fbpx
البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثيةالمتخصصة

التجربة الماليزية في التنمية المستدامة: استثمار في الفرد وتوفير للقدرات

The title of the article: The Malaysian Experience in sustainable development: investing in the individual and the provision of capacity

العدد الثالث “يونيو – حُزيران” لسنة “2017 ” من مجلة العلوم السياسية والقانون

احدى اصدارات المركز الديمقراطي العربي

 

اعداد : 

  • وداد غزلاني – أستاذ دكتور في العلوم السياسية والقانون. عميد كلية القانون والعلوم السياسية جامعة قالما. الجزائر
  •  حنان حكار – أستاذ محاضر في العلوم السياسية. جامعة قالما. الجزائر

 

الملخص:

إن التجربة التنموية الماليزية هي تجربة جديرة بالتأمل نظرا لكونها تتميز بالكثير من الدروس التي يمكن استخلاصها في مجال تحقيق انطلاق اقتصادي رائد، فقد استطاع هذا البلد رغم صغر مساحته وطبيعة تضاريسه، وتنوع أعراقه وأجناسه أن يتبوأ مكانة بين الدول الصناعية الكبرى، بفضل استثماره في الفرد والتركيز على المنظومة التعليمية والدمج بين القيم المجتمعية والأداء الاقتصادي بغية تحقيق التنمية المستدامة الشاملة لجميع القطاعات.

 

Summary:

       The Malaysian development experience is worthy of contemplation experience because they are characterized by a lot of lessons that can be learned in the field of achieving economic leading starting point, it managed this country despite its small area and the nature of the terrain, and the diversity of races that occupy a place among the major industrialized countries, thanks to its investment in the individual and focus on the educational system and integration between community values and economic performance in order to achieve comprehensive and sustainable development of all sectors.

 

مقدمة:

تعتبر التجربة الماليزية واحدة من أكبر التجارب العالمية الرائدة في مجال التنمية المستدامة، ودراستها تحظى بالأهمية الكبيرة نظرا لكونها قدمت للعالم أجمع مشروعا تنمويا معاصرا يجمع بين الحداثة والإسلام، ويضاهي في رؤياه النماذج العالمية المتقدمة، وتنبع أهمية هذه التجربة في كونها تدمج بين القيم المجتمعية والأداء الاقتصادي حد التلاحم، على حد تعبير Gunnar Mayrdale  أن الاقتصاد مشحون بالقيم Economic sis value loaded ، والنقطة الأساسية التي انطلقت منها ماليزيا في عملية التنمية هي سياسة الاعتماد على الذات، وبالتالي النهضة بالأسس والدعائم والخصوصيات التي يقدمها المجتمع أولا وقبل كل شيء، حيث يشير قائد النهضة الماليزية مهاتير محمد إلى أن الإسلام يعد القيمة الثقافية للأغلبية في مجتمعه، فإذا استطاعت ماليزيا أن توفق بين استيعاب التكنولوجيا الغربية وتطويرها في إطار الاحتفاظ بالقيم الثقافية الإسلامية فإنها تكون قد حققت نموذجا ناجحا في التنمية المستدامة، ومنه يمكن طرح الإشكالية التالية:

-كيف ساهم الاعتماد على الرأسمال الفكري في النهوض بأعباء التنمية المستدامة في ماليزيا؟

أهداف الدراسة:

  • البحث في فلسفة النهوض بالتنمية والعوامل الواقفة وراء تحقيقها.
  • توجيه الاهتمام نحو الرأسمال الفكري كمحرك أساسي للتنمية في أي بلد.
  • التركيز على الأبعاد الأساسية للتنمية المستدامة وأبرز السياسات المتخذة في هذا الشأن.
  • تسليط الضوء على إحدى التجارب العالمية الرائدة في مجال التنمية ومحاولة الاستفادة من المسار التنموي الذي تبنته.
  • التأكيد على فكرة الدمج بين القيم المجتمعية والأداء الاقتصادي

محاور الدراسة:

  • المحور الأول: التنمية المستدامة و التنمية البشرية : إطار مفاهيمي
  • المحور الثاني: أبعاد التنمية المستدامة في ماليزيا
  • المحور الثالث: الاستثمار في الرأسمال الفكري وانعكاساته على التنمية المستدامة في ماليزيا
  • المحور الرابع: الرؤية التنموية الماليزية 1990-2020 واستدامة التنمية

المحور الأول: التنمية المستدامة و التنمية البشرية : إطار مفاهيمي

أولا: تعريف التنمية المستدامة:

لقد تنوعت التعاريف المتعلقة بالتنمية المستدامة لكن جلها يركز على ثلاث جوانب أساسية في التنمية وهي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية حيث تعرف بأنها “عملية تغيير شاملة في إطار نموذج تنموي يحقق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والبيئية، التي تضمن ترقية الكفاءة الاستخدامية للموارد وتزايد المقدرة الإنجازية في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية “[1]، كما عرفتها اللجنة العالمية للبيئة والتنمية CMED سنة 1987 بأنها: ” التنمية التي تستجيب لحاجات الحاضر دون المساومة بقدرة الأجيال المستقبلية على تلبية احتياجاتها الخاصة “[2].

وهذا التعريف هو يركز على جانبين أساسيين هما:

– فكرة تحديد الاستغلال العقلاني للموارد المتاحة، وترك المجال للأجيال اللاحقة للوفاء باحتياجاتها.

– الحاجات: وتعني الحاجات الأساسية التي يجب تلبيتها لجميع أطراف المجتمع بالشكل الذي يضمن تحقيق عدالة اجتماعية متواصلة عبر الزمن.

ثانيا: تعريف التنمية البشرية

يعد مفهوم التنمية البشرية من بين أكثر المفاهيم تداولا في وقتنا الحالي بالنظر إلى التوجهات العالمية نحو تعزيز مكانة الإنسان وجعله محورا لأي عملية تنموية، فالتنمية البشرية تعني تنمية الإنسان الذي هو رأس المال الحقيقي هدفا وغاية نهائية ومطلقة، وذلك في إطار توفير وإشباع جميع حاجاته المادية واللامادية، وتوفير الظروف والأجواء المجتمعية التي تحقق له قدر من الاستمتاع بحقوقه كإنسان[3].

وقد صدر سنة 1990 عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقرير بعنوان- تقرير التنمية البشرية – وقد اعتمد التقرير تعريفا لمفهوم التنمية البشرية، قم بتعديله لاحقا في تقريره لعام 1995 وقد جاء في هذا التعريف: ” التنمية البشرية هي عملية توسيع لخيارات الناس، هذه الخيارات يمكن أن تكون مطلقة ويمكن أن تتغير بمرور الوقت، ولكن الخيارات الأساسية الثلاثة على جميع مستويات التنمية البشرية هي أن يعيش الناس حياة مديدة وصحية، وأن يكتسبوا معرفة وأن يحصلوا على الموارد اللازمة لمستوى معيشة لائق، ولكن التنمية البشرية لا تنتهي عند ذلك، فالخيارات الإضافية تتراوح من الحرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى التمتع بفرص الخلق والإنتاج والتمتع بالاحترام الذاتي الشخصي وبحقوق الإنسان المكفولة[4]“. وبالتالي فحياة الفرد لم تعد تقتصر فقط على العيش الكريم والتمتع بالصحة الجيدة والحصول على مسكن لائق بل يتعداها إلى مجموعة من الحقوق المتعلقة بالنفس البشرية ومدى قدرتها على التعبير عن ذاتها من جهة وتحقيقها من جهة ثانية.

المحور الثاني: أبعاد التنمية المستدامة في ماليزيا

تشكل ماليزيا حاليا إحدى أقوى النمور الآسيوية وأكثرها تقدما بالنظر إلى ما تم انجازه وما تخطط لتحقيقه على مدد طويلة، حيث تعد هذه التجربة الفريدة من نوعها إحدى أكثر الدروس التي ينبغي ان تحذو حذوها جميع الدول حيث مهدت من خلال الخطط الإستراتيجية التي وضعتها إلى إرساء منظومة متكاملة تنمويا وشملت شتى المجالات بدءا بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية وصولا إلى الجوانب البيئية حيث سنحاول من خلال هذا العنصر تسليط الضوء على كل جانب من هذه الجوانب.

أولا: البعد الاقتصادي للتنمية المستدامة:

لقد بدأ المسار التنموي الماليزي في السبعينيات متأثرا باقتصاديات النمور الأسيوية المتقدمة آنذاك منها جمهورية كوريا، وكوريا الجنوبية، جمهورية الصين، تايوان، هونغ كونج وأخيرا جمهورية سنغافورة بعد أن كانت تعتمد وبشكل كبير على التعدين والزراعة وأخذت بالتحول تدريجيا نحو جعل اختصاصها اقتصادا مصنعا بالدرجة الأولى، وقد كانت التجربة اليابانية في كل هذا الملهم الرئيسي في العمليات التصنيعية على حد قول رئيس وزرائها السابق مهاتير محمد” الاتجاه شرقا”، ولم تكتفي ماليزيا فيها بالصناعات الخفيفة والمتوسطة بل طورت قدراتها لتصبح بعد سنوات قليلة من دفع عجلتها التنموية أولى النمور الآسيوية في مجال الصناعات الثقيلة.

وبالتالي فماليزيا استطاعت أن تحقق أشواطا كبيرة في مجال التصنيع لاسيما الثقيل منه، وفي مدة زمنية قياسية وهي التي تعتمد على المنتجات الزراعية والثروات الباطنية كالقصدير، زيت النخيل، المطاط والأخشاب، وأصبح بعدها قطاع الخدمات والصناعات القطاعين الرئيسيين في البلاد وهو ما ساهم في ارتفاع متوسط الدخل الفردي بشكل عالي حيث بلغ مثلا سنة 2005 حوالي 5286 دولار أمريكي ليبلغ بعد ست سنوات أي سنة 2011، حوالي 9656 دولار أمريكي . ” وحاليا تعد ماليزيا ثالث أغنى بلد في منطقة الآسيان بعد سنغافورة وبروناي ويصنفها البنك الدولي على أنها من البلدان ذوات الدخل المتوسط العالي upper middle income country  ” .

وعليه فإن المرتبة التي بلغتها ماليزيا لم تأتي من عدم بل كانت نتيجة التنويع الاقتصادي المستمر والذي تكلل في السنوات الأخيرة بالصناعات الالكترونية وتصديرها حيث أصبحت تشكل واحدة من الدول العشرين الأولى في مجال التجارة الدولية، وهذا الانفتاح الاقتصادي خولها لبلوغ مراتب متقدمة لاسيما في المجال السياحي والاستثمارات الأجنبية المباشرة بالنظر لما فتحته من مجال وتسهيلات كبرى ومشجعة للمستثمرين الأجانب في شتى المجالات باستثناء استحواذها على صناعة الفولاذ والسيارات التي تحظى بنوع من الحماية الماليزية، وهي بذلك تعد أول دولة إسلامية تنتج سيارات في العالم[5].

إن ما يمكن استخلاصه من خلال التجربة التنموية الماليزية هو أن التنويع الاقتصادي يعد الحجر الأساس في بناء أي اقتصاد قوي، بالنظر لما يتيحه هذا الأخير من فرص لاستدامة التنمية فالاعتماد على عناصر محددة في الاقتصاد من شأنه أن يؤثر على اقتصاد الدولة ككل في ظل عالم تحكمه الاعتبارات الاقتصادية ويتأثر بها أكثر من أي اعتبار آخر، وماليزيا استطاعت بفضل ما أتاحته من خطط إستراتيجية أن تواجه مختلف الأزمات الاقتصادية لاسيما أزمة التسعينيات حيث خرجت منها بسلام بعد اعتمادها على التنمية الذاتية ورفضها لمساعدات المؤسسات المانحة على عكس بقية الدول الأخرى، وبالتالي إفلاتها من قبضة المشروطية والتبعية التي تفرضها هذه المؤسسات.

ثانيا: البعد الاجتماعي للتنمية المستدامة في ماليزيا.

إن الاهتمام الكبير الذي حضي به البعد الاقتصادي في التنمية لم يمنع ماليزيا من الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والإنسانية بل على العكس كان هناك نوع من التكامل بين الجانبين حيث عزز نجاح اقتصادها تمتع الفرد الماليزي بالرفاهية المعيشية هذا من جهة ومن جهة أخرى عزز إرادته نحو العمل والتقديم أكثر، فالاقتصاد الماليزي هو في الأساس قائم على الفرد ولأجله ، حيث حققت ماليزيا نتائج باهرة في مجال مكافحة الفقر والتقليص من نسب البطالة وتحسين نوعية وجودة الخدمات المقدمة لاسيما التعليم والصحة والإسكان وهو ما سيتم التطرق إليه على التوالي:

1/-التخفيض من نسب الفقر: لقد شهدت مرحلة السبعينيات في ماليزيا أسوء المراحل من حيث ارتفاع نسب الفقر حيث شكل نسبة 52.4% في بداية السبعينيات، وبفضل السياسات التنموية الخماسية التي تم انتهاجها من قبل السلطات الماليزية والتي شهدت استمرارية وعطاء أكثر مع مرور السنوات، حتى بلغت نسبة الفقر سنة 2000 إلى حوالي 5.5% وهو ما يشكل تناقضا بحوالي 3 أضعاف عما كان عليه في السبعينيات، غير ان هذه النتائج لم تتوقف عند نهاية التسعينيات فقط بل استمرت إلى غاية يومنا هذا، والهدف من ورائها القضاء إطلاقا على ظاهرة الفقر في ماليزيا، وهذه العملية سارت بالتوازي بين المدن الحضارية والأرياف، وهدفت إلى تحقيق مكسبين رئيسيين هما: تخفيض نسبة الفقر من جهة وإعادة هيكلة المجتمع من جهة أخرى، هذا بالنظر إلى أن تحقيق مستويات عالية من النمو الاقتصادي هو يؤثر مباشرة في هيكلة المجتمع، حيث أن “النمو الاقتصادي بالضرورة يقود إلى المساواة في الدخل” ، وهو ما سمح لماليزيا بتجاوز اختلافاتها العرقية والقضاء على الفوارق الاجتماعية بالنظر إلى اتساع رقعة التعددية العرقية في الدولة والتي لولا انتهاجها لسياسات القضاء على الفقر والفوارق الاجتماعية لكانت معول هدم ولصارت ماليزيا كغيرها من الدول التي تشهد هذا النوع من الصراعات دولة فاشلة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وحضاريا.

    وقد تمحورت سياسات القضاء على الفقر في النقاط التالية:

  • تطبيق الضريبة التصاعدية على الدخل.
  • إعادة هيكلة العمالة وزيادة تنمية الأعمال التجارية والصناعية للغالبية الفقيرة.
  • تأسيس شبكة عمل مع مؤسسة مكافحة الفقر وإنشاء روابط مع المؤسسات المعنية بالتنمية والتطوير الريفي
  • تشجيع المسلمين في الدولة على توجيه أموال الزكاة نحو صندوق جمع الزكاة القومي في مقابل تخفيض الضرائب عليهم.
  • تقديم برامج لدعم الفقراء مثل برنامج التنمية للأسر الأشد فقرا
  • توفير مرافق البنية الأساسية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق النائية الفقيرة كالاتصالات السلكية واللاسلكية ومد الطرق وغيرها.
  • سياسات دعم الأدوية المنقذة للحياة للفقراء ومجانية العلاج في العديد من الأمراض.
  • القيام بأنشطة يستفيد منها السكان كإقامة المدارس الدينية التي تتم بالعون الشعبي وغيرها[6].

2-التقليص من نسبة البطالة: لقد حققت ماليزيا في الفترة الأخيرة انجازات جبارة فيما يخص القضاء على نسب البطالة التي كانت تشكل حوالي 10% خلال فترة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين لتصل إلى أقل من 3% خلال القرن الواحد والعشرين، متخطية بذلك بقية الدول الإسلامية والعربية خصوصا والتي دأبت للقضاء على هذه الظاهرة في نفس الفترة التي خطت فيها ماليزيا سياسات القضاء على البطالة. ويصف الخبير التنموي الدكتور عبد الحميد الغزالي، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة التجربة الماليزية في محاربة البطالة بالتجربة الرائدة، مشيرا إلى أنها نجحت إلى أن وصلت إلى حد الحاجة إلى العمالة، وأرجع هذا التقدم إلى تميزها في مجال التخطيط الجيد لتنمية الاقتصاد، والذي يركز على الصناعات الحديثة كثيفة العمالة، ومنخفضة رأس المال في آن واحد مثل الصناعات الالكترونية التي استوعبت أعدادا كبيرة من الأيادي العاملة.

والتجربة الماليزية في هذا المجال هي بالفعل فريدة من نوعها حيث تقوم بتوفير دورات تدريبية للبطالين من أجل تعزيز قدراتهم ودخول سوق العمل، وأثناء القيام بتلك الدورات هي تقوم بدفع رواتب باهظة الثمن لهؤلاء البطالين، ثم بعد انتهاء هذه الدورات التدريبية تقوم بتوفير فرص العمل لهم، وإن لم يلتحقوا بمناصب العمل مضطرين لإرجاع المصاريف والرواتب التي دفعت لهم أثناء الدورات، وبالتالي هذا النوع من السياسات هو يعمل كرادع أو وسيلة ضغط على هؤلاء البطالين، وهو يعكس مدى إرادة الدولة في تشغيل مواطنيها إلا لمن أبى، ولا يتوقف دور الدولة عند هذا الحد فقط بل هي تدعم الجهات المستخدمة من أجل تقديم حوافز مالية ومزايا للعاملين الجدد، حتى أنه يندر في ماليزيا أن تجد من يتخلى عن منصبه طوعا، وهذه السياسات هي بطبيعة الحال تراعي كل الفئات وتحافظ على استدامة الوظائف ، وهي تدعم بشكل كبير فئة المالاوي وهم السكان الأصليين بالنظر إلى الحرمان الذي عاشه هؤلاء في مقابل استحواذ الغالبية الصينية على كل مصادر الإنتاج في مرحلة ما من بداية النهضة الاقتصادية الماليزية.

ثم إن الرؤية الماليزية 2020كانت دافعا كبيرا نحو جذب الاستثمارات الأجنبية وبالتالي توفير مناصب الشغل، والتي فاضت في الكثير من المجالات عن حاجات السكان الأصليين وفتحت المجال لتوفير العمالة من الخارج. وهو ما جعل ماليزيا من أكثر دول جنوب شرق آسيا جذبا للعمالة، حيث أعلن نائب الوزير السابق للموارد البشرية الماليزية عبد الرحمان بكر، أن ماليزيا سجلت ثاني أدنى نسبة للبطالة بين دول رابطة الآسيان بعد سنغافورة وضمن ال20 دولة الأقل بطالة في العالم.

3/-الرعاية الصحية:

إن ما يميز الخدمات الصحية الماليزية عن غيرها من الخدمات الأخرى سواء في الدول المجاورة أو غيرها هو الدعم الحكومي المتزايد والمرسوم وفق احتياجات المجتمع وبناءا على خطط إستراتيجية تراعي حاجات الحاضر دون الإخلال بمتطلبات المستقبل، حيث تتمتع المستشفيات الماليزية بجودة عالية في تقديم الخدمات واستطاعت الحصول على شهادة الايزو 9002، وهو ما يخولها لتكون مستشفيات دولية ومحل إقبال عالمي، والحكومة الماليزية تتكفل بتغطية نفقات نحو 98% من تكاليف الرعاية الصحية، ولا يشمل ذلك السكان الأصليين بل حتى الأجانب منهم بغض النظر عن ظروف إقامتهم ومدى شرعيتها، حيث نجد مثلا سنة 2009 أن الدولة خصصت ما يقارب 4.8%  من الناتج القومي الإجمالي من أجل تغطية النفقات الصحية.[7]

ومما سبق يمكن القول أن الجهود المعتبرة التي بذلتها الدولة الماليزية قد حققت نتائج مذهلة في المجال الصحي لاسيما ما يتعلق بالفرق الصحية والعيادات المتنقلة وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة الغطاء الصحي إلى نسبة 80% وارتفاع متوسط العمر المأمول عند الميلاد بالسنوات إلى 75 بدلا من 69 وانخفاض احتمال الوفاة قبل سن الخامسة لكل 1000 وليد 6 وفيات.

4/-الاهتمام بقطاع التعليم: لقد بدأ الاهتمام الجاد بهذا القطاع في ماليزيا مباشرة بعد استقلالها من الاحتلال البريطاني، إذ بدأت بوضع سياسات متينة لبناء المنظومة التعليمية، ثم إن تحول ماليزيا نحو الاقتصاد الصناعي بعد أن كان جل تركيزها على الاقتصاد الزراعي كان دافعا لها نحو تبني مناهج علمية جديدة تواكب توجهات وطموحات الدولة، وقد شملت رؤية 2020 هذه الطموحات وهدفت إلى جعل ماليزيا ببلوغ سنة 2020 دولة متقدمة من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، وتخلل ذلك العديد من المخططات الخماسية والتي جاءت في إطار إعلان الخطة الشاملة للتنمية القومية منها الخطة الخماسية من 1966- 1970، والخطة الخماسية الثانية من 1971-1975، حيث ركزت من خلالها على جعل التعليم لاسيما الجامعي منه في خدمة الاقتصاد الوطني بالدرجة الأولى.

وتندرج معظم السياسات المنتهجة بهذا الشأن في الآتي:

  • التزام الحكومة بمجانية التعليم الأساسي لإتاحة الفرصة للجميع من أجل التعلم .
  • الاهتمام بتعليم المرأة ورفع الوعي النسوي.
  • الانفتاح على النظم التعليمية المتطورة وإتباع مختلف المناهج الدولية الرائدة.
  • الاهتمام بالتعليم ما قبل المدرسة ( رياض الأطفال).
  • تركيز التعليم الابتدائي على المعارف الأساسية والمعاني الوطنية.
  • العناية بتأسيس معاهد تدريب المعلمين والتدريب الصناعي.
  • التوافق مع التطورات التقنية والمعلوماتية.[8]

وعليه يمكن القول أن ماليزيا تخطط لجعل قطاع التعليم قطاعا خلاقا هدفه الأول والأخير هو النهوض بعجلة التنمية الاقتصادية وتدعيمها، واستكمال مخططها الاستراتيجي عام 2020، وبالتالي فهي من خلال اهتمامها بالتعليم فهي تهتم بأنسنة الإنسان وتوسعة مداركه العلمية والحياتية في إطار النهوض بالرأسمال الفكري، وهو ما سيتم التطرق إليه بالتفصيل لاحقا.

ثالثا: البعد البيئي للتنمية المستدامة في ماليزيا

تسعى السياسة القومية الماليزية إلى توفير الحد الأدنى من الحياة الجيدة عبر تحسين نوعية المعيشة للسكان وضمان احترام المعايير البيئية في هذا الشأن، حيث تسعى ماليزيا إلى خلق مجموعة من السبل لضمان العيش الكريم نذكر منها:

  • خلق بيئة نظيفة وآمنة صحيا ومنتجة للأجيال الحالية واللاحقة.
  • الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي للبلاد عبر إشراك كافة الهيئات في هذه العملية لتكون مسؤولية جماعية ولا توضع على عاتق هيئات محددة فقط، وبالتالي تنمية روح المسؤولية في جميع المجالات.
  • ضمان أسلوب حياة مستديم ونمط استهلاك وإنتاج محدد.
  • إدارة استغلال الموارد الطبيعية للحفظ على قاعدة الموارد ومنع التدهور البيئي[9].

المحور الثالث: الاستثمار في الرأسمال الفكري وانعكاساته على التنمية المستدامة

أولا: فلسفة تنمية الأفراد في ماليزيا

تقوم فلسفة التنمية في ماليزيا على فكرة أن التنمية البشرية تقود إلى المساواة في الدخل، وبذلك لابد وأن تنعكس مكاسب التطور الاقتصادي على حياة الفرد وأن توجيه الاهتمام نحو ترقية المنظومة التعليمية والنهوض بها يخلق سياقا تنمويا متكاملا ينعكس على تحسين باقي القطاعات، بشرط أن يكون الفقراء والعاطلين عن العمل والمجموعات العرقية الأكثر فقرا هم أول  المستفيدين من ذلك، ولاشك أن الإيمان بهذه الفلسفة دافعه الأول أن العلاقة بين زيادة النمو وتقليل الفقر طردية موجبة، لأن وصول الفقراء إلى تعليم أفضل وإلى صحة أفضل ساهما بفعالية في عملية تسريع وزيادة معدلات النمو الاقتصادي[10].

ثانيا: الاستثمار في الرأسمال الفكري كمركز للإبداع والابتكار

تشير الأدبيات إلى أن البلدان التي تمتلك رأس مال بشري مرتفع تحقق معدلات نمو مرتفعة ومستديمة، وذلك على اعتبار أن التقنية نمطيا تقود إلى النمو وتحتاج إلى وفرة الرأسمال البشري، ومعظم الأدبيات الإدارية تحاول الربط بين الجانبين كون هناك اتجاهين بارزين الأول تعويضي ويرى أن التقانة أو التقنية تعوض الرأسمال البشري في حين الاتجاه الثاني هو تكاملي يرى أن تقدم التقانة يغير الطلب النسبي على المهارات ومحولا إياه من الطلب على العمالة قليلة المهارة إلى العمال الأكثر مهارة وتعليما، ومن ثمة زيادة الاستثمار في الرأسمال الفكري.

وماليزيا هي من بين الدول التي سعت إلى تطوير رأسمالها الفكري من خلال إرساء منظومة تعليمية ذات جودة عالية والتركيز على العلوم الدقيقة والتكنولوجية  بدرجة كبيرة تماشيا مع الثورة الرقمية والمعلوماتية التي يعيشها العالم ككل وبالتالي فقد أخذت على عاتقها إنشاء مؤسسات ومعاهد عالمية متخصصة في النهوض بهذا المجال، وأرست دعائم مختلفة لتنويع المهارات واستثمار القدرات والطاقات الإبداعية والفكرية سواء فيما تعلق بالطلبة الماليزيين أو الأجانب ، فقد فتحت باب الاستثمار على مصراعيه وأصبحت جامعاتها من بين أكثر الجامعات العالمية إقبالا من قبل الطلبة[11].

وقد قامت الحكومة بتأسيس قاعدة ممتدة لشبكة المعلومات في المؤسسات الجامعية وإمدادها بموارد المعرفة والبنية التحتية الأساسية في هذا الصدد، وتدعم الحكومة جهود الأبحاث العلمية في الجامعات بواسطة مؤسسة تطوير التقنية الماليزية، وهي تشجع الروابط بين الشركات والباحثين والمؤسسات المالية والتقنيين من أجل استخدام أنشطة البحث الجامعية لأغراض تجارية، وهناك العديد من مراكز التقنية التي تهدف إلى إيجاد قنوات تعاون بين الأعمال العلمية والمصانع ، وتوفير الموارد الضرورية لإنجاز أعمال بحثية تطبيقية، ويلعب المجلس القومي للبحوث العلمية والتطوير دورا في رعاية المؤسسات البحثية وتقوية العلاقة بين مراكز البحوث والجامعات من أجل البحوث والتنمية، والنتيجة إيجاد نخبة من الخبراء المتمدرسين في التخصصات التي تحتاج إليها البلاد وهذا في حد ذاته هدف استراتيجي هام للدولة[12].

 المحور الرابع: الرؤية التنموية الماليزية 1990-2020 واستدامة التنمية

أولا: لمحة عن الرؤية التنموية

تشكل هذه الرؤية واحدة من أكبر الخطط الإستراتيجية التي سارت وفقها عجلة التنمية، وهي كما تعرف بالماليزية wawasan2020 خطة تهدف إلى وصول ماليزيا إلى مصاف الدول المتقدمة مع بلوغ سنة 2020، أي من 1990 إلى غاية 2020، وهي كذلك خطة طويلة المدى تحتوي على سياسات وتوجيهات واسعة النطاق تشمل جوانب مختلفة[13] وتضمن استدامة التنمية على الأقل لمدة ثلاثين سنة، وقد تزامنت هذه الرؤية مع الدعوة إلى العمل على إنجاح مشروع الملتيميديا super corridor multimedia ، والذي يسعى إلى تحويل مدينة (سايبرجايا cyberjaya الصناعية إلى بؤرة تكنولوجية تتجمع حولها شركات العالم العملاقة، حيث يسهر على إنجاح هذه الرؤية كل من القطاع العام والخاص المنضوي تحت المجموعة الصناعية الحكومية الماليزية للتكنولوجية العالية (MIGHT) ، التي أسسها المجلس الماليزي للأعمال التجارية (MBC) والمجلس القومي للبحث والتطوير[14]، وقد أعلن عن هذه الرؤية رئيس الحكومة الأسبق مهاتير محمد خلال افتتاح المجلس التجاري الماليزي في 28 فيفري 1991، وقد أشار في مجمل خطابه إلى النتائج الملموسة التي ينبغي الوصول إليها خلال هذه الفترة وأرسى في السنوات الأولى من بداية المشروع دعائم تنموية بارزة كانت السبب الرئيسي في عدم فشل هذه الخطة بالرغم من تنازله عن حكم ماليزيا طواعية ، ومن بين ما جاء في خطابه التاريخي نجد قوله:

“…نأمل بأن يكون مواليد ماليزيا اليوم هو الجيل الأخير الذي يعيش في دولة تصنف كدولة نامية لأن الهدف الأكبر هو أن تصبح ماليزيا دولة متقدمة كلية بحلول عام 2020، فما معنى متقدمة كلية؟ فهل نريد أن نكون مثل دولة معينة من الدول ال 19 من إجمالي المجتمع الدولي الذي يبلغ أكثر من 160 دولة لها قوتها الخاصة ولكل منها أيضا نقاط ضعفها،لا يجب أن تصبح ماليزيا متقدمة فقط من الناحية الاقتصادية بل أن يشمل التقدم كافة النواحي الأخرى الاجتماعية والثقافية والنفسية والروحية…[15]

ثانيا: أهداف الرؤية والمكانة الاقتصادية المتوقعة: سطرت هذه الرؤيا العديد من الأهداف وسنحاول إلقاء الضوء على أهمها:

  • أولى الأهداف المتوقعة هو أن تكون ماليزيا واحدة من الدول القليلة في العالم التي تضع خطة إستراتيجية تشمل ثلاثين عاما، وهو ما يحقق التنمية المستدامة في جميع القطاعات على مدار هذه السنوات وما بعدها.
  • الهدف الاستراتيجي الآخر هو دعم الوحدة الوطنية والتغلب على العوائق التي تحول دون القضاء على الانقسام العرقي.
  • دعم القدرة التنافسية الماليزية في مقابل الدول المتقدمة.
  • التغلب على نقاط الضعف الاقتصادية والاستثمار في القدرات والإمكانيات المتاحة.
  • الاهتمام البالغ بحماية البيئة لاسيما خلال العصر الحالي مع إعطاء الأولوية للحفاظ على الموارد الطبيعية لماليزيا ودعم النمو الاقتصادي وتحسين ورفع مستوى الدخل.
  • كما تستهدف هذه الخطة خلق مجتمع رقمي فعال قائم على أحدث التكنولوجيات.
  • السعي لتأسيس اقتصاد قادر على المنافسة ويكون قادرا على دعم نفسه ذاتيا على المدى طويل الأجل.[16]

ثالثا: الاستثمار في مجال المعرفة والبحث العلمي

تعد مسألة التعليم والمعرفة أكثر المحاور التي ركزت عليها الرؤية المستقبلية وأوفرها حظا من خلال الموارد المرصودة لتحقيقها، حيث قامت ماليزيا بالاستثمار في مجالات البحث والتطوير وانشاء مراكز تصنيعية في الإلكترونيك الدقيق والمعلوماتية( حيث نجد مثلا الشركة الأمريكية العملاقة INTEL  تنتج أغلب شرائحها Micro-Processors  في ماليزيا )، إضافة إلى تشجيع ودعم الاستثمار الأجنبي، والاستثمار في المجال العلمي هو بدوره كان يسعى إلى تحقيق عدة أهداف، وهي الأهداف التي تم تحقيق أغلبيتها مع حلول سنة 2016 ، وتتضمن ما يلي:

  • تحويل ماليزيا إلى نقطة جامعة للشبكات المعلوماتية الجهوية regional information hub ، ومن ثم العالمية لإنتاج المعرفة وإنتاج ثروة متمحوره حول الإنسان وهادفة لترقية التفاعلات الاقتصادية الداخلية بشكل ينتج معها حركيات تنويع إنتاجي خادم للأهداف الكلية لمنظور 2020.
  • تطوير إستراتيجية تعليمية حديثة تجمع بين الحداثة والأصالة وهو الملاحظ في المنظومة التعليمية الماليزية حاليا، حيث يشكل التراث والهوية الإسلامية السمة البارزة مع بلوغ ماليزيا أحدث الوسائل العلمية والتكنولوجية .
  • بناء منظومة تعليمية متوافقة مع توجهات الدولة الماليزية وتعكس رغبتها في أن تكون قطب معرفي هام في عالم تنافسي وما بعد حداثي.
  • إنشاء جامعات عالمية متخصصة في جميع المجالات وقبلة لطلاب العلم من كل الدول.[17]

ومن هنا يمكن القول أن ماليزيا استطاعت بفضل رسمها لخطط طويلة المدى أن تتحول كدولة وكمجتمع من وضعية التخلف إلى نمر آسيوي بفعل الاستثمار في التكنولوجية وفي الإنسان من منظور استراتيجي مستقبلي، وأنها استطاعت أن تحقق أغلبية الأهداف المسطرة طوال السنوات الماضية، وهو ما يؤكد أن العمل على استدامة التنمية كان الهدف الأساس الذي سارت على نهجه عجلة التنمية الماليزية.

خاتمة:      

مما سبق عرضه يمكن القول أن الوصول لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة هو وليد التفاعل بين مجموعة أبعاد أساسية اقتصادية واجتماعية وبيئية وثقافية….، تنطلق من واقع المجتمع وتصل إلى أهداف الرؤية الإستراتيجية التي لا يمكن بنائها على فشل المجتمع، ولكن على طموحاته وآماله فالفرد هو المحقق للتنمية، ورفاهيته تشكل الهدف الأساسي من وراء التنمية، وماليزيا من بين الدول القليلة التي استوعبت فلسفة التنمية، وعملت على النهوض بالرأسمال الفكري من خلال الرقي بمستوى التعليم قبل العمل على إرساء دعائم الاقتصاد القوي، لذلك تعتبر اليوم في مصاف الدول المتقدمة ونموذج يحتذي به تقدمه لنا القارة الآسيوية بكل ما تحمله من فسيفساء عرقية ولغوية وحضارية متنوعة.

الاستنتاجات:

  • لقد عملت ماليزيا على إيجاد قواسم مشتركة بين مختلف الأجناس والأعراق من خلال تركيزها على إنسانية الإنسان لا غير، وبذلك أصبح النهوض بالتنمية واجب الجميع ومسؤولية جماعية تعزز فكرة الانتماء المشحون بالولاء المستمر.
  • التركيز بالدرجة الأولى على تنمية عقل الإنسان وتطوير قدراته وتنويع مصادر ثقافته من خلال التعليم والتدريب والاحتكاك بالتجارب الناجحة ، ومن ثم توفير البيئة المحفزة لتفجير طاقاته الكامنة وجعله ضمن فريق التغيير وإشعاره بأنه جزء من هذه التنمية الشاملة، وأن مستقبله مرتبط بنهضة ورقي بلاده.
  • التركيز على التنمية البشرية كونها عماد التطور الاقتصادي والضامن لرفاهية الفرد.
  • وجود إرادة سياسية فعلية تعمل على تحقيق رؤية متكاملة تخدم جميع الأطراف على حد سواء، ومن ثمة الانتقال من فكرة صناعة التنمية إلى هندسة التنمية.

قائمة المراجع:

امحند برقوق، البناء المعرفي في ظل عولمة القيم: ماليزيا كحالة دراسية، على الموقع: www.ahewar.org

تسري داتوء، الاقتصاد الماليزي: التحديات والمكانة المتوقعة 2020، على الموقع الالكتروني: www.arabdmalaysia.com

حسين العلمي، دور الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة-دراسة مقارنة بين ماليزيا، تونس، الجزائر-، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس، سطيف، 2012/2013.

خديجة بوريب، النموذج التنموي الماليزي: المنطلقات، الواقع، والتحديات المستقبلية، مداخلة ألقيت في الملتقى الدولي حول: مقومات تحقيق التنمية المستدامة في الاقتصاد الإسلامي، بجامعة 8 ماي 1945، يومي 03/04ديسمبر 2012.

د.م، ماليزيا الطريق قدما – تطلعات 2020 الجزء الثاني-، على الموقع الالكتروني: www.startimes.com

زياد صالح عبد الحبيب، ماليزيا2020 رؤية رئيس الحكومة الماليزي السابق، على الموقع الالكتروني: www.ziadahmad.com

سارة بوسعيود، دور إستراتيجية مكافحة الفساد الاقتصادي في تحقيق التنمية المستدامة-دراسة مقارنة بين الجزائر وماليزيا-، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في علوم التسيير، جامعة فرحات عباس، سطيف، 2012/2013.

سيرج لاتوس، تحديات التنمية من وهم التحرر الاقتصادي إلى بناء مجتمع بديل، تر.ألبير خوري، الشركة العالمية للكتاب،بيروت،2007.

صالح صالحي، التنمية المستدامة والكفاءة الإستخدامية للثروة البترولية في الجزائر، مداخلة ضمن المؤتمر الدولي حول التنمية المستدامة والكفاءة الاستخدامية للموارد المتاحة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس ، يومي 7/8 أفريل 2008، عين مليلة.

عاشور كتوش وقورين حاج قويدر، التجربة الماليزية في التنمية البشرية ومقومات نجاحها.

علي أحمد درج، التجربة التنموية الماليزية والدروس المستفادة منها عربيا، مجلة جامعة بابل في العلوم الصرفة والتطبيقية، العدد 3، المجلد 63.

مراد علة و محمد مصطفى سالت، الحوكمة والتنمية البشرية موائمة وتواصل، مداخلة مقدمة في الملتقى الوطني حول التحولات السياسية وإشكالية التنمية في الجزائر واقع وتحديات، بكلية العلوم القانونية والإدارية ،جامعة حسيبة بن بوعلي يومي 16 و17ديسمبر 2008.

ناصر يوسف، دينامية التجربة اليابانية في التنمية المركبة – دراسة مقارنة بين الجزائر وماليزيا-، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2010.

هدى رزق، الثقافة والتنمية البشرية، على الموقع الإلكتروني: www.imamsadrnews.net

[1]– صالح صالحي، التنمية المستدامة والكفاءة الإستخدامية للثروة البترولية في الجزائر، مداخلة ضمن المؤتمر الدولي حول التنمية المستدامة والكفاءة الاستخدامية للموارد المتاحة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس ، يومي 7/8 أبريل 2008، عين مليلة، ص،85.

[2]– سيرج لاتوس، تحديات التنمية من وهم التحرر الاقتصادي إلى بناء مجتمع بديل، تر.ألبير خوري، الشركة العالمية للكتاب، بيروت ،2007، ص.48.

[3] – مراد علة و محمد مصطفى سالت، الحوكمة والتنمية البشرية موائمة وتواصل، مداخلة مقدمة في الملتقى الوطني حول التحولات السياسية وإشكالية التنمية في الجزائر واقع وتحديات، بكلية العلوم القانونية والإدارية ،جامعة حسيبة بن بوعلي يومي 16 و17ديسمبر 2008 ، ص.07

[4]– هدى رزق، الثقافة والتنمية البشرية، على الموقع الإلكتروني: www.imamsadrnews.net

[5] – حسين العلمي، دور الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة-دراسة مقارنة بين ماليزيا، تونس، الجزائر-، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس، سطيف، 2012/2013، ص ص 95-96.

[6] – سارة بوسعيود، دور إستراتيجية مكافحة الفساد الاقتصادي في تحقيق التنمية المستدامة-دراسة مقارنة بين الجزائر وماليزيا-، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في علوم التسيير، جامعة فرحات عباس، سطيف، 2012/2013، ص، ص.224- 231.

[7] – نفس المرجع السابق، ص.ص231، 232.

[8] – علي أحمد درج، التجربة التنموية الماليزية والدروس المستفادة منها عربيا، مجلة جامعة بابل في العلوم الصرفة والتطبيقية، العدد 3، المجلد 63، 2015، ص.ص 1373، 1374

[9] – حسين العلمي، مرجع سبق ذكره، ص.99.

[10] – عاشور كتوش وقورين حاج قويدر، التجربة الماليزية في التنمية البشرية ومقومات نجاحها، على الموقع الالكتروني: http://iefpedia.com/arab/wp-content/uploads/2010/11/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%82%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD%D9%87%D8%A7.pdf

[11] – خديجة بوريب، النموذج التنموي الماليزي: المنطلقات، الواقع، والتحديات المستقبلية، مداخلة ألقيت في الملتقى الدولي حول: مقومات تحقيق التنمية المستدامة في الاقتصاد الإسلامي، بجامعة 8 ماي 1945، يومي 03/04ديسمبر 2012، ص.ص276، 277.

[12] – عاشور كتوش وقورين حاج قويدر، مرجع سابق، ص.15.

[13] – زياد صالح عبد الحبيب، ماليزيا2020 رؤية رئيس الحكومة الماليزي السابق، على الموقع الالكتروني: www.ziadahmad.com

[14] – ناصر يوسف، دينامية التجربة اليابانية في التنمية المركبة – دراسة مقارنة بين الجزائر وماليزيا-، مركز دراسات الوحدة العربية، 2010 ،بيروت ، ص،91.

[15] – د.م، ماليزيا الطريق قدما – تطلعات 2020 الجزء الثاني-، على الموقع الالكتروني: www.startimes.com

[16] – تسري داتوء، الاقتصاد الماليزي: التحديات والمكانة المتوقعة 2020، على الموقع الالكتروني: www.arabdmalaysia.com

[17] – امحند برقوق، البناء المعرفي في ظل عولمة القيم: ماليزيا كحالة دراسية، على الموقع: www.ahewar.org

  • وداد غزلاني – أستاذ دكتور في العلوم السياسية والقانون. عميد كلية القانون والعلوم السياسية جامعة قالما. الجزائر
  •  حنان حكار – أستاذ محاضر في العلوم السياسية. جامعة قالما. الجزائر
  • تحريرا في 1-6-2017

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى