الكتب العلمية

الأمن الغذائي في عالم متغير في ظل الكوارث والأزمات والحروب

Food security in a changing world in light of disasters, crises and wars

 

من أجل تأسيس التواصل والتفاعل بين الثقافات المختلفة وتشكيل مجتمع علمي يضم باحثين من المحيط إلى الخليج إضافة لمعالجة المشاكل الحضارية المشتركة.ضمن هذا السياق يسعدنا في #المركز_الديمقراطي_العربي (مؤسسة بحثية) ومقره ألمانيا – برلين بالتعاون مع:

  • الجامعة الإسلامية في لبنان – لبنان
  • جامعة طبرق – ليبيا
  • مركز البحوث والدراسات العلمية – جامعة طبرق- ليبيا

كتاب وقائع أعمال الـمؤتمـر الـدَّولـي العلمي تحت عنوان : –

الأمن الغذائي في عالم متغير في ظل الكوارث والأزمات والحروب

ايام   11 – 12  / 06 /  2022 م  اقامة المؤتمر بواسطة تقنيَّة التَّحاضر المرئي عبر تطبيق Zoom

الأمن الغذائي في عالم متغير في ظل الكوارث والأزمات والحروب

تحميل نسخة pdf – 

الطبعة الأولى “2022″كتاب: – الأمن الغذائي في عالم متغير في ظل الكوارث والأزمات والحروب

جميع حقوق الطبع محفوظة: للمركز الديمقراطي العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

مقدمة : 

شكل الأمن الغذائي منذ الأزل هاجسا يؤرق الأفراد والأسر والمجتمعات الإنسانية، لما يطرحه من تحديات تهدد استقرار وسكينة الحياة البشرية. وبعد التطور العلمي والتكنولوجي الهائل، الذي شهده العالم منذ أواسط القرن التاسع عشر، والمتمثل في ابتكار طرق جديدة للزراعة وتحسين النسل للمواشي، ارتفعت الإنتاجية، واتجه المنتجون نحو تصريف فائض الإنتاج نحو الأسواق الوطنية والدولية. ما أسهم بشكل مباشر في تحسن المستوى المعيشي للأفراد والمجتمعات البشرية، بعد ضمان امنهم الغذائي في إطار اقتصاد تبادلي عالمي مبني على علاقات تجارية مختلفة، تروم تبادل المنافع والموارد الطبيعية ما بين مختلف دول العالم.

ويخفي هذا النمو الاقتصادي المتسارع، والزيادة السكانية المرتفعة، والعلاقات السياسية اللامتكافئة ما بين أقطار العالم، إشكالاتٍ بيئية خلخلت النظام الإيكولوجي العام. فالزيادة الديموغرافية بالمجال العالمي حتمت على الفاعلين السياسيين تلبية مختلف الحاجيات الغذائية للساكنة المتزايدة، الأمر الذي أسهم في الضغط واستنزاف الموارد الطبيعية المحدودة، وتدمير النظام البيئي للأرض، مما أفرز عدة كوارث بيئية أدت الى تقلص الموارد المائية والمساحات الزراعية وتصحرها وبالتالي تهديد الأمن الغذائي للأمم.

إلى ذلك مرت العلاقات الدولية في العصر الحديث، بأزمات أدت في الكثير من الأحيان الى الدخول في حروب طاحنة، كانت بدايتها الأولى بالحربين العالميتين الأولى والثانية، حيث دمرت البنيات الإنتاجية لكافة الدول المشاركة فيها -باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية- وخلقت مجاعات ونقصا وسوءا في التغذية بمختلف بقاع العالم. واستمرت الحرب ما بين قطبين متنافسين على ريادة العالم، من خلال استقطاب الدول الى أحد المعسكرين: الغربي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية أو الشرقي بقيادة الاتحاد السوفياتي. وإبان هذا التنافس، كاد العالم أن يدخل في حرب عالمية ثالثة أشد فتاكا من سابقتيها، من خلال بروز عدة أزمات هددت الأمن العالمي.

وبعد سقوط المعسكر الاشتراكي، وظهور ما يصطلح عليه في السياسة الدولية بالقطبية الأحادية للعالم. نتج عن ذلك تنظيم جديد للخريطة السياسية بفعل قوة وضغط الولايات المتحدة. التي سلكت منهج تطويع الدول بسياسة العصا الغليظة، فنجمت عن ذلك عدة حروب هددت الأمن الغذائي للشعوب الرافضة للهيمنة الأمريكية. ومن أهم تلك الأحداث ظهور ما يسمى “النفط مقابل الغذاء” بالعراق بعد محاصرتها بجملة من القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، وبضغط أمريكي على كافة الفاعلين السياسيين الدوليين. والأمر نفسه تكرر مع ليبيا وسوريا واليمن، بعد التدخل العنيف للقوى الأجنبية بهاته المجالات مما أزم الامن الغذائي لشعوب المنطقة.

في نفس الاتجاه فإن اعتماد شعوب دول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط ودول الخليج العربي على استيراد حاجياتها الغذائية من الدول الأوروبية وخاص الشرقية منها، وتركيزها على تصدير المواد البترولية دون غيرها، أدى في كثير من الأحيان إلى تهديد الأمن الغذائي لشعوب المنطقة، بعد ظهور حروب او أزمات على المستوى الدولي. حيث عرت الحرب الروسية على أوكرانيا هشاشة السياسة الاقتصادية المتبعة بدول إفريقيا وبدول الخليج غير القادرة على تأمين الأمن الغذائي لساكنة تلك الأقطار. حيث أكد العديد من الفاعليين الدوليين أن هاته المجالات مقبلة على أزمات غذائية، كان آخرها ما جاء على لسان مديرة صندوق النقد الدولي “السيدة كريستالينا جورجيفا” التي أكدت في خطابها على ضرورة وقف الحرب الروسية الأوكرانية وتبعاتها الاقتصادية على دول شمال افريقيا ودول الخليج، موضحة أن روسيا وأوكرانيا تمتلكان 14بالمائة من إنتاج القمح العالمي، وتساهمان بربع الحصة العالمية من الصادرات الزراعية العالمية. كما ان أغلب الأسر بربوع المجال العالمي، ستكون غير قادرة على دفع الفاتورة الغذائية لأفرادها، بفعل ارتفاع الأسعار الناجمة عن الأحداث الجارية بأوكرانيا، الأمر الذي يمهد إلى أزمة جوع ببعض البلدان.

فهرس المحتويات – الجزء الأول 

  • الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية
5/5 - (2 صوتين)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى