fbpx
الجماعات الاسلاميةالدراسات البحثية

الاستراتيجية الفكرية والسياسية لمكافحة الإرهاب تنظيم “داعش” نموذجا : دراسة نقدية

 إعداد : طارق فكري – كاتب وباحث سياسي

  • المركز الديمقراطي العربي

 

 

ملخص :

الإرهاب فكرة واعتقاد أتبعهما ممارسة وتطبيق لهذه الفكرة ؛ فكان لزاما محاربة الإرهاب فكريا ومحاصرته سياسيا ليمثل ذلك معالجة وقائية قبل حدوث أي فعل يُعد تعدٍ على الشرع والإنسانية والقانون  .

أبرزنا السلبيات لدى الأنظمة العربية في مواجهة الإرهاب وقصرهم هذه المواجهة على الحلول الأمنية ، كما لم نغفل سلبيات المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب ، فظهر لنا من  خلال عرض هذه السلبيات كيف   تم صناعة أفراد وتنظيمات إرهابية ، وأوضحنا أنه لن  تتم المعالجة الوقائية بدون إطلاق للحريات وإشراك الجميع بما فيهم الدُعاة المعتدلين والتيار السياسي ذو المرجعية الإسلامية في مكافحة الإرهاب وفي إدارة نظام الحكم .

كما أثبت البحث وجود فجوة بين النظرية والتطبيق فيما يُطلق من مؤتمرات مكافحة الإرهاب أو إنشاء منهجيات ومدارس فكرية وسياسية لم تنل حظها من التطبيق ، بل واستغلال بعض الأنظمة هذه الموجة العارمة من الإرهاب للنيل من الخصماء السياسيين وتكميم أفواه المعارضين واستغلوا في ذلك إشكالية عدم تحديد ماهية الإرهاب وتعريفه نظرا لغلبة العامل السياسي عليه ، مما جعل تهمة الإرهاب سيفا مُسلطا على رقاب السلميين من الحركات والأحزاب والجماعات والشعوب المقاومة للاحتلال، كما أعطت الفرصة لكثير من الدول لتدمير الشعوب واحتلالها باسم مكافحة الإرهاب  .

المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة أخفقا في التعامل مع تفشي ظاهرة الإرهاب بسبب التماهي في الاعتماد على الحلول العسكرية ،   بل لم يحدث توافق حول منهجية مكافحة الإرهاب من الجانب الفكري والسياسي .

لم يغفل البحث الدور الإيجابي لمؤسسات المجتمع المدني كأداة من أدوات مكافحة الإرهاب ، والتنويه إلى أن التضييق عليها يعطي فرصة لانضمام الشباب لمنظمات الإرهاب والانخراط فيها .

كما تم رصد علاقة الإرهاب بالعولمة واستخدام الرابط التكنولوجي كأداة أوصلت التظيمات الإرهابية إلى مستوى العالمية ؛ مما سهل من انتشارها وتبني كثير من الشباب هذه الأفكار والممارسات الإرهابية .

Title: The intellectual and political strategy to combat terrorism and the model (daesh)

Abstract :

Terrorism was an idea and belief followed by the exercise and application of this idea; it was necessary to combat terrorism intellectually and politically besieged it to represent preventive treatment before any action that promises to respect the law, humanity and law.

We highlighted the negatives of the Arab regimes in the face of terrorism and their lack of confrontation on security solutions, and we did not overlook the negative aspects of the international community in the face of terrorism. In presenting these negatives, we have shown how to manufacture terrorist organizations and individuals. Including the moderate preachers and the political trend with Islamic reference in the face of terrorism and in the administration of the regime.

The research also proved that there is a gap between theory and practice in the so-called anti-terrorism conferences or the establishment of methodologies and schools of thought and politics that have not been implemented. Some regimes have exploited this wave of terrorism to undermine political opponents and silence the mouths of dissidents, exploiting the problem of not defining terrorism And the definition of it given the predominance of the political factor, which made the charge of terrorism a sword on the necks of the peaceful movements and parties and groups, and gave the opportunity for many countries to destroy people and occupation in the name of the fight against terrorism.

The international community and the United Nations have failed to deal with the spread of terrorism because of the reliance on military solutions. There has been no consensus on the method of combating terrorism from the intellectual and political side.

The research did not overlook the positive role of civil society organizations as a tool to combat terrorism, and the fact that the restrictions on them provide an opportunity for youth to join and engage in terrorist organizations.

As globalization and terrorism connection monitoring using technology as a tool link altzimat delivered to the global level, easy deployment and adoption of many young people these terrorist ideas and practices

الكلمات المفتاحية : المعالجة الفكرية ، الشراكة السياسية ، قمع الحريات ، سلبيات المجتمع الدولي  ، إدماج الإسلاميين

 

المقدمة :

الإرهاب نٙبُت من فكر معوج كبر وٱنتشر بفعل قمع الحريات وتكميم الأفواه في ظل إقصاء سياسي واستبداد وديكتاتورية منعت المشاركة السياسية لجميع طوائف الشعب وعرقياته وفصائله؛ فكانت النتيجة تصب في صالح داعش وأخواتها مدعومة بممارسات النظم السياسية والنظام الدولي التي عملت على انتشارها وتدعيم فكرها المنحرف لدى كثير من الشباب الذي أنهكه القمع والإقصاء والاستبداد .

يجب من انفتاح دولي يتضمن تضافر الجهود الفكريةوالسياسية والخروج بمفهوم وماهية محددة      للإرهاب حتى لا يكون مسمى الإرهاب أداة لبعض النظم     الاستبدادية والدول المعادية للتخلص من الخصماء السياسيين ، والخروج بمنهجية وآلية لمكافحة الارهاب دون المساس بحقوق الإنسان .

يجب أن لا نغفل دور الإعلام وتصحيح دوره في قضية التناول والتأطير حتى لا يكون خادم للإرهاب بطريقة غير مباشرة مع استخدام مؤسسات العمل المدني والحفاظ على استقلالية المؤسسة الدينية الرسمية ، وعدم التعدي على ثوابت الديانات (الإسلام) باسم تجفيف المنابع الفكرية ، فعند التعدي على الثوابت يمنح دعما وإثباتا لما تقوله داعش من محاربة الأنظمة والمجتمع الدولي للإسلام مما يؤصل للكراهية بداخل الشباب المسلم للدولة والمجتمع الدولي ويجعله صيدا سهلا لفكر داعش وأخواتها .

فرضية البحث :

تنطلق فرضية البحث من أن المعالجات الأمنية التي تقوم بها الأنظمة السياسية والمجتمع الدولي بمفردها ليست كفيلة بوقف الزحف الإرهابي ولا تجفيف منابعه ، بل تمثل بمفردها مردود أنجح للتنظيمات الإرهابية ، ولن تتم المعالجة الفكريةوالسياسية بدون إطلاق الحريات وادماج الإسلاميين في العملية السياسية واستخدام الدعاة والمفكرين المعتدلين في مكافحة      الارهاب .

أهمية البحث :

تمثل المعالجة الفكرية والسياسية معالجة وقائية ستوفر أنفسا تُزهق وأموالا تُنفق ودولا تُدمر وشعوبا تُشرد ، كما أنها تجفيف حقيقي لمنابع الإرهاب وإفقاده الظهير الشعبي والرافد البشري من العنصر الشبابي ، وبالتالي تقويض طرق التمويل الاقتصادية لداعش ومن على شاكلته من التنظيمات الإرهابية .

منهجية البحث :

يعتمد البحث مناهج التحليل ( الكلاني) الكمي ، والتحليل الوصفي ، وهذا ما يتضح في تتابع فقرات وخطوات البحث .

يتجه البحث لتوضيح أنواع الإرهاب وأثر تواجد هذه     الأنواع في صناعة التنظيمات وبالتالي تنظيم داعش ،فالتنظيمات الإرهابية هي نتاج عدة أنواع من الإرهاب منه :

أولا : الإرهاب الدولي

ويقصد بالإرهاب الدولي أعمال العنف التي تقوم بها الدول ضد الأفراد، أو الجماعات، وذلك بهدف الانتقام، ودون مبرر قانوني. وتفصيل ذلك:

  1. الإرهاب الدولي ضد الأفراد:

هذا النوع من الإرهاب تقوم به بعض الدول ضد الأفراد، بسبب الاختلاف في الآراء السياسية، حيث تعتبرهم الدولة خارجين عن القانون، غير أن هذا المفهوم هو مفهوم خاطىء، وذلك لأن هناك خطوات وإجراءات يتعين على الدولة، القيام بها، قبل أن تقوم بأعمال إرهابية ضد كاتب مقال في دولة أخرى مثلا([١]).

٢ – الإرهاب الدولي ضد الجماعات المنظمة المشروعة:

ويتمثل ذلك بملاحقة دولة ما، جماعات سياسية، أو منظمات ثقافية، والاعتداء عليها بحجة أنها منظمات إرهابية.

ولا شك أن أعمال هذه الدولة ضد الجماعات  والمنظمات المشروعة تعتبر عملا إرهابيا يتناقض وأحكام القانون الدولي([٢])

– كانت محصلة إرهاب الدولة للفرد وإرهاب الدولة للجماعات ووجود مُنٙظِّرين للفكر التكفيري هو :

– الإرهاب الجماعي المنظم :

وهو الذي تمارسه منظمة سعيا لتحقيق أهداف سياسية أو تقوم به دول دون أن تظهر علانية، ولكن من خلال إنشائها لجماعات معينة تتولى تحقيق أغراضها، من ذلك مثلا أعمال العنف الإرهابية التي تقوم بها بعض المنظمات، التي تشكل خرقا لقوانين الحرب الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع سنة 1949م ([٣]) ، وأقول: الحالة الداعشية موضوع الدراسة  أو ما يعرف بتنظيم الدولة نشأت على يد أحد قادة القاعدة أبو مصعب الزرقاوي (التوحيد والجهاد ) لمقاومة الاحتلال  الأمريكي للعراق ثم تعاقب عليها القادة لتتغير أيدلوجيتها ويكبر حجمها وتشتد قوتها بفعل عدة عوامل داخلية ودولية توصلها للعالمية ، لتتم صناعتها أو إعادة تدويرها من جديد بأيادي إيرانية مخابراتية داخل الجيش والشرطة العراقية لتصنع إيران بذلك المبرر لدخول العراق وتكوين ميليشياتها هناك ، وما حدث يوم 10 من مارس/ آذار 2014، في أعقاب سقوط ثاني أكبر مدينة عراقية، ويبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، في قبضة مليشيات من الجماعة التي كانت تطلق على نفسها في ذلك الحين اسم “تنظيم الدولة    الإسلامية في العراق والشام” (داعش) وفرار قوات الشرطة والجيش العراقي بدون أدنى مقاومة وترك أسلحتهم غنيمة لهذا التنظيم ([٤]) ، كما اعترف مسؤولون عراقيون لصحيفة “الغارديان” البريطانية، أن فرقتين من الجيش العراقي قوامهما 30 ألف جندي، فرتا من أمام 800 شخص من المسلحين، الذين فوجئوا بالسهولة التي سيطروا فيها. وقالوا إن الجنود أداروا ظهورهم وتركوا لهم القواعد العسكرية([٥]) وأقول :  لا منطقية في هذه الانتصارات وذلك التمدد السريع إلا منطق التدابير المخابراتية لتكون ذريعة لدخول العراق ونبحث هنا عن الدولةالمستفيدة من ذلك .

– نطرح سؤالين تتم الاجابة عنهما داخل الدراسة وهما :

  • لماذا إطلاق الحريات وعلى الأخص ذوي المرجعية الإسلامية ؟
  • هل دعاة الوسطية الفكرية الإسلامية وأصحاب الدعوات ساعدوا في انتشار الإرهاب أم تقويضه ؟

– كما يقوم البحث على دراسة محورين ومعالجتهما وهما :

  • المحور الأول : الممارسات السلبيةللنظم السياسية العربية تجاه مواجهة الإرهاب وتقويضه
  • المحورالثاني : الممارسات السلبية للمجتمع الدولي تجاه مواجهة الإرهاب وتقويضه .
  • المحور الأول : الممارسات السلبيةللنظم السياسية العربية تجاه مواجهة  الإرهاب وتقويضه :

العنف السياسي :

النظم السياسية العربية ساعدت بدون قصد في إفراز عناصر اعتنقت الفكر المنحرف عن الوسطية السمحة من خلال غلق الحياة السياسية وتكميم الأفواه المعارضة إلا من بعض كومبارسات للمعارضة ؛ مما دفع بكثير من الشباب إلى التحول عن المعارضة السلمية إلى المعارضة المسلحة بعدما صاروا فريسة لدول أو جماعات تتخذ من الإرهاب حيلة ووسيلة لمصالحها وأهدافها .

– الأخطر من هذا الواقع، ما ذهب إليه الكثير من الخبراء والمشاركين في المؤتمر الدولي الثالث لمكافحة الإرهاب، الذي عقدته مكتبة الإسكندرية من 17 إلى 19 يناير 2017، إلى القول إن التنظيمات الإرهابية باتت تسبق السياسات الحكومية بمراحل، بل إنها تفوقت عليها على مستوى “العمل اللوجستي”.

– كما أن الحاكم عندما ينحاز لطائفة عرقية أو دينية ولا يلقى بالا بالعدالة    الإجتماعية ؛ يدعم بذلك الإرهاب ويعطيه المشروعية ،وما يحدث للسنة في العراق هو إرهاب الدولة على طائفة مذهبية تولد عنها انتشار وصناعة ظهير شعبي لداعش في الكتلة السنية،  والضحية هنا الجماهير السُنية  والجماهير الشيعية فهما ما بين إرهاب الدولة وإرهاب داعش ، بل إن الأمر تعدى ذلك فلا ميليشيات الشيعة تركت مخالفيها من السنة ولا الدولة  الإسلامية داعش تركت مخالفيها من السنة والشيعة ، مع وجود إرهاب ممنهج من قبل النظام الحاكم على أهل السنة بالعراق ، حيث تستفيد هذه الجماعة المتطرفة من ديناميكيّتَين قويّتَين: استمرار الصراع السوري،  والحنق الذي يعتري سنّة العراق جرّاء إقصاء بغداد المنهجي لهم([٦]) .

كما أن مجرد الإحساس بالاضطهاد والظلم الناتج من قمع الحريات والإقصاء السياسي يلعب كدافع قوي نحو فكرة التسلح والانخراط في  الأفكار الغير منضبطة والفتاوي الغير صحيحة ، وحتى لو لم يحدث اعتناق الفكر الإرهابي ، فالظلم يلجم صاحب الفكر القويم من نقد الإرهاب والدعوة ضده ويلزم نفسه الصمت أمام     الإرهاب وأحداثه ومواقفه، فلا تسمع منه شجبا ولا استنكارا ، وهذا في حد ذاته يمثل خطرا استراتيجيا يدفع نحو زيادة معدلات الإرهاب ،فمثلا عندما لا يستنكر المفكر صاحب الشهرة أو السياسي المرموق أو حزب ما أو حركة ما حادثا إرهابيا ، فهذا يمنح الإرهاب قبولا لدى القواعد التي تتلقى من المفكر أو السياسي ؛ فيكون ذلك بمثابة لبنة بناء لتلك الأفكار المنحرفة .

– الأنظمة العربية ارتضت الحلول الأمنية فقط في مواجهة تنظيم داعش وأخواته ، أما داعش فكانت أبعد نظرا ، حيث تُعتبَر استراتيجية داعش متنوعة وتستند إلى البراغماتية، كما إلى دمج ماهو عسكري بما هو إعلامي وسياسي-اجتماعي. وهذا مامنحه اليد العليا فوق الجماعات الإسلامية الأخرى في سورية والعراق([٧]).

– ضعف بنيان الدولة سواء كان السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي يمنح القوة ويعطي مساحات من الفوضى للتنظيمات المسلحة الإرهابية ،فكان لزاما أن يكون توجه القيادة والمؤسسات نحو تصحيح  هذه السلبيات المضعفة لبنيان الدولة منها :

– عوار دستوري ،أو إقصاء للدستور من واقع التطبيق ،  وهذا ديدن الحكومات والأنظمة العربية ، فمن الواجب عمل دستور توافقي يحتوي   الأغلبية والأقليات ويكون مفعل تطبيقيا ، فدساتير الوطن العربي رسما على ورق بعيدة عن حيز التطبيق .

– تكميم الأفواه وتنحية الديمقراطية  إطلاق الحريات وبناء نظام ديمقراطي يحقق الانتقال السلمي للسلطة

– إقصاء الإسلاميين يمثل هدم للنظام الديمقراطي ؛      لأنه كلما تباينت  الأفكار والمباديء وزاد تباينها وتم قبولها والتعايش مع أصحابها كلما كان ذلك دالا على قبول الآخر واحترام الديمقراطية، وكان مقياسا حقيقيا لتبني الديمقراطية كنظام حكم  ، مثال  المتعلق بـ محمد الأمين بن شنب، العضو في حركة “أبناء الصحراء” بالجزائر ، التي كانت غير عنفية في البداية، وطالبت بتصحيح الوضع [بالتعويض] عن  معدلات البطالة المرتفعة في مناطق النفط/الغاز في الجنوب ،وقد لجأت الحركة إلى العنف بعد أن تمّ تجاهلها في بادئ الأمر وقمعها في النهاية، فشنّت هجوماً في          ولاية إليزي في جنوب شرق البلاد عام 2007، وأكّدت الدولة بعد ذلك للقادة المحليين بأنها ستعالج مطالبهم، لكن خلال عام 2011، أعلن بن شنب انشقاقه عن الحركة وأسّس حركة “أبناء الصحراء من أجل العدالة         الإسلامية” التي نفّذت هجوماً انتحارياً في عام 2012 استهدف مقرّ الدرك الوطني. وقد قُتل في وقتٍ لاحق عندما ردّت قوات الأمن على أزمة الرهائن التي وقعت في منشأة “عين أميناس” للغاز في عام 2013، حيث لقى تسعة وثلاثون أجنبياً مصرعهم أيضاً.

– إغفال وإقصاء ورفض أي دور للأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية ، والمؤسسات المدنية  الإسلامية ، فالاستعانة بها وإشراكها في مواجهة الإرهاب أفضل رد على الإرهاب وإفقاده مشروعيتة وظهيره الشعبوي ، وإثبات جهوزية الدولة للتعامل مع  الإسلاميين           والشراكه مع كل ما هو إسلامي مدني  يحترم نظام الدولة متمثلا في الدستور  والقانون .

– محاولة الأنظمة الزج بالمعارضة والأحزاب والجماعات الإسلامية السلمية في دائرة الاتهام  بالإرهاب ودعشنة الخصماء السياسيين يمثل خطر استراتيجي ، قد نجد آثاره مستقبلا في مراحل ضعف تعتري النظام ، كما يؤدي لإحجام مثل هذه المؤسسات عن شجب وإنكار أي عمل إرهابي ورفع يدها من المشاركة في التوعية الجماهيرية ضد هذه التنظيمات ،مثال ماحدث من جبهة النصر وإنفصالها عن داعش ثم إنفصالها عن القاعدة والإندماج مع فصائل المعارضة كان جديرا بالتشجيع والقبول من المجتمع الدولي لنعطي فرصة لأفراد وكتل قد تنفصل عن مثل هذه التنظيمات محاولة الإنخراط في عمل سياسي مقاوم وأقل خطرا ( وإن كان هذا محل نزاع بين صناع القرار إلا أنه مثال على قبول العائدين ) .

– بعض الأنظمة تتعاون أو تعطي فرصة لداعش ومجموعات العنف لتكسب بذلك تأييدا وتعاطفا ومساندة دولية عسكرية سياسية اقتصادية  أو تنجح في صراعها ضد خصماء آخرين ، فعند تمدد داعش وازدياد نفوذها يلقى النظام دعما دوليا أو صمتا تجاه مجازر يقوم بها ، نيويورك، الولايات المتحدة  الأمريكية (CNN)— لفت محللون إلى أن النظام السوري يقوم بشراء نحو 20 ألف برميل من النفط يوميا من تنظيم الدولة  الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش،” مؤكدين على أن التنظيم لن يعلن عن إفلاسه في أي وقت قريب،وقال يزيد الصايغ، المحلل بمؤسسة كارنيج اندومينت لأبحاث السلام العالمي في مقابلة مع CNN إن سيطرة داعش على تدمر بالإضافة إلى حقلين للغاز ومحطات للضخ تعرف بـT3 دفع  بالنظام السوري إلى التفاوض مع التنظيم في سبيل “الحفاظ على استمرارية تدفق الغاز من الحقول الشرقية إلى معامل الطاقة التابعة لنظام مقابل دفعات مالية أو استمرار تزويد تلك المناطق  بالكهرباء.”([٩]) .

– تتمدد داعش في سوريا على حساب المناطق المحررة من يد النظام بفعل المعارضة السوريةوالفصائل الأخرى ، والمناطق التي تحصل عليها داعش بعيدة عن خط التماس والمواجهة مع النظام السوري ،بل هي خلف قوات وفصائل غير داعشية مشتبكة مع النظام ، يسمح نظام بشار لداعش بتحقيق منهجيتها التمدد والبقاء ؛ مما شجع السوريين للإنتقال إلى مناطق نفوذ داعش بعيدا عن القتال طلبا للأمن والسلامة ، وبذلك نجحت داعش بيد النظام السوري ، وهذا تقرير لمركز جاين Jane’s terrorism and Insurgency Center ” الجيش السوري لم يوجه ضربات قتالية لتنظيم الدولة الإسلامية داعش سوى ٦٪ فقط من عملياته القتالية ”

محاربة مؤسسات العمل المدني :

– تهميش دور مؤسسات العمل المدني كشريك أصيل في محاربة الإرهاب، ووضع خطط استراتيجية للتخلص منه ،  فالجمعية العمومية لمنظمة  الأمم المتحدة أصدرت في الثامن من سبتمبر عام 2006 قرارا يهدف إلی وضع استراتيجية لمواجهة الإرهاب ، وطلبت من الدول الأعضاء في المنظمة إشراك المؤسسات المدنية والمنظمات الأهلية‌(غير الحکومية‌) أکثر من قبل وترغيبها وحثها علی العمل في هذا المجال وفي التاسع عشر من سبتمبر عام 2006 تم إقرار الإستراتيجية العالمية فی مواجهة      الإرهاب رسميا في الأمم المتحدة‌، هذا المشروع الذي شکل اقتراح الأمين العام السابق ( کوفي عنان ) الجزء الأکبر منه ، وکان کوفي عنان قد قدم في إبريل – نيسان من العام 2006 تقريرا بعنوان  «الإتحاد في مواجهة الإرهاب » اقترح فيه بعض النقاط والأفکار لمواجهة الإرهاب العالمي ، وفي هذا التقرير أعطي للمجتمع المدني دورا حياتيا وبارزا في الترويج والدعاية للإستراتيجية العالمية في مواجهة الإرهاب ، وقد أشارت العديد من وثائق منظمة  الأمم المتحدة إلی أهمية وتأثير المجتمع المدني والمنظمات الأهلية في مکافحة الإرهاب ، فعلی سبيل المثال نجد أن منظمة  الأمن والتعاون الأوربي قدمت في عام 2001 في بخارست مشروعا لمواجهة الإرهاب وقد کلفت تنفيذ ذلک مباشرة إلی « مؤسسة الديمقراطية ومؤسسة حقوق الإنسان » من خلال إقامة مؤسسات ديمقراطية ومنظمات مجتمع مدني في البلدان النامية ونجد مثل هذا التأکيد علی أنشطة منظمات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية في برنامج دعم الجهود الشاملة في مواجهة الإرهاب 2001 في « بيشکک » وقد اعترف بيان منظمة الأمن والتعاون الأوربي 2002 حول مواجهة  الإرهاب بدور المجتمع المدني في البحث عن حلول سياسية لفض النزاعات وإشاعة حقوق الإنسان کمبدئین أساسيين في مواجهة الإرهاب والأصولية التي تتبنی العنف ([٨])

ويمکن للمنظمات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني لعب دور استشاري وتنفيذي وتعليمي هام ،فهي بإمکانها تقديم استراتيجيات وبرامج سياسية وتخصصية مختلفة وعلی جميع الأصعدة من أجل مواجهة الإرهاب ، وهي أدوار قد تعجز بعض الحکومات عن القيام بها  .

– ارتداد دور الإعلام وفشله :

– الإعلام الموجه من الأنظمة العربية خدم داعش خدمات مباشرة وغير مباشرة ظنا منه أنه يحافظ على النظام السياسي ويُحارب معه في خندق واحد ، وليس المخطيء الإعلام بمفرده ولكن النظام الذي قام بتوجيهه بعشوائية وبجهل معرفي بكيفية التناول الإعلامي عن الجماعات المسلحة التي حادت عن جادة الإسلام ووسطيته .

– نجحت داعش في محاصرة الأنظمة والضغط عليها لتقوم الأنظمة نفسها بالتعدي على حرية الإعلام وغلق الصحف والقنوات وجعل الإعلام أوركسترا واحدة تعزف في اتجاه النظام مما أدى لخنق المجال الاجتماعي والسياسي ، يقول توماس جيفرسون : عندما تكوم الصحافة حرة …….فإن الجميع في أمن .

– عندما تحدث عملية إرهابية يكون تأثيرها قاصر ومحدود على أشخاص بعينهم ، ولكن عندما يتم نشرها من قِبل المنصات الإعلامية للإرهاب (الدولة الإسلامية ) تتم الفائدة بالنسبة لهم ويُعم أثر هذه العملية من حيث :

– إشاعة فوضى الخوف والزعر في قلوب الجماهير المؤيدة للنظام

– جذب ظهير لهم وإرسال رسائل مطمئنة لمؤيديهم الغير فاعلين

– توجيه ضربات للاقتصاد ليهرب الاستثمار وتقف السياحة .

– الوصول للعالمية وجذب مؤيدين وعناصر أجنبية من أماكن جغرافية متنوعة .

– تجنيد الذئاب المنفردة وهم من يعتنقون فكر الدولة    الإسلامية بدون مقابلة قيادتهم أو التنسيق معهم ،  كما ويقومون بعمل عمليات منفردة بدون ترتيب مع قيادات  داعش.

– الحصول على الاعتراف بدوافع الإرهاب خلف عملهم    الإرهابي .

– التأثير على القرار السياسي والتحول لبوليسية الدولة مثلا ، أو  الانسحاب من أماكن الصراع … وغيرهما ، فعند قتل جندي أمريكي في الصومال وسحله في الشارع ارتفعت المطالبات الشعبية بالانسحاب من الصومال.

– مما يساعد على زيادة فاعلية وتأثير هذه العمليات بجانب نشر داعش لعملياتها ،تناول الأجهزة الإعلامية للنظام للعملية أو الحدث بطريقة غير مهنية ، حيث نجحت داعش في جعل وسائل الإعلام تؤطر لفكرهم ومنهجهم فيؤدي ذلك لاستقطاب مؤيدين جدد ، نظرية التأطير أو الأطر Framing وهي توضيح أن طريقة عرض المادة الإخبارية أو الإعلامية تؤثر على كيف يتم تفسيرها أو فهمها بواسطة الجمهور([١٠]) .

تنظيم الدولة الإسلامية وعى بأهمية مواقع التواصل الاجتماعي، وقام بتوظيفها في الوقت الذي كانت بعض الحكومات تمنعها ولم تفلح مراقبتها لها في اكتشاف ما كان يتسلل إلى عقول الشباب([١١]) ، بل إن الحكومات كان شغلها الشاغل هو محاربة ومراقبة ما أطلق عليه شباب الربيع العربي ، والخصماء السياسيين لها .

– تحريف الخطاب الديني باسم التجديد:

تنادت كثير من الأنظمة السياسية العربية بتجديد الخطاب الديني كعامل أساسي في مواجهة الإرهاب استنادا لكثير من الدراسات البحثية الصادرة من مراكزالدراسات المعتمدة لدى صُناع القرار العربي ، ولكن تحويل الخطاب وتحريفه وفق ما أرادته الأنظمة العربية سيكون له مردود كارثي عند الشباب، ويكون مشروع خدمي لداعش ،وإثبات لما يردده أنصار داعش عبر مواقع التواصل الإجتماعي من كون أن الأنظمة تريد تضييع الدين ومحو الهوية  وإحلال العلمانية والليبرالية كبديل له ، وذلك عن طريق التعدي على الثوابت والعقائد الدينية التي لن يقبل عوام المسلمين قبل نُخبهم المساس بها ، بل يُصّٙدر مفهوم للعوام أن ما تقوم به الدولة  الإسلامية هو نتاج تعدي  الأنظمة على الدين ؛ فيعطي ظهير وقبول شعبي  للإرهاب ولنموذجنا داعش ، وإكمالا لمشروع تحريف الخطاب الديني يتم تهميش وإقصاء دور المؤسسة الدينية الرسمية في  البلاد العربية وذلك عن طريق التحكم فيها ونزع  استقلاليتها ، ويستغل ذلك  بعض الخصماء فكريا للمؤسسات الدينية الرسمية ، وهذا ما حدث بالفعل   بعد أحداث تفجير كنيستين بمصر أعلنت داعش عن تفجيرهما فاستغل دُعاة التنوير والحداثة كما يطلق عليهم هذا الحدث لمهاجمة الأزهر لرفضه عدة قضايا طلبت منه تتعلق بثوابت الدين ،كما تم عمل قوانين تتعارض مع  استقلاليته لم تُجاز بعد، ولو نجح هذا المخطط لسقوط الأزهر وتطويعه وفق إرادة تنويرية علمانية لا تمثل الشريحة الأوسع شعبويا  كما يُراد به، حينها يترتب على ذلك عدة نتائج هي: –

– ضياع صورة وهيبة الأزهر عالميا مما يؤثر سلبا على صورة مصر ووضعها العربي والإسلامي.

–  انقسام المؤسسة علماء وأساتذة وطلاب حول ما يُراد من تفريغ للأزهر وتعدي على ثوابت الدين.

– تطويع الأزهر وفق إرادة التنويريين ودُعاة الحداثة، سيحقق انتصارا  للإرهاب والتطرف وإثباتا لنظرية المؤامرة على الإسلام وهوية الدولة.

–  صناعة ظهير فكري للإرهاب بعد سقوط المرجعية الوسطية في أعين الشباب.

–  لن يمثل الأزهر نقطة توافق ودبلوماسية شعبية بعد إبعاده عن ثوابت الدين مع بعض دول المنطقة لتعارضه مع ثوابت دينية تتبناها هذه الدول مما يؤثر سلبا على وجه مصر خارجيا وعلاقتها بهذه الدول .

تجربة المغرب :

لقد أصبحت المغرب نموذجا يحتذى به وفي هذا السياق أكد بول هاميل، مدير الشؤون الخارجية بمجموعة التفكير الأمريكية “أميريكن سيكيوريتي بروجيكت”، التي يوجد مقرها بواشنطن، أن الاستراتيجية التي وضعها المغرب من أجل مكافحة  الإرهاب والتطرف الديني “تعطي ثمارها” بفضل القيادة الرشيدة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، واعتبر هاميل، في تصريح صحفي على هامش مشاركته في ندوة حول “الرهانات الأمنية في منطقة الشرق   الأوسط وشمال إفريقيا”، نظمها “أميريكن سيكيوريتي بروجيكت” بواشنطن، أن “الجهود التي بذلها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف تجسدت من خلال نتائج ملموسة، لاسيما بفضل “دينامية الإصلاحات على الصعيدين السوسيو اقتصادي  والديني” ([٢١]) ، وأضاف أن الاستراتيجية المغربية، التي ترتكز على وضع مشاريع تنموية سوسيو-اقتصادية وتشجيع الإسلام المعتدل الذي ينهل من قيم الوسطية والاعتدال، تشكل “دليلا على أن كل شيء ممكن” في المنطقة، موضحا أن المملكة “رسمت  بالتالي الطريق لبقية البلدان”، التي تطمح إلى نموذج تنموي مجتمعي يستجيب لتطلعات السكان.

فتح النظام الملكي بالمغرب الباب مفتوحا أمام الرجوع والمصالحات وإدماج ممارسي الإرهاب العائدون في أحزاب سياسية مشروعة قانونيا مثل ما حدث مع قيادات بحزب النهضة والفضيلة .

المحور الثاني : : الممارسات السلبية للمجتمع الدولي تجاه مواجهة الإرهاب وتقويضه .

دور الأمم المتحدة :

وضعت عصبة الأمم اتفاقية منع الإرهاب وقمعه ، وقد تمكّنت جميع الدول الأعضاء في الستينيات من أن تشارك في التفاوض حول الاتفاقيات المتعلّقة بمكافحة الإرهاب والبروتوكولات ذات الصلة، التي تمّ وضعها تحت إشراف الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصّصة. وقد أعدّ المجتمع الدولي ما بين 1963 و1999 نحو 12 صكًا قانونيًا عالميًا لمكافحة الأعمال الإرهابية.

كما صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على العديد من الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب. وتشكّل هذه القواعد القانونية الدولية، بالإضافة إلى المصادقة على البروتوكولات ذات الصلة، النظام الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يعدّ إطارًا أساسًا للتعاون الدولي ضد  الإرهاب. ويتم حاليًا التفاوض حول معاهدة دولية ألا وهي مشروع اتفاقية شاملة في شأن الإرهاب. إضافة إلى ذلك، تشكّل قرارات مجلس  الأمن 1267، 1373، 1526، 1536، 1540 و1566، أساسًا متينًا وشاملًا لمكافحة الإرهاب على نطاق عالمي. وتدعو هذه القرارات التي صدق عليها قبل الاعتداءات الإرهابية في 11 أيلول 2001 وبعدها، الدول الأعضاء إلى تطبيقها عبر قوانين وطنية تحترم الالتزامات التي تفرضها المعاهدات. وقد تمّ إنشاء لجنة العقوبات ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وحدِّدت مهمّتها بتحديث قائمة الأفراد والكيانات المرتبطة بهذه المنظّمات، ومراقبة تنفيذ آلية العقوبات. وقد نصّ القرار 1373 في 28 أيلول 2001 على إنشاء لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، لمراقبة تنفيذ القرار، وزيادة قدرة الدول على مكافحة الإرهاب ١٢])])

وهنا باستقرأ الواقع التنفيذي لما تقوم به منظمة الأمم المتحدة وبين قراراتها الكثيرة والصادرة بشأن الإرهاب نجد فجوة كبيرة بين القرارات الصادرة والتطبيق الفعلي ، وهذا ناتج عن كثير من المخالفات داخل المنظمة، وآلية إدارة القرارات مثل حق الفيتو، وكثير من العوار في إدارة المنظمة واعتمادها على شخصيات ثبت فسادها لدى المنظمة بعد ذلك ، واعترف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بأن مشروع إصلاح المنظمة الدولية الذي تم تبنيه بعيد عن تحقيق تطلعاته ، وذلك ولقاء ملوك ورؤساء ورؤساء حكومات 170 دولة وسط اجراءات امنية مشددة في اكبر قمة تتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس الامم المتحدة.

– إصلاح منظمة الأمم المتحدة أصبح ملحا والحاجة إليه عاجلة مع اجتياح الإرهاب الداعشي للعالم .

– يرى البحث : أنه مع إخفاقات منظمة الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب ،لم تُعتمد منهجية المنظمة كنظام متفق عليه للدول الكبرى وبالأخص أمريكا .

تعريف الإرهاب وماهيته :

على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الوصول إلى تعريف متفق عليه كما يرى أدوين بيكر Edwin Bakker (2013)1 وذلك للأسباب التالية:

  • التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب ومن نحارب وماهي المنظمة تحسيناللإجراءات القضائية .
  • منع الاعتداء بواسطة تهم الإرهاب من بعض الحكومات وخصوصاً تلك ذات الطبيعة الاستبداية وهذا ما حذرت منه منظمة مراقبة حقوق الإنسان
  • تحسين البحث في مواضيع الإرهاب ومكافحة الإرهاب.

ويضيف البحث عليها :

– عدم الخلط بين حركات المقاومة المشروعة ضد المحتل وبين الإرهاب ، مثل حركات المقاومة الفلسطينية .

– قد جاءت التوصية رقم 3034 الصادرة عن الجمعية العامة   للأمم المتحدة بناء على اقتراح اللجنة السادسة  ، فقد أكدت على الحق في تقرير المصير وأقرت شرعية نضال الشعوب الخاضعة للاستعمار، كما أدانت أعمال     الإرهاب التي تمارسها  الأنظمة الاستعمارية ضد حقوق الشعوب في تقرير مصيرها ١٣])

– حاولت الأمم المتحدة بقيادة كوفي عنان (1997 – 2006) الوصول إلى نوع من الاجماع على ماهية         الإرهاب، وعرفته على أنه القتل المتعمد للمدنيين والعسكريين في حالة عدم الاشتباك من أجل أغراض سياسية ، أراد كوفي عنان أن يرسل رسالة أخلاقية أن الإرهاب بهذا التعريف غير مقبول ولايمكن تبريره ،  إلا أن هذا التعريف لم يلق دعم كل الدول الأعضاء، فبعضهم وجد أن هناك نوعاً من الإرهاب يمكن تبريره مثل الإرهاب ضد الاحتلال الأجنبي وضد إرهاب الدول، وبعضهم لم يرد دعم تعريف لايستثني بشكل صريح أن تكون الدولة هي الإرهابية إذا استخدمت تكتيكات إرهابية ضد دول أخرى أو ضد شعوبها([١٥]).

– الخلاف العميق بين الدول في صلب الجمعية العامّة، الذي أدى إلى انقسام النظريات والمحاولات لتعريف الإرهاب إلى نظريتين مختلفتين: تماما إلى حدّ التناقض، وهو ما دفع أحد الفقهاء إلى التسليم بأنّ الإرهاب الدولي يمثل أشد الظواهر صعوبة وتعقيدا إذ أنّه يفلت من كل محاولة تحديد وحصر، لتذبذبه وعدم استقرار معناه.

  • التغافل عن الإشارة للإرهاب الذي تمارسه الدول، سواء منه الرسمي والمباشر أو الغير المباشر لذلك يمكن التأكيد على أنّ أعمال اللجنة الخاصة بالإرهاب المنبثقة أصلا من اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة باءت بالفشل. ومن هنا تمثل مسألة الإرهاب بتفصيلاتها وتعقيداتها أمّ نقطة تبرز محدودية هذه المنظمة الدولية في خلق ظروف من التعاون والتناسق والانسجام بين الدول([١٦]).

– يمثل تعريف الإرهاب معضلة بين فقهاء القانون نتيجة لو جود العامل السياسي الذي عمل على تعدد صوره وتذبذب معانيه .

  • وبناءً على وجود فجوة لدى منظمة الأمم المتحدة بين الجانب النظري والتطبيق ، وعدم القدرة على الاتفاق على ماهية الإرهاب وتعريفه ، وتغير ظرف كل دولة عن الأخرى تنوعت مدارس مكافحة الإرهاب نعطي مثالا على ذلك ثلاث دول من حلف الناتو وهم بريطانيا ، أمريكا ، استراليا :

المدرسة البريطانية :

تفترض هذه المدرسة وجود علاقة قوية بين طبيعة المجتمع العقائدية المُفردة ودعمه للإرهاب واتخاذه موقفا سلبيا من المجتمع متعدد الأديان .

تعزز الاستراتيجية الحكومية الشعور بالانتماء للوطن لزيادة مناعة الجاليات والجماعات الدينية ضد تسلل الفكر الإرهابي.

تبتعد استراتيجية مكافحة التطرف عن الأطر القانونية الجزائية في التعامل مع حالات التطرف الإرهابي نحو إطار وقائي يسعى لتجنب حدوثه([١٧]) .

– كما وضعت الأمم المتحدة استراتيجية لمكافحة الإرهاب عام ٢٠٠٦ تضمنت خطة العمل بالعناصر التالية ([١٨]):

أولاً: إتخاذ تدابير رامية الى معالجة الظروف المؤدية الى إنتشار  الإرهاب مع التسليم بأنه “لا يمكن أن تُشكِل أى من هذه الظروف ذريعة أو تبريراً     لأعمال الإرهاب ” .

ثانياً: إتخاذ تدابير منع الإرهاب ومكافحته، لاسيما من خلال حرمان  الإرهابيين من الوصول الى الوسائل التى تمكنهم من شن إعتداءاتهم ، ومن بلوغ أهدافهم وتحقيق الأثر المتوخى من إعتداءاتهم .

ثالثاً: الإعتراف بأنه يمكن إعتبار مسألة إنشاء مركز دولى لمكافحة الإرهاب جزءاً من الجهود الدولية الرامية الى تعزيز مكافحة الإرهاب .

رابعاً: إتخاذ تدابير رامية الى بناء قدرات الدول على منع الإرهاب ومكافحته وتعزيز دور منظمة الأمم المتحدة فى هذا الصدد، وتعزيز التنسيق فى إطارها فى سياق النهوض بالتعاون الدولى فى مجال الإرهاب .

خامساً: إتخاذ تدابير رامية الى ضمان إحترام حقوق     الانسان للجميع وسيادة القانون بوصفه الركيزه الأساسية لمكافحة الإرهاب مع التشديد على ضرورة تعزيز وحماية حقوق الإنسان وحمايتها.

وبينما تقع المسؤولية الرئيسية عن تنفيذ الاستراتيجية العالمية على عاتق الدول الأعضاء، تعمل فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة  الإرهاب على ضمان أن تسعى منظومة الأمم المتحدة لتلبية احتياجات الدول الأعضاء وتزويدها بالدعم اللازم في مجال السياسات ونشر المعرفة المعرفة المتعمّقة للاستراتيجية والتعجيل بتوصيل المساعدة التقنية عند      الاقتضاء. وتشكل فرقة العمل من ثماني مجوعات عمل متخصصة وهي: الفريق العامل المعني بمنع نشوب النزاعات وحلها، الفريق العامل المعني بدعم ضحايا       الإرهاب وإبراز معاناتهم، الفريق العامل المعني بمكافحة استخدام الإنترنت لأغراض إرهابية، الفريق العامل المعني بمنع الهجمات الإرهابية بأسلحة الدمار الشامل، الفريق العامل المعني بالتصدّي لتمويل  الإرهاب، الفريق العامل المعني بتعزيز حماية الأهداف المعرّضة للخطر، الفريق العامل المعني بحماية حقوق    الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب. وتضم فـرق أو مجموعات العمل  سالفة البيان خبراء رفيعي المستوى يمثلون جميع وكالات ومكاتب الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب.

– أجد أن التأكيد على المعالجات الفكرية ، والسياسية لم يكن لها حظا وافرا ، مع حدوث فجوة كبيرة بين تطبيق خطة العمل هذه وبين مفرداتها النظرية ، ولو أخذنا بندا واحدا مثل حقوق الإنسان المعنية في الخطة لوجدنا هبوطا حادا لمؤشر حقوق  الإنسان في كثير من الدول الأعضاء ، مع تواطؤ الدول الكبرى الراعية لسياسات الأمم المتحدة ، كما أن احترام           الأديان لم يحظى باهتمام المنظمة ، ربما لأنه قد يتعارض عندهم بين حرية الفكر والإبداع ، وما حدث من إساءة للنبي محمد رسول الله ، وما تبعه من هجوم على الصحيفة يبرهن على أن احترام الأديان يغلق أبوابا أمام العنف .

المدرسة الأمريكية :

اعتمد على تسمية نهج الولايات المتحدة لمكافحة       الإرهاب منه عام ٢٠١١ والاستراتيجية الوطنية لمكافحة      الإرهاب .

وملخصها : استراتيجية شاملة لقطع خطوط الاتصال بين المنظمات           الإرهابية ، ومنعها من ترويج تلك الأيدلوجيات  الإرهابية بخطاب إيجابي يقوم على تحرير العقل الأمريكي من قبول الشرور التي يتبناها المتطرفون التي أسمتهم أبناء الشيطان .

سعى النهج العام لهذه الاستراتيجية على إبعاد جهود مكافحة التطرف عن قالب التحدي الأيدلوجي للإسلام ، واختارت عوضا عنه معالجة المسألة على أنها حرب على الإجرام الإرهابي أكثر منها حرب ضد قناعات دينية خاطئة ( خلافا لما يحمله الرئيس ترامب من فكر جديد تجاه الإرهاب هل يفلح في تغيير هذه المدرسة أم لا ؟ ) ، ينأى نهج مكافحة التطرف عن قسمه الأكبر عن التعامل مع المسببات الدينية للتطرف ، ويفضل الحفاظ على دولة ينفصل فيها الدين عن السياسة.

– تغير في نهج المدرسة الأمريكية لمكافحة الإرهاب      والبحث قيد الإعداد حيث أنه : –

تطالب استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة لمكافحة       الإرهاب أن يتحمل حلفاء الولايات المتحدة مزيدا من العبء في مكافحة الإسلاميين المتشددين مع الإقرار بأن تهديد الإرهاب لن يتم القضاء عليه نهائيا ، وقالت مسودة الاستراتيجية المكونة من 11 صفحة التي أطلعت عليها رويترز يوم الجمعة :  إن الولايات المتحدة ينبغي أن تتجنب               الالتزامات العسكرية المكلفة “المفتوحة”([[١٩

وتقول الوثيقة التي تصدر خلال الأشهر المقبلة “نحتاج إلى تكثيف العمليات ضد الجماعات الجهادية العالمية وفي الوقت نفسه خفض تكاليف ‘الدماء والثروة          الأمريكية في سعينا لتحقيق أهدافنا لمكافحة              الإرهاب”.

وتقول الوثيقة “سنسعى إلى تجنب التدخلات العسكرية الأمريكية المكلفة واسعة النطاق لتحقيق أهداف مكافحة الإرهاب وسنتطلع بشكل متزايد إلى الشركاء لتقاسم مسؤولية التصدي للجماعات               الإرهابية”.

لكنها تعترف بأن الإرهاب “لا يمكن هزيمته نهائيا بأي شكل من  الأشكال”.

وقال مايكل أنطون المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض “في إطار نهجها الشامل تلقي الإدارة نظرة جديدة على استراتيجية       الأمن القومي الأمريكية برمتها بما في ذلك مهمة مكافحة      الإرهاب التي تحظى بأهمية خاصة نظرا لعدم صدور مثل هذه الاستراتيجية منذ عام 2011”.

وقال أنطون إن العملية تهدف إلى ضمان “أن  الاستراتيجية الجديدة موجهة ضد التهديدات الإرهابية الخطيرة لبلادنا ومواطنينا ومصالحنا في الخارج وحلفائنا… علاوة على ذلك ستسلط هذه الاستراتيجية الجديدة الضوء على أهداف واقعية قابلة للتحقيق ومبادئ توجيهية”.

– كانت مكافحة تطرف الإسلاميين قضية رئيسية خلال حملة ترامب لانتخابات الرئاسة في 2016 ، وتصف وثيقة  الاستراتيجية، التي قال مسؤولون إنه يجري تنقيحها من قبل البيت الأبيض، تهديد الجماعات الإسلامية المتشددة بنبرات صارخة .

يرى البحث أن : تغير للنقيض حدث في نهج المدرسة     الأمريكية حيث تحولت من حرب على الإجرام الإرهابي إلى حرب على الإرهاب الإسلامي ، ووضع  الإسلام في المواجهة بهذا النهج .

استراتيجية ترامب قصرت مكافحة الإرهاب على الحل العسكري والمخابراتي وإخراج أمريكا من الصراع المسلح المفتوح ، ومحاولات إنعاش سوق السلاح  الأمريكي بوضع هذه الاستراتيجية عن طريق تحريك ما ذكرته الوثيقة باسم الحلفاء  .

المدرسة الاسترالية :

– يسعى النهج الاسترالي في مكافحة الإرهاب والتطرف الأيدلوجي منه عام ٢٠١٢ (الخطة الوطنية لمكافحة الإرهاب ) ، يؤكد على أهمية المجتمعات المحلية ، وهي الطريقة المرنة ، أما مكافحة التطرف بالطرق العنيفة فهي مجموعة تدابير تحد من التطرف وتكافحه ، بالإضافة لبرامج تأهيل المتطرفين .

-تشابه استراتيجية المنع المتبعة في بريطانيا ، وكذلك رغبتها في استمالة المجتمع الديني الإسلامي لتسهيل مهمة الحكومة في مكافحة التطرف ([٢٠]).

– كان حظ المدارس الثلاث من التطبيق غير وافر مما أثر سلبا على مؤشر مكافحة الإرهاب ، كما أن المدارس الثلاث لم تتخذ من الاستراتيجية الفكرية والسياسية    علاجا واقيا بما يواكب العولمة وتطورات الواقع ودخول الإرهاب في طور العالمية ، وهذا ما نتطرق له في البحث .

العولمة والإرهاب :

العولمة ظاهرة غربية بامتياز كانت نتاج لعدة تحولات رأسمالية ثم امبريالية ثم العولمة التي تغلغلت وانتشرت في كل وسائل ومقومات الحياة الحديثة ساعد على ذلك وجود وتفوق العامل التكنولوجي .

أثرت العولمة في معدل الإرهاب وكانت العلاقة بينهما طردية بحيث تزداد العولمة يزداد الإرهاب ، تقل العولمة يقل الإرهاب ، وإن كانت ليست بنسب متساوية ، وهذا ما يفسر الانتشار  والتمدد السريع للإرهاب في هذه  الآونة .

تم عمل دراسة عام ٢٠٠٦ تبين منها العلاقة بين العولمة والإرهاب من خلال التحليل (الكمي) الإحصائي باستخدام معامل الارتباط بيرسون (ر) تبين “وجود ارتباط قويّ بين المؤشّر العامّ للإرهاب والمؤشر العام      للإرهاب، وأن اتجاه  العلاقة بين المتغيرين هو اتجاه طرديّ – إيجابيّ، وأن حجم هذه العلاقة بلغ (67%)، مما يعني أن لدينا ارتباطاً قوياً جداً بين الظاهرتين، وأن هناك تعبيراً إحصائياً كميّاً عن درجة  العلاقة بين الظاهرتين…وقد تعزز عمق هذا التحليل باستخدام “معامل الانحدار”، الذي بين حجم العلاقة الهيكلية الوظيفة بين الظاهرتين، وأثبت أن هذه العلاقة طردية إيجابية وذات دلالة إحصائية، حيث إنه لو زاد المؤشر العام للعولمة بمقدار وحدة واحدة فقط، فإن مؤشر  الإرهاب العامّ سيزيد في المقابل بمقدار (47%) من الوحدة، وهذا يعبر عن قوة هذه العلاقة ، ولزيادة التحليل عمقاً أكثر، فقد أثبت استخدام “معامل التحديد R2” أن (45%) من التغيرات التي طالت ظاهرة الإرهاب في الدراسة كانت بسبب ظاهرة العولمة؛ بمعنى أن تغييرات وتباينات ظاهرة العولمة تفسر لوحدها 45% من تغييرات الإرهاب أو دالة الإرهاب، وأن ما تبقى، وهو (55%) من التغيرات، فإنه يُعزى لأسباب أخرى، ومتغيرات عديدة غير العولمة([١٢]).

-لم يستفد الإسلام الوسطي من العولمة بسبب قمع الأنظمة لتيارات الإسلام الوسطي ؛ مما أعطى مساحة لتمدد تيارات العنف في المساحة التكنولوجية وبالتالي الفكرية لدى الشباب .

– العولمة بأدواتها دفعت تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى العالمية ؛ مما أدى لاعتناق كثير من الشباب لهذا الفكر بدون تواصل مع قادة التنظيم ومُنظريه .

– العولمة تدخلت في كل شيء دافع ومؤهل للإرهاب فهناك عولمة الفقر ، عولمة الخبرات الإجرامية ،عولمة     الاقتصاد، عولمة التكنولوجيا، عولمة الثقافة ، وكل هذا استطاعت التنظيمات الإرهابية (داعش)   الاستفادة منه  ؛ ليتم استخدام العولمة ضد الإرهاب ، وجعلها تدخل معه في علاقة عكسية وليس طردية كما هو واقع الآن يجب التعويل على الاستراتيجية الفكرية والسياسية ، فالحكومات فشلت أمام داعش في استخدام العامل التكنولوجي رغم ما أنفقته في عمل لجان ألكترونية ،وما أنفقته في المراقبة ، ولو أطلقت الحريات لذوي التيار الوسطي المعتدل وعدم فرض الحظر عليهم ومراقبتهم لهم لكانت لقواعدهم شريحة أو حيز كبير  في استخدام العامل التكنولوجي ومكافحة داعش وأفكارها .

الخاتمة :

في ختام هذا البحث نؤكد على استخدام وتطوير الاستراتيجية الفكرية والسياسية لمكافحة الإرهاب ؛ لتتحول العولمة أداة ضد الإرهاب وليست خادمة له ،  ولإشراك جميع شرائح المجتمع في مكافحة الإرهاب ؛ بمحاولات الدمج السياسي للتيارات المعتدلة لنستنهض من خلالها قواعدها الشعبية ضد الإرهاب  ،كما يجب أن تتضافر  جهود المجتمع الدولي مع الدول العربية للتأكيد على رفع مستوى  الاستراتيجية الفكرية والسياسية من خلال إطلاق الحريات واحترام الأديان وإدماج الإسلاميين في برامج مكافحة  الإرهاب .

المراجع :

١- سخيلة، محمد عبد العزيز، الفوارق القانونية  والسياسية بين مفهومي حق الشعوب في الكفاح المسلح من أجل تقرير المصير والإرهاب الدولي، مؤتمر اتحاد المحامين العرب السادس عشر المنعقد في الكويت سنة 1987م كتاب أبحاث المؤتمر، الجزء الثاني ص ٦٠٧ .

٢- أبو سخيلة، محمد عبد العزيز، الفوارق القانونية والسياسة بين مفهومي حق الشعوب في الكفاح المسلح من أجل تقرير المصير والإرهاب الدولي، ص 608.

٣- اسخيلة، محمد عبد العزيز، الفوارق القانونية والسياسية بين مفهومي حق الشعوب في الكفاح المسلح من أجل تقرير المصير والإرهاب الدولي، مؤتمر اتحاد المحامين العرب السادس عشر المنعقد في الكويت سنة 1987م كتاب أبحاث المؤتمر، الجزء الثاني ص606-607.

٤- نقلا عن موقع BBc عربي

٥- وكالة فلسطين اليوم الإخبارية

٦- مركز كارينغي – الدوحة

٧- المرجع السابق

٨- هابيليات المركز الإيراني لدراسة الإرهاب

٩- موقع بالعربية CNN

١٠- ورقة مقدمة ضمن ملتقى الاستراتيجية العربية لمكافحة الارهاب والتغير الاجتماعي المنعقد في جامعة نايف للعلوم الأمنية ١٦-١٨/ ٩/٢٠١٣ د/ عبدالرحمن العتيبي كلية العلوم الاستراتيجية .

١١- مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية

٢١- موقع مغرس .

١٣- مجلة الدفاع الجوي اللبناني : إعداد العميد الركن إلياس أبو جود دكتوراه في العلوم السياسية.

١٤- عامر صلاح الدين ، المقاومة الشعبية المسلحة في القانون الدولي ص ٤٩٢ .

١٥-  الباحثة إيمان أبوزيد مخيمر بالمركز العربي الديمقراطي ،البحث : استراتيجية مواجهة الارهاب .

– موقع جوريسيبديا القانون المشارك .

١٦- مركز فيريل للدراسات – برلين – طرق مكافحة

الإرهاب في دول الناتو .

١٧- ورقــــة عمـــل حــول توافق الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب مع استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب ،القاضي/إيهــاب حازم المنبــاوي

٨١- المرجع السابق

١٩- موقع رويترز بالعربي

٢٠- مركز فيريل للدراسات – برلين – طرق مكافحة الإرهاب في دول الناتو .

٢١- سعود الشرفات : عالم مسطح أم وديان عميقة ، دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع ، عمان الأوردن ، الطبعة  الأولى ٢٨٦-٢٧٨ .

– طارق فكري – كاتب وباحث سياسي تحريرا في 7-6-2017

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى