم مع الامبراطورية الرومانية , فضلاً عن التطور السياسي للجرمان وصولا لعهد الملوك الالمان ما بعد الاسرة الكارلونجية , مُنتهيا بالدور البروسي  وظهورها كمملكة قوية على الساحة السياسية الاوربية حتى مؤتمر فينا عام 1815.

كرس الفصل الاول لدراسة حياة بسمارك ونشاطه ِ السياسي المبكر , متناولا فيه العوامل التي أثرت به وصاغت شخصيته و ثقافته ِ السياسية والمُجتمعية في المبحث الأول والثاني أما الثالث فقد تناول حياة بسمارك الدبلوماسية الأولى وصراعاته البرلمانية ومواقفه ِمن القضايا القومية , اما المبحث الأخير فكان عن توليه رئاسة الوزراء .

اما الفصل الثاني فقد حمل في طياته ِ الصراع السياسي والحرب بين بروسيا والنمسا وتنظيم الأتحاد الألماني الشمالي في عدة مباحث شملت تفاصيل )الأتحاد الجمركي(  وتحديات المد القومي الالماني امام السياسة النمساوية ثانيا , اما المبحث الثالث فكان عن موقف بسمارك من المشكلة البولندية في حين كُرس المبحث الرابع لدراسة خلفيات الصراع مع الدنمارك حول الدوقيات الألمانية والحرب. وكانت ثمة وقفة من تداعيات الصراع السياسي، والنزاع العسكري مع النمسا  ثم تحقيق وحدة الأتحاد الشمالي ، معقبا ذلك باهم عوامل النصر البروسي بشكل عام كل ذلك كان محوراً هاماً للمبحث الخامس  .

تناول الفصل الثالث الصدام مع الامبراطورية الفرنسية واعلان الرايخ الألماني, موزعا على مباحثه الاربعةِ ،حمل الأول في طياته ِ بذور الصراع بين نابليون الثالث وبسمارك وأثرها في الوحدة الألمانية , وجاء المبحث الثاني عن الحرب البروسية الفرنسية بشكل عام ومعركة سيدان بشكل خاص , مستعرضا نتائج المعركة, في حين تناول المبحث الثالث إعلان تاسيس الرايخ الألماني والإطاحة بفرنسا سياسياً بمعاهدة فرانكفورت , أما المبحث الأخير في هذا الفصل  فكان عن المشهد السياسي الفرنسي ما بعد سيدان .

جاء الفصل الرابع تحت عنوان” دبلوماسية بسمارك بعد تاسيس الرايخ  والاصلاح الداخلي ” الذي احتوى في مبحثه ِ الاول موقف بسمارك من الأحلاف الدولية , في حين عرضتُ سياسة بسمارك ومواقفه ِ من الدول الإستعماريه وسياسته ِ تجاه المستعمرات البعيدة والقريبة في المبحث الثاني , اما المبحث الثالث فكان عن سياسة بسمارك تجاه شعوب البلقان المضطربة أو ما يُعرف تاريخيا بالمسألة الشرقية, اما المبحث الرابع تناول سياسة بسمارك الداخلية والإصلاح ملوحاً الى انحسار الدور البسماركي إثر الصراع مع الإمبراطور الجديد ثم العُزلة فالموت .

Abstract

Many academic historical studies went to the study of German politics in the nineteenth century, which focused on its topics, including the personality of German Chancellor Bismarck.

This study relied on revealing an important historical figure who had the greatest weight in drawing German politics in the nineteenth century, a personality that many differed in its evaluation.

Nevertheless, there is no doubt that Bismarck was a statesman of the first order, with no doubt, when he took upon himself the responsibility of uniting the German peoples under Prussian authority, with his diplomatic, political and economic genius that was not repeated often, as he was one of the most brilliant politicians in his ability to weave foreign policy into the interior And his ability to maneuver and flee politically, the Germans considered him a national hero for the German people and described him as the Iron Chancellor, which made the word “shrewd” his birthright. Hence, all of these matters combined were worthy of research and study, and they were among the main reasons that prompted me to choose this important topic, in addition to being an attempt that I made in order to put that personality – the subject of research – in the appropriate place and give it its right to be evaluated negatively or positively according to The modern scientific method, although this study was not the first of its kind, as it was preceded by several studies.

The German politician “Otto Eduard Leopold von Bismarck” is considered one of the most important German politicians in the nineteenth century, and one of the most famous political geniuses in modern history. Contrary to what is common in political literature, Bismarck focused at the beginning of his power on the interests of his kingdom, Prussia, but his victory over France and the establishment of the German Reich forced him to play a role greater than the borders of his kingdom. German unity is an inspiring experience for peoples suffering from division. There are many experiences of loneliness throughout history. However, this experience has a kind of uniqueness in acceleration and integration, as it started early through a series of clear steps, whether on the economic, political or military level, which made it an experience that deserves to be made a subject of study in addition to what we have mentioned.

This book is divided into an introduction, a preface, four chapters, and a conclusion. The preface deals with a historical overview of the German peoples and their political and social development, including the life of the first Germans and their relations with the Roman Empire, as well as the political development of the Germans until the era of the German kings after the Carlungian family, ending with the Prussian role and its emergence as a strong kingdom On the European political scene until the Vienna Conference in 1815.

The first chapter was devoted to the study of Bismarck’s life and early political activity, dealing with the factors that affected him and shaped his personality and his political and societal culture in the first and second chapters. The third chapter dealt with Bismarck’s first diplomatic life, his parliamentary struggles and his stances on national issues. Ministers.

As for the second chapter, it carried with it the political conflict and the war between Prussia and Austria and the organization of the North German Confederation in several topics that included the details of the (customs union) and the challenges of the German national tide in front of the Austrian policy secondly, while the third topic was about Bismarck’s position on the Polish problem, while the topic was devoted The fourth is to study the backgrounds of the conflict with Denmark over the German duchies and the war.There was a pause from the repercussions of the political conflict, the military conflict with Austria and then achieving the unity of the Northern Confederation, followed by the most important factors of Prussian victory in general, all of which was an important focus of the fifth topic.

  The third chapter deals with the clash with the French Empire and the proclamation of the German Reich, divided into four chapters. The first chapter carries with it the seeds of conflict between Napoleon III and Bismarck and its impact on German unity. The second chapter deals with the Prussian-French war in general and the Battle of Sedan in particular, reviewing the results of the battle. While the third topic dealt with the declaration of the establishment of the German Reich and the political overthrow of France by the Treaty of Frankfurt, the last topic in this chapter was about the French political scene after Sedan.

  The fourth chapter came under the title “Diplomacy of Bismarck after the establishment of the Reich and internal reform”, which contained in its first topic Bismarck’s position on international alliances, while I presented Bismarck’s policy and his positions towards the colonial countries and his policy towards distant and close colonies in the second topic, while the third topic was About Bismarck’s policy towards the troubled Balkan peoples or what is historically known as the Eastern question. As for the fourth topic, it dealt with Bismarck’s internal policy and reform, hinting at the decline of the Bismarckian role following the conflict with the new emperor, then isolation and death.

  • الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية
5/5 - (1 صوت واحد)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى