fbpx
عاجل

أقوى تجربة نووية في تاريخها تجريها كوريا الشمالية تتسبب بهزة أرضية “غير طبيعية”

-المركز الديمقراطي العربي

أعلن النظام الكوري الشمالي، الجمعة 9 سبتمبر/أيلول 2016، أنه أجرى تجربة نووية خامسة “ناجحة، وصفتها كوريا الجنوبية بعد رصد زلزال بلغت شدته 5,3 درجات بأنها “الأقوى حتى الآن”، استخدمت فيها رأسا نووياً واحداً.

أجرت كوريا الشمالية يوم الجمعة خامس تجاربها النووية مما أحدث انفجارا أقوى من القنبلة التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية وقالت إنها أتقنت القدرة على تركيب رأس حربي على صاروخ باليستي.

ويأتي أقوى انفجار في تجربة كورية شمالية حتى الآن في أعقاب تجربة في يناير كانون الثاني دفعت مجلس الأمن الدولي لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية على نحو زاد من عزلتها لكنه لم يمنعها من تسريع وتيرة تطوير أسلحتها.

وقالت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي التي لا تزال في لاوس بعد انتهاء قمة لزعماء آسيويين هناك الخميس إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يبدي “استهتارا مجنونا” بتجاهله التام لدعوة العالم له للتخلي عن تطوير الأسلحة النووية.

ونقل البيت الأبيض عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قوله على متن طائرة الرئاسة الأمريكية في طريق عودته من لاوس إن التجربة سيكون لها “عواقب وخيمة”. وأجرى أوباما محادثات مع رئيسة كوريا الجنوبية ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي.

وقالت الصين الحليف الدبلوماسي الكبير الوحيد لبيونجيانج إنها تعارض بشدة التجربة كما تحث بقوة كوريا الشمالية على التوقف عن القيام بأي أفعال تفاقم الموقف.

ووفقا لتقرير نشر على وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية قالت بيونجيانج التي تصنف الجنوب والولايات المتحدة بأنهما ألد أعدائها إن “العلماء والفنيين نفذوا تجربة تفجير نووي لتقييم قوة رأس حربي نووي”.

وأضافت كوريا الشمالية أن التجربة أثبتت أن البلاد أصبحت قادرة على وضع رأس حربي نووي على صاروخ باليستي متوسط المدى كانت قد اختبرت إطلاقه يوم الاثنين بينما كان أوباما وزعماء عالميون آخرون مجتمعين في الصين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين.

ولم يتسن التحقق قط بشكل مستقل من مزاعم كوريا الشمالية بأنها قادرة على تصغير رأس حربي نووي.

وتجري كوريا الشمالية تجارب إطلاق صواريخ بمعدل غير مسبوق هذا العام. والقدرة على وضع رأس حربي نووي على صاروخ أمر يبعث على القلق ولا سيما بالنسبة لجارتيها كوريا الجنوبية واليابان.

وقالت الوكالة “توحيد معايير الرأس النووي سيمكن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية من أن تنتج كيفما شاءت وبقدر ما تريد من الرؤوس الحربية الأصغر والأخف والأكثر تنوعا والأكبر قدرة على الضرب.”

وقال وزير الدفاع الياباني تومومي إينادا إن تقدم نظام بيونجيانج في تكنولوجيا الصواريخ الباليستية المحمولة يشكل خطرا بالغا على اليابان.

* تحد كبير

تزامنت التجربة النووية الكورية الشمالية مع ذكرى تأسيسها كجمهورية عام 1948.

وأثارت التجربة النووية الجديدة زلزالاً على المستوى السياسي أيضاً لدى دول المنطقة. فقد وصفت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون-هي التجربة بأنها “تدمير ذاتي” و”عمل استفزازي” سيزيد من عزلة هذا البلد. وقالت في بيان “بهذه التجربة النووية، لن يجلب نظام كيم جونغ-أون سوى مزيد من العقوبات والعزلة (…) وعمل استفزازي كهذا سيزيد من سرعة تدميرها الذاتي”.

وحذر الرئيس الاميركي باراك اوباما من “عواقب خطيرة” بعد تأكيد بيونغ يانغ إجراء تجربة نووية جديدة، واتصل بالمسؤولين الكوريين الجنوبيين واليابانيين، كما أعلن البيت الأبيض.

مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية قال إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أوضح أنه سيتخذ كل إجراء ممكن بموجب معاهدة الدفاع المتبادلة مع كوريا الجنوبية بما في ذلك تزويدها بمظلتها النووية لحماية سول من أي تهديد كوري شمالي.

وأضاف مكتب الرئاسة أن أوباما ورئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي تحدثا هاتفياً بعد تسجيل نشاط زلزالي في كوريا الشمالية وصفته سول وطوكيو بأنه تجرية نووية.

وقال مكتب الرئاسة إن الزعيمين اتفقا على استخدام كل السبل المتاحة للضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن برنامجها النووي بما في ذلك إصدار قرار جديد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد بيونجيانج.

أما رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فقد أكد التجربة “غير مقبولة إطلاقاً”. وقال “التجربة النووية الكورية الشمالية ليست مقبولة إطلاقاً في نظر اليابان”.

وكان وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا صرح أنه إذا تأكد إجراء التجربة النووية فإن طوكيو “سترد بإدانة قوية لكوريا الشمالية (…) وبدعوة مجلس الأمن الدولي إلى اجتماع فوري”.

وفور الإعلان عن التجربة، دعا الأمين العام للحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا إلى مؤتمر صحفي عاجل. وقال “نعتقد أن هذا الزلزال وقع لأن كوريا الشمالية أجرت تجربة نووية”.

وذكرت قناة التلفزيون “إن إتش كي” أن وزارة الدفاع تستعد لإرسال طائرات عسكرية من أجل تحليل عينات من الهواء ورصد أي اشعاعات محتملة.

الرئاسة الفرنسية أعلنت أن الرئيس فرنسوا هولاند “يدين بقوة” التجربة النووية الكورية الشمالية الخامسة ويدعو مجلس الأمن الدولي إلى النظر في “هذا الانتهاك لقراراته”.

وقال الاليزيه في بيان إن “الأسرة الدولية يجب أن تتحد في مواجهة هذا الاستفزاز الجديد الذي يأتي بعد إدانة مجلس الأمن الدولي بالاجماع للتجارب البالستية التي أجرتها كوريا الشمالية الاثنين”.

وقد تؤدي هذه التجربة الجديدة إلى زعزعة ثقة الصين حليفة بيونغ يانغ وتضاعف احتمال استئناف المفاوضات السداسية حول البرنامج النووي الكوري الشمالية، المتوقفة منذ 2008. وتشارك في هذه المفاوضات الكوريتان والولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان.

وقال تاداشي كيميا وهو أستاذ متخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة طوكيو “العقوبات مفروضة بالفعل على كل شيء ممكن تقريبا لذا فإن السياسة وصلت لطريق مسدود.”

وتابع قوله “في الحقيقة فإن السبل التي تستطيع بها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان الضغط على كوريا الشمالية استنفدت.”

وقال آبي إنه لا يمكن التغاضي مع تجربة نووية كهذه. وقدم وزير الخارجية الياباني احتجاجا لدى كوريا الشمالية كما أرسلت طوكيو مقاتلتين عسكريتين للبدء في قياس الإشعاع.

وذكر التلفزيون الرسمي الصيني أن وزارة البيئة بدأت مراقبة الإشعاع بشكل عاجل على طول حدودها مع كوريا الشمالية في شمال شرق البلاد.

وقال جيفري لويس من معهد ميدلبيري للدراسات الدولية ومقره كاليفورنيا إن أعلى تقديرات لشدة الهزة الزلزالية تشير إلى أنها أقوى تجربة كورية الشمالية حتى الآن.

وأضاف أن الشدة الزلزالية ومستوى السطح يشيران إلى انفجار بقوة تتراوح بين 20 و30 كيلوطنا. وإذا تأكد ذلك ستكون قوة التجربة أكبر من القنبلة النووية التي سقطت على مدينة هيروشيما اليابانية في الحرب العالمية الثانية وربما أكبر من تلك التي سقطت على نجاساكي بعدها بقليل.

وقال لويس لرويترز “هذه أكبر تجربة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية حتى الآن وتتراوح بين 20 و30 كيلوطنا على الأقل.”

وتابع “الشيء المهم هو أنهم أجروا خمس تجارب وأصبح لديهم الآن قدرا كبيرا من الخبرة المتعلقة بالتجارب النووية. ليسوا دولة متخلفة بعد الآن.”وكالات

 

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى