عاجل

ازمة ايرانية – اميركية جديدة تنعكس سلبا على الاتفاق النووي

-المركز الديمقراطي العربي

يرى خبراء ان تجديد قانون حول العقوبات الاميركية على طهران والتهديدات الايرانية ببناء سفن تعمل بالدفع النووي، تثير ازمة جديدة بين واشنطن وطهران تنعكس سلبا على الاتفاق النووي الذي انتقده الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

ومطلع كانون الاول/ديسمبر جدد الكونغرس الاميركي لمدة عشر سنوات “قانون العقوبات على ايران” الذي تنتهي مدته نهاية العام. واجاز الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما الذي ساهم بشكل كبير في ابرام الاتفاق النووي التاريخي مع ايران في 2015، هذا التمديد لكنه امتنع عن توقيع القانون.

ودان المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي والرئيس حسن روحاني “الانتهاك الواضح” للاتفاق النووي المبرم مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) الذي يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني لقاء رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية الدولية.

وبعد تطبيق الاتفاق في كانون الثاني/يناير علقت واشنطن العقوبات الرئيسية المنصوص عليها في “قانون العقوبات على ايران” منها تلك المرتبطة بالاستثمارات في قطاعي النفط والغاز في ايران.

الا ان عقوبات اخرى منفصلة عن “قانون العقوبات على ايران” المرتبطة بالارهاب وبحقوق الانسان وبرنامج ايران البالستي، لا تزال مطبقة.

لكن بالنسبة الى البيت الابيض، لا يغير تجديد “قانون العقوبات على ايران” شيئا خصوصا اذا بقيت العقوبات الرئيسية المنصوص عليها فيه معلقة طالما تحترم ايران تعهدها بالحد من انشطتها النووية الحساسة.

– “مناورات سياسية” –

يعتبر المسؤولون الايرانيون ان المادة 26 في الاتفاق النووي تؤكد ان واشنطن “ستمتنع عن فرض او اعادة تطبيق عقوبات نص عليها الملحق 2” في الاتفاق بما في ذلك “قانون العقوبات على ايران”.

وقال فؤاد ازادي الاستاذ في العلوم السياسية في جامعة طهران ان “الاتفاق لم يحظ ابدا بتأييد الكونغرس الاميركي الذي يريد الاستفادة من انتهاء ولاية اوباما لايجاد وسيلة لخرقه دون ان يلاحظ احد”.

لكن بالنسبة الى الخبراء الغربيين لا فرق اذا جدد “قانون العقوبات على ايران”.

وقال دان نيوكومب المحامي المتخصص في العقوبات في مكتب “شرمان اند سترلنيغ” في نيويورك “لا يهم القانون طالما انه لن يكون لذلك آثار ملموسة. اعتقد انها مناورات سياسية للايرانيين”.

ويرى خبير اخر في مكتب “هورايزن كلاينت اكسس” الاستشاري للطاقة في نيويورك انه “من غير الممكن” عدم ابلاغ الايرانيين خلال المفاوضات النووية بان الكونغرس سيجدد “قانون العقوبات على ايران”.

واضاف سام كاتلر “ان الايرانيين كانوا على علم بان ذلك سيحصل والتنديد الان (بهذا التجديد) على انه انتهاك مناف للمنطق”.

وتابع ان عبارة اساسية ادرجت في الاتفاق اشارت الى “دور كل من الرئيس والكونغرس” تحديدا لانه كان من المعلوم ان نوابا سيحاولون التسبب بمشاكل.

– “الضوء البرتقالي” –

بموجب اتفاق العام 2015 على الولايات المتحدة الغاء كل القوانين التي تنص على عقوبات مرتبطة بالملف النووي حتى 2023.

لكن “قانون العقوبات على ايران” سيبقى مطبقا لان الكونغرس تعمد تجديده لعشر سنوات بدلا من خمس عادة بحسب ازادي. واضاف “اي كان الرئيس في العام 2023 لن يتمكن وضع حد للعقوبات لان هذا القانون سيبقيها حتى العام 2026”.

واذا علقت هذه العقوبات لماذا هذا الغضب الايراني؟.

وقال ازادي ان المسؤولين الايرانيين يشعرون بالاحباط لان الاتفاق النووي لم يأت بالنتائج المرجوة. واضاف “لم تحصل ايران على ما كانت تأمل به”.

وابقاء نظام العقوبات الاميركية يضر بعلاقات طهران الاقتصادية مع باقي العالم.

وترى طهران ان على الخزانة الاميركية اتخاذ تدابير اضافية لطمأنة المصارف المترددة في التعامل مع ايران بسبب العقوبات.

وقال ازادي “طلبت بعض المصارف الحصول على ضوء اخضر لكنها حصلت على ضوء برتقالي وهذا لا يكفي”.

ناهيك عن وصول دونالد ترامب الى البيت الابيض في كانون الثاني/يناير الذي احاط نفسه بمستشارين معادين لايران ووعد خلال حملته بتفكيك الاتفاق النووي.

اضافة الى احتجاجاته العلنية، امر روحاني علماء بلاده ببدء “انتاج محركات تعمل بالدفع النووي في النقل البحري”.

وهو تهديد تم اختياره بدقة بما ان مثل هذه السفن يمكن ان تستخدم اليورانيوم العالي التخصيب المستخدم ايضا في انتاج الاسلحة النووية.

وقال شاشانك جوشي من معهد “رويال يونايتد سورفيسز انستيتيوت” في لندن ان “ايران تريد ان تظهر بانها تفكر في تحرك قوي لكن من دون ان تقوم به فعليا”.

واضاف “ايران مستعدة لتمزيق الاتفاق في حال وصلت الامور الى حد بعيد”.المصدر:أ ف ب

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى