الدراسات البحثيةالمتخصصة

المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المُنتخَبة (2008-2017)

إعداد: بلال جمال عبد العزيز – كلية الإقتصاد والعلوم السياسية-جامعة القاهرة_مصر 

  إشراف: أ.د حورية مجاهد  ,  د . إبراهيم منشاوي

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

تُعَد المشاركة السياسية أعظم صور وتعبيرات الديمقراطية,وذلك لكونها  تعبر عن مساهمة المواطنات والمواطنين في الحياة السياسية,بالإضافة إلي كونها ضرورية للتعبير عن إرادة الشعب بشريحتيه النساء والذكور كما أنها تساهم في تكريس سيادة الشعب وضمان حقوقه وحرياته,فالمشاركة السياسية تعتبر أحد أهم مظاهر المواطنة إن لم تكن أهمها علي الإطلاق,كما أنها تعتبر أيضا أحد أهم مكونات الدولة الوطنية الحديثة,كما أن عملية المشاركة السياسية تندرج تحت إطار التعبير السياسي الشعبي من قبل كل اطراف المجتمع سواء ذكورًا أو إناثًا,ومن هنا يتضح أهمية دور المرأة في المشاركة السياسية في المجتمع,فالمرأة تعد نصف المجتمع,لذا لابد من إشراكها في كافة المجالات خاصة المجالات السياسية.([1])

فتشكل المرأة ركنًا أساسيًا في المجتمع ومشاركتها في الحياة السياسية تساعد علي إحراز تقدم المجتمع,كما إنها تشكل ركيزة أساسيه في بناء المجتمع,وتعد عنصراً فاعلا في تحقيق النهضة الشاملة التي لا تتحقق بصورة فعالة إذا تم تهميش دور المرأة,ففي حقيقة الأمر المرأة تقوم بدور كبير في تنمية المجتمعات,وإيمانًا بدور المرأة البارز في تقدم وتنمية المجتمعات وتحقيق النهضة للمجتمعات جاءت الدعوة لتمكين المرأة ومنحها حقوقها في المواطنة الداعية الي المساواة والمشاركة في كافة القطاعات سواء السياسية أو غيرها,فمشاركة المرأة في قطاعات المجتمع خاصة القطاعات والمجالات السياسية يساعد بدوره في تحقيق التنمية الشاملة.([2])

فكما ذكرنا سابقًا تعد المشاركة السياسية بصفة عامة أحد أهم الأليات التي تساعد في تحقيق الديمقراطية والتنمية والتقدم المجتمعي في أي دولة,وبصفة خاصة المشاركة السياسية للمرأة,فمشاركة المرأة في الحياة السياسية تعد محوراً اساسيًا في تحقيق العملية الديمقراطية لأي دولة علي المستوي العالمي,كما ان المشاركة السياسية للمرأة تعد أحد أهم صور التقدم التي تستطيع من خلاله الدول المختلفة تحقيق طفرة هائلة من التقدم في العملية السياسية,فتعتبر مشاركة المرأة في الحياة السياسية شرطًا أساسيًا من شروط المواطنة في أي مجتمع,كما تعد ترسيخًا وتكريسًا لحقوقها ودورها في الحياة العامة والخاصة.([3])

فمن خلال دمج المرأة وجعلها شريك فاعل وأساسي في كافة المجالات والقطاعات في المجتمع سواء المجالات والقطاعات السياسية أو غيرها,بالإضافة إلي جعلها شريك أساسي في رسم الخطط والبرامج المستقبلية علي أساس التفاهم والحوار والمشاركة لا التبعية والإستثناء,كل هذا يساعد بشكل أساسي في تحقيق التقدم في المجتمعات لأن النساء تمثل شريحة كبيرة من المجتمعات وتساهم في تقدمها,وإذا تعطلت هذة الشريحة عن العمل,فبالفعل هذا سيؤثر تأثيرًا كبيرًا علي تقدم المجتمعات وتطورها,فمشاركة المرأة في البرامج التنموية والسياسية خاصة فيما يتعلق بإتخاذ القرار يعد من المسائل الحيوية التي تتصل اتصالا مباشرا ببناء المجتمعات وتكامل ادوار افراده.([4])

ونلاحظ أن قضية المشاركة السياسية للمرأة حظت علي إهتمام واسع المدي في الكثير من دول العالم,فنلاحظ ان الجزائر الدولة محل الدراسة ولت إهتمامًا كبيرًا بإشراك المرأة في كافة المجالات والقطاعات السياسية المختلفة وغيرها من القطاعات والمجالات الأخري فنلاحظ أن الجزائر عملت علي صياغة نصوص وإبرام اتفاقيات ومعاهدات تمنح للمرأة الحق في المشاركة في الحياة السياسية بما يضمن مساواتها مع الرجل وتمكينها سياسيا,ونلاحظ أيضًا أن الجزائر إستطاعت أن تفي بالإتفاقات الدولية التي قامت بإبرامها الخاصة بتوسيع حظوظ المرأة في الحياة السياسية من خلال عدة أليات أهمها نظام الكوتا ونلاحظ أنه من أهم المؤسسات السياسية الجزائرية التي أصبح للمرأة دورًا كبيرًا بها هي المجالس المنتخبة,حيث أصبحت المرأة الجزائرية لها حظرظ كبيرة في التمثيل في هذة المجالس.([5])

وتجسيدًا لمبدأ المساواة بين المواطنين في النظام السياسي الجزائري نجد أن الجزائر عملت بشكل واضح علي توسيع وزيادة حقوق المرأة بإعتبارها عنصرًا أساسيًا في المجتمع فتضمن التعديل الدستوري الجزائري لعام 2008 علي النص صراحة علي توسيع حظوظ المرأة وترقية حقوقها السياسية,كما أنه أحال علي قانون عضوي تحديد الأليات التي يتحقق من خلالها توسيع مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,وهذا ما جعل مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبةجزءًا أساسيًا من العدة التشريعية التي تضمنها مشروع الإصلاحات السياسية الذي اعلن عنه رئيس الجمهورية الجزائرية في الخطاب الذي قام بتوجيهه للأمة في الخامس عشر من إبريل لعام2011م.([6])

الإشكالية البحثية:

في حقيقة الأمر بدأ الإهتمام الأساسي بالمشاركة السياسية للمرأة الجزائرية خاصة في المجالس المنتخبة بداية من عام 2008,وذلك ظهر بوضوح في التعديل الدستوري الذي شهده النظام السياسي الجزائري في هذا العام بموجب المادة31 مكرر فنصت هذة المادة في التعديل الدستوري علي توسيع حظوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة وذلك تجسد بشكل واضح في صدور قانون عضوي يحدد كيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة في الجزائر وذلك حتي عام 2017حيث الإنتخابات التشريعية التي شهدتها الجزائر والتمثيل النسوي بها,ومما سبق سيكون التساؤل المحوري التي تسعي الدراسة للإجابة عليه هو:

  • _إلي أي مدي تشارك المرأة سياسيًا في المجالس المنتخبة؟
  • وبالتطبيق علي حالة الدراسة سيكون التساؤل المحوري للدراسة هو:
  • _إلي أي مدي تشارك المرأة الجزائرية سياسيًا في المجالس المنتخبة (2008_2017)؟
  • وينبثق عن التساؤل الرئيس عدة تساؤلات فرعية أهمها:
  • _إلي أي مدي تم تكريس حقوق المرأة في التشريعات الدولية؟
  • _هل كان هناك تكريس حقيقي لحقوق المرأة في التشريع الجزائري؟
  • _هل هناك ضمانات وأليات لتفعيل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية؟
  • _ما تأثير التعديلات الدستورية الجزائرية الصادرة في عام2008 علي المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة؟
  • _إلي أي مدي ساهم القانون العضوي الجزائري الصادر عام 2012 في تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة؟
  • _ما وضع التمثيل النسوي في الإنتخابات الجزائرية التي تم إجراؤها في عام2017؟
  • _ما هي المعوقات التي قد تحول دون مشاركة المرأة الجزائرية سياسيًا؟

تحديد الدراسة:

أولًا:التحديد الزماني للدراسة:

تبدأ حدود الدراسة في عام2008,حيث التطورات الكبيرة التي شهدها المجتمع الجزائري فيما يخص قضية تعزيز حقوق المرأة وتوسيع حظوظها في المشاركة السياسية وخاصة المجالس المنتخبة حيث تضمن التعديل الدستوري الجزائري لعام 2008علي توسيع حظوظ المرأة الجزائرية بشكل واضح في الحياة السياسية من خلال توسيع حظوظها في التمثيل في المجالس المنتخبة,وتنتهي حدود الدراسة في عام2017حيث الإنتخابات التشريعية التي شهدت تضاؤل في نسبة التمثيل النسوي في المؤسسات التشريعية الجزائرية,بعدما كان التمثيل النسوي شهد إرتفاعًا ملحوظًا في إنتخابات عام 2012

ثانيًا:التحديد المكاني للدراسة:

في حقيقة الأمر وقع اختيار الباحث علي  الدولة الجزائرية مكانًا للدراسة لما شهدته هذة الدولة من توسيع حقوق المرأة بشكل واضح,حيث تثبت التعديلات الدستورية المختلفة والقوانيين المختلفة والمعاهدات والاتفاقيات علي إهتمام هذة الدولة بتوسيع مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية بشكل واضح وملحوظ,وتركز الإهتمام أيضًا علي دراسة وضع ودور المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة علي وجه التحديد بإعتبار هذة المجالس أحد أهم المؤسسات التشريعية في الدولة الجزائرية التي إستطاعت المرأة الجزائرية من خلالها أن تشارك في الحياة السياسية بشكل ملحوظ.

أهمية الدراسة:

تكمن الأهمية الأساسية لموضوع الدراسة في معالجة قضية المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية وهي قضية حديثة نسبيًا حيث أن الأهتمام التي شهدته هذة القضية ليس قديمًا بل حديثًا,وتنقسم اهمية هذا الدراسة الي

أولًا:الأهمية العلمية للدراسة:

بالرغم من انشغال الباحثين  بتقديم اطر مرجعيه لدراسة دور المرأة في الحياة السياسية  فنجد أن الدراسات التي تهتم بهذا المجال محدوده إلي حد ما فتشكل هذه الدراسه إستزاده للباحثين المهتمين بهذه القضيه ,حيث تنبع الأهميه العلميه لهذه الدراسه في السعي إلي دراسة وضع المرأة وتمكينها ومشاركتها في المجالس المنتخبة في الجزائر بإعتبار هذة المجالس من أهم المؤسسات التشريعية في الجزائر,كمايكتسب أيضًا هذا الموضوع أهميه علميه نظرًا لأهمية توضيح الأدوار الذي تلعبها المرأة الجزائرية في تنمية المجتمع الجزائري من خلال مشاركتها في الحياة السياسية ,وأيضًا تكمن الاهميه النظريه لهذه الدراسه في إنها تقدم تاصيلًا نظريًا لقضية دور المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة يمكن أن يسترشد به الباحثين وأيضًا وذلك بالاضافه الي  تقديم اطارا مرجعيا للباحثين المهتمين بهذا الموضوع يمكنهم الرجوع لهة

ثانيًا:الأهمية العملية للدراسة:

تنبع الأهمية العملية لهذة الدراسة من حداثة القضية التي يتم تناولها وتطورها حيث تعتبر قضية مشاركة المرأة في الحياة السياسية وخاصة المجالس المنتخبة كأحد المؤسسات التشريعية في الجزائر قضية حديثة نسبيًا ومتطورة,كما تنبع الأهمية العملية لهذة الدراسة في محاولة الإستفادة من التجربة الجزائرية في زيادة تمكين ومشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية خاصة المجالس المنتخبة,وذلك في الدول العرببة المختلفة.

أهداف الدراسة:

في حقيقة الأمر تهدف هذة الدراسة إلي عدة أهداف يمكن حصرها فيما يلي:

  • _بيان أهمية مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية
  • _إبراز الجهود التي قامت بها الدولة الجزائرية لتوسيع مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية
  • _التعرف علي موقف الدساتير الجزائرية من قضية تمكين ومشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية خاصة في المجالس المنتخبة
  • _إبراز أهم الأليات القانونية التي يتم من خلالها توسيع حظوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة.
  • _التعرف علي أهم العوامل التي ساعدت المرأة الجزائرية علي تواجدها ومشاركتها سياسيا في المجالس المنتخبة.
  • _التعرف علي دور المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة

مراجعة الأدبيات:

في حقيقة الأمر,إن الإهتمام المتزايد بموضوع المشاركة السياسية للمرأة,وما يثيره من قضايا وإشكاليات,كان من بين الأسباب التي دفعت الكثير من الباحثين في علم السياسة,إلي تقديم أنواع مختلفة من الدراسات والأطروحات حول هذة القضية,وفيما يلي رصد لأهم المعالم والنتائج الرئيسة لهذة الدراسات,والتي يمكن تقسيمها إلي المحاور التالية:

المحور الأول:الدراسات التي تناولت المشاركة السياسية للمرأة:

1_دراسة قدمها الباحث هادي شيب بعنوان”نظام الكوتا وتأثيره علي المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية”([7]),حيث كانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول التعرف علي مدي فاعلية البرلمانيات في المجلس التشريعي الثاني لعام2006 في طرح القضايا المتعلقة بالمرأة والمجتمع من خلال أداء وظائفهن التشريعية والرقابية,وتطرق الباحث لدراسة نظام الكوتا النسائية النيابية بشكل عام وبشكل خاص في الدول العربية وتأثير هذا النظام علي زيادة وتوسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية الجزائرية,وتطرق الباحث أيضا لدراسة نظام الكوتا النسائية في فلسطين وتأثيره علي المشاركة السياسية للمرأة,فضلا عن التطرق لدراسة مدي فاعلية أداء البرلمانيات في المجلس التشريعي الفلسطيني في ظل نظام الكوتا النسائية,وإنتهي الباحث بالتطرق إلي تقييم أداء المجلس التشريعي الثاني لعام2006 وأداء البرلمانيات فيه,وإعتمد الباحث علي عدة مناهج لدراسة هذة القضية كالمنهج الوصفي بالإضافة إلي المنهج التحليلي ,وخلصت الدراسة إلي أن أداء المجلس التشريعي المتتخب في فلسطين عام 2006 في تأديته لوظائفه التشريعية والرقابية كان ضعيفًا,وأيضًا إتسم أداء البرلمانيات لوظائفهن في المجلس التشريعي بالتفاوت بين الضعف والقوة,وتوصلت الدراسة أيضًا إلي أن البرلمانيات حرصن كل الحرص علي منح المرأة المكانة التي تستحقها في التشريعات,كما توصلت الدراسة أيضًا ألي أن نظام الكوتا النسائية يعتبر خطوة أساسية تساعد علي تمكين المرأة بشكل ملحوظ.

2_وهناك دراسة قدمتها الباحثة حنين عبد الرحمن بعنوان”التخطيط الرسمي لتنمية وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة في فلسطين(1996-2006)”([8]),وكانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول معرفة مدي تفعيل التخطيط التنموي الذي يساعد علي تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية,وتطرقت الباحثة لدراسة وتحليل واقع المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية ومدي خصوصيتها ومراحل هذة المشاركة منذ بدايات القرن العشرين حتي عام 2006,أيضًا تطرقت الباحثة لدراسة أهم الخطط التي تم وضعها من قبل السلطة الفلسطينية من أجل تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتقييم هذة الخطط ومدي فعاليتها في تعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية,وإعتمدت الباحثة علي عدد من المناهج لدراسة هذة القضية كالمنهج الوصفي والمنهج التاريخي المقارن ,وتوصلت هذة الدراسة إلي أن الجهد المبذول من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية لزيادة وتوسيع حظوظ المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية هو جهد متواضع لم يرقي إلي مستوي الطموحات والتضحيات النسوية,وهذا يعكس عدم وجود سياسة عامة للسلطة الفلسطينية الوطنية في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية,وايضا توصلت هذة الدراسة الي ان الخطط التنموية التي تم وضعها من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية لم تنجح في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة بسبب عدم حساسية المخطط الفلسطيني لقضايا النوع الاجتماعي,أيضًا خلصت هذة الدراسة إلي أن القوانين والتشريعات التي وضعتها السلطة الوطنية الفلسطينية لتعزيز المشاركة السياسية للمراة إفتقرت بشكل ملحوظ للقوة التنفيذية.

3_وهناك دراسة بعنوان”حق المشاركة السياسية للمرأة:دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي”قدمها الباحث محمود هيري([9]),وتدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول دراسة حق المشاركة السياسية للمرأة بإعتباره حق قانوني لها عبر الحضارات المختلفة وفي حقب زمنية مختلفة,وتطرق الباحث لدراسة التكريس النظري للحقوق السياسية للمرأة بالاضافة الي دراسة الحقوق السياسية للمرأة في الواقع العملي أي في الممارسة,وإنتهي الباحث بالتطبيق علي المشاركة السياسية للمرأة في المجتمع الجزائري خاصة في الشريعة والنصوص القانونية,وإعتمد الباحث في دراسة هذة القضية علي  المنهج المقارن من خلال مقارنة ما تضمنته الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي من حقوق سياسية للمرأة ,وخلصت الدراسة إلي أن الشريعة الإسلامية كالقانون الوضعي فكلاهما عمل علي تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية فكلاهما نص علي حق المرأة في إختيار ممثليها من الشعب,وأيضًا توصلت هذة الدراسة إلي أن الإتفاقات الدولية والشريعة الإسلامية,أيضا كلاهما كفل للمرأة حقوقها السياسية فكلاهما أعطي الحق للمرأة في الترشح في الإنتخابات,وأخيرًا توصلت الدراسة إلي أن مشكلة ممارسة المرأة لحقوقها في الحياة السياسية تتعدي كونها مشكلة قانونية أو دينية,بينما تعد مشكلة إجتماعية سياسية خالصة,فالقوانين والشريعة الإسلامية حرصا كل الحرص علي تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية بشكل مباشر.

4_هناك أيضا دراسة بعنوان”المشاركة السياسية للمرأة السودانية في الفترة ما بين(2005-2017),المجلس التشريعي بولاية الجزيرة نموذجا”([10]),قدمتها الباحثة وهيبة الشريف,حيث كانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول التعرف علي مدي تضمين دستور ولاية الجزيرة السودانية لعام 2005 والمعدل في 2015وقوانين الانتخابات لعام 2014للحقوق السياسية للمرأة السودانية,وكانت الدراسة تهدف الي التعرف علي اثر تطبيق نظام الحصة علي مشاركة المرأة السودانية سياسيا,فضلًا عن التعرف علي مدي مشاركة المرأة السودانية في المجالس التشريعية,وذلك بالاضافة الي التعرف علي العوائق التي قد تحول دون المشاركة السياسية للمرأة السودانية,وتطرقت الإطروحة إلي دراسة التطور التاريخي للمشاركة السياسية للمرأة,بالاضافة الي دراسة قضية المشاركة السياسية للمرأة السودانية في المجالس التشريعية,فضلا عن دراسة مسيرة المرأة السودانية في العمل السياسي خاصة في المجالس التشريعية,وخلصت الدراسة إلي عدة نتائج هامة,وأهم هذة النتائج,أن الدستور السوداني الخاص بولاية الجزيرة كفل للمرأة حقوق سياسية مساوية للرجل تماما,وأيضا خلصت الدراسة إلي أن قوانين الانتخابات السودانية المعدلة في 2014ساهمت بشكل أساسي في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة,وأيضا توصلت الدراسة إلي أنه بالرغم من فعالية المرأة السودانية في الحياة السياسية والقوانين التي تم إصدارها لتمكينها,إلا أنه مازالت العادات والتقاليد تلعب دورًا أساسيًا في إعاقة تولي المرأة السودانية للمناصب السياسية.

5_وهناك أيضًا دراسة أجنبية معنونة ب”Gender Politics in transition women,s political Rights after the January 25 revoloution”([11]),قدمتها الباحثة,Claudia Ruta,وتدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول الوصول إلي مدي إدراج المرأة المصرية في المعترك السياسي في ظل المرحلة الإنتقالية,خاصة بعد ثورة 25 يناير,وكانت هذة الدراسة تهدف إلي فهم تطور الحركة النسائية في مصر وعلاقتها بسلطة الدولة وسلطة الخطاب الأبوي,ذلك بالإضافة إلي دراسة وفهم سياسات النوع الإجتماعي وحقوق المرأة السياسية في البلاد,وتطرقت هذة الإطروحة لدراسة الحركات النسائية الناجحة والسياسات الجندرية في كل من دول المغرب العربي,الجزائر والمغرب,ذلك بالإضافة إلي دول إفريقية مثل جنوب إفريقيا,وأيضًا تطرقت الإطروحة لدراسة علامات نشاط المرأة سياسيًا في العالم العربي والتطور التاريخي لنشاطها السياسي,فضلًا عن دراسة حقوق المرأة المصرية السياسية ومشاركتها في الحياة السياسية في ظل فترة الإنتقال الديمقراطي في يناير 2011,وتوصلت هذة الدراسة لنتائج هامة,ومن أهم هذة النتائج أن ثورة يناير 2011أظهرت مدي ترابط العلاقة بين سياسات الدولة والجندر من أجل فهم كيفية إشراك المرأة في السياسة,وخلصت الدراسة أيضا إلي أنه علي الرغم من أن المرأة المصرية شاركت الذكور في النضالات الثورية منذ قديم الأزل إلا إنها لم تستطع إقناع القادة السياسيين الذكور بإدراج حقوقهم السياسية والمدنية في التشريعات والسياسات العلمانية للدولة.

6_هناك أيضا دراسة بعنوان”معوقات وتحديات تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية(دراسة ميدانية_قطاع غزة2005-2017)” ([12]),قدمها الباحث علاء زايد,حيث كانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول التعرف علي التحديات والعقبات التي تحول دون مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية,وهدفت الدراسة إلي تسليط الضوء علي واقع المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية,فضلًا عن التعرف علي التحديات والعقبات الإقتصادية والدينية التي تحول دون مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية,وذلك بالاضافة إلي التعرف علي الأسباب الأساسية التي تدفع المجتمع الغزي إلي تقييد الحركة السياسية للمرأة الفلسطينية,وتطرق الباحث في هذة الإطروحة لدراسة الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية للمرأة الفلسطينية,بالإضافة إلي دراسة المعوقات المختلفة التي تحد من المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية,وخلصت الدراسة إلي عدة نتائج هامة ومن أهم هذة النتائج,أن قلة الوعي السياسي بمفهوم المشاركة السياسية للمرأة قد يحد من مشاركتها,وتوصلت الدراسة أيضًا إلي أن شكل النظام الفلسطيني يشكل تحديًا كبيرًا أمام المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية,وأيضًا ممارسات الإحتلال الإسرائيلي ساهمت في الحد من المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية,وذلك بسبب خوف الأهالي علي فتياتهن من المشاركة في أي عمل سياسي خوفا من سياسات الإحتلال,وتوصلت أيضا هذة الدراسة إلي أن المرأة الفلسطينية لا تشارك في الأصل في عملية صنع القرارات السياسية.

في حقيقة الأمر نجد أن معظم الدراسات الواردة في هذا المحور إتفقت علي وجود قصور  يعاني منه النظام السياسي في البلدان العربية بشأن تمكين ومشاركة المرأة في الحياة السياسية,وأيضا كشفت هذة الدراسات عن التناقض بين الواقع النظري والواقع العملي في قضية تمكين ومشاركة المرأة في الحياة السياسية فمعظم القوانين التي تكفل للمرأة حق المشاركة في الحياة السياسية لم تطبق في الواقع العملي,ولكن هذة الدراسات اغفلت إبراز الأدوار التي يجب علي الدول القيام بها حتي تستطيع تحقيق إدماج المرأة في الحياة السياسية في الواقع العملي.

المحور الثاني:الدراسات التي تناولت المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:

1_هناك دراسة قدمتها الباحثة سميحة مناصرية بعنوان”أليات تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في ظل المتغيرات الراهنة”([13]),حيث كانت الإشكالية البحثية لهذة الدراسة تدور حول معرفة التدابير التي إتخذتها الدولة الجزائرية لتعزيز الوضع القانوني للمرأة الجزائرية,ومدي إنعكاس ذلك علي مشاركتها في الحياة السياسية في ظل المتغيرات الراهنة,وتطرقت الباحثة إلي دراسة إتجاه الارادة السياسية الجزائرية لتفعيل المشاركة السياسية للمراة و تأثير التدابير الإصلاحية علي التمثيل السياسي للمرأة في المجالس المنتخبة وأيضًا تطرقت الباحثة لدراسة تقييم أداء المرأة  في المجالس المنتخبة,وإعتمدت الباحثة علي عدة مناهج لدراسة هذة القضية كالمنهج المقارن والمنهج القانوني والمنهج الإحصائي والإستدلالي,وخلصت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها يتمثل في:أن الممارسة العملية أثبتت قصور الضمانات القانونية في حماية الحقوق السياسية للمرأة ويرجع ذلك الي إفتقار المناخ السياسي الجزائري إلي نزاهة العملية الإنتخابية بالإضافة إلي تفشي الفساد السياسي,أيضًا إستمرار تبعية المرأة للرجل تبعية مطلقة وعدم إستقلالها ماديًا,كل هذة الأسباب أدت الي إعاقة مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الجزائر,وأنه علي الرغم من الجهود التي بذلتها الدولة الجزائرية في تذليل العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية إلا انها في حقيقة الامر لم تؤدي هذة الجهود الي تجاوز الحدود التي تحول دون مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية بشكل مطلق.

3_هناك دراسة إيضا قدمها الباحث علي قندوز بعنوان”المشاركة السياسية للمرأة في ظل الإصلاحات السياسية:دراسة مقارنة بين الجزائر وتونس([14])”,وتدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول الكشف عن مدي تأثير الاصلاحات السياسية علي واقع المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر وتونس,وهل تعد هذة الاصلاحات دافعا لمشاركة المرأة في الحياة السياسية؟,وتطرق الباحث لدراسة علاقة المشاركة السياسية بعملية الاصلاح السياسي,فضلا عن الأطر القانونية الأساسية المكرسة لتعزيز واقع المشاركة السياسية للمراة وموقف الدولتين محل الدراسة من هذة الأاطر,وإنتهي الباحث بدراسة واقع المشاركة السياسية للمرأة في تونس والجزائر وأهم المشاكل والمعوقات التي تعوق مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الجزائر وتونس,وإعتمد الباحث علي عدة مناهج لدراسة هذا الموضوع مثل المنهج الوصفي التحليلي والمنهج السوسيولوجي والمنهج الإحصائي بالاضافة الي المنهج التاريخي ومنهج تحليل المضمون,وخلصت الدراسة الي انه هناك علاقة سببية بين المشاركة السياسية للمرأة والاصلاح السياسي,وأن المشاركة السياسية هي الأساس التي تقوم عليه الديمقراطية,توصلت الدراسة أيضًا إلا أنه كان هناك عامل خارجي مؤثر في تبني الإصلاحات السياسية من أجل تعزيز المشاركة السياسية للمرأة في تونس والجزائر,وتوصلت الدراسة أيضًا إلي أن التمثيل السياسي للمرأة لم يشهد تطورًا كبيرًا,وتوصلت الدراسة أخيرًا إلي أن تطبيق نظام الحصص النسائية كان له الاثر الاكبر والأفضل في تمثيل المرأة في الحياة السياسية مقارنة بنظام الانتخابات.

4_هناك دراسة ايضًا بعنوان”نظام المحاصصة كألية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر(2012-2017)”أعدها الباحثتان فاطمة الزهراء أم الغيث و فوزية صويدق([15]),وكانت المشكلة البحثية لهذة الدراسة تدور حول التعرف علي مدي نجاح نظام المحاصصة في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,وإعتمد الباحثتان في هذة الدراسة علي المنهج الوصفي بالاضافة إلي المنهج التاريخي,كما تطرقت الباحثتان لدراسة تطور المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر وأيضًا دراسة الإصلاحات التشريعية والإجرائية التي إتخذتها الدولة الجزائرية بهدف النهوض بوضع المرأة الجزائرية وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية,وخلصت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها,أن نظام المحاصصة ما هو إلا وسيلة تساعد في تجاوز العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة في الحياة السياسية,فهذا النظام يساعد في الانتقال من الصيغة النظرية للمساواة بين الجنسين إلي واقع ملموس علي أرض الواقع,ومن هنا تنبع الأهمية القصوي التي يلعبها هذا النظام في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة,أيضًا خلصت هذة الدراسة إلي أنه لكي يتم زيادة وتوسيع حظوظ المرأة في الحياة السياسية لا يتحقق إلا من خلال تواجد المرأة في المجالس التمثيلية لأن ذلك يساعد بصورة كبيرة في زيادة تمكين المرأة والتعبير عن أراؤها بشكل واضح.

5_هناك أيضًا دراسة أعداها الباحثتان ريم مريوم وكنزة عميور بعنوان”تعزيز المشاركة السياسية للمرأة في التشريع”([16]),وكانت الإشكالية البحثية لهذة الدراسة تدور حول أهمية وضرورة التعرف علي مدي حرص التشريع الجزائري علي مساهمة المرأة في المشاركة السياسية وتطرق الباحثتان إلي دراسة أشكال المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية بالإضافة إلي الاطار القانوني الذي يحكم المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,فضلًا عن مظاهر وصور المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,وإعتمدتا الباحثتان في هذة الدراسة علي المنهج الوصفي التحليلي بالإضافة إلي المنهج التاريخي والمنهج الإستقرائي,وخلصت هذة الدراسة إلي عدة نتائج هامة ومن أهم هذة النتائح أن جميع الدساتير الجزائرية المتواترة كفلت حق المرأة الجزائرية في المشاركة في الحياة السياسية وكفلت أيضًا المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة,أيضًا توصلت هذة الدراسة إلي الكشف عن وجود تناقض كبير بين نظام المحاصصة الإجباري الذي أقره المشرع الجزائري ومبدأ المناصفة الذي ورد في الدستور الجزائري الجديد,وتوصلتا أيضًا الباحثتان إلي إنه يجب أن توزع المناصب السياسية علي سبيل المثال بين الرجل والمرأة علي أساس الكفاءة والقدرة.

6_هناك أيضا دراسة بعنوان”التمكين السياسي للمرأة المغاربية دراسة حالة الجزائر وتونس”([17])قدمتها الباحثتان,عالية لعمارة,وأميرة شريف,حيث كانت تدور  الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول التعرف علي مدي تمكين المرأة المغاربية سياسيًا في ظل التشريعات والقوانين القادرة علي إدماجها في العملية السياسية,وكانت تهدف الدراسة الي التعرف علي واقع التمكين السياسي للمرأة المغاربية,وأيضا كانت تهدف هذة الدراسة إلي التعرف علي مدي جودة التشريعات الجزائرية والتونسية في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة,وتطرقا الباحثتان الي دراسة المكانة السياسية للمرأة الجزائرية والتونسية في النصوص الدستورية والقانون,وذلك بالاضافة إلي دراسة تأثير نظام الكوتا علي المشاركة السياسية للمرأة في التشريع الجزائري والتونسي,كما تطرقت أيضا هذة الدراسة إلي وضع المرأة التونسية في المجالس الوطنية ووضع المرأة الجزائرية في الأحزاب السياسية,وأيضا تم التطرق لدراسة المعوقات التي تحول دون تمكين المرأة في البلدين محل الدراسة,وخلصت الدراسة إلي عدة نتائج هامة ومن أهم هذة النتائج,أن المشاركة الحقيقة للمرأة في الحياة السياسية لا ترتبط بمشاركتها في البرلمان والمجالس بقدر ما ترتبط بتوسيع تمكين المرأة في إتخاذ القرارات الحيوية داخل الدولة,وأيضا توصلت الدراسة الي ان أحد أسباب التراجع في المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر وتونس هو الواقع الإجتماعي للمرأة,وأيضا توصلت الدراسة الي ان الواقع الإجتماعي في الجزائر وتونس يشير الي وجود فجوة كبيرة بين ما يتضمنه الخطاب الرسمي من حقوق سياسية للمرأة وبين تطبيق هذة الحقوق علي أرض الواقع.

7_هناك أيضا دراسة بعنوان”دور وسائل الإعلام في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة”([18])قدمتها الطالبة فاطمة لقلب,حيث كانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول مدي مساهمة وسائل الإعلام في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة خاصة مناضلات حزب جبهة التحرير الوطني الفلسطيني,وكانت تهدف هذة الدراسة الي التعرف علي حقيقة تمثيل المرأة في المناصب السياسية الجزائرية وموقف وسائل الإعلام منه,بالاضافة الي التعرف علي المعوقات التي قد تحول دون وصول المرأة الجزائرية إلي المناصب السياسية والقيادية وموقف وسائل الاعلام من هذة المعوقات وموقفها في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,وتطرقت الباحثة إلي دراسة دور وسائل الإعلام في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر,فضلا عن الأطر القانونية والدولية التي تساهم في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية ,ذلك بالاضافة إلي تأثير نظام الكوتا علي المشاركة السياسية للمرأة,وخلصت الدراسة إلي عدة نتائج هامة,ومن أهم هذة النتائج,أن هناك علاقة وثيقة بين وسائل الإعلام وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر, فتوصلت هذة الدراسة إلي أن وسائل الإعلام تساعد بشكل أساسي في غرس فكرة إعتبار المشاركة السياسية للمرأة جزء أساسي من عملية الديمقراطيةفي أذهان الجمهور,وأيضًا توصلت هذة الدراسة إلي أن متابعة نساء حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري لوسائل الإعلام أدي الي زيادة وعيها بحقوقها السياسية.

في حقيقة الأمر من خلال إستعراض هذة الدراسات نجد أن معظمها يري أنه علي الرغم من إهتمام الدولة الجزائرية بتعميق المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية وتفعيل قوانين وتعديلات دستورية من أجل هذا,إلا أن هناك عادات وتقاليد وبعض المعوقات المختلفة التي تعوق إنطلاق المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,ولكن هذة الدراسات أغفلت التطرق عن كيفية تلافي هذة المعوقات.

المحور الثالث:الدراسات التي تناولت المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة:

1-هناك دراسة بعنوان”المشاركة السياسية للمرأة في المجالس المنتخبة”قدمتها الباحثتان شريفة بن حودة وفريدة غرابي ( [19] )كانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول التعرف علي مدي فعالية المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,وتطرق الباحثتان لدراسة ماهية المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية وتطورها بالاضافة الي دراسة الاليات القانونية والمؤسساتية لتكريس الحقوق السياسية للمرأة الجزائرية,فضلا عن التطرق لدراسة الإطار القانوني للمشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة وخاصة المجالس المحلية,وإعتمدتا الباحثتان في هذة الدراسة علي عدة مناهج كالمنهج التاريخي والمنهج الاحصائي ذلك بالإضافة إلي منهج دراسة الحالة والمنهج التحليلي,وقد توصلت هذة الدراسة إلي عدة نتائج هامه وأهم هذة النتائج أنه علي الرغم من الجهود المبذولة من قبل الدولة الجزائرية لزيادة تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية إلا أن تعزيز المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية في الجزائر لم نستطيع أن ندركه علي ارض الواقع,أيضًا توصلت هذة الدراسة الي أن المشرع الجزائري قام بمعالجة مسألة مشاركة المرأة الجزائرية سياسيًا في المجالس المنتخبة معالجة ضمنية,وذلك من خلال فرض وجودها في الحياة السياسية من خلال محاولة التصدي للعادات والتقاليد الجزائرية التي قد تحول ضد مشاركة المرأة في المناصب السياسية المختلفة.

2-هناك أيضا دراسة قدمتها الباحثة سميرة مقراني بعنوان”المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة(2008-2017)”( [20]  ) حيث كانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول التعرف علي مدي مساهمة التعديل الدستوري لعام2008و القانون العضوي لعام 2012 في توسيع حظوظ ونصيب المرأة في المجالس المنتخبة في الجزائر,وتطرقت الباحثة لدراسة تطور المناخ السياسيى للمشاركة السياسية للمراة الجزائرية بالاضافة الي دراسة واقع المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة المختلفة في الجزائر,وذلك فضلا عن دراسة مدي مساهمة القانون العضوي الصادر في عام 2012 في توسيع وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الجزائر,واعتمدت الباحثة في هذة الدراسة علي عدة مناهج كالمنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي وأيضًا إعتمدت الباحثة علي عدة إقترابات لدراسة هذة القضية كالإقتراب القانوني والإقتراب المؤسساتي,وخلصت هذة الدراسة إلي عدة نتائج هامة ومن أهم هذة النتائج,أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ساهم بشكل ملحوظ في زيادة توسيع حظوظ المرأة الجزائرية وزيادة تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية وذلك من خلال تبنيه جملة من الاصلاحات السياسية كالتعديلات الدستورية التي تم إجراؤها في عام 2008 والتي قامت بزيادة تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية وأيضًا من خلال إصدار القانون العضوي في عام2012,وأيضًا توصلت هذة الدراسة إلي أنه علي الرغم من التعديلات الدستورية التي تم اجراؤها من اجل تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وعلي الرغم أيضًا من القوانين التي تم اصدارها من اجل تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,إلا أنه مازالت المرأة الجزائرية تعاني بشكل ملحوظ من التهميش والتمييز ضدها.

3-هناك أيضًا دراسة بعنوان”ترقية تمثيل المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة”قدمتها الباحثة طيطيلة زاد الخير( [21]) حيث كانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول التعرف  علي مدي تكريس التعديل الدستوري الجزائري لعام 2008 لحق المرأة الجزائرية في المشاركة السياسية في المجالس المنتخبة,ومن اجل ذلك تطرقت الباحثة لدراسة التأصيل القانوني لحق تمثيل المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,بالاضافة الي دراسة اليات ترقية تمثيل المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,واعتمدت الباحثة في هذة الدراسة علي عدة مناهج ومن ضمن هذة المناهج المنهج الوصفي والمنهج التاريخي,بالاضافة الي المنهج التحليلي والمنهح الاحصائي,وتوصلت هذة الدراسة الي عدة نتائج هامة ومن هذة النتائج,ان القانون العضوي لعام 2012 علي الرغم من حرصه علي تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية الا انه لم يعبر عن المساواة الحقيقية المنصوص عليها في الدستور الجزائري,ايضا توصلت هذة الدراسة الي ان هذا القانون لم يمس مجلس الامة الذي يعتبر الغرفة العليا للبرلمان الجزائري فلم يحدد نسب مشاركة المرأة في هذا المجلس

4-هناك دراسة ايضا اعدتها الباحثة ليندة مهري بعنوان”التمكين السياسي للمرأة في المجالس المنتخبة_دراسة حالة الجزائر_”([22]),وكانت تدور الاشكالية البحثية لهذة الدراسة حول ضرورة التعرف علي مدي مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة في ظل التعديل الدستوري لعام 2008وتطرقت الباحثة لدراسة واقع التمكين السياسي للمراة الجزائرية في المجالس المنتخبة في الجزائر,بالاضافة الي دراسة الاليات المؤسساتية والقانونية للتمكين السياسي للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,وذلك بالاضافة لدراسة المعوقات التي تحول دون مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,واعتمدت الباحثة علي عدة مناهج في هذة الدراسة ومن اهم هذة المناهج,المنهج التاريخي والمنهح الاحصائي وذلك فضلا عن منهج دراسة الحالة,وخلصت الدراسة الي عدة نتائج غاية في الاهمية واهم هذة النتائج انه بالرغم من النصوص المنصفة للمرأة الجزائرية الواردة في التعديل الدستوري لعام 2008 والتي تحاول تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية الا انه لابد علي المرأة الجزائرية قطع اشواطا كبيرا حتي تتمكن من المشاركة السياسية بحرية في المجالس المنتخبة,ايضا توصلت هذة الدراسة الي ان الجمعيات والاحزاب السياسية لا تشجع العمل النسوي,كما انها تختار القيادات النسوية علي اساس القرابة وليس علي اساس الكفاءة

5_وأيضا هناك دراسة بعنوان”المرأة في المجالس المتتخبة والمشاركة في صنع القرار_دراسة لعينة من المنتخبات بولاية المسيلة_”([23])قدمتها الباحثة سميرة ملاك,حيث كانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول التعرف علي مدي مشاركة المرأة الجزائرية سياسيا في المجالس المنتخبة,وتهدف هذة الدراسة الي التحقق من المستوي الحقيقي لمشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,فضلا عن التعرف علي مدي فعاليتها في صنع القرار في هذة المجالس,وذلك بالاضافة الي التعرف عن أهم العوامل المؤثرة في مشاركة المرأة الجزئرية غي المجالس المنتخبة,وتطرقة الباحثة في هذة الاطروحة لدراسة واقع المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية ودراسة حجم تواجدها في مؤسسات ومراكز صنع القرار,ذلك بالاضافة الي دراسة تطور المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة باعتبار انها احد اهم المؤسسات السياسية في الدولةِ,وخلصت الدراسة الي عدة نتائج هامة,ومن أهم هذة النتائج,انه علي الرغم من الجهود الدولية والمحلية الجزائرية المبذولة لتمكين المرأة سياسيا,إلا ان مشاركتها في الحياة السياسية ضئيلة,وذلك يرجع الي العقبات التي تواجهها المرأة التي تمنعها من الإنطلاق في الحياة السياسية فضلا عن العقبات المتاصلة في المجالس المنتخبة التي تتمثل أهمها في الجو التنظيمي للمجالس المنتخبة الذي يحد من المشاركة السياسية للمرأة.

6_هناك دراسة أيضا بعنوان”النظام القانوني لتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة”([24]),أعدها الباحث سبع العقبي,وكانت تدور الإشكالية البحثية لهذة الدراسة حول معرفة مدي تعزيز تواجد المرأة الجزائرية السياسي في المجالس المنتخبة من خلال القوانين والمراسيم المحلية الجزائرية,وخاصة القانون العضوي,وتهدف هذة الدراسة الي تسليط الضوء علي وضع المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,بالإضافة الي التعرف علي اهم المشكلات والعقبات التي تحول دون المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,ذلك بالاضافة الي التعرف علي مدي نجاح المشروع الجزائري في توفير الأليات التي تتيح ترقية الحقوق السياسية للمرأة الجزائرية,وتطرق الباحث في هذة الاطروحة لدراسة التكريس الدستوري والقانوني للحقوق السياسية للمرأة بالتركيز علي التشريع الجزائري,فضلا عن دراسة طرق توسيع حقوق المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة في الجزائر,وخلصت الدراسة الي عدة نتائج هامة,من أهم هذة النتائج,أن المشرع الجزائري قان بإنصاف المرأة الجزائرية وجعلها في مستوي قانوني رفيع يساوي بينها وبين الرجل,وأن القانون العضوي الجزائري رقم 12.03 عزز كثيرا من حقوق المرأة وتوسيع حظوظها في المجالس المنتخبة,كما توصلت ايضا هذة الدراسة الي عدم جودة نظام الكوتا النسائية في تمثيل المرأة لأنه لايؤدي ألي المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية.

في حقيقة ألأمر نجد أن جميع الدراسات الواردة في هذا المحور إتفقت علي أنه علي الرغم من بذل الحكومة الجزائرية من جهد لتمكين وإفساح الطريق امام المرأة الجزائرية للمشاركة في الحياة السياسية,إلا ان المرأة الجزائرية في الواقع العملي مازالت تعاني من التهميش وضيق نطاق مشاركتها في الحياة السياسية,لكن هذة الدراسات أغفلت توضيح وإبراز المقترحات التي يجب أن تعتمد عليها الدولة الجزائرية حتي تستطيع إدماج المرأة الجزائرية في العمل السياسي في الواقع العملي وليس في القوانين والتشريعات فقط,فكان يجب علي هذة الدراسات توضيح كيف يمكن علي الدولة الجزائرية أن تقوم بتحويل الكلمات الواردة في الدستور والقوانين والتشريعات المعنية بتوسيع مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية من مجرد كلمات مدونة علي ورق إلي واقع عملي يتحقق علي أرض الواقع.

الإطار المفاهيمي:

أولا:مفهوم المشاركة السياسية :

في حقيقة الأمر هناك عدة تعريفات قدمت لتوضيح المقصود بالمشاركة السياسية  ومن هذة التعريفات.”أن المشاركة السياسية تعني قدرة مختلف المستويات والفئات في المجتمع علي التأثير في القرارات والسياسات بشكل مباشر او حتي بشكل غير مباشر,وذلك يتم عن طرق عدة مستويات وقنوات تنطوي علي قدرة المجتمع علي صياغة الدولة ذاتها,وتحديد طبيعة النظام الحاكم وتشكيل الحكومة وإسقاطها أو الرقابة علي تصرفاتها”.([25] )

وأيضا تعرف المشاركة السياسية بإنها”عبارة عن الأنشطة الطوعية التي يشارك من خلالها افراد المجتمع في اختيار الحكام,سواء تم ذلك بصورة مباشرة او بصورة غير مباشرة,وايضا تعني المشاركة السياسية مشاركة جميع فئات المجتمع في تشكيل السياسة العامة للدولة والتصويت والترشح,بالاضافة الي مناقشة الممثلين عن الشعب وحضور الاجتماعات المختلفة,وذلك فضلا عن المشاركة في اختيار الناخبين”.([26])

وأيضا تعرف المشاركة السياسية في بعض الادبيات الاخري بانها”عبارة عن عمل فردي او جماعي علي المستوي الوطني او المستوي المحلي يدعم او يعارض هياكل الدولة وسلطاتها وقراراتها المتعلقة بتوزيع المنفعة العامة”.([27])

كما تعرف ايضا المشاركة السياسية في بعض الادبيات بانها”عبارة عن مجموعة الانشطة السياسية التي يشارك فيها الفرد او الجماعة في اختيار الحكام وصياغة سياساتهم بداية من التصويت والانتخاب وانتقاء الاحزاب وصولا الي العمل من خلال اي هيئة سياسية”.([28])

أيضا تعرف المشاركة السياسية في بعض الادبيات الاخري بانها”عبارة عن مجموعة انشطة سياسية يقوم بها افراد المجتمع بهدف التأثير المباشر او غير المباشر علي صنع القرار الحكومي”.([29])

ومن ضمن التعريفات ايضا التي توضح مفهوم المشاركة السياسية”أن المشاركة السياسية عبارة عن عملية مشاركة الشعب او الجمهور في صياغة السياسات العامة للدولة وتنفيذ هذة السياسات”.([30])

أيضا تعرف المشاركة السياسية بأنها”هي مجموعة الأنشطة والنشاطات الشرعية التي يمارسها المواطنون العاديين بهدف التأثير علي إختيار الشخصيات الحكومية أو حتي التاثير في الافعال التي يقومون بها”.([31] )

كما تعرف أيضا المشاركة السياسية في بعض الادبيات بانها”عبارة عن حكم الأغلبية بإعتباره الية لادارة المجتمعات بصفة عامة وفي الادارة والسياسة بصفة خاصة”.([32])ففي حقيقة الأمر تعبر المشاركة السياسية بشكل اساسي عن جوهر المواطنية وحقيقتها العملية.([33])

وإنطلاقا من التعريفات سالفة الذكر نستطيع أن نحدد ان المشاركة السياسية للمرأة تعني”ضرورة إشراك المرأة في مراكز القيادة وإتخاذ القرار السياسي وذلك في المراكز المختلفة كالمراكز التنفيذية والتشريعية والقضائية وايضا المراكز علي المستوي المحلي ومستوي المجتمع المدني,كما تعرف ايضا بانها العملية التي من خلالها تؤدي المرأة دورا في الحياة السياسية والاجتماعية بمجتمعها”.([34])

ثانيا:مفهوم المجالس المنتخبة:

تعرف المجالس المنتخبة بأنها”هيئة تداولية أساسية تشارك في تسيير وإدارة الجماعات السياسية,بحيث أنها تعد صورة من صور الديمقراطية”.([35])

وأيضا يعرف المجلس المنتخب بانه”عبارة عن مؤسسة تمثيلية يتم إنتخاب اعضاؤها من خلال السكان المحليين بفعل صلاحياتها والاختصاصات والسلطات المخولة لها الفاعل الاساسي في التنمية”.([36])

وفي بعض الأدبيات تعرف المجالس المنتخبة بأنها”عبارة عن هيئات منتخبة لمدة معينة وعن طريق هذة الهيئات يلتقي المواطن بمؤسسات الدولة”.([37])

وأيضًا تعرف بأنها”عبارة عن جهاز مداولة علي مستوي الولاية والبلدية ويعتبر الأسلوب الأنسب لقيادة الجماعة ويعد أيضًا الصورة الحقيقية التي يتم بموجبها ممارسة سكان الأقاليم لحقهم في تسيير شؤون دولتهم ورعاية مصالح دولتهم”.([38])

الإطار النظري للدراسة:

الإطار النظري للمشاركة السياسية للمرأة:

في حقيقة الأمر هناك عدة نظريات وإتجاهات نظرية تفسر طبيعة المشاركة السياسية للمرأة ومن أهم هذة النظريات والإتجاهات:

أولًا:الإتجاه النسوي أو النظرية النسوية:

يعرف معجم اكسفورد هذة النظرية بانها”الاعتراف بان المراة لها حقوق وفرص مساوية للرجل وذلك في مختلف مستويات الحياة العلمية والعملية,ويعرفها ايضا معجم ويبستر بانها عبارة عن نظرية تنادي بمساواة الجنسين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”وهذة النظرية تسعي بشكل اساس للانتصار لحقوق المراة وازالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه.([39])

تعد “دوروثي سميث”هي المؤسسة الاولي لهذا الاتجاه في علم الاجتماع,وتفترض دوروثي ان العالم يوجد به فئات تحتل دائما مكانة مهمشة بالنسبة للفئات الاخري وتري ان هذة الفئات هي النساء والفقراء والسود,لكنها في هذا الاتجاه تركز علي اسباب تهميش ودونية الفئة النسائية في الكثير من المجتمعات,وقامت بربط هذة الاسباب بقضية المرأة وعلاقتها بالرجل,وتعد المسلمة الاساسية والافتراض الاساسي لهذا الاتجاه هو ان المرأة تمثل كيان وشخصية مستقلة مساوية للرجل تماما,ونجد ان الاتجاه النسوي هذا ينطوي بداخله علي ثلاث اتجاهات فرعية هي الاتجاه النسوي الفردي الليبرالي والاتجاه الماركسي,فضلا عن الاتجاه الراديكالي المعاصر,

فالاتجاه الاول”الاتجاه النسوي الفردي الليبرالي”يعتبر من اقدم الاتجاهات النسوية تاريخيا,ويقوم هذا الاتجاه علي افتراض اساسي وهو ان جميع البشر متساويين امام القانون ولا يجب التعدي علي حقوق اي منهم بسبب الاختلاف في الجنس او النوع ,ونجد ان المذهب الخاص بالاتجاه النسوي الفردي الليبرالي يرتكز علي المعتقدات الخاصة بعصر التنوير التي يتدعو الي العقلانية والايمان بان الرجل والمرأة لديهم نفس الحقوق والواجبات,ويؤكد هذا الاتجاه بشكل واضح علي المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية في كافة المجتمعات وخاصة المجتمعات القائمة علي منح الذكور حرية وحقوق اكبر من الحقوق الممنوحة للنساء,ونلاحظ ان هذا الاتجاه حقق تقدما ملحوظا في القرن التاسع عشر.([40])

والإتجاهالثاني ايضا يهتم بقضايا المساواة بين الجنسين في الواجبات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية,وذلك كإنعكاس لمطالب الموجة الاولي من الحركات النسوية في القرن التاسع عشر وحتي ستينيات القرن العشرين وحركة تحرير المرأة,اما الاتجاه الثالث فيرتكز إهتمامه حول قضايا أكثر عمقًا فيما يخص المساواة بين الجنسين,فهذا الإتجاه يطلق عليه البعض التمركز حول المرأة بسبب كثرة تدعيمه للمرأة ([41])

في حقيقة الأمر الإتجاه النسوي يرتكز علي عدة إعتبارات هامة في تفسيره لقضية دور المرأة في المجتمع,وأهم هذة الأعتبارات,هو النظام الابوي  وعلاقته بتهميش دور المرأة فيفترض الاتجاه النسوي ان النظام الابوي هو الوحدة الاولية المسؤلة عن تهميش المرأة في المجتمع وهو ايضا المسؤل الاول عن الاضطهاد والعنف الذي يمارس ضد المرأة,ويري هذا الاتجاه ايضا ان النظام والاضطهاد الواقعين علي المرأة يشكلان نمطا عرفيا في اي نظام للعلاقات الاجتماعية,فهو ليس مبنيا فقط علي السلطة الابوية بل العلاقات الاجتماعية بوجه عام تقوم علي اساس التبعية والمنافسة والعنف.فالإتجاه النسوي يعكس النسيج الاجتماعي والسياسي والثقافي وتأثيره علي طبيعة دور المرأة في المجتمع,وينظر للمرأة علي انها جزء اساسي وفاعل في المجتمع.([42])

وفي حقيقة الأمر تم الإعتماد علي هذة النظرية وخاصة الإتجاه الليبرالي لتحليل التشريعات الجزائرية التي تكرس المساواة بين الجنسين

ثانيا:نظرية الدور الاجتماعي:

تنطلق هذة النظرية من التوقعات الاجتماعية التي ترتبط بالمراكز والمكانات الاجتماعية التي يشغلها الافراد في البيئات المختلفة,وتفترض ان هناك بعض الافراد او الفئات في المجتمع يقعون تحت ضغط  اجتماعي كبير للقيام بادوار نشطة في المجتمع,ولذلك فيكون الافراد والفئات ذوي المكانة الاجتماعية المرتفعة اكثر مشاركة في المجتمع وخاصة في الحياة السياسية من الفئات والافراد الذي يعانون من وجود ضغط اجتماعي قوي عليهم للقيام بادوار نشطة وفعالة في المجتمع وهذة الفئات قد تكون الفئات النسائية من بينها ففي بعض المجتمعات تعاني الفئات النسائية حتي تستطيع المشاركة في المجتمع والقيام بدور فعال.([43])

وتم الإعتماد في هذة الدراسة علي هذة النظرية لتحليل الأدوار التي تقوم بها المرأة الجزائرية في المؤسسات التشريعية كالمجالس المنتخبة.

منهاجية الدراسة:

اللجوء الي استخدام المناهج في الدراسات يعتبر مطلبا اساسيا وذلك من اجل الوصول الي محاوله حقيقيه لتقديم تفسيرا مقبولا لموضوع الدراسه ومما سبق فاعتمد الباحث علي عدة مناهج مختلفة لتحليل طبيعة مشاركة المرأة الجزائرية  في المجالس المنتخبة ومن ضمنها:

المنهج الوصفي التحليلي“من اجل التحليل الدقيق لوضع المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة ومدي مشاركتها سياسيا في هذة المجالس والتطرق الي مدي نجاح مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الجزائر خاصة في المجالس المنتخبة.ويمكن تعريف المنهج الوصفي التحليلي علي انه عباره عن محاوله للوصول الي معرفه دقيقه ومحدده وتفصيليه لعناصر مشكله محدده او حتي لتفسير ظاهره سياسيه قائمه وتاثيرها علي متغيرات اخري وهو ايضا يعتبر نوع من اساليب البحث يدرس الظواهر الاجتماعيه والسياسيه ويحاول تفسير علاقتها وارتباطها وتاثيرها علي الظواهر الاخري([44]) وسيتم هنا الاعتماد علي هذا المنهج لتحليل وضع المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة في الجزائر.,

بالاضافه الي هذه المناهج سيستند ايضا الباحث لمنهج دراسة الحاله,حيث يعتبر هذا المنهج عباره عن مدخل يتم من خلاله دراسة حاله معينه وقد تكون جماعات او افراد او مؤسسات قد تكون فرعيه او عامه في المجتمع,وتقوم الفكره  الاساسيه علي ان مهمة العلم لا تقف عند حد التعميم وانما تعني دراسة مجموعه من الوقائع مثل:دراسة مؤسسه سياسيه معينه([45])ويعتمد الباحث علي هذا المنهج بسبب التطرق الي دراسة وضع المرأة الجزائرية في المجلس الشعبي الوطني باعتباره احد اهم المجالس المنتخبة في الجزائر بالإضافة إلي بعض المجالس الأخري.

وإعتمد الباحث أيضًا علي المنهج التاريخي في هذة الدراسة,حيث أن المنهج التاريخي يستند علي دراسة الأحداث الماضية,ويبحث في السجلات والوثائق القديمة,كما أن هذا المنهج يعتبر الغرض منه هو إعادة بناء الماضي لأن الحاضر لا يتم فهمه إلا في سياق تاريخي,بالاضافة الي أن أحداث الحاضر لا يتم فهمها إلا من خلال إستعراض وفهم أحداث الماضي.([46])وإستند الباحث لهذا المنهج لأنه سيساعد في تناول تكريس حقوق المرأة في التشريعات الدولية والجزائرية  القديمة فهذة التشريعات كانت تشكل حجر الأساس لترقية حقوق المرأة في الوقت الحاضر.

تقسيم الدراسة:

في حقيقة الأمر تنقسم هذة الدراسة إلي أربعة فصول رئيسية,فالفصل الاول تم تخصيصه للحديث عن تكريس المشاركة السياسية للمرأة في التشريعات الدولية,أما الفصل الثاني تم تخصيصه للحديث عن تكريس المشاركة السياسية للمرأة في التشريعات الجزائرية فضلا عن دراسة الاليات والضمانات الخاصة بالمشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,ويعكف الفصل الثالث علي دراسة وضع المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,وذلك من خلال الحديث عن وضع المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة من خلال التعديل الدستوري لعام 2008 بالاضافة الي دراسة الوضع السياسي للمرأة الجزائرية من خلال القانون العضوي لعام2012,أما الفصل الرابع فتم تخصيصه لدراسة المعوقات التي تحول دون مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية وتم إختيار المعوقات الثقافية والدينية بالإضافة إلي المعوقات السياسية والإجتماعية,ومما سبق فالتقسيم المناسب للدراسة سيكون كما يلي:

  • الفصل الأول:التكريس الدولي للمشاركة السياسية للمرأة
  • المبحث الأول:تكريس المشاركة السياسية للمرأة من خلال المؤتمرات الدولية
  • المبحث الثاني:تكريس المشاركة السياسية للمرأة من خلال الاتفاقات والمواثيق الدولية
  • الفصل الثاني:التكريس المحلي المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية
  • المبحث الأول:أليات المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية
  • المبحث الثاني:ضمانات المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية
  • الفصل الثالث:واقع المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة
  • المبحث الاول:تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة من خلال التعديل الدستوري لعام2008
  • المبحث الثاني:واقع مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة بعد اصدار القانون العضوي لعام2012 وخلال إنتخابات عام 2017
  • الفصل الرابع:معيقات المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:
  • المبحث الأول:المعوقات الإجتماعية والسياسية للمشاركة السياسية للمرأة الجزائرية
  • المبحث الثاني:المعوقات الثقافية والدينية للمشاركة السياسية للمرأة الجزائرية

الفصل الأول:تكريس المشاركة السياسية للمرأة في التشريعات الدولية

مقدمة الفصل:

في حقيقة الأمر يولي المجتمع الدولي والقوانين والتشريعات الدولية إهتماما كبيرا بقضية المشاركة السياسية للمرأة بإعتبار الشريحة النسائية  هي شريحة أساسية في المجتمع,وايضا اهتم المجتمع الدولي إهتماما كبيرا بقضية تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات,وذلك ظهر بوضوح من خلال عقد الكثير من المؤتمرات الدولية بالاضافة الي عقد الكثير من الإتفاقات الدولية التي تعمل علي ضمان حقوق المرأة ومشاركتها بشكل اساسي في الحياة السياسية.

المبحث الاول:تكريس المشاركة السياسية للمرأة من خلال المؤتمرات الدولية:

نجد أن هناك عدد كبير من المؤتمرات الدولية التي كان الهدف الأساسي من عقدها هو مناقشة حقوق المرأة وإصدار تشريعات وضمانات تكفل وتضمن مشاركتها في الحياة السياسية,وياتي علي رأس هذة المؤتمرات,مؤتمر الأمم المتحدة الأول في المكسيك الذي تم عقده في عام1976,ويعتبر هذا المؤتمر أول مؤتمر عالمي خاص بحقوق المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية,وإستضاف هذا المؤتمر منتدي للمنظمات غير الحكومية تحت إسم العلم الدولي للحديث عن حقوق المرأة.([47])

وأيضا من أهم المؤتمرات التي عقدت للدفاع عن حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها هو المؤتمر الدولي الثاني التي عقدته الجمعية العامة للامم المتحدة في عام1980-في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن,حيث حضر هذا المؤتمر ما يقرب من 1300 وفد من 145 دولة من الدول الأعضاء في الامم المتحدة,وحضر هذا المؤتمر أيضا ما يقرب من 8000 من الممثلين الرئيسيين للمنظمات الدولية غير الحكومية,وتم التأكيد في هذا المؤتمر علي أهمية المشاركة القصوي للمرأة في الحياة الحياة السياسية وذلك من خلال مشاركتها في تحقيق السلام والأمن بكافة اشكاله وصوره,وأيضا أكد هذا المؤتمر علي ضرورة العديد من الحملات التي تهدف الي مساعدة المرأة والعمل علي تمكينها.([48])

وإستكمالأ لمسيرة الأمم المتحدة في دعم حقوق المرأة فعقدت مؤتمرها الدولي الثالث الخاص بحقو المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية في مدينة نيروبي عام1985وكان الهدف الأساسي من عقد هذا المؤتمر هو تقييم الأنجازات والتطورات والتغيرات التي حدثت لأوضاع النساء في العالم خلال العشر سنوات السابقة علي هذا المؤتمر,بالإضافة الي ان هذا المؤتمر تم تضمن علي تقديم العديد من المقترحات لتطوير وتحسين اوضاع النساء,وفي حقيقة الأمر يتمثل السياق الذي تم عقد مؤتمر نيروبي للنساء فيه,بإنه سياق ما بعد حركات التحرر الوطني في العالم الثالث,ووجود نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا,بالإضافة الي استمرار الوجود الإسرائيلي في فلسطين,ونلاحظ أن كل هذة الظروف إنعكست بشكل واضح في بنود الوثيثة النهائية للمؤتمر. فتم تخصيص فقرتين من الوثيقة النهائية للمؤتمر النسائي الثالث للأمم المتحدة في نيروبي لقضية جنوب إفريقيا وقضية فلسطين,وذلك تحت عنوان”النساء والأطفال تحت نظام الأبارتهايد,والنساء والأطفال الفلسطينيون”.([49])

وفي حقيقة الأمر نلاحظ أن المؤتمر النسائي الثالث التي عقدته الأمم المتحدة في نيروبي يتشابه بشكل كبير مع المؤتمر الأول والثاني التي عقدتهما الأمم المتحدة,من حيث التوصيات التي وردت في الوثيقة النهائية للمؤتمر,حيث تضمنت الوثيقة الخاصة بالمؤتمر النسائي الثالث للامم المتحدة في نيروبي علي نصوص تدعوا للنهوض بأوضاع المرأة ,وأيضا تطرقت هذة الوثيقة الي تداخل وتأثير الوضع السياسي وسياسات العولمة علي المرأة,وجاء ذلك في النقاط التي ركزت عليها الوثيقة وهي توجيه النقد اللاذع لسياسات العولمة التي تقوم بدورها في خلق اشكالا وصورا من عدم المساواة في حياة الشعوب,كما تطرقت هذة الوثيقة ايضا الي ضرورة الإهتمام بحقوق النساء,وأوضاعهم خاصة في ظروف الإحتلال,وأيضا تطرقت هذة الوثيقة الي الإهتمام بالنساء اللاجئات والعائدات والمشردات وضرورة تقديم العون لهم ومساعدتهم,وحثت هذة الوثيقة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة علي ضرورة القيام بإتخاذ أجراءات دستورية وقانونية للقضاء علي جميع اشكال وصور التمييز ضد المرأة.وفي حقيقة الأمر نجد أن هذة الوثيقة ركزت إهتمامها علي عدة مجالات اساسية خاصة بحقوق المرأة وهي([50])

_الإلتزام بحقوق المرأة ونبذ كل صور العنف ضدها

_إنشاء مؤسسات وطنية وتفعيل الأليات الوطنية للنهوض بأوضاع النساء

_ضرورة تفعيل المشاركة الاقتصادية والسياسية للنساء

وأيضا إختتمت الأمم المتحدة مؤتمراتها الخاصة بحقوق النساء بالمؤتمر النسائي الرابع في بكين العاصمة الصينية في عام 1995حيث يعتبر هذا العام الذي تم عقد هذا المؤتمر فيه هو الذكري الخمسين لتأسيس الأمم المتحدة,وتم التأكيد في هذا المؤتمر علي ضرورة تحقيق اهداف التنمية والمساواة لجميع النساء في كل بقاع الأرض ,وضرورة تساوي النساء والرجال في الحقوق والكرامة الإنسانية,كما تم التأكيد أيضا علي ضرورة الإعمال الكامل لحقوق المرأة بإعتبارها جزء لا يتجزأمن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية,بالإضافة الي التاكيد علي ضرورة التنفيذ الفعال لإستراتيجية مؤتمر نيروبي التطلعية للنهوض بأوضاع المرأة وتمكين المرأة,كما تم التأكيد أيضا في هذا المؤتمر علي ضرورة ضمان مشاركة المرأة في الحياة السياسية من خلال ضمان مشاركتها في عملية صنع القرار السياسي وبلوغ كافة مواقع السلطة والمناصب السياسية المختلفة.([51])

المبحث الثاني:تكريس المشاركة السياسية للمرأة من خلال المواثيق والإتفاقيات الدولية:

في حقيقة الأمر هناك العديد من المواثيق الدولية التي عنيت كثيرا بحقوق المرأة وقضية مشاركة المرأة في الحياة السياسية ويأتي علي  رأس هذة المواثيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تم إصداره عام 1948 حيث تنص المادة الثانية من هذا الإعلان علي مبدأ المساواة وأن كل إنسان له الحق في التمتع بكافة الحقوق والحريات دون تمييز بسبب الجنس او النوع,وأيضا جاء في هذا الإعلان في المادة 21 منه نصا صريحا يقتضي بحق كل الأفراد في الإشتراك في إدارة الشؤن العامة لبلاده إما بشكل مباشر أو من خلال ممثلون يتم إختيارهم بحرية,كما جائ في الفقرة الثانية من هذا الإعلان أنه من حق كل فرد تقلد جميع المناصب التي يمكن للفرد الأخر أن يتلقاها بدون تمييز,ومن خلال إستعراض بعض البنود الأساسية في الإعلان الدولي لحقوق الإنسان نجد أن هذا الإعلان كان يدعوا لضرورة المساواة بين الجنسين,وذلك من خلال ما ورد فيه من ضرورة إعطاء الحرية لكل الافراد في المجتمع بغض النظر عن الجنس او النوع في إختيار ممثليه أو حتي أن يترشح للإنتخاب,وأيضا من أهم الدلالات التي توضح أن هذا العهد كفل حقوق المرأة هو أنه أعطي الحق لجميع الأفراد في المجتمع بدون تمييز في شغل الوظائف العليا والمناصب السياسية والقيادية,وأيضا تأكيده علي حق التصويت علي أساس المساواة التامة بين الجميع.([52])

وأيضا من أهم المواثيق الدولية التي كرست حقوق المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية, العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية,حيث تم إصدار هذا العهد في عام 1996 وتضمنت ديباجته تأكيدا صريحا علي مبدأ المساواة في الحقوق بين جميع الأفراد بغض النظر عن الجنس والنوع دون تمييز.([53])ونصت المادة 25 من هذا العهد علي أن يتاح لكل مواطن أن ينتخب ويتم إنتخابه بنزاهة في الإنتخابات الدورية بالإقتراع العام وذلك يتم علي قدم المساواة بين الرجل والمرأة,ونلاحظ هنا ان هذا العهد كفل بعض الحقوق السياسية الاساسية للمرأة,التي تمكنها من المشاركة بحرية في الحياة السياسية.([54])

كما أن هناك عدد من الإتفاقات الدولية التي كرست حقوق النساء ومشاركتهن في الحياة السياسية ومن أهم هذة الإتفاقات”إتفاقية القضاء علي إشكال التمييز ضد المرأة الصادرة عام 1979,حيث نلاحظ أن هذة الاتفاقية إتخذت خطوة رئيسية نحو تحقيق هدف منح المرأة المساواة مع الرجل في الحقوق العامة,وتدعوا هذة الاتفاقية الي ضرورة سن تشريعات من شانها محاربة كل صور واشكال التمييز الذي يمارس ضد المرأة,حيث نصت المواد الثالثة والرابعة والخامسة من هذة الإتفاقية بضرورة إتخاذ التدابير الإيجابية اللازمة التي من شانها ضمان المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة في كافة الميادين والمجالات,وخاصة في الميدان السياسي,كما تضمنت المادة السابعة من هذة الإتفاقية علي ضرورة إتخاذ التدابير المناسبة للقضاء علي التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلاد,وذلك من خلال,المساواة بين الرجال والنساء في التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العاة,وذلك بالاضافة الي المساواة بين الرجل والمرأة في المشاركة في صياغة السياسيات الحكومية وتنفيذها,وشغل الوظائف العامة المختلفة,فضلا عن المساواة بين النساء والرجال في المشاركة في جميع المنظمات والجمعيات غير الحكومية المعنية بالحياة العامة والسيساسية,كما نصت المادة الثامنة من هذة الاتفاقية علي”أن تتخذ الدول جميع التدابير المناسبة التي تكفل حقوق المرأة علي قدم المساواة مع الرجل دون اي تمييز”.([55])

أيضا من أهم الإتفاقات التي عنيت بشكل أساسي بتكريس حقوق المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية,إتفاقية الحقوق السياسية للمرأة,التي تم التوقيع والتصديق عليها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام1952 وتم تنفيذها في 1954 حيث كان الغرض من التوقيع علي هذة الإتفاقية هو تحقيق المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والحريات العامة الواردة في ميثاق الامم المتحدة,فيمكننا القول في هذا الصدد أن اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة كان الغرض الاساسي من إبرامها هو الإعتراف بتساوي الحقوق بين الرجال والنساء في الحياة السياسية من حيث ضمان حق التصويت والترشح في الانتخابات وتقلد المناصب والوظائف السياسية العامة والقيادية في الدولة بشكل يحقق المساواة بين الرجال والنساء.([56])

خلاصة الفصل:

بعد إستعراض التشريعات الدولية التي إهتمت بتكريس حقوق المرأة سواء المؤتمرات الدولية او المواثيق والإتفاقات الدولية نجد أنه كان للمجتمع الدولي إرادة حقيقة في قضية تمكين المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية,ووجدنا أيضا انه هناك دور بارز تلعبه منظمة الأمم المتحدة منذ نشاتها في تكريس حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين,فمنذ نشأة هذة المنظمة تسعي جاهدة لتمكين المرأة والعمل علي مشاركتها في الحياة السياسية,ومساواة المرأة الكاملة بالرجل,وذلك من خلال ميثاقها الأساسي والمؤتمرات الدولية المختلفة التي عقدتها.

الفصل الثاني:التكريس الجزائري للمشاركة السياسية للمرأة

مقدمة الفصل:

في حقيقة الأمر نجد أن التشريع الجزائري منح المرأة الجزائرية العديد من الحقوق التي من شأنها إفساح الطريق أمام المرأة الجزائرية في مشاركتها في الحياة السياسية بكفاءة وفعالية,وذلك من اجل تمكينها سياسيا,كما تم ضمان عدة حقوق للمرأة الجزائرية تخولها تولي المناصب المختلفة ومشاركتها في الحياة السياسية.

المبحث الأول:أليات المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:

في حقيقة الأمر وضعت الجزائر عدد من الأليات المختلفة التي من شأنها الإرتقاء بمكانة المرأة الجزائرية وتمكينها سياسيا,بما يضمن مشاركتها في الحياة السياسية,ومن أهم هذة الأليات,هي الاليات الدستورية التي تكفل للمرأة الجزائرية مساواتها بالرجل في الدساتير الجزائرية المتواترة,ذلك بالاضافة الي الأليات القانونية التي تكفل المساواة الفعلية للمرأة الجزائرية بالرجل من خلال القوانين المختلفة.

أولا:الأليات الدستورية:

في حقيقة الأمر سعت الجزائر حثيثًا لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية المختلفة كحق الإنتخاب وحق الترشح,فعلي سبيل المثال نجد أن أول دستور جزائري إهتم بهذة التفصيلات إهتماما كبيرا,حيث نص في المادة(12)منه علي”أن لكل المواطنين من الجنسين نفس نفس الحقوق ونفس الواجبات”,ونصت المادة(11)من الدستور ذاته علي”إنضمام الجزائر للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص صراحة علي منح حقوق سياسية للمرأة لتحقيق مساواتها بالرجل,وفتح الطريق أمام مشاركتها في الحياة السياسية.([57]).

وأيضا نجد أن هذا الدستور أقر صراحة بحق المرأة الجزائرية في التمتع بكافة حقوقها دون إستثناء,حيث أن هذا الدستور كان يعزم علي بناء مؤسسات دستورية يكون أساسها مشاركة كل مواطن جزائري وكل مواطنة جزائرية في تسيير الشؤون العمومية والقدرة علي تحقيق المساواة والعدالة الإجتماعية,فالمادة(10)من هذا الدستور نصت علي”أنه من الأهداف الأساسية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية,ضمان مقاومة التمييز بكل صوره وأشكاله,وخاصة التمييز القائم علي اساس الجنس أو النوع والدين”.([58])ومن هنا نستنتج أن الجزائر منذ بداية دساتيرها تحث علي مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية وتحث أيضا علي توسيع حظوظ المرأة في الحياة السياسية بما يضمن تمكينها.

وأيضا نجد أن الدولة الجزائرية عملت علي تحقيق المساواة بين الجنسين في دستورها الثاني الصادر عام”1976″,حيث نص صراحة علي مبدأ المساواة في المادة”39″منه في الفقة الثانية,حيث نص علي “أن كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات”وفي الفقرة الثالثة من هذة المادة تنص علي”يتم إلغاء كل صور التمييز القائمة علي أساس الجنس أو العرق او الحرفة”,كما تضمنت المادة”42″من هذا الدستور صراحة علي تضمين الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية للمرأة الجزائرية.حيث نصت هذة المادة علي”أن يضمن الدستور الجزائري كل الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية للمرأة الجزائرية.([59])وهكذا نستنتج أن هذا الدستور ولي إهتماما كثيرا بحقوق المرأة الجزائرية خاصة الحقوق السياسية التي تفسح الطريق أمام مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية وتمنحها الحق في تولي المناصب والوظائف العليا بالمقدار الذي يسمح بمساواتها بالرجل.

ونجد ايضا ان الدستور الجزائري الصادر عام”1989″كفل حقوق المرأة الجزائرية وكفل حقها في المشاركة السياسية وحارب كافة صور وأشكال التمييز القائمة علي أساس الجنس,حيث نصت المادة”28″من هذا الدستور علي”أن كل المواطنين سواسية أمام القانون,ولا يمكن أن يتذرع بأي تميييز يعود سببه ألي المولد,أو العرق,او الجنس,أو الرأي او اي شرط او ظرف اخري سواء كان شخصي او اجتماعي”,كما أن المادة”30″من هذا الدستور أيضا تضمنت المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة فأقرت هذة المادة تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات وذلك في المؤسسات المختلفة,كما تعمل هذة المادة علي إزالة كافة الصعوبات التي تحول دون مشاركة الجميع في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وخاصة المرأة,ونلاحظ أيضا أن المادة”48″من ذات الدستور أقرت بالمساواة الكاملة في تقلد المهام والوظائف في الدولة الجزائرية.([60])وهذا من شأنه الإرتقاء بحق المرأة الجزائرية في مشاركتها السياسية.

وكذلك الدستور الجزائري الصادر عام”1996″كفل حقوق المرأة الجزائرية,فكان هذا الدستور يدعوا بعدم التمييز بين المواطنين الجزائريين والمواطنات الجزائريات,وكان يدعوا أيضا الي تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الدولة الجزائرية,حيث أن المادة”29″من هذا الدستور جاءت لترقية الحقوق السياسية للمرأة الجزائرية.([61]),ونجد أيضا أن هذا الدستور قام بتوسيع حظوظ المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,حيث أقرت المادة”5″ من هذا الدستور علي أن لكل المواطنين والمواطنات الحق في الإنتخاب والترشح مادام تتوافر لديهم الشروط القانونية.([62])

ونلاحظ مما سبق أن التشريع الدستوري الجزائري ولي إهتماما كبيرأ بحقوق المرأة في كافة المجالات وخاصة في المجال السياسي من خلال منحه العديد من الحقوق السياسية للمرأة الجزائرية بداية من أول الدساتير التي شهدها النظام الجزائري حتي نهاية هذة الدساتير.

ثانيا:الأليات القانونية:

في حقيقة الأمر أهتمت الدولة الجزائرية بحقوق المرأة الجزائرية وخاصة الحقوق السياسية إهتماما كبيرا,خاصة من الناحية القانونية,حيث شاركت الجزائر في الكثير من المواثيق التي من شأنها الإرتقاء بحقوق المرأة الجزائرية,ومن أهم هذة المواثيق ميثاق”1976″ حيث كان يحث هذا الميثاق علي الإستجابة لتطلعات كل النساء الجزائريات,وذلك من خلال العمل علي توفير الشروط الضروية التي من شأنها المساهمة في ترقية النساء بإعتبارهن طاقة هائلة للتحول في المجتمع,كما إهتم هذا الميثاق أيضا بدور المرأة الجزائرية داخل الأسرة,وذلك لكونها خلية أساسية للأمة,وحثها علي النضال للدفاع عن حقوقها ومكتسباتها.([63])

وأيضا من أهم المواثيق الداعمة لحقوق المرأة التي شاركت بها الدولة الجزائرية هو ميثاق طرابلس الذي أكد علي دور المرأة الجزائرية وضرورة العمل علي النهوض بها,لتكون نواة فاعلة في كافة المجالات,وكان هذا المؤتمر يهدف بشكل أساسي إلي تدعيم حق المرأة الجزائرية في المشاركة في البناء الوطني وضرورة بنائها سياسيا,والعمل علي ترقيتها ودعمها بمسؤليات سياسية.([64])

ونلاحظ أنه من اهم الأليات القانونية لتفعيل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية كان تطبيق نظام الحصص”الكوتا النسائية”,حيث أقرت الدولة الجزائرية تخصيص نسبة محددة للمرأة الجزائرية من أجل تمكينها,وهذا النظام يضمن للمرأة الجزائرية حقها في المشاركة السياسية خاصة في المجالس المنتخبة.وذلك يقوم بدوره في تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية.[65]

ثالثا:الأليات المؤسساتية:أيضا ا

في حقيقة الأمر نجد أن الدولة الجزائرية إهتمت إهتماما بالغ الأثر بحقوق المرأة الجزائرية ومشاركتها في الحياة السياسية وتمثل ذلك بشكل واضح في تأسيس وزارة خاصة بالأسرة وحقوق المرأة بشكل خاص,وتهتم هذة الوزارة بترقية حقوق المرأة الجزائرية,وخاصة الحقوق السياسية ومن أهم المجالات التي تهتم بها هذة الوزارة في إطار ترقية حقوق المرأة الجزائرية مايلي:([66])

_تطوير قدرات المرأة الجزائرية وتعزيز مساهمتها في كافة المجالات السياسية في مواقع اتخاذ القرار.

_كما تهتم هذة الوزارة أيضا بالدفاع عن قضايا المرأة

_أيضا تهتم هذة الوزارة بالعمل علي تعزيز مشاركة المرأة من خلال توسيع مشاركتها في الأنشطة المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية

_أيضا تهتم بمناهضة مختلف صور واشكال التمييز والعنف الذي يمارس ضد المرأة فضلا عن تحسين الشروط الصحية للمرأة في الوسط المهني.

المبحث الثاني:ضمانات المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:

في حقيقة الأمر هناك عدة ضمانات مختلفة لتوسيع مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,ومن أهم هذة الضمانات:

أولا:قانون الإنتخاب:

“في حقيقة الأمر لقد أقر المشرع الجزائري ضمن القانون العضوي الجزائري10/16 المعدل بالقانون8/19,المتعلق بنظام الإنتخابات وضمن المادة الثالثة منه بأنه يعد ناخبا كل جزائري او جزائرية بلغ من العمر18عام وكان متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية,ولم يوجد في حالة من حالات فقدان الأهلية في التشريع المعمول به,ويعتبر هذا النص من أهم الضمانات التشريعة التي تكفل للمرأة الجزائرية حقها في المشاركة السياسية,وذلك لأنه كفل لها بداية ممارسة حق الانتخاب بالمساواة الكاملة مع الرجل دون تقييدها بقيد خاص,وبناء علي ذلك تمارس المرأة الجزائرية حقها في الترشح للإنتخابات بأنواعها المختلفة سواء كانت محلية او تشريعية”.([67])

ثانيا:القانون المحدد لكيفية توسيع حظوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة:

في حقيقة الأمر قام المشرع الجزائري وذلك ضمن التعديل الدستوري الجزائري في عام2008بإضافة مادة قانونية تعزز حق المرأة الجزائرية في الترشح,وهي المادة”35″ التي نصت علي”تعمل الدولة علي ترقية الحقوق السياسية للمرأة الجزائرية وذلك عن طريق توسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة”,ونلاحظ أن هذا النص ساري حتي الآن,وصدر لهذا الغرض القانون العضوي3/12 والذي كفل للمرأة الجزائرية نسبة مشاركة في المجالس المنتخبة.([68])

ثالثًا:قانون الأحزاب:

في حقيقة الأمر تضمن القانون العضوي الجزائري4/12الذي يشتمل علي قانون الاحزاب السياسية حزمة من الضمانات المختلفة لتمثيل النساء في الاحزاب السياسية,ومن أهم هذة الضمانات نص المادة”10″من هذا القانون علي”يمكن لأي جزائري وجزائرية بلغا سن الرشد الإنخراط في حزب سياسي واحد من إختيارهما”,ونجد أن هذا النص كفل بشكل صريح للمرأة الجزائرية حق الإنخراط في حزب سياسي,وذلك طالما كانت تمتلك الجنسية الجزائرية,وبالغة سن الرشد,ويتضح أن هذا النص كفل حق سياسي للمرأة,وذلك ضمن مساواتها بالرجل في الحقوق السياسية.([69])

كما نصت المادة 17من هذا القانون في فقرتها الأخيرة علي”يجب أن يكون ضمن الأعضاء المؤسسين للحزب نسبة من النساء”ويتضح من نص هذة المادة مدي إهتمام القانون الجزائري بالحقوق السياسية للمرأة الجزائرية,وأيضا تنص الماة “41”من هذا القانون علي”أنه يجب أن يضم كل حزب سياسي نسبة من النساء ضمن هيئته القيادية”,ونجد أن هذة المادة بمثابة ضمانة أساسية تكفل للمرأة الجزائرية حق الوصول للمناصب والوظائف القيادية كما للرجل الحق في ذلك.([70])

وأيضا في اطار حرص الحكومة الجزائرية علي توفير ضمانات لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,فقامت الحكومة الجزائرية بتبني عدد من البرامج والإستراتيجيات التي من شأنها توسيع حظوظ المرأة الجزائرية في الحياة السياسية ومن أهم هذة البرامج والإستراتيجيات:([71])

أولا:برامج دعم قيادة المرأة وتجسيد مشاركتها في الحياة السياسية والحياة العامة:

فهذة البرامج تهدف بشكل اساسي الي تأهيل المرأة جيداً في المجال السياسي بصورة عامةوفي الحياة العامة أيضا,وتعمل أيضا هذة البرامج علي إيجاد إستراتيجية تهدف الي تكريس مكانة المرأة ومشاركتها سياسياً علي المستوي الوطني وأيضا علي المستوي المحلي,بما يقوم بدوره في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة.

ثانيا:البرنامج المشترك من أجل مساواة الجندر وإستقلالية المرأة:

في حقيقة الأمر إنطلق هذا البرنامج في عام2010من أجل دعم الجهود الحكومية التي تهدف الي المساواة بين الجنسين وتحسين شروط دخول المرأة الجزائرية لعالم المشاركة في المجتمع,وخاصةالمشاركةالسياسية.
ثالثا:الإستراتيجية الوطنية لترقية وإدماج النساء (
2010-2014):

أيضا تبنت الحكومة الجزائرية هذة الإستراتيجية في عام2010 وكانت تهدف الحكومة الجزائرية من وراء تبنيها لهذة الاستراتيجية الي السماح لكلًا من الرجال والنساء في الجزائر بالاستفادة من سياسات وبرامج التنمية,وذلك من خلال التأكيد علي ضرورة تأهيل المرأة وتهيئة المناخ الملائم من اجل التعاون بين المرأة والرجل في إتخاذ القرارات التي تهمهم جميعا.

وأيضا في إطار حرص الحكومة الجزائرية علي تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,شاركت في مشروع البرنامج المشترك للمساواة بين النوعين الإجتماعييين وتمكين المرأة في الجزائر (2009-2011),والذي يموله صندوق اسبانيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي,ويعمل هذة المشروع علي ثلاثة محاور:([72])

أولا:تحسين وصول المرأة للعمل وذلك عن طريق دعم إستحداث فرص العمل الموجودة وتنمية المشاريع الرائدة .

ثانيًا:دعم إنشاء بيئة تشجع علي أخذ القرار بالتساوي عبر تنفيذ سياسات وبرامج مختلفة تراعي اعتبارات المساواة علي اساس النوع الاجتماعي,وتمكين المرأة وإعداد المقاربة القائمة علي النوع الإجتماعي في إعداد السياسات والبرامج والتشريعات.

ثالثا:دعم تنفيذ أعمال إعلام وتدريب الأفراد علي مسائل النوع الاجتماعي والحقوق الإجتماعية والاقتصادية والسياسية للنساء,وذلك من خلال تنمية الشراكات مع منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

خلاصة الفصل:

من خلال الطرح السابق نستنتج أن الدولة الجزائرية من أهم الدول العربية التي حرصت كل الحرص علي تمكين المرأة الجزائرية وإشراكها في الحياة السياسية فنجد أنها عملت علي تسخير عدد من الأليات والضمانات التي تهدف الي اشراك المرأة الجزائرية في كافة المجالات وخاصة المجالات السياسية,ووجدنا أيضا أن الدولة الجزائرية منذ إستقلالها وينصب إهتماها علي تمكين المرأة وتوسيع حظوظها في الحياة السياسية بشكل أساسي,وذلك إيمانا من الحكومة الجزائرية بالدور المحوري التي تلعبه المرأة الجزائرية في تحقيق تنمية المجتمع.

الفصل الثالث:واقع المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة

مقدمة الفصل:

في حقيقة الأمر,إهتمت الحكومة الجزائرية إهتمامًا كبيرًا بتأسيس تصوص قانونية ودستورية تكفل حق المرأة الجزائرية في التواجد في المناصب والمؤسسسات السياسية ومراكز صنع القرار,ومن أهم المؤسسات السياسية التشريعية التي إهتمت الدولة الجزائرية بإدماج المرأة بها,وجعلها عضوا فاعلا بها هي المجالس المنتخبة.

المبحث الاول:تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة من خلال التعديل الدستوري لعام2008

في الثالث من نوفمبر عام2008إجتمع مجلس الوزراء الجزائري,برئاسة رئيس الجمهورية الجزائري,وتناول المجلس بالدراسة والموافقة علي مشروع ينطوي علي تعديل الدستور الجزائري وبادر بإقتراح هذا التعديل رئيس الجمهورية الجزائري,حيث تضمن هذا التعديل الدستوري خمسة موضوعات,وأحد أهم هذة الموضوعات كان موضوع دسترة الحقوق السياسية لفائدة المرأة الجزائرية,حيث تم إقتراح مادة جديدة المادة”31″مكرر وتقر هذة المادة بأن الدولة الجزائرية تعمل علي ترقية الحقوق السياسية للمرأة الجزائرية وذلك يكون من خلال مضاعفة حظوظها النيابية في المجالس المنتخبة,وأخطر رئيس الجمهورية الجزائرية المجلس الدستوري بشأن هذا التعديل,ورحب المجلس الدستوري بهذا التعديل لأنه يهدف إلي الإرتقاء بحقوق المرأة وذلك من خلال توسيع حظوظها في المجالس المنتخبة,وأيضا وافق المجلس الدستوري علي هذا التعديل,لأن توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة يتفق مع المطلب الديمقراطي المذكور في الفقرة الثامنة من ديباجة الدستور الذي تنص علي أن المؤسسات السياسية لابد أن تبني علي المشاركة السياسية لجميع المواطنين والمواطنات,وذلك بالإضافة إلي أن هذا التعديل,يهدف إلي توسيع تمثيل المرأة في مؤسسات سياسية هامة وهي المجالس المنتخبة,وذلك من شأنه إزالة العقبات التي قد تحول دون ولوج المرأة الجزائرية في المعترك السياسي.([73])

المبحث الثاني:واقع المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة في ضوء القانون العضوي الصادر في 2012 والإنتخابات التي تم إجراؤها في عام 2017

كما تم الإتفاق علي إصدار قانون عضوي ليحدد كيفيات تطبيق المادة”31″من التعديل الدستوري لعام2008,حيث أن هذة المادة وجدت تطبيقا فعليا من خلال القانون العضوي3/12 المؤرخ في عام2012 الذي يتضمن كيفيات توسيع حظوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,حيث سعي هذا القانون الي فرض دخول المرأة ووصولها إلي الهيئات المنتخبة,وذلك من خلال إدخال نظام المحاصصة”الكوتا النسائية” في القوائم الإنتخابية,ونجد أن هذا القانون ساعد بشكل كبير في توسيع حظوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,حيث نصت المادة الثانية من هذا القانون علي “ألا يقل عدد النساء في كل قائمة ترشيحات حرة أو مقدمة من حزب أو عدة أحزاب سياسية عن النسب التالية”:([74])

في المجلس الشعبي الوطني:

إذا كان عدد المقاعد المتاح في المجلس أربع مقاعد,لابد أن يكون من20بالمئة من هذة المقاعد لصالح الفئة النسوية,وإذا كان عدد المقاعد المتاح في هذا المجلس يساوي خمس مقاعد أو أكثر من خمس مقاعد,فلابد أن يتم تخصص نسبة 30بالمئة لصالح الفئة النسوية,إما إذا كان عدد المقاعد في المجلس يساوي أربعة عشر مقعدًا أو يفوق هذا العدد,فلابد أن يتم تخصيص نسبة 35بالمئة من هذة المقاعد لصالح النساء,وإذا كان عدد المقاعد يساوي أو يزيد عن 32مقعدًا لابد أن يتم تخصيص نسبة40بالمئة لصالح النساء.([75])

وفي المجالس الشعبية الولائية,أقر هذا القانون أيضا بتوسيع حظوظ النساء في هذة المجالس,حيث أقر أنه إذا كان عدد االمقاعد في هذة المجالس يساوي35أو 39او43او47,فيتم تخصيص نسبة 30بالمئة من المقاعد لصالح النساء,وإذا كان عدد المقاعد المتاحة في هذة المجالس تمتد من 51 مقعدًا إلي 55 مقعدًا,فيتم تخصيص نسبة35بالمئة للنساء.وهذا يعبر عن إرتفاع ملحوظ في تمثيل النساء في المجالس المنتخبة أيضًا.([76]),أما في المجالس الشعبية البلدية فيتم تخصيص نسبة 30بالمئة من المقاعد للعنصر النسوي في المجالس الشعبية البلدية الموجودة في مقرات الدوائر والبلديات التي يفوق تعداد سكانها عن عشرين ألف نسمة.([77])

“ولم يكتف المشرع الجزائري بمجرد النص علي وجوب تضمين قوائم الترشيحات المختلفة في جميع المواعيد الانتخابية لحصص مخصصة للنساء,والمجسدة في شكل نسب مئوية,بل أيضا عمل علي جعل هذة الترشيحات ملزمة,وذلك من خلال إجبار وإلزام القائمين علي الإنتخابات بتوزيع المقاعد بين القوائم الفائزة بعدد الأصوات التي تحصل عليها كل قائمة,ويتم تخصيص النسب المحددة في المادة الثانية من القانون العضوي المؤرخ في 2012 وجوبًا للمترشحات,حسب ترتيب أسمائهن في القوائم الفائزة,وهذا يعني أن المشرع الجزائري لم يتوفق فقط عند ضمان ترشيح حصص مخصصة للنساء علي شكل نسب مئوية محددة,بل تجاوز ذلك إلي ضمان فوز نفس الحصص التي تم تخصيصها لصالح النساء في المجالس المنتخبة,في القوائم الفائزة وهذا ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون العضوي الصادر في 2012,ويؤدي عدم الإلتزام بالحصص المخصصة للنساء إلي رفض قائمة الترشيحات بأكملها وهذا ما تم النص عليه في المادة الخامسة من القانون ذاته.”([78])

ونلاحظ من هنا أن هذا القانون العضوي الصادر عام 2012 كان شديد الإنصاف للمرأة ومكنها بشكل واضح من المشاركة في الحياة السياسية وخاصة في المؤسسات التشريعية المنتخبة كالمجلس الشعبي الوطني.حيث إرتفعت نسبة تمثيل النساء في المجلس الشعبي الوطني زيادة ملحوظة نتيجة هذا القانون,حيث بلغ عدد النساء النائبات في المجلس الشعبي الوطني في عام 2012,ما يقرب من”145″نائبة من أصل 462,وهذا يعني أن حوالي ثلث أعضاء المجلس الشعبي الوطني نائبات,وهذا الأمر جعل المرأة الجزائرية تحقق قفزة نوعية في التمكين السياسي والتمثيل السياسي في مؤسسات الدولة.([79])وفي حقيقة الأمر يرجع سبب هذة القفزة في التمثيل النسوي في المجلس الشعبي الوطني الجزائري إلي تبني الدولة الجزائرية إلي نظام الحصص”الكوتا النسائية”وذلك ساهم بشكل أساسي في زيادة ظهور المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة.([80])

فنلاحظ في هذا الصدد أن هذة النسبة التي حظت بها المرأة الجزائرية في المجلس الوطني المنتخب في  إنتخابات عام2012 كانت نسبة عالية جدا,ولقت رضا وإستحسان ليس فقط في داخل الدولة الجزائرية بين المواطنين الجزائريين والمواطنات الجزائريات,بل أيضا لقت إستحسان خارج الدولة الجزائرية,حيث سارعت وزيرة الخارجية الإمريكية”هيلاري كلينتون” وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة”بان كيمون”,بالتعبير بترحيبهما الشديد بتلك النتائج,وإعتبرا أن هذة النتائج تعد خطوة هامة في تحول الجزائر نحو الديمقراطية الحقيقية والمساواة الحقيقية بين الجنسين,ونجد أن بهذة النسبة التي حصلت عليها المرأة الجزائرية في المجلس الشعبي الوطني,إستطاعت من خلالها أن تقفز الدولة الجزائرية من المرتبة”122″ إلي المرتبة”25″عالميا فيما يخص قضية تمثيل المرأة في البرلمانيات الوطنية,فسبقت بذلك تونس التي كانت تحرص حرصًا شديدًا علي ترقية حقوق المرأة والتي كانت تحتل المرتبة”34″عالميا,في تمثيل النساء ومشاركتهم في الحياة السياسية.([81])

وبهذة القفزة في التمثيل النسوي الجزائري في المؤسسات التشريعية إستطاعت الدولة الجزائرية أن تصل إلي المرتبة الأولي عربيا ومغاربيًا في التمثيل النسوي,وذلك بسبب وصول نسبة المشاركة النسوية في المؤسسات التشريعية في الجزائر إلي 31بالمئة,ذلك بالإضافة إلي أن هذة القفزة في التمثيل النسوي في المؤسسات التشريعية الجزائرية أيضا نتج عنه تصنيف الإتحاد الدولي للجزائر أنها من بين الدول الثلاثين الأولي علي المستوي العالمي في مجال المشاركة النسائية في العمل السياسي.([82])

لكن من ناحية أخري,إذا نظرنا للتمثيل النسوي في المجلس الشعبي البلدي في ولاية برج بوعريرج,نجده يتشكل من 33عضوًا,ومن بينهم 9نساء فقط,وهذا يعني أن التمثيل النسوي قليل إلا حد ما,وأيضا إذا نظرنا إلي المجلس الشعبي الولائي الجزائري لولاية برج بوعريرج,وهو هيئة إقليمية منتخبة من قبل الشعب من خلال الإقتراع السري المباشر,نجده يتشكل من الفائزين في الإنتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر لعام2017 وعددهم 39عضوًا,من بينهم 12 إمرأة ويرأس هذا المجلس رجلًا,ونلاحظ هنا أن التمثيل النسوي في الجزائر في المجالس المنتخبة لا يسير علي وتيرة واحدة,فنجده مرتفعًا إلي حد ما في بعض المجالس المنتخبة كالمجلس الشعبي الوطني علي سبيل المثال,ونجده متدنيًا إلي حد ما كما في المجلس الشعبي الولائي لولاية برج بوعريرج,والمجلس الشعبي البلدي أيضا في الولاية ذاتها.([83])

خلاصة الفصل:

بعد إستعراض واقع مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,نستنتج أن هدف المشرع في تمكين المرأة كان لتعزيز إستقرار البلاد وليس لتمكين المرأة ذاتها وتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة بشكل مباشر,وهذا لأن هناك فجوة كبيرة في الفترة الزمنية بين التعديل الدستوري لعام2008وموعد إصدار القانون العضوي الصادر في 2012 الذي يعد تجسيدًا واضحا لتوسيع حظوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,فأري أن إصدار القانون العضوي في هذا التوقيت لا ينبع عن رغبة الحكومة الجزائرية في تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية بل أجد أن السبب الأساسي تهدئة الأوضاع في الجزائر وذلك خاصة بسبب الثورات التي إندلعت في 2011 المعروفة بإسم ثورات الربيع العربي التي كانت تناضل بالحرية والمساواة بين الجنسين,فهنا تبرز الأهمية القصوي لهذة الثورات,فعادة تكون وسائل ضغط علي الحكومات لتحقيق أهداف كثيرة,كالمساواة بين الجنسين في تولي الوظائف العامة وخاصة السياسية,أيضا نستنتج من خلال إستعراض هذا الفصل أن التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة لم يسير علي وتيرة واحدة فبينما كانت إنتخابات عام 2012 تشهد إرتفاعًا ملحوظا في نسبة تمثيل النساء في المجالس المنتخبة وخاصة المجلس الوطني,إلا أنه في الإنتخابات التي تم إجراؤها في عام 2017إنخفضت نسبة تمثيل النساء في المجالس المنتخبة المختلفة إنخفاضًا ملحوظا,وهذا يؤكد بصورة واضحة علي عدم وجود إرادة سياسية في الجزائر في تمكين المرأة سياسيا وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية,بل كانت التعديلات الدستورية الخاصة بتوسيع حظوظ المرأة في المجالس المنتخبة والقانون العضوي هدفهما الأساسي هو الحفاظ علي إستقرار البلاد وإرضاء الفئة النسوية مؤقتًا,ونلاحظ أيضا من خلال إستعراض هذا الفصل أن الدولة الجزائرية والدول العربية بوجه عام تحتاج إلي وجود إرادة سياسية حقيقة لتمكين النساء,ذلك بالإضافة إلي العمل علي محاولة تجاوز العقبات التي تحول دون تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية,فضلًا عن ضرورة تحويل النصوص المكتوبة التي تكفل للمرأة حقها في المشاركة السياسية من مجرد حبر مدون علي ورق إلي واقع عملي محقق علي أرض الواقع,فهذا هو الدليل الإسترشادي التي تستطيع من خلاله الدولة الجزائرية ومعظم الدول العربية الوصول لمستوي قدير في مشاركة المرأة في الحياة السياسية والإرتقاء بها.

الفصل الرابع:معيقات المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:

مقدمة الفصل:

في حقيقة الأمر مازالت المشاركة السياسية النسوية في الجزائر محودة,أو يمكن القول أنها غير محققة بكفاءة علي أرض الواقع,وذلك يرجع إلي عدة عوامل مختلفة,ومنها طبيعة التنشئة الإجتماعية للمرأة الجزائرية أو الإرث الثقافي.بالإضافة إلي بعض العوائق السياسية أيضا كإنعدام الإرادة السياسية في تمكين المرأة.

 

المبحث الأول:المعوقات الإجتماعية والسياسية للمشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:

في حقيقة الأمرتعد المعوقات الإجتماعية من أهم المعوقات التي تحول دون المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,وخاصة التنشئة التقليدية فقد نشأت النساء ليست ققط الجزائريات بل معظم نساء الوطن العربي علي التبعية للرجال,وتسلط الرجال علي النساء,وهذا ما يعرف ب”السلطة الأبوية”,حيث أن البنية الأبوية للأسرة الجزائرية تقوم علي بنية محددة وهي تسلط وخضوع النساء للرجال,ويتجلي التسلط الأبوي علي النساء في الجزائر في حجبها عن الحياة العامة وبالتحديد الحياة السياسية,فالأب هو الذي يتحكم في مصيرها وقراراتها,وبعد الزواج فتنتقل هذة السلطة للزوج ويصبح أيضا مصيرها مرتبط بزوجها,وأيضا قراراتها,فهذة البنية تمكن رب الأسرة سواء كان الأب قبل زواج المرأة او الزوج بعد زواجها من السيطرة علي حياة المرأة وقراراتها في الحياة,وهذا كله يقوم بدوره في إعاقة مشاركة المرأة في الحياة بوجه عام,وفي الحياة السياسية بشكل خاص.([84])

ايضا تعد القيم والأنساق الإجتماعية التقليدية من أهم المعوقات الاجتماعية التي تحول دون مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,فعلي مدار حقبة من الزمن,تشكلت أفكار وإتجاهات مختلفة حول المرأة أثرت عليها وعلي مستوي أدائها,لأنها تجعل للرجل الحق في تولي الوظائف العامة بينما تجعل للنساء فقط الحق في تولي المناصب الخاصة,وهذا يعني أن هذة الأنساق الإجتماعية تنظر للمرأة علي أنها في مكانة أدني من المكانة الذي يتواجد بها الرجل,وخاصة في المجال السياسي,بمعني أن الرجل أكثر قدرة من المرأة علي تحمل تبعات العمل في المجالات السياسية.([85])

وأيضا تعد التنشئة الإجتماعية التقليدية في الجزائر من أهم الأسباب التي تحول دون أندماج المرأة الجزائرية في المعترك السياسي,فالتنشئة الاجتماعية في الجزائر ومعظم الدول العربية تقوم علي اساس التقسيم النمطي للادوار بين الذكور والاناث,وهذا يقوم بدوره بتقليص روح العمل لدي المرأة وخاصة العمل في المجال السياسي,وتقوم معظم مؤسسات التنشئة في المجتمع الجزائري كالمؤسسات التعليمية أو حتي وسائل الإعلام علي أساس ترسيخ التقسيم الطبيعي للعمل بين الجنسين,حيث أن الرجل يستحوذ علي الحياة العامة بينما المرأة ينحصر دورها علي المكوث في المنزل والقيام بالأعمال المنزلية فقط.([86])

وأيضا هناك معوقات ذات شق سياسي تحول دون ولوج المرأة الجزائرية في عالم السياسة,فتشكل البني السياسية في مختلف أنظمة الحكم العربية خاصة في المجتمع الجزائري,أهم العوامل التي تحول دون مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,فعلي الرغم من إهتمام المجتمع الجزائري بالإعتراف القانوني والدستوري بحقوق المرأة في المشاركة في الحياة السياسية,الا أن الواقع العملي يشير إلي تهميش المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,وهذا ناتج من نظام الحكم في المجتمعات العربية وخاصة المجتمع الجزائري,فنظام الحكم في المجتمع الجزائري يفتقر الي وجود إرادة سياسية حقيقة لتمين المرأة الجزائرية سياسيا,كما أنه أيضا يفتقر إلي شروط الديمقراطية الصحيحة.([87])

ومن أهم العوامل السياسية المميزة للبيئة السياسية في المجتمعات العربية وخاصة المجتمع الجزائري التي تحول دون مشاركة المرأة في الحياة السياسية,هي تقليص هامش الحريات السياسية,مما ترتب عليه تقليص ولوج المرأة الجزائرية في المعترك السياسي,ذلك بالإضافة إلي المناخ السياسي الذي لا يسمح للمرأة الجزائرية بالمشاركة السياسة بنفس المقدار الذي يشارك به الرجل,وأيضا نلاحظ أن المناخ السياسي الذي يدعم المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية مازال غائبا عن الأنظمة العربية وخاصة النظام الجزائري مما يؤدي إلي صعوبة تمكين المرأة الجزائرية علي أرض الواقع,وأيضا نلاحظ أن المناخ السياسي السائد في الدول العربية خاصة في الدولة الجزائرية يتميز بالإغتراب السياسي,فيؤدي ذلك إلي إحجام النساء بصفة خاصة عن المشاركة في الحياة السياسية,ذلك فضلا عن المناخ الإنتخابي,فالمناخ الإنتخابي في الدول العربية وخاصة الجزائر يهمين عليه بشكل واضح اليات استخدام العنف والفساد وسلاح المال,مما يساهم في تفاقم ظاهرة عزوف المواطنين وخاصة النساء عن المشاركة في الحياة السياسية.([88])

وأيضًا من أهم الأسباب السياسية التي تحول دون ولوج المرأة الجزائرية في المعترك السياسي هو عدم وجود إرادة سياسية حقيقية مترجمة في واقع عملي تساعد علي تمكين المرأة,ذلك بالإضافة إلي تراجع القوي السياسية المؤمنة بالديمقراطية وحقوق المرأة علي صعيد المجالس التشريعية والأحزاب أيضًا,فضلًا عن عدم وجود حركة نسائية نشطة أو حتي مؤسسات فاعلة تمكن المرأة من تصدر المجتمع والدفاع عن حقوقها في المشاركة في الحياة السياسية.([89])

المبحث الثاني:المعوقات الثقافية والدينية للمشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:

في حقيقة الأمر تلعب العادات والتقاليد والموروثات الثقافية دورًا كبيرًا في الحد من دخول المرأة الجزائرية المعترك السياسي,فيسود في الجزائر ومعظم الدول العربية أن العمل السياسي بطبيعته عمل ذكوري لا أنثوي,وأن المرأة غير قادرة وغير مؤهلة لتقلد أي منصب سياسي,أيضا هناك موروثات ثقافية سائدة في الجزائر تعتقد أن الطبيعة الفيسيولوجية للمرأة تجعلها أنسانة عاطفية ومتقلبة المزاج مما قد يعوقها من اختيار القرار السيم في حال توليها منصب سياسي مرموق,وينظر أيضا للمرأة التي تتولي مناصب قيادية في الجزائر ومعظم الدول العربية علي أنها متحررة من القيود الدينية والأعراف الثقافية,كما ينظر لها أيضا علي أنها غير ملتزمة بقواعد دينها,فضلا عن النظر إليها علي أنها لاتلتزم بالعادات والتقاليد وقيم المجتمع الشرقي.([90])

ويستند هذا الموروث الثقافي الي حزمة من الاعتبارات الدينية,والتي رسخت أرضية خصبة لتثبيت دعائم البني التقليدية كمرجعية أساسية للثقافة السائدة في المجتمع الجزائري ومعظم المجتمعات العربية,حيث هناك خطاب يناقش وضع المرأة وهو”الخطاب السلفي التقلدي”,ونلاحظ أن هذا الخطاب يؤمن بضرورة تبعية المرأة للرجل وذلك بسبب قصورها ونقصها الشرعي والعقلي,وإنطلاقا من هذا الخطاب نجحت السلطة الحاكمة في المجتمع الجزائري ومعظم المجتمعات العربية وأيضا السلطة الذكورية في الأسرة في ترسيخ فكرة أساسية يرتكز عليها دور المرأة في الحياة,وهذة الفكرة هي أن المرأة تتبع الرجل تبعية كاملة,وإعتبرت هذة التبعية ضرورة تقتضيها الفطرة والأصل والطبيعة والشرع والصواب,وأصحاب هذا التيار يستندوا ألي الخطاب الإسلامي الذي بقي لعدة قرون طويلة متسقا مع التقاليد الشائعة في الدول العربية مروجا لافكار سلفية تقليدية.([91])

ونجد أن الخطاب السلفي التقليدي أفرز الكثير من التأويلات الفقهية التي تقوم بدورها في تكريس الصورة النمطية للمرأة,وأيضا أفرز تأويلات ترسخ أسس النظام الذكوري أو الأبوي في المجتمعات العربية وبصفة خاصة في المجتمع الجزائري,ومن أهم التأويلات الفقهية التي أستند إليها هذا الخطاب,أن ممارسة السلطة من خلال المجالس النيابية أو حتي من خلال مجالس الشوري مقصورة علي الرجال فقط دون النساء وذلك وفقا للشريعة وأصولها ونصوصها.([92])

خلاصة الفصل:

بعد إستعراض بعض المعوقات التي تحول دون المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية نجد أن هذة المعوقات ترتبط إرتباطا وثيقا بطبيعة المجتمع سواء من الناحية الثقافية أو الإيدلوجية أو الإجتماعية أو السياسية,ونجد أن الخلل في هذة النواحي يلعب دوراً هامًا في إعاقة دخول المرأة الجزائرية بشكل خاص والمرأة العربية بشكل عام في عالم السياسة,فعلي الرغم من ألإصلاحات المختلفة التي تقوم بها الدولة الجزائرية لتمكين المرأة,لكن مازال هناك قدرًا كبيرًا من التهميش التي تعاني منه المرأة,وذلك تم الكشف عنه من خلال الفجوة الجلية بين النصوص القانونية والدستورية التي تكفل للمرأة في مشاركتها سياسيا,وبين الواقع العملي والنظام السياسي الذي يفتقر إلي وجود إرادة حقيقة لتمكين المرأة,ولذا لابد من البحث عن أليات لمحاولة تلاشي هذة العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة الجزائرية في الحياة السياسية,علي سبيل المثال ضرورة تقليص الفجوة بين النصوص القانونية والدستورية التي تكفل للمرأة الحق في المشاركة السياسية والواقع العملي الذي يفتقر لإراردة حقيقية في تمكينها,وذلك من خلال إقتلاع جذور الفساد التي تحول دون مشاركة المرأة في النظام السياسي

الخاتمة:

في حقيقة الأمر نجد أن قضية تمكين المرأة وإدماجها في الحياة السياسية شغلت إهتمام الكثير من الدول وخاصة الدولة الجزائرية,حيث كانت تسعي جاهدة لتذليل العقبات التي تحول دون ولوج المرأة في المعترك السياسي,ومن الطرح السابق توصلنا في دراستنا إلي جملة من النتائج يمكن إستخلاصها فيما يلي:

أولًا:إهتم المجتمع الدولي كله إهتمامًا كبيرًا بقضية المشاركة السياسية للمرأة وتمكينها سياسيًا,وأيضًا المنظمات الدولية وخاصة منظمة الأمم المتحدة حيث حرصت هذة المنظمة منذ بداية نشأتها علي الحفاظ والدفاع عن حقوق المرأة في كافة المجالات,وخاصة المجال السياسي,وعملت علي ذلك من خلال إبرام عدة إتفاقيات ومعاهدات وعقد مؤتمرات,وإصدار إعلانات تكفل للمرأة العديد من الحقوق التي تجعلها مساوية للرجل

ثانيًا:وجدنا أيضًا أن الدولة الجزائرية كانت متفوقة في قضية تمكين المرأة,حيث أنها كانت تتصدر قائمة الدول العربية بشكل عام والدول المغاربية بشكل خاص في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية,حيث إنها ضمنت للمرأة حقوقها المختلفة وخاصة الحقوق السياسية التي تمكنها من أن تصبح عضوًا فاعلًا في المجتمع لأنها جزء أساسي من المجتمع وتمثل شريحة كبيرة من المجتمع,فالمرأة تمثل نصف المجتمع,فقامت الجزائر بالتصديق علي إتفاقات عالمية ومؤتمرات عالمية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية,ونجحت في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية ومساواتها بالرجل في التشريعات الدستورية.

ثالثًا:وجدنا أنه بالرغم من الإهتمام المتنامي بوضع المرأة الجزائرية في التشريعات المحلية الجزائرية إلا إن مشاركتها في الحياة السياسية ما زالت ضئيلة ومحدودة ويرجع ذلك إلي العادات والتقاليد والمنظومة الأبوية التي تهيمن بشدة علي كافة دول الوطن العربي وتعيق مشاركة المرأة في الحياة السياسية,ذلك بالإضافة إلي إنعدام وجود إرادة سياسية ترغب في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها السياسية بما يضمن مساواتها مع الرجل.

رابعًا:إستخلصنا إن التعديل الدستوري الصادر في عام2008الذي تكفل بتوسيع حظوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة كان مجرد حبر مدون علي ورق,والدليل علي ذلك إن القانون العضوي الذي تجسد من خلاله التعديل الدستوري الذي يهدف إلي توسيع حظوظ المرأة في المجالس المنتخبة لم يصدر إلا في عام 2012,وتبرز هنا الفجوة الزمنية بين وقت إطلاق التعديل الدستوري ووقت إصدار القانون العضوي,حيث يمكن القول هنا أنه لم يكن هناك أي رغبة من الحكومة الجزائرية في تعزيز مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة في الواقع الفعلي,فإذا كان لديها رغبة في ذلك كانت أسرعت الحكومة الجزائرية في إصدار القانون العضوي الذي يعمل علي توسيع حظوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة,ونلاحظ في هذا الصدد أن التاريخ الذي تم إصدار فيه القانون العضوي تاريخ مهم في توضيح وجهة النظر الخاصة بنا,حيث أن هذا التاريخ كان يعقب الثورات التي إجتاحت الوطن العربي التي تسمي بثورات الربيع العربي,وهذا يعني إن هذا القانون جاء نتيجة الضغط الذي مارسه الشعب الجزائري علي القادة السياسيين لتميكن المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية بما يضمن مساواتها الكاملة مع الرجل في الحقوق والواجبات,وخاصة الحقوق السياسية.فكان هدف هذة الثورات في الأساس تعزيز الديمقراطية والحرية,وكان يطلق علي هذة الفترة فترة التحول الديمقراطي,فنستطيع من هنا أن نبرهن علي وجهة نظرنا بأن إصدار القانون العضوي لعام 2012كان هدفه ليس تمكين المرأة الجزائرية أو تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية بل كان الهدف الأساسي من إصدار هذا القانون في هذا التوقيت كان هدف سياسي بحت,وهو تدعيم الإستقرار في الدولة الجزائرية وتهدئة نفوس المواطنين والمواطنات في الجزائر.

خامسًا:لا يمكن إنكار أن القانون العضوي رقم 3/12الصادر في عام 2012ساعد بشكل كبير في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة بشكل عام ومشاركتها في المجالس المنتخبة بشكل خاص,وذلك كان بفضل إدراج نظام الحصص”الكوتا النسائية”التي من خلالها تم إعتماد نسب معينة لتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة,وكان الأمر الذي يمكن الثناء عليه في هذا الصدد,أن المشرع الجزائري لم يحدد نسب فقط لتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة بل أيضًا كفل لها الفوز في الإنتخابات وهذا وجدنا أثره في الإنتخابات التشريعية التي تم إجراؤها في عام2012حيث وجدنا في هذة الإنتخابات زيادة تمثيل المرأة بشكل كبير في المجالس المنتخبة,لكن المُلفِت للنظر في هذا الصدد أن نسب تمثيل المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة لم يسر علي وتيرة واحدة,فبعد أن كانت نسبة تمثيل المرأة الجزائرية في المجالس المتتخبة تشهد إرتفاعًا ملحوظًا في الإنتخابات التشريعية لعام2012وجدنا هذة النسبة إنخفضت بشكل ملحوظ في الإنتخابات التي تم إجراؤها في عام 2017,وهذة الحجة تساعد في تأييد رؤيتنا الخاصة بإنعدام وجود إرادة سياسية حقيقية في تمكين المرأة الجزائرية,وأن القانون العضوي الصادر عام 2012 كان بهدف سياسي وهو تعزيز الإستقرار الداخلي بعد إنتهاء الثورة.

ومن الطرح السابق نستطيع أن نقدم بعد التوصيات التي قد تساعد في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية ويمكن إجمال هذة التوصيات فيما يلي:

أولًا:في حقيقة الأمر قطعت الدولة الجزائرية شوطًا كبيرًا في قضية تمكين المرأة,لكن لكي تتحقق المشاركة السياسية للمرأة علي أرض الواقع,ولكي تنتقل النصوص المدونة بالتشريعات المحلية والدستورية الخاصة بتمكين المرأة من مجرد حبر مدون علي ورق إلي واقع ملموس,لابد من وجود إرادة سياسية لدي القادة السياسيين خاصة في قضية تمكين المرأة وخير مثال علي ذلك الدولة المصرية,فعندما أصبح هناك إيمان ورغبة لدي القادة السياسيين بأهمية والرغبة في تمكين المرأة,أصبحنا نجد الكثير من النساء المصريات تشغل مناصب هامة سياسية وقيادية في الدولة.

ثانيًا:لكي يتم تعزيز مشاركة المرأة الجزائرية سياسيًا علي أرض الواقع لابد من إيجاد عدة طرق لتحجيم هيمنة السلطة الأبوية الذكورية التي تلعب دورًا هامًا في إعاقة مشاركة المرأة في الحياة العامة خاصة الحياة السياسية,وذلك يمكن أن يتم من خلال التوعية بأهمية حصول المرأة الجزائرية علي إستقلالها الذي يسمح لها بمباشرة مهام تساعدها في تقلد وظائف قيادية,وأيضا لابد من شن حملات توعوية لتوعية النساء الجزائريات بحقوقهن العامة وخاصة الحقوق السياسية التي تكفل لهم توسيع حظوظهن في الحياة السياسية.

المراجع باللغة العربية

أولا:الكتب

-1عبد الغفار رشاد القصبي,“مناهج البحث في علم السياسه“,الطبعه الاولي,:(مكتبة الاداب,القاهره,مصر),(2004)

-2د/ليندة لطاد وأخرون,“منهجية البحث العلمي وتقنياته في العلوم الإجتماعية“,الطبعة الاولي,المركز الديمقراطي العربي,برلين,.ألمانيا,(2019)

ثانيًا:الدوريات العلمية

-1الزهرة باعمر,“إتجاهات المرأة نحو المشاركة السياسية في ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية”,مجلة العلوم الانسانية والاجتماعية,العدد(27),(2016)

-2أسامة رافت سليم,”تغير الدور السياسي للمرأة الريفية بعد ثورة 25 يناير:دراسة ميدانية في قرية مصرية”,مجلة بحوث الشرق الاوسط,العدد(45),(2018)

-3أمل هندي الخزعلي,”المرأة العربية والعضوية البرلمانية:من التمثيل إلي التفعيل“,مجلة العلوم السياسية,(2018)

-4بلال لعيساني,”دور الموروث الثقافي والديني في ضعف المشاركة السياسية للمرأة المغاربية_الجزائر نموذجا_”,مجلة أبحاث قانونية وسياسية,عدد خاص,(ت.ن.غ.م)

-5جمال الدين دندن,”نظام الحصة كألية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في المجالس المنتخبة“,مجلة الإجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية,المجلد السابع,العدد السادس,(2016)

-6حمزة نش,”أليات المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية”1989-2009,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية,المجلد الثاني,العدد اثاني,2020))

-7زهيدة رباحي,”ترقية المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة:بين الضمانات القانونية والمعوقات العملية”,المجلة الجزائرية للسياسات العامة,العدد التاسع,(2016)

-8زينب لموشي,“المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية بين التمكين وأليات التفعيل“,مجلة تاريخ العلوم,العدد السابع,(2017)

-9زين العابدين معو,“ترقية المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في الفعل السيياسي”,المجلة الجزائرية  للامن الانساني,المجلد السادس,العدد الاول,(2020)

-10سارة أوشان,وعصام طوالبي,”الإطار القانوني المدعم للمشاركة السياسية للمرأة في دول المغرب العربي:الجزائر وتونس نموذجا“,مجلة معابر,المجلد الخامس,العدد الأول,(2019)

-11د/سميرة بوشعالة,“المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية بين الطموح والتحدي“,مجلة المعيار,مجلد(23),العدد(45),(2019)

-12سمير بوعيسي,”مشكلات المجالس المنتخبة في الجزائر واسباب إنسدادها“,المجلة الجزائرية للسياسات العامة,العدد الخامس,(2014)

-13سهام بن علال بن رحو,”دسترة ترقية تمثيل المرأة الجزائرية سياسيا بين النص والواقع نحو رؤية إستراتيجية متكاملة“,المجلد السادس,العدد الأول,(2018)

-14سعاد عمير,”المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر_حق الترشح-المعوقات وضمانات التفعيل”,مجلة العلوم القانونية والاجتماعية بجامعة زيان عاشور الجلفة بالجزائر,المجلد السادس,العدد الأول,(2021)

-15سليمة مسراتي,”دور الأحزاب السياسية في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة:الأطر وإستراتيجيات التمكين السياسي“,مجلة صوت القانون,المجلد الخامس,العدد الثاني,(2018)

-16صابر بلول,”التمكين السياسيي للمرأة العربية بين القرارات والتوجهات الدولية والواقع”,مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية والإقتصادية,المجلد الخامس والعشرون,العدد الثاني,(2011)

-17عقيلة بوقروز,منير صوالحية,”واقع تطبيق نظام الكوتا في المجالس المحلية المنتخبة“,مجلة العلوم الإنسانية لجامعة أم البواقي,المجلد السادس,.العدد الثاني,(2019)

-18عباس عمار,نصر الدين بن طيفور,”توسيع حظوظ مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة أو تحقيق المساواة عن طريق التمييز الإيجابي”,مجلة الدراسات الاجتماعية والانسانية,العدد العاشر,(2013)

-19عواطف مؤمن,“دور المقومات القانونية في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية“,مجلة الواحات للبحوث والدراسات,المجلد الثامن,العدد الأول,(2015)

-20علي هاشم يوسفات,”المشاركة السياسية للمرأة في المجالس المنتتخبة:بين الواقع والنصوص”,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية,العدد الرابع,(2016)

-21د/فايزة مدافر,”مشاركة المرأة االجزائرية في الدائرة السياسية“,مجلة معابر,المجلد الرابع,العدد الأول,(2019)

-22لحبيب بلية,”نظام الكوتا النسائية في الجزائر:بين حجج المؤيدين وإنتقادات المتحفظين“,مجلة القانون الدستوري والمؤسسات السياسية,المجلد الأول,العدد الثاني,(2014).

-23محمد الصالح قروي,محمد الأمين نويري,”فعالية القانون العضوي رقم3/12 المحدد لكيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة في إرساء دولة القانون“,مجلة الدراسات والبحوث القانونية”JLSR”,المجلد الرابع,العدد الأول,(2019)

-24مونية بن بوعبدالله,“ترقية الحقوق السياسية للمرأة وتعزيز دورها في الجزائر“,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية,المجلد الأول,العدد الثامن,(2017)

-25مليكة خشمون,”المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في ظل التعديل الدستوري“,مجلة البحوث والدراسات,المجلد الأول,العدد الخامس عشر,(2013)

-26مني طواهرية,”المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في بيئة مضطربة:دراسة في المعوقات وسبل التعزيز“,مجلة العلوم السياسية والقانون,المركز الديمقراطي العربي,المجلد الثاني,العدد الثاني عشر,(2018)

-27محمد لمعيني,“دور النظام الانتخابي في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر“,مجلة المفكر,العدد الثاني عشر,(ت.ن.غ.م)

-28نفيسة زريق,”نظام الكوتا في الجزائر:نحو تعزيز مكانة المرأة السياسية:دراسة علي ضوء القانون العضوي رقم3/12,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية,العدد السابع,(2017)

-29 هادية يحياوي,”المشاركة السياسية للمرأة بالجزائر“,مجلة المفكر,العدد التاسع,(س.ن.غ.م)

ثالثا:الأطروحات العلمية:

-1امال محمد عبد الرحمن عوض,”النظريه الواقعيه والنظريه الليبراليه في العلاقات الدوليه:دراسه مقارنه“,رسالة ماجستير,كلية الاقتصاد والعلوم الاداريه,جامعة الازهر-غزه,فلسطين,(2016)

-2حنين عبد الرحيم عبد العزيز جاد الله,”التخطيط الرسمي لتنمية وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة في فلسطين(1996-2006)“,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,جامعة النجاح الوطنية,(2007).

-3حكيم يحياوي,”دور المجالس المنتخبة في التنمية المحلية“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة قاصدي مرباح-ورقلة,الجزائر,(2010-2011)

-4رهام جعفري,“دعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة للأولويات التنموية للنوع الإجتماعي في القطاع الحكومي الفلسطيني بعد أوسلو“,رسالة ماجستير,معهد دراسات المرأة,جامعة بيرزيت,فلسطين,(2012)

-5ريم مريوم,كنزة عميور,”تعزيز المشاركة السياسية للمرأة في التشريع“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة محمد الصديق بن جيجل,الجزائر,(2015-2016).

-6زكرياء حريزي,”المشاركة السياسية للمرأة العربية في محاولة تكريس الديمقراطية التشاركية_الجزائر نموذجا_”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة الحاج لخضر-باتنة,الجزائر,(2010-2011)

-7سبع العقبي,”النظام القانويني لتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة قاصدي مرباح_ورقلة”,الجزائري,(2016-2017).

-8سهام عميمر,”أثر التمكين السياسي للمرأة علي أداء المجالس المنتخبة:حالة المجالس المنتخبية لولاية برج بوعريرج من 2012حتي يومنا هذا“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة محمد بوضياف بالمسيلة,الجزائر,(2018-2019)

-9سارة غازي خلف,“المشاركة السياسية للمرأة الأردنية في العمل السياسي(1952-2006)”,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,الجامعة الاردنية,الاردن,(2008)

-10سميحة مناصرية,”أليات تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في ظل المتغيرات الراهنة“,رسالة دكتوراة,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة باتنة,الجزائر,(2019-2020).

-11سميرة مقراني,“المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة (2008-2017)“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة مولود معمري,الجزائر,(2016-2017).

-12سميرة ملاك,”المرأة في المجالس المنتخبة والمشاركة في صنع القرار_دراسة لعينة من المنتخبات بولاية المسيلة الجزائرية_”,رسالة دكتوراة,كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية,جامعة محمجد لمين دباغين_سطيف2,الجزائر,(2019-2020).

-13شريفة بن حودة,فريدة غرابي,”المشاركة السياسية للمرأة في المجالس المنتخبة”,رسالة  ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة محمد بوضياف بالمسيلة,الجزائر,(2019-2020)

-14طيطيلة زاد الخير,”ترقية تمثيل المرأ’ الجزائرية في المجالس المنتخبة“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة قاصدي مرباح-ورقلة,الجزائر,(2013-2014).

-15علاء زايد عبد الهادي أبو زيادة,“معوقات وتحديات تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية(دراسة ميدانية لقطاع غزة2007-2015)”,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا,السودان,(2020).

-16عبير صلاح طهبوب,”المشاركة السياسية للمرأة الأردنية(1989-2010)”,رسالة ماجستير,المعهد الدبلوماسي الاردني,عمان,الاردن,(2003)

-17علي قندوز,”المشاركة السياسية للمرأة المغاربية في ظل الاصلاحات السياسية:دراسة مقارنة بين الجزائر وتونس(1989-2017)”,رسالة دكتوراة,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة زيان عاشور بالجلفة,الجزائر.,(2020-2021)

-18عالية لعمارة,واميرة شريف,“التمكين السياسي للمرأة المغاربية دراسة حالة الجزائر وتونس“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعةمحمد الصديق بن جيجل,الجزائر,(2015-2016).

-19غادة محمد علي ابو طالب,“أتجاهات المعلمين والمعلمات في المدارس الثانوية نحو مشاركة المرأة اليمنية في التنمية الاجتماعية والسياسية في مدينة صنعاء(دراسة ميدانية)“,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,الجامعة الاردنية,الاردن,(2010)

-20فاروق الزغبي,”حقوق المرأة في القانون الدولي والتشريعات الأردنية الوطنية:دراسة مقارنة“,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,جامعة اليرموك,(2003)

-21فاطمة الزهراء ام الغيث,فوزية صويدق,”نظام المحاصصة كالية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر(2012-2017)“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة احمد دراية_ادرار,الجزائر,(2018-2019).

-22فاطمة لقليب,”دور وسائل الاعلام في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة:دراسة علي عينة من مناضلات حزب جبهة التحرير الوطني بمكتب بلدية المسيلة”,رسالة ماجستير,كلية العلوم الانسانية والاجتماعية,جامعة محمد بوضياف بالمسيلة,الجزائر,(2016-2017).

-23كلثوم بن شهرة,”مشاركة الأحزاب السياسية في المجالس المنتخبة في الجزائر“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة احمد دراية –ادرار,الجزائر,(2018-2019)

-24كهينة جريال,”التمكين السياسي للمرأة المغاربية بين الخطاب والممارسة(الجزائر,تونس والمغرب”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة مولود معمري_تيزي وزو,الجزائر,(2015)

-25ليندة مهري,”التمكين السياسي للمرأة في المجالس المنتخبة_دراسة حالة الجزائر_“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة العربي بن مهدي-ام البواقي,الجزائر,(2015-2016).

-26محمود هيري,“حق المشاركة السياسية للمرأة:دراسة مقارنة بين الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي“,رسالة ماجستير,كلية العلوم الانسانية والاجتماعية والعلوم الاسلامية,جامعة أدرار,الجزائر,(2012-2013)

-27مبروكة بلمزوري,وعفاف رحومة,”دوافع إنتماء المرأة للمجالس المحلية المنتخبة:دراسة إستطلاعية لإنتخابات 29نوفمبر 2012 في ولاية مرقلة”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة قاصدي مرباح-ورقلة,الجمهورية الجزائرية,(2012-2013)

-28مبروكة محرز,”المكانة السياسية للمرأة في القانون الدولي والتشريع الجزائري”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة محمد خيضر-بسكرة-,الجزائر,(2013-2014)

-29نبية براهيمي,واحلام حزاب,“المشاركة السياسية  في الوطن العربي:دراسة حالة الجزائر منذ1989حتي يومنا هذا”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة مولاي طاهر_سعيدة_”,الجزائر,(2015-2016)

-30هادي شيب,“نظام الكوتا وتأثيره علي المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية”,رسالة ماجستير,كلية الأداب,جامعة برزيت,فلسطين,(2011)

-31وهيبة الشريف عبد الله الشريف,”المشاركة السياسية للمرأة السودانية في الفترة ما بين(2005-2017):المجلس التشريعي بولاية الجزيرة نموذجا”,رسالة دكتوراة,كلية الدراسات العليا,جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا,السودان,(2019).

-32وردة بداش,”المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:دراسة سوسيولوجية لبرلمانيات المجلس الشعبي الوطني بالجزائر“,رسالة دكتوراة,كلية العلوم الإجتماعية والإنسانية,جامعة وهران2-محمد بن احمد,الجزائر,(2018-2019)

-33يوسف بن يزة,”التمكين السياسي للمرأة وأثره علي تحقيق التنمية الإنسانية في العالم العربي“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة الجزائر,(2009-2010)

رابعًا:الأبحاث العلمية المنشورة:

-1دينا سليمان كمال لاشين,“اثر النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية للمراة :دراسة مقارنة بين مصر والسويد“,المركز الديمقراطي العربي,(2019),متاح علي الرابط: https://democraticac.de/?p=61499

-2رانيا نادي محمد حسين,واخرون,”المشاركة السياسية للمرأة بعد عملية التغيير السياسي في اليمن“,المركز العربي للبحوث والدراسات,(2019),متاح علي الرابط: http://www.acrseg.org/41070

-3علي محمد علي وفا الباز,”دور المرأة في السلطة التشريعية:دراسة مقارنة بين الولايات المتحدة الامركية ومصر“,المركز الديمقراطي العربي,(2021),متاح علي الرابط: https://democraticac.de/?p=72429

المراجع باللغة الإنجليزية:

A:BOOKS:

1-J.R.TOWNSEN D,”Political participation in communist china”,univiristy of caleforinia press, USA,(1969)

2-MAYRON WEINNER, :“Political participation: crisis of political process ,Princeton univiristey press,Princiton,(1971)

3-ROBERT A.DAHL ,”:democracy and it ,s crisis “,New Haven,Ct ;Yale univirisety press,(1989).

4-SIDNEY VERBA, “Participation and politics“, Equality Cambridge univiresty press,Campridge,(1978)

 

B:Dissertations:

1-Claudia Ruta, Gender Politics in transition women ,s political Rights after the January 25 revolution” ,Master Thesis, school of Humanities and social science ,The American university in Cairo, Egypt,(2012).

2-MOUNZER AL SHATER, “Female Participation in Politics in Algeria-case study” ,Master Thesis ,Modul Univiristy ,Vienna,(2013)

[1])رانيا نادي محمد حسين,واخرون,”المشاركة السياسية للمرأة بعد عملية التغيير السياسي في اليمن“,المركز العربي للبحوث والدراسات,(2019),متاح علي الرابط: http://www.acrseg.org/41070

[2])غادة محمد علي ابو طالب,“أتجاهات المعلمين والمعلمات في المدارس الثانوية نحو مشاركة المرأة اليمنية في التنمية الاجتماعية والسياسية في مدينة صنعاء(دراسة ميدانية)“,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,الجامعة الاردنية,الاردن,(2010),ص1

[3])سارة غازي خلف,“المشاركة السياسية للمرأة الأردنية في العمل السياسي(1952-2006)”,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,الجامعة الاردنية,الاردن,(2008),ص2

[4])عبير صلاح طهبوب,”المشاركة السياسية للمرأة الأردنية(1989-2010)”,رسالة ماجستير,المعهد الدبلوماسي الاردني,عمان,الاردن,(2003),ص 3

[5])د/سميرة بوشعالة,“المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية بين الطموح والتحدي“,مجلة المعيار,مجلد(23),العدد(45),(2019),ص  ص1097-1098

[6])عباس عمار,نصر الدين بن طيفور,”توسيع حظوظ مشاركة المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة أو تحقيق المساواة عن طريق التمييز الإيجابي”,مجلة الدراسات الاجتماعية والانسانية,العدد العاشر,(2013),ص87

[7])هادي شيب,“نظام الكوتا وتأثيره علي المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية”,رسالة ماجستير,كلية الأداب,جامعة برزيت,فلسطين,(2011)

[8])حنين عبد الرحيم عبد العزيز جاد الله,”التخطيط الرسمي لتنمية وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة في فلسطين(1996-2006)“,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,جامعة النجاح الوطنية,(2007).

[9])محمود هيري,“حق المشاركة السياسية للمرأة:دراسة مقارنة بين الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي“,رسالة ماجستير,كلية العلوم الانسانية والاجتماعية والعلوم الاسلامية,جامعة أدرار,الجزائر,(2012-2013)

[10])وهيبة الشريف عبد الله الشريف,”المشاركة السياسية للمرأة السودانية في الفترة ما بين(2005-2017):المجلس التشريعي بولاية الجزيرة نموذجا”,رسالة دكتوراة,كلية الدراسات العليا,جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا,السودان,(2019).

[11])Claudia Ruta, Gender Politics in transition women ,s political Rights after the January 25 revolution” ,Master Thesis, school of Humanities and social science ,The American university in Cairo, Egypt,(2012).

[12])علاء زايد عبد الهادي أبو زيادة,“معوقات وتحديات تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية(دراسة ميدانية لقطاع غزة2007-2015)”,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا,السودان,(2020).

[13])سميحة مناصرية,”أليات تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في ظل المتغيرات الراهنة“,رسالة دكتوراة,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة باتنة,الجزائر,(2019-2020).

[14])علي قندوز,”المشاركة السياسية للمرأة المغاربية في ظل الاصلاحات السياسية:دراسة مقارنة بين الجزائر وتونس(1989-2017)”,رسالة دكتوراة,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة زيان عاشور بالجلفة,الجزائر.,(2020-2021)

[15])فاطمة الزهراء ام الغيث,فوزية صويدق,”نظام المحاصصة كالية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر(2012-2017)“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة احمد دراية_ادرار,الجزائر,(2018-2019).

[16])ريم مريوم,كنزة عميور,”تعزيز المشاركة السياسية للمرأة في التشريع“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة محمد الصديق بن جيجل,الجزائر,(2015-2016).

[17])عالية لعمارة,واميرة شريف,“التمكين السياسي للمرأة المغاربية دراسة حالة الجزائر وتونس“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعةمحمد الصديق بن جيجل,الجزائر,(2015-2016).

[18])فاطمة لقليب,”دور وسائل الاعلام في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة:دراسة علي عينة من مناضلات حزب جبهة التحرير الوطني بمكتب بلدية المسيلة”,رسالة ماجستير,كلية العلوم الانسانية والاجتماعية,جامعة محمد بوضياف بالمسيلة,الجزائر,(2016-2017).

[19])شريفة بن حودة,فريدة غرابي,”المشاركة السياسية للمرأة في المجالس المنتخبة”,رسالة  ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة محمد بوضياف بالمسيلة,الجزائر,(2019-2020)

[20])سميرة مقراني,“المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة (2008-2017)“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة مولود معمري,الجزائر,(2016-2017).

[21])طيطيلة زاد الخير,”ترقية تمثيل المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة قاصدي مرباح-ورقلة,الجزائر,(2013-2014).

[22])ليندة مهري,”التمكين السياسي للمرأة في المجالس المنتخبة_دراسة حالة الجزائر_“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة العربي بن مهدي-ام البواقي,الجزائر,(2015-2016).

[23])سميرة ملاك,”المرأة في المجالس المنتخبة والمشاركة في صنع القرار_دراسة لعينة من المنتخبات بولاية المسيلة الجزائرية_”,رسالة دكتوراة,كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية,جامعة محمجد لمين دباغين_سطيف2,الجزائر,(2019-2020).

[24])سبع العقبي,”النظام القانويني لتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة قاصدي مرباح_ورقلة”,الجزائري,(2016-2017).

[25])سميرة بوشعالة,مرجع سابق,ص1100

[26]) MOUNZER AL SHATER, “Female Participation in Politics in Algeria-case study” ,Master Thesis ,Modul Univiristy ,Vienna,(2013),p13

[27])MOUNZER AL SHATER,Ibid,p13

[28])MOUNZER AL SHATER,Ibid,p13

[29])Samuel P .HUNTINGTON,Joahn.NELSON,”NO easy choice ;political participation in Developing countries” ,Harvared univiristy press,campridge,(1976),p4

[30])J.R.TOWNSEN D,”Political participation in communist china”,univiristy of caleforinia press, USA,(1969),p4

[31])SIDNEY VERBA, “Participation and politics“, Equality Cambridge univiresty press,Campridge,(1978),p46

[32])ROBERT A.DAHL ,”:democracy and it ,s crisis “,New Haven,Ct ;Yale univirisety press,(1989),p5

[33])MAYRON WEINNER, :“Political participation: crisis of political process ,Princeton univiristey press,Princiton,(1971),p163

[34])فاطمة الزهراء ام الغيث,وفوزية صويدق,مرجع سابق,ص22

[35])حكيم يحياوي,”دور المجالس المنتخبة في التنمية المحلية“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة قاصدي مرباح-ورقلة,الجزائر,(2010-2011),ص16

[36])كلثوم بن شهرة,”مشاركة الأحزاب السياسية في المجالس المنتخبة في الجزائر“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة احمد دراية –ادرار,الجزائر,(2018-2019),ص15

[37])عقيلة بوقروز,منير صوالحية,”واقع تطبيق نظام الكوتا في المجالس المحلية المنتخبة“,مجلة العلوم الإنسانية لجامعة أم البواقي,المجلد السادس,.العدد الثاني,(2019),ص40

[38])سمير بوعيسي,”مشكلات المجالس المنتخبة في الجزائر واسباب إنسدادها“,المجلة الجزائرية للسياسات العامة,العدد الخامس,(2014),ص30

[39])دينا سليمان كمال لاشين,“اثر النظام الانتخابي علي المشاركة السياسية للمراة :دراسة مقارنة بين مصر والسويد“,المركز الديمقراطي العربي,(2019),متاح علي الرابط: https://democraticac.de/?p=61499

[40])علي محمد علي وفا الباز,”دور المرأة في السلطة التشريعية:دراسة مقارنة بين الولايات المتحدة الامركية ومصر“,المركز الديمقراطي العربي,(2021),متاح علي الرابط: https://democraticac.de/?p=72429

[41])أسامة رافت سليم,”تغير الدور السياسي للمرأة الريفية بعد ثورة 25 يناير:دراسة ميدانية في قرية مصرية”,مجلة بحوث الشرق الاوسط,العدد(45),(2018),ص326.

[42])أسامة رافت سليم,المرجع السابق,ص327

[43])الزهرة باعمر,“إتجاهات المرأة نحو المشاركة السياسية في ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية”,مجلة العلوم الانسانية والاجتماعية,العدد(27),(2016),ص54

[44])امال محمد عبد الرحمن عوض,”النظريه الواقعيه والنظريه الليبراليه في العلاقات الدوليه:دراسه مقارنه“,رسالة ماجستير,كلية الاقتصاد والعلوم الاداريه,جامعة الازهر-غزه,فلسطين,(2016),ص5

[45]) عبد الغفار رشاد القصبي,“مناهج البحث في علم السياسه“,الطبعه الاولي,:(مكتبة الاداب,القاهره,مصر),(2004).ص26

[46])د/ليندة لطاد وأخرون,“منهجية البحث العلمي وتقنياته في العلوم الإجتماعية“,الطبعة الاولي,المركز الديمقراطي العربي,برلين,.ألمانيا,(2019),ص22

[47])يوسف بن يزة,”التمكين السياسي للمرأة وأثره علي تحقيق التنمية الإنسانية في العالم العربي“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة الجزائر,(2009-2010),ص165

[48])سميرة مقراني,مرجع سابق,ص32

[49])رهام جعفري,“دعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة للأولويات التنموية للنوع الإجتماعي في القطاع الحكومي الفلسطيني بعد أوسلو“,رسالة ماجستير,معهد دراسات المرأة,جامعة بيرزيت,فلسطين,(2012),ص82

[50])رهام جعفري,المرجع السابق,ص82

[51])فاروق الزغبي,”حقوق المرأة في القانون الدولي والتشريعات الأردنية الوطنية:دراسة مقارنة“,رسالة ماجستير,كلية الدراسات العليا,جامعة اليرموك,(2003),ص95

[52])زهيدة رباحي,”ترقية المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة:بين الضمانات القانونية والمعوقات العملية”,المجلة الجزائرية للسياسات العامة,العدد التاسع,(2016),ص38

[53])هادية يحياوي,”المشاركة السياسية للمرأة بالجزائر“,مجلة المفكر,العدد التاسع,(),ص476

[54])زكرياء حريزي,”المشاركة السياسية للمرأة العربية في محاولة تكريس الديمقراطية التشاركية_الجزائر نموذجا_”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة الحاج لخضر-باتنة,الجزائر,(2010-2011),ص54

[55])زهيدة رباحي,مرجع سابق,ص40

[56])زهيدة رباحي,مرجع سابق,ص39

[57])سارة أوشان,وعصام طوالبي,”الإطار القانوني المدعم للمشاركة السياسية للمرأة في دول المغرب العربي:الجزائر وتونس نموذجا“,مجلة معابر,المجلد الخامس,العدد الأول,(2019),ص153

[58])سهام بن علال بن رحو,”دسترة ترقية تمثيل المرأة الجزائرية سياسيا بين النص والواقع نحو رؤية إستراتيجية متكاملة“,المجلد السادس,العدد الأول,(2018),ص233

[59])حمزة نش,”أليات المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية”1989-2009,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية,المجلد الثاني,العدد اثاني,2020)),ص ص7-8

[60])عواطف مؤمن,“دور المقومات القانونية في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية“,مجلة الواحات للبحوث والدراسات,المجلد الثامن,العدد الأول,(2015),ص282

[61])عواطف مؤمن,المرجع السابق,ص282

[62])مونية بن بوعبدالله,“ترقية الحقوق السياسية للمرأة وتعزيز دورها في الجزائر“,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية,المجلد الأول,العدد الثامن,(2017),ص281

[63])زينب لموشي,“المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية بين التمكين وأليات التفعيل“,مجلة تاريخ العلوم,العدد السابع,(2017),ص138

[64])زينب لموشي,المرجع السابق,ص138

[65])زين العابدين معو,“ترقية المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في الفعل السيياسي”,المجلة الجزائرية  للامن الانساني,المجلد السادس,العدد الاول,(2020),ص680

[66])نبية براهيمي,واحلام حزاب,“المشاركة السياسية  في الوطن العربي:دراسة حالة الجزائر منذ1989حتي يومنا هذا”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة مولاي طاهر_سعيدة_”,الجزائر,(2015-2016),ص71

[67])سعاد عمير,”المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر_حق الترشح-المعوقات وضمانات التفعيل”,مجلة العلوم القانونية والاجتماعية بجامعة زيان عاشور الجلفة بالجزائر,المجلد السادس,العدد الأول,(2021),ص327

[68])سعاد عمير,المرجع السابق,ص328

[69])سعاد معيمر,مرجع سابق,ص327

[70])سعاد معيمر,مرجع سابق,ص327

[71])مني طواهرية,”المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في بيئة مضطربة:دراسة في المعوقات وسبل التعزيز“,مجلة العلوم السياسية والقانون,المركز الديمقراطي العربي,المجلد الثاني,العدد الثاني عشر,(2018),ص ص114-115

[72])مني طواهرية,مرجع سابق,ص115

[73])مبروكة محرز,”المكانة السياسية للمرأة في القانون الدولي والتشريع الجزائري”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة محمد خيضر-بسكرة-,الجزائر,(2013-2014),ص172

[74])د/فايزة مدافر,”مشاركة المرأة االجزائرية في الدائرة السياسية“,مجلة معابر,المجلد الرابع,العدد الأول,(2019),ص175

[75])فايزة مدافر,مرجع سابق,ص175

[76])محمد الصالح قروي,محمد الأمين نويري,”فعالية القانون العضوي رقم3/12 المحدد لكيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة في إرساء دولة القانون“,مجلة الدراسات والبحوث القانونية”JLSR”,المجلد الرابع,العدد الأول,(2019),ص393

[77])وردة بداش,”المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية:دراسة سوسيولوجية لبرلمانيات المجلس الشعبي الوطني بالجزائر“,رسالة دكتوراة,كلية العلوم الإجتماعية والإنسانية,جامعة وهران2-محمد بن احمد,الجزائر,(2018-2019),ص173

[78])لحبيب بلية,”نظام الكوتا النسائية في الجزائر:بين حجج المؤيدين وإنتقادات المتحفظين“,مجلة القانون الدستوري والمؤسسات السياسية,المجلد الأول,العدد الثاني,(2014),ص ص85-86

[79])جمال الدين دندن,”نظام الحصة كألية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في المجالس المنتخبة“,مجلة الإجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية,المجلد السابع,العدد السادس,(2016),ص23

[80])مبروكة بلمزوري,وعفاف رحومة,”دوافع إنتماء المرأة للمجالس المحلية المنتخبة:دراسة إستطلاعية لإنتخابات 29نوفمبر 2012 في ولاية مرقلة”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة قاصدي مرباح-ورقلة,الجمهورية الجزائرية,(2012-2013),ص31

[81])مليكة خشمون,”المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية في ظل التعديل الدستوري“,مجلة البحوث والدراسات,المجلد الأول,العدد الخامس عشر,(2013),ص180

[82])نفيسة زريق,”نظام الكوتا في الجزائر:نحو تعزيز مكانة المرأة السياسية:دراسة علي ضوء القانون العضوي رقم3/12,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية,العدد السابع,(2017),ص361

[83])سهام عميمر,”أثر التمكين السياسي للمرأة علي أداء المجالس المنتخبة:حالة المجالس المنتخبية لولاية برج بوعريرج من 2012حتي يومنا هذا“,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة محمد بوضياف بالمسيلة,الجزائر,(2018-2019),ص ص65-70

[84])محمد لمعيني,“دور النظام الانتخابي في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر“,مجلة المفكر,العدد الثاني عشر,(ت.ن.غ.م),ص494

[85])أمل هندي الخزعلي,”المرأة العربية والعضوية البرلمانية:من التمثيل إلي التفعيل“,مجلة العلوم السياسية,(2018),ص120

[86])سليمة مسراتي,”دور الأحزاب السياسية في تفعيل المشاركة السياسية للمرأة:الأطر وإستراتيجيات التمكين السياسي“,مجلة صوت القانون,المجلد الخامس,العدد الثاني,(2018),ص179

[87]) كهينة جريال,”التمكين السياسي للمرأة المغاربية بين الخطاب والممارسة(الجزائر,تونس والمغرب”,رسالة ماجستير,كلية الحقوق والعلوم السياسية,جامعة مولود معمري_تيزي وزو,الجزائر,(2015),ص192

[88])كهينة جريال,المرجع السابق,ص ص195-197

[89])علي هاشم يوسفات,”المشاركة السياسية للمرأة في المجالس المنتتخبة:بين الواقع والنصوص”,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية,العدد الرابع,(2016),ص50

[90])بلال لعيساني,”دور الموروث الثقافي والديني في ضعف المشاركة السياسية للمرأة المغاربية_الجزائر نموذجا_”,مجلة أبحاث قانونية وسياسية,عدد خاص,(ت.ن.غ.م),ص313

[91])كهينة جريال,مرجع سابق,ص181

[92])صابر بلول,”التمكين السياسيي للمرأة العربية بين القرارات والتوجهات الدولية والواقع”,مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية والإقتصادية,المجلد الخامس والعشرون,العدد الثاني,(2011),ص658

5/5 - (1 صوت واحد)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى