fbpx
الشرق الأوسطعاجل

تقرير: اللامبالاة الأمريكية من الاستفزازات الإيرانية يزيد قلق حلفاء واشنطن السُنة

يقول شنكر مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى في تقريره: “على الرغم من الاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن طهران، وقيام حقبة جديدة من الانفراج الدبلوماسي المفترض، لا يزال موقف طهران تجاه واشنطن استفزازيًا وقائمًا على المواجهة.

وحيث لا تريد إدارة أوباما تعريض الاتفاق للخطر، فقد ردت على السلوك الإيراني المتهور بعدم المبالاة إن لم يكن بالخنوع، بإظهارها الضعف، وبالتالي إعطاء المجال لمزيد من السلوك الذي يطرح إشكالية من قبل حكومة دينية”.

وحذر من أن “غياب العقوبات الأمريكية سيُعطي إيران الضوء الأخضر لمواصلة أنشطتها الاستفزازية والتخريبية تجاه القوات الأمريكية وحلفائها”، مشددا على أنه “إذا كانت إدارة أوباما ملتزمة حقاً باحتواء إيران بعد الاتفاق النووي، فإنها بحاجة إلى أن تصبح أكثر وعيًا نحو الكيفية التي يُنظر إليها في المنطقة.. إن ثمن استمرار التملق الأمريكي هو تشجيع إيران وجعلها أكثر جرأة”.

يرى ديفيد شنكر، أن “التساهل واللا مبالاة” الذين تظهرهما الإدارة الأمريكية تجاه “التهور والاستفزازات” الإيرانية منذ توقيع الاتفاق النووي منتصف العام الماضي، أضر بمكانة ومصداقية واشنطن في المنطقة، خصوصًا في نظر حلفائها الخليجيين.

وأضاف في تقرير نشره المعهد أن واشنطن لم تُظهر ردة الفعل المتوقعة كأكبر القوى في العالم، عندما أقدمت طهران على اعتقال عشرة بحارة أمريكيين أثناء تنفيذهم مهمة تدريبية في مياه الخليج العربي، في كانون الثاني/ يناير الماضي، لا سيما أن الإيرانيين بثوا أشرطة فيديو أظهرت المعتقلين بطريقة اعتبرها البعض “مستفزة”.

لكن أمريكا لم تظهر الكثير من الاهتمام إزاء مدى تضرر مكانتها في المنطقة بسبب هذه التسجيلات، حيث كان تركيزها الأول على سرعة الإفراج عن البحارة، وهو ما تم بالفعل بعد يوم واحد فقط من الاعتقال، ليصرح بعدها وزير الخارجية جون كيري، معربًا عن شكره لطهران على إفراجها عن المعتقلين بحسب التقرير.

وأكد أن “استمرار الاستفزازات الإيرانية، وغياب الردع الأمريكي، يزيد قلق حلفاء واشنطن السنة التقليديين من مصداقية الضمانات الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة حيال إيران، خصوصًا أن أوباما يُعرب علنًا ​​عن تردد يقارب الاستهانة من السعودية”.

وأشار إلى أن “الاستفزازات الإيرانية لم تتوقف عند هذا الحد، بل وصلت إلى حد اختبار صواريخ باليستية جديدة، وتهريب متفجرات خارقة للدروع إلى الشيعة في البحرين، وفقًا لبعض التقارير، إلا أن أمريكا لم تُظر إزاء ذلك سوى بعد التصريحات الخجولة على لسان مسؤوليها”.

ويضيف “بعد يومين فقط من عملية تبادل الأسرى بين واشنطن وطهران، في 18 كانون الثاني/ يناير الماضي، والتي أفُرج خلالها عن الصحافي في صحيفة واشنطن بوست، جيسون رضايان، الذي كان قد اعتقل من قبل السلطة الدينية لمدة عام ونصف، خطفت الميليشيات التي تدعمها إيران في العراق، ثلاثة أمريكيين في بغداد”.

وتساءل شنكر “إذا لم تقم واشنطن بالرد عندما أطلقت إيران صاروخًا على بعد ميل واحد من حاملة طائرات أمريكية كانت تعبر مضيق هرمز، في كانون الثاني/ يناير الماضي، ما الذي ستفعله عندما تستهدف إيران أحد حلفاء أمريكا في المنطقة؟”.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى