fbpx
عاجل

ايران تقطع الطريق امام اي اتفاق حول تجميد انتاج النفط

-المركز الديمقراطي العربي

تضاءلت فرص التوصل الى اتفاق بين الدول النفطية من اجل تجميد الانتاج في اجتماع الجزائر المقرر الاربعاء، خصوصا مع بروز خلافات بين ايران والسعودية.

وتجتمع الدول الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)الاربعاء بشكل غير رسمي في محاولة للتوصل الى اتفاق يسمح برفع الاسعار المنهارة منذ منتصف 2014، والتقت عشية ذلك بمناسبة المنتدى الدولي للطاقة.

وكما كان متوقعا، برزت خلافات كبيرة بين ايران والسعودية، القوتان الكبيرتان في الشرق الاوسط، ما يعتبر مؤشرا على عرقلة اي اتفاق.

وصرح وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنقنة الثلاثاء ان بلاده ليست مستعدة لابرام اتفاق في الجزائر ينص على تجميد انتاج النفط.

وقال في هذا السياق “ليس على جدول اعمالنا التوصل الى اتفاق في غضون يومين”.

واضاف “نحن بحاجة الى وقت لاجراء مشاورات اوسع”، لكنه اشار الى امكانية التوصل الى اتفاق خلال اجتماع المنظمة في 30 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في فيينا.

وتسعى ايران الى استعادة مستوى انتاجها السابق قبل العقوبات الدولية التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي.

وقال زنقنة “لسنا مستعدين” لتجميد انتاجنا في مستوياته الحالية، مؤكدا ان الهدف هو ان يبلغ الانتاج اربعة ملايين برميل يوميا، مقابل بين 3,6 و3,8 ملايين حاليا حسب المصادر.

وفقدت اسعار النفط أكثر من نصف قيمتها منذ منتصف 2014 بسبب الفائض في العرض الناجم فن طفرة في انتاج النفط الصخري الاميركي واستراتيجية اوبك طرح انتاجها في الاسواق للاحتفاظ بحصصها.

وتدعو دول عدة تعتمد على عائداتها النفطية الى تجميد الانتاج، لكن دولا منتجة كبرى تعارض ذلك مثل ايران وحتى السعودية التي تشترط، كما تقول بلومبورغ، للحد من الانتاج انضمام طهران الى هذه الخطوة.

ليس في الوقت الحالي

ورد وزير النفط السعودي خالد الفالح على نظيره الايراني قائلا “دولة واحدة لا يمكن ان تؤثر على السوق”.

كما اعطى الفالح الانطباع ان بلاده ليست بحاجة للتوصل الى اتفاق.

وقال “أظل متفائلا بأن السوق سيأخذ اتجاها صحيحا” في اشارة الى ان السوق النفطية ستستعيد توازنها دون الحاجة للتدخل.

لكنه اضاف انه متفائل “بتوصل المنتجين الى رؤية مشتركة”.

ولم تتفاجأ الاسواق المالية بشكل لافت بهذه المواقف، بما ان اغلب الخبراء اعتبروا ان احتمال التوصل الى اجماع في الجزائر ضئيل.

والساعة 10:45 تغ بلغ سعر برميل البرنت لتعاملات تشرين الثاني/نوفمبر 46,69 دولار بلندن متراجعا ب1,39% مقارنة مع سعر الاغلاق الاثنين.

وفي التبادلات الالكترونية بنيويورك تراجع برميل “لايت سويت كرود” 68 سنتا مستقرا عند 45,25 دولار (-1,48%).

واوضح الخبير نيل ويلسون من “اي تي اكس كابيتل” ان “امل التوصل الى تجميد انتاج النفط في الجزائر هذا الاسبوع تبخر بعد ان انضمت السعودية الى ايران للتأكيد ان هذا الاجتماع ليس الا للتشاور.

لذا، فان هذا التجميد لن يحدث في الوقت الحالي ما يفسر حركة البيع الكبيرة في السوق النفطية”.

والتزمت روسيا صباح الثلاثاء الصمت بالجزائر وهي من اكبر المصدرين للنفط ولا تنتمي لأوبك. وارجأ وزيرها الكسندر نوفاك اتخاذ اي موقف الى ما بعد اجتماع اوبك غير الرسمي الاربعاء.

من جهته، قال وزير النفط العراقي جبار علي حسين اللعيبي انه ينتظر “نتائج ايجابية” لاجتماع الجزائر “ستشكل عاملا اساسيا في استقرار وتوازن السوق النفطية العالمية”.

وختم موضحا ان “الهدف هو زيادة اسعار النفط وندعم كل جهد لاعادة التوازن الى السوق”.المصدر:أ ف ب

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى