الدراسات البحثيةالمتخصصة

رؤية مصر 2030 – دراسة تحليلية

اعداد : هند عثمان أبو الغيط – باحثة دكتوراه علوم سياسية – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية_جامعة القاهرة – مصر 

  • المركز الديمقراطي العربي

 

ملخص :

خلصت الدراسة إلى كفاءة ودقة صياغة رؤية مصر2030 للتنمية المستدامة ، وتطويرها بما يساعد على تطبيقها على أرض الواقع بنجاح، وتنفيذ الأهداف المرجوه من الخطة بفاعلية ،والوصول لتحقيق مؤشرات التنمية المستدامة بصورة فعاله، والتى تقوم في جوهرها على أهداف التنمية المستدامة. ويوضح التحليل أن المواقف التي تتخذها مصر في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية  والبيئية  تتجه نحو تطبيق خارطة الطريق لخطة مصر 2030 ،فبالرجوع للتطورات التي تجرى على مؤسسات الدولة ومنشآتها نجد مسيرة التنمية المستدامة في مصر ترسم خطاً جديداً من نوعه أمام شعوب العالم لتصبح نموذج ملهم يقتدى به .

وتبنت الدراسة تحليل رؤية مصر 2030، كأجندة وطنية أُطلقت في فبراير 2016، تعكس الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ التنمية المستدامة في كل المجالات، وتوطينها بأجهزة الدولة المصرية المختلفة.حيث تستند رؤية مصر 2030 على مبادئ التنمية المستدامة الشاملة، والتنمية الإقليمية المتوازنة، وتعكس رؤية مصر 2030 الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: البعد الاقتصادي، والبعد الاجتماعي، والبعد البيئي. وتتضمن مراحل إعداد استراتيجية التنمية المستدامة  رؤية مصر 2030 بأربع مراحل رئيسية على النحو التالي: المرحلة التحضيرية،ومرحلة إعداد التوجهات الرئيسية،ومرحلة اختيار السياسات والبرامج والمبادرات ذات الأولوية،وإعداد وثيقة الاستراتيجية والحوار المجتمعي لتحقيق الأهداف الأساسية لرؤية مصر 2030، والتعديلات المطوره والمبرم إجراؤها على خطة مصر 2030 لتواكب التغيرات التي تحدث في مصر.

وفي نفس السياق؛ تتولى وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المصرية ادخال تعديلات وتطوير وصياغة رؤية لتنمية مصر الجديدة حتى عام 2030، لتكون بمثابة خارطة طريق تعظم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة وترفع من ميزة التنافسية وتعمل على إعادة إحياء دور مصر التاريخي فى ريادة الإقليم وعلى توفير حياة كريمة للمواطنين. ولقد تم الاعتماد فى إعداد هذه الاستراتيجية على النهج التشاركي مع ممثلي منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والوزارات والخبراء والأكاديميين. وتأتي أهمية هذه الاسراتيجية خاصةً في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها مصر بأبعادها المحلية والإقليمية والعالمية والتي تتطلب إعادة النظر في الرؤية التنموية لمواكبة هذه التطورات ووضع أفضل السبل للتعاطي معها بما يمكن المجتمع المصري من النهوض من عثرته والانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة وتحقيق الغايات التنموية المنشودة للبلاد. والذى يعكس أداء مصر على خارطة مؤشرات التنمية المستدامة لعام 2020، فمصر حققت نتائج إيجابية ملحوظة على المستوى العالمى فى هذه المؤشرات، حيث احتلت المرتبة 83 من بين 166 دولة مصنفة، مقارنةً بعام 2019، حيث كانت تحتل المرتبة 92 من بين 162 دولة مصنفة. كما تقدمت مصر على المستوى العربى، لتحتل المرتبة 7 من بين 20 دولة عربية مصنفة فى عام 2020، مقارنةً بعام 2019، حيث كانت تحتل المرتبة 9 من بين 19 دولة عربية مصنفة، وعلى مستوى القارة الأفريقية، تحتل مصر حاليا المرتبة 4 من بين 47 دولة إفريقية مصنفة فى عام 2020، كما احتلت ذات المرتبة فى عام 2019 من بين 45 دولة إفريقية مصنفة، لافتة إلى أن مصر احتلت المرتبة 10 مقارنة بـ 16 دولة من الأسواق الناشئة المصنفة فى عامى 2019 و2020، كما احتلت المرتبة الأولى من بين 9 بلدان عربية فى اتباع المعايير الوطنية العربية لتقييم أهداف التنمية المستدامة.

فالتنمية المستدامة تمثل مفهوم شامل حيث تُمكّنُ التنمية المستدامة المجتمع وأفراده ومؤسساته من تلبية احتياجاتهم والتعبير عن وجودهم الفعلي في الوقت الحالي مع حفظ التنوع الحيوي والحفاظ على النظم الإيكولوجية والعمل على استمرارية واستدامة العلاقات الإيجابية بين النظام البشري والنظام الحيوي حتى لا يتم الجور على حقوق الأجيال القادمة في العيش بحياة كريمة، كما يحمل هذا المفهوم للتنمية المستدامة ضرورة مواجهة العالم لمخاطر التدهور البيئي الذي يجب التغلب عليه مع عدم التخلي عن حاجات التنمية الاقتصادية وكذلك المساواة والعدل الاجتماعي.

مقدمة:

لم تعد التنمية المستدمة ترفا فكريا بل هي مطلب أساسي لتحقيق العدالة و الإنصاف في توزيع مكاسب التنمية و الثروات بين الأجيال المختلفة والمتعاقبة و لجميع شعوب البشرية،لذا فإن موضوع التنمية المستدامة حاذ على اهتمام العالم كله .وقد ركزت رؤية مصر ٢٠٣٠ على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة وذلك من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي ومشاركة كافة المواطنين في الحياة السياسية والاجتماعية. يأتي ذلك جنبًا إلى جنب مع تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، احتوائي ومستدام وتعزيز الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث على زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمي في كافة المجالات. وتعطي رؤية مصر ٢٠٣٠ أهمية لمواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية من خلال وجود نظام بيئي متكامل ومستدام يعزز المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر الطبيعية. كما تركز الرؤية على حوكمة مؤسسات الدولة والمجتمع من خلال الإصلاح الإداري وترسيخ الشفافية، ودعم نظم المتابعة والتقييم وتمكين الإدارات المحلية. وتأتي كل هذه الأهداف المرجوة في إطار ضمان السلام والأمن المصري وتعزيز الريادة المصرية إقليميًا ودوليًا.

 مشكلة الدراسة:

. لذلك تهتم الدراسة بتحليل التنمية المستدامة  لرؤية مصر 2030؛ وتنطلق مشكلة الدراسة من الحاجة الملحة للإجابة عن التساؤل الرئيسي:

  • س. ما مدى دقة صياغة التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030 لتطبيقها على أرض الواقع ؟

ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:

  • س1 .ما هي أبعاد التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030؟
  • س2.ما هي الأهداف الأساسية لرؤية مصر 2030؟
  • س3 .ما هي أهم التعديلات  المُبرم إجراؤها على المبادرات التى تم إطلاقها لرؤية مصر 2030؟

منهج الدراسة:

تتبع هذه الدراسة نموذج ديفيد إيستون لتحليل النظام الذي يعتمد على الفرضية البسيطة على أساس أن الحياة السياسية هي مجموعة من التفاعلات داخل حدود الدولة ، محاطة بالنظم الاجتماعية والمتغيرات التي تؤثر دائمًا على الدولة. ويركز أيضا على العوامل البيئية التي تحيط النظام السياسي ” المدخلات ” و “المخرجات” نتائج التعرض للمدخلات يرى أن تحليل النظام يأخذ في الاعتبار هذه الدورة التي لا تنتهي من التفاعلات بين البيئة والنظام السياسي وقدرته على البقاء متوازن وقابل للتكيف ، وبالتالي البقاء على قيد الحياة من التأثيرات الخارجية ، حيث لا تسبب أي خلل في النظام. والنظام السياسي هو وحدة التحليل في إطار نهج تحليل النظام وهو مجموعة من العناصر التفاعلية ومتصلة وظيفيا بطريقة نظامية، مما يعني أن أي تغيير في أحد التأثيرات المكونة بقية المكونات .

هدف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل رؤية مصر 2030 .والغرض من هذا التحليل هو معرفة مدى توافق هذه الخطة مع تحقيق التنمية المستدامة ومعرفة مدى دقة صياغتها وتنفيذها على أرض الواقع ومدى نجاحها مع عرض أهم التعديلات المبرم اجراؤها عليها.

الإطار المفاهيمي للدراسة:

تعريف التنمية المستدامة:

شهد مفهوم التنمیة للدول النامیة تطوراً واضحاً، فمنذ منتصف القرن الماضي وحتى منتصف عقد الستینات، منه تركز مفهوم التنمیة على البعد الاقتصادي خاصة من خلال إستراتيجية التصنیع كوسیلة لتحقیق معدلات النمو الاقتصادي المنشودة للدخل القومي، ثم منذ نهایة عقد الستینات حتى منتصف العقد السابع أخذ یشمل مفهوم التنمیة البعد الاقتصادي وبعض المسائل الاجتماعیة كالتعلیم الصحة، ثم حتى منتصف عقد الثمانینات ظهر مفهوم التنمیة الاقتصادیة الشاملة، وفي الفترة نفسها ظهر مفهوم التنمیة المستقلة الذي ركز على مسألة تحریر الاقتصاد النامي من السیطرة الأجنبیة والتبعیة بغیة تحقیق معدلات متزايدة للتنمیة الاقتصادیة وتحقیق العدالة الاجتماعیة في إطار المشاركة الشعبیة. ومن ثم ظهر مفهوم التنمیة المستدامة، حیث یجمع الاقتصادیین وبمختلف مدارسهم على أن هذا المفهوم یتركز في مناحي الحیاة الاقتصادیة والاجتماعیة والبیئیة التي تلبي حاجات الجیل الحاضر والأجیال اللاحقة، وقد بدأت بعض مضامین فكرة التنمیة المستدامة بالظهور في المؤتمرات والوثائق العالمیة منذ بدایة سبعینات القرن الماضي (1).

وقد عَرَّفت مؤتمر منظمة الزراعة و الأغذية العالمية (FAO) التنمية المستدامة بأنها “إدارة قاعدة الموارد وصونها وتوجيه عملية التغير البيولوجي والمؤسسي على نحو يضمن إشباع الحاجات الإنسانية للأجيال الحاضرة  والمقبلة بصفة مستمرة في كل القطاعات الاقتصادية ، ولا تؤدي إلى تدهور البيئة وتتسم بالفنية والقبول”.

فيما عرفها  المؤتمر الدولي للتنمیة المستدامة الذي انعقد في جوهانسبورغ في العام 2002 بأنها: “الالتزام بإقامة مجتمع عالمي منصف یدرك ضرورة كفالة الكرامة الإنسانیة للمجتمع ، حیث یمثل السلام والأمن والاستقرار  و احترام الإنسان والحریات الأساسیة بما فیها الحق في التنمیة و احترام التنوع الثقافي”.

وفى نفس السياق؛ تُعَرَّفْ التنمية أيضا بأنها التنمية الحقيقية ذات القدرة على الاستمرار والتواصل من منظور استخدامها للموارد الطبيعية والتي يمكن أن تحدث من خلال إستراتيجية تتخذ التوازن البيئي كمحور ضابط لها لذلك التوازن الذي يمكن أن يتحقق من خلال الإطار الاجتماعي البيئي والذي يهدف إلى رفع معيشة الأفراد من خلال النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحافظ على تكامل الإطار البيئي.

أولاً: أبعاد التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030:

 *أبعادالتنمية المستدامة

  • البعد الاقتصـادي :

ويعتمد على حصة الاستهلاك الفردي من الموارد الطبيعية ؛ وفي هذا الصدد يستهلك الفرد في الدول الصناعية المتقدمة أضعاف ما يستهلكه الفرد في الدول النامية من النفط والغاز والفحم . والعمل على ايقاف تبديـد الموارد من خلال إجراء تخفيضات متواصلة في مستويات الاستهلاك المبددة للطاقة والموارد الطبيعية وذلك عن طريق تحسين مستوى الكفاءة وإحداث تغير جذري في أسلوب الحياة .إضافة إلى الحد من التفاوت في توزيع الدخول وذلك لأن لتوزيع الدخل والثروة في المجتمع أثراً جوهرياً على النمو الاقتصادي في حد ذاته ولذلك ينبغي الحد من التفاوت المتنامي في الدخل وفي فرص الحصول على الرعاية الصحية .كما يهدف إلى المساواة في توزيع الموارد : اذ اصبح عبئ الفقر وتحسين مستويات المعيشة مسؤولية كل من الدول الفقيرة والغنية وتتمثل هذه المسؤولية في جعل فرص الحصول على الموارد والمنتجات والخدمات فيما بين الافراد جميعاً اقرب الى المساواة لأن الفرص الغير متساوية في الحصول على التعليم والخدمات الاجتماعية وعلى الموارد الطبيعية الاخرى يمثل حاجزاً امام التنمية . كما يجب تقليص الإنفاق العسكري وتحويل الاموال من الإنفاق على الاغراض العسكرية الى الإنفاق على احتياجات التنمية (2).

تعمل الحكومة على خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وخفض نسبة العجز الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي والحفاظ على استقرار مستوى الأسعار، ورفع معدل النمو الاقتصادي وزيادة مشاركة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحقيق التمكين الاقتصادي للعمل على تخفيض معدلات الفقر ؛ وذلك عن طريق:

  • زيادة التنافسية
  • القيمة المضافة
  • توفير فرص عمل
  • دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد
  • جهاز إداري كفء
  • الشفافية.

 

  • البعد الاجتماعي :

ويتضمن هذا البعد المستلزمات الاجتماعية لتحقيق التنمية المُستدامة  من خلال تطبيق الاسلوب الديمقراطي في الحكـم ويعد من اهم المتطلبات في تحقيق التنمية المُستدامة توفرالحكم الصالح لمجتمع ما ويتم اختياره باسلوب ديمقراطي على ان تكون المشاركة في الحكم من قبل جميع الافراد في المجتمع ، لذلك فإن اعتماد النمط الديمقراطي في الحكم يشكل القاعدة الاساسية للتنمية (3). كما يستند هذا البعد على أهمية توزيع السكان وتعني النهوض بالتنمية الفردية للمساعدة على إبطاء حركة الهجرة من الريف الى المدن الكبيرة لما لها من عواقب بيئية وخيمة ، وكذلك اتخاذ تدابير سياسية خاصة من خلال اعتماد تكنولوجيات تؤدي الى تقليص الآثار البيئية للتحضر ، وكذلك العمل على توزيع السكان بين المناطق الحضرية والريفية بصورة مخططة من اجل عدم المساس بالبيئة الخضراء المتمثلة بالاراضي الزراعية وتخفيف حدة التلوث في المدن الكبرى .وبالنسبة للتعليم والصحة فهدف التنمية البشرية المُستدامة هو توفير الاحتياجات الاساسية من خدمات صحية وبرامج تعليمية متكاملة واكتساب تطوير المعارف للافراد من اجل المساهمة في استدامة التنمية .

  • البعد البيئـي :

ويشمل البعد البيئي إتلاف التربة عن طريق  استعمال المبيدات في تدمير الغطاء النباتي لأن تعرية التربة وفقدان انتاجيتها يؤديان الى التقليص من غلتها وتخرج سنوياً مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية من دائرة الانتاج ، كما ان الإفراط في استعمال المبيدات يؤدي الى تلوث المياه السطحية والمياه الجوفية ، واما الافراط في استعمال المبيدات الزراعية يعد سبباً رئيسياً  في تلوث الغذاء والمزروعات وكذلك الاستعمال المفرط للمبيدات الكيمياوية يؤدي الى نتائج عكسية وحدوث خسائر اقتصادية . ومع حماية الموارد الطبيعية باستخدام الاراضي الزراعية وامدادات المياه الاستخدام الكفوء وذلك تبني ممارسات وتكنولوجيا زراعية محسنة تزيد الغلة ، وهذا يتطلب تجنب الاستخدام المُفرط للأسمدة الكيمياوية والمبيدات حتى لا تؤدي الى تدهور الانهار والبحيرات واستخدام الري استخداماً امثل واجتناب تمليح اراضي المحاصيل وتشبعها بالماء (4) .إضافة إلى حماية المناخ من الاحتباس الحراري اذ يشكل الاحتباس الحراري  أهم المظاهر المتصلة بإفساد البيئة لما يرافقه من تغيرات تتمثل بزيادة الجفاف واتلاف الاراضي والمحاصيل الزراعية وكذلك انتشار الاوبئة بين الحـيوانات والنباتات والانسان وحدوث موجات من العواصف والفيضانات فالهدف الاساسي للتنمية المُستدامة العمل على إيجاد بيئة خضراء خالية من التلوث وحماية البيئة من جميع الآثار السلبية لجميع المخلفات .

  • البعد التكنولوجي : 

وينطلق من استخدام التكنولوجيا النظيفة  وتعني التنمية المُستدامة هنا التحول الى تكنولوجيا أنظف وأكفأ وتقلص من استهلاك الطاقة وغيرها من الموارد الطبيعة الى حد ادنى ، وينبغي ان يتمثل هذا الهدف في عمليات او نظم تكنولوجية تتسبب في نفايات او ملوثات اقل وتعيد تدوير هذه النفايات داخلياً وتعمل مع النظم والنظم الطبيعية وتساندها ، وسن قوانين خاصة بفرض عقوبات بهذا المجال وتطبيقها ، وعادة ما تستخدم البلدان النامية تكنولوجيا اقل كفاءة واكثر تسبباً في التلوث من تكنولوجيا متاحة في البلدان الصناعية ، ومن شأن التعاون التكنولوجي واستخدام تكنولوجيا انظف واكفأ ان تتناسب مع الاحتياجات المحلية ، وسد الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية من دون المزيد من التدهور من نوعية البيئة وان يزيد الانتاج الاقتصادي.

ثانياً: الأهداف الأساسية لرؤية مصر 2030:

الهدف الأول: الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته:

يتمثل أهدافه الفرعية، الحد من الفقر بجميع أشكاله والقضاء على الجوع، توفير منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، تعزيز الإتاحة وتحسين جودة وتنافسية التعليم، تعزيز الإتاحة وضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة، تعزيز الإتاحة وتحسين جودة الخدمات الأساسية، إثراء الحياة الثقافية، تطوير البنية التحتية الرقمية.

الهدف الثاني: العدالة والاندماج الاجتماعي والمشاركة:

يتمثل أهدافه الفرعية في، تحقيق المساواة في الحقوق والفرص، تحقيق العدالة المكانية وسد الفجوات التنموية الجغرافية، تمكين المرأة والشباب والفئات الأكثر احتياجًا وضمان حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، دعم المشاركة المجتمعية فى التنمية لكافة الفئات، تعزيز روح الولاء والانتماء للهوية المصرية وتنوعها الثقافي، تعزيز الشمول الرقمي (5).

الهدف الثالث: اقتصاد تنافسى ومتنوع:

يتمثل أهدافه الفرعية في، تحقيق نمو اقتصادى مرتفع، احتوائي ومستدام، رفع درجة مرونة وتنافسية الاقتصاد، زيادة معدلات التشغيل وفرص العمل اللائقة، تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، تحقيق الشمول المالى، إدماج البعد البيئى والاجتماعى فى التنمية الاقتصادية، تحقيق الاستدامة المالية، التحول نحو الاقتصاد الرقمى ومستدام والاقتصاد القائم على المعرفة.

الهدف الرابع: المعرفة والابتكار والبحث العلمى:

يتمثل أهدافه الفرعية فى، الاستثمار فى البشر وبناء قدراتهم الإبداعية،  التحفيز على الابتكار ونشر ثقافته ودعم البحث العلمي، تعزيز الروابط بين التعليم والبحث العلمى والتنمية.

الهدف الخامس: نظام بيئي متكامل ومستدام:

يتمثل أهدافه الفرعية في، مواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية، تعزيز قدرة الأنظمة البيئية على التكيف، تعزيز المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر والكوارث الطبيعية، الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة، صون الطبيعة وحماية مواردها والتنوع البيولوجي، تبني أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، تحقيق أفضل استخدام للموارد الطبيعية.

الهدف السابع: السلام والأمن المصري:

يتمثل أهدافه الفرعية في ، ضمان الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة المستدام، ضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ضمان الأمن المعلوماتي (السيبراني)، تأمين الحدود المصرية ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة.

الهدف الثامن: تعزيز الريادة المصرية:

يتمثل أهدافه الفرعية في، تعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا، تعزيز الشراكات إقليميا ودوليا.

ويحتاج تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى نظام متسق يضم السياسات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية في خطة شاملة للتنمية. تضمن هذه الخطة توظيف الموارد الطبيعية ورأس المال البشري بطريقة اقتصادية لتحقيق نمو إقتصادى يهدف إلى الارتفاع بنوعية الحياة للمواطن المصري مع الحفاظ على نوعية البيئة ومصادرها الطبيعية للأجيال الحالية والقادمة. وتوجد مجموعة من المبادئ الإرشادية التي يمكن للوزارات والهيئات الإفادة منها في تطوير سياسات فعالة تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة :(6)

  • مبدأ التخطيط الاستراتيجي
  • مبدأ بناء عملية إعداد الإستراتيجية على التحليل الفني الجيد
  • مبدأ وضع أهداف واقعية ومرنة للسياسة
  • مبدأ الترابط بين الميزانية وأولويات الإستراتيجية
  • مبدأ السياسة المتكاملة بين القطاعات المختلفة
  • مبدأ الحكم الرشيد
  • مبدأ لا مركزية السلطة والتفويض
  • مبدأ رفع الوعي
  • مبدأ العدالة بين الأجيال
  • مبدأ الحفاظ على الموارد الطبيعية
  • مبدأ تغريم الجهة المتسببة في التلوث
  • مبدأ قيام المستخدم بالدفع
  • مبدأ المسئولية المشتركة
  • مبدأ الوقائية
  • مبدأ التخطيط والتنمية العمرانية واستخدامات الأراضي.

ثالثاً: التعديلات  المُبرم إجراؤها على المبادرات التى تم إطلاقها لرؤية مصر 2030:

قررت الدولة المصرية في مطلع عام 2018 تحديث أجندتها للتنمية المستدامة بمشاركة مختلف الوزارات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وبالاستعانة بعدد من أرفع الخبراء في مختلف المجالات، وذلك لمواكبة التغييرات التي طرأت على السياق المحلي والإقليمي والعالمي. كما أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تقريرًا حول الجهد المبذول من قبل الوزارة وحرصها على رفع وعي المواطن عما حققته البلاد من خطوات مهمة لتعزيز صمود وتخفيف تداعيات فيروس كوفيد-19 على المواطن وعلى الاقتصاد المصري، ومجهودات الدولة لتأكيد التزامها ووفائها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية في ذات الشأن، وانتقال مصر من مرحلة صياغة الاستراتيجيات التي تأخذ طابعا تنفيذيا إلى صياغة أجندة وطنية للتنمية المستدامة لتمثل حجر الأساس للوصول بالبلاد إلى التنمية المنشودة، وذلك لما تتمتع به الأجندات من طابع احتوائي ومرن، يخول لها القدرة على التكيف مع أي متغيرات أو تداعيات على كافة الأصعدة، وذلك لأن قوامها أهداف رئيسية وفرعية ثابتة متفق عليها عالميًا، ذات منظور مستقبلي طويل الأمد يتم ترتيب أولويات تنفيذها عبر مدخلات متغيرة تتحدد وفق متطلبات كل مرحلة. وتناول التقرير أهم المبادرات التى أطلقتها الدولة قبل اندلاع أزمة فيروس كورونا وبعدها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتى ساهمت في الصمود لمواجهة تداعيات الأزمة، ومن أهمها:

 1- مبادرة الحد من الفقر بجميع أشكاله والقضاء على الجوع والتي ساعدت على مواجهة التداعيات:

تم اصدار مبادرة “حياة كريمة” لتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى المناطق الأكثر احتياجًا.،ومبادرة جهود الدولة فى القضاء على العشوائيات كأحد آليات الحد من الفقر متعدد الأبعاد. أما بالنسبة للمبادرات التى تم استحداثها لمواجهة تداعيات الأزمة هي إطلاق مبادرة “نتشارك هنعدى الأزمة” من قبل صندوق تحيا مصر لدعم العمالة غير المنتظمة.إضافة إلى تقديم المجتمع المدنى مساعدات لدعم المتضررين مثل حملات “دعم العمالة اليومية مسؤولية”، “تحدى الخير”(7).

2- مبادرة توفير منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية:

قد تم العمل على تطبيق برنامج تكافل وكرامة للتحويلات النقدية المشروطة للأسر الفقيرة والأكثر احتياجًا وكفالة حقوق أطفالها الصحية والتعليمية. وتم استحداث مبادرات جديدة للحد من الأزمة وهي منحة العمالة غير المنتظمة،وصرف علاوات لأصحاب المعاشات ،ومد وقف قانون ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عامين، وتوفير السيولة النقدية اللازمة للهيئات السلعية للوفاء بالتزاماتها.

3- مبادرة تعزيز الإتاحة وتحسين جودة وتنافسية التعليم:

التوجه نحو التحول الرقمى فى قطاع التعليم وتطويره والذى ساعد فى استخدام أنماط التعليم عن بعد للتغلب على تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات، وأدى ذلك لإمكانية القيام بالتالي للتخفيف من التداعيات السلبية على القطاع من خلال أداء الامتحانات الكترونيًا ،وتوفير مكتبة إلكترونية وبنك المعرفة المصري ،وتوفير منصة إلكترونية للتواصل بين الطلاب والأساتذة.

4- مبادرة تعزيز الإتاحة وضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة:

التطلع لتوفير مبالغ نقدية عاجلة لوزارة الصحة والسكان لتوفير احتياجاتها الأساسية، وتحسين الأوضاع المالية للأطباء وأطقم التريض وصرف مكافآت تشجيعية للعاملين بالحجر الصحى ومستشفيات العزل ،وإطلاق تطبيق “صحة مصر” على الموبايل لتوعية وإرشاد المواطنين ،وإتاحة خطين ساخنين للدعم النفسي.إضافة إلى إطلاق مبادرة “خليك مستعد” لأطباء الامتياز وطلاب كليات الطب لدعم القطاع الصحى، ومبادرة “سلامة مصر” من خلال رواد الأعمال لتوفير استشارات طبية مجانية حول الفيروس عبر تطبيق إلكترونى(8).

5- مبادرة تعزيز الإتاحة وتحسين جودة الخدمات الأساسية (المياه والصرف الصحى، الكهرباء، إدارة المخلفات، المواصلات، والإسكان):

الإستعداد لتوفير السيولة النقدية اللازمة للهيئات الخدمية للوفاء بالتزامتها ،وزيادة عربات قطارات السكك الحديد وخطوط المترو فى أوقات الذروة، وتدشين موقع إلكترونى لإدارة مخلفات الرعاية الصحية وتوجيه النفايات إلى أماكن المعالجة المناسبة.

6- مبادرة تحقيق الاستقرار الاقتصادى:

بالعمل على وضع حد أقصي لعمليات السحب والإيداع النقدي اليومي.ومنح تسهيلات للعملاء غير المنتظمين (الأفراد الطبيعيين) في السداد لتمكينهم من التعامل مجددا مع الجهاز المصرفي، كما يتم تأجيل الاستحقاقات الائتمانية للعملاء مع عدم تحصيل عوائد أو غرامات إضافية على التأخر في السداد. والعمل بمبادرة تقديم تمويل سريع للمشروعات الصغيرة المتضررة بمختلف أنواعها، ومبادرة توفير قروض مساندة لقطاع الطيران المدني، مع تأجيل سداد وجدولة المديونيات والمستحقات لشركات الطيران الخاص، وتأجيل أقساط القروض لأصحاب المشروعات، و اتخاذ عدد من القرارات لدعم سوق المال في ظل أزمة كورونا هي:خفض ضريبة الدمغة على المقيمين وغير المقيمين،والاعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة لتنشيط حجم التعامل،وخفض سعر ضريبة توزيعات الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة، وإعفاء غير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائيا وتأجيل هذه الضريبة على المقيمين(9).

7- مبادرة تحقيق نمو اقتصادى مرتفع، احتوائى ومستدام:

خلال اطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى والذى ساعد فى جعل الاقتصاد مبنى على أسس سليمة وقوية؛ مما يوفر للدولة إمكانية مساعدة عدد من القطاعات فى فترات الأزمات ومنحهم القدرة على التعافى بشكل أسرع من التأثيرات السلبية. أما المبادرات التى تم استحداثها وهي مبادرة لتقديم الاستشارات القانونية مجانًا للشركات والعاملين فى السوق واقتراح البدائل الاقتصادية دون الإخلال بحرية المنافسة ومواجهة أى احتكارات، وخفض سعر الفائدة بواقع 300 نقطة أساس مما يساهم فى دعم النشاط الاقتصادى بكافة قطاعاته.إضافة إلى خفض سعر الفائدة لعدد من مبادرات القطاع الخاص الصناعى، ودعم إحلال وتجديد الفنادق والإقامة وأساطيل النقل السياحى، والتمويل العقارى لمتوسطى الدخل بهدف تعزيز نشاط القطاع الخاص، والقطاع السياحى، والمتعثرين.كما يتم تخصيص مبلغ مالى لدعم البورصة المصرية للمساهمة فى انتعاش السوق، وإقرار نظام جديد لضريبة “كسب العمل بشكل تصاعدى وتحسين الشرائح الضريبية لصالح أكبر جزء من المجتمع، ويخدم الطبقة المتوسطة(10).

8- مبادرة تحقيق تمكين المرأة والشباب والفئات الأكثر احتياجًا وضمان حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية:

العمل على زيادة العائد الشهري للرائدات الريفيات ،وإطلاق تطبيق واصل للرد على الاستفسارات الخاصة بفيروس كورونا للصم وضعاف السمع.

9- مبادرة تحقيق دعم المشاركة المجتمعية فى التنمية لكافة الفئات :

هي مبادرة صوتك مسموع التى تهدف إلى التواصل مع المواطنين لتلقي الشكاوى على مستوى المحافظات المختلفة.و تم استحداثها بمبادرات جديدة وهي مبادرة “مؤسسة أهل مصر” لمساندة القطاع الصحي بإمدادهم بالأجهزة الطبية والمستلزمات الوقائية اللازمة، ومبادرة “إصلاح جهاز إنقاذ حياة” لدعم إصلاح وصيانة أجهزة التنفس الصناعي وغيرها ،ومبادرات المحافظات للحث على المشاركة المجتمعية مثل مبادرات “كافح الوباء” و”تعقيم بلدنا” و”خليك في بيتك”.

10- مبادرة تطوير البنية التحتية الرقمية والتي ساعدت على مواجهة التداعيات:

عن طريق التحول الرقمى الذى ساعد على نشر الوعى بين المواطنين وتلبية احتياجاتهم من خلال التسوق عبر الانترنت و تبادل المعلومات والعمل عن بعد. وتطوير شبكات الاتصالات الأرضية والانترنت خلال 2019 ورفع كفاءة الانترنت ومضاعفة السرعات مما ساهم فى صمود الشبكات واستيعابها للأحمال والضغوط.

وأخيراً؛ تقوم وزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الإداري بالتعاون مع الأمم المتحدة في مصر ممثلة في مجموعة المتابعة والتقييم ب(M&E)العمل على تحسين متابعة مؤشرات أهداف التنمية تحضيراً للتقرير الوطني الطوعي (VNR )2020/2021 ،ووضع إطار لمتابعة أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة على الصعيد الوطني. فالمتغيرات التي استجدت في عملية التحديث تمثلت في التداعيات السلبية لانتشار جائحة كورونا على الأصعدة الوطنية والعالمية كافة، وما فرضته من تحديات على السياق المصري، فضلًا عن قضية التعافي الأخضر، والتغيرات المهمة في الخريطة الجيوسياسية الإقليمية والدولية.

وفى نطاق ذلك ؛ عقدت الأمانة الفنية للجنة الوطنية لمتابعة أهداف التنمية المستدامة 2030 بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية اجتماعها الأول، واستعرض رئيس الوزراء مؤشرات التنمية المستدامة بمصر خلال  عام2020. بأن مصر حققت نتائج إيجابية على المستوى العالمى ،واحتلت المرتبة 83 من 166 دولة مقارنة بالمرتبة 92 من بين 162 دولة بـ2019. وتحقيق 70% من مستهدف مؤشر الفقر. وعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية نتائج الجهود التى تحققت خلال العام الماضى، كنتيجة لتنسيق وعمل متكامل بين مختلف الوزارات والجهات، والذى يعكس أداء مصر على خارطة مؤشرات التنمية المستدامة لعام 2020، لافتة إلى أن مصر حققت نتائج إيجابية ملحوظة على المستوى العالمى فى هذه المؤشرات، حيث احتلت المرتبة 83 من بين 166 دولة مصنفة، مقارنةً بعام 2019، حيث كانت تحتل المرتبة 92 من بين 162 دولة مصنفة. كما تقدمت مصر على المستوى العربى، لتحتل المرتبة 7 من بين 20 دولة عربية مصنفة فى عام 2020، مقارنةً بعام 2019، حيث كانت تحتل المرتبة 9 من بين 19 دولة عربية مصنفة، وعلى مستوى القارة الأفريقية، تحتل مصر حاليا المرتبة 4 من بين 47 دولة إفريقية مصنفة فى عام 2020، كما احتلت ذات المرتبة فى عام 2019 من بين 45 دولة إفريقية مصنفة، لافتة إلى أن مصر احتلت المرتبة 10 مقارنة بـ 16 دولة من الأسواق الناشئة المصنفة فى عامى 2019 و2020، كما احتلت المرتبة الأولى من بين 9 بلدان عربية فى اتباع المعايير الوطنية العربية لتقييم أهداف التنمية المستدامة (11).

نتائج الدراسة:

  1. تتبنى رؤية مصر 2030تحقيق العدالة من خلال تحقيق المساواة في الحقوق والفرص، وتوفير الموارد.
  2. تتوجه رؤية مصر 2030نحو تحقيق نمو اقتصادي قائم على المعرفة.
  3. تتخذ رؤية مصر2030 المعرفة والابتكار والبحث العلمي ركائز أساسية للتنمية.
  4. تتبنى رؤية مصر2030 سياسة تحقيق التحول الرقمي ورفع درجة مرونة وتنافسية الاقتصاد.

توصيات الدراسة:

  1. العمل على تخقيق نمو اقتصادي، ويتميّز بالتنافسية والتنوّع ويعتمد على المعرفة، ويكون لاعباً فاعلاً في الاقتصاد العالمي.
  2. تحفيز فرص الحراك الاجتماعي من خلال نظام مؤسسي يحقق المساواة في الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
  3. تمكين الصناعات الثقافية لتصبح مصدر قوة لتحقيق التنمية وقيمة مضافة للاقتصاد المصري بما يجعلها أساساً لقوة مصر الناعمة إقليمياً ودولياً.
  4. تفعيل العلاقة الديناميكية بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
  5. الحفاظ على توازن النظم الأيكولوجية والتنوع البيولوجي والإدارة الرشيدة والمستدامة لها.

خاتمة:

الأجندة الوطنية لرؤية مصر 2030 ؛ تسعى إلى تحقيق العدالة من خلال تحقيق المساواة في الحقوق والفرص، وتوفير الموارد في كل المناطق الجغرافية، في الريف والحضر على حد سواء، وتعزيز الشمول المالي، وتمكين المرأة والشباب والفئات الأكثر احتياجاً، ودعم مشاركة كل الفئات في التنمية، وتعزيز روح الولاء والانتماء للهوية المصرية. وتأتي أهمية هذه الاسراتيجية خاصةً في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها مصر بأبعادها المحلية والإقليمية والعالمية والتي تتطلب إعادة النظر في الرؤية التنموية لمواكبة هذه التطورات ووضع أفضل السبل للتعاطي معها بما يمكن المجتمع المصري من النهوض من عثرته والانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة وتحقيق الغايات التنموية المنشودة للبلاد. وقد تبنّت الاستراتيجية مفهوم التنمية المستدامة كإطار عام يُقصد به تحسين جودة الحياة في الوقت الحاضر بما لا يخل بحقوق الأجيال القادمة في حياة أفضل، ومن ثم يرتكز مفهوم التنمية الذي تتبنّاه الاسراتيجية على ثلاثة أبعاد رئيسية تشمل البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد البيئي. وتعتبر أول اسراتيجية يتم صياغتها وفقاً لمنهجية التخطيط الاسراتيجي بعيد المدى والتخطيط بالمشاركة، حيث تم إعدادها بمشاركة مجتمعية واسعة راعت مرئيات المجتمع المدني والقطاع الخاص والوزارات والهيئات الحكومية كما لاقت دعماً ومشاركة فعالة من شركاء التنمية الدوليين الأمر الذي جعلها تتضمن أهدافاً شاملةً لكافة مرتكزات وقطاعات الدولة المصرية.

المراجع :

  • الموسوعه السياسية ،التنمية المستدامة ، متاح علي: https://political-encyclopedia.org
  • محمد أمين مزيان, وآخرون،البعد الاقتصادي للتنمية المستدامة، الاسكندرية: مكتبة الوفاء القانونية، 2016،ص 753-212
  • ريمون حداد، “نظرية التنمية المستدامة”، برنامج دعم الأبحاث في الجامعة اللبنانية، بيروت، 2006، ص4-9.
  • وزارة البيئة، جهاز شئون البيئة، القاهرة – مصر متاح على: http://www.eeaa.gov.eg/ar
  • برنامج الأمم المتحدة للبيئة – مذكرة رقم 1 لما بعد عام 2015، ”مراعاة الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة، كيفية تحقيـــــق إطــــار متســــــم بالتــــــــوازن والطمــــــــــوح والشمــــــــــول“، آذار/مــــــــارس 2014، متــــــاح مـــــــــن الموقــــــع: unep.org/post2015/Publications/UNEPPost-2015Note1/tabid/133049/Default.aspx
  • ف.دوجلاس موسشيت، “مبادئ التنمية المستدامة”، ترجمة بهاء شاهين، الدار الدولية للإستثمارات الثقافية، القاهرة،2000، ص. 17.
  • استراتيجية التنمية المستدامة – مصر 2030، الموقع الرسمي لمجلس الوزراء المصري،متاح على: https://ar-ar.facebook.com/EgyptianCabinet/
  • الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ،استراتيجية مصر للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، يوليو 2020 متاح على: https://www.sis.gov.eg
  • Schmidt, and J. Gunn, eds., Natural Infrastructure: Investing in Forested Landscapes for Source Water Protection in the United States,2013. World Resources Institute. متاح على الموقع www.wri.org/publication/natural-infrastructure
  • برنامج الأمم المتحدة للبيئة ،إدماج البيئة في أهداف التنمية المستدامة – ورقة مناقشة عام 2013 لما بعــــد عام 2015، رقــــــم 1 (الصيغـه 2، 19 يوليـو 2013)،متاح على: unep.org/pdf/UNEP_Post_2015_Discussion_Paper_1_%28Version2%29.pdf
  • وزارة التخطيط والتنمية الصناعية ،رؤية مصر 2030،متاح على:

https://mped.gov.eg/EgyptVision

5/5 - (1 صوت واحد)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى