الدراسات البحثيةالعسكريةالعلاقات الدولية

دورالمملكة العربية السعودية فى مواجهة النفوذ الإيراني فى اليمن

اعداد الباحث : احمد محمد محمود حسن – المركز الديمقراطي العربي                  

اشراف : د/ السيد علي ابو فرحه

 

 

دورالمملكة العربية السعودية فى مواجهة النفوذ الإيراني فى اليمن “2011_2015”

مقدمة:

تسعىإيران  لتعزيز نفوذها الاقليمى فى المنطقة على حساب غيرها من الدول ، ويتركز البحث عن النفوذ  بشكل خاص على الثغور العربيه ، وبشكل لا يخدم علاقات حسن الجوار ولا يساههم فى تعزيز الاستقرار الاقليمى ، كما ان الدعم الإيرانى للمليشيات والتنظيمات السياسية والمسلحة فى المنطقة العربية دائما ما كان انتقائياً تحكمه دوافع مصلحية ساهمت بشكل واضح فى زيادة حدة الصراع الطائفى والمذهبى فى المنطقة،والامثلة على ذلك كثير ،كما فى الدعم الايرانى لحزب الله فى لبنان ، وانتشار المليشيات المسلحة فى العراق، وشق الصف الفلسطينى من خلال دعم حماس ،والزحف الحوثى فى اليمن موضوع الدراسةوالذى سنتناوله بشئ من التفصيل.[1]

إيران احدى الدول الاقليمية التى تحاول لعب دوراقليمي قيادى فى المنطقة مستغله  قدرتها المختلفة من اجل بسط سيطرتها على دول الجوار مستخدمةامكانياتها الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية  للأمساك بمفاتيح القرار السياسى فى المنطقة العربيةوالخليج العربى بشكل خاص ، ولقد استطاعت ايران خلال العقدين الماضيين ان تمتد الى دول عده منها  اليمن وذلك عبر وسائل الدعم المادى واللوجستى والفكر المذهبى لجماعة الحوثى تمهيدا لاخضاعها لمبدأ ولايه الفقيه، والذى يجعل من المرشد الاعلى  فى ايران الاب الروحى والقائد الذى يدينون له بالولاء لتصبح طهران مركز القيادة لتحقيق طموحاتها السياسية والاقتصادية فى المنطقة عبر تصدير افكار ومبادى  الثورة، منتهجة سياسة توسعية حتى اصبح التمدد الايرانى  حقيقة واضحة ولا تحتاج الى اجتهاد او تنقيب عن الادلة، وتتحدث عن نفسها فى اماكن عديدة كاليمن موضوع الدراسة .[2]

إن الاطماع الايرانية فى المنطقة العربية تعود الى بداية القرن السابع عشر عند محاولتهم احتلال البحرين ثم انسحابهم منها بعد التفاهم الانجليزي الايرانى ،ومازالت ايران تهدد باحتلالها بين الفنية والاخرى ، وتتخذ ايران من الإسلام والقومية الفارسية عنصران اساسيان فى تعاملها مع دول الشرق الاوسطبصفةعامة ومعدول الخليج بصفةخاصة ومع المملكة العربية السعودية بصفة اخص والتى تخشى ان تقوم ايران بتصدير الثورة باتجاهها خصوصا أن الشيعة  فى المنطقة العربية  بشكل عام يشكلون نسبه  ليست بالقليله  من عدد السكان وتتخذهم ايران كأداة لتنفيذ مخططاتها التوسعية  وطموحاتها الاستعمارية عبر تشجيعهم برفض الوضع القائم فى الدول العربية والمطالبة بحقوقهم السياسية والاقنصادية والاجتماعية مما شكل خطر على امن واستقرار هذه الدول .

ومع هذا الطموح المتزايد لإيران كان لابد أن تصطدم بالمملكة العربية السعودية فى اكثر من منطقة وبأكثرمن اسلوب ،حيث وقفت المملكة العربية السعودية مع دول التعاون الخليجى امام السياسات الإيرانية بما تملكه من وسائل اقتصادية وسياسية ، من اجل التحذير من السياسات الايرانية المتطرفة ومحاولاتها امتلاك السلاح النووى لتعزيز موقفها فى مواجهة دول الخليج ، وكذلك احتلالها للجزرالإماراتية والتدخل فى الشئون  الداخلية للبحرين ولكنًّ الباحث سيركز بشئ من التفصيل على اصطدام المملكة السعودية بإيران فى اكثر المناطق سخونة آلا وهى اليمن لتعلقها بأمن المملكة العربية السعودية بصفة مباشرة حيث تعتبر عمقاً استراتيجياً للمملكة العربية السعودية من جهة الجنوب .

وقفت المملكة العربية السعودية فى وجة الدعم الايرانى الموجة للجماعات المتطرفة فى اليمن والمتمثلة فى دعم جماعة الحوثى ، والتى هددت امن المملكة العربية السعودية واخترقت حدودها الجنوبية ،خاصة بعد ان اتضح أن مصالح القوى العالمية حالت دون التدخل لوقف التطور المتسارع للنفوذ الايرانى ، مما يستوجب على المملكة العربية السعودية تطوير استراتيجياتها لمواجهةهذا النفوذ عبر الاعتماد على النفس ومراجعة السياسات وتطويرها مع مايشهده العالم من تغيرات متسارعة وتبدل فى موازين القوي العالمية لأستدراك تفاقم المشكلات ،وادركت المملكةأن الخطر الذى يهدد امنها ليس فقط اختراق حدودها الجنوبيه ، بل محاولات ايران المستمره ورغبتها الجاده فى اعادة امجاد الامبراطورية الفارسية قديما عبر النظر الى الخليج العربى من منظور استراتيجي واقتصادى .[3]

*مشكلة الدراسة:

فى ظل المتغيرات التى تشهدها الساحة الدولية من بروز قوى فاعلة جديدة على المستويين العالمي والاقليمى ، شهدت منطقة الشرق الاوسط بروز قوى اقليمية جديد وهى ايران وتركيا، تمكنت ايران من لعب دور مؤثر على المستويين العربى والاسلامي ، خاصه فيما يتعلق  بالصراع العربى الاسرائيلى وطموحاتها التوسعيه  من خلال مفهوم تصدير الثورة ،وقد شكل الموقع الاستراتيجي للجمهورية العربية اليمنية وطول سواحلها هدفا استراتيجياًلكثير من القوى الطامعة  فى زعزعة الامن والاستقرارية فى منطقة الخليج وخاصة الجمهورية الاسلامية الايرانية التى وجدت من اليمن نقطة ضعف من خلال ما تعانيه الحكومة المركزية من عدم القدرة على السيطرة الامنية،والاوضاع الاقتصادية المتردية والتعددية القبلية، فيما شكل التقارب المذهبى مع بعض المعتقدات احد الوسائل المهمة للنفوذ والتمدد الايرانى ، ودعمت بعض فصائل الحراك الجنوبى وسعت الى حماية تنظيم القاعدة وساندت الحوثين وامدتهم بالسلاح.

وينطلق الباحث من فرضية تزايد النفوذ الايرانى فى اليمن وخاصة بعد ثورات الربيع العربى  فى عام (2011)، واصبح هذا النفوذ يشكل مشكلة لدى الانظمة العربية الحاكمة بصفة عامة و لدى دول الخليج بصفة خاصة ولدى المملكة العربية السعودية بصفة اخص تستدعي البحث  مما يتطلب وضع تصور استراتيجي لمواجهة النفوذ الايرانى فى اليمن وانعكاساتهعلى امن المملكة العربية السعودية.

*أهداف الدراسة:

ان الهدف الرئيسى لهذه الدراسة هو تعلم كيفية اعداد  وتقديم بحث علمى على درجة عالية من الكفاءة وهذا بفضل تعاون سيادتكم معنا  نحن الطلبة، وهذا لاينفى وجود اهداف اخرى للدراسة تتمثل فى الاتى:

  • توضيح الاطماع الايرانية فى اليمن وتأثيرها على اوضاعه
  • القاء الضوء على انعكاسات النفوذ الإيرانى على امن المملكة العربية السعودية
  • وضع تصوراستراتيجي يسهم فى مواجهة هذا النفوذ ويحقق الأمن لدول الخليج وللمملكة العربية السعودية.

*أهمية الدراسة:

هذه الدراسة لها اهمية عملية واخرى علمية:

1.أهمية عملية:

وتضح الاهمية العملية من خلال معاونة صانع القرار السياسى العربى بصفة عامة والسعودى بصفة خاصة ،ومعاونةايضا الانظمة العربية الحاكمة بصفة عامة والنظام السعودى الحاكم بصفة خاصة على مواجهة النفوذ الايرانى المتوغل فى المنطقة العربية وبالاخص فى اليمن من خلال وضع تصوراستراتيجي للتعامل مع النفوذ الايراني ،ومن خلال تطوير السياسات العربية المتبعة فى التعامل مع الازمة لتواكب ما طرأ على المجتمع الدولى من تغير فى موازين القوى.

2.أهمية علمية:

وعلى صعيد الاهمية العلمية  فمن المأمول ان تكون هذه الدراسة اضافة علمية حقيقية للمكتبات العربية  تساعد صغار الباحثين على ان يجدوا ضالتهم من خلال وضع تصورحقيقى للسيناريوهات الدائرة فى اليمن ، وتوضيح مكامن الخطر الذى تتعرض له المنطقة العربية أثر التدخلات الايرانية فى اليمن.

*حدود الدراسة:

*الحدود المكانية:

تدور هذه الدراسة فى الجمهورية العربية اليمنية والاجزاء الجنوبية من المملكة العربية السعودية.

*الحدود الزمنية :

تغطى هذه الدراسة الفتره الممتدة من العام (2011) وهو العام الذى اندلعت فيه الثورة اليمنية  وبداية  صعود جماعة الحوثى الموالين لإيران الى المشهد السياسى بعد ان كانوا فى الكهوف ، وحتى العام (2015) وهو العام الذى شهد عاصفة الحزم كرد فعل على التدخل الايرانى فى الشئون اليمنية بدعمهم انقلاب جماعه الحوثى ،وهذا العام ايضا هو اقرب فترة زمنية للصراع الدائر فى الوقت الراهن فى اليمن من الممكن ان نجد مصادر عنه.

أهم الأدبيات والدراسات السابقة  وتقيمها

تم تقسيم الأدبيات الى ثلاثة محاور رئيسية،تناول أولهم  البعد الإستراتيجي للعلاقات العربية الإيرانية  بينما تناول المحور الثاني البعد الاستراتيجي للعلاقات الخلجية الإيرانية في حين تناول المحور الثالث البعد الاستراتيجي  للتدخل إلايراني في اليمن والذي سيتم مناقشتة من قبل الباحث باستفاضة .

 

المحور الاول : البعد الإستراتيجي للعلاقات العربية الإيرانية

دراسة بيومي ،(2009)،بعنوان العرب بين النفوذ الإيراني والمخطط الإمريكي والصهيوني ، لقد تناول الباحث بإيجاز تاريخ الحركة الحوثية كما تناول الاختلاف والتشابة  بين الزيدية في اليمن والإثنى عشرية في إيران ،والجدير بالذكر بأن تلك الدراسة تتفق مع الدراسة الحالية  فيما يتعلق بتوضيح العلاقة بين الحوثيين وإيران وتفسير المصالح المشتركة بينهما.

دراسة سعيد (2010م) ،بعنوان أين الولايات المتحدة الامريكية من الحوثيين ، تناولت  الدراسة موقف الولايات المتحدة من الحوثيين الذي جاء علي صورة التجاهل وغض الطرف عن سلوكياتهم وتصرفاتهم في اليمن ،واكدت علي وجود تقارب بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران[4].

المحور الثاني : البعد الإستراتيجي للعلاقات الخليجية إلايرانية

دراسة الشمري ،(2012م) بعنوان رؤية استرتيجية للعلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران،تناول الباحث في تلك الدراسة الإستراتيجية الإيرانية تجاه دول الخليج القائمة في الأساس علي التوسع الايراني علي حساب دول الخليج  من خلال المد الشيعي ومفهوم تصدير الثورة ،وتتفق مع الدراسة الحالية فيما يتعلق بالتأكيد علي ضرورة وضع استراتيجية  لمواجهة النفوذ الإيراني  تقوم علي الاعتماد علي النفس[5].

دراسة كشك (2010) بعنوان العلاقات الخليجية –الإيراني ، تناولت الدراسة اهم القضايا الخلافية بين إيران ودول الخليج العربي والمتمثلة في قضية الجزر الإماراتية  وأمن الخليج والبرنامج النووي الإيراني ، واكدت الدراسة ان السياسة الإيرانية التوسعية في المنطقة هى نتيجة عن الاختلال في توازن القوي بين إيران ودول الخليج في المنطقة ،وانه يمكن اصلاح  الاختلالات وضبط مسار التفاعلات في المنطقة  من خلال السعي نحو التوازن عسكرياً واقتصادياً وسياسياً.[6]

دراسة الشرقاوي ،(2011م)،بعنوان الإستراتيجية الإيرانية وتأثيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي ، اوضحت الدراسة  دعم إيران للحوثيين والقاعدة بهدف السيطرة علي مناطق الحدود مع السعودية ،وأن هذا الدعم جاء بالأساس كرسالة من إيران الي المملكة العربية السعودية بأنها قادرة علي نشر الفوضي في المنطقة  وتهديد أمن المملكة العربية السعودية وتتفق هذه الدراسة مع  الدراسة الحالية فيما يتعلق بحديثها عن اليمن والدور الإيراني فيه ،و تختلف عن الدراسة الحالية في اظهار أن النفوذ الايراني جاء فقط علي سبيل التهديد باشاعة الفوضي في المنطقة والتي قد تؤثر علي أمن المملكة العربية السعودية ،في حين يرى الباحث في الدراسة الحالية  أن النفوذ الإيراني في اليمن  ليس مجرد رسالة تهديد لأمن المملكة العربية السعودية  بل قام بالاساس علي اهداف مصلحية  تسعي إيران لتفيذها بناءً علي استراتيجيات واضحه ومعلومة مسبقاً والتي بدأت اثارها تبرز علي اليمن .

المحور الثالث :البعد الإستراتيجي للتدخل الإيراني في اليمن

دراسة البكيرى ،(2013)، بعنوان التمدد الايرانى فى اليمن [7]

وهى دراسة يهدف الكاتب من خلالها الى أن الربيع العربى كشف عن حقيقتين ‘الاولى التاكيد على التغلغل الإيرانى فى دول المنطقه والثانية الغياب التام لمشروع عربى بأي شكل من الاشكال فى ظل الحضور الواضح لمشاريع اقليمية مجاورة كالمشروع الاسرائيلي والتركى والايرانى . واوضح الكاتب بأن اليمن وإيران لم تجمعهم علاقات حتى الثورة الايرانية 1979م وحتى بدأت ايران برفع شعار تصدير الثوره ،كما اكد الكاتب الاهمية الاستراجية لليمن بالنسبة لدول الخليج التى لم تحدد موقف واضح من الازمه اليمني.    وتتفق هذه الدراسة  مع دراستى الحالية فى كثير من الحقائق كتعاظم النفوذ الإيرانى والاساليب التى انتهجتها السياسة الإيرانية، وتختلف عنها بأن الباحث لم يوضح أهداف وطموحات إيران والتصور المناسب لمواجهات هذا النفوذ .

دراسة حميد ،(2013)بعنوان التركيبه الطائفيه فى اليمن وعلاقتها فى الحكم [8]

تهدف  الدراسة فى مجملها الى توضيح الدور الذى تلعبه الطائفية فى اليمن منذ عقود طويلة بما فى ذلك سياسات الرئيس على عبد الله صالح وما لعبه من دور بارز فى تأجيجها، وخلص الباحث الى نتائج فى دراسته مفادها بأن ثوره فبراير 2011 هى من اجل نظام سياسي وطنى رشيد بعيداً عن المماراسات الطائيفية السابقة ، وتتفق هذه الدراسة مع دراستى فى ابعاد ومشاكل اليمن التى جعلت منها ارض خصبه للتدخل الإيرانى إلا انها تختلف عنها فى تأثيرتها السياسية والامنية  داخل وخارج اليمن فالمشكلة ليست فقط فيما ذكره الباحث من استفزازات طائفية وانما تتجاوز ذلك بنظام سياسى لم يستطع اداره البلاد متماشيا مع المتغيرات الاقليمية والدولية .

دراسة الدغيشى ،(2010)،بعنوان الحوثيون دراسه منهجية شاملة طبيعة النشأة والتكوين_عوامل الظهور_جدلية العلاقة بالخارج _مشاهد المستقبل .[9]

تهدف الدراسة إلى البحث فى مرحلة التنظيم وتطوره واهدافه وكذلك عوامل الظهور وميزها  الباحث بعوامل داخلية وخارجية.وكانت من أبرز النتائج التى توصل اليها الباحث ان الحوثية تعد ظاهرة مشكلتها معقده أختلطت فيها عناصر الفكر والتربيةوالسياسة والتاريخ والجغرافيا والايدلوجيا وتنتمى الى المدرسة الزيديه الجارودية .وقد بين الباحث  ان مستقبل الحوثية يسير فى اتجاهات ثلاثة:هى الاتجاه العسكرى والسياسى والثالث هو التربوي والفكرى

وقد خلص الباحث الى عده توصيات ، وكانت أبرزها انه دعى السلطة السياسية بالتعامل مع الظاهر بأنها معقده (قدرية ) قديمة وأن تتعامل مع السواد الاعظم الغالب فى المجتمع  اليمنى بمزيد من الاحترام ،ولقد اتفقت هذه مع الدراسة مع الدراسة الحاليه فى النشأه والتكوين ، واحد سمات المشكلة  والتى قدمها الباحث على انها تربوية وتعليمية.

دراسة السبيعى ، (2008م)،بعنوان التطور السياسى فى إيران (دراسة لفترة رئاسة خاتمي 1997_2005).[10]

يرى الباحث أن تاريخ إيران السياسى لا يختلف عن غيره من الدول الاسلامية من حيث السياسة السلبية والتسلط فى الحكم وأن الثورة الايرانية هي في الأصل رد فعل على التسلط والخروج عن تعاليم الدين ،ويرى ايضاً  أن النظام فى إيران هو دينى ذو جذور شيعية أمامية ولا يحقق الجمهورية  الكاملة ،حيث  أن الولي الفقيه او القائد فى الدستور الإيرانى هو الحاكم المسيطر فى جميع جوانب الحياة.

وتتفق هذه الدراسة مع الدراسة الحالية فى جوانب الفكر السياسى لإيران وتختلف معها فى أن الدراسة الحالية أعطت جانب مهم فى السياسة الخارجية لإيران وطموحتها التوسعية وأثار ذلك على المملكة العربية السعودية تحديداً فى الجانب اليمنى .

دراسة الشريف ،(2009)، بعنوان التمرد الحوثى فى اليمن لحساب من..؟[11]

وضحت الدراسة الصراع بين قوات الجيش اليمنى والتمرد الحوثى على مدى ست حروب وأن الشعب اليمنى هو الخاسر الوحيد فى هذه الحرب ، وأكد الباحث على وجود دعم  من قبل إيرانللحوثيين عبر مصدريين الاول وهو أعتراف بعض المقاتلين أمام المحاكم ،  والمصدر الثاني هو عثور الجيش على ست مخازن للسلاح إيرانيه  الصنع ،وكذلك ضبط السفينة الإيرانية قبال السواحل اليمنية  فى البحر الاحمر وعلى متنها خمسة إيرانيين تنقل اسلحة ،واوضح الباحث انه لاطريق لليمن سوي تعزيز الوحدة والاصلاح السياسى والقضاء على الفساد وتتفق هذه الدراسة مع الدراسة الحالية فى وضع الادلة والبراهين التى تؤكد نفوذ إيران فى اليمن إلا انها لم تتطرق الى أهداف إيران من ذلك .

دراسة الشجاع ،(2013)،بعنوان التدخل الايرانى فى اليمن .. حقائقه واهدافه ووسائله.[12]

هدف الباحث إلى اظهار إيران كأحدى الدول الإستعمارية التى تتستر بالشعارات البراقة، وأن هناك أهداف دينية  وأطماع تاريخية تلعب  دورا بارز فى تحديد مسار السياسةالإيرانية فى اليمن ، واوضح حقيقة التدخل الإيرانى فى اليمن الذي لم يعد كما قال الباحث  يخفي علي احد،كما اوضح فى دراسته ارتباط الحوثيين بإيران ارتباطاً قائم بالاساس علي المصالح المشتركة  ،وهذه الدراسة تتفق مع الدراسة الحالية عبر الاهداف والارتباط المباشر مع  إيران .

دراسة سرى الدين ،(2010) ، بعنوان الحوثيون فى اليمن بين السياسة والواقع.[13]

فهى عبارة عن كتاب من ثمانية فصول ، فى الفصل الرابع تناولت الباحثة حمله التمرد الحوثى مستندة للمراجع الايرانية وكشفت عن دور الدول الداعمة لهذا الصراع  وبينت فى الفصل الخامس الابعاد السياسية والاستراتيجيةللخرق الميدانى للاراضى السعودية ,وهذه الدراسة تتفق مع الدراسة الحالية فى المقاصد الاستراتيجية لإيران من زعزعة الأمن السعودى.

مفاهيم الدراسة ومصطلحاتها.

النفوذ اصطلاحاً

التأثير( الغير مباشر ) فى سلوك وقرارات طرف اخر من خلال استثمار متغيرات لها اثرها على الطرف الواقع تحت التاثير (عبد الحى ،2012م،ص5)[14]

وهو العمل على تحقيق اهداف يستخدم فيها وسائل مختلفة بينها الاكراه والارغام ، والتراضى والاغراء  وقد يكون بالاثنين معاً اي الترهيب والترغيب دون استناد الى حق مخول لذلك من قواعد وقوانين (رشوان ،2007،ص201)[15]

  النفوذ أجرائياً :

مختلف التاثيرات الاجتماعية والسياسية والعسكرية التى تمتلكها ايران وتتحكم بها داخل الجمهوريه اليمنية.

ولاية الفقية

مصطلح سياسى يُعتبر الركيزة الاساسية وحجرالأساس لنظام السلطة الايرانية يمنح المرشد الاعلى للجمهورية  صلاحيات تفوق صلاحيات المؤسسسات الاخرى مجتمعة بل ان شرعيتها لا تتحقق الا بموافقتة ،دعى اليها الخمينى من منظور فقهى شيعى يساوى الوالى الفقيه بالمعصوم فى ظل الغيبة للامام المنتظر .(النعيمى ،2010م،ص110)[16]

*منهج الدراسة:

من الصعب تحديد منهج ما فى تحليل موضوع يتعلق بالظاهرة السياسية والموضوع السياسي، بحكم الخلفيات والمتغيرات والتأثيرات المتباينة والعوامل المؤثرة والمتناقضة أحيانا . ولتقديم مقاربة اقرب الى الموضوعية يستحسن توظيف مختلف المناهج فى العلوم السياسية وتكييفها حسب الموضوع  والمحور من مبحث الى مبحث ومن عنوان الى عنوان. فلا يمكن فى قضية مثل قضية النفوذ الايرانى فى اليمن تحليل الموضوع دون توظيف منهج المصلحة الوطنية حيث يمكن من خلاله معرفة الدافع الاساسى للتدخل الايرانى فى اليمن ،ويمكن من خلاله ايضا معرفة الدافع الكامن جراء السياسات المتبعة من قبل المملكة العربية السعودية  فى اليمن وجراء الدور الذى تقوم به ، او المنهج التاريخى اذ يمكن من خلاله دراسة الاحداث الراهنة والاتجاهات المستقبلية فى ضوء ما حدث فى الماضى  حتى يمكن بذلك تقديم دينماكية التغيراو التقدم او تحقيق المزيد من الفهم فيما يخص قضية النفوذ الايرانى ، او المنهج المقارن  لنقارن القضايا المتشابهة والمتباينة من ظرف الى ظرف ، او المنهج  التحليلي لدراسة الحالة وتحليلها وفق المشاهد والاحتمالات .ورغم ذلك تم الاعتماد اكثر على منهج  المصلحة الوطنية فى مباحث هذه الدراسة.

منهج المصلحة الوطنية.

تحقيق المصلحة القومية للدولة هو الهدف النهائي المستمر لسياستها الخارجية، ومن ثم السياسـة القوميــة تكون هي محور الارتكاز، أو القوة الرئيسية المحركة للسياسة الخارجية لأي دولة من الدول .[17]

مقولات المنهج:

1.يجرد الاعتماد على مفهوم “المصلحة القومية” أهداف السياسة الخارجية للدول من التبريرات المفتعلة، أو غير الواقعية التى تحاول تنسبها الى هذه السياسات وذلك كوسيله للتغرير او التمويه ، سواء تم هذا التمويه للرأى العام فى الداخل او فى الخارج
2.إن مفهوم المصلحة القومية يوضح جانب الاستمرار في السياسات الخارجية للدول، رغم التبديل الذي يلحق بالزعامات السياسية، أو التحول الذي يصيب نمط الإيديولوجيات المسيطرة، أو نماذج القيم السياسية و الاجتماعيةالسائدة.

3.المصلحة القومية تظل دائما وابدا المقياس العام الذى يمكن من خلاله الاستدلال على العوامل التى تحدد السلوك الخارجى لاى عضو فى المجتمع  الدولى.

           تطبيق منهج المصلحة الوطنية على الصراع فى اليمن

لاشك أن الصراع فى اليمن قائم بالاساس لهدف تحقيق المصلحة الوطنية  للاطراف المتصارعة، ولا شك ان سياسات المملكة العربية السعودية  وايران فى التعامل مع الصراع موجهه على النحو الذى يحقق لكلاهما المصلحة الوطنية،كما أن الصراع فى اليمن هو نتيجة للتعارض فى تلك المصالح الوطنية وسعى كل اطراف الصراع لتحقيق مكاسب خاصه دون الطرف الاخر،ولذلك نجد أن منهج المصلحة الوطنية هو اكثر  مناهج العلوم السياسية مُلائمة لتفسيرالصراع فى اليمن ولأبراز دورالمملكة العربية السعودية فى مواجهة النفوذ الايرانى فى اليمن.

تتضح اسباب التدخل الإيرانى فى اليمن فى مجموعة من الاهداف والمكاسب التى تسعى إيران الى اكتسابها  جراء تدخلها  فى اليمن وأبرزها السيطرة على الموقع المتميز للجمهورية العربية اليمنية فى جنوب غرب اسيا وخاصة مع ارتباطها الحدودى مع المملكة العربية السعودية واشرافها على مضيق باب المندب ،اضافة الى قربه من دول الخليج واشرافه على الممرات البحرية فى البحر الاحمر والتى اعطته اهمية استراتيجية عالمية ، وبالاضافة ايضاً إلى وقوعه جنوب المملكة العربية السعودية المنافس الاقليمى لإيران[18]

ويعود الاهتمام السعودى باليمن الى الرغبة الجادة من قبل المملكة العربية السعودية فى الحفاظ على المصلحة الوطنية ،حيث ياتى التدخل السعودى فى اليمن نتيجة لعده اسباب ابرزها ان اليمن تعتبر الفناء الخلفى للمملكةالعربية السعودية لذلك من الطبيعى أن تتأثرالمملكة العربية السعودية بالاحداث الداخليه وعدم الاستقرار فى اليمن نتيجه للقرب الجغرافى بين البلدين، ومن ثم يشكل عدم الاستقرار تهديداً لمصالحها القومية ويشكل ايضا خطرعلى سيادتها خاصة بعد تهديد الحوثيين باستعادةمدن جيزان عسير ونجران من المملكة العربية السعودية.        [19]

كما ان تزايد النفوذ الايرانى فى اليمن مصدر قلق لأمن المملكة العربية السعودية الداخلي حيث ان التمكين السياسي لحلفاء ايران (الحوثيين) الذين هم قلة زيدية محسوبة على الطائفة الشيعية،قد يشجع الاقلية الشيعية  داخل المملكة العربية السعودية على الاحتجاج،بالاضافه الى اهمية اليمن للمملكة العربية السعودية وترجع  تلك الاهمية الى وجود اكثر من ثلاثة منافذ برية تربط بين السعودية واليمن،بالاضافة الى اهمية مضيق باب المندب فى التجارة العالمية للنفط حيث تصدر المملكة العربية السعودية اكثر من 65%من صادراتها النفطية عن طريق ميناء ينبع فى شواطئ البحر الاحمر  ،وسيطره ايران على المضيق يجعلها تتحكم فى عملية تصدير النفط السعودى.[20]

ومن هنا يتضح ان الرغبة فى تحقيق المصلحة الوطنية لكلا من المملكة العربية السعودية وايران كانت الدافع الاساسى  للتدخل فى اليمن فى شكل صراع ومن ثم يصبح منهج المصلحة الوطنية اكثر مناهج العلوم السياسية ملائمة لموضوع الدراسة.

*صعوبات الدارسة:

واجهت الباحث  صعوبات كثيرة فى ايجاد مصادر ومراجع علمية حديثة حول الموضوع محل الدراسة،كما واجهت الباحث  صعوبات ايضا فى الحصول على الوثائق والتقارير بحكم ان الموضوع مازال  حديثا  ولازال يشهد العديد من التطورات التى لم تنهى بعد  ،كما كانت قلة الكتابات  حول هذا الموضوع من قبل الباحثين السياسين بحكم حداثة عهده على الساحة الدولية اكثر هذه الصعوبات.

*تقسيم الدراسة:

تم تقسيم الموضوع الى ثلاثة مباحث مع مقدمة وخاتمة ، كما تم ترتيب المباحث وفق اشكالية الموضوع  مع تقديم ملاحق لها علاقة بالموضوع:

المبحث الاول :تطور العلاقات العربية الايرانية فى العصر الحديث.

  • اولا. بداية التهديد الإيراني للأمن القومي العربي
  • ثانيا .الاهداف الإيرانيه فى الصراع فى اليمن وأدواتها.

المبحث الثاني :أشكال التدخل السعودى فى اليمن لمواجهة النفوذ الايرانى .

  • اولا.ارتباط التدخل السعودى فى اليمن بمصالحها الحيوية
  • ثانيا .ادوات التدخل السعودى فى اليمن.

المبحث الثالث : نتائج الصراع الإيرانى السعودى في اليمن.

  • اولا . اثر الصراع على المجتمع  اليمني
  • ثانيا .سبل مواجهة النفوذ الايرانى .

الخاتمه. توقعات السيناريوهات التى سينتهي اليها الصراع.

المبحث الاول: تطور العلاقات العربية الإيرانية فى العصر الحديث

اولاً0بداية التهديد الإيرانى للأمن القومى العربي

إيران هى مصدر التهديد التالى فى الاهمية للأمن القومي العربي  بعد اسرائيل من حيث اهتمام القمم العربية بها ،ولم تنتبه القمم العربية إلى هذا التهديد إلا بعد الثورة الايرانية فى 1979م،حيث أن المطامع الاقليمية لشاة إيران لم تكن مصدر قلق للدول العربية بقدر ما كانت التوجيهات الجديدة لإيران بعد الثورة استناداً الى السلوك الفعلى لها ازاء جيرانها ، كما ان القمم العربية  لم تبدِ موقفا سلبياً من ايران فور نجاح ثورتها فقد خلت قمةتونس التى عقدت  فى نوفمبر 1979من أي بادرة سلبية تجاة التطورات الجديدة فى ايران فى ذلك الوقت ، بل ان قمه عمان 1980م التى انعقدت بعد اندلاع الحرب الايرانية العراقية قد اتخذت موقفاً شديد الحياد تجاة تلك الحرب ودعت الطرفين في بيانها الختامي الى وقف اطلاق النار وحل النزاع بالطرق السلمية.

وبدأ يتغير الموقف العربى تجاة ايران وبدأيُنظر اليها من منظور المهدد للأمن القومى العربي منذُ قمة الفاس فى سبتمبر عام 1982.حيث كان العراق قد سحب قواته الى الحدود الدولية واستمرت الحرب ،واستدعت القمة معاهده الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادى بين الدول العربية على أعتبار ان الحرب العراقية الايرانية  بمثابة المهددللامن القومى العربي ،واعتبر القاده العرب ان أى اعتداء على اى قطر عربى هو اعتداء على البلاد العربية جميعاً، كما أعلنوا استعدادالدول العربية لتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب المادة السادسة لميثاق الجامعة والمادة الثانية لمعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادى  فى حاله عدم استجابة ايران لنصوص قرارات القمة .وجاءت قمة الدار البيضاء  1985م تؤكد موقف قمه فاس فى هذا الصدد [21]،وتلى قمة الدار البيضاء قمة عمان 1987م وتحدثت صراحة عن المخاطر التى باتت تهدد الامن القومى بأسره من جراء السلوك الايرانى الذى وصفته قرارات القمة بالعدوان ، وتحدثت ايضاً عن التهديدات الايرانية ضد دول الخليج العربي وبشكل خاص دولة المملكة العربية السعودية والكويت .[22]

وأتت قمة القاهرة 1996م لتشير بطريقة غير مباشرة الى التهديد الايرانى للبحرين تحديداً حيث اشار بيانها الختامي الى وقوف القادة العرب الى جانب البحرين ضد أى محاولة تهديد من اى طرف كان ودعوتهم ايران الى احترام سيادة دولة البحرين فى اطار من الاحترام المتبادل وعلاقات حسن الجوار[23] .وعلى الرغم من أن قمم 1996م و200م و2002م قد عالجت احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاثة كنزاع عادي بين دولتين وليس بالضرورة كمصدر تهديد للامن القومى العربي ككل فإن قمة تونس 2004م عادت لتصف السلوك  الايراني فى هذا الصدد بإنه يزعزع الامن والاستقرار فى المنطقة ويؤدي الى تهديد الامن والسلم الدوليين[24]،وهو ما قررته حرفياً قرارات قمه الجزائر 2005م والخرطوم 2006م.[25]

ونلحظ من الاعتبارات السابق ذكرها أن الخطر الايرانى اصبح يأتى على رأس الاولويات المهددة  للأمن القومى لبعض الدول العربية خاصة دول مجلس التعاون الخليجى ،خصوصاً بعد الاوضاع التى وصلت اليها العراق بعد احتلال الولايات المتحدة لها عام 2003م وتمكين الموالين للنظام الإيران والذين يتَبعون المذهب الشيعي من السلطه، وكذلك تدخل ايران المباشر للدفاع عن نظام بشار الاسد بعد الثورة السورية عام 2011م وارسال جماعات موالية لإيران تحارب مع نظام بشار الاسد ،وكذلك دور حزب الله الموالى لإيران فى المنطقة العربية ومساندنة لاحتيجاجات الشيعة فى البحرين ، وما زاد الامر تهديدا لامن دول مجلس التعاون الخليجي  هو مساندة ايران لجماعات الحوثي فى اليمن والتى تسعى للاستلاء على السلطة بالقوة ،ودعم الولايات المتحدة الامريكية لايران عبر الاتفاق النووي وما تتبعه من رفع الحظر عن ايران ، وبالتالي اصبحت الدول العربية تنظر الى زياده النفوذ الايرانى بالشك وتعتبره المهدد الاول للأمن القومي العربي  .[26]

ثانيا .الاهداف الإيرانيه فى الصراع فى اليمن وأدواتها.

موقع اليمن الاستراتيجي والتماثل الطائفي بين إيران وجماعة الحوثى هما ركائز الاستراتيجية الإيرانية تجاة اليمن ،والتى تزداد اهمية لدى الإيرانين كلما اقتربت لحظة سقوط نظام بشار الاسد في دمشق ،فالإستراتيجية الإيرانية  في اليمن مرتكزة على اهداف اساسية  ابرزها قرب اليمن الجغرافي من المملكة العربية السعودية التى تحاول إيران تطويها جنوبا بعدما نجحوا فى تطويقها شمالاً باسقاط نظام الرئيس صدام حسين فى العراق ،ناهيك عن اطلال موقعها على اهم ممرات الطاقه في العالم ممثلاً فى مضيق باب المندب الذى يعبره قرابة 3.2 ملايين برميل يومياً وسعى دولة الإمارات لنقل النفط الى بحر العرب وخليج عمان بديلاً عن مضيق هرمز الواقع تحت السيطرة الإيرانية .فضلاً عن سعي إيران لتعويض اى خسارة تحدث لنفوذها فى سوريا اذا ما حدث وسقط  نظام حليفها الاقليمي بشار الاسد في سورياومحاولة تكرار تجربة حزب الله اللبناني فى اليمن عن طريق توظيف جماعة الحوثي ذات العقيدة الدينية المتماثلة وستناول ذلك بشئ من التفصيل عبر تقسيم الاهداف  الإيرانية فى اليمن الى هدف جيوسياسي وهدف عقائدي.[27]

1.هدف جيوسياسي :

الموقع المتميز للجمهورية العربية اليمنية فى جنوب غرب اسيا وارتباطها الحدودي مع المملكة العربية السعودية وإشرافها على مضيق باب المندب وما شكله اليمن من تنافس استعماري فى القرن الماضي والمتمثل  فى المملكة المتحدة ،وما لعبه الاتحاد السوفيتي بأيدلوجيته الشيوعية فى القسم الجنوبي أبان حكومة عدن وماتتطلع اليه الولايات المتحدة الأمريكية من خلال ايجاد موطئ قدم لها في القرن الإفريقي بذريعة محاربة الإرهاب،اضافة الى قربه من دول الخليج واشرافه على الممرات البحرية فى البحر الاحمر والتى اعطته اهمية استراتيجية عالمية ،بالاضافة فإنه يقع فى جنوب المملكة العربية السعودية المنافس الاقليمي لإيران،هذه الاسباب تعكس رؤية طهران فى ايجاد موطئ قدم لها فى المنطقة[28] ،اشارت بعض التقاريرالدولية الى قيام إيران بأنشاء قاعدة لها فى اريتريا لمد الحوثيين بالسلاح عبر رحلات بحرية الى مناطق قريبة من ميناء ميدي ، كما كشف تقرير امريكي أمني صادر من مركز (سترا تفور )عن دور إيرانى فى عمليات تهريب من ميناء عصب الارتيري الى محافظة صعده عن طريق ميدي.                                                                        إن الطريق الملاحي المطل عليه اليمن يمثل عصب الاقتصاد العالمي ولايقل اهمية عن مضيق هرمز خصوصا لأوروبا وامريكا ووجود النفوذ الإيراني هناك يشكل تهديدا للاقتصاد العالمي ومصالح القوة العظمي ومصالح دول الخليج ،وتستخدم ايران ورقة النفوذ فى هذه المنطقة من اجل الخروج من سياسة العزلة التى فُرضت عليها بعد الثورة ،واكتساب المزيد من الحضور الاقليمي والدولي ،والمساومة فى الكثير من القضايا التى تتبناها ازاء جيرانها[29].

  1. هدف عقائدي:

لقد وجدت ايران في اليمن هدفها  الضال عقب قيام الثورة الإيرانية ،حيث رفعت اعلام الثورة في صنعاء [30] وهى مدلولات ثورية ترى فيها ايران نجاحاً لمبدأ تصدير الثورة،،إلا ان للنظام السياسى في صنعاء تاثيراً واضح فى لجم استقبالها على مدي عقود من الزمن ،حتي تمكنت من التوغل فى احد فرق الزيدية المتشددة فى اليمن ،والتى ينتمي اليها الحوثيين وان انكرو ذلك بقولهم “إن التوافق مع إيران والارتباط الثنائي مع إيران لا يتعدى كونه رؤية ساسية فكرية للعمل الثوري .[31]  إن فكرة الارتباط وما يمثله الموروث الشيعي من احاديث عن اهل البيت والتأكيد على قيام الثورة فى اليمن مُمهده لظهور المهدي وما تشكله الامامة من اهمية في التقارب العقيدي بينهم وبين طهران الاثنا عشرية ، ومها اختلفت المصالح فى الارتباط فهو احد مداخل ايران في اليمن.

لقد عهدت الحكومات المتوالية فى إيران لنفسها الأولوية في تصدير الثورة ولم يثر ذلك حفيظة السياسيين ،ولم يهدد مصالح النخبة فى المجتماعات العربية ولذلك لم تكن اليمن لتغلق باب التعاون الاقتصادي مع ايران الذي بدأ بتحسين العلاقات الدبلوماسية مع ايران وخصوصا فى عهد الرئيس خاتمي ،وهكذا وجدت ايران موطأ قدم لها فى اليمن من خلال مبدأ تصدير الثورة حيث ظنت المرجعيات الشيعية ان الوضع  اليمني  موات لدعم من ذا القبيل ، والتطورات التي حدثت فى اليمن لم تكن تتصارع لولا وجود اجندة اقليمية تسهم في إثارة هذه الاوضاع ، فالتمرد فى الشمال والحراك فى الجنوب ما كان ليحظى بهذا الزخم دون وجود داعم او مؤيد خارجي، ويدل على هذا الاستنتاج العديد من الشواهد فقد نفى رئيس مجلس الشوري الايراني علي لاريجاني بشكل قاطع وجود دور إيراني في تحريض او دعم جماعة الحوثثين ،وذلك خلال  زيارته الى صنعاء في مايو2009م ، واصبح هذا التصريح محل استفهام في ظل وجود بعض الدلائل حيث ان العلاقة القوية التى تربط  بين الثورة الإيرانية والعائلة الحوثية التى زادت عقب أقامة بدر الدين الحوثي فى طهران بعد خلافه المذهبي مع جماعته الزيدية ،ولم يعد الى اليمن إلا بعد وساطات من علمائها ، وتأثر ابنائه بسيرة الامام الخميني وتدريس مادة الثورة الايرانية وما اُثير حول زيارة مجموعة من الحوثيين إلي إيران بهدف التدريب والتنظيم .[32]

المبحث الثاني: أشكال التدخل السعودى فى اليمن لمواجهة النفوذ الإيرانى

اولا.ارتباط التدخل السعودى فى اليمن بمصالحها الحيوية

إن مبدأ المصلحة القوميه هى التى تشكل سياسات الدول الخارجية وتحدد تعامُلاتها الدولية فى المجتمع الدولى ،وتزداد تلك المصلحة اهمية بالنسبة للدولة المعنية اذا كانت تتعلق علي نحو هام ببقاء الدولة كعنصر فاعل في العلاقات الدولية ، وهذا النوع من المصالح لا يقبل مقايضتة او المساومة عليه وتكون الدولة مستعدة لان تدفع اي ثمن مهما كان باهظاً للدفاع عنها [33]

وبالنظر الى اسباب تدخل المملكة العربية السعودية فى اليمن نجد انها تتمحور في المقام الاول حول مصالحها الحيوية المتمثلة  في أن اليمن يُعتبر الفناء الخلفي للمملكة العربية السعودية لذلك من الطبيعي ان تتأثر المملكة العربية السعودية بالاحداث الداخلية في اليمن وعدم الاستقرار فيه نتيجة القرب الجغرافي بين البلدين ويشكل اليمن اهمية جيوسياسية للمملكة العربية السعودية للأسباب عدة تأتي في مقدمتها وجود اكثر من ثلاث منافذ برية تربط اليمن بالسعودية كما توجد اهمية اخري تتعلق باهمية مضيق باب المندب في التجارة العالمية للنفط حيث تصدر المملكة العربية السعودية ما يقارب من 65% من صادراتها النفطية عن طريق ميناء ينبُع  في شواطئ البحر الاحمر ،وسيطرة إيران على باب المندب تُعني تحكمها بأهم ثلاثة ممرات مائية تتحكم في تجارة النفط العالمية ،فباب المندب يتيح لها التحكم في قناة السويس وبذلك تستطيع التحكم في مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس.

كما شكّل تزايد النفوذ الإيراني في اليمن مصدر قلق لأمن المملكة العربية السعودية الداخلي حيث ان التمكين السياسي لحلفاء ايران “الحوثيين” الذينهم قلة زيدية محسوبة على الطائفة الشيعية ، قد يشجع الاقلية الشيعية الموجودة في الداخل السعودي علي الاحتجاج كما انالقرب الجغرافى للمنافذ البرية علي طول الشريط الحدودي بين البلدين  يشكل تهديداً اخر للامن المملكة العربية السعودية ، ولعب الحوثيون دوراً كبيراً في تاكيد المخاوف السعودية بشأن امنها القومي ،حيث اطلقو تصريحات مفادها انهم سيقومون باستعادة مدن جيزان وعسير من المملكة العربية السعودية ،ورأت المملكة العربية السعودية فى ذلك تهديدا مباشراً لامنها القومي ولسيادة اراضيها ،وما زاد من التوتر السعودي بشأن أمنه القومي قيام جماعة الحوثي باجراء مناورات عسكرية بالقرب من الحدود الجنوبية مع المملكة العربية السعودية استخدمت فيها الذخيرة الحية والاسلحة المتوسطة والثقيلة[34]

والانعكاسات الأمنية التى شكلتها حركة الحوثي وأيران علي أمن المملكة العربية السعودية من ضمن العوامل التي اجبرت المملكة العربية السعودية على التدخل في اليمن لمواجهتها  ، حيث تتزايد الاهتزازات  الناجمة من الفوضي التي احدثها النفوذ الإيراني فى اليمن ليتضح تأثيرها علي الحدود السعودية اليمنية  على النحو  الذي  يبينهُ الجدول الاتي

متسللين مهربين قطعة سلاح حبوب مخدرة حشيش العام
العد العدد العدد العدد العدد
340410 2854 117 262986 2647 2007
273369 4084 209 47276 2222 2008
276766 4255 1663 59053 15030 2011
259095 5381 5500 10170 11968 2012

[35]

الجدول التالي يوضح اعداد وحجم المهربات والمهربين والمتسللين التي قبض عليها من قبل حرس الحدود السعودي واختار الباحث منطقة جيزان نموذجاً للدراسة فى الاعوام التي سبقت ازمة الحركة الحوثية مع الحكومة السعودية وما بعدها وتوصل الباحث الي مجموعة من الاستنتاجات فيما يتعلق بحجم واعداد الحركة غير المشروعة علي الحدود .

تهريب الحشيش والمخدر

يتضح من الجدول السابق تزايد تهريب مادة الحشيش المخدر في الاعوام التي تلي الحرب علي الحوثيين العام(2011) نظرا لما تشكله هذه المادة من مصدر للاموال غيرالمشروعة لدي المنتج والمهرب  والذي شكل بدوره خطرا داهم لأمن واستقرارالمملكة العربيه السعودية.

الاسلحة

يتضح من الجدول السابق مقدار الزيادة فى تهريب قطع السلاح المختلفة داخل المملكة العربية السعودية وعلي الحدود في منطقة جازان بعد الازمة والامر الذي يثير العديد من التسأولات والشكوك حول ان كانت تصل تلك الاسلحة الى الجماعات الشيعية الموالية لإيران داخل المملكة العربية السعودية.

أعداد المهربين والمتسللين

تزداد اعداد المقبوض عليهم في قضايا التهريب مما يوضح أن الاوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن بعد الثورة تنعكس علي قضايا التسلل حيث قد يكون تسلل تلك الجماعات لطلب الرزق

ويمكن ايجاز الانعكاسات الأمنية علي النحو التالي :

  1. إن النفوذ الخارجي الإيراني في اليمن يمهد الطريق لدخول الموالين لإيران الي المملكة العربية السعودية والعمل كشبكات تجسس تحرك النزاعات الطائفية داخل حدود المملكة العربية السعودية

2.الاوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن لها انعكاسات خطيرة على الحدود السعودية اليمنية فيما يتعلق بزيادة حالات التهريب والتسلل وادخال الممنوعات والمخدرات والاسلحة

3.تعاظم الهجرة الغير شرعية وما تسببه من مشاكل امنية داخل المجتمع السعودي وذلك بسبب الاوضاع الاقتصادية والامنية والامنية المتردية ونزوح جماعات الهجرة غيرالشرعية المنظمة من افريقيا وما يصاحبها من انعكاسات أمنية  بان تصبح الحدود اليمنية ممر آمن لهم .

ومما سبق يتضح انعكاسات النفوذ الإيراني المتزايد فى اليمن وزيادة نفوذ الحوثيين المواليين لإيران على أمن المملكة العربية السعودية مما تطلب تدخل سريع من قبل المملكة العربية السعودية للحفاظ علي وجودها وبقائها وفقا لمصلحتها القومية[36].

ثانيا .أدوات التدخل السعودى فى اليمن.

جاءت أدوات المملكة العربية السعودية التي استخدمتها للرد علي تعاظم النفوذ الإيراني في اليمن و تهديدات أمنها القومي سالفة الذكر في شكل عمليات عسكرية موسعة داخل الاراضي اليمنية سُميت بعاصفة الحزم ، حيث دشنت المملكة العربية السعودية  تحالفاً عربياً واسلامياً اعلنت من خلاله انطلاق عاصفة الحزم ضد المتمردين الحوثيين في اليمن وحلفائهم لغرض أستعادة الشرعية الدستورية والسياسية في البلاد كما اعلنت،واٌعلن فى ساعات الصباح الاولي من يوم الخميس الموافق 26 مارس 2015 عن بدء عاصفة الحزم  بقيادة المملكة العربية السعودية وذلك كما جاء علي لسان ممثلها استجابة لطلب الرئيس اليمني” عبد ربه منصورهادي ”  بتقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة لحماية اليمن وشعبه من عدوان المشليات الحوثية المدعومة من ايران ، وكانت عاصفة الحزم ادأة استخدمتها المملكة العربية السعودية لحسم اكثر من ملف منها وضع حد للتمدد الايراني في المنطقة بشكل عام واليمن بشكل خاص وكرسالة من قبل المملكة العربية السعوددية لإيران بانها قادرة علي حماية أمنها القومي .[37]

وفيما يتعلق بتفاصيل عملية عاصفة الحزم كأداة دفاعية من قبل المملكة العربية السعودية ،يذكر الباحث انه بعد استيلاء جماعة الحوثي علي الدولة اليمنية واسقاط العاصمة صنعاء وأعلانهم الدستوري في6من فبراير عام 2015ومحاولاتهم المتكررة من اجل السيطرة علي عدن التي انتقل اليها الرئيس هادي وعدد من معاونيه  ووزرائه فى 20من فبراير 2015 ، وكذلك سعيهم الدؤب الى السيطرة علي مضيق باب المندب المطل على البحر الاحمر ، قام الرئيس اليمني وبشكل رسمي بطلب جميع انواع التدخل من دول الخليجبما فيها التدخل العسكري ، وذلك بعد ان عجز المجتمع الدولي بهيئاته الدولية وعلي رأسها منظمة الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية بما فيها مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية  في إيجاد مخرج سلمي للأزمة اليمنية ،لم تنجح دول الخليج العربية قبل اعلان قوات التحالف بدء العمليات العسكرية في أستصدار قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع بشأن اليمن في منتصف شهر فبراير 2015، وذلك لفرض عقوبات علي الجهة التي تعرقل عملية الانتقال السياسي في اليمن ، مما سيقود بالتالي إلي أمكانية استخدام القوة العسكرية في ظل الفصل السابع فى ميثاق الامم المتحدة ضد الاستيلاء الغير الشرعي للحوثيين وحلفائهم علي السلطة في اليمن.[38]

وبيد أن الامر الذي عجل تحديد ساعة بدأ العمليات العسكرية من قبل قيادة التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية هو المناورات العسكرية التي أجراها الحوثيين قبل أسبوعين من أطلاق عاصفة الحزملعملياتها ، وذلك بالقرب من الحدود الجنوبية السعودية ،والتي استخدموا فيها الذخيرة الحية والاسلحة الثقيلة والمتوسطة،الامر الذي جعل السعوديين يستشعرون خطر تهديد مباشرلأمن بلدهم وأمن جيرانهم في منظومة مجلس التعاون الخليجي ،وعليه فقد كانت العملية العسكرية بحسب حكومات دول التحالف ضرورة لابد منها للحفاظ علي الأمن القومي والاقليمي ،بعد أن أستشعرت تلك الدول خطراً محدقاً بأمنها لاسيما بأن هناك سابقة،فقد هاجمت جماعة الحوثي الاراضي السعودية في نوفمبر من العام 2009وبالتالي يمكن اعتبار عملية عاصفة الحزم بمثابة حرب استباقية،تحسباً من تكرار عدوان جماعة الحوثي علي الاراضي السعودية قبل ستة اعوام.[39]

المبحث الثالث: نتائج الصراع الإيرانى السعودى في اليمن

اولا . أثر الصراع على المجتمع اليمني

يبدو جلياً من تطورات الاحداث علي الساحة اليمنية  أن المجتمع اليمني هو الخاسر الاكبر ،ويذكر الباحث هنا مقولة الاستاذ الدكتور نجاح الريس أستاذ العلاقات الدوليه بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف في وصف الدول الدول التي تستعين بدول أخري لحل مشاكلها الداخلية والتي ينتهج مواطنيها نهج العمليات العسكرية المسلحة  للتأثير في مجريات الحياة السياسية بوصف “كان هناك دوله”[40] ،الامر الذي ينطبق تماماً علي اليمن ،وانعكست تداعيات هذا الصراع علي المجتمع اليمني في شكل اضعاف النسيج الاجتماعي لسببين، اولهما دخول الطائفية لأول مرة في تاريخ النزاعات والحروب الاهلية في اليمن،بعد أن كان التعايش السلمي سمة من سمات المجتمع اليمني بتعدد طوائفه واديانه حتي ثورة عام 1962 م التي انهت حكم أئمة الزيدية في شمال اليمن والذي استمر قرابة الالف عام،إلا أن الحوثيين  قاموا باستخدام الطائفية في صراعهم علي السلطة حيث قاموا بحشد أبناء المذهب الزيدي واستخدموهم كوسيلة  لتحقيق اهدافهم السياسية  في الوصول للسلطة،والسبب الثاني الذي ادي الي اضعاف النسيج ألاجتماعي في اليمن هو تعميق الحرب التي شنها الحوثيون علي محافظتي تعز وعدن للخلافات المناطقية.[41]

كما كان للصراع في اليمن أثره السلبي علي الاقتصاد اليمني ،حيث دخل الاقتصاد اليمني في مواجهة مشكلات عديدة منذ اسقاط الحوثيون للعاصمة صنعاء منها فرار رؤس الاموال المحلية  والاجنبية وتوقف المشاريع الاستثمارية ،وارتفاع معدل التهرب الضريبي ، وتجميد بعض الدول المانحه للمساعدات مساعداتها المالية بسبب عدم ثقتها في الحوثيين الي جانب اغلاق سفاراتها بسبب الاوضاع الامنية الغيرالمستقرة في اليمن ، وقد خسر الاقتصاد اليمني مئات الدولارات منذ بدء عاصفة الحزمحيث تضررعدد من المنشأت الاقتصادية، وتوقفت حركة الاستيراد والتصدير ،واُغلقت منشأة غاز المسال الوحيدة بسبب اقتراب المعارك التي يقودها الحوثيين منها وغادر موظفوها الاجانب اليمن،وقيام الحوثيون بسرقة ونهب عدد من البنوك[42].

وعلي الصعيد الإنساني فقد فاقم الصراع من معاناة المواطن اليمني بسبب الحصار المفروض علي المواني اليمنية البحرية والجوية حيث يستورد اليمن 90%من احتياجاته الغذائية،ووصل خط الفقر ال 54.5% وبحسب من منظمة اوكسفام كان هناك ما يقارب 16 مليون شخص بحاجة الي مساعدات انسانية  ، بالاضافة الي زيادة معدل تجنيد الاطفال ومشاركتهم في القتال فحسب دراسة اُعدت عام 2010 م كانت نسبة الاطفال من مجموع المقاتلين في صعدة 50% ،وفي عام  2015 م وبسبب استمرار وتزايد الصراعات زادت نسبة تجنيد الأطفال فحسب تقرير صحيفة الديلي تلغراف البريطانية شكّل الاطفال ثلث القوات العسكرية  في اليمن[43] ،كما تسبب العنف في اليمن في نزوح أكثر من مليون شخص من اليمنيين نحو الاماكن العامة في المحافظات المجاورة، كما هاجرت اعداد كبيرة من اليمنيين نحو الصومال وجيبوتي ،فضلاً عن انتشار

الامراض الوبائية مثل حمى الضنك بسبب التأخر في انتشال جثث القتلي وانتشار القمامة،تزامناً مع عدم قدرة المستشفيات علي استيعاب جميع المرضي نظراً للاوضاع الصعبة من انقطاع للتيارالكهربي وشبه انعدام للأدوية والمواد الطبية[44].

ثانياً .سبل مواجهة النفوذ الإيرانى .

تتطلب مواجهة النفوذ الإيراني في اليمن خطة استراتيجية ذات ابعاد سياسية  واقتصادية واجتماعية متكاملة ،ترتكز علي اعتبارات عدة أبرزها مبدا المعاملة بالمثل  ،وذلك في ظل السياسيات التي تنتهجها إيران بعيداً عن حسن الجوار والتعاون المشترك البناء ، وتتطلب هذة الاستراتيجية  اعداد دراسات دقيقة في تحليل السياسية  الخارجية لإيران والتعرف علي ابعادها ومرتكزاتها وخططها والاساليب التي تنتهجها   ،بحيث ترتكز هذة الإستراتيجية  السعودية علي أدوات معاكسة لتلك التي تستخدمها إيران في اليمن ، ويذكر الباحث استراتيجة لمواجهة النفوذ الإيراني في اليمن على النحو التالي:

اولاً. اصلاح العلاقة المتوترة مع تيارات الاسلام السياسي في اليمن لمنع استقطابهم من قبل القوي الخارجية المعادية للجمهورية العربية اليمنية  في ضوء أن التقارب مع تيارات الاسلام السياسي ينبغي أن يتم بعد نبذها  المسبق للعنف وتأكيدها علي تبني العمل السياسي السلمي ،ففي اليمن علي سبيل المثال كان حزب التجمع اليمني للاصلاح من اركان العملية السياسية السلمية ، وساهم في الإستقرارالسياسي قبل قيام الاحتجاج الحوثي في اليمن مما يؤكد على ضرورة أحتواء تلك التيارات بدلاًمن اقصائها  .

ثانياً. تشكيل محور اقليمي عربي يشمل الدول الفاعلة اقليمياً وتمتلك سياسات ومصالح متعارضة مع إيران كتركيا ،ومثل هذا التوجه الجديد مع تركيا يتطلب بعض السياسات التصحيحية ، بحيث يتم تقريب وجهات النظر بين تركيا وبعض الدول العربية بما يحقق المصالح المشتركة لكلا الطرفين ، ويتم من خلاله تجاوز تداعيات الثورات العربية ،والالتزام بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول ، والعمل علي خلق علاقات تعاونية اساسها التوافق لا الاختلاف .

ثالثاً. مواصلة تعزيز العلاقة مع بعض الدول الغربية المتفهمة للهموم العربية مثل فرنسا التي تتبني سياسة خارجية مستقلة عن الولايات المتحدة الامريكية ،الامر الذي يجعلها اكثر تفهماً للتوجهات السياسية العربية وما ينتج عنها من سياسات اقليمية .

رابعاً. اعادة صياغة الاستراتيجيات الخليجية وتعديلها من الحفاظ علي الوضع الراهن إلى استراتيجية تنافسية بسبب المتغيرات الاقليمية والدولية

خامساً. دعم اليمن والتمهيد لها بالإنضمام الي منظومة مجلس التعاون الخليجي وذلك لما له من ضرورة أمنية وسياسية

سادساً. السعي نحو التوازن أو التفوق العسكري لدول الخليج الإمر الذي يساعدها علي مواجهة الاطماع الإيرانية في المنطقة العربية

سابعاٌ.العمل علي تغيير المناهج التعليمية في اليمن واشتمالها علي ما يعززالتعايش السلمي بين الطوائف المختلفة

الخاتمة:

توقعات السيناريوهات التى سينتهي اليها الصراع

ساد عنصر المفاجأة في تطور الاحداث علي الساحة اليمنية  ، لذا يبدو من الصعب استنباط  سيناريوهات بالاستناد الى التطورات الجارية،لكنّ الباحث يرىأن السيناريوهاتالتالية قد تكون مقاربة لمستقبل الصراع في اليمن وهي علي النحو التالي :

اولاً. استمرار الضربات الجوية:

الاستمرار في الاعتماد علي الضربات الجوية كوسيلة للقضاء على نفوذ الحوثيين حلفاء إيران في اليمن ،ويبدو هذا السيناريو ضعيفاً نظرالإرتفاع اعداد الضحايا المدنيين ، وتضرر البنية التحتية اليمنية ، الأمر الذي حرك المجتمع الدولي ضد المملكة العربية السعودية وبدأ يمارس ضغوط عليها .

ثانياً . القضاء علي النفوذ الإيراني في اليمن:

من خلال تفكيك العلاقة بين إيران وحلفائها الحوثيين ، وهذا السيناريو يجد من ينتقده ايضاً، علي اعتبار أن إيران هي السبيل الوحيد لوصول الحوثيين الى حكم اليمن ، وتبقى المصالح هي محور العلاقة بين الطرفين ،والاساس الذي يقوم عليه تحالفهم.

ثالثاً . ايقاف الضربات الجوية  واستمرار الحرب الداخلية :

يقوم هذا السيناريو بالأساس افتراض استجابة المملكة العربية السعودية ودول التحالف للضغوطات الدولية وقيامهم بوقف الضربات الجوية ،وذلك تزامناً مع استمرار الحرب الداخلية في اليمن  لأنه من الصعب اقناع الحوثيين بالتنازل عن النفوذ الذين حقققوه بعد سيطرتهم علي اليمن.

رابعاً . انتهاء الصراع بتقسيم اليمن إلي دويلات صغيرةبين إلاطراف الداخلية المتصارعة:

بيد أن هذا السيناريو هو الاكثر مقاربة للواقع خصوصا مع وجود خلفية تاريخية سابقة لازمت الأزمات العربية الداخلية كتلك التي حدثت في السودان وانتهت بانفصال الجنوب عن الشمال ،ويبني الباحث السيناريو الاخير   المحتمل لتطورالصراع في اليمن علي صعوبة أنتهاء الصراع في اليمن دون حصول الحوثيين علي مكاسب خصوصا مع انتشارميليشياتهم المسلحة وصمودها حتى الان وتحقيقها انتصارات ضخمة على عكس ما كان متوقع لها ، كما ان مماطلتهم فى مؤتمر جنيف يدل علي وجود اهداف يريدون تحقيقها ،ولذا سيستمر الحوثيون في حربهم الداخلية ما لم تكن لهم دولة يبسطون سيطرتهم عليها ،واما عن علاقة الحوثيين بإيران فقد تنتهى بوصولهم لأهدافهم عن طريق التفاوض مع الجانب السعودي الذي قد يرحب بهذا التفاوض اذا كان فيهِ ما يضمن تحقيق المصلحة القومية لبلادة بغض النظر عن اي ارتباطات اخري .

قائمة المراجع العربية

  1. قائمة الكتب

البصراتى ، محمد نور ‘النظم السياسية فى الوطن العربي ( بني سويف :كليه الدراسات الاقتصاديه والعلوم السياسيه،2016)

اسماعيل صبري مقلد ،العلاقات السياسيه الدوليه دراسه فى الاصول والنظرايات،(القاهره :المكتبه الاكاديميه،2000،ط1)

اسماعيل صبري مقلد ،العلاقات السياسية الدولية النظرية والواقع ،(القاهرة،المكتبة الاكاديمية،2011)ط1

كتاب الاحصائية الثانوية لمقبوضات حرس الحدود السعودي

2.الدراسات العلمية

دراسه البكيرى، نبيل ،التمدد الايرانى فى اليمن (جريده الشرق الاوسط،العدد 12642فى 9يوليو 2013م)

دراسه حميد ، على محسن ،بعنوان التركيبه الطائفيه فى اليمن وعلاقتها بالحكم والثوره(مجله شؤن عربيه ،العدد 153،ربيع 2013)

دراسه الشجاع، احمد امين ، التدخل الايرانى فى اليمن .. حقائقه واهدافه ووسائله(مجله البيان ، العدد307يوليو 2013)

دراسه البكيرى،  نبيل ،التمدد الايرانى فى اليمن (جريده الشرق الاوسط،العدد 12642فى 9يوليو 2013م)

دراسه الدغشي، احمد محمد ،الحثيون دراسه منهجيه شامله طبيعه النشأه والتكوين_عوامل الظهور_جدليه العلاقه بالخارج _مشاهد المستقبل(بيروت :الدار العربيه للعلوم،2010)

دراسه السبيعى ، شبيب فراج  (2008م)،بعنوان التطور السياسى فى ايران دراسه لفتره رئاسه خاتمي 1997_2005 ( دراسه ماجستير جامعه الملك سعود : الرياض )

دراسه الشريف ،يوسف، التمرد الحوثى فى اليمن لحساب من؟(مجله شئون عربيه ،العدد 140،شتاء 2009)

دراسه الشجاع، احمد امين ، التدخل الايرانى فى اليمن .. حقائقه واهدافه ووسائله(مجله البيان ،العدد307يوليو 2013)

الجبلى ، هانى ،الامه واقع الاصلاح ومالات التغيير (الرياض :مجله البيان ،2012)دراسة

دراسة سرى الدين ،عايده العلى ، الحوثيون فى اليمن بين السياسه و الواقع(بيروت:بيان للنشر،2010).

الجازى،النفوذ الايرانى فى المنطقه العربيه،(عمان:الاكاديميون للنشر والتوزيع،2014)

عبد الحى ، وليد ،النظام الاقليمى العربي استراتيجيه الاختراق واعاده التشكيل (الدوحه :المركز العربي للابحاث ودراسه السياسات ،2012)

احمد ،منال محمد ،ايران من الداخل تحولات القياده السياسيه،(القاهره :مركز المحروسه للنشر،2009)

رشوان ،جسين عبد الحميد ،القوه والسلطه والنفوذ ،(الاسكندريه:مركز الاسكندريه للكتاب ،2007)

النعيمى ،سلطان محمد ،الفكر السياسى الايرانى(ابو ظبى :مركز  الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيه،2010)

عيد ،محمد بدرى ،البيئه الاستراتيجيه الراهنه فى الخليج التحولات والتحديات(الدوحه :مركز الجزيره للدراسات ،2009)

الريس ،عبد العزيز،تصوراستراتيجي لمواجهه  النفوذ الايراني فى اليمن وانعكاساته على امن المملكة العربية السعودية(رساله ماجستير غير منشوره ، دراسه كليه العلوم الاستراتيجيه ، للعلوم الامنيه)جامعه نايف العربيه

بيومي ،زكريا سليمان (2009م) العرب بين النفوذ الايراني والمخطط الامريكي والصهيوني، (دارالعلم والايمان ، دسوق ،مصر)

سعيد ،امير، أين الولايات المتحدة الامريكية من الحوثيين؟،(مجلة البيان السنة الخامسة والعشرون،العدد270فبراير 2010)

الشمرى ، منصور زويد (2012م)، رؤية استرتيجية للعلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران،(رسالة ماجستير ،جامعة نايف ،الرياض )

كشك ، اشرف محمد (2010م) العلاقات الخليجية إلايرانية ،(مجلة الدراسات الإستراتيجية،العدد18،2011)

دراسة البكيرى،  نبيل ،التمدد الايرانى فى اليمن (جريده الشرق الاوسط،العدد 12642فى 9يوليو20 2013م)

3.أعمال المؤتمرات

البيان الختامي لقمة الدار البيضاء(7-9/8/1985)

البيان الختامي والقرارات الصادرة عن قمة القاهرة(21-23/6/1996)

قرارات قمة تونس (22-23/5/2004)

قرارات قمة الجزائر 022-23/3/2005) وكذلك قرارات قمة الخرطوم (28-29/3/2006)

4.مواقع الإنترنت

عالم ،امل ، الصراع السعودي الايراني علي اليمن ،مركز الجزيرة للدراسات 29يونيو 2015(تاريخ الدخول 14نوفمبر 2016)

http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2015/06/201562581942634902.html

النازحون في اليمن يواجهون مخاطر صحية خطيرة علي نحو متزايد ،مركز انباء الامم المتحدة ،24 يونيو 2015،(تاريخ الدخول 18 نوفمبر 2016)

http://www.un.org/arabic/news/story.asp?newsID=23750#.VYkz5bmqqko

ديلي تلغراف ‘ الاطفال يحملون السلاح في اليمن ،بي بي سي،15 ابريل 2015 ،(تاريخ الدخول 18نوفمبر 2016)

http://www.bbc.co.uk/arabic/inthepress/2015/04/150414_press_wednesday

ابو الهيجاء ،وسام ،عاصفه الحزم..دوافع تداعيات التحرك السعودى ( الخليج اونلاين  7 ابريل/نيسان2015)

http://alkhaleejonline.net/#!/articles/1428328789666513800/

 ( نشره مركزالامارات ،2013 )

http://www.ecssr.com/ECSSR/appmanager/portal/ecssr?_nfpb=true&_nfls=false&_pageLabel=HomePageECSSR&lang=ar

عبد الله ،جمال ، السياق الحيو سياسي لعاصفة الحزم ومواقف الدول الخليجية منها ،مركز الجزيرة للدراسات ،9ابريل 2015،(تاريخ الدخول 17نوفمبر 2016)

http://studies.aljazeera.net/reports/2015/04/201549105225602952.htm

البكيرى، نبيل  “حقيقة التدخل الإيرانى في اليمن” ‘ الجزيره 25/4/2013 (تاريخ الدخول 10/11/2016)

http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2013/4/25/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86

بن نايف ، خالد “حول الدور الايرنى فى المنطقه العربيه ” ، الشرق الاوسط ، 2مارس 2015( تاريخ الدخول :6نوفمبر 2016 )

المحاضرات5.

مجموعة محاضرات في العلاقات الدولية للأستاذ الدكتور نجاح الريس استاذ العلاقات الدولية بكلية السياسةوالاقتصاد جامعة بني سويف

قائمة المراجع الانجليزية

Antony’H’Cordesman(2014)the need for a new realism in the us_saudiAllianceth’Center for strategic and international studies(Csis

Antony’H’Cordesman(2014)Saudi Arabia.iran.and clash within a civilization’Center for strategic and international studies(Csis

[1]بن نايف ، خالد “حول الدور الايرنى فى المنطقه العربيه ” ، الشرق الاوسط ، 2مارس 2015( تاريخ الدخول :6نوفمبر 2016 )

[2]الريس ،عبد العزيز،تصوراستراتيجي لمواجهه  النفوذ الايراني فى اليمن وانعكاساته على امن المملكة العربية السعودية(رساله ماجستير غير منشوره ،دراسه كليه العلوم الاستراتيجيه ، جامعه نايف العربيه للعلوم الامنيه)ص2،3.

[3]الريس ،عبد العزيز،تصوراستراتيجي لمواجهه  النفوذ الايراني فى اليمن وانعكاساته على امن المملكة العربية السعودية(رساله ماجستير غير منشوره ،دراسه كليه العلوم الاستراتيجيه ، جامعه نايف العربيه للعلوم الامنيه)ص2،3.

[4] سعيد ،امير، اين الولايات المتحدة الامريكية من الحوثيين؟،(مجلة البيان السنة الخامسة والعشرون،العدد270فبراير 2010)

[5]الشمرى ، منصور زويد (2012م)،رؤية استرتيجية للعلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران،(رسالة ماجستير ،جامعة نايف ،الرياض )

[6]كشك ، اشرف محمد (2010م) العلاقات الخليجية إلايرانية ،(مجلة الدراسات الإستراتيجية،العدد 18، 2010)

[7]دراسه البكيرى،  نبيل ،التمدد الايرانى فى اليمن (جريده الشرق الاوسط،العدد 12642فى 9يوليو 2013م)

[8]دراسه حميد ، على محسن ،بعنوان التركيبه الطائفيه فى اليمن وعلاقتها  بالحكم والثوره(مجله شؤن عربيه ،العدد 153،ربيع 2013)

[9]دراسه الدغشي، احمد محمد ،الحثيون دراسه منهجيه شامله طبيعه النشأه والتكوين_عوامل الظهور_جدليه العلاقه بالخارج _مشاهد المستقبل(بيروت :الدار العربيه للعلوم،2010)

[10]دراسه السبيعى ، شبيب فراج  (2008م)،بعنوان التطور السياسى فى ايران دراسه لفتره رئاسه خاتمي 1997_2005 ( دراسه ماجستير جامعه الملك سعود : الرياض )

[11]دراسه الشريف ،يوسف، التمرد الحوثى فى اليمن لحساب من؟(مجله شئون عربيه ،العدد 140،شتاء 2009)

[12]

دراسه الشجاع، احمد امين ، التدخل الايرانى فى اليمن .. حقائقه واهدافه ووسائله(مجله البيان ،العدد307يوليو 2013)

[13]دراسه سرى الدين ،عايده العلى ، الحوثيون فى اليمن بين السياسه و الواقع(بيروت:بيان للنشر،2010).

[14]عبد الحى ، وليد ،النظام الاقليمى العربي استراتيجيه الاختراق واعاده التشكيل (الدوحه :المركز العربي للابحاث ودراسه السياسات ،2012)ص5

[15]رشوان ،جسين عبد الحميد ،القوه والسلطه والنفوذ ،(الاسكندريه:مركز الاسكندريه للكتاب ،2007)ص201

[16]النعيمى ،سلطان محمد ،الفكر السياسى الايرانى(ابو ظبى :مركز ابو الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيه،2010)

[17]اسماعيل صدقى مقلد ،العلاقات السياسيه الدوليه دراسه فى الاصول والنظرايات،(القاهره :المكتبه الاكاديميه،2000،ط1)ص22

[18]( نشره مركزالامارات ،2013،ص5 )

[19](ابو الهيجاء ،وسام ،”عاصفه الحزم..دوافع تداعيات التحرك السعودى ) الخليج اونلاين  7 ابريل/نيسان2015

[20](ابو الهيجاء ،وسام ،”عاصفه الحزم..دوافع تداعيات التحرك السعودى ) الخليج اونلاين  7 ابريل/نيسان2015

[21]البيان الختامي لقمة الدار البيضاء(7-9/8/1985)

[22]د.البصراتى ، محمد نور ‘النظم السياسية فى الوطن العربي ( بني سويف :كليه الدراسات الاقتصاديه والعلوم السياسيه،2016)ص26-28

[23]البيان الختامي والقرارات الصادرة عن قمة القاهرة(21-23/6/1996)

[24]قرارات قمة تونس (22-23/5/2004)

[25]قرارات قمة الجزائر 022-23/3/2005) وكذلك قرارات قمة الخرطوم (28-29/3/2006)

[26]د.البصراتى ، محمد نور ‘النظم السياسية فى الوطن العربي ( بني سويف :كليه الدراسات الاقتصاديه والعلوم السياسيه،2016)ص28و29

[27]البكيرى، نبيل  “حقيقة التدخل الإيرانى في اليمن” ‘ الجزيره 25/4/2013 (تاريخ الدخول 10/11/2016)

[28]نشره مركز الامارات ،2013م ،ص5

[29]الريس ،عبد العزيز،تصوراستراتيجي لمواجهه  النفوذ الايراني فى اليمن وانعكاساته على امن المملكة العربية السعودية(رساله ماجستير غير منشوره ،دراسه كليه العلوم الاستراتيجيه ، جامعه نايف العربيه للعلوم الامنيه)ص97؛98

[30]الجازى،النفوذ الايرانى فى المنطقه العربيه،(عمان:الاكاديميون للنشر والتوزيع،2014)ًص126

[31]  دراسه الشجاع، احمد امين ، التدخل الايرانى فى اليمن .. حقائقه واهدافه ووسائله(مجله البيان ،العدد307يوليو 2013)ص84

[32]دراسه سرى الدين ،عايده العلى ، الحوثيون فى اليمن بين السياسه و الواقع(بيروت:بيان للنشر،2010)ص179

[33]اسماعيل صبري مقلد ،العلاقات السياسية الدولية النظرية والواقع ،(القاهرة،المكتبة الاكاديمية،2011)ط1 ص14

[34]عالم ،امل ، الصراع السعودي الايراني علي اليمن ،مركز الجزيرة للدراسات 29يونيو 2015(تاريخ الدخول 14نوفمبر 2016)

[35] كتاب الاحصائية الثانوية لمقبوضات حرس الحدود السعودي

[36][36]الريس ،عبد العزيز،تصوراستراتيجي لمواجهه  النفوذ الايراني فى اليمن وانعكاساته على امن المملكة العربية السعودية(رساله ماجستير غير منشوره ،دراسه كليه العلوم الاستراتيجيه ، جامعه نايف العربيه للعلوم الامنيه)ص124.،125

[37]عبد الله ،جمال ، السياق الحيو سياسي لعاصفة الحزم ومواقف الدول الخليجية منها ،مركز الجزيرة للدراسات ،9ابريل 2015،(تاريخ الدخول 17نوفمبر 2016)

[38]عبد الله ،جمال ، السياق الحيو سياسي لعاصفة الحزم ومواقف الدول الخليجية منها ،مركز الجزيرة للدراسات ،9ابريل 2015،(تاريخ الدخول 17نوفمبر 2016)

[39]عبد الله،جمال ،مرجع سابق .

[40] مجموعة محاضرات الاستاذ الدكتور نجاح الريس في العلاقات الدولية

[41]عالم ،امل ، الصراع السعودي الايراني علي اليمن ،مركز الجزيرة للدراسات 29يونيو 2015(تاريخ الدخول 18نوفمبر 2016)

[42]عالم ،امل ،الصراع السعودي إلايراني علي اليمن،مرجع سابق

[43]ديلي تلغراف ‘ الاطفال يحملون السلاح في اليمن ،بي بي سي،15 ابريل 2015 ،(تاريخ الدخول 18نوفمبر 2016)

[44]النازحون في اليمن يواجهون مخاطر صحية خطيرة علي نحو متزايد ،مركز انباء الامم المتحدة ،24 يونيو 2015،(تاريخ الدخول 18 نوفمبر 2016)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى