الأفريقية وحوض النيلالدراسات البحثية

العلاقات المدنية العسكرية:دورالمؤسسة العسكرية فى المرحلة الإنتقالية فى بوركينا فاسو 

اعداد الباحث  : تامر عبدالحميد محمد مرتضى – اشراف : أ/د . مازن حسن

  • المركز الديمقراطي العربي

المحتويات

مقدمة. 3

الإطار النظرى : 4

المبحث الأول : العلاقات المدنية العسكرية فى أفريقيا 7

أولا : مفهوم العلاقات المدنية العسكرية. 8

ثانيا : أسباب وعوامل تدخل الجيش فى الحياة السياسية. 13

المبحث الثانى : العلاقات المدنية العسكرية فى بوركينا فاسو. 20

أولا : نبذة عن تاريخ بوركينا فاسو. 21

ثانيا : دور المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية فى بوركينا فاسو. 23

رابعا : موقف المواطنين والقوى السياسية والقوى الإقليمية والدولية تجاه المؤسسة العسكرية فى بوركينا فاسو. 28

خاتمة. 32

قائمة المراجع. 33

مقدمة

ان وصول العسكريين الى الحكم أصبح ظاهرة شائعة ومنتشرة فى قارة أفريقيا ، حيث أن دول أفريقيا اجتاحتها موجة كبيرة من الإنقلابات العسكرية والإنقلابات المضادة منذ منتصف القرن العشريين ، حتى أنه فى الفترة من عامى 1966- 1976 وقعت بها أكثر من مئة إنقلاب ومحاولة إنقلابية ، ومع عام 1978 كان مايزيد عن نصف دول القارة يُحكم بواسطة العسكريين ، بل إن كثيرا من هذه الدول قد خضعت للحكم العسكرى ، منذ استقلالها أكثر من فترة خضوعها للحكم المدنى ومن هذه الدول نيجريا وغانا وبنين .[1]

بل إن بعض الدول أصبحت لاترضى بوجود رئيس مدنى بل وترفض وجوده ، وتسعى الا ان يكون الحاكم من المؤسسة العسكرية ومن هذه الدول مصر ، حيث يرى الشعب فى رجل المؤسسة العسكرية الشخصية القادرة على حمل الأشخاص على العمل ، وأن الفساد لن يختفى الا فى حالة وجود رئيس يأمر ويُنفذ أوامره بدون نقاش .

ومن هذه الدول التى يحدث فيها انقلابات عسكرية بكثرة هى دولة بوركينا فاسو ، حيث شهدت تلك الدولة حدوث 6 إنقلابات عسكرية كان أخرهم فى عام 2014 .

فقد أطاحت الإحتجاجات فى  الشارع البوركينى بالرئيس بليز كومباوري ، ولم يبد الجيش استعداده للدفاع عن نظام كومباروي ، مما دفع كومباروي الى الاعلان عن حل البرلمان وحل الحكومة واستعداده لرئاسة حكومة جديدة تشرف على مرحلة انتقالية لا تتجاوز سنة ، فضلاً عن نيته لعدم التقدم لمأمورية جديدة . غير أن هذه القرارات زادت من حدة الإحتجاجات الشعبية وتمادي المتظاهرين في انتشارهم ومطالبتهم برحيله ، ونتيجة لذلك لم يقبل الجيش البوركيني باستمرار كومباوري في السلطة ، مما دفع كمباوري أن يتنحى عن السلطة وترك منصبه بعد 27 عاما من حكم البلاد ، وتولى المقدم إسحاق زايدا الحكم ، ثم قامت السلطات في بوركينا فاسو بتعيين وزير الخارجية السابق مايكل كافاندو رئيسا انتقاليا للبلاد ، لتكون خطوة هامة فى تحقيق الديمقراطية بعد استيلاء الجيش على السلطة لفترة وجيزة .[2]

المشكلة البحثية :

تعد إشكالية العلاقات المدنية العسكرية ، أحد أهم الاشكاليات التى حازت على اهتمام الباحثين ، حيث اهتم الباحثين بتحليل دور المؤسسة العسكرية ، حيث أنه فى كثير من الأحيان يتعدى دورها من حماية الدولة الى لعب دور رئيسى فى الحياة السياسية ، وسيتناول البحث أسباب تدخل المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية و دورها  فى دولة بوركينا فاسو فى المرحلة الإنتقالية عام 2014 .

أهمية الدراسة :

تنبع أهمية الدراسة من عدة اعتبارات علمية وعملية على النحو التالى :

  • الأهمية العلمية :

تنهض الدراسة بتناول إشكالية تدخل المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية باعتبارها ظاهرة سياسية ، لايمكن تجاهلها حيث أصبح للجيش دور محورى فى الحياة السياسة .

  • الأهمية العملية :                                                                         تنبع الأهمية العملية من دراسة تدخل المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية ، حيث يتم نزع القوالب النظرية وتنطلق على أرض الواقع فى بوركينا فاسو . فالدراسة تناقش إشكالية تدخل المؤسسة العسكرية وأثر ذلك على الحياة السياسية .
الإطار النظرى :
لايوجد تعريف متفق عليه لمصطلح العلاقات المدنية العسكرية ، حيث أن الدراسات التى تناولت هذا المصطلح  سعت الى دراسة العلاقة بين المدنيين والعسكر ، حيث أن هناك العديد من النظريات التى تناولت تلك العلاقة ، وقد انقسمت تلك النظريات الى نظريات كلاسيكية أوالتقليدية الأمريكية ومن أشهر اسهاماتها ماقدمه صمويل هنتجنتون و موريس جانووتيز ، والنظريات الحديثة التى حاولت تفادى الإنتقادات التى وجهت للنظريات القديمة ، وهذه النظريات هى  نظرية التوافق ريبيكاشيف ونظرية إقتسام السلطة لدوجلاس ل . بلاند ، وبصفة عامة قدمت هذه النظريات العديد من التفسيرات لتوضيح العلاقة بين السلطة المدنية والعسكريين فى مختلف النظم السياسية من النظم الاستبدادية الى النظم الديمقراطية الى مابين هذه النظم وستتناول الدراسة تلك النظريات بصفة عامة ، ولكن سيتم تناول اسهامات موريس جانووتيز بشىء من التفصيل نظرا لأنها تتلائم مع حالة الدراسة ، لأنها تتلائم مع النظام السياسى فى دولة بوركينا فاسو .[3]

تساؤلات الدراسة :

  • تثير الدراسة تساؤلا رئيسيا وهو :

” ما طبيعة دورالمؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية في بوركينا فاسو ؟ ” .

  • وهناك عدة تساؤلات فرعية :
  • ماهو مفهوم العلاقات المدنية العسكرية ؟
  • ما هى أسباب تدخل الجيش فى الحياة السياسية ؟
  • ماهوموقف المواطنين والقوى السياسية والقوى الإقليمية والدولية تجاه المؤسسة العسكرية فى بوركينا فاسو ؟

الدراسات السابقة :

  • دراسة حمدى عبدالرحمن حسن بعنوان : العسكريون والحكم فى أفريقيا – مع التطبيق على نيجريا ( 1966- 1979 ) :

تناولت الدراسة تدخل العسكريون فى الحياة السياسية ووصلهم الى الحكم مع التطبيق على دولة نيجيريا ، وسيتناول البحث نفس الإشكالية مع التطبيق على دولة بوركينا فاسو .

  • دراسة أسماء عبد الفتاح بعنوان : بوركينا فاسو على خطى الربيع العربي:

تناولت الدراسة الإحتجاجات فى الشارع البوركينى بالرئيس بليز كومباوري ، ورد فعل الجيش تجاه تلك الإحتجاجات حتى تولى اسحاق زيدا الحكم فى عام 2014 .

  • دراسة شادية فتحى بعنوان : العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى – دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية :

تناولت الدراسة النظريات الكلاسيكية والنظريات الحديثة التى فسرت العلاقة بين العسكريين والمدنيين ، حيث قدمت هذه الدراسة أهم الأفكار التى قدمتها تلك النظريات ، وسوف يعتمد البحث على أفكار صمويل هجنتون فى تحليل العلاقات المدنية العسكرية فى دولة بوركينا فاسو .

  • دراسة سوزان س. نيلسون بعنوان : نظريات العلاقات المدنية العسكرية والفعالية العسكرية :

حيث تناولت الدراسة نظريات المدرسة الأمريكية القديمة أو الكلاسيكية ، حيث تتناول إسهامات المفكرين صمويل هنتجنتون و موريس جانووتيز  ،  وسوف يعتمد البحث على أفكار صمويل هجنتون فى تحليل العلاقات المدنية العسكرية فى دولة بوركينا فاسو .

  • دراسة جون موكوم موباكو بعنوان : هل التدخل العسكري خلق أزمة دستورية في بوركينا فاسو؟ :

تناولت الدراسة مدى  دستورية تدخل العسكريين فى الحياة السياسية فى بوركينا فاسو فى عام 2014  ، وهل تدخلهم يمثل إنتهاك للدستور البوركينى ، وأيضا تناولت الدراسة رفض الشعب البوركينى لأونوريه تراوري و العقيد اسحاق زيدا ، وأسباب رفض الشعب البوركينى لهما .

فرضيات الدراسة :

تقوم الدراسة على أساس :

  • وجود علاقة طردية بين وقوع انقلاب عسكرى فى أفريقيا ووجود حالة من الفراغ السياسى وضعف السلطة المدنية فى الدولة .
  • وجود علاقة قوية بين المصالح المؤسسية والسياسية للجيش وبين الإنقلابات العسكرية وسعى المؤسسة العسكرية للوصول الى الحكم ، فعندما تشعر المؤسسة العسكرية بوجود تهديد لمصالحها ، فانها تحاول اما السيطرة على هذا التهديد أو القضاء عليه .

تقسيم الدراسة :

مقدمة .

المبحث الأول :  العلاقات المدنية العسكرية فى أفريقيا :

  • مفهوم العلاقات المدنية العسكرية .
  • عوامل وأسباب تدخل الجيش فى الحياة السياسية .

المبحث الثانى : العلاقات المدنية العسكرية فى بوركينا فاسو :

  • نبذة عن تاريخ بوركينا فاسو .
  • دور المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية فى بوركينا فاسو  .
  • موقف المواطنين والقوى السياسية والقوى الإقليمية والدولية تجاه المؤسسة العسكرية فى بوركينا فاسو.

خاتمة .

الإطار الزمنى والمكانى  للدراسة :                                                                                         ينحصر الإطار الزمنى للدراسة  فى الفترة الإنتقالية عام 2014 ، فى دولة بوركينا فاسو .

أدوات جمع المعلومات :                                                                                                    اعتمدت الدراسة بشكل أساسى على الدراسات السابقة والمراجع التى تناولت موضوع الدراسة .

الصعوبات التى واحهت الباحث :

قلة المراجع العربية التى تناولت موضوع الدراسة بصفة عامة ، وقلة المراجع بصورة عامة التى تناولت دولة بوركينا فاسو بصفة خاصة .

المبحث الأول:

العلاقات المدنية العسكرية فى أفريقيا

إشكالية العلاقات المدنية العسكرية تناولها الكثير من المفكريين والباحثيين حيث سعوا الى تفسير تلك العلاقة فى مختلف النظم السياسية ، وقد وضحوا أن هناك أنماط لتلك العلاقة .

وتدخل العسكريين فى الحياة السياسية لاينشأ من فراغ ولكن لهذا التدخل العديد من العوامل والأسباب التى تهيىء للعسكريين التدخل ، وتدخل الجيش فى الحياة السياسية لايكون مباشرا ، بل قد يتدخل العسكريون بطريقة غير مباشرة .

أولا : مفهوم العلاقات المدنية العسكرية :

لايوجد تعريف متفق عليه لمصطلح العلاقات المدنية العسكرية ، حيث أن الدراسات التى تناولت هذا المصطلح  سعت الى دراسة العلاقة بين المدنيين والعسكر ، حيث أن هناك العديد من النظريات التى تناولت تلك العلاقة ، وهذه النظريات كالأتى :

·       النظرية التقليدية الأمريكية فى دراسة العلاقات المدنية العسكرية :

وتقوم على مبدأ الجندى المحترف الفعالية العسكرية والسيطرة المدنية ومن أهم اسهاماتها ماقدمه صمويل هنتجنتون و موريس جانووتيز كالتالى :[4]

اسهامات صمويل هنتجنتون :

هنتنغتون يناقش العلاقات المدنية العسكرية كمتغير تفسيري ، ورأى أن طبيعتها لها تأثير مهم على الفعالية العسكرية ، ورغم ذلك فإن الطريقة التي تصاغ بها هذه العلاقة تؤدى الى الإشكالية ، و الاحتراف  كما يعرفها هنتنغتون هى مؤشر لقياس درجة الفعالية .[5]

حيث طرح نموذج يوضح من خلاله رؤيته لدور العسكريين فى النظم الديمقراطية ودوره فى النظام السياسى القائم على مبدأ الاحتراف وعدم التدخل فى الحياة السياسة وذلك من خلال تنفيذ وإنجاز السياسة الدفاعية ، والطريقة الوحيدة للحفاظ على الكفاءة المهنية العسكرية في سياق ليبرالي هو التأكد من أن الجيش لديه الحد الأدنى من السلطة السياسية.[6]

وفى إطارهذه الرؤية يؤكد صمويل هنتجتنون أن الجيش المحترف يتسم بمجموعة من الخصائص أهمها :

  • الخبرة :

حيث يعمل الجندى فى إطار منظمة وظيفتها الأساسية هى استعمال القوة وإدارة العنف ، كما أنه خبير فى مجال معرفى محدد ، ويحوز مهارات محددة فى هذا المجال بعد فترة كافية من التعليم والخبرة إلى جانب معرفة متخصصة يتلقاها فى إطار المنظمة العسكرية .

  • المسئولية الاجتماعية :

يتحمل أفراد المؤسسة العسكرية بإختلاف درجاتهم ورتبهم العسكرية مسئولية إجتماعية على درجة كبيرة من الأهمية  تتمثل فى تحملهم مسئولية الدفاع عن الدولة ، وذلك لأن الجندى المحترف يقوم بدور هام لإستمرار المجتمع من خلال وظيفة الحماية والأمن .

  • التضامن الجماعي الداخلى :

يتمتع أفراد المؤسسة العسكرية بدرجة من التضامن الجماعى الداخلى ، وذلك نتيجة شعورهم بالتفرد المهنى والتميز فى أداء المهام الموكلة إليهم وذلك نظرا لما يتمتعون به من عقلية عسكرية تعكس الصورة الذاتية للعسكريين عن أنفسهم وحدود دورهم فى المجتمع .[7]

ويقترح صمويل هنتجتنون أسلوبين لتحقيق وإحكام السيطرة المدنية على العسكريين وهما :

  • سيطرة مدنية ذاتية :

يرى صمويل هنتجتون أنه يمكن تحقيق السيطرة المدنية على العسكريين من خلال تعظيم قوة المدنيين فى مواجهة العسكريين ، ويمكن أن يحدث هذا حتى ولو كانت المصالح متعارضة بين الجماعات المدنية ذاتها. ويؤكدعلى أن تعظيم مصالح المدنيين فى مواجهة العسكريين لا يشترط أن يحدث من قبل كافة القطاعات المدنية بل يمكن أن تقوم به بعض القطاعات المدنية.

  • سيطرة مدنية موضوعية :

من الممكن تحديد التوازن بين العسكر والسلطة المدنية من خلال  سيطرة مدنية موضوعية  حيث من خلالها تتم السيطرة المدنية ويزيد الأمن في نفس الوقت ، حيث يرى أنه يمكن تحقيق هذا النوع من السيطرة من خلال زيادة درجة الأحتراف بين العسكريين والإعتراف بإستقلالية العسكريين وتحويل العسكريين إلى أداة فى يد الدولة . وهذا النوع من الاحتراف هو الذى يحقق زيادة درجة الإحتراف ويضمن الحياد السياسى لإعضاء المؤسسة العسكرية .[8]

اسهامات موريس جانووتيز :

يناقش موريس جانووتيز الفعالية العسكرية ولكن ليس فى اطار أن العلاقات المدنية والعسكرية بمثابة متغير تفسيري حيث أن المتغير التفسيرى لن يشكل فعالية الجيش ، بدلا من ذلك، وقال انه يبني حجته لقوة الجيش على تقييمه للاحتياجات العسكرية للولايات المتحدة في الحرب الباردة ، ولذلك فان قبول مثل هذا الدور من قبل الجيش سيكون له أيضا تأثير مفيد على طابع العلاقات المدنية العسكرية والسيطرة المدنية .[9]

ويرى أن تدخل العسكريين فى النظم الديمقراطية يكون محدود وعادة مايقتصر تأثيرهم على مجال السياسة الخارجية وسياسات الدفاع ، حيث تمارس النخبة السياسية السيطرة على العسكريين من خلال مجموعة من القواعد الرسمية التى تحدد مهام العسكريين والظروف التى يمارسون دورهم فى إطارها ، وخاصة تلك القواعد التى تستثنى العسكريين من التدخل فى السياسات ، وتقوم على أنهم محترفون ، ولهم مجال مهنى مختلف ، ويجب أن يستبعدوا من ممارسة أى دور سياسي , ولكنه يؤكد على حدوث تطور فى النظرية التقليدية التى التى تقوم على الحياد السياسى للجيش حيث أن نموذج العلاقات المدنية العسكرية لابد وأن يؤكد على ضرورة مشاركة العسكريين فى وضع أسس النظام الديموقراطى ، وذلك لأنه من الصعوبة النظر إلى العسكريين كمحايدين حيث أن ذلك يعنى أنهم مرتزقة وليسوا مواطنين  ولذلك لابد وأن يكون لهم توجه سياسى بالرغم من استمرار عدم مشاركتهم فى السياسات .[10]

وقد ميز هذا النموذج بين خمس أنماط للعلاقات المدنية العسكرية من خلال خمسة أنماط للنظم السياسية وهى كالتالى :

  • نظم تنافسية ديموقراطية

يتسم هذا النمط بوجود سيطرة مدنية تحد من دور العسكريين .

  • نظام تحالف عسكرى مدنى :

يعكس هذا النظام نموذجا يتولى فيه المدنيون الحكم بناءا على دعم من العسكريين أو الجيش الذى يظل فاعلا سياسيا ، وربما يتصرف بشكل غير رسمى كحكم بين الجماعات السياسية المتنافسة.

  • نظم أوليجاركية :

هذة النظم تتميز بوجود حكم عسكرى نشط تتولى فيه الحكم نخبة عسكرية.

  • نظم سيطرة سلطوية شخصية :

هذه النظم يسيطر فيها الحاكم على الجيش حتى يظل فى السلطة ، ويعتمد على القوة الشخصية والتقليدية ، وعادة مايقوم بإتخاذ كافة القرارات المتعلقة  بالعسكريين مما يؤدى إلى إضعاف فعاليتهم.

  • نظم حزب واحد جماهيرى سلطوى :

فى ظل هذا النظام يكون حجم الجيش صغيرا ويقع تحت السيطرة المدنية ، ويوجد توازن بينه وبين القوى الأخرى التى تحمى الرئيس .[11]

·        النظريات الحديثة فى دراسة العلاقات المدنية العسكرية :

بعد إمتداد موجة التحول نحو الديموقراطية لتشمل دول شرق أوروبا وعديد من دول العالم الثالث ، تعرضت النظرية التقليدية فى دراسة العلاقات المدنية العسكرية إلى العديد من الإنتقادات ، وتعتبر نظرية التوافق ونظرية إقتسام السلطة طرح نظرى حديث يتجاوز الانتقادات التى تعرضت لها النظرية التقليدية فى دراسة العلاقات المدنية العسكرية ، ونظرية التوافق ونظرية إقتسام السلطة هى نظريات حديثة تفادت الإنتقادات التى تعرضت لها النظرية التقليدية وهى كالتالى :[12]

نظرية التوافق :

وقد طرحت ريبيكاشيف هذه النظرية بهدف التأكيد على الفصل بين العسكريين والمدنيين .

وتقدم هذه النظرية عدة إفتراضات وهى كالتالى :

  • التأكيد على أهمية الحوار واقتسام القيم والأهداف بين العسكريين والنخب السياسية والمجتمع .
  • التأكيد على أن المؤسسات والمتغيرات الثقافية هى التى تمنع أو تعظم إحتمالات التدخل العسكري .
  • كلما زاد التوافق بين العسكريين والنخبة السياسية والمجتمع تراجعت إحتمالات التدخل .
  • تؤكد هذه النظرية على أهمية التعاون بين العسكريين والمؤسسات السياسية والمجتمع ككل ،كما ترى أن العسكريين والقيادة السياسية والمواطنين هم شركاء .[13]

وتعتمد هذه النظرية على ثلات مستويات رئيسية للتحليل وهم العسكريون ، القيادة السياسية ،المواطنون.

وقد حددت النظرية عدة معايير كأساس للتوافق بين العسكريين والمدنيين ، وتتمثل هذه المعايير فى التكوين الاجتماعى للضباط ، وعملية صنع القرارات السياسية ،وطرق التجنيد ونمط المؤسسة العسكرية .[14]

نظرية اقتسام السلطة :

وقد طرح دوجلاس ل . بلاند هذه النظرية ، حيث تقوم على أساس أن للعسكريين دورهم فى مجالات الدفاع بشكل أساسى إلى جانب دورهم فى حفظ الأمن الداخلى وقت الضرورة .[15]

تقوم نظرية إقتسام السلطة على إفتراضين هما :

  • أن السيطرة المدنية على العسكريين قد تحققت ومستمرة من خلال أقتسام السلطة حيث أن لكل من المدنيين والعسكريين مسئولياته تجاه جوانب معينة يحاسب عليها ولايكون هناك تداخل بين المسئوليات.
  • هناك مصدر واحد لتوجيه العسكريين نابع من المدنيين المنتخبين  خارج المؤسسة العسكرية , والسيطرة المدنية هنا عملية متغيرة وديناميكية تتغير وفقا للأفكار والقيم والظروف المحيطة والقضايا والمسئوليات والضغوط المرتبطة بالأزمات والحروب .[16]

ويرى دوجلاس ل . بلاند أنه لايوجد تعارض بين إقتسام المسئولية والسيطرة المدنية ، حيث أن اقتسام السلطة بين العسكريين والمدنيين يرجع إلى أنهما يتشاركان فى اتخاذ القرارات فى قضايا  مثل :

  • القضايا الإستراتيجية ، والتي تتضمن مجموعة من القرارات المتعلقة بأليات الدفاع  وقدراتها.
  • القضايا التنظيمية ، والتي تتعلق بالقوات المسلحة والمجتمع .[17]

إن الافتراضات التى تقوم عليها نظرية التوافق ونظرية إقتسام السلطة تنطبق  على الدول  الديموقراطية والدول حديثة التحول نحو الديموقراطية ، حيث يكون للعسكريين دورهم فى صنع القرارات المتعلقة بالقضايا الدفاعية وكيفية استخدام وتوظيف القوات المسلحة فى ظل السيطرة المدنية  ، كما أن هذه النظرية تعكس الأبعاد الثقافية والتاريخية والجذور الإجتماعية للعلاقات المدنية العسكرية مما يساعد فى التحليل . [18]

وبعد تقديم هذه النظريات سوف تقوم هذه الدراسة على نموذج وأفكار موريس جانووتيز حيث يتوافق مع الدول الأفريقية بصفة عامة والحالة محل الدراسة وهى دولة بوركينا فاسو بصفة خاصة .

وسيعتمد البحث على أفكار موريس جانووتيز لأنها الأكثر تناسبا مع حالة الدراسة ، فدولة بوركينا فاسو هى تجربة ديمقراطية حديثة العهد وليست دولة ديمقراطية بالمعنى الحديث .

ثانيا : أسباب وعوامل تدخل الجيش فى الحياة السياسية :

يؤكد الواقع الأفريقى أن العسكريين لاينسحبون إلا يعودوا الى الحكم مرة أخرى بعد فترة زمنية قصيرة ، ووفق كثير من الدول التى شهدت سيطرة العسكريين على الحكم ، مع وجود رغبة قوية لدى النخبة العسكرية الحاكمة فى الإستمرار والإحتفاظ بزمام الأمور ، ولذلك فإنهم يسعون الى إضفاء نوع من الشرعية على حكمهم العسكرى من خلال إنشاء حزب سياسى مسيطر وإجراء إنتخابات رئاسية أو برلمانية ، وهى عادة ماتأخذ صورة الأستفتاءات التى تهدف الى إبراز مصادقة الجماهير على حق النظام فى الحكم .[19]

·       تدخل المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية له عدة أنماط :

  • نمط جماعة الضغط :

حيث تلعب المؤسسة العسكرية دور جماعة الضغط ، ويكون تأثيرهم على العملية السياسية فى محيط يتصل مباشرة بالدور العسكرى وخاصة عملية صنع سياسة الأمن القومى ، ويظهر هذا النمط فى الدول التى تتمتع بدرجة عالية من المؤسسية ، وعادة ماتكون الدول المتقدمة .

  • النمط الإنقلابى :

حيث يكون السيطرة على الحكم مطمع العسكريين ، ويسود عدم احترام مبدأ السيطرة المدنية على العسكريين ، وتكون النخب ضعيفة وغير قادرة على أن تكون حائل بين العسكريين وبين السلطة ، ويطلق على هذه الجيوش مصطلح ” الجيوش البريتورية ” . [20]

  • نمط العلاقات المدنية العسكرية المتداخلة :

ساد هذا الشكل من العلاقات فى إطار النظم الشيوعية فى أعقاب الحرب العالمية الثانية ، ويتسم هذا النمط بوجود مؤسسة عسكرية تقوم بتنفيذ الأهداف والمبادئ التى يضعها الحزب الشيوعى ، وفى هذا الإطار يمثل العسكريين جزء من النخبة الحاكمة ويرتبط هذا النمط بوجود جيش ثورى يمثل أداة للشعب والحزب . ولذلك يمتد دوره إلى مجالات السياسة التعليمية والثقافية والصحية . ومن هنا يطلق على هذا الشكل  نمط علاقات مدنية عسكرية متداخلة أو متغلغلة .

  • نمط العلاقات المدنية العسكرية الديموقراطية :

يقوم هذا النمط على التأكيد على السيطرة المدنية وضرورة الفصل بين المدنيين والعسكريين كضمان لعدم تدخل العسكرين فى الحياة السياسية ، وتمثل الدول الغربية الديموقراطية وعلى رأسها الولايات المتحدة الصورة المثلى لهذا النموذج . [21]

النمط البريتورى :

يشير الى حالة تتميز بضعف الهياكل والمؤسسات السياسية فى الدولة ، وغياب الشرعية سواء على مستوى القيادة السياسية أو النظام السياسى ككل ، مما يتيح الفرصة للعسكريين بالتدخل وتعظيم الدور السياسى لهم .

ومن خصائصه أو الأسباب التى تؤدى الى ظهوره :

  • ضعف وعدم فعالية الأحزاب السياسية وغيرها من المؤسسات السياسية .
  • غلبة الصراع والشقاق بين أفراد النخبة الحاكمة من السياسيين .
  • الزعامة الكارزمية أو الزعيم القومى وتعبئة الجماهير حول شخصية الزعيم .
  • غياب معارضة سياسية فعالة وحقيقية وإرتفاع قيمة وسائلالقوة المادية والقهر والكبت فى القضاء على أى شكل من أشكال المعارضة للنظام القائم .
  • تدهور الأوضاع الإقتصادية ونقص الموارد وإعتمادها على إنتاج وتصدير محصول واحد ، وتفشى الفساد فى الإدارة ، وينصب إهتمام العسكريين على التوسع الإقتصادى .

هناك مدرستان تفسر تدخل العسكريين فى الحياة السياسية كالتالى :

  • المدرسة الأولى تفسر تدخل المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية بالرجوع الى الهيكل الداخلى للمؤسسة العسكرية ، فالأصول الإجتماعية للضباط ودرجة الإحتراف ومدى الإنشقاق والتلاحم الداخلى والعقيدة السياسية داخل المؤسسة العسكرية .
  • أما المدرسة الثانية تفسر تدخل المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية بالرجوع الى التأكيد على الضعف الهيكلى والمجتمعى ، حيث يكون ضعف المؤسسات القائمة فى المجتمع ، حيث تكون ذات طبيعة هشة ورقية ، والخلل النظمى وإنخفاض مستوى الثقافة السياسية .[22]

·       تنقسم عوامل تدخل المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية الى :

أولا : العوامل الأصلية للتدخل وهى كالتالى :

  • عوامل سياسة .
  • عوامل إقتصادية .
  • عوامل إجتماعية .
  • عوامل خارجية .

ثانيا : العوامل المساعدة على نجاح التدخل .[23]

وهذه العوامل كالتالى :

  • العوامل السياسية .

وتنقسم العوامل السياسية الى :

  • مشكلة الخلافة السياسية .

أى طريقة إنتقال السلطة من يد الى يد أخرى ، أى تتعلق بطريقة تغيير القيادة السياسية ، أى ” هل هناك طريقة تكفل اختيار قائد سياسى جديد أو تنحية قائد معين ؟ ” .

ففى الدول الديمقراطية ، يتم ذلك من خلال عملية سياسية حيث تتم من خلال إنتخابات دورية يمتلك فيها المواطن حرية الإختيار ، أما فى الدول النامية فلا يحدث ذلك ، حيث تكون الطريقة الوحيدة لتنحية الحاكم هى تدخل المؤسسة العسكرية .

  • الصراعات والإنقسامات السياسية بين أفراد النخب الحاكمة :

ولقد كانت الزعامة الكارزمية تمثل خطوة هامة فى عملية بناء الدولة القومية فى أفريقيا وذلك من خلال جذب الولاء الجماهيرى لشخصية الزعيم القومى ، أى أن أهمية الزعامة القومية فى هذا المجال تتمثل فى قدرتها على تحقيق الوحدة السياسية وتعبئة الجماهير حول شخصية الزعيم .

  • التحلل التنظيمى لنظام الحزب الواحد :

تناقص هيبته وعجزه عن تحريك الجماهير وتعبئتها ، وحتى المنظمات الجماهيرية التابعة له ، أو المتحالفة معه ، واتجاهه صوب القضاء على المعارضة ، ولذلك يشكل التحلل وعدم الإستقرار السياسى ، فضلا عن ضعف السلطة يعد دافعا ومشجعا للتدخل العسكرى  .[24]

  • العوامل الإقتصادية :
  • أن الإقتصاد الأفريقى هو إقتصاد أولى ، يعتمد على صادرات المواد الخام سواء كانت زراعية أو معدنية ، وتعتمد الدول الأفريقية على التخصص فى إنتاج وتصدير محصول واحد ، مما يجعلها عرضة لتقلبات الإقتصاد العالمى وتقلبات الأسعار العالمية .
  • تتميز البلدان الأفريقية بانتشار حالة الجفاف الشديد ونقص الغذاء وتفشى البطالة .
  • التبعية الإقتصادية للخارج ، أى أن اعتماد الدول الأفريقية على الخارج فى الحصول على السلع الإنتاجية لتنفيذ خطط وبرامج التنمية ، ومن ثم تستطيع الدول المتقدمة التحكم فى إقتصاديات هذه الدول .[25]
  • العوامل الإجتماعية :

تعانى القارة الأفريقية من تناقضات وتعقيدات إجتماعية حادة تركت أثارها على الأنشطة السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، وتلعب العوامل العرقية أو القبلية دورا هاما فى كثير من الإنقلابات العسكرية وكذلك فى الإنقلابات المضادة .

ومن بين هذه العوامل التى أسهمت فى وجود تلك التناقضات :

  • المسئولية الإستعمارية المباشرة :

حيث أن السياسة فى أفريقيا تمثل تقسيمات صناعية ، فالحدود السياسية فى أفريقيا رسمت خارج أفريقيا فى مؤتمرات أوروبا ، وروعى فى التقسيمات المآرب والأهداف الإستعمارية ، وترتب على ذلك تقسيم القبائل الواحدة والشعوب .

وعلى هذا أسهم المستعمر الأوروبى فى خلق عدم الولاء القومى بين هذه القبائل وتغليب الإنحيازات والولاءات الأولية .

  • تسييس الإنقسامات الإثنية والعرقية فى أفريقيا :

تشهد كافة المجتمعات العديد من الإنقسامات والتشققات وإختلاف فى الثقافات ، لخدمة الأهداف والمصالح .[26]

  • العوامل الخارجية :
  • نظرية التآمر :

وهى تقوم على مقولة أساسية وهى أن الدوافع الإمبريالية هى التى تقف وراء الإطاحة بالحكومات المدنية ، حيث أن هناك إعتقاد بأن عملاء من الخارج يسعون للإطاحة بالحكومات الراديكالية التقدمية فى أفريقيا ، وقد أكد ذلك تصريحات وسلوك الحكام العسكريين ، ولكن هذه النظرية تغفل العوامل الداخلية .

  • التدخل الخارجى :

يجب أن يضع مخططوا الإنقلاب فى إعتبارهم إحتمالات رد الفعل الناتج عن استيلائهم على السلطة عنوة ، فقد تدخلت بريطانيا لقمع التمرد فى كينيا حينما كانت مستعمرة تابعة لبريطانيا ، ولكن الأن حصلت دول أفريقيا على استقلالها ، ولكن قد تدخل الدول أو المنظمات الدولية كالأمم المتحدة أو منظمات حقوق الإنسان أو المنظمات الإقليمية للتصدى للانقلاب .

  • العوامل المساعدة :

يوجد عدة عوامل تساعد على نجاح تدخل المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية وهى :

  • المؤسسة العسكرية ذات تنظيم دقيق .
  • المؤسسة العسكرية تحتكر القوة المادية ووسائل إستخدامها فى المجتمع .
  • تمتعها بالنصيب الأكبر فى الميزانية القومية .
  • تمتلك وسائل خاصة للإتصال وجهاز المواصلات .
  • تصور الأفراد العسكريين لدور القوات المسلحة باعتبارها حارس الأمة.[27]

·       مصالح المؤسسة العسكرية من التدخل فى الحكم :

إن العوامل السابقة التى تم مناقشتها لا تتعلق بالمؤسسة العسكرية بصورة مباشرة وإنما تفسر البيئة المحيطة بالمؤسسة العسكرية ، ولكن هناك عدد من الأسباب التى تدفع العسكريون للقيام بإنقلاب ، وهذه الأسباب ترتبط مباشرة بالمؤسسة العسكرية ، وهذه الأسباب هى :

  • خفض الإنفاق وتقليل المرتبات :

قد يدفع تقليل المرتبات الى حدوث انقلاب على النظام القائم ، ولذلك فان الكثير من الدول التى يحدث فيها انقلابات يقوم الحاكم بعدم الإقتراب من رواتب العسكريين أو زيادة مرتبات العسكريين كإجراء وقائى لضمان عدم قيام العسكريين بعمل إنقلاب عسكرى على السلطة القائمة ، ولذا قامت بعض النظم العسكرية بزيادة الإنقاق العام على الجيش سواء كانت المرتبات أو المعدات أو الخدمات لمعالجة أسباب الانقلاب ومنع الانقلابات المضادة أو لإثراء ضباط الجيش ، مثل ماحدث بعد انقلاب 1966 في غانا ، حيث ازداد الإنفاق العسكري بنسبة 22% ، بينما تم تخفيض الإنفاق على الخدمات الاجتماعية في الريف بـ 28% .[28]

  • الترقيات :

ان الترقيات تعد دافع لحدوث انقلاب أو منع حدوثه ، وان كانت دافع غير قوى ، الى أنه ينظر لها على أنها محفز لحدوث الإنقلاب أو لا ، وقد لجأ بعض الحكام الى الترقية بغرض الحصول على رضا المؤسسة العسكرية ، وضمان عدم حدوث انقلاب ، حيث يتم ترقية قادة الجيش خوفا من الانقلاب العسكري ، وقد حدث هذا فى مصر ، حيث  قام الرئيس الأسبق محمد مرسى بترقية ثلاثة من قادة الأفرع إلى رتبة فريق وذلك لإرضاء قيادات الجيش حتى يضمن عدم خروجهم عليه ومساندته.[29]

  • التعيين والعزل :

إن تعيين قيادات جديدة موالية للنظام الحاكم وعزل القيادات القديمة المعارضة أو الغير موالية ، يؤدى الى استياء القيادات التى تم عزلها ، ويؤدى الى وجود حالة من عدم الاستقرار وقد تتفاقم الى حدوث انقلاب على السلطة الحاكمة ، مثل ما حدث فى الأرجنتين ، حيث تم إقالة أكثر من 70 جنرالاً مؤيدًا للحكم السابق أثناء حكم ألفونسين ، مما أدى الى حدوث توترات بين العسكريين والسلطة المدنية و لم تنقطع تلك التوترات حتى بعد انتهاء فترة حكم ألفونسين فى عام 1989 .[30]

  • الرغبة فى تغيير قيادة سياسية :

قد يحدث الإنقلاب نتيجة لرغبة المؤسسة العسكرية فى تغيير القيادة السياسية كالرغبة فى تغير الحاكم ، وتنبع الرغبة فى تغيير الحاكم بسبب رفض المؤسسة العسكرية للسياسات التى يتبعها الحاكم ، وقد حدث هذا فى غانا عام 1966، ضد الرئيس نكروما نتيجة لإنتهاجه عدد من السياسات ، حيث قام بتأسيس مجموعة حرس الرئيس الخاصة والتى هددت المصالح المؤسسية للجيش ، وتغيير السياسات الاقتصادية من خلال تشجيع النشاط الخاص مما هدد المصالح الإقتصادية للمؤسسة العسكرية . [31]

  • وضع ميزانية المؤسسة العسكرية والأنشطة الإقتصادية العسكرية تحت رقابة السلطة المدنية :

ان من ضمن الأسباب التى تدفع الى قيام العسكريين بإنقلاب ، وتعد أحد الدوافع القوية وأحد المسببات الهامة فى حدوث إنقلاب ، ويعد عدم إدماج ميزانية المؤسسة العسكرية فى ميزانية الدولة ووضع الأنشطة الإقتصادية للمؤسسة العسكرية تحت الرقابة المدنية أحد أهم الأساسيات التى تضمن عدم قيام المؤسسة العسكرية بإنقلاب على السلطة الحاكمة ، فهذا الأمر يعد كالمحرمات فى دول العالم الثالث وخاصة الدول التى تحتمل حدوث انقلابات بها ، فحتى فى الدول التى يكون حاكمها مدنى لايمس ميزانية الجيش ، وقد حدث هذا فى نيجيريا فى ظل حكم أوباسانجو عام 2003 ، فبالرغم من أن الجيش النيجيري لا يملك سوى القليل من المؤسسات الاقتصادية، إلا أن المؤسسات الاقتصادية التي يديرها الضباط المتقاعدين لا تخضع للمسائلة ، وأن التعاقدات وصفقات الأسلحة لا تخضع لرقابة حقيقية من المؤسسات المدنية .

وفى مصر ، ما تزال المؤسسة العسكرية تتمتع بميزانية مستقلة وسرية رغم ما يتم الإشارة إليه انخفاض الميزانية العسكرية بالنظر إلى حالة السلام مع إسرائيل وظروف أزمة الديون الخارجية لمصر والتي فرضت تقليص ميزانية المخصصات الدفاعية ، ورغم انخفاض النفقات الدفاعية عن الأوقات السابقة إلا أنها ما تزال تمثل نسبة عالية من إجمالي النفقات خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن ثمة مصروفات سرية لا يمكن إدراجها في جداول إحصائية  لصعوبة تحديدها أو اعتبارات الأمن القومي . [32]

  • الرغبة فى عدم وصول المعارضة الى الحكم :

فعندما تكون سياسات الحاكم متوافقة مع توجهات المؤسسة العسكرية ، وتقوم المعارضة بعزل هذا الرئيس نتيجة لفساده أوتدهور الأوضاع الإقتصادية ، وتسعى المعارضة للوصول الى الحكم حينها تحاول المؤسسة العسكرية ضمان وصول أحد المواليين لها ، والسعى لمنع المعارضة من الوصول للحكم ، وقد حدث هذا فى دولة بوركينا فاسو عام 2014 ، وهذا ماسيتم توضيحه فى نقاط لاحقة .[33]

  • المؤسسة العسكرية كقناه لتولى المناصب الهامة :

فعندما يحدث الإنقلاب ويتولى أحد قيادات العسكريين الحكم ، تكون المؤسسة العسكرية قناه لتولى المناصب الهامة ، فالمكتسبات التى يحصل عليها العسكريين وخاصة المناصب الهامة تعد دافع قوى لحدوث إنقلاب عسكرى ، فلو تتبعنا التطورات والمراحل فى النظام السياسي المصري يوضح أن كافة الرؤساء حتى الآن خرجوا من الجيش ، كذلك فإن عدد كبير من المحافظين والوزراء كانوا من الضباط العاملين في الجيش ويتم الاعتماد عليهم للسيطرة على أنحاء البلاد حيث لايزال عدد كبير جدا من المحافظين من المؤسسة العسكرية، وهو ما يمكن أن يكون بمثابة مؤشر على تراجع السيطرة المدنية على الجيوش بوصف أن قمة السلطة تصبح لضباط وإن كانوا سابقين .وهذا قد يقوض شرعية النظام على أساس أن المؤسسة العسكرية تصبح هى أهم قتوات تولى المناصب .[34]

وهناك عدة حقائق لايمكن تجاهلها  :

  • لاينجح قادة التحول في معالجة هذه المسائل في كل الحالات ، ففى بعض الحالات تنتقل الدولة الى نظام حكم ديمقراطى ، وفى حالات اخرى تنتقل الى نظام حكم مطلق ، وفى حالات اخرى تنتقل الى حكم شبه ديمقراطى .
  • كلما كان للجيش الدور الأبرز أثناء المرحلة الانتقالية ، كان من الصعب معالجة العلاقات المدنية العسكرية . فأي تنازلات رسمية أو غير رسمية تقدمها القوى السياسية للجيش في المراحل الانتقالية ستؤثر بالسلب على قدرة هذه القوى على التفاوض بعد الانتقال .
  • كلما كانت الحكومة موسعة وتحظى بقبول شعبي واسع ، كانت المعالجة أقل صعوبة .
  • تتأثر المهمة بالسلب أيضا إذا لم تفتح قنوات للحوار والتفاوض بين المدنيين والعسكريين، وينتشر بالتبعية سوء فهم وعدم ثقة متبادلة .
  • لا يمنح الجيش مكانة مميزة في دساتير الدول التي شيدت انتقالا ناجحا ، و كلما ارتفعت شعبية الحكومات المنتخبة كلما قلت الحاجة إلى استدعاء الجيش للحفاظ على الدولة. لهذا كانت تقوية مؤسسات الدولة وتدعيم الديمقراطية في غاية الأهمية.[35]

المبحث الثانى:

العلاقات المدنية العسكرية فى بوركينا فاسو :

شهدت دولة بوركينا فاسو منذ حصولها على الإستقلال وحتى عام 2014  ستة إنقلابات عسكرية ، مما كان له أثرا سلبيا على الاستقرار السياسى فى الدولة ، ولم تخلو تلك الإنقلابات من الخسائر البشرية .

فى عام 2014 ، شهد هذا العام صراع بين المعارضة والعسكريين بهدف منع العسكريين من السيطرة على الحكم ، ولم يكن يكن الطريق للحكم ممهد للعسكريين ، فقد كان يوجد معارضة من الداخل وايضا معارضة بعض القوى الإقليمية كالإتحاد الأفريقى والدولية كالولايات المتحدة .

أولا : نبذة عن تاريخ بوركينا فاسو :

يعد تاريخ شعوب الموساي أطول تاريخ بين شعوب بوركينا فاسو، وقد أنشأ الموساي القاطنون منطقة ياتنجا شمال غرب أوجادوجو مملكة قوية التنظيم خلال القرن الرابع عشرالميلادي ، وفى منتصف القرن الخامس عشر نقلوا عاصمتهم إلى أوجادوجو ، وفي القرن السادس عشر وكانت لديهم قوات عسكرية صدت غزاة دولة صنغي الأشداء القادمين من دولة مالي حاليًا ، وقد أضعفت الهجمات مملكة الموساي، ثم بدأت فى الانهيار.

لم يكن معظم الأوروبيين يعرفون شيئًا عن مملكة الموساي حتى القرن التاسع عشر ، وقد احتلت فرنسا أوجادوجو في عام 1897 ، و وضع المورو نابا مملكة الموساي تحت الحماية الفرنسية ، وفى عام 1919  أنشأت فرنسا مستعمرة فولتا العليا في الأراضي التي تعرف ببوركينا فاسو حاليًا، ثم حلت المستعمرة في عام 1932  وقسمتها بين ثلاث مستعمرات فرنسية أخرى، وهي ساحل العاج ، السودان الفرنسي ” مالي حاليا ” والنيجر ، و أعادت فرنسا فى عام 1947  إنشاء فولتا العليا بحدودها المعروفة .

بدأت حركة استقلال فولتا العليا متأخرة عن الحركات المماثلة في المستعمرات الفرنسية المجاورة ، وقد نشأت أحزاب سياسية عديدة لتمثل الموساي والبوبو وشعوبًا أخرى و صار التجمع الديمقراطي الإفريقي بقيادة أوزين كوليبالي أكبر هذه الأحزاب .

فى عام 1957 ، أصبح كوليبالي رئيس حكومة فولتا العليا ، التي أصبحت تتمتع بالحكم الذاتي تحت الإشراف الفرنسي فى عام 1958. وفي العام نفسه مات كوليبالي وخلفه موريس ياتوجو ، وفي عام 1959  اتحدت فولتا العليا مع داهومي ” بنين حاليا ” وساحل العاج والنيجر في مجلس التحالف الذي تشكل للعمل على حل مشكلات المجموعة الاقتصادية والاجتماعية .

فى عام 1960 ، أصبحت فولتا العليا جمهورية مستقلة برئاسة ياميوجو رئيس حزب التجمع الديمقراطي الإفريقي ،  وفى عام 1966  حدثت اضطرابات وخلال حدوثها استولى الجيش على الحكم وأصبح الجنرال سانجول لاميزانا رئيسًا للحكومة العسكرية .

فى عام  1970 ، أقر الناخبون دستورًا جديدًا وانتخبوا هيئة تشريعية وظل لاميزانا رئيسا ، و فى عام1971  عين لاميزانا رئيس وزراء مدنيا ، ولكنه فى عام 1974  أوقف العمل بالدستور وألغى منصب رئيس الوزراء وحل الهيئة التشريعية وظل يحكم بمساعدة وزارة ضمت العديد من الضباط العسكريين ، وفى عام 1977  أقر الدستور الجديد الذي أعاد العمل بالحكم المدني وانتخب لاميزانا رئيسا فى عام 1978 .

فى عام 1980 ، قاد العقيد سابي زيربو انقلابا عسكريا أطاح بالرئيس لاميزانا ، وفى عام 1982 أطاح قادة عسكريون آخرون بحكومة زيربو، وشكلوا حكومة جديد ة ، وأصبح الرائد جان بابتست أويدراوجو رئيسًا ،و فى عام 1983  أطاح انقلاب عسكري آخر بحكومة أويدراوجو وأصبح النقيب توماس سانكارا رئيسا.

فى عام 1984  غيرت الحكومة اسم البلاد من فولتا العليا إلى بوركينا فاسو ، و فى عام 1987  أطاح قادة عسكريون آخرون بسانكارا واستولوا على الحكم وأصبح النقيب بليز كومباورى الذي قاد الانقلاب العسكري رئيسا ، وقد قتل سانكارا وبعض معاونيه في أعقاب الانقلاب.

وفى عام 1991 ، أجريت انتخابات رئاسية قاطعتها كل الأحزاب المعارضة مدعية عدم مشروعيتها ، وقد فاز كومباورى في الانتخابات بنسبة كبيرة ، لقي واحد من أهم زعماء المعارضة مصرعه بعد بضعة أيام من ظهور نتائج الانتخابات ، وفي الانتخابات البرلمانية التي أقيمت فى عام 1992 ، فاز حزب العمل الشعبي الاشتراكي الذي يتزعمه كومباورى  بأغلب مقاعد البرلمان ، وفى عام 2014 أطاحت الإحتجاجات فى  الشارع البوركينى بالرئيس بليز كومباوري ،وتولى المقدم إسحاق زايدا الحكم ، ثم قامت السلطات في بوركينا فاسو بتعيين وزير الخارجية السابق مايكل كافاندو رئيسا انتقاليا للبلاد ، لتكون خطوة هامة فى تحقيق الديمقراطية بعد استيلاء الجيش على السلطة لفترة وجيزة .[36]

ثانيا : دور المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية فى بوركينا فاسو :

أجبرت الاحتجاجات الشعبية الرئيس السابق كومباورى على التنحى ، وتم تكثيف انتشار قوات الجيش في البلاد لحفظ النظام بعد أيام من المظاهرات الغاضبة والمدمرة .

فقد اندلعت تظاهرات ضخمة في العاصمة البوركينية “واجادوجو” وغيرها من مدن البلاد وازدادت وتيرتها حيث قام المحتجون بإضرام النيران في مقر الجمعية الوطنية “البرلمان”، كما قام المتظاهرون بقطع الطرق وإشعال الإطارات ، كما قام بعض المتظاهرين باقتحام تليفزيون بوركينا فاسو الأمر الذي تسبب في إيقاف البث ، ومن جانبها قامت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز وطلقات الرصاص في الهواء في محاولة لتفريق المتظاهرين، أسفرت المواجهات عن سقوط 30 قتيلًا خلال يومي الخميس والجمعة بسبب الانفلات الأمني ، ولكن قوات الأمن اضطرت إلى الانسحاب في النهاية بسبب زيادة أعداد المتظاهرين .[37]

وقد تزامنت التظاهرات في واجادوجو مع اليوم المحدد لمناقشة التعديلات الدستورية المقترحة من قبل الرئيس خلال جلسة للجمعية الوطنية ، وعلى رأسها مشروع لتعديل المادة  37 والتى تنص على ” يتم انتخاب رئيس بوركينا لمدة خمس سنوات عن طريق الاقتراع العام، المباشر والمتساوي والسري ، وإعادة انتخابه مرة واحدة ” ، من الدستور البوركيني بما يسمح للرئيس الحالي بليز كامباوري بالبقاء في السلطة، حيث أن التصديق على مشروع تعديل تلك المادة كان سيسمح بأن يكون للرئيس فترات رئاسية ثلاث بدل فترتين .

ويتضمن أيضا إنشاء مجلس للشيوخ ، ويهدف كومباوري من خلاله الى تعيين أكبر كتلة داعمة لحكمه وهي الشيوخ التقليديون وكبار الملاك في القطاع التجاري بالإضافة إلى القادة الدينيين ومن ينوب عنهم .[38]

وقد شارك فى هذه المظاهرات أكثر من 100 عسكري بوركيني سابق وعلى رأسهم وزير الدفاع الأسبق ” كوامي لوجي “، ووصفت المعارضة التظاهرات التي اندلعت في البلاد بأنها مظاهرات مليونية  وغير مسبوقة. [39]

وجاء تدخل الجيش كنتجة لاحراق الجمعية الوطنية (البرلمان) وتعرض التلفزيون الرسمي لهجوم ، واندلاع أعمال عنف في الاقاليم ودعوات الى استقالة الرئيس ، ولعدم قدرة الحرس الرئاسى على التصدى للاحتجاجات ومقاومة العنف ، ولم يبد الجيش استعداده للدفاع عن نظام كومباروى.[40]

وقد أعلن قائد الجيش الجنرال أونوري تراوري حل الجمعية الوطنية والسعي لتشكيل حكومة وطنية تتولى شؤون البلاد لفترة انتقالية 12 شهرا ، وعلى آثر هذا ، أعلن كومباورى تأييده لقرارات الجيش ، ولذلك أعلن عن حل البرلمان وحل الحكومة واستعداده لرئاسة حكومة جديدة تشرف على مرحلة انتقالية لا تتجاوز سنة ، فضلاً عن نيته لعدم التقدم لمأمورية جديدة . غير أن هذه القرارات زادت من حدة الإحتجاجات الشعبية وتمادي المتظاهرين في انتشارهم ومطالبتهم برحيله ، ونتيجة لذلك لم يقبل الجيش البوركيني باستمرار كومباوري في السلطة .[41]

وقد اعتبرت المعارضة أن ما قام به الجيش انقلابا وتمسكت باستقالة الرئيس ، وتحت الضغوط الشعبية اضطر الرئيس إلى الاستقالة، حيث تم إعلان استقالة الرئيس بليز كومباوري وأعلن هونوري تراوري توليه  مهام رئاسة البلاد بشكل مؤقت وفقا لتصريحات ممثل الجيش أمام المتظاهرين المحتشدين في ساحة الأمة بالعاصمة واجادوجو.[42]

ولكن نصب الضابط بالحرس الجمهوري إيزاك زيدا نفسه رئيسا لحكومة انتقالية بعدما كان رئيس أركان الجيش قد أعلن توليه السلطة ، وقد حصل إسحاق زيدا على تأييد الجيش لحكمه ، مما جعل المعارضة تعتبر ماحصل على أنه إنقلاب عسكرى [43]، ثم قامت السلطات في بوركينا فاسو بتعيين وزير الخارجية السابق مايكل كافاندو رئيسا انتقاليا للبلاد، لتكون خطوة هامة فى تحقيق الديمقراطية بعد استيلاء الجيش على السلطة لفترة وجيزة .[44]

·        تاريخ الإنقلابات العسكرية فى بوركينا فاسو :

لم يكن ماحدث فى عام  2014 هو أول حالة تدخل الجيش فى الحياة السياسية وقيامه بإنقلاب عسكرى ، بل إن تاريخ بوركينا فاسو ملىء بالإنقلابات العسكرية فقد شهدت بوركينا فاسو 5 انقلابات سياسية انقلابات منذ استقلالها فى عام 1960، حيث تدخل الجيش بصورة مباشرة فى الحياة السياسية ، مما جعل لديها رصيدا ضخما من الاضطرابات قادها نحو تغييرات عاصفة أطاحت بأنظمة لتعقبها أخرى ، وهذه الإنقلابات كالتالى :

  • انقلاب يناير عام 1966 :

في الخامس من أغسطس 1960، بوركينا فاسو جمهورية مستقلة برئاسة موريس ياميوجو رئيس حزب التجمع الديمقراطى الأفريقى ، والذي سرعان ما أصبح الحزب السياسى القانونى الوحيد بالبلاد بعد قمع المعارضة.

وبحلول يناير عام 1966 ، أضحت البلاد غير راضية عن حكم ياميوجو ، خصوصا بعد أن أقرت الحكومة سياسة التقشف المالى ، وهو ما دفع باتحاد نقابات العمال إلى الإضراب العام احتجاجا على عدم أمانة الحكومة ، وخلال الاضطرابات وأمام عجز ياميوجو عن احتواء الاحتقان الجماهيري ، استولى الجيش على الحكم وأصبح الجنرال أبوبكر سانجولي لاميزانا رئيسا للدولة .

  • انقلاب نوفمبر 1980 :

ساد فى دولة بوركينا فاسو حالة من عدم الإستقرار ، وقد شهدت الدولة أزمة كبيرة أثرت عليها بصورة واضحة ، حيث ساد الجفاف البلاد مما كان له أثر سلبى على الزراعة و آمال المزارعين ، وقد دعت نقابات المعلمين إلى إضراب الأساتذة احتجاجا على القرارات التعسفية التي طالت زملاءهم ، ثم سرعان ما توسعت الاحتجاجات لتشل كل القطاعات بما فيها الحكومية منها، بسبب زيادة وإنتشار المحسوبية والفساد ، وانتشرت قوات اللجنة العسكرية للتغيير من أجل التقدم الوطنى في المواقع الساخنة بواغادوغو، تمكن على إثرها العقيد سايى زيربو من الإطاحة بالرئيس أميزانا واعتلاء السلطة .

واعتبرت بعض الأطراف في الداخل والخارج أن ماحدث نموذجا للديمقراطية في المنطقة ، خصوصا بعد اعتماد دستور الجمهورية الثانية ، وإعادة انتخاب لاميزانا فى عام 1978 رئيسا للدولة.

  • انقلاب نوفمبر 1982 :

انفجار أزمة في اللجنة العسكرية للتعديل من أجل التقدم الوطني وضع شقيها في المواجهة نتيجة الخلاف بين زيربو و توماس سانكارا ،و انتهت الأزمة بانقلاب حمل توماس سانكارا إلى السلطة ، ليفسح المجال إثر ذلك للطبيب الرائد جان بابتست أويدراوجو لتقلد مهام الدولة رغم افتقاره إلى الخبرة السياسية وافتقاده للخلفية الأيديولوجية ، وتولى ومجلس الإنقاذ الشعبى تشكيل حكومة جديدة

واستمر مجلس الإنقاذ في حظر الأحزاب ولكنه وعد بأنها فترة مؤقتة بعدها يسلم الحكم للمدنيين مع دستور جديد .

  • انقلاب أغسطس 1983 :

زادت حدة الصراع الداخلى بين توماس سانكارا أويدراوجو ، وقد أدى تطرف سانكارا لاعتقاله ، وحدثت عدة محاولات لاطلاق سراحه قادها النقيب  بلايز كومباوري .

وقد اُتهم أويدراوجو بخدمة مصالح الهيمنة الأجنبية والاستعمار الجديد، ولذا عزل الرئيس أويدراوجو شيئا فشيئا في مجلس تحية الشعب ، وهو ما منح الفرصة للوزير الأول الأسبق توماس سانكارا، الذي لعب دورا في انقلاب 1982، للإطاحة بالحكومة العسكرية بواغادوغو.

العملية أسفرت عن 13 قتيلا و15 جريحا، وعن ميلاد المجلس الوطني الثوري حاملا معه وعودا بالإصلاحات الديمقراطية والاجتماعية وسياسة خارجية مناهضة للإمبريالية. كما تم التخلّي عن تسمية فولتا العليا لتحمل البلاد رسميا اسم بوركينا فاسو، وتعني بلاد الرجال المستقيمين .

  • انقلاب أكتوبر 1987 :

اندلعت مواجهات عنيفة فيما عرف لاحقا بيوم ” الخميس الأسود” بالقصر الرئاسي بين الموالين لسانكارا والمتمردين أو الموالين لكمباورى . وقد أسفرت المواجهات عن مقتل توماس سانكارا وبانقلاب حاكه المستشار الرئيسي بليز كومباوري. وتم فرض حظر التجوال وحل المجلس الثوري ، أياما بعد ذلك  أعلن طبيب عسكري عن وفاة سانكارا بطريقة طبيعية ، واتهم كومباورى  سانكارا بـخيانة روح الثورة قبل أن يتولي السلطة  .[45]

إن العلاقات المدنية العسكرية فى بوركينا فاسو تأخذ شكل أو نمط علاقات مدنية عسكرية بريتورية ، حيث أن التدخل العسكرى فى عملية التغير السياسي تم على نطاق واسع معتمدا على الاستخدام الفعلى للقوة أوالتهديد بإستخدامها . حيث تدخل الجيش فى النظام السياسى  والسيطرة على العمليات السياسية فيه ، وإن كان قد انتهى هذا نتيجة لقيام السلطات في بوركينا فاسو بتعيين وزير الخارجية السابق مايكل كافاندو رئيسا انتقاليا للبلاد .

·        السياسات العسكرية

رغم أن السياسيات التي تتبناها المؤسسة العسكرية تختلف من دولة لأخرى، إلا أن هناك سياسات وإجراءات عامة اتخذها العسكريون في أفريقيا، خاصة قبل عقد التحول الديمقراطي في التسعينيات  وهي :

  • وقف العمل بالدستور، وحل المؤسسة التشريعية والحكومة، واعتقال القادة السياسيين للنظام السابق، وتقييد أو وقف الأنشطة الحزبية .
  • محاولة استيعاب قادة الجهاز البيروقراطى ، وإدارة الدولة من خلال التحالف مع حكومة مدنية – ليست لها صلة وثيقة بالنظام السابق ، وكذلك التحالف مع الشرطة أو إدارة البلاد بشكل مباشر من خلال مجلس عسكري .

بينما تختلف السياسات الاقتصادية الاجتماعية المعلنة من المؤسسة العسكرية :

  • فالنظم العسكرية الثورية تبنت تحولات جذرية في بنية المجتمع ، مثل اثيوبيا فى ظل حكم منجستو ، و مصر فى ظل حكم عبد ناصر ولكن انتهت كنظم إصلاحية تواجه نفس مشاكل الحكم الفردى .
  • نظم تسيير الأعمال تقصر دورها على تهيئة البلاد لعودة الدستور واستعادة الحكم المدنى. .
  • نظم إصلاحية تعطي أولية لتصحيح القصور في النظم القديمة مثل تغيير الطابع الإقليمى للسياسة النيجيرية قبل 1966 .

وقداختلف الأداء التنموى مع مرور الوقت وبين القطاعات، ولكن الأمثلة  على نظم عسكرية قامت بتحولات اجتماعية اقتصادية كبرى نادرة . ولهذا يتفق عدد من الباحثين بأنه لا يوجد اختلاف بين الحكم العسكري والمدنى في أفريقيا من حيث الفكر والأداء التنموى .[46]

لقد أعلن قائد جيش بوركينا فاسو  الجنرال تروارى تولي مهام رئيس الدولة، بعدما أعلن الرئيس بليز كومباورى التخلي عن الحكم  .

وقال تراوري ” طبقا للأحكام الدستورية وبعد التأكد من شغور الحكم ، ونظرا إلى الضرورة الملحة للحفاظ على الأمة ، أتحمل ابتداء من هذا اليوم مسؤولياتي رئيسا للدولة “، مشيرا إلى أنه أخذ علما باستقالة الرئيس كومباورى .

وتسلم قائد الجيش السلطة بعد أن أعلن كومباوري في بيان ، تنحيه عن الحكم ، رغبة منه في الحفاظ على المكتسبات الديمقراطية وعلى السلم الاجتماعي ، وتمهيدا للبدء في فترة انتقالية .[47]

ولكن ” هل فعلا تولى قائد الجيش الحكم بعد فراغ منصب الرئاسة يعد أمراً دستوريا ؟ ” :

دستور بورركينا فاسو لعام 1991 دستور تعرض لعديد من التطورات لعدد كبير من المواد ، ولكن المواد التى تتعلق بمنصب رئيس الدولة وصلاحياته لم تتغير ، ولكن الذى تغير هو الجزئية المتعلقة بفترة الرئاسة حيث تم تعديلها لتصبح خمس سنوات بعدما كانت سبع سنوات .

ولم ينص دستور بوركينا فاسو على أن يتولى قائد الجيش منصب الرئاسة بعد عزل الرئيس ، ولكن نص على أن يتولى الرئاسة  رئيس المجلس الوطنى ” البرلمان ” الرئاسة إذا استقال الرئيس بتفويض لإجراء الانتخابات في غضون 90 يوما ، حيث تنص المادة 43 :

” في حالة أن رئيس بوركينا عاجزا عن أداء مهام منصبه بطريقة مؤقتة ، تمارس سلطاته مؤقتا من قبل رئيس الوزراء .

في حالة خلو منصب رئاسة بوركينا لأي سبب قد يكون ، وحتى فى حالة العجز المطلق أو نهائيا أعلنها المجلس الدستوري المشار إليه في هذه المسألة من قبل الحكومة ، وتمارس مهام رئيس بوركينا من قبل رئيس مجلس الشيوخ  ، وانتخاب الرئيس الجديد سيقام  فى فترة من ستين يوما على الأقل الى تسعين يوما على الأكثر” .

ولذا فان تنصيب تراورى لنفسه رئيسا للبلاد يعد أمرا غير دستور ، بل يدل على عدم احترام نصوص دستور البلاد  أو عدم معرفة تراورى بدستور بلاده ، وأن الجيش كان يسعى الى استغلال عدم الإستقرار فى البلاد للسيطرة على الحكم .

ولكن اسحاق زيدا قد تلاشى هذا الحاجز الدستورى الذى يمنعه من تولى الحكم حيث حل البرلمان وعطل العمل بالدستور .

وقد أعلن العقيد اسحاق زيدا أن الجيش قد سيطر على الدولة لمنع المزيد من العنف و أنه قد تولى مهام رئيس الدولة ، مما أدى ما أشار إليه ” الانتقال السلمي للسلطة  ” .  ولكن زيدا قد قدم معلومات قليلة ولاسيما فيما يتعلق  بالفترة  التى ستبقى فيها هذه  الحكومة الانتقالية في السلطة أو إذا كانت الانتخابات القادمة  المقررة في 2015ستجرى .

وبالرغم من أن زيدا قد أكد أنه سوف يسعى جاهدا للعودة بسرعة بدولة بوركينا فاسو إلى الحكم الديمقراطي ، الا أن هذه الوعود تبدو جوفاء لا سيما بالنظر إلى تاريخ الجيش من التدخل في كل مرة في السياسة .[48]

رابعا : موقف المواطنين والقوى السياسية والقوى الإقليمية والدولية تجاه المؤسسة العسكرية فى بوركينا فاسو :

هناك أربعة معايير يمكن من خلالها الحكم على مدى وجود حكم عسكري ” سيطرة عسكرية على السياسة ”  أو مدى وجود سيطرة مدنية على المؤسسة العسكرية :

  • أصل وتكوين النخبة الحاكمة ، فإنتماء النخبة الحاكمة إلى المؤسسة العسكرية بأن تكون قد خدمت، أو لا زالت تخدم فيها.
  • طريقة الوصول إلى الحكم عن طريق انقلاب عسكري وليس عن طريق انتخابات حرة نزيهة تنافس فيها العسكريون مع غيرهم .
  • السيطرة على عملية صنع القرار الحكومي ، وذلك بالسيطرة على الهيئات والمؤسسات العامة، وتتولى المجالس العسكرية وظائف تشريعية وقضائية. وقد يتم ذلك بشكل مباشر أو بالتحالف مع البيروقراطية .
  • مصدر التأييد السياسي للنظام ، حيث يكون استمرار النظام مرهوناً بتأييد المؤسسة العسكرية ، حتى وإن حاول النظام تدريجياً كسب مصادر أخرى للشرعية.[49]

لقد رفض الشعب البوركينى أن يتولى الحكم بعد عزل كومباورى قائد جيش الجنرال ترواري ورئيس الحرس الجمهورى اسحاق زيدا ، حيث عللوا رفضهم بأنهم يريدون أن ينهوا سلسة الإنقلابات العسكرية ، وأنهم يرفضون وجود حكم عسكرى فى البلاد ، وأيضا يرفضون أن يتولى الحكم أحد أفراد النظام السابق ، ورفض الشعب البوركينى  حكم إسحاق زيدا لأنه خاضع للمؤسسة العسكرية ، فهم يرغبون فى وجود رئيس مدنى يحكم البلاد ليكون بهذه الخطوة هى بداية للحكم المدنى ونهاية للحكم العسكرى .[50]

أكدت المعارضة البوركينية أن ” أي فترة انتقالية سياسية في المستقبل يجب ان تعد وتنظم بمشاركة قوى المجتمع الاهلي واشراك جميع مكونات الامة  بما في ذلك الجيش “.

و المعارضة ترفض تولى الجيش السلطة فى البلاد ، فالمعارضة ترفض سيطرة العسكريون على السلطة وعسكرة الدولة ، وأيضا المعارضة تؤكد على عدم رغبتها فى عزل الجيش عن مايحدث فى البلاد .[51]

وبصفة عامة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمعارضة ليست جيدة ، وهذا بسبب  حدوث أزمات كان الجيش طرفا فيها :

  • ففى عام 2011 شنت كتيبتان من الجنود تمردا مسلحا ، تسبب في ترك الرئيس كومباوري لقصره الرئاسي والمغادرة إلى مسقط رأسه ، حيث نزل الجنود إلى الشوارع ونهبوا وأحرقوا منزل قائد الأركان وغيره من القادة العسكريين .
  • شهدت بوركينا أيضا فى نفس العام مظاهرات قام بها عسكريون احتجاجا على محاكمة وسجن عدد من رفقائهم المتورطين في جرائم آداب واغتصاب ، حيث قاموا بتحرير عدد منهم من السجون .

ونتيجة لهذه العلاقة السيئة ، دعت المعارضة فى بوركينا فاسو أنصارها الى الخروج الى الشارع للتظاهر تعبيرا عن رفضها لتولى الجيش السلطة فى المرحلة التي تلت تنحي الرئيس بليز كومباوري اثر تولي أحد قادة الحرس الرئاسي قيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية ، وإلى جانب توليه مقاليد الحكم أعلن اسحاق زيدا تعليق العمل بأحكام دستور عام 1991 و هو الدستور نفسه الذي أشعل فتيل الاحتجاجات .[52]

قادة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في بوركينا فاسو اقترحوا بأن يتولى قيادة الفترة الانتقالية رئيسا مدنيا ، ولكن مع حكومة تضم أعضاء من الجيش ، حيث رأوا أن الجيش له دورا مهما فى الحياة السياسية ، ولكن لايتولى مقاليد الحكم .

وبصفة عامة  فقد رفضت أحزاب المعارضة ومعها منظمات المجتمع المدني في بوركينا فاسو استيلاء الجيش على السلطة ، ودعت مؤيديها إلى التظاهر احتجاجا ضد  إسحاق زيدا الذي اختاره الجيش لقيادة المرحلة الانتقالية بعد رحيل الرئيس كومباورى و لفرض مخرج دستوري للازمة القائمة وإجبار العسكر على العودة الى الثكنات .

وقد جاء في بيان الأحزاب ، إن الانتصار الذي أعقب الانتفاضة الشعبية هو ملك الشعب وبالتالي فان مسألة انتقال السلطة تعود إليه  ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تصادر من قبل الجيش ، وشدد الائتلاف على أن  هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تكون ذات طبيعة ديمقراطية مدنية.[53]

ونتيجة لذلك قامت السلطات في بوركينا فاسو بتعيين وزير الخارجية السابق مايكل كافاندو رئيسا انتقاليا للبلاد ، لتكون خطوة هامة فى تحقيق الديمقراطية بعد استيلاء الجيش على السلطة لفترة وجيزة. [54]

لقد ظهرت دعوات دولية الى انتقال مدني و توافقي للسلطة ،نتيجة  لما يحدث فى بوركينا فاسو والتى يخشى أن تقود البلاد الى مرحلة الانزلاق الامنى ،  ولذا دعا الاتحاد الافريقي و الولايات المتحدة الى ” نقل السلطة الى مدنيين و بشكل توافقي فى البلاد ” .[55]

فقد دعت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي نكوسازانا دلاميني زوما الأطراف السياسية و المجتمع المدني فى بوركينا فاسو الى العمل معا و الاتفاق على انتقال مدني و شامل للسلطة يؤدي إلى إجراء انتخابات حرة وشفافة ونظامية في أسرع وقت ممكن  مطالبة من مسؤولي القوات المسلحة والأمنية الامتناع عن أية أعمال أو تصريحات يمكن أن تعقد الوضع في بوركينا فاسو بشكل إضافي أو أن تؤثر سلبا على الأمن والاستقرار الإقليمى ، كما دعت الشباب إلى الحفاظ على الهدوء ودعم حل سلمي للأزمة .

وقد أضافت رئيسة المفوضية ” أن انتقالا مدنيا وتوافقيا يلبي ليس فقط التطلعات المشروعة لشعب بوركينا فاسو بالتغيير وتعميق الديموقراطية وإنما يسهل أيضا تعبئة الدعم الدولي اللازم لإفساح المجال أمام مخرج ناجح للازمة”.[56]

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن التعديلات التى كان يتم التخطيط لإدخالها على الدستور البوركينى لتمديد بقاء كومباورى فى السلطة ، وحثت السفارة الأمريكية فى واجاداوجو عاصمة البلاد موظفيها والرعايا الأمريكيين فى بوركينا فاسو بتوخى الحذر .

وقد أدانت الولايات المتحدة محاولة الجيش في بوركينا فاسو فرض سيطرته على السلطة خارج إطار الدستور ، وقد دعت وزارة الخارجية الأمريكية فى – بيان لها – الجيش لنقل السلطة على الفور إلى السلطات المدنية حاثة القيادة المدنية على الاسترشاد بروح الدستور والتحرك فورا نحو انتخابات رئاسية حرة ونزيهة . [57]

وفى القاهرة صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي أن  مصر تتابع باهتمام شديد تطورات الأوضاع في بوركينافاسو ،  و تعرب عن الأمل في سرعة استعادة الاستقرار هناك بما يحقق مصلحة الشعب البوركينى الشقيق.[58]

تحتفظ فرنسا بعدة آلاف من أفراد قواتها المسلحة في منطقة وسط أفريقيا وبلدان حزام الصحراء للتصدي لأنشطة إرهابيي القاعدة، ويعيش في بوركينا 3600 مواطن فرنسى ، كما توجد على أرضها قوات فرنسية عسكرية تقوم بعمليات عسكرية لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية.

وحثت فرنسا  الرئيس البوركينى – عندما أراد أن يعدل المادة رقم 38 من الدستور البوركينى لعام 1991 – على الالتزام بنصوص ميثاق الاتحاد الأفريقي التي تمنع إجراء أية مراجعات أو تعديلات على دساتير دول الاتحاد الأعضاء من شأنها إعاقة عملية التغيير السياسى ، كما حثت كومباوري على العمل على استعادة هدوء الأوضاع فى بلاد.[59]

وفى عام 2014 ، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند  ” لضمان انتقال السلطة في بوركينا فاسو، قامت فرنسا بعمل ما في وسعها لإجلاء الرئيس كومباورى إلى ساحل العاج، وضمننا أمر نقله مع توفير كل الأدوات اللازمة”.

وقد طالبت فرنسا بنقل السلطة إلى المدنيين سريعا مؤكدة أئها لعبت دورا غير مباشر في نقل حليفها القديم بليز كومباوري بلا أضرار .

وقد أكدت فرنسا أن ليس لها حليف أو تدعم شخصا بعينه فى دولة بوركينا فاسو ، وإنما خطتها تكمن في إيجاد التوازن بين التأثير البديهي باعتبار التاريخ ومصالحنا على الأرض وعدم التدخل .[60]

خاتمة:

اختلفت الظروف التى تسمح بتدخل العسكريين فى الحكم فى القرن الواحد والعشرين عما قبل ذلك ، حيث زادت القيود على المؤسسة العسكرية حيث تم تقليص دورها من الناحية السياسية ، بل إن الكثير من الدول المتقدمة حصرت دور العسكريين فى الوظيفة الدفاعية وحفظ الأمن القومة للدولة ، وقد دمجت هذه الدول ميزانية المؤسسة العسكرية فى ميزانية الدولة ، بل دمج المؤسسة العسكرية داخل مؤسسات الدولة وذلك بهدف تحقيق فكرة أن المؤسسة العسكرية خاضعة للسلطة المدنية .

وقد أصبحت الإنقلابات العسكرية فى دول العالم الثالث تقل وذلك نتيجة للقيود الكثيرة التى فرضت على المؤسسة العسكرية ، فقد زاد وعى هذه الشعوب ، فقد رأت بعض الشعوب عدم قدرة المؤسسة العسكرية على إدارة البلاد وتحقيق معدلات تنمية مرتفعة ، وهذا يظهر جلياً فى دولة بوركينا فاسو ورفض شعبها للحكم العسكرى ، وقد زادت القيود الإقليمية والدولية ، فقد حرصت المنظمات الإقليمية والدولية مثل الإتحاد الأفريقى ومنظمة الأمم المتحدة على التأكيد على أن الوصول للحكم يجن أن يكون بطرق دستورية ديمقراطية .

قائمة المراجع :

أولا : المراجع باللغة العربية :

  • حمدى عبدالرحمن حسن ، ” العسكريون والحكم فى أفريقيا : مع التطبيق على نيجريا ( 1966- 1979 ) ” ، رسالة ماجستير ، قسم العلوم السياسية ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 1985 م .
  • شادية فتحى إبراهيم، “العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى :دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية“،مجلة النهضة ، كلية الاقتصاد والعلوم الساسية ،القاهرة ، العددالرابع ، أكتوبر2006)ص4-5 .
  • عبدالمنعم المشاط ،” العسكريون والتنمية السياسية فى العالم الثالث ” ، مجلة السياسية الدولية ، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ، القاهرة ،عدد 192، أبريل 1988 .
  • أميرة سالم ، ” الربيع العربى بنكهة أفريقية : رئيس بوركينا فاسو يتنحى عن الحكم والجيش يتولى السلطة والعالم يراقب الأوضاع بقلق ” ، 1/11/2014 ، على الرابط التالى : فرنسا وأمريكا

http://www.el-balad.com

  • محمد عمر ، ” الجيش يدعم ضابطاً لقيادة المرحلة الإنتقالية في بوركينا فاسو ” ، 1/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://www.alaan.tv

  • محمد عطية ، ” العلاقات المدنية العسكرية فى مصر1981-2010 ” ، 30/6/2014 ، على الرابط التالى :

http://fekr-online.com

  • أميرة عبد الحليم, ” الحكم فى أفريقيا : من الأنقلابات العسكرية إلى التداول السلمى للسلطة” , مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ” ، مجلة الديمقراطية ، 1/10/2005 , على الرابط التالى :

http://digital.ahram.org.eg

  • أسماء عبد الفتاح ، ” بوركينا فاسو على خطى الربيع العربي ” ، 7/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://elbadil.com

  • سيكو توري ، ” المظاهرة المليونية في وغادوغو – بوركينا فاسو” ، 30/10/2014 ، على الرابط التالى :

https://www.islamtoday.net

  • أحمد الخطيب ، ” كيف أبعدوا الجيش عن السياسة؟ : 3 تجارب ناجحة تجيب عن السؤال ” ، 12/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://www.sasapost.com

  • سلطات بوركينا فاسو تعين مايكل كافاندو رئيسًا انتقاليًا للبلاد ” ، 17/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://tahrirnews.com

  • الآلاف يحتجون في بوركينا فاسو رفضا لانقلاب عسكري ” , 2 /11/ 2014 ، الرابط التالى :

http://arabi21.com

  • أحزاب بوركينا فاسو تقترح أن يؤدي الجيش دورًا في الفترة الانتقالية ” ، 11/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://www.al-madina.com

  • بوركينا فاسو: المعارضة ترفض تولي الجيش السلطة وتدعو إلى التظاهر” ، 2/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://annakous.net

  • الجيش يتولى المسؤولية في سادس انقلاب في بوركينا فاسو صراع على السلطة بين الضباط ومحاولات للتفاهم ” ، 2/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://www.shabiba.com

  • كيف ساعدت فرنسا رئيس بوركينا فاسو على الفرار إلى ساحل العاج؟ ” ، 6/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://altagreer.com

  • ” جمال زهران: ترقية قادة الجيش تؤكد خوف مرسى من انقلاب عسكرى وطريقته فى إدارة البلاد فاشلة ” ،11/4/2012 ، على الرابط التالى :

http://albedaiah.com

  • عبده قريشى ، ” الاتحاد الأفريقي يمهل جيش بوركينافاسو لتسليم السلطة ” ، 3/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://www.aljazeera.net

  • راوية توفيق ” العسكريون والسياسة في أفريقيا ” ، محاضرة رقم 8 ، السياسة في أفريقيا ، كلية إقتصاد وعلوم سياسية ، القاهرة ، 2014 .
  • ” 6 أسئلة تخبرك الكثير حول ما يحدث في بوركينا فاسو تظاهرات شعبية توجت بانقلاب عسكري ” ، 1/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://www.sasapost.com

  • مظاهرات مرتقبة فى بوركينا فاسو رفضا لأي دور للجيش فى المرحلة الانتقالية ، وكالة الأنباء الجزائرية ، 2/11/2014 ، على الرابط التالى : دور الاتحاد وأمريكا

http://www.aps.dz

  • محمود علي ، ” مصر تتابع باهتمام شديد تطورات الأوضاع في بوركينا فاسو ” ، 2/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://elbadil.com

ثانيا : المراجع بالغة الإنجليزية  :

  • Samuel P. Huntington,” the solider and the state “ , Cambridge: the belknap of Harvard university press.1975 .
  • Morris janowitz,” military institution and coercion in developing nations “ ,Chicago :university Chicago press,1977.
  • Rebecca L. Schiff,”civil–military reconsidered :A theory of oncordance“, Armed forces and society , vol 22, No.1, fall 1995 .
  • Doug lace L. bland “: A unified theory of civil military relations“, Armed forces and society, vol 26, No.1, fall 1999 .
  • Alex Thurston , “ Compaore’s Fall in Burkina Faso Signals Trouble for Africa’s ‘Presidents “, 3/11/2014 :

http://www.worldpoliticsreview.com

  • Explo Nani-Kofi , “Burkina Faso: the West’s armed puppets broken by the masses “ , Latest News , 30/11 /2014 :

http://www.counterfire.org

  • Jefri J. Ruchti , “ Burkina Faso’s Constitution of 1991 with Amendments through 2012 “ , William S. Hein & Co , 10/4 /2015 :

https://www.constituteproject.org

  • John Mukum Mbaku , “Has Military Intervention Created a Constitutional Crisis in Burkina Faso? “ , 4/11/2014 :

http://www.brookings.edu3

  • Suzanne C. Nielsen , “ Civil-Military Relations Theory and Military Effectiveness “ , Public Administration and Management Volume Ten, Number 2 , 2005 :

http://www.spaef.com

  • Pierre H. Guiguemde , “ Burkina “ :

http://www.britannica.com

  • Safwene Grira , “ Burkina Faso: 6 coups in 54 years of ndependence“ , 31/10/2014 :

http://www.aa.com.tr

[1] حمدى عبدالرحمن حسن ، ” العسكريون والحكم فى أفريقيا : مع التطبيق على نيجريا ( 1966- 1979 ) ” ، رسالة ماجستير ، قسم العلوم السياسية ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 1985 م ، ص 19-20 .

[2]  أسماء عبد الفتاح ، ” بوركينا فاسو على خطى الربيع العربي ” ، 7/11/2014 ،  ص 2-4 :

http://elbadil.com

[3] شادية فتحى إبراهيم، “العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى :دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية “،مجلة النهضة (القاهرة ،كلية الاقتصاد والعلوم الساسية ،العددالرابع ،أكتوبر2006)ص 1-2.

[4] مرجع سابق .

[5] Suzanne C. Nielsen , “ Civil-Military Relations Theory and Military Effectiveness “ , Public Administration and Management Volume Ten, Number 2 , 2005, pp 3-5 .

http://www.spaef.com

[6] عبدالمنعم المشاط ،”العسكريون والتنمية السياسية فى العالم الثالث ” ، مجلة السياسية الدولية ، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ،القاهرة ، عدد  192،أبريل 1988، ص 49 .

[7] Samuel P. Huntington,” the solider and the state “ , Cambridge: the  belknap of Harvard university press , 1975 , pp1-3.

[8] شادية فتحى ،”العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى: دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية” ، مرجع سايق، ص 9- 10 .

[9] Suzanne C. Nielsen , “ Civil-Military Relations Theory and Military Effectiveness “ , Public Administration and Management Volume Ten, Number 2 , 2005, pp 3-5 .

[10] شادية فتحى ،”العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى: دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية” ، مرجع سايق، ص 9- 11 .

[11] Morris janowitz ,” military institution and coercion in developing nations “ ,Chicago :university Chicago press,1977 , pp81-83 .

[12] شادية فتحى ،”العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى: دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية” ، مرجع سايق، ص 15- 16 .

[13] Rebecca L. Schiff,”civil–military reconsidered :A theory of oncordance“, Armed forces and society , vol 22, No.1, fall 1995 ,pp7-29.

[14] شادية فتحى ،”العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى: دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية” ، مرجع سايق، ص 16-18.

[15] مرجع سابق ، ص 18-19 .

[16] Doug lace L. bland ,” A unified theory of civil military relations“, Armed forces and society, vol 26, No.1, fall 1999,pp27-49

[17] شادية فتحى ،”العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى: دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية” ، مرجع سايق ، ص 19 .

[18] مرجع سابق ، ص 15- 16 .

[19]  حمدى عبدالرحمن حسن ، ” العسكريون والحكم فى أفريقيا : مع التطبيق على نيجريا ( 1966- 1979 ) ” ، رسالة ماجستير ، قسم العلوم السياسية ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 1985 م ، ص3.

[20] مرجع سابق ، ص 16-17 .

[21]  شادية فتحى ،”العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى: دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية” ، مرجع سايق ، ص 4-5 .

[22] حمدى عبدالرحمن حسن ، ” العسكريون والحكم فى أفريقيا : مع التطبيق على نيجريا ( 1966- 1979 ) ” ، مرجع سابق ، ص 16- 19 .

[23] حمدى عبدالرحمن حسن ، ” العسكريون والحكم فى أفريقيا : مع التطبيق على نيجريا ( 1966- 1979 ) ” ، مرجع سابق ، ص13.

[24]  مرجع سابق ، ص20-21 .

[25] مرجع سابق ، ص 21-22 .

[26] مرجع سابق ، ص 22-24 .

[27] مرجع سابق ، ص 25-29 .

[28] راوية توفيق ” العسكريون والسياسة في أفريقيا ” ، محاضرة رقم 8 ، السياسة في أفريقيا ، كلية إقتصاد وعلوم سياسية ، القاهرة ، 2014 ، ص 11-13 .

[29]جمال زهران: ترقية قادة الجيش تؤكد خوف مرسى من انقلاب عسكرى وطريقته فى إدارة البلاد فاشلة ” ،11/4/2012 ، على الرابط التالى :

http://albedaiah.com

[30] أحمد الخطيب ، ”  كيف أبعدوا الجيش عن السياسة؟ : 3 تجارب ناجحة تجيب عن السؤال ” ، 12/11/2014 ، ص 1 :

الصفحة الاولى

[31] راوية توفيق ” العسكريون والسياسة في أفريقيا ” ، مرجع سابق ، ص 8-10 .

[32] محمد عطية ، ” العلاقات المدنية العسكرية فى مصر1981-2010  ” ، 30/6/2014 ، ص 37-39 :

http://fekr-online.com

[33]بوركينا فاسو: المعارضة ترفض تولي الجيش السلطة وتدعو إلى التظاهر” ، 2/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://annakous.net

[34] محمد عطية ، ” العلاقات المدنية العسكرية فى مصر1981-2010  ” ، مرجع سابق ، ص 37-39 .

[35] أميرة عبد الحليم, ” الحكم فى أفريقيا : من الأنقلابات العسكرية إلى التداول السلمى للسلطة” ,  مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: مجلة الديمقراطية ، 1/10/2005 ، ص 2-9 :

http://digital.ahram.org.eg

[36]          Pierre H. Guiguemde , “ Burkina :  , pp 4-8“

http://www.britannica.com

[37]  أسماء عبد الفتاح ، ” بوركينا فاسو على خطى الربيع العربي ” ، 7/11/2014 ، ص 1-4 :

http://elbadil.com

[38]John Mukum Mbaku , “Has Military Intervention Created a Constitutional Crisis in Burkina Faso? “ , 4/11/2014 , pp 4-7   :

http://www.brookings.edu3

[39] د/سيكو توري ، ” المظاهرة المليونية في وغادوغو – بوركينا فاسو” ، 30/10/2014 ، ص2-3 :

https://www.islamtoday.net

[40] Explo Nani-Kofi , “Burkina Faso: the West’s armed puppets broken by the masses “ , Latest News , 30/11 /2014 , pp 1-3 :

http://www.counterfire.org

[41]الجيش يتولى المسؤولية في سادس انقلاب في بوركينا فاسو صراع على السلطة بين الضباط ومحاولات للتفاهم ” ، 2/11/2014 ، ص 1-4 :

http://www.shabiba.com

[42]بوركينا فاسو: المعارضة ترفض تولي الجيش السلطة وتدعو إلى التظاهر” ، 2/11/2014 ، ص1-2 :

http://annakous.net

[43]الجيش يتولى المسؤولية في سادس انقلاب في بوركينا فاسو صراع على السلطة بين الضباط ومحاولات للتفاهم ” ، مرجع سابق ، ص 1-4 .

[44]سلطات بوركينا فاسو تعين مايكل كافاندو رئيسًا انتقاليًا للبلاد ” ، 17/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://tahrirnews.com

[45] Safwene Grira , “ Burkina Faso: 6 coups in 54 years of ndependence“ , 31/10/2014, pp 1-3 :

http://www.aa.com.tr

[46] راوية توفيق ” العسكريون والسياسة في أفريقيا ” ، مرجع سابق ، ص 3-10 .

[47] Alex Thurston , “ Compaore’s Fall in Burkina Faso Signals Trouble for Africa’s ‘Presidents “, 3/11/2014 :

http://www.worldpoliticsreview.com

[48] John Mukum Mbaku , “Has Military Intervention Created a Constitutional Crisis in Burkina Faso? “ , 4/11/2014 , pp 1-8  :

http://www.brookings.edu3

[49]  راوية توفيق ” العسكريون والسياسة في أفريقيا ” ، مرجع سابق ، ص14-15.

[50]مظاهرات مرتقبة فى بوركينا فاسو رفضا لأي دور للجيش فى المرحلة الانتقالية ” ، وكالة الأنباء الجزائرية ، 2/11/2014 ، على الرابط التالى :

http://www.aps.dz

[51]6 أسئلة تخبرك الكثير حول ما يحدث في بوركينا فاسو  تظاهرات شعبية توجت بانقلاب عسكري ” ، 1/11/2014 ، ص 2-3 :

الصفحة الاولى

[52]بوركينا فاسو: المعارضة ترفض تولي الجيش السلطة وتدعو إلى التظاهر” ، 2/11/2014 ، ص1-3 :

http://annakous.net

[53]أحزاب بوركينا فاسو تقترح أن يؤدي الجيش دورًا في الفترة الانتقالية  ” ، 11/11/2014 ، ص 1-2 :

http://www.al-madina.com

[54]سلطات بوركينا فاسو تعين مايكل كافاندو رئيسًا انتقاليًا للبلاد ” ، مرجع سابق .

[55]مظاهرات مرتقبة فى بوركينا فاسو رفضا لأي دور للجيش فى المرحلة الانتقالية ” ، وكالة الأنباء الجزائرية ، 2/11/2014 ، ص1-2 :

http://www.aps.dz

[56] عبده قريشى ، ” الاتحاد الأفريقي يمهل جيش بوركينافاسو لتسليم السلطة ” ، 3/11/2014  :

http://www.aljazeera.net

[57]مظاهرات مرتقبة فى بوركينا فاسو رفضا لأي دور للجيش فى المرحلة الانتقالية ” ، مرجع سابق ، ص1-2 .

[58] محمود علي ، ” مصر تتابع باهتمام شديد تطورات الأوضاع في بوركينا فاسو ” ، 2/11/2014 ، على الرابط التالى ”

http://elbadil.com

[59]كيف ساعدت فرنسا رئيس بوركينا فاسو على الفرار إلى ساحل العاج؟ ” ، 6/11/2014 ، ص 1-3 :

http://altagreer.com

[60]  مرجع سابق .

Rate this post

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى