fbpx
مقالات

الذكري 48 لوفاة جمال عبدالناصر

بقلم : د.  فاطمة الزهراء شبيلي – أكاديمية و باحثة – الجزائر 

  • المركز الديمقراطي العربي

 

في ذكرى رحيله 48 و الذي لا يكف الخونة والخانعين و المرتزقة عن محاولة تشويه صورته رغم أن تلك الحقبة من الزمن جادت بزعماء وطنيين احرجوا المستعمر وجلبوا اليهم جماهير الشعب لوضوح رؤياهم وانصهارهم الكامل في قضايا شعوبهم،اختلفوا في بعض المناهج و أصابوا و أخطئوا ولكن مفهوم الوطنية رسخوه في أذهان الناشئة يصعب على الغلاة ان ينزعوه من الاذهان… فَهِمَ عبد الناصر قضايا أمّته و كانت عُصارة سيرته، وتجربته الرائدة، تلك المسيرة والتجربة التي أبقته حيّاً في قلوب شعوب هذه الأمّة كتجربة ومشروع مقاومة لأطماع الغرب في الوطن العربي ونحسبه سيظل كذلك حيّاً لسنين طويلة. ، لأنه كان رجلاً وطنياً ذا رؤية فقد إعتمد التجربة والخطأ منهجا، و كفاه انه طلب الحق وسعي اليه فتعثر وتقدم واصاب واخطأ لكن بوصلته لم تنحرف أبدا .وككل العظماء لم ينجو من الإنتقادات … تجربته أسّست لنظرية جديدة في الحُكم ، وفي العمل السياسي والعمل المقاوِم للعدو الصهيوني وللفساد والتبعية ، وأن تلك النظرية هي التي أبقته حيّاً فى وجدان الشعوب ، وهي التي أبقته حاضراً ، ومؤثّراً في الأجيال التالية على رحيله المُبكر (1970) وهو لم يتجاوز بعد عامه الثاني والخمسين ، لقد قدّم (ناصر) سواء في سيرته الشخصية أو على مستوى إنجازه السياسي والاجتماعي العروبي والمصري نموذجاً للثائر الذي لم تتلوّث يداه بالفساد والتبعية، والاستبداد ، رغم كل ما اتّهم به من المُعادين له في الخارج والداخل؛ لذلك بقي حيّاً، ومؤثّراً على العكس تماماً من حُكّام عرب ذهبوا من دون ذِكْرٍ، ولم يبق منهم في ذاكرة الأمّة شيء يُقدّر أو يُحترم .

لقد قاوم (ناصر) تحديات عدّة ، وخاض معارك طاحنة ضدّ الاستعمار والكيان الصهيوني ، وضدّ الجهل والتخلّف والفقر ، في وطنه وخارجه ضدّ الرجعية العربية والإخوان، وحارب من أجل الوحدة ودافع عن الفقراء وبنى لهم وطناً للعزّة والكرامة رغم الحِصار والتآمر الذي مارسه الأعداء ضدّه طيلة 18 عاماً من حُكمه لمصر؛ لذلك بقي حياً في مسار تجربته الثريّة والتاريخية . لقد ثبت للجميع وبعد مرور 48 عاماً على رحيل عبدالناصر، أن ما قاله عن مصيرية وحضارية الصراع مع العدو الصهيوني، صحيح، وأن مقولته الأشهر (إن ما أُخِذَ بالقوة لا يُسترَدّ بغير القوة) هي الأدقّ بشأن فَهْم طبيعة هذا الصراع وسُبل إدارته رحم الله زعيم الأمة الغائب الحاضر …

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق