الشرق الأوسطتقارير استراتيجيةعاجل

محكمة العدل الدولية : جنوب إفريقيا ترفع دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل

إعداد: هبة خالد جمال عبدالرازق –  باحثة دكتوراه، كلية الدراسات الإفريقية، جامعة القاهرة – مصر

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

لقد نجح المجتمع الدولي في العقد الأخير من القرن الفائت بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية، واختيرت مدينة  لاهاي الهولندية مقراً لها، ودخل نظامها حيز النفاذ في 1 يوليو 2002، وتم انتخاب لقضاتها وعددهم 18 قاضياً في 12 فبراير 2003، واعتمد نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية في 17 يوليو 1998 تحت رعاية الأمم المتحدة، نتيجة مؤتمر دبلوماسي نظم ودخل حيز النفاذ في يوليو(2002)، وحيث قررت دول العالم مجتمعة قبول اختصاص المحكمة الدائمة لمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم المرتكبة على أراضيها أو من قبل رعاياها، بهدف إنهاء الافلات من العقاب وتحقيق لضحايا الإبادة الجماعية والحرب والعدوان، وحيث دعمت الدول الإفريقية انشاء المحكمة الجنائية الدولية، وكانت من أشد المطالبين بإقامتها وسارعت أغلبها إلى التوقيع على النظام الأساسي لها بمجرد التوقيع عليه، وساند الاتحاد الإفريقي المحكمة بمجرد دخولها حيز النفاذ، حيث رأت دول القارة طوق النجاة الذي من شأنه إقامة العدل في القارة، كما سارعت العديد منها طرح قضاياها المتأزمة على المحكمة.

ورفعت جمهورية جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها بارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين وخاصة قطاع غزة، وزعمت جنوب إفريقيا في الدعوى أن أفعال إسرائيل وأوجه تقصيرها تعتبر ذات طابع إبادة جماعية لأنها ترتكب بالقصد المحدد المطلوب لتدمير الفلسطينيين في غزة كجزء من المجموعة القومية والعرقية والإثنية الفلسطينية، وأعلنت محكمة العدل الدولية أنها ستعقد جلستي استماع يومي الخميس والجمعة نهاية الأسبوع قي المحمة في لاها، بخصوص الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي في 29 ديمبر 2023 م بخصوص الوضع في قطاع غزة(1).

وقالت المحكمة في بيان الأربعاء، إن الجلستين سيتم تخصيصهما للاستماع لطلب جنوب إفريقيا من المحكمة، والإشارة إلى تدابير مؤقتة من أجل الحماية من أي ضرر إضافي جسيم وغير قابل للإصلاح لحقوق الشعب الفلسطيني بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، وضمان امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب الاتفاقية، بعدم الانخراط في الإبادة الجماعية، ومنعها والمعاقبة عليها(2). وفي ادعائها قدمت جنوب أفريقيا أدلة وبراهين على أن إسرائيل ترتكب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، ويوضع التهم فيما يوصف بالسياق الأوسع لسلوك إسرائيل تجاه الفلسطينيين، بما في ذلك وصفته جنوب إفريقيا بأنه 75 عاماً من الفصل العنصري، 56 عاماً من الاحتلال، 16 عاما ًمن الحصار على قطاع غزة، وطالبت جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية اتخاذ تدابير حماية مؤقتة فوراً من خلال إصدار أمر إلى إسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في غزة. ستتناول هذه الورقة عدة محاور من بينها الفرق بين محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية، اتفاقية الإبادة الجماعية، موقف جنوب إفريقيا ، موقف إسرائيل، التدابير التي اتخذتها محكمة العدل ضد إسرائيل(3).

 أولاً: الفرق بين محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية

  • محكمة العدل الدولية: يطلق على محكمة العدل الدولية اسم “المحكمة العالمية” وتعد أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة حيث تأسست عام1945، ويقع مقرها في قصر السلام في مدينة لاهاي بهولندا، وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتتولى المحكمة الفصل طبقاً لأحكما القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم أراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة(4)، وهي واحدة من الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة، التي تشمل الجمعية العامة، ومجلس الأمن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومجلس الوصاية، والأمانة العامة. كما أنها الجهة الوحيدة من الأجهزة الستة التي لا يوجد مقرها في نيويورك. تتألف المحكمة من 15 قاضياً، يتم انتخابهم لولاية مدتها تسع سنوات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتجرى الانتخابات كل ثلاث سنوات لثلث المقاعد، ويجوز إعادة انتخاب القضاة المتقاعدين، ولا يمثل أعضاء المحكمة حكوماتهم، بل هم قضاة مستقلون، ولا يوجد سوى قاض واحد في المحكمة من أي جنسية(5).

وتبدأ القضايا عندما تقوم الأطراف بتقديم المرافعات وتبادلها والتي تحتوي على بيان تفصيلي للوقائع والقانون الذي يعتمد عليه كل طرف، ومرحلة شفهية تتكون من جلسات استماع عامة يخاطب فيها الوكلاء والمحامون المحكمة، وعلى عكس محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، فإن محكمة العدل الدولية ليست محكمة عليا يمكن للمحاكم الوطنية أن تلجأ إليها، فهي لا تستطيع النظر في النزاع إلا عندما يُطلب منها ذلك من قبل دولة واحدة أو أكثر، وتعتبر المحكمة الدولية الوحيدة التي تتولى تسوية النزاعات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة. وهذا يعني أنها تقدم مساهمة مهمة في السلم والأمن العالميين، وتوفر وسيلة للدول لحل القضايا دون اللجوء إلى الصراع(6).

  • المحكمة الجنائية الدولية: تأسست عام2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الاعتداء، وتعمل هذه المحكمة على إتمام الأجهزة القضائية الموجودة، فهي لا تستطيع أن تقوم بدورها القضائي ما لم تبد المحاكم الوطنية رغبتها أو كانت غير قادرة على التحقيق أو الادعاء ضد تلك القضايا، فهي بذلك تمثل المآل الأخير. فالمسؤولية الأولية تتجه إلى الدول نفسها، كما تقتصر قدرة المحكمة على النظر في الجرائم المرتكبة بعد 1 يوليو 2002 تاريخ إنشائها، عندما دخل قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ(7).

وبلغ عدد الدول الموقعة على قانون إنشاء المحكمة 121 دولة حتى 1 يوليو 2012 “الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس المحكمة”، وقد تعرضت المحكمة لانتقادات من عدد من الدول منها الصين والهند والولايات المتحدة وروسيا، وهي من الدول التي تمتنع عن التوقيع على ميثاق المحكمة، وتعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، من حيث الموظفين والتمويل، وقد تم وضع اتفاق بين المنظمتين يحكم طريقة تعاطيهما مع بعضهما من الناحية القانونية، وقد فتحت المحكمة الجنائية تحقيقات في أربع قضايا: أوغندا و‌جمهورية الكونغو الديمقراطية و‌جمهورية أفريقيا الوسطى و‌دارفور، كما أنها أصدرت 9 مذكرات اعتقال وتحتجز اثنين مشبه بهما ينتظران المحاكمة(8).

ثانياً: اتفاقية الإبادة الجماعية

انشأت الاتفاقية عام 1948 بشأن منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها هي أول معاهدة لحقوق الإنسان واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتشير الاتفاقية إلى التزام المجتمع الدولي  بألا تتكرر فظائع الإبادة أبداً، كما تتيح كذلك تعريف قانوني دولي لمصطلح” الإبادة الجماعية”، وهي تنص أيضاً على  واجب الدول الأطراف في منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وتتكون الاتفاقية من 19 مادة.

فوفقاً للمادة الثانية من الاتفاقية، تعني الإبادة الجماعية أياً من الأفعال التالية، المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه(9).

  • قتل أعضاء من الجماعة.
  • إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.
  • إخضاع الجماعة عمداً لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً.
  • فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.
  • نقل أطفال من الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى.

   وتشير المادة من الاتفاقية على معاقبة كل من يقوم بالأفعال التالية:

  • الإبادة الجماعية.
  • التآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية.
  • التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية.
  • محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية.
  • الاشتراك في الإبادة الجماعية.

وحسب المادة الرابعة من نفس الاتفاقية، يعاقب مرتكبو الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة سواء كانوا حكاماً دستوريين أو موظفين عامين أو أفراداً.

ثالثاً: موقف جنوب إفريقيا

قدمت جنوب إفريقيا دعوى إلى محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل في 29 ديسمبر 2023م، وفي الدعوى المؤلفة من 84 صفحة، أشارت جنوب إفريقيا إلى التزامها بموجب كونها دولة موقعة على اتفاقية الإبادة الجماعية في منع حدوث إبادة جماعية، وتعتبر جنوب إفريقيا من أشد المنتقدين لإسرائيل، ووضح حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم منذ سنوات على مقارنة سياسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية بنظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا، في مقارنة كررها رئيس البلاد سيريل رامافوزا فيما ترفض  إسرائيل  مثل هذه الادعاءات.حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم منذ سنوات على مقارنة سياسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية بنظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا، في مقارنة كررها رئيس البلاد سيريل رامافوزا فيما ترفض إسرائيل مثل هذه الادعاءات.

ويشير طلب جنوب إلى محكمة العدل الدولية إلى هذه الفكرة حيث يتحدث عن خلفية تمييز عنصري، فيما يتعلق بمعاملة إسرائيل للفلسطينيين، ووفقاً للدعوي التي تقدمت بها جنوب إفريقيا، فإن أفعال إسرائيل تعتبر ذات طابع إبادة جماعية، لأنها ترتكب بالقصد المحدد المطلوب، لتدمير الفلسطييين في غزة كجزء من القومية الفلسطينية الاوسع، كما تشير الدعوى إلى أن سلوك إسرائيل من خلال أجهزة الدولة ووكلاءها وغيرهم من الأشخاص والكيانات التي تعمل على تعليماتها أو تحت توجيهها أو سيطرتها ونفوذها، يشكل انتهاكاً لالتزاماتها تجاه الفلسطينيين في غزة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.

رابعاً: موقف إسرائيل

رفضت إسرائيل هذه الاتهامات المقدمة من قبل جنوب إفريقيا، واتهمت جنوب إفريقيا بالعمل مع حماس، واصفة تصرفاتها بأنها “فرية الدم”، واتهمتها أيضاً بالتعاون مع منظمة إرهابية، ووصفت الفلسطينيين بأنهم الورثة المعاصرون للنازيين، وفي 2 يناير 2024م مثلت إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية رداً على القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا، وعلى الرغم من تاريخها السابق في تجاهل المحاكم الدولية، ومثل إسرائيل الأكاديمي القانوني البريطاني مالكولم شو، والمحامي الإسرائيلي أهارون باراك. ورد ممثلو إسرائيل على اتهامات جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية بالتأكيد على أن الاتهامات تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي، وقالوا إن سياق الصراع بسبب  ما ارتكبته حماس في 7 أكتوبر 2023م، وقالت إذا كانت هناك أعمال يمكن وصفها أنها إبادة جماعية، فقد ارتكبت ضد إسرائيل، وشددوا على أن إسرائيل ملتزمة بالامتثال للقانون الدولي.

خامساً: التدابير التي اتخذتها محكمة العدل ضد إسرائيل

أعلنت محكمة العدل الدولية يوم الجمعة 26 يناير 2024م قرارها بشأن التدابير المؤقتة التي طلبتها جنوب إفريقيا في قضيتها ضد إسرائيل، والمتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة، وتوصف التدابير المؤقتة بأنها أوامر تصدرها المحكمة قبل حكمها النهائي في قضية ما، بهدف منع وقوع أضلارار لا يمكن إصلاحها، وبموجبها تلزم الدولة المدعي عليها بالامتناع عن اتخاذ إجراءات معينة حتى تصدر المحكمة الحكم النهائي.

وطلبت جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية، والإشارة إلى تسعة تدابير مؤقتة فيما يتعلق بالشعب الفلسطيني، باعتباره مجموعة محمية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، وفي بداية جلسة الاستماع العلنية التي عقدت من قبل المحكمة، قرأ كاتب المحكمة التدابير التسعة كالتالي(10):

  • على إسرائيل أن تعلق فوراً عملياتها العسكرية في غزة وضدها.
  • على إسرائيل أن تضمن عدم اتخاذ أي خطوات تعزيزاً لتلك العمليات العسكرية.
  • على كل من جمهوريةجنوب إفريقيا وإسرائيل، وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وفيما يتعلق بالشعب الفلسطيني أن تتخذ جميع التدابير المعقولة في حدود سلطاتهما من أجل منع الإبادة الجماعية.
  • على إسرائيل وفقاً لالتزاماتها بموجب الاتفاقية، وأن تكف عن ارتكاب أي من الأفعال التي تدخل في نطاق المادة الثانية من الاتفاقية، وعلى وجه الخصوص:
  • قتل أعضاء من الجماعة.
  • إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.
  • إخضاع الجماعة عمداً لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً.
  • فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.
  • على إسرائيل فيما يتعلق بالفلسطينيين، التوقف عن اتخاذ جميع التدابير بما في ذلك إلغاء الأوامر ذات الصلة والقيود والمحظورات التي تمنع:
  • طردهم وتشريدهم قسراً من منازلهم.
  • الحرمان من الحصول على الغذاء والماء الكافيين، والوصول إلى المساعدات الإنسانية بما في ذلط الوقود الكافي والمأوى والملابس والنظافة والصرف الصحيـ والامدادات والمساعدات الطبية.
  • تدمير الحياة الفلسطينية في غزة.
  • على إسرائيل أن تضمن عدم ارتكاب أي أفعال موصوفة في النقطتين 4 و5 أو المشاركة في التحريض المباشر والعلني، أو محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية، أو التآمر أو التواطؤ في ذلك.
  • على إسرائيل أن تتخذ تدابير فعالة لمنع إتلاف الأدلة المتعلقة بالادعاءات، وضمان الحفاظ عليها، وتحققها لهذه الغاية، يتعين ألا تعمل إسرائيل على منع أو تقييد وصول بعثات تقصي الحقائق والتفويضات الدولية والهيئات الأخرى إلى غزة.
  • يجب على إسرائيل أن تقدم تقريراً إلى المحكمة عن جميع التدابير المتخذة لتنفيذ هذا الأمر بموجب التدابير المؤقتة خلال أسبوع واحد، اعتباراً من تاريخ صدوره، وبعد ذلك على فترات منتظمة، وفقاً لما تأمر به المحكمة، حتى تصدر قرارها النهائي.
  • على إسرائيل أن تمتنع عن أي إجراء وأن تضمن عدم اتخاذ أي إجراء قد يؤدي إلى تفاقم النزاع المعروض على المحكمة، أو إطالة أمده، أو أن تجعل حله أكثر صعوبة.

ختاماً:

تتولى المحكمة التي تتخذ من لاهاي في هولندا مقراً لها، والفصل طبقاً لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتفصل المحكمة وهي أكبر هيئة قضائية في منظمة الامم المتحدة، في النزاعات بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية وقرارتها ملزمة، إلا أن المحكمة لا تملك آلية لفرض تنفيذ تلك القرارات، ولم تقض المحكمة في لاهاي بوقف  فوري لإطلاق النار في غزة، ولكنها طالبت إسرائيل باتخاذ إجراءات فورية لمنع حدوث إبادة جماعية، ويتضمن الحكم: اتخاذ جميع التدابير لمنع أي أعمال يمكن اعتبارها إبادة جماعية، وضمان عدم قيام الجيش الإسرائيلي بأي أعمال إبادة، ومنع ومعاقبة أي تصريحات أو تعليقات عامة يمكن أن تحرض على ارتكاب إبادة جماعية في غزة، اتخاذ جميع الإجراءات لضمان وصول المساعدات الإنسانية، عدم التخلص من أي دليل يمكن أن يستخدم في القضية المرفوعة ضدها، تقديم تقرير للمحكمة خلال شهر بمدى تطبيقها لهذه التدابير والأحكام، وكانت جنوب إفريقيا رفعت دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، مدعية أنها ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، وتفشل في منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، في انتهاك لالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، ورفضت إسرائيل هذه الاتهامات ووصفتها بأنهاكاذبة ومشوهة بشكل صارخ.

 قائمة المراجع:

  • لوسيا شولتن، ما فحوى دعوى “الإبادة الجماعية” ضد إسرائيل في العدل الدولية؟”، تاريخ النشر11 يناير 2024م، تاريخ الدخول 25 يناير 2024م، متاح على https://2u.pw/PgvMktN
  • جلستا استماع علنيتان في محكمة العدل الدولية حول دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بخصوص غزة، تاريخ النشر 3 يناير 2024م، تاريخ الدخول 15 يناير 2024م، متاح على موقع الأمم المتحدة https://news.un.org/ar/story/2024/01/1127407
  • جنوب أفريقيا ضد إسرائيل (اتفاقية الإبادة الجماعية)، تاريخ النشر 29 ديسمبر 2023م، تاريخ الدخول 29 يناير 2024م، متاح على الرابط https://2u.pw/6Fl8JKZ
  • محكمة العدل الدولية، لمزيد من التفاصيل متاح على الرابط https://www.icj-cij.org/ar
  • انتخاب خمسة أعضاء جدد لمحكمة العدل الدولية، تاريخ النشر13 نوفمبر 2020م، تاريخ الدخول 31 ديسمبر 2023م، متاح على موقع الأمم المتحدة https://news.un.org/ar/story/2020/11/1065792
  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تاريخ الدخول 1 فبراير 2024م، متاح على موقع الأمم المتحدة، صكوك حقوق الإنسان https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/rome-statute-international-criminal-court
  • لوسيا شولتن، مرجع سبق ذكره.
  • المحكمة الجنائية الدولية في عامها العشرين: خمس معلومات يتعين معرفتها عن المحكمة، تاريخ النشر30 يونيو 2022م، تاريخ الدخول 1 فبراير 2024م، متاح على موقع الأمم المتحدة https://news.un.org/ar/story/2022/06/1105292
  • اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، تاريخ الدخول 2 فبراير 2024م، متاح على موقع الأمم المتحدة، صكوك حقوق الإنسان https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/convention-prevention-and-punishment-crime-genocide
  • محكمة العدل الدولية تبت في التدابير التي طلبتها جنوب أفريقيا بشأن ممارسات إسرائيل في غزة، تاريخ النشر 24 يناير2024م، تاريخ الدخول 30 يناير 2024م، متاح على موقع الأمم المتحدة https://news.un.org/ar/story/2024/01/1127962
5/5 - (1 صوت واحد)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى