الجماعات الاسلاميةالدراسات البحثية

دولة الخلافة الإسلامية

إعداد الدكتورمحمد عز الدين مصطفى حمدان

-المركز الديمقراطي العربي

  المقدمة:

مرت المنطقة العربية -تحديداً منطقة الشرق الأوسط- بالعديد من المراحل المختلفة، بدايةً من مرحلة الخلافة الإسلامية –الخلافة الراشدة إلى الأموية إلى العباسية- ثم مرحلة الخلافة العثمانية –التي وحدت معظم العالم العربي بالإضافة لتركيا واليونان وشرق أوروبا- إلى مرحلة الدول الكبرى –كدولة محمد علي- ووصولاً لتسعينات القرن العشرين، الذي قسم فيها السودان –إلى شمال وجنوب- والعراق  إلى -دولة كردية في الشمال، وشيعية في الجنوب، وسنية في الوسط- وأخيراً مرحلة ما بعد ثورات الربيع العربي، الذي قسمت فيه الدول إلى دويلات صغيرة تتحكم بها جماعات عسكرية مسلحة متقاتلة.

كان من أهم هذه الجماعات العسكرية المسلحة التي برزت بشكل جلي بعد قيام ثورات الربيع العربي هو تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يطلق عليه اعلامياً –داعش- حيث جاء ذلك المصطلح من باب الإزدراء والتقبيح بسبب توحشه وأفعاله الإجرامية، ولهذا سنحاول توضيح بعض القضايا التي المتعلقة به.

أولاً: الجذور التاريخية لتنظيم الدولة الإسلامية.

أعلنت إدارة الاحتلال الأمريكي في التاسع من نيسان 2003م هزيمة الجيش العراقي وإسقاط نظام صدام حسين –رحمه الله- في حين كان “أحمد فضيل الخلايلة”[1] –أبو مصعب الزرقاوي- منهمك في ترتيب أوضاع مجموعته الصغيرة ووضع استراتيجية جديدة لها لكي تستطيع من خلالها التعامل مع الاحتلال الأمريكي للعراق، في حين برر كولن باول –وزير الخارجية الأمريكي في حينه- في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي العزو الذي تعده الولايات المتحدة الأمريكية على العراق قائلاً: “يوجد في العراق شبكة إرهابية قاتلة يديرها أبو مصعب الزرقاوي شريك بن لادن”[2].

لم يكن أحد من أصدقاء الزرقاوي –الشاب الطائش والمشاكس المغمور في حي شعبي في مدينة الزرقاء الأردنية- أيام الطفولة والشباب ولا حتى من ضباط الأمن الأردني –الذين حققوا معه- يتخيل أن يصبح من أهم الشخصيات الجهادية في العالم والأب الروحي والمؤسس لتنظيم الدولة الإسلامية.

انضم الزرقاوي في العام 1989م للأفغان العرب في افغانستان، حيث التقى هناك “بأبو محمد المقدسي”[3] –الذي شكل له أول معلم سلفي جهادي- واعتقل في العام 1993م بالمملكة الأردنية الهاشمية بعد العثور على أسلحة ومتفجرات بمنزله، وحكم عليه -برفقة أبو محمد المقدسي- بخمسة عشر عاماً في قضية “بيعة الإمام”[4] التي انتهت بعفو ملكي بعد ست سنوات.

بدأ الزرقاوي عمله من جديد في العام 1999م بعد عودته لأفغانستان بإنشاء معسكر خاص به في منطقة هيرات –على الحدود الأفغانية الإيرانية- حيث كان يمثل حينها زعيم الجهاديين في الأردن وفلسطين وبلاد الشام، وقد تمكن من نسج وربط علاقات قوية مع تنظيم القاعدة، وإثر الغزو الأمريكي على أفغانستان انسحب الزرقاوي واتباعه إلى ايران ثم للعراق[5]، حيث بدأ بتأسيس شبكة عالمية جهادية، وتحديداً من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين، وتلقى دعماً سخياً من الشبكات الجهادية في أوروبا، ونجح في تنشيط شبكته في العراق –كوردستان- وسوريا، ووضع الزرقاوي استراتيجيته الجديدة للتعامل مع الاحتلال الأمريكي في العراق، ولكن في خضم ذلك حدث خلاف حاد بينه وبين قيادات تنظيم القاعدة الأم، “فالزرقاوي كان يؤمن بأن القادة الميدانيين الذين يقودون الأعمال العسكرية الجهادية على الجبهات ضد المحتل الأمريكي يجب أن يتمتعوا بصلاحيات أوسع واستقلالية أكبر من قادة القاعدة المتقدمين في السن والموجودين على بعد آلاف الكيلومترات في مخابئهم في جبال هندكوش في أفغانستان”[6].

اعتمد الزرقاوي في النواحي الأيدلوجية والفكرية والفتاوي الفقهية على الشيخ “أبي عبد الله المهاجر”[7] –الذي له بالغ الأثر في بناء عقيدته القتالية ونهجه الفقهي- خصوصاً فيما يتعلق بمسألة أولوية القتال –قتال المرتدين من الأنظمة العربية والإسلامية الحاكمة أولاً- ومسألة تكفير الشيعة، وعمليات الاختطاف وقطع الرؤوس والحرق.

بالرغم من كل ذلك، فهنالك العديد من العوامل المؤثرة والمساعدة على بناء وتأسيس مثل هذا التنظيم بهذه الأفكار والمعتقدات، وخلق مناخ مواتي للزرقاوي من تجنيد وإنشاء الحاضنة الإجتماعية السنية له، ومن أهمها:

  1. حل الجيش العراقي، والسماح بتمدد النفوذ الشيعي على حساب النفوذ السني.
  2. اعتماد واعتبار القوى السياسية الشيعية هي الفاعل الرئيسي أو الأهم في النظام السياسي الجديد نظراً للتمدد الإيراني في العراق.

 

ثانياً: مراحل إعلان دولة الخلافة الإسلامية.

مر تنظيم الدولة الإسلامية بالعديد من المراحل وصولاً لإعلان دولة الخلافة الإسلامية، وهذه المراحل هي كالتالي:

  • جماعة التوحيد والجهاد.

كان الزرقاوي على قناعة بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستغزو العراق، لذلك بدأ بتشكيل نواة التوحيد والجهاد في كردستان ولم يطلق عليها تسميه في حينها لأنه كان ينتظر أن تقوم جماعة عراقية بالإعلان عن نفسها ثم يعمل معها أو من خلالها، حيث كان يعمل من خلال مجلس شورى لجماعته يتكون من المقربين منه، ومنذ أيلول 2003م اقتنع الزرقاوي بالإعلان عن الجماعة وفي حينها بدأت تصدر جميع البيانات والإصدارات -المسموعة والمرئية- باسم جماعة التوحيد والجهاد.[8]

  • تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

بعد أن اشتد عود “جماعة التوحيد والجهاد” وبدأ دورها يقوى في معادلة المقاومة العراقية، فكر الزرقاوي بمبايعة تنظيم القاعدة بعد أن شاور مجلس الشورى والجماعة، وحصلت مراسلات بين الزرقاوي وأسامة بن لادن، وتمت البيعة.[9]

التحق بعد بيعة الزرقاوي لتنظيم القاعدة العديد من العناصر التابعين للقاعدة في العراق، وإنطوا تحت راية تنظيم واحد له تنسيق في عدة دول، حيث أطلق على هذا التنظيم اسم “تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين”.

  • مجلس شورى المجاهدين[10].

أعلن الزرقاوي عن تشكيل مجلس شورى المجاهدين بزعامة “عبد الله رشيد البغدادي” في العام 2006م عن طريق بث شريط مصور، تلاه بيان يوضح فيه الفصائل المنخرطة في تشكيل مجلس شورى المجاهدين التي تعد اللبنة الأساسية للدولة الإسلامية.[11]

  • دولة العراق الاسلامية.

قتل الزرقاوي في السابع من حزيران من العام 2006م في غارة أمريكية بعد أن كان مزمع إعلان العراق إمارة إسلامية، “وبعد خمسة أيام من مقتله أسس “حلف المطيبين” –الذي ضم فصائل مجلس شورى المجاهدين- واستولى على هذا التنظيم بعد مقتل الزرقاوي، وتم حل جميع التشكيلات المكونة لمجلس شورى المجاهدين في مدينة الرمادي، وإعلان دولة العراق الإسلامية تحت قيادة “حامد داود الزاوي”[12] –أبو عمر البغدادي- وتسلمت الجهاد العالمي بقبعته الجديدة تنظيم دولة الاسلام”[13].

اعتبرت فترة تولي أبو عمر البغدادي إمارة الدولة الاسلامية التي أعلنت في العراق فترة ذهبية، وذلك نظراً للعمليات النوعية التي قامت بها فصائل الدولة الاسلامية ضد المحتل الأمريكي، ولزيادة الإقبال على الانخراط في التنظيمات الجهادية السلفية، “وكان من جملة من انخرطوا في تنظيم الدولة الاسلامية عدد من ضباط الجيش العراقي المنحل ومن قادة حزب البعث، ومن هؤلاء العميد ركن  محمد ندى الجبوري –الملقب بالراعي- والعقيد سمير عبد محمد الخليفاوي –المعروف بحجي بكر- عضو قيادة فرقة حزب البعث في السجون العراقية”[14].

وبعد مقتل أبو عمر البغدادي في 19 نيسان 2010م، بايع تنظيم الدولة الاسلامية –بعدما أجمع مجلس شورى المجاهدين بتاريخ 16 آيار 2010م- “أبي بكر البغدادي الحسيني القريشي”[15]، واعتباره أميراً للمؤمنين في دولة العراق الاسلامية، وتوليه أبي عبد الله الحسني القريشي وزيراً أول ونائباً له، وتعيين أبي سليمان وزيراً للحرب خلفاً للمهاجر.[16]

اعتمد البغدادي في بناؤه لتنظيم الدولة الاسلامية على العديد من العناصر، ومنها:

  1. الاستفادة من خبرة الضباط العراقيين في وضع الاستراتيجيات العسكرية.
  2. الاعتماد على الاعلام لترهيب كل من يعارض مشروع الخلافة.
  3. تأمين الموارد المالية التي تسمح للتنظيم بتنفيذ برنامجه.
  4. عدم التصادم مع العشائر العراقية واتباع سياسة المفاوضات معهم.
  5. التعامل من التنظيمات الجهادية الأخرى بحزم –البيعة أو القتال.
  • تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

برز الحضور السلفي الجهادي في سوريا بشكل واضح بعد عسكرة الثورة التي بدأت سلمية في آذار 2011م، ويرجع ذلك للتسهيلات التي قدمها النظام السوري لمرور الجهاديين إلى العراق عبر بوابته، وغض النظر عن الحاضنات الإجتماعية له، لإستثمار ذلك بما يتناسب منها مع مصالحها الاستراتيجية إلا أنه في النهاية خرجت عن سيطرتها.

فقد أرسل أبو بكر البغدادي في صيف 2011م الشيخ “أبو محمد الجولاني”[17] إلى سوريا لتأسيس جماعة جهادية للقتال من أجل إسقاط النظام السوري، وتم تشكيل جبهة النصرة وأعلن عنها رسمياً في كانون الثاني من العام 2012م، “وجاء ذلك بعد توافق بين أبو بكر البغدادي وأيمن الظواهري على أن تبقى العلاقة بين تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وجبهة النصرة غامضة بسبب الخلفية التاريخية لتنظيم القاعدة لتسهيل تجنيد مقاتيلين في صفوفها، وتجنب حدوث حساسيات في أوساط الجماعات الأخرى المقاتلة للنظام”[18].

بدأ اسم جبهة النصرة يغلب على غيرها من التنظيمات الجهادية المقاتلة للنظام، فانضم إليها عديد المجاهدين من دول الخليج واليمن والمغرب العربي وحتى من أوروبا، مما أثار قلق خروجها عن الولاء للدولة الإسلامية في العراق، “ولذلك بدأ أبو محمد الجولاني يأخذ البيعة لأبو بكر البغدادي حتى مطلع العام 2013م، في حينه أرسل أيمن الظواهري للبغدادي “محمد بهايا” –أبو خالد السوري- يطالبه بالبيعة، ولكنه رفض معللاً البعد الجغرافي، ثم اتجه أبو خالد السوري لأبو محمد الجولاني في سوريا وحصل عليها منه على أن تبقى سراً حتى لا يثار غضب البغدادي، غير أن ذلك الاتفاق وصل له مما نتج عن ذلك توتر في العلاقة بينه وبين الجولاني”[19]، وبعد ذلك قام زعيم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق بالإعلان عن ضم جبهة النصرة وتأسيس ما يسمى “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” أو ما يسمى إعلامياً –داعش- في حين رد أبو محمد الجولاني بالإعلان عن تبعيته لتنظيم القاعدة المركزية، مما نجم عن ذلك إشعال حرباً بين الطرفين في سوريا، وقد أعلن أيمن الظواهري لأهل الشام أن جبهة النصرة هي فرع تنظيم القاعدة الوحيد في سوريا، وقال: “تلغى دولة العراق والشام الإسلامية وتستمر باسم دولة العراق الاسلامية”[20]، ورداً على ذلك أرسل البغدادي آلاف من مقاتليه لسوريا تحت اسم الدولة الاسلامية في العراق والشام وبدأت علامات الانشقاق تظهر على السطح بين أبو بكر البغدادي و”أيمن الظواهري”[21].

  • دولة الخلافة الاسلامية.

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية يتطور بصورة لافتة منذ العام 2012م، حيث ظن الجميع حينها بأن الاعلان عن قيام دولة الخلافة الاسلامية هي مسألة دعائية لا وجود لها سوى في العالم الافتراضي، لكنهم استيقظوا “فجر يوم الثلاثاء العاشر من حزيران 2014م على وقع سقوط مدينة الموصل في محافظة نينوي في يد التنظيم”[22]، وأصبحت الدولة الاسلامية في العراق والشام تقاتل الجميع على عدة جبهات، “فقد غيرت استراتيجيتها في المنطقة الغربية في العراق إلى المنطقة الشمالية الغربية –أي كركوك والموصل- وتمتد الدولة أيضاً عرضاً إلى محافظة صلاح الدين لتترابط مع الأجزاء الشمالية والشمالية الشرقية من سوريا عند الرقة والحسكة الغنية بالنفط”[23].

كان المجتمع الدولي تحت وقع صدمة سقوط مساحات شاسعة من العراق بيد التنظيم، حيث ظهر الناطق باسم تنظيم الدولة “أبو محمد العدناني” في 29 حزيران 2014م ليعلن تنصيب أبي بكر البغدادي خليفة للمسلمين، وفي اليوم التالي أصدر البغدادي خطاباً أقرب لحالة الخلافة وبيان أحوال المسلمين يدعو فيها المجاهدين والأمة الاسلامية بالتمسك بالجهاد واستكمال رسالة الخلافة[24].

يتضح مما سبق، أن تمدد تنظيم الدولة الاسلامية وسيطرته على الحدود السورية العراقية لم يكن بمحض الصدفة أو بلا مقدمات، بل كان وفق استراتيجية وتكتيك ممنهج إلى أن أعلن عن قيام دولة الخلافة الاسلامية.

 

ثالثاً: البناء التنظيمي لدولة الخلافة الإسلامية.

  1. الخليفة.

قائد ديني وسياسي، يتولى سائر الوظائف الدينية والدنيوية المذكورة في التراث السياسي الاسلامي السني، له حق الطاعة بعد اختياره من قبل مجلس الشورى وأهل الحل والعقد، لابد أن يجتمع فيه شروط الولاية  كالعلم الشرعي والنسب القرشي وسلامة الحواس.

يرمز أبو بكر البغدادي الحسيني القريشي الخليفة المعلن من قبل الدولة الإسلامية الحالية إلى تاريخ أنظمة الخلافة السابقة من خلال اختياره لتركيبه اسمه الرسمي، فاسمه ابراهيم بن عواد بن ابراهيم البدري القرشي، وفي حين كنيه أبو بكر هي للخليفة الأول من الخلفاء الراشدين، فإن الحسين قد تشير إلى الإمام الحسين حفيد الرسول، أما قريش فهي القبيلة التي ينحدر منها النبي محمد، والخليفة بوصفه ممثلاً للرسول يعد السلطة العليا في الدولة الإسلامية، كما أن لكل ولاية والياً يعينه البغدادي.[25]

  1. مجلس الشورى.

يتألف من إثنتي عشر عضواً يختارهم البغدادي ويقودهم أبو أركان العامري، يشرف على شئون الدولة ويقدم النصح والمشورة للبغدادي، أما المجلس الشرعي لمجلس الشورى فله أهمية خاصة نظراً للطبيعة الدينية للتنظيم، ومهمته هو مراقبة إلتزام بقية المجالس بالضوابط الشرعية، وترشيح خليفة جديد في حال موت الخليفة الحالي أو أسره.

  1. أهل الحل والعقد.

هم من يقومون ببيعة الخليفة وتنصيبه، أي أنهم طيفاً واسعاً من الأعيان والقادة والأمراء والعلماء بشرط توافر عديد الشروط فيهم كالعدالة الجامعة لشروطها، بالإضافة لمجلس الشورى.

  1. الهيئة التشريعية.

هي الهيئة التي تختص بإصدار الكتب والرسائل وصياغة خطابات البغدادي واليبانات والتعليق على الأفلام والأناشيد والمواد الإعلامية الخاصة بالتنظيم، فلها فرعين، فالأول يختص بتنظيم المحاكم الشرعية ومؤسسة القضاء للفصل في الخصومات وفض النزاعات وإقامة الحدود والقيام بوظيفة الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما الفرع الثاني فيقوم بالوعظ والإرشاد والتجنيد والدعوة ومتابعة الإعلام.

  1. الهيئة الاعلامية.

هي الجهة التي تقوم بإيصال رسالة التنظيم السياسية ونشر أيدلوجيته السلفية الجهادية، “في حين أن مفهوم الجهاد الإلكتروني أصبح أحد الأركان الروتينية في فترة مبكرة منذ تأسيس جماعة التوحيد والجهاد ثم القاعدة في بلاد الرافدين”[26].

  1. بيت المال.

يعد تنظيم الدولة الإسلامية الأغنى في تاريخ الحركات الجهادية، ويقوم بجمع الأموال اللازمة لتمويل الأنشطة المتعددة، ويعتمد على شبكة متخصصة من الناشطين والمتخصصين في مجال جمع التبرعات من خلال التجار والمساجد، وخصوصاً من الدول الخليجية الغنية وأوروبا، فضلاً عن عملية الأموال داخل العراق، ومصادر التمويل الخاصة بالغنائم الخاصة التي يحصل عليها من خلال الاستيلاء على االمناطق المحررة وفرض الضرائب[27].

  1. المجلس العسكري.

هو مجلس يعينه الخليفة ويقوم بالاشراف على الاستراتيجية العامة للدولة الاسلامية وتوزيع جنودها وتغيير قادتها العسكريين.

  1. المجلس الأمني.

يرأسه أبو على الانباري –ضابط استخبارات سابق في الجيش العراقي، وهو من أخطر مجالس تنظيم الدولة الاسلامية، ومهمته الحفاظ على الأمن والاستخبارات.

  1. القسم الإداري.

يقوم هذا القسم بتقسيم الدولة إلى وحدات إدارية يطلق عليها اسم ولايات، ويتولى مسئولية الولايات مجموعة من الأفراد، ويبلغ عدد الولايات التي تقع ضمن دائرة التنظيم 61 ولاية نصفها في العراق، وهي ولاية ديالي وولاية الجنوب وولاية صلاح الدين وولاية الأنبار وولاية كركوك وولاية نينوى وولاية شمال بغداد وولاية بغداد، والنصف الأخر في سوريا وهي ولاية حمص وولاية حلب وولاية الخير –دير الزور- وولاية البركة –الحسكة- وولاية البادية وولاية الرقة وولاية حماة وولاية دمشق[28].

 

رابعاً: الصراع مع التنظيمات المسلحة الأخرى.

  1. تنظيم القاعدة.

تعود جذور الخلاف بين تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة إلى الخلاف الذي حصل بين أبي مصعب الزرقاوي وقادة القاعدة في خراستان حول ممارسة التنظيم في العراق، وقد دار الخلاف حول كيفية التعاطي مع الواقع على الأراضي العراقية، وتباينت لذلك المواقف والتقديرات حيث كانت رؤية الزرقاوي تنطلق من أن تنظيم القاعدة يبعد عن واقع العراق وما يدور فيه، وبالتالي فإن موقف التنظيم الأم قد بني على معلومات ناقصة أو مغلوطة بخلاف الزرقاوي الذي يعيش في قلب الحدث وهو أحد صناعه، وقد رأى بن لادن من معه من تنظيم القاعدة الأم أن الزرقاوي يسير في خط أيدلوجي مختلف عن القاعدة، فهو أكثر تشدداً وتزمتاً في النظر إلى الواقع السياسي، وهو يتوسع في عمليات التكفير وعمليات التهجير والقتل لمن يختلف معه، ولديه تصور مختلف عن القاعدة المركزية في التعامل مع إيران، ويعطي أولوية لمقاومة المشروع الشيعي، بينما القاعدة المركزية تركز على المفهوم العالمي للصدام وأولوية المواجهة مع الولايات المتحدة الامريكية.[29]

وقد فند آخرين الخلاف الأيدلوجي بين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية كلاً حسب وجهة نظره كالتالي:

  • تنظيم القاعدة.
  • تنظيم الدولة الإسلامية يبالغ في التكفير، وعدم أهليته لتنزيل الأحكام الشرعية.
  • تنظيم الدولة الإسلامية يكفر مخالفيه من التنظيمات الجهادية الأخرى بسبب الاختلاف معهم.
  • أن إعلان الخلافة للبغدادي جاء بدون تمكين، وإنها جاءت بيعته مقتصرة على بعض من تنظيمه في العراق وكانت من غير شورى المسلمين.
  • تنظيم دولة الخلافة الإسلامية.
  • قبول الظواهري بالديمقراطية هو كفر بواح.
  • وقوف الظراهري مع الطاغية “محمد مرسي” وعدم تكفيره.
  • اتصاف القاعدة بمذهب الإرجاء والجهمية، أي أنها لا تكفر من وجب تكفيره من المسلمين الذي اقترفوا أعمالاً تخرجهم من الدين.
  1. جبهة النصرة.

جاء الخلاف بين تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة عندما أعلن أبو بكر البغدادي –من جانب واحد- انضمام جبهة النصرة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ليصبح باسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، حيث رفض قائد جبهة النصرة أبو محمد الجولاني ذلك، وقد أطلقوا عليه اسم “الغدار” لأنه خان البيعة وباع الأمانة وانكر الجميل، “فقد كان الصراع بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في حقيقته صراع استقطاب لبقية فروع القاعدة في الإقليم”[30].

خامساً: تمدد تنظيم الدولة الإسلامية.

يكمن السر الحقيقي وراء قوة وتمدد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية إلى ما يلي:

  • تدفق المقاتلين الأجانب لسوريا بعد قيام الثورة السورية، حيث انضم عديد منهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
  • الوحدة بين جبهة النصرة في سوريا والدولة الإسلامية في العراق، مما زاد لعملية تدفق الأسلحة والعتاد والأموال من سوريا إلى العراق.
  • الدعم الدولي والإقليمي والعربي للمقاتلين في سوريا، مما صب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الدولة الإسلامية في العراق.
  • توحيد العدو عند الجبهة في سوريا والدولة الإسلامية في العراق واعتبار أن عدوهم واحد وهم الشيعة وقتالهم أولى من قتال الجيش الاسرائيلي أو على الأقل مقدمة ضرورية له.
  • السياسة التي اتبعها المالكي –في العراق- ضد أهل السنة، مما جعل القبائل السنية ترفض مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية، وكثير منهم انضم للتنظيم نكاية في المالكي وطائفته.

الخاتمة:

إن تنظيم الدولة الإسلامية مازال يعتريه الكثير من الغموض، وتختلف حوله الآراء حول هل هم تنظيم مخترق من قبل الاستخبارات العالمية للقضاء على ثورات الربيع العربي أم هو انحراف في فكرة الجهاد العالمي، ولكن الملفت للنظر أن معظم قياداته كانت قيادات بعثية سابقة في الجيش العراقي أعادت بناء نفسها تحت راية تنظيم الدولة الإسلامية.

[1] هو من مواليد مدينة الزرقاء في الأردن بتاريخ 20 أكتوبر 1966م، ينتمي إلى عشيرة الخلايلة، انقطع عن الدراسة في آخر مراحل الثانوية، وعمل موظفاً في بلدية الزرقاء عام 1983م، ودخل الجيش الأردني في العام 1984م بحسب نظام التجنيد الاجباري لمدة عامين، حيث دخل في هذه المرحلة بمرحلة عدم الاتزان والطيش ثم مرحلة الالتزام الديني، وفي العام 1989م سافر لأفغانستان، ثم عمل لفترة في مجلة “البنيان المرصوص”، وتلقى في افغانستان تدريبات عسكرية في عدة معسكرات، في العام 1993م عاد إلى الأردن حيث التقى بالمقدسي وعملا على نشر الدعوة السلفية الجهادية، واعتقل على خلفية الانتماء لتنظيم بيعة الإمام وحكم عليه خمسة عشر عاماً وخلال فترته في السجن أصبح أمير للجماعة السلفية داخل السجن، في العام 1999م خرج من السجن بعفو ملكي ثم غادر إلى أفغانستان، وفي العام 2000م استقر في “هيرات” وأسس معسكر تدريب للأردنيين والفلسطينيين بصورة أساسية وقام باستقطاب عديد من الجهادين من جنسيات مختلفة، في العام 2002م أنشأ شبكته الجهادية الخاصة التي أشرف من خلالها على عملية اغتيال دبلوماسي أمريكي في عمان، حيث قام بتنفيذ حرب عصابات واسعة من خلال شبكته، وفي العام 2004م انضم هو وجماعته “تنظيم التوحيد والجهاد” إلى تنظيم القاعدة، وتم الإعلان رسمياً في 9 يونيو 2006م عن مقتل الزرقاوي.

[2] نضال حمادة، خفايا وأسرار داعش من عمامة أسامة بن لادن إلى قبعة صدام حسين، بيسان للنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 13.

[3] هو محمد بن محمد البرقاوي، ولد في قرية برقة نابلس عام 1959م، ثم انتقل مع عائلته إلى الكويت وأكمل بها دراسته الثانوية، ثم درس العلوم في جامعة الموصل بالعراق، وكانت له علاقات ببعض الحركات والجماعات الاسلامية وتحديداً السلفية السرورية، سافر إلى باكستان وأفغانستان عدة مرات، وكتب أول كتاب له وأشهرها باسم “ملة ابراهيم”، وفي العام 1992م استقر في الأردن مع عائلته وبدأ نشاطه من هناك في الدعوة السلفية الجهادية، وألف في تلك الفترة كتاب باسم “الديمقراطية دين”، وفي العام 1993م اعتقل على خلفية الانتماء لتنظيم بيعة الامام، وافرج عنه بعفو ملكي في العام 1999م، ثم اعتقل أكثر من مرة واتهم بالانتساب لعديد من الجماعات الجهادية، تعتبر كتاباته مرجعية للسلفية الجهادية في الأردن والعالم، ومن مؤلفاته: ملة ابراهيم، والكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية، وأمتاع النظر في كشف مرجئة العصر، والديمقراطية والدين، وإعادة القادة الفوارس بهجر فساد المدارس، والرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير، ووقفات مع ثمرات الجهاد، وكشف النقاب عن شريعة الغاب، ومشروع الشرق الأوسط الكبير.

[4] هو تنظيم كان ثمرة إلتقاء الزرقاوي بالمقدسي، حيث نشط الاثنان معاً في نشر السلفية الجهادية، وبذلك تكاملت الخبرة النظرية للمقدسي بالخبرة العملية للزرقاوي، وخلال فترة وجيزة تمكنا من استقطاب عدد من الاتباع والأنصار، وكانوا يطلقوا على انفسهم اسم “الموحدين –جماعة التوحيد”، فهم لم يطلقوا على أنفسهم “بيعة الإمام”، إذ يقول المقدسي معترضاً على التسمية: أرفض أن نتسمى أو نتصف غير الذي سمانا الله به.

[5] حسن أبو هنية ومحمد أبو رمان، تنظيم الدولة الإسلامية: الأزمة السنية والصراع على الجهادية العالمية، مؤسسة فريدرش إيبرت، عمان، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 29.

[6] عبد الباري عطوان، الدولة الاسلامية: الجذور- التوحش- المستقبل، دار الساقي، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 189.

[7] هو عبد الرحمن العلي، مصري الجنسية، يتمتع باحترام وتقدير من كافة الجهاديين في العالم، تلقى علومه الاسلامية في باكستان، وكانت تربطه علاقة وثيقة بالزرقاوي، تخرج من الجامعة الاسلامية في إسلام آباد، ورابط في أفغانستان حيث أنشأ مركزاً علمياً ودعوياً في معسكر خلدون، ودرس في مركز تعليم اللغة العربية في قندهار، ثم في معسكرات المجاهدين في كابل، وتولى التدريس في معسكر الزرقاوي في هيرات، وكان مرشح لتولي مسئولية اللجنة العلمية والشرعية في تنظيم القاعدة، له عدد من الكتب منها: مسائل من فقه الجهاد –يعرف لدى الجهاديين بقفه الدماء، وأعلام السنة المنشورة في العالم الطائفة المنصورة، ويعتبر مفتي جماعة الزرقاوي.

[8] للمزيد انظر: حسن أبو هنية ومحمد أبو رمان، تنظيم الدولة الإسلامية: الأزمة السنية والصراع على الجهادية العالمية، مؤسسة فريدرش إيبرت، عمان، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 34.

[9] محمد علوش، داعش وأخواتها من القاعدة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 143.

[10] يتكون مجلس شورى المجاهدين من: جند الصحابة وجند الفاتحين وكتائب أنصار التوحيد وعدد من شيوخ العشائر الجهادية في بلاد الرافدين.

[11] للمزيد انظر: محمد علوش، داعش وأخواتها من القاعدة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص ص 144-145.

[12] ولد في العام 1958م في قرية الزاوية التابعة لمدينة حديثة في ولاية الأنبار، تخرج من كلية الشرطة ببغداد، وكانت بداية عمله في الشرطة العراقية، وكان معروف عنه التزامه الديني، بدأت نزعته السلفية تظهر بعد حرب الخليج الثانية ونتيجة لذلك تعرض لمضايقات كثيرة من أجهزة النظام، واعتقل في العام 1993م على خلفية انتمائه للوهابية وتم فصله من عمله، ثم عمل بعدها في محل لتصليح الأجهزة الكهربائية وكان يؤم بالناس وبعطي دروس في العقييدة السلفية، حيث أنه لم يكن من اتباع السلفية الجهادية بل أقرب للسلفية العلمية التي تسعى لنشر الدعوة، بعد العزو الامريكي للعراق بدأت اهتماماته الجهادية تظهر، وباشر التدريب مع أصدقائه وأسس مع مجموعة من المقاتلين جماعة جهادية، ثم بدأ بالتواصل مع أبو مصعب الزرقاوي ثم انضم لجماعة التوحيد والجهاد، ثم تنقل في مستواياها حتى أصبح مسئولاً عاماً عن تنظيمها وكان ينتقي أعضائها بدقة بالغة.

[13] نضال حمادة، خفايا وأسرار داعش من عمامة أسامة بن لادن إلى قبعة صدام حسين، بيسان للنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 82.

[14] محمد علوش، داعش وأخواتها من القاعدة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 156.

[15] ولد سنة 1971م في مدينة سامراء شمال بغداد، متعلم ذو ثقافة حاصل شهادة في الدراسات الاسلامية بما فيها الشعر والتاريخ وعلم الأنساب من جامعة بغداد الاسلامية، الظهور الأول للبغدادي كانت في صورة له عندما كان سجيناً لدى الأمير كيبنز في معسكر بوكا بجنوب العراق، رجلاً عراقياً في منتصف العشرينات من عمره، وقد أمضى فترة خمس سنوات بين 2005-2009 أسيراً لدى الأمريكان يعتقد أن اسمه الحقيقي هو عواد على البدري السامرائي، أو يحتمل خلال عهد صدام حسين –رحمه الله- كان داعي إسلامي مناضل في مقاطعة ديالي الموجودة في شمال شرق بغداد، حيث أصبحت لديه جماعته المسلحة الخاصة بعد الغزو الامريكي سنة 2003م، وبعد أن استلم القيادة أصبحت القاعدة في العراق منظمة تنظيماً جيداً بصورة مستمرة، حتى أنها كانت تنشر تقارير سنوية تفصل منها العمليات التي قامت بها في كل محافظة من المحافظات العراقية.

[16] حسن أبو هنية، البناء الهيكلي لتنظيم الدولة الاسلامية، ملفات تنظيم الدولة الاسلامية النشأة- التأثير- المستقبل، مركز الجزيرة للدراسات، 2014، ص 35.

[17] لا تزال شخصيته الحقيقية غير مؤكدة، فالأجهزة الاستخباراتية العراقية ترجح أن يكون اسمه عدنان الحاج علي، أما المصادر السورية تؤكد أنه أسامة الحداوي من بلدة الشحيل بريف دير الزور، في بداية الاربعين من العمر، ويعد المؤسس الأول والفعلي لجبهة النصرة، ويلقب بالفاتح، ويتولى موقع المسئول العام لجبهة النصرة، وتعود بدايات الجولاني إلى مرتفعات الجولان التي ينسب إليها عندما كان معلماً للغة العربية، التحق بتنظيم القاعدة في العراق إبان قيادة الزرقاوي، لكن القوات الأمريكية اعتقلته واحتجزته في معسكر بوكا، وبعد إطلاق سراحه من السجن عام 2008م استأنف نشاطه الجهادي من جديد، وهذه المرة كانت إلى جانب أبو بكر البغدادي وسرعان ما ترقى في المناصب القيادية ليشغل منصب رئيس عمليات محافظة الموصل، وقد قدم للبغدادي بعد قيام الثورة السورية مقترح للبدء في القتال في سوريا، وبعد الموافقة تم انتدابه مسئولاً في سوريا برفقة عدد من المقاتلين، حيث انتقل إلى المناطق السورية ومن ثم أعلن انشقاقه عن الفرع العراقي، وقدم بيعته لزعيم القاعدة في حينه أيمن الظواهري.

[18] عبد الباري عطوان، الدولة الاسلامية: الجذور- التوحش- المستقبل، دار الساقي، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 60.

[19] نضال حمادة، خفايا وأسرار داعش من عمامة أسامة بن لادن إلى قبعة صدام حسين، بيسان للنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 99.

[20] محمد علوش، داعش وأخواتها من القاعدة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 184.

[21] ينتمي أيمن الظواهري المولود في 19 يونيو 1951م إلى أسرة مصرية عريقة وميسورة الحال، تخرج من كلية الطب في جامعة القاهرة عام 1974م بتقدير جيد جداً، وحصل على الماجستير في الجراحة العامة عام 1978م، شارك عام 1985م كطبيب جراح في مستشفى الهلال الأحمر الكويتي في بيشاور على الحدود الأفغانية الباكستانية لعلاج المصابين من جراء الحرب الأفغانية السوفيتية، ثم في مراحل لاحقة من الحرب بدأ يدخل إلى الخطوط الامامية للقتال ليمارس عمله في تطبيب الجرحى في مستشفيات ميدانية داخل أفغانستان، وهناك تعرف على زعيم القاعدة أسامة بن لادن الذي أصبح حليفاً له فيما بعد، وحكم عليه القضاء المصري غيابياً بالإعدام لتجعل مسألة عودته إلى مصر أمراً مستبعداً.

[22] حسن أبو هنية ومحمد أبو رمان، تنظيم الدولة الإسلامية: الأزمة السنية والصراع على الجهادية العالمية، مؤسسة فريدرش إيبرت، عمان، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 127.

[23] جاسم محمد أسد، داعش والجهاديون الجدد، دار الياقوت للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2014، ص 153.

[24] للمزيد انظر: حسن أبو هنية ومحمد أبو رمان، تنظيم الدولة الإسلامية: الأزمة السنية والصراع على الجهادية العالمية، مؤسسة فريدرش إيبرت، عمان، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 129.

[25] عبد الباري عطوان، الدولة الاسلامية: الجذور- التوحش- المستقبل، دار الساقي، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 24.

[26] حسن أبو هنية، البناء الهيكلي لتنظيم الدولة الاسلامية، ملفات تنظيم الدولة الاسلامية النشأة- التأثير- المستقبل، مركز الجزيرة للدراسات، 2014، ص 38.

[27] للمزيد انظر: حسن أبو هنية، البناء الهيكلي لتنظيم الدولة الاسلامية، ملفات تنظيم الدولة الاسلامية النشأة- التأثير- المستقبل، مركز الجزيرة للدراسات، 2014، ص 39.

[28] للمزيد انظر: حسن أبو هنية، البناء الهيكلي لتنظيم الدولة الاسلامية، ملفات تنظيم الدولة الاسلامية النشأة- التأثير- المستقبل، مركز الجزيرة للدراسات، 2014، ص 33.

[29] محمد علوش، داعش وأخواتها من القاعدة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص ص 255-256.

[30] محمد علوش، داعش وأخواتها من القاعدة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، الطبعة الأولى، 2015، ص 182.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى