fbpx
عاجل

السودان تؤكد أنها لن تكون “منصة انطلاق” لأي معارضة مسلحة ضد جوبا

-المركز الديمقراطي العربي

قال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إن بلاده لن تكون منصة انطلاق لأي معارضة مسلحة ضد حكومة جوبا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن غندور قوله إن “السودان لن يكون منصة لانطلاق أي معارضة مسلحة ضد جنوب السودان كما أنه ظل يمثل عنصرا أساسيا وفاعلا في كل المبادرات الساعية لتحقيق السلام”.

وأوضح أن حرص السودان على السلام في جارته الجنوبية “ينبع من إيمان قاطع بأن السلام في البلدين لن يتحقق إلا عندما يتحقق في البلد الآخر”.

وتأتي تصريحات غندور بعد يوم من اجتماع المكتب السياسي لحركة التمرد الرئيسية(الحركة الشعبية) بزعامة رياك مشار في الخرطوم وإقراره “المقاومة المسلحة” لإسقاط حكومة جوبا، بحسب تقارير صحفية.

ولم تدع حركة مشار الصحفيين لتغطية اجتماعها الذي سبقه إعلان وزير الإعلام السوداني أحمد بلال إن حكومته منعت الرجل من عقد مؤتمر صحفي وأبلغته أن تواجده على أراضيها مرتبط فقط بتقديم العلاج له.

وتتهم جوبا الخرطوم بدعم مشار الذي احتفظ تاريخيا بعلاقة جيدة مع حكومتها حتى في خضم الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب والتي طويت باتفاق سلام أبرم في 2005 ومهد لانفصالهما في 2011 بموجب استفتاء شعبي.

والشهر الماضي أعلنت الخرطوم استضافت مشار لأسباب “إنسانية وحاجته للعلاج” وذلك بعد أن كان مكانه مجهولا منذ مغادرته جوبا في يوليو/ تموز الماضي بعد تجدّد المعارك بين قواته والقوات الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت في انتكاسة لاتفاق السلام الهش الذي أبرماه في أغسطس/ آب 2015.

وتزامن هذا الإعلان مع زيارة النائب الأول لرئيس جنوب السودان تعبان دينق الخرطوم في خطوة تعني اعترافا بالرجل الذي عين في هذا المنصب بدلا عن مشار بعد يومين من طرد الأخير له من حركته.

وخلافا للأيام الأولى التي عارضت فيها قوى إقليمية ودولية من بينها الخرطوم تعيين دينق معتبرة إن مشار هو الرئيس “الشرعي” للمعارضة المسلحة بدأ الأخير مؤخرا في فقدان هذا الدعم.

وقبل أكثر من أسبوعين قال المبعوث الأمريكي لجنوب السودان دونالد بوث إن إدارته تعتقد إنه “ليس من الحكمة أن يعود مشار إلى منصبه في جوبا في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد”.

وكان مشار قد تقلد منصب النائب الأول لسفاكير ضمن حكومة انتقالية أقرها اتفاق السلام وهو نفس المنصب الذي كان يشغله قبيل تمرده في ديسمبر/ كانون الأول 2013 بعد أشهر من إقالته وسط تنافس الرجلين على النفوذ في الدولة الناشئة.

وأخذ الصراع الذي خلّف عشرات الآلاف من القتلى وشرّد نحو مليوني شخص طابعا عرقيا بين قبيلة الدينكا التي ينتمي لها سلفاكير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار وهما أكبر قبيلتين في البلاد التي تلعب فيها القبلية دورا محوريا في الحياة السياسية.
وفي الأيام الماضية جددت الخرطوم تهديداتها بإغلاق الحدود بين البلدين ما لم تلتزم جوبا بتعهداتها التي نقلها دينق خلال زيارته بطرد المتمردين السودانيين من أراضيها في غضون 3 أسابيع وهي المدة التي انقضت فعليا.

ودرجت جوبا على نفي اتهام جارتها الشمالية لها بدعم متمردين يحاربونها في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وكلها مناطق متاخمة لجنوب السودان.المصدر:الاناضول

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى