الجماعات الاسلاميةالدراسات البحثية

دور وسائل التواصل الإجتماعى فى تجنيد أعضاء التنظيمات الإرهابية دراسة حالة “داعش”

اعداد الباحثة : نورا بندارى عبد الحميد فايد – المركز الديمقراطي العربي

 إشراف: د/ أسامة صالح

 

أولاً: مقدمة الدراسة

يمكن القول أن البشرية  شهدت عبر القرون الماضية ثورتين غيرتا وجه التاريخ وطبيعة الحياة وهما الثورة الزراعية والثورة الصناعية ، لذا من المؤكد اليوم أن العالم يعيش الثورة الثالثة وهى ثورة تكنولوجيا المعلومات ، وهذه الثورة الجديدة أساسها المعلومات والمعرفة التى أصبحت أساساً للتنمية وزيادة الإنتاج وسرعة اتخاذ القرار الصحيح ، ولكن هذه الثورة الثالثة لم يتم استخدامها فى أعمال الخير فحسب، بل تم توجيهها أيضاً للقيام بإعمال الشر، حيث استخدمها الإرهابيون فى القيام بالإعمال الإرهابية سواء فى العالم العربى أومختلف دول العالم[1].

ونتيجة لذلك لعبت مواقع التواصل الاجتماعى دوراً كبيراً ومؤثراً فى المنطقة وخارجها ، خاصة منذ اندلاع الثورات العربية وما لحقها من تطورات ، كما أضحت تلك الوسائل الأداة الأهم فى يد الجماعات المسلحة لنشر أفكارها ومعتقداتها ووضع خططها وتنفيذ أهدافها وتجنيد أعضائها، حيث استخدمت هذه الجماعات مواقع التواصل المتعددة سواء أكانت( فيسبوك ، توتير ، يوتيوب ، واتس أب ، الإنستجرام ) وغيرها من المواقع المتعددة فى تجنيد العدديد من الشباب.

وتطور آليات وسائل التواصل بشكل متزايد في العصر الحديث، أدى إلى أن تنظيماً مثل تنظيم” داعش” استغل هذه المواقع الحديثة وذلك لنشر أفكاره وتجنيد المزيد من الشباب للانضمام لصفوفه ، ومن الملاحظ أن استغلال داعش لمواقع التواصل الحديثة والتي تتضمن أن 80% من عمليات التجنيد الآن تتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي،بينما 20% فقط يتم داخل السجون أو المساجد ، ذلك يعكس تطوراً ملحوظاً في إدراك أهمية الوسائل الإلكترونية ، ومن الملاحظ أن موقع تويتر يحظى بالنصيب الأكبر من استخدام داعش في الوقت الراهن[2].

تواصلالمتعددةالتىيستخدمهاتنظيمداعشبالأخصفىتجنيدالعديدمنالفئاتسواءالشباب،النساءوحتىالأطفال،وكيفيةتطوريهلهذهالشبكات الإلكترونيةوسرعةوصلهإلىالعديدمنالأفرادوإقناعهمبفكرةالإنضمامإليه، والدور الذى تلعبه الدول لمكافحة هذا التنظيم ، وذلك فى إطار مصطلح  ” الإرهاب الإلكترونى “.

ثانيا ً : مشكلة الدراسة

تحظى الشبكات الإلكترونية بدوراً كبيراً فى الـتأثير على  كل فئات المجتمع ، حيث تبرز أهمية هذه الشبكات فى مواقع  التواصل المختلفة كالفيسبوك ، توتير ، يوتيوب  وغيرهما من المواقعالتى تعد من أكثر المواقع التى يستخدمها طبقة عريضة من فئات المجتمع وخاصة الشباب ، وذلك نظراً لإنتشار الإنترنت بصورة كبيرة فى العديد من الدول ، وإتاحة استخدام هذه الوسائل بشتى الطرق سواء من خلال أجهزة الحاسب الآلى ، وايضاً الهواتف المحمولة  وذلك بطريقة واسعة ، أدى كل ذلك إلى أن أصبحت هذه الشبكات تشكل عامل ضغط وقوة ايضاً على صانع القرار فى الدولة ، وأدت لتفاعل العديد من الأطراف والتأثير على مجريات الأحداث .

لذا فإن المشكلة التى تدور حولها الدراسة هى حول الدور الذى تلعبه مواقع التواصل الإجتماعى فى تجنيد أعضاء التنظيمات الإرهابية وسوف يتم التركيز على تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام الذي يعرف بإسم ” تنظيم داعش ” ، حيث يعد هذا التنظيم من أخطر التنظيمات التى تمكنت من ممارسة العديد من أعمال العنف وذلك من خلال استخدام وسائل شتى كان أهمها الإنترنت ، وقدرته ايضاً علي الذى تمكن من الوصول إلى فئة واسعة من الشباب وإقناعهم بالإنضمام إليه.

وانطلاقاً من كل ما تقدم فإن مشكلة الدراسة تتحدد فى ” بحث وتحليل دور مواقع التواصل الإجتماعى فى تجنيد اعضاء التنظيمات الإرهابية ” .

ومن ثم فإن السؤال الرئيسى الذى تتمحور حوله مشكلة الدراسة هو :

ما هو الدور الذى تلعبه مواقع التواصل الإجتماعى فى تجنيد اعضاء تنظيم  ” داعش ” فى الفترة من 2013 -2016  ؟

وهذا السؤال يتفرع منه مجموعة من التساؤلات الفرعية على النحو التالى :

  • ما هو الإرهاب الإلكترونى وماهى أهدافه و خصائصه ؟
  • ماهي شبكات التواصل الاجتماعي وفيما تستخدم ؟
  • ماهى دوافع انضمام الشباب للتنظيمات الإرهابية ؟
  • كيف يستخدم تنظيم داعش مواقع التواصل الاجتماعي ؟
  • ما هى مصادر تمويل تنظيم داعش ؟
  • ماهو الدور الذى تلعبه الدول للحد من استخدام التنظيمات لهذه الشبكات ؟

ثالثاً : تحديد الدراسة :

ينصرف تحديد الدراسة من خلال تحديد النطاق الزمنى لهذه الدراسة :

فبداية الدراسة عام 2013 :  حيث فى 8 أبريل 2013 توسَّعالتنظيمإلىسورياوتبنىاسمالدولةالإسلاميةفيالعراقوالشاموأُطلقعليهاسمداعشاختصارًامنأولىحروفالاسم.

 

عام 2014:حيث فى 29 يونيو2014أعلنالتنظيمتغييراسمهمرةأخرىإلىالدولةالإسلاميةفقط ، معلنًانيتهلإقامة “خلافةعالمية”  ، بالإضافة إلى وجودأكثرمن 46 ألفحسابعلى “تويتر” خلالالفترةالممتدةبين 4 أكتوبرو27 نوفمبرفى عام 2014.

وفى عام 2015: قام التنظم فى مارس 2015 بإطلاق شبكة خاصة به تحت اسم ” خلافة بوك” على نهج الفيس بوك ، إلا أنه سرعان ما تم إغلاقها ، وايضاً قام بإنشاء قناة الخلافة .

ونهاية الدراسة عام 2016 :حيث قامت شركة جوجلبتطورأدواتجديدةلمحاربةانتشارداعشعلىالإنترنت.

رابعاً : االدراسات السابقة

تنقسم االدراسات السابقة إلى ثلاثة محاور حيث يتناول المحور الأولالدراسات المتعلقة بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ، والمحور الثانى يتناول الدراسات المتعلقة بتنظيم داعش، والمحور الثلاث يتناول الدراسات المتعلقة بالإرهاب الإلكترونى ، وايضاً يتناول الدراسات المتعلقة بدور مواقع التواصل الاجتماعي فى تجنيد أعضاء تنظيم داعش .

  • الدراسات المتعلقة بالانترنت ومواقع التواصل الاجتماعى

يوجد العديد من الدراسات التى تحدثت عن الدور الذى يلعبه كلاً من الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي فى العالم ، وكيف أن هذه الشبكات الإلكترونية كان لها أدوار كبيرة فى إحداث تغير فى العديد من المجتمعات ، ومن بين هذه الدراسات :

  • أ‌- دراسة شريف أحمد سعيد([3]) بعنوان ” الانترنت وإمكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر ” 2010 :

سعت هذه الدراسة إلى محاولة استكشاف إمكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر وذلك من خلال الدراسة النظرية والعملية ، لذا تم تحليل ودراسة مواقع الصحف والأحزاب السياسية وتحديد مدى نجاحها فى التعبير عن أهداف وبرامج المؤسسات المنشئة لها ومدى تواصلها مع الجمهور وموقفها من الأوضاع السياسية ومدى فعاليتها فى ضوء الفرق بين المجال العام والمجال الافتراضى ، وقد حاولت هذه الدراسة الإجابة على عدة تساؤلات بحثية ومنها تساؤل هام وهو: ما دور مواقع الصحف والأحزاب السياسية والمدونات السياسية ومجموعات الفيس بوك ؟ ، وقد اعتمدت هذه الدراسة على منهجين وهما منهج الاتصال السياسي ومنهج تحليل المضمون ، وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن الانترنت ومواقع الصحف والمدونات ومجموعات الفيس بوك لديهم دوراً متزايداً فى الحياة السياسية بل وحياة البشر فى كافة المجالات .

  • ب‌- دراسة هداية الله نبيل محمود[4] بعنوان ” اثر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على التحول الديمقراطى :دراسة حالة مصر وثورة يناير 2011 ” 2014:

سعت هذه الدراسة إلى بحث مدى تأثير متغير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ( وبالأخص متغير استخدام الإنترنت ) على التحول الديمقراطى فى مصر وذلك خلال ثورة يناير 2011 ، وقد حاولت هذه الدراسة الإجابة على تساؤل رئيسى وهو : ماهو أثر استخدام الإنترنت على التحول الديمقراطى ؟وهل هناك علاقة بين المتغيرين فى مصر ؟وماهو نمط هذه العلاقة واتجاهها ؟ ، وقد اعتمدت هذه الدراسة على منهج الاتصال فى التحليل وعدة نظريات تناولت استخدام الانترنت ، وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن دور الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى فى عملية التحول الديمقراطى ينقسم إلى ثلاثة أدوار فرعية هما :

  • الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى كأداة تنظيمية .
  • الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى كصحافة بديلة .
  • الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى كأداة لنشر الوعى .
  • ت‌- دراسة جاسون ابوت[5] عن ” أثر الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعى على التحول الديمقراطى فى دول جنوب شرق آسيا ” ، 2011 :

سعت هذه الدراسة إلى بحث مدى تأثير الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي على التحول الديمقراطي فى دول جنوب شرق آسيا ، وذلك من خلال الإجابة على تساؤل رئيسي  وهو : هل تؤدى زيادة استخدام الإنترنت إلى التحول الديمقراطى ؟ ، وذلك من خلال الربط بين الأوضاع فى دول جنوب شرق آسيا وبين أحداث الربيع العربى ، وقد اعتمدت هذه الدراسة على بيانات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية لدول جنوب شرق آسيا ،  وقد توصلت هذه الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها : إن مواقع التواصل الاجتماعى لم تكن أبداً سببا كافياً لقيام الثورات ، وإنما الثورات قامت لأسباب خاصة بالنظم الاستبدادية ، وأن وسائل الاتصالات كانت مجرد وسيلة للتعبير عن رفض الشعوب لهذه النظم.

  • الدراسات المتعلقة بتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام ” داعش ”

توجد العديد من الدراسات سواء باللغة العربية ، أو اللغة الأ جنبية  التى تحدثت عن تنظيم “داعش ”  وتكونيه والاستراتيجيات التى يتبعها هذا التنظيم وكيفية عمل هذا التنظيم على جذب العديد من الشباب حول العالم وتجنيدهم ، من بين هذه الدرسات ما يلى :

  • أ‌- دراسة عماد علو[6] بعنوان ” الاستراتيجية القتالية لتنظيم “داعش ” ، 2015:

سعت هذه الدراسة إلى الحديث عن ثلاثة أقسام أساسية ، هما : تطوروصعود تنظيم داعش ، وخصائص عمليات “داعش” العسكرية وفى هذا القسم تحدث الكاتب عن العمليات العسكرية التى يقوم بها التنظيم داخل المدن وخارجها ، بالإضافة إلى مراحل تنفيذ هذه العمليات العسكرية ، والقسم الثالث تناول الحديث عن بعض الاستراتيجيات التى يقوم بها التنظيم مثل : التجنيد ، ونظام القيادة والسيطرة والأساليب القتالية وايضاً الدعم اللوجيستى  والعديد من الاستراتيجيات الأخرى ، وقد توصلت هذه الدراسة أن تنظيم داعش ظهر بشكل واضح فى شهر أغسطس 2013 ، و تمكن من إعادة تنظيم صفوفه ، واستعاد قدراته العسكرية ، و أصبح قادراً على شن عمليات عسكرية واسعة النطاق ، واستطاع السيطرة على العديد من المدن والقيام بالعديد من الهجمات الإرهابية .

  • ب‌- دراسة شريف درويش اللبان[7] بعنوان ” الاستراتيجية الإعلامية والثقافية لمواجهة تنظيم داعش ” ، 2015 :

سعت هذه الدراسة إلى الحديث عن آليات تجنيد داعش للشباب التى من بينها جذب الشباب من خلال الأدوات التكنولوجية الحديثة ، وتنشئة الأطفال على قيم الجهاد والقتال والتجنيد الإلكترونى ، بالإضافة إلى دور جماعة الإخوان المسلمين فى عمليات التجنيد . وقد تناولت هذه الدراسة ايضاً الحديث عن الاستراتيجية الإعلامية لتنظيم داعش وامتلاك هذا التنظيم لهيكل تنظيمى يدير من خلاله الإعلام ، وامتلاكه ايضاً لقدرات تكنولوجية متقدمة ،وعمله على توظيف الإعلام لنشر أفكاره ، وفى نهاية هذه الدراسة تحدث الكاتب عن  وضع بعض الآليات لمواجهة الاستراتيجية الإعلامية لتنظيم داعش .

  • ت‌- دراسة (مايكل فايس و حسن حسن)[8] بعنوان ” داعش : من داخل جيش الإرهاب ” 2015:

وضحت هذه الدراسة الآليات التى يقوم بها التنظيم من أجل تجنيد المقاتلين الجدد ، ولكن الأهم فى هذه الدراسة أن المؤلفين لهذه الدراسة قاموا بعمل مقابلات مع أعضاء فى التنظيم مما أتاح تقديم رؤية جديدة وصورة دقيقة عن ” داعش ” واستراتيجياته ومشروعه الإسلامى ، وايضاً وضحت أن ” داعش ”  ليس مجرد تنظيم ولكنه بالفعل شبه دولة ، ولديه عدد كبير من الشباب حول العالم ، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعى ، أو من خلال اختطاف الشباب وإقناعهم بأن يصبحوا أعضاء فى التنظيم ،وفى نهاية هذه الدراسة أشار الكاتبان إلى أن التصدى للتنظيم لابد أن يشتمل على أدوات عسكرية وغير عسكرية ، وأن ذلك يتطلب وجود رقابة صارمة على الإنترنت من أجل تقليل فعالية التنظيم فى جذب الشباب وتجنيد المقاتلين الأجانب .

  • الدراسات المتعلقة بالإرهاب الإلكترونى ، ودور مواقع التواصل الاجتماعى فى تجنيد أعضاء تنظيم داعش :

يوجد العديد من الدراسات سواء باللغة العربية أو الأجنبية التى تحدثت عن الإرهاب الإلكترونى ودور مكافحة هذا النوع من الإرهاب ، ولكن القليل من الدراسات التى تناولت استخدام تنظيم داعش لمواقع التواصل الإجتماعى فى تجنيد الشباب والتى سوف يتم سردها على النحو التالى :

  • أ‌- دراسة عادل عبد الصادق[9] محمد بعنوان ” أثر الإرهاب الإلكترونى على مبدأ استخدام القوة فى العلاقات الدولية (2001-2007) , 2009 :

سعت هذه الدراسة إلى معرفة ماهية الفضاء الإلكتروني وخصائصه وأهميته للمجتمع الدولي وطبيعة دوره فى تغير علاقات الأمن والقوة ، وإحداث التغيرات السياسة والاقتصادية والاجتماعية داخل النظام الدولي ، والتعرف ايضاً على مفهوم الإرهاب الإلكتروني وإشكاليات تعريفه وآلياته وتطوره وعلاقته مع غيره من المفاهيم ، وطبيعة التحديات التى يمثلها للمجتمع الدولي، وقد اعتمد الباحث فى هذه الدراسة على عدة مناهج منها منهج التحليل القانوني ، منهج تحليل النظام الدولي  والمنهج الاتصالي ، وقد توصل الباحث إلى أن الثورة التكنولوجية مايزال لها دوراً فى تسريع وتيرة التغير فى كل أبعاد الحياة داخل المجتمع الدولي ، وأن ظاهرة الفضاء الإلكتروني تشهد نشاطاً مميزاً عن النشاط الذى يمارسه الإنسان فى باقى المجالات الأخرى ، وأن الفضاء الإلكتروني عالماً موازياً للواقع المادى بكل تعقيداته وأطرافه .

  • ب‌- دراسة هشام بشير[10] بعنوان ” الإرهاب الإلكتروني فى ظل الثورة التكنولوجية وتطبيقاته فى العالم العربى ” ، 2014 :

سعت هذه الدراسة إلى الحديث عن تعريف الإرهاب الإلكتروني وخطر هذا الإرهاب ، وأهدافه وخصائصه وأشكاله ، وأضاف الكاتب فى هذه الدراسة الحديث عن بعض التطبيقات فى العالم العربى حول الإرهاب الإلكتروني ومنها تناول بعض المواقع الإلكترونية مثل : موقع النداء ، و صحيفة ذروة السنام و مجلة صوت الجهاد ، هذه المواقع التى يستخدمها تنظيم القاعدة ، بالإضافة إلى ذلك تحدث الكاتب عن تجنيد الشباب من خلال الإنترنت ، والترويج والدعاية لهذه الجماعت الإرهابية على الأنترنت ، والحرب النفسية التى تشنها الجماعات الإرهابية على الإنترنت والعديد من التطبيقات الأخرى ، وقد تحدث الكاتب فى نهاية دراستها عن سُبل مُكَافحة الإرهاب الإلكتروني، و التأكيد على أهمية دور وسائل الإعلام فى بلورة استراتيجيات للتصدى لهذا النوع من الإرهاب .

  • ت‌- دراسة سماح عبد الصبور[11] بعنوان ” استخدامات الجماعات المسلحة لوسائل التواصل الاجتماعى ، 2014 :

سعت هذه الدراسة إلى الحديث عن الدور الذى تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي ، وكيف أصبحت هذه الشبكات الأداة الأهم فى يد الجماعات المسلحة لوضع  وتنفيذ خططها وأهدافها ، وقد ركزت هذه الدراسة على تنظيم داعش كأحد التنظيمات التى تستخدم هذه الوسائل بدرجة كبيرة وخاصة لتجنيد العديد من الشباب وانضمامهم إلى هذا التنظيم الإرهابي ، وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن توظيف وسائل التواصل الاجتماعي أصبح مكثفاً من قبل الجماعات المسلحة ، وذلك لتجاوز حاجز الزمان والمكان والرقابة الأمنية ، وتوفير الوقت والجهد ، وأن الرقابة على تلك الوسائل من قبل الأجهزة الأمنية قد ظهر بشكل واضح ، وأصبح هناك نوع من الحروب غير التقليدية بين تلك الجماعات وهذه الأجهزة الأمنية ، وذلك من أجل التعامل مع  هذه المستجدات التكنولوجية التى تهدد الأمن القومى للدول .

  • ث‌- دراسة آناإيريل[12] بعنوان “In the skin of a jihadist : a young journalist enters the ISIS recruitment network “,2015 :      

سعت هذه الدراسة إلىمحاولةالتواصلعبرالإنترنتباسممستعارمعأحدعناصرتنظيمداعشويدعى (أبوبلالالفرانزي) وذلك منأجلالتعرفعنقربعلىاستراتيجيةالتنظيمفيتجنيدالأعضاءالجددمنخلالشبكةالإنترنت ، والأسباب التي تؤدي إلى اقتناع واجتذاب بعض الفتيات من مواطناتها الفرنسيات بخطاب داعش، ومن ثم يقررن الالتحاق بداعش والسفر إلى سوريا والعراق، ظنًّا منهم أنهن يرحلن من ديار الكفر إلى ديار الإيمان ، لذا قامت الكاتبة فى هذه الدراسة بالاعتماد فيتجربتهاالتيتعرضرؤيةحقيقيةللأعمالالداخليةلتنظيمالدولةالإسلامية،علىإجراءمحادثاتمنخلالمواقعالتواصلالاجتماعي كفيسبوكوسكايب ، وفى نهاية هذه الدراسة يمالدولةالإسلاميةفيانضمامالمزيدمنالمناصرينوالمقاتلينالجددإلىتنظيمالدولة،فيظلالتطورالتقنيوالتكنولوجيالمتقدممنجانبتنظيمداعش ،وضرورةتوفيرحمايةلمنيرغبونفيالعودةخاصةمعالتهديداتالوحشيةالمتواليةالتيتأتيمنهذا التنظيم .

من خلال عرض الأدبيات السابقة للدراسة لابد من الإشارة إلى مدى الاستفادة من هذه الأدبيات وتوضيح ما تضيفه هذه الدراسة وذلك على النحو التالى :

معظم هذه الأدبيات قد تناولت عنصر أساسي وهو الإرهاب الإلكتروني ، ولكن اختلفت معظم الدراسات فى تناول هذا العنصر حيث هناك من قام بالتعريف به وخصائصه وأهدافه ، وهناك من ألقى الضوء على تأثير هذا النوع من الإرهاب على العلاقات الدولية ، وايضاً دراسات تناولت أثر هذا الإرهاب على الدول ، وبالإخص على الدور الذى يلعبه فى تجنيد الشباب للتنظيمات الإرهابية ، بالإضافة إلى الدراسات التى تحدثت عن أهمية هذا النوع من الإرهاب وأنه ينبغى على جميع الدول أن تكافحه وتتصدى له .

وقد تم الاستفادة من هذه الدراسات سواء الدراسات التي تم فيها استخدام أداة تحليل المضمون للمواقع المتعددة ، وايضاً الدراسات التي توضح الأدوار التى تلعبها هذه المواقع وذلك من خلال تحليلصفحات بعض هذه المواقع ، كموقع الفيسبوك وتوتير ويوتيوب والدور الذى لعبته هذه المواقع فى ثورات الربيع العربي ، إضافة إلي الدراسات التيتوضح أثر الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي على حدوث التحول الديمقراطي فى الدول، ومن أهم الدراسات التي تم الاستفادة منها هي الدراسات التي توضح استخدام تنظيم داعش لوسائل التواصل الاجتماعي وذلك لتجنيد عدد كبير من الشباب ، لذا تم الاستفادة من دراسة “آنا إيريل ” نظراً لأنها تقدم تطبيق فعلى عما يقوم به التنظيم من تجنيد للشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

لذا يمكن القول أن هذه الدراسة سوف تسعى إلى توضيح الدور الذى يلعبه الإرهاب الإلكتروني ولكن من خلال إلقاء الضوء على دور مواقع التواصل الاجتماعى التى يستخدمها تنظيم داعش فى تجنيد العديد من الشباب ، وذلك من خلال محاولة هذه الدراسة باستخدام منهج تحليل المضمون أن تحلل وجود هذا التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعى واستخدامه لهذه الوسائل الإلكترونية لنشر أفكاره وأساليبه الإرهابية وضم عدد كبير من الشباب إليه .

خامساً: أهمية الدراسة

تعد دراسة الشبكات الإلكترونية المتمثلة فى مواقع التواصل الإجتماعي من أهم الوسائل التى تؤثر على العديد من مجتمعات العالم ، وبالإخص عندما يتم استخدام هذه الشبكات من خلال التنظيمات الإرهابية وظهور الإرهاب الإلكتروني ، وذلك من خلال قيام هذه التنظيمات باستخدامها للقيام بالمزيد من الأعمال الإرهابية  التى تؤثر على الدولة والمجتمع ، لذا تنبع أهمية هذه الدراسة من عدة اعتبارات نظرية وتطبيقية وذلك على النحو التالى :

  • الأهمية العملية لموضوع الدراسة (الأهمية التطبيقية )

لهذا البحث أهمية تطبيقية ، تتمثل في استخدام تنظيم داعش لوسائل التواصل الاجتماعي ، الذى قام باستخدام هذه المواقع بدرجة كبيرة واستطاع أن يؤثر على العديد من الفواعل سواء أكانوا أشخاص ، مؤسسات ، وايضاً الدول ، لذا تتحقق الأهمية التطبيقية لهذه الدراسة من خلال تطوير القدرة على تحديد الأسباب والدوافع التى جعلت تنظيم داعشيستخدم هذه المواقع ، والدوافع التي جعلت الشباب من كافة انحاء العالم ينضموا لهذا التنظيم، وتأتى هذه الدراسة بالتزامن مع ما شهدته الدول من زيادة استخدام تنظيم داعش لهذه الوسائل الحديثة وظهور بعض الدراسات التى ركزت على استخدام الجماعات الإرهابية للإرهاب الإلكترونى ، لذا سوف تحاول هذه الدراسة أن تقدم تصور يساعد على فهم طبيعة استخدام تنظيم داعش لهذه الوسائل الإلكترونية وكيف انعكس ذلك على الإنسانية وأصبحت محلاً للإعتداء ، وبشكل عام تعتبر هذه الدراسة محاولة لوضع إطار عام لفهم هذه الظاهرة التى تثير الكثير من الجدل .

  • الأهمية العلمية لموضوع الدراسة الأهمية النظرية )

لقد اهتم العديد من الباحثين بدراسة الإرهاب الإلكتروني من خلال زوايا متعددة بمعنى هناك من استخدمه ضمندراسات الأمن الدولى،وايضاً من استخدمه ضمن دراسات تتعلق بالمشروعية القانونية ومن استخدمه كقضية عسكرية ، وكشكل من أشكال الحرب غير التقليدية ، ولكن القليل منهم الذى حاول أن يعرف كيفية استخدامالتنظيمات الإرهابيةلهذه الوسائل الحديثة لتجنيد العديد من الأشخاص، لذا سوف تحاول هذه الدراسة أن تقدم إسهاماً جديداً من خلال دراسة دور مواقع التواصل الإجتماعى في تجنيد الشباب بواسطة تنظيم ” داعش ” فى التأثير على فئات المجتمع من خلال هذه الوسائل وذلك من خلال تقديم طرحاً نظرياً يتناول تعريف الإرهاب الإلكترونى وأهم أهدافه وخصائصه ، واستخدام التنظيمات الإرهابية له ، بالإضافة إلي تحليل مضمون صفحات تنظيم داعش علي مواقع التواصل الاجتماعي .

سادساً :المفاهيم المركزية للدراسة :

تدور هذه الدرسة حول عدة مفاهيم أساسية يتمثل أهمها فيما يلى :

  • مفهوم شبكات التواصل الاجتماعي :

تُعرف شبكات التواصل الاجتماعي بأنها ” شبكات تفاعلية تتيح لمستخدميها التواصل فى أى وقت وفى أى مكان فى العالم ” ، وقد انتشرت على الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت ) فى السنوات الأخيرة ، ومن أبرزها ” فيسبوك ” و ” توتير” و”يوتيوب ” ، لتحدث فى زمن قياسي تأثيراً عابراً للحدود ،وتزيد من كثافة وسرعة حركة العولمة والتأثيرات المتبادلة على المستويات المختلفة ، بحيث أضحى أى تفاعل يحدث فى أى منطقة فى العالم يترك تأثيره فى المناطق الأخرى فى ظل ما يطلق عليه ” تأثير النظام ” [13].

  • مفهوم تجنيد الأشخاص :

” يُشتق لفظ التجنيد لغة من الفعل ( جنَّد) أى حشد جنداً ، أو أدخل فى الجندية ، أى جمع الجنود وحشدها وجهزها بالعتاد والسلاح ، ويوجد مفهوما أوسع لمصطلح ” التجنيد ” يستمد إطاره ومصداقتيه من الواقع العملي فى كثير من بلدان العالم ، التى تعانى من هذه الظاهرة ويتمثل فى جمع الأشخاص واستقطابهم أو بالإحري استخدامهم  ( ترغيباً وترهيباً ) للإنضمام إلى العناصر والجماعات الإجرامية المحلية والدولية فى مختلف المجالات ، وإعدادهم مادياً ومعنوياً للعمل فى خدمة هذه العناصر والجماعات ، والإنخراط فى أنشطتها غير المشروعة وتكليفهم بالقيام بمختلف الأعمال التى تخدم مصالحها وتحقق أهدافها ” [14] .

  • مفهوم الإرهاب الإلكتروني :

لتعريف مصطلح الإرهاب الإلكتروني يجب إلقاء الضوء على تحديد المقصود بالإرهاب :

  • الدلالة اللغوية للإرهاب :
  • فى المعاجم العربية : يشتق لفظ الإرهاب لغة من الفعل ( رَهب ) أى الخوف والتخويف والرعب ، والإرهاب بهذا المعنى يعنى الإخافة والتخويف والفزع ، ويتمثل فى العديد من أعمال العنف ( كالقتل وإلقاء المتفجرات ) وذلك بغرض إقامة سلطة أو تقويض سلطة أخرى ، والإرهابيون هما من يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية [15] .
  • فى المعاجم الأجنبية :مصدر كلمة الإرهاب Terrorismهو الفعل اللاتينى ( Ters) الذى استمدت منه كلمة ( Terror) أى الرعب أو الخوف الشديد وذلك لتحقيق أغراض سياسية [16] .
  • الدلالة الاصطلاحية للإرهاب :يعرف الإرهاب من الناحية السياسية بأنه : ” عنف منظم ومتصل بقصد خلق حالة من التهديد العام الموجه إلى دولة أو جماعة سياسية ، والذى ترتكبه جماعة منظمة بغرض تحقيق أهداف سياسية ” [17] .

من خلال ما سبق يمكن تعريف الإرهاب على النحو الآتى : هو الممارسة المنهجية والمنظمة لإثارة الرعب ، والرعب هو حالة وشعور بالخوف الجماعي ، الذى يمارس باستخدام وسائل يمكن أن تصيب حياة وأمن الأشخاص ، بل ايضاً تدمير عنيف لدوائر خدمات عامة أو خاصة ، أو لمنشآت جماعية . ويسعى الإرهاب هنا لتفكيك البنية الاجتماعية عن طريق القيام بهجمات ضد أشخاص أو جماعات ، وممارسة أعمال انتقامية مختلفة [18].

أما عن تعريفه اجرائياً  فإنه يحتوى على مجموعة من الأبعاد والمؤشرات التى تعبر عن الإرهاب المادى وتتمثل هذه الأبعاد فيما يلى : المذابح الجماعية ، إلقاء المتفجرات ، الحرق ، ممارسة أعمال انتقامية مختلفة ، والتخريب وغيرها من الوسائل الإرهابية المختلفة  .

  • الإرهاب الإلكتروني :

ظهرَ مصطلح الإرهاب الإلكتروني (Cyber Terrorism) أو( ( Electronic Terrorism ، عقب الطفرة الكبيرة التى حققتها تكنولوجيا المعلومات ، واستخدام الحواسب الآلية والإنترنت فى، فى إدارة معظم شئون الحياة ، وهو الأمر الذى دعا 30 دولة إلى التوقيع على ” الاتفاقية الدولية لمكافحة الإجرام على الإنترنت ” فى بودابست عام 2001 ، والذى يعد من أخطر أنواع الجرائم التى ترتكب عبر شبكة الإنترنت [19] .

وهذا المصطلح يعد من أنماط الجرائم الإلكترونية ، لذا يحتمل أن يكون هذا النمط منظم أو عشوائى ، أى تقوم به منظمات ضد منظمات أخرى أو أفراد ذو أهمية ، أو بشكل عشوائى بمعنى أن يقوم به مجموعة من الأشخاص بهدف توصيل رسالة للحكومة أو المؤسسة التى قام باختراقها أو إجبارها على فعل شئ وتلبية مطالبه [20] .

لذا يعرف الإرهاب الإلكترونى بأنه : ” العدوان أو التخويف أو التهديد المادى أو المعنوى الصادر من الدول ، أو الجماعات أو الأفراد على الإنسان ، باستخدام الموارد المعلوماتية والوسائل الإلكترونية  ، بشتى صنوف العدوان وصور الفساد ” [21] .

ويمكن تعريفه اجرائياً بأنه : ” نشاط أو هجوم متعمد ذو دوافع سياسية بغرض التأثير على القرارات الحكومية أو الرأى العام باستخدام الفضاء الإلكترونى كعامل مساعد ووسيط فى عملية التنفيذ للعمل الإرهابي أو الحربي من خلال هجمات مباشره بالقوة المسلح على مقدرات البنية التحتية للمعلومات ، أو من خلال تأثيرا معنوياً ونفسياً من خلال التحريض على بث الكراهية الدينية وحرب الأفكار ، أو أن يتم فى صورة رقمية من خلال استخدام آليات الأسلحة الالكترونية الجديدة فى معارك تدور رحاها فى الفضاء الإلكترونى والتى قد يقتصر تأثيرها على بعدها الرقمى أو قد تتعدى لإصابة أهداف مادية تتعلق بالبنية التحتية الحيوية ” [22].

ومما سبق يتضح أن تعريف الإرهاب الإلكترونى لا يختلف  كثيرا ً عن الإرهاب فى معناه التقليدى ، إلا أن الإرهاب الإلكترونى يعتمد على استخدام الإمكانيات العلمية والتقنية واستغلال وسائل الاتصال والشبكات المعلوماتية ، وذلك من أجل تخويف وترويع الآخرين ، وإلحاق الضرر بهم أو تهديدهم .

  • تعريف الدولة الإسلامية Islamic State

تعرف بأنها ” الدولة التى يتم فيها تشكيل الحكومة بموافقة الشعب ورئيس الدولة فضلاً عن غيرهم من السلطات  يكونوا مسؤولين أمام المجتمع ، وتسعى هذه الدولة إلى إحقاق الحق ومحاربة الباطل ، وايضاً تسعي باستمرار لخلق نظام اجتماعي ديناميكي يستند إلى مبادئ العدل والمساواة والتعاون والإخاء والتضحية بالنفس لصالح رفاهية المجتمع بأكمله “[23] .

من خلال التعريف السابق للدولة الإسلامية يمكن القول أن هذا التعريف لايتم تطبيقه ، بل تكون مجرد شعارات وهذا واضح فى تنظيم داعش ، الذى لا يقوم إلا بالعمل على الاستيلاء على الأراضي لكى يوسع من مساحة دولة الخلافة ، وغيره من التنظيمات الأخرى التي تدعي بأنها تعمل بإسم الإسلام.

سابعاً :منهاجية الدراسة

تحاول الدراسة الإجابة عن التساؤلات المثارة وذلك بالاعتماد على منهجين هما :منهج الدور ، و منهج تحليل المضمون :

  • منهج الدور :

يرتبط مفهوم الدور بالسلوك ويحتاج إلى حيز زمنى ، ويجمع بين التأثير المتبادل بين أطرافه وبين الطابع الموضوعى الذاتى طالما كان القائم به والمستقبل له كائناً بشرياً محكوماً بمعطيات موقف معين ، ولذلك فإنه لا سبيل لبحث الدور السياسي بمنأى عن الوظائف العامة والمؤسسات العاملة عليه ، حيث ينظر إلى الدور على أنه بمثابة اقتراب سياسي يفيد فى تحليل االسلوك السياسي فى قالبه الاجتماعي على كافة مستوياته [24].

ويشير الدور إلى مجموعة من معايير السلوك أو القواعد التى تحكم وضعاً معيناً فى البناء الاجتماعي ، وتتكون هذه المعايير من مجموعة من التوقعات والتى لا تضم فقط كيف يؤدى الفرد دوره ، وإنما تضع أيضاً كيف يعامل الفرد الآخرين أثناء تأديته لدوره ، وتوقعات مؤدي هذا الدور عن سلوك الآخرين تجاهه، وعادة ما تظل هذه المعايير المتبادلة محتفظة باتساقها عبر الوقت ، بمعنى أن أي انحراف طفيف فى السلوك قد يؤدى إلى حدوث خلل ،وبالتالى فالدور له ثلاث مستويات وهما: توقعات الدور، توجهات الدور، وسلوك الدور [25].

ويجب على من يمارس هذا الدور أن يأخذ فى اعتباره تصوره لأدوار الأطراف الأخرى المعادية له وكيفية التعامل معها ،كما إن الفاعل السياسي يمكن أن يمارس عدة أدوار فى نفس الوقت [26]، لذا يفيد هذا الاقتراب فى توضيح الدور الذى تلعبه وسائل التواصل الاجتماعى فى تجنيد أعضاء تنظيم داعش .

  • منهج تحليل المضمون :

وفقاً لبرلسون Berelson  فإن تحليل المضمون هو أسلوب أو أداة بحث لوصف المحتوي الظاهر أو الواضح للرسالة الإعلانية وصفاً كمياً وموضوعياً ومنظماً ، وهو أيضاً أداة للملاحظة غير المباشرة لسلوك الأفراد والجماعات وذلك عن طريق تحليل مضامين الموادالاتصالية للوصول لاستنتاجات صحيحة ويستخدم لوصف خصائص المضمون الإتصالي وتحديد أهداف الرسالة الإتصالية وتأثيرها [27] .

وتختلف تعريفات المدرسة الأمريكية لتحليل المضمون باختلاف الفترة الدراسية ففى فترة الأربعينات عرفوه كأسلوب بلورة المحتوى وتحديد تكرارات ظهور وحدات التحليل وتبويب المادة الإعلامية بناء على فئات ، أما فى فترة الخمسينيات فتم تعريفه كأداة أساسية فى التحليل الإعلامى وتحليل السلوك الإتصالي وذلك للتوصل لاستنتاجات صحيحة ، أما المدرسة الفرنسية فتعرفه على أنه أسلوب للوصف الموضوعي المنتظم لمضون الاتصال ،وايضاً المدرسة المصرية يعرفونه كالمدرسة الفرنسية أى أسلوب ووسيلة لجمع وتحليل البيانات للحصول على معلومات عما تقدمه وسائل الاتصال [28] .

لذا يفيد هذا المنهج فى تحليل مضمون بعض صفحات التنظيم علي التواصل مواقع الاجتماعي التى استخدامها فى تجنيد أعضائه ، ولكن سوف يكون تحليل كيفي من خلال وضع بعض العناصر والتحليل علي أساسها.

ثامنا : تقسيم الدراسة : للاجابة عن التساؤلات المثارة وبإستخدام المنهاجية سالفة الذكر تم تقسيم هذه الدراسة إلى ثلاثة فصول:

الفصل الأول :يتناول الإطار النظرى للدراسة وهو عن تعريف الإرهاب الإلكتروني وخصائصه ، ويتناول الحديث ايضاً عن مواقع التواصل الاجتماعي ، وتعريفها و وأدورها واستخدام التنظيمات الإرهابية لها.

الفصل الثاني : يتناول إلقاء الضوء على نشأة تنظيم داعش والاستراتيجيات التى يتبعها هذا التنظيم ، ومصادر تمويله وسبل مكافحة الدول لهذا التنظيم .

الفصل الثالث : يتناول دوافع انضمام الشباب للتنظيمات الإرهابية ، وتحليل مضمون بعض الصفحات علي مواقع التواصل التى يستخدمها التنظيم .

الخاتمة :

فى خاتمة الدراسة سوف يتم تلخيص أهم ما انتهت إليه الدراسة من نتائج واستنتاجات مع محاولة الأجابة على التساؤل الرئيسى للدراسة  مع طرح بعض التوصيات .

الفصل الأول

الإطار النظري للدراسة ( الإرهاب الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي )

مقدمة

يسعي هذا الفصل إلي الحديث عنتعريف مواقع التواصل الاجتماعي والدور الذى تلعبه للتأثير على الحياة السياسية ، وكيف استطاعت أن توصل بين عدد هائل من أفراد المجتمعات فى كافة بلدان العالم ، مما أدى إلى استخدام الحكومات فى معظم بلدان العالم لهذه الشبكات ، لكى تستطيع أن تصل لفئات الشعب المختلفة ، إضافة إلي تناول بعض المواقع التى لها تأثير كبير فى المجتمعات العربية والأجنبية ، وأخص بالذكر: موقع الفيسبوك Facebook ” ”  الذي كان له دوراً كبيرا فى حدوث كثير من الثورات فى العالم العربى ، والتى تعرف بثورات الربيع العربى ، وايضاً موقع التدوين المصغر تويتر”  ” Twitterالذى لعب دوراً هاماً من خلال تغريداته أن يؤثر على الرأى العام ، ومن خلاله نستطيع أن نعرف آراء العديد من الأفراد حول قضايا معينة ، وايضاً موقع اليوتيوب “You Tube  “ الذى لعب هو الآخر دوراً مؤثراً ولكن بطريقة مختلفة ، وذلك من خلال نشر ما يحدث حول العالم ولكن من خلال الفيديوهات المختلفة ، التى أثارت جدل العديد من الأفراد فى كثير من الأوقات .

بالإضافة إلي الحديث عن مفهوم الإرهاب الحديث وهو الإرهاب الذي ارتبط بوسائل التكنولوجيا الحديثة والذي عرف بالإرهاب عبر الإنترنت أو بمعني أصح الإرهاب الإلكتروني ، وقد ظهر هذا المفهوم مع استخدام الجماعات الإرهابية للإنترنت ولوسائل التواصل الحديثة وخاصة مواقع التواصل الإجتماعي وذلك من خلال إنشاء صفحات لهم علي هذه المواقع وتواصلهم مع الفئات المختلفة ونجاحهم في تجنيد العديد من الشباب ، بالإضافة إلي نجاحهم في الحصول علي الأموال التي يريدوها ، وكان من أهم هذه التنظيمات ، هو تنظيم داعش ، الذي نجح بالفعل من خلال استراتيجته الإعلامية والإلكترونية أن يؤسس لنفسه قاعدة أساسية علي مواقع التواصل الإجتماعي ، ربما أكثر من تنظيم القاعدة ، الذي انشق منه تنظيم داعش .

لذا سوف يتم عرض هذا الفصل من خلال مبحثين :

المبحث الأول : سيتناول الحديث عن تعريف مواقع التواصل الاجتماعى وأدوارها وخدماتها .

المبحث الثانى : سيتناول الحديث عن سيتناول الحديث عن تعريف الإرهاب الإلكتروني وخصائصه واستخدام الجماعات الإرهابية له .

المبحث الأول

شبكات التواصل الإجتماعى : تعريفها وأدوراها

أضحى الإنترنت متنفساً للعديد من الفئات ، والتي منهاالجماعات الدينية الأمر الذى حول مواقع التواصل الاجتماعي من مجرد أداة للتواصل إلى مجال عام للممارسات السياسية ، حيث ارتبطت المسيرات والتظاهرات والمقاطعات وغيرها من صور الإحتجاج السياسي بالمجتمعات الديمقراطية وليست السلطوية ،  نظرا ً لأن الدول السلطوية استطاعت توظيف وسائل الاتصال الاجتماعيلصالحها وأبرزها الفيسبوك وتوتير واليوتيوب [29] .

لذا فإن هذا المبحث سوف يتناول الحديث عن تعريف شبكات التواصل الاجتماعي ، والأدوار المختلفة التى تلعبها هذه الشبكات وأسباب تزايد دور هذه الشبكات الإجتماعية .

أولاً : تعريف شبكات التواصل الاجتماعي

قبل تعريف شبكات التواصل الاجتماعي ، لابد من إلقاء النظر على  تعريف كلاً من المجتمع الإفتراضى  و معنى الشبكة .

  • الشبكة Network :  ” تعرف من خلال منظورين : الأول هندسي ، وهى تعنى الربط الإتصالى بين مجموعة من أجهزة الحاسب ، وهو منظور يركز على الجوانب التقنية . والمنظور الثانى يركز على الاتصال الاجتماعي والإنساني بين الأفراد عبر استخدام هذه الشبكة ، وهو الجانب الذى يركز عليه علماء الاجتماع والاتصال عند التعامل مع الإنترنت كوسيلة اتصال لها وظائفها وتأثيراتها النفسية والاجتماعية والثقافية ” [30].
  • المجتمع الإفتراضى :يعرف بإنه ” جماعة من البشر تربطهم اهتمامات مشتركة ، ولا تربطهم بالضرورة حدود جغرافية ، أو أواصر عرقية أو قبلية أو سياسية أو دينية ، يتفاعلون عبر وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي الحديثة ، ويطورون فيما بينهم شروط الانتساب إلى الجماعة ، وقواعد الدخول والخروج ، وآليات التعامل ، والقواعد والأخلاقيات التى ينبغى مراعاتها ” [31] .

ومن هذا المنطلق يمكن تعريف شبكات التواصل الاجتماعيالتى تتعددتعريفاتهاوتختلفمنباحثإلىآخر ، فهناك من يعرفها  بأنها : مجموعة من المواقع على شبكة الإنترنت ، ظهرت مع الجيل الثانى للويب ، تتيح التواصل بين الأفراد فى بنية مجتمع افتراضي ، يجمع بين أفرادها اهتمام مشترك ، حيث يتم التواصل بينهم من خلال الرسائل أو الإطلاع على الملفات الشخصية ومعرفة أخبارهم والمعلومات التى يتعرضون لها ، وهى وسيلة فعالة للتواصل الإجتماعى بين الأفراد ، سواء كانوا أصدقاء تعرفهم فى الواقع ، أوأصدقاء تعرفهم من خلال السياقات الإفتراضية [32] .

وتعرف مواقع التواصل الإجتماعى  ايضاً بأنها : ” منظومة من الشبكات الإلكترونية التى تسمح للمشترك فيها بإنشاء موقع خاص به ، ومن ثم ربطه عن طريق نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين لديهم نفس الإهتمامات والهويات ” ، فضلاً عن أنها شبكة من التفاعلات الاجتماعية والعلاقات الشخصية التى تمكن المستخدمين من التواصل مع بعضهم البعض عن طريق نشر المعلومات والتعليقات والرسائل والصور وما إلى ذلك [33] .

وأيضاً تعرف بأنها : مجتمعات يتفاعل فيها الناس من خلال المحادثات والأكثر من ذلك أن الأفراد من الممكن أن يتحدثوا إلى بعضهم البعض ، وأن هذه الشبكات لا تستخدم فقط لحاجات الأفراد ، بل تستخدم للعلاقات وشركات التسويق فضلاً عن المؤسسات غير الربحية وغيرها من المنظمات [34] .

ومن خلال التعريفات السابقة يمكن تقديم هذا التعريف الإجرائي والذى يعرف مواقع التواصل الإجتماعى على أنها : ” مجموعة من المواقع  تتيح للأفراد التواصل في مجتمع افتراضي يعرفون فيه بأنفسهم ويتبادلون فيه الاهتمام ، حيث يقوم الأفراد من خلال هذه المواقع بنشر عدد من المواضيع والصور والفيديوهات وغيرها من النشاطات التي يستقبلون تعليقات عليها من طرف المستخدمين الذين ينتمون لهذه الشبكات ويملكون روابط مشتركة[35].

ثانياً : الأدور التى تقوم بها مواقع التواصل الاجتماعى

لعبت الشبكات الإجتماعية دوراً مهماً  فى التأثير على مختلف نواحى الحياة البشرية ، اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً ، وذلك بسبب سهولة استخدامها ورخص تكلفتها ، وما توفره من مميزات عديدة ، مثل القدرة على الوصول إلى عدد كبير من الأفراد فى زمن قصير ، وما تتيحه من خاصية التخفي وعدم إبراز الهوية الحقيقية [36] .

ومن هذا المنطلق نجد أن مواقع التواصل الاجتماعى  أصبحت من أبرز الظواهر الإعلامية فى عالمنا اليوم ، فقد استطاعت أن تستقطب معظم فئات المجتمع بكافة مراحله العمرية ومستوياته الإقتصادية والإجتماعية ، علاوة على أن هذه الشبكات أصبحت قناة مهمة للتعبير عن الرأى والمطالبة بالحقوق كمواطنين الدولة ، إضافة إلي أنها تلعب دوراً هاما فى توعية وتشكيل وعى المرأة بحقوقها ، ومدى قناعة المرأة بأهمية هذه المواقع فى تمكينها من التعبير عن رأيها لتصل إلى القيادات المؤثرة بالمجتمع بهدف الحصول على حقوقها كاملة [37] .

وفى عديد من بلدان العالم أصبح لهذه المواقع خاصة ” الفيسبوك ” و” تويتر ” دوراً حيوياً فى ازدهار النشاط السياسي للشعوب المختلفة ، فهى تتجاوز الحدود والرقابة ، حتى أنها أصبحت منابر للحركات السياسية ، ومطالبات الإصلاح ، ولرفض الظلم فى شتى مجالات الحياة ، وقد ظهر بوضوح تأثير هذه المواقع فى الحراك السياسي فى الولايات المتحدة فى 2008 أثناء الإنتخابات الرئاسية ، وفى إيران عام 2009 أثناء تمرد تويتر ، أما فى الدول العربية فقد زاد حجم الدور السياسي لهذه المواقع أيضاً ، حيث كان موقع الفيس بوك وراء الشرارات الأولى للثورات الربيع العربي فى تونس واليمن ومصر[38] ، وايضاً لعبت هذه المواقع دوراً فى نيجريا عام 2011 فى الإنتخابات الرئاسية وقد دعت إلى المطالبة بتشجيع من لا يعرف الإنترنت على تعلمه ، نظراً لإستخدامه فى هذه الانتخابات [39] .

وقد أتاحت هذه المواقع ايضاً الفرصة للمرشحين للإنتشار بشكل أوسع وبلا تكلفة ، بعكس الحملات الانتخابية التقليدية التى تحتاج إلى الجهد والمال ، إضافة إلي أنه تم توظيفها من قبل الجهاديين لتعبئة وحشد المؤيدين لهم ، وهو نشاط انتهجه تنظيم القاعدة منذ تسعينات القرن الماضى عبر مواقع إلكترونية خاصة بالتنظيم ، وهذا ما اتبعه من بعدهتنظيمات جهادية أخرى ” كتنظيم داعش ” الذى استخدام فيس بوك ويوتيوب لبث أخباره ، وجذب مؤيديه [40] .

و تشجع شبكات التواصل الإجتماعى ايضاً على المساهمات وردود الأفعال ، وتلغى الخط الفاصل بين وسائل الإعلام والمتلقين ، حيث أن معظم هذه الشبكات عبارة عن خدمات مفتوحة لردود الفعل والمشاركة ، وتبادل المعلومات والتعليقات ، وبالإضافة إلى ذلك فإن شبكات التواصل الإجتماعى تتيح إمكانية التجمع بسرعة والتواصل بشكل فعال[41] . من خلال ماسبق يمكن القول أن شبكات التواصل الاجتماعى أصبحت واقعا فعلياً لايمكن الإستهانه به أو غض النظر عنه ، مع ضرورة الإهتمام بها والإستفادة من إمكانياتها سواء من جانب وسائل الإعلام التقليدية أو من جانب الحكومات .

ثالثاً : مواقع التواصل الاجتماعى : الفيسبوك ، توتير، اليوتيوب

قبل الحديث عن هذه المواقع ،لابد من الإشارة إلى  تقسيم مواقع التواصل الاجتماعى[42] :

  • شبكة الإنترنت وتطبيقاتها ، مثل : الفيسبوكFacebook ، وتويترTwitter، واليوتيوبYou Tube، والمدوناتBlogs، ومواقع الدردشةSites de chat ، والبريد الإلكترونى Email .
  • تطبيقات قائمة على الأدوات المحمولة المختلفة ومنها أجهزة الهاتف الذكية Smart phones ، والمساعدات الرقمية الشخصية وغيرها .
  • أنواع قائمة على منصة الوسائل التقليدية مثل : الراديو و التلفزيون ” مواقع التواصل الاجتماعي للقنوات والإذاعات والبرامج ” التى أضيف إليها مميزات مثل الفاعلية والاستجابة .

من خلال ماسبق سوف يتم تناول أهم ثلاثة مواقع من هذا الشبكات وهما موقع الفيسبوك ، وتوتير ، وموقع اليوتيوب :

أولاً : موقع الفيسبوك Facebook

يطرحWittkowerفيكتابه: الفيسبوك والفلسفة ، ماذا يدور فى عقلك ؟ العديد من الأسئلة منها :كيف أثر الفيس بوك علينا ؟هل الفيس بوك جزء من حياتنا اليومية ؟ ، أم أن نحن جزء من الفيس بوك ؟ ، وقد رأى أن كثيرمنشبكاتمتخصصةفيمجالاتمعينةولهامشتركيها, وأنمنيشاركونفيهذهالمواقع هم من يعطونها صفةالمواقعالحسنةأوالسيئة[43]. وذلك ما يستدعينا دراسة هذا الموقع الذى يحظى بالكثير من الدراسات واهتمام عدد كبير من المفكرين .

يعد الفيس بوك شبكة اجتماعية استأثرت بقبول وتجاوب كبير من الناس خصوصاً الشباب فى جميع أنحاء العالم ، وكانت هذه الشبكة لا تتعدى حدود مدونة شخصية فى بداية نشاطها عام 2004 ، فى جامعة هارفرد فى الولايات المتحدة الأمريكية ، من قبل طالب يدعى ” مارك زوكربيج ” حيث كان هدف مارك من إنشائها هو سهولة التواصل مع أصدقائه بعض إنتهاء الجامعة ، إلا أن حدث تطور لهذه الشبكة وأصبحت من أهم شبكات التواصل الاجتماعي[44] .

وأصبح موقع الفيسبوك فى السنوات الأخيرة من أكثر المواقع شعبية ، وذلك يرجع إلى أن مستخدموا مواقع التواصل الاجتماعي بصفة عامة وموقع الفيسبوك بصفة خاصة يقومون بالعديد من الأنشطة ، حيث أنهم يستطيعون أن يشتركوا فى مجموعات سياسية ويحملوا معلومات عن المرشحين ، كما يستطيعون مشاركة آرائهم السياسية من خلال هذا الموقع ، وربما يكون ما يتمتع به الموقع من إمكانيات هو ما يجعله وسيلة مناسبة لزيادة معدلات المشاركة السياسية ، والحصول على معرفة سياسية أكثر ، وزيادة الاهتمام السياسي ، وتحسين الفاعلية السياسية الذاتية [45] .

و يعتبرموقع الفيسبوكمنأكثروسائلالتواصلالاجتماعياستخداماًفيتجنيدالمتطرفين،وغالباًماتقومالتنظيماتالإرهابيةبإنشاءمجموعة (Group) علىالفيسبوكلإجتذابالمتوافقينمعهافكرياً ،ثميتمبعدذلكتوجيهأعضاءهذه التنظيماتمباشرةإلىالمواقعأوالمنتدياتالمرتبطةبالتنظيم ،ويمكنالفيسبوكبهذهالطريقةهذه التنظيمات الإرهابية منتجنيدالأعضاءمنكافة أنحاءالعالم[46].

ثانياً : موقع توتير Twitter

ىشبكاتالتواصلالاجتماعيالتيانتشرتفيالسنواتالأخيرةولعبتدوراًكبيراًفيالأحداثالسياسيةفيالعديدمنالبلدانوخاصةفيمنطقةالشرقالأوسط, وأخذتويترأسمهمنمصطلح (تويت) الذييعني (التغريد), وهوخدمةمصغرةتسمحللمغردينإرسالرسائلنصيةقصيرةلاتتعدى (140) حرفاًللرسالةالواحدة ، ويمكنلمنلديهحسابفيموقعتويترأنيتبادلمعأصدقائهتلكالتغريدات (التويتات), منخلالظهورهاعلىصفحاتهمالشخصية, وتتيحشبكةتويتر ايضاًإمكانيةالردودوالتحديثاتعبرالبريدالإلكتروني[47].

ولقد شهد موقعتويتر اقبالاً ملحوظاً من قبل معظم الشخصيات العامة و المشهورة عالمياً في مجال السياسة و الإعلام و الفن حيث تمتلك تلك الشخصيات حسابات رسمية في موقع توتيرو تنشر التغريدات عبره من أجل مشاركة أهم الأخبار و التصريحات السياسية مع الجمهور و الرأي العام[48] ، و توتير يحظى  ايضاً باستخدام أكثر من قبل التنظيمات الإرهابية ، حيث أننا نجد أن هذه التنظيمات أكثر تواجداً على موقع توتير من الفيسبوك ، مما دفع القائمين على موقع توتير إلى إغلاق العديد من الحسابات التى تنتمى لبعض  هذه التنظيمات ، وعلى رأسها تنظيم داعش الذى يستخدمه لنشردعايتهوإيصالرسائلهإلىالعالم .

ثالثاً : موقع اليوتيوب YouTube

تأسس موقع اليوتيوب فى فبراير عام 2005 بواسطة ثلاثة موظفين فى شركة ” باى بال” فى الولايات المتحدة الأمريكية ، وتعد قناة اليوتيوب أكبر خدمة مشاركة لمقاطع الفيديو المختلفة لما يقارب مائة مليون مقطع فيديو يتم عرضهم يومياً ، ويمكن للمستخدمين رفع مقاطع الفيديو وتبادلها مع الآخرين فى أى مكان فى العالم ، ليس هذا فحسب بل أن هناك العديد من المقاطع التى ينتجها أصحابها ، حيث أن كل ما يتطلبه الأمر لذلك هو كاميرا فيديو ، أو كاميرا ويب ، أو كاميرا موبايل وتحميل تلك المقاطع على اليوتيوب [49] .

ونتيجة المشاهدة العالية التى يتمتع بها موقع اليوتيوب ، فإن التنظيمات الإرهابية قامت بعمل العديد من الفيديوهات ورفعها علي هذا الموقع ، مما أثار جدل العديد من الأفراد والمنظمات حول العالم نتيجة بشاعة هذه الفيديوهات التى تنشر القتل والذبح والحرق والكثير من العمليات الإرهابية ،وخير دليل على ذلك ما يفعله تنظيم داعش الذى يقوم بنشر العديد من هذه الفيديوهات. من خلال ما سبق يمكن القول أن موقع تويترأحد أهم وسائل التواصل الاجتماعي التي تستخدم للتفاعل والتنسيق أثناء العمليات الإرهابية، في حين أنهاتستخدم موقع الفيسبوكفي تجنيد أتباع جدد ونشر الأفكار والمعتقدات ، لأنه أكثر وسائل التواصل الاجتماعي استخداماً في تجنيد المتطرفين، أما موقع اليوتيوبفهو ساحة افتراضية للتدريب،فالوظيفة الأساسية له استضافة الفيديوهات التي يقوم المشتركون بتحميلها على الموقع لتصبح متاحة للجميع [50].

 

المبحث الثاني

مفهوم الإرهاب الإلكترونى

هذا المبحث سوف يسعي للحديث عن تعريف الإرهاب الإلكتروني وأهم خصائصه ، حيث  مع نمو شبكة الإنترنت بشكل واسع فى جميع أنحاء العالم ، ظهرت العديد من التغيرات والتطورات ، فقد كان لظهور الإنترنت جانبين أحداهما إيجابى وذلك من خلال سرعة اتصال العالم ببعضه البعض واستخدام الحكومات له ، والآخر سلبي حيث أستخدمته الجماعات الإرهابية لكى تنشر أخبارها وأعمالها الإرهابية ومحاولتها لجذب الأفراد إليها ، وأصبح ظهور الإنترنت مرتبط بالعديد من التهديدات التى شهدها العالم من خلال العديد من الجماعات الإرهابية ، وأذكر منها على سبيل المثال تنظيم ” داعش ” ، والعديد من التنظيمات الإرهابية ، وذلك أدى إلى ظهور ما مصطلح ” الإرهاب الإلكترونى ” .

وقد كانت بداية استخدام هذه الكلمة “cyber terrorism  ” أو “electronic terrorism”   فى فترة الثمانيات فى دراسة “بارى كولن” والتى أشار فيها إلى صعوبة تعريف ظاهرة الإرهاب الإلكتروني بدقة ، ناهيك عن الأساليب والحلول المطلوبة لمواجهته وكذلك تحديد دور أجهزة الحاسب الآلي والإنترنت فى العمل الإرهابي[51].

أولاً : تعريف الإرهاب الإلكتروني :

يوجد العديد من التعريفات التى تناولت هذا المصطلح ويمكن تناولها على النحو التالى :

هناك من يعرفه بأنه : ” هجمات غير مشروعة أو تهديدات بهجمات ضد الحاسبات أو الشبكات أو المعلومات المخزنة إلكترونياً ، توجه من أجل الانتقام أو الابتزاز أو الإجبار أو التأثير فى الحكومات أو الشعوب أو المجتمع الدولى بأكمله وذلك لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو اجتماعية ” [52].

و يرى محمدالالفيأن الإرهاب الإلكترونييتكون من عالمين:العالم المادي والعالم الافتراضي والذي من خلالهم تتم عمليات الإرهابالإلكتروني والتدمير والتخريب ،حيث يشير العالم المادي إلى قضايا وظواهر متعددة مثل: الطاقة والضوء والظلام والبرودة والحرارة وجميع الأمور المادية, ويمارسالوظائف والأدوار من خلاله ،أماالعالم الافتراضي فيشير إلى التمثيل الرمزيوالمجازي للمعلومات وهوالمكان الذي تعمل به البرامج والأنظمة الإلكترونيةوتتنقل فيهالبيانات[53].

ويعرفه مركز حماية  البنية التحتية القومية الأمريكية   بإنه ” عمل إجرامى يتم تحضيره عن طريق استخدام أجهزة الكمبيوتر والاتصالات السلكية واللاسلكية ينتج عنه تدمير أو تعطيل الخدمات لبث الخوف بهدف إرباك وزرع الشك لدى السكان ، وذلك بهدف التأثير على السكان لخدمة أجندة سياسية أو اجتماعية أو أيديولوجية ” [54].

أما تعريف ايهاب شوقى  فيرى أنه استخدامالتقنياتالرقميةلإخافةوإخضاعالآخرين ،أوالقيامبمهاجمةنظمالمعلوماتعلىخلفيةدوافعسياسيةأوعرقيةأودينية ” [55].

من خلال ماسبق يمكن القول أن أغلبية التعريفات اتفقت عن كونه شكل من أشكال الإرهاب الذي تمارسه الدول أو الجماعات أو الأفراد من خلال استخدام تقنية المعلومات كسلاح أو بهدف تحقيق تخويف وتهديد سواء أكان مادي أو معنوي ، وذلك علي الإنسان في دينه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله بغير حق ، فالإرهاب الإلكتروني  يعتمد علي استخدام الإمكانيات العلمية والتقنية ، واستغلال وسائل الاتصال والشبكات المعلوماتية ، وذلك من أجل تخويف وترويع الآخرين وإلحاق الضرر بهم أو تهديدهم  [56] .

المفاهيم المتداخلة مع هذا المفهوم

لقد أدي التزايد المستمر في استخدام شبكة الإنترنت ، فضلاً عن اتساع حجم الشبكة ذاتها وسهولة الدخول إليها وما تتسم به من طبيعة سرية تغلب علي المعلومات التي تتم من خلالها إلي أن أصبحت مسرحاً لكثير من الأفعال غير المشروعة ، والتي أطلق عليها جرائم الإنترنت أو الجرائم الإلكترونية [57] .

لذا تعرف الجرائم الإلكترونيةcyber crime   بأنها الجرائم التي لا تعرف الحدود الجغرافية crime trans boarder  والتي يتم ارتكابها بأداة هي الحاسب الآلي عن طريق شبكة الإنترنت وبواسطة شخص علي دراية فائقة بها [58].

وايضاً يمكن تعريفها بأنها ” الجرائم التي ترتكب عبر استخدام شبكة الإنترنت ، وهي تختلف في أنماطها وترتكب ضد مجموعة أو أفراد لإحداث الضرر بمن ارتكبت ضده عمداً ” ، وتشتمل هذه الجريمة علي العديد من الأفعال ، مثل : الاحتيال المالي والابتزاز ، القرصنة ، انتهاك حقوق التأليف ، وخصوصية الآخرين عند استخدام معلومات تخصهم بشكل غير قانوني ، ولا تقتصر الجرائم الالكترونية علي الأفراد بل تمتد إلي المؤسسات بل والدول ايضاً ، و بعض هذه الجرائم قد تهدد أمن وسلامة الدول [59].

وأما فيما يخص مفهوم الحروب الإلكترونية cyber warfare : فتعرف بأنها حرب حقيقية بين الدول وبعضها ولكنها حرب في العالم الافتراضي ويمكن من خلالها تدمير النية التحتية للمعلومات في الدولة العدو ومعرفة كل المعلومات الممكنة عن طريق اختراق أنظمتها ، وهي حروب موجودة بالفعل الآن ، ويري بعض المحللين أن حروب الأجيال القادمة ستعتمد علي هذا النمط من الحروب التكنولوجية وتشكيل جيوش تكنولوجية بالفعل [60].

ثانياً : أهداف الإرهاب الإلكتروني

إن الإرهاب الإلكتروني يهدف إلي تحقيق مجموعة من الأهداف غير المشروعة ، والتي نذكر منها ما يلي : تحقيق تواصل تنظيمي آمن لبعض عناصر التنظيمات الإرهابية ، وإثبات تواجدهم علي الساحة من خلال بث العديد من مواقع ومنتديات الحوار الإرهابية واتخاذها كأبواب دعائية لهم ، والتهديد والترويع من خلال بث بعض المواد الإعلامية ، وذلك من خلال الدعاية والإعلان و جذب انتباه الرأى العام ، وذلك لإبراز قوة هذه التنظيمات وترويع أي من المتعاونين مع الأجهزة الأمنية[61]، وايضاً جمع الأموال  والإستيلاء عليها بطرق غير مشروعة  وذلك في إطار تمويل عملياتهم الإرهابية ، والإخلال بالأمن المعلوماتي وزعزعة الطمأنينة ، وتدمير البني المعلوماتية التحتية وتدميرها ، والإضرار بوسائل الاتصالات وتقنية المعلومات ، أو بالأموال والمنشآت العامة والخاصة[62] .

وفضلاً عما سبق فقد يهدف ايضاً  إلي الترويج لحرب نفسية ، حيث قد يستخدم الإنترنت باعتباره وسيلة للخداع التكتيكي من قبل المنظمات الإرهابية ، والتي قد تعطي انطباعاً خاطئاً بأن عملية ما قد باتت وشيكة ، وذلك عن طريق خلق أنماط غير سوية من الحركة ، مما يسبب هذا الأمر صرف انتباه جهات تنفيذ القانون عن النشاطات الإرهابية الحقيقية ، ويمثل النوع الآخر من الحروب النفسية في التهديدات العامة أو الخاصة أو استعراض القوي ، وذلك مثل تصوير الرهائن وقتلهم والتي تصل إلي كل بقاع العالم  ، وقد تواجه هذه التهديدات مواطني دول معينة ممن يعرف عنهم معارضتهم للمنظمات الإرهابية [63] .

اما فيما يتعلق بهدف استخدام الجماعات الإرهابية له فذلك علي النحو الآتي :

لقد أصبح الإرهاب الإلكتروني هاجساً يخيف العالم ، الذي أصبح عرضة لهجمات الإرهابيين عبر الإنترنت ، الذين يمارسون نشاطهم التخريبي في أي مكان في العالم ، حيث يعتبر البريد الإلكتروني من أهم الوسائل في التواصل بين الإرهابين وتبادل المعلومات لذلك يقوم الإرهابيون باستغلال هذا البريد في نشر أفكارهم والترويج والسعي لتجنيد الأتباع والمتعاطفين معهم عبر المراسلات الإلكترونية [64].

و قد يسعي الإرهابيون للحصول علي معلومات استخباراتية عن أحد الخصوم ، أو يسعون لجمع معلومات يحظر اطلاع الجمهور عليها وذلك للسلامة الوطنية ، وذلك من خلال أجهزة حاسب آلي معينة ، وكذلك يمكن أن يقوم أعضاء التنظيمات الإرهابية بإرسال واستقبال الرسائل فيما بينهم وذلك يكون من خلال إخفاء محتوياتها ، ويتم ذلك في أحوال كثيرة من خلال التشفير أو إخفائها بين الصور، إضافة إلي سعي التنظيمات إلي تجنيد أعضاء جدد ، وتعد المدن الأوروبية مأوي لكثير من الشباب المنضمين لهذه التنظيمات ، مما يسهل من عملية استقطاب بعضهم للانضمام للميليشيات المسلحة ، وايضاً قد تستخدم هذه التنظيمات الإنترنت لأغراض تعليمية لتدريس فنيات وأساليب تنفيذ الهجمات  الإرهابية [65].

من خلال ما سبق يمكن القول أن الإرهابيون يقوموا باستخدام الفضاء الإلكتروني سواء في التجنيد ، التعبئة ، التخطيط ، التنسيق ، التمويل ، وجمع المعلومات حول تنفيذ العمل الإرهابي وذلك من خلال جمع كل البيانات المطلوبة عن الخصم ، وذلك يعني أن الإرهابيون أصبح لديهم معرفة كافية توضح اهتمامهم بالإنترنت .

وفيما يتعلقبخصائص الإرهاب الإلكتروني نجد أن من خصائصه الترويج والدعاية ، وايضاً بث معتقداتها وأفكارها وتوثيق العمليات الإرهابية وتمجيد مرتكبيها ، وإنشاء مواقع شخصية لرموز التطرف ، والحرب النفسية ، ولكن فيما يخص اهتمام الدراسة يعد تجنيد الشباب من أهم خصائص هذا النوع من الإرهاب ، حيث تجند الجماعات الإرهابية من خلال الإنترنت عناصر إرهابية جديدة تساعدهم علي تنفيذ أعمالهم الإجرامية ، وهم في ذلك يعتمدون علي فئة الشباب خصوصاً ضعاف العقل والفكر ، فتعلن هذه الجماعات عبر مواقعها علي الإنترنت عن حاجتها إلي عناصر انتحارية ، كما لو كانت تعلن عن وظائف شاغرة للشباب ، مستخدمة في ذلك الجانب الديني ، حيث دائماً ما تصف الأهداف التي تستهدفها عملياتهم بالكافرة ، وتقوم بدعوة الشباب إلي الجهاد وحثهم علي الاستشهاد في سبيل الله والفوز بالجنة [66].

من خلال ما سبق يتضح أننا لابد أن نعترف أمام إرهاب إلكتروني بمعني أننا أمام مجتمع افتراضي تحكمه ديمقراطية وحرية وفوضى بلا حدود ولا قيود ،  حيث يساعد التنظيمات الإرهابية على بناء علاقات بين أعضائه في الفضاء الخارجي بعيداً عن المراقبة الأمنية, ويستفيد من ذلك أعداد هائلة من المشاركين من مختلف الجنسيات واللغات مما يمكن لهذه التنظيمات أن تجند بعضهم وأن تكسب تعاطف البعض الآخر[67].

وتقوم العلاقات بين الأفراد في التنظيم الإرهابي الإلكتروني على النمط الشبكي الأفقي الذي يتساوى أفراده في الحقوق والواجبات فلا يملك أحدهم السلطة على الآخر فهو مجتمع بلا قوانين ملزمة لسلوك الأفراد ويستطيعون الدخول والخروج من هذه الشبكة متى يشاؤون ، حيث أن العلاقات داخل التنظيم الإرهابي الإلكتروني قائمة على الهيكل الأفقي و على مبدأ المرونة والتنسيق والدعم والتخطيط الاستراتيجي والفكري دون إملاء للقرارات التكتيكية ، وهذا المنطق يجعلها أكثر قدرة على تجنب الضربات الأمنية[68].

خاتمة الفصل الأول

في هذا الفصل قد تحدثت عن شبكات التواصل الإجتماعي التي استغلتها التنظيمات الإرهابية  وبالأخص تنظيم داعش لنشر أفكاره المتطرفة ، والأكثر من ذلك هو عمل هذه التنظيمات على تجنيد العديد من الشباب ، مما أدى إلى قيام الجهات المسؤولة عن هذه المواقع بإغلاق العديد منها ، وخاصة المواقع التى تنتمى لهذه التنظيمات الإرهابية ، وذلك نظراً للعديد من التهديدات والأعمال افرهابية التي تقوم بها هذه التنظيمات علي مواقع التواصل المختلفة .

بالإضافة إلي الحديث عن الإرهاب الإلكتروني الذي تمارسه الجماعات الإرهابية من خلال الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ، ومن خلال ذلك يمكن القول أن الإرهاب قد تطور كما تطورت المجتمعات نتيجة وسائل التكنولوجية الحديثة ،حيث بعد أن كان الإرهاب مرتبط بالإرض ، أصبح له امتدادات أخري وذلك علي الإنترنت وهذا هو الأصعب وذلك لسهولة التخفي وعمل ما تريده هذه التنظيمات بدون أن يتم إحداث خسائر بشرية ومادية لها علي أرض الواقع .

 

الفصل الثاني

تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام ” داعش “

مقدمة

شهدت منطقة الشرق الأوسط فى عام 2013 و حتى عام 2016 نمواً لعدد من الجماعات المتطرفة ،التى أصبحت تهدد بنية الدولة الوطنية ، والتى سارع البعض منها فى إعلان مشروعه المتطرف وذلك بإقامة الخلافة ، ومن هذه التنظيمات التى ظهرت وأعلنت الخلافة فى عام 2014 هو تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام المعروف إعلامياً بإسم ” تنظيم داعش ” .

لذا فإن هذا الفصل سوف يتناول الحديث عن نشأة تنظيم داعش الذى لعب دوراً  فى التأثير على عدد هائل من الأفراد فى كافة أنحاء المجتمعات  سواء أكانت العربية أو الغربية ، بالإضافة إلى تأثيره فى عدد كبير من الدول  التى سعت إلى إتباع عدد من الاستراتيجيات لمواجهة هذا التنظيم الذى ارتكب العديد من الأعمال الإرهابية .

و فى هذا الفصل ايضاً  سوف يتم تناول الحديث عن الاستراتيجيات التى يتبعها هذا التنظيم و بالإخص الإستراتيجية الإعلامية والإلكترونية ، نظراً لأنها الاستراتيجية الأكثر تأثيراً و التى من خلالها نجح التنظيم فى تجنيد عدد كبير من الشباب عبر الشبكات الإلكترونية ، وذلك نظراً لإمتلاكه لعدد لا بأس به من الأفراد على دراية بالتكنولوجيا وأساليب استخدامها  ، بالإضافة إلى الحديث عن مصادر تمويل هذا التنظيم ، الذى من خلاله يقوم بتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية .

و نظرا ً لكثرة العمليات والهجمات الإرهابية التى يقوم بها تنظيم داعش ، سعت  بعض الدول  إلى وضع سبل لمكافحة هذا التنظيم ، الذى استطاع أن يتغلغل داخل مجتمعاتها ويمارس أنشطته المتعددة ، لذا فى هذا الفصل سوف يتم إلقاء الضوء على أساليب القوى الدولية والإقليمية لمحاربة تنظيم داعش .

لذا سوف يتم عرض هذا الفصل من خلال مبحثين :

المبحث الأول: سيتناول الحديث عن نشأة تنظيم داعش والاستراتيجيات التى يتبعها هذا التنظيم، ومصادر تمويله .

المبحث الثاني : سيتناول الحديث عن سبل مكافحة الدول العربية والغربية  لتنظيم داعش .

المبحث الأول

تنظيم داعش نشأته واستراتيجياته

تعد ظاهرة الإرهاب المتزايد فى العالم من أخطر أشكال التهديدات الأمنية التى تواجه الدول ، وذلك لأنها تستهدف أمن واستقرار ومستقبل مجتمعاتها ، نظراً لأن الأعمال الإرهابية  تعد ممارسة غير قانونية وغير مشروعة جوهرها استخدام العنف بكل أشكاله ضد الأشخاص أو الجماعات وصولاً لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو مصالح فئوية ، وقد يكون هذا الإرهاب فى أحيان كثيرة موجه من أنظمة معينة وحكومات أو قوى محسوبة عليها ضد خصومها فى ذلك المجتمع [69] .

و يمكن القول أن أخطر ما يفرزه الإرهاب من آثار لا يتمثل بالضرورة فى الأفراد الذين يقعون ضحايا لعملياته العنيفة ، ولا فى الأضرار المادية التى يسببها للاقتصاد أو المنشآت أو المرافق الأساسية ، ولكن الأخطر هو إشاعة حالة من الخوف والرعب فى نفوس الناس وعقولهم تخلعهم من الإطار الثقافي والاجتماعي والسياسي الذى اعتادوه وألفوه  ، وهذا ما يفعله تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش)[70] .

لذا فإن هذا المبحث سوف يسعى إلى التركيز على تنظيم داعش نظراً لأن هذا التنظيم ، يعد من أكثر التنظيمات التى ظهرت مؤخراً على الساحة ، وإن كان له جذور تاريخية سوف يتم الإشارة لها فى هذا المبحث ، و سوف يتم إلقاء نظرة على نشأة هذا التنظيم ومراحل تطوره ، بالإضافة إلى الحديث عن الاستراتيجيات التى يتبعها هذا التنظيم لأدارة دولته ، والتواصل مع العالم الخارجي .

أولاً : نشأة تنظيم داعش

بعد تشكيل جماعة ” التوحيد والجهاد ” بزعامة أبي مصعب الزرقاوى فى عام 2004 ثم مبايعتها لزعيم تنظيم ” القاعدة ” السابق أسامة بن لادن ، ليصبح اسمها تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين ، كثف التنظيم من عملياته إلى أن أصبح واحداً من أقوى التنظيمات المسلحة علي الساحة العراقية ، وبدأ يبسط نفوذه على مناطق واسعة من العراق ، إلى أن جاء الزرقاوى فى عام 2006 معلنا تشكيل مجلس شورى المجاهدين بزعامة عبدالله رشيد البغدادى ، وبعد مقتل الزرقاوى فى شهر يونيو 2006 ، تم انتخاب أبي حمزة المهاجر زعيما ً للتنظيم ، وفى نهاية هذا العام تم تشكيل تنظيم ” دولة العراق الإسلامية ” بزعامة أبي عمر البغدادى ، ولكن بعد قتل أبو عمر البغدادى ، وأبو حمزة المهاجر فى إبريل 2010 ، اختار مجلس شورى الدولة أبا بكر البغدادي خليفة له ، والناصر لدين الله سليمان وزيرا للحرب [71] .

واستطاع أبو بكر البغدادي إحياء تنظيم ” الدولة الإسلامية فى العراق والشام ” ،والذى اشتهر اختصاراً بداعش ، ومنذ يوليو 2012 شن التنظيم سلسلة من العمليات أطلق عليها ” كسر الجدران ” أو “هدم الأسوار” ،بالإضافة إلى عديد من الهجمات الإرهابية التى قام بها ، نجد أن فى أغسطس 2013 ظهر بشكل واضح أن تنظيم القاعدة ، الذى تحول إلى تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق ، قد تمكن من إعادة تنظيم صفوفه واستعادة قدراته العسكرية ، ذلك الأمر الذى شجع أبا بكر البغدادي على الإعلان فى 9 إبريل 2013 عن قيام تنظيم داعش [72] .

وقد أعلنالبغداديفي 9 أبريل 2013 أنجبهة ” النصرة ” فيسورياهيامتدادلدولةالعراقالإسلامية،وأعلنايضاً إلغاءاسمي ” جبهةالنصرة ” و ” دولةالعراقالإسلامية ” تحتاسمواحدوهو ” الدولةالإسلاميةفيالعراقوالشام ”  وقد قابلتجبهةالنصرةالإنضمامإلىتنظيمالدولةفيبدايةالأمربتحفظ،إلاأنالخلافاتوالمعاركبدأتبعدأناتهمتالجماعاتالمعارضةالأخرىبمافيها ” النصرة ” تنظيمالدولةبمحاولةالإنفرادبالسيطرةوالنفوذوالتشددفيتطبيقالشريعةوتنفيذإعداماتعشوائية[73].

وبعد ذلك انشقأبوبكرالبغداديعنالظواهريوبدأ الصراعبينهماحتىوصلإلىحداستخدامالسلاحوالحرببينالتنظيمينفيسوريا، وقد تمكنتنظيمداعشمناحكامسيطرتهعلىكاملمدينةالرقةالسوريةوأصبحتالمدينةمركزاًللتنظيم،واستطاع السيطرةايضاً علىمدينةالموصلثانيأكبرمدينةعراقية، ثم تم السيطرةعلىعدةمحافظاتعراقيةأخري، لذا فينهايةشهريونيوعام 2014 الرسميباسمداعشعنإعلانالخلافةالإسلاميةوتنصيبأبوبكرالبغداديخليفةللمسلمين،وإلغاءمسمىالدولةالإسلاميةفيالشاموالعراقليصبح “الدولةالإسلامية ” [74].

وتعتمد المرتكزات الفكرية لهذا التنظيم على نفس الأفكار الجهادية التى تتبناها التنظيمات الجهادية التكفرية المنتسبة للفكر القاعدي ،وهى التى تقوم على الجهاد وتكفير المجتمع ، وتتمثل هذه الأفكار فى: إعادة الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة ، ومنع ترميم كنائس المسيحين ، وبالجهاد فقط يمكن الانتصار على الكافرين المعتدين ، وإباحة قتل الحكام المسلمين والمعارضين للتنظيم ، وإقامة الدولة الإسلامية على أى أرض يتم تحريرها ، وغيرها من الأفكار المتطرفة [75] .

ومن الملاحظ أن أبو بكر البغدادي انشأ هيكلاً تنظيمياً مختلفاً عن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى الذى يعتمد على مجموعة محدودة من المقربين فى إدارة شؤون تنظيمه ، ومن هنا يتضح أن الهيكل التنظيمى لداعش يتم الإعتماد عليه لتنظيم جرائمه والتى من أهمها الإستيلاء على الأراضى وضمها إليهم ، وفى كل إمارة يسيطر عليها تنظيم داعش يوجد مثل هذا الهيكل التنظيمي ، والأمير فى كل إمارة يتبع الخليفة ،  لذا فإن هذا الرسم التوضيحي يظهر هيكل القيادات التابع لتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام ” داعش ” ، وعلى رأسه الخليفة ” أبو بكر البغدادي ” [76] :

المجلس         مجلس           مجلس           مجلس          المجلس     المجلس    مجلس       المجلس

الإعلاميالاستخباراتالامنمساعدة المقاتلينالشرعيالعسكريالقيادةالمالي

تنظيم الإعلام ووسائل  معلومات عن  السياسات الداخلية     مساعدات      قرارات الاعدامات   حماية      صياغة القوانين  مبيعات الاسلحة

التواصل الاجتماعي     الاعداء        والإعدادات       المقاتلين الخارجية      والتجنيد      الدولة الاسلامية  والسياسات العامة  والنفط

بعد الحديث عن  نشأة التنظيم و مرتكزاته الفكرية  و ايضاً هيكله التنظيمي ، فلابد الآن من الحديث عن الإستراتيجيات [77] التى يتبعها هذا التنظيم :

ثانياً : استراتيجيات تنظيم داعش

تنظيمداعشهومجموعةجهاديةهجينةلهاهدفمعلنيتمثلفيإقامةخلافة “باقيةوتتمدد”، واستراتيجيةالتنظيمللبقاءوالنموتشملمعاًعناصرعسكريةوسياسيةواجتماعيةواقتصادية واعلامية وثقافية ،ومعذلكاقتصرالتدخلالدوليالذيتقودهالولاياتالمتحدةضدالتنظيمإلىحدكبيرعلىالغاراتالجوية ،لذايوجد بعض الثغراتفيمقاربةالتحالفالدولي ،إلىجانبالانقساماتالطائفيةالعميقةفيالعراقوالاستراتيجياتالمتغيرةللنظامالسوريوحلفائه ، كل ذلكيتيحلتنظيمداعشمواصلةالبقاءوالتمدد[78].

لذا سوف يتم التركيز على كلاً من الاستراتيجية الإعلامية والإلكترونية للتنظيم ، نظراً لأن هذه الدراسة تهتم بإستخدام تنظيم داعش لمواقع التواصل الإجتماعي ، وبالتالي لابد من تناول هذه الإستراتيجية :

الاستراتيجية الإعلامية لتنظيم داعش :

مع موجة الانتشار التكنولوجي محلياً وعالمياً ، وتصاعد مستوى الاهتمام بقطاع تكنولوجيا المعلومات والإتصالات كمدخل هام لتحقيق نمو سريع ، جاء ظهور التهديد بالاستخدام السلبي غير المشروع  لكل المعطيات التكنولوجية ، حيث تم استخدام شبكة الإنترنت لتنفيذ أعمال إجرامية متنوعة ، لذا كان الظهور الأول للجهاز الإعلامي لتنظيم داعش بصورة واضحة عبر مواقع التواصل الاجتماعى عام 2012 ومن خلاله إستطاع تنظيم داعش أن يعبر عن قوته من خلال التكنولوجيا التى أظهرته بشكل واضح لفئات متعددة حول العالم[79] .

ويعبرتنظيم داعش عننفسهمندونأيخوفمنخلالمواقعهالإلكترونيةوحساباتهعلىمواقعالتواصلالاجتماعي ، وذلك من خلال عرضعملياتقطعالرؤوسأثناءحدوثها،ويقر التنظيمعلناًبمواقفهوأنشطته المختلفة، وذلك من خلال مايشاركهوينشرهعلىالإنترنتبواسطة مواقعالتواصلالاجتماعي، التيتسلطالضوءعلىنيةالتنظيمبترهيبجميعأعدائهوهياستراتيجيةتهدفإلىهزيمةالخصوممندونإطلاقرصاصةواحدة[80] .

ويعتمد تنظيم داعش كثيراً على الإعلام ويسميه بالجهاد الإعلامي فى معركته مثل بقية أنواع الجهاد المتعددة ، ويكثف حملاته الإعلامية التى فاقت تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الجهادية وذلك باستخدام التقنية الحديثة ، برغم أنه يطلب من مجتمعاته العودة إلى الحياة الإسلامية فى زمن الإسلام ، وما يساعده على ذلك هو امتلاكه الإمكانات المالية وظهر ذلك بوضوح عندما خصص أبو بكر البغدادي نحو ما يقرب من مليون دولار كميزانية مبدئية لتأسيس تللك الوزارة الإفتراضية (وزارة إعلام داعش) ،  بالإضافة إلى امتلاكه الخبرات الفنية [81].

لذا من عوامل نجاح التنظيم أنه يعمل علي جذب الشباب بما يستخدمه من استراتيجية إعلامية جاذبة إستطاع  من خلالها الحصول علي تعاطف الكثيرين مع التنظيم ، حيث يستهدف داعش فى إعلامه فئة الشباب ، وهذا يعنى أنه يستخدم التقنية الحديثة فى الإعلام وأبرزها من مواقع التواصل الحديثة ” توتير وفيسبوك ” بعد أن كان تنظيم القاعدة يعتمد على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة [82].

و تتيح هذه الاستراتيجية للتنظيمات الإرهابية إنشاء حسابات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي ، بالإضافة إلي إنشاء مجلات إلكترونية ، مثل مجلة ” دابق ” الداعشية ، وامتلاك التنظيم ايضاً صفحات الكترونية لينشر عليها صوراً ومقاطع فيديو ، يستعرض فيها قوته وتسليحه ، كما يوضح في هذه الصفحات كيفية صنع القنابل واجراء الاتصالات المشفرة ، وهذا ما أدي إلى نشأة فضاء جهادي إلكتروني متطور واسع الإنتشار [83].

الاستراتيجية الإلكترونية لتنظيم داعش:

بدون التمكن من استخدام التكنولوجيا الرقمية، كان من الصعب لتنظيم داعش في هذه المدة الزمنية القصيرة التوسع بضم أقاليم عديدة وتجنيد هذا العدد الكبير من المقاتلين ، بالإضافة إلى تجنيد المتخصصين بمجال تكنولوجيا المعلومات ، ومن الجدير بالإشارة أن هذاالتنظيم لم يكن أول من استخدم التكنولوجيا الرقمية من التنظيمات الجهادية المتطرفة ، فقد سبقه تنظيم القاعدة في استخدام الإنترنت ، لكنه طور استخدامه.

محاور استراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية في استخدام الإنترنت[84]:

  • صناعة الصورة: من خلال نشر المعلومات والأفكار بين أنصار التنظيم الحاليين والمحتملين، ومواجهة الدعاية السلبية للعدو ، وذلك بنشر أخبار المعارك وخلق صورة جذابة لشكل الحياة اليومية في أقاليم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى نشر الأفكار التي تستخدم في الدعاية، كتعظيم الرغبة في الشهادة والاحتفاء بها باعتبارها طريقاً للجنة ، و تتوافر معظم هذه المادة الإعلامية باللغتين العربية والإنجليزية، وكثير منها متوافر بلغات أخرى كالروسية والصينية وغيرهما ، إضافة إلي ذلك، يسعى التنظيم إلى نشر الخوف بين أعدائه ومعارضيه بنشر الفيديوهات شديدة الوحشيةكالفيديو الخاص بحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حياً.
  • عمليات الاستقطاب: يستخدم التنظيم التكنولوجيا الرقمية في التجنيد، ففي الدول الإسلامية يعتمد التجنيد في الأساس على وسطاء، لكن في الغرب يتم التجنيد من خلال إرسال الشخص بنفسه رسائل إلى حسابات خاصة بالتنظيم على فيسبوك وتويتر، أو يتم التواصل مع الشخص إلكترونياً عبر قريب أو صديق بداخل الدولة الإسلامية يدعوه للهجرة إليها، ويوفر له التعليمات المطلوبة.
  • اختراق خطوط العدو: يستهدف التنظيم شن هجمات إلكترونية فعلى سبيل المثال في عام 2015، استطاعت مجموعة من قراصنة الإنترنت التابعين للتنظيم تحت مسمى “الخلافة السيبرية”، السيطرة على مواقع التواصل الخاصة بالقيادة المركزية الأمريكية (Centcom) التي تتولى العمليات العسكرية في العراق وسوريا، واستطاعت المجموعة الحصول على معلومات شخصية لمئات من العسكريين الأمريكيين .
  • مسلم بوك: في ظل استخدام أنصاره ومقاتليه للتكنولوجيا الرقمية، طور التنظيم نسخته من الفيسبوك تسمى (مسلم بوك) أو (خلافة بوك ) ، وأطلق تطبيقاً للهاتف المحمول يوفر لمستخدميه أحدث أخبار التنظيم ، وأنتج التنظيم أيضاً ألعاب فيديو، كلعبة باسم (صليل الصوارم) حيث يقوم اللاعب بقتل الجنود الأمريكيين أو نشر المتفجرات.
  • الشبكة السوداء: ترتبط استراتيجية التنظيم في استخدام الإنترنت باستراتيجيته لإخفاء مصدر أنشطته وبقائه مجهولاً ، حتى يصعب على الحكومات تعقبه وذلك من خلال تقنيات عديدة تعتمد على الشبكات الخاصة الافتراضية ، وما يطلق عليها الشبكة السوداء Dark net التي تخفي عنوان برتوكول الإنترنت الذي من خلاله يمكن تحديد مكان الشخص، وتنشئ موقعاً افتراضياً لا وجود له في الواقع.

من خلال ماسبق يمكن القول أن التنظيمات الإرهابية لم تعد كما كانت فى السابق تستخدم وسائل الاتصال التقليدية، بل باتت مطلعة على أحدث التطورات التكنولوجية ، لذا أصبحت أكثر وعياً بأهمية الإعلام ودوره فى المعركة التى تخوضها ، وهذا يتضح حول أساليب استخدام تنظيم داعش لوسائل الإعلام بكافة أنواعها ، والعمل على تطوريها وتوفير أحدث الأجهزة التكنولوجية،  وأمهر العاملين فى هذا المجال ، وتدريب أفراد داخل التنظيم لإستخدام وسائل التكنولوجيا.

 

المبحث الثاني

مصادر تمويل التنظيم وكيفية مواجهته

يلعب تنظيم داعش دوراً مؤثراً على الأرض ، ويظهر ذلك بوضوح من خلاله هيكله التنظيم الذى تم الإشارة إليه ، وقدرة هذا التنظيم على جذب عدد كبير من الأفراد له ، خاصة الشباب وذلك من خلال استراتيجته الإعلامية والإلكترونية التى يمتلك من خلالها أحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة وأمهر العاملين فى مجال التكنولوجيا ، مما يستدعينا أن نسأل عن مصادر تمويل هذا التنظيم ، التى من خلالها يفعل كل ذلك ، نظراً لأن قوة التنظيم تظهر من خلال امتلاكه للتمويل ، ومن خلال بعض التقارير فقد اتضح أن تنظيم داعش يمتلك تمويل هائل ، لذا فى هذا المبحث سوف يتم الحديث عن مصادر تمويل تنظيم داعش ، بالإضافة إلى الاستراتيجيات التى تستخدمها الدول لمكافحة هذا التنظيم .

أولاً : مصادر تمويل تنظيم داعش

فى البداية لابد من الإشارة إلى أن تمويل التنظيمات الإرهابية يعتمد على مصدرين أساسين ، الأول : تمويل خارجي يأتي من دول غنية داعمة لميليشات معينة ذات توجه معين ، فهناك من يمول التنظيمات السنية ، أو من يمول التنظيمات الشيعية سواء أكانت طائفية أو دينية أو عرقية ، ومن يمول لأسباب سياسية ، لتشكيل كيانات جديدة على أسس جديدة ، والثاني : تمويل ذاتي ، تحصل عليه هذه التنظيمات من خلال مهاجمة البنوك والاستيلاء على ما بها من عملات مختلفة ، وكذلك الاستيلاء على المعادن الثمينة مثل الذهب ، سواء من البنوك او متاجر بيعها ، كما فعل تنظيم داعش عقب سيطرته على الموصل بالعراق فى يونيو 2014 [85].

لذا يمكن القول أنه يوجد الكثير من التقارير التى تتناول مصادر تمويل داعش ، وبعض هذه التقارير يبالغ فى تقدير إيرادات تنظيم داعش ليقدرها بثلاثة مليارات دولار فى السنة ، وبعضها يقلل من شأن هذه الإيرادات ويقدرها بنحو 100مليون دولار ، و تبلغ طاقته الإنتاجية 172 ألف برميل يومياًمن آبار النفط والغاز التى يسيطر عليها فى كل من العراق وسوريا ، لكن إنتاجها الفعلي يقل عن ذلك بكثير بسبب صعوبات التشغيل وندرة الفنيين وحالة الاضطراب الأمني [86].

وسوف يتم الإشارة إلي خمس قنوات رئيسية علي الوجه التالي ، كما حددها ديفيد كوهين [87]:

  • إيرادات بيع النفط : تقدر إيرادات بيع النفط الخام ومشتقاته فى المناطق التى يسيطر عليها تنظيم داعش بنحو مليون دولار يومياً منذ يونيو 2014 ، وهذا يعني عملياً أن إيردات بيع النفط الخام ومنتجاته لصالح هذا التنظيم فى العراق والشام تتراوح بين 365 مليون دولار إلى 550 مليون دولار سنوياً.
  • متحصلات مدفوعات الفدية : تقوم جماعات داعش المسلحة بخطف مدنيين عراقيين وأجانب وتقوم بطلب فدية من أهاليهم مقابل تحريرهم ، وتتراوح قيمة الفدية بين 500 دولار إلى 200 ألف دولار للفرد بالنسبة للمختطفين المحليين ، وترتفع قيمة هذه الفدية فى حال الرهائن الأجانب إلى 5 ملايين دولار أو أكثر .
  • الإتاوات والرسوم : يفرض تنظيم داعش إتاوات ورسوم وما يشبه الضرائب على الأفراد ومنشأت الأعمال التجارية والصناعية والمالية والزراعية والنقل ، كما تقوم إدارة التنظيم بفرض رسما 10% على قيمة الأموال أو الودائع التى يتم سحبها من المصارف، كما أن أفراد ميليشيات داعش يقومون بجولات فى الأسواق ، ويفرضون إتاوات تختلف قيمتها حسب نوع النشاط وقيمته ، ويدفعها أصحاب الأعمال شهرياً مقابل تأمين أعمالهم .
  • إيرادات أنشطة إرهابية وسرقات :حيث يقوم التنظيم بسرقة الآثار والمخطوطات التاريخية ، ويقوم بعمليات السطو على البنوك وسبي النساء وبيعهم فى أسواق الرقيق ، وسرقة أموال وممتلكات غير المتعاونين مع إدارة داعش فى مناطق سيطرتها .
  • تبرعات الأثرياء والمراكز الإسلامية :حيث يحصل التنظيم على كميةكبيرة من التبرعات من أثرياء الخليج ومن المراكز الإسلامية فى أوروبا ، وقد بلغت قيمة الإيرادات الناجمة عن التبرعات ما لايقل عن 40 مليون دولار ، وقد تدفقت معظم هذه التبرعات من قطر والكويت ، بالإضافة إلى حصول التنظيم على أموال من فروع بعض البنوك.

من خلال ما سبق يمكن القول أن تنظيم داعش أصبح فى حالة اكتفاء ذاتي ، مما يجعله أغنى الجماعات المسلحة على مستوى العالم،  لذا نظراً للأموال الهائلة التى يمتلكها تنظيم داعش ، كان المتوقع أن يكون لديه استراتيجية إعلامية هائلة ، تؤثر على كثير من الأفراد بل والدول على مستوى العالم أجمع ، لذا عملت الدول على مكافحة هذه الاستراتيجية من خلال اتخاذ بعض السبل واتباع بعض الإستراتيجيات لمواجهة هذا التنظيم ، و سوف يتم تناول ذلك على النحو التالي .

ثانياً : استراتيجيات مكافحة تنظيم داعش

يمثل الإرهاب ظاهرة عالمية واسعة الانتشار ، امتدت لتشمل العديد من الدول برغم اختلاف البيئات السياسية في هذه الدول ، سواء تلك التى يسودها مناخ من الديمقراطية والتسامح ، أو تلك التى تسيطر عليها حكومات تعتمد على ممارسة القمع فى مواجهة الرأى المعارض ، ومن ثم أضحت الهجمات الإرهابية بشتى صورها تستتبع آثاراً دولية ، وتجتذب اهتمام المنظمات الدولية بكافة أنواعها سواء أكانت حكومية  أو غير حكومية ، كما أضحت هذه الظاهرة فى بؤرة اهتمامات الرأي العام العالمي [88] .

لذا بلغت الحرب على الإرهاب ذروتها فى الآونة الأخيرة ، حيث تعد مكافحة الإرهاب والعنف المسلح أمرا صعباً بالنسبة للدول جميعاً ، وذلك لأنها عملية بالغة الصعوبة والتعقيد ، مثل المساعدات التى بلغت قيمتها 25 مليار دولار التى أنفقت من أجل إنشاء قوة أمنية عراقية ،  ولكنها لم تتمكن من اقتلاع أو حتى أحتواء تنظيم داعش [89] ، وبالتالي يوجد حوالي60 دولة تشارك فى التحالف الدولي ضد داعش فى سوريا والعراق ، ولكن 14 دولة فقط  هى التى تشارك بشكل فعلي فى الحرب ضد تنظيم داعش [90] .

ومن خلال ما سبق سوف يتم التركيز على سبل مكافحة الدول للإستراتيجية الإعلامية لتنظيم داعش ، وبالأخص التركيز على القدرات التكنولوجية التى يمتلكها هذا التنظيم ،حيث يتضح أن تنظيم داعشيستخدموسائلالإعلامالإجتماعيةبطرقغيرمسبوقةلتجنيدأعضاءجددإلىصفوفه ، لذا فإن شبكاتالدعايةالتى يمتلكها تنظيم داعشتشكلتحدياًحقيقياًللمجتمعالدوليولهذا السببيحاول المجتمع الدوليمواجهةالقدرةالإعلامية والتكنولوجية التى من خلالها يقوم التنظيمبتجنيدأعضاءوتبادلأيديولوجيتهاالمتطرفة[91].

السؤال الآن  : ماهى آليات مواجهة الاستراتيجية الإعلامية لتنظيم داعش ، وكيفية مواجهة هذا التنظيم إلكترونياً ؟

آليات مواجهة الاستراتيجية الإعلامية لتنظيم داعش :

فى البداية لابد من توضيح أن التصدي لتنظيم داعش لابد أن يشتمل على آليات ووسائل عسكرية و غير عسكرية ايضاً ، و من الوسائل الغير عسكرية هو مكافحة الإستراتيجية الإعلامية لهذا التنظيم ، و ذلك يتطلب وجود رقابة صارمة على الإنترنت من أجل أن تقل فعالية التنظيم فى جذب الشباب وتجنيد المقاتلين الأجانب .

لذا تحاولشركاتالتكنولوجياالعملبشكلمستمرمنأجلالتصدىلهذا التنظيم ،ومنهمشركةجوجل التى ساعدةفىمحاربةالقهروالقمعالذىيقومبهالإرهابعلىالإنترنت،كماأنهاتقومبتطويرأدواتلتحديدحساباتوسائلالإعلامالإجتماعيةالتابعةلتنظيم داعش،وإزالتهالمنعالناسمنإجراءاتصالاتمعهموالاقتناعبأفكارهم ، وذلك لأن العالم أصبح فى حاجة إلى دفع تنظيم داعش للبعد عن شبكة الإنترنت ومواجهته بقوة، وذلك من أجل الحد من أنشطته الدعائية ، ويجب أن يشعر هذا التنظيم  بالخوف من إمكانية إلقاء القبض عليهم عند استخدام الإنترنت[92].

وتشن الولايات المتحدة  الأمريكية هجمات إلكترونية تستهدف تنظيم داعش الإرهابى فى سوريا والعراق ، حيث  إن الهجمات الإلكترونية فى سوريا تهدف فى الأساس ، منع داعش من السيطرة على مقاتليها، وأن الهجوم يعتمد على أساليب مستحدثة تشكل مفاجأة فى تكتيكات الحرب الإلكترونية، وهذه الهجمات تساعد على إعداد حملة لاستعادة مدينة الموصل العراقية من قبضة هذا التنظيم ، وتستهدف هذه الهجمات الضغط على شبكات التنظيم ، فى الوقت الذى تنفذ فيه القوات الخاصة الأمريكية مهام سرية على الأرض[93].

و تعزيزاً  للجهود الخاصة بمواجهة تنظيم داعش على الإنترنت، فقد عملتالإدارة الأمريكية على تشكيل “فريق الأحلام التكنولوجي” الذى يجمع عمالقة التكنولوجيا حول العالم لمحاربة تنظيم داعش على الإنترنت، ويضم هذا الفريق حوالى خمسين شركة تكنولوجية ، وتقوم هذه الشركات بوضعاستراتيجيات لمنع انتشار رسائل داعش على المواقع، ووضع خطط لمواجهة الدعاية الإرهابية ، لذا عرض المسئولين التنفيذيين فى شركة أبل و تويترو فيسبوك، قدراتهم التى يمكن أن يساعدوا بها لمكافحة انتشار رسائل داعش على المواقع المختلفة ، وقد  قامت الإدارة الأمريكية بزيارة وادى السليكون يناير 2016 فى محاولة للضغط على منع داعش من استخدام منصات وسائل الإعلام الاجتماعية الشعبية لتجنيد الإرهابيين[94].

وقد عقد مؤتمر محاربة تنظيم داعش فى الكويت الذى ركز على المحاصرة الإلكترونية للتنظيم، إضافة إلي عمل الإدارة الأمريكية على اتباع نظام جديد وهو الدعايا المضادة لمواجهة هذا التنظيم ، وذلك من خلال مواجهته على وسائل التواصل الاجتماعي التى يستخدمها وعمل حملات مضادة على هذه الشبكات لمحاربته وتقليل عدد المؤيدين له ، بمعني  عمل شبكةلمحاربةشبكة هذا التنظيم [95] .

بالإضافة إلى ذلك فقد قامت الحكومة العراقية فى يونيو 2014 بقطع الانترنت وحجب مواقع التواصل مثل فيسبوك وتوتيرويوتيوب وسكايب وفيبر، وذلك بسبب تأثير داعش على الساحة الإلكترونية ، لكن أعضاء التنظيم وجدوا لهم مخرجاً بتحميل تطبيق آخر مخصص للتليفونات الذكية، وقد أعلن داعش عن كونه أول تنظيم جهادي يصمم تطبيقاً مجانياً يسمح بنشر التغريدات الخاصة به، لكن سرعان ما قام موقع جوجل بحذفه ، بالإضافة إلى قيام إدارة توتيربإغلاق عديد من الحسابات التى تدعم داعش وتروج له،حتى لو لم يتبنها التنظيم رسمياً [96].

من خلال ماسبق يمكن القول أن الدول عملت على تفكيك البنية الاتصالية والإعلامية للتنظيم ، وذلك نظراً لأن حجر الزاوية فى الحروب الحديثة هو البدء بتفكيك البنية الاتصالية والإعلامية للعدور أياً كان ، حيث أن ضرب هذه البنية يشل حركة أى تنظيم أو جيش نظامي أو  حتى دولة ، ويفقدها الاتصال بين قواتها من جهة ، وبين القوات ومراكز القيادة من جهة أخرى ، وهو ما يؤدي فى النهاية إلى الإنهيار ، لذا يجب على جميع الدول العمل على مكافحة الإستراتيجية الإعلامية والاتصالية لهذا التنظيم باستمرار ، وعدم إعطائه الفرصة لممارسة الكثير من الأعمال الإلكترونية الإرهابية التى يقوم بها .

خاتمة الفصل الثاني :

من خلال ماسبق يمكن القول أن تنظيم داعش ليس تنظيم حديث النشأة ، إنما يرجع جذوره كما سبق التوضيح إلى تنظيم القاعدة ، ولكن الفرق أن تنظيم داعش يريد السيطرة على الأرض و العمل علي إقامة دولة الخلافة ، وتتضح قوة هذا التنظيم من خلال هيكله التنظيمي الذي يقيمه فى كل مكان يستولي عليه ، حيث يتم تعين أمير على كل بلد تم الاستيلاء عليها ، ويتلقي هذا الأمير أوامره من الخليفة أبو بكر البغدادي .

لذا فإن قدرة هذا التنظيم على اشتعال العنف والقيام بالعديد من الهجمات الإرهابية أدى إلى قيام الولايات المتحدة الأمريكية بعمل تحالف دولي يضم بعض الدول ، لمكافحة هذا التنظيم ، وتظهر ايضاً قوة تنظيم داعش من خلال الفضاء الإلكتروني وامتلاك التنظيم للعديد من الحسابات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي ، مما آثار شكوك العديد من الدول من هذا التنظيم التى من خلالها استطاع تجنيد العديد من الشباب إليه ، و بالتالي عملت علي مواجهة هذه الاستراتيجية من خلال تفكيك البنية الإعلامية والاتصالية لهذا التنظيم .

 

الفصل الثالث

داعش وتجنيد الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي

مقدمة

تعد مواقع التواصل الاجتماعي  من الأدوات الإعلامية  والتكنولوجية المهمة التى يستخدمها تنظيم داعش لتجنيد العديد من الشباب المنضمين لهذا التنظيم ، سواء أكان موقع الفيسبوك من خلال صفحات التنظيم عليه ، أو موقع توتير من خلال الهاشتاجات المتعددة التى ينشرها التنظيم ، وايضاً موقع اليوتيوب الذى من خلاله يقوم التنظيم  بنشر العديد من الفيديوهات لاستعراض قوته وعمله على الظهور بشكل التنظيم القوي الذى يمتلك القدرة على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة .

ويقوم التنظيم من خلال  هذه المواقع ، بوضع العديد من الاستراتيجيات للعمل على تجنيد أكبر عدد ممكن من الشباب ، لذا فى هذا الفصل سوف يتم الحديث عن الدوافع المختلفة التى تجعل الشباب من كافة أنحاء العالم إلى الإنضمام لهذا التنظيم الإرهابي ، وذلك لأن من الملاحظ  أن عدد هائل من الشباب سواء أكان عربي أو أجنبي ، لديه الرغبة للإنضمام لتنظيم داعش  ، الذى ظهر فى عام 2013 من خلال قوة إعلامية ضخمة مكنته من استغلال العديد من الشباب فى إقناعهم بفكرة الإنضمام للتنظيم .

وايضاً فى هذا الفصل سوف يتم تحليل مضمون بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ، لمعرفة كيف نجح التنظيم بإقناع الشباب للإنضمام إليه وذلك من خلال إلقاء الضوء على اللغة التى يستخدمها التنظيم  ، والقضايا التي يركز عليه ، بالإضافة إلى النصوص التى يقوم بنشرها ، ومن هذه الصفحات على  موقع الفيسبوك : ” صفحة تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام التى تم إنشائها فى إبريل 2016 لنشر أخبار التنظيم ، بالإضافة إلى العديد من الصفحات التى يمتلكها التنظيم ، وعلى موقع توتير سوف يتم تحليل بعض هاشتاجات التنظيم ، مثل  هاشتاج ( باقية ، اخبار الخلافة) وبعض الهاشتاجات الاخري ، وعلى موقع اليوتيوب يوجد العديد من الفيديوهات التي ينشرها التنظيم ، بالإضافة إلي قناة الخلافة التي تم إنشائها عام 2015 .

لذا سوف يتم عرض هذا الفصل من خلال مبحثين :

المبحث الأول : سيتناول الحديث عن دوافع انضمام الشباب لتنظيم داعش .

المبحث الثاني : سيتناول الحديث عن تحليل مضمون بعض المواقع التي يمتلكها تنظيم داعش.

المبحث الأول

دوافع انضمام الشباب لتنظيم داعش

أصبحت ظاهرة انضمام أشخاص ولدوا أو انشأوا منذ الصغر فى مجتمعات غربية إلي تنظيم داعش تثير اهتمام الحكومات الغربية ومراكز الأبحاث على حد سواء ، وقد أجريت العديد من الدراسات حول الخلفيات الاجتماعية والنفسية لبعض المقاتلين الأجانب المنضمين لهذا التنظيم ، وقد توصلت فى مجملها إلى وجود تباينات وفروق فردية بينهم ، وأنه لا يوجد تفسير واحد أو نمط مشترك يمكن تعميمه على الجميع ، وقد كشفت هذه الدراسات عن أن العديد من الخصائص الاجتماعية والنفسية التى كان ينظر إليها كتفسير للتطرف ، مثل الفقر أو نقص التعليم ، لم تعد صالحة بعد أن اتضح أن الكثير ممن ينتمون من الطبقات المتوسطة وذوي مستويات التعليم المرتفعة قد سافروا للجهاد فى سوريا [97].

لذا قدرتالأممالمتحدة فى إبريل 2015أنمالايقلعن 22,000مقاتلأجنبيمنمائةدولةقدانضمواإلىالجهادفيسورياوالعراق،بمنفيهمحواليأربعة آلافمقاتلمنأوروباالغربية ،وقدأثبتتسورياعليوجهالخصوصأنهاأهمبلدجاذبوحاشدللإسلاميينوالجهاديينخلالالسنواتالعشرةالماضية ، و يفوقعددالأفرادمنأوروباالذينيتمحشدهمعنعددالأشخاصالذينحُشدواخلالجميعالصراعاتالأجنبيةالأخرىالتينشبتعليمدىالعشرين سنةالماضية[98].

وقدشهدتدولالمنطقةأكبرعدد من التنقلاتللمقاتلين،حيث بلغعددالمقاتلينمنتونسثلاثة آلاف مقاتل،ومنالسعوديةمقاتل2,500 ،ومنالأردن 1,500مقاتل،وجميعهمسافرواللقتالفيسورياوالعراق،وقد شهدتأيضاً عدةدولأوروبيةغربيةتدفقاتملحوظةإلىالخارج،بمافيذلكفرنساحوالي1,550 مقاتل،والمملكةالمتحدةوألمانياحوالي 700مقاتل لكل منهما ، بالإضافة إلي وجود بعض الدولالأوروبية الأخري ، مثل:بلجيكا،والسويد ،والنرويجوالدنمارك ،وعلىالنقيضمنذلكلميسافرمنالولاياتالمتحدةسوىحوالي 200 أمريكيفقط[99].

ومن خلال ماسبق ، لابد من الحديث عن الدوافع التي جعلت الشباب من مختلف أنحاء العالم  من خلال الإنترنت ، إلي الإنضمام إلى التنظيمات الإرهابية بصفة عامة ، وتنظيم داعش بصفة خاصة ،  لذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو  : ماهي الدوافع المختلفة التي أدت إلي انضمام هذا العدد الهائل من الأفراد إلى تنظيم داعش ؟ ،وسوف يتم الإجابة علي هذا السؤالعلى النحو التالي :

 دوافع انضمام الشباب إلي التنظيمات الإرهابية

تشكل الظروف السياسية والاقتصادية عاملاً مهماً فى عملية تجنيد الأعضاء فى تنظيم داعش ، حيث أن السياسيات العدائية للولايات المتحدة و سياسة المحاصصة الطائفية والصراع الطائفي والمذهبي فى العراق ، كلها أمور تغذي صناعة الكراهية والعداء ضمن النسيج الاجتماعي العراقي ، لذا شكلت هذه الأمور حجر الأساس فى خطاب تنظيم داعش ومن قبله تنظيم القاعدة ، والحركات السلفية الجهادية ، وذلك فى العراق بصفة خاصة ومجتمعات المنطقة العربية بصورة عامة ، إضافة إلي الظروف الاقتصادية والاجتماعية الآخري كالفقر والبطالة  والجهل[100] .

لذا يعاني أكثرمنمائة مليونشابفيالعالمالعربيمنالحاجةبالإضافة إليتراكماتالبطالةوقلةفرصالتعليموالتهميشوضعفالمشاركةفيالحياةالعامة ، و ينبغيأننعرفأنأكثرمن 50 % منسكانالعالمالعربيتحتسن 15 عاماوتأسيساًعلىذلكفانمثلهذهالشرائحتعدالمستهدفالرئيسيبثقافةالتطرفوالعنفخاصةو أنظروفواقعهمالمعيشيوالحضاريقدتسمحبتسللالأفكارالشاذةوالمتطرفة ،ويوجدأربعةأنواعمنالحاجاتالأساسيةالتييحتاجهاشبابالعالمالاسلاميفيعصرالعولمةوالصراعالحضاريوهي[101]:

  1. الحاجةإلىالأمن
  2. الحاجةإلىالهوية
  3. الحاجةإلىالحرية
  4. الحاجةإلىالصحة.

ويعد تنظيم داعش التنظيم الأكثر جذباً للمقاتلين سواء الأجانب أو العرب ، لكن أسباب انضمامهم تتباين ، ويمكن بشكل عام إجمال أهم الدوافع التى تدفعهم للسفر والقتال فى صفوف تنظيم داعش ، وهذه الدوافع قد تتمثل في الأتي :

  • دوافع مادية :يعد تنظيم داعش هو التنظيم الإرهابي الأفضل تمويلاً فى العالم ،ويروج من خلال حملات إعلامية منظمة صور الحياة المرفهة لأعضائه، بالإضافة إلى توفيره فرص الزواج ووظائف برواتب خيالية ،لذا فبوتدنيفرصةحصولهمعلىعملمناسب،علىنحويجعلمنهجرةالشبابإلىداعشأمرًامماثلاًلهجرتهمفيقواربالموتإلىسواحلشمالالمتوسط ،وهذا ما دفع الكثير من الشباب الفقراء وخاصة من طلاب الجامعات للإنضمام له بحثاً عن المال ،حيث عادةمايصاحبعمليةالتجنيدهذهضخأموالوصلتفيحالةتونسإلىألفيدينارشهريالكلطالبجامعة،وإن كان هذا الدافع لا يبدو قوياً بالنسبة للمجاهدين الأوروبين الذين لهم خلفية اجتماعية ميسورة [102] .
  • دوافع أيديولوجية:يعد الدافع الأيديولوجي للمشاركة فى الجهاد في سوريا هو دافع قوي ويتمثلفيالجاذبيةالفكريةالموجودةفيالفكرالداعشي ،كماأنإعلانالتنظيمالخلافةالإسلامية وتنصيبخليفةللمسلمين ،قدمسوتراًحساساًعندكلالإسلاميينبصفةعامة ،والجهاديينبصفةخاصة ، و قدأصبحالالتحاقبالدولةالإسلامية ،والعيشفيها أمنيةالعديد منالإسلاميين،ومنهمالنساءاللاتييأتينإلىالعراقوسوريامنأجلالانخراطفيصفوف “داعش” ،منأجلالجهادفيسبيلاللهمنناحية ،والعيشفيظل ” الخلافةالإسلامية” منناحيةأخرى [103].

بالإضافة إلي أن كثيرمنشبابتيارالإسلامالسياسييرى أنالمشروعالإسلاميقدتمتسرقتهأواختطافهبواسطةمايطلقونعليه “سلطةالانقلاب” فيمصرأوبالصندوقالانتخابيوأصواتالمواطنينالتيأوصلت “التيارالعلماني” إلىالحكمفيتونس. وتفصحتصريحاتشبابالإخوانفيمصروممارساتهمعنهذاالمعنى،حيث في23أغسطس 2014 أعلنبعضشبابالإخوانعنتنظيمتشكيلاتتحملأسماءمشتقةمنتنظيمداعشمثل: “داحم” الدولةالإسلاميةفيحلوانوالمطرية،و”داهف” الدولةالإسلاميةبالهرموفيصل،ودعابعضشبابالجماعةإلىتدشينتنظيم “يحملاسم “دامل” في 2 نوفمبروهواختصار “الدولةالإسلاميةفيمصروليبيا”[104].

وفهمفهويطالبهمأولاًبالعملبشكللامركزي،ومنداخلأراضيهمدونتعريضهملأيةمخاطرأمنيةناتجةعنعبورالحدودإلىسورياوالعراق،ويخاطبهم بهذه اللغة وهيأن “الخلافةالتييطالبونبهاموجودةفيالمشرقوفيالعراقوالشام،وعليهمالعملداخلأراضيهملتمددهاوتوسعهاوإلغاءالحدود” ،وعليهمفيمصرالتوجهإلىسيناءباعتبارها “دارحرب” لقتالالجيشوالشرطةهناك[105].

  • دوافع معنوية :يتمتع الغالبية العظمي من المجاهدين الأوروبين بمستويات معيشية متوسطة أو مرتفعة ، فى مجتمعات توصف بالديمقراطية والاستقرار السياسي ، ولذلك فإن سفرهم للجهاد فى سوريا يرتبط بمجموعة مختلفة من العوامل ، من بينها : الملل ، والبحث عن الإثارة والمغامرة ، والبحث عن الشهرة وأدوار البطولة فى تنظيم يعمل بعقول شبابية لديها فرص القيادة والسيطرة ، ولكن الدافع المرتبط بفكرة الجهاد فى سبيل نصرة الدين الإسلامي هو الأقل تأثيراً فيما يخص المقاتلين الأجانب غير العرب ، حيث أن 1% فقط منهم على علم بالعقيدة الإسلامية ، بل إنهم يسافرون فى الغالب بحثاً عن المغامرة والإثارة [106].

وذلك يعني أن انجذابالشبابللانضمامإلىالتنظيملايقتصرعلىشبابتيارالإسلامالسياسي ، حيث من الملاحظ أن عددمنشبابالطبقاتالعليافيدولالإقليم قد انضموا لصفوفالتنظيم ، فيالتغلبعلىحالةالمللوالروتين،وخلقجوبديلتسودهروحالإثارةوالمغامرة،والظهوربمنظرالبطلالأسطوريالموجودفيشاشاتالعرضالسينمائية ، ويعززمنذلكتأثرالشباببالأفكارالمثيرةالتيتظهربينالحين والآخر ،وانضمامهمإلىأيتنظيماتجديدةتطرحأفكاراجذابة،فالشبابمولعدائماًبالجديد[107].

  • دوافع إنسانية :يبدو البعد الإنساني أكثر وضوحاً لدي من سافروا فى بداية الحرب فى سوريا للمساعدة والقتال إلي جانب الشعب السوري استجابة لمواقف الدول والحكومات الغربية فى ذلك الحين والتى كانت تندد بنظام الأسد وتدعو العالم ضمنياً لمناهضة ممارسته ، يتم استقطابهم وينضموا للقتال فى صفوف الجماعات المتطرفة ، علي سبيل المثال ( إبراهيم المزواجي ) البريطاني الجنسية والشهير بلقب ( أبو الفداء ) بعد أن كان قد توجه إلي سوريا فى بداية الحرب ليقتال فى صفوف المعارضة ضد الحكومة السورية لينتهي به المطاف عضواً فى أحد الجماعات المتطرفة [108].

إضافة إلي أنالعديدمنالسيداتالغربياتاللاتيهاجرنللعيشفيدولة “هادبمفهومهالديني،وإمامنأجلتقديمالمساعداتالإنسانيةللفقراءوالجرحىوالأطفالالأيتامممنفقدواأباءهمفيالمعاركالدائرةبسورياوالعراق[109].

بالإضافة إلى الأربعة دوافع الذي تم ذكرهم ، فهناك عدة عوامل أخرى يمكنها تفسير انجذاب الشباب للتنظيم والتى منها : العوامل المرتبطة بالتنشئة والتربية الأسرية والمدرسية ، إلي جانب شعور كثير من الإفراد بالاغترابوالافتقادللهويةوالانتماءللمجتمعفضلاًعنالحاجةلتحقيقالذاتوتلبيةالاحتياجاتالفرديةالمتصلةبالإنجاز والشعوربالتقديرمنجانبالآخرينوعنالرغبةللانتماءلكيانأخر ، مما يجعلهم يبحثون عن مجتعات أخري مختلفة عن المجتمع الذي يعيشون فيه ويكون أكثر ملائمة لهم،إضافة إلي ضعف فكرة المواطنة ، وأصدقاء السوء ، لذا فإن كل هذه العوامل وغيرها هى التي تدفع الكثير من الشباب سواء العربي أو الأجنبي إلي الإنضمام لمثل هذه التنظيمات الإرهابية .

و يلاحظ عند مقارنة عوامل انجذاب شباب إقليم الشرق الأوسط بعوامل انجذاب نظيره الأوروبي نجد ، أولاً الاختلاف بوعي الشباب المنضم ، ففي حين تقع الغالبية من شباب الإقليم في شريحة الفقراء من طلاب الجامعات، فإن غالبية المجاهدين الأوروبيين يتمتعون بمستوى معيشي متوسط أو مرتفع، ويعيشون في مناخ من الحرية والديمقراطية التي يشتكي من غيابها معظم شباب الإقليم ، وثانياً أن كراهية الدولة والشعور بالاغتراب،هو عامل مشترك في انجذاب هؤلاء الشباب إلى التنظيم ففي حالة شباب الإقليم، يوجد الظروف الاقتصادية والاجتماعية وفشل سياسات الدولة في احتوائه وتوفير الحد الأدنى من الظروف المعيشية المناسبة له ، وفي حالة الشباب الأوروبي فهناك فشل بعض المسلمين الأوروبيين في الاندماج في مجتمعاتهم الأوروبية الجديدة، وعدم إمكانهم حل مشكلة الهوية المزدوجة والتعايش مع بيئة الحياة الغربية بكل ما تشمله من ملذات [110].

و ختاماً يمكن القول أن حالة العنف الجهادي الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش تجد لها رواجاً بين قطاعات عريضة من الشباب في الشرق والغرب الذين يعانون من التهميش والاغتراب ،مما يعني أن مكافحة الإرهاب يجب أن تبدأ بالتركيز على الأبعاد النفسية والثقافية والاجتماعية التي تدفع الشباب نحو التطرف وممارسة العنف المنظم علىالآخرين، فضلاً عن التركيز على تقويم سلوكيات المنخرطين في التطرف في مراحل مبكرة لمنعهم من الانضمام للتنظيمات الإرهابية[111].

ومن ثم يجب منع المواطنين من الذهاب و القتال فى سوريا أو التعامل معهم عندما يعودون وذلك من خلال اتجاهين ، الأول يتمثل فى إدانة كافة أشكال المشاركة في أنشطة وأعمال المنظمات الإرهابية ، وتحذير من يقررون الانضمام لداعش بأن ذلك سوف يكون له تداعيات خطيرة ، و الثاني يتمثل في العمل بكل الطرق علي إعادة إدماج العائدين داخل مجتمعاتهم مرة أخري ، بحيث يمكن أن يساهموا بشكل قوي فى محاربة الفكر المتطرف ، حيث يحذر الخبراء من أن اقتصار الأمر علي ضرورة معاقبة العائدين أمنياً  أو نبذهم داخل المجتمع ، حيث أن ذلك يدفع إلى تنامي الظاهرة بدلاً من تقويضها ، خاصة أن العديد من هؤلاء الشباب تغيب عنهم عقولهم ، وحينما يستردوا الوعي فإنهم يرغبون فى العودة ، فإذا وجدوا مجتمعاتهم ترفضهم سيقررون الاستمرار فى تلك التنظيمات الإرهابية [112] .

المبحث الثاني

تحليلمضمون صفحات داعش علي مواقع التواصل الاجتماعي

يلعب الجهاد الإلكترونىدور البطولة في إرهاب الذئاب المنفردة والإرهاب العشوائى  و ذلك عن طريق مواقع التواصل تحديدًا ، حيث تقوم التنظيمات الإرهابية بتكوين ما يمكن أن نطلق عليه”خلية التجنيد” والتي مهمتها إغراء المستهدفين بـفكرة الخلافة، ويغير عناصرها دائمًا محل إقامتهم ، وذلك للهروب بعيدا عن أعين الأمن ، ويعتمد عناصر خلية التجنيد على شفرة معينة خلال حديثهم، وكل كلمة لها مدلول مختلف لاختيار المجندين الجدد في التنظيمات المسلحة، بعيدًا عن الخطوات التقليدية القديمة التي كانت تعتمد على المساجد[113].

وتبدأ مراحل التجنيد بمحاولة جذب الهدف بعد معرفة حالته النفسية ويتم خلال هذه المرحلة التركيز على مسائل : التوحيد والحاكمية والولاء والبراء وأهمية الحكم بالقرآن والتأكيد أن الجهاد هو الحل ، و يلى ذلك زرع الأفكار التكفيرية والمتطرف في عقل الشاب المستهدف، ثم دفعه إلى الاستماع إلى كل ما يجعله حزينًا عبر الاستعانة بالخطب الصوتية الحزينة على يوتيوب والاستماع للأناشيد الحماسية، ثم يتم له ما يمكن أن نسميه ” التنويم المغناطيسى ” وذلك اعتمادًا على فكرة أن الإسلام الموجود في المجتمع هو إسلام بعيد عن الحقيقى ، وهذا ما يفعله تنظيم داعش عند تجنيد العديد من الأفراد [114].

لذا  فى هذا المبحث سوف يتم الحديث عن كيفية استخدام داعش لمواقع التواصل الاجتماعي ، لتجنيد الشباب ، وتحليل بعض الصفحات التي تنتمي للتنظيم ،  وبالإخص مواقع ( الفيسبوك ، وتوتير ، واليوتيوب ) .

أولاً : استخدام داعش لموقع الفيسبوك

يقوم  تنظيم داعش علي موقع الفيسبوك بهجمات يطلقون عليها اسم “الغزوات الإعلامية”، وهى تشبه احتلال الصفحات الكبرى وإغراقها بما يريدون نشره عن تنظيمهم، لتكون هذه هى بوابتهم الكبرى نحو العقول وكانت آخر تلك الهجمات عبر صفحة الكوميك الشهيرة “فاصل مش إعلامى” ، بالإضافة إنهم يستخدمون أسماء مزيفة طوال الوقت، كما يستخدمون برامج متطورة لتغيير “آى بى” الأجهزة التى يعملون من خلالها بحيث لا تظهر أماكنها لأجهزة التتبع،و تختلف الاستراتيجيات التى تظهر بها حسابات التنظيم فى كل غزوة، ففى بعض الصفحات تكون الحسابات التى يستخدمونها مليئة بصور القتل، والسيوف، والملثمين، وفى هجمات أخرى يستخدمون حسابات مليئة بالمناظر الطبيعية، وآيات القرآن، لتتماشى مع أفكار الشباب الذين يحاولون استقطابهم[115].

ويمكن القول أن تنظيم داعش يقوم باستخدام موقع الفيسبوك  ليس فقط لتجنيد الشباب ، ولكن ايضاً للترويجللسلاحوالمخدراتوغيرها ، حيث  قداستخدمتنظيمداعش الفيسبوك فيليبيا ، لبيعوشراءالأسلحةالثقيلة ، بالإضافة إلا أن هناك مجموعاتسريةفيليبياتنتميللتنظيم و تستخدم الموقعللترويجالأسلحة،ولايقتصرالأمرعلىالجماعاتالمسلحةفيليبيا،بلإن هناك بعض الجماعاتالمسلحةفيسورياأيضاًلجأتلذلك، حيث ظهرتالعديدمنالصفحاتالتيتروجللسلاحمثل صفحة “سوقالسلاحالأولفيإدلب”[116].

لذا قد قمتبمتابعة بعض صفحات التنظيم علي موقع الفيسبوك ، مثل : صفحة ولاية الرقة ، صفحة أبو يزن اللادقاني ،صفحة عائشة علي، صفحة تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام ، وغيرهم من الصفحات ، وذلك في الفترة من ( 18مارس 2016إلي 18إبريل 2016 )، وقمت بتحليل مضمون هذا الصفحات وذلك علي النحو التالي :

  • اللغة :من الملاحظ أن تنظيم داعش لديه قوة فى استخدام اللغة ، بمعني أنه عندما يتحدث علي الصفحات الخاصة به علي موقع الفيسبوك ، فإنه يتحدث بلغة يستطيع من خلالها أن يجذب الأفراد إليه ، وهذه هي اللغة العاطفية التي من خلالها يستطيع اجتذاب الكثير ، وذلك ليس مقتصر فقط علي صفحات التنظيم ، بل ايضاً علي الصفحات الشخصية لأعضاء التنظيم علي الفيسبوك ، حيث من خلال متابعة صفحة لأحد اعضاء التنظيم يدعي ( أبويزناللادقاني‏ ) وهو مجاهدفي ‏‏‏‏ولايةالرقة‏‏‏ ، قد تم ملاحظة أن اللغة التي يستخدمها هي لغة تشجعية لأعضاء التنظيم وذلك كما اعتقد لكي يحسهم علي الاستمرار في التنظيم ، وأن هذا التنظيم يهدف للدفاع عن الإسلام ، بالإضافة إلي أن التنظيم لديه القدرة علي التحدث بكثير من اللغات ليس فقط العربية ، بل ايضاً الإنجليزية والفرنسية وغيرهم من اللغات ، مما يجعله يستقطب العديد من الأفراد من كافة أنحاء العالم .
  • النصوص :قد تم ملاحظة أن معظم الصفحات سواء أكانت للتنظيم نفسه أو لأعضائه تستخدم النصوص الدينية وذلك لكي يتم القول أنهم يسيرون وفقاً لتعاليم الدين الإسلامي ، بالإضافة إلي أنهم يستخدموا هذه النصوص للدعوة علي الظالمين وهما بمنظروهم الخارجين والأعداء للتنظيم ، وايضاً تم ملاحظة علي صفحة أحد أعضاء التنظيم يدعي (محمد الحسين) أنه يستشهد ببعض أقوال سيدنا علي بن أبي طالب والتي منها علي سبيل المثال ( ليسالفتىمنقالهاابيبلالفتىمنقالهاانا ) ، ويمكن أن نرجع السبب فى ذلك هو الرغبة لهذه الشباب للعمل علي تجنيد الآخرين من خلال استمالتهم بهذه النصوص ، ومن ثم انضمام الشباب لهذا التنظيم ، بالإضافة إلي العمل علي تشجيع خليفة المؤمنين كما يقولوا والدعوة له بأن يوفقه الله .
  • القضايا التي يركزوا عليها :من خلال المتابعة لبعض الصفحات، قد تم ملاحظة أن هناك صفحات تركز أكثر علي القضايا العسكرية التي تهم التنظيم ومنها الرغبة فى فتح مدن جديدة والاستيلاء على الأسلحة ، وايضاً يوجد صفحات أخري تهتم بالقضايا الإعلامية للتنظيم وكيفية مواجهة من يعارض التنظيم ، وقضايا تركز علي محاربة أعداء الإسلام ووضع خطط لمهاجمة من يريد تدمير الدولة الإسلامية ، لذا يعمل التنظيم دائماً علي وضع استراتيجات لفعل ما يريده .
  • المضمون :معظم الصفحات التي يمتلكها التنظيم علي موقع الفيسبوك ، فى الغالب مضمونها يركز علي إظهار قوة التنظيم ، وذلك من خلال نشر الأسلحة التي يمتلكها وقدرته علي إختراق كثير من المدن ، بالإضافة إلي نشر الرفاهية التي يتمتع بها أعضاء التنظيم ، وذلك ظاهر بشكل قوي من خلال نشر صورهم وهما فى حالات الثراء والرفاهية ، وذلك يعد من أهم الوسائل التي يستخدمها لجذب الشباب ، وذلك لأن الشباب عندما يروا هذه الحالة من الرفاهية التي لا يمتلكونها ذلك يخلق لهم شعور بالرغبة فى الإنضمام إلي التنظيم .

وفى مقابل الصفحات التي تدعم التنظيم ، قد تم متابعة ايضاً صفحات تعارض التنظيم وتنشر الأخبار المتعلقة بالهجمات التي تحدث لإسقاط هذا التنظيم ، مثل ( صفحة سرت ضد تنظيم الدولة) ، ولكن الغريب فى متابعة هذه الصفحات أنه قد تم اكتشاف أنه يوجد أعضاء من التنظيم نفسه داخل هذه الصفحات ، ومهمتهم الأساسية هو العمل علي تكذيب الأخبار التي يتم نشرها من قبل الآخرين ، وذلك قد يكون له دلالته وهو أن يتم اقناع الأفراد الذين لاينتمون للتنظيم عن أن ما ينشر عن التنظيم ليس صحيح ، ومن ثم من لديه الرغبة فى الإنضمام سوف ينضم إذا تم تأكيد له أن ما ينشر ليس صحيح .

وايضاً قد  كنت اتابع صفحة متعلقة بالتنظيم ، تسمي ( تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ) وهذه الصفحة كان يقوم احد اعضاء داعش ويسمي ( محمد حجازي ) بنشر كل ما يتعلق بالتنظيم لحظة بلحظة ، ولكن بعد فترة ليست بطويلة من انشاء هذه الصفحة ، فإنه قد تم إغلاقها ومن ثم لم استطع أن اتابع  ما ينشره التنظيم ، وذلك يمكن تفسيره بأن هذا التنظيم قوي ومحل انتباه انظار العديدين سواء أكانوا افراد أو دول أو كل مايهمه الامر وذلك لإنه استطاع أن يصل من خلال هذه الصفحة إلي أعداد كثيرة من المتابعين .

بالإضافة إلي هذه الصفحات قد تم ايضاً متابعة بعض صفحات أعضاء التنظيم من السيدات التي تنتمي للتنظيم منها ( صفحة عائشة علي ) ، وهي تقوم ايضاً بعمل مثل الرجل بمعني انها تقوم بالنشر عن قوة التنظيم ، والعمل علي حس الآخرين للإنضمام إلي التنظيم ، وتشجيع السيدات علي تربية أطفالهم علي الجهاد ونصرة دين الله ، وذلك من خلال نشرها صور للأطفال وهما يحملون السلاح ، فذلك يعني أن السيدات فى تنظيم داعش الذين يطلقوا عليهم لفظ المجاهدات ، يقومون ايضاً بالترويج للتنظيم علي مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقع الفيسبوك ، وذلك لكي يتم جذب العديد من السيدات إلي هذا التنظيم الإرهابي .

من خلال ماسبق يمكن القول ان تنظيم داعش يمتلك قوة هائلة علي موقع الفيسبوك ، الذي استطاع من خلاله أن يجند العديد من الشباب إليه ، علي الرغم من تصريحات ( أبو بكر البغدادي ) ، بأن التنظيم لا يريد أن يستخدم هذه المواقع نظراً لأنه لا يعرف من وراء الشاشة وأن ذلك ربما يكون فخاً لإيقاع التنظيم ، إلا أنني أري أن التنظيم مستمر في استخدام هذه الصفحات وذلك لأنه علي الرغم من قيام الجهات الأمنية دائماً بإغلاق بعض الصفحات التي تخص التنظيم ، إلا أن التنظيم مستمر في إنشاء العديد من هذه الصفحات ، وذلك يوضح أن هذه الصفحات تجلب له العديد من المستهدفين .

ثانياً : استخدام داعش لموقع توتير

يعمل تنظيم داعش علي تعزيز كفاءته في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية  وذلك من خلال الطلب من المستخدمين بالقيام بجدولة التويت والمشاركة في أوقات معينة في محاولة لخلق اتجاه معين للهاشتاجات علي موقع توتير ، بالإضافة إلي أن التنظيم قد أتاح تطبيق The Dawn of Glad Tidings ) ، الذي بقي متاحاً للتحميل من متجر Google Play في 20يونيو 2014، وذلك لكي يعطي الفرصة لمستخدميه بتتبع الأحداث المتعلقة بالتنظيم، وسمح ايضاً  لداعش بإرسال الرسائل من حسابات الناس على تويتر[117].

ونتيجة لتزايد استخدام داعش لموقع توتير لنشر الدعاية وتجنيد المتابعين له ، قد قامت شركة توتير في منتصف عام 2015 بإغلاق حوالي 125ألف حساب يمتلكهم داعش لتشجيع الأعمال الإرهابية التي يقوم بها أو لتهديد الأفراد ، وقالت أن ذلك انتهاك لقواعد التغريد ، لذا تعاونت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن هذه الحسابات ، وقد أتهمت بعض الأفراد العاملين فى توتير ، بأنهم يقوموا بتقديم الدعم لتنظيم داعش [118] .

لذا قد قمت بمتابعة بعض صفحات التنظيم علي موقع توتير ، بالإضافة إلي الهاشتجات التي يقوم التنظيم بنشرها ، وقد تم ملاحظة أن العبارات التي يستخدمها التنظيم بشكل مختصر ، وهذه العبارات أو التغريدات كانت تثير إعجاب الكثير من المشتركين وتحصل عي جمهور واسع وكبير ، وذلك أدي إلي أن وسائل الإعلام الأخري تناقلتها علي بعض المواقع الأخري .

وايضاً قد لاحظت أن هناك صفحة لسيدة تدعي ” أم ليث ” هذه الصفحة لم استطع متابعتها وذلك لأنه تم إغلاقها ، ولكن عندما قمت بالبحث قد اكتشفت أن هذه الصفحة تعمل علي تجنيد العديد من الفتيات للدخول والانضمام إلي التنظيم ، والزواج من أحد مقاتلي التنظيم ، و بهذه الطريقةتقتنع الفتيات بأنها تجاهد وسوف تحصل علي لقب زوجة الشهيد ، ومن ثم فإنها بهذا المعني تجاهد في سبيل الله وهذا أعلي ما يتمناه المرء من وجهة نظرهم .

بالإضافة إلي ذلك فإن التنظيم علي موقع توتير يقوم باستخدام النصوص الدينية واللغة العاطفية التي يستطع من خلالها أن يجذب العديد من الأفراد إليه ، وايضاً استخدم أكثر من لغة في نشر تغريداته وذلك كي يستطع أن يصل إلي أكبر عدد ممكن من الأفراد حول العالم ، ومن ثم يوجد العديد من الهاشتجات التي تحصل علي أعداد كبيرة من المتابعين لها ،مثل : هاشتاج داعم داعش ، وهاشتاج باقية ، وهاشتاج دولة الخلافة  ، والعديد من الهاشتجات الأخري ، ومن ثم يستطع أن يضم العديد من الأفراد ،وعلي الرغم من إغلاق كثير من الصفحات للتنظيم ، إلا أنه استطاع أن يفتح صفحات أخري ، لدرجة أن أحد اعضاء التنظيم قام بالنشر علي صفحته الخاصة ، أن من يريد أن يفتح صفحة له ،فما عليه إلا أن يبلغه وهو سوف يقوم بعمل صفحة له .

بالإضافة إلي ذلك فقد تم متابعة بعض الصفحات المعارضة للتنظيم علي موقع توتير وتسمى   (داعش دولة النفاق في العراق والشام ) ، و هذه الصفحةينشر عليها كل أخبار التنظيم ولكن بطريقة ساخرة ، بالإضافة إلي استخدامات الهاشتجات من قبل معارضي التنظيم ، بهدف الاستنكار لما يفعله هذا التنظيم الإرهابي ، وذلك يدل علي أن معارضي التنظيم علي مواقع التواصل الاجتماعي يحاولوا القيام بدور يستطيعوا من خلاله أن يواجهوا هذا التنظيم ، ومحاولة لإنقاذ العديد من الشباب الذين ينضموا لهذا التنظيم .

ثالثاً : استخدام داعش لموقع اليوتيوب

أنشأ تنظيم داعش قناته الخاصة على الإنترنت للرد علي اتهامات الإعلام الدولي وتجنيد مزيد من العناصر في صفوفه، وتغيير الصورة السيئة التي تصفه بها وسائل الإعلام وترويج الصورة المرغوبة لدولة إسلامية تجاهد وتحارب الكفار ولها القدرة على تهديد أمنهم والتأثير على عقول المراهقين والشباب وضمهم لجيشها في حربمن أجل الله ، وهذه القناة هى أحدث وسيلة إعلامية يطلقها تنظيم داعش في 2015وتسمي(قناة الخلافة )وهي من إنتاج مؤسسة الفرقان والمكتب الإعلامي لولاية الرقة، والتي خرج عنها إعلان ترويجي على موقع يوتيوب، وتقوم بعرض الأخبار اليومية للتنظيم ، بالإضافة إلي تقديم برنامج ( وقت التجنيد)، والذي سيعرض كيفية تجنيد المجاهدين الجدد، والعديد من البرامج الآخري ، مع تحديد مواعيد هذه البرامج وفقا لتوقيت الدولة الإسلامية[119].

ويقدم موقع القناة ( KhilafaLive.info ) على اليوتيوب مجموعة من الفيديوهات التي أعدها الأسير البريطاني لدى التنظيم جون كانتلي ، مع سلسلة فيديوهات جديدة بتقنية عالية بدأ بها التنظيم مع أول فيديوهاته بمساعدة إعلامي الموصل والفنيين من المؤسسات الإعلامية العراقية ، وذلك لتغطية أخبار التنظيم والترويج له وتجنيد المزيد من العناصر ، ولكن حتي الآن هذه القناة لم يتم فتحها ، وهذا كله هو مجرد إعلان عنها  وعن برامجها [120].

لذا قد قمت برؤية بعض الفيديوهات التي يقم التنظيم بنشرها علي موقع اليوتيوب ، وقد تم ملاحظة أن التنظيم لا يقتصر استخدمه فقط علي اللغة العربية بل أنه يستخدم بعض اللغات الأجنبية الأخري كالإنجليزية والفرنسية وغيرهم ، وذلك ببراعة شديدة ويمكن أن نرجع ذلك إلي أن بعض أفراد التنظيم من المقاتلين الأجانب ، وبالتالي يستطع أن يخاطب العالم بلغات مختلفة ، إضافة إلي الفيديوهات التي توضح قوة التنظيم وذلك من خلال نشر فيديوهاتواضحةتظهرعملياتلقطعالرؤوسأوعملياتتفجيريةمباشرة وأقصىدرجاتالعنفالممكنة ،وهيالتيتعطيالشبابإحساساًبالقوة ، مما يجعله يريد أن ينضم إلي هذا التنظيم القوي ، إضافة إلي وجود فيديو مدته لاتتعدي الدقيقتين يقوم فيه أعضاء التنظيم بالعمل علي دعوة الشباب للذهاب إلي أرض الخلافة ، ومن الملاحظ أن هذا الفيديو قد وصل عدد مشاهدينه إلي 41,753 وذلك دليل علي اهتمام كثيرين بهذا التنظيم .

ومن الملاحظ ايضاً أن التنظيم يعمل علي نشر فيديوهات للأطفال ، يوضح فيه طريقة تجنيدهم وتعليمهم طرق الجهاد في سبيل الله ، وتدريبهم علي حمل السلاح يتراوح أعمارهم بين السابعة والثامنة عشر،وقد قام التنظيم بنشر فيديو مدته دقيقتين لطفل من كازخستان يحمل فيه السلاح ويقتل شخصين روسيين متهمين بالتجسس علي داعش ، وقد حصل هذا الفيديو علي نسبة مشاهدة عالية ، ثم بعد ذلك تم حذف هذا الفيديو، وذلك يوضح كيف أن هذا التنظيم يعمل علي تدريب هؤلاء الأطفال منذ الصغر علي وسائل القتل والذبح وغيرها من الوسائل الأخري وإقناعهم أنهم بهذا يجاهدون في سبيل الله ، بالإضافة إلي تجنيد بعض الأطفال من خلال بعض الألعاب الإلكترونية .

ومثل مواقع التواصل الأخري ( الفيسبوك وتوتير ) فإنه قد تم إغلاق وحذف الكثير من الفيديوهات علي موقع اليوتيوب وذلك لأن التنظيم يمتلك الكثير من الفيديوهات التي قد يصل عددها إلي ملايين الفيديوهات  ، وفي معظم هذه الفيديوهات يتم نشر أبشع ما يقوم به التنظيم من ذبح وحرق وقتل وغيرها من العمليات البشعة  أو حتي فيديوهات لدعوة الشباب للتنظيم ، ومن الملاحظ  ايضاً أنه يوجد أعداد كبيرة منالمشاهدين لهذه الفيديوهات من كافة أنحاء العالم ، سواء من يشاهد بهدف المراقبة ، أو من يشاهد لفهم هذا التنظيم ، أو من يشاهد بهدف وضع استراتيجات لمحاربة التنظيم ، والأصعب من يشاهد بهدف الإنضمام إلي هذا التنظيم ، لذا يمكن القول أن موقع اليوتيوب ايضاً يلعب دوراً كبيراً في تجنيد العديد من الأفراد ، إضافة إلي موقع الفيسبوك وموقع توتير ، ولكن الأخطر في موقع اليوتيوب هي الفيديوهات التي يتم نشرها لجذب انعطاف الشباب إلي هذا التنظيم ومن ثم مطالبتهم لكي ينضموا إلي هذا التنظيم .

خاتمة الفصل الرابع

من خلال عرض ماسبق سواء عن دوافع انضمام الشباب إلي تنظيم داعش أو عن تحليل مضمون بعض الصفحات التي يمتلكها داعش علي مواقع التواصل الاجتماعي ، يمكن القول أن تنظيم داعش تنظيم كبير للغاية ويلعب دوراً كبيراً سواء في المنطقة العربية أو حتي في الدول الأجنبية ، وذلك ظهر بوضوح من نجاحه في تجنيد العديد من المقاتلين إليه ، وذلك لدوافع معينة سواء أكانت مادية أو معنوية أو أيديولوجية أو نفسية  او غيرها من الدوافع الأخري ، التي تجعل العديد من الشباب ينضموا إلي هذا التنظيم من كافة دول العالم ، كما سبق التوضيح .

بالإضافة أنه عند تحليل الصفحات التي يمتلكها التنظيم علي موقع الفيسبوك أو علي موقع توتير ، تم ملاحظة أن التنظيم يعمل دائماً بنفس النمط في التعامل ، بمعني أنه يستخدم أكثر من لغة ، وايضاً يستخدم بعض النصوص القرآنية وذلك لكي يستطع التأثير في أكبر عدد من الأفراد ، إضافة إلي توضيح قوة التنظيم علي هذه الصفحات وذلك من خلال نشر العمليات التي يقوم بها التنظيم لحظة بلحظة، إضافة إلي نشر شكل الحياة المرفهة التي يتمتع بها أعضاء التنظيم ، مما يجعل الكثير يريد أن يتمتع هو الآخر بهذه الحياة ، وذلك يخلق لديه دافع بهدف الإنضمام للتنظيم ، ولكن يمكن القول أن الحسابات التي يمتلكها التنظيم علي موقع توتير أكثر إلي حدما من التي يمتلكها علي الفيسبوك .

وكما ذكرت ايضاً أن داعش يقوم بنشر العديد من الفيديوهات علي موقع اليوتيوب ، وأغلبية هذه الفيديوهات هي فيديوهات توضح حالات العنف التي يرتكبها التنظيم ، ولكن الغريب أنه بالرغم من ذلك ، فإن العديد من الشباب ينضم إلي هذا التنظيم بعد مشاهدة العديد من هذه الفيديوهات، وذلك يوضح أن هؤلاء الشباب الذين ينضموا إلي هذا التنظيم الإرهابي ليسوا بكامل عقلهم أو بمعني أصح مغيبين عن الوعي ، فبالتالي يجب أن يتم إعادة دمج هؤلاء الأفراد في المجتمع ، وإعادة تأهليهم إذا عادوا إلي المجتمع مرة أخري  ، وأن تعمل الدول علي مكافحة هذا التنظيم بشتي الطرق .

خاتمة الدراسة

من خلال ماسبق يمكن القول أن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً هاماً في العديد من المجتمعات ، حيث أن استخدام هذه المواقع اصبح ليس مقتصر فقط علي الشباب ، بل أن الدول ايضاً قامت باستخدام هذه المواقع وذلك لكي تتواصل مع المجتمع ، إضافة إلي أن هذه المواقع لعبت دوراً هاماً في مرحلة التحول الديمقراطي في كثير من بلدان المنطقة العربية ، وقد ظهر ذلك بوضوح في ثورات الربيع العربي التي حدثت فى كلاً من تونس ومصر وليبيا وغيرهم من البلدان ، حيث كان السبب الأساسي لأحداث هذا الحراك الاجتماعي هو تنظيم الشباب علي مواقع التواصل الاجتماعي.

ونتيجة للاستخدام المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي قد أدي ذلك إلي أن أصبحت تستخدم من قبل العديد من التنظيمات الإرهابية وقد ظهر ذلك بوضوح في استخدام تنظيم داعش لهذه المواقع ونجاحه بالفعل في تجنيد العديد من الشباب من خلالها ، والتي من أهمها الفيسبوك وتوتير واليوتيوب ،وظهر ذلك في تحليل صفحات التنظيم التي قمت بمتابعتها .

ونتيجة لأن الشباب هما الفئة الأكثر في استخدام هذه المواقع ، أدي ذلك إلي انضمامهم إلي هذه التنظيمات  الإرهابية وبالأخص تنظيم داعش ، وذلك نتيجة دوافع مختلفة سواء أكانت مادية أو نفسية أو معنوية أو ايديولوجية ، أو غيرها من الدوافع ، مما جعل العديد من الشباب يقوموا بالتواصل مع أعضاء هذا التنظيم ، وذلك لإبراز الرغبة في الإنضمام إلي التنظيم .

ولم يقتصر انضمام الشباب إلي تنظيم داعش علي الرجال فقط ، بل أصبحت ايضاً النساء تسعي إلي الرغبة في الانضمام إلي هذا التنظيم ، وقد ظهر ذلك بوضوح من خلال بعض الصفحات التي تملكها سيدات تنتمي إلي هذا التنظيم ، وتسعي إلي التواصل مع السيدات في كافة انحاء العالم ، وحثهم وتشجيعهم علي الإنضمام إلي هذا التنظيم .

إضافة إلي ما سبق فقد قام تنظيم داعش بنشر العديد من الفيديوهات لتجنيد الأطفال من كافة أنحاء العالم ، وتدريبهم علي القتال والجهاد ، إضافة إلي  نشر لعبة إلكترونية تسمي ” صليل الصوارم ” هذه اللعبة توضح كيفية قتال أعداء التنظيم ، وبالإضافة إلي ذلك فقد تم ملاحظة أن تنظيم داعش لا يقتصر استخدامه علي  اللغة العربية ، بل أنه يستخدم ايضاً الإنجليزية والفرنسية والعديد من اللغات الأجنبية الأخري ، وذلك يوضح قوة هذا التنظيم ونجاحه في ضم العديدين من كافة أنحاء العالم .

توصيات الدراسة

ونتيجة لأن تنظيم داعش نجح بالفعل في تجنيد العديدين من الشباب للإنضمام إليه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي سواء علي موقع الفيسبوك أو توتير أو حتي موقع اليوتيوب ، فإن هذه الدراسة توصي بما يلي :

بداية يجب أن تعمل الدول جميعاً علي محاربة هذا التنظيم الإرهابي بكافة الطرق ولكن لابد من التركيز علي محاربته فكرياً وإعلامياً وايضاً تكنولوجياً ، وذلك لكي تستطع أن توقف تجنيد العديد من الأفراد إلي هذا التنظيم ، نتيجة أوهام ومعتقدات فارغة بأن هذا هو الجهاد وأن هذه أرض الخلافة التي يجب عليه أن يذهب إليها لكي يحصل علي الجنة ويحارب الكفار المرتدين الخارجين عن تعاليم الإسلام .

وايضاً لابد أن تعمل الدول علي محاربته من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ، ومن المتضح أن بعض الدول قد بدأت بالفعل في ذلك ، حيث قام بعضهم بإغلاق العديد من الصفحات التي تنتمي لهذا التنظيم الإرهابي ، بالإضافة إلي حذف الفيديوهات البشعة والعنيفة التي يقوم التنظيم بنشرها لإثارة رعب المجتمع ، إضافة إلي الفيديوهات التي يتم نشرها لكي يستطيع أن يجند العديد من الشباب إليه ، وذلك من خلال إقناعهم بفكرة الخلافة .

ومن ثم يجب علي الدول ايضاً أن تحتوي الشباب الذي يعود من مثل هذه التنظيمات ، بمعني يجب علي الدول أن تحتوي هؤلاء الشباب في المجتمع ، وذلك من خلال ضمهم وتوفير لهم فرص عمل ، إضافة إلي عمل ندوات ومحاضرات توعية للشباب ، كي لا ينخرق ويقتنع بفكر هذه التنظيمات الإرهابية .

وأخيراً يجب القول أن تنظيم داعش بالرغم من إعلانه الخلافة في 2013 وحتي عام 2016 إلا أنه استطاع أن يحقق ما يريده ، وذلك من حيث توافر الأرض والشعب ولا ينقص له سوي الإعتراف به ، وذلك قد حدث خلال فترة قصيرة منذ إعلانه الخلافة ، لذا يجب علي الدول أن تتصدي لهذا التنظيم الذي يسعي إلي نشر العنف والإرهاب في الأرض ، والذي يعمل دائماً علي تشويه صورة الدين الإسلامي وذلك من خلال نشر معتقدات وأفكار خاطئة عن هذا الدين ، وإقناع الأفراد بأن هذا هو الدين الصحيح وأن هذا هو ما يريده الله ، كي نحصل علي الجنة ، لذا يجب أن نعمل دائماً علي محاربة أفكار هذا التنظيم ، وعدم القول بأنه يسمي تنظيم الدولة الإسلامية ، نظراً لأنه لا يمت الإسلام بأي حال من الأحوال ، والإسلام منه برئ .

قائمة المراجع

أولاً : باللغة العربية

  • الكتب
  1. إبراهيم نوار ، ” التكلفة الاقتصادية للحرب على داعش ” ، تحرير: يسرى العزباوى ، داعش : دراسات فى بنية التنظيم ، (القاهرة : المركز العربى للبحوث والدراسات ، 2015) .
  2. حنان أحمد سليم ، الحملات الإعلامية عبر الإعلام الجديد ، ( القاهرة كلية الإعلام ،2015) .
  3. شريف درويش اللبان ، ” الاستراتيجية الإعلامية والثقافية لمواجهة تنظيم داعش ” ، تحرير: يسرى العزباوى ، داعش : دراسات فى بنية التنظيم ، (القاهرة : المركز العربى للبحوث والدراسات ، 2015).
  4. شيرين على موسي ، المواقع الإلكترونية الإخبارية دراسة فى المفاهيم والمصداقية ، (القاهرة : دار العالم العربى ، الطبعة الأولى 2015 ).
  5. عبد الرزاق محمد الدليمى ، الدعاية والإرهاب ، ( الأردن : دار جريرللنشروالتوزيع ، الطبعة الأولى 2010 ) .
  6. عبد الغفار رشاد القصبى ، مناهج البحث فى علم السياسة ،الكتاب الثانى ، القاهرة : مكتبة الآداب ، 2004.
  7. عواطف عبد المجيد عبد الرحمن ، تحليل المضمون فى الدراسات الإعلامية ، القاهرة : دار العربى للطباعة والنشر والتوزيع ، 1983 ، متاح على :https://books.google.com.eg/books?id=Q12JrgEACAAJ&dq=%D8%AA%D8%
  8. فتحى شمس الدين ، شبكات التواصل الإجتماعى والتحول الديمقراطى فى مصر ، (القاهرة : دار النهضة العربية ، الطبعة الاولى 2013 ) .
  9. محمد على فرح ، صناعة الواقع الإعلام وضبط المجتمع (أفكار حول السلطة والجمهور والوعى والواقع) ، (بيروت : مركز نماء للبحوث والدراسات ، الطبعة الأولى 2014 ).
  10. محمود الرشيدي ، العنف فى جرائم الإنترنت أهم القضايا : الحماية والتأمين ، (القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ،2011) .
  11. مصطفى علوي ، قضايا دولية معاصرة ، (القاهرة : الزعيم للخدمات المكتبية والنشر ، 2015) .
  • الدوريات :
  • أحمد محمد وهبان ، ” اتجاهات تحليل ظاهرة الإرهاب..الأصول التاريخية والمفاهيمية ” ، السياسة الدولية ، العدد 199 ، المجلد 50.
  • أمانى بهجت ، ” أمن المعلومات : تفعيل تشريعات مكافحة الجرائم الالكترونية فى الإقليم ” ، حالة الإقليم ، العدد19 ، يوليو2015 ، المركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة .
  • أمانى عمر الحسينى ، ” العلاقة بين استخدام الشباب لشبكات التواصل الاجتماعى والفاعلية السياسية الداخلية والخارجية (دراسة ميدانية على عينة من شباب الجامعات المصرية ) ” ، المجلة المصرية لبحوث الإعلام ، العدد 50 ، يناير-مارس 2015 .
  • أميرة سمير طه ، ” اعتماد الشباب الجامعى على مواقع التواصل الإجتماعى وعلاقته بمشاركته فى الانتخابات الرئاسية المصرية 2012″ ، مجلة الإعلام ، العدد47 ، إبريل-يونيو 2014 .
  • إيهاب خليفة ، ” الجيل الرابع :التحولات القادمة فى استخدام الشبكات الإجتماعية ” ، اتجاهات الأحداث ، العدد2، المجلد الأول ، 2014 .
  • حنان أحمد سليم ، ” أثر مقاطع يوتيوب على تشكيل معارف واتجاهات الثورة المصرية ” ، مجلة بحوث الإعلام ، العدد38 ، يوليو- ديسمبر 2011 .
  • داليا رشدي ، ” هيكلة الخطر : قراءة فى احتمالات انتشار الدويلات الجهادية وانهيارها ” ، السياسة الدولية ، العدد 203 ، المجلد 51 ، يناير 2016 .
  • رانيا مكرم ، ” التوظيف السياسي لمواقع التواصل الإجتماعى ” ، حالة مصر ، العدد9 ، أغسطس 2014 .
  • ريهام عوض، استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الحراك الشبابي من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني ، مجلة سياسات ، العدد 29 ، أكتوبر 2014 ، ص4 ، تاريخ الإطلاع : 3/3/2016 ، متاح على :https://rehamowda.wordpress.com/2014/11/30/%D8%AF%D8%D
  • سماح عبد الصبور ، ” الإرهاب الرقمى :استخدامات الجماعات المسلحة لوسائل التواصل الاجتماعى ” ، اتجاهات الأحداث ، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات ، المجلد الأول ، العدد 2 ، سبتمبر2014.
  • سماح محمد محمدى ، اعتماد الشباب الجامعى على موقع التواصل الاجتماعى (فيسبوك) أثناء انتخابات الرئاسة المصرية ، المجلة المصرية لبحوث الإعلام ، العدد 40 ، ابريل-يونيو 2014 .
  • عادل عبد الصادق ، ” هل يمثل الإرهاب الإلكترونى شكلا جديدا من أشكال الصراع الدولى ” ، ملف الاهرام الاستراتيجى ، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام ، العدد 156 ،ديسمبر 2007 .
  • عزة هاشم ، لماذا ينجذب الشباب الغربي إلى داعش ، حالة العالم ، العدد15 ، مارس 2015.
  • على حسن السعدنى ، الإستراتيجية العسكرية والمذاهب العسكرية العالمية ، مجلة الحوار المتمدن ، العدد 4257 ، أكتوبر2013 ، تاريخ الإطلاع : 19/3/2016 ، متاح على : ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=384172
  • عماد علو ، الاستراتيجية القتالية لتنظيم “داعش ” ، السياسة الدولية ، العدد 199 ، المجلد50 ، يناير 2015.
  • فلورانس جاوب ، ” تحديات السياسات العربية لمكافحة الإرهاب والعنف المسلح ” ، المستقبل العربي ، العدد 60 ، أكتوبر 2015 .
  • محمد قشقوش ، ” الميلشيات المسلحة : عودة ظاهرة القوات غير النظامية إلى المنطقة العربية ” ، اتجاهات الأحداث ، المجلد الأول ، العدد 2 ، سبتمبر 2014 .
  • محمد مجاهد الزيات ، ” تضارب المصالح :عقبات تشكيل تحالف عسكري ضد داعش ” ، اتجاهات الأحداث ، العدد 8 ، مارس2015.
  • محمد مسعد العربي ، من هو الإرهابي؟ الدوافع الاجتماعية والنفسية للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية ، حالة الإقليم ، العدد 23 ، نوفمبر- ديسمبر 2015 .
  • ممدوح الشيخ ، صدام المرجعيات (خريطة الصراع بين تنظيم القاعدة وداعش فى الشرق الأوسط ) ، حالة الإقليم ، المركز الاقليمى للدرسات الاستراتيجية بالقاهرة ، العدد14 ، فبراير 2015 .
  • هشام بشير ، الإرهاب الإلكترونى فى ظل الثورة التكنولوجية وتطبيقاتها فى العالم العربى ، آفاق سياسية ، العدد السادس ، يونيو2014 .
  • يوسف ورداني ، العوامل الخمسة: لماذا ينضم شباب الإقليم إلى تنظيم “داعش”؟ ، حالة الإقليم ، العدد 12 ، ديسمبر 2014.
  • الرسائل :
  1. حصة عبدالله بن سليمان ، دور مجلس التعاون الخليجى فى مكافحة الاتجار بالبشر ، :” رسالة دكتوراه ” ،( القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2013 ) .
  2. رغدة محمود أحمد حسين ، دور الطرف الثالث فى تسوية المنازعات ،دراسة حالة : الدور الأمريكى فى مشكلة جنوب السودان :1989-2005 ، ” رسالة ماجستير ” ، (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2008) .
  3. سارة محمود محمد محمود ، دور العامل الخارجى فى النظم الإقليمية :دراسة لدور البنك الدولى والأمم المتحدة فى حوض النيل ، “رسالة ماجستير ” ، (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2015) .
  4. شريف أحمد سعيد أحمد يوسف ، الإنترنت وإمكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر ، “رسالة ماجستير ” ، (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،2010).
  5. عادل عبد الصادق محمد الجخة ، أثر الإرهاب الإلكترونى على مبدأ استخدام القوة فى العلاقات الدولية (2001-2007) ، “رسالة ماجستير ” ، (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2009).
  6. عبد الرحمن بن عطية الله الظاهرى ، الحرب على الإرهاب فى ضوء القانون الدولى المعاصر ، ” رسالة دكتوراة ” ، ( القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2007 ) .
  7. محمد المنصور ، تأثير شبكات التواصل الإجتماعى على جمهور المتلقين : دراسة مقارنة للمواقع الإجتماعية والإلكترونية ” العربية نموذجاً “ ، ” رسالة ماجستير ” ، (الأكاديمية العربية بالدنمارك : كلية الآداب والتربية ، 2012 ) .
  8. مریمنریماننومار،استخدام مواقع الشبكات الاجتماعیة وتأثیره في العلاقات الاجتماعیة دراسة عینة من مستخدمي موقع الفایسبوك في الجزائر ، ” رسالة ماجستير” ، (جامعة باتنة ، 2012) ، تاريخ الإطلاع: 3/3/2016، متاح على:http://theses.univ-batna.dz/index.php?option=comi
  9. هدية الله نبيل محمود عبد الغفار ، أثر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على التحول الديمقراطى :دراسة حالة مصر وثورة يناير 2011 ، “رسالة ماجستير ” ، ( القاهرة :كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2014) .
  10. ولاء محمد عبدالمنعم محمد مصطفى ، دور الاتحاد الإفريقى فى تسوية النزاع فى دارفور 2003-2009 ، ” رسالة ماجستير ” ، ( القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2011 ) .
  • الأوراق البحثية
  • دعاء حامد الغوابي ، ” دور مواقع التواصل الإجتماعى فى إدراك المرأة المصرية لحقوقها “ ، المؤتمر العلمى الدولى العشرين لكلية الإعلام جامعة القاهرة ، 22-23يونيو 2014 .
  • عماد الدين على أحمد جابر ، دور شبكات التواصل الاجتماعى فى تشكيل اتجاهات الشباب العربي نحو الثورات العربية ، المؤتمر العلمى الدولى العشرين لكلية الإعلام جامعة القاهرة ، 22-23يونيو 2014.
  • الموسوعات
  1. سامى ذبيان وآخرون ، قاموس المصطلحات السياسية والأقتصادية والأجتماعية ، (القاهرة : رياض الريس ، الطبعة الأولى 1990) .
  • مواقع الانترنت :
  • استخدام داعش لوسائل التواصل الاجتماعي ، موقع مرصد الأزهر ، تاريخ الإطلاع :2/2/2016، متاح على : http://www.azhar.eg/observer/details/%D8%A7%D8%B3%D8%AE
  • إسراء حسنى ، أمريكا تشكل “فريق الأحلام” التكنولوجى لمواجهة داعش على الإنترنت ، موقع اليوم السابع ، تاريخ الإطلاع : 9/3/2016 ، متاح على : http://www.youm7.com/story/2016/2/25/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%86
  • إسراء حسنى ، جوجل تطور أدوات جديدة لمحاربة انتشار داعش على الإنترنت ، موقع اليوم السابع ، تاريخ الإطلاع : 9/3/2016 ، متاح على : http://www.youm7.com/story/2016/1/20/%d8%ac%d9%88%d8%ac%d9%84/
  • أمريكا تحارب داعش إلكترونيا ، موقع الأهرام اليومى ، تاريخ الإطلاع : 2/3/2016 ، متاح على : http://digital.ahram.org.eg/artical.aspx?Serial=2036439&arch=1
  • تنظيم الدولة : النشأة والأفكار ، مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث ، متاح على: fikercenter.com/pdf، تاريخ الإطلاع : 16/2/2016 .
  • حسام محمد ، تجنيد الإرهابين عبر مواقع التواصل الإجتماعي ، ص18 ،  تاريخ الإطلاع : 6/3/2016 ، متاحعلي :   http://www.carjj.org/sites/default/files/events/%D8%%
  • حسن المنياوى ، تويتر أكبر موقع تواصل اجتماعى للإرهاب الإلكترونى ، موقع بوابة الوفد ، متاحعلى: http://alwafd.org/article/885266، تاريخ الإطلاع: 6/3/2016.
  • زهراء مجدي ، تنظيم الدولة الإسلامية يطلق قناة تلفزيونية باسم ‹الخلافة› ، موقع ساسة بوست ، تاريخ الإطلاع : 16/4/2016 ، متاح علي : http://www.sasapost.com/isis-new-channel/
  • شيماء البكش ، مستقبل داعش في منطقة الشرق الأوسط ، موقع جريدة العالم الحر ،  تاريخ الإطلاع : 5/3/2016 ،  متاح على : http://www.3alamfree.com/?p=148827 .
  • عبد الرحيم على ، الدولة الإسلامية فى العراق والشام “داعش ” ، موقع بوابة الحركات الإسلامية ، متاح على : islamist-movements.com/2443، تاريخ الإطلاع :19/3/2016.
  • عماد علو ، قراءة فى تداعيات تصاعد الأنشطة الإرهابية ، جريدة الزمان ،متاح على:azzaman.com/?p=68274، تاريخ الإطلاع : 19/3/2016.
  • الكشف عن هيكل تنظيم داعش والشخصيات التى تدير نشاطات هذا التنظيم الاجرامى على الأراضى السورية والعراقية ، موقع الأخبار ، تاريخ الإطلاع : 19/3/2016 ، متاح على :

Middle-east/44454-140920/اخبارwww.i24news.tv/ar

  • ماهر فرغلي ، قصة تجنيد “داعش” لـ”شيكو” على “فيس بوك” ، موقع جريدة البوبة نيوز ،متاح علي :

http://www.albawabhnews.com/1708382 ، تاريخ الاطلاع: 15/4/2016.

  • المجاهدات الجدد: لماذا تنضم النساء إلى تنظيم “داعش”؟ ، موقع المركز الاقليمى للدراسات السياسية والاستراتيجية،تاريخالإطلاع : 14/4/2016 ، متاح علي : http://www.rcssmideast.org/Article/2944/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%
  • محمد علي أحمد ، التحالف الدولي العراق الموصل تنظيم الدولة الإسلامية داعش قناة الخلافة قناة تلفزيونية لتنظيم الدولة الإسلامية ، موقع نبض الشمال ، تاريخ الاطلاع : 18/4/2016، متاح علي :http://wp.me/p4OhLR-55w
  • معتز عباس ، كيف يستخدم “داعش” فيسبوك لترويج السلاح ، موقع وكالة سكاي برس ، متاح علي:http://skypressiq.net/14995–.html ، تاريخ الاطلاع : 18/4/2016.
  • مفاجأة بالصور كيف يستخدم داعش “فيس بوك” لاختراق عقول الشباب ، موقع الأمد ، متاح علي : http://www.amad.ps/ar/Details/106928 ، تاريخ الاطلاع : 15/4/2016
  • يوسف بن أحمد الرميح , الإرهاب في شبكات التواصل الاجتماعي ،موقع السكينة ، متاح على : http://www.assakina.com/news/news1/65950.html ، تاريخ الإطلاع : 5/3/2016.

ثانياً : باللغة الانجليزية 

  • Books
  1. Atwan,Abdel Bari, Islamic State: The Digital Caliphate, California: California University press, 2015,access date: 15/4/2016 , retrieved from: https://books.google.com.eg/books?id=wgTjBwAAQBAJ&printsec=frontcover
  2. E., Wittkower, Face book and Philosophy: What’s on Your Mind? , (USA: Open Court, 2010), P38, access date: 5/3/2016, Retrieved from: https://books.google.com.eg/books?id=brAbYVoOnEUC&printsec=frontcover
  3. Erelle, Anna, in the skin of a jihadist… a young journalist enters the ISIS recruitment network, (New York: Harper Collins publishers, 2015)accessed date: 19/2/2016, available on: https://books.google.com.eg/books?id=Ul7VBgAAQBAJ&printsec=frontcover.
  4. Weiss, Michael and Hassan, Hassan, ISIS: inside the army of terror, (New York: Regan Arts, 2015), available at: https://books.google.com.eg/books?id=khxBgAAQBAJ&printsec=frontcover&dq=isis+inside+the+army+of+terror , accessed date: 18/2/2016.
  • Periodicals
  1. Chiluwa, Innocent,Social media networks and the discourse of resistance: A sociolinguistic CDA of “Biafra” online discourses, Vol. 23, No. 3 (May 2012), access date: 26/2/2016,Retrieved from:http://www.jstor.org/stable/43496371
  2. Abbott, Jason, Cacophony or Empowerment? Analyzing the Impact of New Information Communication Technologies and New Social Media in Southeast Asia, Journal of Current Southeast Asian Affairs, Vol. 30, No 4, (2011),accessed date: 18/6/2016, Retrieved from: http://journals.sub.unihamburg.de/giga/jsaa/article/view/499/497.
  3. Shah,Nasim , Islamicconcept ofstate , Islamic Studies, Vol. 26, No. 1 ,1987 , retrieved from : http://www.jstor.org/stable/20839817 ,  access date : 22/2/2016.
  • Theses and dissertations
  1. Graybill, Mica, Exploringthe use offacebookas acommunication tool inagricultural releted socialmovement , ” master’s degree ” ,( Texas TechUniversity : the Graduate Faculty ,2010) , retrieved from : id4arab.com-social-thesis-1.pdf , access date : 3/3/2016.
  • Internet source
  1. Charles, Lister, Returning Foreign Fighters: Criminalization or Reintegration? , Brookings institution site, available at: http://www.brookings.edu/~/media/research/files/papers/2015/08/13-foreign-fighters-lister/en-fighters-web.pdf , access date: 15/4/2016.
  2. Eline , Gordts , How Iraq’s Militants Are Winning The Battle Online , The Huffington Post site , access date : 18/4/2016 , available at :http://www.huffingtonpost.com/2014/06/19/isissocialmeddia_n_5507677.ht
  3. Hashem, Ali , The Islamic State is using social and other media to recruit  followers and scare its enemies into submission , al-monitor site ,access date : 9/3/2016 ,  retrieved from :http://www.al monitor.com/pulse/en/originals/2014/08/is-clinton-atrocities-social-media-
  4. Reilly,Ryan , Twitter Had To Staff Up To Fight The Islamic State’s Keyboard Warriors , The Huffington Post site , access date : 18/4/2016 , available at : http://www.huffingtonpost.com/entry/twitter-isis-account
  5. Khatib, Lina , The Islamic State’s Strategy: Lasting and Expanding, Carnegie Middle East center,access date: 9/3/2016, retrieved from: http://carnegie-mec.org/2015/06/29/islamic-state-s-strategy-lasting-and
  6. Fernandez, Alberto,Four ways to counter ISIS propaganda more effectively, Brookings site, retrieved from: http://www.brookings.edu/blogs/markaz/posts/2015/11/16-countering-isis-propaganda-fernandez , access date: 21/3/2016.
  7. McCants, William , Combating ISIS propaganda networks, Brookings site, retrieved from:http://www.brookings.edu/events/2015/10/21-countering-isis-propaganda , access date: 21/3/2016.
  8. Cohen, David, Attacking ISIL’s Financial Foundation, Us department of the treasury site, retrieved from: https://www.treasury.gov/press-center/press-releases/Pages/jl2672.aspx,access date: 22/3/2016.

[1])  هشام بشير ، الإرهاب الإلكترونى فى ظل الثورة التكنولوجية وتطبيقاتها فى العالم العربى ، آفاق سياسية ، العدد السادس ، يونيو2014 ، ص76.

[2]) استخدامداعشلوسائلالتواصلالاجتماعي ، موقع مرصد الأزهر ، تاريخ الإطلاع :2/2/2016، متاح على : http://www.azhar.eg/observer/details/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A .

[3]) شريف أحمد سعيد أحمد يوسف ، الإنترنت وإمكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر ، “رسالة ماجستير ” ، (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،2010).

[4]) هدية الله نبيل محمود عبد الغفار ، أثر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على التحول الديمقراطى :دراسة حالة مصر وثورة يناير 2011 ، “رسالة ماجستير ” ، ( القاهرة :كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2014) .

[5])  Jason  P. Abbott , Cacophony or Empowerment? Analysing the Impact of New Information Communication Technologies and New Social Media in Southeast Asia , Journal of Current Southeast Asian Affairs, Vol 30, No 4 , (2011) , Retriverd from: http://journals.sub.unihamburg.de/giga/jsaa/article/view/499/497 , accessed  date : 18/6/2016.

[6]) عماد علو ، الاستراتيجية القتالية لتنظيم “داعش ” ، السياسة الدولية ، العدد 199 ، المجلد50 ، يناير 2015.

[7]) شريف درويش اللبان ،  ” الاستراتيجية الإعلامية والثقافية لمواجهة تنظيم داعش ” ، تحرير: يسرى العزباوى ، داعش : دراسات فى بنية التنظيم، (القاهرة : المركز العربى للبحوث والدراسات ، 2015).

[8])  MichaelWeiss and Hassan Hassan,  ISIS: inside the army of terror,(New York :Regan Arts ,2015) , accessed date :18/2/2016  , available at : https://books.google.com.eg/books?id=khxBgAAQBAJ&printsec=frontcover&dq=isis+inside+the+arm

[9]) عادل عبد الصادق محمد الجخة ، أثرالإرهابالإلكترونىعلىمبدأاستخدامالقوةفىالعلاقاتالدولية (2001-2007) ، “رسالة ماجستير ” ، (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2009) .

[10]) هشام بشير ، مرجع سبق ذكره .

[11]) سماح عبد الصبور ،  ” الإرهاب الرقمى :استخدامات الجماعات المسلحة لوسائل التواصل الاجتماعى ” ، اتجاهات الأحداث ، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات ، المجلد الأول ، العدد 2 ، سبتمبر2014.

[12]) Anna Erelle  ,In the skin of a jihadist.. a young journalist enters the ISIS recruitment network,         ( New York: Harper Collins publishers, 2015) , available on : https://books.google.com.eg/books?id=Ul7VBgAAQBAJ&printsec=frontcover&dq=In+the+skin+of+a+jihadist..+a+young+journalist+enters+the+ISIS+recruitment+network , accessed date : 19/2/2016.

[13]) سماح عبد الصبور ، مرجع سبق ذكره ، ص43.

[14]) حصة عبدالله بن سليمان ، دور مجلس التعاون الخليجى فى مكافحة الاتجار بالبشر ، :” رسالة دكتوراه ” ،( القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2013  ) ، ص 20 .

[15]) عبد الرحمن بن عطية الله الظاهرى ، الحرب على الإرهاب فى ضوء القانون الدولى المعاصر  ، ” رسالة دكتوراة ” ، ( القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2007 ) ، ص 142 .

[16]) المرجع السابق .

[17]) المرجع السابق ، ص 143 .

[18]) سامى ذبيان وآخرون ، قاموس المصطلحات السياسية والأقتصادية والأجتماعية ، (القاهرة : رياض الريس ، الطبعة الأولى 1990) ، ص34 وما بعدها .

[19]) هشام بشير ، مرجع سبق ذكره .

[20]) أمانى بهجت ،  ” أمن المعلومات : تفعيل تشريعات مكافحة الجرائم الالكترونية فى الإقليم ” ، حالة الإقليم ، العدد19 ، يوليو2015 ، المركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة ، ص 18.

[21]) هشام بشير ، مرجع سابق ، ص 77 .

[22]) عادل عبد الصادق ،  ” هل يمثل الإرهاب الإلكترونى شكلا جديدا من أشكال الصراع الدولى ” ، ملف الاهرام الاستراتيجى ، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام ، العدد 156 ، ديسمبر 2007، ص18.

[23] ) Nasim , Shah , ISLAMIC CONCEPT OF STATE , Islamic Studies, Vol. 26, No. 1  ,1987 , retrieved from : http://www.jstor.org/stable/20839817 ,  access date : 22/2/2016.

[24]) ولاء محمد عبدالمنعم محمد مصطفى ، دور الاتحاد الإفريقى فى تسوية النزاع فى دارفور 2003-2009 ، ” رسالة ماجستير ” ، ( القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2011 ) ، ص 9.

[25]) رغدة محمود أحمد حسين ، دور الطرف الثالث فى تسوية المنازعات ،دراسة حالة : الدور الأمريكى فى مشكلة جنوب السودان :1989-2005 ، ” رسالة ماجستير ” ، (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2008) ، ص21.

[26]) سارة محمود محمد محمود ، دور العامل الخارجى فى النظم الإقليمية :دراسة لدور البنك الدولى والأمم المتحدة فى حوض النيل ، “رسالة ماجستير ” ، (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2015) ، ص 23وما بعدها.

[27]) عبد الغفار رشاد القصبى ، مناهج البحث فى علم السياسة ،الكتاب الثانى ، القاهرة : مكتبة الآداب ، 2004 ، ص143.

[28]) عواطف عبد المجيد عبد الرحمن ، تحليل المضمون فى الدراسات الإعلامية ، القاهرة : دارالعربىللطباعةوالنشروالتوزيع ، 1983 ، صص230-232 ، متاح على :https://books.google.com.eg/books?id=Q12JrgEACAAJ&dq=%D8%AA

[29]) سماح محمد محمدى ، اعتماد الشباب الجامعى على موقع التواصل الاجتماعى (فيسبوك) أثناء انتخابات الرئاسة المصرية ، المجلة المصرية لبحوث الإعلام ، العدد 40 ، ابريل-يونيو 2014 ، ص119.

[30]) شيرين على موسي ، المواقع الإلكترونية الإخبارية دراسة فى المفاهيم والمصداقية ، (القاهرة : دار العالم العربى ، الطبعة الأولى 2015 ) ، ص14 .

[31]) محمد على فرح ، صناعة الواقع الإعلام وضبط المجتمع (أفكار حول السلطة والجمهور والوعى والواقع ) ، (بيروت : مركز نماء للبحوث والدراسات ، الطبعة الأولى 2014 ) ، ص230.

[32]) عماد الدين على أحمد جابر ، دور شبكات التواصل الاجتماعى فى تشكيل اتجاهات الشباب العربي نحو الثورات العربية ، المؤتمر العلمى الدولى العشرين لكلية الإعلام جامعة القاهرة ، 22-23يونيو 2014 ، ص156.

[33]) حنان أحمد سليم ، الحملات الإعلامية عبر الإعلام الجديد ، ( القاهرة  كلية الإعلام ،2015) ، ص32.

[34]) Mica Graybill , EXPLORING THE USE OF FACEBOOK AS A COMMUNICATION TOOL IN

AGRICULTURAL-RELATED SOCIAL MOVEMENTS ,  ” master’s degree ” ,(Texas Tech University : the Graduate Faculty ,2010) , p4 , retrieved from : www.id4arab.com-social-thesis-1.pdf , access date : 3/3/2016.

[35]) مریمنریماننومار،استخداممواقعالشبكاتالاجتماعیةوتأثیرهفيالعلاقاتالاجتماعیةدراسةعینةمنمستخدميموقعالفایسبوكفيالجزائر، ” رسالة ماجستير” ، (جامعةباتنة ، 2012) ، ص 64وما بعدها ،  تاريخ الإطلاع : 3/3/2016 ، متاح على :http://theses.univ-batna.dz/index.php?option=com_docman&task=doc_download&gid=2847d

[36]) إيهاب خليفة ،  ” الجيل الرابع :التحولات القادمة فى استخدام الشبكات الإجتماعية ” ، اتجاهات الأحداث ، العدد2، المجلد الأول ، 2014   ، ص 47.

[37]) دعاء حامد الغوابي ، ” دور مواقع التواصل الإجتماعى فى إدراك المرأة المصرية لحقوقها “ ، المؤتمر العلمى الدولى العشرين لكلية الإعلام جامعة القاهرة ، 22-23يونيو 2014 ، ص298.

[38]) أمانى عمر الحسينى ،  ” العلاقة بين استخدام الشباب لشبكات التواصل الاجتماعى والفاعلية السياسية الداخلية والخارجية (دراسة ميدانية على عينة من شباب الجامعات المصرية ) ” ، المجلة المصرية لبحوث الإعلام ، العدد 50 ، يناير-مارس 2015 ، ص1.

[39] )Innocent Chiluwa ,Social media networks and the discourse of resistance: A sociolinguistic CDA of “Biafra” online discourses , Vol. 23, No. 3 (May 2012) , access date : 26/2/2016.

Retriverd from :http://www.jstor.org/stable/43496371

[40]) رانيا مكرم ، ” التوظيف السياسي لمواقع التواصل الإجتماعى ” ، حالة مصر ، العدد9 ، أغسطس 2014 ، ص2وما بعدها .

[41]) فتحى شمس الدين ، شبكات التواصل الإجتماعى والتحول الديمقراطى فى مصر ، (القاهرة : دار النهضة العربية ، الطبعة الاولى 2013 ) ، ص 50.

[42])  حنان أحمد سليم ، مرجع سابق ، ص34 وما بعدها.

[43] ) Wittkower, D.E., Face book and Philosophy: What’s on Your Mind?  , ( USA: Open Court , 2010) , P38 , access date : 5/3/2016 , Retrieved from :https://books.google.com.eg/books?id=brAbYVoOnEUC&printsec=frontcover&hl=ar&source=gbs_ge_s

[44]) محمد المنصور ، تأثير شبكات التواصل الإجتماعى على جمهور المتلقين : دراسة مقارنة للمواقع الإجتماعية والإلكترونية ” العربية نموذجاً “ ، ” رسالة ماجستير ” ، (الأكاديمية العربية بالدنمارك : كلية الآداب والتربية ، 2012 ) ، ص 83.

[45]) أميرة سمير طه ،  ” اعتماد الشباب الجامعى على مواقع التواصل الإجتماعى وعلاقته بمشاركته فى الانتخابات الرئاسية المصرية 2012″ ، مجلة الإعلام ، العدد47 ، إبريل-يونيو 2014 ، ص521.

[46]) يوسفبنأحمدالرميح , الإرهابفيشبكاتالتواصلالاجتماعي ،موقع السكينة ، متاح على : http://www.assakina.com/news/news1/65950.html ، تاريخ الإطلاع : 5/3/2016.

[47]) نبيل عيد ، دراسةحولالمواقعالإجتماعيةوشبكاتالتواصلالاجتماعيمثلالفيسبوك،تويترواليوتيوب ، موقع المجتمع ، متاح على : http://mogtamaa.telecentre.org/m/blogpost?id=2487793:BlogPost:80067 ، تاريخ الإطلاع : 3/3/2016 .

[48]) ريهام عوض، استخداممواقعالتواصلالاجتماعيمنقبلالحراكالشبابيمنأجلإنهاءالانقسامالفلسطيني ، مجلة سياسات ، العدد 29 ، أكتوبر 2014 ، ص4 ، تاريخ الإطلاع : 3/3/2016 ، متاح على : https://rehamowda.wordpress.com/2014/11/30/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9%D8

[49]) حنان أحمد سليم  ، ” أثر مقاطع يوتيوب على تشكيل معارف واتجاهات الثورة المصرية ” ، مجلة بحوث الإعلام ، العدد38 ، يوليو- ديسمبر 2011 ، ص 323.

[50]) حسنالمنياوى ، تويترأكبرموقعتواصلاجتماعىللإرهابالإلكترونى ، موقع بوابةالوفد ، متاح على :

http://alwafd.org/article/885266، تاريخ الإطلاع : 6/3/2016 .

[51]) عادل عبد الصادق ، مرجع سابق ، ص80.

[52]) هشام بشير ، مرجع سابق ، ص 77.

[53]) محمدمحمدالالفي ، الإرهابالإلكترونىمنالتدميرإلىالمواجهة، موقع الإهرام ، تاريخ الإطلاع : 22/2/2016 ، متاح على : http://aitmag.ahram.org.eg/News/2855.aspx.

[54]) عادل عبد الصادق ، مرجع سابق ، ص81.

[55]) إيهاب شوقى ، الارهابالالكترونيوجرائمه ، موقع شبكةالاخبارالعربيةANN ، تاريخ الإطلاع: 22/2/2016 ، متاح على :http://www.anntv.tv/new/showsubject.aspx?id=121062#.VssDzqvzsoo.

[56]) علي محمود عبد الوهاب ، الإرهاب الالكتروني ، مجلة مركز بحوث الشرطة ، العدد 39 ، مارس 2011 ، ص321.

[57]) شمان ناجي صالح الخيلي ، الجرائم المستخدمة بطرق غير مشروعة لشبكة الإنترنت ، (القاهرة : دار النهضة العربية ، 2009 ) ، ص35.

[58]) المرجع السابق .

[59]) أماني بهجت ، مرجع سابق ، ص 18.

[60]) المرجع السابق .

[61]) علي محمود عبد الوهاب ، مرجع سابق ، ص325.

[62]) المرجع السابق .

[63]) هشام بشير ، مرجع سابق ، ص 78وما بعدها.

[64]) نجلاء عبد الفتاح طه ، دور الإعلام في حل القضايا المعاصرة (الارهاب –جرائم الانترنت-قضايا العولمة ) ، (الاسكندرية :دار التعليم الجامعي ، 2015) ، ص24.

[65]) المرجع السابق .

[66]) هشام بشير ، مرجع سابق ، ص83.

[67]) يوسفبنأحمدالرميح ، الإرهابوالإعلامالجديد  «الإرهابالرقمي» ، موقع الجزيرة للصحافة ،  تاريخ الإطلاع : 15/4/2016 ، متاح علي : http://www.al-jazirah.com/2015/20150308/ar1.htm

[68]) المرجع السابق .

[69]) عبد الرزاق محمد الدليمى ، الدعاية والإرهاب ، ( الأردن : دار جريرللنشروالتوزيع ، الطبعة الأولى 2010 ) ، ص17.

[70]) مصطفى علوي ، قضايا دولية معاصرة ، القاهرة : الزعيم للخدمات المكتبية والنشر ، 2015 ، ص 99.

[71]) ممدوح الشيخ ، صدام المرجعيات (خريطة الصراع بين تنظيم القاعدة وداعش فى الشرق الأوسط ) ، حالة الإقليم ، المركز الاقليمى للدرسات الاستراتيجية بالقاهرة ، العدد14 ، فبراير 2015 ، ص6.

[72]) عماد علو ، قراءة فى تداعيات تصاعد الأنشطة الإرهابية ، جريدة الزمان ،متاح على:www.azzaman.com/?p=68274، تاريخ الإطلاع : 19/3/2016 .

[73]) تنظيم الدولة : النشأة والأفكار ، مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث ، متاح على: www.fikercenter.com/pdf، ص 8 ، تاريخ الإطلاع : 16/2/2016 .

[74]) المرجع السابق .

[75]) عبد الرحيم على ، الدولة الإسلامية فى العراق والشام “داعش ” ،  موقع بوابة الحركات الإسلامية ، متاح على : www.islamist-movements.com/2443، تاريخ الإطلاع :19/3/2016 .

[76]) الكشفعنهيكلتنظيمداعشوالشخصياتالتىتديرنشاطاتهذاالتنظيمالاجرامىعلىالأراضىالسوريةوالعراقية،موقعالأخبار،تاريخالإطلاع : 19/3/2016 ،متاحعلى :

middle-east/44454-140920 /اخبارwww.i24news.tv/ar

[77]) الاستراتيجية لها تعريفات متعددة منها : أنها فن توزيع مختلف الوسائط العسكرية والاستراتيجية ، واستخدامها لتحقيق هدف سياسي، والاستراتيجية المعاصرة هى التى تكييف الوسائل المتاحة والمواد والإمكانات البشرية والمادية والمعنوية ، واستخدامها لبلوغ الأهداف المرسومة .

على حسن السعدنى ، الإستراتيجية العسكرية والمذاهب العسكرية العالمية ، مجلة الحوار المتمدن ، العدد 4257 ، أكتوبر2013 ، متاح على : www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=384172 ، تاريخ الإطلاع : 19/3/2016.

[78] ) Lina ,Khatib  , The Islamic State’s Strategy: Lasting and Expanding , Carnegie middle east center , retrieved from : http://carnegie-mec.org/2015/06/29/islamic-state-s-strategy-lasting-and-expanding/ibz0 , access date :9/3/2016.

[79]) محمود الرشيدي ، العنف فى جرائم الإنترنت أهم القضايا : الحماية والتأمين ، (القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ،2011) ،  ص35.

[80]) Ali  ,Hashem , The Islamic State is using social and other media to recruit followers and scare its enemies into submission , al-monitor site ,access date : 9/3/2016 ,  retrieved from :http://www.al monitor.com/pulse/en/originals/2014/08/is-clinton-atrocities-social-media-baghdadi-mccain.html

[81]) شريف درويش اللبان ، مرجع سابق ، ص ص 35  ، 43.

[82]) شيماءالبكش ، مستقبلداعشفيمنطقةالشرقالأوسط ، موقع  جريدة العالم الحر،  تاريخ الإطلاع : 5/3/2016 ،        متاح على : http://www.3alamfree.com/?p=148827 .

[83]) داليا رشدي ، ” هيكلة الخطر : قراءة فى احتمالات انتشار الدويلات الجهادية وانهيارها ”  ، السياسة الدولية ، العدد 203 ، المجلد 51 ، يناير 2016 ، ص32.

[84])Abdel Bari , Atwan, Islamic State: The Digital Caliphate , California: California University press, 2015 ,access date : 15/4/2016 , retrieved from :  https://books.google.com.eg/books?id=wgTjBwAAQBAJ&printsec=frontcover&dq=islamic+state+the+digital+caliphate+ebook&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwiX28HglI_MAhUDBBoKHRRADo4Q6AEIIjAB# .

[85]) محمد قشقوش ، ” الميلشيات المسلحة : عودة ظاهرة القوات غير النظامية إلى المنطقة العربية  ” ، اتجاهات الأحداث ، المجلد الأول ، العدد 2 ، سبتمبر 2014 ، ص34.

[86]) إبراهيم نوار ، ” التكلفة الاقتصادية للحرب على داعش ” ، تحرير: يسرى العزباوى ، داعش : دراسات فى بنية التنظيم، (القاهرة : المركز العربى للبحوث والدراسات ، 2015) ، ص97.

[87]) ديفيد كوهين : وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب .

David  , S. Cohen , Attacking ISIL’s Financial Foundation ,  Us department of the treasury site  , retrieved from : https://www.treasury.gov/press-center/press-releases/Pages/jl2672.aspxaccess date : 22/3/2016.

[88]) أحمد محمد وهبان ، مرجع سابق .

[89]) فلورانس جاوب ، ” تحديات السياسات العربية لمكافحة الإرهاب والعنف المسلح ” ، المستقبل العربي ، العدد 60 ، أكتوبر 2015 ، ص91.

[90]) محمد مجاهد الزيات ،  ” تضارب المصالح :عقبات تشكيل تحالف عسكري ضد داعش ” ، اتجاهات الأحداث ، العدد 8 ، مارس2015 ، ص63.

[91] ) William , McCants , Combating ISIS propaganda networks , Brookings site , retrieved from : http://www.brookings.edu/events/2015/10/21-countering-isis-propaganda , access date : 21/3/2016.

[92]) إسراءحسنى ، جوجلتطورأدواتجديدةلمحاربةانتشارداعشعلىالإنترنت ، موقع اليوم السابع ،  تاريخ الإطلاع : 9/3/2016 ، متاح على : http://www.youm7.com/story/2016/1/20/%d8%ac%d9%88%d8%ac%d9%84/2547644#.Vt_2dPlTLIU

[93]) أمريكاتحاربداعشإلكترونيا ، موقع الأهرام اليومى  ، تاريخ الإطلاع : 2/3/2016 ، متاح على : http://digital.ahram.org.eg/artical.aspx?Serial=2036439&arch=1

[94]) إسراءحسنى ، أمريكاتشكل “فريقالأحلام” التكنولوجىلمواجهةداعشعلىالإنترنت ، موقع اليوم السابع ، تاريخ الإطلاع : 9/3/2016 ، متاح على : http://www.youm7.com/story/2016/2/25/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%86/2601534#.Vt_28_lTLIU

[95] ) Alberto , M. Fernandez ,Four ways to counter ISIS propaganda more effectively , Brookings  site , retrieved from :  http://www.brookings.edu/blogs/markaz/posts/2015/11/16-countering-isis-propaganda-fernandez , access date : 21/3/2016.

[96]) شريق درويش اللبان ، مرجع سابق ، ص55 وما بعدها .

[97]) عزة هاشم ، لماذا ينجذب الشباب الغربي إلى داعش ، حالة العالم ، العدد15 ، مارس 2015 ، ص13.

[98]) Charles,Lister,Returning Foreign Fighters: Criminalization or Reintegration? , Brookings institution site, available at: http://www.brookings.edu/~/media/research/files/papers/2015/08/13-foreign-fighters-lister/en-fighters-web.pdf , access date: 15/4/2016 , p1.

[99]) I bid  .

[100]) عماد علو ، مرجع سابق ، ص16.

[101])  حسام محمد ، تجنيد الإرهابين عبر مواقع التواصل الإجتماعي ،  ص18 ،  تاريخ الإطلاع : 6/3/2016 ، متاح علي :   http://www.carjj.org/sites/default/files/events/%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%20%D8

[102]) عزة هاشم ، مرجع سابق ، ص16.

[103]) المجاهداتالجدد:لماذاتنضمالنساءإلىتنظيم “داعش”؟ ، موقعالمركزالاقليمىللدراساتالسياسيةوالاستراتيجية ، تاريخ الإطلاع : 14/4/2016 ، متاح علي : http://www.rcssmideast.org/Article/2944/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7%D8%AA

[104]) يوسفورداني ، العواملالخمسة:لماذاينضمشبابالإقليمإلىتنظيم “داعش”؟ ، حالة الإقليم ، العدد 12 ، ديسمبر 2014 ، ص20.

[105]) المرجع السابق .

[106]) عزة هاشم ، مرجع سابق ، ص16.

[107]) يوسفورداني ، مرجع سابق .

[108]) عزة هاشم ، مرجع سابق .

[109]) المجاهداتالجدد:لماذاتنضمالنساءإلىتنظيم ” داعش ” ؟ ، مرجع سابق .

[110]) يوسفورداني ، مرجع سابق ، ص25.

[111]) محمدمسعدالعربي ، منهوالإرهابي؟الدوافعالاجتماعيةوالنفسيةللانضمامإلىالتنظيماتالإرهابية ، حالة الإقليم ، العدد 23 ، نوفمبر- ديسمبر 2015 ، ص .

[112]) عزة هاشم ، مرجع سابق ، ص17.

[113]) ماهرفرغلي ، قصةتجنيد “داعش” لـ”شيكو” على “فيسبوك” ، موقعجريدةالبوبةنيوز ، متاح علي :

http://www.albawabhnews.com/1708382 ، تاريخ الاطلاع: 15/4/2016.

[114]) المرجع السابق .

[115]) مفاجأةبالصور .. كيفيستخدمداعش “فيسبوك” لاختراقعقولالشباب ، موقع الأمد ، متاح علي : http://www.amad.ps/ar/Details/106928 ، تاريخالاطلاع : 15/4/2016

[116]) معتز عباس ، كيفيستخدم “داعش” فيسبوكلترويجالسلاح ، موقع وكالة سكاي برس ، متاح علي : http://skypressiq.net/14995–.html ، تاريخ الاطلاع : 18/4/2016.

[117]) Eline , Gordts , How Iraq’s Militants Are Winning The Battle Online , The Huffington Post site ,   access date : 18/4/2016 , available at :http://www.huffingtonpost.com/2014/06/19/isis-socialmeddia_n_5507677.html?utm_hp_ref=world .

[118]) Ryan,  J. Reilly , Twitter Had To Staff Up To Fight The Islamic State’s Keyboard Warriors , The Huffington Post site , access date : 18/4/2016 , available at : http://www.huffingtonpost.com/entry/twitter-isis-accounts suspended_us_56b50042e4b08069c7a731

[119]) زهراءمجدي ، تنظيمالدولةالإسلاميةيطلققناةتلفزيونيةباسم ‹الخلافة› ، موقعساسةبوست ، تاريخ الإطلاع : 16/4/2016 ، متاح علي : http://www.sasapost.com/isis-new-channel/

[120]) محمد علي أحمد ، التحالف الدولي العراق الموصل تنظيم الدولة الإسلامية داعش قناة الخلافة قناة تلفزيونية لتنظيم الدولة الإسلامية ، موقع نبض الشمال ، تاريخ الاطلاع : 18/4/2016 ، متاح علي : http://wp.me/p4OhLR-55w

Rate this post

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.