fbpx
الدراسات البحثيةالمتخصصة

الحماية الدولية للطفولة في زمن السلم والنزاع

 

اعداد : سهايلية سماح – باحثة دكتوراه في علوم سياسية          
تخصص׃ دراسات إستراتيجية و سياسات الدفاع جامعة الجزائر 3 كلية العلوم السياسية و العلاقات الدولية
– المركز الديمقراطي العربي

 

 

ملخص المداخلة:

باللغة العربية:

تستهدف هذه الورقة التعرض لدراسة حماية الطفولة في زمن السلم و الحرب على الصعيد الدولي ،إذ تزايد الاهتمام الدولي بحقوق الطفل مع بداية القرن العشرين فالأطفال هم دعامة المجتمع ومحور اهتمام المجتمع الدولي لذا وجب على الدول حمايتهم وتقديم العناية لهم من مختلف الانتهاكات التي تمارس في حقهم باعتبار أن الأطفال يشكلون أعلى نسبة من الضحايا المدنيين في مختلف الصراعات المسلحة الدولية ،وبالتالي فهذا الوضع يتطلب التطبيق الفعلي لمختلف آليات حماية الطفولة في زمن السلم والنزاع

وعلى هذا الأساس فالدراسة تحاول دراسة أسس الحماية الكاملة للطفل في زمن السلم و الحرب وفي ضوء القانون الدولي الإنساني خاصة من خلال الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لسنة 1989 التي اعتنت أساسا بمسالة حماية الأطفال أثناء فترة النزاع.

باللغة الانجليزية

This paper aimed exposure to the study of child protection in times of peace and war at the international level, as increased international attention to child rights with the beginning of the twentieth century Children are the pillar of society and the focus of attention of the international community must therefore be on states to protect them and provide care for them from various abuses practiced in their right as children make up a higher proportion of civilian casualties in the various international armed conflict, and therefore this situation requires the actual application of the various child protection mechanisms in times of peace and conflict

On this basis The study is trying to study the foundations of full protection of children in peace and war time and in the light of the particular international humanitarian law through the International Convention on the Rights of the Child of 1989, which mainly took care of issue of the protection of children during the conflict.

 

مقدمة:

حماية الطفولة  عبارة عن مجموعة القواعد والأطر والإجراءات التي يتم اتخاذها لمنع وقوع الإساءة ضد الطفل مثل العنف والاستغلال، والمحافظة على كرامته ورفاهيته،باعتبار أن صور الانتهاكات في حق الطفل تزايدت عبر عدة بؤر من العالم ومنها المساس بحق حياة الأطفال.
وعلى اثر الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها طفل اهتم المجتمع الدولي  بالطفولة وذلك من خلال

المبادرات و الجهود الدولية في مجال تكريس مبادئ احترامهم حقوق الطفل و الرغبة في إرساء الحماية الواجبة لهذه الحقوق من خلال الاتفاقيات الدولية الملزمة لحماية حق الطفل في زمن السلم و النزاع.

 

وعلى ضوء ما تقدم يمكن طرح الإشكالية التالية:

  • كيف يمكن حماية الطفولة في زمن السلم والنزاع على المستوى الدولي؟

وللإجابة على الإشكالية المطروحة ارتأينا أن نضمن الورقة المحاور التالية:

المحور الأول:إطار مفاهيمي للدراسة

  • أولا:مفهوم الحماية
  • ثانيا:مفهوم الطفل
  • ثالثا:مفهوم الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل

المحور الثاني:الحماية الدولية للطفولة في زمن السلم

  • أولا:الحقوق الأساسية للطفل
  • ثانيا:الوثائق القانونية الدولية الخاصة بحقوق الطفل

المحور الثالث:الحماية الدولية للطفولة في زمن النزاع

  • أولا:ازدياد معاناة الأطفال في النزاعات
  • ثانيا:قواعد حماية القانون الدولي الإنساني للطفولة

المحور الأول:إطار مفاهيمي للدراسة

تستوجب طبيعة الموضوع الوقوف على بعض المفاهيم الخاصة ولهذا سنتطرق إلى تحديد كل من مفهوم الحماية،الطفل و الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

أولا:مفهوم الحماية: علاقة قانونية تنشا بين دولتين نتيجة لوضع احد الدولتين نفسها أو بوصفها بالرغم منها،تحت وصاية الدولة الأخرى.

والحماية هي صيانة الآخرين من العلل و الأخطار و المعاناة التي قد يتعرضون لها،و الدفاع عنهم وتزويدهم بالعون و التدعيم.[1]

وبالتالي فالحماية هي مجموعة من الضمانات و الحصانات الكفيلة باحترام حقوق الإنسان في الحرب ومنها حقوق الطفل وهي ترشح الحصانة القانونية و الضمانة الفعلية للتمتع بالحقوق.

ثانيا:مفهوم الطفل:

عرفت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لسنة 1989 لأول مرة من هو الطفل،إذ نصت المادة الأولى منها على انه لأغراض هذه الاتفاقية يعني الطفل كل إنسان لم يتجاوز 18 ما لم يبلغ الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.[2]

وبالتالي فالطفل هو كل شخص لم يتجاوز عمر الثامنة عشرة، وهذا الشخص يكون غير راشد بموجب القانون الجاري عليه، أي أنّ هذا الشخص بحاجة إلى رعاية خاصة ومكثفة من قبل الأسرة.

ثالثا:مفهوم الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل:

اعتمدت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وعرضت للتوقيع و التصديق و الانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/25 المؤرخ في 20 ديسمبر 1989،وبدا نفاذها في 2 سبتمبر لعام 1990،وقد تضمنت مجموعة من الحقوق التي تكفل الحماية للطفل.

وبلغ عدد الدول التي صادقت على الاتفاقية 193 دولة،وقد كانت الصومال هي آخر دولة صادقت على الاتفاقية في مطلع العام 2010،فيما تظل الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة التي لم تصادق بعد على هذه الاتفاقية.

خصائص الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل

وتتميز الاتفاقية بمجموعة من الخصائص :[3]

  • عالمية من حيث عدد الدول المصادقة عليها
  • ملزمة تعلو على كل الاتفاقيات و القوانين الداخلية
  • تتسم بالمرونة لكونها تستحضر الخصوصيات الثقافية للدول على اختلاف تشريعاتها
  • تستحضر في بنودها المصلحة العليا للطفل.
  • تتسم بالتكامل و الشمولية لكونها أعطت الطفل قيمة ذاتية وشخصية وقانونية

اعتبرت الاتفاقية الأطفال و أسرهم و المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني شركاء أساسيين في تنفيذ مضمون الاتفاقية ومتابعة حسن تطبيقها.

المحور الثاني:الحماية الدولية للطفولة في زمن السلم

يحظى الطفل بكافة الحقوق التي تضمن له الحماية في زمن السلم و تشمل هذه الحقوق حقوق بقائه وحفظ نسبه وهويته، حقوق نمائه ومشاركته في إبداء رأيه وبناء مجتمعه.

أولا:الحقوق الأساسية للطفل

يتمتع الأطفال بمجموعة من الحقوق الأساسية  وأبرزها ما يلي:

1-الحق في الحياة:

باعتباره أهم حقوق الإنسان وأكثرها أساسية، حيث نصت المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948:”أن لكل فرد حقا في الحياة و الحرية و سلامة شخصه”.[4]

من هنا يتبين لنا من الإعلان حق الطفل في البقاء و النمو و الحماية.

كما نصت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989 في مادتها السادسة على ما يلي:”تعترف الدول الأطراف بان لكل طفل حقا أصيلا في الحياة”.

ويتبين لنا من خلال اتفاقية حقوق الطفل توفير الظروف الملائمة لضمان بقاء الطفل ونموه.

2-حق الطفل في الاسم:

نص الإعلان العالمي لحقوق الطفل لعام 1959 في المبدأ الثالث منه على انه:”يجب أن يكون للطفل منذ ولاجته الحق في أن يعرف باسم”.

اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989 أكدت المادة 7/1 من اتفاقية حقوق الطفل على انه:”يسجل الطفل بعد ولادته فورا، ويكون له الحق في اسم”.[5]

3-حق الطفل في النسب:

تسجيل الطفل بعد ولادته وهو عال من عوامل حفظ نسبه ،كذلك أوجبت له حقا قدر الإمكان ،الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما”.

4-حق الطفل في الجنسية:

حق من الحقوق الشخصية التي تترتب عليها الحقوق و الواجبات التي تكفلها الدولة للأطفال الذين ولدوا فيها و المكتسبين لجنسيتها.

5-حق الطفل في التربية و التعليم:

لقد كرست اتفاقية حقوق الطفل في التعليم في المادة 28 منها حيث نصت على أن تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم،وتحقيقا للإعمال الكامل لهذا الحق تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص ،تقوم بوجه خاص بما يلي:جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحا مجانا للجميع.[6]

6-حق الطفل في المشاركة:

من خلال حرية التعبير عن رأيه ،حيث نصت اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 في المادة 12 للطفل الحق في أن يعبر عن رأيه بحرية وان تؤخذ هذه الراء في الحسبان في أية قضية أو إجراء يؤثر عليه.

7-حق الطفل في عدم استغلاله جسديا ونفسيا:

من خلال حمايته من أشكال عديدة من الاستغلال وذلك بتشغيله فوق طاقته وسنه أو في أعمال فيها خطورة على حياته أو صحته .

ويمكن إجمال أهم الحقوق التي يتمتع بها الطفل في ما يلي:[7]

  • لكل كفل الحق في حياة أسرية-الحصول على الغذاء، المسكن اللائق،الحماية،الحب و التفهم
  • لكل طفل الحق بهوية-الحصول على اسم وجنسية
  • لكل طفل الحق في التطور الجسدي و النفسي-في الأمن، السلام، الصحة،المساواة،الكرامة و الحرية
  • لكل طفل الحق بالخصوصية –السرية وحماية ممتلكاته
  • لكل طفل الحق بمنع استغلاله-إهماله،أهانته أو القسوة عليه.
  • لكل طفل الحق بالرعاية القضائية و الحماية الخاصة و الحساسة من قبل الجهاز القانوني
  • لكل طفل الحق بالاندماج في المجتمع و المساواة دون تمييز من أي نوع
  • لكل طفل الحق في التعبير عن ذاته بالرأي و العواطف و التجارب
  • لكل طفل الحق بإنقاذه و الأولوية في العلاج في حالات المرض أو الكارثة أو حالات الطوارئ
  • لكل طفل الحق في التعليم-تحقيق الذات ،فرصة متساوية،استنفاذ قدراته ومهاراته.

ثانيا:الوثائق القانونية الدولية الخاصة بحقوق الطفل

تنبه المجتمع الدولي منذ بدايات القرن العشرين إلى أن الطفل – بسبب عدم نضجه البدني والعقلي- يحتاج إلى حماية خاصة قبل الولادة وبعدها، خاصة أن هناك أطفالاً في جميع أنحاء العالم، ولاسيما في البلدان النامية، يعيشون ظروفاً بالغة الصعوبة، مما كان يستوجب تحركاً دولياً سريعاً.

وعلى هذا وإضافة للوثائق الدولية العامة التي جاءت لحماية الإنسان بدون أي شكل من أشكال التمييز ظهرت على الساحة الدولية وثائق دولية عديدة تخص الأطفال بالحماية، ومن أهم هذه الوثائق ما يلي:[8]

اتفاقية الحد الأدنى لعمل الأطفال الصادرة عن منظمة العمل الدولية لعام 1919، والتي نصت على عدم جواز تشغيل الأحداث تحت سن الرابعة عشرة إلا في المنشآت التي يعمل بها أفراد الأسرة ذاتها.

إعلان حقوق الطفل الذي تبنته عصبة الأمم عام 1924، والذي اعترف بحق الطفل في الحماية خاصةً في حالات الفقر واليتم والتشرد والإعاقة.

إعلان حقوق الطفل لعام 1959، الذي تبنته الأمم المتحدة والذي نص على عددٍ من الحقوق المهمة.

وعلى الرغم من عدم الاتفاق على الطبيعة الإلزامية لهذا الإعلان إلا أنه كان خطوة بالغة الأهمية على طريق إقرار اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 وبروتوكوليها الملحقين.

اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1999 بشأن أخطر أشكال عمل الطفل

ولعل أهم ما يجب الحديث عنه في مجال الاتفاقيات الخاصة بحقوق الطفل اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 التي دخلت حيز النفاذ في العام 1990 إضافة إلى البروتوكولين الملحقين بها وهما:

البروتوكول الاختياري الأول بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية لعام 2000 والذي نفذ عام 2002.

البروتوكول الاختياري الثاني بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة لعام 2000 والذي نفذ أيضاً عام 2002.

المحور الثالث:الحماية الدولية للطفولة في زمن النزاع

اثبتت تجارب الحربين العالميتين أن أكثر ضحاياهما كانوا من النساء والأطفال لعجزهم عن حماية أنفسهم واعتمادهم على غيرهم في إعالتهم، فكانوا ضحايا قتل وتعذيب وتهجير.

وتشير الإحصاءات إلى أنه منذ عام 1945 وقع نحو 150 نزاعاً مسلحاً نجم عنها ملايين القتلى إضافة إلى 60 مليون جريح 80% منهم من الأطفال،كما اضطر (25) مليوناً من النساء والأطفال إلى الرحيل عن أرضهم.

وتشير إحصائية عالمية أنه بين عامي (1990-1999) مات مليون طفل بسبب النزاعات المسلحة، وإضافة إلى هذه الآثار المباشرة على الأطفال تؤثر الحرب فيهم بصورة غير مباشرة فتقلل من نموهم الطبيعي السوي، كما تسبب إصابتهم بأمراض عصبية ونفسية.

واستجابة لذلك كله جاءت اتفاقيات القانون الدولي الإنساني المختلفة، وكان من أهمها اتفاقيات جنيڤ الأربع لعام 1949 والبروتوكولان الملحقان بها لعام 1977، اللذان يتعلق أولهما بالنزاعات المسلحة الدولية. ويتعلق الآخر بالنزاعات المسلحة غير الدولية.

أولا:ازدياد معاناة الأطفال في الحروب:

يعد الأطفال أكثر الفئات تضررا في النزاعات المسلحة ،رغم أنها اقل تأثيرا فيها،فهم أول من يعاني من تردي الأوضاع الاقتصادية خلال المسلحة ،لضعف مقوماتهم للأمراض نتيجة تركيباتهم الجسيمة،وهم أكثر المتأثرين نفسيا من أحداث الحروب العنيفة التي تجعلهم يصابون بصدمات نفسية مستديمة ،وفي كثير من الحروب الأهلية يكون الأطفال هم المستهدفين من العمليات العدائية بقصد إفناء العدو،إذ تتضاعف معدلات الوفيات في صفوفهم أثناء النزاعات المسلحة إلى 24 مرة ،وتحدث اغلبها في مخيمات اللاجئين لانعدام الوسائل الضرورية للحياة،كما تنتشر بينهم ظاهرة التجنيد خاصة التجنيد الإجباري منه.وتستهدف هذه الظاهرة بالدرجة الأولى الأطفال اليتامى جراء الحرب،وما يزيد من معاناتهم أنهم عندما يلقى القبض عليهم،يعاملون كمجرمي حرب دون مراعاة سنهم.[9]

وتنص  المادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل على ما يلي :[10]

1-تتعهد الدول الأطراف بان تحترم قواعد القانون الإنساني المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وان تضمن احترام هذه القواعد.

2-تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن ألا يشترك الأشخاص الذين لم يبلغ سنهم 15 سنة اشتراكا مباشرا في الحرب.

3-تمتنع الدول الأطراف عن تجنيد أي شخص لم يبلغ سنه 15 سنة في قواتها المسلحة ،وعند التجنيد من بين الأشخاص الذين بلغت سنهم 15 سنة ،ولكنها لت تبلغ 18 سنة ،يجب على الدول الأطراف أن تسعى لإعطاء الأولية لمن هم اكبر سنا.

4- تتخذ الدول الأطراف وفقا لالتزاماتها بمقتضى القانون الدولي الإنساني بحماية ورعاية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح.

يرى الأستاذ ماري بيطاطي انه بالرجوع إلى أعداد الملايين من الأطفال المتشردين أو الميتمين أو المعوقين أو المبعدين بمناسبة اشتعال النزاعات المسلحة الدولية و غير الدولية ،و بالرجوع إلى المجهودات المبذولة من اجل حماية أفراد هذه الفئة فانه يمكن الاعتداد قدرته أحكام الاتفاقية الرابعة لجنيف و بروتوكولها الأول لا سيما المادة 50 منه التي تدعو إلى ضرورة حماية الأطفال في أحوال الحرب و النزاعات المسلحة .

يشير إلى نص المادة 38 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل المبرمة عان 1989 التي اعتنت أساسا بمسالة حماية الأطفال أثناء فترة الحروب.[11]

ثانيا:قواعد حماية القانون الدولي الإنساني للأطفال:

يحمي القانون الدولي الإنساني الأطفال و تتمثل أهم القواعد واجبة التطبيق ما يأتي:[12]

  • 1-معاملة الأطفال حديثي الولادة بنفس المعاملة المقررة الجرحى.
  • 2-الأطفال دون سن الخامسة عشر

*استقبالهم في المناطق الآمنة و المستشفيات

*عدم جواز تجنيدهم في القوات المسلحة

  • 3-إجلاء الأطفال مؤقتا من اجل حمايتهم
  • 4-عدم جواز السماح للأطفال بالاشتراك في العمليات القتالية
  • 5-ضرورة جمع شمل الأسر المشتتة نتيجة للنزاع المسلح
  • 6-عدم جواز تطبيق عقوبة الإعدام على من لم يبلغ سن وقت ارتكاب الجريمة.
  • 7- ضرورة تعليم الأطفال
  • 8-عدم جواز تجنيد الأطفال الذي يقل سنهم عن ثمانية عشر عاما في القوات أو الجماعات المسلحة.

رغم اعتماد اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 إلا أن الاهتمام الدولي بالطفل بدا مع إنشاء عصبة الأمم سنة 1919 وخاصة حين اقر مؤتمر عصبة الأمم في 29/09/1924 إعلان جنيف الخاص بحقوق الطفل.

كما أكدت الأمم المتحدة اهتماما بالطفل على نحو جعلها تسير في إعلان عالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 إلى حق الطفولة في الرعاية ،كما أثمر هذا الاهتمام عدة مواثيق وإعلانات تقدر حقوق الطفل بوصفه إنسان و بوصفه طفلا،بعدها تم الإعلان العالمي لحقوق الطفل لسنة 1959.

ثم توجت جهود الأمم المتحدة في 20نوفمبر 1989 حينما اعتمدت الجمعية العامة اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي بموجبها انتقلت حقوق الطفل من دائرة الاختيار إلى دائرة الإلزام ،كما أنها تكفل نظاما قانونيا للحماية يرتب مجموعة من الحقوق و الالتزامات القانونية على الدول التي تصادق عليها.

لقد أثبتت أحداث القرن العشرين أن الحروب  المعاصرة تستهدف المدنيين بصورة متعمدة و أصبح الاعتداء عليهم في كثير من الأحيان يشكل عنصرا من عناصر الحرب واستراتيجياتها حيث تؤدي أشكال العنف التي تتخذها النزاعات المسلحة حاليا ،وكذلك استعمال الأسلحة المتطورة في القتال  إلى الزيادة في عدد الضحايا بين السكان المدنيين و خاصة الأطفال.

اتفاقية جنيف الرابعة بشان حماية المدنيين وقت الحرب عام 1949 و التي تعترف بحماية عامة للأطفال باعتبارهم أشخاص مدنيين لا يشاركون في الأعمال العدائية وتعترف لهم أيضا بحماية خاصة وردت في 17 مادة على الأقل،ولما كان البروتوكولان المؤرخان في عان 1977،والإضافيان لاتفاقية جنيف عام 1949،يمثلان تعبيرا عن التقدم الهام للقانون الدولي الإنساني،فأنهما يمنحان الأطفال حماية خاصة ومتزايدة ضد أثار الأعمال العدائية .[13]

وقد تأكد هذا الأمر مع تبني الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل في عام 1989،و التي شكلت منعطفا حاسما في تاريخ الطفولة ،حيث أصبح ينظر إلى حقوق الطفل على أساس أنها حقوق إنسانية و عالمية لا يمكن التغاضي عنها.

الخاتمة:

وفي الأخير ومن خلال ما تم ذكره نستنتج أن حقوق الطفل جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان وهي من أهم الوسائل التي تسعى إليها دول العالم باعتبارها مسالة مشتركة بين جميع الدول ،إذ تعمل على احترام حريته وكرامته و العيش في رفاهية ،وإقامة العدل و المساواة في زمن السلم إضافة إلى حمايته في زن النزاعات المسلحة.

وقد سعت الدول إلى حماية الأطفال أثناء فترة النزاعات المسلحة و البحث عن السبل الناجعة لحماية الأطفال من حيث حظر تجنيدهم  في الخدمة العسكرية لأطراف النزاع ،إضافة إلى إسهامات ودور الاتفاقيات الدولية خاصة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في توفير حماية شاملة وكاملة للأطفال أثناء فترة النزاعات المسلحة.

الهوامش:

1-خليل احمد خليل العبيدي،”حماية المدنيين في النزاعات المسلحة الدولية في القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية“، أطروحة لنيل شهادة دكتوراه فلسفة في القانون الدولي الإنساني، جامعة سانت كلمنتس العالمية،2008.

2-العسكري كهينة ،”حقوق الطفل بين الشريعة الإسلامية و القانون الدولي”،مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون الدولي  و العلاقات الدولية،جامعة امحمد بوقرة بومرداس ،2015/2016

3- إدريس لكريني،”التربية في ضوء الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل”،رؤى تربوية ،ع 33.

4- عبد العزيز مخمير،حقوق الطفل بين الشريعة الإسلامية و القانون الدولي،الكويت:مطبوعات جامعة

الكويت،1997

www.acri.org.il/HRkit/Arabic/PPT/children-ar.ppt 5-الإعلان العالمي لحقوق الطفل1989،،الرابط

arab-ency.com/law/detail  6-حقوق الطفل،الموسوعة القانونية المتخصصة،الرابط

7-أحسن كمال ،”آليات تنفيذ القانون الدولي الإنساني في ضوء التغيرات الدولية للقانون الدولي المعاصر”  مذكرة نيل درجة ماجستير في القانون،جامعة تيزي وزو،كلية الحقوق،مدرسة الدكتوراه،2011

8-نصر الدين الاحقري،”تأرجح المركز القانوني للأطفال أثناء النزاعات المسلحة بين دور الضحيةو موقع الجاني”،دفاتر السياسة و القانون،ع11،جوان،2014

9-فضيل طلافحة ،حماية الأطفال في القانون الدولي الإنساني ،مداخلة مقدمة في المؤتمر الدولي حول حقوق الطفل من منظور تربوي وقانوني ،الأردن،24/5

خليل احمد خليل العبيدي،”حماية المدنيين في النزاعات المسلحة الدولية في القانون الدولي الإنساني و الشريعة [1] الإسلامية“، أطروحة لنيل شهادة دكتوراه فلسفة في القانون الدولي الإنساني، جامعة سانت كلمنتس العالمية،2008 ،ص 106-

العسكري كهينة ،”حقوق الطفل بين الشريعة الإسلامية و القانون الدولي”،مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون الدولي و[2]  العلاقات الدولية ،جامعة أمحمد بوقرة بومرداس،2015/2016-[2]

ادريس لكريني،”التربية في ضوء الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل”،رؤى تربوية ،ع 33،ص ص 132-137.-[3]

العسكري كهينة،المرجع السابق،ص 73-[4]

المرجع نفسه ،ص ص 81-82-[5]

عبد العزيز مخمير،حقوق الطفل بين الشريعة الإسلامية و القانون الدولي(الكويت:مطبوعات جامعة -[6] الكويت،1997)،ص93

www.acri.org.il/HRkit/Arabic/PPT/children-ar.ppt الإعلان العالمي لحقوق الطفل1989،،الرابط: -[7]

arab-ency.com/law/detail  حقوق الطفل،الموسوعة القانونية المتخصصة،الرابط-[8]

احسن كمال ،”آليات تنفيذ القانون الدولي الإنساني في ضوء التغيرات الدولية للقانون الدولي المعاصر” ،مذكرة نيل درجة -[9] ماجستير في القانون،(جامعة تيزي وزو،كلية الحقوق،مدرسة الدكتوراه،2011)،ص  79

اتفاقية حقوق الطفل،2 سبتمبر 1990-[10]

نصر الدين الاحقري،”تأرجح المركز القانوني للأطفال أثناء النزاعات المسلحة بين دور الضحية و موقع الجاني”،دفاتر -[11] السياسة و القانون،ع 11،جوان 2014،ص ص 1-18

خليل احمد خليل العبيدي،المرجع السابق،ص 110-[12]

9-فضيل طلافحة ،حماية الأطفال في القانون الدولي الإنساني ،مداخلة مقدمة في المؤتمر الدولي حول حقوق الطفل من منظور تربوي وقانوني ،الأردن،24/5/2010

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى