الدراسات البحثيةالمتخصصة

إصــلاح حق الفيتـــو : الدوافع والاتجاهــات

اعداد : سامية بن يحي – ماستر ادارة دولية  الجزائر – المركز الديمقراطي العربي

 

 

مقدمــــــــــــــة:

شكل موضوع التصويت في مجلس الأمن ، وبالتحديد حق النقض جدلا كبيرا فيما إذا كان هذا الامتياز الممنوح للدول الكبرى يعد أمرا يجسد الأمن والسلم الدوليين من منطلق الظروف التاريخية والواقع السياسي الذين فرضا وضعا متميزا للدول الكبرى و ضمانا لفعالية المنظمة الأممية ، ومجلس الأمن بالخصوص، أم أن هذا الامتياز مجرد سلاح حقيقي تشهره هذه الدول المتمتعة به لتحقيق مصالحها والضغط على هيئة الأمم المتحدة.

إن حصول الدول الكبرى على حق النقض أو الفيتو كان هو الثمن الذي تقاضته تلك الدول مقابل موافقتها على قبول وقيام منظمة الأمم المتحدة وقد قبلت الدول الأخرى على المشاركة في مؤتمر سان فرانسيسكو هذا الوضع ،  ثم أقره نظام التصويت الوارد في المادة 27 من ميثاق المنظمة.

لقد كان الاتفاق على مبدأ اشتراط إجماع هذه الدول على مصالح الجماعة الدولية ، وعدم الأضرار بأعضائها وعدم الإسراف في استخدام حق النقض ، غير أن هذا الاتفاق انهار بعد فترة ولم تفي الدول التي تتمتع بهذا الامتياز بالتزاماتها وتعهداتها التي قطعتها على نفسها أثناء مؤتمر سان فرانسيسكو مما أفرز انتقادا لاذعا لنظام التصويت في مجلس الأمم المتحدة بعد أن أثبتت الممارسة العملية أن الدول الكبرى قد أسرفت في استخدام حق الفيتو وأساءت استعماله خصوصا في فترة الحرب الباردة مما أدى إلى فشل مجلس الأمن في حل الكثير من المنازعات الدولية .

هذا التعسف في استخدام حق الفيتو جعل الكثير من الفقهاء والدول تنادي وتطالب بضرورة إعادة النظر في منح هذا الامتياز وحدود استخداماته ، بل ذهب البعض إلى المطالبة بإلغائه نهائيا واستبداله بنظام جديد لهذا تم اقتراح العديد من المشاريع والمقترحات الإصلاحية تخص حق الفيتو.

  • غير أن الإشكالية  المطروحة : هل يمكن تجسيد مقترحات إصلاح حق الفيتو على أرض الواقع؟
  • الفرضية: تباين مصالح الدول الكبرى يؤدي إلى تجميد مشاريع إصلاح حق الفيتو.
  1. دوافع إصلاح حق الفيتو واتجاهات الإصلاح

      1 نظام التصويت في مجلس الأمم المتحدة

كان نظام التصويت يتطلب منذ 1945 إلى 1964  سبعة  أصوات ايجابية لاتخاذ القرار في مجلس الأمن تشمل الدول الدائمة العضوية من أصل 11 مقعدا ثم ابتداء من سنة 1965 جاء التعديل في ميثاق الأمم المتحدة ليصبح عدد المقاعد 15 مقعدا ،  وبذلك يكون  عدد الأصوات الايجابية المطلوبة تسعة أصوات شاملة للدول الدائمة العضوية من أصل 15 عضو .

فنظام التصويت حاليا قائم على 9 أصوات مؤيدة ، وتقدر نسبة الدول دائمة العضوية 60 ℅ في إصدار قرارات مجلس الأمن.[1]

وحق الفيتو هو التصويت بـ ” لا ” من قبل دولة واحدة أو أكثر من الدول الخمس دائمة العضوية ضد مشروع قرار حاز على 9 أصوات أو أكثر.

نصت المادة 27 من الميثاق على نظام التصويت كما يلي :

  • يكون لكل عضو من أعضاء مجلس الأمن صوت واحد.
  • تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة بشرط أنه في القرارات تطبيقا لأحكام الفصل السادس والمادة 52 فقرة 3 يمتنع من كان طرفا في النزاع عن التصويت.

تبقى المسائل الموضوعية والتصويت عليها مرتبطة باستخدام حق الفيتو من قبل الدول الخمس التي تمتلك هذا الحق وهذه الميزة قد أعطت الحق لدولة واحدة من الدول الخمس أن تعطل صدور قرار ما حظي بالأصوات اللازمة لتمريره.

رغم أن ميثاق الأمم المتحدة لم يشر صراحة إلى حق الفيتو ولا توجد مادة من مواده تتضمن كلمة فيتو أو نقض إلا أن هذا الحق جاء نتيجة توافق الدول الخمسة الكبار وتمت صياغته في المادة 27 في  كلمة ” متفقة ” والتي تنص على أن صدور قرار من مجلس الأمن مرهون بموافقة جميع الأعضاء الدائمين وعدم صدوره مرهون أيضا بمعارضة دولة واحدة . [2]

إن الفكرة الأساسية في نظام التصويت في مجلس الأمن هي فكرة توازن القوى ليعبر عن حقائق سياسية بعد الحرب العالمية الثانية.ولهذا تم ابتداع حق الفيتو وإصرار الولايات المتحدة عليه كشرط أساسي لمصادقتها على ميثاق هيئة الأمم المتحدة مع التعهد باستخدامه في نطاق محدود.

وبذلكدخل حق الفيتو سنة 1945 في حقل القانون الدولي باعتباره جزء من الميثاق الذي يعد تشريعيا دوليا عاما.

2 دوافعإصلاح حق الفيتو

  • المتحدة تعطيل الكثير من المسائل والقضايا التي أدت إلى عواقب وخيمة خلال الحرب الباردة بسبب الصراع الإيديولوجي بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية .
  • إضعاف عمل مجلس الأمن وتحويله إلى مسرح صراعات بين الدول الكبرى .
  • احتكار الدول الخمس لحق الفيتو ينافي مبدأ المساواة بين الدول .
  • الإسراف في استخدام حق الفيتو بما يخدم مصالح الدول الكبرى المتنافسة خاصة في فترة الحرب الباردة خاصة من قبل الاتحاد السوفيتي .97 مرة من أصل 101 حالة استخدام الفيتو بين 1945 إلى 1961 و53 مرة للولايات خلال فترة 1975 إلى 1989 .[3]
  • ازدواجية في استخدام حق الفيتو ومثال ذلك عدم استخدامه بشأن الجرائم المتعقلة بإسرائيل في فلسطين ، استخدام فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية حق الفيتو شل المجلس بشأن التحرك  لوقف الإبادة الجماعية في روندا 1994 ، وفشل مجلس الأمن في إصدار قرار يتضمن كلمة إبادة .
  • سلطات مجلس الأمن مرهون ممارستها برغبة الدول الدائمة العضوية لأنها هي من تتحكم في إصدار القرارات الخاصة بوظائف مجلس الأمن ، وبالتالي فانه يستلزم موافقة الدول الخمس المتمتعة بحق الفيتو على القرارات التي يصدرها.
  • تأثير الفيتو على نظام التصويت في مجلس الأمن طالما أن الدول الدائمة العضوية التي تملك هذا الامتياز قد تستخدمه فقط لحماية مصالحها حتى أصبحت كل دولة منها تشكل رقابة على باقي الأعضاء حتى لا تصدر قرارات لا تتفق مع مصالحها ، أو مصالح حلفائها.
  • التهديد باستخدام حق الفيتو مايسمى بالفيتو الخفي خاصة من قبل الولايات المتحدة مما يؤثر عمليا على مداولات ، وقرارات مجلس الأمن مثل ماحدث في قضية الصراع العربي الإسرائيلي وفي أزمة البوسنة والهرسك .[4]

3اتجاهات إصلاح حق الفيتو ومبرراتالإصلاح

ظل حق الاعتراض أو الفيتو محل انتقاد العديد من الدول وكثير من الفقهاء والباحثين باعتباره حق شل عمل مجلس الأمن منذ نشأة الأمم المتحدة ، كما أنه سلاح في يد الدول الدائمة العضوية لذلك تعالت الأصوات والاقتراحات حول ضرورة إصلاح هذا الامتياز وانقسمت إلى ثلاث اتجاهات ، وكل اتجاه ينطلق من اعتبارات مختلقة نستعرضها فيما يلي .

الاتجاه الأول : اتجاه إلغاءالفيتو

يستند هذا الاتجاه إلى عدة اعتبارات ومبررات  أهمها :

  • عدم وجود مبرر قانوني وأخلاقي يبرر منح الدول الخمس حق الفيتو.
  • حق الفيتو يكرس الممارسات غير الديمقراطية في المجتمع الدولي ، ويعكس غطرسة القوة والرغبة في ممارسة والسيطرة والاستبداد بالرأي .
  • تناقض حق الفيتو مع مبدأ المساواة بين الدول ، والذي يعتبر الدعامة الرئيسية التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة .
  • ممارسة الدول الدائمة قبل وبعد الحرب الباردة تؤكد سوء استخدام حق الفيتو.
  • حق الفيتو سلاح يشهر للدفاع عن مصالح دول بعينها، وليس للدفاع عن الشرعية الدولية، أو حماية الاستقرار والمحافظة على السلم والأمن الدوليين.[5]
  • حق الفيتو أدى إلى شل قرارات مجلس الأمن وإضعاف منظمة الأمم المتحدة كمنظمة يفترض أن تتمتع بالحيادية .

نقــــــــــــد :

وفق مبررات الاتجاه الأول تؤكد على ضرورة إلغاء حق الفيتو وبالتالي البحث عن نظام جديد للتصويت في مجلس الأمن يعكس المتغيرات الدولية الجديدة.

واجه أنصار هذا الاتجاه انتقادا شديدا لأن مسألة إلغاء حق الفيتو بعيدة المنال وغير واردة لاستحالة موافقة الدول الخمس تنازلها عن هذا الامتياز والذي يعد سلاحا أساسيا لها.

الاتجاه الثاني :الإبقاء على حق الفيتو مع تقييد حالات استخدامه

يستند هذا الاتجاه إلى عدة اعتبارات ومبررات أهمها :

  • عدم تخلي الدول الخمس التي تتمتع بحق الفيتو عنه مطلقا ولا يمكن إجبارها من أي طرف للتخلي عنه.
  • إن إلغاء حق الفيتو يتطلب تعديل الميثاق ، والدول الكبرى وحدها من تملك كلمة الفصل في مسألة تعديل الميثاق .
  • الحكمة تقتضي الإبقاءعلى هذا الحق مع تقييده بضوابط معينة تحول دون التوسع فيه أو إساءة استخدامه من قبل الدول الكبرى.
  • إن الخطورة لا تكمن في وجود حق الفيتو وإنما في تعمد الميثاق عدم إيضاح الجوانب المتعلقة بتطبيقه منها عدم التفريق بين المسائل الإجرائية والمسائل الموضوعية.
  • إدخال تعديلات مهمة على النصوص الحالية للميثاق ووضع ضوابط يجوز فيها استخدام حق النقض.
  • تركيز إصلاح حق الفيتو على ضوابط ومعايير تجعل هذا الامتياز أداة لحماية الأمن الجماعي ذاته، وليس حماية المصالح الخاصة للدول الكبرى.[6]
  • إعادة تنظيم وترتيب حالات استخدام حق الفيتو وفق شروط تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة في إطار الفصل السابع.

نــــــــــــقد:

اعتمد هذا الاتجاه تقييد حق الفيتو الذي لاقى توافقا وقبولا لدى العديد من الدول لأنه أكثر منطقية وعقلانية من الرأي المطالب بإلغاءالفيتو وهذا ماسنراه حين نستعرض المشاريعالمقترحة في إصلاح الفيتو.

وجهت انتقادات بشأن  بتقييد الفيتو إلا أن الاختلاف كان حول طبيعة  تقييد الفيتو ومدى استجابة الدول الخمس لهذا التقييد.

الاتجاه الثالث : نظام جديد للتصويت

يقترح أنصار هذا الاتجاه إنشاء نظام جديد مختلف عن النظام القديم وفق الاعتبارات التالية

  • مراعاة التوازنات الإقليمية والسياسية.
  • الحق لأية دولة في الاعتراض على قرارات مجلس الأمن انطلاقا من أن الإقرار بحق الفيتو يخل بقاعدة المساواة بين الدول.
  • المطالبة باشتراط اعتراض دولتين في المجلس أو أكثر دائمتين على مشروع القرار لكي لايصبح الاعتراض حائلا دون صدور القرار.[7]

نقـــــــــــد :

أنصار هذا الاتجاه يرون أن الحد من إساءة استخدام حق الفيتو من قبل إحدى الدول الدائمة من خلال وضع شرط بصدور الاعتراض من دولتين أو أكثر حتى ينتج الاعتراض أثره المتمثل في منع صدور القرار عن مجلس الأمن .

وجهت انتقادات لهذا الاتجاه الذي تبنته هولندا كونه صعب التنفيذ من جهة تعارضه مع قبول الدول الخمس.

استنتـــــــــــاج:

نظرا للطابع الخاص لحق الفيتو فان اتجاهات إصلاح هذا الحق انطلقت من منطلق استكشاف مدى مرونة الدول الأعضاء نحو تبني الإصلاح الممكن لحق النقض ومن خلال المشاورات الثنائية مع مختلف المناطق التي تضم الدول الصغيرة، والمتوسطة ، والكبرى التي لها بنود في جدوا أعمال مجلس الأمن ، أغلبية هذه الدول الأعضاء انتقدت حق الفيتو لأسباب شتى.

من خلال عرضنا للاتجاهات المنادية للإصلاح الفيتو نستنتج أنها تناولت مسألة الإصلاح من مستويين

  • مستوى الإصلاح المثالي ركز على إلغاء الفيتو وإيجاد نظام جديد للتصويت.
  • مستوى الإصلاح الممكن تحقيقه والذي ركز على تقييد استخدام حق الفيتو.
  1. مقترحات إصلاح حق الفيتو
  • قبل الحرب الباردة
  • مقترح الجمعية العامة :أصدرت الجمعية العامة توصية في 13 سبتمبر 1946 تحض الدول الخمس على ألاتصال وتبادل وجهات النظر قبل ممارسة حق الاعتراض ، والإقلال من استخدامه بحيث لا يعيق نشاط المجلس غير أن التوصية لم تأتي بنتائجها المرجوة.
  • في 14 أفريل 1949 ناشدت الجمعية العامة – من خلال القرار الذي أصدرته – الدول الكبرى ألا تسرف في استخدام حق الاعتراض وأن تقصره على المسائل الموضوعية الهامة، واعتبار بعض المسائل الخاصة بوظائف مجلس الأمن المتعلقة بحفظ الأمن والسلم الدوليين مسائل إجرائية تتمثل فيما يلي :
  • إحالة أي مسألة تتعلق بحفظ السلم ،والأمن الدوليين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
  • دعوة الجمعية العامة لإبداء توصيتها في نزاع أو موقف معروض على مجلس الأمن، وإنشاء اللجان وتحديد اختصاصاتها.
  • دعوة أعضاء الأمم المتحدة غير الأعضاء في مجلس الأمن للاشتراك في مناقشاته طبقا لأحكام المادتين 32/31 من الميثاق دون أن يكون لها الحق في التصويت.
  • تقديم بحث نزاع أو موقف مطلوب عرضه على المجلس.
  • تنظيم مجلس الأمن بأية طريقة تجعله قادرا على أن يمارس وظائفه باستمرار.
  • الدعوة إلى دورات انعقاد خاصة للجمعية العامة.

مصير الاقتراح

قوبل الاقتراح بالرفض بعد تصويت الاتحاد السوفيتي ضده لأنه يمس الميثاق وأن تكييف مسالة من المسائل المعروضة على المجلس بأنها مسائل إجرائية أو مسالة موضوعية هو من اختصاص مجلس الأمن ويدخل في نطاق المسائل الموضوعية التي تتطلب إجماع الدول العضوية.[8]

وبذلك فان الأثر الذي أحدثه الاعتراف للدول الكبرى بحق الفيتو كان على مشروعات القرارات التي يصدرها مجلس الأمن في المسائل الموضوعية خاصة وان هذه الدول استخدمته لحماية مصالحها بغض النظر عن اتفاقها أو اختلافها مع مصالح كل أعضاء الأمم المتحدة.

  • خلال فترة الحربالباردة :

لم تشهد فترة الحرب الباردة مقترحات صريحة، وجادة  حول إصلاح حق الفيتو بسبب الصراع بين المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، باستثناء طلب ليبيا وبعض دول أمريكا اللاتينية مثل الاكوادور في 1975 ، حيث طالبت ليبيا في برقية أرسلهاالرئيس معمر القذافي للدول التي صوتت على قرار الصهيونية شكل من أشكال العنصرية آنذاك بإلغاء حق الفيتو لأنه يناقض مبدأ المساواةواعتبره حق تعسفي حيث قال : ” إنني أتطلع إلى اليوم الذي تنتصر فيه شعوبنا انتصارا سياسيا ، وتاريخيا آخر عندما نتمكن معا من إلغاء مايسمى بحق الفيتو للدول الكبرى ذلك الحق التعسفي الذي  يشبه  الحق الإلهي لملوك العصور الوسطى ” في حين طالبت دول أمريكا اللاتينية بإعادة النظر في الصلاحيات المعطاة لاستخدام الدول الكبرى حق الفيتو .[9]

ركزت المقترحات المقدمة أكثر على مسألة التمثيل ومطالبة الهيئة الأممية بزيادة أعضائها ، وقد قدمت 43 دولة من الجمعية العامة بمناقشة مسالة التمثيل وفعلا تم إصدار قرار بشأن زيادة أعضاء الأمم المتحدة وتم التصويت عليه في 17 ديسمبر 1963 .[10]

وأصبح العدد 113 عضوا ثم جاء اقتراح الهند عام يخص نفس المسألة وليصبح عدد الأعضاء في المنظمة 152 عضوا.لكن الاقتراح قوبل بالرفض.

واللافت أن هذه الفترة شهدت إسرافا شديدا في استخدام حق الفيتو وإساءة لاستعماله من قبل الدول الخمس خاصة الاتحاد السوفيتي ، وأصبح أداة للصراع تستخدم لحماية مصالح الكتلتين على غرار التنافس القائم بينها مما أدى إلى شلل قرارات مجلس الأمن وعجزه أمام الكثير من القضايا المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين.

ومن أهم نتائج هذا الاستعمال الواسع في فترة الحرب الباردة هو نقل السلطات إلى الجمعية العامة خاصة المتعلقة بحفظ الأمن والسلم الدوليين كما حدث في قرار الاتحاد من أجل السلام عام 1950. [11]

حال حق الفيتو دون تمرير أية دولة دائمة في المجلس لتدابير القمع المنصوص عليها في الفصل السابع طوال تاريخ الأمم المتحدة إلى غاية أزمة الخليج عام 1990 .[12]

  • بعد الحرب الباردة

بدأت مشاريع الإصلاح تأخذ شكلا أكثر جدية بعد الحرب الباردة على اثر تقديم الأمين العام للأمم المتحدة بطرس غالي تقرير خطة السلام في الدورة الثامنة والأربعين للجمعية العامة 1993 ، حيث تم اتخاذ القرار 26/48 ديسمبر 1993 بإنشاء مجموعة العمل غير محددة النهاية وتمديد عملها حتى الدورة السادسة والخمسين للجمعية العامة.

  • مقترح الأمين العام بطرس غالي

أهم ماجاء في مقترح بطرس غالي بخصوص إصلاح حق الفيتو قال : “من الأفضل أن يتم تحديد استخدام حق الفيتو في حالات معينة بما يعني تقييد استعمالهفإذا أردنا اتخاذ قرار في قضية ما تحتاج إلى سياسة لدولة مافلا يجوز استعمال حق الفيتو ولكن في حالة فرض العقوبات حينئذ يجوز استخدام حق الفيتو وإذا أخذنا بقرار إعادة انتخاب الأمين العام للأمم المتحدة فإن 14 دولة أبدت إعادة انتخابه ودولة واحدة استعملت حق الفيتو”

فهو يرى أنه لا يجوز استخدام حق الفيتو في إعادة انتخاب الأمين العام كأحد الأمثلة، وحدد بطرس غالي حالات يجوز فيها استخدام حق الفيتو تكون في فرض العقوبات أو الإجراءات القهرية التي تحتاج إلى مساندة عسكريه والى قوات دولية ولا ينبغي استخدامه في الإجراءات الخفيفة كطلب رأـي استشاري مثلا.[13]

  • توصيات مجموعة العمل غير المحددة :

بعد تقديم تقرير الأمين العام بطرس غالي تم إنشاء مجموعة العمل غير المنتهية في ديسمبر 1993 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار 26/48 اثر الجلسة 48 للجمعية العامة، هذه المجموعة مهمتها إعدادالتقارير وتنظيم المشاورات بشأن إصلاح مجلس الأمن من 1994 إلى الدورة 56 من دورات الجمعية  العامة، وقد قدمت توصيات تناولت ثلاث محاور للإصلاح

  • آلية اتخاذ القرار في مجلس الأمن وحق الفيتو.
  • توسيع عضوية مجلس الأمن.
  • المراجعة الدورية لمجلس الأمن.

ترأس هذه المجموعة رئيس الجمعية العامة انسانليجيان حتى سبتمبر 1994 ، ثم أمارا أساي من كوديفوار، وأهم ماجاء في توصياتها بشأن حق الفيتو مايلي:

  • تحجيم استخدام حق الفيتو وذلك بطلب مكتوب من الدولة المستخدمة للفيتو عن سبب استخدامه، وتقديم هذا الإيضاح للجمعية العامة.
  • أنلا يستخدم حق الفيتو إلا في القرارات المستندة للفصل السابع من الميثاق.
  • لا يجب أن يكون حق الفيتو من قبل دولة واحدة بل يجب أن يكون من قبل دولتين على الأقل، حتى لا يعرقل إصدار القرار أي عدم الإنفراد بحق استخدام الفيتو لدولة واحدة كما هو منصوص عليه في المادة 27 من الميثاق وأن تعدل المادة، وأن تكون أكثر تحديدا في الحالات التي يسمح باستخدام الفيتو فيها.[14]
  • المقترح الإفريقي

طالبت دول الاتحاد الإفريقي بإصلاح الفيتو عام 1997 مايسمى بمقترح العدالة المشتركة من منطلق أن الفيتو يستخدم بازدواجية وفق ماتمليه المصالح الكبرى للدول الدائمة خاصة فيما يتعلق بالصراعات المتعلقة بالدول النامية عكس الدول المتقدمة، وتقترح ضرورة توسيع حق الفيتو ليشمل عضوين جديدين من إفريقيابدافع احتياجات القارة، وما تعانيه من صراعات بعد الحرب الباردة ويقر المقترح نظام التناوب، غير أن هذا المقترح قوبل بالرفض، ولم تعطى له أهمية من قبل الدول الخمس كونها لا تقر بأي إصلاح يتعلق بالفيتو وتوسيعه.[15]

  • المقترح الفرنسي

اقترحت فرنسا في عام 2001 اقتراحا يقضي بامتناع الدول الخمس الدائمة العضوية من استخدام الفيتو طواعية عند التعامل مع جرائم الإبادة الجماعية، تعزز أكثر في 2013 من طرف الرئيس  فرنسوا هولاندأمام الجمعية العامة ثم تقديم مشروع قرار يحد من استخدام حق الفيتو  في 2015 إلى مجلس الأمن ودافع عنه الكثيرين خاصة بعد قرار الجمعية العامة في 2005 لمبدأ المسؤولية عن الحماية، وماوقع من جرائم خاصة سوريا، وقد دعم هذا الاقتراحإلى يومنا هذا 100 دولة منها الدول العربية وعارضته بقية الدول الدائمة العضوية ، فقد صرح وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس حول هذا الاقتراح قائلا : ” نحن مسؤولون أمام الرأي العام شعوبنا لا تفهم آلية عمل مجلس الأمن الذي يقف مسؤولا أمام الجرائم التي يذهب ضحيتها عدد كبير مكن الأشخاص[16]

إن هذا التعهد من شأنه أن يحول وقوفمجلس الأمن مكتوف الأيدي إزاء جرائم كتلك التي تحصل في سوريا.

  • مقترحات الجمعية العامة بعد مؤتمر القمة العالمي 2005
  • تقرير الجمعية العامة 2007

اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خلال مؤتمر القمة العالمي 2005 سلسلة من الإصلاحاتمقترحة من قبل مجموعة الشخصيات ذات الشأن العالمي ومن طرف الأمين العام للأمم المتحدة لإصلاح مجلس الأمن.

أكد رؤساء العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بضرورة الإصلاح وهو ماجاء في تقرير الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 فيفري 2007 خاصة مايتعلق بحق الفيتو تناول التقرير مسألة أشكال الحد من استخدام حق الفيتو وشملت الأشكال مايلي:

  • سبل تعزيز المساءلة عن استخدام حق الفيتو.
  • تقييد نطاق حق الفيتو.
  • التعهد الفردي، أو الجماعي بالامتناع عن استخدامه في حالات معينة.[17]
  • تقرير مجموعة الشخصيات رفيعة المستوى

وقد فتحت المفاوضات والمشاورات حول إصلاح مجلس الأمن إلى غاية سنة 2008 حيث أصدرت الجمعية العامة  القرار 62/557 في 15 سبتمبر 2008  دعت من خلاله الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى بدء المفاوضات الحكومية الدولية بشأن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نهاية شهر فيفري 2009.

وقد نشر  السفير تانين في 10 ماي 2009 نصا مرجعيا للمفاوضات بشأن مستقبل الإصلاح تضمنخمس محاور أساسية.[18]

  • حق الفيتو
  • ولاء العضوية
  • أعضاء جدد غير دائمين
  • التمثيلالإقليمي
  • حجم التوسع وطريقة العمل

بشأن حق الفيتو استنادا إلى ديباجة ميثاق الأمم المتحدة الذي يقر أن جميع الدول متساوية سواء كانت صغيرة أم كبيرة فإن دولا كثيرة ترى أن حق الفيتو يتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة، ولذلك تضمنت وثيقة النص المتعلقة بالإصلاح مراجعة محتوى وأساس حق الفيتو، وكانت  العديد من الدول طالبت إلى إلغاء هذا الحق غير أنه لايبدو في الأفق المنظور وجود استعداد الدول الخمس التخلي عن الفيتو أو قبول مقترحات للحد من استخدامهومن هنا ظهر توجهين.

  • وثيقة المفاوضات حول إصلاح مجلس الأمن تطالب بحذف حق الفيتو.
  • وثيقة مفاوضات تطالب التقليل من محتوى حق الفيتو.[19]

قوبل المقترحان  بالرفض من الدول الدائمة العضوية.

  • مقترحات مجموعة الأربعة

تتكون هذه المجموعة من اليابان، الهند، البرازيل، ألمانيا. طالبت هذه المجموعة بتمديد حق الفيتو للدول الدائمة العضوية واقتصاره عليه في بداية الأمر ثم في آخر تقرير صدر لها عام 2005 وافقت المجموعة عن تنازل الدول الأعضاء الدائمين الجدد في حالة توسيع عضوية  مجلس الأمن عن حق الفيتو لفترة زمنية تقدر بـ 15 سنة أي حتى عام 2020 لتتم مراجعة أعمال مجلس الأمن وقدراته بعد توسيعه، وتحديد الجمعية العامة إلى مدى أهمية امتداد حق الفيتو للدول الأعضاء الدائمين الذي يضمهم المجلس، ومسألة إلغائه من صلاحيات الدول التي تتمتع به.[20]

وتحدد الحالات التي يمكن فيها استخدام حق الفيتو كما يلي :

  • استبعاد حالات من قبيل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.
  • وضع معايير تحدد من يمكن استخدام حق الفيتو والحالات التي يمكن استخدامه فيها بقصره على القرارات المتخذة في إطار الفصل السابع.
  • عدم إجازة استخدامه في القرارات المتخذة في إطار الفصل السادس.
  • قصر نطاق استخدامه على المسائل الحيوية فقط.
  • منع استخدامه عندما يكون عضو دائم طرفا في نزاع وتغيير وزنه مثلا اشتراط تصويتين سلبيين لرفض مشروع قرار ونسخه.
  • وضع حد أقصى للعدد الإجمالي للأصوات السلبية التي يمكن أن يدلي بها عضو دائم.

وبشأن تخويل حق النقض يفترض الاتفاق فيه مسبقا على إضافة أعضاء دائمين جدد وكذلك مرهون بمن هؤلاء الأعضاء الدائمون الجدد وفي هذا الشأن يمكن تحديد 3 اتجاهات:

  • اتجاه يرى أن حق النقض أداة للجمود لا تسهم في فعالية مجلس الأمن، وينبغي عدم تخويلها للأعضاء الدائمين الجدد.
  • يؤدي التخويل المبدئي لحق النقض المشفوع بالتزام عدم استخدامه إلا بعد استعراض مقبل.
  • اتجاه يدعو إلى التخويل التلقائي لحق النقض إلى الأعضاء الدائمين الجدد.

وقد حظي الخيار الثاني بأكثر تأييد.[21]

موقف الدول الخمس

إصلاح حق النقض بأغلبية واسعة الأعضاء لا يحكمه إلا نفس الأساس المنطقي التاريخي الذي جاء به للوجود باعتباره أداة لتقييد نطاق نظام الأمن الجماعي استنادا إلى اعتبارات تتعلق بالسياسة العامة.

تصر الدول الخمس أنها تمارس حق الفيتو بشكل لا يسيء استخدامه وتمارسه بتريث، وبالتالي إلغاء هذا الحق أو تحويره لن يكون قابلا للتصديق من خلال إجراء تعديل في ميثاق الأمم المتحدة، والإصلاح المقر به من قبلهم هو إمكانية تعهد الأعضاء الدائمين بالتريث في ممارسة حق النقض رغم أن هذا الإجراء لا يرقى إلى درجة الإجراء الملزم قانونيا.[22]

  • مقترح مجموعة الإتحاد من أجل التوافق

تسمى هذه المجموعة النموذج الأخضر في 2005 تضم كل من باكستان، الجزائر، الأرجنتين كندا، ايطاليا وهي مجموعة تعارض مقترحات مجموعة الأربعة وتطالب بتوسيع حق الفيتو وفق إصلاح نظام العضوية في مجلس الأمن ومن منطلق محاور البيئة، والإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.

فهي لم تقيد حق استخدام الفيتوحتى لايشكل ضررا لأي طرف خاصة فرنسا، وبريطانيا.

غير أن المقترح قوبل بالرفض وتعرض للانتقاد الشديد من طرف ألمانيا بحكم عدم تركيزه على إصلاحات أخرى.[23]

  • مقترح حركة عدم الانحياز

إن أي إصلاح ليس له علاقة بحق الفيتو لا يعد إصلاحا حسب حركة عدم الانحياز فهي تعارض منذ نشأتها حق الفيتو كونه يقتصر على خمس دول وفقط مما يمنح لها سلطة مطلقة، وهو ضد كل ماتدعو إليه الديمقراطية في العلاقات الدولية لذلك تطالب بتقييد استخدامه وفق مايخص الفصل السابع من الميثاق والعمل على إلغائه مستقبلا بشكل نهائي.

اقترحت الحركة حتى يحين إلغاء حق الفيتو يكون الاعتراض على قرار لابد أن يكون هناكصوتان يطالبان بالرفض.[24]

استنتــــــــــاج:

تعددت المقترحات التي تطالب بإصلاح حق الفيتو ولم تخرج عن نطاق  الاتجاهات المذكورة آنفا غير أن إلغاء حق الفيتو في الوقت الحاضر يعد أمرا شبه مستحيل لذلك تبقى العديد من المقترحات متفقة على ضرورة الحد من استخدامه فقط في المسائل المتعلقة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وجرائم الإبادة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

فلا شيء يبدو من أن الدول الدائمة ستغير موقفها اتجاه مقترحات إصلاح الفيتو ولا حتى بقية الإصلاحات رغم مسيرة المفاوضات حول الإصلاحات منذ 1992 إلى يومنا هذا ضمن المناقشات السنوية للجمعية العامة، حيث ظلت الخلافات وتباين وجهات النظر السمة الغالبة على هذه النقاشات، ورفض الدول الخمس أي مقترح حول إصلاح الفيتو سواء توسيعه أو تقييده لأنه يعرض مصالحها وهيمنتها للخطرمما صعب كثيرا في سير تلك المفاوضات وتجميد كل مقترحات إصلاح الفيتو وكثير من مقترحات إصلاح مجلس الأمن بشكل عام.

الخاتمـــــــــــــــة:

من خلال ماسبق نصل إلى النتائج التالية:

  • إنإصلاح حق الفيتو اقتصر على عدة مقترحات تمحورت حول التعديل والتخفيف من استعماله وتقييده بضوابط تحول دون شل عمل المجلس.
  • أهم خطر شكله حق الفيتو هو عدم الاتفاق بين الدول الخمس التي تتمتع بهذا الامتياز وجعله محل تنازع حين يتم استخدامه في العديد من القضايا خاصة المتعلقة بالأمن والسلم الدوليين مما شل عمل مجلس الأمن وقراراته وإضعاف دور الأمم المتحدة.
  • استعمال حق الفيتو كان في كثير من المرات دفاعا عن مصالح الدول الكبرى في نطاق مجلس الأمن ضد إرادة الشعوب الضعيفة.
  • رغم الضغوطات الدولية، وكثرة الأصوات المنادية بإصلاح حق الفيتو إلا أنها تبقى حبيسة موافقة الدول الخمس المتمتعة به، وبالتالي صعوبة بل استحالة تجسيد هذا هذه المقترحات على أرض الواقع وستبقى مجرد اقتراحات نظرية.
  • مستقبل إصلاح حق الفيتو يتحدد وفق رغبة الدول الخمس أماالإبقاء عليه بنفس النظام المعتمد منذ نشأة الأمم المتحدة، أو قبول تقييده خاصة في قضايا جوهرية تتعلق بجرائم الإبادة الجماعية، وحفظ السلم والأمن الدوليين.

قائمـــة المراجـــع

* عصماني لمين ، الإصلاح السياسي ، مجلس أمن الأمم المتحدة ،الأبعاد السياسية والتنظيمية في الفترة مابين 1991 -2011  ، دار ابن بطوطة للنشر والتوزيع الأردن ، الطبعة الأولى 2016

* ليتيم فتيحة، نحو إصلاح منظمة الأمم المتحدة في ظل تطورات النظام الدولي الراهن، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه فرع العلاقات الدولية ، جامعة الحاج لخضر باتنة 2008-2009

* المعكفأحمد ، حق الفيتو، مجلة الثقافة العربية ، العدد 6 السنة 1984 عن اللجنة الإدارية للإعلام الثوري، الجماهيرية الليبية

* تحجيم حق النقض في مجلس الأمن، المصدر بروجيكتسينديكيت فيفري 2015 موقع الجزيرة، تم تصفح الموقع بتاريخ 5/12/ 2017

www.algazeera.net

[1]لمينعصماني،الإصلاحالسياسي،مجلسأمنالأممالمتحدة،الأبعادالسياسيةوالتنظيميةفيالفترةمابين 1991 -2011  ،دارابنبطوطةللنشروالتوزيعالأردن،الطبعةالأولى 2016 ص 182

[2]فتيحةليتيم،نحوإصلاحمنظمةالأممالمتحدةفيظلتطوراتالنظامالدوليالراهن،أطروحةلنيلشهادةالدكتوراهفرعالعلاقاتالدولية،جامعةالحاجلخضرباتنة 2008-2009 ص 80

فتيحةليتيم،مرجعسابقص 81[3]

لمينعصماني،مرجعسابقص 225 /228 [4]

لمينعصماني،مرجعسابقص 230[5]

لمينعصماني،مرجعسابقص 231[6]

فتيحةليتيم،مرجعسابقص 133 [7]

لمينعصماني،مرجعسابقص 94/95[8]

[9]أحمد المعكف ، حق الفيتو، مجلة الثقافة العربية ، العدد 6 السنة 1984 عن اللجنة الإدارية للإعلام الثوري، الجماهرية

الليبية ص156

لمينعصماني،مرجعسابقص 89[10]

فتيحةليتيم،مرجعسابقص 81[11]

نفسالمرجع،ص81[12]

فتيحةليتيم،مرجعسابقص132 [13]

لمينعصماني،مرجعسابقص 180/181[14]

لمينعصماني،مرجعسابقص202[15]

[16]  تحجيم حق النقض في مجلس الأمن، المصدر بروجيكتسينديكيت فيفري 2015 موقع الجزيرة، تم تصفح الموقع بتاريخ 5/12/ 2017  www.algazeera.net

لمينعصماني،مرجعسابقص126 [17]

لمينعصماني،مرجعسابقص 158 [18]

لمينعصماني،مرجعسابقص 159[19]

نفسالمرجعص199[20]

لمينعصماني،مرجعسابقص138[21]

نفسالمرجعص139[22]

لمينعصماني،مرجعسابق 204 [23]

لمينعصماني،مرجعسابقص203[24]

  • تحريرا في 6-1-2018
أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق