البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

حقوق الإنسان في النظام القانوني المصري

اعداد : د. أيمن الزيني المركز الديمقراطي العربي

مقدمة :-
شهد القرن الماضي اهتماما بحقوق الإنسان بوضع المنظمات الدولية والأقليمية مجموعة من المواثيق الدولية وحثت الدول علىاحترامها،ووضع آليات من أجل تحقيق ذلكسواء في دساتيرها او قوانينها الداخلية.
واحترام حقوق الإنسانوحرياته صار مستلزم أساسي لنهضة الدول وإفساح المجال للإبداع البشري ،
كما صارتقضية احترام حقوق الإنسان ورقة تستخدمها القوى الخارجية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على حكومات بعض الدول العربية ، لتحقيق مصالحها في المنطقة متذرعة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسانوالتي لم تعد شأناً داخلياً ، وإنما أصبحت بحكم منظومة حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أمراً حيوياً وهاماً للمجتمع الدولي بل ويستدعى التدخل بأعتبار أن العهود والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان أصبحت جزءاً لايتجزأ من القانون الدولي. من هذا المنطلقفقد صارت قضية احترام حقوق الإنسان وحرياته قضية أمن قومي لأن الإخلال بها يعرض الدولة والشعب لمخاطر عديدة .
وأدت الطفرة الهائلة التى أحدثتها موضوعات حقوق الإنسان وحرياته والتطورات السريعة والمتلاحقة التي حدثت على الساحة الدولية بشأنها ، إلى تعاظم الاهتمام العالمي بتلك الموضوعات ، فأصبحت عالمية هذه الحقوق والحريات وعدم قابليتها للتجزئةأو التنازل ، تعني بالمقام الأول توحيد هذه الحقوق والحريات بدول العالم أجمع ولكل إنسان فى كل زمان ومكان ثم ضمان توفيرها لدى الأنظمة القانونية الوطنية للدول الأعضاء .
إلا إن عالمية اشكالية حقوق النسان وحرياتهلن تتحقق بدون وطنيتها ، كما وأن وطنيتها كذلك لن تتحقق بدون عالميتها ، فالأمرين متلازمين ووجهين لعملة واحدة ولن يستقيم التركيز على إحداها دون الأخرى ، أو العناية بإحداهما وإهمال الأخرى ، فكلاهما يجب أن يتحققلتسود للإنسانية إنسانيتها ويسعد الذين يحملون صفاتها بكينونتها سواء لأنفسهم أو للبشر أجمعين.
وتعد أهم المشكلات المعاصرة على هذا المستوى الأنظمة القانونية والسياسية بالدول النامية والغير المستقرة والتى يرتبط أداؤها بالإمكانيات المتاحة طبقاً لظروفها ولأوضاعها ولمواردها والتى ينتج عنها تردى الأوضاع الوطنية بشكل عام ، وهشاشة السلطات التشريعية والقضائية بصفة خاصة مما يشكل عبئاً كبيراً أمام هذه الدول للقيام مسئوليتها على أراضيها.
ونود في هذا الصدد للقول بأن اقتناعنا وإدراكنا الواعي لمصلحتنا الجماعية يقتضي الإيمـان ، بأن الحرص على حقوق وحريات الآخرين واحترامها هو الطريق الأمثل لحرصنا على حقوقنا وحرياتنا.
ولعلنا بهذا الجهد المتواضع نكون قد وضعنا تحت يد القارئ ما يستزيد به علماً ومعرفة فى هذا المجال الحيوي والجديد ، وما قد يعينه على تبصير الآخرين بحقوقهم وحرياتهم ووجباتهم قبل أنفسهم والمجتمع والوطن.
وفى خضم هذا المد العالمي الجارف لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته ، والذى أدى إلى تصاعد وتعاظم الدور الهام والمتنامي لها فى إعداد وصياغة العلاقات الدولية وفى إعداد أطر وأشكال النظم الوطنية، جاءتوقيت إعداد الدستور المصري الحالي، لذا فمن المحتم أن يلتزم المشرع الدستوري بهذه المبادئ الدولية .
وعلي هذا النحو سنستعرض فى هذه الدراسة أربعة نقاط رئيسية هى :-
الأولي :-مفهوم حقوق الأنسان .
الثانية :-الدسـتور المصـري ومبـادئ حقـوق الإنسان ( رؤية مقارنة مع الاتفاقيات الدولية والإقليمية) .
الثالثة :-المحكمة الدستورية العليا ومبادئ حقوق الإنسان ( الرقابة القضائية على دستورية القوانين) .
الرابعة :-الوضع القانوني للاتفاقيات الدولية والاقليمية لحقوق الإنسان فى النظام القانونى المصري .
الخامسة :-دور منظمات المجتمع المدني في دعم حقوق الإنسان .
أولاً :- مفهوم حقوق الإنسان :-
ينصرف مفهوم حقوق الإنسان إلى مجموعة الحقوق التى تثبت للإنسان بوصفه إنساناً بحيث لايجوز تجريده منها لآي سبب كان بصرف النظر عن كل مظاهر التمييز مثل الدين واللغة واللون والأصل والعرق والجنس .
فمفهوم حقوق الإنسان من هذا المنطلق يقوم على المساواة الشاملة بين الناس جميعاً ، دون ثمة تمييز غير الموضوعي بينهم ، وهو ما أكدت عليه المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بقولها ” لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان دونما تمييز من أي نوع ….
المقومات الأساسية لتعريفات حقوق الإنسان:
– المنظور الدولى لحقوق الإنسان: وهو الاتجاه الذى تعلو بها فوق القومية ويعبر بها من نطاق المحلية والإقليمية الضيقة إلى الآفاق العالمية الأكثر رحابة واتساعاً.
– المنظور القانونى لحقوق الإنسان:و يؤصل هذا المنظور فكرة الحق والواجب، ويفرض التزاماً على الكافة بضرورة احترام هذه حقوق الآخرين ، فحقوق الانسانحقوق الإنسان تهدف إلى تحقيق مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع علي حد سواء .
التفرقة بين القانون الدولى الإنسانى وقانون حقوق الإنسان
قانون حقوق الإنسان القانون الدولى الإنسانى
يسعى إلى حماية الفرد فى جميع الأوقات فى السلم وفى الحرب باعتباره لصيقاً بالشخصية الإنسانية. وهو القانون الحاكم في حالات النزاع المسلح، والذي يوجب علي أطراف النزاع التمييز فى جميع الأوقات بين السكان المدنيين والمقاتلين.
يخاطب حكومات الدول لرعاية حقوق مواطنيها والحفاظ عليها ضد أى إنتهاك . يخاطب الدول من أجل حماية حقوق رعايا دولة أخرى فى حالة نزاع مسلح معها .
تقوم الدول بتعديل قوانينهالتتوائم مع مواد اتفاقات ومعاهدات حقوق الإنسان ومبادئها الأساسية. تقوم الدول باتخاذ التدابير والاجراءات العملية والقانونية مثل التوعية بمقرراته وإحكامه وإصدار قوانينتتضمن جزاءات وعقوبات جنائية علي من يخالف احكامه .
تتخذ الأمم المتحدة وأجهزتها المختصة والوكالات التابعة لها الآليات والأساليب التي تحقق صونها وحمايتها . تعمل الدول واللجنة الدولية للصليب الأحمر على وضع وتفعيل الآليات اللازمة لتنفيذ القانون الدولى الإنسانى.
أهمية حقوق الانسان :-
تنبع أهمية حقوق الإنسان من قيمة الإنسان ذاته، فهو خليفة الله فى الكون، وهو أساس وجود المدنية والحضارة والتنمية،وهو محور الارتكاز الذى من أجله تتشكل كل الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وهو كذلك غاية كل الأنظمة والحكومات .
فأهمية حقوق الإنسان تتأتى فى حتمية وجود هذه الحقوق للحفاظ على كيان الإنسان وذاتيته،وحماية قواه العقلية المفكرة وقوته البدنية والنفسية، تمكيناً له من بلوغ الغايات العليا التى من أجلها خلق الله الإنسان، إذ يصون وينمى كل حق من هذه الحقوق جانباً من جوانب شخصيته، وبالتالي فانكل حق من حقوق الإنسان لازم للإبقاء على صرحه المتفرد على سائر الكائنات.
كما أن قضية احترام حقوق الإنسان تعد من اهم الامور الوثيقة الصلة بالأمنالقومي، وذلك لأنه – وكما سبق ان ذكرنا- فان الإخلال بها يعرض الدولة والشعب لمخاطر عديدة ، وبالتالي فأن احترامها صار ضرورة للحفاظ علي الأمن القومي ، فأحترام حقوق الإنسانيدرأ خطر التدخل الخارجي خاصة وأننا نعلم أن هذا التدخل يحدث عادة لأسباب سياسية ، ويحقق الوحدة الوطنية ، كما يحقق المشاركة السياسية للشعوب في مقاومات التدخلات الخارجية.
خصائص حقوق الإنسان:-
تتميز حقوق الإنسان بجمله من الخصائص أخصها :-
1. أنها حقوق ليست لها قيمة مالية مما يخرجها من دائرة التعامل فلا يصح نقلها للغيرأوالتنازل عنها
أو التصرف فيها .
2. أنها حقوق لصيقة بشخصية الإنسان ومرتبطة بوجوده وتلازمه طوال حياته .
3. أنها حقوق لاتسقط بالتقادم ، فعدم إستعمال هذه الحقوق مهما طالت مدته لايحول دون من تقررت له
ولا دون ممارستها متى رغب فى ذلك .
4. أنها حقوق مطلقة ، يجوز لمن تقررت له أن يحتج بها فى مواجهة الكافة .
5. أنها غير قابلة للأنتقال سواء بالتنازل أو بالميراث ، وتنقضى بموت من تقررت له .
6. تعتمد على فكرة المساواة الشاملة التى لا تعترف بأى شكل من أشكال التميز غير الموضوعى .
ومع ذلك يلاحظ أن الإقرار بحقوق الإنسان وكفالتها لايعنى أنها حقوق مطلقة من كل قيد تنظيمي ، فيتعين تنظيمها للمحافظة على النظام العام وحتى تصح ممارستها فى حد ذاتها ممكنة وعملية ، وحتي تتحقق ممارستها دون ثمة أفتأت علي حقوق الآخرين . فالتنظيم لايتعارض مع الحقوق وبدونهسيصير الأمر فوضى لاضابط له .
ثانياً :- حقوق الإنسان في الدستور المصرى :-
يقـوم النظام القانونى المصري شأنه فى ذلك شأن العديد من الأنظمة القانونية الوطنية للعديد من دول العالم، على الدستورباعتباره القانون الأعلى والأسمى والذى يحدد هيكل الدولة ونظام الحكم فيها والسلطات العامة واختصاصاتها وحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية والضمانات الدستورية لهذه الحقوق وتلك الحريات،
وهو بذلك يعتبر القانون الأم والوثيقة الأساسية التى يلتزم بها ويعمل على أساسها ويحرص على الحفاظ عليها والالتزام بها كافة السلطات فى الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية .
ويحتل الدستور كوثيقة أم لدى المصريين مكانة خاصة باعتباره كان مطلباً قوميـاً لحقبة طويلة من الزمن، وتمحورت حوله حركة الكفاح الوطنى منذ بدء عهد مصر الحديث سنة 1805 حتى صدور أول دستور للبلاد عام 1882، والذى ألغى نتيجة للاحتلال البريطاني. واستمرت حركة الكفاح الوطنى فى مسارها حتى صدور دستور الاستقلال عام 1923 ثم تعاقبت بعد ذلك الدساتير نظراً للظروف السياسية التى عاشتها البلاد، إلى أن صدر دستور عام 1971 ، ثم الأعلان الدستوري الصادر في عام 2011 .
ويمكن بإيجاز استخلاص أسس ودعائم إلتزام مصر بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية في الدستور الذي تعده اللجنة التأسيسية حالياً فيما يلى:
1-أن مصر بحكم تكوينها الحضاري الفريد وتاريخها المتميز والممتد عبر آلاف السنين والذى إمتزج بقيم ومثل الأنبياء والكتب والرسالات السماوية الثلاثة، كانت من الدول الخمسين التى شـاركت بجدية فى إعداد وصياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والصـادر عـن الأمم المتحدة فى عام 1948 ووقعت عليه وقت صدوره مما يعكس إدراكها بأهمية تواجد مثل هذا الصك الدولى، والمنسوب للتنظيم السياسى الدولى فى بداية عهده بالعمل على الساحة الدولية، والذى سيؤدى حتما إلى تمحور الجهود الدولية حوله وتضافرها لانجاحه.
2- أن الشريعـة الإسـلامية الغراء باعتبارها دين الدولة والمصدر الرئيسي للتشريع على نحـو ما نصـت عليـه المادة الثانية من الدستور، أتت سواء في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة بقيـم ومبادئ وأحكام تشكل نظاماً متكاملاً يضمن للإنسان فى كل زمان ومكان وأياً كانت عقيدته حقوقه وحرياتـه فـى كافـة مناحي الحياة وهى بذلك تسبق من أربعة عشر قرناً- جميع ما استقر عليه المجتمع الدولى الآن من مبادئ فى هذا الصدد، وقد ساعد ذلك مصر وبغير شك على خلق مناخ موات وضاغط للوقوف بقوة إلى جانب كل الجهود الداعية إلى تكريم التواجد الإنساني على الأرض ونبذ كل صور التفرقة والعنف والقهر والدعوة إلى القضاء عليها.
3-أن مصر كانت وقعت على العهدين الدوليين للحقـوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصادرين عن الأمم المتحدة فى عام 1966، ويعتبر كل من العهدين سالفي الذكر بمثابة الاتفاقيتين الأم لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته، والإفراغ القانونى لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فى قواعد قانونية دولية ملزمة تشكل أساس الشرعية الدولية لتلك المبادئ، ويؤكد ذلك أن مصر كانت حريصة على سرعة إقرار الشرعية الدولية لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتناولها من خلال القواعد الملزمة على الصعيد الدولى.
4-أن مصر اتساقاً مع رؤيتها القومية ونظمها القانونية وتقاليد وأعراف شعبها وتكوينها الثقافي والحضارى أنضمت بالفعل لعدد من الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان،كاتفاقيات جنيف الأربعة الخاصة بضحايا الحرب، واتفاقية مكافحة إبادة الجنس البشرى والمعاقبة عليها واتفاقية اللاجئين واتفاقيتي مكافحة السـخرة (1930، 1957) واتفاقية مكافحة الرق والاتفاقيات المكملة لـه والاتفاقية الدولية لمكافحة الاتجار فى الأشخاص واستغلال دعارة الغير أو الاتفاقيات الدولية والتى كانت معدة للنفاذ مثل اتفاقية التفرقة العنصرية.
5-أن الحصاد التاريخي للتجربة المصرية الوطنية بما تملكه من رصيد حضارى فريد، وماتتمتـع به شخصيتها القومية من سمات خاصة وقبول على الصعيد الدولى، ألقى على عاتقهامسئوليات هامة على سواء علي الدولىأوالأقليمي والعربى، وقد أدى ذلك إلى حتمية مشاركتها بفاعلية فى كافة مناحى الجهود الدولية مما جعل لها وضعاً خاصاً إزاء الدول وبصفة خاصة على الصعيدين العربي والأفريقي باعتبارها مثلاً سيقتدي به فى هذا المضمار.
وقد عبرت وثيقة الدستور المصري السابق الصادر في عام 1971معن الاتجاهات والمرتكزات الرئيسية التى سار على هديها المشرع الدستوري فى هذا المجال والتى جاءت مؤكدة للمنزلة الرفيعة لكافة مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.حيث أوردت ” أن هذا الدستور وضع إيماناً بأن التقدم السياسي والاجتماعي لكل الشعوب لا يمكن أن يجرى أو يتم إلا بحرية هذه الشعوب وإرادتها المستقلة و أن أى حضارة لا يمكن أن تستحق اسماً إلا مبرأة من نظام الاستغلال مهما كانت صوره أو ألوانه “.
كما أوردت بأنه ” واقتناعاً بأن تجارب الوطن القومية والعالمية يتحقق بها تكامل يصل إلى حد الوحدة الكلية بين عالمية الكفاح الإنساني من أجل تحرير الإنسان سياسة واقتصـاداً وثقافة وفكراً والحرب ضد كل القوى ورواسب التخلف والسيطرة والاستغلال”.
وأضافت بأنه ” وإدراكاً بأن إنسانية الإنسان وعزته هى الشعاع الذى هدى ووجه خط سير التطور الهائل الذى قطعته البشرية نحو مثلها الأعلى، وأن كرامة الفرد انعكاس طبيعي لكرامة الوطن ذلك أن الفرد الذى هو حجر الأساس فى بناء الوطن، وبقيمة الفرد وبعمله وبكرامته تكون مكانة الوطن وقوته وهيبته وان سيادة القانون ليست ضماناً مطلوباً لحرية الفرد فحسب ولكنها الأساس الوحيد لمشروعية السلطة “..
ويترتب على إدراج مبادئ حقوق الإنسان وحرياته بنصوص الدستور المصري، تمتع هذه المبادئ وفقا للنظام القانونى المصرى بالميزات والآثار القانونية الآتية:-
1-أن مبادئ حقوق الإنسان المنصوص عليها بالدستور،ستتمتع بالثبات والاستقرار الذى تتمتع به عادة النصوص الدستورية والمتمثل فى عدم المساس بها إلا طبقاً للإجراءات اللازمة دستورياً لتعديل الدستور،
وهى إجراءات مطولة تشكل ضمانة فى ذاتها و تنتهـي بحتمية الرجـوع إلى الشـعب لاستفتائه على التعديـل
(ويكفل ذلك بطبيعة الحال عدم المساس بأى من النصوص الدستورية المعنية بحقوق الإنسان وحرياته الاساسية
الا بموجب استفتاء شعبى تتوافر لـه الأغلبية الدستورية لاقراره ، وهو مايجعل سلطة المساس بهذه النصوص بيد الشعب الذى لـه السيادة وحده والذى هو مصدر جميع السلطات فى الدولة ) .
2-أن مبـادئ حقوق الإنسانبتضمينهاللنصوص الدستورية،يضعها على قمة المدراج التشريعي،
مما يعلي مرتبتها على النصوص القانونية الأخرى التى تصدر عن السلطة التشريعية أو أى سلطة مختصة أخرى، وبالتالي يتعين على كافة السلطات حينما تقوم بمهامها التشريعية المختصة بها أو مباشرة اختصاصاتها الأخرى أن تلتزم بتلك النصوص الدستورية وتعمل على مقتضاها بما يضمن عدم المساس بتلك النصوص أو مخالفتهاأو تعديلها من خلال النصوص القانونية الأدنى مرتبة منها.
3-سيتوفر لمبادئ حقوق الإنسان المنصوص عليها بالدستور الحماية القضائية الدستورية من خلال المحكمة الدستورية العليا ، والتى تختص بالفصل فى دستورية القوانين بقضاء ملزم لكافة السلطات ، وتختص بمقتضى ذلك بالقضاء بعدم دستورية القوانين التى تصدر عن السـلطة التشريعيـة بالمخالفـة لتلـك المبادئ والحريات باعتبارها مشوبة بعيب عدم الدستورية ، ويترتب على الحكمبعدم دستوريه نص وقف العمل به من اليـوم التالى لنشر الحكم بالجريدة الرسمية ، وامتداد الأثر الرجعى للحكم إلى يوم صـدور النص بالضوابط التى وضعتها نص القانن رقم 48 لسنة 1979 بشأن المحكمة الدستورية العليا .
4-أنه من خلال التطبيق العملى للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا ، سيتحقق بشكل تدريجي ومنهجى وفعال وبمقتضى أحكام قضائية ملزمة رسوخ واستقرار للبنيان الدستورى وللنظام القانونى نتيجة لتحقق أمرين هامين هما:-
أ ـ تنقية التشريعات القانونية المختلفة والمتعددة فى كافة المجالات من كل ما قد تحتويه نصوصها من مخالفة
أو مساس وانتقاص أو قيود لتلك المبادئ، وهو مايوفر ضمانة قضائية مستقلة وسريعة لكل ذى مصلحة فى تعقب النصوص التشريعية المتناثرة التى قد يكون بها مساس بهذه الحقوق وتلـك الحريـات وحسم مدى دستوريتها بقضاء ملزم لكافة السلطات فى الدولة.
ب ـ حسم أوجه الخلاف أو التفسير حول النصوص التشريعية التى يتم الطعن عليها وتحصينها فى الأحوال التى تقضى فيها المحكمة الدستورية العليا برفض هذه الطعون.
5-أنه من خلال تصدى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية القوانين المطعون عليها والمتعلقة بمبادئ حقوق الإنسان ، ستتمكن فى حدود اختصاصها من تفسير الحقوق والحريات المنصوص عليها بالدستور واستخلاص مجالها ومداها ومايتصل بها من حقوق أخرى قد يكون غير منصوص عليها ولكن تحتويها تلك الحقوق والحريات فى حدود مضامينها المستقرة دولياً، وسيتحقق ذلك بطبيعة الحال من خلال الرؤية الشاملة والمتكاملة للنصوص الدستورية والتى يتعين فهم مقاصدها فى ضوء مراعاة اتساقها مع إيقاع العصر وحقائق التطور، وليس فى صورة جامدة تقصرها على مجال زمني محدد، وفى ضوء ما انتهجته المحكمة الدستورية ذاتها من أن الدستور وثيقة تقدمية لاتصد عن التطور آفاقه الرحبة، فلا يكون نسيجها إلا تناغماً مع روح العصر، وأن فهم النصوص الدستورية يتعين أن يكون على ضوء قيم أعلى غايتها تحرير الوطن والمواطن سياسيا واقتصادياً.
6-أن اختصاص القضاء الدستوري بتفسير النصوص التشريعية بقرارات ملزمة سيضمن كذلك أن يتم تفسير النصوص التشريعية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته اذا لزم الأمر على هدى من النصوص الدستورية المنظمة لها وذلك وفقا للإجراءات والقواعد المقررة فى هذا الشأن، وهو الأمر الذى سيتوفر به استقرار التطبيقات القضائية لتلك الحقوق والفصل فى المنازعات الدائرة حولها من خلال القرارات التفسيرية للنصوص التشريعية والتى قد تصدرها المحكمة الدستورية وتلزم بتطبيقها الجهات والهيئات القضائية عند ممارستها لاختصاصاتها.
7-أن الدفاع عن حقوق الإنسان سيغدو سنداً دستورياً تمنح بمقتضاه الدولة حق الالتجاء السياسي لكل أجنبي اضطهد لهذا السبب، ويحظر بالتالي تسليمهم للدول التى تسعى ورائهم.
8-أن مبادئ حقوق الإنسان وحرياته والتى يتم تضمينها الدستور ستحظى بالضمانة الخاصة بأن كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة والحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق التى يكفلها الدستور والقانون، تشكل جرماً جنائياً معاقباً عليه،وبذلك فإن الاعتداء على مبادئ حقوق الإنسان وحرياته تدخل فى حومة المسئولية الجنائية التى تفرض معاقبة كل مرتكب لهذه الأفعال وتكفل بالتالي تعويض المجنى عليه عن الأضرار التى لحقت به من جراء تلك الأفعال، فضلاً عن عدم سقوط هذه الجريمة ولا الدعوى الناشئة عنها بالتقادم.
9-أن مبـادئ حقوق الإنسان وحرياته والتى يتم تضمينها في الدستور والضمانات المقررة لهاستتمتع بالإنفاذ الفوري والمباشر، منذ العمل بأحكام الدستور ومايخالفها من نصوص تشريعية تعتبر منسوخة ضمناً بقوة الدستور دون حاجة لانتظار قضاء دستوري أو تعديل تشريعي، بمايهدر بذلك مواد القانون التى تتعارض مع النصوص الدستورية سابقة كانت أم لاحقة على صدوره ، باعتبار الدستور القانون الاسمى والأعلى صاحب الصدارة على المدرج التشريعي .
ثالثاً:- الرقابة القضائية على دستورية القوانين :-
جاء الدستور المصرى السابق الصادر في عام 1971م محققا الحماية لنصوصه وأحكامه من خلال تقرير الرقابة القضائية على دستورية القوانين بإنشاء المحكمة الدستورية العليا والتى أناط بها القيام بهذا الاختصاص.
وبما أن الدستور المصرى قد تضمنت مواده مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية فقد بات من الطبيعى أن تكون النصوص الدستورية الحاوية لهذه المبادئ هى صاحبة السبق فى نظرها أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل فيما يخالفها من نصوص تشريعية وطنية ، وهو ذات الاساس الذي يجب ان يسير علي دربه الدستور القادم .
وقد بدأ القضاء الدستورى المتخصص عمله فى مصر منذ عام 1969 بإنشاء المحكمة العليا إلى أن صدر قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979م .
وفى إطار تحقيق هذا الالتزام الذى يستوجب بداهة عدم خـروج القوانين واللوائح وغيرها عن أحكام الدستور باعتباره القانون الأسمى وضمانـاً لالتزام الدولة بأحكامه، نص الدستور المصري السابقعلى إنشاء المحكمة الدستورية العليا وهى هيئة قضائية مستقلة أناط لها الدستور دون غيرها اختصاص الرقابة على دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص التشريعية وجعل لأحكامها وقراراتهاقوة ملزمة لجميع السلطات وللكافة .
وقد انتهج المشرع الدستوري بذلك مبدأ الرقابة على دستورية القوانين واللوائح من خلال هيئة قضائية وآخذاً بقاعدة مركزية الرقابة والالتزام بأحكامها لجميع سلطات الدولة وللكافة، وهو مايعنى عدول المشرع الدستوري عما كان سائداً آنذاك بالجهات القضائية مما عرف برقابة الامتناع أى امتناع الجهة القضائية عن تطبيق النص المخالف للدستور فى النزاع المعروض ، حيث لم تعرف الدساتير المصرية السابقة علي الدستور الصادر في عام 1971 م مبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين .
وقد جاء المشرع الدستورى موفراً لجوء الكافة للمحكمة عن طريق إجراءات مبسطة ومصاريف يسيرة مما يعكس رغبة المشرع الدستورى فى تحفيز الكافة على اللجوء للمحكمة للفصل فى دستورية القوانين بأحكام نهائية وملزمة يتحقق بها الاستقرار للبنيان التشريعى وللحقوق والحريات المكفولة بمقتضى الدستور.
وبناء على ما تقدم توافرت لمبادئ حقوق الإنسان الواردة بالدستور الحماية القضائية المقررة للنصوص الدستورية من خلال الرقابة القضائية على دستورية القوانين بواسطة جهة قضائية مستقلة .
رابعاً : – مبادئ حقوق الإنسان فى الدستور المصرى السابق الصادر في عام 1971م مقارنة بالاتفاقيات الدولية والإقليمية :-
سنلقي الضوء فى هذا الجزء من الدراسة علي بعض من مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التى تناولها الدستورالمصرى الصادر في عام 1971م فى أبوابه الأربعة الأولى ، وسنشير إلى المادة حسبما وردت بالنص الدستورى ثم سنشير إلى المواد المقابلة لها بالاعلان العالمى لحقوق الإنسان ثم المواثيق الإقليمية الصادرة عن التجمعات الاقليمية التى تضم مصر ( افريقى / عربى ) ثم الاتفاقيات الدولية المعنية وهى بشكل أساسى كل من العهدين الأم و الاتفاقيات المنبثقة عنهما أو السابقة عليها أو صدرت تعزيزا لهما والتى عنيت بمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وكذا إلى الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة والتى صدرت أو دخلت حيز النفاذ وقت صدور الدستور.
وسنشير تفصيلاً بعض من تلك المبادئ على النحو التالى:
1- مبدأ الشعب مصدر السلطات
ورد هذا المبدأ فى المادة الثالثة من الدسـتور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات ويحميها ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين فى الدستور ”
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ – المادة 21 فقرة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 1 من اتفاقيتي الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
ج ـ المادة (20) من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
د ـ المادة (19) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
2- مبدأ الحرية السياسية:
ورد هذا المبدأ فى المادة الخامسة من الدسـتور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
“يقوم النظـام السـياسي فـى مصر على أساس تعدد الأحزاب وذلك فى إطار المقومات والمبادئ الأساسيةللمجتمع المصـري المنصوص عليهــا فى الدستور وينظم القانون الأحزاب السياسية”.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ – المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب – المادة 25 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج ـ المادة 13 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
د ـ المادة 19 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
3ـ مبدأالمساواة فى الحقوق والواجبات وعدم التمييز أو التفرقة العنصرية:
ورد هـذا المبدأ في المادة 40 من الدسـتور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ولاتمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المواد 1و 2و 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادتان 2/2و 3 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ج- المواد 2/1و 3و 6و 27 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
د – المادة 2 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
هـ ـ المواد 1و 2و 9و 35 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وصدر بشأن تعزيز هذا المبدأ الاتفاقيات الدولية الآتية:
أ – الاتفاقية الدولية للقضاء على التفرقة العنصرية وكافة صورها وأشكالها.
ب -الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصرى والمعاقبة عليها.
ج- الاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصرى فى الألعاب الرياضية.
د – الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز ضد المرأة.
هـ – اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 بشأن مكافحة التمييز فى مجال الاستخدام المهنة.
و- الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز فى التعليم.
4ـ مبدأ الحق فى الحرية الشخصية وصونها وحمايتها:
أقر هذا المبدأ في المادة 41 من الدسـتور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” الحريـة الشخصية حـق طبيعى وهـى مصونـة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وحماية أمن المجتمع ويصدر من القاضى المختص أو النيابة العامة ووفقا لأحكام القانون ويحدد القانون مدة الحبس الإحتياط ”
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 9 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 6 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
د ـ المادة 8 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وتعزيـزا لهـذا المبدأ وحمايـة لـه صدرت الاتفاقية الدولية لمكافحة الرق 1926والبروتوكول المعدل لها والاتفاقية المكملة لها سنة 1956.
5ـ مبدأ معاملة من تقيد حريته بما يحفظ كرامته وعدم جواز إيذائه بدنياً أو معنوياً أو تعذيبه وعدم حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بشـأن السـجون وإهـدار الدليل المستمد من الإكراه والتهديـد وعـدم التعويل عليه:
ورد هذا المبدأ في المادة 42 من الدسـتور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الاماكن الخاضعة للقوانين المنظمة للسجون وكل قول يثبت صدوره من مواطن تحت وطأة شيء مما تقدم أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يعول عليه “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادتان 5، 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المواد 7، 9/1، 10/1 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 5 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
د ـ المادة 13/أ من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وصدرت تعزيزا لهذا المبدأ اتفاقية خاصة هى الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيرها من ضروب العاملة السيئة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
6-مبدأ حرمة المساكن والحياة الخاصة للمواطنين:
تناول الدستور السابق هذا المبدأ في المادتين 44، 45 ، حيث نصت المادة 44 على الآتى:
” للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقاً لأحكام القانون ”
ونصت المادة (45) على الآتي:
” لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون ولوسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولـة ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محدودة وفقا لأحكام القانون “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 17 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 4 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
د ـ المادة 17 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
7- مبدأ حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية:
ورد هذا المبدأ فى المادة 46 من الدستور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 18 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 8 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
د – المادتان 17، 26 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
8- مبدأ حرية الرأى والتعبير ووسائل الإعلام والنشر:
ورد هذا المبدأ فى المادتين 47، 48 من الدستور السابق ، حيث نصت المادة 47 على الآتى:
” حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامه لبناء الوطن ”
ونصت المادة (48) على الآتي:
” حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور ويجوز استثناء فى حالة الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الأعلام رقابة محددة فى الأمور إلتى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي وذلك وفقاً للقانون “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 19 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
د ـ المادة 27 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان..
9- مبدأ حق اللجوء السياسي للاجئين الأجانب والمضطهدين بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب وحقوق الإنسان أو السلام أو العدالة وحظر تسـليم اللاجئ السياسي:
ورد هذا المبدأ فى المادة 53 من الدستور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” تمنح الدولة حق اللجوء السياسى لكل اجنبى اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة وتسليم اللاجئين السياسيين محظور “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ – المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب – المادة 12 فقرة 3 من الميثاق الافريقي لحقوق الإنسان.
ج ـ المادة 23 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
10- مبدأ حق الاشتراك فى الجمعيات وتكوينها:
ورد هذا المبدأ في المادة 55 من الدستور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين فى القانون، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكريا “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 22/1 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 10 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
د ـ المادة 28 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
11- مبدأ حق إنشاء وتكوين الاتحادات والنقابات:
ورد هذا المبدأ في المادة 56 من الدستور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
“إنشاء النقابات والاتحادات على أسـاس ديمقراطي حـق يكفله القانون وتكون لها الشخصية الاعتبارية …. وهى ملزمة بمساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف أخلاقية، وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانونا لأعضائها.”
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 23/4 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 22/1 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج- المادة 8 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
د ـ المادة 10 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
هـ ـ المادة 29 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
12- مبدأ حق الانتخاب والترشيح:
ورد هذا المبدأ في المادة 62 من الدستور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطني “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 25 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 13 فقرة 1 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
د ـ المادة 19 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
13- مبـدأ شخصية العقوبة وأنه لاجريمـة ولاعقوبة إلا بنـاء على قانـون ولا توقع عقوبة إلا بموجب حكمقضائى وعلى الأفعال اللاحقة على تاريخ نفاذ القانون:
ورد هذا المبدأ في المادة 66 من الدستور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانـون ولا توقع العقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب على الأفعال اللاحقة لتاريـخ نفاذ القانون “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 11/2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 14/2، 3 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 7/2 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
د ـ المادة 6 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
14- مبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانتهفى محاكمة قانونية تكفل لـه فيها حق وضمانات الدفاع عن نفسه:
ورد هذا المبدأ في المادة 67 من الدستور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” المتهم برئ حتى تثبت أدانته فى محاكمة قانونية تكفل لـه فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ولكل متهـم فى جناية يجب أن يكون لـه محام يدافع عنه “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 11/1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 14/2، 3 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج – المادة 7/1 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
د ـ المادة 7 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان..
15- حق الإبلاغ الفوري بسبب القبض أو الاتصال بمن يرى إبلاغه وإعلانه على وجه السرعة بالتهمة الموجهة إليه وحق التظلم من الإجراء الحاصل على حريته:
ورد هذا المبدأ في المادة 71 من الدستور السابق والتى كانت تنـص علـى الآتـي:
” يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل، بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فوراً ويكون لـه حـق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذى ينظمه القانون، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهمة الموجهة إليه وله ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حريته وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة وإلا وجب الإفراج حتما “.
وتقابل هذه المادة المواد التالية في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان:
أ- المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ب- المادة 9 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.
ج ـ المادة 7 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
د ـ المادة 8 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
خامساً:- دور المجتمع المدني في دعم حقوق الإنسان :-
أولا : مفهوم المجتمع المدني :-
تعددت التعريفات لمفهوم المجتمع المدني ويمكننا في هذا المقام أن نستعرض أهم التعريفات المتعلقة بهذا المفهوم وذلك على النحو التالي:-
التعريف الأول :
” المجتمع المدني هو مجموعة التنظيمات التطوعية التي تملئ المجال العام بين الأسرة والدولة لتحقيق مصالح أفرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الإحترام والتراضى والتسامح والإدارة السليمة للتنوع والخلاف“ .
التعريف الثاني :
” المجتمع المدني هو بلورة أنماط من العلاقات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والثقافية ، وهذه العلاقات تكون محصلة تفاعل بين القوى والتكوينات الاجتماعية المختلفة في المجتمع وهى ليست ذات طبيعة واحدة ، فقد تكون تعاونية آو تنافسية أو صراعية ، وذلك طبقا لدرجة الإتقان العام داخل المجتمع ، ودرجة التباين بين القوى المختلفة من حيث مصالحها وتصوراتها ، وبالتالي فالمجتمع المدني لا يتسم بالضرورة بالتجانس “.
ثانيا : أركان وشروط المجتمع المدني :
الركن الأول : هو الفعل الإرادي الحر والتطوعي:- لذلك فهو يختلف عن الجماعات القرابية مثل الأسرة والعشيرة والقبيلة والتي لا دخل للفرد في أختيار عضويتها فهي مفروضة عليه بحكم الميلاد أو الإرث .
الركن الثاني : الطابع التنظيمي للمجتمع المدني ، فالمجتمع المدني يتميز بالتنظيموهو بذلك يختلف عن المجتمع بشكل عام ، إذ أن المجتمع المدني يجمع وينشئ نسقاً من منظمات أو مؤسسات تعمل بصوره منهجية وبالإذعان لمعايير منطقية ، وتقبل الأفراد أو الجماعات عضويتها بمحض إرادتهم ولكن بشروط وقواعد يتم التراضي بشأنها وقبولها .
الركن الثالث : هو ركن أخلاقي سلوكي ينطوي علىقبول الاختلاف والتنوع بين الذات والآخرينوعلى حق الآخرين في تكوين منظمات مدنية تحقق وتحمي وتدافع عن مصالحهم المادية والمعنوية ، والالتزام في إدارة الخلاف داخل وبين مؤسسات المجتمع المدني وبينها وبين الدولة بالوسائل السلمية وفى ضوء قيم الإحترام والتسامح والتعاون والتنافس والصراع السلمي .
أنماط مؤسسات المجتمع المدني :-
 الأحزاب السياسية
 النقابات العملية
 جماعات رجال الأعمال
 النقابات المهنية
 منظمات الدفاع ومناصرة الحقوق ” المؤسسة كشركاتمدنية أو غير ذلك فيماعدا المؤسسة كجمعيات أهلية “. – الجمعيات الأهلية أو المنظمات الغير حكومية – .
أوجه الأختلاف بين منظمات المجتمع المدني الدفاعية ( منظمات المدافعة عن حقوق النسان) والمنظمات الخدمية والتنموية :-
تختلف المنظمات الدفاعية عن غيرها من المنظمات غير الحكومية في أن المنظمات الدفاعية تقدم مايعرف بالمنفعة الجماعية بمعنى أن نتائج أنشطتها يمتد تأثيرها ليشمل المجتمع ككل وليس أعضاء المنظمة فقط ،
علي حين أن الخدمات التي تقدمها منظمات الغير حكومية الأخرى مثل تلك المعنية بالأيتام مثلا لايستفيد منها
إلا أولئك الذين هم بحاجة إلى الخدمة ، لذلك نجد النشاط الحقيقي والفعال لمنظمات حقوق الإنسان يؤدى إلى نتائج يتأثر بها جميع أفراد المجتمع تتمثل في صورة إحترام أكبر لحقوق الإنسان .
كما تتميز المنظمات الدفاعية عن غيرها من المنظمات غير الحكومية في أن هذه المنظمات الدفاعية تهدف للتعبير عن منافع يشترك فيها الجميع ، وهو مايعلي من الدور المجتمعي لهذه المنظمات .
دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم الديمقراطية وحقوق الانسان :-
هناك علاقة وطيده بين صعود دور مؤسسات المجتمع المدني وبين التحول الديمقراطي ، بل ان العديد من الهيئات التنموية الدولية ، وعلي رأسها هيئة الأمم المتحدة اصبحت تعقد الكثير من الامال علي الدور البارز والمتوقع لمؤسسات المجتمع المدني ( والتي تشكل الجمعيات الأهلية الكتله الاكبر فيها ) في مجال الاصلاح السياسي وتنمية وتعزيز الديمقراطية في المجتمع ، للدرجة التي ادت لإشتراط ضرورة توفير المناخ الملائم لمنظمات المجتمع المدني بصفة عامة والمنظمات الدفاعية ( منظمات المدافعة عن حقوق النسان) بصفة خاصة لتقديم المعونات للدول.
دور الجمعيات الاهلية المصرية في التأثير المباشر في نظام الحكم والدولة:
نضج دور الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني الدفاعية ( المنظمات المدافعة عن حقوق النسان) في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 وماأفرزته من مناخ سياسي ديمقراطي حقيقي تقوم اهم مفرداته علي أحترام حقوق الأنسان وحرياته ، فبرز دور هذه المنظمات في أعلاء ثقافة حقوق الأنسان وزيادة الوعي الفكري الثقافي لدي أفراد المجتمع ، الا أن دورها لايجب أن يقتصر فقط علي الأليات التثقيفية بل يجب أن يمتد لإيجاد حلول فعلية لإشكاليات أنتهاكات حقوق الأنسان .
فما زالت الغالبية العظمي من الجمعيات تخاطب الجماهير ، ولاتوجد ملامح في تغيير اتجاه التخاطب ليتوجه الي سلطات الدولة.
كما تفتقر الجمعيات الاهلية في مصر للادوات والامكانيات التي يمكن أن تستخدمها لتحقيق أهدافها ،
فما ابعد الامكانيات الاعلامية عن متناول يدها ، ولا توجد قنوات اتصالية منتظمة تشترك فيها الجمعيات الاهلية مع صانعي القرار حتي يمكن ان تتم عملية التمثيل من خلالها .

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق