fbpx
الاقتصاديةالدراسات البحثيةالمتخصصة

صيغ التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة

Islamic finance formulas for small businesses

اعداد : حنان صبحى عبدالباقي حسن – باحثة بكلية الدراسات العليا الافريقية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

المستخلص:

تعد المشروعات الصغيرة اللبنة الأولى للمشروعات الكبيرة والاستراتيجية التي تقوم عليها اقتصاديات الدول، لذلك كان الاعتناء بها وتنميتها من الأولويات في العصر الحالي .

استهدف هذا البحث صيغ التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة، ودعم مشروعتها ، وتوسيع أنتشارها، والاستفادة من التمويل للإسلامي لتنمية المشروعات الصغيرة، واستعرض البحث المفاهيم والمصطلحات الخاصة بالتمويل الاسلامي والمشروعات الصغيرة، وعوائق المشروعات وتنميتها أيضا.  توضيح المزايا الكامنة في بعض الصيغ والأساليب التمويلية التي يقدمها التمويل الاسلامي. توضيح العوامل التي تحفز المشروعات الصغيرة وتنميها.

ونستنتج من هذا البحث ان هناك معوقات تحد من تمويل المصارف الإسلامية للمشروعات الصغيرة تعود الى المصارف نفسها، وأيضا هناك مشكلات إدارية تواجه المشروعات الصغيرة من قبل المصارف الإسلامية على تمويل تلك المشروعات ما أن المشكلات التسويقية التي تواجه المشروعات الصغيرة تحد أيضا من إقبال المصارف الإسلامية على التمويل في تلك المشروعات.

ويوصي البحث بأنه يجب على المصارف الإسلامية العمل على تطوير صيغ التمويل المتوفرة وابتكار طرق تمويل جديدة تتلائم مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأن تضع المصارف الإسلامية استراتيجية لتزويد المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالخبرات اللازمة لتفعيل نشاطاتها وأعمالها.

مقدمة:

تخضع أساليب التمويل الاسلامي إلى ضوابط شرعية، ظاهرة التمويل الاسلامي للمشروعات الصغيرة فمازالت حديثة. ورغم حدثتها شهدت في العقود الثالثة الماضية نموآ سريعا اقمت في الفترة 500 مشروع متوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية ، وتمتد في الوقت الراهن الى أكثر من 75 بلدا، ومن تلك المشروعات 292 بنكا، سواء مؤسسة إسلامية بالكامل أو مؤسسات تمتلك فروعا للمعاملات الاسلامية([1])،

يسعي التمويل الإسلامي الى تقليل مخاطر التمويل التي ابرمتها الأطراف الأخرى من خلال اجراء دراسات تسبق قرارات التمويل، وبما يسمح بتطويرها ونموها، إذا إنه كلما زادت إمكاناتها ونشاطاتها المالية ينعكس ذلك على الاقتصاد والمجتمع ككل، وهي بذلك تعد عصب الاقتصاد ومحركة الرئيسي ، لآنها  تقوم بالاحتفاظ بالأموال وتحركها وتنميها وتسهل تداولها وتخطط لاستثمارها.

ويتجسد الدور التنموي للتمويل الإسلامي من خلال حشد الموارد المالية وتوجهها الى أنشطة ومشاريع ذات جدوي قادرة على إيجاد سلع وخدمات ذات نفع حقيقي لحياه الناس المعيشية وتلتزم مؤسسات التمويل الإسلامي بالمقاصد الشرعية والرؤية الإسلامية للمعاملات المالية والظروف الملائمة، ويكون بذلك التمويل الإسلامي هو تنمية ضرورية، وفي هذا الاطار تؤدي المشروعات الصغيرة دورآ هامآ لاقتصاد أي دولة ، فهي تحد من البطالة من خلال تقديم فرص عمل في المشروعات الجديدة، وبالتالي يزداد دخا الافراد، وبذلك يعد التمويل الإسلامي هو الدافع الرئيسي لمزيد من الابتكارات التكنولوجية وتنوع الصادرات، ومن ثم يعد احد أهم المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

مشكلة الدراسة

  1. ما هو مدي الاستفادة من الأموال المدخرة في المشروعات الصغيرة؟
  2. هل الأفضل لأصحاب المشروعات الصغيرة التعامل بالتمويل الإسلامي، أم القروض الربوية، وما أهم العوامل التي تحدد ذلك؟

فرضيات الدراسة

الربط بين الاستفادة من الصيغ التمويلية الإسلامية وتنمية المشروعات الصغيرة والنهوض بها.

أهمية الدراسة

تعد المشروعات الصغيرة اللبنة الأولى للمشروعات الكبيرة والاستراتيجية التي تقوم عليها اقتصاديات الدول، لذلك كان الاعتناء بها وتنميتها من الأولويات في العصر الحالي .

أهداف الدراسة

توضيح المزايا الكامنة في بعض الصيغ والأساليب التمويلية التي يقدمها التمويل الاسلامي. توضيح العوامل التي تحفز المشروعات الصغيرة وتنميها .

منهجية الدراسة

يستخدم هذا البحث المنهج الوصفي من خلال وصف التمويل الاسلامي وعلاقاته بالمشروعات الصغيرة ، وسوف نقوم أيضا باستخدام المنهج الوصفي التحليلي لمعرفة مدى تأثر المشروعات الصغيرة بالتمويل الاسلامي، ومعرفة العوامل المؤثرة بينهما.

الدراسات السابقة

  1. رسالة ماجستير مقدمة من جميل محمد سلمان خطاطبة، جامعة اليرموك، إربد، 1992م، بعنوان ” التمويل اللاربوي للمؤسسات الصغيرة في الأردن” ولقد هدفت هذه الرسالة إلى إلقاء الضوء على واقع الصناعات الصغيرة في الأردن وآفاق تطويرها في المستقبل والتعرف على أعدادها وهيكلها التوزيعي والصعوبات التي تواجهها، والتطرق لمشكلة التمويل وكيفية معالجتها بالصيغ الإسلامية، وقد افترض الباحث في بحثه أن تطوير قطاع المشروعات الصغيرة في الأردن يتطلب حل مشكلة التمويل وحل معوقاته.
  2. رسالة ماجستير مقدمة من طلال عمر أبو القاسم كازوز، جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية مالانج، مالانق ، 2016م، بعنوان “استراتيجيات تمويل المشروعات الصغيرة في المصرف الإسلامي”، هدفت هذه الرسالة الى توضيح الدوافع التي جعلت من المصرف الإسلاميBNI) ) شريعة يمول المشاريع الصغيرة، التعرف على قرارات التمويل في المصرف الإسلامي BNI) ) شريعة للمشروعات الصغيرة ودراسة هذه القرارات وتقييم مدي فعاليتها، وبيان أهم استراتيجيات التمويل في المصرف الإسلامي BNI) ) شريعة في تمويل المشروعات الصغيرة واستخدامها الاستخدام الأمثل، وكانت فرضيات الباحث التعرف على أهم استراتيجيات المصرف الاسلامي BNI) ) ومعرفة أهم قرارات التمويل التي يتخذها المصرف الاسلامي BNI) ).
  3. رسالة ماجستير مقدمة من عبد المجيد سعد على عكروت، جامعة اسطنبول بصحم زايم، اسطنبول،2019، بعنوان “دور البنوك الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة دراسة حالة بنك التضامن الإسلامي الدولي في اليمن من عام 1996م-2012م”، هدفت هذه الرسالة إلى التعرف على مدى تأثير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبيان الآثار الاقتصادية لها على الاقتصاد، وتوضيح مدى الارتباط بين فعالية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق التنمية الاقتصادية، واستخدم البا حث في هذه الدراسة المنهج الاستقرائي وذلك من خلال مراجعة ما كتبه البا حثون عن البنوك الإسلامية ومسا همتها  في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما  تم جمع الضوابط المتعلقة بتمويل هذه المشاريع، واستخدم البا حث المنهج التحليلي من خلال، مراجعة تقارير بنك التضامن الإسلامي وتحليلها،  بهدف الوصول إلى بيان مسا همة بنك التضامن في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
  4. بحث مقدم من حسين عبد المطلب الأسرج، بحث منشور على الانترنت، بعنوان” تفعيل دور التمويل الإسلامي في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة”، يهدف هذا البحث دراسة دور التمويل الإسلامي في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، من خلال دراسة قنوات تأثير التمويل الإسلامي على المشروعات الصـغيرة والمتوسـطة ،وعـرض أهـم صيغ التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ،ومزايا التمويل الاسلام. ثم القاء الضوء علـى أهم معوقات استخدام التمويل الإسلامي.
  5. رسالة ماجستير مقدمة من جبلي نسيمة، جامعة 08ماي  1945قالمة، الجزائر، 2011، بعنوان ” التمويل المصرفي الإسلامي للمشروعات الصغيرة و المتوسطة”، هدفت هذه الرسالة التعرف أكثر على واقع المشروعات الصغيرة و المتوسطة من خلال مميزاتها، و الصعوبات التي تواجهها إضافة إلى الدور الحيوي الذي تلعبه في اقتصاديات البلدان، و على أهم البدائل التمويلية المتاحة أمام هذه المشروعات، وعلى دور المصارف الإسلامية في تنمية و تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم التمويل الذي يتلاءم معه، وكذلك إبراز دور بنك البركة في تغطية الحاجة المالية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر، وكانت فرضيات الدراسة هي تتميز المشروعات الصغيرة و المتوسطة بقلة عدد عمالها و حجم إنتاجها مقارنة بغيرها من المشروعات، غير أن صغر حجمها لا يمنعها من تخطي مشكل النقص في الموارد المالية التي تحتاجها. والفرضية الثانية هي للمشروعات الصغيرة و المتوسطة دور في تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.

الفصل الأول : المفاهيم والمصطلحات

تبرز أهمية البحث في معرفة المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بكلمات البحث، ولمعرفة المعاني والمتغيرات التي تطرأ في الالفاظ المختلفة ولتوضيح الآراء المختلفة في التعريف الواحد لبيان المفهوم والتواصل الى مفهوم سلسل وفيما يلي سوف نناقش في هذا الفصل المفاهيم الخاصة بالتمويل الاسلامي وأساليبه، والمشروعات الصغيرة والرابط بينهما لتبيان مدي أهمية المشروعات الصغيرة في التمويل الاسلامي وان الحل الانسب لهذه المشروعات هو التوجه نحو التمويل الاسلامي لأنها مشروعات نشائه تريد ان يكون هناك شخص اخر يمكن الاعتماد عليه وهي “البنوك الاسلامية”.

المبحث الأول : التمويل الإسلامي وأساليبه

التمويل: هو توفير الأموال “السيولة” اللازمة من أجل استثمارها وتكوين رأس المال الثابت بهدف زيادة الإنتاج والاستهلاك([2]).

 التمويل الاسلامي: هو نوع من أنواع التمويل يقوم على ” قاعدة فقهية معروفة ومهمة”([3]). وهو علاقة بين المؤسسات المالية بمفهومها الشامل والمؤسسات والأفراد، لتوفير المال لمن ينتفع به سواء كان الغرض من الحصول على المال غرض شخصي أو غرض استثماري، أو عن طريق توفير أدوات مالية متوافقة مع الشريعة، مثل عقود المرابحة، أو المشاركة، أو الإجارة، أو الاستصناع، أو السلم، أو القرض”([4]).

ويعرف  أيضا على أنه، ان يقوم شخص بتقديم شيء ذو قيمة مالية لشخص أخر قد يكون على سبيل التبرع أو على سبيل التعاون بين  الطرفين من أجل استثماره بقصد على الحصول على ربح ويقسم بينهما هذا الربح على نسبة يتم الاتفاق عليها مسبقا وفق طبيعة عمل كل منهما ومدي مساهمته في رأس المال([5]).

وهناك تعريف يقول ان تقديم ثروة عينية أو نقدية بقصد الاسترباح  من مالكها إلى شخص أخر يديرها ويتصرف فيها لقاء عائد تبيحه الأحكام الشرعية([6]).

كما ان يعرف بأنه خدمة مالية أو منتج ينفذ أساسا للامتثال للتعاليم الرئيسية (الشريعة أو القانون الإسلامي).

 مبادئ التمويل الاسلامي يمكن توضيحها فيما يلي:

تحريم الربا: معناه كمصطلح “النمو” أو “زيادة” وهو يشير للدفع أو استلام فائدة لاستخدام المال.

وقد فسر علماء المسلمين الربا على أنه مبلغ مدفوع عن فائدة ثابتة أو مضمونة على السلف النقدية أو على الودائع.

المخاطر ومشاركة العائد: تمنع الشريعة المسلمين من كسب الدخل عن طريق فرض فائدة على القروض ولكن تسمح بتوليد الدخل من خلال تبادل المخاطر والمكافات بين أطراف الصفقة.

وتعمل ألية مشاركة الارباح على بناء علاقة بين الدائن والمدين بحيث يتم تشجعهما على ان يصبحون شركاء عمل معا.

الأنشطة وفقا للشريعة الاسلامية: تعمل البنوك الاسلامية على تمويل الانشطة التي تنتهك قواعد الشريعة الإسلامية.

قدسية العقد: الالتزامات التعاقدية ذات الصلة والكشف الكامل عن المعلومات يعتبر الاسلام واجب مقدس. والهدف من الكشف الكامل الحد من المضاربات المالية (الغرر)، الذي يمنع منعا باتا من قبل الإسلام، وان يكون هناك توفير أكبر قدر من المعلومات للمستثمرين لإجراء تقييمات دقيقة عن مخاطر وعوائد الاستثمار.

تجنب الغرر: تمنح الشريعة الاسلامية المعاملات المالية على تقتصر على الغرر، وغالبا ما تترجم بالخداع ، الحظر المفرط، أو صفقات غير مؤكدة مع العديد من أنواع العقود وغيرها من الوثائق المتعلقة بالودائع والتمويل والمنتجات الاستثمارية([7])  …(Elizabeth and David 2009)

صيغ التمويل الاسلامي:

هناك أنواع متعددة من التمويل يمكن تناول بعضها فيما يلي:

  1. التمويل بالمشاركة: وهو اتفاق بمقتضى عقد معين للقيام بعمل أو نشاط وفق مقاصد الشريعة الاسلامية، يشتركان الطرفان بأموالهما أو أعمالهما، أو طرف بالمال، وطرف أخر بالعمل، وما ربحاه فبينهما على ما شرطاه، وما خسراه فبحسب رأس المال إن كان من الجانبين([8]). وبذلك يعتبر مفهوم المشاركة هو اتفاقية بين البنك والطرف المتعامل للاشتراك في رأس المال مع الاتفاق على نسبة المشاركة لإنشاء مشروع جديد أو توسيع مشروع قائم بالفعل، ويتم تحديد توزيع الأرباح حسب الاتفاق بين الطرفين أما في حالة حدوث خسائر فستكون على حسب نسبة المشاركة في راس المال([9]).
  2. التمويل بالمضاربة: هي صيغة يقدمها البنك فيما يعرف برأس مال المضاربة الى العميل المضارب الذي يبذل جهده في استثماره على حده بنحو مطلق أو مقيد، والربح يوزع بين البنك والعميل بحسب النسب الشائعة المتفق عليها في العقد، أما في حالة الخسارة فيتحملها البنك باعتباره ربآ للمال ، ويجب ان  لا تكون تلك الخسارة ناتجة عن التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط العقدية من قبل المضارب([10]).

وهناك تعريف أخر أن المضاربة هي قيام شخص بالإتجار في مال غيره، على أن يقتسمان الربح وفقا لما تم الاشتراط عليه في عقد المضاربة، والخسارة تكون هي رأس المال فقط بالنسبة لمالك المال، ويقع على عاتق المضارب خسارة الجهد.

تقوم عملية المضاربة من جانب مالك المال و جانب المضارب “عميل البنك” يقوم المضارب بالإتجار في المال الذي حصل عليه من رب المال “البنك” في المشروعات التجارية  الصناعية  أو الزراعية أو الخدمية، وعندما يتم الحصول على ربح، يتم اقتسامه بين البنك(رب المال) والعميل(المضارب بعمله) بالنسب المعرفة والمعلومة في الربح، أما في حالة الخسارة فإنها تكون على حساب مالك المال (البنك) ما لم يثبت أن المضارب (عميل البنك)  قد قصر أو اهمل أو خرج عن نطاق الأمانة في استخدام المال أو خالف شرطا من شروط عقد المضاربة، فيكون في هذه الحالة يتحمل جزءا من المضاربة([11]).

وهناك نوعان من المضاربة هما المضاربة المقيدة، و المضاربة المطلقة.

  • المضاربة المقيدة : يشترط فيها صاحب المال ببعض الشروط لضمان ماله.
  • المضاربة المطلقة: دفع المال مضاربة من غير تعيين العمل ولا المكان ولا الزمان ولا صفة العمل وبالتالي يكون للمضارب فيها حرية التصرف كيفما شاء دون الرجوع لصاحب المال([12]).
  1. التمويل بالمرابحة: المرابحة في اللغة هي المصدر من ربح وهو الزيادة، وفي مفهومها اللغوي هي بيع الشيء بثمنه مضافا إليه زيادة معينة، ويستمد مصطلح المرابحة من قوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا) سورة البقرة 275. ومن السنة في قوله صلى الله عليه وسلم( أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور) ([13]).

وهناك تعريف أخر للمرابحة هو بيع السلعة بمثل ثمنها الأول أي بنفس الثمن الذي قام البائع بشرائها به مع زيادة ربح معلوم متفق عليها بمبلغ مقطوع أو نسبة من الثمن الأول. وهناك أشكال متعددة من المرابحة وهي:

  • المرابحة البسيطة: تكون بين شخصين الاول لدية سلعة ويرغب في بيعها بثمن عالي مثلا لذلك البيوع التي بها التجار في العادة فهم يشترون السلع ويحتفظون بها حتى ياتي من يرغب بشرائها فيبيعوها بربح في العادة.
  • المرابحة المراكبة تتكون من ثلاثة أطراف هما:
  • الطرف الاول: الذي أمر بالشراء وهو المشتري الثاني الذي يرغب بالشراء.
  • الطرف الثاني: المأمور بالشراء وهو المشتري الاول “البنك الإسلامي”.
  • الطرف الثالث: الذي يملك السعلة وهو البائع الاول.
  1. التمويل بالسلم: السلم هو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن معجل يتفق الفقهاء ان عقد السلم يقوم على مبادلة عوضين أولهما حاضر وهو الثمن والأخر مؤجل وهو الشيء المسلم فيه ([14]).

هناك أنواع من السلم، حيث ينقسم السلم الى :

السلم العادي أو الاصلي وهو نفس تعريف السلم .

السلم الموازي: وهو ان يبرم المشتري عقد سلم أخر يكون فيه هو البائع لبضاعة اشتراها بالسلم الاول، وبمواصفاتها ذاتها دون أي ربط بين العقدين([15]).

  1. الاستصناع: هو أحد صيغ التمويل في المصارف الاسلامية، وهو يقوم على تمويل المشروع تمويلا كاملا عن طريق التعاقد واستنادا الى عقد الاستصناع يقوم البنك بدور الوساطة ، تستخدمه الشركات في حالة طلب سلعة معينة محددة المواصفات بمقادير معينة في تاريخ أجل وبعض أصحاب الاعمال الصناعية، فيقوم بتمويل الطرف الأخير الذي يتعهد بتسليم البضاعة المتعاقد عليها كما هو المطلوب ، ويقوم البنك هنا بدوره وهو تسليم الي الجهة الطالبة مقابل الثمن المتفق عليه وتمنح هذه الوساطة فرصة للربح.
  • القرض الحسن: يجري تمويل القرض الحسن على أساس حسن النية. والالزام الذي يكون على المدين وهو سداد المبلغ المقترض، فالقرض الحسن لا ينتهك حظر الربا لآنه لم يكون هناك فائدة أو تعويض عن الدائن بالقيمة الزمنية للنقود([16]).

المبحث الثاني: المشروعات الصغيرة

المشروعات الصغيرة لها مكانة هامة في هياكل اقتصاديات غالبية دول العالم، ومن خصائص هذه المشروعات أنها متقاربة في الحجم، والتي تعمل في إطار ظروف تنافسية، وتشغل أعداد كبيرة من العمال، وسوف يعمل ذلك على تحقيق العادلة في توزيع الدخل([17]).

مفهوم المشروعات الصغيرة:

عندما نتحدث عن لفظ المشروعات الصغيرة يتبادل في الاذهان الصناعات الصغيرة  مع ان كلمة مشروعات تتسع جميع المجالات سواء صناعية أو تجارية أو زراعية أو خدمية، وهناك أيضا مشروعات متنهية الصغير، وتوجد عدة معايير عديدة يتعين من خلالها استخدام مصطلح المشروعات الصغيرة ومنها (حجم رأس المال – عدد العاملين – حجم المبيعات – شكل الملكة ) فعلي سبيل المثال معيار عدد العاملين من الممكن البدء بعامل إلى أربعة عمال على انه مشروع متنهي الصغر،  والمشروع الذي يستوعب من خمسة عشر عاملآ إلى تسعة وأربعين عاملآ على أنه مشروع متوسط الحجم ، وما زاد عدد العاملين عن ذلك فإنه يكون مشروع كبير[18].

  • تعريف البنك الدولي المشروعات الصغيرة هي التي تقوم بتوظيف ما يصل إلى 50 عاملا ويبلغ إجمالي الاصول والمبيعات لها 3 مليون دولار ، وقد عرف مؤتمر الامم  المتحدة للتجارة والتنمية، المشاريع الصغير بأنها تلك التي بها من (20-100) عامل بينما عرف المشروعات المتوسطة الحجم بأنها تلك التي لديها (101-500)عامل .
  • عرفت المفوضية الاوروبية المشروعات الصغيرة بأنها هي التي توظف ما لا يزيد عن 10 عمال على أساس دائم أو توظف ما بين (10-99) عامل. اما المشروعات المتوسطة فهي تلك التي توظف بين (100-499) عامل.

المشروعات الصغيرة لها دور قوي وفاعل في النمو الاقتصادي لانها تشارك في عملية التصنيع . إلا ان هذا الدور يصبح مقيد بعدم كفاية عملية التمويل اللازمة لبدء المشروع. ورغم تدخل الحكومات وبعض المؤسسات من تنمية هذه المشروعات إلا ان لا يزال هناك نقص في التمويل ، ويقول Demirguc and Beck,2004))  ان هيكل النظام المالي هو عامل من عوامل قيود التمويل([19]).

  • تعريف منظمة العمل الدولية، تقول ان المشروعات أو الصناعات الصغيرة، هي وحدات صغيرة الحجم تنتج وتوزع منتجات وتتألف من منتجين مستقلين يعملون لحسابهم الخاص في المناطق الحضرية في البلدان النامية، وبعضهما يعتمد على العمل من داخل العائلة، والبعض الاخر يستأخر عمالا أو حرفيين، معظمهم يعمل برأس مال ثابت صغير جدا أو ربما بدون رأس مال ثابت، وتقوم على مستوي كفاءة منخفض ، والدخول فيها تكون غير منتظمة، وتوفر فرص عمل غير مستقرة، وتدخل في القطاع غير الرسمي ولا يتوفر عنها بيانات في الاحصائيات الرسمية.

وذلك التعريف يعتمد على بعض المعايير التالية التي تميز المشروعات الصغيرة.

1)    أنها مشروعات فردية يملكها ويديرها شخص واحد لحسابه الخاص وهو غير مقبول.

2)    أنها تعمل في المناطق الحضرية ، وهذا غير مقبول.

3)    لم يضع حد أقصي لرأس المال ، لأنه صغير جدا.

4)    تستخدم تقنيات ذات مستوي منخفض جدا وهذا غير مقبول.

5)    توفر فرص عمل غير منتظمة، وبالتالي الدخل فيها غير منتظم وهذا غير صحيح.

6)    تدخل في القطاع الغير الرسمي.

  • تعريف لجنة التنمية الاقتصادية الامريكيةCED)) عرفت المشروع الصغير بأنه يجب ان يستوفي بعض الخصائص مما يلي:
  • الاستقلال بالإدارة (المديرين هم ملاك المشروع نفسه).
  • رأس المال يجب أن يتم توفيره من الملاك( سواء فرد او مجموعه صغيرة من الافراد).
  • العمل في منطقة محلية.
  • ان المشروع حجمه يكون صغير نسبيا خاصة للصناعة التي ينتمي إليها المشروع([20]).
  • يختلف تعريف المشروعات الصغيرة من بلد الى أخر وفقا لاختلاف الاوضاع السادة فيها، وخصوصا مستوي التقدم والتطور الذي وصلت إليه كل دولة.

وهناك معايير اعتمدت عليها لإعطاء تعريفات خاصة بالمشروعات الصغيرة وهي:  

  • مستوي التكنولوجيا المستخدم.
  • حجم الأصول.
  • عدد العاملين بالمؤسسة.
  • الايرادات السنوية.
  • رأسمال المشروع.
  • الشكل القانوني لمشروع القطاع الاقتصادي.

لذا نجد أن لا يوجد تعريف محدد للمشروعات الصغيرة بل يختلف التعريف باختلاف بين دولة والاخرى. وان البلدان النامية تحتاج الى معايير كمية عند تعريفها للمشروعات الصغيرة (عدد العمال- رأس المال).أما البلدان المتقدمة تستخدم معايير “نوعية” في أغلب الاحوال عند تعريفها للمشروعات الصغيرة وهي ( الحصة السوقية – السيطرة أو عدم السيطرة على السوق- مدي التأثير على السوق). وان معيار عدد العمال يعد أكثر المعايير شيوعا في بلدان العالم([21]).

وبات في المؤكد أن لا يمكن تحديد تعريف محدد للمشروعات الصغيرة ، لان ما سابق أعلاه أوضح ان هناك مفاهيم ومعايير مختلفة خاصة بكل مفهوم على حدة، وكل مؤسسة أو دولة لها تعريف خاصه بها.

أهمية المشروعات الصغيرة

ترجع أهمية المشروعات الصغيرة  الى الدور الذي تقوم به لأنها تشكل ما يقرب من 90% من المنشآت في العالم، و توظف ما بين (50%-60%) من إجمالي القوي العاملة في العالم، وبالتالي تعمل على توفير فرص العمل وحل مشكلة البطالة ونمو الناتج المحلى الإجمالي وزيادة في نسبة الصادرات ومعالجة عجز ميزان المدفوعات.

وتساهم المشروعات الصغيرة بجزء كبيره من الناتج المحلي الاجمالى العالمي بنحو حوالي 46% ، وإجمالي الناتج القومي في أوروبا من هذه المشروعات يمثل 65%، مقارنة مع الولايات المتحدة الامريكية الذي تمثل 45%. بينما تساهم اليابان ب81% من الوظائف .وتعمل المشروعات الصغيرة على زيادة الناتج القومي وارتفاع النمو الاقتصادي للدول. وفي البلدان النامية يكون الاعتماد فيها على العمالة الشخصية أو المشروعات الصغيرة كمصدر أساسي للدخل([22]).

أهمية التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة

يناسب المشروعات الصغيرة التمويل الاسلامي، بحيث يختار صاحب المشروع الصيغة التي تناسبه وتتفق مع ظروفه وإمكاناته وهذا أفضل وأجدى من نظام التمويل القائم على الفائدة([23]).

الفصل الثاني : عوائق الاستفادة من أساليب التمويل الإسلامية في المشروعات الصغيرة

هناك عدة عوائق تواجه أساليب التمويل الإسلامي وتحد من انتشاره في البلدان العربية والإسلامية ، وبكونه مبني على الشريعة الإسلامية وعلى الترابط الديني فكثير من البلدان ليس لديها الوعي الكامل به، وأيضا قلة التخصص من الكفاءات المؤهلة للعمل في هذا القطاع الذي برز حديثا.

ومن خلال البحث سوف نقوم بتوضيح العوائق والتحديات التي تواجه أصحاب المشاريع ، وأيضا العوائق التي تتعلق بمصادر التمويل “كيفية الحصول على التمويل الإسلامي” بتوضيح العقوبات التي يقتصر فيها التمويل الإسلامي والتي تحتاج الى معالجة وفيما يلي سوف نقوم بتوضيحهما في التالي.

المبحث الأول : عوائق تتعلق بأصحاب المشروعات

ان أحد أهم العوائق التي تواجه أصحاب المشاريع ن هي عملية التمويل، لا أصحاب هذه المشاريع عادتا ما يكونون من المهنين ولا تتوافر لديهم مدخرات تمكنهم من إقامة مشروعاتهم، كما لا يوجد لديهم من مدخرات لتقديمها للبنوك للحصول بموجبها على قروض. ومن ناحية أخري فإن مصادر التمويل في صورة القروض ثابته ترهق كاهل هذه المشروعات وتجعلها تفقد ميزة تنافسية مع المشروعات الأخرى من حيث سعر منتجاتها. وكثير من الأشخاص يتخوفون من إقامة المشروعات الصغيرة خوفا من الربا التي تلحق بفوائد القروض.

لذلك يجب النهوض بأساليب التمويل الإسلامية، ورفع الحرج الشرعي عن الراغبين في إقامتها وسوف نذكرها على النحو التالي:

المحافظة على الهوية الذاتية للمسلمين في ظل العولمة والتأكيد على قدرة المسلمين على التأثير المتبادل والإسهام الإيجابي في نظام العولمة بتقديم أساليب ونظم جديده تفيد الجميع.

يحقق التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة العدالة بين طرفي المعاملة بحيث يحصل كل طرف على حقه بدلآ من نظام الإقراض بفوائد . فأساليب التمويل تضمن استخدام التمويل المتاح في المشروعات الحقيقية وهو ما يؤدي الى قيمة التنمية المجتمعية، بينما في الأساليب الأخرى قد تستخدم الأموال لأغراض شخصية بعيدة عن المشروعات المقدمة للتمويل مما يؤدى الى تكريس حال الديون وزيادة حدة الفقر في المجتمع.

يتميز التمويل الإسلامي بالتنوع لانه يلبي جميع المتطلبات، ويظهر ذلك التنوع في أساليب قائمة على المعاوضات التس أساسها العدل مثل المشاركات والائتمان التجاري وبجانبها توجد أساليب قائمة على الإحسان مثل القروض الحسنة والصدقات التطوعية والزكاة والوقف.

اما أسلوب التمويل بالفوائد الثابتة فهو أسلوب وحيد يضيق من نطاق عمليات التمويل المختلفة[24].

ان الانفتاح على العولمة من خلال عمليات التبادل والتوزيع والسوق والتدوال إلى عمليات إدارة الانتاج ، وإعادة الانتاج ، وأيضا والتكامل والترابط والتشابك بين الثقافات والاديان كل هذا يشكل تحديا إضافيا على الفكر الاسلامي.

دور المستثمر هو البحث عن ألية منهجية منطقية، تفتش عن صيغة شرعية مناسبة للاستثمار  فهو يسعي لبلورة منطق عملي وعقلاني.

يدرك المستثمر ان النموذج المعاصر لاي مشروح مربح يتطلب ما يلي (الوقت – السرعة – المخاطرة-  السيطرة – التحكم – الإدارة). وهذه المتطلبات تلزم المستثمر بتوفير التقنية اللازمة للاستفادة القصوى منها وتنمية الادارة.

تعاني البنوك الاسلامية في ظل العولمة من ضعف في القدرة التنافسية ، فهذه المؤسسات لا تمتلك الحرية الكاملة لمواصلة تطوير منتجات جديدة بتكلفة السوق العالمي  و مع ذلك حققت البنوك الإسلامية نجاحا ملحوظـا في مجال تقديم خدمات مصرفية شرعية، و بحجم تنافـسي محدود. وتزايدت أعدادها على نحو اهتمام الاقتـصاديين العالميين ، فحاليا  يوجد أكثر من  100مؤسسة مالية إسلامية تتواجد في 62 بلدا حول العالم وتصل أصولها إلى 7500 بليون دولار, وتتنوع استثمارات البنوك الإسلامية على النحو التالي:

فتمثل الاستثمارات في الشرق الأوسط بنسبة 56%، و دول الخليج بنسبة 32%، وجنوب أسيا بنسبة 14%، و أوروبا وأمريكا بنسبة 7%، وأفريقيا بنسبة 3%، وجنوب أسيا بنسبة 12%(فاينشيل تايمز 16 مارس 1999).

نجحت البنوك الإسلامية في تحقيق عوائد مناسبة ، وأقنعت العملاء في مناسبات عديدة و وحققت بذلك النجاح ، بالرغم من أنها تنمو في بيئة غير ملائمة من حيث القوانين، وقواعد وأنظمة أسست لتدعيم البنوك العادية التي يكون تعاملها مبني على أساس أسعار الفائدة، وطبقا  للشرعية أكـسبت  معاملات البنوك الإسلامية ميزة إضافية ساعدت على انجذاب العمـلاء المسلمين لها.

التحديات التي تواجه البنوك الاسلامية

تواجه البنوك الإسلامية تحديات كبيرة، بعضها تفرضها أثر العولمة، والبعض الاخر تفرضها القوانين، والقواعد والأنظمة التي تنشط فيها، ولكي تتفاعل مع الواقع وتتحـرك باتجـاه

المستقبل، فهي بحاجة مستمرة لزيادة معدل النمـو، وتـوفير منتجات جديدة تناسب مع التغير المستمر في الطلب وتطوير مهـارات التسويق و البيع و العمل على تقليل التكاليف الى اقصي حد ممكن  و زيادة فعالية المعاملات البنكية.

ومما ينبغي أن البنوك الإسلامية بحاجـة لأطروحات جديدة تتعامل بمرونة مع الواقع لتكـوين رؤيـة حــــــول صــــــورة المــــــستقبل([25]).

العوائق التي تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة في التمويل الاسلامي

  • التمويل الإسلامي بحاجة الى تعزيز أسس الشفافية، ووجود بنية تحتية مناسبة، حيث إن السوق الثانوي غير ملائم، ويحتاج إلى التغير لتحقيق النمو المستدام، كما أن هذه المسألة بحاجة إلى الوقوف عندها ووجود حل مبتكر ولا تتوفر أي من المعايير المطبقة عالميا.
  • قلة الكفاءات البشرية المؤهلة في قطاع التمويل مازالت غير كافية، وهذا تحدى كبير أمام قطاع التمويل الإسلامي.
  • صيغ التمويل الإسلامي تحتاج في تطبيقها لنوعية خاصة من العاملين، لدرجة تجعل توافر هذه النوعية عقبة رئيسية تحول دون امكانية تطبيقها، وذلك لأن أنظمة عمل هذه الصيغ يمثل بناء فكريا خاصا مصدره التشريع والفقه الإسلامي.
  • أليات العمل في الأنظمة تعتمد على سعر الفائدة وهذا الأمر الذي يستدعى ضرورة توافر كوادر مؤهلة تحيط بالقواعد والضوابط التي تحكم عمل هذه الصيغ.
  • افتقار التمويل الإسلامي لآلية تقييم المخاطر، وفقدان عنصر التنوع والابتكار.
  • عدم وجود تشريعات وقوانين واضحة وصريحة تحدد آلية عمل هذا القطاع، التي من شأنها إخراج هذه الصناعة من مآزقها.
  • يجب وضع معايير لصيغ التمويل الإسلامي حتى نجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين. وعندما يحصل القطاع على مقدار كبير، فسوف يحقق تلك المعايير العالمية.
  • عدم وجود أي قانون واضح أو تشريع مفصل يحدد طبيعة عمل المنتجات المالية الإسلامية التي يتم طرحها.
  • يجب الاهتمام بالتمويل المصغر أو التمويلات المالية البسيطة لانها مهمة جداً لبعض التجار والأشخاص المحتاجين للسيولة في تسيير أعمالهم، وهو أمر جيد في ظل التشريع الإسلامي الذي يقسم الربح والخسارة.
  • يجب ان تضم هذه التشريعات أفضل الممارسات وخطوط تفصيلية للمنتجات يتم استخدامها من قبل المشرعين. وينقسم المتخصصون في الشريعة إلى قسمين الأول يتبع إلى باب الاجتهاد، الذي يبتكر بنية إسلامية جديدة، والمشرعون الذين يصدرون الفتاوى والأحكام على أسس ثابتة ومحددة سلفاً، وعلى المجتهدين العمل مع هذه المؤسسات، بينما المشرعون مطالبون بتقديم النصح لهذه المؤسسات. وفي حال ضمان استقلالية هذين القسمين، فإننا سنضمن شفافية أكثر في الاستشارات المالية.
  • ضرورة الابتكار في تقديم البحوث والدراسات التي يتم صرفها على المنتجات التقليدية مقارنة بالإسلامية. فالتنوع يفتح الباب واسعاً أمام العملاء والجمهور للاختيار بسبب التنوع الذي سيجدونه[26].

المبحث الثاني: عوائق تتعلق بمصادر التمويل

المصارف الاسلامية بحاجه الى تطوير صيغ التمويل المتاحة لديها وتطوير صيغ تمويل جديدة بقصد الملائمة والتناسب والنهوض بالمنشآت الصغيرة وفيما يلي سوف نتناول تطوير صيغ التمويل المتاحة :

  • التخصص القطاعي، حسب النشاط الذي تمارسه المنشآت الصغيرة فهناك (قطاع التجارة- قطاع الخدمات- القطاع الزراعي- القطاع الصناعي- القطاع العقاري) وما يتطلبه كل قطاع من هذه القطاعات على حسب طبيعته من فن وخبرة وإلمام واسع بفنياته ومتطلباته.

2) التخصص في العمليات حسب الآجال بقصد التغلب على مشاكل الاستثمار قصير الاجل والتي أهمها ما يلي:

  • انخفاض سرعة دوران الأموال.
  • صعوبة مشاركة هذا النوع من الاستثمار في المشاريع التنموية التي تتطلب بحسب طبيعتها الاستثمارية طويلة الاجل، ومن الخطر استخدام أموال قصيرة الاجل في الاستثمارات طويلة الاجل.

وبذلك تكون هناك مشكلة في تمويل المشاريع المتوسطة وطويلة الاجل بأموال قصيرة الاجل على أساس من المشاركة في الربح والخسارة.

  • صعوبة توجيه الودائع قصيرة الاجل بالعملة الاجنبية الى المشاريع التنموية، حيث تحرص المصارف الإسلامية في الغالب على الإبقاء على العملات الأجنبية والنتيجة الطبيعية لذلك هو توجيه هذه الاموال الى الاسواق الخارجية وبالتالي تزداد نسبة المخاطرة التي تواجهها.

3) التوفيق بين الموارد والاستخدامات حسب الأجل، أي تتناسب المدخلات “الموارد” مع المخرجات “الاستخدامات”  ليناسب المنشآت الصغيرة ويعلن عن ذلك المصرف الاسلامي، ويقوم بتحديد المدة المناسبة لكل وديعة يرغب صاحبها في استثمارها في مشروع معين .

4) ينبغي على المصارف والمؤسسات المالية والإسلامية أن تأخذ في اعتبارها المشروعات المناسبة لكل منطقة جغرافية تبعا لظروف المنطقة الاجتماعية، وقياس إمكانياتهم في مدخرتهم، ومحاولة التوفيق بين المدخلات والمخرجات أو الموارد والاستخدامات([27]) .

ويري البعض من المتخصصين ان اقتصاديات التنمية في تجارب البلدان المختلفة سواء المتقدمة منها أو حتى تجارب النمور الاسيوية أعتمدت بشكل كبير على التصنيع ، وتمثل أطروحة المشروعات الصغيرة نوعا من التهميش للبلدان النامية، ويقول المعترضون أن تبني المشروعات الصغيرة ينبغي أن يأتي في إطار استراتيجية تعظم قيمتها المضافة وان تكون في إطار صناعات مكملة لصناعات كبيرة كما في تجربة إيطاليا والبرازيل واليابان، فقد عملت المشروعات الصغيرة في مجال السيارات والكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية، وليس في مجال محلات البقالة وتوزيع وتعبئة المواد  الغذائية[28] .

الفصل الثالث : تنمية المشروعات الصغيرة

من اهم المعوقات التي تواجه المشروعات الصغير والمتوسطة هو التمويل، وذلك لان أغلب أصحاب هذه المشاريع عادتا ما يكونون من الشباب، وليس يمتلكون أموال كافية تمكنهما من إنشاء مشاريعهما الخاصة، وما زاد عليه انهم لا يملكون ضمانات كافية لتقديمها في البنوك من أجل الحصول على قروض، وذلك لان مصادر التمويل في البنوك التقليدية تكون بفائدة، ولا يمكن لمثل هذه المشاريع تحمل تلك الفائدة وعلي ضوء ذلك هناك مأساة في إيجاد مصادر تمويل أخرى كالأدوات المالية الإسلامية.

التمويل الاسلامي له دور فاعل في عملية التنمية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة. بحيث ان هذا المشروعات الصغيرة تلعب دورا محوريا في دعم الاقتصاد الوطني. وتدرك أغلب الدول المتقدمة او الدولة النامية مدى أهميه المشروعات الصغيرة لأنها بتساهم في الناتج المحلى الاجمالي، وبذلك تستطيع الدولة جمع الإيرادات في شكل ضرائب، و تعزيز ثقافة ريادة الأعمال التجارية، وتوفير فرص العمل، وتنمية الموارد البشرية، والتخفيف من حدة الفقر، وبالتالي يترتب عليه تحسين مستوي المعيشة([29]).

المبحث الأول : عوامل تحفيز المشروعات الصغيرة

أصبحت المشروعات الصغيرة  تحتل مكانا كبيره في أولية متقدمة على أجندة اقتصادات الدول النامية، وبالأخص البلدان العربية والإسلامية، وذلك لان المشروعات الصغيرة تكون قصيرة الاجل وتمثل حلآ ضروريا للإسهام في مشكلة البطالة والفقر، التي تعاني منهما دول كثير في العالم العربي والإسلامي.

وفي ظل العولمة نجد ان النمط السائد في العملية الإنتاجية يعتمد على إسهام أكثر من بلد في المنتج الواحد. والمشروعات الصغيره لها دور مهم في هذا العملية ويستدل المؤيدون لفكرة المشروعات الصغيرة لانها تساهم في نمو الاقتصاد. ففي أمريكيا مثلت حجم المشروعات الصغيرة 97% من عدد المشروعات فيها ، فأن أكثر من نصف العاملين في أمريكا تؤمن ثلثي فرص العمل للعاملة الجديدة ، وتبلغ المشروعات الصغيرة في اليابان بنحو 99.4% من عدد المشروعات فيها، ويبلغ عدد العاملين من هذه المشروعات 84.4% من إجمالي حجم العمالة.

العوامل التي تساعد على توسيع أنشطة التمويل الإسلامي

  • لكي يتم تحفيز الطلب على منتجات المشروعات الصغيرة لا يشترط في صيغ التمويل الإسلامي، توافر الثمن في الحال كما لا يتوافر المنتج في الحال فاذا افترضنا وجود رغبة لدى المستهلكين أو المنتجين على منتجات معينة نهائية أو وسيطة فان عدم توافر قيمة تلك المنتجات لا يمنع عقد الصفقات علي شراء تلك المنتجات على أساس دفع الثمن في المستقبل دفعة واحدة أو على اقساط، ومن الممكن اتمام الصفقات بدفع قيمة هذه المنتجات مقدما على أن يتم تسليمها في المستقبل وفقا للشروط المتفق عليها بين الطرفين. وينتج عن ذلك تشجيع الطلب على منتجات هذه المشروعات ولا يقف عدم توافر الثمن أو المنتج عائقا يحول دون اتمام عقد الصفقات مع هذه المشروعات. ولا شك أن تشجيع الطلب يؤدي الى استغلال الموارد ورفع مستوى النشاط الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل وبالتالي زيادة الطلب على منتجات هذه المشروعات واحداث النمو الاقتصادي.
  • توفير التمويل اللازم للمشروع من خلال توفر صيغ تمويل التكاليف للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ففي المرابحة مثلا تصلح لتمويل شراء أو توفير سلع ومعدات أو خامات للاتجار فيها. وفى التأجير يتم توفير معدات للمشروع دون توفير المواد الخام ورأس المال العامل. والمضاربة من خلال توفير كافة الموارد التمويلية المطلوبة للمشروع سواء في شكل رأس مال ثابت أو رأس مال عامل. لذلك فإن تكامل الصيغ والمزاوجة بينها يعظم الأرباح ويوسع من فرص العمل. كما أن لعقد الاستصناع دورا هاما في تشجيع هذه المشروعات من خلال توفير التمويل نتيجة دفع قيمة منتجاتها مقدما. ومع توافر أساليب التمويل تتاح الفرصة أمام هذه المشروعات للنمو والازدهار واستغلال الطاقات الانتاجية المتوفرة لها وضبط التكاليف واستقرار ظروف الإنتاج.
  • استغلال الموارد الاقتصادية للمشروعات التي تتميز بها صيغ التمويل الإسلامي بالمشاركة في الأرباح فهى توفر المجال واسعا أمام اصحاب المهارات للإبداع والتميز وتسخير مواهبهم في الانتاج والابتكار دون وجود عوائق من اصحاب الأموال.
  • تشجع أصحاب المشروعات الصغيرة على بذل أقصى جهد مع حرصهم على نجاح مشروعاتهم والارتقاء بها لأنهم شركاء في الربح الناتج وبذلك نضمن آلية ماهرة لتخصيص الموارد. كما أنها توفر بدائل متعددة أمام أصحاب رؤوس الأموال لاختيار مجال استثمار مدخراتهم الى جانب اختيار نظام توزيع الأرباح الذي يتلاءم مع ظروف كلآ منهما[30].

المبحث الثاني : الاستفادة من المشروعات الصغيرة في التنمية

البنوك الإسلامية عند نشأتها كانت بنوك تنموية، وذلك في إطار مشاركتها في تمويل الصناعات الصغيرة، فهناك تجارب لدول وهما مصر والسودان والأردن قاموا باتخاذ التمويل الإسلامي وواجهة العديد من المشكلات، وتتاخذ هذه البلدان الصفة الإسلامية أسسا ولكنها ليست مستغلة العاطفة الإسلامية الموجودة لدي الشعوب في التمويل الإسلامي . والمشكلات كانت ان المؤسسات الإسلامية جاهلة في المعاملات الإسلامية، وهناك عامل اخر وهو وجود ضعف في الهياكل الإدارية أو مستوي التدريب والمعرفة،وأيضا تجربة هذه الدول واجهت صراعات فكرية على كاف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية داخل المجتمعات التي وجدت فيها . فتحظى هذه الافراد بعاطفة ولكنها تواجة معارضة عنيفة من الصفوة في مراكز الحكم والقيادة السياسية .

ان تجربة البنوك الإسلامية مازالت حديثة وفي بدايتها، كما انها تعمل بأوامر من البنك المركزي الذي يعمل أساسا من خلال نظم وقوانين وضعية ملائمة للبنوك التجارية التقليدية وليس للبنوك الإسلامية. وان التصدي للمشروعات الصناعية الصغيرة ليس سهلا ولا بسيطا، كما ان النتائج المتوقعة من الجهود المبذولة في هذا المجال قد لا تثمر قبل فترة طويلة. كما ان تجربه هذه الدول الثلاثة لها عدة جوانب سلبية وأخرى إيجابية،والجوانب الإيجابية في تجربة البنوك الإسلامية في كلآ من مصر والسودان والأردن فيما يلي:

  • كان الهدف الأساسي للبنوك الإسلامية هو تمويل المشروعات الصغيرة بالرغم من حداثه هذه البنوك، وعلى الرغم من ان هذا النوع من التمويل يتطلب استحداث طرق ونظم غير تقليدية، فأن اعتماد البنوك على هذا الهدف يعد عملآ إيجابيا عجزت عنه البنوك التجارية التقليدية.
  • لم تكتفي البنوك الإسلامية بوضع ههذا الهدف بل سعت الى تطبيقه على الرغم من أنها في مراحلها الأولى. وقد عملت على توفير التمويل لنسبة من أصحاب المنشآت الصناعية الصغيرة، التي كانوا لم يكن امامهم سوى التمويل عن طريق الربا بقروض البنوك ذات الفائدة.
  • تمت تجربة البنوك الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة دون الحصول على دعم من الحكومات او المؤسسات الدولية.

ويمكن لنا عرض تقديم مقترحات الدكتور “عبد الرحمن يسري” من جامعة الإسكندرية. تشمل هذا المقترحات النهوض بالبنوك العربية والإسلامية وسوف نتناولها فيما يلي:

  • دعم البرامج الحكومية في الدول الإسلامية الأعضاء التي تستهدف الصناعات الصغيرة للمشاركة بنسبة في تمويل هذه البرامج، وان تكون فترة الاسترداد عبارة عن أقساط بعد منح فترات سماح طويلة الاجل خمس سنوات على سبيل المثال.
  • الرابط بين البنك من تمويل مشروعات البنية الأساسية وتنميته للتقنية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية في الدول الأعضاء ان يقوم بعمل تخصيص بجانب من التمويل لصالح الصناعات الصغيرة التي تتركز نسبة كبيرة منها في الأقاليم الريفية وفي المدن الصغيرة.
  • العمل على التعاون المشترك بين البنوك الإسلامية التي دخلت فعلا في عمليات تمويل للصناعات الصغيرة في بلدانها وسجلت نجاحا، وذلك بهدف مساعدتها في تنشيط المجال المصرفي.
  • الرقابة والاشراف على إنشاء صندوق التنمية للصناعات الصغيرة في البلدان الإسلامية بتمويل مشترك من حكومات البلدان والبنوك الإسلامية فيها ، بالإضافة الى الشركات والافراد الراغبين ومن الممكن ان يتم التمويل عن طريق إصدار صكوك إسلامية[31].
  • وينبغي لنا عدم استيراد انموذج ما وتطبيقه لنصل الى ما حققه من نجاح في بلده، لابد ان نراعي خصوصيات الدول وشعوب العالم الإسلامي. فقضية التمويل تستأهل ان نعيد النظر في واقعنا ان نستفيد مما هو متاح لدينا من صيغ تحمل النهوض بالمشروعات الصغيرة وغيرها وما يتناسب مع مواردنا وبرامج بناء التنمية بها.

النتائج والتوصيات:

تواجه المشروعات الصغيرة بشكل عام مشكلات في الحصول على التمويل اللازم للتشغيل واستمرار نشاطاتها من البنوك التقليدية نظر لعدم قدرتها على تلبية المتطلبات المصرفية وتطرح المصارف الإسلامية نفسها كبديل للمصارف التقليدية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة نظرا لتعدد صيغ التمويل الإسلامية التي تناسب هذه المشروعات.

هناك معوقات تحد من تمويل المصارف الإسلامية للمشروعات الصغيرة تعود الى المصارف نفسها، وأيضا هناك مشكلات إدارية تواجه المشروعات الصغيرة من قبل المصارف الإسلامية على تمويل تلك المشروعات ما أن المشكلات التسويقية التي تواجه المشروعات الصغيرة تحد أيضا من إقبال المصارف الإسلامية على التمويل في تلك المشروعات.

تعمل المصارف الإسلامية على توسيع التمويل المقدم للمشروعات الصغيرة وذلك لمساعدة هذه المشروعات في الحصول على التمويل اللازم لتشغيلها وإدامة نشاطاتها.

ويجب المصارف الإسلامية العمل على تطوير صيغ التمويل المتوفرة وابتكار طرق تمويل جديدة تتلائم مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأن تضع المصارف الإسلامية استراتيجية لتزويد المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالخبرات اللازمة لتفعيل نشاطاتها وأعمالها.

التوصيات

لتعزيز قدرة التمويل الإسلامي فى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يتطلب العمل في فيما يلي:

  • تعزيز قدرة النظام المالي الإسلامي في الاسواق المالية الواسعة والمنشآت التمويلية المتخصصة في أكبر شريحة ممكنة وللأحجام التمويلية المختلفة.
  • العمل على توفير تشريعات وقوانين أو أطر تنظيمية تعمل على الاستفادة من صيغ لتمويل الإسلامي في تمويل المشروعات.
  • تشجيع إقامة مؤسسات اسلامية عامة أو خاصة تعنى لضمان مخاطر التمويل بالصيغ الاسلامية للمشروعات وخاصة الصغيرة التي تعاني في كثير من الأحيان من صعوبات في الحصول على قروض من المصارف التجارية دون توفير كفالة شخصية لتحفيز وتشجيع المصارف والمؤسسات المالية لتفعيل تلك الصيغ.
  • توفير الدعم والتدريب في وسائل الحصول على تمويل بواسطة الصيغ الاسلامية، وأوجه الشروط اللازمة للحصول عليها والجهات الضامنة والكافلة لها، وتوجيههم على كيفية إنشاء المؤسسات وتحضير الملفات الضرورية لاستفادة من هذه الصيغ، وتقديم الدعم لها.

المراجع:

  1. العاني، أسامة عبد المجيد، التمويل الإسلامي للمشروعات المتناهية الصغر في العراق: واقع وتحديات، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز- الاقتصاد الاسلامي، مج26، ع2، جامعة الملك عبدالعزيز- معهد الاقتصاد الإسلامي، 2013.
  2. عرفان تقي الحسن، التمويل الدولي، دار مجدلاوي للنشر و التوزيع، عمان ، ١٩٩٩، ص 15. وانظر أيضا: حمزة الشمني، إبراھیم الحزراوي، الإدارة المالیة، عمان الأردن، الطبعة الأولى ،١٩٩٨.
  3. منذر قحف، مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، بحث تحليلي، الطبعة الثالثة، 2004.
  4. صلاح بن فھد الشلھوب، صناعة التمويل الإسلامي ودورها في التنمية،2007.
  5. فؤاد السرطاوي، التمويل الإسلامي و دور القطاع الخاص، دار المسيرة، عمان، 1999.
  6. نوال بن عمارة ، محاسبة المصارف الإسلامية تقديم ورقة بحثية في الملتقي الوطني الأول حول المؤسسة الاقتصادية الجزائرية وتحديات المناخ الاقتصادي الجديد، جامعة قاصدي مرباح ورقلة- كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية، 22 ابيل 2003.
  7. بعارة، عبد السلام، معوقات التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاردن، مجلة مركز صالح عبدالله كامل للاقتصاد الاسلامي، مج19، ع55، جامعة الازهر ، 2015.
  8. أبو الهيجاء الياس، تطوير أليات التمويل بالمشاركة في المصارف الإسلامية “دراسة حالة الأردن”، رسالة دكتوراه منشورة ، 2007.
  9. موسي عمر مبارك أبو محيميد، مخاطر صيغ التمويل الإسلامي وعلاقتها بمعيار كفاية رأس المال للمصارف الإسلامية من خلال معيار بازل II، رسالة دكتوراه، الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية – كلية العلوم المالية والمصرفية،2008.
  10. عبد الستار أبو غدة، المصرفية الإسلامية خصائصها وألياتها وتطويرها ، ورقة بحث مقدمة في المؤتمر الاول للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية سورية – دمشق، مارس 2006.
  11. الوطيان، محمد صغير، صيغ التمويل الإسلامي للمشروعات الاستثمارية…طبيعتها، وشروط استخدامها، المجلة المصرية للدراسات التجارية، مج27، ع3، جامعة المنصورة – كلية التجارة، 2003.
  12. عقون فتيحة، صيغ التمويل في البنوك الإسلامية ودورها في تمويل الاستثمار دراسة حالة بنك البركة الجزائري، رسالة ماجستير، جامعة خيضر بسكرة ، 2009.
  13. عبد الستار أبو غدة، المصرفية الإسلامية خصائصها وألياتها وتطويرها، المؤتمر الأول للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، سورية- دمشق، مارس 2006.
  14. عبد الرحمن بسري، الصناعات الصغيرة في البلدان النامية، المعھد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، سلسلة بحوث العلماء الزائرين، سلسلة رقم 1، ١٩٩٥.
  15. السقاف، نبيلة عبيد محمد جعفر، تقييم العوامل المؤثرة على تمويل المصارف لإسلامية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في اليمن : دراسة ميدانية لمراكز المصارف الإسلامية في أمانة العاصمة، مجلة العلوم الإدارية، مج3، ع6، جامعة عدن- كلية العلوم الادارية، ديسمبر2012.
  16. صوان، محمود حسن، أساسيات العمل المصرفي الإسلامي، عمان، دار وائل للنشر، الطبعة الأولي، 2001.
  17. موساوي، زهية، التمويل الإسلامي للمشاريع الاقتصادية : فرص وتحديات، مجلة الباحث، ع4، جامعة قاصدي مرياح ورقلة، 2006.
  18. حسين بعد المطلب الاسراج، تفعيل دور التمويل الإسلامي في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحث منشور على الانترنت.
  19. الصاوي ، عبد الحافظ، أساليب التمويل الإسلامية للمشروعات الصغيرة، س41، ع 472، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ، فبراير2005.
  20. بعارة، عبد السلام، معوقات التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاردن، مجلة مركز صالح عبدالله كامل للاقتصاد الاسلامي، مج19، ع55، جامعة الازهر ، 2015.س

([1]) العاني، أسامة عبد المجيد، التمويل الإسلامي للمشروعات المتناهية الصغر في العراق: واقع وتحديات، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز- الاقتصاد الاسلامي، مج26، ع2، جامعة الملك عبدالعزيز- معهد الاقتصاد الإسلامي، 2013، ص49.

([2])عرفان تقي الحسن، التمويل الدولي، دار مجدلاوي للنشر و التوزيع، عمان ، ١٩٩٩، ص 15. وانظر أيضا: حمزة

الشمني، إبراھیم الحزراوي، الإدارة المالیة، عمان الأردن، الطبعة الأولى ،١٩٩٨، ص20.

([3]) منذر قحف، مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، بحث تحليلي، الطبعة الثالثة، 2004، ص12.

([4])صلاح بن فھد الشلھوب، صناعة التمويل الإسلامي ودورها في التنمية،2007.

([5])  فؤاد  السرطاوي، التمويل الإسلامي و دور القطاع الخاص، دار المسيرة، عمان، 1999، ص97.

([6]) نوال بن عمارة ، محاسبة المصارف الإسلامية تقديم ورقة بحثية في الملتقي الوطني الأول حول المؤسسة الاقتصادية الجزائرية وتحديات المناخ الاقتصادي الجديد، جامعة قاصدي مرباح ورقلة- كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية، 22 ابيل 2003، ص26.

([7])بعارة، عبد السلام، معوقات التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاردن، مجلة مركز صالح عبدالله كامل للاقتصاد الاسلامي، مج19، ع55، جامعة الازهر ، 2015،ص490، 191.

([8]) أبو الهيجاء الياس، تطوير أليات التمويل بالمشاركة في المصارف الإسلامية “دراسة حالة الأردن”، رسالة دكتوراه منشورة ، 2007، ص4.

([9]) موسي عمر مبارك أبو محيميد، مخاطر صيغ التمويل الإسلامي وعلاقتها بمعيار كفاية رأس المال للمصارف الإسلامية من خلال  معيار بازل II، رسالة دكتوراه، الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية – كلية العلوم المالية والمصرفية،2008، ص62.

([10]) عبد الستار أبو غدة،  المصرفية الإسلامية خصائصها وألياتها وتطويرها ، ورقة بحث مقدمة في المؤتمر الاول للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية سورية – دمشق، مارس 2006، ص17.

([11]) الوطيان، محمد صغير، صيغ التمويل الإسلامي للمشروعات الاستثمارية…طبيعتها، وشروط استخدامها، المجلة المصرية للدراسات التجارية،  مج27، ع3، جامعة المنصورة – كلية التجارة، 2003، ص559.

([12])عقون فتيحة، صيغ التمويل في البنوك الإسلامية ودورها في تمويل الاستثمار دراسة حالة بنك البركة الجزائري، رسالة ماجستير، جامعة خيضر بسكرة ، 2009،  ص86.

([13])العاني، أسامة عبد المجيد، التمويل الإسلامي للمشروعات المتناهية الصغر في العراق: واقع وتحديات، مرجع سابق، ص50.

([14]) عقون فتيحة، صيغ التمويل في البنوك الإسلامية ودورها في تمويل الاستثمار دراسة حالة بنك البركة الجزائري، مرجع سابق  ص86.

([15]) عبد الستار أبو غدة، المصرفية الإسلامية خصائصها وألياتها وتطويرها، المؤتمر الأول للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، سورية- دمشق، مارس 2006، ص19.

([16])بعارة، عبد السلام، معوقات التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاردن ، مرجع سابق ،ص493.

 ([17])عبد الرحمن بسري، الصناعات الصغيرة في البلدان النامية، المعھد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية،

سلسلة  بحوث العلماء الزائرين، سلسلة رقم 1، ١٩٩٥، ص42-44.

[18] – الصاوي ، عبد الحافظ، أساليب التمويل الإسلامية للمشروعات الصغيرة، مرجع سابق ، ص39.

([19])بعارة، عبد السلام، معوقات التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاردن، مرجع سابق ص494.

([20])السقاف، نبيلة عبيد محمد جعفر، تقييم العوامل المؤثرة على تمويل المصارف لإسلامية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في اليمن : دراسة ميدانية لمراكز المصارف الإسلامية في أمانة العاصمة، مجلة العلوم الإدارية، مج3، ع6، جامعة عدن- كلية العلوم الادارية، ديسمبر2012، ص66.

([21]) السقاف، نبيلة عبيد محمد جعفر، تقييم العوامل المؤثرة على تمويل المصارف لإسلامية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في اليمن : دراسة ميدانية لمراكز المصارف الإسلامية في أمانة العاصمة، مجلة العلوم الإدارية، مج3، ع6، جامعة عدن- كلية العلوم الادارية، ديسمبر2012، ص65.

([22]) بعارة، عبد السلام، معوقات التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاردن، مرجع سابق ، ص 495.

([23]) صوان، محمود حسن، أساسيات العمل المصرفي الإسلامي، عمان، دار وائل للنشر، الطبعة الأولي، 2001، ص120.

[24] – الصاوي ، عبد الحافظ، أساليب التمويل الإسلامية للمشروعات الصغيرة، مرجع سابق، ص39.

([25]) موساوي، زهية، التمويل الإسلامي للمشاريع الاقتصادية : فرص وتحديات، مجلة الباحث، ع4، جامعة قاصدي مرياح ورقلة، 2006، ص55.

[26] – –  حسين بعد المطلب الاسراج، تفعيل دور التمويل الإسلامي في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحث منشور على الانترنت، ص 16.

([27])السقاف، نبيلة عبيد محمد جعفر، تقييم العوامل المؤثرة على تمويل المصارف لإسلامية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في اليمن : دراسة ميدانية لمراكز المصارف الإسلامية في أمانة العاصمة، مرجع سابق، ص69.

[28] – الصاوي ، عبد الحافظ، أساليب التمويل الإسلامية للمشروعات الصغيرة، س41، ع 472، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ، فبراير2005، ص39.

([29]) بعارة، عبد السلام، معوقات التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاردن، مجلة مركز صالح عبدالله كامل للاقتصاد الاسلامي، مج19، ع55، جامعة الازهر ، 2015،ص487.

[30] –  حسين بعد المطلب الاسراج، تفعيل دور التمويل الإسلامي في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مرجع سابق، ص14.

[31] – الصاوي، عبدالحافظ، اساليب التمويل الاسلامية للمشروعات الصغيرة، مرجع سابق، ص41.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق