الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

الازمة السياسية في الجزائر : تعقيدات الداخل و تحديات الخارج

اعداد : أميرة أحمد حرزلي، باحثة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

تطورات متسارعة تشهدها الساحة السياسية في الجزائر فمنذ 22 فيفري الفارط أضحت الجزائر تتصدر واجهة الاحداث الدولية والنشرات الأخبار والندوات السياسية الوطنية والدولية، فالأزمة السياسية في الجزائر التي ابتدأت بالحراك السلمي حاشد للشعب الجزائري في الثاني والعشرين من فيفري في كامل ولايات الجزائر جاءت بجملة مطالب منها التغيير السلمي للسلطة وعدم ترشح عبد العزير بوتفليقة لعهدة خامسة ورفض التمديد العهدة الرابعة، واحترام الدستور، تغيير طاقم الحكومة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية للشعب…

تجاوبت السلطة في البداية الى حد ما مع جزء بسيط من المطالب وهي عدول الرئيس بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة في أي انتخابات قادمة وإلغاء الانتخابات التي كانت مقررة في الثامن عشر أفريل المقبل مع تشكيل حكومة تكنوقراط وإقامة ندوة وطنية شاملة الهادفة لفتح حوار شامل بين كافة أطياف المجتمع ووضع أرضية للمرحلة المقبلة مع وضع دستور جديد وتنتهي بإجراء انتخابات رئاسية جديدة.

عاد الشعب الجزائري للخروج مجددا في المظاهرات مليونية ومعه المعارضة رافضين لمقترحات الرئيس لا سيما انها تأتي دون سند قانوني أو دستوري وبدون سقف زمني يذكر ما يجعل الأمور مفتوحة على مستقبل سياسي مجهول للبلاد على الأقل في المدى المنظور، فكانت الجمعة السادسة جمعة حيث استقالة بعدها بوتفليقة رسميا بضغط من الشعب والمؤسسة العسكرية، ولكن التحديات في الراهن لم تنتهي باستقالة الرئيس بل زاد حجم الصعوبات أكثر، فاستمرار وجوه النظام السابق في الحكم أمر غير مقبول في دولة يريدها الحراك جمهورية جديدة خالية من الوجوه القديمة، كذلك ما هو مصير المسؤولين ورجال الاعمال المتورطين في قضايا فساد، تهريب الأموال، التلاعب بثروات البلاد الذين يريدهم الحراك محل محاسبة حقيقية وعقاب لتحقيق العدالة الاجتماعية.

تمثل مرحلة الانتقال الديمقراطي الراهن في الجزائر مرحلة حساسة ودقيقة تستدعي من الجميع العمل بشكل جدي وفاعل ومسؤول لبناء جمهورية جزائرية جديدة لتحقق طموحات الشعب الجزائري و بعيدا عن خطط التدخلات الخارجية التي تعمل على استغلال الحراك وزرع الفتنة والفوضى الجزائر.

و بناءا على ما سبق كيف يمكن فهم واقع ومستقبل المشهد السياسي في الجزائر في ظل تمسك الشعب الجزائري بحقوق الشرعية بالتغيير الشامل وتعنت السلطة في الاستجابة الكاملة لمطالب الشعب ؟ وإلى أي مدى المخاوف من التدخلات الخارجية واقعية؟     

  1. الحراك الشعبي الجزائري: الدوافع، المميزات، التطورات، الانجازات
  2. دور المؤسسة العسكرية الجزائرية في ظل الازمة الراهنة
  3. مخاوف التدخلات الخارجية: حقيقة أم تهويل
  4. حلول الازمة السياسية الراهنة: سياسية أم قانونية
  5. الحراك الشعبي الجزائري: الدوافع مطالب الحراك، المميزات، التطورات، الإنجازات:

انتفض الحراك الشعبي الجزائري تراكمات المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية في السنوات الماضية وأداء حكومة اويحي السلبي وتعاملها مع مختلف القضايا الاجتماعية والتعليمية (اضراب الأطباء والاساتذة، حادثة عياش، الاختطافات والقتل، الهجرة غير الشرعية، الفيضانات…) زاد من نقمة الشعب على مسؤوليه ولعل القطرة التي افاضت الكأس تهكم وسخرية المسؤولين بطريقة غير أخلاقية وعلى راسهم أويحي من مطالب الشعب الجزائري.

أ / ( الدوافع ) مطالب الحراك الشعبي:

تركزت مطالب الشعب الجزائري منذ بداية الحراك العبي في 22 فيفري على ما يلي :

  • رفض العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة
  • تحسين الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية للشعب الجزائري.
  • رفض والتمديد العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة وتأجيل الانتخابات
  • الاستقالة الفورية للرئيس بوتفليقة.
  • احترام تطبيق قوانين الجمهورية والدستور الجزائري
  • تطبيق المادة 102 تنص لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، المادة 07 الشعب هو مصدر السلطة ، المادة 08 السلطة التأسيسية ملك للشعب .
  • رحيل كل رموز النظام السياسي بكامل الفاسدين فيه.
  • رفض إعادة الوجوه القديمة لإدارة الفترة الانتقالية.
  • تعيين حكومة جديدة بأسماء جديدة تكنوقراطية.
  • تعيين رئيس ديمقراطي منتخب من طرف الشعب.
  • تحييد القوى غير الدستورية التي تستغل مرض الرئيس بوتفليقة لتمرير مصالحها.
  • محاسبة المسؤولين المتورطين في قضايا فساد ونهب وتهريب أموال الدولة الجزائرية.
  • رفض التدخلات الخارجية باعتبار الازمة في الجزائر ذات طابع داخلي ” مسألة عائلية” تخص الجزائريين وحدهم.
  • رحيل باءات الحراك الأربعة عبد القادر بن صالح (الرئيس المؤقت) ، الطيب بلعيز (رئيس المجلس الدستوري) ، نور الدين بدوي ( رئيس الحكومة ) ، معاذ بوشارب ( رئيس الهيئة المؤقتة لتسيير حزب جبهة التحرير الوطني).

المتابع للشأن الجزائري يرى أن جملة المطالب الشعبية للجزائريين انها مطالب مشروعة وقانونية جاءت نتيجة تراكم لسنوات من المعاناة والتهميش والفساد وهي نفس المطالب التي نادت بها الشعوب العربية في ثوراتها منذ 2011، ولكن خصوصية الجزائر وتاريخها و ثرواتها التي تلاعبت بها مجموعة من المسؤولين و رجال الاعمال الفاسدين، كل ذلك الدولة الجزائرية على حافة الهاوية .

          ب / مميزات الحراك الشعب الجزائري منذ 22 فيفري:

  • مظاهرات حاشدة وشاملة: تميز الحراك الشعبي الجزائري منذ بدايته وتطوراته بخروج الالاف ثم الملايين من كافة الفئات الاجتماعية وصل الى حدود 20 مليون متظاهر ما جعل منظمة غيتس تصنف تظاهرات 8 مارس بأنها أكبر تظاهرة شبابية سلمية منذ 20 سنة الاخيرة، فضلا عن كبرها شملت المظاهرات كافة ولايات الجمهورية الجزائرية المقدر عددها ب48 ولاية بدون استثناء.
  • السلمية: أي انه حراك سلمي هادئ بعيد كل البعد عن أعمال التخريب والعنف والحرق ، التكسير على غرار ما حصل في مظاهرات السترات الصفراء بفرنسا، بالرغم من حدوث بعض الاشتباكات بين المتظاهرين و رجال الامن في العاصمة في الجمعة السابعة. السلمية في الحراك الجزائري تمثلت ايضا في تبادل التحيات بين افراد الشرطة و الشعب الجزائري رافعين شعارات الاخوة مثل ” جيش الشعب خاوة خاوة”، و توزيع الورود والحلويات والاعلام الجزائرية ومياه الشرب بين المتظاهرين والقوات الأمنية، حملة لتزيين المدن الاحياء و تنظيفها… وهو ما يدل على وعي ومسؤولية الشعب الجزائري تجاه وطنه وتبنيه اليات سلمية لتغيير السلطة السياسية، وسلمية الشعب الجزائري ابهرت العالم حكومات وشعوبا و أصبحت مثالا يقتدى به، فبعد الازمات التي مرت بها الدول العربية بعد 2011 التي كانت مطالب التغيير فيها مقترنة بالحروب و العنف أصبح هناك فكرة نمطية بان التغيير مرتبط بالقوة والعنف في الدول العربية، يصنع الحراك الشعبي الجزائري بسلميته الاستثناء و يأتي بالتغيير بدون عنف.
  • العفوية والتــلـقائـية: الحراك الجزائري ليس موجها من أطراف سياسية أو نقابية سواء كانت أحزاب سياسية ونقابات عمالية بل انه يرفض ان يكون موجها من أي طرف كان في الداخل والخارج، وقد رفض الشعب الجزائري أن ينضم اليه قادة أحزاب وموالين للسلطة ومعارضين لها وان يبقى بعيدا عن أي استغلال لمصالح شخصية داخلية وأجندات خارجية.
  • غياب الشعارات الفكرية والأيديولوجية العنصرية: شهدت الحراك على مدى شهرين غياب تام لأي شعارات أيديولوجية فكرية جهوية أو اقصائية لفئة على حساب فئة، بل نادى الحراك بوحدة كافة أطياف الشعب الجزائري ( امازيغ ، عرب ، …) ، فالأزمة السياسية الجزائرية ليست موجهة لطيف فكري معين بل هي ازمة كل الوطن و يجب من كافة أطياف المجتمع الجزائري التوحد لحماية وطنهم.
  • مشاركة فاعلة لعنصر الشباب الجزائري مع كافة أفراد المجتمع: أكثر الفئات التي شاركت في الحراك هم الشباب لان نسبتهم من مجموع الشعب الجزائري تقارب 80% لأنهم أكثر فئة متضررة من سياسات التهميش والاقصاء بالرغم من أنهم خرجي الجامعات و المعاهد يمتلكون شهادات عليا، وهذا ما جعلهم فيما مضى يخاطرون بنفسهم ويختارون الهجرة غير شرعية أو ” الحرقة ” هروبا من الفقر والبطالة لبناء مستقبلهم في أوروبا.

يلاحظ ان طوال فترة الحراك الشعبي لم تسجل حالات للهجرة غير الشرعية بين الشباب ما يعني ان الشباب الجزائري مهتم بالتغيير الفعلي داخل وطنه، فلم يختر الهروب وفضل المشاركة في الحراك لتغيير الأوضاع بنفسه وبناء مستقبله في وطنه.

  • إجماع شعبي على رفض التدخل الخارجي بأي شكل من الاشكال: أجمع الحراك الشعبي في الجزائر على رفض التدخلات الخارجية شكلا ومضمونا، من أي جهة كانت داخلية أو خارجية ، وقد رفع المحتجون في مسيراتهم تندد بتدخلات الرئيس الفرنسي وتصريحاته بخصوص الوضع في الجزائر وعدوه مواصلة لفرض وصايتها الاستعمارية على الجزائر ، كذلك رفض المحتجون زيارة وزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة و الدبلوماسي السابق الأخضر الابراهيمي الى روسيا و الصين لطمأنة الحلفاء على مصالحهم في الجزائر و وقوفهم معها في أزمتها، وهذا في نظر المحتجين دخلا ناعم مرفوض لان الازمة السياسية ذات شأن داخلي تخص الجزائريين وحدهم.
  • حضور رموز الثورة الجزائرية والاستقلال: على مدار أسابيع الحراك الشعبي في الجزائر وخاصة في شهر مارس الذي يعد شهر الشهداء وتم فيه وقف إطلاق النار واعلان يوم النصر في الجزائر في 19 مارس. وبذلك امتزجت احياء تلك المناسبات مع فعاليات الحراك وقد حمل الشعب الجزائري صور لشهداء الثورة التحريرية منهم مصطفى بن بولعيد … ، كذلك نزل المجاهدون للانضمام الى المسيرات و كان على رأسهم المجاهدة جميلة بوحيرد … وفي ذلك دلالات كبيرة مفادها ضرورة حماية مكاسب الثورة التحريرية وتضحيات شهدائها الابرار والعمل بمبادئها لبناء الجمهورية الجزائرية الجديدة.
  • حضور فلسطين في المسيرات الشعبية: ما ميز الحراك الشعبي في الجزائر حضور مميز لفلسطين في مجمل المسيرات التي جابت ولايات الجمهورية، فقد رفع الشعب منذ بداية مسيراته العلم الفلسطيني جنبا الى جنب مع العلم الجزائري ما يؤكد عمق العلاقات بين البلدين والتضحيات بينهما، فأول اعلان لدولة فلسطين كان من الجزائر، ولطالما كانت فلسطين رمز للمقاومة والكفاح للجزائريين والعكس صحيح. فالمقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني يذكر الجزائريين بكفاحهم ضد المستعمر الفرنسي، وهو ما يجعل الجزائر وفلسطين شركاء في القضية والكفاح المسلح ضد المحتلين حت لو تغيرت أسمائهم.

     ج / التطورات الحراك الشعبي الجزائري: تطور الحراك الشعبي في الجزائر وفق تسلسل كرونولوجي يأخذ كل يوم جمعة خاصا به لطرح مطالبه وفق التسلسل التالي:

الجمعة الاولي 22 فيفري: بدا الحراك الشعبي بعد اعلان حزب جبهة التحرير الوطني ترشيح عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسيات 2019 لعدة خامسة ، وبدأت أصوات الشعب الجزائري تتعالى رافضة العهدة الخامسة وقد بدأت في مواقع التواصل الاجتماعي بنشر منشورات منددة بالعهدة الخامسة ثم امتدت الى الشارع وفيها حمل المتظاهرون شعارات تدعو الرئيس  للعدول عن العهدة الخامسة . وقد تميزت الجمعة الأولى بالكثافة والسلمية.

الجمعة الثانية 01 مارس: تجدد المظاهرات في عموم ولايات الجزائر من مختلف فئات المجتمع الجزائري رافضين للعهدة الخامسة ، وقد خرجت المجاهدة جميلة بوحيرد وشخصيات حزبية أخرى .

الجمعة الثالثة 08 مارس: وقد تزامنت مع اليوم العلمي للمرأة و فيها سجلت المرأة الجزائرية حضورا مميزا بلباس اللباس التقليدي الجزائري في الحراك للضغط على الرئيس للانسحاب من الرئاسيات، وقد اعتبرت هذه الجمعة من الحراك اضخم مظاهرات شبابية في العالم اذ فاقت 15 مليون متظاهر و تخللها رفع الاعلام الجزائرية و الورود تعبيرا عن السلمية ، ووزعت فيها المياه …وغيرها سجلت المصالح الأمنية فيها تجاوزات طفيفة واصابات نتيجة التدافع، من الناحية أخرى رات وزارة التعليم العالي و البحث العلمي تقديم موعد عطلة الربية وتمديدها لعشرة أيام أخرى لتنتهي في الرابع افريل.

الجمعة الرابعة 15 مارس: قرر بوتفليقة العدول عن الخامسة في رسالته للشعب الجزائري وتأجيل الانتخابات وتمديد سنة لإجراء ندوة وطنية شاملة رفض الشعب مقترح بوتفليقة وخرج في مظاهرات حاشدة في كامل مدن الجزائر لفضا لتمديد الرابعة.

الجمعة الخامسة 22 مارس: جدد الشعب رفضه للعهدة الخامسة و تمديد الرابعة و طالبوا برحيل النظام كله .

الجمعة السادسة 29 مارس: جمعة لتنحاو قاع طالب فيها الشعب باحترام الدستور وتطبيق المادة 102 لاعلان حالة شغور منصب الرئيس والمادة 07 الشعب مصدر كل سلطة، و08 من الدستور تنص السلطة التأسيسية ملك الشعب.

الجمعة السابعة 5 أفريل : استقالة بوتفليقة و اعلان حالة الشغور، و تعيين بن صالح رءيسا موقتا للدولة،  تثمين ودعم قرارات المؤسسة العسكرية التي وقفت الى جانب الشعب الجزائري ” جيش الشعب خاوة خاوة ” وعلى رحيل جميع رموز النظام السابق بعبارة الحراك الشعبي شهيرة “ترحلوا قاع “الباءات الأربعة ( بن صالح ، بدوي ، بلعيز، بوشارب) و رفض لتشكيلة حكومة الفترة الانتقالية التي عينها بدوي لأنها لا تمثل الاجماع الشعبي.

الجمعة الثامنة 12 افريل: استمرار الرفض الشعبي لبن صالح كرئيس مؤقت يقود الفترة الانتقالية باعتباره من نظام بوتفليقة مرفوض شعبيا، وبالتالي رفض كل المبادرات التي يدعو لحل الازمة السياسية في البلاد بما فيها الندوة التشاورية التي أقامها في 22 افريل والتي قاطعتها أحزاب سياسية وشخصيات مؤيدة للحراك الشعبي و رفض الانتخابات الرئاسية في الرابع من جويلية القادم .

التطورات في الحراك نشير الى تعنت السلطة في استجابتها لمطالب الشعب و تمسك الشعب بمطالبه المشروعة، ما يؤشر وجود ازمة سياسة حقيقة .

    د / إنجازات الحراك الشعبي الجزائري:

  • كسر الشعب الجزائري حاجز الصمت والخوف والمطالبة بكامل حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  • ازدياد نسبة الوعي السياسي والاجتماعي للشعب الجزائري وارتفاع نسبة حرية التعبير مسؤوليته بالحفاظ على مكاسب الوطن.
  • انتشار حملات تزيين وتنظيف واصلاح في الطرقات والمدن والمؤسسات التعليمية.
  • البقاء على الوحدة الوطنية بين كل مكونات المجتمع بعيدا عن التقسيم الجهوية والهوياتي
  • كشف الكثير من أسماء شبكة المفسدين السياسيين والعابثين بثوابت التاريخية والوطنية فضلا عن رجال الاعمال المتورطين في قضايا فساد.
  • استقالة الكثير من القادة السياسيين كرئيس الحكومة أحمد أويحي… وانشقاقات كبيرة في صفوف الأحزاب السياسية الموالين للسلطة في حزب جبهة التحرير الوطني وحزب التجمع الديمقراطي وتزايد الخلافات داخلها، بإضافة الى استقالة رجال اعمال مثل على علي حداد من رئاسة منتدى المؤسسات FCE والأمين العام لأكبر نقابة عمالية عبد المجيد سيدي السعيد الاتحاد العام للعمال الجزائريين وغيرهم.
  • ضعف القدرة على المناورة لدى السلطة السياسية ووقوعها في مأزق حقيقي نتيجة سياساتها تعنتية جراء قوة الحراك الشعبي الجزائري السلمي.
  • اجماع شعبي جزائري على رفض التدخل الخارجي في شؤون الجزائر.
  • تنامي ثقة بين الشعب الجزائري والجيش الشعبي الوطني في شعارات متبادلة بين الشعب و مؤسسته العسكرية “جيش الشعب خاوة خاوة” ويرد عليه الجيش ” لا صوت يعلو فوق صوت الشعب” ، “الشعب المصدر الوحيد و الأوحد للسلطة”.
  • الحفاظ على الطابع السلمي للحراك الشعبي الجزائري.
  • منع الطائرات واليخوت الخاصة برجال الاعمال من المغادرة والتعليمات وزعت على المطارات والموانئ.
  • منع سفر شخصيات ورجال الاعمال على غرار رجل الاعمال علي حداد الذي كان بصدد الهروب نحو تونس ومنع شخصيات أخرى احترازيا للتحقيق معهم.
  • تحريك دعاوى قضائية رفعتها مجموعة من المواطنين ضد السعيد بوتفليقة (اخ الرئيس) بتهمة التزوير وانتحال شخصية واستعمال المزور.
  • النيابة العامة لقضاء الجزائر تصدر قائمة 136 مسؤولين سياسيين بارزين ورجال اعمال مشهورين ممنوعين من مغادرة البلاد الى حين استكمال التحقيق معهم.
  • تقديم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقالته رسميا من رئاسة الجمهورية يوم 02 / 04 / 2019 وتطبيق المادة 102 واعلان حالة الشغور وبدء المرحلة الانتقالية.
  • اقالة رئيس المخابرات اللواء بشير طرطاق من منصبه على خلفية اجتماع مشبوه عقده مع السعيد بوتفليقة وعناصر من المخابرات الفرنسية تهدف لتخريب الحراك الشعبي الجزائري ومحاولة تشويه المؤسسة العسكرية.
  • استقالة رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز واستقالة مسير الهيئة المؤقتة لتسير حزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب.
  • توقيف رجال الاعمال والمسؤولين السياسيين معروفين من بينهم الاخوة كونيناف، اسعد ربراب ، أحمد أويحي ، محمد لوكال وبدء التحقيق معهم بتهم التربح غير المشروع واستغلال نفوذهم وتبديد المال العام …
  • مقاطعة واسعة من أحزاب سياسية وشخصيات من المجتمع المدني للندوة التشاورية التي دعا اليها الرئيس المؤقت بن صالح للتشاور حول كيفية الخروج من الازمة.

رغم كل تلك المميزات والانجازات يرى بعض المتابعين أن الحراك الشعبي ما يزال يعاني من مشكلة التمثيل، اي لا يملك ممثلين عنه ولا متحدثين باسمه، فهذا الأخير يسمح للشعب الجزائري بإيصال مطالبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية للسلطة للتفاوض عليها وكيفية تطبيقها فعليا حتى لا تبقى مطالبه حبيسة الساحات والشوارع دون تنفيذ.

في المقابل يرى أخرون ان تأطير للحراك الشعبي مرفوض لان مطالب الشعب الجزائري واضحة وعلى السلطة السياسية تنفيذها و الاستجابة لها فقط، يستند هذا الراي في  رفضه لتمثيل الحراك  مخافة التفاف السلطة على المطالب الشعبية وجعل الممثلين أداة بيد السلطة القائمة حاليا تابعين ومثال ذلك ممثلين الحراك الشعبي الجزائري في التسعينات هم اليوم جزء من السلطة من وزراء و قيادات لأحزاب موالية لها، الامر نفسه لدى ممثلي مظاهرات السترات الصفراء الذين يواجهون اليوم احكاما قضائية وغرامات مالية وكل ذلك في النهاية يقضي على المظاهرات حتى قبل ان تحقق أهدافها.

يطالب الحراك الشعبي منذ بدايته بالرحيل الفوري لكل رموز النظام السابق الذين تورطوا بشكل مباشر أو غير مباشر في معاناة الشعب الجزائري، ولكن الإشكال قائم في ظل الازمة حاليا في مطلب الرحيل الفوري والكلي الذي من شأنه احداث فراغ سياسي ودستوري في مؤسسات الدولة، من جهة أخرى الحراك الشعبي طرح أسماء يراها قادرة على قيادة الفترة الانتقالية مثل الرئيس الأسبق اليامين زروال ومحمد طالب الابراهيمي… ولكن ضبابية المشهد السياسي في الوقت الراهن جعل تلك الشخصيات تتحفظ على مقترح الشعب.

  1. دور المؤسسة العسكرية الجزائرية في ظل الازمة الراهنة

الجيش الشعبي الوطني سليل جبهة التحرير الوطني مؤسسة عسكرية وامنية عريقة تتمتع بالقوة والتماسك بالنظر لتاريخها الممتدة الى عهد ثورة نوفمبر 1954، يستمد الجيش الشعبي الوطني قوته من عدة مصادر أولها مبادئه المستمدة من بيان أول نوفمبر وخبرته الداخلية والخارجية في ادارة الازمات السياسية والحروب على غرار ازمة 1992 ومشاركة الجيش في حرب الاستنزاف.

في بداية الازمة وفي أول موقف للجيش الشعبي من الحراك موالي لنظام بوتفليقة، وفي بيانه الثاني أكد على حيادية مؤسسة الجيش وضرورة الحفاظ على الامن الوطني، ولكن البيانات اللاحقة للجيش تغيرت بشكل ملحوظ وأعلن وقوفه الى جانب مطالب الشعب، فقد اعلن وزير الدفاع الوطني أحمد قايد صالح عن وجوب تطبيق المادة 102 من الدستور وهي التي تدعو الى اعلان حالة شغور منصب رئيس الجمهورية كحل للخروج من الازمة السياسية في الجزائر.

أشار قائد الأركان أحمد قايد صالح في بيان له في 30 مارس الفارط الى خطورة هذه التدخلات التي تستخدم عملاء داخليين لزعزعة استقرار الجزائر وتخريب سلمية الحراك، وهنا وجه حديثه للاجتماع السري الذي جمع منسق المخابرات السابق اللواء بشير طرطاق وشقيق الرئيس المستقيل السعيد بوتفليقة، وتشير بعض المصار الإعلامية أن الاجتماع المشبوه جرى بحضور ممثلين عن السفارة الفرنسية، في هذ الصدد شدد قائد الأركان الى خطورة ما يحاك ضد الجزائر المساس بمصداقية المؤسسة العسكرية قائلا: أطراف ذات نوايا سيئة تعمل على أعاد مخطط يهدف الى ضرب مصداقية الجيش الشعبي و الالتفاف على المطالب المشروعة للشعب .

أضاف بيان القايد صالح ” ان الاجتماع عقد من أشخاص معروفين سيتم الكشف عن هويتهم في الوقت المناسب من أجل شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الاعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي وايهام الراي العام بان الشعب الجزائري يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور، وما ينبثق عن هذه الاجتماعات المشبوهة سيتصدى لها الجيش بطرق القانونية.

من خلال البيانات والتصريحات المتتالية للجيش الوطني الشعبي طوال الازمة يؤكد وقوف المؤسسة العسكرية الى جانب الشعب الجزائري ومطالبه المشروعة باعتباره جزء اصيل منه، رغم الضغوطات التي يتعرض لها داخليا وخارجيا من أطراف تريد الزج به في الخلافات السياسية ولكن الجيش يؤكد مرة أخرى ان لن يخرج عن مهامه الدستورية في حماية الشعب الجزائري والوطن من كل التهديدات.

فقد كان ومازال دور الجيش الجزائري محوري في الازمة الراهنة ووقوفه مع الشعب الجزائري مع تأكيده على ضرورة التحلي بالحكمة والصبر والتمسك بالحوار … اثمرت على إنجازات مهمة وهي استقالة بوتفليقة من رئاسة الجمهورية، واستقالة الطيب بلعيز من رئاسة المجلس الدستوري، فتح ملفات الفساد الثقيلة على غرار ملف سونطراك الأولى والثانية، وقضية الخليفة، ملف الكوكايين… وبدء محاسبة المسؤولين ورجال الاعمال المتورطين.

  1. 4. مخاوف التدخلات الخارجية في الازمة السياسية في الجزائر: واقع أم تهويل

طروحات التدخلات في الحراك الشعبي الجزائري بشكل مباشر أو غير مباشر هي واقعية بالنظر لعدة اعتبارات أولها أن الجزائر تبقى بلد عربي من دول العالم الثالث وهذا الأخير معرض للتدخلات الخارجية من القوى الكبرى في أي ظرف كان ، ثانيا سجلت السياسة الخارجية الجزائرية مواقف مميزة مقارنة بالدول العربية الأخرى وهي أولها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وعقيدة الجيش الجزائري تحفظه من أي تورط خارجي، دعم القضايا العربية المركزية على رأسها القضية الفلسطينية، كذلك تجربة الجزائر في مكافحة الإرهاب و إرساء المصالحة الوطنية في أزمة التسعينات أضحت تجربة رائدة تنهل منها بقية الدول خاصة دول الجوار.

فدعوة الجزائر الى حل النزاع سلميا و جهودها في إرساء مصالحة وطنية بين الاشقاء الليبيين أزعج فرنسا العدو الدائم للجزائر، التي كان لها دور بارز في عسكرة الثورة الليبية وإخراجها عن طابعها الثوري عبر قيادتها لقوات الناتو التي اسقطت نظام معمر القذافي في 2011 و أدخلت البلاد في دوامة من العنف و الاقتتال بدعم قوات المشير خليفة حفتر سياسيا و عسكريا على حساب الاخر قوات الحكومة الوفاق المعترف بها دوليا بقيادة فايز السراج، وبحسب مصادر إعلامية حملة خليفة حفتر الأخيرة “لتحرير طرابلس” في الرابع من افريل الجاري جاءت بإيعاز من فرنسا للتشويش على الحراك الشعبي واستغلاله خاصة اذا أخذنا بعين الاعتبار ان حفتر قد هدد في نهاية العام الماضي الجزائر بنقل الحرب الى أراضيها ردا حسبه على استغلالها الاوضاع الامنية في ليبيا ودخول قوات من جيشها الى أراضي بلاده[1].

كذلك أجرى المغرب في الثامن من افريل الجاري أكبر مناورات في تاريخيه والمسماة “جبل صاغرو ” نسبة مقاطعة جبل صاغرو بين تاغونيت و فوم زكيد بالقرب من  الحدود الجزائرية[2] وهي مناطق شهدت اشتباكات تاريخية بين الجيشين الجزائري و المغربي في حرب الرمال في أكتوبر 1963 ، وهنا يرى متابعون ان تزامن المناورات مع ذروة الازمة السياسية في الجزائر يصب في نفس الهدف وهو التشويش على الحراك الشعبي، وهو ما استدعى ردا حاسما من قيادة الجيش التي تأخذ على محمل الجد كل التهديدات والأوضاع غير المستقرة في دول الجوار، فقد اجرت منذ بداية الحراك سلسلة مناورات تكتيكية بالذخيرة الحية لاختبار جاهزية الجيش في الولايات العسكرية.

تتخوف فرنسا فعليا من جهود الجزائر في دول منطقة الساحل الافريقي الداعمة لإحلال السلم الأهلي والتعاون في مكافحة الإرهاب في تلك الدول، لأنها مركز الثقل الفرنسي فالتواجد الفرنسي في تلك المناطق ليس وليد اللحظة فقد غذى على مدار عقود من الزمن الحروب الاهلية الموجودة أصلا بفعل السياسات الاستعمارية، الانقلابات العسكرية، غياب التنمية والامن وهذه العوامل تساعد فرنسا للتوسع أكثر في دول تلك لمنطقة لنهب الثروات النفطية والمعدنية ، ففرنسا مازالت ترى نفسها الاحق بالهيمنة على الفضاء الاستعماري القديم و قيادته وفق مصالحها على حساب الشعوب الأخرى.

ما تجدر الإشارة اليه ان التدخلات الخارجية في الحراك كان منذ بدايته، حيث رصدت قوى الامن تحركات مشبوه لمجموعة من المواطنين الأجانب دخلوا البلاد ومعهم معدات عسكرية الكترونية دقيقة وحساسة في مطاري العاصمة ووهران وبحسب المصادر الأمنية كانت تهدف الى تأليب الراي العام الوطني واستهداف المتظاهرين في المسيرات لزرع الفوضى والفتنة بين الحشود.

لا تخلو الازمة السياسية في الجزائر من جانب التهويل الذي تبثه وسائل اعلام محلية أو دولية لتغليط الراي العام الوطني والدولي، فبعض وسائل الاعلام أرادت تشويه المؤسسة العسكرية.

  1. حلول الازمة السياسية الراهنة: سياسية أم قانونية

في ظل حالة الاستقطاب التي تشهدها الجزائر بين السلطة المتعنتة في سياساتها والشعب الذي يضغط لاستكمال اجراء الحلول اللازمة للخروج من الازمة السياسية الراهنة، يتساءل متابعون هل الحلول سياسية بحتة أو قانونية وهو التساؤل الذي ظل يُسأل منذ طرح العهدة الخامسة للرئيس المستقيل.

فاستقالة الرئيس السابق و تطبيق 102 التي تنص حالة الشغور بداعي الاستقالة رجح الكفة للحلول الدستورية، من جهة أخرى طرح بن صالح الندوة الوطنية تشاورية شاملة بين السلطة و الأحزاب السياسية وممثلي تنظيمات المجتمع المدني لتنظيم المرحلة الانتقالية و اجراء الانتخابات القادمة رجح الكفة الى الحلول السياسية، لكن واقع الحال يثبت أن الحلول الدستورية طبقت بطريقة منقوصة من تطبيق المادتين السابعة والثامنة المهمتين اللتين تعطيان للشعب الجزائري حقه في اختيار رئيسه ، في المقابل اثبتت المقترحات السياسية فشلها في ظل الرفض الشعبي الواسع لمن قاموا بطرحها وعلى راسهم بن صالح و بدوي، ويشير الرأي السائد في الازمة الراهنة أن فئات واسعة من الشعب الجزائري وأحزاب سياسية معارضة ستقاطع الانتخابات الرئاسية المقبلة في الرابع جويلية القادم في حال استمرت السلطة بتعنتها غير آبها لمطالب الشعب.

المرحلة التي تمر بها الجزائر مرحلة معقدة غير مسبوقة تقتضي بثنائية الحل الدستوري والسياسي المتمثلة في استكمال العمل بالمادتين السابعة والثامنة وتشكيل حكومة تكنوقراطية جديدة مكونة من كفاءات تأخذ بعين الاعتبار التوافق الشعبي حولها، و العمل على اطلاق حوار جدي شامل للتباحث حول ترتيبات المرحلة الانتقالية يشارك فيها شخصيات مستقلة تحظى بقبول شعبي من شخصيات سياسية وتنظيمات المجتمع المدني يتم فيها تعديل قانون الانتخابات و تعديل أو وضع دستور يتواقف مع متطلبات المرحلة الجديدة و اجراء انتخابات رئاسية وهذه الإجراءات تأخذ وقتا قد يستغرق وقتا ستة أشهر الى ثمانية أشهر وقد الى تمتد الى سنة أخرى بحسب جدية عمل الأطراف المشاركة.

في ذات السياق يرى محللون سياسيون أن المرحلة الانتقالية في الجزائر دقيقة ومهمة ويجب ان تكون متوسطة بمعنى ان لا تطول فتتعقد الأمور أكثر وتظهر مفاجئات غير محسوبة تدخل البلد في صراع سياسي غير منتهي، وفي نفس الوقت لا يجب التسرع في اتخاذ قرارات قد تأتي ببدائل ضعيفة لا تلبي تطلعات الشعب الجزائري.

خاتمة:

ما يمكن التوصل اليه أن الازمة السياسية في الجزائر ازمة غير مسبوقة، انتجت حالة من الاستقطاب بين السلطة والشعب بفعل ازمة الثقة القائمة بينهما المتولدة عن الممارسات المتعنتة وعدم تقديم السلطة أي مؤشرات على حسن النوايا في التغيير.

أثبت الحراك السلمي في الجزائر على مدار أشهر وعيا عميقا ومسؤولية كبيرة بمشاكل الوطن بحيث انتشرت مبادرات التغيير والإصلاح في الاحياء و المدن و المدارس وهو بذلك اصبح يقدم درسا ايجابيا في التغيير السلمي للدول بعيدا عن العنف.

المؤسسة العسكرية الجزائرية مؤسسة عريقة قوية لها دور محوري في الازمة الراهنة في إطار مهامها الدستورية خالصة، فقد شهد موقفها تغيرات تتماشى مع حراك الشعب بحيث كان موالي للسلطة في البداية الحراك ثم اختار الحياد، ثم وقف مع مطالب الشعب الجزائري مع مطالبة الجيش كل الفاعلين السياسيين والمدنيين بالتحلي بالحكمة والصبر والانخراط في قنوات الحوار للخروج من الازمة وتفويت الفرص على المتدخلين في الشأن الجزائري.

في خضم هذا المشهد السياسي المعقد وجب تقديم تنازلات من كل الأطراف فعلى الشعب التحلى بالصبر و الحكمة و التمسك بمسيراته السلمية لتلبية مطالبة و الانخراط في الحوار ، في المقابل على السلطة تقديم ما يؤشر على حسن نواياها في التغيير والاستجابة لمطالب الشعب، وهذا من شأنه تسريع الخروج من الازمة الحالية.

[1]ـ  حفتر يهدد الجزائر بالحرب ، 08 / 09 / 2018 ، موقع الجزيرة ، على الرابط الالكتروني :

https://www.aljazeera.net/news/arabic/2018/9/8/%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8

[2] ـ جبل صاغرو أصخم مناورة عسكرية مغربية على الحدود الجزائرية، 08 / 04 / 2019، موقع جريدة العرب ، على الرابط الالكتروني:

https://alarab.co.uk/%D8%AC%D8%A8%D9%84-%D8%B5%D8%A7%D8%BA%D8%B1%D9%88-%D8%A3%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق