fbpx
الشرق الأوسطعاجل

طرفا النزاع في اليمن ينجزان تبادل مئات الاسرى وسط خطر انهيار الهدنة

انجز المتمردون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم الخميس تبادل مئات من الاسرى وسط وقف هش لاطلاق النار يتزامن مع مباحثات سلام في سويسرا دخلت يومها الثالث.

وقال الشيخ مختار الرباش عضو لجنة شؤون الاسرى التابعة لـ “المقاومة الشعبية” الموالية لهادي في عدن “اتممنا بنجاح عملية تبادل الاسرى”. وبحسب الرباش، شملت عملية التبادل المنجزة 370 عنصرا من المتمردين الحوثيين مقابل 285 عنصرا من الموالين للحكومة.

وانجزت عملية التبادل في مديرية يافع بمحافظة لحج الجنوبية الواقعة تحت سيطرة الحكومة، على الحدود مع محافظة البيضاء التي يسيطر عليها الحوثيون وحلفاؤهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وكان الرباش افاد مساء الاربعاء عن تباطؤ في انجاز العملية نتيجة مخاوف امنية حول سلامة الطريق الذي يربط نقطتي التسلم والتسليم. وبدلا من انجاز العملية دفعة واحدة، اوضح المسؤول اليمني امس ان التبادل كان يتم عبر نقل مجموعات صغيرة من 20 اسيرا بشكل متتال.

واتى انجاز التبادل مع دخول المباحثات بين طرفي النزاع برعاية الامم المتحدة في سويسرا يومها الثالث، وسط تعتيم اعلامي وشح في المعلومات المتعلقة بمسار التفاوض او اي نتائج تم التوصل اليها.

ومع بدء المحادثات، دخل اتفاق لوقف اطلاق النار حيز التنفيذ بين الحوثيين وقوات هادي المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية. الا ان هذا الاتفاق تشوبه منذ الثلاثاء خروقات في مناطق متعددة.

واعلنت قيادة التحالف ان المتمردين الحوثيين خرقوا الاتفاق “منذ الساعات الاولى”، وانها قامت “بالرد” على ذلك.

كما افاد شهود عيان عن اندلاع اشتباكات ليل الاربعاء الخميس في محافظة مأرب، شرق العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون منذ ايلول/سبتمبر 2014.

وتحدث شهود ايضا عن قيام الحوثيين باطلاق قذائف ليلا على مناطق تسيطر عليها القوات الموالية للحكومة في مدينة تعز (جنوب غرب). وادى النزاع منذ آذار/مارس الماضي الى مقتل قرابة ستة آلاف شخص، يشكل المدنيون نحو نصفهم، وجرح زهاء 28 الفا، بحسب ارقام الامم المتحدة.

واجه وقف إطلاق النار في اليمن بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية خطر الانهيار يوم الأربعاء باتهام كل طرف للآخر بخرق الهدنة بينما استمرت محادثات السلام في سويسرا لليوم الثاني.

وقال العميد أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف إن الحوثيين المدعومين من إيران خرقوا مرارا وقف إطلاق النار الذي يفترض أنه بدأ ظهر الثلاثاء وإن قوات التحالف ردت.

وبدأ وقف إطلاق النار الذي يستمر سبعة أيام ظهر الثلاثاء مع انطلاق محادثات في سويسرا بين ممثلي الحكومة والحوثيين في محاولة لوقف القتال المستمر منذ تسعة أشهر بين حركة الحوثي المتمركزة في الشمال ومقاتلي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي تدعمه السعودية المتمركزين في الجنوب والشرق.

وقتل في الحرب نحو ستة آلاف شخص وتشرد مليون. وقال عسيري لقناة الإخبارية التلفزيونية السعودية “بلغت الانتهاكات حوالي 150 انتهاكا للهدنة من قبل الميليشيات الحوثية وهذا لا يعبر عن نية صادقة.”

وأضاف “نهيب بالأمم المتحدة أن توضح للجانب الحوثي أنه لن يكون هناك صبر علي هذه الممارسات وقد تنهار الهدنة في أي وقت .. لأن حدود المملكة خط أحمر ولن يسمح للميليشيات الحوثية أن تستغل هذه الهدنة لتضر به.”

وجاءت تعليقاته بعد أن اتهم متحدث باسم القوات الحكومية اليمنية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح- حليف الحوثيين- قوات التحالف بممارسة “تصعيد خطير بري وبحري وجوي” وفقا لما ورد في وكالة سبأ للإنباء التي يسيطر عليها الحوثيون.

ونقلت وكالة سبأ عن المتحدث العميد الركن شرف غالب لقمان قوله “البوارج الحربية للعدوان تقصف الآن مدينة اللحية في الحديدة بشكل كثيف وفي محافظة تعز تجري محاولات زحف من قبل مرتزقة العدوان مسنودين بالطيران باتجاه الجحملية مستغلين التزام الجيش واللجان الشعبية بالهدنة.”

وأضاف “اننا لن نظل مكتوفي الأيادي بل سنرد بقوة تجاه ما يحدث من اختراقات من قبل دول تحالف العدوان ومرتزقتهم.”

وقال مصدر قبلي عبر الهاتف من محافظة مأرب بوسط اليمن “طائرات التحالف شنت غارة جوية على مواقع الحوثيين وقوات صالح في منطقة نجد بمنطقة صرواح بعد الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار.”

وأورد سكان في مدينة تعز بجنوب غرب البلاد نبأ غارة جوية نفذت بعد أن أطلقت قوات الحوثيين صواريخ على المنطقة. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الحوثيين قتلوا أحد الضباط السعوديين في منطقة حدودية بعد سريان وقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون محليون إن رجال قبائل تسببوا في تأخير صفقة تبادل سجناء بين الحوثيين ومقاتلين جنوبيين.

وقطع مسلحون قبليون من محافظة البيضاء في وسط اليمن الطريق المؤدي للمبنى الذي كان مقررا أن يستضيف عملية التبادل وطالبوا بأن يطلق الحوثيون سراح أقاربهم في إطار الصفقة.

وقال مسؤولون من الجانبين في وقت سابق الأربعاء إن نحو 360 سجينا من الحوثيين محتجزون في عدن و265 سجينا من المدنيين والمقاتلين الجنوبيين في طريقهم لإتمام عملية التبادل على الحدود بين محافظتي يافع والبيضاء عند الظهر.

وقال سكان إن الوسطاء حاولوا إقناع رجال القبائل من البيضاء بالسماح بإتمام الصفقة. ومثلت صفقة تبادل السجناء التي توسط فيها زعماء قبليون يمنيون واحدة من أهم المؤشرات الإيجابية في الصراع حتى الآن.

وغالبية السجناء الحوثيين أعمارهم بين 13 و16 عاما احتجزوا لدى استعادة الجنوبيين السيطرة على عدن في يوليو تموز الماضي.

ولم يعرف الكثير عن سير المحادثات الدائرة في سويسرا بوساطة الأمم المتحدة لكن الوفود التي أمكن الوصول إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدت متفائلة بعد أول يومين من التفاوض.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق